ـ[صقر بن حسن]ــــــــ[17 - 06 - 08, 03:56 م]ـ
جزاكم الله كل خير وبارك فيكم.(57/348)
(دروس مفرغة) للشيخ يوسف الغفيص (9) متون في العقيدة وحديث الافتراق
ـ[أبو أسامة الحربي]ــــــــ[11 - 06 - 08, 02:21 م]ـ
هنا على هذا الرابط:
http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=lecview&sid=1119&read=1
<TABLE id=table1 dir=rtl style="WIDTH: 291px; HEIGHT: 273px" cellPadding=2 width=291 border=0><TBODY><TR><TD width="100%" colSpan=2> السلاسل والمجموعات</ TD></TR><TR><TD width="5%">
</TD><TD width="95%"> شر الفتوى الحموية (22) ( http://audio.islamweb.net/audio/1)</SPAN></TD></TR><TR><TD width="5%">
</TD><TD width="95%"> شرح لمعة الاعتقاد (20) ( http://audio.islamweb.net/audio/1)</SPAN></TD></TR><TR><TD width="5%"></TD><TD width="95%"> شرح العقيدة الطحاوية (31) ( http://audio.islamweb.net/audio/1)</SPAN></TD></TR><TR><TD width="5%">
</TD><TD width="95%"> شرح القواعد السبع من التدمرية (21) ( http://audio.islamweb.net/audio/1)</SPAN></TD></TR><TR><TD width="5%">
</TD><TD width="95%"> شرح رسالة رفع الملام عن الأئمة الأعلام (10) ( http://audio.islamweb.net/audio/1)</SPAN></TD></TR><TR><TD width="5%"></TD><TD width="95%"> شرح العقيدة الواسطية (24) ( http://audio.islamweb.net/audio/1)</SPAN></TD></TR><TR><TD width="5%">
</TD><TD width="95%"> شرح الوصية الكبرى (9) ( http://audio.islamweb.net/audio/1)</SPAN></TD></TR><TR><TD width="5%">
</TD><TD width="95%"> شرح حديث الافتراق (9) ( http://audio.islamweb.net/audio/1)</SPAN></TD></TR><TR><TD width="5%"></TD><TD width="95%"> شرح كتاب الإيمان (11) ( http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=lecview&sid=1119&read=1&lg=661)</SPAN></TD></TR></TBODY></TABLE>
كذلك ... وبالله التوفيق
ـ[أبو البراء الثاني]ــــــــ[11 - 06 - 08, 04:02 م]ـ
لم نجد وورد بل صوت
ـ[أبو أسامة الحربي]ــــــــ[16 - 06 - 08, 10:20 ص]ـ
حياك الله ...
بل يوجد المكتوب على صفحات الدرس الداخلية ...
وهذا رابط شرح الحموية - الدرس الأول ... للتوضيح:
http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=Full*******&audioid=137348
ـ[عبدالله العلي]ــــــــ[16 - 06 - 08, 11:11 م]ـ
بارك الله فيك
ـ[أبو أسامة الحربي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 10:02 ص]ـ
وفيك بارك أخي عبد الله ...
ـ[عبدالله العلي]ــــــــ[27 - 12 - 09, 08:08 م]ـ
يرفع للفائدة(57/349)
شرح فتح المجيد-إلى باب من الشرك أن يستغاث بغير الله أو يدعى غيره للشيخ/أحمد حطيبة
ـ[أبو أسامة الحربي]ــــــــ[11 - 06 - 08, 02:28 م]ـ
(مفرغ) هنا على هذا الرابط:
http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=lecview&sid=1142&read=0&lg=781
وبالله التوفيق،،،
ـ[عمرو فهمي]ــــــــ[11 - 06 - 08, 02:51 م]ـ
جزاكم الله خيرا أخي
ـ[أبو أسامة الحربي]ــــــــ[16 - 06 - 08, 10:21 ص]ـ
وإياك أخي الفاضل ...(57/350)
شرح كتاب لمعة الاعتقاد (مفرغ) / للشيخ: عبد الرحمن المحمود
ـ[أبو أسامة الحربي]ــــــــ[11 - 06 - 08, 02:30 م]ـ
هنا:
http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=lecview&sid=127&read=0&lg=602
وبالله التوفيق،،،
ـ[أبو أسامة الحربي]ــــــــ[16 - 06 - 08, 10:23 ص]ـ
للفائدة ... جزاكم الله خير
ـ[ابوخالد الحنبلى]ــــــــ[14 - 05 - 10, 01:17 م]ـ
اريد نسخة مصورة(57/351)
ترتيب المدارك و تقريب المسالك للقاضي عياض -الجزءان
ـ[محمد عبد الرحمن]ــــــــ[11 - 06 - 08, 06:34 م]ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الكتاب: ترتيب المدارك و تقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك- الجزء الأول
تأليف: القاضي عياض بن موسى السبتي- 544 هـ
المحقق: محمد بن تاويت الطنجي
طبع في الرباط
السنة 1965؟
أكثر من 350 صفحة
يحتوي الكتاب على ثلاثة أقسام:
الأول: تعريف بالقاضي عياض و بكتابه- 38صفحة
الثاني: فهرس الكتاب و قائمة بأسماء المترجمين في الكتاب- 98 صفحة.
الثالث: متن الجزء الأول - 218 صفحة.
و بما أنه وقع رفع الجزء الثاني سابقا رأيت من الصالح جمع كل الروابط في صفحة واحدة لتيسير البحث لمن رغب في الجزئين.
الرابط على أرشيف ( http://www.archive.org/details/tarteeb-madarek_iadh)
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[16 - 06 - 08, 05:17 ص]ـ
بارك الله فيك وجزاك الله خيرًا
ـ[ابو عبد المحسن]ــــــــ[16 - 06 - 08, 08:44 ص]ـ
بارك الله فيك وجزاك الله خيرًا
ـ[عبد الرحمن أبو عبد الله]ــــــــ[18 - 06 - 08, 09:43 م]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[إكرام شقرون]ــــــــ[19 - 06 - 08, 10:40 م]ـ
جزاك الله خيرا، وسدّد خطاك
ـ[محماس بن داود]ــــــــ[20 - 06 - 08, 01:55 ص]ـ
سبحان الله
كنت أبحث عن الكتاب في المكتبات منذ أيام ولم أجده، فالحمد لله على هذه النعمة وبارك الله فيك أخي الكريم.
ـ[شتا العربي]ــــــــ[21 - 07 - 08, 02:17 ص]ـ
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم
وقد لاحظتُ أن فهرس موضوعات الجزء الأول لا يتوافق مع صفحات الكتاب
فما الحل؟
وهل ثمة فهرس موضوعات يتوافق مع صفحات الكتاب؟
وجزاكم الله خيرا(57/352)
حمّل: الناسخ والمنسوخ من الحديث لابن شاهين pdf مصوّرًا لأول مرة
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[11 - 06 - 08, 08:15 م]ـ
بطاقة الكتاب
العنوان: الناسخ والمنسوخ من الحديث.
المصنِّف: الحافظ عمر بن أحمد (أبو حفص ابن شاهين) " توفي سنة 385 هـ ".
المحقِّق: علي محمد معوّض ـ و ـ عادل أحمد عبدالموجود.
دار النشر: دار الكتب العلمية، بيروت.
سنة النشر: 1412 هـ / 1992 م.
الطبعة: الأولى.
الكتاب: مجلّد واحد (296 صفحة).
الحجم: 6.6 ميجا.
التحميل: من المرفقات.
ـ[عيسى بنتفريت]ــــــــ[11 - 06 - 08, 11:14 م]ـ
بارك الله فيك أخي، وجزاك الله خيراً، وحفظك الله.
ـ[بن سالم]ــــــــ[12 - 06 - 08, 03:08 م]ـ
... جَزاكَ اللهُ خيراً.
ـ[أبو نوره العنزي]ــــــــ[13 - 06 - 08, 03:46 م]ـ
سلمكم الله تعالى
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[14 - 06 - 08, 04:28 م]ـ
اللهم آمين وبارك فيكم جميعًا
ـ[أبو عثمان_1]ــــــــ[14 - 06 - 08, 06:20 م]ـ
بارك الله فيك
ـ[الدكتور مروان]ــــــــ[14 - 06 - 08, 11:56 م]ـ
اللهم آمين وبارك فيكم جميعًا
كان الله في عونك
وسهل أمرك
وغفر لك ولوالديك
وجزاك الله خيرا
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[15 - 06 - 08, 04:45 م]ـ
بارك الله فيكم ونفعكم بها
ـ[عبد الرحمن أبو عبد الله]ــــــــ[19 - 06 - 08, 03:35 ص]ـ
جَزاكَ اللهُ خيراً
ـ[محمد السيد ابراهيم]ــــــــ[19 - 06 - 08, 11:55 ص]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[أبوعائشة الحضرمي]ــــــــ[16 - 11 - 08, 08:05 م]ـ
نرجوا إعادة الرفع.
ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[16 - 11 - 08, 08:36 م]ـ
بارك الله فيكم.
وهنا طبعة سمير الزهيري -من مجموعات الأخ مشرف الشهري-:
http://www.kabah.info/uploaders/mohmsor/namasha.rar
لكن سقط فيها تصوير الصفحتين 400، 401.
ـ[يونس1]ــــــــ[17 - 11 - 08, 02:03 ص]ـ
بارك الله فيكم.
ـ[الفيومي]ــــــــ[08 - 03 - 09, 07:11 م]ـ
بارك الله فيكم.
وهنا طبعة سمير الزهيري -من مجموعات الأخ مشرف الشهري-:
http://www.kabah.info/uploaders/mohmsor/namasha.rar
لكن سقط فيها تصوير الصفحتين 400، 401.
هل من أحد يتكرم بتصوير السقط في هذا الطبعة؟
أو يدلنا على حلّ لذلك؟
وله جزيل الشكر ...
ـ[محمد احمد الحقاني الافغاني]ــــــــ[08 - 03 - 09, 08:39 م]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[يونس1]ــــــــ[09 - 03 - 09, 01:01 ص]ـ
لا تنصرن سوى الحديث وأهله ... هم عسكر الإيمان والقرآن
ـ[ابو اسحاق]ــــــــ[09 - 03 - 09, 03:32 ص]ـ
بوركت من أخٍ كريم
ـ[أبو يحيى]ــــــــ[09 - 03 - 09, 06:42 ص]ـ
إلى أن يتفضل أحد الإخوة بتصوير ما سقط من طبعة الزهيري
فقد تصرفتُ، وأكملت الحديثين والصفحتين
ولكن الرجا من الإخوة استبدال (399) أيضا فقد استكملتها
وهذا جهد العاجز، وحيلة الضعيف
لعله ينفع
وكما نقول في مصر: هذا أحسن من مفيش!!
أعني أحسن من ترك الورقتين فارغتين
ـ[الفيومي]ــــــــ[15 - 03 - 09, 08:45 ص]ـ
بارك الله فيك ...
ولكن من أي طبعة استدركت السقط؟
ـ[البشير الزيتوني]ــــــــ[15 - 03 - 09, 11:01 م]ـ
جزاكم الله كل خير، والشكر موصول لمن أكم النقص.(57/353)
استفسار عن موضوع رسالة علمية هل كتب فيه أم لا؟
ـ[الطيماوي]ــــــــ[11 - 06 - 08, 10:02 م]ـ
زوائد حلية الأولياء على الكتب التسعة (أهم موضوع).
أو
زوائد السنن الكبرى للبيهقي على الكتب التسعة
أو
زوائد سير أعلام النبلاء على الكتب التسعة
أو
زوائد المستدرك على الكتب التسعة
أو
زوائد تاريخ دمشق على الكتب التسعة
فمن عنده علم برسالة علمية كتبت في أي من الموضوعات السابقة فليفدنا مأجورا.
ولو كان هنالك شيء مطبوع بخصوص ذلك فأفيدونا مأجورين.
ـ[الطيماوي]ــــــــ[12 - 06 - 08, 10:07 ص]ـ
للرفع
ـ[الطيماوي]ــــــــ[15 - 06 - 08, 03:39 م]ـ
هل من جديد
زوائد حلية الأولياء على الكتب التسعة (أهم موضوع).
ـ[الطيماوي]ــــــــ[23 - 06 - 08, 04:32 ص]ـ
هل من جديد
زوائد حلية الأولياء على الكتب التسعة (أهم موضوع).(57/354)
كتب ابن القيم رحمه الله ((طبعة مجمع الفقه الإسلامي)) التي نشرتها دار عالم الفوائد pdf
ـ[أبو زارع المدني]ــــــــ[12 - 06 - 08, 12:22 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين , الرحمن الرحيم , مالك يوم الدين
اللهم صلّ وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
هذه كتب ابن القيم رحمه الله ((طبعة مجمع الفقه الإسلامي))
التي نشرتها دار عالم الفوائد والتي أشرف عليها الشيخ بكر ابو زيد رحمه الله
مصورة ـــ pdf ـــ
بدائع الفوائد (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/open.php?cat=11&book=482)
جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/open.php?cat=22&book=487)
الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/open.php?cat=22&book=490)
إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/open.php?cat=14&book=906)
رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/open.php?cat=28&book=907)
فتيا في صيغة الحمد (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/open.php?cat=15&book=908)
الرسالة التبوكية (زاد المهاجر إلى ربه) - (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/open.php?cat=22&book=1710)
شرح القصيدة النونية (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/open.php?cat=10&book=1711)
وجزآ الله القائمين خيرا
ونسأل الله أن ييسر خروج الباقي وتصويره
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[12 - 06 - 08, 01:35 ص]ـ
بارك الله فيك وأحسن إليك
ـ[أبو يوسف النجدي]ــــــــ[12 - 06 - 08, 01:50 ص]ـ
جزاك الله خيراً، وبارك فيك
ـ[عبد الرحمن أبو عبد الله]ــــــــ[19 - 06 - 08, 03:03 م]ـ
جزاك الله خيراً
ـ[شتا العربي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 03:40 م]ـ
جزاكم الله خير الجزاء وبارك فيكم
ـ[أبو زارع المدني]ــــــــ[11 - 04 - 09, 01:19 ص]ـ
عفوا قد تغيرت الروابط وهذه البديلة وعليها زيادات عناوين:
1 - شرح القصيدة النونية (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1473)
2- إغاثة اللهفان في حكم طلاق الغضبان (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/book.php?bid=860)
3- رسالة ابن القيم إلى أحد إخوانه (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/book.php?bid=861)
4- فتيا في صيغة الحمد (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/book.php?bid=862)
5- بدائع الفوائد (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/book.php?bid=488)
6- جلاء الأفهام في الصلاة والسلام على خير الأنام (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/book.php?bid=493)
7- الوابل الصيب ورافع الكلم الطيب (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/book.php?bid=496)
8- نثر الورود شرح مراقي السعود (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/book.php?bid=2272)
9- الفوائد (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1781)
10- الداء والدواء (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1780)
11- هداية الحيارى في أجوبة اليهود والنصارى (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1779)
12- عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1778)
13- التبيان في أيمان القرآن (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1777)
14- طريق الهجرتين وباب السعادتين (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1776)
15- المنار المنيف في الصحيح والضعيف (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1775)
16- الفروسية المحمدية (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1774)
17- حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1773)
18- الطرق الحكمية في السياسة الشرعية (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1772)
19- مختصر الصارم المسلول على شاتم الرسول صلى الله عليه وسلم لشيخ الإسلام ابن تيمية (المجمع) ( http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1616)
ـ[أحمد بن العبد]ــــــــ[15 - 04 - 09, 12:57 م]ـ
لوددت أن ترشدنا إلى الجامع لسيرة شيخ الإسلام بن تيمية pdf
بارك الله فيك
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[15 - 04 - 09, 03:32 م]ـ
لوددت أن ترشدنا إلى الجامع لسيرة شيخ الإسلام بن تيمية pdf
بارك الله فيك
تفضل أخي:
http://wadod.net/bookshelf/book/1674
ـ[أبو زارع المدني]ــــــــ[16 - 04 - 09, 01:51 ص]ـ
20 - الجامع لسيرة شيخ الاسلام ابن تيمية (خلال سبعة قرون) (المجمع) ( http://wadod.net/bookshelf/book/1674)
بارك الله فيك مهاجي وجزاك خيرا
ـ[أحمد بن العبد]ــــــــ[16 - 04 - 09, 11:16 ص]ـ
جزاكما الله كل خير
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[18 - 04 - 09, 12:26 ص]ـ
20 - الجامع لسيرة شيخ الاسلام ابن تيمية (خلال سبعة قرون) (المجمع) ( http://wadod.net/bookshelf/book/1674)
بارك الله فيك مهاجي وجزاك خيرا
وفيك بارك الرحمن شيخنا الكريم
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/355)
ـ[المسلم الحر]ــــــــ[19 - 05 - 09, 08:24 م]ـ
رحمك الله أخي الحبيب و جزاك الله خيرا
ـ[أبو زارع المدني]ــــــــ[20 - 07 - 09, 12:39 ص]ـ
وجزاكم خيرًا وبارك فيكم
ـ[أم عبد الباري]ــــــــ[27 - 08 - 09, 09:35 ص]ـ
جزاكم الله خيرا
هل بالإمكان أن نجد عندكم " زاد المعاد في هدي خير العباد "
ـ[ابو البراء الثبيتي]ــــــــ[27 - 08 - 09, 09:47 ص]ـ
كتب الله أجرك ياأبازارع
أنا أريد آثار الشيخ الشنقيطي -طبعة المجمع -
فإن استطعت أكون لك من الشاكرين
ـ[أم عبد الباري]ــــــــ[29 - 08 - 09, 10:47 ص]ـ
جزاكم الله خيرا
هل بالإمكان أن نجد عندكم " زاد المعاد في هدي خير العباد "
للرفع
ـ[محمد الناصح الربانى]ــــــــ[31 - 08 - 09, 07:32 م]ـ
جزاك الله خيرا و بارك فيك و نفع بك العلم و أهله
ـ[أبو زارع المدني]ــــــــ[11 - 12 - 09, 06:57 م]ـ
جزاكم الله خيرا
هل بالإمكان أن نجد عندكم " زاد المعاد في هدي خير العباد "
تفضلي:
زاد المعاد بتحقيق الأرنؤوط ( PDF)
http://majles.alukah.net/showthread.php?t=3120
كتب الله أجرك ياأبازارع
أنا أريد آثار الشيخ الشنقيطي -طبعة المجمع -
فإن استطعت أكون لك من الشاكرين
ما وجدته حقيقة أبى البراء
ـ[ابا عبد الله السهيل]ــــــــ[21 - 06 - 10, 11:55 م]ـ
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا
ـ[ابوخالد الحنبلى]ــــــــ[22 - 06 - 10, 01:40 ص]ـ
صفحة قيمة ومشاركة ممتازة شكرا للجميع(57/356)
أحدث الكتب نزولا علي الانترنت يوميا -
ـ[طارق منينة]ــــــــ[12 - 06 - 08, 02:30 ص]ـ
http://tarek1963.maktoobblog.com/cat/65352/%D9%87%D8%AF%D8%A7%D9%8A%D8%A7_%D9%8A%D9%88%D9%85% D9%8A%D8%A9_%D9%85%D9%86_%D8%AC%D9%85%D9%8A%D8%B9_ %D8%A7%D9%86%D9%88%D8%A7%D8%B9_%D8%A7%D9%84%D9%83% D8%AA%D8%A8-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%AD%D9%85%D9%8A%D9%84%21%21%2 1
ـ[أبو نوره العنزي]ــــــــ[12 - 06 - 08, 04:55 ص]ـ
بارك الله فيك
وفهمت أنك مؤلف الكتاب الأول (الخداع و التنصير ..... شهود يهوة و خدعة التنصير الجديد)
فهل فهمي صحيح؟!!
ـ[طارق منينة]ــــــــ[12 - 06 - 08, 09:55 ص]ـ
نعم اخي بارك الله فيك ولسبب اني اعيش في الغرب هولندا علي وجه التحديد فلقد خشيت وقتها ان يكون هناك ضرر لاني كنت داخل المنظمة ولااريد ان ازيد كيف ولم وشرعية الامر وامور اخري لكن رجحت وقتها صدور الكتاب بغير اسمي
وقد وضعت وثائق في الكتاب من كتب سرية لهم لايحصل عليها الا من داخل المنظمة ولاعضاء موثوق فيهم وهناك نظام داخلي خطير!!!! 1
ثم الجزء الثاني من الكتاب فضلت ان يصدر باسمي وبعد ذلك اصدرت لي دار النشر ذاتهاوهي دار الدعوة-الاسكندرية كتابين اخرين وهما اقطاب العلمانية جزئين-باسمي الحقيقي طبعا وعلي الاربعة كتب اسمي ابن الشاطيء ايضا وسبب وضعي للاسم ابن الشاطيء انني كنت اريد ان اضعه هو فقط علي الكتاب الاول اي الخداع ولكن لم ينفع الا بوجود اسم عادي معه فبقي الاسم وفضلت ان اضعه دائما!
جزاكم الله خيرا
ـ[الطيماوي]ــــــــ[12 - 06 - 08, 10:02 ص]ـ
أين بقية الكتب أخي الكريم؟
ـ[طارق منينة]ــــــــ[12 - 06 - 08, 10:30 ص]ـ
ان كنت تقصد اخي الكريم الكتب التي اشرت اليها في الرابط فهي في الرابط المشار اليه
اما بقية كتبي فلم يتسني لها التواجد علي النت وربما الموقع الذي وضع كتابي الخداع والتنصير يضع قريبا كتابي جماعة شهود يهوه لانه موقع متخصص في كتب نقد ونقض المسيحية واليهودية
واما الاقطاب فالامر بعيد ان يوضع علي النت اللهم الا لو صوره احد ووضعه فلاحرج فنحن نبتغي نشر الفضيحة العلمانية علي الناس حتي يعرفوا اصلها وفسادها وافسادها ويحذروا منها
ـ[عيسى بنتفريت]ــــــــ[12 - 06 - 08, 11:29 ص]ـ
أحسن الله إليك.
ـ[أبو نوره العنزي]ــــــــ[12 - 06 - 08, 01:12 م]ـ
أسأل الله أن يبارك فيك، وأن يجعل ما تقدمه في ميزان حسناتك، وأن يجعلك سيفًا من سيوف الحق لقمع الباطل وأهله.
ـ[طارق منينة]ــــــــ[13 - 06 - 08, 12:18 ص]ـ
آمين
جزاكم الله خيرا
وبارك لكم
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[13 - 06 - 08, 04:06 ص]ـ
أسأل الله أن يبارك فيك، وأن يجعل ما تقدمه في ميزان حسناتك، وأن يجعلك سيفًا من سيوف الحق لقمع الباطل وأهله.
اللهم آمين ...
ـ[إياد الشامي]ــــــــ[12 - 07 - 08, 12:39 م]ـ
يسر الله أمرك ونفع بك وحفظك من كل سةء
ـ[إياد الشامي]ــــــــ[12 - 07 - 08, 12:39 م]ـ
حفظك من كل سوء
ـ[أبو عبد الله السني]ــــــــ[12 - 07 - 08, 04:26 م]ـ
حفظك من كل شر
ووفقك لكل خير
ـ[أبو سلمى المغربي]ــــــــ[12 - 07 - 08, 06:32 م]ـ
بارك الله فيك(57/357)
الوسيط في تراجم أدباء شنقيط؟؟ أين هو على الوورد
ـ[ابن المهلهل]ــــــــ[12 - 06 - 08, 04:32 ص]ـ
إخواني: أريد الوسيط في تراجم أدباء شنقيط. على الوورد
فهو عندي مصورا تصويرا سيئا غير واضح.
أرجو ممن لديه إنزاله،أو تصويره تصويرا جيدا ولكم جزيل الشكرا
ـ[ابونصرالمازري]ــــــــ[12 - 06 - 08, 02:44 م]ـ
أجل أخي كتاب الوسيط نافع قيم، وفيه نوادر ودرر
حبذا لو رفعه بعض الاخوة الكرام
ـ[ابن المهلهل]ــــــــ[12 - 06 - 08, 04:01 م]ـ
أين الأخوة
ـ[الحامدي]ــــــــ[12 - 06 - 08, 04:38 م]ـ
الكتاب عندي بنسخته الورقية، ولكن لا أملك ماسحا آليا، وأنا مستعد بتزويد من يتكفل بتصويره وفهرسته بإرسال الكتاب إليه.
وليراسلني من يجد في نفسه الرغبة الصادقة بذلك على الخاص.
ولا توجد نسخة من الوسيط على الوورد فيما أعلم.(57/358)
سير أعلام النبلاء كتاب الكتروني رائع
ـ[أحمد أبوالمعاطي]ــــــــ[12 - 06 - 08, 01:01 م]ـ
سير أعلام النبلاء كتاب الكتروني رائع
http://img263.imageshack.us/img263/6243/get620077ymlhpr1nm5.gif
سِيَرُ أعْلام النبَلاء
المؤلف
شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قَايْماز الذهبي
المحقق
مجموعة محققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط
هو كتاب تراجم عام اختصره المؤلف من كتابه الكبير " تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام " المعروف بتاريخ الإسلام
والكتاب مرتب على التراجم بحسب الوفيات ابتداء من الصحابة إلى نهاية القرن السابع الهجري، وأفرد الجزء الأول والثاني للسيرة النبوية وسير الخلفاء الراشدين، ولم يضعهما في كتابه " سير أعلام النبلاء، وإنما أحال بهما على كتابه " تاريخ الإسلام "، وجاء الناسخ ابن طوفان فلم يستنسخ المجلدين الأول والثاني، وبدأ الجزء الأول من " سير أعلام النبلاء " بترجمة العشرة المبشرين بالجنة. ونظم المؤلف كتابه على الطبقات، فجعله في أربعين طبقة تقريبا، على أسلوب كتب التراجم الإسلامية، وأن كل طبقة تعني جيلا كاملا، وجاءت وفيات التراجم للطبقة الواحدة في الكتاب متداخلة بين طبقة وأخرى، مع التباين الكبير في المدة الزمنية التي تستغرقها كل طبقة ... وهذا كتاب مهم وعظيم، يعمد المؤلف فيه إلى البيان الكامل لاسم صاحب الترجمة، ونسبه ومكانته، وقيمته العلمية، ومولده، ونشأته، وعلمه، وشيوخه، وتلامذته، وتاريخ المولد والوفاة، وتقديم النقد في مكانه المناسب، مع نقد الأحاديث، وبعض التعصب أحيانا.للكتاب فوائد كثيرة، منها: الإطلاع على تراجم الصحابة والتابعين ومن بعدهم من العلماء وكذلك تراجم الخلفاء والقادة السياسيين بل وحتى أرباب الملل والنحل والفلاسفة، بل وتجد فيه الكلام عن جنكيز خان وغيره من الزعماء السياسيين الذين أثروا في التاريخ الإسلامي
كتاب الكتروني رائع
حجم البرنامج 6.49 ميجابايت
http://img185.imageshack.us/img185/8906/tajmeel1yh6ps2.gif
http://i285.photobucket.com/albums/ll64/Abolmaaty/1-40.jpg
http://i285.photobucket.com/albums/ll64/Abolmaaty/2-39.jpg
http://i285.photobucket.com/albums/ll64/Abolmaaty/3-36.jpg
روابط التنزيل
http://uploads.bizhat.com/file/69132
أو
من المرفقات
فلنتعاون في الله بنشره على مواقع أخرى
http://img267.imageshack.us/img267/8083/mod4uf8fb5.gif
الكتب الالكترونية الاسلامية ( http://adel-ebooks.mam9.com)
ـ[عادل علي]ــــــــ[12 - 06 - 08, 06:02 م]ـ
جزاك الله خيرا
ـ[عيسى بنتفريت]ــــــــ[12 - 06 - 08, 10:22 م]ـ
بارك الله فيك وجزاك كل خير.
ـ[أحمد أبوالمعاطي]ــــــــ[13 - 06 - 08, 09:44 م]ـ
بارك الله فيكم جميعا جزاكم الله خيرا
ـ[الجعفري]ــــــــ[13 - 06 - 08, 10:38 م]ـ
جزاك الله خيرا
ووفقنا الله وإيك لما
يحبه ويرضاه
ـ[أحمد أبوالمعاطي]ــــــــ[15 - 06 - 08, 08:24 م]ـ
جزاك الله خيرا
ووفقنا الله وإيك لما
يحبه ويرضاه
آمين. بارك الله فيكم جزاكم الله خيرا
ـ[بنت الإمام]ــــــــ[19 - 11 - 09, 01:13 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل من متفضل يعيد رفع الكتاب؟ بارك الله فيكم
ـ[أبو عبد الرحمن بن عبد الفتاح]ــــــــ[20 - 11 - 09, 01:15 ص]ـ
جازاك الله خيرا
ـ[وذان أبو إيمان]ــــــــ[20 - 11 - 09, 05:16 م]ـ
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
إضافة نوعية لها قيمة جد خاصة
أحسن الله إليكم وأثابكم الله بكل خير.(57/359)
التاريخ الشامل للمدينة المنورة pdf ( الجزء الأول)
ـ[مصعب الجهني]ــــــــ[12 - 06 - 08, 02:46 م]ـ
كتاب التاريخ الشامل للمدينة المنورة (الجزء الأول) مصوراً
تأليف: د/ عبد الباسط بدر
طبعة: مركز بحوث ودراسات المدينة المنورة
الطبعة الأولى
سنة: 1414هـ
من هنا: http://ia301308.us.archive.org/3/ite...1-ar_PTIFF.zip (http://ia301308.us.archive.org/3/items/altarekh-alshaml-llmdenh-al-bdr-1-ar/altarekh-alshaml-llmdenh-al-bdr-1-ar_PTIFF.zip)
أو هنا: http://ia301308.us.archive.org/3/ite...1-ar_OTIFF.zip (http://ia301308.us.archive.org/3/items/altarekh-alshaml-llmdenh-al-bdr-1-ar/altarekh-alshaml-llmdenh-al-bdr-1-ar_OTIFF.zip)
ـ[محمد سعيد الأبرش]ــــــــ[12 - 06 - 08, 03:58 م]ـ
جزاك الله كل خير.
ـ[أبو مازن العوضي]ــــــــ[12 - 06 - 08, 06:56 م]ـ
في انتظار باقي الأجزاء ‘ و جزاك الله خيرا
ـ[عبد الرحمن أبو عبد الله]ــــــــ[19 - 06 - 08, 04:51 ص]ـ
جزاك الله كل خير
ـ[مصعب الجهني]ــــــــ[03 - 01 - 10, 08:50 م]ـ
وجدته كاملاً من مرفوعات الشهري على الشبكة بأجزائه الـ 3
فمن يرفع لنا التاريخ الشامل لمدينة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟؟(57/360)
حمل: الكواكب الدرية على متممة الآجرومية Pdf من أرشيف
ـ[حسوني]ــــــــ[12 - 06 - 08, 05:28 م]ـ
حمل:
الكواكب الدرية
شرح
الشيخ محمد بن أحمد بن عبد الباري الأهدل
على
متممة الآجرومية
للعلامة محمد بن محمد الرعيني الشهير بالحطاب
و يليه
منحة الواهب العلية شرح شواهد الكواكب الدرية
للعلامة عبد الله يحي الشعبي
الناشر: مؤسسة الكتب الثقافية
الطبعة: الأولى 1410 هـ / 1990 م
عدد الأجزاء: 02 (مطبوعة في مجلد واحد)
من هنا صفحة الكتاب
http://www.archive.org/details/Hassouni_460
من هنا رابط مباشر
http://www.archive.org/download/Hassouni_460/KawakibDorria.pdf
جزى الله خيرا من صور و رفع ...
ـ[محمّد محمّد الزّواوي]ــــــــ[12 - 06 - 08, 05:55 م]ـ
باركَ اللهُ فيكَ أخانا الحبيب على هذا الكتاب النافع و لكن المصيبة أن الروابط لا تُحمِّل!
ـ[محمد المراكشي]ــــــــ[12 - 06 - 08, 06:41 م]ـ
السلام عليكم
باركَ اللهُ فيكَ على هذا الكتاب النافع
أسأل الله أن يغفر لي و لك
أنصح الإخوة باستعمال bitcomet فإنة يسهل عملية التنزيل
الرايط يعمل(57/361)
من يساعدني بكتاب الكواكب الدرية على متممة الآجرومية
ـ[محمد المراكشي]ــــــــ[12 - 06 - 08, 05:47 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من يساعدني بكتاب الكواكب الدرية على متممة الآجرومية
<! -- / message -->(57/362)
المقتبس من وحي الرسالة
ـ[محمد رافع]ــــــــ[12 - 06 - 08, 07:11 م]ـ
حمل كتاب " المقتبس من وحي الرسالة "
أحمد حسن الزيات دراسة ومحتارات
تأليف: خليل الهنداوي وعمر الدقاق
الرابط:
http://www.4shared.com/file/51056164/2135ea1/___.html
ـ[احمدعاطف]ــــــــ[12 - 06 - 08, 08:36 م]ـ
شكرا لك ... بارك الله فيك ... وننتظر الباقى من أعداد مجلة الرسالة فقد تعودنا عليها واستفدنا منها فلا تتأخر علينا نفع الله بك وغفر الله لك ولوالديك وللمسلمين اجمعين
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[13 - 06 - 08, 06:33 ص]ـ
حمل كتاب " المقتبس من وحي الرسالة "
أحمد حسن الزيات دراسة ومحتارات
تأليف: خليل الهنداوي وعمر الدقاق
الرابط:
http://www.4shared.com/file/51056164/2135ea1/___.html
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم
هذه روابط أخرى للكتاب:
http://ifile.it/a9t4ymz
أو
http://www.zshare.net/download/13537266c985e310/
أو
http://rapidshare.de/files/39703735/___.pdf.html
أو
http://www.badongo.com/file/9860936
ـ[العفالقي]ــــــــ[13 - 06 - 08, 05:35 م]ـ
أشكر بكل حراره ومحبة أنا من زمن وأنا أبحث عن كتاب من وحي الرسالة فهل تدلني عليه ولك وافر التقدير والاحترام أو وحي الرسالة.(57/363)
أين أجد (الجوهر المكنون)؟
ـ[أبو عبدالعزيز الحنبلي]ــــــــ[12 - 06 - 08, 07:20 م]ـ
أصحابنا يا أهل الملتقى ..
هل من يسعفنا بمتن (الجوهر المكنون) في البلاغة مضبوطا بالشكل؟
حبذا لو كان على الوورد.
ـ[أبوعبدالله الكندري]ــــــــ[13 - 06 - 08, 10:54 ص]ـ
أخي تفضل هذا هو الجوهر مكنون على الرابط التالي، مضبوط جزئيا مع بعض الشرح له.
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=34914
ـ[أبو عبدالعزيز الحنبلي]ــــــــ[13 - 06 - 08, 05:50 م]ـ
بوركت أخي(57/364)
جامع الأصول في أحاديث الرسول لابن الأثير كتاب الكتروني رائع
ـ[أحمد أبوالمعاطي]ــــــــ[12 - 06 - 08, 08:01 م]ـ
جامع الأصول في أحاديث الرسول لابن الأثير كتاب الكتروني رائع
http://img263.imageshack.us/img263/6243/get620077ymlhpr1nm5.gif
جَامعُ الأصُول في
أحَاديث الرّسُول
أبو السعادات المبارك بن أبي الكرم محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيباني
المعروف بابن الأثير الجزري
الملقب مجد الدين
اطلع مصنف الكتاب أبو السعادات الشيباني على كتاب رزين بن معاوية السرقسطي الذي جمع فيه بين البخاري ومسلم، والترمذي، وأبي داوود، والنسائي فوجد أنه وضع أحاديث كثيرة، وقارن بينه وبين أصول الكتب الستة التي جمع بينها، فرأى أحاديث كثيرة لم يذكرها، وأحاديث في كتابه لم يجدها في الأصول، فقام بتهذيب كتابه وترتيب أبوابه، وتسهيل مطلبه، وأضاف إليه ما سقط من الأصول، وأتبعه شرح ما في الأحاديث من الغريب والإعراب والمعنى، وغير ذلك مما يزيد إيضاحا وبيانا وأسماه ";جامع الأصول في أحاديث الرسول";. وهذه طبعة محققة
كتاب الكتروني رائع
حجم البرنامج كيلوبايت
http://img185.imageshack.us/img185/8906/tajmeel1yh6ps2.gif
http://i285.photobucket.com/albums/ll64/Abolmaaty/1-34.jpg
http://i285.photobucket.com/albums/ll64/Abolmaaty/2-35.jpg
http://i285.photobucket.com/albums/ll64/Abolmaaty/3-31.jpg
روابط التنزيل
http://uploads.bizhat.com/file/57421
أو
http://abolmaaty.mohamed.googlepages.com/Gameolossoul.nat.rar
فلنتعاون في الله بنشره على مواقع أخرى
http://img267.imageshack.us/img267/8083/mod4uf8fb5.gif
الكتب الالكترونية الاسلامية ( http://adel-ebooks.mam9.com)
ـ[صهيب عبدالجبار]ــــــــ[13 - 06 - 08, 04:59 م]ـ
جزاك الله خيرا
ـ[أحمد أبوالمعاطي]ــــــــ[13 - 06 - 08, 09:41 م]ـ
جزاك الله خيرا
وإياكم أخي صهيب بارك الله فيكم
ـ[عيسى بنتفريت]ــــــــ[14 - 06 - 08, 12:10 م]ـ
جزاك الله كل الخير.
ـ[أبو عبد الغفور]ــــــــ[14 - 06 - 08, 02:44 م]ـ
جزاك الله خيرا.
إذا تكرمت ممكن نسخة للشاملة.
ـ[أحمد أبوالمعاطي]ــــــــ[15 - 06 - 08, 01:11 م]ـ
بارك الله فيكم
لعل أحدا يستجيب لأخينا الفاضل
ـ[عبد الرحمن أبو عبد الله]ــــــــ[19 - 06 - 08, 03:47 ص]ـ
جَزاكَ اللهُ خيراً
ـ[أبو عبد الغفور]ــــــــ[19 - 06 - 08, 07:24 م]ـ
السلام عليكم.
هل هناك طريقة لتحولها الى صيغ الشاملة؟
ـ[ذات الخمار]ــــــــ[24 - 06 - 08, 10:06 ص]ـ
http://www.mktaba.org/vb/showpost.php?p=13523&postcount=32
ـ[عبد العزيز الأثري]ــــــــ[24 - 06 - 08, 08:15 م]ـ
جزاك الله خيرا ...(57/365)
من يساعدني في هذه الكتب
ـ[محمد المراكشي]ــــــــ[12 - 06 - 08, 10:12 م]ـ
السلام عليكم
من يساعدني في هذه الكتب
اوضح المسالك شرح الفية ابن مالك وعليها: ضياء السالك للشيخ النجار
حاشية يس على الفاكهي
حاشية عبادة على شذور الذهب
حاشية الجمل على الجبابين
ـ[بنت الأزهر]ــــــــ[13 - 06 - 08, 07:01 م]ـ
حاشية عبادة على شذور الذهب
http://majles.alukah.net/showthread.php?t=8318
ـ[محمد المراكشي]ــــــــ[14 - 06 - 08, 03:24 م]ـ
السلام عليكم
جزاك الله خيرا
لكن ينقصه المجلد الأول
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[15 - 06 - 08, 06:56 ص]ـ
حاشية على شرح الفاكهى لقطر الندى --- يس الحمصى، زين الدين الشافعى
http://ia311514.us.archive.org/0/items/hasheh-aly-shrh-alfakhy-lqt-1-ar/hasheh-aly-shrh-alfakhy-lqt-1-ar_PTIFF.zip
وهو عبارة عن صور بصيغة tiff عليك بتحويلها إلى كتاب pdf
وإن كنت لا تجيد ذلك فأخبرني لأقوم بذلك
ـ[محمد المراكشي]ــــــــ[15 - 06 - 08, 06:19 م]ـ
السلام عليكم
جزاك الله خيرا أخي مهاجي جمال
ـ[محمد المراكشي]ــــــــ[15 - 06 - 08, 06:46 م]ـ
السلام علكيم
خيرا أخي مهاجي جمال إذا كان عندك المجلد الأول واضحا مثل هذا المجلد فضعه لي
و جزاك الله خيرا
ـ[محمد المراكشي]ــــــــ[16 - 06 - 08, 12:51 ص]ـ
السلام عليكم
المجلد الثاني
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[16 - 06 - 08, 05:39 ص]ـ
للأسف أخي هذا هو المتوفر من كتب الإسكندرية التي أخفوها
وك ل الفضل يعود للأخ الفاضل "سعيد المغربي" الذي كشف إلى عن الكثير منها بارك الله فيه(57/366)
البحث عن كتاب الاحكام لابن كثير
ـ[عبد الملك المرواني]ــــــــ[13 - 06 - 08, 03:07 م]ـ
هل من خبر عن كتاب الاحكام لابن كثير فقد اشار اليه في الجزء الرابع من البداية والنهاية فصل في اقرار الرسول صلى الله عليه وسلم يهود خيبرعلى اموالهم
ـ[أبو الحسن الأثري]ــــــــ[13 - 06 - 08, 03:29 م]ـ
حدثني بعض مشايخي بأن منه قطعة مخطوطة في تونس
ـ[فوزان مطلق النجدي]ــــــــ[13 - 06 - 08, 08:08 م]ـ
وكذلك هناك نسختين من قطعة منه في بغداد إذا ما زالت موجودة!
ـ[لطفي بن محمد الزغير]ــــــــ[14 - 06 - 08, 08:21 ص]ـ
حدثني بعض مشايخي بأن منه قطعة مخطوطة في تونس
وهو كذلك وأنا اطلعت عليها، وهي باسم الأحكام الكبير لابن كثير، وهي قطعة في مجلد، ورقم الكتاب مكتوب في دفتر خاص بي، وإن لم تخني الذاكرة فإن رقمه 168، ويبدو أن الكتاب ضخم والله أعلم.
ـ[أبو عبدالله الطحاوى]ــــــــ[10 - 08 - 09, 07:26 ص]ـ
وكذلك هناك نسختين من قطعة منه في بغداد إذا ما زالت موجودة!
هل من أخبار عنها؟؟
ـ[عبدالمصور السني]ــــــــ[10 - 08 - 09, 01:09 م]ـ
في مكتبةالحرم المكي قطعة منه في مجلد
يبدأ من الأذان
الى تسوية الصفوف
(نحو 200ورقة او تزيد)
وكتب على المجلد اسم الشيخ سليمان بن عبيد رحمه الله (رئيس شئوون الحرمين سابقا)
هذا ما رأيته قبل نحو 16 سنة فأعتذر مقدما إن حصل وهم في بعضالمعلومات.
ـ[سيدي محمد اندي]ــــــــ[10 - 08 - 09, 03:39 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله
الكتاب "الأحكام الكبير" او "الأحكام الكبرى" يحيل عليه مؤلفه ابن كثير كثيرا في "تفسيره" عندما يتعرض لبعض الاحكام بدون تفصيل فيحيل القارئ على التفصيل في الأحكام الكبير أو "الأحكام الكبرى"
يقول في تفسيره:
"وقد روى ابن ماجه من حديث أبي سفيان السعدي، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد مرفوعًا: " لا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة بالحمد وسورة في فريضة أو غيرها ". وفي صحة هذا نظر، وموضح تحرير هذا كله في كتاب الأحكام الكبير، والله أعلم".
ويقول: "وقوله تعالى: {وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ} أي: وكونوا مع المؤمنين في أحسن أعمالهم، ومن أخص ذلك وأكمله الصلاة.
وقد استدل كثير من العلماء بهذه الآية على وجوب الجماعة، وبسط ذلك في كتاب الأحكام الكبير إن شاء الله،"
ويقول:
"وقد ثبت في الصحيحين، عن أنس، أن رسُولَ الله صلى الله عليه وسلم تُوفِّي وَدِرْعُه مرهونة عند يهودي على ثلاثين وَسْقًا من شعير، رهنها قوتًا لأهله. وفي رواية: من يهود المدينة. وفي رواية الشافعي: عند أبي الشحم اليهودي. وتقرير هذه المسائل في كتاب "الأحكام الكبير"، ولله الحمد والمنة
"
ويقول: "واختلفوا: هل يحرم لبن الفَحْل، كما هو قول جمهور الأئمة الأربعة وغيرهم؟ وإنما يختص الرضاع بالأم فقط، ولا ينتشر إلى ناحية الأب كما هو لبعض السلف؟ على قولين، تحرير هذا كله في كتاب "الأحكام الكبير "."
ويقول: "وقد ثبت بالتواتر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مشروعية المسح على الخفين قولا منه وفعلا كما هو مقرر في كتاب "الأحكام الكبير"، وما يحتاج إلى ذكره هناك، من تأقيت المسح أو عدمه أو التفصيل فيه، كما هو مبسوط في موضعه"
ويقول: "وقوله: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ} أي: فلهذا سهل عليكم ويسَّر ولم يعسِّر، بل أباح التيمم عند المرض، وعند فقد الماء، توسعة عليكم ورحمة بكم، وجعله في حق من شرع الله يقوم مقام الماء إلا من بعض الوجوه، كما تقدم بيانه، وكما هو مقرر في كتاب "الأحكام الكبير".
"
ويقول: "وقد استدل بهذه الآية الكريمة وهذه الأحاديث الشريفة، من ذهب من العلماء إلى أن الكفاءة في النكاح لا تشترط، ولا يشترط سوى الدين، لقوله: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ} وذهب الآخرون إلى أدلة أخرى مذكورة في كتب الفقه، وقد ذكرنا طرفا من ذلك في "كتاب الأحكام" ولله الحمد والمنة. وقد روى الطبراني عن عبد الرحمن أنه سمع رجلا من بني هاشم يقول: أنا أولى الناس برسول الله. فقال: غيرك أولى به منك، ولك منه نسبه.
"
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/367)
ويقول: "وقد روى الحافظ ابن عساكر في تاريخه، في ترجمة أحمد بن نصر بن زياد، أبي عبد الله القرشي النيسابوري المقرئ الزاهد الفقيه، أحد الثقات الذين روي عنهم البخاري ومسلم، ولكن في غير الصحيحين، وروى عنه الترمذي وابن ماجة وابن خزيمة. وعليه تفقه في مذهب أبي عُبَيد بن حَرْبَويه، وخلق سواهم، ساق بسنده من حديثه عن فرات بن السائب، عن الزهري، عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن رجلا ممن كان قبلكم مات، وليس معه شيء من كتاب الله إلا " تَبَارَكَ "، فلما وضع في حفرته أتاه المَلَك فثارت السورة في وجهه، فقال لها: إنك من كتاب الله، وأنا أكره مساءتك، وإني لا أملك لك ولا له ولا لنفسي ضرا ولا نفعا، فإن أردت هذا به فانطلقي إلى الرب تبارك وتعالى فاشفعي له. فتنطلق إلى الرب فتقول: يا رب، إن فلانًا عَمَد إليَّ من بين كتابك فتَعَلَّمني وتلاني أفتحرقه أنت بالنار وتعذبه وأنا في جوفه؟ فإن كنت فاعلا ذاك به فامحني من كتابك. فيقول: ألا أراك غضبت؟ فتقول: وحُقّ لي أن أغضب. فيقول: اذهبي فقد وهبته لك، وشَفّعتك فيه. قال: فتجيء فيخرج الملك، فيخرج كاسف البال لم يَحْلَ منه بشيء. قال: فتجيء فتضع فاها على فيه، فتقول مرحبا بهذا الفم، فربما تلاني، ومرحبا بهذا الصدر، فربما وعاني، ومرحبا بهاتين القدمين، فربما قامتا بي. وتؤنسه في قبره مخافة الوحشة عليه". قال: فلما حَدّث بهذا رسولُ الله صلى الله عليه وسلم لم يبق صغير ولا كبير ولا حُرّ ولا عبد، إلا تعلمها، وسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم المنجية.
قلت: وهذا حديث منكر جدا، وفرات بن السائب هذا ضعفه الإمام أحمد، ويحيى بن معين، والبخاري، وأبو حاتم، والدارقطني وغير واحد. وقد ذكره ابن عساكر من وجه آخر، عن الزهري، من قوله مختصرا. وروى البيهقي في كتاب "إثبات عذاب القبر" عن ابن مسعود موقوفًا ومرفوعًا ما يشهد لهذا وقد كتبناه في كتاب الجنائز من الأحكام الكبرى،"
وكان من امنياتي التي أتمنى ان لا أموت حتى تتحقق ان أجد تفسير ابن كثير محققا وملحقا به في الهوامش كل مواضيع "الاحكام الكبير" التي احال عليها في "التفسير" اسال الله أن ييسر من عباده من تتحقق هذه الآمنية على يده"
ـ[ناصر قليل]ــــــــ[12 - 03 - 10, 11:07 م]ـ
صدر الكتاب في ثلاث مجلدات
دار النوادر
ـ[أبو يحيى الحجازي]ــــــــ[13 - 03 - 10, 02:25 ص]ـ
يرجى مراجعة هذا الموضوع:
< link rel="File-List" href="file:///C:%5CDOCUME%7E1%5CABOYAH%7E1%5CLOCALS%7E1%5CTemp%5 Cmsohtml1%5C01%5Cclip_filelist.xml"><!--[if gte mso 9]><xml> <w:WordDocument> <w:View>Normal</w:View> <w:Zoom>0</w:Zoom> <w:PunctuationKerning/> <w:ValidateAgainstSchemas/> <w:SaveIfXMLInvalid>false</w:SaveIfXMLInvalid> <w:IgnoreMixed*******>false</w:IgnoreMixed*******> <w:AlwaysShowPlaceholderText>false</w:AlwaysShowPlaceholderText> <w:Compatibility> <w:BreakWrappedTables/> <w:SnapToGridInCell/> <w:WrapTextWithPunct/> <w:UseAsianBreakRules/> <w:DontGrowAutofit/> </w:Compatibility> <w:BrowserLevel>MicrosoftInternetExplorer4</w:BrowserLevel> </w:WordDocument> </xml><![endif]--><!--[if gte mso 9]><xml> <w:LatentStyles DefLockedState="false" LatentStyleCount="156"> </w:LatentStyles> </xml><![endif]--><style> <!-- /* Style Definitions */ p.MsoNormal, li.MsoNormal, div.MsoNormal {mso-style-parent:""; margin:0cm; margin-bottom:.0001pt; text-align:right; mso-pagination:widow-orphan; direction:rtl; unicode-bidi:embed; font-size:12.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-fareast-font-family:"Times New Roman";} a:link, span.MsoHyperlink {color:blue; text-decoration:underline; text-underline:single;} a:visited, span.MsoHyperlinkFollowed {color:purple; text-decoration:underline; text-underline:single;} @page Section1 {size:612.0pt 792.0pt; margin:72.0pt 90.0pt 72.0pt 90.0pt; mso-header-margin:36.0pt; mso-footer-margin:36.0pt; mso-paper-source:0;} div.Section1 {page:Section1;} --> </style><!--[if gte mso 10]> <style> /* Style Definitions */ table.MsoNormalTable {mso-style-name:" جدول عادي"; mso-tstyle-rowband-size:0; mso-tstyle-colband-size:0; mso-style-noshow:yes; mso-style-parent:""; mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt; mso-para-margin:0cm; mso-para-margin-bottom:.0001pt; mso-pagination:widow-orphan; font-size:10.0pt; font-family:"Times New Roman"; mso-ansi-********:#0400; mso-fareast-********:#0400; mso-bidi-********:#0400;} </style> <![endif]-->http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=1232165
وجزاكم الله خيرًا
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/368)
ـ[منير عباس عمار]ــــــــ[14 - 03 - 10, 08:38 م]ـ
الذي قرأته في ترجمة ابن كثير في مصادر عدة أنه رحمه الله لم يكمل كتاب الأحكام هذا، بل انتهى فيه إلى الحج، والظاهر أنه كتاب موسوعي ضخم في فقه الخلاف العالي، يسّر الله ظهوره مطبوعا محققا، وبالله التوفيق
ـ[ابو عبدالله الرفاعي]ــــــــ[15 - 03 - 10, 03:37 م]ـ
في خزانة مخطوطات المسجد النبوي نسخة مصورة عنه إن لم تخني ذاكرتي.
وهو كتاب نافع ومفيد.
والحافظ ابن كثير رحمه الله لم يكمله.(57/369)
برنامج لتحويل بي دف إلى صور
ـ[محمد المراكشي]ــــــــ[13 - 06 - 08, 06:57 م]ـ
السلام عليكم
http://www.4shared.com/file/51198510/a345ed34/PDF_To_Image_Converter_v35.html?dirPwdVerified=d75 78d60
ـ[ابو عبد المحسن]ــــــــ[13 - 06 - 08, 11:50 م]ـ
السلام عليكم
الملف به فيروس فاليحذر ...
ـ[ابو عبد المحسن]ــــــــ[14 - 06 - 08, 05:54 م]ـ
السلام عليكم
إليكم البرنامج بدون فيروس ومع الشرح أيضاً ...
والشكر إبتداءً لأخي صاحب الموضوع ...(57/370)
برنامج لتحويل صور إلى بي دف
ـ[محمد المراكشي]ــــــــ[13 - 06 - 08, 07:08 م]ـ
السلام عليكم
http://www.4shared.com/file/51200058/81095ad9/Image2PDF_v32.html?dirPwdVerified=d7578d60(57/371)
كيف يمكن الحصول على قرص هذا ا البرنامج الرائع والفريد والمتميز
ـ[محمد بن واسع]ــــــــ[13 - 06 - 08, 07:16 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أتمنى من الإخوة الأكارم الإفادة عن إمكانية الحصول على نسخة من قرص هذا البرنامج الفريد والرائع والمتميز
http://www.reciter.org/images/Reciter-Banner-2-A-333.gif
موقع البرنامج
http://www.reciter.org/recitera.php
وفي حال عدم توزيعه ..
هل يمكن شراؤه بغير طريقة الشراء الإلكتروني التي صعّب بها مع الأسف أصحابه الحصول عليه, وبالتالي تقليل الاستفادة القصوى منه
هذا إذا علمنا أن الاستفادة من البرنامج عبر الشبكة تتطلب الاتصال المستمر بالانترنت وفي هذا الأمر من الصعوبة وبطء التصفح أحيانا مافيه كما لايخفى على شريف أنظاركم
والله يتولانا وإياكم برحمته
ـ[رضا ابراهيم محمد]ــــــــ[13 - 06 - 08, 08:37 م]ـ
أخي الفاضل.
أرسلت أنا إليهم مرارا وتكرارا عن رغبتي في شراء هذا البرنامج الجليل ولكن لم أستلم منهم أي رد ولاحول ولاقوة إلآ بالله.
وأنا أري - والله أعلم- أن هذا البرنامج أفضل برنامج يعينك علي حفظ كتاب الله ومراجعته وهو من البرامج القليلة التي لم تأخذ حقها من التقدير والاجلال والاهتمام.
ويكفي أن البرنامج به أربعة تفاسير مضبوطة ضبطا كاملا.
ـ[محمد بن واسع]ــــــــ[14 - 06 - 08, 12:53 ص]ـ
بورك فيك أخي الكريم على الإضافة القيمة
ونرجو أن ييسر الله سبحانه من يدلي بدلوه ويدلنا على وسيلة ً للحصول على قرص البرنامج
ـ[أبو حكيم]ــــــــ[14 - 06 - 08, 02:47 ص]ـ
السلام عليكم
أخي الكريم في انتظار حصولك على القرص، أقترح عليكم بديلا رائعا:
هو برنامج للتحفيظ والترتيل بواجهة جميلة ويفي بالغرض عند التحفيظ (حيث يمكنك اعادة آية أو مجموعة آيات عدة مرات)، وبه خاصية ناذرة هو المصحف المعلم بصوت الحصري رحمه الله، حيث يقرأ ببيان واضح لمخارج الحروف وببطئ يمكن من تعلم حروف كلمات القرآن بالنسبة للأطفال أو لغير الناطقين بالعربية. هذا بالإضافة الى المصحف المرتل بتسجيل صاف لصوت الحصري رحمه الله.
نفعنا الله وإياكم به، وبارك الله فيمن هيأه وجعله متاحا مجانا.
للتحميل انقر على الوصلة التالية في موقع طريق الاسلام:
http://media2.islamway.com/books/1/several/7o9ary.rar
ـ[محمد بن واسع]ــــــــ[14 - 06 - 08, 07:37 م]ـ
أبا حكيم /
بورك فيك أيها الأخ الكريم وجزاك الله خيرا على ما تفضلت به من إفادة قيمة
أبا سلمى /
سلمك الله وبارك فيك وجزاك خيرا
سمعت أن البرنامج يمكن الحصول عليه بسهولة في إمريكا ..
فهل أحد من الإخوة هنا يقيم هناك
فيفيد إخوانه في المشرق ويزودهم بعدة نسخ من القرص , ثم ندعوا له جميعا بظهر الغيب دعوات صالحات متتابعات بظهر الغيب
ـ[جميمث علي]ــــــــ[15 - 06 - 08, 09:58 م]ـ
أخي أبو حكيم لقد نزلت الملف مرات ولكن في كل مرة عند فك الضغط تظهر رسالة تبين أن في الملف عطبا.
فهل من الممكن مدنا بعنوان آخر أو إرشادنا إلى طريق آخر حتى ننتفع وإياكم بهذا العمل.
جازاكم الله وسدد خطاكم
ـ[أبو حكيم]ــــــــ[16 - 06 - 08, 04:20 ص]ـ
الأخ جميمث علي، وعليكم السلام ورحمة الله أخي الكريم
أولا من المستحسن ان تعاود تحميل الملف الذي يبدو معطوبا،
واذا لم تتمكن فتفضل لعنوان الموقع الأصلي (وهو عنوان موقع الأزهر, حيث تجد بعد الضغط على الوصلة الآتية: التعليق الآتي:
" برنامج المنتخب فى تفسير القرآن الكريم مع تلاوة للمصحف المرتل والمصحف المعلم للشيخ محمود خليل الحصرى مع الترجمة باللغات العربية والإنجليزية والفرنسية والألمانية والأندونسية والأسبانية والروسية ويتكون من ثلاث ملفات مضغوطة ويجب تنزيلها كلها قبل فك ضغطها وتشغيلها"
عنوان الصفحة هي:
http://www.elazhar.com/adownload.htm
ولتحميل البرنامج بالتحديد عليك بالضغط على الوسلات الثلاث المقابلة للتعليق. (ويبدو أن هناك عطب هذه الايام عند تحميل الوصلات الثلاث) , واذا لم ينجع التحميل فاعد الكرة في ايام اخرى ان شاء الله. ( http://www.elazhar.com/direct/quran1.htm
2d part : http://www.elazhar.com/direct/quran2.htm
3d partie : http://www.elazhar.com/direct/quran3.htm
ويسر الله لك.
ـ[مالك عبدالرحمن]ــــــــ[16 - 06 - 08, 04:38 ص]ـ
تفضل اخي رابط برنامج مشابه للمرتل
http://www.rahat-online.com/vb/showthread.php?t=687
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[16 - 06 - 08, 06:50 ص]ـ
تفضل اخي رابط برنامج مشابه للمرتل
http://www.rahat-online.com/vb/showthread.php?t=687
بارك الله فيكم
إن شئتم وفرت لكم روابط أخرى تدعم
إستكمال التحميل
ـ[جميمث علي]ــــــــ[16 - 06 - 08, 11:40 م]ـ
شكرا جزيلا لكافة الإخوة على وابل الردود.
وفقكم الله جميعا وجزاكم كل خير.(57/372)
شرح نخبة الفكر لابن حجر ملون ومشكول
ـ[أبوعبدالله الكندري]ــــــــ[13 - 06 - 08, 08:50 م]ـ
هذا شرح نخبة الفكر لابن حجر ملون ومشكول على الوورد.
ـ[أبو عبدالرحمن السبيعي]ــــــــ[13 - 06 - 08, 11:35 م]ـ
جزاك الله خير ولا حرمك الأجر
ـ[أبو المظفر السِّنَّاري]ــــــــ[14 - 06 - 08, 05:18 ص]ـ
جزاك الله خير ًا.
ـ[مصطفى الشقيري]ــــــــ[17 - 02 - 09, 08:52 م]ـ
جزاك الله خيراً
ـ[راشد بن عبد الرحمن البداح]ــــــــ[17 - 02 - 09, 09:40 م]ـ
أحسنت، لكن:
من المؤلف؟
ليته ينسق بما يليق بهذا الجهد المشكور زيادة على الألوان
ـ[محمد سمير]ــــــــ[18 - 02 - 09, 12:02 ص]ـ
جزاك الله خيراً(57/373)
هل يمكن اعادة رفع office 2003
ـ[علي علي]ــــــــ[14 - 06 - 08, 01:49 ص]ـ
كانت هناك نسخة لورد 2003 في مشاركة للاخ اسامة السلفي المصري وكانت نسخة جيدة وذات حجم صغير ومع الاسف فقدت مني نتيجة تغيير الهارديسك وعندما حاولت أن احملها مجددا وجدت الجزء الثالث منها قد تم حذفه فيا حبذا لو تم اعادة رفعها مرة اخرى أو على الأقل الجزء الثالث منها ولكم جزيل الشكر
ـ[سيدي محمد اندي]ــــــــ[03 - 09 - 08, 02:31 م]ـ
كانت هناك نسخة لورد 2003 في مشاركة للاخ اسامة السلفي المصري وكانت نسخة جيدة وذات حجم صغير ومع الاسف فقدت مني نتيجة تغيير الهارديسك وعندما حاولت أن احملها مجددا وجدت الجزء الثالث منها قد تم حذفه فيا حبذا لو تم اعادة رفعها مرة اخرى أو على الأقل الجزء الثالث منها ولكم جزيل الشكر
وانا معك فارجو من الاخوان ان يرفعوا لنا الجزء الثالث فقد تم حذه من هذا الموضوع
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=890385#post890385
ـ[الطيماوي]ــــــــ[08 - 09 - 08, 03:44 م]ـ
تجدها هنا
http://www.altemawy.com/new/index_sub.php?scid=100&ids=4&id=110&extra=news&type_base=64&count=1&type=64
أما هنا فستجد أهم البرامج الأساسية لكل مستخدم للحاسوب
http://www.altemawy.com/new/index_sub.php?scid=101&type_base=64&ids=4&idb=251
وهنا أهم البرامج الإسلامية
http://www.altemawy.com/new/index_sub.php?scid=101&type_base=109&ids=4&idb=106
وهنا برامج متنوعة ستحوز على اعجابك
http://www.altemawy.com/new/index_sub.php?scid=101&type_base=65&ids=4&idb=105
ـ[أم صفية وفريدة]ــــــــ[08 - 09 - 08, 07:34 م]ـ
تجدها هنا ( http://www.altemawy.com/new/index_su...ount=1&type=64)
نسخة رائعة
لكن مساحتها 374 ميجا
لكن هذه النسخة التي عندي لاتحتوي على:
Microsoft Office OneNote™ 2003
Microsoft Office FrontPage® 2003
Microsoft Office InfoPath™ 2003
Microsoft Office Publisher 2003
ومساحتها 80 ميجا فقط
يعني أسهل في التحميل
من هنا على رابيد شير ( http://rapidshare.com/files/143633547/office2003.exe.html) اضغط free user وانتظر قليلًا حتى تظهر علامة Download ثم قم بالتحميل بسرعة.(57/374)
طلب: الأسماء والمصاهرات بين أهل البيت والصحابة
ـ[تامر الجبالي]ــــــــ[14 - 06 - 08, 01:52 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا طلب من أهل الحديث عامة، وأهل الكويت خاصة
كتاب: الأسماء والمصاهرات بين أهل البيت والصحابة رضي الله عنهم
المؤلف: أبو معاذ السيد ين إبراهيم ين أحمد بن إبراهيم
الناشر: مَبَرّة الآل والأصحاب، بالكويت، ضمن سلسلة العلاقة الحميمة بين الآل والأصحاب
المحتويات
المبحث الأول: في أسماء الأعلام من أهل البيت الهاشميين الذين تسموا بأسماء الصحابة.
والثاني: في المصاهرات بين أهل البيت والصحابة.
ثم ذُيّل الكتاب بملاحق وجداول وشجرات للنسب والمصاهرة
المصدر: نشرة أخبار التراث العربي (شعبان/ذو القعدة 1428هـ) ص: 16
ـ[أبو غالية]ــــــــ[14 - 06 - 08, 05:27 ص]ـ
هذا موقع المبرة -لعلك تجد بغيتك داخله-:
http://www.almabarrah.net/
ـ[الدكتور أبو عمر]ــــــــ[14 - 06 - 08, 12:58 م]ـ
يمكنك الاستفادة أيضاً من كتب الأستاذ علاء الدين المدرس فقد تتبع تاريخ العلاقة الإيجابية الحميمة بين آل البيت وأهل السنة وكذّب كثيرا من ادعاءات الشيعة من خلال الوقائع التاريخية، وله كتب عديدة أرجو أن تجد بعضها على الشبكة العنكبوتية.
ـ[كاتب]ــــــــ[14 - 06 - 08, 02:10 م]ـ
لتحميل الكتاب:
http://www.tttt4.com/mod.php?mod=book&modfile=item&itemid=315
http://www.wylsh.com/u/book8.zip
ـ[كاتب]ــــــــ[14 - 06 - 08, 02:44 م]ـ
أو من المرفقات
ـ[حسام الدين الكيلاني]ــــــــ[14 - 06 - 08, 04:58 م]ـ
جزاكم الله كل خير ...
ـ[أبو عبد الله السني]ــــــــ[14 - 06 - 08, 11:06 م]ـ
في المرفقات
ـ[تامر الجبالي]ــــــــ[15 - 06 - 08, 02:55 ص]ـ
جزاكم الله خيرا، وبارك فيكم جميعا
وموقع المبرة عليه كتب وأبحاث مفيدة في هذا الباب
ـ[أبو أكرم الحلبي]ــــــــ[15 - 06 - 08, 12:52 م]ـ
جزيتم الفردوس الأعلى جميعاً
ـ[عبد الرحمن أبو عبد الله]ــــــــ[19 - 06 - 08, 03:50 ص]ـ
جَزاكَ اللهُ خيراً(57/375)
قواميس ومعاجم فرنسية
ـ[علاءالدين]ــــــــ[14 - 06 - 08, 02:10 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخوانى الكرام، أحتاج بشدة إلى كل قواميس ومعاجم وبرامج ترجمة من الفرنسية إلى العربية والعكس، وجزاكم الله خيرا.
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[14 - 06 - 08, 04:01 ص]ـ
Antidote RX V5 :
هذا البرنامج خطير جدا جدا فهو يحتوي على عدد كبير جدا من المراجع والقواميس ويعمل مع الوورد
وكل برامج المستندات النصية ليصحح لك الأخطاء بجميع أنواعها
أنا شخصيا لم أر برنامج أجمل وأكمل منه خاص باللغة الفرنسية
لكن التحميل بالتورنت وأنا حملته بهذه الطريقة ولله الحمد
في المرفقات ملف pdf للتعريف بالبرنامج
وهذا رابط تحميله مع الإشارة إلى عدم إستعمال برامج التحميل
يعني حمل بالطريقة التقليدية في الوندوز:
http://www.mininova.org/get/945367
------------------------------------------------------------------------------------------------------
LingvosoftTalkingDictionary_french-arabic 2006 :
وهو متواضع بالمقارنة مع الأول يعني على الخفيف
صفحة البرنامج:
http://www.archive.org/details/2006.rar
رابط التحميل المباشر:
http://www.archive.org/download/2006.rar/2006LingvosoftTalkingDictionary_french-arabic.rar
أو
http://cocoshare.cc/573522533/2006LingvosoftTalkingDictionary_french-arabic.rar
أو
http://rapidshare.com/files/122266866/2006LingvosoftTalkingDictionary_french-arabic.rar
أو
http://archiv.to/?Module=Details&HashID=FILE4853050CD7382
أو
http://bluehost.to/dl=5phS6DX8k
جاري البحث عن المزيد بعون الله تعالى
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[14 - 06 - 08, 04:13 ص]ـ
كتاب Tcf كاملا مع القرص الصوتي
الكتاب بصيغة PDF مسحوبا على السكانر وبنسختين منه وكل منها مرفوعة على سيرفر بالإضافة إلى القرص الصوتي المضغوط لنفس الكتاب ولم لا يعرفه هذا الكتاب هو نموذج عن امتحان الـ TCF الذي يجرى في السفارات الفرنسية قبل إجراءات التقديم للحصول على الفيزا للسفر إلى فرنسا.
Guide officiel d'entraînement au TCF : Test de connaissance du français, activités d'entraînement (1 livre + 1 CD audio) (Broché
تفضلوا الروابط:
هذه أول نسخة وحجمها حوالي 350 ميغا تقريبا وهي عبارة عن أربع أجزاء:
http://rapidshare.com/files/95237920/250_TCF.part1.rar
http://rapidshare.com/files/95258993/250_TCF.part2.rar
http://rapidshare.com/files/95275858/250_TCF.part3.rar
http://rapidshare.com/files/95281775/250_TCF.part4.rar
وهذا رابط وحيد لنفس الكتاب بغير نسخة (مسحوب على السكانر أيضا) وحجمه حوالي 12 ميغا:
TCF (http://www.4shared.com/file/38094006/878b9be2/TCF_Test_de_Connaissance_du_Francais_250_Activites .html)
وأخيراً هذا هو القرص المضغوط لتمارين الكتاب:
الحجم حوالي 37 ميغا:
TCF_CD (http://rapidshare.com/files/94754769/TCF_250_CLE.rar)
هذا القرص له كلمة مرور لفك الضغط، وهي: Avaxsphere.CoM
---------------------------------------------------------------------------------------------------
نبذه عنه:
http://ecx.images-amazon.com/images/I/41C5BHBCA9L._SS500_.jpg
http://ecx.images-amazon.com/images/I/51GRATSVNCL._SS500_.jpg
http://www.ciep.fr/en/tcf/images/LogoTCF.jpg
http://www.ciep.fr/images/logo_ISO_9001.jpg
توضيح عن الـ Tcf
إخواني الأعزاء أبشركم في البداية وأصحح ما ورد في مشاركتي الأولى في هذا الموضوع:
هذا أولاً امتحان معرفة اللغة الفرنسية TCF يجرى في السفارات الفرنسية في جميع بلدان العالم .. ويجب حتما النجاح فيه لمن يود السفر إلى فرنسا والحصول على فيزا ...
المهم .. تعبنا جدا في الحصول على كتاب فيه تمارين ونماذج للامتحان هذا، ولكن الحمد لله العلي العظيم الذي هدانا لطريقة إلى الحصول عليه:
يوجد 3 أجزاء في هذا الموضوع:
أولاً: أربعة روابط Rapidshare مقسمة تجمع بعد التحميل وفك الضغط) حجمها الكلي 330 ميغا تقريباً، وهي عبارة عن CD مصدره CLE المتخصصة في امتحان الـ TCF يعني هي تابعة للمستشارية الثقافية الفرنسية في كل بلدان العالم، منها تصدر الامتحانات وتصحح ووووو ..
وصف بسيط على موقع CLE:
وصف بسيط لهذا القرص:
بعد فك الضغط يظهر لديك ملف iso قابل للحرق على أسطوانة cd بحجم حوالي 690 ميغا بايت، من السهل جدا تنصبيه على أي ويندوز وبحاجة للقرص المضغوط بعد التنصيب لعمل البرنامج بشكل تام (وأنا أفضل شخصيا إبقاءه على هيئة ISO وباستخدام أي من البرامج المحاكية للأقراص virtual drivers أفضل من استخدام قرص فعلي - هنا لن تضطر في كل مرة تريد تشغيل البرنامج فيها لأن تضع القرص)
بعد التنصيب وتشغيل البرنامج من أيقونته على سطح المكتب تظهر لديك واجهة ليس أسهل من استخدامها إلا هي
هذا قرص تفاعلي Interactive يعني يضعك في جو الامتحان بالإضافة إلى كل الإمكانيات المتوافرة من الصور والكتابة والأسئلة والأصوات، محاكي للامتحان الفعلي. ويعطيك نتيجتك صحيحة أو خاطئة.
فهذا القرص يجمع فيه البندين التاليين:
ثانيا: القرص الصوتي المضغوط: AudioCD لمن لديه الكتاب مثلاً (كتاب فعلي وليس الكتروني) ويريد ان يتدرب على هذا الامتحان على الورق) فيه مجموعة المحادثات المتعلقة بأقسام الأسئلة، فيه حوالي 88 مقطعا صوتياً وبحجم حوالي 50 ميغا بايت (بالطبع هو موجود في البند الأول من هذا الموضوع وهو القرص التفاعلي).
ثالثا: الكتاب الالكتروني PDF :
وهو موجود أيضا في القرص التفاعلي، إلا أن هذه النسخة مسحوبة على السكانر وحجمها حوالي 12 ميغا بايت لمن يود طباعة الكتاب على ورق.
منقول مع تصرف بسيط
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/376)
ـ[أبو سعد المصري]ــــــــ[14 - 06 - 08, 11:46 ص]ـ
هل يمكن لأحد الإخوة تنزيل برنامج Antidote RX V5 بطريقة الرفع المباشر بدلاً من التورنت الذي لا نعرف كيف يعمل؟
ـ[أبو المكارم الصبيحي]ــــــــ[14 - 06 - 08, 01:35 م]ـ
جزى الله خيرا الإخوة على رفعهم هذه القواميس النادرة, ولي رجاء حار من بعض الإخوة الأكارم أن يتصدق علينا برفع القواميس أعلاه على رابط أو روابط مباشرة, أو تدعم التحميل على الأقل, بعيد عن الرابيدشير فإن الغالبية لا تستطيع التحميل منه, وله منا الدعاء له ولوالديه بظهر الغيب.
وله منا الدعاء له ولوالديه بظهر الغيب
وله منا الدعاء له ولوالديه بظهر الغيب.
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[15 - 06 - 08, 04:34 ص]ـ
هل يمكن لأحد الإخوة تنزيل برنامج Antidote RX V5 بطريقة الرفع المباشر بدلاً من التورنت الذي لا نعرف كيف يعمل؟
أنا شخصيا أعتذر عن ذلك نظراً لسرعة الرفع
الضعيفة جدا عندي (6 Kb/s)
لكن لعل أحد الإخوة يفعل ذلك
وهذا شرح لطريقة التحميل عن طريق برنامج
utorrent الرائع جدا والخفيف جدا على الجهاز
على عكس أغلب برامج التحميل بالتورنت:
< hr style="color: rgb(191, 189, 189);" size="1"> <!-- / icon and title --> <!-- message --> http://members.lycos.co.uk/siteiqraa/ABSBA/Graphics/roseherozintolline.gif
شرح برنامج uTorrent 1.7.5 وكيف تنصيبه
وتحميل التورنت به
http://members.lycos.co.uk/siteiqraa/ABSBA/Graphics/roseherozintolline.gif
قم بتحميل البرنامج من هنا:
http://download.utorrent.com/1.7.7/utorrent.exe
قم بفتح الملف بعد تحميله ثم قم بتحديد الأماكن التى ترغب البرنامج أن يضع لك اختصارات للبرنامج (قائمة Start ، الـ Desktop ، إلخ ... ) ثم إضغط Yes ... سيظهر البرنامج تلقائياً ثم تابع الشرح التالى:
http://img474.imageshack.us/img474/3638/utorrent1vb9.jpg
عند فتح البرنامج تظهر هذه الرسالة إختار Use Selected Settings .
أولاً: كيفية إضافة التورنت بواسطة البرنامج:
من قائمة File إختار Add Torrent .
http://img474.imageshack.us/img474/2738/utorrent2sv5.jpg
http://img222.imageshack.us/img222/2144/utorrent3nn5.jpg
ثم قم باختيار ملف التورنت - الذى قمت بتحميله من على الانترنت - من على جهازك.
http://img128.imageshack.us/img128/8128/utorrent4wn6.jpg
تظهر هذه الرسالة بعد ذلك وفيها:
- الجزء العلوى وفيه تختار المكان الذى تود وضع التورنت به وطبعاً يراعى وجود حجم كافى للتورنت تبعاً لحجم الملفات الموجودة بها فمثلاً هنا حجم هذه الحلقة 325 ميجا بايت يجب أن يكون هناك حجم فارغ 325 ميجا بايت فى المكان الذى سأختاره.
- الجزء الذى يليه هى المعلومات الخاصة بالتورنت حجم الملفات الذى يحتويها التورنت وعددها وتعليق الشخص الذى قام بوضع التورنت ... إلخ.
- الجزء الثالث والأخير وهو جزء هام لأنك من خلاله ترى الملفات الموجودة بداخل التورنت وتحدد إذا كانت تريد تحميلها كلها أو تحميل ملفات معينة منها قم بتحديد ذلك من على يسار كل ملف عن طريق وضع / إزالة علامة الصح الموجودة.
- بعد إنتهاء ذلك قم بالضغط OK .
- بعد ذلك سيتم إضافة التورنت إلى قائمة التحميل.
ثانياً: شرح واجهة البرنامج:
http://img222.imageshack.us/img222/7532/utorrententerfacets8.jpg
ننتقل الآن إلى واجهة البرنامج وهى شئ هام جداً فإن شاء الله أمامنا أول شرح كامل لهذا البرنامج الرهيب:
1.هنا يمكنك عمل فلترة لتورنتاتك بمعنى معرفة أيها تعمل وأيها متوقفة وأيها إكتمل تحميلها وهى فى مرحلة الرفع:
All : هنا يظهر لك البرنامج كل التورنتات بلا تصنيف.
Downloading : هنا يظهر لك البرنامج التورنتات التى ما زالت فى مرحلة التحميل.
Completed : هنا يظهر لك البرنامج التورنتات التى فى مرحلة الرفع وقد اكتمل تحميلها.
Active : هنا يظهر لك البرنامج التورنتات النشطة أى التى تعمل سواء فى الرفع أو التحميل.
Inactive : هنا يظهر لك البرنامج التورنتات المتوقفة أى التى لا تعمل سواء فى الرفع أو التحميل.
يكون هذا الفلتر مفيد جداً فى حالة وجود عدد كبير من التورنتات فى قائمة التحميل.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/377)
2. هنا أدوات لإضافة ملف تورنت من على الجهاز أو لعمل ملف تورنت جديد أو لإضافة ملف تورنت من على الانترنت من خلال وصلة موجودة (شرح الأدوات على الترتيب من اليسار إلى اليمين).
3. هذه الأدوات للتحكم فى تشغيل التورنت أو إيقافه أو إيقافه مؤقتاً:
(شرح الأدوات على الترتيب من اليسار إلى اليمين)
هذا الخيار لحذف التورنت من قائمة التحميل.
الخيار الذى يليه لتشغيل التورنت بعد إيقافه.
الخيار الذى يليه لإيقاف التورنت مؤقتاً بعد تشغيله.
الخيار الذى يليه لإيقاف التورنت نهائياً بعد تشغيله.
4. هذان السهمان لترتيب التورنتات فى قائمة التحميل.
5. هنا يكون اسم التورنت.
6.هنا حجم التورنت الكلى.
7.هنا القيمة المئوية للتحميل.
8.هنا حالة التورنت وتكون:
Downloading : فى حالة أن التحميل جاري.
Seeding : فى حالة إنتهاء التحميل وبعد عملية الرفع.
Finished : فى حالة إنتهاء التحميل والتورنت متوقف.
9. هنا عدد البذور ( Seeds) لملف التورنت الموجود بين القوسين هو العدد الكلى للبذور أما الموجود بجانب القوسين فهو المتصل منهم حالياً فعادة لا يكون كلهم متصلين.
10. هنا عدد الـ ( Peers) لملف التورنت الموجود بين القوسين هو العدد الكلى للـ Peers أما الموجود بجانب القوسين فهو المتصل منهم حالياً فعادة لا يكون كلهم متصلين.
11. هنا سرعة التحميل الحالية.
12.هنا سرعة الرفع الحالية.
14. هنا الاجمالى الذى تم رفعه حتى الآن.
15. هنا قيمة الـ Ratio الحالية لهذا التورنت فقط.
16.هنا حالة الاتصال بمعنى أن هناك فى بعض الأحيان تكون هذه العلامة الخضراء مثلث أصفر فهذا يعنى أن المدخل الذى فى الراوتر والذى يحتاجه البرنامج غير مفتوح ... ولكن فى العادة تكون هذه العلامة صفراء ثم تتحول إلى الأخضر بعد فترة ...
17.هنا سرعة التحميل الحالية وما تم تحميله منذ فتح البرنامج حتى الآن.
18. هنا سرعة الرفع الحالية وما تم رفعه منذ فتح البرنامج حتى الآن.
http://members.lycos.co.uk/siteiqraa/ABSBA/Graphics/roseherozintolline.gif
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[15 - 06 - 08, 04:43 ص]ـ
جزى الله خيرا الإخوة على رفعهم هذه القواميس النادرة, ولي رجاء حار من بعض الإخوة الأكارم أن يتصدق علينا برفع القواميس أعلاه على رابط أو روابط مباشرة, أو تدعم التحميل على الأقل, بعيد عن الرابيدشير فإن الغالبية لا تستطيع التحميل منه, وله منا الدعاء له ولوالديه بظهر الغيب.
وله منا الدعاء له ولوالديه بظهر الغيب
وله منا الدعاء له ولوالديه بظهر الغيب.
وهذا رابط وحيد لنفس الكتاب بغير نسخة (مسحوب على السكانر أيضا) وحجمه حوالي 12 ميغا:
TCF (http://www.4shared.com/file/38094006/878b9be2/TCF_Test_de_Connaissance_du_Francais_250_Activites .html)
هذه روابط أخرى للكتاب المقتبس أعلاه حصلت عليها
بسحب الرابط لأن موقع 4 shared يقبل هذه
الخاصية لكن rapidshare لا يقبلها للأسف الشديد!
http://ifile.it/epzbu98 وهو يدعم إستكمال التحميل
أو
http://www.mediafire.com/?6wgc9lmdgxc
أو
http://rapidshare.de/files/39721827/TCF_Test_de_Connaissance_du_Francais_250_Activites .rar.html
أو
http://www.badongo.com/file/9890498
ـ[أبو المكارم الصبيحي]ــــــــ[15 - 06 - 08, 12:12 م]ـ
جزاكم الله خيرا وغفر الله لك ولوالديك
أكمل عملك بارك الله فيك.
ـ[عبد الرحمن الانصارى]ــــــــ[15 - 06 - 08, 10:30 م]ـ
رجاء دراسة الموضوع اخوانى المشرفين
ـ[عبد الرحمن الانصارى]ــــــــ[15 - 06 - 08, 10:31 م]ـ
يا حبذا لو تم جمع كتب تعليم اللغات
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[09 - 07 - 08, 10:37 م]ـ
http://img180.imageshack.us/img180/93/gifbasmalahks5.gif
والصلاة والسلام على اشرف المرسلين وخاتم النبيئين محمد المصطفى الامين
http://img172.imageshack.us/img172/8296/salamzk8.gif
تحتوي هذه الاسطوانة على مجموعة من البرامج التعليمية اضافة الى روابط لتحميل بعض البرامج الاخرى نظرا لكبرحجمها وايضا هناك روابط لتحميل بعض الكتب باللغة الفرنسية وبعض المواقع التعليمية وارجو من الله ان اكون قد وفقت في انجاز هذا العمل وفي الاخير اسالكم الدعاء لي ولوالدي ولجميع المسلمين.
صورة لمحتوى الاسطوانة
http://img186.imageshack.us/img186/710/2xt5.jpg
http://img72.imageshack.us/img72/3595/3pc7.jpg
http://img72.imageshack.us/img72/4719/4qd1.jpg
http://img184.imageshack.us/img184/5379/6el9.jpg
الاسطوانة مقسمة الى ثلاث اجزاء كل جزء 80 mb الا الجزء الثالث 40 mb
حجم الاسطوانة 210 mb
تم رفع الاسطوانة على موقع يمكن من اعادة استكمال التحميل اذاتم اعادة تشغيل الجهاز او انقطع التيار الكهربائي
اليكم برنامج Internet Download Manager لاعادة استكمال التحميل حمله من هنا ( http://www.filesend.net/download.php?f=bba4a622cb92438978396e4c0e6288bb)
الأسطوانة على ثلاثة روابط:
programme francais.part1.rar (http://www.filesend.net/download.php?f=8e4ac6d1c824205d91a848dc995157b0)
programme francais.part2.rar (http://www.filesend.net/download.php?f=9f490566a80a459345fde07165e18ca3)
programme francais.part3.rar (http://www.filesend.net/download.php?f=a1525025976f13fb51c4df327dd247a6)
أو رابط واحد للاسطوانة!!
من هنا
وجزاكم الله خيراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ا ( http://www.filesend.net/download.php?f=4fb5c5a0222b8e7493cc146e2bd3047f)
و إن طلبت كلمة فك الضغط فهي:
mardi
لاتنسونا من صالح دعائكم أنا والأخ mardi صاحب الجهد الكبير في تصميم الأسطوانة وكذلك من أعانه بالشروح ومن رفعها على الروابط آنفة الذكر
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/378)
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[09 - 07 - 08, 11:10 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله
اخواني الكرام اقدم لكم هذا البرنامج وهو عبارة عن قاموس عربي فرنسي وفرنسي عربي
ناطق
ارجوا ان ينتفع به الذين يهتمون باللغة الفرنسية.
وبالتوفيق ان شاء الله.
http://img526.imageshack.us/img526/5194/18wu.png
http://img526.imageshack.us/img526/7599/24dq.png
لتحميل البرنامج
رابط يمكن من امكانية اعادة استكمال التحميل
من هنا جزاكم الله خيراااااااااا ( http://www.filesend.net/download.php?f=76d99599feec49c8a51220c131436a14)
رابط اخر
اومن هنا ( http://www.sendspace.com/file/h7g63t)
دعواتكم لي وللأخ الكريم كضقي i من منتديات برامج نت
ـ[أبو سعد المصري]ــــــــ[10 - 07 - 08, 12:14 م]ـ
جزاك الله خيرا على ما تفيد به إخوانك.
ـ[ابونصرالمازري]ــــــــ[10 - 07 - 08, 02:18 م]ـ
بارك الله فيكم واحسن جزاءكم
ـ[أبو عبد الرحمان القسنطيني الجزائري]ــــــــ[25 - 04 - 09, 02:17 ص]ـ
جزاكم الله خيرا(57/379)
من النفائس:ألفية" النظم المفيد الأحمد في مفردات الإمام أحمد "
ـ[محمد عبد الرحمن]ــــــــ[14 - 06 - 08, 02:37 ص]ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كتاب " النظم المفيد الأحمد في مفردات الإمام أحمد "
المؤلف: محمد بن علي العمري المقدسي الدمشقي -820 هـ
تحقيق محب الدين الخطيب
المطبعة السلفية - القاهرة -1344
80 صفحة
الكتيب هو أرجوزة من الف بيت من تنظيم الشيخ العمري المقدسي الدمشقي في الفقه الحنبلي من عبادات و معاملات (بيوع - فرائض - نكاح - طلاق- رضاع - حدود -صيد -أيمان - قضاء .. )
صفحة الرابط ( http://www.archive.org/details/nadhm_mufid)(57/380)
طلب مساعدة حول برنامج قالب البوحث والرسائل
ـ[أبو المظفر السِّنَّاري]ــــــــ[14 - 06 - 08, 05:07 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أوريد من الإخوة الفضلاء مساعدتي مع برنامج قالب البحوث والرسائل؛ حول الرموز المتعلقة بالصلاة وسلام على النبي - صلي الله عليه وسلم - و - عليه السلام - و - رضي الله عنه - وغير ذلك؛ فإنها تأتيني هكذا: ((? - أ - ب -ش - ك - × - / ->)).
ساعدوني في كشف هذا الإشكال.
وجزاكم الله خيرًا.
ـ[عبدالمجيد اليحيى]ــــــــ[14 - 06 - 08, 01:06 م]ـ
تمت الاجابة
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=140295
ـ[أبو المظفر السِّنَّاري]ــــــــ[14 - 06 - 08, 06:03 م]ـ
جزاك الله خيرًا أخي وبارك الله فيك.(57/381)
العدد الخامس عشر من مجلة الرسالة 1933
ـ[محمد رافع]ــــــــ[14 - 06 - 08, 03:06 م]ـ
حمل العدد الخامس عشر من مجلة الرسالة 1933
الرابط:
http://www.4shared.com/file/51288310/1c3cca98/___1933.html
ـ[العفالقي]ــــــــ[14 - 06 - 08, 06:21 م]ـ
شكر الله لك
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[15 - 06 - 08, 04:13 ص]ـ
حمل العدد الخامس عشر من مجلة الرسالة 1933
الرابط:
http://www.4shared.com/file/51288310/1c3cca98/___1933.html
جزاك الله خيرا وبارك فيك
رابط من موقع أرشيف:
http://ia360931.us.archive.org/3/items/majallat_ar-risala15-1933/majallat_ar-risala_15_1933.pdf
أو
http://ifile.it/omn6rlp
أو
http://www.zshare.net/download/1362348467bc5963/
أو
http://rapidshare.de/files/39721046/___1933.pdf.html
أو
http://www.mediafire.com/?mumclfduwbc
أو
http://www.badongo.com/file/9890763(57/382)
أين أجد مطالع البدور في منازل السرور على الشبكة
ـ[أبو عبد الرحمن السبيلي]ــــــــ[14 - 06 - 08, 05:01 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أين أجد مطالع البدور في منازل السرور على الشبكة
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[15 - 06 - 08, 02:30 ص]ـ
مطالع البدور مع منازل السرور في وصف الحور العين نساء اهل الجنه
مجد فتحي السيد
http://al-mostafa.info/data/arabic/depot2/gap.php?file=015544.pdf
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[15 - 06 - 08, 02:40 ص]ـ
مطالع البدور في منازل السرور - الغزولي - مطبعة إدارة الوطن (الجزآن الأول والثاني وهما كامل الكتاب)
http://ia350631.us.archive.org/0/items/ateeq2/Matala_Bodor_1-2.pdf
جزى الله خيرا من رفعه على أرشيف ومن جمع الموضوع الذي يحتوي على الكثير من كتب مكتبة الاسكندرية على أرشيف:
http://majles.alukah.net/showthread.php?t=3735(57/383)
حمّل: ترتيب العلوم لأبي بكر المرعشي (ت 1145 هـ) pdf مصوّرًا لأول مرة
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[15 - 06 - 08, 01:36 ص]ـ
بعد أن ساء عندي الماسح الضوئي (السكنر) وكثرت أعطاله؛ أحببت أن لا أقطعَ عادتي في التصوير للكتب النادرة، فالنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - كان إذا عمل عملاً أثبتهُ، فعدلْتُ إلى تصوير الكتب الصغيرة (مجلد أو مغلف واحد) إلى أنْ ييسّر الله إبدال الماسح بآخر أفضل.
وهذا كتاب جديدٌ لطيفٌ:
بطاقة الكتاب
العنوان: ترتيب العلوم.
المصنِّف: محمد بن أبي بكر المرعشي، الشهير بـ (ساجِقْلي زادَه) (توفي 1145 هـ).
حقّقه: محمد إسماعيل السيد أحمد، ونالَ به درجة الماجستير من جامعة الملك عبدالعزيز في (جدّة) سنة 1405 هـ.
سنة الطبع: 1408 هـ / 1988 م.
رقم الطبعة: الأولى.
دار الطبع: دار البشائر الإسلامية، بيروت.
نوع التغليف: مجلّد (280 صفحة).
الحجم: 5.73 ميغا.
التحميل: من المرفقات.
ـ[محماس بن داود]ــــــــ[15 - 06 - 08, 02:10 ص]ـ
بارك الله لك في مكتبتك العامرة وأثابك على كل حرف تنقله حسنات أمثال الجبال الراسيات
لقد أتحفتنا وأخجلتنا بكرمك أخي الكريم
ما شاء الله لا قوة إلا بالله
ـ[الاسكندري]ــــــــ[15 - 06 - 08, 02:23 ص]ـ
جزاكم الله خيرا ووفقكم بتوفيقه
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[15 - 06 - 08, 04:45 م]ـ
بارك الله فيكم ونفعكم بها
ـ[أبومحمد الغريب]ــــــــ[15 - 06 - 08, 05:07 م]ـ
بارك الله فيك على جهودك الطيبه
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[15 - 06 - 08, 08:33 م]ـ
بارك الله فيك وزادك حرصاً على فعل الخير ونفع إخوانك بهذه الدرر
ـ[أبو عبد المعز]ــــــــ[16 - 06 - 08, 11:37 م]ـ
بارك الله فيك ...
الكتاب مضطرب في ترتيب الصفحات .. وقد أعدت ترتيبها في النسخة المرفقة ..
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 01:05 م]ـ
شكر الله لك أخي أبا عبدالمعز
وبعد كثرة الإضطرابات التي وقعت بها بسبب الماسح الضوئي قررت أن أتوقف عن التصوير حتى أستجد سكنرًا آخر.
ـ[صالحي أحمد]ــــــــ[17 - 06 - 08, 01:33 م]ـ
بارك الله فيك شكرا جزاك الله خير
ـ[الجعدي عبد الله]ــــــــ[17 - 06 - 08, 07:23 م]ـ
بارك الله فيك أخي
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 05:17 م]ـ
سلمكم الله جميعًا
ـ[عبد الله محمد إبراهيم]ــــــــ[18 - 06 - 08, 05:21 م]ـ
جزاكم الله خيراً
ـ[عبد الرحمن أبو عبد الله]ــــــــ[18 - 06 - 08, 06:17 م]ـ
جزاكم الله خيرا(57/384)
حمل آخر إصادر من قارء الكتب Latest version of Adobe Reader 8.1.2 Arabic
ـ[أبو سلمى المغربي]ــــــــ[15 - 06 - 08, 08:24 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخواني حملوا آخر اصدار من قارئ ملفات pdf الكتب المصورة بواجهة عربية الاصدار Adobe Reader 8.1.2 Arabic حمل من الرابط الذي يحمل اسم البرنامج
Adobe Reader 8.1.2 Arabic (http://ardownload.adobe.com/pub/adobe/reader/win/8.x/8.1.2/ar_AE/AdbeRdr812_ar_AE.exe)
أسألكم الدعاء لي بالمغفرة وحسن الخاتمة
ـ[عيسى بنتفريت]ــــــــ[15 - 06 - 08, 11:25 ص]ـ
جزاك الله خيرا.
ـ[عادل علي]ــــــــ[15 - 06 - 08, 03:58 م]ـ
جزاك الله خيرا
وبارك فيك.
ـ[صقر بن حسن]ــــــــ[15 - 06 - 08, 07:32 م]ـ
جزاك الله خيرا وبارك فيك.
ـ[السني]ــــــــ[17 - 06 - 08, 11:19 م]ـ
ما الجديد فيه رعاك الله؟
ـ[سعود البارودي]ــــــــ[09 - 07 - 08, 05:49 م]ـ
جميل جداً جزاك الله خيرا وبارك فيك.
ـ[أشرف العربي]ــــــــ[09 - 07 - 08, 06:37 م]ـ
جزاك الله خيراً
ـ[بوعافي لغريسي]ــــــــ[09 - 07 - 08, 11:16 م]ـ
مشكور جزاك الله خيرا
ـ[أبو سلمى المغربي]ــــــــ[10 - 07 - 08, 04:12 م]ـ
العفو إخواني
ـ[ abouzied550] ــــــــ[11 - 07 - 08, 01:35 م]ـ
جزاكم الله خيرا أخي الكريم.
ـ[أبو سلمى المغربي]ــــــــ[11 - 07 - 08, 06:58 م]ـ
وإياك أخي الكريم
ـ[منير عبد الله]ــــــــ[11 - 07 - 08, 07:26 م]ـ
جزاك الله خيرا,,
ـ[أبو المظفر السِّنَّاري]ــــــــ[11 - 07 - 08, 10:15 م]ـ
جزاك الله خيراً
ـ[ام صفاء]ــــــــ[12 - 07 - 08, 08:06 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخواني حملوا آخر اصدار من قارئ ملفات pdf الكتب المصورة بواجهة عربية الاصدار Adobe Reader 8.1.2 Arabic حمل من الرابط الذي يحمل اسم البرنامج
Adobe Reader 8.1.2 Arabic (http://ardownload.adobe.com/pub/adobe/reader/win/8.x/8.1.2/ar_AE/AdbeRdr812_ar_AE.exe)
أسألكم الدعاء لي بالمغفرة وحسن الخاتمة
السلام عليكم ورحمة الله
كانت على حاسوبي نسخة مثبة من هذا البرنامج باللغة الانجليزية فازلتها وقمت بتثبيت النسخة التي اوردتموها هنا ففوجئت بان البرنامج بقي بنفس الواجهة الانجليزية التي كانت من قبل الا ان مراحل التثبيت كانت باللغة العربية اما بعد ذلك فلا، ولست ادري هل شريط الادوات يكون بالعربية ام بالانجليزية بعد التثبيت. وجزاكم الله الجنة
ـ[صالحي أحمد]ــــــــ[13 - 07 - 08, 01:10 م]ـ
جزاكم الله خيرا أخي الكريم.
ـ[أبو سلمى المغربي]ــــــــ[16 - 07 - 08, 01:34 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله
كانت على حاسوبي نسخة مثبة من هذا البرنامج باللغة الانجليزية فازلتها وقمت بتثبيت النسخة التي اوردتموها هنا ففوجئت بان البرنامج بقي بنفس الواجهة الانجليزية التي كانت من قبل الا ان مراحل التثبيت كانت باللغة العربية اما بعد ذلك فلا، ولست ادري هل شريط الادوات يكون بالعربية ام بالانجليزية بعد التثبيت. وجزاكم الله الجنة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أختي أم صفاء أنا أول ما ركبته على الحاسب الشخصي وعليه نظام وندوز إكسبي عربي وليس معرب فظهر عندي شريط الأدوات باللغة العربية
ولمعرفة سبب المشكل الذي ذكرت قمت بتنصيب البرنامج على حاسب محمول آخر عليه نظام وندوز إكسبي ألماني لكن قمت قبل ذلك بتركيب خطوط الدعم العربية, فظهر البرنامج بشريط أدوات عربي عن أي تدخل مني
لكني حولت شريط الأدوات إلى إنجليزي ثم إلى عربي لأشرح لك طرقة التحويل يدويا, وهي كالآتي من شريط الأدوات في الأعلى:
1 - Edit
2- Preferences
وسط النافذة تجدين خاصية تغيير اللغة Application ******** بالنقر على السهم واختيار
بدل الإنجلزية choose at Application startup ثم OK ثم إعادة التشغيل ليسألك عن لغة
الواجهة فتحددي اللغة العربية ثم OK
وإذا رفض البرنامج بعد هذه الخطوات أن يحول الواجهة فاعلمي أن دعم نظامك Windows للعربية محدود أو أنه لا يدعم العربية بكل خطوطها في البرامج المركبة أو أن الخطوط مركبة على النظام لكن لم يتم تفعيل دعم Unicode للعربية وهذا لا يحدث إلا إذا كان أصل النظام فرنسي أو ألماني مثلا والحل لهذه المشكلة كنت قد شرحت خطواته بالصورة في موقعي وأيضا في حالة عدم توفر إسطوانة وندوز تجدين الخطوط مضغوطة للتحميل مع شرح عملية الفك والتركيب
الشرح أجريته على نسخة ألمانية لكن قوائم في الوندوز متشابهة
www.ben-hamza.de/Xp-Arabic.htm
والله الموفق
ـ[أبو سلمى المغربي]ــــــــ[16 - 07 - 08, 01:41 م]ـ
حذف للتكرار
ـ[أبو سلمى المغربي]ــــــــ[18 - 07 - 08, 01:15 ص]ـ
لعموم الفائدة
ـ[أبو سلمى المغربي]ــــــــ[18 - 07 - 08, 09:21 م]ـ
لعموم الفائدة
ـ[محب الدين القرشي]ــــــــ[20 - 07 - 08, 01:14 ص]ـ
غفر الله لك وأحسن خاتمتك
ـ[أبو سلمى المغربي]ــــــــ[20 - 07 - 08, 01:53 ص]ـ
اللهم آمين خاتمتنا وخاتمتك
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/385)
ـ[ام صفاء]ــــــــ[22 - 07 - 08, 11:48 م]ـ
جزاك الله الجنة اتبعت تعليماتكم فتحولت الواجهة الى اللغة العربية
بارك الله لك في عمرك
ـ[أبو سلمى المغربي]ــــــــ[24 - 07 - 08, 03:57 ص]ـ
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
ـ[أبو سلمى المغربي]ــــــــ[31 - 07 - 08, 09:53 م]ـ
لعموم الفائدة
ـ[أبو سلمى المغربي]ــــــــ[12 - 08 - 08, 04:42 م]ـ
لعموم الفائدة
ـ[أبو سلمى المغربي]ــــــــ[12 - 08 - 08, 04:58 م]ـ
لعموم الفائدة
ـ[سيد راضي علي]ــــــــ[14 - 08 - 08, 01:19 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم، بارك الله لك في عمرك
ـ[أبو سلمى المغربي]ــــــــ[14 - 08 - 08, 03:34 م]ـ
وفيك بارك الله(57/386)
لو تكرمتم اريد الكتب الاتية على صيغة pdf
ـ[أبو أويس السلفى]ــــــــ[15 - 06 - 08, 01:24 م]ـ
المسودة
الواضح لابن عقيل
العدة لابي يعلى
القواعد والفوائد الاصولية لابن اللحام
شرح الكوكب المنير
مختصر ابن اللحام
نزهة الخاطر العاطر
شرح مختصر الروضة للطوفي
التحبير شرح التحرير
نهاية السول
ارشاد الفحول
ـ[محمد المراكشي]ــــــــ[15 - 06 - 08, 02:35 م]ـ
السلام عليكم
التحبير شرح التحرير
المقدمة:
http://www.archive.org/download/tsttst_279/tst1p.pdf
الكتاب:
http://www.archive.org/download/tsttst_279/tst.pdf
ابحث هنا
http://www.waqfeya.com/list.php?cat=13
ـ[أبو سلمى رشيد]ــــــــ[15 - 06 - 08, 02:46 م]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
تفضل يا أخي
إرشاد الفحول pdf (http://www.waqfeya.com/open.php?cat=13&book=1395)
........
نهاية السول ( http://www.waqfeya.com/open.php?cat=13&book=1396)
.........
شرح مختصر الروضة للطوفي ( http://www.waqfeya.com/open.php?cat=13&book=1145)
..........
شرح الكوكب المنير ( http://www.waqfeya.com/open.php?cat=13&book=1780)
.....
الواضح لابن عقيل ( http://www.waqfeya.com/open.php?cat=13&book=1399)
...............
كلها بصيغة pdf
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[15 - 06 - 08, 03:07 م]ـ
الواضح في أصول الفقه لابن عقيل: من هنا ( http://www.waqfeya.com/open.php?cat=13&book=1399)
شرح الكوكب المنير: من هنا ( http://www.waqfeya.com/open.php?cat=13&book=1780)
شرح البدخشي: منهاج العقول - شرح الأسنوي: نهاية السول: من هنا ( http://www.waqfeya.com/open.php?cat=13&book=1396)
المسودة لآل تيمية: من هنا ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=73556&highlight=%C7%E1%E3%D3%E6%CF%C9) ولكنه للشاملة
القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام: من هنا ( http://www.archive.org/download/qfoaf/qfoaf.pdf)
التحبير شرح التحرير للمرداوي: من هنا ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=832428)
إرشاد الفحول للشوكاني: من هنا ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=131502) لكنه ملف وورد موافق للمطبوع
شرح مختصر الروضة: من هنا ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=98463) وهو ملفات وورد أيضًا(57/387)
للأهمية، وللضرورة، وللأمانة العلمية: صحح نسختك من كتاب المسائل والأجوبة لابن قتيبة
ـ[الدكتور مروان]ــــــــ[15 - 06 - 08, 02:20 م]ـ
للأهمية، وللضرورة، وللأمانة العلمية:
صحح نسختك من كتاب المسائل والأجوبة؛ لابن قتيبة الدينوريّ
وذلك من خلال هذا الرابط، ومن ثمة اطبعه، وأرفقه بنسختك ..
وشكرا لك
والدال على الخير؛ كفاعله ..
ـ[الدكتور مروان]ــــــــ[15 - 06 - 08, 02:29 م]ـ
أو حمله من هذا الرابط كاملا:
http://www.tntup.com/file.php?file=eeed0e44a9af308b855008fb812caebf
ـ[عبد الرحمن أبو عبد الله]ــــــــ[19 - 06 - 08, 03:39 ص]ـ
جَزاكَ اللهُ خيراً(57/388)
حمّل: الأسهم والسندات وأحكامها (رسالة دكتوراه بامتياز) pdf مصورًا لأول مرة
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[15 - 06 - 08, 02:38 م]ـ
أصل هذا الكتاب رسالة علمية حصل بها المؤلف على درجة الدكتوراه بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف من قسم الفقه في كلية الشريعة ـ جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية فرع القصيم.
بطاقة الكتاب
العنوان: الأسهم والسندات وأحكامها في الفقه الإسلامي.
المؤلف: الشيخ أحمد بن محمد الخليل.
دار النشر: دار ابن الجوزي، المملكة العربية السعودية.
سنة النشر: 1426 هـ.
رقم الطبعة: الثانية.
نوع التغليف: مجلّد (432 صفحة).
التحميل: من المرفقات.
ـ[أبو أسامه]ــــــــ[15 - 06 - 08, 03:11 م]ـ
..
جاري التحميل
وجزاكم الله خيرًا على هذه الرسالة القيمة
..
ـ[أبو عبد الله السني]ــــــــ[15 - 06 - 08, 03:42 م]ـ
وبارك فيكم
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[15 - 06 - 08, 04:47 م]ـ
نفعني الله وإياكم بها
ـ[عبدالله العلي]ــــــــ[15 - 06 - 08, 05:30 م]ـ
بارك الله فيك
ـ[إبراهيم أمين]ــــــــ[15 - 06 - 08, 05:35 م]ـ
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم
واسمحوا لي أن أسجل اعتراضي بشدة على الطريقة التي يتبعها الأخ عبد الله السني لغفران الذنوب
ولا أقول إلا هداني الله وإياه إلى الخير.
ـ[أبو غالية]ــــــــ[15 - 06 - 08, 09:18 م]ـ
إن كان مقصودك عبارة التوقيع؛ فهي آية من سورة إبراهيم؛ لكن ليت أخانا أوردها كما هي في كتاب الله، حتى لا يلتبس الأمر على القراء الكرام .. ونصّها في كتاب الله: "ربنا اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب"
ـ[عبد الرحمن خالد]ــــــــ[16 - 06 - 08, 07:59 ص]ـ
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم
واسمحوا لي أن أسجل اعتراضي بشدة على الطريقة التي يتبعها الأخ عبد الله السني لغفران الذنوب
ولا أقول إلا هداني الله وإياه إلى الخير.
نرجو توضيح الاشكال
ـ[إحسان العتيبي]ــــــــ[16 - 06 - 08, 01:39 م]ـ
جزاك الله خيراً
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 05:28 ص]ـ
اللهم آمين
ولكم بمثله
ـ[ابوخالد الحنبلى]ــــــــ[09 - 06 - 10, 11:36 م]ـ
غفر الله لكم
ـ[عبد الرحمن ابراهيم]ــــــــ[11 - 06 - 10, 01:30 م]ـ
جزاكم الله خيرا نحن في حاجة لمعرفة الاقتصاد الاسلامي للننهض بالامة علي اسس اسلامية
ـ[أبو محمد الدمشقي المالكي]ــــــــ[11 - 06 - 10, 02:43 م]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[أبو الحسن الرفاتي]ــــــــ[11 - 06 - 10, 03:52 م]ـ
جزاك الله خيراً(57/389)
دليل الهاتف للشاملة
ـ[شتا العربي]ــــــــ[15 - 06 - 08, 05:51 م]ـ
هذا دليل خاص وضعته لنفسي فأردت أن أتحف إخواني به لعلهم يستفيدون منه
وهو عبارة عن كتاب للشاملة تضعه في الموسوعة الشاملة وتكتب أرقام هواتفك في داخله وهو مرتب على الحروف
وجزاكم الله خيرا وبارك فيكم
((تم حذف المرفق بناء على طلب الكاتب)
المشرف.
ـ[أبو أكرم الحلبي]ــــــــ[15 - 06 - 08, 07:57 م]ـ
جزاك الله خيراً
لكن لم أجد أي رقم هاتف داخل الكتاب (ابتسامة)
ـ[الطيماوي]ــــــــ[15 - 06 - 08, 11:44 م]ـ
لو وضعت أرقام هواتف العلماء لكان خيرا كثيرا
ولو أحب أحد أعضاء الملتقى وضع هاتفه أو محمولة للاتصال به إن احب فيكون نور على نور
أخوكم الطيماوي، فلسطين، قطاع غزة
محمول 0599346632
ـ[حازم ناظم فاضل]ــــــــ[16 - 06 - 08, 12:43 ص]ـ
أخي الكريم
جزاك الله خيراً
لقد تم وضع الدليل في الشاملة ولكن كيف تكتب ارقام الهواتف؟ فهلا وضحت ذلك
غفر الله لك ولوالديك واسكنك الفردوس الاعلى.(57/390)
هل يتفضل اخينا المشرف بالسماح بنشر قائة كنز الكتب
ـ[عبد الرحمن الانصارى]ــــــــ[15 - 06 - 08, 10:45 م]ـ
كنت قد قمت بعمل موضوع تحت اسم كنز من الكتب
ووضعت به قائمة ياسماء الكتب فقط
وهى بالانجليزية
وطلبت تعريب اسماء الكتب وتحديد النافع منها
ليتم اضافته بعد ذلك
لكن تم حذف فهرس اسما الكتب من قبل الاخ المشرف
ولا ادرى هل تم دراسة الكتب وتحديد النافع من الضار منها من قبل المشرف ام لا
بارك الله فيه وفى اخوانة
وقد رسالنى الكثير من الاخوة فى طلب الكتب او القائمة
وها انا استأذن من الاخ المشرف بالسماح فى نشر قائمة الكتب فقط
ثم نبداء فى تعريب اسمائها وتحديد النافع منها القابل للنشر
بالمنتدى المبارك
فهل يأذن الاخ المشرف فى ذلك
ـ[أبو البراء العدوي]ــــــــ[15 - 06 - 08, 11:18 م]ـ
أخي الكريم ليتك تجود بها علينا ولو لمن يطلبها على الخاص
ـ[أهل الحديث]ــــــــ[15 - 06 - 08, 11:47 م]ـ
لابأس بنشر أسماء الكتب وفقك الله وجزاك الله خيرا.
ـ[سعيد المغربي]ــــــــ[16 - 06 - 08, 12:34 ص]ـ
جزاكم الله عنا كل الخير
ـ[ابو وجدان]ــــــــ[16 - 06 - 08, 01:09 ص]ـ
اخي عبد الرحمن
لقد وافق المشرف على وضع روابط الكتب
ونحن في انتظارك
والله الموفق
ـ[عبد الرحمن الانصارى]ــــــــ[16 - 06 - 08, 11:49 ص]ـ
السلام عليكم
شكرا للاخ المشرف الفاضل على تفضله بالسماح بنشر قائمة بعناوين الكتب التى وقفت عليها
والمطلوب الان حتى يتم التعامل مع الموضوع بموضوعية ويتم الاستفادة من النافع من الكتب
1 - تعريب اسماء الكتب لانها كتبت باحرف انجليزية
2 - يا حبذا لو استطاع الاخوة تحديد المؤلف لانه غير موجود لدى
3 - تحديد الكتب الجيدة التى على منهاج اهل السنة والجماعة بالترشيح سواء من اعضاء المنتدى او المشرفين
4 - اعتماد الاخ مشرف منتدى خزانة الكتب نشر الكتب المختارة
5 - سرسل ساعتها الكتاب او اقوم بارسال رابط الكتاب لاحد الاخوة ويقوم برفعة على سيرفر جيد يسمح بسرعة التحميل للاخوة
اسال الله عزو وجل ان ينفعنا بما علمنا
ـ[ابو وجدان]ــــــــ[16 - 06 - 08, 04:06 م]ـ
اخي جميع هذة الكتب موجودة بالفعل على موقع الارشيف والعائدة للازهر وقد وضع روابطها سعيد المغربي جزاة الله كل خير في موضوع مستقل
هذا ما تبين لي والله اعلم
وجزاك الله كل خير اخي الفاضل
عبد الرحمن الانصارى
ارجو ان تتقبل خالص تحياتي
ـ[عبد الرحمن الانصارى]ــــــــ[16 - 06 - 08, 04:21 م]ـ
الاخ سعيد المغربى
يرجى تاكيد مقولة الاخ بانه قد تم نشر الكتب من قبل عن طريقك على موقع الارشيف
ولك جزيل الشكر(57/391)
الى الاخوة المالكية -رسالة في المشهور والاشهر
ـ[ابونصرالمازري]ــــــــ[16 - 06 - 08, 02:10 ص]ـ
السلام عليكم
اخواني الكرام هذه رسالة في مصطلح مذهب المالكيين اقتطفتها للاخوة لعل الله ان ينفع بها
وهي هدية لكل المالكيين بالمنتدى وبخاصة الاخ الاكاديري
نرجو الدعاء بالفرج و رفع البلاء
ـ[عبد الرحمن أبو عبد الله]ــــــــ[18 - 06 - 08, 09:46 م]ـ
بارك الله فيك
ـ[أبو عبد البر المالكي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 10:09 م]ـ
جزاكم الله خيرا ......
ـ[ابونصرالمازري]ــــــــ[28 - 09 - 09, 12:40 ص]ـ
الى الاخ عبد الكريم نريد مناقشة فحوى الرسالة ان تفضلتم(57/392)
أسبوعيات المساهم (5): كتاب النوادر في اللغة لأبي زيد الأنصاري Pdf
ـ[المساهم]ــــــــ[16 - 06 - 08, 02:21 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف خلق الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد، فهذا هو فهذا الكتاب الخامس من سلسلة (أسبوعيات المساهم) وهو بعنوان:
كتاب النوادر في اللغة لأبي زيد الأنصاري
بطاقة الكتاب
العنوان: كتاب النوادر في اللغة لأبي زيد الأنصاري.
المؤلف: أبو زيد الأنصاري.
تحقيق ودراسة: محمد عبد القادر أحمد.
دار النشر: دار الشروق.
رقم الطبعة: الأولى 1980م - 1401هـ.
نوع التغليف: مجلّد (780 صفحة).
التحميل
http://www.archive.org/details/nwder
والله الموفق لكل خير
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[16 - 06 - 08, 05:49 ص]ـ
بارك الله فيك وأجزل لك المثوبة وتقبّل منك صالح القول والعمل، وتجاوز عنا وعنك بمنِّه ـ سبحانه ـ.
والله إني لأترقب أسبوعيات حتى إني لأفتقدها إن تأخرت يومًا ...
أسأل الله لك التوفيق لما يحبّ ويرضى.
واستمر بما أنت فيه ـ جعله الله لك ذخرًا مذخورًا ـ ...
ـ[محمود الشويحى]ــــــــ[16 - 06 - 08, 06:09 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخى الكريم المساهم جزاك الله عنى وعن إخوانى الباحثين خير الجزاء (أنجز حر ما وعد) لله درك .. سلمت يمينك، بارك الله لك فى وقتك وأهلك وعمرك، وجعل عملك المخلص هذا فى ميزانك يوم القيامة. تقبل خالص تحياتى وتقديرى لهذا الجهد الكبير المشكور المأجور إن شاء الله. أسبوعياتك هذه فخر لك فاستمر على هذا المستوى الرفيع بارك الله لك. وأرجو أن تنظر فى الموضوع الآتى فقد ذكرت فيه ما يستحق التصوير بشدة فى تخصصنا http://www.wadod.org/vb/showthread.php?t=1420
ـ[أبو مازن العوضي]ــــــــ[16 - 06 - 08, 08:55 ص]ـ
الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه
ـ[ابن عبد السلام الجزائري]ــــــــ[17 - 06 - 08, 02:20 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف خلق الله نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد، فهذا هو فهذا الكتاب الخامس من سلسلة (أسبوعيات المساهم) وهو بعنوان:
كتاب النوادر في اللغة لأبي زيد الأنصاري
بطاقة الكتاب
العنوان: كتاب النوادر في اللغة لأبي زيد الأنصاري.
المؤلف: أبو زيد الأنصاري.
تحقيق ودراسة: محمد عبد القادر أحمد.
دار النشر: دار الشروق.
رقم الطبعة: الأولى 1980م - 1401هـ.
نوع التغليف: مجلّد (780 صفحة).
التحميل
http://www.archive.org/details/nwder
والله الموفق لكل خير
جزاك الله خيرا ولكن الرابط لا يعمل (رسالة تقول:الملقم لا يدعم ... ) فهلا حملته على الميديا فاير ... ضاعف الله لك الأجر
ـ[المساهم]ــــــــ[17 - 06 - 08, 05:34 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نظرا لتعطل الرابط القديم
هذا هو الرابط الجديد
http://www.archive.org/details/alnwder[
جزاك الله خيرا ولكن الرابط لا يعمل (رسالة تقول:الملقم لا يدعم ... ) فهلا حملته على الميديا فاير ... ضاعف الله لك الأجر
أخي ابن عبد السلام للأسف لا أحسن التعامل إلا مع موقع أرشيف ـ وأظنه الأفضل ـ وجرب هذا الرابط المباشر اختر حفظ باسم:
http://www.archive.org/download/alnwder/nwder.pdf (http://www.archive.org/download/alnwder/nwder.pdf)
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[17 - 06 - 08, 07:40 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نظرا لتعطل الرابط القديم
هذا هو الرابط الجديد
http://www.archive.org/details/alnwder[
أخي ابن عبد السلام للأسف لا أحسن التعامل إلا مع موقع أرشيف ـ وأظنه الأفضل ـ وجرب هذا الرابط المباشر اختر حفظ باسم:
http://www.archive.org/download/alnwder/nwder.pdf (http://www.archive.org/download/alnwder/nwder.pdf)
بارك اله في شيخنا الحبيب
هذه روابط أخرى من بينها الميديافاير:
http://ifile.it/lebhy8o
أو
http://www.mediafire.com/?b9wbtngsd9u
أو
http://www.zshare.net/download/137622707df05b55/
أو
http://rapidshare.de/files/39746657/nwder.pdf.html
أو
http://www.badongo.com/file/9932869
ـ[ابن عبد السلام الجزائري]ــــــــ[18 - 06 - 08, 02:09 ص]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[عبد الرحمن أبو عبد الله]ــــــــ[18 - 06 - 08, 02:00 م]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[المريني]ــــــــ[18 - 06 - 08, 09:14 م]ـ
السلام عليكم ,
بارك الله فيكم جميعا. من صور , ومن رفع , ومن دل على ذلك. و زادكم الله حرصا على الدين. الغاية و الوسيلة في ذلك سواء. و الله الموفق للصواب. و ارفعوا لنا من فضلكم تهذيب الصحاح للزنجاني.
و شكرا جزيلا.
ـ[محمد زكريا يوسف]ــــــــ[28 - 07 - 09, 03:42 م]ـ
جزاك الله كل خير
هذا الكتاب كنت في أشد الحاجة إليه في الماجستير
أين كنت وقتها؟
ابتسامة
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/393)
ـ[مصعب الجهني]ــــــــ[08 - 08 - 09, 12:34 ص]ـ
بارك الله فيك وأحسن إليك.
هذا الكتاب اسم على مسمى لا شك في ذلك؛؛ أي: أنهُ من النوادر!
ـ[نور الحياة]ــــــــ[29 - 08 - 09, 12:56 م]ـ
جزاك الله خيرا
ـ[أبو صهيب أشرف المصري]ــــــــ[29 - 08 - 09, 01:51 م]ـ
بارك اله في شيخنا الحبيب
هذه روابط أخرى من بينها الميديافاير:
وحشتنا يا شيخ مهاجي(57/394)
حمل كتاب "بغية عباد الرحمن في تجويد القرآن" الرائع بصيغة الـ Power Point.
ـ[الحامدي]ــــــــ[16 - 06 - 08, 03:40 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
إليكم هذه الهدية المتواضعة: ـ
هذا كتاب "بغية عباد الرحمن في تجويد القرآن" وهو بصيغة الـ Power Point.
وقد رفعته من قرص مدمج مرفق مع كتاب بالاسم نفسه.
أرجو أن تستفيدوا منه، ففيه تبويب وتقسيم رائع.
ولا تنسوني من صالح دعائكم، جزاكم الله خيرا.
ـ[الحامدي]ــــــــ[16 - 06 - 08, 05:44 م]ـ
أمر عجاب، لعل أخاكم لا يستحق منكم ردا، ولا دعاء استجداه منكم.
46 مشاهدة، و162 مرة تنزيل، ولا رد!!!!
ـ[أبو محمد عبد الله الحسن]ــــــــ[16 - 06 - 08, 06:10 م]ـ
جزاك اللهُ خيرًا أبا حامدٍ و بارك فيك،
و لا تبخل علينا إن كان عندك المزيد.
وفّقكم الله.
ـ[أبو الوفاء]ــــــــ[16 - 06 - 08, 06:33 م]ـ
جاري التحميل، وجزاك الله تعالى خيراً
ـ[ majed75] ــــــــ[16 - 06 - 08, 07:13 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله
أشكر الأخ الفاضل الذي تكرم علينا بهذا الموضوع
والمؤمل من الإخوه المشاركة في رفع هكذا برامج وكتب حديثه لخدمة كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم
ونتمنى من الإخوه جميعا أن يرفعوا لنا ما يختص بعلم التجويد
وخصوصا البرامج الجديده النافعة
********************
د. ماجد محمد عبده
ـ[محمد احمد الحقاني الافغاني]ــــــــ[16 - 06 - 08, 07:46 م]ـ
جزاك اللهُ خيرًا أبا حامدٍ و بارك فيك،
و لا تبخل علينا إن كان عندك المزيد.
ـ[رندا مصطفي]ــــــــ[10 - 01 - 09, 05:03 م]ـ
ما شاء الله جميل جدا
سَلَمَتْ يداك
ولكن ..
هل من مزيد؟
ـ[عيسى بنتفريت]ــــــــ[11 - 01 - 09, 11:21 ص]ـ
ماشاء الله تبارك الله مجهود طيب منك أخي الفاضل جزاك الله خير الجزاء وبارك الله فيك وكتب لك الأجر.
ـ[أبو عبد الرحمان القسنطيني الجزائري]ــــــــ[11 - 01 - 09, 12:46 م]ـ
جزاك الله خيرا
ـ[أمة الله بنت عبد الله]ــــــــ[30 - 01 - 09, 03:14 ص]ـ
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا(57/395)
ممكن كتاب الوابل الصيب بصيغة الشاملة أو الوورد
ـ[مسك]ــــــــ[16 - 06 - 08, 06:57 ص]ـ
السلام عليكم
حبذا لو يتكرم علينا أحد بهذا الكتاب بنسخة جيدة ..
بصيغة الشاملة أو الوورد ..
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[16 - 06 - 08, 07:24 ص]ـ
الوابل الصيب من الكلم الطيب كتاب الكتروني ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=808409)
أو: أنظر هنا لعله يفيدك ( http://arabic.islamicweb.com/Books/taimiya.asp?book=69)
هذا ما استطعت إيجاده، وأرجو المعذرة إن لم يكن طبق الطلب.
ـ[كاتب]ــــــــ[16 - 06 - 08, 07:30 ص]ـ
السلام عليكم ...
أرفق لكم نسختين (وورد + للشاملة) نفعكم الله بهما ...
ـ[أبو إبراهيم حسانين]ــــــــ[16 - 06 - 08, 07:38 ص]ـ
وهذه نسخة موافقة للمطبوع
ـ[مسك]ــــــــ[16 - 06 - 08, 11:21 ص]ـ
شكر الله لكما ..(57/396)
للشاملة + وورد (أمراض القلب وشفاؤها) لشيخ الإسلام ابن تيمية
ـ[أبو إبراهيم حسانين]ــــــــ[16 - 06 - 08, 07:50 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الكتاب: أمراض القلوب وشفاؤها
المؤلف: شيخ الإسلام / أحمد بن تيمية
دار النشر: المطبعة السلفية - القاهرة - 1399هـ الطبعة: الثانية
عدد الأجزاء / 1
[ترقيم الشاملة موافق للمطبوع]
ـ[أبو إبراهيم حسانين]ــــــــ[16 - 06 - 08, 07:54 ص]ـ
الرجاء من المشرف الكريم التكرم بتعديل عنوان الكتاب من: أمراض القلب إلى " أمراض القلوب "
جزاكم الله خيرا
ـ[عبد الرحمن أبو عبد الله]ــــــــ[18 - 06 - 08, 07:35 م]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[محمد بن عبد المحسن المنصور]ــــــــ[22 - 06 - 08, 01:45 م]ـ
جزاك الله خيرا يا أخي على ما تقدمه من كتب موافقة للمطبوع، ولي منك رجاء:
أتمنى منك التكرم بتوفير كتاب شيخ الإسلام العظيم "درء تعارض العقل والنقل" موافقًا للمطبوع إن كان لديك؛ حيث إن الموجود منه بصيغة الشاملة غير موافق للمطبوع.
وكذلك هناك كتاب من أهم كتب شيخ الإسلام وهو غير متوفر على الشاملة أو وورد على حد علمي، وهو كتاب "الرد على الأخنائي"، وقد رأيته في القائمة المنشورة لكتب الجامع الكبير (الإصدار الرابع)، فلعلك تجود به علينا أيضًا.
أحسن الله إليك ووفقك إلى كل خير
ـ[راشد بن عبد الرحمن البداح]ــــــــ[22 - 06 - 08, 03:26 م]ـ
هنيئاً لك هذا الفتح من الله لك, فجزاك الله خيرا يا أخي على ما تقدمه من كتب موافقة للمطبوع.
ـ[مصطفي حمدان]ــــــــ[22 - 06 - 08, 04:24 م]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[أبو إبراهيم حسانين]ــــــــ[22 - 06 - 08, 05:12 م]ـ
جزاك الله خيرا يا أخي على ما تقدمه من كتب موافقة للمطبوع، ولي منك رجاء:
أتمنى منك التكرم بتوفير كتاب شيخ الإسلام العظيم "درء تعارض العقل والنقل" موافقًا للمطبوع إن كان لديك؛ حيث إن الموجود منه بصيغة الشاملة غير موافق للمطبوع.
وكذلك هناك كتاب من أهم كتب شيخ الإسلام وهو غير متوفر على الشاملة أو وورد على حد علمي، وهو كتاب "الرد على الأخنائي"، وقد رأيته في القائمة المنشورة لكتب الجامع الكبير (الإصدار الرابع)، فلعلك تجود به علينا أيضًا.
أحسن الله إليك ووفقك إلى كل خير
وجزاكم مثله وبارك فيكم
وإن شاء الله تعالى سيتم رفع الكتابين بعد قليل موافقين للمطبوع
ـ[محمد سمير]ــــــــ[22 - 06 - 08, 06:51 م]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[22 - 06 - 08, 09:43 م]ـ
ما شاء الله
بارك الله فيك وبك وجعلك من السابقين إلى الخيرات أخي الحبيب
ـ[ام جلنار]ــــــــ[09 - 05 - 09, 09:23 م]ـ
جزاك الله خيراً
وجعل ذلك في ميزان حسناتك(57/397)
هل يوجد: علماء نجد خلال ثمانية قرون مصورا؟
ـ[أبو محمد]ــــــــ[16 - 06 - 08, 08:37 ص]ـ
بحثت عنه كثيرا فلم أجده .. فهل من إفادة؟
ـ[عبدالله العلي]ــــــــ[16 - 06 - 08, 11:12 م]ـ
وأنا كذلك، لازلت أبحث عنه ورقيا وإلكترونيا
ـ[المسالم]ــــــــ[25 - 06 - 08, 06:00 م]ـ
للتذكير ...
ـ[آبو يحيى الشآمي]ــــــــ[16 - 05 - 09, 01:46 ص]ـ
يرفع للتذكير ..
فانا الكتاب جم الفوائد بديع الفرائد ..
وفق الله كل من ساعد على ايجاده او تصويره ..
ـ[ماجد المسلم]ــــــــ[16 - 05 - 09, 02:07 ص]ـ
بلغني أنه موجود في احدى المكتبات وهو غير أكيد ..
إن وجدته غداً فسيتم تصويره بإذن الله .. وإن لم أجده فلن يضن به الأفاضل في الملتقى ..
ـ[أبو الطيب أحمد بن طراد]ــــــــ[20 - 11 - 09, 03:59 ص]ـ
هل من جوااااااااااااااااااااد؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ـ[أبو الطيب أحمد بن طراد]ــــــــ[12 - 03 - 10, 04:01 ص]ـ
للتذكير
ـ[أبو الطيب أحمد بن طراد]ــــــــ[15 - 03 - 10, 11:05 م]ـ
* عنوان الكتاب: علماء نجد خلال ثمانية قرون
* المؤلف: عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح آل بسام
* حالة الفهرسة: غير مفهرس
* الناشر: دار العاصمة
* سنة النشر: 1419
* عدد المجلدات: 6
* رقم الطبعة: 2
* الحجم (بالميجا): 42
http://www.waqfeya.com/book.php?bid=3940(57/398)
إعراب الأربعين النووية كتاب الكتروني رائع
ـ[أحمد أبوالمعاطي]ــــــــ[16 - 06 - 08, 02:58 م]ـ
إعراب الأربعين النووية كتاب الكتروني رائع
http://img263.imageshack.us/img263/6243/get620077ymlhpr1nm5.gif
إعْرَابُ الأرْبَعين النوَويَّة
تأليف
عمر بن عبدالله العُمري
كتاب الكتروني رائع
حجم البرنامج 643كيلوبايت
هذه الأحاديث في مجموعها اثنان وأربعون حديثاً. مكثت في إعرابها ما يزيد على السنتين؛ وهذا بسبب الصوارف التي تصرفني في بعض الأحيان عن مواصلة العمل إلى شهور.
وقد اخترت الحديث النبوي طمعاً في أن أقدم خدمة لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم. كما أني وجدت أن القرآن الكريم قد خُدم في هذه الناحية. ووجدت من الله عوناً عظيماً، أسأله بفضله ومنه أن يعينني على شكره شكراً يرضيه عني.
وقد ضمنت هذا الكتاب دراسة عن واو الثمانية , وبعضاً من القواعد والنكت الإعرابية التي تُعين مريد الدخول إلى هذا الفن.
http://img185.imageshack.us/img185/8906/tajmeel1yh6ps2.gif
http://i247.photobucket.com/albums/gg128/AdelMohamed/1-59.jpg
http://i247.photobucket.com/albums/gg128/AdelMohamed/2-59.jpg
http://i247.photobucket.com/albums/gg128/AdelMohamed/3-54.jpg
روابط التنزيل
هنا ( http://uploads.bizhat.com/file/50459)
أو
هنا ( http://www.tafsir.org/vb/attachment.php?attachmentid=1717&d=1211564571)
فلنتعاون في الله بنشره على مواقع أخرى
http://img267.imageshack.us/img267/8083/mod4uf8fb5.gif
الكتب الالكترونية الاسلامية ( http://adel-ebooks.mam9.com)
ـ[محمد المراكشي]ــــــــ[16 - 06 - 08, 04:32 م]ـ
السلام علكم
جزاك الله خيرا
ـ[أبو حازم المسالم]ــــــــ[17 - 06 - 08, 04:02 م]ـ
أخي هلا كففت عن عمل الكتب بصيغة exe بتلك البرامج الجاهزة واقتصرتَ على الصيغ والهيئات القياسية للكتب الإلكترونية: PDF و CHM.
فإن لذلك مفاسد كثيرة لا أريد أذكرها فيستغلها بعض ضعفاء النفوس والأعداء، واللبيب بالإشارة يفهم.(57/399)
حمل: تجريد التوحيد من درن الشرك وشبه التنديد. تقديم: عبد الله العقيل.
ـ[وكيع الكويتي]ــــــــ[16 - 06 - 08, 03:24 م]ـ
تجريد التوحيد من درن الشرك وشبه التنديد. تقديم: عبد الله العقيل.
بقلم الشيخ فيصل قزار الجاسم
ـ[راشد بن عبد الرحمن البداح]ــــــــ[16 - 06 - 08, 04:25 م]ـ
أشكرك أخي وكيع
ـ[وكيع الكويتي]ــــــــ[20 - 06 - 08, 01:13 ص]ـ
أشكرك أخي وكيع
وإياك أخي الحبيب
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[20 - 06 - 08, 02:48 ص]ـ
بارك الله فيك أخي الكريم
ـ[حمد القحيصان]ــــــــ[20 - 06 - 08, 06:08 م]ـ
حَفِظَكَ اللهُ وَرَعاكَ وأَدْخَلَكَ فِرْدَوْسه الأعْلى، آمين ..
ـ[وكيع الكويتي]ــــــــ[23 - 06 - 08, 02:07 ص]ـ
بارك الله فيك أخي الكريم [/ quote]
[quote= حمد القحيصان;844637] حَفِظَكَ اللهُ وَرَعاكَ وأَدْخَلَكَ فِرْدَوْسه الأعْلى، آمين ..
وإياكم أيها الأخوان الكريمان(57/400)
الأحاديث الورادة في خبر قحطان
ـ[مجاهد بن رزين]ــــــــ[16 - 06 - 08, 03:37 م]ـ
للشاملة
ـ[عبد الرحمن أبو عبد الله]ــــــــ[19 - 06 - 08, 03:25 ص]ـ
جزاك الله خيرا(57/401)
ما رأي الإخوة في هذا العمل مختصر المغني اللبيب
ـ[محمد المراكشي]ــــــــ[16 - 06 - 08, 05:15 م]ـ
السلام عليكم
ما رأي الإخوة في هذا العمل
أحاول أن أكتب مختصر المغني اللبيب على الورد
وليكن في علمكم أن مستوي جد ضعيف فقد تركت المدرسة من الخامس ابتدائي
و أنا جديد في طلب العلم
ـ[مصطفي سعد]ــــــــ[16 - 06 - 08, 08:13 م]ـ
الى الاخوة النقاد برجاء الرد عليه(57/402)
فتاوى علماء الأزهر في بدع القبور
ـ[شتا العربي]ــــــــ[16 - 06 - 08, 05:51 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
1 - حقيقة التصوف، للشيخ السوري: محمد حامد الناصر - وفقه الله -. ويتلوه ملحق عن مايسمى مسجد الحسين بمصر، والرد على الجفري:
http://www.kabah.info/uploaders/aqeda/tasawof.pdf
2- فتاوى علماء الأزهر في بدع القبور:
http://www.kabah.info/uploaders/aqeda/fatawa_azhar.pdf
http://majles.alukah.net/showthread.php?p=118417#post118417
ـ[شتا العربي]ــــــــ[14 - 07 - 08, 12:14 م]ـ
=================
ـ[أبو غالية]ــــــــ[14 - 07 - 08, 03:07 م]ـ
هل يتكرم أحد الإخوة بتجديد الرابطين؟(57/403)
من يرفع لنا كتاب المنهاج في اصول الفقه للبيضاوي صاحب التفسير المعروف و بارك الله فيكم
ـ[ابو اسحاق]ــــــــ[16 - 06 - 08, 05:56 م]ـ
من يرفع لنا كتاب المنهاج في اصول الفقه للبيضاوي صاحب التفسير المعروف و بارك الله فيكم
ـ[رضا ابراهيم محمد]ــــــــ[16 - 06 - 08, 08:53 م]ـ
الأخ أبو اسحاق
هاهو الكتاب محققا وبصيغة PDF. نفعك الله به.
http://www.archive.org/details/ibhaj
ادع الله لي أن يفتح علي بتقوي وعلم نافع.
ـ[ابو اسحاق]ــــــــ[17 - 06 - 08, 05:54 م]ـ
بارك الله فيك
ـ[عبد الرحمن أبو عبد الله]ــــــــ[18 - 06 - 08, 07:12 م]ـ
بارك الله فيك
ـ[أبو الاشبال المكى]ــــــــ[19 - 11 - 08, 07:17 م]ـ
جزاك الله خيرا(57/404)
طلب برنامج لتحميل ملفات التورنت
ـ[أبو عبد الرحمن الطاهر]ــــــــ[16 - 06 - 08, 06:55 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة والسلام على رسول الله
أطلب من الإخوة الأفاضل برنامجا لتحميل ملفات تورنت بسرعة عالية
بارك الله فيكم
ـ[محمد احمد الحقاني الافغاني]ــــــــ[16 - 06 - 08, 07:41 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نعم بارك الله فيكم , واني ايضا احتاج الي هذا البرنامج
ـ[يحيى صالح]ــــــــ[16 - 06 - 08, 08:15 م]ـ
بالمرفقات برنامجان مشهوران في تحميل التورنتات
ـ[محمد احمد الحقاني الافغاني]ــــــــ[16 - 06 - 08, 08:16 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله تعالي كل خير من خزائن رحمته احسن ما يجزيه لعبادع المحسنين
ـ[أبو عبد الرحمن الطاهر]ــــــــ[16 - 06 - 08, 10:26 م]ـ
شكرا لك
وبارك الله فيك
وجزاك خيرا
يا أخي صالح
أما البرنامج يو تورنت فبرنامج بطيء جدا في تحميل الملفات
وطلبت برنامجا سريعا
وأما والآخر فسأقوم بتجربته
وجزاك الله خيرا وبارك فيك وزادك الله علما وعملا ورزقا
ـ[يحيى صالح]ــــــــ[17 - 06 - 08, 08:16 م]ـ
بارك الله فيكما و نفعكما و المسلمين بهما.
أما قولك إنه ليس سريعًا، فالمسألة متعلقة بسرعة النت لديك.
أما البرنامجان فلا شك أنهما من أفضل - إن لم يكونا أفضل - البرامج في تنزيل التورنت.(57/405)
أفضل و أسهل برنامج للتحويل من الوورد إلى pdf
ـ[ابو عبد المحسن]ــــــــ[16 - 06 - 08, 07:47 م]ـ
السلام عليكم
لا أعلم إن كان البرنامج عرض هنا أو لا
ولكنه في نظري أفضل برنامج للتحويل
حمله من هذا الرابط مع الشرح
http://www.usharer.com/GVH2ESWLYOWF/Jaws_PDF_Creator_4.1_Full.rar.html
...
ـ[مصطفي سعد]ــــــــ[16 - 06 - 08, 08:06 م]ـ
سنجرب يا اخى وساخبرك
ـ[عيسى بنتفريت]ــــــــ[16 - 06 - 08, 09:29 م]ـ
جزاك الله خير الجزاء أخي الكريم.
ـ[أبو مسلم السلفي]ــــــــ[16 - 06 - 08, 09:31 م]ـ
السلام عليكم
لا أعلم إن كان البرنامج عرض هنا أو لا
ولكنه في نظري أفضل برنامج للتحويل
حمله من هذا الرابط مع الشرح
http://www.usharer.com/GVH2ESWLYOWF/Jaws_PDF_Creator_4.1_Full.rar.html
...
لو أتيت بالعكس لأفدتنا أي تويل من pdf إلى word
ـ[أبو عبد الرحمن الطاهر]ــــــــ[16 - 06 - 08, 10:20 م]ـ
نعم لو أتيتنا بالعكس لأفدتنا أي من بي دي أيف إلى ورد ويدعم اللغة العربية
ـــــــــــــــــــــ
وبارك الله فيك وجزاك خيرا على جهودك وإعطائكنا هذا البرنامج الغالى لتحويل ورد إلى بي دي أيف
ـ[العوضي]ــــــــ[16 - 06 - 08, 10:22 م]ـ
بارك الله فيك ونفع بك
ـ[ابو عبد المحسن]ــــــــ[16 - 06 - 08, 10:36 م]ـ
السلام عليكم
أرجو أن يكون هذا البرنامج يحقق رغباتكم التي طلبتموها
Readiris Pro v11 Middle East يحول من PDF إلى WORD ويتعرف على الحروف العربيه
Readiris Pro v11 Middle East
نسخة الشرق الأوسط
تستطيع مسح النصوص بواسطة القارئ الضوئي (سكنر) وتحويل النصوص
المكتوبه بالكمبيوتر إلى ملفات txt أو ملفات word تستطيع أن تحررها
وبالتالي يُمكن التعامل معها بالاضافة والحذف وغيرها
يدعم القراءة من 120 لغة مطبوعة على المستندات
برنامج مهم لكل باحث من خلاله تستطيع ان تحول ملفات
PDF المكتوبة بالعربية الى ملفات WORD
حيث يعتبر البرنامج الاول فى التعامل مع المستندات من خلال
الماسح الصوتي المصورة بالماسح الضوئي
( Scanner)
الكاميرات الرقمية
Digital Camera
وملفات الفاكس وملفات البدف
PDF /HTML
وغيرها وتحويلها الى ملفات الورد Word
وبالتالي يُمكن التعامل معها بالاضافة والحذف وغيرها
وهذ هي النسخة الخاصة بالشرق الوسط وتتعامل بالخصوص مع اللغات التالية
اللغة العربية والفارسية والعبرية والإنجليزية بالإضافة الى 120 لغة اخرى
يمكن تحويل واجهة البرنامج الى 55 لغة ومن بينها العربية طبعا
سعر النسخة: 1460 $ دولار امريكي
تفضل هنا
http://www.filesend.net/download.php?f=d090f4daf658fdfd2d4d3d49862b9b3a
البرنامج كامل ولا يحتاج كراك ولكن يجب الإنتباه الى التالي
- في النافذة الثانية من تنصيب البرنامج يجب إختيار الاول: I do not accept
- إذا ظهرت رسائل خطأ عند بداية تركيب البرنامج فيجب تنصيب: IS******1150.si
وهو مرفق مع البرنامج وسوف يأخذ ثواني في تنصيب نفسه وبعد ذلك نصب البرنامج
...
ـ[ابو عبد المحسن]ــــــــ[16 - 06 - 08, 10:45 م]ـ
وهذه روابط لتحميل البرنامج مجزأة
http://rapidshare.com/files/70700123/11_Middle_East.part1.rar
http://rapidshare.com/files/70700961/11_Middle_East.part2.rar
http://rapidshare.com/files/70701165/11_Middle_East.part3.rar
...
ـ[ابو عبد المحسن]ــــــــ[16 - 06 - 08, 10:51 م]ـ
طريقة تحويل واجهة البرنامج إلى عربي
http://img458.imageshack.us/img458/9877/22jb8.jpg
http://img458.imageshack.us/img458/9781/33kf8.jpg
http://img458.imageshack.us/img458/3450/47577506bp6.jpg
...
أرجو أن يكون في هذا عوناً لإخواني
وجزاكم الله خيراً
ـ[العربي محمد الأمين الغليزاني]ــــــــ[12 - 11 - 09, 03:39 م]ـ
أخي البرنامج جيد لكن كيف أتخلص من الخلفية المكتوبة بالفرنسية [ jaws PDF Creator .... ] التي تظهر خلف كل صفحة بعد إنشاء الكتاب
بارك الله فيك
و كذلك عندما أقوم بنسخ الكتابة على الوورد تظهر نقاط فقط(57/406)
طلب: مشيخة أبي المواهب الحنبلي
ـ[تامر الجبالي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 12:56 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
أحتاج الكتاب بي دي إف
وجزاكم الله خير
ـ[تامر الجبالي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 06:53 ص]ـ
هل من مساعد؟
ـ[تامر الجبالي]ــــــــ[08 - 07 - 08, 08:01 ص]ـ
الكتاب أقل من 200صفحة، فلا تبخلوا علينا(57/407)
طلب: صفوة الملح بشرح منظومة البيقوني في المصطلح، للبديري
ـ[تامر الجبالي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 01:18 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
أنا بحاجة إلى كتاب صفوة الملح بشرح منظومة البيقوني في المصطلح، للبُدَيري الدمياطي، المعروف بابن الميت (ت1140هـ)، بي دي إف
والكتاب مطبوع في دار النوادر، ودار المكتب الإسلامي لإحياء التراث
وجزاكم الله خيرا
ـ[تامر الجبالي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 06:52 ص]ـ
هل من مساعد؟ يا جماعة الخير(57/408)
بحث هل ثبت عن ابن حزم تجهيله للترمذي
ـ[أبو عبد الله القحطاني]ــــــــ[17 - 06 - 08, 01:23 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم<? xml:namespace prefix = o ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:office" /><o:p></o:p>
<o:p></o:p>
الحمد لله وصلى الله على رسول الله< o:p></o:p>
وبعد:< o:p></o:p>
هل ثبت عن ابن حزم تجهيله لأبي عيسى الترمذي؟ < o:p></o:p>
قال الحافظ الإمام أبو الحسن بن القطان رحمه الله: في كتابه بيان الوهم والإيهام (3/ 496_ إلكتروني):< o:p></o:p>
(( جهله بعض من لم يبحث عنه، وهو أبو محمد بن حزم فقال في كتاب الفرائض من الإيصال إثر حديث أورده، إنه مجهول)).< o:p></o:p>
قال الحافظ الناقد المؤرخ الإمام الذهبي رحمه الله: في كتابه ميزان الاعتدال (3_678_ إلكتروني): < o:p></o:p>
(( ولا إلتفات إلى قول أبي محمد بن حزم فيه في الفرائض من كتاب الإيصال: إنه مجهول، فإنه ما عرفه ولا درى بوجود الجامع ولا العلل اللذين له)).< o:p></o:p>
وقال الحافظ المحقق الإمام ابن حجر رحمه الله: في كتابه تهذيب التهذيب: (3/ 668):< o:p></o:p>
(( وأما أبو محمد بن حزم فإنه نادى على نفسه بعدم الإطلاع فقال في كتاب الفرائض من ((الإيصال)): محمد بن عيسى بن سورة مجهول.< o:p></o:p>
ولا يقولن قائل: لعله ما عرف الترمذي، ولا إطلع على حفظه ولا على تصانيفه فإن هذا الرجل قد أطلق هذه العبارة في خلق من المشهورين من الثقات الحفاظ كأبي القاسم البغوي، وإسماعيل بن محمد الصفار، وأبي العباس الأصم،وغيرهم والعجب أن الحافظ ابن الفرضي ذكره في كتابه ((المؤتلف والمختلف))،ونبه على قدره فكيف فات ابن حزم الوقوف عليه فيه؟)).< o:p></o:p>
وقال الحافظ المفسر الإمام ابن كثير رحمه الله: في الباعث الحثيث شرح اختصار علوم الحديث (ص149):< o:p></o:p>
(( كما جهل الترمذي صاحب الجامع فقال: ومن محمد بن عيسى بن سورة؟!)).< o:p></o:p>
وقال أيضاً رحمه الله: في كتابه البداية والنهاية (11/ 72):< o:p></o:p>
(( وجهالة ابن حزم لأبي عيسى الترمذي لا تضره حيث قال في ((محلاه)) ومن محمد بن عيسى ابن سورة فإن جهالته لا تضع من قدره عند أهل العلم بل وضعت منزلة ابن حزم عند الحفاظ< o:p></o:p>
وكيف يصح في الأذهان شيء إذا احتاج النهار إلى دليل؟)). < o:p></o:p>
وقال الشيخ المحدث العلامة أحمد شاكر رحمه الله: في مقدمة تحقيقه لسنن الترمذي (1/ 85_86):< o:p></o:p>
بعد أن نقل قولي الذهبي وابن حجر ((وأنا أظن أن هذا تحامل شديد من الحافظ ابن حجر على ابن حزم،ولعله لم يعرف الترمذي ولا كتابه بل لعل الحافظ الذهبي أخطأ نظره حين نقل ما نقل عن كتاب ((الإيصال))،وما أظن ابن حجر رأى كتاب ((الإيصال)) ونقل منه،وإنما أرجح أنه نقل من الذهبي والله أعلم)). < o:p></o:p>
هذا ما وقفت عليه من نقولات أهل العلم رحمهم الله وإليكم تبيان القول الصحيح حسب علمي والله أعلم.< o:p></o:p>
أولاً: حقيقة أنا لم أقف في بادي الأمر على نقل الحافظ أبي الحسن بن القطان رحمه الله عن ابن حزم ثم وقفت عليه أخيراً في كتابه ((بيان الوهم والإيهام)) وبهذا يرتفع الإشكال الذي أورده الشيخ أحمد شاكر: حيث قال: لعل الحافظ الذهبي أخطأ نظره حين نقل ما نقل عن كتاب ((الإيصال))،وما أظن ابن حجر رأى كتاب ((الإيصال)) ونقل منه.< o:p></o:p>
أقول:< o:p></o:p>
فلو سلمنا فرضاً أن الذهبي أخطأ نظره وابن حجر لم يرأى كتاب ((الإيصال)) فهل يقال أيضاً أن أبا الحسن بن القطان هو الأخر أخطا نظره أو أنه إنما نقل عن فلان من الناس!!! < o:p></o:p>
ثانياً: نقل الحافظ الذهبي رحمه الله عن ابن حزم رحمه الله ثابت في كتابه ((ميزان الاعتدال)) وتوهيم الثقة في نقله لا يجوز كما هو معروف في علم مصطلح الحديث لمجرد التخمين والحدس.< o:p></o:p>
ثالثا: وصف الحافظ ابن حجر رحمه الله بالتحامل الشديد على ابن حزم رحمه الله لا يسلّم به.< o:p></o:p>
لسببين وهما:< o:p></o:p>
1_ الحافظ ابن حجر رحمه الله أخذته الدهشة كيف أن ابن حزم رحمه الله وهو صاحب إطلاع وتحقيق يطلق عبارة مجهول في الترمذي وهو رحمه الله من الأئمة الثقات المشهورين.< o:p></o:p>
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/409)
2_ أيضاً مما لم يشفع لإبن حزم عند ابن حجر أن ابن حزم أطلق تجهيله أيضاً في أئمة ثقات مشهورين وهذا إن دل على شيء دل على تهاون ابن حزم في إطلاق عبارات التجهيل في حق جماعة من الإئمة الحفاظ المشهورين بالحفظ والإتقان.< o:p></o:p>
رابعاً: قول أن الحافظ ابن حجر رحمه الله لم يطلع على كتاب ((الإيصال)) لإبن حزم و أنه أي ابن حجر إنما نقل ذلك عن الذهبي.< o:p></o:p>
هذا لا يسلّم به لعدم وجود قرينة تدل على أن ابن حجر لم يطلع على كتاب ((الإيصال)) والأصل أنه إطلع على الكتاب حيث صرح هو بذلك.< o:p></o:p>
خامساً: ابن كثير رحمه الله هو الأخر نقل عن ابن حزم تجهيله للإمام الترمذي في موضعين من كتابيه ((اختصار علوم الحديث)) و ((البداية والنهاية)).< o:p></o:p>
الحافظ الذهبي والحافظ ابن حجر رحمهما الله ينقلان كلام ابن حزم في الترمذي من كتابه ((الإيصال)) كما صرحا بذلك أما الحافظ ابن كثير رحمه الله فينقل عنه من كتابه ((المحلى)) كما صرح هو بذلك وقد بحثت في ((المحلى)) عن موضع عزوه فلم أجده والظاهر أنه سبق قلم منه رحمه الله.< o:p></o:p>
وقد يقول قائل أن ابن كثير هو الأخر ربما نقل عن الذهبي! < o:p></o:p>
أقول: < o:p></o:p>
الحافظ ابن كثير من كبار تلاميذ الحافظ الذهبي لكن لا يسلّم أن يقال إنه نقل عن شيخه الحافظ الذهبي لعدم وجود القرينة الدالة على ذلك.< o:p></o:p>
أيضاً لوجود سبب أخر وهو أننا لو فتحنا باب التخمين والحدس لنقولات أهل العلم وخصوصاً المحدثين المحققين لتطرق إلينا الشك في كثير من نقولاتهم والأولى سد الباب المؤدي إلى ذلك إلا أن تكون هناك قرينة بينة تدل على ذلك.< o:p></o:p>
خلاصة البحث < o:p></o:p>
أقول: < o:p></o:p>
الذي تميل إليه النفس حسب علمي والله أعلم إثبات قول ابن حزم في الترمذي لكن يحتمل أن يكون ذلك في أول الأمر حيث أنه لم يعرفه بل و صرح بتجهيله كما نقل عنه ذلك في كتابه ((الإيصال)) الذي يعد من أوائل كتبه رحمه الله ثم بعد ذلك عرفه وذكره ومما يؤكد هذا أن ابن حزم رحمه الله ذكر الترمذي في كتابه ((المحلى)) الذي يعد من أواخر كتبه حيث قال: (9/ 295_ إلكتروني): ((نا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي)).< o:p></o:p>
ولم يتعرض له فيه بالتجهيل.< o:p></o:p>
ومما يؤكد هذا أيضاً أنني وقفت أخيراً على رسالة ابن حزم رحمه الله المسماة ((الرسالة الباهرة)) حيث يقول رحمه الله: (ص:29_ إلكتروني):< o:p></o:p>
(( وأما الحفظ فهو ضبط ألفاظ الأحاديث، وتثقيف سوادها في الذكر، والمعرفة بأسانيدها، وهذه صفة حفاظ الحديث كالبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وأبي داود وابن عقدة< SUP> (1)</SUP> والدارقطني والعقيلي والحاكم ونظرائهم، فهؤلاء في هذهالطريقة فوق هؤلاء المذكورين إلا أحمد، فإنه في الحفظ نظير هؤلاء، وبالله تعالى التوفيق)).< o:p></o:p>
فأنظر رحمك الله كيف حشر ابن حزم رحمه الله الترمذي رحمه الله وعده من حفاظ الحديث فلا يتأتى لأحد بعد ذلك أن يقول: قال ابن حزم في الترمذي مجهول على إطلاقه بل والله أعلم يقيد ذلك بأنه كان في أول الأمر ثم تراجع عن قوله رحمه الله والدليل على ذلك ما قد سبق بيانه والله أعلم.< o:p></o:p>
هذا وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين والحمد لله رب العالمين.< o:p></o:p>
زبره الفقير إلى عفو ربه الغني بكرمه وفضله< o:p></o:p>
أبو محمد العمراني
عدن / اليمن< o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<o:p></o:p>
<?xml:namespace prefix = v ns = "urn:schemas-microsoft-com:vml" /><v:line id=_x0000_s1026 style="Z-INDEX: 251658240; POSITION: absolute; flip: x" from="127.5pt,16pt" to="415.5pt,16pt"><?xml:namespace prefix = w ns = "urn:schemas-microsoft-com:office:word" /><w:wrap anchorx="page"></w:wrap></v:line><o:p></o:p>
(1) وابن عفرة هكذا جاء في الرسالة الباهرة والصواب ابن عقدة وهو الحافظ المعروف. < o:p></o:p>
<o:p></o:p>(57/410)
استفسار: هل يوجد ارشاد الساري مكتوب على وورد
ـ[الطيماوي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 01:32 ص]ـ
هل هنالك نسخة له وورد أو للشاملة أو كتاب الكتروني
حيث بدأنا في كتابة أول ثلاث مجلدات منه، فالرجاء ان كان متوفر اعلامنا بذلك للتوقف والانتقال لغيره وعدم تضييع الجهد والمال فيه.
ـ[طالب علوم الحديث]ــــــــ[17 - 06 - 08, 02:33 ص]ـ
الأخ الكريم الفاضل الطيماوي
جزاك الله خيرا على مجهوداتك الطيبة
لقد بحثت سابقا عن هذا الكتاب على النت و لم أجد سوى النسخة المصورة، لذا حسب علمي لا يوجد بصيغة الوورد و لا أظن ككتاب الكتروني،
و بالنسبة لعملكم ما هي خطتكم، هل ستقومون بعمله على الوورد أم على الشاملة أم كتاب الكتروني؟؟
و أخيرا أعانكم الله على إتمامه ...
ـ[تامر الجبالي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 03:40 ص]ـ
تقريبا الكتاب موجود على موقع دار الإيمان ولكن يبدو أن الموقع به عطل، فلم أتمكن من الدخول لكتب الشروح، فحاول في وقت لاحق
ـ[الطيماوي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 11:28 ص]ـ
تقريبا الكتاب موجود على موقع دار الإيمان ولكن يبدو أن الموقع به عطل، فلم أتمكن من الدخول لكتب الشروح، فحاول في وقت لاحق
أين رابط الموقع من فضلك
ـ[اسحاق مهدي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 12:13 م]ـ
تقريبا الكتاب موجود على موقع دار الإيمان ولكن يبدو أن الموقع به عطل، فلم أتمكن من الدخول لكتب الشروح، فحاول في وقت لاحق
بارك الله فيك و جزاك خير الجزاء إن كنت تقصد هذا فإن النسخة الموجودة فيه تحيل إلى رابط المكتبة الوقفية و هي النسخة المصورة
http://www.daraleman.org/forum/forum_topics.asp?FID=51
http://www.daraleman.org/forum/forum_posts.asp?TID=4403&PN=1
ـ[الطيماوي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 01:34 م]ـ
السؤال ليس عن المصورة بل عن نسخة وورد أو شاملة أو كتاب الكتروني
ـ[اسحاق مهدي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 02:41 م]ـ
نعم أخي الطيماوي فهمت ذلك من أول الموضوع و أخونا أبو حفص لما قال أنه موجود على موقع دار الإيمان
نبهت أنه إن كان يقصد الرابط أعلاه فالنسخة التي فيه مصورة و ليست ورد
ـ[اسحاق مهدي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 02:44 م]ـ
ويظهر أن الكتاب غير موجود على ورد يسر الله كتابته
ـ[الطيماوي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 02:20 م]ـ
بدأنا بالفعل العمل على الأجزاء الثلاثة الأولى منه ونسأل الله العون والسداد.
ـ[الطيماوي]ــــــــ[23 - 06 - 09, 01:09 ص]ـ
ما بين يدي منه وجاري العمل
http://download.kinguploader.com/Download.aspx?9222#1111-rar(57/411)
استفسار: تفسير الخالدي / أحمد فريد pdf
ـ[الطيماوي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 01:43 ص]ـ
وجدت في مختصر برنامج الكتب العربية المطبوعة البيانات التالية:
اسم الكتاب: التفسير
المؤلف: صلاح الخالدي / احمد فريد
دار النشر: جامعة القدس المفتوحة-عمان
عدد المجلدات: 1
سنة النشر: 2006
التصنيف: التربية الاسلامية
فهل يعلم أحد عنه مصورا.
علما بأني صورته لكني أسأل علني أجد منه نسخة أفضل أو أحدث
وله له نسخة وورد أم لا؟
مرفق فهرس الكتاب
ـ[عيسى بنتفريت]ــــــــ[17 - 06 - 08, 10:51 ص]ـ
جزاك الله خيرا اخى الكريم وبارك الله فيك.
وجعله الله فى ميزان حسناتك يوم القيامه.
ـ[عبد الرحمن أبو عبد الله]ــــــــ[18 - 06 - 08, 07:30 م]ـ
جزاك الله خيرا اخى الكريم
ـ[شتا العربي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 08:21 م]ـ
وجدت في مختصر برنامج الكتب العربية المطبوعة البيانات التالية:
أين نجد هذا البرنامج على الشبكة؟
وجزاكم الله خيرا وبارك فيكم وأورثكم الفردوس الأعلى
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[18 - 06 - 08, 08:44 م]ـ
أين نجد هذا البرنامج على الشبكة؟
وجزاكم الله خيرا وبارك فيكم وأورثكم الفردوس الأعلى
لعله المختصر الذي أعده شيخنا الطيماوي للشاملة:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة الطيماوي http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=820545#post820545)
قمت باختصار البرنامج على شكل كتاب للشاملة مع العلم أني لم أنقص من عدد الكتب شيئا والبالغ عددها
190953 كتاب وإنما اقتصرت على أهم الملعلومات للكتب
وحجم الكتاب 4 ميجا تقريبا
ويمكن تحميله من هنا
http://www.mediafire.com/?2xzutnxw2no
وهذه روابط أخرى:
http://www.islamup.com/download-06b36ff1ad.rar.html
أو
http://www.simpleupload.net/download/331210/-----------------------------------.rar.html
أو
http://rapidshare.com/files/114845481/___________________________________.rar.html
ـ[أبو أسامه]ــــــــ[29 - 07 - 08, 03:32 م]ـ
نحن بالانتظار يا أخانا الحبيب .. الطيماوي.
و جزاكم الله خيرًا ورفع قدركم وزادكم من فضله.
ـ[الطيماوي]ــــــــ[29 - 07 - 08, 05:51 م]ـ
يوم الخميس أرفعه كاملا إن شاء الله
ـ[أبو أسامه]ــــــــ[01 - 08 - 08, 03:39 ص]ـ
يوم الخميس أرفعه كاملا إن شاء الله
رفع الله قدرك و نفع بك.
ـ[الطيماوي]ــــــــ[01 - 08 - 08, 06:00 ص]ـ
حاولت اليوم جاهدا رفعه لكن عندي مشكلة في النت وعسى أن تنحل المشكلة وأتمكن من رفعه يوم السبت
ـ[الطيماوي]ــــــــ[02 - 08 - 08, 03:03 م]ـ
كما وعدت
http://www.zshare.net/download/164081744efb2d3d/
ـ[أبو أسامه]ــــــــ[02 - 08 - 08, 03:25 م]ـ
رزقك الله العلم النافع و العمل الصالح.
ـ[أبو أسامه]ــــــــ[02 - 08 - 08, 03:32 م]ـ
أخي الحبيب الكريم .. الطيماوي
حاولت التحميل ثلاث مرّات و في كل مرة حينما ينتهي عدّ الثواني في الصفحة الثانية وأضغط على كلمة here يعيدني إلى الصفحة الأولى التي فيها كلمة: download .
ـ[حمود بن يحيى]ــــــــ[02 - 08 - 08, 08:12 م]ـ
جزاك الله خيراً ..
ينقص المصور الصفحة رقم: 34
والصفحات التي أرقامها آتية مكررة: 127 (مكررة بعد 128) - 223 - 224 - 285 - 286 - 344
ـ[الطيماوي]ــــــــ[03 - 08 - 08, 05:38 ص]ـ
غدا ان شاء الله أنظر في الكتاب الورقي وأسعى جاهدا لاصلاح النقص وأرفع الصفحات الناقصة وأعيد ترتيبه وأرفعه مرة أخرى إن شاء الله بعد غد.
ـ[عبد الله الكتبي]ــــــــ[07 - 08 - 08, 04:22 ص]ـ
نحن في انتظار ما وعدت
وفقك الله لما يحبه ويرضاه
لم أحمل ما رفعته هنا
منتظرا
ـ[الطيماوي]ــــــــ[07 - 08 - 08, 05:30 ص]ـ
جزاك الله خيراً ..
ينقص المصور الصفحة رقم: 34
والصفحات التي أرقامها آتية مكررة: 127 (مكررة بعد 128) - 223 - 224 - 285 - 286 - 344
بل صفحة 24 هي الناقصة.
والباقي أصلحته
لأجل الخطأ في رقم الصفحة سأحتاج لجلبها من العمل غدا ان شاء الله ويوم الجمعة أصورها وأضيفها إن شاء الله ويوم السبت أعيد الرفع إن شاء الله.
ـ[الطيماوي]ــــــــ[08 - 08 - 08, 08:25 م]ـ
أصلحت الخلل ويوم السبت إن شاء الله أعيد رفعه.
ـ[الطيماوي]ــــــــ[10 - 08 - 08, 01:46 ص]ـ
كما وعدت
http://www.megaupload.com/?d=3H2KUTYK
ـ[أبو أسامه]ــــــــ[10 - 08 - 08, 03:28 ص]ـ
جزاك الله خير الجزاء
..
والتفسير المذكور منهج ميسر وجميل.
ولكنه فقط يتناول ثلاث سور هي: محمد , النور , يوسف
..
مرة أخرى: جزاك الله خيرا ورفع قدرك.
ـ[أبو ذر الفاضلي]ــــــــ[12 - 08 - 08, 04:10 ص]ـ
جزاك الله خيراً ..(57/412)
العدد السابع عشر من مجلة الرسالة سنة 1933
ـ[محمد رافع]ــــــــ[17 - 06 - 08, 01:57 ص]ـ
تكملة لأعداد الرسالة حمل العدد السابع عشر لمجلة الرسالة سنة 1933
الرابط:
http://www.4shared.com/file/51577100/c1959888/___1933.html
ـ[احمدعاطف]ــــــــ[17 - 06 - 08, 03:45 ص]ـ
عظم الله أجرك , ووضع وزرك , ورفع ذكرك أرجو أن تستمر فى رفع باقى الأعداد التى لديك إن شئت مشكورا مأجورا إن شاء الله.
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[17 - 06 - 08, 08:15 ص]ـ
بارك الله فيك ورفع درجتك أخي الحبيب
في انتظار وضع العدد في مركز ودود هذه روابط أخرى:
http://ifile.it/cy7z0md
أو
http://rapidshare.de/files/39742113/___1933.pdf.html
أو
http://www.badongo.com/file/9921815(57/413)
رحلة جوزيف بتس (الحاج يوسف) إلى مصر ومكة والمدينة
ـ[محمد رافع]ــــــــ[17 - 06 - 08, 02:34 ص]ـ
حمل كتاب رحلة جوزيف بتس (الحاج يوسف) إلى مصر ومكة المكرمة والمدينة المنورة
ترجمة ودراسة: الدكتور عبدالرحمن عبدالله الشيخ
الرابط:
http://www.4shared.com/file/51556808/2e31f30/___online.html
ـ[عيسى بنتفريت]ــــــــ[17 - 06 - 08, 10:43 ص]ـ
جزاك الله خيرا اخى الكريم وبارك الله فيك.
ـ[صقر بن حسن]ــــــــ[17 - 06 - 08, 01:35 م]ـ
جزاك الله خيرا وبارك فيك.
ـ[عبد الرحمن أبو عبد الله]ــــــــ[18 - 06 - 08, 07:27 م]ـ
جزاك الله خيرا
ـ[محمد رافع]ــــــــ[19 - 06 - 08, 12:54 ص]ـ
جزاكم الله خير الأخوة جميعا(57/414)
برنامج تحويل الصورة الى نص الاصدار 11 مع امكانية استكمال التحميل
ـ[فهد جابى]ــــــــ[17 - 06 - 08, 08:55 ص]ـ
شكرا اخى الحبيب على كتاب شهد الرضاب (معانى النحو
واليك اهدائى
برنامج تحويل الصورة الى نص الاصدار 11 مع امكانية استكمال التحميل
http://mihd.net/1cto6m
http://mihd.net/yhaf19
وبرنامج تقسيم ملفات بى دى اف الى صور صغيرة
ولك جزيل الشكر وفى انتظار باقى الاجزاء فهى بحق *معانى النحو*
ـ[الطيماوي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 01:51 م]ـ
جزاك الله خيرا
لكن أخي برنامج القاريء الآلي من صخر أفضل منه
والآن جاري البحث عن هذا البرنامج فهو كما ذكر أفضل من برنامج صخر
VIRUS™ Professional
فإن كان بإمكانك معرفة روابط لتحميله فأرشدنا لها مشكورا
ـ[حسين بن محمد]ــــــــ[17 - 06 - 08, 06:34 م]ـ
VERUS™ Professional
تصحيح، فالفرق بينها شاسع.
ـ[يحيى صالح]ــــــــ[17 - 06 - 08, 08:11 م]ـ
انظر هذا الرابط:
http://fileaccessplus.com/fileaccess/download-VERUS-Professional-2008.php?id=1739212&aid=&files=c2VsZWN0IExpbmtzLiosICdWRVJVUyB
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
cm9mZXNzaW9u YWwnIGFzIERlc2NyaXB0aW9uIGZyb20gTGlua3Mgd2hlcmUgbW F0Y2goRGVzY3JpcHRpb24pIGFnYWluc3
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
gKCd4eHgnKSBvcmRl ciBieSBS
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
U5EKDIwNTg3K
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
%3D%3D&z=VERUS+Professional+%5B2008%5D&search=VERUS%20Professional
هو موجود عليه للتحميل، لكن. . . ليس مجانًا
ـ[أبو يسر]ــــــــ[17 - 06 - 08, 09:08 م]ـ
وهذا ملف للتعريف به
ـ[الطيماوي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 09:30 م]ـ
البرنامج موجود هنا ومتاح تحميله لكنه بصيغة تورنت وهي محجوبة عندي فالرجاء من الاخوة تحميله عندهم ثم رفعه لنا على موقع الرابيد شير أو الميجا أبلود إن أمكن
http://torrentz.ws/search/VERUS-Professional-Multilingual-OCR
ـ[فهد جابى]ــــــــ[18 - 06 - 08, 07:49 ص]ـ
والله بحثت عنة كثيرا اخى طيماوى ولكن صعب لانة الى الان غير مجانى
لكن ان شاء الله هيكون عندك
هذا وعد
ـ[أبو أنس الجزائري]ــــــــ[18 - 06 - 08, 01:01 م]ـ
البرنامج موجود هنا ومتاح تحميله لكنه بصيغة تورنت وهي محجوبة عندي فالرجاء من الاخوة تحميله عندهم ثم رفعه لنا على موقع الرابيد شير أو الميجا أبلود إن أمكن
http://torrentz.ws/search/VERUS-Professional-Multilingual-OCR
غير مجاني أيضا، وتحتاج إلى التسجيل المدفوع حتى تحصل على ملف تورنت
ـ[عبد الرحمن أبو عبد الله]ــــــــ[18 - 06 - 08, 01:15 م]ـ
جزاكم الله خيرا(57/415)
بعض الشروح للشيخ /عبد الكريم الخضير
ـ[فيصل الحربي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 10:44 ص]ـ
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. وبعد ..
سوف اقوم بإذن الله بتنزيل بعض الشروح للشيخ /عبد الكريم الخضير قمت بتحميلها من موقع الشيخ حفظة الله
1 - بلوغ المرام
2 - الورقات
3 - الموطا
4 - جوامع الاخبار
ولا تنسوا محبكم من الدعاء
اللهم فقه في الدين وعلمه الكتاب والحكمة وجعله من الصادقين المخلصين
آمين .. آمين .. آمين
ـ[فيصل الحربي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 11:10 ص]ـ
ملاحظة: لا أعرف طريقة للتنزيل غير هذه
بلوغ المرام كتاب الطهارة (1)
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: قال الإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني -رحمه الله تعالى-:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة قديماً وحديثاً، والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد، وآله وصحبه الذين ساروا في نصرة دينه سيراً حثيثاً، وعلى أتباعهم الذين ورثوا علمهم، والعلماء ورثة الأنبياء، أكرم بهم وارثاً وموروثاً، أما بعد:
فهذا مختصر يشتمل على أصول الأدلة الحديثية للأحكام الشرعية، حررته تحريراً بالغاً، ليصير من يحفظه من بين أقرانه نابغاً، ويستعين به الطالب المبتدي، ولا يستغني عنه الراغب المنتهي، وقد بينت عقب كل حديث من أخرجه من الأئمة؛ لإرادة نصح الأمة.
فالمراد بالسبعة أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
وبالستة من عدا أحمد، وبالخمسة من عدا البخاري ومسلماً.
وقد أقول: الأربعة وأحمد، وبالأربعة من عدا الثلاثة الأول، وبالثلاثة من عداهم وعدا الأخير، وبالمتفق عليه البخاري ومسلم، وقد لا أذكر معهما غيرهما، وما عدا ذلك فهو مبين.
وسميتُه بلوغ المرام من أدلة الأحكام، والله أسال ألا يجعل ما علمنا علينا وبالاً، وأن يرزقنا العمل بما يرضيه -سبحانه وتعالى-.
يقول المصنف -رحمه الله تعالى-: "بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة قديماً وحديثاً": ابتدأ المؤلف -رحمة الله عليه- بالبسملة، وأردفها بالحمدلة؛ اقتداءً بالقرآن، حيث افتتح بذلك، وعملاً بالحديث -وإن كان لا يسلم من مقال-: ((كل أمر ذي بال لا يبدأ ببسم الله فهو أبتر))، وحديث أبي هريرة: ((كل أمر ذي بال لا يبدأ بحمد الله فهو أقطع))، هذا حسنه بعض أهل العلم، لفظ الحمد حسنه بعض أهل العلم، وحكم بعضهم على ضعف الحديث بجميع طرقه وألفاظه، وعلى كل حال لو لم يكن في ذلك إلا الاقتداء بالقرآن الكريم.
"الحمد لله على نعمه": وهو المحمود تمام الحمد على النعم والآلاء التي أسبغها على عباده.
"الظاهرة والباطنة": ومن أعظمها وأجلها نعمة الإسلام، فلأن يلهج الإنسان بالحمد والثناء والشكر عدد أنفاسه على أن هداه الله لهذا الدين لما وفى بشكر هذه النعمة، فإذا أضيف إلى ذلك النعم التي لا تعد ولا تحصى، {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا} [(18) سورة النحل].
"الظاهرة والباطنية": نعمة الأمن، نعمة الصحة، نعمة الفراغ، نعمة المال، نعمة الزوجة والأولاد، كل هذه نعم تحتاج إلى شكر، نعمة البصر، نعمة السمع، نعمة .. ، إذا أراد الإنسان أن يعرف قدر نعم الله عليه فلينظر ما قرب منه وما بعد ممن هم على غير هذا الدين، أو ممن هم على هذا الدين لكن ابتلوا بالمصائب والكوارث والحروب، والخوف والجوع، أو ينظر في من حوله ممن يئن فوق الأسرة وهو يتقلب بنعم الله الظاهرة والباطنة.
"والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد وآله وصحبه": الصلاة والسلام، لا شك أن الصلاة والسلام على هذا النبي من أفضل القربات، وقد أمرنا الله بذلك، قال -جل وعلا-: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [(56) سورة الأحزاب]، وجمع -رحمه الله تعالى- بين الصلاة والسلام امتثالاً لهذا الأمر.
وإفراد الصلاة دون السلام والعكس خلاف الأولى، وأطلق النووي الكراهة، أطلق النووي الكراهة -كراهة إفراد الصلاة دون السلام أو العكس- لا شك أنه لا يتم الامتثال -امتثال الأمر- إلا بالجمع بينهما.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/416)
وخص ابن حجر الكراهة بمن كان ديدنه ذلك، يعني ديدنه عادته المطردة ذلك، يصلي باستمرار ولا يسلم، أو يسلم ولا يصلي، هذا حري بأن تطلق الكراهة في حقه.
"والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد": عليه الصلاة والسلام، "وآله": وهم أقاربه الذين يحرم عليهم أخذ الزكاة، أو هم أتباعه على دينه، "وصحبه": الذين نصروه وآزروه وآووه، وحملوا دينه إلى من بعدهم، وبلغوه على أكمل وجه.
والجمع بين الآل والصحب أمر لا بد منه، ولا ينبغي الاقتصار على الآل فقط، وإن شاع بين طلاب العلم؛ لأنه صار شعاراً لبعض المبتدعة، كما أنه لا ينبغي الاقتصار على الصحب دون الآل؛ لأنه صار شعاراً لقوم آخرين، فالاقتصار على الآل شعار للروافض الذين يكفرون الصحابة، كما أن الاقتصار على الصحب دون الآل شعار للنواصب.
وأهل السنة وسط بين الفرقتين، فإما أن يقتصروا فيصلوا على النبي -عليه الصلاة والسلام- امتثالاً لأمر ربهم، فإن أضافوا فليضيفوا الفريقين، وإن كان الآل بالمعنى الأعم يدخل فيه الصحب، والصحب بالمعنى الأعم يدخل فيه من هو على الجادة من الآل، على كل حال الجمع بينهما هو المتعين؛ لمخالفة من أمرنا بمخالفتهم من المبتدعة.
"وصحبه الذين ساروا في نصرة دينه سيراً حثيثاً": لم يألوا جهداً، ولم يقصروا في نصرة الدين.
"سيراً حثيثاً": سريعاً بلغوه الآفاق وبلغ مشارق الأرض ومغاربها في أقصر مدة متصورة.
"وعلى أتباعهم الذين ورثوا علمهم": من التابعين الذين لقوا الصحابة وأخذوا عنهم، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
"والعلماء ورثة الأنبياء": وقد جاء هذا اللفظ ضمن حديث رواه أبو داود والترمذي وأحمد، وجاء في ترجمة من تراجم الصحيح في كتاب العلم -وهو حسن- والعلماء ورثة الأنبياء، ومعلوم أن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورثوا العلم، فلنحرص على هذا العلم؛ لأن تركة الأنبياء هي العلم، والعلم المراد به ما نفع، ما نفع وصار زاداً إلى الدار الآخرة، زاداً مبلغاً إلى جنات النعيم، إلى دار الخلود.
"أكرم بهم وارثاً وموروثاً": أكرم بالسلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان، "وموروثاً": من علم نافع، مقرون بالعمل الصالح.
"أما بعد": أما حرف شرط، بعد: قائم مقام الشرط، ظرف قائم مقام الشرط، وجواب الشرط ما اقترن بالفاء، فهذا مختصر يشتمل.
وهذه الكلمة (أما بعد) اختلف في أول من قالها على ثمانية أقوال يجمعها النظم في بيتين
جرى الخلف أما بعد من كان بادئاً ... بها عد أقوالاً وداود أقرب
ويعقوب أيوب الصبور وآدم ... وقس وسحبان وكعب ويعرب
ثمانية أقوال، لكن أقرب الأقوال أنه، أنها من قول داود وأنها فصل الخطاب الذي أتيه.
"فهذا": الفاء وقاعة في جواب الشرط، وهذا إشارة، والإشارة إن كانت المقدمة بعد تمام التأليف -تأليف الكتاب- فالإشارة إلى موجود في الأعيان، وإن كانت المقدمة كتبت قبل كتابة الكتاب فهي إشارة إلى حاضر في الذهن.
"هذا مختصر يشتمل على أصول الأدلة الحديثية للأحكام الشرعية": مختصر يشتمل على أصول الأدلة الحديثية للأحكام الشرعية: يمكن أن يستغني به طالب العلم إذا فهمه واستنبط منه ما يمكن استنباطه من الأحكام بعد قراءة الشروح وسماع ما سجل على هذا الكتاب -وهي أشرطة كثيرة جداً حول هذا الكتاب- لم يحضَ كتاب في السنة من المختصرات مثل ما حضي هذا الكتاب؛ وذلكم لأهميته، فمن حفظ هذا الكتاب وفهمه وأدام النظر فيه .. ؛ لأن مؤلفه حرره تحريراً بالغاً، وأبدى فيه وأعاد وكرر، وليس هو بالمعصوم، من حفظه صار من بين أقرانه نابغاً متميزاً على أقرانه، فإذا وفق الإنسان وحفظ هذا الكتاب، وحفظ معه متناً من المتون الفقهية -وليكن الزاد مثلاً- وحفظ مع ذلكم من أحاديث الآداب ما يحتاج إليه من رياض الصالحين، وذلكم بعد حفظ كتاب الله -سبحانه وتعالى- فقد جمع أطراف العلم، واستحق إن أوتي فهماً مناسباً بعد ذلك الفتيا والقضاء وما أشبه ذلك من الولايات الشرعية.
يقول: "حررته تحريراً بالغاً؛ ليصير من يحفظه من بين أقرانه نابغاً": بين أقرانه: زملائه، والأقران هم أبناء الطبقة الواحدة المتشابهون في السن والأخذ عن الشيوخ.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/417)
"ويستعين به الطالب المبتدي، ولا يستغني عنه الراغب المنتهي": يستعين به الطالب المبتدي، يستعين به على العلم، على التعلم، على الاستنباط على العمل، هذا الطالب المبتدي لا شك أنه بأمس الحاجة إليه.
ولا يستغني عنه الراغب المنتهي": يتبصر به الطالب المبتدي في أوائل الطلب، ويتذكر به الراغب المنتهي؛ لأن الإنسان مهما بلغ من العلم، ومهما حفظ لا يستغني عن الاستذكار، وتذكر العلم مذاكرة العلم؛ لأن العلم ينسى، والحفظ خوان، قد يخونه أحوج ما يكون إليه.
يقول: "وقد بينت عقيب كل حديث من أخرجه من الأئمة": خرج الأحاديث بعزوها إلى من رواها، وإن لم يكن ذلك على سبيل الاستقصاء والاستيعاب، بل على سبيل الاختصار.
"وقد بينت عقيب كل حديث من أخرجه من الأئمة لإرادة نصح الأمة": والعزو لا بد أن يكون إلى المصادر الأصلية التي تروي الأحاديث بالأسانيد، الأعلى فالأعلى.
"لإرادة نصح الأمة": فمن أحالك نصحك، ومن ذكر لك فائدة دون عزو إلى صاحبها قصر في هذا الباب، ولذا يذكر عن ابن عباس -رضي الله عنه-: "من بركة العلم إضافة القول إلى قائله"، من بركة العلم إضافة القول إلى قائله.
ثم بين اصطلاحه في العزو، فأحياناً يقول -رحمه الله تعالى-: رواه السبعة، وبين مراده بهم.
"فالمراد بالسبعة أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه": هم الإمام أحمد، والشيخان، وأصحاب السنن الأربعة، هؤلاء هم السبعة، وهم الجماعة.
"وبالستة من عدا أحمد": أصحاب الأمهات الست المعروفة المشهورة المتداولة، "وبالخمسة من عدا الشيخين البخاري ومسلماً.
يقول: "وقد أقول: الأربعة وأحمد": وقد أقول: الأربعة وأحمد، لا شك أن الخمسة أخصر من قول أخرجه الأربعة وأحمد، لكنه قد يذهل عن هذا الاصطلاح، وقد تكون هناك نكتة كما يمر علينا -إن شاء الله تعالى- في الأمثلة.
"وبالأربعة من عدا الثلاثة الأول": أحمد والبخاري ومسلم، "وبالثلاثة من عداهم والأخير": من عدا أحمد والبخاري ومسلم وابن ماجه، فالثلاثة هم أبو داود والترمذي والنسائي فقط، "وبالمتفق عليه البخاري ومسلم": إذا قال: متفق عليه فقد رواه البخاري ومسلم، يعني من طريق صحابي واحد، من طريق صحابي واحد، فلا يستدرك أحد على المؤلف إذا قال: رواه البخاري، من يجده في صحيح مسلم بلفظه عن صحابي آخر، فلا بد أن يكون مروياً في الكتابين، ومثله ما تقدم، إذا رواه .. ، قال: رواه السبعة معناه أنهم ذكروه في كتبهم السبعة من طريق صحابي واحد، أما إذا اختلف الصحابي ولو اتحد اللفظ فإنه حينئذ يكون حديثاً آخر، ولو اتحد اللفظ، هذا ما جرى عليه الاصطلاح، الحافظ ابن حجر له عناية بهذا الشأن.
"المتفق عليه البخاري ومسلم": وما ذكرناه من أنه لا بد من اتحاد الصحابي ليكون الحديث واحداً هو قول الأكثر، وإلا قد تجدون في مثل شرح السنة للبغوي، قول: متفق عليه، رواه محمد عن أبي هريرة ومسلم عن ابن عمر، وهذا اصطلاح خاص به، وقد تجدون في المنتقى (متفق عليه) ويريد بذلك البخاري ومسلم وأحمد، وهذا اصطلاح خاص به، ومثل هذا لا مشاحة فيه، مثل هذا الاصطلاح إذا بُيِّن لا مشاحة فيه، وتسمعون كثيراً قولهم: لا مشاحة في الاصطلاح، هذه الكلمة ليست على إطلاقها، وليس كل اصطلاح يسلم ولا يشاحح فيه، بل من الاصطلاحات ما ينبغي أن يشاحح صاحبه، فإذا كان الاصطلاح لا يخالف حكماً شرعياً أو لا يخالف ما اتفق عليه أهل علم من العلوم فإنه لا مشاحة فيه، أما إذا تضمن مخالفة فيشاحح صاحبه، لو قال شخص: أنا أُسمي أخ الأب خالاً، الناس يسمونه عماً وأنا بأسميه خالاً، وأنا أسمي أخا الأم عماً، وإن كان الناس كلهم يسمونه خالاً، نقول: لا، قال: أنا أكتب في الفرائض وأبين هذا في المقدمة، نقول: ما يكفي، أنت خالفت، يترتب عليه مخالفة شرعية، يعني ما يثبت للعم من النصوص غير ما يثبت للخال والعكس، لكن لو قال: أنا أسمي أبا الزوجة عماً أو خالاً قلنا: شأنك؛ لأنه ما يترتب عليه مخالفة، هذا اصطلاح سواءً سميته خالاً أو عماً ما يتغير الحكم، ولا يترتب عليه شيء، بعض الناس يسميه عماً، وبعضهم يسميه خالاً، ما فيه فرق، أمور اصطلاحية بين الناس، فلنعرف أن من الاصطلاحات ما يشاحح فيه، فليست هذه الكلمة على إطلاقها.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/418)
فلو ألف شخص في الجغرافيا مثلاً وقال: الناس يقولون: هذه الجهة هي الشمال، وهذه هي الجنوب، أنا أقول: لا، هذا هو الشمال وهذا الجنوب، نقول: لا، تشاحح في اصطلاحك.
ولو قال: السماء تحت والأرض فوق، نقول: لا، تشاحح في اصطلاحك، لكن لو قال: أنا لا أغير من الواقع شيئاً هذا هو الشمال وهذا هو الجنوب، لكن الناس كلهم في الخارطة يجعلون الشمال فوق، والجنوب تحت، صح وإلا لا؟ يقول: لا، أنا باقلب الخارطة، أخلي الجنوب فوق والشمال تحت، نقول: لا مشاحة في الاصطلاح، ليش؟ لأنه ما يغير من الواقع شيئاً.
البغوي -رحمه الله تعالى- في المصابيح لما قسم أحاديث الكتاب إلى الصحاح والحسان، إلى الصحاح والحسان، وجعل الصحاح ما رواه البخاري ومسلم، وجعل قسم الحسان ما رواه أصحاب السنن الأربعة، نقول: لا، هذا اصطلاح مردود، قد يقول قائل: لا مشاحة في الاصطلاح، وقد قيل، قيل: كيف يشاحح البغوي في هذا الاصطلاح وقد بيَّن؟ نقول: يرد عليه، لماذا؟ لأنه يلزم منه الحكم على ما صح من أحاديث السنن بأنه حسن، ويلزم منه الحكم على ما ضعف من أحاديث السنن بأنه حسن أيضاً.
والبغوي إذ قسم المصابحا ... إلى الصحاح والحسان جانحا
أن الحسان ما رووه في السنن ... رد عليه إذ بها غير الحسن
فيشاحح، فمثل هذه الجملة التي يطلقها أهل العلم ينبغي تقييدها، كما أن هناك جملاً تحتاج إلى تقييد، العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، نقل عليها اتفاق لكن لا بد من تقييدها، قد يلجأ إلى خصوص السبب، ويقصر الحكم عليه لمعارضة العموم ما هو أقوى منه، قد نلجأ إلى خصوص السبب.
والنبي -عليه الصلاة والسلام- قال لعمران بن حصين: ((صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب))، وقال في الحديث الآخر في الصحيح: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم))، عموم حديث عمران بن حصين يشمل الفريضة والنافلة: ((صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً))، لا تصح الصلاة من قعود مع القدرة على القيام، هذا مقتضى حديث عمران، ومقتضى الحديث الآخر أن الصلاة تصح من قعود لكن على النصف من أجر صلاة القائم ولو كانت فريضة، عموم هذا الحديث يخالف عموم الحديث الآخر.
لو نظرنا في سبب ورود الحديث الثاني لوجدناه -كما ذكر أهل العلم- النبي -عليه الصلاة والسلام- دخل المسجد والمدينة محمَّة -يعني فيها حمى- فوجدهم يصلون من قعود فقال: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم))، فتجشم الناس الصلاة قياماً، فدل على أنها نافلة وليست فريضة؛ لأنه لا يمكن أن يصلوا الفريضة قبل مجيئه -عليه الصلاة والسلام- ودل السبب أيضاً على أنهم يستطيعون القيام، ولهذا نقول: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم)) في النافلة بالنسبة لمن يستطيع القيام، أما في الفريضة فلا، وغير المستطيع أجره كامل سواءً كان في النافلة أو الفريضة وقد لجأنا في الحديث الثاني إلى خصوص السبب، لماذا؛ لأن عموم اللفظ معارض بعموم أقوى منه.
من ذلكم -من هذه القواعد- وهذا استطراد قد يحتاجه بعض الناس ولكن باختصار شديد- من ذلكم قولهم: الخلاف شر، الخلاف شر، هذا يحتاج إلى تقييد، ما هو بكل خلاف شر، وإلا لو وجدنا أدنى خلاف تركنا العزائم، ارتكبنا الرخص وتركنا العزائم، وعطلنا بذلك الأحكام، لكن لا بد من بيان هذه الأمور بياناً شافياً كافياً، ولعل الله -سبحانه وتعالى- أن ييسر كتابة شيء في مصنف يجمع هذه الأمور التي تطلق لكنه ينبغي تقييدها بالأمثلة إن شاء الله تعالى.
يقول: "وقد لا أذكر معهما غيرهما": يقتصر على الصحيحين مع أن الحديث مخرج في بقية الكتب السبعة.
"وما عدا ذلك فهو مبين": يعني إذا رواه عبد الرزاق، رواه البيهقي، رواه ابن أبي شيبة، رواه الطبراني، رواه الدارقطني يبين ذلك.
يقول: "وسميته بلوغ المرام": هذا اسم علم على هذا الكتاب، سميته: سماه مؤلفه بهذا الاسم (بلوغ المرام) علم على هذا الكتاب، فإذا قيل: البلوغ انصرف إلى هذا الكتاب، وإن كان هناك بلوغ السول مثلاً، لكن صار هذا الاسم علماً على هذا الكتاب.
"من أدلة الأحكام": بلوغ المرام، بلوغ الغاية والحاجة من أدلة الأحكام.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/419)
"والله أسال ألا يجعل ما علمنا علينا وبالاً": نسأل الله -سبحانه وتعالى- ألا يجعل علمنا علينا وبالاً، بسبب التشريك فيه، أو عدم العمل به، فالعلم الشرعي عبادة محظة، لا يقبل التشريك، فقد حاء في حديث الثلاثة الذين هم أول من تسعر بهم النار، منهم العالم الذي تعلم العلم وعلم الناس، قد يجلس لتعليم الناس عقود خمسين ستين سنة، وهو من هؤلاء الثلاثة، فيقال له: ماذا عملت؟ قيقول: تعلمت العلم وعلمت الناس، فيقال: كذبت، إنما تعلمت ليقال عالم، وقد قيل، يكفيك هذا الكلام، فيسحب على وجه إلى النار، نسأل الله العافية.
ومثله المجاهد الذي يقدم نفسه للقتل من أجر أن يقال: شجاع، لا لإعلاء كلمة الله، ومثله الجواد الذي ينفق الأموال الطائلة ليقال: جواد.
فعلينا جميعاً أن نخلص النية وأن نحرص على ذلك أشد الحرص، ولا نسوف، نقول: جاء عن بعض السلف أنه قال: "تعلمنا لغير الله، فأبى العلم إلا أن يكون لله"، لا، لا نفرط، ما تدري ماذا يفجأك الأمل، ولا ننسى قول بعضهم: من تعلم لغير الله مكر به، وقد يقول قائل: إنه حرص وجاهد نفسه على تصحيح النية وعجز، وهذا يظهر جلياً في التعليم النظامي في الكليات الشرعية، ولا شك أن هذا أمر مقلق، سواءً كان للمعلم أو المتعلم، كل منهم ينظر إلى آخر الشهر المعلم ينظر إلى آخر الشهر، والمتعلم ينظر إلى التخرج والوظيفة وبناء المستقبل، فيقول القائل: هو عجز عن تصحيح النية، لكن هل العلاج في ترك التعلم؟ لا، ليس هذا علاجاً، بل العلاج المجاهدة وصدق اللجأ إلى الله -سبحانه وتعالى- والله -سبحانه وتعالى- إذا علم صدق النية أعان، إذا علم الله صدق النية من العبد أعانه على ذلك.
فعلينا أن نجاهد أنفسنا؛ لأن هذا الأمر الذي هو الإخلاص شرط في قبول العمل، ويضاف إليه ويضم إليه المتابعة -متابعة النبي -عليه الصلاة والسلام- فالعمل إذا لم يكن خالصاً لله -عز وجل- لم يقبل، وإذا لم يكن صواباً على سنة النبي -عليه الصلاة والسلام- لم يقبل؛ ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى))، ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)).
فلا بد من أن يكون العمل خالصاً لوجه الله -سبحانه وتعالى- صواباً على سنة نبيه -عليه الصلاة والسلام- ثم إذا كان العمل خالصاً، فإنه ولا بد يجر إلى العمل.
ما فائدة العلم إذا لم يتوج بالعمل؟ ما فائدة حشو المعلومات التي منها وجوب صلاة الجماعة، وهو ممن ينتسب إلى العلم ويتخلف عن صلاة الجماعة، وما فائدة العلم الذي فيه التشديد على أداء الصلوات في أوقاتها، وبعض من ينتسب إلى العلم يؤخر الصلاة عن وقتها، هذا في الحقيقة ليس بعلم وإن سماه الناس علماً.
لقد جاء في الحديث -وإن كان فيه كلام لأهل العلم، ونقل عن أحمد تصحيحه وكثير من أهل العلم يحسنونه، وقد ضعفه جمع-: ((يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله))، وهذا أمر وإن جاء بصيغة الخبر للعدول بحمل العلم، وفيه أيضاً ما يفيد أن ما يحمله غير العدول ليس بعلم، فالعلم حقيقة إنما هو ما نفع، والعلم إذا تخلف عنه العمل فإنه يضر ولا ينفع، والله المستعان.
سؤال: هذا كلام مناسب لما نحن فيه، هل يكون .. ، أو هل كلام المؤلف: "ليكون من يحفظه بين أقرانه نابغاً" يدعو لعدم إخلاص النية فتكون نيته لأجل أن يكون نابغاً بين أقرانه؟
لا، لا يلزم منه ذلك، لا يلزم منه ذلك، بل فيه حفز للهمة، والنبوغ كما يكون من أجل تحصيل حطام الدنيا يكون أيضاً نافعاً لتحصيل درجات الآخرة، ما الذي يمنع أن يكون من يحفظه بين أقرانه نابغاً في العلم والعمل؟
فيحفظ الكتاب لهذا القصد، كما قرر المؤلف -رحمه الله تعالى-: "ليكون من يحفظه بين أقرانه نابغاً" في العلم الذي يقود إلى العمل، وليس المراد بذلك العلم الذي هو حشر .. ، حشو المعلومات دون عمل، والله المستعان، فهذه الكلمة لا تنافي الإخلاص، لا تنافي الإخلاص، وقد يضطر المؤلف إلى بعض بيان عمله؛ لتشجيع القارئ، حينما يقول: "حررته تحريراً بالغاً": معناه أنه تعب عليه، وبين شيئاً من عمله.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/420)
ابن القيم -رحمه الله تعالى- أحياناً -بل في كثير من المواضع- يجعل .. ، يشد القارئ ويجعله يهتم بهذا المكتوب، وأن ابن القيم تعب عليه، وأنه لا يوجد عند غيره، قد يقول: "احرص على حفظ هذا الكلام وفهمه علك ألا تجده في موضع آخر أو في كتاب آخر البتة". هذا ما فيه شك أن فيه حث للقارئ من أجل أن يعتني بهذا الكلام، الله المستعان.
"وأن يرزقنا العمل بما يرضيه سبحانه وتعالى": وعرفنا أن العلم بدون عمل وبال على صاحبه، والله المستعان.
ويلاحظ بين من ينتسب إلى العلم، بين من ينتسب إلى العلم الإخلال بهذا -الإخلال بالعمل- ويوجد ممن ينتسب إلى العلم -بل ممن يظن أنهم من أهل العلم ومن طلبة العلم- منهم من لا يصلح أن يقتدي به عامة الناس، بل تجدهم في أطراف الصفوف، وأوائل الصفوف وأوساطها من العامة، وهذا شيء مؤسف، بل محزن أن تجد طالب العلم الشرعي في طرف الصف وقد جاءت النصوص بالحث على التقدم في الصلاة، وانتظار الصلاة، فلا بد من العمل، لا بد منه.
يقول: هل يلزم حفظ المقدمة من الكتاب؟
لا شك أن القصد الأحاديث، والهدف هو حفظ الأحاديث وفهمها، لكن هذه المقدمة أولاً هي مقدمة مختصرة وفيها اصطلاح المؤلف، بيان اصطلاحات المؤلف، ولا يضيق المرء بأن يحفظ صفحة واحدة أو أقل من صفحة إذا أراد أن يحفظ هذه الصفحات الكثيرة، أمرها سهل -إن شاء الله تعالى- أما اللزوم فليس بلازم؛ لأن القصد و الهدف الأحاديث، لكن من الكمال والتمام أن تحفظ المقدمة معه.
سم.
قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
كتاب الطهارة - باب المياه:
عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في البحر: ((هو الطهور ماؤه الحل ميتته)) [أخرجه الأربعة, وابن أبي شيبة واللفظ له, وصححه ابن خزيمة والترمذي، ورواه مالك والشافعي وأحمد].
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
كتاب الطهارة: الكتاب مصدر كتب يكتب كتاباً وكتابة وكَتْباً، والأصل في هذه المادة الجمع، كما يقال: تكتب بنو فلان، إذا اجتمعوا، وقيل لجماعة الخيل: كتيبة، ومنه كتابة لاجتماع الحروف والكلمات، يقول الحريري في مقاماته:
وكاتبين وما خطت أناملهم حرفاً ... ولا قرؤوا ما خط في الكتب
وكاتبين وما خطت أناملهم حرفاً: هم أميون لا يقرؤون ولا يكتبون وسماهم كاتبين، من هم؟
طالب: .......
كيف؟
طالب: .......
يسمون كاتبين، كيف سماهم كاتبين؟ هم أميون لا يقرؤون ولا يكتبون، لكن لماذا سماهم كاتبين؟
طالب: مجتمعين.
مجتمعين، غيره؟
طالب: .......
نعم، نعم؟
طالب: .......
كيف؟
طالب: .......
غيره؟
طالب: .......
نعم؟
طالب: .......
هذا قريب منه، الخرازين هم الخرازون قال: وكاتبين هم الخرازون؛ لأنهم يجمعون لنا صفائح الجلود بالخرازة التي هي كتابة عندهم.
ومن ذلكم البيت الذي فيه هجو بني فزاره مما لا يليق ذكره في المسجد، فإذا رجعتم إلى كتب اللغة تجدون هذا كله.
والمراد المكتوب الجامع لسائر الطهارة، من باب إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول، المكتوب الجامع لمسائل الطهارة.
والطهارة أيضاً مصدر أو إن شئت فقل .. ، إن شئت فقل: اسم مصدر، طهر تطهيراً، إن قلت: طَهُر فهي مصدر –طهارة- وإن جئت بالفعل مضعف طهَّر مثل كلَّم، فالمصدر التطهير مثل التكليم، فتكون الطهارة اسم مصدر.
وهي في الأصل النظافة، والنزاهة من الأقذار، وفي الشرع استعمال المطهرين الماء والتراب، لرفع الحدث وإزالة الخبث.
ثم بعد هذا باب المياه: الباب في الأصل لما يدخل معه ويخرج منه، لما يدخل معه ويخرج منه، وهنا ما يجمع ويضم مسائل علمية، ما يجمع ويضم المسائل العلمية، واستعماله في الحسيات -في الأبواب الحسية حقيقة- واستعماله في المعاني كما هنا باب المياه حقيقة وإلا مجاز؟
هاه؟ من يقول بالمجاز ما عنده مشكلة يقول: مجاز، لكن الذي لا يقول بالمجاز أيش يقول؟ نعم؟
طالب: .......
كيف؟ الذي لا يقول بالمجاز ماذا يصنع بمثل هذا؟
يقول: حقيقة، وإن لم تكن الحقيقة لغوية فهي حقيقة عرفية، حقيقة عرفية، وهي اصطلاح خاص، فالحقائق كما تعرفون ثلاث: لغوية وشرعية وعرفية.
والمياه: جمع ماء، وتكلموا في تعريفه وماهيته ومركباته وأجزائه، لكن تعريفه يزيده غموضاً كما قال قائلهم:
...................................... ... وعرفوا الماء بعد الجهد بالماء
كيف تعرفة الماء؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/421)
وهنا تنبيه ينبغي أن يعتنى به، وهي أن كتب السلف قاطبة لا تعتني بمثل هذا التعريف -تعريف الأمور الواضحة- وبناء الأبواب وترتيبها على هذا النسق الحد، ثم الحكم، ولا تتكلم عن حكم الشيء إلا بعد معرفة حده وتصوره، لا بد أن يتصور قبل، هذا عند المتأخرين، تعرفون أياً كان، مرسوم لك خطة تمشي عليها في جميع الأبواب، ويستوي في ذلك الباب الواضح، والباب الخفي هذه من الاصطلاحات الحادثة، نعم لا مشاحة في مثل هذا الاصطلاح إذا كان من باب تتميم القسمة ومشي على خطة وسير على منهج واحد، لا بأس، لكن لا يأخذ علينا الوقت، تعريف الماء، ومركبات الماء ما الذي يستفيده طالب العلم؟ طالب العلم بحاجة إلى أنواع المياه، وما يجوز شربه، وما لا يجوز، وما يجوز استعماله في الطهارة وما لا يجوز، هذا الذي يهم طالب العلم.
أما تعريف الماء في اللغة والاصطلاح والاستعمالات، ومركبات الماء، ومما يتركب منه، هذا لا شك أنه ليس من طريقتهم.
قد يقول قائل: لماذا جمع الماء، وهو اسم جنس يقع على القليل والكثير؟
لماذا لم يقال: باب الماء؟ وإذا قال: باب الماء دخل فيه ماء البحر، ودخل فيه ماء هذا الكوب، والفرق بينهما شاسع؟
إنما جمع -جمعه أهل العلم- لتعدد أنواعه، لتعدد أنواعه، فهناك الماء المالح، والماء الحلو، هناك الماء الطاهر والماء النجس، المقصود أنه لتعدد أنواعه جمعوه، وإلا فالأصل أنه اسم جنس يشمل القليل والكثير.
ثم ساق -رحمه الله تعالى- الحديث الأول حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في البحر: ((هو الطهور ماؤه, الحل ميتته)) [أخرجه الأربعة, وابن أبي شيبة واللفظ له, وصححه ابن خزيمة والترمذي].
يمدينا ندخل في الحديث وإلا .. ؟
طالب: .......
هاه، كم؟
طالب: .......
كم؟
طالب: .......
لا، هم عندهم خمس يبدأ الدرس الثاني، هاه؟
طالب: .......
خمس يبدأ الدرس الثاني، وعدنا بالاختصار لكن الكلام يجر بعضه بعضاً، وهذه فوائد كنت أظن أن طالب العلم بحاجتها، لكن الأحاديث -بإذن الله- كل يوم عشرة أحاديث على الأقل، لنمشي سيراً حثيثاً.
هم عندهم دقة في وقتهم يعني خمس، خمس يعني يبدأ الدرس وإلا؟
طالب: .......
إيه شوف أنها في الجدول خمس، إن كان الشيخ حضر وإلا .. ، على كل حال ما أريد أن أسترسل في الوقت وبداية الحديث الأول طيبة، نقف عليه؛ لأنه في كلام مترابط حول الحديث.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فيقول الحافظ -رحمه الله تعالى- في كتابه المشروح بلوغ المرام من أدلة الأحكام في الحديث الأول، قرئ وإلا ما .. ؟ قرأت الحديث الأول؟
طالب: .......
يقول -رحمه الله تعالى-:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في البحر: ((هو الطهور ماؤه, الحل ميتته)) [أخرجه الأربعة]: وعرفنا المراد بالأربعة وأنهم أبو داود والترمذي و النسائي وابن ماجه -أصحاب السنن- وابن أبي شيبة: صاحب المصنف الكبير واللفظ له: يعني والمعنى لغيره، وصححه ابن خزيمة والترمذي: في بعض النسخ يوجد زيادة في التخريج ورواه مالك والشافعي وأحمد: لكن هذه لا توجد في أكثر النسخ المعتمدة، وإن وجدت في بعضها.
وعلى كل حال الحديث أخرجه من سمعتم، وخلاصة القول فيه أنه حديث صحيح، خلاصة القول أنه حديث صحيح.
بل قال ابن العربي في شرح الترمذي بعد أن صححه قال: إن الإمام البخاري لم يخرج هذا الحديث؛ لأنه جاء من طريق واحد فليس على شرطه.
وابن العربي يزعم أن من شرط الإمام البخاري ألا يخرج حديثاً تفرد به راو واحد، بل لا بد من تعدد الرواة، هذا شرطه في صحيحه -على حد زعم ابن العربي- والكرماني الشارح -شارح البخاري- وإليه يؤمئ كلام الحاكم، أن الإمام البخاري لا يصحح الحديث -شرط لصحة الحديث- أن يروى من أكثر من وجه -من أكثر من طريق- وهذا القول كما هو معروف مردود، يرده الواقع -واقع الصحيح-؛ فأول حديث في الصحيح غريب تفرد به عمر -رضي الله عنه- وتفرد بروايته عنه علقمة بن وقاص، وتفرد بالرواية عنه محمد بن إبراهيم التيمي، وتفرد بروايته عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، وعنه انتشر، وكذلك آخر حديث في الصحيح: ((كلمتان خفيفتان على اللسان ... )) إلى آخره، تفرد بروايته أبو
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/422)
هريرة، وعنه أبو زرعة عمرو بن جرير البجلي، وعنه محمد بن فضيل، نعم؟
على كل حال مثله مثل الحديث الأول، التفرد وقع في أربع طبقات من إسناده، وغرائب الصحيح موجودة وفيها كثرة، منه حديث ابن عمر في النهي عن بيع الولاء والهبة، وهبته، كل هذه غرائب ترد هذه الدعوى، ولذا يقول الصنعاني في نظم النخبة بعد أن عرف العزيز أنه ما رواه اثنان قال:
وليس شرطاً للصحيح فاعلم ... وقد رمي من قال بالتوهم
ولا شك أن هذه غفلة ممن يشرح الصحيح ويزعم أن هذا شرط البخاري، وغرائب الصحيح ترد هذا القول، والغريب أنه يفهم أيضاً من كلام البيهقي.
على كل حال الحديث صحيح، ولا يلزم لصحة الخبر تعدد الطرق، وراويه أبو هريرة راوية الإسلام وحافظ الأمة، اشتهر بكنيته، والمعروف والمطَّرد أن من اشتهر بشيء نسي غيره، فمن اشتهر بالكنية نسي الاسم، ومن اشتهر بالاسم نسيت الكنية.
فأبو هريرة أختلف في اسمه واسم أبيه على نحو من ثلاثين قولاً، لكن المرجح عند الأكثر أنه عبد الرحمن بن صخر الدوسي، أسلم عام خيبر وتوفي سنة تسع وخمسين.
ومن اشتهر بالكنية -كما هنا- يضيع اسمه سواءً كان من المتقدمين أو من المتأخرين.
من منكم من يعرف اسم أبي تراب الظاهري؟ نعم، اشتهر بالكنية لكن الاسم.
طالب: .......
إيه، اسمه عبد الرحمن بن .. ؟
طالب: .......
شوف لولا أنه حديث عهد بالوفاة، كتب عنه في الصحف يمكن ما يعرف اسمه، وهذا شأن كل من اشتهر بشيء.
من يعرف كنية قتادة؟ لأنه اشتهر بقتادة ما اشتهر بكنيته؟ هاه نحن في مجتمع طلبة علم، من يعرف كنية قتادة؟
أشهر من نار على علم باسمه، كما أن أبا هريرة أشهر منه بكنيته، لكن جرت العادة أن الناس إذا تواطؤوا على شيء وتتابعوا عليه نسوا غيره.
كنية قتادة، هاه؟
طالب: .......
أبو الخطاب؟ نعم؟
طالب: .......
نعم، أقول: هذه العادة، هذه العادة جرت أن الناس إذا تواطؤوا على شيء نسوا غيره.
قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في البحر: يعني في شأنه، وفي حكم مائه من حيث الطهارة وعدمها.
والحديث له سبب، وهو أنهم كانوا يركبون البحر، ويحملون معهم القليل من الماء، فإن توضؤوا به عطشوا كما جاء في السؤال: "أنتوضأ من ماء البحر"، قال -عليه الصلاة والسلام-: ((هو الطهور ماؤه)): كلامه يبدأ من هنا، والسؤال -كما هو معروف- كان معاد في الجواب، ((هو الطهور ماؤه)): يعني البحر، والمراد بالبحر الماء المستبحر الكثير، وخص إطلاقه عرفاً على الماء المالح.
((هو الطهور ماؤه الحل ميتته)): قد يقول قائل: إن الجواب المطابق للسؤال: أنتوضأ من ماء البحر؟ الجواب: نعم، الجواب: نعم، هذا هو المطابق، وأما قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((هو الطهور ماؤه الحل ميتته)) فغير مطابق للسؤال، ويشترطون في الجواب أن يكون مطابقاً للسؤال، لكن هنا الجواب الشافي الكافي حصل، ولم يبق للسائل أدنى تردد، بل أجيب بما يحتاج إليه وزيادة، فلو قيل: نعم لاحتيج إلى أسئلة أخرى، ولكن جاء الجواب الكافي الشافي العام الشامل لمن يحمل الماء القليل، ولمن يحمل الماء الكثير، ولمن لا يحمل الماء أصلاً، فأجيب السائل بما طلب، بل بأزيد مما طلب: ((هو الطهور ماؤه الحل ميتته)): لم يسأل عن ميتة البحر فأجيب عن ذلك لشدة حاجة السائل إليه؛ لأن هذا السائل لما تردد في طهارة الماء فهو لا شك أنه بالنسبة لميتة البحر أشد تردداً، وأشد إشكالاً بعد أن عرفوا تحريم الميتة، ولا شك أنهم يحتاجون إلى الطعام كحاجتهم إلى الماء، فجاء هذا الجواب الشامل منه -عليه الصلاة والسلام-، والمطابقة إنما تشترط حينما ينقص الجواب عن مراد السائل، ولا يلزم المطابقة بحيث لا يزيد الجواب عن مراد السائل وطلبه.
البحر: المراد هو الماء أي في الأصل، لكن المراد به هنا مكانه، مكانه؛ لأن الضمير يعود إليه، يعود إلى البحر، ولو قلنا: إن المراد به الماء المستبحر الكثير المالح لاضطرب الكلام، لصار المعنى ماء البحر هو الطهور ماؤه، ماء البحر وليس ذلك بمراد، إنما المراد المكان، والظرف الحاوي لهذا الماء هو الطهور ماؤه أي الماء الواقع فيه.
والطهور ما يتطهر به –طَهُور- والطُّهور المصدر فعل المتطهر، وهو بمعنى التطهر، المصدر بمعنى التطهر، والطَّهور هو ما يتطهر به كالوضوء، الماء الذي يتوضأ به.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/423)
((ماؤه)): فاعل، فاعل المصدر، ومثله ميتته فاعل الحل، والمراد بالحل ضد الحرام، ضد الحرام، الحل ضد المحظور، فميتة البحر حلال، كما أن ماءه طهور بمعنى أنه طاهر في نفسه مطهر لغيره، طاهر في نفسه ولو تغير طعمه؛ لأن الذي أوجد الإشكال عند السائل تغير طعم ماء البحر، كأنه لما سمع قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء طَهُورًا} [(48) سورة الفرقان]، رأى أن غير ماء السماء وما يشبهه في الطعم أنه مشكل، فسأل عنه.
فماء البحر طهور، وميتته حلال، والمراد بميتة البحر مما لا يعيش إلا به -في البحر- ما لا يعيش إلا في البحر.
وتفصيل ميتة البحر يأتي في كتاب الأطعمة، لكن ما يمنع أننا نشير إشارة إلى أن أهل العلم اختلفوا في المراد بميتة البحر، فمنهم من قال مثل ما تقدم: ما لا يعيش إلا في البحر سواءً كان جنسه ممنوعاً في البر أو ليس بممنوع، ككلب البحر وخنزيره.
كلب البحر، خنزير البحر حلال وإلا حرام، إنسان البحر؟ إنسان البر لا يجوز أكله، كلب البر لا يجوز أكله، خنزير البر لا يجوز أكله، البري لا يجوز أكله، فهل خنزير البحر يجوز أكله أو لا يجوز؟
مقتضى هذا الحديث: ((الحل ميتته)) أنه يجوز، ومقتضى النصوص القطعية من الكتاب والسنة أن الخنزير لا يجوز أكله، فهل نقول: إن ما جاء في الآيات والأحاديث من تحريم أكل لحم الخنزير عام مخصوص بهذا الحديث؟ أو نقول: هذا الحديث عام مخصوص بالآيات والأحاديث الدالة على تحريم أكل لحم الخنزير؟
والمسألة تحتاج إلى مزيد من البسط فترجأ إلى محلها، لكن الذي يهمنا هنا قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((هو الطهور ماؤه، هو الطهور ماؤه)): فماء البحر طهور، يجوز رفع الحدث به، واستقر الإجماع على ذلك، وإن عرف عن بعض السلف المنع من التطهر به، وأنه لا يرفع الحديث، لكن الإجماع استقر. لكن الذي يهمنا هنا قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((هو الطهور ماؤه))، ((هو الطهور ماؤه)): فما البحر طهور، يجوز رفع الحدث به، و استقر الإجماع على ذلك، وإن عرف عن بعض السلف المنع من التطهر به، وأنه لا يرفع الحدث، لكن الإجماع استقر على طهارة ماء البحر وأنه رافع للحدث.
ولسنا بحاجة إلى أن نترجم إلى الأربعة وابن أبي شيبة، وصححه ابن خزيمة والترمذي إلى آخره، لسنا بحاجة إلى مزيد البسط في تراجم هؤلاء الأئمة؛ فهي موجودة مدونة في كتب الإسلام.
صححه .. ، والحديث صحيح كما عرفنا، والصحيح حقيقته عند أهل العلم: ما رواه عدل تام الضبط، بسند متصل غير معلل ولا شاذ، يعني ما رواه الثقة بسند متصل، يعني عن مثله إلى النهاية من غير شذوذ ولا علة قادحة
فالأول المتصل الإسناد ... بنقل عدل ضابط الفؤاد
عن مثله من غير ما شذوذ ... وعلة قادحة فتوذي
فإذا توفرت هذه الشروط: عدالة الرواة وتمام ضبطهم، واتصل الإسناد، وخلى المتن من الشذوذ والعلة القادحة، خلى المتن من مخالفة من هو أحفظ وأضبط، وخلى أيضاً مما يقدح فيه من علل خفية، فإنه حينئذ يحكم له بالصحة، نعم.
الحديث الثاني:
قال المصنف -رحمه الله تعالى-: وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إن الماء طهور لا ينجسه شيء)) [أخرجه الثلاثة وصححه أحمد].
وعن أبي أمامة الباهلي -رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول -صلى الله عليه وسلم-: ((إن الماء لا ينجسه شيء, إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه)) [أخرجه ابن ماجه وضعفه أبو حاتم]، وللبيهقي: ((الماء طاهر إلا إن تغير ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيه)).
نعم حديث أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخزرجي الأنصاري الخدري المعروف بحديث بئر بضاعة، وهي بئر بالمدينة كانت في منهبط من الأرض، يقول الراوي: تلقى فيها الحيض والنتن ولحوم الكلاب.
سئل عنها النبي -عليه الصلاة والسلام-: "أنتوضأ"، وفي رواية: "أتتوضأ من بئر بضاعة؟ "، فقال -عليه الصلاة والسلام-: ((إن الماء طهور لا ينجسه شيء)): وحديث بئر بضاعة أخرجه الثلاثة: والمراد بهم أبو داود والترمذي والنسائي، وصححه أحمد: وأما الترمذي فاقتصر على تحسينه، وصححه أيضاً النووي في المجموع، والبغوي في شرح السنة، والألباني وغيره، فالحديث -حديث بئر بضاعة- صحيح، هكذا قال الإمام أحمد فيما نقله عنه المنذري وغيره.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/424)
فالحديث صحيح، لكن قد يقول قائل: كيف يحصل أن تلقى هذه الأمور في هذا المورد الذي يحتاجه الناس، وقد نهى النبي -عليه الصلاة والسلام- عن البراز في الموارد، بل لعن فاعل ذلك، أو نقول: بما يشبه قول الظاهرية: إن المحظور البول المباشر، والبراز المباشر، أما إلقاء النجاسات فلا بأس به، كما نقل عن الظاهرية في حديث تحريم البول في الماء الراكد، أن البول في الماء الراكد مباشرة حرام، لكن لو بال إنسان في إناء ثم صبه مقتضى مذهبهم وما ينقل عنهم أنه لا بأس به.
على كل حال البول في الموارد -موارد المياه وجميع ما يحتاجه الناس- محرم، بل من الكبائر.
وهنا هذه البئر في منحدر من الأرض فتلقي الرياح والسيول هذه القاذورات في هذه البئر، ولا يظن بالصحابة الذين هم أفضل الأمة، بل أفضل الخلق بعد الأنبياء أن يظن بهم هذا الظن السيئ، بل قال الخطابي وغيره: إنه لا يظن بذمي ولا بمشرك أن يفعل مثل هذا، فضلاً عن أفضل الناس، وأورع الناس، وأتقى الناس لله، وأخشاهم له، فهذه البئر كانت في منخفض من الأرض، يلقي الناس زبلهم قريباً منها، ثم تأتي هذه الرياح والسيول والأمطار فتجترف هذه القاذورات فتقع في هذه البئر، لما سئل عن هذا الماء الذي تقع فيه هذه النجاسات أجاب -عليه الصلاة والسلام- بالجواب العام الذي يشمل هذه البئر وغيرها: ((إن الماء طهور لا ينجسه شيء)) ((إن الماء طهور)): جنس الماء طهور لا ينجسه شيء، الاستثناء الوارد في حديث أبي أمامة: ((إلا ما غلب على ريحه أو لونه وطعمه))، ((إلا أن تغير ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيه))، هذا الاستثناء ضعيف باتفاق الحفاظ، لكن حكمه متفق عليه -مجمع عليه- فقوله -عليه الصلاة والسلام-: ((إن الماء طهور لا ينجسه شيء)) مخصوص بالتغير -تغير اللون والطعم والرائحة- فإذا تغير لون الماء أو طعمه أو رائحته بسبب نجاسة ألقيت فيه، لا بسبب طول مكثه، كالآجن، الآجن المتغير بالمكث، يجوز التطهر به، ولم يعرف الخلاف فيه إلا عن ابن سيرين فقد كرهه.
أما المتغير بلون النجاسة أو طعمها أو ريحها من جراء إلقاء هذه النجاسة أو وقوعها فيه من غير قصد فإنه لا يرفع الحدث ولا يزول النجس، بل هو نجس اتفاقاً.
فالحجة على تنجيسه -كما يقول أهل العلم- الإجماع، وليس الاستثناء الوارد في حديث أبي أمامة المخرج عند ابن ماجه والبيهقي وغيرهما.
حديث أبي أمامة ضعفه أبو حاتم بسبب تفرد رشدين بن سعد بروايته وهو ضعيف، قال أبو حاتم: رشدين بن سعد ليس بالقوي والصحيح أنه مرسل، في رواية البيهقي بقية بن الوليد وهو شديد التدليس وقد عنعن.
على كل حال الاستثناء ضعيف باتفاق الحفاظ، وأما أصل الحديث حديث بئر بضاعة فهو صحيح.
((الماء طهور لا ينجسه شيء)): يستدل به مالك ومن يقول بقوله أن الأصل في الماء أنه طاهر إلا إن تغير، ويستوي في ذلك القليل والكثير، يستوي في ذلك القليل والكثير، وأن التفريق بين القليل والكثير -على ما سيأتي في حديث ابن عمر حديث القلتين- لا ينهض لمعارضة هذا الحديث، حتى عند من صححه، فالماء الأصل فيه الطهارة إلا إن تغير وهو قول مالك، ويرجحه شيخ الإسلام ابن تيمية وكثير من المحققين بخلاف قول أبي حنيفة والشافعي، وأحمد، وأنهم يفرقون بين القليل والكثير، وكل على مذهبه في التفريق، فمن اعتمد حديث القلتين قال: الفرق بلوغ القلتين، فالذي يبلغ القلتين لا يحمل الخبث، فلا ينجس إلا بالتغير، والذي لا يبلغ القلتين بل ينقص عنهما فإنه ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة ولو لم يتغير، وهذا المعروف عند الشافعية والحنابلة، وأما عند الحنفية فالإمام أبو حنيفة يرى أن القليل هو الذي إذا حرك طرفه تحرك طرفه الآخر، وصاحباه يرون أن القليل ما لم يبلغ العشرة -عشرة أذرع في عشرة- وهذا تفصيله موجود في كتب الشروح وكتب الفقه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/425)
الغزالي في الإحياء تمنى أن لو كان مذهب الإمام الشافعي مثل مذهب مالك، وأن الماء لا يحكم بنجاسته إلا إذا تغير؛ وهذا سببه التقليد، وإلا فما الذي يمنع الغزالي أن يرجح مذهب مالك ويسلم، لا شك أنه لزم على أقوال الأئمة بسبب التفريق بين القليل والكثير، نشأ حرج كبير وفروع في كتب الفقه، هي عن يسر الشريعة وسماحتها بمعزل، ولا شك أن الأئمة عمدتهم في ذلك النصوص، وهم بأفهامهم وما يؤديه إليه اجتهادهم مطالبون، ولا يلزمون باجتهاد غيرهم، لكن إذا ترتب على القول بالتفريق بين الكثير والقليل كما قال النووي في المجموع: أنه لو وجد ماء قدره قلتان في إناء كبير يسع خمس قرب، خمسمائة رطل، لا تنقص ولا رطل واحد، لو أخذ منه بذنوب أو دلو أو بإناء بحيث ينقص عن القلتين، نفترض أن هذا الماء في إناء كبير في خمس قرب، ثم وقعت فيه نجاسة، ولم تغير لا لونه ولا طعمه ولا ريحه، هذا على مقتضى مذهبهم طاهر وإلا نجس؟ طاهر، طاهر؛ لأنه بلغ القلتين، لكن لو أخذت من هذا الماء بذنوب بعد أن وقعت فيه النجاسة وحكمت بطهارته فالذي في داخل الدلو طاهر، والذي يسقط من خارجه نجس.
لهم على قولهم تفريع، تفاريع ومسائل يصعب حصرها ويعسر فهمها ويشق تطبيقها، ولذا تمنى الغزالي أن لو كان مذهب الإمام الشافعي مثل مذهب مالك، والذي جره إلى هذا التمني هو كونه مقلداً، وإلا لو نظر في الأدلة ورجح ما أداه إليه اجتهاده انتهى الإشكال.
الغزالي ما تمنى أن يكون الراجح -القول الراجح- من حيث الدليل قول مالك، تمنى أن الشافعي رجح القول الثاني؛ لأنه مقلد.
على كل حال هذه الأقوال باختصار، وقول مالك رجحه كثير من أهل التحقيق، وأن الماء لا ينجس إلا بالتغير، وأن عمدته في ذلك الإجماع الذي لا بد أن يعتمد على دليل ولو لم يبلغنا، وأن الزيادة الواردة في حديث أبي أمامة ضعيفة باتفاق الحفاظ، لكن قد يقول قائل: لماذا لا نستدل على ثبوت هذا الاستثناء وهذه الزيادة بالإجماع؟ كما قال بعضهم: إن عمل العالم على مقتضى حديث تصحيح لهذا الحديث، أو فتواه بمقتضى حديث تصحيح له، نقول: لا يلزم، لا يلزم إذا أفتى العالم بمضمون حديث أن يكون هذا الحديث صحيح عنده، قد يكون الحكم ثبت عنده بهذا الحديث وبغيره لا بمفرده، لا بمفرده، وأنتم تعرفون مسألة التصحيح والتحسين بالطرق.
ضعفه أبو حاتم: حقيقة الضعيف وتعريفه أنه ما اختل فيه شرط من شروط القبول -شروط القبول الستة المعروفة-: ضعف الرواة، انقطاع الأسانيد، الضعف ويكون باختلال الضبط، أو باختلال العدالة، انقطاع الأسانيد، اشتمال المتن على علة قادحة، أو على شذوذ ومخالفة، وعدم الجابر عند الحاجة إليه -عدم الجابر- فهذه حقيقة الضعيف، ولا نحتاج أن نقول: ما لم يبلغ درجة الصحيح والحسن، كما قال ابن الصلاح؛ لأنه إذا لم يبلغ درجة الحسن فإنه عن درجة الصحيح أقصر، والمسألة معروفة في تعريفه الكلام الطويل، والردود على ابن الصلاح والمناقشات، لكن ليس هذا محل بسطها، لكن الحديث الذي تخلف فيه شرط من شروط القبول ضعيف عند أهل العلم.
حديث ابن عمر.
وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى عليه وسلم-: ((إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث)) وفي لفظ: ((لم ينجس)) [أخرجه الأربعة, وصححه ابن خزيمة، والحاكم وابن حبان].
نعم حديث ابن عمر المعروف بحديث القلتين اختلف فيه أهل العلم اختلافاً كبيراً، وجاءت الأقوال فيه متباينة، فمن مصحح ومحسن ومضعف، من صححه أشكل عليه العمل به، بعض من صححه أشكل عليه العمل به، كشيخ الإسلام -رحمه الله-، ومن ضعفه -وهم جمع غفير من أهل العلم- ضعفوه بالاضطراب -بالاضطراب في سنده ومتنه- لكن أمكن الترجيح بين ألفاظه، وإذا أمكن الترجيح كما هو معلوم انتفى الاضطراب؛ لأن المضطرب هو: الحديث الذي يروى على أوجه مختلفة متساوية، فالحديث الذي يروى على وجه واحد ليس بمضطرب، الحديث الذي يروى على أوجه -أكثر من وجه- وتكون هذه الأوجه متفقة لا مختلفة لا اضطراب به، الحديث الذي يروى على أوجه مختلفة، لكنها غير متساوية يمكن ترجيح بعضها على بعض لا اضطراب فيها، فإذا أمكن ترجيح بعض الأوجه وبعض الألفاظ على بعضها ينتفي الاضطراب، وإلا فمتن الحديث جاء بلفظ القلتين، وجاء بلفظ القلة الواحدة، وجاء بقلتين أو ثلاث، وجاء في لفظ أربعين قلة، لكن الراجح من هذه
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/426)
الألفاظ القلتين، لفظ القلتين هو الراجح فانتفى اضطرابه، ولذا صححه جمع غفير من أهل العلم، ومن يقول بالتفريق بين القليل والكثير لا إشكال عنده، وعرفنا أنه عمدة الشافعية والحنابلة في جعل القلتين الحد الفاصل.
شيخ الإسلام يصحح الحديث، ولا يفرق بين القليل والكثير على ما مضى، سبقت الإشارة إلى قوله -رحمه الله- وأن قوله قول مالك، كيف يصنع بحديث القلتين بعد أن صححه؟!
يعمل بمنطوق الحديث ولا يعمل بمفهومه بل يلغي مفهومه لمعارضة هذا المفهوم منطوق حديث أبي سعيد؛ لأنه إذا تعارض المنطوق مع المفهوم قدم المنطوق، منطوق حديث أبي سعيد: ((إن الماء طهور لا ينجسه شيء)) معارض بمفهوم حديث ((إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث)) فهذا المفهوم معارض بمنطوق حديث أبي سعيد، وشيخ الإسلام يميل إلى أن المفهوم ملغى، وحينئذ لا تعارض، ولا شك أن المفهوم معتبر، كما هو الأصل، لكن شريطة ألا يعارض هذا المفهوم بمنطوق، فالمفاهيم معتبرة، سواءً كانت مفاهيم أعداد أو غيرها، ففي مثل قوله تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ} [(80) سورة التوبة]، مفهومه أنه لو استغفر لهم واحد وسبعين أو خمسة وسبعين أو مائة أو ألف أنه يغفر لهم، لكن العدد لا مفهوم له، لماذا؟ لأنه معارض بمثل قوله تعالى عن المنافقين أنهم {فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [(145) سورة النساء]، هذا حكم جازم قاطع؛ لأنهم لا يغفر لهم، وأن كفرهم كفراً أكبر مخرج عن الملة، كما ذكره أهل العلم في أنواع الكفر الأربعة المخرجة عن الملة.
فألغي المفهوم لمعارضة للمنطوق، وإلا فالأصل أن الكلام معتبر منطوقه ومفهومه.
الذي يضعف الحديث ولا يقول بالتفريق لا إشكال عنده، لكن الإشكال فيمن يصحح الحديث كشيخ الإسلام ولا يقول بالتفريق، فالذي يصححه ويقول بالفرق بين القليل والكثير لا إشكال عنده، والذي يضعفه أيضاً ولا يقول بالتفريق لا إشكال عنده، المشكل في مثل قول شيخ الإسلام وقد خرج -رحمة الله عليه- من هذا الإشكال بإلغاء المفهوم نعم.
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب)) [أخرجه مسلم]، وللبخاري: ((لا يبولنَّ أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري, ثم يغتسل فيه))، ولمسلم: ((منه))، ولأبي داود: ((ولا يغتسل فيه من الجنابة)).
حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب)) [أخرجه مسلم]، وللبخاري: ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري, ثم يغتسل فيه))، ولمسلم: ((يغتسل منه))، ولأبي داود: ((ولا يغتسل فيه من الجنابة)).
((لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم)): أي الراكد الساكن، وإن كان لفظ الدائم من الأضداد، لأنه يطلق الدائم على الساكن، ويطلق على المتحرك الدائر، جاء في كتب الأضداد: في رأسه دوام أي: دوران وحركة، اضطراب.
((وهو جنب)): هذه الجملة حالية، حال كونه جنب.
((لا يغتسل أحدكم)): ففي الحديث النهي والأصل في النهي التحريم، ((في الماء الدائم)) حال كونه جنباً.
ويستدل به من يرى أن الماء يتأثر إذا رفع به الحدث، وهو مقتضى قول من يفرق ويقسم المياه إلى ثلاثة أنواع: طهور، وطاهر، ونجس، طهور، وطاهر، ونجس، يقول: هذا الماء الذي رفع به الحدث انتقل من كونه طهوراً مطهراً إلى كونه طاهراً فقط، ليس بنجس، لكنه لا يرفع الحدث.
وعند الحنفية في قول لهم أنه ينجس، فالماء الذي يغتسل فيه الجنب نجس، والصحيح أنه طاهر مطهر، وأن استعماله لا يؤثر فيه، والنهي عن الاغتسال فيه؛ لئلا يقذره على غيره، لئلا يصرف الناس عن استعماله، لاغتساله فيه؛ لأن الناس إذا رأوا شخصاً انغمس في هذا الماء تركوه، وعلى هذا يفسده عليهم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/427)
وللبخاري: ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري, ثم يغتسل فيه)): ثم يغتسلُ، أو ثم يغتسلْ، أو ثم يغتسلَ، فقد ضبط بالرفع، والنصب، والجزم، أما الجزم فعطفاً على لا يبولن؛ لأن (لا) ناهية، يبولن: فعل مضارع مجزوم مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد، ثم يغتسلُ فعل مضارع هو وفاعله خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، ثم هو يغتسلُ، وأما النصب فعلى إضمار (أن) إلحاقاً لثم بالواو، إلحاقاً لثم بالواو، ومعروف أن (أن) تضمر بعد الواو وينصب بها الفعل.
((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري)): تحدد المراد من الدائم، وأن المراد به الساكن.
((ثم يغتسل فيه)): ففي الحديث الأول -الرواية الأولى- فيها النهي عن الاغتسال بمفرده، في الرواية الثانية النهي عن البول بمفرده، أو مضموماً إليه الاغتسال.
والنهي عن البول في الماء الدائم جاءت في أحاديث أخرى، على أي أوجه الضبط السابقة يحصل النهي عن البول و حده والاغتسال وحده نعم؟
طالب: .......
الجزم، ((ثم يغتسلْ))، ((لا يبولن .. )) ((ثم يغتسلْ))؟ نعم؟
طالب: .......
الآن الحديث يدلنا على النهي عن البول بمفرده، والاغتسال بمفرده؟ أو هما معاً من باب أولى؟ أو لا يدل إلا على الجمع؟ نعم؟
طالب: .......
الرواية الأولى تدل على النهي عن الاغتسال بمفرده، الرواية الأولى تدل على النهي عن الاغتسال بمفرده، والثانية فيها الاغتسال وفيها البول، وعرفنا أن يغتسل ضبط على أوجه ثلاثة هاه؟
طالب: ......
أما على رواية النصب فإنها لا تدل إلا على الجمع بينهما؛ لأن (ثم) نزلت منزلة الواو، والواو للجمع.
على رواية الضم ((ثم يغتسلُ .. )): يعني ثم هو يغتسلُ، هاه؟
طالب: .......
بعض الشراح يرى أنها تدل على النهي عن الاغتسال بمفرده كما أنه تقدم النهي عن البول بمفرده، وإن كان الذي حققه الشارح أنها بجميع الأوجه التي ذكرت إنما تدل على الجمع بينهما، تدل على الجمع بينهما، وأما النهي عن البول وحده دلت عليه الأحاديث، والنهي عن الاغتسال وحده فدل عليه اللفظ الأول.
((ثم يغتسلُ فيه)): يعني ينغمس فيه.
ولمسلم: ((منه)): يغتسل منه،، ولأبي داود: ((ولا يغتسل فيه من الجنابة)): عندك ماء راكد ساكن، وأنت جنب ماذا تصنع؟ لأن الحديث بجميع ألفاظه يضيق الاستفادة من هذا الماء حتى قال من قرب من أهل الظاهر: إنك تتحايل على هذا الماء، فتلقي فيه حجراً أو خشبه فتجعله يتحرك ثم تنغمس فيه، هذا قريب جداً من مذهب الظاهرية، نعم؟
طالب: .......
نغرف؟
طالب: .......
نغرف؟ ولمسلم: ((منه))؟! ولمسلم: ((منه)): فيغتسل فيه، يعني لا ينغمس فيه، لمسلم: ((منه)): أبو هريرة سئل كيف يصنع الجنب؟ قال: "يتناول تناولاً": يعني يأخذ منه بإناء، ويغترف منه بإناء فيغتسل، فدل على أن كلمة (منه) من تصرف بعض الرواة، وأن المنهي عنه الاغتماس فيه، وأما الاغتراف منه والتناول منه لا شيء فيه، هذا هو الحل ولا إشكال فيه.
ولأبي داود: ((ولا يغتسل فيه من الجنابة)): الرواية الأولى وهو جنب .. ، نعم؟
طالب: .......
لا عندهم، ما يصير، لو صار متحركاً ولو بإلقاء خشبة أو حصاة، انتهى عندهم، ارتفع الوصف، وهو كونه دائماً، ساكناً، راكداً، نعم.
في الرواية الأولى: ((وهو جنب)): في الرواية الأخيرة: ((فيه من الجنابة)): يستدل به من يرى أنه يوجد فرق بين أن ينغمس الإنسان وهو جنب، وبين أن ينغمس للتنظف والتبرد، فإذا انغمس وهو جنب أثر في الماء، فإذا انغمس للتبرد فإنه لا يؤثر فيه، من مقتضى قوله: ((وهو جنب)): والحال أنه جنب، ((ولا يغتسل فيه من الجنابة)): مفهومه أنه يغتسل فيه إذا لم يكن عليه جنابة، وهذا ظاهر، لكن هل وجه التفريق بين الجنب وغيره أن الجنب يرفع به الحدث؟ وإذا قلنا: هذا هو السبب، فهل يرتفع الحدث أو لا يرتفع إذا انغمس؟
الشافعية والحنابلة متفقون على أن الماء إذا كان أقل من قلتين وانغمس فيه الجنب أنه يصير طاهراً غير مطهر، لكنهم يختلفون هل يرتفع حدث هذا الذي انغمس أو لا يرتفع؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/428)
عند الشافعية يرتفع، وأنه ما صار مستعملاً حتى ارتفع به الحدث، والحنابلة يقولون: لا يرتفع حدثه، لماذا؟ لأنه صار مستعملاً بملاقاة أول جزء من البدن، أول جزء من البدن، نفترض أن الإنسان غمس رأسه أو رجليه قبل رأسه، صار الماء مستعملاً بمجرد غمس هذا العضو، وحينئذ لا يرتفع الحدث عن بقية الأعضاء، فعند الحنابلة لا رفع حدثاً ولن يرفع حدثاً؛ صار مستعملاً بمجرد ملاقاة أول جزء من البدن، ومذهب الشافعية لا شك أنه أقعد عند من يقول بأنه ينتقل، يعني عند من يفرق بين الطاهر والطهور.
هذا يسأل وهو سؤال له وجه: يقول: كيف يقول الأحناف: إن الماء ينجس والجنابة أصلاً طاهرة عندهم وعند غيرهم من حديث عائشة؟
الأحناف حينما يقولون: إن الاغتسال -اغتسال الجنب- في الماء ينجسه؛ لأن الاغتسال قرن بالبول، والبول منجس إذن الاغتسال منجس، ولا شك أن هذا استدلال بدلالة الاقتران، ودلالة الاقتران كما هو معروف عند أهل العلم ضعيفة، فهم يقولون: ما دام البول ينجس إذن الاغتسال ينجس.
هنا مسألة -لعلكم تراجعونها في قواعد ابن رجب- وهي الماء الجاري هل هو مثل الماء الراكد أو كل جرية لها حكم الماء المنفصل؟
لا نطيل بشرحها وتقريرها فارجعوا إليها بصورها عنده، الأسئلة كثرة الآن ما عاد وقت للأسئلة، كثرت كثرة، نعم؟
طالب: .......
أقول: لعل الأسئلة تكون قبل حضور بعض الأخوة في بداية الدرس القادم، قبل حضور بعض الإخوان.
الحديث الذي يليه؛ نريد أن نسدد ونقارب؛ لأنه في طلبات من بعض الأخوة -بل منهم من تتعين إجابته- أن يقتصر على القول الراجح دون ذكر خلاف واستطراد، إي نعم.
على كل حال عرفنا أن أهم المسائل هنا مسألة تقسيم الماء إلى أقسام ثلاثة: طهور وطاهر ونجس عند الجمهور، وعند مالك هما اثنان، هما قسمان فقط: طاهر ونجس، وزاد بعضهم كابن رزين أو .. ، نعم كابن رزين من الحنابلة: المشكوك فيه، على كل حال التقسيم هذا مثلما أسلفنا يوقع في إشكالات وتفريعات، وقد ألمحنا إلى شيء من هذا الإشكال، مع التمثيل له.
وشيخ الإسلام -رحمه الله- يرجح أن الماء إما أن يكون طاهراً يشرب ويرفع به الحدث، أو نجس ولا ثالث لهما كقول مالك.
عرفنا أيضاً أن هناك من يفرق بين القليل والكثير، فالقليل تؤثر فيه النجاسة، وهو قول الأكثر أيضاً، والكثير لا تؤثر فيه إلا إذا تغير، هذه أشهر ما مر عندنا نعم.
وعن رجل صحب النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تغتسل المرأة بفضل الرجل, أو الرجل بفضل المرأة, وليغترفا جميعا" [أخرجه أبو داود والنسائي, وإسناده صحيح].
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يغتسل بفضل ميمونة -رضي الله عنها-[أخرجه مسلم].
ولأصحاب السنن: اغتسل بعض أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- في جفنه، فجاء يغتسل منها فقالت: إني كنت جنباً، فقال: ((إن الماء لا يجنب)) [وصححه الترمذي وابن خزيمة].
نعم.
عن رجل صحب النبي –عليه الصلاة والسلام- قال: "نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تغتسل المرأة بفضل الرجل, أو الرجل بفضل المرأة, وليغترفا جميعا" [خرجه أبو داود والنسائي, وإسناده صحيح].
خلاصة القول أنه صحيح، وإن كان مقتضى كلام البيهقي أنه مرسل؛ لعدم تسمية الصحابي، لكن المعتمد عند أهل العلم قاطبة أن جهالة الصحابي لا تضر، فالخبر متصل وليس بمرسل، خلافاً لما ذكره البيهقي، فالحديث صحيح.
"نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تغتسل المرأة: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإذا قال الصحابي: "نهانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو أمرنا رسول الله، أو قال" أُمرنا، أو نُهينا، أو قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((أمرت أن أسجد على سبعة أعظم))، ((نهيت عن قتل المصلين)) بالنسبة لقوله -عليه الصلاة والسلام-: ((أُمرت)) أو ((نُهيت))، الآمر والناهي هو الله -سبحانه وتعالى- هو الله -سبحانه وتعالى-.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/429)
في قول الصحابي: "أمرنا" أو "نهينا"، الآمر والناهي هو من له الأمر والنهي وهو النبي -عليه الصلاة والسلام-، فهو مرفوع خلافاً لمن زعم أنه موقوف كأبي بكر الإسماعيلي، وأبي الحسن الكرخي، وجمع من أهل العلم قالوا: إنه لا يحكم له بالرفع حتى يصرح الصحابي بالآمر والناهي لاحتمال أن يكون الآمر والناهي غير النبي -عليه الصلاة والسلام-، كقول أم عطية: "أمرنا بإخراج العواتق والحيض"، وقولها: "نهينا عن اتباع الجنائز".
إذا صرح الصحابي بالآمر والناهي -كما هنا- لا إشكال في كونه مرفوعاً، بل هو مرفوع صراحة اتفاقاً، لكن إذا قال الصحابي: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تغتسل المرأة، هل هو في القوة بمثابة قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((لا تغتسل المرأة بفضل الرجل)) أو أقل؟ نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أيهما أقوى؟
طالب: الثاني.
نعم؟
طالب: الثاني.
لكن هل نفهم أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- نهى، وإلا ما نفهم، إذا قال الصحابي نهى أو أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
جمهور أهل العلم على أنه لا فرق بين أن يقول الصحابي: نهى -أن يذكر النهي الصريح من لفظه -عليه الصلاة والسلام-، أو يعبر عن هذا النهي كما هنا، لا فرق، خالف في هذا داود الظاهري وبعض المتكلمين قالوا: ليس بحجة أصلاً، حتى ينقل لنا اللفظ النبوي؛ لأن الصحابي قد يسمع كلام يظنه أمراً أو نهياً، وهو في الحقيقة ليس بأمر ولا نهي، نقول: إذا كان الصحابة -رضوان الله عليهم- لا يعرفون مدلولات الألفاظ الشرعية والنصوص من يعرفها؟
فالمرجح عند أهل العلم أن قول الصحابي: "نهى رسول الله، مثل قوله: لا تفعل.
نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تغتسل المرأة بفضل الرجل, أو الرجل بفضل المرأة, وليغترفا جميعاً" [أخرجه أبو داود]: الحديث صحيح، خلاصة القول فيه أنه صحيح، أعله بعضهم لكنه لم يستند على حجة يعتد بها، قال الحافظ في الفتح: رجاله ثقات، ولم أقف لمن أعله على حجة قوية.
"نهى أن تغتسل المرأة بفضل الرجل": مقتضى الحديث أن خلوة الرجل بالماء مؤثرة، وأنه لا يجوز للمرأة أن تغتسل بفضل مائه، لكن هل للرجل أن يغتسل بفضل ماء الرجل؟ مفهوم الحديث؟ نعم.
الشق الثاني من الحديث: "نهى أن يغتسل الرجل بفضل المرأة": لكن هل للمرأة أن تغتسل بفضل المرأة؟ مقتضى الحديث ومفهومه نعم.
إذا كان للرجل أن يغتسل بفضل الرجل، وللمرأة أن تغتسل بفضل المرأة، فهل لخلوة المرأة أو لخلوة الرجل أثر على الماء؟ نعم؟ لا أثر له، لا أثر له على الماء، وبهذا نعرف ضعف قول من يقول: إنه لا يرتفع حدث الرجل إذا توضأ بماء خلت به المرأة لطهارة كاملة، والحديث كما ترون جاء بمنع الرجل كما جاء بمنع المرأة من الوضوء بفضل الرجل.
والعجب أن بعض أهل العلم يعمل بالشق الثاني، ولا يعمل بالشق الأول، وإذا صح الخبر فنقول: إن النهي هنا للتنزيه؛ لما يعارضه من الأدلة التي صحت في وضوئه -عليه الصلاة والسلام- بفضل بعض أزواجه، على ما سيأتي، فالنهي هنا للتنزيه.
"وليغترفا جميعاً": نعم؟
طالب: .......
كيف؟
طالب: .......
الرجل (أل) الجنسية، الأصل فيها الجنس، هذا الأصل، أي امرأة لا تغتسل بفضل أي رجل، والعكس، هذا الأصل فيه الجنس.
لكن قوله: ((وليغترفا جميعاً)): نعم يدل على أن المراد بذلك الزوجين، وإلا فالأصل في الرجل أنه جنس.
أقول: من العجب أن يأتي الحديث بهذا السياق ويستدل به من يرى أن الرجل لا يجوز له أن يتوضأ بفضل المرأة، وأن خلوة المرأة لطهارة كاملة تؤثر في الماء، وأنه لا يرفع الحدث، ولا يقول بالعكس، مع أن الحديث سياقه واحد، فإن حمل النهي هنا على التحريم وأنه لتأثير خلوة أحدهما بالماء، فليقل بالشقين، أما أن يقول بالشق الثاني، ولا يقول بالشق الأول هذا تحكم، وعلى كل حال النهي هنا للتنزيه، النهي هنا للتنزيه.
في الحديث الذي يليه: عن ابن عباس أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يغتسل بفضل ميمونة -رضي الله عنها-[أخرجه مسلم]: أعله بعضهم بقول عمرو بن دينار في الصحيح -في صحيح مسلم-: وعلمي والذي يخطر على بالي أن أبا الشعثاء أخبرني، على كل حال له غير هذا الطريق، هو مروي من طرق في صحيح مسلم، وتخريج مسلم له يدل على صحته، تخريج الإمام مسلم .. ، فالعلة عليلة -التي أعلَّ بها-.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/430)
حديث ابن عباس: أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يغتسل بفضل ميمونة [خرجه مسلم]: وهذا يرد على من يرى أن الماء إذا خلت به المرأة للطهارة الكاملة أنه يتأثر، وينتقل من كونه طهوراً إلى كونه طاهراً غير مطهر؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يغتسل بفضل ميمونة.
ولأصحاب "السنن": "اغتسل بعض أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- في جفنة: في إناء فجاء يغتسل منها, فقالت: إني كنت جنباً, فقال: ((إن الماء لا يجنَب: أو لا يَجْنُب أو لا يُجنِب))، [خرجه أصحاب السنن الأربعة أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم والألباني وغيره فالحديث صحيح].
بهذا يدل على أن النهي الوارد في الحديث السابق أنه للتنزيه، وليس للتحريم، وأنه لا أثر لخلوة أحد الجنسين بالماء، بل الماء باق على طهوريته وأنه يرفع الحديث.
حديث الكلب طويل شوية، حديث تطهير ما ولغ فيه الكلب طويل، وانتهى الوقت الظاهر.
والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
حديث أبي هريرة: ((هو الطهور ماؤه)) إذا قلنا: إن المقصود بالحديث هو المكان وليس ماء البحر، فإذا أخذنا من ماء البحر في جوالين، وجراكل هل ترفع الخبث وتزيل النجاسة؟ يعني هل يثبت لها الطهورية المنصوص عليها في الحديث؟
لا شك أن الأصل في البحر المجموع من الماء ووعائه وظرفه، والعلماء حينما قالوا: إن المقصود بالبحر في هذا الحديث على وجه الخصوص المكان؛ لكي يستقيم الكلام، فإذا قدرنا مكان البحر الماء، وقلنا: ماء البحر هو الطهور ماؤه، ماء البحر هو الطهور ماؤه، يستقيم الكلام أو لا يستقيم؟ لا يستقيم، وإذا قلنا: المكان، المكان والظرف الذي يحوي هذا الماء ما حواه من الماء هو الطهور، فمكان البحر هو الطهور ماؤه.
لو افترضنا أن هذا الإناء وفيه الماء، كأس وفيه ماء، وقلنا: ما بين أيدينا هذا هو الطهور ماؤه، هل نقصد بمرجع الضمير الماء نفسه؟ الماء هو الطهور ماؤه؟ نفس الشيء، لا يستقيم الكلام، وإذا أعدنا الضمير على الظرف الذي هو الكأس، الكأس هو الطهور ماؤه يعني الماء الذي حل فيه.
ونأتي إلى السؤال، وهو يستشكل يقول: إذا كان المقصود هو المكان فلم يكن سياق الحديث على هذه الصفة، ما قيل: مكان البحر هو الطهور، لنخرج الماء، فاعل المصدر، الطهور الماء، وتقدير المكان من أجل سبك الكلام على وجه يصح، فالمقصود بالحديث هو الماء بلا شك، ولذا أفصح عنه في الحديث نفسه فقال: ((هو الطهور ماؤه)) ((هو الطهور .. )): إذا قلت: زيد القائم أبوه، أو رأيت زيداً القائمَ أبوه، نعم، من القائم؟ زيد؟ نعم؟ وإن كان الموصوف بالقيام هو زيد، لكن القيام والحدث إنما قامه الأب، وهذا يقال له النعت الأيش؟ الحقيقي؟ أو السببي؟
نعت سببي وليس بحقيقي؛ لأنه ليس وصفاً للمنعوت، رأيت زيداً القائم أبوه، القائم بلا شك من الناحية الإعرابية وصف لزيد، ونعت لزيد، لكن ليس هو القائم بالفعل، القائم أبوه، وهنا حينما نخبر عن مكان الماء، ونسند إليه الطهورية، إنما أسندناها في الحقيقة إلى الماء، ولذا جاء في الحديث: ((هو الطهور ماؤه)) ما جاء هو الطهور فقط، لو كان سياق الحديث هو الطهور لقلنا: ماء البحر هو الطهور، قدرنا ماء البحر، لكن لما بين فاعل المصدر ما احتجنا ولا حصل عندنا أدنى إشكال في أن نقدر مكان البحر.
وعلى هذا لو أخذ من ماء البحر في جوالين أو جراكل ما يتغير، هو ماء البحر الذي أخبر عنه بأنه طهور، أسند إليه الطهورية؛ لأن عندنا الطهور مسند، وماؤه مسند إليه؛ لأنه فاعل.
هل تنطبق أحكام الاغتسال في البرك والمسابح؟
البرك والمسابح هل هي من الماء الجاري أو الراكد؟
الآن ما فيها فلاتر تطلع الماء وتدخله مرة ثانية؟ نعم؟ هي راكدة في وقت، هي تصير راكدة أو باستمرار متجددة؟ نعم؟
طالب: .......
إذا كانت متجددة فليست راكدة.
طالب: .......
نعم، إذا كانت راكدة غير متجددة لها أحكام الماء الراكد فلا يجوز الاغتسال به.
إذا أزيلت النجاسة بمعالجةٍ .. ؟
لكن إذا استصحبنا أن النهي عن الاغتسال، ولا يغتسل فيه وهو جنب، ولا يغتسل فيه من الجنابة، قلنا: إن الاغتسال التنظيف أو للتبرد أو .. ، أمرها أخف.
إذا أزيلت النجاسة بمعالجة أو مواد كيماوية هل يطهر الماء؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/431)
إذا ذهبت عين النجاسة، وذهبت أوصافها سواءً كان ذلك بمعالجة أو غير معالجة، إذا لم يكن للنجاسة أثر فعلى قول مالك هو طهور؛ لأنه حينئذ لم يتغير، وإذا كان للنجاسة أثر من لون أو طعم أو ريح فالإجماع قائم على أنه نجس.
يقول: هل ما تغير لونه أو ريحه أو طعمه قليلاً هل يضر في طهوره؟
وإذا تغير لونه أو طعمه أو ريحه بنجاسة تقع فيه، لا بطول مكثه، أحياناً يتغير -تتغير رائحته- يكون منتن، نعم منتن، لكنه بسبب طول المكث، ونعرف جميعاً أن الماء يأسن بطول مكثه، ولهم طريقة في تطييبه، لكن إذا كان بطول مكثه من غير نجاسة تقع فيه فهو طاهر.
اللحم والطعام، إذا أنتن من طول البقاء، يعني لو أتيت بالغداء -بقية غداء أمس مثلاً- وأحضرته اليوم، وجدته متغيراً، هل يجوز أكله أو لا يجوز أكله؟ وهل هو طاهر أو نجس؟
هو طاهر بلا شك، ولو أنتن، لكن هل يجوز أكله أو لا يجوز أكله؟ نعم؟
نعم يا إخوان؟
طالب: .......
نعم إذا كان يضر، تغيره كثير مفسد لا يجوز للضرر، لا لنجاسته؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- أضافه يهودي على خبز شعير وإهالة سنخة -يعني متغيرة- وجاء في حديث الصيد: ((كله ما لم ينتن)) يعني تتغير رائحته، والمقصود بـ ((كله ما لم ينتن)) يعني نتناً مفسداً للطعام بحيث يكون ضاراً، أما إذا كان التغير بحيث لا يضر ولو كانت رائحته غير طيبة، فإنه يؤكل.
ما الفرق بين الطاهر والطهور والنجس عند من يقول بالفرق وأن الأقسام ثلاثة؟
الطاهر طاهر في نفسه غير مطهر لغيره، والطاهر يجوز شربه، يجوز شربه ولا يؤثر على الجرم الذي يقع عليه، لكنه لا يجوز الوضوء به، وهو ما تغير بالأشياء الطاهرة، والطهور هو الطاهر في نفسه والمطهر لغيره، والنجس معروف ما تغير بالنجاسة، هذا عند من يقول بتقسيم المياه إلى ثلاثة أقسام، وأما من يقول بتقسيمها إلى قسمين فقط طهور ونجس، أو طاهر ونجس فكل ما جاز شربه يجوز الوضوء به، ما دام يسمى ماء.
ما معنى القلة؟
في حديث ابن عمر: ((إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث))، هذا مما ينبغي بيانه ولكن شدة الاختصار جعلتنا نطوي بعض الأشياء المهمة، وإلا معنى القلة على أقل الأحوال، شيء لا بد من بيانه.
القلة: جاء بيانها في بعض الروايات بقلال هَجَر، وقلال هجر يقول ابن جريج: إنها معلومة المقدار، معلومة المقدار، والقلة تساوي قربتين وشيئاً، وجعلوا هذا الشيء نصفاً؛ من باب الاحتياط، وحدها بعضهم بما يقله الرجل المتوسط بيديه، يعني يستطيع حمله، سميت بذلك؛ لأنه يستطيع أن يقلها، يعني يحملها.
وجاء في تفسير القلة أنها ما يبلغ رؤوس الجبال، فإذا كانت القلة تبلغ رؤوس الجبال، فالقلتان طوفان، نعم، لكنه قول ضعيف جداً، ولا يتلفت إليه.
المقصود أن أولى ما يقال في تعريف القلة ما اعتمده الأكثر، وأنها محدودة بقلال هجر، وهجر هل هي البلد المعروف الأحساء والبحرين وما والاها؟ أو قرية قرب المدينة؟ يختلف الشراح في ذلك.
نعم؟
طالب: .......
كيف؟
طالب: .......
خمسمائة رطل، خمسمائة رطل، خمسمائة رطل تقريباً.
إذا كان لونه لم يتغير ولكن له طعم مثل الديزل أو البنزين؟
يعني ماء متغير بأمور .. ، بأشياء طاهرة، متغير بأشياء طاهرة، لكنها لم تسلب الماء اسمه، يعني من رآه قال: هذا ماء، هذا يرفع الحدث.
الماء الراكد إذا جاءت به نجاسه ولم يتغير طعمه أو رائحته أو لونه؟
قبل يقول: ما معنى كلمة جنب؟ ما معنى كلمة جنب؟
نعم، الجنب من أصابته جنابة، بسبب إنزال من جماع أو احتلام، ولا بد من حصول اللذة من غير النائم، أما النائم فيكفي في ثبوت الجنابة خروج الماء؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- في حديث أم سلمة قال: ((نعم، إذا هي رأت الماء))، ولم يقيد ذلك بلذة، أما غير النائم لا بد من حصوله بلذة؛ لأن خروج الماء منه بغير لذة هذا مرض.
يقول: الماء الراكد إذا جاءت به جنابة ولم يتغير طعمه أو رائحته أو لونه؟
عرفنا الخلاف -جاءت به نجاسة- كل على مذهبه، من يفرق بين القليل والكثير، ويرى أن القليل يتغير بمجرد ملاقاة النجاسة يقول: هو نجس إذا كان قليلاً، ولا يتنجس إذا كان كثيراً، والذي لا يفرق بين القليل والكثير وهو مذهب مالك ورجحه شيخ الإسلام يقول: لا ينجس إلا بالتغير.
يقول: هل المقصود بالخلوة الاغتسال أم غير ذلك؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/432)
الخلوة كونها تستعمل هذا الماء في طهارة كاملة، وضوء أو اغتسال، أي نرفع حدث من المرأة إذا لم تكن بمرأى أحد، خلت به، ومثله خلوة الرجل؛ لأن خلوة الرجل مثل خلوة المرأة على ما سمعنا في الحديث السابق، ولا فرق.
انتهى الوقت المعد المخصص للأسئلة وبقي من الأسئلة الشيء الكثير، كثيراً جداً.
ـ[فيصل الحربي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 11:12 ص]ـ
ملاحظة: لا أعرف طريقة للتنزيل غير هذه
بلوغ المرام كتاب الطهارة (1)
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: قال الإمام الحافظ أحمد بن علي بن حجر العسقلاني -رحمه الله تعالى-:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة قديماً وحديثاً، والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد، وآله وصحبه الذين ساروا في نصرة دينه سيراً حثيثاً، وعلى أتباعهم الذين ورثوا علمهم، والعلماء ورثة الأنبياء، أكرم بهم وارثاً وموروثاً، أما بعد:
فهذا مختصر يشتمل على أصول الأدلة الحديثية للأحكام الشرعية، حررته تحريراً بالغاً، ليصير من يحفظه من بين أقرانه نابغاً، ويستعين به الطالب المبتدي، ولا يستغني عنه الراغب المنتهي، وقد بينت عقب كل حديث من أخرجه من الأئمة؛ لإرادة نصح الأمة.
فالمراد بالسبعة أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
وبالستة من عدا أحمد، وبالخمسة من عدا البخاري ومسلماً.
وقد أقول: الأربعة وأحمد، وبالأربعة من عدا الثلاثة الأول، وبالثلاثة من عداهم وعدا الأخير، وبالمتفق عليه البخاري ومسلم، وقد لا أذكر معهما غيرهما، وما عدا ذلك فهو مبين.
وسميتُه بلوغ المرام من أدلة الأحكام، والله أسال ألا يجعل ما علمنا علينا وبالاً، وأن يرزقنا العمل بما يرضيه -سبحانه وتعالى-.
يقول المصنف -رحمه الله تعالى-: "بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله على نعمه الظاهرة والباطنة قديماً وحديثاً": ابتدأ المؤلف -رحمة الله عليه- بالبسملة، وأردفها بالحمدلة؛ اقتداءً بالقرآن، حيث افتتح بذلك، وعملاً بالحديث -وإن كان لا يسلم من مقال-: ((كل أمر ذي بال لا يبدأ ببسم الله فهو أبتر))، وحديث أبي هريرة: ((كل أمر ذي بال لا يبدأ بحمد الله فهو أقطع))، هذا حسنه بعض أهل العلم، لفظ الحمد حسنه بعض أهل العلم، وحكم بعضهم على ضعف الحديث بجميع طرقه وألفاظه، وعلى كل حال لو لم يكن في ذلك إلا الاقتداء بالقرآن الكريم.
"الحمد لله على نعمه": وهو المحمود تمام الحمد على النعم والآلاء التي أسبغها على عباده.
"الظاهرة والباطنة": ومن أعظمها وأجلها نعمة الإسلام، فلأن يلهج الإنسان بالحمد والثناء والشكر عدد أنفاسه على أن هداه الله لهذا الدين لما وفى بشكر هذه النعمة، فإذا أضيف إلى ذلك النعم التي لا تعد ولا تحصى، {وَإِن تَعُدُّواْ نِعْمَةَ اللّهِ لاَ تُحْصُوهَا} [(18) سورة النحل].
"الظاهرة والباطنية": نعمة الأمن، نعمة الصحة، نعمة الفراغ، نعمة المال، نعمة الزوجة والأولاد، كل هذه نعم تحتاج إلى شكر، نعمة البصر، نعمة السمع، نعمة .. ، إذا أراد الإنسان أن يعرف قدر نعم الله عليه فلينظر ما قرب منه وما بعد ممن هم على غير هذا الدين، أو ممن هم على هذا الدين لكن ابتلوا بالمصائب والكوارث والحروب، والخوف والجوع، أو ينظر في من حوله ممن يئن فوق الأسرة وهو يتقلب بنعم الله الظاهرة والباطنة.
"والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد وآله وصحبه": الصلاة والسلام، لا شك أن الصلاة والسلام على هذا النبي من أفضل القربات، وقد أمرنا الله بذلك، قال -جل وعلا-: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [(56) سورة الأحزاب]، وجمع -رحمه الله تعالى- بين الصلاة والسلام امتثالاً لهذا الأمر.
وإفراد الصلاة دون السلام والعكس خلاف الأولى، وأطلق النووي الكراهة، أطلق النووي الكراهة -كراهة إفراد الصلاة دون السلام أو العكس- لا شك أنه لا يتم الامتثال -امتثال الأمر- إلا بالجمع بينهما.
وخص ابن حجر الكراهة بمن كان ديدنه ذلك، يعني ديدنه عادته المطردة ذلك، يصلي باستمرار ولا يسلم، أو يسلم ولا يصلي، هذا حري بأن تطلق الكراهة في حقه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/433)
"والصلاة والسلام على نبيه ورسوله محمد": عليه الصلاة والسلام، "وآله": وهم أقاربه الذين يحرم عليهم أخذ الزكاة، أو هم أتباعه على دينه، "وصحبه": الذين نصروه وآزروه وآووه، وحملوا دينه إلى من بعدهم، وبلغوه على أكمل وجه.
والجمع بين الآل والصحب أمر لا بد منه، ولا ينبغي الاقتصار على الآل فقط، وإن شاع بين طلاب العلم؛ لأنه صار شعاراً لبعض المبتدعة، كما أنه لا ينبغي الاقتصار على الصحب دون الآل؛ لأنه صار شعاراً لقوم آخرين، فالاقتصار على الآل شعار للروافض الذين يكفرون الصحابة، كما أن الاقتصار على الصحب دون الآل شعار للنواصب.
وأهل السنة وسط بين الفرقتين، فإما أن يقتصروا فيصلوا على النبي -عليه الصلاة والسلام- امتثالاً لأمر ربهم، فإن أضافوا فليضيفوا الفريقين، وإن كان الآل بالمعنى الأعم يدخل فيه الصحب، والصحب بالمعنى الأعم يدخل فيه من هو على الجادة من الآل، على كل حال الجمع بينهما هو المتعين؛ لمخالفة من أمرنا بمخالفتهم من المبتدعة.
"وصحبه الذين ساروا في نصرة دينه سيراً حثيثاً": لم يألوا جهداً، ولم يقصروا في نصرة الدين.
"سيراً حثيثاً": سريعاً بلغوه الآفاق وبلغ مشارق الأرض ومغاربها في أقصر مدة متصورة.
"وعلى أتباعهم الذين ورثوا علمهم": من التابعين الذين لقوا الصحابة وأخذوا عنهم، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
"والعلماء ورثة الأنبياء": وقد جاء هذا اللفظ ضمن حديث رواه أبو داود والترمذي وأحمد، وجاء في ترجمة من تراجم الصحيح في كتاب العلم -وهو حسن- والعلماء ورثة الأنبياء، ومعلوم أن الأنبياء لم يورثوا ديناراً ولا درهماً وإنما ورثوا العلم، فلنحرص على هذا العلم؛ لأن تركة الأنبياء هي العلم، والعلم المراد به ما نفع، ما نفع وصار زاداً إلى الدار الآخرة، زاداً مبلغاً إلى جنات النعيم، إلى دار الخلود.
"أكرم بهم وارثاً وموروثاً": أكرم بالسلف من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان، "وموروثاً": من علم نافع، مقرون بالعمل الصالح.
"أما بعد": أما حرف شرط، بعد: قائم مقام الشرط، ظرف قائم مقام الشرط، وجواب الشرط ما اقترن بالفاء، فهذا مختصر يشتمل.
وهذه الكلمة (أما بعد) اختلف في أول من قالها على ثمانية أقوال يجمعها النظم في بيتين
جرى الخلف أما بعد من كان بادئاً ... بها عد أقوالاً وداود أقرب
ويعقوب أيوب الصبور وآدم ... وقس وسحبان وكعب ويعرب
ثمانية أقوال، لكن أقرب الأقوال أنه، أنها من قول داود وأنها فصل الخطاب الذي أتيه.
"فهذا": الفاء وقاعة في جواب الشرط، وهذا إشارة، والإشارة إن كانت المقدمة بعد تمام التأليف -تأليف الكتاب- فالإشارة إلى موجود في الأعيان، وإن كانت المقدمة كتبت قبل كتابة الكتاب فهي إشارة إلى حاضر في الذهن.
"هذا مختصر يشتمل على أصول الأدلة الحديثية للأحكام الشرعية": مختصر يشتمل على أصول الأدلة الحديثية للأحكام الشرعية: يمكن أن يستغني به طالب العلم إذا فهمه واستنبط منه ما يمكن استنباطه من الأحكام بعد قراءة الشروح وسماع ما سجل على هذا الكتاب -وهي أشرطة كثيرة جداً حول هذا الكتاب- لم يحضَ كتاب في السنة من المختصرات مثل ما حضي هذا الكتاب؛ وذلكم لأهميته، فمن حفظ هذا الكتاب وفهمه وأدام النظر فيه .. ؛ لأن مؤلفه حرره تحريراً بالغاً، وأبدى فيه وأعاد وكرر، وليس هو بالمعصوم، من حفظه صار من بين أقرانه نابغاً متميزاً على أقرانه، فإذا وفق الإنسان وحفظ هذا الكتاب، وحفظ معه متناً من المتون الفقهية -وليكن الزاد مثلاً- وحفظ مع ذلكم من أحاديث الآداب ما يحتاج إليه من رياض الصالحين، وذلكم بعد حفظ كتاب الله -سبحانه وتعالى- فقد جمع أطراف العلم، واستحق إن أوتي فهماً مناسباً بعد ذلك الفتيا والقضاء وما أشبه ذلك من الولايات الشرعية.
يقول: "حررته تحريراً بالغاً؛ ليصير من يحفظه من بين أقرانه نابغاً": بين أقرانه: زملائه، والأقران هم أبناء الطبقة الواحدة المتشابهون في السن والأخذ عن الشيوخ.
"ويستعين به الطالب المبتدي، ولا يستغني عنه الراغب المنتهي": يستعين به الطالب المبتدي، يستعين به على العلم، على التعلم، على الاستنباط على العمل، هذا الطالب المبتدي لا شك أنه بأمس الحاجة إليه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/434)
ولا يستغني عنه الراغب المنتهي": يتبصر به الطالب المبتدي في أوائل الطلب، ويتذكر به الراغب المنتهي؛ لأن الإنسان مهما بلغ من العلم، ومهما حفظ لا يستغني عن الاستذكار، وتذكر العلم مذاكرة العلم؛ لأن العلم ينسى، والحفظ خوان، قد يخونه أحوج ما يكون إليه.
يقول: "وقد بينت عقيب كل حديث من أخرجه من الأئمة": خرج الأحاديث بعزوها إلى من رواها، وإن لم يكن ذلك على سبيل الاستقصاء والاستيعاب، بل على سبيل الاختصار.
"وقد بينت عقيب كل حديث من أخرجه من الأئمة لإرادة نصح الأمة": والعزو لا بد أن يكون إلى المصادر الأصلية التي تروي الأحاديث بالأسانيد، الأعلى فالأعلى.
"لإرادة نصح الأمة": فمن أحالك نصحك، ومن ذكر لك فائدة دون عزو إلى صاحبها قصر في هذا الباب، ولذا يذكر عن ابن عباس -رضي الله عنه-: "من بركة العلم إضافة القول إلى قائله"، من بركة العلم إضافة القول إلى قائله.
ثم بين اصطلاحه في العزو، فأحياناً يقول -رحمه الله تعالى-: رواه السبعة، وبين مراده بهم.
"فالمراد بالسبعة أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي والترمذي وابن ماجه": هم الإمام أحمد، والشيخان، وأصحاب السنن الأربعة، هؤلاء هم السبعة، وهم الجماعة.
"وبالستة من عدا أحمد": أصحاب الأمهات الست المعروفة المشهورة المتداولة، "وبالخمسة من عدا الشيخين البخاري ومسلماً.
يقول: "وقد أقول: الأربعة وأحمد": وقد أقول: الأربعة وأحمد، لا شك أن الخمسة أخصر من قول أخرجه الأربعة وأحمد، لكنه قد يذهل عن هذا الاصطلاح، وقد تكون هناك نكتة كما يمر علينا -إن شاء الله تعالى- في الأمثلة.
"وبالأربعة من عدا الثلاثة الأول": أحمد والبخاري ومسلم، "وبالثلاثة من عداهم والأخير": من عدا أحمد والبخاري ومسلم وابن ماجه، فالثلاثة هم أبو داود والترمذي والنسائي فقط، "وبالمتفق عليه البخاري ومسلم": إذا قال: متفق عليه فقد رواه البخاري ومسلم، يعني من طريق صحابي واحد، من طريق صحابي واحد، فلا يستدرك أحد على المؤلف إذا قال: رواه البخاري، من يجده في صحيح مسلم بلفظه عن صحابي آخر، فلا بد أن يكون مروياً في الكتابين، ومثله ما تقدم، إذا رواه .. ، قال: رواه السبعة معناه أنهم ذكروه في كتبهم السبعة من طريق صحابي واحد، أما إذا اختلف الصحابي ولو اتحد اللفظ فإنه حينئذ يكون حديثاً آخر، ولو اتحد اللفظ، هذا ما جرى عليه الاصطلاح، الحافظ ابن حجر له عناية بهذا الشأن.
"المتفق عليه البخاري ومسلم": وما ذكرناه من أنه لا بد من اتحاد الصحابي ليكون الحديث واحداً هو قول الأكثر، وإلا قد تجدون في مثل شرح السنة للبغوي، قول: متفق عليه، رواه محمد عن أبي هريرة ومسلم عن ابن عمر، وهذا اصطلاح خاص به، وقد تجدون في المنتقى (متفق عليه) ويريد بذلك البخاري ومسلم وأحمد، وهذا اصطلاح خاص به، ومثل هذا لا مشاحة فيه، مثل هذا الاصطلاح إذا بُيِّن لا مشاحة فيه، وتسمعون كثيراً قولهم: لا مشاحة في الاصطلاح، هذه الكلمة ليست على إطلاقها، وليس كل اصطلاح يسلم ولا يشاحح فيه، بل من الاصطلاحات ما ينبغي أن يشاحح صاحبه، فإذا كان الاصطلاح لا يخالف حكماً شرعياً أو لا يخالف ما اتفق عليه أهل علم من العلوم فإنه لا مشاحة فيه، أما إذا تضمن مخالفة فيشاحح صاحبه، لو قال شخص: أنا أُسمي أخ الأب خالاً، الناس يسمونه عماً وأنا بأسميه خالاً، وأنا أسمي أخا الأم عماً، وإن كان الناس كلهم يسمونه خالاً، نقول: لا، قال: أنا أكتب في الفرائض وأبين هذا في المقدمة، نقول: ما يكفي، أنت خالفت، يترتب عليه مخالفة شرعية، يعني ما يثبت للعم من النصوص غير ما يثبت للخال والعكس، لكن لو قال: أنا أسمي أبا الزوجة عماً أو خالاً قلنا: شأنك؛ لأنه ما يترتب عليه مخالفة، هذا اصطلاح سواءً سميته خالاً أو عماً ما يتغير الحكم، ولا يترتب عليه شيء، بعض الناس يسميه عماً، وبعضهم يسميه خالاً، ما فيه فرق، أمور اصطلاحية بين الناس، فلنعرف أن من الاصطلاحات ما يشاحح فيه، فليست هذه الكلمة على إطلاقها.
فلو ألف شخص في الجغرافيا مثلاً وقال: الناس يقولون: هذه الجهة هي الشمال، وهذه هي الجنوب، أنا أقول: لا، هذا هو الشمال وهذا الجنوب، نقول: لا، تشاحح في اصطلاحك.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/435)
ولو قال: السماء تحت والأرض فوق، نقول: لا، تشاحح في اصطلاحك، لكن لو قال: أنا لا أغير من الواقع شيئاً هذا هو الشمال وهذا هو الجنوب، لكن الناس كلهم في الخارطة يجعلون الشمال فوق، والجنوب تحت، صح وإلا لا؟ يقول: لا، أنا باقلب الخارطة، أخلي الجنوب فوق والشمال تحت، نقول: لا مشاحة في الاصطلاح، ليش؟ لأنه ما يغير من الواقع شيئاً.
البغوي -رحمه الله تعالى- في المصابيح لما قسم أحاديث الكتاب إلى الصحاح والحسان، إلى الصحاح والحسان، وجعل الصحاح ما رواه البخاري ومسلم، وجعل قسم الحسان ما رواه أصحاب السنن الأربعة، نقول: لا، هذا اصطلاح مردود، قد يقول قائل: لا مشاحة في الاصطلاح، وقد قيل، قيل: كيف يشاحح البغوي في هذا الاصطلاح وقد بيَّن؟ نقول: يرد عليه، لماذا؟ لأنه يلزم منه الحكم على ما صح من أحاديث السنن بأنه حسن، ويلزم منه الحكم على ما ضعف من أحاديث السنن بأنه حسن أيضاً.
والبغوي إذ قسم المصابحا ... إلى الصحاح والحسان جانحا
أن الحسان ما رووه في السنن ... رد عليه إذ بها غير الحسن
فيشاحح، فمثل هذه الجملة التي يطلقها أهل العلم ينبغي تقييدها، كما أن هناك جملاً تحتاج إلى تقييد، العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب، نقل عليها اتفاق لكن لا بد من تقييدها، قد يلجأ إلى خصوص السبب، ويقصر الحكم عليه لمعارضة العموم ما هو أقوى منه، قد نلجأ إلى خصوص السبب.
والنبي -عليه الصلاة والسلام- قال لعمران بن حصين: ((صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب))، وقال في الحديث الآخر في الصحيح: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم))، عموم حديث عمران بن حصين يشمل الفريضة والنافلة: ((صل قائماً فإن لم تستطع فقاعداً))، لا تصح الصلاة من قعود مع القدرة على القيام، هذا مقتضى حديث عمران، ومقتضى الحديث الآخر أن الصلاة تصح من قعود لكن على النصف من أجر صلاة القائم ولو كانت فريضة، عموم هذا الحديث يخالف عموم الحديث الآخر.
لو نظرنا في سبب ورود الحديث الثاني لوجدناه -كما ذكر أهل العلم- النبي -عليه الصلاة والسلام- دخل المسجد والمدينة محمَّة -يعني فيها حمى- فوجدهم يصلون من قعود فقال: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم))، فتجشم الناس الصلاة قياماً، فدل على أنها نافلة وليست فريضة؛ لأنه لا يمكن أن يصلوا الفريضة قبل مجيئه -عليه الصلاة والسلام- ودل السبب أيضاً على أنهم يستطيعون القيام، ولهذا نقول: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم)) في النافلة بالنسبة لمن يستطيع القيام، أما في الفريضة فلا، وغير المستطيع أجره كامل سواءً كان في النافلة أو الفريضة وقد لجأنا في الحديث الثاني إلى خصوص السبب، لماذا؛ لأن عموم اللفظ معارض بعموم أقوى منه.
من ذلكم -من هذه القواعد- وهذا استطراد قد يحتاجه بعض الناس ولكن باختصار شديد- من ذلكم قولهم: الخلاف شر، الخلاف شر، هذا يحتاج إلى تقييد، ما هو بكل خلاف شر، وإلا لو وجدنا أدنى خلاف تركنا العزائم، ارتكبنا الرخص وتركنا العزائم، وعطلنا بذلك الأحكام، لكن لا بد من بيان هذه الأمور بياناً شافياً كافياً، ولعل الله -سبحانه وتعالى- أن ييسر كتابة شيء في مصنف يجمع هذه الأمور التي تطلق لكنه ينبغي تقييدها بالأمثلة إن شاء الله تعالى.
يقول: "وقد لا أذكر معهما غيرهما": يقتصر على الصحيحين مع أن الحديث مخرج في بقية الكتب السبعة.
"وما عدا ذلك فهو مبين": يعني إذا رواه عبد الرزاق، رواه البيهقي، رواه ابن أبي شيبة، رواه الطبراني، رواه الدارقطني يبين ذلك.
يقول: "وسميته بلوغ المرام": هذا اسم علم على هذا الكتاب، سميته: سماه مؤلفه بهذا الاسم (بلوغ المرام) علم على هذا الكتاب، فإذا قيل: البلوغ انصرف إلى هذا الكتاب، وإن كان هناك بلوغ السول مثلاً، لكن صار هذا الاسم علماً على هذا الكتاب.
"من أدلة الأحكام": بلوغ المرام، بلوغ الغاية والحاجة من أدلة الأحكام.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/436)
"والله أسال ألا يجعل ما علمنا علينا وبالاً": نسأل الله -سبحانه وتعالى- ألا يجعل علمنا علينا وبالاً، بسبب التشريك فيه، أو عدم العمل به، فالعلم الشرعي عبادة محظة، لا يقبل التشريك، فقد حاء في حديث الثلاثة الذين هم أول من تسعر بهم النار، منهم العالم الذي تعلم العلم وعلم الناس، قد يجلس لتعليم الناس عقود خمسين ستين سنة، وهو من هؤلاء الثلاثة، فيقال له: ماذا عملت؟ قيقول: تعلمت العلم وعلمت الناس، فيقال: كذبت، إنما تعلمت ليقال عالم، وقد قيل، يكفيك هذا الكلام، فيسحب على وجه إلى النار، نسأل الله العافية.
ومثله المجاهد الذي يقدم نفسه للقتل من أجر أن يقال: شجاع، لا لإعلاء كلمة الله، ومثله الجواد الذي ينفق الأموال الطائلة ليقال: جواد.
فعلينا جميعاً أن نخلص النية وأن نحرص على ذلك أشد الحرص، ولا نسوف، نقول: جاء عن بعض السلف أنه قال: "تعلمنا لغير الله، فأبى العلم إلا أن يكون لله"، لا، لا نفرط، ما تدري ماذا يفجأك الأمل، ولا ننسى قول بعضهم: من تعلم لغير الله مكر به، وقد يقول قائل: إنه حرص وجاهد نفسه على تصحيح النية وعجز، وهذا يظهر جلياً في التعليم النظامي في الكليات الشرعية، ولا شك أن هذا أمر مقلق، سواءً كان للمعلم أو المتعلم، كل منهم ينظر إلى آخر الشهر المعلم ينظر إلى آخر الشهر، والمتعلم ينظر إلى التخرج والوظيفة وبناء المستقبل، فيقول القائل: هو عجز عن تصحيح النية، لكن هل العلاج في ترك التعلم؟ لا، ليس هذا علاجاً، بل العلاج المجاهدة وصدق اللجأ إلى الله -سبحانه وتعالى- والله -سبحانه وتعالى- إذا علم صدق النية أعان، إذا علم الله صدق النية من العبد أعانه على ذلك.
فعلينا أن نجاهد أنفسنا؛ لأن هذا الأمر الذي هو الإخلاص شرط في قبول العمل، ويضاف إليه ويضم إليه المتابعة -متابعة النبي -عليه الصلاة والسلام- فالعمل إذا لم يكن خالصاً لله -عز وجل- لم يقبل، وإذا لم يكن صواباً على سنة النبي -عليه الصلاة والسلام- لم يقبل؛ ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى))، ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)).
فلا بد من أن يكون العمل خالصاً لوجه الله -سبحانه وتعالى- صواباً على سنة نبيه -عليه الصلاة والسلام- ثم إذا كان العمل خالصاً، فإنه ولا بد يجر إلى العمل.
ما فائدة العلم إذا لم يتوج بالعمل؟ ما فائدة حشو المعلومات التي منها وجوب صلاة الجماعة، وهو ممن ينتسب إلى العلم ويتخلف عن صلاة الجماعة، وما فائدة العلم الذي فيه التشديد على أداء الصلوات في أوقاتها، وبعض من ينتسب إلى العلم يؤخر الصلاة عن وقتها، هذا في الحقيقة ليس بعلم وإن سماه الناس علماً.
لقد جاء في الحديث -وإن كان فيه كلام لأهل العلم، ونقل عن أحمد تصحيحه وكثير من أهل العلم يحسنونه، وقد ضعفه جمع-: ((يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله، يحمل هذا العلم من كل خلف عدوله))، وهذا أمر وإن جاء بصيغة الخبر للعدول بحمل العلم، وفيه أيضاً ما يفيد أن ما يحمله غير العدول ليس بعلم، فالعلم حقيقة إنما هو ما نفع، والعلم إذا تخلف عنه العمل فإنه يضر ولا ينفع، والله المستعان.
سؤال: هذا كلام مناسب لما نحن فيه، هل يكون .. ، أو هل كلام المؤلف: "ليكون من يحفظه بين أقرانه نابغاً" يدعو لعدم إخلاص النية فتكون نيته لأجل أن يكون نابغاً بين أقرانه؟
لا، لا يلزم منه ذلك، لا يلزم منه ذلك، بل فيه حفز للهمة، والنبوغ كما يكون من أجل تحصيل حطام الدنيا يكون أيضاً نافعاً لتحصيل درجات الآخرة، ما الذي يمنع أن يكون من يحفظه بين أقرانه نابغاً في العلم والعمل؟
فيحفظ الكتاب لهذا القصد، كما قرر المؤلف -رحمه الله تعالى-: "ليكون من يحفظه بين أقرانه نابغاً" في العلم الذي يقود إلى العمل، وليس المراد بذلك العلم الذي هو حشر .. ، حشو المعلومات دون عمل، والله المستعان، فهذه الكلمة لا تنافي الإخلاص، لا تنافي الإخلاص، وقد يضطر المؤلف إلى بعض بيان عمله؛ لتشجيع القارئ، حينما يقول: "حررته تحريراً بالغاً": معناه أنه تعب عليه، وبين شيئاً من عمله.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/437)
ابن القيم -رحمه الله تعالى- أحياناً -بل في كثير من المواضع- يجعل .. ، يشد القارئ ويجعله يهتم بهذا المكتوب، وأن ابن القيم تعب عليه، وأنه لا يوجد عند غيره، قد يقول: "احرص على حفظ هذا الكلام وفهمه علك ألا تجده في موضع آخر أو في كتاب آخر البتة". هذا ما فيه شك أن فيه حث للقارئ من أجل أن يعتني بهذا الكلام، الله المستعان.
"وأن يرزقنا العمل بما يرضيه سبحانه وتعالى": وعرفنا أن العلم بدون عمل وبال على صاحبه، والله المستعان.
ويلاحظ بين من ينتسب إلى العلم، بين من ينتسب إلى العلم الإخلال بهذا -الإخلال بالعمل- ويوجد ممن ينتسب إلى العلم -بل ممن يظن أنهم من أهل العلم ومن طلبة العلم- منهم من لا يصلح أن يقتدي به عامة الناس، بل تجدهم في أطراف الصفوف، وأوائل الصفوف وأوساطها من العامة، وهذا شيء مؤسف، بل محزن أن تجد طالب العلم الشرعي في طرف الصف وقد جاءت النصوص بالحث على التقدم في الصلاة، وانتظار الصلاة، فلا بد من العمل، لا بد منه.
يقول: هل يلزم حفظ المقدمة من الكتاب؟
لا شك أن القصد الأحاديث، والهدف هو حفظ الأحاديث وفهمها، لكن هذه المقدمة أولاً هي مقدمة مختصرة وفيها اصطلاح المؤلف، بيان اصطلاحات المؤلف، ولا يضيق المرء بأن يحفظ صفحة واحدة أو أقل من صفحة إذا أراد أن يحفظ هذه الصفحات الكثيرة، أمرها سهل -إن شاء الله تعالى- أما اللزوم فليس بلازم؛ لأن القصد و الهدف الأحاديث، لكن من الكمال والتمام أن تحفظ المقدمة معه.
سم.
قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
كتاب الطهارة - باب المياه:
عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في البحر: ((هو الطهور ماؤه الحل ميتته)) [أخرجه الأربعة, وابن أبي شيبة واللفظ له, وصححه ابن خزيمة والترمذي، ورواه مالك والشافعي وأحمد].
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
كتاب الطهارة: الكتاب مصدر كتب يكتب كتاباً وكتابة وكَتْباً، والأصل في هذه المادة الجمع، كما يقال: تكتب بنو فلان، إذا اجتمعوا، وقيل لجماعة الخيل: كتيبة، ومنه كتابة لاجتماع الحروف والكلمات، يقول الحريري في مقاماته:
وكاتبين وما خطت أناملهم حرفاً ... ولا قرؤوا ما خط في الكتب
وكاتبين وما خطت أناملهم حرفاً: هم أميون لا يقرؤون ولا يكتبون وسماهم كاتبين، من هم؟
طالب: .......
كيف؟
طالب: .......
يسمون كاتبين، كيف سماهم كاتبين؟ هم أميون لا يقرؤون ولا يكتبون، لكن لماذا سماهم كاتبين؟
طالب: مجتمعين.
مجتمعين، غيره؟
طالب: .......
نعم، نعم؟
طالب: .......
كيف؟
طالب: .......
غيره؟
طالب: .......
نعم؟
طالب: .......
هذا قريب منه، الخرازين هم الخرازون قال: وكاتبين هم الخرازون؛ لأنهم يجمعون لنا صفائح الجلود بالخرازة التي هي كتابة عندهم.
ومن ذلكم البيت الذي فيه هجو بني فزاره مما لا يليق ذكره في المسجد، فإذا رجعتم إلى كتب اللغة تجدون هذا كله.
والمراد المكتوب الجامع لسائر الطهارة، من باب إطلاق المصدر وإرادة اسم المفعول، المكتوب الجامع لمسائل الطهارة.
والطهارة أيضاً مصدر أو إن شئت فقل .. ، إن شئت فقل: اسم مصدر، طهر تطهيراً، إن قلت: طَهُر فهي مصدر –طهارة- وإن جئت بالفعل مضعف طهَّر مثل كلَّم، فالمصدر التطهير مثل التكليم، فتكون الطهارة اسم مصدر.
وهي في الأصل النظافة، والنزاهة من الأقذار، وفي الشرع استعمال المطهرين الماء والتراب، لرفع الحدث وإزالة الخبث.
ثم بعد هذا باب المياه: الباب في الأصل لما يدخل معه ويخرج منه، لما يدخل معه ويخرج منه، وهنا ما يجمع ويضم مسائل علمية، ما يجمع ويضم المسائل العلمية، واستعماله في الحسيات -في الأبواب الحسية حقيقة- واستعماله في المعاني كما هنا باب المياه حقيقة وإلا مجاز؟
هاه؟ من يقول بالمجاز ما عنده مشكلة يقول: مجاز، لكن الذي لا يقول بالمجاز أيش يقول؟ نعم؟
طالب: .......
كيف؟ الذي لا يقول بالمجاز ماذا يصنع بمثل هذا؟
يقول: حقيقة، وإن لم تكن الحقيقة لغوية فهي حقيقة عرفية، حقيقة عرفية، وهي اصطلاح خاص، فالحقائق كما تعرفون ثلاث: لغوية وشرعية وعرفية.
والمياه: جمع ماء، وتكلموا في تعريفه وماهيته ومركباته وأجزائه، لكن تعريفه يزيده غموضاً كما قال قائلهم:
...................................... ... وعرفوا الماء بعد الجهد بالماء
كيف تعرفة الماء؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/438)
وهنا تنبيه ينبغي أن يعتنى به، وهي أن كتب السلف قاطبة لا تعتني بمثل هذا التعريف -تعريف الأمور الواضحة- وبناء الأبواب وترتيبها على هذا النسق الحد، ثم الحكم، ولا تتكلم عن حكم الشيء إلا بعد معرفة حده وتصوره، لا بد أن يتصور قبل، هذا عند المتأخرين، تعرفون أياً كان، مرسوم لك خطة تمشي عليها في جميع الأبواب، ويستوي في ذلك الباب الواضح، والباب الخفي هذه من الاصطلاحات الحادثة، نعم لا مشاحة في مثل هذا الاصطلاح إذا كان من باب تتميم القسمة ومشي على خطة وسير على منهج واحد، لا بأس، لكن لا يأخذ علينا الوقت، تعريف الماء، ومركبات الماء ما الذي يستفيده طالب العلم؟ طالب العلم بحاجة إلى أنواع المياه، وما يجوز شربه، وما لا يجوز، وما يجوز استعماله في الطهارة وما لا يجوز، هذا الذي يهم طالب العلم.
أما تعريف الماء في اللغة والاصطلاح والاستعمالات، ومركبات الماء، ومما يتركب منه، هذا لا شك أنه ليس من طريقتهم.
قد يقول قائل: لماذا جمع الماء، وهو اسم جنس يقع على القليل والكثير؟
لماذا لم يقال: باب الماء؟ وإذا قال: باب الماء دخل فيه ماء البحر، ودخل فيه ماء هذا الكوب، والفرق بينهما شاسع؟
إنما جمع -جمعه أهل العلم- لتعدد أنواعه، لتعدد أنواعه، فهناك الماء المالح، والماء الحلو، هناك الماء الطاهر والماء النجس، المقصود أنه لتعدد أنواعه جمعوه، وإلا فالأصل أنه اسم جنس يشمل القليل والكثير.
ثم ساق -رحمه الله تعالى- الحديث الأول حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في البحر: ((هو الطهور ماؤه, الحل ميتته)) [أخرجه الأربعة, وابن أبي شيبة واللفظ له, وصححه ابن خزيمة والترمذي].
يمدينا ندخل في الحديث وإلا .. ؟
طالب: .......
هاه، كم؟
طالب: .......
كم؟
طالب: .......
لا، هم عندهم خمس يبدأ الدرس الثاني، هاه؟
طالب: .......
خمس يبدأ الدرس الثاني، وعدنا بالاختصار لكن الكلام يجر بعضه بعضاً، وهذه فوائد كنت أظن أن طالب العلم بحاجتها، لكن الأحاديث -بإذن الله- كل يوم عشرة أحاديث على الأقل، لنمشي سيراً حثيثاً.
هم عندهم دقة في وقتهم يعني خمس، خمس يعني يبدأ الدرس وإلا؟
طالب: .......
إيه شوف أنها في الجدول خمس، إن كان الشيخ حضر وإلا .. ، على كل حال ما أريد أن أسترسل في الوقت وبداية الحديث الأول طيبة، نقف عليه؛ لأنه في كلام مترابط حول الحديث.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد: فيقول الحافظ -رحمه الله تعالى- في كتابه المشروح بلوغ المرام من أدلة الأحكام في الحديث الأول، قرئ وإلا ما .. ؟ قرأت الحديث الأول؟
طالب: .......
يقول -رحمه الله تعالى-:
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في البحر: ((هو الطهور ماؤه, الحل ميتته)) [أخرجه الأربعة]: وعرفنا المراد بالأربعة وأنهم أبو داود والترمذي و النسائي وابن ماجه -أصحاب السنن- وابن أبي شيبة: صاحب المصنف الكبير واللفظ له: يعني والمعنى لغيره، وصححه ابن خزيمة والترمذي: في بعض النسخ يوجد زيادة في التخريج ورواه مالك والشافعي وأحمد: لكن هذه لا توجد في أكثر النسخ المعتمدة، وإن وجدت في بعضها.
وعلى كل حال الحديث أخرجه من سمعتم، وخلاصة القول فيه أنه حديث صحيح، خلاصة القول أنه حديث صحيح.
بل قال ابن العربي في شرح الترمذي بعد أن صححه قال: إن الإمام البخاري لم يخرج هذا الحديث؛ لأنه جاء من طريق واحد فليس على شرطه.
وابن العربي يزعم أن من شرط الإمام البخاري ألا يخرج حديثاً تفرد به راو واحد، بل لا بد من تعدد الرواة، هذا شرطه في صحيحه -على حد زعم ابن العربي- والكرماني الشارح -شارح البخاري- وإليه يؤمئ كلام الحاكم، أن الإمام البخاري لا يصحح الحديث -شرط لصحة الحديث- أن يروى من أكثر من وجه -من أكثر من طريق- وهذا القول كما هو معروف مردود، يرده الواقع -واقع الصحيح-؛ فأول حديث في الصحيح غريب تفرد به عمر -رضي الله عنه- وتفرد بروايته عنه علقمة بن وقاص، وتفرد بالرواية عنه محمد بن إبراهيم التيمي، وتفرد بروايته عنه يحيى بن سعيد الأنصاري، وعنه انتشر، وكذلك آخر حديث في الصحيح: ((كلمتان خفيفتان على اللسان ... )) إلى آخره، تفرد بروايته أبو
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/439)
هريرة، وعنه أبو زرعة عمرو بن جرير البجلي، وعنه محمد بن فضيل، نعم؟
على كل حال مثله مثل الحديث الأول، التفرد وقع في أربع طبقات من إسناده، وغرائب الصحيح موجودة وفيها كثرة، منه حديث ابن عمر في النهي عن بيع الولاء والهبة، وهبته، كل هذه غرائب ترد هذه الدعوى، ولذا يقول الصنعاني في نظم النخبة بعد أن عرف العزيز أنه ما رواه اثنان قال:
وليس شرطاً للصحيح فاعلم ... وقد رمي من قال بالتوهم
ولا شك أن هذه غفلة ممن يشرح الصحيح ويزعم أن هذا شرط البخاري، وغرائب الصحيح ترد هذا القول، والغريب أنه يفهم أيضاً من كلام البيهقي.
على كل حال الحديث صحيح، ولا يلزم لصحة الخبر تعدد الطرق، وراويه أبو هريرة راوية الإسلام وحافظ الأمة، اشتهر بكنيته، والمعروف والمطَّرد أن من اشتهر بشيء نسي غيره، فمن اشتهر بالكنية نسي الاسم، ومن اشتهر بالاسم نسيت الكنية.
فأبو هريرة أختلف في اسمه واسم أبيه على نحو من ثلاثين قولاً، لكن المرجح عند الأكثر أنه عبد الرحمن بن صخر الدوسي، أسلم عام خيبر وتوفي سنة تسع وخمسين.
ومن اشتهر بالكنية -كما هنا- يضيع اسمه سواءً كان من المتقدمين أو من المتأخرين.
من منكم من يعرف اسم أبي تراب الظاهري؟ نعم، اشتهر بالكنية لكن الاسم.
طالب: .......
إيه، اسمه عبد الرحمن بن .. ؟
طالب: .......
شوف لولا أنه حديث عهد بالوفاة، كتب عنه في الصحف يمكن ما يعرف اسمه، وهذا شأن كل من اشتهر بشيء.
من يعرف كنية قتادة؟ لأنه اشتهر بقتادة ما اشتهر بكنيته؟ هاه نحن في مجتمع طلبة علم، من يعرف كنية قتادة؟
أشهر من نار على علم باسمه، كما أن أبا هريرة أشهر منه بكنيته، لكن جرت العادة أن الناس إذا تواطؤوا على شيء وتتابعوا عليه نسوا غيره.
كنية قتادة، هاه؟
طالب: .......
أبو الخطاب؟ نعم؟
طالب: .......
نعم، أقول: هذه العادة، هذه العادة جرت أن الناس إذا تواطؤوا على شيء نسوا غيره.
قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في البحر: يعني في شأنه، وفي حكم مائه من حيث الطهارة وعدمها.
والحديث له سبب، وهو أنهم كانوا يركبون البحر، ويحملون معهم القليل من الماء، فإن توضؤوا به عطشوا كما جاء في السؤال: "أنتوضأ من ماء البحر"، قال -عليه الصلاة والسلام-: ((هو الطهور ماؤه)): كلامه يبدأ من هنا، والسؤال -كما هو معروف- كان معاد في الجواب، ((هو الطهور ماؤه)): يعني البحر، والمراد بالبحر الماء المستبحر الكثير، وخص إطلاقه عرفاً على الماء المالح.
((هو الطهور ماؤه الحل ميتته)): قد يقول قائل: إن الجواب المطابق للسؤال: أنتوضأ من ماء البحر؟ الجواب: نعم، الجواب: نعم، هذا هو المطابق، وأما قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((هو الطهور ماؤه الحل ميتته)) فغير مطابق للسؤال، ويشترطون في الجواب أن يكون مطابقاً للسؤال، لكن هنا الجواب الشافي الكافي حصل، ولم يبق للسائل أدنى تردد، بل أجيب بما يحتاج إليه وزيادة، فلو قيل: نعم لاحتيج إلى أسئلة أخرى، ولكن جاء الجواب الكافي الشافي العام الشامل لمن يحمل الماء القليل، ولمن يحمل الماء الكثير، ولمن لا يحمل الماء أصلاً، فأجيب السائل بما طلب، بل بأزيد مما طلب: ((هو الطهور ماؤه الحل ميتته)): لم يسأل عن ميتة البحر فأجيب عن ذلك لشدة حاجة السائل إليه؛ لأن هذا السائل لما تردد في طهارة الماء فهو لا شك أنه بالنسبة لميتة البحر أشد تردداً، وأشد إشكالاً بعد أن عرفوا تحريم الميتة، ولا شك أنهم يحتاجون إلى الطعام كحاجتهم إلى الماء، فجاء هذا الجواب الشامل منه -عليه الصلاة والسلام-، والمطابقة إنما تشترط حينما ينقص الجواب عن مراد السائل، ولا يلزم المطابقة بحيث لا يزيد الجواب عن مراد السائل وطلبه.
البحر: المراد هو الماء أي في الأصل، لكن المراد به هنا مكانه، مكانه؛ لأن الضمير يعود إليه، يعود إلى البحر، ولو قلنا: إن المراد به الماء المستبحر الكثير المالح لاضطرب الكلام، لصار المعنى ماء البحر هو الطهور ماؤه، ماء البحر وليس ذلك بمراد، إنما المراد المكان، والظرف الحاوي لهذا الماء هو الطهور ماؤه أي الماء الواقع فيه.
والطهور ما يتطهر به –طَهُور- والطُّهور المصدر فعل المتطهر، وهو بمعنى التطهر، المصدر بمعنى التطهر، والطَّهور هو ما يتطهر به كالوضوء، الماء الذي يتوضأ به.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/440)
((ماؤه)): فاعل، فاعل المصدر، ومثله ميتته فاعل الحل، والمراد بالحل ضد الحرام، ضد الحرام، الحل ضد المحظور، فميتة البحر حلال، كما أن ماءه طهور بمعنى أنه طاهر في نفسه مطهر لغيره، طاهر في نفسه ولو تغير طعمه؛ لأن الذي أوجد الإشكال عند السائل تغير طعم ماء البحر، كأنه لما سمع قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنَ السَّمَاء مَاء طَهُورًا} [(48) سورة الفرقان]، رأى أن غير ماء السماء وما يشبهه في الطعم أنه مشكل، فسأل عنه.
فماء البحر طهور، وميتته حلال، والمراد بميتة البحر مما لا يعيش إلا به -في البحر- ما لا يعيش إلا في البحر.
وتفصيل ميتة البحر يأتي في كتاب الأطعمة، لكن ما يمنع أننا نشير إشارة إلى أن أهل العلم اختلفوا في المراد بميتة البحر، فمنهم من قال مثل ما تقدم: ما لا يعيش إلا في البحر سواءً كان جنسه ممنوعاً في البر أو ليس بممنوع، ككلب البحر وخنزيره.
كلب البحر، خنزير البحر حلال وإلا حرام، إنسان البحر؟ إنسان البر لا يجوز أكله، كلب البر لا يجوز أكله، خنزير البر لا يجوز أكله، البري لا يجوز أكله، فهل خنزير البحر يجوز أكله أو لا يجوز؟
مقتضى هذا الحديث: ((الحل ميتته)) أنه يجوز، ومقتضى النصوص القطعية من الكتاب والسنة أن الخنزير لا يجوز أكله، فهل نقول: إن ما جاء في الآيات والأحاديث من تحريم أكل لحم الخنزير عام مخصوص بهذا الحديث؟ أو نقول: هذا الحديث عام مخصوص بالآيات والأحاديث الدالة على تحريم أكل لحم الخنزير؟
والمسألة تحتاج إلى مزيد من البسط فترجأ إلى محلها، لكن الذي يهمنا هنا قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((هو الطهور ماؤه، هو الطهور ماؤه)): فماء البحر طهور، يجوز رفع الحدث به، واستقر الإجماع على ذلك، وإن عرف عن بعض السلف المنع من التطهر به، وأنه لا يرفع الحديث، لكن الإجماع استقر. لكن الذي يهمنا هنا قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((هو الطهور ماؤه))، ((هو الطهور ماؤه)): فما البحر طهور، يجوز رفع الحدث به، و استقر الإجماع على ذلك، وإن عرف عن بعض السلف المنع من التطهر به، وأنه لا يرفع الحدث، لكن الإجماع استقر على طهارة ماء البحر وأنه رافع للحدث.
ولسنا بحاجة إلى أن نترجم إلى الأربعة وابن أبي شيبة، وصححه ابن خزيمة والترمذي إلى آخره، لسنا بحاجة إلى مزيد البسط في تراجم هؤلاء الأئمة؛ فهي موجودة مدونة في كتب الإسلام.
صححه .. ، والحديث صحيح كما عرفنا، والصحيح حقيقته عند أهل العلم: ما رواه عدل تام الضبط، بسند متصل غير معلل ولا شاذ، يعني ما رواه الثقة بسند متصل، يعني عن مثله إلى النهاية من غير شذوذ ولا علة قادحة
فالأول المتصل الإسناد ... بنقل عدل ضابط الفؤاد
عن مثله من غير ما شذوذ ... وعلة قادحة فتوذي
فإذا توفرت هذه الشروط: عدالة الرواة وتمام ضبطهم، واتصل الإسناد، وخلى المتن من الشذوذ والعلة القادحة، خلى المتن من مخالفة من هو أحفظ وأضبط، وخلى أيضاً مما يقدح فيه من علل خفية، فإنه حينئذ يحكم له بالصحة، نعم.
الحديث الثاني:
قال المصنف -رحمه الله تعالى-: وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إن الماء طهور لا ينجسه شيء)) [أخرجه الثلاثة وصححه أحمد].
وعن أبي أمامة الباهلي -رضي الله عنه- أنه قال: قال رسول -صلى الله عليه وسلم-: ((إن الماء لا ينجسه شيء, إلا ما غلب على ريحه وطعمه ولونه)) [أخرجه ابن ماجه وضعفه أبو حاتم]، وللبيهقي: ((الماء طاهر إلا إن تغير ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيه)).
نعم حديث أبي سعيد سعد بن مالك بن سنان الخزرجي الأنصاري الخدري المعروف بحديث بئر بضاعة، وهي بئر بالمدينة كانت في منهبط من الأرض، يقول الراوي: تلقى فيها الحيض والنتن ولحوم الكلاب.
سئل عنها النبي -عليه الصلاة والسلام-: "أنتوضأ"، وفي رواية: "أتتوضأ من بئر بضاعة؟ "، فقال -عليه الصلاة والسلام-: ((إن الماء طهور لا ينجسه شيء)): وحديث بئر بضاعة أخرجه الثلاثة: والمراد بهم أبو داود والترمذي والنسائي، وصححه أحمد: وأما الترمذي فاقتصر على تحسينه، وصححه أيضاً النووي في المجموع، والبغوي في شرح السنة، والألباني وغيره، فالحديث -حديث بئر بضاعة- صحيح، هكذا قال الإمام أحمد فيما نقله عنه المنذري وغيره.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/441)
فالحديث صحيح، لكن قد يقول قائل: كيف يحصل أن تلقى هذه الأمور في هذا المورد الذي يحتاجه الناس، وقد نهى النبي -عليه الصلاة والسلام- عن البراز في الموارد، بل لعن فاعل ذلك، أو نقول: بما يشبه قول الظاهرية: إن المحظور البول المباشر، والبراز المباشر، أما إلقاء النجاسات فلا بأس به، كما نقل عن الظاهرية في حديث تحريم البول في الماء الراكد، أن البول في الماء الراكد مباشرة حرام، لكن لو بال إنسان في إناء ثم صبه مقتضى مذهبهم وما ينقل عنهم أنه لا بأس به.
على كل حال البول في الموارد -موارد المياه وجميع ما يحتاجه الناس- محرم، بل من الكبائر.
وهنا هذه البئر في منحدر من الأرض فتلقي الرياح والسيول هذه القاذورات في هذه البئر، ولا يظن بالصحابة الذين هم أفضل الأمة، بل أفضل الخلق بعد الأنبياء أن يظن بهم هذا الظن السيئ، بل قال الخطابي وغيره: إنه لا يظن بذمي ولا بمشرك أن يفعل مثل هذا، فضلاً عن أفضل الناس، وأورع الناس، وأتقى الناس لله، وأخشاهم له، فهذه البئر كانت في منخفض من الأرض، يلقي الناس زبلهم قريباً منها، ثم تأتي هذه الرياح والسيول والأمطار فتجترف هذه القاذورات فتقع في هذه البئر، لما سئل عن هذا الماء الذي تقع فيه هذه النجاسات أجاب -عليه الصلاة والسلام- بالجواب العام الذي يشمل هذه البئر وغيرها: ((إن الماء طهور لا ينجسه شيء)) ((إن الماء طهور)): جنس الماء طهور لا ينجسه شيء، الاستثناء الوارد في حديث أبي أمامة: ((إلا ما غلب على ريحه أو لونه وطعمه))، ((إلا أن تغير ريحه أو طعمه أو لونه بنجاسة تحدث فيه))، هذا الاستثناء ضعيف باتفاق الحفاظ، لكن حكمه متفق عليه -مجمع عليه- فقوله -عليه الصلاة والسلام-: ((إن الماء طهور لا ينجسه شيء)) مخصوص بالتغير -تغير اللون والطعم والرائحة- فإذا تغير لون الماء أو طعمه أو رائحته بسبب نجاسة ألقيت فيه، لا بسبب طول مكثه، كالآجن، الآجن المتغير بالمكث، يجوز التطهر به، ولم يعرف الخلاف فيه إلا عن ابن سيرين فقد كرهه.
أما المتغير بلون النجاسة أو طعمها أو ريحها من جراء إلقاء هذه النجاسة أو وقوعها فيه من غير قصد فإنه لا يرفع الحدث ولا يزول النجس، بل هو نجس اتفاقاً.
فالحجة على تنجيسه -كما يقول أهل العلم- الإجماع، وليس الاستثناء الوارد في حديث أبي أمامة المخرج عند ابن ماجه والبيهقي وغيرهما.
حديث أبي أمامة ضعفه أبو حاتم بسبب تفرد رشدين بن سعد بروايته وهو ضعيف، قال أبو حاتم: رشدين بن سعد ليس بالقوي والصحيح أنه مرسل، في رواية البيهقي بقية بن الوليد وهو شديد التدليس وقد عنعن.
على كل حال الاستثناء ضعيف باتفاق الحفاظ، وأما أصل الحديث حديث بئر بضاعة فهو صحيح.
((الماء طهور لا ينجسه شيء)): يستدل به مالك ومن يقول بقوله أن الأصل في الماء أنه طاهر إلا إن تغير، ويستوي في ذلك القليل والكثير، يستوي في ذلك القليل والكثير، وأن التفريق بين القليل والكثير -على ما سيأتي في حديث ابن عمر حديث القلتين- لا ينهض لمعارضة هذا الحديث، حتى عند من صححه، فالماء الأصل فيه الطهارة إلا إن تغير وهو قول مالك، ويرجحه شيخ الإسلام ابن تيمية وكثير من المحققين بخلاف قول أبي حنيفة والشافعي، وأحمد، وأنهم يفرقون بين القليل والكثير، وكل على مذهبه في التفريق، فمن اعتمد حديث القلتين قال: الفرق بلوغ القلتين، فالذي يبلغ القلتين لا يحمل الخبث، فلا ينجس إلا بالتغير، والذي لا يبلغ القلتين بل ينقص عنهما فإنه ينجس بمجرد ملاقاة النجاسة ولو لم يتغير، وهذا المعروف عند الشافعية والحنابلة، وأما عند الحنفية فالإمام أبو حنيفة يرى أن القليل هو الذي إذا حرك طرفه تحرك طرفه الآخر، وصاحباه يرون أن القليل ما لم يبلغ العشرة -عشرة أذرع في عشرة- وهذا تفصيله موجود في كتب الشروح وكتب الفقه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/442)
الغزالي في الإحياء تمنى أن لو كان مذهب الإمام الشافعي مثل مذهب مالك، وأن الماء لا يحكم بنجاسته إلا إذا تغير؛ وهذا سببه التقليد، وإلا فما الذي يمنع الغزالي أن يرجح مذهب مالك ويسلم، لا شك أنه لزم على أقوال الأئمة بسبب التفريق بين القليل والكثير، نشأ حرج كبير وفروع في كتب الفقه، هي عن يسر الشريعة وسماحتها بمعزل، ولا شك أن الأئمة عمدتهم في ذلك النصوص، وهم بأفهامهم وما يؤديه إليه اجتهادهم مطالبون، ولا يلزمون باجتهاد غيرهم، لكن إذا ترتب على القول بالتفريق بين الكثير والقليل كما قال النووي في المجموع: أنه لو وجد ماء قدره قلتان في إناء كبير يسع خمس قرب، خمسمائة رطل، لا تنقص ولا رطل واحد، لو أخذ منه بذنوب أو دلو أو بإناء بحيث ينقص عن القلتين، نفترض أن هذا الماء في إناء كبير في خمس قرب، ثم وقعت فيه نجاسة، ولم تغير لا لونه ولا طعمه ولا ريحه، هذا على مقتضى مذهبهم طاهر وإلا نجس؟ طاهر، طاهر؛ لأنه بلغ القلتين، لكن لو أخذت من هذا الماء بذنوب بعد أن وقعت فيه النجاسة وحكمت بطهارته فالذي في داخل الدلو طاهر، والذي يسقط من خارجه نجس.
لهم على قولهم تفريع، تفاريع ومسائل يصعب حصرها ويعسر فهمها ويشق تطبيقها، ولذا تمنى الغزالي أن لو كان مذهب الإمام الشافعي مثل مذهب مالك، والذي جره إلى هذا التمني هو كونه مقلداً، وإلا لو نظر في الأدلة ورجح ما أداه إليه اجتهاده انتهى الإشكال.
الغزالي ما تمنى أن يكون الراجح -القول الراجح- من حيث الدليل قول مالك، تمنى أن الشافعي رجح القول الثاني؛ لأنه مقلد.
على كل حال هذه الأقوال باختصار، وقول مالك رجحه كثير من أهل التحقيق، وأن الماء لا ينجس إلا بالتغير، وأن عمدته في ذلك الإجماع الذي لا بد أن يعتمد على دليل ولو لم يبلغنا، وأن الزيادة الواردة في حديث أبي أمامة ضعيفة باتفاق الحفاظ، لكن قد يقول قائل: لماذا لا نستدل على ثبوت هذا الاستثناء وهذه الزيادة بالإجماع؟ كما قال بعضهم: إن عمل العالم على مقتضى حديث تصحيح لهذا الحديث، أو فتواه بمقتضى حديث تصحيح له، نقول: لا يلزم، لا يلزم إذا أفتى العالم بمضمون حديث أن يكون هذا الحديث صحيح عنده، قد يكون الحكم ثبت عنده بهذا الحديث وبغيره لا بمفرده، لا بمفرده، وأنتم تعرفون مسألة التصحيح والتحسين بالطرق.
ضعفه أبو حاتم: حقيقة الضعيف وتعريفه أنه ما اختل فيه شرط من شروط القبول -شروط القبول الستة المعروفة-: ضعف الرواة، انقطاع الأسانيد، الضعف ويكون باختلال الضبط، أو باختلال العدالة، انقطاع الأسانيد، اشتمال المتن على علة قادحة، أو على شذوذ ومخالفة، وعدم الجابر عند الحاجة إليه -عدم الجابر- فهذه حقيقة الضعيف، ولا نحتاج أن نقول: ما لم يبلغ درجة الصحيح والحسن، كما قال ابن الصلاح؛ لأنه إذا لم يبلغ درجة الحسن فإنه عن درجة الصحيح أقصر، والمسألة معروفة في تعريفه الكلام الطويل، والردود على ابن الصلاح والمناقشات، لكن ليس هذا محل بسطها، لكن الحديث الذي تخلف فيه شرط من شروط القبول ضعيف عند أهل العلم.
حديث ابن عمر.
وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى عليه وسلم-: ((إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث)) وفي لفظ: ((لم ينجس)) [أخرجه الأربعة, وصححه ابن خزيمة، والحاكم وابن حبان].
نعم حديث ابن عمر المعروف بحديث القلتين اختلف فيه أهل العلم اختلافاً كبيراً، وجاءت الأقوال فيه متباينة، فمن مصحح ومحسن ومضعف، من صححه أشكل عليه العمل به، بعض من صححه أشكل عليه العمل به، كشيخ الإسلام -رحمه الله-، ومن ضعفه -وهم جمع غفير من أهل العلم- ضعفوه بالاضطراب -بالاضطراب في سنده ومتنه- لكن أمكن الترجيح بين ألفاظه، وإذا أمكن الترجيح كما هو معلوم انتفى الاضطراب؛ لأن المضطرب هو: الحديث الذي يروى على أوجه مختلفة متساوية، فالحديث الذي يروى على وجه واحد ليس بمضطرب، الحديث الذي يروى على أوجه -أكثر من وجه- وتكون هذه الأوجه متفقة لا مختلفة لا اضطراب به، الحديث الذي يروى على أوجه مختلفة، لكنها غير متساوية يمكن ترجيح بعضها على بعض لا اضطراب فيها، فإذا أمكن ترجيح بعض الأوجه وبعض الألفاظ على بعضها ينتفي الاضطراب، وإلا فمتن الحديث جاء بلفظ القلتين، وجاء بلفظ القلة الواحدة، وجاء بقلتين أو ثلاث، وجاء في لفظ أربعين قلة، لكن الراجح من هذه
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/443)
الألفاظ القلتين، لفظ القلتين هو الراجح فانتفى اضطرابه، ولذا صححه جمع غفير من أهل العلم، ومن يقول بالتفريق بين القليل والكثير لا إشكال عنده، وعرفنا أنه عمدة الشافعية والحنابلة في جعل القلتين الحد الفاصل.
شيخ الإسلام يصحح الحديث، ولا يفرق بين القليل والكثير على ما مضى، سبقت الإشارة إلى قوله -رحمه الله- وأن قوله قول مالك، كيف يصنع بحديث القلتين بعد أن صححه؟!
يعمل بمنطوق الحديث ولا يعمل بمفهومه بل يلغي مفهومه لمعارضة هذا المفهوم منطوق حديث أبي سعيد؛ لأنه إذا تعارض المنطوق مع المفهوم قدم المنطوق، منطوق حديث أبي سعيد: ((إن الماء طهور لا ينجسه شيء)) معارض بمفهوم حديث ((إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث)) فهذا المفهوم معارض بمنطوق حديث أبي سعيد، وشيخ الإسلام يميل إلى أن المفهوم ملغى، وحينئذ لا تعارض، ولا شك أن المفهوم معتبر، كما هو الأصل، لكن شريطة ألا يعارض هذا المفهوم بمنطوق، فالمفاهيم معتبرة، سواءً كانت مفاهيم أعداد أو غيرها، ففي مثل قوله تعالى: {اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ} [(80) سورة التوبة]، مفهومه أنه لو استغفر لهم واحد وسبعين أو خمسة وسبعين أو مائة أو ألف أنه يغفر لهم، لكن العدد لا مفهوم له، لماذا؟ لأنه معارض بمثل قوله تعالى عن المنافقين أنهم {فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [(145) سورة النساء]، هذا حكم جازم قاطع؛ لأنهم لا يغفر لهم، وأن كفرهم كفراً أكبر مخرج عن الملة، كما ذكره أهل العلم في أنواع الكفر الأربعة المخرجة عن الملة.
فألغي المفهوم لمعارضة للمنطوق، وإلا فالأصل أن الكلام معتبر منطوقه ومفهومه.
الذي يضعف الحديث ولا يقول بالتفريق لا إشكال عنده، لكن الإشكال فيمن يصحح الحديث كشيخ الإسلام ولا يقول بالتفريق، فالذي يصححه ويقول بالفرق بين القليل والكثير لا إشكال عنده، والذي يضعفه أيضاً ولا يقول بالتفريق لا إشكال عنده، المشكل في مثل قول شيخ الإسلام وقد خرج -رحمة الله عليه- من هذا الإشكال بإلغاء المفهوم نعم.
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب)) [أخرجه مسلم]، وللبخاري: ((لا يبولنَّ أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري, ثم يغتسل فيه))، ولمسلم: ((منه))، ولأبي داود: ((ولا يغتسل فيه من الجنابة)).
حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم وهو جنب)) [أخرجه مسلم]، وللبخاري: ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري, ثم يغتسل فيه))، ولمسلم: ((يغتسل منه))، ولأبي داود: ((ولا يغتسل فيه من الجنابة)).
((لا يغتسل أحدكم في الماء الدائم)): أي الراكد الساكن، وإن كان لفظ الدائم من الأضداد، لأنه يطلق الدائم على الساكن، ويطلق على المتحرك الدائر، جاء في كتب الأضداد: في رأسه دوام أي: دوران وحركة، اضطراب.
((وهو جنب)): هذه الجملة حالية، حال كونه جنب.
((لا يغتسل أحدكم)): ففي الحديث النهي والأصل في النهي التحريم، ((في الماء الدائم)) حال كونه جنباً.
ويستدل به من يرى أن الماء يتأثر إذا رفع به الحدث، وهو مقتضى قول من يفرق ويقسم المياه إلى ثلاثة أنواع: طهور، وطاهر، ونجس، طهور، وطاهر، ونجس، يقول: هذا الماء الذي رفع به الحدث انتقل من كونه طهوراً مطهراً إلى كونه طاهراً فقط، ليس بنجس، لكنه لا يرفع الحدث.
وعند الحنفية في قول لهم أنه ينجس، فالماء الذي يغتسل فيه الجنب نجس، والصحيح أنه طاهر مطهر، وأن استعماله لا يؤثر فيه، والنهي عن الاغتسال فيه؛ لئلا يقذره على غيره، لئلا يصرف الناس عن استعماله، لاغتساله فيه؛ لأن الناس إذا رأوا شخصاً انغمس في هذا الماء تركوه، وعلى هذا يفسده عليهم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/444)
وللبخاري: ((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري, ثم يغتسل فيه)): ثم يغتسلُ، أو ثم يغتسلْ، أو ثم يغتسلَ، فقد ضبط بالرفع، والنصب، والجزم، أما الجزم فعطفاً على لا يبولن؛ لأن (لا) ناهية، يبولن: فعل مضارع مجزوم مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد، ثم يغتسلُ فعل مضارع هو وفاعله خبر لمبتدأ محذوف تقديره هو، ثم هو يغتسلُ، وأما النصب فعلى إضمار (أن) إلحاقاً لثم بالواو، إلحاقاً لثم بالواو، ومعروف أن (أن) تضمر بعد الواو وينصب بها الفعل.
((لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري)): تحدد المراد من الدائم، وأن المراد به الساكن.
((ثم يغتسل فيه)): ففي الحديث الأول -الرواية الأولى- فيها النهي عن الاغتسال بمفرده، في الرواية الثانية النهي عن البول بمفرده، أو مضموماً إليه الاغتسال.
والنهي عن البول في الماء الدائم جاءت في أحاديث أخرى، على أي أوجه الضبط السابقة يحصل النهي عن البول و حده والاغتسال وحده نعم؟
طالب: .......
الجزم، ((ثم يغتسلْ))، ((لا يبولن .. )) ((ثم يغتسلْ))؟ نعم؟
طالب: .......
الآن الحديث يدلنا على النهي عن البول بمفرده، والاغتسال بمفرده؟ أو هما معاً من باب أولى؟ أو لا يدل إلا على الجمع؟ نعم؟
طالب: .......
الرواية الأولى تدل على النهي عن الاغتسال بمفرده، الرواية الأولى تدل على النهي عن الاغتسال بمفرده، والثانية فيها الاغتسال وفيها البول، وعرفنا أن يغتسل ضبط على أوجه ثلاثة هاه؟
طالب: ......
أما على رواية النصب فإنها لا تدل إلا على الجمع بينهما؛ لأن (ثم) نزلت منزلة الواو، والواو للجمع.
على رواية الضم ((ثم يغتسلُ .. )): يعني ثم هو يغتسلُ، هاه؟
طالب: .......
بعض الشراح يرى أنها تدل على النهي عن الاغتسال بمفرده كما أنه تقدم النهي عن البول بمفرده، وإن كان الذي حققه الشارح أنها بجميع الأوجه التي ذكرت إنما تدل على الجمع بينهما، تدل على الجمع بينهما، وأما النهي عن البول وحده دلت عليه الأحاديث، والنهي عن الاغتسال وحده فدل عليه اللفظ الأول.
((ثم يغتسلُ فيه)): يعني ينغمس فيه.
ولمسلم: ((منه)): يغتسل منه،، ولأبي داود: ((ولا يغتسل فيه من الجنابة)): عندك ماء راكد ساكن، وأنت جنب ماذا تصنع؟ لأن الحديث بجميع ألفاظه يضيق الاستفادة من هذا الماء حتى قال من قرب من أهل الظاهر: إنك تتحايل على هذا الماء، فتلقي فيه حجراً أو خشبه فتجعله يتحرك ثم تنغمس فيه، هذا قريب جداً من مذهب الظاهرية، نعم؟
طالب: .......
نغرف؟
طالب: .......
نغرف؟ ولمسلم: ((منه))؟! ولمسلم: ((منه)): فيغتسل فيه، يعني لا ينغمس فيه، لمسلم: ((منه)): أبو هريرة سئل كيف يصنع الجنب؟ قال: "يتناول تناولاً": يعني يأخذ منه بإناء، ويغترف منه بإناء فيغتسل، فدل على أن كلمة (منه) من تصرف بعض الرواة، وأن المنهي عنه الاغتماس فيه، وأما الاغتراف منه والتناول منه لا شيء فيه، هذا هو الحل ولا إشكال فيه.
ولأبي داود: ((ولا يغتسل فيه من الجنابة)): الرواية الأولى وهو جنب .. ، نعم؟
طالب: .......
لا عندهم، ما يصير، لو صار متحركاً ولو بإلقاء خشبة أو حصاة، انتهى عندهم، ارتفع الوصف، وهو كونه دائماً، ساكناً، راكداً، نعم.
في الرواية الأولى: ((وهو جنب)): في الرواية الأخيرة: ((فيه من الجنابة)): يستدل به من يرى أنه يوجد فرق بين أن ينغمس الإنسان وهو جنب، وبين أن ينغمس للتنظف والتبرد، فإذا انغمس وهو جنب أثر في الماء، فإذا انغمس للتبرد فإنه لا يؤثر فيه، من مقتضى قوله: ((وهو جنب)): والحال أنه جنب، ((ولا يغتسل فيه من الجنابة)): مفهومه أنه يغتسل فيه إذا لم يكن عليه جنابة، وهذا ظاهر، لكن هل وجه التفريق بين الجنب وغيره أن الجنب يرفع به الحدث؟ وإذا قلنا: هذا هو السبب، فهل يرتفع الحدث أو لا يرتفع إذا انغمس؟
الشافعية والحنابلة متفقون على أن الماء إذا كان أقل من قلتين وانغمس فيه الجنب أنه يصير طاهراً غير مطهر، لكنهم يختلفون هل يرتفع حدث هذا الذي انغمس أو لا يرتفع؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/445)
عند الشافعية يرتفع، وأنه ما صار مستعملاً حتى ارتفع به الحدث، والحنابلة يقولون: لا يرتفع حدثه، لماذا؟ لأنه صار مستعملاً بملاقاة أول جزء من البدن، أول جزء من البدن، نفترض أن الإنسان غمس رأسه أو رجليه قبل رأسه، صار الماء مستعملاً بمجرد غمس هذا العضو، وحينئذ لا يرتفع الحدث عن بقية الأعضاء، فعند الحنابلة لا رفع حدثاً ولن يرفع حدثاً؛ صار مستعملاً بمجرد ملاقاة أول جزء من البدن، ومذهب الشافعية لا شك أنه أقعد عند من يقول بأنه ينتقل، يعني عند من يفرق بين الطاهر والطهور.
هذا يسأل وهو سؤال له وجه: يقول: كيف يقول الأحناف: إن الماء ينجس والجنابة أصلاً طاهرة عندهم وعند غيرهم من حديث عائشة؟
الأحناف حينما يقولون: إن الاغتسال -اغتسال الجنب- في الماء ينجسه؛ لأن الاغتسال قرن بالبول، والبول منجس إذن الاغتسال منجس، ولا شك أن هذا استدلال بدلالة الاقتران، ودلالة الاقتران كما هو معروف عند أهل العلم ضعيفة، فهم يقولون: ما دام البول ينجس إذن الاغتسال ينجس.
هنا مسألة -لعلكم تراجعونها في قواعد ابن رجب- وهي الماء الجاري هل هو مثل الماء الراكد أو كل جرية لها حكم الماء المنفصل؟
لا نطيل بشرحها وتقريرها فارجعوا إليها بصورها عنده، الأسئلة كثرة الآن ما عاد وقت للأسئلة، كثرت كثرة، نعم؟
طالب: .......
أقول: لعل الأسئلة تكون قبل حضور بعض الأخوة في بداية الدرس القادم، قبل حضور بعض الإخوان.
الحديث الذي يليه؛ نريد أن نسدد ونقارب؛ لأنه في طلبات من بعض الأخوة -بل منهم من تتعين إجابته- أن يقتصر على القول الراجح دون ذكر خلاف واستطراد، إي نعم.
على كل حال عرفنا أن أهم المسائل هنا مسألة تقسيم الماء إلى أقسام ثلاثة: طهور وطاهر ونجس عند الجمهور، وعند مالك هما اثنان، هما قسمان فقط: طاهر ونجس، وزاد بعضهم كابن رزين أو .. ، نعم كابن رزين من الحنابلة: المشكوك فيه، على كل حال التقسيم هذا مثلما أسلفنا يوقع في إشكالات وتفريعات، وقد ألمحنا إلى شيء من هذا الإشكال، مع التمثيل له.
وشيخ الإسلام -رحمه الله- يرجح أن الماء إما أن يكون طاهراً يشرب ويرفع به الحدث، أو نجس ولا ثالث لهما كقول مالك.
عرفنا أيضاً أن هناك من يفرق بين القليل والكثير، فالقليل تؤثر فيه النجاسة، وهو قول الأكثر أيضاً، والكثير لا تؤثر فيه إلا إذا تغير، هذه أشهر ما مر عندنا نعم.
وعن رجل صحب النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تغتسل المرأة بفضل الرجل, أو الرجل بفضل المرأة, وليغترفا جميعا" [أخرجه أبو داود والنسائي, وإسناده صحيح].
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يغتسل بفضل ميمونة -رضي الله عنها-[أخرجه مسلم].
ولأصحاب السنن: اغتسل بعض أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- في جفنه، فجاء يغتسل منها فقالت: إني كنت جنباً، فقال: ((إن الماء لا يجنب)) [وصححه الترمذي وابن خزيمة].
نعم.
عن رجل صحب النبي –عليه الصلاة والسلام- قال: "نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تغتسل المرأة بفضل الرجل, أو الرجل بفضل المرأة, وليغترفا جميعا" [خرجه أبو داود والنسائي, وإسناده صحيح].
خلاصة القول أنه صحيح، وإن كان مقتضى كلام البيهقي أنه مرسل؛ لعدم تسمية الصحابي، لكن المعتمد عند أهل العلم قاطبة أن جهالة الصحابي لا تضر، فالخبر متصل وليس بمرسل، خلافاً لما ذكره البيهقي، فالحديث صحيح.
"نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تغتسل المرأة: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فإذا قال الصحابي: "نهانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو أمرنا رسول الله، أو قال" أُمرنا، أو نُهينا، أو قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((أمرت أن أسجد على سبعة أعظم))، ((نهيت عن قتل المصلين)) بالنسبة لقوله -عليه الصلاة والسلام-: ((أُمرت)) أو ((نُهيت))، الآمر والناهي هو الله -سبحانه وتعالى- هو الله -سبحانه وتعالى-.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/446)
في قول الصحابي: "أمرنا" أو "نهينا"، الآمر والناهي هو من له الأمر والنهي وهو النبي -عليه الصلاة والسلام-، فهو مرفوع خلافاً لمن زعم أنه موقوف كأبي بكر الإسماعيلي، وأبي الحسن الكرخي، وجمع من أهل العلم قالوا: إنه لا يحكم له بالرفع حتى يصرح الصحابي بالآمر والناهي لاحتمال أن يكون الآمر والناهي غير النبي -عليه الصلاة والسلام-، كقول أم عطية: "أمرنا بإخراج العواتق والحيض"، وقولها: "نهينا عن اتباع الجنائز".
إذا صرح الصحابي بالآمر والناهي -كما هنا- لا إشكال في كونه مرفوعاً، بل هو مرفوع صراحة اتفاقاً، لكن إذا قال الصحابي: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تغتسل المرأة، هل هو في القوة بمثابة قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((لا تغتسل المرأة بفضل الرجل)) أو أقل؟ نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أيهما أقوى؟
طالب: الثاني.
نعم؟
طالب: الثاني.
لكن هل نفهم أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- نهى، وإلا ما نفهم، إذا قال الصحابي نهى أو أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟
جمهور أهل العلم على أنه لا فرق بين أن يقول الصحابي: نهى -أن يذكر النهي الصريح من لفظه -عليه الصلاة والسلام-، أو يعبر عن هذا النهي كما هنا، لا فرق، خالف في هذا داود الظاهري وبعض المتكلمين قالوا: ليس بحجة أصلاً، حتى ينقل لنا اللفظ النبوي؛ لأن الصحابي قد يسمع كلام يظنه أمراً أو نهياً، وهو في الحقيقة ليس بأمر ولا نهي، نقول: إذا كان الصحابة -رضوان الله عليهم- لا يعرفون مدلولات الألفاظ الشرعية والنصوص من يعرفها؟
فالمرجح عند أهل العلم أن قول الصحابي: "نهى رسول الله، مثل قوله: لا تفعل.
نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن تغتسل المرأة بفضل الرجل, أو الرجل بفضل المرأة, وليغترفا جميعاً" [أخرجه أبو داود]: الحديث صحيح، خلاصة القول فيه أنه صحيح، أعله بعضهم لكنه لم يستند على حجة يعتد بها، قال الحافظ في الفتح: رجاله ثقات، ولم أقف لمن أعله على حجة قوية.
"نهى أن تغتسل المرأة بفضل الرجل": مقتضى الحديث أن خلوة الرجل بالماء مؤثرة، وأنه لا يجوز للمرأة أن تغتسل بفضل مائه، لكن هل للرجل أن يغتسل بفضل ماء الرجل؟ مفهوم الحديث؟ نعم.
الشق الثاني من الحديث: "نهى أن يغتسل الرجل بفضل المرأة": لكن هل للمرأة أن تغتسل بفضل المرأة؟ مقتضى الحديث ومفهومه نعم.
إذا كان للرجل أن يغتسل بفضل الرجل، وللمرأة أن تغتسل بفضل المرأة، فهل لخلوة المرأة أو لخلوة الرجل أثر على الماء؟ نعم؟ لا أثر له، لا أثر له على الماء، وبهذا نعرف ضعف قول من يقول: إنه لا يرتفع حدث الرجل إذا توضأ بماء خلت به المرأة لطهارة كاملة، والحديث كما ترون جاء بمنع الرجل كما جاء بمنع المرأة من الوضوء بفضل الرجل.
والعجب أن بعض أهل العلم يعمل بالشق الثاني، ولا يعمل بالشق الأول، وإذا صح الخبر فنقول: إن النهي هنا للتنزيه؛ لما يعارضه من الأدلة التي صحت في وضوئه -عليه الصلاة والسلام- بفضل بعض أزواجه، على ما سيأتي، فالنهي هنا للتنزيه.
"وليغترفا جميعاً": نعم؟
طالب: .......
كيف؟
طالب: .......
الرجل (أل) الجنسية، الأصل فيها الجنس، هذا الأصل، أي امرأة لا تغتسل بفضل أي رجل، والعكس، هذا الأصل فيه الجنس.
لكن قوله: ((وليغترفا جميعاً)): نعم يدل على أن المراد بذلك الزوجين، وإلا فالأصل في الرجل أنه جنس.
أقول: من العجب أن يأتي الحديث بهذا السياق ويستدل به من يرى أن الرجل لا يجوز له أن يتوضأ بفضل المرأة، وأن خلوة المرأة لطهارة كاملة تؤثر في الماء، وأنه لا يرفع الحدث، ولا يقول بالعكس، مع أن الحديث سياقه واحد، فإن حمل النهي هنا على التحريم وأنه لتأثير خلوة أحدهما بالماء، فليقل بالشقين، أما أن يقول بالشق الثاني، ولا يقول بالشق الأول هذا تحكم، وعلى كل حال النهي هنا للتنزيه، النهي هنا للتنزيه.
في الحديث الذي يليه: عن ابن عباس أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يغتسل بفضل ميمونة -رضي الله عنها-[أخرجه مسلم]: أعله بعضهم بقول عمرو بن دينار في الصحيح -في صحيح مسلم-: وعلمي والذي يخطر على بالي أن أبا الشعثاء أخبرني، على كل حال له غير هذا الطريق، هو مروي من طرق في صحيح مسلم، وتخريج مسلم له يدل على صحته، تخريج الإمام مسلم .. ، فالعلة عليلة -التي أعلَّ بها-.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/447)
حديث ابن عباس: أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يغتسل بفضل ميمونة [خرجه مسلم]: وهذا يرد على من يرى أن الماء إذا خلت به المرأة للطهارة الكاملة أنه يتأثر، وينتقل من كونه طهوراً إلى كونه طاهراً غير مطهر؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يغتسل بفضل ميمونة.
ولأصحاب "السنن": "اغتسل بعض أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- في جفنة: في إناء فجاء يغتسل منها, فقالت: إني كنت جنباً, فقال: ((إن الماء لا يجنَب: أو لا يَجْنُب أو لا يُجنِب))، [خرجه أصحاب السنن الأربعة أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، وصححه الترمذي وابن خزيمة والحاكم والألباني وغيره فالحديث صحيح].
بهذا يدل على أن النهي الوارد في الحديث السابق أنه للتنزيه، وليس للتحريم، وأنه لا أثر لخلوة أحد الجنسين بالماء، بل الماء باق على طهوريته وأنه يرفع الحديث.
حديث الكلب طويل شوية، حديث تطهير ما ولغ فيه الكلب طويل، وانتهى الوقت الظاهر.
والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
حديث أبي هريرة: ((هو الطهور ماؤه)) إذا قلنا: إن المقصود بالحديث هو المكان وليس ماء البحر، فإذا أخذنا من ماء البحر في جوالين، وجراكل هل ترفع الخبث وتزيل النجاسة؟ يعني هل يثبت لها الطهورية المنصوص عليها في الحديث؟
لا شك أن الأصل في البحر المجموع من الماء ووعائه وظرفه، والعلماء حينما قالوا: إن المقصود بالبحر في هذا الحديث على وجه الخصوص المكان؛ لكي يستقيم الكلام، فإذا قدرنا مكان البحر الماء، وقلنا: ماء البحر هو الطهور ماؤه، ماء البحر هو الطهور ماؤه، يستقيم الكلام أو لا يستقيم؟ لا يستقيم، وإذا قلنا: المكان، المكان والظرف الذي يحوي هذا الماء ما حواه من الماء هو الطهور، فمكان البحر هو الطهور ماؤه.
لو افترضنا أن هذا الإناء وفيه الماء، كأس وفيه ماء، وقلنا: ما بين أيدينا هذا هو الطهور ماؤه، هل نقصد بمرجع الضمير الماء نفسه؟ الماء هو الطهور ماؤه؟ نفس الشيء، لا يستقيم الكلام، وإذا أعدنا الضمير على الظرف الذي هو الكأس، الكأس هو الطهور ماؤه يعني الماء الذي حل فيه.
ونأتي إلى السؤال، وهو يستشكل يقول: إذا كان المقصود هو المكان فلم يكن سياق الحديث على هذه الصفة، ما قيل: مكان البحر هو الطهور، لنخرج الماء، فاعل المصدر، الطهور الماء، وتقدير المكان من أجل سبك الكلام على وجه يصح، فالمقصود بالحديث هو الماء بلا شك، ولذا أفصح عنه في الحديث نفسه فقال: ((هو الطهور ماؤه)) ((هو الطهور .. )): إذا قلت: زيد القائم أبوه، أو رأيت زيداً القائمَ أبوه، نعم، من القائم؟ زيد؟ نعم؟ وإن كان الموصوف بالقيام هو زيد، لكن القيام والحدث إنما قامه الأب، وهذا يقال له النعت الأيش؟ الحقيقي؟ أو السببي؟
نعت سببي وليس بحقيقي؛ لأنه ليس وصفاً للمنعوت، رأيت زيداً القائم أبوه، القائم بلا شك من الناحية الإعرابية وصف لزيد، ونعت لزيد، لكن ليس هو القائم بالفعل، القائم أبوه، وهنا حينما نخبر عن مكان الماء، ونسند إليه الطهورية، إنما أسندناها في الحقيقة إلى الماء، ولذا جاء في الحديث: ((هو الطهور ماؤه)) ما جاء هو الطهور فقط، لو كان سياق الحديث هو الطهور لقلنا: ماء البحر هو الطهور، قدرنا ماء البحر، لكن لما بين فاعل المصدر ما احتجنا ولا حصل عندنا أدنى إشكال في أن نقدر مكان البحر.
وعلى هذا لو أخذ من ماء البحر في جوالين أو جراكل ما يتغير، هو ماء البحر الذي أخبر عنه بأنه طهور، أسند إليه الطهورية؛ لأن عندنا الطهور مسند، وماؤه مسند إليه؛ لأنه فاعل.
هل تنطبق أحكام الاغتسال في البرك والمسابح؟
البرك والمسابح هل هي من الماء الجاري أو الراكد؟
الآن ما فيها فلاتر تطلع الماء وتدخله مرة ثانية؟ نعم؟ هي راكدة في وقت، هي تصير راكدة أو باستمرار متجددة؟ نعم؟
طالب: .......
إذا كانت متجددة فليست راكدة.
طالب: .......
نعم، إذا كانت راكدة غير متجددة لها أحكام الماء الراكد فلا يجوز الاغتسال به.
إذا أزيلت النجاسة بمعالجةٍ .. ؟
لكن إذا استصحبنا أن النهي عن الاغتسال، ولا يغتسل فيه وهو جنب، ولا يغتسل فيه من الجنابة، قلنا: إن الاغتسال التنظيف أو للتبرد أو .. ، أمرها أخف.
إذا أزيلت النجاسة بمعالجة أو مواد كيماوية هل يطهر الماء؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/448)
إذا ذهبت عين النجاسة، وذهبت أوصافها سواءً كان ذلك بمعالجة أو غير معالجة، إذا لم يكن للنجاسة أثر فعلى قول مالك هو طهور؛ لأنه حينئذ لم يتغير، وإذا كان للنجاسة أثر من لون أو طعم أو ريح فالإجماع قائم على أنه نجس.
يقول: هل ما تغير لونه أو ريحه أو طعمه قليلاً هل يضر في طهوره؟
وإذا تغير لونه أو طعمه أو ريحه بنجاسة تقع فيه، لا بطول مكثه، أحياناً يتغير -تتغير رائحته- يكون منتن، نعم منتن، لكنه بسبب طول المكث، ونعرف جميعاً أن الماء يأسن بطول مكثه، ولهم طريقة في تطييبه، لكن إذا كان بطول مكثه من غير نجاسة تقع فيه فهو طاهر.
اللحم والطعام، إذا أنتن من طول البقاء، يعني لو أتيت بالغداء -بقية غداء أمس مثلاً- وأحضرته اليوم، وجدته متغيراً، هل يجوز أكله أو لا يجوز أكله؟ وهل هو طاهر أو نجس؟
هو طاهر بلا شك، ولو أنتن، لكن هل يجوز أكله أو لا يجوز أكله؟ نعم؟
نعم يا إخوان؟
طالب: .......
نعم إذا كان يضر، تغيره كثير مفسد لا يجوز للضرر، لا لنجاسته؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- أضافه يهودي على خبز شعير وإهالة سنخة -يعني متغيرة- وجاء في حديث الصيد: ((كله ما لم ينتن)) يعني تتغير رائحته، والمقصود بـ ((كله ما لم ينتن)) يعني نتناً مفسداً للطعام بحيث يكون ضاراً، أما إذا كان التغير بحيث لا يضر ولو كانت رائحته غير طيبة، فإنه يؤكل.
ما الفرق بين الطاهر والطهور والنجس عند من يقول بالفرق وأن الأقسام ثلاثة؟
الطاهر طاهر في نفسه غير مطهر لغيره، والطاهر يجوز شربه، يجوز شربه ولا يؤثر على الجرم الذي يقع عليه، لكنه لا يجوز الوضوء به، وهو ما تغير بالأشياء الطاهرة، والطهور هو الطاهر في نفسه والمطهر لغيره، والنجس معروف ما تغير بالنجاسة، هذا عند من يقول بتقسيم المياه إلى ثلاثة أقسام، وأما من يقول بتقسيمها إلى قسمين فقط طهور ونجس، أو طاهر ونجس فكل ما جاز شربه يجوز الوضوء به، ما دام يسمى ماء.
ما معنى القلة؟
في حديث ابن عمر: ((إذا كان الماء قلتين لم يحمل الخبث))، هذا مما ينبغي بيانه ولكن شدة الاختصار جعلتنا نطوي بعض الأشياء المهمة، وإلا معنى القلة على أقل الأحوال، شيء لا بد من بيانه.
القلة: جاء بيانها في بعض الروايات بقلال هَجَر، وقلال هجر يقول ابن جريج: إنها معلومة المقدار، معلومة المقدار، والقلة تساوي قربتين وشيئاً، وجعلوا هذا الشيء نصفاً؛ من باب الاحتياط، وحدها بعضهم بما يقله الرجل المتوسط بيديه، يعني يستطيع حمله، سميت بذلك؛ لأنه يستطيع أن يقلها، يعني يحملها.
وجاء في تفسير القلة أنها ما يبلغ رؤوس الجبال، فإذا كانت القلة تبلغ رؤوس الجبال، فالقلتان طوفان، نعم، لكنه قول ضعيف جداً، ولا يتلفت إليه.
المقصود أن أولى ما يقال في تعريف القلة ما اعتمده الأكثر، وأنها محدودة بقلال هجر، وهجر هل هي البلد المعروف الأحساء والبحرين وما والاها؟ أو قرية قرب المدينة؟ يختلف الشراح في ذلك.
نعم؟
طالب: .......
كيف؟
طالب: .......
خمسمائة رطل، خمسمائة رطل، خمسمائة رطل تقريباً.
إذا كان لونه لم يتغير ولكن له طعم مثل الديزل أو البنزين؟
يعني ماء متغير بأمور .. ، بأشياء طاهرة، متغير بأشياء طاهرة، لكنها لم تسلب الماء اسمه، يعني من رآه قال: هذا ماء، هذا يرفع الحدث.
الماء الراكد إذا جاءت به نجاسه ولم يتغير طعمه أو رائحته أو لونه؟
قبل يقول: ما معنى كلمة جنب؟ ما معنى كلمة جنب؟
نعم، الجنب من أصابته جنابة، بسبب إنزال من جماع أو احتلام، ولا بد من حصول اللذة من غير النائم، أما النائم فيكفي في ثبوت الجنابة خروج الماء؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- في حديث أم سلمة قال: ((نعم، إذا هي رأت الماء))، ولم يقيد ذلك بلذة، أما غير النائم لا بد من حصوله بلذة؛ لأن خروج الماء منه بغير لذة هذا مرض.
يقول: الماء الراكد إذا جاءت به جنابة ولم يتغير طعمه أو رائحته أو لونه؟
عرفنا الخلاف -جاءت به نجاسة- كل على مذهبه، من يفرق بين القليل والكثير، ويرى أن القليل يتغير بمجرد ملاقاة النجاسة يقول: هو نجس إذا كان قليلاً، ولا يتنجس إذا كان كثيراً، والذي لا يفرق بين القليل والكثير وهو مذهب مالك ورجحه شيخ الإسلام يقول: لا ينجس إلا بالتغير.
يقول: هل المقصود بالخلوة الاغتسال أم غير ذلك؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/449)
الخلوة كونها تستعمل هذا الماء في طهارة كاملة، وضوء أو اغتسال، أي نرفع حدث من المرأة إذا لم تكن بمرأى أحد، خلت به، ومثله خلوة الرجل؛ لأن خلوة الرجل مثل خلوة المرأة على ما سمعنا في الحديث السابق، ولا فرق.
انتهى الوقت المعد المخصص للأسئلة وبقي من الأسئلة الشيء الكثير، كثيراً جداً.
ـ[فيصل الحربي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 02:02 م]ـ
بلوغ المرام كتاب الطهارة (2_3)
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على رسولنا محمد، وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد: قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات, أولاهن بالتراب)) [أخرجه مسلم]. وفي لفظ له: ((فليرقه))، وللترمذي: ((أخراهن, أو أولاهن)).
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
وعن أبي هريرة: الواو تعطف مقدراً، أي وأروي أيضاً عن أبي هريرة، والمقدر هو متعلق الجار والمجرور، وأروي أيضاً عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب أن يغسله سبع مرات, أولاهن بالتراب)): ولغ الكلب، يقال: ولغ يلغ، كـ (وهب يهب)، إذا شرب منه بأطراف لسانه، أو أدخل لسانه فيه فحركه، أو لعقه بلسانه.
((طهور إناء أحدكم)): الإناء هو الوعاء، والطهور هنا المراد به التطهير، المصدر إناء أحدكم، والإضافة هنا لا مفهوم لها؛ لأن الطهارة والنجاسة لا يشترط فيها أن يكون الشيء مملوكاً للإنسان بنفسه، ........ معنى هذا الحديث: ((طهور إناء أحدكم)) أنه بالنسبة لصاحبه لا بد من التطهير، وبالنسبة لغيره لا يحتاج إلى تطهير، يعني لو ولغ الكلب في إناء لزيد فباعه زيد على عمرو أو أهداه إلى عمرو قبل أن يطهره يلزم تطهيره وإلا لا؟ يلزم تطهيره.
إذن ((طهور إناء أحدكم)): الإضافة هنا لا مفهوم لها ((إذا ولغ فيه الكلب)): شرب منه بطرف لسانه، أو لعقه ((أن يغسله سبع مرات)): هذا بالنسبة للإناء، ((أولاهن بالتراب)): وجاء في رواية: ((أخراهن)) - الأخيرة- في رواية: ((إحداهن))، وفي رواية: ((وعثروه الثامنة بالتراب)).
((أولاهن بالتراب)): هذه الرواية يقول أهل العلم: إنها أولى ما ينبغي أن يعمل به من الروايات؛ لأن التراب إذا جعل مع الغسلة الأولى أزال أثره الغسلات اللاحقة، بخلاف ما إذا كان في الغسلة الأخيرة.
((وعثروه الثامنة بالتراب)) ((أخراهن)): يعني الأخيرة، فإنه يحتاج إلى غسل التراب فنزيد على القدر المحدد، ومعلوم أن العدد المحدد شرعاً إذا حصل به المقصود فإن الزيادة عليه تكون غير مشروعة، بل ممنوعة، فإذا غسل الإنسان أعضاء الوضوء أربعاً أربعاً، قلنا: خرجت من حيز السنة إلى الابتداع، بينما لو توضأ مرة مرة، أو مرتين مرتين، أو ثلاثاً ثلاثاً، أو بعض الأعضاء مرة، وبعضها مرتين، وبعضها ثلاثاً، ثبت أن النبي -عليه الصلاة والسلام- توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثاً ثلاثاً، وتوضأ ملفقاً بعضها مرة، وبعضها مرتين، وبعضها ثلاثاً.
المقصود أن العدد المحدد شرعاً لا يتجاوز، فإن تعبد بهذه الزيادة صار فاعلها مبتدعاً، وإن لم يتعبد به، ولم يكن له عادة أساء وظلم.
وعلى هذا لو شك هل توضأ مرتين أو ثلاثاً، كم يعتمد؟
طالب: .......
نعم؟
طالب: .......
هو تردد يعني إذا شك هل صلى ركعتين أو ثلاثاً يجعلهما ركعتين ويزيد ثالثة ويسجد للسهو وانتهى الإشكال، لكن لو توضأ .. ، ولو توضأ مثلاً ثم شك هل غسل العضو مرتين أو ثلاثاً؟
طالب: .......
سواء أيش؟
طالب: .......
يزيد رابعة؟
طالب: .......
احنا قلنا: في الصلاة أنه إذا تردد هل صلى ركعتين أو ثلاث يجعلهما ركعتين؟
طالب: .......
إيه؟
طالب: .......
هم قالوا: يبني على الأقل؛ لأنه متيقن؟ نعم يبني على الأقل؛ لأنه متيقن.
طالب: .......
كيف؟
طالب: .......
أنا أقول: هل الباب واحد في الصلاة والوضوء أو يختلف؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/450)
تعرفون عند الحنابلة ما في فرق يعني إذا شك هل توضأ مرتين مرتين، أو ثلاثاً ثلاث، يجعلهن مرتين ويزيد ثالثة، وما في إشكال كما لو تردد هل صلى ركعتين أو ثلاثاً، لكن هناك فرق بين الصلاة والوضوء؛ لأن الصلاة لا تصح بالعدد الأقل، بينما الوضوء يصح بالعدد الأقل، فلو شك هل صلى ركعتين أو ثلاثاً يجعلهما ركعتين ويسجد للسهو وينتهي الإشكال؛ لأنه لو قلنا: رجح الأقل، وهو في الحقيقة ما صلى إلا ركعتين بطلت صلاته، فهنا الخيار بين نقص مبطل للصلاة، وبين زيادة معفو عنها للشك والنسيان؛ لأن القاعدة في النسيان أنه ينزل الموجود منزلة المعدوم، ولا عكس -ولا ينزل المعدوم منزلة الموجود- ولو كان ناسياً، بينما في الوضوء إذا قلنا: اجعلهما غسلتين وزد ثالثة وهو في الحقيقة غسل ثلاثاً خرج إلى حيز الزيادة عن القدر المشروع، بينما لو قلنا: اجعلها ثلاثاً، لو افترضنا أنه نقص عن الثلاث إلى ثنتين، في إطار السنة؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- توضأ مرتين مرتين، وإذا كان الخيار بين السنة والبدعة يرتكب السنة، هذا الأصل.
وهنا إذا شك هل غسل ستاً أو سبعاً، قال: ست وإلا سبع؟
ستاً؛ لأن القدر لا بد منه، بينما في الوضوء الثالثة منها بد، ما يلزم أن تأتي بثالثة، هنا القدر المحدد لا بد منه، السبع لا بد منها.
فإذا قلنا: اجعل التراب في الغسلة الأخيرة، أو في الثامنة احتاج إلى أن يزيد؛ لغسل التراب، فيخرج عن حيز المشروع فيزيد على سبع، وإن كانت في الزيادة لا للنجاسة الأصلية، وإنما هي لإزالة التراب كما هو الواضح، فالأمر يكون أخف، لكن ينبغي ألا يزاد ولا في الصورة على القدر المشروع.
أخرجه مسلم، وفي لفظ له: ((فليرقه)): يعني لمسلم، من حديث أبي هريرة: ((فليرقه)): وهذه اللفظة تدل على نجاسة ما ولغ فيه الكلب، نجاسة ما ولغ فيه الكلب؛ لأن الإراقة إتلاف وإضاعة للمال، وقد جاء النهي عن إضاعة المال، فإذا جاز لنا مخالفة هذا النهي دل على أن ما يقابل هذا النهي أمراً واجباً، ووجوب هذه الإراقة لا شك أنه لنجاسته وخروجه عن حيز المالية، وحينئذ لا يكون مالاً؛ لأن النجس ليس بمال، ولذا لا يجوز بيعه، وإذا كان ما ولغ فيه نجساً فهو نجس، وهذا قول جمهور أهل العلم، خلافاً لمالك، الجمهور على أن الكلب بجميع أجزائه نجس حتى شعره، والإمام مالك يرى أنه طاهر، الكلب طاهر عند الإمام مالك والأمر بالغسل هنا للتعبد لا لنجاسته.
إذن: الأمر بالإراقة أيضاً تعبد؟!
الغسل معقول المعنى ولا غسل إلا من حدث أو خبث، ولا حدث هنا، إذن: يبقى ولا حدث هنا إذن: يبقى الخبث وهو نجس، فالحديث دليل صريح واضح على نجاسة الكلب.
منهم من يقول: إن شعره طاهر، شعره طاهر، هذا المعروف عند جمع من أهل العلم وأنه يمكن أن يستفاد منه.
والجلد إذا دبغ فيه خلاف ستأتي الإشارة إليه قريباً إن شاء الله تعالى.
من أدلة المالكية أولاً: جوابهم عن هذا الحديث أن الأمر بالغسل للتعبد، يستدل المالكية بحل أكل ما صاده الكلب، ولا بد أن يباشره، بفمه، ولم يرد غسله ولا تتريبه –الصيد- هذا دليل قوي، صح وإلا لا؟ الكلب حينما يصيد يصيد بأيش؟
طالب: .......
بأسنانه بالفك، بأسنانه، ولا جاء الأمر بغسله سبعاً مع التراب، لماذا؟ نعم؟
طالب: .......
كيف يجيب الجمهور عن هذا -عن هذا الدليل- وهو قوي؟ نعم.
طالب: الكلب معلم
طيب والمعلم ما هو بكلب؟
طالب: .......
الإناء، إذا ولغ الكلب .. ، إذا ولغ فيه الكلب، المراد به الجنس، نعم، كلب الصيد المعلم إذا ولغ في إناء يغسل وإلا ما يغسل؟
طالب: يغسل.
يجب غسله، إذن: هو داخل، نعم.
طالب: .......
للجمهور أن يقولوا ويجيبوا عن الصيد؛ لأنه لا بد أن يطبخ، والطبخ أبلغ من الغسل، ولهم أن يقولوا -أو لبعضهم أن يقول، وقد قال-: إن الصيد لا بد فيه أن يغسل وأن يترب، وإن سكت عنه في النصوص؛ لأنه إذا جاء الحكم في نص واحد ما يلزم أن يأتي في جميع النصوص يصير معروفاً، يصير معروفاً، ما يلزم أن ينقل الرواة كل شيء؛ لأنه نقله من تقوم به الحجة.
لكن غسل المصيد وتتريبه لا شك أنه عنت، لا ..... الشرع بمثله، وهو أيضاً إفساد له، لكن إذا طبخ زال المحظور، لكن قد يقول قائل: إذا ولغ الكلب في الإناء، أنا أبى أطبخ الإناء مثل الصيد، يطهر وإلا ما يطهر؟ نعم؟
طالب: .......
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/451)
نقول: نعم هذه المسألة منصوص عليها ولا تقبل الاجتهاد، لا تخضع للاجتهاد، قد يقول قائل: في المدن لا يوجد تراب، نغسله بصابون وإلا شامبو أو ما يقوم مقامه، يكفي وإلا ما يكفي؟
طالب: لا يكفي.
عند كثير من أهل العلم يكفي؛ لأن المقصود التنظيف ويحصل بهذه التنظيف، لكن أثبت الطب أن في لعاب الكلب جرثومة لا يقضي عليها إلا التراب، لا يقضي عليها إلا التراب، وهذا قبل المجاهر، وقبل المختبرات، هذا قبل ألف وأربعمائة سنة.
طالب: .......
كيف؟
طالب: .......
لا، لا بد من غسل الإناء، لا بد من غسله سبعاً، الماء يراق والإناء يغسل سبعاً، ((طهور إناء أحدكم إذا ولغ فيه الكلب)) فالإناء له الغسل والتتريب، والماء له الإراقة، مع أن ابن عبد البر قال عن لفظة: ((فليرقه)) أنه لم ينقلها أحد من الحفاظ من أصحاب الأعمش، كأنه يريد أن يشكك في ثبوتها، لكن إذا كان الماء نجساً فلا مخالفة في هذه الزيادة، وحينئذ إذا نقلها من تثبت الحجة بنقله لا يلزم أن ينقلها جميع الحفاظ.
ابن مندة يقول: "لا تعرف عن النبي -عليه الصلاة والسلام- بوجه من الوجوه"، لكن هي مقتضى ما يصنع بالنجاسات، يعني هل كل نجاسة تلزم إراقتها؟
ماء نجس، قد يقول قائل: هذه اللفظة ليست ثابتة، أنا أريد أن أبقي هذا الماء، أقل الأحوال لو أطفئ به حريقاً، وإن جاء الأمر بإراقته، يعني إذا وجد خمر تلزم إراقته أو لا تلزم؟ يقول شخص: أنا أريد أن أركنه عله أن يتخلل، أنا لن أشربه، ولن أمكن أحد من شربه، لكن عله يتخلل بنفسه فيحل ويطيب، وهذا يقول: عندنا ماء متنجس وقعت فيه نجاسة هل يلزمني إراقته أو أبقيه أقل الأحوال أطفئ به حريقاً، هذا أقل الأحوال، وهذا يقول: أمسح به السيارة مثلاً، أو أغسل الحوش، أغسل البيت، نعم؟
نقول: هذه اللفظة تقتضي أن يراق؛ لئلا يستعمله من لا يعرف حاله، ولا شك أن إراقة هذا الماء سد لذريعة استعماله، وهي ثابتة في صحيح مسلم، ولا كلام لأحد ما دامت ثابتة في الصحيح، نعم؟
طالب: .......
نعم نعم، هل يقاس على الكلب الأسد والخنزير؟
الأسد جاء في حديث: ((اللهم سلط عليه كلباً من كلابك)) فقتله الأسد، يدخل وإلا ما يدخل؟
طالب: .......
هاه، يدخل وإلا ما يدخل؟
الظاهر عدم الدخول، الظاهر عدم الدخول؛ لأن (أل) هذه للكلب المعهود المعروف، وكونه يتوسع في هذه اللفظة فتستعمل في غير الكلب، نعم، ولذا لو حلف ألا يشتري كلباً فاشترى أسداً -على القول بجواز بيعه، بيع الكلب- اشترى أسداً يحنث وإلا ما يحنث؟
ما يحنث بلا شك، لا يحنث، وإن كانت الأيمان والنذور مردها إلى العرف، والأسد لا يقال له عرفاً: كلب، لكن الظاهر عدم دخول غير الكلب المعروف في مثل هذا النص، ولا يقاس عليه خنزير ولا غيره؛ لأن مثل هذه الأمور التي جاء الشرع بتحديدها، وأثبت الطب وجود هذه الجرثومة في لعاب الكلب خاصة يدل على أن الشرع له قصد ومغزى من تخصيص الكلب بهذا الحكم، وإلا لو كان يلحق به غيره لجاء اللفظ أعم، لفظاً يشمل الكلب وغيره، والله المستعان نعم.
وعن أبي قتادة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال في الهرة: ((إنها ليست بنجس, إنما هي من الطوافين عليكم)) [أخرجه الأربعة, وصححه الترمذي وابن خزيمة].
عن أبي قتادة: الحارث بن ربعي صحابي معروف، فارس النبي -عليه الصلاة والسلام-، شهد أحداً وما بعدها، توفي سنة أربعة وخمسين بالمدينة، أبو قتادة يروي عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه قال في الهرة: ((إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم)): الهرة معروفة، معروفة وإلا غير معروفة؟ القط أو أيش؟ أيش؟
طالب: .......
البِسّ، نعم لا بأس، وهو أكثر الحيوانات أسماؤها .. ، له أسماء كثيرة جداً.
على كل حال هو معروف.
((إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم)): يعني تكثر ملابستكم لها، وملابستها لكم، ويشق عليكم التحرز منها، هي كالخادم في البيت ما يمكن أن يحجب عن مكان، نعم، أحكمت الأبواب، وأتقنت الأغلاق لكن من يحترز من مثل هذا؟
((إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم)): هذه العلة منصوصة بلا شك، تدل على أن الهر طاهر، وهذا يدل على ضعف الأمر بغسل ما ولغ فيه الهر مرة واحدة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/452)
هذا الحديث له سبب وهو أن أبا قتادة سكبت له زوجة ابنه ماءً فجاءت هرة فشربت منه، فتوضأ منه أبو قتادة، فتعجبت المرأة من كونه يتوضأ بماء، فساق الحديث، قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((إنها ليست بنجس)).
سكبت له زوجة ابنه ماءً فجاءت هرة فشربت منه، فتوضأ منه أبو قتادة، فتعجبت المرأة من كونه يتوضأ بماء .. ، فساق الحديث، قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم)) وفي وراية: ((والطوافات)) وجُمع جمع سلامة، جمع مذكر سلام، أو جمع مؤنث سالم كما في الرواية الأخرى، والأصل أن فيما يجمع جمع سلامة أن يكون ممن يعقل، العاقل فقط، لكن الهرة عوملت معاملة العاقل؛ لأنها وصفت بوصفه، ووصفت بوصف العاقل ((إنها ليست بنجس، إنما هي من الطوافين عليكم)) هذه العلة ألحق أهل العلم بالهرة كل طواف مما يشق الاحتراز منه، أما ما لا يشق الاحتراز منه فإنه لا يلحق به، ولذا يقول أهل العلم: "وسؤر الهرة وما دونها في الخلقة طاهر" يعني ما دونها من الخلقة لا يمكن التحرز منه، فأرة مثلاً، الفأر هل يمكن أن يتحرز منه؟ ممكن أن تخلو المستودعات من الفأر إلا شخص يتحسس أموره في كل وقت، وإلا مجرد ما يغفل يجد الفأر، نعم، وكانت الأمور أشد لما كانت الأبواب أقل إحكام، نعم، أقل إحكام مما هي عليه الآن، فلا يمكن التحرز بحال مما دون الهرة، لكن ما فوق الهرة، إذا كان عند الإنسان كلب أو حمار أو حيوان أكبر من الهرة يمكن التحرز منه، بخلاف ما دون الهرة، نعم؟
طالب: .......
مثله الهرة، مثله الهرة، الهرة إذا أكلت نجاسة ولغت في الماء، يعني ماء حكم بطهارته لا شك أنه يمكن أن تطرأ عليه نجاسة، لكن الأصل أنه طاهر، فإذا وجد فأر متلبس بنجاسة؛ لأنه خرج من المجاري ينجس للنجاسة التي علقت به، هذا الهر إذا أكل نجاسة والنجاسة باقية في فمه ينجس ما ولغ فيه، وما شرب منه، لكن إذا مضى عليه وقت بحيث تزول هذه النجاسة فإنه يرجع إلى الحكم الأصلي، نعم.
"وعن أنس بن مالك -رضي الله تعالى عنه- قال: "جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد فزجره الناس, فنهاهم النبي -صلى الله عليه وسلم-، فلما أقصى بوله أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بذنوب من ماء فأهريق عليه" متفق عليه.
"وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: "جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد" الأعرابي: واحد الأعراب، الأعرابي: واحد الأعراب، وهم سكان البادية، الأعراب له واحد من لفظه؟ نعم؟ نعم بياء النسب، نعم بياء النسب، أعرابي منسوب إلى الأعراب فهو واحدهم، والأصل في الأعراب أنهم جمع مفرده نعم آتي، لا، لا العربي غير الأعرابي، ما يلزم، نعم العربي غير الأعرابي، فجاءت النسبة إلى الجمع لشهرة هذا الجمع، وإلا فالأصل أن اللفظ إذا أريد النسبة إليه أن يعاد إلى مفرده، والنسبة إلى الجمع شاذة، إلا إذا كان الجمع بمنزلة يفوق فيها لفظ المفرد أو لا مفرد له من لفظه، الأنصار مثلاً الأنصار: جمع ناصر، تنسب الأنصار تقول: أنصاري، ولا تنسب إلى المفرد؛ لأن الشهرة للجمع وليست للمفرد، وإلا فالأصل أنك إذا أردت النسبة إلى الجمع تنسب إلى مفرده، فجمع صحيفة صحف، نعم صحائف وصحف، نعم إذا أردت أن تنسب إذا أردت أن تصف شخصاً يكتب في الصحف تقول له إيش؟
طالب: .......
لا، لا بد من رده على المفرد، تقول: صحفي ولا تقول: صُحفي، وهكذا؛ لأن النسبة إلى الجمع عند أهل العلم شاذة، يستثنى من ذلك ما صار الجمع فيه أشهر من المفرد.
"جاء أعرابي فبال في طائفة المسجد" في ناحية أو في زاوية من زوايا المسجد "فزجره الناس" من الصحابة، قام إليه الناس؛ لأنه فعل فعلاً ينبغي أن يزجر من أجله، ينبغي أن يزجر من أجله "فنهاهم النبي -صلى الله عليه وسلم-" رفقاً به لجهله، وتأليفاً له، وتأليفاً له، ودرءاً للمفسدة العظمى؛ لأنه لو لم يمكن من إكمال بوله لتضرر هو وانتشرت النجاسة، بدلاً من أن يكون موضع النجاسة محدد يمكن تطهيره، يمكن ينجس أماكن أخرى "فزجره الناس فنهاههم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فلما قضى بوله أمر النبي -عليه الصلاة والسلام- بذنوب من ماء" بدلو، سجل، كما جاء في بعض الروايات فيه ماء "فأهريق عليه" صب عليه، وحينئذٍ يطهر، فالبول نجس، بول الآدمي نجس إجماعاً، والتطهير تطهير ما وقع عليه واجب، لكن من الأشياء التي يقع عليها البول ما يجب فيه
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/453)
العدد، ومنها ما يكفي فيه الصب فقط، ومنها ما يكفي مسحه، إذا بال إنسان على ما يتلفه الماء، بال على ما يتلفه الماء إيش تسوي؟ بال على ورق، تغسل الورق؟ يقولون هنا: يكفي مسحه وتعريضه للشمس، وحينئذٍ تنتهي هذه النجاسة، إذا بال على الشيء صقيل لا يشرب النجاسة، شيخ الإسلام -رحمه الله- يقول: يكفي مسحه، يمسح ويكفي، ويستدل بأن الصحابة والنبي -عليه الصلاة والسلام-، النبي -عليه الصلاة والسلام- وصحابته الكرام كانوا يذبحون الأنعام الثانية تلو الأولى وهكذا ولا يؤثر عنهم أنهم غسلوا السكين، مع أن الدم المسفوح نجس اتفاقاً، فقالوا: السكين صقيلة يكفي مسحها، ولا يحتاج غسلها، لو بال على مرآة مثلاً، لو بال على شيء يكفي مسحه، لكن الجمهور على أنه لا بد من الغسل، ولا تطهر مثل هذه الأشياء إلا بالغسل، إذا وقع البول على الثوب، أو على شيء يمكن غسله، وتقليبه، فلا بد من غسله ثلاثاً، للأمر بغسل الأنجاس ثلاثاً، وهذا هو الأصل في جميع النجاسات، لكن إذا كان مما لا يتيسر قلبه وعصره وفركه كالأرض يكفي في تطهيرها أن يصب عليها الماء، كما هنا، ولا يلزم نقل التراب، ولا فرق بين الأرض الرخوة والصلبة، لا فرق بينهما، بل تكاثر بالماء ويصب عليها ذنوب من ماء وينتهي الإشكال، نعم؟
طالب: .......
يغسل ثلاثاً؟
طالب: .......
كم تدور الغسالة؟ أكثر من ذلك، أكثر من ذلك.
يأتي معنا في بول الصبي الذي لم يأكل الطعام وأنه يكفي فيه النضح، وفي هذا بيان خلق النبي -عليه الصلاة والسلام- حيث رفق بهذا الجاهل، وجاء في بعض الروايات تسمية هذا الأعرابي بأنه ذو الخويصرة، ذو الخويصرة اليماني وإلا التميمي؟ نعم؟ نعم اليماني، فلطف به النبي -عليه الصلاة والسلام- وعذره بجهله، وعامله على مقتضى حاله تأليفاً له؛ لأن مثل هذا لو زجر وأنكر عليه بقوة وشدة يمكن ما يجي المسجد مرة ثانية؛ لأن مثل هؤلاء ما تمكن الإيمان من قلوبهم، أعرابي جافي، مثل هذا يرفق به، ويلطف به، ومن مصارف الزكاة التي هي ركن من أركان الإسلام إعطاء المؤلفة قلوبهم حتى يتمكن الإيمان من قلوبهم، وحينئذٍ يوكلون إلى إيمانهم، والنبي -عليه الصلاة والسلام- قد يعطي الشخص وغيره أحب إليه منه كما في الحديث الصحيح ((خشية أن يكبه الله في النار)) لأن الإيمان ما وقر في قلبه، ثم إذا لم يعطَ فإنه يرتد، وهذا حصل لكن الذين أعطوا هم في الأصل أعراب جفاة ما وقر الإيمان، أسلموا طمعاً في الدنيا، لما أعطوا حسن أسلامهم، والله المستعان.
فهذا فيه درس لمن يزاول ويمتهن دعوة الناس إلى الخير والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أن يكون الرفق ديدنه؛ لأن الرفق ما صار في شيء إلا زانه، وما نزع من شيء إلا شانه، بخلاف العنف، العنف لا يأتي بشيء لا يأتي بالفائدة، بل العكس يأتي بآثار سلبية وردود أفعال، والرفق مطلوب في كل حال وفي كل ظرف، لما أعطى النبي -عليه الصلاة والسلام- علي الراية ووجهه إلى خيبر قال له: ((انفذ على رسلك)) وهذا في الحرب التي تطيش فيها العقول ((انفذ على رسلك)) يعني لا تستعجل العجلة ما تأتي بشيء، فالرفق هو المطلوب في جميع الحالات، نعم إذا كان هناك أمر يفوت، حريق يخشى زيادة انتشاره فالمبادرة مطلوبة، جاء الأمر بالسعي إلى صلاة الجمعة {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [(9) سورة الجمعة] مبادرة، {وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ} [(133) سورة آل عمران] {سَابِقُوا} [(21) سورة الحديد] المقصود مثل هذه الأمور تنبغي المبادرة إليها بالرفق؛ لأن المبادرة والمسارعة لا تعني العجلة، ولذا جاء في الحديث الصحيح: ((إذا سمعتم الإقامة فامشوا وعليكم بالسكينة، فامشوا وعليكم بالسكينة والوقار)) والله المستعان، نعم.
الحديث الذي يليه:
"وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((أحلت لنا ميتتان ودمان, فأما الميتتان فالجراد والحوت, وأما الدمان فالطحال والكبد)) أخرجه أحمد وابن ماجه, وفيه ضعف".
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/454)
نعم حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- المرفوع المصرح برفعه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- كما هنا قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، لا شك أن فيه ضعف، المصرح برفعه فيه ضعف، كما أشار الحافظ -رحمه الله تعالى-، لكن الموقوف على ابن عمر من قوله صحيح، وهو وإن كان لفظه موقوفاً على ابن عمر فإن له حكم الرفع؛ لأن قول الصحابي أبيح لنا، أو أحل لنا، أو حرم علينا له حكم الرفع؛ لأن الذي يبيح والذي يحرم والذي يحلل هو الشرع، فالذي أحل لهم هاتين الميتتين وهذين الدمين هو من يملك التحليل والتحريم، وهو الله -سبحانه وتعالى- على لسان نبيه -عليه الصلاة والسلام-، فله حكم الرفع.
الموقوف على ابن عمر صراحة صحيح، والمصرح برفعه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- فيه ضعف على أن الموقوف كما ذكرنا له حكم الرفع، فهو مرفوع حكماً.
" ((أحلت لنا ميتتان ودمان، فأما الميتتان فالجرد والحوت، وأما الدمان فالكبد والطحال)) أخرجه أحمد وابن ماجه، وفيه ضعف" لأنه من رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه عن ابن عمر، يقول الإمام أحمد: حديث منكر، هذا المصرح برفعه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، ((أحلت لنا ميتتان ودمان)) وهذا مما يخص به قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} [(3) سورة المائدة] {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} [(3) سورة المائدة] فالميتة حرام إلا ما استثني، والدم حرام إلا ما استثني، على أن الدم ينبغي تقييده بما جاء في قوله تعالى: {قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا} [(145) سورة الأنعام] فالدم المسفوح هو المحرم، بخلاف الدم الذي يبقى في اللحم، هذا ليس بمحرم، ولا ينظف اللحم منه، بل يبقى؛ لأنه ليس بمحرم.
هنا حملنا المطلق على المقيد {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ} [(3) سورة المائدة] هذا مطلق، نعم، {دَمًا مَسْفُوحًا} [(145) سورة الأنعام] نعم مقيد، وحينئذٍ في مثل هذه الصورة يحمل المطلق على المقيد فيه خلاف وإلا ما في خلاف؟ هاه؟ بدون خلاف بالاتفاق، لماذا؟ نعم؟ نعم؟
طالب: .......
نعم للاتفاق في الحكم والسبب، للاتفاق في الحكم والسبب.
((أحلت لنا)) التحليل بمعنى الإباحة، والحلال هو المباح ضد الحرام، الحلال ضد الحرام، أو نقيض الحرام؟ نعم؟ ضد، لماذا؟ نعم؟
طالب: .......
كلاهم مفقود؟ هاه؟ أو كلاهم موجود؟ نعم؟
طالب: .......
لا، ما يمكن يجتمعان، الضدان لا يجتمعان، كما أن النقيضين لا يمكن أن يجتمعا في الاجتماع يشترك الضد والنقيض، لكن في الارتفاع النقيضان لا يرتفعان، والضدان يمكن أن يرتفعا، وهنا تقابل الحل والحظر تقابل ضدية؛ لأنه يمكن أن يرتفع الحكم عن هذه العين؛ لأنها ليست حلال ولا حرام، إنما هي مكروهة أو مستحبة نعم.
((أحلت لنا ميتتان ودمان فأما الميتتان فالجراد والحوت)) الجراد معروف، وجاء في الحديث الصحيح: غزونا مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سبع غزوات نأكل الجراد، فجاز أكله، وحله إجماع بين أهل العلم، إلا ما يذكره بعضهم عن جراد الأندلس وهو أن فيه مادة سامة مضرة، فيمنع ويحرم من أجل الضرر، وإلا فالأصل أن الجراد مباح.
والحوت: وتقدم هذا في الحديث الأول: ((الحل ميتته)) وعرفنا أن المراد به ما لا يعيش إلا في البحر، ولا فرق في ذلك بين الميت في البحر مما طفا على وجهه، أو جزر عنه، أو أخرج منه فمات، فهو حلال، شريطة ألا يعيش إلا في البحر، وأما ما يعيش في البر والبحر ....... كان مما يجوز أكله.
وأما الدمان فالكبد والطحال، لا شك أن الكبد والطحال دم متجمد، وهي حلال بهذا النص، فهو مخصص للآية {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ} [(3) سورة المائدة] كما عرفنا.
جاء في الحديث مما يستدل به من لا يجيز أكل الطافي يعني مات في البحر ثم طفا ((ما ألقاه البحر أو جزر عنه فكلوا، وما مات فيه فطفا فلا تأكلوه)) مخرج في المسند والسنن لكنه ضعيف، لا يعارض به مثل هذا الحديث، وأيضاً النبي -عليه الصلاة والسلام- أكل من الحوت الكبير الذي عثرت عليه السرية وأكلوا منه مدة فذهبوا بالبقية إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأكل منه، هذا في الحديث في البخاري، نعم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/455)
"وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه, فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء)) أخرجه البخاري وأبو داود وزاد: ((وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء)).
حديث: "أبي هريرة قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا وقع الذباب)) " وهو معروف أيضاً، يقول بعضهم: إن سبب تسميته هو أن أصل التسمية ذُبّ فآب يعني طرد فرجع، طرد فرجع، هذا وصفه باستمرار، يطرد فرجع صار ذباب، خففت إلى ذباب، وهو معروف لا يحتاج إلى مزيد بسط في سبب التسمية، وذكْر خواصه.
((إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه)) هذا أمر شرعي واللام لام الأمر ((ثم لينزعه)) وهذا خلاف ما يقوله الأطباء، وأنه يحمل ملايين الجراثيم، نعم، يحمل ملايين الجراثيم، لا شك أن في جناحه -في أحد جناحيه- داء، ولتكن جراثيم، لكن علاج هذه الجراثيم في الجناح الآخر، وقول بعض أهل الترف:
إذا وقع الذباب على طعام ... رفعت يدي ونفسي تشتهيه
هذا لو مسه الجوع ما فعل مثل هذا الفعل، والمسألة شرعية، قد يقول قائل وقد قيل ممن تكلم في الحديث من المتقدمين يقول: من أين للذباب العقل والفهم والتمييز بحيث يقدم الجناح الذي فيه الداء؟ وهل هذا مطرد؟ نقول: نعم مطرد، وكونه يعقل هو لا يعقل، لكن عند هذه المخلوقات -وإن كانت غير عاقلة- عندها من الملكات ما يحصل به تمييز ما ينفع وما يضر، بهيمة الأنعام إذا جرت إلى الذبح تنقاد وإلا ما تنقاد؟ لا تنقاد إلا بقوة، تقبل على ما ينفعها من أكل وشرب، وتهرب مما يضرها من سبع وجزار وما أشبه ذلك، فهذه قوى مدركة، فهذا الكلام الذي قاله بعضهم وما زال الكلام في حديث الذباب جاري من بعض من لا ينقاد للنصوص الشرعية إلا إذا عرضها على عقله فهذا خطر عظيم، كل نص وإن صح لا يقبله عقله لا بد أن يكون عنده فيه وقفة، لا شك أن مثل هذا يخشى عليه من الزيغ، يعني شخص يقول في حديث: ((لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة)) والحديث في البخاري، يقول: الواقع يرد ذلك، تولت النساء فصرن أفضل من الرجال، وضرب مثل: إندي رغاندي وجولد مائير وتتشر، يعني هذا لو قاله عدو غير مسلم، ولا أتصور أن الوقاحة بالأعداء تصل إلى هذا الحد ليقولوا لنا مثل هذا الكلام، فكيف يقول هذا الكلام ممن ينتسب إلى العلم بل ينتسب إلى الدعوة، يرد حديث في صحيح البخاري لأن جولد مائير هزمت العرب رئيسة وزراء اليهود.
صديق حسن خان العالم المعروف، ولو قيل ما قيل بالنسبة لمؤلفاته، لكنه من أهل العلم في الجملة، كان ممن يحضر الدرس ملكة هوذال في الهند فلما وصلوا إلى هذا الحديث تزوجها وتنازلت له عن الملك، ..... لا إشكال في أنه لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة، هذه هي الحكمة، لا بد من الانقياد والتسليم، سواءً أدركنا أو لم ندرك إذا صح الخبر، هناك أمور لا بد أن يقف العقل دونها، لا يمكن أن يستوعبها عقل مهما بلغ من الذكاء والفطنة والخبرة، كون الشمس كما في الحديث الصحيح وهي في فلكها تسير، تسجد تحت العرش كل ليلة، يمكن أن يستوعب مثل هذا؟ ما يستوعبه عقل، لكن نرضى ونسلم، أدركنا أو لم ندرك، الرب -جل وعلا- ينزل في آخر كل ليلة، في الثلث الأخير من الليل إلى السماء الدنيا، ويقرر أهل العلم أن العرش لا يخلو منه، يدركه عقل وإلا ما يدركه؟ ما يدركه عقل، يعني ...... هنا لا يتطاول العقل إلى الوصول إليها، وهنا يقال: من أين للذباب أن يعقل فيقدم هذا الجناح ويؤخر ذاك؟ فيرد الحديث بمثل هذا الهراء، وهذا قاله بعض المتقدمين وكثير من المتأخرين، من أين للنملة وهي تجمع الطعام في جحرها، ومأواها أن تقسم الحبة نصفين لئلا تنبت؟ من أين لها العقل حتى تفعل مثل هذا الفعل؟ تكسر الحبة نصفين على شان ما تنبت لو جاءها رطوبة نبتت وخسرتها؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/456)
ذكر شراح الصحيح أن فرساً أكره على أن ينزو على أمه فما رضي، حاولوا، ضربوه، أكرهوه، ألزموه، حملوه، ما نزا على أمه، فرس، فجللت الأم، غطيت، فنزا عليها؛ لأنه لا يعرفها، غطيت، فلما كشف الغطاء قطع ذكره بأسنانه، من أين لهذا الفرس أن يصنع مثل هذا الفعل؟ ويوجد مع الأسف الشديد بين المسلمين بسبب البعد عن الدين، وبسبب أسباب الشر والفساد التي انتشرت بين المسلمين مسخ الفطر من يقع على المحارم، نسأل الله السلامة والعافية، فالحيوانات خير منه، في هذا الباب، نعم هو لا يكفر بهذا، لكن يبقى أنه ممسوخ الفطرة، ومسخ القلوب أعظم من مسخ الأبدان، كما يقرر أهل العلم، نسأل الله السلامة والعافية.
على كل حال الحديث صحيح، هو في البخاري وليس لأحد أن يتكلم فيه بحال، مهما بلغت منزلته من العلم، ومن أنكره لا حجة له إلا مقتضى عقله والعقل وشواهد الأحوال تشهد لمثل هذا الحديث.
((إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه، ثم لينزعه فإن في أحد جناحيه داء, وفي الآخر شفاء)) هذا يدل على أن الذباب لا ينجس ما وقع فيه ولو مات؛ لأن الشراب إذا كان حاراً ووقع فيه الذباب فالذي يغلب على الظن أنه يموت، يقول أهل العلم أخذاً من هذا الحديث: إن كل ما لا نفس له سائلة فإنه لا ينجس بالموت، ما لا نفس له سائلة يعني ليس له دم، فإنه لا ينجس ولو مات "رواه البخاري وأبو داود، وزاد: ((وإنه يتقي بجناحه الذي فيه الداء)) على كل حال يقول أهل التجربة: إن لدغة العقرب والزنبور إذا دلكت بالذباب فإنه يبرأ -بإذن الله تعالى-، لوجود هذا الدواء الذي بجناحه الآخر.
طالب: .......
إيش هو؟
طالب: .......
إيش فيه؟
طالب: .......
شكله، أقصد جميل وإلا قبيح؟ نعم؟
طالب: .......
هذا الذباب على صغره وقبحه لو اجتمعت قوى الدنيا كلها ما استطاعت تصنع مثله {إِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ} [(73) سورة الحج] لو اجتمعت الدنيا كلها، لو خطف الذباب شيء مهما صغر ودق ما يمكن تسلبه ولا قوى العالم كلها {ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ} [(73) سورة الحج] الله المستعان.
على كل حال الذباب اسم للجنس، جنس هذا الطائر الصغير سواءً صغر أو كبر، فيدخل في الحكم.
نأخذ الحديث الذي يليه وإلا دخلنا على وقت الشيخ؟ لأن هذا الحديث مكمل للباب لكن ...
طالب: .......
إيش؟
الأمر ما في شك أنه لمصلحة البدن هنا، لمصلحة البدن، فكون ........ من هذا الطعام ويريقه مع اعتقاده صحة الخبر وأن فيه .. ، ما يضره هذا، ما يضر، نعم؟
طالب: .......
هاه؟
طالب: .......
إذا وقع في الشراب لا شك أن هذا الداء ينتشر في الشراب، أما في الطعام لا ينتشر، يبقى المكان الذي وقع فيه محدود يلقى وما حوله وينتهي الإشكال.
اللهم صلِ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: سم.
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فقد قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
"وعن أبي واقد الليثي -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((ما قطع من البهيمة -وهي حية- فهو ميت)) أخرجه أبو داود, والترمذي وحسنه, واللفظ له".
راوي الحديث أبي واقد الحارث بن عوف صحابي شهير بدري في أشهر أقوال أهل العلم، وقيل: إنه من مسلمة الفتح، لكن الأول أقوى، مات سنة ثمان وخمسين بمكة، أبو واقد اختلف في اسمه على أقوال، لكن أشهر هذه الأقوال أن اسمه: الحارث بن عوف.
يقول أبو واقد -رضي الله عنه- قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((ما قطع من البهيمة -وهي حية- فهو ميت)) أخرجه أبو داود والترمذي" وأحمد والحاكم والبيهقي "وحسنه" الترمذي والألباني، وله طرق يشد بعضها بعضاً، فهو حسن كما قال الترمذي.
((ما قطع من البهيمة)) والحديث وإن كان سنده في الأصل عند الترمذي لا يسلم من مقال، لكن له شواهد عن أبي سعيد وابن عمر وتميم الداري وغيرهم، فهو بهذه الشواهد يبلغ درجة الحسن.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/457)
وله سبب: وهو أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قدم المدينة، وبها ناس يعمدون إلى أسنمة الإبل وإليات الغنم فيجبونها وينتفعون بها، يأتي إلى ألية الشاة أو الخروف فيجبها، ويذيبها ويستفيد منها، ومثلها سنام البعير، فقال النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((ما قطع من البهيمة -وهي حية- فهو ميت)) وكل ما قطع من ذي روح يأخذ حكمه ميتاً، فما قطع من الإنسان، ما أبين من الإنسان طاهر وإلا نجس؟ نعم؟
طالب: .......
كيف؟
طالب: .......
طاهر لماذا؟ لأن المسلم لا ينجس، لا ينجس بالموت، وكل على مذهبه في المشرك، في الكافر، هل هو نجس عين؟ أو نجاسته معنوية؟ {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُواْ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ} [(28) سورة التوبة] .. إلى آخره.
فمن يقول: بأن النجاسة حسية يقول: ما أبين من الكافر فهو نجس، فإذا كان نجس في حال الحياة فهو في حال الموت من باب أولى، وما أبين من المسلم فهو طاهر؛ لأن المسلم لا ينجس بالموت.
وما أبين من الغنم والإبل والبقر حكمه حكم الميتة من هذه الأنواع وهذه الأصناف، وما أبين من السمك والجراد حكمه حكم الميت من هذين النوعين، طاهر وهكذا؛ لأن الحديث عام، ((ما قطع)) و (ما) من صيغ العموم ((ما قطع من البهيمة -وهي حية- فهو ميت)) من البهيمة، والفقهاء أخذوا من هذا العموم أن النص شامل للبهيمة وغيرها، ولذا يقولون ويعبرون: ما أبين من حي فهو كميتته، ويقولون: إن قوله: ((من البهيمة)) على سبيل المثال؛ ولأن سبب الورود كان في البهيمة، لا شك أن البهيمة تدخل في النص دخولاً أولياً؛ لأنها منصوص عليها، لكن الحكم واحد عند أهل العلم، ما أبين من كل حي فهو كميتته، فما هو طاهر في الحياة فهو طاهر إذا أبين، ...... ما تثبت طهارته له بعد الموت كالآدمي، والسمك والجراد، فإن ما أبين منه فهو طاهر، وإذا كان يتأثر بالموت ويتنجس فإن ما أبين منه وما قطع منه فإنه يكون حينئذٍ نجساً، نعم.
باب الآنية:
"باب الآنية:
عن حذيفة بن اليمان -رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافهما، فإنها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة)) متفق عليه.
وعن أم سلمة -رضي الله عنها- قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم)) متفق عليه".
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب الآنية" وعرفنا ما قيل في الباب، وأنه في الأصل موضوع لما يدخل منه ويخرج معه، في الأبواب الحسية، وأهل العلم جعلوا له حقيقة عرفية عند أهل العلم، لما يضم مسائل من العلم، كباب المياه وباب الآنية وما أشبه ذلك، والآنية جمع إناء، والإناء معروف اتفقت فيه الحقائق الثلاث.
الآنية هي الأوعية، جمع إناء كما أن الأوعية جمع وعاء، لغة وشرعاً وعرفاً، فالحقائق الثلاث تواطأت على أن الآنية هي الأوعية، ففي اللغة: الإناء هو الوعاء، وفي الشرع: الإناء هو الوعاء، والظرف، وفي العرف كذلك.
ولما ذكر المؤلف -رحمه الله تعالى- المياه وأنواعها، وما يؤثر فيها ذكر الظرف الذي لا بد منه لهذه المياه؛ لأن الماء لا يتماسك بنفسه، بل لا بد له من ظرف، فالحاجة قائمة إلى معرفة الظرف الذي يحوي هذا الماء، يروي الحافظ -رحمه الله تعالى- عن حذيفة؛ لأننا ذكرنا أن الجار والمجرور عن حذيفة أو عن غيره من الصحابة متعلق بمحذوف تقديره: أروي عن فلان، وإذا كان الحديث في أول الباب لا يؤتى بالواو، ولذلك تلاحظون، أروي عن حذيفة وأروي أيضاً عن أم سلمة، فالثاني معطوف على الأول، والأول مستأنف.
"عن حذيفة بن اليمان" حذيفة بن اليمان بن حسل أو حسيل، صحابي جليل وأبوه كذلك اليمان، هما صحابيان جليلان، حذيفة صاحب سر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أفضى إليه النبي -عليه الصلاة والسلام- ببعض الأسرار فيما يخص المنافقين والفتن التي تكون في آخر الزمان، فهو صاحب السر، وكان عمر -رضي الله عنه- لا يصلي على الشخص الذي لا يصلي عليه حذيفة، مات بالمدائن سنة خمس أو ست وثلاثين.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/458)
"قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافهما)) " كأن الإناء هنا الوعاء الخاص بالشرب ((لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافهما)) وهو شامل لكل إناء يوضع فيه الطعام، والتعبير بالصحفة أو الصحاف من باب التمثيل، وإلا لو أكل الإنسان في قصعة من ذهب أو فضة دخل في الحديث، كونه ينص على الصحفة وهي ما تشبع الخمسة فيما قاله الكسائي وغيره، دخل في الحديث، وغير الصحفة من آنية الذهب، ومثلها ما يؤكل به كالملعقة والشوكة والسكين وما أشبه ذلك من أدوات الأكل.
((لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافهما فإنها لهم -أي للكفار- في الدنيا)) والضمير يعود إليهم، وإن لم يجرِ لهم ذكر، فإن السياق يفيد أنهم هم المقصودون بالخبر، ((لهم في الدنيا)) هم الذين يباشرون مثل هذه الأشياء، وهم الذين يستعملونها؛ لأنهم لا يتدينون بدين، ولا يرجون ثواباً ولا يخشوع عقاباً ((ولكم في الآخرة)) لكم أيها المسلمون الذين التزمتم ما أمرتم به، واجتنبتم ما نهيتم عنه، جزاءً وفاقاً امتنعتم عن الأكل والشرب في آنية الذهب والفضة فأبيحت لكم وخصصت لكم في الآخرة، كما أن من شرب الخمرة في الدنيا لم يشربها في الآخرة، من سمع الغناء في الدنيا، لم يسمع غناء الحور العين في الآخرة، وهكذا جزاءً وفاقاً.
((فإنها لهم في الدنيا)) هذا إخبار وليس بحكم، ليس معنى أن هذا مباح لهم، لكن هذا إخبار عن حالهم وعن واقعهم، فلأنهم لا يتدينون بدين، ولا يخشون عقاب، ولا يرجون ثواب يستعملونها، وإلا فهم ممنوعون حكماً من استعمالها، على القول الراجح من أقوال أهل العلم في مخاطبة الكفار بفروع الشريعة، الكفار مخاطبون بفروع الشريعة كمخاطبتهم بأصولها عند جمهور العلماء.
ومنهم من يقول: هم غير مخاطبين مطلقاً، ومنهم من يقول: هم مخاطبون بالكف عن المحرمات دون فعل الواجبات والمأمورات؛ لأن فعل المأمورات يحتاج إلى نية، وهم ليسوا من أهل النية، أما الكف فيحصل من غير نية، لكن القول المرجح عند جمهور أهل العلم: أنهم مخاطبون.
يقول الله -سبحانه وتعالى-: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ* قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ* وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ} [(42 - 44) سورة المدثر] .. إلى آخره، فذكروا في أول ما ذكروا فروع من فروع الشريعة، كان سبباً في دخولهم النار، ومعنى أنهم مخاطبون بالفروع أنهم يعاقبون عليها، ويزاد في عذابهم في الآخرة إضافة إلى عذابهم على عدم الإيمان بالله -سبحانه وتعالى-.
قد يقول قائل: إذا كانوا بحيث لا تصح منهم العبادات في الدنيا، ولا يطالبون بقضائها إذا أسلموا فما معنى مخاطبتهم بالفروع؟ معناه ما سمعتم، أنهم يزاد عليهم في العذاب من أجلها، وكونهم لا يطالبون بها حال الكفر لأنها لا تصح إلا بالنية والنية من غير المسلم ليست صحيحة، قصد التعبد لله -سبحانه وتعالى- لا يمكن أن يصدر من غير مسلم، ولا يكلفون بقضائها إذا أسلموا ترغيباً لهم في الإسلام، فلو أسلم كافر وعمره سبعون سنة، هل يقال له: عليك أن تقضي الصلوات والصيام مدة خمس وخمسين سنة يعني بعد التكليف؟ لا يقال له ذلك ترغيباً في الإسلام؛ لأنه لو قيل له ذلك احتمال أن يقول .. ، يرجع عن إسلامه، احتمال أن يقول: ما لازم نسلم هذه مشقة عظيمة، فمن باب الترغيب له في الإسلام لا يؤمر بقضائه.
يلزم على قول من يقول: أنهم غير مخاطبين لتخلف الشرط المصحح لهذه الفروع، يلزم عليه أننا لا نأمر بالصلاة إلا المتوضأ، ما نؤمر أحد نقول له: صلِ؛ لأننا ما ندري هو متوضأ أو ما هو متوضأ؟ نقول له: توضأ، توضأ قبل، نأمر الناس بالوضوء، ثم نأمر من توضأ بالصلاة، لماذا؟ لأن الصلاة لا تصح من غير وضوء، وهذا لا يقول به الحنفية ولا غيرهم، الذين يقولون: إنهم غير مخاطبين بالفروع، بل يؤمر بالصلاة وبما تتطلبه الصلاة من شروط، وحينئذٍ يطالب بالفروع، الكافر يطالب بالفروع وبما تتطلبه هذه الفروع من شروط وهكذا.
((لا تشربوا في آنية الذهب والفضة، ولا تأكلوا في صحافهما)) النص ثبت في الأكل والشرب، وجماهير أهل العلم ألحقوا بالأكل والشرب سائر الاستعمالات، سائر الاستعمالات، فلو كان مع الرجل المسلم قلم من ذهب أو ساعة من ذهب أو ما أشبه ذلك عند جماهير أهل العلم يحرم عليه استعمال هذا الذهب.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/459)
النص لا شك أنه ثبت في الأكل والشرب، وألحق به جماهير أهل العلم سائر الاستعمالات، خلافاً لمن يقول: بالاقتصار على النص، كما هو قول أهل الظاهر، ويرجحه الصنعاني وبعض العلماء، وقالوا: إن التعبير بالاستعمال لا تستعملوا آنية الذهب والفضة، أو لا تستعملوا الذهب والفضة تحريف للفظ النبوي، وإلحاق غير الأكل والشرب في التحريم من شؤم تبديل اللفظ النبوي، لكن جماهير أهل العلم على تحريم سائر الاستعمالات، لماذا؟ هم يقولون هذا من باب قياس الأولى، من باب قياس الأولى، كيف؟ يقولون: إذا منع الأكل والشرب في الآنية مع أن الحاجة داعية لهذه الآنية قد تكون الحاجة داعية فمنعوا، فمنع سائر الاستعمالات من باب أولى، الحاجة أدعى للأكل والشرب، وقد لا يكون بحضرته إلا إناء ذهب أو فضة ومع ذلكم يحرم استعماله، فتحريم استعمال غير الآنية من باب قياس الأولى، بمثابة الضرب للوالدين بالنسبة للتأفيف، والقياس ظاهر؛ لأن العلة موجودة فخر وخيلاء وكسر قلوب الفقراء، وتضييق على النقدين، وما أشبه ذلك، كلها موجودة في سائر الاستعمالات.
والمعروف أن الفضة هي المعدن الأبيض المعروف، ولا تحتاج إلى تعريف، وهي الورق، ومنها تسبك الدراهم، وأما الذهب فهو الأصفر المعروف الذي تسبك منه الدنانير، تضرب منه الدنانير، وهل يدخل فيه الذهب الأبيض أو لا يدخل؟ والذهب الأسود؟ الذهب الأسود إيش؟
طالب: .......
كيف؟
طالب: .......
البترول، نعم، يدخل في تحريم الذهب البترول، الناس يسمونه الذهب الأسود، لا يدخل؛ لأن حد الذهب وحقيقته تختلف اختلافاً تاماً عن البترول فلا يدخل.
بقي الذهب الأبيض، الذهب الأبيض حده وحقيقته ذهب، تبر، مثل الذهب الأصفر سواءً بسواء، على ما يقوله أهل الصنعة، إلا أن اللون أحياناً يُجعل أبيض، وأحياناً يُجعل أصفر، فكونه يطلى بمادة تجعله أبيض أو العكس لا أثر لهذه المادة، فالذهب الأبيض في حكم الأصفر داخل في التحريم.
ثم هل يلحق بالذهب والفضة الأحجار الكريمة النفيسة الياقوت والمرجان وما أشبه ذلك، والماس، مما يختلف عن الذهب والفضة في الحد والحقيقة؟ جمهور أهل العلم على عدم إلحاق هذه الأشياء بغير الذهب والفضة؛ لأن الأصل فيها الإباحة.
حديث: "أم سلمة -رضي الله عنها-" هند بنت أبي أمية، هاجرت مع زوجها أبي سلمة إلى الحبشة، ثم توفي زوجها فتزوجها النبي -عليه الصلاة والسلام- "قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم)) يعني من باب أولى الذي يشرب في إناء الذهب، وقد جاء في بعض الروايات عند مسلم: ((الذي يشرب في إناء الفضة والذهب)) والرواية المتفق عليها كما عندكم ((الذي يشرب في إناء الفضة)) وعند مسلم جاء: ((الذهب والفضة)).
((الذي يشرب في إناء الفضة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم)) نسأل الله العافية، الجرجرة: صوت وقوع الماء على ما يقع عليه، ومنه الجرة، جرة البعير والغنم، لها صوت، تردد الطعام في مريئه، وإلى المعدة وخروجه منها له صوت، فالذي يشرب في هذه الآنية المحرمة إنما يجرجر في بطنه نار جهنم، ونار مفعول في رواية الأكثر، ويحتمل أن تكون أيضاً مرفوعة؛ لأنها فاعل الجرجرة، يعني تتجرجر في بطنه نار جهنم، لكن أكثر الروايات على النصب.
الشخص الذي يشرب يجرجر في بطنه نار جهنم، وهذا في غاية التحذير، كالذي يأكل مال اليتيم {إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} [(10) سورة النساء] نعم.
"وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا دبغ الإهاب فقد طهر)) أخرجه مسلم، وعند الأربعة: ((أيما إهاب دبغ)).
وعن سلمة بن المحبق -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((دباغ جلود الميتة طهورها)) صححه ابن حبان.
حديث ميمونة.
"وعن ميمونة -رضي الله عنها- قالت: "مر النبي -صلى الله عليه وسلم- بشاة يجرونها، فقال: ((لو أخذتم إهابها؟)) فقالوا: إنها ميتة، فقال: ((يطهرها الماء والقرظ)) أخرجه أبو داود والنسائي".
جلود الميتة حكمها حكم الميتة، نجسة لكن هل يمكن تطهيرها؟ نجاسة الجلود عينية وإلا حكمية؟ نعم؟ عينية وإلا حكمية؟
طالب: .......
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/460)
الذي يقول: يمكن تطهيرها يقول: نجاستها حكمية، كالثوب الذي وقعت عليه نجاسة يمكن تطهيره، لكن الذي يقول: نجاستها عينية بحيث لا يمكن تطهيرها، تكون نجاستها عينية كالعذرة لا يمكن تطهيرها.
((إذا دبغ الإهاب فقط طهر))، ((أيما إهاب دبغ فقط طهر)) والدباغ معروف، توضع مواد على الجلد بحيث يطيب فتذهب منه الرائحة والرطوبة المؤثرة فيه، والإهاب بزنة كتاب هو الجلد، هو الجلد، وخصه بعضهم كالأزهري بالجلد الذي لم يدبغ، لم يتم دباغه، فأيما إهاب إذا دبغ، أو إذا دبغ الإهاب فقط طهر، وعند الأربعة وعرفنا أن المراد بالأربعة: أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه: ((أيما إهاب)) وهذه من صيغ العموم وهو حديث صحيح ((أيما إهاب دبغ فقد طهر)) والحديث وما جاء في معناه من النصوص الصحيحة الصريحة تدل على أن الإهاب يُطهر جلد الميتة ظاهراً وباطناً؛ لأنه إذا طهر فقد انتقل من حيز النجس إلى حيز الطاهر، هذا ما تدل عليه ظواهر هذه النصوص، ولفظ العموم الوارد عند الأربعة ((أيما إهاب)) يدل على أن الدباغ يطهر جلود الميتة أياً كانت من مأكول وغير مأكول، لو دبغ جلد حمار على هذا يطهر، دبغ جلد كلب يطهر، دبغ جلد أرنب ميتة أو شاه أو بقرة يطهر؛ لأن الرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول: ((أيما إهاب دبغ فقد طهر)) وهذا الذي يدل عليه العموم، حتى جلود السباع تطهر ((أيما إهاب دبغ فقد طهر)).
والنهي الوارد عن استعمال جلود السباع والنمور لا لأنها نجسة إذا دبغت، لكونها جلود سباع تبقى طاهرة لكن استعمالها لا يجوز، ويبقى ما عداها إذا طهر جاز استعماله، وحينئذٍ يطهر ظاهراً وباطناً فيصلى فيه ويصلى عليه، من أهل العلم من يرى أنه لا يطهر إلا جلد مأكول اللحم إذا دبغ، وما عداه يبقى على نجاسته لا يمكن تطهيره؛ لأنه جاء في بعض الروايات: ((دباغ الأديم ذكاته)) أو ((ذكاة الأديم دباغه)) فجعلوا الدباغ بمنزلة الذكاة، والذكاة لا تحل إلا مأكول اللحم، فلا تحل الذكاة ما لا يؤكل لحمه، إذا ذكي الكلب يطهر وإلا ما يطهر؟ ما يطهر، والدباغ بمنزلة الذكاة فعلى هذا الذكاة والدباغ لا يحلان إلا ما كان مأكول اللحم، هذه حجة من يقول: إن الجلد إذا كان من مأكول اللحم فإنه يطهر بالدباغ، ويطهر ظاهراً وباطناً، يصلى فيه ويصلى عليه.
هذان قولان: إن الدباغ يطهر ظاهراً وباطناً جميع جلود الميتة سواءً كانت مأكولة أو غير مأكولة، والقول الثاني: إنه يطهر ظاهراً وباطناً جلد مأكول اللحم فقط، وعرفنا حجته، من أهل العلم من يقول: إنه لا يطهر الجلد مطلقاً، بل يبقى نجس؛ لأن نجاسته عينية.
لو وقع كلب في ماء ومكث فيه سنين، يطهر وإلا ما يطهر؟ لا يطهر؛ لأن نجاسته عينية، فالنجاسة العينية لا تطهر، لا يمكن تطهيرها، ومنهم من يقول: يطهر الجلد ظاهراً لا باطناً، يطهر الجلد ظاهراً لا باطناً، وجه الجلد الخارجي يطهر، لكن باطنه لا يمكن تطهيره؛ لأن نجاسته عينية، وعلى هذا يفرعون على هذا أن الصلاة تصح عليه فيكون الحكم حينئذٍ كمن طين أرضاً نجسة أو فرش عليها فراش وبساط يمكن أن يصلي وإن كان الباطن نجس، لكن ما يصلي فيها، لماذا؟ نعم؛ لأنه يحمل نجاسة وهو في الصلاة؛ لأنه يحمل النجاسة وهو في الصلاة، وإن كانت مغلفة بطاهر لا يجوز حمل النجاسة في الصلاة ولو كانت مستورة.
من أهل العلم من يرى أن الدباغ لا أثر له في التطهير، ومنهم من يقول: إن جلد الميتة طاهر دبغ أو لم يدبغ.
والمعروف عند الحنابلة أن جلد الميتة لا يطهر بالدباغ، لا يطهر بالدباغ لحديث عبد الله بن عكيم "جاءنا كتاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قبل موته بشهر أو شهرين: ((أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب)) والحديث لا يسلم من مقال، فقد حكم عليه جمع من أهل العلم بالاضطراب، حكم عليه جمع من أهل العلم بالاضطراب فلا يقاوم ما ثبت في الصحيح، على أنه لو صح قلنا: إن الإهاب هو الجلد ما لم يدبغ، الإهاب هو الجلد ما لم يدبغ، وعلى هذا فالصحيح ما دلت عليه هذه النصوص وهو أن جلد الميتة يطهر بالدباغ، ويستعمل في المائعات واليابسات، ويصلى فيه ويصلى عليه، ويشمل ذلك جميع الجلود سواءً كانت مأكولة اللحم أو غير مأكولة، سباع ونمور أو غير سباع، لعموم قوله -صلى الله عليه وسلم-: ((أيما إهاب دباغ فقد طهر)) أيما إهاب، تبقى جلود السباع منهي عن استعمالها، وهذا فيه حل لإشكال
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/461)
كبير، أسواق المسلمين فيها من الجلود ما لا يعلمون ما أصله، هل هو مأكول أو غير مأكول؟ فينتفي الحرج حينئذٍ.
في حديث: "سلمة بن المبحق -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((دباغ جلود الميتة طهورها)) " وهذا الحديث مخرج عند أحمد وأبي داود والنسائي وابن حبان، وعلى كل حال هو حديث صحيح، وهو يدل على ما دل عليه حديث ابن عباس السابق.
"عن ميمونة -أم المؤمنين بنت الحارث الهلالية- -رضي الله عنها- قالت: "مر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بشاة يجرونها، فقال: ((لو أخذتم إهابها؟)) وفي روية: ((هلا انتفعتم بإهابها؟)) "فقالوا: إنها ميتة" هل يمكن أن يخفى على النبي -عليه الصلاة والسلام- أنها ميتة وهم يجرونها؟ المذكاة يمكن أن تلقى، تجر وتلقى؟ فقالوا: إنها ميتة، كأنهم استغربوا أن ينتفع بجلد ميتة "فقال: ((يطهرها الماء والقرظ)) والقرظ مادة مطهرة كالأرطى، شجر الأرطى يدبغ به، تطهر به الجلود ((يطهرها الماء والقرظ)) وهذا نص في الموضوع لا سيما فيما يؤكل لحمه، فعلى هذا يطهر جلد الميتة بالدباغ، ويحصل الدباغ بكل شيء ينشف فضلات الجلد ويطيبه، ولا يقتصر على نوع معين؛ لأن الدباغ أطلق في النصوص، وجاء بعض أنواع ما يدبغ به كالماء والقرظ، لكن هناك الشص والقرظ والأشنان والأرطى وقشور الرمان، كلها يطهر بها الجلد، فإذا حصلت طهارته بأي شيء وطاب بعد أن كان فيه من فضلات النجاسة شيء فإنه حينئذٍ يطهر.
والحديث مخرج عند أبي داود والنسائي وأحمد، ويشهد له حديث ابن عباس السابق فهو حسن، إن كان الحديث فيه مقال، فيه ضعف يسير وشاهده في الصحيح، في البخاري مثلاً أو في مسلم، هل نقول: إنه حسن لغيره أو صحيح لغيره؟ نعم؟
طالب: .......
الحديث لا يصل إلى درجة الحسن لذاته، فيه ضعف -أي حديث- وهذا الحديث الذي فيه ضعف ولا يصل إلى درجة الحسن لذاته له ما يشهد له في الصحيح، في البخاري أو مسلم أو هما معاً، هل يرتقي درجة واحدة؟ لأن الدرجة التي تلي درجة الضعيف المنجبر الحسن لغيره، نعم، أو يرقى درجات بحيث يصل إلى درجة الصحيح لغيره؟ هذه فائدة يحتاجها من يخرج الأحاديث، يشتغل بتخريج الأحاديث، بل إذا درس إسناد حديث ووجد فيه من الرواة من ضعفه منجبر، يقول: الحديث بهذا الإسناد ضعيف؛ لأن في إسناده فلان بن فلان، وهو ضعيف، لكن يشهد له ما في صحيح البخاري من حديث فلان، إذن فالحديث حسن لغيره أو صحيح لغيره؟ المسألة خلافية، هل يرقى الحديث الضعيف بالجابر درجة أو درجتين؟ لو افترضنا أن شاهده في سنن أبي داود صحيح، نقول: صحيح وإلا حسن لغيره؟ هو صحيح بإسناد صحيح في سنن أبي داود، قد يقول قائل: لماذا أعتمد على هذا الحديث وأنا عندي حديث صحيح؟ نعم، أنت تعتني بكتاب بعينه، تخرج أحاديث كتاب، فأنت مطالب بالحكم على هذا الحديث الذي في هذا الكتاب، فأنت تحكم على حديث هذا الكتاب ثم تذكر ما يشهد له.
على كل حال المسألة خلافية، هل يرتقي الحديث بالشاهد الصحيح درجة واحدة أو درجتين؟ الأكثر على أنه لا يرقى إلا درجة واحدة، يكون حسن لغيره، ومنهم من يقول: ما المانع لا سيما إذا كان الشاهد في البخاري مثلاً أو مسلم أن نقول: الحديث صحيح؟ هو من حيث الصناعة الذي يغلب على الظن باعتبار أن راويه ضعيف، الذي يغلب على الظن ضعفه، لكن وجدنا ما يدعم الاحتمال الثاني وهو الصحة؛ لأن الضعيف قد يضبط، الضعيف قد يضبط، ولوروده في الصحيح عرفنا أن هذا الراوي الضعيف ضبط هذا الخبر، فنحكم عليه بالصحة، وإذا أراد الإنسان أن يخرج من هذا الخلاف كله يقول: الحديث بهذا الإسناد ضعيف، وقد صح الحديث من حديث فلان، أو وقد صح متنه من حديث فلان فيما رواه فلان وفلان، ويخرج من هذا الإشكال.
نعم حديث أبي ثعلبة.
"وعن أبي ثعلبة الخشني -رضي الله عنه- قال: "قلت: يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم؟ " قال: ((لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها، فاغسلوها وكلوا فيها)) متفق عليه.
وعن عمران بن حصين -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه توضئوا من مزادة امرأة مشركة، متفق عليه، في حديث طويل.
آخر حديث.
"وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- "أن قدح النبي -صلى الله عليه وسلم- انكسر، فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة"
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/462)
سَلسَلة، عندك مكسورة السين؟ ضبطت بهذا وهذا، لكن الأكثر على أنها بالفتح على ما سيأتي، سَلسَلة من فضة.
"أن قدح النبي -صلى الله عليه وسلم- انكسر، فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة" أخرجه البخاري".
والشِعب أو الشَعب؟ الذي هو الكسر، سيأتي -إن شاء الله تعالى-.
أبو ثعلبة الخشني كغيره من الصحابة الذين اشتهروا بالكنية، فاختلف في اسمه فمن قائل: إنه جرهم بن ناشب، بالباء، ومن قائل: إنه جرثوم بن ناشر إلى غير ذلك من الأقوال المتقاربة في اللفظ لكنها مختلفة.
على كل حال هو أبو ثعلبة الخشني منسوب إلى خُشَين بن النمِر، والنمر مكسور الحرف الثاني، النون مفتوحة، يعني بلفظ اسم الحيوان المعروف النَمِر، والنسبة إلى النمر أبو عمرو بن عبد البر نقول إيش؟ النَمَري بالفتح، لماذا؟ لأن الاسم مكسور الثاني في النسبة إليه يُفتح، بني سَلِمة سلَمي لماذا؟ لئلا تتوالى كسرات؛ لأن النسب تقتضي كسر ما قبلها، ويكون أيضاً الحرف الثاني مكسور فتتوالى كسرات فتثقل الكلمة، سَلِمة سلَمي، النمر نمَري، ومثل ذلكم النسبة إلى الملِك ملَكي، ما نقول: ملِكي، وإن اشتهر في الأيام الأخيرة أن يقولوه، لكن هذه قاعدة.
يقول أبو ثعلبة الخشني: "قلت: يا رسول الله إنا بأرض قوم أهل كتاب" وأهل الكتاب كما هو معروف هم اليهود والنصارى "أفنأكل في آنيتهم؟ " قال: ((لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها، فاغسلوها وكلوا فيها)) هذا الورع ألا نأكل في إناء من يباشر النجاسات والمحرمات، أن نهجرها ونتركها ونجتنبها بالكلية، إن أمكن الاستغناء عنها، إن لم يوجد غيرها غسلناها وأكلنا بها، وكوننا لا نأكل في هذه الآنية؛ لأن أصحابها لا يتدينون باجتناب النجاسات، ويشربون فيها ويأكلون ما حرمه الله من الخمور ولحم الخنزير وغيره، فعلينا أن نجتنب هذه الأواني إلا ألا نجد غيرها فنضطر إليها فنغسلها حينئذٍ، وهل هذا راجع إلى نجاسة رطوباتهم؟ كما يقوله جمع من أهل العلم، وأن الكافر والمشرك على وجه الخصوص نجس {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ} [(28) سورة التوبة] فإذا قلنا: إن نجاساتهم عينية فرطوباتهم نجسة، أهل الكتاب مشركون أو ليسوا بمشركين؟ نعم؟ أشركوا بلا شك، أشركوا عبدوا مع الله غيره، عبدوا مع الله غيره، فهم مشركون، هل يدخل نساء أهل الكتاب في قوله تعالى: {وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ} [(221) سورة البقرة] نعم؟
طالب: .......
لماذا؟ مادام مشركين فنساؤهم مشركات إذن يدخلن في قوله تعالى: {وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ} [(221) سورة البقرة] تخصيص، ونساؤهم حل لكم، والمحصنات من أهل الكتاب، فهن مخصوصات من عموم الآية على أن من أهل العلم فيما ذكره الحافظ ابن رجب في شرح البخاري من قال: إنه لا يقال لأهل الكتاب مشركون، لا شك أنهم كفار، كفار ومآلهم إلى النار بالإجماع، هم كفار ولا مطمع لهم في دخول الجنة، وإن كان بعض المفتونين يناقش في هذه القضايا المسلمة عند المسلمين، لكن مثل هؤلاء لا يؤبه لهم، ولا يلتفت إلى قولهم، وليسوا بمحسوبين على أهل العلم.
المقصود أن ابن رجب -رحمه الله تعالى- يقول: "لا يقال لهم -فيما نقله عن جمع من أهل العلم- أنه لا يقال: أهل الكتاب مشركين وإن كانوا كفار" نعم يقال: أشركوا وفيهم شرك، ولا يقال: هم مشركون، كما أن من وافق بعض المبتدعة في بعض بدعتهم، لا يقال: هو منهم، فمن نفى الرؤية ولم يقل بخلق القرآن أو العكس يقال: فيه اعتزال، ولا يقال: هو معتزلي، نعم، إذا نفى صفة من الصفات ولم ينفِ جل الصفات إلا السبع يقال: فيه أشعرية، ولا يقال: هو أشعري، يستدل هذا القائل بعطف المشركين على أهل الكتاب {الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ} [(1) سورة البينة] فعطف المشركون على أهل الكتاب فهم كفار، والمآل واحد، لكن هل هذا الوصف ينطبق عليهم أو لا ينطبق؟ لا شك أنهم أشركوا وعبدوا مع الله غيره، فالوصف موجود، لكن من أجل الخروج من مثل هذا العطف؛ ولئلا نحتاج إلى مخصص لقوله تعالى: {وَلاَ تَنكِحُواْ الْمُشْرِكَاتِ حَتَّى يُؤْمِنَّ} [(221) سورة البقرة] والخلاف قريب من اللفظي؛ لأنهم ماداموا كفار سواءً كانوا مشركين أو غير مشركين فالمآل واحد.
"إنا بأرض قوم أهل كتاب، أفنأكل في آنيتهم؟ " قال: ((لا تأكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها، فاغسلوها وكلوا فيها)) الإناء إذا لم تجد فيه نجاسة الأصل فيه الطهارة، لكن إذا كان الأصل فيه النجاسة كإناء من يستعمله في النجاسات، فنقول: الأصل فيه النجاسة؛ لأنا جزمنا أن هذه الطهارة الأصلية نقضت، وانتقل من الطهارة إلى النجاسة فنحتاج في رفع الأصل الثاني إلى رافع وهو الغسل كما هنا، واليهودي كما ذكرنا بالأمس أضاف النبي -عليه الصلاة والسلام- على خبز شعير وإهالة سنخة، والإهالة السنخة هي المتغيرة، متغيرة الرائحة، ولا شك أنها في إناء، وهذا الحديث جعل بعض أهل العلم يحمل الأمر في قوله: ((فاغسلوها)) ...
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/463)
ـ[فيصل الحربي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 02:12 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
بلوغ المرام - كتاب الطهارة (4)
شرح باب: إزالة النجاسة وبيانها، وباب: الوضوء
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
في الحديث جعل بعض أهل العلم يحمل الأمر في قوله: ((فاغسلوها)) على الندب والاستحباب، وأنه من باب اجتناب الشبهة.
"عن عمران بن حصين" عمران بن حصين أبو نجيد خزاعي كعبي، أسلم عام خيبر، وسكن البصرة إلى أن مات سنة اثنتين أو ثلاث وخمسين، وهو من فضلاء الصحابة وفقهائهم، جاء في الخبر الصحيح أنه كان يُسلم عليه في مرض موته، كان يُسلم عليه، من يسلم عليه؟ الملائكة، هذا في الصحيح، فاكتوى فانقطع التسليم، ثم ندم فعاد التسليم، ندم فعاد التسليم، وعلى هذا في حديث: السبعين ألف الذين يدخلون الجنة بغير حساب هؤلاء منهم الذين لا يكتوون، لكن لو اكتوى شخص في أول عمره ثم ندم لما سمع مثل هذا الحديث، نقول: يرجى أن يكون منهم، وخبر عمران هذا هو في الصحيح، أن الندم يرفع أثر الكي، كما أنه يرفع أثر المعصية، فلأن يرفع أثر مثل هذه الأمور التي هي خلاف الأولى وليست بمعصية هي خلاف الأولى من باب أولى، والله المستعان.
"عن عمران بن حصين -رضي الله عنه- أن النبي -عليه الصلاة والسلام- وأصحابه توضئوا من مزادة امرأة مشركة" كم باقي؟ باقي خمس خلونا نخلص نأخذ الذي بعده -إن شاء الله-.
طالب ........
لأنه ما عاد ودنا نكمل الباب؛ لأن الباب الأحاديث الأخرى كلام مختصر جداً، كلام مختصر جداً.
"أن النبي -عليه الصلاة والسلام- وأصحابه توضئوا من مزادة امرأة مشركة" هذا الحديث متفق عليه، وهو حديث طويل فيه قصة أن النبي -عليه الصلاة والسلام- بعثهم يبحثون عن الماء، فيهم علي بن أبي طالب فوجدوا هذه المرأة بين صطيحتين فيهما ماء، والصطيحتان هما الراويتان، فسألاها عن الماء فقالت: تركته في مثل هذه الساعة بالأمس، يحتاج إلى وقت طويل، فأمراها باللحاق بالنبي -عليه الصلاة والسلام-، فأخذ النبي -عليه الصلاة والسلام- من كل مزادة بإناء، فحصلت فيه البركة، فتوضأ القوم من هذين الإناءين الصغيرين، وحصلت المعجزة له -عليه الصلاة والسلام-.
الشاهد أن النبي -عليه الصلاة والسلام- توضأ هو وأصحابه من هذه المزادة، وهي من جلد، ولو افترضنا أن هذه الجلود من مذكى، فتذكية الكافر لا أثر لها، فهو في حكم الميتة، وهاتان المزادتان توضأ النبي -عليه الصلاة والسلام- من الماء وهو مائع فدل على أن للدباغ أثر في جلد الميتة، فذبيحة المشرك في حكم الميتة، وكون النبي -عليه الصلاة والسلام- توضأ من ماء في هاتين المزادتين يدل على أن الدباغ يطهر الجلد ظاهراً وباطناً، ويستعمل في اليابسات والمائعات على حد سواء، وهذا وجه الشاهد من هذا الحديث.
"وعن أنس بن مالك" خادم النبي -عليه الصلاة والسلام- "أن قدح النبي -صلى الله عليه وسلم-" الإناء، إناء "انكسر" انصدع، انشق، انشعب "فاتخذ مكان الشعب" يعني موضع الكسر "سلسلة من فضة" والضمير في قوله: "اتخذ" راجع إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- هذا هو الظاهر، وإن كان في بعض الروايات ما يدل على أن أنس سلسله مرة ثانية، فلعله اتخذه النبي -عليه الصلاة والسلام- فأعاده أنس مرة ثانية، وفي هذا دليل على جواز استعمال مثل هذا القدر من الفضلة في تضبيب الإناء، وأهل العلم يجيزون تضبيب والشرب من الإناء المضبب بالفضة، إذا كانت هذه الضبة يسيرة ولحاجة، استدلالاً بهذا الحديث، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
سم.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
باب: إزالة النجاسة وبيانها:
فقد قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
"باب: إزالة النجاسة وبيانها:
عن أنس بن مالك -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: "سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الخمر تتخذ خلاً? قال: ((لا)) أخرجه مسلم والترمذي، وقال: حسن صحيح".
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/464)
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب: إزالة النجاسة وبيانها" الأصل أن يقدم البيان وحقيقة الشيء تكون سابقة على ما يحكم به عليه، ويزال به، يقول -رحمه الله-: "باب: إزالة النجاسة" هو يريد أن يبين ما هي الأشياء النجسة، وكيف تزال هذه النجاسات؟ ومضى شيء من ذلك، ومضى شيء من ذلك كحديث بول الأعرابي، وولوغ الكلب.
هنا أراد أن يذكر بعض الأعيان التي هي من وجهة نظره نجسة، فبدأ بالخمر، فقال -رحمه الله تعالى-: "عن أنس بن مالك -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: "سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الخمر تتخذ خلاً? قال: ((لا)) أخرجه مسلم والترمذي، وقال: حسن صحيح"، الترمذي قال عن هذا الحديث: حسن صحيح، ولا إشكال في ذلك لو لم يقله الترمذي لأن الحديث مخرج في صحيح مسلم، لكن إذا قال الترمذي: حسن صحيح، جمع بين وصفي الحسن والصحة، وهذا مشكل عند أهل العلم، لماذا؟ لأنه جمع بين وصفين متغايرين، فإثبات الحسن للحديث حكم على الحديث بالقصور عن الصحة، وإرداف ذلك الحكم بالصحة حكم له أو عليه ببلوغ ذلك، تلك الدرجة، فالجمع بين الصحة والحسن مشكل عند أهل العلم، وبلغة الأجوبة عن ذلك -عن هذا الإشكال- بلغت ثلاثة عشر جواباً.
ووجه الإشكال أنه حكم على الحديث بأنه يقصر عن الصحيح بكونه حسناً، ثم أعطاه الدرجة العليا فحكم عليه بالصحة، يعني هذا مع اتحاد الجهة لا شك أنه مشكل، يعني كما لو تسأل طالب نجح في الامتحان تقول له: ويش تقديرك؟ يقول: جيد جداً ممتاز، يجي وإلا ما يجي؟ مع اتحاد الجهة ما يمكن يجي، لكن مع اختلاف الجهة ممكن، التقدير العام جيد جداً، وتقديره في التخصص ممتاز، يمكن يجي، هنا مع انفكاك الجهة يمكن يجي، كيف؟ هذا إذا كان للحديث أكثر من إسناد فلا إشكال، يكون بإسناد حسن، وبإسناد آخر صحيح، أما إذا لم يكن له إلا إسناد واحد فهل يمكن أن تنفك الجهة؟ سيما إذا قال الترمذي: حسن صحيح غريب؟ نقول: يمكن أن تنفك الجهة، كيف؟ نقول: هو حسن عند قوم، وصحيح عند آخرين، وغاية ما هنالك أن يقول الترمذي: حسن أو صحيح، وفي الصورة الأولى غاية ما هنالك أن يقول: حسن وصحيح، حسن باعتبار، صحيح باعتبار، وهنا حسن عند قوم، وصحيح عند قوم، فيكون متردد في حكمه.
وعلى القول الأول إذا كان له أكثر من إسناد فهو أقوى مما لو قال الترمذي: صحيح، وعلى الاحتمال الثاني أقل مما لو جزم بصحته فقط؛ لأن ما تردد في تصحيحيه أقل مما جزم بتصحيحه وهكذا، ولا نريد أن نطيل لكن هذه يستفيد منها طالب العلم.
"سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الخمر تتخذ خلاً؟ " مطابقة الحديث للباب أن الخمرة عنده نجسة، وهذا قول جماهير أهل العلم، حتى نقل عليه الاتفاق، هي نجسة {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ} [(90) سورة المائدة] يستدل بهذا من يقول بنجاسته، ويستدل بالأمر بإراقتها، وهناك أدلة أخرى لكنها عند آخرين لا تنهض إلى أن تكون حجة قاطعة في المسألة، ولذا يرى بعض أهل العلم طهارة الخمر، والاستدلال بالآية ليس المراد بالرجس النجس هنا بدليل الأنصاب والأزلام نجسة وإلا لا؟ نعم، ليست نجسة.
"سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الخمر" ..... الحافظ عرفنا في هذا الباب لأنه يرى نجاسته، وهو قول جمهور أهل العلم، وفي حكمه ما يسكر من الكحول وغيرها، ويدخل في تركيب كثير من العطور الكحول، فالورع، أقول: الورع اجتناب ما خالطته هذه الأشياء، وإن كان الدليل لا ينهض على تنجيسها، لكن هيبة لجمهور أهل العلم.
"سئل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن الخمر تتخذ خلاً؟ " يعني هل يمكن أن تخلل؟ تعالج حتى تنتقل من كونها خمر مسكرة إلى طور آخر؟ وهي تكون خل إدام ممدوح، ((نعم الإدام الخل)) "فقال: ((لا)) " يعني لا تتخذ الخرم خلاً، وفي هذا دليل على تحريم تخليل الخمر، بل المتعين على صحابه إراقتها، ويتوب إلى الله -سبحانه وتعالى- ويندم على ما صنع، ويعزم على ألا يعود ويريقه، كما حصل في عصره -عليه الصلاة والسلام- لما نزل تحريم الخمر أريقت وجرت في سككك المدينة كما هو معروف.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/465)
"فقال: ((لا)) " فلا يجوز تخليلها، لكن لو تخللت بنفسها؟ تخللت بنفسها من غير فعل آدمي، فالجمهور على أنها تحل، انتقلت من كونها حرام إلى كونها حلال، كما أنها في الأصل حلال لما كانت عنب أو تمر ثم صارت حرام، إذا تخللت بنفسها فلا إشكال عند جمهور أهل العلم، وإذا خللت بفعل آدمي فإنها لا يجوز أولاً تخليلها، ثم إنها هل تستعمل إذا صارت خلاً بفعل آدمي مع التحريم؟ أو لا يجوز استعمالها أيضاً؟ لفظ الحديث عمومه يقتضي المنع من تخليلها، والمنع من عموم اتخاذها، المنع أن تتخذ، اللفظ شامل للتخليل وللاتخاذ الذي هو سائر الاستعمال، وبعض أهل العلم يرى أنها إذا تخللت بنفسها بغير فعل آدمي أنها انقلبت عينها من طور إلى طور، ورجعت إلى الطهارة، وجواز الاستعمال، لكن لا إشكال في النهي، والمنع من التخليل بفعل الآدمي، وأما الاستعمال إذا صارت خلاً بنفسها فلا إشكال فيه أيضاً، وإذا صارت خلاً بتخليل الآدمي لها، هل يجوز استعمالها؟ الورع تركها؛ لأن كلمة الاتخاذ أعم من التخليل، فكلمة تتخذ بعمومها تتناول الاستعمال.
الحديث الثاني.
"وعنه -رضي الله تعالى عنه- أنه قال: "لما كان يوم خيبر, أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبا طلحة فنادى: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية, فإنها رجس"، متفق عليه".
"وعنه" عرفنا أنه جرت العادة من أنه في الحديث الثاني يأتي بحرف العطف، وعن فلان إذا كان الصحابي مختلفاً عن راوي الحديث الأول فيكني عنه ويذكره بالضمير، يعيد عليه الضمير إذا كان الصحابي واحداً.
"وعنه -رضي الله عنه- أنه قال: "لما كان يوم خيبر" يعني سنة سبع "أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبا طلحة فنادى" أمر أبا طلحة فنادى: "إن الله "ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر الأهلية" والأهلية تخرج الوحشية، فحمر الوحش حلال "فإنها رجس" هذه هي العلة؛ لأنها رجس، ولهذا أدخل الحافظ هذا الحديث في باب: إزالة النجاسة، ومعنى رجس: نجس عنده.
"إن الله ورسوله ينهيانكم" ينهيانكم بتثنية الضمير، والحديث في الصحيحين، ينهيانكم بتثنية الضمير، ضمير الله -سبحانه وتعالى-، وضمير النبي -عليه الصلاة والسلام-، وتثنية الضمير جاءت في حديث الخطيب الذي قال: "من يطع الله ورسوله فقد رشد، ومن يعصهما فقد غوى" الحديث مخرج في مسلم وأبي داود وأحمد والبيهقي والحاكم، وعند غيرهم من أهل العلم، فقال له النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((بئس خطيب القوم أنت)) وأرشده إلى أن يقول: ((ومن يعصي الله ورسوله فقد غوى)) بعدم الجمع بالضمير، والرسول -عليه الصلاة والسلام- أمر أبا طلحة أن ينادي بهذا اللفظ: "إن الله ورسوله ينهيانكم" هل هذا هو اللفظ النبوي؟ أو هو من تصرف أبي طلحة؟ أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أبا طلحة فنادى، أمره أن يقول كذا فنادى، أن ينادي بكذا فنادى بكذا، ولو افترضنا أن هذا من لفظ أبي طلحة، والنبي -عليه الصلاة والسلام- وكل له الأمر باختيار الأسلوب المناسب لمخاطبة الناس فإنه لا يقره على هذا اللفظ لو لم يكن جائزاً، فهو حجة على الاحتمالين، إما من قوله -عليه الصلاة والسلام-، أو من إقراره لأبي طلحة.
وعلى كل حال هذا الحديث يعارض حديث الخطيب، وفي حديثٍ في الصحيحين أيضاً: ((أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما)) هذا فيه أيضاً تثنية.
من أهل العلم من يقول: أنه أنكر النبي -عليه الصلاة والسلام- على الخطيب؛ لأن مقام الخطابة يقتضي البسط والتوضيح، وحينئذ يأتي بالأسماء الظاهرة البارزة، ولا يكني عنها بالضمائر.
ومنهم من يقول: أن للنبي -عليه الصلاة والسلام- أن يجمع بين ضميره -عليه الصلاة والسلام- مع ضمير الله -عز وجل-، وليس لغيره أن يفعل ذلك.
ما المحظور في جمع الضمير؟ إيش المحظور؟ نعم؟
طالب: .......
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/466)
نعم قد يظن ظان إذا سمع تثنية الضمير، جمع ضمير النبي -عليه الصلاة والسلام- مع ضمير الله -عز وجل- قد يفهم التساوي، ولا مساواة بين الخالق والمخلوق، والنبي -عليه الصلاة والسلام- لا يتصور أن يخطر له ذلك، أن يخطر ذلك على باله -عليه الصلاة والسلام-، فله أن يصنع، وأما غيره فالاحتمال قائم، الاحتمال قائم، كثيراً ما تجدون حتى في المساجد، وفي بعض الأماكن على حد سواء في مقام المقابلة، يجعلون الله ومن تمام المقابلة عندهم أن يجعل لفظ النبي -عليه الصلاة والسلام- يعني على يمين المحراب كذا وعلى يساره كذا، الله ومحمد، هذا موجود، يوجد في المساجد وإلا ما يوجد؟ يوجد حتى في المساجد، هل نقول: إن من صنع هذا الصنيع ينبغي أن يمنع لئلا يظن أن النبي -عليه الصلاة والسلام- جعل في مقام مقابل لمقام الله -سبحانه وتعالى-؟ أو نقول: الأمر فيه سعة؟ ولا يمكن أن يخطر على بال مسلم أن هذا مساوي لهذا؟ فيشمله عموم قوله تعالى: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [(4) سورة الشرح] ((لا أذكر حتى تذكر معي)) أشهد ألا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، هل نقول: هذا من هذا الباب؟ أو نقول: سد الذرائع مطلوب ولا ينبغي أن يذكر مثل هذا؟ لا شك أن سد الذرائع مطلوب شرعاً، فينبغي أن لا يذكر مثل هذا، لكن هل يشدد إذا وجدنا مثل هذا أننا نطمس؟ كما أنكر النبي -عليه الصلاة والسلام- على الخطيب: ((بئس خطيب القوم أنت))؟ أو نقول: إن هذا من باب: رفعة ذكره -عليه الصلاة والسلام-؟ نعم؟ يحتمل وإلا ما يحتمل؟ لأن بعض الناس ينكر بشده وجود مثل هذه الأمور، يعني يجعل الدائرة بإزاء الدائرة، والدائرتان سواء، وكيفية الكتابة واحدة.
طالب: .......
هو لا إشكال في هذا، لا إشكال في هذا، نقول: هذا شيء واقع، هل ينكر بشدة أو نقول: الاحتمال قائم أنه من باب: {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [(4) سورة الشرح]؟ نعم؟
طالب: ........
ما في شك أن الأولى عدم كتابة مثل هذه الأمور، لا سيما في المساجد وعدم كتابة أي شيء مما يشغل المصلين، وهذا من زخرفة المساجد، الكتابات والنقوش هذه من زخرفتها، جاء الخبر في آخر الزمان أنا سوف نزخرف المساجد ((لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى)) لكن هذا فيه ........ لو قال .. ، كتب كاتب، شخص في دائرة حكومية ما يكتب في مسجد هذا أمر مفروغ منه، الله، المليك، الوطن، هذا موجود، لكن أكثر ما يصنعون الله فوق، وتحته المليك والوطن، هذا لا يجوز بحال، هذا لا يجوز بحال، يعني يجعلوها في مصف واحد هذا لا يجوز بحال، هذا أمر مفروغ منه، ليس فيه نص، وليس فيه أدنى شبهة، يعني إذا قلنا تجاوزنا في لفظ محمد، لقوله تعالى {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ} [4) سورة الشرح] ما نتجاوز في لفظ غيره، أحياناً يكتبون الدين والمليك والوطن بدل لفظ الجلالة، على كل حال هذه أمور أماكن العبادة ينبغي أن تنظف من كل هذا، وأن تكون سادة ما فيها أي شيء يشغل المصلين.
يقول -عليه الصلاة والسلام-: ((ما أمرت بتشييد المساجد)) لكنه خبر أخبر عنه النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((لتزخرفنها كما زخرفت اليهود والنصارى)) وهذا واقع، وإذا كان الباني للمسجد من المحتسَبين من عامة الناس ولم ينبه على ذلك فقد يعذر، لكن الإشكال فيما إذا كان المشرف على تنفيذ المسجد من أهل العلم، أو من طلاب العلم، ومعروف أن جماهير أهل العلم على أن زخرفة المساجد حرام، والصلاة صحيحة خلافاً لابن حزم الذي يبطل الصلاة في المساجد المزخرفة، وخلافاً أيضاً لأبي حنيفة أو للحنفية القول عند الحنفية والمعرف من مذهبهم أن الناس إذا زخرفوا بيوتهم فبيوت الله أولى، لكن روح الصلاة ولبها الخشوع، الخشوع في الصلاة هذه الأمور تذهب الخشوع، ولذا لما صلى النبي -عليه الصلاة والسلام- بالخميصة قال: ((اذهبوا بها إلى أبي جهيم، وأتوني بإنبجانيته)) كساء ليس فيه خطوط ولا نقوش ((كادت أن تفتنني في صلاتي)) -عليه الصلاة والسلام-، فإذا كان هذا هو الرسول -عليه الصلاة والسلام- أفضل الخلق، وهو بالعبادة بقلبه وقالبه، فكيف بسائر الناس؟ والله المستعان، وكثير من مساجد المسلمين مع الأسف الشديد كأنها متاحف من شدة الزخارف.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/467)
نعود إلى حديثنا في تثنية الضمير "ينهيانكم" ثبت في هذا الحديث وهو متفق عليه، وفي حديث: ((أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما)) وثبت ذم الخطيب حينما ثنى الضمير، وجمع ضمير النبي -عليه الصلاة والسلام- وعرفنا قول أهل العلم، أن الخُطب ينبغي أن تبسط ولا يتحدث فيها بالضمائر؛ لأنه يسمعها سريع الفهم، وبطيء الفهم، وتلقى على عامة الناس، فينبغي أن تبسط.
ومن وجه أخر أن النبي -عليه الصلاة والسلام- له أن يجمع؛ لأنه لا يمكن أن يخطر على باله التشريك والمساواة بخلاف غيره فقد يحصل له شيء من ذلك.
والشاهد من الحديث كون الحمر الأهلية رجس، والنهي عنها لأنها رجس، ولذا أدخلها الحافظ -رحمة الله عليه- في باب: إزالة النجاسة، والنهي عن أكل لحوم الحمر الأهلية مستفيض متواتر مروي عن أكثر من اثني عشر صحابياً، في سنن أبي داود عن أو في البخاري عن ابن عباس من قوله: "لا أ دري أنهي عنها من أجل أنها كانت حمولة الناس؟ " ولذا جاء في بعض طرق الحديث: "أكلت الحمر، أفنيت الحمر، فأمر بالنهي عن أكلها" هل أكلها لأنها حمولة الناس؟ وهذه العلة المانعة من أكلها، فنقول: إذا انتفت العلة جاز أكلها، كما هو الحال الآن، لا العلة فإنها رجس، يدل على أنه ليست كذلك، وإن قال ابن عباس: لا أدري أنهي عنها من أجل أنها كانت حمولة الناس أو حرمت؟ الحكم مقرون بعلته فهي رجس.
في حديث غالب بن أبجر في سنن أبي داود أنه جاء إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- فقال: "أصابتنا سنة" يعني جوع "ولا أجد ما أطعم أهلي إلا سمان حمري، قال: ((أطعم أهلك سمان حمرك)) ((أطعم أهلك سمان حمرك)) والحديث ضعيف، سنده ضعيف، ومتنه ضعيف، من يبين لنا وجه ضعف المتن؟ نعم؟
طالب: .......
كيف؟
طالب: .......
معارض بأدلة صحيحة، لكن لفظه فيه نكارة، نعم؟
طالب: كيف يكونون في مجاعة والحمر سمينة؟
نعم، كيف تسمن الحمر في السنة والجدب؟ نعم، ((أطعم أهلك سمان حمرك)) هذا ما يمكن تسمن وهم جائعين، نعم، على كل حال هذا الحديث ضعيف، فلا تقاوم به الأحاديث الصحيحة، والشارح ينازع في الحكم على الحمر بأنها نجسة من أجل قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((فإنها رجس)) لأن الرجس يحتمل كما في الآية، والحافظ جازم بنجاستها، وهو قول كثير من أهل العلم، ومنهم من يرى طهارة عينها مع تحريم أكلها، طهارة عينها مع تحريم أكلها، ويستدل على أنهم كانوا يركبونها، ولا يتسير لكثير منهم أن يجعل فوقها شيء يفصل بين الراكب والمركوب، والحمر تعرق كغيرها، ولا ينكر أنهم أمروا بغسل عرقها، والأصل الطهارة، الأصل الطهارة.
ما أدري عاد استطراد يمكن يضيع علينا الوقت، في قوله تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ} [(157) سورة الأعراف] {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَآئِثَ} [(157) سورة الأعراف] هذه الحمر لما كانت تؤكل أطيبة هي أم لا؟ كانت طيبة، لما كانت حلال كانت طيبة، ولما حرمت؟ يعني انتقلت عينها من كونها طيبة إلى كونها خبيثة؟ نعم، أو نقول: إنها كالخمر سلبت المنافع لما حرمت؟ نعم ما يمنع أن تكون العين الواحدة طيبة في وقت وخبيثة في وقت، تبعاً للأدلة.
الحديث الذي يليه.
"وعن عمرو بن خارجة -رضي الله تعالى عنه- قال: "خطبنا النبي -صلى الله عليه وسلم- بمنى, وهو على راحلته, ولعابها يسيل على كتفي" أخرجه أحمد والترمذي وصححه".
"عن عمرو بن خارجة" هو صحابي أنصاري، يقول: "خطبنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بمنى, وهو على راحلته, ولعابها يسيل على كتفي"
الحافظ أورد هذا الحديث في باب النجاسة ليبين أن مأكول اللحم طاهر، كما بين أن غير المأكول نجس، يريد أن يبين أن مأكول اللحم طاهر، ولعابه طاهر، وإن كان بناءً على مذهبه مذهب الشافعي أن بوله نجس، وإن كان مأكول اللحم، بول ما يؤكل لحمه نجس عندهم، لكن الصواب أنه طاهر لأدلة تذكر في غير هذا المقام.
المقصود أن لعابها طاهر إذاًً هي طاهرة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/468)
"أخرجه أحمد والترمذي وصححه" صححه الترمذي، ولا شك أنه بطرقه يصل إلى درجة الصحيح لغيره، يصل إلى درجة الصحيح لغيره، وإلا بمفرده لا يصل، فإن في إسناده شهر بن حوشب، وهو ضعيف عند جمهور أهل العلم، ضعيف عند جمهور أهل العلم، الترمذي يصحح له لتساهله، الشيخ أحمد شاكر يرى أنه ثقة، لكن هذا من شدة تساهله -رحمه الله-.
في مقدمة الصحيح صحيح مسلم: "إن شهراً" إيش؟ وين اللي يحفظون؟ "إن شهراً نزكوه"، "إن شهراً نزكوه" فعلى كل حال "نزكوه" يعني رموه بالنيزك، رموه بالضعف الشديد، وسبب تضعيفه كما هو معروف خريطة يذكر أنه سرقها، لكن القصة فيها ما فيها، والرجل ضعيف، حتى قال القائل:
لقد باع شهر دينه بخريطةٍ
فمن يأمن القراء بعدك يا شهر
ذا لو صحت هذه القصة مشكلة، وبهذا نعرف أن الخطأ ممن ظاهره الصلاح لا سيما من يتصدى لإفادة الناس وإمامتهم وتعليمهم الخطأ منه ليس مثل الخطأ من غيره، (فمن يأمن القراء بعد يا شهر) يسيء الناس بمن هو على شاكلتك، إذا أخطأ إمام أو وقع في هفوة أو زلة أساء الناس الظن بالأئمة، إذا أخطأ مدرس أساء الناس الظن بالمدرسين وهكذا، والله المستعان.
عرفنا أن الحافظ إنما أورد هذا الحديث ليبين أن مأكول اللحم كالإبل في هذا الحديث طاهر؛ لأن لعابه طاهر، وأما البول فيخرج من هذا لعمومات استدلوا بها، لعمومات استدلوا بها، لكن الأدلة الصحيحة الصريحة تدل على طهارة أبوال ما يؤكل لحمه، ومن ذلكم حديث العرنيين، وأنه أمر لهم النبي -عليه الصلاة والسلام- بأبوال الإبل وألبانها، فشربوا منها حتى صحوا، نعم.
"وعن عائشة -رضي الله عنهما- قالت: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يغسل المني، ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب، وأنا أنظر إلى أثر الغسل" متفق عليه.
ولمسلم: "لقد كنت أفركه من ثوب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فركاً، فيصلي فيه"
وفي لفظ له: "لقد كنت أحكه يابساً بظفري من ثوبه".
نعم حديث عائشة -رضي الله عنها- بألفاظه قالت: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يغسل المني، ثم يخرج إلى الصلاة في ذلك الثوب، وأنا أنظر إلى أثر الغسل" هذه الرواية لو كانت مجردة عن الروايات الأخرى لكانت حجة لمن يقول: بنجاسة المني، لكن الرواية التي تليها "لقد كنت أفركه من ثوب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فركاً، فيصلي فيه" هذا يدل على طهارته، إذ لو كان نجساً لما كفى فركه، بل لا بد من غسله، ويدل له أيضاً الرواية التي تلي هذه الرواية، وفي لفظ له أي لمسلم: "لقد كنت أحكه يابساً بظفري من ثوبه" -عليه الصلاة والسلام-.
فما دام يفرك ويحك بالظفر دل على أنه طاهر، أما كونه يغسل، فلأنه مما يستقذر كالبصاق والمخاط، يستقذر، يستقذره الرائي، فينبغي أن يزال، هو ليس بنجس لكنه مما ينبغي أن يزال؛ لأنه مستقذر، فإن أمكن فركه ولو من غير غسل، أو أمكن حكه إذا كان يابساً، ولو من غير غسل كفى، وإن لم يمكن ذلك إلا بغسله فالمستحب غسله؛ لأنه مما يستقذر وليس بنجس.
وراوية الحديث عائشة أم المؤمنين الصديقة بنت الصديق، عائشة بنت أبي بكر تزوجها النبي -عليه الصلاة والسلام- قبيل الهجرة يعني عقد عليها وبنا بها في السنة الثانية، وعمرها تسع سنين، ولم يتزوج -عليه الصلاة والسلام- بكراً غيرها، وهي أحب نسائه إليه -عليه الصلاة والسلام-، كانت عالمة فقيهة محدثة، عارفة بأخبار العرب، توفيت -رضي الله عنه- سنة سبع أو ثمان وخمسين، وصلى عليها أبو هريرة.
عرفنا أن الحديث بروايته الأولى يدل على الغسل، وبروايته الثانية يدل على الفرك، والثالثة الحك، وإذا اكتفينا بالفرك أو الحك كما هو مقتضى هذه الروايات قلنا: بطهارته، وأما غسله فليس لنجاسته بل لكونه مما يستقذر، والحديث كما في صحيح مسلم بطوله أن رجلاً نام عند عائشة، وهو من محارمها فاحتلم، فغسل ثيابه، فقالت عائشة -رضي الله عنه-: "قد كنت افركه"، "لقد كنت أحكه" كما في الروايات، وعلى هذا من نام عند قوم فاحتلم، يلزمه غسل أو لا يلزمه؟ الأصل أنه يلزمه، هذا الأصل، ولا يطهره إلا الغسل بالماء عند وجوده، لكن إذا خشي أن يتهم، يعدل إلى التيمم أو لا بد أن يغتسل؟ نعم؟
طالب: .......
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/469)
لا، الأصل أن هذا شرط لصحة الصلاة لا يجوز له أن يعدل إلى التيمم مع وجود الماء، هذا شرط ما هو بمسألة مستحب وإلا شيء يمكن أن يتنازل عنه، لكن شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- لشجاعته وفهمه الثاقب في مقاصد الشريعة ومصادرها ومواردها قال: "إذا خشي التهمة يتيمم" لكن لا يوافق الشيخ على هذا؛ لأن هذا شرط، الغسل أمانة في عنق المسلم، شرط لصحة الصلاة، لا يعرض صلاته للبطلان من أجل أن .. ، يمكن أن يتحايل، يمكن أن يبعد، يمكن أن يذهب إلى مكان، ينتقل إلى مكان آخر، كل هذا ممكن، لكن يصلي بالتيمم وهو جنب، والماء موجود؟ لا.
عرفنا أنه استدل بالرواية الأولى من يقول بنجاسته، وبالرواية الثانية من يقول بطهارته والثالثة كذلك.
وهناك مناظرة طويلة جداً بين فقيهين أحدهما يرى الطهارة والآخر النجاسة موجودة في بدائع الفوائد لابن القيم، وهي مناظرة نفيسة يحتاجها طالب العلم، موجودة في الجزء الثالث من صفحة تسعة عشر ومائة إلى ستة وعشرين سبع صفحات، ولأرباب المذاهب المختلفة القائلين بالنجاسة والطهارة ردود ومناقشات، منهم من قال: إن هذا الحديث والاكتفاء بالفرك والحت والحك خاص بمنيه -عليه الصلاة والسلام- لأن فضلاته طاهرة؛ لأن فضلات النبي -عليه الصلاة والسلام- طاهرة، بخلاف غيره وهو عندهم نجس؛ لأنه يخرج من مخرج البول فهو مثله، أجيب عن ذلك بأن النبي -عليه الصلاة والسلام-، ولو قلنا: بأن فضلاته طاهرة إلا أنه -عليه الصلاة والسلام- لا يحتلم؛ لأن الاحتلام من تلاعب الشيطان، إذاً خروج المني منه بسبب إيش؟ الجماع، وقد اختلط ماؤه بماء المرأة، وحينئذ لا بد من غسله، فلا يتم الاستدلال بذلك.
الحديث الذي يليه.
"وعن أبي السمح -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((يغسل من بول الجارية, ويرش من بول الغلام)) أخرجه أبو داود والنسائي وصححه الحاكم.
حديث أبي السمح واسمه إياد خادم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((يغسل من بول الجارية, ويرش من بول الغلام)) " والحديث له سبب، وهو أن النبي -عليه الصلاة والسلام- أتي له بحسن أو حسين فبال عليه، فقام أبو السمح ليغسل المكان، فقال النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((يغسل من بول الجارية, ويرش من بول الغلام)) أخرجه أبو داود والنسائي وصححه الحاكم" وهو بمجموع طرقه صحيح، وإلا بمفرداته لا، أخرجه أيضاً البزار وابن ماجه وابن خزيمة وغيرهم من طرق متعددة، يبلغ بها إلى درجة الصحيح لغيره.
والحديث فيه دليل على التفريق بين بول الجارية الأنثى وبول الغلام، فالجارية يغسل بولها على كل حال، مهما كان سنها، ولو كانت في اليوم الأول من الولادة، الغلام عرفنا أن بول الكبير لا بد من غسله، إذاً يخص هذا بالصغير، وما الحد الفاصل بين الصغر والكبر؟ والغلام حده يطلق على الصبي غلام إلى؟ إلى أن؟
طالب: .......
هذا حكم الحديث، لكن إطلاق الغلام في الأصل؟ نعم؟
طالب: .......
إلى قريب من البلوغ، إلى قريب من البلوغ، أو إلى البلوغ عند جمع.
عندنا الحد الفاصل عند أهل العلم في الغلام الذي يرش بوله والغلام الذي يغسل بوله أن يأكل الطعام، وذلكم لأن للطعام أثراً فصار لما ينشأ عنه أثر، فإذا كان ما يتغذى به هو اللبن فقط فإنه يرش؛ لأنه لا يوجد حد فاصل مؤثر غير هذا، لا يوجد حد فاصل مؤثر غير هذا؛ لأنه إذا كان يأكل أكل الكبار فحكمه حكم الكبار؛ لأن البول متحلب مما يؤكل ويشرب، فإذا كان يتغذى باللبن فقط فإنه يكتفى برشه، وأما إذا كان يأكل مع اللبن غيره فإنه لا بد من غسله.
منهم من قال: لا فرق بين الجارية والغلام، وحديث الباب يرد عليه، ومنهم من قال: يرش من بول الذكر، وقاس الكبير على الصغير، وقوله مردود للأدلة الصحيحة الصريحة التي تدل على نجاسة بول الآدمي وأن نجاسته مغلظة، وليست مخففة، بول الصبي الذي لم يأكل الطعام بشهوة نجس بلا شك، لكن نجاسة مخففة يكتفى بنضحه ورشه بحيث يوضع عليه القليل من الماء، يبل بشيء من الماء، ولا يجعل الماء يتردد عليه، أو يتقاطر منه، نعم.
"وعن أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال في دم الحيض يصيب الثوب: ((تحته ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه)) متفق عليه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/470)
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قالت خولة: "يا رسول الله, فإن لم يذهب الدم? قال: ((يكفيك الماء, ولا يضرك أثره)) أخرجه الترمذي, وسنده ضعيف".
حديث أسماء بنت أبي بكر الصديق أم عبد الله بن الزبير ذات النطاقين، أسلمت بمكة قديماً، وهي أكبر من عائشة بسنين عشر أو أكثر، وماتت بعد عائشة -رضي الله عنها- بخمس عشرة سنة أو أكثر، فعمرها حال موتها يناهز المائة، عميت في آخر عمرها، ومناقبها معروفة مشهورة.
"أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال في دم الحيض يصيب الثوب: ((تحته ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه)) فدل على أن الدم نجس، الدم نجس، وعرفنا أن دم المسفوح نجس، وهنا نعرف أن دم الحيض نجس، فالنجاسة مغلظة ((تحته ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي)) تبالغ في إزالته، "متفق عليه".
والحت: هو الحك، تحته وتحكه معناهما واحد، ولفظهما ووزنهما واحد، ويراد بذلك المبالغة في الإزالة، إزالة العين، ثم بعد ذلكم يقرص بالماء، يقرص الثوب بالماء فيدلك، يقرص يعني يدلك مع الماء بأطراف الأصابع ليتحلل، ويخرج ما شربه الثوب منه، ثم بعد ذلكم ينضح يزاد عليه بعد الغسل النضح، ثم يُصلى فيه، كل هذا مبالغة في إزالة دم الحيض من الثوب الذي أصابه، فهذا دليل على نجاسته، ولذا أدخله الحافظ -رحمه الله تعالى- في باب: إزالة النجاسة.
عموم الدم عرفنا أن دم الحيض نجس، والدم المسفوح نجس، وما يبقى بعد الدم المسفوح طاهر، إذ لا يجب غسل اللحم من الدم الذي يبقى، وما عدا ذلك الآن لو شخص طلب منه أن يتبرع بالدم أو جُرِح جُرْح فخرج منه دم، نجس وإلا طاهر؟ الفقهاء يقولون في النجاسات: الخارج الفاحش، العلماء يقولون: إذا فحش وكثر يكون نجساً، وقد صلى عمر -رضي الله عنه- ودمه يثعب من جرحه بعد طعنه، استدلوا بهذا على طهارة الدم عدا المسفوح ودم الحيض، كونه -رضي الله عنه- صلى ودمه يثعب هل يتم الاستدلال به على طهارة الدم؟ هل يتم الاستدلال به على طهارة الدم؟ أو نقول: حكم من جرحه يثعب ودمه يسيل حكمه حكم من به حدث دائم من سلس أو استحاضة ونحو ذلك؟ نعم هل يمكن إيقافه؟ نعم، إذا كان لا يمكن إيقافه فحكمه حكم من به سلس دائم، أو المرأة إذا استحيضت ومكث معها الدم في غير العادة، فإنها تصلي على حالها، تشد على فرجها شيء وتصلي، وهذا يشد على جرحه شيء ويصلي؛ لئلا يلوث ما حوله، كذلك من به سلس دائم، فلا يتم الاستدلال بهذا، فلا يتم الاستدلال بهذا، فالأكثر على أن الدم وإن لم يكن مسفوحاً فهو غير ما يبقى في المذبوح مع اللحم أو ما يخرج من العروق الصغيرة داخل البدن، الجمهور على أنه إذا فحش فهو نجس، وقال بعضهم بطهارته استدلالاً بما سمعنا.
التبرع بالدم إذا قلنا: الدم نجس فهل يتبرع بالنجس؟ أو هل يجوز بيعه؟ إذا تبرعت بالدم بمقابل، قالوا: نحتاج إلى لتر فقلت: الرتل بألف؛ لأن الفصيلة نادرة وهم محتاجون يجوز وإلا لا؟ جاء النهي عن بيع الدم، لكن إذا احتيج إليه وتوقفت عليه حياة شخص فإنه يجوز التعاون أو بل يندب، وبعضهم يوجبه إذا كانت حياة إنسان متوقفة عليه فيما لا يضر ابن آدم كإطعامه عند الحاجة إلى الطعام، يجب على من يقدر على ذلك، أما بيعه فلا يجوز، وأما مجرد نقله من شخص إلى آخر فيما لا يضر المنقول عنه وينفع المنقول إليه فالعلماء على جوازه.
الحديث الذي يلي ذلك، هنا في الحديث السابق في حديث أسماء: ((تحته ثم قرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه)) هل يلزم استعمال الحاد؟ يأتي بشيء حاد طرف سكين ويزيله أو يأتي بمنظف مزيل كلوركس أو غيره أو شامبو أو صابون أو ما أشبه ذلك يلزم أو ما يلزم؟ الحديث يدل على أنه لا يلزم، لا يلزم ذلك، وإنما الواجب غسله بالماء، ولذا عقبه الحافظ بحديث "أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قالت خولة: يا رسول الله، فإن لم يذهب الدم؟ -يعني بالماء بعد الحت والقرص- قال: ((يكفيك الماء، ولا يضرك أثره)) " لأن الله -سبحانه وتعالى- لا يكلف نفساً إلا وسعها إذا ما ذهب الأثر، والحديث في أصله ضعف، أخرجه الترمذي وسنده ضعيف، عندكم في الكتاب: وسبب ضعفه أنه من رواية ابن لهيعة، ابن لهيعة عبد الله بن لهيعة، وجماهير أهل العلم على ضعفه مطلقاً، ومن أهل العلم من يقول: إنه ليس بشديد الضعف، بل حديثه من قبيل الحسن، ومنهم من يفرق بين رواية العبادلة ابن وهب وابن المبارك وابن
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/471)
المقرئ وبين رواية غيرهم، فيقوي رواية العبادلة دون رواية غيرهم.
على كل حال المعتمد فيه أنه ضعيف، إذ أكثر من ثلاثة عشر إماماً على تضعيفه، وإن قواه بعضهم.
الحافظ في التقريب قال: إنه صدوق يخطئ، وفي مواضع من فتح الباري حكم بضعفه، حكم بضعفه، وهو القول الصحيح، نعم ضعفه ليس بشديد، بل ضعفه منجبر، فإذا تفرد بحديث يحكم عليه بالضعف، فإذا توبع أو وجد لحديثه شاهد ينجبر.
فالحديث الذي معنا حسن لغيره، حسن لغيره، فله طرق أخرى وله شواهد، هنا لفظ الحديث: "يا رسول الله "فإن لم يذهب الدم، قال: ((يكفيك الماء)) " لأنه الأصل في إزالة النجاسات، الأصل في إزالة النجاسات هو الماء، ولا يكفي في إزالة النجاسة زوالها بمجرد ذهاب عينها من غير مزيل، أو ذهابها بالشمس أو الريح، أو بالاستحالة عند أكثر العلماء، وقال الحنفية: تزول النجاسة بزوال عينها.
نعم حتى عند الأكثر تزول بالماء ولو بغير قصد، ولو بغير نية، ولو بغير فعل آدمي، لو افترضنا أن عين متنجسة نزل عليها المطر تطهر، لكن الشمس لا تطهر، الريح لا تطهر عند الجمهور، ويقول الحنفية: إنه بمجرد استحالة العين ولو لم يفعل آدمي ذلك، ولو بتركها في الشمس أو الريح وتعريضها لذلك؛ لأن المنع منها من أجل عين النجاسة وقد زالت، مذهب الحنفية يحتاج إليه في هذه الأوقات كيف؟ المغاسل التي تغسل الثياب هل تغسلها بالماء أو بالبخار؟
طالب: .......
إيه ...... الله يهديك، هاه؟ تغسل بماء وإلا؟
طالب: .......
هاه؟
طالب: .......
والبخار إذا ضغط يتولد منه ماء أو ما يتولد منه شيء؟ وتزيل نجاسات بقع نجسة لا يزلها الماء، تزيلها بمواد أخرى غير الماء، فقد يكون أصل ما يغسل به الثوب غير الماء عند بعض المغاسل فعلى مذهب الحنفية ما فيه إشكال، لا إشكال عندهم، ويميل إليه شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله تعالى-؛ لأن الحكم يدور مع هذه النجاسة، إن كانت النجاسة موجودة فالمنع من هذه العين موجود، وإذا زالت زال المنع.
وجمهور أهل العلم على خلاف ذلك، وأنه لا بد أن تزال هذه النجاسة بالماء ولو لم ينوِ من أراد إزالتها.
انتهى الوقت؟ طيب، هاه؟
طالب: .......
أقول: مذهب الحنفية والذي يرجحه شيخ الإسلام لا شك أن فيه سعة للناس، أقول: فيه سعة للناس، وما دام المانع من استعمال المتنجس هو النجاسة وقد زالت، ففي مذهبهم قوة، وفيه توسعة على الناس، لكن الأحوط يعني في حال سعة ووجود ماء أن يستعمل الماء في إزالتها.
نعم، الجدول كان ما فيه درس في يوم الخميس والجمعة، فتستأنف الدروس -بإذن الله تعالى- يوم السبت.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
باب: الوضوء:
فقد قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
"باب: عن أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء)) أخرجه مالك وأحمد والنسائي, وصححه ابن خزيمة، وذكره البخاري تعليقاً".
باب: الوضوء:
الوُضوء بضم الواو الفعل، فعل المكلف لهذه العبادة، التي هي استعمال الماء لرفع الحدث الأصغر، والوَضوء بفتح الواو الماء، فإذا قال قائل: أحضر الوَضوء هل يقصد يتوضأ أو أحضر الماء الذي نتوضأ به؟ الماء الذي يتوضأ به، وباب: الوُضوء بضم الواو غير باب المياه الذي تقدم، فالوضوء بالضم الفعل، فعل المكلف، فعل المتوضئ وبالفتح ماؤه، ويقال عليهما بالضم، يقال: للماء وُضوء، ويقال لفعل المتوضئ وُضوء.
والوضوء شرط من شروط الصلاة ((لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ)) في حديث ابن عمر: ((لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول)) وهذا في أول صحيح مسلم ((لا يقبل الله صلاة بغير طهور)) فدل على أن رفع الحدث شرط من شروط الصلاة، بل هو من أعظم شروطها، بل قدمه جمهور أهل العلم على جميع الشروط.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/472)
عامة أهل العلم على تقديم الوضوء، فهذا يدل على أن ملاحظة الوضوء ورفع الحدث بالماء مقدم على ستر العورة، مقدم على الوقت، لكن الذي يتصور تعارضه مع الوضوء الوقت، فإذا أمكن أن يصلي بطهارة كاملة بالماء لكن مع خروج الوقت، أو مع خوف خروج الوقت، أو أمكن إدراك الوقت مع الإخلال بالطهارة، فالجمهور على أنه يحصل الطهارة، ولو خرج عليه الوقت، ولذا يقدمون كتاب الطهارة على المواقيت، فالإمام مالك -رحمه الله تعالى- يرى أن تحصيل الوقت مقدم على الطهارة، وعلى هذا من استيقظ من نومه وهو جنب وقد بقي من الوقت ما لا يسع الاغتسال مع الصلاة هل نقول له: تيمم وحصل الوقت صلِ قبل الصلاة؟ أو نقول: اغتسل ولو خرج الوقت؟ نعم، عند الأكثر يغتسل، والجمهور يغتسل ولو خرج الوقت، والإمام مالك بدأ في موطئه بالمواقيت، ولا شك أن المواقيت شرط من شروط الصلاة {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} [(103) سورة النساء] وجاء تحديد هذه المواقيت على ما سيأتي في السنة بينت بياناً شافياً كافياً، لكن يبقى أن الوضوء شرط من أعظم شروط الصلاة.
الحديث الذي أشرنا إليه في صحيح مسلم أول حديث في الصحيح، ابن عمر زاد: زار عبد الله بن عامر أو عاده وهو مريض، فطلب منه أن يدعو له، فقال له: "لا يقبل الله صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول، وكنت على البصرة" يعني كنت والياً على البصرة، كنت والياً على البصرة، والولاية مظنة لهذا الأمر، مظنة للغلول؛ لأنه لا رقيب عليه إلا الله -سبحانه وتعالى-، وإذا ترك بين النفس وبين المال فإنه قد تسول له هذه النفس أخذ شيء من المال بتأويل أو غير تأويل، فقال له: "وكنت على البصرة" يعني اجعل حرصك على براءة ذمتك من هذا الغلول.
الوضوء ورد في فضله أحاديث كثيرة ((إذا توضأ العبد المسلم خرجت خطاياه مع الماء، أو مع آخر قطر الماء)) وفي معنى ذلك أحاديث كثيرة، وهل الوضوء من خصائص هذه الأمة أو هو موجود في من قبلها؟ الصواب أن الوضوء ليس من خصائص هذه الأمة؛ لأن جريجاً كما في الحديث الصحيح توضأ، وزوجة إبراهيم -عليه السلام- توضأت حينما أرادها الجبار، فالوضوء ليس من خصائص هذه الأمة، إنما الذي هو من خصائص هذه الأمة الغرة والتحجيل، فمعلوم أن الصلاة إنما فرضت بمكة ليلة الإسراء، ولم يأتِ دليل يدل على أن النبي -عليه الصلاة والسلام- صلى صلاة بغير طهارة، كما أنه لم يرد دليل على أنه توضأ قبل الهجرة.
على كل حال الأمر في هذا سهل؛ لأن العمل الشرعي تابع للنصوص، فمتى جاءت النصوص لزم العمل بها، وسواءً تأخر فرض الوضوء أو تقدم، لكن لم ينقل عنه -صلى الله عليه وسلم- أنه صلى صلاة بغير طهارة.
حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء)) مناسبته لكتاب الوضوء، أو لباب الوضوء ظاهرة، استعمال السواك مع الوضوء.
"أخرجه مالك -في الموطأ- وأحمد -في المسند- والنسائي، وصححه ابن خزيمة -ورواه في صحيحه- وذكره البخاري تعليقاً" وذكره البخاري تعليقاً، والمعلق عند أهل العلم ما حذف من مبادئ إسناده راوٍ أو أكثر من راوي، ولو حذف جميع الإسناد.
وأن يكن أول الإسناد حذف
ولو إلى أخره أما الذي
مع صيغة الجزم فتعليقاً عرف
لشيخه عزا بقال فكذي
ج
إلى آخره.
المقصود أن المعلق ما حذف من مبادئ إسناده راوي أو أكثر تعليقاً مجزوماً به، ومع كونه معلق في الصحيح جاء مجزوماً به، وصنيع الحافظ -رحمه الله تعالى- أن الحديث لم يخرج في الصحيحين بالإسناد المتصل، وإنما ذكر هكذا معلقاً، هو مخرج في الصحيحين في الأحاديث الأصول، لكن بدل قوله: ((مع كل وضوء)) ((مع كل صلاة)) ((لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة)) والحديث مثل به للصحيح لغيره، إذا كان الحديث حسناً ثم جاء من طرق أخرى ارتقى إلى درجة الصحيح لغيره، ولهذا يقول الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-:
والحسن المشهور بالعدالة
طرقاً أخرى نحوها من الطرق
إذ تابعوا محمد بن عمر
ج والصدق راويه إذا أتى له
صححته كمتن لولا أن أشق
عليه فارتقى الصحيح يجري
راويه محمد بن عمرو في حفظه خفة، ومروياته من قبيل الحسن لذاته، وتوبع على رواية هذا الحديث فارتقى إلى الصحيح لغيره.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/473)
((لولا أن أشق)) لولا: حرف امتناع لإيش؟ لامتناع أو لوجود؟ لوجود، لولا وجود المشقة لأمرتهم فامتنع الأمر -أو امتناع- امتنع الأمر لوجود المشقة ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء)) والأمر المنفي الممتنع هنا في هذا الحديث هو أمر الإيجاب، أما أمر الاستحباب فهو باقي، فالسواك سنة بالاتفاق، والحديث من أقوى الأدلة على إفادة الأمر الوجوب، فنفي الأمر هنا لوجود المشقة مع أن أمر الاستحباب ثابت، فإذا أضيف مثل هذا إلى قوله تعالى: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ} [(63) سورة النور] دل على أن الأمر الأصل فيه الوجوب، وهنا امتنع أمر الإيجاب لوجود المشقة، وبقي أمر الاستحباب لنصوص كثيرة جداً.
((لأمرتهم بالسواك مع كل وضوء)) في هذا دلالة على استحباب وتأكد السواك مع الوضوء، كل وضوء كلما توضأ الإنسان يستاك، وهذا صنيعه -عليه الصلاة والسلام-، مع ما دل عليه مثل هذا الحديث.
وجاء في الحديث المتفق عليه: ((لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة)) أو عند كل صلاة، فيتأكد استحباب السواك عند الوضوء وعند الصلاة، وذكر أهل العلم حالات مثل القيام من الليل، النبي -عليه الصلاة والسلام- أول ما ينتبه يشوص فاه بالسواك، وعند طول السكوت، وعند كثرة الكلام، وعند تغير الفم وهكذا، يعني عند الحاجة إليه تتأكد سنيته.
((لأمرتهم بالسواك)) والمراد بالسواك التسوك وهو دلك الأسنان، وليس المراد به اتخاذ المسواك دون استعمالٍ له، إنما المراد به التسوك، والأمر بالتسوك أمر بما لا يتم إلا به وهو اتخاذ المسواك، وجمع المسواك، كيف؟
طالب: .......
كيف؟
طالب: .......
لا، سُوُك، سُوُك ((لأمرتهم بالسواك)) وعلى هذا فالاستياك مسنون في كل وقت للصائم وغيره بعد الزوال وقبله، وأنه لا أثر له في إزالة خلوف فم الصائم، وإن كان المعروف عند الشافعية والحنابلة أنه لا يستاك بعد الزوال، يعني الصائم؛ لأن الاستياك يكون سبباً في إزالة هذا الخلوف، وقد رتب عليه ما رتب، وجاء في فضله ما ذكر، والحديث الوارد فيه ضعيف، الحديث الوارد فيه ضعيف، فيبقى مثل هذا الحديث على عمومه.
الاستياك عبادة ورتب عليه الثواب، فهل يكون باليمين أو بالشمال؟ نعم؟
طالب: .......
طيب اللي وراءه.
طالب: .......
بالشمال، على كل حال الكلام كله صحيح، كلام الأخوين كله صحيح، شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- يقول: لا أعلم أحداً من الأئمة قال بالتسوك باليمين، وعلى هذا قول جماهير أهل العلم على أن الاستياك يكون بالشمال، وشيخ الإٍسلام وهو يقول هذا الكلام جده المجد ابن تيمية يقول: إن الأفضل التسوك باليمين، فأكثر أهل العلم بل مثل ما سمعنا عن شيخ الإسلام أن التسوك يكون بالشمال؛ لأن الشمال هي التي ينبغي أن تزاول بها مثل هذه الأعمال، أعمال التنظيف، لكن يبقى أنه إذا كانت الأسنان نظيفة وأراد أن يحصل هذه العبادة، والأسنان ليس فيها مما ينبغي إزالته، فيتجه القول الثاني.
الحديث الذي يليه.
"وعن حمران أن عثمان دعا بوضوء, فغسل كفيه ثلاث مرات, ثم تمضمض, واستنشق, واستنثر, ثم غسل وجهه ثلاث مرات, ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات, ثم اليسرى مثل ذلك, ثم مسح برأسه, ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات, ثم اليسرى مثل ذلك, ثم قال: رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- توضأ نحو وضوئي هذا"، متفق عليه".
نعم "عن حمران" وهو ابن أبان مولى لعثمان بن عفان، الخليفة الراشد ثالث الخلفاء، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، مولاه هذا حمران بن أبان بعثه إليه خالد بن الوليد من إحدى السرايا.
على كل حال حمران هذا مولاً لعثمان ملازم له، ووصف وضوءه بدقة، والحديث في الصحيحين بالتفصيل، "عثمان -رضي الله عنه- دعا بوضوء" أي دعا بماء يتوضأ به "فغسل كفيه ثلاث مرات" وهذا الغسل للكفين سنة بالاتفاق، وهو غير الغسل بالنسبة للقائم من النوم الآتي ((إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً)) هذا غيره، هذا غسل اليدين مستحب "ثلاث مرات، ثم تمضمض" فعلى هذا يستحب غسل اليدين قبل إدخالهما الإناء، ولو كانتا طاهرتين، ولو كانتا مغسولتين قبل ذلك، يعني لو افترضنا أن شخصاً أكل، ثم غسل يديه بالماء والصابون، وتأكد من زوال أثر الطعام، ثم جاء ليتوضأ، نقول: يستحب لك أن تغسل يديك
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/474)
ثلاث مرات ولو كانتا نظيفتين، لكن إذا قام من نوم الليل، وتوجه إليه الأمر بغسل اليدين ثلاثاً، على ما سيأتي، وهنا أراد أن يطبق هذه السنة، فهل يغسل يديه ستاً؟ احتمال ليمتثل الأمر الواجب والمسنون، ولو قلنا بالتداخل فتدخل هذه العبادة المسنونة في العبادة الواجبة، وقد قيل بهذا وذاك، قيل بالأول: إن هذه عبادة مقصودة لذاتها مستقلة، وتلك عبادة أيضاً مقصودة، فلا تدخل هذه بتلك، كسنة الصبح بالنسبة لصلاة الصبح، لكن قاعدة التداخل تنطبق على العمل، إذا وجد عبادتان من جنس واحد ليست إحداهما مقضية والأخرى مؤداة، فإنها حينئذ تدخل يعني وليست الثانية مقصودة، مقصودة بعينها، والعلة معروفة من غسل اليدين ثلاثاً التنظيف على جهة التعبد، وكلاهما يحصل هذا، فعلى هذا يدخل غسل اليدين ثلاثاً، ثلاث مرات المذكور في هذا الحديث في غسل اليدين إذا قام من النوم.
"ثم تمضمض" المضمضة: إدخال الماء في الفم وتحريكه في الفم، وهل يدخل المج في المضمضة؟ في حد المضمضة أو لا يدخل؟ نعم، المج لو أدخل الماء في فمه وحركه ثم ابتلعه، نقول: تمضمض وإلا ما تمضمض؟ نعم؟
طالب: .......
على كل حال أهل اللغة يختلفون في هذا، فمنهم من يفسر المضمضة بأنها إدخال الماء وتحريكه في الفم، ومنهم من يقول: ومجه، فيدخل المج في حد المضمضة، وعلى هذا الأولى والأكمل أن يمجه، إذا حركه في فمه فليمجه "ثم تمضمض واستنشق, واستنثر" استنشق جذب الماء بالنفس إلى داخل الأنف، واستنثر أخرج الماء من الأنف بالنفس، وجاء عن بعض أهل العلم ويؤيده بعض الروايات أن الاستنثار هو الاستنشاق، أن الاستنثار هو الاستنشاق، "تمضمض واستنثر"، "إذا توضأ أحدكم فلينتثر" فعلى هذا الانتثار والاستنثار هو الاستنشاق، لا شك أنه إذا اقتصر على ذكر الاستنثار فإنه يدخل فيه الاستنشاق، لا يمكن أن يستنثر دون أن يستنشق، لكن إذا ذُكرا معاً فلكل واحد منهما معناه الخاص "ثم غسل وجهه ثلاث مرات" غسل وجهه ثلاث مرات، وغسل الوجه فرض من فرائض الوضوء، لا يصح الوضوء بدونه، وهو منصوص عليه في آية المائدة، غسل وجهه، حد الوجه معروف من منابت الشعر إلى الذقن طولاً، ومن الأذن إلى الأذن عرضاً، هذا هو الوجه، وهل يدخل في حد الوجه الفم والأنف لتكون المضمضة والاستنشاق واجبين؟ والخلاف بين أهل العلم في وجوبهما معروف، فالذي لا يقول بوجوبهما قال: لم ينص عليهما في الآية {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ} [(6) سورة المائدة] وهنا حكاية الفعل تمضمض واستنشق، لكن هل أمر به؟ والذي يقول بالوجوب يقول: إن الفم والأنف داخلان في مسمى الوجه، داخلان في مسمى الوجه؛ لأنهما في حدوده، فلا يتم غسل الوجه إلا بهما، وأولئك يقولون: إن الوجه ما تحصل به المواجه، ولا تحصل المواجهة بالفم والأنف في مناقشات طويلة، لكن النبي -عليه الصلاة والسلام- تمضمض واستنشق، وجاء الأمر بالاستنشاق، والأمر به أكثر من الأمر بالمضمضة، وإن جاء فيها: "إذا توضأت فمضمض" على ما سيأتي.
وعلى كل حال الوجوب هو المتجه، وجوب المضمضة والاستنشاق هو المتجه لما ذكرنا، لمداومة النبي -عليه الصلاة والسلام- على ذلك، وأنهما داخلان في إطار الوجه ومحيطه، وقد جاء الأمر بهما "ثم غسله وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات" غسل يده اليمنى ...
ـ[فيصل الحربي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 02:39 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
بلوغ المرام - كتاب الطهارة (5)
شرح الأحاديث التي تتكلم عن:"مسح الرأس والأذنين، والاستنثار بعد النوم، والمضمضة، وتخليل الأصابع ...
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
لما ذكرنا من مداومة النبي -عليه الصلاة والسلام- على ذلك، وأنهما داخلان في إطار الوجه ومحيطه، وقد جاء الأمر بهما "ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات" غسل يده اليمنى، "ثم اليسرى مثل ذلك" فقدم اليمنى على اليسرى، وأما في الآية فجاء الأمر بغسل اليدين مجملاً، وبُيّن في مثل هذا الحديث، وأن اليمنى تقدم على اليسرى، وتقديم اليمنى على اليسرى كتقديم شق الوجه الأيمن على الأيسر عند أكثر أهل العلم، تقديم الشق الأيمن على الأيسر في الغسل، وما أشبه ذلك، هما في حكم العضو الواحد، فلو قدم اليسرى على اليمنى الوضوء صحيح عند جمهور أهل العلم، وإن قال بعضهم بوجوبه
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/475)
"ثم اليسرى مثل ذلك، ثم مسح برأسه" ثم مسح برأسه، والباء هذه لإزالة اللبس الذي قد يفهم من مطلق المسح، ولو جاء النص بدونها مسح رأسه لاحتمل أن يكون المسح بدون ماء، فإذا أمرّ يده على رأسه صدق عليه أنه مسحه، والباء تقتضي ممسوحاً به، والباء تقتضي ممسوحاً به فمسح برأسه الماء "ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات, ثم اليسرى مثل ذلك" غسل رجله اليمنى يقال في ذلك ما قيل في اليد اليمنى، ثلاث مرات، ثم اليسرى مثل ذلك إلى الكعبين، والكعب: هو العظم الناشز الناتئ في جانبي القدم، عظمان، في كل قدم عظمان، خلافاً لمن يقول: إنه العظم الناتئ على ظهر القدم، هذا التفسير مردود من وجوه، ولو لم يكن في الباب إلا قوله -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الصحيح: ((ويل للأعقاب من النار)) ((ويل للأعقاب من النار)) فإذا فسرنا الكعب بأنه العظم الناشز الناتئ على ظهر القدم عند معقل الشراك فإنه لا يلزم غسل العقبين، وقد جاء الوعيد على ذلك، إضافة إلى أن التثنية "غسل رجله اليمنى إلى الكعبين"، "غسل رجله اليمنى إلى الكعبين" الرجل الواحدة فيها كعبان، وهذا نص صحيح صريح يوضح المراد بالكعبين، والذي على ظهر القدم كعب واحد، "ثلاث مرات ثم اليسرى مثل ذلك، ثم قال: "رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- توضأ نحو وضوئي هذا"، متفق عليه".
"توضأ نحو" قريب من الوضوء، أو مثل وضوئي هذا، وقد جاء في بعض الروايات، فتحمل (نحو) هنا على المثل؛ لأن عند أهل الحديث يختلف لفظ: (نحو) عن لفظ: (مثل) فإذا قيل: رواه مسلم بنحوه، أو بمثله، فإن كان باللفظ فهو مثله، وإن كان بالمعنى فهو نحوه، وهذا مقرر عند أهل العلم، لكن هنا جاء النحو وجاء بإزائه المثل، فيرد هذا إلى ذاك.
قد يقول قائل: إنه لا يمكن المماثلة من كل وجه، قد توجد المماثلة الظاهرة، قد توجد المماثلة الظاهرة، لكن المماثلة الباطنة لا توجد، المماثلة الخفية قد تتخلف، ولذا عبر هنا بالحديث الصحيح بـ (نحو)؛ لأن المطابقة من كل وجه مائة بالمائة قد تكون مستحيلة، "غسل كفيه ثلاث مرات"، "غسل وجهه ثلاث مرات"، "غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات" ولنعلم أن غسل اليد وحدها يبدأ من أطراف الأصابع إلى المرفقين، من أطراف الأصابع، لا يقول: أنا غسلت كفي قبل الوضوء ثلاث مرات، ثم أقتصر بما عدا ذلك، قد يقول قائل: الكفان غسلا ثلاث مرات قبل الوضوء، وحينئذ يغسل ذراعه يده اليمنى من مفصل الكف إلى المرفق، نقول: هذا ليس بصحيح، بل اليد الواجب غسلها، وغسلها فرض من فرائض الوضوء تبدأ من أطراف الأصابع إلى المرفق.
وقوله: "إلى المرافق" أو إلى المرفق، وزنه كالمنبر بكسر الميم وفتح الفاء، وليس بمَرفق كمجلس، لا، مِرفق،
"إلى الكعبين" هنا (إلى) حرف غاية، وهل المرفقان والكعبان داخلان في الغسل أو ليسا بداخلين؟ هل الغاية تدخل في المغيا أو لا تدخل؟ نعم؟ تدخل من لفظها أو بأدلة أخرى؟ هاه؟
طالب: .......
يعني هل (إلى) بذاتها تقتضي دخول المغيا، أو لا تقتضيه أو تحتاج إلى تفصيل؟ نعم؟
طالب: .......
ولا تعارضه، ولا تمنع منه، لا تقتضيه ولا تمنع منه، فإذا كان المغيا من جنس، أو كانت الغاية من جنس المغيا نعم؟ تدخل، وإذا كانت من غير جنسه فإنها لا تدخل، هذا الأصل فيها، لكن هنا جاءت نصوص تدل على أنها داخلة، وأن المرافق لا بد من غسلها مع اليدين، وأن الكعبين لا بد من غسلهما مع الرجلين، ويأتي شيء من هذه الأحاديث.
التثليث ثلاث مرات، ثلاث مرات، مسح برأسه ولم يذكر العدد فدل على أنه واحدة، تمضمض واستنشق واستنثر جاء في بعض الروايات: "ثلاثاً ثلاثاً" فالتثليث هو الغاية، وهو أعلى ما أثر عنه -عليه الصلاة والسلام-، فقد صح عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثاً ثلاثاً، وثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه توضأ ملفقاً، بمعنى أنه غسل بعض الأعضاء مرة، وبعضها مرتين، فمن زاد على الثلاث خرج عن حيز السنة إلى الابتداع إذا تعبد بذلك، إذا تعبد بذلك، ولا نقول: إنه يزيد على الثلاث من باب الاحتياط، أحوط، يدعي الاحتياط، وإن عُرف ذلك عن ابن دقيق العيد والحافظ العراقي، يغسلون الأعضاء إلى عشر مرات أحياناً، ويقول المترجمون: إن هذا لم يخرجهما إلى حيز البدعة وإنما هو مجرد احتياط، هو مجرد احتياط، ولنعلم أن الابتداع في أوله قد يكون
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/476)
منشأه الاحتياط، والاحتياط كما قال شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى-: "إذا أدى إلى ارتكاب محظور -كما هنا- أو ترك مأمور فالاحتياط في ترك هذا الاحتياط".
أحياناً لا يمكن الاحتياط، لا يمكن الاحتياط بحال، إذا اختلف العلماء في مسألة على قولين: وجوب وتحريم، تحتاط وإلا ما تحتاط؟ ما يمكن تحتاط، لكن وجوب واستحباب، استحباب وإباحة ممكن تحتاط، وعلى هذا نقول: من زاد على أربع متعبداً بذلك فقد خرج إلى حيز البدعة، فإذا شك هل غسل العضو مرتين أو ثلاثاً، فالأحوط أن يجعلها ثلاثاً؛ لأنه إن كان هو الواقع الثلاث هي الواقع ففعله هو السنة، وإن لم يكن الواقع، جعله ثلاثاً وهو في الحقيقة اثنتان رجع بذلك إلى سنة، لكن لو قلنا: يبني على الأقل ويزيد، هو بزيادته إن كان على خلاف الواقع خرج من حيز الابتداع إلى السنة، وعرفنا أن هذا يختلف اختلافاً جذرياً تاماً عما لو شك في صلاته هل صلى ركعتين أو ثلاث؟ نقول: يجعلهما ركعتين، وهذا سبقت الإشارة إليه، يجعلهما ركعتين، لماذا؟ لأن الأمر هنا متردد بين الزيادة المعفو عنها بالنسيان وبين بطلان الصلاة بالنقص، مسألة الصلاة، فإذا كان الأمر متردد بين بطلان الصلاة وأمر معفو عنه بالسهو والنسيان يحافظ على صلاته عن البطلان، بخلاف ما إذا كان الأمر متردد بين سنة وبدعة فإنه يحافظ على السنة ويجتنب البدعة، جاء التثليث بالإطلاق: "توضأ ثلاثاً ثلاثاً" وجاء التفصيل: "غسل وجهه ثلاثاً، ويديه ثلاثاً، ورجليه ثلاثاً، ومسح برأسه" فالإطلاق غسل ثلاثاً ثلاثاً يشمل الرأس، والتفصيل يخرج الرأس، وإن جاءت عند أبي داود أنه مسح رأسه ثلاثاً، لكن ما جاء في الصحيحين وغيرهما إما إجمالاً أو تفصيلاً لا يذكر فيه التثليث بالنسبة للرأس، ولذا القول المرجح عند أهل العلم أن الرأس يمسح مرة واحدة؛ لأن الروايات الواردة في التثليث لا تقاوم ما جاء في عدم الذكر، وهذا موضع بيان فلو كان تثليث الرأس مستحباً كغيره لبين؛ لأن هذا وقت بيان، النبي -عليه الصلاة والسلام- يبين ما أجمل من القرآن، وبيان الواجب واجب كما هو معروف.
الترتيب: هنا جاء عطف الأعضاء بـ (ثم) التي تقتضي الترتيب، التي تقتضي الترتيب، والعطف في آية الوضوء بإيش؟ بالواو، التي هي لمطلق الجمع، ولذا يرى بعض أهل العلم: أن الترتيب ليس بواجب، والقول المرجح عند أهل التحقيق أن الترتيب واجب؛ لأن النصوص والأحاديث التي بينت آية الوضوء جاءت بياناً لآية الوضوء، جاء العطف فيها بـ (ثم) إضافة إلى أن آية الوضوء فيها ما يشير إلى ذلك، ما يشير إلى الترتيب وهو إدخال الممسوح بين المغسولين، والعرب كما يقول أهل العلم: لا تقطع النظير عن نظيره إلا لفائدة، لو لم يكن الترتيب واجباً لنسق المغسولات على بعض ثم جاء بالممسوحات، لكن قطع النظير عن نظيره وإدخال الممسوح بين مغسولين يدل على إرادة الترتيب، نعم.
سم.
"وعن علي -رضي الله عنه- في صفة وضوء النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ومسح برأسه واحدة" أخرجه أبو داود، وأخرجه الترمذي والنسائي بإسناد صحيح، بل قال الترمذي: إنه أصح شيء في الباب".
تكمل الحديث الرابع وإلا نبدأ بهذا ثم ذاك؟
حديث علي -رضي الله عنه- في صفة وضوء النبي -عليه الصلاة والسلام-، وهو مخرج في السنن والمسند وغيرها من دواوين الإسلام في صفة وضوء النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: "ومسح برأسه واحدة" وهذا الحديث نص في موطن النزاع إلا أنه فعل، نعم؟ مسح برأسه واحدة فعل، والمسح مرة واحدة لا ينفي ما عداه؛ لأنه ثبت أنه غسل وجهه واحدة، وغسل يديه واحدة، وغسل رجليه واحدة، توضأ مرة مرة -عليه الصلاة والسلام-، "ومسح برأسه واحدة، أخرجه أبو داود، وأخرجه الترمذي والنسائي بإسناد صحيح" وهو قطعة من حديث طويل استوفى فيه علي -رضي الله عنه- صفة وضوء النبي -عليه الصلاة والسلام-، "أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي بإسناد صحيح، بل قال الترمذي: إنه أصح شيء في الباب" أصح شيء في الباب، أفعل التفضيل عند أهل الحديث لا تستعمل في بابها، لا يستعملونها على معناها الأصلي.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/477)
إذا قالوا: أصح شيء في الباب، أضعف شيء في الباب، فلان أضعف من فلان، فلان أوثق من فلان، فإن مثل هذا الأسلوب لا يقتضي التصحيح؛ لأنه قد يكون الباب مشتمل على أحاديث ضعيفة، لكن هذا الحديث أقواها، كما أنهم إذا قالوا: هذا الحديث أضعف حديث في الباب، لا يعني أنه ضعيف، فقد تكون الأحاديث كلها صحيحة لكن هذا أقلها صحة وإن كان صحيحاً، والأصل في أفعل التفضيل أنه مفاضلة بين شيئين اشتركا في صفة وفاق أحدهما الآخر في هذه الصفة، فمقتضى هذا التعبير أن جميع ما ورد في الباب صحيح، لكن هذا الحديث هو أصحها، هذا لو كانت أفعل التفضيل تستعمل عند أهل الحديث على بابها، لكن هم يقولون: أصح ما في هذا الباب كذا، وإن لم يكن صحيحاً لكنه أمثل الضعاف، كما أنهم يقولون: أضعف شيء في هذا الباب ولا يقتضي ذلك تضعيفه؛ لأن الأحاديث الموجودة كلها صحيحة لكنه متفاوت في الصحة، وهذا أدناها وأقلها صحة.
إذا قالوا: فلان أوثق من فلان، إذا قلنا: ابن لهيعة أضعف من الأفريقي مثلاً عبد الرحمن بن زياد، أو قلنا -وهذا الصحيح- ابن لهيعة أوثق من الأفريقي، هل يعني أنهما ثقتان؟ مقتضى أفعل التفضيل أنهما ثقتان، أنهما اشتركا في صفة وهي الثقة وزاد فيها ابن لهيعة على الأفريقي، ابن لهيعة أوثق من الأفريقي، لكن استعمال أهل ......... الصيغة ليس على بابه، فهما ضعيفان، لكن ابن لهيعة أقل ضعف من الأفريقي، ومثله لو قلنا: نافع أضعف من سالم، نافع أضعف من سالم، هما ثقتان بالاتفاق، لكن سالم عند جمع من أهل العلم أجل من نافع وهكذا، فقول الترمذي: إنه أصح شيء في هذا الباب لا يقتضي تصحيحه، وإن كان الحديث صحيح، الحديث صحيح، إسناده صحيح لا إشكال فيه، نعم اللي بعده.
"وعن عبد الله بن زيد بن عاصم -رضي الله عنهما- في صفة الوضوء قال: "ومسح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برأسه، فأقبل بيديه وأدبر" متفق عليه.
وفي لفظ لهما: "بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه".
"عن عبد الله بن زيد بن عاصم" الأنصاري المازني، صحابي شهد أحداً، وشارك في قتل مسيلمة يوم اليمامة، وقتل يوم الحرة سنة ثلاثة وستين، وهو غير عبد الله بن زيد بن عبد ربه راوي حديث الأذان، راوي حديث الأذان عبد الله بن زيد أيضاً، لكن هذا ابن عاصم وذاك ابن عبد ربه، وبعض أهل العلم يجعلهما واحداً، يخلط بينهما، فيجعل هذين راوياً واحداً، والجمهور على أنهما اثنان، وهناك جمع من الرواة يهم بعض أهل العلم ممن كتبوا في الرجال فيجعلون الاثنين واحد والعكس، يجعلون الواحد اثنين؛ لأنه مرة هنا سمي ومرة كني فظنوهما اثنين، وأحياناً يجعل الاثنين واحد لاتفاقهما في الاسم واسم الأب والنسبة، وهما في الحقيقة اثنان.
البخاري حصل له من هذا الوهم شيء في تاريخه، وهو معروف أنه إمام أهل الصنعة، لكنه ليس بالمعصوم، وابن أبي حاتم ألف في بيان خطأ البخاري في هذا الباب جزءً، وللخطيب البغدادي كتاب في غاية الجودة اسمه إيش؟
طالب: .......
نعم (موضح أوهام الجمع والتفريق) (موضح أوهام الجمع والتفريق) ذكر فيه الأوهام التي حصلت من كبار الأئمة، ولكون هذا العنوان يوحي بأن الخطيب يرد على الأئمة الكبار فقد يفهم منه بعض الناس أنه يتطاول على الأئمة، هذا بالنسبة لمن لا يرى الخطيب شيئاً بالنسبة لأولئك الأئمة، وأما من ...... الخطيب فيقول: هاه هذا الخطيب أخطأ الأئمة ورد عليهم، ولدفع هذا اللبس صدر الخطيب كتابه بمقدمة بين فيها أحوال الأئمة وأنه لا شيء بالنسبة للأئمة، في كلام ينبغي أن يطلع عليه كل طالب علم ليعرف منزلته وقيمته بين أقرانه وشيوخه فضلاً عن مستوى الأئمة المتقدمين الذين قال الحافظ الذهبي في ترجمته لأبي بكر الإسماعيلي قال: "ومن عرف حال هذا الرجل جزم يقينا أن المتأخرين على يأس تام من لحاق المتقدمين" ومن أراد أن يعرف أقدار السلف فليقرأ: (فضل علم السلف على الخلف) للحافظ ابن رجب؛ لأنه قد يوجد من يكتب في الصحف أو يتحدث في المجالس من يُفهم من كلامه أو تُشم منه رائحة انتقاد المتقدمين، والسبب في ذلك قلة كلامهم، قلة كلامهم، إذا نسب كلامهم لكلام المتأخرين فكلامهم قليل، نزر يسير، لكنه علم مبارك، من مشكاة النبوة لم يخالطه شائبة، فعلى هذا نعرف للقوم أقدارهم، حتى ذكر الحافظ ابن رجب -رحمه الله تعالى- في الكتاب المذكور
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/478)
أن لو أن أحداً فضل عالماً من كبار الأئمة لكنه بعد عصر السلف على من تقدمه من أهل العلم لكثرة كلام الثاني لمجرد الكثرة، وقلة كلام الأول فقد اقتضى صنيعه تقديمه على الصحابة والتابعين.
على سبيل المثال لو قارنا بين كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وكلام الإمام أحمد، شيخ الإسلام يستفتى في مسألة يجيب عنها وصاحبها مستوفز يريدها في مائتين وثلاثين صفحة، ويعتذر الشيخ -رحمه الله- أن صاحبها مستوفز يريدها، يعني جالس، جالس منتظر بس الكتابة في مائتين وثلاثين صفحة، لو سئل عنها الإمام أحمد لأجاب عنها بجملة، نصف سطر، مقتضى كلام ابن رجب أنك لو فضلت شيخ الإسلام على الإمام أحمد بهذا السبب لاقتضى ذلك أن تفضل المتأخرين على الصحابة والتابعين؛ لأن كلامهم كثير، وأنتم ترون يُكتب في المسألة التي لا تحتاج شيء مصنف، بينما المتقدمون كلمة كلمتين جملة علم عليه نور، كلام قليل لكنه علم مبارك، مقرون بالعمل والإخلاص، مقرون بالعمل والإخلاص، إيش اللي جرنا لهذا؟
طالب: .......
لكنه ما يخلو من فائدة -إن شاء الله-.
"عن عبد الله بن زيد بن عاصم -رضي الله عنه- في صفة الوضوء قال: "ومسح" صفة وضوء النبي -عليه الصلاة والسلام-، قال: "ومسح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برأسه، فأقبل بيديه وأدبر" وبالمناسبة محمد رشيد رضا سئل عن شيخ الإسلام هل هو أعلم من الأئمة الأربعة أو هم أعلم منه؟ فأجاب بكلام يرضي جميع الأطراف، فقال: باعتبار أن شيخ الإسلام تخرج على كتب هؤلاء الأئمة وكتب أصحابهم فهم أهل الفضل عليه، وهو كالتلميذ بالنسبة لهم، وبكونه .. ، هو نظر لكونه -رحمة الله عليه- أحاط بما كتبه الأئمة وكتبه أتباعهم فهو أعلم منهم من هذه الحيثية.
وعلى كل حال المنظور إليه هو الإخلاص، والعلم المقرون بالعمل، العمل المقرون بالعمل؛ لأن العلم بمجرده أو بمفرده إذا تخلف عنه العمل لا يساوي شيئاً، بل هو وبال على صاحبه، والعلم الذي يتخلف عنه الشرط الأصلي وهو إخلاص العبادة لله تعالى -والعلم عبادة- لا قيمة له، بل هو وبال على صاحبه.
وعرفنا أن أول من تسعر بهم النار ثلاثة، ومنهم العالم الذي يجاء به يوم القيامة فيقال له: ماذا صنعت؟ يقول: تعلمت العلم وعلمت فيك العلم، فيقال: كذبت إنما تعلمت وعلمت ليقال: عالم وقد قيل، فيسحب على وجهه في النار، نسأل الله العافية.
فعلم السلف لا شك أنه تفوح منه روائح الإخلاص، وآثاره المترتبة عليه من العمل الصالح ظاهرة، تجد ممن ينتسب إلى العلم في هذه الأزمان من يتخصص في السنة مع أنه لا يصلي مع الجماعة، هذا شيء لا فائدة فيه، تقول ..... يقول: صلاة الجماعة سنة، طيب سنة أنت بصدد سنة النبي -عليه الصلاة والسلام-، افترض أنه سنة ليس بواجب ماذا تعمل؟ وماذا تصنع؟ يحلق لحيته ويقول: إعفاء اللحية سنة، سبحان الله، أنت تتعلم للمخالفة وإلا للعمل؟ مع الأسف الشديد هذا موجود، هذا موجود، وليس بقليل، موجود بكثرة، وإن كان -ولله الحمد- الأمة فيها خير، والخير في أمة محمد إلى قيام الساعة، يوجد فيها أهل العلم والعمل، وأهل العبادة والزهد والورع، لكن الإشكال أن النوع الثاني موجود، ووجوده وجود كثرة، يعني ما هي مجرد أمثلة، أو مجرد نماذج لا، هم موجودون.
اللهم صلِ وسلم وبارك على عبدك ورسولك.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وعن عبد الله بن زيد بن عاصم -رضي الله عنه- في صفة الوضوء قال: "ومسح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برأسه، فأقبل بيديه وأدبر" متفق عليه.
وفي لفظ لهما: "بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه".
تقدم ترجمة عبد الله بن زيد بن عاصم، وأن المرجح عند أهل العلم أنه غير عبد الله بن زيد بن عبد ربه راوي حديث الأذان.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/479)
وله حديث -عبد الله بن زيد بن عاصم- حديث بين فيه صفة وضوء النبي -عليه الصلاة والسلام-، وقطعه الحافظ -رحمه الله تعالى- جملاً يضع كل جملة في مكانها المناسب، وسيأتي بعض الجمل من هذا الحديث، وتقطيع الحديث عند أهل العلم جائز، بشرط ألا يكون المحذوف منه له أثر في المذكور، بمعنى أنه لا يترتب فهم المذكور منه على المحذوف، أما إذا كان المذكور لا يمكن فهمه على الوجه الصحيح إلا بمعرفة ما حذف منه، فإنه لا يجوز حينئذ تقطيع الحديث، وتقطيع الحديث مذهب الإمام البخاري فالقصة الواحدة يفرقها في أماكن قد تصل أحياناً إلى عشرين موضعاً، إذا كان الحديث طويلاً فإنه يفرق هذا الحديث الطويل، ويفرق هذه الجمل تبعاً لما يستنبط منها، ويضعها في مواضعها.
وصحيفة همام بن منبه التي يرويها عن أبي هريرة مسرودة سرداً في المسند، ومفرقة في الصحيحين، مفرقة في الصحيحين، وجماهير أهل العلم على جواز تقطيع الحديث والاقتصار منه على القدر المطلوب بالشرط المذكور.
"قال: ومسح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برأسه" ومسح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برأسه، فدل على أن المسح فرض من فرائض الوضوء، دلت على ذلك الآية، آية المائدة، وإدخال الباء على الرأس، مثلما جاء إيش؟ في آية الوضوء، كما جاء في آية الوضوء؛ لأن إدخال الباء يقتضي ممسوحاً به، ولو قال: مسح رأسه قد يفهم منه بعض الناس أنه مسح رأسه بيده، ويصدق عليه أنه مسح رأسه.
"فأقبل بيديه وأدبر" أقبل وأدبر مقتضى هذا اللفظ أنه بدأ من مؤخر رأسه؛ لأنه أقبل، والإقبال إنما يكون إلى جهة الوجه، والإدبار عن جهة الوجه، فأقبل بيديه وأدبر، يعني قال هكذا، أقبل ثم أدبر، هذا ما تدل عليه هذه الرواية.
"وفي لفظ لهما: "بدأ بمقدم رأسه" بدأ بمقدم رأسه "حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه" هذه الرواية مفسرة، هذه الرواية مفسرة، بدأ بمقدم رأسه، هذا مقدم رأسه، حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه، وجاء في بعض الروايات: "أدبر بيديه وأقبل"، وجاء أيضاً: "بدأ بمؤخر رأسه" وكل هذا يدل على أن الأمر فيه سعة، المقصود من ذلك تعميم الرأس بالمسح، سواءً كان البدء بالمقدم أو بالمؤخر، والواو لا تقتضي الترتيب، فأقبل بيديه وأدبر، لا يمنع أن يكون أدبر بهما وأقبل؛ لأن الواو لا تقتضي الترتيب.
ابن دقيق العيد وهو يريد أن يوفق بين هذه الروايات بدأ بمقدم رأسه، فذهب بهما إلى قفاه، كيف يوفق بينها وبين قوله: "فأقبل بيديه وأدبر"؟ قال: أقبل بهما إلى جهة القفا وأدبر عن جهة القفا، أقبل بيديه إلى جهة القفا، وهذا عكس لظاهر الحديث، وهذا عكس لظاهر الحديث، فالإقبال معروف أنه إلى جهة المقابلة وهي الوجه، والإدبار هي الذهاب إلى جهة دبر الإنسان وقفاه.
نعم الرواية الثانية: "بدأ بمقدم رأسه" مفسرة وواضحة للمعنى المراد، وعلى هذا تكون الواو لمطلق الجمع، فلا تقتضي الترتيب، هذا عند من يقول بأن المستحب أن يبدأ بمقدم الرأس، لكن مجموع الروايات تدل على أن الأمر فيه سعة، سواءً بمقدم رأسه أو بمؤخره المهم يضع يده المبلولة بالماء على جميع رأسه، سواءً بدأ من الأمام أو من الخلف.
منهم من يقول: يبدأ بالناصية، من هنا ثم يقبل بهما على الوجه ثم يدبر بهما، وهذا محاولة من هذا القائل للجمع بين الأحاديث، لكن قوله: "بدأ بمقدم رأسه" صريح في كونه بدأ من بداية الرأس من جهة الأمام، ثم ذهب بهما إلى الخلف ثم ردهما، والأمر كما ذكرنا فيه سعة، والعمل مخير فيه، إنما المقصود تعميم الرأس بالغسل.
وأهل العلم يختلفون في غسل مسح الرأس، هل يجب تعميم الرأس بالمسح أو يكفي بعضه؟ كل منهم بنا مذهبه على فهمه للباء، فمن قال: إن الباء للإلصاق، ودعم ذلك بما روي عنه -عليه الصلاة والسلام-، وأنه لم يحفظ عنه أنه اكتفى ببعض الرأس إلا مع مسح العمامة، وأن الرأس إذا أطلق يشمل جميعه، قال: لا بد من تعميم الرأس بالمسح، وهذا قول الحنابلة وعامة أهل الحديث، ومنهم من يقول: إن الباء للتبعيض، الباء للتبعيض، فيكتفى بمسح بعض الرأس، واختلفوا في ذلك منهم من قال: الربع، ومنهم من قال: شعرات يسيرة، ومنهم من قال: يكتفى بما يسمى مسح، بما يطلق عليه مسح، وعلى كل حال ما روي عنه -عليه الصلاة والسلام- وما ثبت عنه بياناً للفروض الموجودة في آية الوضوء هو تعميم
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/480)
مسح الرأس، وما جاء من كونه -عليه الصلاة والسلام- مسح رأسه، مسح ما ظهر من رأسه مع العمامة، المسح على العمامة سيأتي حكمه -إن شاء الله تعالى-.
أما الاكتفاء بمسح جزء من الرأس فإنه لا يجزئ؛ لأنه لم يحفظ عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه مسح بعض رأسه وهو مكشوف، بل جميع من وصف وضوءه -عليه الصلاة والسلام- كحديث عبد الله بن زيد الذي مر بنا أنه بيديه، بيديه معاً، مسح رأسه بيديه معاً، يبدأ من مقدم رأسه، ثم يذهب بهما إلى القفا ثم يردهما، هل يتصور أن اليدين تترك شيئاً من الممسوح؟ نعم؟
طالب: .......
الشعر، الشعر كله، الشعر كله، نعم.
طالب: .......
ويش هو؟ لا بد من التعميم، وهذا الذي يدل عليه هذا الحديث.
سم.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فقد قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
"وعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- في صفة الوضوء قال: ثم مسح برأسه وأدخل إصبعيه السباحتين في أذنيه، ومسح بإبهاميه ظاهر أذنيه" أخرجه أبو داود والنسائي، وصححه ابن خزيمة".
"عن عبد الله بن عمرو" بن العاص السهمي القرشي، من فضلاء الصحابة ومن عبادهم، وأحد العبادلة الأربعة، الذين تأخرت وفاتهم فاحتاج الناس إلى علمهم.
أسلم قبل أبيه، وتوفي سنة ثلاثة وستين بمكة أو بالطائف أو بمصر أقوال لأهل العلم، وهذا الحديث مروي بالسلسلة المشهورة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، والحديث صحيح لغيره؛ لأنه ورد من الأدلة ما يشهد له، فارتقى إلى درجة الصحيح لغيره، وإلا فالأصل أن ما يروى بهذه السلسلة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه من قبيل الحسن، لا يصل إلى درجة الصحيح للخلاف المعروف، ولا ينزل عن درجة الحسن إلى الضعف، على خلاف بين أهل العلم في الاحتجاج بهذه السلسلة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ومنشأ الخلاف: الخلاف في مرجع الضمير، في جده هل يعود إلى عمرو وحينئذٍ يكون الجد محمد، ومحمد تابعي فالحديث حينئذٍ يكون إيش؟ مرسلاً، أو يعود الضمير في جده إلى الأب الذي هو شعيب وحينئذٍ يكون المراد بالجد عبد الله بن عمرو، ثم ينشأ خلاف آخر وهو هل سمع شعيب من جده عبد الله بن عمرو أو لم يسمع؟ أما بالنسبة للاحتمال الأول وهو عود الضمير هل هو إلى عمرو أو إلى شعيب فقد جاءت روايات تدل على أن المراد بالجد عبد الله بن عمرو، وحينئذٍ يكون عود الضمير إلى شعيب، فاحتمال الإرسال غير وارد مع التصريح بعبد الله بن عمرو، عن جده عبد الله بن عمرو، الإشكال الثاني وهو أن شعيباً هل سمع من جده عبد الله بن عمرو؟ يزيله ما جاء التصريح به في روايات أنه سمع جده عبد الله بن عمرو، وحينئذٍ يكون المعتمد أن السند متصل، وأن المراد بالجد عبد الله بن عمرو، وأن الضمير يعود إلى شعيب، وأن شعيباً سمع من جده عبد الله بن عمرو، هذا هو المرجح، ومن أهل العلم من يحكم على هذه السلسلة بالتضعيف مطلقاً، يحكم على هذه السلسلة بالتضعيف مطلقاً للخلاف المذكور، ومنهم من يصحح، ولكن أعدل الأقوال أنه إذا صح السند إلى عمرو بن شعيب فإن الخبر حينئذٍ يكون مقبولاً، ولا ينزل عن درجة الحسن.
"في صفة الوضوء" أي وضوء النبي -عليه الصلاة والسلام- "قال: "ثم مسح" يعني النبي -عليه الصلاة والسلام- "برأسه" والباء هذه لا يمكن الاستغناء عنها لما ذكرنا "وأدخل أصبعيه السباحتين" يعني اللتين تستعملان في التسبيح "في أذنيه" والسباحتان هما السبابتان، وهما الأصبعان في اليدين اليمنى واليسرى اللذان يليان الإبهام.
"أدخل إصبعيه -أو أصبعيه- السباحتين في أذنيه" هل يمكن إدخال الأصبعين في الأذنين؟ نعم يمكن؟ كيف؟
طالب: .......
نعم الطرف، طرف الأصبعين، المقصود طرف الأصبع، أما إدخال الأصبعين فلا يمكن {يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم} [(19) سورة البقرة] يعني أطراف الأنامل كما هو معروف "في أذنيه، ومسح بإبهاميه ظاهر أذنيه"
وعرفنا أن الحديث مقبول، صحيح لغيره، وهنا مسح برأسه وأدخل إصبعيه، وإصبعيه السباحتين في أذنيه، فدل على أن الأذنين تمسحان مع الرأس مسحاً، مسح بإبهاميه ظاهر أذنيه، صفة ذلك كيف؟ مثل؟
طالب: .......
أدخل، أدخل السباحتين، عليك شماغ من يشوفك؟ هاه؟
طالب: .......
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/481)
وين الإبهامين؟ إيه الإبهامين من فوق، ظاهر الأذن، نعم إيه خلاص صحيح، فهذا الحديث يدل على أن الأذنين تمسحان مع الرأس، وأنه لا يلزم غسلهما، بل يكتفى بمسحهما، وجاء حديث الأذنان من الرأس، وهو خبر ضعيف، لكن الأحاديث الواردة في مسح الأذنين مروية من طرق كهذا الحديث، وحديث المقدام بن معدي كرب، ومن حديث الربيع، ومن حديث أنس، ومن حديث عبد الله بن زيد وغيرهم، المقصود أن مسح الأذنين ثابت، وأنهما يمسحان تبعاً للرأس.
وهل يؤخذ ماء جديد للأذنين فيمسحان به؟ أو يكتفى بما فضل من مسح الرأس؟ هذا سيأتي في حديث مستقل -إن شاء الله تعالى-.
نعم، اقرأ، اقرأ، نبي نمشي، نبي نمشي لأن أمس ما مشينا ترى.
"وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاثاً, فإن الشيطان يبيت على خيشومه)) متفق عليه.
وعنه: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً، فإنه لا يدري أين باتت يده؟)) متفق عليه، وهذا لفظ مسلم".
نعم.
"عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا استيقظ أحدكم من منامه)) وهذا شامل لنوم الليل والنهار، إلا أن قوله: ((فإن الشيطان يبيت)) جعل بعض أهل العلم يخص ذلك بنوم الليل؛ لأن البيتوتة إنما تكون بالليل، كما سيأتي في الحديث اللاحق، هنا: ((فإن الشيطان يبيت على خيشومه)) ((إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاثاً)) وجاء ما يقيد هذا النص بمن أراد الوضوء، بمن أراد الوضوء ((إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر)) تقدم لنا معنى الاستنثار، وأنه إيش؟ نعم؟
طالب: .......
هو الاستنشاق؟ أو الاستنشاق إدخال الماء والاستنثار إخراج الماء؟
طالب: .......
...... أنت، أنت، هناك: "مضمض واستنشق واستنثر" وقلنا: إن الاستنشاق هناك إدخال الماء بالنفس، والاستنثار إخراج الماء من الأنف بالنفس، أما هنا في مثل هذا الحديث فإن الاستنثار مثل ما ذكر الأخ هو الاستنشاق، إذ لا يتصور استنثار دون استنشاق، وهذا هو الذي حمل بعض أهل العلم على أن يقول الاستنثار هو الاستنشاق مطلقاً، لكن عرفنا أنه إذا جمع بينهما حُمِل الاستنشاق على إدخال الماء إلى الأنف بالنفس، والاستنثار يحمل على إخراج الماء بالنفس.
((فليستنثر ثلاثاً)) اللام لام الأمر، والأصل في الأمر الوجوب، وهكذا جاء الحديث مطلقاً لمن أراد أن يتوضأ، أو لم يرد الوضوء هنا، والعلة تقتضي التعميم، تعميم الحالات، لكن جاء التقييد بالوضوء، ومن أهل العلم من يرى أن كل من استيقظ يلزمه أن يستنثر ثلاثاً؛ لأن العلة معقولة وليست مقرونة بوضوء، وليست مقرونة بوضوء ((فإن الشيطان يبيت على خيشومه)) افترضنا أن شخص استيقظ من نومه، وخرج إلى الدوام، العلة أن الشيطان يبيت على خيشومه، هل نقول: إذا كنت لا تريد الوضوء، ولا تريد الصلاة لا مانع من أن يستمر الشيطان في خيشومك؟ أو لا بد من إزالته ولو لم يرد الوضوء والصلاة؟ نعم، هذه حجة من يقول: إنه لا بد من الاستنثار ولو لم يرد الصلاة ولو لم يتوضأ؛ لأن هذا أمر مستقل، وما ورد فيه القيد بالوضوء ما ورد فيه القيد بالوضوء تخصيص، تخصيص لبعض الأفراد بحكم موافق وحينئذٍ لا يقتضي التخصيص، نعم التنصيص على الاستنثار والاستنشاق مع الوضوء يدل على شدة الاهتمام به والعناية، وأنه من أجزاء الوضوء، منهم من يقول: ...... الاستنشاق كالمضمضة، إذا أراد أن يتوضأ يفعل ذلك، أما إذا لم يرد أن يتوضأ ولا يريد الصلاة فإنه مخير إن شاء استنثر وإن شاء خرج كما أنه إذا قام من النوم هل يلزمه أن يغسل وجهه؟ نعم، لا يلزمه، لكن جرت العادة بذلك، وأنه أنشط وأنظف.
فإذا لم يرد الصلاة ولا يريد الوضوء، فحينئذٍ لا يلزمه أن يستنثر على هذا القول، لكن عموم الحديث يدل على أن الاستنثار لازم ولو لم يرد الصلاة، ولو لم يرد الوضوء، لقوله: ((إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاثاً، فإن الشيطان يبيت على خيشومه)) الشيطان يبيت على خيشومه هل هذا حقيقة؟ أو كناية عن تراكم هذه الأوساخ التي في الخيشوم وهي مما يلاءم الشيطان؟ قيل بهذا وهذا، ولا مانع يمنع من حمل اللفظ على حقيقته، وحينئذٍ يكون الشيطان حقيقة يبيت على خيشومه؛ لأن الخيشوم مجرى من مجاري الجسد، والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فلا مانع
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/482)
يمنع من حمله على حقيقته، وهذا الأمر في الحديث يدل على الوجوب؛ لأنه الأصل، والجمهور الذين لا يقولون بوجوب المضمضة والاستنشاق يقولون: إنه للاستحباب، بدليل أنه لم يذكر في آية الوضوء، وقد جاء في الحديث: ((توضأ كما أمرك الله)) والذين يوجبون المضمضة والاستنشاق يقولون: ما أمر الله به مجمل بينه النبي -عليه الصلاة والسلام- بفعله، وبيان الواجب واجب، نعم؟
طالب: .......
نعم؟ كيف؟
طالب: .......
الخلاصة أنه يتأكد بالنسبة لمن لا يريد الوضوء ولا الصلاة أن يحرص على طرد الشيطان من أجزاء بدنه، بالأذكار وبالاستنثار وبغيرها مما جاء من العلاجات الشرعية بالنسبة للشيطان، لكن إذا أراد الوضوء فإنه يجب عليه أن يستنثر.
طالب: .......
معروضة، معروضة في وقته.
"وعنه" أي عن أبي هريرة صحابي الحديث السابق: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً)) فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً، والعلة: ((فإنه لا يدري أين باتت يده؟)) العلة: " ((فإنه لا يدري أين باتت يده؟)) متفق عليه" هذا الأمر للوجوب، والنهي عن غمس اليد في الإناء قبل غسلها ثلاثاً مقتضاه التحريم، وأنه لا يجوز بل يحرم أن يغمس المستيقظ من النوم يده في الإناء قبل أن يغسلها ثلاثاً، وعرفنا أن النوم يشمل ((إذا استيقظ أحدكم من نومه)) يشمل نوم الليل والنهار إلا أن قوله: ((فإنه لا يدري أين باتت يده؟)) يدل على أن البيتوتة إنما تكون بالليل، وبهذا استدل الإمام أحمد على التفريق بين نوم الليل ونوم النهار ((فلا يغمس يده في الإناء)) افترضنا أن شخص غمس يده في الإناء، والعلة في ذلك: ((فإنه لا يدري أين باتت يده؟)) هل يتأثر الماء لغمس اليد قبل غسلها من المستيقظ من النوم؟ عند الحنابلة نعم يتأثر، إذا كان قليلاً يتأثر، وعند غيرهم سواءً من يقول الأمر للاستحباب، ومن يقول: إن الأمر للوجوب، الذي يقول: الأمر للاستحباب ما عنده مشكلة، فالماء لا يتأثر بل يستحب للمستيقظ من النوم أن يغسل يده ثلاثاً، والذي يقول: إن الأمر للوجوب يقول: تعبد،، ولا أثر لغمس اليد في الإناء قبل غسلها ثلاثاً، لماذا؟ لأن العلة مشكوك فيها، لا يدري أين باتت يده؟ هل واقعت ولامست نجاسة أو لا؟ وما دامت العلة مشكوكة والأصل الطهارة، طهارة اليد، والشك لا يرفع اليقين، إذاً اليد باقية على طهارتها، وحينئذٍ يكون الأمر بالغسل من باب الاحتياط، ويعللون ويقولون: إن البلاد بلاد الحجاز كانت حارة، وعندهم ضيق في مسألة اللباس، وقد يتخففون منها وقت النوم في الحر، ولو كانت موجودة واليد تطيش على أجزاء البدن وقت النوم فقد تواقع أو تخالط أو تلامس نجاسة وهو لا يشعر، فأمر بذلك من باب الاحتياط، والحامل على هذا القول أن العلة مشكوك فيها ((فإنه لا يدري أين باتت يده؟)) والمشكوك أو الشك لا يقاوم اليقين؛ لأن يده متيقنة الطهارة، ولذا لو أدخلها في كيس، أو ربطها بحيث يجزم أنها لم تلامس شيئاً من المستقذرات فإنه لا يلزمه شيء عندهم، لكن على المسلم ألا ينظر إلى هذه التعليلات، فقد جاء الأمر الصحيح الصريح، بل جاء النهي الواضح البين عن إدخال اليد في الإناء، ولا نعارض مثل هذا الحديث الصحيح الصريح بقواعد عامة، نعم القواعد العامة لها ما يدل عليها، والشك لا يرفع اليقين، ولا ينصرف حتى يجد ريحاً أو يسمع صوتاً؛ لأنه شك، هل خرج منه شيء أم لا؟ فلا ينصرف لأن الأصل الطهارة، لكن هنا نقول: لا، الأصل الطهارة فلا يلزمنا غسل؟ والعلة المنصوصة مشكوك فيها؟ نقول: سمعنا وأطعنا ((إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء)) والشك هنا مقروناً بهذا النهي الصحيح الصريح ينبغي أن ينزل منزلة اليقين، لصراحة النهي عن غمس اليد في الإناء، فنقول حينئذٍ: سمعنا وأطعنا، ولا نعارض مثل هذا النص الصحيح الصريح بقواعد عامة، وإن كانت هذه القواعد مستنبطة من أدلة شرعية، فلتكن هذه المسألة مما يخرج عن تلك القاعدة، وكل قاعة لا سيما إذا كانت من القواعد الأغلبية، لها ما يخرج عنها من المسائل، وكتب القواعد تشهد بذلك، وإذا قلنا: إن الأمر بالغسل تعبد لصحة الخبر وصراحته، فإنه يشمل ما إذا جزم لأن يده لم تخالط شيئاً من النجاسات بحيث لو ربطها أو أدخلها في كيس، على أنه من شؤم مخالفة السنة وجد بعض العقوبات العاجلة، وجد بعض العقوبات العاجلة،
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/483)
فشخص يقول: أنا أدري أين تبيت يدي؟ الرسول يقول: ((فإنه لا يدري أين باتت يده؟)) فقال: أنا أدري أين باتت يدي؟ فربطها فاستيقظ من نومه وهي في دبره، وآخر استاك من جهة الدبر، وهذه القصة ذكرها الحافظ ابن كثير وغيره ابن العماد وجمع من أهل العلم، استعمل السواك في دبره فوجد ألماً في بطنه وبعد مدة عدة أشهر أحس بأن في بطنه شيء يشبه الجنين، وبعد وقت وضع شيئاً ليس بإنسان ولا حيوان، ما يدرى ما هو؟ المقصود له صياح وصراخ، وهو يشبه قطعة اللحم أفزعت الرجل وأهله، فقامت بنت من بناته فرضختها بحصاة حتى سكتت، المقصود أن شؤم مخالفة السنة ومعاندة النصوص الشرعية العقوبات في الأخرى معروفة، لكن قد تعجل العقوبة لمثل هؤلاء.
وشخص يضع المسامير في نعليه، ويأتي إلى حلق الذكر ليطأ أجنحة الملائكة، فخسف به، نسأل الله السلامة والعافية، فعلى المسلم أن يهتم بهذه الأمور، وأن يقدر النصوص قدرها، وأن يكون إذا سمع النص قال: سمعنا وأطعنا، سمعنا وأطعنا، عقلنا الحكمة أو لم نعقل، فمثل هذه النصوص لا تعارض بمثل التعليلات التي يذكرها كثير من الشراح، نعم.
"وعن لقيط بن صبرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((أسبغ الوضوء, وخلل بين الأصابع, وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً)) أخرجه الأربعة, وصححه ابن خزيمة، ولأبي داود في رواية: ((إذا توضأت فمضمض)) ".
نعم "عن لقيط بن صبرة" لقيط بن عامر بن صبرة أبو رزين صحابي معروف، يقول: "قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((أسبغ الوضوء, وخلل بين الأصابع, وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً)).
((أسبغ الوضوء)) الإسباغ هو الإتمام يعني أتمم الوضوء، واستوفي الأعضاء بالغسل، واستكمل هذه الأعضاء المطلوب غسلها بالغسل، وما يطلب مسحه عمه بالمسح، فلا تترك شيئاً ولو كان يسيراً مما يجب غسله أو مسحه، هذا المراد بالإسباغ الإتمام واستكمال الأعضاء بالغسل.
((وخلل بين الأصابع)) والحديث صحيح مخرج في السنن الأربعة، وهو أيضاً عند ابن خزيمة مصححاً له، مخرجاً له في صحيحه ((أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع)) والأصل في الأمر الوجوب، الأصل في الأمر الوجوب، فلا يجوز أن يترك شيء مما يجب غسله أو مسحه ولو كان يسيراً، للأمر بالإسباغ.
((وخلل بين الأصابع)) أصابع اليدين والرجلين؛ لأن الأصابع المراد بها الجنس، والمراد بذلك أصابع اليدين وأصابع الرجلين، فمثل هذه الأجزاء التي يمكن أن ينبو عنها الماء لا سيما بالنسبة لبعض الناس، من أصابع رجليه ملتصق بعضها ببعض، لا أقول: خلقة؛ أنه لا يمكن تمييز بعضها من بعض وهي ملصقة هذه الملصقة ما فيها إشكال، لكن إذا كانت ملصقة ويصعب تمييز بعضها عن بعض؛ لأن بعض الأصابع متراصة في الرجلين، الإنسان كلما يتقدم به السن نعم تصلب أطرافه، حينئذ يصعب عليه أن يميز بين أصابع رجليه، فالماء بطبعه لا ينساب ويدخل بين هذه الأصابع، فعلى هذا الحديث يجب تخليل ما بين الأصابع، والخطاب للجميع، لكن بالنسبة لصغار السن أمرهم سهل، لكن الكبار؟! تجد بعض الناس أصابعه مثل الحديد، نعم مع تقدمه تيبس نعم، هذا يرجع إلى الضعف، هو من ضعف، ثم قوة، ثم ضعف، يرجع إلى هذا.
المقصود أن تخليل الأصابع مأمور به في هذا الحديث، والأمر الأصل فيه الوجوب، فإذا كان الماء يصل من غير تخليل فمع ذلكم يتأكد التخليل لعموم الأمر به، وإن كان لا يصل إلا بصعوبة فحينئذ يجب عليه أن يخلل بين الأصابع؛ لأن المقصود إيصال الماء إلى ما يجب غسله.
((وبالغ في الاستنشاق)) وهذا من أدلة وجوب الاستنشاق ((إلا أن تكون صائماً)) ((إلا أن تكون صائماً)) لأن الأنف منفذ إلى الجوف، فإذا بالغ الصائم في الاستنشاق لا يأمن أن يصل إلى جوفه شيء من الماء، والذين يقولون بعدم وجوب الاستنشاق يقولون: لو كان واجباً ما استثني الصائم، ما يترك شيء واجب وهو الاستنشاق لاحتمال أن يصل إلى جوفه شيء؟ لكن المقصود المبالغة لا أصل الاستنشاق، أصل الاستنشاق لا إشكال في وجوبه، المبالغة أيضاً مطلوبة من غير الصائم، أما الاستنشاق فهو مطلوب واجب على الصائم وغيره، والمبالغة فيه والقدر الزائد على ما يحصل به الواجب مطلوب من غير الصائم ودون الصائم "ولأبي داود في رواية: ((إذا توضأت فمضمض)) " وهذا أيضاً من أدلة من يقول بوجوب المضمضة، والأدلة على وجوب المضمضة
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/484)
والاستنشاق كثيرة، وإن كان في بعضها مقال إلا أنها بمجموعها تدل على وجوب المضمضة والاستنشاق، وعرفنا أدلة من يقول بالعدم، وكيف نجيب عنها فيما مضى؟ نعم.
"وعن عثمان -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يخلل لحيته في الوضوء. أخرجه الترمذي, وصححه ابن خزيمة".
نعم. "عن عثمان -رضي الله عنه" وهو يصف وضوء النبي -عليه الصلاة والسلام- بقوله أحياناً، وبفعله أحياناً، يذكر أن النبي -عليه الصلاة والسلام- "كان يخلل لحيته في الوضوء" والحديث سنده لا بأس به عند الترمذي وابن خزيمة، وله طرق، له طرق تدل على أن له أصلاً، والنبي -عليه الصلاة والسلام- كان كث اللحية، فمن كان في صفته -عليه الصلاة والسلام- يخلل اللحية، ومن كانت لحيته ليست بكثة، بمعنى أنها خفيفة، يكفي تخليلها أو لا بد من إيصال الماء إلى البشرة؟
طالب: .......
نعم؛ لأن ما ظهر مما يجب غسله فرضه الغسل، فرضه الغسل، أما من كانت لحيته كثيفة فيكتفي بالتخليل، وعثمان -رضي الله تعالى عنه- أمير المؤمنين وثالث الخلفاء الراشدين أحد العشرة المبشرين بالجنة، مناقبه وفضائله أكثر وأشهر من أن تذكر.
والحديث عموماً دال على أن اللحية الكثيفة تخلل، وأما بالنسبة للحية الخفيفة التي لا تغطي البشرة فإنه يجب غسل البشرة، يجب غسل البشرة؛ لأن ما ظهر مما يجب غسله فرضه الغسل، نعم.
"وعن عبد الله بن زيد قال: "إن النبي -صلى الله عليه وسلم- أتى بثلثي مد, فجعل يدلك ذراعيه" أخرجه أحمد, وصححه ابن خزيمة".
نعم "عن عبد الله بن زيد" بن عاصم الذي سبق في صفة وضوء النبي -عليه الصلاة والسلام- -رضي الله عنه- "إن النبي -عليه الصلاة والسلام- أتى بثلثي مد" والمد ملء كفي الإنسان المعتدل، ربع الصاع، ويزيد على نصف الكيلو بخمسين جرام تقريباً، مع أنه يختلف الوزن باختلاف المكيل، يختلف الوزن باختلاف المكيل، المقصود أن النبي -عليه الصلاة والسلام- أتي بثلثي مد، كانت عادته المطردة أن يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد، وهنا أتي بثلثي مد "فجعل يدلك ذراعيه" يدلك ذراعيه، وهذا من حجج المالكية الذين يقولون بوجوب الدلك، دلك الأعضاء، الغسل واجب، لكن هل من مسمى الغسل الدلك أو أن الغسل يتم بمجرد إيصال الماء مع تردده على العضو يسمى غسل؟ الجمهور يقولون: ليس من مسمى الغسل الدلك، ولذا يقولون: غسله المطر، ولا دلك معه، قد يقولون: غسله العرق، إذا كثر العرق كثرة تجعله يتردد على العضو، وحينئذٍ لا يكون الدلك من مسماه، والمالكية يقولون: لا يمكن أن يحصل الغسل إلا بالدلك، فيوجبون الدلك، وهذا من حججهم لكنه مجرد فعل، لا ينهض على الوجوب، نعم هو المستحب، يستحب أن يدلك الإنسان هذا العضو، أو هذه الأعضاء المأمور بغسلها، إذا كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع هذا يدل على الاقتصاد في الماء؛ لأن الماء مال، وقد نهينا عن إضاعة المال، فالاقتصاد بالماء أمر مطلوب، والإسراف فيه كالإسراف في غيره، وإن كان مبذولاً متيسراً أمره في هذه العصور المتأخرة، لكن كان الناس يعانون أشد المعاناة من جلب الماء، ومازالوا يعانون في بعض الأقطار، بعض المناطق يعانون من شح في المياه، والبلد كما يقول الخبراء مهدد بنقص المياه الجوفية، فعلى هذا ينبغي أن نمتثل مثل هذه النصوص الشرعية بالاقتصاد في كل شيء، وعلى وجه الخصوص الماء الذي يهدر منه الشيء الكثير من أجل أدنى سبب، تجد الإنسان يشغل الدينمو من أجل إيش؟ يغسل سيارته، نعم، الدينمو لا يكفي أن يأخذ سطل ماء ويمسح السيارة، كل هذا لأن الماء متيسر بالنسبة له، ولا يكلفه شيء، وسعره زهيد، ولا يدري أن هذا محرم في أصل الشرع، والإسراف وإضاعة الماء، المال عموماً والماء من أهم الأموال، بل من أشد الأمور ضرورة بالنسبة للإنسان، قد يعيش الإنسان بدون أكل أحياناً إلى وقت .. ، قد يتحمل أطول وقت، لكن بالنسبة للماء الموت .... وعطش كثير.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/485)
المقصود أن مثل هذه النصوص مما يجب امتثاله بالاقتصاد، وجاء النهي عن الإسراف {وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ} [(31) سورة الأعراف] ولا تسرفوا، ولا تبذر، ويدخل في هذا الماء، يعني من أولى ما يدخل؛ لأنه بصدد أن يتساهل الناس فيه، وهو بطبعه سريع التلف عند من لا يحافظ عليه، فمن لا يحافظ عليه يتركه يتسرب ويضيع، وهذا لا شك أنه من إضاعة المال، وفيه مخالفة النصوص المذكورة، والله المستعان، نعم.
"وعنه: "أنه رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- يأخذ لأذنيه ماء غير الماء الذي أخذ لرأسه" أخرجه البيهقي، وهو عند مسلم من هذا الوجه بلفظ: "ومسح برأسه بماء غير فضل يديه" وهو المحفوظ."
"وعنه" أي عن عبد الله بن زيد راوي الحديث السابق "أنه رأى النبي -عليه الصلاة والسلام- يأخذ لأذنيه ماء غير الماء الذي أخذ لرأسه" غير الماء الذي أخذه لرأسه، معناه أنه يمسح أذنيه بماء غير فضل رأسه، "أخرجه البيهقي" وقال: إسناده صحيح، لكنه وإن صح إسناده إلا أنه غير محفوظ، وإذا كان الحديث غير محفوظ يكون إيش؟ شاذ؛ لأن الذي يقابل المحفوظ الشاذ، والذي يقابل المعروف المنكر.
ولذا قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وهو عند مسلم من هذا الوجه بلفظ: "ومسح برأسه بماء غير فضل يديه" هذا "هو المحفوظ" مخرج في صحيح مسلم.
لماذا لا نقول: إنه مرة يمسح أذنيه بماء جديد، ومرة يمسح بماء هو ما فضل على مسح رأسه؛ لأن الإسناد الأول صحيح والثاني صحيح، هل في تعارض بينهما؟ ألا يحمل على التعدد أنه مرة يفعل هذا ومرة يفعل هذا؟ لماذا؟
طالب: .......
هو عبادة واحدة مرة اليد تغسل مرة، ومرة تغسل مرتين، ومرة تغسل ثلاث، لماذا لا نقول: إن اللفظ الأول الذي رواه البيهقي يدل على أن الأذنين تمسحان بماء جديد في بعض الحالات؟ ورواية مسلم تدل على أنها تمسح بفضل مسح الرأس في حالات أخرى؟
طالب: .......
نعم هذا الكلام، ولذا قال: "وهو عند مسلم من هذا الوجه" وهو عند مسلم من هذا الوجه، فلا يحمل على التعدد، ولا يجوز حمله حينئذ على التعدد، لا بد من الترجيح، وما في مسلم هو الراجح، ولذا قال الحافظ: "وهو المحفوظ" وإذا كان أحد الوجهين محفوظاً فالوجه الثاني يكون حينئذٍ شاذ، والشاذ: هو ما يرويه الثقة، ولذا قال البيهقي هنا قال: إسناده صحيح، ما يرويه الثقة مع مخالفة من هو أوثق منه، الذي في صحيح مسلم أوثق منه، فعلى هذا يكون ما في سنن البيهقي شاذ، وما في صحيح مسلم هو المحفوظ، ولذا يقول الحافظ العراقي:
وذو الشذوذ ما يخالف الثقة
ج فيه الملأ فالشافعي حققه
وعلى هذا تمسح الأذنان بما يبقى بالأصابع من بلل بعد مسح الرأس، "وهو المحفوظ"، "ومسح برأسه بماء غير فضل يديه" نعم؟
طالب: .......
لا، بالنسبة للأذنين؟ لا، ........
يأخذ للأذنين ماء غير الذي أخذه لرأسه هذا شاذ، هذا شاذ، المحفوظ: "مسح رأسه بماء غير فضل يديه" هذا محفوظ، من هذا الوجه نفسه، نعم؟
طالب: .......
يعني جديد، بعد أن مسح رأسه .. ، والأصل المحفوظ أنه غسل يديه للمرفقين ثلاثاً، يبقى باليدين بعد غسلهما ماء، هل يمسح به رأسه أو يأخذ ماء جديد لمسح الرأس؟ هاه؟ يأخذ ماء جديد، هذا ماء غير فضل يديه، غير باقي الماء الذي غسل به يديه، لكن إذا مسح أخذ ماء جديد لمسح الرأس، هل يأخذ ماء جديد لمسح الأذنين؟ لا ما يحتاج؛ لأن الأذنين من الرأس، الأذنين من الرأس.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
يقول: ما الفرق بين قولكم يتأكد وقولكم يجب؟
يتأكد هي في الغالب إنما تقال في المستحب والسنة، والسنة المؤكدة، فتحرزاً من القول بتأثيم التارك يقال: يتأكد في هذا الأمر أن يُفعل، وأما القول بالوجوب فهو يتضمن تأثيم التارك.
ما ضابط اللحية الكثة؟
ضابطها ألا ترى البشرة دونها.
في بعض النسخ في الحديث رقم اثنين وأربعين: "يأخذ لأذنيه خلاف الماء الذي يأخذ لرأسه"؟
المعنى واحد، المعنى واحد لا يختلف.
صفة تخليل اللحية؟
أن يدخل أصابعه فيها، يدخل أصابعه فيها، وفيها الماء.
هل يجوز مسح الرأس مرتين من الأمام؟
يعني ليأتي بجميع الصور التي وردت، والاحتمالات التي ذكرت، مقصود السائل أن يأتي بمسح الرأس بجميع الصور التي وردت، مرة يبدأ من الأمام إلى الخلف ثم يعود، ومرة يبدأ من الخلف إلى الأمام ثم يعود، ومرة يبدأ من الناصية ثم يأتي إلى الأمام ثم يمسح مسحاً واحداً، الصور المذكورة، وإن بدأ بمقدم رأسه وذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما هذا هو أوضح ما ورد في الباب.
يقول: هل مسح الأذنين واجب أم سنة كمثل مسح الرأس؟
لا شك أن مسح الرأس من فرائض الوضوء على الخلاف بين أهل العلم بالقدر الممسوح، وعرفنا أنه لا بد من استيعاب جميع الرأس، والأذنان من الرأس، لكن لو تركهما، لو ترك مسحهما، كما لو ترك شيئاً من رأسه، وكل على مذهبه، الذي يقول: يجزئ مسح بعض الرأس، الربع، الثلث، شعرات، لا يوجب مسح الأذنين، والذي يوجب استيعاب مسح الرأس والأذنين من الرأس يوجب مسحهما، وعلى كل حال الأمر فيهما أخف.
ما معنى المحفوظ؟
عرفنا أن المحفوظ هو الذي يقابل الشاذ، فإذا روي حديث من ثقة، فكان الراوي ثقة وخالف من هو أوثق منه فالحديث شاذ، وكذا لو تفرد من لا يحتمل تفرده حكم على مرويه بالشذوذ والنكارة عند أهل العلم، فيقابل الشاذ المحفوظ، يعني إذا روى الثقة مخالفاً من هو أقل منه في التوثيق والضبط والإتقان فإن حديث الأوثق يكون هو المحفوظ.
ما أقل السترة؟
أقل السترة مثل مؤخرة الرحل، مثل مؤخرة الرحل ثلثي ذراع.
يقول: هل المنهي عنه يقتضي التحريم فعله؟
الأصل في النهي التحريم، الأصل في النهي أنه للتحريم، كما أن الأصل في الأمر أنه للوجوب، لكن إذا وجد الصارف يصرف النهي من التحريم إلى الكراهة أو الأمر من الوجوب إلى الاستحباب فالعبرة بالصارف.
مسح ظاهر الأذن هل يكون قبل ... ؟
بعد مسح الرأس، مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما بعد الرأس.
يقول: هل تتنجس اليد إذا لمست نجاسة مباشرة وإن كان من رواء حجاب؟
لا، من وراء حجاب لا ....
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/486)
ـ[فيصل الحربي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 02:40 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
بلوغ المرام - كتاب الطهارة (5)
شرح الأحاديث التي تتكلم عن:"مسح الرأس والأذنين، والاستنثار بعد النوم، والمضمضة، وتخليل الأصابع ...
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
لما ذكرنا من مداومة النبي -عليه الصلاة والسلام- على ذلك، وأنهما داخلان في إطار الوجه ومحيطه، وقد جاء الأمر بهما "ثم غسل وجهه ثلاث مرات، ثم غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات" غسل يده اليمنى، "ثم اليسرى مثل ذلك" فقدم اليمنى على اليسرى، وأما في الآية فجاء الأمر بغسل اليدين مجملاً، وبُيّن في مثل هذا الحديث، وأن اليمنى تقدم على اليسرى، وتقديم اليمنى على اليسرى كتقديم شق الوجه الأيمن على الأيسر عند أكثر أهل العلم، تقديم الشق الأيمن على الأيسر في الغسل، وما أشبه ذلك، هما في حكم العضو الواحد، فلو قدم اليسرى على اليمنى الوضوء صحيح عند جمهور أهل العلم، وإن قال بعضهم بوجوبه "ثم اليسرى مثل ذلك، ثم مسح برأسه" ثم مسح برأسه، والباء هذه لإزالة اللبس الذي قد يفهم من مطلق المسح، ولو جاء النص بدونها مسح رأسه لاحتمل أن يكون المسح بدون ماء، فإذا أمرّ يده على رأسه صدق عليه أنه مسحه، والباء تقتضي ممسوحاً به، والباء تقتضي ممسوحاً به فمسح برأسه الماء "ثم غسل رجله اليمنى إلى الكعبين ثلاث مرات, ثم اليسرى مثل ذلك" غسل رجله اليمنى يقال في ذلك ما قيل في اليد اليمنى، ثلاث مرات، ثم اليسرى مثل ذلك إلى الكعبين، والكعب: هو العظم الناشز الناتئ في جانبي القدم، عظمان، في كل قدم عظمان، خلافاً لمن يقول: إنه العظم الناتئ على ظهر القدم، هذا التفسير مردود من وجوه، ولو لم يكن في الباب إلا قوله -عليه الصلاة والسلام- في الحديث الصحيح: ((ويل للأعقاب من النار)) ((ويل للأعقاب من النار)) فإذا فسرنا الكعب بأنه العظم الناشز الناتئ على ظهر القدم عند معقل الشراك فإنه لا يلزم غسل العقبين، وقد جاء الوعيد على ذلك، إضافة إلى أن التثنية "غسل رجله اليمنى إلى الكعبين"، "غسل رجله اليمنى إلى الكعبين" الرجل الواحدة فيها كعبان، وهذا نص صحيح صريح يوضح المراد بالكعبين، والذي على ظهر القدم كعب واحد، "ثلاث مرات ثم اليسرى مثل ذلك، ثم قال: "رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- توضأ نحو وضوئي هذا"، متفق عليه".
"توضأ نحو" قريب من الوضوء، أو مثل وضوئي هذا، وقد جاء في بعض الروايات، فتحمل (نحو) هنا على المثل؛ لأن عند أهل الحديث يختلف لفظ: (نحو) عن لفظ: (مثل) فإذا قيل: رواه مسلم بنحوه، أو بمثله، فإن كان باللفظ فهو مثله، وإن كان بالمعنى فهو نحوه، وهذا مقرر عند أهل العلم، لكن هنا جاء النحو وجاء بإزائه المثل، فيرد هذا إلى ذاك.
قد يقول قائل: إنه لا يمكن المماثلة من كل وجه، قد توجد المماثلة الظاهرة، قد توجد المماثلة الظاهرة، لكن المماثلة الباطنة لا توجد، المماثلة الخفية قد تتخلف، ولذا عبر هنا بالحديث الصحيح بـ (نحو)؛ لأن المطابقة من كل وجه مائة بالمائة قد تكون مستحيلة، "غسل كفيه ثلاث مرات"، "غسل وجهه ثلاث مرات"، "غسل يده اليمنى إلى المرفق ثلاث مرات" ولنعلم أن غسل اليد وحدها يبدأ من أطراف الأصابع إلى المرفقين، من أطراف الأصابع، لا يقول: أنا غسلت كفي قبل الوضوء ثلاث مرات، ثم أقتصر بما عدا ذلك، قد يقول قائل: الكفان غسلا ثلاث مرات قبل الوضوء، وحينئذ يغسل ذراعه يده اليمنى من مفصل الكف إلى المرفق، نقول: هذا ليس بصحيح، بل اليد الواجب غسلها، وغسلها فرض من فرائض الوضوء تبدأ من أطراف الأصابع إلى المرفق.
وقوله: "إلى المرافق" أو إلى المرفق، وزنه كالمنبر بكسر الميم وفتح الفاء، وليس بمَرفق كمجلس، لا، مِرفق،
"إلى الكعبين" هنا (إلى) حرف غاية، وهل المرفقان والكعبان داخلان في الغسل أو ليسا بداخلين؟ هل الغاية تدخل في المغيا أو لا تدخل؟ نعم؟ تدخل من لفظها أو بأدلة أخرى؟ هاه؟
طالب: .......
يعني هل (إلى) بذاتها تقتضي دخول المغيا، أو لا تقتضيه أو تحتاج إلى تفصيل؟ نعم؟
طالب: .......
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/487)
ولا تعارضه، ولا تمنع منه، لا تقتضيه ولا تمنع منه، فإذا كان المغيا من جنس، أو كانت الغاية من جنس المغيا نعم؟ تدخل، وإذا كانت من غير جنسه فإنها لا تدخل، هذا الأصل فيها، لكن هنا جاءت نصوص تدل على أنها داخلة، وأن المرافق لا بد من غسلها مع اليدين، وأن الكعبين لا بد من غسلهما مع الرجلين، ويأتي شيء من هذه الأحاديث.
التثليث ثلاث مرات، ثلاث مرات، مسح برأسه ولم يذكر العدد فدل على أنه واحدة، تمضمض واستنشق واستنثر جاء في بعض الروايات: "ثلاثاً ثلاثاً" فالتثليث هو الغاية، وهو أعلى ما أثر عنه -عليه الصلاة والسلام-، فقد صح عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه توضأ مرة مرة، ومرتين مرتين، وثلاثاً ثلاثاً، وثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه توضأ ملفقاً، بمعنى أنه غسل بعض الأعضاء مرة، وبعضها مرتين، فمن زاد على الثلاث خرج عن حيز السنة إلى الابتداع إذا تعبد بذلك، إذا تعبد بذلك، ولا نقول: إنه يزيد على الثلاث من باب الاحتياط، أحوط، يدعي الاحتياط، وإن عُرف ذلك عن ابن دقيق العيد والحافظ العراقي، يغسلون الأعضاء إلى عشر مرات أحياناً، ويقول المترجمون: إن هذا لم يخرجهما إلى حيز البدعة وإنما هو مجرد احتياط، هو مجرد احتياط، ولنعلم أن الابتداع في أوله قد يكون منشأه الاحتياط، والاحتياط كما قال شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى-: "إذا أدى إلى ارتكاب محظور -كما هنا- أو ترك مأمور فالاحتياط في ترك هذا الاحتياط".
أحياناً لا يمكن الاحتياط، لا يمكن الاحتياط بحال، إذا اختلف العلماء في مسألة على قولين: وجوب وتحريم، تحتاط وإلا ما تحتاط؟ ما يمكن تحتاط، لكن وجوب واستحباب، استحباب وإباحة ممكن تحتاط، وعلى هذا نقول: من زاد على أربع متعبداً بذلك فقد خرج إلى حيز البدعة، فإذا شك هل غسل العضو مرتين أو ثلاثاً، فالأحوط أن يجعلها ثلاثاً؛ لأنه إن كان هو الواقع الثلاث هي الواقع ففعله هو السنة، وإن لم يكن الواقع، جعله ثلاثاً وهو في الحقيقة اثنتان رجع بذلك إلى سنة، لكن لو قلنا: يبني على الأقل ويزيد، هو بزيادته إن كان على خلاف الواقع خرج من حيز الابتداع إلى السنة، وعرفنا أن هذا يختلف اختلافاً جذرياً تاماً عما لو شك في صلاته هل صلى ركعتين أو ثلاث؟ نقول: يجعلهما ركعتين، وهذا سبقت الإشارة إليه، يجعلهما ركعتين، لماذا؟ لأن الأمر هنا متردد بين الزيادة المعفو عنها بالنسيان وبين بطلان الصلاة بالنقص، مسألة الصلاة، فإذا كان الأمر متردد بين بطلان الصلاة وأمر معفو عنه بالسهو والنسيان يحافظ على صلاته عن البطلان، بخلاف ما إذا كان الأمر متردد بين سنة وبدعة فإنه يحافظ على السنة ويجتنب البدعة، جاء التثليث بالإطلاق: "توضأ ثلاثاً ثلاثاً" وجاء التفصيل: "غسل وجهه ثلاثاً، ويديه ثلاثاً، ورجليه ثلاثاً، ومسح برأسه" فالإطلاق غسل ثلاثاً ثلاثاً يشمل الرأس، والتفصيل يخرج الرأس، وإن جاءت عند أبي داود أنه مسح رأسه ثلاثاً، لكن ما جاء في الصحيحين وغيرهما إما إجمالاً أو تفصيلاً لا يذكر فيه التثليث بالنسبة للرأس، ولذا القول المرجح عند أهل العلم أن الرأس يمسح مرة واحدة؛ لأن الروايات الواردة في التثليث لا تقاوم ما جاء في عدم الذكر، وهذا موضع بيان فلو كان تثليث الرأس مستحباً كغيره لبين؛ لأن هذا وقت بيان، النبي -عليه الصلاة والسلام- يبين ما أجمل من القرآن، وبيان الواجب واجب كما هو معروف.
الترتيب: هنا جاء عطف الأعضاء بـ (ثم) التي تقتضي الترتيب، التي تقتضي الترتيب، والعطف في آية الوضوء بإيش؟ بالواو، التي هي لمطلق الجمع، ولذا يرى بعض أهل العلم: أن الترتيب ليس بواجب، والقول المرجح عند أهل التحقيق أن الترتيب واجب؛ لأن النصوص والأحاديث التي بينت آية الوضوء جاءت بياناً لآية الوضوء، جاء العطف فيها بـ (ثم) إضافة إلى أن آية الوضوء فيها ما يشير إلى ذلك، ما يشير إلى الترتيب وهو إدخال الممسوح بين المغسولين، والعرب كما يقول أهل العلم: لا تقطع النظير عن نظيره إلا لفائدة، لو لم يكن الترتيب واجباً لنسق المغسولات على بعض ثم جاء بالممسوحات، لكن قطع النظير عن نظيره وإدخال الممسوح بين مغسولين يدل على إرادة الترتيب، نعم.
سم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/488)
"وعن علي -رضي الله عنه- في صفة وضوء النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "ومسح برأسه واحدة" أخرجه أبو داود، وأخرجه الترمذي والنسائي بإسناد صحيح، بل قال الترمذي: إنه أصح شيء في الباب".
تكمل الحديث الرابع وإلا نبدأ بهذا ثم ذاك؟
حديث علي -رضي الله عنه- في صفة وضوء النبي -عليه الصلاة والسلام-، وهو مخرج في السنن والمسند وغيرها من دواوين الإسلام في صفة وضوء النبي -عليه الصلاة والسلام- قال: "ومسح برأسه واحدة" وهذا الحديث نص في موطن النزاع إلا أنه فعل، نعم؟ مسح برأسه واحدة فعل، والمسح مرة واحدة لا ينفي ما عداه؛ لأنه ثبت أنه غسل وجهه واحدة، وغسل يديه واحدة، وغسل رجليه واحدة، توضأ مرة مرة -عليه الصلاة والسلام-، "ومسح برأسه واحدة، أخرجه أبو داود، وأخرجه الترمذي والنسائي بإسناد صحيح" وهو قطعة من حديث طويل استوفى فيه علي -رضي الله عنه- صفة وضوء النبي -عليه الصلاة والسلام-، "أخرجه أبو داود والترمذي والنسائي بإسناد صحيح، بل قال الترمذي: إنه أصح شيء في الباب" أصح شيء في الباب، أفعل التفضيل عند أهل الحديث لا تستعمل في بابها، لا يستعملونها على معناها الأصلي.
إذا قالوا: أصح شيء في الباب، أضعف شيء في الباب، فلان أضعف من فلان، فلان أوثق من فلان، فإن مثل هذا الأسلوب لا يقتضي التصحيح؛ لأنه قد يكون الباب مشتمل على أحاديث ضعيفة، لكن هذا الحديث أقواها، كما أنهم إذا قالوا: هذا الحديث أضعف حديث في الباب، لا يعني أنه ضعيف، فقد تكون الأحاديث كلها صحيحة لكن هذا أقلها صحة وإن كان صحيحاً، والأصل في أفعل التفضيل أنه مفاضلة بين شيئين اشتركا في صفة وفاق أحدهما الآخر في هذه الصفة، فمقتضى هذا التعبير أن جميع ما ورد في الباب صحيح، لكن هذا الحديث هو أصحها، هذا لو كانت أفعل التفضيل تستعمل عند أهل الحديث على بابها، لكن هم يقولون: أصح ما في هذا الباب كذا، وإن لم يكن صحيحاً لكنه أمثل الضعاف، كما أنهم يقولون: أضعف شيء في هذا الباب ولا يقتضي ذلك تضعيفه؛ لأن الأحاديث الموجودة كلها صحيحة لكنه متفاوت في الصحة، وهذا أدناها وأقلها صحة.
إذا قالوا: فلان أوثق من فلان، إذا قلنا: ابن لهيعة أضعف من الأفريقي مثلاً عبد الرحمن بن زياد، أو قلنا -وهذا الصحيح- ابن لهيعة أوثق من الأفريقي، هل يعني أنهما ثقتان؟ مقتضى أفعل التفضيل أنهما ثقتان، أنهما اشتركا في صفة وهي الثقة وزاد فيها ابن لهيعة على الأفريقي، ابن لهيعة أوثق من الأفريقي، لكن استعمال أهل ......... الصيغة ليس على بابه، فهما ضعيفان، لكن ابن لهيعة أقل ضعف من الأفريقي، ومثله لو قلنا: نافع أضعف من سالم، نافع أضعف من سالم، هما ثقتان بالاتفاق، لكن سالم عند جمع من أهل العلم أجل من نافع وهكذا، فقول الترمذي: إنه أصح شيء في هذا الباب لا يقتضي تصحيحه، وإن كان الحديث صحيح، الحديث صحيح، إسناده صحيح لا إشكال فيه، نعم اللي بعده.
"وعن عبد الله بن زيد بن عاصم -رضي الله عنهما- في صفة الوضوء قال: "ومسح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برأسه، فأقبل بيديه وأدبر" متفق عليه.
وفي لفظ لهما: "بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه".
"عن عبد الله بن زيد بن عاصم" الأنصاري المازني، صحابي شهد أحداً، وشارك في قتل مسيلمة يوم اليمامة، وقتل يوم الحرة سنة ثلاثة وستين، وهو غير عبد الله بن زيد بن عبد ربه راوي حديث الأذان، راوي حديث الأذان عبد الله بن زيد أيضاً، لكن هذا ابن عاصم وذاك ابن عبد ربه، وبعض أهل العلم يجعلهما واحداً، يخلط بينهما، فيجعل هذين راوياً واحداً، والجمهور على أنهما اثنان، وهناك جمع من الرواة يهم بعض أهل العلم ممن كتبوا في الرجال فيجعلون الاثنين واحد والعكس، يجعلون الواحد اثنين؛ لأنه مرة هنا سمي ومرة كني فظنوهما اثنين، وأحياناً يجعل الاثنين واحد لاتفاقهما في الاسم واسم الأب والنسبة، وهما في الحقيقة اثنان.
البخاري حصل له من هذا الوهم شيء في تاريخه، وهو معروف أنه إمام أهل الصنعة، لكنه ليس بالمعصوم، وابن أبي حاتم ألف في بيان خطأ البخاري في هذا الباب جزءً، وللخطيب البغدادي كتاب في غاية الجودة اسمه إيش؟
طالب: .......
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/489)
نعم (موضح أوهام الجمع والتفريق) (موضح أوهام الجمع والتفريق) ذكر فيه الأوهام التي حصلت من كبار الأئمة، ولكون هذا العنوان يوحي بأن الخطيب يرد على الأئمة الكبار فقد يفهم منه بعض الناس أنه يتطاول على الأئمة، هذا بالنسبة لمن لا يرى الخطيب شيئاً بالنسبة لأولئك الأئمة، وأما من ...... الخطيب فيقول: هاه هذا الخطيب أخطأ الأئمة ورد عليهم، ولدفع هذا اللبس صدر الخطيب كتابه بمقدمة بين فيها أحوال الأئمة وأنه لا شيء بالنسبة للأئمة، في كلام ينبغي أن يطلع عليه كل طالب علم ليعرف منزلته وقيمته بين أقرانه وشيوخه فضلاً عن مستوى الأئمة المتقدمين الذين قال الحافظ الذهبي في ترجمته لأبي بكر الإسماعيلي قال: "ومن عرف حال هذا الرجل جزم يقينا أن المتأخرين على يأس تام من لحاق المتقدمين" ومن أراد أن يعرف أقدار السلف فليقرأ: (فضل علم السلف على الخلف) للحافظ ابن رجب؛ لأنه قد يوجد من يكتب في الصحف أو يتحدث في المجالس من يُفهم من كلامه أو تُشم منه رائحة انتقاد المتقدمين، والسبب في ذلك قلة كلامهم، قلة كلامهم، إذا نسب كلامهم لكلام المتأخرين فكلامهم قليل، نزر يسير، لكنه علم مبارك، من مشكاة النبوة لم يخالطه شائبة، فعلى هذا نعرف للقوم أقدارهم، حتى ذكر الحافظ ابن رجب -رحمه الله تعالى- في الكتاب المذكور أن لو أن أحداً فضل عالماً من كبار الأئمة لكنه بعد عصر السلف على من تقدمه من أهل العلم لكثرة كلام الثاني لمجرد الكثرة، وقلة كلام الأول فقد اقتضى صنيعه تقديمه على الصحابة والتابعين.
على سبيل المثال لو قارنا بين كلام شيخ الإسلام ابن تيمية وكلام الإمام أحمد، شيخ الإسلام يستفتى في مسألة يجيب عنها وصاحبها مستوفز يريدها في مائتين وثلاثين صفحة، ويعتذر الشيخ -رحمه الله- أن صاحبها مستوفز يريدها، يعني جالس، جالس منتظر بس الكتابة في مائتين وثلاثين صفحة، لو سئل عنها الإمام أحمد لأجاب عنها بجملة، نصف سطر، مقتضى كلام ابن رجب أنك لو فضلت شيخ الإسلام على الإمام أحمد بهذا السبب لاقتضى ذلك أن تفضل المتأخرين على الصحابة والتابعين؛ لأن كلامهم كثير، وأنتم ترون يُكتب في المسألة التي لا تحتاج شيء مصنف، بينما المتقدمون كلمة كلمتين جملة علم عليه نور، كلام قليل لكنه علم مبارك، مقرون بالعمل والإخلاص، مقرون بالعمل والإخلاص، إيش اللي جرنا لهذا؟
طالب: .......
لكنه ما يخلو من فائدة -إن شاء الله-.
"عن عبد الله بن زيد بن عاصم -رضي الله عنه- في صفة الوضوء قال: "ومسح" صفة وضوء النبي -عليه الصلاة والسلام-، قال: "ومسح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برأسه، فأقبل بيديه وأدبر" وبالمناسبة محمد رشيد رضا سئل عن شيخ الإسلام هل هو أعلم من الأئمة الأربعة أو هم أعلم منه؟ فأجاب بكلام يرضي جميع الأطراف، فقال: باعتبار أن شيخ الإسلام تخرج على كتب هؤلاء الأئمة وكتب أصحابهم فهم أهل الفضل عليه، وهو كالتلميذ بالنسبة لهم، وبكونه .. ، هو نظر لكونه -رحمة الله عليه- أحاط بما كتبه الأئمة وكتبه أتباعهم فهو أعلم منهم من هذه الحيثية.
وعلى كل حال المنظور إليه هو الإخلاص، والعلم المقرون بالعمل، العمل المقرون بالعمل؛ لأن العلم بمجرده أو بمفرده إذا تخلف عنه العمل لا يساوي شيئاً، بل هو وبال على صاحبه، والعلم الذي يتخلف عنه الشرط الأصلي وهو إخلاص العبادة لله تعالى -والعلم عبادة- لا قيمة له، بل هو وبال على صاحبه.
وعرفنا أن أول من تسعر بهم النار ثلاثة، ومنهم العالم الذي يجاء به يوم القيامة فيقال له: ماذا صنعت؟ يقول: تعلمت العلم وعلمت فيك العلم، فيقال: كذبت إنما تعلمت وعلمت ليقال: عالم وقد قيل، فيسحب على وجهه في النار، نسأل الله العافية.
فعلم السلف لا شك أنه تفوح منه روائح الإخلاص، وآثاره المترتبة عليه من العمل الصالح ظاهرة، تجد ممن ينتسب إلى العلم في هذه الأزمان من يتخصص في السنة مع أنه لا يصلي مع الجماعة، هذا شيء لا فائدة فيه، تقول ..... يقول: صلاة الجماعة سنة، طيب سنة أنت بصدد سنة النبي -عليه الصلاة والسلام-، افترض أنه سنة ليس بواجب ماذا تعمل؟ وماذا تصنع؟ يحلق لحيته ويقول: إعفاء اللحية سنة، سبحان الله، أنت تتعلم للمخالفة وإلا للعمل؟ مع الأسف الشديد هذا موجود، هذا موجود، وليس بقليل، موجود بكثرة، وإن كان -ولله الحمد- الأمة فيها خير، والخير في أمة محمد
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/490)
إلى قيام الساعة، يوجد فيها أهل العلم والعمل، وأهل العبادة والزهد والورع، لكن الإشكال أن النوع الثاني موجود، ووجوده وجود كثرة، يعني ما هي مجرد أمثلة، أو مجرد نماذج لا، هم موجودون.
اللهم صلِ وسلم وبارك على عبدك ورسولك.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وعن عبد الله بن زيد بن عاصم -رضي الله عنه- في صفة الوضوء قال: "ومسح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برأسه، فأقبل بيديه وأدبر" متفق عليه.
وفي لفظ لهما: "بدأ بمقدم رأسه حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه".
تقدم ترجمة عبد الله بن زيد بن عاصم، وأن المرجح عند أهل العلم أنه غير عبد الله بن زيد بن عبد ربه راوي حديث الأذان.
وله حديث -عبد الله بن زيد بن عاصم- حديث بين فيه صفة وضوء النبي -عليه الصلاة والسلام-، وقطعه الحافظ -رحمه الله تعالى- جملاً يضع كل جملة في مكانها المناسب، وسيأتي بعض الجمل من هذا الحديث، وتقطيع الحديث عند أهل العلم جائز، بشرط ألا يكون المحذوف منه له أثر في المذكور، بمعنى أنه لا يترتب فهم المذكور منه على المحذوف، أما إذا كان المذكور لا يمكن فهمه على الوجه الصحيح إلا بمعرفة ما حذف منه، فإنه لا يجوز حينئذ تقطيع الحديث، وتقطيع الحديث مذهب الإمام البخاري فالقصة الواحدة يفرقها في أماكن قد تصل أحياناً إلى عشرين موضعاً، إذا كان الحديث طويلاً فإنه يفرق هذا الحديث الطويل، ويفرق هذه الجمل تبعاً لما يستنبط منها، ويضعها في مواضعها.
وصحيفة همام بن منبه التي يرويها عن أبي هريرة مسرودة سرداً في المسند، ومفرقة في الصحيحين، مفرقة في الصحيحين، وجماهير أهل العلم على جواز تقطيع الحديث والاقتصار منه على القدر المطلوب بالشرط المذكور.
"قال: ومسح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برأسه" ومسح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- برأسه، فدل على أن المسح فرض من فرائض الوضوء، دلت على ذلك الآية، آية المائدة، وإدخال الباء على الرأس، مثلما جاء إيش؟ في آية الوضوء، كما جاء في آية الوضوء؛ لأن إدخال الباء يقتضي ممسوحاً به، ولو قال: مسح رأسه قد يفهم منه بعض الناس أنه مسح رأسه بيده، ويصدق عليه أنه مسح رأسه.
"فأقبل بيديه وأدبر" أقبل وأدبر مقتضى هذا اللفظ أنه بدأ من مؤخر رأسه؛ لأنه أقبل، والإقبال إنما يكون إلى جهة الوجه، والإدبار عن جهة الوجه، فأقبل بيديه وأدبر، يعني قال هكذا، أقبل ثم أدبر، هذا ما تدل عليه هذه الرواية.
"وفي لفظ لهما: "بدأ بمقدم رأسه" بدأ بمقدم رأسه "حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه" هذه الرواية مفسرة، هذه الرواية مفسرة، بدأ بمقدم رأسه، هذا مقدم رأسه، حتى ذهب بهما إلى قفاه، ثم ردهما إلى المكان الذي بدأ منه، وجاء في بعض الروايات: "أدبر بيديه وأقبل"، وجاء أيضاً: "بدأ بمؤخر رأسه" وكل هذا يدل على أن الأمر فيه سعة، المقصود من ذلك تعميم الرأس بالمسح، سواءً كان البدء بالمقدم أو بالمؤخر، والواو لا تقتضي الترتيب، فأقبل بيديه وأدبر، لا يمنع أن يكون أدبر بهما وأقبل؛ لأن الواو لا تقتضي الترتيب.
ابن دقيق العيد وهو يريد أن يوفق بين هذه الروايات بدأ بمقدم رأسه، فذهب بهما إلى قفاه، كيف يوفق بينها وبين قوله: "فأقبل بيديه وأدبر"؟ قال: أقبل بهما إلى جهة القفا وأدبر عن جهة القفا، أقبل بيديه إلى جهة القفا، وهذا عكس لظاهر الحديث، وهذا عكس لظاهر الحديث، فالإقبال معروف أنه إلى جهة المقابلة وهي الوجه، والإدبار هي الذهاب إلى جهة دبر الإنسان وقفاه.
نعم الرواية الثانية: "بدأ بمقدم رأسه" مفسرة وواضحة للمعنى المراد، وعلى هذا تكون الواو لمطلق الجمع، فلا تقتضي الترتيب، هذا عند من يقول بأن المستحب أن يبدأ بمقدم الرأس، لكن مجموع الروايات تدل على أن الأمر فيه سعة، سواءً بمقدم رأسه أو بمؤخره المهم يضع يده المبلولة بالماء على جميع رأسه، سواءً بدأ من الأمام أو من الخلف.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/491)
منهم من يقول: يبدأ بالناصية، من هنا ثم يقبل بهما على الوجه ثم يدبر بهما، وهذا محاولة من هذا القائل للجمع بين الأحاديث، لكن قوله: "بدأ بمقدم رأسه" صريح في كونه بدأ من بداية الرأس من جهة الأمام، ثم ذهب بهما إلى الخلف ثم ردهما، والأمر كما ذكرنا فيه سعة، والعمل مخير فيه، إنما المقصود تعميم الرأس بالغسل.
وأهل العلم يختلفون في غسل مسح الرأس، هل يجب تعميم الرأس بالمسح أو يكفي بعضه؟ كل منهم بنا مذهبه على فهمه للباء، فمن قال: إن الباء للإلصاق، ودعم ذلك بما روي عنه -عليه الصلاة والسلام-، وأنه لم يحفظ عنه أنه اكتفى ببعض الرأس إلا مع مسح العمامة، وأن الرأس إذا أطلق يشمل جميعه، قال: لا بد من تعميم الرأس بالمسح، وهذا قول الحنابلة وعامة أهل الحديث، ومنهم من يقول: إن الباء للتبعيض، الباء للتبعيض، فيكتفى بمسح بعض الرأس، واختلفوا في ذلك منهم من قال: الربع، ومنهم من قال: شعرات يسيرة، ومنهم من قال: يكتفى بما يسمى مسح، بما يطلق عليه مسح، وعلى كل حال ما روي عنه -عليه الصلاة والسلام- وما ثبت عنه بياناً للفروض الموجودة في آية الوضوء هو تعميم مسح الرأس، وما جاء من كونه -عليه الصلاة والسلام- مسح رأسه، مسح ما ظهر من رأسه مع العمامة، المسح على العمامة سيأتي حكمه -إن شاء الله تعالى-.
أما الاكتفاء بمسح جزء من الرأس فإنه لا يجزئ؛ لأنه لم يحفظ عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه مسح بعض رأسه وهو مكشوف، بل جميع من وصف وضوءه -عليه الصلاة والسلام- كحديث عبد الله بن زيد الذي مر بنا أنه بيديه، بيديه معاً، مسح رأسه بيديه معاً، يبدأ من مقدم رأسه، ثم يذهب بهما إلى القفا ثم يردهما، هل يتصور أن اليدين تترك شيئاً من الممسوح؟ نعم؟
طالب: .......
الشعر، الشعر كله، الشعر كله، نعم.
طالب: .......
ويش هو؟ لا بد من التعميم، وهذا الذي يدل عليه هذا الحديث.
سم.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فقد قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
"وعن عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- في صفة الوضوء قال: ثم مسح برأسه وأدخل إصبعيه السباحتين في أذنيه، ومسح بإبهاميه ظاهر أذنيه" أخرجه أبو داود والنسائي، وصححه ابن خزيمة".
"عن عبد الله بن عمرو" بن العاص السهمي القرشي، من فضلاء الصحابة ومن عبادهم، وأحد العبادلة الأربعة، الذين تأخرت وفاتهم فاحتاج الناس إلى علمهم.
أسلم قبل أبيه، وتوفي سنة ثلاثة وستين بمكة أو بالطائف أو بمصر أقوال لأهل العلم، وهذا الحديث مروي بالسلسلة المشهورة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، والحديث صحيح لغيره؛ لأنه ورد من الأدلة ما يشهد له، فارتقى إلى درجة الصحيح لغيره، وإلا فالأصل أن ما يروى بهذه السلسلة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أنه من قبيل الحسن، لا يصل إلى درجة الصحيح للخلاف المعروف، ولا ينزل عن درجة الحسن إلى الضعف، على خلاف بين أهل العلم في الاحتجاج بهذه السلسلة عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، ومنشأ الخلاف: الخلاف في مرجع الضمير، في جده هل يعود إلى عمرو وحينئذٍ يكون الجد محمد، ومحمد تابعي فالحديث حينئذٍ يكون إيش؟ مرسلاً، أو يعود الضمير في جده إلى الأب الذي هو شعيب وحينئذٍ يكون المراد بالجد عبد الله بن عمرو، ثم ينشأ خلاف آخر وهو هل سمع شعيب من جده عبد الله بن عمرو أو لم يسمع؟ أما بالنسبة للاحتمال الأول وهو عود الضمير هل هو إلى عمرو أو إلى شعيب فقد جاءت روايات تدل على أن المراد بالجد عبد الله بن عمرو، وحينئذٍ يكون عود الضمير إلى شعيب، فاحتمال الإرسال غير وارد مع التصريح بعبد الله بن عمرو، عن جده عبد الله بن عمرو، الإشكال الثاني وهو أن شعيباً هل سمع من جده عبد الله بن عمرو؟ يزيله ما جاء التصريح به في روايات أنه سمع جده عبد الله بن عمرو، وحينئذٍ يكون المعتمد أن السند متصل، وأن المراد بالجد عبد الله بن عمرو، وأن الضمير يعود إلى شعيب، وأن شعيباً سمع من جده عبد الله بن عمرو، هذا هو المرجح، ومن أهل العلم من يحكم على هذه السلسلة بالتضعيف مطلقاً، يحكم على هذه السلسلة بالتضعيف مطلقاً للخلاف المذكور، ومنهم من يصحح، ولكن أعدل الأقوال أنه إذا صح السند إلى عمرو بن شعيب فإن الخبر حينئذٍ يكون مقبولاً، ولا ينزل عن
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/492)
درجة الحسن.
"في صفة الوضوء" أي وضوء النبي -عليه الصلاة والسلام- "قال: "ثم مسح" يعني النبي -عليه الصلاة والسلام- "برأسه" والباء هذه لا يمكن الاستغناء عنها لما ذكرنا "وأدخل أصبعيه السباحتين" يعني اللتين تستعملان في التسبيح "في أذنيه" والسباحتان هما السبابتان، وهما الأصبعان في اليدين اليمنى واليسرى اللذان يليان الإبهام.
"أدخل إصبعيه -أو أصبعيه- السباحتين في أذنيه" هل يمكن إدخال الأصبعين في الأذنين؟ نعم يمكن؟ كيف؟
طالب: .......
نعم الطرف، طرف الأصبعين، المقصود طرف الأصبع، أما إدخال الأصبعين فلا يمكن {يَجْعَلُونَ أَصْابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم} [(19) سورة البقرة] يعني أطراف الأنامل كما هو معروف "في أذنيه، ومسح بإبهاميه ظاهر أذنيه"
وعرفنا أن الحديث مقبول، صحيح لغيره، وهنا مسح برأسه وأدخل إصبعيه، وإصبعيه السباحتين في أذنيه، فدل على أن الأذنين تمسحان مع الرأس مسحاً، مسح بإبهاميه ظاهر أذنيه، صفة ذلك كيف؟ مثل؟
طالب: .......
أدخل، أدخل السباحتين، عليك شماغ من يشوفك؟ هاه؟
طالب: .......
وين الإبهامين؟ إيه الإبهامين من فوق، ظاهر الأذن، نعم إيه خلاص صحيح، فهذا الحديث يدل على أن الأذنين تمسحان مع الرأس، وأنه لا يلزم غسلهما، بل يكتفى بمسحهما، وجاء حديث الأذنان من الرأس، وهو خبر ضعيف، لكن الأحاديث الواردة في مسح الأذنين مروية من طرق كهذا الحديث، وحديث المقدام بن معدي كرب، ومن حديث الربيع، ومن حديث أنس، ومن حديث عبد الله بن زيد وغيرهم، المقصود أن مسح الأذنين ثابت، وأنهما يمسحان تبعاً للرأس.
وهل يؤخذ ماء جديد للأذنين فيمسحان به؟ أو يكتفى بما فضل من مسح الرأس؟ هذا سيأتي في حديث مستقل -إن شاء الله تعالى-.
نعم، اقرأ، اقرأ، نبي نمشي، نبي نمشي لأن أمس ما مشينا ترى.
"وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاثاً, فإن الشيطان يبيت على خيشومه)) متفق عليه.
وعنه: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً، فإنه لا يدري أين باتت يده؟)) متفق عليه، وهذا لفظ مسلم".
نعم.
"عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا استيقظ أحدكم من منامه)) وهذا شامل لنوم الليل والنهار، إلا أن قوله: ((فإن الشيطان يبيت)) جعل بعض أهل العلم يخص ذلك بنوم الليل؛ لأن البيتوتة إنما تكون بالليل، كما سيأتي في الحديث اللاحق، هنا: ((فإن الشيطان يبيت على خيشومه)) ((إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاثاً)) وجاء ما يقيد هذا النص بمن أراد الوضوء، بمن أراد الوضوء ((إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر)) تقدم لنا معنى الاستنثار، وأنه إيش؟ نعم؟
طالب: .......
هو الاستنشاق؟ أو الاستنشاق إدخال الماء والاستنثار إخراج الماء؟
طالب: .......
...... أنت، أنت، هناك: "مضمض واستنشق واستنثر" وقلنا: إن الاستنشاق هناك إدخال الماء بالنفس، والاستنثار إخراج الماء من الأنف بالنفس، أما هنا في مثل هذا الحديث فإن الاستنثار مثل ما ذكر الأخ هو الاستنشاق، إذ لا يتصور استنثار دون استنشاق، وهذا هو الذي حمل بعض أهل العلم على أن يقول الاستنثار هو الاستنشاق مطلقاً، لكن عرفنا أنه إذا جمع بينهما حُمِل الاستنشاق على إدخال الماء إلى الأنف بالنفس، والاستنثار يحمل على إخراج الماء بالنفس.
((فليستنثر ثلاثاً)) اللام لام الأمر، والأصل في الأمر الوجوب، وهكذا جاء الحديث مطلقاً لمن أراد أن يتوضأ، أو لم يرد الوضوء هنا، والعلة تقتضي التعميم، تعميم الحالات، لكن جاء التقييد بالوضوء، ومن أهل العلم من يرى أن كل من استيقظ يلزمه أن يستنثر ثلاثاً؛ لأن العلة معقولة وليست مقرونة بوضوء، وليست مقرونة بوضوء ((فإن الشيطان يبيت على خيشومه)) افترضنا أن شخص استيقظ من نومه، وخرج إلى الدوام، العلة أن الشيطان يبيت على خيشومه، هل نقول: إذا كنت لا تريد الوضوء، ولا تريد الصلاة لا مانع من أن يستمر الشيطان في خيشومك؟ أو لا بد من إزالته ولو لم يرد الوضوء والصلاة؟ نعم، هذه حجة من يقول: إنه لا بد من الاستنثار ولو لم يرد الصلاة ولو لم يتوضأ؛ لأن هذا أمر مستقل، وما ورد فيه القيد بالوضوء ما ورد فيه القيد بالوضوء تخصيص، تخصيص لبعض الأفراد بحكم موافق وحينئذٍ لا يقتضي
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/493)
التخصيص، نعم التنصيص على الاستنثار والاستنشاق مع الوضوء يدل على شدة الاهتمام به والعناية، وأنه من أجزاء الوضوء، منهم من يقول: ...... الاستنشاق كالمضمضة، إذا أراد أن يتوضأ يفعل ذلك، أما إذا لم يرد أن يتوضأ ولا يريد الصلاة فإنه مخير إن شاء استنثر وإن شاء خرج كما أنه إذا قام من النوم هل يلزمه أن يغسل وجهه؟ نعم، لا يلزمه، لكن جرت العادة بذلك، وأنه أنشط وأنظف.
فإذا لم يرد الصلاة ولا يريد الوضوء، فحينئذٍ لا يلزمه أن يستنثر على هذا القول، لكن عموم الحديث يدل على أن الاستنثار لازم ولو لم يرد الصلاة، ولو لم يرد الوضوء، لقوله: ((إذا استيقظ أحدكم من منامه فليستنثر ثلاثاً، فإن الشيطان يبيت على خيشومه)) الشيطان يبيت على خيشومه هل هذا حقيقة؟ أو كناية عن تراكم هذه الأوساخ التي في الخيشوم وهي مما يلاءم الشيطان؟ قيل بهذا وهذا، ولا مانع يمنع من حمل اللفظ على حقيقته، وحينئذٍ يكون الشيطان حقيقة يبيت على خيشومه؛ لأن الخيشوم مجرى من مجاري الجسد، والشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم، فلا مانع يمنع من حمله على حقيقته، وهذا الأمر في الحديث يدل على الوجوب؛ لأنه الأصل، والجمهور الذين لا يقولون بوجوب المضمضة والاستنشاق يقولون: إنه للاستحباب، بدليل أنه لم يذكر في آية الوضوء، وقد جاء في الحديث: ((توضأ كما أمرك الله)) والذين يوجبون المضمضة والاستنشاق يقولون: ما أمر الله به مجمل بينه النبي -عليه الصلاة والسلام- بفعله، وبيان الواجب واجب، نعم؟
طالب: .......
نعم؟ كيف؟
طالب: .......
الخلاصة أنه يتأكد بالنسبة لمن لا يريد الوضوء ولا الصلاة أن يحرص على طرد الشيطان من أجزاء بدنه، بالأذكار وبالاستنثار وبغيرها مما جاء من العلاجات الشرعية بالنسبة للشيطان، لكن إذا أراد الوضوء فإنه يجب عليه أن يستنثر.
طالب: .......
معروضة، معروضة في وقته.
"وعنه" أي عن أبي هريرة صحابي الحديث السابق: ((إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً)) فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً، والعلة: ((فإنه لا يدري أين باتت يده؟)) العلة: " ((فإنه لا يدري أين باتت يده؟)) متفق عليه" هذا الأمر للوجوب، والنهي عن غمس اليد في الإناء قبل غسلها ثلاثاً مقتضاه التحريم، وأنه لا يجوز بل يحرم أن يغمس المستيقظ من النوم يده في الإناء قبل أن يغسلها ثلاثاً، وعرفنا أن النوم يشمل ((إذا استيقظ أحدكم من نومه)) يشمل نوم الليل والنهار إلا أن قوله: ((فإنه لا يدري أين باتت يده؟)) يدل على أن البيتوتة إنما تكون بالليل، وبهذا استدل الإمام أحمد على التفريق بين نوم الليل ونوم النهار ((فلا يغمس يده في الإناء)) افترضنا أن شخص غمس يده في الإناء، والعلة في ذلك: ((فإنه لا يدري أين باتت يده؟)) هل يتأثر الماء لغمس اليد قبل غسلها من المستيقظ من النوم؟ عند الحنابلة نعم يتأثر، إذا كان قليلاً يتأثر، وعند غيرهم سواءً من يقول الأمر للاستحباب، ومن يقول: إن الأمر للوجوب، الذي يقول: الأمر للاستحباب ما عنده مشكلة، فالماء لا يتأثر بل يستحب للمستيقظ من النوم أن يغسل يده ثلاثاً، والذي يقول: إن الأمر للوجوب يقول: تعبد،، ولا أثر لغمس اليد في الإناء قبل غسلها ثلاثاً، لماذا؟ لأن العلة مشكوك فيها، لا يدري أين باتت يده؟ هل واقعت ولامست نجاسة أو لا؟ وما دامت العلة مشكوكة والأصل الطهارة، طهارة اليد، والشك لا يرفع اليقين، إذاً اليد باقية على طهارتها، وحينئذٍ يكون الأمر بالغسل من باب الاحتياط، ويعللون ويقولون: إن البلاد بلاد الحجاز كانت حارة، وعندهم ضيق في مسألة اللباس، وقد يتخففون منها وقت النوم في الحر، ولو كانت موجودة واليد تطيش على أجزاء البدن وقت النوم فقد تواقع أو تخالط أو تلامس نجاسة وهو لا يشعر، فأمر بذلك من باب الاحتياط، والحامل على هذا القول أن العلة مشكوك فيها ((فإنه لا يدري أين باتت يده؟)) والمشكوك أو الشك لا يقاوم اليقين؛ لأن يده متيقنة الطهارة، ولذا لو أدخلها في كيس، أو ربطها بحيث يجزم أنها لم تلامس شيئاً من المستقذرات فإنه لا يلزمه شيء عندهم، لكن على المسلم ألا ينظر إلى هذه التعليلات، فقد جاء الأمر الصحيح الصريح، بل جاء النهي الواضح البين عن إدخال اليد في الإناء، ولا نعارض مثل هذا الحديث الصحيح الصريح بقواعد عامة، نعم القواعد العامة
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/494)
لها ما يدل عليها، والشك لا يرفع اليقين، ولا ينصرف حتى يجد ريحاً أو يسمع صوتاً؛ لأنه شك، هل خرج منه شيء أم لا؟ فلا ينصرف لأن الأصل الطهارة، لكن هنا نقول: لا، الأصل الطهارة فلا يلزمنا غسل؟ والعلة المنصوصة مشكوك فيها؟ نقول: سمعنا وأطعنا ((إذا استيقظ أحدكم من نومه فلا يغمس يده في الإناء)) والشك هنا مقروناً بهذا النهي الصحيح الصريح ينبغي أن ينزل منزلة اليقين، لصراحة النهي عن غمس اليد في الإناء، فنقول حينئذٍ: سمعنا وأطعنا، ولا نعارض مثل هذا النص الصحيح الصريح بقواعد عامة، وإن كانت هذه القواعد مستنبطة من أدلة شرعية، فلتكن هذه المسألة مما يخرج عن تلك القاعدة، وكل قاعة لا سيما إذا كانت من القواعد الأغلبية، لها ما يخرج عنها من المسائل، وكتب القواعد تشهد بذلك، وإذا قلنا: إن الأمر بالغسل تعبد لصحة الخبر وصراحته، فإنه يشمل ما إذا جزم لأن يده لم تخالط شيئاً من النجاسات بحيث لو ربطها أو أدخلها في كيس، على أنه من شؤم مخالفة السنة وجد بعض العقوبات العاجلة، وجد بعض العقوبات العاجلة، فشخص يقول: أنا أدري أين تبيت يدي؟ الرسول يقول: ((فإنه لا يدري أين باتت يده؟)) فقال: أنا أدري أين باتت يدي؟ فربطها فاستيقظ من نومه وهي في دبره، وآخر استاك من جهة الدبر، وهذه القصة ذكرها الحافظ ابن كثير وغيره ابن العماد وجمع من أهل العلم، استعمل السواك في دبره فوجد ألماً في بطنه وبعد مدة عدة أشهر أحس بأن في بطنه شيء يشبه الجنين، وبعد وقت وضع شيئاً ليس بإنسان ولا حيوان، ما يدرى ما هو؟ المقصود له صياح وصراخ، وهو يشبه قطعة اللحم أفزعت الرجل وأهله، فقامت بنت من بناته فرضختها بحصاة حتى سكتت، المقصود أن شؤم مخالفة السنة ومعاندة النصوص الشرعية العقوبات في الأخرى معروفة، لكن قد تعجل العقوبة لمثل هؤلاء.
وشخص يضع المسامير في نعليه، ويأتي إلى حلق الذكر ليطأ أجنحة الملائكة، فخسف به، نسأل الله السلامة والعافية، فعلى المسلم أن يهتم بهذه الأمور، وأن يقدر النصوص قدرها، وأن يكون إذا سمع النص قال: سمعنا وأطعنا، سمعنا وأطعنا، عقلنا الحكمة أو لم نعقل، فمثل هذه النصوص لا تعارض بمثل التعليلات التي يذكرها كثير من الشراح، نعم.
"وعن لقيط بن صبرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((أسبغ الوضوء, وخلل بين الأصابع, وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً)) أخرجه الأربعة, وصححه ابن خزيمة، ولأبي داود في رواية: ((إذا توضأت فمضمض)) ".
نعم "عن لقيط بن صبرة" لقيط بن عامر بن صبرة أبو رزين صحابي معروف، يقول: "قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((أسبغ الوضوء, وخلل بين الأصابع, وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً)).
((أسبغ الوضوء)) الإسباغ هو الإتمام يعني أتمم الوضوء، واستوفي الأعضاء بالغسل، واستكمل هذه الأعضاء المطلوب غسلها بالغسل، وما يطلب مسحه عمه بالمسح، فلا تترك شيئاً ولو كان يسيراً مما يجب غسله أو مسحه، هذا المراد بالإسباغ الإتمام واستكمال الأعضاء بالغسل.
((وخلل بين الأصابع)) والحديث صحيح مخرج في السنن الأربعة، وهو أيضاً عند ابن خزيمة مصححاً له، مخرجاً له في صحيحه ((أسبغ الوضوء وخلل بين الأصابع)) والأصل في الأمر الوجوب، الأصل في الأمر الوجوب، فلا يجوز أن يترك شيء مما يجب غسله أو مسحه ولو كان يسيراً، للأمر بالإسباغ.
((وخلل بين الأصابع)) أصابع اليدين والرجلين؛ لأن الأصابع المراد بها الجنس، والمراد بذلك أصابع اليدين وأصابع الرجلين، فمثل هذه الأجزاء التي يمكن أن ينبو عنها الماء لا سيما بالنسبة لبعض الناس، من أصابع رجليه ملتصق بعضها ببعض، لا أقول: خلقة؛ أنه لا يمكن تمييز بعضها من بعض وهي ملصقة هذه الملصقة ما فيها إشكال، لكن إذا كانت ملصقة ويصعب تمييز بعضها عن بعض؛ لأن بعض الأصابع متراصة في الرجلين، الإنسان كلما يتقدم به السن نعم تصلب أطرافه، حينئذ يصعب عليه أن يميز بين أصابع رجليه، فالماء بطبعه لا ينساب ويدخل بين هذه الأصابع، فعلى هذا الحديث يجب تخليل ما بين الأصابع، والخطاب للجميع، لكن بالنسبة لصغار السن أمرهم سهل، لكن الكبار؟! تجد بعض الناس أصابعه مثل الحديد، نعم مع تقدمه تيبس نعم، هذا يرجع إلى الضعف، هو من ضعف، ثم قوة، ثم ضعف، يرجع إلى هذا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/495)
المقصود أن تخليل الأصابع مأمور به في هذا الحديث، والأمر الأصل فيه الوجوب، فإذا كان الماء يصل من غير تخليل فمع ذلكم يتأكد التخليل لعموم الأمر به، وإن كان لا يصل إلا بصعوبة فحينئذ يجب عليه أن يخلل بين الأصابع؛ لأن المقصود إيصال الماء إلى ما يجب غسله.
((وبالغ في الاستنشاق)) وهذا من أدلة وجوب الاستنشاق ((إلا أن تكون صائماً)) ((إلا أن تكون صائماً)) لأن الأنف منفذ إلى الجوف، فإذا بالغ الصائم في الاستنشاق لا يأمن أن يصل إلى جوفه شيء من الماء، والذين يقولون بعدم وجوب الاستنشاق يقولون: لو كان واجباً ما استثني الصائم، ما يترك شيء واجب وهو الاستنشاق لاحتمال أن يصل إلى جوفه شيء؟ لكن المقصود المبالغة لا أصل الاستنشاق، أصل الاستنشاق لا إشكال في وجوبه، المبالغة أيضاً مطلوبة من غير الصائم، أما الاستنشاق فهو مطلوب واجب على الصائم وغيره، والمبالغة فيه والقدر الزائد على ما يحصل به الواجب مطلوب من غير الصائم ودون الصائم "ولأبي داود في رواية: ((إذا توضأت فمضمض)) " وهذا أيضاً من أدلة من يقول بوجوب المضمضة، والأدلة على وجوب المضمضة والاستنشاق كثيرة، وإن كان في بعضها مقال إلا أنها بمجموعها تدل على وجوب المضمضة والاستنشاق، وعرفنا أدلة من يقول بالعدم، وكيف نجيب عنها فيما مضى؟ نعم.
"وعن عثمان -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يخلل لحيته في الوضوء. أخرجه الترمذي, وصححه ابن خزيمة".
نعم. "عن عثمان -رضي الله عنه" وهو يصف وضوء النبي -عليه الصلاة والسلام- بقوله أحياناً، وبفعله أحياناً، يذكر أن النبي -عليه الصلاة والسلام- "كان يخلل لحيته في الوضوء" والحديث سنده لا بأس به عند الترمذي وابن خزيمة، وله طرق، له طرق تدل على أن له أصلاً، والنبي -عليه الصلاة والسلام- كان كث اللحية، فمن كان في صفته -عليه الصلاة والسلام- يخلل اللحية، ومن كانت لحيته ليست بكثة، بمعنى أنها خفيفة، يكفي تخليلها أو لا بد من إيصال الماء إلى البشرة؟
طالب: .......
نعم؛ لأن ما ظهر مما يجب غسله فرضه الغسل، فرضه الغسل، أما من كانت لحيته كثيفة فيكتفي بالتخليل، وعثمان -رضي الله تعالى عنه- أمير المؤمنين وثالث الخلفاء الراشدين أحد العشرة المبشرين بالجنة، مناقبه وفضائله أكثر وأشهر من أن تذكر.
والحديث عموماً دال على أن اللحية الكثيفة تخلل، وأما بالنسبة للحية الخفيفة التي لا تغطي البشرة فإنه يجب غسل البشرة، يجب غسل البشرة؛ لأن ما ظهر مما يجب غسله فرضه الغسل، نعم.
"وعن عبد الله بن زيد قال: "إن النبي -صلى الله عليه وسلم- أتى بثلثي مد, فجعل يدلك ذراعيه" أخرجه أحمد, وصححه ابن خزيمة".
نعم "عن عبد الله بن زيد" بن عاصم الذي سبق في صفة وضوء النبي -عليه الصلاة والسلام- -رضي الله عنه- "إن النبي -عليه الصلاة والسلام- أتى بثلثي مد" والمد ملء كفي الإنسان المعتدل، ربع الصاع، ويزيد على نصف الكيلو بخمسين جرام تقريباً، مع أنه يختلف الوزن باختلاف المكيل، يختلف الوزن باختلاف المكيل، المقصود أن النبي -عليه الصلاة والسلام- أتي بثلثي مد، كانت عادته المطردة أن يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد، وهنا أتي بثلثي مد "فجعل يدلك ذراعيه" يدلك ذراعيه، وهذا من حجج المالكية الذين يقولون بوجوب الدلك، دلك الأعضاء، الغسل واجب، لكن هل من مسمى الغسل الدلك أو أن الغسل يتم بمجرد إيصال الماء مع تردده على العضو يسمى غسل؟ الجمهور يقولون: ليس من مسمى الغسل الدلك، ولذا يقولون: غسله المطر، ولا دلك معه، قد يقولون: غسله العرق، إذا كثر العرق كثرة تجعله يتردد على العضو، وحينئذٍ لا يكون الدلك من مسماه، والمالكية يقولون: لا يمكن أن يحصل الغسل إلا بالدلك، فيوجبون الدلك، وهذا من حججهم لكنه مجرد فعل، لا ينهض على الوجوب، نعم هو المستحب، يستحب أن يدلك الإنسان هذا العضو، أو هذه الأعضاء المأمور بغسلها، إذا كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع هذا يدل على الاقتصاد في الماء؛ لأن الماء مال، وقد نهينا عن إضاعة المال، فالاقتصاد بالماء أمر مطلوب، والإسراف فيه كالإسراف في غيره، وإن كان مبذولاً متيسراً أمره في هذه العصور المتأخرة، لكن كان الناس يعانون أشد المعاناة من جلب الماء، ومازالوا يعانون في بعض الأقطار، بعض المناطق يعانون من شح في المياه،
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/496)
والبلد كما يقول الخبراء مهدد بنقص المياه الجوفية، فعلى هذا ينبغي أن نمتثل مثل هذه النصوص الشرعية بالاقتصاد في كل شيء، وعلى وجه الخصوص الماء الذي يهدر منه الشيء الكثير من أجل أدنى سبب، تجد الإنسان يشغل الدينمو من أجل إيش؟ يغسل سيارته، نعم، الدينمو لا يكفي أن يأخذ سطل ماء ويمسح السيارة، كل هذا لأن الماء متيسر بالنسبة له، ولا يكلفه شيء، وسعره زهيد، ولا يدري أن هذا محرم في أصل الشرع، والإسراف وإضاعة الماء، المال عموماً والماء من أهم الأموال، بل من أشد الأمور ضرورة بالنسبة للإنسان، قد يعيش الإنسان بدون أكل أحياناً إلى وقت .. ، قد يتحمل أطول وقت، لكن بالنسبة للماء الموت .... وعطش كثير.
المقصود أن مثل هذه النصوص مما يجب امتثاله بالاقتصاد، وجاء النهي عن الإسراف {وكُلُواْ وَاشْرَبُواْ وَلاَ تُسْرِفُواْ} [(31) سورة الأعراف] ولا تسرفوا، ولا تبذر، ويدخل في هذا الماء، يعني من أولى ما يدخل؛ لأنه بصدد أن يتساهل الناس فيه، وهو بطبعه سريع التلف عند من لا يحافظ عليه، فمن لا يحافظ عليه يتركه يتسرب ويضيع، وهذا لا شك أنه من إضاعة المال، وفيه مخالفة النصوص المذكورة، والله المستعان، نعم.
"وعنه: "أنه رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- يأخذ لأذنيه ماء غير الماء الذي أخذ لرأسه" أخرجه البيهقي، وهو عند مسلم من هذا الوجه بلفظ: "ومسح برأسه بماء غير فضل يديه" وهو المحفوظ."
"وعنه" أي عن عبد الله بن زيد راوي الحديث السابق "أنه رأى النبي -عليه الصلاة والسلام- يأخذ لأذنيه ماء غير الماء الذي أخذ لرأسه" غير الماء الذي أخذه لرأسه، معناه أنه يمسح أذنيه بماء غير فضل رأسه، "أخرجه البيهقي" وقال: إسناده صحيح، لكنه وإن صح إسناده إلا أنه غير محفوظ، وإذا كان الحديث غير محفوظ يكون إيش؟ شاذ؛ لأن الذي يقابل المحفوظ الشاذ، والذي يقابل المعروف المنكر.
ولذا قال المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وهو عند مسلم من هذا الوجه بلفظ: "ومسح برأسه بماء غير فضل يديه" هذا "هو المحفوظ" مخرج في صحيح مسلم.
لماذا لا نقول: إنه مرة يمسح أذنيه بماء جديد، ومرة يمسح بماء هو ما فضل على مسح رأسه؛ لأن الإسناد الأول صحيح والثاني صحيح، هل في تعارض بينهما؟ ألا يحمل على التعدد أنه مرة يفعل هذا ومرة يفعل هذا؟ لماذا؟
طالب: .......
هو عبادة واحدة مرة اليد تغسل مرة، ومرة تغسل مرتين، ومرة تغسل ثلاث، لماذا لا نقول: إن اللفظ الأول الذي رواه البيهقي يدل على أن الأذنين تمسحان بماء جديد في بعض الحالات؟ ورواية مسلم تدل على أنها تمسح بفضل مسح الرأس في حالات أخرى؟
طالب: .......
نعم هذا الكلام، ولذا قال: "وهو عند مسلم من هذا الوجه" وهو عند مسلم من هذا الوجه، فلا يحمل على التعدد، ولا يجوز حمله حينئذ على التعدد، لا بد من الترجيح، وما في مسلم هو الراجح، ولذا قال الحافظ: "وهو المحفوظ" وإذا كان أحد الوجهين محفوظاً فالوجه الثاني يكون حينئذٍ شاذ، والشاذ: هو ما يرويه الثقة، ولذا قال البيهقي هنا قال: إسناده صحيح، ما يرويه الثقة مع مخالفة من هو أوثق منه، الذي في صحيح مسلم أوثق منه، فعلى هذا يكون ما في سنن البيهقي شاذ، وما في صحيح مسلم هو المحفوظ، ولذا يقول الحافظ العراقي:
وذو الشذوذ ما يخالف الثقة
ج فيه الملأ فالشافعي حققه
وعلى هذا تمسح الأذنان بما يبقى بالأصابع من بلل بعد مسح الرأس، "وهو المحفوظ"، "ومسح برأسه بماء غير فضل يديه" نعم؟
طالب: .......
لا، بالنسبة للأذنين؟ لا، ........
يأخذ للأذنين ماء غير الذي أخذه لرأسه هذا شاذ، هذا شاذ، المحفوظ: "مسح رأسه بماء غير فضل يديه" هذا محفوظ، من هذا الوجه نفسه، نعم؟
طالب: .......
يعني جديد، بعد أن مسح رأسه .. ، والأصل المحفوظ أنه غسل يديه للمرفقين ثلاثاً، يبقى باليدين بعد غسلهما ماء، هل يمسح به رأسه أو يأخذ ماء جديد لمسح الرأس؟ هاه؟ يأخذ ماء جديد، هذا ماء غير فضل يديه، غير باقي الماء الذي غسل به يديه، لكن إذا مسح أخذ ماء جديد لمسح الرأس، هل يأخذ ماء جديد لمسح الأذنين؟ لا ما يحتاج؛ لأن الأذنين من الرأس، الأذنين من الرأس.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
يقول: ما الفرق بين قولكم يتأكد وقولكم يجب؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/497)
يتأكد هي في الغالب إنما تقال في المستحب والسنة، والسنة المؤكدة، فتحرزاً من القول بتأثيم التارك يقال: يتأكد في هذا الأمر أن يُفعل، وأما القول بالوجوب فهو يتضمن تأثيم التارك.
ما ضابط اللحية الكثة؟
ضابطها ألا ترى البشرة دونها.
في بعض النسخ في الحديث رقم اثنين وأربعين: "يأخذ لأذنيه خلاف الماء الذي يأخذ لرأسه"؟
المعنى واحد، المعنى واحد لا يختلف.
صفة تخليل اللحية؟
أن يدخل أصابعه فيها، يدخل أصابعه فيها، وفيها الماء.
هل يجوز مسح الرأس مرتين من الأمام؟
يعني ليأتي بجميع الصور التي وردت، والاحتمالات التي ذكرت، مقصود السائل أن يأتي بمسح الرأس بجميع الصور التي وردت، مرة يبدأ من الأمام إلى الخلف ثم يعود، ومرة يبدأ من الخلف إلى الأمام ثم يعود، ومرة يبدأ من الناصية ثم يأتي إلى الأمام ثم يمسح مسحاً واحداً، الصور المذكورة، وإن بدأ بمقدم رأسه وذهب بهما إلى قفاه ثم ردهما هذا هو أوضح ما ورد في الباب.
يقول: هل مسح الأذنين واجب أم سنة كمثل مسح الرأس؟
لا شك أن مسح الرأس من فرائض الوضوء على الخلاف بين أهل العلم بالقدر الممسوح، وعرفنا أنه لا بد من استيعاب جميع الرأس، والأذنان من الرأس، لكن لو تركهما، لو ترك مسحهما، كما لو ترك شيئاً من رأسه، وكل على مذهبه، الذي يقول: يجزئ مسح بعض الرأس، الربع، الثلث، شعرات، لا يوجب مسح الأذنين، والذي يوجب استيعاب مسح الرأس والأذنين من الرأس يوجب مسحهما، وعلى كل حال الأمر فيهما أخف.
ما معنى المحفوظ؟
عرفنا أن المحفوظ هو الذي يقابل الشاذ، فإذا روي حديث من ثقة، فكان الراوي ثقة وخالف من هو أوثق منه فالحديث شاذ، وكذا لو تفرد من لا يحتمل تفرده حكم على مرويه بالشذوذ والنكارة عند أهل العلم، فيقابل الشاذ المحفوظ، يعني إذا روى الثقة مخالفاً من هو أقل منه في التوثيق والضبط والإتقان فإن حديث الأوثق يكون هو المحفوظ.
ما أقل السترة؟
أقل السترة مثل مؤخرة الرحل، مثل مؤخرة الرحل ثلثي ذراع.
يقول: هل المنهي عنه يقتضي التحريم فعله؟
الأصل في النهي التحريم، الأصل في النهي أنه للتحريم، كما أن الأصل في الأمر أنه للوجوب، لكن إذا وجد الصارف يصرف النهي من التحريم إلى الكراهة أو الأمر من الوجوب إلى الاستحباب فالعبرة بالصارف.
مسح ظاهر الأذن هل يكون قبل ... ؟
بعد مسح الرأس، مسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما بعد الرأس.
يقول: هل تتنجس اليد إذا لمست نجاسة مباشرة وإن كان من رواء حجاب؟
لا، من وراء حجاب لا ....
ـ[فيصل الحربي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 02:57 م]ـ
سوف اقوم بإذن الله انزال مابقي من كتاب الطهارة كاملا في وقت اخر
ـ[أبو راوية]ــــــــ[17 - 06 - 08, 05:34 م]ـ
جزاك الله خيرا أخي الكريم
هلا اطلعت على هذا الرابط قبل أن تكمل
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=139855&highlight=%CC%E3%ED%DA+%C7%E1%CF%D1%E6%D3+%C7%E1%E 3%DD%D1%DB%C9
وفقك الله لما يحب ويرضى
ـ[فيصل الحربي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 11:12 ص]ـ
شكراً لك أخي أبو راوية
ـ[فيصل الحربي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 11:17 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
بلوغ المرام - كتاب الطهارة (6)
تتمة شرح: باب الوضوء ...
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
يقول: هل تتنجس اليد إذا لمست نجاسة مباشرة وإن كان من رواء حجاب؟
لا، من وراء حجاب لا يضر، من وراء حجاب لا يضر، لكن مس النجاسة باليد إذا كانت هذه النجاسة رطبة تنتقل إلى العضو الذي مسها فإنها تنجسه، أما إذا كانت يابسة فاليابس لا ينجس اليابس.
يقول: عندي وسوسة في الصلاة شديدة فلا أستطيع مقاومة الشيطان، وكم حاولت وأنا أقاومه ولم أستطع، حتى أنني بعض الأحيان أؤخر الصلاة عن وقتها، فأرجو أن تنصحوني ماذا أفعل؟
عليك أن تصلي مع المسلمين، الصلاة في وقتها، وأن تفعل ما أمرت به من تمام الطهارة ولا تلتفت بعد ذلك، أكثر ما يشكل عند الناس النية، هل نوى أو ما نوى؟ نقول: نويت، ما الذي جاء بك لتغسل أعضاء الوضوء؟ ما الذي جاء بك؟ هو النية والقصد، ثم بعد ذلك إذا تمت الطهارة فلا تلتفت إلى شيء غسلت، ما غسلت، كررت، نقصت لا تلتفت؛ لأنك ....... العبادة عموماً بعد تمامها لا تنقض بمثل هذه الشكوك، فلا يلتفت إليها، والصلاة كذلك، أقبل على صلاتك والذي نهزك وبعثك من بيتك إلى المسجد هو الصلاة، وهذه هي النية، فلا تحتاج في النية أكثر من
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/498)
ذلك.
بعد ذلك إذا دخلت في صلاتك أحرص على أن تحضر قلبك إلى هذه الصلاة، فإذا انتهت الصلاة وسلمت منها فلا تلتفت إلى شيء، خلاص انتهت الصلاة على أي وضع كان، لا تلتفت إلى شيء؛ لأنك بهذه الالتفات يستغلك الشيطان ويزيدك، فيمكن تعيدها مرة في أول مرة، ثم مرتين ثم ثلاث إلى أن يصل بك الأمر إلى ما هو أعظم من ذلك، يعني شخص يعيد الصلاة مائة مرة، يعيد الوضوء كذلك، هذا قريب من الجنون، يعني شخص يطرق الباب بعد طلوع الشمس في أيام الشتاء يقول: إلى الآن وأنا أحاول أن أصلي العشاء فما استطعت، يقول: لا أستطيع أن أصلي مع الجماعة، وإذا صليت منفرداً ما استطعت، فيطلب مني أن أصلي به، يصلي مأموم، قلت: لا بأس، كبرتُ، كبر ثم جلس، لماذا؟ في المسجد العُشْر الأخير قدامنا من القرآن مكتوب عليه العشر الأخير، قال: أنا ناوي الصبح وهذا مكتوب فيه الأخير، إيش معنى الأخير؟ يعني العشاء الأخير، انصرفت نيتي، قلت: لا تلتفت إلى شيء.
قال: طيب الطهارة؟ أنا خمس ساعات ست ساعات أتطهر، قلت: صلِ بلا طهارة، قال: ويش لون أنا أستطيع أستعمل الماء؟ قلت: صلِ بلا طهارة، ولو زاد بك الأمر لأفتيك بترك الصلاة؛ لأنك لست ببعيد من المجنون، فلا يزال الشيطان بمثل هذا أن يخرجه من الدين، يجعله في وضع بالنسبة له الصلاة محالة، أو لا تطاق، وحينئذٍ يفتى بتركها فيكون في حكم المجانين، كم من شخص ترك العمل بسبب صلاة الظهر، من يبدأ الدوام إلى أن تزول الشمس وهو يكرر الوضوء استعداداً لصلاة الظهر، ثم يصلون الناس، وينتهي الدوام ما باشر، كم من شخص بهذه الطريقة وفصل، هذا جنون بلا شك، هذا لا يرتاب أحد بأنه جنون، مرض، والجنون فنون، هذا فن من فنونه، كل هذا بسبب طاعة الشيطان، وإلا فالإنسان عليه أن يقبل على عبادته ولا يلتفت إلى الشيطان، مع أنه عليه أن يكثر من تلاوة القرآن بالتدبر، والأذكار في أوقاتها، ويكثر من اللجوء إلى الله -سبحانه وتعالى- بصدق وإخلاص، ويكثر من الاستغفار، وحينئذٍ يُشفى من هذا المرض.
يقول: ما المقصود أحمد وجماعة؟
أحمد وجماعة، يعني أحمد بن حنبل وجمع من أهل العلم، وقال الجمهور: لا يجب، بل الأمر للندب، جمهور أهل العلم يعني في مقابل من ذُكر، إذا قيل: قال أحمد وقال الجمهور فهم الأئمة من عدا أحمد، وإذا قيل: قال داود أو قال ابن حزم وقال جماهير الأمة فهم من عدا ابن حزم وهكذا.
ما معنى كلمة الندب؟
الندب هو المستحب، الندب والمندوب هو المستحب، الذي يؤجر فاعله ولا يعاقب تاركه.
يقول: إذا أراد الرجل الوضوء بعد قيامه من النوم ...... وارد في الوضوء، فهل يستنثر أولاً ثم يتوضأ؟ أم يكون الاستنثار هو الاستنثار الذي في الوضوء؟
نعم إذا استنثر في الوضوء كفاه؛ لأنهما عبادتان مأمور بهما تتداخلان، فهل يكون القول بوجوب الاستنثار عند القيام؟ .. وإذا كان كذلك يعني دخول الاستنثار بعد الاستيقاظ داخل في الاستنثار في الوضوء.
يقول: فهل يكون القول بوجوب الاستنثار عند القيام من النوم خاصة لا أثر له؟
له ...... ، له أثر، أثر متصور فيمن لا يريد الوضوء، عند من يقول: إنه لا يقيد بالوضوء يستنثر ولو لم يرد الوضوء.
هل عبد الله بن زيد هو صاحب حديث الأذان؟
نبهنا أن عبد الله بن زيد بن عاصم راوي حديث الوضوء غير عبد الله بن زيد بن عبد ربه راوي حديث الأذان.
هذا يسأل عن الخيشوم وصفة مسح الأذنين؟
كما جاء في الحديث يدخل السباحتين في أذنيه ويحركهما ويحرك أو يمر الإبهامين على أعل الأذنين، والخيشوم هو الأنف الذي ذكرناه بالأمس.
إذا ترك الصائم الاستنشاق بالماء كلية، يعني لا يدخل الماء في أنفه فهل وضوؤه غير صحيح؟
عرفنا أن المضمضة والاستنشاق مما اختلف في وجوبه أهل العلم، فالذين يقولون بعدم الوجوب لا أثر لعدم استنثاره، والذين يقولون بوجوبه .. ، لا شك أن حتى من يقول بوجوبه أنه ليس مثل الفرائض، فرائض الوضوء المذكورة في آية الوضوء، لكن يأثم تاركه والوضوء -إن شاء الله- صحيح.
يقول: هل بلع الريق يبطل الصيام؟
لا، لا يبطل الصيام إلا إذا أخرجه من فمه وانفصل ثم أعاده، أهل العلم يكرهون جمع الريق ثم بلعه، لكن لا أثر له على الصيام.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/499)
يقول: ما رأيكم فيمن يقوم بعرض بعض المشاهد التلفازية في المساجد بحجة تعليم الناس، وما رأيكم بمن ينشد القصائد الدينية في المسجد على وجه يقرب من الغناء واللهو مع النصح والتوجيه؟
أما عرض الصور في المساجد فالصور كلها حرام، بما في ذلك الصور المتحركة في الفيديو وغيره، داخلة تحت النصوص التي جاءت في تحريم الصور وتمنع منها، وإذا حرم الأمر كان في موطن العبادة أشد، وإدخال هذه الآلات في المساجد لا يجوز، بحال من الأحوال، بحجة تعليم الناس، نعم أفتى بعض أهل العلم بجواز التصوير في الفيديو من أجل التعليم، وأقول هي فتوى من يعتد بقوله، وتبرأ الذمة بتقليده، لكن من يرى تحريم التصوير، وأنه شامل لهذا النوع -وهو الذي أدين الله به- يدخل فيه حتى مثل هذا، ولو كان بحجة التعليم؛ لأن العلم دين، وما عند الله لا ينال بسخطه، كيف نطلب العلم الشرعي الذي حث الله عليه بالنصوص، ومدح أهله بوسيلة حرمها الله.
من ينشد القصائد الدينية عمر -رضي الله عنه- أنكر على حسان الإنشاد في المسجد، لكن حساناً رد عليه بأنه كان ينشد في المسجد، وفيه من هو خير من عمر، يعني النبي -عليه الصلاة والسلام- كنت أنشد بين يدي من هو خير منك في المسجد، وجاء النهي عن تناشد الأشعار في المسجد، ولا شك أن الشعر كلام حسنه حسن، وقبيحه قبيح، حسنه حسن وقبيحه قبيح، فحسنه لا بأس بإنشاده في المسجد، وقد أنشد حسان بين يدي النبي -عليه الصلاة والسلام-، فإذا كان الكلام مباح الكلام الذي ضمن الشعر مباح فحكمه حكم النثر لا بأس به في المسجد، وإذا كان مستحباً استحب حتى في المسجد، فنظم العلوم بالشعر وتعليم الناس هذا النظم من أفضل القربات؛ لأنه علم، والشعر حكمه حكم النثر، أما إذا كان هجو هجاء للناس، وبيان مثالب الناس، أو بعض الناس، أو إسفاف في غزل وتشبيب وما أشبه ذلك، أو فخر وما أشبه ذلك، كل هذا يمنع خارج المسجد ففي المسجد من باب أولى.
يقول: وما رأيكم بمن ينشد القصائد الدينية في المسجد؟
عرفنا أن الأصل في مثل هذا أنه جائز.
يقول: على وجه يقرب من الغناء واللهو؟
لا إشكال أنه إذا صحب الصوت الآلة منع، فلا يجوز حينئذٍ، المسألة مفترضة فيما إذا خلا عن الآلات، فيما إذا خلا عن الآلات، جاءت النصوص بإباحة الحداء، وشعر الحروب وما أشبهه، والشعر في الأفراح والأعياد كل هذا له أصل في الشرع، وتفنن الناس بعد ذلك بعد عصر النبوة في الغناء، ودخل الغناء من الكفار، من فارس والروم بأوزان وألحان معروفة عندهم، فما جاء من جواز سماعه فهو محمول على ما كان على طريقة العرب، وما جاء في منعه ولو كان بغير آلة؛ لأن الغناء هو الصوت، ولو لم يصحبه آلة، وجاء ذمه، فما كان على طريقة الأعاجم في لحونهم، والحافظ ابن رجب -رحمه الله تعالى- بين ذلك ووضحه في شرح البخاري، وميز ما كان منه على طريقة العرب في أدائهم، وهو الذي جاءت النصوص بجوازه وإباحته، وما كان من لحون الأعاجم ولو لم يصحبه آلات فإنه حينئذٍ يُمنع، وهو الذي جاءت النصوص بمنعه.
على كل حال مثل ما تقدم الشعر كلام حسنه حسن وقبيحه قبيح، فإذا كان الكلام حسن، وأدي بصوت على طريقة العرب في أدائهم للأشعار فإنه حينئذٍ لا بأس به، وهو ما يسمى بالأناشيد، لكن بعض الناس يدخل أو يغير في صوته بحيث يجعله قريب من لحون أهل الفسق والفجور، أو من لحون الأعاجم وما أشبهها، فيمنع من هذه الحيثية، والله المستعان.
هذا يقول: هل يجوز المسح على الجوارب بدلاً من غسل القدمين؟
هذا سيأتي -إن شاء الله- في الباب اللاحق -إن شاء الله تعالى-.
نعم، سم.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فقد قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: "سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((إن أمتي يأتون يوم القيامة غراً محجلين من أثر الوضوء)) "فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل" متفق عليه، واللفظ لمسلم".
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(57/500)
بقي تبعاً للسؤال أو الشق الأول من السؤال السابق مشاهدة بعض الأفلام التي تعرض باسم العلم أو باسم التسلية التي ما فيها ما يمنع من أجله إلا التصوير، أقول: إذا كان .. ، بل من باب ارتكاب أخف الضريرين، إذا لم يكن وسيلة لحفظ الأطفال في البيوت، إذا لم يكن هناك وسيلة لحفظ الأولاد في البيوت، لا سيما وأن المقاهي الآن في كل حي، بثمن زهيد يشاهد ما يريد، بل قد يستدرج إلى أمور لا تحمد عقباها، وهذا حاصل في بلاد المسلمين مع الأسف الشديد.
فإذا لم يكن هناك ثم وسيلة إلا مشاهدة هذه الأفلام المختلف فيها، فارتكاب أخف الضررين مقرر عند أهل العلم، تحصيلاً لأعلى المصلحتين، فإذا كان الإنسان لا يستطيع أن يحفظ أولاده، وأولاده إن ذهبوا إلى الجيران عندهم أفلام محرمة، إن ذهبوا إلى الأقارب كذلك، إن خرجوا إلى الأسواق فالمقاهي تنتظرهم، فأقول: إن اتخاذ مثل هذه الآلات بهذا الغرض تحت المراقبة الشديدة ارتكاباً لأخف الضررين، ومع ذلكم يعترف من اتخذ هذه الآلة بأنه مخالف ويستغفر الله، لكن خشية من الضرر الأشد يقتني مثل هذه الآلة لحفظ أطفاله وتسليتهم؛ لأن اليوم هناك أمور فرضت نفسها، والبيوت تعج بالمنكرات، سواءً كانت بيوت الجيران أو الأقارب، أو ما أشبه ذلك، ولا شيء يمنعهم من ذلك، لا شيء يمنعهم من ذلك، فمن باب ارتكاب أخف الضررين إذا اقتنى هذه الآلة مع علمه .. ، مع اعترافه بالمخالفة وندمه واستغفاره، ومراقبته الشديدة أرجو أن يكون معذوراً، والله المستعان.
طالب: .......
هذا يقول: إسلامي، ما في شيء، التصوير ما في إسلامي، أي تصوير ما في إسلامي، لكن من هذا الباب، من باب ارتكاب أخف الضررين لا بأس، إن شاء الله، نرجو أن يكون لا بأس به، وإلا ما عند الله لا ينال بسخطه، يعني إن أمكن .. ، تعرفون الناس اليوم أصيبوا بالترف والرفاهية، وأن الإنسان إذا لم يرفه أولاده، وأولاد الناس يعيشون في .. ، يسمونه بحبوحة وتلبية رغبات، وأبناء المشايخ وطلبة العلم محرومون من هذه الأمور، وهم لا يقدرون، الأطفال لا يقدرون هذه المسألة قدرها، والنساء لا تعذر أرجو أن يكون الأب معذوراً تحت الرقابة الشديدة، لئلا يؤتى بشيء لا يرتضيه، لئلا يؤتى بشيء لا يرتضيه، والله المستعان.
حديث: "أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: "سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((إن أمتي يأتون يوم القيامة غراً محجلين من أثر الوضوء)) فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل" نعم على الإنسان أن يحرص من تحصيل مثل هذه الأمور، وبمثل هذا فليفرح.
((إن أمتي)) وهم أمة الإجابة الذين استجابوا لدعوة النبي -عليه الصلاة والسلام- ((يأتون يوم القيامة غراً محجلين)) والغرة في الأصل هي البياض الذي يكون في ناصية الفرس، والتحجيل هو البياض أيضاً الذي يكون في يديه ورجليه، فهذه الأمة يعرفها النبي -عليه الصلاة والسلام- بهذه الغرة والتحجيل.
((إن أمتي يأتون يوم القيامة غراً محجلين من أثر الوضوء)) إما من أثر فعلهم لهذا الوضوء، أو لأثر الماء الذي استعملوه في الوضوء، واللفظ يحتملهما، وهذا لازم من هذا.
((يأتون غراً محجلين من أثر الوضوء)) فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل" هذه التكملة في الصحيح، لكن أكثر أهل العلم على أنها مدرجة من قول أبي هريرة، فقد روى الحديث عن أبي هريرة عشرة من أصحابه ولم يذكروا هذه الزيادة، بل ذكرها راوي واحد في صحيح مسلم اسمه: نعيم.
"فمن استطاع أن يطيل غرته فليفعل" إطالة الغرة هل يمكن إطالة الغرة بمعنى أنه يمسح الوجه ويزيد عليه من الرأس؟ ممكن؟ يقولون: الغرة لا يمكن إطالتها، التحجيل ممكن، نعم؟
طالب: .......
ممكن، كيف يطيل الغرة؟
طالب: .......
لا، لا الوجه، الغرة، الغرة، أما التحجيل معروف، الغرة التي في الوجه؟ يمسح الرأس مع الوجه؟
طالب: .......
الوجه بس، إذاً ما أطال غرته، اقتصر على المفروض، أما التحجيل فممكن، ونهاية اليد المنكب، ونهاية الرجل الركبة، هذا على القول بشرعية هذا العمل لو ثبت المرفوع عن أبي هريرة، أما الموقوف فهو صحيح في الصحيحين وغيرهما "فمن استطاع منكم أن يطيل غرته وتحجيله فليفعل" إدراكاً لهذه الفضيلة وهذه المزية.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/1)
نعود إلى المسألة الثانية من جهة وهي أنه هل يجوز أن يزاد على ما حدده الشارع؟ عرفنا أنه في العدد لا يجوز، لا يجوز أن يغسل الأعضاء أربعة، أربع مرات أربع مرات؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- لم يزد على الثلاث، هل يمكن أن يزاد في الكيفية فيغسل اليد إلى المنكب والرجل إلى الركبة ليطيل التحجيل؟ أبو هريرة يقول: "فمن استطاع منكم أن يطيل غرته وتحجيله فليفعل"؛ لأن هذا الوصف ممدوح، سيق الحديث مساق المدح، وما مدح على لسان الشارع فالإكثار منه خير، فمن هذه الحيثية قال أبو هريرة: "فمن استطاع منكم أن يطيل غرته وتحجيله فليفعل" وفعل ذلك، كان أبو هريرة يطيل التحجيل، وعلى كل حال جمهور أهل العلم على أن هذه اللفظة مدرجة، وإذا اقتصر على القدر المحدد شرعاً ولم يزد على ذلك فقد أحسن، وجاء في الخبر: ((فمن زاد أو نقص فقد أساء وظلم)) لكن لاحتمال أن يثبت هذا الخبر، وقد روي مرفوعاً عن النبي -عليه الصلاة والسلام- لو فعله الإنسان أحياناً ما لزمه، خشية أن يثبت مثل هذا الخبر مرفوع، وأما ثبوته موقوف فلا إشكال فيه، فلو فعل أحياناً فحينئذٍ لا بأس -إن شاء الله تعالى-.
((إن أمتي يأتون يوم القيامة غراً محجلين من أثر الوضوء)) يستدل بهذا من يقول: إن الوضوء من خصائص هذه الأمة، وتقدم لنا أن الوضوء ليس من خصائص هذه الأمة، إن جريجاً توضأ كما في صحيح مسلم، سارة امرأة إبراهيم -عليه السلام- توضأت فصلت، فالوضوء ليس من خصائص هذه الأمة، وإنما الذي هو من خصائصها الغرة والتحجيل فقط، نعم.
"وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعجبه التيمن في تنعله وترجله وطهوره، وفي شأنه كله" متفق عليه".
"عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعجبه التيمن" وكون الشيء يعجبه -عليه الصلاة والسلام- لا يدل على وجوبه و لزومه لغيره، نعم إذا كان هوى الإنسان تبعاً لما جاء به النبي -عليه الصلاة والسلام- ويحرص على الاقتداء به فيما يعجبه، ويحرص على ما كان يحبه فعلاً وتركاً، هذا ديدن الصحابة، فما يعجب النبي -عليه الصلاة والسلام- يعجبهم، وما لا يعجبه لا يعجبهم، أنس كان يتتبع الدباء من الصحفة، ويذكر أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يعجبه الدباء وهو القرع، كما هو معروف، وعلى هذا لو قال إنسان: أنا لا آكل الضب؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- لا يأكله، أو لم يأكله، فهل يؤجر على هذا الترك أو لا يؤجر؟ هو مباح، وأُكل بحضرته، وأقر من أكله، لكن كون الإنسان يعاف الشيء جبلة، تعافه نفسه، مثل هذا لا يتعبد به، حتى لو أمره من تجب طاعته بأكل شيء لا يطيق أكله فإنما الطاعة بالمعروف.
افترضنا شخص يحب أكل الضب ثم تركه؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- لم يأكله، نقول: النبي -عليه الصلاة والسلام- أكل على مائدته، وأقر الآكل بياناً للجواز، فأكله جائز مباح مستوي الطرفين، إذا كان الإنسان يحرص على الدباء -القرع- لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يحب القرع، فعله أنس وكان يتتبع ذلك إيثاراً لما يحبه النبي -عليه الصلاة والسلام-، لكن الاقتداء والائتساء هو في العبادة دون العادة، فما كان من قبيل العادة لا اقتداء فيه ولا ائتساء، ولذا لم يوافق الصحابة قاطبة ابن عمر في حرصه على تتبع آثار النبي -عليه الصلاة والسلام-، حتى ذكر ابن عبد البر -رحمه الله- عن ابن عمر أنه كان يكفكف دابته لكي تطأ على مواطئ دابة النبي -عليه الصلاة والسلام-، كان يقصد الأماكن التي جلس فيها النبي -عليه الصلاة والسلام- أو بات فيها يتعبد في ذلك، وعامة الصحابة سواه لم يفعلوا ذلك، فدل على أن الأمور العادية التي تحصل اتفاقاً من غير قصد فإنه لا يتعبد فيها، ولا تطلب من الشخص.
"كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يعجبه التيمن في تنعله" تقديم الرجل اليمنى في لبس النعل، وعكسه الخلع، خلع النعل يقدم اليسرى تكريماً لليمنى لئلا تبقى حافية أكثر من اليسرى، إذا لبس ثوب بدأ بالشق الأيمن، ترجل -سرح شعره- يبدأ بالشق الأيمن، حلق رأسه، حلق شعره يبدأ بالشق الأيمن وهكذا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/2)
"وطهوره" يبدأ بالشق الأيمن، فيغسل اليد اليمنى قبل اليد اليسرى، والرجل اليمنى قبل الرجل اليسرى، لكن إذا كان الشيء واحد مثل الرأس، والوجه، هل يستحب أن يبدأ بالشق الأيمن أو يمسح الرأس دفعة واحدة والوجه دفعة واحدة، يغسل وجهه دفعة واحدة، هذا الأصل أن الوجه يغسل دفعة واحدة والرأس يمسح دفعة واحدة.
في حديث أم عطية في غسل ابنة النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها)) ((ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها)) في تعارض وإلا ما في تعارض؟ هاه؟
طالب: .......
كيف؟ غسل، ((ابدأن بميامنها ومواضع الوضوء منها)) في تعارض وإلا ما في؟
طالب: .......
نعم؟
طالب: .......
ظاهره التعارض كيف؟
طالب: .......
نعم مواضع الوضوء فيها يسار، مقتضى ((ابدأن بميامنها)) أن تغسل الرجل اليمنى قبل اليد اليسرى، مقتضى قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((ابدأن بميامنها)) أن تبدأ بالشق الأيمن بما في ذلك الرجل اليمنى قبل الشق الأيسر بما في ذلك اليد اليسرى، وفي قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((ومواضع الوضوء منها)) يقتضي الابتداء بمواضع الوضوء، فتقدم اليد اليسرى على الرجل اليمنى، وإن كانت في الجهة اليمنى، فالخبر ظاهره التعارض، كيف يدفع مثل هذا التعارض؟ واضح وإلا ما هو بواضح؟ نعم، ((ابدأن بميامنها)) أن تغسل الرجل اليمنى قبل اليد اليسرى، الجملة الثانية العكس تغسل اليد اليسرى قبل الرجل اليمنى، هذا مقتضاه، هاه؟ في تعارض وإلا؟ فيه تعارض، ظاهره التعارض، كيف يدفع مثل هذا التعارض؟ نعم؟
طالب: .......
يعني يخص من مجموع الميامن أعضاء الوضوء، نعم؟
طالب: .......
يعني إذا وضئ الميت الغسلة التي فيها الوضوء يبدأ بمواضع الوضوء، وسائر الغسلات عدا هذه الغسلة التي فيها الوضوء يبدأ بالميامن، ولا مانع من غسل الرجل اليمنى قبل اليد اليسرى في الغسلات الباقية، ((اغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو سبعاً أو أكثر من ذلك إن رأيتن)) يعني عند الحاجة يزاد في ذلك.
"في تنعله وترجله وطهوره وفي شأنه كله" في شأنه كله التأكيد هنا يرفع احتمال غير الحقيقة، "في شأنه كله" ويرد على هذا ما جاء في النصوص متضمناً تقديم الشمال على اليمين كالاستنجاء مثلاً، أو دخول الأماكن القذرة، إذا دخلت المسجد تقدم اليمنى، وإذا خرجت تقدم اليسرى، إذا دخلت الحمام تقدم اليسرى، وإذا خرجت تقدم اليمنى، هناك أماكن ينبغي أن تلحق بالحمامات، فتقدم فيها اليسرى مثل الأماكن التي فيها المعصية، وما أكثر هذه الأماكن التي تزاول فيها المعصية، دور العلم الشرعي ينبغي أن تعامل معاملة المسجد فتقدم اليمنى وهكذا، المقبرة إيش تقدم؟ نعم؟ نعم؟
طالب: .......
اليمنى نعم؛ لأن حرمة المسلم ميت كحرمته حي.
"وفي شأنه كله" هذا العموم شأنه مفرد مضاف يقتضي العموم "كله" تأكيد لهذا العموم، يقتضي ألا يستثنى من ذلك شيء، يقتضي ألا يستثنى من ذلك شيء، لكن المعروف من قاعدة الشرع أن البداءة باليمين في كل ما كان من باب التكريم، كل من باب التكريم فإنه يبدأ فيه باليمين، "في شأنه كله" تبدأ باليمين، خص هذا النص بمخصصات منها ما ذكرنا، وهم يقولون: إن التأكيد اللفظي يرفع احتمال المجاز، ويبقى اللفظ على عمومه لتأكيده، هاه؟
طالب: .......
لكن استثني وخصص بعض الأمور من هذا الحديث لنصوص أخرى، ويرد على قولهم: {فَسَجَدَ الْمَلَائِكَةُ كُلُّهُمْ أَجْمَعُونَ} [(73) سورة ص] أكثر من تأكيد، ثم خص {إِلَّا إِبْلِيسَ} [(74) سورة ص] فقولهم ليس على إطلاقه.
"في شأنه كله" قد يقول قائل: إنه باق على عمومه، لكن المستثنى بالنصوص الأخرى ليس من ذوات الشأن، والشأن هو الذي يهتم به شرعاً، وعلى هذا يكون لا تخصيص يبقى اللفظ عاماً لم يدخله تخصيص، باقٍ على عمومه محفوظ من التخصيص؛ لأن الشأن هو ما له بال يهتم به شرعاً، وما ذكر من الأمور المخصوصة ليست بذات شأن ولا بال مهتم به شرعاً.
الحديث الذي يليه نعم.
"وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا توضأتم فابدؤوا بميامنكم)) أخرجه الأربعة، وصححه ابن خزيمة".
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/3)
((إذا توضأتم فابدؤوا بميامنكم)) أخرجه الأربعة" وعرفنا الأربعة أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه، "وصححه ابن خزيمة" ذكره في صحيحه من غير تعقب له، وهذا لفظ أبي داود وابن خزيمة، أما الترمذي والنسائي فليس فيهما ذكر الوضوء، بل فيهما "كان إذا لبس قميصاً بدأ بميامنه" الذي عند أبي داود وابن خزيمة الوضوء مع اللباس، لكن عند الترمذي والنسائي اللباس فقط، وليس فيه ذكر للوضوء، فكلام الحافظ موهم، والحديث صحيح، الحديث صحيح بطرقه.
((إذا توضأتم فابدؤوا بميامنكم)) مقتضاه وجوب تقديم اليد اليمنى على اليد اليسرى، والرجل اليمنى على الرجل اليسرى؛ لأنه أمر ((فابدؤوا)) والأمر أصله للوجوب، لكن جمهور أهل العلم لم يقولوا بهذا، فتقديم اليمنى على اليسرى استحباب عند جمهور أهل العلم، وهو قول الأكثر، يعني لو توضأ وغسل يده اليسرى قبل يده اليمنى صح وضوؤه، لكن الأولى والأكمل والأفضل أن يقدم اليمنى على اليسرى، وهذا مروي عن علي وابن عباس -رضي الله عنهم-، تقديم اليسرى على اليمنى، ولولا وجود مثل هذه الروايات لقلنا: النبي -عليه الصلاة والسلام- ما حفظ عنه ولا مرة أنه توضأ فقدم اليسرى على اليمنى وفعله بيان لما أوجب الله -سبحانه وتعالى-، فالبيان واجب مثل أصله المبيَّن، إذا أضيف إلى ذلك الأمر الوارد في مثل هذا الحديث ((إذا توضأتم فابدءوا بميامنكم)) والحديث من حديث جابر على ما سيأتي ((ابدؤوا بما بدأ الله به)).
((فابدؤوا بميامنكم)) يعني وهذا يشمل جهة اليمين، سواءً كان العضو مكون من شيئين أو من شيء واحد هذا مقتضاه، وقلنا: إنه لم يقل أحد بالنسبة للمسح -الرأس- وغسل الوجه أنه يبدأ بالشق الأيمن قبل الأيسر، وإنما كأن المقصود بهذا الحديث اليد اليمنى واليسرى والرجل اليمنى والرجل اليسرى، نعم.
مسألة الترتيب بين أعضاء الوضوء: عرفنا أن قول جمهور أهل العلم أنه واجب، لأمور ذكرناها قبل، جاء الوضوء مرتباً في الآية، وجاء الأمر ((ابدؤوا بما بدأ الله به)) على ما سيأتي، وتوضأ النبي -عليه الصلاة والسلام- مرتباً بياناً للواجب، والأسلوب -أسلوب سياق فروض الوضوء في الآية- يدل على ذلك؛ لأنه أدخل الممسوح بين مغسولين، والعرب لا تفعل ذلك، لا تفعل مثل هذا فتقطع النظير عن نظيره إلا لفائدة، ولا فائدة هنا إلا وجوب الترتيب.
الذي يليه.
"وعن المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة والخفين" أخرجه مسلم".
المغيرة بن شعبة صحابي معروف مشهور أسلم عام الخندق، وقدم مهاجراً إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، شهد الحديبية وما بعدها، توفي بالكوفة سنة خمسين، وكان عاملاً لمعاوية عليها، صحابي مشهور.
"أن النبي -صلى الله عليه وسلم- توضأ فمسح بناصيته" مسح بناصيته بمقدم رأسه "وعلى العمامة والخفين" المسح على العمامة والخفين سيأتي في باب المسح -إن شاء الله تعالى-، والذي يهمنا من هذا الحديث أن النبي -عليه الصلاة والسلام- مسح الناصية أو بناصيته، وبهذا يستدل من يقول بأنه يجزئ مسح بعض الرأس، ولا يجب الاستيعاب واستكمال جميع الرأس، ومعروف أن المؤلف شافعي المذهب، ومذهب الإمام الشافعي الاكتفاء بجزء ولو يسير من الرأس، بهذا يستدل الحافظ على أن استيعاب الرأس بالمسح ليس بواجب، وأن النبي -عليه الصلاة والسلام- مسح الناصية، لكن هل يتم الاستدلال بهذا الحديث؟ يقول ابن القيم: إنه لم يثبت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- ولا في حديث واحد أنه اقتصر على مسح بعض الرأس، فإما أن يمسح رأسه كله، أو يمسح على بعضه مع الساتر وهو العمامة، ما ثبت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه اقتصر على مسح الناصية، لا، نعم مسح الناصية مع العمامة، وهذا الحديث مخرج في صحيح مسلم لا إشكال فيه، نعم إذا كان عليه عمامة، إذا كان عليه عمامة فمسح على العمامة والناصية لا باس، أما أن يقتصر على مسح الناصية أو بعض الرأس دون الناصية، فإنه لا يجزئ ولم يثبت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- فعله.
وأما المسح على الناصية أو على العمامة فسيأتي في الباب الذي يلي هذا -إن شاء الله تعالى-، نعم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/4)
"وعن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- في صفة حج النبي -صلى الله عليه وسلم-، قال -صلى الله عليه وسلم-: ((ابدؤوا بما بدأ الله به)) أخرجه النسائي هكذا بلفظ الأمر، وهو عند مسلم بلفظ الخبر".
نعم حديث جابر الطويل في صفة حج النبي -عليه الصلاة والسلام- فيه أن النبي -عليه الصلاة والسلام- لما رقي على الصفاء قال: ((ابدأ بما بدأ الله به)) {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَآئِرِ اللّهِ} [(158) سورة البقرة] "أبدأ" أو ((نبدأ بما بدأ الله به)) هذا لفظ مسلم، وعند النسائي بلفظ الأمر: ((ابدؤوا بما بدأ الله به)) ((ابدؤوا بما بدأ الله به)) إنما يتم الاستدلال برواية النسائي، هي التي تقتضي الوجوب، وجوب الترتيب، فما بدأ الله به ذكراً نبدأ به فعلاً، ولا شك أن للأولية حظ في الأولوية، فبدأ الله -سبحانه وتعالى- بالصفاء قولاً، فبدأ به النبي -عليه الصلاة والسلام- فعلاً، وقال: ((أبدأ)) وفي وراية: ((نبدأ بما بدأ الله به))، في رواية النسائي: ((ابدؤوا بما بدأ الله به)) وهو عند مسلم بلفظ الخبر، رواية النسائي صحيحة أو ليست بصحيحة؟ يمكن أن تصحح أو لا يمكن؟ يمكن أن تصحح أو لا يمكن؟ بين الروايتين اختلاف وإلا ما بينهما اختلاف؟ بينهما اختلاف هذا أمر وهذا خبر، هل يمكن تصحيح الروايتين معاً أو لا بد من تصحيح إحداهما والحكم على الأخرى بالشذوذ ولو كان إسنادها صحيحاً؟ أو يمكن أن نقول: كلا الروايتين صحيحة؟ نعم، أما إذا كان جابر -رضي الله عنه- في اللفظين يحكي عملاً واحداً من النبي -عليه الصلاة والسلام- وهو ما فعله في حجة الوداع، فالنبي -عليه الصلاة والسلام- لم يقل إلا لفظاً واحداً، وحينئذٍ يكون تصحيح الأمرين خطأ لا بد من أحدهما، لكن إن كان جابر يحكي عن النبي -عليه الصلاة والسلام- في أكثر من موقف أنه مرة قال: ((ابدؤوا)) ومرة قال: ((نبدأ)) فلا بأس حينئذٍ، ويمكن تصحيح اللفظين معاً، والحديث كما هو معروف من أطول الأحاديث في الصحيح، حديث جابر -رضي الله عنه- في صفة حج النبي -عليه الصلاة والسلام-.
طالب: .......
نعم؟ علاقته بالطهارة عموم اللفظ: ((ابدؤوا بما بدأ الله به)) ((ابدؤوا بما بدأ الله به)) فتقول في الطهارة: نبدأ بالوجه قبل اليدين، وباليدين قبل الرأس، وبالرأس قبل الرجلين ((ابدؤوا بما بدأ الله به)) في الزكاة {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} [(60) سورة التوبة] إلى آخره، تبدأ بما بدأ الله به بالفقراء، ثم تثني بالمساكين وهكذا.
عموم اللفظ يقتضي الدخول في جميع الأبواب، في جميع أبواب الدين ((ابدؤوا بما بدأ الله به)) وهذا وجه إدخال الحديث في هذا الباب، عموم اللفظ يتناول الوضوء، يتناول الحج، يتناول الزكاة، يتناول جميع العبادات، نعم؟
طالب: .......
كيف؟
طالب: .......
أنا أقول: إذا كان جابر -رضي الله عنه- يحكي فعلاً وقع مرة واحدة عن النبي -عليه الصلاة والسلام- في حجة الوداع فالنبي -عليه الصلاة والسلام- إنما قال لفظاً واحداً، وحينئذٍ تصحح رواية مسلم وترجح على رواية النسائي، ويحكم على رواية النسائي بالشذوذ، أما إذا كان جابر -رضي الله عنه- يحكي أن النبي -عليه الصلاة والسلام- في حجة الوداع قال: ((أبدأ)) وفي غيرها من أنساكه في عُمَرِه -عليه الصلاة والسلام- قال: ((ابدؤوا)) يحكي عملاً آخر فيحمل على التعدد، وحينئذٍ لا تعارض، نعم.
"وعنه -رضي الله تعالى عنه- قال: كان النبي -صلى الله عليه وسلم- إذا توضأ أدار الماء على مرفقيه" أخرجه الدارقطني بإسناد ضعيف".
نعم إسناده ضعيف؛ لأن فيه القاسم بن محمد بن عقيل، وضعفه شديد، بل هو متروك عند أهل العلم، وضعفه أحمد وابن معين وغيرهما، وإن ذكره ابن حبان في الثقات، ذكره ابن حبان في الثقات، يعني مجرد ذكر، ومعروف أن من يذكره ابن حبان في الثقات على درجات، إما أن يصرح بتوثيقه، وحينئذٍ قوله قول إمام من أئمة الحديث معتبر، وإما أن يكون ذكره مجرد ذكر، فإن كان من شيوخه الذين عرفهم وخبرهم وعرف أحاديثهم فقوله وذكره معتبر، وإن كان ممن تقدم عليه، ولم يلحق به، ولم يذكر فيه لفظاً معيناً من ألفاظ التوثيق، فإنه قد يستدرك عليه في مثل هذا النوع، وقد استدرك بالفعل كثير، مجرد ذكر ابن حبان للثقات لا يعني التوثيق، لا يعني التوثيق، وقد ذكر القاسم بن
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/5)
محمد هنا وجماهير أهل العلم نصوا على أنه ضعيف جداً، يبقى أنه لو نص ابن حبان على توثيقه، مع أن أهل العلم قالوا بضعفه، أحمد وابن معين وغيرهما نصوا على ضعفه، نصوا على ضعفه الشديد، ولو افترضنا أن ابن حبان قال: ثقة، نص على توثيقه، ففي هذا ما يسمى بتعارض الجرح والتعديل، والمقدم عند التساوي -بلا شك- الجرح، لكن إن كثر المعدلون بالنسبة للجارحين كثرة تجعل قولهم قوياً قد يرجح قوله، يقول الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-:
وقدموا الجرح لكن إن ظهر
من عدل الأكثر فهو المعتبر
ج
ولو افترض أنه لم نجد في هذا الراوي إلا قول الإمام أحمد بالتوثيق وقول ابن معين بالتضعيف، هذا معدل وهذا جارح، واحد وواحد، المقدم الجرح؛ لأن مع الجارح زيادة علم خفيت على المعدل، خفيت على المعدل في كلام يطول تفصيله، لكن هذه إشارة إلى ما يهمنا من هذا الراوي.
على كل حال هذا الراوي ضعيف، فرواية الدارقطني ضعيفة، والعادة أنه إذا ضعف الخبر لا يتكلف اعتباره، ولا ينبغي شرحه، ولا الاستنباط منه، لكن يغني عنه حديث أبي هريرة أنه توضأ حتى أشرع في العضد، توضأ حتى أشرع في العضد، وهذا في صحيح مسلم، وقال: "هكذا رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" إذا أشرع في العضد -زاد على القدر المذكور- فإنه لا بد أن يمر بالمرفق، لا بد أن يمر بالمرفق، فيغسل المرفق معه، وهذا يغني عنه، نعم.
"وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)) أخرجه أحمد وأبو داود وابن ماجه بإسناد ضعيف، وللترمذي عن سعيد بن زيد وأبي سعيد نحوه، قال أحمد: لا يثبت فيه شيء".
أحاديث التسمية على الوضوء منها حديث أبي هريرة الذي معنا "قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)) مخرج في المسند وسنن "أبي داود وابن ماجه" لكنه عندهم بإسناد ضعيف، إسناده ضعيف عندهم.
والتسمية ورد فيها مجموع أحاديث على الوضوء، وكلها ضعيفة، لكن بمجموعها قد يحكم عليها من لا يتشدد بالقبول بمجموعها، ولذا يقول ابن القيم في المنار المنيف: "أحاديث التسمية على الوضوء أحاديث حسان" "أحاديث التسمية على الوضوء أحاديث حسان"، وإن كان الإمام "أحمد -يقول-: لا يثبت في -الباب- شيء".
لا يثبت في هذا الباب شيء، في باب التسمية في الوضوء.
لو صح مثل هذا الخبر ما الذي يفيده مثل هذا السياق ((لا وضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه))؟ نعم؟
طالب: .......
بالاشتراط، الاشتراط، وأن من لم يذكر اسم الله على وضوئه فإن وضوءه باطل، لإخلاله بالشرط، كما أن الذبيحة ولو كانت مذكاة إذا لم يذكر اسم الله عليها {وَلاَ تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللّهِ عَلَيْهِ} [(121) سورة الأنعام] هذا شرط، لكن الخبر ضعيف كما سمعنا، ولا يثبت في باب التسمية شيء على ما قال الإمام أحمد -رحمه الله تعالى-.
من أهل العلم من يرى أن هذه الأحاديث بمجموعها تدل على أنها لها أصل يحث على التسمية من غير اشتراط، فيستحب للمتوضئ أن يسمي في أول الوضوء، ومنهم من يفرق بين الذاكر والناسي، فيوجب التسمية على الذاكر دون الناسي، وعلى كل حال إذا اعتمدنا قول الإمام أحمد، وأنه لا يثبت في الباب شيء خف الأمر إن ذكر الإنسان وصلى وسمى خشية أن تثبت مثل هذه الأحاديث فحسن، وإن ترك فلا شأن عليه -إن شاء الله تعالى-، نعم.
"وعن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده -رضي الله عنه- قال: "رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفصل بين المضمضة والاستنشاق" أخرجه أبو داود بإسناد ضعيف.
"عن طلحة بن مصرف عن أبيه عن جده قال: "رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يفصل بين المضمضة والاستنشاق" يفصل بين المضمضة والاستنشاق "خرجه أبو داود بإسناد ضعيف" لأن في إسناده ليث بن أبي سليم وهو ضعيف عند جمهور أهل العلم، بل قال النووي: "اتفق العلماء على ضعفه" ليث بن أبي سليم، وذكره مسلم في مقدمة الصحيح ضمن الرواة الضعفاء الذين اجتنبهم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/6)
على كل حال الخبر ضعيف، وهو معارض بما هو أصح منه، أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يتمضمض ويستنشق من كف واحدة، ولا يفصل بينهما، نعم الاحتمالات التي ذكرها الفقهاء، وأنها كلها جائزة تكون المضمضة والاستنشاق ثلاثاً ثلاثاً، كل واحد منها بكف مستقلة، يعني يتمضمض ويستنشق بستة أكف، هذه الصورة الأولى.
الصورة الثانية: أن يتمضمض ويستنشق بثلاثة أكف، يتمضمض ويستنشق بكف واحدة، وهكذا الثانية والثالثة.
أن يتمضمض بكف واحدة ثلاثاً، ويستنشق ثلاثاً بكف واحدة، فيكون عدد الأكف اثنين، هذه كم صورة؟ ثلاثة صور، الصورة الرابعة: وهي إيش؟ إيش باقي من الصور المحتملة؟
طالب: .......
يتمضمض ويستنشق الست كلها بكف واحدة، لكن ويش كبر هذه الكف ذي؟ الصورة متصورة يعني، يعني تتميم القسمة عندهم متصور، لكن أين الكف التي بتستوعب مضمضة واستنشاق ثلاثاً ثلاثاً بكف واحدة؟ لكن التجويز العقلي يصور مثل هذا، وقد يوجد بعض الناس عنده كف كالإناء، يعني يحتمل ذلك ويستوعبه.
على كل حال أصح الصور ما جاء في الصحيح أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان .. ، وهو الحديث الذي .. ، حديث عبد الله بن زيد أيضاً في الصحيح: "مضمض واستنشق من كف واحدة يفعل ذلك ثلاثاً" متفق عليه، هذا حديث عبد الله بن زيد، وهو قطعة من حديثه الطويل في الوضوء، هذه أصح الصور، يأخذ الماء بكفه فيجعل جزءاً منه في فيه، والباقي في أنفه، يتمضمض بشيء منه ويستنشق الباقي ثلاث مرات، هكذا كما في حديث عبد الله بن زيد في صفة الوضوء: "ثم أدخل -صلى الله عليه وسلم- يده فمضمض واستنشق من كف واحدة يفعل ذلك ثلاثاً" وهو جزء من الحديث الماضي الرابع الذي تقدم، وقبله حديث علي -رضي الله عنه- في صفة الوضوء: "ثم تمضمض -صلى الله عليه وسلم- واستنثر ثلاثاً، يمضمض وينثر من الكف الذي يأخذ منه الماء" مخرج في أبي داود والنسائي وأحمد وابن ماجه وغيره وهو صحيح؛ لأنه جزء من الحديث السابق.
اقرأ الحديثين.
"وعن علي -رضي الله تعالى عنه- في صفة الوضوء: "ثم تمضمض -صلى الله عليه وسلم- واستنثر ثلاثاً, يمضمض ويستنثر من الكف الذي يأخذ منه الماء" أخرجه أبو داود والنسائي.
وعن عبد الله بن زيد في صفة الوضوء: "ثم أدخل -صلى الله عليه وسلم- يده, فمضمض واستنشق من كف واحدة, يفعل ذلك ثلاثاً" متفق عليه".
نعم هذه أقوى الصور، فإذا توضأ مرة مرة، أخذ كفاً واحدة أدخل شيئاً من مائها في فمه وحركه ثم مجه، وجذب الباقي بنفسه إلى داخل أنفه، ثم أخرجه بالنفس، والأول يسمى الاستنشاق، والثاني يسمى الاستنثار من كف واحدة إن كان وضوؤه مرة مرة يكفيه مرة، وإن كان وضوؤه مرتين مرتين يكفيه مرتين، إن كان ثلاثاً ثلاثاً يفعل ذلك ثلاثاً كما فعل النبي -عليه الصلاة والسلام-، وهذا الحديث في الصحيحين، جزء من حديث عبد الله بن زيد الذي تقدم، وحديث علي أيضاً جزء من الحديث السابق، الحديث الثالث من أحاديث الباب، وهو صحيح أيضاً، تمضمض واستنثر ثلاثاً -عليه الصلاة والسلام-، يمضمض وينثر من الكف الذي .. ، هو بمعنى حديث عبد الله بن زيد، وهو بمعنى حديث عبد الله بن زيد، وهذه أقوى الصور المجوزة في كيفية المضمضة والاستنشاق.
الحديث الذي يليه.
"وعن أنس -رضي الله تعالى عنه- قال: رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- رجلاً وفي قدميه مثل الظفر لم يصبه الماء، فقال: ((ارجع وأحسن وضوءك)) أخرجه أبو داود والنسائي.
نعم، حديث أنس -رضي الله عنه- "قال: رأى النبي -صلى الله عليه وسلم- رجلاً وفي قدميه مثل الظفر" لمعة قدر يسير "لم يصبه الماء، فقال: ((ارجع فأحسن وضوءك)) " فأحسن وضوءك "أخرجه أبو داود والنسائي" الحديث لم يخرجه النسائي وإنما أخرجه أبو داود وابن ماجه، وهو عند أحمد في المسند والبيهقي وابن خزيمة والدارقطني وغيرهم.
مسلم أخرج نحوه موقوفاً على عمر -رضي الله عنه- عمر رأى رجلاً في قدمه مثل الظفر فأمره بإحسان الوضوء، وإحسان الوضوء يحتمل أمرين: الأول أن يأتي بوضوء كامل حسن، مستوعب لجميع الأعضاء المفروض غسلها، هذا احتمال.
والاحتمال الثاني: أن يكمل ويغسل هذه البقعة التي لم يغسلها قبل، بل بقيت دون غسل، وهذا إحسان، يعني إكمال وتتميم، والحديث يستدل به من يرى وجوب الموالاة، يستدل به من يرى وجوب الموالاة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/7)
يقول: حيث أمره أن يعيد الوضوء ولم يقتصر على أمره بغسل ما تركه، وهذا عرفنا أنه أحد الاحتمالين، بل هناك بعض الروايات التي تفسر، بل جاء عن بعض أصحاب النبي -عليه الصلاة والسلام- أن النبي -عليه الصلاة والسلام- رأى رجلاً يصلي وفي ظهر قدميه لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء فأمر النبي -عليه الصلاة والسلام- أن يعيد الوضوء والصلاة، وإسناده جيد كما قال الإمام أحمد، أمره أن يعيد الوضوء والصلاة، وإذا كان النص يحتمل أمرين، لا مرجح لأحدهما على الآخر من لفظ النص، نأتي بمرجح خارجي، وهذا الحديث نص مفسر لحديث الباب، فأمره أن يعيد الوضوء والصلاة، دل على أن من فعل مثل هذا أنه يلزمه إعادة الوضوء كاملاً، وهو دليل قوي لمن يقول بوجوب الموالاة، إذ لو لم تكن الموالاة واجبة لكان يكفيه أن يغسل العضو الذي أخل بغسله، وما سبقه من الأعضاء غسله صحيح، ما سبقه من الأعضاء غسله صحيح، يعني غسل وجهه ويديه ومسح رأسه وبقيت إحدى قدميه أو كلتيهما لمعة قدر الدرهم لم يصبها الماء، غسل الوجه واليدين ومسح الرأس صحيح، لو لم تكن الموالاة واجبة لما أمر بإعادة الوضوء، لما أمر بإعادة الوضوء، فهذا يستدل به من يقول بوجوب الموالاة.
ظاهر أو ضابط الموالاة عند من يقول بوجوبها ألا يؤخر غسل عضو حتى ينشف الذي قبله في الوقت المعتدل، لا في الوقت الذي هو شديد البرودة أو شديد الحرارة أو به ريح شديدة أو ما أشبه ذلك، إذا كان الوقت معتدل ثم تأخر غسل اليدين حتى نشف الوجه، فلا بد أن يعيد الوضوء من جديد، وهنا ما قيل له: ارجع فاغسل رجليك، قيل له: أعد الوضوء، أمر بإعادة الوضوء فدل على وجوب الموالاة، لكن لو قدر أن شخص ما زال في المواضئ لاحظت على رجله جزء يابس ما مسه الماء، تقول: اغسل رجليك، لماذا؟ لأن اليدين ما نشف اللي عليهم الوجه، فالموالاة حاصلة، أما لو بعد عن المكان ونشفت الأرض تقول: أعد الوضوء، ومن يقول بعدم وجوب الموالاة يقول: الآية مطلقة ما فيها نص على وجوب الموالاة، فيها نص على غسل هذه الأعضاء ولو تفرقت، ولو تفرقت لكن مثل هذا الحديث دليل كالصريح في إيجاب الموالاة.
الوقت انتهى؟
والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على رسولنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فقد قال المصنف -رحمه الله تعالى-: وعنه -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، متفق عليه.
"وعنه" أي عن أنس بن مالك صحابي الحديث السابق "قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع" كان لفظ يدل على الاستمرار، يدل على الاستمرار، وقد يكون هذا الاستمرار هو الغالب، ويخرج عنه بعض الصور أو بعض الحالات.
"كان يتوضأ بالمد" وتقدم أنه توضأ -عليه الصلاة والسلام- بثلثي مد، غالب أحواله أنه يتوضأ بالمد، تقدم عنه أنه -عليه الصلاة والسلام- توضأ بثلثي مد، ويغتسل بالصاع وهو أربعة أمداد، أربعة أمداد، إلى خمسة أمداد، فدل على أنه لا تحديد، لا لماء الوضوء ولا لماء الغسل، بحيث لا يزاد عليه ولا ينقص منه، لكن الغالب أنه -عليه الصلاة والسلام- يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع، وقد يزيد في الغسل إلى خمسة أمداد، وقد ينقص في الوضوء إلى ثلثي المد، وهذا يدلنا على ما تقدمت الإشارة إليه من مشروعية الاقتصاد في المال عموماً، وفي الماء على وجه الخصوص.
وقد نهي عن إضاعة المال، والإسراف في الماء منه، بل هو من أشرف الأموال التي الناس بأمس الحاجة إليها، فكون الإنسان إذا أراد أن يغسل فنجان مثلاً أضاع بسببه عدة آصع، والوسائل المستعملة في الماء تعين على الإسراف؛ لأن فتح الصنبور، صنبور الماء ما يكلف شيء، والماء بأقيام زهيدة الناس لا يحرصون عليه، ولذا قد يترك للطفل أن يفتح الماء ويتركه، وكم من الأموال، وكم من الطاقات تهدر بهذه الأسباب.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/8)
على كل حال سبق الإشارة إلى أن هذا مما تنبغي العناية به، وكونه نزل عن المد في الوضوء وزاد في الغسل عن الصاع يدلنا على أنه لا تحديد، قالوا: قدر المد خمسمائة وخمسين جرام، هل معنى هذا أن المتوضئ لا يزيد جرام ولا ينقص جرام؟ لا، ليس معنى هذا، إنما المطلوب من هذه النصوص الاقتصاد في الماء، وبعض الناس لا سيما في المواضئ العامة يجعلون الصنابير ذات أفواه ضيقة، لا شك أنها تساعد على الاقتصاد في الماء؛ لأنه إن فتحها بقوة تضرر بها، فهي تساعد، لكن لو جعل محبس عام شامل يمكن التحكم فيه، الذي يوزع على جميع هذه الصنابير فيجعل دفعه ضعيف، بحيث لو فتح الصنبور على أعلى ما يمكن فتحه عليه لا يتمكن بأكثر من القدر المطلوب كان أولى، لا يمكن التحكم في حنفية عامة مثلاً، أو قفل عام للجميع، لكن قد يقول قائل إن مثل هذا إذا فتحه الأول تأثر الأخير، يمكن ما يصل عند الأخير.
على كل حال ينبغي أن توجد الحلول المناسبة لهذا الإسراف الحاصل، وليس من الحل أن ترفع أسعار الماء، هذا ليس بحل؛ لأن بعض الناس قد يجتهد يقول: لماذا لا يرفع السعر لأجل الناس يهتمون بهذا الأمر ويحتاطون له؟ نقول: ليس بحل، هناك من يحتاط مع شدة فقره، فمثل هذا يتضرر، والله المستعان، لكن المسلم الذي يتدين باتباع النبي -عليه الصلاة والسلام- لا يحتاج إلى أن يجبر، وأن يلزم بمعالجة هذا الأمر، سم.
"وعن عمر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((ما منكم من أحد يتوضأ فيسبغ الوضوء ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء)) أخرجه مسلم والترمذي، وزاد: ((اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين)) ".
"عن عمر -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((ما منكم)) " والخطاب وإن كان موجهاً إلى الصحابة -رضي الله عنهم- إلا أنه لهم ولغيرهم؛ لأن من يأتي بعدهم في حكمهم، فكل مسلم .. ، مع أن الاحتمال الآخر أن الخطاب للمسلمين، ما منكم أيها المسلمون فيدخل المتقدم والمتأخر.
((ما منكم من أحد)) و (ما) من صيغ العموم، نافية، و (أحد) نكرة في سياق النفي، وأدخل عليها (من) للتأكيد، فالنص عام للمتقدمين والمتأخرين، للذكور والنساء، للصغار والكبار.
((ما منكم من أحد يتوضأ)) الوضوء الشرعي كما جاء عن النبي -عليه الصلاة والسلام- من قوله وفعله بياناً لما أوجب الله -سبحانه وتعالى- في آية الوضوء ((فيسبغ الوضوء)) يعني يتمه، يتمه يأتي به تاماً كاملاً، من غير نقص ولا خلل ((ثم يقول: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية)) يأتي بالشهادتين محققاً لهما، عاملاً بمقتضاهما، وإلا إذا كان يلفظ بهاتين الشهادتين ويأتي بما ينقضهما فإن اللفظ لا يكفيه ولا ينفعه، إذا كان يقول بعد الوضوء، بل في كل وقت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله وهو يستعين بغير الله، ويستغيث بغير الله، ويطوف حول الأضرحة والقبور، هذا لا ينفع، ولو توضأ على أكمل وجه ثم تشهد هذه الشهادة التي هي بمجرد لسانه، يكذبها قوله وعمله، فإن هذا لا ينفعه ((أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له)) أنت تجعل مع الله إلهاً آخر بفعلك المناقض لهذه الشهادة، فكيف تقول: وحده لا شريك له؟ وأنت تشرك معه غيره؟
((وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)) ومقتضى هذه الشهادة للنبي -عليه الصلاة والسلام- بالرسالة طاعته في جميع ما أمر به، وترك جميع ما نهى عنه -عليه الصلاة والسلام-، وأن يتبع، ولا يعبد الله إلا بما شرع -عليه الصلاة والسلام-، أما من أخل بهذه الشهادة وهي شهادة أن محمداً عبد الله ورسوله فإنه لا ينفعه النطق، من يقول: أشهد أن محمداً عبده ورسوله ويغلو به، ويصرف له شيء من حقوق الله -عز وجل- لا تنفعه هذه الشهادة، بل هو مكذب لهذه الشهادة، كيف يقول: محمد عبد ويصرف له بعض أنواع العبادة التي لا يجوز صرفها لغير الله -عز وجل-؟ بل وجد من يغلو به -عليه الصلاة والسلام-، ويجعله في مقام الربوبية، بل منهم من لم يترك لله -عز وجل- حق، بل صرف جميع الحقوق للنبي -عليه الصلاة والسلام-، يا رسول الله أغثني، يا رسول الله أدركني.
يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/9)
ج سواك عند حلول الحادث العممِ
يستغيث بغير الله، يطلب الفرج من غير الله، يقول:
فإن من جودك الدنيا وضرتها
ج ومن علومك علم اللوح والقلمِ
ماذا ترك لله؟! مثل هذا يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله؟! هذا أتى بما يناقضها نسأل الله العافية، ولا شك أن النص من نصوص الوعد على لسان من لا ينطق عن الهوى.
فمن حقق هاتين الشهادتين وقالهما بعد الوضوء استحق الموعود به، وأنه تفتح له أبواب الجنة الثمانية ((يدخل من أيها شاء)) في آخر سورة الزمر: {وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا} [(73) سورة الزمر] في واو وإلا ما فيه واو؟
طالب: .......
فيه واو.
بالنسبة لأبواب النار: {وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاؤُوهَا فُتِحَتْ} [(71) سورة الزمر] بدون واو، لماذا جيء بأبواب الجنة بالواو وبأبواب النار بدون الواو؟ نعم؟
طالب: .......
يعني شُفع لهم وفتحت، طيب.
طالب: .......
إيه لكن حتى النار تحتاج إلى فتح {وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [(73) سورة الزمر] لكن كأن الفتح معطوف على شيء قبله، كأن فتح الأبواب، أبواب الجنة معطوف على شيء قبله، وأبواب النار لم يعطف على شيء، عندك شيء؟
طالب: .......
مفاجأة العذاب {جَاؤُوهَا فُتِحَتْ} [(71) سورة الزمر] يعني فجأة، أما أبواب الجنة فلا تحتاج ليس فيها مفاجأة؛ لأنهم بشروا بها سابقاً، نعم؟
طالب: .......
إيه قريب من قول الأخ، نعم؟
طالب: .......
نعم، يقول بعض أهل العلم: إن الواو هذه واو الثمانية، واو الثمانية، عند أهل العلم ما يسمى بواو الثمانية، عند بعضهم، وإن أنكرها الجمهور والأكثر، أنكروا أن يوجد واو تسمى واو الثمانية، من أثبتها يستدل بهذه الآية {وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [(73) سورة الزمر] لأنها ثمانية {عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ} [(5) سورة التحريم] عد يا الله هات {مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ} [(5) سورة التحريم] إيش؟
طالب: .......
لا، ما جاءت الثمانية إلى الآن.
طالب: .......
{مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ ... ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا} [(5) سورة التحريم] الثامنة بالواو، نعم {التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدونَ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ} [(112) سورة التوبة] الأمر الثامن بالواو، فمثل هذه النصوص يستدل بها من يثبت واو الثمانية، تسمى عند أهل العلم واو الثمانية، ظاهر الاستدلال؟ نعم، لكن جمهور أهل العلم على نفي هذه الواو، على نفي هذه الواو، على كل حال هذا شيء من طرائف العلم، ومن ملحه، وإن لم يكن لها أثر حقيقي.
((إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء)) رواه مسلم"، أصل الحديث في مسلم، هذا اللفظ في مسلم، "والترمذي" يعني ورواه الترمذي روى هذا اللفظ "وزاد" الجملة اللاحقة ((اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين)) ((اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين)) والتناسب بين التوبة والطهارة ظاهر، الله -سبحانه وتعالى- يحب من؟ يحب التوابين ويحب المتطهرين، والتوبة تطهير للبدن من أدناس الذنوب، كما أن التطهر تطهير له من أدران الأوساخ والأحداث، فالتناسب ظاهر، على كل حال أصل الحديث في مسلم، وهذه الزيادة زادها الترمذي، وحكم عليها بإيش؟ هاه؟
طالب: .......
بالاضطراب؟ المقصود أن هذه الزيادة زيادة على ما في صحيح، جاءت عند الترمذي وغيره، وهي لا توجد في شيء من الصحيحين، وكون صاحب الصحيح لم يذكرها بل تركها مع علمه بها، هل نقول: إن مسلم يجهل هذه الزيادة؟ لأنه روى طرف الحديث، وكونه تركها تعليل لها؛ لأن فيها علة، لو كانت محفوظة لذكرها مسلم في جملة الحديث، وعلى كل حال مثل هذا يدخل في زيادات الثقات، في زيادات الثقات، زيادات الثقات الذي استقر عليه الأمر في قواعد المتأخرين أنها تقبل مطلقاً؛ لأن مع من زاد زيادة علم خفي على من نقص، من زاد معه زيادة علم خفي على من نقص، ومثالها هنا، وفي آخر حديث إجابة المؤذن ((إنك لا تخلف الميعاد)) من يصححها يقول: هذه زيادة ثقة، لا تتضمن مخالفة، والذي يحكم عليها بأنها غير
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/10)
محفوظة بل شاذة؛ لأنها لو كانت محفوظة لذكرها صاحب الصحيح، كما ذكر أصلها، ولثبتت عند جميع الرواة الذين رووا أصل الصحيح، فدل على أنها غير محفوظة.
واقبل زيادات الثقات منهمُ
ومن سواهم فعليه المعظمُ
"وقيل: لا" إذا كان القاعدة المتقررة عند المتأخرين أن زيادات الثقات مقبولة؛ لأن مع من زاد زيادة علم خفيت على من نقص، وللطرف الآخر أن يقول: لا نقبل زيادة الثقة؛ لأنها مشكوك فيها، إذ لو لم تكن مشكوك فيها لذكرها الجميع، ولم يقتصر على زيادتها بعض الرواة دون بعض.
قد يقول قائل: ماذا يقول الأئمة الكبار، نحن لا نقلد الذهبي، ولا نقلد ابن حجر، ولا نقلد العراقي، ولا نقلد ابن الصلاح، لنقول: إن زيادة الثقة مقبولة مطلقاً، ماذا عن الأئمة الكبار؟ الإمام أحمد، ابن معين، أبو حاتم، الدارقطني، هؤلاء مذهبهم كما تقدمت الإشارة إليه في تعارض الوقف والرفع والوصل والإرسال أنهم لا يحكمون بقاعدة مطردة، بل يتركون الحكم للقرائن، فإذا دلت القرائن على أن هذه اللفظة محفوظة، حكموا بصحتها، وإذا دلت القرائن على خلاف ذلك حكموا بضعفها، وتقدم التمثيل بحديث: ((لا نكاح إلا بولي)) حكم الإمام البخاري بوصله، مع كون من أرسله كالجبل، كما يقول الحافظ العراقي، وحكم أبو حاتم وغيره بالإرسال، فعند الإمام البخاري دلت القرائن عنده على أن الوصل هو المحفوظ، وعند أبي حاتم دلت القرائن على أن الإرسال هو المحفوظ دون الوصل، وهكذا الأئمة يختلفون في مثل هذا اختلافاً كبيراً، ولا يحكمون بأحكام عامة مطردة.
حديث رفع اليدين بعد القيام من الركعتين، الإمام البخاري حكم بوصله، وخرجه في الصحيح، في الأصول معتمداً عليه، حديث ابن عمر، وأما الإمام أحمد فقد حكم بوقفه، هناك حكم برفعه وهنا حكم بوقفه، البخاري حكم برفعه، والإمام أحمد حكم بوقفه، ما موقف طالب العلم من مثل هذا الخلاف؟ ماذا يصنع طالب العلم في مثل هذه القضايا الكبار؟ هل نقول لطالب العلم: اترك قواعد المتأخرين فالعبرة بالمتقدمين، كما توجد هذه النداءات بقوة ...
بسم الله الرحمن الرحيم
بلوغ المرام - كتاب الطهارة (7)
شرح: باب: المسح على الخفين
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
ماذا يصنع طالب العلم في مثل هذه القضايا الكبار؟ هل نقول لطالب العلم: اترك قواعد المتأخرين فالعبرة بالمتقدمين؟ كما توجد هذه النداءات بقوة، المتقدمون هم أهل الشأن وهم الأصل، ولولا المتقدمون لما أدرك المتأخرون شيئاً، أو نقول: اعتمد قواعد المتأخرين؛ لأنها منضبطة وتسير على نسق واحد؟ هل نقول هذا أو ذاك؟ لا يشك أحد ولا يجادل ولا يماري أن الأصل في الباب الأئمة الكبار المتقدمون الذين يحفظون السنة يحفظون مئات الألوف من الأحاديث، اللي يحفظ مائة ألف، واللي ثلاثمائة ألف، واللي سبعمائة ألف، واللي ستمائة ألف، من يدانيهم من المتأخرين؟ لكن قد يقول قائل: من يُقلد من المتقدمين؟ في حديث رفع اليدين بعد الركعتين نقلد البخاري وإلا أحمد؟ في حديث: ((لا نكاح إلا بولي)) نقلد البخاري وإلا نقلد أبو حاتم ومن معه والدارقطني وجمع من أهل العلم؟ طالب العلم المبتدي عليه أن يتمرن على قواعد المتأخرين؛ لأنها هي التي تؤهله للعمل، يتمرن فيخرج ويدرس ويحكم على قواعد المتأخرين، وكل عمله هذا إنما يصنعه تمريناً، كي يتأهل، وإذا تأهل وعرف كيف يجمع الطرق؟ وكيف يؤلف بين المختلف من هذه الطرق؟ وعرف كيف يرجح؟ وتكونت لديه الأهلية، نقول له: لك أن تحاكي المتقدمين في الحكم بالقرائن، فتحكم بما يترجح عندك، أما قبل أن تتأهل فلا بد من فهم كلام المتأخرين، وتطبيق كلام المتأخرين، ثم بعد ذلك إذا تأهلت من يمنعك؟ ومن تضييع طلاب العلم أن ينادى بين أفراد المتعلمين وهم مبتدئون في أحكام العوام أن يقال: تنبذ قواعد المتأخرين؛ لأنها تخالف ما قرره المتقدمون، لكن هل للمتقدمين قواعد يمكن أن تسلك من البداية؟ ما يمكن؛ لأنه إذا كلف بتقليد المتقدمين يقلد مَنْ مِن المتقدمين؟ هو إذا تأهل صارت لديه الأهلية، وصار من أهل هذا الشأن، له أن يحاكي المتقدمين في أحكامهم بالقرائن، وإلا إذا قيل له قلد من يقلد؟ إذا اختلف المتقدمون على أقوال لا يستطيع أن يقلد، إن قلد الإمام أحمد باستمرار فاته جانب الإصابة عند غيره، وإن قلد غيره باستمرار فكذلك، فإذا تأهل طالب العلم بعد أن يتمرن طويلاً
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/11)
على التخريج والموازنة والمقارنة بين الروايات والطرق والأحكام على الرواة له أن يحاكي المتقدمين في حكمهم بالقرائن، أما في بداية الطلب فليس له مفر ولا مناص عن قواعد المتأخرين، هذه ذكرناها في أكثر من مناسبة، وقلنا: إنها تشبه إلى حد كبير مطالبة طلاب العلم بالاجتهاد في أول الأمر، ونبذ كلام الرجال وأقوال الفقهاء وكتب الفقه، هذه وجدت، الدعوى هذه وجدت وبقوة، طالب العلم المبتدي يمكن أن يستنبط من الكتاب والسنة وهو لا يعرف، ليس عنده من الآلة ما يؤهله لذلك؟ لا يستطيع، أما إذا تأهل وعرف ووازن وجمع الأدلة ونظر فيها، ونظر في أقوال أهل العلم من خلال أدلتها، ووازن بينها، ورجح الراجح، وتأهل لذلك، لا يجوز له أن يقلد الرجال، وما قيل هناك يقال هنا.
على مقتضى قواعد المتأخرين هذه الزيادة مقبولة؛ لأنها زيادة ثقة، ولذا يصححها من يعتني بقواعد أو يتعامل مع النصوص على ضوء قواعد المتأخرين.
وأقول: ممن يعتمد قواعد المتأخرين، وإن لم يكن عاد مقلد مائة بالمائة الألباني -رحمه الله تعالى-، ولذا تجدونه يصحح أحاديث هي عند المتقدمين فيها خلاف طويل؛ لأنه اعتمد قاعدة زيادة الثقة، ويعتمد ((اللهم اجعلني من التوابين، واجعلني من المتطهرين)) ويعتمد ((إنك لا تخلف الميعاد)) وهكذا، والشيخ عبد العزيز -رحمه الله- عند شيء من ذلك، والذي يدعي الاجتهاد في كل شيء هذه دعوى عريضة، الذي يريد أن ينبذ التقليد بجميع صوره وأشكاله نقول له: على رسلك، لا يمكن؛ لأنه إن لم يقلد في الأحكام على الأحاديث قلد في الأحكام على الرجال، إن لم يقلد في الاستنباط، في استنباط الأحكام، يعني مثل الشيخ ابن عثيمين -رحمه الله- لا يقلد في استنباط الأحكام، لكنه يقلد في الأصل، في الحكم على الأحاديث، وإن لم يقلد في الحكم على الأحاديث وتوصل إلى الحكم بنفسه لا بد أن يقلد في الرواة، وإذا قال: لا، أنا لا أقلد في الرواة، أنا أنظر بين أقوال الأئمة كلهم، أجمع عشرين قول في الراوي ثلاثين قول وأوازن بينها، وأخرج بالقول الراجح متى تنتهي؟ إذا كان الرواة ألوف مؤلفة، وتحتاج في كل راوي إلى هذه العملية، والأحاديث كذلك، كل حديث يحتاج إلى مثل هذه العملية، ثم كل حديث يحتاج إلى مفهوم ومنطوق، ويا الله من القواعد المعروفة عند أهل العلم، متى تصل إلى حد الاجتهاد؟ لن تصل، فنقول: على رسلك، والعلم يؤخذ بالتدريج، نعم إذا تأهلت لشيء لا يسوغ لك أن تقلد أحد.
قد يقول قائل: أنا أسلك طريقة الاجتهاد المطلق، وأبدأ بالتدريج، أمسك الأحاديث حديث حديث، وأتكلم على كل راوي من رواتها، وأجمع أقوال أهل العلم، وأخرج بالقول الصائب من أقوالهم مرجحاً لما يوصلني إليه اجتهادي، ثم بعد أن أجمع أقوال أهل العلم في رواة هذا الحديث وأجمع طرقه، أحكم عليه بنفسي، ثم أستنبط منه، كم تحتاج إلى أن تنهي العلم كله، ولن تصل، مهما بلغت من العلم، ومهما طال بك العمر، وأنت تبحث أحاديث الطهارة، وتحتاج إلى وقت طويل يأتيك حديث في الحج، تقول: أنتظر في الطهارة وفي الحج؟ تأتيك نازلة في الصيام ماذا تصنع؟ فالتقليد لا مفر منه، ويغالط نفسه من يقول: إنه ينبذ التقليد بجميع صوره وأشكاله، أهل العلم الكبار الذين عرفوا بالاجتهاد في العصر الحديث تجدهم لا بد أن يقلدوا، إن ما قلدوا في الاستنباط قلدوا في الحكم على الحديث، إن ما قلدوا في الحكم على الحديث قلدوا في الحكم على الرجال، كثير من أهل العلم المتأهلين يعتمدون التقليد، هات التقليد، وماذا قال ابن حجر وإيش قال .. ؟ مع أن كثير من أحكام ابن حجر عليها ملاحظات، هذا اجتهاده، وهو أهل للاجتهاد، لكن المتأهل يقلد مجتهد؟ يجتهد هو، وغير المتأهل نرجع إلى مسألتنا يقلد في الرجال، يقلد في الأحكام، يقلد في الاستنباط.
فمن تأهل لشيء لا يسوغ له التقليد بحال، أما التقليد فهو فرض العامي وشبه العامي، والذي يخفى عليه حكم مسألة في حكم العامي إيش المانع؟ إلا يتكبر يقول: أنا من أعلم الناس؟ ما هو بصحيح، فالذي يريح الإنسان كثيراً أن يعرف قدر نفسه، إذا عرف الإنسان قدر نفسه ارتاح وأراح غيره، والله المستعان.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/12)
وعرفنا المناسبة بين التوبة والتطهر، تطهير الظاهر والباطن، ومناسب جداً أن يختم الحافظ ابن حجر باب الوضوء بهذا الحديث، في غاية المناسبة أن يُختم الباب بفتح أبواب الجنة، وبما يقال بعد تمام الوضوء، والله المستعان.
جاءت هناك صيغ ألحقت بهذا الدعاء، أو هذا الذكر، عند البزار والطبراني في الأوسط، وابن السني في عمل اليوم والليلة، وأيضاً النسائي في عمل اليوم والليلة دعاء كفارة المجلس بعد الشهادتين ((سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك)) فجاء من حديث أبي سعيد وهو في المستدرك أيضاً: ((من توضأ فقال: سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك، كتب في رق ثم طبع بطابع فلا يكسر إلى يوم القيامة)) وهذا مصحح عند الحاكم وعند ابن السني، وصححه أيضاً الألباني -رحمه الله تعالى-، وحكم النسائي بأنه موقوف، الراجح وقفه عند النسائي.
أما ما يذكر على الأعضاء من الأدعية والأذكار، إذا غسل وجهه قال: كذا، وإذا غسل يده اليمنى قال: كذا، إذا غسل اليسرى قال: كذا، إذا مسح رأسه قال: كذا، وهكذا، لا يثبت في ذلك حديث.
الحديث الموضوع في الذكر على كل عضو اتفق العلماء على ضعفه، بل نص كثير منهم على أنه موضوع، وإن ذكره بعض من لا بضاعة له من الحديث كالغزالي في الإحياء وغيره، نعم.
باب: المسح على الخفين:
"باب: المسح على الخفين:
عن المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- قال: "كنت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- فتوضأ فأهويت لأنزع خفيه، فقال: ((دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين)) فمسح عليهما"، متفق عليه".
المسح على الخفين، الخفين: مثنى الخف الواحد، وهو ما يستر القدم إلى فوق الكعب القدر المفروض غسله، فإن نزل عن الكعب فهو نعل، إذا كان أسفل من الكعبين فهو نعل، إذا زاد على الكعبين فهو خف.
"عن المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- قال: "كنت في سفر مع النبي" -عليه الصلاة والسلام-، كما جاء في صحيح البخاري، وجاء في تعيين السفر أنه في غزوة تبوك "فتوضأ النبي" -عليه الصلاة والسلام-، فتوضأ "فأهويت لأنزع خفيه" إيش معنى توضأ؟
طالب: .......
شرع في الوضوء، صح وإلا انتهى من الوضوء؟ نعم، أو أراد الوضوء؟ نعم؟
طالب: .......
الفعل الماضي يطلق ويراد به الأصل وهو الفراغ من الشيء، إذا قلت: قام زيد، نام زيد، هذا الأصل أنه فرغ، يطلق ويراد به الفراغ من الشيء؛ لأن الفعل الماضي عبارة عن حدث وقع في الزمن الماضي، الفعل الماضي عبارة عن حدث وقع في الزمن الماضي، ذهب زيد، يطلق أيضاً ويراد به الشروع في الشيء، يعني عندنا ((إذا كبر فكبروا)) ((إذا كبر فكبروا)) إيش معناه؟ فرغ من التكبير وانتهى، صح وإلا لا؟ يطلق الفعل الماضي ويراد به الشروع في الشيء ((إذا ركع فاركعوا)) هل معنى هذا أنه إذا فرغ من الركوع اركعوا؟ نعم أو إذا شرع في الركوع اركعوا؟ يطلق ويراد به إرادة الشيء قبل وقوعه {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ} [(6) سورة المائدة] يعني إذا أردتم القيام {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ} [(98) سورة النحل] يعني إذا انتهيت من القراءة فاستعذ وإلا قبل؟ قبل، قبل.
المقصود أنه هنا توضأ ليس معناه فرغ من وضوئه، وإنما شرع في وضوئه، شرع في وضوئه "فأهويت" قصدت الهوي من القيام إلى القعود، ومددت يدي "لأنزع خفيه" خدمة للنبي -عليه الصلاة والسلام-، وهذا كان حال الصحابة معه -عليه الصلاة والسلام-، يتبادرون إلى خدمته، -عليه الصلاة والسلام-، فقال: ((دعهما)) اتركهما ((فإني أدخلتهما طاهرتين)) يعني دعهما فإني أريد المسح عليهما لأني أدخلتهما طاهرتين "فمسح عليهما" -عليه الصلاة والسلام-.
ومن شرط المسح أن تكون الخفان أو القدمان طاهرتين؟ ((فإني أدخلتهما طاهرتين)) طاهرتين حال من إيش؟ من القدمين أو من الخفين؟ ظاهر اللفظ؟ نعم؟
طالب: .......
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/13)
نعم، ظاهر اللفظ أنهما الخفان، ولذا لا بد من طهارة الخف، لكن عامة أهل العلم فهموا من الحديث غير هذا، ((فإني أدخلتهما)) يعني القدمين في الخفين حال كونهما طاهرتين، وطاهرتين معاً كما يدل له اللفظ، طاهرتين معاً كما يدل له لفظ الحال هنا، حال كونهما طاهرتين، وعلى هذا لو كانت اليمنى طاهرة، فأدخلها في الخف ثم غسل اليسرى فأدخلها في الخف يكفي هذا وإلا ما يكفي؟ ظاهر اللفظ أنه لا يكفي، لا بد أن يكونا طاهرتين معاً حال إدخالهما الخف، ولذا يلزم جمع من أهل العلم من صنع مثل هذا العمل، من غسل اليمنى ثم أدخلها في الخف، ثم غسل اليسرى ثم أدخلها الخف أن ينزع اليمنى ثم يلبسها ثانية؛ ليكون لبس الخفين بعد طهارة القدمين معاً، كما يدل له ظاهر اللفظ، وبعض أهل العلم يقول: هذا عبث ........ خلاص لبس انتهى، إيش معنى اخلع خفك وألبسه مرة ثانية؟ نقول: لا، إذا أردت أن تقول مثل هذا عبث قل: الركوع عبث بعد، إيش معنى أنك تنحني وتقوم؟ الأصل في المسلم أن يتدين بدين، أنه متدين بدين ملتزم لنصوص، الذي لا تبين لك حكمته ولا علته تتركه؟ ما هو بصحيح، ولا نقول في مثل هذا عبث، وإن قاله من قاله من كبار أهل العلم، الواضح من اللفظ أني أدخلتهما طاهرتين ((فإني أدخلتهما طاهرتين)) يعني حال كونهما طاهرتين معاً، وعلى هذا لا يجوز إدخال اليمنى قبل غسل اليسرى، قبل غسل اليسرى.
"فمسح عليهما" يعني على الخفين؛ لأنه أدخلهما طاهرتين، والخف يشترط ستره للقدم، بمعنى أنه يغطي الجزء المطلوب غسله، وهو الكعبان، وأن يكون ساتر للمحل المفروض غسله؛ لأن ما ظهر من القدم فرضه الغسل، ما ظهر مما يجب غسله فرضه الغسل، فلو كان الخف مخرقاً يبين منه ما يجب غسله، فإنه حينئذٍ لا يجزئ المسح عليه، ولا شك أن مثل هذا القول هو الأحوط، وإن قال شيخ الإسلام أنه يمسح على كل ما يسمى خف، ولو كان مخرقاً، ولو كان لا يثبت بنفسه، ولو كان .. ، ما دام يطلق عليه اسم الخف يمسح عليه، ويفتي به بعض أهل العلم، وله حظ من النظر؛ لأنه لم يرد وصف للخف الممسوح، وإنما ما يسمى خف يُمسح عليه.
يبقى عندنا المعارض الأصلي، وهو أن الغسل للقدم هو الأصل، فما ظهر من هذا الأصل ولم يستر بخف فإنه يجب غسله، وعلى هذا نقول: الأحوط ألا يمسح على الخف المخرق، ولا على الجورب الشفاف الذي يظهر محل الفرض، ومن قال: أنا أقتدي بمن تبرأ الذمة بتقليده كشيخ الإسلام وأمسح على المخرق وغيره نقول: لك ذلك، لكن ما في أحد من أهل العلم يبطل صلاتك إذا مسحت على الخف الساتر، بينما لو مسحت على الخف المخرق لن تعدم من يبطل صلاتك من أهل العلم، والاحتياط لهذه العبادة التي هي الركن الثاني من أركان الإسلام مطلوب.
طالب: .......
نفسه، يكشف الفرض لا شك أن الأصل الغسل.
المسح على الخفين مشروع بإجماع من يعتد بقوله من أهل العلم، ولم يخالف في ذلك إلا نفر من الصحابة، ثم رجعوا عن قولهم وقالوا بالمسح فصار إجماع، وذكره في كتب العقائد يدل على أنه لم يخالف فيه إلا بعض المبتدعة، يُذكر المسح على الخفين في العقائد، وروي عن أكثر من ثمانين صحابي، المسح على الخف.
منهم من يقول: إن المسح على الخفين منسوخ بآية المائدة، وفي حديث جرير بن عبد الله البجلي، وفيه المسح، وفيه قوله: "وهل أسلمت إلا بعد المائدة؟ " دليل على أن القول بالنسخ ضعيف، حتى لو لم يوجد حديث جرير نقول: لا تعارض حتى يلجأ إلى النسخ، لا تعارض بين هذه النصوص، بين آية المائدة وبين المسح على الخفين، فآية المائدة إنما تتجه على من لا خف عليه، وأحاديث المسح ونصوص المسح إنما هي فيمن لبس الخفين.
يروى عن الإمام مالك أنه أنكر المسح على الخفين، لكن ثبت عنه بالأسانيد الصحيحة أنه أثبته.
صرح جمع من أهل العلم بأن أحاديث المسح على الخفين متواترة، فلا مجال لنقاشها، والتردد في مشروعية المسح.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/14)
يبقى هل الأفضل المسح أو الغسل؟ هل نقول: غسل القدم هو الأصل فهو أفضل من المسح؟ فالأفضل لك أن تخلع الخف وتغسل القدم؟ نقول: ثبت عن النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه فعله، فهو سنة مشروعة، فالأفضل في حق اللابس المسح، كما أنه لا يشرع من أجل المسح أن يلبس الخف، كما أنه لا يشرع من أجل الفطر أن يسافر وهكذا، المقصود أن الأفضل في حق كل أحد بحسبه، فإن كان لابساً للخف فالأفضل في حقه المسح، ولو تعمد المخالفة وخلع الخف، وغسل رجليه، إن كان راغباً عن هذه السنة مستنكفاً عنها فهو على خطر من الإثم، وإن كان يقول: إن الغسل أحوط، نقول: لا، ما في احتياط هنا، والسنة الصحيحة الصريحة دالة عليه، والرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول: ((من رغب عن سنتي فليس مني)) فليس الأحوط أن يخلع الخف ويغسل القدم، وإن قلنا في المخرق: إن الأحوط الغسل.
كيفية المسح على الخف: كيفية المسح على الخف، يبينه الحديث الذي يليه وللأربعة، نعم.
"وللأربعة عنه إلا النسائي عن النبي -صلى الله عليه وسلم- مسح أعلى الخف وأسفله، وفي إسناده ضعف".
اللي بعده:
"وعن علي -رضي الله تعالى عنه- قال: "لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه, وقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمسح على ظاهر خفيه" أخرجه أبو داود بإسناد حسن".
"وللأربعة" يعني من حديث المغيرة "عنه" يعني عن المغيرة "إلا النسائي" فيكون المراد أبو داود والترمذي وابن ماجه، وهو مخرج عندهم "أن النبي -عليه الصلاة والسلام- مسح أعلى الخف وأسفله، وفي إسناده ضعف".
أئمة الحديث ضعفوا الحديث بكاتب المغيرة، بكاتب المغيرة، لا شك أن الحديث ضعيف، فلم يثبت عنه -عليه الصلاة والسلام- أنه مسح أسفل الخف، وإن كان لو كانت المسألة عقلية ليست شرعية أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، لكن المسألة شرعية، ولذا "يقول علي -رضي الله عنه-: "لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يمسح على ظاهر خفيه" "أخرجه أبو داود بإسناد حسن" يعني حسن لذاته، وبمجموع طرقه يصل إلى درجة الصحيح لغيره، كما نص على ذلك الحافظ في التلخيص، الحافظ في التلخيص يقول: هو حديث صحيح، فبهذا نعرف أن المشروع هو مسح أعلى الخف دون أسفله، وإن كان هو المباشر للأوساخ والقاذورات، نعم إذا وجد في أسفله نجاسة يدلك بالتراب ويطهر، وليس الدين بالرأي، ولو كان الدين بالرأي لقلنا: إن التيمم لا قيمة له، نعم، التيمم إيش قيمته؟ أنت محدث وتلطخ يدك بالتراب ووجهك هل معنى هذا أنك ارتفع حدثك؟ نقول: ليس الدين بالرأي، وليس كل أحكام الدين معقولة المعنى، نعم الله -سبحانه وتعالى- لا يصنع شيء ليس فيه مصلحة، لكن قد نطلع على هذه المصلحة وقد تخفى علينا هذه المصلحة ليختبر الإنسان ويعرف مدى امتثاله للأوامر الشرعية، أما إذا كان كل شيء ظاهر الحكمة وظاهر المصلحة معناه أنه يدور حول المصلحة، الباعث له على العمل هو المصلحة، لا، ليكن الباعث على العمل هو النص، هو الدليل، هو التكليف الشرعي، كوننا نعرف الحكمة والعلة أو لا نعرف هذه مسألة إن عرفنا بها ونعمت، وإن لم نعرف فلا يلزم من ذلك، فالدين ليس بالرأي.
ولذا يقول علي -رضي الله عنه-: "لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه" لأن ما تحت القدم هو الذي يباشر المشي، ويقع على ما ينبغي إزالته من قاذورات ومن نجاسات وغيرها.
يقول: "رواه أبو داود بإسناد حسن" نعم عرفنا أن إسناده حسن لذاته، وله طرق أخرى يرتقي بها إلى الصحيح لغيره، ولذا قال المصنف في التلخيص: إنه صحيح.
يبقى كيفية المسح: باليد اليمنى تُمسح أو تَمسح القدم اليمني، واليسرى لليسرى، وإن شاء مسحهما بيد واحدة، على الترتيب، فيمسح اليمنى قبل اليسرى كالأصل؛ لأن هذا المسح بدل من غسل الرجلين والرجل اليسرى تغسل قبل اليمنى.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/15)
أما حديث أن النبي -عليه الصلاة والسلام- مسح على خفيه ووضع يده اليمنى على خفه الأيمن ويده اليسرى على خفه الأيسر، ثم مسح عليهما مسحة واحدة، يعني في آن واحد، هذا عند البيهقي منقطع، منقطع لا تثبت به حجة، الأصل أن البدل له حكم المبدل، البدل له حكم المبدل، ومسح الخفين بدل من غسل الرجلين، وغسل الرجلين إنما يقع غسل اليمنى قبل اليسرى فليقع البدل كذلك، تمسح اليمنى قبل اليسرى، وأما المسح فأي شيء يسمى مسح؛ لأن هذا أمر مطلق، والعادة أن تبلل اليد بالماء وتمر على ظهر القدم.
نقف على حديث صفوان.
اللهم صلِ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أسئلة كثيرة علنا أن نأتي على ما تيسر منها إلى وقت الشرح المحدد، إن بقي منها شيء نجيب منه بعد الدرس باختصار شديد.
يقول: كثير من الناس يقدم في الدخول إلى المسجد من على اليمين ويقول: هذا من السنة، فهل هذا صحيح؟ وهل التيمم مختص بالشخص نفسه أو به وبمن معه؟
لا شك أن النبي -عليه الصلاة والسلام- يعجبه التيمن، يعجبه التيمن، لكن إذا عورض بما هو أقوى منه، فلو افترضنا أن شخصاً أراد أن يدخل المسجد وعن شماله والده -مثلاً- أو شخص أكبر منه سناً، النبي -عليه الصلاة والسلام- كما في الحديث الصحيح يقول: ((كبر، كبر)) هذا من جهة، الأمر الثاني: أن المبادرة إلى الدخول إلى المسجد أفضل من التأخر، وحينئذٍ يحصل التعارض من هذه الحيثية، لكن إذا كان من على الشمال، أو على اليمين أكبر منك، أو له فضل عليك، كأبيك مثلاً، وقدمته فهاهنا تعارض أمور، وهو أن الدخول إلى المسجد أفضل من التأخر عنه، مع الإيثار، مع تقديم الأكبر، الإيثار مطلوب، ومدح به الأنصار لكن ليس على إطلاقه، فأهل العلم يطلقون المنع في الإيثار بالقرب، أما القرب الواجبة فلا يجوز الإيثار فيها، شخص عنده ماء يكفيه للوضوء ووجد غيره لا يجوز أن يقول له: أأثرك بهذا الماء وهكذا، الإيثار بالقرب المستحبة، على حسب ما يترتب عليها من مصلحة، تدخل فيها المصالح كما هنا، فإذا آثر والده بالدخول إلى المسجد قبله لا شك أنه مأجور على ذلك، ومصلحة الإيثار راجحة على مصلحة التقدم، تقدم دخول المسجد.
نعود إلى أصل المسألة وهي أنه هل يدخل من على اليمين أو يدخل الأكبر؟
النبي -عليه الصلاة والسلام- يعجبه التيمن، يعجبه التيمن، وجاء الأمر بتقديم الكبير ((كبر، كبر)) فتقديم اليمين هو المعجب للنبي -عليه الصلاة والسلام-، لكن عارضه ما ثبت بأمره -عليه الصلاة والسلام- من تقديم الكبير، إذا كان الناس في المجلس وأحضر الطعام أو المشروب أو ما أشبه ذلك فإنه يبدأ بالكبير، ثم من على يمينه، كما بدأ بالنبي -عليه الصلاة والسلام- فأعطاه من عن يمينه وهكذا.
يقول: إذا تعارض حديثان أحدهما صحيح أو ضعيف؟
يبحث في الجمع بينهما، إذا كان أحدهما ضعيف فلا عبرة به، إذا كان أحدهما ضعيف فلا يتكلف اعتباره، يعمل بالصحيح ويطرح الضعيف، لكن إذا كانا صحيحين، فلا بد من إيجاد المخرج بالجمع والتوفيق، وهذا ما يسميه أهل العلم مختلف الحديث، وهو أن يتعارض حديثان في الظاهر وحينئذٍ يبحث عن أوجه الجمع فإن أمكن وعرف المتقدم من المتأخر قيل بالنسخ وإلا فالتوقف.
يقول: وإذا كان كذلك فهل نجمع بين حديث طلحة بن مصرف وحديث عبد الله بن زيد في المضمضة والاستنشاق بأن حديث طلحة يحمل على أنه يفصل بين المضمضة والاستنشاق ولو كانت من كف واحدة؟
كيف يفصل بينهما من كف واحدة؟ إذا لم يفصل بينهما كيف يجمعهما؟ والأصل أنهما من كف واحدة، كما جاء في الحديث الصحيح، لكن المضمضة مستقلة عن الاستنشاق، فما أدري ما وجه هذا الجمع؟
يقول: نرى بعض الأفلام المتعلقة بفلسطين وبالجهاد في الشيشان وغيرها فهل يجوز رؤيتها لكي نحس بمعاناتهم أم لا؟
عرفنا أن التصوير بجميع صوره وأشكاله داخل في أحاديث النهي، لكن إذا ترتب على الرؤية مصلحة راجحة، والمنع من باب منع الوسائل فأهل العلم يتسامحون في مثل هذا.
هل يجب في مسح الرأس الذهاب إلى القفا ثم العودة إلى الوجه، أو أنه يجزئ الذهاب إلى .......
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/16)
يجزئ ما يسمى مسح، يجزئ ما يسمى مسح، لكن الصورة الأكمل أن يبدأ بمقدم رأسه ثم يذهب بهما إلى قفاه ثم يردهما.
يقول: هل ينتقد الصنعاني -رحمه الله- في السبل لأنه شرح الأحاديث الضعيفة وغيره من الأئمة الذين شرحوا الأحاديث الضعيفة؟
أهل العلم حينما يتصدون لشرح كتاب يشرحون كل ما فيه من صحيح وضعيف، وإلا فالأصل أن الضعيف لا يتكلف اعتباره، لكن خشية أن يوجد له طرق، خشية أن يوجد له طرق يثبت بها يبين معناه، ويذكر ما يفيده الحديث، مع ترجيح ما دل عليه الأحاديث الصحيحة.
ما صحة قول من يقول بأن الصنعاني -رحمه الله- في نسبة الأقوال إلى مالك وأحمد الغالب فيها عدم الصحة، عدم صحة النسبة، وأما أبو حنيفة والشافعي فالغالب الصحة بناءً على الأصل، وهو البدر التمام هو كذلك؟
أولاً: الأصل بدر التمام يعتمد كتب .. ، غالباً ما يعتمد على النووي في المجموع وفي شرح مسلم، وله عناية بفتح الباري والتلخيص الحبير لابن حجر، ومذهب الزيدية بفروعه من هادوية وغيرهم يأخذها من كتبهم، وهذه أمور ميسورة لهم؛ لأنهم يعيشون بينهم، وهم في زمنهم غالب سكان اليمن، وكتبهم مشهورة، لكن نسبة المذهب إلى الإمام أحمد، هم لا يخرجون عن إطار المذهب، يذكرون إحدى الروايات المعروفة في المذهب، لكن كثيراً ما يتركون الرواية التي هي المذهب المعتمد عند أهل العلم، ويذهبون إلى روايات أخرى، ومثله مذهب مالك.
ولذا أخذ المذاهب من كتب الشروح التي لا تقلد هذه المذاهب لا ينبغي أن يعتمد عليها، فلا يأخذ المذهب الحنبلي من فتح الباري، ولا المالكي من عمدة القاري، الأصل أن تؤخذ المذاهب من كتب الأئمة الأصلية، المصنفة في هذا الشأن، في الفقه، وكل مذهب يؤخذ من كتبه، من كتب المذهب نفسه؛ لأن صاحب المذهب أعرف من غيره، لكن لو وجدنا شرح على مذهب الشافعي، ومؤلفه شافعي، مثل فتح الباري، بل من فقهاء الشافعية لا يمنع أن نأخذ مذهب الشافعي من فتح الباري؛ لأن مؤلفه خبير بمذهب الشافعي، ولا يمنع أن نأخذ المذهب الحنفي من عمدة القاري مثلاً، ولا يمنع أن نأخذ المذهب المالكي من الاستذكار لابن عبد البر؛ لأنه إمام من أئمة المالكية، لكن ما نأخذ مذهب أحمد من عمدة القاري أو من الاستذكار، نأخذ مذهب أحمد من شرح ابن رجب صحيح؛ لأنه حنبلي ويعتمد الروايات في المذهب، يعتني بأقوال أحمد وهكذا.
فحينما يقال: الاعتماد في نقل المذاهب على الكتب المتخصصة في الفقه، لا شك أن له أصل، متخصصة وكل مذهب يؤخذ من المؤلفات في المذهب نفسه، لكن لو تجاوزنا وقلنا: نأخذ المذهب المالكي من الاستذكار، ونستفيد مذهب مالك وفهم الموطأ، لا مانع، نأخذ المذهب الحنفي من عمدة القاري نستفيد المذهب الحنفي ونفهم صحيح البخاري، لا مانع؛ لأن المؤلف من فقهاء الحنفية، وهكذا بقية المذاهب.
أما هذه الكتب غير المتخصصة في الفقه فلا يعتمد عليها في نقل مذاهب غير أصحابها.
يقول: في طبعة دار السلام لكتاب بلوغ المرام في الحاشية تعريف لأم المؤمنين عائشة -رضي الله عنه- وقد كتب غنية عن التعريف؟
يقصد بذلك أنها أشهر من أن تعرف، أشهر من أن تعرف بسطر أو بسطرين، نعم التصنيف في فضلها ومناقبها وفقهها وروايتها وعقلها في مطولات طيب ونافع، لكن تكتب في ترجمة عائشة سطر أو سطرين؟ الذي يعرفه عوام المسلمين أكثر من هذا، هذا الذي يجعل كثير من المحققين لا يعرف بالمشاهير، يقول: فلان غني عن التعريف، وبعض المشاهير تعريفه يزيده غموضاً؛ لأن الذي سوف يُذكر أشهر من أن يعرف، والله المستعان.
طالب: .......
هاه؟ يقول: طبعة دار السلام لكتاب بلوغ المرام؟
هي طبعته دار السلام؟ هي عندك؟ أنا ما رأيته.
على كل حال المشاهير ينبغي أن لا يعرفوا، كما أن الكلمات الواضحة لا ينبغي أن تفسر، كما أن الكلمات سهلة النطق لا ينبغي أن تضبط بالشكل، إنما يشكل المشكل.
يقول: ما حكم صلاة المنفرد خلف الصف إذا لم يجد فرجة في الصف الأول؟
جاء الحديث بأنه: ((لا صلاة لمنفرد خلف الصف)) ولو لم يجد فرجه، الحديث ما فيه تفصيل.
يقول: ما حكم قراءة الفاتحة للمأموم في الصلاة الجهرية، فقد راجعت كتب الفقه مثل المغني وزاد المستقنع ولكني تحيرت؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/17)
قراءة الفاتحة مسألة خلافية بين أهل العلم، وألفت فيها المؤلفات، وللإمام البخاري جزء القراءة خلف الإمام، وألف فيها ابن خزيمة وابن عبد البر جمع من أهل العلم، لكن لا مانع من سوق الخلاف:
من أهل العلم من يرى أنها ركن من أركان الصلاة بالنسبة لكل مصلٍ، لما ثبت عنه -عليه الصلاة والسلام-: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) وهذا يشمل الإمام والمأموم والمنفرد والمسبوق، يعني لو جاء والإمام راكع لا بد أن يقرأ الفاتحة قبل أن يركع، هذا القول يقول به أبو هريرة -رضي الله عنه- والإمام البخاري والشوكاني، ركن من أركان الصلاة بالنسبة لكل مصلٍ من إمام ومأموم ومنفرد ومسبوق.
يلي هذا القول قول الشافعية أنها ركن لكل مصلٍ عدا المسبوق، وحجتهم حديث عبادة: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) ويستثنى المسبوق بحديث أبي بكرة.
ومنهم من يرى أنها ركن بالنسبة للإمام والمنفرد، وهذا قول مالك وأحمد، وأما المأموم فلا قراءة عليه، ومن هذه المذاهب من يفرق بين الصلاة الجهرية والسرية، في هذين المذهبين روايات تقول بالتفريق بين السرية والجهرية، ورأي أبي حنيفة أن الواجب القراءة، قراءة ما تيسر سواءً كانت الفاتحة أو غيرها، وكأن أعدل الأقوال قول الشافعية في هذه المسألة، وأنها تلزم كل مصلي عدا المسبوق لعموم حديث: ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب)) وهو مخصوص بحديث أبي بكرة عندما ركع دون الصف.
يقول: ما نصيحتك لشخص بلغ من العمر ستة وعشرين سنة، وأراد أن يطرق باب العلم الشرعي، فبماذا يبدأ؟ وما هي المنهجية التي يمشي عليها؟
أولاً: بالنسبة للسن لا أثر له، نعم المبادرة في طلب العلم لا شك أنها أولى، لكن شخص لم ينتبه للعلم الشرعي ولو كان ماشي في دراسته النظامية، بعض الناس يدخل الابتدائي والمتوسط والثانوي وقد تخرج من الجامعة وهو في الحقيقة ما بدأ بطلب العلم، نعم يفك الحرف، يقرأ ويكتب لكن على غير أساس، وكثير من الإخوان إنما يلتفت إلى العلم الشرعي إذا تخرج، تفرغ من الدراسة بدأ يطلب العلم، هذا مناسب جداً لا بأس، صالح بن كيسان بدأ بطلب العلم وعمره تسعون سنة، تسعون سنة، قيل: أقل من ذلك، لكن أقل ما قيل: خمسين، لكن الأكثر على أن عمره تسعون سنة، ومات عن مائة واربعين سنة، ووصل إلى درجة عد فيها من كبار الآخذين عن الزهري، فلا يأس، وحينئذٍ إذا انتبه لنفسه ولو كان سنه متقدمة يبدأ بصغار العلم قبل كباره، وليحرص على من يدله على التأصيل والتأسيس، ويجتنب القيل والقال، وليحرص على اغتنام الزمن علماً وعملاً، فيبدأ بالكتب المختصرة والمتون، يبدأ بحفظها إن أسعفته الحافظة، وإلا يقرأها على شيخ يحلها له، ويحيله إلى الشروح، أو يقرأ شروحها وحواشيها حتى يتمكن، ويسمع الأشرطة التي سجلت على هذه المختصرات ويدون ما يستفيده على حواشي هذه الكتب، ثم ينتقل إلى كتب الطبقة الثانية طبقة المتوسطين، ثم يبدأ بكتب الكبار من طلبة العلم.
يقول: هل توجد أحاديث موضوعة في مسند الإمام أحمد؟
هذه مسألة يقع الخلاف فيها بين المتقدمين، ابن الجوزي أدخل تسعة أحاديث من المسند في الموضوعات، وشيخ الإسلام يقول: "إن من قال: إن في المسند أحاديث موضوعة فكلامه صحيح، ومن قال: إنه ليس فيه أحاديث موضوعة، فكلامه صحيح" إيش معنى هذا الكلام؟ يعني أن الأحاديث التي قصد وضعها لا توجد في المسند؛ لأن الإمام أحمد لا يروي عن مثل هؤلاء، الذين يقصدون الوضع والكذب على النبي -عليه الصلاة والسلام-.
وأما الأحاديث التي وقع فيها الخطأ والوهم ونسبتها إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- خطأ موجودة في المسند، وهناك كتاب ينبغي لطالب العلم أن يعتني به هو كتاب: (القول المسدد في الذب عن المسند) للحافظ ابن حجر، والحافظ ابن حجر وهو شافعي المذهب، ويذكر في مقدمة الكتاب أنه حينما يدافع عن المسند وهو على غير مذهب إمامه أنه إنما يتعصب للسنة النبوية، لا لحمية ولا لعصبية جاهلية، في كلام نفيس ينبغي أن يطلع عليه طالب العلم.
يقول: ترجح أنه لا يمسح على الجوارب المخرقة، وقد ذكرت أن بعض أهل العلم يقول: ببطلان صلاة صاحب الجوارب المخرقة، وعلى حسب علمي أن المهاجرين من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كانت خفافهم مخرقة ويمسحون عليها؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/18)
على كل حال المسألة كما عرضنا خلافية، والأصل غسل القدم، نعم إذا وجد ما يستر القدم يمسح، وأحاديث المسح متواترة، وما بان مما يجب غسله عند أكثر أهل العلم يجب غسله، وخفاف الصحابة هذا مجرد احتمال أبداه شيخ الإسلام، يقول: "يغلب على الظن أنهم مع عدم انفتاح الدنيا عليهم وحاجتهم وفاقتهم وفقرهم لا يبعد أن تكون خفافهم فيها المخرق" وهذا نقول: لا يبعد، لكن الأصل أن ما ظهر من فرائض الوضوء أنه يجب غسله، وما ستر يمسح، هذا الأصل، من قال بقول شيخ الإسلام، واقتنع بفتوى من يعتد بقوله من الأئمة ما أحد يمنعه، لا سيما والاحتمال الذي أبداه شيخ الإسلام ظاهر لا خفاء فيه، لكن ليعلم أنه لن يعدم من يقول من أهل العلم ببطلان صلاته، وإذا أخذ بالأحوط، وحرص على أن يكون الخف والجورب ساتر للمفروض، ما في أحد من أهل العلم بيقول: إن صلاته باطلة، بل هي صحيحة بالإجماع.
يقول: هناك اقتراح أن نكمل شرح بلوغ المرام بدلاً من درس التائية، والدرس الثاني حيث أنه تم الانتهاء من شرحها؟
المسح على الخفين نبي ننهيه -إن شاء الله تعالى-، ونواقض الوضوء طويل ثمانية عشر حديث يبي درسين على الأقل أو ثلاثة فلا يمكن.
نترك هذه بعد الدرس إن كان فيه وقت.
سم.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على رسولنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
قال المصنف -رحمه الله تعالى-:
"وعن صفوان بن عسال -رضي الله عنه- قال: "كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يأمرنا إذا كنا سفراً أن لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن, إلا من جنابة، ولكن من غائط وبول ونوم" أخرجه النسائي والترمذي واللفظ له وابن خزيمة وصححاه.
نعم حديث صفوان بن عسال المرادي، صحابي سكن الكوفة، في التوقيت لمسح الخف بالنسبة للمسافر "كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يأمرنا إذا كنا سفراً" والسفر جمع سافر، كتجر جمع تاجر، وركب جمع راكب، وصحب جمع صاحب وهكذا، سفر جمع سافر، والسافر هو المسافر، سمي بذلك لسفوره وبروزه عن بلده وخروجه عنه، ومنه سمي السفور لإبراز وإخراج ما ينبغي ستره.
"كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يأمرنا إذا كنا سفراً أن لا ننزع خفافنا" بل نمسح عليها "ثلاثة أيام ولياليهن، إلا من جنابة" هذا بالنسبة للمسافر، وسيأتي ما يخص المقيم وأنه يوم وليلة، ثلاثة أيام بلياليهن، وأما بالنسبة للمقيم فسيأتي أنه يوم وليلة.
وبداية المسح متى؟ من أول حدث أو من اللبس؟ أو من أول مسح؟ نعم؟ نعم؟
طالب: .......
من أول مسح، من أول مسح، هاه؟
طالب: .......
ما فيها خلاف المسألة؟ الكلام لأهل العلم معروف منهم من يرى أنه من أول حدث بعد لبس، وهذا المعروف عند الحنابلة، ولكن الصواب أنه قبل أن يمسح كأنه لم يلبس، فمن أول مسح من أول ما يستفيد من هذا الخف، وأول إفادته من هذا الخف المسح، المسح المحتاج إليه في الصلاة ورفع الحدث، الذي يكون بعد حدث، فإذا توضأ لصلاة الصبح فلبس الخف، صلى الصبح ثم بعد الصلاة انتقض وضوؤه، لكنه لم يمسح إلا لصلاة الظهر، نقول: يبدأ المسح لصلاة الظهر فيصلي به إلى صلاة الظهر، من الغد صلاة الظهر لا يصلي، لا بد أن يخلع؛ لأنه تم عليه يوم وليلة من المسح.
مقتضى قول من يقول: إنه من أول حدث أنه ينتهي المسح بعد صلاة الصبح، قد يقول قائل: الخلاف لفظي، إيش بيستفيد بين صلاة الصبح إلى صلاة الظهر؟ نقول: لو احتاج إلى الوضوء في هذا الوقت لقراءة قرآن أو صلاة نافلة لا بد أن يخلع، وعلى القول الثاني: أنه من المسح يستفيد، يمسح حتى تزول الشمس لصلاة الظهر فيخلع، ثم يغسل رجليه وهكذا.
إذا مسح في صورتنا: مسح لصلاة الظهر خلع الخف وغسل رجليه وتوضأ، ثم لبس الخف، يمسح العصر والمغرب والعشاء والصبح والظهر، بقي متطهر من وضوء الظهر يصلي بالعصر أو لا يصلي؟ لأنه ما أحدث لكن المدة تمت، لو أراد أن يتوضأ لصلاة العصر قلنا له: اخلع، المدة تمت، لكن يقول: أنا ما أحدثت لست بحاجة إلى طهارة، يخلع وإلا ما يخلع؟
طالب: .......
هاه؟
طالب: .......
يخلع، كيف؟
طالب: .......
نعم المدة المحددة شرعاً للاستفادة من الخف انتهت، وهو حينئذٍ يصلي بقدم ليست ممسوحة ولا مغسولة، فطهارته ناقصة.
طالب: .......
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/19)
هذه طهارة أصلية وهذه فرعية، في فرق، فهذا يصلي بقدم ليست مغسولة وليست ممسوحة، كيف يصلي؟ يعني ليست مغسولة وليست مأذون بمسحها، انتبه، ليست مغسولة ولا مأذون بمسحها شرعاً؛ لأنه انتهت المدة المحددة شرعاً، إذاً انتهى وقت التطهر، انتهى وقت الطهارة.
يأتي مسائل متعلقة بالمسح وتعرفون إيش رأي شيخ الإسلام أنه انتهاء المدة ليس بناقض، نعم ليس بناقض، وهو الذي يقيس خلع الخف على حلق الرأس بعد مسحه، لكن لا يقاس على .. ، يعني إلا مع تمام توافر شروط القياس على أن العبادات لا قياس فيها، العبادات لا قياس فيها، وكون هذه طهارة أصلية وهذه طهارة فرعية يقاس عليها؟ هذا غير مرضي عند أهل العلم.
"لا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهن إلا من جنابة" وهذا أمر مجمع عليه، مسحت لصلاة الظهر فأجنبت الظهر تبي تمسح العصر؟ لا، يقول: المدة ما تمت، نقول: لا، الجنابة لا بد أن تخلع.
"إلا من جنابة" وهذا محل إجماع "ولكن من غائط وبول ونوم" يعني من حدث أصغر، من حدث أصغر ناقض للوضوء فقط لا موجب للجنابة "أخرجه النسائي والترمذي واللفظ له, وابن خزيمة وصححاه" يعني الترمذي وابن خزيمة.
هذا الحديث حسنه الإمام البخاري فيما نقله عنه الترمذي، قال الترمذي عن البخاري: إنه حديث حسن، بل قال البخاري: ليس في التوقيت شيء أصح من حديث صفوان بن عسال، كون البخاري يقول: هذا حديث حسن، ومع ذلكم يقول: ليس في التوقيت شيء أصح من حديث صفوان بن عسال هل في تناقض بين قوليه أو ليس فيه تناقض؟ نعم؟
طالب: .......
ليس فيه تناقض، لماذا؟ نعم؟
طالب: .......
نعم؛ لأن أهل الحديث لا يستعمل أفعل التفضيل على بابها، حتى لو قال البخاري: إن حديث صفوان بن عسال ضعيف، وقال: إنه أصح شيء في هذا الباب، ما فيه تناقض؛ لأن أفعل التفضيل ليست على بابها، يعني في الباب أحاديث هو أقواها وأمثلها، وإن كانت كلها ضعيفة على فيما لو قال: هو حديث ضعيف، لكنه حديث حسن، يعني يحتج به، ويلزم العمل به.
حديث علي نعم.
"وعن علي بن أبي طالب -رضي الله تعالى عنه- قال: "جعل النبي -صلى الله عليه وسلم- ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر, ويوماً وليلة للمقيم" يعني: "في المسح على الخفين" أخرجه مسلم".
هذا الحديث مخرج في صحيح مسلم كما ترون، وهو عند الترمذي حيث أشار إليه إشارة قال: وفي الباب عن علي وابن حبان والطيالسي وغيرهم، وفيه ذكر التوقيت بالنسبة للمقيم، وهو في المسافر يوافق أو شاهد لحديث صفوان بن عسال، "ثلاثة أيام ولياليهن للمسافر" يعني كما تقدم في حديث صفوان، فهل نقول: شاهد أو متابع؟
طالب: .......
شاهد، لماذا؟
طالب: .......
هو شاهد وإلا متابع؟ إيش الفرق بين الشاهد والمتابع؟
طالب: .......
نعم، مطابق لإيش؟
طالب: .......
يعني باللفظ؟
طالب: .......
لا، لا، هذا كله تخرص.
طالب: .......
نعم إذا جاء الخبر ولو كان بلفظه من طريق صحابي آخر فهو شاهد، وإن اتحد الصحابي فهو متابع، إن اتحد الصحابي واختلف من دونه فهو متابع، والمتابعات كما تعرفون متابعات تامة وناقصة، وتفصيل هذا يطول، المقصود أن حديث علي شاهد لحديث صفوان بن عسال بالنسبة للمسافر، وهو مؤكد له، ومؤسس لحكم جديد، وهو مدة المسح بالنسبة للمقيم.
"ويوم وليلة للمقيم" يعني في المسح على الخفين.
طالب: .......
المتابع إذا اتحد الصحابي، إذا اتحد الصحابي صار الخبر متابع، يعني إذا تابعه لو افترضنا أن هذا حديث صفوان روي من طريق آخر عن صفوان نفسه، يكون الراوي عن صفوان تابع غيره في الرواية عن صفوان.
ما سبب التفريق بين المسافر والمقيم؟ لماذا لم يكن الجميع واحد؟
طالب: .......
نعم زيادة المشقة بالنسبة للمسافر، نعم.
"وعن ثوبان -رضي الله تعالى عنه- قال: "بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سرية فأمرهم أن يمسحوا على العصائب -يعني العمائم- والتساخين -يعني الخفاف-" رواه أحمد وأبو داود، وصححه الحاكم".
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/20)
"وعن ثوبان -رضي الله عنه-" بلفظ تثنية الثوب، ابن بجدد، ويقال: ابن جحدر، من حمير أصيب في سبي فشراه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأعتقه، روى عدة أحاديث منها هذا الحديث "قال: بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" والحديث صحيح، الحديث صحيح "بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سرية" وهي القطعة من الجيش "فأمرهم أن يمسحوا على العصائب" والتساخين، العصائب وهي العمائم التي يلف بها الرأس "والتساخين" التي تلبس فتسخن القدم وتدفئه "يعني الخفاف" وإذا دفئ القدم فالجسد في الغالب أنه يدفئ، بخلاف ما لو كانت الأقدام بادية في وقت البرد فإنه مهما لبس من الثياب فإنه سوف يبرد؛ لأن القدمين هما اللتان تباشران الأرض.
على كل حال الحديث أصل في المسح على العمائم، وأما المسح على الخفاف والتساخين فهو متواتر، وهو أصل في المسح على العمامة دون إشارة إلى مسح جزء من الرأس، يعني كما تقدم في حديث ابن عمر أن النبي -عليه الصلاة والسلام- مسح على الناصية، وأكمل المسح على العمامة، هنا العمامة فقط، ولذا جاء في كلام ابن القيم أنه ثبت أن النبي -عليه الصلاة والسلام- مسح على العمامة فقط، ومسح على الناصية وكمل على العمامة، ولم يثبت عنه أنه اكتفى بالناصية، فالحديث أصل في المسح على العمامة، وهل يشترط للعمامة ما يشترط للخف من أن تلبس على طهارة أو لا يلزم؟ وهل يوقت فيها ما يوقت بالنسبة للخف أو يمسح ما بدا له؟
طالب: .......
لأنه جاء في الخف، والحاجة إليه أشد، جاء التوقيت بالنسبة للخف والحاجة إليه أشد وخلعه أشد، فجاء التوقيت بالنسبة للخف، وأطلق بالنسبة للعمامة، وجاء أيضاً تقييد القدمين بكونهما طاهرتين حال إدخال الخف، فالعمامة في حكمهم في حكم الخفين.
نعم؟
طالب: .......
من اللي قاله؟
طالب: .......
أقول: هل يشترط للعمامة ما يشترط للخف؟ نعم، أيهما أهم العمامة وإلا الخف؟ كيف؟
طالب: .......
الخف، وجاء تقييده مع شدة الحاجة إليه بما ذكر بالمدة وتقدم الطهارة نعم، فاشترط له ما اشترط للخف، يبقى أنه لو كانت العصابة لضرورة، بأن كانت على جرح مثلاً، أو جبيرة لا يمكن فكها، هذه أهم من الخف، ولذا لا يشترط لها ما يشترط للخف، فلا يشترط تقدم طهارة، ولا يشترط لها مدة، بل يمسح عليها ما دامت الحاجة قائمة.
طالب: .......
كيف؟
طالب: .......
يعني مدرج "يعني العمائم، والتساخين يعني الخفاف" هذا مدرج، نعم، مدرج في الحديث من كلام الراوي، مدرج في الحديث من كلام الراوي، والمدرج أن يزاد في الحديث ما ليس منه، بما يمكن فصله عنه، تجيء الروايات الأخرى بدونه، هذا واضح أنه مدرج بالإتيان بفعل التفسير يعني، واضح لكن أحياناً يكون الإدراج كما تقدم في حديث أبي هريرة: "فمن استطاع" لا دليل عليه من نفس الحديث، وإنما الطرق الأخرى بينت ذلك.
على كل حال هذا تفسير الراوي وهو أولى، أولى من غيره.
طالب: .......
كيف؟
طالب: .......
عقال؟
طالب: .......
لا، لا هذه ما يشق نزعها، لا يشق نزعها، ولولا النص في العمامة لكان كل يمسح بعد، اليدين بعد عليهن.
طالب: .......
يعني الرأس مكشوف وإلا مغطى؟ أقول: لو كان الدين بالرأي لكان هناك شيء أولى من المسح على العمامة، لكن نقف حيث وقفت النصوص؛ لأن الأصل غسل الأعضاء، هذا الأصل، فيخرج عن هذا الأصل بما ورد فيه النص، وما عدا ذلك يبقى على الأصل، نعم؟
طالب: .......
يشترطون أن تكون محنكة وذات ذؤابة يعني مثل عمائم العرب تماماً، يعني العمامة التي يطلق عليها عمامة في عرف السلف محنكة وذات ذؤابة، لكن النص مطلق ما في ما يدل على أن التحنيك والذؤابة شرط، نعم.
طالب: .......
إيه البخاري، البخاري ما يلزم بما أخرجه مسلم، البخاري أصل قائم برأسه، لو ضعف الإمام أحمد حديث في مسلم أو في البخاري، نقول: ليش ضعفه؟ هؤلاء أئمة ما يضرب قول بعضهم ببعض، هذا رأيه، هذه وجهة نظره، ولم يخرج لا هذا ولا ذاك؛ لأن شرطه أعلى -رحمه الله-، نعم؟
طالب: .......
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/21)
الجبيرة التي يحتاج إليها، جرح يلف، كسر يربط، هذه جبيرة محتاج إليها، هم يقولون: إذا كانت الجبيرة أكثر من القدر المحتاج إليه يمسح عليها ويُتيمم عن القدر الزائد، لكن هل القدر الزائد هذا بحاجة إليه؟ إن كانت الحاجة داعية فيكتفى بالمسح، فيكون في حكم أصله، وإن لم تكن الحاجة داعية فأن كان الكسر هنا وربط في ....... نقول: لا، ما يجوز يمسح عليه أصلاً، وأما الجمع بين المسح والتيمم لا أصل له، نعم.
طالب: .......
على كل حال تصير حاجة يمسح عليه كله، سم.
"عن عمر -رضي الله عنه- موقوفاً، وعن أنس مرفوعاً: ((إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه فليمسح عليهما، وليصلِّ فيهما، ولا يخلعهما إن شاء إلا من الجنابة)) أخرجه الدارقطني والحاكم وصححه".
"عن عمر" موقوفاً يعني لم يرفع إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-؛ لأن ما أضيف إلى النبي المرفوع، وما قصر به دونه فإن كان عن الصحابي فهو الموقوف وإن كان عن التابعي فمن دونه فهو المقطوع.
"عن عمر -رضي الله عنه- موقوفاً" يعني من قوله "وعن أنس مرفوعاً" يعني إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((إذا توضأ أحدكم ولبس خفيه فليمسح عليهما، وليصلِّ فيهما، ولا يخلعهما إن شاء إلا من الجنابة)) أخرجه الدارقطني والحاكم وصححه".
وجمع من أهل العلم حكموا على الحديث بأنه شاذ، مخالف لما تقدم من أحاديث التوقيت ((وليصلِّ فيهما ولا يخلعهما إن شاء)) فالمخالفة من هذا الوجه إن شاء، يعني متى شاء، لا شك أنه من هذه الوجه مخالف لأحاديث التوقيت، توقيت المسح بالنسبة للمسافر والمقيم، فرد إلى مشيئته، فإن شاء مسح يوم، يومين، ثلاثة، أربعة، خمسة، وسيأتي في حديث أبي بن عمارة ما يدل على ذلك، لكن حديثه ضعيف، وهذا حكم عليه بالشذوذ.
منهم من يقول: لا حاجة إلى الحكم عليه بالشذوذ؛ لأنه يمكن تقييده بما تقدم إن شاء في المدة المحددة، فلا يكون هناك حينئذٍ معارضة بين هذا الحديث وبين الذي قبله، وحينئذٍ يرتفع الشذوذ عنه، إذا لم توجد المخالفة يرتفع الشذوذ.
((إذا توضأ أحدكم فلبس خفيه)) وهذا يقرر ما تقدم من أنه أدخلهما طاهرتين ((فلبس خفيه فليمسح عليهما وليصلِّ فيهما، ولا يخلعهما إن شاء)) يعني في المدة المحددة، وعلى هذا لا يوجد اختلاف بينه وبين الأحاديث السابقة ((إلا من جنابة)) وهذا مؤكد لما تقدم من حدث صفوان، وحينئذٍ يكون معناه معنى الأحاديث السابقة.
وإذا قلنا: إنه إن شاء إطلاق في المدة، وأنها لا تتحدد بزمن معين، يمسح إن شاء متى شاء فهو مخالف للأحاديث التي هي أقوى منه، حديث علي وحديث صفوان وغيرها من الأحاديث، فيكون حينئذٍ شاذاً.
طالب: .......
إيه نعم، نعم إيه، إيه، الحديث الذي يليه.
"وعن أبي بكرة -رضي الله عنه-"
نعم، موقوف على عمر، يعني من كلام عمر نفسه.
طالب: .......
هاه؟
طالب: .......
إي نعم حديث عمر موقوف، وحديث أنس مرفوع، أنس يرفعه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، نعم.
"وعن أبي بكر -رضي الله عنه- عن النبي -صلى الله عليه وسلم- "أنه رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوم وليلة إذا تطهر ولبس خفيه أن يمسح عليهما" أخرجه الدارقطني، وصححه ابن خزيمة".
وهذا شاهد لحديث علي وحديث صفوان في توقيت المدة، مدة المسح بالنسبة للمقيم والمسافر، وأبو بكرة اسمه نفيع بن الحارث، سمي بذلك لأنه تدلى من بكرة وقت حصار الطائف، أسلم وأعتقه النبي -عليه الصلاة والسلام-، وكان من فضلاء الصحابة -رضي الله عنه-، مات سنة إحدى أو اثنتي وخمسين.
يقول أن النبي -عليه الصلاة والسلام- رخص للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وهذا معروف أنه بالنسبة للمسح على الخفين، وللمقيم يوماً وليلة إذا تطهر بهذا القيد، لا بد أن يلبس الخفين بعد كمال الطهارة، بعد كمال الطهارة، وتقدم فيما لو لبس خفاً قبل طهارة القدم الأخرى، وأنه لا بد أن ينزع القدم اليمنى ولا يلبسها إلا بعد كمال الطهارة، وإن قال بعض أهل العلم إن هذا مجرد عبث، لكنه تحقيق لهذا الشرط، ومثل هذا لا يقال له عبث، نعم.
"وعن أبي بن عمارة -رضي الله عنه- أنه قال: يا رسول الله أمسح على الخفين؟ قال: ((نعم)) قال: يوماً؟ قال: ((نعم)) قال: ويومين؟ قال: ((نعم)) قال: وثلاثة أيام؟ قال: ((نعم وما شئت)) أخرجه أبو داود، وقال: ليس بالقوي".
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/22)
حديث أبي بن عمارة مدني، سكن مصر، وله صحبة، هذا الحديث ضعيف باتفاق أهل الحديث، كما قال النووي في شرح مسلم: "ضعيف باتفاق أهل الحديث"، وقال في شرح المهذب: "اتفقوا على أنه حديث ضعيف، مضطرب لا يحتج به" ولا يمكن توجيهه كالحديث السابق، لا يمكن توجيهه، فيه معارضة صريحة واضحة لما تقدم من أحاديث التوقيت "قال: يا رسول الله أمسح على الخفين؟ قال: ((نعم)) قال: يوماً؟ قال: ((نعم)) قال: ويومين؟ قال: ((نعم)) قال: وثلاثة أيام؟ قال: ((نعم وما شئت)) زد على ذلك لا بأس، هذا مفاد هذا الحديث، لكنه مخالف لما هو أقوى منه، ولذا اتفق الحفاظ على أنه حديث ضعيف، فلا يحتج به.
مالك -رحمه الله- عنده رواية تقول بالإطلاق بالنسبة للمسافر، وأنه يمسح ما شاء استدلالاً بهذا الحديث، لكنه حديث ضعيف، لا يعتد به، ولا يعتمد عليه، نعم إسناده لا يثبت، ومتنه مخالف، ضعيف سنداً ومتناً.
قال الإمام البخاري: ليس بالقوي، مثل ما قال أبو داود، وقال الإمام أحمد: رجاله لا يعرفون، وقال الدارقطني: هذا إسناد لا يثبت، ابن الجوزي بالغ فذكر الحديث في الموضوعات، وحكم عليه بالوضع، ذكر الحديث في الموضوعات فحكم عليه بالوضع، نعم ضعفه شديد جداً، ومتنه منكر، وابن الجوزي أدخله في الموضوعات، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
نكمل الأسئلة مع العجلة.
يقول: هل يترتب المسح على النساء أيضاً؟
كيف هذا؟ المسح على النساء؟ هاه؟
طالب: .......
النساء شقائق الرجال، ما ثبت للرجال ثبت للنساء، والنساء داخلات في خطاب الرجال، داخلات في خطاب الرجال، ومريم بنت عمران كانت من إيش؟ من القانتين، للدلالة على أن النساء يدخلن في خطاب الرجال.
يقول: كيف يقول البخاري: إنه ليس في حديث التوقيت أصح من حديث صفوان وهو حسن، مع أن حديث علي أيضاً في التوقيت هو عند مسلم؟
إيش المانع أن يرجح البخاري حديث صفوان على حديث علي؟ ما في ما يمنع، يعني من وجهة نظره هو، ولا يلزم الإمام البخاري بما أخرجه مسلم، فالأئمة لا يلزم بعضهم ...
يقول: هل من لبس الجوارب من أجل أن يمسح عليها وكان الجو بارداً فيه شيء؟
لا، هذه حكمة مشروعية المسح، تخفيف المشقة، فلا شيء عليه.
في قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((دعهما)) الضمير يعود على الخفين لأنهما مذكورة، أما في قوله: ((أدخلتهما طاهرتين)) أي القدمين فكيف يذكر الضمير على شيء لم يذكر في السياق؟
أقول: إذا كان اللبس منتفياً بحيث لا يوجد لبس في الكلام ((دعهما فإني أدخلتهما)) يعني القدمين طاهرتين، لا يشك أحد في أن المراد أن المدخل القدمين، هل يمكن أن يشك شاك أن المدخل في الخفين اليدين؟ نعم؟ هل يمكن أن يشك شاك في أن المدخل في القدمين أو الرأس؟ ما في أحد بيشك في المقصود، والعرب تحذف ما لا يوقع في لبس.
يقول: بعض المصلين يمسح على شراب ذات رائحة كريهة يتأذى منها المصلون فما توجيهكم؟
المسح صحيح ما دامت ساترة للمحل المفروض، لكن يبقى أن من كانت به رائحة تؤذي المصلين سواءً كانت خلقة فيه من بخر ونحوه، أو كانت بسببه لكونه لا يتنظف مثلاً، سواءً في ملبسه أو في بدنه، أو بأكل ما يؤذي برائحته، كل هذا جاء النهي عنه، وأن الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم.
يقول: فإذا خلع الشخص الخفين وهو طاهر وقبل انتهاء مدة المسح وهو على الطهارة السابقة لبس الخفين مرة ثانية ثم أحدث فهل له أن يمسح؟
إذا خلع الشخص الخفين وهو طاهر وقبل انتهاء مدة المسح، إن كان قبل المسح طاهر من الطهارة التي غسل فيها القدمين، فيلبسهما ما في إشكال، وإن كان مسح عليهما ثم خلعهما ثم أعاد اللبس وهو طاهر فقد انتقضت الطهارة، أهل العلم يقررون أنه إذا خلع الخف الممسوح عليه فإنها تنتقض الطهارة ولو أعادهما، ومثله فيما لو خلع الخف في المدة المحددة يعني بعد أن مسح وقتين وجاء الوقت الثالث وهو طاهر وصلى بدون خفين، نقول: أنت تصلي بقدم لا مغسولة ولا ممسوحة، لا مغسولة ولا ممسوحة، مثلما قلنا في نظيرتها سابقاً.
هذا يقول: هل لكم دروس مسجلة في أشرطة؟ وأني لا أعرف غير البرنامج؟
يشكر ويدعو جزاه الله خير، على كل حال الدروس غالبها مسجل، غالب الدروس مسجل، لكنها في طور المراجعة.
ما حكم مسح أكثر من ثلاثة أيام للبريد ومن في حكمه؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/23)
لا يجوز المسح لأي شخص كان أكثر من ثلاثة أيام، أكثر من ثلاثة أيام لا يجوز المسح، هذه أعلى مدة جاء تحديدها في الشرع.
هذا يقول: ما عمر الصبي الذي تصح الصلاة خلفه؟
جاء ...
ـ[فيصل الحربي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 11:22 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
بلوغ المرام - كتاب الطهارة (8)
شرح: باب: نواقض الوضوء
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
هذا يقول: ما عمر الصبي التي تصح الصلاة خلفه؟
جاء في حديث عمرو بن سلمة في الصحيح أن عمره ست سنوات، عمره ست سنوات، لكنه لا يوجد في قومه من يقرأ القرآن مثله، نظروا فإذا هو أكثرهم قرآناً فقدموه.
يقول: هل الكرماني شيخ البخاري له كتاب في التفسير؟
في شيخ للبخاري اسمه الكرماني؟ أو شارح البخاري؟ نعم؟ المقصود شارح البخاري، أما نقول: شيخ البخاري، لا، هو شارح البخاري، الكرماني الشارح غير الكرماني الذي له تفسير، غيره شخص آخر؛ لأن كرمان بلد، بلد ينسب إليها أكثر من واحد من أهل العلم، وهي بلد كبيرة في المشرق، ويقول النووي: هو بفتح الكاف، واشتهر قول النووي واعتمده الناس، لكنه بكسرها، الكرماني نفسه هو يقول: وكرمان بكسر الكاف، وإن قال النووي بفتحها فأهل مكة أدرى بشعابها، فهو بكسر الكاف.
يقول: كثير من الشباب الصالحين وطلبة العلم يتأخرون عن أداء الصلاة إلى وقت الإقامة، وأكثر فما التوجيه؟
هذه مصيبة ولا تقتصر على طلبة العلم، بل من أهل العلم من لا ينهض إلى الصلاة إلا قرب الإقامة، وهذا وإن وجد التأويل لهم؛ لأنهم انشغلوا بما هو أهم، لا أقول: أهم من الصلاة، أهم من التبكير إلى الصلاة، لأنه فرق بين أن يكون العمل أهم من الصلاة، الصلاة الركن الثاني من أركان الإسلام، لكن التقدم إلى الصلاة، وهو في صلاة مادام ينتظر الصلاة، وجاءت النصوص تحث على التقدم إلى المسجد، قد يوجد عند بعض الناس ما هو أهم من ذلك، وهذا المظنون بأهل العلم.
لكن عامة الناس الذين يرونهم يتأخرون لا يعذرونهم، بل يقتدون بهم في بذلك، وإن كانت الأعمال مختلفة، يعني إذا كان هذا العالم منشغل بمصلحة من مصالح المسلمين العامة لا شك أنه أفضل من أن يتقدم إلى المسجد، لكن العوام يقلدون من؟ وهل يعرفون أنه منشغل بمصالح المسلمين؟ مع الأسف الشديد يوجد من ينتسب إلى العلم ممن يتساهل في هذا الباب، وفي طلبة العلم كثير، ويذكر عن ابن عمر أنه إذا سمع الإقامة نهض إلى الصلاة، لكن العبرة بالنصوص المرفوعة، سارعوا، سابقوا، كل هذه تحث على المبادرة إلى فعل الخير، والنهوض إلى الطاعة بهمة ونشاط، فعلى طالب العلم أن يعتني بذلك، وأن يولي العمل مع تحصيل العلم عناية فائقة.
يقول: ما حكم حلق اللحى؟
حرام، جاءت النصوص الكثيرة عن النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((أكرموا)) ((وفروا)) ((أعفوا)) ونقل ابن حزم لأنه يقول: هل هي كبيرة أو صغيرة؟ نقل ابن حزم الإجماع على أن حلق اللحية كبيرة من كبائر الذنوب، وعلى هذا ينتهي السؤال الثاني هل هي سنة أو واجبة؟ لا، نقول: واجبة وجوباً متأكداً.
عندكم أسئلة.
يقول: ما صحة حديث صلاة الإشراق والوارد في فضلها له أجر حجة كاملة؟
الحديث له طرق يبلغ بها إلى درجة الحسن لغيره، هذا بالنسبة للأجر المرتب على هذا العمل، أما البقاء في المسجد إلى انتشار الشمس فقد ثبت من فعله -عليه الصلاة والسلام-، ثبت من فعل النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه كان يجلس في مصلاه حتى تنتشر الشمس في الصحيح، في صحيح مسلم وغيره، أما الأجر المرتب على البقاء في المصلى للذكر حتى تطلع الشمس، وصلاة ركعتين وله أجر حجة تامة هذا فيه كلام ومقال لأهل العلم، لكنه ورد من طرق أوصله بعضهم بها إلى درجة الحسن لغيره، وبعضهم صححه.
يقول: إذا وقع على ملابسي الداخلية نقاط من البول بعد الانقضاء من قضاء الحاجة ولم أقم بتغيير الملابس الواقع عليها شيء من البول وصليت فهل صلاتي صحيحة؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/24)
إذا تيقنت أنه أصاب ثوبك أو جسدك شيء من النجاسة فصلاتك غير صحيحة، لكن بقي أنك إذا قلت: أُغير هذه الملابس، ثم نسيت وصليت بها، أما مع الذكر فالصلاة باطلة، إذا نسيت وصليت بها فالصلاة صحيحة إن شاء الله، إذا علمها قبل الصلاة ثم جهلها أو نسيها فعلى مذهب الحنابلة يعيد، فإن علمها ثم جهلها أو نسيها أعاد، هذا نص لكن نقول: إذا نسيها أو جهلها لا يعيد، أما إذا صلى بالنجاسة عالماً فتجب عليه الإعادة، والنسيان كما هو مقرر عند أهل العلم ينزل الموجود منزلة المعدوم، فنسيانك نزل هذه النجاسة الموجودة منزلة المعدوم، لكنه لا ينزل المعدوم منزلة الموجود عند أهل العلم فلو صليت على غير طهارة ناسياً صلاتك باطلة، ولو كننت ناسياً.
يقول: ما حكم أو قص شيء من شعر اللحية مع ذكر تحديد لذلك؟
قص وأخذ شيء مناف لحديث: ((أعفوا)) و ((وفروا)) و ((أكرموا)) فلا يجوز أخذ شيء منها، لا يجوز أخذ شيء منها، والرسول -عليه الصلاة والسلام- كان كث اللحية، جاء عن بعض الصحابة لا سيما في النسك كابن عمر أنه كان يأخذ ما زاد على القبضة متأولاً قوله تعالى: {مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [(27) سورة الفتح] يعني في آن واحد، تفعل التحليق والتقصير في آن واحد، هذا فهمه، والتحليق يكون للرأس، والتقصير للحية، هذا فهم ابن عمر، لكنه لم يوافق عليه، والعبرة بما ثبت عن النبي -صلى الله عليه وسلم-، والله أعلم. وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
طالب: .......
أكثر من ها الأسئلة اللي جاءت؟
طالب: سم يا شيخ.
أكثر من ها الأسئلة اللي جاءت؟
طالب: نبيك تسأل.
طيب ما يخالف.
حديث صفوان بن عسال المرادي حكمه؟ يعني درجته؟ نعم ما يخالف هات، هات وراك هونت؟
طالب: .......
إيه ما يخالف، نعم.
طالب: .......
حسن، حديث صفوان بن عسال حسن، ومفاده في التوقيت بالنسبة للمقيم؟ هاه؟
طالب: .......
المسافر، وأما المقيم فدليله حديث؟ حديث علي -رضي الله عنه-، الجواب صحيح.
ويش تبي طيب وإلا هذا الذي في الكرتون؟ هذا اللي فيه صور، إيه جزاكم الله خير، هاه؟ اختر، اختر، كيف؟
طالب: .......
أنت تحتاج هذه؟ إن كنت لا تحتاجه ...... ، هذا ما في أحد ما يحتاجه، الطيب ما في أحد ما يحتاجه، الرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول: ((حبب إلي من دنياكم النساء والطيب)) لكن قرة العين الصلاة، الله المستعان، نعم.
حديث أبي بن عمارة، حديث أبي بن عمارة؟ هاه؟
طالب: .......
ضعيف، فيه خلاف وإلا ما في خلاف في ضعفه؟
طيب مفاده ويش يفيد؟
طالب: .......
يفيد إيش؟
طالب: .......
ما الذي يفيده أبي بن عمارة؟
طالب: .......
نجيب لك سؤال ثاني؟ ما الفرق بين الموقوف والمرفوع؟
طالب: .......
المرفوع إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- والموقوف؟ على الصحابي، خلاص.
تحتاج ذي؟ إيه، إيه تحتاجه؟ هاه؟
طالب: .......
طيب وإلا .. ؟ أخذت طيب؟ طَيب لا بأس، لا بأس.
ما اسم أبي بكرة؟ وما سببت تكنيته بذلك؟ نعم، ما البكرة؟ إيش البكرة؟ ويش هي البكرة؟
طالب: .......
لا، ما يوضع فوق البئر لاستخراج الماء، البكرة هذه التي تدور هذه، نعم؟ هاه؟
لماذا لقب بأبي بكرة؟ لأنه تدلى ...
طالب: .......
نعم، اسمه؟ هاه؟
طالب: .......
اسم أبي هريرة، ما اسم أبي هريرة؟
طالب: .......
عبد الرحمن بن صخر الدوسي.
كم يروي من حديث؟ كم له من حديث يرويه؟
طالب: .......
من ثالث الخلفاء الراشدين؟
طالب: .......
ما شاء الله، ما شاء الله، تفضل الله يصلحك، تحتاج اثنين، طيب.
هناك قاعدة في النسيان مهمة عند أهل العلم، أشرنا إليها في أكثر من مناسبة، يمكن أنها آخر فائدة، هاه؟
طالب: .......
والله مشكلة واحد يقرأ، واحد .. ، نعم؟
أنت، أنت؟
طالب: .......
صحيح، طيب.
متى يحمل المطلق على المقيد؟ هذا مر بنا في وقت سابق.
طالب: .......
يحمل المطلق على المقيد، هاه؟ متى يخص العام بالخاص؟ ومتى لا يخص؟ إيش الفرق بين التقييد والتخصيص؟ أصول الفقه هذا أنت بحاجته، أقول: إذا كنت تنوي مواصلة طلب العلم الشرعي ما تستغني عن مثل هذه الأمور.
اسم أبي بكرة؟
طالب: .......
نفيع بن الحارث، سم.
من يجيب على الأسئلة التي ذكرتها؟ الأسئلة الأصولية التي ذكرتها؟ متى يقيد المطلق؟ ومتى يخصص العام؟ والفرق بين التقييد والخاص؟ ويستحق هذه آخر الجوائز، طيب تصور حمل المطلق على المقيد، نعم؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/25)
طالب: .......
إذا اتحد الحكم والسبب يحمل وإلا ما يحمل؟ يحمل.
إذا اختلف الحكم والسبب، لا يحمل، طيب.
طالب: .......
إيش الحكم في المسألتين؟
طالب: .......
قولاً واحداً وإلا فيه خلاف؟ إذا اتحد السبب دون الحكم مثاله؟ السبب دون الحكم؟
طالب: .......
لماذا لا تقول: اليد؟ نعم، اليد، السبب دون الحكم في آية التيمم وفي آية الوضوء، سبب دون حكم يحمل المطلق على المقيد؟
طالب: .......
ما يحمل صحيح، سم.
اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فقد قال الحافظ ابن حجر -رحمه الله-:
باب: نواقض الوضوء:
باب: نواقض الوضوء:
عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: "كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- -على عهده- ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم, ثم يصلون ولا يتوضئون".
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر, أفأدع الصلاة? قال: ((لا، إنما ذلكِ عرق وليس بحيض, فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة, وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم, ثم صلي)) متفق عليه، وللبخاري: ((ثم توضئي لكل صلاة)) وأشار مسلم إلى أنه حذفها عمداً.
وعن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: "كنت رجلاً مذاء, فأمرت المقداد بن الأسود أن يسأل النبي -صلى الله عليه وسلم- فسأله? فقال: ((فيه الوضوء)) متفق عليه, واللفظ للبخاري.
وعن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قبل بعض نسائه, ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ" أخرجه أحمد, وضعفه البخاري.
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً, فأشكل عليه أخرج منه شيء أم لا? فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً)) أخرجه مسلم.
وعن طلق بن علي -رضي الله عنه- قال: قال رجل: "مسست ذكري، أو قال الرجل: يمس ذكره في الصلاة أعليه وضوء? فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((لا, إنما هو بضعة منك)) أخرجه الخمسة, وصححه ابن حبان، وقال ابن المديني: هو أحسن من حديث بسرة.
وعن بسرة بنت صفوان -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((من مس ذكره فليتوضأ)) أخرجه الخمسة, وصححه الترمذي وابن حبان، وقال البخاري: هو أصح شيء في هذا الباب.
وعن عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((من أصابه قيء أو رعاف أو قلس أو مذي فلينصرف فليتوضأ, ثم ليبنِ على صلاته, وهو في ذلك لا يتكلم)) أخرجه ابن ماجه، وضعفه أحمد وغيره".
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
استكمالاً لما بدأنا به في أول الإجازة من شرح لأحاديث كتاب بلوغ المرام للحافظ أحمد بن علي بن حجر وهو كتاب أشرنا إلى أهميته بالنسبة لطالب العلم، وجمعه ما يحتاجه الطالب من أحاديث الأحكام، في بداية الدرس السابق، في الفترة السابقة أشرنا إلى شيء من مزايا هذا الكتاب، ومنهج المؤلف فيه.
والآن نستكمل ما بدأنا به، والأحاديث كما تعلمون عددها كبير والوقت لا يسمح بالاسترسال والاستطراد وذكر كل شيء إنما نأتي بقدر ما يناسب الوقت، وينفع الطالب -إن شاء الله تعالى-.
يقول -رحمه الله تعالى-: "باب: نواقض الوضوء" الباب تقدم تعريفه مراراً، وأنه في الأصل ما يدخل معه ويخرج منه ...... مسائل غالباً، فهو حقيقة عرفية، والذين يقولون بالمجاز يقولون: إنه مجاز استعماله في المحسوسات حقيقة، وفي المعاني مجاز، لكن لا داعي لأن نقول: إنه مجاز، بل هو حقيقة عرفية، واصطلاح خاص، أو عرف خاص عند أهل العلم، يسمون هذه المسائل التي تنطوي تحت فصل أو فصول باب.
نواقض: جمع ناقض، نواقض: جمع ناقض، فالفاعل يجمع على فواعل، ضارب ضوارب، كاسر كواسر، ناصر نواصر وهكذا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/26)
والأصل في النقض: حل المبرم، حل المبرم، تقول: نقضت غزلها يعني أفسدت ما أبرمته ونقضته، وحلت ما أبرمته، ومنه هنا نقض الوضوء، يعني إبطال الوضوء بما يبطل الوضوء، فإبطال الوضوء يسمى نقض للوضوء، وهنا في المعاني وهو أيضاً حقيقة شرعية، حقيقة شرعية؛ لأن الحقائق كما تعلمون ثلاث: لغوية وشرعية وعرفية.
في الحديث الأول يذكر الحافظ -رحمه الله تعالى- يروي عن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، والجار والمجرور متعلق بمحذوف تقديره: أروي عن أنس بن مالك.
وذكرنا مراراً أنه في أول الباب لا يأتي بالواو، باب: نواقض الوضوء عن أنس بن مالك، لكن الحديث الثاني يقول: وعن فلان، يعني وأروي أيضاً عن فلان.
"عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: "كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- -على عهده- ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم, ثم يصلون ولا يتوضئون"، أخرجه أبو داود، وصححه الدارقطني وأصله في مسلم".
"كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- -على عهده-" إذا قال الصحابي: كانوا يفعلون، فلا يخلو إما أن يضيفه إلى عهد النبي -عليه الصلاة والسلام- أو لا، فإن أضافه إلى عهد النبي -عليه الصلاة والسلام- فهو مرفوع، ويكون حينئذٍ من السنة التقريرية، كقول جابر: "كنا نعزل والقرآن ينزل"، ولو كان شيئاً مما ينهى عنه لنهى عنه القرآن، فهم يستدلون بعدم النهي عن الفعل الذي يفعلونه في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام- على أنه سنة وحجة ملزمة؛ لأن السنة إما أن تكون قولية أو فعلية أو تقريرية أو صفة من أوصافه -عليه الصلاة والسلام-، وهذا هو التقرير؛ لأنه لو كان شيء ينهى عنه لنهى عنه النبي -عليه الصلاة والسلام-، وهنا ينتظرون الصلاة في مسجده -عليه الصلاة والسلام-، وعلى عهده كما نص على ذلك في هذه الرواية، على خلاف في ثبوت هذه الكلمة، أما إذا لم ينص الصحابي على العهد النبوي، بل قال: كانوا يفعلون، من دون أن يضيفه إلى عصر النبي -عليه الصلاة والسلام-، ولا إلى عهده فالمسألة خلافية بين أهل العلم، فمنهم من يرى أنه مرفوع أيضاً؛ لأن الصحابي لا يمكن أن يقول مثل هذا الكلام في مسألة شرعية إلا ويقصد من وراء ذلك الاحتجاج بهذا الفعل، إلا ويقصد بذلك الاحتجاج بهذا الفعل، فلا يحتاج إلى أن ينص على عهده كانوا يفعلون، أما إذا كانت هذه الصيغة لا يخرج منها أحد، بمعنى أنهم كانوا يعين كلهم، كانوا كلهم ينامون، أو ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم، فهذا استدلال بالاتفاق والإجماع، والإجماع حجة عند أهل العلم، فيكون حينئذٍ في هذه الصيغة ما يدل على نقل الاتفاق، وإن كان نقل الاتفاق بمثل هذا الكلام إذ لم ينص على الإجماع، أجمعوا على كذا، أو لم يختلفوا في كذا، الاحتجاج به على أنه إجماع فيه ما فيه، وعلى كل حال مثل هذه الصيغة: "كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" لا تخلو إما أن تضاف إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- فيقال: في عهده وفي عصره، أو لا يذكر ولا يشار إلى العصر والعهد النبوي، أما إذا أشير إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- فهو من قبيل المرفوع، والخلاف جاري بين أهل العلم إذا لم يضف إلى العهد النبوي، وعلى كل حال كانوا وهم جمع من الصحابة إن لم يكونوا كلهم، فهم جماعة من الصحابة، وهم أهل التحري والاحتياط، في مثل هذا الباب لا سيما لأهم العبادات، وأعظم الأركان، الطهارة شرط لصحة الصلاة، والصلاة أعظم الأركان بعد الشهادتين، فكونهم "ينتظرون العشاء" و "تخفق رؤوسهم" بعض الروايات: "أنهم كانوا يحطون" وبعض الروايات: "أنهم كانوا يضعون جنوبهم" المقصود أن مثل هذا لو كان ناقضاً لما صلوا وقد فعلوه، وهنا يستدل المؤلف -رحمه الله تعالى- بهذا على أن مجرد الخفقان والنعاس والنوم الخفيف لا ينقض الوضوء.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/27)
"كانوا ينتظرون العشاء حتى تخفق رؤوسهم"، "على عهده" هذه ذكرها أبو داود، هذه اللفظة: "على عهده" أشار إليها أبو داود وإن لم تكن في أصل الحديث عنده، وليست في الأصل الذي أشار إليه ابن حجر -رحمه الله- حينما قال: وأصله في مسلم، وأصله في مسلم، ولفظه عند مسلم: "كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينامون ثم يصلون ولا يتوضئون" وهذا لفظ مجمل، أو مطلق يحتاج إلى تقييده بالنوم الخفيف من المتمكن؛ لأنه سيأتينا ما يدل على أن النوم ينقض الوضوء، وذاك أيضاً مطلق يحتاج إلى تقييد، إذ ليس كل نوم ينقض الوضوء، ....... في صحيح مسلم: "على عهده" الذي هو أصل الحديث، وليست في أصل رواية أبي داود بل أشار إليها.
وعرفنا الفرق بين إضافة الفعل منهم -رضوان الله عليهم- إلى عهده وعدم الإضافة، كانوا أو كان أصحاب رسول الله تنصيص على أن المراد بهؤلاء الذين ينتظرون صلاة العشاء هم الصحابة -رضوان الله عليهم-، أفضل الناس بعد الأنبياء، ينتظرون العشاء، يعني ينتظرون صلاة العشاء "حتى تخفق" تميل وهي من باب ضرب، خفق يخفق، وليست من باب نصر كما نطقها بعضهم حتى تخفُقَ، لا، بل هي من باب: ضرب "حتى تخفق رؤوسهم" ينتظرون العشاء، تخفق رؤوسهم قبل صلاة العشاء، هذا يدل على إيش؟ يدل على أنهم لا ينامون في النهار إلى شيء يسير عند الحاجة القصوى، فالأصل في النهار المعاش، ولو كانوا .. ، أو لو كان صنيعهم كما يصنعه كثير من أهل هذا العصر أو هذا الزمان، الليل معد للسهر الطويل، والنهار للنوم ما خفقت رؤوسهم، ولا بعد منتصف الليل، لو كانوا على ما نصنعه الآن، وما ابتلي به كثير من المسلمين في هذه الأزمان، والنهار كما هو معروف معاش، والليل سبات، هذا الأصل، وهذه السنة الإلهية، كثير من الناس خالف هذه السنة، تجده في النهار كله نوم، والليل هو وقت الأنس والسهر، ويا ليت هذا السهر يقضى فيما ينفع، بل هو في الغالب يقضى فيما يضر، إذا قضي فيما ينفع فالنبي -عليه الصلاة والسلام- سمر بعد صلاة العشاء، وأهل العلم يستثنون من كراهة الحديث بعد صلاة العشاء إذا كان هذا الحديث لفائدة، إما تحصيل علم أو مصلحة من مصالح المسلمين العامة حينئذٍ لا بأس، أما أن تقلب السنة الإلهية يكون النهار نوم، والليل السهر، هذه بلوى، والله المستعان.
"ينتظرون العشاء" يعني صلاة العشاء "حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضئون" رواية مسلم كما سمعنا: "ينامون ثم يصلون ولا يتوضئون" وعرفنا أن هذا اللفظ مطلق لا بد من تقييده، إذ جاءت النصوص التي تدل على أن النوم ناقض للوضوء، وعلى كل حال الأقوال لأهل العلم ثمانية في النوم هل ينقض الوضوء أو لا ينقضه؟ فمنهم من يرى أن النوم ينقض على أي حال، استدلالاً بحديث صفوان بن عسال الذي تقدم، الذي تقدم في المسح على الخفين، وفيه: ((ولكن من بول أو غائط أو نوم)) فدل على أن النوم ينقض الوضوء، وهنا فعلهم يدل على أن النوم لا ينقض الوضوء، حديث صفوان يدل على أن النوم، اسم النوم جنس النوم ينقض الوضوء، وهنا يدل على أن النوم لا ينقض الوضوء، فلا بد من التوفيق بين الحديثين، فلا بد من التوفيق بين الحديثين، فيحمل النوم الذي لا ينقض الوضوء على الخفيف -النوم الخفيف- الذي لا يستغرق صاحبه، وحديث صفوان بن عسال يستدل به أصحاب القول الأول وأنه ينقض مطلقاً على كل حال مهما كان خفيفاً، وعلى أي وضع كان.
والقول الثاني: أنه لا ينقض مطلقاً لحديث أنس المذكور في الباب، وفيه: "كان أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينامون ثم يصلون ولا يتوضئون" ولا شك أن التوفيق بين النصوص أمر لا بد منه، إذ لا يصار إلى الترجيح ولا القول بالنسخ ولا التوقف مع إمكان الجمع، والجمع ممكن كما سمعنا.
هناك قول وهو قريب من .. ، أو بين القولين أنه لا ينقض مطلقاً أو ينقض مطلقاً، أنه ينقض وإنما يعفى عن اليسير من المتمكن، وإنما يعفى عن اليسير من المتمكن، ويحمل عليه حديث الباب، وأما حديث صفوان بن عسال فيحمل على النوم المستغرق.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/28)
هناك قول لبعض أهل العلم ممن يرى أن النوم ليس بناقض وإنما هو مظنة للنقض، وإنما هو مظنة للنقض، ليس بناقض بنفسه، فإذا جزم الإنسان أنه لم يخرج منه شيء فإنه يصلي ولا يتوضأ، إذا وكل شخصاً يرقبه، وهذا الشخص يلاحظه ملاحظة دقيقة منذ أن نام إلى أن استيقظ لم يسمع منه صوت ولم يشم منه ريح فإنه حينئذٍ لا ينقض، لماذا؟ لأن النوم مظنة، أما من لم يكن بهذه الصفة بأن نام فالمظنة توجد غلبة ظن، توجد فيها غلبة ظن أنه انتقض وضوؤه، باستثناء ما تقدم؛ لأنه إذا نام متمكناً ممكناً مقعدته من الأرض فإن الذي يغلب على الظن أنه لم يخرج منه شيء، لا سيما إذا كان جالساً غير معتمداً على شيء فيكون حينئذ نومه خفيف بحيث لو دار حوله أدنى شيء حس به.
وهناك قول وهو الخامس: أنه إذا نام على هيئة من هيئات الصلاة، نام على هيئة سواءً كان راكع أو ساجد أو قائم أو قاعد فإنه لا ينقض الوضوء، بخلاف ما إذا نام على هيئة تخالف هيئات الصلاة فإنه حينئذٍ ينتقض وضوؤه، ومنهم من يخص ذلك بالراكع والساجد فقط، وعلى كل حال الأقوال في المسألة ثمانية، لكن المرجح أن النوم ناقض، جنس النوم ناقض، يستثنى من ذلك الشيء اليسير؛ لأن الإنسان إذا نام غلب على الظن أنه انتقض وضوؤه بما ينقض إجماعاً من ريح أو صوت.
هذا أقرب الأقوال أنه الخفيف يعفى عنه من المتمكن وإلا فالأصل أن النوم كما في حديث صفوان بن عسال ناقض للوضوء، وإذا قلنا: إن النوم ناقض للوضوء فمن باب أولى ما هو أشد من النوم، النائم يرتفع عقله، ولا يدري بما يصدر عنه، فمن باب أولى من جن أو سكر أو أغمي عليه، فإنه حينئذٍ ينتقض وضوؤه بجامع زوال العقل مع النوم، فإذا كان النوم وهو بحيث إذا أُيقظ استيقظ فالذي لا يمكن إيقاظه من باب أولى كالمجنون والمغمى عليه.
الحديث الثاني:
"عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- فقالت: يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر, أفأدع الصلاة? قال: ((لا، إنما ذلكِ عرق وليس بحيض, فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة, وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم, ثم صلي)) متفق عليه".
هنا حديث فاطمة، أو حديث عائشة في قصة فاطمة بنت أبي حبيش في الاستحاضة، أورده المصنف ليستدل به على أن خروج الدم -دم الاستحاضة- ناقض للوضوء، وأن الخارج من البدن الذي ينقض الوضوء ليس بخاص في البول والغائط أو الريح، بل مما ينقض الوضوء أيضاً دم الاستحاضة، ولذا جاء في برواية البخاري "وللبخاري: ((ثم توضئي لكل صلاة)) ((ثم توضئي لكل صلاة)) " القدر الأول متفق عليه، والإمام البخاري انفرد بقوله: ((ثم توضئي لكل صلاة)) وأما مسلم فأشار إلى أنه حذف هذه الجملة عمداً، قال: "وفي حديث حماد بن زيد زيادة حرف تركنا ذكره" يعني تعمد حذف هذه الزيادة، وكأنها لم تثبت عنده، لكنها ثابتة عند من هو أشد تحرياً منه وهو البخاري -رحمه الله تعالى-.
((ثم توضئي لكل صلاة)) وهذا هو الشاهد من الحديث، الأمر بالوضوء، أمر المستحاضة بالوضوء، فدل على أن خروج دم الاستحاضة ناقض، ناقض للوضوء، ومن باب أولى خروج دم الحيض الموجب للغسل.
"جاءت فاطمة بنت أبي حبيش إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- فقالت: يا رسول الله إني امرأة أستحاض فلا أطهر" يطول معها خروج الدم، وهو الاستحاضة كما سيأتي غير الحيض، هذا دم يخرج من أدنى الرحم، وذاك دم يخرج من قعر الرحم، فبينهما فروق يأتي بيانها -إن شاء الله تعالى- في باب الحيض.
"فلا أطهر، أفأدع الصلاة? قال: ((لا)) " يعني لا تدعي الصلاة؛ لأن هذا لا يمنع من وجوب بالصلاة بخلاف الحيض، الحائض لا يجوز لها أن تصلي، ولو صلت لم تصح ((إنما ذلك عرق)) عرق نزيف، يسمونه نزيف، إنما ذلك عرق ((وليس بحيض)) ليس بحيض يمنع من الصلاة، وإنما هو مجرد عرق يخرج منه الدم الذي يختلف عن دم الحيض على ما سيأتي ((فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة, وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم, ثم صلي)) هذه المستحاضة "إذا أقبلت حيضتك" دل على أنها تعرف حيضها، وتميز بين دم الحيض ودم الاستحاضة إما باللون والرائحة أو بالعادة في الوقت بداية ونهاية على ما سيأتي تقريره -إن شاء الله تعالى- في باب الحيض.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/29)
على كل حال الشاهد من الحديث رواية البخاري: ((ثم توضئي لكل صلاة)) فدل على أن النقض لا يختص بالخارج المعتاد كالبول والغائط والريح سواءً كانت بصوت أو بدون صوت، بل ما يخرج من المخرج المعتاد ينقض الوضوء، كل ما يخرج من المخرج المعتاد فإنه ينقض الوضوء، والخلاف فيما يخرج من غير المخرج المعتاد، أما ما يخرج من المخرج المعتاد فإنه ناقض عند أهل العلم إلحاقاً له بالبول والغائط والحيض والاستحاضة والريح، أما ما يخرج من غير المخرج المعتاد شخص جُرح، هل ينتقض وضوؤه أو لا ينتقض؟ نعم؟
هذه مسألة خلافية بين أهل العلم سيأتي بيانها -إن شاء الله تعالى-، وعرفنا أن الإمام مسلم حذف هذه الزيادة، تركها عمداً، ولذا قال: "وأشار مسلم إلى أنه حذفها عمداً"، وهي موضع الشاهد، هي موضع الشاهد من الحديث لباب النواقض.
((ثم توضئي لكل صلاة)) توضئي لكل صلاة، ألا يكفيها أن تتوضأ ويرتفع حدثها؟ تتوضأ مرة واحدة بعد ذلك يرتفع حدثها ولا تحتاج إلى أن تتوضأ ثانية؟ وهل نقول: حينئذٍ إن وضوء المستحاضة رافع للحدث أو مبيح للصلاة؟ مبيح للصلاة مع وجود الحدث كمن به سلس، نعم الدليل يدل على أنه إيش؟ مبيح، إذا لو كان رافعاً للحدث نعم لما احتاجت أن تتوضأ لكل صلاة، لما احتاجت أن تتوضأ لكل صلاة، ارتفع حدثها وانتهى حتى ينتقض هذا الحدث بناقض غير ما رفع وهو الاستحاضة، لكن دل على أن وضوء المستحاضة كمن به حدث دائم مبيح للصلاة وليس برافع؛ لأن الحديث هل يمكن رفعه وهو موجود؟ نعم؟ الحدث؟ الحدث موجود قائم هي تستحاض ولا تتطهر، الدم ينزل منها باستمرار، فالحدث قائم، وضوؤها مبيح للصلاة وليس برافع.
الحديث الثالث:
"وعن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- قال: "كنت رجلاً مذاءً, فأمرت المقداد أن يسأل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فسأله? فقال: ((فيه الوضوء)) متفق عليه, واللفظ للبخاري".
ولفظ مسلم: ((منه الوضوء)) لفظ البخاري: ((فيه الوضوء)) ولفظ مسلم: ((منه الوضوء)) يعني يجب منه الوضوء، "كنت رجلاً مذاءً" علي -رضي الله عنه- كان رجلاً مذاءً، يعني كثير خروج المذي، وهو ماء رقيق أبيض يخرج عند التفكير أو عند الملاعبة، وهذا لا يوجب الغسل، وإن كان علي -رضي الله عنه- قبل هذا السؤال يغتسل حتى تشقق ظهره، ومعلوم أن شفاء العي السؤال، لما تعب علي -رضي الله عنه- وتشقق ظهره من كثرة الاغتسال أمر المقداد، وفي رواية أنه أمر عمار، وفي رواية أنه سأل النبي -عليه الصلاة والسلام-، وجاء في بعض الروايات أنه أمر المقداد لمكان فاطمة منه، فاطمة بنت النبي -عليه الصلاة والسلام- فيستحيي أن يسأل النبي -عليه الصلاة والسلام- وابنته تحته، فأمر المقداد أن يسأل النبي -عليه الصلاة والسلام-.
"كنت رجلاً مذاءً, فأمرت المقداد أن يسأل النبي -عليه الصلاة والسلام-" في مثل هذا أو في هذا الصنيع من الأدب ما فيه، فالأصهار يستحيى منهم بلا شك، والحياء شعبة من شعب الإيمان مع الناس كلهم، ويتأكد في حق من له عليك حق، كالأصهار يستحيا منهم، "فأمرت المقداد أن يسأل النبي -عليه الصلاة والسلام-" والأمر هنا أمر وجوب وإلا التماس؟ التماس؛ لأن علياً مساوي للمقداد وليس له عليه أمر، في عصر النبي -عليه الصلاة والسلام- نعم له عليه أمر في خلافته، لكن قبل خلافته إنما هو أمر التماس، فالمسلمون سواسية، وعلي -رضي الله عنه- وإن كان ابن عم النبي -عليه الصلاة والسلام- وصهره على ابنته، فإنه ليس له أن يأمر أمر وجوب، ولا يلزم أحد، وإن كان قريباً من النبي -عليه الصلاة والسلام- ابن عمه وزوج ابنته، فليس له حق على أحد، والمقداد مولى، والمقداد مولى، وعلى كل حال هذا أمر التماس، فنجد في تصرفات كثير ممن لهم صلة بأدنى مسئول من أمر الناس ونهيهم وتكليفهم أن هذا التصرف غير سائغ شرعاً، هذا أمر غير سائغ، بعض الناس لأنه قريب من فلان أو علان يتسلط على الناس ويأمر وينهى، هذا ليس بشرع، هذا تعدي وظلم للناس، هذا ابن المدير، وهذا ابن الوزير، وبعدين؟ أو أخو فلان أو علان، لا، ليس لك أمر ولا نهي على أحد، الناس سواسية، لا فرق لأحد على أحد إلا بالتقوى.
وهنا أمر علي هو مجرد التماس للمقداد، والمقداد كما سمعنا مولى، وكان تحته ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب ابنة عم النبي -عليه الصلاة والسلام-، وهو مولى.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/30)
"فأمرت المقداد أن يسأل النبي -عليه الصلاة والسلام-" عرفنا أنه في بعض الروايات المأمور عمار، وفي غير ذلك أن السائل هو علي -رضي الله عنه-، فالآمر بالشيء في حكم المباشر له، فالآمر بالشيء في حكم المباشر، حينما أمر المقداد أو أمر عمار لا يمنع أن يأمر المقداد، ثم يتأخر عليه برد الجواب يسأل النبي -عليه الصلاة والسلام- ثم يأمر غيره، فبهذه تجتمع الروايات، وكونه هو السائل؛ لأنه أمر بالسؤال، وينسب الفعل إلى غير الفاعل الحقيقي لأدنى ملابسة، فيقال: فعل الأمير، ضرب الأمير، حفر الأمير بئراً، الأمير يباشر حفر الآبار؟ لا، إنما أمر بذلك، وهنا علي -رضي الله عنه- أمر فكأنه باشر السؤال "فسأله? فقال: ((فيه الوضوء)) " فدل على أن المذي ناقض من نواقض الوضوء، وهذا كغيره مما يخرج من السبيل المعتاد على ما تقدم كدم الاستحاضة والبول والغائط والريح، وألحق بذلك أهل العلم كل ما يخرج من المخرج المعتاد قل أو كثر ولو كان طاهراً.
((فيه الوضوء)) متفق عليه، واللفظ للبخاري" ولفظ مسلم: ((منه الوضوء)) يعني يجب منه الوضوء، يجب منه الوضوء.
ومناسبة ذكر الحديث للنواقض ظاهرة باعتبار أن هذا الماء الأبيض الرقيق ناقض للوضوء، فمنه الوضوء وفيه الوضوء، والمذي كما هو مقرر عند أهل العلم نجس، نجس لأنه مأمور بغسل الذكر منه، في رواية: "والأنثيين" أيضاً على ما سيأتي، في رواية أبي داود: ((ثم يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ)) يغسل ذكره يعني كاملاً وأنثييه، والحكمة في ذلك أنه إذا باشرت هذه الرطوبة مع ما يصاحبها من برودة أنه يتقلص الذكر وينقطع هذا الخارج.
على كل حال المذي نجس للأمر بغسل الذكر منه، وهو ناقض، خروجه ناقض للوضوء.
"وعن عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قبل بعض نسائه, ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ" أخرجه أحمد، وضعفه البخاري".
"قبل بعض نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ" هذا الحديث مخرج في المسند والسنن عند أبي داود والترمذي وابن ماجه، وضعفه البخاري فيما نقله عنه أبو عيسى الترمذي في سننه، ضعفه، وصححه جمع من أهل العلم، لا سيما من المتأخرين، وحسنه آخرون، فالحديث مختلف فيه، فالقبلة فرع من اللمس، لمس المرأة، فالقبلة فرع من اللمس، فالذي يقول بأن مجرد اللمس ناقض للوضوء، ويستدل بقوله تعالى: {أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء} [(43) سورة النساء] من باب أولى أن تكون القبلة ناقضة، والمس -مس المرأة- مختلف فيه بين أهل العلم، مختلف في تأويل الآية: {أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء} [(43) سورة النساء] هل المراد به مجرد إيقاع البشرة على البشرة مطلقاً؟ أو إذا وجد شهوة؟ أو اللمس مجرد اللمس لا ينقض الوضوء وإنما المراد بالمسيس والملامسة هنا الجماع كما يرجحه كثير من أهل العلم؟ والمسألة خلافية، فمن أهل العلم من يرى أن مجرد اللمس ولو لم توجد شهوة أنه ينقض الوضوء، وهذا قول الشافعية، منهم من يرى أنه إذا وجدت الشهوة نقض اللمس، مس المرأة بشهوة ينقض الوضوء، لماذا؟ لأنه مظنة لخروج شيء مثل ما قيل في النوم: إنه مظنة للخروج، اللمس أيضاً مظنة، ويقول: إن معنى لامستم هو المس باليد، والمرجح في تفسير الملامسة في الآية أن المراد بها الجماع، كما أثر ذلك عن الصحابة، ورجحه كثير من المفسرين، وبه تتم المقابلة بالآية، فيما يوجب التيمم، فالموجب للتيمم الحدث الأصغر، وقد أشار إليه بقوله: {أَوْ جَاء أَحَدٌ مَّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ} [(6) سورة المائدة] تتم المقابلة إذا فسرنا الملامسة {أَوْ لاَمَسْتُمُ النِّسَاء} [(43) سورة النساء] بالجماع، فيستدل بالحدث الأصغر وأنه موجب للتيمم بالغائط، ويستدل على أن الحدث الأكبر موجب للتيمم بالملامسة، وهذا مما يرجح تفسير الملامسة في الآية بالجماع.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/31)
والحديث فرع من هذه المسألة، فلو ثبت الحديث لقلنا: إن الملامسة لا سيما إذا كانت مع شهوة ناقضة للوضوء وهو المعروف عند الحنابلة، وأما الشافعية فيفسرون الملامسة بمجرد اللمس ولو لم يوجد شهوة ويقولون: كل لمس للمرأة سواءً وجد معه شهوة أو لم يوجد ناقض للوضوء، ولذا يجدون الحرج الشديد في المطاف، الشافعية يجدون الحرج الشديد في المطاف، يعني في أوقات السعة الأمر سهل، لكن في المطاف، حينما يزدحم الناس في المواسم مجرد ما يمس يد امرأة ولو من غير قصد، ولو من غير شهوة ينتقض وضوؤه، وتبعاً لذلك يبطل طوافه عندهم، وقول الحنابلة أنه مظنة للنقض وليس بناقض؛ لأنه مثل النوم لكن يختلف لمس المرأة بالشهوة مع النوم وإن كان كل منهما وسيلة للنقض ومظنة له، إلا أن النوم مزيل للعقل فلا يدرى عن حقيقة الحال، أما هنا يختلف عن النوم من وجه، ويتفق معه من وجه، يختلف مع النوم أن النوم لم يطلع على الحقيقة لزوال العقل، وهنا إمكان الاطلاع على الحقيقة ممكن، فانتقاض الوضوء بالخارج وعدم الانتقاض آيل إلى العلم، آيل إلى العلم، فإن خرج منه شيء انتقض وإلا فلا، وبهذا يختلف عن النوم، ويتفق مع النوم أن كلاً منهما مظنة للنقض.
"ضعفه البخاري" إمام الصنعة فيما نقله عنه الترمذي في سننه، وصححه بعضهم من المتأخرين الشيخ أحمد شاكر والألباني -رحمة الله على الجميع-، وحسنه جمع من أهل العلم، فالحديث مختلف فيه فنرجع إلى الآية، نرجع إلى الآية، والمرجح عند جمهور أهل التأويل من الصحابة والتابعين فمن بعدهم أن المراد بالملامسة الجماع، فيبقى الحكم على الأصل، وأن مجرد اللمس ليس بناقض، نعم الاحتياط شيء، والحكم الجازم بأن هذا ناقض شيء آخر، الاحتياط شيء، كون الإنسان يحتاط لنفسه، قبل امرأته أم مسها، فخشي أن يخرج منه شيء فتوضأ هذا .. ، لكن هل نقول: إن الحكم هنا وهذا الاحتياط إنما هو للنقض باللمس أو للنقض بالخارج؟ إذا قلنا: أنه النقض باللمس يصير للاحتياط موضع؟ لأن اللمس وسيلة وليس بغاية، ومظنة، هو مظنة للخارج، شخص قبل امرأته فقال: أريد أن أحتاط فأتوضأ، إن خرج منه شيء فهل يكفيه الوضوء؟ أو لا بد أن يغسل ذكره؟ لا بد أن يغسل، ثم بعد غسله يتوضأ، كما جاء في رواية أبي داود: ((ثم ليغسل ذكره وأنثييه ثم يتوضأ)) وإن لم يخرج منه شيء وتحققنا من عدم وجود ما رتب على هذه المظنة وعلى هذه الوسيلة، فالاحتياط يوقع في مخالفة، الاحتياط يوقع في مخالفة، المسألة مفترضة في شخص توضأ وضوءاً كاملاً ثم قبل امرأته فقال: أريد أن أحتاط رجع وتوضأ وضوء، إن لم يخرج منه شيء وقلنا: إنه يحتاط والوضوء من اللمس؛ لأنه مظنة لخروج شيء، هل يستفيد من هذا الوضوء شيء؟ يستفيد؟ ما قررنا أن اللمس مظنة للنقض بخروج شيء، إن خرج منه شيء لا ينفعه هذا الوضوء، بل لا بد من غسل الذكر والأنثيين ثم الوضوء، وإن لم يخرج منه شيء يكون توضأ مرة ثانية وأعاد الطهارة من غير مبرر، أعاد الطهارة من غير مبرر، متصورة المسألة وإلا ما هي متصورة؟ يعني يتصور أن شخص ما قبل ولا مس ولا انتقض وضوؤه، توضأ ثلاثاً ثلاثاً، ثم عاد إلى مكان الوضوء توضأ ثلاثاً ثلاثاً هذا مشروع وإلا بدعة؟
طالب: .......
كيف؟ بدعة، يكون كأنه توضأ ستاً ستاً، ما لم يعمل، ما لم يفعل بالوضوء الأول عبادة وإلا فتجديد الطهارة معروف حكمه، إذا عمل به عبادة، تجديد الطهارة مستحب عند أهل العلم، نعود إلى أصل المسألة وهي إذا قلنا: إن الإنسان إذا أراد أن يحتاط قال: المسألة خلافية أريد أن أخرج من هذا الخلاف، هل يمكن الاحتياط في مثل هذا؟ نقول: إن خرج منه شيء مما رتب على هذه المظنة لا يكفيه الوضوء، فوضوؤه وجوده مثل عدمه لوجود الناقض، وإن لم يخرج منه شيء فقد خرج من حيز السنة إلى حيز البدعة، والاحتياط كما قرر شيخ الإسلام إذا أدى إلى ارتكاب محظور أو ترك مأمور فالاحتياط في ترك مثل هذا الاحتياط، أو الاحتياط في ترك هذا الاحتياط، أظن المسألة ظاهرة، ظاهرة المسألة؟
على كل حال نرجع إلى الأصل وأنه لا ناقض لمجرد اللمس لما رُجح، يعني ممن فسر الملامسة بالجماع علي -رضي الله عنه- وابن عباس، وهو المرجح عند كثير من علماء التفسير، وبه تتم المقابلة.
الحديث الذي يليه:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/32)
حديث "أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخرج منه شيء, أم لا? فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً)) أخرجه مسلم".
((إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً)) وجد اضطراب في الأمعاء ((فأشكل عليه أخرج منه شيء فلا يخرجن من المسجد حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً)) لماذا؟ لأن هذا مجرد شك، والشك لا يرفع اليقين، هذا تيقن الطهارة وشك في الحدث، ينتقض وضوؤه وإلا ما ينتقض؟ نعم، الشك لا يرفع اليقين عند أهل العلم، الشك لا يرفع اليقين، والشك هو: الاحتمال المساوي، يعني من غير غلبة ظن، احتمال مساوي، فخرج منه شيء أو لم يخرج منه شيء، خمسين بالمائة متردد، فالاحتمال المساوي يسمى شك وهذا لا يرفع اليقين، ومن باب أولى الوهم، وهو الاحتمال المرجوح، هذا لا يرفع اليقين من باب أولى.
والسبب في ابتلاء كثير من الناس بالوسواس أنهم اعتمدوا على الأوهام، ورفعوا بها اليقين، واستدرجهم الشيطان حتى أوقعهم فيما أوقعهم فيه، من تضييع لأمور دينهم ودنياهم، فالوسواس داء، ولذا عندنا هذه القاعدة: ((إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخرج منه شيء, أم لا? فلا يخرجن من المسجد)) يستمر في صلاته، وهذا سواءً كان في المسجد أو في بيته أو في أي مكان من الأماكن الطاهرة التي يصلي فيها، لا يخرج من صلاته، قال: ((من المسجد)) لأن هذا الأصل أن الصلاة تكون في المسجد، حيث ينادى بها ((حتى يسمع صوتاً -حتى يتأكد- أو يجد ريحاً)) حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً، وعند أهل العلم الأحكام معلقة بغلبة الظن، معلقة بغلبة الظن، يعني إذا غلب على ظنه أنه خرج منه شيء قوي احتمال الناقض، عند أهل العلم أنه يعمل بغلبة الظن، ما لم يجره هذا العمل إلى الوسواس، ما لم يجره هذا العمل بغلبة الظن إلى الوسواس؛ لأن بعض الناس ولو كان وهم يجعله غالباً على ظنه، احتمال مرجوح ثم يقوى هذا الاحتمال إلى الشك، ثم يقوى حتى يصير ظناً، فإذا كان الإنسان ممن ابتلي بالوسواس لا يلتفت إلى شيء حتى يتأكد ويتيقن أن ما تيقنه من الطهارة زال بيقين.
((حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً)) هنا في المسجد ((فلا يخرجن من المسجد)) يعني الشخص موجود في المسجد كما دل عليه الدليل، ويسمع صوت أو يجد ريح، فما حكم إرسال مثل هذا الصوت وهذه الريح في المسجد؟ من المعلوم أنه نهي عن أكل ما له رائحة كريهة لمن أراد الحضور إلى المسجد، فإرسال مثل هذه الأمور سواءً كانت بصوت أو بغير صوت في المسجد من باب أولى، اللهم إلا إذا وجدت الحاجة، بحيث لا يستطيع أن يملك، ولذا ابن العربي في شرح الترمذي قال: في الحديث جواز إرسال مثل هذا –يعني من الفساء أو شبهه- في المسجد للحاجة، للحاجة أما إذا كان لغير حاجة فهو أولى بالمنع من الثوم والبصل، أولى بالمنع من الثوم والبصل لمن أراد أن يحضر إلى المسجد، فالحديث فيه أصل من أصول الدين، وقاعدة جليلة من قواعد الفقه وهو أن اليقين لا يزيله إلا اليقين، فلا يزيله الشك، فلا يزيله الشك.
في حديث الاستيقاظ: ((إذا استيقظ أحدكم من النوم فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً)) والعلة؟ نعم ((فإنه لا يدري أين باتت يده؟)) قلنا: إن في حديث الباب قاعدة وهي: أن الشك لا يزيل اليقين، وهناك في حديث الاستيقاظ: ((إذا استيقظ أحدكم من نوم الليل)) أو ((من النوم)) ((إذا استيقظ أحدكم من النوم فلا يغمس يده)) ((فلا يدخل يده في الإناء حتى يغسلها ثلاثاً، فإنه لا يدري أين باتت يده؟)) زال اليقين بالشك وإلا مازال؟ كونه لا يدري شك، واليقين أن اليد طاهرة، فلماذا أمر بغسلها ثلاثاً؟ نعم؟
طالب: .......
كيف؟
طالب: .......
نعم؟
طالب: .......
إيه طيب، يعني متأكد أن يده باتت في نجاسة لنقول إن هذا اليقين يرفع اليقين السابق الطهارة؟ أو نقول: إن الذي يغلب على الظن أن يده مازالت طاهرة؟ نعم؟ نعم؟
طالب: .......
نعم، أولاً: نعرف وجه التعارض بين هذا الحديث والحديث السابق، هنا فيه قاعدة وهو: أن الشك لا يزيل اليقين، الشك لا يزيل اليقين ((إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخرج منه شيء, أم لا? فلا يخرجن من المسجد)) لأن الأصل الطهارة، فلا يخرج بمجرد هذا الشك إلا إذا تيقن حتى يسمع صوت أو يجد ريح، فلا يرفع اليقين إلا بيقين مثله.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/33)
وهناك يده طاهرة بيقين، اليد طاهرة بيقين، وأمر بغسلها قبل أن تدخل الإناء ثلاثاً، لماذا؟ لأن العلة لا يدري أين باتت يده؟ وكونه لا يدري يورث يقين وإلا يورث ظن وإلا وهم وإلا شك؟ شك احتمال، شك، وقلنا: لا بد أن يغسل يده ثلاثاً قبل أن يدخلها في الإناء، من هم من يقول: على سبيل الاستحباب، لا على سبيل الوجوب، لتبقى القاعدة سالمة، ومنهم من يقول: الحكمة غير معقولة، بل الحكم تعبدي، الحكم تعبدي، ولذا لو غمسها في الإناء قبل أن يغسلها ثلاثاً تؤثر في الماء أو لا تؤثر؟ لا تؤثر الماء باقٍ على طهوريته، فالحكمة غير معقولة والحكم تعبدي، وتسلم القاعدة، وتسلم القاعدة حينئذٍ.
الحديث الذي يليه:
حديث "طلق بن علي -رضي الله عنه- قال: قال رجل: "مسست ذكري أو قال -شك-: الرجل يمس ذكره في الصلاة, أعليه وضوء? فقال النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((لا, إنما هو بضعة منك)) ((إنما هو بضعة منك)) أخرجه الخمسة" ونعرف الخمسة أصحاب السنن الأربع أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه إضافة إلى الإمام أحمد "وصححه ابن حبان" وصححه ابن حبان "وقال ابن المديني: هو أحسن من حديث بسرة" ونقارن بينه وبين حديث بسرة، حديث "بسرة بنت صفوان -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((من مس ذكره فليتوضأ)) أخرجه الخمسة" هنا الخمسة وهنا الخمسة "وصححه الترمذي" في مقابل تصحيح ابن حبان، بل هو زائد على تصحيح ابن حبان؛ لأن ابن حبان صحح الحديثين.
"وقال البخاري: هو أصح شيء في هذا الباب".
في حديث طلق بن علي قال ابن المديني: هو أحسن من حديث بسرة، وفي حديث بسرة قال البخاري: هو أصح شيء في هذا الباب، يعني أصح من حديث طلق، حديث بسرة عند البخاري أصح من حديث طلق، وحديث طلق عند علي بن المديني أحسن من حديث بسرة، أفعل التفضيل هنا (أصح) و (أحسن) هل تقتضي أن يكون الحديث الأول حسن والثاني صحيح؟ نعم، أو المقصود بها أرجح بغض النظر عن ذكر الحكم؟ لأن أهل الحديث يستعملون أفعل التفضيل على غير بابها، فيقولون: أصح، يعني أقوى من غيره في هذا الباب وإن كان الجميع ضعيفاً، وإن كان الجميع ضعيفاً، كما أنهم يقولون: أضعف يعني أنه مرجوح وإن كان الكل صحيحاً، فهم يستعملون أفعل التفضيل لا على بابها، وإنما في الترجيح، يقولون في الترجيح بين الأحاديث الضعيفة أصح، وفي الأحاديث الصحيحة المرجوح يقال له: أضعف، ولا شك أن الصحة والضعف أمور نسبية، أمور نسبية، هنا علي بن المديني، علي بن عبد الله الإمام الحافظ إمام هذا الشأن، وهو من شيوخ البخاري، من شيوخ الإمام البخاري، والبخاري رجح حديث بسرة، ولا شك أنه من حيث الصناعة حديث بسرة أرجح من حديث طلق، هذا من حيث الصناعة، حديث بسرة أرجح من حديث طلق، فإذا قلنا بالترجيح قلنا بأن مس الذكر ينقض الوضوء؛ لأن حديث بسرة من مس ذكره فليتوضأ، وحديث طلق ومعروف أن طلق إسلامه قديم في أول الهجرة، جاء طلق بن علي اليمامي الحنفي، وهم يبنون المسجد في أول الهجرة، وبسرة متأخرة عنهم، وحديث طلق يقرر الأصل، وحديث بسرة ينقل عن الأصل، ينقل عن الأصل، وإذا تعارض حديث مقرر للأصل -يسمونه حديث مؤكد- مع حديث ناقل عن الأصل -وهو ما يسمى بالمؤسس- فالمؤسس أرجح من المؤكد كما هو معروف، فيرجح حديث بسرة من وجوه:
الوجه الأول: أن حديث طلق مؤكد ومقرر للأصل، وحديث بسرة مؤسس وناقل عن الأصل، وهو أيضاً من حيث الصناعة أرجح، وبسرة متأخرة في الإسلام عن طلق، منهم من قال: الحديثان صحيحان، الحديثان صحيحان، وحمل الأمر في حديث بسرة: ((من مس ذكره فليتوضأ)) على الاستحباب، على الاستحباب، لماذا؟ لأن مس الذكر مظنة لخروج شيء، فيكون على سبيل الاستحباب يؤمر بالوضوء، وهذا قول مالك، وإليه يميل شيخ الإسلام ابن تيمية، يكون الأمر بقول: ((فليتوضأ)) على سبيل الاستحباب، اللام لام الأمر والأمر هنا للاستحباب، والصارف له عن الوجوب إيش؟ حديث طلق، الصارف عن الوجوب، فعل المضارع إذا دخلت عليه لام الأمر صار مثل (افعل) كأنه قيل: إذا مسست ذكرك فتوضأ ((فليتوضأ)) اللام لام الأمر، والأصل في الأمر الوجوب كما هو معروف {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ} [(63) سورة النور] فالأصل في الأمر الوجوب، وهنا صُرف من الوجوب إلى الندب لقول مالك واختيار شيخ الإسلام لوجود الصارف
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/34)
وهو حديث طلق بن علي.
فإن قلنا بالترجيح حديث بسرة أرجح من وجوه، أرجح من وجوه: أولاً: من حيث الصناعة هو أرجح، لكثرة القوادح في حديث طلق، الأمر الثاني: أنه ناقل عن الأصل، وحديث طلق مبقي على الأصل والناقل أولى، حديث طلق مؤكد للبراءة الأصلية، وحديث بسرة مؤسس لحكم جديد والتأسيس أولى من التأكيد، وإذا قلنا وأردنا أن نجمع ولم نلجأ إلى الترجيح، وقلنا: هما على حد سواء كما يقول بعضهم، قلنا: إن الأمر في حديث بسرة إنما هو للاستحباب لا للوجوب، وهو وإن كان الأصل في الأمر الوجوب إلا أن حديث طلق بن علي يصرفه من الوجوب إلى الاستحباب.
((من مس ذكره فليتوضأ)) الأصل أن المس مباشرة البشرة للبشرة، والمقصود من مسه بيده، وإلا ما عدا اليد معروف أنه ليس بموضع أو محل للمسح، وهل يشترط في المس القصد أو لا يشترط؟ ((من مس ذكره)) (من) ((من مس ذكره فليتوضأ)) هل يشترط أن يكون بقصد؟ نعم؟
طالب: .......
كيف؟
طالب: .......
عموم، عموم نعم، يعني لو أراد أن يتنشف مثلاً بعد الغسل ومن غير قصد مس ذكره، هل يختلف حكمه فيما لو قصد المس؟ وهل يستوي في ذلك باطن الكف وخارج الكف؟ في رواية: ((من أفضى بيده)) والإفضاء يستوي فيه الباطن والظاهر، وإذا قلنا بقول من يقول على الاستحباب، يستحب أن يتوضأ، يستحب أن يتوضأ من المس سواءً كان بباطن الكف أو بظاهره بقصد أو بغير قصد، وهذا قول مالك واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية، لكن يأتي فيه ما جاء في الحديث السابق، القُبلة، إذا قلنا: إن القبلة مظنة لخروج الشيء، ومس الذكر مظنة لخروج الشيء، إن خرج لزمه وجوباً أن يتوضأ، وإن لم يخرج لزم عليه تجديد الوضوء وهو لم يستعمل الوضوء الأول، مثلما قلنا في الحديث السابق، لكن حديث بسرة صحيح ولا محيد عن العمل به، والمس يشمل ما كان بقصد وبغير قصد، فلا شك أن الاحتياط في الوضوء في مثل هذا.
الحديث الذي يليه:
حديث "عائشة -رضي الله عنها- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((من أصابه قيء أو رعاف أو قلْس -أو قلَس، بتحريك اللام وإسكانها- أو مذي فلينصرف فليتوضأ, ثم ليبنِ على صلاته, وهو في ذلك لا يتكلم)) أخرجه ابن ماجه، وضعفه -الإمام- أحمد وغيره".
((من أصابه قيء أو رعاف أو قلْس -قال: أو قلَس- أو مذي فلينصرف فليتوضأ, ثم ليبنِ على صلاته, وهو في ذلك لا يتكلم)) أخرجه ابن ماجه، وضعفه أحمد وغيره" ولا شك أن الحديث ضعيف، الحديث ضعيف؛ لأنه من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين، وروايته عن الحجازيين ضعيفة، إسماعيل بن عياش شامي روايته عن الشاميين صحيحة، وروايته عن غير أهل بلده ضعيفة، وهذا من روايته عن غير أهل بلده، فهو ضعيف.
وبعضهم رجح إرساله، والصحيح أنه مرسل، قال أحمد والبيهقي: المرسل الصواب، المرسل الصواب، بعضهم قال: رفعه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- غلط، وعلى كل حال الحديث ضعيف، الحديث ضعيف لما ذكرنا أنه من رواية إسماعيل بن عياش عن الحجازيين وروايته عنهم ضعيفة، وعلى هذا ينظر إلى أدلة أخرى غير هذا الحديث في نقض الوضوء بهذه الأشياء، فالقيء في غير هذا الحديث نعم القيء والقلس؛ لأن القيء الذي يخرج من الجوف وفيه كثرة يعني خلاف القلس يخرج من الجوف وهو بقدر ما يملأ الفم، ولا يصل إلى حد القيء.
والرعاف: ما يخرج من الأنف من الدم، والمذي: تقدم في حديث علي، المذي فيه حديث علي الذي تقدم، ((يغسل ذكره وأنثييه ثم ليتوضأ)) فهو ناقض، أما القيء والرعاف والقلس يدل هذا الحديث على أنها ناقضة، لكن عرفنا أن هذا حديث لا تقوم به حجة، منهم من يقول: أنه يلحق بالخارج من البدن غير البول والغائط كالدم مثلاً، يلحق به ما يفحش من البدن، ولو كان من غير موضع الخارج استدلالاً بهذا الحديث من وجه، ولمشاركته ما يخرج من الخارج، فكون فضلة الطعام تخرج من المخرج أو من غير المخرج يستوي الأمر في ذلك عند بعضهم، الدم يخرج من المخرج بالحيض أو الاستحاضة أو من غير المخرج من جرح أو نحوه سيان عند بعضهم، إضافة إلى هذا الحديث الذي فيه نقض الوضوء بالرعاف، لا شك أن القياس مع الفارق، القياس قياس لا تتوافر فيه شروط القياس من استواء الفرع مع الأصل في العلة، ومع ذلكم الحديث ضعيف، ولذا ذهب مالك والشافعي وجمع غفير من أهل العلم إلى أن القيء ...
بسم الله الرحمن الرحيم
بلوغ المرام - كتاب الطهارة (9)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/35)
شرح: باب: نواقض الوضوء، وباب: آداب قضاء الحاجة
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
يلحق به ما يفحش من البدن ولو كان من غير موضع الخارج، استدلالاً بهذا الحديث من وجه، ولمشاركته ما يخرج من الخارج، فكون فضلة الطعام تخرج من المخرج أو من غير المخرج يستوي الأمر في ذلك عند بعضهم.
الدم يخرج من المخرج بالحيض أو الاستحاضة أو من غير المخرج من جرح أو نحوه سيان عند بعضهم، إضافة إلى هذا الحديث الذي فيه نقض الوضوء بالرعاف، لا شك أن القياس مع الفارق، القياس قياس لا تتوافر فيه شروط القياس من استواء الفرع مع الأصل في العلة، ومع ذلكم الحديث ضعيف، ولذا ذهب مالك والشافعي وجمع غفير من أهل العلم إلى أن القيء لا ينقض الوضوء، ومن باب أولى القلس.
الرعاف وما يخرج من البدن من الدم، عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- صلى وجرحه يثعب دماً، والصحابة حصل منهم وقائع منهم من عصر البثرة، ومنهم من حك الحبة والدمل وما أشبه ذلك فخرج منه الدم فلم يقطعوا صلاتهم بذلك، فدل على أن جنس الدم ليس بناقض إذا لم يخرج من المخرج المعتاد، والذين يقولون: إنه ناقض لا سيما إذا كثر يحملون هذا على الشيء اليسير، وما كثر يلحق بالدم دم الاستحاضة الذي تقدم في حديث فاطمة بنت أبي حبيش، وعرفنا أنه قياس مع الفارق، لا تتوافر فيه شروط القياس، والحديث ضعيف لا تقوم به حجة، يجيب بعضهم عن عمر وأنه صلى وجرحه يثعب أنه في حكم من به حدث دائم، في حكم من به حدث دائم؛ لأنه لا يستطيع إيقافه.
وأما البناء فهو تابع لثبوت هذا الحديث إذا قلنا بأن هذا الحديث ثابت -وعرفنا أنه ليس بثابت- نعم، نقول: بأنه إذا انتقض وضوؤه بهذه الأمور نعم يذهب ويتوضأ، يذهب إلى الدورة ويتوضأ لكن لا يتكلم، ثم يأتي يكمل صلاته على هذا الحديث، وعرفنا أن هذا الحديث ضعيف فلا تقوم به حجة، ولا يبنى عليه حكم، فمن انتقض وضوؤه بناقض معتبر تبطل صلاته ويستأنف الصلاة، وهذا الحديث كما قرر أهل العلم ضعيف.
يقول: في الدورة الأولى بجامع الرضوان قلت: إن التصوير بكامرة الفيديو حرام إلا بشرطين: إذا لم يجد بديل للأطفال إذا كانت ضرورية مثل ما يفعل الإخوان المسلمين، ولكن قرأت في كتاب فتاوى الشباب لابن عثيمين والجبرين أنه لا بأس بالتصوير به، فكيف نجمع؟
على كل حال الأقوال لا يضرب بعضها ببعض، أما بالنسبة لي فجميع التصوير داخل في حيز المنع، بجميع صوره وأشكاله، سواءً كان مجسم أو غير مجسم، شمسي وإلا يدوي، فيديو، ثابت، متحرك، لا فرق، كله داخل في عموم النصوص.
أنا قلت بشرطين؟ كيف بشرطين؟ إذا كانت هناك ضرورة مثل ما يفعل ... ، ليست هذه ضرورة، أنا أقول: بالنسبة للفيديو الذي يسمونه إسلامي، والإسلام صار مثل الشماعة يعلق عليه، يعلق عليه كل من يريد تحليل شيء أو إباحته يقول: إسلامي، لا، لا نلصق بالإسلام ما هو منه بريء، نكون حينئذٍ افترينا، الإسلام دين الله وشرع الله، فإذا أضفنا إلى الإسلام كأننا أضفنا إلى شارع الإسلام.
على كل حال أنا أقول: في مثل هذه الظروف التصوير بجميع صوره وأشكاله من ثابت ومتحرك، شمسي ويدوي، له ظل أو لا ظل له، كله داخل في حيز المنع، وداخل في الوعيد الشديد في التصوير، ولم أقل أنه يجوز بشرطين، أقول: لا، لا يجوز أبداً، لكن الشخص الذي عنده أولاد ولا يستطيع حفظهم إلا بإيجاد مثل هذه الوسيلة مع المراقبة الشديدة، أنا أقول: لا يجوز، ومع ذلكم هو ضرر، لكنه أخف من الضرر المترتب على خروج الأطفال إلى جيران أو أقارب أو مقاهي إنترنت وغيرها التي انتشرت في بلاد المسلمين، وترتب عليها من ضياع شبابهم الشيء الكثير، نقول: كل هذا لا يجوز، لكن ارتكاب أخف الضررين أمر مقرر في الشرع، ومع هذا الذي يستعمل مثل هذه الآلات لهذا القصد ينبغي أن يستعملها وهو غير مرتاح، وجل؛ لأن الأصل المنع في مثل هذه الآيات، فرق بين أن نقول: يجوز في مثل هذا الأمر، أو نقول: هو أخف ضرراً من المحرم المحض الذي لم يقل به جمع من أهل العلم، نعم إذا وجدت فتوى من عالم تدين الله -سبحانه وتعالى- بتقليده، وتبرأ ذمتك بتقليده هذا شأنك، إذا لم تكن من أهل النظر، ومن ذكر في السؤال كالشيخ ابن عثيمين والشيخ ابن جبرين، لا شك أن العامي وما في حكمه تبرأ ذمته بتقليد مثل هؤلاء؛ لأنهم علماء معتبرون عند أهل العلم، فالذي يقتدي بهم له ذلك، والذي
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/36)
يحتاط لنفسه شيء آخر.
على كل حال المسألة مثل ما ذكرنا الأصل المنع، وإذا وجد ضرر كبير وضرر أخف فارتكاب أخف الضررين أمر مقرر شرعاً، كما أن تحصيل أعلى المصلحتين واغتفار الضرر المغمور بجانب المصلحة الكبرى مثل هذا مقرر شرعاً، والله المستعان.
يقول: إنني أعاني من خروج الريح بعد الوضوء بشكل دائم حيث أضطر بعض الأحيان بالوضوء ثلاث أو أربع مرات للصلاة الواحدة، وخروج الريح أسمع له صوتاً، وأجد فيه ريحاً، فما الحل؟
هذا يسمونه السلس، سلس ريح، كما أن هناك سلس بول، سلس غائط، المقصود أنه حدثه دائم يصلي على حسب حاله، يصلي على حسب حاله، إلا إذا عرف أن هناك وقت ضمن وقت الصلاة ينقطع فيه هذا الحدث فإنه يصلي في الوقت الذي ينقطع فيه الحدث، أما إذا كان لا وقت لديه ينقطع فيه مثل هذا الحدث فإنه يصلي على حسب حاله، ولا يكلف الله نفساً إلا وسعها.
يقول: يحمل أهل العلم المظنة على المتحقق في أحوال كالسفر مثلاً ولا ينزلونها منزلة المتحقق في أحوال أخرى، فما الضابط في ذلك؟
الأصل أن الشك لا يزيل اليقين، والأحكام معلقة بغلبة الظن، والسفر لا شك أنه مظنة للمشقة، وقد يوجد سفر بدون مشقة، كما هو حاصل الآن يوجد سفر بدون مشقة، ومع ذلكم رخص السفر، رخصة من الله -عز وجل- تفضل بها على عباده، الأصل أن هذه الرخص، القصر على سبيل المثال شرع للخوف {إِنْ خِفْتُمْ} [(101) سورة النساء] هذه هي العلة، ثم ارتفعت العلة وبقي الحكم، شرع في السفر لأجل أنه مظنة للمشقة، وهذا صدقة تصدق الله به على عباده، وأنزلت المظنة منزلة المحقق لوجود النص، أما شخص يقول: أنا يغلب على ظني أنه يشق علي في أيام الاختبارات وأيام الامتحانات مشقة أعظم من مشقة السفر، نقول: لا، أنت تدور مع النص، وأهل العلم حينما يقررون أن الحاجة تبيح المكروهات، بل المكروه يزول بأدنى حاجة، ويبيح .. ، الحاجة تبيح بعض المحرمات التي حرمت بالقواعد لا بالنص، أما ما نص عليه فإنه لا يبيحه إلا الضرورة كما هو مقرر عند أهل العلم، ليست الحاجة، نعم وجد أشياء أبيحت لأدنى حاجة، أبيحت بأدنى حاجة، لكن المبيح هو الحاجة أو النص عليها؟ المبيح هو النص، ولذا لو وجد ما يقرب منها حاجة من غير ما نص عليه فإنه لا يقال بجوازه لمجرد الحاجة، يعني عندنا أمر محرم منصوص على تحريمه فاحتاج الإنسان إلى ارتكاب هذا المحرم، ووجد عندنا أمور حرمت ثم أبيحت للحاجة، أبيحت بالنص لوجود الحاجة، هل يعني هذا أن كل ما قامت الحاجة يباح المحرم؟ لا، وإلا ما بقي محرمات، نقول: ليست الحاجة التي أباحت هذا، الذي أباح هذا المحرم النص، وعلى هذا ليس كل حاجة تبيح المحرمات بالنصوص اللهم إلا الضرورات، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
فقد قال المصنف -رحمه الله-:
وعن جابر بن سمرة -رضي الله عنهما- أن رجلا سأل النبي -صلى الله عليه وسلم-: أتوضأ من لحوم الغنم? قال: ((إن شئت)) قال: أتوضأ من لحوم الإبل? قال: ((نعم)) أخرجه مسلم.
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((من غسل ميتاً فليغتسل, ومن حمله فليتوضأ)) أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وحسنه، وقال أحمد: لا يصح في هذا الباب شيء.
وعن عبد الله بن أبي بكر -رحمه الله- أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعمرو بن حزم: ((أن لا يمس القرآن إلا طاهر)) رواه مالك مرسلاً, ووصله النسائي وابن حبان, وهو معلول.
وعن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يذكر الله على كل أحيانه" رواه مسلم, وعلقه البخاري.
وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- احتجم وصلى ولم يتوضأ" أخرجه الدارقطني ولينه.
وعن معاوية -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((العين وكاء السهو, فإذا نامت العينان استطلق الوكاء)) رواه أحمد والطبراني وزاد: ((ومن نام فليتوضأ)) وهذه الزيادة في هذا الحديث عند أبي داود من حديث علي دون قوله: ((استطلق الوكاء)) وفي كلا الإسنادين ضعف.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/37)
ولأبي داود أيضاً عن ابن عباس مرفوعاً: ((إنما الوضوء على من نام مضطجعاً)) وفي إسناده ضعف أيضًا.
وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((يأتي أحدكم الشيطان في صلاته, فينفخ في مقعدته فيخيل إليه أنه أحدث, ولم يحدث, فإذا وجد ذلك فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً)) أخرجه البزار، وأصله في الصحيحين من حديث عبد الله بن زيد، ولمسلم: عن أبي هريرة نحوه.
وللحاكم عن أبي سعيد مرفوعاً: ((إذا جاء أحدكم الشيطان فقال: إنك أحدثت, فليقل: كذبت)) وأخرجه ابن حبان بلفظ: ((فليقل في نفسه)).
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد:
يقول المصنف -رحمه الله تعالى-:
وعن جابر بن سمرة -رضي الله عنه- أن رجلاً سأل النبي -صلى الله عليه وسلم-: أتوضأ من لحوم الغنم? أتوضأ من لحوم الغنم؟ الأصل: أأتوضأ؟ فحذفت همزة الاستفهام لعدم اللبس، وللثقل، أتوضأ من لحوم الغنم؟ قال: ((إن شئت)) قال: أتوضأ من لحوم الإبل? قال: ((نعم)) في لحوم الغنم رد الخيرة إليه، يحيل إلى أن أكل لحوم الغنم لا ينقض الطهارة، بخلاف الأكل من لحم الإبل -لحم الجزور- فإنه ينقض الطهارة، ولذا أدرجه المصنف في باب نواقض الوضوء، والحديث صحيح، مخرج في صحيح مسلم، إذن كيف يقول جمع غفير من أهل العلم -إن لم يكونوا الأكثر- ففيهم إمامان من الأئمة المتبوعين كيف يقولوا بعدم النقض مع صحة هذا الحديث وصراحته؟ قال: أتوضأ من لحوم الإبل؟ قال: ((نعم)) وفي الباب أيضاً حديث البراء، وهو صحيح أيضاً ومخرج في السنن: ((توضئوا من لحوم الإبل ولا توضئوا من لحوم الغنم)) ونقل ابن خزيمة الاتفاق على صحة الحديث، ولا إشكال في صحة الحديثين ولا مطعن فيهما، ولذا قال الشافعي: إن صح الحديث في لحوم الإبل قلت به، ومعروف أن مذهب الشافعية عدم نقض الوضوء بالأكل من لحم الإبل.
فالإمام أحمد ومالك في المشهور عنه وجمع غفير من أهل العلم من أتباع الإمام الشافعي وغيره يقولون: بأن الأكل من لحوم الإبل ينقض الوضوء، استدلالاً بهذين الحديثين، والشافعي وأبو حنيفة في المعروف عنهما يقولان: لا ينتقض الوضوء بأكل لحوم الإبل، وإذا نظرنا إلى المسألة وجدنا أن الإمامين في مقابل إمامين وتسلم النصوص عن المعارض، فلا محيد ولا مندوحة عن العمل بهذين الحديثين، كيف يظن بمثل الشافعي .. ؟ أولاً: الشافعي لم يثبت عنده خبر جابر ولا خبر البراء، ومن باب أولى بالنسبة لأبي حنيفة؛ لأن الشافعي أعلم بالحديث من أبي حنيفة، وكل على خير -إن شاء الله تعالى- وهما إمامان من أئمة المسلمين، إماما هدى لا يقدح فيهما، لكن لا يلزم أن يطلعا على كل شيء، وأن يعرفا كل شيء، الشافعي جاء بالقاعدة المطلقة عنده: "إن صح الحديث فهو مذهبي" وللسبكي رسالة: "في معنى قول الإمام المطلبي: إذا صح الحديث فهو مذهبي" وقال كثير من الشافعية بمسائل لم يثبتها الإمام؛ لأنه صح فيها الخبر على مقتضى هذه القاعدة.
قد يقال قائل: كيف يظن بالشافعي وأبي حنيفة وأتباعهما أنهم مع صحة الحديثين نعم من خفي عليه الخبر معذور لكن من عرف مثل هذين الحديثين الصحيحين، استدلوا بأدلة، من أوضحها في الدلالة حديث جابر قال: "كان آخر الأمرين من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ترك الوضوء مما مست النار" ترك الوضوء مما مست النار، "كان آخر الأمرين من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ترك الوضوء مما مست النار"، ولحم الإبل تمسها النار وإلا لا تمسه؟ تمسه النار؛ لأنه لا يؤكل نيئاً، بل لا بد أن يكون مطبوخاً.
أقول: هذا الحديث متأخر عن حديث جابر والبراء، والعمل بآخر الأمرين هو الأصل، فعلى هذا يكون حديث جابر وحديث البراء منسوخين بالحديث الذي سمعناه، لكن متى يلجأ إلى النسخ؟ هل يمكن اللجوء إلى النسخ أو القول بالترجيح مع إمكان الجمع، إذا أمكن الجمع عند أهل العلم ولو بحمل عام على خاص أو مطلق على
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/38)
مقيد تعين العمل به، وحديث: "كان آخر الأمرين ترك الوضوء" عام "مما مست النار" حديث عام، وحديث جابر وحديث البراء خاص بلحم الإبل، والخاص مقدم على العام، الخاص مقدم على العام، ولذا قال جمع من الشافعية: بأن لحم الإبل ينقض الوضوء، الأكل من لحم الإبل ينقض الوضوء، تركوا مذهب إمامهم لصحة الخبر؛ ولأن إمامهم نص على أنه إذا صح الحديث فهو مذهبه، وعلى كل حال لو لم ينص الإمام على مثل هذه القاعدة، وصح وثبت عند المسلم عن النبي -عليه الصلاة والسلام- يتركه لقول فلان أو علان، لا يجوز له ذلك بحال، لا يجوز له ذلك، يقول ابن عباس: "يوشك أن تنزل عليكم حجارة من السماء، أقول: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، وتقولون: قال أبو بكر وعمر {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [(63) سورة النور] فعلى الإنسان أن يجعل المصادر نصب عينيه، نصوص الوحيين هما الحجة الملزمة، نعم على طالب العلم المبتدئ أن يتفقه على كتاب معتمد عند أهل العلم، ولو كان مجرداً من الدليل في بداية الأمر، ثم بعد ذلك إذا تصور هذه المسائل وفهمها استدل لها، ونظر في أقوال المخالفين واستدل لهم، وعمل بالقول الراجح، وحينئذٍ يتأهل للاجتهاد، وحينئذٍ يتأهل للاجتهاد، إذا تأهل للنظر والموازنة بين أقوال أهل العلم بأدلتها، وتوصل إلى القول الراجح بدليله فحينئذٍ يتأهل للاجتهاد، وإذا تأهل كان فرضه الاجتهاد، ولا يسوغ له أن يقلد أحداً من الرجال؛ لأن الحجة فيما قاله الله -عز وجل-، وقاله رسوله -عليه الصلاة والسلام-، أما قال فلان، وقال فلان، ليست بحجج، نعم تقليد الرجال وتقليد الأئمة من تبرأ الذمة بتقليدهم هو فرض العامي ومن في حكم العامي؛ لأن تكليف العوام وأشبه العوام بالاجتهاد تكليف بما لا يطاق، وهو تضييع لهم، فإذا تأهل الإنسان كان فرضه .. ، ولذا كثير من الشافعية يقول بهذا.
في فتح الباري يقول: "وقال الشافعي والجمهور، الشافعي والجمهور بأن لحم الإبل لا ينقض الوضوء" ولا بد من أن يقيد الجمهور، لما عرفنا من أن القولين متساويين من حيث العدد، ولا يطلق الجمهور إلا على الأكثر، لا بد أن يقال: قال الشافعي والجمهور من أصحابه، ما يطلق الجمهور، كما قال صاحب عون المعبود: "قال: الشافعي والجمهور من أصحابه" لأن من الشافعية أيضاً من قال بالقول الثاني.
على كل حال هذه المسألة فيها ما سمعنا من أمره -عليه الصلاة والسلام- بالوضوء من لحم الإبل في الحديثين الصحيحين، وفيها أيضاً الحديث الآخر: "كان آخر الأمرين –في حديث جابر- كان آخر الأمرين من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ترك الوضوء مما مست النار" وما مست النار يدخل فيه لحم الإبل وغيره، فالذي يقول: نعمل بآخر الأمرين يقول بالنسخ، لكن المعتمد عند أهل العلم أنه لا يصار إلى النسخ إذا أمكن الجمع، والجمع يمكن بحمل العام على الخاص كما سمعنا، وحديث لحم الإبل خاص وترك الوضوء مما مست النار عام، والخاص مقدم على العام عند أهل العلم.
لحم الغنم ولحم الإبل ما الذي يقصد باللحم؟ هل يقصد به الأحمر فلا يدخل فيه ما عداه من كبد، أمعاء، ومصارين، وكرش وما أشبه ذلك، يدخل أو لا يدخل؟ نعم؟
طالب: .......
كيف؟
طالب: .......
نعم؟
طالب: .......
يدخل لماذا؟ المسألة كما تعرفون خلافية مشهورة عند من يقول بنقض الوضوء من لحم الإبل، المسألة كما تعرفون مشهورة التنصيص على لحم الإبل، والكبد والطحال والكرش والأمعاء لا يقال لها لحم لا لغة ولا عرفاً، لكن ماذا يقول هذا القائل عن قوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} [(3) سورة المائدة] {وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} إذا قلنا بهذا القول فيلزمنا أن نقول: بأن شحم الخنزير وما حواه جلده من غير اللحم ليس بحرام، وإلا نكون حينئذٍ قد فرقنا بين المتماثلات، وعلى كل حال المسألة خلافية كما سمعتم والأحوط أن يتوضأ من كل ما حواه جلده، من كل ما حواه جلد البعير.
الحديث الثاني: "عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((من غسل ميتاً فليغتسل)) " ميِّتاً أو ميْتاً؟
طالب: .......
مضبوط عندكم بإيش؟ بالتشديد وإلا بالتخفيف؟ نعم؟
طالب: .......
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/39)
نعم هو مضبوط في بعض النسخ بالتخفيف، وكثير منها بل أكثرها بالتشديد، الفرق بين الميِّت والميت، إيش الفرق بين الميِّت والميت؟ نعم؟
طالب: .......
نعم يفرق أهل العلم بينهما بأن الميت بالتشديد من سيموت {إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ} [(30) سورة الزمر] والميت من مات فعلاً، بأن فارقت روحه بدنه، وهنا: "من حمل ميِّتاً" حمل شخص سيموت أو حمل شخصاً قد مات؟ نعم، قد مات.
((من غسل ميتاً فليغتسل، ومن حمله فليتوضأ)) أخرجه أحمد والنسائي والترمذي وحسنه، وقال أحمد: "لا يصح في هذا الباب شيء"، "لا يصح في هذا الباب شيء".
الحديث مخرج عند أحمد والترمذي قال: إنه حديث حسن، وهو أيضاً عند ابن حبان وصححه، وضعفه الإمام أحمد كما سمعتم، ولذا الحديث مختلف فيه، فمن قائل: إن الحديث ضعيف، كقول الإمام أحمد -رحمه الله-، ومن قائل: إن الحديث صحيح؛ لأن له طرق كثيرة أكثر من مائة طريق، أكثر من مائة طريق، ولذا يقول الحافظ ابن حجر: أسوأ أحواله أن يكون حسناً، ومن أهل العلم من صححه، أسوأ أحواله أن يكون حسناً لكثرة طرقه، هذا كلام ابن حجر، والإمام أحمد يقول: "لا يصح في هذا الباب شيء" معروف أن إطلاق الكلام في مثل هذا لا يصح في باب كذا شيء، لا يصح، لا يصح، فيه كتاب كامل صنف (المغني عن الحفظ والكتاب)، (المغني عن الحفظ والكتاب فيما لا يصح منه شيء في الباب) لعمر بن بدر الموصلي، استدرك عليه وانتقد؛ لأن مثل هذا الحصر يحتاج إلى اطلاع واسع جداً، يحتاج إلى مثل اطلاع الأئمة الكبار الذين يحفظون مئات الألوف من الأحاديث، هم الذين لهم أن يحصروا، ونظير هذا نفي الخلاف في مسألة من المسائل، فنفي الخلاف من غير المطلع واسع الاطلاع دونه خرط القتاد، لتفرق الأقوال وتشعبها، هنا الأحاديث كثيرة جداً، الإمام البخاري يحفظ مائة ألف حديث صحيح، ومائة ألف حديث غير صحيح، منهم الإمام أحمد يحفظ سبعمائة ألف حديث، أبو داود ستمائة ألف حديث، أبو زرعة، أبو حاتم يحفظون مئات الألوف، وإذا عرفنا حال هؤلاء الأئمة عرفنا أقدارنا، طالب العلم إذا حفظ الأربعين أو العمدة أو البلوغ سمي إمام الحفاظ، والحافظ الذهبي في ترجمة الإسماعيلي يقول من التذكرة: "من عرف حال هذا الرجل جزم يقيناً أن المتأخرين على يأس تام من لحاق المتقدمين" فمثل الإمام أحمد له أن يقول: لا يصح في هذا الباب شيء، شخص عاش في السنة وللسنة، له ذلك، لكن محفظ أحاديث يسيرة! ولذا ابن بدر الموصلي وهو ليس من الحفاظ الكبار، وإن وصف بأنه محدث، لكنه لا يضاهي الأئمة ولا يدانيهم ولا يقاربهم استدرك، فانتقد في كتب، صدر كتب لانتقاد كتابه.
على كل حال الحديث مختلف فيه، والحافظ ابن حجر يقول: ": أسوأ أحواله أن يكون حسناً لكثرة طرقه"، منهم من صححه كابن حبان، وحسنه الترمذي، وضعفه جمع من أهل العلم، فإذا وجد التصحيح من المتقدم والتضعيف من المتأخر أو العكس، عندنا الإمام أحمد في جهة، وابن حبان على ما عرف عنه من التساهل في جهة، هذا مصحح وهذا مضعف، الإمام أحمد موصوف بالاعتدال، من الأئمة المعتدلين في نقد الأحاديث، وجرح الرجال، إذا وجد كلام للإمام أحمد ويقابله كلام لهؤلاء المتساهلين لا شك أن كلام الإمام أرجح، لا سيما وأن كلام الإمام أحمد يساعده الأصل ((من غسل ميتاً فليغتسل)) ((من غسل ميتاً فليغتسل)) والمسلم طاهر، لا ينجس بالموت كما هو معروف ((من حمله فليتوضأ)) ففي أحد من أهل العلم يوجب الوضوء من حمل الميت؟ لا يعلم أحد من أهل العلم يوجبه، لكن إذا صح الخبر فلا مفر من العمل به، لكن إطباق الأئمة على عدم العمل به في جزئه الثاني يدل على أنه لا يثبت كما قال الإمام أحمد، وإن كثرت طرقه، نعم كثرت الطرق تدل على أن له أصل، لكن لا يجزم به ((من غسل ميتاً فليغتسل)) هذا صريح في الأمر بالغسل، ((ومن حمله فليتوضأ)) يعني ما المراد بحمل الميت؟ هل حمله بالسرير ينقض الوضوء؟ يعني شخص حمل مع الناس الميت بسريره، أو حمله من وراء الأكفان، أو باشره بغير واسطة مس جلده يؤمر بالوضوء؟ على كل لو ثبت الخبر لا مجال للكلام، لكن أما والخلاف فيه قوي كما سمعتم، فللنظر فيه مجال يحتاج إلى ترجيح، ما دام الاختلاف قائم في ثبوته وعدم ثبوته فالنظر له مجال هنا، متى يلغى النظر؟ إذا ثبت الخبر، فليس لأحد كلام، لكن الخبر هنا لم يثبت فالكلام هنا
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/40)
قائم، نقول: جسد الميت طاهر، فكيف يوجب الغسل لتغسيله؟ وبدنه أيضاً طاهر فكيف يوجب الوضوء بحمله؟ قد يقول قائل: إن هذا تعبد، تعبد لا تعقل علته، وهذا يحتاج إليه من يثبت الخبر، يحتاج إليه من يثبت الخبر.
نقل عن الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- أنه قال: "منسوخ" أبو داود وابن حجر في التلخيص نقلوا عن الإمام أحمد: أنه منسوخ، يعني حتى على فرض ثبوته هو منسوخ، يعني بما رواه البيهقي عن ابن عباس أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((ليس عليكم في غسل ميتكم إذا غسلتموه إن ميتكم يموت طاهراً)) ((ليس عليكم في غسل ميتكم غسل إذا غسلتموه فإن ميتكم يموت طاهراً وليس بنجس، فحسبكم أن تغسلوا أيديكم)) فيحمل الغسل -لو ثبت الخبر- على غسل اليدين، كما يحمل الوضوء على غسل اليدين أيضاً، كما جاء الأمر بالوضوء من اللبن، المضمضة، ((توضئوا من اللبن فإن له دسماً)).
على كل حال قد يطلق الوضوء والغسل ويراد بهما المعنى الشرعي، الحقيقة الشرعية وهذا هو الأصل، وقد يطلق الغسل والوضوء ويراد بهما الحقيقة اللغوية.
الحديث الذي يليه:
حديث: "عبد الله بن أبي بكر أن في الكتاب الذي كتبه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لعمرو بن حزم: ((أن لا يمس القرآن إلا طاهر)) رواه مالك مرسلاً, ووصله النسائي, وابن حبان, وهو معلول.
طالب: .......
ويش هي؟ نعم، عبد الله بن أبي بكر ترجم له الشارح على أساس أنه عبد الله بن أبي بكر الصديق، ووهم في ذلك -رحمه الله-، وحصل له بعض الأوهام في تراجم الرواة، حديث أبي مرثد الغنوي عن أبي مرثد الغنوي -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها)) عن أبي مرثد، قال: هو مرثد بن أبي مرثد، ترجم للولد والمراد الأب، هنا قال عبد الله بن أبي بكر وهو ابن أبي بكر الصديق.
والحديث معزو إلى مالك مرسلاً من طريق .. ، رواه مالك من طريق عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، من طريق عبد الله بن أبي بكر بن عمرو بن حزم، وليس من طريق عبد الله بن أبي بكر الصديق، "عن أبيه مرسلاً" مرسلاً، وأخرجه النسائي، والدارقطني عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده، وعلى هذا يكون موصولاً، ولذا قال: وصله النسائي وابن حبان وهو معلول، وهو معلول، المعلول: ما اشتمل على علة، والتعبير بمعلول وإن كان مطروقاً عند أهل العلم من المحدثين والفقهاء والأصوليين حتى والمتكلمين، كلهم يقولون: معلول، العلة والمعلول، ويقولون: هذا خبر معلول، لكنهم من حيث الاشتقاق مرذول، اختار ابن الصلاح أن يقال: معلل، ولا يقال: معلول، ولذا قال الحافظ العراقي:
وسم ما بعلة مشمولُ
ج معللاً ولا تقل معلولُ
ج
على أن معلل أيضاً فيها كلام، اختار الحافظ العراقي أن يقال: معل، بلام واحد، من أعله الله بالمرض فهو معل، وليس من علله بمعنى ألهاه وشغله به، فهو معلل.
المقصود أن هذا الإطلاق موجود في كلام أهل الحديث، وموجود في كلام الفقهاء والأصوليين والمتكلمين أيضاً، وتوجد أيضاً في كلام شيخ الإسلام في منهاج السنة وفي درء التعارض وفي غيرها من كتبه، يقول: المعلول، العلة والمعلول، على كل حال العلماء نصوا على أنها لغة مرذولة، بل صرح بعضهم أنها لحن، الحريري في (الدرة) -درة الغواص- وابن سيده في (المحكم) والنووي وغيرهم نصوا على أنها مرذولة، قال في (المحكم): "إنه ليس منها على ثلج" يعني ليس مرتاحاً منها، وعلى كل حال هي موجودة، الإطلاق موجود.
والمعلول أو المعل: ما اشتمل على علة، والعلة: عبارة عن سبب خفي غمض يقدح في الحديث الذي ظاهره السلامة منها.
ما علته؟ عرفنا أنه رواه مالك من طريق عبد الله بن أبي بكر عن أبيه مرسلاً، وصله النسائي والدارقطني وابن حبان عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده، حينئذٍ يكون موصول، لكنه معلول فيه علة، علته أنه من رواية من؟ سليمان بن داود، قالوا: وهو متفق على تركه كما قال ابن حزم، ابن حزم يقول: هو من رواية سليمان بن داود، وهو متفق على تركه، ويشترك في هذا الاسم اثنان، سليمان بن داود اليماني، وسليمان بن داود الخولان، الأول: متفق على تركه، والثاني: ثقة عند الأكثر، وهو من رواية الثاني دون الأول فارتفعت العلة، ولذا تلقاه الناس بالقبول، تلقاه الناس بالقبول، يقول ابن عبد البر: إنه أشبه بالمتواتر
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/41)
لتلقي الناس بالقبول، وابن حجر وغيره يقولون: إن تلقي الأمة للخبر بالقبول أقوى من مجرد كثرة الطرق، فالحديث متلقاً بالقبول.
((ألا يمس القرآن إلا طاهر)) ففيه دليل على أنه لا يجوز لمحدث أن يمس القرآن، على أن الطهارة تطلق فيراد بها الحسية ويراد بها المعنوية، هل المقصود الطهارة من الحدث أو الطهارة من الخبث الحسي أو المعنوي؟ لا شك أن الطهارة إذا أطلقت يراد بها الطهارة الشرعية، والطهارة الشرعية إما غسل بالنسبة للحدث الأكبر أو وضوء بالنسبة للحدث الأصغر، أو تيمم لعادم الماء، فعلى هذا المتجه أنه لا يجوز لمحدث أن يمس القرآن، وهو الظاهر من هذا الحديث، وقد عرفنا أنه متلقاً بالقبول فقال ابن عبد البر: "إنه أشبه المتواتر" يعني لتلقي الأمة له بالقبول.
أما ما جاء في قوله تعالى: {فِي كِتَابٍ مَّكْنُونٍ* لَّا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ} [(78 - 79) سورة الواقعة] فالمراد به الضمير يعود للكتاب المكنون، الذي ذكر في صدر الآية، في اللوح المحفوظ، والمطهرون هم الملائكة، هذا ما يراه جمع أو أكثر أهل العلم، مع أن الآية يستدل بها بل يستدل بعمومها من يقول: بأنه لا يجوز للمحدث أن يمس القرآن، فإذا تظافرت دلالة الآية مع الحديث حديث الباب وعرفنا أنه قوي، رجح قول من يمنع المحدث من مس القرآن إلا بعد الطهارة، الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- استدل على جواز مس المصحف من وراء حال بأي شيء؟ هاه؟
طالب: .......
استدلالاً بعيد، بعيد كل البعد يناسب دقة البخاري وفطنته، ومفهوم استدلاله على جواز مس المصحف من وراء حائل أنه من دون حائل -من غير حائل- أنه يجوز أو لا يجوز؟ لا يجوز، فإذا استدل لجواز مس القرآن من وراء حائل فهمنا منه أنه لا يجيزه من غير حائل، استدل -رحمة الله عليه- بأي شيء؟ الرسول -عليه الصلاة والسلام- يضع رأسه في حجر عائشة وهي حائض، ويقرأ القرآن وهي حائض محدثة، ولا شك أنها لها أن تمس النبي -عليه الصلاة والسلام- وفي جوفه القرآن، بُعد بُعد في الاستنباط، وهذا يناسب دقة الإمام -رحمة الله عليه-، ولذا بعضهم يفتي بالنسبة للشريط الذي فيه القرآن يجوز مسه للمحدث وإلا ما يجوز؟ معنا شريط الآن؟ شريط برع، إيه فاضي يا شيخ، اجلس اجلس اقرأ اللي بتلقى في أشرطة كثير حولنا، نعم شريط فاضي بس أي شريط.
إيه جزاك الله خيراً، لو افترضنا أن هذا الشريط مسجل فيه قرآن، هل يجوز للمحدث أن يمسه هكذا؟ أو نقول: فيه حائل وهو جرم الشريط؟ والمقصود بالشريط الخيط الرفيع الذي يكون بمثابة ورق المصحف؟ أو نقول: ليس فيه قرآن الشريط ليس فيه حقيقة القرآن وإن كان فيه الصوت؟ وحينئذٍ نقول: الشريط يشبه حافظ القرآن، الشريط أقرب ما يكون إلى حافظ القرآن؛ لأن في جوفه ذات القرآن، نعم، ذات القرآن، ذات المصحف في جوفه؟ لا، إنما في جوفه المحفوظ من القرآن، ولا شك أن القرآن يطلق بعدة إطلاقات، يطلق ويراد به المصحف المشتمل على القرآن، ويطلق ويراد به المقروء، كما أنه يطلق ويراد المحفوظ والمتلو، المقصود أن استدلال البخاري في غاية البعد، في غاية الدقة، ويستعمل مثل هذا الاستنباط الدقيق كثيراً -رحمة الله عليه-.
الحديث الذي يليه:
حديث: "عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" .. الحديث الذي قبله رواه الإمام مالك مرسلاً، وعرفنا المرسل مراراً مر بنا، وطبقنا على رواية عبد الله بن أبي بكر، فالراوي أبو بكر، وإذا قلنا: عن أبيه عن جده اتصل الإسناد كما في رواية النسائي، فالذي يرفعه التابعي إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- يكون مرسلاً كما في طريق مالك، ولذا قال: رواه مالك مرسلاً ووصله النسائي وابن حبان.
الذي يليه حديث: "عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يذكر الله على كل أحيانه"، "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يذكر الله على كل أحيانه"، "رواه مسلم وعلقه البخاري" علقه البخاري: إيش معنى علقه البخاري؟ وهو مخرج أيضاً عند أبي داود والترمذي وابن ماجه وأحمد والبيهقي وجمع من أهل العلم، لكن يكفينا أنه في الصحيح، في صحيح مسلم موصول، محتج به، وهو معلق في صحيح البخاري، وحقيقة التعليق: أن يحذف المصنف من مبادئ السند راوٍ أو أكثر من راوٍ على التوالي، نعم.
وإن يكن أول الإسناد حذف
ج مع صيغة الجزم فتعليقاً عرف
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/42)
ولو إلى آخره ... ، يعني ولو حذف السند إلى آخره، يسمى تعليق، البخاري علق كثير من الأحاديث، ألف وثلاثمائة وأربعين أو واحد وأربعين حديث كلها معلقة في البخاري، وهي موصولة كلها، عدا مائة وستين حديث، والكلام فيها مبسوط في كتب المصطلح وأشرنا إليه مراراً، لكن يكفينا أن الحديث موصول في صحيح مسلم.
"كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يذكر الله على كل أحيانه" المصنف إنما ذكر الحديث لئلا يتوهم أن نواقض الوضوء مانعة من ذكر الله -عز وجل-، لئلا يتوهم أن نواقض الوضوء التي ذكرت مانعة من الذكر، وجاء في آخر سورة آل عمران {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ} [(191) سورة آل عمران] يعني على كل حال وعلى كل هيئة، قائم، قاعد، مضطجع، يمشي، جالس، {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ} [(191) سورة آل عمران] لا شك أن الأكمل أن يهتم الإنسان لمثل هذا الذكر، لمثل هذا القرآن، ولذا المعروف عن الإمام مالك -رحمة الله عليه- أنه يعتني برواية الحديث، يتنظف، ويتطيب، يغتسل، يلبس أجود ثيابه، ويجلس بهيبة ووقار، يتطيب إجلالاً لكلام الرسول -عليه الصلاة والسلام-، ولا شك أن مثل هذا من تعظيم شعائر الله، وهي من تقوى القلوب كما هو معروف، والقرآن من باب أولى، لكن إذا كان المفاضلة بين الاضطجاع والجلوس فالجلوس أكمل، لكن المفاضلة بين الاضطجاع والترك القراءة مضطجع أفضل من الترك، ولذا جاء المدح {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ} [(191) سورة آل عمران] والرسول -عليه الصلاة والسلام- يذكر الله على كل أحيانه، محدثاً أو متطهراً.
هناك حالات ينبغي أن يصان الذكر عنها في أماكن لا تليق، وفي أحوال لا تنبغي: الذكر حال التثاؤب مثلاً، ينبغي أن يكف الإنسان عن الذكر ويكظم، ثم بعد ذلك يعود إلى ذكر، وبعض الناس وهو يقرأ القرآن يتثاءب فيسمع صوته غير المناسب، والتثاؤب من الشيطان، هذا لا يليق بقارئ القرآن أن يقرأ وهو يتثاءب، كما أنه لا يليق به أن يقرأ به في المواضع التي هي غير مناسبة كحال الغائط والبول والجماع وما أشبه ذلك، أيضاً في الأماكن: أماكن السخط، أماكن الغضب.
على كل حال القرآن لا بد من تعظيمه في النفوس ولا بد من العناية به، وفي حكمه سائر الأذكار، لكن العناية به أشد، العناية به أشد؛ لأنه كلام الله، وفضله على سائر الكلام كفضل الله على غيره، وعرفنا أن تعظيم القرآن وتعظيم السنة من تعظيم شعائر الله، وهذا من تقوى القلوب، وعرفنا أنه إذا كانت المفاضلة بين الشخص يقرأ قائم أو قاعد القاعد أكثر احترام للمقروء، وأهيب، وأهيب من المضطجع، وحاله أكمل، لكن إذا كانت المفاضلة بين القراءة حال القيام أو حال الاضطجاع وبين الترك، فلا شك أن القراءة والذكر حال القيام وحال الاضطجاع وحال المشي أكمل، وفي هذا يقول: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ} [(191) سورة آل عمران] يعني في سائر أحوالهم.
"وعن معاوية -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((العين وكاء السه, فإذا نامت العينان استطلق الوكاء)) رواه أحمد, والطبراني، وزاد: ((ومن نام فليتوضأ)).
هذا هو الشاهد، وتقدم الكلام في النوم وأقوال العلماء فيه، وهل هو ناقض أو ليس بناقض مطلقاً؟ أو هو مظنة للنقض؟ تقدم الكلام في ذلك.
((إذا نامت العينان استطلق الوكاء)) رواه أحمد والطبراني، وزاد: ((ومن نام فليتوضأ)).
طالب: .......
إيه يجي يجي الترتيب يختلف من نسخة إلى نسخة.
وزاد: ((ومن نام فليتوضأ)) وهذه الزيادة في هذا الحديث عند أبي داود من حديث علي دون قوله: ((استطلق الوكاء)) وفي كلا الإسنادين ضعف، على كل حال الحديثان ضعيفان؛ لأن في إسناد حديث معاوية أبا بكر بن أبي مريم وهو ضعيف، وفي إسناد حديث علي الوضين بن عطاء وهو صدوق سيء الحفظ، وعلى كل حال يغني عنه ما تقدم، يغني عنه ما تقدم من أن النوم ينقض الوضوء، وعرفنا المراد بالنوم الناقض، وأنه من النوم المستغرق، بحيث يغيب العقل ولا يعي ما يدور حوله، وهذا انتهى الكلام فيه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/43)
((العين وكاء)) الوكاء: الرباط الذي يربط به ما يحمل، وعاء المتاع، كالكيس والخريطة وما أشبهها، فالتشبيه واضح، ((العين وكاء السه)) السه: الدبر ((فإذا نامت العينان استطلق الوكاء)) لا شك أن الإنسان إذا نام لو افترضنا أن في يده شيء، نعم، في يده كأس فيه ماء، يشرب ونام، ويش مآل الماء؟ نعم، ينكب، خلاص.
أيضاً جميع الجوارح تسترخي إذا نام الإنسان فاليقظة حراسة، والنوم ترك لهذه الحراسة ((فإذا نامت العينان استطلق الوكاء)) وزاد: ((ومن نام فليتوضأ)) وهذه الزيادة في هذا الحديث عند أبي داود من حديث علي دون قوله: ((استطلق الوكاء)).
على كل حال الحديثان ضعيفان كما سمعنا، وهما يشهدان لما تقدم من أن النوم ناقض، حديث صفوان بن عسال: ((ولكن من غائط أو بول أو نوم)) والحديث مصحح.
"ولأبي داود أيضاً عن ابن عباس مرفوعاً: ((إنما الوضوء على من نام مضطجعاً)) وفيه ضعف" فيه ضعف، أو في إسناده ضعف، هذا حكم هل ينبئ عن شدة الضعف؟ إذا قيل: فيه ضعف، هل هو مثل قولهم: ضعيف؟ لا، ضعيف أشد من قولهم: فيه ضعف، والحديث أشد من كونه ضعيفاً بل هو منكر، الحديث منكر، نص أبو داود على أنه منكر، وبين وجه نكارته، والمنكر الذي اعتمده المتأخرون: أنه ما جمع أمرين، المخالفة مع الضعف من المخالف، ما يرويه الضعيف مخالفاً فيه غيره، وأطلق بعضهم من المتقدمين النكارة على مجرد التفرد.
المنكر الفرد كذا البرديجي
إجراء تفصيل لدى الشذوذ مر
أطلق والصواب في التخريجِ
فهو بمعناه كذا الشيخ ذكر
ج
لأن بعضهم لا يفرق بين الشاذ والمنكر، وعلى كل حال الحديث: ((إنما الوضوء على من نام مضطجعاً)) لا يلتفت إليه، وعرفنا أن النوم المستغرق ينقض الوضوء، وما عداه لا ينقض الوضوء، والاضطجاع مظنة للاستغراق.
"وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه- "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- احتجم وصلى ولم يتوضأ"، "احتجم وصلى ولم يتوضأ" والحديث أخرجه الدارقطني, ولينه" بل الحديث ضعيف؛ لأن في إسناده صالح بن مقاتل وليس بالقوي، لين، متى يقال في الراوي: إنه لين؟ نعم، متى يقال في الراوي: إنه لين؟ "أخرجه الدارقطني ولينه" قال: هو حديث لين، وذلك لأن في إسناده صالح بن مقاتل وليس بالقوي، نعم؟
طالب: .......
ليش؟
طالب: .......
يقول: يضبط بعض الأسانيد دون بعض، الذي يقع الخطأ في حديثه على حسب نسبة هذا الخطأ شدة وضعفاً، لكن اللين؟ نعم؟
طالب: .......
نعم؟
طالب: .......
ليس بقوي، إذا كان ليس بقوي يصير ثقة وإلا ضعيف؟ نعم؟
طالب: .......
إذا لم يتابع، ولو كان ثقة؟ نعم؟ نحتاج إلى كلام قبل هذا، إذا كان ليس له من الحديث إلا القليل، اللين هو الذي ليس له من الحديث إلا القليل، هو لم يثبت فيه ما يترك حديثه من أجله فإن توبع بمقبول وإلا فلين، هذا نص عليه ابن حجر في مقدمة التقريب، إذا لم يكن له من الحديث إلا القليل، ولم يثبت في حقه ما يترك حديثه من أجله، فإن توبع فالمقبول وإلا فلين.
على كل حال الحديث ضعيف ((احتجم وصلى ولم يتوضأ)) وبه يحتج من يقول بالأصل أنه لا ينقض ما يخرج من البدن، إلا ما نص عليه، من البول والغائط والريح، ودم الحيض والاستحاضة، يعني من المخرج المعتاد، ولو خرج الدم من غير المخرج المعتاد ولو كثر فإنه لا ينقض الوضوء، وهذا دليل له على ضعفه، وسبق الكلام في المسألة، سبق الكلام في المسألة.
"وعن ابن عباس -رضي الله عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((يأتي أحدكم الشيطان في صلاته فينفخ في مقعدته، فيخيل إليه أنه أحدث ولم يحدث, فإذا وجد ذلك فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يجد ريحاً)).
هذا قريب من الحديث السابق، الحديث السابق الذي فيه أن الإنسان لا يخرج عن يقين الطهارة إلا بيقين الحديث، وأن مجرد الشك لا يخرجه، أو لا يلغي الطهارة المتيقنة، وعلى كل حال الحديث قابل للتحسين، قابل للتحسين ((يأتي أحدكم الشيطان في صلاته فينفخ في مقعدته، فيخيل إليه أنه أحدث)) يعبث في مقعدة ابن آدم، فيخيل إليه، أو فيخيِل الشيطان أنه أحدث ولم يحدث، أو فيخيل الحدث نعم ((فإذا وجد ذلك فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أو يحد ريحاً)) فالطهارة المتيقنة لا تنقض بشك، بل لا بد من يقين، والشك لا يرفع اليقين كما هو القاعدة المعروفة، وأصله في الصحيحين من حديث عبد الله بن زيد، لا يلزم أنه إذا قيل: أصله في كذا، لا يلزم أن يكون
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/44)
اللفظ المطلوب في الصحيح، وإنما يكون جزء من الحديث في الصحيح غير محل الشاهد، غير محل الشاهد.
"ولمسلم: عن أبي هريرة نحوه" تقدم أيضاً حديث أبي هريرة قبل عشر صفحات، قبل كم حديث؟ نعم، بيأذن.
يقول المصنف -رحمه الله تعالى-: "ولمسلم عن أبي هريرة أيضاً نحوه" هو الحديث الذي تقدم الخامس المخرج في مسلم: ((إذا وجد أحدكم في بطنه شيئاً فأشكل عليه أخرج منه شيء أو لا؟ فلا يخرجن من المسجد)) وتقدم شرحه، وهو شاهد لأحاديث الباب.
يقول: "وللحاكم عن أبي سعيد مرفوعاً: ((إذا جاء أحدكم الشيطان فقال: إنك أحدثت فليقل: كذبت)) وأخرجه ابن حبان بلفظ: ((فليقل في نفسه)) ".
الشيطان حريص وقد حلف بعزة الله -عز وجل- أن يغوي الناس، لماذا؟ ليكثر السواد معه في النار، وهو العدو الحقيقي فعلينا أن نتخذه عدواً كما أمرنا الله -عز وجل-، فهو يريد أن يفسد هذه العبادة التي هي أعظم دعائم الإسلام وأركانه بعد الشهادتين، فعلينا أن لا نلتفت لتلبيسه لا في الصلاة ولا في غيرها، وكم من شخص ابتلي بوسواس أعقبه جنون، في باب الطهارة أكثر ما يأتي الشيطان للإنسان في باب الطهارة، فإذا عزم على نفسه وتطهر جاء يوسوس إليه في الصلاة، فيعبث بمقعدته لكي ينصرف ويترك الصلاة.
كم من شخص مكث الساعات وهو يجاهد نفسه ليتوضأ، وهذا السبب .. ، سببه الوحيد أنه أجاب الشيطان فيما طلب منه، "إنك أحدثت" وافقه على ما قال ولم يتخذه عدواً، وفي الغالب أنه يقع مثل هذا إذا كان هناك زيادة في الحرص مع الجهل، مع الجهل، كم من شخص قيل له: صلي على وضعك، على حالك، وقد طرق علي الباب شخص في الساعة الثامنة في الشتاء الثامنة صباحاً في الشتاء قال: إنه لم يستطع أن يصلي العشاء إلى الآن، كم بين الثامنة وصلاة العشاء؟ كم؟ لم يستطع صلاة العشاء، إذا غسل فرجه قال: ما نظفت، أعاد ثانية ثالثة وعاشرة ومائة، إذا غسل وجهه قال: لعله جاءه رشاش، جاءه شيء، أعاد، إذا غسل يده كذلك، مسح رأسه، إذا مسك الباب قال: تنجست، إذا فعل إذا ترك، وقد جاءني هذا الشخص قال: إنه فاتته الصلاة وهو لا يستطيع أن يصلي بمفرده، فقال: لعلك تصلي بي صلاة المغرب، قلت: لا بأس، لكن لا بد أن تعالج نفسك؟ قال: خلاص أنا بصلي، كبرنا للإحرام فجلس وتركني، لماذا؟ الصلاة في المسجد، أصلي به في المسجد، إذا أمامه الثلاثة الأجزاء الأخيرة من القرآن مكتوب عليها العشر الأخير، نعم، يقول: رأيت الأخير وأنا أصلي المغرب فاختلط علي الأمر، أنا أصلي الأخير وإلا المغرب، فجلس، قلت: يا أخي صلِ على حالك، قال: ما نويت قلت: لا تنوِ، قال: ما اكتملت الطهارة، قلت: لا تتطهر، قال: أنا مجنون، قلت: شبيه بالجنون، بل يمكن أشد من الجنون، صلاة العشاء في الشتاء كم؟ الساعة كم؟ سبع؟ نعم؟
طالب: سبعة، سبعة ونصف.
سبع، إلى الساعة الثامنة صباحاً وهو يعالج كل الليل خمسة عشر ساعة كم؟ ثلاثة عشر ساعة وهو يحاول يصلي العشاء ما استطاع، ترك الوظيفة بسبب الوضوء لصلاة الظهر، ترك العمل، ترك ارتباطاته، ترك أسرته، هذا الجنون، وسببه الاسترسال مع مطالب الشيطان، الشيطان لا يزال بابن آدم يغويه ليصرفه عن دينه بالكيلة، إن سهل عليه جره عن الدين وانسلاخه منه بها ونعمت، وإلا دفعه إلى الأمام، وكلاهما مذموم، وكل هذا من الاستجابة لمطالب الشيطان ووساوسه، نسأل الله -جل وعلا- أن يعصمنا منه، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
هنا أسئلة.
يقول: في حديث ابن عباس: "أن الشيطان يأتي الإنسان في صلاته فينفخ في مقعدته" هل هذا النفخ حسي أو معنوي؟
على كل حال هو عبث من الشيطان، لا يصاحبه صوت ولا ريح، قد يحس به، قد يحس به؛ لأن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم.
ما حكم شرب مرق الإبل؟ وهل ينقض الوضوء؟
لا ينقض الوضوء.
هل يوجد في تقريب التقريب أوهام لابن حجر؟ وما هي؟
نعم الأوهام هو ليس بمعصوم، هذه اجتهاداته -رحمه الله-، وهو ليس بمعصوم، عليه ملاحظات، لكن يكفيه أنه اجتهد، في كتاب من أنفس الكتب، لا يستغني عنه طالب علم، لا كبير ولا صغير، ولا يعني هذا أننا نقلده في كل ما يقول، لا، وأحسن طبعاته الآن طبعة أبي الأشبال الباكستاني، نعم.
ما حكم نثر الذكر مع الاستنجاء؟
بدعة، نص أهل العلم على أنه بدعة.
يقول: ما حكم شرب مرق الإبل وحليب الإبل؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/45)
كل هذا لا أثر له، لا ينقض الوضوء.
هل الإبل لها فضل خاص على الأنعام والحيوانات الأخرى؟ وهل صحيح أن جمل تكلم في عهد الرسول -عليه الصلاة والسلام-؟
هو اشتكى إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- ظلم أهله، وجورهم عليه، وعدم إطعامه ما يكفي، وهذا من معجزاته -عليه الصلاة والسلام-.
هل الإبل لها فضل خاص على الأنعام؟
هي من بهيمة الأنعام، لكن رعاية الغنم أقرب إلى التواضع من رعاية الإبل، وجاء في رعاء الإبل أنهم أهل غلظة، نعم.
يقول: هل لي أن أتعلم الحديث والفقه كل هذا من سبل السلام وآخذ كل ما فيه؟
لا، ليس لك ذلك؛ لأنك إن فررت من تقليد الأئمة وقعت في تقليد غيرهم، في تقليد الصنعاني، قد تقول: هل لي أن آخذ الفقه من مؤلفات الشيخ الألباني، أو الشيخ ابن باز وقد عرفا بالاقتداء والإئتساء؟ نقول: هما كغيرهما من أهل العلم إن فررت من تقليد أحمد وقعت في تقليد الألباني وهكذا، وكله تقليد، لكن إن كنت من أهل النظر فعليك أن تنظر، لتصل إلى النتائج بنفسك، إذا كنت أهلاً لذلك، أما إذا كنت عامياً أو في حكم العامي لا يوجد لديك آلية النظر فقلد من تبرأ ذمتك بتقليده، ممن يجمع مع العلم والدين الورع.
يقول: ما حكم إدخال المفكرة الالكترونية المحفوظة والمسجل بداخلها القرآن إلى داخل دورة المياه؟
عرفنا أن مثل هذه الأجهزة أشبه ما تكون في صدر الإنسان، بصدر الإنسان؛ لأنها لو فتحت أو حللت ما يرى فيها شيء من القرآن، فليست مثل المصحف، أو المصحف المكتوب على ورق، تختلف فأشبه ما تكون بالقرآن الذي في جوف الإنسان، كما ذكره البخاري -رحمه الله تعالى-.
كثير الأسئلة يا إخوان، نجيب بسرعة.
يقول: إذا خرج رجل من المسجد لحاجة سريعة ثم رجع هل يجب عليه أن يصلي تحية المسجد؟
أولاً: تحية المسجد سنة عند جماهير أهل العلم، لكن الأمر متأكد ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين)) إن كانت الحاجة عند باب المسجد ورجع عاجلاً تكفيه التحية الأولى، وإن طال الفصل فلا بد أن يعيدها، على سبيل الاستحباب المتأكد عند جماهير أهل العلم.
يقول: ما رأيكم فيمن يحرص على طلب العلم وهذا حسن، ولكن يترك المجامع التربوية، والمراكز الطلابية الصيفية، وأنها بحجة تضييع الوقت؟
نقول: الوقت الذي يصرف في العلم والعمل والدعوة ليس بتضييع، فإذا حصل الإنسان ما يستفيد به بنفسه ويعمل به، وعلى نور من الله -عز وجل- فعليه أن يدعو الناس، ويحاول إصلاح من تحت يده ومن يليه، والله المستعان، فكون الإنسان يغشى هذه المجامع بنية الإصلاح والدعوة هذا من أفضل الأعمال، وليست بتضييع للوقت.
يقول: يواجهنا مدرس في المدارس خاصة من الطلاب كثيراً من الاستئذانات في الفصل من أجل الوضوء لمس المصحف تخيل لو خرج خمسة أو عشرة طلاب أو أكثر ومنهم الصادق ومنهم الكاذب والمستهتر فما الحل؟ وقد يواجه المعلم مشاكل مع الإدارة بسبب ذلك؟
على كل حال أهل العلم يتسامحون بالنسبة للصبي الصغير، فيتسامحون بالنسبة للوضوء؛ لأنه تكليفه بمثل هذا، وإن كان الأصل أن كلاً مطالب بالأمر به، وإن لم يطالب هو بشخصه، كما يطالب ويمرن على العبادات كلها، لكن إذا شق ذلك فالمشقة تجلب التيسير، وإذا أدى ذلك إلى تضييع الواجب فليؤخذ مثل هذه الرخصة، لكن على المدرس أن يلزم الطلاب بالوضوء قبل بدء الحصة.
يقول: ما رأيكم بعبارة "لا تنكر على مقلد"؟
المقلد إذا قلد من تبرأ الذمة بتقليده وهو من جمع بين العلم والدين الورع، عرف من أهل العلم والعمل فإنه لا ينكر عليه هذا فرضه، لكن إذا كان من أهل النظر فعليه أن ينظر، وعليه أن يجتهد.
حكم قراءة القرآن للجنب؟
جاء ما يخص حديث: "كان يذكر الله على كل أحيانه" ولا يمنعه من ذلك إلا الجنابة، وأما الحائض فأهل العلم يفتون بأن للحائض أن تقرأ القرآن إذا خشيت النسيان واحتاجت إلى ذلك، وإن كان الأصل أنها أشد من الجنب حدث، وهذا قول أكثر أهل العلم، بأن الحائض لا تقرأ القرآن، لكن إذا خشيت النسيان، أو كانت ملزمة إيجاباً عليها بالمدرسة معلمة أو متعلمة فأهل العلم في العصور المتأخرة يفتونها بذلك.
هل يجوز قراءة القرآن دون مسه للمحدث؟
إذا كان الحدث أصغر فلا بأس يقرأه على كل أحيانه.
يقول: ما الحكمة من الوضوء من لحم الإبل؟
كم باقي على الوقت؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/46)
الحكمة جاء في الخبر أنها فيها شيء من الشيطنة، حتى جاء في خبر: أنها جن خلقت من جن، وأيضاً في لحمها ما فيه من الشدة والقوة والزهومة التي تكسر بالماء، هذه مجرد التماس من أهل العلم، وإلا فالأصل أننا نعتمد الأمر الصحيح الصريح، ولو لم نعرف الحكمة.
يقول: إذا شك في طهارته قبل الدخول في الصلاة؟
إن كان مجرد شك فلا يلتفت إليه بعد تيقن الطهارة، إذا تيقن الطهارة فلا يلتفت إلى الشك، سواءً كان قبل الدخول في الصلاة أو بعده؛ لأن الشك لا يرفع اليقين، الشك لا يرفع اليقين، هذه قاعدة عند أهل العلم، ودل عليها حديث أبي هريرة وغيره من الأحاديث التي مرت بنا، وعرفنا أن هذا اليقين هل يرتفع بغلبة الظن أو لا يرتفع؟ ذكرنا هذا وفصلناه في درس الظهر.
إذا توضأ وأحدث، توضأ وأحدث وجهل السابق، هو على يقين أنه متوضأ، وهو على يقين أيضاً أنه محدث، لكنه لا يدري هل السابق الحدث أو السابق الوضوء؟ لأنه إن كان السابق الوضوء انتقض بالحدث، وإن كان السابق الحدث فهو على طهارة، أهل العلم يقولون: إذا تيقن الطهارة والحدث معاً وجهل السابق منهما فهو بضد حاله قبلهما، هاه؟ فهو بضد حاله قبلهما، إيش معنى هذا الكلام؟ إذا تيقن الطهارة والحدث معاً فهو بضد حاله قبلهما، نعم؟
طالب: .......
قبل الطهارة وقبل الحدث، كيف تصوير المسألة؟ شخص صلى العصر وجاء إلى البيت وقال: إنه يريد أن يقرأ القرآن، نعم دخل الدورة ونقض الوضوء أحدث ثم توضأ، الآن هو على إيش؟ على طهارة، ثم شك هل أحدث أو لم يحدث بعد هذا الوضوء، يلتفت إليه أو ما يلتفت؟ لا يلتفت، لكن تيقن أنه محدث، تيقن أنه محدث، لكن جهل هل هو حدث جديد بمعنى أنه دخل الدورة مرة ثانية بعد أن توضأ أو هو الحدث الذي قبل الطهارة؟
طالب: .......
نعم؟
طالب: .......
هو شك ما يدري هل أحدث مرة ثانية بعد اكتمال الطهارة؟ هو متيقن أنه محدث ومتيقن أنه توضأ، تيقن أنه دخل الدورة وأحدث وتوضأ، لكن هل الحدث سابق لهذه الطهارة أو لاحق بعدها؟ هذا شك، هو متيقن أنه محدث بعد صلاة العصر، ومتيقن أنه متوضئ لقراءة القرآن، قال: "وبضد حاله قبلهما" بضد حاله قبلهما، وقبلهما إيش؟ متطهر، قبلهما متطهر لصلاة العصر، إذن هذه الطهارة التي تطهرها لصلاة العصر أكيد نقضها، فهو بضد هذه الحال، وكونه نقض الناقض هذا مشكوك فيه، ظاهر وإلا مو بظاهر؟ المسألة دقيقة وهي من كلام الفقهاء ولها وجه، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
"عن أنس بن مالك -رضي الله عنه- قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل الخلاء وضع خاتمه" أخرجه الأربعة, وهو معلول.
وعنه قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إذا دخل الخلاء قال: ((اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث)) أخرجه السبعة.
وعنه قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يدخل الخلاء, فأحمل أنا وغلام نحوي إداوة من ماء وعنزة فيستنجي بالماء" متفق عليه.
وعن المغيرة بن شعبة -رضي الله عنه- قال: قال لي النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((خذ الإداوة)). فانطلق حتى توارى عني, فقضى حاجته" متفق عليه.
وعن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((اتقوا اللاعنين: الذي يتخلى في طريق الناس, أو في ظلهم)) رواه مسلم.
زاد أبو داود, عن معاذ: ((والموارد)).
ولأحمد عن ابن عباس: ((أو نقع ماء)) وفيهما ضعف.
وأخرج الطبراني النهي عن تحت الأشجار المثمرة, وضفة النهر الجاري، من حديث ابن عمر بسند ضعيف.
وعن جابر - -رضي الله عنه- – قال.
يكفي، يكفي بركة.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: آداب قضاء الحاجة:
باب: آداب قضاء الحاجة:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/47)
آداب قضاء الحاجة، الآداب جمع أدب، الآداب جمع أدب، والمقصود هنا ما ينبغي للمسلم أن يفعله عند قضاء حاجته، وقضاء الحاجة يكنى به عن خروج البول والغائط على وجه الخصوص من نواقض الوضوء، فقضاء الحاجة فالشرع يكني عن الألفاظ القبيحة بألفاظ مقبولة ليس فيها تصريح بما تنبو عنه الأسماء، وتنفر منه الطباع، آداب قضاء الحاجة، يعني عدل عن قوله: باب آداب قضاء كذا وكذا، قال: الحاجة، وجاء في الحديث: ((إذا قعد أحدكم لحاجته)) في صحيح مسلم: ((إذا قعد أحدكم لحاجته)) الحاجة أعم من أن تكون ...
ـ[فيصل الحربي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 03:08 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
بلوغ المرام - كتاب الصلاة (1)
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كان في ذهني وتقديري قبل البداية في الدرس أن نذكر كلمة عن العلم وفضله وسبل تحصيله ومسيس الحاجة إليه، وقد قام بذلك فضيلة الشيخ، وليس عندي ما أضيفه إلى ما قاله، إلا أن هذا العلم من علوم الآخرة المحضة التي لا تجوز فيها الشركة، فهو عبادة محضة لا بد فيه من الإخلاص، لا بد فيه من الإخلاص؛ لأن هذا كلام الرسول -عليه الصلاة والسلام-، لا يطلب لينال به غرض منا لدنيا، ولا يطلب ليقال: فلان محدث أو صاحب حديث، ولا يطلب لتضفى فيه الألقاب التي قد تكون بحق وقد تكون بغير حق.
وغاية ما فيها وإن كانت بحق إلا أنها من المدح والتمادح في الوجوه وقد جاء ذم ذلك، وقد كثر إضفاء هذه الألقاب على بعض من ينتسب إلى فروع العلم الشرعي وهذه ظاهرة يتجنبها سلف هذه الأمة وأئمتها إلى شيوخنا في العصر الحاضر، لكن الشباب والإخوان وطلاب العلم من حبهم لشيوخهم يضفون عليهم هذه الألقاب، لكن في تقديري أنها ليست من مصلحة المادح ولا الممدوح، فالمادح بحاجة إلى مزيد من التلقي، والممدوح بحاجة إلى الدعاء، والله المستعان.
على كل حال نبدأ في درسنا في كتاب الصلاة لقراءة الكتاب من قبل الشيخ ثم بعد ذلك نعلق بما تيسير؛ لأن القدر المحدد في الدورة خمسون حديثاً، خمسون حديثاً في خمسة أيام، وعلى هذا علينا أن ننجز في كل ليلة عشرة أحاديث على الأقل، وإن كانت الأحاديث بعضها مرتبطة ببعض وبعضها أطول من بعض، فنحاول أن نسدد ونقارب، وننهي القدر المحدد إن شاء الله تعالى؛ لأن الإخوان عندهم خطة بحيث ينهى فيها الكتاب خلال أربع سنوات أو خمس سنوات على الأكثر والله المستعان.
سم.
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد: قال الحافظ بن حجر العسقلاني -رحمه الله تعالى- في كتابه بلوغ المرام: كتاب الصلاة، باب المواقيت:
عن عبد الله بن عمرو -رضي الله تعالى عنهما- أن نبي الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((وقت الظهر إذا زالت الشمس, وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر, ووقت العصر ما لم تصفر الشمس, ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق, ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط, ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس)) [رواه مسلم].
وله من حديث بريدة -رضي الله تعالى عنه- في العصر: ((والشمس بيضاء نقية)).
ومن حديث أبي موسى -رضي الله تعالى عنه-: ((والشمس مرتفعة)).
وعن أبي برزة الأسلمي -رضي الله تعالى عنه- قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي العصر, ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية, وكان يستحب أن يؤخر من العشاء, وكان يكره النوم قبلها والحديث بعدها, وكان ينفتل من صلاة الغداة حين يعرف الرجل جليسه, وكان يقرأ بالستين إلى المائة" متفق عليه.
يكفي، يكفي بركة
يقول المصنف -رحمه الله تعالى-: كتاب الصلاة.
سبق الكلام عن الكتاب وتعريف الكتاب وأنه مصدر كتب يكتب كتابة وكتباً، وكتاباً وأصل الأصل في هذه المادة الجمع، سبق الكلام بإفاضة لما تحدثنا عن كتاب الطهارة.
والصلاة يقول جمهور العلماء: أن أصلها الدعاء، فهي مأخوذة من الدعاء، ويقولون: إن الصلاة الشرعية المعروفة المحدودة بتكبيرة الإحرام المختومة بالتسليم، سميت بذلك لاشتمالها على الدعاء.
حقيقة الصلاة لغة الدعاء، صلي عليهم: أي أدعو لهم، صلي عليهم: أي أدعو لهم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/48)
وحقيقتها الشرعية: التقرب إلى الله -سبحانه وتعالى- بهذه العبادة على هذه الكيفية المشروحة المجملة في الكتاب المبينة في السنة.
الحقيقة اللغوية جزء من الحقيقة الشرعية، ومعروف أن الشرع يزيد في الحقائق اللغوية، الحقائق الشرعية تزيد على الحقائق اللغوية، فالدعاء الذي هو أصل الصلاة لغةً، الصلاة الشرعية دعاء وغير دعاء، الإيمان الذي أصله في اللغة التصديق، واليقين، الحقيقة الشرعية للإيمان زادت على حقيقته اللغوية من النطق باللسان والعمل بالجوارح، إضافة إلى ما في القلب من تصديق ويقين.
الصلاة ثاني أركان الإسلام فالإسلام كما في حديث عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- في الصحيحين وغيرهما: ((بني على خمس: شهادة ألا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة)) الركن الثاني، ((وإيتاء الزكاة، والحج وصوم رمضان)) الحديث [متفق عليه].
فهي ركن من أركان الإسلام بالإجماع، وتاركها على خطر عظيم، جمع من أهل التحقيق يرون كفر تارك الصلاة ولو اعترف بوجوبها، ولو اعترف بوجوبها، وهو المأثور عن السلف من الصحابة والتابعين، والجمهور على أن تارك الصلاة يقتل، على خلاف بينهم في قتله، هل يقتل مرتد أو يقتل حد؟ وأقل ما قيل في تارك الصلاة أنه يحبس حتى يصلي أو يموت، هذا أقل ما قيل في تارك الصلاة، فالمعتمد والمفتى به الآن أن تارك الصلاة كافر، وترتب على هذه الكلمة جميع الآثار المترتبة على الكفر، تبين زوجته، لا يغسل، ولا يكفن، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين، و لا يرث ولا يورث، جميع الأحكام المترتبة على الردة تلحق تارك الصلاة نسأل الله السلامة والعافية.
أما بقية الأركان من الزكاة والحج والصوم فقال جمع من أهل العلم: بكفر تارك كل واحد منها، لكن الجمهور على خلاف هذا القول وإن كان على خطر شديد، على خطر عظيم إذا ترك الزكاة، الصديق قاتل تارك الزكاة، تارك الحج، {وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} [(97) سورة آل عمران].
تارك الصيام، من أفطر في يوم من رمضان من غير عذر لم يقضه صوم الدهر وإن صامه، فالمسألة ليست بالسهلة، ليست بالهينة.
باب المواقيت:
أيضاً تقدم التعريف بكلمة باب وأنه في الأصل ما يدخل ويخرج معه، واستعمل في ما يضم فصول ومسائل علمية، والمواقيت جمع ميقات، والمراد به الوقت، الوقت الذي عينه الله -سبحانه وتعالى- لأداء هذه العبادة.
يقولون في مواقيت الحج: مواقيت زمانية ومواقيت مكانية، في مواقيت الصلاة هل نستطيع أن نقول: زمانية ومكانية؟ هنا زمانية، لكن هل هناك مواقيت مكانية؟ ((جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)) هذا الأصل، وقد تقدم الكلام على هذا الحديث، لكن من سمع النداء ممن تلزمه الجماعة لا يجوز له أن يصلي في غير المسجد، حيث ينادى بها.
الحديث الأول: حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((وقت الظهر إذا زالت الشمس)) وقت الظهر إذا زالت الشمس, بعد انقضاء وقت النهي حين يقوم قائم الظهيرة، على ما سيأتي في أوقات النهي، إذا زالت الشمس، يعني مالت إلى جهة المغرب، مالت إلى جهة المغرب، وهو الدلوك الذي يقول الله -جل وعلا- فيه: {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} [(78) سورة الإسراء]، دلوك الشمس أي: زوالها، وسمي وقت الزوال دلوكاً لماذا؟ يقول الزمخشري: لأن الناظر إلى الشمس في هذا الوقت تؤلمه عينه فيحتاج إلى دلكها.
((إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله)) ظل الرجل مساوياً له، وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله.
طالب .........
إيش؟ في سقط هنا، في سقط؟ نعم، يعني أوله إذا زالت الشمس، وآخره إذا كان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر وقت العصر، و ذكر الرجل من باب التمثيل، وإلا ظل كل شيء يكون كطوله بمقداره، فإذا كان طول الشيء متر صار ظله متراً، وإذا كان طول الشيء مترين، يصير ظله مترين بطوله، وصار ظل الرجل كطوله ((ما لم يحضر وقت العصر)) , هذا وقت صلاة الظهر، والظهر هي الصلاة الأولى، هي الصلاة الأولى، كما دل عليه هذا الحديث وحديث إمامة جبريل إمامة جبريل بالنبي -عليه الصلاة والسلام-، أمه في أول الصلوات الظهر، أول صلاة أمه أم النبي -عليه الصلاة والسلام- في صلاة الظهر ولذا تسمى الأولى.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/49)
وقتها من زوال الشمس إجماعاً إلى أن يصير ظل الرجل كطوله ما لم يحضر وقت العصر، ما لم يحضر وقت العصر، وهذه الجملة فيها دليل لجمهور العلماء أنه لا اشتراك بين صلاتي الظهر و العصر في قدر يتسع لأربع ركعات، والإمام مالك -رحمه الله تعالى- يقول: إن هناك من الوقت قدر مشترك يتسع لأربع ركعات، ويستدل بحديث إمامة جبريل للنبي -عليه الصلاة والسلام-؛ لأن جبريل -عليه السلام- أم النبي -عليه الصلاة والسلام- في اليوم الثاني حينما صار ظل الشيء كطوله هذا بالنسبة لصلاة الظهر، وأمه بصلاة العصر في اليوم الأول حينما صار ظل الشيء كطوله، فدل على أن هذا الوقت حينما يصير ظل كل شيء كطوله، وقت صالح للأداء لصلاة الظهر ولصلاة العصر؛ لأن مفهومه أنه أمه في الوقت نفسه، يعني أمه لصلاة العصر في اليوم الأول حينما صار ظل الشيء كطوله، وأمه في اليوم الثاني بصلاة الظهر حينما صار ظل الشيء كطوله، فدل على أن هناك قدر مشترك في آخر وقت صلاة الظهر، يصلح لأن تؤدى فيه صلاة الظهر، وتؤدى فيه صلاة العصر، وهو الوقت المشترك بين الصلاتين، هذا ما يفيده حديث جبريل، وحديث الباب يقول: ((ما لم يحضر وقت العصر))، فدل على أنه لا اشتراك بين الصلاتين في هذا المقدار، دل على أنه مجرد ما ينتهي وقت صلاة الظهر يبدأ وقت صلاة العصر، فلا اشتراك، ولا شك أن هذا الحديث أقوى، لماذا؟ لأنه مخرج في صحيح مسلم، وحديث إمامة جبريل في السنن، فهذا الحديث من حيث الصناعة أقوى، وذكر الترمذي عن الإمام البخاري أن أصح حديث في المواقيت حديث إمامة جبريل للنبي -عليه الصلاة والسلام-، فهل نقول: إن قول البخاري أصح يعطي حديث إمامة جبريل من القوة بحيث يرجح على ما خرجه مسلم في صحيحه؟ هذا هو مقتضى أفعل التفضيل، هو مقتضى أفعل التفضيل أنه أصح من حديث عبد الله بن عمرو عند الإمام البخاري، والإمام البخاري لم يخرج هذا ولا ذاك، وهذا الحديث خرجه الإمام مسلم في صحيح تلقته الأمة بالقبول فلا إشكال فيه.
يبقى أن كون صحيح البخاري أصح الكتب بعد كتاب الله، هل معنى هذا أن أحكام البخاري على الأحاديث أرجح من أحكام غيره بغض النظر عن صحيح البخاري، صحيح البخاري نتفق على أنه أصح الكتب، لكن أحكام البخاري -رحمه الله تعالى- على الأحاديث هل هي أرجح من أحكام غيره؟ هل هي أرجح مما يخرجه مسلم في صحيحه؟ لا، ليست بأرجح، وعلى هذا المرجح أنه لا اشتراك بين صلاتي الظهر والعصر في القدر المذكور، المتسع لأربع ركعات.
((ووقت العصر)) دل قوله: ((مالم يحضر وقت العصر)) أنه بمجرد ما ينتهي وقت صلاة الظهر، يبدأ وقت صلاة العصر، متى يبدأ وقت صلاة العصر من خلال هذا الحديث؟ إذا صار ظل الشيء كطوله، حديث جبريل الذي سبقت الإشارة إليه، أجيب عنه بأنه فرغ من صلاة الظهر حينما صار ظل الشيء كطوله، في اليوم الثاني، وشرع في صلاة العصر في اليوم الأول حينما صار ظل الشيء كطوله، فرغ بين الفراغ والشروع، ظاهر وإلا ما هو بظاهر؟
إذن لا اشتراك حتى على حديث إمامة جبريل إذا قلنا أنه في اليوم الثاني فرغ من صلاة الظهر، وفي اليوم الأول شرع في صلاة العصر فلا اشتراك.
وقت العصر من مصير ظل الشيء كطوله، وبهذا قال جمهور أهل العلم، ويرى الحنفية أن وقت صلاة العصر يبدأ من مصير ظل الشيء مثلية، من مصير ظل الشيء مثليه، من مصير ظل الشيء مثليه، يستدل الحنفية بأدلة لا تقاوم هذا الحديث من حيث الصراحة في الدلالة، الحنفية محمد بن الحسن في موطئه يقول: إنما سميت العصر؛ لأنها تعتصر ويضيق عليها وقتها.
من أقوى أدلة الحنفية حديث ما جاء من أن من التمثيل بالأجير بالنسبة لهذه الأمة واليهود مع اليهود و النصارى، ((مثلكم ومثل من قبلكم كمثل رجل استأجر أجيراً من أول النهار إلى الزوال على دينار، ثم استأجر أجيراً من منتصف النهار إلى وقت العصر على دينار، ثم استأجر أجيراً من وقت العصر إلى الغروب على دينار، فالذين عملوا إلى منتصف النهار مثل اليهود، والذين عملوا، الأخير على دينارين، والذين عملوا من منتصف النهار إلى وقت العصر هم النصارى، والذين عملوا من وقت العصر إلى غروب الشمس هم هذه الأمة، فاحتج أهل الكتاب فقالوا: نحن أكثر عملاً وأقل أجراً، نحن أكثر عملاً وأقل أجراً)) استدلال اليهود ظاهر؛ لأنهم عملوا من أول النهار إلى منتصفه إلى زوال الشمس هو أكثر من
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/50)
وقت العصر بلا إشكال، لكن كيف يحتج اليهود، النصارى، كيف يحتج النصارى بأن عملهم أكثر وهم من زوال الشمس إلى مصير ظل الشيء مثله، وهذه الأمة من مصير ظل الشيء مثله إلى غروب الشمس، يقولون: هذا الحديث يقتضي أن وقت العصر أضيق من وقت الظهر، وعلى هذا يكون من مصير ظل الشيء مثليه، ليكون الفرق واضح، استدلالهم ظاهر وإلا ما هو بظاهر؟ نعم، نعم هم يقولون: لو كان وقت العصر يبدأ من مصير ظل الرجل كطوله ما صار وقت النصارى أطول من وقت المسلمين، أجيب عن هذا بأن الاحتجاج من اليهود والنصارى معاً، ولا شك أن العمل من طلوع الشمس من أول النهار إلى مصير ظل الرجل كطوله أطول، بلا إشكال، فوقت اليهود والنصارى معاً أطول من عمل المسلمين، أطول من وقت المسلمين عملهم، وأجيب عن ذلك أيضاً: بأن وقت الظهر من زوال الشمس إلى مصير ظل الرجل كطوله أطول في كل مكان وفي كل زمان، من مصير ظل الرجل كطوله إلى غروب الشمس، ومن نظر في التقويم تبين له هذا.
الفارق ليس بالكبير، يعني أحياناً يفرق ربع ساعة، ليس بالكبير، لكنه أطول، فلا نحتاج إلى مثل هذا الكلام، يعني لا نرد النصوص الصحيحة الصريحة بمثل هذه الفهوم البعيدة، الوقت الذي هو بين مصير ظل الشيء كطوله، ومصير ظل الشيء مثليه، وقت عند الحنفية لصلاة الظهر، عند بعضهم، وعندهم أيضاً قول بأنه ليس بوقت للصلاة لا للظهر ولا للعصر، قول في مذهب الحنفية، يعني مثل الضحى ليس بوقت لصلاة الصبح، ولا بوقت لصلاة الظهر، وقت بين وقتين، لكن الصحيح الذي يدل عليه هذا الحديث صراحة وهو أصح ما ورد في المواقيت؛ لأنه مخرج في الصحيح ما لم يحضر وقت العصر، ووقت العصر يعني من مصير ظل الشيء كطوله بعد فراغ، بعد انتهاء وقت صلاة الظهر ما لم تصفر الشمس، ما لم تصفر الشمس، يفيد هذا الحديث أن نهاية وقت صلاة العصر هو اصفرار الشمس، وبهذا قال جمع من أهل العلم، وإن كان الأكثر على أن هذا وقت الاختيار، لا وقت الاضطرار، بدليل الحديث الآتي، وهو في الصحيح من أدرك من صلاة الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، ومن أدرك من صلاة العصر ركعة قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر، فدل على أن وقت العصر يمتد، وقت الاضطرار يمتد إلى غروب الشمس، ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من يؤخر الصلاة حتى يجيء وقت الصلاة الأخرى، دل على أنه ما لم تغرب الشمس هو وقت لصلاة العصر، لكن تأخيرها إلى اصفرار الشمس جاء التحذير منه والوعيد عليه، وإن كان فعلها فيه أداء وليس بقضاء، وصلاة العصر على وجه الخصوص جاء في تأخيرها عن وقتها الوعيد الشديد، وجاء الحث على فعلها في وقتها مع صلاة الصبح، وهما البردان، ووقت العصر ما لم تصفر الشمس, ووقت صلاة المغرب ما لم يغب الشفق, يعني من غروب الشمس إجماعاً إلى مغيب الشفق، والشفق جمهور أهل العلم على أنه الحمرة، وسيأتي في حديث يأتي الكلام عنه وضعف وبيان ضعفه، لكنه ثابت عن ابن عمر وهو من العرب الأقحاح، وهو قول الأكثر، المراد بالشفق الأحمر، ويرى بعضهم أن المراد بالشفق الأبيض.
على كل حال وقت صلاة المغرب فيه سعة على ضوء حديث عبد الله بن عمرو حديث الباب، يمتد من غروب الشمس إلى مغيب الشفق بمقدار ساعة ونصف، وحديث إمامة جبريل يدل على أن صلاة المغرب ليس لها إلا وقت واحد، حيث صلى بالنبي -عليه الصلاة والسلام- في اليوم الأول، وفي اليوم الثاني، بعد أن وجبت الشمس، يعني بعد أن غربت، بعد أن غربت الشمس صلى في اليوم الثاني في الوقت الذي صلى فيه في اليوم الأول، وبهذا قال الشافعية، وأن وقت صلاة المغرب مضيق، بحيث لا يزيد على ما يتسع للوضوء والصلاة يعني مقدار ربع ساعة، تقريباً، الجمهور أخذوا بهذا الحديث والشافعية عملوا بحديث إمامة جبريل، ولا شك أن هذا من حيث الصناعة أرجح وهو أيضاً متأخر عن حديث إمامة جبريل للنبي -عليه الصلاة والسلام-، فمن حيث الرجحان هذا أرجح، ومن حيث التأخر هذا آخر الأمرين، فقول الجمهور أقوى.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/51)
((ووقت صلاة العشاء إلى نصف الليل الأوسط)) يعني من مغيب الشفق بداية إلى نصف الليل الأوسط، وهذه نهاية وقت صلاة العشاء، نصف الليل الأوسط، متى يقال أوسط؟ نعم إذا كان مركب من ثلاثة أطراف، نعم، أو خمسة أو سبعة، نعم إذا كان من ثلاثة أطراف فالثاني أوسط، لكن هل التقسيم إلى نصفين ذكر النصف يدل على أنه ثلاثة أو اثنين؟ يمكن أن يكون الشيء ثلاثة أنصاف لنقول: نصف الليل الأول، ونصف الليل الأوسط، ونصف الليل الأخير، يعني مثل ما نقول في الثلث، ثلث الليل الأول، ثلث الليل الأوسط، ثلث الليل الأخير، نعم؟ كيف يقول الأوسط؟ المقصود به نهاية النصف الأول، وقيل له أوسط لوقوع نهايته في وسط الليل، لوقوع نهايته في وسط الليل، وحديث الباب دليل على أن وقت صلاة العشاء ينتهي بانتصاف الليل على أن حديث إمامة جبريل يدل على أن نهاية وقت صلاة العشاء ثلث الليل، ويقال فيه ما قيل سابقاً من أن هذا الحديث أقوى وهو أيضاً متأخر فهو أرجح.
الأقوال ثلاثة في نهاية وقت صلاة العشاء:
القول الأول: أنه ثلث الليل، نهاية ثلث الليل ويستدل بما ذكرناه من إمامة جبريل.
والقول الثاني: أنه منتصف الليل ويدل عليه صراحة هذا الحديث.
والقول الثالث: أنه ينتهي بطلوع الفجر، بطلوع الفجر، والدليل عليه قوله -عليه الصلاة والسلام-: ((ليس في النوم تفريط، ليس في النوم تفريط، إنما التفريط على من أخر الصلاة حتى دخل وقت الصلاة الأخرى)) فدل على أن وقت صلاة العشاء يمتد إلى أن يدخل وقت الصلاة التي تليها وهي الصبح، لكن عمومه مخصوص بصلاة الصبح إجماعاً، فلا يمتد وقتها إلى أن يدخل وقت الصلاة التي تليها وهو الظهر، وليكن أيضاً مخصوص بصلاة العشاء لهذا الحديث.
((ووقت صلاة الصبح من طلوع الفجر)) والمراد به الفجر الصادق الذي ينتشر في الأفق، وليس المراد به الفجر الكاذب المستطيل الذي جاء تمثيله بذنب السرحان.
((وقت صلاة الصبح من طلوع الفجر ما لم تطلع الشمس)) يعني إلى طلوع الشمس، ما لم تطع الشمس، وهذا متفق عليه، مجمع عليه، فإذا طلعت الشمس طلع وقت صلاة الصبح، إذا صلى ركعة قبل طلوع الشمس وركعة بعد طلوعها يكون حينئذ مدركاً للوقت على ما سيأتي بيانه إن شاء الله تعالى، وهل يكون مدركاً تكون الصلاة كلها أداء، أو ما أدركه في الوقت أداء، وما أدركه بعد الوقت قضاء؟ ستأتي الإشارة إليه إن شاء الله تعالى، رواه مسلم.
يقول: وله أي لمسلم من حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي في العصر: ((والشمس بيضاء نقية)).
الشمس بيضاء نقية، وهو مفهوم من قوله في حديث الباب: ((ما لم تصفر الشمس)).
ومن حديث أبي موسى وهو في مسلم أيضاً، يعني وله لمسلم من حديث أبي موسى: ((والشمس مرتفعة)).
يعغني لم تتضيف للغروب، لم تمل إلى الغروب.
وعن أبي برزة الأسلمي نضلة ابن عبيد، أو عبيد بن نضلة -رضي الله تعالى عنه- قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي العصر, ثم يرجع أحدنا إلى رحله في أقصى المدينة والشمس حية, حية، يعني تدرك حرارتها، يعني ما زالت حرارتها باقية، يصلي العصر ثم يرجع أحدنا إلى رحلة في أقصى المدينة والشمس حية، هذا دليل أيضاً من أدلة الجمهور على أن وقت صلاة العصر يبدأ من مصير ظل الشيء كطوله.
"وكان يستحب أن يؤخر من العشاء" ((إنه لوقتها)) لما تأخر عليهم -عليه الصلاة والسلام- في صلاة العشاء قال: ((إنه لوقتها لولا أن أشق عليكم)).
وكان يستحب أ، يؤخر من العشاء بما لم يشق, وكان يكره النوم قبلها، لئلا يتسبب في إخراجها عن وقتها من جهة، ولئلا يترتب على ذلك تضييع الجماعة، وكان يكره النوم قبلها، والحديث بعدها, يعني بعد صلاة العشاء، مع الأسف أنه لا يطيب الوقت عند غالب الناس إلا بعد صلاة العشاء، وتجد الإنسان في وقته كله يتثاءب العصر، والظهر، المغرب، يتثاءب إن صلى العشاء طار النوم، وتفرغ الناس لأعمالهم وأشغالهم، وكثر منهم في القيل والقال، وإلا لو كان سهره فيما ينفعه وينفع غيره لا إشكال في ذلك، كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يسمر مع أبي بكر في أمر المسلمين، وترجم الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- في كتاب العلم من صحيحه باب السمر في العلم، فدل على أن إقامة مثل هذا الدرس بعد صلاة العشاء لا يدخل في كراهية الحديث بعدها، إنما المكروه السهر الذي لا فائدة فيه، السهر الذي لا فائدة فيه، وإلا السهر الذي
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/52)
تترتب عليه فائدة سواءً كانت خاصة أو عامة لا يكره، بل قد يكون لبعض الناس أنفع من النهار، وعرف عن جمع من أهل العلم أنهم يقسمون الليل بين نوم وصلاة وقراءة وتصنيف، فالسمر للمصلحة جائز بل مشروع، فضلاً عن أن يدخل في حيز الكراهة المذكورة في حديث الباب.
"وكان ينفتل ينصرف من صلاته، من صلاة الغداة صلاة الصبح حين يعرف الرجل جليسه, وكان يقرأ بالستين إلى المائة" النبي -عليه الصلاة والسلام- يصلي الصبح بغلس، يعني يشرع فيها في وقت الغلس، فإذا انتهى منها يعرف الرجل جليسه لطولها، فكان يقرأ بالستين، بالستين آية إلى المائة إذا خفف القراءة قرأ ستين، وإذا أطال قرأ المائة، قرأ بالمائة، ومثل هذا لا يعارض ما جاء من الأمر بتخفيف الصلاة، والآيات المشار إليها من الستين إلى المائة المراد بها الآيات المتوسطة، ليست الآيات الطويلة ولا القصيرة، وهذا في كل شيء أطلق في النصوص ينظر فيه إلى المتوسط، يعني لا يقرأ مائة آية، من أمثال سورة المائدة، ولا تكون الستين من مثل سورة الشعراء مثلاً، من الآيات المتوسطة، والله المستعان.
من الأئمة الذين يؤمون الناس في هذه الأوقات من يصلي الصبح بآية، مع الأسف، ومن سمة صلاة الصبح الطول، وقد جاء في المسند وغيره من حديث عائشة: ((إن الصلاة أول ما فرضت ركعتين ركعتين، فزيد في الحضر وأقرت صلاة السفر، إلا المغرب فإنها وتر النهار، وإلا الفجر فإنها تطول فيها القراءة)) يقرأ بصلاة الصبح بآية، الصلاة صحيحة ومجزئه، لكن أين السنة؟ الله المستعان.
نعم.
وعندهما من حديث جابر -رضي الله تعالى عنه-: "والعشاء أحيانا يقدمها وأحيانا يؤخرها إذا رآهم اجتمعوا عجل, وإذا رآهم أبطئوا أخر, والصبح كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصليها بغلس".
ولمسلم من حديث أبي موسى -رضي الله تعالى عنه-: "فأقام الفجر حين انشق الفجر, والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضا".
يكفي.
وعندهما -يعني عند الشيخين البخاري ومسلم- وهل تقدم لهما ذكر؟ أفاد ذكرها قوله في الحديث السابق: "متفق عليه" وعرفنا فيما تقدم أن مراد المؤلف في المتفق عليه ما رواه الإمامان البخاري ومسلم من طريق صحابي واحد، يعني مع اتحاد الصحابي، هذا اصطلاح المؤلف في هذا الكتاب، وعرفنا أن من أهل العلم من يضم إلى الشيخين الإمام أحمد في كلمة متفق عليه، في اصطلاح متفق عليه، كالمجد ابن تيمية في المنتقى، ومنهم من لا يشترط اتحاد الصحابي، وهذا تقدم الكلام فيه فتجد البغوي في شرح السنة مثلاً يقول: متفق عليه، خرجه محمد من حديث أبي هريرة، ومسلم من حديث ابن عمر، يصير متفق عليه على الاصطلاح وإلا لا؟ ولو اتحد اللفظ الآن هو حديث واحد أو حديثان؟ حديثان على الاصطلاح، هما حديثان، العبرة بالمخرج مخرج الحديث، صحابي الحديث، إذا اتحد الصحابي وهو حديث واحد، ولو اختلف اللفظ، وإذا اختلف الصحابي فهما حديثان وإن اتحد اللفظ.
وعندهما من حديث جابر: "والعشاء أحيانا يقدمها وأحيانا يؤخرها، إذا رآهم اجتمعوا عجل, يعني ينظر إلى أحوال المأمومين ويفعل الأرفق بهم، وهذا من شفقة النبي -عليه الصلاة والسلام- بأصحابه، وهو بالأمة رءوف رحيم، إذا رآهم اجتمعوا عجل صلاة العشاء رفقاً بهم؛ لأنهم أصحاب عمل في النهار كد، لتحصيل المعيشة، وإذا رآهم أبطئوا لأمر ما، لظرف من الظروف أخر, فهو يلاحظ حال الجماعة، فعلى الإمام أن يلاحظ أحوال من خلفه ويرفق بهم، نعم ظروف الناس اليوم قد تتطلب شيء من التحديد؛ لأن يقام للصلاة في وقت معين، وهو المعمول به الآن، يعني بين الآذان والإقامة كذا، وإلا لو ترك لاجتهادات الناس؛ لأن المساجد كثرت والأئمة كثروا، والناس أيضاً وظروفهم وأحوالهم تفرقت كانوا مجتمعين في مسجد واحد، يصلون خلف إمام واحد وهو النبي -عليه الصلاة والسلام- بإمكانه ملاحظة الجميع ومراعاة الجميع، أما الآن كل شخص من الأشخاص له ظرفه الخاص، فمن المصلحة يعني تحديد الوقت، لكن لو قدر أن إمام جماعته معروفون، محددون في قرية، في سفرة، لا يشق عليهم التأخير، ما المانع أن يؤخر صلاة العشاء مثلاً؟ هو وقتها لولا المشقة، لكن إذا وجدت المشقة فالسنة التعجيل؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- إذا رآهم اجتمعوا عجل، وإذا رآهم أبطئوا أخر.
"والصبح كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يصليها بغلس".
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/53)
والمراد بالغلس اختلاط الظلمة، ظلمة آخر الليل بضوء الصبح فهو أول وقت، أول وقت صلاة الصبح الغلس، أول الفجر، هذا الأصل، لكنه ينصرف منها والرجل يعرف جليسه، والمساجد ليس فيها مصابيح، الآن لا فرق بين الليل والنهار، الله المستعان.
ولمسلم من حديث أبي موسى: "فأقام الفجر حين انشق الفجر, يعني حين بزغ، طلع الصبح، والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضا" كل هذا من الأدلة على أن صلاة الصبح تصلى في أول وقتها، يعني بعد التأكد من طلوع الصبح، وأنتم تسمعون ما يشاع منذ زمن أن التقويم متقدم على الوقت بزمن أوصله بعضهم إلى ثلث ساعة، سمعتم هذا وتسمعون ومازلنا نسمع، ويؤكده كثير من الثقات من طلاب العلم ممن سبروا الأمر بأنفسهم، وكتبوا إلى الإفتاء يعني قبل خمس سنوات، وست سنوات، ومازالوا يكتبون، والشيخ عبد العزيز -رحمه الله- كلف لجنة تراقب طلوع الصبح، وقررت هذه اللجنة أن التقويم مطابق للوقت، وكتب الشيخ رحمت الله عليه في الصحف، ومازال بعض أهل المعرفة من طلاب العلم يؤكدون على أن التقويم متقدم، مع خروج هذه اللجنة، ويقولون: لعل هذه اللجنة خرجت في وقت مثلاً الشتاء، في الشتاء يقولون: الفرق يسير جداً بين التقويم وبين طلوع الفجر الحقيقي وأما في الصيف فهو متقدم كثير.
على كل حال الذي بالإمكان فعله أن تؤخر الإقامة، يعني إذا صار بين الأذان والإقامة مدة نصف ساعة خرجنا من كل خلاف، نعم حتى عند من يقول إن الصلاة أن التقويم متقدم بنصف ساعة، حتى تحل المسألة؛ لأن هذه المسألة من أهم المسائل، يعني تنبغي العناية بها؛ لأن الأذان لصلاة الصبح يترتب عليه لوازم، هؤلاء المعذورون من حضور الجماعة مثلاً من النساء والمرضى مجرد ما يسمعون الآذان يصلون، دخل الوقت؛ لأن الأذان إعلام بدخول وقت الصلاة، ولا يلامون، فينبغي أن ينظر إلى هذه المسألة بعناية، ويتبرع بعض أهل المعرفة والخبرة لسبر هذه المسألة في أوقات متفاوتة من السنة، في فصول متعددة ويكتب إلى المسئولين عن هذا الشأن، ويقرر التقويم ما هو بمعصوم، نعم له أكثر من نصف قرن معمول به، لكن مع ذلك هو نم عمل البشر.
فأقام الفجر حين انشق الفجر والناس لا يكاد يعرف بعضهم بعضا" الحديث مخرج في صحيح مسلم وهو من أدلة من يقول بأن صلاة الصبح السنة فيها أن تصلى في أول وقتها، وهو قول الجمهور، ومذهب الحنفية أن الأفضل الإسفار، الإسفار، ويأتي دليلهم إن شاء الله تعالى.
وعن رافع بن خديج -رضي الله تعالى عنه- قال: "كنا نصلي المغرب مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله" متفق عليه.
نعم، حديث رافع بن خديج، أبو خديج الخزرجي الأنصاري، يقول: "كنا نصلي المغرب مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فينصرف أحدنا يعني من هذه الصلاة صلاة المغرب، وإنه ليبصر مواقع نبله"
النبل: هي السهام في الأماكن التي تقع فيها، هذا دليل على أن صلاة المغرب تصلى في أول وقتها، قبل أن يشتد الظلام، مجرد ما يتأكد من غروب الشمس، السنة أن يبادر بصلاة المغرب، والنبي -عليه الصلاة والسلام- صلى الصلاتين بإمامة جبريل -عليه السلام-، -عليه السلام-، في اليومين، في أول الوقت، فد لعلى أن السنة التبكير بصلاة المغرب، فينصرف أحدنا وإنه ليبصر مواقع نبله والحديث مخرج في الصحيحين فدل على المبادرة بصلاة المغرب، بحيث ينصرف المصلي منها والضوء باق، يعني لم يشتد الظلام بحيث لا يبصر ما دق وخفي، يعني مواقع النبل دقيقة وخفية، فكونها ترى وتبصر دل على أن ما زال النور باق، قبل أن يختلف الظلام، نعم.
وعن عائشة -رضي الله تعالى عنها- قالت: "أعتم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة بالعشاء, حتى ذهب عامة الليل, ثم خرج, فصلى, وقال: ((إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي)) [رواه مسلم].
عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- قالت: "أعتم" أعتم، أي: دخل في العتمة، كما يقال: أتهم، وأنجد، وأظلم، وأسفر، دخل في العتمة، أنجد دخل في نجد، أتهم دخل في تهامة، وهكذا، العتمة هي حددت بثلث الليل، ثلث الليل العتمة الظلام وحددت بثلث الليل كما في القاموس بعد غيبوبة الشفق.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/54)
أعتم رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة بالعشاء, حتى ذهب عامة الليل, عامة الليل، هل هذا يفيد كثير وإلا أكثر؟ كثير وإلا أكثر؟ الشراح يقولون: كثير، لا أكثر، لكي يتفق هذا الحديث مع الأحاديث الأخرى السابقة من تحديث وقت صلاة العشاء بثلث الليل على قول، أو بنصفه على ما سمعنا في حديث عبد الله بن عمرو.
إذا قيل: في مسألة ما، وإلى هذا ذهب عامة العلماء، المقصود إيش؟ أكثرهم، يعني إن لم تفد هذه الكلمة الكل فلا أقل من أن تفيد الأكثر، عامة أهل العلم يعني أكثر أهل العلم، يعني الجمهور من أهل العلم، هذا ما تفيده هذه الكلمة، لكن الشراح قالوا: كثير منه، لا أكثره.
حتى ذهب عامة الليل ثم خرج, فصلى, وقال: ((إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي)) فدل على أن تأخير صلاة العشاء هو السنة، فإذا انتفت المشقة فالسنة التأخير، وإذا وجدت المشقة فالسنة التعجيل؛ لأن (لولا) حرف امتناع لوجود، امتنع التأخير لوجود المشقة، فامتنع التأخير إلى ذلك الوقت لوجود المشقة، فدل على أن صلاة العشاء يمتد وقتها، وقتها طويل حتى يذهب عامة الليل، والخلاف في وقتها سبق ذكره، وأن للعلماء ثلاثة أقوال في هذه المسألة، منهم من يقول: ثلث الليل، ومنهم من يقول: نصفه، ومنهم من يقول: حتى يطلع الفجر، وعرفنا مما تقدم أن أرجح هذه الأقوال هو ما دل عليه حديث عبد الله بن عمرو لصحته وصراحته، نعم، وعن أبي هريرة.
وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة, فإن شدة الحر من فيح جهنم)) [متفق عليه].
وعن رافع بن خديج -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((أصبحوا بالصبح فإنه أعظم لأجوركم)) [رواه الخمسة, وصححه الترمذي, وابن حبان].
عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة)) والمقصود بالصلاة هنا صلاة الظهر، ((فأبردوا بالصلاة)) والعلة في ذلك والسبب منصوص ((فإن شدة الحر من فيح جهنم))؛ لأن النار اشتكت فأذن لها بنفسين: نفس في الصيف، ونفس في الشتاء، فأشد ما يحس به من الحر هو من ذلك النفس، وأشد ما يلاحظ من البرد في الشتاء هو من زمهرير جهنم نسأل الله العافية.
((إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة)) المقصود بالصلاة صلاة الظهر؛ لأنها هي التي تقع في هذا الوقت، وقت شدة الحر، فإن شدة الحر من فيح جهنم، أبردوا بالصلاة، إيش معنى الإبراد؟ هل معناه أننا ننتظر حتى يبرد الوقت؟ نعم، ((أبردوا)) يعني أدخلوا في الوقت البارد، متى يبرد الوقت في الصيف؟ نعم، الآن صلاة العصر تصلى والشمس حية، يعني يحس بحرارتها، حرارة الشمس متى تذهب في الصيف، حرارة الأرض متى تنتهي في الصيف؟ ما تنتهي ولا المغرب.
إيش معنى الإبراد المذكور في الحديث؟
طالب ..........
يعني في آخر لحظة من وقتها، وينتهي الإشكال، يبرد الوقت، نعم؟ يعني كل الجدران فيء يستظل به الناس، يعني إذا كان للجدران فيء يستظل به الناس، من حر الشمس، منهم من يرى أنها تصلى في آخر وقتها، ويكون الحل هنا متى؟ يكمن الحل في خروج الناس مرة واحدة في هذا الوقت الشديد الحر لصلاتين، فتصلى الظهر في آخر وقتها والعصر في أول وقتها، لكن لا شك أنه إذا كان للجدران فيء يستظل به المشاة هذا لا شك أنه يحل إشكال هذا الحر الناتج من شدة حر الشمس، وليس معنى هذا أننا، شدة الحر من فيح جهنم، أننا ننتظر حتى يبرد الوقت، فإذا لم يبق على غروبها إذا بردت الشمس نطلع نصلي الظهر، لا، ما هو بصحيح، قد يستدل بهذا الحديث بعض من يتساهل في أداء الصلوات وتأخيرها عن أوقاتها، في تأخير الصلوات عن أوقاتها، يقول الرسول -عليه الصلاة والسلام-: ((إذا اشتد الحر فأبردوا)) إيش معنى نبرد؟ وقت صلاة العصر حر، نؤخر الظهر عن وقت صلاة العصر، وهذا ليس بصحيح، هناك أدلة صحيحة صريحة حددت {إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا} [(103) سورة النساء]، مفروضاً في الأوقات.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/55)
ومواقيت الصلاة ملاحظة هذه الأوقات شرط لصحة الصلاة، بعض أهل العلم يرى أن الصلاة إذا خرج وقتها لا تقضى، من غير عذر؛ لأن فعلها بعد خروج وقتها كفعلها قبل دخوله، فالمواقيت وأوقات الصلاة من الأهمية بحيث قدمها الإمام مالك على الطهارة، الإمام مالك -رحمه الله تعالى- افتتح الموطأ بوقوت الصلاة، فقدم الوقوت على الطهارة وهي شرط لصحة الصلاة، فعلينا أن نعتني بهذا الأمر، كثير من الناس وهذا نسأل الله السلامة والعافية من إيثار الدنيا على الآخرة، يركب المنبه على ما يكفيه للخروج إلى الدوام، يضبط الساعة على ست ونصف على شان يتجهز للدوام، والصلاة يقول: الله غفور رحيم، لكن الدوام اللي قفل التوقيع من يفتحه، يا أخي رأس مالك دينك، دينك دينك، لحمك ودمك، هذا رأس المال يعني إذا فرطنا برأس المال إيش يبقى عندنا، نهتم بالدوام ونترك الصلاة نضيع، {فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ} جزاءهم إيش؟ {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [(59) سورة مريم]، نسأل الله السلامة والعافية.
ليس معنى تضييع الصلوات أنهم لا يصلون، لا، يصلون، لكن يؤخرونها عن أوقاتها، {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [(4 - 5) سورة الماعون]، كثير من الناس عنده الأولاد من بنين وبنات إذا قيل لهم: أين الأولاد في صلاة الصبح؟ قال: والله برد، مساكين ما يتحملون البرد، لكن هل يتأخرون عن الطابور، ما يمكن، برد ما برد، لو ينزل الثلج والبرد ما تأخر عن الطابور، هذا كله -نسأل الله العافية- من ضعف ورقة الدين، فليس في الحديث مستمسك لمن يؤخر الصلاة عن وقتها؛ لأن مثل هذا الحديث الذي هو في معناه خفاء يرد إلى الأحاديث المحكمة الواضحة، وإلا في معناه إجمال، ((إذا اشتد الحر فأبردوا فإن شدة الحر من فيح جهنم)) فأبردوا بالصلاة بعد الصلاة شامل للظهر والعصر المغرب بعد إذا كانت الإسفلت بعد تنبع منه الحرارة والفيح كذا، تأخر الصلاة وتقول إلى أن نبرد نصف الليل، هذا الكلام ليس بصحيح.
الصلاة فرضت في أوقات، إذا صلى الإنسان قبل دخول الوقت فصلاته باطلة، إذا أخرها عن وقتها استحق العقاب المرتب على التأخير، {فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا} [(59) سورة مريم]، وهو واد في جهنم، وويل أيضاً كذلك وادٍ في جهنم {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ} [(4 - 5) سورة الماعون]، فهم مصلون، {فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ} ليس المراد به الذين يتركون الصلاة، لا، فويل للمصلين، فهم يصلون، لكنهم عن صلاتهم ساهون، ومن نعم الله -عز وجل- ومن لطفه بخلقه أنه لم يقل: الذين هم في صلاتهم ساهون؛ لأن السهو كثير، والغفلة كثيرة.
((إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة, فإن شدة الحر من فيح جهنم)) جاء في حديث خباب في صحيح مسلم: "شكونا إلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- حر الرمضاء في جباهنا وأكفنا فلم يشكنا" فلم يشكنا: يعني لم يزل شكوانا.
الإبراد: عرفنا أنه ليس معناه تأخير الصلاة عن وقتها، إلى أن يزول الحر من الأرض، لا.
المقصود به التأخير إلى أن يصير للتلول والحيطان فيء يستظل به الذاهب إلى المسجد، وإلا فالشمس ما زالت حية، حرارتها شديدة، والأرض أيضاً حرارتها شديدة؛ لأنهم شكوا حر الرمضاء فلم يشكهم -عليه الصلاة والسلام-.
وهذا يدل على أن الإبراد لا يعني زوال وانتهاء الحر، لا من الجو ولا من الأرض.
رافع بن خديج -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((أصبحوا بالصبح فإنه أعظم لأجوركم)) ((أصبحوا بالصبح فإنه أعظم لأجوركم)) وفي رواية: ((أسفروا تؤجروا)) فالمقصود بأصبحوا الإسفار، سبقت الإشارة إلى أن الحنفية يرون تأخير صلاة الصبح إلى أن يسفر، والجمهور على أنها تصلى بغلس للأدلة السابقة، والحديث هذا صحيح بطرقه وشواهده، ولم يخرج في الصحيحين.
رواه الخمسة, قال الترمذي عنه: حسن صحيح، و المراد بالخمسة تقدمت الإشارة إليه في دروس سبقت أصحاب السنن الأربعة مع أحمد، أبو داود، الترمذي، النسائي، ابن ماجه، خامسهم الإمام أحمد، رحمت الله على الجميع، وصححه الترمذي, قال: هذا حديث حسن صحيح وابن حبان أيضاً صححه حيث خرجه في صحيحه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/56)
((أصبحوا)) المراد به تحقق طلوع الصبح، أسفر: دخل في الإسفار، أصبح دخل في الصبح، والصلاة صلاة الصبح فإذا تحققنا من طلوع الصبح فإن صلاة الصبح تصلى بمجرد دخول وقتها كما هو السنة، بعض العلماء يقول: معنى أصبحوا بالصبح: أطيلوا صلاة الصبح، حتى تنتهوا وتفرغوا منها بعد أن تسفروا، وهذا المعنى له ما يشهد له من قراءة النبي -عليه الصلاة والسلام- بالستين إلى المائة، ومنهم من يخص مثل هذا الحديث بالليالي المقمرة، هذا كلام ابن حبان، المراد به الليالي المقمرة، لماذا؟ لأنه لا يتضح أول الفجر في الليالي المقمرة، فمن باب الاحتياط تؤخر الصلاة قليلاً لنتأكد من طلوع الصبح.
الحديث الذي يليه:
وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح, ومن أدرك ركعة من العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر)) [متفق عليه].
ولمسلم عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- نحوه, وقال: ((سجدة)) بدل ((ركعة)). ثم قال: ((والسجدة إنما هي الركعة)).
حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح, ومن أدرك ركعة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر))
((من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس)) لأن نهاية وقت صلاة الصبح على ما تقدم طلوع الشمس.
الذي لا يدرك ركعة لا يدرك الصبح، فمن أدرك من الصبح قبل طلوع الشمس ركعة فقد أدرك وقت صلاة الصبح، وهل يكتفي بهذه الركعة، أو لا بد من إضافة ركعة أخرى إليها، كما جاء عند البيهقي وغيره.
((من أدرك من الصبح ركعة قبل أن تطلع الشمس، وركعة بعد أن تطلع فقد أدرك الصبح)) يعني أدرك الصلاة في القوت، وحينئذ تكون صلاته أداء.
من أدرك من صلاة العصر ركعة قبل غروب الشمس وأضاف إليها ثلاث ركعات بعد الغروب أدرك وقت صلاة العصر وصلاته حينئذ تكون أداءً، هذا معنى الحديث.
وعلى هذا، على هذه الرواية أنه لا بد من إدراك ركعة كاملة، ركعة كاملة قبل طلوع الشمس بالنسبة لصلاة الصبح، وركعة كاملة بعد، قبل غروب الشمس بالنسبة لصلاة العصر.
بهذا يدرك الوقت بإدراك ركعة، ومفاد هذه الرواية أنها كاملة.
الرواية الأخرى وهي عند مسلم يقول: ولمسلم عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- نحوه, وقال: ((سجدة)) من أدرك سجدة من صلاة الصبح، من أدرك سجدة من صلاة العصر، وبهذا يستدل من يقول بأن الوقت يدرك بإدراك أي جزء من الصلاة يعني لو كبر تكبيرة الإحرام، ثم طلعت الشمس، كبر تكبيرة الإحرام لصلاة العصر ثم غابت الشمس، يكون مدركاً للوقت، لماذا؟ لأن الركعة اللفظ غير مقصود بدليل الرواية الأخرى ((سجدة))، لكن الرواية الأخرى بينت في الصحيح نفسه قال: ((السجدة إنما هي الركعة)) وعلى هذا لا يكون مدركاً للوقت حتى يدرك ركعة كاملة وهي أقل ما يطلق عليه صلاة.
إطلاق الركعة على السجدة والعكس، يعني هل جاء في النصوص ما يدل على أن السجود يطلق ويراد به الركوع، ويطلق الركوع ويراد به السجود، جاء في النصوص ما يدل على ذلك؟ نعم جاء ما يدل على ذلك، {وَخَرَّ راكعاً} [ص: 24]، هذا من؟ داود عليه السلام، {وَخَرَّ راكعاً وأَنَابَ} [ص: 24]، المقصود به خر راكع وإلا ساجد؟ الركعة المراد، الركوع المراد به هنا السجود، {ادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّدًا} [(154) سورة النساء]، المقصود به سجود وإلا ركوع؟ ركوع، فتطلق الركعة والركوع في النصوص ويراد بها السجود، والعكس، وهنا جاء التفسير في الصحيح نفسه ((والسجدة إنما هي الركعة)) وهذا التفسير يحتمل أن يكون مرفوعاً إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- وحينئذ لا كلام، ويحتمل أن يكون من قبل الراوي وهو أدرى بما روى، وعلى هذا لا تدرك الركعة لا يدرك الوقت، لا يدرك الوقت إلا بإدراك ركعة كاملة وحينئذ تكون الصلاة كلها أداء، وهذا من فضل الله -عز وجل-، وإن قال بعض أهل العلم أن ما أدركه في الوقت أداء، وما أدركه بعده قضاء، وبعض أهل العلم يرى أن الحكم للأكثر، إذا كانت الصلاة ثنائية أدرك ركعة، أما إذا كانت ثلاثية أو رباعية أدرك ركعة وفاته ركعتان أو ثلاث لا يكون مدركاً للوقت؛ لأن الحكم للأكثر، وحديث الباب يرد عليه، حديث الباب يرد عليه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/57)
هذا بالنسبة لإدراك الوقت، ماذا عن إدراك الجماعة؟ وإدراك الجمعة؟، وإدراك تكبيرة الإحرام؟، إدراك الركوع؟ نحتاج إلى الإدراك في هذه المواطن كلها، متى يدرك الوقت؟ بإدراك ركعة، انتهينا من هذا.
متى تدرك الركعة؟ بإدراك الركوع، بإدراك الركوع، متى تدرك الجماعة؟ مقتضى هذا الحديث أن أقل ما يطلق عليه صلاة ركعة كاملة، فلا يكون مدركاً للجماعة إلا إذا أدرك ركعة كاملة، لكن المذهب عند الحنابلة والمشهور عند كثير من أهل العلم أن من كبَّر قبل سلام إمامه التسليمة الأولى فإنه حينئذ يكون مدركاً للجماعة، ولذا في المتون عند الحنابلة يقولون: من كبر قبل سلام إمامه التسليمة الأولى أدرك الجماعة ولو لم يجلس؛ لأنه أدرك جزء من الصلاة، لكن هل أدرك مع الإمام ما يسمى صلاة؟ هذا الجزء لا يمكن أن يسمى صلاة أقل ما يسمى صلاة الركعة، ولذا يرى شيخ الإسلام أن الجماعة لا تدرك إلا بإدراك ركعة، والمعروف في المذهب أنها تدرك بإدراك أي جزء، والنووي نقله عن الجمهور سواءً في الوقت أو في الجماعة، نقل النووي عن الجمهور أن الوقت يدرك بإدراك أي جزء من الصلاة، ومثله الجماعة، على هذا لو دخل المسبوق والإمام في التشهد الأخير، دخل المسبوق والإمام في التشهد الأخير هل الأولى أن يدخل مع الجماعة؟ أو يبحث عن غيرهم؟، أو ينتظر عل الله أن يأتي بمن يصلي معه؟، أو يطلب من أحد أن يتصدق عليه؟ هاه؟
طالب: ..........
نعم؟
طالب: ............
إيه، إيه.
طالب: ........
يعني إذا غلب على ظنه أنه يدرك جماعة أخرى فلا يدخل مع هذا الإمام، ليدرك الجماعة بيقين، وإذا غلب على ظنه أنه لن يدرك جماعة أخرى ولن يأتي بعده من يصافه ويصلي معه فإنه يدخل مع الإمام لا سيما وقد جاء في الحديث: ((إذا أتى أحدكم الصلاة والإمام على حال فليصنع)) إيش؟ ((كما يصنع الإمام))، يعني يدخل مع الإمام على أي حال، هذا بالنسبة لإدراك الجماعة، وإدراك الركعة يكون بإدراك الركوع مع الإمام.
ماذا عن إدراك تكبيرة الإحرام؟ متى تفوت تكبيرة الإحرام؟ يعني إذا انتقل إلى ركن آخر، إذا انتقل إلى الركن الذي يليها وهو قراءة الفاتحة، منهم من يقول: أن تكبيرة الإحرام لا تفوت إلا بالفراغ من الركن الثاني، ولذا جاء عن بلال أنه كان يقول إيش؟ بآمين، نعم، لا تسبقني بآمين، فدل على أن وقت التكبير أو فوات تكبيرة الإحرام إنما يفوت بالتأمين وهو نهاية الركن الثاني؛ لأن الركن الأول تكبيرة الإحرام، نعم، والركن الثاني قراءة الفاتحة، يعني على خلاف بين أهل العلم في تكبيرة الإحرام هل هي ركن أو شرط؟ يأتي ذكره إن شاء الله تعالى، والفوائد المترتبة على هذا الخلاف يأتي -إن شاء الله- ذكره.
وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله تعالى- عنه قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس)) متفق عليه.
ولفظ مسلم: ((لا صلاة بعد صلاة الفجر)).
وله عن عقبة بن عامر -رضي الله تعالى- عنه: "ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن, وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع, وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس, وحين تتضيف الشمس للغروب".
والحكم الثاني عند الشافعي -رحمه الله تعالى- من حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- بسند ضعيف، وزاد: "إلا يوم الجمعة". وكذا لأبي داود: عن أبي قتادة -رضي الله تعالى عنه- نحوه.
حديث جبير.
وعن جبير بن مطعم -رضي الله تعالى- عنه قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((يا بني عبد مناف, لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أي ساعة شاء من ليل أو و نهار)) أية، أية، أحسن الله إليك ((لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو و نهار)). رواه الخمسة, وصححه الترمذي, وابن حبان.
فيه يقولون الإخوان: في أسئلة يمكن أن تطرح في أثناء الدرس للتنشيط ما أدري عندك.
طالب: ...........
طيب، تفضل،
بسم الله الرحمن الرحيم ... عندي بعض التنبيهات:
أولاً: جزاكم الله خيراً على الحضور ..... لكن ..... إيقاف السيارات ...... هناك عدة شكاوى من سيارات البعض ... أمر آخر: الجوالات الذي يدخل المسجد يغلقه .....
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/58)
الأسئلة سنطرح سؤالين سريعين، وربما نستأذن الشيخ الآن وبعد اليوم إن شاء الله تكون سؤالين أو ثلاثة سريعة في منتصف الدرس.
التاسعة مثلاً.
التاسعة تضبط على الساعة التاسعة وسيكمل الدرس بعدها إن شاء الله.
السؤال الأول: ما معنى الدلوك، وما الذي نقله الشيخ عن الزمخشري في اشتقاق الكلمة؟
اختر يا شيخ؟
اختر، اختر.
طالب: ..........
فيكون معناه ماذا؟ يكون معنى الدلوك ماذا؟
الدلوك هو عدم استطاعة النظر إلى الشمس.
هذا ما نقله الشيخ عن الزمخشري لكن المقصود ما معنى الدلوك؟
الشق الأول من السؤال ما جاء الجواب عليه، هذا سبب التسمية.
أنت ظاهر كلامك أنك فاهم، الدلوك ما معناه أي ساعة؟ هو الغروب؟
الغروب وإلا طلوع الشمس؟
طالب: .........
طيب وقت الزوال، صح، طيب جبت نصف الإجابة فنطلبك بشيء آخر تكمل إجابتك
هو ما الذي نقله الشيخ عن محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة -رحمه الله- في معنى العصب؟
طالب: ..........
طيب جزاك الله خير، من يجيب على السؤال الآخر؟
طالب: ..........
الشيخ ذكر الموضع الذي ذكر فيه محمد بن الحسن رحمه الله ما هو الموضع تذكر؟
الكتاب الكتاب.
....... سؤال أخير، كل واحد منكم يأتي بعد الدرس يأخذ جائزته.
السؤال الأخير: ما دليل الحنفية على أن الذي ذكره الشيخ -حفظه الله- على أن بداية وقت صلاة العصر حين يصبح ظل كل شيء مثليه، ما دليلهم وما وجه الاستدلال بإيجاز؟
نعم الأخ البعيد هناك. نعم.
طالب: ........
نعم، حديث الأجير، طيب وجه استدلالهم به، السؤال لك يا أخي نفسك وجه استدلالهم به؟
طالب: ........
كان الإشكال؟
كيف يكون هذا؟
طالب: .........
لا هو ما بالإشكال في أول الوقت بالنسبة لوقت النصارى من منتصف النهار إلى وقت العصر إلى وقت العصر ووقت المسلمين من وقت العصر إلى غروب الشمس، لكن الإشكال يرد أننا إذا قلنا أن وقت العصر يبدأ من مصير ظل الشيء مثله ما يكون هناك فارق كبير بين وقت الظهر والعصر، والنصارى يقولون: نحن أكثر عملاً فدل على أن وقت الظهر أطول من وقت العصر، في الحديث أنا باسأل سؤال في هذا الحديث، وأنا ما تعرضت له، ما تعرضت له.
بعض الشراح أخذاً من هذا الحديث يقول: عمر هذه الأمة ألف وأربعمائة سنة، ما وجه الاستدلال؟
طالب: .........
ألفين موسى.
طالب: .........
ما تجي، ستمائة؟
طالب: ..........
نعم.
طالب: ........
وأن اليهود مكثوا نصف النهار وهو يعادل ألفي سنة، والنصارى وقت الظهر وهو ستمائة سنة فيبقى لهذه الأمة ألف وأربعمائة والكلام ما هو بصحيح، الكلام ليس بصحيح.
طالب: .........
نعم.
طالب: .........
كيف؟
طالب ............
هذا نظير من يقول أن الساعة تقوم سنة 1407، 1407، الكلام صحيح وإلا باطل؟ باطل، النصوص كلها ترده، أيضاً الواقع يرده، لكن دليلهم، دليل من يقول أن الساعة تقوم سنة 1407، حجتهم؟
طالب: ........
كيف؟
طالب: .......
هم قالوا: إن كلمة بغتة، {لاَ تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً} [(187) سورة الأعراف]، هذه الكلمة في حساب الجُّمل 1407، هذا الذي يعرف حساب الجمل وإلا يحتاج إلى سبورة، نعم.
طالب: أبجد هوز
إيه أبجد هوز، لكن الكلام ليس بصحيح، علم الساعة لا يعلمها إلا الله، الخمس المغيبات التي لا يعلمهن إلا الله، منها الساعة، {إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ} [(34) سورة لقمان]، ((في خمس لا يعلمهن إلا الله -عز وجل-))، على كل حال كل هذه تخرصات، ويوجد في هذه الأوقات من هذه التخرصات الشيء الكثير، ألفت كتب في هذه التخرصات وحدد سنوات بل أيام استناد إلى بعض الفهوم أو بعض الرؤى كل هذا لا قيمة له؛ لأن العقول والفهوم إذا لم تقيد بالنصوص لا تدرك مثل هذه الأمور إطلاقاً.
هل الأخوة مستعدون لمسألة أوقات النهي مع ذوات الأسباب وغيرها أو غير مستعدين أو نشوف الأسئلة إن كان هناك أسئلة؟ نعم.
هذه المسألة يا الإخوان من عضل المسائل إن تيسر، إن تيسر لكم مراجعتها قبل الحضور لكي تكون الأرضية قابلة للطرح؛ لأن هذه المسألة من أعقد المسائل، ويستقبل بها الدرس اللاحق -إن شاء الله تعالى- في وقت النشاط، فإذا تيسر لكم مراجعة هذه المسألة قبل الحضور فهو أكمل وأفضل.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/59)
هذا سؤال يقول: حدث حفل زواج لأحد الشباب الذي ظاهره الصلاح وفي الحفل أُتي بكاميرا فيديو وأشغل شريط أناشيد، سؤالي: ما حكم الجلوس في هذا الحفل عند من يرى أن التصوير بالفيديو حرام وهل ينكر عليه، وإذا كان صاحب الحفل يرى أن التصوير لا شيء فيه، وأن بعض أهل العلم يجوزه؟
على كل حال من يرى أنه حرام لا يجوز له المُقام؛ لأنه إنما يعمل بما يعتقد ويدين الله به، كون صاحب الحفل ليس من أهل النظر، بل هو من عامة الناس الذين فرضهم التقليد، واقتدى بإمام تبرأ الذمة بتقليده هذا شأنه، لا أحد يلزمه بقول آخر، لكن المتجه في هذه المسألة أن التصوير بجميع أشكاله وصوره لذوات الأرواح حرام، والله المستعان.
يقول: إذا كان الإمام لا يمكن المأموم من قراءة الفاتحة في الثالثة والرابعة من صلاة العشاء فما العمل معه؟
إذا جاء المأموم وصلى خلف هذا الإمام الذي سمته في صلاته العجلة بحيث لا يتمكن المأموم من قراءة الفاتحة، المأموم لا شك أنه حكمه حكم المسبوق، إذا ركع الإمام عليه أن يركع، ولا يجوز له الركوع القراءة أثناء الركوع؛ لأن بعض الناس من حرصه على الفاتحة؛ لأنها ركن من أركان الصلاة قد يكملها وهو راكع، القراءة أثناء الركوع والسجود حرام، جاء النهي الصريح عن القراءة أثناء الركوع، على كل حال إذا ركع الإمام فاركع، كملت الفاتحة ما كملت اركع، وحكمك حينئذ حكم المسبوق، لكن إذا عرفت من قاعدة هذا الإمام المطردة أنه لا يمكنك من قراءة الفاتحة ابحث عن غيره، لا ينبغي لك أن تبقى مسبوق في عمرك كله، الإمام الذي لا يمكن المأموم من قراءة الفاتحة هذا ينبغي أن ينصح، إن امتثل وإلا يزجر، يبقى المأموم عمره كله مسبوق ما هو بصحيح.
يقول: لماذا أغفل الحافظ حديث جبريل وهل هذا دليل على أن الحافظ يضعفه؟
ليس بدليل على أن الحافظ يضعفه بل أورد الحافظ ما هو أضعف منه بكثير، حديث جبريل يقول الإمام البخاري: "هو أصح حديث في المواقيت" ولا إشكال في صحته، لكن حديث عبد الله بن عمرو المخرج في الصحيح أرجح منه، وكون الحافظ لم يذكره لا يدل على أنه ضعفه، ترك من الصحيح الشيء الكثير، وأورد الضعيف، بل أورد الضعيف جداً، بل أورد -رحمه الله تعالى- ما حُكِم بوضعه، وليس بالمعصوم، وقد يورد الحديث للعلم به.
يقول: لو سافر رجل بعد ذهاب الشفق الأحمر وقبل أذان العشاء فهل يقصر الصلاة أم يتمها؟
يعني إذا أدركته الصلاة في الحضر، الصلاة الرباعية أدركته في الحضر، دخل وقتها وهو في الحضر، بعد مغيب الشفق الأحمر يبدأ وقت صلاة العشاء، أُذن للصلاة أو لم يؤذن، وعلى هذا يصليها تامة، يتمها أربع ركعات.
يقول: هل يؤذن للعشاء عند تأخيرها تحرياً للسنة في أول الوقت أو قبل أداءها بوقت يسير يدل على اقتراب الصلاة؟
إذا كان المسجد مسجد قرية يمكن تأخير الأذان فيه، هل يؤذن؟ أولاً: هل الأذان للوقت أو للصلاة؟ يعني الأذان إعلام بدخول الوقت، إذا قلنا هذا، قلنا: من انتبه من نومه بعد خروج الوقت لو قدر لمجموعة مسافرون ناموا عن صلاة الصبح فما أوقظهم إلا حر الشمس، يؤذنون وإلا ما يؤذنون؟ يؤذنون، إذن هل الأذان للصلاة أو للوقت؟ نقول: الأصل أنه للوقت، نعم لكن إذا لم يوجد من يغتر بهذا الأذان كحال سفر مثلاً أو رحلة فإنه يؤذن للصلاة عند قرب فعلها، ولذا يؤذن لصلاة المغرب والعشاء بمزدلفة فور الوصول إليها ولو كان الوصول بعد دخول الوقت بساعة أو ساعتين أو ثلاث، فالأصل أن الأذان إعلام لدخول الوقت، لكنه ارتباط وثيق بأداء الصلاة.
يقول: هل قول أبي برزة: "وكان يقرأ بالستين إلى المائة " هل هو في الركعتين أو الركعة؟
الذي يظهر أنه يقرأ في الصلاة، يعني في الصلاة كلها في الركعتين.
يقول: هل نستطيع أن نجمع بين أقوال العلماء في نهاية وقت صلاة العشاء بحيث نقسمها كصلاة العصر وقت اختيار، ووقت اضطرار؟
من يقول بأن وقت صلاة العشاء يمتد إلى طلوع الصبح، يقول: وقت الاضطرار، ينتهي وعلى كل حال تكون أداءً إلى طلوع الفجر، والذي يقول بأن وقتها ينتهي بنهاية نصف الليل الأول يقول: صلاتها بعد منتصف الليل قضاء وليست بأداء.
ما حكم إعطاء السائل داخل المسجد وهل هناك من قال بالكراهة؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/60)
أما بالنسبة للسؤال في المسجد هذا الذي قيل بكراهته، أما إعطائه من غير سؤال ومن غير تعرض لمسألة فلا بأس به وحصل في عصره -عليه الصلاة والسلام- وبحضوره.
يقول: هل أطلب من السائل أن يخرج عند الباب كي يعطيه الناس؟
على كل حال على السائل ألا يسأل؛ لأنه إذا كان ليس له أن يسأل ما فقد منه مما يملكه فليس له أن يسأل ما ليس له أصلاً، لكن لو تعرض للمسألة بحيث جلس في موضع يراه الناس، فلا بأس.
يقول: هل صح عن ابن تيمية القول بأن الخضر ولي لا نبي، وأنه الآن حي؟
الشيخ -رحمة الله عليه- له في المسألة رسالتان: أولاهما تثبت أن الخضر ما زال حياً، والأخرى تنفي حياته، وأنه داخل في حديث: ((ما من نفس منفوسة)) على ظهر الآن ((يأتي عليها مائة عام))، والذين يقولون بأنه ما زال موجود، هذا قول الأكثر، بل يزعم بعضهم أنه التقى به ورآه في عصور مختلفة في الأمة، التقى بالخضر وسأل الخضر. المقصود أن الخضر في القول المحقق وهو القول الأخير لشيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- أنه مات، وفي نبوته خلاف، هل هو ولي؟ لا شك بأنه ولي، لكن هل هو نبي؟ مسألة خلافية، من يقول بنبوته يستدل بقوله تعالى على لسانه: {وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي} [(82) سورة الكهف]، دل على أنه فعل ذلك بوحي.
يقول: من يؤخر صلاة العشاء إلى آخر الليل مع وجود الجماعة في المسجد؟
يؤخر صلاة العشاء إلى آخر الليل أولاً إذا كان ممن تلزمه الجماعة لا يجوز له بحال أن يصلي في بيته، بل الصلاة حيث ينادى بها، وصلاة الجماعة واجبة، يأثم تاركها على القول المرجح، وإن قيل بأنها سنة، وقيل أيضاً بالمقابل شرط لصحة الصلاة، ويأتي بسط هذه المسألة -إن شاء الله تعالى-، فلا يجوز له حينئذ أن يؤخر العشاء ولو إلى ثلث الليل ويترك الجماعة؛ لأنه بفعله هذه السنة يرتكب محظور، يفرط بواجب.
يقول: أتيت إلى المطار بعد دخول الوقت، وأخبرني مسئول الرحلة أنه لا وقت لأداء العصر فإن الطائرة ستغلق فركبت الطائرة وأدرت برأسي فقط إلى القبلة وأنا في المقعد وصليت بالإيماء فما حكم صلاتي علماً أني وصلت قبل المغرب بقليل، يقول: أما زوجتي فأعادت الصلاة في وقتها؟
أولاً: المطار في حكم البلد في حكم البلد ولو كان منفصلاً عنه، فالصلاة لا يجوز جمعها مع غيرها، كما أنه لا يجوز قصرها؛ لأنك ما زلت مقيم، لم تتلبس بالعذر المبيح للجمع والقصر، أنت ما زلت مقيم، مطار الدمام في الدمام، ومطار الرياض في الرياض، ولذا إذا وصلت الرحلة ويش يقولون وصلنا إلى إيش؟ وصلنا، وصلنا الرياض، فالأصل أن يصلي الصلاة في وقتها، كونه لم يتمكن من أداءها على الوجه الأكمل عليه أن يتقي الله -سبحانه وتعالى- ما استطاع، إذا كان يترتب على فوات الرحلة ضرر ومشقة وحرج فإنه يصليها حسب استطاعته، زوجته التي أعادت الصلاة لا شك أن فعلها أحوط، لكن إن أمكن أداء الصلاة على وجهها لا يجوز له أن يخل بشيء من أركانها، إن لم يتمكن من أداءها على وجهها يصليها كيفما اتفق في وقتها، أما إذا كان يغلب على ظنه أنه يصل إلى المطار الثاني قبل خروج الوقت ولو تأخر في آخر الوقت فهو أفضل من فعلها مع الخلل في أول الوقت.
يقول: أنا طالب جامعي وقد قدمت من المنطقة الغربية، فهل أعتبر مسافر إذا كنت أنوي العودة إلى بلدي، وهل يحق لي الجمع والقصر أرجو التوضيح؟
جمهور أهل العلم على أن مدة السفر محددة بأربعة أيام، وهذا مأثور عن الصحابة عن ابن عباس وغيره، بأربعة أيام ومنهم من يحددها بأكثر إلى تسعة عشر يوماً، هذا قول جمهور أهل العلم، ويرى شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- أنه ما دام يطلق عليه مسافر أن له أن يترخص، والشيخ ابن باز -رحمة الله عليه- كان يقول بهذا القول، ثم رأى أن قول الجمهور أضبط للناس، وأحوط لهذه العبادة التي هي أعظم العبادات العملية، فعدل عن قول شيخ الإسلام إلى قول الجمهور.
يقول: ما مقدار –بالساعات- من مغيب الشمس إلى مغيب الشفق؟
هو على كل حال في التقويم ساعة ونصف، ويتفاوت تبعاً لطول الليل وقصره فيصل من ساعة ونصف إلى ساعة وثلث إذا قصر الليل.
يقول: ما علاج مشكلة السهو في الصلاة؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/61)
علاج مشكلة السهو في الصلاة التفرغ التام لهذه العبادة، من المشاغل كلها، والتدبر لما يُقرأ في الصلاة، واستحضار النية الخالصة لله -عز وجل-، واستشعار عظمة من وقفت بين يديه، وأهمية هذه العبادة التي تؤديها، والله المستعان.
يقول: نرجو تنبيه الأخوة بإغلاق هواتف الجوال لعدم الإزعاج؟
هذا نبه عليه الشيخ، وأؤكد على أن مسألة الجوال مشغلة يشغل صاحبه، ويشغل جاره هذا إذا كانت، إذا كانت تنبيه عادي، أما إذا كان التنبيه بنغمات موسيقية فأفتت اللجنة الدائمة بتحريم مثل هذه النغمات، والفتوى موجودة موزعة.
يقول: هل يلزم من وجود التصوير بالفيديو في المقابر أن ينصرف قبل الدفن لعدم القدرة على الإنكار خاصة مع وجود علماء لم يتكلموا؟
يعني إذا تسامح الناس في أوقات السعة، في أوقات الفرح، في مثل هذه المسائل المختلف فيها فلا ينبغي أن يصل التساهل إلى المقابر أو في صلاة الاستسقاء مثلاً، هذه مسألة مختلف فيها والخلاف فيها قوي، والنصوص يعني إخراج التصوير بالفيديو من النصوص يحتاج إلى شيء قوي يُعتمد عليه في الإخراج، فمع وجود التشديد، تشديد النكير على التصوير والمصورين ومتخذي الصور يوجد مثل هذا المنكر في المقابر، يعني وصل بنا الحد في التساهل إلى هذا المقدار، يعني يوجد من يتساهل في ارتكاب المحرمات من المسلمين، يوجد حالق اللحية، يوجد المدخن، يوجد المسبل من غير نكير بينهم، يعني في أوقات السعة، في أوقات الرخاء، لكن يوجد من يدخل على شفير القبر؟ توجد آلات التصوير في صلاة الاستسقاء؟ جاءوا ليطلبوا ما عند الله -عز وجل-، وما عند الله لا ينال بسخطه، والله المستعان.
يقول: بالنسبة لنعيم بن حماد هل يقبل تفرده خصوصاً أن كثيراً من المتخرصين استدلوا بأحاديث كتاب الملاحم والفتن؟
الكتاب الملاحم والفتن لنعيم بن حماد فيه الصحيح وفيه الضعيف وهو كثير الضعيف، وفيه شديد الضعف، فكل حديث يحكم عليه على ما يليق به بعد دراسة إسناده والنظر في متنه.
يقول ما حكم الحيوانات التي هي ألعاب للأطفال، وإذا كانت حرام كيف نوفق بين ذلك وبين ما كان عند عائشة فرس ذو جناحين، وإذا كان جائز فكيف نوفق بين ذلك وبين تمزيق عائشة للسترة عندما رآه النبي صلى الله عليه وسلم وعدم دخوله؟
الفرس الذي عند عائشة لو كان من الدقة بالمستوى الموجود في الصور المجمسة الآن هل يمكن أن يسأل عنه فيقال ما هذا يا عائشة؟ الفرس عبارة عن خشبة ممدودة على خشبات، وهذا نظير لعب البنات، جاء في النصوص أن البنات يتخذن اللعب من العِهْن، من الصوف، ويستدل بهذا من يقول بأن الصور الموجودة الآن في الأسواق المجمسة حلال؛ لأن البنات كن يلعبن بمثل هذه الصور، نقول: لا، إيش البنات الموجودة، إيش الصور الموجودة في ذلك الوقت؟ بيَّنها الشراح، الشراح قالوا: هي عبارة عن وساد كبير في رأسه وساد صغير، هذه لعب البنات، وحشْوها ليف أو صوف من العهن، هل في هذه مضاهاة لخلق الله، يعني هل يقال: هذه يستدل بها على جواز الصور الموجودة في الأسواق التي إن أُضجعت أغمضت العينين، وإن أُقعدت بكت، وإن صُفق لها غنت ودارت، يعني هل هذه مثل هذه؟ يسترسل في الأمر حتى نصل إلى هذا الحد؟ شتان، أي مضاهاة في اللعب الموجودة سابقاً، بينما اللعب الموجودة الآن والتي يُستدل بالقديم عليها بالجواز فتنة، في بعضها من التصوير الدقيق البارع ما يفتن، ووجد منها أحجام اكتفى بها بعض الفساق، وعندي أن مثل هذه الصور هي الصور المجسمة المجمع على تحريمها.
يقول: إمام صلى بجماعة صلاة المغرب ولم يجهر بالفاتحة ثم تذكر وقد قرأ أكثر من نصفها سراً ثم جهر بها من البداية فهل هذه الصلاة صحيحة؟
نعم الصلاة صحيحة، لكن لو بدأ مما وقف عليه هو الأولى؛ لأن الجهر بالقراءة سنة عند جمهور العلماء ما لم يتخذ ديدن وعادة، يبدأ من حيث وقف، قرأ ثلاث آيات يبدأ من الآية الرابعة، كونه أعاد من البداية أهل العلم أيضاً يقولون: بكراهة تكرار الفاتحة، فتكرار بعضها في حكم تكرار كلها.
يقول: الصلاة على الميت في القبر أفضل أو انتظار ذلك حتى يدفن؟
الأصل أن الصلاة على الميت قبل أن يدفن، لكن من فاتته الصلاة قبل الدفن فيشرع له أن يصلي على القبر، كما فعل النبي -عليه الصلاة والسلام-.
الآن الساعة العاشرة لعلنا نكتفي بهذا القدر.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/62)
والله أعلم وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بسم الله الرحمن الرحيم
بلوغ المرام – كتاب الصلاة (2)
شرح الأحاديث التي وردت في النهي عن الصلاة في أوقات النهي
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بقي بعض الأسئلة من البارحة، من أسئلة البارحة، اللي هي أسئلة اليوم في آخر الدرس أو في أثنائه.
هذا يقول: في بلد من البلدان العربية تقام صلاة الجمعة مرتين، الأولى في وقتها المعتاد، والجمعة الثانية قبل دخول صلاة العصر بساعة؟
أولاً: إقامة أكثر من جمعة في مكان واحد المقرر عند أهل العلم أن هذا لا يجوز إلا لحاجة، والحاجة تقدر بقدرها، حتى قال أهل العلم أنه إذا أقيمت الجمعة ثانية من غير حاجة فالثانية باطلة، لكن نفترض أن هذا مع الحاجة، يقول: الأولى في وقتها المعتاد، وقت صلاة الجمعة عند الجمهور هو وقت صلاة الظهر من الزوال إلى مصير ظل كل شيء مثله، وعند الحنابلة أول وقت صلاة الجمعة هو أول وقت صلاة العيد، وآخر وقت صلاة الجمعة هو آخر وقت صلاة الظهر، فوقتها يمتد طويلاً.
هنا يقول: الأولى في وقتها المعتاد.
والخط يظهر أنه من جهة المغرب، وليس بمغربي صرف دون المغربي، إما ليبي أو تونسي هذا الخط، والغالب عليهم أنهم هناك مالكية، وقتها المعتاد عندهم يبدأ من الزوال إلى مصير ظل كل شيء .. مثل صلاة الظهر، كأنه يقول: إن الأمام يدخل بعد زوال الشمس ثم يخطب ثم تصلى الصلاة في غضون نصف ساعة أو أكثر بقليل، أو أقل بقليل، هذا الوقت المعتاد في كثير من البلدان، هذه الجمعة الأولى، والثانية: قبل دخول صلاة العصر، يعني وقت صلاة العصر بساعة، مادام الوقت فيه سعة، وسعة هذه الأوقات من يسر هذه الشريعة، يعني لا يتيسر للناس كلهم أن يصلوا في أول الوقت، لا يتيسر لجميع الناس أن يصلوا في أول الوقت فكون الوقت ممتد على مدى ساعتين ونصف في الشتاء أو ثلاث ساعات أو قد تزيد هذا من يسر هذه الشريعة، والدين يسر، فإذا كانت الجمعة الثانية الحاجة لها قائمة، والمبرر للتأخير قائم، والتأخير في حدود الوقت فلا أرى ما يمنع من ذلك، والله المستعان.
يقول -هذا سؤال كأنهم مستعجلين عليه شوي-:
يقول: يشكل على بعض الإخوة أئمة المساجد الجمع في وقت المطر، بل إن بعضهم قد يجمع من غير حاجة، وذلك لإلحاح الجماعة عليه، أرجو التوضيح والتفصيل؟
ذُكر لي أن اليوم بعض الأئمة جمعوا، والسبب غير قائم، يعني وقت صلاة المغرب فيه مطر؟! نعم، هم يشترطون أن يكون السبب قائماً عند إقامة الثانية، والسبب غير قائم، فمثل هذا لا ينبغي الجمع فيه، نعم إذا وجد السبب، وجد المطر الذي بحيث يشق على الناس، وصحبه برد نعم، النبي -عليه الصلاة والسلام- جمع بالمدينة، جمع بالمدينة في حديث ابن عباس: "من غير خوف ولا مطر" وفي وراية: "من غير خوف ولا سفر" المقصود أن الحرج منفي في الشرع، ولذا لما سئل ابن عباس عن السبب قال: "أراد ألا يحرج أمته" أراد ألا يحرج أمته، فمادام الحرج موجوداً فالسبب قائم، يسوغ حينئذٍ الجمع.
بعض الأئمة -ولا أخاله ممن طلب العلم- يرى أن الجمع مقرون بالقصر فتجده يجمع إذا وجد المطر ويقصر صلاة العشاء هذا جهل، هذا جهل، الجمع أسبابه أكثر من أسباب القصر، القصر مربوط بالسفر، والجمع المسافر يجمع، المريض يجمع، صاحب المشقة الشديدة من كثرة الوضوء كمن به حدث دائم أو استحاضة رخص لهم في أن يجمعوا، المقصود أن الحرج منفي في الشريعة، لكن التساهل أيضاً يعرض الصلاة للبطلان، فينبغي الاحتياط للعبادة، ينبغي الاحتياط للعبادة، فمثل هذا اليوم لا يسوغ الجمع؛ لأن السبب غير قائم أثناء إقامة الصلاة الثانية، وكثير من الناس يجمع تحت ضغط الجماعة كما يقول السائل، ثم بعد ذلك يذهب إلى عمله أو إلى تجارته، أو .. ، هذا لا يبرر له الجمع؛ لأنه إذا خرج إلى متجره أو إلى عمله دل على أنه لا حرج في العود إلى المسجد، والله المستعان، إي نعم؟
طالب: .......
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/63)
الإقامة مربوطة بالإمام، فإذا أقام المؤذن من غير إذن الإمام هذا افتئات على حق الإمام، فالإمام أملك بالإقامة هو صاحب الشأن، بينما الأذان مربوط بالمؤذن هو أملك به، لا يتدخل فيه الإمام، وأما الإقامة فهي بيد الإمام، إذا لم يكن هناك مشقة ينصرف ويش المانع؟ يحتاط لنفسه ولدينه.
يقول: شرعت في حفظ عمدة الأحكام -ولله الحمد- إن كان شرعت هل تنصح أن أستمر أو أبدأ بحفظ بلوغ المرام؟
لا، استمر؛ لأن أحاديث العمدة أصح، شرط مؤلفها أن تكون أحاديثها من الصحيحين، نعم في البلوغ أحاديث زائدة في غير الصحيحين من السنن، سواءً كانت السنن الأربعة أو البيهقي أو الدارقطني، وغيرها من الكتب يحتاجها طالب العلم، وهي لا توجد في العمدة، فإذا انتهى .. ، فرغ من حفظ العمدة وهي أساس متين لأحاديث الأحكام يشرع بعد ذلك بحفظ البلوغ، ثم بعد ذلك إذا كانت الحافظة تسعف لحفظ الكتب المسندة فذلك المطلوب.
يقول: وهل أحفظهما .. إيش؟ فماذا أحفظ بعده من أحاديث النبي -عليه الصلاة والسلام-؟ وهل أحفظ مع السند أم لا؟
إذا انتهى طالب العلم من البلوغ حفظاً وفهماً، وقراءة شروح، وسماع أشرطة عليه، وأتقنه، بعد ذلك يشرع بالكتب المسندة الأصلية كالصحيحين والسنن، ومقدماً صحيح البخاري لأهميته، ثم صحيح مسلم، ثم السنن، على الترتيب المعروف عند أهل العلم، ويذكر هنا يقول: وهل أحفظ مع السند؟
إن كانت الحافظة تسعف فالسند حفظه مهم، ومعرفة الرجال شرط أساس لمعرفة صحة الأحاديث وضعفها، فإذا حفظت صحيح البخاري قد تقول: صحيح البخاري ما الداعي لحفظ أسانيده والأحاديث صحيحة؟ نقول: نعم الأحاديث صحيحة لكن معرفة هؤلاء الرجال يريحك كثيراً إذا أردت أن تحفظ في غير الصحيحين.
يقول: نحن في مكان دراسي ووقت الفسحة قصير ولا يمكن الأداء لصلاة الضحى، فهل يجوز لي أداء الصلاة على كرسي الفصل وهو متجه إلى القبلة؟ أيضاً هل يجوز لي الاستمرار على ذلك؟ وما حكم قطع الصلاة مثلاً لسؤال المدرس مثلاً خوفاً من الرياء؟
صلاة الضحى سنة أوصى بها النبي -عليه الصلاة والسلام- بعض الصحابة، فلا ينبغي للمسلم أن يفرط بها، يفرط بها على أي حال، لكن الصلاة مع الخلل في الأركان يقتصر فيها على موارد النص، في صلاة الخوف مثلاً في صلاة النفل في السفر على الراحلة، إما أن يخل بالأركان في غير مورد النص فلا، فلا يصليها وهو في الفصل على الكرسي، لا؛ لأنه لن يتمكن من قيام ولا من ركوع ولا من سجود، والله المستعان.
هذا يسأل عن حديث يقول: هل تعلم بماذا حدد الله -عز وجل- الصلوات الخمس في مواعيدها التي نعرفها؟ روي عن علي -رضي الله عنه- قال: "بينما كان الرسول -صلى الله عليه وسلم- جالس بين المهاجرين والأنصار أتى إليه جماعة من اليهود فقالوا له: يا محمد إنا نسألك عن كلمات أعطاهن الله تعالى لموسى بن عمران لا يعطيها إلا نبياً مرسلاً أو ملكاً مقرباً، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((سلوا)) فقالوا: يا محمد أخبرنا عن هذه الصلوات الخمس التي افترضها الله على أمتك؟ فقال النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((أما صلاة الظهر إذا زالت الشمس يسبح كل شيء لربه، وأما صلاة العصر فإنها الساعة التي أكل فيها آدم -عليه السلام- من الشجرة، وأما صلاة المغرب فإنها الساعة التي تاب الله على آدم -عليه السلام- فيها، فما من مؤمن يصلي هذه الصلاة محتسباً ثم يسأل الله تعالى شيئاً إلا أعطاه إياه، وأما صلاة العتمة فإنها الصلاة التي صلاها المرسلون قبلي، وأما صلاة الفجر فإن الشمس إذا طلعت تطلع بين قرني الشيطان، ويسجد لها كل كافر من دون الله)) قالوا له: صدقت يا محمد، فما ثواب من صلى؟ قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((أما صلاة الظهر فإنها الساعة التي تسعر فيها جهنم)) شوف صلاة الظهر الساعة التي تسعر فيها جهنم، ومعلوم أن صلاة الظهر إنما تكون بعد الزوال، وجهنم إنما تسعر وقت الزوال، اللي هو وقت النهي، وتسعر تسجر يعني ((فما من مؤمن يصلي هذه الصلاة إلا حرم الله عليه لفحات جهنم يوم القيامة، وأما صلاة العصر فإنها الساعة التي أكل فيها آدم من الشجرة فما من مؤمن صلى هذه الصلاة إلا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه)) ثم تلا قوله تعالى: {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى} [(238) سورة البقرة] وأما صلاة المغرب فإنها الساعة التي تاب .. إلى
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/64)
آخره، هذا الحديث غير صحيح، هذا الحديث ليس بصحيح أمارات الوضع عليه ظاهرة.
نترك الأسئلة بعد، في آخر الوقت، سم.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني -رحمه الله تعالى-:
وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله تعالى عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس)) متفق عليه.
ولفظ مسلم: ((لا صلاة بعد صلاة الفجر)).
وله عن عقبة بن عامر -رضي الله تعالى عنه-: "ثلاث ساعات كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينهانا أن نصلي فيهن, وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع, وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس, وحين تتضيف الشمس للغروب".
والحكم الثاني عند "الشافعي" -رحمه الله تعالى- من حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- بسند ضعيف، وزاد: "إلا يوم الجمعة" وكذا لأبي داود عن أبي قتادة -رضي الله تعالى عنه- نحوه.
وعن جبير بن مطعم -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت، وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار)) رواه الخمسة, وصححه الترمذي وابن حبان.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى- في حديث "أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((لا صلاة بعد الصبح)) لا صلاة بعد الصبح ((حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس)) متفق عليه، ولفظ مسلم: ((لا صلاة بعد صلاة الفجر)).
الفرق بين الرواية المتفق عليها ورواية مسلم تقييد وقت النهي بطلوع الصبح الرواية المتفق عليها، ورواية مسلم تقييد وقت النهي بصلاة الصبح، وأيضاً جاء في الصحيحين وغيرهما تقييد الوقت الثاني بصلاة العصر، فهل وقت النهي يبدأ من طلوع الصبح إلى طلوع الشمس أو يبدأ من صلاة الصبح إلى طلوع الشمس؟ الرواية الأولى تدل على الأول، والثانية تدل على الثاني، وهذا الاختلاف جعل بعض أهل العلم يجعل أوقات النهي ستة، يجعل أوقات النهي ستة؛ لأنه جاء في حديث صحيح: ((لا صلاة بعد الصبح إلا ركعتا الفجر)) ركعتا الصبح، فالاستثناء يدل على خفة النهي، فعلى هذا يكون النهي من طلوع الصبح إلى الصلاة هذا وقت، وهو نهي خفيف مخفف، بدليل أنه تجوز فيه النافلة ابتداءً، وعلى هذا إذا دخل أحدكم المسجد وصلى ركعتي الفجر فإنه حينئذٍ لا يصلي غير هاتين الركعتين، وبعض الناس يصلي ركعتين تحية المسجد، ثم يصلي ركعتي الصبح النافلة، فهي من النوافل الراتبة المؤكدة، تسأله يقول: هذه تحية المسجد وهذه راتبة الفجر، نقول: لا، المقصود بتحية المسجد شغل البقعة، شغل الوقت، وتتأدى تحية المسجد بأي صلاة، بأي صلاة، على أن تكون من ركعتين فأكثر ((حتى يصلي ركعتين)).
إذا كان الوقت الأول من طلوع الصبح إلى طلوع الشمس، وأقر النبي -عليه الصلاة والسلام- .. ، استثنى ركعتي الصبح قبلها، وأقر من صلى ركعتي الصبح بعدها؛ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- رأى رجلاً يصلي بعد الصبح فقال له: ((أأصبح أربعاً؟)) فذكر أنه لم يصلِ الركعتين فأقره على ذلك.
وعلى كل حال هو وقت فيه سعة، الوقت الذي يليه من صلاة العصر إلى أن تتضيف الشمس للغروب، وهو أيضاً وقت موسع، ولذا قضى النبي -عليه الصلاة والسلام- فيه راتبة الظهر لما فاتته، وجاء في بعض الأحاديث ما يدل على اختصاصه بهذا، فهو وقت نهي، فراتبة الظهر إذا دخل وقت صلاة العصر نقول: سنة فات وقتها، وقضاؤها بعد صلاة العصر في وقت النهي من خواصه -عليه الصلاة والسلام-، كما سيأتي -إن شاء الله تعالى-، هذان الوقتان الموسعان هما ما اشتمل عليه حديث أبي سعيد، واشتمل حديث عقبة بن عامر الذي يليه على الأوقات الثلاثة المضيقة، التي النهي فيها أشد "ثلاث ساعات كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ينهانا أن نصلي فيهن, وأن نقبر فيهن موتانا: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع, وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس, وحين تتضيف الشمس للغروب" يعني إلى أن تغرب.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/65)
قد يقول قائل: لماذا لا نجعل الأوقات ثلاثة بدل ما هي بخمسة أو ستة؟ لماذا لا نجعل الأوقات ثلاثة؟ من طلوع الصبح إلى ارتفاع الشمس وقت واحد، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس، ومن صلاة العصر إلى غروب الشمس ثلاثة، وندخل الاثنين في الثلاثة، يمكن تداخلهم، لماذا قال أهل العلم أنها خمسة؟ هل قصدهم بذلك البسط أو لأن الأحكام تختلف؟ ها يا الإخوان؟ الآن يمكن إدخال الوقتين الذين وردا في حديث أبي سعيد في الأوقات الثلاثة، فتكون الأوقات ثلاثة: من طلوع الصبح إلى ارتفاع الشمس، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول، وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، لماذا نقول: خمسة أو ستة؟ لأنه كلما قلت الأقسام وانحصرت القسمة سهل الضبط، فهل هذا البسط في الأقسام مقصود لأهل العلم لذاته؟ يعني هو مجرد تصريح بما هو مجرد توضيح؟ هل هو تصريح بما هو مجرد توضيح؟ أو لأن الأحكام تختلف في الوقتين الموسعين عن الأحكام في الأوقات الثلاثة المضيقة؟ نعم، الأحكام تختلف، في الوقتين الموسعين النهي عن الصلاة فقط، في الأوقات الثلاثة المضيقة النهي عن الصلاة وعن دفن الموتى، وعن دفن الموتى، فدل على أن الأمر أشد في الأوقات المضيقة، في الوقتين الموسعين يرى جمع من أهل العلم أن النهي عن الصلاة فيهما -أعني الوقتين الموسعين- إنما هو من باب النهي عن الوسائل، أو من باب الوسائل، يعني سد للذريعة، لئلا يسترسل الإنسان في الصلاة بعد الصبح ثم يصلي وقت طلوع الشمس، الذي هو النهي المضيق، وقت النهي المضيق، ولئلا يسترسل المصلي المتنفل بعد صلاة العصر ثم يستمر في الصلاة حتى يأتي الوقت المضيق حين تتضيف الشمس للغروب إلى أن تغرب، فالوقتان الموسعان فيهما خفة في النهي، والأوقات الثلاثة المضيقة فيها ضيق وشدة.
نستكمل بقية الأحاديث، ونفصل في مسألة التنفل في هذه الأوقات، أما بالنسبة لقضاء الفوائت والفرائض وأداء الفرائض فلا تدخل في النهي، النهي إنما هو عن النوافل فقط، النوافل فقط، والخلاف فيما له سبب وما لا سبب له سيأتي -إن شاء الله تعالى-، لكن الحنفية والأمر عندهم أشد في هذه الأوقات عندهم أن من صلى ركعة من صلاة الصبح ثم طلعت عليه الشمس إيش حكمه؟ تبطل صلاته، بينما من صلى ركعة قبل غروب الشمس ثم غابت عليه الشمس تبطل صلاته وإلا ما تبطل؟ ما تبطل، إيش وجه التفريق؟ نعم؟
طالب: .......
نعم طيب، عرفنا المسألتين؟ شرع في صلاة الصبح ثم صلى ركعة طلعت عليه الشمس دخل وقت النهي تبطل صلاته، شرع في صلاة العصر ثم غربت الشمس عليها تبطل صلاته، وجه الفرق بينهما أنه دخل عليه وقت النهي في صلاة الصبح، وفي صلاة العصر خرج وقت النهي، والحديث السابق: ((من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح، من أدرك ركعة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر)) هذا الحديث صريح في الرد عليهم، هذا الحديث صريح في الرد عليهم.
هم يقولون: إن الفريضة لا تصح في وقت النهي لا سيما طلوع الشمس، ويستدلون بأن النبي -عليه الصلاة والسلام- لما نام عن صلاة الصبح أخر قضاء الصلاة وانتقل من المكان الذي نام فيه، هم يعللون بأنه إنما أخرها لينتهي وقت النهي، لينتهي وقت النهي، والعلة منصوصة في سبب التأخير، وانتقاله من مكان إلى آخر؛ لأن هذا الوادي الذي ناموا فيه حضر فيه الشيطان، فانتقلوا منه إلى غيره لا لكي يخرج وقت النهي، أيضاً وقت النهي قد انتهى، ما الذي أيقظهم؟ أيقظهم حر الشمس، أيقظهم حر الشمس، الشمس إذا صارت لها حرارة يبقى وقت النهي وإلا ارتفع؟ ارتفع قطعاً.
نأتي إلى مسألة أخرى تتعلق بالحديث، إذا نام الإنسان عن الصلاة وهو في مكان، هل نقول له: السنة أن تنتقل عن هذا المكان وتصلي في مكان آخر؟ لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- انتقل من هذا الوادي إلى مكان آخر وقال: إنه حضر فيه الشيطان؟ نعم؟ كيف؟
طالب: .......
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/66)
لسبب حضر فيه الشيطان، الشيطان حضر في هذا المكان الذي فاتت فيه الصلاة، فهل يحضر الشيطان في كل مكان تفوت فيه الصلاة؟ ما يلزم، الرسول -عليه الصلاة والسلام- أطلع على ذلك، وإلا ما يبقى أحد في بيته، شخص مستأذي من غرفة أو نائم في غرفته نقول: انتقل إلى غرفة أخرى أو ثانية وثالثة، كونه -عليه الصلاة والسلام- أطلع على أن الشيطان حضر في هذا الوادي لا يعني أن كل من فاتته الصلاة يكون الشيطان قد حضره.
يقول: "والحكم الثاني" من حديث أبي هريرة "عند الشافعي" -رحمه الله- في مسنده "من حديث أبي هريرة بسند ضعيف: "إلا يوم الجمعة".
إيش الحكم الثاني؟ الحكم الثاني هاه؟ الحكم الثاني يعني في حديث عقبة، الآن اشتمل حديث عقبة بن عامر على بيان الثلاثة الأوقات المضيقة، والنهي فيها عن أمرين: عن الصلاة وعن دفن الموتى، يعني المتبادر من قوله: الحكم الثاني أنه دفن الموتى، أنه المقصود به دفن الموتى هو الحكم الثاني الذي دل عليه حديث عقبة بن عامر، لكن حديث أبي هريرة الذي أشار إليه عند الإمام الشافعي يدل على أن مراده بالحكم الثاني حين يقوم قائم الظهيرة، يعني الوقت الثاني، يريد بالحكم الثاني الوقت الثاني مما اشتمل عليه حديث عقبة، واستثنى من هذا الوقت حين يقوم قائم الظهيرة الجمعة، وهو حديث ضعيف، وكذا لأبي داود عن أبي قتادة نحوه، يعني استثناء وقت الزوال حين يقوم قائم الظهيرة، حينما تكون الشمس في كبد السماء يوم الجمعة، والعلة أن النار لا تسجر في يوم الجمعة، لكنه أيضاً حديث ضعيف، فهما حديثان ضعيفان، ثبت عن جمع من السلف أنهم من الصحابة والتابعين ومن بعدهم أنهم كانوا يصلون نصف النهار يوم الجمعة، يصلون نصف النهار يوم الجمعة، فدل على أن للاستثناء في يوم الجمعة أصل، لكن من ترك الصلاة في هذا الوقت وهي مدة ضيقة يعني مقدار ربع ساعة، لا شك أنه أحوط؛ لأن الحديثين الذين أشار لهما المؤلف ضعيفان، وكونه يؤثر عن الصحابة أنهم يصلون في هذا الوقت مع صحة الخبر عن النبي -عليه الصلاة والسلام- في النهي عن الصلاة حينما يقوم قائم الظهيرة شامل الجمعة وغيرها، فاستثناء الجمعة لا يثبت؛ لأن الحديثين كلاهما ضعيف، وضعفهما شديد.
سيأتي من حديث ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا صلاة بعد الفجر إلا سجدتين)) يعني ركعتي الفجر، في رواية عبد الرزاق على ما سيأتي: ((لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر)) وسيأتي في آخر الباب أن النبي -عليه الصلاة والسلام- شغل عن الركعتين بعد الظهر فصلاهما بعد العصر قضاءً، وسيأتي ما فيه.
على كل حال عندنا مسألة أوقات النهي التي ذكرناها، واشتملت عليها هذه الأحاديث، النهي فيها عن الصلاة في جميع الأوقات الخمسة، النهي عن الدفن في الأوقات الثلاثة المضيقة، الفرائض لا تدخل في النهي، النوافل مطلقة متفق على كراهة الصلاة بالنسبة للنوافل المطلقة في هذه الأوقات، يبقى عندنا إذا استثنينا الفرائض، استثنينا النوافل المطلقة -المطلقة في مقابل كونها ذات أسباب- لأنها لا يعني أنها مطلقة تقابل الرواتب؛ لأن النوافل المطلقة تطلق ويراد بها ما يقابل ذوات الأسباب، وتطلق ويراد بها ما يقابل الرواتب.
أنا أريد النفل المطلق الذي ليس له سبب، متفق على كراهة الصلاة من هذا النوع في هذه الأوقات، والنهي صحيح صريح، وجمع من أهل العلم يرون التحريم، التحريم، تحريم التنفل في هذه الأوقات، وهو مقتضى النهي، لكن الجمهور على الكراهة، ولذلك يقولون: إن الأوقات أوقات كراهة وهي أوقات النهي.
ذوات الأسباب منها تحية المسجد، منها سنة الوضوء، منها صلاة ركعتي الإحرام عند من يقول به، سبب، منها ركعتا الطواف، ذوات الأسباب، هل تفعل ذوات الأسباب في أوقات النهي أو لا تفعل؟ تفعل جزماً، نعم، من دون أي تردد ولا .. ؟ كيف؟
طالب: .......
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/67)
فيه خلاف صحيح، الأئمة الثلاثة أبو حنيفة ومالك وأحمد، يعني المذاهب الثلاثة، جمهور أهل العلم، الحنفية والمالكية والحنابلة على أنه لا تفعل شيء من النوافل في هذه الأوقات حتى لو كان لها سبب، والشافعية يقولون: تفعل هذه الصلوات ذوات الأٍسباب في أوقات النهي، بم استدل الثلاثة؟ وبم استدل الشافعية؟ ترى المسألة -يا الإخوان- ليست بالسهلة بحيث نقول: تفعل أو لا تفعل من غير نظر دقيق في وجهة نظر أهل العلم، ولكل وجهته؛ لأن هذه المسألة من عضل المسائل، هل تعلمون أن من أهل العلم من يقول: لا تدخل المسجد في وقت النهي؛ لأنك إن صليت حرج، إن صليت خالفت أحاديث النهي، إن تركت وجلست خالفت أحاديث الأمر ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين)) يقول: لا تدخل في هذا الوقت، ومن أهل العلم من يقول: لا تجلس إن دخلت، تستمر واقف، حتى يخرج وقت النهي، وعمر -رضي الله عنه- طاف بعد الصبح كما في البخاري معلقاً عنه طاف بعد صلاة الصبح صلى ركعتي الطواف، صلاهما بذي طوى، في الزاهر صلاهما، من أجل إيش؟ من أجل أن يخرج وقت النهي، ترجم الإمام البخاري: باب الطواف بعد الصبح وبعد العصر، وذكر الشارح ابن حجر أحاديث تدل على أنهم ما يطوفون بعد صلاة الصبح وبعد صلاة العصر خشيةً من الصلاة وإلا الطواف ما فيه إشكال، حتى ذكر عن أبي الزبير أن المطاف يخلو تماماً بعد صلاة الصبح وبعد العصر.
أقول: المسألة ليست سهلة يدخل الإنسان قبل أذان المغرب بخمس دقائق ويصلي ركعتين وهو مرتاح، لا المسألة مشكلة يعني، عمر -رضي الله عنه- طاف بعد الصبح وصلى الركعتين بذي طوى.
البخاري -رحمه الله تعالى- ذكر هذا الأثر عن عمر، وذكر عن ابن عمر أنه كان يصلي ما لم تطلع الشمس، يصلي ما لم تطلع الشمس، إيش معنى هذا الكلام؟ يصلي ركعتي الطواف ما لم تطلع الشمس، معناه أنه يصليها في الوقت الموسع دون المضيق، يصليهما في الوقت الموسع دون المضيق، وعمر -رضي الله عنه- انتظر حتى خرج وقت النهي، في المسند بإسناد حسن عن جابر يقول: "ما كنا نطوف بعد الصبح وبعد العصر" حسن ابن حجر إسناده.
أنا أقول: أقدم بهذا لئلا نتعجل، يعني شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- رجح مذهب الشافعية والناس وراء شيخ الإسلام، وهو أهل لأن يقلد، تبرأ الذمة بتقليده، لكن يبقى أن الأئمة الآخرين ما تهدر أقوالهم، نأتي إلى حجج الفريقين، عرفنا أحاديث النهي وأحاديث ذوات الأسباب، ودعونا نجعل الرمز لأحاديث ذوات الأسباب ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين)) نهي عن الجلوس مفاده أمر بالصلاة، نعم إذا نهينا عن الجلوس حتى نصلي معناه أمر لنا بالصلاة.
ماذا يقول الثلاثة؟ أولاً: حجة الشافعية التي درج عليها الناس، وسمعناها، ورددت كثيراً أن أحاديث النهي عامة وأحاديث ذوات الأسباب خاصة والخاص مقدم على العام صح وإلا لا؟ ما هم يقولون كذا؟ يقولون: أحاديث النهي عامة، عامة في جميع الصلوات، وأحاديث ذوات الأسباب خاصة بهذه الصلوات، الخاص مقدم على العام، وهل مثل هذا الكلام يخفى على الأئمة الثلاثة؟ ما يمكن أن يخفى، ماذا يقولون؟ يقولون: أحاديث ذوات الأسباب عامة في جميع الأوقات، وأحاديث النهي خاصة بهذه الأوقات، والخاص مقدم على العام، ظاهر وإلا مو بظاهر؟ أيهما أولى بالقبول، يعني إذا قال الشافعي ومن يقلد الشافعي: إن أحاديث النهي عامة في جميع الصلوات، أحاديث النهي تتناول جميع الصلوات، أحاديث ذوات الأسباب خاصة بهذه الصلوات التي لها سبب، ربطت بسبب، والخاص مقدم على العام، إذا قالوا مثل هذا الكلام يقول الطرف المقابل -وهم الجمهور- ماذا يقولون؟ يقولون: أحاديث ذوات الأسباب عامة في جميع الأوقات، إذا دخل أحدكم المسجد الضحى، الظهر، العصر، المغرب، العشاء في أي ساعة، فلا يجلس حتى يصلي ركعتين هذا عام في الأوقات كلها، لكن أحاديث النهي خاصة بهذه الأوقات، والخاص مقدم على العام، الآن عندنا تكافؤ في الحجة، في تكافؤ وإلا ما في تكافؤ؟ هل نقول: الخاص مقدم على العام بإطلاق؟ نقول مثل هذا إذا كان العموم والخصوص مطلق، إذا كان العموم والخصوص مطلق، أما إذا كان العموم والخصوص وجهياً كما هنا، فلا نستطيع أن نقول مثل هذا الكلام؛ لأن عندنا تكافؤ في الاستدلال؛ لأن العموم والخصوص وجهي، أحاديث النهي فيها عامة من وجه خاصة من وجه، وأحاديث
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/68)
ذوات الأسباب عامة من وجه خاصة من وجه، فالعموم والخصوص وجهي وليس بمطلق.
نأتي بمثال يوضح مثل هذا الكلام من السنة: ثبت النهي عن قتل النساء، ثبت النهي عن قتل النساء، وثبت الأمر بقتل المرتد ((من بدل دينه فاقتلوه)) ((من بدل دينه فاقتلوه)) (من) من صيغ العموم يشمل الرجال والنساء، فهو عام من هذا الوجه، عام لشموله الرجال والنساء وخاص بالمرتدين، النهي عن قتل النساء خاص في النساء، لكنه شامل للمرتدات والكوافر الأصليات، واضح وإلا ما هو بواضح؟ عموم وخصوص وجهي، يعني إذا قال: تقتل المرتدة، نعم، تقتل المرتدة لعموم حديث ((من بدل دينه فاقتلوه)) قال القائل: نهى عن قتل النساء، وإذا قال: لا تقتل المرأة للنهي عن قتل النساء جاء الطرف الآخر يقول: ((من بدل دينه فاقتلوه)) تدخل المرأة، فالحجج متكافئة، الحجج متكافئة، وحينئذٍ نطلب مرجحاً خارجياً، نطلب مرجح خارجي، عموم حديث: ((من بدل دينه فاقتلوه)) هل هو مخصوص بشيء؟ هل دخله تخصيص؟ هل يوجد مرتد لا يقتل؟ محفوظ العموم هنا، لكن النهي عن قتل النساء عمومه محفوظ وإلا غير محفوظ؟ غير محفوظ؛ لأنه دخله مخصصات كثيرة، إذا قتلت المرأة لا تقتل؟ تقتل، نعم إذا زنت وهي محصنة تقتل وإلا ما تقتل؟ ترجم، إذن العموم غير محفوظ، وعموم ذاك محفوظ، فعلى هذا تقتل المرتدة، وكيف رجحنا؟ طلبنا مرجح خارجي.
في أحاديث النهي مع ذوات الأسباب نبحث عن مرجح خارجي، الجمهور الذين يقولون بأن ذوات الأسباب لا تفعل في أوقات النهي قالوا: الحضر مقدم على الإباحة، المنع ((إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم)) والاستطاعة القدرة قد يكون المانع منها حقيقياً، وقد يكون المانع منها حكمياً، فإذا منعت من الصلاة في هذا الوقت فأنت مستطيع وإلا ما أنت مستطيع؟ أنت ما أنت مستطيع إذا منعت ولو كنت مأموراً ((فإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم)) والمنهي والممنوع من الصلاة في هذا الوقت غير مستطيع، غير مستطيع حقيقة وإلا حكماً؟ حكماً ((وإذا نهيتكم عن شيء)) في مثنوية في تساهل؟ ((فاجتنبوه)) ((إذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه)) ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم)) أمرتنا بأن نصلي إذا دخلنا المسجد لكن نهيتنا عن الصلاة في بعض الأوقات، إذن لا نستطيع أن نصلي ((أتوا منه ما استطعتم)) ((وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه)) هذه وجهة نظر من يقول: الحظر مقدم على الإباحة، وعلى هذا نمتنع من الصلوات في هذه الأوقات، وهي حجة كما ترون قوية.
شيخ الإسلام رأيه بالنسبة للأوامر والنواهي ارتكاب النواهي والمحظورات أسهل عند شيخ الإسلام من ترك المأمورات -رحمه الله-، ارتكاب المحظورات أسهل عنده من ترك المأمورات، بدليل أن معصية آدم ارتكاب محظور، ومعصية إبليس ترك مأمور، أيهما أعظم؟ معصية إبليس، فكونك تترك المأمور أعظم عند شيخ الإسلام من أن تفعل المحظور، لكن حتى هذا الكلام وإن كان شيخ الإسلام يقوله ويقرره إلا أن شيخ الإسلام لا ينازع في أن المأمورات تتفاوت والمحظورات تتفاوت، أنت مأمور بالصلاة مع الجماعة، مأمور بالصلاة مع الجماعة، إذن يلزمك أن تذهب إلى المسجد حيث ينادى بها، لو قدر أن في طريقك إلى المسجد شباب يلعبون ولا تستطيع أن تغير هذا المنكر، هل تقول: أترك المأمور اللي هو الصلاة مع الجماعة لوجود المنكر في طريقي الذي لا أستطيع تغييره؟ نعم، لكن لو كان في طريقك إلى المسجد بغي وعندها ظالم لا بد من أن تقع عليها نقول: لا بد أن تذهب إلى الجماعة لأنه مأمور وهذا محظور؟ يمكن يقول شيخ الإسلام مثل هذا الكلام؟ ما يمكن يقول شيخ الإسلام بهذا الكلام، فالمأمورات تتفاوت والمحظورات تتفاوت، فإذا أطلق مثل هذا الكلام لا بد من تقييده.
عرفنا وجهة نظر الجمهور أن الحضر مقدم على الإباحة، وجهة نظر الشافعية ومن يقول بقولهم، وهي أيضاً فيها قوة، يقولون: مثل ما نظرنا بالمرتدات العموم المحفوظ أقوى من العموم المخصوص، العموم المحفوظ أقوى من العموم المخصوص، عموم ذوات الأسباب ماذا دخله من المخصصات، لم يدخله إلا أحاديث النهي في غيرها وإلا ما في؟ ((إذا دخل أحدكم المسجد)) هل هناك ما يخص هذا العموم غير النهي عن الصلاة في الأوقات الخمسة؟ لكن أحاديث النهي، عموم أحاديث النهي مخصوص بالفرائض، نعم، مخصوص بركعتي الطواف على ما سيأتي، منصوص عليها، مخصوص بجميع ذوات الأسباب
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/69)
فدخله من المخصصات أكثر مما دخل عموم ذوات الأسباب من المخصصات، وكلما كثرت المخصصات ضعف العموم، ضعف العموم.
لو أن شخصاً من الناس قال لأولاده: لا يخرج أحد من صلاة العصر إلى صلاة العشاء، وبالفعل طبق بحزم، هل هذا النهي -عموم هذا النهي- بهذه القوة يساوي ما لو قال: لا يخرج أحد، ثم جاء واحد من أولاده أريد شيء يسير من البقالة وأرجع، قال: روح وارجع بسرعة، جاء ثاني وكذلك، البقية منعهم، أيهما أقوى؟ الأول الذي لا يدخله خصوص أصلاً، لا شك أن العموم المحفوظ أقوى من العموم الذي دخله مخصصات، وكلما كثرت المخصصات يضعف العموم، ولذا الاستثناءات من الأنظمة تضعفها، كثرة الاستثناءات من الأنظمة تضعفها، هذا أمر معروف عند الإداريين وغيرهم، وكل من يعاني هذه الأمور.
عرفنا وجهة نظر الجمهور، ووجهة نظر الشافعية، وبعد هذا ماذا نقول لمن دخل المسجد في وقت نهي يصلي وإلا ما يصلي؟ نعم، أولاً: مسألة الإنكار على من صلى مع قوة وجهة نظر الشافعية ما هو بوارد، والإنكار على من جلس مع قوة وجهة نظر الجمهور ليس بوارد.
يبقى ماذا يصنع الإنسان؟ إذا دخل في الوقتين الموسعين فالأمر أخف، الأمر أخف؛ لأن من أهل العلم من قال: إن النهي عن الصلاة في الوقتين الموسعين إنما هو من باب منع الوسائل والنهي ليس لذات الوقت؛ لئلا يسترسل المصلي فيصلي في الوقت المضيق، ولذا ذكر البخاري عن ابن عمر أنه كان يصلي بعد الصبح، يعني ركعتي الطواف، ما لم تطلع الشمس، فدل على أنه لا يصلي في الوقت المضيق، ويصلي في الوقت الموسع، وعلى هذا نقول: الأوقات المضيقة مدتها محدودة، والنهي فيها شديد، والنهي فيها لذاتها لا لغيرها، الأولى ألا يصلي الإنسان في الأوقات الثلاثة، ينتظر حتى يخرج وقت النهي، أما في الوقتين الموسعين فالأمر فيه سعة، ظاهر وإلا ما هو بظاهر؟ ها يا الإخوان يحتاج إعادة وإلا؟ نعم؟
طالب: .......
ويش نعيد؟ الكلام الأخير؟
طالب: .......
أقول: بعدما سمعنا حجج الفريقين، والمسألة كما قدمت وأسلفت ليست من المسائل السهلة التي يتطاول عليها آحاد الطلبة فينكر على غيره إذا صلى أو جلس، أولاً: جماهير أهل العلم يرون أن تحية المسجد ليست بواجبة، بل هي مستحبة، كما أن الجمهور أيضاً يرون أن النهي للكراهة وليس للتحريم، وقيل بالتحريم وقيل بالوجوب، وجوب صلاة التحية، فالمسائل متوازنة وأشكالها كبير، فالمسألة من عضل المسائل، وتجد آحاد الطلبة إذا سئل .. ، والسبب معروف، السبب معروف، يعني كان البلد مقيد بمذهب، أو متقيد بمذهب معين، ثم جاءت مسألة الثورة على التقليد، وحث الناس على الاجتهاد من غير قيد ولا شرط، والبلد معتمد على مذهب الإمام أحمد، وهم لا يصلون في أوقات النهي، ثم جاءت مسألة محاربة التقليد، وكان من المسائل التي حصلت فيها الشرشرة هذه المسألة، فعلى طالب العلم أن لا يندفع لا إثبات ولا نفي إلا بالدليل، ما ينساق وراء دعاوى، إنما يثبت ويدين الله بالدليل، مع احترامه للأئمة وأهل العلم.
فالخلاصة أن الوقتين الموسعين على ما قرره ابن عبد البر وابن رجب وغيرهما أن النهي عن الصلاة فيهما من باب منع الوسائل، والأوقات الثلاثة المضيقة المربوطة بالشمس، طلوعاً وغروباً وزوالاً كونها حينما يقوم قائم الظهيرة، يعني كونها في كبد السماء، إذ الأمر فيها أشد، وقد نهي عن الدفن فضلاً عن الصلاة، وإن كان جمع غفير من أهل العلم يرون أن نقبر فيهن موتانا يعني لا نصلي صلاة الجنازة، لا نصلي صلاة الجنازة، فإذا دخل أحد المسجد في الوقتين الموسعين لا بأس أن يصلي، الأمر فيه سعة، ما دامت الشمس بيضاء نقية لك أن تصلي، ودخل النهي استثناءات ((إلا ركعتي الفجر)) أقر النبي -عليه الصلاة والسلام- من صلى بعد الصبح راتبة الصبح، فيضعف عموم النهي، وقضى -عليه الصلاة والسلام- راتبة الظهر بعد صلاة العصر، أما في الأوقات الثلاثة المضيقة التي النهي فيها لذاتها فينبغي للإنسان أن لا يصلي، لكن لو صلى يثرب عليه مع قوة حجة الشافعية؟ لا يثرب عليه، وهي أوقات النهي فيها شديد، ومدتها محدودة، لو انتظر الإنسان، وعرفنا أن من أهل العلم من يقول: لا تدخل المسجد في هذا الوقت، ومنهم من يقول: تستمر واقف لا تجلس، وتعرفون مذهب الظاهرية يقولون: إذا دخلت المسجد في وقت النهي اضطجع، تصير ما جلست، ما خالفت لا أحاديث النهي ولا
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/70)
أحاديث النهي عن الجلوس، تضطجع، فلا يصدق أنك جلست، نعم؟
لا والحرم على وجه الخصوص سيأتينا حديث: ((يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحداً طاف وصلى بهذا البيت أية ساعة شاء من ليل أو نهار)) فالأمر يخف في المسجد الحرام، نعم يخف، المقصود أننا انتهينا من هذه المسألة، إذا كان أحد عنده إشكال وإلا يبي يستفصل وإلا؟ نعم؟
طالب: .......
إيه، هو وقت نهي على كل حال، كونه وقت نهي وقت نهي، لكن هل مثل هذه الصلاة تصلى؟ يعني قضاء الرواتب تصلى في أوقات النهي؟ في الوقتين الموسعين الأمر فيه سعة، مثل ما ذكرنا، النبي -عليه الصلاة والسلام- قضى راتبة الظهر، وسيأتي أن هذا .. ، قول من قال: إن هذا من خواصه -عليه الصلاة والسلام-؛ لأنه إذا عمل عملاً أثبته، وأقر من صلى، واستثنى ركعتي الصبح من النهي قبل صلاة الصبح، وإلا ما قبل صلاة الصبح بعد طلوع الصبح وقت نهي، نعم؟
طالب: .......
سيأتي، سيأتي الحديث -إن شاء الله تعالى-، نعم؟
طالب: .......
أيه؟ أيه؟ ركعتي الطواف؟
طالب: .......
تصلي في وقت النهي مهما كانت شدة النهي، الصلوات المفروضة قضاء الفوائت هذا ما يدخل في النهي أصلاً.
طالب: .......
لا، لا، ما يلزم، ما دام مفروضة صليها ((فليصليها إذا ذكرها)) مربوطة بوقتها.
طالب: .......
إيش فيه؟
طالب: .......
فيه أدلة، فيه من دخل، الثلاثة الذين دخلوا، والذي أوى إلى حلقة وأواه الله هذا ما حفظ عنه أنه صلى، نعم في أدلة، في صوارف معروفة، نعم، سم.
طالب: .......
إذا كان يشق عليك الذهاب إلى المسجد صلوا في رحالكم، صلِ في البيت، إذا كان يشق عليك، نعم.
طالب: .......
الجمعة؟ ........ عن بعض الصحابة ثابت أنهم كانوا يصلون في وقت النهي يوم الجمعة، وهو جالس في المسجد؟
طالب: .......
داخل، أقول: إذا ضاق الوقت لا يصلي، إذا ضاق الوقت لا تصلي، نعم.
طالب: .......
كلها ما تزيد على ربع ساعة، يعني وقت الصيف إذا زاد النهار زادت قليل.
هذا يقول: نخشى من عاقبة فتح باب السؤالات الشفوية.
هو صحيح ما دام فتح الباب ما انتهى، لكن أنا أريد أن نتأكد أننا فهمنا مسألة التعارض بين ذوات الأسباب وبين أحاديث النهي؛ لأنها مسألة مشكلة حقيقة هي في غاية الإشكال، وهي من عضل المسائل، ليست من السهولة بحيث يقول آحاد الطلبة: إيش .. ؟ لأن بعضهم يتنقص أهل العلم، يتنقص أهل العلم، ويرمي من يترك الصلاة في أوقات النهي بالتعصب والتقليد، ما هو بصحيح، نعم.
طالب: .......
الأوقات الموسعة من طلوع الصبح إلى طلوع الشمس، ومن صلاة العصر إلى أن تتضيف الشمس للغروب.
الأوقات الثلاثة المضيقة التي جاء ذكرها في حديث عقبة من طلوع الشمس حتى ترتفع قيد رمح, وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تزول الشمس, وحين تتضيف الشمس للغروب إلى أن تغرب، هذه أوقات مضيقة.
عندكم أسئلة؟ أسئلتكم؟
طالب: .......
اسأل، اسأل، الساعة تسعة.
بسم الله الرحمن الرحيم
السؤال الأول: ...... الأوقات الموسعة والمضيقة وعدد كل منها ...... ؟
سم.
لو وقفت يقول.
السؤال الثاني: ...... ما الذي رجحه الشيخ لمن يدخل إلى المسجد في وقت النهي، ترجيح الشيخ ..... ؟
إذا دخل في الأوقات الموسعة ...... النهي ليس ...... إنما سد ذريعة ...... ؟
إيش رأيكم؟
طالب: .......
إيه هو اللي يتعلق بالدرس مهم.
هذا يقول: لو أن شخصاً أوقع ركعة أو أكثر من صلاته قبل دخول الوقت، وبقية الركعات بعد دخول الوقت؟
لو كبر تكبيرة الإحرام قبل دخول الوقت صلاته لا تصح؛ لأن العبرة بالحال، وليست بالمآل، يعني لو كبر تكبيرة الإحرام قبل دخول الوقت هذا على القول بأن تكبيرة الإحرام ركن أما على القول بأن تكبيرة الإحرام شرط، فلو افترضنا -وهذا بعيد- أن شخصاً قال: الله أكبر خارج الوقت قبل دخول الوقت ثم دخل الوقت مع نهاية التكبير على القول بأن تكبيرة الإحرام شرط ما شي، قريب من هذا لو أن شخصاً أحرم بالعمرة في آخر لحظة من شعبان، ثم أدى العمرة كاملة بطوافها وسعيها وحلقها كلها في رمضان، بعد إعلان دخول الشهر، عمرته رمضانية وإلا شعبانية؟ نعم عمرته في شعبان وليست في رمضان؛ لأن العبرة بالحال، لو أحرم بالعمرة في آخر لحظة من رمضان وأدى العمرة .. ، أخر أداء العمرة إلى منتصف شوال، ثم حج جلس وحج في نفس العام يكون متمتع وإلا غير متمتع؟
طالب: .......
غير متمتع؛ لأنه ما أحرم بالعمرة في أشهر الحج.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/71)
يقول: أشكل علي بالأمس كيف يدرك المأموم تكبيرة الإحرام؟ وكيف تفوته؟
إذا شرع الإمام بقراءة الفاتحة فاتت تكبيرة الإحرام.
يقول: بعض أئمة المساجد يبدءون الخطبة الساعة إحدى عشر ونصف، وبعضهم اثنا عشر تماماً، والآخر اثنا عشر وربع فما ... ؟
على كل حال عند من يقول بأن وقت صلاة الجمعة يبدأ قبل الزوال على ما يقوله الحنابلة ما في مشكلة لو يبدأ عشر عندهم، لكن الجمهور على أن وقت صلاة الجمعة هو وقت صلاة الظهر، إنما يبدأ بعد الزوال، فعلى هذا لا ينبغي للإمام أن يدخل إلا بعد الزوال، لكن لو خطب قبل الزوال وأدى الصلاة بعد الزوال فلا بأس.
يقول: بعض الأئمة يؤخر صلاة العصر مراعاة لحال الموظفين بحيث يكون بين الأذان والإقامة أربعين دقيقة تقريباً أحياناً، وبعضهم يؤخرون صلاة الفجر أربعين أو خمسة وأربعين دقيقة، وبعضهم صلاة العشاء، فأيها مشروع؟ وأيها منهي عنه؟ خاصة أن بعض الناس يتأخر عن صلاة الفجر؟
عرفنا أوقات الصلوات بدايةً ونهاية، وعرفنا ما يستحب تقديمه من الصلوات وما يستحب تأخيره، وهذا هو الأصل، لكن لو طرأ ما يجعل المفضول فاضل، النبي -عليه الصلاة والسلام- يراعي أحوال المأمومين، إذا رآهم عجلوا، اجتمعوا عجل، إذا رآهم تأخروا تأخر، فإذا كان يشق على المأمومين التعجيل عليهم، وهم محصورون، يعني هؤلاء كلهم يشق عليهم، لكن إذا كان بعضهم يشق عليه، وبعضهم يشق عليه التأخير؟ نعتمد السنة، الصلوات التي يستحب تعجيلها تعجل، هذا إذا كان بعض المأمومين يشق عليه التعجيل، وبعضهم يشق عليه التأخير نعتمد ما جاء في السنة، أما إذا كانت المشقة تلحق الجميع في التعجيل وأخروا في أثناء الوقت فالنبي -عليه الصلاة والسلام- يلاحظ أحوال المأمومين.
يقول: ما المشروع للمرأة في أوقات الصلاة هل تؤخر صلاة الظهر؟ يعني مع شدة الحر -شدة الحر من فيح جهنم- والعشاء أم تبادر؟
أما العشاء فإذا أخرتها فهو وقتها على ألا تؤخرها حتى يخرج الوقت، صلى النبي -عليه الصلاة والسلام- بهم أخر صلاة العشاء يوماً قال: ((إنه لوقتها لولا أن أشق على أمتي)) والمرأة إذا لم يكن عليها مشقة في تأخير صلاة العشاء تؤخر، وهو وقتها، لكن إن كان أداؤها للصلاة في أول وقتها أنشط لها؛ لأن الإنسان يلاحظ عليه لا سيما المنفرد كل ما يزيد عليه التأخر يزيد عليه الفتور، فإذا كان أداؤها في أول وقتها أنشط لها، وتأتي إلى الصلاة وهي راغبة، فينبغي أن تقدم في أول الوقت.
يقول: من فاتته ركعتا سنة الفجر فهل من الأفضل أن يقضيها بعد الصلاة قبل الإشراق؟ يعني قبل طلوع الشمس؟
هو مخير إن قضاها بعد الصلاة فالنبي -عليه الصلاة والسلام- أقر من صلاهما بعد الصلاة، وإن انتظر حتى يزول وقت النهي وصلاهما قبل صلاة الضحى فالأمر فيه سعة.
يقول: هل من السنة تأخير صلاة العشاء حتى للنساء خصوصاً وأنهن يأتهن ما لا يأتي الرجال من حيض وغيره؟
المرأة إذا خشيت من العذر يعني كان وقت مجيء الدورة في الساعة الثامنة مثلاً، وأذن لصلاة العشاء السابعة والنصف نقول: بادري، بادري بالصلاة خشية أن يأتي العذر وأنت لم تصلي، فلا تبقى ديناً في ذمتك.
يقول: في حديث عبد الله بن عمرو ابتدأ النبي -صلى الله عليه وسلم- بوقت الظهر، هل هذا يدل على أن الصلاة الوسطى هي صلاة المغرب حيث أن كل صلاة يجوز لها أن تكون صلاة وسطى، وعدد الصلوات خمس كما تعلمون؟
الأكثر، تعرفون المسألة خلافية في الصلاة الوسطى {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى} [(238) سورة البقرة] لكن المرجح عند أهل العلم أنها العصر، أنها العصر، من أهل العلم من يقول: إنها المغرب؛ لأنها بالنسبة للعدد، إذا قلنا: الظهر الأولى، والعصر الثانية، والعشاء الرابعة، والفجر الخامسة تكون المغرب هي الوسطى، وهي أيضاً متوسطة في عدد الركعات، يعني ليست ثنائية ولا رباعية ثلاثية، فبعض أهل العلم يرى أن الوسطى هي المغرب، والأقوال في هذه المسألة تقرب من عشرين قولاً، في الصلاة الوسطى، قد تعجبون من كثرة هذه الأقوال، لكن من راجع الشروح المبسوطة المطولة يجد، إذا كان ليلة القدر والشهر كله ثلاثين يوم على أقصى حد، فيها ما يقرب من خمسين قولاً.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/72)
إذا قال الرجل لزوجته: هي عليه حرام فذكر بعض أهل العلم في المسألة ثمانية عشر قولاً، المقصود أن الصلاة الوسطى المرجح عند أهل العلم أنها صلاة العصر.
السؤال يقول: هل يجوز للمسافر إذا قدم إلى بلده وقت الظهر وهو متعب أن يجمع بين صلاة الظهر وصلى العصر جمع تقديم، والعلة أنه يخشى أنه لو نام بعد صلاة الظهر أنه لن يستيقظ إلا وقت صلاة المغرب؟
على كل حال ليس له أن يجمع وهو في بلده، ليس له أن يجمع، يصلي الظهر ويعمل الاحتياطات لصلاة العصر، يعمل الاحتياطات، ولو قدر أنه نام وما انتبه إلا في آخر وقت صلاة العصر أحسن من الجمع.
يقول: أتيت وأنا مسافر ودخلت مع الإمام في صلاته للعشاء، وأنا أريد المغرب في الركعة الثانية بالنسبة للإمام -ما هو بواضح- بالنسبة للإمام، فأصبحت صلاتي ركعة -إيش يقول؟ - وجلوس التشهد مع الإمام ثم السلام، فهل أعيد صلاتي؟
يعني مفاده لو أن شخصاً يريد أن يصلي المغرب، ودخل مع إمام يصلي العشاء وفاتته ركعة، ويدرك مع الإمام ثلاث ركعات، فتصير صلاة مغرب مقلوبة، نعم، الركعة الرابعة بالنسبة له زائدة، لا يدرك بها شيء، فعليه أن يجلس، عليه أن يجلس في الرابعة لأنه لا يدرك بها شيء، ثم يأتي بما فاته.
هذه أسئلة كثيرة، خمسة أسئلة أو ستة، كم الساعة؟
يقول: هل وقت النهي في صلاة الفجر يبدأ من دخول الوقت أو من بعد صلاة الفجر؟
هو من دخول وقت الفجر من طلوع الصبح؛ لأنه جاء ما يدل على ذلك من الأدلة الصحيحة، وكونه جاء ما يدل على أنه من صلاة الصبح لا ينفي أن يكون ما قبله أيضاً وقت نهي.
ما حكم دفن الموتى في أوقات النهي؟
حديث عقبة صريح في النهي عن الدفن، وإن حمله كثير من أهل العلم على الصلاة، وأشار إليه الترمذي في جامعه.
ما حكم الإبراد؟ وهل هو واجب كما هو مقتضى الأمر الصريح الوارد في الحديث؟
الإبراد علته معقولة، فالنهي عن الصلاة في شدة الحر لأنه يذهب الخشوع، لأنه يذهب الخشوع، والخشوع عند الجمهور سنة، وقال بعضهم بوجوبه، فيذهب الخشوع، فإذا تصور أنهم في مكان مهيأ وبارد، والخشوع لا يذهب بالصلاة في أول الوقت فالكراهة متجة لمخالفة الأمر ((أبردوا)) ولا يصل إلى حد التحريم، لكن لو قدر أنه يصلي في وقت شديد الحرارة بحيث لا يتمكن من أداء الصلاة على الوجه المطلوب لا يبعد أن يقال: أن الأمر للوجوب.
شدة الحر من فيح جهنم، إذ أذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف فهل يكون الإبراد لا يكون إلا في يومين في السنة؟ هل الإبراد لا يكون إلا في يومين في السنة؟ أشد ما تجدون من البرد، وأشد ما تجدون .. ؟
صيغة أفعل التفضيل أن الأشد يكون في يوم واحد، نعم الحر شديد في أيام لكن أشدها يوم، لكن ألا يتصور أن الأشد يتساوى في مدة، مدة شهر كله أشد، بحيث لا يقال: إن اليوم أشد من أمس أو أخف من أمس؟ يتصور، فالأشد ما يلزم أن يكون في يوم واحد.
يقول: "إلا يوم الجمعة" لو قيل: بأن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يبكر بخطبة الجمعة فيصليها قبل الزوال وقبل قيام قائم الظهيرة فحينئذٍ لا يبقى داعٍ لتخصيص النهي في يوم الجمعة، ويبقى حكمه في حق من أخر الخطبة إلى ما بعد الزوال.
عرفنا أن تقديم الخطبة والصلاة عن الزوال -عن زوال الشمس- هو المشهور عند الحنابلة، وجمهور أهل العلم على أن وقت صلاة الجمعة هو وقت صلاة الظهر، فعلى هذا لا تصلى إلا بعد الزوال، ويبقى الإشكال قائم، يعني إذا دخل أحد أو أراد أن يستغل الوقت الذي يدخل فيه الإمام، وقد جاء ما يدل على أنه ساعة الاستجابة، جاء ما يدل على أنه ساعة الاستجابة، هي وقت دخول الإمام، وجاء ما يدل على فضل الصلاة في هذه الساعة، ساعة الاستجابة، لا يوافيها عبد يصلي، قائم يصلي، أجيب عن هذا بأن من ينتظر الصلاة فهو في صلاة، في كلام طويل لأهل العلم، المقصود أنه ثبت عن الصحابة أنهم كانوا يصلون في وقت النهي يوم الجمعة، وأن النهي مخصوص، وفيه ما سمعنا سابقاً، لكن مادام النهي صحيح وصريح، والمدة التي نهي عن الصلاة فيها محققة الأول والآخر فينبغي للمسلم أن لا يصلي.
حديث "جبير بن مطعم قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار)) رواه الخمسة, وصححه الترمذي" يعني الترمذي قال: "هذا حديث حسن صحيح" هذا حديث حسن صحيح.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/73)
هذا الحديث من المخصصات لعموم أحاديث النهي، من المخصصات، وعرفنا أن المخصصات في أحاديث النهي أكثر من المخصصات في أحاديث ذوات الأسباب، وعلى هذا فعموم أحاديث النهي أضعف من عموم أحاديث ذوات الأسباب، وعرفنا أن عمر -رضي الله عنه- كان يطوف بعد الصبح ولا يصلي إلا بذي طوى، وهذا مثبت في الصحيح، وابن عمر أيضاً عرفنا كلامه، وليس معنى هذا الحديث الحث على الصلاة في أوقات النهي في المسجد الحرام؛ لأن بعض الناس -وهذا واقع- يقول هو في عصر الجمعة يكثر الخروج من المسجد، من المسجد الحرام لكي يصلي كل ما دخل، يكون له مبرر، الدخول مبرر للصلاة وقت النهي، فكون الإنسان لا يمنع ليس معناه أنه يؤمر ((لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى أية ساعة شاء من ليل أو نهار)) ليس معنى هذا أن الإنسان يؤمر بالصلاة، أو يؤمر بالطواف، فكون الإنسان لا يمنع لا يعني أنه يؤمر، فإذا طاف لا يمنع من الصلاة، إذا دخل لا يمنع من الصلاة، لكن هل يؤمر نقول: استغل فضل المكان وفضل الزمان اخرج مراراً وادخل وصلِ تحية المسجد؟ لا يعني هذا.
وبعض الناس يفهم بعض الأحاديث على غير وجهها، على غير وجهها، حديث في الصحيح: ((ليلني منكم أولوا الأحلام والنهى)) هل معنى هذا أنك إذا وجدت صبي متقدم جاء قبل الكبار وجلس قرب الإمام أنك تطرد هذا الصبي من هذا المكان؟ بعض رواة الحديث فعل، وهذا فهمه، لكن المتبادر من الحديث هل هو طرد للصغار أو حث للكبار بالتقدم؟ حث للكبار، وليس معناه طرد الصغار، وأهل العلم يقولون: ليس للرجل أن يقيم ابنه ولا عبده من مكانه فيجلس فيه في المسجد؛ لأن القاعدة المطردة في الشريعة أن من سبق إلى مباح فهو أحق به، تعمد إلى شخص بكر، جاء قبلك، يستحق هذا المكان فتطرده من هذا المكان ليس بالصحيح، فبعض الناس يفعل، وقد فهمه بعض الرواة، دخل وفي صبي في روضة المسجد فأقامه، لكن ليس معنى الحديث طرد الصغار إنما هو أمر الكبار، اللام لام الأمر، اللام لام الأمر فهو أمر للكبار، وحث للكبار أن يتقدموا إلى الصلاة فيلوا الإمام.
هنا ((لا تمنعوا أحداً طاف)) وليس معنى هذا أننا نأمر بالطواف، ومن ثم الصلاة بعده، أو نقول، أو نشير، أو نأمر أحد بأن يكثر الخروج والتردد إلى المسجد بحيث يكون له مبرر للصلاة، لا.
((لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى)) إيش صلى؟ هل معنى هذا أنه يصلي نوافل مطلقة؟ هل النهي عن المنع عن الطواف فقط أو عن الصلاة فقط أو عنهما معاً؟ نعم، الآن عندنا طواف، وعندنا صلاة، يتصور اجتماعهما ويتصور انفراد كل واحد عن الثاني، يعني شخص جالس صلى العصر في الحرم، في المسجد الحرام، وبعد أن أنهى الأذكار المتعلقة بالصلاة قام يصلي يدخل في حديث: ((لا تمنعوا أحداً طاف بهذا البيت وصلى؟)) نعم، بعبارة أخرى نقول: الواو هذه ((وصلى)) هل هي واو معية أو استئنافية؟ يعني لو شخص صلى في المسجد وجالس في مكانه وذكر الله وسبح وهلل وقرأ آية الكرسي والمعوذتين وانتهى قام يصلي ركعتين بعد صلاة العصر في المسجد، ويقول: ((لا تمنعوا أحداً طاف وصلى)) أنا أصلي، ويتصور النهي عن منع المصلي، أخذاً من هذا الحديث، أو النهي معلق بالطواف، لا تمنعوا الطائفين، لكن إذا طاف له أن يصلي الصلاة المرتبطة بالطواف، أو عنهما معاً، هل نقول: لا تمنعوا الطائفين؟ أو لا تمنعوا المصلين؟ أو لا تمنعوا من صلى بعد الطواف؟ الاحتمال الثالث، نعم؟ نعم، فالواو هنا واو معية وليست استئنافية.
نعم، حديث ابن عمر:
وعن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((الشفق الحمرة)) رواه الدارقطني وصحح ابن خزيمة وغيره وقفه.
وعن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((الفجر فجران: فجر يحرم الطعام وتحل فيه الصلاة, وفجر تحرم فيه الصلاة -أي: صلاة الصبح- ويحل فيه الطعام)) رواه ابن خزيمة والحاكم وصححاه.
وللحاكم في حديث جابر -رضي الله تعالى عنه- نحوه, وزاد في الذي يحرم الطعام: ((إنه يذهب مستطيلاً في الأفق)) وفي الآخر: ((إنه كذنب السرحان)).
يكفي.
حديث "ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((الشفق الحمرة)) رواه الدارقطني وصححه ابن خزيمة وغيره وقفه" على ابن عمر.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/74)
الشفق عند جمهور أهل العلم الذي ينتهي وقت صلاة المغرب بمغيبه هو الحمرة، عند الأكثر، وعند الحنفية هو البياض الذي يعقب الحمرة، والحديث الذي أورده من حديث ابن عمر ((الشفق الحمرة)) يستدل به الجمهور، لكنه مرفوع إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- ضعيف، رواه الدارقطني وصححه ابن خزيمة وغيره وقفه على ابن عمر، يعني يصح عن ابن عمر موقوف، لكنه لا يصح مرفوعاً إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-.
إذا صح موقوف على ابن عمر، لو صح مرفوعاً إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- لا كلام، لكن الحديث مرفوعاً ضعيف، والصواب وقفه على ابن عمر، فهل يستدل بقول ابن عمر في تفسير مثل هذه الكلمة، يعني لو احتججت على حنفي قال لك: الحديث ضعيف، تقول له: هذا كلام ابن عمر، يقول: موقوف عليه، هذا رأي ابن عمر، للطرف الآخر أن يقول: المسألة لغوية، إيش معنى الشفق في لغة العرب؟ الشفق الحمرة، وابن عمر -رضي الله عنه- من الأقحاح من العرب، فإذا فسر هذه مثل هذه الكلمة اللغوية تفسيره أولى من تفسير غيره، ولذا جاء في القاموس الشفق محركة الحمرة في الأفق من الغروب إلى العشاء، فالمسألة لغوية، وابن عمر حجة في هذا الباب، صححه ابن خزيمة يعني مرفوعاً إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، لكن غير ابن خزيمة وقفه على ابن عمر، فإذا تعارض الوقف مع الرفع فما الحكم؟ إذا تعارض وقف الخبر مع رفعه؟
طالب: .......
نعم؟
طالب: .......
كيف؟
طالب: .......
نعم الصحابة كلهم حجة، الصحابة كلهم حجة، كلهم ثقات دون استثناء، من ثبتت صحبته فهو ثقة، نعم
طالب: .....
نعم، الراجح رفعه، نعم من أهل العلم من يقول: يرجح الرفع؛ لأنه زيادة من ثقة، ومنهم من يقول: يرجح الوقف؛ لأنه المتيقن، والرفع مشكوك فيه، لكن صنيع الأئمة الكبار يدل على أنهم لا يحكمون في مثل هذه المسألة بأحكام مطردة، كل ما تعارض وقف مع رفع نحكم للرفع أو نحكم للوقف؟ لا، فتجد الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- أحياناً يحكم على الخبر بأنه موقوف، ويحكم على خبر آخر بأنه مرفوع، والبخاري بالعكس، حديث ابن عمر في الصحيح في صحيح البخاري يرفعه إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، في رفع اليدين بعد القيام من الركعتين، إذا قام من التشهد الأول رفع يديه، هذا مرفوع في صحيح البخاري، فالبخاري رجح الرفع، الإمام أحمد -رحمه الله تعالى- رجح الوقف، فالأئمة الكبار لا يحكمون بقواعد عامة ومطردة في مثل هذا، بل يتركون الحكم للقرائن، إذا ترجح عندهم الرفع حكموا برفع الخبر، إذا ترجح عندهم الوقف حكموا بوقفه، إذا ترجح الوصل حكموا به، إذا ترجح الإرسال حكموا به وهكذا، فالمرجح هنا الوقف، فالخبر موقوف على ابن عمر، والمسألة لغوية، وابن عمر من أهل اللسان الأقحاح، فقوله حجة في مثل هذه المسألة.
"عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((الفجر فجران: فجر يحرم الطعام وتحل فيه الصلاة)) وهو الفجر؟ يحرم الطعام وتحل فيه الصلاة يعني صلاة الصبح، وهو الفجر الصادق الذي ينتشر في الأفق ((وفجر تحرم فيه الصلاة ويحل فيه الطعام)) وهذا الفجر الكاذب المستطيل، والأول مستطير، هذا الحديث مخرج عند "ابن خزيمة والحاكم" وهو صحيح ما فيه إشكال، والذي يليه أيضاً صحيح، وهو مخرج عند الحاكم من حديث جابر، وزاد فيه: "الذي يحرم الطعام الذي يذهب مستطيلاً في الأفق" في الأفق مستطيل يمنة ويسرة، ليس معناه أنه مستطيل عمودي، لا، بدليل أن الثاني: ((إنه كذنب السرحان)) كذنب السرحان، طول هكذا، فالصلاة تحرم قبل طلوع الفجر الثاني وتحل بطلوعه، كما أن الصوم يحرم الأكل بطلوع الفجر الثاني، ويجوز الأكل مادام الفجر الثاني لم يطلع وإن طلع الفجر الأول، ترى الأحاديث الباقية سهلة ما فيها مطالب.
طالب: .......
تحرم فيه الصلاة؟ لا، لا، فجر، فجر؛ لأنه ما بعد دخل الوقت، الفجر الأول الكاذب ما دخل الوقت، فتحرم فيه صلاة الفجر، لكن الأكل حلال.
طالب: .......
لا، لا ما هو بهذا، بدليل ما قرن إليه، نعم ((وفجر تحرم فيه الصلاة -أي صلاة الصبح- ويحل فيه الطعام)) بدليل الاقتران، اقتران حل الطعام.
الذي يليه:
"وعن ابن مسعود -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها)) رواه الترمذي والحاكم، وصححاه، وأصله في الصحيحين.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/75)
وعن أبي محذورة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((أول الوقت رضوان الله, وأوسطه رحمة الله; وآخره عفو الله)) أخرجه الدارقطني بسند ضعيف جداً.
وللترمذي من حديث ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- نحوه, دون الأوسط, وهو ضعيف أيضاً.
حديث "ابن مسعود -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها)) رواه الترمذي والحاكم، وصححاه، وأصله في الصحيحين.
((أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها)) هذا العموم (الصلاة) هل هو من العموم الباقي على عمومه أو من العموم المخصوص، أو العموم الذي دخله الخصوص؟ يعني جميع الصلوات الأفضل فيها أن تقدم في أول وقتها؟ إذن هو عموم مخصوص، عموم مخصوص، ((أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها)) هذا السؤال، أو هذا الجواب أجاب به النبي -عليه الصلاة والسلام- عن أسئلة سئل فيها عن أفضل الأعمال، وجاءت أجوبته -عليه الصلاة والسلام- متفاوتة، جاء في حديث: سئل عن أفضل الأعمال فقال: ((إيمان بالله)) وأجاب بأجوبة أخرى أجاب أن أفضل الأعمال الجهاد في سبيل الله، وأجاب بالحج، وأجاب بأجوبة كثيرة، فإما أن يقدر (من) فيقال: من أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها، من أفضل الأعمال الجهاد في سبيل الله، من أفضل الأعمال –وإن كانت الأفضلية مطلقة هنا- الإيمان بالله، فمن أهل العلم من يقدر (من) وحينئذٍ لا يرد إشكال، كيف يكون السؤال واحد والأجوبة متعددة؟ ومن أهل العلم من يرى أن اختلاف الأجوبة لاختلاف الظروف والأحوال الخاصة والعامة.
لو قدر أن الناس نزل بهم حاجة فاقة، فسئل شخص من أهل العلم ما أفضل الأعمال؟ قال: الإنفاق في سبيل الله؛ لأن الحاجة إلى الإنفاق أشد، لو صار في أهل العلم قلة، واحتاج الناس إلى عدد كبير من المتعلمين ليفوا بحاجة الناس، وسئل عالم عن أفضل الأعمال قال: طلب العلم، هذا بالنسبة للظروف العامة، هناك ظروف خاصة لو شخص غني سأل عن أفضل الأعمال؟ قلنا: الإنفاق في سبيل الله؛ لأن الإنفاق من هذا الشخص له أثر.
شخص نضو الخلقة لا يتحمل ضعيف البنية، لكن فيه نباهة ونبل، مثل هذا إذا سأل عن أفضل الأعمال نقول له: الجهاد في سبيل الله وإلا طلب العلم؟ طلب العلم، لكن لو وجدنا شخص بالعكس في قوة بنية، ويظن فيه ويغلب على الظن أنه يجدي في الجهاد، ومع ذلك في الطرف الآخر يكون نباهته أقل أو كذا، نقول له: أفضل الأعمال الجهاد في سبيل الله، على كل حال الظروف العامة والخاصة والأحوال والأزمان والأماكن تختلف الأجوبة بحسب اختلافها.
" ((أفضل الأعمال الصلاة في أول وقتها)) رواه الترمذي والحاكم، وأصله في الصحيحين" أصله في الصحيحين، الذي في الصحيحين أخرجه البخاري من حديث ابن مسعود بلفظ: "سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- أي العمل أحب إلى الله؟ قال: ((الصلاة لوقتها)) ما في أول ((الصلاة لوقتها)) وليس فيه لفظ: (أول) ووقتها هو ما شرح، سواءً كان المستحب أوله أو أثناؤه، فعلى هذا لا يرد التخصيص، إذا كانت الصلاة لوقتها تكون أفضل الأعمال، ثم بعد ذلكم أفضل هذا الأفضل تقديم ما جاءت السنة بتقديمه، وتأخير ما جاءت السنة بتأخيره، وكلها في إطار الوقت.
حديث "أبي محذورة -المؤذن- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((أول الوقت رضوان الله, وأوسطه رحمة الله; وآخره عفو الله)) أخرجه الدارقطني بسند ضعيف جداً، وهل يكفي أن يقال: ضعيف جداً؟ وفيه وضاع، كذاب، من الكذابين الكبار يعقوب بن الوليد المدني، من رواة هذا الحديث، قال فيه أحمد وغيره: "كذاب" يكفي أن يقال: الخبر ضعيف جداً؟ نعم لو كان متهم بالكذب، قلنا: ضعيف جداً، لكن ما دام كذاب نقول إيش؟ موضوع، وآفته فلان، إذا كان الراوي متهم بالكذب أو ممن فحش غلطه نقول: ضعيف جداً، ولا يكفي في مثل هذا أن نقول: ضعيف جداً، إيش الفرق بين الكذاب وبين المتهم بالكذب؟ إيش الفرق بينهم؟ نعم؟
طالب: صيغة مبالغة؟
كيف؟
طالب: صيغة مبالغة؟
طيب، يعني إذا رميناه بالكذب سواءً قلنا: كذاب وضاع، دجال، يكذب، كذب، وضع، في فرق؟ نعم؟
طالب: .......
وإذا قلنا: متهم بالكذب؟
طالب: .......
يعني الكذاب ثبت عليه أنه كذب، والثاني مجرد تهمة، أنت أخذت هذا من لفظ كذاب ومتهم، نعم؟
طالب: .......
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/76)
نعم، تمام، يؤثر عنه الكذب في حديثه العادي، لكن ما عرف عنه أنه كذب على النبي -عليه الصلاة والسلام- حينئذٍ يكون متهم، أو أن يكون الخبر لا يعرف إلا من طريقه ويكون الخبر مخالف إما للقواعد العامة أو لأحاديث أقوى منه، فإنه حينئذٍ يتهم بالكذب، وفرق بين الكذاب والمتهم بالكذب.
"وللترمذي من حديث ابن عمر نحوه, دون الأوسط" أوسطه رحمة الله، ما فيه إلا: "أول الوقت رضوان الله، وآخره عفو الله" هذا للترمذي، رواه الترمذي من حديث ابن عمر "وهو ضعيف" ولا يكفي أن نقول: ضعيف، بل نقول: هو كسابقه موضوع، لماذا؟ لأن آفته هي الآفة السابقة يعقوب بن الوليد من كبار الكذابين، الآفة الموجودة في الحديث الأول موجود في الحديث الثاني، وإذا اجتمع أكثر من حديث أو أكثر من طريق يجبر بعضها بعضاً أو لا تنجبر؟ تنجبر وإلا ما تنجبر؟ نعم؟
طالب: .......
لا، هذه ما هي مراسيل هذه موصولة، لكن إيش الفرق بين هناك ضعف ينجبر وضعف لا ينجبر؟ إذا كان الضعف شديداً ينجبر وإلا ما ينجبر؟ لا ينجبر، وروده من طريق وضاع أولاً: أن الطريق واحد، الآفة في الطريق الأول -في الخبر الأول- والثاني واحدة، فمداره على هذا الكذاب ما فيه انجبار أصلاً، لكن لو قدر أنه من طريق كذاب ثاني يستفيد قوة؟ ما يستفيد قوة، يزداد ضعف، خبر يتداوله الكذابون دليل على أنه موضوع.
وعن ابن عمر.
"وعن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا صلاة بعد الفجر إلا سجدتين)) أخرجه الخمسة إلا النسائي.
وفي رواية عبد الرزاق: ((لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا ركعتي الفجر)).
ومثله للدارقطني عن ابن عمرو بن العاص -رضي الله تعالى عنهما- ..
عن إيش؟ عن عمرو؟
طالب: عندي عن ابن عمرو.
لا، عن عمرو.
"عن عمرو بن العاص -رضي الله تعالى عنه-".
حديث ابن عمر: ((لا صلاة بعد الفجر إلا سجدتين)) وهذا داخل فيما سبقت الإشارة إليه أن السجدة تطلق ويراد بها الركعة، يعني لا صلاة بعد الفجر بعد طلوع الفجر إلا هاتين الركعتين، هما ركعتا الراتبة راتبة الصبح، فهذا دليل على أن ما قبل صلاة الفجر وما بعد طلوع الفجر وقت نهي؛ لأنه لم يستثنَ فيه إلا هاتين الركعتين، ولو لم يكن وقت نهي ما احتجنا إلى الاستثناء، لو لم يكن وقت نهي نحتاج إلى أن نستثني؟ نقول: للإنسان أن يصلي عشر ركعات عشرين ركعة ما شاء، لكنه وقت نهي من طلوع الصبح إلى صلاة الصبح وقت نهي، ويستثنى من ذلك ركعتا الفجر.
وفي رواية عبد الرزاق: ((لا صلاة بعد طلوع الفجر –هذا نص- إلا ركعتي الفجر)) كونه يرد في الصحيح أيضاً: ((لا صلاة إلا بعد صلاة الصبح)) لا يعني أن ما قبل صلاة الصبح ليس بوقت للنهي، يعني التنصيص على شيء لا يعني ارتفاع الحكم عن غيره، فما بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس ثبتت به النصوص، وما قبل صلاة الصبح إلى طلوع الفجر أيضاً ثبتت به الأدلة.
"ومثله للدارقطني عن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-" هذا شاهد وإلا متابع؟ هذا شاهد وإلا متابع للحديث السابق؟
طالب: شاهد.
شاهد ليش ما صار متابع؟
طالب: .......
لأن الصحابي اختلف؛ لأن الصحابي اختلف وهو حديث آخر.
نعم حديث أم سلمة.
"وعن أم سلمة -رضي الله تعالى عنها- قالت: "صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العصر, ثم دخل بيتي فصلى ركعتين, فسألته, فقال: ((شغلت عن ركعتين بعد الظهر فصليتهما الآن)) قلت: أفنقضيهما إذا فاتتا? قال: ((لا)) أخرجه أحمد.
ولأبي داود عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- بمعناه".
نعم هذا الحديث حديث "أم سلمة تقول: "صلى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- العصر" يعني في المسجد "ثم دخل بيتي فصلى ركعتين" سألته أم سلمة لأنه لم تكن عادته أن يصلي بعد العصر، فاحتاجت إلى سؤاله، وقد عرفت أن هذا الوقت وقت نهي، تقول: "فسألته, فقال: ((شغلت عن ركعتين بعد الظهر فصليتهما الآن)) يعني قضاء لراتبة الظهر "قلت: أفنقضيهما إذا فاتتا? قال: ((لا)) " وهذا دليل على أن قضاء النوافل -الرواتب- في أوقات النهي خاص به -عليه الصلاة والسلام-، والحديث مختلف فيه، هل هو ضعيف أو يصل إلى مرتبة الحسن؟ حسنه بعض العلماء، حسنه بعض أهل العلم، وحكم بعضهم بضعفه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/77)
وعلى كل حال كونه هو مندرج تحت الأصل العام وهو النهي عن الصلاة في هذا الوقت، النهي عن الصلاة في هذا الوقت فيدل هذا على أنه خاص به، وحينئذٍ لا يكون هناك إشكال، يعني يكون هذا الحديث لا يخالف أحاديث النهي، لا يخالف أحاديث النهي؛ لأنه لو كان الأمر للجميع كل من فاته نفل يقضي ما صار للنهي معنى، فيشهد له مفهوم أحاديث النهي.
"ولأبي داود عن عائشة -رضي الله عنها- بمعناه" أنها سألت النبي -عليه الصلاة والسلام- عن الصلاة فذكر أنه خاص به، وهو ضعيف أيضاً، الحديث ضعيف، لكن هذا يجبر ذاك، ولو قيل: بأن الحكم المستنبط من هذين الحديثين بمجموعهما يصل إلى درجة الحسن لذاته، الحديثان بمجموعهما وقد قيل بضعف الأول والثاني لكنه ضعف منجبر؛ لأن بعض أهل العلم حكم عليه بأنه حسن الأول، ودل على أن ضعفه ليس بشديد، حتى عند من يقول بضعفه فهو منجبر، وحينئذٍ يصل إلى درجة الحسن لغيره، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بسم الله الرحمن الرحيم
بلوغ المرام – كتاب الصلاة (3)
شرح: باب: الأذان
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
هذا يسأل عن الضابط في إدراك تكبيرة الإحرام في الصلاة السرية لا سيما أن في الصلوات الجهرية والشروع في الفاتحة؟
مما جاء في إدراك تكبيرة الإحرام والحث على إدراكها يجعل المسلم لا سيما طالب العلم الذي هو القدوة يبادر قبل إقامة الصلاة ليؤدي الرواتب؛ لأن هذه الرواتب من الأهمية بمكان، من حافظ عليها جاء وعده بأنه يبنى له قصر في الجنة، من يفرط بهذا.
على كل حال أهل العلم ذكروا أنه إذا انتقل إلى ركن آخر فإن إدراك الركن الأول يفوت، فتكبيرة الإحرام تدرك بالانتقال إلى الركن الثاني، الذي هو قراءة الفاتحة، هذا في الجهرية والسرية بقدرها، يعني بقدر دعاء الاستفتاح، فإذا فات من الوقت بقدر دعاء الاستفتاح فإن تكبيرة الإحرام تكون قد فاتت.
يقول: إذا دخل الخطيب يوم الجمعة قبل وقت صلاة الظهر وسمع النساء الأذان وهن في بيوتهن وصلين صلاة الظهر هل تكون صلاتهن باطلة؛ لأنه لم يدخل الوقت؟
نعم، وقت صلاة الظهر ثابت في يوم الجمعة وغيره، من الزوال إلى مصير ظل كل شيء مثله، هذا وقت صلاة الظهر، فإذا كان الخطيب ممن يقتدي بمن يقول: إن وقت صلاة الجمعة متقدم على وقت صلاة الظهر كما هو المشهور عند الحنابلة فإن النساء اللواتي في البيوت والمعذورين عن حضور الجمعة عليهم أن ينتظروا زوال الشمس.
يقول: من المعلوم أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- أمر الآتي لصلاة الجمعة أن يصلي ما شاء حتى يقوم الخطيب، أليس هذا دليل على قول من قال: إن وقت قيام قائم الظهيرة في يوم الجمعة ليس وقت نهي؟
أولاً: الرسول -عليه الصلاة والسلام- أمر الجالس بأن يصلي تحية المسجد، أمر من جلس قال له: ((هل صليت ركعتين؟)) قال: لا، قال: ((قم فصلِ ركعتين)) هذه تحية المسجد، وعرفنا ما في ذوات الأسباب ويمثلها المثال الذي يحتاجه الناس كلهم تحية المسجد، نعم عمل الصحابة منقول عنهم بأسانيد صحيحة أنهم كانوا يصلون منتصف النهار يوم الجمعة، وإن كانت النصوص العامة تشمل يوم الجمعة كغيره من الأيام، وأن من قيام قائم الظهيرة حتى تزول الشمس وقت نهي، لكن مثل هذه الأفعال من الصحابة -رضوان الله عليهم- وهم أهل التحري والتثبت والاقتداء يقوي ما ورد من أن يوم الجمعة ليس في منتصفه وقت نهي، وإن كان ضعيفاً فالعمل يسنده، ومما يتقوى به الضعيف كما نص على ذلك الإمام الشافعي في رسالته أن يفتي به عوام أهل العلم، أن يعمل به أحد الصحابة يتقوى به، والله المستعان.
يقول: متى يقوم قائم الظهيرة؟
إذا كانت الشمس في كبد السماء، والشيء ليس له ظل، ليس له ظل لا يمين ولا شمال، ولا أمام ولا خلف، إنما ظله تحت.
سم.
باب: الأذان:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني -رحمه الله تعالى- في كتابه بلوغ المرام:
باب: الأذان:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/78)
عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه -رضي الله تعالى عنه- قال: "طاف بي -وأنا نائم- رجل فقال: تقول: "الله أكبر الله أكبر, فذكر الآذان بتربيع التكبير بغير ترجيع, والإقامة فرادى إلا قد قامت الصلاة، قال: فلما أصبحت أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: ((إنها لرؤيا حق)) .. الحديث، أخرجه أحمد وأبو داود, وصححه الترمذي وابن خزيمة.
وزاد أحمد في آخره قصة قول بلال -رضي الله تعالى عنه- في آذان الفجر: "الصلاة خير من النوم".
ولابن خزيمة عن أنس -رضي الله تعالى عنه- قال: "من السنة إذا قال المؤذن في الفجر: حي على الفلاح قال: الصلاة خير من النوم".
وعن أبي محذورة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- علمه الآذان فذكر فيه الترجيع أخرجه مسلم، ولكن ذكر التكبير في أوله مرتين فقط، ورواه الخمسة فذكروه مربعاً.
وعن أنس -رضي الله تعالى عنه- قال: "أمر بلال أن يشفع ..
أُمِر، أُمِر.
أحسن الله إليك:
وعن أنس -رضي الله تعالى عنه- قيل: أُمر بلال ..
قال، قال.
أحسن الله إليك:
قال: أُمر بلال أن يشفع الآذان شفعاً, ويوتر الإقامة إلا الإقامة, يعني إلا قوله: "قد قامت الصلاة" متفق عليه, ولم يذكر مسلم الاستثناء، وللنسائي: "أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بلالاً -رضي الله تعالى عنه-".
يكفي، يكفي.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "باب الأذان" الأذان مصدر أذن بالتضعيف، أذن تأذيناً وأذاناً، تكلم تكليماً وكلاماً، مصدر لهذه الكلمة المضعفة المشددة، وأما مصدر أَذِنَ فهو إيش؟ إذناً.
يقول أهل اللغة: الأذان في اللغة: الإعلام، الإعلام كما في قوله -جل وعلا-: {وَأَذَانٌ مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ} [(3) سورة التوبة] أي: إعلام.
وهو هنا: الإعلام بدخول الوقت هذا الأصل فيه أنه لدخول الوقت، وسيأتي ما يدل على أنه للصلاة أيضاً، وإن كان بعد دخول الوقت بوقت، هذا بالنسبة للأذان الأكبر، والأذان الأصغر الذي هو الإقامة؛ لأن الإقامة يطلق عليها الأذان؛ لأنها إعلام؛ لأنها إعلام.
جاء في الحديث الصحيح: ((بين كل أذانين صلاة)) ((بين كل أذانين صلاة)) والمراد بذلك الأذان والإقامة، فالإعلام بوقت الصلاة أذان بألفاظ مخصوصة، دل عليها حديث عبد الله بن زيد، وحديث أبي محذورة، والأذان كان فرضه بالمدينة، كان فرضه بالمدينة، وأول ما شرع في قصة عبد الله بن زيد بن عبد ربه في الحديث الأول: "عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه" وهو غير عبد الله بن زيد بن عاصم راوي حديث الوضوء، راوي حديث الأذان هذا غير عبد الله بن زيد بن عاصم راوي حديث الوضوء، وإن وهم بعض العلماء فجعلهما واحداً، ومعلوم أن أهل العلم ليسوا بالمعصومين، لا ندعي العصمة لأحد، فيجعلون الاثنين واحد، ويجعلون الواحد اثنين، ومن أخطأ ينبه على خطئه، وفي الباب كتاب نفيس جداً اسمه إيش؟ في باب بيان ما جُعل من الاثنين واحد وما جعل من الواحد اثنين كتاب للخطيب البغدادي في غاية الأهمية لطالب العلم اسمه: (موضح أوهام الجمع والتفريق) يوصى طالب العلم باقتنائه، وأول ما يبدأ بقراءة مقدمته، ليرى الأدب الجمع الذي يتحلى به الكبار كالخطيب؛ لأن موضوع كتابه هذا نقد لأئمة هم أكبر من الخطيب، الأئمة الذين تقدموا الخطيب كالبخاري مثلاً أو أبي حاتم قد يهم الواحد منهم فيجعل الواحد اثنين أو الاثنين واحد، فالكتاب ينبه على الصواب، ولكونه ممن يصيب ويخطئ ترك أشياء للمتعقب.
ومثله كتاب: (بيان خطأ البخاري في تاريخه) لكن يوصى كل طالب علم أن يقرأ مقدمة الخطيب في هذا الكتاب (موضح أوهام الجمع والتفريق) اسمه.
"عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه قال: "طاف بي -وأنا نائم- رجل" الطائف والطيف، الطائف من الطواف، يعني مر بي وأنا نائم، في النوم لا في اليقظة رجل "فقال: تقول: "الله أكبر الله أكبر" قبل هذه القصة وقبل هذه الرؤيا النبي -عليه الصلاة والسلام- لما كثر الناس تداولوا معه -عليه الصلاة والسلام- شيئاً يعلمون به الناس بدخول وقت الصلاة، فقال بعضهم: نجعل ناقوس، نجعل ناقوس، فقال: ((هذا للنصارى)) قال بعضهم: بوق، قال: ((ذاك لليهود)) قال بعضهم: نجعل نار، والنار للمجوس، كل هذه العروض لا تصلح، الحل؟ اهتم عبد الله بن زيد لهذا الأمر وهو أمر مهم فرأى في الرؤيا في النوم وهي رؤيا حق، أقرت من قبل الشارع، وإلا فالأصل أن الرؤى لا يثبت بها
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/79)
تشريع، لكن هذه رؤيا حق، لقوله -عليه الصلاة والسلام-: ((إنها لرؤيا حق)) أما بناء الأحكام وترتيب الأمور على الرؤى مهما كان صدق قائلها أنها لا تثبت بها أحكام، ولا تناقض بها الشريعة، الدين كامل، ليس لأحد أن يتعبد بأمر رآه في الرؤيا ولو تكرر، نعم لو جاء تأكيد على أمر مهم جاء الشرع بتأكيده تكون رؤيا صادقة، وهي جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة.
هذه الرؤيا يقول عبد الله بن زيد: "طاف بي -وأنا نائم-" والجملة حالية "وأنا نائم رجل، فقال: تقول: "الله أكبر الله أكبر، فذكر الآذان بتربيع التكبير" يعني يقول: الله أكبر أربع مرات "بغير ترجيع" يعني بغير تكرير للشهادتين على ما سيأتي في حديث أبي محذورة، يقول: أشهد ألا إله إلا الله، أشهد ألا إله إلا الله بصوت منخفض، ثم تعيدهما بصوت مرتفع هذا الترجيع، أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله، ثم تعود إليهما بصوت مرتفع، هذا الترجيع.
"بتربيع التكبير" يعني التكبير أربع مرات "بغير ترجيع" هذا ما يدل عليه حديث عبد الله بن زيد "والإقامة فرادى" والإقامة فرادى، وسيأتي تفصيل ذلك في حديث بلال، أُمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة "إلا قد قامت الصلاة" الإقامة فرادى يعني لفظ مفرد لكل جملة، مرة واحدة لكل جملة، إلا قد قامت الصلاة، فإنها تثنى؛ لأنها الأهم في ألفاظ الإقامة؛ لأن المطلوب من الإقامة طلب قيام الحاضرين إلى الصلاة ويتم الطلب بهذا الإخبار، قد قامت الصلاة، و سيأتي ما في تثنية التكبير في أول الإقامة وفي آخرها، وما في جعل كلمة الإخلاص في آخر الأذان مرة واحدة، فيكون قوله: "أُمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة" كلام أغلبي على ما سيأتي -إن شاء الله تعالى-.
"إلا قد قامت الصلاة، قال: فلما أصبحت أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" يعني فأخبرته بما حصل، وكثير من الكلام يطوى في لغة العرب، وفي نصوص الشرع للعلم به، للعلم به، أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يعني تصور أنه أتى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وسكت فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم- إنها رؤيا حق؟ لا، قص عليه ما حصل "فقال: ((إنها لرؤيا حق)) الحديث أخرجه أحمد وأبو داود, وصححه الترمذي" قال: هذا حديث حسن صحيح وصححه "ابن خزيمة" أيضاً فالحديث صحيح.
فالحديث فيه دليل على مشروعية الأذان للصلاة، ويختلف أهل العلم في حكمه، جاء الأمر به، وجاء تعظيم شأنه، تعظيم شأن الأذان والحث عليه على مستوى الجماعة وعلى مستوى الأفراد، جاء ترغيب الأفراد بالأذان وأن المؤذنين أطول الناس أعناقاً يوم القيامة، وجاء أيضاً تعليق الإغارة على البلد وعدم الإغارة بالأذان، الرسول -عليه الصلاة والسلام- ينتظر إن سمع أذان كف، فدل على أنه شعيرة من الشعائر العظيمة في الإسلام.
يختلف أهل العلم في وجوبه والأدلة محتملة، لكن القول المقرر عند أهل العلم أنه واجب على الكفاية، يعني إذا وجد في البلد من يبلغ جميع أهل البلد دخول وقت الصلاة بالأذان المشروع فلا يقال: نجعل آلات تؤذن وتكفي عن المؤذنين، لا، يبلغون بما شرع الله -عز وجل-، فالأذان فرض كفاية، يعني لو افترضنا أن في البلد مائة مسجد الأصل أن يؤذن الجميع، لكن إذا أذن من تقوم به الكفاية، أذن خمسين ستين، سقط الوجوب وبقي في حق الباقين سنة، ولعل هذا مراد من قال بأنه سنة، وإلا فلا يتصور أنه سنة بالمعنى الاصطلاحي بحيث لو تركه الناس كلهم كان كترك سنة من السنن لا إثم فيه، لا.
"وزاد أحمد في آخره قصة قول بلال في آذان الفجر: "الصلاة خير من النوم" الصلاة خير من النوم، وهذا يسمى التثويب، وظاهر عبارة الحافظ أن أحمد زاد في آخر حديث عبد الله بن زيد، فيكون في حديث عبد الله بن زيد قول: "الصلاة خير من النوم" وليس الأمر كذلك، وإنما الحافظ يريد أن الإمام أحمد ساق قصة عبد الله بن زيد ثم وصل بها رواية بلال، وفيها التثويب، فعبارة الحافظ موهمة، واضطره إلى هذا الإيهام شدة الاختصار لكي يحفظ الكتاب، لكن لا شك أن الاختصار مطلوب، بتقليل الألفاظ بقدر الإمكان، لكن إذا كان يترتب على هذا الاختصار شيء من اللبس فإنه يمنع.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/80)
"ولابن خزيمة: عن أنس -رضي الله عنه-"، يقول الحافظ -رحمه الله- "ولابن خزيمة: عن أنس -رضي الله عنه- قال: "من السنة إذا قال المؤذن في الفجر: حي على الفلاح قال: الصلاة خير من النوم" وحديث أنس يفيد ما أفاده حديث بلال، من السنة سنة من؟ "من السنة إذا قال المؤذن في الفجر: حي على الفلاح قال: الصلاة خير من النوم" يعني إذا قال الصحابي من السنة إنما يريد بذلك سنة النبي -عليه الصلاة والسلام-، كما في قصة ابن عمر مع الحجاج في الصحيح: "إن كنت تريد السنة فهجر بالصلاة" ولا يريدون بذلك إلا سنة النبي -عليه الصلاة والسلام-، ولذا يقول الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى-:
قول الصحابي من السنة أو
بعد النبي قاله بأعصرِ
نحو أمرنا –وسيأتي هذا- حكمه الرفع ولو
على الصحيح وهو قول الأكثرِ
فإذا قال الصحابي من السنة فإنه مرفوع؛ لأنه لا يظن بالصحابي أنه يريد سنة فلان أو علان، لا سيما والمسألة المستدل لها تتضمن حكماً شرعياً، تتضمن حكماً شرعياً، الأصل في السنة الطريقة، قد يقول قائل: لماذا لا يراد سنة أبي بكر أو سنة عمر، يعني طريقة أبي بكر أو طريقة عمر؟ نقول: الصحابي لا يستدل بمثل هذا الكلام على حكم شرعي إلا بسنة من سنته ملزمة.
"الصلاة خيرة من النوم" هذا يسمى إيش؟ التثويب، والتثويب في الأذان الأول أو الثاني؟ التثويب في الأذان الأول أو الثاني؟ جاء في السنن ما يدل على أنه في الأذان الأول، في السنن الكبرى للنسائي من حديث أبي محذورة قال: كنت أأذن لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فكنت أقول في أذان الفجر الأول، فكنت أقول في أذان الفجر الأول: "الصلاة خير من النوم" وجاء ما يدل على أنه في الأذان الثاني لصلاة الفجر، وتواتر العمل والتوارث يدل على أنه في الأذان الثاني، إذن كيف يوجه قول أبي محذورة: "كنت أقول في الأذان الأول؟ " الأذان الثاني أذان أول بالنسبة للإقامة، بالنسبة للإقامة، فالأذان والإقامة أذانان ((بين كل أذانين صلاة)) وهذا أشرنا إليه، فالأذان بمعناه الخاص أذان أول، والإقامة بالمعنى العام أذان ثاني، وبهذا تأتلف النصوص.
الحديث الذي يليه:
حديث أبي محذورة، حديث "أبي محذورة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- علمه الآذان, فذكر فيه الترجيع" وذكرنا صورة الترجيع أن يأتي بالشهادتين بصوت منخفض ثم يعود إليهما بصوت مرتفع، "فذكر فيه الترجيع" أخرجه مسلم، لكن ذكر التكبير في أوله مرتين فقط" الله أكبر، الله أكبر، ورجع في الشهادتين "ورواه الخمسة فذكروه مربعاً" يعني بتربيع التكبير على ما جاء في حديث عبد الله بن زيد، وبهذا يأتلف حديث عبد الله بن زيد مع حديث أبي محذورة، في صحيح مسلم في أوله التكبير مرتين، كما قال الحافظ -رحمه الله تعالى-، وفي المنتقى للمجد عزا تربيع التكبير لمسلم أيضاً، لمسلم أيضاً هنا قال: "أخرجه مسلم، ولكن ذكر التكبير في أوله مرتين فقط، ورواه الخمسة فذكروه مربعاً" والمجد في المنتقى عزا التربيع لرواية مسلم، ومن المعلوم أن الكتب الأصلية لها روايات، لها روايات، البخاري له روايات، إيش معنى روايات؟ الكتاب روي عن الإمام البخاري أو رواه عن الإمام البخاري خلائق، والروايات المدونة المضبوطة معروفة عند أهل العلم سواءً كانت لصحيح البخاري أو لصحيح مسلم، لكن أكثر ما يظهر .. ، تظهر هذه الفروق في روايات صحيح البخاري، الذي يقرأ في الشرح أو في الشروح عموماً تجد كذا في رواية أبي ذكر، كذا في رواية كريمة، كذا في رواية السرخسي، كذا في رواية الكشميهني، كذا .. إلى آخره، الأصيلي، المستملي، روايات، ويوجد في بعض الروايات زوائد على بعض، وغالبها يسير، إما في حروف أو كلمات، والفروق في الأحاديث قليلة، اللهم إلا في رواية حماد بن شاكر تقل عن سائر الروايات في عدد الأحاديث، مسلم له روايات، روايات معتمدة عن المشارقة، وروايات معتمدة عند المغاربة، فتربيع التكبير لا يوجد في صحيح مسلم برواية المشارقة، وأشار القاضي عياض أنه موجود في بعض الروايات عن الجلودي.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/81)
المقصود لا بد أن نعرف أن هذه الكتب مروية من طرق عن هؤلاء الأئمة، وقد يوجد في بعض الروايات ما لا يوجد في البعض الآخر، وأقول مثل هذا الكلام لئلا نبادر بتخطئة أهل العلم، لا نبادر بالتخطئة، يعني مجرد ما تبحث في صحيح مسلم ما تجد في النسخة التي بين يديك تربيع التكبير تقول: وهم المجد في عزوه تربيع التكبير إلى صحيح مسلم، نقول: على رسلك، انتظر، يعني الكتب مروية بروايات، يعني في رواية اللؤلؤي من سنن أبي داود شيء قد لا يوجد في رواية ابن داسه، ويوجد في رواية ابن داسه ما لا يوجد في رواية ابن العبد، وهكذا كل الكتب تروى عن الأئمة بالروايات، فطالب العلم عليه أن يتريث ولا يبادر بالتوهيم، فيقول: لعل هذا في رواية لم أطلع عليها، لكن أنت عند الحكم على هذه الرواية لا تحكم إلا إذا اطلعت، وقد يؤتى بعض الطلبة في توهيمه للأئمة من قصوره أو تقصيره، في البحث لا سيما في صحيح البخاري، فقد نفى بعض أهل العلم وجود أحاديث في الصحيح هي فيه، فعلى سبيل المثال بل من أوضح الأمثلة حديث ضباعة بنت الزبير في الاستثناء، تريد الحج وهي شاكية فقال: ((حجي واشترطي، فإن لك على ربك ما استثنيت)) كثير ممن يحقق الكتب ينفي أن يكون الحديث في البخاري، لماذا؟ لأنه يبحث في كتاب الحج في الإحصار ما يجد شيء، وين يبي يوديه البخاري؟ أين وضع البخاري هذا الحديث؟ نعم؟
طالب: في كتاب النكاح.
في كتاب النكاح، في كتاب النكاح، قد يبحث الطالب من أول الكتاب ويقف عند كتاب النكاح، أبعد ما يكون من كتاب النكاح، إيش دخل الاشتراط في الحج في كتاب النكاح؟ كتاب النكاح في باب اسمه: الأكفاء في الدين، يعني الكفاءة إنما ينظر إليها من حيث الدين، فلا تزوج مسلمة بغير مسلم، ولا تزوج عفيفة بفاجر وهكذا، الكفاءة إنما هي في الدين، إيش علاقة حديث ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب عم النبي -عليه الصلاة والسلام- في كتاب النكاح في آخر الحديث: "وكانت تحت المقداد" المقداد مولى، وهي بنت عم النبي -عليه الصلاة والسلام-، فإذا بحث هذا الإنسان عن هذا الحديث في الحج ما وجد، يبادر: "وهم المؤلف"، وهم كذا، وما أسهله على ألسنة المتعلمين.
المقصود أننا لا نستعجل في توهيم الأئمة؛ لأن المجد ابن تيمية -رحمه الله- وُهِّم في هذا، قيل: عزا التربيع لمسلم وهو لا يوجد في مسلم.
"ورواه الخمسة فذكره مربعاً" على كل حال ثبت التربيع في أذان أبي محذورة أو لم يثبت، ثبت التربيع في حديث عبد الله بن زيد أو لم يثبت، هل يؤثر أو لا يؤثر؟ هل هما حديث واحد نقول: هذا من اختلاف الرواة؟ أو هما حديثان ونقول: للأذان صيغ ويكون من باب اختلاف التنوع لا اختلاف التضاد؟ فمن أذن على أذان عبد الله بن زيد له ذلك، ومن أذن بأذان أبي محذورة له ذلك، كصيغ التشهد من تشهد بتشهد ابن مسعود له ذلك، من تشهد بتشهد ابن عباس له ذلك، تشهد عمر له ذلك، أدعية الاستفتاح، تنوع وليس بتضاد، بعض الصيغ المستعملة في الصلاة: "ربنا ولك الحمد" جاءت على أربع صيغ: "ربنا لك الحمد"، "ربنا ولك الحمد"، "اللهم ربنا لك الحمد"، "اللهم ربنا -بالواو- ولك الحمد" بالجمع بين اللهم والواو، وإن قال ابن القيم: إن البخاري لم يروِ الجمع، وقد رواه، روى الجمع، على كل حال هو كغيره ليس بمعصوم، فأذان أبي محذورة لا شك أن فيه شيء من الاختلاف عن أذان عبد الله بن زيد، وعرفنا أن من أذن على أذان أبي محذورة له ذلك، وهو مؤذن معتبر علمه النبي -عليه الصلاة والسلام- الأذان، ومكث أكثر من نصف قرن يؤذن في المسجد الحرام، مكة، وأذان عبد الله بن زيد أمره النبي -عليه الصلاة والسلام- أن يلقيه على بلال؛ لأنه أندى منه صوتاً، وأذن مدد متطاولة بين يدي النبي -عليه الصلاة والسلام-.
المقصود أن هذا من اختلاف التنوع وليس من اختلاف التضاد، ولذا اختلف أهل العلم في الترجيع هل هو مشروع أو ليس بمشروع؟ من قال: إنه مشروع عمل بحديث أبي محذورة، ومن قال: ليس بمشروع عمل بحديث عبد الله بن زيد ليس فيه ترجيع، وأقول: لا هذا ولا ذاك، للمسلم -للمؤذن- أن يختار؛ لأن كلاً منهما ثابت، كما أن له أن يتشهد تشهد ابن مسعود كون الإمام أحمد يرجح تشهد ابن مسعود لا يعني إلغاء التشهدات الأخرى التي عمل بها الأئمة، بل لو قيل: باستعمال هذا مرة وهذا مرة كان أولى، كأدعية الاستفتاح.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/82)
"عن أنس -رضي الله عنه- قال: "أُمر بلال، أُمر بلال أن يشفع، الآذان شفعاً, ويوتر الإقامة إلا الإقامة, يعني إلا قد قامت الصلاة" متفق عليه, ولم يذكر مسلم الاستثناء" يعني: إلا الإقامة.
"عن أنس -رضي الله عنه- قال: "أُمر بلال" وإذا قال الصحابي: أمرنا، أو أمر فلان، أو نهينا، أو نهي فلان فالجمهور على أنه له حكم الرفع، الجمهور على أنه له حكم الرفع إذا لم يصرح بالآمر، كما هنا، أمر بلال، من الذي أمر بلال؟ الجمهور على أن الآمر هو الرسول -عليه الصلاة والسلام- لا يحتمله غيره؛ لأنه هو الآمر والناهي الحقيقي في القضايا الشرعية، بعض العلماء كأبي بكر الإسماعيلي يقول: لا يحكم بأنه مرفوع بل موقوف حتى نتأكد من الآمر، وأبو بكر الإسماعيلي أبو بكر الإسماعيلي إمام من أئمة المسلمين، لا يعني أنه إذا قال مثل هذا الكلام تنزل منزلته لا، يقول الحافظ الذهبي في ترجمته: "من اطلع على حاله جزم يقيناً أن المتأخرين على يأس تام من لحاق المتقدمين" فلا يعني أنه قال قول مرجوح تنزل، لا.
أبو بكر الإسماعيلي والكرخي أيضاً وجمع من المتأخرين قالوا: إنه لا يحكم بأن مثله مرفوع حتى يصرح بالآمر، ومثله الناهي، وجماهير أهل العلم على أنه مرفوع، وقال الحافظ العراقي ما أشرنا إليه سابقاً:
قول الصحابي من السنة أو
ج نحو أمرنا ...................
ج
"نحو أمرنا" هذا مثال، مثل نهينا، أبيح لنا، إلى آخره.
................................... أو
بعد النبي قاله بأعصرِ
ج نحو أمرنا حكمه الرفع ولو
على الصحيح وهو قول الأكثرِ
"أمر بلال أن يشفع الأذان شفعاً" الشفع: ضد الوتر، والوتر الفرد، فمقتضى هذا الخبر أن تكون جميع جمل الأذان شفع، تربيع التكبير شفع وإلا وتر؟ التربيع؟
طالب: .......
نعم سواء قلنا: الله أكبر أربع مرات، أو قلنا: الله أكبر، الله أكبر مرتين، هو شفع على كل حال، ومقتضى هذا الخبر أن كلمة الإخلاص في آخر الأذان تكرر، مقتضى هذا أنها تكرر، لكنه خبر مجمل بين بالأحاديث الأخرى، وأن كلمة الإخلاص مرة واحدة، وعلى هذا يكون هذا الحديث أغلبياً، يعني غالب جمل الأذان شفع.
"ويوتر الإقامة" يعني الإقامة جميع جملها وتر إلا ما استثني، يعني إلا قد قامت الصلاة فإنها تكرر، وعرفنا السبب، المقصود من الإقامة طلب القيام من الحاضرين لأداء الصلاة، فلكون المقصود من الإقامة طلب القيام يكرر هذا اللفظ، هذا استثني، وخص من العموم، الإقامة هل جميع جملها وتر إلا ما استثني من قوله: "قد قامت الصلاة" وإلا فيها بعض الجمل شفع؟ فيها شفع، إيش؟
طالب: الله أكبر، الله أكبر.
الله أكبر الله أكبر، في أولها وفي آخرها، هل يرد هذا على ما عندنا من النص أو نقول: الحكم أغلبي؟ مثل ما قلنا في الأذان، أو نقول: إن تثنية التكبير بالنسبة لتربيعه في الأذان كالوتر؛ لأن الأذان المرجح عند جمع من أهل العلم أن يقول المؤذن: الله أكبر الله أكبر، يقرن بين الاثنتين من التكبير، ثم يقول: الله أكبر، الله أكبر، هذا شفع، بينما في الإقامة يقول: الله أكبر، الله أكبر، وحينئذٍ يكون كالوتر، فلا نحتاج إلى استثناء ويكون الحديث على بابه، استثنيت الإقامة ولا يوجد غيرها، وأما التكبير فهو في حكم الوتر بالنسبة لتربيع الأذان، قد يقول قائل: كونه يقرن، كون المؤذن يقرن بين التكبيرتين هو ما يفيده حديث إجابة المؤذن، وسيأتي بيانه، فإذا قال: الله أكبر، الله أكبر، قال: الله أكبر، الله أكبر، دل على أن المؤذن يقرن بين التكبيرتين.
قد يقول قائل: إذا ساغ مثل هذا الكلام في التكبير في أول الإقامة فكيف يسوغ بالنسبة للتكبير في آخرها إذا قارناه بالتكبير في آخر الأذان؟ يعني التكبير في أول الأذان، التكبير في أول الأذان بالتربيع، يقول: الله أكبر أربع مرات، وقلنا: إنه يقرن بين كل تكبيرتين، لكن في آخر الأذان، لكي نجري الحديث الذي معنا على عمومه، ولا يستثنى منه إلا الإقامة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/83)
التكبير في أول الأذان ماشي بالتربيع نقول: الله أكبر، الله أكبر كأنه شفع، ثم يأتي تثنية التكبير في أول الإقامة كأنها وتر إذا قرنا بينهما، لكن ماذا عن تثنية التكبير في آخر الأذان وتثنية التكبير في آخر الإقامة؟ لا بد إما أن يرد هذا أو ذاك، إذا قرنا التكبير في آخر الأذان قلنا: وتر، واحتجنا إلى أن نستثني من عموم الخبر غير كلمة الإخلاص في آخره، أو نقول: المؤذن عليه أن يقول في التكبير في الأذان في التكبير الثاني الله أكبر ويسكت، الله أكبر ويسكت فيكون شفع، بينما تكبير الإقامة في آخرها يقرن بينهما؛ ليكون في حكم التكبير الواحد.
من أهل العلم من يقول: إن الإقامة جملها بعدد جمل الأذان، لكن حديث الباب ترد عليه، ومنهم من يقول: بأن الإقامة تفرد، كل جملها مفردة، وتر، على مقتضى حديث أنس، أمر بلال، لكن ماذا عن الاستثناء: "إلا الإقامة"؟ على كل حال هذه أقوال لأهل العلم، والمعتمد ما سمعنا.
"وللنسائي: "أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بلالاً" "أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بلالاً" النسائي صحيح، هناك في الرواية السابقة المتفق عليها أمر بلال، وعرفنا ما فيه من الخلاف، ما في هذه الصيغة من خلاف، الرواية رواية النسائي: "أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بلالاً" هل يرد الخلاف السابق؟ عرفنا أنه إذا لم يصرح الصحابي أو الراوي بالآمر فإنه يحتمل أن يكون الآمر غير النبي -عليه الصلاة والسلام-، وعرفنا أن الراجح أنه مرفوع، لكن هنا هل يحتمل أن يكون الآمر غير النبي -عليه الصلاة والسلام-؟ فهو مرفوع قطعاً بلا نزاع، يبقى فيه في الصيغة خلاف يسير، من أي جهة؟ أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بلالاً مرفوع بلا نزاع، لكن هل هذه الصيغة (أمر) في القوة وفي إفادة الوجوب مثل ما لو قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: افعل كذا يا بلال؟ افعل كذا يا بلال، اشفع الأذان، أوتر الإقامة، هنا أمر النبي -عليه الصلاة والسلام- بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة؛ لأن الأمر له صيغة، فعل الأمر، والمضارع المقترن بلام الأمر، وأيضاً لفظ الأمر كما هنا، على قول جماهير أهل العلم، يعني إذا عبر الصحابي عن الأمر بلفظه، أو عن النهي بلفظه، كما لو قال: نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن كذا، هل يعادل لا تفعلوا؟ جماهير أهل العلم على أنهما بمنزلة واحدة، خالف بعض الظاهرية أو نقول: داود على وجه الخصوص وبعض المتكلمين خالفوا فقالوا: لا يدل على الأمر ولا على النهي حتى ينقل الصحابي اللفظ النبوي، لماذا؟ لاحتمال أن يسمع الصحابي كلام يظنه أمراً أو نهياً وهو في الحقيقة ليس بأمر ولا نهي، متصور هذا الكلام؟ يمكن أن يسمع الصحابي العربي الذي لم يختلط بغيره، لم تختلط عربيته بغيرها من اللغات واللهجات، يسمع كلام فيظنه أمر أو نهي؟ إذا فهم الصحابة من الأخبار -من الأخبار- أنها تدل على الأمر أو تدل على النهي {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ} [(228) سورة البقرة] {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ} [(233) سورة البقرة] إذا فهموا من الأخبار من خلال السياق والنظر في النصوص الأخرى، إذا فهموا من الأخبار ما يدل على الأمر وتلقت الأمة فهمهم بالقبول فكيف يظن بهم أنهم يسمعون كلام لا يدل على الأمر والنهي فيعبرون عنه بأن النبي -عليه الصلاة والسلام- أمر أو نهى؟ إذا لم يعرف الصحابة مدلولات الألفاظ الشرعية من يعرفها؟ نعم جاء في الحديث الصحيح: ((رب مبلغ أوعى من سامع)) (رب) هذه للتقليل، للتقليل، لكن الأصل أن الصحابة أعرف الناس، الذين عايشوا النبي -عليه الصلاة والسلام-, وعاشروه وخالطوه وعرفوا مقاصده وأهدافه، ومرامي كلامه، هم أعرف الناس بمدلولات الألفاظ الشرعية فقول داود ومن يقول بقوله من المتكلمين لا قيمة له، فإذا قال الصحابي: أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- كأن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: افعلوا كذا، إذا قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((أمرت أن أسجد على سبعة أعظم)) ((نهيت عن قتل المصلين)) فالآمر والناهي من هو؟ هو الله -عز وجل- قولاً واحداً، ولا يرد فيه من الخلاف ما يرد في قول الصحابي: "أمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" هل يمكن أن يقال يطرد هذا الكلام في قول النبي -عليه الصلاة والسلام- إذا قال: أمرت أو نهيت؟ لا يمكن؛ لأنه يترتب عليه أن نتهم النبي -عليه الصلاة والسلام-
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/84)
بفهم كلام الله -عز وجل- نقول: لا هذا لا يقوله مسلم.
هذا منتصف الوقت الآن، هذا منتصف الوقت إذا كان هناك سؤال ينشط الإخوان.
نعود -يا إخوان- لشرح بقية الأحاديث بعد أن يلقي الشيخ بعض الأسئلة وتوزع بعض الجوائز للتنشيط يعني دفعاً للملل والسآمة؛ لأن كلام البشر مهما كان مملول، لكن من باب التغيير والتنشيط، ننتظر عشر دقائق لسماع الأسئلة والإجابة عليها، وبعد ذلك نستأنف شرح بقية الأحاديث.
من يسكن في بلاد ليس فيه من أهل العلم أحد قد يسر الله لهم من سبل التحصيل ما يسر من هذه الآلات يجلس في بيته بينك وبينه آلاف الكيلو مترات ويستفيد كما يستفيد الحاضر، وإن فاقه الحاضر من وجوه، لو لم يكن في الحضور إلى الدرس إلا الدخول في حديث: ((من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً)) ((من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له به طريقاً إلى الجنة)) لكن الثاني في البلد البعيد الذي ليس فيه من أهل العلم إذا تمنى أن لو كان عنده من أهل العلم من يمثل بين يديه صار له من الأجر مثل الآخر.
هذا يقول: من يستمع لدروسكم على البلتوث مباشرة وبينكم وبينه آلاف الكيلو مترات هل يمكنه أن يعدكم من شيوخه، وينال شرف التتلمذ عليكم؟
كذا يقول هو.
الشيخ ابن عثيمين -رحمة الله عليه- جاءه شخص من أقاصي الدنيا من أمريكا، وقال له: إنه من تلاميذ الشيخ، قال: أبداً لست من تلاميذي، أنا لا أعرفك، ما رأيتك في عمري كله، قال: اسأل في كل دروسك التي شرحتها، اسأل، فسأله الشيخ عدة أسئلة فوجده من أتقن الطلاب، قال: نعم أنت من تلاميذي، فإذا وجد بهذا المستوى من يفهم الكلام الفهم التام، أو يستفهم فيكون على صلة مستمرة، يستفهم عما يشكل عليه، ويستفيد من الشيخ، الشيخ من شيوخه، ويخرج على الرواية من وراء حجاب، الرواية من رواء حجاب، عند أهل العلم جائزة، كما كان الصحابة والتابعون يتلقون الحديث عن النساء، أزواج النبي -عليه الصلاة والسلام- من وراء حجاب، فالمسافة والحجاب سواءً قرب أو بعد حكمه واحد، لكن لو بين أثناء الإخبار لئلا يوصف بالتدليس ويوهم غيره أنه رحل من أجل طلب العلم لكان أولى، وهو الأورع، يعني لو قال: هو من تلاميذ فلان بواسطة الأشرطة، أو بواسطة هذه الأجهزة وهذه الآلات لا شك أنه هذا أورع، وأهل العلم يكثر فيهم التحري والتثبت في صيغ الأداء.
الإمام النسائي -رحمه الله تعالى- ذهب ليأخذ عن الحارث بن مسكين من الثقات، الحارث بن مسكين لما رأى النسائي والنسائي شخص يهتم بمظهره كأنه اتهمه بالثراء، والحارث -رحمة الله عليه- يأخذ أجرة على التحديث، وأخذ الأجرة على التحديث مسألة خلافية بين أهل العلم، لكن هذا رأيه، نعم فصار بينه وبين النسائي سوء تفاهم فطرد الإمام النسائي من الدرس، فجلس الإمام النسائي خلف اسطوانة وصار يسمع، فروى عن الحارث بن مسكين، هل قال النسائي: حدثنا الحارث بن مسكين؟ أو قال: أخبرنا الحارث بن مسكين؟ ما قال لا هذا ولا ذاك لورعه، فجاء بالأخبار دون صيغة، وإن كان السنن المطبوع فيها الصيغة، لكن القصة تدل على أنه بدون صيغة، فكان يقول -رحمه الله تعالى-: "الحارث بن مسكين فيما قرئ عليه وأنا أسمع" فعلى طالب العلم أن يكون متحرياً متثبتاً دقيقاً في تحمله، دقيقاً في أدائه، والله المستعان.
يقول: من حضر مثل هذا الدرس فلما انتهى وأتت الأسئلة خرج هل يدخل في ((قوموا قد بدلت سيئاتكم حسنات))؟
على كل حال الأجر يتفاوت، فالذي يستمع وهو في بيته له أجر، والذي يحضر له أجر الحضور، وأجر الاستماع بقدر نيته، والذي يحضر الدرس كامل بقدر نيته، والذي يحضر الدرس كاملاً من أوله إلى آخره يختلف عن الذي يحضر نصف الدرس، والذي يعوقه عن حضور الدرس ما يعوقه من الأعمال أيضاً له نصيبه، شخص من الطلاب جاء موعد الدرس فتأهب وخرج قبل الوقت بمدة تكفي للطريق، لما فتح الباب إذا ضيف من أقاربه جاء من بعيد، هذا عاقه عن حضور الدرس عائق، عذر شرعي، ضيف وقريب ومن بعيد، ففتح الآلة واستمع للدرس هو والضيف، فضل الله -عز وجل- لن يضيق بأن يعطيه أجره كاملاً؛ لأن هذا فعل وقصد وحرص لكن منعه مانع، والمانع شرعي.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/85)
على كل حال فضل الله -عز وجل- يشمل الجميع، لكن الأجور متفاوتة، على قدر النيات، وقد تكون على قدر المشقة إذا كانت المشقة من مقتضيات العبادة، فالأجر على قدر النصب، وإلا فالمشقة لذاتها ليست مقصداً شرعياً، لكن إذا تطلبتها العبادة صار الأجر على قدر هذا النصب، والله المستعان.
سم.
"وعن أبي جحيفة -رضي الله تعالى عنه- قال: "رأيت بلالاً يؤذن أتتبع فاه هاهنا وهاهنا, وإصبعاه في أذنيه" رواه أحمد والترمذي وصححه، ولابن ماجه: "وجعل إصبعيه في أذنيه".
ولأبي داود: "لوى عنقه لما بلغ: حي على الصلاة يميناً وشمالاً ولم يستدر" وأصله في الصحيحين.
وعن أبي محذورة -رضي الله تعالى عنه- "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أعجبه صوته فعلمه الآذان" رواه ابن خزيمة.
وعن جابر بن سمرة -رضي الله تعالى عنه- قال: "صليت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة" رواه مسلم.
ونحوه في المتفق عليه: عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- وغيره".
"عن أبي جحيفة" واسمه: وهب بن عبد الله السوائي "قال: "رأيت بلالاً يؤذن وأتتبع فاه هاهنا وهاهنا" فاه هاهنا وهاهنا، يلتفت يميناً وشمالاً "وإصبعاه في أذنيه" الالتفات في الحيعلتين وجعل الأصبعين والمراد بذلك أطراف الأنامل؛ لأنه لا يتصور أن تكون الأصبع كلها في الأذن، المراد في ذلك كما في قوله -جل وعلا- {جَعَلُوا أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ} [(7) سورة نوح] المقصود أطراف الأنامل، هذا من السنة أن يلتفت يميناً وشمالاً، ويجعل إصبعية في أذنيه؛ لأنه أقوى للصوت، ويلتفت يمنةً ويسرة عند الدعاء للصلاة، حي على الصلاة، حي على الفلاح ليكون أقوى للصوت في تبليغ الجهات كلها، ويستفاد من جعل الأصبعين في الأذنين إضافة إلى قوة الصوت معرفة كون هذا مؤذن؛ لأن ما كل الناس يسمعون الصوت، الأصم مثلاً إذا رأى الشخص قد وضع إصبعيه في أذنيه عرف أنه يؤذن.
"رأيت بلالاً يؤذن أتتبع فاه هاهنا وهاهنا, وإصبعاه في أذنيه" ولابن ماجه: "وجعل إصبعيه في أذنيه" ولأبي داود: "لوى عنقه" يعني التفت يمنياً وشمالاً لما بلغ حي على الصلاة يميناً وشمالاً حي على الفلاح، ولم يستدر، يعني لم يستدر ببدنه، إنما لوى عنقه يميناً وشمالاً، هذا الحديث رواه أبو داود وأصله في الصحيحين حديث مسلم "فجعلت أتتبع فاه هاهنا وهاهنا يمنياً وشمالاً يقول: حي على الصلاة حي على الفلاح" العلة ظاهرة، والفائدة محسوسة حينما كان الأذان في المنارة يُرى المؤذن ويختلف صوته يمنياً وشمالاً عن كونه صامداً أمامه، العلة محسوسة، لكن في مثل ظروفنا الآن والمؤذن لا يُرى، لا يراه الأصم، نعم، وإذا التفت يمنياً وشمالاً ضعف الصوت، إذا قيل: زالت العلة، زالت العلة، بل العكس انتقضت العلة، انعكست العلة، يعني بدل من أن يلتفت يمنياً وشمالاً ليقوى صوته إلى جهة اليمين والشمال، إذا التفت أمام هذه المكبرات يميناً وشمالاً ضعف الصوت، هل نقول: يلغى الحكم؟ الاستحباب يلتغي؟ أولاً: عندنا من الأحكام ما شرع لعلة فارتفعت العلة وبقي الحكم، شرع بعض الأحكام لعلة ارتفعت العلة وبقي الحكم، الأصل في مشروعية القصر في الصلاة الخوف {فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُواْ مِنَ الصَّلاَةِ إِنْ خِفْتُمْ} [(101) سورة النساء] ارتفع الخوف وبقي الحكم، الأصل في مشروعية الرمل في الطواف قول المشركين: يأتي محمد وأصحابه وقد وهنتهم حمى يثرب، لما انقرض المشركون ولا يوجد من يقول هذا الكلام هل نقول: إن الرمل ليس بمشروع؟ ارتفعت العلة وبقي الحكم؟ هل نقول هنا: ارتفعت العلة وبقي الحكم ونلتفت؟ أو نقول: انعكست العلة فبدلاً من أن حكمة التشريع التبليغ لمن كان في جهة اليمين أو في جهة الشمال وانعكست صار الصوت يذهب أو يضعف فيلتغي الحكم؟ أو نقول: الحكم باقٍ؟ أما إن أمكن الجمع بين الالتفات والتبليغ فهو المتعين، يعني لو صار المكبر يدوي يلتفت به يميناً وشمالاً، أو يستطيع أن يحرك هذا المكبر، أو يحرك يتقدم يسيراً أو قليلاً، يمنياً أو شمالاً لكي يطبق هذه السنة مع ما شرعت هذه السنة من أجله فهو المتعين، لكن إذا التفت وانقطع الصوت ويش نقول؟ يؤثر عن الإمام أحمد، يروى عن الإمام أحمد أنه: "لا يدور إلا إذا كان على منارة قصداً لإسماع أهل الجهتين" وعلى ضوء هذه الرواية عن هذا الإمام، وهو
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/86)
إمام من أئمة أهل السنة، ومن أحرص الناس على تطبيق السنة يقول: "لا يدور إلا إذا كان على منارة قصداً لإسماع أهل الجهتين".
وعلى كل حال إن أمكن الجمع بين تطبيق السنة مع حصول المصلحة والفائدة، وتحقيق العلة، فهذا هو المتعين، لكن إذا لم يتمكن فالمقصود الأصلي من الأذان إعلام الناس بدخول وقت الصلاة، فمحافظة على هذا الأصل وإن كان يعني لا بد من بذل شيء من الجهد لتحقيق السنة في هذا إلا إذا تعذر فالشرع جاء بجلب المصالح وأحكامه معقولة غالباً، فإذا كان تطبيق السنة يختلف -يصادم- ما شرعت السنة من أجله فعندنا سنة، وعندنا حرص على تطبيق السنة، وعندنا فقه لكيفية تطبيق السنة، بعض الناس يعرف السنة لكن ما يحرص على تطبيقها، هذا شيء، هذا مفرط، بعض الناس يعرف السنة ويحرص على تطبيقها، لكن لا يفقه كيف يطبق هذه السنة، يقع من المحظورات أكثر مما حصله من أجر في تطبيق هذه السنة، والأمثلة كثيرة، تجدون كثير من آحاد المتعلمين يقع في أمور لو ترك الموضوع من أسه لكان أسهل من كونه يرتكب بعض المحظورات من أجل تطبيق بعض السنن.
على كل حال هذه رواية عن الإمام أحمد -رحمة الله عليه- قال: "لا يدور إلا إذا كان على منارة قصداً لإسماع أهل الجهتين" هذه لها حظ من النظر، لكن أقول: يتحرى المؤذن أن يطبق السنة، نعم ويتحرى أيضاً أن يحقق الهدف من هذه السنة، وهو إسماع أهل الجهتين، فإذا تيسر أن يكون في حال الحيعلتين المكبر يدوي أو هو يتحرك بقدر ما يحقق ويطبق هذه السنة أولى.
"وعن أبي محذورة -رضي الله عنه-: "أن النبي -عليه الصلاة والسلام- أعجبه صوته فعلمه الآذان" أعجبه صوته فعلمه الأذان، يدل على أن المؤذن ينبغي أن يكون حسن الصوت، حسن الصوت، ندي الصوت، عبد الله بن زيد لما رأى -رضي الله عنه- لما رأى الأذان قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((ألقه على بلال، فإنه أندى منك صوتاً)) فينبغي أن يكون المؤذن صيتاً وندي الصوت، وفرق بين نداوة الصوت وجمال الصوت وبين التغني والتمطيط، الذي يخرج الكلام عن معانيه المطلوبة، التطريب هذا ما هو بمطلوب، بل مذموم، المدود التي تزيد يترتب عليها زيادة بعض الحروف في الكلمات والجمل هذا مرفوض، لكن يبقى أن المؤذن ينبغي أن يكون صيتاً، ويشترط أهل العلم أن يكون عارفاً بالأوقات، ندي الصوت؛ لأن الصوت مهما كان له أثر، له أثر كما أننا أمرنا أن نزين القرآن بأصواتنا كما جاء في الحديث الصحيح: ((زينوا القرآن -بإيش؟ نعم؟ - بالأصوات)) هل معنى هذا أننا نتأثر ونؤثر بالأصوات، بدليل أننا لو سمعنا هذا المقروء، وهذا القدر من القرآن من فلان حسن الصوت تأثرنا، وإذا سمعنا نفس المقطع من شخص آخر أقل منه صوتاً فإننا لا نتأثر، هل هذا التأثير للصوت أو للقرآن المؤدى بهذا الصوت؟ لا نغفل عن الأمر بتحسين الصوت، فتحسين الصوت هدف شرعي مقصد شرعي مأمور به، يعني هل يطلب من المسلم أن يحسن الصوت لذات الصوت، أو لكي يؤثر بالقرآن المؤدى بهذا الصوت؟ التأثير بالقرآن، قد يقول قائل: لو التأثير بالقرآن ما اختلف تأثيره من شخص إلى آخر، نقول: يختلف، بدليل أن هذا صاحب الصوت الندي الجميل المؤثر بالقرآن لو قرأ بهذا الصوت غير القرآن ما أثر، فالتأثير للقرآن المؤدى بهذا الصوت وليس للصوت ذاته، فالمؤذن أبو محذورة أعجب النبي -عليه الصلاة والسلام- صوته فعلمه الأذان على ما تقدم، بتثنية التكبير أو تربيعه على ما جاء في الروايات مع الترجيع، ففي هذا دلالة على أنه يستحب أن يكون المؤذن حسن الصوت.
الحديث الذي يليه:
حديث "جابر بن سمرة قال: "صليت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- العيدين غير مرة ولا مرتين بغير أذان ولا إقامة" الأذان عبادة، والصلاة عبادة، ومقتضى شهادة أن محمداً رسول الله ألا يعبد الله إلا بما شرع، طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر، وألا يعبد الله -سبحانه وتعالى- إلا بما شرع ((من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)) فهذه عبادات لا بد أن يكون لها أصل شرعي.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/87)
"صليت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- العيدين غير مرة ولا مرتين -يعني أكثر من ذلك- بغير أذان ولا إقامة" فالصواب أن صلاة العيد لا ينادى لها، مجرد ما يصل الإمام إلى المصلى يشرع في الصلاة، يشرع في الصلاة، وإن استحسن بعض أهل العلم النداء لصلاة العيد وقال: إن عثمان -رضي الله عنه- زاد الأذان الأول في صلاة الجمعة لماذا لا نزيد أذان لصلاة العيد؟ نقول: مع الفارق، عثمان -رضي الله عنه- من الخلفاء الراشدين المهديين الذين أمرنا بالأخذ بسنتهم ((عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين)) فمع الفارق ليس لأحد أن يقول: عثمان زاد، فلان نقص، لا، الدين كمل واستقر وليس لأحد أن يزيد، من أهل العلم من استحسن أن ينادى للصلاة، لصلاة العيد، منهم من قال: بالنداء العادي لأنها صلاة تقاس على سائر الصلوات، ومنهم من قال: إنها صلاة طارئة تأخذ حكم صلاة الكسوف فينادى لها الصلاة جامعة، ولا هذا ولا ذاك؛ لأن القاعدة عند أهل العلم أن ما وجد سببه في عصر النبي -صلى الله عليه وسلم- ولم يفعله -عليه الصلاة والسلام- أن فعله بعده بدعة، إذا قام السبب وجد السبب في عصر النبي -عليه الصلاة والسلام- ولم يفعله ففعله بعده بدعة، لكن ينبغي أن نلاحظ مقدار قيام السبب في عصره -عليه الصلاة والسلام-، يعني هل السبب قام في عصره -عليه الصلاة والسلام- بنفس مستوى السبب الذي وجد بعده؟ على سبيل المثال الخطوط هذه اللي في الصفوف في المساجد بعض الناس يقول: بدعة، لماذا؟ يقول: قام السبب في عصره -عليه الصلاة والسلام- لتعديل الصفوف ولا فعل فهي بدعة، هل قيام السبب وقيام الحاجة الداعية لمثل هذه الخطوط في عصره -عليه الصلاة والسلام- بنفس المستوى الداعي في العصور المتأخرة؟ مسجد النبي -عليه الصلاة والسلام- صغير، يعني في عصره أقل من ربع هذا المسجد، وأيضاً غير مفروش، بالرمل، فكيف يتمكن من إيجاد خطوط في مسجده -عليه الصلاة والسلام- والحاجة غير داعية؟! وأيضاً الخط غير ممكن؛ لأنه رمل، على أنها لو تركت هذه الخطوط وترك الناس لاهتمام الإمام وتوجيهه لأن تسوية الصفوف من تمام الصلاة، فالذي يقول: هي بدعة يقول: على الإمام أن يسوي الصفوف بنفسه ويتأكد، لكن في المساجد الكبير مترامية الأطراف لا يمكن تحقيق التسوية، وهذا ظاهر في مصليات الأعياد، تجد الصفوف أقواس قبل الفرش، أقواس لبعد آخر الصف من جهة اليمين عن آخره من جهة الشمال.
لا شك أن هذه الخطوط تحقق مصالح، تحقق تسوية الصفوف التي هي من تمام الصلاة، ولا يترتب عليها مفسدة بأي وجه من الوجوه، وهذه وجهة نظر من يقول بأن وجود مثل هذه الخطوط لا مانع منه، ولا يدخل في حيز البدعة لقيام الحاجة، والمصلحة داعية والمفسدة مغتفرة في مثل هذا، وقل مثل هذا في الخط الموازي للركن في المطاف، والخلاف في هذا كبير، يعني وجد بفتوى ويمكن يشال بفتوى، نظراً لاختلاف وجهة النظر في مثل هذه المسائل.
على كل حال ما وجد سببه وتساوى قيام السبب في عصر النبي -عليه الصلاة والسلام- مع قيامه في العصور المتأخرة فلم يفعله النبي -عليه الصلاة والسلام- فوجوده بعد عصره بدعة، كما قرر ذلك الشاطبي وغيره.
وعلى كل حال مثل ما ذكرنا الأذان عبادة والصلاة عبادة، الأذان عبادة، والصلاة عبادة، والزيادة في مثل هذه العبادات بدعة، قد يقول قائل: هذه مكبرات، كيف نصلي بالمكبرات والنبي -عليه الصلاة والسلام- ما صلى بمكبرات؟ نقول: من أهل العلم من قال بهذا، فيصلي بدون مكبر؛ لأن الصلاة عبادة محضة كيف يدخل فيها مثل هذه الآلات؟ وجل أهل العلم رأوا أن هذا يحقق مصلحة، مصلحة السماع، سماع المأمومين، ولا يترتب عليه أدنى مفسدة، ولا علاقة له في هيكل الصلاة وداخل الصلاة، إنما هو أمر يبلغ الصوت كالمستملي اللي يسمى المستملي، يعني المكبر وراء الإمام، أو المبلغ لقول المحدث، هذا حكمه، هذه الآلات حكمها حكمه، والله المستعان، نعم.
"وعن أبي قتادة -رضي الله تعالى عنه- في الحديث الطويل في نومهم عن الصلاة: "ثم أذن بلال فصلى النبي -صلى الله عليه وسلم- كما كان يصنع كل يوم" [رواه مسلم].
وله عن جابر -رضي الله تعالى عنه-: "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين".
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/88)
وله عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما-: "جمع النبي -صلى الله عليه وسلم- بين المغرب والعشاء بإقامة واحدة" وزاد أبو داود: "لكل صلاة".
وفي رواية له: "ولم ينادِ في واحدة منهما".
نعم حديث "أبي قتادة" واسمه: الحارث بن ربعي كما هو معروف.
هذا يقول: ناصر القحطاني أهله في الخارج يريدونه ضروري إن كان ... ؟
"عن أبي قتادة -رضي الله عنه- في الحديث الطويل في -قصة- نومهم عن" صلاة الصبح، وأقول: كون النبي -عليه الصلاة والسلام- نام عن صلاة الصبح هذا فيه تشريع، وفيه أيضاً تسلية للمسلم الذي تفوته بعض الصلوات من غير قصد ولا اختيار، بعض الناس من الحرص الشديد على دينه يأسف ويندم أشد الندم ولو حصل هذا التقصير من غير تفريط، يعني لو تصور أن النبي -عليه الصلاة والسلام- ما نام عن صلاة الفجر طول عمره، ما المشقة اللاحقة بأهل العبادة، أهل الصلة بالله -عز وجل- ممن تفوته الصلاة من غير تفريط؟ هذا من نعم الله -عز وجل- أن الرسول -عليه الصلاة والسلام- نام عن صلاة الصبح، وليس معنى هذا أن الإنسان يفرط، يترك الأسباب ويرتكب الموانع ويقول: النبي -عليه الصلاة والسلام- نام، لا، ليس هذا هو المراد، لكن إذا فعل جميع الاحتياطات، وارتفعت جميع الأسباب التي تقتضي فوات هذه الصلاة، وعمل جميع الاحتياطات ثم فاتت هذه الصلاة له أن يقول: النبي -عليه الصلاة والسلام- نام عن صلاته.
في الحديث الطويل في نومهم عن الصلاة: "ثم أذن بلال كما كان يصنع كل يوم" [رواه مسلم].
روى مسلم من حديث أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أمر بلالاً بالإقامة ولم يذكر الأذان، أمر بلالاً بالإقامة ولم يذكر الأذان، حديث أبي قتادة: "ثم أذن بلال"، وهناك: "أمر بالإقامة" فإما أن يقال: أن أبا هريرة لم يسمع الأذان وحينئذٍ يكون المثبت معه زيادة علم خفيت على من لم يذكر، أو نقول: إن بلالاً أذن من غير أمر، إنما أمر بالإقامة وأذن على المعتاد، وحينئذٍ يكون أمر الأذان أخف؛ لأن الأصل في شرعية الأذان الإعلام بدخول الوقت، والوقت قد خرج ما هو بدخل، وعلى هذا نقول: إن لم يؤذن لها أعني الفائتة- فالأمر فيه سعة، ليست كمثل المؤداة، بدليل أنه في صحيح مسلم: "أمر بلالاً بالإقامة" لكنه من حديث أبي هريرة قد نقول: قد خفي على أبي هريرة أن بلالاً لم يؤذن لم يسمعه لبعده عن مكان التأذين، أو نقول: إن بلالاً أذن لكنه بحضرة النبي -عليه الصلاة والسلام- بإقراره -عليه الصلاة والسلام- وعدم إنكاره، فالشرعية موجودة على كل حال، لكن هل يكون حكمه حكم الأذان في أول الوقت؟ الأمر إنما جاء بالإقامة، والله المستعان.
وله – يعني لمسلم- عن جابر -رضي الله عنه-: "أن النبي -عليه الصلاة والسلام- أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين".
حديث جابر الطويل في صفة حج النبي -عليه الصلاة والسلام-، في صفة حج النبي -عليه الصلاة والسلام- جابر -رضي الله عنه- ضبط هذه الحجة وأتقنها من خروج النبي -عليه الصلاة والسلام- من بيته إلى رجوعه إليه، ولذا يعتمد كثير من أهل العلم على ما يرويه جابر على ما يرويه غيره، ولذا حديث جابر من أفراد مسلم "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين" حديث ابن مسعود وهو في البخاري: "النبي -عليه الصلاة والسلام- صلى المغرب في المزدلفة بأذان وإقامة، والعشاء بأذان وإقامة" هذا في البخاري، يعني صلى المغرب والعشاء بأذانين وإقامتين، وهذا في البخاري وهذا في مسلم هل نؤذن أذانين؟ نؤذن للمغرب ونؤذن للعشاء؟ ونقيم للمغرب ونقيم للعشاء على ما يقتضيه حديث ابن مسعود وهو في الصحيح؟ أو نقول: نؤذن أذان واحد ونقيم إقامتين على ما يقتضيه حديث جابر وهو في مسلم من أفراد مسلم؟ الأصل أن ما يرويه البخاري أرجح مما يرويه مسلم.
أول من صنف في الصحيح
ومسلم بعد وبعض الغرب مع
ج محمد وخص بالترجيحِ
أبي علي فضلوا ذا لو نفع
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/89)
فصحيح البخاري عند جماهير أهل العلم أرجح من صحيح مسلم، وعلى هذا ما يرويه البخاري أرجح مما يرويه مسلم، فهل نقول بمقتضى هذا أنه في ليلة الجمع -ليلة المزدلفة- نؤذن أذانين ونقيم أقامتين أو نكتفي بأذان واحد وإقامتين؟ أهل العلم يقولون: قد يعرض للمفوق ما يجعله فائقاً، وعلى هذا نقول: إن بعض ما يرويه .. ، القاعدة أن ما يرويه البخاري -قاعدة مطردة- أرجح مما يرويه مسلم، لكن قد يعرض للمفوق مما يرويه مسلم ما يجعله فائقاً على ما يرويه البخاري، ومنه ما عندنا، جابر -رضي الله عنه- اعتنى بضبط الحجة، اعتنى عناية فائقة، بضبط حجة النبي -عليه الصلاة والسلام-، ولذا يرجح خبره على خبر ابن مسعود، وإن كان في البخاري.
هذا عند من يقول: إنه يؤذن للصلاتين أذان واحد وإقامتين، لكن يقول: قد يكون النبي -عليه الصلاة والسلام- أمر بالأذان للصلاتين وخفي الأذان الثاني على جابر، وبهذا قال بعض العلماء، يؤذن لهما لكل صلاة أذان، وكذا لكل صلوات مجموعة، لكل صلاة يؤذن لها أذان وإقامة.
"له" أيضاً لمسلم "عن ابن عمر -رضي الله عنهما-: "جمع -النبي -صلى الله عليه وسلم- بين المغرب والعشاء بإقامة واحدة" بإقامة واحدة هذه الرواية المجملة تقتضي أنه إنما أقام لصلاة المغرب ولم يقم لصلاة العشاء أو العكس، لكن بين رواية أبي داود هذا الإجمال "بإقامة واحدة، زاد أبو داود: لكل صلاة" هذه بينت الإجمال، فلكل صلاة إقامة.
نأتي إلى الأذان "وفي رواية له: "ولم ينادِ في واحدة منهما" وهنا نقول: خفي الأذان على ابن عمر، إيش المانع أن يكون ابن عمر وقت الأذان قد ذهب ليقضي حاجته أو ليجدد الوضوء أو شيء من هذا فخفي عليه أن الصلاة قد أذن لها؟ لأن عدم الذكر أمره لا يشكل، عدم الذكر لا يعني عدم الوجود، بينما الذكر هو الذي يحتاج إلى الإجابة عنه، يعني نحتاج أن نجمع بين حديث ابن مسعود وحديث جابر، لكن هل نحتاج أن نجمع إلى حديث ابن عمر بحديث جابر أو ابن مسعود؟ ما نحتاج؛ لأن كون ابن عمر ما ذكر خفي عليه لبعده أو لكونه نسي، لكن العبرة فيمن حفظ، من حفظ حجة على من لم يحفظ، المثبت مقدم على النافي عند أهل العلم، فالمعتمد أنه في الصلوات المجموعة يؤذن أذان واحد، ويقام لكل صلاة كما فعل النبي -عليه الصلاة والسلام- بجمع، على ضوء ما رواه جابر -رضي الله عنه-، وقد ضبط هذه الحجة وأتقنها.
نأخذ زيادة وإلا مليتوا يا الإخوان؟
طالب: ......
إيه لكن تدري كم أخذنا؟ ثلاثة عشر حديثاً، ثلاثة عشر حديثاً، لا نريد أن نمل الإخوان، الآن صار ساعتين إلا ثلث منذ بدأنا.
يقول: لا يخفى عليكم ما لسير العلماء من تأثير على طلاب العلم في شحذ هممهم وحرصهم على طلبه ونشره، وانطلاقاً من هذا ما رأيكم بذكر موقف أو موقفين من حياة الشيخ ابن باز -رحمه الله- لقربكم منه، وحتى ينال الشيخ أجر التأسي به؟
الشيخ -رحمة الله عليه- كُتب عنه الشيء الكثير، وقرأ القاصي والداني ما كتب عنه، حتى صار بعض من بعد عن الشيخ أدرى بحياة الشيخ من بعض من قرب، لكثرة ما كتب عنه، وجميع جوانب الشيخ العلمية والعملية كتب عنها في كتب مستقلة، ورسائل علمية فأتصور أن ذكر مثل هذه المواقف يعني شيء تكرار وخلاصة ما يقال: إن حياة الشيخ وعلم الشيخ وسيرة الشيخ ترجمة عملية لما قرأناه في سير السابقين، كنا نظنه ضرباً من الخيال، أو نسج من الأوهام في عباداتهم في صبرهم في تحملهم، في علمهم في تعليمهم، في اقتدائهم وائتسائهم فنظرنا المثال العملي لتلك السير، ومع ذلكم الشيخ ليس بالمعصوم -رحمه الله رحمة واسعة-، فكتب عن الشيخ الشيء الكثير فيما يتعلق بالجوانب العلمية والعملية في علمه، في دعوته، في أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر، في مناصحاته للخاصة والعامة، للولاة والرعاة والرعية وغير ذلك، فلسنا بحاجة إلى أن نكرر مثل هذا الكلام، وعلى كل حال الشيخ بمجموعه كما قيل عن بعض أهل العلم: كلمة إجماع، بمجموعه، وأكرر أيضاً أنه ليس بمعصوم، لكن ما رأينا مثله ولا ما يقرب منه، والله المستعان.
يقول: إمام يتحرك يمنةً ويسرة في الصلاة بقصد إسماع الصوت واضح في المكبرات؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/90)
يوجد بعض الأئمة من إذا أراد أن يكبر ألتفت يسيراً من أجل أن يقرب من المكبر، وإن كان يريد السجود مد عنقه لكي .. ، هذا كله .. ، هذه الحركات في الصلاة تخل بالمقصود منها والخشوع، لا يكون القصد تحسين الصوت والمؤثرات وما أشبه ذلك، لا، هذه الآلات تلتقط ولو من بعد، وبالإمكان أيضاً الرفع عليها بحيث تلتقط من غير هذه الحركات.
يقول: هل هناك حد لمد ألفاظ الأذان؟ وما رأيك بمن يضبطها بأحكام المد في التجويد –تجويد القرآن؟
القرآن له خصوصيته، والكلام -كلام البشر- أيضاً له ما يخصه، على كل حال لا يخرج إلى حد التمطيط وزيادة الحروف التي تقلب المعاني، فإذا مد أكبر، فقال: أكبار، أنقلب المعنى، فالأكبار يقول أهل اللغة: إنه الطبل، فما يترتب على المدود من أحكام قد تكون أحياناً مناقضة للمعاني الأصلية لمعاني تختلف معانيها مثل هذا يبطل الأذان.
يقول: بأي شرح توصي باقتنائه واعتماده في شرح البلوغ؟
سبل السلام على ما فيه من اختصار مفيد لطالب العلم، وإن ضم إليه شرح الشيخ ابن بسام -رحمه الله- لبيان بعض المسائل المعاصرة، والعناية بفتاوى أهل العلم من المتقدمين والمتأخرين يكون حسن.
يقول: في رواية أبي جحيفة قال: "رأيت بلالاً" كيف يكون هذا حديث ولم يذكر فيه النبي -عليه الصلاة والسلام-؟
إذا فعل في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام- لا يخلو في عهده -عليه الصلاة والسلام- لا يخلو إما أن يكون مما يغلب على الظن خفاؤه على النبي -عليه الصلاة والسلام-، أو يكون مما يغلب على الظن علم النبي -عليه الصلاة والسلام- به، واطلاعه عليه، أو يكون مستوي الطرفين، فإذا قال الصحابي: كنا نفعل في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام- يحتمل أنه اطلع عليه النبي -عليه الصلاة والسلام- وأقره، ويحتمل أنه لم يطلع عليه، لكن الجهور على أن مثل هذا له حكم الرفع لأنه في عصر التنزيل، فمثل هذا فعل بلال لهذه العبادة التي علمه إياها النبي -عليه الصلاة والسلام-، لا يظن ببلال أنه يزيد من عنده، أو يتصرف من عنده في عصر التنزيل؛ لأنه لو فعل لفضحه القرآن، فكيف يزيد على ما لقنه النبي -عليه الصلاة والسلام- فمثل هذا لا شك في أن له حكم الرفع.
يقول: فالذي أعرفه أن الحديث: ما أضيف إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-؟
نعم، والإضافة إما أن تكون حقيقيةً بالتصريح به -عليه الصلاة والسلام-، أو حكمية.
ما حكم صلاة الكسوف في وقت النهي؟
صلاة الكسوف جاء الأمر بها ((فإذا رأيتموهما فصلوا)) جاء الأمر بها، والجمهور على أنه سنة، بل نقل النووي الإجماع على أنها سنة، الأمر بها صريح، الأمر بها صريح، ترجم أبو عوانة في صحيحه: باب وجوب صلاة الكسوف، وبهذا يقدح في الإجماع الذي ذكره النووي، الأمر بها صريح إذا قلنا: إن حكمها واجبة ما دخلت في الخلاف السابق، ما تدخل في الخلاف فتصلى في أوقات النهي بدون إشكال، لكن على القول بأنها سنة هي ذات سبب فينتابها الخلاف السابق الذي فصلناه بالأمس.
يقول: عن أنس: "أمر بلال أن يشفع الأذان شفعاً" والكتب التي معنا لا يوجد بها ذلك، فنرجو توضيح ذلك أثناء الدرس لاختلاف الكتب؟
على كل حال مثل هذه اللفظة موجودة في بعض النسخ دون بعض.
يقول: لماذا لم يصلِ عمر -رضي الله عنه- بعد الطواف إلا بذي طوى بعد ذهاب وقت الحظر، وقت النهي، وهناك حالة استثنائية كما في حديث جبير بن مطعم؟
أولاً: مقتضى حديث جبير بن مطعم عدم المنع، ولا يعني عدم المنع الأمر بالفعل، فكوننا لا نمنع من يصلي لا يعني هذا أننا نصلي أو نأمر من يصلي، فرق بين الأمرين كما فصلنا بالأمس، فعمر -رضي الله عنه- عمل بنصوص ((لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس)) من يثرب على عمر وقد اقتدى بنصوص صحيحة، ومن يثرب على من يقتدي بجماهير العلماء، أو بجمهور العلماء فلا يصلي في أوقات النهي أي نفل من النوافل مهما كان سببه، وينتظر حتى يخرج وقت النهي، وفصلنا بالأمس المسألة تفصيلاً لا يبقى معه مثل هذا الإشكال على حد تقديري.
يقول: روي عن علي أنه كان يتنفل بعد العصر في خبائه، وصحح الشيخ الألباني -رحمه الله- ذلك الأثر في السلسلة، وقال: إنها من السنن التي لا ينبغي أن تفعل أمام العامة؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/91)
على كل حال الصلاة في الوقتين الموسعين أمرها أوسع من الأوقات المضيقة، ووجد من السلف من ينتنفل بعد صلاة العصر، وهذا مما وجد، وهذا ما جعل ابن عبد البر وابن رجب أن يقول: إن ما بعد صلاة العصر وما بعد صلاة الصبح ليس بوقت للنهي، والنهي عن الصلاة في هذين الوقتين لئلا يسترسل المصلي، فإذا ضمن أنه لا يسترسل فيصلي في الأوقات المضيقة فإنه لا تثريب عليه، ويبقى أن هذا فعل علي -رضي الله عنه-، وهو من الخلفاء الراشدين، لكن لا يعارض به المرفوع، لا يعارض به المرفوع.
يقول: ذهب الشيح ابن باز -رحمه الله- لاستثناء يوم الجمعة مستدلاً بالحديث الذي ورد فيه: ((من جاء ليوم الجمعة ثم صلى ما شاء أن يصلي إلى أن يدخل الإمام)) فلمن حضر له الصلاة حتى يدخل الإمام وغالباً ما يمر عليه وقت النهي وهو يصلي؟
ذكرنا هذه المسألة، وقلنا: الأحاديث المرفوعة ضعيفة في استثناء يوم الجمعة، لكن ثبت عن جمع من الصحابة أنهم يصلون في منتصف النهار يوم الجمعة.
وجاء في الحديث: ((في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم وهو قائم يصلي)) قائم يصلي، والخلاف في هذه الساعة هل هي وقت دخول الإمام أو في آخر ساعة من الجمعة؟ ومن يرجح أنها وقت دخول الإمام يقول: إنها وقت صلاة وليس بوقت نهي، واستثناء يوم الجمعة مع ضعف الحديثين الذين وردا فيه، إلا أنه يتقوى ما جاء فيه من مرفوع، بالأخبار الموقوفة، وهذا أشرنا إليه سابقاً فلا حاجة إلى الإطالة فيه.
يقول: ذكر النووي -رحمه الله- إبان حديثه عن حديث عقبة بن عامر أن الدفن المنهي عنه إنما هو في المتعمد فعل ذلك، يقول: وضعف القول بأن المنهي أيضاً أداء صلاة الجنازة لإجماع العلماء على أن المراد في ذلك الدفن دون الصلاة فلا خلاف، وقد ذكرتم أن بعض أهل العلم ذكر حرمة صلاة الجنازة في الأوقات الثلاثة؟
النص في الدفن: "وأن نقبر فيهن موتانا" وجمع من أهل العلم يرون أن المنع للصلاة، المنع للصلاة، لصلاة الجنازة، والإشارة بالدفن إشارة إلى ما قبل الدفن من الصلاة، لكن لا شك أن هذا التوجيه فيه ضعف، وهنا يقول: لإجماع العلماء على أن المراد في ذلك الدفن، المنهي عنه أصالة في هذه الأوقات هو الصلاة نعم، هو الصلاة، جاء في حديث عقبة بن عامر بالنسبة للأوقات المضيقة، وهذا مما يزيد في شدة النهي والضيق فيها ذكر الدفن، وعلى كل حال الخلاف سبق، فالذي يقول بفعل ذوات الأسباب في هذه الأوقات ما عنده مشكلة، ما عنده مشكلة، فتكون هذه من ذوات الأسباب، لا سيما وأن صلاة الجنازة من الواجبات، من الواجبات، ومن أهل العلم من يرى أنه تعارض مثل هذا النهي الشديد مع الأمر بالإسراع بالجنازة، فتؤخر الجنازة قليلاً حتى يخرج وقت النهي.
يقول: مجموعة من الشباب ذهبت للعمرة، وقبل أن يخرجوا من البلد أذن المغرب فصلوا المغرب مع الجماعة، ثم جمعوا العشاء وقصروا، فهل يعيدون صلاة العشاء أم ماذا يفعلون؟
أهل العلم الذين قرروا أن المسافر لا يترخص حتى يتلبس بالسبب، الذي هو السفر، ولذا لا يجيزون له أن يترخص حتى يفارق عامر البلد، وخبر أنس -رضي الله عنه- عندما أراد السفر وأفطر في رمضان قبل أن يخرج من بيته معروف، وكلام أهل العلم فيه قبولاً ورداً أيضاً معروف، فمن فعل اقتداءً بأنس وصح عنده الخبر له ذلك، لكن من فعل الأحوط، من فعل الأحوط وترك الترخص حتى يخرج من البلد لا شك أنه أبرأ للذمة.
يقول: هل يصح أن ينبه الإمام المأمومين قبل تكبيرة الإحرام على إغلاق أجهزة الهواتف؟
الأصل أن ينبه على ما فيه تكميل الصلاة من تسوية الصفوف، والاعتدال فيها، والتراص، هذا تكميل الصلاة، ومن تكميل الصلاة أيضاً: إزالة ما يشوش على المصلي، فلو نبه أحياناً بحيث لا يكون ديدنه ذلك، فلا حرج -إن شاء الله تعالى-، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بسم الله الرحمن الرحيم
بلوغ المرام – كتاب الصلاة (4)
شرح: تكملة باب: الأذان، وباب: شروط الصلاة
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
هذا يقول: إنه لم يفهم الترجيع في الأذان؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/92)
الترجيع: أن يقول المؤذن: أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله بصوت منخفض، ثم يعود إليهما بصوت مرتفع، وبعد ذلك يقول: أشهد أن محمداً رسول الله، أشهد أن محمداً رسول الله بصوت منخفض، ثم يعود فيقول الجملة مرتين بصوت مرتفع.
هذا يسأل عن الحكمة من الترجيع؟
الحكمة من الترجيع، الشهادتان الركن الأول من أركان الإسلام، فتكرارهما لا شك أنه من أفضل القرب.
يقول: ما الحكم على حديث ابن عمر: "لا صلاة بعد الفجر إلا سجدتي الفجر"؟
نعم هو صحيح لغيره، رواه الخمسة وعبد الرزاق.
يقول: ما رأيكم فيمن يكرر الكلام والأناشيد التي تقال في المولد النبوي؟ علماً بأنه لا يذهب إليها لكنه يستمع إلى الأشرطة التي فيها هذه الأشياء؟
أولاً: إن كانت هذه الأناشيد تشتمل على شيء من الغلو والإطراء المنهي عنه بالنبي -عليه الصلاة والسلام- فاستماع الحرام حرام، استماع المحرم حرام، إلا إذا قصد منه الرد على هذه ......
أقول: إلا إذا قصد من هذا الاستماع الرد على هذا الكلام الذي فيه المخالفة، نظير ذلك كتب المبتدعة لا يجوز النظر فيها إلا لمن تأهل للرد عليها، وللسخاوي كتاب اسمه: (الأصل الأصيل في ذكر الإجماع على تحريم النقل من التوراة والإنجيل) لكن نرى أهل العلم ينقلون منهما للرد على ما فيهما.
هذه مسألة كثر السؤال عنها، ورددناها في مناسبات كثيرة، لكن لا يمنع أن نجيب عنها باختصار.
يقول: في حالة نزول الإنسان إلى السجود ما الذي يبدأ بالنزول هل باليدين أو الركبتين؟
هذه المسألة ستأتي حيث يذكر المؤلف حديث أبي هريرة وحديث وائل بن حجر، ويرجح حديث أبي هريرة على حديث وائل، وحديث أبي هريرة يقول النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير، وليضع يديه قبل ركبتيه)) المشاهد أن البعير إذا برك يقدم يديه قبل رجليه، بغض النظر عن كون الركبتين في اليدين أو في الرجلين على ما يقوله بعض أهل العلم؟ مفاد أو مقتضى النظر الظاهر في الحديث أن أوله يعارضه آخره، ولذا قال ابن القيم: إنه انقلب على الراوي، لكن الصحيح أنه لم ينقلب على الراوي، بل آخره يشهد لأوله، المنهي عنه البروك، وهو النزول على الأرض بقوة على اليدين، فيقال: برك البعير، وحصحص البعير إذا أثار الغبار وفرق الحصى، فمن يبرك بقوة على يديه يكون أشبه البعير، ومثله من يبرك بقوة على رجليه على ركبتيه هذا منهي عنه أيضاً، إنما المقصود أن يضع يديه مجرد وضع على الأرض ولا يبرك بقوة، فآخر الحديث يشهد لأوله، وهو أرجح من حديث وائل: "كان النبي -عليه الصلاة والسلام- إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه" وضع فالملاحظ الوضع في الأمرين، ولذا شيخ الإسلام لم يرجح بين الحديثين، يرى أن المصلي إن قدم يديه بمجرد الوضع أو قدم ركبتيه مجرد وضع فالأمر لا يختلف؛ لأن هذا جاء من فعله وهذا جاء من أمره -عليه الصلاة والسلام-، لكن من يريد الترجيح بين الأمرين فتقديم اليدين هو مقتضى حديث أبي هريرة، وهو أرجح من حديث وائل، يقول ابن حجر: فإن له شاهداً من حديث ابن عمر، هذا باختصار، والمسألة مبسوطة في مواضع كثيرة من كلامنا.
يقول: ما مقصود الصنعاني في سبل السلام إذا قال: قال: الشارح؟ ومثله إذا قال: ذكره في الشرح، بسطه في الشرح؟
الشارح هو القاضي الحسين بن محمد المغربي صاحب البدر التمام شرح بلوغ المرام، سبل السلام مختصر منه.
يقول: ألا يمكن الجمع بين قوله: "ثم أذن بلال"؟ يعني في قصة فوات صلاة الصبح "ثم أذن بلال" وبين قول أبي هريرة بأن المقصود بالأذان عند بلال أي الإقامة؟
ذكرنا أن الإقامة يطلق عليها أذان ((بين كل أذانين صلاة)) المقصود الأذان والإقامة، لكن الأذان عند الإطلاق إذا أطلق لا شك أنه ينصرف إلى الأذان الذي هو خلاف الإقامة، أما الإقامة وإن كان فيها شيء من الإعلام بقرب القيام إلى الصلاة إلا أن الكلمة عند الإطلاق لا تنصرف إليها.
يقول: هل الأذان توقيفي ولا يؤذن إلا للصلاة ودخول الصلاة فقط، أم يقال: إنه يؤذن إذا خاف الإنسان من الجن؟
حتى لو قلنا: توقيفي ووقفنا فيه مع موارد النصوص فقد جاء في الخبر: ((إذا تغولت الغيلان فبادروا بالأذان)) والغيلان ضرب من .. ، نوع من الجن، فإذا تراءت للناس فبادر بالأذن، ويكفيك الله شرها، نعم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/93)
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.
قال المؤلف -رحمه الله تعالى-:
"وعن ابن عمر وعائشة -رضي الله تعالى عنهم- قالا: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم)) وكان رجلاً أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت, أصبحت" متفق عليه، وفي آخره إدراج.
وعن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- "إن بلالاً أذن قبل الفجر, فأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يرجع فينادي: ((ألا إن العبد نام)) رواه أبو داود وضعفه.
وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن)) متفق عليه، وللبخاري: عن معاوية -رضي الله تعالى عنه- مثله.
ولمسلم: عن عمر -رضي الله تعالى عنه- في فضل القول كما يقول المؤذن كلمةً كلمة, سوى الحيعلتين فيقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله".
وعن عثمان بن أبي العاص -رضي الله تعالى عنه- قال: يا رسول الله اجعلني إمام قومي، فقال: ((أنت إمامهم, واقتدِ بأضعفهم, واتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجراً)) أخرجه الخمسة, وحسنه الترمذي, وصححه الحاكم.
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
"عن ابن عمر وعائشة -رضي الله عنهم-" ضمير الجمع يعود إلى؟ رضي الله عنهم "قالا" عندنا ضمير جمع وضمير تثنية، فضمير الجمع يعود إلى عمر -رضي الله عنه- وابنه وعائشة -رضي الله عن الجميع-، "قالا" القول خاص بابن عمر وعائشة "قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إن بلالاً يؤذن بليل)) يعني قبل طلوع الصبح ((فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم)) الذي يؤذن على طلوع الصبح، يؤذن مع الوقت "وكان رجلاً أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت, أصبحت" يعني دخلت في الصباح، أصبحت أصبحت قد تقال هذه الكلمة وتراد حقيقتها وهي الدخول الفعلي في الصباح، وقد يراد بها أخذ الحيطة والحذر، أخذ الحيطة والحذر، نعم، قد يتأخر الإنسان بالأكل فيقرب من طلوع الصبح فيقال له: أصبحت، وقد تزيد المبالغة فيقال: أضحيت، خشيت أن يأكل في غير وقت الأكل، والأصل في أصبحت دخلت في الصباح، كما يقال: انجد وأتهم وأظلم إلى غير ذلك مما سبق التنبيه عليه "متفق عليه، وفي آخره إدراج" الإدراج من قوله: "وكان رجلاً أعمى لا ينادي حتى يقال له: أصبحت, أصبحت" ليس من أصل الحديث، المدرج ما يزيده الراوي في الخبر، وقد تكون الزيادة والإدراج في أوله، وقد تكون في أثنائه، وقد تكون في آخره، وهو الأكثر كما هنا، والإدراج إما من ابن عمر أو من الزهري، ودليل الإدراج أنه جاء في بعض الروايات عند البخاري: ((إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم)) قال: "وكان رجلاً أعمى لا ينادي" .. إلى أخره.
المقصود أن الأذان المتقدم على طلوع الصبح لا يمنع من الأكل، كما أنه لا يبيح الصلاة على ما تقدم، بينما الأذان الذي يكون مع طلوع الصبح يمنع من الأكل، ويبيح الصلاة على ما تقدم.
الحديث يدل على جواز اتخاذ مؤذنين، ففي مسجده -عليه الصلاة والسلام- كان يؤذن بلال وابن أم مكتوم، وليس هناك فاصل كبير بين الأذانين، إنما غاية ما هنالك أن ينزل هذا ويصعد هذا، كما في بعض الروايات.
"وكان رجلاً أعمى" الحديث فيه دليل على جواز قبول خبر المؤذن وإن كان واحداً، فالنداء والأذان إعلام، إخبار بدخول الوقت، والمفترض في المؤذن أن يكون ثقة، فإذا أذن قبلنا خبره، إذا أذن الصبح ما تقول: انظر في التقويم، انظر في الساعة، إذا أذن المغرب وهو ثقة لا تقول: انظر في الساعة هل هو بالفعل، أو انظر إلى الشمس هل غابت؟ لا، يقبل خبره ولو كان أعمى، ولو كان أعمى "وكان رجلاً أعمى" في هذا ما يدل على جواز ذكر الإنسان بعاهته إذا كان القصد من ذلك مجرد التعريف، ولم يقصد بذلك شينه ولا عيبه، تقول: جاء الأعمى، راح الأعمى {عَبَسَ وَتَوَلَّى} [(1) سورة عبس] إيش؟ {أَن جَاءهُ الْأَعْمَى} [(2) سورة عبس] وهنا "وكان رجلاً أعمى" هل يراد بذلك عيب ابن أم مكتوم؟ أو للحاجة الداعية إلى ذكر هذه العاهة لتعريف السامع بالسبب إذا لم يعرف هذا الشخص، إذا كانت العاهة لها أثر في الخبر كما هنا تذكر، إذا كان الشخص لا يعرف إلا بها كالأعمش
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/94)
والأعرج، ولا يقصد بذلك شينه ولا عيبه جاز، وهذا مستفيض عند أهل العلم، عن الأعمش، وله اسم: سليمان بن مهران، والأعرج له اسم: عبد الرحمن بن هرمز، فإذا لم يقصد بذلك شينه ولا عيبه جاز، وفي أيضاً جواز نسبة الرجل إلى أمه، وهذا كله مقيد بما إذا لم يكن يكره ذلك، أو كانت الأم أشهر من الأب، في قوله -جل وعلا-: {ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ} [(5) سورة الأحزاب] هذا الأصل، فإذا كان يكره النسبة إلى أمه أو كان أبوه أشهر من أمه لا يجوز أن يدعى بأمه، لكن إذا كانت الأم أشهر وأعرف عند الناس لا مانع إذا لم يكن القصد من ذلك الحط من قيمته، ولا التقليل من شأن أبيه ولا ازدراء الأب، إنما هو مجرد التعريف {يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ} [(71) سورة الإسراء] في القيامة يدعى الإنسان بأحب الأسماء إليه {بِإِمَامِهِمْ} إيش معنى بإمامهم؟ هل المراد به جمع أم؟ أو المراد به الإمام المتبوع؟
طالب: ......
نعم، نعم يراد به المتبوع، من أهل العلم من شذ وقال: إن الناس في القيامة يدعون بأمهاتهم، بإمامهم جمع أم، ولا عهد أن الأم تجمع على إمام إنما تجمع على أمات وأمهات، فقال بعضهم: يدعى الناس بأمهاتهم؛ لأن إمام جمع أم، ويذكرون، يعللون لهذا القول أن فيه تشريفاً لعيسى -عليه السلام-، وهو منسوب لأمه؛ لأنه ليس له أب، عيسى بن مريم، وستراً على أولاد الزنا، هذه علة هذا القول، ومعروف أن ولد الزنا ينسب لأمه، ولا ينسب إلى أبيه؛ لأن العاهر له الحجر، فهنا نُسب ابن أم مكتوم المؤذن إلى أمه "حتى يقال له: أصبحت, أصبحت" قبول الخبر من وراء حجاب، قبول الخبر من وراء حجاب إذا وثق بالصوت يجوز أن يتروي عن من لا ترى شخصه إذا وثقت بصوته، كما أنه يجوز لك أن تروي عنه وجادة إذا جزمت بأن هذا خطه، وإن لم تسمع من كلامه، تروي عنه وجادة، وتروي عنه من وراء حجاب إذا لم تشك بالصوت، وشعبة بن الحجاج يمنع من الرواية إذا لم يرَ الشخص، لئلا يتلبس الشيطان ببعض الناس ويحدثهم فينقلون، ينقلون عنه، والله المستعان، والراجح في هذا قول الجمهور.
والإدراج حكمه؟ عرفنا معناها: الزيادة في الخبر، سواءً كانت الزيادة في أول الخبر أو في أثنائه أو في آخره
تعمد الإدراج عند أهل العلم، الإدراج إذا كان لمجرد تفسير كلمة غريبة، أو لتوضيح كلام موجود في أصل المتن لا إشكال فيه، وهذا كثير في النصوص، لكن إذا وجد الإدراج بحيث أن هذا الراوي المدرج لا ينبه على هذا الكلام المدرج في بعض المجالس بحيث يروى عنه من بعض الطرق أنه من كلامه، إن لم يفصل بين كلامه وبين كلام النبي -عليه الصلاة والسلام- في بعض المجالس وأوهم الناس أن هذا من كلامه -عليه الصلاة والسلام- فمثل هذا حرام، يعرف المدرج بجمع الطرق، لا بد أن يبين الكلام المدرج، فالمدرج يأتي في بعض الطرق ما يدل عنه أنه هو الذي زاد هذا الكلام.
وعرفنا أن في الحديث ما يدل على جواز اتخاذ مؤذنين يؤذن الواحد بعد الآخر، أو الثاني بعد الأول، أما اتخاذ مؤذنين في آن واحد، في آن واحد هذا منعه قوم؛ لأنه يحصل به التشويش، يشوش بعضهم على بعض، وعلى هذا إذا أمن التشويش وصار في اجتماع الصوتين قوة في الصوت يمنع وإلا ما يمنع؟ وإذا وجد في المسجد أكثر من منارة وهي متباعدة مترامية لكبر المسجد بحيث إذا أذن أحدهما في المنارة التي في أقصى اليسار يضعف صوته عمن عن يمين المسجد والعكس إذا أذن من على المنارة التي في أقصى اليمين قد لا يسمعه من على شمال المسجد وعن يساره، فمن منع لأجل التشويش مثل هذا يحقق مصلحة، ولا يوجد تشويش، على أنه لو أذن من عن جهة اليمين أولاً فإذا فرغ أذن من على جهة الشمال لا بأس، أما أذانهما في آن واحد فهو غير مأثور، أظن هذا كان موجود في المسجد النبوي في آن واحد يؤذنون؟ ثم منع هذا.
الحديث الذي يليه:
حديث "ابن عمر -رضي الله عنهما- "إن بلالاً أذن قبل الفجر, فأمره النبي -صلى الله عليه وسلم- أن يرجع فينادي: ((ألا إن العبد نام)) رواه أبو داود وضعفه" لأنه قال عقب تخريجه: "هذا الحديث لم يره عن أيوب إلا حماد بن سلمة" وقال الترمذي: "هذا حديث غير محفوظ" إذا كان الحديث غير محفوظ يحكم عليه بأنه؟ إيش اللي يقابل المحفوظ؟ الشاذ، ما وجه الشذوذ في الخبر؟ أولاً: الشاذ تعريفه؟ نعم.
وذو الشذوذ ما يخالف الثقة
ج فيه الملأ فالشافعي حققه
ج
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/95)
هنا فيه مخالفة؟
طالب: .......
"إن بلالاً أذن قبل الفجر" في الحديث السابق الذي قبله: "إن بلالاً يؤذن بليل" الحديث الثاني مخالف للحديث الأول نعم، وجه المخالفة بين الحديث الثاني والحديث الأول نعم أمره بالرجوع، فأمر النبي -عليه الصلاة والسلام- أن يرجع فينادي، وهل يتصور أن يأمره النبي -عليه الصلاة والسلام- بأن يقول: نادِ في الناس: ألا إن العبد نام؟ مع أنه ينادي بليل، يؤذن بليل كما في الحديث الصحيح المتفق عليه، فلا شك أن هذا شاذ، مخالف لما هو أقوى منه؛ ولذا ضعفه أبو داود بعد روايته.
الحديث الذي يليه:
حديث "أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن)) قولوا مثل ما يقول المؤذن "وللبخاري: عن معاوية -رضي الله عنه- مثله، ولمسلم: عن عمر -رضي الله عنه- في فضل القول كما يقول المؤذن كلمةً كلمة" يعني يقول: كلمة كلمة "سوى الحيعلتين, فيقول: "لا حول ولا قوة إلا بالله" ((إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن)) تتحقق المماثلة في متابعة المؤذن جملة جملة، وجاء التفصيل من حديث عمر: "فإذا قال المؤذن: الله أكبر الله أكبر، قال: الله أكبر الله أكبر" بهذا يستدل من يقول باستحباب جمع الجملتين في التكبير، لكن لو كان المؤذن يستغرق أذانه خمس دقائق كما هو مشاهد في بعض الجهات، والإنسان بيده عمل أو بيده كتاب يقرأ أو مصحف ويقول: إذا قرب من الفراغ أسرد الأذان هل تتم المتابعة بمثل هذا؟ كثير من الناس يقول: بدلاً من أن أنتظر خمس دقائق أتابع المؤذن أقرأ ربع جزء من القرآن فإذا قال: حي على الفلاح أدركت، سردت جمل الأذان وختمت معه، وقلت بعد ذلك: اللهم رب هذه الدعوة التامة، وأنال ما جاء هنا.
((إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول)) هذا يقتضي أن تكون كل جملة بعد قول المؤذن هذه الجملة؛ لأنه إذا قال: حي على الفلاح فقلت: الله أكبر، أو قلت مثل ما يقول، لا تتم المماثلة يعني في مماثلة من وجه، لكن المماثلة لا تتم إلا إذا كانت جمل المجيب بعد جمل المؤذن، فقولوا مثل ما يقول، ومقتضى العموم أنه يقول مثل ما يقول في جميع جمل الأذان بما في ذلك الحيعلتين، وحديث عمر -رضي الله عنه- بفضل القول كما يقول المؤذن يقول: في الحيعلتين لا حول ولا قوة إلا بالله، مقتضى عموم الحديث الأول -حديث أبي سعيد- أن المجيب يقول مثل ما يقول المؤذن بما في ذلك الحيعلتين، ومقتضى رواية مسلم من حديث عمر أنه يقول: سوى الحيعلتين، فيقول: لا حول ولا قوة إلا بالله" وهذه الرواية كالصريحة في أن المجيب يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، ولا يقول: حي على الصلاة حي على الفلاح.
نظير ذلك إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده ماذا يقول المأموم؟ هل يقول المأموم: سمع الله لمن حمده؟ أو يقول: ربنا ولك الحمد؟ نعم؟ المأموم؟ نعم؟ ربنا ولك الحمد، يعني فإذا قال: سمع الله .. ، إذا كبر فكبروا، إذا ركع فاركعوا، إذا قال: سمع الله لمن حمده فقولوا: ربنا ولك الحمد، ومقتضى الأمر بمتابعة الإمام وعدم الاختلاف عليه أن يقول مثل ما يقول، وهو أيضاً مقتضى الاقتداء بالنبي -عليه الصلاة والسلام-: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) هذا التوجيه يشمل الإمام والمأموم والمنفرد مقتضى ذلك أن الإمام يقول: سمع الله لمن حمده، ثم يقول المأموم سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد، وبهذا قال الشافعية، والجمهور على أن الإمام يقول: سمع الله لمن حمده، والمأموم يقول: ربنا ولك الحمد، ولا يقول: سمع الله لمن حمده؛ لأن قول المأموم عقب على قول الإمام بالفاء، نسق على قول الإمام بالفاء التي تقتضي التعقيب المباشر، مباشرة من غير فاصل، وكأن هذا هو المرجح.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/96)
نعود إلى مسألتنا: إذا قال المؤذن: حي على الصلاة، حي على الفلاح فالمجيب يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، لا حول ولا قوة إلا بالله؛ لأنه يقول في رواية حديث عمر: سوى الحيعلتين، ولولا هذا لقلنا: الجمع ممكن، ولا تنافي بين أن يعمل بالعام نعم ويأتي باللفظ الخاص، لا مانع من أن يأتي باللفظ العام؛ لأنه لا منافاة بين العموم والخصوص، هل في منافاة بين اللفظ العام والخاص؟ لا منافاة، وبهذا قال جمع من أهل العلم أنه يجمع بين حي على الصلاة حي على الفلاح المجيب، ومن بعد ذلك يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، لكن المرجح عند أكثر العلماء أنه لا يقول: حي على الصلاة حي على الفلاح؛ لأنه لا فائدة من ذكر هذا الكلام، المؤذن حينما يقول: حي على الصلاة حي على الفلاح يدعو الناس إلى الصلاة، فهذا أمر بمعروف بالنسبة له فيه فائدة، لكن المجيب وهو يجيب بينه وبين نفسه بكلام سري يقول: حي على الصلاة؟ هذا وجه كون المجيب لا يقول: حي على الصلاة حي على الفلاح، وإنما يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله، وهذه من أفضل الأذكار، فإذا قال المؤذن: الله أكبر، الله أكبر قال المجيب: الله أكبر، الله أكبر، لأن هذا ذكر يثاب عليه المجيب، والشهادتين كذلك، إلى آخر الأذان، إذا ثوب المؤذن في صلاة الصبح فقال: الصلاة خير من النوم، ماذا يقول المجيب؟ العموم الذي معنا ((إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن)) يقتضي أن المجيب يقول: الصلاة خير من النوم، وبعض المتأخرين من الفقهاء يقول: الصلاة خير من النوم خبر، يعني لا فائدة في ذكره سراً، مثل حي على الصلاة، وإنما يقول بدل ذلك: صدقت وبررت، صدقت وبررت، وهذا مجرد استحسان لا دليل عليه، ولذا لا يشرع مثل هذا الكلام؛ لأنه لا دليل عليه، وإنما يقال مثل ما يقول المؤذن، مثل ما يقول المؤذن.
أخذت الحديث هذا؟ حديث عثمان قرأته؟ هاه؟
نعم يليه حديث:
"عثمان بن أبي العاص -رضي الله عنه- أنه قال: يا رسول الله اجعلني إمام قومي، فقال: ((أنت إمامهم, واقتدِ بأضعفهم)).
"اجعلني إمام قومي، فقال: ((أنت إمامهم)) هذا طلب، طلب الإمامة، يعني هل طلب الإمامة مثل طلب الإمارة المنهي عنه؟ ((يا عبد الرحمن بن سمرة لا تسأل الإمارة)) هل طلب الإمام من هذا الباب؟ "اجعلني إمام قومي" لا شك أن الطلب يتفاوت بحسب القصد، فمن طلب الإمامة قصده ألا تفوته الصلاة، وأن يلتزم وينضبط، يضبط أوقاته، ويراجع حفظه، ولا تفوته الصلاة بخلاف ما لو كان غير إمام مثلاً بعض الناس إذا صار إمام انضبط، وإذا سافر يمين وإلا شمال وإلا ترك الإمامة كثرت مشاغله فخف حرصه، فجاء النهي عن طلب الإمارة، وجاء الخبر بأننا لا نولي هذا العمل من طلبه أو حرص عليه، وهذا في أمور الدنيا، في أمور الدنيا، فإذا طلب الإمامة من أجل المكافئة، نعم لا يجوز، من أجل المكافئة، لكن إذا طلبها لمقاصد صحيحة ليحافظ على حفظه ويزداد من الحفظ وينضبط في صلاته، بعض الناس ما يجتمع قلبه إلا إذا صار إمام، يحرص على ضبط الصلاة إذا صار إمام، إذا صار مأموم يغفل تكثر عنده الغفلة، وبعض الناس العكس، ونظير هذا القارئ في الدرس، بعض الناس إذا وكلت إليه القراءة انشغل بالقراءة فما فهم شيء، وبعض الناس إذا وكلت إليه القراءة انتبه وصار مع الدرس بقلبه وقالبه بخلاف ما لو كان كذلك فإنه يسرح، على كل حال الناس يختلفون أحد إذا كلف بالعمل انضبط، وأحد ..
من باب الاستطراد هل الأفضل الإمام الذي يضبط صلاته لأنه إمام، أو الإمام الذي ينتبه إلى المعاني ويترتب على ذلك وجود السهو في صلاته؟ لأن هناك إمام يندر سهوه؛ لأن أمامه بعض الناس الذين يهابهم، أو الجماعة لئلا يقال كثير السهو، ينضبط، تجده مشدود، ملاحظاً من رواءه، وبعض الناس ينظر إلى حقيقة الصلاة، يتدبر ويتأمل في صلاته، ولذا نص بعض المالكية على أن الإمام الذي يسهو في صلاته، أفضل من الإمام الذي لا يسهو في صلاته، الذي يسهو دليل على أنه لم يلاحظ المخلوق، إنما يتأمل ويتدبر في صلاته، والذي لا يسهو إلا نادراً هذا دليل على أنه ملاحظ للمخلوق، مع أنه قد يلاحظ الخالق ولا يسهو، نعم، إذا اعتنى بصلاته وأقبل إليها بقلبه وقالبه وفرغ قلبه وذهنه من مشاغل الدنيا ضبط صلاته، ولا يلزم أن يكون هذا من ملاحظة المخلوق.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/97)
إذا طلب الإمامة بقصد حسن أجر على هذا القصد، إذا طلبها من أجل الدنيا فإنه لا يؤجر، النبي -عليه الصلاة والسلام- أجابه إلى هذا الطلب، فطلب الإمامة سواءً كانت في الدين أو في الدنيا إذا حسن القصد كشخص تعين عليه القضاء أو شخص تعين عليه الإفتاء، هو أمثل القوم أهل العلم يقولون: لا مانع أن يتعرض لمثل هذا وإن لم يصرح، وقد صرح يوسف -عليه السلام- {اجْعَلْنِي عَلَى خَزَآئِنِ الأَرْضِ} [(55) سورة يوسف] لكن قد يقول قائل: إن هذا في شرع من قبلنا، وأما في شرعنا فإنه: ((لا تسألوا الإمارة)) على كل حال إذا كان القصد الدين والحرص عليه والمحافظة عليه بمعنى أنه لو لم يولَّ القضاء هو -هذا الشخص- أو الإفتاء لولي فلان أو علان ممن لا تبرأ الذمة بهم هذا هدف صحيح، ومقصد شرعي يؤجر عليه، أما إذا كان قصده الوجاهة في الدنيا، وحب الشرف أو المال فإنه حينئذٍ يحرم عليه.
((أنت إمامهم، واقتدِ بأضعفهم)) يعني اجعل الأضعف نصب عينيك، فلا تشق عليه، يعني اجعل الحد الأدنى من التحمل هذا الأضعف ((واقتدِ بأضعفهم)) عندك شخص يتحمل الوقوف خمس دقائق، وآخر يتحمل الوقوف ربع ساعة، وآخر يتحمل نصف ساعة، ورابع يتحمل ساعة، اقتد بهذا الأضعف الذي لا يتحمل أكثر من خمس دقائق.
((واقتدِ بأضعفهم، واتخذ مؤذناً لا يأخذ على أذانه أجراً)) أخذ الأجرة على الإمامة على الأذان على التعليم تعليم القرآن، تعليم الحديث، تعليم العقائد، تعليم الأحكام الحلال والحرام، تعليم العلوم الأخرى من اللغة والتواريخ وغيرها، أخذ الأجرة على العبادات المحضة عند أهل العلم لا يجوز، لو قال: أنتم تقولون: صلِ، لكن أنا ما أصلي إلا بكذا، ولا مأموم ما أصلي إلا بمبلغ كذا، يحرم عليه، تقولون: صم رمضان، ما أصوم إلا كل يوم بمائة ريال، نقول: حرام عليك، لكن إذا قال: أنا مستعد للإمامة أصلي بكم، ولا أريد أجر على الإمامة، أريد أجر على ارتباطي حول المسجد، أنا أبا ارتبط وهذه حجة كثير من الناس، نعم، يقول: أنا با انشغل بالمساجد عن المصالح، نقول: لا مانع من أن يفرض له جُعل من بيت المال، أما أن يشارط ويقول: لا أصلي بكم إلا بكذا، يقول الإمام أحمد -رحمه الله-: "من يصلي خلف هذا؟! ".
((لا يأخذ على أذانه أجراً)) الأجر والمشارطة في العبادات لا تجوز، ولا مانع من أخذ الجعل من بيت المال، أما بالنسبة للتعليم وقصر النفس عليه والتفرغ له، والانقطاع عن المصالح، والكسب له ولولده فجمهور أهل العلم على جواز أخذ الأجرة عليه، وعمدتهم في ذلك الحديث الصحيح: ((إن أحق ما أخذتم عليه أجراً كتاب الله)) يعني إذا جاز أخذ الأجرة على تعليم القرآن، فمن باب أولى أن يجوز أخذ الأجرة على تعليم الحديث، على أن الإمام أحمد -رحمه الله- والحميدي وجمع من أهل التحري يمنعون أخذ الأجرة على الحديث، لكن جمهور أهل العلم على جواز أخذ الأجرة على التحديث؛ لا سيما إذا أفضى إلى انقطاع هذا المعلم من الكسب له ومن تحت يده، بعضهم يفرق بين العلوم الشرعية التي هي عبادات وبين العلوم -علوم الدنيا- أو علوم الوسائل كالعربية مثلاً يجيز أخذ الأجرة على ذلك، وقد عرف من أهل العلم من يأخذ الأجرة على التحديث، وعرف من يأخذ أجرة على تعليم العربية، حتى ذكر عن بعضهم أنه لا يعلم ألفية بن مالك إلا كل بيت بدرهم، كل بيت بدرهم، على كل حال الورع شيء والحكم بالمنع والتحريم شيء آخر.
أما بالنسبة للعبادات المحضة كالإمامة والأذان فالمشارطة والمؤاجرة عليها هذا أمره معروف، لكن إذا جعل له من بيت المال على أن لا يكون الهدف هو هذا الجعل، نعم كونه يستعين به لأنه انقطع وتفرغ هذا أمر ثاني لا بأس به -إن شاء الله تعالى-، والآن يذكر نماذج من الأئمة والمؤذنين من تعلقت قلوبهم بمثل هذه الأجرة، أو بالبيوت التي تعمر للأئمة والمؤذنين، من الطرائف أن إمام مسجد ترك، ترك المسجد، رآه واحد من الجماعة بعد مدة وين يا فلان؟ قال: والله لقيت بيت أكبر شوية فيه زيادة غرفة، مثل هذا يعني الله المستعان هي عبادة، مثل هذا الذي يقول فيه الإمام أحمد: "من يصلي خلف هذا؟! ".
"أخرجه الخمسة, وحسنه الترمذي, وصححه الحاكم" فالخبر أقل أحواله الحسن.
الحديث الذي يليه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/98)
وعن مالك بن الحويرث -رضي الله تعالى عنه- قال: قال لنا النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم)) .. الحديث أخرجه السبعة.
وعن جابر -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لبلال: ((إذا أذنت فترسل, وإذا أقمت فاحدر, واجعل بين أذانك وإقامتك مقدار ما يفرغ الآكل من أكله)) الحديث رواه الترمذي وضعفه.
وله: عن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا يؤذن إلا متوضئ)) وضعفه أيضاً.
وله: عن زياد بن الحارث -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((ومن أذن فهو يقيم)) وضعفه أيضاً.
ولأبي داود: من حديث عبد الله بن زيد أنه قال: أنا رأيته -يعني: الأذان- وأنا كنت أريده، قال: ((فأقم أنت)) وفيه ضعف أيضاً.
وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- ...
يكفي، يكفي.
حديث "مالك بن الحويرث -رضي الله عنه- قال: قال لنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم)) وحضور الصلاة إما حضور وقت الصلاة كما هو الأصل في شرعية الأذان، أو حضور فعل الصلاة ((فليؤذن لكم أحدكم)) اللام لام الأمر، وهذا أحد أدلة الوجوب، أحد أدلة القائلين بوجوب الأذان، ووجوبه ظاهر من هذا الحديث وغيره ((إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم)) وهذا يدل على أنه لا يشترط في المؤذن مزيد على الإسلام (أحدكم) مع أن من يلاحظ المعاني ويلاحظ عمومات ما جاء من النصوص في الأذان أن الأندى صوت أولى، الأعرف بالأوقات أولى من غيره، فالمؤذن له شروط: لا بد أن يكون ثقة يعتمد على خبره، وأن يكون عارفاً بالأوقات، وأن يكون ندي الصوت، وهذا اللفظ مجمل (أحدكم) بينته النصوص الأخرى "أخرجه السبعة" والمراد بهم السبعة؟ هاه؟ الخمسة من هم؟ أبو داود على الترتيب البخاري ومسلم أبو داود، الترمذي، النسائي، ابن ماجه، أحمد، هؤلاء هم السبعة وهم الجماعة.
"وعن جابر -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال لبلال: ((إذا أذنت فترسل, وإذا أقمت فاحدر)) ((إذا أذنت فترسل)) أي تأنى ورتل ((وإذا أقمت فاحدر)) فأسرع، فالأذان كما هو معلوم شرع لنداء الغائبين إلى الصلاة، ويناسب الغائب عدم العجلة وعدم السرعة، بينما الإقامة لإعلام الحاضرين، فالحاضر يعلم بالإقامة وإن كانت مع السرعة والحدر، على أن الخبر ضعيف، رواه الترمذي وضعفه؛ لأن في إسناده جهالة، له شواهد من حديث أبي هريرة ومن حديث سلمان ومن حديث أبي بن كعب، لكنها كلها واهية لا تقبل الانجبار، لكن معناه صحيح وإلا ليس بصحيح؟ ((إذا أذنت فترسل)) صحيح معناه صحيح، ((وإذا أقمت فاحدر، واجعل بين أذانك وإقامتك مقدار ما يفرغ الآكل من أكله)) والشارب من شربه، وصاحب الحاجة من قضاء حاجته إذا دخل لقضاء حاجته، المقصود أن الخبر ضعيف، نعم يجعل بين الأذان والإقامة ما يكفي لتحصيل شرط الصلاة، ما يكفي لتحصيل شرط الصلاة، والآن الجهات حددوا مدد معلومة لإعطاء الفرص للحضور إلى الصلاة، فرض كافية بين أذان الصبح وصلاة الصبح وقت محدد، وبين أذان الظهر وصلاة الظهر وقت كذلك محدد، وهكذا بقية الأوقات، وهذه أمور تنظيمية لا مانع من الإلزام بها إذا رأى ولي الأمر ذلك، وإلا فالأصل إذا لم يشق على الناس أن الإمام يراعي حال المأمومين، إذا اجتمعوا بادر، وإذا تأخروا تأخر وهكذا، لكن في مثل هذه الأوقات لا يمكن ضبط الناس بهذه الطريقة، ولو وجد مجموعة يمكن أن تكون ظروفهم متماثلة تطبق فيهم السنة.
الإمام البخاري -رحمه الله تعالى- ترجم في صحيحه باب: كم بين الأذان والإقامة؟ ولم يذكر حداً محدداً؛ لأنه لم يثبت عنده في ذلك شيء.
"وله: عن أبي هريرة" له أي للترمذي؛ لأن الضمير يعود إلى أقرب مذكور وهو الترمذي، "وله عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا يؤذن إلا متوضئ)) وضعفه أيضاً".
ضعفه أيضاً لأن فيه انقطاع، الزهري لا تصح له رواية عن أبي هريرة فالخبر منقطع فهو من قبيل الضعيف ((لا يؤذن إلا متوضئ)) يصح الأذان من المحدث سواءً كان حدثه أصغر أو أكبر على ألا يدخل المسجد من كان حدثه أكبر.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/99)
((لا يؤذن إلا متوضئ)) الأذان من غير وضوء وإن لم يشترط الوضوء للأذان أو الطهارة للأذان إلا أن المنع يأتي من جهة أخرى، وهي الخروج من المسجد بعد الأذان؛ لأنه إذا أذن وهو غير متوضأ لزم عليه أن يخرج من المسجد ليتوضأ، وجاء في الحديث الصحيح ((أما هذا فقد عصى أبا القاسم)) -صلى الله عليه وسلم-، نعم هذه حاجة لكن ما الداعي إلى مثل هذه الحاجة لو قدر أن إنسان جاء في وقت متأخر على الأذان من مشوار ودخل المسجد وأذن ثم خرج وتوضأ ورجع بسرعة هذا معذور، لكن يكون ديدنه يأتي ليؤدي يسقط هذا الواجب عنه ثم يرجع إلى بيته ويتوضأ ويكمل إن كان عنده شيء من الأعمال ويرجع ما يأتي الصلاة إلا عن دبر مثل هذا.
فالمنع لا لأن الطهارة شرط لصحة الأذان وإنما لما يتطلبه ذلك من الخروج من المسجد بعد الأذان، والخبر كما ذكرنا ضعيف، الخبر ضعيف.
"وله: عن زياد بن الحارث -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((من أذن فهو يقيم)) وضعفه أيضاً".
له: أي الترمذي ((من أذن فهو يقيم)) ضعفه لأن في إسناده الإفريقي عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، والجمهور على أنه ضعيف، وبهذا يضعف الخبر، وإن كان ضعفه غير شديد، لكن هذا حكم من الأحكام لا يثبت بمثل هذا الإسناد، نعم له شواهد "حديث عبد الله بن زيد" الذي يليه عبد الله بن زيد بن عبد ربه راوي الأذان "قال: أنا رأيته -يعني: الأذان- وأنا كنت أريده، قال: ((فأقم أنت)) وفيه ضعف أيضاً".
الآن حديث عبد الله بن زيد يشهد لحديث زياد بن الحارث أو هو خلاف ما يدل عليه حديث زياد بن الحارث؟
على كل حال الحكم المشتمل عليه الحديث ((من أذن فهو يقيم)) هو قول أكثر أهل العلم، العمل كما قال الترمذي على هذا عند عامة أهل العلم، من أذن فهو أولى بالإقامة.
حديث زياد بن الحارث: ((من أذن فهو يقيم)) وعرفنا أنه ضعيف لأن في إسناده الإفريقي، حديث عبد الله بن زيد قال: أنا رأيته، وهو الذي رآه بالفعل يعني في المنام كما تقدم، وأنا كنت أريده، والنبي -عليه الصلاة والسلام- قال له: ((ألقه على بلال فإنه أندى منك صوتاً)) قال: ((فأقم أنت)) وفيه ضعف، هل هذا يوافق الحديث السابق أو يخالفه؟ يخالفه، مفاده أنه ألقى الأذان على بلال فأذن بلال، وقوله: ((فأقم أنت)) دليل على أن من أذن .. ، في الحديث الأول: ((من أذن فهو يقيم)) وفي الثاني الذي أقام غير من أذن.
الحديث الذي يليه.
طالب: .......
الأسئلة؟ طيب.
السلام عليكم.
السؤال الأول أيها الإخوة:
يقول: هل يصح أن ينبه الإمام المأمومين قبل الصلاة إلى سجدة تلاوة سوف يمر بها؟
يعني مثل هذا يتصور أن تكون الصلاة سرية أهل العلم يكرهون أن تقرأ السورة التي فيها سجدة إذا كانت الصلاة سرية؛ لأنها تشوش على الناس، فإذا أراد الإمام أن يقرأ سورة فيها سجدة في صلاة سرية هل يسوغ له أن ينبه الناس ويقول: سوف أقرأ سورة فيها سجدة وأسجد فاسجدوا؟ لأنه لو سجد من غير تنبيه لسبحوا به، وما يدريهم أنه سجد للتلاوة، لكن في الصلاة الجهرية الأمر لا يخفى عليهم، مثل هذا غير مأثور، ويبقى أن الصلاة السرية ينبغي ألا يكون فيها سجدة، لتضمنها التشويش على الناس، التشويش على الناس.
طالب: .......
والنساء لا يرين الرجال؟
طالب: .......
إيه هذا يحصل بالنسبة للنساء وبالنسبة للرجال في أواخر الصفوف، لكن من عرف يلزمه أن يعود، من عرف يلزمه أن يعود.
يقول: نلاحظ أن كثيراً من الإخوة الطلبة يبادر على حجز الأماكن الأمامية من غير حرص على الأذكار الواردة بعد الصلاة فهل من نصيحة؟
أما بالنسبة للحجز هذا معروف أن من سبق إلى مباح فهو أحق به، من سبق إلى مباح فهو أحق به، على أن ملازمة الأذكار الواردة في أدبار الصلوات، وفي طرفي النهار أمر مؤكد للمسلم عموماً، وعلى وجه الخصوص طالب العلم، فعليه أن يحرص على هذه الأذكار.
يقول: لوحظ في كثير من مجالس الشباب وبعد الأحداث الأخيرة التكلم والطعن في كبار العلماء والتنقيص منهم، فهل من نصيحة بأهمية العلماء في هذا؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/100)
العلماء هم ورثة الأنبياء، والطعن فيهم الطعن في عامة الناس أمر خطير، أعراض المسلمين حفرة من حفر النار كما قرر أهل العلم، والغيبة محرمة فإذا كانت الغيبة لعالم ازداد الأمر سوءاً وتضاعف السيئات لما يترتب على الطعن بهذا العالم من تقليل قيمة هذا العالم في المجتمع، ومن ثم إمامة هذا العالم وتوجيه هذا العالم، وضعف قبول الناس لقوله، فإذا لم يقبل قوله فمن يقبل قوله؟! إذا لم يقبل قول العلماء، إذا لم يكن أثر للعلماء في عامة الناس فمن الذي يؤثر؟! من يترك يؤثر فيهم؟ يترك التأثير بدلاً من أن نقتدي بأئمة هدى عرفوا بالعلم والعمل يترك التأثير للصحف والمجلات والقنوات وغير ذلك! ونعرف من علمائنا -ولله الحمد- العلم والعمل والنصح والإخلاص، وليسوا بالمعصومين، وكون الإنسان لا بد أن يفرض رأيه وفهمه على الآخرين هذا ما هو بصحيح، هذا فهمك، ألا تريد .. ، أنت لا تريد الحق هو في الغالب أعرف منك بتحقيق المصلحة من جهة ومعرفة ما يدل عليه نصوص الكتاب والسنة.
على كل حال التقليل من شأن أهل العلم خطر عظيم؛ لأن بعض المجتمعات التي لا يقودها العلماء ولا ينصاع أهلها إلى أقوال أهل العلم ضاعت، إذا لم يكن هناك أئمة يقتدى بهم فبمن يقتدى؟ يقتدى بالسفهاء، يقتدى بالجهال، يسيرنا الصحافة، يسيرنا قنوات وغيرها؟ لا، أبداً، العلماء هم ورثة الأنبياء، ونجزم يقيناً أنهم على خير عظيم، وعلى اجتماع واقتران بين علم وعمل وليسوا بالمعصومين، قد يجتهد فيخطئ، ومن نعم الله -سبحانه وتعالى- على أهل العلم أهل الاجتهاد، أهل الورع أن الواحد منهم إذا اجتهد فهو مأجور على كل حال أصاب أو أخطأ، لكن بعض الشباب يأخذهم شيء من الغيرة وهم -إن شاء الله- مأجورون على هذه الغيرة وبعض الحماس، لكن ما يترتب على هذه الغيرة من قدح في الآخرين، وفرض الرأي على الكبير والصغير، لا بد أن يكون رأيه هو الصواب، والعالم الفلاني قصر، ليش قصر؟ هو أعرف منك بالمصلحة، هناك أمور ظاهرة يعني التقصير فيها قد يكون ظاهر، لكن هم يقدرون المصالح والمفاسد المترتبة على النصح في هذا الظرف أو التغيير أو مطالبة بتغيير أو شيء من هذا.
على كل حال التقليل من شأن العلماء أمر خطير يجعل البلد يضيع كغيره من البلدان حينما ضاعت قيمة العلماء، والله المستعان، ولا ندعي أن شيوخنا معصومون، لا، هم كفاهم أنهم مجتهدون، إن أصابوا فلهم أجران، وإن أخطئوا فلهم أجر واحد.
هذا يقول: قد حضر عدد من النساء لا بأس به في هذا الدرس، فهل من نصيحة لهن في الحث على الطلب والمواصلة في ذلك مع ذكر الأمثلة التشجيعية؟
النساء شقائق الرجال، النساء شقائق الرجال، والمسائل التي ذكرها الشيخ -رحمه الله- يجب .. ، المسائل التي يجب تعلمها لكل مسلم ومسلمة، نعم، فالنساء يطلب منهن ما يطلب من الرجال، فيما يسوغ لهن فعله، أما ما لا يسوغ للمرأة عمله وتوليه استثني من ذلك، فجاء في الخبر الصحيح: ((لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة)) فمثل هذا الولايات هي للرجال، كما أن للنساء أعمال مرتبطة بهن لا يحسنها الرجال، يبقى أمور مشتركة مثل تحصيل العلم، والعمل، العبادة مطلوبة من الرجال والنساء على حد سواء، التعلم والتحصيل والتأصيل مطلوب من النساء كما هو مطلوب من الرجال؛ لأن المفترض أن النساء يتولين ما يتعلق بالنساء والرجال يتولون ما يتعلق بالرجال، والله المستعان.
قال -رحمه الله تعالى-:
وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((المؤذن أملك بالأذان, والإمام أملك بالإقامة)) رواه ابن عدي وضعفه.
وللبيهقي نحوه: عن علي -رضي الله تعالى عنه- من قوله.
وعن أنس -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة)) رواه النسائي, وصححه ابن خزيمة.
وعن جابر -رضي الله تعالى عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((من قال حين يسمع النداء: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة, آت محمداً الوسيلة والفضيلة, وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته حلت له شفاعتي يوم القيامة)) أخرجه الأربعة".
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/101)
"وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((المؤذن أملك بالأذان, والإمام أملك بالإقامة)) رواه ابن عدي وضعفه" لماذا؟ لأنه تفرد به شريك بن عبد الله بن أبي نمر القاضي معروف بسوء الحفظ، وهل نحتاج إلى أن يقول الحافظ: وضعفه؟ أو مجرد ما يتفرد بروايته ابن عدي نعرف أنه ضعيف؟ نعم؟
طالب: .......
نعم، مجرد ما يتفرد ابن عدي برواية الخبر نعرف أنه ضعيف، لماذا؟ لأنه لا يروي في كتابه الكامل إلا أحاديث هي ما عُد من تفرد به الراوي المترجم به وأنكر عليه، يعني منكرات، ولذا يقول الناظم صاحب طلعة الأنوار:
وما نمي –يعني في مظان الضعيف- وما نمي لعق اللعق إيش؟ العقيلي، وما نمي لعق وعد، عد عدي، ابن عدي، وخط الخطيب، وكر ابن عساكر.
وما نمي لعق وعد وخط وكر
ج ومسند الفردوس ضعفه شُهر
إلى آخر ما يقول، المقصود أن الكامل لابن عدي من مظان الضعيف، فلا يحتاج أن يقول الحافظ: وضعفه، لكنه تصريح بما هو مجرد توضيح، يعني كأن الكتاب ألفه الحافظ لصغار المتعلمين فقد يخفى عليهم هذا فنبه على أنه .. ، أن ابن عدي ضعفه وإلا فلا يحتاج، إذا قال: رواه ابن عدي فهو ضعيف معروف، وعرفنا علته.
يقول البيهقي: "ليس بمحفوظ" ((المؤذن أملك بالأذان, والإمام أملك بالإقامة)) الحديث ضعيف، لكن هل للإمام أن يتدخل في الأذان؟ يقول للمؤذن: قدم، آخر؟ المفترض في المؤذن أنه ثقة، ويعرف الأوقات دخولاً وخروجاً، فليس من صلاحيات الإمام أن يتدخل في الأذان، كما أن الإقامة مربوطة بالإمام، هذا الحديث معناه صحيح، ولذا ثبت عند البيهقي نحوه موقوفاً على علي -رضي الله عنه- من قوله، أما المرفوع ضعيف، والموقوف صحيح، فليس للإمام أن يتدخل بالأذان، وليس للمؤذن أن يفتات على الإمام فيقيم قبل حضور الإمام إلا إذا كان هناك بينهم علامة أنه مجرد ما يدخل يقيم، أما إذا كان مرة يأمره بالإقامة، ومرة يتنفل، ومرة يجلس، ومرة كذا، الإقامة من نصيب الإمام.
"وعن أنس -رضي الله عنه-" النبي -عليه الصلاة والسلام- يقول: ((إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني)) وبلال إذا حان وقت الإقامة ذهب فأخبر النبي -عليه الصلاة والسلام- ثم جاء فأقام، أحياناً يقوم المأمومون قبل أن يحضر الإمام، وقد يتأخر الإمام بعد الإقامة، النبي -عليه الصلاة والسلام- دخل في يوم من الأيام فأقام بلال، فتذكر النبي -عليه الصلاة والسلام- أن عليه غسلاً، رجع واغتسل وهم قيام، ولم تعد الإقامة، الإقامة لم تعد.
جاء في الحديث عند البيهقي وغيره أن قيام المأموم عند قول المؤذن: "قد قامت الصلاة" هو المنصوص عليه عند الحنابلة "والقيام عند (قد) من إقامتها" لكن الخبر ضعيف، الخبر ضعيف، في سنده الحجاج بن أرطأه، وهو ضعيف عند عامة أهل العلم، المقصود أن القيام قيام المأموم مربوط برؤية الإمام ((إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني)).
الحديث حديث أنس الذي يلي هذا "قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة)) رواه النسائي, وصححه ابن خزيمة" وهو أيضاً مخرج في سنن أبي داود ((لا يرد الدعاء بين الأذان والإقامة)) هذا من المواطن التي ترجى فيها إجابة الدعاء، بين الأذان والإقامة، يعني بعد متابعة المؤذن وقول ما سيأتي قوله: "اللهم رب هذه الدعوة التامة"؟ .. إلى آخره، إذا دعا الإنسان لنفسه بما شاء من خير الدنيا والآخرة ترجى إجابة هذه الدعوة إلى أن تقام الصلاة.
ذكر البيهقي أن النبي -عليه الصلاة والسلام- كان يقول عند كلمة الإقامة: ((أقامها الله وأدامها)) ((أقامها الله وأدامها)) وفي إسناده شهر بن حوشب، شهر بن حوشب، ضعيف وإلا ثقة؟ ضعيف، في مقدمة الصحيح في مسلم: "ألا إن شهراً" إيش؟ نزكوه، "ألا إن شهراً نزكوه" إيش معنى نزكوه؟ رموه بالنيزك يعني ضعفوه، فهذا الخبر ضعيف.
حديث جابر عندك وإلا ما هو عندك؟ لأنه ما وجد في كثير من النسخ.
طالب: .......
إيه معروف أنه قرئ، لكن عندك في النسخة كذا؟
طالب: .......
نعم؟ عندكم الحديث حديث جابر؟ نعم؟
طالب: .......
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/102)
يقول: "وعن جابر -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: ((من قال حين يسمع النداء)) حين يسمع النداء، إيش معنى حين يسمع النداء؟ يعني في أثنائه أو بعد الفراغ منه؟ أنا أريد دلالة اللفظ، أنا أريد دلالة اللفظ؟ هاه؟ من قال حين يسمع النداء؟ نعم؟
طالب: .......
هل معنى هذا إذا فرغ من إجابة المؤذن؟ المقصود إذا فرغ أو وقت سماعه النداء؟ نعم؟
طالب: .......
كيف؟
طالب: .......
حين، الحين إيش معناه؟ وقت، الحين الوقت، فهل معنى هذا من قال وقت سماع النداء أو بعد الفراغ من النداء؟ نعم؟
طالب: .......
يعني وقت سماع النداء تقول مثل ما يقول، يعني وقت سماع النداء مستغرق بإجابة المؤذن، نعم؟
طالب: .......
أنا أقصد دلالة اللفظ، لا أقصد شيء معروف في الذهن ودارجين عليه هذا أمر آخر، وهو صحيح ما في إشكال، نعم؟
طالب: .......
طيب، إيش يقول؟ تمام، هذا الذي يحدد المراد من الحديث أنه بعد سماع النداء وإجابة المؤذن والصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- تسأل له الوسيلة، المراد بسؤال الوسيلة ما جاء في هذا الحديث، حين يسمع النداء، الفعل المضارع قد يطلق ويراد به ما يرادف الماضي، كما أن الماضي يطلق ويراد به المستقبل، فهما متقارضان، الماضي السياق قد يدل على أن الفعل يكون بعد تمام ما رتب عليه، بعد تمام ما رتب عليه، وأحياناً يكون عند إرادة ما رتب عليه، وأحياناً يكون عند الشروع فيما رتب عليه.
{إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فاغْسِلُواْ وُجُوهَكُمْ} [(6) سورة المائدة] إيش معنى هذا؟ إذا أردتم القيام {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ} [(98) سورة النحل] إذا أردت القراءة، أحياناً يطلق الماضي ويراد به الإرادة -إرادة الفعل- وأحياناً يطلق ويراد به الفراغ من الفعل، وهذا هو الأصل، هذا هو الأصل إرادة الفراغ ((إذا كبر فكبروا)) هل معنى هذا إذا أراد أن يكبر؟ نعم؟ هل معنى هذا إذا أراد أن يكبر الإمام نكبر؟ لا، هل معنى هذا أنه إذا شرع الإمام في التكبير نكبر؟ أو إذا فرغ من التكبير نكبر؟ إذا فرغ ((إذا ركع فاركعوا)) هل المراد به إذا أراد أن يركع؟ نعم؟ لا، هل المراد به إذا فرغ من الركوع نركع؟ نعم؟ إذا فرغ؟ متى يفرغ من الركوع؟ إذا انتظرت حتى يفرغ فاتتك الركعة، إذا شرع، إذا شرع في الركوع فاركعوا، المقصود أن مثله الفعل الماضي، فحين يسمع إذا سمع، بدليل رواية مسلم، بعد الصلاة على النبي -عليه الصلاة والسلام- ((يقول: اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة, آت محمداً الوسيلة والفضيلة, وابعثه مقاماً محموداً الذي وعدته)) والثواب المرتب على ذلك: ((حلت له شفاعتي يوم القيامة)) يقول: "أخرجه الأربعة" هو مخرج في البخاري إضافة إلى الأربعة.
الدعوة التامة ((اللهم رب هذه الدعوة التامة)) التي هي إيش؟ دعوة التوحيد، دعوة التوحيد، وهي تكون في آخر الأذان بشهادة أن لا إله إلا الله، وفي أوله وفي آخره، في أوله: أشهد أن لا إله إلا الله، وفي آخره: كلمة الإخلاص لا إله إلا الله، الوسيلة ((اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة)) قائمة، يعني التي أقيم لها، أو ستقام، التي ستقام ((آت محمداً -عليه الصلاة والسلام- الوسيلة)) وهي ما يتقرب به إلى الله -عز وجل-، ((والفضيلة)) المرتبة الزائدة على سائر الخلق ((وابعثه مقاماً محموداً)) مقاماً محموداً بحيث يحمد قيامه -عليه الصلاة والسلام- فيه، ومعنى ابعثه أي: أعطه، أو ابعثه من قبره متصفاً بهذا الوصف ((مقاماً محموداً)) والتنكير هنا للتعظيم والتفخيم، وقد روي بالتعريف عند النسائي وابن حبان: ((ابعثه المقام المحمود الذي وعدته)) والتنكير أولى، لماذا؟ لأمور: لما يشتمل عليه من تعظيم وتفخيم؛ ولأنه هو الموافق لما جاء في القرآن {عَسَى أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا} [(79) سورة الإسراء] وهو أيضاً المروي في الصحيح، هو المروي في الصحيح، ولما يشتمل عليه التنكير من التعظيم والتفخيم، وأيضاً هو الموافق لما جاء في القرآن الكريم، نأخذ من شروط الصلاة؟ على شان نخفف عن الغد.
باب: شروط الصلاة:
باب: شروط الصلاة:
"عن علي بن طلق -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف وليتوضأ, وليعد الصلاة)) رواه الخمسة, وصححه ابن حبان.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/103)
وعن عائشة -رضي الله تعالى عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)) رواه الخمسة إلا النسائي, وصححه ابن خزيمة.
وعن جابر -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((إذا كان الثوب واسعاً فالتحف به)) يعني: في الصلاة، ولمسلم: ((فخالف بين طرفيه، وإن كان ضيقاً فاتزر به)) متفق عليه.
ولهما من حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه-: ((لا يصلِّ أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء)).
وعن أم سلمة -رضي الله تعالى عنها- أنها سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- "أتصلي المرأة في درع وخمار بغير إزار? قال: ((إذا كان الدرع سابغاً يغطي ظهور قدميها)) أخرجه أبو داود، وصحح الأئمة وقفه.
شروط الصلاة: الشروط جمع شرط والشرط في اللغة: العلامة، الشرط العلامة، من ذلكم قول الله -جل وعلا-: {فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا} [(18) سورة محمد] يعني علاماتها.
في عرف أهل العلم في الاصطلاح في الشرع: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته، يلزم من عدم الشرط عدم المشروط، يلزم من عدم الطهارة عدم الصلاة، لكن لا يلزم من وجود الطهارة وجود الصلاة، قد يتطهر الإنسان ولا يصلي، لكن إذا لم يتطهر فإنه لا يصلي، فيلزم من عدم الشرط من عدم الطهارة عدم الصلاة، قد يقول قائل: لا يلزم من عدمه العدم، قد يصلي وهو غير متوضأ غير متطهر، نقول: المقصود بالعدم الشرعي؛ لأن الصلاة التي لا يعتد بها شرعاً وجودها مثل عدمها، ولذا قال النبي -عليه الصلاة والسلام- للمسيء: ((ارجع فصلِ فإنك لم تصل)) يعني لو قال قائل: إنه صلى، في الصورة صلى، وقف وركع وسجد كيف يقول: لم تصل؟ الصلاة التي لا يعتد بها شرعاً، ما انتفت حقيقته الشرعية لا وجود له، وجوده مثل عدمه، عندنا شرط لا تصح العبادة إلا به، وعندنا أيضاً ركن لا تصح العبادة إلا به، فهل هناك فرق بين الشروط والأركان أو لا فرق؟
في الشروط لا تصح العبادات ولا تسقط لا سهواً ولا عمداً، ومثلها في الأركان، إذن كيف يقول أهل العلم: هذه شروط وهذه أركان؟ مثلاً النية هل هي شرط وإلا ركن؟ تكبيرة الإحرام هل هي شرط وإلا ركن؟ إيش الفرق بينها؟ نعم؟
طالب: .......
نعم؟ أنت يا أخي أنت.
طالب: .......
الشرط ما كان قبل الصلاة، والركن ما كان في أثنائها، نعم، نعم الركن جزء الماهية، والشرط خارج الماهية، الشرط خارج الماهية، والركن جزؤها وداخل الماهية، داخل الشيء، يعني من الأمثلة على ذلك: تكبيرة الإحرام عند جمهور أهل العلم أنها ركن، ويرى الحنفية أنها شرط، وأشرنا فيمن شرع في صلاته قبل دخول الوقت أنه على مذهب الحنفية أنه لو قال: الله أكبر فدخل الوقت صلاته صحيحة، بينما عند الجمهور لا تصح صلاته؛ لأنه أوقع جزءاً من ماهية الصلاة قبل الوقت، لو كبر وهو حامل نجاسة حامل نجاسة فقال، لو افترضنا أن هذه عين متنجسة، فقال: الله أكبر، عند الحنفية صلاته إيش؟ صحيحة؛ لأنه حمل النجاسة خارج الصلاة، وعند الجمهور صلاة باطلة؛ لأنه حمل النجاسة .. إلى غير ذلك من الفروق.
المقصود إذا كان الشرط والركن يجتمعان في كون كل منهما مؤثر في الصلاة في صحتها إذا وجد وفي بطلانها إذا فقد، إلا أن هناك من الفروق ما هو واضح وله آثار عملية؛ لأن الشروط خارج الماهية والأركان داخل الماهية.
الشروط تختلف من باب إلى باب، وتختلف أيضاً من شرط إلى آخر، منها ما هو شرط صحة، ومنها ما هو شرط إجزاء، ومنها ما هو شرط وجوب، فمثلاً شروط الصلاة التسعة من يعدها؟ شروط الصلاة؟ ثلاثة ما تبي عدد لأنها معروفة في كل العبادات، نعم، الإسلام والعقل والتمييز، استقبال القبلة، ستر العورة، والنية، دخول الوقت، الطهارة من الأحداث وإزالة النجاسة، الطهارة من الأنجاس، هناك شروط لكن هذه ما تتصور في الصلاة، شروط للعقد وشروط في العقد، يعني هذه في المعاملات تجي، يأتي في المعاملات مناسب ذكره في الشروط، هناك شروط للعقود، يعني لصحة العقود، فالبيع لا يصح إلا بسبعة شروط، وهناك شروط في العقود، نعم، شروط في العقود يشترطها أحد المتعاقدين احتياطاً لنفسه، المقصود هذا وقته سيأتي.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/104)
"عن علي بن طلق -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف وليتوضأ, وليعد الصلاة)) رواه الخمسة, وصححه ابن حبان".
وهو وإن صححه ابن حبان إلا أنه ضعيف، في إسناده مسلم بن سلام الحنفي مجهول لا يعرف، ومداره عليه، فالخبر ضعيف، كيف صححه ابن حبان؟ جمع من أهل العلم عرفوا بالتساهل كابن حبان والحاكم وابن خزيمة، وإن كان أمثل منهما، والترمذي وإن كان أمثل من الجميع، في شيء من التساهل، فقد يحكم على الخبر بالصحة وهو لا يبلغها، منها هذا.
علي بن طلق وهذا يصلح مثال لما أشرنا إليه بالأمس؛ لأنه تقدم حديث طلق بن علي، طلق بن علي، في نواقض الوضوء، الوضوء من مس الذكر حينما قال: ((إنما هو بضعة منك)) وهذا علي بن طلق ابن عبد البر يقول: أظنه والد طلق بن علي، ومال أحمد والبخاري إلى علي بن طلق وطلق بن علي اسم لذات واحدة، فهذا من الجمع والتفريق، الجمع والتفريق الذي أشرنا إليه بالأمس، يعني يوجد نصر بن علي وعلي بن نصر، أحدهما والد للثاني، ويوجد هنا علي بن طلق وطلق بن علي، هل نقول: هذا والد هذا؟ أو نقول: هما اسمان لذات واحدة؟ نعم البخاري -رحمه الله تعالى- وأحمد يقولان: بأنهما ذات واحدة، علي بن طلق وطلق بن علي.
"قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا فسا أحدكم في الصلاة فلينصرف)) يعني إذا وجدت الريح من غير صوت، ومن باب أولى إذا وجد الصوت، ((فلينصرف وليتوضأ, وليعد الصلاة)) في حديث عائشة الذي تقدم ((من أصابه قي في صلاته أو رعاف فإنه ينصرف ويبني على صلاته)) هذاك متكلم فيه، وعرفنا ضعفه فيما تقدم، وهنا ضعيف أيضاً ((وليتوضأ، وليعد الصلاة)) لكن أيهما أولى بالقبول وأقعد إعادة الصلاة أو البناء على ما تقدم؟ إعادة الصلاة أقعد؛ لأنه انتقض الشرط ((فلينصرف وليتوضأ)) قد يخجل ولا ينصرف يكمل الصلاة وهو محدث، هذا ارتكب محرم، من صلى محدثاً مع علمه بذلك أثم اتفاقاً، الحنفية لهم قول شديد في من يصلي من غير طهارة إذا تعمد ذلك ((فلينصرف وليتوضأ، وليعد الصلاة)) إذا حصل منه هذا الحدث بطوعه واختياره فما الحكم؟ سواءً كان خارج الصلاة أو داخل الصلاة؟ وجد أدنى حاجة لإرسال هذه الريح، المساجد تصان عن مثل هذه الأمور، ولذا يمنع منها من أكل الثوم والبصل، فإرسال مثل هذه الأحداث المؤذية التي ينبغي أن تصان عن المساجد إذا وجدت حاجة شديدة هذا أمر ثاني، ولذا يقول ابن العربي في شرح الترمذي مستدلاً بحديث أبي هريرة: ((لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ)) فسئل أبو هريرة عن الحدث قال: فساء أو ضرط"، قال ابن العربي: "يجوز إرسال الفساء والضراط في المسجد للحاجة" مفاده أنه من غير حاجة لا يجوز؛ لأنه إذا منع من دخول المساجد بالكراث والثوم والبصل ومن باب أولى الدخان وما أشبهه من ذوات الروائح الكريهة، فلأن يمنع من مثل هذا من باب أولى ((فلينصرف وليتوضأ، وليعد الصلاة)) يعني يستأنف من جديد ولا يبني كما جاء في خبر عائشة، وفي كل منهما ضعف، فالحديث وإن كان ضعيفاً ومداره على مجهول إلا أن معناه صحيح.
حديث "عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)) ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)) رواه الخمسة إلا النسائي, وصححه ابن خزيمة" والحديث صحيح، ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)) المراد بالحائض المكلفة لا المتلبسة بالحيض، فإن المتلبسة بالحيض لا تقبل صلاتها، بل يحرم عليها أن تصلي سواءً كانت بخمار أو بغير خمار، إنما المقصود بالحائض المكلفة ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)) والخمار: هو ما يغطي الرأس والعنق ((لا يقبل الله)) نفي القبول يرد في النصوص ويراد به نفي الصحة كما هنا، فإذا صلت المكلفة من غير خمار فصلاتها باطلة غير صحيحة، كما أنه يرد نفي القبول ويراد به نفي الثواب المرتب على العبادة، نفي الثواب المرتب على العبادة، مثاله: في قوله -جل وعلا-: {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [(27) سورة المائدة] {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [(27) سورة المائدة] هل المراد بهذا أن غير المتقين عباداتهم باطلة، يعني لو رأيت شخص فاسق صلى تقول له: أعد صلاتك، صلاتك باطلة؟ نعم؟ أو المراد بنفي القبول هنا نفي الثواب المرتب على هذه
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/105)
العبادة، والصحة صحيحة مجزئة مسقطة للطلب، كلام ظاهر وإلا ما هو بظاهر؟ نعم؟ {إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ} [(27) سورة المائدة] يعني لو قلنا: إن المراد نفي الصحة لكانت عبادات الفساق كلهم غير صحيحة، تلزمهم إعادتها، واضح وإلا ما هو بواضح؟ فعلى هذا نفي الثواب هنا يراد به نفي .. ، نفي القبول هنا المراد به نفي الثواب المراتب على هذه العبادة، الصلاة من حيث الصحة والإجزاء مسقطة للطلب، صحيحة ومجزئة، لكن ...
نعم؟
طالب: .......
كيف؟
طالب: .......
في الحديث، في حديث الباب نفي الصحة، فإذا صلت المكلفة من غير خمار يغطي الرأس والعنق فصلاتها باطلة، ((لا يقبل الله صلاة من في جوفه خمر)) ((من أتى كاهناً .. )) نعم؟
طالب: .......
خلي فصدقه، أمره عظيم، لكن مجرد الإتيان ((لن تقبل له صلاة أربعين يوماً)) يقول أهل العلم: إن صلاته صحيحة ما يؤمر بإعادته، لكن الثواب المرتب على العبادة ((لا يقبل الله صلاة عبد آبق)) لا يؤمر بإعادة الصلاة، صلاته مسقطة للطلب صحيحة، لكن الثواب المرتب على هذه العبادة يحرم منه، لعصيانه هذا أمر لا بد من الانتباه له؛ لأن القبول لو قلنا: إن المراد به يطرد في نفي الصحة لأشكلت الآية، كثير من المسلمين يتصف بما يخرم التقوى، كثير ممن ينتسب إلى الإسلام لا سيما في هذه الدهور وهذه العصور متصف بما يخرم التقوى، فلو قلنا: إن المراد بنفي القبول هنا نفي الصحة أشكل؛ لأمرنا جميع هؤلاء بإعادة العبادات، ومتى يعيدونها؟ متى تعاد هذه العبادات وهم مستمرون على فسقهم؟ لا بد من إلزامهم بالتقوى، لا بد من إلزامهم بالتقوى، وهذا لا يمكن تصوره، إلزام الناس كلهم، لكن المراد بنفي القبول نفي الثواب، ولذا لا يؤمرون بالإعادة.
طالب: .......
ما يمكن هو فاسق فاسق، خلاص ما دام وصف، لو كان يسرق قلنا: فاسق غير متقي، حتى لو جاء بالصلاة على وجهها، فهو متصف بما يخرم التقوى، هو متصف بما يخرم التقوى سواءً كان داخل الصلاة أو خارج الصلاة، أظن نقف على هذا لأني أشوف الإخوان ملوا شوي، طال الوقت، طال الوقت عليهم.
مسألة ينبغي التنبيه عليها، وهي مسألة متعلقة بالحديث عورة المرأة ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)) يغطي الرأس والعنق وبدن المرأة الحرة كله عورة في الصلاة، ومنهم من يستثني الوجه والكفين، ومنهم من يستثني القدمين على خلاف بين أهل العلم، والأحوط أن تغطي جميع بدنها سوى الوجه.
هذا بالنسبة للصلاة، ويكثر السؤال عن عورة المرأة بالنسبة للمرأة خارج الصلاة؛ لأنه حصل التوسع الشديد في هذا الباب، يعني وجد من بعض النساء التهتك أمام النساء، وسببه القول بأن عورة المرأة عند المرأة كعورة الرجل عند الرجل من السرة إلى الركبة، لكن هذا الكلام قول، وإن وجد لبعض أهل العلم إلا أنه مرجوح، فعورة المرأة عند المرأة كعورة المرأة عند محارمها؛ لأن النساء عطفن على المحارم في آية النور نعم في آية النور.
أبو عبد الله شريك بن عبد الله القاضي غير شريك بن عبد الله بن أبي نمر صاحب الأوهام في حديث .. ، هذا هو، هو هو، صاحب الأوهام العشرة في حديث الإسراء، ونص الإمام مسلم على أنه زاد ونقص وقدم وأخر والأوهام العشرة ذكرها الحافظ ابن حجر في فتح الباري، وقبله ابن القيم في زاد المعاد.
يقول: في إحدى الدول المجاورة يطلب من الإمام والمؤذن أن يسجل في ورقة من الذي أذن، ومن الذي أم لكل صلاة في كل يوم، وذلك لأن لهم راتب شهري، فما حكم العمل في ذلك هل الأفضل رفض هذا الراتب أم إنفاقه في سبل الخير؟
على كل حال هذا المال إذا كان الهدف من الإمامة ما ذكر فأخذ مثل هذا المال والاستعانة به لا إشكال فيه -إن شاء الله تعالى-، وإن صرف في قضاء الديون باعتبار أن فيه شوب شبهة، وأموال الشبهات كما قرر شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- لا مانع من قضاء الديون بها.
يقول: تكون هناك مجموعة في رحلة برية ولا يكون هناك شخص معين للأذان فيكون أذان كل فرض لمن سبق في استئذان الأمير للأذان فيتعاقب أكثر من شخص على الأذان لذلك اليوم من باب المنافسة؟
لا مانع أن يؤذن لكل وقت شخص، فإن عمل بالسبق وإلا فالقرعة.
لو تأخر المؤذن عن الأذان فأذنت فقال لي: إنه موكل شخص آخر؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/106)
لا شك أن النائب يقوم مقام من أنابه، فهو أحق من غيره، لا يجوز لأحد أن يفتات عليه ويتقدم عليه، أما كونه يتأخر، إذا عرف من حاله أنه لا يتأثر إذا أذن مكانه لا بأس.
يقول: هل نتابع الأقرب -يعني المؤذن- أم الراديو مثلاً، أم ساعة الفجر والكمبيوتر وهكذا؟ وهل يكفي متابعة الأذان عبر التكنولوجيا الحديثة؟
على كل حال الأصل متابعة المؤذن، المؤذن، سواءً سمع صوته المباشر أو بآلة أو بآلة تنقله إلى مكان بعيد شريطة أن يكون حياً، يعني في وقته، في وقت الأذان، أما المسجل ما يتابع.
الدعاء بين الأذان والإقامة هل يلزم أن يكون في المسجد؟
لا يلزم أن يكون في المسجد، لكن كونه في المسجد أرجى للإجابة.
يقول: بعض الناس يرد عليّ السلام بهذه العبارة المختصرة وهي: واو سين فهل يجوز هذا؟
الرموز لا تتأدى بها السنن، الرموز لا تتأدى بها السنن، فلو قال: قال رسول الله (ص) أو (صلعم) فإنه لا يكسب من الأجر شيء، إلا إذا صلى في نفسه يكسب صلاته على النبي -عليه الصلاة والسلام- في نفسه، فالأجور المرتبة على الكلام لا تنال بالرموز، ومن المناسب ما ذكره بعضهم أن أول من كتب الرمز (صلعم) قطعت يده، والله المستعان.
ما حكم تأجير الإمام أو المؤذن لمنزله الخاص بالمسجد وأخذ الأجرة؟
على كل حال إذا كان مستغنياً عنه فإن دفعه إلى جهة خيرية تستفيد منه فهو أولى، وإن أجره فالأمر لا يعدوه ولا شيء في ذلك؛ لأنه من استحقاقه.
ما صارف الوجوب في الأمر بإجابة المؤذن؟
صارف الوجوب في الأمر بإجابة المؤذن ها من يجيب؟ ((إذا سمعتم المؤذن)) نعم كونه لم يذكر، وذكر في نصوص أخرى اكتفاءً نعم لا ينفي الوجوب، يعني عدم الذكر أو عدم النقل ليس بنقل للعدم كما يقرر أهل العلم، يعني في حديث أم هانئ لما جاءت والنبي -عليه الصلاة والسلام- يغتسل فقالت: السلام عليك يا رسول الله، فقال: ((من هذا؟)) فقالوا: أم هانئ، فقال: ((مرحباً بأم هانئ)) هل معنى هذا أن النبي -عليه الصلاة والسلام- ما رد السلام عليها، يعني اكتفى بمرحباً؟ أو نقول: إن الراوي ما نقل رد السلام للعلم به؟ فلا يتم الاستدلال بحديث مالك بن الحويرث، ما الصارف؟
طالب: ......
نعم، هذا هو الصارف، فقال: على الفطرة ما قال مثل ما قال، هذا هو الصارف، نكتفي بهذا القدر، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بسم الله الرحمن الرحيم
بلوغ المرام – كتاب الصلاة (5)
تابع شرح باب: شروط الصلاة
الشيخ/ عبد الكريم بن عبد الله الخضير
المؤلف -رحمه الله تعالى- قصد أن تكون أحاديث الكتاب في حيز المقبول الصحيح والحسن، لكن فاته بعض الأحاديث الضعيفة، وهي يسيرة بالنسبة لحجم الكتاب.
هل يجوز الترضي على غير الصحابة أم هو خاص بهم؟
العرف عند أهل العلم أن الترضي خاص بالصحابة، والترحم على من بعدهم، والصلاة خاصة بالنبي -عليه الصلاة والسلام- على سبيل الاستقلال، يدخل معه تبعاً آله وصحابته -عليه الصلاة والسلام-، فكما أنه لا يقال: محمد -عز وجل- وإن كان عزيزاً جليلاً، فالعرف خص الترضي بالصحابة، والترحم على من بعدهم كما قرر ذلك ابن القيم -رحمه الله-.
هذا يقول: حكم صلاة ذوات الأسباب في أوقات النهي سواءً النهي الموسع أو المضيق؟ وما حكم سجود السهو؟
سجود السهو تابع للصلاة، سجود السهو تابع للصلاة، إن كان القصد به سجود السهو الذي يقع بعد السلام من صلاة العصر فهو في حكم صلاة العصر، سجدة التلاوة على الخلاف بين أهل العلم ومثله سجود الشكر هل السجدة المفردة تسمى صلاة أو ليست بصلاة؟ يشترط لها ما يشترط للصلاة؟ مسألة خلافية بين أهل العلم، والمحقق ما يذهب إليه ابن عمر وغيره أنها ليست بصلاة، وعلى هذا يسجد للتلاوة في أوقات النهي ويسجد للشكر أيضاً؛ لأن أقل ما يطلق عليه الصلاة ركعة كاملة.
يقول: إقتداء النساء بإمام بينهن وبينه ممر داخل سور المسجد وهم في مبنى مستقل؟
إذا كان مبنى مستقل منفصل عن المسجد حينئذٍ لا يجوز الاقتداء إلا إذا اتصلت الصفوف، إذا اتصلت الصفوف فلا بأس.
لا يسمعون إلا صوته دون رؤيته أو من خلفه؟
على كل حال إذا كانوا في داخل المسجد في حيز المسجد في سور المسجد فلا بأس.
يقول: إنزال آية الآية الكريمة من القرآن على شيء من الواقع زيادة على ما ذكره المفسرون ما ضابطه؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/107)
النصوص من الكتاب والسنة تحدثت عن شيء من المستقبل بعضه وقع وبعضه لم يقع، لكن لو غلب على ظن الشخص أن هذه الآية مناسبة لهذا الحدث، فجاء بهذا الحدث على صيغة الترجي لا على سبيل القطع فلا بأس، أقول: لعل هذا الحدث يدخل في المراد من هذه الآية ومن هذا الخبر، لا على سبيل القطع، لا يقطع بأن هذا مراد الله -عز وجل-، أو أن هذا مراد رسوله -عليه الصلاة والسلام-، كالتفسير، تفسير القرآن بالرأي حرام، لكن إذا قيل: لعل المراد كذا، لعل المراد كذا من الآية أو من الحديث لا بأس، على سبيل البحث وعلى سبيل الترجي، دون جزم وقطع، كما في حديث السبعين الألف: لعلهم الذين، لعلهم كذا، لعلهم كذا، النبي -عليه الصلاة والسلام- ما أنكر عليهم، مع أن توقعاتهم كلها لم تصب.
كيف نجمع بين حديثي: ((من قرأ آية الكرسي في ليلة لم يقربه شيطان حتى يصبح)) وحديث: ((يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد)) .. إلى آخره؟
الثاني عام، يعقد الشيطان على قافية كل أحد، يخصص بمن قرأ آية الكرسي فإنه لا يقربه الشيطان، لا يقربه الشيطان.
يقول: هل خشوع الإمام له تأثير في خشوع المأمومين؟
لا شك أن صلاة المأموم مرتبطة بصلاة الإمام، ولذا يقول أهل العلم: إن الصلاة خلف الفاضل أفضل من الصلاة خلف المفضول، مع أن عامة أهل العلم على صحة الصلاة خلف المفضول أو إمامة المفضول مع وجود الفاضل، لا شك أن لإمامة الفاضل أثر في إتقان صلاة من خلفه، وحضور قلبه عن ...... ، إذا قرأ الفاضل، إذا قرأ القرآن عرفت أنه يخشى الله -عز وجل-، فتكون قراءته مؤثرة، وأهل العلم يقررون -كما هو الواقع المشاهد- أن بعض الناس مؤثر في شكله، بعض الناس إذا رؤي ذُكر الله -عز وجل-، وابن الجوزي في مشيخته ترجم لشيوخه كلهم فذكر عن واحد منهم قال: إنه تأثر ببكائه واستفاد من بكائه ولم يستفد من علمه.
ما هي الصلاة النافلة؟ وهل يمكن أن تكون جماعة؟ وهل يمكن الجهر بها؟
صلاة النافلة ما عدا الفريضة، ما عدا الواجبات، ويمكن أن تكون .. ، تفعل جماعة أحياناً كما فعل النبي -عليه الصلاة والسلام- في قيام الليل، قام معه ابن عباس، وصلاة التراويح أيضاً جماعة، والصلوات الليلية يجهر بها، صلاة الليل يجهر بها جهراً متوسط {وَلاَ تَجْهَرْ بِصَلاَتِكَ وَلاَ تُخَافِتْ} [(110) سورة الإسراء] متوسط.
هل القراءة بمكبر الصوت يجوز مع التشويش على البيوت المجاورة للمسجد من مرضى ونائمين خصوصاً في التراويح والقيام؟
الصلاة، أصل المكبر هذا إنما أوجد لإفادة الحضور، لكي يسمع من حضر الصلاة، يستفيد من القرآن، لكن إذا تحققت مصلحة الحاضرين من غير وجود مفسدة على غيرهم فهذا هو المتعين، أما إذا لم تتحقق مصلحتهم إلا بوجود مفسدة فدرء المفاسد مقدم على جلب المصالح، مع أنه إذا استعملت هذه الآلات مع شيء من التوسط لا يرفع عليها، يعني ما يرفع عليها رفعاً يزعج الناس، أو يوجد اللبس في المساجد المجاورة، هذا موجود، بعض الناس يعمد إلى هذه المكبرات فيرفع عليها فيحصل اللبس، قد يركع ويسجد، ويركع معه من في المسجد المجاور وهكذا، والله المستعان.
يقول: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته -وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته- ما حكم تحويل النية؟ كأن أكون قائماً أصلي سنة الفجر وجاء آخر ظاناً أني أصلي الفريضة فالتحق بي ماذا أفعل؟
تستمر على نيتك، صلي سنة الفجر، ويصلي معك الفريضة إن كانت قد فاتته، وصلاة المفترض خلف المتنفل تجوز، كفعل معاذ مع الصحابة -رضي الله عنهم-.
يقول: هل العفو والتسامح الذي لا يتضمنه إصلاحاً للمعفو عنه هل هو مرغب فيه؟
{وَأَن تَعْفُواْ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [(237) سورة البقرة] العفو هذا الأصل فيه أقرب للتقوى، لكن إذا ترتب على هذا العفو مفسدة كأن يجعل هذا المعفو عنه يستمرئ الإجرام ويزداد فيه، ويقع ويغلب على ظنه أنه يعفى عنه كلما أجرم مثل هذا ينبغي أن يعاقب ولا يعفى عنه، والله المستعان.
شيء من الإجمال في الشرح من أجل أن نكمل الباب، ونقف على باب جديد، نقتصر على الأمور المهمة، والله المستعان.
سم.
بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليماً كثيراً.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/108)
"عن جابر -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال له: ((إذا كان الثوب واسعاً فالتحف به)) يعني: في الصلاة، ولمسلم: ((فخالف بين طرفيه، وإن كان ضيقاً فاتزر به)) متفق عليه.
ولهما من حديث أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه-: ((لا يصلِّ أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء)).
وعن أم سلمة -رضي الله تعالى عنها- أنها سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- "أتصلي المرأة في درع وخمار بغير إزار? قال: ((إذا كان الدرع سابغاً يغطي ظهور قدميها)) أخرجه أبو داود، وصحح الأئمة وقفه".
يقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: من حديث جابر، سبق لنا في الباب حديث علي بن طلق في الحدث في الصلاة: من أحدث عليه أن ينصرف ويتوضأ، ثم بعده حديث عائشة -رضي الله عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار)) وهذا تقدم الحديث فيه، وفيه اشتراط ستر أعلى البدن، ويأتي ما في ستر الجزء الثاني من البدن بالنسبة للمرأة.
حديث "جابر -رضي الله عنه- أن النبي -عليه الصلاة والسلام- قال له: ((إذا كان الثوب واسعاً فالتحف به)) ((إذا كان الثوب واسعاً فالتحف به)) يعين اجعله رداءً ترتديه وأرسله على بقية بدنك ((وإن كان ضيقاً فاتزر به)) اجعله إزار يستر الجزء الأهم من البدن، إذا كان واسع ويستوعب البدن فاجعله لحاف، يستر أعلى البدن بطرفه، وطرفه الآخر يستر بقية البدن، إن كان ضيقاً يعني فيه شح ما يمكن يستر جميع البدن فالاتزار به أولى؛ لأن ستر العورة المغلظة أهم من ستر الجزء الأعلى من البدن كالمنكبين مثلاً.
"ولهما" أيضاً "من حديث أبي هريرة" للبخاري ومسلم "رضي الله عنه قال: ((لا يصلِّ أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء)) بعض الروايات في الصحيح في البخاري: ((ليس على عاتقيه منه شيء)) ((ليس على عاتقيه منه شيء)) ستر المنكب واجب فكشفه محرم مع القدرة؛ لأنه في الحديث السابق: ((إذا كان ضيقاً فاتزر به)) يقتضي أن أعلى البدن مكشوف؛ لأنه لا يكفي لستر المنكب مع ستر العورة، هنا: ((لا يصلِّ أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء)) إذا أمكن أن يكفي للمنكب والعورة.
من أهل العلم من يرى اشتراط ستر المنكب كالعورة، ومنهم من يرى أن الأمر أمر إرشاد، أو ((لا يصلِّ أحدكم)) النهي هذا يقتضي الكراهة، لكن الأصل في النهي التحريم، وأما الحديث السابق حديث جابر -رضي الله عنه- هو بالنسبة لغير الواجد لما يستر المنكب، فأعدل الأقوال في ستر المنكب أنه واجب، يعني لو صلى ومنكبه مكشوف صلاته؟ صحيحة لكنه آثم، فرق بين الاشتراط والوجوب، هذا واجب وستر العورة شرط، والمنكب ليس بعورة، ولذا يشكل على كثير من طلبة العلم أن يذكر في الشروط ستر العورة، مع هذا الحديث الصحيح ليش ما يذكر مع الشروط؟ نقول: ما في إشكال، الشرط شيء والواجب شيء آخر، فستر المنكب مع القدرة واجب يأثم تاركه.
((ليس على عاتقه)) والرواية الأخرى: ((ليس على عاتقيه)) في اختلاف بين الروايتين؟ نعم؟ نعم؟
طالب: .......
وكيف نوجه؟ هل المطلوب ستر عاتق واحد أو العاتقين؟ نعم؟
طالب: .......
واحد وإلا اثنين؟
طالب: .......
إيه؟ وراه؟
طالب: .......
هذا في وقت الصلاة وإلا في طواف القدوم؟ الطواف، ويش دخل الصلاة فيه؟ إيش علاقة الصلاة بالطواف؟ إذا أوجبنا ستر المنكبين نقول: عليك أن تستر منكبيك، إذا فرغت من طواف القدوم أول طواف تطوفه استر منكبيك ((ليس على عاتقه)) فإما أن نقول: إن المراد بالمفرد هنا الجنس فيشمل العاتقين، نعم، أو نقول: ليس على عاتقيه منه شيء نكرة في سياق النفي فيشمل أي شيء، ولو خيط رفيع، لو شيء يسير، وهذا يمكن أن يكون على العاتق أو العاتقين، ليس على العاتقين منه شيء، يعني إذا صلى وعلى أحد العاتقين منه شيء هل نقول: إنه ما امتثل الخبر ((ليس على عاتقيه منه شيء؟)) يعني لو كان المقصود العاتقين من خلال اللفظ، نعم يكون إذا صلى وعلى أحد عاتقيه شيء من الثوب هل يقال: إنه ليس على عاتقيه شيء؟ نعم؟
طالب: .......
كيف؟
طالب: .......
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/109)
شخص يصلي عليه فنيلة، فنيلة اللي إيش تسمونها؟ علاقي مثلاً إيه، يكفي وإلا ما يكفي؟ هاه؟ ليس .. -ما نقول: يستر- ليس على عاتقيه منه شيء، أو ليس على عاتقه منه شيء، عليه منه شيء؛ لأن قلنا: شيء نكرة في سياق النهي فتعم، يتم الامتثال بأدنى شيء، يتم الامتثال بأدنى شيء، نعم؟
طالب: .......
لو ما ستر، المقصود أنه على عاتقه منه شيء، والشيء يتم بأدنى شيء.
على كل حال الخلاف في هذه المسألة معروف، منهم من يقول: الأمر به على سبيل الاستحباب بدليل الحديث السابق، ومنهم من يقول: شرط في صحة الصلاة، وأعدل الأقوال أنه واجب، يأثم بتركه مع القدرة، ولا تبطل الصلاة.
حديث "أم سلمة -رضي الله عنها- أنها سألت النبي -صلى الله عليه وسلم- "أتصلي المرأة في درع وخمار بغير إزار? قال: ((إذا كان الدرع سابغاً يغطي ظهور قدميها)) " يعني تصلي فيه إذا كان سابغاً، أما إذا كان غير سابغ بحيث لا يغطي ظهور القدمين فإنه لا يكفي، والحديث مخرج في سنن أبي داود، وهو مضعف، مرفوع ضعيف، ولذا يقول الحافظ: "وصحح الأئمة وقفه" وصحح الأئمة وقفه، الآن الخبر يروى مرفوع وموقوف، المرفوع ضعيف، وصحح الأئمة وقفه، لكن هل هناك تعارض بين المرفوع والموقوف؟ أو الاحتمال أن أم سلمة سألت النبي -عليه الصلاة والسلام- عن هذا الحكم على تقدير ثبوته، نعم، ثم صارت تفتي به من قولها، إذا تعارض الرفع والوقف هل نحكم للرفع أو نحكم للوقف؟ هنا صحح الأئمة الوقف مع أنهم في مواضع يصححون الرفع، فهنا الأئمة رأوا القرائن مرجحة للوقف، وأن مثل هذا الكلام لائق بأم سلمة، لائق بفقه أم سلمة، وأنه لا يثبت من المرفوع فيه شيء، وإن قال الشارح: إنه له حكم الرفع، مثل هذا حكم شرعي لا مسرح فيه للاجتهاد، ما يمكن أن تقول أم سلمة هذا الكلام وهي ليس في الباب عن النبي -عليه الصلاة والسلام- فيه شيء، لكنه حكم شرعي، ألا يمكن أن يستنبط من أدلة أخرى؟ ما دام رجح الوقف ألا يمكن أن يستنبط مثل هذا الكلام من أدلة أخرى؟ وحينئذٍ لا يكون حجة.
القدمان بالنسبة للمرأة، عرفنا أن المرأة كلها عورة في الصلاة سوى الوجه، ومنهم من يلحق بالوجه الكفين، والحنفية يقولون: حتى القدمين، وكان شيخ الإسلام يميل إلى قول الحنفية بناءاً على عدم ثبوت حديث أم سلمة، وإلا لو ثبت حديث أم سلمة لكان ظاهر في الإلزام بستر القدمين، وعلى كل حال ما دام من أهل العلم من يرى أن المرأة كلها عورة إلا الوجه فعليها أن تستر جميع البدن، تحتاط لدينها؛ لأنها إذا دخلت القدم والكف في العورة المطلوب سترها في الصلاة -المشترط سترها في الصلاة- فعلى المسلمة ألا تعرض صلاتها للبطلان ولو على قول، والأمر -ولله الحمد- فيه سهولة، وليس في الملابس شح الآن، نعم.
وعن عامر بن ربيعة -رضي الله تعالى عنه- قال: "كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في ليلة مظلمة, فأشكلت علينا القبلة فصلينا، فلما طلعت الشمس إذا نحن صلينا إلى غير القبلة, فنزلت: {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ} [(115) سورة البقرة] أخرجه الترمذي وضعفه".
نعم، هذا الحديث عند الترمذي وهو ضعيف، ضعيف جداً، وعلته أشعث بن سعيد السمان متروك، وحديث المتروك شديد الضعف بمعنى أنه لا ينجبر بوروده من طرق أخرى إذا كان شديد الضعف، لا يقبل الانجبار، وحديث المتروك شديد الضعف، وعلى هذا كنا حينما يقول: "كنا مع النبي -صلى الله عليه وسلم-" هذا حديث السرية "في ليلة مظلمة فأشكلت علينا القبلة فصلينا، فلما طلعت الشمس إذا نحن صلينا إلى غير القبلة فنزلت" هذا سبب نزول الآية هل نثبت نزول آية بسبب ضعيف؟ وهل نثبت قراءة بخبر ضعيف؟ وهل نفسر القرآن بخبر ضعيف؟ نعم؟ لا، هذا القول المرجح، وإن كان التفسير يتسامح فيه أهل العلم، التفسير مثل الفضائل عند أهل العلم، ولذا يؤثر عن الإمام أحمد أن ثلاثة الأبواب اللي هي: الفضائل والمغازي والتفسير ليس لها أصول، بمعنى أنه يقبل فيها أي خبر.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/110)
"أشكلت علينا القبلة فصلينا، فلما طلعت الشمس إذا نحن صلينا إلى غير القبلة" من أشكلت عليه القبلة في بر ولا وجد محاريب إسلامية يعمل بها عليه أن يجتهد، عليه أن يجتهد، وأن يتقي الله ما استطاع، ويصلي صلاة واحدة، فإن بانت له القبلة وهو في أثناء صلاته استدار كما هو إلى القبلة التي ترجحت لديه، ولو بخبر ثقة، إذا قال: يا فلان القبلة إلى جهة اليمين أو إلى جهة الشمال عليه أن يستدير إذا كان يثق بخبره، كما فعل الصحابة -رضوان الله عليهم- لما حولت القبلة، جاءهم المخبر في صلاة الصبح أو العصر على خلاف معروف، فقال لهم: أشهد أن النبي -عليه الصلاة والسلام- صلى إلى الكعبة، فاستداروا كما هم، وعلى هذا يجوز أن تصلى أول الصلاة إلى جهة وفي أثنائها ينصرف إلى الجهة التي ترجحت له، ومحل الاجتهاد غير البلدان، أما البلدان التي يمكن أن يصل إلى قبلتها بيقين وفيها محاريب ويوجد من يخبره من أهل البلد فإنها ليست بمحل للاجتهاد، أما في البراري فإنه يجتهد، ويصلي ويتقي الله حسب استطاعته، فإن بان له أنه صلى إلى غير القبلة، بعض أهل العلم يقول: إن كان في الوقت عليه أن يعيد، وإن كان بعد الوقت فلا إعادة عليه، والصواب أنه إذا اتقى الله ما استطاع فإن الله -سبحانه وتعالى- لم يكلفه بصلاتين {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [(16) سورة التغابن] ومن التكلف ما يذكره بعض الفقهاء أنه يقسم الجهات، حتى يكون قد صلى إلى القبلة بيقين، يعني يصلي إلى جهة، ثم يصلي ثانية إلى جهة ثانية، ثم يصلي صلاة ثالثة إلى الجهة الثالثة، صلاة رابعة إلى .. ، إلى أن يجزم بأنه أصاب عين القبلة، وهذا لا شك أنه من الحرج والعنت المنفي عن هذه الشريعة.
هل يتصور أن تصلى صلاة واحدة إلى أربع جهات؟ بعض الفقهاء يقول: يتصور، يصلي ركعة ثم يأتيه من يأتيه يقول: تيامن، القبلة من جهة اليمين، ثم يتيامن، ثم يأتي ثالث يكون أوثق من السابق يقول: لا تياسر الجهة من جهة اليسار فينصرف، ثم يقول: لا، يجي رابع لا الجهة إلى الخلف، وهذا يتصور إذا كان كل واحد على الولاء أوثق من الذي قبله، أما إذا كان أقل ثقة من الذي قبله فإنه لا يعمل بخبره {فَأَيْنَمَا تُوَلُّواْ فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ} [(115) سورة البقرة].
الحديث الذي يليه:
حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قرئ؟
"وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((ما بين المشرق والمغرب قبلة)) رواه الترمذي, وقواه البخاري.
هذا الحديث صحيح، مصحح عند أهل العلم ((ما بين المشرق والمغرب قبلة)) رواه الترمذي, وقواه البخاري" الترمذي يقول: حسن صحيح ((ما بين المشرق والمغرب قبلة)) هل هذا خطاب للأمة كلها أو خطاب لأهل المدينة مثلاً؟ بالنسبة لكم أنتم في الشرق يصلح أن يكون ما بين المشرق والمغرب قبلة؟ نعم؟ بين الشمال والجنوب، بالنسبة لكم بين الشمال والجنوب قبلة، لكن أهل المدينة بين المشرق والمغرب قبلة، وأهل اليمن بين المشرق والمغرب قبلة، أهل مصر بين الشمال والجنوب قبلة وهكذا، المقصود أن هذا الخطاب خاص بالمدينة ومن كان على سمتها ممن هو عن يمين الكعبة أو يسارها في جهة الشمال أو الجنوب.
هذا الحديث دليل من يقول بأن الجهة كافية {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [(149) سورة البقرة] جهة المسجد الحرام، الجهة كافية، والحديث صريح في الدلالة على هذا القول، وهو قول الأكثر، الشافعية يرون أن الواجب إصابة العين -عين الكعبة- قربت أو بعدت، هذا ممكن وإلا غير ممكن؟ نعم؟
طالب: غير ممكن.
وين اللي يقول: الحال؟
طالب: .......
كيف يمكن؟
طالب: .......
ما هي بدقيقة، ما هي بدقيقة، تبقى أنها جهة، تبقى أنها جهة، يعني هل يخفى على مثل هؤلاء الحرج الشديد اللاحق أو الناشئ عن قولهم هذا، أو ينحل الإشكال إذا قالوا: الواجب عين الكعبة على حسب غلبة الظن، ما يلزم اليقين والقطع أن هذه عين الكعبة، الإنسان مكلف بغلبة الظن، نعم الآن هذه الكعبة هم يقولون -الجمهور يقولون-: الجهة، حديث: ((بين المشرق والمغرب قبلة)) {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [(149) سورة البقرة] يعني جهة المسجد الحرام، لكن لا بد من إصابة العين عند الشافعية، إيش معنى إصابة العين؟ تجتهد أن تصيب العين، نعم، تجتهد في أن تصيب العين، لا أن تصيب
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/111)
الجهة، الجمهور تجتهد في أن تصيب الجهة من الأساس، وهؤلاء تجتهد حتى يغلب على ظنك أنك أصبت عين الكعبة، فينمحل الإشكال في كون الإصابة تثبت بغلبة الظن، الإصابة تثبت بغلبة الظن، هذا بالنسبة لمن لا يستطيع معاينة الكعبة، أما الذي يعاين الكعبة وهم يقولون: من كان داخل المسجد فالواجب عليه إصابة العين، هم يتفقون على هذا، من كان داخل المسجد الواجب عليه إصابة العين، من بعد عن المسجد يكفي الجهة، لكن قد يكون في المسجد ويتعذر في حقه مشاهدة العين، عين الكعبة، الذي في السطح أو في الدور الثاني في الصفوف الخلفية، أو في الدور الأرضي ويحول بينه وبينها صفوف وعمد، نعم، والمشقة تجلب التيسير {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [(78) سورة الحج] لكن ليس معنى هذا أننا لا نهتم للأمر، استقبال القبلة شرط من شروط صحة الصلاة، فعلينا أن نحتاط لهذا، ليس معنى هذا ليس معنى مثل هذا الكلام أننا مجرد ما ندخل مع باب الحرم: الله أكبر ما نلتفت لا يمين ولا شمال ولا نتأكد من .. ، هم وضعوا علامات خطوط زرقاء في البلاط نعم، وهي داخلة أيضاً في القاعدة التي مرت بنا، نعم مثل خطوط المسجد، نعم؟
طالب: .......
كيف؟
طالب: .......
موجود في عهد النبي -عليه الصلاة والسلام- ولم يفعله فهو بدعة، لا شك أن مصلحتها ظاهرة هذه الخطوط، هذه الخطوط مصلحتها ظاهرة، ولا يترتب عليها أي مفسدة، فعلى الإنسان أن يحتاط لهذا الشرط، مجرد ما يدخل مع الباب: الله أكبر وإذا سلم إذ القبلة .. ، يقال له: أعد، هذا مع الإمكان ليس محل الاجتهاد، ليس محل الاجتهاد مع إمكان الرؤية، إذا تعذرت فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها، نعم.
"وعن عامر بن ربيعة -رضي الله تعالى عنه- قال: "رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي على راحلته حيث توجهت به" متفق عليه، زاد البخاري: "يومئ برأسه, ولم يكن يصنعه في المكتوبة".
ولأبي داود: من حديث أنس -رضي الله تعالى عنه-: "وكان إذا سافر فأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة فكبر, ثم صلى حيث كان وجه ركابه" وإسناده حسن".
حديث عامر بن ربيعة في صلاة النافلة على الدابة، على الراحلة حيث توجهت به، فيومئ إيماءً، لا يتمكن من الركوع، لا يستطيع أن يقف فيركع، ومثله اللي في السيارة لا يستطيع أن يقف ثم يركع، يكفي أن يومئ برأسه، ويكون سجوده أخفض من ركوعه، هذا في النافلة، وهو أيضاً كما يدل عليه الحديث اللاحق في السفر، لا بد أنها تكون الصلاة نافلة، وأن يكون في السفر، يتطوع في السفر على الراحلة حيث توجهت به، مثل الراحلة السيارة الطائرة القطار، لكن هل مثل الراحلة الكرسي في الفصل كما جاء السؤال قبل أمس أو الذي قبله؟ لا، طالب يصلي صلاة الضحى على الكرسي في الفصل، ويذكر أنه من باب إخفاء العمل إذا سأله المدرس أجاب وهو في النافلة، من باب إخفاء العمل، هو يؤجر -إن شاء الله- على هذه النية، لكن هل عمله شرعي وإلا ما هو بشرعي؟ أولاً: جمهور العلماء يخصونه بالسفر، وعلى الدابة، وإن كان عند جمع من أهل العلم وهو المتجه أنه في هذه الأزمان التي تقضى فيها أوقات في السيارات في الحضر أنه لو تنفل النافلة أمرها أوسع؛ لأنها تصح من قعود، النافلة أمرها أوسع، فإذا أجيزت النافلة في السفر أجيزت في الحضر؛ لأن مبناها على .. ، أن أمرها أيسر من الفريضة، لكن لا يصل الأمر إلى مثل هذا الحد في التساهل، شخص واقف جالس، يقال له: أتنفل على هيئتك، لا، هو على سيارته يستغل الوقت بقراءة، بصلاة، باستماع، نعم ولا يمنعه من ذلك مانع.
"يصلي على راحلته حيث توجهت به" لكن وهو في السيارة يتنفل لا يعرض نفسه للخطر، ولا يجوز له أن يعرض غيره للخطر، يومئ إيماءً بحيث لا يصل إلى حد بحيث يخفى عليه الطريق فيتضرر هو بنفسه أو يضر غيره، "يصلي على راحلته حيث توجهت به" زاد البخاري: "يومئ برأسه, ولم يكن يصنعه في المكتوبة" هناك فروق، الأصل أن ما ثبت في النافلة يثبت في الفريضة والعكس، هذا الأصل عند أهل العلم، لكن جاء في النافلة من التسامح ما لم يأتِ مثله في الفريضة، ومنها ما هنا ما معنا، لا يجوز أن يصلي الفريضة على الراحلة إلا إذا منع من مباشرة الأرض والإتيان بالصلاة كاملة إذا منع مانع؟ إذا وجد طين كيف يسجد على الطين؟ كيف يقف على الطين؟ المقصود أنه إذا وجد مانع فالصلاة على الراحلة لا بأس به
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/112)
حتى في الفريضة، لكن الأصل أنه إذا لم يوجد مانع فالفريضة يحتاط لها أكثر من النافلة، منها ما هنا يصلي على الراحلة نافلة، ولا يصلي على الراحلة فريضة.
يصلي من قعود وهو قادر على القيام في النافلة ويستحق بذلك نصف الأجر لكنه لا يصلي فريضة من قعود وهو يستطيع القيام، وجاء في الباب: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم)) وجاء فيه أيضاً حديث عمران بن حصين: ((صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب)) ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم)) وهناك: ((صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب)) لماذا خص النص الأول بالنافلة والثاني بالفريضة؟ لماذا لا تدخل النافلة في هذا الحديث؟ وما الذي أخرج النافلة من هذا الحديث؟ ((صلِ قائماً)) سواءً كانت فريضة أو نافلة، وقد يقول صاحب الطرف الآخر: ((صلاة القاعد على النصف من صلاة القائم)) في الفريضة والنافلة، إذا كان لا يريد الأجر كامل، مفرط، زاهد في الأجر، ومستطيع للقيام، نعم؟
طالب: .......
نقول: لا يوجد ما يمنع من دخول النافلة في حديث عمران بن حصين ((صلِ قائماً)) لو لم يرد غيره لقلنا: إنه شامل للفريضة والنافلة، والحديث الثاني: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم)) لو لم يرد حديث عمران لقلنا: إنه شامل للفريضة والنافلة، لماذا خصصنا حديث عمران بالفريضة والحديث الثاني بالنافلة؟ حديث عمران ألا يمكن أن يشمل الفريضة والنافلة؟ شخص صحيح سليم معافى، يقول: الرسول -عليه الصلاة والسلام- يقول: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم)) أنا بصلي قاعد، ما أبي إلا النصف الفريضة، نقول: صلاتك صحيحة وإلا باطلة؟
طالب: .......
لماذا؟ ترى يلزم على هذا الدور يا الإخوان، نوجه النصوص بكلام الفقهاء المستنبط من النصوص؟ ما يجي هذا، خلونا في دائرة النصوص، التي هي منها المأخذ، نعم؟
طالب: .......
طيب لو شفت واحد يتنفل، يصلي نافلة قاعد ويش تقول له؟ تقول له: صل قائماً فإن لم تستطع .... إذا كنت لا تستطيع اجلس؟
طالب: .......
هذا الكلام الذي أنا قلته الآن، أنا أقول: لا نوجه النصوص بكلام الفقهاء المستنبط من النصوص، يعني نوجه نص بكلام مأخوذ من النص يلزم عليه الدور هذا، نرتب كلام على كلام مرتب عليه، هذا الدور.
طالب: .......
هذه مسألة ثانية، مسألة الراحلة غير، مسألة الراحلة غير، الكلام على ((صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً))
طالب: .......
وحديث عمران ويش تسوي به؟ ((صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً؟))
طالب: .......
لو قال: أنا أريد أن أصلي نافلة في الشتاء القارس لكن مانا بمتوضئ برد -والله مانا بمتوضئ- نقول: ما يخالف لك نصف الأجر؟ ما يجي، شروط ما يمكن نتنازل عنها إلا بنصوص، نعم؟
طالب: .......
كيف؟
طالب: .......
ويش يقول؟
طالب: .......
اللهم صلِ عليه، ويش يصير؟
طالب: .......
من القواعد المقررة عند أهل العلم: "أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب"، "العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب"، وعموم حديث عمران يشمل الفريضة والنافلة، وعموم حديث: ((صلاة القاعد)) يشمل الفريضة والنافلة "العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب" وعلى هذا الأساس هذا التعارض الموجود بين الحديثين لا بد من دفعه، لا بد من دفع هذا التعارض، حديث: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم)) له سبب، حديث عمران بن حصين له سبب، سبب الحديث حديث: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم)) النبي -عليه الصلاة والسلام- دخل المسجد والمدينة محمة فوجدهم يصلون من قعود، فوجدهم يصلون من قعود فقال -عليه الصلاة والسلام-: ((صلاة القاعد على النصف من أجر صلاة القائم)) فتجشم الناس الصلاة قياماً، فدل على أن هذا الحديث إنما ورد في النافلة، إيش الدليل أنها نافلة؟ أنهم صلوا قبل حضوره -عليه الصلاة والسلام-، لا يصلون الفريضة قبل حضوره، هو الإمام، هذا في النافلة من جهة، ومن جهة أخرى هو في حق المستطيع، هو في حق المستطيع بدليل أنهم تجشموا القيام فاستطاعوا، وإلا من صلى النافلة وهو قاعد عاجز عن القيام أجره نصف وإلا كامل؟ كامل، وحملنا هذا الحديث وقصرناه على سببه، حملناه على النافلة؛ لأن السبب في النافلة؛ لأن عمومه معارض بعموم هو أقوى منه، ولذا قولهم: "العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب" ليس على
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/113)
إطلاقه، قد نحتاج خصوص السبب لدفع التعارض، لدفع التعارض.
"ولأبي داود: من حديث أنس -بإسناد حسن -رضي الله عنه-: "وكان إذا سافر" إذا سافر أخذ منه الجمهور أن التطوع على الراحلة لا يسوغ إلا في السفر، وجمع من أهل العلم يقولون: إذا كان مبنى التطوع على التساهل والتسامح فيجوز أيضاً في الحضر، لا سيما في مثل هذه الظروف والأحوال التي يطول فيها البقاء في السيارات.
"وكان إذا سافر وأراد أن يتطوع استقبل بناقته القبلة" يكبر تكبيرة الإحرام إلى جهة القبلة، ثم بعد ذلك يتجه إلى الوجه التي يريدها "ثم صلى حيث كان وجه ركابه" وإسناده حسن" كما ذكرنا، الصلاة في السيارة عرفنا أن السيارة حكمها حكم الراحلة، لا تجوز أن تصلى الفريضة فيها، اللهم إلا إذا تصور أن يؤتى بالصلاة كاملة بركوعها وسجودها بجميع أركانها، الصلاة في السفينة أو في الطائرة، الصلاة في الراحلة لا يجوز أن تصلى الفريضة, وهذا خاص بالنافلة؛ لأنه بإمكانه أن يقف ويصلي، لكن الصلاة في السفينة أو في الطائرة، حتى الفريضة يصليها على حسب حاله؛ لأنه لا يستطيع إيقاف هذه الآلة، لو أوقف السفينة يبي يصلي وين يبي يصلي؟ بالبر وإلا بالبحر؟ يصلي على حسب حاله {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [(16) سورة التغابن] لكن إن كان غلبة الظن أنه يصل إلى البر قبل خروج الوقت فتأخير الصلاة لتؤدى كاملة بأركانها وواجباتها أولى، نعم.
"وعن أبي سعيد الخدري -رضي الله تعالى عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام)) رواه الترمذي, وله علة.
وعن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما-: "أن النبي -صلى الله عليه وسلم- نهى أن يصلى في سبع مواطن: المزبلة, والمجزرة, والمقبرة, وقارعة الطريق, والحمام, ومعاطن الإبل, وفوق ظهر بيت الله تعالى" رواه الترمذي وضعفه.
وعن أبي مرثد الغنوي -رضي الله تعالى عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: ((لا تصلوا إلى القبور, ولا تجلسوا عليها)) رواه مسلم".
يكفي، يكفي
حديث أبي سعيد صححه جمع من أهل العلم، نقل شيخ الإسلام -رحمه الله تعالى- تصحيحه عن جمع غفير من أهل العلم، وصححه الحافظ ابن حجر في التلخيص، على كل حال المتجه أنه في دائرة القبول، خبر مقبول، وإن قال الترمذي: إن له علة، وهي الاختلاف في وصله وإرساله، فالمرجح وصله، وكونه روي من طريق مرسل لا يقدح، وإن قال الدارقطني: المحفوظ المرسل، كذلك البيهقي، لكن صححه جمع من أهل العلم، فالأرض كلها مسجد، الأرض كلها مسجد، ويؤيده حديث: ((جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)).
الاستثناء: ((إلا المقبرة والحمام)) إلا المقبرة والحمام، وما أضيف إلى ذلك من المواطن السبعة: "المزبلة, والمجزرة, والمقبرة, وقارعة الطريق, والحمام, ومعاطن الإبل, وفوق ظهر بيت الله تعالى" لكنه خبر ضعيف، تكلم أهل العلم في زيد بن جبيرة راويه بكلام قوي، فالخبر ضعيف.
على كل حال الأرض كلها مسجد ((وجعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)) ومعروف أن الحديث من أحاديث الخصائص، من أحاديث الخصائص، إذا قال النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)) مع بقية الخصائص، الخصائص تشريف للنبي -عليه الصلاة والسلام-، والاستثناء هنا: ((إلا المقبرة والحمام)) وحديث أبي مرثد: ((لا تصلوا إلى القبور، ولا تجلسوا عليها)) وهو مخرج في صحيح مسلم، فالصلاة في المقبرة مستثناة من حديث: ((جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)) ومثلها البقعة النجسة، وما يغلب على الظن نجاستها كالحمام، إيش معنى الحمام؟ الحمام هو موضع قضاء الحاجة وإلا الاغتسال؟ الاغتسال، المزبلة المجزرة كلها مظنة للنجاسة.
نأتي إلى مسألة وهي في غاية الأهمية: الخصائص عرفنا أنها تشريف للنبي -عليه الصلاة والسلام-، فهل هذه الخصائص تقبل التخصيص فنستثني من حديث: ((جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)) وقوله: ((الأرض كلها مسجد)) نستثني المقبرة فنقلل هذه الخصائص؟ إذا خصصنا قللنا، وإذا قللنا الخصائص قللنا التشريف، نعم، ولذا يقول ابن عبد البر وابن حجر: "الخصائص لا تقبل التخصيص"، "الخصائص لا تقبل التخصيص" والحجة ما سمعتم أن التخصيص تقليل لهذه الخصائص، والمفترض أن الخصائص تشريف إذن نحن نقلل هذا التشريف لهذا النبي الذي هو أكرم الخلق على ربه -عليه الصلاة والسلام-.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/114)
ابن عبد البر يقول: "صلِ في المقبرة" ليش؟ يقول: إذا خصصنا المقبرة نقول له: الأحاديث صحيحة، حديث أبي مرثد: ((لا تصلوا إلى القبور))، نهى عن الصلاة .. ، ((إلا المقبرة والحمام)) يقول: إذا قللت عموم حديث الخصائص أنت قللت التشريف لهذا النبي الكريم -عليه الصلاة والسلام-، إذن الخصائص لا تقبل التخصيص فصلِ في المقبرة، كلام وجيه وإلا ليس بوجيه؟ يعني كون النبي -عليه الصلاة والسلام- يقول حديث الخصائص مبيناً شرفه ومزيته على سائر الأنبياء، ونحن نقلل هذه الخصائص؟ نعم؟
طالب: .......
كلام النبي -عليه الصلاة والسلام- أولى، طيب كون هذا تقليل للتخصيص كيف نناقش ابن عبد البر؟ إمام من أئمة المسلمين يعني ما هو بإنسان عادي، نعم ليس بالمعصوم، لكنه إمام من أئمة المسلمين، كيف نناقش كلام هذا الإمام؟ يعني يخفى عليه مثل ما قلتم؟ نقول: الذي ذكر هذه الخصائص وهذا التشريف هو الذي استثنى، فنحن نستثني من كلامه بكلامه، نعم؟ يخفى عليه مثل هذا الكلام؟ هو يريد أن يحافظ على حقوق المصطفى -عليه الصلاة والسلام-، النهي عن الصلاة في المقبرة ويش هو؟
طالب: .......
لماذا؟
طالب: .......
لا، لا، ما فيها نجاسة، مقبرة المسلم طاهر حي وميت، نعم؟
طالب: .......
لكن هذا يقول: إنها فاتتنا الصلاة وهي صلاة واحدة، والأرض جعلت مسجداً وطهوراً، أنا أقول: مثل هذا الإمام وإمامته مشهود بها لدى الخاص والعام، معروف إمامة ابن عبد البر، إمام من أئمة المسلمين، فهل يخفى عليه أن من قال الخصائص هو المستثنى؟ ما يخفى عليه، لكن يمكن أن نناقشه بكلام قد يغفل عنه، حينما يحافظ ابن عبد البر على حقوق المصطفى -عليه الصلاة والسلام- إذا عورضت حقوق المصطفى -عليه الصلاة والسلام- بحقوق الله، النهي عن الصلاة في المقبرة لحق الله -عز وجل-؛ لأن الصلاة في المقبرة ذريعة إلى الشرك، ولا شك أن المحافظة على حق الله -عز وجل- أولى من المحافظة على حق النبي -عليه الصلاة والسلام-، فالخصائص تقبل التخصيص، إذا جاء ما يخصصها من نصوص صحيحة.
الحديث الثاني: حديث ابن عمر عرفنا أنه ضعيف، المزبلة: هي الموضع الذي يلقى فيه الزبل، القمامة، المجزرة: مكان الذبح، ويقع فيها الدم المسفوح النجس، المقبرة: موضع الدفن، قارعة الطريق، قارعة الطريق: ما تقرعه الأقدام بالمرور عليها، ما تقرعه الأقدام بالمرور عليها، قارعة هل هي قارعة وإلا مقروعة؟ هاه؟ قارعة وإلا مقروعة؟ هي التي تقرع وإلا تُقرع بالأقدام؟ بالأقدام، إذن هي مقروعة؛ لأن اسم الفاعل يأتي ويراد به اسم المفعول {عِيشَةٍ رَّاضِيَةٍ} [(21) سورة الحاقة] وهي إيش؟ مرضية، عيشة راضية مرضية، كما أنه يأتي اسم المفعول ويراد به اسم الفاعل {حِجَابًا مَّسْتُورًا} [(45) سورة الإسراء] يعني ساتراً، وقارعة الطريق، والحمام: وهو موضع الاغتسال، نهي عن الصلاة فيه، بل جاء النهي عن دخوله في الجملة لما يوجد فيه من تسامح من بعض الناس في كشف العورات، ومعاطن الإبل: ومعاطن الإبل التي هي إيش؟ المبارك، مبارك الإبل، ومواضع إقامتها، سواءً كانت في مراحها ومحل إقامتها أو حول الموارد، أو حول الموارد.
يقول: ومعاطن الإبل، وفوق بين الله تعالى، فوق الكعبة، الصلاة داخل الكعبة حكمه؟ جاء في الصحيح أن النبي -عليه الصلاة والسلام- دخل الكعبة وصلى، صلى في جوف الكعبة، لكنها صلاة نافلة، ولذا جمع من أهل العلم لا يصححون بل أكثر أهل العلم لا يصححون الفريضة داخل الكعبة، لا يصححون الفريضة داخل الكعبة، يصححون النفل لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- صلى، ومن أهل العلم من يقول: تصح الفريضة كما تصح النافلة، والنبي -عليه الصلاة والسلام- صلى إذاً تصح، لكن قول الأكثر يقتصر بما ورد على المورد، يعني يتقصر فيه على النافلة، والفريضة يطلب فيها الاستقبال للبيت كاملاً، فوق السطح الهواء لها حكم القرار، الهواء له حكم القرار، فالنافلة لا شك أنها تصح فوق السطح كما تصح في الجوف، وإن قال بعضهم: إن النافلة .. ، حتى النافلة لا تصح لأنه لم يستقبل شيئاً منها، لكن يرد عليه أن من كان في محل مرتفع، من كان في محل .. ، اللي في السطح، في سطح المسجد يستقبل شيئاً من الكعبة؟ يستقبل الجهة، والهواء له حكم القرار، والحديث على كل حال هو ضعيف.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/115)
حديث أبي مرثد الغنوي كناز بن حصن، أو كناز بن حصين، يقول: "سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا تصلوا إلى القبور, ولا تجلسوا عليها)) ((لا تصلوا إلى القبور, ولا تجلسوا عليها)) عرفنا علة النهي عن الصلاة إلى القبور، وأنها لأن الصلاة فيها ذريعة إلى الشرك، فالنهي لنجاسة الشرك لا لنجاسة الأرض الذي يقول بنجاسة الأرض يفرق بين المقبرة المنبوشة والمقبرة غير المنبوشة، ويفرق بين ما إذا صلى وباشر تراب المقبرة وبين ما إذا فرش عليها، لكن من نظر إلى العلة الحقيقية رأى أنه لا فرق بين منبوشة وغير منبوشة، بين مطينة وغير مطينة، بين مفروشة وغير مفروشة، والعلة ذريعة إلى الشرك.
((ولا تجلسوا عليها)) لا تجلسوا على القبور، جاء عن الإمام مالك -رحمه الله تعالى- جواز الجلوس على القبور، يخفى على الإمام مالك هذا الحديث؟ لم يخفَ على الإمام مالك هذا الحديث، لكنه حمله على الجلوس على القبر لقضاء الحاجة، ثبت عن ابن عمر أنه كان يجلس على القبر، ثبت عن علي -رضي الله عنه- أنه كان يجلس على القبر ويتوسده، نعم ابن عمر وعلي -رضي الله عن الجميع- قد يخفى عليهم مثل هذا الخبر، فالعبرة بما صح عن النبي -عليه الصلاة والسلام- وإن عارضه غيره كائناً من كان ((لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده خير له من أن يجلس على قبر)) هذا في الصحيح.
"وعن أبي سعيد -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه أذىً أو قذراً فليمسحه, وليصل فيهما)) أخرجه أبو داود, وصححه ابن خزيمة.
وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب)) أخرجه أبو داود وصححه ابن حبان.
الحديث الأول حديث "أبي سعيد -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا جاء أحدكم المسجد فلينظر فإن رأى في نعليه أذىً أو قذراً فليمسحه)) في الأرض، والمسح شامل بأن يكون في الأرض أو بما يمكن أن يسمح به من تراب أو منديل وما أشبه ذلك ((وليصل فيهما)) فليمسحه وليصل فيهما، الحديث صحيح، صححه ابن خزيمة وخرجه أبو داود، وإن اختلف في وصله وإرساله فرجح أبو حاتم الوصل، فالحديث صحيح: ((إذا جاء أحكم المسجد فلينظر)) يعني يحتاط لطهارة المسجد ونزاهة المسجد إذا كان تنظيف المسجد من أدنى شيء من القذاة رتب عليه الثواب العظيم فمن يتسبب في تلويثه لا شك أنه مسيء، وإذا كانت النخاعة خطيئة في المسجد فإدخال النجاسات إليه أعظم.
((فلينظر)) ينظر في نعليه ((فإن رأى فيهما أذىً أو قذراً)) فعليه أن يمسح، ثم بعد ذلك بعد هذا المسح تطهر النعل، تطهر النعل ولو كانت نجاسة، إذا ذهبت عينها بالمسح طهرت، وهذا من المطهرات في هذا الموضع، من المطهرات في هذا الموضع، وتطهير كل عين بحسبها، الأصل أن التطهير لا يكون إلا بالماء، لكن جاء تطهير النعل بالمسح، وتطهير بول الطفل الذي .. ، الغلام الذي لم يأكل الطعام بالرش والنضح، تطهير المذي بالنضح، تطهير السكين بعد الذبح بالمسح، كما قرر ذلك جمع من أهل العلم، تطهير .. ، شيخ الإسلام يرى أن تطهير ما يتلفه الماء يكتفى بمسحه، لو وقعت نجاسة على كتاب مثلاً، والكتاب يتلفه الماء، نغسل الكتاب وإلا نكتفي بمسحه؟ على رأي الشيخ نكتفي بمسحه، وهكذا فالصقيل يكتفى بمسحه، وما يتلفه الماء يكتفى بمسحه؛ لأنه إضاعة للمال، وأما ما عدا ذلك فيبقى كل موضع على حسب ما جاء فيه من نص.
حديث "أبي هريرة" وهو شاهد الحديث الذي قبله "-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إذا وطئ أحدكم الأذى بخفيه فطهورهما التراب)) له شواهد أيضاً من حديث عائشة وغيرها ((إذا وطئ أحدكم -داس أحدكم- الأذى بخفيه فطهورهما التراب)) يمسح هذا الأذى بالتراب، وبعد ذلك يصلي فيهما، نعم.
"وعن معاوية بن الحكم -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس, إنما هو التسبيح, والتكبير, وقراءة القرآن)) رواه مسلم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/116)
وعن زيد بن أرقم أنه قال: "إنا كنا لنتكلم في الصلاة على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يكلم أحدنا صاحبه بحاجته حتى نزلت: {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ} [(238) سورة البقرة] فأمرنا بالسكوت, ونهينا عن الكلام" متفق عليه, واللفظ لمسلم.
نعم، حديث "معاوية بن الحكم -السلمي- قال له الرسول الله -عليه الصلاة والسلام-: ((إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس, إنما هو التسبيح, والتكبير, وقراءة القرآن)) وهذا له سبب، وهو أن رجلاً عطس في الصلاة فشمته معاوية، هو صاحب القصة، شمته معاوية فرماه الناس بأبصارهم، أنكروا عليه، أنكر عليه الصحابة، فقال له النبي -عليه الصلاة والسلام- مقراً لهذا الإنكار: ((إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس)) كانوا يتكلمون بقدر الحاجة، يردون السلام، يشمتون العاطس حتى نزل قول الله -جل وعلا-: {وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ} [(238) سورة البقرة] هنا كأن القصة إنما حصلت بعد نزول الآية، ولذا قال له النبي -عليه الصلاة والسلام-: ((إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس, إنما هو التسبيح, والتكبير, وقراءة القرآن)) ولذا يخطئ من يسترسل بالكلام بالقنوت مثلاً بعض الناس إذا شرع في القنوت كأنه يخطب، بل بعضهم يأتي بعبارات صحفية، وبعضهم يعتدي في الدعاء، المقصود أن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، فعلينا أن نحتاط لها، فإذا دعا الإنسان في القنوت أو في السجود إن لم تكن هناك حاجة محددة يطلبها من الله -عز وجل- أن يقتصر على الأدعية المأثورة، ليضمن صحة صلاته؛ لأن الأدعية المأثورة ليست من كلام الناس، ومثل القنوت دعاء الختم، ختم القرآن الذي يفعل في بعض الجهات إذا أنهى قراءة القرآن في غير موضع القنوت يشرع في الأدعية التي منها المشروع ومنها غير المشروع، وتذكر فيها أسماء الأشخاص، ويدعى فيها على أشخاص وغير ذلك.
المقصود أن مثل هذا لا ينبغي التوسع فيه، وإن كان جنسه مشروع الذي هو أصل الدعاء، لكن يبقى أن الإنسان يحتاط لهذه الصلاة التي لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح والتكبير، التسبيح في الركوع السجود، التكبير في الانتقال مع تكبيرة الإحرام، قراءة القرآن، الدعاء في السجود وبعد الفراغ من التشهد، ثم ليتخير من المسألة ما شاء، على أن يكون من الأدعية المأثورة التي ليس فيها تعد ولا ظلم ولا قطعية رحم.
زيد بن أرقم يقول: "إن كنا لنتكلم في الصلاة على عهد رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، يكلم أحدنا صاحبه بحاجته, حتى نزلت: {حَافِظُواْ عَلَى الصَّلَوَاتِ والصَّلاَةِ الْوُسْطَى وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ} [(238) سورة البقرة] فأمرنا بالسكوت" القنوت له معاني كثيرة، القنوت له أكثر من عشرة معاني، منها: السكوت، منها: الدعاء، منها: طول القيام، لكن من معانيه السكوت، وهو المناسب هنا، "فأمرنا بالسكوت، ونهينا عن الكلام" {وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ} يعني ساكتين، الحديث مخرج في الصحيح، "إن كنا لنتكلم في الصلاة" والمراد بذلك ما لا بد منه من الكلام من رد سلام، وتشميت عاطس، وما أشبه ذلك، ما هو معناه إذا صفوا في الصلاة أخذوا بأطراف الحديث ما قرب منه وما بعد، يمضون الوقت بحديث الركب، لا، إنما هو بقدر الحاجة، ثم بعد ذلكم نهوا عن الكلام، فصارت الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، ولذا يقول: "فأمرنا بالسكوت، ونهينا عن الكلام" {وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ} [(238) سورة البقرة] {وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ} [(238) سورة البقرة] هذا أمر بالقنوت الذي هو السكوت، وفي قوله: "نهينا عن الكلام" ما يدل على أن الأمر بالشيء نهي عن ضده، الصحابي فهم ذلك، يعني مفاد الآية {وَقُومُواْ لِلّهِ قَانِتِينَ} [(238) سورة البقرة] قلنا: القنوت هو السكوت، قوموا لله حال كونكم قانتين، يعني أمروا بأن يسكتوا في الصلاة، هل نهوا عن الكلام؟ نعم نهوا صراحة وإلا التزاماً ولزوماً؟ لأن من لازم الأمر بالسكوت النهي عن الكلام، ولذا يقرر أهل العلم أن الأمر بالشيء نهي عن ضده، والنهي عن الشيء أمر بضده، لا سيما إذا لم يكن له إلا ضد واحد، أما إذا كان له أضداد فالمسألة تختلف؛ أظن هذا ظاهر؛ لأنه يقول: "نهينا عن الكلام" ما فيه نهي هذا أمر،
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/117)
يعني ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين)) نهي عن الجلوس بدون صلاة، هل مفاد هذا أنه أمر بالصلاة؟ نعم، الأمر بالشيء نهي عن ضده، والنهي عن الشيء أمر بضده إذا كان له ضد واحد، فمن تكلم في صلاته عالماً عامداً، ويختلفون فيما إذا كان الكلام لمصلحة الصلاة، كما في حديث ذو اليدين فإن صلاته باطلة، لكن إذا كان الكلام لمصلحة الصلاة فالمسألة خلافية، وحديث ذو اليدين يدل على أن الكلام لمصلحة الصلاة لا بأس به بقدر الحاجة، نعم.
"وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((التسبيح للرجال, والتصفيق للنساء)) متفق عليه، زاد مسلم: ((في الصلاة)).
وعن مطرف بن عبد الله بن الشخير, عن أبيه -رضي الله تعالى عنه- قال: "رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي, وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء" أخرجه الخمسة إلا ابن ماجه, وصححه ابن حبان".
نعم حديث أبي هريرة المتفق عليه، المخرج في الصحيحين "قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((التسبيح للرجال)) " يعني أن اللائق بالرجال هو التسبيح، ((والتصفيق)) وفي رواية: ((التصفيح)) ((للنساء)) ((التسبيح للرجال)) لأن أصواتهم لا تفتن، وأما النساء باعتبار أن صوت المرأة مما يثير الفتنة فلا ينبغي أن يظهر في العبادة على خلاف بين أهل العلم في صوتها هل هو عورة أو ليس بعورة؟ واتفاقهم على تحريم الخضوع بالقول، فالرجل يناسبه التسبيح سبحان الله، ((والتصفيق للنساء)) وهذا في الصلاة {وَمَا كَانَ صَلاَتُهُمْ عِندَ الْبَيْتِ إِلاَّ مُكَاء وَتَصْدِيَةً} [(35) سورة الأنفال] المكاء: الصفير، والتصدية: التصفيق، فهذا أولاً المسألة في شرع من قبلنا، وأيضاً هو باقٍ على المنع منه، لكن ارتكاب مثل هذا الضرر لتحصيل مصلحة أعظم منه، وهو تصويب هذه الصلاة التي حصل فيها الخلل بالتصفيق بالنسبة للنساء، هو من باب ارتكاب أخف الضررين، الأصل أن التصفيق منهي عنه، لا سيما في الصلاة؛ لأن فيه مشابهة لمن؟ للكفار، الذين كانت عبادتهم تصدية وتصفيق، فهذا التصفيق بالنسبة للنساء يحقق مصلحة هي أرجح من مفسدة مشابهة أولئك، وهي أيضاً أرجح من مفسدة ظهور صوت المرأة في الصلاة، ولا شك أن ارتكاب أخف الضررين أمر مقرر شرعاً، فإذا ناب في الصلاة شيء، وجد شيء من الخلل سبح الرجل وصفقت المرأة.
حديث "مطرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه" مطرف بن عبد الله سيد جليل من سادات التابعين، وأبوه صحابي يقول: "رأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي وفي صدره أزيز كأزيز المرجل" القدر إذا كان على النار وهو يفور، مع الأسف أن هذا يكاد أن يكون مما اندرس، حتى -مع الأسف الشديد- من بعض طلاب العلم، ولا أبالغ إذا قلت: إن بعض العامة قد يوجد منه مثل هذا الأمر، وكثير من طلاب العلم بسبب الغفلة والانشغال فيما لا فائدة فيه، مما فتح على طلاب العلم من أبواب الجرح والتعديل التي لا يستفيد منها كثير، هذه صار له عقوبات، صار له حرمان من بركة العلم والعمل، أنا لا أقول: كل طلاب العلم بهذه .. ، لكنه موجود على كل حال، بعض طلاب العلم -مع الأسف- همه قال فلان، قال علان، القدح في العلماء، القدح في .. ، عليك بخويصة نفسك، الزم عليك نفسك، أصلح نفسك أولاً، تفقد الخلل الذي لديك، يعني يندر أن نسمع من يصلي وفي صدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء، من قلبه حاضر لصلاته، يتدبر ما يقرأ ويتأمل، والله المستعان.
والأزيز: هو الصوت، الصوت الناتج من الغليان، غليان القدر إذا وضع على النار يفور، وخرج البخاري عن عمر -رضي الله عنه- أنه قرأ سورة يوسف حتى إذا بلغ قوله -جل وعلا-: {إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللّهِ} [(86) سورة يوسف] سمع نشيجه -رضي الله عنه وأرضاه-، وإلى وقت قريب ونحن نسمع من الأئمة ومن خلفهم مثل هذا الأمر، وإلى وقت قريب أيضاً في ليلة الثالث عشر أو الثاني عشر، ليلة الثالث عشر عند قراءة سورة هود، الثاني عشر أو الثالث عشر، نعم، الناس يبكون، يسمع لهم شيء من هذا كثير، وبعض الأئمة يقصد وإن لم يكن صوته من الجمال بحيث يؤثر في الناس لكنه يتأثر ويؤثر، وإن كان الحديث الوارد في هود، وأن النبي -عليه الصلاة والسلام- سئل عن شيبه، سأله أبو بكر: أراك شبت يا رسول الله؟ قال: ((شيبتني هود وأخواتها)) لكن هود لا شك
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/118)
أنها مؤثرة، الخبر مضطرب، وبعضهم يرجح بعض الروايات على بعض وينتفي الاضطراب، لكن على كل حال هي مؤثرة سواءً ثبت الخبر أو لم يثبت، وعندنا بعض الناس يقرأ سورة هود وكأنه يقرأ جريدة لا أثر ولا تأثير، نسأل الله السلامة والعافية، وهذا يخشى أن يكون من مسخ القلوب، ومعلوم أن مسخ القلوب أشد من مسخ الأبدان، فعلينا جميعاً أن نعتني بهذا الباب، نعم.
"وعن علي -رضي الله تعالى عنه- قال: "كان لي من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مدخلان, فكنت إذا أتيته وهو يصلي تنحنح لي" رواه النسائي وابن ماجه.
وعن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- قال: "قلت لبلال: كيف رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- يرد عليهم حين يسلمون عليه وهو يصلي? قال: يقول هكذا, وبسط كفه" أخرجه أبو داود والترمذي وصححه.
حديث علي أولاً: الحديث ضعيف، يقول: "كان لي من رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مدخلان, فكنت إذا أتيته وهو يصلي تنحنح لي" والحديث مخرج عند النسائي وابن ماجه وهو ضعيف، وإن صححه ابن السكن، وجاء بلفظ: "سبح لي" بدل "تنحنح" وهي أيضاً ضعيفة، إلا أنها أمثل من رواية: "تنحنح" مع أن الحديث بلفظيه مضعف، هل نقول: إن الروايتين يشهد بعضهما لبعض؟ نعم، يشهد واحد للثاني؟ الحديث واحد نعم من طريق صحابي واحد من طريقه هو، نعم ما يرتقي، لا سيما وأن فيه اختلاف، نعم فيه اختلاف بين (تنحنح) و (سبح) قد يقول قائل: إنه أحياناً يتنحنح وأحياناً يسبح فيرتفع الاختلاف، نقول: مثل هذا الكلام لو صح الخبر باللفظين لقلنا: إنه أحياناً يفعل كذا، وأحياناً يفعل كذا، وأنه لا تعارض بينهما.
"وعن ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: "قلت لبلال: كيف رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- يرد عليهم حين يسلمون عليه وهو يصلي? كيف يرد عليهم؟ وهذا أمر ينبغي أن يعتنى به، إذا دخل شخص وآخر يصلي فقال الداخل: السلام عليكم، يتركه حتى إذا سلم قال: وعليكم السلام؟ أو يرد عليه بالحال بالإشارة؟ أو نقول: هذا شغل المصلي فلا يستحق الرد؟ هذا الحديث الذي معنا حديث ابن عمر "قلت لبلال: كيف رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- يرد عليهم حين يسلمون عليه" دليل على أنه يرد عليهم، السؤال عن الكيفية نعم، تجاوز وتعدي لمرحلة السؤال عن الوجود، دل على أنهم يسلمون ويرد، نعم، دل على أنهم يسلمون ويرد، لكن السؤال المسئول عنه كيفية الرد، فيرد عليهم بالإشارة فيبسط كفه، يعني بدل ما هو واضع يده على صدره يبسط كفه، نعم، "يقول هكذا, وبسط كفه" هنا فيه إطلاق القول على الفعل إطلاق القول على الفعل، وهذا كثير في النصوص، قال بيديه هكذا، في التيمم، فيطلق القول على الفعل، وهنا "يقول هكذا, وبسط كفه" يعني جعل ظهرها إلى السماء وبطنها إلى الأرض "أخرجه أبو داود والترمذي وصححه" الترمذي يقول: "صحيح".
جاء عند أحمد وابن حبان وغيرهما أن المسئول صهيب، قلت لصهيب: كيف رأيت النبي -عليه الصلاة والسلام-، ولا يمنع أن يكون المسئول مرة بلال ومرة صهيب، ولذا ذكر الترمذي أن الحديثين صحيحان معاً، جميعاً صحيحان، نعم.
"وعن أبي قتادة -رضي الله تعالى عنه- قال: "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي وهو حاملُ أمامةَ بنت زينب, فإذا سجد .. "
حاملُ إيش؟ وهو؟
"وهو حاملُ أمامةَ .. "
بالتنوين وإلا بغير تنوين؟
طالب: بالتنوين.
حاملٌ أمامةَ، طيب حاملُ أمامةَ؟
طالب: .......
أمامة يختلف وضعها بالإضافة أو بالقطع؟
طالب: أمامة ما يختلف لكن بنت.
هاه؟
طالب: بنت زينب.
نعم، الأثر يأتي في الوصف، الابن والبنت وصف، أو بدل أو بيان مما قبله، هو تابع لما قبله، فإذا قلت: حاملُ أمامةَ بنتِ، أو تقول: حاملٌ أمامةَ بنتَ وأيهما أرجح؟ في قاعدة وإلا مجرد استحسان؟ {بَالِغُ أَمْرِهِ} [(3) سورة الطلاق] {مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا} [(45) سورة النازعات] بالتنوين أو بدونه؟ نعم؟
طالب: .......
يعني ما قرئ بالغٌ أمره؟ ومنذرٌ من يخشاها؟ الجواز جائز، الوجهان جائزان، لكن أيهما أرجح؟ منذرُ جيشٍ، لو قال: كأنه منذرٌ جيشاً، يجوز، نعم؟ يجوز، لكن أيهما أرجح؟ أو من الدقائق التي لا تهم مثل هذه؟ في العربية؟
طالب: .......
راجعوها يا الإخوان، راجعوها.
{مُنذِرُ مَن يَخْشَاهَا} [(45) سورة النازعات] في أي سورة؟
طالب: ......
كيف؟
طالب: .......
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/119)
قراءتك أنت المعتمدة عندك، لكن القراءات الأخرى؟ ومتى يترجح هذا؟ ومتى يرجح هذا؟ بعض القراءات ترجح بالعربية، لو رجعت إلى تفسير القرطبي في آخر سورة النازعات شفت ويش لون .. ؟ متى يرجح هذا ومتى يرجح ذاك؟ نعم.
"قال: كان -صلى الله عليه وسلم- يصلي وهو حاملُ أمامةَ بنتَ زينب، فإذا سجد وضعها, وإذا قام حملها" متفق عليه".
انتظر قليلاً يبي يغير الشريط.
"فإذا سجد وضعها, وإذا قام حملها" متفق عليه، ولمسلم: "وهو يؤم الناس في المسجد".
وعن أبي هريرة -رضي الله تعالى عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((اقتلوا الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب)) أخرجه الأربعة, وصححه ابن حبان.
حديث "أبي قتادة -واسمه هاه؟ الحارث بن ربعي -رضي الله عنه- قال: كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم-" (كان) تدل على الاستمرار وإلا لو حصل مرة نقول: كان؟ نعم؟
طالب: .......
هنا كان، الأصل فيها الاستمرار، لكن هنا ما حصل إلا مرة واحدة، فالمقصود به أنه وجد "كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي" والصلاة هذه فريضة، جاء البيان في بعض الروايات أنهم كانوا ينتظرونه لصلاة الظهر فدخل -عليه الصلاة والسلام- وهو حامل أمامة بنت زينب بنت الرسول -عليه الصلاة والسلام-، وأبوها أبو العاص بن الربيع، نسبت إلى أمها لشرف النسبة إلى النبي -عليه الصلاة والسلام-، فيحملها -عليه الصلاة والسلام- الرءوف الرحيم، المربي، العطوف، وهو بهذا يريد أن يجتث ما كانت الجاهلية تتسم به من كره للبنات، وإيثار للبنين، فهو حمل هذه الطفلة في أشرف مقام بين يدي الله -عز وجل-.
"حاملٌ أمامة بنت زينب" هذا الحمل في حال القيام والجلوس يتصور فيه الحمل، لكن "إذا سجد وضعها، وإذا قام حملها" فهو إمام والصلاة فريضة، وهو يؤم الناس وطالت مناقشات عند المالكية حول هذا الحديث منهم من يقول: هو منسوخ، ومنهم من يقول: هو للحاجة والضرورة، إذا لا يوجد من يكفيه أمر هذه البنت -عليه الصلاة والسلام-، في أقوال كثيرة، لكنه لبيان الجواز، لبيان الجواز، وأن مثل هذا الفعل جائز في الصلاة؛ ما دام فعله القدوة -عليه الصلاة والسلام- فلا مانع من أن يحمل الإنسان هذا الطفل، لا سيما إذا كان في مقام تعليم واقتداء إذا كان ممن يقتدى به، أما إذا كان لا يترتب على حملها مصلحة، والحاجة ليست داعية، فعلى الإنسان أن يقبل على صلاته "إذا سجد وضعها، وإذا قام حملها" دل على جواز حمل المصلي الطفل، إذا تحقق من طهارته، وأن ما في جوفه معفو عنه، وأن مثل هذه الأفعال لا تبطل الصلاة، وأخذ من هذا الحديث جواز القراءة من المصحف في الصلاة؛ لأن حمل المصحف ووضع المصحف ليس بأشد من حمل هذه البنت ووضعها، إضافة إلى أن عائشة -رضي الله عنها- اتخذت إمام يقرأ من المصحف، الحنفية يمنعون القراءة من المصحف، لكن الحديث دليل ظاهر لهذه المسألة، إذا لم يوجد حافظ، وأمكنت القراءة من المصحف لا بأس حينئذٍ، وليس المصحف بأشد من حمل هذه البنت.
منهم من يقول في الإجابة عن هذا الحديث: "إن هذه البنت كانت تعلق به من غير علمه" كيف من غير علمه وقد دخل حاملاً لها على عاتقه وهم ينتظرونه للصلاة؟! المقصود أن المناقشات حول الحديث طويلة جداً أفاض الشراح في المطولات في بيانها وردها، والحافظ ابن حجر استوعب كثيراً منها، ابن دقيق العيد أيضاً في شرح العمدة بين كثير منها، المقصود أن هذا ليست هناك ضرورة ولا حاجة وإنما فعله -عليه الصلاة والسلام- لبيان الجواز، فلا مانع أن يحمل الإنسان شيئاً طاهراً ولا أثر له في صلاته، لا سيما إذا كان بحيث يقتدى به، ليبين الجواز للناس، أما أن يكون ديدن كل فرض، أو كل صلاة وشايل معه شيء هذا ينشغل به، عليه أن يقبل على صلاته، لكن الصلاة لا تبطل بمثل هذا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/120)
حديث "أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((اقتلوا الأسودين في الصلاة: الحية والعقرب)) أخرجه الأربعة, وصححه ابن حبان" الحديث صحيح، والأسودان جاء تفسيرهما في الحديث الحية والعقرب، وهل الوصف بالسواد وصف مؤثر بمعنى أنه إذا لم تكن الحية سوداء والعقرب سوداء ما تقتل؟ أو نقول: إن الوصف أغلبي، أغلبي وفي حكم السوداء الحية البيضاء، الحية الـ ... ، وغير ذلك من الألوان، وكذلك العقرب الصفراء، وأهل المعرفة والخبرة يرون أن الصفراء أشد شراً من السوداء، فكونها سوداء لا أثر له، إنما الأثر كونها حية، كونها حية يترتب على تركها الضرر له أو لغيره، وكذلك عقرب، فدل على ((اقتلوا)) الأمر بقتل هذه الأمور والأشياء المؤذية والمنصوص عليه مؤكداً قتله، فعلى هذا يقتل ولو ترتب على القتل حركة، تقدم وتأخر وأخذ آلة وأخذ شيء لا مانع؛ لأن امتثال الأمر لا يتم إلا بهذا، ويقاس عليه كل مؤذي، أو جاء ذئب أو أسد أو شيء مؤذي يخاف على نفسه أو على غيره منه يقتله، إذا تكلم لإنقاذ غريق من هلكة أو إنسان يخشى عليه فمثل هذا لا يؤثر -إن شاء الله-، والله أعلم.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ثواب الأعمال التعبدية لم يرد فيها نص كقراءة القرآن مثلاً والذكر جاء في الحديث وصول الحج وأنه يقبل النيابة، وصول الصدقة، وصول الدعاء، وجاء النهي عن الصلاة: ((لا يصلي أحد عن أحد)) فالعبادات المحضة لا تقبل النيابة، الصيام عبادة لكن جاء في الحديث: ((من مات وعليه صوم صام عنه وليه)) وإن كان المتجه عند شيخ الإسلام وابن القيم وهو المذهب عند الحنابلة أن هذا خاص بصيام النذر، فيما أوجبه الإنسان والتزمه على نفسه مما لم يوجب بأصل الشرع.
على كل الاقتصار على موارد النصوص هو الأصل، وإن كان من أهل العلم من يرى أن كل قربة فعلها وأهدى ثوابها لحي أو ميت فإنه يصل، فإنه يصل، والولد من الكسب، الولد من الكسب، فالدخول في عموم هذه الآية له وجه، لكن إذا اقتصر المسلم على مورد النص اكتفى بالدعاء، اكتفى بالصدقة، حج عن قريبه، حج عن أبيه، حج عن أمه إلى آخره، وفي هذه الأبواب ما يغني عن الاستطراد وفعل ما لم يرد خشية أن يدخل في حيز الابتداع، لكن لو فعل قرأ القرآن وجعل ثوابه لأبيه أو لأمه لا شك أن هذا قول معتبر عند أهل العلم، وإن لم يكن راجحاً.
يقول: إذا بدأت أصلي سنة دخول المسجد وأنا في الركعة الأولى أو في سجود الركعة الأولى وجاء الإمام وأقيمت الصلاة فهل أقطع صلاتي لأدخل معهم؟
((إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة)) وفي القرآن النهي عن إبطال العمل، فإذا كانت الصلاة مضى منها ما يسمى صلاة، فإبطاله فيه نظر، فإذا صلى صلاة كاملة، ركعة كاملة يتم الباقي خفيف ويلحق به، أما إذا لم يصلِ ركعة كاملة فإنه حينئذٍ يقطعها.
بعض الناس عندما يدخل المسجد يلقي السلام ويكون الموجودون مشغولين بين مصلٍ وقارئ للقرآن، فهل يكره السلام في هذا الموضع؟ وماذا عن رد السلام من قبل الجالس؟
إذا كان النبي -عليه الصلاة والسلام- يسلم عليه وهو يصلي، وهو يصلي ويرد السلام بالإشارة، فالداخل يسلم والقارئ يرد، والجالس يرد، والمصلي يرد بالإشارة أيضاً.
يقول: ما حكم صلاة الجماعة للنساء في المدارس؟
أولاً: النساء ليس عليهن جماعة، ليس عليهن جماعة، لكن إذا رأى مجموعة من النساء كون صلاتهن الجماعة مجتمعات أحفظ لصلاتهن وبعضهن ما يتقن الصلاة أو يستعجل في صلاته، فرأوا من المصلحة أن يصلوا جميعاً لتؤدى الصلاة على أكمل وجه هذا له وجه، لكن الأصل أن الجماعة للرجال وليست للنساء.
يقول: وقد تجبر البنات على الصلاة وهي على عذر؟
يحرم أن تصلي وهي معذورة، وعليها العذر، عذر حيض، لا تصح منها الصلاة بل تحرم عليها.
ما حكم إذا صلين فرادى ولسن جماعة؟
جائز، هذا هو الأصل.
ما صحة ما ورد من شرب الماء في النافلة؟
ورد عن ابن الزبير، وليس فيه خبر مرفوع، بعض التجاوزات عن بعض السلف ورد عنهم فتح الباب، وإطفاء السراج، المقصود المحتاج إليه في النافلة أمره أخف، ولو قدر أنه ازداد عليه البرد فالتحف أو ازداد عليه الحر فخلع وهو في النافلة إذا كان القصد صحيح لمصلحة الصلاة فلا بأس به -إن شاء الله تعالى-.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/121)
هل الإلمام باللغة العربية ضروري خاصة في الأحكام الفقهية؟ وهل تنصحون طلاب العلم بأن يكونوا ملمين باللغة العربية؟
أولاً: الكتاب والسنة باللغة العربية، اللغة العربية هي لغة هذه الأمة، هي لغة الكتاب، الكتاب دستور هذه الأمة، فلا يمكن أن يفهم الكتاب إلا باللغة العربية، وكم من حكم بل كم من نص تغير الاستنباط منه تبعاً لتغير إعرابه، هذا من حيث إعراب الكلمات، أما من حيث المعاني -المعاني اللغوية- المفردات، متن اللغة كم من كلمة حرفت بسبب الجهل بالعربية، كم من كلمة حرفت، هناك حقائق يجريها بعض من لا يعرف العربية على أعرافهم، والأعراف تختلف اختلاف كلي في بعض الأحيان -الأعراف- عن الحقائق الشرعية، على سبيل المثال لو جاء شخص عنده أموال لكنه في عرف الناس محروم لا ينفق على نفسه من هذا المال، فيأتي من يقول: هذا يعطى من الزكاة {فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ* لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [(24 - 25) سورة المعارج] وهذا محروم، هذا سببه الجهل بالعربية، سببه الجهل بالعربية، فالحديث: ((ذكاةُ الجنين ذكاةُ أمه)) بالرفع، عند جمهور العلماء بالرفع، وعلى هذا يكتفى بذكاة الأم عن ذكاة الجنين، فتكون ذكاة الجنين هي ذكاة أمه، إذا قرأناها بالنصب ذكاة الجنين ذكاةَ أمه اختلف الحكم، وأنه لا بد أن يذكى كذكاة أمه، وبهذا يقول الحنفية.
المقصود أن العربية معرفتها أمر لا بد منه لفهم النصوص، لفهم النصوص، بفروعها العشرة المعروفة عند أهل العلم.
هل يكون في الإقامة ترديد مع المؤذن؟
الإقامة يشملها مسمى الأذان بالإطلاق العام، هي أذان بالمعنى العام، لكنها عند الإطلاق لا تشملها النصوص، إذا حلف ألا يؤذن فأقام، حلف ألا يؤذن لما حضر الأذان هذا مؤذن مسجد تشاجر مع شخص وقال قم أذن، قال: ما تأذن، قال: والله ما أذن ها اليوم، فأذن الشخص الثاني فجاءت الإقامة أقام يحنث وإلا ما يحنث؟ ما يحنث، نعم، لا يحنث، فالأصل في الأذان أنه الإعلام، وهذا الأصل يشمل الأذان والإقامة، ويؤيده حديث: ((بين كل أذانين صلاة)) لكن بالمعنى الأخص بالمعنى الأخص الأذان خاص بالأول والإقامة بالثاني، وعلى هذا من ردد له وجه، والذي لا يردد له وجه وهو أولى.
يقول: للأسف نرى أن كثيراً من الإخوة المستقيمين يتحركون في الصلاة بسبب الشماغ على الرأس، وفي كل ركعة أو سجدة مسك الشماغ وحركة؟
يوجد، يوجد، توجد الحركة إما بقصد أو بغير قصد، وسئل ابن عباس -رضي الله عنهما- ما بال اليهود لا يتحركون في صلاتهم؟ فأجاب: بأن اللص عما يبحث في البيت الخرب؟ يبحث عن إيش؟ منتهي منهم الشيطان، لكن هؤلاء الذين هم ينوون التقرب إلى الله -سبحانه وتعالى- بهذه العبادة يريد الشيطان أن يختلس شيئاً من صلاتهم بمثل هذه الحركات ومثل الالتفاتات، فعلى الإنسان أن يقوم لله -سبحانه تعالى- قانتاً فيسكت، ويتجه بقلبه وقالبه إلى الله -عز وجل-، ويتدبر ما يقرأ أو يسمع، ويحفظ من صلاته القدر الذي يستطيع، أكبر قدر ممكن يستطيعه وإلا ينقص من صلاته بقدر ما غفل عنه منها، وقد ينصرف بصلاة كاملة، وقد ينصرف بالنصف، بالثلث، بالربع، بالعشر تبعاً لذلك.
يقول: ماذا أفعل وأنا عامي عندما أرى في التلفزيون مفتين يحلون كشف وجه المرأة، ويصفون غيرهم بالتشدد والتزمت فأخرج وأسمع الناس يخوضون في ذلك ويقعون في العلماء، فهل يجوز لي أن أطعن في ذلك المفتي؟
الطعن في القول، وترجيح الراجح بدليله لا يعني الطعن فيمن قال به، على ألا يتعرض للشخص لذاته، يرجح القول الراجح بدليله، ويضعف القول الضعيف بقدر الإمكان يتحاشى الكلام في الأشخاص، يتحاشى الكلام في الأشخاص، لكن إذا كثرت الشواذ من شخص ينبغي أن يحذر منه، أن يحذر منه لئلا يغتر به العامة من غير استرسال في الطعن بذاته أو في .. ، لا، إنما يكون بقدر الحاجة، وتغطية الوجه هو الراجح عند أهل العلم، كما هو معروف، والأدلة على ذلك كثيرة من نصوص الكتاب والسنة، وبحث المسألة يطول، وفيها مؤلفات.
يقول: ما حكم من رد حديث: ((يؤتى بالموت يوم القيامة على صورة كبش)) أو كما قال النبي -عليه الصلاة والسلام- يعلق على الحديث ويقول: العقل لا يتصور هذا؟
القدرة الإلهية صالحة وقادرة على تصوير المعاني وتحويلها إلى أجسام، وأمور القيامة لا يستطيع الخيال إدراكها، فإذا صح الخبر عن النبي -عليه الصلاة والسلام- فالمتعين على المسلم اعتقاد ما جاء فيه، ولا يجوز له أن يرد الخبر لأن عقله لا يتصوره، فالشريعة لا تأتي بالمحال بلا شك، لكن تأتي بما تحتار فيه العقول، لا سيما في الغيبيات، العقل محدود، لا يدرك ما وراء هذا الجدار، فكيف يدرك ما وراء الدنيا؟ كيف يقول في مثل حديث: ((إن ضرس الكافر مثل أحد)) يعظم ليزداد عليه العذاب، يقول: بعد ما هو بمعقول أن كل ضرس مثل أحد ويش يبي يصير حجمه؟ قد أحسن من انتهى إلى ما سمع، علينا الإذعان والتسليم والسمع والطاعة، وهذا هو مقتضى الإيمان بمحمد -عليه الصلاة والسلام-، طاعته فيما أمر، وتصديقه فيما أخبر.
يقول: هل يجوز أن نصلي على أرض مزروعة ...... وتحتوي على سماد، وما حكم؟
السماد إذا كان من المواد الطاهرة تجوز الصلاة عليه، وإن كان من المواد النجسة لا تجوز الصلاة عليه.
ما حكم صلاة نافلة ركعتين بعد صلاة الجمعة في المسجد؟
النبي -عليه الصلاة والسلام- إذا صلى في المسجد بعد الجمعة صلى أربع ركعات، وإذا صلى في البيت صلى ركعتين.
يقول: إذا أدى الرجل نافلة الفجر في بيته بعد الفجر ما حكم ذلك؟
يعني فاتته نافلة الصبح، نافلة صلاة الصبح صلاة الفجر قبل الصلاة ثم أراد أن يقضيها بعد الصلاة يستوي في ذلك أن يصليها في بيته أو في المسجد بعد الصلاة، مع أن الصلاة في البيت أفضل النافلة، صلاة المرء في بيته أفضل إلا المكتوبة، وإن تأخر أخر قضاءها إلى ما بعد ارتفاع الشمس فهو حسن.
ما حكم أداء تحية المسجد في كل وقت؟
هذا طالت مناقشة الأقوال في هذه المسألة في فعل ذوات الأسباب في أوقات النهي، وعلى كل حال من دخل في الوقتين الموسعين لا حرج أن يصلي، أما إذا دخل في الأوقات المضيقة فالمتجه أنه لا يصلي.
وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.(58/122)
((من يوفر لنا)) كتب وزارة الأوقاف المغربية
ـ[توفيق الصائغ]ــــــــ[17 - 06 - 08, 10:53 ص]ـ
ياأهل الملتقى من سكان المغرب من منكم يستطيع -متفضلا- أن يوفر لنا كتب وزارة الأوقاف المغربية سيما ترتيب المدارك، وتهذيب المسالك، وملتقيات وندوات (مالك، عياض ... الخ)؟
وثمة كتب طبعت بالمغرب لا تصلنا حتى في معارض الكتب .. فمن لها؟
والدعاء مبذول
ـ[السحنوني]ــــــــ[17 - 06 - 08, 02:53 م]ـ
السلام عليكم و رحمة الله تعالى. أضم صوتي إلى صوت الأخ توفيق، وليتكم تقومون برفع مجلات كليات الآداب و العلوم الإنسانية بالمغرب فهي كنوز نادرة نرجو من إخواننا المغاربة رفعها و لهم منا جزيل الشكر.
ـ[العوضي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 05:08 م]ـ
غريبة أخي الكريم فهذه الكتب يتم بيعها عندنا بمعارض الكتاب (الشارقة - أبوظبي)
ـ[توفيق الصائغ]ــــــــ[17 - 06 - 08, 06:16 م]ـ
ياعوضي _بالمناسبة أخونا العوضي ممن يدعى له لأنه من الباذلين والحريصين على خدمة طلبة العلم وفقه الله - عندكم يحصل ذلك ولكن عندنا هذه الكتب في عداد النوادر.
ـ[أبو عبد البر المالكي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 06:25 م]ـ
للتأييـ ـــد
ـ[حبيب الدين الحسني]ــــــــ[17 - 06 - 08, 09:50 م]ـ
أضم صوتي إلى أصوات الإخوة،فهذه الكتب من الأهمية بمكان،وفيها أبحاث قيمة.
ـ[السحنوني]ــــــــ[18 - 06 - 08, 07:09 م]ـ
السلام عليكم أخي العوضي. أشكرك على ردك، لكن ما أريد أن ألفت إنتباهك له هو أن هذه الكنوز متوفرة عندكم أهل الخليج أما عندنا فهي في حكم المفقودة و إن وجدت فهي بأسعار خيالية لا خيار لنا سور رؤيتها من بعيد لذ نكرر ندائنا برفعها لمن يستطيع ذلك وله منا جزيل الشكر و الثناء.
ـ[العوضي]ــــــــ[12 - 07 - 08, 11:51 ص]ـ
أخواني أرجو أن تضعوا ما تريدون من كتب مهمة طبعتها وزارة الأوقاف المغربية لعل الله أن ييسر ونشتريها في معرض الشارقة أو أبوظبي ونصورها بعد ذلك
ـ[توفيق الصائغ]ــــــــ[12 - 07 - 08, 02:43 م]ـ
ابدأ أنا (ومن سن ... ) الحديث:
كتاب المدارك للقاضي عياض، والتهذيب للفندلاوي
ـ[العوضي]ــــــــ[12 - 07 - 08, 03:09 م]ـ
ابدأ أنا (ومن سن ... ) الحديث:
كتاب المدارك للقاضي عياض، والتهذيب للفندلاوي
بارك الله فيك
الكتاب الذي لونته بالأحمر لم يتم إحضاره في العام الماضي لأني بحثت عنه ولم أجده واستفسرت من البائع فقال بأنه لم يتم إحضار الكتاب
والآخر أبشر بالخير إن وجدته
ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[12 - 07 - 08, 05:04 م]ـ
هنا - وفقك الله - بعض ترتيب المدارك للقاضي عياض رحمه الله:
http://majles.alukah.net/showthread.php?t=16767
ـ[عمر الإمبابي]ــــــــ[12 - 07 - 08, 06:16 م]ـ
جزاكم الله خيرا
1 - النوازل الصغرى، للمهدي الوزاني
2 - النوازل الكبرى (المعيار الجديد)، للمهدي الوزاني
3 - نوازل العلمي
4 - دليل الرفاق على شمس الاتفاق، للشيخ ماء العينين
ـ[أبو سلمى المغربي]ــــــــ[12 - 07 - 08, 06:33 م]ـ
أضم صوتي إلى أصوات الإخوة
ـ[ام صفاء]ــــــــ[12 - 07 - 08, 07:03 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لست ادري كيف اضع الكتب على النت ليتمكن من شاءها من تحميلها بعد ذلك، ولكني اضع هنا موقع الرابطة المحمدية للعلماء بالمغرب لعله يفيد بالتواصل مع مركز الابحاث والدراسات التابع لها
http://www.arrabita.ma/contenu.aspx?C=584
ـ[ابو سلطان البدري]ــــــــ[12 - 07 - 08, 07:30 م]ـ
مكتبة العلوم والحكم بالمدينة النبوية يبيعون بعض كتب المغاربة واذا تريد كتاب بعينه تطلبه ويحضرونه لك بعد فتره ويأخذون زياده مبالغ فيها بألاسعار بحجة الشحن وغيره والله اعلم بالحقيقة.
ـ[ابونصرالمازري]ــــــــ[12 - 07 - 08, 10:54 م]ـ
أضم صوتي إلى أصوات الإخوة
ـ[توفيق الصائغ]ــــــــ[13 - 07 - 08, 01:39 ص]ـ
أضم صوتي إلى صوتي
ـ[توفيق الصائغ]ــــــــ[13 - 07 - 08, 01:41 ص]ـ
بالمناسبة كتب الدكتور عمر الجيدي ليست من مطبوعات الأوقاف ولكنها من مطبوعات المغرب التي لا غنى لدارس المذهب عنها (على الأقل في ظني)
ـ[ابو عبد الله الهلالى]ــــــــ[27 - 10 - 08, 01:09 ص]ـ
تهذيب المسالك للفندلاوي
مطبوع بدار الكتب العلمية
وهذا رابط صفحة الكتاب من موقع الدار
http://http://www.al-ilmiyah.com/_Product.php?Action=Detail&ProductID=1173
ـ[محمد العياشي]ــــــــ[27 - 10 - 08, 01:23 ص]ـ
نحن هنا في المغرب فقدنا بعض كتب وزارة الأوقاف ككتاب دليل الرفاق للشيخ ماء العينين, و علمت أن طالبا تركيا أتى الى معرض الدار البيضاء و اشترى جميع نسخ هذا الكتاب, و أظن أن أهل الأمارات هم أسعد الناس بهذه الكتب.
ـ[العوضي]ــــــــ[27 - 10 - 08, 01:04 م]ـ
نحن هنا في المغرب فقدنا بعض كتب وزارة الأوقاف ككتاب دليل الرفاق للشيخ ماء العينين, و علمت أن طالبا تركيا أتى الى معرض الدار البيضاء و اشترى جميع نسخ هذا الكتاب, و أظن أن أهل الأمارات هم أسعد الناس بهذه الكتب.
حقيقة أني في الامارات وخاصة في مكتبات الجامعات والمكتبات العامة أجد من مطبوعات وزارة الأوقاف ما لا أجده غيرها
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/123)
ـ[أبو عيسى الإلغي]ــــــــ[29 - 10 - 08, 12:31 ص]ـ
أيها الإخوة الأفاضل السلام عليكم
في موقع وزارة الأوقاف بعض الكتب مصورة .. ولكن من الصعب العثور عليها في الموقع فلابد من البحث في كل عنوان للتأكد من كون الكتاب موجودا بكامله أم لا؟
وذلك على العنوان التالي:
http://www.habous.gov.ma/Ar/publications.aspx
والله الموفق
ـ[منير الجزائري]ــــــــ[02 - 11 - 08, 08:20 م]ـ
جزاكم الله خيرا(58/124)
سؤال عن برنامج يفحص الروابط قبل تحميلها
ـ[الطيماوي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 12:49 م]ـ
لدي ما يقرب من 20 ألف رابط أريد فحص ما هو سليم منها وابقاءه وما كان تالفا أو خطأ يحذفه حتى أتمكن من ابقاء ما هو سليم وتحميله بالانترداونلود مانجر
علما بأن الروابط هي روابط تحميل ملفات مضغوطة وهذا مثال عليها فيها ما هو سليم وفيها ماهو غير موجود.
http://ia311509.us.archive.org/3/items/mn-khsaes-w-mnaqb-sedna-rs-ala-ar/mn-khsaes-w-mnaqb-sedna-rs-ala-ar_PTIFF.zip
http://ia311509.us.archive.org/3/items/mn-khlq-alqran-dra-ar/mn-khlq-alqran-dra-ar_PTIFF.zip
http://ia311509.us.archive.org/3/items/mn-dakhl-asraeel-alan-w-mn-ar/mn-dakhl-asraeel-alan-w-mn-ar_PTIFF.zip
http://ia311509.us.archive.org/3/items/mn-dwlh-amr-aly-dwlh-abd-bed-ar/mn-dwlh-amr-aly-dwlh-abd-bed-ar_PTIFF.zip
http://ia311509.us.archive.org/3/items/mn-rwaea-adb-afreqea-fema-ar/mn-rwaea-adb-afreqea-fema-ar_PTIFF.zip
http://ia311509.us.archive.org/3/items/mn-rwaea-aladb-alarby-mkh-hja-ar/mn-rwaea-aladb-alarby-mkh-hja-ar_PTIFF.zip
http://ia311509.us.archive.org/3/items/mn-rwaea-hdartna-als-ar/mn-rwaea-hdartna-als-ar_PTIFF.zip
http://ia311509.us.archive.org/3/items/241-zawya-flsfya-ar/241-zawya-flsfya-ar_PTIFF.zip
http://ia311509.us.archive.org/3/items/mn-srq-aalmshf-fe-alswfe-abd-ar/mn-srq-aalmshf-fe-alswfe-abd-ar_PTIFF.zip
http://ia311509.us.archive.org/3/items/mn-srq-alkwet-qrahh-fy-a-ar/mn-srq-alkwet-qrahh-fy-a-ar_PTIFF.zip
http://ia311509.us.archive.org/3/items/mn-snn-alabadat-alqwleh-w-ala-ar/mn-snn-alabadat-alqwleh-w-ala-ar_PTIFF.zip
http://ia331341.us.archive.org/1/items/altkhtet-alaqlemy-w-abaadh-alz-ar/altkhtet-alaqlemy-w-abaadh-alz-ar_PTIFF.zip
http://ia331328.us.archive.org/0/items/altkhtet-alastratejy-lkhdma-kwr-ar/altkhtet-alastratejy-lkhdma-kwr-ar_PTIFF.zip
http://ia331309.us.archive.org/2/items/altkhatr-an-bad-w-alastbsa-ble-ar/altkhatr-an-bad-w-alastbsa-ble-ar_PTIFF.zip
http://ia331317.us.archive.org/1/items/althwlat-alflsteneh-19671987-algh-ar/althwlat-alflsteneh-19671987-algh-ar_PTIFF.zip
http://ia331325.us.archive.org/1/items/94-zlzal-asfat-shraa-ar/94-zlzal-asfat-shraa-ar_PTIFF.zip
http://ia331342.us.archive.org/2/items/althnet-flsfh-alkhlwd-fy-m-sal-ar/althnet-flsfh-alkhlwd-fy-m-sal-ar_PTIFF.zip
ـ[الطيماوي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 01:48 م]ـ
للرفع
ـ[أبوعمرو المصري]ــــــــ[17 - 06 - 08, 04:49 م]ـ
أخي الطيماوي لماذا لا تنسخ هذه الروابط في ملفات تكست وتستوردها ببرنامج التحميل الذي ذكرته وهو سيتولى الفرز أثناء التحميل، وبإمكانك جعلها في عشرين ملفا تكست وجدولة التحميل وتحديد عدد الملفات التي يحملها في كل مرة وعدد المحاولات إذا فشل التحميل؟!
ـ[الطيماوي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 08:15 م]ـ
المشكلة أن البرنامج بطيء جدا مع المفات الغير موجوده حتى لو كان العدد قليل، لذلك جربت البرامج الأخرى كفلاش جيت ونجح الأمر بحمد الله وأنا بصدد فرز ما هو معطوب مما هو شغال وبعدها تصبح جميع روابط كتب الأسكندرية 18 ألف جاهزة في ملف تكست واحد بإذن الله.
ـ[أبوعمرو المصري]ــــــــ[17 - 06 - 08, 08:30 م]ـ
وفقك الله.
ـ[كاتب]ــــــــ[18 - 06 - 08, 11:48 ص]ـ
18 ألف جاهزة في ملف تكست واحد بإذن الله.
مدَّ الله عمرك في طاعته .. ونفع بك، وجزاك خيراً، وغفر لك ولوالديك ..
ـ[عبد الرحمن أبو عبد الله]ــــــــ[18 - 06 - 08, 12:38 م]ـ
جزاك خيراً
ـ[أبو سارة حسام]ــــــــ[19 - 06 - 08, 11:33 ص]ـ
لكن ملفات مكتبة الإسكندرية بها الصالح وبها الطالح بوها كتب في غاية الفجور نعوذ بالله منها مثل كتب نوال السعداوي وخصوصاً كتاب " الإله يقدم إستقالته "
بها ما نأخذ عليه أجر على نشرة وبها ما نأخذ عليه وز إذا نشرنها.
وجزاكم الله كل خير
ـ[محمد احمد الحقاني الافغاني]ــــــــ[19 - 06 - 08, 04:58 م]ـ
جزاكم الله كل خير اخانا ابا سارة حسام علي التنبيه المذكور(58/125)
حمل: موارد الإمام البيهقي في كتابه (السنن الكبرى) مع دراسة نقدية لمنهجه فيها
ـ[صقر بن حسن]ــــــــ[17 - 06 - 08, 04:25 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هذه رسالة بعنوان:
موارد الإمام البيهقي في كتابه (السنن الكبرى) مع دراسة نقدية لمنهجه فيها.
هذا رابطها:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attachment.php?attachmentid=57053&d=1212015872
ـ[أبو المظفر السِّنَّاري]ــــــــ[17 - 06 - 08, 11:33 م]ـ
جزاك الله خيرًا.
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 12:19 ص]ـ
بارك الله فيك
ـ[عبد الرحمن أبو عبد الله]ــــــــ[18 - 06 - 08, 02:19 م]ـ
جزاك الله خيرًا
ـ[تامر الجبالي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 06:46 ص]ـ
جزاك الله خيرا، فالبحث في هذه المسألة في غاية الأهمية
ـ[صقر بن حسن]ــــــــ[19 - 06 - 08, 11:08 ص]ـ
إخواني الكرام أبو أحمد عبدالرحمن، أبو عبدالله العنزي، عبدالرحمن أبو عبدالله، أبو حفص المنياوي
جزاكم الله خيرا، وزادنا جميعا من العلم النافع والعمل الصالح.
ـ[أبو صالح العسكري]ــــــــ[19 - 06 - 08, 04:20 م]ـ
جزاك الله خيرا
ـ[صقر بن حسن]ــــــــ[05 - 09 - 09, 02:51 م]ـ
وإياك أخي الفاضل(58/126)
حمّل: الكلام على مسألة السماع لابن القيم pdf خالية من الأخطاء
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 04:53 م]ـ
تنبيه: لقد أصلحت الخلل الذي في تصوير الرسالة وفي ترتيب صفحاتها.
هذه الرسالة نادرة جدًا طبعت مرة واحدة قبل عقدين من الزمن، ولم يُعَدْ طبعها ـ حسب علمي ـ رغم أهميتها البالغة، حُقِّقَت على نسخة خطيّة وحيدة فريدة في مكتبة أسكوربال في أسبانيا؛ حقّقها الشيخ راشد بن عبدالعزيز الحمد وقدّمها لنيل درجة الدكتوراه في شعبة الدعوة بالجامعة الإسلامية في المدينة النبوية.
وأصل هذه الرسالة النادرة استفتاء قُدِّمَ لثمانية من العلماء ـ كان ابن القيم أحدهم ـ فأجابوا عليه فكان أطولهم جوابًا ابن القيم (جوابه يبدأ من ص 89 إلى ص 448)، وتأتي بعده أجوبة العلماء السبعة الباقين (وتبدأ أجوبتهم من ص 451 إلى ص 476).
وقد ردّوا فيها على أهل الغناء والعزف والمجون المجيزين للسماع والطرب والموسيقى.
ورغم انتشار كتب الإمام ابن القيم ـ مصوّرة ـ على الشبكة؛ إلا أن هذه الرسالة لم تحظ بمن يصوّرها وينشرها ـ حسب علمي وبحثي في الشبكة ـ، فيسّر الله لي تصويرها، فأسأله سبحانه القبول.
بطاقة الكتاب
العنوان: الكلام على مسألة السماع.
المصنِّف: الإمام شيخ الإسلام ابن قيّم الجوزية.
المحقِّق: راشد بن عبدالعزيز الحمد (رسالة دكتوراه).
المشرف: فضيلة الشيخ عبدالمحسن العبّاد.
دار النشر: دار العاصمة، الرياض.
سنة النشر: 1409 هـ / 1989 م.
الطبعة: الأولى.
نوع التغليف: مجلّد (530 صفحة).
رابط التحميل: من هنا ( http://adrive.com/public/b7eb869ea127e286a359e9598221126e2b1010d4077fdbb75b 9f5aaa78f178ea.html)
وأرجو ممن يستطيع رفعها على الأرشيف أن يفعل ذلك حِسبَةً لله تعالى.
ـ[أسامة بن الزهراء]ــــــــ[17 - 06 - 08, 04:59 م]ـ
أحسن الله إليك
طبعت هذه الرسالة محققة وقد طالعتها مرات
ولولا بعد الزمان والمكان لأتيتك ببيانات الكتاب
وقد كنت أنوي كتابتها يدويا لادخالها للحاسوب من سنوات لكن = صرفني عن هذا الأمر شواغل
ـ[عبدالله العلي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 05:27 م]ـ
بارك الله فيك أخي الكريم
ـ[أسامة بن الزهراء]ــــــــ[17 - 06 - 08, 05:56 م]ـ
وأرجو ممن يستطيع رفعها على الأرشيف أن يفعل ذلك حِسبَةً لله تعالى.
هذا رابط الكتاب على أرشيف، وقد عدّلت الترقيم مع فهرسة طفيفة
http://www.archive.org/details/masalt_ghina
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[17 - 06 - 08, 06:29 م]ـ
جزاك الله خيرا ورفع درجتك وجعلك من السابقين إلى الخيرات شيخنا الفاضل
وبارك الله في أخينا الحبيب أسامة
ـ[المساهم]ــــــــ[17 - 06 - 08, 06:33 م]ـ
وأرجو ممن يستطيع رفعها على الأرشيف أن يفعل ذلك حِسبَةً لله تعالى.
http://www.archive.org/details/alsma3
ويبدوا أن أخينا أسامة قد سبقنا بالرفع
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 07:01 م]ـ
شكر الله لكم
أخي (أسامة بن الزهراء) وأخي (المساهم)؛ جعل الله لكم ذلك ذخرًا مذخورًا وأجرًا موفورًا.
ـ[كاتب]ــــــــ[18 - 06 - 08, 11:46 ص]ـ
إلى أخينا ابن جفيل العنزي، ورفاقه، وفقهم الله تعالى ...
http://www.s77.com/up/upp01/6c1a92c6f5.gif (http://www.s77.com/up)
ـ[عبد الرحمن أبو عبد الله]ــــــــ[18 - 06 - 08, 12:41 م]ـ
جزاك الله خيرا
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 05:14 م]ـ
سلمكم الله تعالى جميعًا وبارك فيكم
ونغعني وإياكم بها(58/127)
البحث عن نسخة محمولة من Adobe Acrobat pro
ـ[أبو عبد الله المدني]ــــــــ[17 - 06 - 08, 06:46 م]ـ
أخواني الكرام
أبحث عن نسخة محمولة من برنامج Adobe Acrobat pro الإصدار السابع أو الثامن وقد وجدت على الشبكة الكثير من المواضيع التي تدلك على هذا ولكن بعد التحميل يطلع النسخة Adobe Acrobat Reaader لا غير. أو تكون الروابط على مواقع لا تدعم الاستكمال، أو روابط بذيئة أو غير ذلك.
فمن تحصل على نسخة من هذا فليحملها على موقع نظيف ويدعم الاستكمال
تنبيه:
فائدة البرنامج المحمول:
- لا يحتاج إلى تنصيب ولا إلى كراك ولا سيريال
- لا يأخذ مساحة كبيرة على الجهاز
- يمكن حمله على قرص أو بطاقة ذاكرة واستخدامه في أي جهاز
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[17 - 06 - 08, 09:26 م]ـ
Adobe Acrobat Professional 8 ( Portable )
http://i212.photobucket.com/albums/cc94/Dl4All/dl4all/Adobe-Acrobat-Reader.jpg
Adobe® Acrobat® 8 Professional software enables business professionals to reliably create, combine, and control Adobe PDF documents for easy, more secure distribution, collaboration, and data collection.
Now works with Windows Vista and Office 2007.
New features in Acrobat 8.1 .2 Professional
Combine multiple files into a PDF package
Combine multiple files into a searchable, sortable PDF package that maintains the individual security settings and digital signatures of each included PDF document.
Auto-recognize form fields
Automatically locate form fields in static PDF documents and convert them to interactive fields that can be filled electronically by anyone using Adobe Reader software.
Manage shared reviews
Easily conduct shared reviews—without IT assistance—that allow review participants to see one another's comments and track the status of the review.
Enable advanced features in Adobe Reader
Enable anyone using free Adobe Reader software to participate in document reviews, fill and save electronic forms offline, and digitally sign documents.
Permanently remove sensitive information
Permanently remove metadata, hidden layers, and other concealed information, and use redaction tools to permanently delete sensitive text, illustrations, or other *******.
Archive Microsoft Outlook e-mail in PDF
Configure Acrobat 8 Professional to automatically archive e-mail in Microsoft Outlook for easy search and retrieval. (Windows only)
Archive Lotus Notes e-mail
Convert e-mail in Lotus Notes to Adobe PDF to facilitate searching, archiving, and retrieval.
Save in Microsoft Word
Take advantage of improved functionality for saving Adobe PDF files as Microsoft Word documents, retaining the layout, fonts, formatting, and tables.
Enjoy improved performance and support for AutoCAD
More rapidly convert AutoCAD® drawing files into compact, accurate PDF documents, without the need for the native desktop application.
Take advantage of a new, intuitive user interface
Complete tasks more quickly with a streamlined user interface, new customizable toolbars, and a "Getting Started" page to visually direct you to commonly used features.
v8.1.1 Update:
• Close a potential security vulnerability on Windows® XP computers that have Internet Explorer 7 installed (CVE-2007-5020); see the Adobe Security Bulletin (APSB07-1 concerning this issue
• Address several PDF forms-related issues
• Address issues that may arise with OCR text recognition for Japanese text
• Provide additional stability
v8.1.2 Update:
Improvements in the 8.1.2 update include the following:
• Closes some potential security vulnerabilities
• Addresses several PDF forms-related issues
• Addresses several accessibility issues
• Provides additional stability
للتحميل:
http://www.filefactory.com/file/7c0d46/
http://www.filefactory.com/file/8108fb/
http://www.filefactory.com/file/b8d90e/
أو
http://w15.easy-share.com/1700409181.html
http://w13.easy-share.com/1700409188.html
http://w15.easy-share.com/1700409309.html
كلمة فك الضغط هي www.dl4all.com
وجاري سحب الروابط إلى موقع يدعم إستكمال التحميل
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[17 - 06 - 08, 10:23 م]ـ
هل هي نسخة محمولة كما ذكر أبو عبد الله المدني؟
أخي مهاجي جمال هل لك أن تضبط اسمك الأول كاملاً بالحركات؟ (ابتسامة)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/128)
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[18 - 06 - 08, 03:04 ص]ـ
هل هي نسخة محمولة كما ذكر أبو عبد الله المدني؟
أخي مهاجي جمال هل لك أن تضبط اسمك الأول كاملاً بالحركات؟ (ابتسامة)
أضحك الله سنك أخي الحبيب
النسخة محمولة وجار سحب الروابط على موقع ifile الذي يدعم إستكمال التحميل
أما عن إسمي فهو مْهَاجِي أو مِهَاجِي، كما تحب (إبتسامة عريضة)
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[18 - 06 - 08, 06:44 ص]ـ
روابط أخرى مع التنبيه على أن الأول أي ifile.it يدعم إستكمال التحميل:
الجزء الأول: لا بد من إعادة تسمية الملف بعد تحميله ب: Portable_Adobe_Acrbt_8.part1.rar
http://ifile.it/nl5ex4q
أو
http://rapidshare.de/files/39750331/3b2888724921577d.html
أو
http://www.mediafire.com/?9yvmtgdwvct
أو
http://www.zshare.net/download/137840266f7c4f5f
أو
http://www.badongo.com/file/9934461
الجزء الثاني: لا بد من إعادة تسمية الملف بعد تحميله ب: Portable_Adobe_Acrbt_8.part2.rar
http://ifile.it/vuj2a1t
أو
http://www.mediafire.com/?hydmby1dtcu
أو
http://rapidshare.de/files/39751342/25a4a42cee2d30b6.html
أو
http://www.zshare.net/download/137856722ea1f63d/
أو
http://www.badongo.com/file/9938469
الجزء الثالث: لا بد من إعادة تسمية الملف بعد تحميله ب: Portable_Adobe_Acrbt_8.part3.rar
http://ifile.it/ndegc5i
أو
http://rapidshare.de/files/39752091/0f7eb58d1dfa0d4a.html
أو
http://www.badongo.com/file/9940213
ـ[أبو حازم المسالم]ــــــــ[18 - 06 - 08, 02:55 م]ـ
هناك برامج كثيرة لقراءة ملفات PDF وقابلة للنقل غير أدوبي ريدر.
منها Sumatra:
http://portableapps.com/apps/office/sumatra_pdf_portable
وهذه لقطة له:
http://portableapps.com/files/images/screenshots/sumatra_pdf_portable.png
ومنها Foxit Reader:
وقد أرفقت الإصدار المعدل منه وهو خفيف وسريع.
وحجم البرنامج بعد الفك أقل من ميجا واحدة، ويمكن وضعه على قرص مرن أو CD.
وهو مكون من ملف واحد فحسب.
ـ[أبو عبد الله المدني]ــــــــ[18 - 06 - 08, 04:05 م]ـ
أشكرك جدا أخي جمال على تلك الروابط
وجاري تحميلها وإن شاء الله تكون محمولة حتى لا تأخذ حجما كبيرا في جهاز صغير [ابتسامة]
بالنسبة لأخي أبي حازم
بارك الله فيك
ليس المطلوب هو القارئ وإنما صانع ملفات بي دي اف وليس أحسن من Adobe Acrobat pro لميزاته الكبيرة التي تجعلك تتحكم في الملف كما تريد
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[18 - 06 - 08, 07:13 م]ـ
أشكرك جدا أخي جمال على تلك الروابط
وجاري تحميلها وإن شاء الله تكون محمولة حتى لا تأخذ حجما كبيرا في جهاز صغير [ابتسامة]
بالنسبة لأخي أبي حازم
بارك الله فيك
ليس المطلوب هو القارئ وإنما صانع ملفات بي دي اف وليس أحسن من Adobe Acrobat pro لميزاته الكبيرة التي تجعلك تتحكم في الملف كما تريد
إن شاء الله شيخنا الحبيب (ابتسامة)
ـ[أبو عبد الله المدني]ــــــــ[19 - 06 - 08, 05:54 م]ـ
سأزيد من إتعابك لقد جربت التحميل من كل المواقع التي ذكرت أخي جمال
لكن الكل - بعد فك الضغط وتغيير الأسماء كما ذكرتَ- يطلب الجزء الرابع من الملف فما المشكلة
ـ[أبو عبد الله المدني]ــــــــ[20 - 06 - 08, 08:53 م]ـ
للتذكير بارك الله بكم
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[21 - 06 - 08, 12:02 ص]ـ
شيخنا الحبيب
أعتذر كثيرا على التأخر في الرد
أولاً عليك بإعادة تسمية الملفات ثم تفك الضغط فيطلب منك إدخال كلمة فك الضغط وهي
www.dl4all.com قلت ما سبق للتأكيد فقط لأنه لم يسبق أن اشتكى أحد حمل هذه النسخة من هذه المشكلة الغريبة جدا
أنتظر تأكيدكم كما ألفت انتباهكم على التأكد من حجم الملفات وهو
1 - 42.92 Mb
2- 42.92 Mb
3- 31.81 Mb
ـ[أبو عبد الله المدني]ــــــــ[21 - 06 - 08, 04:01 م]ـ
أخي الكريم
الملفات كما ذكرت بنفس الحجوم والاسماء عدلتها كما قلت تماما، وعند فك الضغط [تحديدا عندما يصل الوين رار إلى نسبة 96% يطلب إدخال الملف
Portable_Adobe_Acrbt_8.part4.rar
حاولت مرارا ولم أفلح في معرفة السبب
ـ[أبو عبد الله المدني]ــــــــ[22 - 06 - 08, 08:00 م]ـ
هل من معين
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[22 - 06 - 08, 09:16 م]ـ
سأطلب المساعدة في منتديات المشاغب وخالاً وأعتذر على التأخير لأني لم أدخل إلى الشبكة أمس
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[22 - 06 - 08, 11:08 م]ـ
للتأكيد أخي الحبيب
هل طلب كلمة فك الضغط أم لا؟
ـ[حمود بن يحيى]ــــــــ[23 - 06 - 08, 06:40 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حملتُ النسخة المحمولة بحمد الله .. وتم فك الضغط بالباسورد المرفق أعلاه بنجاح ... ولكني لما أشغل البرنامج يظل مفتوحاً لبضع ثوان ثم ينغلق تلقائياً ... مع العلم أن النسخة الغير محمولة تعمل بكفاءة دون أي مشاكل .. هل من حل؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/129)
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[23 - 06 - 08, 08:20 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حملتُ النسخة المحمولة بحمد الله .. وتم فك الضغط بالباسورد المرفق أعلاه بنجاح ... ولكني لما أشغل البرنامج يظل مفتوحاً لبضع ثوان ثم ينغلق تلقائياً ... مع العلم أن النسخة الغير محمولة تعمل بكفاءة دون أي مشاكل .. هل من حل؟
وكذلك عندي
ـ[أبو سعد المصري]ــــــــ[23 - 06 - 08, 11:23 ص]ـ
وأنا أيضًا حدث معي نفس الشيء.
ـ[حسين بن محمد]ــــــــ[23 - 06 - 08, 03:07 م]ـ
وكذلك أخوكم ..
رغم أني حملتها من المصدر، وليس من هذه الروابط .. ويبدو أن النسخة غير سليمة .. والحمد لله على كل حال ..
ـ[أبو عبد الله المدني]ــــــــ[23 - 06 - 08, 06:33 م]ـ
للتأكيد أخي الحبيب
هل طلب كلمة فك الضغط أم لا؟
نعم طلب كلمة السر وأدخلتها، لكنعندما يصل إلى نسبة 96 يطلب إدخال الجزء الرابع
سيدي الكريم
أعتذر عن إزعاجك، ولكن كما تعلم هذه النسخة اخف على الجهاز من النسخة الكاملة، ونحتاج دائما إلى من يخفف عن أجهزتنا خفف الله عنا ذنوبنا آمين
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[24 - 06 - 08, 03:32 ص]ـ
نعم طلب كلمة السر وأدخلتها، لكنعندما يصل إلى نسبة 96 يطلب إدخال الجزء الرابع
سيدي الكريم
أعتذر عن إزعاجك، ولكن كما تعلم هذه النسخة اخف على الجهاز من النسخة الكاملة، ونحتاج دائما إلى من يخفف عن أجهزتنا خفف الله عنا ذنوبنا آمين
والله بالعكس أنا من يخجل على عدم مقدرتي على إيجاد حل لكم لأني بحثت وسألت وتتبعت الروابط الأصلية في قوقل ولم أجد أحداً اشتكى من هذه المشكلة
هنا رابط موضوع طلب المساعدة في منتديات المشاغب
http://www.absba.org/showthread.php?p=6013611
أما مشكلة بقية الإخوة فقد واجهها البعض لكنهم قليلون بالمقارنة مع من حمل النسخة واشتغلت عنده بشكل سليم
فيبدو أنها مشكلة من غير حل والله المستعان
جاري البحث عن نسخة محمولة أخرى مع العلم أنه توجد نسخة فرنسية على الميغاابلود لمن يريدها
وأقدم اعتذاري الشديد لكل الإخوة
ـ[أبو عبد الله المدني]ــــــــ[24 - 06 - 08, 03:21 م]ـ
لا يهمني اللغة أخي جمال دلنا على الرابط المهم ان يكون البرنامج كاملا ومحمولا فقط
وبارك الله فيك
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[25 - 06 - 08, 12:03 ص]ـ
لا يهمني اللغة أخي جمال دلنا على الرابط المهم ان يكون البرنامج كاملا ومحمولا فقط
وبارك الله فيك
Adobe Acrobat Professionnel 8.1.2 Fr Portable.
*
http://img211.imageshack.us/img211/7348/adobe01xe5.jpg
*
La meilleure solution pour communiquer et collaborer en PDF
*
Avec Adobe® Acrobat® 8 Professional, les professionnels créent, fusionnent et contrôlent des documents Adobe PDF dans l'optique de faciliter et de sécuriser diffusion, collaboration et collecte de données.
*
Pourquoi choisir Acrobat Professional ?
*
Création
Générez aisément des documents PDF depuis Microsoft Office, Outlook, Internet Explorer, Project, Visio, Access, Publisher, AutoCAD®, Lotus Notes ou toute autre application disposant d'une fonction d'impression.
*
Fusion
Associez des documents, dessins et contenus multimédias dans un seul document Adobe PDF. Optimisez la taille des documents et agencez les fichiers dans l'ordre qui vous convient, indépendamment de leur type, de leurs dimensions ou de leur orientation.
*
Collaboration
Donnez aux utilisateurs du logiciel Adobe Reader® (version 7.0 ou les moyens de participer à des révisions collectives.
*
Collecte
Collectez et distribuez facilement des formulaires, fusionnez-les en lot PDF indexé et triable et exportez les données recueillies dans une feuille de calcul (sous Windows® uniquement).
*
Contrôle
Contrôlez l'accès aux documents Adobe PDF et leur utilisation, attribuez des droits numériques et préservez l'intégrité documentaire.
*
Version testée et parfaitement fonctionelle.
*
http://img266.imageshack.us/img266/2040/acrobat812pv4.jpg
*
3 X 99 mo
1 X 95,4 mo
*
http://www.chez-beberz.dafun.com/templates/default/images/barre.gif
Partie 01 : http://www.megaupload.com/fr/?d=DT57
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
WNK
Partie 02 : http://www.megaupload.com/fr/?d=2N2FLYNO
Partie 03 : http://www.megaupload.com/fr/?d=2PPGIX1H
Partie 04 : http://www.megaupload.com/fr/?d=SKWWLIVR
En cas de problème avec l'archive, l'enregistrement de restauration à été activé à la compression.
-------------------------------------------------------------------------
حاولت سحب الروابط بأحدى الطرق لكنها لم تجدي نفعاً للأسف الشديد
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/130)
ـ[أبو عبد الله المدني]ــــــــ[25 - 06 - 08, 04:01 م]ـ
يا رب تعمل معنا، ويا رب جاز جمال على خيره
ملاحظة صغيرة:
الحجم في هذه مضاعف عن النسخة الأخرى هل من مشكلة؟
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[25 - 06 - 08, 10:31 م]ـ
يا رب تعمل معنا، ويا رب جاز جمال على خيره
ملاحظة صغيرة:
الحجم في هذه مضاعف عن النسخة الأخرى هل من مشكلة؟
اللهم آمين
أظن أن النسخة السابقة كانت مضغوطة بشدة
والله أعلم
ـ[أبو سعد المصري]ــــــــ[02 - 07 - 08, 05:39 م]ـ
قمت بتنزيل النسخة الفرنسية، ولكنها أيضًا لم تعمل. البرنامج يفتح بدون مشاكل، ولكن لا يستجيب لأي أمر من القوائم أو الأيقونات.
هل واجهتم نفس المشكلة؟
أرجو أن يمدنا أحد الإخوة بنسخة تعمل بكفاءة، أو ببرنامج بديل يقوم بنفس المهام.
ورغم أن لدي النسخة الإحترافية من أدوبي أكروبات، إلا أنني بعد حدوث مشكلة قمت بحذفه ولم أفلح في تثبيته مرة أخرى، حيث أن الجهاز لا يقبل رقم السيريال، ولذلك كان كلي أمل في الحصول على نسخة محمولة لتفادي كل هذه المشكلات.
ألا يوجد من يفك كربنا وييسر أمرنا؟
ـ[عادل القلماوي]ــــــــ[17 - 10 - 08, 01:08 م]ـ
مازلنا في حاجة الى هذا البرنامج في نسخة محمولة، نأمل ان نجد الرد الشافي في اقرب الاجال باذن الله.(58/131)
طلب " لامية الأخلاق " لابن الوردي؟؟
ـ[عبدالرحمن الناصر]ــــــــ[17 - 06 - 08, 07:53 م]ـ
أريدها على الوورد الله يحفظكم.
ـ[أبو أسامة القحطاني]ــــــــ[17 - 06 - 08, 09:46 م]ـ
انظر الرابط
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpost.php?p=618814&postcount=7
ـ[أبو زيد الخير]ــــــــ[18 - 06 - 08, 01:05 ص]ـ
قال عمر بن الوردي المتوفي سنة 749 هـ مخاطباً ولده:
اعتزل ذكر الأغاني والغزل ... وقل الفصل وجانب من هزل
ودع الذكر لأيام الصبا ... فلأيام الصبا نجم أفل
واترك الغادة لا تحفل بها ... تمس في عز رفيع وتجل
وافتكر في منتهى حسن الذي ... أنت تهواه تجدأمراً جلل
واهجر الخمرة إن كنت فتى ... كيف يسعى في جنون من عقل
واتق الله فتقوى الله ما ... جاورت قلب امرئ إلا وصل
ليس من يقطع طرقاً بطلاً ... إنما من يتقي الله البطل
كُتِبَ الموت على الخلق فكم ... فلَّ من جيش وأنفى من دول
أين نمرود وكنعان ومَن ... ملك الأرض وولَّى وعزل
أي من سادوا وشادوا وبنوا ... هلك الكل ولم تغن القلل
أين أرباب الحجى أهل النهى ... أين أهل العلم والقوم الأول
سيعيد الله كلاً منهم ... وسيجزي فاعلاً ماقد فعل
يابني اسمع وصايا جمعت ... حكماً خُصَّت بها خيرُ الملل
اطلب العلم ولاتكسل فما ... أبعد الخير على أهل الكسل
واحتفل للفقه في الدين ولا ... تشتغل عنه بمال وخول
واهجر النوم وحصله فمن ... يعرف المطلوب يحقر ما بذل
لا تقل قد ذهبت أربابه ... كل من سار على الدرب وصل
في أزدياد العلم إرغام العدا ... وجمال العلم إصلاح العمل
جمِّلِ المنطقَ بالنحو فمن ... يحرم الإعراب بالنطق اختبل
انظم الشعر ولازم مذهبي ... في اطراح الرفد لا تبغ النحل
فهو عنوان على الفضل وما ... أحسن الشعر إذا لم يبتذل
أنا لا أختار تقبيل يدٍ ... قطعها أجمل من تلك القبل
ملك كسرى عنه تغني كسرة ... وعن البحر اجتزاء بالوشل
اطرح الدنيا فمن عاداتها ... تخفض العالي وتعلي من سفل
عيشة الراغب في تحصيلها ... عيشة الجاهل فيها أو أقل
كم جهول بات فيها مكثراً ... وعليم بات منها في علل
كم شجاع لم ينل فيها المنى ... وجبان نال غايات الأمل
فاترك الحيلة فيها واتكل ... إنما الحيلة في ترك الحيل
لا تقل أصلي وفصلي أبداً ... إنما أصل الفتى ماقد حصل
قد يسود المرء من دون أب ... وبحسن السبك قد ينفى الدغل
إنما الورد من الشوك وما ... ينبت النرجس إلا من بصل
قيمة الإنسان ما يحسنه ... أكثر الإنسان منه أم أقل
بين تبذير وبخل رتبة ... وكلا هذين إن زاد قتل
ليس يخلو المرء من ضدٍّ ولو ... حاول العزلة في رأس الجبل
دارِ جارَ السوء بالصير وإن ... لم تجد صبراً فما أحلى النُّقَل
جانب السلطان واحذر بطشه ... لا تعاند من إذا قال فعل
لا تل الأحكام إن هم سألوا ... رغبة فيك وخالف من عذل
إن نصف الناس أعداءٌ لمن ... ولي الأحكام هذا إن عدل
قصِّر الآمالَ في الدنيا تفز ... فدليل العقل تقصير الأمل
غِبْ وزُرْ غِبِّا تزد حبَّاً فمن ... أكثر الترداد أقصاه الملل
لا يضر الفضل إقلال كما ... لايضر الشمس إطباق الطفل
خذ بنصل السيف واترك غمده ... واعتبر فضل الفتى دون الحلل
حبك الأوطان عجز ظاهر ... فاغترب تلق عن الأهل بدل
فبمكث الماء يبقى آسناً ... وسرى البدر به البدر اكتمل
...
ـ[أبو زيد الخير]ــــــــ[18 - 06 - 08, 01:14 ص]ـ
قال عمر بن الوردي المتوفي سنة 749 هـ مخاطباً ولده:
اعتزل ذكر الأغاني والغزل ... وقل الفصل وجانب من هزل
ودع الذكر لأيام الصبا ... فلأيام الصبا نجم أفل
واترك الغادة لا تحفل بها ... تمس في عز رفيع وتجل
وافتكر في منتهى حسن الذي ... أنت تهواه تجدأمراً جلل
واهجر الخمرة إن كنت فتى ... كيف يسعى في جنون من عقل
واتق الله فتقوى الله ما ... جاورت قلب امرئ إلا وصل
ليس من يقطع طرقاً بطلاً ... إنما من يتقي الله البطل
كُتِبَ الموت على الخلق فكم ... فلَّ من جيش وأنفى من دول
أين نمرود وكنعان ومَن ... ملك الأرض وولَّى وعزل
أي من سادوا وشادوا وبنوا ... هلك الكل ولم تغن القلل
أين أرباب الحجى أهل النهى ... أين أهل العلم والقوم الأول
سيعيد الله كلاً منهم ... وسيجزي فاعلاً ماقد فعل
يابني اسمع وصايا جمعت ... حكماً خُصَّت بها خيرُ الملل
اطلب العلم ولاتكسل فما ... أبعد الخير على أهل الكسل
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/132)
واحتفل للفقه في الدين ولا ... تشتغل عنه بمال وخول
واهجر النوم وحصله فمن ... يعرف المطلوب يحقر ما بذل
لا تقل قد ذهبت أربابه ... كل من سار على الدرب وصل
في أزدياد العلم إرغام العدا ... وجمال العلم إصلاح العمل
جمِّلِ المنطقَ بالنحو فمن ... يحرم الإعراب بالنطق اختبل
انظم الشعر ولازم مذهبي ... في اطراح الرفد لا تبغ النحل
فهو عنوان على الفضل وما ... أحسن الشعر إذا لم يبتذل
أنا لا أختار تقبيل يدٍ ... قطعها أجمل من تلك القبل
ملك كسرى عنه تغني كسرة ... وعن البحر اجتزاء بالوشل
اطرح الدنيا فمن عاداتها ... تخفض العالي وتعلي من سفل
عيشة الراغب في تحصيلها ... عيشة الجاهل فيها أو أقل
كم جهول بات فيها مكثراً ... وعليم بات منها في علل
كم شجاع لم ينل فيها المنى ... وجبان نال غايات الأمل
فاترك الحيلة فيها واتكل ... إنما الحيلة في ترك الحيل
لا تقل أصلي وفصلي أبداً ... إنما أصل الفتى ماقد حصل
قد يسود المرء من دون أب ... وبحسن السبك قد ينفى الدغل
إنما الورد من الشوك وما ... ينبت النرجس إلا من بصل
قيمة الإنسان ما يحسنه ... أكثر الإنسان منه أم أقل
بين تبذير وبخل رتبة ... وكلا هذين إن زاد قتل
ليس يخلو المرء من ضدٍّ ولو ... حاول العزلة في رأس الجبل
دارِ جارَ السوء بالصير وإن ... لم تجد صبراً فما أحلى النُّقَل
جانب السلطان واحذر بطشه ... لا تعاند من إذا قال فعل
لا تل الأحكام إن هم سألوا ... رغبة فيك وخالف من عذل
إن نصف الناس أعداءٌ لمن ... ولي الأحكام هذا إن عدل
قصِّر الآمالَ في الدنيا تفز ... فدليل العقل تقصير الأمل
غِبْ وزُرْ غِبِّا تزد حبَّاً فمن ... أكثر الترداد أقصاه الملل
لا يضر الفضل إقلال كما ... لايضر الشمس إطباق الطفل
خذ بنصل السيف واترك غمده ... واعتبر فضل الفتى دون الحلل
حبك الأوطان عجز ظاهر ... فاغترب تلق عن الأهل بدل
فبمكث الماء يبقى آسناً ... وسرى البدر به البدر اكتمل
...
ـ[عبد الرحمن أبو عبد الله]ــــــــ[18 - 06 - 08, 02:13 م]ـ
جزاك الله خيرا
ـ[أحمد ياسين ـ المغرب]ــــــــ[02 - 11 - 09, 08:24 م]ـ
جزاكم الله خيرا(58/133)
أرجو الإفادة عن نقص في (مختصر الإعراب) ####
ـ[سلوم السلوم]ــــــــ[17 - 06 - 08, 09:40 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله
قمت بتحميل (مختصر قواعد الإعراب) من جامع شيخ الإسلام ابن تيمية - المكتبة الإلكترونية. وأثناء قراءتي له: تبيّن لي أن هناك: سقطًا في (المسألة الثانية)، لكن لا أدري ما هو هذا النقص، فليت أحد الإخوة المطّلعين إفادتي بذكر الجملة الناقصة، وإليكم العبارة التي يوجد بها نقص:
] المسألة الثانية]: في الجمل التي لها محل من الإعراب، وهي سبع:
1 - إحداها: الواقعة خبرًا، وموضعها رفع في بابي المبتدأ و (إنَّ)، نحو: (زيد قام أبوه)، و (إنّ زيدا أبوه قائم)، ونصب في بابي (كان وكاد)، نحو: (كان زيد أبوه قائم)، (وكاد زيد يفعل).
2/ 3 - الثانية والثالثة: الواقعة حالاً، والواقعة مفعولاً به، ومحلهما النصب، نحو: (رأيت زيدًا يضحك)، و (قال زيد: عمرو منطلق)، (يَوْمَ هُمْ بَارِزُونَ)، (هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّدِقِيْنَ صِدْقُهُمْ).
5 - الخامسة: الواقعة جوابًا لشرط جازم إذا كانت مقرونة بالفاء أو بإذا الفجائية نحو: (مَنْ يُظْلِلِ اللَّهُ فَلاَ هَادِيَ لَهُ) ونحو: (وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيْهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ).
6/ 7 - السادسة والسابعة: التابعة لمفرد أو لجملة لها محل من الإعراب، فالأولى نحو: (مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَ بَيْعٌ فِيْهِ) فجملة النفي صفة ليوم، والثانية نحو: (زيد قام أبوه وقعد أخوه).
الرابعة أين هي.
ـ[سلوم السلوم]ــــــــ[18 - 06 - 08, 11:22 ص]ـ
.
أرجو الإفادة @@@@@@@@@
.
ـ[سلوم السلوم]ــــــــ[20 - 06 - 08, 04:45 م]ـ
للأهمية
أرجو الإفادة(58/134)
حمّل: الإحتجاج بالأثر على من أنكر المهدي المنتظر للتويجري pdf مصورًا لأول مرة
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 12:09 ص]ـ
هذا الكتاب ألّفه العلاّمة (حمود التويجري) في الرد على (عبدالله علي المحمود) رئيس محاكم دوحة قطر سابقًا في كتابه الذي أنكر فيه (المهدي) وأسماه (لا مهدي ينتظر بعد الرسول خير البشر).
بطاقة الكتاب
العنوان: الإحتجاج بالأثر على من أنكر المهدي المنتظر.
تأليف: الشيخ العلامة حمود بن عبدالله التويجري رحمه الله تعالى.
تقديم: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز رحمه الله تعالى.
طبع: الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء، الرياض، المملكة السعودية.
سنة الطبع: 1403 هـ / 1983 م.
الطبعة: الأولى.
التغليف: مجلد (423 صفحة).
التحميل: من هنا ( http://adrive.com/public/9953e59cad613db590eb4e7d2f2052a185a318a8a9f171d11e 02a7b9d2f8ef78.html)
وأطلب ممن يستطيع رفعه على (الأرشيف) أن يفعل ذلك مُحتسِبًا الأجرَ، بارك الله في الجميع.
ـ[عبدالمصور السني]ــــــــ[18 - 06 - 08, 12:32 ص]ـ
جزاك الله خيرا.
حبذا رفع
تنبيه الاخوان الى الأخطاء في مسألة القرآن.
ايضاح المحجة في الرد على صاحب طنجة.
كلاهما للشيخ حمود التويجري رحمه الله.
ـ[احمد محمود محمد]ــــــــ[18 - 06 - 08, 01:27 ص]ـ
جزاك الله خيرا.
ـ[أبو يوسف النجدي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 02:42 ص]ـ
جزاك الله خيراً وبارك فيك
وهذا الكتاب برابط مباشر من موقع إرشيف - كما طلبت -:
صفحة الكتاب: http://www.archive.org/details/ahtjaj
رابط الكتاب: http://www.archive.org/download/ahtjaj/ahtjaj.pdf
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[18 - 06 - 08, 04:53 ص]ـ
بارك الله فيك ورفع درجتك في الدنيا والآخرة شيخنا الفاضل
وجزى الله شيخنا النجدي خير الجزاء
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 05:15 م]ـ
أخي أبو يوسف النجدي: سلمك الله تعالى وبارك فيك على إعادة الرفع.
وشكر الله لكل من ردّ بالدعاء أو التشجيع، وسلمكم الباري جميعًا.
ـ[عبد الرحمن أبو عبد الله]ــــــــ[18 - 06 - 08, 06:20 م]ـ
بارك الله فيك
ـ[حازم ناظم فاضل]ــــــــ[18 - 06 - 08, 10:49 م]ـ
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيراً.
ولي ملاحظة حول المهدي:
(1) ان انكار قسم من أهل السنة والجماعة المهدي هو انكار المهدي الذي في فكر الشيعة وان انتظار اهل السنة المهدي هو ما بشر به رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(2) الامام لدى اهل السنة والجماعة يجب ان يكون حاضراً فلا امامة للغائب.
(3) وأحاديث المهدي عند الترمذي، وأبي داود، وابن ماجة، والحاكم، والطبراني، وأبي يعلى الموصلي، واسندوها إلى جماعة من الصحابة .. قال الشوكاني في التوضيح: والأحاديث الواردة في المهدي التي أمكن الوقوف عليها منها خمسون حديثا فيها الصحيح والحسن والضعيف المنجبر، وهي متواترة بلا شك ولا شبهة، بل يصدق وصف التواتر على ما هو دونها على جميع الاصطلاحات المحررة في الأصول، وأما الآثار عن الصحابة المصرحة بالمهدي فهي كثيرة أيضاً لها حكم الرفع، إذ لا مجال للاجتهاد في مثل ذلك. اهـ (الإذاعة لمحمد صديق حسن خان ص 113 - 114).
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 12:25 ص]ـ
أخي الفاضل (حازم) شكر الله لك على النقل الطيب عن الشوكاني وصديق خان رحمهما الله.
ولكن قولك: ان انكار قسم من أهل السنة والجماعة المهدي هو انكار المهدي الذي في فكر الشيعة.
أقول: لو كان الأمر كما قلت فلا حاجة للردود لأننا كلنا ـ أهل السنة والجماعة ـ ننكر مهديّ الرافضة الذي لم يوجد ولم يُخلَق أصلاً.
ولكن الأمر يتعدّى ذلك ليشمل إنكار عقيدة خروج إمام آخر الزمان من أهل بيت النبي من ذرية الحسن بن علي يملؤها عدلاً كما ملئت ظلمًا وجورًا، ويسميه الناس ـ لحسن سيرته ـ بـ (المهدي)، وهذا هو موضوع الردّ على ابن محمود القطري الذي ردّ عليه الشيخ التويجري، وحبذا لو قرأت قليلاً من الرسالة ـ ولو وريقات قلائل ـ ليتبيّن لك كلامه في إنكار عقيدة المهدي جملةً وتفصيلاً؟!!
وهذا إنما ترسّب له من أفكار أحمد أمين ورشيد رضا ومحمد فريد وجدي وأضرابهم من الغربيين أو المتأثرين بالغربيين كما قرّر ذلك الشيخ التويجري في رسالته رحمه الله تعالى.
ـ[أبو عبد الله السني]ــــــــ[19 - 06 - 08, 12:10 م]ـ
وجزاكم الله خيراً
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 06:20 ص]ـ
وخيرًا جزاك
بارك الله فيكم أجمعين ....(58/135)
باحث فى حاجة ماسة الى هذه الكتب
ـ[محمد بن أبي عامر]ــــــــ[18 - 06 - 08, 01:00 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
باحث فى حاجة ماسة الى هذه الكتب فى اقرب فرصة بارك الله فيكم
من يعرف روابط هذه الكتب فلا يبخل علينا بها
بارك الله فيكم
الحدود الاسلامية البيزنطية بين الاحتكاك الحربي والاتصال الحضاري
فتحى عثمان
حركة الفتح الاسلامي فى القرن الاول
شكري فيصل
الامبراطورية البيزنطية والدولة الاسلامية
ابراهيم احمد العدوي
المسلمون فى اوربا فى العصور الوسطي
ابراهيم على طرخان
اجناد الروم
السيد الباز العريني
تاريخ الحروب الصليبية
سهيل زكار
الثغور البرية الاسلامية على حدود الدولة البيزنطية
علية الجنزوري
دراسات فى العلاقات السياسية بين دول الشرق الاسلامية والدولة البيزنطية
محمد جمال الدين سرور
الدعوة الاسلامية
توماس ارنورد
ـ[محمد المراكشي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 02:56 م]ـ
السلام عليكم
الموسوعة الشاملة في تاريخ الحروب الصليبية
تأليف وتحقيق وترجمة: سهيل زكار
http://www.waqfeya.com/open.php?cat=17&book=1664(58/136)
فيض الخبير و خلاصة التقرير على نهج التيسير: شرح منظومة التفسير -الزمزمي
ـ[محمد عبد الرحمن]ــــــــ[18 - 06 - 08, 01:35 ص]ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
الكتاب:
فيض الخبير و خلاصة التقرير على نهج التيسير: شرح منظومة التفسير
يحتوي على:
1 - منظومة الزمزمي في التفسير.
2 - شرح السيد المساوي
3 - حاشية علوي المالكي
4 - تعليقات محمد الفاداني
طبعة: مؤسسة خالد للتجارة و الطباعة - الرياض
السنة؟؟
190 صفحة.
صفحة الكتاب ( http://www.archive.org/details/zemzemi)
ـ[أبو زيد الخير]ــــــــ[18 - 06 - 08, 02:34 ص]ـ
جزاك الله خيراً على هذه التحفة و بارك الله فيك.
ـ[أبويعلى البيضاوي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 02:41 ص]ـ
جزاك الله خيراً على هذه التحفة و بارك الله فيك.
ـ[محمد بن أبي عامر]ــــــــ[18 - 06 - 08, 04:49 ص]ـ
اين ملف التحميل
ـ[أبو زيد الخير]ــــــــ[18 - 06 - 08, 05:01 ص]ـ
أخي الكريم تجد في يسار الصفحة الجانب العلوي مكتوب Pdf تضغط على كل ملف و تعمل حفظ الهدف
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 05:36 ص]ـ
وللتسهيل على الإخوة فقد وضعت الكتاب كاملاً في المرفقات.
ـ[عبد الرحمن أبو عبد الله]ــــــــ[18 - 06 - 08, 01:42 م]ـ
جزاك الله خيراً
ـ[محمد بن أبي عامر]ــــــــ[19 - 06 - 08, 01:13 ص]ـ
جزاك الله خيراً(58/137)
الفتيا و مناهج الإفتاء - بحث أصولي - محمد سليمان الأشقر
ـ[محمد عبد الرحمن]ــــــــ[18 - 06 - 08, 01:42 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
الكتاب: الفتيا و مناهج الإفتاء - بحث أصولي
المؤلف: محمد سليمان عبدالله الأشقر
طبعة مكتبة المنار الإسلامية
الطبعة الأولى 1976
110 صفحات
يحتوي على ثمانية فصول: حكم الإفتاء- حقيقة عمل المفتي - مؤهلات المفتي - ما يفتى به - الدخول في الفتيا -إصدار الفتيا - انحرافات الفتيا - الإفتاء الرسمي و تنظيم الإفتاء.
صفحة الكتاب ( http://www.archive.org/details/ftwa_ashqar)
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[18 - 06 - 08, 05:29 ص]ـ
بارك الله فيك وفي جميع أعمالك شيخنا المفضال
ـ[محمد عبد الرحمن]ــــــــ[18 - 06 - 08, 07:32 ص]ـ
بارك الله فيك وفي جميع أعمالك شيخنا المفضال
و فيك أخي الكريم.
و لكني لست شيخا و خاصة إذا كنت تقصد شيخ علم فأنا طويليب علم بسيط.أما إن كنت تقصد شيخا كبيرا دب الشيب في رأسه فإنك فيها مصيب. (ابتسامة)
ـ[أم جمال الدين]ــــــــ[18 - 06 - 08, 07:39 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[18 - 06 - 08, 08:26 م]ـ
و فيك أخي الكريم.
و لكني لست شيخا و خاصة إذا كنت تقصد شيخ علم فأنا طويليب علم بسيط.أما إن كنت تقصد شيخا كبيرا دب الشيب في رأسه فإنك فيها مصيب. (ابتسامة)
ما شاء الله
تبارك الرحمن
إذن يمكنك أن تناديني إبني (ابتسامة)
زادك الله علماً وجعلك من السابقين إلى الخيرات(58/138)
للتحميل: شريعة القرآن من دلائل إعجازه -الشيخ محمد أبو زهرة
ـ[محمد عبد الرحمن]ــــــــ[18 - 06 - 08, 01:47 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الكتاب: شريعة القرآن من دلائل إعجازه
المؤلف: الشيخ محمد أبو زهرة- رحمه الله
سلسلة الثقافة الإسلامية
طبع دار الثقافة العربية للطباعة -1961
100 صفحة
صفحة الكتاب ( http://www.archive.org/details/shari3a_quran)
ـ[أحمد محمد أحمد بخيت]ــــــــ[18 - 06 - 08, 05:03 ص]ـ
رحم الله والديك هذه رائعة من روائع أبي زهرة. رحمه الله وغفر له وأثابه عن العلم وطلابه خير الجزاء.(58/139)
إعادة رفع: لا صلاة للفذ خلف الصف للشيخ ابن عقيل الظاهري pdf
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 06:46 ص]ـ
هذه الرسالة طُرِحَتْ من قبلُ، وما كان منّي سوى إعادة رفعها بعد تعطّل جلّ الروابط القديمة.
العنوان: لا صلاة للفذ خلف الصف
المصنف: أبي عبد الرحمن بن عقيل الظاهري.
الناشر: دار ابن حزم - الرياض.
الطبعة: الأولى.
سنة الطبع: 1415 هـ - 2005 م.
الصفحات: 93 صفحة.
الحجم: 1.3 ميجا.
ـ[سامح رضا]ــــــــ[12 - 09 - 08, 10:44 م]ـ
بارك الله فيكم وأجزل لكم العطايا(58/140)
رسائل من السجن لابن تيمية Pdf
ـ[ماجد المسلم]ــــــــ[18 - 06 - 08, 08:05 ص]ـ
العنوان: رسائل من السجن لابن تيمية
جمع وتقديم: محمد العبدة
الناشر: دار طيبة - الرياض.
الطبعة: الرابعة.
سنة الطبع: 1406 هـ - 1986 م.
الصفحات: 96 صفحة.
الحجم: 1.86 ميجا.
الكتاب مرفق
ـ[كاتب]ــــــــ[18 - 06 - 08, 08:38 ص]ـ
http://www.s77.com/up/upp01/6c1a92c6f5.gif (http://www.s77.com/up)
ـ[عيسى بنتفريت]ــــــــ[18 - 06 - 08, 09:20 ص]ـ
جزاك الله خيراً وبارك الله فيك وجعله في ميزان حسناتك وأسكنك الفردوس الأعلى.
ـ[عبد الرحمن أبو عبد الله]ــــــــ[18 - 06 - 08, 12:54 م]ـ
جزاك الله خيراً
ـ[ماجد المسلم]ــــــــ[21 - 06 - 08, 09:27 ص]ـ
جزاكم الله خيراً
شكراً على مروركم
ـ[أبو فراس فؤاد]ــــــــ[21 - 06 - 08, 01:18 م]ـ
جزاكم الله خيرا
وبارك الله فيكم
ـ[أبو المظفر السِّنَّاري]ــــــــ[22 - 06 - 08, 05:31 ص]ـ
جزاك الله خيراً(58/141)
الى أهل الرياض من يصور لنا الإقليد في شرح المفصل ط جامعة الإمام
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 10:14 ص]ـ
من يصور لنا الإقليد في شرح المفصل ط جامعة الإمام
بارك الله فيكم(58/142)
حمّل: معجم الأطباء، من 650 - 1361هـ
ـ[تامر الجبالي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 11:05 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attachment.php?attachmentid=57600&stc=1&d=1213809060
رابط التحميل
http://www.usharer.com/6Y6WMRNOILU
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
/mo2gam_elatebaa.rar.html
ـ[كاتب]ــــــــ[18 - 06 - 08, 11:57 ص]ـ
السلام عليكم
الرابط صحيح .. لكن للأسف لم أتمكن من التحميل منه ... هلا تكرمت بالإفادة عن رابط آخر ... و:
http://www.s77.com/up/upp01/6c1a92c6f5.gif (http://www.s77.com/up)
ـ[عبد الرحمن أبو عبد الله]ــــــــ[18 - 06 - 08, 12:30 م]ـ
السلام عليكم
الرابط صحيح .. لكن للأسف لم أتمكن من التحميل منه ... هلا تكرمت بالإفادة عن رابط آخر ... و:
http://www.s77.com/up/upp01/6c1a92c6f5.gif (http://www.s77.com/up)
وانا ايضا لم اتمكن من التحميل
ـ[لغوي من مصر]ــــــــ[18 - 06 - 08, 02:20 م]ـ
لتحميل الكتاب يجب عدم تفعيل خاصية التحميل التلقائى من خلال برامج التحميل المحملة على الجهاز، وترك إنترنت إكسبلورر يحمل الملف من هذا الموقع.
ـ[الطيماوي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 02:41 م]ـ
الرجاء رفعه على موقع آخر
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 04:32 م]ـ
وقد قمت بتقليل حجم الكتاب ـ مع الحفاظ على الجودة ـ ووضعته في المرفقات لتيسير التحميل.
ـ[تامر الجبالي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 12:40 ص]ـ
أحسن الله إليك يا أبا عبدالله(58/143)
أبحث عن ملخص للقواعد وأصول القراءات في شكل جداول.
ـ[حامد بوراوي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 11:33 ص]ـ
هل هناك كتب تحتوي على ملخص للقواعد وأصول القراءات التي جاءت في متن الشاطبية (أو غيرها) في شكل جداول مبسطة.
وإن كان أحد الإخوة قد قام بهذا العمل فلا يبخل عنا وعن نفسه.(58/144)
أبحث عن كتاب:"مجموع في المناقلة والاستبدال بالأوقاف."
ـ[أبي الأنوار]ــــــــ[18 - 06 - 08, 11:42 ص]ـ
الإخوة الكرام من يرفع لي كتاب:" مجموع في المناقلة والاستبدال بالأوقاف." الذي طبعته وزارة الأوقاف الكويتية سنة: 1409هـ. فإني في حاجة ماسة إليه.
بارك الله فيكم و جزاكم الله خيرا
ـ[أحمد محمد أحمد بخيت]ــــــــ[18 - 06 - 08, 09:57 م]ـ
فتح الله عليك، وأنا مثلك في حاجة إليه، اللهم يسر على من ييسر علينا
ـ[أبي الأنوار]ــــــــ[22 - 07 - 08, 10:58 ص]ـ
للرفع من جديد
ـ[أحمد محمد أحمد بخيت]ــــــــ[22 - 07 - 08, 04:26 م]ـ
وأنا مثلكم جزى الله الكويت وأهلها خيرا.
ـ[علي الفضلي]ــــــــ[31 - 03 - 09, 07:51 م]ـ
الكتاب أيضا طبعته مؤسسة الرسالة طبعة ثانية سنة 1422هـ.
بتحقيق الشيخ الدكتور محمد سليمان الأشقر.(58/145)
أبحث عن كتاب لله ثم للمشايخ و الدعاة
ـ[أبوبدر ناصر]ــــــــ[18 - 06 - 08, 12:52 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
أبحث عن كتاب لله ثم للمشايخ و الدعاة للشيخ سيف بن طلال الوقيت.
من لديه هذا الكتاب فأجو منه مشكورا أن يرفقه في المنتدى و له مني جزيل الشكر.
ـ[أبوبدر ناصر]ــــــــ[06 - 07 - 08, 02:04 م]ـ
من كان لديه الكتاب فليحتسب الأجر برفعه(58/146)
أصغر مصحف مسموع حتى الآن
ـ[أبو محمد التوحيدي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 02:20 م]ـ
هذا البرنامج يعتبر أصغر مصحف مسموع حتى الآن
ويوجد به ثلاثون قارئاً للقرءآن كاملاً مع التفسير
وحجمه لايتعدى 16 كيلو بايت ويتم تحميله في أقل من ثانيه
كما أن به مواقيت الصلاة وبيان الوقت والتاريخ
رائع جداً ومفيد ... لاتتردد في إنزاله وإرساله للآخرين لتنال الأجر والثواب من الله والله كريم غفور
http://copy77.com/brg/
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
uran.zip
او يمكنك تحميل البرنامج من خلال الدخول الى الموقع الاصلي والاستفادة من البرامج الاخرى
http://www.quran.almksb.com/
و يحتوي الموقع أيضا على:
القرآن الكريم مصحوب بترجمه لمعانى الآيات باللغه البوسنية
القرآن الكريم مصحوب بترجمه لمعانى الآيات باللغه الانجليزية
القرآن الكريم مصحوب بترجمه لمعانى الآيات باللغه الفرنسية
القرآن الكريم بصوت 140 قارىء _ثلاث مستويات للصوت مع امكانيه تحميل المصحف بالكامل
برنامج المحفظ يساعدك على حفظ القرآن الكريم
برنامج للاستماع إلى القرآن الكريم مع أمكانيه تحمل السور على جهاز الكمبيوتر
في الرابط التالي:
http://www.quran.almksb.com/?%D8%AA%D8%AD%D9%85%D9%8A%D9%84_download,9
لا تنسونا من صالح دعائكم
ـ[أم جمال الدين]ــــــــ[18 - 06 - 08, 04:23 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا
ـ[العوضي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 05:34 م]ـ
بارك الله فيك ...
ـ[كاتب]ــــــــ[18 - 06 - 08, 07:52 م]ـ
http://www.s77.com/up/upp01/6c1a92c6f5.gif (http://www.s77.com/up)
ـ[عيسى بنتفريت]ــــــــ[18 - 06 - 08, 08:53 م]ـ
جزاك الله خيرًا و بارك الله فيك.
ـ[كاتب]ــــــــ[18 - 06 - 08, 09:47 م]ـ
الإصدار الأحدث 3.9 تجده بالملتقى هنا:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=139320
ـ[أبو محمد التوحيدي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 02:14 م]ـ
الإصدار الأحدث 3.9 تجده بالملتقى هنا:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=139320
جزاك الله خيرا
ـ[عطاالله أحمد]ــــــــ[19 - 06 - 08, 05:41 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله خيرًا و بارك الله فيك.
ـ[سلطان التميمي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 05:54 م]ـ
جزاك الله خيرا(58/147)
أريد شرح الادب المفرد
ـ[فيصل الحربي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 03:03 م]ـ
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله .. وبعد ..
أريد شرح الادب المفرد
غير شرح السلفي
بحاجة اليه(58/148)
أريد كتاب تاريخ المدينة المنورة المصور
ـ[ناول سفيان]ــــــــ[18 - 06 - 08, 03:36 م]ـ
أريد كتاب تاريخ المدينة المنورة المصور لمحمد إلياس عبد الغني
وله أيضا تاريخ مكة وهما مهمين
جزاكم الله خيرا(58/149)
هل هو خلل في كتاب ضعيف سنن ابن ماجة أم أنا مخطيء؟
ـ[الطيماوي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 03:42 م]ـ
في ضعيف سنن ابن ماجة الذي على الوقفية
الكتاب الرقم التسلسلي فيه للأحاديث الضعيفة ينتقل من 823 إلى حديث رقم 4950
فهل هذا الانتقال مقصود أم خطأ في الطبعة أم خطأ في هذه النسخة بالذات المصورة.
أفيدونا مأجورين وبارك الله فيكم
ـ[عبد الله الكتبي]ــــــــ[07 - 08 - 08, 06:26 ص]ـ
نعم
أخي أنت على الصواب والحمد لله
وهكذا في المطبوعة
أما المطبوعة القديمة، وهي مطبوعة المكتب الإسلامي
فالترتيب مختلف
فمثلا الرقم الذي ذكرته
823 - 4169
الجديث
يعادل في مطبوعى المكتب
892 - 4094
والرقم الأخر، وهو أول كتاب الزهد
4950 - 4175
الحديث
يعادل
893 - 4100(58/150)
طلب استشارة في رفع كتب الإسكندرية بعد تحويلها إلى pdf
ـ[ابو عبد المحسن]ــــــــ[18 - 06 - 08, 05:22 م]ـ
السلام عليكم
إبشركم أننا قاربنا على إتمام تحويل كتب الإسكندرية المصورة التي وضعها أخينا أبي سعيد إلى صيغة pdf...
وهنا أطلب منكم الإستشارة في أفضل المواقع لرفعها وطريقة رفعها ...
أنا في انتظار آرائكم بارك الله فيكم ...
ـ[الطيماوي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 05:44 م]ـ
من وجهة نظري أنه الرابيد شير
1 - غير مجحوب في أي دولة
2 - عند الاشتراك فيه تصبح الروابط أبدية
3 - سرعة الرفع والتحميل منه (أسرع موقع في الرفع وأسرع موقع في التحميل قاطبة).
لكن هذا يستلزم منكم اشتراك سنوي لتكون الروابط دائمة غير زائلة.
أما موقع ميجا أبلود فاترك أمره لي إن شاء الله حيث لي حساب عليه وسأقوم بالرفع عليه بعد انتهاء اخونا سعيد المغربي من كل الروابط، مع أني لحتى الآن لم أقم بتحويلها لبي دي أف لكني سأفعل ان شاء الله وما احوله سأرفعه أولا بأول.
وسأضيف مع الروابط التي أرفعه روابطكم وسأجعلها جميعا على موقعي
1 - (وفق الترتيب الألف بائي)
2 - والتصنيف الديوي عشري.
أخي الكريم لو أردت الرفع على ميجا أبلود وأخذت قرارك بذلك فبإمكاني التواصل معك لاعطائك رقم اشتراكي الخاص والرفع عليه إن شئت.
فما زال عندي 100 قيقا فارغة عليه من اصل 250 قيقا.
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 02:47 ص]ـ
الذي أراه أن تستعيضوا عنهما بهذا الموقع
http://adrive.com
مميزاته:
ـ سهل ميسور.
ـ لا يحتاج لاشتراك للتحميل.
ـ لكل شخص حساب بسعة 50 جيجا مجانية، وبإمكانك التسجيل بعدّة إيميلات لتأخذ سعة أكثر.
- الروابط مباشرة، وتدعم استكمال التحميل.
- طريقة الرفع عندهم رائعة جدا وتعتمد على الجافا وهي تقنية يكاد يكون الموقع يتفرد بها.
- لا يشترط حجم معيّن للملف الواحد، بل الحجم مفتوح.
- باستطاعتك رفع أيّ ملف بأي امتداد بلا مشاكل.
وأخيرًا: فيه عدّاد لكل ملف يعطيك عدد مرات تنزيل الملفات (عدد المستفيدين من التنزيل).
ـ[أبو حنين]ــــــــ[19 - 06 - 08, 02:57 ص]ـ
أخي الفاضل سامحك الله، ومن الذي يفضل الرابيد شير؟!
إلا إذا كنت مشتركا فيه
أما شروط الموقع الذي يرفع عليه:
1 - يسمح باستكمال التحميل.
2 - سريع.
3 - لا تنتظر فنرة زمنية بعد كل تحميل.
4 - يعطيك مساحة كبيرة.
5 - بقاء الملف أطول فترة.
وهده الشروط كلها في أرشيف
إلا أنه لا يقبل ملفات مضغوطة، لذلك ستضطر لوضعها pdf كما هي بلا ضغط.
وجزاك الله خيرا
ـ[سعيد المغربي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 03:03 ص]ـ
الذي أراه أن تستعيضوا عنهما بهذا الموقع
http://adrive.com
مميزاته:
ـ سهل ميسور.
ـ لا يحتاج لاشتراك للتحميل.
ـ لكل شخص حساب بسعة 50 جيجا مجانية، وبإمكانك التسجيل بعدّة إيميلات لتأخذ سعة أكثر.
- الروابط مباشرة، وتدعم استكمال التحميل.
- طريقة الرفع عندهم رائعة جدا وتعتمد على الجافا وهي تقنية يكاد يكون الموقع يتفرد بها.
- لا يشترط حجم معيّن للملف الواحد، بل الحجم مفتوح.
- باستطاعتك رفع أيّ ملف بأي امتداد بلا مشاكل.
وأخيرًا: فيه عدّاد لكل ملف يعطيك عدد مرات تنزيل الملفات (عدد المستفيدين من التنزيل).
والأهم
يتيح لك فرصة رفع ملف من موقع آخر إلى حسابك بسرعة فائقة من Transfer Remote File
ـ[عادل القلماوي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 02:30 م]ـ
انا بدوري اشارك الأخ الطيماوي في ما ذهب اليه من ان موقع الرابيدشير هو احسن موقع للتحميل على الرغم من سلبياته.
فهو:
1 - غير مجحوب في أي دولة
2 - عند الاشتراك فيه تصبح الروابط أبدية
3 - سرعة الرفع والتحميل منه (أسرع موقع في الرفع وأسرع موقع في التحميل قاطبة).
لكن هذا يستلزم منكم اشتراك سنوي لتكون الروابط دائمة غير زائلة.
ـ[عادل القلماوي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 02:32 م]ـ
من وجهة نظري أنه الرابيد شير
1 - غير مجحوب في أي دولة
2 - عند الاشتراك فيه تصبح الروابط أبدية
3 - سرعة الرفع والتحميل منه (أسرع موقع في الرفع وأسرع موقع في التحميل قاطبة).
لكن هذا يستلزم منكم اشتراك سنوي لتكون الروابط دائمة غير زائلة.
اشاركك الرأي يا اخ الطيماوي
ـ[منى كعكة]ــــــــ[19 - 06 - 08, 03:06 م]ـ
السلام عليكم جميعاً
أشكركم جميعاً على جهودكم الجبارة , وأرجو أن تخبرونا على أي موقع سيتم رفع الكتب لأنني بحاجة ماسة لها , والشكر الجزيل مرة أخرى
ـ[شتا العربي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 03:51 م]ـ
الذي أراه أن تستعيضوا عنهما بهذا الموقع
http://adrive.com
مميزاته:
ـ سهل ميسور.
ـ لا يحتاج لاشتراك للتحميل.
ـ لكل شخص حساب بسعة 50 جيجا مجانية، وبإمكانك التسجيل بعدّة إيميلات لتأخذ سعة أكثر.
- الروابط مباشرة، وتدعم استكمال التحميل.
- طريقة الرفع عندهم رائعة جدا وتعتمد على الجافا وهي تقنية يكاد يكون الموقع يتفرد بها.
- لا يشترط حجم معيّن للملف الواحد، بل الحجم مفتوح.
- باستطاعتك رفع أيّ ملف بأي امتداد بلا مشاكل.
وأخيرًا: فيه عدّاد لكل ملف يعطيك عدد مرات تنزيل الملفات (عدد المستفيدين من التنزيل).
جزاكم الله خيرا
حاولت التسجيل في هذا الموقع لكن كل مرة كانت تخرج لي رسالة خاصة بكلمة المرور فلا يقبلها الموقع رغم أني كررت عمل أكثر من واحدة
فهلا تفضلتم ببيان كيفية التسجيل في هذا الموقع
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/151)
ـ[ابو عبد الرحمن الأندلسي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 08:30 م]ـ
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات فقد وفقني الله تعالى في تحميل جميع الكتب الشرعية للاسكندرية الموجودة على الارشيف - أقول الشرعية لان كثير من الكتب المرفوعة ليست خاصة بالكتب الشرعية - وللعلم فستكون ضمن مشروع تراث الامة بين يديك الموجه لبلدي الحبيب الجزائر ومن بعده لاهل المغرب الاسلامي .... فلا تنسونا من دعائكم
أما احسن موقع للرفع فهو
- الارشيف
- http://adrive.com (http://adrive.com/)
واخيرا يجب عند وضع كود الدخول للتسجيل في الموقع الاخير الذي ذكرته ان يكون على الشكل التالي
مثال mohammed6A
أي 8 أحروف صغيرة رقم ثم حرف كبير
محبكم في الله وخادمكم
الاندلسي
كان الله له
[/ URL][URL="http://adrive.com/"] (http://adrive.com/)
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[20 - 06 - 08, 02:39 ص]ـ
جزاكم الله خيرا
حاولت التسجيل في هذا الموقع لكن كل مرة كانت تخرج لي رسالة خاصة بكلمة المرور فلا يقبلها الموقع رغم أني كررت عمل أكثر من واحدة
فهلا تفضلتم ببيان كيفية التسجيل في هذا الموقع
أخي شتا العربي الفاضل
إن الموقع يشترط في كلمة السر ثلاثة أمور:
1 ـ أن تحتوي على حروف صغيرة ـ واحد أو أكثر ـ مثل: a , b , c , d .......... إلى آخره.
2 ـ أن تحتوي على حروف كبيرة ـ واحد أو أكثر ـ مثل: A , B , C , D ......... إلى آخره.
3 ـ أن تحتوي على أرقام ـ رقم أو أكثر ـ مثل: 1 , 2 , 3 , 4 , 5 .......... إلى آخره.
ولا يضر تقديم الحروف على الأرقام أو العكس، فمهما كان الترتيب فلا بأس.
ولكن يشترط لكلمة السر أن يكون مجموعها (حروف صغيرة + حروف كبيرة + أرقام) لا يتجاوز الثمانية فقط.
كمثال:
abcdefG9
فهذه كلمة سر ـ مثالاً لا حصرًا ـ تتكون من ثمانية خانات اشتملت على (حروف صغيرة + حروف كبيرة + أرقام)، فإذا اجتمعت هذه الشروط فإن الموقع يقبلها، هذا كل ما في الأمر.
والمعذرة: لأنني كان ينبغي عليّ أن أنبّه لذلك منذ أن ذكرت الموقع.
ـ[ابو عبد المحسن]ــــــــ[20 - 06 - 08, 07:16 م]ـ
السلام عليكم
ما رأيكم بهذا الموقع يا إخوة
http://www.filecrunch.com/
ـ[العوضي]ــــــــ[20 - 06 - 08, 08:36 م]ـ
أنصج أن يتم رفع الكتب على أكثر من موقع
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[20 - 06 - 08, 11:48 م]ـ
أنصج أن يتم رفع الكتب على أكثر من موقع
نعم النصيحة شيخنا الحبيب(58/152)
هل من سبيل لكتاب (كيف تحفظ القرآن؟) مصوراً؟
ـ[كاتب]ــــــــ[18 - 06 - 08, 07:39 م]ـ
هل من سبيل إلى نسخة مصورة Pdf من كتاب (كيف تحفظ القرآن) للدكتور يحيى الغوثاني؟؟(58/153)
سارع بالتحميل كتاب متخصص في دعوة الشيعة وسائل وطرق
ـ[عبدالله الوشمي]ــــــــ[18 - 06 - 08, 09:17 م]ـ
سارع بالتحميل كتاب متخصص في دعوة الشيعة وسائل وطرق.
كتاب متميز لم يسبق لي أن وجدت من يبحث في موضوعه وهو:
(كيف تدعو شيعيا)
حمله من المرفقات
ـ[ابو عبد المحسن]ــــــــ[19 - 06 - 08, 08:06 ص]ـ
السلام عليكم
جزاك الله خيراً على هذا الكتاب القيم
وفعلاً هو مهم في بابه ...
إوصي إخواني بنشره في المنتديات التي تهتم بدعوة الشيعة
بارك الله في جهودكم وننتظر المزيد من إنتاجكم ...
ـ[عيسى بنتفريت]ــــــــ[19 - 06 - 08, 10:41 ص]ـ
جزاك الله خيرا.
ـ[صادق صبور]ــــــــ[19 - 06 - 08, 02:35 م]ـ
جزاك الله خيرا
ـ[عبدالله الوشمي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 03:18 م]ـ
الأخوة
أبو عبدالمحسن
عيسى بن تفريت
صادق صبور
شكر الله لكم المرور والمشاركة
ـ[أم جمال الدين]ــــــــ[19 - 06 - 08, 05:47 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا
ـ[عبدالله الوشمي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 06:09 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله خيرا
وإياك أختي الكريمة
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 06:54 م]ـ
جزاك الله خيرًا
وقد قمت بتنسيق الكتاب وترتيبه وتقليل حجمه ـ مع الحفاظ على الجودة ـ ووضعته في المرفقات:
ـ[عبدالله الوشمي]ــــــــ[20 - 06 - 08, 12:19 ص]ـ
جزاك الله خيرًا
وقد قمت بتنسيق الكتاب وترتيبه وتقليل حجمه ـ مع الحفاظ على الجودة ـ ووضعته في المرفقات:
بوكت ونفع الله بك
صفحة العنوان لاتخرج كاملة بل جزء منها
وكذلك لايخرج اسم المؤلف ولا عام طبعة الكتاب
ـ[عبدالله الوشمي]ــــــــ[20 - 06 - 08, 12:26 ص]ـ
وهذا صورة لغلاف الكتاب
ـ[حمد القحيصان]ــــــــ[20 - 06 - 08, 05:57 م]ـ
حَفِظَكُم الله، وَجَعَلَكُم في عِلِّيِّين
هَلْ مِنْ تَرْجَمَةٍ عَنِ المُؤَلِّفِ جَزاكُمُ اللهُ خَيْراً؟
ـ[عبدالله الوشمي]ــــــــ[20 - 06 - 08, 10:48 م]ـ
حَفِظَكُم الله، وَجَعَلَكُم في عِلِّيِّين
هَلْ مِنْ تَرْجَمَةٍ عَنِ المُؤَلِّفِ جَزاكُمُ اللهُ خَيْراً؟
المؤلف تخرج من جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية من كلية أصول الدين قسم العقيدة والمذاهب المعاصرة عام 1417هـ
ويعمل حاليا في سلك التعليم
هذا ماسمح لي به
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[21 - 06 - 08, 01:57 ص]ـ
جزاكم الله خيرا شيخنا الحبيب
مثل هذه الكتب تدعو إلها الحاجة بشدة في هذه الأيام والله المستعان
ـ[عبدالله الوشمي]ــــــــ[21 - 06 - 08, 11:14 م]ـ
جزاكم الله خيرا شيخنا الحبيب
مثل هذه الكتب تدعو إلها الحاجة بشدة في هذه الأيام والله المستعان
بوركت أخي ونفع الله بك
لاشك فيما قلت
رجاء أخير
أرجو من الأخوة رفع الموضوع حتى يتم الاستفادة من الكتاب، كما أرجو منهم رفعه على مواقع الانترنت.
ـ[عبدالله الوشمي]ــــــــ[04 - 11 - 08, 09:10 م]ـ
للرفع نظرا لبداية العام الدراسي
وحتى يستفيد منه الأخوة
ـ[أحمد بن شبيب]ــــــــ[04 - 11 - 08, 11:05 م]ـ
كتب الله لك أجرك أخي الحبيب
ـ[عبدالله الوشمي]ــــــــ[13 - 11 - 08, 02:30 م]ـ
كتب الله لك أجرك أخي الحبيب
وإياك أخي الكريم(58/154)
عندي بحث عن امراض القلوب و علاجها، ارجو مساعدتي بالكتب متعلقة بالموضوع
ـ[ريم صباح]ــــــــ[18 - 06 - 08, 10:45 م]ـ
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته ..........
عندي بحث عن امراض القلوب و علاجها، ارجو مساعدتي بالكتب متعلقة بالموضوع أو أدلة من القرآن و السنة
وجزاكم الله خيرا ووفقكم لما يحبه ويرضاه
ـ[صقر بن حسن]ــــــــ[18 - 06 - 08, 10:57 م]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أمراض القلوب: كالرياء، والحسد، والحقد، والعجب، والكبر، والغرور، والغيبة، والنميمة، والبهتان ... إلخ
تجدين الأحاديث التي تتعلق بالتحذير من هذه الأمور في كتب:
الترغيب والترهيب للمنذري.
ومشكاة المصابيح للتبريزي.
ورياض الصالحين للنووي.
والفوائد و إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان وكلاهما لابن القيم.
وتلبيس إبليس لابن الجوزي.
وروضة العقلاء ونزهة الفضلاء لأبي حاتم ابن حبان.
الكبائر وتبيين المحارم للإمام الذهبي.
وتنبيه الغافلين وتحذير السالكين لابن النحاس.
وغيرها.
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 12:07 ص]ـ
وكذلك قد تفيدكم رسالة (أمراض القلب وشفاؤها) لشيخ الإسلام ابن تيمية؛ وتجدونها: هنا ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=842352)
ولتلميذه ابن القيم رسالة الداء والدواء (وهو يعالج أدواء القلوب) وتجدونها: هنا ( http://www.almeshkat.net/books/archive/books/aljwab%20k.zip)
وله أيضًا كتاب إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان وهو: هنا ( http://www.almeshkat.net/books/archive/books/al_lhfan11.zip)
وله كتاب طريق الهجرتين و باب السعادتين وهو: هنا ( http://www.almeshkat.net/books/archive/books/tareqalhjrten.zip)
وكلها بصيغة نصّيّة ليتمكن الباحث من الإستفادة السريعة منها بخاصية البحث.
ـ[ريم صباح]ــــــــ[19 - 06 - 08, 08:36 ص]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
أمراض القلوب: كالرياء، والحسد، والحقد، والعجب، والكبر، والغرور، والغيبة، والنميمة، والبهتان ... إلخ
تجدين الأحاديث التي تتعلق بالتحذير من هذه الأمور في كتب:
الترغيب والترهيب للمنذري.
ومشكاة المصابيح للتبريزي.
ورياض الصالحين للنووي.
والفوائد و إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان وكلاهما لابن القيم.
وتلبيس إبليس لابن الجوزي.
وروضة العقلاء ونزهة الفضلاء لأبي حاتم ابن حبان.
الكبائر وتبيين المحارم للإمام الذهبي.
وتنبيه الغافلين وتحذير السالكين لابن النحاس.
وغيرها.
جزاك الله خير يا أخي صقر
ووفقك لما يحبه و يرضاه
ـ[ريم صباح]ــــــــ[19 - 06 - 08, 08:42 ص]ـ
وكذلك قد تفيدكم رسالة (أمراض القلب وشفاؤها) لشيخ الإسلام ابن تيمية؛ وتجدونها: هنا ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=842352)
ولتلميذه ابن القيم رسالة الداء والدواء (وهو يعالج أدواء القلوب) وتجدونها: هنا ( http://www.almeshkat.net/books/archive/books/aljwab%20k.zip)
وله أيضًا كتاب إغاثة اللهفان من مصائد الشيطان وهو: هنا ( http://www.almeshkat.net/books/archive/books/al_lhfan11.zip)
وله كتاب طريق الهجرتين و باب السعادتين وهو: هنا ( http://www.almeshkat.net/books/archive/books/tareqalhjrten.zip)
وكلها بصيغة نصّيّة ليتمكن الباحث من الإستفادة السريعة منها بخاصية البحث.
أخي ابو عبدالله جزاك الله خير ووفقك لما يحبه و يرضاه
ـ[تيمية]ــــــــ[19 - 06 - 08, 03:02 م]ـ
موسوعة نضرة النعيم هنا ( http://www.waqfeya.com/open.php?cat=22&book=456)
موسوعة فقه القلوب للتويجري، وضعتها لك في المرفقات
ـ[أم عبد الله الكندية]ــــــــ[19 - 06 - 08, 06:57 م]ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
يوجد كتاب ماتع حوى جميع آفات القلوب وعلاجها وهو كتاب"القلوب وآفاتها"لفضيلة الشيخ صلاح الدين علي عبد الموجود طبعة دار ابن الجوزي الرياض.
أنصحك بالرجوع إليه.
ـ[إسلام بن منصور]ــــــــ[19 - 06 - 08, 08:19 م]ـ
من أهك الكتب في ذلك كتاب (آفات على الطريق)
http://www.saaid.net/book/open.php?cat=82&book=1766
http://www.almeshkat.net/books/search.php?do=title&u=%DA%E1%EC+%C7%E1%D8%D1%ED%DE
ـ[إسلام بن منصور]ــــــــ[19 - 06 - 08, 08:22 م]ـ
وكتاب التحفة العراقية في الأعمال القلبية لشيخ الإسلام
http://www.almeshkat.net/books/open.php?cat=18&book=359
ـ[ريم صباح]ــــــــ[24 - 06 - 08, 07:57 م]ـ
موسوعة نضرة النعيم هنا ( http://www.waqfeya.com/open.php?cat=22&book=456)
موسوعة فقه القلوب للتويجري، وضعتها لك في المرفقات
اخي جزاك الله خيرا ووفقك لما يحبه و يرضاه
ـ[ريم صباح]ــــــــ[24 - 06 - 08, 08:01 م]ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
يوجد كتاب ماتع حوى جميع آفات القلوب وعلاجها وهو كتاب"القلوب وآفاتها"لفضيلة الشيخ صلاح الدين علي عبد الموجود طبعة دار ابن الجوزي الرياض.
أنصحك بالرجوع إليه.
اختي في الله بارك الله فيكي ووفقك لما يحبه ويرضاه من الاقوال و الاعمال
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/155)
ـ[ريم صباح]ــــــــ[24 - 06 - 08, 08:03 م]ـ
من أهك الكتب في ذلك كتاب (آفات على الطريق)
http://www.saaid.net/book/open.php?cat=82&book=1766
http://www.almeshkat.net/books/search.php?do=title&u=%DA%E1%EC+%C7%E1%D8%D1%ED%DE
اخي جزيت خير الجزاء في الدارين ووفقك الله لما يحبه و يرضاه من الاقوال و الاعمال
ـ[أبو زارع المدني]ــــــــ[28 - 07 - 09, 01:14 ص]ـ
جزاكم الله خيرا(58/156)
حمل خلاصة الجواهر الزكية في فقه المالكية
ـ[إبن بوعلام]ــــــــ[19 - 06 - 08, 01:06 ص]ـ
حمل خلاصة الجواهر الزكية في فقه المالكية ويليه متن العشماوية
رابط مباشر
http://www.archive.org/download/khol...30247-0001.pdf (http://www.archive.org/download/kholassaeljawahirelnakia/030247-0001.pdf)
ـ[عبد الرحمن أبو عبد الله]ــــــــ[19 - 06 - 08, 03:21 ص]ـ
جزاك الله خيرا(58/157)
حمّل مورد اللطافة في مَن ولي السلطنة والخلافة، لابن تغري بردي، نشرة كمبريدج، 1792م
ـ[تامر الجبالي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 01:29 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
مورد اللطافة في مَن ولي السلطنة والخلافة، لابن تغري بردي
نشرة كمبريدج، سنة 1792م، والنشرة ناقصة
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attachment.php?attachmentid=57622&stc=1&d=1213860639
وهنا نشرة دار الكتب المصرية للكتاب، سنة 1997م، من تحميل الأخ الكريم عمر الإمبابي
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=675710
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 02:30 ص]ـ
بارك الله فيك وجزاك الله خيرًا
ـ[عبد الرحمن أبو عبد الله]ــــــــ[19 - 06 - 08, 03:19 ص]ـ
بارك الله فيك
ـ[تامر الجبالي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 05:05 ص]ـ
بارك الله فيكم
أما الإخوة الذين لم يتمكنوا من تحميل نشرة دار الكتب، فالشيء نفسه حدث لي، بعد أن كتبت الموضوع
ـ[أبوسلمة السلفي]ــــــــ[16 - 08 - 08, 02:21 ص]ـ
وهنا نشرة دار الكتب المصرية للكتاب، سنة 1997م، من تحميل الأخ الكريم عمر الإمبابي
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=675710
بارك الله فيكم
أما الإخوة الذين لم يتمكنوا من تحميل نشرة دار الكتب، فالشيء نفسه حدث لي، بعد أن كتبت الموضوع
- العنوان: مورد اللطافة فيمن ولي السلطنة والخلافة
- المؤلف: أبو المحاسن يوسف بن تغري بردي الأتابكي (813 - 874هـ)
- المحقق: نبيل محمد عبد العزيز أحمد
- الناشر: دار الكتب المصرية
- الطبعة: 1997م
ـ[محمود المنصور]ــــــــ[23 - 09 - 10, 06:47 ص]ـ
جزاكم الله خيرا وبارك الله فكيم
ـ[اسامة عبد الرافع]ــــــــ[23 - 09 - 10, 11:36 م]ـ
بارك الله فيك وجزاك خيرا كثيرا
ـ[إسلام مصطفى محمد]ــــــــ[25 - 09 - 10, 07:51 م]ـ
ذكر الدكتور نبيل عبد العزيز محقق طبعة دار الكتب أن الكتاب المطبوع في كامبردج ما هو إلا مختصر للكتاب الأصلي كتبه المؤلف بعد كتابة مورد اللطافة و سماه بنفس الاسم.(58/158)
برنامج القران مع 38 ترجمة لمعانيه
ـ[ taleb-ilm] ــــــــ[19 - 06 - 08, 02:23 ص]ـ
Islam 6.90 Software - Holy
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
uran Viewer With 36 Translations | Size: 17 MB
http://i298.photobucket.com/albums/mm252/islamways/Islam690software-Holy
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
uranviewerA1.jpg
Islam 6.90 software - Holy
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
ur'an viewer with more than 28 ********s: Albanian - Arabic - Azerbaijani - Bosnian - Brazilian - Chinese - Dutch - Finish - French - German - Indonesian - Italian - Japanese - Korean - Latin - Malay - Mexican - Persian - Polish - Portuguese - Russian - Spanish - Swahili - Tamil - Thai - Turkish. Plus six other English Translations.
http://i298.photobucket.com/albums/mm252/islamways/Islam690software-Holy
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
uranviewerA2.jpg
Notes:
*Islam software is available on 12+more Holy
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
ur'an translations, with the search engine, printing options, praying times and animation.
Program can load, search and display 1-4 Holy
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
ur'an translations at ones including original Arabic. "English - YusufAli" translation and "Arabic" as original text of the Holy
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
ur'an was included in the software.
*When you were downloaded Holy
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
ur'an translation/s run the Islam software, click on the menu item "File / Option", then in the opened dialog box click on the "Install new translation" button and select downloaded Holy
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
ur'an translation *.tx_ file.
http://rapidshare.com/files/121602082/Islam_6.90_software_-_Holy_
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
uran_viewer_-_www.freshwap.net_-_thevista.rar
OR
http://www.zshare.net/download/13438164307966cf/
OR
http://www.megaupload.com/?d=PFZJV0XC
ـ[بلال خنفر]ــــــــ[19 - 06 - 08, 08:06 م]ـ
شكر الله لك
ـ[عيسى بنتفريت]ــــــــ[19 - 06 - 08, 08:46 م]ـ
بارك الله فيك وجزاك الله خير وجعله في ميزان حسناتك.(58/159)
حمّل التطفيل وأخبار الطفيليين، للخطيب، ط1346هـ
ـ[تامر الجبالي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 07:10 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attachment.php?attachmentid=57626&stc=1&d=1213881153
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 04:02 م]ـ
أحسن الله إليك
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[19 - 06 - 08, 08:50 م]ـ
جزاك الله خيرا وبارك فيك
ـ[سامح لطفى]ــــــــ[20 - 06 - 08, 02:27 ص]ـ
جزاك الله خيراً
ـ[حسام الدين الكيلاني]ــــــــ[21 - 06 - 08, 03:46 ص]ـ
جزاك الله خيراً(58/160)
حمّل تاريخ صيدا، لأحمد عارف الزين
ـ[تامر الجبالي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 07:48 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attachment.php?attachmentid=57629&stc=1&d=1213883449
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 04:00 م]ـ
بارك الله فيك وجزاك الله خيرًا(58/161)
حمّل طبقات الأمم، لصاعد الأندلسي، نشرة لويس شيخو1913م
ـ[تامر الجبالي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 08:47 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attachment.php?attachmentid=57633&stc=1&d=1213886978
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 03:56 م]ـ
بارك الله فيك وجزاك خيرًا
ولكن الكتاب بعينه موجود على الملتقى هنا ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=768407)
فأرى أن إعادة رفعه من إضاعة الجهد، فنصيحتي أن تبحث عن الكتاب على الملتقى فإن لم تجده فارفعه، بارك الله فيك وجزاك خيرًا.
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[19 - 06 - 08, 08:39 م]ـ
بارك الله فيكما(58/162)
النسخة العربية المجانية من برنامج المكتب المفتوح 3 OpenOffice
ـ[أبو حازم المسالم]ــــــــ[19 - 06 - 08, 12:20 م]ـ
بعد طول انتظار صدرت إصدارة أولية من برنامج المكتب المفتوح ( OpenOffice) من شركة Sun.
ويحمل هذا الاسم لأنه مفتوح الشيفرة المصدرية، وهي متاحة للتنزيل مع البرنامج من موقع البرنامج:
http://ar.openoffice.org
التعريب جيد إلى حد ما لكن دعم اللغة العربية ليس بجودة حزمة مايكروسوفت أوفيس.
لكنه جيد إلى حد ما للأعمال البسيطة.
تتميز هذه الإصدارة بأنها قادرة على فتح وتعديل ملفات MS Office 2007، لكن فيها مشكلة في عرض الصور المدرجة في الملفات، وهي محلولة في الإصدارة المستقرة الحالية 2.4.
نظرة أولية على مميزات أوبن أوفيس 3.0:
http://itwadi.com/openoffice3_0
صورة الواجهة العربية لبرنامج رايتر (الكاتب):
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attachment.php?attachmentid=57636&stc=1&d=1213862831
حول التعريب:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attachment.php?attachmentid=57637&stc=1&d=1213862831
رابط التنزيل للإصدارة الثالثة ذات الواجهة العربية:
http://ooo.services.openoffice.org/pub/OpenOffice.org/cws/upload/localization/localisation28/wnt/OOo_3.0.0_080415_Win32Intel_install_ar.exe
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[19 - 06 - 08, 09:41 م]ـ
ما شاء الله
بارك الله فيك أخي الحبيب
وأخيرا يصدر تعريب لهذه المجموعة الواعدة من البرامج المكتبية
يبدو أن الإصدار الثالث النهائي واعد جدا ونحن في انتظاره بعون الله نعالى
وأرجو أن يتم التعريب في أسرع وقت ممكن
ـ[محمد السيد ابراهيم]ــــــــ[20 - 06 - 08, 11:04 ص]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[عيسى بنتفريت]ــــــــ[20 - 06 - 08, 11:38 ص]ـ
بارك الله فيك وجزاك كل خير.
ـ[أبو حازم المسالم]ــــــــ[03 - 08 - 08, 03:10 م]ـ
الإصدارة الحالية المستقرة 2.4، لذا أنصح بالتريث قبل اعتماد هذه الإصدارة.
لكن لا بأس من تجريبها بعد تركيبها في مجلد مغاير للإصدار الأول.
ـ[أبو حازم المسالم]ــــــــ[21 - 08 - 08, 03:17 م]ـ
تم إصدار نسخة تجريبية جديدة ومحسنة للإصدار الثالث.
رابط التنزيل المباشر:
http://ooo.services.openoffice.org/pub/OpenOffice.org/cws/upload/localization/localisation30/OOo_3.0.0_080812_Win32Intel_install_ar.exe
كما تم إطلاق موقع لإضافات وملحقات لحزمة البرامج:
http://extensions.services.openoffice.org/application
ـ[سيدي محمد اندي]ــــــــ[06 - 09 - 08, 06:48 ص]ـ
الاصدار 2.4.1 النهائي
http://soft.bdr130.net/Download-1593-openofficeorg-241-final-%D8%A7%D9%88%D8%A8%D9%86-%D8%A7%D9%88%D9%81%D9%8A%D8%B3.html
ـ[أبو حازم المسالم]ــــــــ[06 - 09 - 08, 01:39 م]ـ
هذا الرابط مباشر الذي تؤدي إليه صفحة البرامج:
ftp://sunsite.informatik.rwth-aachen.de/pub/mirror/OpenOffice/stable/2.4.1/OOo_2.4.1_Win32Intel_install_wJRE_en-US.exe
وهو رابط النسخة الإنكليزية من البرنامج.
إليكم نسخة شركة نوفيل ( Go-OpenOffice) وهي أكثر توافقية مع حزمة مايكروسوفت أوفيس وتدعم أنساق Office 2007
http://ftp.esat.net/mirrors/ftp.suse.com/pub/projects/go-oo/stable/win32/2.4.1/GoOo-en-US-2.4.1-5.exe
وهذا التعريب للواجهة، وأظنه سينفع أيضا مع نسخة شركة سن في الرابط الأول:
http://ftp.esat.net/mirrors/ftp.suse.com/pub/projects/go-oo/stable/win32/2.4.1/GoOo-langpack-ar-2.4.1.exe
ـ[سيدي محمد اندي]ــــــــ[07 - 09 - 08, 07:01 ص]ـ
وهذا التعريب للواجهة، وأظنه سينفع أيضا مع نسخة شركة سن في الرابط الأول:
http://ftp.esat.net/mirrors/ftp.suse.com/pub/projects/go-oo/stable/win32/2.4.1/GoOo-langpack-ar-2.4.1.exe
نعم ينفع معها فهو للنسختين وقد جربته معهما وانا الان استخدم الاخيرة
ولكن التعريب مشكلته انه لم يشمل التعليمات اما غير ذلك كالواجهة فهو رائع
ـ[أبو المظفر السِّنَّاري]ــــــــ[08 - 09 - 08, 01:17 ص]ـ
جزاكم الله خيرا.
ـ[ابو عبدالله الحنبلي]ــــــــ[08 - 09 - 08, 01:52 ص]ـ
بماذا يتميز عن مايكرو سوفت أوفيس 2007؟
ـ[أبو حازم المسالم]ــــــــ[08 - 09 - 08, 02:29 م]ـ
بأنه حر، ومجاني، ومفتوح المصدر، ويعمل على أي نظام تشغيل، وتوجد منه نسخة تعمل من قرص Usb مباشرة.(58/163)
حمل تاريخ الحضارة، لشارل سنيوبوس، تعريب: محمد كرد علي
ـ[تامر الجبالي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 12:41 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
كتاب: تاريخ الحضارة
تأليف: لشارل سنيوبوس
تعريب: محمد كرد علي
ـ[عيسى بنتفريت]ــــــــ[19 - 06 - 08, 08:55 م]ـ
بارك الله فيك أخي، وجزاك الله خيراً، وحفظك الله.
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[19 - 06 - 08, 09:28 م]ـ
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم وفي جميع أعمالكم
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[20 - 06 - 08, 03:11 ص]ـ
وقد قمت بتقليل حجمه ـ مع الحفاظ على الجودة ـ وأرفقته للفائدة(58/164)
من يعيد لنا رفع كتاب دليل السالك لمذهب الإمام مالك لأحمد محمد سعد و له الأجر
ـ[محمد مصطفى العنبري الحنبلي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 02:33 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بسم الله الرحمن الرحيم الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
إخواني رجاء لا تبخلوا علينا من يعيد لنا رفع كتاب دليل السالك لمذهب الإمام مالك لأحمد محمد سعد و له الأجر فإني محتاج إليه على شكل صيغة pdf .
و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
<! -- / message -->
ـ[ابونصرالمازري]ــــــــ[19 - 06 - 08, 02:53 م]ـ
نعم فيه تحريرات مختصرة نافعة للمتفقه المبتدئوتذكرة حسنة للمتمكن في فقه المالكيين
لذا نرجو رفعه
ـ[محمد مصطفى العنبري الحنبلي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 07:08 م]ـ
أين أنتم يا الإخوان؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ـ[بن طاهر]ــــــــ[20 - 06 - 08, 03:57 ص]ـ
وعليكم السّلام ورحمة الله وبركاته
الكتاب رفعه الإخوة في منتدى الألوكة: http://majles.alukah.net/showthread.php?t=723
وقد رفعه الأخ الكتبيّ على موقع أرشيف:
تفضل أخي الكريم
نفعك الله به
http://www.archive.org/details/alkotbe22
رابط مباشر
http://www.archive.org/download/alkotbe22/alkotbe22.pdf
نفع الله بكم ووفّقكم للخير.
ـ[ابونصرالمازري]ــــــــ[20 - 06 - 08, 09:32 م]ـ
بارك الله فيك واحسن واليك ووقاك كل شر ونفعك بما علمك
وفقكم الله
ـ[محمد مصطفى العنبري الحنبلي]ــــــــ[21 - 06 - 08, 01:35 ص]ـ
جزاك الله خيرا أخي طاهر و أحسن الله إليك و جعل ذلك في موازين الحسنات و الأعمال آمين.
ـ[احمد الجراح]ــــــــ[25 - 06 - 08, 11:43 م]ـ
بارك الله فيك واحسن واليك ووقاك كل شر ونفعك بما علمك
وفقكم الله
<! -- / message --><!-- sig -->
ـ[أبو عبد الرحمان القسنطيني الجزائري]ــــــــ[07 - 08 - 09, 01:37 م]ـ
جزاكم الله خيرا(58/165)
مطلوب عاجلا: كتاب وفاء الوفاء باخبار دار المصطفي للسمهودي
ـ[محمد احمد الحقاني الافغاني]ــــــــ[19 - 06 - 08, 04:44 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواني المكرمين: اني بحاجة ماسة الي كتاب وفاء الوفاء باخبار دار المصطفي للعلامة السمهودي رحمه الله وايضا الكتب الاخري من مصنفاته في تاريخ المدينة المشرفة.
جزاكم الله تعالي خيرا واجزل لكم مثوبتكم
ـ[محمد احمد الحقاني الافغاني]ــــــــ[19 - 06 - 08, 05:12 م]ـ
واطلبه بصيغة بي دي ايف موافقا للمطبوع, جزاكم الله تعالي خيرا
ـ[محمد احمد الحقاني الافغاني]ــــــــ[23 - 06 - 08, 07:22 م]ـ
هل من اخ يجيبني بارك الله فيكم
ـ[أبو باسل]ــــــــ[23 - 06 - 08, 09:16 م]ـ
هو موجود في أرشيف مكتبة الإسكندرية مما أنعم به علينا أخينا المغربي في الصفحة 19، حملها وقم بتحويلها إلى بي دي اف، يسر الله لك من أمرك
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[23 - 06 - 08, 09:52 م]ـ
كما قال الأخ وهذا هو على هيئة صور:
وفاء الوفا باخبار دار المصطفى السمهودى, نورالدين ابوالحسن على بن عبدالله بن احمد بن ابى الحسن على الشافعى [844 - 911هـ]-عبد الحميد، محمد محى الدين،
http://ia331325.us.archive.org/2/items/wfah-alwfa-bakhbar-dar-alm-als-1-ar/wfah-alwfa-bakhbar-dar-alm-als-1-ar_PTIFF.zip
وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى الجزء 02 نور الدين علي بن أحمد السمهودي الطبعة الرابعة دار الكتب العلمية 1984 - 1404
http://ia331327.us.archive.org/1/items/wfah-alwfa-bakhbar-dar-alm-als-2-ar/wfah-alwfa-bakhbar-dar-alm-als-2-ar_PTIFF.zip
وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى الجزء 03 و 04 نور الدين علي بن أحمد السمهودي الطبعة الرابعة دار الكتب العلمية 1984 - 1404
http://ia331336.us.archive.org/0/items/wfah-alwfa-bakhbar-dar-alm-als-3-4-ar/wfah-alwfa-bakhbar-dar-alm-als-3-4-ar_PTIFF.zip
-----------------------------------------------------------------------------
خلاصه الوفا باخبار دار المصطفي
نور الدين السمهودي المدني
طبعه مصر سنه 1868 عام
http://al-mostafa.info/data/arabic/depot3/gap.php?file=i002225.pdf
ـ[محمد احمد الحقاني الافغاني]ــــــــ[24 - 06 - 08, 05:34 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله تعالي كل خير في الدارين اخي مهاجي جمال وجعله في ميزان حسناتك.
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[25 - 06 - 08, 03:32 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاكم الله تعالي كل خير في الدارين اخي مهاجي جمال وجعله في ميزان حسناتك.
اللهم آمين
ـ[صالح قاسم عبد الله]ــــــــ[20 - 04 - 09, 11:57 ص]ـ
الروابط لا تعمل اخوتي الكرام
ـ[محمد المراكشي]ــــــــ[20 - 04 - 09, 02:55 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله
http://pdfbooks.net/vb/showthread.php?t=7377
ـ[عصمت الله]ــــــــ[20 - 04 - 09, 04:46 م]ـ
السلام عليكم
تفضل أخي الكريم هذه نسخة وورد و bok ، والترقيم موافق للمطبوع بالداخل ولكن بقية معلومات الطبعة غير متوفرة
ـ[أبو باسل]ــــــــ[21 - 04 - 09, 12:30 ص]ـ
عندي طبعة مؤسسة الفرقان ولكن لا أدري كيف أرفعها
ـ[محمد محي]ــــــــ[21 - 04 - 09, 10:17 م]ـ
السلام عليكم
نسخة الشاملة مجرد مقدمة من 32 صفحة
أرجو التكرم بوضع كامل الكتاب لو هو متاح لديكم
ـ[محمد محي]ــــــــ[21 - 04 - 09, 10:21 م]ـ
عفوا
الكتاب مكتمل لكن التصنيف لا يفتح الا لحد ص 37
ولا أدري هل يتوقف في البحث عنها أم يبحث إلى نهاية الكتاب
ـ[مصعب الجهني]ــــــــ[22 - 04 - 09, 01:01 م]ـ
الموجود في مكتبة الشاملة من (وفاءالوفاء بأخبار دار المصطفى) للسمهودي
هو نسخة محمد محي الدين؛ التي أخرجها في أربعة مجلدات؛ ونشرتها المكتبة العلمية بالمدينة سنة 1374هـ.
وطبع الكتاب عدة طبعات /:
1 - هذه الطبعة؛ وعليها انتقادات كثيرة بل قال حمد الجاسر لا يعتمد عليها لكثر التحريف والتصحيف الواقع فيها.
2 - طبعة محمد نظام الدين الفتيح؛ نشرتها مكتبة دار الزمان في أربعة مجلدات.
3 - طبعة محمد الجكني الشنقيطي؛ في 2مج.
4 - يعكف حالياً مركز الشيخ حمد الجاسر منذ سنوات على إخراج الكتاب منقحاً مضبوطاً.
ـ[الدسوقي]ــــــــ[22 - 04 - 09, 05:52 م]ـ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/166)
وفاء الوفا للسمهودي تحقيق قاسم السامرائي على عدة مخطوطات، وهو أصح طبعات الكتاب حتى الآن، والله أعلم.
صدر عن منشورات مؤسسة الفرقان للتراث الاسلامي كتاب وفاء الوفا بأخبار دار المصطفي في خمسة أجزاء وهو من تأليف نور الدين علي بن عبد الله السمهودي المتوفي سنة 911 هـ قام بتحقيقه الدكتور قاسم السامرائي.
الكتاب: وفاء الوفا باخبار دار المصطفي
المؤلف: نور الدين علي بن عبد الله السمهودي
المحقق: قاسم السامرائي
عدد الأجزاء: خمس مجلدات
الناشر: مؤسسة الفرقان للتراث الاسلامي: لندن
الطبعة: الأولي ــ مكة عام 2002
وقال المحقق في مقدمة الكتاب: فهذا الكتاب وفاء الوفا باخبار دار المصطفي للسمهودي المتوفي سنة 911هـ، والذي نشر مرتين: فقد نشرته مطبعة الآداب والمؤيد بالقاهرة في سنة 1326هـ/1908 بجزءين، عن مخطوطة مجهولة، وأعاد الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد، رحمه الله وايانا، نشره بالقاهرة في سنة 1973 ــ 1374 هـ بأربعة أجزاء، عن نسخة أو نسخ لم يذكرها في مقدمته القصيرة.
وأضاف المحقق: ومع ما في طبعة الشيخ محمد محيي الدين عبد الحميد رحمه الله وايانا من اخطاء وأوهام، فانني أري انه ــ رحمه الله وإيانا ــ لم يكن مسؤولا عن كل ما حدث في نشرته من أخطاء وأوهام، فمن غير المقبول عقلا ان تقع منه مثل هذه الاخطاء النحوية في النص وهو النحوي البارع، فلعله عهد بنسخ المخطوطة الي أحد طلبته، كما يفعل غيره الآن، ومن ثم راجعها علي عجالة منه، أو انه نسخ الكتاب من مخطوطة رديئة فلم يتسن له توثيق نصها وتصحيحه علي نسخة أخري، فكثرت فيه الأخطاء والأوهام.
حتي قال الشيخ حمد الجاسر في نشرة محيي الدين هذه: ويحسن ان نشير الي ان مطبوعة وفاء الوفا التي وصلت إلينا فضلا عما شان جل صفحاتها التي تبلغ 1443 صفحة من الاخطاء، قد وقع فيها اضطراب وخلل في ما نقله السمهودي من كلام الهجري علي الاحماء، وقال في مكان آخر: اذ مطبوعة وفاء الوفا مملوءة بالاخطاء.
وهو لذلك أحصى المهم من هذه الاخطاء في مقالة لم تنشر بعد، تفضل فزودني ــ مع ما زودني به من مصورات بعض المخطوطات التي نقل السمهودي منها ــ بنسخة من هذه المقالة التي تحتوي علي بعض أخطاء الجزء الثالث والرابع فقط من نشرة محمد محيي الدين.
وقال المحقق: الحق ان قارئ أية نسخة مخطوطة من النسخ التي اعتمدتها في تحقيق النص لا يستطيع ان يتلمس خطاه بيسر في مدالجها أو وضوح في دروبها لكثرة ما عراها من التحريفات والتصحيفات والسقط، اضافة الي الكلمات أو الجمل التي عبث بها النساخ أو عاثت فيها الأرضة والرطوبة، أو جني عليها أحد القراء أو المتملكين، وهذه كلها أدواء يعاني منها المحقق والمفهرس معا.
وبين المحقق الظاهرة البارزة في الكتاب ان السمهودي كان تصديه لتاريخ المدينة جامعا ومحققا حتي أوفي نقادها العارفون، وجهابذتها الناقدون، لا زالت سحائب رحمة الله تسح علي ذكراهم، والحمد لله علي جميل نعمائه وجزيل آلائه وجم عطائه، حمدا لا يحده حد ولا يحصيه عد.
وتناول المحقق مصادر السمهودي بالقول: وقد صدق الشيخ حمد الجاسر في قوله فمن الصعب ايراد جميع اسماء الكتب التي نقل عنها لأنها تبلغ المئات ولا مبالغة في هذا.
وفاء الوفا للسمهودي تحقيق قاسم السامرائي خمس مجلدات فمن يصوره أو يدخله الشاملة بحواشيه كاملا وله الأجر؟
... وقد ذكر الأخ /أبو باسل - مشاركة 11 - : (عندي طبعة مؤسسة الفرقان ولكن لا أدري كيف أرفعها) اهـ
فلعله يحاول وفقه الله.
* وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ـ[الدسوقي]ــــــــ[23 - 04 - 09, 09:40 م]ـ
للتذكير:
... وقد ذكر الأخ /أبو باسل - مشاركة 11 - : (عندي طبعة مؤسسة الفرقان ولكن لا أدري كيف أرفعها) اهـ
فلعله يحاول وفقه الله.
* وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ـ[حسين بن حيدر]ــــــــ[21 - 11 - 09, 06:22 ص]ـ
ومعطلة أيضا
ـ[إبراهيم أمين]ــــــــ[21 - 11 - 09, 07:08 ص]ـ
الكتاب عندي مصور pdf بتحقيق قاسم السامرائي وسأبدأ رفعه الآن
دعواتكم يا إخوة
ـ[معاذ الطالب]ــــــــ[21 - 11 - 09, 05:51 م]ـ
سأكفيك أخي الكريم تعب الرفع، ولك الأجر كاملا بإذن الله.
وضعت الكتاب منذ مدة في الملتقى بطلب من أحد الإخوة، وإليكم الرابط:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpost.php?p=1042702&postcount=179
ـ[الحاج خليفة]ــــــــ[21 - 11 - 09, 06:26 م]ـ
جزاكم الله خيراً، و بارك فيكم ........
ـ[أبو زيد الشيباني]ــــــــ[21 - 11 - 09, 11:58 م]ـ
وفاء الوفا للسمهودي تحقيق قاسم السامرائي على عدة مخطوطات، وهو أصح طبعات الكتاب حتى الآن، والله أعلم.
صدر عن منشورات مؤسسة الفرقان للتراث الاسلامي كتاب وفاء الوفا بأخبار دار المصطفي في خمسة أجزاء وهو من تأليف نور الدين علي بن عبد الله السمهودي المتوفي سنة 911 هـ قام بتحقيقه الدكتور قاسم السامرائي.
الكتاب: وفاء الوفا باخبار دار المصطفي
المؤلف: نور الدين علي بن عبد الله السمهودي
المحقق: قاسم السامرائي
عدد الأجزاء: خمس مجلدات
الناشر: مؤسسة الفرقان للتراث الاسلامي: لندن
الطبعة: الأولي ــ مكة عام 2002
رفع اليوم في الملتقى تحت هذا العنوان:
تفضلوا: (وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى) للسمهودي تحقيق قاسم السامرائي + رسالة ماجستير
بادروا!!
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/167)
ـ[عبدالعزيز الجهني]ــــــــ[13 - 06 - 10, 01:56 ص]ـ
شكرا لكم
ـ[عبدالعزيز الجهني]ــــــــ[13 - 06 - 10, 01:58 ص]ـ
شكرا لكم احبتي على هذا الجهد
ـ[الدسوقي]ــــــــ[13 - 06 - 10, 04:31 ص]ـ
جزاكم الله خيراً، و بارك فيكم
ـ[محمد رضوان صالح]ــــــــ[13 - 06 - 10, 10:08 ص]ـ
هذه نسخة موافقة للمطبوع من كتاب وفاء الوفاء بأخبار دار المصطفى صلى الله عليه وسلم
ـ[النجدية]ــــــــ[16 - 06 - 10, 10:04 م]ـ
جزاكم الله الجنة(58/168)
أبحث عن بحث في المجلة الأحمدية
ـ[علي بن عبد القادر]ــــــــ[19 - 06 - 08, 05:01 م]ـ
السلام عليكم
أبحث عن بحث قام به "سمير قدوري " بعنوان:
الردود على ابن حزم بالأندلس والمغرب من خلال مؤلفات علماء المالكية
نشر هذا البحث في المجلة الأحمدية العدد الثالث عشر.
ـ[علي بن عبد القادر]ــــــــ[20 - 06 - 08, 12:50 م]ـ
للرفع
أين أنتم يا أصحاب الهمم العالية
ـ[الطيماوي]ــــــــ[16 - 05 - 09, 02:24 ص]ـ
العدد التاسع
http://www.altemawy.com/new/index_sub.php?scid=100&ids=2&id=321&extra=news&type_base=110&type=110&count=1
ـ[أبو سالم الأنصاري]ــــــــ[16 - 05 - 09, 02:11 م]ـ
انظر هذا الرابط أخي
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=979694
ـ[الطيماوي]ــــــــ[16 - 05 - 09, 03:57 م]ـ
الأناة والتثبت في البحث العلمي / عبد الحكيم الأنيس
الأنواع والمصطلحات الحديثية التي تتداخل مع المقلوب / محمد بازمول
رسالة الاقتصاد الاسلامي للنورسي دراسة وتحليل / عبد الستار الهيتي
فكرة التحسين والتقبيح العقليين / صالح الزنكي
اللغة والمناسبات العقلية / زينب جكلي
مقاربة لأبعاد التخريب المغولي في بغداد / عماد الدين خليل
شخصية عبد المؤمن بن علي من خلال نقوده / صالح قرية
وكلها ضمن مجلة الاحمدية العدد التاسع وتجده ضمن الرابط التالي على موقعي
http://www.altemawy.com/new/index_sub.php?scid=100&ids=2&id=321&extra=news&type_base=110&type=110&count=1(58/169)
بحاجة ماسة الي كيفية انشاء Premium Account مجانيا في رابيدشير
ـ[محمد احمد الحقاني الافغاني]ــــــــ[19 - 06 - 08, 06:02 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اني بحاجة ماسة الي طريقة انشاء Premium Account مجانيا في رابيدشير, ان يكون سهلا وواضحا, جزاكم الله تعالي كل خير
ـ[أبو حازم المسالم]ــــــــ[19 - 06 - 08, 11:01 م]ـ
لا يوجد Premium Account مجاني .. لا تتعب نفسك.
وقد تجد من يزعم ذلك لكن الصحيح أنه بمقابل كذا وكذا.
فدع عنك الأمر أو اشتر اشتراكا.
ـ[ taleb-ilm] ــــــــ[20 - 06 - 08, 02:43 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كما قال الاخ ليس هناك حسابات مجانية. ولكن طريقة تخطي وقت الانتظار سهلة جدا.
عندما تنتهي من تحميل الملف قم باطفاء الروتر من الكهرباء ثم اعده.
عندها تحصل على اي بي جديد وبامكان التحميل فورا دون انتظار.
ـ[محمد احمد الحقاني الافغاني]ــــــــ[22 - 06 - 08, 10:12 ص]ـ
جزاكم الله تعالي كل خير اخانا طالب العلم
لكن بحاجة توضيح هذا القول:
عندما تنتهي من تحميل الملف قم باطفاء الروتر من الكهرباء ثم اعده.
ـ[محمد احمد الحقاني الافغاني]ــــــــ[22 - 06 - 08, 10:45 ص]ـ
هل تريد اعادة تشغبل الجهاز ام ما ذا؟
ـ[ taleb-ilm] ــــــــ[23 - 06 - 08, 12:52 ص]ـ
اعادة تشغيل الموديم modem
ـ[أبو يوسف النجدي]ــــــــ[23 - 06 - 08, 05:28 ص]ـ
هناك طريقة أفضل مما قاله الأخ طالب علم، وهي هذا الملف: بعدما تقوم بالتحميل، بدلاً من الإنتظار أو إعادة تشغيل المودم، قم بتشغيل هذا الملف، وهو سيقوم بالازم، وهي طريقة مجربة وتعمل 100%.
الملف في المرفقات:
ـ[محمد احمد الحقاني الافغاني]ــــــــ[23 - 06 - 08, 09:48 ص]ـ
جزاكم الله تعالي خيرا(58/170)
أريد برنامج لتحويل الكتب الالكترونية من exe الى صيغة الملفات للشاملة.
ـ[أبو عبد الغفور]ــــــــ[19 - 06 - 08, 07:23 م]ـ
السلام عليكم. هل هناك طريقة لعمل هذا؟(58/171)
طلب: الموسوعة العربية (السورية)
ـ[فيصل وزوز]ــــــــ[19 - 06 - 08, 07:52 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم.
تعتبر الموسوعة العربية (السورية) من افضل الموسوعات العربية شمولاً وهي اوسع من الموسوعة العربية العالمية.
وقد صدر حتى الآن 24 مجلداً من هذه الموسوعة (ما يقارب 15000 صفحة) .. وموقع الموسوعة على الشبكة هو http://www.arab-ency.com لكن المواد المودرجة على الموقع قليلة ..
هل بالامكان ايجاد ورفع هذه الموسوعة على شكل ملفات pdf ؟ أو ادراجها بصيغة ملفات مساعدة مثل الموسوعة العربية العالمية chm ??
ـ[أبو مهند المصري]ــــــــ[19 - 06 - 08, 08:12 م]ـ
للاستفادة
ـ[المستهدي]ــــــــ[20 - 06 - 08, 04:39 ص]ـ
الموسوعة رائعة بالفعل ............ أتيح لي مرة الاطلاع عليها ورقياً وتوفرها Pdf سيكون عملاً عظيماً
ـ[احمدعاطف]ــــــــ[20 - 06 - 08, 04:45 ص]ـ
هل بالامكان ايجاد ورفع هذه الموسوعة على شكل ملفات pdf
ـ[أبو مهند المصري]ــــــــ[24 - 06 - 08, 10:17 ص]ـ
للرفع
ـ[توفيق الصائغ]ــــــــ[24 - 06 - 08, 11:30 ص]ـ
لرفع الرفع
ـ[أبو مهند المصري]ــــــــ[24 - 06 - 08, 11:44 ص]ـ
لرفع الرفع
أضحك الله سنك شيخنا الفاضل.
أسأل الله أن يرفع قدرك.
ـ[السحنوني]ــــــــ[26 - 06 - 08, 04:10 م]ـ
نرجو من فرسان الموقع أن يرفعوا لنا هذا الكنز الثمين.
ـ[إياد مالك]ــــــــ[27 - 06 - 08, 08:09 م]ـ
بحسب القائمين على الموسوعة فإنه سيتم تحويل الموسوعة إلى نسخة الكترونية خلال العام القادم. وهي بالتأكيد ستكون افضل من الموسوعة العربية العالمية.
ـ[الحامدي]ــــــــ[28 - 06 - 08, 02:04 ص]ـ
لرفع الرفع
لرفع رفع الرفع!
ـ[الفاضل]ــــــــ[26 - 04 - 09, 11:41 م]ـ
لرفع رفع الرفع!
دفع الرفع(58/172)
تفريغ نفيس لشريط للشيخ أبو اسحاق الحويني .. نشأة علم المصطلح
ـ[حمود الكثيري]ــــــــ[19 - 06 - 08, 09:15 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
أشهد أن لا إله إلا الله و أن محمد عبده و رسوله
أما بعد:
فلقد قمت بتفريغ الشريط رقم (1) من سلسلة الشرح النفيس للباعث الحثيث للشيخ أبو اسحاق الحويني حفظه الله و رعاه و فيه نبذة مفيدة و معلومات نفسية عن نشأة علم المصطلح (و قمت بالتعديل على بعض العبارات و التأكد من لفظ بعض الأثار فأرجوه تعالى أن يجعل هذا العمل خالصاً لوجهه الكريم لا حظ لأحد فيه ...... اللهم آمين)
-----------------------------------------------------
الملف موجود في المرفقات
ـ[أبو عبد الله السني]ــــــــ[20 - 06 - 08, 12:25 ص]ـ
بوركت الأنامل التي نقرت على حروف لوحة المفاتيح، لتوصل لنا هذا التفريغ،
رحمك الله
ـ[عبد الحميد الأثري الجزائري]ــــــــ[20 - 06 - 08, 02:58 ص]ـ
أحسن الله إليك ولي سال يا كريم لوتضلت بالإجابة
هل الشرح عتندك كامل فالذي حملته من طريق ناقص؟
ـ[حمود الكثيري]ــــــــ[20 - 06 - 08, 04:08 م]ـ
المجموعة التي لدي 15 شريط اشتريتها من مصر
ـ[سفيان العباسي]ــــــــ[03 - 10 - 09, 07:19 م]ـ
بوركتم على الجهد(58/173)
حمّل: ابن القيّم حياته آثاره موارده للشيخ بكر أبو زيد pdf مصوّرًا لأول مرة
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[19 - 06 - 08, 10:31 م]ـ
هذا الكتاب له أهمية بالغة في معرفة الإمام ابن القيّم رحمه الله، ويكفيك أنه من تأليف العالِم الموسوعي بكر أبو زيد (رحمه الله تعالى)، ويدور الكتاب على ثلاثة أمور:
1 ـ ابن القيّم من صباه وحتى وفاته.
2 ـ آثار ابن القيم وكتبه، وما يصح نسبته إليه مما لا يصح.
3 ـ مصادر ابن القيم في كتبه، وممن استفاد في تصنيفه، وكيفية استفادته.
ورغم تصوير جُلّ كتب الشيخ بكر أبو زيد إلاّ أن هذا الكتاب لم يصوّر من قبل مع أهميته الكبيرة، وللتأكد من عدم تصويره أنظر: هنا ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=137306)
بطاقة الكتاب
العنوان: ابن قيّم الجوزية حياته آثاره موارده.
المؤلف: العلامة بكر بن عبدالله أبو زيد رحمه الله تعالى.
دار النشر: دار العاصمة، الرياض.
سنة النشر: 1423 هـ.
الطبعة: الثانية.
التغليف: مجلّد (428 صفحة مع الفهارس).
التحميل: من المرفقات.
ـ[طه محمد عبدالرحمن]ــــــــ[19 - 06 - 08, 11:26 م]ـ
جزاك الله خيرا ....
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[20 - 06 - 08, 01:47 ص]ـ
فعلتها شيخنا الحبيب وأنت أهل لذلك!
بارك الله فيك وفي مالك وأهلك وولدك وعملك وعلمك و جميع أمورك
ـ[أبو المظفر السِّنَّاري]ــــــــ[20 - 06 - 08, 01:53 ص]ـ
جزاك الله خيرا ....
ـ[محماس بن داود]ــــــــ[20 - 06 - 08, 01:53 ص]ـ
بارك الله فيك يا أبا عبد الله
الحقيقة انني أفرح إذا رأيت اسمك في مشاركة جديدة، فكل مرة تأتي بجديد مفيد، أسأل الله أن يبارك في عمرك ووقتك وجهدك وأن يضاعف لك الأجر أضعافا كثيرة.
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[20 - 06 - 08, 03:03 ص]ـ
وهذا رابط مباشر لمن أحب وضعه في المنتديات الأخرى
http://www.liillas.com/up/uploads/files/liillas-3c9f67e950.pdf
ـ[حافظ حسين]ــــــــ[20 - 06 - 08, 10:28 ص]ـ
بارك الله فيك يا أبا عبد الله، فلقد اجتهدت فنفعت وأفدت ...
ـ[عيسى بنتفريت]ــــــــ[20 - 06 - 08, 11:48 ص]ـ
بارك الله في علمك وعملك.
ـ[عبدالحكيم طويلب]ــــــــ[20 - 06 - 08, 01:22 م]ـ
بارك الله فيك وجزاك خيراً.
ـ[اسحاق مهدي]ــــــــ[20 - 06 - 08, 02:46 م]ـ
بارك الله فيك و جزاك خير الجزاء و من الكتب التي هي حري بالإهتمام كذلك التأصيل لعلم التخريج و قواعد الجرح و
التعديل للشيخ بكر رحمه الله و هذا الكتاب رغم أهميته لم نره بعد نتمنى من أخينا أبو عبد الله العنزي لو كان
عنده أن يصوره مشكورا مأجورا إن شاء الله و كذا كتاب مفتاح دار السعادة و منشور ولاية أهل العلم و الإرادة لابن
القيم رحمه الله تحقيق علي حسن عبد الحميد
ـ[كريم محمدعدلى]ــــــــ[20 - 06 - 08, 04:05 م]ـ
بارك الله في علمك وعملك
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[20 - 06 - 08, 05:22 م]ـ
بارك الله فيك و جزاك خير الجزاء و من الكتب التي هي حري بالإهتمام كذلك التأصيل لعلم التخريج و قواعد الجرح و
التعديل للشيخ بكر رحمه الله و هذا الكتاب رغم أهميته لم نره بعد نتمنى من أخينا أبو عبد الله العنزي لو كان
عنده أن يصوره مشكورا مأجورا إن شاء الله و كذا كتاب مفتاح دار السعادة و منشور ولاية أهل العلم و الإرادة لابن
القيم رحمه الله تحقيق علي حسن عبد الحميد
أو طبعة دار البيان بتحقيق بشير محمد عيون
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[20 - 06 - 08, 05:49 م]ـ
أما كتاب (مفتاح دار السعادة و منشور ولاية أهل العلم و الإرادة لابن القيم) رحمه الله تحقيق علي حسن عبد الحميد فهو عندي ـ ولله الحمد ـ ويتكون من ثلاثة مجلدات كبار، وفي الحقيقة هو أفضل نسخة محققة للكتاب وهو أفضل بكثير من طبعة بشير محمد عيون ـ أقول هذا عن علم وخبرة بالطبعتين ـ.
وأما كتاب (التأصيل لعلم التخريج و قواعد الجرح و التعديل) للشيخ بكر رحمه الله، فسأجتهد بالبحث عن نسخة منه لتصويره.
ولن أبدأ بالأمرين إلا بعد التأكد من خلو الشبكة منهما تمامًا مصوّرين، لئلاّ تذهب الجهود في تحصيل حاصلٍ.
بارك الله في الجميع.
ـ[اسحاق مهدي]ــــــــ[20 - 06 - 08, 06:33 م]ـ
بارك الله فيك و نفع بك كتاب مفتاح دار السعادة موجود على الشبكة و لكن ليس تحقيق الشيخ علي حسن
و هو كما قلت أحسن تحقيق للكتاب و أنا أبحث عنه على الشبكة منذ أكثر من سنة و ليس له وجود
و أعلم ذلك يقينا و الله تبارك و تعالى أعلى و أعلم أما كتاب التأصيل لعلم التخريج فأغلب الظن عدم وجوده
وفقك الله و أعظم لك المثوبة و الأجر
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[21 - 06 - 08, 01:35 ص]ـ
أما كتاب (مفتاح دار السعادة و منشور ولاية أهل العلم و الإرادة لابن القيم) رحمه الله تحقيق علي حسن عبد الحميد فهو عندي ـ ولله الحمد ـ ويتكون من ثلاثة مجلدات كبار، وفي الحقيقة هو أفضل نسخة محققة للكتاب وهو أفضل بكثير من طبعة بشير محمد عيون ـ أقول هذا عن علم وخبرة بالطبعتين ـ.
وأما كتاب (التأصيل لعلم التخريج و قواعد الجرح و التعديل) للشيخ بكر رحمه الله، فسأجتهد بالبحث عن نسخة منه لتصويره.
ولن أبدأ بالأمرين إلا بعد التأكد من خلو الشبكة منهما تمامًا مصوّرين، لئلاّ تذهب الجهود في تحصيل حاصلٍ.
بارك الله في الجميع.
شيخنا الفاضل أبا عبد الله
طبعة مفتاح دار السعادة المتوفرة في الشبكة هي طبعة دار الكتب العلمية وهي غير محققة
أما الكتاب الثاني فهو غير متوفر على الشبكة
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/174)
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[24 - 06 - 08, 02:04 ص]ـ
إذن على بركة الله تعالى سأشرع بتصوير مفتاح دار السعادة بتحقيق الشيخ علي حسن الحلبي وفي غضون أسبوع ـ إن شاء الله تعالى ـ سيكون على الشبكة.
وأما كتاب العلامة بكر أبو زيد فسأبحث عنه وأسأل إخواني طلبة العلم فإن وجدته عند أحدٍ منهم أخذته فصوّرته بإذن الله تعالى.
ـ[اسحاق مهدي]ــــــــ[24 - 06 - 08, 02:24 ص]ـ
جزاك الله خيرا و بارك فيك و الله خبر مفرح أسعدك الله
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[24 - 06 - 08, 05:18 ص]ـ
جزاك الله خيراً
في الإنتظار شيخنا الحبيب
ـ[أبو زرعة حازم]ــــــــ[30 - 06 - 08, 10:14 ص]ـ
ما شاء الله
بارك الله فيك يا أبا عبد الله وعجل لنا بالتأصيل بارك الله فيك
ـ[اسحاق مهدي]ــــــــ[03 - 07 - 08, 06:11 م]ـ
السلام عليكم و رحمة الله
أين وصلت في عملك على الكتاب يا أبا عبد الله فنحن ننتظر بفارغ الصبر وفقك الله
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[05 - 07 - 08, 01:38 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد شُغِلتُ عنه بتصوير كتاب (التهذيب الحسن لكتاب العراق في أحاديث وآثار الفتن) للشيخ مشهور بن حسن آل سلمان ـ أحد كبار تلامذة الشيخ الألباني رحمه الله ـ، لأنه كتابٌ نفيسٌ جدًا فيه من التحقيق والتأصيل وعرض الفتن التي وقعت في العراق وستقع ـ مما أخبر به المصطفى عليه الصلاة والسلام ـ وإنزال ذلك على واقع العراق المرير وما مرّ به من فتن في زماننا، ما لا تجده مجموعًا محرّرًا في سواه، وسيكون اليوم في الملتقى بتوفيق الله تعالى.
ـ[اسحاق مهدي]ــــــــ[05 - 07 - 08, 02:00 م]ـ
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
بارك الله في علمك و عملك و نأمل رؤية المفتاح قريبا
ـ[الفاضل]ــــــــ[04 - 12 - 08, 10:27 م]ـ
هل من جديد؟
ـ[أبوعبيدةالسلفى]ــــــــ[04 - 12 - 08, 11:01 م]ـ
جزاكم الله خيرا(58/175)
هل اجد برنامج القاري الالي او شبيه له عندكم؟
ـ[حاتم الدوسي]ــــــــ[20 - 06 - 08, 12:25 ص]ـ
السلام عليكم
منذ سنوات ابحث عن القاري الالي هل هناك نسخة تعمل منه
او اي برنامج مثله مجرب مع الكرك
اريد شي مجرب يا اخوان لا اريد روابط(58/176)
المسجد الأقصى فضائل وتاريخ كتاب الكتروني رائع
ـ[أحمد أبوالمعاطي]ــــــــ[20 - 06 - 08, 12:42 ص]ـ
المسجد الأقصى فضائل وتاريخ كتاب الكتروني رائع
http://img263.imageshack.us/img263/6243/get620077ymlhpr1nm5.gif
المَسْجدُ الأقصَى
فضائلُ وتاريخ
محمّد بن عبْدالكريم الشيْخ
ثلث مقدسات المسلمين ـ المسجد الأقصى ـ قضيته قضية كل مسلم، واجب على أهل العلم أن يبيِّنوا للناس تاريخه، وأن يذكّروا بفضائله، وأن يجلّوا في أذهان العامة أنها مسألة دين وعقيدة، لا مجرد أرض وسياسة، وثمرة هذا كله جواب على سؤال كثيراً ماطرحه المخلصون: كيف السبيل إلى استرداد الأقصى؟ وأن يصير إلى حكم الإسلام وأهله؟
هذه القضايا أجاب عنها هذا الكتاب الفذ الذي استفرغ فيه أخونا أبو عبدالله الشيخ محمد ابن عبدالكريم جهده ووسعه، وأودعه ثمرة بحثه واجتهاده. قرأته كلمة كلمة فألفيته نافعاً مفيداً، أسأل الله أن يجزي كاتبه خيراً وأن يوفقه لمزيد إنتاج وتوثيق، وبالله تعالى التوفيق، صلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد.
كتاب الكتروني رائع
حجم البرنامج477 كيلوبايت
http://img185.imageshack.us/img185/8906/tajmeel1yh6ps2.gif
http://i285.photobucket.com/albums/ll64/Abolmaaty/1-43.jpg
http://i285.photobucket.com/albums/ll64/Abolmaaty/2-42.jpg
http://i285.photobucket.com/albums/ll64/Abolmaaty/3-39.jpg
روابط التنزيل
http://uploads.bizhat.com/file/78170
أو
من المرفقات
فلنتعاون في الله بنشره على مواقع أخرى
http://img267.imageshack.us/img267/8083/mod4uf8fb5.gif
الكتب الالكترونية الاسلامية ( http://adel-ebooks.mam9.com)
ـ[عيسى بنتفريت]ــــــــ[20 - 06 - 08, 08:59 م]ـ
جزاك الله خيرًا و بارك الله فيك.
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[21 - 06 - 08, 01:41 ص]ـ
بارك الله فيك وفي جميع أعمالك
ـ[أحمد أبوالمعاطي]ــــــــ[21 - 06 - 08, 10:27 ص]ـ
وإياكم جميعا بارك الله فيكم جزاكم الله خيرا(58/177)
أريد نسخة مشكولة من شرح الشيخ البسام على عمدة الأحكام كاملاً
ـ[أبو حازم فكرى زين]ــــــــ[20 - 06 - 08, 11:02 ص]ـ
الأخوة الكرام رواد هذا الملتقى المبارك، نضَّرَ اللهُ وجوهكم، وضّاحة الأسارير، فوّاحة العطر كأفواه القواير، يغنيك طلعتها عن نبض منطقها، والعين تروي فصيح القول أحيانا.
أرجو المساعدة للحصول على نسخة مشكولة من شرح الشيخ البسام على عمدة الأحكام كاملاً، أو ما تيسر منه، فنحن بصدد عمل دورة علمية يدرس فيها هذا الشرح ونحن أحوج ما نكون إلى نسخة مشكلة منه توزع على الدارسين، والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه
ـ[احمدعاطف]ــــــــ[20 - 06 - 08, 11:42 ص]ـ
السلام عليكم أخى الكريم ما يوجد على حسب علمى على الشبكة هو نسخه وورد للكتاب وهو نسخه جيدة وهذه هى
أخي إن أحببت أن تحمل كتاب تيسر العلام شرح عمدة الأحكام للمؤلف: عبدالله بن عبدالرحمن آل بسام، تفضل هذا رابط التحميل:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attachment.php?attachmentid=5344&d=1087918455
أو من هذا الموقع:
http://saaid.net/book/open.php?cat=&book=1233
ـ[أبو حازم فكرى زين]ــــــــ[20 - 06 - 08, 05:21 م]ـ
الأخ الحبيب أحمد عاطف، جزاكَ اللهُ خيراً.
عندي هذه النسخ التي أشرتَ إليها،
ولكني أريدُ نسخة مشكولة لتصويرها وتوزيعها على الأخوة الدارسين بالدورة،
فأسألُ اللهَ أن يُوفِقَ لنا مَنْ يُعينُنُا على إتمامِ هذه الأمنية،
وهذا ليس بكثيرٍ وهو مطروح ها هنا علي أعتاب كرم هؤلاء الكرام.(58/178)
من يمكن له أن يرفع هذا البحث رسالة: استثمار الوقف.
ـ[أبي الأنوار]ــــــــ[20 - 06 - 08, 03:25 م]ـ
من يمكن له أن يرفع هذا البحث
استثمار الوقف؛ دراسة فقهية تطبيقية.
الشيخ الدكتور: أحمد بن عبدالعزيز الصقيه
ـ[محمد الحمدان]ــــــــ[28 - 07 - 08, 08:23 م]ـ
هذا البحث نوقش حديثاً في جامعة الإمام، وكانت المناقشة جيدة ويظهر من الباحث تمكنه وسعة استيعابه للمراجع. ولا أظنك تجده على الانترنت إلا إن قام الشيخ الباحث برفعه بنفسه.(58/179)
حمل: ديوان الهذليين، النوادر في اللغة، مجالس العلماء، وكتب أخرى ...
ـ[أبو إبراهيم النجدي]ــــــــ[20 - 06 - 08, 06:15 م]ـ
جديد الكتب في مركز ودود:
أدب المجالسة و حمد اللسان و فضل البيان و ذم العي و تعليم الاعراب و غير ذلك
كتاب البرصان و العرجان و العميان و الحولان
مجالس العلماء
فتح الشكور في معرفة أعيان علماء التكرور
تاريخ علماء الأندلس (طبعة ثانية)
بهجة المحافل و بغية الأماثل في تلخيص المعجزات و السير و الشمائل
خلاصة الوفا بأخبار دار المصطفى
علوم القرآن عند ابن عبد البر
مجلة الرسالة - العدد 17
من أعلام الفكر الاسلامي في البصرة: الشيخ محمد أمين الشنقيطي (ت1351هـ)
أخطاء اللغة العربية المعاصرة عند الكتاب و الاذاعيين
مشتهى الخارف الجاني في رد زلقات التيجاني الجاني
الكتب الاسلامية
مختصر السيرة النبوية
كتاب الغزوات
رياض النفوس في طبقات علماء القيروان و افريقية و زهادهم و نساكهم و سير من أخبارهم وفضائلهم و أوصافهم
بهجة المجالس و أنس المجالس و شحذ الذاهن و الهاجس
الاندلس في نهاية المرابطين و مستهل الموحدين: عصر الطوائف الثاني
الاندلس في التاريخ
قضاة قرطبة (طبعة ثانية)
قضاة قرطبة
المرقبة العليا فيمن يستحق القضاء و الفتيا (تاريخ قضاة الأندلس)
منهج اليقين في بيان أن الوقف الأهلي من الدين و يليه كلمة: حول ترجمة القرآن الكريم
التربية الاسلامية في المغرب: أصولها المشرقية و تأثيراتها الاندلسية
عجائب الآ ثار في التراجم و الأخبار
ديوان الهذليين
النوادر في اللغة
اصلاح المنطق
اشكالية الاحتذاء في المعنى الشعري عند عبد القاهر الجرجاني
الجواهر الثمينة في محاسن المدينة
رابط الصفحة (الصفحة يتم تحديثها كل فترة)
http://www.wadod.net/menu.php?action=new
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[21 - 06 - 08, 08:16 ص]ـ
بارك الله فيك أخي الحبيب
ـ[مصطفي حمدان]ــــــــ[21 - 06 - 08, 11:25 ص]ـ
جزاك الله خيرا
ـ[سلطان التميمي]ــــــــ[21 - 06 - 08, 08:57 م]ـ
الله ينطيك العافية
ـ[أبو عبد الرحمن الطاهر]ــــــــ[21 - 06 - 08, 09:04 م]ـ
بوركت أخي الكريم
ـ[أبو المظفر السِّنَّاري]ــــــــ[22 - 06 - 08, 04:56 ص]ـ
جزاك الله خيرا(58/180)
كتب ورسائل الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق
ـ[أبو سلمى المغربي]ــــــــ[20 - 06 - 08, 06:50 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخواني الكرام أول موقع سلفي تعرفت عليه في الشبكة قبل تسع سنوات هو موقع الشيخ عبد الرحمن عبد الخالق وكانت كل مؤلفاته متوفرة للتحميل على صيغة ملفات الوورد إلى عهد قريب, لكن للأسف تم تحويل كل كتبه مؤخرا إلى صيغة Pdf وأنا حاليا أريد عدد من كتبه للبحث فيها عن طريق برنامج مكتبة الشاملة فلم أعثر إلا على بضع كتب من كتبه على صيغة الورد في صفحات المواقع والمنتديات.
في المكتبة الشاملة الجديدة يوجد ملف بعنوان: مقالات للشيخ عبد الرحمن عبد الخالق, لا يحتوي على الكتب والرسائل وكذلك في مكتبة المشكاة غير متوفرة كتبه
لذا قررت جمع كتبه ورسائله لتحويلها للشاملة وفهرستها لما فيها من فوائد لا توجد في كتب بعض المعاصرين ونشرها مرة أخرى للباحثين
وبارك الله في كل من أعان على نشر الخير
http://www.salafi.net/list.html
هنا قائمة بأسماء مؤلفات الشيخ عبدالرحمن بن عبدالخالق
الرد الوجيز على الشيخ ربيع بن هادي المدخلي وكتابه "جماعة واحدة لا جماعات وصراط واحد لا عشرات حوار مع الشيخ عبدالرحمن بن عبدالخالق"
الشورى في ظل نظام الحكم الإسلامي
السلفيون والأئمة الأربعة رضي الله عنهم
أضواء على أوضاعنا السياسية
القضايا الكلية للإعتقاد في الكتاب والسنة
الأصول العلمية للدعوة السلفية
الرد على من أنكر توحيد الأسماء والصفات
الطريق إلى ترشيد حركة البعث الإسلامي
منهج جديد لدراسة التوحيد
العقبات التي تعترض بناء الأمة الإسلامية
فصول من السياسة الشرعية في الدعوة إلى الله (نسخة معدلة)
الإلحاد أسباب هذه الظاهرة وطرق علاجها
لمحات من حياة شيخ الإسلام ابن تيمية
وجوب تطبيق الحدود الشرعية (نسخة معدلة)
فضائح الصوفية
القول الفصل في بيع الأجل
أثر الأحاديث الضعيفة والموضوعة في العقيدة
تحضير الأرواح كهانة قديمة في أسلوب عصري
المسلمون والعمل السياسي
القواعد الذهبية في حفظ القرآن وتدبره والفتح على الإمام
خطوط رئيسية لبعث الأمة الإسلامية (نسخة معدلة)
توجيهات تربوية مستقبلية لبناء الإنسان الصالح في الوطن العربي
الزواج في ظل الإسلام (باللغة العربية والفرنسية)
الوصايا العشر للعاملين بالدعوة إلى الله سبحانه تعالى (نسخة معدلة)
مشروعية الجهاد الجماعي (نسخة معدلة)
الحد الفاصل بين الإيمان والكفر
الولاء والبراء
كلمات مضيئة في الانتفاضة الفلسطينية
شيخ الإسلام ابن تيمية والعمل الجماعي
أصول العمل الجماعي (نسخة معدلة)
هذه حكمة الإسلام في الأحكام الخاصة بالمرأة
الرد على أسئلة توني بولدروجوفاك وتشكيكاته حول القرآن الكريم والنبي العظيم
فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه
شهادة الإنجيل على أن عيسى عبدالله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه
أولويات العمل الإسلامي في الغرب
المقاصد العامة للشريعة الإسلامية
مشروعية الدخول إلى المجالس التشريعية وقبول الولايات العامة في ظل الأنظمة المعاصرة
حكم معاهدات الصلح والسلام مع اليهود، وموقف المسلم منها
القواعد الذهبية في أدب الخلاف
المشوق في أحكام المعوق
تنبيهات وتعقيبات لسماحة الوالد الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله بن باز -حفظه الله- المفتي العام للمملكة العربية السعودية على بعض ما جاء في كتبي وأشرطتي
من خطب المنبر
أحكام التصوير في الشريعة الإسلامية
حقيقة الاحتفال بالمولد النبوي
الطريق إلى وحدة الأمة
أصول الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى
موقف أهل السنة والجماعة من البدع والمبتدعة
مشكلاتنا التربوية في ضوء الإسلام
الصراط: أصول منهج أهل السنة والجماعة في الاعتقاد والعمل
نقض الفرية - الرد على ما أدعاه الشيخ عبدالله بن خلف السبت
البيان المأمول في علم الأصول
الجحيم رؤية من الداخل (باللغة العربية والانجليزية)
الأحكام الفقهية للمريض
الفكر الصوفي في ضوء الكتاب والسنة
حكم تولي المرأة الولايات العامة والاشتراك في المجالس التشريعية نائبة وناخبة
البرهان .. على أن تارك العمل -اختياراً- فاقد لأصل الإيمان وأن الكفر كما يكون بالقلب يكون بالعمل واللسان
ملامح المنهج المعتدل وأثر وسطيته في حياة المسلمين
ابن عربي صاحب كتاب (فصوص الحكم) .. إمام من أئمة الكفر والضلال
الحقيقة الصوفية
بين شيخ الإسلام ابن تيمية وابن عربي
ـ[صخر]ــــــــ[22 - 06 - 08, 04:11 ص]ـ
حبيبي وقرة عيني أبو سلمى ادخل هنا ففيها بعض كتبه يمكنك نسخها على شكل وورد
http://www.al-eman.com/islamlib/viewauthor.asp?AuthorID=113
الرد على النصارى في ادعاء بنوة المسيح وألوهيته
الرد على من أنكر توحيد الأسماء والصفات
الشورى في ظل نظام الحكم الإسلامي
القضايا الكلية للاعتقاد في الكتاب والسنة
النصرانية
شهادة الإنجيل على أن عيسى عبد الله
فصول من السياسة الشرعية
الفكر الصوفي
الأصول العلمية للدعوة السلفية
الحد الفاصل بين الإيمان والكفر
الزواج في ظل الإسلام
السلفيون والأئمة الأربعة
العقبات التي تعترض بناء الأمة الإسلامية
القواعد الذهبية في أدب الخلاف
الوصايا العشر للعاملين في حقل الدعوة إلى الله
الولاء والبراء في الإسلام
توجيهات تربوية مستقبلية لبناء الإنسان الصالح في الوطن العربي
فضائل أبي بكر الصديق رضي الله عنه
موقف أهل السنة والجماعة من البدع والمبتدعة
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/181)
ـ[صخر]ــــــــ[22 - 06 - 08, 04:12 ص]ـ
وهنا بعض مقالاته على شكل كتابه إلكتروني ...
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=73009
ـ[صخر]ــــــــ[22 - 06 - 08, 04:14 ص]ـ
أجبني على الخاص ... ... ...
أو كلمني في البالتوك ... أم نسيت اسمي: (
ـ[صخر]ــــــــ[22 - 06 - 08, 04:20 ص]ـ
http://www.almeshkat.net/books/open.php?cat=28&book=982 كُتب ورسائل الشيخ عبدالرحمن عبدالخالق على شكل وورد
ـ[صخر]ــــــــ[22 - 06 - 08, 04:21 ص]ـ
http://www.almeshkat.net/books/search.php?do=all&u=%C7%E1%D4%ED%CE+%DA%C8%CF%C7%E1%D1%CD%E3%E4+%DA% C8%CF%C7%E1%CE%C7%E1%DE
ـ[أبو سلمى المغربي]ــــــــ[27 - 06 - 08, 06:51 م]ـ
بارك الله فيك أخي الحبيب صخر
وأسأل الله أن يرزقك ثباتا على الحق كثبات الصخور العاتية
أمام حيل وكيد أعاصير الرياح وتقلب المناخ عبر الفصول والقرون والأزمنة
لقد حملتها كلها وحولتها لصيغة الشاملة وفهرست بعض كتبه المهمة
وعندما أكمل فهرسة باقي الكتب أرفعها بإذن الله تعالى
ـ[أبو سلمى المغربي]ــــــــ[27 - 06 - 08, 07:15 م]ـ
بَارَكَ اللَّّهُ فِيكَ أَخِي الْحَبِيب صَخْر وأَحْسَنَ إلَيْكَ كَما أَحْسَنْتَ إلَيَّ.
وَاللَّهَ أَسْأَلُ أَنْ يَرْزُقُكَ ثَبَاتاً عَلَى الْحَقِّ كَثَباتِ الصُّخُورِ العاتِيَّةِ أَمامَ حِيَّلِ وَكَيْدِ أَعاصيرِ الرِّيَاحِ وَتَقَلُّبِ الْمُناخِ عَبْرَ فُصولِ السَّنَةِ وَالْقُرُونِ وَالأَزْمِنَةِ لَقَدْ حَمَّلْتُ الكُتُبَ كُلَّهَا, وَحَوَّلْتُها لِصيغَةِ المَكْتَبَةِ الشّامِلَةِ وَفَهْرَسْتُ بَعْضَها وَعَنْدَما أَُكْمِلُ فَهْرَسَةَ باقي الْكُتُبِ سأَرْفَعُهَا بِإِذْنَ اللّهِ تَعَالَى.
ـ[أبو سلمى المغربي]ــــــــ[16 - 07 - 08, 02:04 م]ـ
سأرفعها قريبا للشاملة
ـ[أبو عبد الرحمن الطاهر]ــــــــ[15 - 04 - 09, 04:27 م]ـ
http://www.salafi.net/images/book57cov.jpg
من هنا ( http://www.salafi.net/zip/book57.zip)
ـ[أبو عبد الرحمن الطاهر]ــــــــ[15 - 04 - 09, 04:34 م]ـ
http://www.salafi.net/images/book10cov.gif
من هنا ( http://www.salafi.net/zip/book10.zip)
ـ[ابو عبدالرحمن محمد العمري]ــــــــ[15 - 04 - 09, 04:35 م]ـ
جزاك الله خيرا
المكتوب مبين من عنوانه .... كلام سليم
ـ[أبو عبد الرحمن الطاهر]ــــــــ[15 - 04 - 09, 04:39 م]ـ
http://www.salafi.net/images/book15cov.jpg
من هنا ( http://www.salafi.net/zip/book15.zip)
ـ[أبو عبد الرحمن الطاهر]ــــــــ[15 - 04 - 09, 04:42 م]ـ
http://www.salafi.net/images/book18cov.jpg
من هنا ( http://www.salafi.net/zip/book18.zip)(58/182)
بهجة النفوس شرح مختصر صحيح البخاري pdf
ـ[مهند نعمان]ــــــــ[20 - 06 - 08, 08:09 م]ـ
بهجة النفوس شرح مختصر صحيح البخاري ابن ابي جمرة
الجزء الاول http://al-mostafa.info/data/arabic/depot3/gap.php?file=i000517.pdf
الجزء الثالث http://al-mostafa.info/data/arabic/depot3/gap.php?file=i000681.pdf
منقول
ـ[عيسى بنتفريت]ــــــــ[20 - 06 - 08, 08:46 م]ـ
جزاك الله خيرًا و بارك الله فيك.
ـ[الطيماوي]ــــــــ[21 - 06 - 08, 01:02 م]ـ
الرجاء ممن حمله رفعه على موقع آخر
ـ[ابونصرالمازري]ــــــــ[21 - 06 - 08, 02:06 م]ـ
لكن اين الجزء الثاني هل هو مفقود
وفقكم الله
ـ[الطيماوي]ــــــــ[21 - 06 - 08, 03:40 م]ـ
رجاء ممن حمله رفعه على موقع آخر
ـ[أبو عقيل]ــــــــ[21 - 06 - 08, 11:01 م]ـ
بارك الله فيك وجعله في موازين حسناتك،
وأتمنى أن تكون كل الملفات مرفوعة
على موقع أرشيف لسهولة وسرعة التحميل منه.
ـ[محمد احمد الحقاني الافغاني]ــــــــ[22 - 06 - 08, 11:06 ص]ـ
جزاك الله خيرًا و بارك الله فيك
ـ[الطيماوي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 11:09 ص]ـ
الرجاء ممن حمله رفعه على موقع آخر
ـ[تامر الجبالي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 12:21 م]ـ
أبشروا جاري الرفع
وهذا غلاف الكتاب
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attachment.php?attachmentid=57705&stc=1&d=1214115753
ـ[تامر الجبالي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 01:14 م]ـ
رابط الجزء الأول
http://www.usharer.com/R646SGB5SOBT/fahgat_elnefos_01.rar.html
ـ[تامر الجبالي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 01:56 م]ـ
رابط الجزء الثالث
http://www.usharer.com/HK1PZNEIPK2N/bahgat_elnefos_03.rar.html
ـ[الطيماوي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 02:29 م]ـ
هل يمكن رفعه على رابيد شير أو ميجا أبلود أو زيد شير
ـ[محمد بن سليمان الجزائري]ــــــــ[22 - 06 - 08, 02:46 م]ـ
هل هو موجود بصيغة وورد؟
ـ[أبو الوفاء]ــــــــ[22 - 06 - 08, 09:44 م]ـ
بارك الله فيك أخي الفاضل وجعله في موازين حسناتك
ـ[ابونصرالمازري]ــــــــ[05 - 07 - 08, 04:21 م]ـ
لكن اين الجزء الثاني هل هو مفقود
وفقكم الله
ـ[ابونصرالمازري]ــــــــ[24 - 07 - 08, 10:51 م]ـ
اين الجزء الثاني هل هو مفقود
وفقكم الله(58/183)
أبحث عن شرح السلم في المنطق لعبدالرحيم فرج الجندي
ـ[عماد أبوعبدالله]ــــــــ[20 - 06 - 08, 08:53 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله ..
مطلبي هو، شرح السلم في المنطق لعبدالرحيم فرج الجندي ..
وهو من نشر المكتبة الأزهرية للتراث ..
بارك الله فيمن أسعفنا به
ـ[خلدون الجزائري]ــــــــ[12 - 07 - 08, 08:29 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله ..
مطلبي هو، شرح السلم في المنطق لعبدالرحيم فرج الجندي ..
وهو من نشر المكتبة الأزهرية للتراث ..
بارك الله فيمن أسعفنا به
وعليكم السلام ورحمة الله
لم أره مصورا، وهو متوفر في مكتبتي؛ فإذا تصبر أرفعه على شكل ملف وورد إن شاء الله عند الانتهاء منه كاملا
أو أرفع كل جزء يكتمل وتنتظر البقية.
ـ[أبو أويس السلفى]ــــــــ[12 - 07 - 08, 09:13 م]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله
لم أره مصورا، وهو متوفر في مكتبتي؛ فإذا تصبر أرفعه على شكل ملف وورد إن شاء الله عند الانتهاء منه كاملا
أو أرفع كل جزء يكتمل وتنتظر البقية.
جزاك الله خيرا نحن في الانتظار ..
ـ[أبو هيثم المكي]ــــــــ[01 - 11 - 08, 06:59 ص]ـ
جزاك الله خيرا
إيش أخبار الكتاب أخي خلدون و كم بقي عليه
ـ[خلدون الجزائري]ــــــــ[01 - 11 - 08, 10:22 م]ـ
جزاك الله خيرا
إيش أخبار الكتاب أخي خلدون و كم بقي عليه
كدت أنسى الموضوع ..
ترقب الكتاب على شكل وورد ( Word) ونسخة الشاملة قبل نهاية الأسبوع إن شاء الله
وفي المرفقات صورة الغلاف
ـ[أحمد محمد بسيوني]ــــــــ[01 - 11 - 08, 10:36 م]ـ
جزاكم الله خيرا، ونفع الله بكم
ونحن في انتظاركم
ـ[أبو هيثم المكي]ــــــــ[02 - 11 - 08, 10:38 ص]ـ
كدت أنسى الموضوع ..
ترقب الكتاب على شكل وورد ( Word) ونسخة الشاملة قبل نهاية الأسبوع إن شاء الله
وفي المرفقات صورة الغلاف
بارك الله فيك أخي ونفع بك
ـ[خلدون الجزائري]ــــــــ[08 - 11 - 08, 01:11 ص]ـ
تفضلوا: [للتحميل] شرح السُّلَّم في المنطق للأخضري، لعبد الرحيم فرج الجندي ( Word) + نسخة الشاملة من هنا: http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=924954
ـ[أبو هيثم المكي]ــــــــ[12 - 11 - 08, 06:48 ص]ـ
جزاك الله خيرا أخي الكريم ونفع بك
ـ[أبو عاصم المغربي]ــــــــ[12 - 11 - 08, 07:36 ص]ـ
جزاك الله خيراً(58/184)
حمل (وقفات مع طبقات ود ضيف الله) لعالم السودان / الأمين الحاج محمد أحمد
ـ[العوضي]ــــــــ[20 - 06 - 08, 09:53 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم، أما بعد:
كتاب " طبقات ود ضيف الله " من الكتب المنتشرة في السودان.
وهو كتاب يحتوي على كثير من الخرافات والشركيات مثل كتاب طبقات الشعراني.
وهذا كتاب العالم السوداني: الأمين الحاج محمد أحمد حفظه الله في نقضها وتبيين انحرافاتها.
حمل من هنا:
http://up5.m5zn.com/e8i1n2h0d2n9/MM.zip.htm
ولتحميل الكتاب على هيئه صفحات مفردة (لتسهيل القراءة)
وبحجم أقل:
http://www.fileflyer.com/view/oBhrpAA
منقول بتصرف
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[21 - 06 - 08, 10:49 ص]ـ
الكتاب سيء التصوير والترتيب، والصفحات فيه مقلوبة، ومدموجة كل صفحتين بوجه واحد، فقمت بترتيبه وتهذيبه وتنسيق صور الصفحات، وفصلت كل صفحة لوحدها، حتى صار أفضل بكثير من الأصل، وأرفقته للفائدة، وإنما الفضل للباديء.
ـ[العوضي]ــــــــ[17 - 07 - 08, 06:36 م]ـ
الكتاب سيء التصوير والترتيب، والصفحات فيه مقلوبة، ومدموجة كل صفحتين بوجه واحد، فقمت بترتيبه وتهذيبه وتنسيق صور الصفحات، وفصلت كل صفحة لوحدها، حتى صار أفضل بكثير من الأصل، وأرفقته للفائدة، وإنما الفضل للباديء.
بارك الله فيك أخي الكريم(58/185)
العدد السادس عشر من مجلة الرسالة 1933
ـ[محمد رافع]ــــــــ[20 - 06 - 08, 11:52 م]ـ
حمل العدد السادس عشر من مجلة الرسالة 1933
الرابط:
http://www.4shared.com/file/52097458/6ae7135b/___1933.html
ـ[احمدعاطف]ــــــــ[21 - 06 - 08, 01:22 ص]ـ
بارك الله فيك ونفع بك وجعلها في ميزان حسناتك لك مني اجمل تحية
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[21 - 06 - 08, 04:52 ص]ـ
جزاكم الله خير الجزاء وأجزله وأوفاه أخي رافع
ـ[عيسى بنتفريت]ــــــــ[21 - 06 - 08, 12:05 م]ـ
أسأل الله لي ولك التوفيق والسداد.
ـ[محمد رافع]ــــــــ[21 - 06 - 08, 04:47 م]ـ
جزاكم الله خير جميعا
ـ[عبدالله العلي]ــــــــ[21 - 06 - 08, 05:07 م]ـ
بارك الله فيك
سؤالي للأخ الكريم محمد رافع
هل هناك من يعمل على إعداد قرص إلكتروني لمجلة الرسالة كما فُعل بالمنار والبيان وغيرهما؟
ـ[محمد رافع]ــــــــ[22 - 06 - 08, 08:48 م]ـ
الأخ عبدالله العلي السلام عليكم
أنا لا أعلم إن كان هناك من يعمل على إعداد قرص إلكتروني لمجلة الرسالة , ولكني أنا كما قلت سابقا عندي بعض الأعداد (ليست كثيرة) فأعمل على تصويرها ووضعها على النت , لعلها تكون حافزاً لمن عنده أعداد أخرى على فعل المثل , وبهذا إن شاء الله تكتمل أعداد الرسالة كلها ... نتمنى ذلك(58/186)
أريد كتب تتحدث عن: منهج اهل السنةفي الغيبيات
ـ[أبو ناصر المكي]ــــــــ[21 - 06 - 08, 02:07 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أريد كتب تتحدث عن: منهج اهل السنةفي الغيبيات
ـ[أبو ناصر المكي]ــــــــ[21 - 06 - 08, 06:36 ص]ـ
للرفع
ـ[أبو يسر]ــــــــ[21 - 06 - 08, 01:38 م]ـ
تفضل ونفعك الله بها
ـ[أبو يسر]ــــــــ[21 - 06 - 08, 06:15 م]ـ
في المرفقات
ـ[أبو ناصر المكي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 01:40 ص]ـ
جزاكم الله خير وبارك الله فيكم(58/187)
للشاملة + وورد (الاختيار لتعليل المختار) موافقا للمطبوع
ـ[أبو إبراهيم حسانين]ــــــــ[21 - 06 - 08, 08:14 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الكتاب: الاختيار لتعليل المختار
المؤلف: عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي
دار النشر: دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان - 1426 هـ - 2005 م
الطبعة: الثالثة
تحقيق: عبد اللطيف محمد عبد الرحمن
عدد الأجزاء / 5
[ترقيم الشاملة موافق للمطبوع]
ـ[أبو عبد الرحمن الأزهري]ــــــــ[21 - 06 - 08, 10:39 ص]ـ
جزاكم الله تعالى خير الجزاء وبارك في جهودكم.
ـ[عيسى بنتفريت]ــــــــ[21 - 06 - 08, 11:32 ص]ـ
بارك الله فيك،وجزاك الله خيرا، وجعل كل ما تقدمه لنا في ميزان حسناتك.
ـ[راشد بن عبد الرحمن البداح]ــــــــ[21 - 06 - 08, 02:06 م]ـ
ما شاء الله
جزاك الله خيرا
ـ[أبو إبراهيم حسانين]ــــــــ[21 - 06 - 08, 10:48 م]ـ
وجزاكم مثله
ـ[أبو أكرم الحلبي]ــــــــ[21 - 06 - 08, 11:07 م]ـ
بارك الله فيك،وجزاك الله خيرا، وجعل كل ما تقدمه لنا في ميزان حسناتك.
آمين ...(58/188)
استفسار: مع البلاغة العربية في تاريخها pdf
ـ[الطيماوي]ــــــــ[21 - 06 - 08, 11:37 ص]ـ
هل هذا الكتاب متوفر بصيغة pdf أو وورد أو شاملة أو كتاب إلكتروني
مع البلاغة العربية في تاريخها
التأليف: محمد علي سلطاني (مؤلف)
النشر:دمشق (سوريا):دار المامون للتراث، 1979
ـ[الطيماوي]ــــــــ[23 - 06 - 08, 02:40 م]ـ
صورته بحمد الله pdf ويقع في 216 صفحة
لكن السؤال هل له نسخةوورد أو شاملة
أفيدونا مأجورين
مرفق فهرس الكتاب
ـ[الجعدي عبد الله]ــــــــ[24 - 06 - 08, 07:23 م]ـ
الكتاب ليس موجودا على الشبكة(58/189)
استفسار: البهاء السبكي وآراؤه البلاغية والنقدية pdf
ـ[الطيماوي]ــــــــ[21 - 06 - 08, 11:41 ص]ـ
هل هذا الكتاب متوفر بأي صيغة سواء pdf أو وورد أو شاملة أو كتاب إلكتروني
البهاء السبكي و اراؤه البلاغية و النقدية
التأليف: عبدالفتاح لاشين (مؤلف)
النشر:القاهرة (مصر):دار الطباعة المحمدية، 1978(58/190)
استفسار: أبو هلال العسكري ومقاييسه البلاغية والنقدية
ـ[الطيماوي]ــــــــ[21 - 06 - 08, 11:42 ص]ـ
هل هذا الكتاب متوفر بأي صيغة كانت سواء pdf أو وورد أو شاملة أو كتاب إلكتروني
ابوهلال العسكري و مقاييسه البلاغية و النقدية
التأليف: بدوي طبانة (مؤلف)
النشر:ط3بيروت (لبنان):دار الثقافة للنشر والتوزيع، 1981
ـ[الطيماوي]ــــــــ[12 - 07 - 08, 11:07 م]ـ
الحمد لله انتهيت من تصويره pdf
ـ[المساهم]ــــــــ[13 - 07 - 08, 05:34 م]ـ
وأين هو بارك الله فيك
ـ[الطيماوي]ــــــــ[13 - 07 - 08, 08:53 م]ـ
على شرطي هو أخي الحبيب
ـ[أبو مهند المصري]ــــــــ[30 - 07 - 09, 02:45 ص]ـ
هلا تكرم الأخ الطيماوي برفع الكتاب؟
ـ[المريني]ــــــــ[30 - 07 - 09, 04:28 م]ـ
ما هذا الجواب يا أخي الطيماوي؟ و عهدي بك جواد كريم.(58/191)
استفسار: منهج الشافعي في التعامل مع الأحاديث المتعارضة pdf
ـ[الطيماوي]ــــــــ[21 - 06 - 08, 12:16 م]ـ
صورته pdf لكني أبحث عن نسخة وورد له أو شاملة أو كتاب الكتروني
قرة العيون بتوثيق الأسانيد والمتون
المجلد الثالث:
البحث الأول:
منهج الشافعي في التعامل مع الأحاديث المتعارضة
المؤلف: أ. د: نافذ حماد
مكتبة الرشد
مرفق خلاصة البحث (صفحة واحدة فقط) علما بأن عدد صفحات البحث هي 46 صفحة
ـ[أبو عبد الله المدني]ــــــــ[21 - 06 - 08, 05:51 م]ـ
حبذا لو رفعته فما أعلمه موجودا على النت
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 04:56 ص]ـ
الأخ الطيماوي
هلا صورت لنا الكتاب، بارك الله فيك.
ـ[الطيماوي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 11:00 ص]ـ
أفعل ان شاء الله لكني اصوره شيئا فشيئا بحسب فراغي حتى استكمله ان شاء الله
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 01:50 م]ـ
لا بأس ...
ونحن بانتظار ذلك(58/192)
أحكام القرآن لأبي اسحاق المالكي
ـ[الطيماوي]ــــــــ[21 - 06 - 08, 12:25 م]ـ
تم الانتهاء بحمد الله منه وورد ـ ويقع في 145 صفحة وورد ـ علما بأنه مصور على الشبكة وليس له في حد علمي نسخة وورد مسبقا على الشبكة
من علم عن نسخة وورد له فليخبرنا أحبتي في الله لنقابل ما عندنا على ما عندهم والوصول لنسخة ادق
مرفق قطعة منه
ـ[محمد يحظيه الشنقيطي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 03:11 م]ـ
جزاكم الله خيرا على هذا المجهود الطيب وليتكم تفيدونا برابط النسخة المصورة على الشبكة
[ quote= ـ علما بأنه مصور على الشبكة [/ quote]
ـ[ابن وهب]ــــــــ[22 - 06 - 08, 04:26 م]ـ
بارك الله فيكم ونفع بكم
ولو تم تغيير العنوان
إلى أحكام القرآن لاسماعيل القاضي لكان حسنا
الأخ الكريم الشنقيطي
http://www.waqfeya.com/open.php?cat=11&book=1790
ـ[أبو عبد البر المالكي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 10:55 م]ـ
جزاكم الله خيرا ...
ـ[محمد يحظيه الشنقيطي]ــــــــ[23 - 06 - 08, 06:15 ص]ـ
بارك الله فيكم ونفع بكم
ولو تم تغيير العنوان
إلى أحكام القرآن لاسماعيل القاضي لكان حسنا
الأخ الكريم الشنقيطي
http://www.waqfeya.com/open.php?cat=11&book=1790
جزاكم الله خيرا وتقبل منا ومنكم صالح الأعمال
ـ[ابن وهب]ــــــــ[23 - 01 - 09, 01:47 م]ـ
تصحيح الرابط مرة أخرى
http://www.waqfeya.com/book.php?bid=1552
ـ[إبراهيم حسين]ــــــــ[23 - 01 - 09, 03:48 م]ـ
بارك الله فيك
ـ[منير الجزائري]ــــــــ[23 - 01 - 09, 07:49 م]ـ
جزاكم الله خيرا(58/193)
حمل شرح العقيدة الطحاوية للشيخ عبد الرحمن البراك pdf
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[21 - 06 - 08, 05:33 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تجدون ـ وفقكم الله ـ في هذا الرابط
http://www.kabah.info/uploaders/aqeda/Tahawya.rar (http://mail.gawab.com/9/cgi-bin/webmail?redirect=http%3A%2F%2Fwww.kabah.info%2Fupl oaders%2Faqeda%2FTahawya.rar)
كتاب "شرح العقيدة الطحاوية" لفضيلة الشيخ عبد الرحمن بن ناصر البراك حفظه الله
والكتاب على صيغة pdf
وهو صادر عن دار التدمرية.
عدد الصفحات 478
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attachment.php?attachmentid=57666&stc=1&d=1213970068
أخي في الله: تكرما قم بنشر الكتاب في أي مكان ينتفع.
ـ[أسامة بن الزهراء]ــــــــ[21 - 06 - 08, 06:51 م]ـ
فضيلة الشيخ عبد الرحمن حفظه الله ورعاه:
جزاكم الله خير الجزاء وأوفاه وأجزله
ـ[أبو عبد المعز]ــــــــ[21 - 06 - 08, 09:19 م]ـ
بعد إذن الشيخ عبد الرحمن ... هذه نسخة مخففة من الكتاب أقل من 10 ميغا (أي أقل من سدس الحجم الأصلي بعد فك الضغط) ونشر الكتاب بهذا الحجم أسهل ..
حفظ الله الشيخ الورع البراك ..
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[21 - 06 - 08, 09:57 م]ـ
بارك الله فيكم جميعًا
وجعل ما قدمتم في مزان حسناتكم
ـ[أبوهاجر النجدي]ــــــــ[21 - 06 - 08, 11:11 م]ـ
بارك الله فيكم ..
ـ[حافظ حسين]ــــــــ[22 - 06 - 08, 02:22 ص]ـ
بارك الله في المؤلف والشارح والمُعِدِّ ورافع الكتاب على الشبكة وجزاهم خيرا.
ونظرا لقيمة الكتاب وأهميته، قمت بتهذيبه (صوريًا) وفهرسته وتخفيض حجمه
إلى 10 ميغا، والنتيجة جِدُّ حسنة.
الرابط:
http://www.archive.org/details/charh-akida-tahawia
http://www.archive.org/download/charh-akida-tahawia/charh-akida-tahawia.pdf
رابط بديل:
http://ifile.it/0thb4ie
والسلام عليكم.
ـ[المسيطير]ــــــــ[22 - 06 - 08, 06:11 ص]ـ
بارك الله في الشيخ العلامة عبدالرحمن البراك وأطال الله في عمره ونفعنا بعلمه.
وأسأل الله أن يجزي الشيخ عبدالرحمن السديس خير الجزاء على نشره علوم الشيخ والحرص على إفادة طلبة العلم منها.
ولا زلنا نطمع بالمزيد .... فهل من جديد؟.
ـ[أبو مصعب القصيمي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 11:25 ص]ـ
جزاك الله خيرا، أخي عبدالرحمن وحفظ الله الشيخ العلامة البراك.
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[22 - 06 - 08, 10:51 م]ـ
الإخوة الفضلاء الكرام جزاكم الله خيرا وشكر لكم وبارك فيكم، وأسأل الله أن ينفع به.
وأخص بالشكر الأخوين الكريمين: أبا عبد المعز، وحافظ حسين على ضعظ الكتاب فشكر الله لهم وبارك في جهودهما.
فهل من جديد؟.
نعم لكن في الفترة القريبة لا أظن، هناك مجموعة من كتب الشيخ عمل عليها الإخوة في مؤسسة نور الإسلام وبعضها شبه جاهز وبعضها في طور المراجعة، ونسأل الله أن ييسر خروجها على الوجه الأحسن.
ـ[أسد الصمد]ــــــــ[23 - 06 - 08, 01:58 ص]ـ
بارك الله في الشيخ العلامة عبدالرحمن البراك وجزاه الله خير الجزاء وأطال الله في عمره ونفعنا بعلمه.
وأسأل الله أن يجزي الشيخ عبدالرحمن السديس خير الجزاء على نشره علوم الشيخ والحرص على إفادة طلبة العلم منها.
وفي أمان الله وحفظه
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[23 - 06 - 08, 09:05 م]ـ
جزاك الله خيرا وبارك فيك على هذا الدعوات الطيبة.
ـ[أبو إبراهيم الحائلي]ــــــــ[30 - 06 - 08, 09:50 م]ـ
ما شاء الله .. مبارك علينا هذا الكتاب.
وجزى الله الشيخ أبا عبد الله السديس خيرًا
ـ[محمد عمارة]ــــــــ[01 - 07 - 08, 11:17 م]ـ
جزاكم الله خيرا يا شيخنا الحبيب و بارك فيكم
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[05 - 07 - 08, 06:41 م]ـ
جزاكم الله خيرا ونفع بكم وشكر لكم.
ـ[ماهر]ــــــــ[09 - 07 - 08, 11:18 م]ـ
الشيخ عبد الرحمن السديس، أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يبارك لك في عمرك وعملك ووقتك.
وأسأل الله أن يُعظم على يديك خدمة هذا الدين عن طريق نشر العلم الشرعي، ومبارك عليك هذا الجهد الطيب المبارك، ولا نملك لك إلا الدعاء بالعافية والعمر المديد والعطاء الدائم في الخير، وأن يكمل الله لك طريق الوصول إلى مرضاته، وأن يجزل لك المثوبة.
ـ[مصطفي حمدان]ــــــــ[12 - 07 - 08, 10:23 ص]ـ
جزاك الله خيرا وبارك فيك
ـ[علي بن حسين فقيهي]ــــــــ[12 - 07 - 08, 12:36 م]ـ
الشيخ عبد الرحمن السديس: جزاك الله خيراً وبارك لك في علمك وعملك ومالك وذريتك.
ـ[عبدالله العلاف]ــــــــ[12 - 07 - 08, 02:55 م]ـ
الشيخ عبد الرحمن السديس، أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يبارك لك في عمرك وعملك ووقتك.
وأسأل الله أن يُعظم على يديك خدمة هذا الدين عن طريق نشر العلم الشرعي، ومبارك عليك هذا الجهد الطيب المبارك، ولا نملك لك إلا الدعاء بالعافية والعمر المديد والعطاء الدائم في الخير، وأن يكمل الله لك طريق الوصول إلى مرضاته، وأن يجزل لك المثوبة.
اللهم آمين
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/194)
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[12 - 07 - 08, 10:35 م]ـ
المشايخ الفضلاء الكرام أسأل الله أن يجزيكم خير الجزاء على دعواتكم وكلاماتكم الطيبة، وأن يجعلنا جميعا من الدعاة إلى دينه.
ـ[أسامة طارق]ــــــــ[14 - 07 - 08, 02:56 م]ـ
الرابط لا يعمل
جزاكم الله خيرا
ـ[إسلام بن منصور]ــــــــ[14 - 07 - 08, 06:41 م]ـ
الشيخ عبد الرحمن السديس، أسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يبارك لك في عمرك وعملك ووقتك.
وأسأل الله أن يُعظم على يديك خدمة هذا الدين عن طريق نشر العلم الشرعي، ومبارك عليك هذا الجهد الطيب المبارك، ولا نملك لك إلا الدعاء بالعافية والعمر المديد والعطاء الدائم في الخير، وأن يكمل الله لك طريق الوصول إلى مرضاته، وأن يجزل لك المثوبة.
اللهم آمين
ـ[أبو الهمام البرقاوي]ــــــــ[31 - 05 - 10, 12:12 ص]ـ
إن شاء الله سأرفعها بعد هنية , بعنوان " خمسون فائدة وفائدة من شرح الطحاوية للشيخ البراك "
فما رأي الشيخ عبد الرحمن؟
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[04 - 06 - 10, 03:24 م]ـ
وهل في مثل هذه أستشار؟!
ويمكنك الاستفادة من نسخة الوورد ليسهل النقل وهي منشورة هنا.
ـ[أبو الهمام البرقاوي]ــــــــ[04 - 06 - 10, 03:39 م]ـ
وهل في مثل هذه أستشار؟!
ويمكنك الاستفادة من نسخة الوورد ليسهل النقل وهي منشورة هنا.
بارك الله فيك , أين هي؟ فلم أجد إلا الـ بدي أف , ولم أنزله عندي.
ـ[أبو عبد الله بن عمار]ــــــــ[04 - 06 - 10, 04:34 م]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[04 - 06 - 10, 10:22 م]ـ
بارك الله فيكم
تفضل:
http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/showthread.php?t=200487
ـ[أبو الهمام البرقاوي]ــــــــ[04 - 06 - 10, 11:13 م]ـ
بارك الله فيكم
تفضل:
http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/showthread.php?t=200487
زاد ربي فضلكم.
وأنوه على خطأ مطبعي في الحاشية صفحة رقم (390)
كـ الفتوحات المكية وفصوص الحكم (1)
(1) طبعا مرارا ً حسبنا الله على من طبعها.
طبع.
ـ[ابوخالد الحنبلى]ــــــــ[04 - 06 - 10, 11:56 م]ـ
هدية جميلة من اخ جليل فاضل وكمان نسخة مصورة هذا كرم بالغ
ـ[أبو الحسن الرفاتي]ــــــــ[05 - 06 - 10, 12:18 ص]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[ياسر بن مصطفى]ــــــــ[05 - 06 - 10, 01:32 ص]ـ
زاد ربي فضلكم.
وأنوه على خطأ مطبعي في الحاشية صفحة رقم (390)
كـ الفتوحات المكية وفصوص الحكم (1)
(1) طبعا مرارا ً حسبنا الله على من طبعها.
طبع.
الخطأ من عندك
والصواب كما في الكتاب (طبعا) بالمثنى فهما كتابان
فصوص الحكم
و
الفتوحات المكية
ـ[صالح البيضاني اليمني]ــــــــ[05 - 06 - 10, 02:07 ص]ـ
بارك الله في الشيخ عبد الرحمن السديس, وزاد الله حرصك.
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[05 - 06 - 10, 04:10 ص]ـ
جزاكم الله خيراً
ـ[أبو الهمام البرقاوي]ــــــــ[05 - 06 - 10, 03:05 م]ـ
الخطأ من عندك
والصواب كما في الكتاب (طبعا) بالمثنى فهما كتابان
فصوص الحكم
و
الفتوحات المكية
صدقت , وأستغفر الله.
وجزاك الله خيرا ً.
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[27 - 06 - 10, 06:14 م]ـ
شكر الله لكم وبارك فيكم
وهذا رابط جديد للطبعة الثالثة:
http://www.kabah.info/uploaders/mohmsor/tahaweiyah.rar
http://img105.herosh.com/2010/06/27/896701764.jpg (http://www.herosh.com/)
ـ[أبو محمد الأزهري الشافعي]ــــــــ[01 - 10 - 10, 06:07 م]ـ
جزاكم الله خيراً.
والكتاب أضيف إلى مجموعة مواقع islamhouse، والذي يحوي بعض مقالات وفتاوى الشيخ المترجمة بعدة لغات.
رابط الكتاب: http://www.islamhouse.com/p/205049(58/195)
فَضْلُ الكِتَابِ
ـ[أبو حازم فكرى زين]ــــــــ[21 - 06 - 08, 06:43 م]ـ
قَالَ المسعودي في ((مروج الذهب)) (1/ 196): فضل الكتاب:
((وبعد؛ فإنه يُوصلُ به كل كلام، ويُتزينُ به في كل مقام، ويُتجملُ بِهِ في كلِّ مشهدٍ، ويُحتاجُ إليه في كُلِّ مَحْفَلٍ، ففضيلة علم الأخبار بينة على كل علم، وشرف منزلته صحيح في كل فَهم، فلا يصبر على فهمه وتيقن ما فيه، وإيراده وإصداره إلا إنسان قد تجرد له، وفهم معناه، وذاق ثمرته، واستسفر من غرره ونال من سروره، وقد قالت الحكماء: الكتاب نعم الجليس، ونعم الذخر، إن شئت ألهتك نواد رده، وأضحكتك بوادره، وإن شئت أشْجَتْكَ مواعظه، وإن شئت تعجبت من غرائب فوائدة، وهو يجمع لك الأول والأخر والغائب والحاضر والناقص والوافر والشاهد والغائب والبادي والحاضر، والشكل وخلافه، والجنس وضده، وهو ميت ينطق عن الموتى، ويترجم عن الأحياء وهو مؤنس يَنْشَطُ بنشاطك، وينامِ بنومك، ولا ينطق معك إلا بما تهوى، ولا نعلم جارأ أبر، ولا خليطاَ أنْصَفَ، ولا رفيقاً أطوع، ولا معلماً أخضع، ولا صاحباً اظهر كفاية، وأقل خيانة، ولا أجدَى نفعاً، ولا أحمد أخلاقَاَ ولا أقل خِلافأ ولا أعوم سروراً، ولا أسكت غيبة، ولا أحسن موافاة ولا أعجل مكافأة، ولا أخف مؤنه منه إن نظرت إليه أطال إمتاعك، وشحذ طباعك، وأيد فهمك، وأكثر علمك، وتَعْرِف منه في شهر، ما لا تأخذه من أفواه الرجال في دهر،. ويغنيك عن كد الطلب، وعن الخضوع لمن أنت أثبت منه أصلاً، وأسمح فرعاً، وهو المعلم الذي لا يجفوك، وإن قطعت عنه المائدة، لم يقطع عنك الفائدة، وهو الذي يطيعك بِالليل طاعته لك بالنهار، ويطيعك في السفر كطاعته لك في الحضر، وقد قال الله تبارك وتعالى: " اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي عًلّمَ بالقَلَم، عَلّم الإِنسان ما لم يَعْلَم " فوصف عن نفسه أنه علم بالقلم كإخباره عن نفسه بالكرم، وفي ذلك يقول بعض أهل الأدب:
لًمّا عَلِمْتُ بأني لست أعجزهمِ ... فَوْتاً ولا هرباً قدمتُ أحتجب
فصرت بالبيت مسروراً به جذل ... اَ حاوي البراءة لا شكوى ولا شغب
فردا ًيحدثني حقًّا و ينطق لي ... عن علم ما غاب عني منهُمُ الكتب
المؤنسون هُمُ اللائي عُنِيتُ بهم ... فليس لي في جليس غيرهِم أرَبُ
للّه در جليسي اجليسهم ... فذا عشيرهم للسوء يرتقبُ
وقد كان عبد اللّه بن عبد العزيز بن عبد اللّه بن عمر بن الخطاب لا يجالس الناس، ونزل مقبرة، وكان لا يُرَى إلا وفي يده كتاب يقرؤه، فسئل عن ذلك، فقال: لم أرَ واعظاً أوعظ من قبر، ولا ممتعاً أمتع من كتاب، ولا شيئَاَ أسلم من الوحدة، فقيل له: قد جاء في الوحدة ما جاء، فقال: ما أفسدها للجاهل وقد قال بعض الشعراء فيمن يجمع الكتب ولا يعلم ما فيها:
زَوَامِلُ للأسفار لا علم عندم ... بجَيدِها إلا كعلم الأباعر
لَعَمْرُكَ ما يمري البعيرُ إذا غدا ... بأحمله أو راح ما في الغَرَائرِ)) ا هـ
ـ[أبو المظفر السِّنَّاري]ــــــــ[22 - 06 - 08, 05:01 ص]ـ
جزاك الله خيرا.
ـ[أبو حازم فكرى زين]ــــــــ[24 - 06 - 08, 12:03 ص]ـ
الأخ المسدَّد الْمُبَارك الجوَّاد / أبو أحمد عبد الرحمن
يَا مَنْ حَوَى الشُّكْرَ الجَزِيلَ لأَنَّهُ ... أَعْطَى جَزِيلاً وَاستَعادَ جَزيلا
اللهُ يَجْزِيكَ الثَّوابَ مُوَسَّعَاً ... لِجَمِيلِ فِعْلِكَ بُكْرَةً وَ أَصِيلا(58/196)
مُعْجَمُ لِسَانِ الْعَرَبِ خَالِيًا مِنَ الْأَخْطَاءِ إِنْ شَاءَ اللهُ (أشيروا علي)
ـ[حمود بن يحيى]ــــــــ[21 - 06 - 08, 08:39 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بتوفيق من الله وفضله بدأتُ في تشكيل معجم لسان العرب وإضافة الحواشي إليه وموافقته للمطبوع -طبعة دار المعارف المعادة ترتيبها- وكذلك مختار الصحاح -أو معجم دار المعارف كما يحلو لبعضهم تسميته لأن تلك الدار أعادت ترتيبه- .. ونظراً لأنني ما زلتُ في أول العمل أحببتُ أن تشيروا علي بما يذلل الصعاب لي ويزيد دقة العمل .. فهلا شاركتموني الأجر في توفير نسخة دقيقة مصححة من ذلك المعجمين كما وفقنا الله من قبل في توفير نسخة من صحيح البخاري مصوبة موافقة للطبعة السلطانية وطبعة دار طوق النجاة .. على في الموضوع التالي:
http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/showthread.php?t=125630
ولتحميل تلك النسخة: من مرفقات المشاركة التالية:
http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/showpost.php?p=761520&postcount=16
وللشاملة: من مرفقات المشاركة التالية:
http://www.ahlalhdeeth.cc/vb/showpost.php?p=762748&postcount=25
وفي المرفقات ملف يحتوي على ما انتهيت إليه في لسان العرب برجاء ملاحظاتكم وإشاراتكم ..
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ـ[الطيماوي]ــــــــ[21 - 06 - 08, 09:05 م]ـ
لا تبدأ العمل هنالك نسخة تم فيها موافقة لسان العرب على نفس نسخة دار المعارف المعاد ترتيبها يعمل عليها أحد فريق العمل وستكون خلال أيام قلائل فقط متوفرة بإذن الله موافقة للمطبوع للنسخة المذكورة من حيث رقم الجزء والصفحة.
متى انتهى فريق العمل من العمل على موافقتها أرسلها لك أخي وتبدأ أنت في تشكيلها وبذلك نكون أرحناك من مسالة الموافقة للمطبوع إن شاء الله.
ـ[حمود بن يحيى]ــــــــ[21 - 06 - 08, 09:17 م]ـ
من فضلك أرسل لي ما تم الانتهاء منه .. مع العلم أن الموافقة تأتي تلقائياً مع المقابلة حرفاً حرفاً .. فعملي: التشكيل الدقيق وإضافة الحواشي الناقصة والمقابلة التي تأتي معها الموافقة ..
ـ[الطيماوي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 02:29 ص]ـ
إن كان عملك بهذه الشاكلة فما أحسب الذي عندنا سيفيدك فقط ترتيب وموافقة للمطبوع
لكن بدون تشكيل وبدون حواشي
وعلى كل حال متى اتمه الأخ الذي يعمل عليه سوف راسله لك.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 03:10 ص]ـ
وفقك الله
مع أن طبعة دار المعارف في نظري أفضل طبعات لسان العرب المتاحة، إلا أنها لا تخلو من الأخطاء، وكثير منها واضح للناظر.
وسأحاول أن أوافيك ببعض ما توفر لدي منها، فادع لأخيك بالبركة في الوقت.
ـ[حمود بن يحيى]ــــــــ[22 - 06 - 08, 06:38 ص]ـ
جزاكما الله خيراً ..
أخانا الطيماوي: حبذا لو أرسلتَ إلي ما أتممته من إعادة الترتيب .. لكي توفر علي جهد إعادة الترتيب ..
شيخنا أبا مالك: بارك الله في وقتك .. أرجو منك أن توافيني بملاحظاتك وتعقيباتك متى وجدتَ إلى ذلك سبيلاً .. ولو كرستَ لذلك وقتا ولو يسيراً لكان ذلك خيراً ..
وأرجو ممن حمل ما تم من لسان العرب أن يجيلوا نظرهم فيه .. وأن يوافوني بما يفتح الله عليهم ..
وجزى اللهُ الجميعَ خيرَ الجزاء
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[02 - 05 - 09, 12:44 ص]ـ
هل من جديد في هذا المشروع يا أخي الفاضل؟
ـ[الطيماوي]ــــــــ[02 - 05 - 09, 02:51 ص]ـ
نسخة لسان العرب لطبعة دار المعارف تجدها ضمن مشاركتي والتي فيها م م
فابدأ العمل عليها فهي أسهل من أي ملف آخر للسان العرب
أعانك الله اخي حمود ووفقك لما يحب ويرضى
ـ[محمد أمنزوي]ــــــــ[20 - 05 - 10, 05:38 م]ـ
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=147355(58/197)
حمّل: رسوخ الأحبار في منسوخ الأخبار لبرهان الدين الجعبري pdf مصوّرًا
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[21 - 06 - 08, 09:47 م]ـ
هذا الكتاب طبع على نسخة وحيدة فريدة مخطوطة بالخزانة التيمورية بدار الكتب القومية بالقاهرة، قال المحقق (ص 118):" واستمر البحث المتواصل خلال سنوات العمل والدراسة عن نسخ الكتاب أو عن نسخة على الأقل، ولكن لم أحظَ بالمطلوب بعد جهد كبير ومراجعة فهارس المخطوطات العالمية الموجودة، حتى أصبح من المقطوع به لديّ بأنه لا توجد للكتاب نسخ أخرى".
حقّقه الشيخ حسن محمد الأهدل، ونال به درجة الدكتوراه من (الجامعة الإسلامية) بالمدينة النبوية عام 1405 هـ / 1985 م.
بطاقة الكتاب
العنوان: رُسوخُ الأحْبارِ في منسوخِ الأخْبار.
المصنِّفُ: أبو إسحاق إبراهيم بن عمر (برهان الدين الجعبري) المتوفّى عام (732 هـ).
المحقِّق: حسن محمد مقبولي الأهدل (رسالة دكتوراه).
دار النشر: مؤسسة الكتب الثقافيه، بيروت / مكتبة الجيل الجديد، صنعاء اليمن.
سنة النشر: 1409 هـ / 1988 م.
الطبعة: الأولى.
نوع التغليف: مجلد (576 صفحة).
ـ[أبو عبد الله المدني]ــــــــ[21 - 06 - 08, 10:28 م]ـ
بارك الله فيك
لقد استحييت من أكثر من خمس وعشرين تحميلا ولم يعقب أحد بشكر
ـ[المساهم]ــــــــ[21 - 06 - 08, 10:41 م]ـ
بارك الله فيك يا أخي ونفع بعلمك
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[21 - 06 - 08, 10:54 م]ـ
بارك الله فيك
لقد استحييت من أكثر من خمس وعشرين تحميلا ولم يعقب أحد بشكر
بارك الله فيك وجزاك الله خيرًا ...
ولكن إعلم أخي الفاضل ـ وفقك الله ـ أنّ لنا في قول الله تعالى: " إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورًا " أعظم عبرةٍ.
ولسنا ـ ولله الحمد ـ كالعوامّ الذين رأيناهم في بعض المنتديات يستحلفون بل يستميتون بطلب الردود، هداهم الله تعالى.
والله لو ينتفع بالكتاب واحد فقط هو خيرٌ وأحبّ إليّ من مئة ردٍّ من شكرٍ وثناءٍ، فإننا إنما أضنينا أنفسنا في التصوير لنكسب من ورائكم ـ معشر طلاّبِ العلم ـ الأجر بانتفاعكم بها، فنكون ممن أعان على طلب العلم ويسّره لأهله.
بارك الله في الجميع ووفقنا وإياكم لما يحبّ ويرضى.
وعلى كلٍّ فهذا رابط مباشر لمن أحب نقل الكتاب إلى منتديات أخرى:
http://www.liillas.com/up/uploads/files/liillas-457852ba0c.pdf
ـ[ابو عبد المحسن]ــــــــ[21 - 06 - 08, 11:25 م]ـ
السلام عليكم
بارك الله في جهودك أخي ...
وأنت ممن أثرى المنتدى بالكتب القيمة فأسأل الله أن يجعلك مباركاً أينما كنت ...
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[23 - 06 - 08, 05:07 م]ـ
أبا عبدالمحسن
سلمك الله تعالى، ورفع قدرَكَ وأجزلَ أجرَكَ ....
ـ[السني]ــــــــ[23 - 06 - 08, 07:42 م]ـ
جزاك الله خيرًا
ـ[الأغلبي]ــــــــ[23 - 06 - 08, 07:51 م]ـ
بارك الله فيك
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[23 - 06 - 08, 09:08 م]ـ
بارك الله فيك وجزاك الله خيرًا ...
ولكن إعلم أخي الفاضل ـ وفقك الله ـ أنّ لنا في قول الله تعالى: " إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءً ولا شكورًا " أعظم عبرةٍ.
ولسنا ـ ولله الحمد ـ كالعوامّ الذين رأيناهم في بعض المنتديات يستحلفون بل يستميتون بطلب الردود، هداهم الله تعالى.
والله لو ينتفع بالكتاب واحد فقط هو خيرٌ وأحبّ إليّ من مئة ردٍّ من شكرٍ وثناءٍ، فإننا إنما أضنينا أنفسنا في التصوير لنكسب من ورائكم ـ معشر طلاّبِ العلم ـ الأجر بانتفاعكم بها، فنكون ممن أعان على طلب العلم ويسّره لأهله.
بارك الله في الجميع ووفقنا وإياكم لما يحبّ ويرضى.
وعلى كلٍّ فهذا رابط مباشر لمن أحب نقل الكتاب إلى منتديات أخرى:
http://www.liillas.com/up/uploads/files/liillas-457852ba0c.pdf
بارك الله فيك وجزاك خير الجزاء وأجزله وأوفاه شيخنا
أبا عبد الله
ـ[أبوعبدالرحمن الحسيني]ــــــــ[24 - 06 - 08, 04:46 م]ـ
بارك الله فيك ولك وعليك
ـ[عبد الجبار]ــــــــ[25 - 06 - 08, 05:21 ص]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[عبد المجيد الشريف]ــــــــ[25 - 06 - 08, 10:36 ص]ـ
جزاكم الله كل خير، وجعلك من السعداء في الدنيا والآخرة.
ـ[أحمد أبو تسنيم]ــــــــ[26 - 06 - 08, 01:30 م]ـ
أخي الكريم اعذر اخوانك من اصحاب النت البطئ (ابتسامة)
واحسن الله اليك وغفر لوالديك وجزاك كل خير
ـ[محمد الكناني]ــــــــ[06 - 11 - 09, 05:12 م]ـ
نفع الله بكم وجزاكم الجزاء
ـ[ابوخالد الحنبلى]ــــــــ[09 - 06 - 10, 10:58 م]ـ
هدية جميلة ومقبولة
ـ[أيوب البرزنجي]ــــــــ[10 - 06 - 10, 12:53 م]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[عبد الله أبو إسلام المصري]ــــــــ[11 - 06 - 10, 11:53 ص]ـ
جزاكم الله خيرًا،
في ميزان حسناتكم إن شاء الله.
ـ[أبويعلى البيضاوي]ــــــــ[11 - 06 - 10, 09:50 م]ـ
جزاكم الله خيرًا(58/198)
هل هناك شرح لألفية غريب القرءان للحافظ العراقى
ـ[طه محمد عبدالرحمن]ــــــــ[22 - 06 - 08, 02:30 ص]ـ
و جزاكم الله خيرا ..
ـ[طه محمد عبدالرحمن]ــــــــ[10 - 07 - 08, 02:58 ص]ـ
http://tafsir.org/vb/showthread.php?t=12335(58/199)
ظاهرة الإرجاء
ـ[عبدالرحمن حسن]ــــــــ[22 - 06 - 08, 02:45 ص]ـ
< LI class=title> ظاهرة الإرجاء في الفكر الإسلامي
الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي
ملخص هذه المادّة
تحدثت هذه المقدمة عن فصل الإيمان عن العمل، مبينة أن أول خلاف في الملة هو الخلاف في مسألة الإيمان، ثم تطورت الشبهة إلى أن أصبحت الأمة في القرون المتأخرة تتبنى الإرجاء عقيدةً ومنهجاً. ثم انتقل الكلام للحديث عن ظاهرة العمل وعلاقتها بالإيمان من خلال تتبع المسيرة التاريخية لدعوة النبي صلى الله عليه وسلم، ومن خلال دراسة النفس الإنسانية ومعرفة طبيعة همها وسعيها، وجرى بعد ذلك عرض حقيقة الإيمان العملية والنظرية كما هي في الكتاب والسنة وعقيدة أهل السنة والجماعة لمعرفة مدى التوافق والتطابق والانسجام، ونقل إجماع علماء أهل السنة على أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، مع بيان المقصود من قول السلف أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص، وأن بعض السلف قد يعبرون عن المعنى المجمع عليه بينهم ولكن بعبارات مختلفة.
ثم ورد الحديث عن نشأة الإرجاء، والفئات التي كان لها الأثر في نشأة الإرجاء في عصر الفتنة الأولى، مع إثبات براءة الصحابة رضي الله عنهم من الإرجاء ذاتاً وموضوعاً، وبيان أن واقعة صفين وحادثة التحكيم هما المنطلق التاريخي للفتنة الثانية التي تعتبر امتداداً طبيعياً للفتنة الأولى، والتي أنتجت منهجا التشيع والخروج، ومن ثمّ التأكيد على تجلي فطرية الدين الإسلامي وكماله وتوازنه في معالجة غلو الخوارج المهلك وتفريط المرجئة المسرف، والحديث عن المرجئة الأول، وبيان الفرق بينها وبين المرجئة الغلاة ومرجئة الفقهاء الإرجاء العام والذي تحول من بدعة نظرية يدين بها أفراد معدودون إلى ظاهرة عامة تسيطر على الفكر الإسلامي.
ومن هنا ابتدأ الكتاب باستعراض بدايات هذه الظاهرة التاريخية والحديث عن مؤسسها وأقوال الأئمة المعاصرين للإرجاء فيها، وبيان أصول مذاهب المرجئة نظرياً، والأثرين الكلامي والمنطقي في تطور الظاهرة، ومن ثمّ توضيح نتائجها السيئة على الفكر الإسلامي والأمة الإسلامية.
وقد جاء بعد ذلك ذكر أقوال أئمة المذاهب قديماً والمفكرين والمعاصرين حديثاً والمخالفين لمنهج السلف في حكم ترك العمل.
ثم انتقل الحديث لبيان علاقة الإيمان بالعمل وعلاقة الظاهر بالباطن، فبدأ بتوضيح العلاقة بين إيمان القلب وإيمان الجوارح، مع توضيح أن دخول الضلال على المرجئة كان بسبب عدم فهمهم لهذه العلاقة، وأن أساس فهم هذه العلاقة يكون بمعرفة حقيقة الترابط بين أجزاء الإيمان على ضوء مذهب السلف، ثم انتقل للحديث عن العلاقة بين قول اللسان وبين قول القلب وعمله، مبيناً أهمية عمل القلب، ومنكراً على المرجئة المنكرين لدخول أعمال القلب في الإيمان، ثم بين ما تعرَّض له عمل القلب في عصور الانحراف من إعراض من قبل الأمة الإسلامية وبعض الطوائف المبتدعة، ثم فصل الكلام عن بعض أعمال القلوب واستخرج بعض الفوائد المتعلقة بأعمال القلوب، مبيناً أثر أعمال الطاعات والمعاصي بالجوارح في أعمال القلب؛ مع تفصيل القول في حقيقة الإيمان المركبة من القول والعمل، وبيان كفر من ترك جنس العمل، ثم ورد ذكر أهم شبهات المرجئة في حكم تارك العمل، مع بيان حكمه عند أهل السنة والجماعة وأدلتهم بالتفصيل، وبيان ما ورد في ذلك من الآيات في حكم التولي عن الطاعة والآيات الدالة على اقتران العمل بالإيمان، وبعض الأحاديث الدالة على حقيقة الإيمان المركبة، كل ذلك مدعماً باستنباطات السلف وأقوالهم في إثبات هذه الحقيقة.
وقد ورد في خاتمة الكتاب بيان الشبهات النقلية والاجتهادية التي استدل بها قدماء المرجئة ومعاصروهم على أن العمل ليس من الإيمان، وقام بالرد على هذه الشبهات.
من موقع الدكتور سفر الحوالى
http://www.alhawali.com/(58/200)
حمِّل: مكتبة العصر الجاهلي - عفيف عبدالرحمن
ـ[خزانة الأدب]ــــــــ[22 - 06 - 08, 02:46 ص]ـ
هذا الكتاب نشره أخونا أبو مالك العوضي حفظه الله في منتدى آخر على هيأة صور متفرِّقة، فجمعته في كتاب.
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 05:22 ص]ـ
شكر الله لك
وجزاك الله خيرًا .....
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 06:06 ص]ـ
جزاك الله خيرً ...
وبارك الله فيك أخي الفاضل ...
ـ[عيسى بنتفريت]ــــــــ[22 - 06 - 08, 12:50 م]ـ
جزاك الله خيرًا و بارك الله فيك.
ـ[مهاجي جمال]ــــــــ[23 - 06 - 08, 06:07 ص]ـ
جزاك الله خيراً
ـ[احمدعاطف]ــــــــ[23 - 06 - 08, 09:03 ص]ـ
جزاك الله خيرً ...
وبارك الله فيك أخي الفاضل ...(58/201)
منظومة طُرفة الطرف في مُصطَلَح مَن سَلَف وهي أفضل من البيقونية والله أعلم
ـ[ابو حفص الجزائري]ــــــــ[22 - 06 - 08, 08:21 ص]ـ
مَنْظُومة طُرفة الطرف في مُصطلَحِ مَنْ سَلَف
لِأبي عبدالله محمد العربي الفاسي 988 هـ - 1052 هـ
قال الشيخ سليم الهلالي حفظه الله:
" .... ومن أحسن ذلك و أبدعِه و أكثره فائدة من حيث المصطلحات منظومة طُرفة الطَّرف في مُصطَلَح من سلَف، فقد اطلعتُ عليها فرأيتُها جامعةً لأكثر مصطلحات علم الحديث و نَظمُها مَتين وهي أحق بالاهتمام والعناية من المنظومة البيقونية .... " الخ. (تقريظ لكتاب تعليق التحف على طرفة الطرف للشيخ أبو العالية)
و قبل كتابة المنظومة، من أراد تحميلها في ملف وورد - وهي مُشكَّلَة و مُنسَّقة - فعليه بالرابط المباشر التالي:
http://www.albaidha.net/vb/attachmen...1&d=1214107111
باسم الله الرحمن الرحيم
حَمدًا لمن نزَّل أحسن الحديثْ =و صلواتُه تسِحُّ لا تَريثْ
على الرسول المصطفى و آلِهِ =و صحبِهِ و ناقلي أقوالِهِ
و قد أشارَ بعضُ أَعيانِ الوَرَى=بِنَظمِ ألقابِ الحدِيثِ دُرَرَا
فَما أَلَوتُ في ابتِدارِ مَا قَصَدْ=جُهدَ مُقِلٍّ جَادَ بالذي وَجَدْ
مُقتَصِراً فيه على الأَلقابِ=واللهَ أستَهدِي إلى الصوابِ
المَتنُ ما رُوِيَ قولا و نُقِلْ=والسَّنَدُ الذي لهُ بِهِ وُصِِلْ
ثمَّ الصحيحُ عندَهُم ما اتَّصَلاَ=بِنَقلِ عَدْلٍ ضَبْطُهُ قَدْ كَمُلاَ
إلى النِّهايَةِ بِلا تَعليلِ=و لا شُذُوذٍ، فاعْنَ بالتَّحصِيلِ
و الحَسَنُ الذي الشروطَ اسْتَوفى=إلا كمالَ الضبُطِ فهْوَ خَفَّا
ثُمَّ الضعيفُ ما بِهِ اختِلالُ=في شرطٍ أوَ اكثَرَ و اعتِلالُ
و المُتواتِرُ الذي رَوَى عَدَدْ=بغيرِ حصْرٍ، وَ لهُ العلمُ اسْتَنَدْ
و غيرُهْ خَبَرُ واحِدٍ و مَا=زادَ على اثنيْنِ فمَشهُورٌ سَمَا
و ما رواهُ اثنانِ يُسْمَى بالعزيِزْ=و ما رَوَى الواحِدُ بالغَريبِ مِيزْ
و سَمَّوا المَرفُوعَ ما انتَهَى إلى=أفضَلِ مَنْ إِلى الأَنامِ أُرسِلَ
و مِثلُهُ المُسْنَدُ، أو ذَا ما وُصِلْ=لِقائِلٍ، وَ لَو بِهِ الوَقْفُ حَصَلْ
و ما انتهى لِتابِعِيٍّ وَ وُقِفْ=فذلِكَ المَقطُوعُ عندَ مَنْ سَلَفْ
و إِنْ يَكُنْ في سَنَدٍ قَلَّ عَدَدْ=رُواتِهِ بِنِسبةٍ إلى سنَدْ
و فيهِما اتِّحادُ مَتنٍ حاصِلُ:=فذلِكَ العَالِي و هذا النّازِلُ
و إن لِكُلِّ راوٍ أمرٌ يَحُصُلُ=مُتَّفِقًا، فذلِكَ المُسَلسَلُ
و المُهمَلُ الذي لِراوِيهِ اتَّفَقْ:=شَيخانِ في اسمٍ، وَ رَوى و ما فَرَقْ
ما أَوَّلُ السّنَدِ ساقِطٌ و لَوْ=إلى تَمامِهِ المُعَلَّقَ دَعَوْا
و إن يكُن سَقَطَ بعدَ التَّابِعِي=فَذَلِكَ المُرسَلُ دُونَ دافِعِ
و ساقِطُ الواحِدِ لا في الطَّرَفَيْنْ=مُنْقَطِعًا يُدْعى، وَ لَو في مَوْضِعَيْنْ
و ساقِطُ اثنَيْنِ تَوالِيًا وَ إنْ=في مَوضِعَينِ: مُعْضَلاً فاعلَمْ زُكِنْ
و إن يَكُنْ سُقُوطُهُ خَفِيَّا=إذْ ليسَ في تاريخِهِ مَأبِيَّا
فهو مع القَصْدِ مُدلَّسٌ جُفِي=و دُونَ قصدٍ: هُو مُرسَلٌ خَفِي
و إن يُزَدْ راوٍ و نَقْصٌ فَضُلاَ=فذلِكَ المَزِيدُ فيما اتَّصَلاَ
زِيادةُ الثقةِ مِمّا قُبِلاَ=إن لم يُخالِفْ عَددًا أو أعْدَلاَ
و الراجِحُ المَحْفُوظُ، و المُقابِلُ:=يُبْنى لهُ من لفظِ (شذَّ): فاعِلُ
و إن تجِد مُشَارِكًا للرّاوِ في=شيخٍ، فَذَا مُتابِعٌ بهِ قُفِي
و إن تَجِد مُوافِقًا في المعنى=فقطْ، فبالشّاهِدِ هذا يُعنَى
و حيثُ لا، فّمُفرَدٌ و البحثُ عنْ=ذاك، بالاعتِبارِ يُسْمى حَيثُ عَنْ
و إنْ يكن راوِيهِ يَقصِدُ الكذِبْ=فذلِكَ الموضُوعُ، طَرحُهُ يجِبْ
و رُبما أُطلِقَ فيما اتّفَقَا=فيهِ بِلا قَصدٍ لِأَنْ يَخْتَلِقَا
و إن يكُنْ مُتَّهَما بهِ فقطْ=فذلك المترُوكُ عند مَنْ فَرَطْ
و ما رَوَى فاسقٌ او غافلٌ اوْ=ذُو غَلَطٍ فَحُشَ: مُنكَرًا دَعَوْا
و قد يُقيَّدُ بِمَا خَالَفَ مَا=لِثِقَةٍ و ذَا بِمَعرُوفٍ سَمَا
و ما بِهِ وَهْمٌ خَفِيٌّ يُعقَلُ=مع التَّأمُّلِ هُوَ المُعَلَّلُ
و ما بهِ اختِلافُ مَتنٍ أو سَنَدْ=مُضطَرِبٌ إن لَمْ يَبِنْ ما يُعتَمَدْ
و المُدرَجُ الذي أتى في سَنَدِه=و مَتْنِهِ، ما ليسَ منهُ فاقتَدِهْ
و الثابِتُ المَقبُولُ إن هُوَ سَلِم=مِنَ المُعارِضِ، فبالمُحكَمِ سِمْ
و حيثُ لا و الجَمعُ فيهِ يُحتَذَى=فإنَّهُ مُختَلِفُ الحديثِ ذَا
و حيثُ لا و عُرِفَ التَّاريخُ=فذلك النّاسِخُ و المَنسُوخُ
ثُم غريبُ اللفظِ ما يَحتاجُ في=مَعناهُ للغةِ إذْ لم يُؤلَفِ
و إن يَكُن يَغمُضُ مِن مَعناهُ لا=مِن لَفظِهِ فهْوَ المُسَمّى: مُشكِلا
ما غُيِّرَ النَّقطُ هُو المُصَحَّفُ=وإن يَكُنْ في الشَّكْلِ فالمُحَرَّفُ
و المُبْهَمُ الذي بِمَتنٍ أو سَنَدْ=بِتَركِ تَعيِينٍ لِمَذْكُورٍ وَرَدْ
و قَدْ تَناهَتْ طُرْفَةٌ مِن الطُّرَفْ=آخِذَةً مِنَ المُهِمِّ بِطَرَفْ
مَختُومَةً بِحَمدِ مَن سَناها=سَنِيّةً يَجْلُو الدُّجَى سَنَاها
مَختُومَةََ الصّلاةِ و السّلامِ=على الذي اصطُفِيَ للخِتامِ
وأضاف الشيخ أبو العالية أربع أبيات
و ما رَوَى الرَّاوِي بِ (عَنْ) أو (قالَ) =مُعَنْعَنٌ، فلتَفهَمِ المَقَالَ
رِوايَةُ الأقرانِ بالتَّبادُلِ=مُدَبَّجًا يُدْعى بِلا تَجادُلِ
و القلبُ بالمَفعُولِ للإِبْدالِ=في المَتنِ و الإِسنادِ قَيْدٌ تَالي
و السّابِقُ اللاحِقُ عن شَيخٍ زُكِنْ=رِوايَةُ اثْنَيْنِ مع البُعدِ تَكُنْ
تمّت والحمد لله
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/202)
ـ[صقر بن حسن]ــــــــ[22 - 06 - 08, 11:20 ص]ـ
جزاك الله خيرا
لكن الأبيات الأربعة الأخيرة أين توضع من النظم؟
ـ[عيسى بنتفريت]ــــــــ[22 - 06 - 08, 12:10 م]ـ
بارك الله فيك، وجزاك خيرا ...
ـ[ابو حفص الجزائري]ــــــــ[22 - 06 - 08, 02:26 م]ـ
وإياكم ...
لا يُمكن إدماج هذه الأبيات الأربع في المنظومة لأنها ليست من نظم أبي عبدالله الفاسي و إنما من الشيخ أبي العالية (شارح المنظومة وهو تلميذ الشيخ سليم الهلالي)
ـ[بن سالم]ــــــــ[22 - 06 - 08, 08:18 م]ـ
... جَزَاكَ اللهُ خَيراً وقَد يُستفادُ مِن هذهِ النُّسخَةِ:
25 - [مَنظُومَةُ طُرفَةِ الطُّرَفِ] للعَلاَّمَةِ يُوسُفِ بنِ الْمَغرِبِيِّ.
مِن كِتابِ (الْمَنظوماتِ الأَثَرِيَّةِ في العُلومِ الشَّرعِيَّةِ) للشَّيخِ الفاضِلِ أَبِي العالِيَةِ الْمحسي - حفظهُ اللهُ - (ط: مكتبة الفرقان / عجمان: 1419ه -1999 م).
وبِذَيلِها:
زِياداتُ الشَّيخِ أَبِي العالية المَحسي - حفظه اللهُ - على المَنظومَةِ، ذكَرَها في آخِرِ تحقيقهِ لِكتابِ (تَعليقُ التُّحَفِ على مَنظومَةِ طُرفَةِ الطَّرَفِ) للشَّيخِ أَحمد بنِ سيدي محمَّدِ الشِّنقيطي - رَحِمَهُ اللهُ -.
وهذا رابطُهُ:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=69882&page=2(58/203)
حمل الرسالة للإمام الشافعي ط1312هـ
ـ[تامر الجبالي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 08:31 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attachment.php?attachmentid=57697&stc=1&d=1214145166
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/attachment.php?attachmentid=57698&stc=1&d=1214145166
رابط التحميل
http://www.usharer.com/5
[تعليق مُعِدّ الكتاب للشاملة]
TX7M3CGN7N/alresala_leshaf2i.rar.html
ـ[عيسى بنتفريت]ــــــــ[22 - 06 - 08, 12:27 م]ـ
جزاك الله خيرا وغفر لك.
ـ[أبو عبدالله بن جفيل العنزي]ــــــــ[23 - 06 - 08, 05:43 م]ـ
جزاك الله خيرًا .....
وقد أرفقت الكتاب بعد تقليل حجمه ـ مع الحفاظ على الجودة تمامًا ـ للفائدة، والفضل للباديء.
ـ[تامر الجبالي]ــــــــ[30 - 06 - 08, 02:46 ص]ـ
أسأل الله عز وجل أن يبارك فيك
ـ[رمضان عوف]ــــــــ[30 - 06 - 08, 10:09 ص]ـ
آمين وفيك بارك الله(58/204)
مطلوب عاجلا جدا: الكتب والمقالات في المباحث التالية باي نوع كان
ـ[محمد احمد الحقاني الافغاني]ــــــــ[22 - 06 - 08, 10:03 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواننا الكرام في الملتقي اني بحاجة ماسة الي الكتب والمقالات والمباحث القابلة للتحميل في الموضوعات التالية,
1. العمليات الاستشهادية وحكمها الشرعي
2. القضاء والافتاء في القرن الثاني والثالث من الهجرة الاسلامية من العلماء الربانيين
3. الضرورة والحاجة ودائرتها الشرعية
4. البدعات في الاحداد والعدة
ـ[محمد احمد الحقاني الافغاني]ــــــــ[22 - 06 - 08, 11:50 ص]ـ
هل من مساعد بارك الله فيكم واليكم الاجر الجزيل
ـ[محمد سليم]ــــــــ[22 - 06 - 08, 12:41 م]ـ
. العمليات الاستشهادية وحكمها
أخي اليك بعض الروابط
http://palestine-info.info/arabic/books/alamlyat/alamalyat.htm
http://www.palestine-info.info/arabic/fatawa/alamaliyat/salman.htm
http://www.saaid.net/Warathah/Al-Alwan/1.htm
http://meshkat.net/new/*******s.php?catid=5&artid=5216
ـ[محمد احمد الحقاني الافغاني]ــــــــ[23 - 06 - 08, 09:46 ص]ـ
جزاكم الله تعالي كل خير, لكن اخي الكريم بقي الموضوعان التاليان
ـ[محمد احمد الحقاني الافغاني]ــــــــ[23 - 06 - 08, 09:53 ص]ـ
السلام عليكم
نحن بحاجة ماسة الي المباحث في الموضوعات المذكورة, لاننا نحتاج اليها في المقالات المفوضة الينا من ادارة التخصص في الفقه الاسلامي,
جزاكم الله تعالي خيرا جزيلا(58/205)
الأجزاء الناقصة من بعض الكتب المصورة
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 12:15 م]ـ
هذا ما لم يصور سابقاً من التخمير وهو صور متفرقة لعل الله ييسر للأخ المساهم أو غيره جمعها وضمها ورابط الأجزاء الناقصة من التخمير هو:
http://www.archive.org/details/takhmeer
الجزء الثاني(58/206)
الناقص من بعض الكتب المصورة
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 12:19 م]ـ
هنا الناقص من بعض الكتب المصورة وأولها التخمير في سرح المفصل على هيئة صور لعل الله ييسر للأخ المساهم أو غيره جمعها في ملف كتاب مصور، ورابط ما كان مرفوعاً من قبل هو
http://www.archive.org/details/takhmeer
وهنا الناقص مقسماً إلى أجزاء
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 12:25 م]ـ
عذراً هذه المرفقات
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 12:28 م]ـ
القسم الثاني
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 12:31 م]ـ
القسم الثالث
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 12:34 م]ـ
القسم الرابع والأخير من الجزء 2
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 12:36 م]ـ
الفهارس 1
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 12:39 م]ـ
تتمة الفهارس
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 12:46 م]ـ
رابط الجزء الأول من إيضاح شواهد الإيضاح
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=109829
وهذا الجزء الثاني من إيضاح شواهد الإيضاح
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 12:52 م]ـ
سبق الغلاف
والآن القسم 1
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 12:54 م]ـ
وهاكم تتمة الكتاب
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 01:00 م]ـ
عذراً هاكم المرفقات
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 01:05 م]ـ
والآن الجزء الأول من شرح الكافية الشافية لابن مالك وسائر الأجزاء على موقع ودود
http://www.wadod.net/open.php?cat=16&book=807
القسم 1 من الجزء 1
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 01:07 م]ـ
القسم 2
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 01:10 م]ـ
القسم 3
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 01:13 م]ـ
القسم 4
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 01:17 م]ـ
القسم الأخير
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 01:18 م]ـ
نسأل الله أن ييسر لإتمام غيرها من النواقص
اذكرونا في دعائكم
ـ[صقر بن حسن]ــــــــ[22 - 06 - 08, 01:18 م]ـ
جزاك الله خيرا وبارك فيك
ـ[المساهم]ــــــــ[22 - 06 - 08, 05:09 م]ـ
بارك الله فيك يا أخي والعمل جاري لإتمام النقص
ـ[حافظ حسين]ــــــــ[22 - 06 - 08, 06:22 م]ـ
الأخ محمود بن الشامي:
بارك الله فيك أخي على هذا المجهود القيم، ونزولا عند طلبك، قمت بجمع وإعادة
رفع أجزاء كتاب "شرح المفصل في صنعة الإعراب الموسوم بالتخمير" على هذا الرابط:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=141137
الأخ المساهم:
لعلي قد سبقتك إلى جمع وتهذيب الكتاب الأول (:
فمعذرة على ذلك): ولكم في بقية الكتب مُتسعًا، عِلمًا أن الجزء الثاني من كتاب
"شرح الكافية الشافية" الموجود على موقع "ودود"، تنقصه الصفحات:
778 و779 و786 و787 و794 و795 و798 و799 و810 و811.
فهلا استدركها الأخ "محمود بن الشامي" كما استدر ك من قبلُ الجزءَ الأول؟
وجزاه الله خيرا.
ـ[المساهم]ــــــــ[22 - 06 - 08, 09:15 م]ـ
الأخ المساهم:
لعلي قد سبقتك إلى جمع وتهذيب الكتاب الأول (:فمعذرة على ذلك): ولكم في بقية الكتب مُتسعًا،.
غفر الله لك يا أخي، ولكني أراك استعجلت قليلا في إخراجه، الاتفاق بيني وبين الأخ محمود شامي ـ غفر الله له ـ أن ينزل الصور في المنتدى بعد أن عجز عن إرسالها في البريد وأقوم بربطها بعد ذلك وفهرستها، ولأني أعمل على فهرسة الكتب فهرسة تامة وتخفيض حجمها
ـ[حافظ حسين]ــــــــ[22 - 06 - 08, 09:46 م]ـ
أخي "المساهم"، السلام عليكم ورحمة.
قبل قراءة ردِّك هذا لبضع دقائق، قمت برفع الكتاب الثاني:
"إيضاح شواهد الإيضاح لأبي علي الحسن بن عبد الله القيسي" على هذا الرابط:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=141151
وكأنه استعجال ثانٍ مني!!! عن عدم درايةٍ باتفاقكما!!! لأن الأخ "محمود بن الشامي"
يقول في مقاله الأول: "لعل الله ييسر للأخ المساهم أو غيره جمعها في ملف كتاب مصور"
فمعذرةً مرةً أخرى ووفقكما الله لما فيه الخير وبارك لكما جهودَكما في نشر الكتب النافعة.
والسلام عليكم.
أخوك حافظ حسين
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[22 - 06 - 08, 10:43 م]ـ
جزاكما الله خيراً فقد كان استعجالاً مني أن ذكرت (أو غيره) ولعل أخي العزيز المساهم يعمل على تخفيض الحجم مع الحفاظ على نقاء الصورة.
وسأعمل على تصوير الصفحات من شرح الكافية الشافية ولكن ربما بعد حين إن شاء الله، فلا تستعجلونِ.
بارك الله فيكم.
ـ[محمود الشويحى]ــــــــ[23 - 06 - 08, 07:21 ص]ـ
الأخ الكريم محمود بارك الله فى جهدك المشكور هذا موضوع مهم جدا و كتاب الحيوان ناقص الجزء الخامس على الوقفية وكذا المجموع المغيث فى غريبى القرآن والحديث ينقص قدرا كبيرا من جزئه الأول على ودود. وأود أن أحييك على هذه الفكرة الطيبة فى استكمال الناقص من الكتب التى رفعت من قبل كما لا يفوتنى أن أشكر أخى المساهم على جهده المخلص وعلى بره بنا دون مقابل.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(58/207)
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[23 - 06 - 08, 09:14 ص]ـ
إليك أخي المساهم الجزء الأول من المذكر والمؤنث لابن النباري بتحقيق العلامة عضيمة رحمه الله والثاني على موقع المصطفى وإني أحاول رفعه لك منذ أسبوع ولم أفلح فاستعن عليه من موقع المصطفى بالله
هذا الغلاف
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[23 - 06 - 08, 09:17 ص]ـ
وهذا القسم الأول
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[23 - 06 - 08, 09:25 ص]ـ
وهذا القسم 2
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[23 - 06 - 08, 09:32 ص]ـ
وهذا القسم 3
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[23 - 06 - 08, 09:35 ص]ـ
وهذا القسم 4
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[23 - 06 - 08, 09:40 ص]ـ
وهذا القسم الأخير
ـ[حافظ حسين]ــــــــ[23 - 06 - 08, 11:47 ص]ـ
نسأل الله أن ييسر لإتمام غيرها من النواقص
اذكرونا في دعائكم
بارك الله فيكم وجزاكم كل خير.
واصل يا أخي، فلنعمَ الموضوع ...
ـ[أبو أنس الجزائري]ــــــــ[23 - 06 - 08, 12:07 م]ـ
وهذا الجزء الثاني لمن شق عليه التحميل من مكتبة المصطفى
القسم الأول منه
ـ[أبو أنس الجزائري]ــــــــ[23 - 06 - 08, 12:09 م]ـ
وهذا القسم الثاني
ـ[أبو أنس الجزائري]ــــــــ[23 - 06 - 08, 12:10 م]ـ
وهذا القسم الثالث والأخير
ـ[المساهم]ــــــــ[23 - 06 - 08, 04:20 م]ـ
جزى الله الأخ أبو أنس كل خير
والأمر كما قال أخينا حافظ بشأن النقص في كتاب "شرح الكافية الشافية" كما أنه ينقص في بداية الفهرس ما يقارب 19 صفحة، فحبذا لو يتم الاستعجال في تصويرها حتى يتسنى عمل الفهرسة ورفعها.
ـ[المساهم]ــــــــ[23 - 06 - 08, 08:28 م]ـ
الأخ محمود بن الشامي
سقطت الصفحة 23 من الجزء الأول أو أنها ورقة بيضاء.
ـ[محمود بن الشامي]ــــــــ[23 - 06 - 08, 10:33 م]ـ
أخي المساهم
لعل الله ييسر لي ويبارك لي في وقتي لأستدرك النقص.
فأنا على سفر بعد أيام قليلة وفي حاجة إلى دعائكم بالتوفيق والتيسير.
هل لك يا أخي أن تخفض حجم إيضاح شواهد الإيضاح مع الحفاظ على دقة الصورة ما أمكن.
ـ[محمود الشويحى]ــــــــ[24 - 06 - 08, 06:02 ص]ـ
http://www.archive.org/details/almdhkr-w-almenthabn-1-ar
هذا رابط للمذكر والمؤنث الجزء الأول لتحميل الكتاب من أرشيف
ـ[محمود الشويحى]ــــــــ[24 - 06 - 08, 06:05 ص]ـ
http://www.archive.org/details/almdhkr-w-almenth-2-ar
وهذا رابط الجزء الثانى أيضا ولا تنسوا أخاكم سعيد المغربى من الدعاء فهو صاحب الفضل فيه
ـ[محمود الشويحى]ــــــــ[25 - 06 - 08, 09:46 ص]ـ
الأخ محمود بن الشامي
سقطت الصفحة 23 من الجزء الأول أو أنها ورقة بيضاء.
الأخ الكريم المساهم إن كنت تقصد الورقة 23 من الجزء الأول من المذكر والمؤنث لابن الأنبارى فهى مطبوعة لا بيضاء حمل الكتاب من أرشيف كاملا (صور) وبالتوفيق إن شاء الله.
ـ[محمود الشويحى]ــــــــ[30 - 06 - 08, 02:01 ص]ـ
الأخ الكريم محمود بن الشامى والأخ الكريم المساهم هذه ملاحظة رأيت أن أدلكما عليها فى استكمال شرح شافية ابن الحاجب للرضى فالجزء الرابع منه لم يصور كله والجزء الخامس فيه نقص من ص320 إلى 511 أرجو أن تجعلا له نصيبا فى مشروعكما المبارك إن شاء الله والسلام عليكم.(58/208)