بيان الصفدي
- تحيا الشجرة -
شعر للأطفال
بيان الصفدي
تحيا الشجرة
- شعر للأطفال -
من منشورات اتحاد الكتاب العرب
1997
تصميم الغلاف للفنان : جليدان الجاسم
الألوان
أخضرُ ... أسودُ ... أصفرْ
أزرقُ .. أبيضُ ...أحمرْ
...
قال القمرُ : ... لوني فِضِّي
هو ينتشرُ ... فوق الأرضِ
....
همستْ شجرهْ : ... ورقي أخضرْ
قالت زهرهْ: ... لوني أحمرْ
....
صاح الليلُ : ... ردائي أسودْ
وهو قديمٌ ... لا يتجدّدْ
....
قال البحرُ: ... لوني أزرقْ
ماذا أعكِسُ؟ ... إذْ أتأَّلقْ
..
صاح الطاووسُ الفتَّانْ :
في ريشي معرِضُ ألوانْ
....
قال الماء شديدَ الحزنِ :
إني الماءُ ... عديمُ اللونِ !
غامقْ ... فاتحْ ... اصفرُ فاقعْ
لونٌّ كالحْ ... أبيضُ ناصعْ
أحمرُ قانِ ... أو رمَّاني
....
ليلى .... سلمى ... خالدُ ... مجدُ
سَمُّوا لي ألواناً ...بعدُ
....
انظرْ حولكْ ... كُنْ فنَّانْ
كي تغدوَ حقاً ... إنسانْ
....
الاستفهام
ماذا تحمل هذي الغيمهْ؟
كيف سأقطفُ تلك النجمهْ؟
مَنْ يعرفني ؟
أيُّ بلاد العالم أحلى ؟
أيّْ بيوت الدنيا أغلى ؟
- وطني ....وطني !
... ... ....
ولماذا يخضرُّ الشجرُ ؟
ومتى ينضجُ فيه الثمرُ ؟
هل تعرف ما سرُّ الحركهْ ؟
أتعيش على البَرّ السمكهْ ؟
كم حرفاً يوجد في لغتي ؟
ما بيتي الثاني
- مدرستي !
**
الإنسان
قد كان ياما كانْ
في سالف الزمانْ
والعصر والأوانْ
السيِّدُ الإنسانْ
يحلم بالغرائب
وعالم العجائبِ
يحطُّ أو يطيرُ
وحُلْمه كبير
بعقله يقتحم الأكوانْ
ويقهر الزمانَ والمكانْ
يعرف نحو حُلْمه طريقَهْ
ما كان حلماً قد غدا حقيقهْ
***
أكتشف المجهول
ودائماً أقولْ
أنَّ خُطا أحلامي
تسبقني أمامي
بالعقل دوماً أرسمُ
لا شيءَ عندي مُبْهَمُ
أنا ... أنا الإنسانُ
العالم .... الفنانُ
... ... ... **
لغتي
ألف .. باءُ تاءُ.... ثاءُ
منها تنطلق الأسماءُ
ما أروعَنا
نجعل منها
أحلى معنى
فحروف العربِ عصافيرُ
تهمس للناس : ألا طيروا
هيّا ... هيّا
ما أجملها
هذي الدنيا
***
للحب أغانينا
للناس أمانينا(1/1)
ولَكُمْ .... ولَكُمْ سنغطِّي الأرض رياحينا
لوَّحْنا بالأيدي
وبباقات الوردِ
مرحى .... مرحى للناس تلوِّح أيدينا
***
ماعشْتُ فلن أنس لغتي
وسأصنع منها أجنحتي
فحروف العرب عصافيرْ
تهمس للناس : أَلاطيروا
... ... ... ***
سفينة الصحراء
كثيرة هي السفنْ
السفن الصغيرهْ
والسفن الكبيرهْ
تطوف في الأنهارْ
وتعبر البحارْ
وتنقل الصغار والكبارْ
أسماؤها كثيرهْ
المركب .... السفينة ... البارجةُ
الباخرة ُ ... الغوَّاصة ..الطوربيدُ
وجسمُها من خشبٍ
أو جسمُها حديدُ
لكن في بلادنا سفينهْ
رحلاتها مأمونهْ
محبوبة ظريفهْ
قديمة معروفهْ
تسبح دون ماءِ
تسير في الصحراءِ
وهي من الأحياءِ
لوحة نور
رسمت نورْ
شمساً تضحك فوق الدورْ
طفلاً يهدي طفلاً وردهْ
جدياً فوق ذراع الجدَّهْ
رسمت نورْ
ديكاً يركض فوق السورْ
وعلى آنيةٍ عصفورْ
رسمت نورْ
فلاَّحاً يمشي في الساحهْ
معزاةً تتبع فلاَّحهْ
قالت نورْ :
ما أحلى أجواءَ القريه
في أعماقي تبقى حيّه
نامت نورْ
فرأت كلَّ عيون اللوحهْ
تملؤها آياتُ الفرحهْ
... ... ... **
أغمض عينيك
هل تبصر ياولدي نهرا
والبحرَ الواسع والصحرا؟
...
هل تبصر ثلجاً في الصيفِ
أو أشياءً مثلَ الطَّيْفِ ؟
...
هل شاهدت الجبل الماردْ
والدرب النازل والصاعدْ ؟
...
حاول أن تبصر في الظلمهْ
نوراً يسطع فوق القمَّهْ
....
جَرَّبْ أن تبصر في الدمعهْ
بسماتٍ ترقص كالشمعهْ
...
حاوْل أن تجمعَ في الغرفة
أشياءً جمعتها الصُّدْفهْ
...
أَبْصِرْ بالعين وبالقلبِ
وتَمَلَّ الدنيا في حبِّ
...
أغمضْ يا ولدي عينيكْ
تَلْقَ الدنيا بين يديكْ
أنتم أملي
صوتُ بلادي
عالٍ .... عالِ
يبقى في كل الأجيالِ
أنتم أملي
يا أطفالي
....
نخلُ بلادي ... فيها باسقْ
نَبْتُ سهولي ... حلوٌ سامقْ
بيتٌ عالٍ ... جبلٌ شاهقْ
...
مثلُ الصخرِ ... زَنْدُ الناسِ
عندَ الخطرِ ... همْ حُرَّاسي
وطني غالِ
عَلمي عالِ
أنتم أملي
يا أطفالي
... ... ... **
ياقطرة المطر
تراقصي ...تراقصي
ياقطرةَ المطر
ولَوَّحي
للناس...(1/2)
والبيوتِ ....
والشجرْ
نامي
على الأوراق والدروب والسطوحِ
ورَفْرفي
على جناح الريحِ
وأينَ شئتِ
فاستريحي
ونَقِّري على الزجاجِ
واسقي وروداً ذَبُلتْ
على السياجِ
... ... ...
تراقصي ... تَغَلْغلي
في داخل الترابْ
واسقي وروداً عطشتْ
واستنجدتْ
فأبكتِ السحابْ !
... ... **
أبي الشهيد
أبي ... أبي
يانجمةً ساحرةً
أضمُّها في الهُدُب
يالمسة حنونةً
تمسح كلَّ التعبِ
أعطيتَنا
رعيتنا
ربيتنا
ثم ذهبت فجأةً
وقلتَ للجميعِ
هذا واجبي
... ... **
أبي ... أبي
وغبتَ عنا
ثمِ مرت ليلة ... وليلتانْ
ولم تَعُدْ
فضاق بي المكانْ
وأنت يا أبي في رحلة بعيدهْ
وقد شعرتُ أنني وحيدهْ
... ... ***
أمي تقول كلَّ يومْ :
" لا تقلقوا
يا أيها الصغارْ
فلن تطولَ مُدَّةُ الغيابْ
وفجأة سوف يدقُّ البابْ
فنشعل الشموعْ
لفرحة الرجوعْ "
وحاولتْ أن تُخْفيَ الدموعْ
... ... ***
وكم سهرتُ ليلتي إلى الصباحْ !
وكم سمعت دقَّةً !
فلم تكن سوى الرياحْ
ومرَّت الأيامْ
كأنها أعوامْ
... ... ***
وذات يومِ يا أبي
لمحتُ بسمتَكْ
رأيت صورتك
لكنها كانت على الجدرانْ
في داخل الإعلانْ
ركضت يا أبي نحوكَ
لم تفتح ذراعيكَ
كما عوَّدتني
وكدْت أحكي لكَ
كي تسمعني
أني آخذت عشرة من عشرةٍ
في حصّة التعبيرْ
وأنني رسمت ثعلباً في قفصٍ
يحمله عصفورْ
وأنني غنَّيْتُ
مع تأشيرة الأيادي
" بلادي ... بلادي ... بلادي
لك حبي وفؤادي "
... ... ***
يا أبتي
لم تستمع إلى ابنتكْ
كعادتكْ
إذْ كنتَ صورةً هادئةً
على الجدارْ
ببسمتكْ
بقوتكْ
بكلِّ ما فيك من افتخارْ
... ... ***
قالوا لنا
أنك قد عَبَرْتَ كالمَلاكْ
حواجزاً من الحديد والأسلاكْ
والصخر والأشواكْ
ولم تَعُدْ
ظَلَلْتَ غائباً هناكْ
وها أنا
يا أبتي
كأنني أسمع في الليلِ
صدى خطاكْ
كأنما يداكْ
حمامتانْ
ترفرفانْ
كأنما عيناكْ
في الأُفْق نجمعتانْ
تلوِّحانْ
... ... ***
أرفع رأسي يا أبي
للسحبِ
فوق التراب العربي
أنا ابنتُكْ
في عنقي وصيّتُكْ
ألستَ من فَديْتَ الأرضَ
بالدِمِاءْ؟
ومن ضربت المثل العظيم َ(1/3)
في الفداءْ ؟
يا خالداً على الزمنْ
يانجمةَ الوطنْ
من دمكَ الذي يسيل
تنبُتُ الورودْ
فتنثر السلام في الوجودْ
... ... ...
نَمْ يا أبي في جنة الخلودْ
فأنت يا أبي الحبيبْ
تعيش عند كلِّ الناسِ
في القلوبْ
صار اسمكَ الجديدْ
في بيتنا " الشهيدْ "
... ... **
مدرستي حديقتي
مدرستي حديقتي ... مع الرِّفاق نلعبُ ... وفي المساء نكتبُ ... *** ... وفي الطريق أنشدُ ... عن الأذى سأبعدُ ... عَنِّي يقول الناسُ دوماً : ولدٌ مجتهدٌ ... *** ... أنا الصغير الصالحُ ... بعملي أكافحُ ... وفي انتهاء عامنا ... أنا النشيط الناجحُ
وبابُها الكتابْ ... ندرس في صفوفنا
أقرأ فيه قصصاً
وأدرس الحسابْ
***
في كلِّ صبح نذهبُ
... ... ... ***
الفعل الأجوف
ماجَ يموجُ النَّهْرُ
نهرِ مائجْ
هاجَ يهيجُ البحرُ
بحر هائج
***
قالَ ... يقولُ
مالَ ... يميلُ
طالَ ... يطولُ
سالَ ... يسيلُ
***
زالَ .... يزولُ الخطرُ
خطرٌ زائلْ
سالَ ... يسيلُ المطرُ
مطرٌ سائلْ
***
سادَ .... يسودُ
حادَ ... يحيدُ
عادَ ... يعودُ
زادَ ...يزيدُ
***
هذا فعل يُعْرَفْ
في لغتي بـ " الأجوفْ"
***
الفعل المضعَّف
لَفَّ ... يَلُفُّ القمرُ
جَفَّ ... يَجِفُ النَّهَرُ
رَفَّ ... يرفُّ العَلَمُ
خَفَّ ... يخِفُّ الألَمُ
***
ردَّ ... يُردُّ
عدَّ ... يعُدُّ
جدّ ... يَجدُّ
***
جَدَّ الطالبْ
عرفَ الواجبْ
شدَّ الطفلُ الحبلا
حَدَّ النهرُ الحقلا
***
مَرَّ ..... يُمرُّ
فرَّ .... يفِرُّ
لمَّ ... يلمُّ
ضمَّ ... يضمُّ
مَرّ ... يمرُّ المركبْ
والربَّانُ الأرنبْ
أسود في أسود
- في ليلة ليلاءْ
كخيمة سوداءْ
أنظر معي
إلى الأمام والورا
ماذا ترى ؟ ماذا ترى ؟
في الشارعِ
ألا ترى ؟
ها قطةٌ جميلة تدورُ
وكلبةٌ وحيدة تسيرُ
ألا ترى الخُفَّاش والدخانا
نحن هنا .. هنا ... ألا ترانا ؟
- لم أَرَكمْ ... لم أَرَشكلاً أبدا
كيف أرى إن كان شيئاً أسودا ؟
فتختفي الأشكال والهيئاتُ
وإنما تصلني الأصواتُ
أما إذا أضاءَ هذا الشارعُ
فالمنظر الظاهرُ فيه رائعُ
... ... ... ***
أسئلة(1/4)
* هل تبكي النسمهْ ؟
- تبكي عند النافذة المكسورهْ
* هل يبكي العصفورْ ؟
- يبكي في الأرض المهجورهْ
* هل تبكي السمكة ؟
- تبكي إنْ جفَّ النَّهْرُ
* هل يبكي المركب ؟
- يبكي إنْ هاجَ البحرُ
* هل تبكي الغيمهْ ؟
- تبكي إنْ نادى القَفْرُ
* هل تبكي النحلهْ؟
- تبكي إنْ مات الزهْرُ
... ... ... ***
أمي
من أعطاني ... نهرَ حنانِ ؟
من ربَّاني ... للأوطانِ ؟
أمي ... أمي
.....
كفُّك عندي ... طيرُ سلامِ
ينثر حُبَّاً ... في أيامي
أمي ... أمي
.....
في سنوات ... العمرِ الحلوهْ
تبقى أمي ... أحلى غنوهْ
أمي ... أمي
....
لكِ يا أمي ... كلُّ الحبِّ
تسكن أمي ... قلبَ القلبِ
أمي ... أمي
....
الأسئلة الثلاثة
قد كان ياما كانْ
في سالف الزمانْ
والعصر والأوانْ
سلطنة يحكمها سلطانْ
وكان عنده ابنةٌ جميلهْ
رقيقةٌ
ذكيةٌ
طويلهْ
من أجمل الحسانْ
كأنها غزال
جاء من التلالْ
... ... ***
ويرفض السلطان كلَّ من تقدَّموا إليها
والمشكلهْ
أن على العريس أن يحلَّ الأسئلهْ
أسئلةً ثلاثة تقولْ :
« ماذا نسمِّي شعلةً
تعجزُ أنْ تطفئَها الرياحْ ؟
وما هو البيت المضيءُ
دونما مصباحْ ؟
وثالثاً : ما أجمل البيوتْ ؟ »
سكوتْ
ولم يُجبْ إجابةً صحيحة أحدْ
من ذلك البلدْ
وطوَّف المنادي
في كامل البلادِ
بهذه الأسئلةِ الصغيرهْ
من حَلَّها تزوجَ الأميرهْ
... ... ....
... ... ....
وذات يومٍ
دخل القصر فتى حدادُ
بثوبه .... ذاك الذي
بقَّعه الدخانُ والرمادُ
اقترب الحداد ثم قال :
يا صاحب الجلال
أنا أحُلُّ هذه الاسئلة الغريبة
وفتح الحضورُ أفواهَهُمُ
وقالوا :
عجيبهْ ...
أيستطيع هذا ؟
وصرخ السلطانُ ...
ماذا ؟
سوف تحلُّ الاسئلهْ
لا بأسَ ...
لكن إنْ فشلت فالجزاءُ المِقْصلهْ ...
... ... ....
... ... ....
وقَبِل الحدادْ
واستأذن السلطان َ بالكلامِ
ثم قالْ :
يا صاحب َ الجلالْ
العلم شعلةٌ
تعجزُ أنْ تطفئها الرياحْ
وذلك البيت الذي يضيءُ
دونما مصباحْ
هو الذي يملؤه الأطفالْ
سؤالكم عن أجمل البيوتِ
آه ... كم أعجبني
فأجمل البيوت حقاً(1/5)
وطني ...
وعندما انتهى من الجوابْ
إذا به يرى أميرةً
واقفةً بالبابْ
بأجمل الثيابْ
تَمُدُّ كفيها إليه ِ
وجهها يفيض بالودادْ
وهي تصيح : زوجي الحدادْ
يا ناس زوجيْ ...
زوجيَ الحدادْ
... ... **
السندباد البري
في زمن الخليفة " الرشيدِ "
في بغدادْ
كان يعيش السندباد البَرِّي
مهنتُه حَمّالْ
وهو فقير الحالْ
وذاتَ يوم في اشتداد الحرِّ
أنزل حملهُ
أمام قصر رائع كبيرْ
من أبدع القصور
وراح ينظر الحمال في إعجابْ
وهْو أمام البابْ
مستلقياً في الظلِّ
متكئاً على مَتاع الحَمْلِ
حيث تهبُّ النسمةُ العليلة
وترقص المشاتل الظليلهْ
وتعبَقُ الزهورْ
بأطيب العطورْ
... ... ....
... ... ....
نام قليلاً
ثم استيقظ المسكينْ
وقلبُهُ حزين
لأنه فقيرْ
ليس لديه غيرُ كوخ بائسٍ
من طينْ
وفجأةً
ناداه صوت ناعم رقيقْ
" تعال ..هيّا .. أيها الصديقْ "
... ... ....
... ... ....
فوجئَ من هذا الكلامِ
السندباد البري
إذْ كيف يدعوه الفتى
من دون أن يعرفهُ ؟
وكيف يدعو صاحبُ القصرِ
امرأً فقيرْ ؟
ودخل الحمال ذاك القصرَ
في خجلْ
وفتح العينين في عجبْ
لشجر الليمون والتفاحِ
والإجَّاص والعنبْ
أما عن الورودْ
فهي صنوف تأخذ العقولَ من كَثْرتها
وجودةِ التَّنْضيدْ
إنتشرت مساكباً على الجنبينْ
في وسط الساحة عينْ
تفجرّت بالماء ْ
في شكل نافورهْ
تكاد أنْ تطاولَ السماءْ
لكنها تعود منثورهْ
وسمع الحمال من بعيدْ
مغنياً .. وصوتَ عودْ
وقاده الفتى إلى إيوانْ
لم يَرَ قبلُ مثله إنسانْ
وكان مجلس الإيوان عامراً بالناسْ
فقطع الأنفاسْ
خشيةَ أن يكون قد أزعجَهم
لكنهم تصايحوا بهِ :
« تفضلْ ..
أتدري ؟
أنت هنا في قصر السندباد البحري »
ثم دنا البحريُّ قائلاً :
« هَلا ... هَلا .... بالضيفْ »
فصرخ الحمالُ
- أنت السندباد البحري ؟
أجابه ُ
- نعم .. نعم
وهل عجيب أمري ؟
قال له الحمالُ :
- أنت سيدُ العجائبْ
وصانع الأحلام والغرائبْ
دعْني أُقبّلْ جبهتَكْ
وجُبَّتكْ
... ... .....
... ... .....
وضحك الجميعُ(1/6)
ثم غنوا طربا
وأسمعوا من النكات العجبا
وأكلوا ، وشربوا
وبعد ذاك ذهبوا
وقد أقام السندباد البرِّي
ضيفاً عزيزاً
في رحاب السندباد البحري
ووعد الحمالَ أن يقصَّ عن سفراتِهِ
وما جرى له من خطرٍ
أَحْدقَ في حياتِهِ
وفي صباح الغدِ
كان الجمع حاشدا
والكل منصتونْ
ليعرفوا قصَّته المليئة الأحداثِ
بالأخطار والترحالِ
والعزمِ الذي يقوى .. ولا يلينْ ...
... ... ....
... ... ....
وهكذا عرفنا قصةً
تظل للأجيالِ
عن رجل حياتُهُ
من سير الأبطالِ
... ... ....
المتنبي
المتنبي
جَدِّي العربي
ابنُ السَّقًّاءِ المغمورُ
وهْو فتى العربِ المشهورُ
لم يُقْعدْه الفَقْر القاسي
عن أنْ يبرزَ بين الناسِ
منقوشٌ في قلْب الأمَّةْ
كالنجم الساطعِ في الظّلمهْ
... ... ... ***
المتنبي
عَبْرَ الحِقبِ
ظَلَّ يخلِّده الإبداعُ
وكثيرٌ في الزَّحْمة ضاعوا
وهْو الباقي ظَلَّ فَريدا
صوتاً لا يُنْسى وجديدا
غَنَّى نَخوةَ سيفِ الدولَهْ
جعلَ الدنيا ترقصُ حولَهْ
... ... ... ***
المتنبي
حَرْفٌ ذهبي
مسطورٌ في أبهى كتبِ :
"عِشْ في الدنيا بفروسيَّهْ
واطلبْ ما عشتَ الحريَّهْ "
... ... ... ***
تحيا الشجرة
تحيا الشجرهْ
أم الثمره
بيتٌ حُلْوٌ للعصفورِ
يفرحُ بالظلِّ وبالنورِ
وجمالٌ يزهو في الدورِ
***
ورقٌ أخضرُ لَوْنُ الأَمَلِ
تلبسهُ دوماً كالُحلَلِ
***
لا تخشَيْ يا ريحُ .. اشتدي
تصمدُ في الثلج وفي البردِ
ترفعٌ أغصاناً كالأيدي
لسماءٍ تصدُقُ بالوعدِ
***
ترسلُ غيماتٍ فضيَّهْ
للشجر العطشانِ هديَّهْ
فيغني : شكراً يامطرُ
يا أطفالُ انتظروا انتظروا
فقريباً سيطيب الثمرُ
***
***
دمتِ لنا خيراً يا شجرهْ
سنكونُ لك الأبناء البَرَرَهْ
نغرسُ ... نسقي .. أُمَّ الثمرهْ
تحيا الشجرهْ !
عيد الأم
أهلاً .. أهلاً عيدَ الأمِّ
تجلو عن أيامي هَمِّي
بسمةُ أمي
***
***
يدُها تغمرني كالنسمهْ
تمنح قلبي أحلى نعمهْ
كلمةُ أمي
***
***
غمرتني بالعطفِ الثرِّ
كم صانت عمري من شَرِّ
لمسةُ أمي
***
***
صانتني في ضوءِ العَيْنِ(1/7)
ولها عندي أغلى دَيْنِ
في صَحْوي أبداً أو نومي
تسكنُ في قلبي .. في دَمِّي
تسكنُ في قلبي .. في دَمِّي
أمي ........أمي
***
***
عيدُكِ أنغامٌ وورودُ
ولنا دوماً أنت ِ العيدُ
دامتْ أمي
***
***
المحتوى :
الألوان ...
الاستفهام ...
الإنسان ...
لغتي ...
سفينة الصحراء ...
لوحة نور ...
أغمض عينيك ...
أنتم أملي ...
ياقطرة المطر ...
أبي الشهيد ...
مدرستي حديقتي ...
الفعل الأجوف ...
الفعل المضعَّف ...
أسود في أسود ...
أسئلة ...
أمي ...
الأسئلة الثلاثة ...
السندباد البري ...
المتنبي ...
تحيا الشجرة ...
عيد الأم ...
***
رقم الايداع في مكتبة الأسد الوطنية:
تحيا الشجرة: شعر للأطفال / بيان صفدي- دمشق: اتحاد الكتاب العرب، 1997 - 76ص ؛ 24سم.
1- 811.9ط ص ف د ت ... 2- العنوان
3- الصفدي
ع - 1502/9/1997 ... ... مكتبة الأسد
(
هذا الكتاب
مجموعة قصائد تحمل مجموعة من القيم التربوية والتعليمية والجمالية والخلقية والوطنية كحب الأم والاهتمام بالعلم والاعتناء بالرسم واللغة العربية وترسم للمستقبل دروباً واعدة من خلال العلم والمدرسة.(1/8)