مِنْ مُخَالَفَاتِ الوُضُوءِ ( 1 )
الحَمْدُ لِلَّهِ وبَعَدُ ؛
إن الناظر في عبادات المسلمين يرى وقوع الكثير منهم في مخالفات ، وخاصة عبادة الوضوء .
وفي هذا الموضوع أردت أن أشارك بما يصحح عبادة الوضوء وذلك بذكر المخالفات التي يقعوا فيها لكي يكونوا على بينة من هذه العبادة ، والتي يفعلونها لو قلنا على أقل تقدير خمس مرات في اليوم والليلة .
وقد استعنتُ بمراجع كثيرة ولكن من أهمها كتابان :
الأول : من مخالفات الطهارة والصلاة وبعض مخالفات المساجد . جمعها : عبد العزيز بن محمد السدحان .
الثاني : الإشارة إلى 100 مخالفة تقع في الطهارة . لـ " سليمان بن عبد الرحمن العيسى " .
واقتصرت على جمع مخالفات الوضوء فقط منهما إلى جانب المصادر الأخرى .
وقبل أن أبدأ ، أرجو من طلبة العلم وغيرهم المشاركة في الموضوع مما قد يفوت خلال الطرح .
1 - الجَهْرُ بِالنِّيَةِ عِند الوُضُوءِ :
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى (22/217) :
مَحَلُّ النِّيَّةِ الْقَلْبُ دُونَ اللِّسَانِ بِاتِّفَاقِ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي جَمِيعِ الْعِبَادَاتِ .ا.هـ.
وقال أيضا في الفتاوى الكبرى (1/214) :
التَّلَفُّظُ بِالنِّيَّةِ نَقْصٌ فِي الْعَقْلِ وَالدِّينِ : أَمَّا فِي الدِّينِ فَلِأَنَّهُ بِدْعَةٌ , وَأَمَّا فِي الْعَقْلِ فَلِأَنَّ هَذَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ يُرِيدُ أَكْلَ الطَّعَامِ فَقَالَ : أَنْوِي بِوَضْعِ يَدِي فِي هَذَا الْإِنَاءِ أَنِّي آخُذُ مِنْهُ لُقْمَةً , فَأَضَعُهَا فِي فَمِي فَأَمْضُغُهَا , ثُمَّ أَبْلَعُهَا لِأَشْبَعَ فَهَذَا حُمْقٌ وَجَهْلٌ .ا.هـ.
وقال الإمام ابن القيم في زاد المعاد (1/196) :
ولم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يقول في أوله : نويت رفع الحدث ، ولا استباحة الصلاة ، لا هو صلى الله عليه وسلم ولا أحد من أصحابه البتة ، ولم يرد عنه في ذلك حرف واحد ، لا بإسناد صحيح ولا ضعيف .ا.هـ.(1/1)
2 - الدُّعَاءُ عِنْدَ غَسْلِ أَعْضَاءِ الوُضُوءِ :
ورد حديث لا يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ونصه :
عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين يديه إناء ماء فقال لي : " يا أنس ادن مني أعلمك مقادير الوضوء فدنوت فلما أن غسل يديه قال : بسم الله والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله ؛ فلما استنجى قال : اللهم حصن فرجي ويسر لي أمري ؛ فلما توضأ واستنشق قال : اللهم لقني حجتي ولا تحرمني رائحة الجنة ؛ فلما غسل وجهه قال : اللهم بيض وجهي يوم تبيض وجوه ؛ فلما أن غسل ذراعيه قال : اللهم أعطني كتابي بيميني ؛ فلما أن مسح يده على رأسه قال : اللهم أغثنا برحمتك وجنبنا عذابك ؛ فلما أن غسل قدميه قال : اللهم ثبت قدمي يوم تزل فيه الأقدام ثم قال : والذي بعثني بالحق يا أنس ما من عبد قالها عند وضوئه لم تقطر من خلل أصابعه قطرة إلا خلق الله تعالى ملكا يسبح الله بسبعين لسانا يكون ثواب ذلك التسبيح إلى يوم القيامة " .
أورده ابن حبان في " المجروحين " (2/154) في ترجمة عباد بن صهيب وقال :
يروي المناكير عن المشاهير التي إذا سمعها المبتدئ في هذه الصناعة شهد لها بالوضع .ا.هـ.
وقال الذهبي في ميزان الاعتدال (2/367) عن عباد بن صهيب :
قال ابن المديني : ذهب حديثه . وقال البخاري والنسائي وغيرهما : متروك .ا.هـ
وقال النووي كما في تلخيص الخبير (1/100) :
هذا الدعاء لا أصل له ، وقال الإمام ابن الصلاح : لم يصح فيه حديث .ا.هـ.
وقال الإمام ابن القيم في زاد المعاد (1/196) :
ولم يحفظ عنه أنه كان يقول على وضوئه شيئا غير التسمية ، وكل حديث في أذكار الوضوء الذي يقال عليه فكذب مختلق لم يقل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا منه ، ولا عَلّمه لأمته ولا ثبت عنه غير التسمية .ا.هـ.
وقال الحافظ ابن حجر في " التلخيص الحبير " (1/100) :
قَالَ الرَّافِعِيُّ : وَرَدَ بِهَا الْأَثَرُ عَنْ الصَّالِحِينَ .(1/2)
قَالَ النَّوَوِيُّ فِي الرَّوْضَةِ : هَذَا الدُّعَاءُ لَا أَصْلَ لَهُ , وَلَمْ يَذْكُرْهُ الشَّافِعِيُّ وَالْجُمْهُورُ .
وَقَالَ فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ : لَمْ يَذْكُرْهُ الْمُتَقَدِّمُونَ .
وَقَالَ ابْنُ الصَّلَاحِ : لَمْ يَصِحَّ فِيهِ حَدِيثٌ .
قُلْتُ : رُوِيَ فِيهِ عَنْ عَلِيٍّ , مِنْ طُرُقٍ ضَعِيفَةٍ جِدًّا , أَوْرَدَهَا الْمُسْتَغْفِرِيُّ فِي الدَّعَوَاتِ , وَابْنُ عَسَاكِرَ فِي أَمَالِيهِ وَهُوَ مِنْ رِوَايَةِ أَحْمَدَ بْنِ مُصْعَبٍ الْمَرْوَزِيِّ , عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ الشَّيْبَانِيِّ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ , عَنْ عَلِيٍّ , وَفِي إسْنَادِهِ مَنْ لَا يُعْرَفُ , وَرَوَاهُ صَاحِبُ مُسْنَدِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ طَرِيقِ أَبِي زُرْعَةَ الرَّازِيِّ , عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُد , حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ الْعَبَّاسِ , حَدَّثَنَا الْمُغِيثُ بْنُ بُدَيْلٍ , عَنْ خَارِجَةَ بْنِ مُصْعَبٍ , عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ , عَنْ الْحَسَنِ , عَنْ عَلِيٍّ نَحْوَهُ , وَرَوَاهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي الضُّعَفَاءِ , مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ نَحْوَ هَذَا , وَفِيهِ عَبَّادُ بْنُ صُهَيْبٍ , وَهُوَ مَتْرُوكٌ , وَرَوَى الْمُسْتَغْفِرِيُّ مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ , وَلَيْسَ بِطُولِهِ , وَإِسْنَادُهُ وَاهٍ .ا.هـ.
وقالت اللجنة الدائمة في فتاويها (5/206) :
لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم دعاء أثناء الوضوء وما يدعو به العامة عند غسل كل عضو بدعة .ا.هـ.
3 - وُجُوبُ خَلْعِ الأَسَنَانِ المُرَكَبَةِ عِنْدَ كُلِ وُضُوءٍ :
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين في الشرح الممتع (1/240) :
وهل يجب عليه أن يزيل الأسنان المركبة إذا كانت تمنع وصول الماء إلى ما تحتها أم لا يجب ؟(1/3)
الظاهر أنه لا يجب ، وهذا يشبه الخاتم ، والخاتم لا يجب نزعه عند الوضوء ، بل الأولى أن يحركه لكن ليس على سبيل الوجوب ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يلبسه ، ولم ينقل أنه كان يحركه عند الوضوء ، وهو أظهر من كونه مانعا من وصول الماء من هذه الأسنان ، ولا سيما أنه يشق نزع هذه التركيبة عند بعض الناس .ا.هـ.
وسئل الشيخ عبد الله بن جبرين في فتوى خطية بتاريخ 9 / 7 /1415 هـ سؤالا نصه :
إذا كان للإنسان أسنان صناعية " تركيبة " فهل يجب عليه نزعها عند المضمضة ؟
فأجاب بقوله : أرى لا داعي لنزعها فإن الماء ينفذ في أطراف الفم وينظف الأسنان وما تحتها ، فيكفي تحريك الماء في الفم ولو لم ينزع أسنانه " التركيبة " والله أعلم .ا.هـ.
4 - الْمَضْمَضَةُ وَالْاسْتِنْشَاقُ بِسِتِ غَرَفَاتٍ :
ورد حديث في هذا نصه :
عَنْ طَلْحَةَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : دَخَلْتُ يَعْنِي عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ وَالْمَاءُ يَسِيلُ مِنْ وَجْهِهِ وَلِحْيَتِهِ عَلَى صَدْرِهِ فَرَأَيْتُهُ يَفْصِلُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ .
رواه أبو داود (139) .
قال الحافظ ابن حجر في بلوغ المرام (52) : أخرجه أبو داود بإسناد ضعيف .
وقال الحافظ أيضا في التلخيص الحبير (1/87) :
أَمَّا حَدِيثُ : طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي حَدِيثٍ فِيهِ : " وَرَأَيْته يَفْصِلُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ " .(1/4)
وَفِيهِ لَيْثُ بْنُ أَبِي سُلَيْمٍ , وَهُوَ ضَعِيفٌ . وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ كَانَ يَقْلِبُ الْأَسَانِيدَ , وَيَرْفَعُ الْمَرَاسِيلَ , وَيَأْتِي عَنْ الثِّقَاتِ بِمَا لَيْسَ مِنْ حَدِيثِهِمْ . تَرَكَهُ يَحْيَى بْنُ الْقَطَّانِ , وَابْنُ مَهْدِيٍّ , وَابْنُ مَعِينٍ , وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ , وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي تَهْذِيبِ الْأَسْمَاءِ : اتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى ضَعْفِهِ .(1/5)
وَلِلْحَدِيثِ عِلَّةٌ أُخْرَى , ذَكَرَهَا أَبُو دَاوُد عَنْ أَحْمَدَ , قَالَ : كَانَ ابْنُ عُيَيْنَةَ يُنْكِرُهُ وَيَقُولُ : أَيْشٌ هَذَا , طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , وَكَذَلِكَ حَكَى عُثْمَانُ الدَّارِمِيُّ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمَدِينِيِّ , وَزَادَ : وَسَأَلْت عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ , عَنْ اسْمِ جَدِّهِ ؟ فَقَالَ : عَمْرُو بْنُ كَعْبٍ - أَوْ كَعْبُ بْنُ عَمْرٍو - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ . وَقَالَ الدَّوْرِيُّ عَنْ ابْنِ مَعِينٍ : الْمُحَدِّثُونَ يَقُولُونَ : إنَّ جَدَّ طَلْحَةَ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَهْلُ بَيْتِهِ يَقُولُونَ : لَيْسَتْ لَهُ صُحْبَةٌ . وَقَالَ الْخَلَّالُ عَنْ أَبِي دَاوُد : سَمِعْت رَجُلًا مِنْ وَلَدِ طَلْحَةَ يَقُولُ : إنَّ لِجَدِّهِ صُحْبَةً . وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ : إنَّ لِجَدِّهِ صُحْبَةً , وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ فِي الْعِلَلِ : سَأَلْت أَبِي عَنْهُ , فَلَمْ يُثْبِتْهُ , وَقَالَ : طَلْحَةُ هَذَا يُقَالُ : إنَّهُ رَجُلٌ مِنْ الْأَنْصَارِ . وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ : طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ . قَالَ : وَلَوْ كَانَ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ لَمْ يَخْتَلِفْ فِيهِ . وَقَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ : عِلَّةُ الْخَبَرِ عِنْدِي الْجَهْلُ بِحَالِ مُصَرِّفِ بْنِ عَمْرٍو وَالِدِ طَلْحَةَ , وَصَرَّحَ بِأَنَّهُ طَلْحَةُ بْنُ مُصَرِّفٍ : ابْنُ السَّكَنِ , وَابْنُ مَرْدُوَيْهِ فِي كِتَابِ أَوْلَادِ الْمُحَدِّثِينَ , وَيَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ فِي تَارِيخِهِ , وَابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ أَيْضًا , وَخَلْقٌ .
وَقَالَ الْحَافِظُ اِبْنُ الْقَيِّمِ فِي زَادِ الْمَعَادِ (1/192) :(1/6)
وَكَانَ هَدْيُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَصْلَ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ : أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ مِنْ كَفٍّ وَاحِدَةٍ , فَعَلَ ذَلِكَ ثَلَاثًا وَفِي لَفْظٍ تَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ بِثَلَاثِ غَرْفَاتٍ . فَهَذَا أَصَحُّ مَا رُوِيَ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ , وَلَمْ يَجِئْ الْفَصْلُ بَيْنَ الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ , فِي حَدِيثٍ صَحِيحٍ أَلْبَتَّةَ .ا.هـ.
5 - عَدَمُ إِسْبَاغِ الوُضُوءِ :
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ : رَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَاءٍ بِالطَّرِيقِ تَعَجَّلَ قَوْمٌ عِنْدَ الْعَصْرِ فَتَوَضَّئُوا وَهُمْ عِجَالٌ فَانْتَهَيْنَا إِلَيْهِمْ وَأَعْقَابُهُمْ تَلُوحُ لَمْ يَمَسَّهَا الْمَاءُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَيْلٌ لِلْأَعْقَابِ مِنْ النَّارِ، أَسْبِغُوا الْوُضُوءَ .
رواه البخاري (165) ، ومسلم (242) واللفظ لمسلم .
عَنْ جَابِرٍ ، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ رَجُلًا تَوَضَّأَ فَتَرَكَ مَوْضِعَ ظُفُرٍ عَلَى قَدَمِهِ فَأَبْصَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : ارْجِعْ فَأَحْسِنْ وُضُوءَكَ فَرَجَعَ ثُمَّ صَلَّى . رواه مسلم (359) .
قال الإمام النووي في شرح مسلم :
فِي هَذَا الْحَدِيث : أَنَّ مَنْ تَرَكَ جُزْءًا يَسِيرًا مِمَّا يَجِب تَطْهِيره لَا تَصِحّ طَهَارَته وَهَذَا مُتَّفَق عَلَيْهِ .ا.هـ.
وللموضوعِ بقيةٌ ...
رابط الموضوع
http://alsaha.fares.net/sahat?128@26.xaOkb7L6xbQ^0@.ef1a665
عبد الله زقيل
zugailam@yahoo.com(1/7)
مِنْ مُخَالَفَاتِ الوُضُوءِ ( 2 )
الحلقة الأولى
الحَمْدُ لِلَّهِ وبَعَدُ ؛
هذه هي الحلقة الثانية " مِنْ مُخَالَفَاتِ الوُضُوءِ " .
6 – الإسراف في الماء أثناء الوضوء :
عَنْ أَبِي نَعَامَةَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ سَمِعَ ابْنَهُ يَقُولُ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْقَصْرَ الْأَبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا ، فَقَالَ : أَيْ بُنَيَّ سَلْ اللَّهَ الْجَنَّةَ ، وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنْ النَّارِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الطَّهُورِ وَالدُّعَاءِ .
رواه أبو داود (69) ، وابن ماجة (3864) ، وأحمد (4/86 – 87) ، وابن ماجة لم يذكر الطهور .
قال العلامة الألباني في المشكاة (418) : وإسناده صحيح ، وصححه جماعة ، وأعل بما لا يقدح ... هذا وليس عند ابن ماجة الاعتداء في الطهور .ا.هـ.
وقال صاحب عون المعبود :
( فِي الطُّهُور ) : بِضَمِّ الطَّاء وَفَتْحهَا , فَالِاعْتِدَاء فِي الطُّهُور بِالزِّيَادَةِ عَلَى الثَّلَاث , وَإِسْرَاف الْمَاء , وَبِالْمُبَالَغَةِ فِي الْغَسْل إِلَى حَدّ الْوَسْوَاس , أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى النَّهْي عَنْ الْإِسْرَاف فِي الْمَاء وَلَوْ فِي شَاطِئ الْبَحْر .ا.هـ.
قال الإمام البخاري : وَكَرِهَ أَهْلُ الْعِلْمِ الْإِسْرَافَ فِيهِ وَأَنْ يُجَاوِزُوا فِعْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .
7 – اعتقاد أن الوضوء لا يتم إلا إذا كان ثلاثا :
قال الإمام البخاري في صحيحه : الوضوء مرةً مرةً .
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ : تَوَضَّأَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَرَّةً مَرَّةً .
وقال أيضا : الوضوء مرتين مرتين .(1/1)
عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ .
وقال أيضا : الوضوء ثلاثا ثلاثا .
وأورد حديث عثمان بن عفان في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم .
8 – الزيادة على ثلاث مرات في غسل أعضاء الوضوء :
وهذا يحدث إما ظنا أنه من إسباغ الوضوء ، أو يكون وسواسا نسأل الله السلامة والعافية .
9 – عدم غسل اليدين من اطراف الأصابع إلى المرفقين :
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - في فتاويه (4/153) : وانتبهوا لأمر يخل به كثير من الناس وذلك أن بعض الناس إذا غسل يديه بعد غسل وجهه بدأ بهما من أطراف الذراع إلى المرفق ، ولا يغسل الكفين وهذا خطأ لأن الكفين داخلان في مسمى اليد ، وعلى هذا فيجب أن تَغْسلَ يديك بعد غسل وجهك من أطراف الأصابع إلى المرفقين .ا.هـ.
10 – ترك تخليل الأصابع :
عَنْ لَقِيطِ بْنِ صَبْرَةَ قَالَ : فَقُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ الْوُضُوءِ ؟ قَالَ : أَسْبِغْ الْوُضُوءَ ، وَخَلِّلْ بَيْنَ الْأَصَابِعِ ، وَبَالِغْ فِي الِاسْتِنْشَاقِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَائِمًا .
رواه أبو داود (142) ، والترمذي (38) ، والنسائي (87) .
عَنْ الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ : رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا تَوَضَّأَ يَدْلُكُ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ .
رواه أبو داود (148) ، والترمذي (40) . وقال الترمذي : هذا حديث حسن غريب .
وجاء عند ابن ماجة (446) : " فيخلل " بدل " يدلك " .
11 – عدم إكمال غسل صفحة الوجه :
حد الوجه كما يذكر العلماء من منابت شعر الرأس المعتاد إلى منتهى اللحيين طولاً ، ومن الأذن إلى الأذن عرضاً . ولهذا ينبغي التنبه والتأكد من وصول الماء إلى المنطقة التي بين الأذن والشعر .
12 – ترك تخليل اللحية :(1/2)
قال الشيخ محمد بن صالح العثيمين في " الشرح الممتع " (1/140) :
اللحية إما خفيفة وإما كثيفة .
فالخفيفة : هي التي لا تستر البشرة ، وهذه يجب غسلها وما تحتها ، لأن ما تحتها حينما كان باديا كان داخلا في الوجه الذي تدخل به المواجهة .
والكثيفة : ما تستر البشرة ، وهذه لا يجب إلا غسل ظاهرها فقط . والتخليل له صفتان :
1 – أن يأخذ كفا من ماء ، وجعله تحتها حتى تتخلل به .
2 – أن يأخذ كفا من ماء ، ويخللها بأصابعه كالمشط ... وعلى هذا يكون تخليل اللحية الكثيفة سنة .ا.هـ.
وللموضوعِ بقيةٌ ...
رابط الموضوع
http://alsaha.fares.net/sahat?14@77.1k8ZbdlnMsi^0@.ef21f06
عبد الله زقيل
zugailam@yahoo.com(1/3)
مِنْ مُخَالَفَاتِ الوُضُوءِ ( 3 )
الحلقة الأولى
الحلقة الثانية
الحَمْدُ لِلَّهِ وبَعَدُ ؛
هذه هي الحلقة الثالثة من " مِنْ مُخَالَفَاتِ الوُضُوءِ " .
13 - الاكتفاء بمسح مقدمة الرأس :
قال تعالى : " وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ " [ المائدة : 6] .
عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ عَنْ وُضُوءِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ... ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ ، فَمَسَحَ بِرَأْسِهِ فَأَقْبَلَ بِيَدَيْهِ وَأَدْبَرَ بِهِمَا . رواه البخاري (186) ، ومسلم (235) .
وفي لفظ : ثُمَّ مَسَحَ رَأْسَهُ بِيَدَيْهِ فَأَقْبَلَ بِهِمَا وَأَدْبَرَ بَدَأَ بِمُقَدَّمِ رَأْسِهِ حَتَّى ذَهَبَ بِهِمَا إِلَى قَفَاهُ ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي بَدَأَ مِنْهُ . رواه البخاري (185) ، ومسلم (235) .
وبوب البخاري على الحديث فقال : مسح الرأس كله .
قال ابن قدامة في المغني (1/142) : وَزَعَمَ بَعْضُ مَنْ يَنْصُرُ ذَلِكَ أَنَّ الْبَاءَ لِلتَّبْعِيضِ , فَكَأَنَّهُ قَالَ : وَامْسَحُوا بَعْضَ رُءُوسِكُمْ , وَلَنَا قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى : " وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكم " وَالْبَاءُ لِلْإِلْصَاقِ , فَكَأَنَّهُ قَالَ : وَامْسَحُوا رُءُوسَكُمْ . فَيَتَنَاوَلُ الْجَمِيعَ . كَمَا قَالَ فِي التَّيَمُّمِ : وَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ .
وَقَوْلُهُمْ : " الْبَاءُ لِلتَّبْعِيضِ " غَيْرُ صَحِيحٍ , وَلَا يَعْرِفُ أَهْلُ الْعَرَبِيَّةِ ذَلِكَ , قَالَ ابْنُ بَرْهَانٍ : مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْبَاءَ تُفِيدُ التَّبْعِيضَ فَقَدْ جَاءَ أَهْلُ اللُّغَةِ بِمَا لَا يَعْرِفُونَهُ .ا.هـ.
14 - أخذ ماء جديد للأذنين :(1/1)
عَنْ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَاصِمٍ الْمَازِنِيَّ يَذْكُرُ أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ فَمَضْمَضَ ، ثُمَّ اسْتَنْثَرَ ، ثُمَّ غَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَيَدَهُ الْيُمْنَى ثَلَاثًا وَالْأُخْرَى ثَلَاثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ بِمَاءٍ غَيْرِ فَضْلِ يَدِهِ ... الحديث . رواه مسلم (236) .
قال الإمام النووي : مَعْنَاهُ أَنَّهُ مَسَحَ الرَّأْس بِمَاءٍ جَدِيد لَا بِبَقِيَّةِ مَاء يَدَيْهِ .ا.هـ.
وقال الإمام ابن القيم في زاد المعاد (1/194) : وكان يمسح أذنيه مع رأسه ، وكان يمسح ظاهرهما وباطنهما ، ولم يثبت عنه أنه أخذ لهما ماءً جديداً .ا.هـ.
وسئل فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين – رحمه الله - في " فتاويه " (4/141) :
هل يلزم المتوضئ أن يأخذ ماء جديدا لأذنيه ؟
فأجاب : لا يلزم أخذ ماء جديد للأذنين ، بل ولا يستحب على القول الصحيح . لأن جميع الواصفين لوضوء النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكروا أنه كان يأخذ ماء جديدا لأذنيه . فالأفضل أن يمسح أذنيه ببقية البلل الذي بقي بعد مسح الرأس .ا.هـ.
15 - مسح الرأس ثلاث مرات :
عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ : رَأَيْتُ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ تَوَضَّأَ فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثًا وَغَسَلَ ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَاحِدَةً ، ثُمَّ قَالَ : هَكَذَا تَوَضَّأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . رواه أبو داود (115) .
قَالَ الْحَافِظ فِي التَّلْخِيص : سَنَده صَحِيح .
قَالَ أَبُو دَاوُد : أَحَادِيثُ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الصِّحَاحُ كُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى مَسْحِ الرَّأْسِ أَنَّهُ مَرَّةً فَإِنَّهُمْ ذَكَرُوا الْوُضُوءَ ثَلَاثًا وَقَالُوا فِيهَا : وَمَسَحَ رَأْسَهُ . وَلَمْ يَذْكُرُوا عَدَدًا كَمَا ذَكَرُوا فِي غَيْرِهِ .(1/2)
وَقَالَ اِبْن الْمُنْذِر : إِنَّ الثَّابِت عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَوَضَّأَ مَرَّة وَاحِدَة وَبِأَنَّ الْمَسْح مَبْنِيّ عَلَى التَّخْفِيف , فَلَا يُقَاسَ عَلَى الْغَسْل الْمُرَاد مِنْهُ الْمُبَالَغَة فِي الْإِسْبَاغ , وَبِأَنَّ الْعَدَد لَوْ اُعْتُبِرَ فِي الْمَسْح لَصَارَ فِي صُورَة الْغَسْل , إِذْ حَقِيقَة الْغَسْل جَرَيَان الْمَاء .
وقال الحافظ ابن حجر في الفتح (1/298) :
وَمِنْ أَقْوَى الْأَدِلَّة عَلَى عَدَم الْعَدَد الْحَدِيث الْمَشْهُور الَّذِي صَحَّحَهُ اِبْن خُزَيْمَةَ وَغَيْره مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ فِي صِفَة الْوُضُوء حَيْثُ قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد أَنْ فَرَغَ " مَنْ زَادَ عَلَى هَذَا فَقَدْ أَسَاءَ وَظَلَمَ " فَإِنَّ فِي رِوَايَة سَعِيد بْن مَنْصُور فِيهِ التَّصْرِيح بِأَنَّهُ مَسَحَ رَأْسه مَرَّة وَاحِدَة , فَدَلَّ عَلَى أَنَّ الزِّيَادَة فِي مَسْح الرَّأْس عَلَى الْمَرَّة غَيْر مُسْتَحَبَّة .ا.هـ.
16 - مسح الرقبة :
دليلهم : " مسح الرقبة أمان من الغل "
قال النووي في شرح المهذب : موضوع .
وقال عنه الألباني في الضعيفة (69) : موضوع .
قال الإمام ابن القيم في زاد المعاد (1/195) :
ولم يصح عنه في مسح الرقبة حديث البتة .ا.هـ.
قال صاحب عون المعبود :(1/3)
قُلْت : وَالْحَدِيث مَعَ ضَعْفه لَا يَدُلّ عَلَى اِسْتِحْبَاب مَسْح الرَّقَبَة لِأَنَّ فِيهِ مَسْح الرَّأْس مِنْ مُقَدَّمه إِلَى مُؤَخَّر الرَّأْس أَوْ إِلَى مُؤَخَّر الْعُنُق عَلَى اِخْتِلَاف الرِّوَايَات , وَهَذَا لَيْسَ فِيهِ كَلَام , إِنَّمَا الْكَلَام فِي مَسْح الرَّقَبَة الْمُعْتَاد بَيْن النَّاس أَنَّهُمْ يَمْسَحُونَ الرَّقَبَة بِظُهُورِ الْأَصَابِع بَعْد فَرَاغهمْ عَنْ مَسْح الرَّأْس , وَهَذِهِ الْكَيْفِيَّة لَمْ تَثْبُت فِي مَسْح الرَّقَبَة , لَا مِنْ الْحَدِيث الصَّحِيح وَلَا مِنْ الْحَسَن , بَلْ مَا رُوِيَ فِي مَسْح الرَّقَبَة كُلّهَا ضِعَاف كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْر وَاحِد مِنْ الْعُلَمَاء , فَلَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهَا ..ا.هـ.
وسئلت اللجنة الدائمة (5/235) :
هل يجوز مسح الرقبة عند الوضوء ؟
فأجابت : لم يثبت في كتاب الله تعالى ولا في سنة الرسول صلى الله عليه وسلم أن مسح الرقبة سنة من سنن الوضوء . فلا يشرع مسحها .ا.هـ.
17 - الوضوء على الوضوء دون أن يتخلل بينهما صلاة :
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوي (21/376) :
وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ صَلَّى بِالْوُضُوءِ الْأَوَّلِ : هَلْ يُسْتَحَبُّ لَهُ التَّجْدِيدُ ؟
وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُصَلِّ بِهِ : فَلَا يُسْتَحَبُّ لَهُ إعَادَةُ الْوُضُوءِ ; بَلْ تَجْدِيدُ الْوُضُوءِ فِي مِثْلِ هَذَا بِدْعَةٌ مُخَالِفَةٌ لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلِمَا عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَهُ إلَى هَذَا الْوَقْتِ .ا.هـ.
وبهذا تمت هذه المخالفات ، وأسأل الله أن ينفع بها من قرأها أو نشرها .
رابط الموضوع
http://alsaha.fares.net/sahat?14@32.f4v9bj2gPN4^1@.ef2352f
عبد الله زقيل
zugailam@yahoo.com(1/4)