2. تحريم الصوم وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي لحديث عمار وغيره في النهي عن يوم الشك. وإعمالا للأصل وهو بقاء شعبان. وللنهي عن تقدم رمضان بصوم يوم أو يومين، ولحديث:" فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين"، وأما رواية:" فاقدروا له " فتفسر بالروايات الأخرى.
3. أنه يجوز صومه ويجوز فطره وهو مذهب أبي حنيفة، وهو قول شيخ الإسلام رحمه الله.
4. أنه يستحب صيامه قال في الفروع: ولكن الثابت عن أحمد أنه كان يستحب صيامه اتباعا لابن عمر وغيره من الصحابة الذين كانوا يصومونه ولا يأمرون الناس بصومه.
6 - وفيه أن من شهد الشهر برؤية ثقة ممن دخل في الخطاب الأول بقوله:"يا أيها الذين آمنوا" فقد وجب عليه الصوم، لأن الخطاب للأمة كافة، فإذا رُأي الهلال في بلد لزم أهل البلاد الأخرى الصوم دون الاعتبار بالمطالع. وهو مذهب أحمد. والقول الثاني اعتبار المطالع وهو قول لأصحاب أبي حنيفة وحدده الشافعي بقرب البلدان، وهو اختيار جمع من المحققين كابن عبدالبر والنووي وشيخ الإسلام وعلل بأن كل قوم مخاطبون بما عندهم كما في أوقات الصلاة، ولحديث كريب مع ابن عباس رضي الله عنهماوفيه أن أبا كريب قال: ألا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم. رواه مسلم.
7 - وفيه أنه لا اعتبار للحساب في الصوم إجماعا.
8 - وفيه أن من رأى هلال رمضان وحده ولم يقبل قوله لزمه الصوم، لأنه شهد الشهر، وهو ظاهر مذهب الحنابلة، وقال شيخ الإسلام: شرط كونه هلالا وشهرا: شهرته بين الناس واستهلال الناس به، حتى لو رآه عشرة ولم يشتهر ذلك عند عامة أهل البلد لكون شهادتهم مردودة أو لكونهم لم يشهدوا به كان حكمهم حكم سائر المسلمين، واستدل رحمه الله بحديث:" صومكم يوم تصومون" وقياسا على من رأى هلال النحر وحده فإنه لا يقف في المناسك لوحده بل حكمه حكم الناس، واستثنى رحمه الله من كان في مكان ليس فيه غيره، فإنه يصومه بمجرد رؤيته للهلال.
قوله تعالى:" ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر" قال الشيخ السعدي رحمه الله:" أعاد الرخصة للمريض والمسافر لئلا يتوهم أن الرخصة أيضا منسوخة"، وهذا التفسير على قول الجمهور بأن الآية الأولى منسوخة، وعلى قول ابن عباس رضي الله عنهما بأن الآية السابقة محكمة فإنها أعيدت للتأكيد.
قوله تعالى:"يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر" فيه مشروعية اختيار الأيسر عند التخيير وقد صح عن عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم ما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما ما لم يكن إثما.
قوله تعالى:"ولتكملوا العدة" فيه أن القضاء يحكي الأداء فإذا أفطر لعذر تسعة وعشرين يوما فإنه يقضيه تسعة وعشرين يوما.
قوله تعالى:"ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون" فيه من الأحكام ما يلي:
1 - فيه مشروعية التكبير عند إكمال العدة بغروب شمس آخر يوم من رمضان.
2 - وفيه أنه لو كبر الله بأي لفظ فإنه قد وافق السنة كما قال الإمام أحمد فيما نقله عنه القرطبي في تفسيره. وقد ورد عن الصحابة صيغ للتكبير فمنها:
• كان ابن مسعود رضي الله عنه يقول:" الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله و الله أكبر الله أكبرولله الحمد".
• كان ابن عباس رضي الله عنهما يقول:" الله أكبر الله أكبر الله أكبر ولله الحمد الله أكبروأجل الله أكبرعلى ما هدانا".
• وكان سلمان الخير رضي الله عنه يقول:"كبروا الله الله أكبر الله أكبر الله أكبركبيرا".
• وورد عن عمر وعلي رضي الله عنهما أنهما يكبران:" الله أكبر الله أكبرلا إله إلا الله و الله أكبر الله أكبرولله الحمد" ورجحها الحنفية كما في المبسوط والشافعية كما في المجموع والحنابلة كما في المغني وشيخ الإسلام كما في الفتاوى.
3 - وفيه مشروعية الذكر بعد انقضاء العبادة، فمن ذلك:
• قال الله تعالى عن الحج:" فإذ قضيتم مناسككم فاذكروا الله ... ".
• و قال الله تعالى عن صلاة الجمعة:" فإذا قضيتم الصلاة فانتسروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا الله كثيرا".
• وقال ابن عباس رضي الله عنهما:" كنت أعرف انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكبير".
قوله تعالى:" وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون".
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/354)
فيه أن دعوة المؤمن مستجابة، وتتمثل صور الإجابة فيأمور ثلاثة كما قال صلى الله عليه وسلم:" ما من مسلم يدعو الله بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال: إما أن يعجل له دعوته وإما أن يدخر له في الآخرة وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها".
وفيه إيماء إلى أن الدعاء في رمضان وفي حال الصيام أدعى للإجابة.
قوله تعالى:"أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروهن .. "
فيه الإذن بمباشرة الرجل لأهله ليلة الصيام وبدلالة المفهوم فإن فيه تحريم مباشرتها حال الصوم.
قوله تعالى:" وابتغوا ما كتب الله لكم"
1 - فيه مشروعية النية الصالحة عند فعل المباحات، قال ابن سعدي رحمه الله:" انووا بمباشرتكم لزوجاتكم التقرب إلى الله تعالى، والمقصود الأعظم من الوطء وهو حصول الذرية وإعفاف فرجه وفرج زوجته وحصول مقاصد النكاح".
2 - ومما كتبه الله لنا ليلة القدر، قال ابن القيم رحمه الله:" فكأنه سبحانه يقول: اقضوا وطركم من نسائكم ليلة الصيام ولا يشغلكم ذلك عن ابتغاء ما كتب لكم من هذه الليلة التي فضلكم بها والله أعلم".
قوله تعالى:"وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتموا الصيام إلى الليل"
1 - فيه التنبيه إلى رؤووس مسائل مفسدات الصوم وهي المباشرة والأكل والشرب وما في معناها.
2 - وفيه النهي عن مقدمات النكاح، قال الزجاج:" الرفث كلمة جامعة لكل ما يريد الرجل من امرأته"، وفي الحديث القدسي:" يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي"، فكل ما يجلب الشهوة فيدخل في النهي. ورخص بعض أهل العلم للكبير الذي لا تحرك المباشرة شهوته مستدلين بحديث عائشة رضي الله عنها قالت:" كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل وهو صائم ويباشر وهو صائم ولكنه كان أملككم لإربه. متفق عليه، وصح في السنن أن ابن عباس رضي الله عنهما نهى شابا عن القبلة حال الصوم وقد ورد عنه أنه قال:" رخص للكبير الصائم في المباشرة وكره للشاب".
3 - وفي قوله سبحانه:" حتى يتبين" قال السعدي رحمه الله:" فيه أنه إذا أكل شاكا في طلوع الفجر فلا بأس عليه".
4 - و قال رحمه الله:" وفيه دليل على استحباب تأخير السحور أخذا بالرخصة".
5 - وقال رحمه الله:" وفيه جواز أن يدركه الفجر وهو جنب لأن لازم إباحة الجماع إلى طلوع الفجر أن يدركه الفجر وهو جنب ولازم الحق حق".
قوله تعالى:" ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد" فيه من الأحكام:
1 - استثناء إباحة المباشة للمعتكف وأنه من محظورات الاعتكاف، قال ابن عبدالبر رحمه الله:" وأجمعوا على أن المعتكف لا يباشر ولا يقبل". وصح عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال:" إذا جامع المعتكف بطل اعتكافه".
2 - وفيه أن كل لزوم طويل عرفا للمسجد فإنه يسمى اعتكافا ولو ساعة، واختار الشافعي أن أقل الاعتكاف لحظة.
3 - وفيه مشروعية الاعتكاف وأنه لا يكون إلا في مسجد، حكاه ابن عبدالبر إجماعا. وأما المرأة فأجاز أبو حنيفة لها أن تعتكف في مسجد بيتها ومنعه الجمهور لعدم نقله عن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهن من الصحابيات.
4 - ويؤخذ من قوله تعالى:" عاكفون" كراهة صرف المعتكف وقته في غير عبادة في المسجد فيشتغل بالقراءة والذكر.
5 - واستدل بعض العلماء بسياق مجيء الاعتكاف في آيات الصيام أنه لا يصح الاعتكاف إلا بصيام، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك، ورجحه شيخ الإسلام وتلميذه ابن القيم رحمهما الله. قال ابن القيم:" ولما كان المقصود إنما يتم مع الصوم، شرع الاعتكاف في أفضل أيام الصوم، وهو العشر الأخير من رمضان. ولم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه اعتكف مفطرا قط بل قالت عائشة رضي الله عنها:" لا اعتكاف إلا بصوم"، ولم يذكر الله سبحانه الاعتكاف إلا مع الصوم، ولا فعله النبي صلى الله عليه وسلم إلا مع الصوم. فالقول الراجح الدليل الذي عليه جمهور السلف أن الصوم شرط في الاعتكاف وهو الذي كان يرجحه شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية قدس الله روحه". ومذهب أحمد والشافعي صحته بلا صوم لحديث عمر وفيه أنه صام في الليل وليس الليل وقتا للصوم، ولثبوت أن النبي صلى الله عليه وسلم اعتكف في شوال ولم ينقل أنه صام وقت اعتكافه، وأما حديث عائشة
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/355)
فصححوا وقفه وعلى فرض صحة رفعه فالمراد به الاستحباب.
قوله تعالى:" تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون".
فيه المنع من كل ما يوصل إلى الحرام، وتسمى هذه القاعدة عند الفقهاء: قاعدة سد الذرائع، قال الشيخ السعدي رحمه الله:" قوله:" فلا تقربوها" أبلغ من قوله:" فلا تفعلوها" لأن القربان يشمل النهي عن فعل المحرم بنفسه والنهي عن وسائله الموصلة إليه ... ثم قال: وأما الأوامر فيقول فيها: " تلك حدود الله فلا تعتدوها" فينهى عن مجاوزتها".
وفي الصوم نجد من الأحكام المترتبة على هذه القاعدة ما يلي:
1 - قال ابن عباس رضي الله عنهما:" رخص للكبير الصائم في المباشرة وكره للشاب". ومثله كل ما يحرك الشهوة كتكرار النظر للتلذذ والمعانقة واللمس للشهوة. وبعض العلماء يرى تحريم القبلة لمن تحرك شهوته وهو رواية عن أحمد وفاقا للشافعي ومالك.
2 - قال صلى اله عليه وسلم:" وبالغ في الإستنشاق إلا أن تكون صائما".
3 - قال الإمام أحمد: أحب أن يجتنب ذوق الطعام فإن فعل فلا بأس.
والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أهم المراجع
الناشر المحقق المؤلف الكتاب
د. صالح الحسن أحكام التكبير
المكتبة الإسلامية علي حسن عبدالحميد أحكام العيدين
المكتب الإسلامي ناصر الدين الألباني إرواء الغليل
مكتبة الصحابة عبدالله العبيلان إمتاع أولي النظر في مدة قصر المقيم أثناء السفر
د. علي الرميخان الأحكام والفتاوى الشرعية للمسائل الطبية
مصطفى العدوي
عبدالرحمن ابن قاسم التسهيل لتأويل التنزيل
حاشية الروض المربع
مكيبة المعارف صالح البليهي السلسبيل
دار العاصمة د. فيحان المطيري الصوم والإفطار لأهل الأعذار
مؤسسة النور علي الصالحي الضوء المنير على التفسير
دار هجر د. عبدالله التركي ابن قدامة المغني
دار هجر د. عبدالله التركي ابن قدامة المقنع والشرح الكبير
دار السلام ابن حجر بلوغ المرام
دار طيبة مجموعة من المحققين البغوي تفسير البغوي
دار السلام ابن كثير تفسير القرآن العظيم
دار الفكر تفسير القرطبي
مؤسسة الرسالة السعدي تيسير الكريم الرحمن
الرسالة عبدالقادر وشعيب الأرناؤوط ابن القيم زاد المعاد
دار الكتاب العربي الصنعاني سبل السلام
دار الثريا ابن عثيمين فتاوى أركان الإسلام
دار التأصيل فتاوى ابن عقيل
رئاسة الإفتاء د. محمد الشويعر فتاوى الشيخ ابن باز
رئاسة الإفتاء فتاوى اللجنة الدائمة
صديق حسن خان نيل المرام من تفسير آيات الأحكام
ـ[عبد العزيز بن سعد]ــــــــ[12 - 08 - 07, 10:42 ص]ـ
ما رأي الإخوة
ـ[محمد جان التركماني]ــــــــ[12 - 08 - 07, 01:40 م]ـ
جزاك الله خيرا
ـ[خديجة غتوري]ــــــــ[12 - 08 - 07, 02:50 م]ـ
بارك الله فيك
ـ[عبد العزيز بن سعد]ــــــــ[29 - 08 - 07, 05:58 م]ـ
الأخ التركماني
والأخت خديجة
تقبل الله دعواتكما الصادقة
ونفعنا بما علمنا(76/356)
مسائل فقهية في الصيام
ـ[عبدالعزيز بن سعد]ــــــــ[04 - 10 - 06, 10:29 ص]ـ
صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أرسل غداة عاشوراء إلى قرى الأنصار التي حول المدينة: من كان أصبح صائما فليتم صومه، ومن كان أصبح مفطرا فليصم بقية يومه، ومن لم يكن أكل فليصم". رواه البخاري 3/ 38،48،58، 9/ 111، ومسلم 2/ 798 والنسائي في الصغرى 4/ 163 وأبو داوود 1/ 571 والتمذي وأحمد والدارمي.
ـ[عبدالعزيز بن سعد]ــــــــ[04 - 10 - 06, 10:32 ص]ـ
هل يصوم الرضيع:
كان صلى الله عليه وسلم يعظم يوم عاشوراء ويدعو برضعائه ورضعاء فاطمة فيتفل في أفواههم ويأمر أمهاتهم ألا يرضعن إلى الليل.
رواه ابن خزيمة 3/ 289 وتوقف ابن خزيمة في تصحيح الحديث بسبب خالد بن ذكوان وهو محتج به في الصحيح.
ـ[عبدالعزيز بن سعد]ــــــــ[04 - 10 - 06, 10:33 ص]ـ
إذا أصبح الصائم وفي يده الإناء
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" إذا سمع أحدكم النداء والإناء على يده فلا يضعه حتى يقضي حاجته". أخرجه أبوداوود (2350) وسنده صحيح ورواه وأحمد2/ 423 والطبري في تفسيره (3115) والحاكم 1/ 426 وصححه ووافقه الذهبي، قال ابن القيم: أعله ابن القطان بأنه مشكوك في اتصاله. عون المعبود 6/ 475.
ـ[عبدالعزيز بن سعد]ــــــــ[04 - 10 - 06, 10:37 ص]ـ
•قال الشيخ ابن باز رحمه الله: من نوى الفطر يفطر، هذا هو الصحيح في قضاء الفريضة. وهو مذهب أحمد ومالك والشافعي. (انظر حاشية الروض المربع 3/ 387.)
وقال في موضع آخر: اختلف العلماء في من نوى الفطر في رمضان فقال بعض العلماء بفطره وقال آخرون بعدم بطلان الصوم، والمسألة تحتاج إلى نظر. فأورد عليه من نوى الحدث ومن نوى الطلاق، فقال: لا يقع الطلاق ولا الحدث بالنية، أما الفطر فالأمر فيه شبهة، ولا جواب لدي الآن فيها. شريط 77من التعليق على ندوة الجامع.
ـ[عبدالعزيز بن سعد]ــــــــ[04 - 10 - 06, 10:39 ص]ـ
إفطار من صنعته شاقة
نقل الشيخ ابن قاسم عن الآجري أنه قال: من صنعته شاقة وتضرر بتركها وخاف تلفا أفطر وقضى، وإن لم يضره تركها أثم، وإلا فلا. قال: وهذا قول للفقهاء رحمهم الله تعالى، وذكر الحنفية وغيرهم أنه لو ضعف عن الصوم لاشتغاله بالمعيشة فله أن يفطر ويقضي، إن أدرك عدة من أيام أخر، وإلا أطعم عن كل يوم نصف صاع، وأنه لا شك في الحصاد ونحوه إذا لم يقدر عليه مع الصوم، ويهلك الزرع بالتأخر مثلا، جاز له الفطر، وعليه القضاء. أهـ
ثم قال الشيخ ابن قاسم حاشية الروض 3/ 379.: وكذا البناء ونحوه إذا خاف على المال إن صام وتعذر العمل ليلا، جزم به غير واحد.
ـ[عبدالعزيز بن سعد]ــــــــ[04 - 10 - 06, 10:42 ص]ـ
• وسئل الشيخ ابن باز رحمه الله عمن عقد النية من الليل أن يصوم نافلة ثم إنه تغدى ولم يذكر أنه صائم إلا بعد غروب الشمس فأجاب: صيامه صحيح. درس الشيخ بتاريخ 14/ 10/1419هـ
ـ[عبدالعزيز بن سعد]ــــــــ[04 - 10 - 06, 10:43 ص]ـ
•من جامع ناسيا أو مكرها أو جاهلا ففيه أقوال:
1. عليه القضاء والكفارة وهو المذهب لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يستفصل من المجامع.
2. لا قضاء عليه ولا كفارة إن كان ناسيا أو مكرها عند الشافعي ورواية عن أحمد قياسا على من أكل ناسيا ولعموم عدم مؤاخذة الناسي والمكره والجاهل ولأن الحديث في العامد بدلالة قوله: هلكت".
3. لا قضاء على الناسي فقط وهو مذهب الحنفية.
4. عليه القضاء دون الكفارة عند المالكية في الناسي والمكره والجاهل.
فما ترون الراجح بارك الله فيكم؟
ـ[عبدالعزيز بن سعد]ــــــــ[04 - 10 - 06, 10:44 ص]ـ
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: الخروج من المعتكف على ثلاثة أقسام:
1 - جائز بلا شرط، وهو الخروج للضروريات من أكل أو حاجة أو صلاة جمعة أو طهارة.
2 - الخروج لطاعة غير واجبة كشهود جنازة، وهذه تجوز إذا اشترطه وإلا فلا.
3 - الخروج لأمر ينافي الاعتكاف كالبيع والشراء فهذا لا يجوز بكل حال.
وقال صاحب السلسبيل: يبطل الاعتكاف بأحد ستة أشياء: الردة ونية الخروج ولو لم يخرج وبالخروج لغير ضرورة وبالوطء بالفرج وبالإنزال عن مباشرة وبالسكر.
ـ[عبدالعزيز بن سعد]ــــــــ[04 - 10 - 06, 04:51 م]ـ
لو أبقيت المشاركات كما كانت لكان أفضل
لأن كل مسألة تحتاج إلى مداخلات الإخوة(76/357)
إلَي أبِي الزَّهْرَاءِ الشَّافِعِيِّ: حَدِيثُ الطِنْفِسَةِ!
ـ[أبو محمد الألفى]ــــــــ[04 - 10 - 06, 06:16 م]ـ
الْحَبِيبُ / أبُو الزَّهْرَاءِ الشَّافِعِيُّ
جَعَلَ اللهُ تَعَالَى رَمَضَانَ عَلَيْكَ شَهْرَ بَرَكَةٍ وَنُورٍ، وَمَسَرَّةٍ وَحُبُورٍ
وَأَجْرٍ وَعِبَادَةٍ، وَرِضَاً وَزِيَادَةٍ، وَقَسَمُ لَكَ فِيهِ مِنْ خَيْرِ مَا قَسَمَ لِعِبَادِهِ الصَّالِحِينَ.
[تنبيهٌ] بَرِيدُكُمْ لا يَسْمَحُ بِتَلَقِّي الرَّسَائِلِ، وَلَكم عِنْدِي أَجْوِبَةٌ لِسُؤَالاتٍ عَدِيدَةٍ.
الرَّجَا تَفْعِيلُ السَّمَاحِ بِتَلَقِّي الرَّسَائِلِ وَاسْتِقْبَالِهَا لِلضَّرُورَةِ.
الْجَوَابُ عَمَّا سَأَلْتَنِي عَنْهُ مِنْ تَأْوِيلِ حَدِيثِ الطِنْفِسَةِ
ــــــــــ
[أوَّلاً] فَأَمَّا قَوْلُ أبِي مُحَمَّدٍ ابْنِ حَزْمٍ: «رَوَى مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ فِي مُوَطَّئِهِ عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «كُنْت أَرَى طِنْفِسَةً لِعَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ تُطْرَحُ إلَى جِدَارِ الْمَسْجِدِ الْغَرْبِيِّ، فَإِذَا غَشِىَ الطَّنْفَسَةَ كُلَّهَا ظِلُّ الْجِدَارِ خَرَجَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَصَلَّى، ثُمَّ نَرْجِعُ بَعْدَ صَلاةِ الْجُمُعَةِ، فَنُقِيلُ قَائِلَةَ الضُّحَى». هَذَا يُوجِبُ أَنَّ صَلاةَ عُمَرَ الْجُمُعَةَ كَانَتْ قَبْلَ الزَّوَالِ، لأَنَّ ظِلَّ الْجِدَارِ مَا دَامَ فِي الْغَرْبِ مِنْهُ شَيْءٌ فَهُوَ قَبْلَ الزَّوَالِ، فَإِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ صَارَ الظِّلُّ فِي الْجَانِبِ الشَّرْقِيِّ وَلا بُدَّ».
قُلْتُ: يَمْنَعُ مِنْ صِحَّةِ هَذَا التَّأْوِيلِ: أَنَّ الْجِدَارَ الْغَرْبِيَّ لِلْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ وَإِنْ كَانَ غَرْبِيَّاً بِالنِّسْبَةِ إِلَى الْمَسْجِدِ، لَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ غَرْبِي الْجِهْةِ عَلَى الْحَقِيقَةِ، وَذَلِكَ لِمَا عُلِمَ أَنَّ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ لَيْسَتْ إِلَى وَسَطِ الْجَنُوبِ، وَانْحِرَافُهَا إِلَى الْمَشْرِقِ كَبِيْرٌ، فَجِدَارُهُ الْغَرْبِيُّ مَائِلٌ عَنْ الْغَرْبِ الْجُغْرَافِيِّ غَيْرُ مُسَامِتٍ لَهُ، بَلْ وَاقِعٌ بَيْنَ الْجِهَتَيْنِ الْغَرْبِيَّةِ وَالشَّرْقِيَّةِ، وَعَلَيِْه فَلِلْجِدَارِ ظِلٌّ قَبْلَ الزَّوَالِ وَبَعْدَهُ، وَلَكِنَّهُ لا يَمْتَدُّ بِقَدْرِ الطِّنْفِسَةِ بِحَيْثُ يَغْشَاهَا كُلَّهَا إِلا بَعْدَ الزَّوَالِ. وَعَلَى هَذَا الْمَعْنَى، فَقَدْ صَحَّ أَنَّ خُرُوجَ عُمَرَ كَانَ بَعْدَ الزَّوَالِ وَقَدْ غَشِىَ الطَّنْفَسَةَ كُلَّهَا ظِلُّ الْجِدَارِ.
وَأَمَّا قَوْلُ الْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ «فَتْحُ الْبَارِي»: «قَوْلُ مَالِكِ بْن أَبِي عَامِرٍ: «كُنْتُ أَرَى طِنْفِسَةً لِعَقِيلِِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ تُطْرَحُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلَى جِدَارِ الْمَسْجِد الْغَرْبِيِّ، فَإِذَا غَشِيَهَا ظِلُّ الْجِدَارِ خَرَجَ عُمَرُ» إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَخْرُجُ بَعْد زَوَالِ الشَّمْسِ، وَفَهِمَ مِنْهُ بَعْضُهُمْ عَكْسَ ذَلِكَ، وَلا يُتَّجَه إِلا إِنْ حُمِلَ عَلَى أَنَّ الطِّنْفِسَةَ كَانَتْ تُفْرَشُ خَارِجَ الْمَسْجِدِ وَهُوَ بَعِيدٌ، وَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهَا كَانَتْ تُفْرَشُ لَهُ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ، وَعَلَى هَذَا فَكَانَ عُمَرُ يَتَأَخَّر بَعْد الزَّوَال قَلِيلاً. وَفِي حَدِيثِ السَّقِيفَةِ عَنْ اِبْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة وَزَالَتْ الشَّمْسُ خَرَجَ عُمَرُ، فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ»؛ وَأَمَّا عَلِيُّ بْنُ أبِي طَالِبٍ فَرَوَى اِبْنُ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهُ «صَلَّى خَلْفَ عَلِيٌّ الْجُمُعَةَ بَعْدَمَا زَالَتْ الشَّمْسُ» إِسْنَاده صَحِيح، وَرُوِيَ أَيْضَاً مِنْ طَرِيق أَبِي رَزِينٍ قَالَ: «كُنَّا نُصَلِّي مَعَ عَلِيٍّ الْجُمُعَةَ، فَأَحْيَانَاً نَجِدُ فَيْئَاً، وَأَحْيَانَاً لا نَجِدُ»، وَهَذَا مَحْمُولٌ عَلَى الْمُبَادَرَةِ عِنْدَ الزَّوَال أَوْ التَّأْخِير قَلِيلاً، وَأَمَّا النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ فَرَوَى اِبْنُ أَبِي شَيْبَة بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/358)
عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ قَالَ: «كَانَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ يُصَلِّي بِنَا الْجُمُعَةَ بَعْدَمَا تَزُولُ الشَّمْسُ»، وَأَمَّا عَمْرو بْنُ حُرَيْثٍ فَرَوَى اِبْنُ أَبِي شَيْبَة مِنْ طَرِيقِ الْوَلِيدِ بْنِ الْعَيْزَارِ قَالَ: «مَا رَأَيْتُ إِمَامَاً كَانَ أَحْسَنَ صَلاةً لِلْجُمُعَةِ مِنْ عَمْرو بْنِ حُرَيْثٍ، فَكَانَ يُصَلِّيهَا إِذَا زَالَتْ الشَّمْس» إِسْنَاده صَحِيح أَيْضَاً».
قُلْتُ: مَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ مِنْ خُرُوجِ عُمَرَ بَعْدَمَا تَزُولُ الشَّمْسُ وَصَلاتُهُ الْجُمُعَةَ وَقْتَئِذٍ صَحِيحٌ بِمَا ذَكَرَهُ اِبْنُ عَبَّاسٍ تَصْرِيْحَاً لا تَلْوِيْحَاً «فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةَ وَزَالَتْ الشَّمْسُ خَرَجَ عُمَرُ، فَجَلَسَ عَلَى الْمِنْبَرِ»، وَمَا ذَكَرَهُ عَنْ: عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ وَعَمْروِ بْنِ حُرَيْثٍ مِنْ صَلاتِهِمْ جَمِيعَاً الْجُمُعَةَ بَعْدَمَا تَزُولُ الشَّمْسُ فَمُؤَيِّدٌ لِمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ: أَنَّ وَقْتَ الْجُمُعَةِ إِذَا زَالَتْ الشَّمْسُ كَوَقْتِ الظُّهْرِ.
وَأَمَّا تَأْوِيلُهُ لِحَدِيثِ الطِّنْفِسَةَ فَفِيهِ نَظَرٌ، فَإِنَّ قَوْلَهُ «اَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الطِّنْفِسَةَ كَانَتْ تُفْرَشُ لَهُ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ» غَيْرُ مُتَّجَهٍ، بَلْ الأَظْهَرُ خِلافُهُ: إذْ لَوْ كَانَتْ الطِّنْفِسَةُ دَاخِلَ الْمَسْجِدِ لَمْ يَغْشَاهَا ظِلُّ الْجِدَارِ لأَنَّهَا عَنْ شِمَالِهِ، وَإنَّمَا يَغْشَاهَا إِذَا كَانَتْ خَارِجَ الْمَسْجِدِ عَنْ يَمِينِهِ، إِذْ الظِّلُّ فِي أَوَّلِ النَّهَارِ يَكُونُ عَنْ يَمِينِ الْقِبْلَةِ، وَفِي آخِرِهِ عَنْ شِمَالِهَا، وَذَلِكَ كَمَا قَالَ تَعَالَى «أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا للهِ» قَالَ قَتَادَةُ: أمَّا الْيَمِينُ: فَأَوَّلُ النَّهَارِ، وَأَمَّا الشِّمَالُ: فَآخِرُ النَّهَارِ.
[ثانياً] وَأَمَّا التَّرْجِيحُ بَيْنَ حَدِيثَىْ مَالِكٍ وَابْنِ إِسْحَاقَ، فَإِنَّ الْقَوْلَ لِمَالِكٍ لا رَيْبَ، فَقَدْ أَقَامَ إِسْنَادَهُ وَمَتْنَهُ، فَأَمَّا إِسْنَادُهُ فَأَثْبَتُ وَأَصَحُّ وَأَوْثَقُ، وَأَمَّا الْمَتْنُ فَقَدْ جَوَّدَهُ إذْ جَعَلَ الْحَدِيثَ عَنْ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَكَانَ نَسَّابَةً عَالِمَاً بِأَخْبَارِ قُرَيْشٍ، يَجْلِسُ إِلَيْهُ النَّاسُ فَيُحَدِّثُهُمْ حَتَّى يُنَادَى بِالصَّلاةِ. وَأَمَّا حَدِيثُ ابْنِ إِسْحَاقَ، فَيُخْشَى تَدْلِيسُهُ مِنْ جِهَةٍ، وَالأُخْرَي خَطَؤُهُ فِي تَسْمِيَةِ رَاوِيهِ إذْ جَعَلَهُ عَامِرَ بْنَ أَبِي عَامِرٍ، وَإِنَّمَا هُوَ مَالِكُ بْنَ أَبِي عَامِرٍ، وَهُوَ الأَصْبَحِيُّ جَدُّ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
وَأَمَّا الأَجْوِبَةُ الأُخْرَى، فَعَلَى بَرِيدِكُمْ بَعْدَ تَفْعِيلِ السَّمَاحِ بِتَلَقِّي الرَّسَائِلِ.
ـ[أبو الزهراء الشافعي]ــــــــ[05 - 10 - 06, 10:31 م]ـ
بارك الله فيك يا من له علي الفضل، ماذا اقول غير:
لله درُّك من همام ... علاَّمة هادٍ إمامْ
متميّز بمآثرٍ ... بين الأنام على الأنام
هو منهم لكنه ... أين النضار مُن الرغام
حامٍ حميمٌ للذرى ... سامٍ على ابناء سام
قطبٌ يدور عليه دو ... ر رحا المكارمِ والكرام
علمٌ تسير بضوئه ال ... مقوون أبناءُ الظلام
ذو عروةٍ أمنت قُوى ... من الإنفصال والإنفصام
ذو حجةٍ وبلاغة ... وفصول أنواع الكلام
وذرى فسيحٌ بابه ... وهو الكظيظ من الزّحام
يا كوثراً يلقى العفا ... ةَ بالإبتهاجِ والابتسامْ
والبرُّ يجزى في غد ... برَّ المقامة والمقام
اما بالنسبة لتلقي الرسائل على البريد الخاص فلا اعلم ماذا افعل لتلقي الرسائل.
فيرجى ممن له علم الا يبخل علينا بنصيحة (تقنية) حتى استطيع استقبال الرسائل.
بارك الله فيكم
ـ[أبو محمد الألفى]ــــــــ[06 - 10 - 06, 03:15 ص]ـ
الْحَبِيبُ الْوَدُودُ الوفِيُّ / أبُو الزَّهْرَاءِ
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
يَا مُهْدِيَ الْمَدْحَ الَّذِي أَبْيَاتُهُ ... رَوْضٌ وَلَكِنْ بِالْبَلاغَةِ أَزْهَرُ
أَتْحَفْتَنِي بِمَدَائِحٍ مَشْكُورَةٍ ... فَالْمِسْكُ مِلْؤُ رِحَابِهَا وَالعَنْبَرُ
ـــــــــــــ
أَحْسَنَ اللهُ مَثُوبَتَكُمْ. وَبَارَكَ فِيكُمْ
مِنْ لَوْحَةِ التَّحَكُّمِ اخْتَرْ إِعْدَادَات وَخِيَارَات، ثُمَّ افْتَحْ تَحْرِيرِ الْخِيَارَاتِ، وَمِنْ بَنْدِ إِرْسَالِ الرَّسَائِلِ وَالتَّبْلِيغِ قُمْ بِتَفْعِيلِ تَلَقِّي بَرِيدٍ الِكْتُرونِيٍّ مِنْ بَاقِي الأَعْضَاءِ.
ـ[أبو تميم المصري]ــــــــ[06 - 10 - 06, 03:32 ص]ـ
[ center] إلَي أبِي الزَّهْرَاءِ الشَّافِعِيِّ: حَدِيثُ الطِنْفِسَةِ!.
لعلك لا تنسانا شيخنا ابا محمد من ردٍِ.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/359)
ـ[أبو محمد الألفى]ــــــــ[06 - 10 - 06, 03:50 ص]ـ
لعلك لا تنسانا شيخنا أبا محمد من ردٍِ.
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
عَنْ مَاذَا؟!.
ـ[أبو تميم المصري]ــــــــ[06 - 10 - 06, 04:00 ص]ـ
السَّلامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ
عَنْ مَاذَا؟!.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
والله لقد ارسلت لكم رسالة خاصة .. جداً .. فلا ادري الم تصل؟!
لعل بريدكم مليء .. لعلكم تتفقدون بريدكم الخاص رعاكم الله بفضله .. وتخبرني بما حصل. لعلي ارسلها مرة اخرى ..
وجزاكم الله خيرا على حسن ردكم.
ـ[أبو محمد الألفى]ــــــــ[06 - 10 - 06, 04:14 ص]ـ
وَصَلَتْنِي _ أعَزَّكَ اللهُ _ رِسَالَتُكَ، وَيَصِلُكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ الرَّدُّ.
ـ[أبو تميم المصري]ــــــــ[06 - 10 - 06, 04:17 ص]ـ
وَصَلَتْنِي _ أعَزَّكَ اللهُ _ رِسَالَتُكَ، وَيَصِلُكَ بِتَوْفِيقِ اللهِ الرَّدُّ.
لله الأمر من قبل ومن بعد ..
جزاكم الله خير الجزاء ...
ـ[أبو الزهراء الشافعي]ــــــــ[07 - 10 - 06, 12:09 ص]ـ
بارك الله فيك يا شيخ وما سطرته, موجود عندي في الخيارات فقد أشرت على المربع الذي تفضلت به, بل قل بأنه مشار عليه!!
فهذه مشكلة لابد من مساعدة المشرفين لحلها والله المستعان.
ـ[أبو الزهراء الشافعي]ــــــــ[07 - 10 - 06, 07:05 م]ـ
فضيلة الشيخ قد راسلت أخي (أهل الحديث) طالباً منه إصلاح هذه المشكلة ففعل, وجَرّب ذلك ببعث رسالة خاصة لي. وكللت التجربة بالنجاح ولله الحمد.
فيمكننا الآن تلقي البريد على الخاص.
وبارك الله في الجميع.
ـ[أبو محمد الألفى]ــــــــ[08 - 10 - 06, 02:30 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركته وبعد,
ولي سؤال صغير وهو كالتالي:
أخرج الدارقطني في ((سننه)) عن عبد الله بن سيدان السُّلمي قال: شَهِدْتُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مَعَ أَبِى بَكْرٍ فَكَانَتْ صَلاَتُهُ وَخُطْبَتُهُ قَبْلَ نِصْفِ النَّهَارِ ثُمَّ شَهِدْتُهَا مَعَ عُمَرَ وَكَانَتْ صَلاَتُهُ وَخُطْبَتُهُ إِلَى أَنْ أَقُولَ انْتَصَفَ النَّهَارُ ثُمَّ شَهِدْتُهَا مَعَ عُثْمَانَ فَكَانَتْ صَلاَتُهُ وَخُطْبَتُهُ إِلَى أَنْ أَقُولَ زَالَ النَّهَارُ فَمَا رَأَيْتُ أَحَداً عَابَ ذَلِكَ وَلاَ أَنْكَرَهُ.
وعبد الله بن سيدان هذا مجهول ولم أرى من وثقه غير العجلي في ((ثقاته)) قال: ((تابعي ثقة)) , وترجمه البخاري في ((التاريخ الكبير)) وقال: ((لا يتابع في حديثه)) , وقال ابن عدي في ((الكامل)): ((وهذا الذي أشار اليه البخاري هو حديث واحد وهو شبه المجهول)) , قلت: وهو حديثهم هذا.
ونقل الدارقطني في الضعفاء والمتروكين قول هبة الله الطبراني: ((مجهول لا تقوم بروايته حجة)) , وقد نقل النووي الاتفاق على تضعيفه, كما في ((الخلاصة)) , وضعفه كذلك ابن حجر في الفتح (2/ 497) , والزيلعي في ((نصب الراية)). وقد حاول ابن رجب رحمه الله تعالى تصحيح الحديث كما في ((شرحه للبخاري)) وليس له ذلك لما علمت.
وصحح هذا الحديث عن عبد الله بن سيدان الشيخ الألباني أيضاً كما في ((تمام المنة)) (330) وحجته بأنه قد روى عنه أربع من الثقات وهم:
1 - ثابت بن الحجاج.
2 - جعفر بن برقان.
كما في ((الجرح والتعديل)).
3 - وميمون بن مهران.
4 - وحبيب بن أبي مرزوق.
كما في ((الثقات)) لابن حبان.
وذكر من حجج تصحيحه لأثر ابن سيدان ذكر ابن حبان له في ((الثقات)) , والعجلي ((الثقات)) , وليس ذلك بسديد إذ ان الراوي مجهول الحال ولا يحسن حاله رواية الثقات عنه ومعروف هذا لمن تتبع كتب أئمة السلف.
والأثر أخرجه ابن أبي شيبة كذلك في ((المصنف)) , وعبد الرزاق أما رواية عبد الرزاق فليس فيها ذكر عثمان رضي الله عنه.
هذا ما ذكرته أنا في بحثي للجمعة, فما رأي فضيلتكم بحال ابن سيدان هذا؟.
بارك الله فيكم وجزاكم الجنة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
هَاهُنَا أَمْرَانِ:
[الأوَّلُ] بَيَانُ حَالِ ابْنِ سِيدَانَ.
[الثَّانِي] بَيَانُ الْحُكْمِ عَلَى حَدِيثِهِ.
[الأوَّلُ] بَيَانُ حَالِ ابْنِ سِيدَانَ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/360)
عَبْدُ اللهِ بْنُ سِيدَانَ الْمَطْرُودِيُّ السُّلَمِيُّ الرَّبَذَيُّ. تَابِعِيٌّ كَبِيْرٌ أَدَرَكَ أبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ. وَرَوَى عَنْ: أَبِيهِ سِيدَانَ، وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، وَسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ، وأبِي ذَرٍّ وَاشْتَهَرَ بِصُحْبَتِهِ لَهُ. وَرَوَى عَنْهُ: ثَابِتُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْجَزَرِيُّ، وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْزُوقٍ، وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْغِسِّيلِ، وَمَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ.
وهو مَشْهُورُ الرِّوَايَةِ كَثِيْرُهَا، وَأَكْثَرُ رِوَايَاتِهِ عَنْ أبِي ذَرٍّ فَقَدْ صَاحَبَهُ بِالرَّبَذَةِ طَوِيلاً، وَلَنَجْتَزَئ مِنْ رِوَايَاتِهِ هَذِهِ الْخُمَاسِيَّةَ:
[1] الطَّبَرَانِيُّ «الْكَبِيْرُ» (7/ 165/6715) مِنْ طَرِيقِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمَّادٍ ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْغِسِّيلِ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِيدَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَشْرَفَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِ الْقَلِيبِ، فَقَالَ: «يَا أَهْلَ الْقَلِيبِ؛ هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقَّاً؟»، فَقَالُوا: يَارَسُولَ اللهِ، وَهَلْ يَسْمَعُونَ؟، قَالَ: «يَسْمَعُونَ كَمَا تَسْمَعُونَ، وَلَكِنْ لا يُجِيبُونَ».
[2] الطَّبَرَانِيُّ «الأوْسَطُ» (6637) مِنْ طَرِيقِ جَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِيدَانَ قَالَ: كُنْتُ مَعَ ابْنِ مَسْعُودٍ بِعَرَفَةَ، فَصَلَّى عُثْمَانُ الظُّهْرَ أَرْبَعَاً، وَالْعَصْرَ أَرْبَعَاً، فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هَا هُنَا صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعَ أِبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، فَمَا صَلُّوا إِلا رَكْعَتَيْنِ، قُلْتُ: أَفَلا تَقُومُ إلَيْهِ؟، قَالَ: اسْكُتْ، فَإِنَّ الْخِلافَ شَرٌّ.
[3] ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (7/ 523/37700): حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِيدَانَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: لَوْ أَمَرَنِي عُثْمَانُ أَنْ أَمْشِيَ عَلَى رَأْسِي لَمَشَيْتُ.
[4] ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ (7/ 124/34686): حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ الْعَبْدِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سِيدَانَ قَالَ: صَحِبْتُ أَبَا ذَرٍّ، فَقَالَ لِي: أَلا أُخْبَرُكَ بَيَوْمِ حَاجَتِي، إِنَّ يَوْمَ حَاجَتِي يَوْمَ أُوضَعُ فِي حُفْرَتِي، فَذَلِكَ يَوْمُ حَاجَتِي.
[5] أبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ «مُسْنَدُ ابْنِ الْجَعْدِ» (2692): حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْجَعْدِ أَنَا زُهَيْرٌ ثَنَا الأَعْمَشُ عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سِيدَانَ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ: وَاللهِ لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهَوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَتُقتَلُنَّ، فَلَيَظْهَرَنَّ شِرَارُكُمْ عَلَى خِيَارِكُمْ، فَلَيَقْتُلُنَّهُمْ حَتَّى لا يَبْقَى أَحَدٌ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَلا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، ثُمَّ تَدْعُونَ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ فَلا يُجِيبَكُمْ.
وَثَّقَهُ الْعِجْلِيُّ فِي «مَعْرِفَةِ الثِّقَاتِ» (2/ 32) فَقَالَ: جَزَرِيٌّ تَابِعِيٌّ ثِقَةٌ. وَذَكَرَهُ ابْنُ حِبَّانَ فِي طَبَقَةِ الصَّحَابَةِ مِنَ «الثِّقَاتِ» (3/ 247/807) فَقَالَ: السُّلَمِيُّ نَزِيلُ الرَّبَذَةِ يُقَالُ: لَهُ صُحْبَةٌ. ثُمَّ ذَكَرَهُ فِي طَبَقَةِ التَّابِعِينَ (5/ 31/3702) فَقَالَ: يَرْوِي عَنْ أَبِي ذَرٍّ وَحُذَيْفَةَ وَعِدَادُهُ فِي أَهْلِ الرَّبَذَةِ، رَوَى عَنْهُ مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ وَحَبِيبُ بْنُ أَبِي مَرْزُوقٍ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ وابْنُ شَاهِينَ: ذَكَرُوا أَنَّهُ رَأَى النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/361)
وَأَمَّا قَوْلُ ابْنِ عَدِيٍّ: لَهُ حَدِيثٌ وَاحِدٌ، وَهُوَ شِبْهُ الْمَجْهُولِ!، وَكَذَلِكَ قَوْلُ الْلالْكَائِيِّ: مَجْهُولٌ لا تَقُومُ بِرِوَايَتِهِ حُجَّةٌ!، فَمَرْدُودَانِ بِمَا سَبَقَ بَيَانُهُ مِنْ شُهْرَتِهِ، وَكَثْرَةِ رِوَايَتِهِ عَنْ كِبَارِ الصَّحَابَةِ، حَتَّى قَالَ بَعْضُهُمْ: لَهُ صُحْبَةٌ، مَعَ تَوْثِيقِ الْعِجْلِيِّ وَابْنِ حِبَّانَ لَهُ.
وَلَكِنْ يَبْقَى النَّظَرُ فِي حَدِيثِهِ الَّذِي حَكَمَ عَلَيْهِ إِمَامُ الْمُحَدِّثَينِ بِقَوْلِهِ: لا يُتَابَعُ عَلَيْهِ.
ـ[أبو الزهراء الشافعي]ــــــــ[08 - 10 - 06, 09:34 م]ـ
تم تلقي هذه الرسالة من فضيلتكم على الخاص, بوركتم وبورك مسعاكم.
ـ[محمد الأمين]ــــــــ[02 - 11 - 06, 06:51 م]ـ
7) ولعل أهم أثر هو ما رواه جعفر بن برقان، عن ثابت بن الحجاج، عن عبد الله بن سيدان، قال: «شهدت الجمعة مع أبي بكر الصديق، فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار، ثم شهدتها مع عمر، فكانت صلاته وخطبته إلى أن نقول: انتصف النهار، ثم شهدتها مع عثمان، فكانت صلاته وخطبته إلى أن نقول: مال النهار، فما رأيت أحداً عاب ذلك ولا أنكره». قلت: فهذا معناه إجماع من الصحابة على صحة الصلاة قبل الزوال.
وهذا الأثر مشهور. خرَّجه وكيع في "كتابه" عن جعفر، به. وخرّجه عنه ابن أبي شيبةَ في "كتابه" (2|107 أو 1|444 ط. الرشد). وخرّجه عبد الرزاق في "كتابه" (3|175) عن معمرٍ، عن جعفرٍ، به. وخرّجه الأثرمُ، والدارقطنيُّ (2|17). ورواه الإمامُ أحمدُ –في رواية ابنهِ عبدِ اللهِ– (ص125)، عن وكيعٍ، عن جعفرٍ، واستدلَّ به.
قال الحافظ ابن رجب في فتح الباري: «وهذا إسنادٌ جيدٌ: وجعفرٌ: حديثُه من غيرِ الزُّهريِّ حجةٌ يحتج به – قالَه الإمامُ أحمدُ والدارقطنيُّ وغيرُهما. وثابتُ بنُ الحجاجِ: جزريٌّ تابعيٌّ معروفٌ، لا نعلمُ أحداً تكلَّم فيه، وقد خَّرج له أبو داودَ. وعبدُ اللهِ بنُ سِيْدانَ السلميُّ المَطْرُودِيُّ، قِيلَ: إنَّه من الربذةِ، وقيل: إنه جزريٌّ. يروي عن أبي بكرٍ وحذيفةَ وأبي ذرَّ. وثَّقه العجليُّ، وذكره ابنُ سعدٍ في "طبقةِ الصحابةِ" ممَّن نزلَ الشامَ، وقال: "ذَكروا أنه رأى النبيّ ?". وقال القشيريُّ في "تاريخ الرقة": "ذكروا أنه أدركَ النبيَّ ?". وأمّا البخاريُّ، فقال: "لا يتابعُ على حديثِه" – كأنّه يشيرُ إلى حديثِه هذا. وقولُ ابنِ المنذرِ (2|355): "إِنّ هذا الحديثَ لا يثبتُ". هو متابعةٌ لقولِ البخاري. وأحمدُ أعرفُ بالرجالِ مِنْ كلِّ من تَكلَّم في هذا الحَديثِ، وقد استدلَّ بِهِ واعتمدَ عليه».
فهذا الأثر صريحٌ جداً. فلما عجزوا عن تأويله، ضعفوا راويه عبد الله بن سيدان المطرودي السلمي الجزري. فذكروا أن البخاري قال عنه في التاريخ الكبير (5|110): «لا يتابع في حديثه». وهذه عبارة مبهمة، شرحها ابن عدي في "الكامل" (4|222) حيث قال بعد أن ذكر كلام البخاري: «وهذا الذي أشار إليه البخاري هو حديث واحد». فنستفيد أن كلام البخاري عن حديث واحد، وليس عن كل حديث ابن سيدان، فلا يعتبر جرحاً له. ثم قال ابن عدي عن ابن سيدان: «وهو شبه المجهول».
أقول: هو ليس مجهولاً ولا حتى شبه مجهول. فهو رجل قديم قيل أنه له صحبة، وقيل أنه من كبار التابعين، وهذه الطبقة يتساهل الكثير من الحفاظ في توثيق رجالها لغلبة الصدق عليهم وقرب عهدهم من الصحابة. وقد روى عنه أربعة ثقات، وهذا يكفي وحده في رفع الجهالة. وذكره ابن حبان في "الثقات" في طبقة الصحابة فقال (3|247): «السلمي نزيل الربذة، يقال إن له صحبة». ثم ذكره في التابعين فقال (5|31): «ومطرود فخذ من سليم يروي عن أبي ذر وحذيفة. عداده في أهل الربذة. روى عنه ميمون بن مهران الجزري (ثقة عالم فقيه) و حبيب بن أبي مرزوق الجزري (ثقة فاضل)». أقول: وقد روى عنه كذلك ثابت بن الحجاج الجزري (ثقة) و جعفر بن برقان الجزري (ثقة في غير الزهري). فهؤلاء أربعة ثقات. وقال عنه العجلي في معرفة الثقات (2|32): «تابعي ثقة».
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/362)
فهذا كله أقل ما يكون، هو إثبات عدالة وصدق ابن سيدان. وهو يحكي قصة حدثت معه، فالأمر لا يحتاج إلى أن يكون إماماً في الحفظ. وكل ما فيها أنه يقول أني صليت في الوقت الفلاني، وهو رجل صادق، فأين الإشكال في قبول أثره، لولا التعصب المذهبي؟ مع أنه يجب أن يكون ثقة عند ابن حجر وفق منهجه. وسأضرب مثالاً على هذا حتى يوقن المرء بذلك. قال ابن حجر في التهذيب (1|427) في ترجمة البراء بن ناجية: « .. وقال العجلي: "البراء بن ناجية من أصحاب ابن مسعود كوفي ثقة". وذكره ابن حبان في "الثقات". وأخرج هو والحاكم حديثه في صحيحيهما. وقرأت بخط الذهبي في الميزان: "فيه جهالة، لا يعرف" ... قلت: (ابن حجر): قد عرفه العجلي وابن حبان فيكفيه». كما أنه قال عنه في التقريب: «ثقة». أقول: وابن سِيْدان تابعي كبير مختلفٌ في صُحبته قد روى عنه أربعة ثقات واحتج به أحمد ووثقه ابن حبان والعجلي، أفلا يكفي هذا لتوثيقه عند ابن حجر؟!
على أن ابن حجر قد رفض توثيقه لأنه ظن أن ذلك الأثر الذي رواه قد خالف فيه من هو أوثق منه. فقال في "الفتح" (2|387): «عارضه ما هو أقوى منه. فروى ابن أبي شيبة من طريق سويد بن غفلة أنه صلى مع أبي بكر وعمر حين زالت الشمس. إسناده قوي». أقول: وهذا خطأ فادح جداً، وقد رد عليه الشيخ الألباني فأحسن وأجاد، فجزاه الله عنا وعن الإسلام خيراً.
قال الشيخ الألباني في تمام المنة (ص330): «صدق سويد رحمه الله، وأخطأ الحافظ (يقصد ابن حجر) ومن قلده كالمؤلف (سيد سابق) ومن قبله الشوكاني (3|221) في استدلالهم بهذا الأثر على ما ذكرنا، مع أنه ليس فيه ذكرٌ لصلاة الجمعة لا تصريحاً ولا تلويحاً. وهذا بناءً على السياق الذي ذكره الحافظ ونقلوه عنه، وهو في "الفتح" (2|387) كما نقلوا. وهو من أخطائه العجيبة التي لا أستطيع تصور صدورها من مثله. فإن هذا الأثر لا تعلق له هنا البتة، وإنما بصلاة الظهر. كذلك وقع التصريح به عند ابن أبي شيبة، أخرجه بسنده الصحيح عن ميمون مهران: أن سويد بن غفلة كان يصلي الظهر حين تزول الشمس، فأرسل إليه الحجاج: "لا تسبقنا بصلاتنا". فقال سويد: "قد صليتها مع أبي بكر وعمر هكذا، والموت أقرب إليّ من أن أدعها". أورده (1|322) تحت باب: "من كان يصلي الظهر إذا زالت الشمس ولا يبرد بها". إذا عرفت هذا، فلا يصح للمعارض المدعاة. لكن الحافظ ذكر عقبه آثاراً أخرى بمعناه عن عمر وغيره من الصحابة. لكن الحقيقة أن لا تعارض بينها وبين أثر ابن سيدان، كما لا تعارض بين الأحاديث الموافقة لها، وبين الموافقة له. فالصحابة (رضي الله عنهم) نقلوا الأمرين عن رسول الله ?، فكانوا -كما كان عليه السلام- يفعلون تارة هذا وتارة هذا، كما ذكرته في رسالتي "الأجوبة النافعة"».
ـ[أبو الزهراء الشافعي]ــــــــ[07 - 12 - 06, 04:27 م]ـ
قال الذهبي في ((ميزان الاعتدال)) في ترجمة مالك بن الخير الزبادي (6/ 5) ترجمة (7021):
روى عنه حيوة بن شريح, وهو من طبقته, وابن وهب, وزيد بن الحباب ورِشدين.
قال ابن القطان: هو ممن لم تثبت عدالته.
يريد انه ما نص أحد على أنه ثقة.
وفي رواة ((الصحيحين)) عدد كثير ما علمنا أن أحداً نص على توثيقهم. والجمهور على أن من كان من المشايخ قد روى عنه جماعة ولم يأت بما أنكر عليه أن حديثه صحيح.
وقد نقل السخاوي في ((فتح المغيث)) تعقب ابن حجر للذهبي بما نصه:
ما نسبه للجمهور لم يصرح به أحد من أئمة النقد إلا ابن حبان, نعم هو حقٌ فيمن كان مشهوراً يطلب الحديث والانتساب إليه.(76/363)
لا حياء في الدين ... سؤال في الاستنجاء
ـ[ضفيري عزالدين]ــــــــ[04 - 10 - 06, 06:35 م]ـ
السلام عليكم
أثناء الاستنجاء قد يصاب المرء ببعض القطرات نتيجة لرشاش الماء ... فهل يجب غسل ما يصيب المكلف من هذا الماء ... مع العلم انه من الصعب الاحتراز منه .... و جزاكم الله خيرا.
ـ[أبو سلمى رشيد]ــــــــ[04 - 10 - 06, 07:42 م]ـ
السلام عليكم ورحم الله وبركاته
- الذي تعلمناه أن الواجب على المكلف التحرز من النجاسات أن تصيبه سواء كانت حسية أم معنوية
- و مسألتك أخي دواؤها - زيادة على ما ذكرته لك أعلاه - عدم اتباع تلك الشكوك فان لم تفعل فستصاب بمرض الوسواس في الطهارة، فقد علمنا عن أناس يقضون أغلب حياتهم في ازالة نجاسات مزعومة، مع اصابتهم باحباطات نفسية و .....
هذا باختصار
نسأل الله السلامة و العافية
ـ[أبو فاطمة الإدريسي]ــــــــ[04 - 10 - 06, 08:25 م]ـ
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله
إخوتي الكرام هذا الرابط مفيد إن شاء الله في هذا الموضوع
http://www.heartsactions.com/ref/bd.htm
و لا تنسونا من دعائكم
ـ[بلال خنفر]ــــــــ[04 - 10 - 06, 08:30 م]ـ
ملاحظة على العنوان غفر الله لك ... الأصل أن يكتب ((لا حياء في العلم)) ... والدين الاسلامي ولله الحمد هو دين الحياء
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ـ[أبو سلمى رشيد]ــــــــ[04 - 10 - 06, 08:31 م]ـ
رابط رائع أخي عبد الله
ـ[أبو فاطمة الإدريسي]ــــــــ[04 - 10 - 06, 09:48 م]ـ
هذا من توفيق الله وحده
لا حول ولا قوة إلا به
جزاك الله خيرا أخي
ـ[أبو سلمى رشيد]ــــــــ[05 - 10 - 06, 01:41 م]ـ
و جزاك بمثله أخي عبد الله
ـ[ضفيري عزالدين]ــــــــ[05 - 10 - 06, 02:27 م]ـ
جزى الله الجميع خيرا.(76/364)
أفلح وأبيه إن صدق ... ؟
ـ[ابو همام المكي]ــــــــ[05 - 10 - 06, 03:53 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لايخفى عليكم احبتي في الله الحديث الذي في صحيح مسلم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال
أفلح وأبيه إن صدق ...
فكيف يرد على من قال ان النبي صلى الله عليه وسلم حلف بغير الله؟؟
نرجوا من لديه فائدة أن لايحرمنا منها ...
وجزاكم الله خيراً
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[05 - 10 - 06, 06:47 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
ذكر الشيخ سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبد الوهاب الأجوبة عن هذا الحديث فقال:
(ذكر العلماء عن ذلك اجوبة:
أحدها: ما قاله ابن عبد البر في قوله أفلح وأبيه إن صدق هذه اللفظة غير محفوظة وقد جاءت عن راويها اسماعيل بن جعفر أفلح والله إن صدق قال وهذا أولى من رواية من روى عنه بلفظ أفلح وأبيه لأنها لفظة منكرة تردها الآثار الصحاح ولم تقع في رواية مالك أصلا وزعم بعضهم أن بعض الرواة عنه صحف قوله وابيه من قوله والله انتهى وهذا جواب عن هذا الحديث الواحد فقط ولا يمكن أن يجاب به عن غيره
الثاني: أن هذا اللفظ كان يجري على ألسنتهم من غير قصد للقسم به والنهي وإنما ورد في حق من قصد حقيقة الحلف ذكره البيهقي وقال النووي إنه المرضى
قلت هذا جواب فاسد بل أحاديث النهي عامة مطلقة ليس فيها تفريق بين من قصد القسم وبين من لم يقصد ويؤيد ذلك أن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه حلف مرة باللات والعزى ويبعد ان يكون أراد حقيقة الحلف بهما ولكنه جرى على لسانه من غير قصد على ما كانوا يعتادونه قبل ذلك ومع هذا نهاه النبي صلى الله عليه وسلم غاية ما يقال أن من جرى ذلك على لسانه من غير قصد معفو عنه أما أن يكون ذلك أمرا جائزا للمسلم أن يعتاده فكلا وايضا فهذا يحتاج إلى نقل ان ذلك كان يجري على ألسنتهم من غير قصد للقسم وأن النهي إنما ورد في حق من قصد حقيقة الحلف وأنى يوجد ذلك
الثالث: أن مثل ذلك يقصد به التأكيد لا التعظيم وانما وقع النهي عما يقصد به التعظيم
قلت وهذا افسد من الذي قبله وكأن من قال ذلك لم يتصور ما قال فهل يراد بالحلف إلا تأكيد المحلوف عليه بذكر من يعظمه الحالف والمحلوف له فتأكيد المحلوف عليه بذكر المحلوف به مستلزم لتعظيمه وايضا فالأحاديث مطلقة ليس فيها تفريق وأيضا فهذا يحتاج الى نقل أن ذلك جائز للتأكيد دون التعظيم وذلك معدوم
الرابع: أن هذا كان في أول الأمر ثم نسخ فما جاء من الأحاديث فيه ذكر شيء من الحلف بغير الله فهو قبل النسخ ثم نسخ ذلك ونهي عن الحلف بغير الله وهذا الجواب ذكره الماوردي قال السهيلي أكثر الشراح عليه حتى قال ابن العربي روي أنه صلى الله عليه وسلم كان يحلف بأبيه حتى نهي عن ذلك قال السهيلي ولا يصح ذلك وكذلك قال غيرهم وهذا الجواب هو الحق يؤيده أن ذلك كان مستعملا شائعا حتى ورد النهي عن ذلك كما في حديث ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم أدرك عمر بن الخطاب يسير في ركب يحلف بأبيه فقال ألا إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم من كان حالفا فليحلف بالله أو ليصمت رواه البخاري ومسلم وعنه أيضا قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان حالفا فلا يحلف الا بالله وكانت قريش تحلف بآبائها فقال ولا تحلفوا بآبائكم رواه مسلم وعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال حلفت مرة باللات والعزى فقال النبي صلى الله عليه وسلم قل لا إله إلا الله وحده لا شريك له ثم انفث عن يسارك ثلاثا وتعوذ ولا تعد رواه النسائي وابن ماجه وهذا لفظه وفي هذا المعنى أحاديث فما ورد فيه ذكر الحلف بغير الله فهو جار على العادة قبل النهي لأن ذلك هو الأصل حتى ورد النهي عن ذلك) تيسير العزيز الحميد في شرح كتاب التوحيد (ص 526)
وزاد الشيخ محمد العثيمين رحمه الله ثلاثة أجوبة:
أحدهما:أنه على حذف مضاف أي أفلح ورب أبيه.
الثاني:أنه وقع من النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وهو من أبعد الناس عن الشرك فهو من خصائصه.
الثالث: أن هذا تصحيف من الرواة والأصل (أفلح والله إن صدق) وكانوا في السابق لا يشكلون الكلمات و (أبيه) تشبه (الله) إذا حذفت النقط السفلى.
ينظر: القول المفيد (2/ 326)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/365)
وينظر: التمهيد لابن عبد البر (14/ 367) (16/ 158) شرح النووي على مسلم (11/ 105) إعلام الموقعين (3/ 53).
ـ[عبدالرحمن الفقيه]ــــــــ[05 - 10 - 06, 07:13 ص]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpost.php?p=8855&postcount=34
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=73809
ـ[فواز الحربي]ــــــــ[05 - 10 - 06, 07:09 م]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
سؤال للشيخ عبدالعزيز ابن باز رحمه الله حول هذا الحديث
السؤال:
هل الرسول صلى الله عليه وسلم حلف بغير الله في قوله في الحديث: ((أفلح وأبيه إن صدق)). وإن كان لا فما هو تأويل الحديث جزاك الله خيراً؟ [1]
الجواب:
كانوا في أول الإسلام وأول الهجرة يحلفون بآبائهم ثم نهاهم الرسول صلى الله عليه وسلم عن هذا قال: ((إن الله ينهاكم أن تحلفوا بآبائكم)) [2]. أما قوله صلى الله عليه وسلم: ((أفلح وأبيه إن صدق)) [3]، فإنه قبل النهي، ثم جاء النهي فترك ذلك، وتركه المسلمون فصار الحلف بالله وحده، وقال صلى الله عليه وسلم: ((من حلف بغير الله فقد أشرك)) [4]، وقال: ((من حلف بالأمانة فليس منا)) [5]، وقال: ((لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون)) [6]، فاستقرت الشريعة على تحريم الحلف بغير الله. أما قوله صلى الله عليه وسلم: ((أفلح وأبيه)) فكان هذا قبل النهي.
--------------------------------------------------------------------------------
[1] من أسئلة حج عام 1418هـ، الشريط السادس.
[2] أخرجه البخاري في كتاب الأدب، باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولاً، برقم 5643، ومسلم في كتاب الإيمان، باب النهي عن الحلف بغير الله، برقم 3104.
[3] أخرجه أبو داود في كتاب الأيمان والنذور، باب في كراهية الحلف بالآباء، برقم 2830.
[4] أخرجه الإمام أحمد في مسند المكثرين من الصحابة برقم 5799، والترمذي في كتاب النذور والأيمان، باب في كراهية الحلف بغير الله، برقم 1455.
[5] أخرجه الإمام أحمد في باقي مسند الأنصار، برقم 21902، وأبو داود في كتاب الأيمان والنذور، باب كراهية الحلف بالأمانة، برقم 2831.
[6] أخرجه النسائي في كتاب الأيمان والنذور، باب الحلف بالأمهات، برقم 3709، وأبو داود في كتاب الأيمان والنذور، باب في كراهية الحلف بالآباء برقم 2827.
المصدر:
مجموع فتاوى ومقالات متنوعة المجلد الخامس والعشرون.
ـ[أبو زيد الشنقيطي]ــــــــ[05 - 10 - 06, 11:13 م]ـ
رحم الله الشيخ ابن باز ما أفقهه ,ورحم أبا حازم ما أجرأه على تسفيه آراء العلماء ووصفها بالفساد ,مع تنزيهه لعقله عن قلة الفهم لمقاصدهم ,وهدى الله الجميع ..
ـ[ابو همام المكي]ــــــــ[05 - 10 - 06, 11:15 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزى الله الجميع خير الجزاء على ماقدمتموه من فوائد لايستغني عنها رجل مسلم
والحمد لله رب العالمين .......
ـ[خالد بن عمر]ــــــــ[05 - 10 - 06, 11:22 م]ـ
رحم الله الشيخ ابن باز ما أفقهه ,ورحم أبا حازم ما أجرأه على تسفيه آراء العلماء ووصفها بالفساد ,مع تنزيهه لعقله عن قلة الفهم لمقاصدهم ,وهدى الله الجميع ..
يا ابا زيد هداك الله أين سفه أبوحازم العلماء
وهذه الكلمات التي أتى بها من كيسه في المشاركة فقط
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
ذكر الشيخ سليمان بن عبدالله بن محمد بن عبد الوهاب الأجوبة عن هذا الحديث فقال:
و
ينظر: القول المفيد (2/ 326)
وينظر: التمهيد لابن عبد البر (14/ 367) (16/ 158) شرح النووي على مسلم (11/ 105) إعلام الموقعين (3/ 53).
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[05 - 10 - 06, 11:24 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
بارك الله فيك اخي أبي زيد الشنقيطي وليتك قرأت ماكتبته جيدا لتعلم ان الحكم بفساد القول هو من كلام الشيخ سليمان بن عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب وليس كلامي وانا نقلت كلامه كاملا وأضفت إليه أجوبة الشيخ محمد العثيمين رحمه الله فغاية ما كتبته النقل عن أهل العلم ولم أتجرأ على تسفيه آراء العلماء ووصفها بالفساد. هداك الله أخي ولا تستعجل.
ـ[أبو زيد الشنقيطي]ــــــــ[06 - 10 - 06, 11:14 ص]ـ
جزاك الله خيرا يا خالد وعاملك بلطفه على هذا التنبيه ,وأحسن إليك يا أباحازم على سعة صدرك وتحملك, وسبب الإشكال لدي هو: إحالتك لعدة مراجع لغير الشيخ سليمان كشرح النووي لمسلم, كتاب التمهيد لا بن عبد البر, ولذا فإني أطلب منك السماح وعدم المؤاخذة, فلم أقصد سوى الذبِّ, وإن كان يقبح بمن يذب عن العلماء أن يستعجل في إثبات الإساءة على أحد فإني أستغفر الله لي ولك أسأله أن يعاملني وإياك بلطفه إن ربي قريب مجيب الدعاء ..
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[06 - 10 - 06, 10:21 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
لا حرج عليك أخي ابي زيد وعفا الله عنا وعنك ونحن إخوة فلا تثريب ولا يمنعك هذا من نصحي إن اخطأت فنحن هنا لنتعلم ونستفيد من بعضنا.
أخي خالد بن عمر جزيت خيرا وبارك الله فيك وأبعد الله عنك كل مكروه في الدنيا والاخرة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/366)
ـ[ابو همام المكي]ــــــــ[07 - 10 - 06, 06:19 م]ـ
بارك الله في الجميع ونفع بكم
وكما قال اخي ابو حازم نحن هنا أخوه لنتعلم ونتدارس
وفق الله الجميع وجزاكم خير الجزاء .........(76/367)
قضايا فقهية معاصرة**قرارات المجامع الفقهية
ـ[مختاري]ــــــــ[05 - 10 - 06, 11:39 م]ـ
قرار مجلس مجمع الفقه الإسلامي بشأن المفطرات في مجال التداوي
قرار رقم 99/ 1/د10
**بشأن المفطرات في مجال التداوي**
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره العاشر بجدة بالمملكة العربية السعودية، خلال الفترة من 23 إلى 28 صفر 1418هـ (الموافق 28 يونيو – 3 يوليو 1997م)؛
بعد اطلاعه على البحوث المقدمة في موضوع المفطرات في مجال التداوي، والدراسات والبحوث والتوصيات الصادرة عن الندوة الفقهية الطبية التاسعة التي عقدتها المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، بالتعاون مع المجمع وجهات أخرى، في الدار البيضاء بالمملكة المغربية، في الفترة من 9 إلى 12 صفر 1418هـ (الموافق 14 - 17 يونيو 1997م)، واستماعه للمناقشات التي دارت حول الموضوع بمشاركة الفقهاء والأطباء، والنظر في الأدلة من الكتاب والسنة، وفي كلام الفقهاء؛
قرر ما يلي:
أولاً: الأمور الآتية لا تعتبر من المفطرات:
قطرة العين، أو قطرة الأذن، أو غسول الأذن، أو قطرة الأنف، أو بخاخ الأنف، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.
الأقراص العلاجية التي توضع تحت اللسان لعلاج الذبحة الصدرية وغيرها، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.
ما يدخل المهبل من تحاميل (لبوس)، أو غسول، أو منظار مهبلي، أو إصبع للفحص الطبي.
إدخال المنظار أو اللولب ونحوهما إلى الرحم.
ما يدخل الإحليل، أي مجرى البول الظاهر للذكر والأنثى، من قثطرة (أنبوب دقيق)، أو منظار، أو مادة ظليلة على الأشعة، أو دواء، أو محلول لغسل المثانة.
حفر السن، أو قلع الضرس، أو تنظيف الأسنان، أو السواك وفرشاة الأسنان، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.
المضمضة، والغرغرة، وبخاخ العلاج الموضعي للفم، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.
الحقن العلاجية الجلدية أو العضلية أو الوريدية، باستثناء السوائل والحقن المغذية.
غاز الأوكسجين.
غازات التخدير (البنج) ما لم يعط المريض سوائل (محاليل) مغذية.
ما يدخل الجسم امتصاصاً من الجلد؛ كالدهونات والمراهم واللصقات العلاجية الجلدية المحملة بالمواد الدوائية أو الكيميائية.
إدخال قثطرة (أنبوب دقيق) في الشرايين لتصوير أو علاج أوعية القلب أو غيره من الأعضاء.
إدخال منظار من خلال جدار البطن لفحص الأحشاء أو إجراء عملية جراحية عليها.
أخذ عينات (خزعات) من الكبد أو غيره من الأعضاء، ما لم تكن مصحوبة بإعطاء محاليل.
منظار المعدة إذا لم يصاحبه إدخال سوائل (محاليل) أو مواد أخرى.
دخول أي أداة أو مواد علاجية إلى الدماغ أو النخاع الشوكي.
القيء غير المتعمد، بخلاف المتعمد (الإستقاءة).
ثانياً: ينبغي على الطبيب المسلم نصح المريض بتأجيل ما لا يضر تأجيله إلى ما بعد الإفطار من صور المعالجات المذكورة فيما سبق.
ثالثاً: تأجيل إصدار قرار في الصور التالية، للحاجة إلى مزيد من البحث والدراسة في أثرها على الصوم، مع التركيز على ما ورد في حكمها من أحاديث نبوية وآثار عن الصحابة:
أ- الفصد والحجامة.
ب- أخذ عينة من الدم المخبري للفحص، أو نقل دم من المتبرع به، أو تلقي الدم المنقول.
ج- الحقن المستعملة في علاج الفشل الكلوي حقناً في الصفاق (البريتون) أو في الكلية الإصطناعية.
د- مايدخل الشرج من حقن شرجية، أو تحاميل (لبوس) أو منظار أو إصبع للفحص الطبي.
ه- العمليات الجراحية بالتخدير العام إذا كان المريض قد بيّت الصيام من الليل، ولم يعطَ شيئاً من السوائل (المحاليل) المغذية.
والله أعلم
... فتوى بشأن أجهزة الإنعاش رقم القرار (5) د3/ 07/86 ...
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من 8 إلى 13 صفر 1407هـ 11 إلى 16 أكتوبر 1986م، بعد تداوله في سائر النواحي التي أثيرت حول موضوع أجهزة الإنعاش واستماعه إلى شرح مستفيض من الأطباء المختصين قرر ما يلي:-
يعتبر شرعاً أن الشخص قد مات وتترتب عليه جميع الأحكام المقررة شرعاً للوفاة عند ذلك إذا تبينت فيه إحدى العلامتين التاليتين:
1) إذا توقف قلبه وتنفسه توقفاً تاماً وحكم الأطباء بأن هذا التوقف لا رجعة فيه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/368)
2) إذا تعطلت جميع وظائف دماغه تعطلاً نهائياً وحكم الأطباء الاختصاصيون الخبراء بأن هذا التعطل لا رجعة فيه، وأخذ دماغه في التحلل.
وفي هذه الحالة يسوغ رفع أجهزة الإنعاش المركبة على الشخص وإن كان بعض الأعضاء كالقلب مثلاً لا يزال يعمل آلياً بفعل الأجهزة المركبة.
والله أعلم.
****قرار هيئة كبار العلماء رقم 140 وتاريخ 20/ 6/1407 بشأن الإجهاض****
الحمد لله وحده والصلاة والسلام عل نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:
فإن مجلس هيئة كبار العلماء يقرر ما يلي:
1 - لا يجوز إسقاط الحمل في مختلف مراحله إلا لمبرر شرعي وفي حدود ضيقة جداَ.
2 - إذا كان الحمل في الطور الأول وفي مدة الأربعين وكان في إسقاطه مصلحة شرعية أو دفع ضرر متوقع جاز إسقاطه، أما إسقاطه في هذه المدة خشية المشقة في تربية الأولاد أو خوفاً من العجز عن تكاليف معيشتهم وتعليمهم أو من أجل مستقبلهم أو اكتفاء بما لدى الزوجين من الأولاد فغير جائز.
3 - لا يجوز إسقاط الحمل إذا كان علقة أو مضغة حتى تقرر لجنة طبية موثوقة أن استمراره خطر على سلامة أمه بأن يخشى عليها الهلاك من استمراره جاز إسقاطه بعد استنفاذ كافة الوسائل لتلافي تلك الأخطار.
4 - بعد الطور الثالث وبعد إكمال أربعة أشهر للحمل لا يحل إسقاطه حتى يقرر جمع من الأطباء المتخصصين الموثوقين أن بقاء الجنين في بطن أمه يسبب موتها وذلك بعد استنفاذ كافة الوسائل لإنقاذ حياته وإنما رخص الإقدام على إسقاطه بهذه الشروط دفعاً لأعظم الضررين وجلباً لعظمى المصلحتين.
ويوصي المجلس بتقوى الله والتثبت في هذا الأمر.
والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم؛؛؛ هيئة كبار العلماء.
*****قرار هيئة كبار العلماء رقم 42 وتاريخ 13/ 4/1396هـ بشأن تحديد النسل*****
نظراً لأن الشريعة الإسلامية ترغب في انتشار النسل وتكثيره وتعتبر النسل نعمة كبرى ومنة عظيمة من الله بها على عباده، فقد تضافرت بذلك النصوص الشرعية من كتاب الله وسنة رسوله مما أوردته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في بحثه المعد للهيئة والمقدم إليها ونظراً إلى أن القول بتحديد النسل أو منع الحمل مصادم للفطرة الإنسانية التي فطر الله الخلق عليها وللشريعة الإسلامية التي ارتضاها الرب تعالى لعبادة، ونظراً إلى أن دعاة القول بتحديد النسل أو منع الحمل فئة تهدف بدعوتها إلى الكيد للمسلمين عامة وللأمة العربية المسلمة بصفة خاصة حتى تكون لهم القدرة على استعمار البلاد واستعمار أهلها. وحيث أن في الأخذ بذلك ضرباً من أعمال الجاهلية وسوء ظن بالله وإضعافاً للكيان الإسلامي المتكون من كثرة اللبنات البشرية واربطها.
لذلك كله فإن المجلس قرر بأنه لا يجوز تحديد النسل مطلقاً ولا يجوز منع الحمل إذا كان القصد من ذلك خشية إملاق لأن الله تعالى هو الرزاق ذو القوة المتين وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها. أما إذا كان منع الحمل لضرورة محققة ككون المرأة لا تلد ولادة عادية وتضار معها إلى إجراء عملية جراحية لإخراج الولد أو كان تأخيره لفترة ما لمصلحة يراها الزوجان فإنه لا مانع حينئذ من منع الحمل أو تأخيره عملاً بما جاء في الأحاديث الصحيحة وما روي عن جمع من الصحابة رضوان الله عليهم من جواز العزل وتمشياً مع ما صرح به بعض الفقهاء من جواز شرب دواء لإلغاء النطفة قبل الأربعين بل قد يتعين منع الحمل في حالة ثبوت الضرورة المحققة.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
******قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم (1) بشأن تنظيم النسل******
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الخامس بالكويت من 1 - 6 جمادى أولى 1409هـ/ 10 - 15 كانون الأول (ديسمبر) 1988م؛ بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع (تنظيم النسل) واستماعه للمناقشات التي دارت حوله. وبناء على أن من مقاصد الزوج في الشريعة الإسلامية الإنجاب والحفاظ على النوع الإنساني وأنه لا يجوز إهدار هذا المقصد، لأن إهداره يتنافى مع نصوص الشريعة وتوجيهاتها الداعية إلى تكثير النسل والحفاظ عليه والعناية به باعتبار حفظ النسل أحد الكليات الخمس التي جاءت الشرائع براعيتها.
قرر ما يلي:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/369)
أولاً: لا يجوز إصدار قانون عام يحد من حرية الزوجين في الإنجاب.
ثانياً: يحرم استئصال القدرة على الإنجاب في الرجل أو المرأة، وهو ما يعرف بـ (الإعقام) أو (التعقيم)، ما لم تدعو إلى ذلك الضرورة بمعاييرها الشرعية.
ثالثاً: يجوز التحكم المؤقت في الإنجاب بقصد المباعدة بين فترات الحمل، أو إيقافه لمدة معينة من الزمان، إذا دعت إليه حاجة معتبرة شرعاَ، بحسب تقدير الزوجين عن تشاور بينهما وتراض بشرط أن لا يترتب على ذلك ضرر، وأن تكون الوسيلة مشروعة، وأن لا يكون فيها عدوان على حمل قائم.
والله أعلم.
*****فتاوى للشيخ محمد بن صالح بن عثيمين حول منع الحمل وتحديد النسل من برنامج نور على الدرب******
س/ امرأة عندها ثلاثة أولاد وعندها ضعف في الجسم وعندما تحمل تمرض مرضاً شديداً وعند الولادة تفقد الوعي هل يجوز لها تناول حبوب منع الحمل؟.
جـ/ حبوب منع الحمل هي فيما ذكر لنا ضارة على الرحم قد تسبب قرحة فيه ثم إن محاولة منع الحمل في الأصل جائزة لأن الصحابة كانوا يعزلون في عهد الرسول e ولكن ذلك خلاف الأولى لأن تكثير الأولاد أمر مشروع ومطلوب، ولكن مع هذا الضرر نقول أنه لا بأس أن تتناول هذه الحبوب إذا أذن لها زوجها وإذا تحسنت حالها وصارت بحالة تشعر بأنها لا يصيبها هذا الأذى فإنها تمسك عنها.
س/ إذا اتفق زوجان على استعمال حبوب منع الحمل ليس لأسباب مرض بالزوجة بل اتفق أن يكون لهما أربعة أولاد، واستعملت الزوجة بعد ذلك الحبوب بعد إذن زوجها لها فما الحكم؟ وما حكمها إذا استعملتها بدون إذنه؟ وهل في ذلك إثم وخلاف للشريعة.
جـ/ أما استعمال المرأة حبوب منع الحمل بدون رضى زوجها فهو حرام عليها لأن لزوجها الحق في الأولاد، وكثير من الناس إنما يتزوج لطلب الأولاد، وأما استعمالها للحبوب بإذن زوجها فهذا إن كان ثمة حاجة من كون المرأة يرهقها الحمل ويشق عليها إذا توالى عليها الحمل لاسيما إن كانت ممن تحمل سريعاً فإنه لا حرج حينئذ في استعمالها بإذن الزوج. وأما إذا لم يكن ثمة داع ولا حاجة فإنه لا ينبغي استعمالها لأن ذلك ينافي ما مطلوب شرعاً من كثرة الأولاد فإن كثرة الأولاد أمر مطلوب ومحفوظ أيضاً وهو من نصر الأمة فقد امتن الله على بني إسرائيل حيث قال " وجعلناكم أكثر نفيراً ".
س/ ما حكم تحديد النسل؟.
جـ) إن تحديد النسل أمر لا ينبغي لأن الذي ينبغي في الأمة الإسلامية تكثير النسل وزيادته فإن كثرة النسل وزيادته من نعمة الله تعالى كما قال عن شعيب حين قال لقومه " واذكروا إذ كنتم قليلاً فكثركم " وكذلك امتن على بني إسرائيل فقال " وجعلناكم أكثر نفيراً " فلأمة لا شك أنها تقوى بكثرة أفرادها وتزداد كما أن في ذلك تكثيراً لنشر الشريعة والعمل بها وهذا مما يفخر به رسول الله e ولكن لا حرج فيما إذا كان الإنسان يرى أنه لا بد من تنظيم النسل إذا كانت الزوجة لا تحتمل الحمل تباعاً فإن لا حرج بأن ينظم النسل بمعنى أن يجعل كل سنة ونصف أو كل سنتين حسب حال المرأة وظروفها وأعني بالظروف الظروف الجسمية وأما التربية وما أشبهها فهذه أمرها على الله والله تعالى يعين الإنسان على قدر كلفته فكلما كثر الأولاد زاد الله الإنسان نشاطاً في تربيتهم إذا كان قصده حسناً. المهم أن تحديد النسل لا يجوز وأما تنظيمه فلا حرج فيه إّذا دعت الحاجة إليه.
*********الموقف الشرعي من التلقيح الاصطناعي*********
حظي موضوعا التقيح الاصطناعي الداخلي والخارجي بأشكالهما المختلفة باهتمام علماء المسلمين في هذا العصر واتفقوا على الآتي:-
1 - أن عدم الإخصاب يمكن أن يعتبر مرضاً وأن للزوجين حق طلب العلاج ولو أدى ذلك إلى انكشاف العورة ولكن ينبغي أن لا تكشف العورة إلا بقد الضرورة بحيث:
أ) لا تنكشف عورة الرجل إلا لطبيب ذكر مسلم فإن لم يتيسر فغير مسلم.
ب) لا تنكشف عورة المرأة إلا لطبيبة مسلمة فإن لم يتيسر فطبيبة مسلمة فإن لم يتيسر فلطبيب مسلم فإن لم يتيسر فلطبيب غير مسلم ثقة مع ضمان عدم الخلوة.
2 - أن الإنجاب يجب أن يتم في زمن قيام الزوجية.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/370)
3 - أن استخدام أي طرف ثالث في وسائل الإنجاب يعتبر باطلاً وغير شرعي ويستوجب التعزير،والطرف الثالث يقصد به نطف ذكرية من غير الزوج أو بويضات من غير الزوجة أو لقيحة جاهزة من رجل غريب وامرأة غريبة واستخدام رحم المرأة لاحتضان اللقيحة.
قرار مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في جدة (شعبان 1410هـ) بشأن البييضات الملقحة الزائدة عن الحاجة
بعد اطلاع المجلس على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع قرر:
في ضوء ما تحقق علمياً من إمكان حفظ البييضات غير ملقحة للسحب منها، يجب عند تلقيح البييضات الاقتصار على العدد المطلوب للزرع في كل مرة، تفادياً لوجود لوجود فائض من البييضات الملقحة.
إذا حصل فائض من البييضات الملقحة بأي وجه من الوجوه تترك دون عناية طبية إلى أن تنتهي حياة ذلك الفائض على الوجه الطبيعي.
يحرم استخدام البييضة الملقحة في امرأة أخرى، ويجب اتخاذ الاحتياطات الكفيلة بالحيلولة دون استعمال البييضة الملقحة في حمل غير مشروع.
*******قرار هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية حول زراعة الأعضاء*******
قرر مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية بالإجماع جواز نقل عضو أو جزئه من إنسان حي مسلم أو ذمي إلى نفسه إذا دعت الحاجة إليه، وأمن الخطر في نزعه، وغلب على الظن نجاح زرعه.
كما قرر بالأكثرية ما يلي:
أ- جواز نقل عضو أو جزئه من إنسان ميت إلى مسلم إذا اضطر إلى ذلك، وأمنت الفتنة في نزعه ممن أخذ منه، وغلب على الظن نجاح زرعه فيمن سيزرع فيه.
ب- جواز تبرع الإنسان الحي بنقل عضو منه أو جزئه إلى مسلم مضطر إلى ذلك.
قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي المنعقد في مكة المكرمة (ربيع الآخر 1405هـ) بشأن زراعة الأعضاء
نظر المجلس في موضوع أخذ بعض أعضاء الإنسان وزرعها في إنسان آخر مضطر إلى ذلك العضو لتعويضه عن مثيله المعطل فيه مما توصل إليه الطب الحديث وأنجزت فيه إنجازات عظيمة الأهمية بالوسائل الحديثة وذلك بناء على الطلب المقدم إلى المجمع الفقهي من مكتب رابطة العالم الإسلامي في الولايات المتحدة الأمريكية.
واستعرض المجمع دراسة قدمت في هذا الموضوع، وما جاء فيها من اختلاف الفقهاء المعاصرين في جواز نقل الأعضاء وزرعها، واستدلال كل فريق منهم على رأيه بالأدلة الشرعية التي رآها. وبعد المناقشة المستفيضة بين أعضاء مجلس المجمع، رأى المجلس أن استدلالات القائلين بالجواز هي الراجحة، ولذلك انتهي المجلس (ينظر الملحظ الذي في أسفل هذا القرار - ما بين هذين القوسين ليس من نص القرار) إلى القرار التالي:
أولاً: إن أخذ عضو من جسم إنسان حي، وزرعه في جسم إنسان آخر مضطر إليه لإنقاذ حياته، أو لاستعادة وظيفة من وظائف أعضائه الأساسية هو عمل جائز لا يتنافى مع الكرامة الإنسانية بالنسبة للمأخوذ منه، كما أن فيه مصلحة كبيرة وإعانة خيرة للمزروع فيه، وهو عمل مشروع وحميد إذا توافرت فيه الشرائط التالية:
أن لا يضر أخذ العضو من المتبرع ضرراً يخل بحياته العادية، لأن القاعدة الشرعية أن الضرر لا يزال بضرر مثله، ولا بأشد منه، ولأن التبرع حينئذ يكون من قبيل الإلقاء بالنفس إلى التهلكة، وهو أمر غير جائز شرعاً.
أن يكون إعطاء العضو طوعاً من المتبرع دون إكراه.
أن يكون يكون زرع العضو هو الوسيلة الطبية الوحيدة الممكنة لمعالجة المريض المضطر.
أن يكون نجاح كل من عمليتي النزع والزرع محققاً في العادة أو غالباً.
ثانياً: تعتبر جائزة شرعاً بطريق الأولوية كل من الحالات التالية:
أخذ العضو من إنسان ميت لإنقاذ إنسان آخر مضطر إليه، بشرط أن يكون المأخوذ منه مكلفاً وقد أذن بذلك حال حياته.
أن يؤخذ العضو من حيوان مأكول ومذكي مطلقاً، أو غيره عند الضرورة لزرعه في إنسان مضطر إليه.
أخذ جزء من جسم الإنسان لزرعه أو الترقيع به في جسمه نفسه، كأخذ قطعه من جله أو عظمه لترقيع ناحية أخرى من جسمه بها عند الحاجة إلى ذلك.
وضع قطعة صناعية من معادن أو مواد أخرى في جسم الإنسان لعلاج حالة مرضية فيه كالمفاصل وصمام القلب وغيرهما.
فكل هذه الحالات الأربع يرى المجلس جوازها شرعاً بالشروط السابقة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/371)
ملحظ: اتخذ المجلس هذا القرار بالأغلبية حيث لم يرَ الشيخ صالح فوزان الفوزان جواز النقل من الميت، وتوقف الدكتور بكر أبو زيد، وتخلف عن حضور تلك الدورة كل من: الدكتور يوسف القرضاوي، والشيخ حسنين محمد مخلوف، والشيخ أبو الحسن علي الندوي، والشيخ عبد القدوس الهاشمي، والدكتور محمد رشيدي، واللواء محمود شيت. (عودة للقرار)
قرار مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في جدة (شعبان 1410هـ) بشأن استخدام الأجنة مصدراً لزراعة الأعضاء
بعد اطلاع المجلس على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع قرر:
لا يجوز استخدام الأجنة مصدراً للأعضاء المطلوب زرعها في إنسان آخر إلا في حالات بضوابط لا بد من توافرها:
أ- لا يجوز إحداث إجهاض من أجل استخدام الجنين لزرع أعضائه في إنسان آخر، بل يقتصر الإجهاض على الإجهاض الطبيعي غير المتعمد والإجهاض للعذر الشرعي ولا يلجأ لإجراء العملية الجراحية لاستخراج الجنين إلا إذا تعينت لإنقاذ حياة الأم.
ب- إذا كان الجنين قابلاً لاستمرار الحياة فيجب أن يتجه العلاج الطبي إلى استبقاء حياته والمحافظة عليها، لا إلى استثماره لزراعة الأعضاء، وإذا كان غير قابل لاستمرار الحياة فلا يجوز الاستفادة منه إلا بعد موته في الشروط الواردة في القرار رقم (1) للدورة الرابعة لهذا المجمع.
لا يجوز أن تخضع عمليات زرع الأعضاء للأغراض التجارية على الإطلاق.
لا بد أن يسند الإشراف على عمليات زراعة الأعضاء إلى هيئة متخصصة موثوقة.
قرار مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في جدة (شعبان 1410هـ) بشأن زراعة الأعضاء التناسلية
بعد إطلاع المجلس على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع قرر:
زرع الغدد التناسلية:
بما أن الخصية والمبيض يستمران في حمل وإفراز الصفات والوراثية (الشفرة الوراثية) للمنقول منه حتى بعد زرعهما في متلق جديد، فإن زرعهما محرم شرعاً.
زرع أعضاء الجهاز التناسلي:
زرع بعض أعضاء الجهاز التناسلي التي لا تنقل الصفات الوراثية - ما عدا العورات المغلظة - جائز لضرورة مشروعة ووفق الضوابط والمعايير الشرعية المبينة في القرار رقم (1) للدورة الرابعة لهذا المجمع.
******قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم (56/ 5/6) بشأن زراعة خلايا المخ والجهاز العصبي ...
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17 - 23 شعبان 1410هـ الموافق 14 - 20 آذار (مارس) 1990م. بعد اطلاعه على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع الذي كان أحد موضوعات الندوة الفقهية الطبية السادسة المنعقدة في الكويت من 23 - 26 ربيع الأول 1410هـ الموافق 23 - 26/ 10/1990م، بالتعاون بين هذا المجمع وبين المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، وفي ضوء ما انتهت إليه الندوة المشار إليها من أنه لا يقصد من ذلك نقل مخ إنسان إلى إنسان آخر، وإنما الغرض من هذه الزراعة علاج قصور خلايا معينة في المخ عن إفراز مادتها الكيميائية أو الهرمونية بالقدر السوي فتودع في موطنها خلايا مثيلة من مصدر آخر، أو علاج فجوة في الجهاز العصبي نتيجة بعض الإصابات،
قرر:
إذا كان المصدر للحصول على الأنسجة هو الغدة الكظرية للمريض نفسه وفيه ميزة القبول المناعي لأن الخلايا من الجسم نفسه، فلا بأس من ذلك شرعاً.
إذا كان المصدر هو أخذه من جنين حيواني، فلا مانع من هذه الطريقة إن أمكن نجاحها ولم يترتب على ذلك محاذير شرعية. وقد ذكر الأطباء أن هذه الطريقة نجحت بين فصائل مختلفة من الحيوان ومن المأمول نجاحها باتخاذ الاحتياطات الطبية اللازمة لتفادي الرفض المناعي.
إذا كان المصدر للحصول على الأنسجة هو خلايا حية من مخ جنين باكر (في الأسبوع العاشر أو الحادي عشر) فيختلف الحكم على النحو التالي:
أ) الطريقة الأولى: أخذها مباشرة من الجنين الإنساني في بطن أمه، بفتح الرحم جراحياً وتستتبع هذه الطريقة إماتة الجنين بمجرد أخذ الخلايا من مخه، ويحرم ذلك شرعاً إلا إذا كان بعد إجهاض طبيعي غير متعمد أو إجهاض مشروع لإنقاذ حياة الأم، وتحقق موت الجنين، مع مراعاة الشروط التي سترد في موضوع الاستفادة من الأجنة في القرار رقم (59/ 8/6) لهذه الدورة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/372)
ب) الطريقة الثانية: وهي طريقة قد يحملها المستقبل القريب في طياته باستزراع خلايا المخ في مزارع للإفادة منها ولا بأس في ذلك شرعاً إذا كان المصدر للخلايا المستزرعة مشروعاً، وتم الحصول عليها على الوجه المشروع.
المولود اللادماغي: طالما ولد حياً، لا يجوز التعرض له بأخذ شيء من أعضائه إلى أن يتحقق موته بموت جذع دماغه، ولا فرق بينه وبين غيره من الأسوياء في هذا الموضوع، فإذا مات فإن الأخذ من أعضائه تراعى فيه الأحكام والشروط المعتبره في نقل أعضاء الموتى من الإذن المعتبر، وعدم وجود البديل، وتحقق الضرورة وغيرها مما تضمنه القرار رقم (1)، من قرارات الدورة الرابعة لهذا المجمع. ولا مانع شرعاً من إبقاء هذا المولود اللادماغي على أجهزة الإنعاش إلى ما بعد موت ذع المخ (والذي يمكن تشخيصه) للمحافظه على حيوية الأعضاء الصالحة للنقل توطئة للاستفادة منها بنقلها لإلى غيره بالشروط المشار إليها.
قرار مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في جدة (جمادى الآخر 1408هـ) بشأن انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حياً أو ميتاً
قرر المجلس ما يلي:
أولاً: يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه، مع مراعاة التأكد من أن النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليها، وبشرط أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود أو لإعادة شكله أو وضيفته المعهودة له، أو لإصلاح عيب أو إزالة دمامة تسبب للشخص أذىً نفسياً أو عضوياً.
ثانياً: يجوز نقل العضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر، إن كان هذا العضو يتجدد تلقائياً، كالدم والجلد، ويراعى في ذلك اشتراط كون الباذل كامل الأهلية، وتحقق الشروط الشرعية المعتبرة. (شروط المجمع الفقهي وردت في أحد قراراته - ما بين هذين القوسين ليس من صلب القرار)
ثالثاً: تجوز الاستفادة من جزء من العضو الذي استؤصل من الجسم لعلة مرضية لشخص آخر، كأخذ قرنية العين لإنسان ما عند استئصال العين لعلة مرضية.
رابعاً: يحرم نقل عضو تتوقف عليه الحياة كالقلب من إنسان حي إلى إنسان آخر.
خامساً: يحرم نقل عضو من إنسان حي يعطل زواله وظيفة أساسية في حياته وإن لم تتوقف سلامة أصل الحياة عليها؛ كنقل قرنية العينين كلتيهما، أما إن كان النقل يعطل جزءاً من وظيفة أساسية، فهو محل بحث ونظر كما يأتي في الفقرة الثامنة.
سادساً: يجوز نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو، أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك؛ بشرط أن يأذن الميت أو ورثته بعد موته، أو بشرط موافقة ولي المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية أو لا ورثة له.
سابعاً: وينبغي ملاحظة أن الاتفاق على جواز نقل العضو في الحالات التي تم بيانها، مشروط بأن لا يتم ذلك بوساطة بيع العضو. إذ لا يجوز إخضاع الإنسان للبيع بحال ما.
أما بذل المال من المستفيد، ابتغاء الحصول على العضو المطلوب عند الضرورة أو مكافأة وتكريماً؛ فمحل اجتهاد ونظر. (أصدر المجلس رأيه في هذا الموضوع في قرار له في السنة التالية لصدور هذا القرار - ما بين هذين القوسين ليس من نص القرار)
ثامناً: كل ما عدا الحالات والصور المذكورة، مما يدخل في أصل الموضوع، فهو محل بحث ونظر، ويجب طرحه للدراسة والبحث في دورة قادمة على ضوء المعطيات الطبية والأحكام الشرعية.
قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم (60/ 9/6) بشأن زراعة عضو استؤصل في حد أو قصاص
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17 - 23 شعبان 1410هـ الموافق 14 - 20 آذار (مارس) 1990م. بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع: "زراعة عضو استؤصل في حد أو قصاص"، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله، وبمراعاة مقاصد الشريعة من تطبيق الحد في الزجر والردع والنكال، وإبقاء للمراد من العقوبة بدوام أثرها للعبرة والعظة وقطع دابر الجريمة، ونظراً إلى أن إعادة العضو المقطوع تتطلب الفورية في عرف الطب الحديث، فلا يكون ذلك إلا بتواطؤ وإعداد طبي خاص ينبئ عن التهاون في جدية إقامة الحد وفعاليته،
قرر:
لا يجوز شرعاً إعادة العضو المقطوع تنفيذاً للحد لأن في بقاء أثر الحد تحقيقاً كاملاً للعقوبة المقررة شرعاً، ومنعاً للتهاون في استيفائها، وتفادياً لمصادمة حكم الشرع في الظاهر.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/373)
بما أن القصاص قد شرع لإقامة العدل، وإنصاف المجني عليه، وصون حق الحياة للمجتمع، وتوفير الأمن والاستقرار، فإنه لا يجوز إعادة عضو استؤصل تنفيذاً للقصاص إلا في الحالات التالية:
أ) أن يأذن المجني عليه بعد تنفيذ القصاص بإعادة العضو المقطوع.
ب) أن يكون المجني عليه قد تمكن من إعادة العضو المقطوع منه.
يجوز إعادة العضو الذي استؤصل في حد أو قصاص بسبب خطأ في الحكم أو في التنفيذ.
****قرار المجمع الفقهي الإٌسلامي لرابطة العالم الإسلامي المنعقد في مكة المكرمة (رجب 1409هـ) بشأن حكم نقل الدم من امرأة إلى طفل دون سن الحولين هل يأخذ حكم الرضاع المحرم أو لا؟ وهل يجوز أخذ العوض عن ذلك الدم أو لا؟ *****
وبعد مناقشات من أعضاء المجلس انتهى بإجماع الآراء إلى أن نقل الدم لا يحص به التحريم، وأن التحريم خاص بالرضاع
أما حكم أخذ العوض عن الدم وبعبارة أخرى: بيع الدم، فقد رأى المجلس أنه:
لا يجوز لأنه من المحرمات المنصوص عليها في القرآن الكريم مع الميتة ولحم الخنزير، فلا يجوز بيعه وأخذ العوض عنه، وقد صح في الحديث "إن الله تعالى إذا حرم شيئاً حرم ثمنه" كما صح أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الدم. ويستثنى من ذلك حالات الضرورة إليه للأغراض الطبية ولا يوجد من يتبرع به إلا بعوض، فإن الضرورات تبيح المحظورات بقدر ما ترفع الضرورة، وعندئذِ يحل للمشتري دفع العوض، ويكون الإثم على الآخذ. ولا ما نع من إعطاء المال على سبيل الهبة أو المكافأة تشجيعاً على القيام بهذا العمل الإنساني الخيري.
*****قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 6 بشأن بنوك الحليب*******
... أما بعد: فإن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من 10 - 16 ربيع الثاني 1406هـ/ 22 - 28 ديسمبر 1985م؛ بعد أن عرض على المجمع دراسة فقهية، ودراسة طبية حول بنوك الحليب، وبعد التأمل فيما جاء في الدراستين، ومناقشة كل منهما مناقشة مستفيضة شملت مختلف جوانب الموضوع تبين:
أن بنوك الحليب تجربة قامت بها الأمم الغربية. ثم ظهرت مع التجربة بعض السلبيات الفنية والعلمية فيها فانكمشت وقل الاهتمام بها.
أن الإسلام يعتبر الرضاع لحمة كلحمة النسب يحرم به ما يحرم من النسب بإجماع المسلمين. ومن مقاصد الشريعة الكلية المحافظة على النسب، وبنوك الحليب مؤدية إلى الاختلاط أو الريبة.
أن العلاقات الاجتماعية في العالم الإسلامي توفر للمولود الخداج أو ناقصي الوزن أو المحتاج إلى اللبن البشري في الحالات الخاصة ما يحتاج إليه من الاسترضاع الطبيعي، الأمر الذي يغني عن بنوك الحليب.
وبناء على ذلك قرر:
أولاً: منع إنشاء بنوك حليب الأمهات في العالم الإسلامي.
ثانياً: حرمة الرضاع منها.
والله أعلم.
******قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي بشأن موضوع "تشريح جثث الموتى"*****
... أما بعد: فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي في دورته العاشرة المنعقدة في مكة المكرمة في الفترة من يوم السبت 24 صفر 1408هـ الموافق 17 أكتوبر 1987م إلى يوم الأربعاء 28 صفر 1408هـ الموافق 21 أكتوبر 1987م قد نظر في موضوع (تشريح جثث الموتى) وبعد مناقشته وتداول الرأي فيه أصدر القرار الآتي:
بناء على الضرورات التي دعت إلى تشريح جثث الموتى والتي يصير بها التشريح مصلحة تربو على مفسدة انتهاك كرامة الإنسان الميت؛
قرر مجلس المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي ما يأتي:
أولاً: يجوز تشريح جثث الموتى لأحد الأغراض الآتية:
أ) التحقيق في دعوى جنائية لمعرفة أسباب الموت أو الجريمة المرتكبة وذلك عندما يشكل (قد تكون سقطت كلمة على في هذا الموضع) القاضي معرفة أسباب الوفاة ويتبين أن التشريح هو السبيل لمعرفة هذه الأسباب.
ب) التحقق من الأمراض التي تستدعي التشريح ليتخذ على ضوئه الاحتياطات الواقية والعلاجات المناسبة لتلك الأمراض.
ج) تعليم الطب وتعلمه كما هو الحال في كليات الطب.
ثانياً: في التشريح لغرض التعليم تراعى القيود التالية:
أ) إذا كانت الجثة لشخص معلوم يشترط أن يكون قد أذن هو قبل موته بتشريح جثته أو أن يأذن بذلك ورثته بعد موته ولا ينبغي تشريح جثة معصوم الدم إلا عند الضرورة.
ب) يجب أن يقتصر في التشريح على قدر الضرورة كيلا يعبث بجثث الموتى.
ج) جثث النساء لا يجوز أن يتولى تشريحها غير الطبيبات إلا إذا لم يوجدن.
ثالثاً: يجب في جميع الأحوال دفن جميع أجزاء الجثة المشرحة.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وحبه وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين.
ملحظ: وقع على هذا القرار كل من: الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله- (الرئيس)، و د. عبد الله عمر نصيف (نائب الرئيس)، د. محمد بن جبير، عبد العبد الرحمن البسام، مصطفى أحمد الزرقاء، محمد محمود الصواف، أبو الحسن علي الحسني الندوي، محمد رشيد راغب قباني، محمد الشاذلي النيفر، أبو بكر جومي، د. أحمد فهمي أبو سنة، محمد الحبيب بن الخوجه، محمد سالم عبد الودود، د. طلال عمر بافقيه (مقرر مجلس المجمع الفقهي الإسلامي).
واعترض أو تحفظ بعض المشائخ على النحو الآتي: د. بكر عبد الله أبو زيد "مخالف فلا أوافق على جواز تشريح جثة المسلم والتحقق من الأمراض"، صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان "لا أوافق على تشريح جثة المسلم لغرض التعليم الطبي ولي اعتراض مفصل حول ذلك"، محمد بن عبد الله بن سبيل "متحفظ في تشريح جثة المسلم في الفقرة ج من البند الأول".
وتخلف عن حضور هذه الدورة كل من: فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي، وفضيلة الشيخ صالح بن عثيمين، وفضيلة الشيخ عبد القدوس الهاشمي، ومعالي اللواء الركن محمود شيت خطاب، وفضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف، وفضيلة الشيخ مبروك مسعود العوادي.
(هذا القرار نقل بنصه مع الملحظ من كتاب الفشل الكلوي وزرع الأعضاء للدكتور محمد علي البار)
************************************************** ***************
mokhtari_nadori_casa_rif@hotmail.com
****************************(76/374)
قضايا فقهية معاصرة**قرارات المجامع الفقهية
ـ[مختاري]ــــــــ[05 - 10 - 06, 11:43 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قرار مجلس مجمع الفقه الإسلامي بشأن المفطرات في مجال التداوي
قرار رقم 99/ 1/د10
**بشأن المفطرات في مجال التداوي**
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره العاشر بجدة بالمملكة العربية السعودية، خلال الفترة من 23 إلى 28 صفر 1418هـ (الموافق 28 يونيو – 3 يوليو 1997م)؛
بعد اطلاعه على البحوث المقدمة في موضوع المفطرات في مجال التداوي، والدراسات والبحوث والتوصيات الصادرة عن الندوة الفقهية الطبية التاسعة التي عقدتها المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، بالتعاون مع المجمع وجهات أخرى، في الدار البيضاء بالمملكة المغربية، في الفترة من 9 إلى 12 صفر 1418هـ (الموافق 14 - 17 يونيو 1997م)، واستماعه للمناقشات التي دارت حول الموضوع بمشاركة الفقهاء والأطباء، والنظر في الأدلة من الكتاب والسنة، وفي كلام الفقهاء؛
قرر ما يلي:
أولاً: الأمور الآتية لا تعتبر من المفطرات:
قطرة العين، أو قطرة الأذن، أو غسول الأذن، أو قطرة الأنف، أو بخاخ الأنف، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.
الأقراص العلاجية التي توضع تحت اللسان لعلاج الذبحة الصدرية وغيرها، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.
ما يدخل المهبل من تحاميل (لبوس)، أو غسول، أو منظار مهبلي، أو إصبع للفحص الطبي.
إدخال المنظار أو اللولب ونحوهما إلى الرحم.
ما يدخل الإحليل، أي مجرى البول الظاهر للذكر والأنثى، من قثطرة (أنبوب دقيق)، أو منظار، أو مادة ظليلة على الأشعة، أو دواء، أو محلول لغسل المثانة.
حفر السن، أو قلع الضرس، أو تنظيف الأسنان، أو السواك وفرشاة الأسنان، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.
المضمضة، والغرغرة، وبخاخ العلاج الموضعي للفم، إذا اجتنب ابتلاع ما نفذ إلى الحلق.
الحقن العلاجية الجلدية أو العضلية أو الوريدية، باستثناء السوائل والحقن المغذية.
غاز الأوكسجين.
غازات التخدير (البنج) ما لم يعط المريض سوائل (محاليل) مغذية.
ما يدخل الجسم امتصاصاً من الجلد؛ كالدهونات والمراهم واللصقات العلاجية الجلدية المحملة بالمواد الدوائية أو الكيميائية.
إدخال قثطرة (أنبوب دقيق) في الشرايين لتصوير أو علاج أوعية القلب أو غيره من الأعضاء.
إدخال منظار من خلال جدار البطن لفحص الأحشاء أو إجراء عملية جراحية عليها.
أخذ عينات (خزعات) من الكبد أو غيره من الأعضاء، ما لم تكن مصحوبة بإعطاء محاليل.
منظار المعدة إذا لم يصاحبه إدخال سوائل (محاليل) أو مواد أخرى.
دخول أي أداة أو مواد علاجية إلى الدماغ أو النخاع الشوكي.
القيء غير المتعمد، بخلاف المتعمد (الإستقاءة).
ثانياً: ينبغي على الطبيب المسلم نصح المريض بتأجيل ما لا يضر تأجيله إلى ما بعد الإفطار من صور المعالجات المذكورة فيما سبق.
ثالثاً: تأجيل إصدار قرار في الصور التالية، للحاجة إلى مزيد من البحث والدراسة في أثرها على الصوم، مع التركيز على ما ورد في حكمها من أحاديث نبوية وآثار عن الصحابة:
أ- الفصد والحجامة.
ب- أخذ عينة من الدم المخبري للفحص، أو نقل دم من المتبرع به، أو تلقي الدم المنقول.
ج- الحقن المستعملة في علاج الفشل الكلوي حقناً في الصفاق (البريتون) أو في الكلية الإصطناعية.
د- مايدخل الشرج من حقن شرجية، أو تحاميل (لبوس) أو منظار أو إصبع للفحص الطبي.
ه- العمليات الجراحية بالتخدير العام إذا كان المريض قد بيّت الصيام من الليل، ولم يعطَ شيئاً من السوائل (المحاليل) المغذية.
والله أعلم
... فتوى بشأن أجهزة الإنعاش رقم القرار (5) د3/ 07/86 ...
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من 8 إلى 13 صفر 1407هـ 11 إلى 16 أكتوبر 1986م، بعد تداوله في سائر النواحي التي أثيرت حول موضوع أجهزة الإنعاش واستماعه إلى شرح مستفيض من الأطباء المختصين قرر ما يلي:-
يعتبر شرعاً أن الشخص قد مات وتترتب عليه جميع الأحكام المقررة شرعاً للوفاة عند ذلك إذا تبينت فيه إحدى العلامتين التاليتين:
1) إذا توقف قلبه وتنفسه توقفاً تاماً وحكم الأطباء بأن هذا التوقف لا رجعة فيه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/375)
2) إذا تعطلت جميع وظائف دماغه تعطلاً نهائياً وحكم الأطباء الاختصاصيون الخبراء بأن هذا التعطل لا رجعة فيه، وأخذ دماغه في التحلل.
وفي هذه الحالة يسوغ رفع أجهزة الإنعاش المركبة على الشخص وإن كان بعض الأعضاء كالقلب مثلاً لا يزال يعمل آلياً بفعل الأجهزة المركبة.
والله أعلم.
****قرار هيئة كبار العلماء رقم 140 وتاريخ 20/ 6/1407 بشأن الإجهاض****
الحمد لله وحده والصلاة والسلام عل نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم وبعد:
فإن مجلس هيئة كبار العلماء يقرر ما يلي:
1 - لا يجوز إسقاط الحمل في مختلف مراحله إلا لمبرر شرعي وفي حدود ضيقة جداَ.
2 - إذا كان الحمل في الطور الأول وفي مدة الأربعين وكان في إسقاطه مصلحة شرعية أو دفع ضرر متوقع جاز إسقاطه، أما إسقاطه في هذه المدة خشية المشقة في تربية الأولاد أو خوفاً من العجز عن تكاليف معيشتهم وتعليمهم أو من أجل مستقبلهم أو اكتفاء بما لدى الزوجين من الأولاد فغير جائز.
3 - لا يجوز إسقاط الحمل إذا كان علقة أو مضغة حتى تقرر لجنة طبية موثوقة أن استمراره خطر على سلامة أمه بأن يخشى عليها الهلاك من استمراره جاز إسقاطه بعد استنفاذ كافة الوسائل لتلافي تلك الأخطار.
4 - بعد الطور الثالث وبعد إكمال أربعة أشهر للحمل لا يحل إسقاطه حتى يقرر جمع من الأطباء المتخصصين الموثوقين أن بقاء الجنين في بطن أمه يسبب موتها وذلك بعد استنفاذ كافة الوسائل لإنقاذ حياته وإنما رخص الإقدام على إسقاطه بهذه الشروط دفعاً لأعظم الضررين وجلباً لعظمى المصلحتين.
ويوصي المجلس بتقوى الله والتثبت في هذا الأمر.
والله الموفق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم؛؛؛ هيئة كبار العلماء.
*****قرار هيئة كبار العلماء رقم 42 وتاريخ 13/ 4/1396هـ بشأن تحديد النسل*****
نظراً لأن الشريعة الإسلامية ترغب في انتشار النسل وتكثيره وتعتبر النسل نعمة كبرى ومنة عظيمة من الله بها على عباده، فقد تضافرت بذلك النصوص الشرعية من كتاب الله وسنة رسوله مما أوردته اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في بحثه المعد للهيئة والمقدم إليها ونظراً إلى أن القول بتحديد النسل أو منع الحمل مصادم للفطرة الإنسانية التي فطر الله الخلق عليها وللشريعة الإسلامية التي ارتضاها الرب تعالى لعبادة، ونظراً إلى أن دعاة القول بتحديد النسل أو منع الحمل فئة تهدف بدعوتها إلى الكيد للمسلمين عامة وللأمة العربية المسلمة بصفة خاصة حتى تكون لهم القدرة على استعمار البلاد واستعمار أهلها. وحيث أن في الأخذ بذلك ضرباً من أعمال الجاهلية وسوء ظن بالله وإضعافاً للكيان الإسلامي المتكون من كثرة اللبنات البشرية واربطها.
لذلك كله فإن المجلس قرر بأنه لا يجوز تحديد النسل مطلقاً ولا يجوز منع الحمل إذا كان القصد من ذلك خشية إملاق لأن الله تعالى هو الرزاق ذو القوة المتين وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها ويعلم مستقرها ومستودعها. أما إذا كان منع الحمل لضرورة محققة ككون المرأة لا تلد ولادة عادية وتضار معها إلى إجراء عملية جراحية لإخراج الولد أو كان تأخيره لفترة ما لمصلحة يراها الزوجان فإنه لا مانع حينئذ من منع الحمل أو تأخيره عملاً بما جاء في الأحاديث الصحيحة وما روي عن جمع من الصحابة رضوان الله عليهم من جواز العزل وتمشياً مع ما صرح به بعض الفقهاء من جواز شرب دواء لإلغاء النطفة قبل الأربعين بل قد يتعين منع الحمل في حالة ثبوت الضرورة المحققة.
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
******قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم (1) بشأن تنظيم النسل******
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره الخامس بالكويت من 1 - 6 جمادى أولى 1409هـ/ 10 - 15 كانون الأول (ديسمبر) 1988م؛ بعد اطلاعه على البحوث المقدمة من الأعضاء والخبراء في موضوع (تنظيم النسل) واستماعه للمناقشات التي دارت حوله. وبناء على أن من مقاصد الزوج في الشريعة الإسلامية الإنجاب والحفاظ على النوع الإنساني وأنه لا يجوز إهدار هذا المقصد، لأن إهداره يتنافى مع نصوص الشريعة وتوجيهاتها الداعية إلى تكثير النسل والحفاظ عليه والعناية به باعتبار حفظ النسل أحد الكليات الخمس التي جاءت الشرائع براعيتها.
قرر ما يلي:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/376)
أولاً: لا يجوز إصدار قانون عام يحد من حرية الزوجين في الإنجاب.
ثانياً: يحرم استئصال القدرة على الإنجاب في الرجل أو المرأة، وهو ما يعرف بـ (الإعقام) أو (التعقيم)، ما لم تدعو إلى ذلك الضرورة بمعاييرها الشرعية.
ثالثاً: يجوز التحكم المؤقت في الإنجاب بقصد المباعدة بين فترات الحمل، أو إيقافه لمدة معينة من الزمان، إذا دعت إليه حاجة معتبرة شرعاَ، بحسب تقدير الزوجين عن تشاور بينهما وتراض بشرط أن لا يترتب على ذلك ضرر، وأن تكون الوسيلة مشروعة، وأن لا يكون فيها عدوان على حمل قائم.
والله أعلم.
*****فتاوى للشيخ محمد بن صالح بن عثيمين حول منع الحمل وتحديد النسل من برنامج نور على الدرب******
س/ امرأة عندها ثلاثة أولاد وعندها ضعف في الجسم وعندما تحمل تمرض مرضاً شديداً وعند الولادة تفقد الوعي هل يجوز لها تناول حبوب منع الحمل؟.
جـ/ حبوب منع الحمل هي فيما ذكر لنا ضارة على الرحم قد تسبب قرحة فيه ثم إن محاولة منع الحمل في الأصل جائزة لأن الصحابة كانوا يعزلون في عهد الرسول e ولكن ذلك خلاف الأولى لأن تكثير الأولاد أمر مشروع ومطلوب، ولكن مع هذا الضرر نقول أنه لا بأس أن تتناول هذه الحبوب إذا أذن لها زوجها وإذا تحسنت حالها وصارت بحالة تشعر بأنها لا يصيبها هذا الأذى فإنها تمسك عنها.
س/ إذا اتفق زوجان على استعمال حبوب منع الحمل ليس لأسباب مرض بالزوجة بل اتفق أن يكون لهما أربعة أولاد، واستعملت الزوجة بعد ذلك الحبوب بعد إذن زوجها لها فما الحكم؟ وما حكمها إذا استعملتها بدون إذنه؟ وهل في ذلك إثم وخلاف للشريعة.
جـ/ أما استعمال المرأة حبوب منع الحمل بدون رضى زوجها فهو حرام عليها لأن لزوجها الحق في الأولاد، وكثير من الناس إنما يتزوج لطلب الأولاد، وأما استعمالها للحبوب بإذن زوجها فهذا إن كان ثمة حاجة من كون المرأة يرهقها الحمل ويشق عليها إذا توالى عليها الحمل لاسيما إن كانت ممن تحمل سريعاً فإنه لا حرج حينئذ في استعمالها بإذن الزوج. وأما إذا لم يكن ثمة داع ولا حاجة فإنه لا ينبغي استعمالها لأن ذلك ينافي ما مطلوب شرعاً من كثرة الأولاد فإن كثرة الأولاد أمر مطلوب ومحفوظ أيضاً وهو من نصر الأمة فقد امتن الله على بني إسرائيل حيث قال " وجعلناكم أكثر نفيراً ".
س/ ما حكم تحديد النسل؟.
جـ) إن تحديد النسل أمر لا ينبغي لأن الذي ينبغي في الأمة الإسلامية تكثير النسل وزيادته فإن كثرة النسل وزيادته من نعمة الله تعالى كما قال عن شعيب حين قال لقومه " واذكروا إذ كنتم قليلاً فكثركم " وكذلك امتن على بني إسرائيل فقال " وجعلناكم أكثر نفيراً " فلأمة لا شك أنها تقوى بكثرة أفرادها وتزداد كما أن في ذلك تكثيراً لنشر الشريعة والعمل بها وهذا مما يفخر به رسول الله e ولكن لا حرج فيما إذا كان الإنسان يرى أنه لا بد من تنظيم النسل إذا كانت الزوجة لا تحتمل الحمل تباعاً فإن لا حرج بأن ينظم النسل بمعنى أن يجعل كل سنة ونصف أو كل سنتين حسب حال المرأة وظروفها وأعني بالظروف الظروف الجسمية وأما التربية وما أشبهها فهذه أمرها على الله والله تعالى يعين الإنسان على قدر كلفته فكلما كثر الأولاد زاد الله الإنسان نشاطاً في تربيتهم إذا كان قصده حسناً. المهم أن تحديد النسل لا يجوز وأما تنظيمه فلا حرج فيه إّذا دعت الحاجة إليه.
*********الموقف الشرعي من التلقيح الاصطناعي*********
حظي موضوعا التقيح الاصطناعي الداخلي والخارجي بأشكالهما المختلفة باهتمام علماء المسلمين في هذا العصر واتفقوا على الآتي:-
1 - أن عدم الإخصاب يمكن أن يعتبر مرضاً وأن للزوجين حق طلب العلاج ولو أدى ذلك إلى انكشاف العورة ولكن ينبغي أن لا تكشف العورة إلا بقد الضرورة بحيث:
أ) لا تنكشف عورة الرجل إلا لطبيب ذكر مسلم فإن لم يتيسر فغير مسلم.
ب) لا تنكشف عورة المرأة إلا لطبيبة مسلمة فإن لم يتيسر فطبيبة مسلمة فإن لم يتيسر فلطبيب مسلم فإن لم يتيسر فلطبيب غير مسلم ثقة مع ضمان عدم الخلوة.
2 - أن الإنجاب يجب أن يتم في زمن قيام الزوجية.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/377)
3 - أن استخدام أي طرف ثالث في وسائل الإنجاب يعتبر باطلاً وغير شرعي ويستوجب التعزير،والطرف الثالث يقصد به نطف ذكرية من غير الزوج أو بويضات من غير الزوجة أو لقيحة جاهزة من رجل غريب وامرأة غريبة واستخدام رحم المرأة لاحتضان اللقيحة.
قرار مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في جدة (شعبان 1410هـ) بشأن البييضات الملقحة الزائدة عن الحاجة
بعد اطلاع المجلس على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع قرر:
في ضوء ما تحقق علمياً من إمكان حفظ البييضات غير ملقحة للسحب منها، يجب عند تلقيح البييضات الاقتصار على العدد المطلوب للزرع في كل مرة، تفادياً لوجود لوجود فائض من البييضات الملقحة.
إذا حصل فائض من البييضات الملقحة بأي وجه من الوجوه تترك دون عناية طبية إلى أن تنتهي حياة ذلك الفائض على الوجه الطبيعي.
يحرم استخدام البييضة الملقحة في امرأة أخرى، ويجب اتخاذ الاحتياطات الكفيلة بالحيلولة دون استعمال البييضة الملقحة في حمل غير مشروع.
*******قرار هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية حول زراعة الأعضاء*******
قرر مجلس هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية بالإجماع جواز نقل عضو أو جزئه من إنسان حي مسلم أو ذمي إلى نفسه إذا دعت الحاجة إليه، وأمن الخطر في نزعه، وغلب على الظن نجاح زرعه.
كما قرر بالأكثرية ما يلي:
أ- جواز نقل عضو أو جزئه من إنسان ميت إلى مسلم إذا اضطر إلى ذلك، وأمنت الفتنة في نزعه ممن أخذ منه، وغلب على الظن نجاح زرعه فيمن سيزرع فيه.
ب- جواز تبرع الإنسان الحي بنقل عضو منه أو جزئه إلى مسلم مضطر إلى ذلك.
قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي المنعقد في مكة المكرمة (ربيع الآخر 1405هـ) بشأن زراعة الأعضاء
نظر المجلس في موضوع أخذ بعض أعضاء الإنسان وزرعها في إنسان آخر مضطر إلى ذلك العضو لتعويضه عن مثيله المعطل فيه مما توصل إليه الطب الحديث وأنجزت فيه إنجازات عظيمة الأهمية بالوسائل الحديثة وذلك بناء على الطلب المقدم إلى المجمع الفقهي من مكتب رابطة العالم الإسلامي في الولايات المتحدة الأمريكية.
واستعرض المجمع دراسة قدمت في هذا الموضوع، وما جاء فيها من اختلاف الفقهاء المعاصرين في جواز نقل الأعضاء وزرعها، واستدلال كل فريق منهم على رأيه بالأدلة الشرعية التي رآها. وبعد المناقشة المستفيضة بين أعضاء مجلس المجمع، رأى المجلس أن استدلالات القائلين بالجواز هي الراجحة، ولذلك انتهي المجلس (ينظر الملحظ الذي في أسفل هذا القرار - ما بين هذين القوسين ليس من نص القرار) إلى القرار التالي:
أولاً: إن أخذ عضو من جسم إنسان حي، وزرعه في جسم إنسان آخر مضطر إليه لإنقاذ حياته، أو لاستعادة وظيفة من وظائف أعضائه الأساسية هو عمل جائز لا يتنافى مع الكرامة الإنسانية بالنسبة للمأخوذ منه، كما أن فيه مصلحة كبيرة وإعانة خيرة للمزروع فيه، وهو عمل مشروع وحميد إذا توافرت فيه الشرائط التالية:
أن لا يضر أخذ العضو من المتبرع ضرراً يخل بحياته العادية، لأن القاعدة الشرعية أن الضرر لا يزال بضرر مثله، ولا بأشد منه، ولأن التبرع حينئذ يكون من قبيل الإلقاء بالنفس إلى التهلكة، وهو أمر غير جائز شرعاً.
أن يكون إعطاء العضو طوعاً من المتبرع دون إكراه.
أن يكون يكون زرع العضو هو الوسيلة الطبية الوحيدة الممكنة لمعالجة المريض المضطر.
أن يكون نجاح كل من عمليتي النزع والزرع محققاً في العادة أو غالباً.
ثانياً: تعتبر جائزة شرعاً بطريق الأولوية كل من الحالات التالية:
أخذ العضو من إنسان ميت لإنقاذ إنسان آخر مضطر إليه، بشرط أن يكون المأخوذ منه مكلفاً وقد أذن بذلك حال حياته.
أن يؤخذ العضو من حيوان مأكول ومذكي مطلقاً، أو غيره عند الضرورة لزرعه في إنسان مضطر إليه.
أخذ جزء من جسم الإنسان لزرعه أو الترقيع به في جسمه نفسه، كأخذ قطعه من جله أو عظمه لترقيع ناحية أخرى من جسمه بها عند الحاجة إلى ذلك.
وضع قطعة صناعية من معادن أو مواد أخرى في جسم الإنسان لعلاج حالة مرضية فيه كالمفاصل وصمام القلب وغيرهما.
فكل هذه الحالات الأربع يرى المجلس جوازها شرعاً بالشروط السابقة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/378)
ملحظ: اتخذ المجلس هذا القرار بالأغلبية حيث لم يرَ الشيخ صالح فوزان الفوزان جواز النقل من الميت، وتوقف الدكتور بكر أبو زيد، وتخلف عن حضور تلك الدورة كل من: الدكتور يوسف القرضاوي، والشيخ حسنين محمد مخلوف، والشيخ أبو الحسن علي الندوي، والشيخ عبد القدوس الهاشمي، والدكتور محمد رشيدي، واللواء محمود شيت. (عودة للقرار)
قرار مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في جدة (شعبان 1410هـ) بشأن استخدام الأجنة مصدراً لزراعة الأعضاء
بعد اطلاع المجلس على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع قرر:
لا يجوز استخدام الأجنة مصدراً للأعضاء المطلوب زرعها في إنسان آخر إلا في حالات بضوابط لا بد من توافرها:
أ- لا يجوز إحداث إجهاض من أجل استخدام الجنين لزرع أعضائه في إنسان آخر، بل يقتصر الإجهاض على الإجهاض الطبيعي غير المتعمد والإجهاض للعذر الشرعي ولا يلجأ لإجراء العملية الجراحية لاستخراج الجنين إلا إذا تعينت لإنقاذ حياة الأم.
ب- إذا كان الجنين قابلاً لاستمرار الحياة فيجب أن يتجه العلاج الطبي إلى استبقاء حياته والمحافظة عليها، لا إلى استثماره لزراعة الأعضاء، وإذا كان غير قابل لاستمرار الحياة فلا يجوز الاستفادة منه إلا بعد موته في الشروط الواردة في القرار رقم (1) للدورة الرابعة لهذا المجمع.
لا يجوز أن تخضع عمليات زرع الأعضاء للأغراض التجارية على الإطلاق.
لا بد أن يسند الإشراف على عمليات زراعة الأعضاء إلى هيئة متخصصة موثوقة.
قرار مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في جدة (شعبان 1410هـ) بشأن زراعة الأعضاء التناسلية
بعد إطلاع المجلس على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع قرر:
زرع الغدد التناسلية:
بما أن الخصية والمبيض يستمران في حمل وإفراز الصفات والوراثية (الشفرة الوراثية) للمنقول منه حتى بعد زرعهما في متلق جديد، فإن زرعهما محرم شرعاً.
زرع أعضاء الجهاز التناسلي:
زرع بعض أعضاء الجهاز التناسلي التي لا تنقل الصفات الوراثية - ما عدا العورات المغلظة - جائز لضرورة مشروعة ووفق الضوابط والمعايير الشرعية المبينة في القرار رقم (1) للدورة الرابعة لهذا المجمع.
******قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم (56/ 5/6) بشأن زراعة خلايا المخ والجهاز العصبي ...
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17 - 23 شعبان 1410هـ الموافق 14 - 20 آذار (مارس) 1990م. بعد اطلاعه على الأبحاث والتوصيات المتعلقة بهذا الموضوع الذي كان أحد موضوعات الندوة الفقهية الطبية السادسة المنعقدة في الكويت من 23 - 26 ربيع الأول 1410هـ الموافق 23 - 26/ 10/1990م، بالتعاون بين هذا المجمع وبين المنظمة الإسلامية للعلوم الطبية، وفي ضوء ما انتهت إليه الندوة المشار إليها من أنه لا يقصد من ذلك نقل مخ إنسان إلى إنسان آخر، وإنما الغرض من هذه الزراعة علاج قصور خلايا معينة في المخ عن إفراز مادتها الكيميائية أو الهرمونية بالقدر السوي فتودع في موطنها خلايا مثيلة من مصدر آخر، أو علاج فجوة في الجهاز العصبي نتيجة بعض الإصابات،
قرر:
إذا كان المصدر للحصول على الأنسجة هو الغدة الكظرية للمريض نفسه وفيه ميزة القبول المناعي لأن الخلايا من الجسم نفسه، فلا بأس من ذلك شرعاً.
إذا كان المصدر هو أخذه من جنين حيواني، فلا مانع من هذه الطريقة إن أمكن نجاحها ولم يترتب على ذلك محاذير شرعية. وقد ذكر الأطباء أن هذه الطريقة نجحت بين فصائل مختلفة من الحيوان ومن المأمول نجاحها باتخاذ الاحتياطات الطبية اللازمة لتفادي الرفض المناعي.
إذا كان المصدر للحصول على الأنسجة هو خلايا حية من مخ جنين باكر (في الأسبوع العاشر أو الحادي عشر) فيختلف الحكم على النحو التالي:
أ) الطريقة الأولى: أخذها مباشرة من الجنين الإنساني في بطن أمه، بفتح الرحم جراحياً وتستتبع هذه الطريقة إماتة الجنين بمجرد أخذ الخلايا من مخه، ويحرم ذلك شرعاً إلا إذا كان بعد إجهاض طبيعي غير متعمد أو إجهاض مشروع لإنقاذ حياة الأم، وتحقق موت الجنين، مع مراعاة الشروط التي سترد في موضوع الاستفادة من الأجنة في القرار رقم (59/ 8/6) لهذه الدورة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/379)
ب) الطريقة الثانية: وهي طريقة قد يحملها المستقبل القريب في طياته باستزراع خلايا المخ في مزارع للإفادة منها ولا بأس في ذلك شرعاً إذا كان المصدر للخلايا المستزرعة مشروعاً، وتم الحصول عليها على الوجه المشروع.
المولود اللادماغي: طالما ولد حياً، لا يجوز التعرض له بأخذ شيء من أعضائه إلى أن يتحقق موته بموت جذع دماغه، ولا فرق بينه وبين غيره من الأسوياء في هذا الموضوع، فإذا مات فإن الأخذ من أعضائه تراعى فيه الأحكام والشروط المعتبره في نقل أعضاء الموتى من الإذن المعتبر، وعدم وجود البديل، وتحقق الضرورة وغيرها مما تضمنه القرار رقم (1)، من قرارات الدورة الرابعة لهذا المجمع. ولا مانع شرعاً من إبقاء هذا المولود اللادماغي على أجهزة الإنعاش إلى ما بعد موت ذع المخ (والذي يمكن تشخيصه) للمحافظه على حيوية الأعضاء الصالحة للنقل توطئة للاستفادة منها بنقلها لإلى غيره بالشروط المشار إليها.
قرار مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في جدة (جمادى الآخر 1408هـ) بشأن انتفاع الإنسان بأعضاء جسم إنسان آخر حياً أو ميتاً
قرر المجلس ما يلي:
أولاً: يجوز نقل العضو من مكان من جسم الإنسان إلى مكان آخر من جسمه، مع مراعاة التأكد من أن النفع المتوقع من هذه العملية أرجح من الضرر المترتب عليها، وبشرط أن يكون ذلك لإيجاد عضو مفقود أو لإعادة شكله أو وضيفته المعهودة له، أو لإصلاح عيب أو إزالة دمامة تسبب للشخص أذىً نفسياً أو عضوياً.
ثانياً: يجوز نقل العضو من جسم إنسان إلى جسم إنسان آخر، إن كان هذا العضو يتجدد تلقائياً، كالدم والجلد، ويراعى في ذلك اشتراط كون الباذل كامل الأهلية، وتحقق الشروط الشرعية المعتبرة. (شروط المجمع الفقهي وردت في أحد قراراته - ما بين هذين القوسين ليس من صلب القرار)
ثالثاً: تجوز الاستفادة من جزء من العضو الذي استؤصل من الجسم لعلة مرضية لشخص آخر، كأخذ قرنية العين لإنسان ما عند استئصال العين لعلة مرضية.
رابعاً: يحرم نقل عضو تتوقف عليه الحياة كالقلب من إنسان حي إلى إنسان آخر.
خامساً: يحرم نقل عضو من إنسان حي يعطل زواله وظيفة أساسية في حياته وإن لم تتوقف سلامة أصل الحياة عليها؛ كنقل قرنية العينين كلتيهما، أما إن كان النقل يعطل جزءاً من وظيفة أساسية، فهو محل بحث ونظر كما يأتي في الفقرة الثامنة.
سادساً: يجوز نقل عضو من ميت إلى حي تتوقف حياته على ذلك العضو، أو تتوقف سلامة وظيفة أساسية فيه على ذلك؛ بشرط أن يأذن الميت أو ورثته بعد موته، أو بشرط موافقة ولي المسلمين إن كان المتوفى مجهول الهوية أو لا ورثة له.
سابعاً: وينبغي ملاحظة أن الاتفاق على جواز نقل العضو في الحالات التي تم بيانها، مشروط بأن لا يتم ذلك بوساطة بيع العضو. إذ لا يجوز إخضاع الإنسان للبيع بحال ما.
أما بذل المال من المستفيد، ابتغاء الحصول على العضو المطلوب عند الضرورة أو مكافأة وتكريماً؛ فمحل اجتهاد ونظر. (أصدر المجلس رأيه في هذا الموضوع في قرار له في السنة التالية لصدور هذا القرار - ما بين هذين القوسين ليس من نص القرار)
ثامناً: كل ما عدا الحالات والصور المذكورة، مما يدخل في أصل الموضوع، فهو محل بحث ونظر، ويجب طرحه للدراسة والبحث في دورة قادمة على ضوء المعطيات الطبية والأحكام الشرعية.
قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم (60/ 9/6) بشأن زراعة عضو استؤصل في حد أو قصاص
إن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنعقد في دورة مؤتمره السادس بجدة في المملكة العربية السعودية من 17 - 23 شعبان 1410هـ الموافق 14 - 20 آذار (مارس) 1990م. بعد اطلاعه على البحوث الواردة إلى المجمع بخصوص موضوع: "زراعة عضو استؤصل في حد أو قصاص"، واستماعه للمناقشات التي دارت حوله، وبمراعاة مقاصد الشريعة من تطبيق الحد في الزجر والردع والنكال، وإبقاء للمراد من العقوبة بدوام أثرها للعبرة والعظة وقطع دابر الجريمة، ونظراً إلى أن إعادة العضو المقطوع تتطلب الفورية في عرف الطب الحديث، فلا يكون ذلك إلا بتواطؤ وإعداد طبي خاص ينبئ عن التهاون في جدية إقامة الحد وفعاليته،
قرر:
لا يجوز شرعاً إعادة العضو المقطوع تنفيذاً للحد لأن في بقاء أثر الحد تحقيقاً كاملاً للعقوبة المقررة شرعاً، ومنعاً للتهاون في استيفائها، وتفادياً لمصادمة حكم الشرع في الظاهر.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/380)
بما أن القصاص قد شرع لإقامة العدل، وإنصاف المجني عليه، وصون حق الحياة للمجتمع، وتوفير الأمن والاستقرار، فإنه لا يجوز إعادة عضو استؤصل تنفيذاً للقصاص إلا في الحالات التالية:
أ) أن يأذن المجني عليه بعد تنفيذ القصاص بإعادة العضو المقطوع.
ب) أن يكون المجني عليه قد تمكن من إعادة العضو المقطوع منه.
يجوز إعادة العضو الذي استؤصل في حد أو قصاص بسبب خطأ في الحكم أو في التنفيذ.
****قرار المجمع الفقهي الإٌسلامي لرابطة العالم الإسلامي المنعقد في مكة المكرمة (رجب 1409هـ) بشأن حكم نقل الدم من امرأة إلى طفل دون سن الحولين هل يأخذ حكم الرضاع المحرم أو لا؟ وهل يجوز أخذ العوض عن ذلك الدم أو لا؟ *****
وبعد مناقشات من أعضاء المجلس انتهى بإجماع الآراء إلى أن نقل الدم لا يحص به التحريم، وأن التحريم خاص بالرضاع
أما حكم أخذ العوض عن الدم وبعبارة أخرى: بيع الدم، فقد رأى المجلس أنه:
لا يجوز لأنه من المحرمات المنصوص عليها في القرآن الكريم مع الميتة ولحم الخنزير، فلا يجوز بيعه وأخذ العوض عنه، وقد صح في الحديث "إن الله تعالى إذا حرم شيئاً حرم ثمنه" كما صح أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الدم. ويستثنى من ذلك حالات الضرورة إليه للأغراض الطبية ولا يوجد من يتبرع به إلا بعوض، فإن الضرورات تبيح المحظورات بقدر ما ترفع الضرورة، وعندئذِ يحل للمشتري دفع العوض، ويكون الإثم على الآخذ. ولا ما نع من إعطاء المال على سبيل الهبة أو المكافأة تشجيعاً على القيام بهذا العمل الإنساني الخيري.
*****قرار مجمع الفقه الإسلامي رقم 6 بشأن بنوك الحليب*******
... أما بعد: فإن مجلس مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن منظمة المؤتمر الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثاني بجدة من 10 - 16 ربيع الثاني 1406هـ/ 22 - 28 ديسمبر 1985م؛ بعد أن عرض على المجمع دراسة فقهية، ودراسة طبية حول بنوك الحليب، وبعد التأمل فيما جاء في الدراستين، ومناقشة كل منهما مناقشة مستفيضة شملت مختلف جوانب الموضوع تبين:
أن بنوك الحليب تجربة قامت بها الأمم الغربية. ثم ظهرت مع التجربة بعض السلبيات الفنية والعلمية فيها فانكمشت وقل الاهتمام بها.
أن الإسلام يعتبر الرضاع لحمة كلحمة النسب يحرم به ما يحرم من النسب بإجماع المسلمين. ومن مقاصد الشريعة الكلية المحافظة على النسب، وبنوك الحليب مؤدية إلى الاختلاط أو الريبة.
أن العلاقات الاجتماعية في العالم الإسلامي توفر للمولود الخداج أو ناقصي الوزن أو المحتاج إلى اللبن البشري في الحالات الخاصة ما يحتاج إليه من الاسترضاع الطبيعي، الأمر الذي يغني عن بنوك الحليب.
وبناء على ذلك قرر:
أولاً: منع إنشاء بنوك حليب الأمهات في العالم الإسلامي.
ثانياً: حرمة الرضاع منها.
والله أعلم.
******قرار مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي بشأن موضوع "تشريح جثث الموتى"*****
... أما بعد: فإن مجلس المجمع الفقهي الإسلامي لرابطة العالم الإسلامي في دورته العاشرة المنعقدة في مكة المكرمة في الفترة من يوم السبت 24 صفر 1408هـ الموافق 17 أكتوبر 1987م إلى يوم الأربعاء 28 صفر 1408هـ الموافق 21 أكتوبر 1987م قد نظر في موضوع (تشريح جثث الموتى) وبعد مناقشته وتداول الرأي فيه أصدر القرار الآتي:
بناء على الضرورات التي دعت إلى تشريح جثث الموتى والتي يصير بها التشريح مصلحة تربو على مفسدة انتهاك كرامة الإنسان الميت؛
قرر مجلس المجمع الفقهي التابع لرابطة العالم الإسلامي ما يأتي:
أولاً: يجوز تشريح جثث الموتى لأحد الأغراض الآتية:
أ) التحقيق في دعوى جنائية لمعرفة أسباب الموت أو الجريمة المرتكبة وذلك عندما يشكل (قد تكون سقطت كلمة على في هذا الموضع) القاضي معرفة أسباب الوفاة ويتبين أن التشريح هو السبيل لمعرفة هذه الأسباب.
ب) التحقق من الأمراض التي تستدعي التشريح ليتخذ على ضوئه الاحتياطات الواقية والعلاجات المناسبة لتلك الأمراض.
ج) تعليم الطب وتعلمه كما هو الحال في كليات الطب.
ثانياً: في التشريح لغرض التعليم تراعى القيود التالية:
أ) إذا كانت الجثة لشخص معلوم يشترط أن يكون قد أذن هو قبل موته بتشريح جثته أو أن يأذن بذلك ورثته بعد موته ولا ينبغي تشريح جثة معصوم الدم إلا عند الضرورة.
ب) يجب أن يقتصر في التشريح على قدر الضرورة كيلا يعبث بجثث الموتى.
ج) جثث النساء لا يجوز أن يتولى تشريحها غير الطبيبات إلا إذا لم يوجدن.
ثالثاً: يجب في جميع الأحوال دفن جميع أجزاء الجثة المشرحة.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وحبه وسلم تسليماً كثيراً والحمد لله رب العالمين.
ملحظ: وقع على هذا القرار كل من: الشيخ عبد العزيز بن باز - رحمه الله- (الرئيس)، و د. عبد الله عمر نصيف (نائب الرئيس)، د. محمد بن جبير، عبد العبد الرحمن البسام، مصطفى أحمد الزرقاء، محمد محمود الصواف، أبو الحسن علي الحسني الندوي، محمد رشيد راغب قباني، محمد الشاذلي النيفر، أبو بكر جومي، د. أحمد فهمي أبو سنة، محمد الحبيب بن الخوجه، محمد سالم عبد الودود، د. طلال عمر بافقيه (مقرر مجلس المجمع الفقهي الإسلامي).
واعترض أو تحفظ بعض المشائخ على النحو الآتي: د. بكر عبد الله أبو زيد "مخالف فلا أوافق على جواز تشريح جثة المسلم والتحقق من الأمراض"، صالح بن فوزان بن عبد الله الفوزان "لا أوافق على تشريح جثة المسلم لغرض التعليم الطبي ولي اعتراض مفصل حول ذلك"، محمد بن عبد الله بن سبيل "متحفظ في تشريح جثة المسلم في الفقرة ج من البند الأول".
وتخلف عن حضور هذه الدورة كل من: فضيلة الدكتور يوسف القرضاوي، وفضيلة الشيخ صالح بن عثيمين، وفضيلة الشيخ عبد القدوس الهاشمي، ومعالي اللواء الركن محمود شيت خطاب، وفضيلة الشيخ حسنين محمد مخلوف، وفضيلة الشيخ مبروك مسعود العوادي.
(هذا القرار نقل بنصه مع الملحظ من كتاب الفشل الكلوي وزرع الأعضاء للدكتور محمد علي البار)
************************************************** ***************
mokhtari_nadori_casa_rif@hotmail.com
****************************
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/381)
ـ[حسن عبد المقصود]ــــــــ[25 - 04 - 08, 08:23 م]ـ
السلام عليكم ...... جزاكم الله خيرا " برجاء افادتي بآخر الأبحاث في القضايا الفقهية المعاصرة "لحاجتي الماسة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته(76/382)
مسألة: اللباس ... (بين الواقع والمأمول).
ـ[عارف الصاعد]ــــــــ[06 - 10 - 06, 02:22 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... فعندي سؤال آمل أن أجد الإجابة.
السؤال / العالم أو طالب العلم السعودي إذا سافر إلى خارج البلاد إما لأجل الدعوة أو لغرض آخر فما رأيكم في نوعية اللباس الذي يرتديه - إذا كان لبس أصحاب البلد التي يسافر إليها يختلف عن اللبس السعودي سواءاً عالمهم أو عاميهم - هل يبقى على زيه السعودي أم يتزيى بزي أهل البلد الذي ذهب إليه؟
شاكراً لكم حرصكم على الإجابة بكل شفافية على كل الأسئلة المطروحة!!(76/383)
ما أفضل حاشية على "تحفة المحتاج" للهيتميّ؟
ـ[مِرقم]ــــــــ[06 - 10 - 06, 04:12 ص]ـ
السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
أبحث عن حواشٍ لـ"ـلتّحفة"؛ فهل أجد غير حاشية ابن قاسم العبّاديّ (ت:994)، وحاشية عبد الحميد الشّروانيّ (ت:1301)؟ وما أفضل حاشية وُضعت عليها؟
جزاكم الله خيرًا.
ـ[أبو أحمد العجمي]ــــــــ[02 - 11 - 06, 07:50 م]ـ
حاشية الشرواني عظيمة جدا فأفد منها(76/384)
عائلة ورثت مال عن ابيها فهل تدفع الزكاة
ـ[ابو حمدان]ــــــــ[06 - 10 - 06, 08:48 م]ـ
عائلة ورثت مال عن ابيها منذ عامين لكنهم لم يقسموا الأرث بل ارادوا شراء بيت لهم جميعا.
السؤال هل على هذا المال زكاة علما هو بالغ النصاب؟ ولحد لم يشتروا البيت.
ـ[محمد عبد المجيد]ــــــــ[06 - 10 - 06, 11:01 م]ـ
عليهم أولا سداد الزكاة عن أبيهم إن كان قد تأخر في سداد الزكاة قبل موته ..
ثم يُنظر في نصيب كل وارث، و يُحسب النصاب فيه مستقلا إن حال الحول من يوم موت أبيهم.(76/385)
(عاجل) كيف نخرج زكاة المساهمات العقارية
ـ[أبو فيصل بن صالح]ــــــــ[06 - 10 - 06, 10:12 م]ـ
(عاجل)
إلى الإخوة الكرام:
1 ـ لدي مساهمة واتضح أن عليها مشاكل في المحكمة من جهة ملكيتها
2 ـ ولدي مساهمة أخرى وبيع جزء من الأرض وباقي جزء لم يبع، وقالوا لكم ربح لكن لن نحدد لكم موعد الصرف، متى توفرت السيولة أعطيناكم .. علما أن بعض المساهمين استطاعوا الحصول على نصيبهم
هل نخرج الزكاة على رأس المال
أم نخرج الزكاة لمرة واحدة إذا قبضنا المال ..
أم ماذا؟
نرجو الجواب من المشايخ الكرام
وجزاكم الله خيرا
ـ[أبو فيصل بن صالح]ــــــــ[07 - 10 - 06, 06:36 ص]ـ
وما زلنا في الانتظار ...
ـ[أبو فيصل بن صالح]ــــــــ[07 - 10 - 06, 05:33 م]ـ
حان وقت إخراج الزكاة
ما الجواب؟
ـ[أبو فيصل بن صالح]ــــــــ[07 - 10 - 06, 10:36 م]ـ
حان وقت إخراج الزكاة
ما الجواب؟
ـ[أبو فيصل بن صالح]ــــــــ[07 - 10 - 06, 10:39 م]ـ
حان وقت إخراج الزكاة
ما الجواب؟
ـ[أبو فيصل بن صالح]ــــــــ[08 - 10 - 06, 06:16 ص]ـ
وما زلنا في الانتظار ...
ـ[أبو فيصل بن صالح]ــــــــ[08 - 10 - 06, 03:21 م]ـ
حان وقت إخراج الزكاة
ما الجواب؟
ـ[أبو فيصل بن صالح]ــــــــ[08 - 10 - 06, 08:07 م]ـ
وما زلنا في الانتظار ...
ـ[أبو فيصل بن صالح]ــــــــ[08 - 10 - 06, 11:25 م]ـ
وما زلنا في الانتظار ...
ـ[أبو فيصل بن صالح]ــــــــ[09 - 10 - 06, 06:56 ص]ـ
وما زلنا في الانتظار ...
ـ[أبو فيصل بن صالح]ــــــــ[10 - 10 - 06, 06:18 ص]ـ
وما زلنا في الانتظار ...
ـ[أبو فيصل بن صالح]ــــــــ[12 - 10 - 06, 03:33 م]ـ
هل يثبت أن الشيخ عبد الله الجبرين قد أفتى:
بأن زكاة المساهمات العقارية لا تُخرج إلا عند قبض رأس المال و الأرباح؛ وعن سنة واحدة فقط.؟(76/386)
الخلوة الإلكترونية
ـ[أبو محمد سيف]ــــــــ[07 - 10 - 06, 12:24 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
دعوة للنقاش: ما حكم الخلوة الإلكترونية والتحادث على الخاص بين الفتاة والشاب؟
الرجاء اثراء الموضوع لعموم البلوى!!
وبارك الله فيكم جميعا.
ـ[أبو الأم]ــــــــ[07 - 10 - 06, 01:55 م]ـ
ياخي لا تعقد الموضوع ... وتبالغ
المراسلات على الخاص اصبحت من الخلوة!!!
صحيح قد لاننصح بها احياناً .. لكن .. ان ترفع الى درجة الخلوة .. انا ارى انه فيها شيء كبييير من المبالغة ..
ـ[الاحسائي]ــــــــ[25 - 08 - 07, 04:03 م]ـ
يرفع للأهمية , ولعدم الجواب الشافي ...
ـ[كريم أحمد]ــــــــ[25 - 08 - 07, 09:12 م]ـ
الخلوة الإلكترونية قد تكون طريقا إلى الخلوة الحقيقية.
و هذا قد حصل.
أحد الإخوة ممن أعرف، دخل إلى (البالتوك) بنية الإنتفاع بالغرف الإسلامية ثم صار يرتاد غرف بني قومه شيئا فشيئا .... و انتهى به المآل من مجرد مراسلات مع الجنس الآخر عبر الخاص إلى الخلوة بها تحت سقف واحد، و الله أعلم بما سُتر!
هذه من آثار المراسلات الخاصة نقلتها من الواقع، {و خلق الإنسان ضعيفا}.
ـ[مصطفى جعفر]ــــــــ[25 - 08 - 07, 10:27 م]ـ
الخلوة محرمة على الإطلاق
وإن استجد الإلكترونية، فكذلك، وأنه لا يفعلها إلا شقي وشقية. ألا ترى أنك لا ترضاها لأمك ولا لأختك ولا لزوجك.
فكيف ترضاها مع غيرهن.
ولتعلم كل إنسانة أن من يحادثها سرًا إنما هو رجل لا يشعر لها بكرامة، ويزدريها. فكيف تحادث من يزدريها.
ـ[أمة الله المسلمة]ــــــــ[26 - 08 - 07, 07:43 ص]ـ
حقا الخلوة الإلكترونية قد تكون طريقا إلى الخلوة الحقيقية.
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[26 - 08 - 07, 07:54 ص]ـ
قد سئل الشيخ ابن جبرين حفظه الله: ما حكم المراسلة بين الشبان والشابات علماً بأن هذه المراسلة خالية من الفسق والعشق والغرام؟
فأجاب:
(لا يجوز لأي إنسان أن يراسل امرأة أجنبية عنه؛ لما في ذلك من فتنة، وقد يظن المراسل أنه ليست هناك فتنة، ولكن لا يزال به الشيطان حتى يغريه بها، ويغريها به. وقد أمر صلى الله عليه وسلم من سمع بالدجال أن يبتعد عنه، وأخبر أن الرجل قد يأتيه وهو مؤمن ولكن لا يزال به الدجال حتى يفتنه.
ففي مراسلة الشبان للشابات فتنة عظيمة وخطر كبير يجب الابتعاد عنها وإن كان السائل يقول: إنه ليس فيها عشق ولا غرام) انتهى، نقلا عن: فتاوى المرأة، جمع محمد المسند، ص 96
ولا شك أن المحادثة الصوتية أشد خطراً وأعظم ضرراً.
ـ[محمد بن شاكر الشريف]ــــــــ[26 - 08 - 07, 09:34 م]ـ
المحادثة بين الرجال والنساء من أجل التعارف
مع التقدم الكبير في وسائل الاتصال تظهر كثير من الطرق التي لم تكن معهودة في ما مضى من إمكان محادثة الرجال والنساء بعضهم بعضاً، ولم تزل هذه الطرق بمرور الأيام تتطور وتنتقل من طور إلى طور متقدم في تلك الإمكانيات، حتى وصلت إلى ما يُعرف بـ (الشات) و (غرف الدردشة) عن طريق الإنترنت الذي تغري تكلفته الزهيدة بالانسياق في هذا الأمر.
والإسلام يحرص حرصاً شديداً على نقاء المجتمع وسلامته من كل أسباب الشرور ومظاهرها، وخاصة في جانب الأعراض؛ فما من سبيل يضمن ذلك إلا وقد سلكه وأمر بسلوكه، وما من سبيل يعارض ذلك إلا وقد نهى عنه، وحذر منه، فنهى عن الخلوة بين الرجل والمرأة وإن كانا قريبين ـ ما لم يكونا من المحارم ـ ومنع المرأة أن تسافر من غير محرم، أو أن تسافر مع غير محرم، وأمر المرأة بارتداء الحجاب، ومنع من الاختلاط بين الجنسين، ونهى المرأة عن الخضوع بالقول (1)، كما جعل على مخالفة ذلك عقوبات زاجرة، تزجر من تسوِّل له نفسه تجاوز ما شرعه الله تعالى.
وقد يكون في استخدام (الشات) سواء كان كتابة باليد أو تكلماً بالصوت بين أفراد الجنس الواحد أي بين رجل يخاطب رجلاً، أو امرأة تخاطب امرأة، نوع من التعارف الذي قد تترتب عليه بعض المصالح، وهذا في دائرة المباح؛ وإن كان هناك احتمال عدم صدق البيانات؛ فقد يكتب بعض الناس بيانات مخالفة لبياناته الحقيقية، وخاصة في خانة الجنس ليوقع الجنس الآخر في مخاطبته.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/387)
وأما مخاطبة الرجل للمرأة، أو المرأة للرجل تكلماً أو كتابة من أجل التعارف بينهما، فالذي يظهر من توجيهات الشرع التي مرت أن هذا لا يجوز، ولو كان كلاماً بريئاً خالياً مما يخدش الحياء أو نحو ذلك؛ فلم تجرِ بذلك عادة بين المسلمين من قديم الزمن، وإنما كان الحديث الذي يمكن أن يحدث بينهما للحاجة وليس للتعارف؛ على أن يكون ذلك وفق ضوابطه كما قال ـ تعالى ـ: {وَإذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ} [الأحزاب: 53].
ولم يظهر شيء من ذلك بين المسلمين إلا بفعل تقليد الأمم الغربية، وهذا النوع من المخاطبة فيه ـ عندي ـ بعض معاني الخلوة الممنوعة، وإن لم يكن خلوة كاملة؛ حيث يجلس الرجل والمرأة كلاهما إلى جهاز الحاسب، فيكتبان ما يشاءان من غير أن يدري أحد غيرهما بما هو مكتوب؛ فهذا وإن لم يكن خلوة جسدية فهو خلوة معنوية، فإذا اختلى الرجل بالمرأة أو المرأة بالرجل على (الشات)؛ فإذا قُدِّر أن أحداً من أوليائهما اطَّلع على ذلك فإنهما يشعران بقريب من الحرج الذي يحدث لهما عندما تكون الخلوة جسدية، مما يدل على أن هذه الخلوة فيها من معاني الخلوة الجسدية، وهذه الخلوة المعنوية قد تورث تعلُّق القلوب بعضها ببعض، وربما تقود مع مرور الوقت وتكررها إلى الخلوة الجسدية.
أما المخاطبة من أجل تحقيق مصلحة دنيوية كأن تخاطب امرأةٌ طبيباً مثلاً، أو يخاطب رجل طبيبة للسؤال والاستفسار عما فيه مصلحة من ذلك، فهذا لا حرج فيه، ولكن ينبغي أن يكون الكلام من أجل ذلك الغرض حقاً، وأن لا يسترسل أحد المتخاطبين في كلام خارج عن المطلوب، حتى لو لم يكن فيه كلمات غير مناسبة.
وأما المخاطبة من أجل تحقيق مصلحة دينية كالاستفسار مثلاً عن تفسير آية أو حديث أو السؤال عن حكم فقهي فهو جائز أيضاً، إذا كان المسؤول ممن يقدر على ذلك، وينبغي أيضاً الانتباه إلى عدم الاسترسال في الكلام الخارج عن موضوع السؤال حتى لو لم يكن فيه شيء؛ والشيطان هنا قد يضحك على كل منهما فيمنيهما بأنهما صالحان طيبان وأنه لا خوف عليهما من الاسترسال في الكلام؛ فهما ليسا بمنزلة الأشرار؛ وهذا من مخادعة الشيطان لهما. فليحذر المتخاطبون من هذا المنزلق الذي قد يجر إلى ما لا تحمد عقباه!
لكن الرجل الصالح والمرأة الصالحة إذا استزلهما الشيطان في لحظة الضعف البشري التي قلما ينجو منها أحد، فجعلهما يسترسلان في الحديث فيما لا تدعو إليه الحاجة ـ وإن لم يكن محرماً ـ يدركان سريعاً بفضل الله خطأهما، وأنهما قد استرسلا أكثر مما ينبغي فيما لا تدعو إليه حاجة، فيستغفران الله ويتوبان إليه، والله غفور رحيم.
ولو أردنا أن نضع ضابطاً لما يمكن أن يكون استرسالاً فيما لا تدعو إليه حاجة، لقلنا: لو كان الرجل الصالح والمرأة الصالحة يستحيان أن يطلع على هذه المخاطبة أحد من الناس، لكان هذا استرسالاً غير محمود، لكن هذه ليست قاعدة كلية مطلقة، بل هي قضية أغلبية، وإنما قيَّدنا القول بالصالح والصالحة؛ لأن غير الصالح وغير الصالحة منهم من لا يستحي من أن يطلع غيرهما على المخاطبة، بل ربما سعيا ذاتهما إلى إطلاع الآخرين.
وفي كِلا الأمرين (المصلحة الدينية، أو المصلحة الدنيوية) إذا أمكن أن تكون المخاطبة عن طريق الكتابة بغير عَنَتٍ أو مشقة فلا ينبغي العدول عنها، ولا ينبغي أن تكون عن طريق الصوت وخاصة من المرأة، إلا إذا تعذر ذلك، أو كان فيه مشقة، وعلى المرأة حينها ألاَّ تخضع بالقول، على أن الخضوع بالقول ليس قاصراً ـ من وجهة نظري ـ على ليونة الصوت فقط، فقد يكون في الكتابة أيضاً؛ وذلك إذا كتبت المرأة ألفاظاً وتعبيرات تدل على ضعفها، كأن تكتب المرأة عندما يأمرها الرجل بما فيه المصلحة: أنا تحت أمرك أو ما شابه ذلك من العبارات، وقد تظن بعض النساء ـ هداهن الله ـ أن هذا من قبيل الأدب في الحديث، وهو لا أدب فيه، بل الأدب في اختصار العبارة ووَجازتها والبعد عن مثل هذه الألفاظ والتعبيرات. ومما يلبِّس على الناس في مثل هذا المجال تفاوت العمر بين الرجل والمرأة، فيظنون الأمن مع التفاوت في الأعمار بين المتخاطبين وهذا غير صحيح. ومن المهم في هذا المجال أن يعلم الرجل أن المرأة مرأة، وأن تعلم المرأة أن الرجل رجل، وإن كان بينهما فرق كبير في العمر.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/388)
وهناك مشكلة أخرى في هذا (الشات) وهي أن المتخاطِبَيْن يكونان في أغلب الأحيان بأسماء وهمية غير حقيقية، وهذا يرفع عنهما الحياء مما يتيح للبعض أن يتوسع في الكلام وهو آمن من العقوبة أو المساءلة.
ومن الأشياء التي ربما توسع فيها البعض في هذا (الشات) هو البحث عن زوجة بالنسبة للرجل أو البحث عن زوج بالنسبة للمرأة، وكل منهما يحدِّث نفسه بأنه لا غبار عليه وأنه يبحث عن الحلال، وقد يكون هذا من استدراج الشيطان له أو لها، وهذا المسلك في نظري غير سليم، فلا ينبغي للرجل أن يختار زوجته عن هذا الطريق، كما لا ينبغي للمرأة أن تختار زوجها عن هذا الطريق أيضاً؛ فكم من رجل يقول: أريد من وراء ذلك اختيار زوجة وهو يعلم من نفسه أنه كاذب، وكم من امرأة تقول: أريد من وراء ذلك اختيار زوج وهي تعلم من نفسها أنها كاذبة، وإن كان الكذب في جانب الرجال في هذه المسألة أكثر، وقد يسألها عدة أسئلة مثل اسمها وأين تقيم، وكم عمرها، وهل تقيم مع أهلها؟ ونحو هذه الأسئلة وهي تجيبه عن كل ذلك بزعم أو رغبة في الزواج، ثم هو يستغل كل هذه المعلومات فيما لا يعود على الطرفين إلا بالشرور
وربما يكون هذا الاتصال في بعض الأحيان أو أكثرها وسيلة من البعض للتسلي وقطع الأوقات؛ مع أن الأوقات أغلى من الأموال، أو لمحاولة الحصول على ما لا يمكن الحصول عليه.
ألا فليكفَّ الرجال والنساء عن البحث عن زوجات أو أزواج عن هذا الطريق، لكن هذا لا يعني أن كل من يسلك هذا الطريق فاسدون أو فاسدات، غير أن المشكلة أننا لا نستطيع التحقق من ذلك وخاصة في ظل الأسماء غير الحقيقية، والإسلام، كما ذكرت، يحرص دائماً على نقاء المجتمع، ولا يمكن أن نغامر بسمعة بيوت المسلمين من أجل مصلحة متوهمة.
هذا والله أعلم، وصلى الله ـ تعالى ـ وسلم على عبده ورسوله محمد.
--------------------------------------
(1) الخضوع بالقول: إلانة الكلام.
ـ[كريم أحمد]ــــــــ[26 - 08 - 07, 10:14 م]ـ
هل المقال لكم أم هو منقول؟
جزاكم الله خيرا
ـ[محمد بن شاكر الشريف]ــــــــ[26 - 08 - 07, 10:28 م]ـ
لماذا الإحراج؟
المقال لي وقد نشر من قبل في مجلة البيان وتجده على صفحتي في صيد الفوائد
وهذا رابطه
http://saaid.net/Doat/alsharef/06.htm
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[26 - 08 - 07, 10:56 م]ـ
إخوتنا الكرام: بما أن السؤال أعلاه عن "الخاص" ولعله البريد بهذا الملتقى
فإنه لا يعتبر إرسال سؤال تحتاج إليه المرأة دون تبسط أو مؤانسة ودون خضوع بالقول إلى بريد رجل من الخلوة ولا من الممنوع، ولكنه يجب أن يكون على قدر الحاجة كما قرر ذلك أهل العلم، حتى الاتصال بالمفتي لا بد أن يكون على هذا النحو .. والله أعلم.
ـ[كريم أحمد]ــــــــ[27 - 08 - 07, 08:29 ص]ـ
لماذا الإحراج؟
المقال لي وقد نشر من قبل في مجلة البيان وتجده على صفحتي في صيد الفوائد
وهذا رابطه
http://saaid.net/Doat/alsharef/06.htm
عفوا إن كنت قد أحرجتكم، لم أقصد ذلك.
أعجبني المقال فأحببت أن أعرف لمن هو.
جزاكم الله خيرا و نفع بكم المسلمين.
ـ[مصطفى جعفر]ــــــــ[27 - 08 - 07, 01:50 م]ـ
الأخ التواب ما يحملها او يحمله أن يتحادثا على الخاص
بل هذه هي المؤانسة.
هل تريد فقهًا على الملأ تطلب
مساعدة على الملأ، ما يمنعه أو يمنعها من الملأ للخاص إلا خيط الشيطان
الأخ الفاعل لا يرضى لزوجته حديث مع آخر على الخاص، وكذا لا يرضى لابنته، ففيما يتخاصا.
وهل هو سيسألها عن الفقه؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!
ـ[أبو صهيب أشرف المصري]ــــــــ[27 - 08 - 07, 02:18 م]ـ
هذا الموضوع كنت نقشته قبل ذلك تحت عنوان "حدود العلاقة بين الجنسين في المنتديات " قد دللت فيه من واقع المنتديات المحافظة -العلمية-على مدى الخطورة ولم أذكر أسماء، إلا أنه حذف، لماذا؟ لا أدري
وهذا رابطه لعله يفيد
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=108624
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[27 - 08 - 07, 02:21 م]ـ
لو أرسلت سؤالاً إلى أحد مشايخ الملتقى مثلاً تريد جواباً عليه.
هل يقول أحد بمنع ذلك؟!!!
ـ[مصطفى جعفر]ــــــــ[27 - 08 - 07, 11:56 م]ـ
بالمنتديات اتصل بنا، وهي إذ تتصل تتصل بهيئة، وهو غير أن تقصد شخصًا معينًا.
ثم ما للرجل بأن يتصل بالأخت. بمعنى أن من أراد إقرار الأخت السائلة لأنها لا تخرج من بيتها وتريد حلاً لمشكلة.
فهذا غير أن يحادث الرجل من لدن نفسه أنثى وتقبل هي.
وعمومًا يا مشايخنا الكرام هناك للأسئلة والفتاوى الشبكة الإسلامية وهي تكلم هيئة ـ فيه اتصل بنا فالأخت تخاطب مثلاً أهل الحديث من منهم، الله أعلم، وخانة اتصل بنا والله أعلم في مثل هذه المنتديات الكبار لا يفتحه أخ معين بل عدد من الأحوة يكونون مسئولون عن ذلك.
وإذا كانت الأخوات بحاجة ففي مشاركة عامة يطالبون هيئة منتدى أهل الحديث بفتح نافذة لهن لحل مشاكلهن والافتاء لهن فيما يحتاجونه على وجه السرعة.
ولا داعي لحديث أحمد ومحمد
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/389)
ـ[أبو مصعب القصيمي]ــــــــ[28 - 08 - 07, 10:07 م]ـ
بإختصار شديد
والله إن العزة كل العزة في ترك النساء على الخاص والعام
مهما كانت الظروف وو الله إن الذل كل الذل في محادثة
النساء سواء على الخاص أو غيره ... وكم زلت قدم بسبب النساء
وكم إنحرف من مستقيم ... فالله الله ياأخوان الحذر الحذر ...
فوالله إنهن ... وليتذكر كل منا قوله تعالى:
(يأيها الناس كلوا مما في الأرض حلالاً طيباً ولاتتبعوا خطوات
الشيطان إنه لكم عدو مبين إنما يأمركم بسوءوالفحشاء وأن
تقولوا على الله مالاتعلمون ... ) الاية(76/390)
ما حكم قول: [استحلفك بالله] إذا أردت من أحد شيئا؟
ـ[عصام فرج محمد مدين]ــــــــ[07 - 10 - 06, 07:32 ص]ـ
هل يصح اذا أردت من اخيك فعل شىء ان تقول له استحلفك بالله افعل كذا ... ؟؟(76/391)
هل تتعدد مظاهر الحق فى المسائل الاجتهاديه؟؟؟
ـ[عصام فرج محمد مدين]ــــــــ[07 - 10 - 06, 07:36 ص]ـ
هل تتعدد مظاهر الحق فى المسائل الاجتهاديه؟ وهل كل مجتهد فى الفروع مصيب؟؟؟
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[08 - 10 - 06, 01:59 ص]ـ
هذه مسألة اختلف فيها المتأخرون، ويبدو أن الخلاف فيها عند كثير منهم سببه عدم تحرير محل النزاع.
أما السلف فلا نزاع بينهم في أن المصيب واحد، وأن كل مجتهد مثاب، ودلالة الحديث الصحيح في ذلك واضحة.
ودعك من كلام الغزالي في المستصفى ومن تبعه، فهو واضح الخطأ.
ـ[ابو صفوان عبد العزيز البيضاوي]ــــــــ[04 - 03 - 07, 01:39 ص]ـ
اعينوني بدراسات موثقة وكتب في هذا الموضوع مشكورين يا اخوة الاسلام ...
Wasfi00@yahoo.fr
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[04 - 03 - 07, 10:00 ص]ـ
يكفي أن ترجع إلى "جامع بيان العلم وفضله" للحافظ ابن عبد البر لمعرفة أن المصيب واحد، وإن كان كل المجتهدين مأجوراً إذا بذلوا الوسع وتحروا الحق.
ـ[ابو صفوان عبد العزيز البيضاوي]ــــــــ[04 - 03 - 07, 12:26 م]ـ
شكرا لك .. لكن هل من دراسات نافعة في الموضوع??
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[04 - 03 - 07, 03:59 م]ـ
وللشيخ الألباني رحمه الله كلام حولها في "صفة الصلاة".
ولعل الشيخ أبا زهرة رحمه الله قد تعرض لها في "أصول الفقه".
ـ[ابو صفوان عبد العزيز البيضاوي]ــــــــ[04 - 03 - 07, 09:17 م]ـ
انا قصدي الحصول على بحوث ورسائل علمية موثقة ... لان هذا بحث علمي اكاديمي .. اما الالباني وابو زهرة فلا يشفيان الغليل .. ومهما يكن فانت مشكور على المجهود ...
ابو صفوان عبد العزيز
wasfi00@yahoo.
fr................................................ .................................................. .................................................. .................................................. .................................................. ............
اللهم اغفر لنا وتجاوز عنا برحمتك وعفوك يا كريم ...(76/392)
التقاسيم والضوابط الفقهية- الحلقة الثالثة (3)
ـ[مشعل الحربي]ــــــــ[07 - 10 - 06, 08:14 ص]ـ
ثانيا
كتب الصلاة
(الجزء الثاني)
- شروط الإمام خمسة:
1 - أن يحسن الفاتحة والتشهد
2 - الذكورية إن كان المأموم ذكراً
3 - البلوغ في الفرض إن كان المأموم بالغاً
4 - أن تكون صلاة الإمام صحيحة في اعتقاد المأموم
5 - أن ينوي الإمام الإمامة عند تكبيرة الإحرام
- شروط المأموم أربعة:
1 - أن لا يتقدم على إمامة
2 - أن يرى الإمام أو من وراءه إذا كان الإمام بالمسجد والمأموم خارجه وأن لا يكون بينهما طريق مسلوكة أو نهر تجري فيه السفن
3 - أن ينوي المأموم الاقتداء بالإمام
4 - أن لا يسبق الإمام ولا يتأخر عنه بركوع أو سجود أو بركنين أما تكبيرة الإحرام فيشترط أن يأتي بها بعد الإمام والأولى أن يشرع المأموم في أفعال الصلاة بعد الإمام وإن وافقه وافقه فيها أو في السلام كره.
- الأشياء التي يتحملها المأموم عن الإمام ثمانية:
1 - قراءة الفاتحة
2 - سجود السهو إذا دخل معه في الركعة الأولى
3 - سجود التلاوة إذا أتى بها المأموم
4 - السترة
5 - دعاء القنوت
6 - التشهد الأول إذا سبق المأموم بركعة في رباعية
7 - سجود التلاوة في الصلاة السرية إذا قرأ الإمام سراً
8 - قول: سمع الله لمن حمده، وقول: ملء السماء وملء الأرض.
- سكتات الإمام ثلاث:
1 - قبل الفاتحة
2 - بعد الفاتحة
3 - بعد فراغ القراءة
- المعذورون بترك الجمعة والجماعة ثمانية:
1 - المريض والخائف حدوث المرض
2 - المدافع أحد الأخبثين
3 - من له ضائع يرجوه
4 - من خاف ضياع ماله أو فواته، أو ضرراً فيه، أو على ماله أستؤجر لحفظه
5 - الخائف فوت قريبة أو رفيقه
6 - المطر الذي يبل الثياب والوحل
7 - الثلج والجليد والريح الشديدة الباردة في ليلة مظلمة
8 - تطويل الإمام.
- الأعذار التي يوصف بها المصلي ثلاثة:
1 - المرض
2 - السفر
3 - الخوف
- شروط قصر الصلاة عشرة:
1 - أن يكون السفر مباحاً
2 - أن يقصد محلاً معيناً
3 - أن تكون الصلاة رباعية
4 - أن تكون المسافة أربع برد بسير الأثقال ودبيب الأقدام
5 - أن ينوي القصر عند إحرامه بالصلاة
6 - أن لا يأتم بمقيم
7 - أن يفارق بيوت قريته العامرة
8 - أن لا ينوي إقامة مطلقة
9 - أن لا ينوي إقامة أكثر من أربعة أيام
10 - أن لا يؤخر الصلاة بلا عذر حتى يضيق وقتها عنها كلها مقصورة في الوقت.
- الذين يباح لهم الجمع ثمانية:
1 - المسافر الذي يباح له القصر
2 - المريض الذي يلحق بتركه مشقه
3 - المرضع لمشقة كثرة النجاسة
4 - المستحاضة ونحوها
5 - العاجز عن الطهارة لكل صلاة
6 - العاجز عن معرفة الوقت كالأعمى ونحوه
7 - من له عذر يبيح ترك الجمعة والجماعة
8 - من له شغل يبيح ترك الجمعة والجماعة.
- الأعذار المختصة بجواز جمع العشائين ستة:
1 - البرد
2 - الجليد
3 - الثلج
4 - الوحل
5 - الريح الشديدة الباردة
6 - المطر الذي يبل الثياب وتوجد معه.
- شروط جمع التقديم خمسة:
1 - الترتيب
2 - نية الجمع عند إحرام الأولى
3 - الموالاة فلا يفرق بينهما إلا بقدر وضوء خفيف وإقامة
4 - أن يوجد العذر عند افتتاحهما
5 - أن يستمر إلى فراغ الثانية في غير جمع مطر ونحوه.
- شروط جمع التأخير ثلاثة:
1 - الترتيب
2 - نية الجمع بوقت الأولى قبل أن يضيق وقتها عنها
3 - بقاء العذر إلى دخول وقت الثانية.
- الذين تباح لهم صلاة الخوف أربعة:
1 - المجاهدون في سبيل الله
2 - الهاربون من عدو، أو سبع أو سيل أو نار أو غريم ظالم
3 - الخائف فوت الوقوف بعرفة
4 - الخائف على نفسه أو أهله أو ماله، صائلاً، أو رده بقتال عن نقسه أو أهله أو ماله، وعن نفس غيره أو يخاف عدواً إن تخلف عن رفقته.
- شروط وجوب صلاة الجمعة تسعة:
1 - الإسلام
2 - العقل
3 - الذكورية
4 - البلوغ
5 - الحرية
6 - الاستيطان
7 - أن لا يكون بيته وبين الجمعة أكثر من فرسخ إذا كان خارج البلد
8 - عدم العذر
9 - أن لا يكون مسافراً سفر قصر.
- شروط صحة صلاة الجمعة أربعة:
1 - الوقت (من ارتفاع الشمس قدر رمح إلى آخر وقت الظهر
2 - أن تكون بقرية ولو من قصب يستوطنها أربعون رجلاً من أهل وجوبها استيطان إقامة، لا يرحلون عنها صيفاً ولا شتاءً
3 - حضور أربعين رجلا بالإمام ممن تجب عليهم الجمعة، صلاتها وخطبتها
4 - تقديم خطبتين عليها.
- أركان الخطبتين ستة:
1 - حمدالله
2 - الصلاة على رسول الله – صلى الله عليه وسلم-
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/393)
3 - قراءة آية من كتاب الله
4 - الوصية بتقوى الله
5 - مواتها مع الصلاة
6 - الجهر بهما بحيث يسمع العدد المعتبر حيث لا مانع يمنعهممن نوم أو غفلة أو صمم بعضهم لا كلهم.
- شروط صحة الخطبتين:
1 - الوقت
2 - النية
3 - وقوعها حضراً
4 - حضور أربعين بالإمام
5 - أن يكون الخطيب ممن تصح إمامته فيها.
- سنن الخطبتين اثنتا عشر:
1 - الطهارة
2 - ستر العورة
3 - إزالة النجاسة
4 - أن يجلس على المنبر حتى يفرغ من المؤذن من الأذان
5 - الدعاء للمسلمين
6 - أن يتولاهما مع الصلاة واحد
7 - رفع الصوت بهما حسب الطاقة
8 - أن يخطب قائماً على مرتفع
9 - أن يكون المنبر على يمين المحراب
10 أن يكون معتمداً على سيف أو عصا
11 - أن يجلس بينهما قليلاً
12 - أن تكون الثانية أقصر من الأولى، وهما أقصر من الصلاة.
- سنن يوم الجمعة خمسة:
1 - كثرة الصلاة على النبي في يومها و ليلتها
2 - أن يقرأ في سورة الكهف في يومها
3 - الإكثار من الدعاء وأفضله بع العصر
4 - الاغتسال والنظافة، ولبس الثياب البيض والتطيب والتبكير للصلاة ماشياً
5 - أن يقرأ في صلاة الفجر في الركعة الأولى بعد الفاتحة سورة (السجدة) وفي الركعة الثانية سورة (الإنسان).
- شروط وجوب صلاة العيد تسعة:
1 - 9 كالجمعة.
- شروط صحة صلاة العيد ثلاثة:
1 - استيطان
2 - عدد الجمعة
3 - دخول الوقت.
- ينقسم التكبير إلى قسمين:
1 - تكبير مطلق – في ليلتي العيد وفي الفطر آكد ومن أول ذي الحجة إلى إلى فراغ الخطبة فيها-.
2 - تكبير مقيد – عقب كل فريضة صلاها في جماعة من فجر يوم عرفة لمحل، ومن ظهر يوم النحر لمحرم إلى عصر آخر أيام التشريق.
ثالثاً
كتاب الجنائز
- شروط الغاسل أربعة:
1 - الإسلام
2 - العقل
3 - النية
4 - التمييز.
- شروط الصلاة على الميت ثمانية:
1 - النية
2 - التكليف
3 - ستر العورة
4 - اجتناب النجاسة
5 - حضوره إن كان بالبلد
6 - استقبال القبلة
7 - إسلام المصلي والمصلى عليه
8 - طهارة المصلي والمصلى عليه.
- أركان الصلاة على الميت سبعة:
1 - القيام في فرضها لقادر
2 - التكبيرات الأربعة
3 - قراءة الفاتحة
4 - الصلاة على محمد صلى الله عليه وسلم
5 - الدعاء للميت
6 - السلام
7 - ترتيب الأركان، فيتعين في الأولى القراءة، وفي الثانية الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم، ولا يتعين كون الدعاء بعد الثالثة بل يجوز بعد الرابعة.
- سنن القبر ثمانية:
1 - كونه لحداً
2 - أن يعمق ويوسع بلا حد
3 - قول مدخله: (باسم الله وعلى ملة رسول الله)
4 - أن يوضع الميت على جنبه الأيمن، ويجب أن يستقبل به القبلة
5 - أن يحثوا على التراب ثلاثاً
6 - تلقينه بعد الدفن
7 - رفع القبر قدر شبر ووضع حصى صغاراً عليه
8 - رش القبر بالماء.
مكرهات الدفن سبعة:
1 - إدخال القبر خشباً أو ما مسته نار
2 - وضع فراش تحته أو مخدة
3 - رفعه فوق شبر
4 - تزويقه وتجصيصه والبناء عليه
5 - تبخير وتقبيله والطواف به والمبيت والضحك عنده والحديث في أمر الدنيا
6 - الكتابة والجلوس والإتكاء عليه
7 - المشي بالنعل إلا لخوف شوك أو نجاسة.
- محرمات الدفن ثلاثة:
1 - دفن اثنين في قبر بلا ضرورة
2 - الدفن في ملك الغير بلا إذنه وينبش، والدفن في الصحراء أفضل، ويحرم إسراج المقابر واتخاذ المساجد عليها.
- ما يحرم على المصاب أربعة:
1 - الندب -وهو البكاء مع تعداد المحاسن الميت-
2 - النياحة -وهو رفع الصوت بذلك برنة-
3 - شق الثوب ولطم الخد والصراخ
4 - نتف الشعر ونشره وحلقه وإظهار الجزع، ولا بأس بالبكاء بلا صوت.
وإلى اللقاء في الحلقة القادمة وبدايته من كتاب الزكاة إن شاء الله
وهذه روابط المشاركات السابقة لتعميم الفائدة
التعاريف المهمة لطلاب الهمة1
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=81008
التعاريف المهمة لطلاب الهمة2
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=81198
التعاريف المهمه لطلاب الهمة3
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=81552
التعاريف المهمة لطلاب الهمة4
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=82644
التقاسيم والضوابط الفقهية1
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=82891
التقاسيم والضوابط الفقهية2
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=83292
ـ[مشعل الحربي]ــــــــ[05 - 02 - 08, 02:09 ص]ـ
للرفع والفائدة
ـ[أبو مصعب القصيمي]ــــــــ[05 - 02 - 08, 11:58 ص]ـ
شكر الله لك وغفر لك ونفع بك.
ـ[الدكتور صالح محمد النعيمي]ــــــــ[01 - 05 - 08, 11:14 م]ـ
- شروط قصر الصلاة عشرة، منها:
6 - أن لا يأتم بمقيم، هل هو مجمع عليه، واذا كان لا فمن قال بعدمه ...
فقط للنقاش رعاكم الله(76/394)
النظر إلى المخطوبة .. .. ..
ـ[معاذ محمد عبدالله]ــــــــ[07 - 10 - 06, 07:30 م]ـ
سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخواني لدي بحث عن حكم النظر إلى المخطوبة، ما يحل لي وما لا يحل، وهل يكون بإذنها أو لأ ..
فهل يمكنكم أن تحيلوني إلى المراجع في المذاهب الأربعة.؟
ـ[محمد بن حسن أبو خشبة]ــــــــ[07 - 10 - 06, 09:08 م]ـ
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=78519&highlight=%C7%E1%E4%D9%D1+%C7%E1%E3%CE%D8%E6%C8%C9
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=72948&highlight=%C7%E1%E4%D9%D1+%C7%E1%E3%CE%D8%E6%C8%C9
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=71795&highlight=%C7%E1%E4%D9%D1+%C7%E1%E3%CE%D8%E6%C8%C9
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=77951&highlight=%C7%E1%E4%D9%D1+%C7%E1%E3%CE%D8%E6%C8%C9
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=76194&highlight=%C7%E1%E4%D9%D1+%C7%E1%E3%CE%D8%E6%C8%C9
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=16830&highlight=%C7%E1%E4%D9%D1+%C7%E1%E3%CE%D8%E6%C8%C9
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=12416&highlight=%C7%E1%E4%D9%D1+%C7%E1%E3%CE%D8%E6%C8%C9
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[10 - 10 - 06, 11:11 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
ينظر مسائل النظر إلى المخطوبة فيما يلي:
بدائع الصنائع (5/ 122) البحر الرائق (8/ 218) حاشية ابن عابدين (6/ 370) عمدة القاري (20/ 119) أحكام القرآن للجصاص (3/ 315) الكافي في فقه أهل المدينة لابن عبد البر (2/ 519) بداية المجتهد (2/ 3) مواهب الجليل (3/ 404) الخرشي على مختصر خليل (3/ 165) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (2/ 215) الجامع لأحكام القرآن (14/ 221) المهذب للشيرازي (2/ 34) روضة الطالبين (7/ 19) نهاية المحتاج (6/ 186) أسنى المطالب شرح روضة الطالب (3/ 101) شرح النووي على مسلم (9/ 210) فتح الجواد بشرح الإرشاد لابن حجر الهيتمي (2 67) فتح الباري (9/ 180، 210) الإفصاح لابن هبيرة (2/ 111) المغني مع الشرح الكبير (7/ 453) المقنع (3/ 4) الإنصاف (8/ 16) كشاف القناع (5/ 10) الفروع (5/ 152) منتهى الإرادات (2/ 152) المحرر (2/ 13) روضة المحبين لابن القيم (ص 67) المحلى (11/ 219) سبل السلام للصنعاني (3/ 182) نيل الأوطار (6/ 110) تحفة الأحوذي (4/ 175) عون المعبود (6/ 68)(76/395)
هل تجوز صلاة المكره؟
ـ[أبو عمر السلفي]ــــــــ[08 - 10 - 06, 06:50 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله
سؤال للمناقشة
هل إذا أجبر الأخ أخاه على الصلاة أو الأب إبنه على الصلاة
وهما لا يصليان إلا بهذه الطريقة
فهل صلاتهما مقبولة أم تكون غير مقبولة؟
ـ[أبو عمر السلفي]ــــــــ[11 - 10 - 06, 04:58 ص]ـ
للرفع بارك الله فيكم
ـ[أبو عمر السلفي]ــــــــ[23 - 10 - 06, 09:46 م]ـ
؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ـ[أسامة السيوفي]ــــــــ[15 - 02 - 07, 06:27 م]ـ
إنما العلم عند الله ..
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[17 - 02 - 07, 02:02 ص]ـ
ما هو نوع هذا الإكراه الذي يقصده السائل؟
وانظر كتب أصول الفقه لتعرف الفرق.
وكثير من الناس يطلق لفظة الإكراه على ما ليس كذلك.(76/396)
بين سد الذرائع والعمل بالمصلحة .. مقالٌ ماتع لعبدالعزيز الشبل
ـ[أبوصالح]ــــــــ[08 - 10 - 06, 08:07 م]ـ
الحمد الله وحده ..
هذا مقالٌ ماتعٌ للشيخ عبدالعزيز الشبل في مجلة البيان العدد 228 وألفيته نافعاً إن نقلته في الملتقى ..
حفظكم الله
بين سد الذرائع والعمل بالمصلحة
عبد العزيز بن إبراهيم الشبل
ـ فضيلةَ الشيخ: شاع بين الناس في الآونة الأخيرة ما يعرف بـ ... ، ولا يخفى على فضيلتكم ما في ... من الأخطار؛ فما رأيكم في حكم هذه المسألة؟
ـ حرام.
ـ يتساءل البعض عن دليل التحريم، ويزعم البعض الآخر أن هذا من التشدد في الدين.
ـ لا يوجد دليل صريح في هذه المسألة، وكما تعلم فالنصوص الشرعية لا تحيط بجزئيات الأحكام، وإنما تدل على الأحكام بعمومها، والنص الشرعي له منطوق ومفهوم، و .. ، يقول ابن تيمية: «ولو تأملنا هذه المسألة لوجدناها ذريعة لإفساد المجتمع، فهي حرام لذلك».
وفي الجانب الآخر:
ـ فضيلةَ الشيخ: ... فما الحكم الشرعي لهذه المسألة؟
ـ حلال.
ـ لكن بعض المفتين يقول: إن هذا العمل حرام، ويذكر قول النبي # ... ، فما رأي فضيلتكم؟
ـ صحيح أن الحديث المذكور ورد عن النبي #، ولكن لو نظرنا إلى المجتمع، وتغير حاجات الناس ومصالحهم، لرأيت أننا لا بد أن نقول بالجواز مراعاة لمصلحة المجتمع ...
ـ حتى لو ورد عن النبي # ما يفيد التحريم؟
ـ يا أخي! الحديث المذكور لا يدل صراحة على حكم هذه المسألة، صحيح أنه يدخل في عمومه، وهو ما يتبادر إلى الذهن من الحديث، لكن لا بد أن تكون لنا قراءة جديدة للنصوص الشرعية، ولا يمكن أن نقرأ النصوص الشرعية بعيداً عن المقاصد الشرعية لها، يقول الشاطبي: «وكما تعلم فالدين كله راجع إلى إعمال المصالح ودرء المفاسد».
المشهد السابق مشهد متكرر في ساحة الفتوى، وكثيراً ما يعلل بعض المفتين فتاواهم بسد الذرائع، أو بإعمال المصالح، وبات بعضهم إذا أراد أن يحرِّم شيئاً ـ لا يجد دليلاً على تحريمه ـ يتكئ على سد الذرائع، ومن أراد أن يبيح شيئاً ـ ووقف الدليل الشرعي في وجهه صريحاً بالتحريم ـ يذهب إلى إعمال المصالح، حتى غدا عندنا منهجان واضحا المعالم في الفتوى ـ بالإضافة إلى المناهج الأخرى ـ: منهج: يوسِّع دائرة الذرائع فيضيق على الناس ما أباحه الله. ومنهج: يتمسك بالمصالح المزعومة مغفِلاً النظر فيما سواها.
وحدث نتيجة ذلك ردة فعل طبعية لهذين المنهجين: فتبرَّم بعضهم بسد الذرائع حتى عدّه أكبر سد في العالم، وعد آخرون المصالح طاغوتاً يضاف إلى الطواغيت الجاثمة على صدور المسلمين.
وهذا أدى ببعض الباحثين والمفتين إلى التحرُّز من تعليل الأحكام الشرعية بسد الذرائع، حتى لو كانت الذريعة واضحة كالشمس؛ فلو وُجدت معاملة مالية مستحدثة تؤدي إلى الربا وإلى ما حرمه الله ـ سبحانه وتعالى ـ وكانت الحيلة فيها أوضح من حيلة اليهود في صيدهم الحيتان يوم السبت ما تجرأ أن يقول بالتحريم؛ خوفاً من أن يوصم بأنه (صاحب أكبر سد في العالم).
وعلى الطرف الآخر تجد مسألة من المسائل لا يوجد فيها دليل صريح، بل قد يوجد دليل يشير إلى الإباحة، ومع ذلك تجد بعض الباحثين والمفتين يتحرز من القول بالإباحة استناداً إلى المصلحة الشرعية، خوفاً من أن يوصم بأنه (قليل علم بالنصوص، ولَمَّا أعيته النصوص اتجه إلى المصالح) و (أنه مفتٍ عصراني).
ولو أخذت فتوى لمن يستخدم (سد الذرائع) بكثرة، وأردت أن تستدل لكلامه بالمصالح لما أعجزك ذلك، وكذلك العكس، وخذ مثالاً لذلك: ما يسمى بالتورُّق المبارك، فإنك تستطيع أن تقول بالإباحة استناداً إلى المصالح؛ فالناس محتاجون إليه، ومصالحهم تتعلق به، وإن أردت التحريم قلت: إنه ذريعة واضحة إلى الربا، وتستطيع أن تعكس فتقول: إنه مباح، ولو لم نقل بذلك لانسدت وسائل التمويل في وجوه المسلمين مما يؤدي إلى تركهم للمصارف الإِسلامية واتجاههم إلى البنوك الربوية فنقول بالجواز سداً لذريعة اتجاه الناس إلى الربا، وتقول: إنه محرم؛ فمن مصلحة الاقتصاد الإسلامي أن نقول بذلك، ولو قلنا بهذه الوسيلة لألغينا (كل أو جل) وسائل التمويل الإسلامية الرائدة التي جعلت المصارف اِلإسلامية تنافس حضارياً البنوك التقليدية، وجعلت المسلمين يشاركون في تقديم حلول لمشاكل العالم المعاصر، وهذه الطريقة تلغي الفروق بين المصارف الإسلامية
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/397)
والربوية، مما يجعل المصارف الإسلامية عديمة الجدوى (1).
وعاد الخلاف إلى التلاعب بالألفاظ، لا الاستدلال بالأصول الشرعية.
فهل المشكلة في العمل بسد الذرائع، أم المشكلة في العمل بالمصالح الشرعية؟
ü أين تكمن المشكلة؟
الحقيقة أن المشكلة ليست في (سد الذرائع) وليست كذلك في (إعمال المصالح)، وكلاهما قاعدة شرعية قررتها أصول الشريعة، وعمل بها العلماء الراسخون.
ولكن المشكلة تكمن في تحديد المصطلح، ثم في التطبيق الخاطئ للقاعدة الشرعية، وأحياناً لا توجد مشكلة أصلاً؛ إذ المسألة لا تعدو أن تكون من الخلاف اللفظي، أو الخلاف السائغ.
وهذا الكلام ينطبق على أصول شرعية أخرى: كالعمل بالرأي والاستحسان واعتبار العرف.
فالعمل بالرأي نجد في كلام السلف ذمه ومدحه، ولكننا إذا حققنا كلامهم ـ كما فعل ابن القيم رحمه الله ـ (2) نجد أن الذم والمدح لم يردا مورداً واحداً.
فمن ذمه قصد به الرأي الفاسد المصادم للنصوص أو القول في الدين بالخَرْص (3) والظن مع التفريط في معرفة النصوص، ومن مدحه أراد به الرأي الصحيح الموافق للنصوص الشرعية، كآراء الصحابة، أو الآراء التي فيها تفسير النصوص، أو إعمال الرأي في المسألة عند عدم الدليل بعد بذل الجهد في البحث عنه.
وإذا تقرر ما سبق فإن من ذم الرأي كان مصيباً، ومن مدحه كان مصيباً، ولكن كلام هؤلاء وهؤلاء لم يرد مورداً واحداً، وعند تحرير المصطلح يتبين لنا أن الخلاف لفظي.
ومع اتفاقهم على هذا التأصيل إلا أنه وقع الخلاف بينهم في المسائل التي أعملوا فيها الرأي، إما لاشتراط أحدهم ما لم يشترطه الآخر، وإما لاختلاف أفهامهم أو اختلاف الظروف المحيطة بكل مسألة .. ، (4) فلو أخذنا ـ على سبيل المثال ـ مسألة من مسائل الفرائض وهي مسألة الجد والإخوة لوجدنا أن المسألة ليس فيها دليل قاطع، والصحابة عملوا فيها بالرأي مع اتفاقهم على حدود الرأي الذي يُعمل به، ومع ذلك اختلفوا في هذه المسألة؛فمنهم من عدّ الجد أباً وحرم الإِخوة من الميراث، ومنهم من شرَّك بين الإخوة والجد.
وكذلك إذا نظرنا إلى مسألة العمل بالاستحسان، فقد ردّه بعض الأئمة وشنَّع القول فيه، حتى قال الشافعي: من استحسن فقد شرَّع. ومع ذلك نجد أن بعض الأئمة الكبار كأبي حنيفة يقول به، بل نجد في كلام من رده العمل به، ووُجد في كلام الإمام الشافعي نفسه الأخذ به، فهل اختلافهم حقيقي؟
عند إمعان النظر في كلامهم نجد أن من ردّه فإن كلامه يدور حول معنى من المعاني، وهو: العمل بالتشهِّي والهوى من غير دليل، وهذا لم يقل به أحد ممن يعتد بقوله لا أبو حنيفة ولا غيره، والأئمة ـ رحمهم الله ـ أجلّ من أن يقولوا بذلك، وكذلك من فسر الاستحسان على أنه دليل ينقدح في ذهن المجتهد لا يستطيع التعبير عنه.
وأما من عمل به فقد أراد العدول عن الحكم أو الدليل إلى حكم أو دليل أوْلى منه، أو القول بأقوى الدليلين.
وهذا المعنى لا ينبغي أن يخالف فيه أحد، فعاد الخلاف إلى اللفظ لا إلى الحقيقة، وتبين أن الكلام لم يرد مورداً واحداً (5).
ولهذا قال أبو حامد الغزالي: «وردُّ الشيء قبل فهمه محال، فلا بد أولاً من فهم الاستحسان ... » (6).
وقال الشيرازي: (فإن كان مذهبهم على ما قال الكرخي «أي العدول بحكم المسألة عن حكم نظائرها لدليل يخصها» وعلى ما قال الآخر، وهو القول بأقوى الدليلين، فنحن نقول به، وارتفع الخلاف) (1).
وقال ابن قدامة: (فلا فائدة في الاختلاف في الاصطلاحات مع الاتفاق في المعنى) (2).
وقال ابن السمعاني: (ذكر الأصحاب أن القول بالاستحسان في أحكام الدين فاسد .. وكذلك القول بالمصالح والذرائع والعادات من غير رجوع إلى دليل شرعي باطل .. ثم قال: واعلم أن مرجع الخلاف معهم في هذه المسألة إلى نفس التسمية، فإن الاستحسان على الوجه الذي ظنه بعض أصحابنا من مذهبهم لا يقولون به، والذي يقولونه لتفسير مذهبهم: أنه العدول في الحكم من دليل إلى دليل هو أقوى منه؛ فهذا لا ننكره .. ) (3).
وعلى ذلك فلا يجوز للمفتي أو الباحث أن يترك هذه الأصول الشرعية؛ لأن فلاناً قال بها، أو لأن القائل بهذه المسألة هم من أصحاب التوجه الفلاني، بل على المفتي أن يصدع بالحق أياً كان، إذا كان يرى أن هذا هو الحق، وأن هذا الحق يجب قوله الآن.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/398)
حتى لو كان الحق فيه تيسير على الناس؛ ففي عمل الناس آصار لم يأمر بها الله؛ فهل الشريعة جاءت بالحَرَج والأغلال والآصار حتى نمتنع عن قول الحق من أجل ذلك؟
وحتى ولو كان الحق مخالفاً لأهواء الناس وما أَلِفوه ولانت جلودهم له؛ إذ الشريعة لم تأتِ موافقة لأهواء الناس، {وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ} [المؤمنون: 71].
ولنتخيل لو جاء أحد المفتين فقال بجواز إعطاء المؤلفة قلوبهم من الزكاة، ودفع الزكاة للكفار دفعاً لأذاهم المتحقق عن المسلمين، وما موقف بعضهم لو سمع من يقول بعدم قتل بعض المنافقين والمرتدين لئلا يتحدث الناس أن (المسلمين) يقتلون أصحابهم، وما عمله لو عقد بعض الولاة صلحاً كصلح الحديبية، أو نهى عن سب آلهة المشركين لئلا يترتب على ذلك ضرر أكبر، أو امتنع عن إقامة حد السرقة لسبب شرعي مقبول ـ كما وقع عام الرمادة ـ أو أجاب دعوة لأحد قسس النصارى، أو سمح بإقامة بعض الأنشطة في المساجد ـ وإن كانت رياضية ـ كما فعل الحبشة في المسجد النبوي، أو اتبع الأعراف الدولية السائدة ـ التي لا تخالف أصول الشريعة ـ كما اتخذ النبي # خاتماً، وامتنع عن قتل الرسل، وأخبر أنه لو دُعي إلى الحلف الذي عُقد في بيت ابن جدعان ـ حلف لنصرة المظلوم ـ لأجاب، وخاطب هرقل بعظيم الروم، ألن يرمى هذا المفتي بالتساهل وتمييع الدين، والإعراض عن النصوص الشرعية؛ تمسكاً بالمصالح؟
وعلى النقيض لو قال أحد العلماء بتحريم بعض الألفاظ لئلا يتوهم منها معنى آخر (لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا) ولو هدم مسجد ضرار كما هدم النبي # مسجد الضرار، أو أمر امرأة ـ حتى وإن كانت موثوقة ـ بعدم إلانة القول لئلا يطمع الذي في قلبه مرض، أو قطع شجرة أو هدم حجراً خوفاً من تبرك الناس به كما فعل عمر بشجرة الرضوان، أو منع من الحيل الربوية، ألن يوصف بالتشدد، واتخاذه لأكبر سد في العالم؟
بل لو تغير اجتهاده من وقت لآخر؛ لأنه أمعن النظر في المسألة مرة أخرى، كما تغير اجتهاد عمر بن الخطاب في مسألة الإخوة الأشقاء مع الإخوة لأم (المسألة اليَمِّيَّة أو الحمارية)، أو تغير اجتهاده بناء على تغير العلة التي بني عليها الحكم، كما منع عمر المسلمين عن القتال في البحر، لعدم خبرتهم به، ثم أقدموا عليه لما وُجِد في المسلمين ـ بعد عمر ـ من يستطيع القيام بذلك، لو تغير اجتهاده من أجل ذلك ألن يوصم بالتناقض؟
ومع ذلك فكل ما سبق وسائل شرعية لا يجوز لنا تركها؛ لأنه يوجد في الناس من يعيب ذلك، أو لأنه يوجد من يستخدمها استخداماً خاطئاً، أو يتخذها وسيلة لهواه؛ فقد يوجد من يريد تعطيل الحدود استناداً إلى عدم قتل النبي # للمنافقين، وترك عمر لحدِّ السرقة عام الرمادة، لكن ذلك لا يعني أن ننطلق إلى الجانب الآخر، فنحرم الاقتداء بالنبي # في هذا الأمر، وقد يوجد من يهدم المسجد؛ لأنه لا يوافق توجهه السياسي؛ ولأن المسجد لم يعد بوقاً له، لكن لا يعني ذلك عدم هدم مساجد الضرار، وقد يوجد من يريد إلغاء الولاء والبراء استناداً إلى ما سبق، لكن ذلك لا يعني أن نترك سُنَّة النبي # أو نظلم الكفار لكي لا نقع فيما وقع فيه.
وكذلك يوجد من يمنع المرأة من الحقوق المشروعة ظناً منه أن في ذلك صوناً للمجتمع من الفساد، ولكن ذلك لا يعني أن نجعل المرأة تعمل في كل مجال، وأن نترك الحبل على الغارب، لئلا نوصف بأننا متحجرون، وكذلك لا يمنعنا ذلك من أن ندعو إلى إنصاف المرأة وإعطائها حقوقها لئلا نوصف بأننا عصرانيون.
ü سد الذرائع:
المراد بسد الذرائع: أن يكون الفعل غير محرَّم، ولكنه يوصِل إلى المحرَّم. يقول القرافي مبيناً معنى سد الذرائع: «حسمُ مادة وسائل الفساد دفعاً لها؛ فمتى كان الفعل السالم عن المفسدة وسيلة للمفسدة منع مالك من ذلك الفعل في كثير من الصور ... » (4).
الاستدلال لمسألة سد الذرائع (5):
من الأدلة على العمل بسد الذرائع قوله ـ تعالى ـ: {وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْوًا بِغَيْرِ عِلْمٍ}
[الأنعام: 108].
فسبُّ آلهة المشركين ليس محرماً في ذاته، وإنما هو محرم لما يفضي إليه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/399)
وما روته عائشة ـ رضي الله عنها ـ عن النبي # قال في مرضه الذي لم يقم منه: «لعن الله اليهود والنصارى؛ اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد» قالت: فلولا ذاك أبرز قبره؛ غير أنه خشي أن يُتَّخَذَ مسجداً (1).
تحرير محل النزاع:
الذريعة تنقسم إلى أقسام:
1 ـ الذريعة التي توصل إلى المحرَّم قطعاً؛ فهذه محرَّمة قطعاً، كحفر بئر أو حفرة في الطريق العام، أو وضع المواد السامة في مياه المسلمين.
2 ـ الذريعة التي لا تفضي إلى المحرَّم إلا نادراً، كزراعة العنب؛ فمع أنه قد يُتَّخذ خمراً، لكن ليس هذا الغالب في استعماله، وعلى ذلك فلا يقال بحرمته، وكذلك لا يمنع من المجاورة في البيوت خوف الوقوع في الزنا، وهذه غير محرَّمة بالإجماع.
3 ـ الذريعة التي بين القسمين، كالحِيَل الربوية في البيوع، وهذه محل النزاع؛ فمالك ـ رحمه الله ـ كثر عنده المنع منها، حتى اشتُهِر بسد الذرائع.
ولهذا يقول القرافي بعد أن قسَّم الذرائع إلى مُجْمَع على سده ومُجْمَع على عدم سده ومُخْتَلَف فيه: (وليس سد الذرائع خاصاً بمالك - رحمه الله - بل قال بها هو أكثر من غيره، وأصل سدها مجمع عليه) (2).
ü آراء العلماء في مسألة سد الذرائع:
اشتهر العمل بقاعدة سد الذرائع عن الإمام مالك (3) والإمام أحمد (4)، وعمل بها أصحابهما.
وكذلك اشتهر عن الإمام الشافعي أنه لا يعمل بسد الذرائع، وكذلك الحنفية اشتهر عنهم العمل بالحِيَل، وظاهر ذلك أنهم لا يقولون بسد الذرائع؛ فهل الحنفية والشافعية لا يعملون بسد الذارئع؟
الحقيقة أننا نجد عند الحنفية في فروع عدة تعليل بعض الأحكام بسد الذرائع، منها: البدء بقتال البغاة؛ فالبغاة مسلمون؛ والأصل ألا يقاتل المسلم ابتداء بل لا يقاتل إلا دفعاً، لكن المذهب عند الحنفية البدء بقتالهم إذا تحيَّزوا وتهيؤوا للقتال؛ وذلك لئلا يكون عدم قتالهم ذريعة لتقويتهم، ولعلهم إذا قووا لا يمكن دفعهم (5).
وعندهم يُكرَه لمن خاف الحَيْف أن يتولى القضاء لئلا يكون ذلك ذريعة إلى الظلم (6).
ومرادهم بالكراهة هنا كراهة التحريم؛ لأن الغالب الوقوع في المحظور (7).
وعللوا تركَ المعتدَّةِ الطيبَ والزينةَ والكحل والدهن المطيب وغير المطيب بأن هذه الأشياء دواعي الرغبة فيها وهي ممنوعة من النكاح فتجتنبها كي لا تصير ذريعة على الوقوع في المحرم (8).
وفي مسألة مصادرة السلطان لأرباب الأموال ذكروا أن ذلك محرم، ولا يجوز إلا لعمال بيت المال، والمراد بعمال بيت المال خَدَمَتُه الذين يجبون أمواله، ومن ذلك كَتَبَتُه إذا توسعوا في الأموال؛ لأن ذلك دليل على خيانتهم، وألحقوا بهم كَتَبَة الأوقاف ونُظَّارها إذا توسعوا وتعاطوا أنواع اللهو وبناء الأماكن .. ، لكن مع ذلك قال بعض الحنفية: «هذا مما يُعْلَم ويُكْتَم، ولا تجوز الفتوى به؛ لأنه يكون ذريعة إلى ما لا يجوز؛ وذلك لأن حكام زماننا لو أُفتوا بهذا وصادروا مَنّ ذُكِرَ لا يردون الأموال إلى الأوقاف ... » (9).
وأما الإمام الشافعي ـ رحمه الله ـ فهو الذي اشتهر عنه عدم العمل بسد الذرائع، ولكن عند النظر في بعض المسائل التي ذكرها نجد أنه يعمل بسد الذرائع، مثل ما ذكره في مسألة منع فضل الماء؛ حيث قال ـ رحمه الله ـ: (منعُ الماء ليمنع به الكلأ الذي هو من رحمة الله (10) عامٌّ يحتمل معنيين: أحدهما: أن ما كان ذريعة إلى منع ما أحل الله لم يحل، وكذلك ما كان ذريعة إلى إحلال ما حرم الله تعالى ...
(ثم قال): فإن كان هذا هكذا؛ ففي هذا ما يثبت أن الذرائع إلى الحلال والحرام تشبه معاني الحلال والحرام، ويحتمل أن يكون منع الماء إنما يُحَرَّم؛ لأنه في معنى تلف على ما لا غنى به لذوي الأرواح والآدميين وغيرهم، فإذا منعوا فضل الماء منعوا فضل الكلأ، والمعنى الأول أشبه. والله أعلم) (11).
فهل الشافعي لا يراعي الذريعة إلى المحرم مطلقاً، وهل مراعاته للذريعة في بعض المسائل يعدّ تناقضاً منه؟
قال تقي الدين السبكي بعد أن قرر مذهب الشافعي في مسألة العِينة، وبعد أن ذكر كلام الشافعي السابق في مسألة منع فضل الماء: (قد تأملته (أي النص السابق) فلم أجد فيه متعلقاً قوياً لإثبات قول سد الذرائع، بل لأن الذريعة تعطى حكم الشيء المتوصَّل بها إليه، وذلك إذا كانت مستلزمة له كمنع الماء؛ فإنه مستلزم لمنع الكلأ، ومنع الكلأ حرام، ووسيلة الحرام حرام.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/400)
والذريعة هي الوسيلة، فهذا القسم وهو ما كان من الوسائل مستلزماً لا نزاع فيه، والعقد الأول (أي في بيع العِينة) ليس مستلزماً للعقد الثاني؛ لأنه قد لا يسمح له المشتري بالبيع أو ببذلهما، أو يمنع مانع آخر؛ فكل عقد منفصل عن الآخر لا تلازم بينهما؛ فسدُّ الذرائع الذي هو محل الخلاف بيننا وبين المالكية ـ أمرٌ زائد على مطلق الذرائع وليس في لفظ الشافعي تعرُّض لهما، والذرائع التي تضمنها كلام لفظه لا نزاع في اعتبارها. (ثم ذكر كلام القرافي السابق ثم قال):
فالذرائع هي الوسائل وهي مضطربة اضطراباً شديداً: قد تكون واجبة، وقد تكون حراماً، وقد تكون مكروهة ومندوبة ومباحة. وتختلف أيضاً مع مقاصدها، بحسب قوة المصالح والمفاسد وضعفها، وانغمار الوسيلة فيها وظهورها، فلا يمكن دعوى كلية باعتبارها ولا بإلغائها، ومن تتبع فروعها الفقهية ظهر له هذا، ويكفي الإجماع على المراتب الثلاث المذكورة في كلام القرافي ... ) (1).
إذن الشافعي يوافق الإمام مالك والإمام أحمد في المنع من الذرائع المستلزمة للمحرم.
وإذا تقرر ما سبق فإن الذرائع المستلزِمة للمحرَّم محرَّمة إجماعاً، والذرائع التي لا توصِل إلى المحرم إلا نادراً مجمَع على عدم المنع منها، وما بين هاتين المرتبتين وقع الخلاف فيه بين أهل العلم.
لكن إذا كان يغلب على الظن إفضاء الذريعة إلى المحرَّم؛ فهل نقول بأن المنع منها محل إجماع بين أهل العلم؛ لأنه كثيراً ما يلحق العلماء الظن الغالب بالقطع في الأحكام؟
لا أستطيع القطع بذلك، لكن المظنون بأهل العلم القول بالمنع منها، وقد قال العز بن عبد السلام الشافعي: (ما يغلب ترتُّب مسبَّبُه عليه وقد ينفك عنه نادراً فهذا أيضاً لا يجوز الإقدام عليه؛ لأن الشرع أقام الظن مقام العلم في أكثر الأحوال) (2).
فإذا كان هذا هو رأي إمام من أئمة الشافعية في كتاب ألفه في مصالح الأنام فغيره من باب أوْلى أن يقول به.
والخلاف الذي يقع بين أهل العلم في بعض المسائل التي مردّها إلى مسألة سد الذرائع، إما أنه خلاف راجع إلى خلافهم في بعض شروط العمل بسد الذرائع، وإما أنه خلاف راجع إلى اختلاف نظرهم وفهمهم للمسألة أو للأمور المُحْتَفَّة بها، كما نجد الخلاف عند علماء أهل السنة الذين يوجبون العمل بما صح من الأحاديث في الأحكام الشرعية؛ ومع ذلك نجد الخلاف عندهم في بعض المسائل التي اطَّلعوا كلهم على دليلها؛ وذلك لاختلافهم في بعض شروط الحديث الصحيح؛ فمنهم من يقبل زيادة الثقة إذا لم تخالف رواية من هو أوثق، ومنهم من لا يرى ذلك بل له تقعيد آخر في مسألة زيادة الثقة، أو أن خلافهم راجع إلى فهمهم أو طريقة استنباطهم الحكم من الحديث، مع أن الحديث واحد، والحديث قد اطلع عليه كلا الطرفين.
تنبيه ذكره القرافي: (اعلم أن الذريعة كما يجب سدها يجب فتحها، وتكره وتندب وتباح؛ فإن الذريعة هي الوسيلة؛ فكما أن وسيلة المحرم محرمة فوسيلة الواجب واجبة) (3).
ü إعمال المصالح (4):
والمصالح عموماً تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
1 ـ قسم شهد الشرع باعتباره، وهذا لا شك في إعماله؛ لأنه القياس.
2 ـ قسم شهد الشرع بإبطاله، كالمصلحة الموجودة في الخمر والميسر من متاجرةٍ بها وإنعاشٍ لاقتصاد البلد وجلبٍ للسياح، {قُلْ فِيهِمَا إثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ} [البقرة: 219] فهذا القسم لا شك في إبطاله.
3 ـ ما لم يشهد نص معيَّن من الشارع باعتباره ولا بإهماله، وهو ما يسمى بـ (المصالح المرسلة) ككتابة المصحف بعد وفاة النبي #، وعهدِ أبي بكر إلى عمر بالخلافة، وحرقِ عثمان المصاحفَ سوى المصاحف التي كتبها، وتدوين الدواوين، واتخاذ السكة (5)، قلت: ومثلها في الوقت الحاضر الأنظمة التي تصدرها بعض الدول محققة لمصلحة الناس غير مصادمة للشرع.
وهذا القسم هو الذي وقع فيه الخلاف. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وهذا فصل عظيم ينبغي الاهتمام به؛ فإن من جهته حصل في الدين اضطراب عظيم، وكثير من الأمراء والعلماء والعُبَّاد رأوا مصالح فاستعملوها بناء على هذا الأصل، وقد يكون منها ما هو محظور في الشرع .. وكثير منهم من أهمل مصالح يجب اعتبارها شرعاً بناء على أن الشرع لم يَرِدْ بها، ففَّوت واجبات ومستحبات، أو وقع في محظورات ومكروهات، وقد يكون الشرع ورد بذلك ولم يعلمه) (6).
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/401)
وهذا القسم ـ إن قلنا بإثباته (1) ـ نجد أن العمل به موجود في المذاهب كلها، ولكن الإشكال كالإشكال السابق؛ فإنه يوجد من توسع فيه، وأكثرُ من توسع فيه مالك ثم أحمد، ولا يكاد يخلو غيرهما عن اعتبار هذا الأصل في الجملة (2).
والفقهاء الذين يمنعون العمل بالمصالح المرسلة سيضطرون إلى القول بموجبها عند التطبيق الفقهي وإن سموا عملهم هذا قياساً أو استحساناً أو غير ذلك؛ فالمؤدى واحد، وخذ مثلاً على ذلك إمام الحرمين فقد كاد يوافق الإمام مالك مع مناداته عليه بالنكير (3).
وقال القرافي: (المصلحة المرسلة في جميع المذاهب عند التحقيق؛ لأنهم يقيسون ويفرقون بالمناسبات ولا يطلبون شاهداً بالاعتبار، ولا نعني بالمصلحة المرسلة إلا ذلك، ومما يؤكد العمل بالمصلحة المرسلة: أن الصحابة ـ رضوان الله عليهم ـ عملوا أموراً لمطلق المصلحة لا لتقدم شاهد الاعتبار نحو كتابة المصحف ولم يتقدم فيه أمر ولا نظير (ثم ساق أمثلة من فعل الصحابة، ثم قال): وذلك كثير جداً لمطلق المصلحة، وإمام الحرمين قد عمل في كتابه المسمى بالغياثي أموراً وجوَّزها وأفتى بها والمالكية بعيدون عنها، وجسر عليها وقالها للمصلحة المطلقة، وكذلك الغزالي في شفاء الغليل مع أن الاثنين شديدا الإنكار علينا في المصلحة المرسلة) (4).
وفي الشروط التي وضعها بعض الفقهاء ـ كاشتراط الغزالي (5) أن تكون المصلحة كلية قطعية ضرورية ـ تضييق لنطاق العمل بالمصالح قد يؤدي إلى إغلاق باب العمل بها، وعند التطبيق سيكون أوَل التاركين لتلك الشروط مَنْ وضعها.
وعند التأمل في التطبيق الفقهي للمصالح سنرى أن الصحابة والتابعين وأئمة الفقه عملوا بالمصالح وإن اختلفت ألفاظهم في الاستدلال لهذه المصالح، وسبب الخلاف الموجود في كتب الأصوليين يعود ـ كما ذكر بعض الباحثين (6) ـ إلى عدم تحديد المراد باعتبار الاستصلاح أو عدم اعتباره عند نقلهم للخلاف، وكذلك إلى عدم التثبت في نقل الآراء.
ولا يعني ذلك اعتبار المصالح مطلقاً من دون ضابط، بل لا بد للعمل بالمصالح من شروط:
1 ـ فلا بد أن تكون موافقة لمقاصد الشارع محافظة على الضرورات الخمس (الدين والنفس والعقل والعرض والمال).
2 ـ ويُشترَط لها ألا تعارِض دليلاً شرعياً.
3 ـ وألا تفوِّت مصلحة أعلى منها (7).
4 ـ كما يُشترَط للمصلحة أن تكون حقيقية ـ تجلب نفعاً وتدفع ضراً ـ لا موهومة، فلا بد لها من إطالة النظر والتأمل في جميع الأوجه قبل الحكم بالمصلحة.
5 ـ ويُشترَط لها أن تكون عامة للناس أو لأكثر الناس، لا مصلحة لفئة معينة من الناس كمصلحة السادة أو التجار على حساب غيرهم (8).
ولكن ـ ومع ما سبق ذكره ـ فسيبقى هناك إشكال في تحرير بعض الشروط وفي مجال تطبيق المصلحة. ومن المجالات التي ستكون سبباً للخلاف في بعض المسائل:
ـ التدرج في تطبيق أحكام الشريعة في المجتمعات الإسلامية وغير الإسلامية؛ فهل التدرج في الشريعة يعدّ مصادماً للنصوص الشرعية التي أمرت بالعمل بالشريعة جملة وتفصيلاً، فلا بد من الأخذ بالشريعة جملة وتفصيلاً دون الانتقاء منها، والتدرج انتقاء؛ فهو أخذ لبعض الكتاب دون بعض، أم أنه موافق للشريعة التي جاءت أحكام عديدة منها بالتدرج كتحريم الخمر ومشروعية الجهاد؟ وهل الأحكام التي نزلت قبل الهجرة ونزل بعد الهجرة خلافها منسوخة؟ أم أنه يمكن للمسلمين إذا كانت حالتهم قريبة من المرحلة المكية أن يأخذوا ببعض أحكامها؟
ـ ترك بعض الأحكام الشرعية تركاً مؤقتاً مراعاة لمصلحة أعظم: هل يُعَدُّ ذلك مصادماً للنصوص الشرعية، أم يكون هذا الترك كترك قتل المنافقين، وترك حد السرقة عام الرمادة، فيكون مستنداً إلى دليل آخر ولا يعدّ مصادماً للدليل؟ وهذا ما يسميه كثير من الأصوليين بالاستحسان، ولكن حتى مع القول بمشروعية ذلك، ما ضوابطه؟
ـ الضرورة والحاجة العامة وتأليف القلوب ومراعاة الأوليات أمور يُعلل بها كثيراً ترك ظواهر النصوص، ولهذه الأمور ما يشهد لها شرعاً، لكن ـ أيضاً ـ هذه الأمور تحتاج إلى ضبط.
ـ أفعال الرسول # منها ما فعله بحكم العادة والجِبِلَّة، ومنها ما فعله من أجل التشريع، والذي فعله من أجل التشريع منه ما فعله لكونه مفتياً، ومنه ما فعله لكونه قاضياً، ومنه ما فعله لكونه إماماً اتبع فيه المصلحة الحالية. وعلى ذلك سيقع خلاف في تفسير بعض الأفعال: هل فعله لكونه مفتياً أم لكونه إماماً؟ ولعل من أوائل القضايا التي وقع فيها الخلاف قسمة الأرض المفتوحة؛ فقد كان النبي # يقسمها، ومع ذلك عمر لم يقسم أرض السواد، وخالفه في ذلك بعض الصحابة.
هذه لمحة عامة عن سد الذرائع والعمل بالمصالح، لم أرد منها الاستقصاء، ولكني أردت أن أبيِّن أن هذين الأصلين أصلان مهمان لا بد أن يفهمها المفتي جيداً ويعمل بهما وفق الضوابط الشرعية دون الالتفات إلى ما يقوله الناس، ومن دون ذلك سيضيع المستفتي بين سد الذرائع والعمل بالمصلحة.
والله أعلم، وصلى وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/402)
ـ[أبو اليقظان العربي]ــــــــ[31 - 10 - 06, 11:33 م]ـ
جزيت خيرا على نقلك .. بحث نفيس حوى فوائد جمة.
سؤال/الكاتب الشيخ عبدالعزيز .. ما هي قرابته للشيخ علي بن عبدالعزيز الشبل؟؟
ـ[أبو الحسن العسقلاني]ــــــــ[05 - 11 - 06, 07:36 ص]ـ
مقالة أكثر من رائعة حلت لي إشكالات في رأسي كثيرة
ـ[ابو حمدان]ــــــــ[05 - 11 - 06, 04:37 م]ـ
مقال رائع
ـ[أبو إبراهيم الحائلي]ــــــــ[11 - 11 - 06, 10:16 ص]ـ
مقال مفيد بحق، فبارك الله في الشيخ عبد العزيز ونفع به ..
ولكن ما ذكر عن مسألة التورق، على القول بإباحتها؛ ذلك لأن صورتها سليمة من العينة وسليمة من عقدين في عقد، فجازت صورتها حقيقة لا على أن للناس بها حاجة فحسب.
ـ[أبوصالح]ــــــــ[10 - 12 - 06, 06:17 م]ـ
مقال مفيد بحق، فبارك الله في الشيخ عبد العزيز ونفع به ..
ولكن ما ذكر عن مسألة التورق، على القول بإباحتها؛ ذلك لأن صورتها سليمة من العينة وسليمة من عقدين في عقد، فجازت صورتها حقيقة لا على أن للناس بها حاجة فحسب.
أحسن الله اليكم شيخنا ابا ابراهيم
لكنه هل يتصور ان هناك شيء جاء الشرع بتحريمه ثم فتحت ذريعته لحاجة الناس له? بعبارة اخرى: هل هناك امثلة على ذلك
حيث ان الذي فهمته من كلام الشيخ:
انه نظر الى اباحة التورق من حيث اصل صورته
ثم نظر الى حاجة الناس له فقابل مع حاجة الناس له = ان التورق قد يكون ذريعة لربا
ولم يقابل مع حاجة الناس له = ان التورق صورته من الاصل محرمة وان كان الشيخ يقول بتحريمه فيما يظهر من كلامه
هذا ما فهمته وما كتبت ما كتبت الا ابتغاء التعلم والتوجيه منكم ومن علمكم
وفقكم الله
ـ[ابو صفوان عبد العزيز البيضاوي]ــــــــ[03 - 03 - 07, 10:22 م]ـ
شكرا لك .. واتمنى ان تضيف مواضيع موثقة حول المصلحة في الشرع الاسلامي وعلاقتها بالاجتهاد والاحكام الشرعية .. اي بقية المصادر الشرعية الأخرى ...
ابو صفوان البيضاوي
Wasfi00@yahoo.fr(76/403)
هل يجب على القاض ان يتخد شهودا يشهدون على حكمه؟
ـ[ابو عبيد الله الهواري]ــــــــ[09 - 10 - 06, 01:47 م]ـ
السلام عليكم و رحمت الله و بركاته
من فضلكم يا اخوة من كان له علم في المسالة فليمدنا به و جزاه الله خيرا
هل يجب على القاض ان يتخد شهودا يشهدون على حكمه؟
ارجوا التفصيل ان كان ممكنا
ـ[ابو عبيد الله الهواري]ــــــــ[09 - 10 - 06, 08:52 م]ـ
هذا ما جاء في المغني:
فصل:
وينبغي له أن يحضر شهوده مجلسه ليستوفي بهم الحقوق , وتثبت بهم الحجج والمحاضر فإن كان ممن يحكم بعلمه فإن شاء أدناهم إليه , وإن شاء باعدهم منه بحيث إذا احتاج إلى إشهادهم على حكمه استدعاهم ليشهدوا بذلك وإن كان ممن لا يحكم بعلمه , أجلسهم بالقرب منه حتى يسمعوا كلام المتخاصمين لئلا يقر منهم مقر ثم ينكر ويجحد فيحفظوا عليه إقراره , ويشهدوا به.(76/404)
هل هناك صفة لرفع اليدين في دعاء القنوت بالتراويح؟
ـ[سامي العنزي]ــــــــ[09 - 10 - 06, 06:43 م]ـ
السلام عليكم.
نرجو الإفادة، في آخر ركعة في الرتاويح (ركعة الوتر) يقنت الإمام - كما تعلمون -
فما صفة رفع اليدين في القنوت، وإذا بدأ القنوت بالثناء على الله؛ هل نرفع اليدين؟
وإذا ختم القنوت بالصلاة والسلام على النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - هل نخفض اليدين حين يشرع في الصلاة والسلام عليه؟
أفيدنا مأجورين مشكورين.
ـ[سامي العنزي]ــــــــ[09 - 10 - 06, 11:01 م]ـ
للرفع.
ـ[سامي العنزي]ــــــــ[11 - 10 - 06, 04:11 ص]ـ
أعني يا إخوة ما يلي:
1 - هل تكون اليدين موازية لرأس الداعي، أم يرفعهما أو يخفضهما قليلاً؟
2 - هل يفرج بين أصابعه، أم تكون مضمومة؟
3 - هل يحرك يديه في الدعاء، أو لا؟
4 - هل يرفع السبابة عند ذكر الله والثناء عليه، أو لا؟
5 - هل يخفض يديه عند ذكر الله، وعند الصلاة على الرسول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، أو لا؟
هذا المقصود من الموضوع، فأرجو الإجابة على التساؤلات؟
وما أعرفه ألا حرج في ذلك، ولكن بعض الإخوة أصر على السؤال عن هذا؛ فبماذا تجيبون؟
وفقكم الله لصالح القول والعمل
ـ[سامي العنزي]ــــــــ[12 - 10 - 06, 02:05 ص]ـ
ردودكم العلمية القيمة .. !
ـ[المسيطير]ــــــــ[12 - 10 - 06, 03:43 ص]ـ
الأخ الكريم / سامي العنزي
قد تفيدك هذه الروابط:
صفة رفع اليدين في الدعاء.
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=54177&highlight=%D5%DD%C9+%D1%DD%DA+%C7%E1%ED%CF%ED%E4+% C7%E1%CF%DA%C7%C1
هل يرفع الداعي يديه عند الثناء على الله تعالى في القنوت؟
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=63244
ـ[سامي العنزي]ــــــــ[12 - 10 - 06, 06:49 م]ـ
جزاكم الله خيراً شيخنا المسيطير
استفدت فائدة أخرى غير التي تظن
وهي أن أكتب أسئلتي على المنتدى العام لا على الدراسات الفقهية
أشكرك على الفائدتين.(76/405)
هل كتمان هذا الأمر يعد تدليسا على الخاطب؟
ـ[حسام الحفناوي]ــــــــ[10 - 10 - 06, 07:41 ص]ـ
إذا تقدم رجل لخطبة امرأة مرت بها فترة عانت فيها بعض المتاعب التي يشك في كونها ناشئة عن مس أو سحر أو مرض نفسي، ولا يُدري هل ستعاود تلك المتاعب المرأة أم لا، فهل كتمان هذه الفترة من المتاعب عنه يعد تدليسا؟ وأخشى ما يخشاه السائل أن تعاودها تلك المتاعب بعد الزواج، ويتبين له أن الوسطاء قد دلسوا عليه.(76/406)
القات والتنبولة .. هل هي حرام؟؟ ((من المواضيع المفقودة))
ـ[عبدالرحمن الفقيه]ــــــــ[10 - 10 - 06, 12:10 م]ـ
أدوات الموضوع تقييم الموضوع
21 - 05 - 06, 12:28 AM
أحمد المحيل
عضو جديد تاريخ الانضمام: Nov 2004
المشاركات: 55
القات والتنبولة .. هل هي حرام؟؟
--------------------------------------------------------------------------------
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
أيها الإخوة الفضلاء،،
لقد دار نقاش بيني وبين بعض الإخوه من بلاد اليمن والبنغال عن حكم تعاطي القات والتنبولة أو التنبول، وقد كنت قرأت في أحد المنتديات أن كلي العشبتين فيها مواد مخدره ولذا فحكمها التحريم .. ولكن لم أستطع للأسف أن أجد تلك الفتيا، وأيضا لم اعد أذكر هل كانت الفتوي صادره من هيئة أو منظمه لكي أرجع إليها؟؟
فمن لديه فتاوي عن هذا الأمر أو بحوث ودراسات فليسعفنا بها مشكورا مأجورا بإذن الله ..
__________________
21 - 05 - 06, 01:25 AM
عبدالرحمن الفقيه
غفر الله له تاريخ الانضمام: Mar 2002
محل السكن: مكة
المشاركات: 5,511
--------------------------------------------------------------------------------
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
القات حفظك الله من المفترات، وهناك فتاوى وابحاث متعددة حوله.
وأما التنبول، ويسمى في الحجاز (تنبولي)، فالظاهر والله أعلم أنه ليس من المخدرات، ولم ار أحدا من العلماء المتقدمين ذكره في الأطعمة المحرمة مع وجوده منذ القدم، والله أعلم.
وهذه بعض النقولات عن التنبول للفائدة
جاء في الجامع لمفردات الأدوية والأغذية - لابن البيطار
تنبول ورق شجرة عظيمة تستعمله أهل الهند استعمالاًً شديداً يمضغونه كل صباح يحمر الشفاه ويطيب النكهة ويفرح القلب ومزاجه الحد المعتدل.
وجاء في رحلة ابن بطوطة -
والتنبول شجر يغرس كما تغرس دوالي العنب، ويصنع له معرشات من القصب، كما تصنع لدوالي العنب، أو يغرس في مجاورة النارجيل، فيصعد فيها كما تصعد الدوالي، وكما يصعد الفلفل. ولا ثمر للتنبول. وإنما المقصود منه ورقه، وهو يشبه ورق العليق. وأطيبه الأصفر. وتجنى أوراقه في كل يوم. وأهل الهند يعظمون التنبول تعظيماً شديداً، وإذا أتى الرجل دار صاحبه فأعطاه خمس ورقات منه، فكأنما أعطاه الدنيا وما فيها، لا سيما إن كان أميراً أو كبيراً. وإعطاؤه عندهم أعظم شأناً وأدل على الكرامة من إعطاء الفضة والذهب. وكيفية استعماله أن يؤخذ قبله الفوفل، وهو شبه جوز الطيب، فيكسر حتى يصير أطرافاً صغاراً، ويجعله الإنسان في فمه ويعلكه، ثم يأخذ ورق التنبول، فيجعل عليها شيئاً من النورة ويمضغها مع الفوفل. وخاصيته أنه طيب النكهة، ويذهب بروائح الفم، ويهضم الطعام، ويقطع ضرر شرب الماء على الريق، ويفرح آكله، ويعين على الجماع. ويجعله الإنسان عند رأسه ليلاً فإذا استيقظ من نومه، أو أيقظته زوجته أو جاريته أخذ منه، فيذهب بما في فمه من رائحة كريه. ولقد ذكر لي أن جواري السلطان والأمراء ببلاد الهند لا يأكلن غيره، وسنذكره عند ذكر بلاد الهند.
وجاء في مروج الذهب للمسعودي
والتنبول في بلادهم ورق ينبت كأصغر ما يكون من ورق الأترج يمضغ هذا الورق بالنورة المبلولة مع الفوفل، وهو الذي غلب على أهل مكة وغيرهم من بقية أهل الحجاز واليمن في هذا الوقت مضغه بدلَاَ من الطين، ويكون عند الصنادلة للورم وغير ذلك، وهذا إذا مضغ على ما ذكرنا بالورق والنورة شَدَّ اللِّثَةَ، وبعث على الباه، وحمر الأسنان حتى تكون كأحمر ما يكون من حب الرمان، وأحدث في النفس طرباً وأريحية، وقوي البدن، وأثار من النكهة روائح طيبة خمرة، والهند خواصها وعوامها تستقبح مَنْ أسنانه بيض، وتجتنب من لا يمضغ ما وصفنا،
وفي الموسوعة العربية العالمية
التنبول مستحضر من شجرة النخيل ومن نبات الكرمة الذي ينمو في آسيا. يتناوله سكان جنوبي آسيا، وإندونيسيا والفلبين وشرقي إفريقيا بمضغ بذرة الفَوْقَل (بذرة النخيل) مع أوراق النبات المتسلق. وتعد الثمرة للمضغ بغليها ثم تجفيفها.
وأحيانا تجفف أو تُدخَّن أو تُملَّح دون أن تُغلى، وتلف الوحدات داخل أوراق كرمة نخيل بعد أن تفرّش بالجير. ويغيِّر التنبول لون اللعاب إلى اللون الأحمر ويُسوِّد الأسنان المهملة.
__________________
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/407)
{سَابِقُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا كَعَرْضِ السَّمَاء وَالْأَرْضِ أُعِدَّتْ لِلَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ} (21) سورة الحديد
سعيد محمد نور، سورة الحديد
عبدالرحمن بن عمر الفقيه الغامدي
21 - 05 - 06, 06:34 AM
نضال دويكات
عضو نشيط تاريخ الانضمام: Jul 2005
المشاركات: 205
--------------------------------------------------------------------------------
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...C7%E1%DE%C7%CA (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...C7%E1%DE%C7%CA)
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showth...C7%E1%DE%C7%CA
__________________
أسأل الذي جمعنا في دنيا فانية أن يجمعنا في جنة قطوفها دانية
22 - 05 - 06, 12:20 AM
أحمد المحيل
عضو جديد تاريخ الانضمام: Nov 2004
المشاركات: 55
--------------------------------------------------------------------------------
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
جزاكم الله عن الإفاده خير الجزاء يا شيخ عبدالرحمن ونفعنا بعلمكم.
وجزي الله الأخ الكريم نضال علي الإضافه خيرا وبارك الله فيه.
لقد وجدت أثناء البحث هذا الرابط ( http://www.khat.org.sa/ ) لجمعية التوعية بأضرار القات ومع هذا التقرير:
تصنيف القات ضمن المخدرات
هناك العديد من الدراسات التي جرت على مادة القات من أطباء وباحثين متخصصين في هذا المجال، وكانت نتيجة هذه الدراسات احتواء نبتة القات على مادتي نوربيدوفيدرين، والكاثين المشابهتين في تأثيرهما للأميفيتامينات.
وقد أدرجت منظمة الصحة العالمية القات في عام 1973م ضمن قائمة المواد المخدرة بعدما أجرت مختبراتها أبحاثاً على مادة القات استغرقت 6 سنوات، كما أن المؤتمر الإسلامي العربي أقر في دورته الخامسة عام 1969م بأن القات مخدر ومضغ أوراقه منبه وأنه يمدد حدقة العين ويهيج الجهاز العصبي والمركزي.
ـ[عبدالرحمن الفقيه]ــــــــ[16 - 04 - 08, 02:40 م]ـ
فوائد أخرى من البحث في الشاملة:
قاموس فرنسي عربي إنجليزي
لتُّنْبُول: التَّامُول , نَباتٌ مُتَسَلِّق
ترجمة فرنسية:
- bétel
- plante grimpante de l'Inde
ترجمة إنجليزية:
- betel
- leaf which is rapped round bits of areca-nut and used by some Indians for chewing
الموسوعة العربية العالمية -
التنبول
Betel
التنبول مستحضر من شجرة النخيل ومن نبات الكرمة الذي ينمو في آسيا. يتناوله سكان جنوبي آسيا، وإندونيسيا والفلبين وشرقي إفريقيا بمضغ بذرة الفَوْقَل (بذرة النخيل) مع أوراق النبات المتسلق. وتعد الثمرة للمضغ بغليها ثم تجفيفها. وأحيانا تجفف أو تُدخَّن أو تُملَّح دون أن تُغلى، وتلف الوحدات داخل أوراق كرمة نخيل بعد أن تفرّش بالجير. ويغيِّر التنبول لون اللعاب إلى اللون الأحمر ويُسوِّد الأسنان المهملة.
ـ[أبو زارع المدني]ــــــــ[16 - 04 - 08, 11:29 م]ـ
وضم إليها شيخنا الكريم " الشمة " أو بمسمى أخر " النشوق "
وفقك الله لما يحبه ويرضى
ـ[محمد الأمين]ــــــــ[17 - 04 - 08, 07:40 ص]ـ
القات يحوي على مادة الكاثين وهي مادة مخدرة خطيرة جداً. لكن تركيزها خفيف، لكنها تبقى مؤثرة. فالقات يشبه الخشخاش أو الكوكا (الذي يستخرج منه الكوكايين)، له تأثير، لكن إذا استخرجت منه المادة المخدرة وتم تركيزها، كان لها أثراً مميتاً إن كان التعاطي بكمية كبيرة. ولا شك أن القات محرم.
ـ[العوضي]ــــــــ[17 - 04 - 08, 10:09 م]ـ
شيخنا الكريم هل (التنبولة)
هي ما تسى بالنسوار أو البان أو البامبرك؟
ـ[أبو شهيد]ــــــــ[17 - 04 - 08, 11:09 م]ـ
يا إخوان أهل مكة أدرى بشعابها:
القات ليس مخدراً وهو منشط لـ 3 أسباب:
1 - القات ليس إدمان عضوي كالمخدرات أو الحشيش لذلك فأنا أخزن اليوم وأقطع بكرة ولا يحصل شيء
وهذا شيء مجرب ومعروف عندنا في اليمن ويكون إدمان نفسي لا عضوي
وهذا في حد ذاتة أكبر دليل على عدم كونه مخدراً
2 - الإمام الشوكاني ثبت عنه بالدليل أنه خزن القات والإمام الشوكاني أشهر من علم على نار
3 - القاضي العمراني وهو فقيه اليمن وأشهر من علم على نار وسلفي المنهج يخزن القات
4 - كثير من علماء اليمن وحتى المتشددين منهم توقف في المسألة وبعضهم أباح وبعضهم حرم القات كالشيخ
محمد الإمام
5 - الإمام مقبل الوادعي كان يقول كنا نتناقش في أمور القات ما بين محلل ومرح فإذا وصلنا إلى جربة القات
اختلف الوضع
6 - القات ليس مخدر ولا مسكر والدليل على ذلك أنك تجد الناس يعملون في الشوارع وبعضهم في أعالي العماير
والبيوت وهم مخزنيين دون أن يضرهم أو يصابوا بما يُصاب به أصحاب المخدرات
7 - لا يحكم الغائب على الحاضر .. ولكل بلد فقه خاصه فيه ..
بالنسبة للأضرار فلا أنكر ضرر القات ولكن ليس بدرجة المخدرات وما اشبه ذلك
ومن الأضرار
1 - القات بحد ذاته ليس خطيراً، ولكن الأخطر هو السموم التي تحتوي عليها القات
2 - سلس في البول
3 - بعض الناس بعد أن يرمي القات بعد مضغه يتعكر مزاجه، ولا يصل لدرجة التخدير / والبعض الآخر وكأنه لم يأكل شيء
4 - يعطي الجسم نشاط وحيويه، فيعمل العامل ضعف ما يعمل وهو غير مخزن
والطالب لكي يفهم الدرس بإستيعاب يحتاج للقات على أن لا يكثر منه
وهذا من الإيجابيات وليس السلبيات
5 - يفقد الشهيه عند الأكل
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/408)
ـ[عبدالرحمن الفقيه]ــــــــ[20 - 04 - 08, 10:50 ص]ـ
شيخنا الكريم هل (التنبولة)
هي ما تسى بالنسوار أو البان أو البامبرك؟
قد تكون هي لكم النسوار وغيرها يضاف لها التبغ وبعض المواد الأخرى فحكمها يختلف عن حكم الأصل بحسب ما يضاف لها.
الإدمان على البان والنسوار
http://www.alarabiya.net/files/gfx/img/quotetbl_hi.gif</IMG>http://www.alarabiya.net/files/gfx/quote_start.gif</IMG> الأعراض السلبية لمضغ البان هو التغيّر المرضي للون الأسنان واللثة, وفي المراحل الأولى يسبب البان تغيّراً واضحاً في لون الأسنان, لكنه لاحقاً يسبب سرطان الفم, ومن ثمّ حصىً في الكبد والمثانة http://www.alarabiya.net/files/gfx/quote_end.gif</IMG>
خرم طاهر - طبيب أسنان
http://www.alarabiya.net/files/gfx/img/quotetbl_low.gif</IMG> حسن زيتوني: يدمن كثيرون في باكستان وبالضبط في المناطق الشعبية المعروفة على تناول بان، وهي عادةٌ معروفةٌ في تلك المناطق منذ زمنٍ بعيد, وبان هو عبارة عن ورقة خضراء تُوضع عليها بعض المواد المختلفة ثمّ تُحشى هكذا في الفم وتُمضغ لساعات. مراسلنا عبد الرحمن مطر من باكستان يعرّفنا على مخاطر هذه العادة وأضرارها على صحة الإنسان. عبد الرحمن مطر: الإدمان على التدخين عادةٌ مضرّةٌ بالصحة حسب ما يقول الأطباء, لكن الإدمان في باكستان لا يتوقّف عند حدود التدخين كثيرون يدمنون على البان والنسوار. يمكنك أن تشاهد منظر باعة البان في كل زاوية تقريباً أثناء تجوّلك في المناطق الشعبية وسط مدينة لاهور شرقي باكستان, البان والذي يدمن كثيرون على تناوله ليل نهار, وأحياناً طيلة سنوات العمر عبارةٌ عن ورقة شجر منتقاة بعنايةٍ فائقة تُطلى بمواد ملوّنة, وتُوضع عليها مقادير معروفة من التبغ واليانسون وفواكه مجففة وإضافات للتحلية, ومن ثمّ يُوضع الخليط كله في الفم ليُمضغ على مهل ولعدة ساعات, ودون أية مراعاة للنتائج الصحية السلبية المترتبة على ذلك.
http://www.alarabiya.net/files/gfx/img/totop.gif</IMG> (http://www.alarabiya.net/programs/2004/10/16/7172.html#000) أضرار البان الصحية
خرم طاهر (طبيب أسنان): من أهمّ الأعراض السلبية لمضغ البان هو التغيّر المرضي للون الأسنان واللثة, وفي المراحل الأولى يسبب البان تغيّراً واضحاً في لون الأسنان, لكنه لاحقاً يسبب سرطان الفم, ومن ثمّ حصىً في الكبد والمثانة, كما أنه يضر بالمعدة والكلى, وكل شيء في البان يؤثر على الجسم كله. عبد الرحمن مطر: ورقة الشجر المستخدمة لعمل البان تنقسم لعدة أنواع اعتماداً على الحجم ودرجة اللون الأخضر, وعادةً ما تُستورد ورقة البان من عدة دول آسيوية وبأسعارٍ مرتفعة. بائع بان: هذا البان يسمى سالون وهو مستورد من سيريلانكا, وتوجد أنواع أخرى مستوردة من الهند وتايلاند وبنغلادش, لكنها ليست بهذه الجودة. عبد الرحمن مطر: غير أن كثيرين ينتقدون استيراد ورقة البان من الخارج, معتبرين أن ذلك يضرّ بالتجارة المحلية. زبير ملك (طبيب): البان ليس بتلك الأهمية التي تستدعي إنفاق مبالغ مالية ضخمة من العملة الصعبة سنوياً لاستيراده, وتناول البان أصبح عادةً شعبية لا أكثر, وحسبما أعتقد فإن استيراد البان يجب أن يتوقّف. عبد الرحمن مطر: الإدمان على مضغ البان عُرف في هذه المنطقة من العالم منذ عدة قرون, حافظ خلالها باعة البان على الطريقة التقليدية المتبعة لتحضيره, وهي طريقةٌ بدائيةٌ لا تقيم أي اعتبار لعامل النظافة. لكلمة الإدمان معنىً معروف لا يختلف عليه أحد, لكن الأمثلة على الإدمان كثيرة ومتنوعة, في باكستان يُدمن البعض على مضغ البان كما رأينا, بينما يدمن آخرون على شيءٍ مختلفٍ يسمى محلياً نسوار. النسوار عبارة عن مسحوق أخضر اللون تحتاج عملية تحضيره باتباع الطريقة التقليدية عدة ساعات, ويدمن عليه سكان المناطق الغربية في باكستان بشكلٍ خاص, مسحوق النسوار يتكوّن من مقادير متباينة من التبغ الأخضر ونوعين من النباتات الموسمية, تُدقّ كلها معاً, ومن ثمّ تُؤخذ كميةٌ صغيرة من المسحوق وتُحشى بين الأسنان والجانب الداخلي للخدّ ولتبقى هناك عدة ساعات أخرى, يشعر المدمنون خلالها بالفوقية على غيرهم, هذا بالطبع حسبما يقولون. بائع نسوار: النسوار شيءٌ جيدٌ جداً, فهو يهدّئ النفس والروح ويساعد على التركيز في العمل وفي التفكير, أما أنواع النسوار فهي كثيرة, أهمّها النسوار الكشميري المنتشر بكثرة والذي يُخلط فيه حب الهيل, وكذلك نسوار مردان وبنوا ولكل نوعٍ طعمه الخاص المميّز. عبد الرحمن مطر: الطلب المتزايد يوماً بعد آخر للمدمنين على النسوار دفع بعض التجار لابتكار وسائل يقولون أنها حديثة وتساهم في تلبية حاجة السوق, هذه الآلة يمكنها أن تدقّ مسحوق النسوار طيلة النهار, فيما يهتمّ العاملون بلف النسوار قبل بيعه, لكن لا يراعي أحدٌ هنا ما الذي تدقه الآلة, هل هي بالفعل مكوّنات النسوار فقط؟ أم معها إضافات أخرى. مدمن نسوار سابق: أدمنت على النسوار 22 عاماً, كنت في العشرة الأخيرة منها مريضاً بشكل دائم, وأعاني من آلامٍ مبرّحة وتقرّحاتٍ معوية, زرت الكثير من الأطباء وصرفت الآلاف من الروبيات على العلاج دون أي فائدة, إلى أن نصحني صديق بترك النسوار, ففعلت ذلك قبل 10 أشهر, وصدّقني انخفضت الآلام بنسبة 70% بعد ترك النسوار الذي سبّب لي أمراضاً مزمنة بسبب ما يخلطونه فيه من قاذورات, كروث الدواجن, ومادة النشادر السامة. عبد الرحمن مطر: خلاصة القول أن أساليب الإدمان كثيرة ومتنوعة، وأن المزاج يدفع في كثير من الأحيان بصاحبه للانتحار ولكن على مهل. لبرنامج محطات, عبد الرحمن مطر, باكستان.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/409)
ـ[عبدالرحمن الفقيه]ــــــــ[20 - 04 - 08, 10:55 ص]ـ
وضم إليها شيخنا الكريم " الشمة " أو بمسمى أخر " النشوق "
وفقك الله لما يحبه ويرضى
النشوق أو ما يسمى الشمة مكون من مادة التبغ فحكمه حكم شرب الدخان.
ـ[محمد الأخضراني]ــــــــ[20 - 04 - 08, 04:03 م]ـ
حكم القات عند الإمام الشوكاني ـ رحمه الله ـ وتفنيده لما قال ابن حجر الهيتمي (مفتي السادة الشافعية) في القات:
قال الشوكاني:
"وأما القات فقد أكلت منه أنواعاً مختلفة وأكثرت منها فلم أجد لذلك أثراً في تفتير و لاتخدير ولاتغيير وقد وقعت فيه أبحاث طويلة بين جماعة من علماء اليمن عند أول ظهوره وبلغت تلك المذاكرة الى علماء مكة وكتب ابن حجر الهيثمي في ذلك رسالة طويلة سماها (تحذير الثُقات من أكل الكفته والقات) ووقفت عليها في أيامٍ سابقة فوجدته تكلم فيها بكلام من لايعرف ماهية القات0
وبالجملة أنه إذا كان بعض أنواعه تبلغ إلى حد السكر أو التفتير من الأنواع التي لانعرفها توجه الحكم بتحريم ذلك النوع بخصوصه وهكذا إذا كان يضر بعض الطباع من دون إسكار وتفتير حَرُمَ لإضراره وإلا فالأصل الحل كما يدل على ذلك عمومات القرآن والسنة"0
المرجع: كتاب الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني المتوفى سنة 1250هـ.
عنوان الرسالة: البحث المسفر عن تحريم كل مسكر و مفتر
المجلد: الثامن.
صفحة: 4211
طبعة: مكتبة الجيل الجديد (اليمن ـ صنعاء) - مؤسسة الرسالة.
تحقيق: ابو مصعب محمد صبحي بن حسن حلاق
ـ[أبو شهيد]ــــــــ[21 - 04 - 08, 03:39 ص]ـ
راجع آخر ردي في هذا الموضوع مشاركة رقم 29
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=802682#post802682
ـ[محمد الأمين]ــــــــ[30 - 06 - 08, 09:35 م]ـ
يا إخوان أهل مكة أدرى بشعابها:
سبحان الله
ما قلته ينطبق كذلك على التدخين. فللمدخن أن يقول "لا يحكم الغائب على الحاضر" وأن الذين حكموا بتحريم التدخين "تكلم فيها بكلام من لايعرف ماهية التدخين والسجائر" وكان عليه أن يجرب التدخين أولاً قبل أن يحكم بحرمته! والتدخين غير ضار، وتقارير منظمة الصحة العالمية متحيزة، والأطباء الذين يقطعون بأضراره إما كفار ملاعين أو ينقلون عنهم. ومن المشايخ من اختلف فيه بين الحرمة والكراهية والجواز! والتدخين يساعد على التخفيف من البدانة، وهذا من الإيجابيات وليس السلبيات!!
ـ[أبو هيثم المكي]ــــــــ[01 - 07 - 08, 10:29 م]ـ
معلومات إضافية
التنبول:
حسب ما أسمعه من المتعاطين له, أنه يضر بالأسنان في كبر السن, وسبب لمرض القلب بسبب النورة, والنورة كما أخبرني أحد مدرسي الأحياء أنها تضر بالكبد أيضا, والفوفل مضر بالصدر, ويسبب العطش, ومما يجعل معه شيء يسمونه التنباك, وهو كما يقولن يدخل الإنسان في جو!!.
النشوق:
من مكوناته العطرون والتبغ والملح. والعطرون يستخدمه بعض الناس للتقيؤ إذا ما عسر الهضم, وأما النشوق في تركيبه, فهو كريه الرائحة والمنظر, والمشكلة أنهم يضعونه في الفم!!
ونشوق يعتبره أهل العلم حسب علمي من المسكرات, ومما يدمن عليه.
القات:
نظم فيه الشيخ أحمد النجمي حفظه الله ميمية بعنوان أهل القات قال فيها:
مساكين أسرى القات رق نفوسهم .... لنوع من الأشجار رتع البهائم
يظلون مشدودين في جل يومهم ........ بملفوفة خضر كسوق الحمائم
فإن حصلت كانت هي الذخر والمنى ..... وإن فقدت باتوا بشر العظائم
فيضرب أطفالاً، ويشتم زوجة ............. وجيرانه يرمي بشتى الجرائم
وشيطانه يمسي به الليل لاعباً ......... يؤرقه إن نام يبلى بحاطم
متى حصلوا تخزينة طاب عيشهم ........ بحل أتتهم أم بقبح المآثم
فحينًا تجي من بائع القات رشوة ......... وأخرى تجئ من بعض أهل الجرائم
وإن كان ذاكم تاجراً فليكن أتى ............. بذلك من ربح وفير المغانم
وإن كان هذا عاطلاً باع ماله ............ وجوع أطفالا له كالبراعم
أليس سؤال المرء عن كسب ماله ........... وتصريفه قد جاء عن خير حاكم
فيطرحها في الثوب علفاً أمامه ........ كما يعلف النبطى ربى السوائم
ويمضغها ظهراً، وعصراً، ومغرباً ............ ووقت عشاء موغلاً في العتائم
ولم يك في هذا مبال بدينه ........ ولا عابئ فيما أتى من محارم
فإن قيل: يا هذا اتق الله وادكر ....... فترك صلاة صنو كفر الأشائم
تولى بركن قائلاً: أنني أنا .......... أصلى لمعبود رحيم ودائم
متى ما بذلت القات صليت كلها ..... لرب غفور يغفر الذنب راحم
فقلنا له: وقت الصلاة محدد ......... وترك أداء فيه كبرى المآثم
وربي رحيم للمنيبين أنه ......... شديد عقاب للعتات الألائم
وفي القات تخدير لمن كان آكلاً ....... بأولى، وتفتير لأهل العزائم
تراه عظيم شدقه من مضيغه ........ ومشدود أعصاب، وفي الفكر هائم
ويبدو أن قد حاز إقدام خالد ......... وملك رشيد، أو فقل جود حاتم
فينعم في تفكيره بعض ليلة ...... وفي سحر ينكب كالثور نائم
ويأتي عليه الصبح وهو مجدل ....... ويقضيها وقت الضحى غير نادم
ولو يعلم المحروم ماذا أضاعه ....... من الخير، أو ما قد أتى من محارم
لكان جديراً أن يعض أناملاً .......... وينصب من حزن عظيم المآتم
فيصبح كسلاناً ومطموس معدة ......... ومنهوك أعضاء بعي ملازم
فتلك صفات القات في وصف أهله ......... ومن كان عوفي حاز رحمة راحم
وصلى إله العالمين مسلماً .......... على خير خلق الله صفوة هاشم(76/410)
عاجل جدا. سائل يسأل:
ـ[حسام الحفناوي]ــــــــ[11 - 10 - 06, 04:03 ص]ـ
عاجل جدا. سائل يسأل: لي أخت تعمل عملًا فيه اختلاط بالرجال، والعمل ذاته فيه ما يحل وما يحرم، أي لو لم يكن ثمة اختلاط، لكان المال مختلطا، ولا يمكن بالضبط تحديد أي القسمين يغلب الآخر الحلال أم الحرام، لعدم معرفته بتفاصيل العمل، فلو أتاه من أخته هذه هدية أو مال من غير أن يطلب منها، هل يحل له أخذها؟ ولو كان الجواب بنعم فكيف يوجهها؟ هل ينفق منها كأي مال مباح، أم يسد بها ديونه، وينفقها على أشياء أخرى بخلاف الطعام والشراب؟ علما بأن السائل يحتاج إلى المال بشدة، وإن شئت فقل: هو من مستحقي الزكاة من عدة أوجه.
ـ[إحسان العتيبي]ــــــــ[11 - 10 - 06, 03:04 م]ـ
قبول الهدية والتبرعات من مال حرام
سؤال:
بعض المسلمين عندنا في بريطانيا جمعوا أموالهم من الحلال والحرام، وذلك أنهم تجار ومما يتجرون فيه الخمور ولحوم الخنازير، وهم على درجات متفاوتة في ذلك، فمنهم من أكثر ماله من الحرام، ومنهم من كسبه من الحرام قليل، فهل يجوز لنا نحن المسلمين مخالطتهم وأكل طعامهم إذا دعونا، وهل يحل لنا قبول تبرعاتهم من هذا المال لصالح المسجد؟.
الجواب:
الحمد لله
أولاً:
عليك أن تنصح لهم وتحذرهم سوء عاقبة الاتجار في المحرمات، وكسب المال من الحرام، وتتعاون مع إخوانك من أهل الخير على تذكيرهم وإنذارهم باس الله وشديد عقابه من عصاه وحاربه بارتكاب المنكرات، وتعريفهم أن متاع الدنيا قليل، وأن الآخرة خير وأبقى، فإن استجابوا فالحمد لله، وهم بذلك إخوان لكم في الله، ثم انصحوهم برد المظالم إلى أهلها إن عرفوهم، وأن يتبعوا السيئة الحسنة، عسى الله أن يتوب عليهم، ويبدل سيئاتهم حسنات، وحينئذ يجوز لكم مخالطتهم مخالطة الإخوة، والأكل من طعامهم، وقبول تبرعاتهم في وجوه البر من بناء مساجد وفراشها ونحو ذلك، لأنهم بالتوبة ورد المظالم إلى أهلها حسب الإمكان يغفر لهم ما قد سلف، لقول الله عز وجل في المرابين (فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ) البقرة /275.
ثانياً:
إن أبوا بعد النصيحة والتذكير، وأصروا على ما هم فيه من المحرمات فإنه يجب أن تهجروهم في الله، وألا تستجيبوا لدعوتهم، وألا تقبلوا تبرعاتهم زجراً لهم وإنكاراً لمطالبهم ورجاء أن يرتدعوا ويرجعوا عما هم عليه من المنكرات.
وبالله التوفيق.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (16/ 182 - 183).
http://www.islam-qa.com/index.php?ref=34591&ln=ara
ـ[إحسان العتيبي]ــــــــ[11 - 10 - 06, 03:04 م]ـ
هل يجوز أخذ الهدية من رجل يتعامل بالربا؟
سؤال:
هل يجوز أن أقبل الهدية من شخص يتعامل بالربا؟.
الجواب:
الحمد لله
كان النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يتعامل مع اليهود بالبيع و الشراء، ويقبل منهم الهدية مع أنهم يتعاملون بالربا.
قال تعالى: (فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيراً * وَأَخْذِهِمُ الرِّبا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ) النساء/160 - 161
ومع ذلك قَبِل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هديّتهم. قَبِل هدية المرأة التي أهدت الشاة بخيبر وعاملهم ومات ودرعه مرهونة عند يهودي.
والقاعدة في هذا: أن ما حَرُمَ لكسبه فهو حرام على الكاسب فقط، دون من أخذه منه بطريق مباح، فعلى هذا يجوز قبل الهدية ممن يتعامل بالربا وأيضاً يجوز معه البيع والشراء إلا إذا كان في هجره مصلحة، يعني في عدم معاملته وعدم قبول هديته مصلحة فنعم. فنتبع هذا ابتغاء للمصلحة، أما ما حرم لعينه فهو حرام على الآخذ وغيره، فالخمر مثلاً لو أهداه إليّ يهودي مثلاً أو نصراني ممن يرون إباحة الخمر فلا يجوز لي قبوله لأنه حرام لعينه ولو أن إنساناً سرق مال شخص وجاء إليّ فأعطاني إياه، فهذا المال المسروق يحرم عليّ أخذه لأنه حرام لعينه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/411)
هذه القاعدة تريحك من إشكالات كثيرة، ما حرم لكسبه فهو حرام على الكاسب دون من أخذه بطريق الحلال إلا إذا كان في هجره وعدم الأخذ منه وعدم قبول هديّته وعدم المبايعة معه والشراء مصلحة تردعه عن هذا العمل فهذا يهجر من أجل المصلحة.
انظر " أسئلة الباب المفتوح " ج1ص76 للشيخ ابن عثيمين رحمه الله.
http://www.islam-qa.com/index.php?ref=39661&ln=ara
ـ[إحسان العتيبي]ــــــــ[11 - 10 - 06, 03:05 م]ـ
إذا احتاج الأب للمال فهل يأخذ من مال ابنه المكتسب من مقهى؟
سؤال:
هل يمكن لأمي وأبي اللذين في أمس الحاجة إلى المال أن يأخذاه من عند أخي الذي يمتلك مقهى يتم فيها لعب الورق وتناول الشيشة؟.
الجواب:
الحمد لله
أولا:
للأب أن يأخذ من مال ولده، ما احتاج إليه، إذا كان لا يضر بالابن.
وذلك لما روى ابن ماجه (2291) وابن حبان في صحيحه (2/ 142) من حديث جابر، وأحمد (6902) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه أَنَّ رَجُلا قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي مَالا وَوَلَدًا وَإِنَّ أَبِي يُرِيدُ أَنْ يَجْتَاحَ مَالِي، فَقَالَ: (أَنْتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ). والحديث صححه الألباني في صحيح ابن ماجه.
وهذا الأخذ مشروط بشروط بينها الفقهاء، قال ابن قدامة رحمه الله: " ولأبٍ أن يأخذ من مال ولده ما شاء , ويتملكه , مع حاجة الأب إلى ما يأخذه , ومع عدمها , صغيرا كان الولد أو كبيرا , بشرطين:
أحدهما: أن لا يجحف بالابن , ولا يضر به , ولا يأخذ شيئا تعلقت به حاجته.
الثاني: أن لا يأخذ من مال ولده فيعطيه الآخر. نص عليه أحمد، وذلك لأنه ممنوع من تخصيص بعض ولده بالعطية من مال نفسه، فلأن يمنع من تخصيصه بما أخذ من مال ولده الآخر أولى. وقد روي أن مسروقا زوج ابنته بصداق عشرة آلاف , فأخذها , وأنفقها في سبيل الله , وقال للزوج: جهز امرأتك.
وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي: ليس له أن يأخذ من مال ولده إلا بقدر حاجته ; لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن دماءكم وأموالكم عليكم حرام , كحرمة يومكم هذا , في شهركم هذا) متفق عليه " انتهى من "المغني" (5/ 395).
وقد ورد ما يؤيد ما ذهب إليه الجمهور من اشتراط حاجة الأب، وهو ما رواه الحاكم (2/ 284) والبيهقي (7/ 480) عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن أولادكم هبة الله لكم {يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور} فهم وأموالهم لكم إذا احتجتم إليها). والحديث صححه الشيخ الألباني في " السلسلة الصحيحة " (2564).
فإذا احتاج الأب للمال فله أن يأخذ من مال ولده، فينفق على نفسه وعلى من يعول، بشرط ألا يضر بالابن وألا يأخذ شيئا تعلقت به حاجته، كسيارته التي يركبها ونحو ذلك. وانظر السؤال رقم (9594)
ثانيا:
شرب الشيشة محرم، والمال المكتسب منه محرم كذلك، لكن إذا كان في المقهى ما يباح أكله أو شربه، كالشاي والقهوة وما شابه ذلك، فالمال الذي يجنيه أخوك من المقهى يُعدّ مالا مختلطا، اجتمع فيه الحلال والحرام، وما كان كذلك فإنه يجوز للغير أن يأكل منه، وأن يتعامل مع صاحبه بالبيع والشراء وقبول الهبة ونحو ذلك، وإن كان الورع ترك معاملته والأخذ من ماله، لكن حيث كان الأب محتاجا لهذا المال فلا حرج عليه في الأخذ منه، مع نصح الابن بتقوى الله تعالى، وترك التعامل بالحرام.
قال الدسوقي رحمه الله: " اعلم أن من أكثر ماله حلال وأقله حرام، المعتمد جواز معاملته ومداينته والأكل من ماله، وأما من أكثر ماله حرام والقليل منه حلال فمذهب ابن القاسم كراهة معاملته ومداينته والأكل من ماله وهو المعتمد، وأما من كان كل ماله حرام وهو المراد بمستغرق الذمة فهذا تمنع معاملته ومداينته ويمنع من التصرف المالي وغيره " انتهى من "حاشية الدسوقي" (3/ 277) باختصار. وانظر السؤال رقم (45018).
وانظر في حكم لعب الورق السؤال رقم (12567) ورقم (321).
والله أعلم.
الإسلام سؤال وجواب
http://www.islam-qa.com/index.php?ref=82761&ln=ara(76/412)
صفة اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم
ـ[محمد بن القاضي]ــــــــ[11 - 10 - 06, 12:38 م]ـ
http://alwaei.com/topics/view/article.php?sdd=443&issue=457#
افتحوا الرابط يا إخوان لأن الموضوع طويل(76/413)
كتاب بطلان العمل بالحساب الفلكي في الصوم والإفطار ووجوب العمل بالرؤية الشرعية
ـ[الدسوقي]ــــــــ[20 - 10 - 06, 01:59 ص]ـ
كتاب
بطلان العمل بالحساب الفلكي في الصوم والإفطار وبيان ما فيه من مفاسد ووجوب العمل بالرؤية الشرعية الثابتة عن خير البرية - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
بقلم وائل بن علي الدسوقي
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، أما بعد؛
فهذا كتاب بطلان العمل بالحساب الفلكي في الصوم والإفطار وبيان ما فيه من مفاسد ووجوب العمل بالرؤية الشرعية الثابتة عن خير البرية - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
وبيان ذلك من نحو ثلاثين وجهًا:
الأول: عن أَبَي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ " رواه البخاري ومسلم. وقد تواترت الأحاديث الآمرة بصيام رمضان والفطر منه لرؤية الهلال، أو إتمام عدة الشهر ثلاثين يوماً إذا لم يُر الهلال، وصرح الطحاوي في شرح معاني الآثار بتواترها عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وفيها أوضح بيان ممن أوتي جوامع الكلم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - للطريقة الشرعية الوحيدة في بدء الصيام ونهايته، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (الطَّرِيقُ إلَى مَعْرِفَةِ طُلُوعِ الْهِلَالِ هُوَ الرُّؤْيَةُ؛ لَا غَيْرُهَا: بِالسَّمْعِ وَالْعَقْلِ) ا. هـ وقال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله: (النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالصوم لرؤية الهلال والإفطار لها وحصر ذلك فيها) ا. هـ فمن عمل بالحساب الفلكي أو قدمه على الرؤية أو جمع بينهما يكون قد خالف أمر النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وقد قال الله تعالى: (فَلْيَحْذَرِ الَذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ). قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى:" أتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك ".
الثاني: وهو نهيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عن صيام رمضان والفطر منه حتى يرى الهلال أو تتم العدة ثلاثين يوماً، فعن عبد اللَّهِ بن عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قال: " الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً فلا تَصُومُوا حتى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ " رواه البخاري. فمن عمل بالحساب الفلكي أو قدمه على الرؤية أو جمع بينهما يكون قد خالف نهي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
الثالث: نَفَي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الحساب عن الأمة المحمدية فيما يتعلق بالصوم والإفطار. فعن عبد اللَّهِ بن عُمَرَ رضي الله عنهما عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ قال: " إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ ولا نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا يَعْنِي مَرَّةً تِسْعَةً وَعِشْرِينَ وَمَرَّةً ثَلَاثِينَ " رواه البخاري ومسلم. فمن عمل بالحساب الفلكي أو قدمه على الرؤية أو جمع بينهما فيكون قد صحح ما أبطله النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وأثبت ما نفاه، ويكون قد اتبع غير سبيل المؤمنين. فعن سَعْدِ بن عُبَيْدَةَ قال: سمع ابن عُمَرَ رضي الله عنهما رَجُلًا يقول اللَّيْلَةَ لَيْلَةُ النِّصْفِ فقال له ما يُدْرِيكَ أَنَّ اللَّيْلَةَ النِّصْفُ سمعت رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يقول: " الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الْعَشْرِ مَرَّتَيْنِ وَهَكَذَا في الثَّالِثَةِ وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ كُلِّهَا وَحَبَسَ أو خَنَسَ إِبْهَامَهُ " رواه مسلم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/414)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (قَوْلَهُ: " إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ " هُوَ خَبَرٌ تَضَمَّنَ نَهْيًا. فَإِنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّ الْأُمَّةَ الَّتِي اتَّبَعَتْهُ هِيَ الْأُمَّةُ الْوَسَطُ أُمِّيَّةٌ لَا تَكْتُبُ وَلَا تَحْسُبُ. فَمَنْ كَتَبَ أَوْ حَسَبَ أَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي هَذَا الْحُكْمِ. بَلْ يَكُونُ قَدْ اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ هُمْ هَذِهِ الْأُمَّةُ فَيَكُونُ قَدْ فَعَلَ مَا لَيْسَ مِنْ دِينِهَا وَالْخُرُوجُ عَنْهَا مُحَرَّمٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فَيَكُونُ الْكِتَابُ وَالْحِسَابُ الْمَذْكُورَانِ مُحَرَّمَيْنِ مَنْهِيًّا عَنْهُمَا) ا. هـ
الرابع: مخالفة السنة العملية المستمرة الثابتة عن النبى صلى الله عليه وسلم وعن خلفائه الراشدين رضي الله عنهم في عدم العمل بالحساب ولا الاستئناس به ولا خلطه بالرؤية فقد صام النبي صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات وصام من بعده أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ رضي الله عنهم قريبا من ثلاثين رمضانا، ولم يعرف عن واحد منهم الالتفات للحساب الفلكي. عن العرباض ابن سارية قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنه من يعش منكم بعدي يرى اختلافا كثيرا , فعليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين بعدي , عضوا عليها بالنواجذ [و إياكم و محدثات الأمور , فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة] " رواه أصحاب السنن والطبراني في الكبير وفي مسند الشاميين له وابن أبي عاصم في السنة، وصححه الألباني في " السلسلة الصحيحة " (6/ 526).
فمن عمل بالحساب الفلكي أو قدمه على الرؤية أو جمع بينهما يكون قد خالف السنة العملية المستمرة الثابتة عن النبى صلى الله عليه وسلم وعن خلفائه الراشدين رضي الله عنهم.
يوضحه: الخامس: عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " رواه البخاري ومسلم، وفي لفظ لمسلم: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ". قال العلماء: هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام , و هو من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم، وهو صريح فى رد و إبطال جميع البدع والمحدثات، واللفظ الأول أعم فإنه يشمل كل من عمل بالبدعة و لو كان المحدث لها غيره. فمن عمل بالحساب الفلكي أو قدمه على الرؤية أو جمع بينهما يكون قد أحدث في الدين ما ليس منه، ويكون عمله مردود عليه. السادس: مخالفة السنة الثابتة عن النبى صلى الله عليه وسلم في قبول شهادة العدول من المسلمين على رؤية الهلال في دخول شهر رمضان وخروجه والعمل بها، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: " تراءَى الناس الهلال فأخبرت النبى صلى الله عليه وسلم أنى رأيته فصام و أمر الناس بصيامه " رواه أبو داود وصححه الحاكم والذهبي وابن حزم وابن حجر والألباني.
السابع: من مفاسد العمل بالحساب الظاهرة تلبيس الحق بالباطل، حتى يصير الحساب مقدما على الرؤية وحاكما عليها، فلا تقبل إلا إذا شهد لها الحساب، فيصير كلام الحُسَّاب والفلكيين والمتكلفين والظانين ممن لاتعرف ديانته وعدالته مقدما على كلام قضاة الشرع وكتاب العدل والشهود المعدَّلين.
الثامن: من مفاسد العمل بالحساب الظاهرة تزهيد الناس في ترائي الهلال والتبليغ برؤيته، والقطع بعدم ولادته أو عدم إمكان رؤيته، فينصرف الناس عن سنة تراءي الهلال المستمرة من عهد النبي صلى الله عليه وسلم كما سبق في حديث ابن عمر رضي الله عنهما وغيره.
التاسع: من مفاسد العمل بالحساب الظاهرة بلبلة أفكار العوام وبعض المنتسبين إلى العلم وتشكيكهم في شهادة العدول على رؤية الهلال في دخول شهر رمضان وخروجه.
العاشر: من مفاسد العمل بالحساب الطعن في شهود الشرع ورميهم بالتسرع في تأدية الشهادة، وأنهم يأخذون مالا مقابل التبليغ بالرؤية، والطعن فيهم بمجرد الظن.
الحادي عشر: من مفاسد العمل بالحساب الطعن في قضاة الشرع الشريف ورميهم بالتساهل في قبول الشهادة على رؤية الهلال، وهذا من سوء الظن بالقضاة والشهود، وإبطال لححج الشرع وبيناته.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/415)
الثاني عشر: من مفاسد العمل بالحساب الطعن في ولاة الأمر الذين يعملون بحكم القضاة بقبول شهادة العدول على رؤية الهلال ويأمرون الرعية بالعمل بشهادتهم.
الثالث عشر: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (رأيت الناس فى شهر صومهم وفى غيره ايضا منهم من يصغى الى ما يقوله بعض جهال اهل الحساب من ان الهلال يُرى او لا يُرى ويبنى على ذلك اما في باطنه واما فى باطنه وظاهره حتى بلغنى ان من القضاة من كان يرد شهادة العدد من العدول لقول الحاسب الجاهل الكاذب إنه يرى او لا يرى فيكون ممن كذب بالحق لما جاءه وربما اجاز شهادة غير المرضي لقوله فيكون هذا الحاكم من السماعين للكذب فان الاية تتناول حكام السوء كما يدل عليه السياق حيث يقول سماعون للكذب أكالون للسحت وحكام السوء يقبلون الكذب ممن لا يجوز قبول قوله من مخبر او شاهد وياكلون السحت من الرشا وغيرها وما أكثر ما يقترن هذان وفيهم من لا يقبل قول المنجم لا فى الباطن ولا فى الظاهر لكن فى قلبه حسيكة من ذلك وشبهة قوية لثقته به من جهة ان الشريعة لم تلتفت الى ذلك لا سيما ان كان قد عرف شيئا من حساب النيرين) ا. هـ
الرابع عشر: ومن مفاسد العمل بالحساب إيقاع الأمة في الحرج والعسر في صومها وفطرها الذي رفعه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا، وعقد الإبهام في الثالثة، والشهر هكذا وهكذا وهكذا يعني تمام الثلاثين» رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. قال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري: (عَلَّقَ الْحُكْمَ بِالصَّوْمِ وَغَيْره بِالرُّؤْيَةِ لِرَفْعِ الْحَرَجِ عَنْهُمْ فِي مُعَانَاةِ حِسَاب التَّسْيِير وَاسْتَمَرَّ الْحُكْمُ فِي الصَّوْمِ وَلَوْ حَدَثَ بَعْدَهُمْ مَنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ، بَلْ ظَاهِر السِّيَاقِ يُشْعِرُ بِنَفْيِ تَعْلِيقِ الْحُكْمِ بِالْحِسَابِ أَصْلًا وَيُوَضِّحُهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْمَاضِي " فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ " وَلَمْ يَقُلْ فَسَلُوا أَهْل الْحِسَاب) ا. هـ قال الشاطبي في الموافقات: (لم يطالبنا بحساب مسير الشمس مع القمر فى المنازل لأن ذلك لم يكن من معهود العرب ولا من علومها، ولدقة الأمر فيه وصعوبة الطريق إليه، وأجرى لنا غلبة الظن فى الأحكام مجرى اليقين، وعذر الجاهل فرفع عنه الإثم وعفا عن الخطأ إلى غير ذلك من الأمور المشتركة للجمهور فلا يصح الخروج عما حد فى الشريعة ولا تطلب ما وراء هذه الغاية فإنها مظنة الضلال ومزلة الأقدام) ا. هـ
فاليسر هو في طريقة النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين المهديين وصحابته ومن تبعهم بإحسان وقد أمرنا أن نعض بالنواجذ على سنته وسنة خلفائه وأن نجتنب محدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة، ولم يعرف عنه ولا عن خلفائه الاستعانة بالحساب مع الرؤية ولا اعتمادها والاستئناس بها.
قال القرطبي في شرح الحديث السابق من صحيح مسلم: (أي لم نكلف في تعرف مواقيت صومنا ولا عبادتنا ما نحتاج فيه إلى معرفة حساب ولا كتابة وإنما ربطت صلى الله عليه وسلم عبادتنا بأعلام واضحة وأمور ظاهرة يستوي في معرفتها الحساب وغيرهم) ا. هـ
والحُسَّاب مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، يقذفون بالغيب من مكان بعيد، وسيأتي بيان ذلك مفصلا إن شاء الله تعالى في فصل: " اضطراب الْحُسَّاب وتناقضهم في إثبات الشهور القمرية وفي الخسوف والكسوف "، والله الموفق.
الخامس عشر: طعن الْحُسَّاب في الرؤية الشرعية ليس جديدا بل هو " شِنْشِنَة نعرفها من أخزم "، لكن كان وجود الشموس والأقمار يمحق أقمارهم الاصطناعية وحساباتهم المتعارضة الظنية وحججهم الفلسفية، وأعني بالشموس والأقمار علماءنا الثقات من أمثال الإمام المجتهد عبد العزيز بن باز، والمحدث الفقيه المجدد محمد ناصر الدين الألباني، والعلامة المحقق محمد بن صالح العثيمين رحمهم الله جميعا. فهم أئمة العلماء؛ كلمة لايجحدونها، وشهادة عند الله يؤدونها، ورتبة ومنزلة لو نشر أكابر المخالفين لهم لكانوا يودونها.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (ولا ريب ان احدا لا يمكنه مع ظهور دين الاسلام ان يظهر الاستناد الى ذلك) اهـ
قال الشيخ حمود بن عبد الله التويجري رحمه الله تعالى في رسالته: " قواطع الأدلة في الرد على من عول على الحساب في الأهلة " في معرض رده على من زعم استحالة رؤية الهلال عام 1408 هـ لغروبه قبل الشمس وهو مشابه لما حصل في عامنا هذا 1427 هـ قال رحمه الله تعالى: " اعتماده على ظنه وحسابه في دخول شهر شوال في سنة 1408 هـ فقد زعم أن القمر سيغرب قبل غروب الشمس يوم الأحد الموافق للتاسع والعشرين من رمضان، وقد ظهر خطؤه في ظنه وحسابه الذي ليس بمنضبط وذلك بثبوت رؤية الهلال في ليلة الاثنين في عدد من المدن والقرى في المملكة العربية السعودية، ورؤي أيضاً في غير المملكة العربية من البلاد المجاورة لها كما قد ذكر ذلك في بعض الإذاعات) ا. هـ
(يتبع إن شاء الله تعالى)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/416)
ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[20 - 10 - 06, 01:41 م]ـ
الحمد لله.
قال العلامة أحمد شاكر - رحمه الله -: ( ... وهذه الشريعة الغراء السمحة؛ باقية على الدهر، إلى أن يأذن الله بانتهاء هذه الحياة الدنيا، فهي تشريع لكل أمة، ولكل عصر، ولذلك نرى في نصوص الكتاب والسنة إشارات دقيقة لما يستحدث من الشؤون، فإذا جاء مصداقها فسرت وعلمت، وإن فسرها المتقدمون على غير حقيقتها.
وقد أشير في السنة الصحيحة إلى ما نحن بصدده، فروى البخاري من من حديث ابن عمر عن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أنه قال" إنا أمة أمية، لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا، يعني مرة تسعة وعشرين، ومرة ثلاثين " ورواه مالك في الموطأ، والبخاري ومسلم بلفظ: " الشهر تسعة وعشرون، فلا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تفطروا حتى تروه، فإن غم عليكم فاقدروا له ".
وقد أصاب علماؤنا المتقدمون - رحمهم الله – في تفسير معنى الحديث، وأخطؤا في تأويله، ومن أجمع قول لهم في ذلك قولُ الحافظ ابن حجر فتح الباري ج4/ص108: < المراد بالحساب هنا حساب النجوم وتسييرها ولم يكونوا يعرفون من ذلك أيضا إلا النزر اليسير فعلق الحكم بالصوم وغيره بالرؤية لرفع الحرج عنهم في معاناة حساب التسيير واستمر الحكم في الصوم ولو حدث بعدهم من يعرف ذلك بل ظاهر السياق يشعر بنفي تعليق الحكم بالحساب أصلا ويوضحه قوله في الحديث الماضي: فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين ولم يقل فسلوا أهل الحساب والحكمة فيه كون العدد عند الإغماء يستوي فيه المكلفون فيرتفع الاختلاف والنزاع عنهم وقد ذهب قوم إلى الرجوع إلى أهل التسيير في ذلك وهم الروافض ونقل عن بعض الفقهاء موافقتهم قال الباجي وإجماع السلف الصالح حجة عليهم وقال بن بزيزة: وهو مذهب باطل فقد نهت الشريعة عن الخوض في علم النجوم لأنها حدس وتخمين ليس فيها قطع ولا ظن غالب مع أنه لو ارتبط الأمر بها لضاق إذ لا يعرفها إلا القليل >.
فهذا تفسير صواب في أن العبرة بالرؤية لا بالحساب، والتأويل خطأ في أنه لو حدث في الأمة من يعرف ذلك استمر الحكم في الصوم، لأن الأمر باعتماد الرؤية وحدها جاء معللا بعلة منصوصة، وهي أن الأمة " أمية لا تكتب ولا تحسب " والعلة تدور مع المعلول وجودا وعدما، فإذا خرجت الأمة عن أميتها، وصارت تكتب وتحسب، أعني صارت في مجموعها ممن يعرف هذه العلوم، وأمكن الناس – عامتهم وخاصتهم – أن يصلوا إلى اليقين والقطع في حساب أول الشهر، وأمكن أن يثقوا بهذا الحساب ثقتهم بالرؤية وأقوى، إذا صار هذا شأنهم في جماعتهم وزالت علة الأمية؛ وجب أن يرجعوا إلى اليقين الثابت، وأن يأخذوا في إثبات الأهلة بالحساب وحده ... ).
ـ[أبو علي]ــــــــ[20 - 10 - 06, 02:02 م]ـ
وقد أصاب علماؤنا المتقدمون - رحمهم الله – في تفسير معنى الحديث، وأخطؤا في تأويله
[/ u]
لعلَّها غير مقصودةٍ!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟
ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[20 - 10 - 06, 02:12 م]ـ
بل هي بيت القصيد ... ولا تظنن أن المراد بقوله: " علماؤنا " كل أهل العلم فردا فردا ... بل القصد جملتهم وليس جميعهم ... فقد خالف في تأويله وتفسيره أفراد فطنوا لما لم يفطن له غيرهم.
ـ[الدسوقي]ــــــــ[20 - 10 - 06, 04:37 م]ـ
قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى مجموع الفتاوى 25/ 182: (إن الأخذ بالحساب من زلات العلماء). وقال أيضاً في صفحة 207 من المجلد المذكور: (لا ريب أنه ثبت بالسنة الصحيحة واتفاق الصحابة أنه لا يجوز الاعتماد على حساب النجوم كما ثبت عنه في الصحيح أنه قال: «إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته»، والمعتمِدُ على الحساب في الهلال؛ كما أنه ضال في الشريعة مبتدع في الدين، فهو مخطئ في العقل وعلم الحساب، فإن العلماء بالهيئة يعرفون أن الرؤية لا تنضبط بأمر حسابي). انتهى.
وقال أيضاً في صفحة 132، 133 من المجلد المذكور: (إنا نعلم بالاضطرار من دين الإسلام أن العمل في رؤية هلال الصوم أو الحج أو العدة أو الإيلاء أو غير ذلك من الأحكام المعلقة بالهلال بخبر الحاسب أنه لا يُرى، لا يجوز، والنصوص المستفيضة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك كثيرة، وقد أجمع المسلمون عليه، ولا يعرف فيه خلاف قديم أصلاً ولا خلاف حديث، إلا أن بعض المتأخرين من المتفقهة الحادثين بعد المائة الثالثة زعم أنه إذا غم الهلال جاز للحاسب أن يعمل في حق نفسه بالحساب، فإن كان الحساب دل على الرؤية صام وإلا فلا. وهذا القول وإن كان مقيداً بالإغمام ومختصاً بالحاسب فهو شاذ مسبوق بالإجماع على خلافه. فأما اتباع ذلك في الصحو أو تعليق عموم الحكم العام به فما قاله مسلم). انتهى.
وسيأتي بمشيئة الله تعالى بيان:
(اضطراب الْحُُسَّاب وتناقضهم في إثبات الشهور القمرية وفي الخسوف والكسوف) وبيان أن (الحساب الفلكي لا يفيد القطع بل هو ظني والخطأ فيه واقع ومتكرر)
في الجزء الثاني من كتاب:
(بطلان العمل بالحساب الفلكي في الصوم والإفطار وبيان ما فيه من مفاسد ووجوب العمل بالرؤية الشرعية الثابتة عن خير البرية صلى الله عليه وسلم) والله الهادي.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/417)
ـ[الدسوقي]ــــــــ[20 - 10 - 06, 04:50 م]ـ
من فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
(التعويل في الصوم والإفطار هو على رؤية الهلال وهو كالإجماع من أهل العلم، ومن خالف في ذلك وعول على حساب النجوم فقوله شاذ لا يعول عليه)
السؤال الثاني من الفتوى رقم (2036)
س2: هناك خلاف كبير بين علماء المسلمين في تحديد بدء صوم رمضان وعيد الفطر المبارك فمنهم عمل بحديث: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) ومن العلماء من يعتمد على آراء الفلكيين حيث يقولون: إن علماء الفلك قد وصلوا إلى القمة في علم الفلك بحيث يمكنهم معرفة بداية الشهور القمرية، وعلى ذلك يتبعون التقويم.
ج2:
أولا: القول الصحيح الذي يجب العمل به هو ما دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة) من أن العبرة في بدء شهر رمضان وانتهائه برؤية الهلال فإن شريعة الإسلام التي بعث الله بها نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم عامة خالدة مستمرة إلى يوم القيامة.
ثانيا: أن الله تعالى علم ما كان وما سيكون من تقدم علم الفلك وغيره من العلوم ومع ذلك قال: " فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ " سورة البقرة الآية 185، وبينه رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) الحديث، فعلق صوم شهر رمضان والإفطار منه برؤية الهلال ولم يعلقه بعلم الشهر بحساب النجوم مع علمه تعالى بأن علماء الفلك سيتقدمون في علمهم بحساب النجوم وتقدير سيرها؛ فوجب على المسلمين المصير إلى ما شرعه الله لهم على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من التعويل في الصوم والإفطار على رؤية الهلال وهو كالإجماع من أهل العلم، ومن خالف في ذلك وعول على حساب النجوم فقوله شاذ لا يعول عليه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[20 - 10 - 06, 09:31 م]ـ
الحمد لله.
قبل نقل مثل هذه النصوص عن أهل العلم لا بدّ من معرفة أي حساب يعنون ... ومن هم أهل الحساب الذين يؤخذ بقولهم ... وهل نقض علم الفلك والردّ على منتحليه وإفساد نتائجهم يصلح من طرف الفقهاء وعلماء الشريعة ... ... وقبل كل ذلك لا بدّ أن يعلم كل طالب علم أن كلام الفلكيين ونتائج رصدهم قد انتشرت في الآفاق، ودخلت كل بيت نتيجة ثورة الإتصالات العالمية وصيرورة العالم قرية واحدة ... وقد سبق إلى أذهان عامة المسلمين وخاصتهم؛ صحة معظم ما يأتون به من نتائج ودراسات عن حركة الأجرام السماوية ... وخاصة فيما يتعلق بالشمس والقمر ... يدفعهم إلى هذا انتشار المعرفة بمثل هذه الأمور، وما يلمسونه من تقدم علمي في كافة مناحي الحياة ... إضافة إلى أن علماء الفلك وهواته جزء من الشريحة الإجتماعية في كل صقع من أصقاع المسلمين ... ويعيشون بيننا ويتكلمون بحججهم كما يفعل أهل الشرع ... فمخاطبة عامة المسلمين بمثل محاولة إبطال نتائج علماء الفلك ... أو الإزدراء بعلم الفضاء وأهله ... أو خلط علم الفلك بالتنجيم ... أو غير ذلك من الأساليب التي تجافي المنهجية العلمية التي أسسها الإسلام وتربى عليها أجياله سلفا وخلفا ... ثم نسبة كل ذلك إلى الإسلام = يعد خرقا غير عادي في صف الإسلاميين والفقهاء منهم خاصة ... فلا بدّ أن يعلم كل إنسان منا على أي ثغر هو ... ولا يتكلم إلا فيما يحسنه ويفقهه ... وأن يتفهم شرع الله جيدا قبل أن يتبع غيره من أهل العلم هكذا بدون تبصر ولا رويّة ... فقد تكلم أقوام في أزمان غير أزماننا وظروف غير ظروفنا ... وأمامهم معطيات غير ما نراه ونسمعه ونلمسه ... وقد كان في مؤتمرات وندوات عقدت على مدار أكثر من ربع قرن مرجعية صالحة لكثير من طلبة العلم ليستفيدوا من بحوها ونتائج دراساتها ليخرجوا بدراسات مؤصلة واعية تجمع بين العلم بالفقه و المعرفة بعلوم الفضاء ... فتكون نتائجها مفتاح هداية لكل مسلم حريص على دينه ... و بحوثا جديدة قوية تفك شيئا من الإشكال الذي لم يبرح عقول بعض من المتفقهة في زماننا ...
وسيأتي بمشيئة الله تعالى بيان:
(اضطراب الْحُُسَّاب وتناقضهم في إثبات الشهور القمرية وفي الخسوف والكسوف) وبيان أن (الحساب الفلكي لا يفيد القطع بل هو ظني والخطأ فيه واقع ومتكرر)
في الجزء الثاني من كتاب:
(بطلان العمل بالحساب الفلكي في الصوم والإفطار وبيان ما فيه من مفاسد ووجوب العمل بالرؤية الشرعية الثابتة عن خير البرية صلى الله عليه وسلم) والله الهادي.
لو أثبت لنا المسألة الأخيرة فقط لكنت كفيتنا أمر الحساب وأهله ... ولكن أنصحك قبل أن تذكر شيئا من هذا أن تتروى كثيرا ...
الحمد لله رب العالمين، والصلاة على سيدنا محمد خاتم النبيين وعلى آله وصحبه.
قرار رقم 6 د 3/ 70/86
بشأن توحيد بدايات الشهور القمرية
إن مجلس الفقه الإسلامي في دورة انعقاد مؤتمره الثالث بعمان عاصمة المملكة الأردنية الهاشمية من 8 إلى 13 صفر 1407 ه /11 إلى 16 أكتوبر 1986 م.
بعد استعراضه في قضية (توحيد بدايات الشهور القمرية) مسألتين:
الأولى: مدى تأثير اختلاف المطالع على توحيد بداية الشهور.
الثانية: حكم إثبات أوائل الشهور القمرية بالحساب الفلكي.
وبعد استماعه إلى الدراسات المقدمة من الأعضاء والخبراء حول هذه المسألة.
قرر:
1 - في المادة الأولى:
إذا ثبتت الرؤية الشرعية في بلد وجب على المسلمين الالتزام بها ولا عبرة لاختلاف المطالع، لعموم الخطاب بالأمر بالصوم والإفطار.
2 - في المسألة الثانية:
وجوب الاعتماد على الرؤية، ويستعان بالحساب الفلكي والمراصد مراعاة للأحاديث النبوية والحقائق العلمية.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/418)
ـ[أبو إبراهيم الجنوبي]ــــــــ[21 - 10 - 06, 12:56 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله .. مما لا شك فيه عندي أن قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمنا الله وإياه: ((والمعتمد على الحساب في الهلال كما أنه ضال في الشريعة مبتدع في الدين، فهو مخطئ في العقل وعلم الحساب، فإن العلماء بالهيئة يعرفون أن الرؤية لا تنضبط بأمر حسابي .. )) مجموع الفتاوى 25/ 207 لاشك أن هذا القول هو عين الصواب في هذه المسألة، وبيان ذلك باختصار: أن الشريعة الإسلامية لم تجعل من العلم بوجود الهلال في السماء علة للثبوت الشرعي، وغاية ما يتوصل إليه الفلكي -وكاتب السطور ليس ممن يجهل هذا الفن- الظن ظنا راجحا أو مرجوحا بوجود الهلال في السماء أو باستحالة وجوده في وقت معين، وذلك كله ليس هو مناط الحكم، فالمناط هنا الرؤية، وما كان ينبغي لأهل الفهم الصحيح أن يفهموا غير هذا .. ألم تتأملوا-رعاكم الله- قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((فإن غم .. )) وقوله: ((فإن غبي ... )) أليس معناه إن حال دون رؤيتكم إياكم غيم فمنعكم من رؤيته .. إن كان هذا هو المعنى -وهو كذلك- فهو صريح في أن وجود الهلال في السماء مع وجود مانع من رؤيته غير نافع شيئا في إثبات الهلال شرعا ..
وهذا الأمر نظائره في الشرع كثيرة: ألا ترى أن الشرع لما جعل خروج النجاسة مناطا للحكم ببطلان الصلاة جاز أن يصلي المصلي وهو يحمل في بطنه كل أنواع النجاسات وهو يعلم، لكنه يعلم أن الشرع لم يجعل العلم بوجود النجاسة في بطنه مناطا للحكم على صلاته بالبطلان،،والهلال مثل ذلك بلا فرق ..
ومن غرائب ما قرأت في هذه المناقشات قول القائل: إن علة الحكم في الحديث قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إنا أمة أمية .. )) وأن الأمة أصبحت تكتب بعد أن لم تكن تكتب، وأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما .. إلى آخر ما قال قائله ونقله ناقله.
فنقول: ألا يعلم قائل هذا الكلام أن عددا غير قليل من الصحابة كانوا يكتبون؟ بل كان للوحي كتبة معروفون، وألا يعلم أن تعلم الحساب كان ممكنا كما أمر صلى الله عليه وآله وسلم زيدا أن يتعلم لغة اليهود لمسيس الحاجة إلى ذلك؟ بل إن الله قد حث على تعلم الحساب فقال تعالى: {هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاء وَالْقَمَرَ نُوراً وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ لِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ مَا خَلَقَ اللّهُ ذَلِكَ إِلاَّ بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ} يونس5 وقال تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُواْ فَضْلاً مِّن رَّبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُواْ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ وَكُلَّ شَيْءٍ فَصَّلْنَاهُ تَفْصِيلاً} الإسراء12 فالحساب له مكانته في الشريعة وهذه الأمة أمة العلم والقراءة وأول آية نزلت في كتاب الله تأمر بالقراءة فالكلام في هذا من البدهيات لكن ينبغي أن يعلم أن معنى الحديث عدم التعويل على الحساب في إثبات الهلال، فنحن لا ننفي علمهم الظني بإمكان وجود الهلال أو بانتفاء ذلك لكن المنفي بشدة هو جعل ذلك الظن مناطا للحكم بدخول الشهر .. وللحديث هذا بقية .. والسلام
ـ[أم حنان]ــــــــ[21 - 10 - 06, 01:52 ص]ـ
ومن غرائب ما قرأت في هذه المناقشات قول القائل: إن علة الحكم في الحديث قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إنا أمة أمية .. )) وأن الأمة أصبحت تكتب بعد أن لم تكن تكتب، وأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما .. إلى اخر ماقال قائله ونقله ناقله
نعم ,,,والخير كل الخير فى فهم السلف للحديث ,,,,وفى عصر ابن تيمية وغيره من العلماء كانت الأمة تكتب ولم يفهموا هذا المعنى ,,اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
ـ[الدسوقي]ــــــــ[21 - 10 - 06, 02:43 ص]ـ
نسأل الله تعالى للأخ الفهم ألصحيح أن يرزق حظا من لقبه، ونقول للأخوين: (أبي المنذر الجنوبي و أفنان) جزاكما الله خيرا عن منافحتكما عن سنة نبيكماصلى الله عليه وسلم التي استمر عليها العمل في القديم والحديث. ونقتبس من كلام بعض علماء الفلك والمهتمين به
ما يبين أن صريح المعقول يوافق صحيح المنقول، وأن طريقة السلف الصالح ومن تبعهم بإحسان من أهل السنة والجماعة هي الأعلم والأسلم والأحكم، والله الهادي.
الحساب الفلكي لا يفيد القطع بل هو ظني والخطأ فيه واقع ومتكرر (1)
ذكر د. محمد بخيت المالكي - دكتوراه في الفلك من جامعة جلاسكو- نتائج بحثه: " ملاحظات على أسباب الاختلاف بين الرؤية الشرعية والحساب الفلكي لهلال الشهر الإسلامي "، ومنها:
(خلص البحث إلى النقاط التالية:
1 - أغلب الأساليب والتعاريف الفلكية لبداية الشهر الإسلامي لا تتفق مع التعريفات الشرعية.
2 - تلك الطرق التي تحاول أن تتقرب من التعريف الشرعي لبداية الشهر الإسلامي، لا زالت تواجه بعضاً من النواقص في تعريفات متغيراتها الأولية مثل:
أ) أثر الانكسار الجوي بدقة عالية (وهذا من الأمور الصعبة جداً).
ب) أثر ظاهرة السراب (وهو من الأمور الصعبة جداً).
جـ) الموقع الحقيقي للراصد وارتفاعه عن مستوى سطح البحر (وهذا ممكن لكن كل راصد سيُحسب له وحده).
وقال الدكتور محمد بن صبيان الجهني (قسم الهندسة النووية ـ جامعة الملك عبد العزيز) في بحثه " الحساب الفلكي بين القطعية والاضطراب ":
(القائلون بالحساب الفلكي قد انقسموا إلى اقسام كثيرة نوجزها ههنا: فذكرها ثم قال:
(من خلال ماسبق يظهر لي أن الفريق الثالث اختلف اختلافا كبيرا ويستحيل إجماعه على رأي واحد ووقع في تناقض كبير في محاولته للجمع بين النصوص الشرعية والحساب الفلكي).
وقال: (أما الفريق الرابع الذي يرى أنه إذا نفى الحساب إمكان الرؤية، وقال: إنها غير ممكنة، لأن الهلال لم يولد أصلا في أي مكان من العالم الإسلامي كان الواجب ألا تقبل شهادة الشهود بحال؛ لأن الواقع الذي أثبته العلم الرياضي القطعي يكذبهم.
ونسأل هذا الفريق عن الحساب الذي ينفي هذه الشهادة هل هو الحساب المختلف اختلافا كبيرا على إمكان الرؤية واشترط لها شروطا لم يتفق عليها العلماء وأحال إمكان الرؤية من اليقين إلى الظن) ا. هـ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/419)
ـ[الدسوقي]ــــــــ[21 - 10 - 06, 02:48 ص]ـ
الحساب الفلكي لا يفيد القطع بل هو ظني والخطأ فيه واقع ومتكرر (2)
قال أبو المنذر المنياوي وفقه الله: (ظنية الحساب الفلكي: وذلك للأمور الآتية:
1 - أن قطعية الحساب لا تقبل إلاّ بنتائج تفيد العلم اليقيني بصدق نتيجته، و إطّرادها ومدى سلامة مقدماته شرعاً، و هذا لو جَعل الشرع المصير إليه. والواقع أنه ليس لدينا دليل متوفر على هذا المنوال ليُكسب إفادته اليقين، إلاّ شهادة بعض الفلكيين لأنفسهم بأن حسابهم يقيني، و الأدلة المادية الآتية تقدح في مؤدى شهادتهم و تقوى بنفي نظرائهم في الفلك من عدم إفادته اليقين، كما قررته اللجنة الشرعية الفلكية بالأزهر في قراراتها المطبوعة، إضافة إلى أن الشرع لا يعتبر صدق الخبر والشهادة إلاّ من مبرز في العدالة الشرعية.
2 - قيام دليل مادي في الساحة المعاصرة على أن الحساب أمر تقديري اجتهادي يدخله الغلط، و ذلك في النتائج الحسابية التي ينشرها الحاسبون في الصحف من تعذر ولادة رمضان أو شهر الفطر مثلاً ليلة كذا، ثم تثبت رؤية الهلال بشهادة شرعية معدلة، أو رؤية فاشية في ذات الليلة التي قرروا استحالته فيها.
3 - ومن شواهد المعاصرين على ذلك أنا رأينا بعض البلدان الإسلامية تعلن الصوم بموجب الحساب الفلكي، و الفارق بينها و بين البلدان التي تثبته بالرؤية يومان أو ثلاثة، فهل يكون في الدنيا فارق في الشهور القمرية الشرعية كهذه المدة؟ و هذا هو عين دخول الخلل في مواسم التعبد مما يقطع كلٌ بفساده
4 - الحساب الفلكي المعاصر قائم على الرصد بالمراصد الصناعية الحديثة، و الراصد كغيره من الآلات التي يؤثر على صلاحيتها و نتائجها أي خلل فني فيها، قد لا يشعر به الراصد. و هذا فيه ظنية من حيث الآلة) ا. هـ
ـ[الدسوقي]ــــــــ[21 - 10 - 06, 02:55 ص]ـ
الحساب الفلكي لا يفيد القطع بل هو ظني والخطأ فيه واقع ومتكرر (3)
قال د. محمد بخيت المالكي - دكتوراه في الفلك من جامعة جلاسكو- في بحثه " ملاحظات على أسباب الاختلاف بين الرؤية الشرعية والحساب الفلكي لهلال الشهر الإسلامي ": (في رؤية عيد الفطر لعام 1413هـ حدث الإشكال بين الرؤية والحساب مرة أخرى، حيث توقعت الحسابات أن يغرب القمر قبل الشمس بحوالي نصف ساعة في أنحاء المملكة، ومع ذلك شوهد في أنحاء مختلفة من المملكة وفي الإمارات كما أعلم وتكاثرت الشهادات حتى بدأ مجلس القضاء الأعلى برفض الشهادات لأنها اصبحت كثيرة، والذي أعلمه من مصدر موثوق بوزارة العدل أن الشهادات كانت أكثر من عشر، وبعض من شهد لم يكن خارجاً للرؤية بل نظر للمغرب قَدَراً فشهد الهلال لم يغرب بعد والشمس في غروبها. وكذلك سأثبت شهادات موثقة وهو ما ذكره وكيل وزارة العدل - وهو شخص مطلع بحكم منصبه - وهو الشيخ بكر أبوزيد في كتابه فقه النوازل 1409هـ 2/ 170 حيث يقول:" في هلال الفطر شهر شوال من هذا العام 1406هـ. فإن الحاسبين أعلنوا النتيجة في الصحف باستحالة رؤية هلال شوال ليلة السبت (30) من شهر رمضان. فثبت شرعاً بعشرين شاهداً على أرض المملكة العربية السعودية في مناطق مختلفة في: عاليتها، وشمالها وشرقها. ورؤي في أقطار أخرى من الولايات الإسلامية أ. هـ.". وهناك إثباتات من الشهود كثيرة على مخالفة الحساب بالرغم من تحري الدقة في الحسابات قدر المستطاع. وحيث أن الشهادة عند إثباتها يُسأل الشاهد عن شكل القمر واتجاه فتحته وموقعه من الشمس (هذا نظام المحاكم في المملكة) فيصعب - بل يستحيل رد شهادة المعايِن للهلال من أجل حسابات، لأن المرئي أثبت من غيره -) ا. هـ
ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[21 - 10 - 06, 04:14 ص]ـ
الحمد لله.
الفهمَ الصحيحَ ليس لقبا لي - رعاك الله - مع التأمين على حسن دعائك - وفقك الله - بل هو دعوة صارخة لي ولك ولكل إخواننا هنا وفي غير هذا المكان لتحصيل الفهم الصحيح في ديننا ودنيانا لنكون على هدى وصراط مستقيم ... وفي مثل هذه المسئلة التي ألقت بكلكلها على الإسلاميين هم في حاجة ملحة إلى حسن الفهم عن الله ورسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ... لئلا يقعوا في الغلط وينسبوا إلى شريعتهم السمحة الإتيان بالمستحيلات ... أو يفرضوا تناقضا بين أمر الله الشرعي وبديع صنعه الكوني ... وللأسف الشديد ما زال الخطأ متتابعا من بعض
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/420)
إخواننا ... وسوء الفهم في هذا الأمر لم يتزحزح .... وقد تجاوز سوء الفهم حدود علم الفلك ومتعلقاته إلى الدلائل الشرعية وطرق دلالتها على الأحكام الشرعية ... ثم قفز إلى اتهام الآخرين بأمور لا تحسن في مجال البحث والدرس ... وليس كل مدع منافحة عن شرع الله أو منسوب لمنافحة بمصيب في دعواه إذ ربما كان هادما للشريعة من حيث لا يعلم ... ومدخل عليها خللا من حيث لا يدري ... فليس الانتصار للسنة وأهلها بالتغاضي عن العلم والمعرفة في أي فرع من علوم الدين والدنيا ونسبة الخطأ والتناقض إلى أربابها ... بل الانتصار للسنة يكون بإتباع الحق أين حلت ركائبه ... والتفقه في موارد النصوص وتنزيلها منازلها اللائقة بها كما يحب ربنا ويرضى ...
فكل كلام إخواننا هنا في الحكم على الحسابات الفلكية بأنها ظنية أو نسبة التناقض إلي أهلها ... أو محاولة المبالغة في إظهار اختلاف علماء الفلك فيما بينهم في أمور من علمهم أو كل علمهم ... الخ هو من القول الباطل المجافي للحقيقة العلمية ... ولو كان مثل هذا القول مفيدا وصالحا لردّ نتائج هؤلاء لما عجز إنسان عن نقض كل علم ... وإبطال نتائج كل بحث ودراسة ...
ودعوى إبطال نتائج علماء الفلك وبيان خطأ نتائج رصدهم ... و نقض حكمهم على أن رؤية الهلال في اليوم الفلاني مستحيلة مثلا ... بتوفر شهادة على الرؤية في ذلك اليوم في مكان مّا أو أماكن متعددة لا تصل إلى اليقين؛ غير مجدٍ أبدا لأنه مصادرة على المطلوب لكون هذه الصورة هي محل النزاع ... فكيف تجعل دليل إبطال نتائج الحسابات الفلكية اليقينية أو حتى الظنية ظنا قويا في بعض الأشهر ....
ولو ذهبتُ أتتبع بعض سوء الفهم الذي وقع فيه بعض إخواننا هنا لأعياني ذلك ... وقد تكرر في مناسبات عديدة ومشاركات مختلفة مضت بيان خطأ بعض الإيرادات التي جاءت في المشاركات السالفة، أو عدم صلاحيتها في دفع قول من يعتد بالحسابات الفلكية في حال النفي ... أو الأخذ بها في حال الإثبات عندما يكون الهلال في حيز الرؤية الشرعية ...
ثم ما زلت أقول وأكرر: إن قول فقهاء الإسلام الذين أخذوا بالحسابات الفلكية واعتدوا بها ... وكثير من علماء الفلك المسلمين؛ لا يعني إلغاء الرؤية الشرعية أو إهمالها ... بل هم ساعون لتحسين تحصيل السبب الشرعي لصوم المسلمين وإفطارهم ... وتصحيح ما يقع من خطأ في إثبات دخول الشهر الشرعي أو خروجه وما أكثر الخطأ في هذا الأمر ... وقد توفر ما يدفع ذلك الخطأ فهل نغض أبصارنا عنه ونهمله ... بل ونرفضه ونزدريه وأهله ... وننسب إلى الشريعة إلغاءه وإهماله، ونقول: خطؤنا مع إتباع الشرع خير من صوابنا في إتباع غيره أو كلاما هذا معناه؟ فهل أمر المشرع الكريم بالخطأ أو دعا إليه حتى ندعي إتباعه؟ المشرع عفا عن المخطئ الذي لم تتوفر له أسباب الصواب، ولم يقصر في تحصيلها، أما من يريد أن يقع في الخطأ ... أو يتعمد ذلك ربما فهل يصح العفو عنه وعذره؟!!
ثم إن القول بأن من يراعي أقوال علماء الفضاء من طلبة العلم قد أضحى منتصرًا لعلومهم متعصبا لها أكثر من أهلها قول مجاف للحقيقة ... ثم لو كان فلا غضاضة فيه لأنه انتصار للعلم والمعرفة أولا ... ثم هو انتصار للشريعة حيث يدفع عنها ما يؤول إليه كلام بعض إخواننا من نسبة التناقض إليها ... أو نسبة معاداتها للعلم النافع ... وفوق ذلك هو سعي لتصحيح عبادات المسلمين كما سلف بيانه.
ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[21 - 10 - 06, 04:35 ص]ـ
الحمد لله.
السلام عليكم ورحمة الله .. .. ... وبيان ذلك باختصار: أن الشريعة الإسلامية لم تجعل من العلم بوجود الهلال في السماء علة للثبوت الشرعي، وغاية ما يتوصل إليه الفلكي -وكاتب السطور ليس ممن يجهل هذا الفن- الظن ظنا راجحا أو مرجوحا بوجود الهلال في السماء أو باستحالة وجوده في وقت معين، وذلك كله ليس هو مناط الحكم، فالمناط هنا الرؤية، وما كان ينبغي لأهل الفهم الصحيح أن يفهموا غير هذا .. ألم تتأملوا-رعاكم الله- قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((فإن غم .. )) وقوله: ((فإن غبي ... )) أليس معناه إن حال دون رؤيتكم إياكم غيم فمنعكم من رؤيته .. إن كان هذا هو المعنى -وهو كذلك- فهو صريح في أن وجود الهلال في السماء مع وجود مانع من رؤيته غير نافع شيئا في إثبات الهلال شرعا ..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/421)
ومن غرائب ما قرأت في هذه المناقشات قول القائل: إن علة الحكم في الحديث قوله صلى الله عليه وآله وسلم: ((إنا أمة أمية .. )) وأن الأمة أصبحت تكتب بعد أن لم تكن تكتب، وأن الحكم يدور مع علته وجودا وعدما .. إلى اخر ماقال قائله ونقله ناقله
نعم ,,,والخير كل الخير فى فهم السلف للحديث ,,,,وفى عصر ابن تيمية وغيره من العلماء كانت الأمة تكتب ولم يفهموا هذا المعنى ,,اللهم أرنا الحق حقا وارزقنا اتباعه وأرنا الباطل باطلا وارزقنا اجتنابه
كل ما تقدم يرده قول العلامة ابن دقيق العيد في شرحه على العمدة 3/ 327: ( ... وأما اذا دلّ الحساب على أن الهلال قد طلع من الأفق على وجه يرى لولا وجود المانع كالغيم مثلا فهذا يقتضي الوجوب لوجود السبب الشرعي وليس حقيقة الرؤية بشرط في اللزوم ... ).
وقول العلامة مصطفى الزرقا - رحمه الله رحمة واسعة - في بحث شهير له: (إن الفرق الذي بينه العلامة القرافي بين السبب الشرعي للصلوات والصيام، ودعواه أن السبب الشرعي لوجوب الصيام هو رؤية الهلال، وليس دخول الشهر كما في الصلوات التي أسبابها دخول أوقاتها، هذه الدعوى منه - رحمه الله - لا يسلم له بها، فلا فرق أصلا بين الصيام والصلوات في أن أسبابها دخول الوقت: أي دخول الأوقات الخمسة في الصلوات، وحلول رمضان في الصيام.
ورؤية الهلال ليست سببا شرعيا للصيام أو للفطر وإلا لانتفى وجوب الصيام إذا غم الهلال على قطر بكامله، ولو أتم أهله شعبان ثلاثين، لأن سبب الصيام الشرعي لم يوجد وهو رؤية الهلال، فكيف يثبت المسبب قبل سببه.
فقول الرسول: " فإن غم عليكم فأتموا العدة ثلاثين " ينقض قول القرافي بأن سبب وجوب الصيام هو رؤية الهلال، فإن إيجاب الصيام بإتمام عدة الشهر ثلاثين ولو استمر الهلال مغموما علينا معناه أن العبرة للتيقن بحلول الشهر الجديد لأن الشهر القمري لا يكون أكثر من ثلاثين يوما، فإذا أكملناها فقد علمنا بحلول الشهر الجديد ولو لم نر الهلال.
فليست الرؤية هي السبب الشرعي، بل حلول الشهر، فالتفريق من هذه الناحية تفريق وتعليل وهمي.
على أن قوله تعالى: فمن شهد منكم الشهر فليصمه - وشهود الشهر هنا معناه الحضور لا المشاهدة، أي يكون الإنسان حاضرا في الشهر غير مسافر - إن قوله تعالى هذا هو كالصريح في أن السبب الشرعي للصيام هو حلول الشهر، وليس رؤية الهلال.
وليست الرؤية التي قد تتحقق - وقد يحول دونها حائل - سوى علامة و وسيلة للتحقق من حلول الشهر كما في سائر أوقات الصلاة دون فرق.
وما يوجد من وسائل حسابية أو آلية قديمة أو جديدة إذا سلمت من الخلل وانتفى عنها الشك وأورثت اليقين فهي مقبولة في جميع الأحكام: في الصلوات والصيام والإفطار والحج بلا تمييز، لأن العبرة إنما هي للتحقق من دخول الوقت الذي هو السبب الشرعي فيها جميعا)
ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[21 - 10 - 06, 05:42 ص]ـ
.. مما لا شك فيه عندي أن قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمنا الله وإياه: ((والمعتمد على الحساب في الهلال كما أنه ضال في الشريعة مبتدع في الدين، .. )) مجموع الفتاوى 25/ 207 لاشك أن هذا القول هو عين الصواب في هذه المسألة ...
قال شيخ الإسلام - رحمه الله - في رسالته الهلالية صـ 103 - 105 من طبعة الحازمي: ( .. ... َلِهَذَا مَا زَالَ الْعُلَمَاءُ يَعُدُّونَ مَنْ خَرَجَ إلَى ذَلِكَ قَدْ أَدْخَلَ فِي الْإِسْلَامِ مَا لَيْسَ مِنْهُ فَيُقَابِلُونَ هَذِهِ الْأَقْوَالَ بِالْإِنْكَارِ الَّذِي يُقَابَلُ بِهِ أَهْلُ الْبِدَعِ وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ ابْتَدَعُوا فِيهِ مَا يُشْبِهُ بِدَعَ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالصَّابِئَةِ أَنْوَاعٌ: قَوْمٌ مُنْتَسِبَةٌ إلَى الشِّيعَةِ مِنْ الإسماعيلية وَغَيْرِهِمْ. يَقُولُونَ بِالْعَدَدِ دُونَ الرُّؤْيَةِ. وَمَبْدَأُ خُرُوجِ هَذِهِ الْبِدْعَةِ مِنْ الْكُوفَةِ. فَمِنْهُمْ مَنْ يَعْتَمِدُ عَلَى جَدْوَلٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ جَعْفَرًا الصَّادِقَ دَفَعَهُ إلَيْهِمْ وَلَمْ يَأْتِ بِهِ إلَّا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ وَلَا يَخْتَلِفُ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ مِنْ الشِّيعَةِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ هَذَا كَذِبٌ مُخْتَلَقٌ عَلَى جَعْفَرٍ اخْتَلَقَهُ عَلَيْهِ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا. وَقَدْ ثَبَتَ بِالنَّقْلِ الْمَرْضِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ وَعَامَّةِ أَئِمَّةِ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/422)
أَهْلِ الْبَيْتِ مَا عَلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ. وَهُوَ قَوْلُ أَكْثَرِ عُقَلَاءَ الشِّيعَةِ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْتَمِدُ عَلَى أَنَّ رَابِعَ رَجَبٍ أَوَّلُ رَمَضَانَ أَوْ عَلَى أَنَّ خَامِسَ رَمَضَانَ الْمَاضِيَ أَوَّلُ رَمَضَانَ الْحَاضِرِ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَرْوِي عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا لَا يُعْرَفُ فِي شَيْءٍ مِنْ كُتُبِ الْإِسْلَامِ وَلَا رَوَاهُ عَالِمٌ قَطُّ أَنَّهُ قَالَ: {يَوْمُ صَوْمِكُمْ يَوْمُ نَحْرِكُمْ}. وَغَالِبُ هَؤُلَاءِ يُوجِبُونَ أَنْ يَكُونَ رَمَضَانُ تَامًّا وَيَمْنَعُونَ أَنْ يَكُونَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ. وَمِنْهُمْ مَنْ يَعْتَمِدُ عَلَى رُؤْيَتِهِ بِالْمُشْرِقِ قَبْلَ الِاسْتِسْرَارِ فَيُوجِبُونَ اسْتِسْرَارَهُ لَيْلَتَيْنِ وَيَقُولُونَ: أَوَّلُ يَوْمٍ يُرَى فِي أَوَّلِهِ فَهُوَ مِنْ الشَّهْرِ الْمَاضِي. وَالْيَوْمُ يَكُونُ الْيَوْمَ الَّذِي لَا يُرَى فِي طَرَفَيْهِ. ثُمَّ الْيَوْمُ الَّذِي يُرَى فِي آخِرِهِ هُوَ أَوَّلُ الشَّهْرِ الثَّانِي وَيَجْعَلُونَ مَبْدَأَ الشَّهْرِ قَبْلَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّ الْهِلَالَ يُسْتَسَرُّ لِلَيْلَةِ تَارَةً وَلَيْلَتَيْنِ أُخْرَى وَقَدْ يُسْتَسَرُّ ثَلَاثَ لَيَالٍ. فَأَمَّا الَّذِينَ يَعْتَمِدُونَ عَلَى حِسَابِ الشُّهُورِ وَتَعْدِيلِهَا فَيَعْتَبِرُونَهُ بِرَمَضَانَ الْمَاضِي. أَوْ بِرَجَبِ أَوْ يَضَعُونَ جَدْوَلًا يَعْتَمِدُونَ عَلَيْهِ فَهُمْ مَعَ مُخَالَفَتِهِمْ لِقَوْلِهِ صلى الله عليه وسلم: {لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ}: إنَّمَا عُمْدَتُهُمْ تَعْدِيلُ سَيْرِ النَّيِّرَيْنِ وَالتَّعْدِيلُ أَنْ يَأْخُذَ أَعْلَى سَيْرِهِمَا وَأَدْنَاهُ فَيَأْخُذَ الْوَسَطَ مِنْهُ وَيَجْمَعُهُ. وَلَمَّا كَانَ الْغَالِبُ عَلَى شُهُورِ الْعَامِ أَنْ الْأَوَّلَ ثَلَاثُونَ وَالثَّانِيَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ كَانَ جَمِيعُ أَنْوَاعِ هَذَا الْحِسَابِ وَالْكِتَابِ مَبْنِيَّةً عَلَى أَنَّ الشَّهْرَ الْأَوَّلَ ثَلَاثُونَ وَالثَّانِيَ تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ. وَالسَّنَةَ ثَلَاثُمِائَةٍ وَأَرْبَعَةٌ وَخَمْسُونَ. وَيَحْتَاجُونَ أَنْ يَكْتُبُوا فِي كُلِّ عِدَّةٍ مِنْ السِّنِينَ زِيَادَةَ يَوْمٍ تَصِيرُ فِيهِ السَّنَةُ ثَلَاثَمِائَةٍ وَخَمْسَةً وَخَمْسِينَ يَوْمًا يَزِيدُونَهُ فِي ذِي الْحِجَّةِ مَثَلًا فَهَذَا أَصْلُ عِدَّتِهِمْ. وَهَذَا الْقَدْرُ مُوَافِقٌ فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ ; لِأَنَّ الْغَالِبَ عَلَى الشُّهُورِ هَكَذَا وَلَكِنَّهُ غَيْرُ مُطَّرِدٍ فَقَدْ يَتَوَالَى شَهْرَانِ وَثَلَاثَةٌ وَأَكْثَرُ ثَلَاثِينَ وَقَدْ يَتَوَالَى شَهْرَانِ وَثَلَاثَةٌ وَأَكْثَرُ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ فَيَنْتَقِضُ كِتَابُهُمْ وَحِسَابُهُمْ وَيَفْسُدُ دِينُهُمْ الَّذِي لَيْسَ بِقِيَمِ وَهَذَا مِنْ الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لِئَلَّا يُعْمَلَ بِالْكِتَابِ وَالْحِسَابِ فِي الْأَهِلَّةِ. فَهَذِهِ طَرِيقَةُ هَؤُلَاءِ الْمُبْتَدِعَةِ الْمَارِقِينَ الْخَارِجِينَ عَنْ شَرِيعَةِ الْإِسْلَامِ الَّذِينَ يَحْسَبُونَ ذَلِكَ الشَّهْرَ بِمَا قَبْلَهُ مِنْ الشُّهُورِ إمَّا فِي جَمِيعِ السِّنِينَ أَوْ بَعْضِهَا وَيَكْتُبُونَ ذَلِكَ. ... ).
فهل علماء الفلك من المعاصرين أو ما قاربهم على ذلك الوصف الذي ذكره شيخ الإسلام - رحمه الله -؟
ثم قال: (وَأَمَّا الْفَرِيقُ الثَّانِي: فَقَوْمٌ مِنْ فُقَهَاءَ الْبَصْرِيِّينَ ذَهَبُوا إلَى أَنَّ قَوْلَهُ: {فَاقْدُرُوا لَهُ} تَقْدِيرُ حِسَابٍ بِمَنَازِلِ الْقَمَرِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سيرين قَالَ: خَرَجْت فِي الْيَوْمِ الَّذِي شُكَّ فِيهِ فَلَمْ أَدْخُلْ عَلَى أَحَدٍ يُؤْخَذُ عَنْهُ الْعِلْمُ إلَّا وَجَدْته يَأْكُلُ إلَّا رَجُلًا كَانَ يَحْسُبُ وَيَأْخُذُ بِالْحِسَابِ وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْهُ كَانَ خَيْرًا لَهُ. وَقَدْ قِيلَ: إنَّ الرَّجُلَ مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشخير وَهُوَ رَجُلٌ جَلِيلُ الْقَدْرِ إلَّا أَنَّ هَذَا إنْ صَحَّ عَنْهُ فَهِيَ مِنْ زَلَّاتِ الْعُلَمَاءِ. وَقَدْ حُكِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنْ أَبِي
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/423)
الْعَبَّاسِ بْنِ سُرَيْجٍ أَيْضًا. وَحَكَاهُ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ عَنْ الشَّافِعِيِّ أَنَّ مَنْ كَانَ مَذْهَبُهُ الِاسْتِدْلَالَ بِالنُّجُومِ وَمَنَازِلِ الْقَمَرِ لَمْ يَتَبَيَّنْ لَهُ مِنْ جِهَةِ النُّجُومِ أَنَّ الْهِلَالَ اللَّيْلَةَ وَغُمَّ عَلَيْهِ جَازَ لَهُ أَنْ يَعْتَقِدَ الصِّيَامَ وَيُبَيِّتَهُ وَيُجْزِئُهُ وَهَذَا بَاطِلٌ عَنْ الشَّافِعِيِّ لَا أَصْلَ لَهُ عَنْهُ. بَلْ الْمَحْفُوظُ عَنْهُ خِلَافُ ذَلِكَ كَمَذْهَبِ الْجَمَاعَةِ. وَإِنَّمَا كَانَ قَدْ حَكَى ابْنُ سُرَيْجٍ وَهُوَ كَانَ مِنْ أَكَابِرِ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ نِسْبَةَ ذَلِكَ إلَيْهِ إذْ كَانَ هُوَ الْقَائِمَ بِنَصْرِ مَذْهَبِهِ. وَاحْتِجَاجُ هَؤُلَاءِ بِحَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ فِي غَايَةِ الْفَسَادِ مَعَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ هُوَ الرَّاوِي عَنْ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: {إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ} فَكَيْفَ يَكُونُ مُوجَبُ حَدِيثِهِ الْعَمَلَ بِالْحِسَابِ. وَهَؤُلَاءِ يَحْسَبُونَ مَسِيرَهُ فِي ذَلِكَ الشَّهْرِ وَلَيَالِيُهُ. وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ طَرِيقَةٌ مُنْضَبِطَةٌ أَصْلًا بَلْ أَيَّةُ طَرِيقَةٍ سَلَكُوهَا فَإِنَّ الْخَطَأَ وَاقِعٌ فِيهَا أَيْضًا فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمْ يَجْعَلْ لِمَطْلَعِ الْهِلَالِ حِسَابًا مُسْتَقِيمًا بَلْ لَا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ إلَى رُؤْيَتِهِ طَرِيقٌ مُطَّرِدٌ إلَّا الرُّؤْيَةُ وَقَدْ سَلَكُوا طُرُقًا كَمَا سَلَكَ الْأَوَّلُونَ مِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَضْبُطُوا سَيْرَهُ إلَّا بِالتَّعْدِيلِ الَّذِي يَتَّفِقُ الْحِسَابُ عَلَى أَنَّهُ غَيْرُ مُطَّرِدٍ. وَإِنَّمَا هُوَ تَقْرِيبٌ مِثْلُ أَنْ يُقَالَ: إنْ رُئِيَ صَبِيحَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ فَهُوَ تَامٌّ وَإِنْ لَمْ يُرَ صَبِيحَةَ ثَمَانٍ فَهُوَ نَاقِصٌ. وَهَذَا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الِاسْتِسْرَارَ لِلَيْلَتَيْنِ وَلَيْسَ بِصَحِيحِ بَلْ قَدْ يُسْتَسَرُّ لَيْلَةً تَارَةً وَثَلَاثَ لَيَالٍ أُخْرَى. وَهَذَا الَّذِي قَالُوهُ إنَّمَا هُوَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ كُلَّ لَيْلَةٍ لَا يَمْكُثُ فِي الْمَنْزِلَةِ إلَّا سِتَّةَ أَسْبَاعِ سَاعَةً لَا أَقَلَّ وَلَا أَكْثَرَ. فَيَغِيبُ لَيْلَةَ السَّابِعِ نِصْفَ اللَّيْلِ وَيَطْلُعُ لَيْلَةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ إلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ وَلَيْلَةَ الْحَادِيَ وَالْعِشْرِينَ يَطْلُعُ مِنْ نِصْفِ اللَّيْلِ وَلَيْلَةَ الثَّامِنَ وَالْعِشْرِينَ إنْ اُسْتُسِرَّ فِيهَا نَقَصَ وَإِلَّا كَمُلَ وَهَذَا غَالِبُ سَيْرِهِ وَإِلَّا فَقَدْ يُسْرِعُ وَيُبْطِئُ).
ثم تأملوا آخر الرسالة وما جا فيها من قول الشيخ - رحمه الله -
: ( ... َقَدْ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: {مَنْ أَتَى عَرَّافًا فَسَأَلَهُ} الْحَدِيثَ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدٍ عَنْ بَعْضِ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم. وَالْعَرَّافُ يَعُمُّ الْمُنَجِّمَ وَغَيْرَهُ إمَّا لَفْظًا وَإِمَّا مَعْنًى. وَقَالَ صلى الله عليه وسلم: {مَنْ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنْ النُّجُومِ فَقَدْ اقْتَبَسَ شُعْبَةً مِنْ السِّحْرِ زَاد مَا زَادَ} رَوَاهُ أَبُو داود وَابْنُ ماجه فَقَدْ تَبَيَّنَ تَحْرِيمُ الْأَخْذِ بِأَحْكَامِ النُّجُومِ عِلْمًا أَوْ عَمَلًا مِنْ جِهَةِ الشَّرْعِ وَقَدْ بَيَّنَّا مِنْ جِهَةِ الْعَقْلِ أَنَّ ذَلِكَ أَيْضًا مُتَعَذِّرٌ فِي الْغَالِبِ. لِأَنَّ أَسْبَابَ الْحَوَادِثِ وَشُرُوطَهَا وَمَوَانِعَهَا لَا تُضْبَطُ بِضَبْطِ حَرَكَةِ بَعْضِ الْأُمُورِ وَإِنَّمَا يَتَّفِقُ الْإِصَابَةُ فِي ذَلِكَ إذَا كَانَ بَقِيَّةُ الْأَسْبَابِ مَوْجُودَةً. وَالْمَوَانِعُ مُرْتَفِعَةً. لَا أَنَّ ذَلِكَ عَنْ دَلِيلٍ مُطَّرِدٍ لَازِمًا أَوْ غَالِبًا. وَحُذَّاقُ الْمُنَجِّمِينَ يُوَافِقُونَ عَلَى ذَلِكَ. وَيَعْرِفُونَ أَنَّ طَالِعَ الْبِلَادِ لَا يَسْتَقِيمُ الْحُكْمُ بِهِ غَالِبًا لِمُعَارَضَةِ ; طَالِعٍ لِوَقْتِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْمَوَانِعِ وَيَقُولُونَ: إنَّ الْأَحْكَامَ مَبْنَاهَا عَلَى الْحَدْسِ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/424)
وَالْوَهْمِ. فَنُبَيِّنُ لَهُمْ أَنَّ قَوْلَهُمْ فِي رُؤْيَةِ الْهِلَالِ وَفِي الْأَحْكَامِ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ يُعْلَمُ بِأَدِلَّةِ الْعُقُولِ امْتِنَاعُ ضَبْطِ ذَلِكَ وَيُعْلَمُ بِأَدِلَّةِ الشَّرِيعَةِ تَحْرِيمُ ذَلِكَ وَالِاسْتِغْنَاءُ عَمَّا نَظُنُّ مِنْ مَنْفَعَتِهِ بِمَا بَعَثَ اللَّهُ بِهِ مُحَمَّدًا صلى الله عليه وسلم مِنْ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ وَلِهَذَا قَالَ مَنْ قَالَ إنَّ كَلَامَ هَؤُلَاءِ بَيْنَ عُلُومٍ صَادِقَةٍ لَا مَنْفَعَةَ فِيهَا وَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مَنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ وَبَيْنَ ظُنُونٍ كَاذِبَةٍ لَا ثِقَةَ بِهَا وَأَنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إثْمٌ. وَلَقَدْ صَدَقَ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ الْحَاسِبَ إذَا قَتَلَ نَفْسَهُ فِي حِسَابِ الدَّقَائِقِ وَالثَّوَانِي كَانَ غَايَتُهُ مَا لَا يُفِيدُ. وَإِنَّمَا تَعِبُوا عَلَيْهِ لِأَجْلِ الْأَحْكَامِ. وَهِيَ ظُنُونٌ كَاذِبَةٌ. أَمَّا الْكَلَامُ فِي الشَّرْعِيَّاتِ فَإِنْ كَانَ عِلْمًا كَانَ فِيهِ مَنْفَعَةُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَإِنْ كَانَ ظَنًّا مِثْلَ الْحُكْمِ بِشَهَادَةِ الشَّاهِدَيْنِ أَوْ الْعَمَلِ بِالدَّلِيلِ الظَّنِّيِّ الرَّاجِحِ فَهُوَ عَمَلٌ بِعِلْمِ. وَهُوَ ظَنٌّ يُثَابُ عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ. فَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ. آخَرُ مَا وُجِدَ. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ).
واسمعوا تعليق الشيخ مصطفى الزرقا - رحمه الله -عليه تتضح لكم أمور كثيرة: ( ... ثالثًا: إن الفقهاء الأوائل واجهوا أيضًا مشكلة خطيرة في عصرهم، وهي الاختلاط والارتباط الوثيق إذ ذاك في الماضي بين العرافة والتنجيم والكهانة والسحر من جهة، وبين حساب النجوم (بمعنى علم الفلك) من جهة أخرى. فيبدو أن كثيرًا من أهل حساب النجوم كانوا أيضًا يشتغلون بتلك الأمور الباطلة، التي نهت عنها الشريعة أشد النهي، فكان للقول باعتماد الحساب في الأهلة مفسدتان:
الأولى: أنه ظني من باب الحدس والتخمين مبني على طريقة التعديل التي بينّا معناها، فلا يعقل أن تترك به الرؤية بالعين الباصرة رغم ما قد يعتريها من عوارض واشتباهات.
الثانية: وهي الأشد خطورة والأدهى، وهي انسياق الناس إلى التعويل على أولئك المنجمين والعرافين الذين يحترفون الضحك على عقول الناس بأكاذيبهم، وترهاتهم، وشعوذاتهم.
وهذه المفسدة الثانية هي التفسير لهذا النكير الشديد الذي أطلقه شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- على من يلجئون إلى الحساب، حساب النجوم في إهلال الأهلة بدلاً من الرؤية، واعتباره إياهم من الذين يتبعون غير سبيل المؤمنين، وذلك بدليل أنه صرح باعتبارهم من قبيل العرافين، والذين يربطون أحداث الأرض وطوالع الناس وحظوظهم بحركات النجوم، وسموا من أجل ذلك بالمنجمين، وذكر شاهدًا على ذلك الحديث النبوي الآنف الذكر، وهو قوله -عليه الصلاة والسلام-: "من اقتبس علمًا من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر".
فلا يعقل أن ينهى الرسول -صلى الله عليه وسلم- عن علم يبين نظام الكون، وقدرة الله تعالى وحكمته وعلمه المحيط في إقامة الكون على نظام دقيق لا يختل، ويدخل في قوله تعالى في قرآنه العظيم: (قُلِ انظُرُواْ مَاذَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ)، فليس لهذا الحديث النبوي محمل إلا على تلك الشعوذات والأمور الباطلة؛ التي خلط أولئك المنجمون بينها وبين الحساب الفلكي، الذي لم يكن قد نضج وبلغ في ذلك الوقت مرتبة العلم والثقة.
رابعًا: أما اليوم في عصرنا هذا الذي انفصل فيه منذ زمن طويل علم الفلك بمعناه الصحيح عن التنجيم بمعناه العرفي من الشعوذة، والكهانة، واستطلاع الحظوظ من حركات النجوم، وأصبح علم الفلك قائمًا على أسس من الرصد بالمراصد الحديثة، والأجهزة العملاقة التي تكتشف حركات الكواكب من مسافات السنين الضوئية، وبالحسابات الدقيقة المتيقنة التي تحدد تلك الحركات بجزء من مئات أو آلاف الأجزاء من الثانية، وأقيمت بناء عليه في الفضاء حول الأرض محطات ثابتة، وتستقبل مركبات تدور حول الأرض ... إلخ .. فهل يمكن أن يشك بعد ذلك بصحته ويقين حساباته، وأن
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/425)
يقاس على ما كان عليه من البساطة والظنية والتعديل في الماضي زمن أسلافنا -رحمهم الله-؟!
والله أعلم).
ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[21 - 10 - 06, 06:12 ص]ـ
.. مما لا شك فيه عندي أن قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمنا الله وإياه: (( ... فهو مخطئ في العقل وعلم الحساب، فإن العلماء بالهيئة يعرفون أن الرؤية لا تنضبط بأمر حسابي .. )) مجموع الفتاوى 25/ 207 لاشك أن هذا القول هو عين الصواب في هذه المسألة ...
قول شيخ الإسلام هذا على وجاهته وقوته ... إلا أن في زماننا هذا قد ضعف لأن القوم أحدثوا تقدما نوعيا في هذه المسألة تحديدا (إمكانية الرؤية) وإن كانوا لا يدعون أنهم وصلوا فيها إلى يقين مطرد في بعض الشهور من السنة ... وقد أدخلوا في حساباتهم أمورا واعتبارات متعددة تساعد على الوصول إلى القطع في نتائجهم و أحكامهم على مسألة الرؤية الأولى ...
وفوق هذا فقول شيخ الإسلام معترض جزئيا بقوله بعد هذا الكلام المنقول عنه آنفًا: ( ... فَنَقُولُ الْحَاسِبُ غَايَةُ مَا يُمْكِنُهُ إذَا صَحَّ حِسَابُهُ أَنْ يَعْرِفَ مَثَلًا أَنَّ الْقُرْصَيْنِ اجْتَمَعَا فِي السَّاعَةِ الْفُلَانِيَّةِ وَأَنَّهُ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ يَكُونُ قَدْ فَارَقَهَا الْقَمَرُ إمَّا بِعَشْرِ دَرَجَاتٍ مَثَلًا أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ. وَالدَّرَجَةُ هِيَ جُزْءٌ مِنْ ثَلَاثِمِائَةٍ وَسِتِّينَ جُزْءًا مِنْ الْفَلَكِ. فَإِنَّهُمْ قَسَّمُوهُ اثْنَيْ عَشَرَ قِسْمًا سَمَّوْهَا " الدَّاخِلَ ": كُلُّ بُرْجٍ اثْنَا عَشَرَ دَرَجَةً وَهَذَا غَايَةُ مَعْرِفَتِهِ وَهِيَ بِتَحْدِيدِكُمْ بَيْنَهُمَا مِنْ الْبُعْدِ فِي وَقْتٍ مُعَيَّنٍ فِي مَكَانٍ مُعَيَّنٍ. هَذَا الَّذِي يَضْبُطُهُ بِالْحِسَابِ. أَمَّا كَوْنُهُ يُرَى أَوْ لَا يُرَى فَهَذَا أَمْرٌ حِسِّيٌّ طَبِيعِيٌّ لَيْسَ هُوَ أَمْرًا حِسَابِيًّا رِيَاضِيًّا. وَإِنَّمَا غَايَتُهُ أَنْ يَقُولَ: اسْتَقْرَأْنَا أَنَّهُ إذَا كَانَ عَلَى كَذَا وَكَذَا دَرَجَةً يُرَى قَطْعًا أَوْ لَا يُرَى قَطْعًا. فَهَذَا جَهْلٌ وَغَلَطٌ ; فَإِنَّ هَذَا لَا يَجْرِي عَلَى قَانُونٍ وَاحِدٍ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ فِي النَّفْيِ وَالْإِثْبَاتِ. بَلْ إذَا كَانَ بُعْدُهُ مَثَلًا عِشْرِينَ دَرَجَةً فَهَذَا يُرَى مَا لَمْ يَحُلْ حَائِلٌ وَإِذَا كَانَ عَلَى دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ فَهَذَا لَا يُرَى وَأَمَّا مَا حَوْلَ الْعَشْرَةِ فَالْأَمْرُ فِيهِ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ أَسْبابِ الرُّؤْيَةِ مِنْ وُجُوهٍ ... ).
ثم ذكر - رحمه الله - بعض ما يجعله علماء الفلك من أولياتهم ويزيدون عليه ما شاء الله من معايير لمعرفة الرؤية الأولى ومتى تتم.
المهم لاحظ هنا قول شيخ الإسلام: ( ... بَلْ إذَا كَانَ بُعْدُهُ مَثَلًا عِشْرِينَ دَرَجَةً فَهَذَا يُرَى مَا لَمْ يَحُلْ حَائِلٌ وَإِذَا كَانَ عَلَى دَرَجَةٍ وَاحِدَةٍ فَهَذَا لَا يُرَى ... ) فكيف توصل شيخ الإسلام إلى الجزم بذلك مع ما تقدم من قوله: إن ذلك لا ينضبط ... ؟ ثم انظر ما يفيده قوله هذا من حصول اليقين عنده بقوة الحسابات وسلامتها ... الخ ما يمكن أن يخرج به المتأمل لقوله - رحمه الله - ... ولا يفوتني هنا أن أذكر بأمر أشار إليه شيخ الإسلام ... وأريد من طلبة العلم أن يتحققوا منه ... وهو قوله قبل الكلام المتقدم مباشرة: ( ... وَكَذَلِكَ الْقَمَرُ لَا يَخْسِفُ إلَّا فِي لَيَالِي الْإِبْدَارِ عَلَى مُحَاذَاةٍ مَضْبُوطَةٍ لِتَحَوُّلِ الْأَرْضِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الشَّمْسِ فَمَعْرِفَةُ الْكُسُوفِ وَالْخُسُوفِ لِمَنْ صَحَّ حِسَابُهُ مِثْلُ مَعْرِفَةِ كُلِّ أَحَدٍ أَنَّ لَيْلَةَ الْحَادِيَ وَالثَّلَاثِينَ مِنْ الشَّهْرِ لَا بُدَّ أَنْ يَطْلُعَ الْهِلَالُ وَإِنَّمَا يَقَعُ الشَّكُّ لَيْلَةَ الثَّلَاثِينَ). و رؤية الهلال ليلة الواحد والثلاثين يدعي بعض المهتمين بعلم الفلك إجماع الفلكيين عليها ... فليحقق هذا إخواننا ليلة الإثنين القادم وليترآوا الهلال لعلهم يوافقوا قول شيخ الإسلام هنا ... فالفلكيون يدعون استحالة رؤيته في ديار الإسلام ... بل لا أكون مبالغا إذا قلت: فليحققوه في مصر والحجاز وما حولها ليلة الثلاثاء ... وما أظنهم فاعلين إلا القلة القليلة منهم ممن لهم اعتناء بأمر الأهلة ومعرفة منازلها ... مع أن الهلال ليلة الثلاثاء يمكث في أفقهم أكثر من ثلاثين دقيقة ... والميه تكذب الغطاس ... والله الموفق لا إله غيره ولا رب سواه.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[21 - 10 - 06, 07:53 ص]ـ
هاهنا مسألتان لا أدري إن كان بعضُ الإخوة بخلط بينهما أو إن الخطأ في فهمي أنا؟
المسألة الأولى: أن يثبت الحساب الفلكي أن الرؤية ممكنة، ولكن لا يراها أحد من الناس؛ ففي هذه المسألة لا أظن منصفا يقول: إن العمل بالحساب لا بالرؤية.
المسألة الثانية: أن يثبت الحساب الفلكي أن الرؤية مستحيلة، ولكن يذكر بعض الناس أنه رأى الهلال، فحينئذ إن قلنا بقطعية الحساب الفلكي فلا يمكننا أن نقول بثبوت دخول الشهر حينئذ؛ بل غاية ما في ذلك أن الرائي أخطأ، والظني لا يساوي القطعي فضلا عن أن يقدم عليه.
وعلى هذا الوجه الثاني يتنزل كلام شيخنا الكريم (الفهم الصحيح) لا على الأول.
هل فهمي صحيح شيخنا الكريم (الفهم الصحيح)؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/426)
ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[21 - 10 - 06, 08:49 ص]ـ
هاهنا مسألتان لا أدري إن كان بعضُ الإخوة بخلط بينهما أو إن الخطأ في فهمي أنا؟
المسألة الأولى: أن يثبت الحساب الفلكي أن الرؤية ممكنة، ولكن لا يراها أحد من الناس؛ ففي هذه المسألة لا أظن منصفا يقول: إن العمل بالحساب لا بالرؤية.
المسألة الثانية: أن يثبت الحساب الفلكي أن الرؤية مستحيلة، ولكن يذكر بعض الناس أنه رأى الهلال، فحينئذ إن قلنا بقطعية الحساب الفلكي فلا يمكننا أن نقول بثبوت دخول الشهر حينئذ؛ بل غاية ما في ذلك أن الرائي أخطأ، والظني لا يساوي القطعي فضلا عن أن يقدم عليه.
وعلى هذا الوجه الثاني يتنزل كلام شيخنا الكريم (الفهم الصحيح) لا على الأول.
هل فهمي صحيح شيخنا الكريم (الفهم الصحيح)؟
جزاك الله خيرا يا أبا مالك، و رفع قدرك، ووفقك لكل خير ... وأنت الفهم اللبيب.
الكلام في الصورتين كليهما - سددك الله - أما الثانية فهي المصيبة التي لا لعا لها ... وهي التي أقضت مضاجع من أخطأ في الرؤية ... ومضاجع من يأخذونها مسلمة من الكثيرين ممن يدلون بها مخطئين على تعاقب السنين ... مع توافر الأسباب الصحيحة المعينة على ردّها شرعا و من خلال الواقع الملموس ... أما شرعا فقوادح الشهادة مشهورة معلومة لعلي أذكرها قريبا - إن شاء الله - من خلال بعض كتب القضاء.
و أما من خلال الواقع المشاهد فمجئ الرؤية من الإثنين أو الثلاثة أو حتى الستة - إن صح قول من ينسب ذلك إليهم - دون بقية خلق الله في بقاع المعمورة ممن قرب منهم ومَن بعد منهم ممن هو على سمتهم ... مع الحرص وسلامة الأجواء ... و وجود الفرصة المناسبة للرؤية بالنسبة إليهم أكثر ممن ادعاها قبلهم ... ثم مرور الأجل وهو الثلاثون يوما ولا يرى الهلال كما سيحصل في ليلة الإثنين القادم إن شاء الله تعالى ... مع إطباق أهل علوم الهيئة قبلُ على استحالة تلك الرؤية فوق ذلك كله ...
أما الصورة الأولى فقد تقدم نقل قول العلامة ابن دقيق العيد حولها ... وهو قول جماعة من أهل العلم من الشافعية والمالكية وغيرهم ... أما جماعة الفقه المعاصرين فذهب إلى ذلك كثير منهم ... ومنهم من ذهب إلى أبعد من ذلك ... ثم هي فوق ذلك غير متصورة اليوم مع توفر وسائل الإتصالات ... وسهولة وصول المعلومة في ثوان معدودات ... فإذا غبي علينا الهلال في مدينة لغيم أو نحوه ... فسيراه - مع قول الفلكيين الموثقين المحققين بسهولة رؤياه - مَن يليهم في مدينة أخرى قريبة ... ولو غم في بلد بأسرها مثل مصر ... فسيراه من سكن غربيهم من أهل طرابلس وهكذا ... فإذا غمت أجواء الأمة بأسرها ففي صعود الطائرة و محاولة رؤياه بسهولة ما يحقق قول الفلكيين أو يكذبه ... وقد فعل مثل هذا بعض أناس ... ولعل بعضا يرى في ذلك تكلفا أو خروجا عن معهود الشرع ... إذا كان فليعتبر بقول ابن عمر - رضي الله عنه - في صوم يوم الشك ... وقول الإمام المبجل أحمد ابن حنبل - رحمه الله - ثم في حرص أهل كثير من أقطار الإسلام قديما على نقل نتائج رؤياهم إلى من يليهم بإشعال النيران وغير ذلك من الوسائل ...
ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[21 - 10 - 06, 09:25 ص]ـ
الخامس عشر: طعن الْحُسَّاب في الرؤية الشرعية ليس جديدا بل هو " شِنْشِنَة نعرفها من أخزم "، لكن كان وجود الشموس والأقمار يمحق أقمارهم الاصطناعية وحساباتهم المتعارضة الظنية وحججهم الفلسفية، وأعني بالشموس والأقمار علماءنا الثقات من أمثال الإمام المجتهد عبد العزيز بن باز، والمحدث الفقيه المجدد محمد ناصر الدين الألباني، والعلامة المحقق محمد بن صالح العثيمين رحمهم الله جميعا. فهم أئمة العلماء؛ كلمة لايجحدونها، وشهادة عند الله يؤدونها، ورتبة ومنزلة لو نشر أكابر المخالفين لهم لكانوا يودونها ....
سئل فضيلة الشيخ رحمه الله تعالى: إذا كان وقت الاقتران (الاجتماع) بين الشمس والقمر (ولادة الهلال فلكياً) لحظة الكسوف في آخر الشهر الهجري القمري لا يحصل إلا بعد غروب الشمس في المملكة، وجاء من يدعي بأنه قد رأى الهلال في مساء ذلك اليوم بعد غروب الشمس، فهل يؤخذ بهذه الشهادة (قلّ عدد الشهود أم كثُر) وبذلك يعتبر اليوم التالي أول أيام الشهر الهجري الجديد، أم أن هذه الشهادة ترد على صاحبها ولا يُعتد بها؟
هذا مع العلم بأن معرفة وقت الاقتران (الاجتماع) تتم من خلال الحسابات الفلكية المعتمدة على الحاسب الالي، وهي حسابات دقيقة جداً إن شاءالله ويمكن عملها لسنوات قادمة؟
وقد ورد في فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله (مجلد 52 ص 581) ما نصه: (والحُسَّاب يعبرون بالأمر الخفي من اجتماع القرصين الذي هو وقت الاستسرار، ومن استقبال الشمس والقمر الذي هو وقت الإبدار، فإن هذا يضبط بالحساب). وجزاكم الله خيراً.
فأجاب فضيلته بقوله: إذا كسفت الشمس بعد الغروب وادعى أحد رؤية القمر هالاً في بلد غابت الشمس فيه قبل كسوفها فإن دعواه هذه غير مقبولة؛ للقطع بأن الهلال لا يرى في مثل هذه الحال، فيكون المدعي متوهماً إن كان ثقة، وكاذباً إن لم يكن ثقة.
وقد ذكر العلماء قاعدة مفيدة في هذا: (أن من ادعى ما يكذبه الحس لم تسمع دعواه). حرر في 11/ 11/5141ه.
فسّر هذا وفقك الله.
http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=353&CID=342
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/427)
ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[21 - 10 - 06, 09:31 ص]ـ
قال الشيخ حمود بن عبد الله التويجري رحمه الله تعالى في رسالته: " قواطع الأدلة في الرد على من عول على الحساب في الأهلة " في معرض رده على من زعم استحالة رؤية الهلال عام 1408 هـ لغروبه قبل الشمس وهو مشابه لما حصل في عامنا هذا 1427 هـ قال رحمه الله تعالى: " اعتماده على ظنه وحسابه في دخول شهر شوال في سنة 1408 هـ فقد زعم أن القمر سيغرب قبل غروب الشمس يوم الأحد الموافق للتاسع والعشرين من رمضان، وقد ظهر خطؤه في ظنه وحسابه الذي ليس بمنضبط وذلك بثبوت رؤية الهلال في ليلة الاثنين في عدد من المدن والقرى في المملكة العربية السعودية، ورؤي أيضاً في غير المملكة العربية من البلاد المجاورة لها كما قد ذكر ذلك في بعض الإذاعات) ا. هـ
إذا كان حسابه ليس بمنضبط فلمَ تعولون عليه وتعتمدونه في مواقيت الصلاة، وفي معرفة القبلة ... وهي أعظم وأجل من الصوم؟
ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[21 - 10 - 06, 04:29 م]ـ
الصورة الأولى التي ذكرتَها يا أبا مالك هي التي تسبق إلى ذهن الكثيرين إذا ما تحدثنا عن الحساب الفلكي ...........
أما الصورة الثانية .... فمن جوز اعتماد الفلكي فيها فهو ملزم باعتماده واعتباره في الأولى ... لأنه في الصورة الثانية جوز تقديم الفلكي على الرؤية الشرعية ...
فمن باب أولى أن يقدم الفلكي على ما هو (مجرد عدم العلم بوجود الهلال) كما هو الحال في الصورة الأولى ......
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[21 - 10 - 06, 04:42 م]ـ
لست معك في ذلك اللزوم يا أبا فهر فتأمل
وبيان ذلك أن الصورة الأولى ليس فيها جزم من الفلكيين بثبوت الرؤية، بل قصارى أمرها أنها ممكنة أو محتملة، وهذا لا يناقض عدم رؤية الهلال لسبب عارض كما هو واضح.
أما الصورة الثانية فهي تمثل تعارضا لا سبيل إلى الجمع فيه بين شهادة الشهود وبين علم الفلك.
ومن المعلوم لديك يا أبا فهر أنه لو شهد عشرات الشهود على أن (الشمس ظهرت في منتصف الليل - أو أن النهار في مصر صار عشرين ساعة - أو أنهم رأوا القمر بجوار الشمس ظهرا) فإن كلامهم لا يقبل لمخالفة لليقين الفلكي المتفق عليه.
ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[21 - 10 - 06, 05:00 م]ـ
وبيان ذلك أن الصورة الأولى ليس فيها جزم من الفلكيين بثبوت الرؤية، بل قصارى أمرها أنها ممكنة أو محتملة، وهذا لا يناقض عدم رؤية الهلال لسبب عارض كما هو واضح.
.
لا يا صاحبي بل هم جازمون واثقون بثبوت الرؤية ... فالحسابات قطعية عندهم في الثبوت والنفي ...
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[21 - 10 - 06, 06:04 م]ـ
أنا لا أتكلم عن الحسابات يا أخي الفاضل، فتأمل
أنا أتكلم عن الرؤية البصرية، فالحسابات لا تستطيع أن تثبت أن الرؤية البصرية من البشر قد حصلت، وإنما قصارى أمرها أن تقول: يمكنكم أن تروا الهلال في الوقت الفلاني.
ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[21 - 10 - 06, 07:55 م]ـ
مقتضى الحسابات الفلكية في الثبوت هو: اعلموا أيها الناس أن هلال رمضان قد ولد في السماء ... وتلك قضية قطعية عندنا ....
ومقتضاها في النفي: اعلموا أيها الناس أن هلال رمضان لم يولد في السماء ... وتلك قضية قطعية ..
فمن اعتمد الثانية لزمه اعتماد الأولى بل اعتماد الأولى أولى من اعتماد الثانية ... فليتأمل
ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[21 - 10 - 06, 08:34 م]ـ
يا أبا فهر ثبتني الله وإياك وجميع أحبابنا على إتباع سنة نبينا الكريم - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عن علم وتبصر وفهم صحيح ... ووفقنا لحسن العمل بها ما أحيانا ...
أنت لسه مفطرتش وإلا إيه ... (ابتسامة محبة لك ولجميع الأحباب) كلام أبي مالك واضح وسليم ...
ولكن كما قلت لكم هذه الصورة مستبعدة الآن بسبب سهولة الإتصال، وتيسر نقل الرؤية ... فما لا يرى هنا يرى هناك ... ولا يتوقف أمر المسلمين في صومهم وفطرهم على ثبوت الرؤية في بقعة معينة ... ومن شأن علماء الفلك إذا قالوا يرى أن يكون مجال الرؤية متسعا وليس محصورًا في ناحية صغيرة ...
والآن لم ير الهلال الليلة في حوطة سدير ... وسيأتي غد إن شاء الله وسيرفع الناس أبصارهم لينظروا هلال شوال ولن يروه ... وستأتي ليلة الثلاثاء وسيرفع الناس رؤوسهم للسماء ليروا هلال شوال ... ولن يراه إلا حديد البصر الخريث الخبير بمنازله ... أو من استعان بمنظار مكبر مع معرفة موقعه في الأفق بدقة ... فماذا سيقول الناس عندها؟!! ... بعض إخواننا هنا وفي غير هذا المكان يلقون التبعة على علماء الهيئة ... يتهمونهم بأنهم أدخلوا الشك على الناس ... وكأن الناس ليس لهم أبصار وليس لهم عقول ... وكأنهم ليس لهم جذور وأصول يتوارثون عنهم أمر الهلال .... وما يهم من بعض شأنه ... فمن أدخل الشك في نفوس الناس ... ومن الذي تركهم فريسة للعلمانيين يشككونهم في علماء الإسلام وفهمه لدينهم وشريعتهم، ويتهمونه بمعاداة العلم وأهله، وعدم الإستفادة مما أتاح الله لهم من اكتشافات وعلوم؟ أخبرونا بعلم هدانا الله وإياكم لما فيه الخير ...
قال في الفروع 4/ 418: (فَصْلٌ وَمَنْ صَامَ بِشَاهِدَيْنِ ثَلَاثِينَ يَوْمًا وَلَمْ يَرَهُ إذَنْ أَحَدٌ أَفْطَرَ , وَقِيلَ: لَا , مَعَ صَحْوٍ , وَاخْتَارَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ الْجَوْزِيِّ لِأَنَّ عَدَمَ الْهِلَالِ يَقِينٌ , فَيُقَدَّمُ عَلَى الظَّنِّ وَهِيَ الشَّهَادَةُ ... ).
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/428)
ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[21 - 10 - 06, 08:39 م]ـ
فطرت لحمة والله يا سيدنا .......
معنى كلامك أنك لا تعتمد الفلكي في الصورة الأولى لأن الناس هيشوفوا الهلال ومش محتاجينك يا فلكي ...
وقد صرحت أنت بأنه في حال الغيم يؤخذ بالثبوت الفلكي ... وهذا هو عين اعتماد الفلكي في الثبوت ............. مش كده ولا إيه ......
ـ[رضا أحمد صمدي]ــــــــ[21 - 10 - 06, 11:38 م]ـ
الشيخ الفاضل الفهم الصحيح ... وفقه الله
اسمح لي ببعض الاستفسارات والمناقشات ..
كلام الشيخ أحمد شاكر حول جعل الأمية علة عدم الحساب، ما هو مسلك التعليل
فيها؟؟؟
ثم قلتم:
فمجئ الرؤية من الإثنين أو الثلاثة أو حتى الستة - إن صح قول من ينسب ذلك إليهم - دون بقية خلق الله في بقاع المعمورة ممن قرب منهم ومَن بعد منهم ممن هو على سمتهم ... مع الحرص وسلامة الأجواء
قولكم: بقية خلق الله ... الخ، لا أظنها تصح، بل الصواب: بقية من تصدوا للرؤية، لأنه من
المقطوع أنه ليس كل بقية خلق الله ينظرون، فإذا كان ذلك كذلك فليُعلم أن من يستطلعون هلال
رمضان في كل أرجاء المعمورة عدده محدود، بل محدود جدا، والفلكيون على اختلاف مشاربهم
ومنهم الكافر والمؤمن جمعوا أنفسهم وتراسلوا وتمالئوا على رصد الأهلة فما اجتمع لهم عدد
الخمسين، ولو ثبت أن هناك خمسون في كل أرجاء الدنيا يستطلعون الهلال فرآه خمسة ثببت
الرؤية ولا اعتبار بعدد من لم ير.
مع التذكير بأن اعتماد النفي طريقة أهل الرأي، وليس لها ما يعضدها في السنة ولا في صريح
عمل السلف ... وما زال المسلمون يصومون برؤية الواحد والاثنين من لدن عهد النبي
صلى الله عليه وسلم ولم يستشكلوا أن غيرهم لم ير الهلال ...
وأخيرا: ترائي الهلال يوم التاسع والعشرين فرض عين أم فرض كفاية أم مستحب أم مباح؟؟؟
ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[22 - 10 - 06, 12:09 ص]ـ
وأخيرا: ترائي الهلال يوم التاسع والعشرين فرض عين أم فرض كفاية أم مستحب أم مباح؟؟؟
أخشى أن تكون إجابة الحبيب الغالي أبي عبد الله: أنه من الاشتغال بفضول المباحات ... لأن الإخوة الفلكيون يتحدوننا أن نرى الهلال ........ فمسألة كونه لن يرى محسومة قطعية عندهم ......
ـ[رضا أحمد صمدي]ــــــــ[22 - 10 - 06, 12:22 ص]ـ
ترائي الهلال يوم التاسع والعشرون أقل أحواله أن يكون مباحا أو مشروعا، ولكن عند أهل الفلك
ترائيه في هذا اليوم (في شهرنا هذا) سواء كان يوم السبت (عند من دخل الشهر يوم
السبت) او يوم الأحد (عند من دخل شهر رمضان يوم الأحد) ترائيه في كلا اليومين عبث،
وعبر بعض المتشرعة بقوله: لا يصح الترائي يوم السبت!!!
فانظر يا أخي الفهم الصحيح إلى جناية التعويل على الفلك على الشريعة!!
ولعل مثالنا هذا هو خير تفسير لقوله صلى الله عليه وسلم: ... لا نحسب ...
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[22 - 10 - 06, 01:01 ص]ـ
شيخنا الفاضل (رضا أحمد صمدي)
أولا: يمكنهم أن يقولوا: لا نسلم أن ترائي الهلال - عند وجود ما يقطع بعدم إمكان رؤيته - مشروع؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (فإن غم عليكم ... )، فإذا كان الغم - وهو سبب غير قطعي لمنع إمكان الرؤية - مانعا من مشروعية الرؤية، فما كان قطعيا فهو أولى.
ثانيا: يمكنهم أن يقولوا: لا يلزم من استعمال السبب الذي وضعه الشارع لنا أن يكون موصلا للحق في نفس الأمر في جميع الأحوال، فإن الأمر بالرؤية متعلق بجميع المسلمين، فلو فرض أن بعضهم علم علما قطعيا باستحالة الرؤية في هذه المرة فقط، فلا يلزم من ذلك إنكار السبب الشرعي مطلقا، لأن هذه حالة خاصة، كما لو افترضنا أن الله عز وجل أوحى لنبيه مثلا في سنة من السنين أن الهلال لن يرى، فلا يقال حينئذ: إن هذا معارض للسبب الشرعي، بل هو استثناء، والاستثناء لا يقدح في أصل الحكم.
فهل هذا الفهم صحيح؟ وجزاكم الله خيرا
وأحب أن أنبه على شيء آخر يقع لبعض الإخوة:
فهم لا يفرقون بين أمرين: (علم الفلك كله قطعي) و (قطعية بعض المسائل الفلكية)
ولذلك يستدلون على إبطال الحساب الفلكي بوقوع خطأ في كذا وخطأ في كذا، ورأى الراءون ما يخالفهم في كذا.
وهذا غاية ما فيه أن يكون دليلا على الخطأ في هذه المسائل بعينها، ولكنه لا يمكن بحال من الأحوال أن يستدل به على إبطال علم الفلك جملة.
فإن كل العلوم - كما هو معلوم - منها الظني ومنها القطعي، فهناك فرق شاسع بين أن يقول علماء الفلك مثلا (القمر سيكون في النصف الثاني من الأرض فلا تمكن رؤيته) وأن يقولوا مثلا (مدة غروب القمر أربع دقائق) فالمسألة الأولى قطعية لا تحتمل النقاش، بخلاف المسألة الثانية التي قد تتفاوت فيها المدة تبعا لدقة الحسابات ودقة الأجهزة المستعملة.
لا أدري كيف يبطل أحدنا علم الفلك جملة وتفصيلا، ثم يعتمد في حياته اعتمادا أساسيا على (الجوال) و (الأقمار الصناعية) و (الإنترنت) و (القنوات الفضائية) ... إلخ إلخ، وهي مبنية أساسا على قطعيات علم الفلك؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/429)
ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[22 - 10 - 06, 01:22 ص]ـ
شيخنا الفاضل (رضا أحمد صمدي)
أولا: يمكنهم أن يقولوا: لا نسلم أن ترائي الهلال - عند وجود ما يقطع بعدم إمكان رؤيته - مشروع؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال (فإن غم عليكم ... )، فإذا كان الغم - وهو سبب غير قطعي لمنع إمكان الرؤية - مانعا من مشروعية الرؤية، فما كان قطعيا فهو أولى.
مش راكبة معايا خالص يا مولانا ......... كيف يكون وجود الغيم مانعاً من مشروعية الرؤية (؟؟؟؟!!!!)
فهمي وأرجو أن يكون صحيحاً: أن الترائي يحدث وهو -حتى في الغيم- مشروع ولاشك ... فمبلغ علمي أن الغيم درجات وممن يتصدون للرؤية من ينجح فيها رغم وجود شيء من الغيم ... وتأمل قوله فإن غمي أو غبي عليكم ... ففيه إشارة إلى ترائيهم ولكن قد حال الغيم دونهم ودون التيقن ...... فإذا حال الغيم دون الرؤية .... فيلجا على قول الجمهور إلى إتمام العدة ...
أما القضية كما صورتها فمش عاوزة تدخل ... سامحني ...... تنل أجري ...
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[22 - 10 - 06, 01:31 ص]ـ
كلامك صحيح شيخنا الفاضل أبا فهر
ولكني كنت أريد التوضيح بأن استعمال السبب الشرعي لا يلزم منه الوصول إلى الحكم
فإذا كان اليوم غائما والسحاب كثيفا جدا، فقد يقع في قلبك أو قلبي أن الرؤية مستحيلة بسبب ذلك، وهذا لا يمنع أن نتراءى الهلال، وكذلك فهو لا يمنع من أن يقول بعضنا: الرؤية مستحيلة.
هل فهمت قصدي؟
ـ[رضا أحمد صمدي]ــــــــ[22 - 10 - 06, 01:39 ص]ـ
الفاضل أبو مالك ... وفقه الله
المقصود إثبات التناقض بين ما يقتضيه الحساب وما يقتضيه الشرع، وهو كاف في إبطاله،
لأن إثبات أحد النقيضين يقتضي إبطال الآخر ... وليس إبطال علم الفلك في هذا الباب معناه أن
نبطل علم الفلك أصلا، بل المقصود تعطيل فائدته في إثبات رؤية الأهلة ونفيها ونفي مصداقيته.
والشيء يكون صحيحا صادقا وواقعا في نفس الأمر ولكن ينفيه الشرع (لمصالح) فيكون
في حكم المعدوم ...
أما كلامك عن عن خطأ بعض المسائل في علم الفلك وأنه لا يقتضي خطأ العلم كله، فصحيح.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[22 - 10 - 06, 02:24 ص]ـ
أحسن الله إليك شيخنا الفاضل
أفهم من كلامكم أنكم تقولون بأن علم الفلك إذا حكم بقطعية شيء فهو صحيح عقلا، ولكنه غير معتبر شرعا
فهل فهمي صحيح؟
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[22 - 10 - 06, 02:56 ص]ـ
يجب أن نفرق بين مسألتين
فليس الطعن في شهادة الشهود بموجب ولا مساو للطعن في السبب الشرعي
فلو فرضنا أربعة من الشهود العدول الثقات شهدوا على رجل بالزنا عند القاضي، ووافق هذا الأمر أن كان هذا الرجل المشهود عليه بعينه ضيفا عند القاضي في هذه الليلة وسهر الليل بطوله مع القاضي، فإن القاضي يقطع - والحالة هذه - بكذب هؤلاء الشهود، أو خطئهم على الأقل.
ولا يقال هنا إن القاضي قد خالف السبب الشرعي، بل هو طعن في ثبوت هذا السبب أصلا.
ولو شهد شاهدان ثقتان عدلان برؤية الهلال وقال أحدهما: رأيته جهة المشرق، وقال الآخر: رأيته جهة المغرب، فالقاضي يحكم بأن أحدهما على الأقل كاذب أو مخطئ ولا شك.
ولا يكون ذلك طعنا في السبب الشرعي، بل هو طعن في ثبوت ذلك لأنه خالف القطعيات.
ولو شهد رجل ثقة ثبت ضعيف البصر أنه رأى الهلال ولم يره أحد الناس بصرا، فالقاضي يحكم بخطأ هذا الشاهد أو كذبه؛ لأنه خالف القطع أو غلبة الظن لأن ضعيف البصر قد يرى ما لا يراه حديد البصر ولكن هذا نادر شاذ.
ولا يقال هنا إن القاضي طعن في السبب الشرعي أو خالف نصوص الشرع.
ـ[رضا أحمد صمدي]ــــــــ[22 - 10 - 06, 03:15 ص]ـ
الفاضل المكرم أبو مالك ... وفقه الله ...
قلتم:
فليس الطعن في شهادة الشهود بموجب ولا مساو للطعن في السبب الشرعي
وأقول:
إن الطعن في شهادة الشهود بالحساب الفلكي طعن في السبب الشرعي، وليست الأمثلة
التي ذكرتم من قبيل الطعن في السبب الشرعي، لأن كل الذي ذكرتم هي رؤية في مقابل
رؤية، مثل الذي رأى في المشرق مع الذي رأى في المغرب، أو مثل رؤية الأربعة على الزنا
مع رؤية القاضي (مع أن هناك خلاف في هذا المثال: هل يقضي القاضي بعلمه ويطّرح
شهادة الشهود أم لا؟) أما في حالتنا فليست رؤية في مقابل رؤية، بل هي رؤية في مقابل
حساب، ويراد أن تطّرح الرؤية لحساب الحساب، وهذا طعن في السبب الشرعي وهو شهادة
الرؤية، فتأمل.
ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[22 - 10 - 06, 04:26 ص]ـ
الحمد لله.
فطرت لحمة والله يا سيدنا .......
معنى كلامك أنك لا تعتمد الفلكي في الصورة الأولى لأن الناس هيشوفوا الهلال ومش محتاجينك يا فلكي ...
وقد صرحت أنت بأنه في حال الغيم يؤخذ بالثبوت الفلكي ... وهذا هو عين اعتماد الفلكي في الثبوت ............. مش كده ولا إيه ......
وفقك الله أبا فهر ... وبالصحة والعافية.
بل أردتُ أن أؤكد لك ولبعض إخواننا أنه ليس ثمت تعارض بين قول الفلكي المدقق ... والرؤية الصحيحة الصادرة عن أهلها، وخاصة إذا كانت من جماعة مستفيضة .... ولذلك اجتهدت أن أخرج من دائرة صغيرة للرؤية ... لنجد مصداق ما يقوله أو خطأه ...
ويبقى كلام الفاضل أبي مالك صحيحا ... فالفلكي يقول: يرى أو لا يرى ... وليس من شأنه أن يراه الناس حقا ... ولا أن يدفع من أراد أن يشهد بما لا يكون.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/430)
ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[22 - 10 - 06, 04:32 ص]ـ
يا مولانا ...... سؤال بسيط مبسط صغير مصغر إي والله:
لو قال الفلكي ولد الهلال ويرى وقال الناس لم نر؟
فما الصواب في نظرك؟؟؟
ـ[الدسوقي]ــــــــ[22 - 10 - 06, 04:45 ص]ـ
أخي الفهم الصحيح:
كلامناهوعن: (حكم العمل بالحساب الفلكي في الصوم والإفطار)
ولهذا عنونت كتابي بـ:
(بطلان العمل بالحساب الفلكي في الصوم والإفطار ووجوب العمل بالرؤية الشرعية الثابتة عن خير البرية صلى الله عليه وسلم)
وليس عن جملة مسائل علم الفلك الذي يشمل القطعي والظني كغيره من العلوم.
ولهذا فإن إيرادك كلاما للشيخ ابن عثيمين خارج محل النزاع ليس محل بحثنا.
ولهذا قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين في ختام فتواه التي نقلها أخونا الفهم الصحيح: (أن من ادعى ما يكذبه الحس لم تسمع دعواه) اهـ ولم يقل: (يكذبه الحساب الفلكي)
وكلام أخينا (الفهم الصحيح) يوهم أن الشيخ محمد بن صالح العثيمين يؤيد الحساب الفلكي، وليس كذلك.
وإليكم فتوى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين المتعلقة بحكم استعمال الحساب الفلكي في الصوم والإفطار.
سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: ما هي الطريقة الشرعية التي يثبت بها دخول الشهر؟ وهل يجوز اعتماد حساب المراصد الفلكية في ثبوت الشهر وخروجه؟ وهل يجوز للمسلم أن يستعمل ما يسمى (بالدربيل) في رؤية الهلال؟
فأجاب فضيلته بقوله: (الطريقة الشرعية لثبوت دخول الشهر أن يتراءى الناس الهلال، وينبغي أن يكون ذلك ممن يوثق به في دينه وفي قوة نظره، فإذا رأوه وجب العمل بمقتضى هذه الرؤية: صوماً إن كان الهلال هلال رمضان، وإفطاراً إن كان الهلال هلال شوال.
ولا يجوز اعتماد حساب المراصد الفلكية إذا لم يكن رؤية، فإن كان هناك رؤية ولو عن طريق المراصد الفلكية فإنها معتبرة، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا». أما الحساب فإنه لا يجوز العمل به، ولا الاعتماد عليه.
وأما استعمال ما يسمى «بالدربيل» وهو المنظار المقرب في رؤية الهلال فلا بأس به، ولكن ليس بواجب، لأن الظاهر من السنة أن الاعتماد على الرؤية المعتادة لا على غيرها. ولكن لو استعمل فرآه من يوثق به فإنه يعمل بهذه الرؤية، وقد كان الناس قديماً يستعملون ذلك لما كانوا يصعدون المنائر في ليلة الثلاثين من شعبان، أو ليلة الثلاثين من رمضان فيتراءونه بواسطة هذا المنظار، وعلى كل حال متى ثبتت رؤيته بأي وسيلة فإنه يجب العمل بمقتضى هذه الرؤية، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا».)
وهي صريحة في بيان رأيه في الحساب الفلكي المتعلق الصوم والإفطار بقوله:
(أما الحساب فإنه لا يجوز العمل به، ولا الاعتماد عليه).
فعلينا ألا نتبع المتشابه من كلام العلماء وندع المحكم، أو أن نتهم جملة علمائناالمتقدمين بأنهم أخطأوا تأويل أحاديث رؤية الهلال، كما سبق في إحدى مشاركات أخينا (الفهم الصحيح)، كما علينا ألا نتبع زلات العلماء والأقوال الضغيفة التي ليس عليها دليل من نور الوحي، والله أعلم.
ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[22 - 10 - 06, 05:03 ص]ـ
الشيخ الفاضل الفهم الصحيح ... وفقه الله
اسمح لي ببعض الاستفسارات والمناقشات ..
كلام الشيخ أحمد شاكر حول جعل الأمية علة عدم الحساب، ما هو مسلك التعليل
فيها؟؟؟
ثم قلتم:
قولكم: بقية خلق الله ... الخ، لا أظنها تصح، بل الصواب: بقية من تصدوا للرؤية، لأنه من
المقطوع أنه ليس كل بقية خلق الله ينظرون، فإذا كان ذلك كذلك فليُعلم أن من يستطلعون هلال
رمضان في كل أرجاء المعمورة عدده محدود، بل محدود جدا، والفلكيون على اختلاف مشاربهم
ومنهم الكافر والمؤمن جمعوا أنفسهم وتراسلوا وتمالئوا على رصد الأهلة فما اجتمع لهم عدد
الخمسين، ولو ثبت أن هناك خمسون في كل أرجاء الدنيا يستطلعون الهلال فرآه خمسة ثببت
الرؤية ولا اعتبار بعدد من لم ير.
مع التذكير بأن اعتماد النفي طريقة أهل الرأي، وليس لها ما يعضدها في السنة ولا في صريح
عمل السلف ... وما زال المسلمون يصومون برؤية الواحد والاثنين من لدن عهد النبي
صلى الله عليه وسلم ولم يستشكلوا أن غيرهم لم ير الهلال ...
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/431)
وأخيرا: ترائي الهلال يوم التاسع والعشرين فرض عين أم فرض كفاية أم مستحب أم مباح؟؟؟
مرحبا بالكريم الناصح المرابط على ثغر من ثغور الإسلام ...
كلام العلامة أحمد شاكر هو من مسلك الإيماء ... كما صرح به العلامة ابن عاشور في فتوى له.
وتقييدكم لقولي: بمن تصدوا لرؤية حسن ... وهذا القصد بالكلام والحمد لله.
ولكن جعلكم من يستطلعون الهلال عددا محدودا ... ومحدودا جدا غير سديد - وفقكم الله - ذلك أن كثيرا من الناس ما زالوا ببلاد الشام والعراق والشمال الإفريقي وغيرهم من ديار الإسلام يستطلعون الهلال ... وفي هذه الليلة تحديدا خرجت المطالب القضائية تطلب من أهل الشام ترآي الهلال ليلة الغد ... وكذلك الأمر في الأردن ... وأشهر أناس عرفوا بذلك أهل باكستان والأفغان بالمشرق ... وأهل المغرب خاصة ... ولا يخفى عليكم اعتماد هؤلاء وهؤلاء على اعتبار الرؤية البصرية في دخول الشهر وخروجه مع استئناسهم بالحسابات ... وصوم ذانك القطرين وفطرهم ما زال أصح شئ يوجد على البسيطة اليوم ...
وأما الذين أشرتَ إليهم فأؤلئك المحترفون أو الهواة الذين يرقبون هلال كل شهر ويسجلون نتائج مشاهداتهم لدراسات وبحوث يعدونها ... و لأغراض أخرى ... ولو كان لي من الأمر شئ لضعفتُ عددهم وأمددتهم بما يساعدهم على ما هم فيه ... ولجعلت من نتائج ترآيهم الهلال فيصلا في ثبوت الشهر وخروجه ... ولا أعرف منهم أحدا بعينه إلى ساعتنا هذه ... ولكني أنظر في نتائج ترآئيهم أحيانا في بعض المواقع، منها هذا:
http://www.icoproject.org/icop/shw27.html
وهذا:
http://www.moonsighting.com/1427shw.html
وطريقة النفي لم يستعملها سلفنا الصالح كثيرا لأنه لم تكن ريبة ... أو سبب يدعو لذلك ... ومع هذا فهناك أقوال لبعض السلف في النفي عندما يترآى الناس الهلال ليلة الواحد والثلاثين ولا يرون الهلال ... فقد قال الإمام مالك - رحمه الله -: هما شاهدا سوء ... وعليه ذهب جمع من الفقهاء إلى ضرورة إتمام الصوم وعدم الفطر ... طبعا هذا مع الصحو ... ولما احتاج العلماء لتمحيص دعاوى رؤية الهلال اضطروا لردّ شهادة بعضهم لما رأوا ما يستدعي ذلك ... وما كانوا بعملهم هذا خارجين عن الناموس الشرعي ... ولا قيل عنهم: إنهم من أهل الرأي ... ولا اتهمهم أحد بأنهم طعنوا في السبب الشرعي لمعرفة دخول الشهر وخروجه.
وإيرادي لعدم رؤية الغير ليس القصد منه ردّ شهادة مدعي الرؤية بهذا بل أوردتُه تأكيدا لجزم الفلكيين بأن الهلال لا يرى تلك الليلة ... حيث انحصرت دعوى الرؤية في منطقة محددة فقط ...
ولو صح ما فهمتَه - حفظك الله - فليس ذلك بدعا مني فقد حكم بهذا بعض سلفنا الصالح في مدعي الرؤية صحوا بالمصر الكبير ... جاء في تبصرة الحكام ما يلي: (الْحَادِيَةُ وَالثَّلَاثُونَ: قَالَ أَصْحَابُنَا: إذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ فِي الصَّحْوِ فِي الْمِصْرِ الْكَبِيرِ عَلَى هِلَالِ رَمَضَانَ وَلَمْ يَرَهُ غَيْرُهُمَا , قَالَ سَحْنُونٌ: هُمَا شَاهِدَا سُوءٍ , فَإِذَا قُبِلَا فَعُدَّ ثَلَاثُونَ يَوْمًا وَلَمْ يُرَ الْهِلَالُ وَالسَّمَاءُ مُصْحِيَةٌ. قَالَ مَالِكٌ هُمَا شَاهِدَا سُوءٍ , لِأَنَّ ذَلِكَ قَرِينَةٌ ظَاهِرَةٌ فِي كَذِبِهِمَا).
والله يحفظ مسلمي الشرق كله ويتولاهم بنصره وعونه.
ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[22 - 10 - 06, 05:20 ص]ـ
يا مولانا ...... سؤال بسيط مبسط صغير مصغر إي والله:
لو قال الفلكي ولد الهلال ويرى وقال الناس لم نر؟
فما الصواب في نظرك؟؟؟
خلي بالك يأ با فهر بسيط مبسط ... معناها متسع وكبير وممتد ...
وقد نقلت لك جواب ذلك عن العلامة ابن دقيق العيد ... وهو رأي العلامة أحمد شاكر ... وقبلهم القفال و أبو إسحاق الإسفراييني وأظن أبا الطيب الطبري معهم ... وغيرهم من بعض علماء المالكية البغداديين وبعض الحنفية وكثير من المعاصرين ... وهم القوم لا يشقى جليسهم ... فإذا جزم الفلكيون العدول بوجود الهلال بالإفق بحيث يرى بالعين الباصرة ... ولكن حال دون رؤيتنا إياه حائل ... فلا أجد حرجا في الأخذ بقولهم ... ولا أرى هذه الصورة داخلة تحت قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " فإن غم عليكم ... " فهو لم يغم علينا هنا لأننا علمنا على وجه القطع بوجوده في حيز الرؤية ... وبهذا يجاب عمن ادعى أن في العمل بقول الفلكيين هنا: فيه تعطيل لقول المصطفى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - المتقدم ... والله أعلم وأحكم.
ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[22 - 10 - 06, 05:29 ص]ـ
خلي بالك يأ با فهر بسيط مبسط ... معناها متسع وكبير وممتد ...
أعرف يا مولانا ... وهذا ما عنيته ...
وقد نقلت لك جواب ذلك عن العلامة ابن دقيق العيد ... وهو رأي العلامة أحمد شاكر ... وقبلهم القفال و أبو إسحاق الإسفراييني وأظن أبا الطيب الطبري معهم ... وغيرهم من بعض علماء المالكية البغداديين وبعض الحنفية وكثير من المعاصرين ... وهم القوم لا يشقى جليسهم ... فإذا جزم الفلكيون العدول بوجود الهلال بالإفق بحيث يرى بالعين الباصرة ... ولكن حال دون رؤيتنا إياه حائل ... فلا أجد حرجا في الأخذ بقولهم ... ولا أرى هذه الصورة داخلة تحت قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " فإن غم عليكم ... " فهو لم يغم علينا هنا لأننا علمنا على وجه القطع بوجوده في حيز الرؤية ... وبهذا يجاب عمن ادعى أن في العمل بقول الفلكيين هنا: فيه تعطيل لقول المصطفى - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - المتقدم ... والله أعلم وأحكم.
هل لنا في صياغة تدفع الريبة وتنهي الشك فنقول: إن الحبيب الغالي أباعبد الله ... صاحب الفهم الصحيح كما أشهد ويشهد جل من عرفه ... يذهب إلى مذهب القائلين باعتماد الحساب الفلكي في دخول الشهر وخروجه إثباتاً ونفياً (؟؟؟).
ولا تتعجب من السؤال وتقول: أمال إحنا كنا بنندن في مالطة (؟؟؟!!!)
لأن بعض أصحابي وأحبابك يظنون أن رأيك هو في النفي فحسب ...
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/432)
ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[22 - 10 - 06, 05:40 ص]ـ
أخي الفهم الصحيح:
كلامناهوعن: (حكم العمل بالحساب الفلكي في الصوم والإفطار)
ولهذا عنونت كتابي بـ:
(بطلان العمل بالحساب الفلكي في الصوم والإفطار ووجوب العمل بالرؤية الشرعية الثابتة عن خير البرية صلى الله عليه وسلم)
وليس عن جملة مسائل علم الفلك الذي يشمل القطعي والظني كغيره من العلوم.
نعم قد علمتُ ذلك ... وما قال أحد إنك تتكلم عن علم الفلك بقضه وقضيضه ... وإن كان كلامك وكلام بعض إخواننا يؤول إلى الإطلاق والتعميم.
ولهذا فإن إيرادك كلاما للشيخ ابن عثيمين خارج محل النزاع ليس محل بحثنا.
إذا تأملت قولك جيدا علمت لماذا أوردتُ كلام الفاضل رحمه الله رحمة واسعة.
ولهذا قال فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين في ختام فتواه التي نقلها أخونا الفهم الصحيح: (أن من ادعى ما يكذبه الحس لم تسمع دعواه) اهـ ولم يقل: (يكذبه الحساب الفلكي)
وهل نتائج الحساب الفلكي إلا من المحسوس الملموس؟
وكلام أخينا (الفهم الصحيح) يوهم أن الشيخ محمد بن صالح العثيمين يؤيد الحساب الفلكي، وليس كذلك.
وإليكم فتوى فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين المتعلقة بحكم استعمال الحساب الفلكي في الصوم والإفطار.
سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: ما هي الطريقة الشرعية التي يثبت بها دخول الشهر؟ وهل يجوز اعتماد حساب المراصد الفلكية في ثبوت الشهر وخروجه؟ وهل يجوز للمسلم أن يستعمل ما يسمى (بالدربيل) في رؤية الهلال؟
فأجاب فضيلته بقوله: (الطريقة الشرعية لثبوت دخول الشهر أن يتراءى الناس الهلال، وينبغي أن يكون ذلك ممن يوثق به في دينه وفي قوة نظره، فإذا رأوه وجب العمل بمقتضى هذه الرؤية: صوماً إن كان الهلال هلال رمضان، وإفطاراً إن كان الهلال هلال شوال.
ولا يجوز اعتماد حساب المراصد الفلكية إذا لم يكن رؤية، فإن كان هناك رؤية ولو عن طريق المراصد الفلكية فإنها معتبرة، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا». أما الحساب فإنه لا يجوز العمل به، ولا الاعتماد عليه.
وأما استعمال ما يسمى «بالدربيل» وهو المنظار المقرب في رؤية الهلال فلا بأس به، ولكن ليس بواجب، لأن الظاهر من السنة أن الاعتماد على الرؤية المعتادة لا على غيرها. ولكن لو استعمل فرآه من يوثق به فإنه يعمل بهذه الرؤية، وقد كان الناس قديماً يستعملون ذلك لما كانوا يصعدون المنائر في ليلة الثلاثين من شعبان، أو ليلة الثلاثين من رمضان فيتراءونه بواسطة هذا المنظار، وعلى كل حال متى ثبتت رؤيته بأي وسيلة فإنه يجب العمل بمقتضى هذه الرؤية، لعموم قوله صلى الله عليه وسلم: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا».)
وهي صريحة في بيان رأيه في الحساب الفلكي المتعلق الصوم والإفطار بقوله:
(أما الحساب فإنه لا يجوز العمل به، ولا الاعتماد عليه).
فعلينا ألا نتبع المتشابه من كلام العلماء وندع المحكم، أو أن نتهم جملة علمائناالمتقدمين بأنهم أخطأوا تأويل أحاديث رؤية الهلال، كما سبق في إحدى مشاركات أخينا (الفهم الصحيح)، كما علينا ألا نتبع زلات العلماء والأقوال الضغيفة التي ليس عليها دليل من نور الوحي، والله أعلم.
وفقك الله.
ليس من ضرورة تدعوني لإتباع المتشابه من قول أهل العلم - رعاك الله - وأمامي نصوصهم الصريحة الواضحة فيما أحتاجه ... وما اتهم أحد علماءنا الأوائل بشئ مما تظن حاشا لله ... بل هو فهم للعلامة أحمد شاكر أبداه ... وكان مصيبا عند جمع من أهل العلم ولذا نقله غير واحد وارتضاه ... والأقوال الضعيفة - فيما يترآى - لنا أبقاها أهل العلم في كتبهم يتداولونها لعله يأتي من ينصرها يوما ويحيي ذكرها ويقوي أمرها ... وكذلك كان ... فالحمد لله الذي جعل حفظ الشريعة منوطا بحفظ كتابه وسنة نبيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فهما الخالدان ... اللذان أقيمت بهما حجة الله على خلقه.
وما نقلت قول العلامة ابن عثيمين - رحمه الله - لأوهم بشئ فقد عرفتُ رأيه في الحسابات منذ دهر بعيد والحمد لله ... ولكن نقلتُه لأمر يظهر لك لو أعدت التأمل في ما اقتبستُه من كلامك الذي أوردتُ بسببه قول العلامة ابن عثيمين ... فإذا رجعتَ ولم تدرك ذلك بينتُه لك.
ـ[هيثم حمدان]ــــــــ[22 - 10 - 06, 06:01 ص]ـ
فإذا جزم الفلكيون العدول بوجود الهلال بالإفق بحيث يرى بالعين الباصرة ... ولكن حال دون رؤيتنا إياه حائل ... فلا أجد حرجا في الأخذ بقولهم.
إخوتي الكرام، لا أدري إن كنتم ناقشتم مسألة عمر الهلال، لكن الذي أعرفه هو أن الفلكيين غير متفقين على أصغر عمر للهلال يمكن عنده أن يرى بالعين الباصرة. وقرأت أنهم يسيرون في ذلك على مراجعة تاريخ الرؤية في ذلك البلد بالنظر في أصغر هلال رؤي بالعين مسبقاً. فهل هذا صحيح؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/433)
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[22 - 10 - 06, 06:45 ص]ـ
الفاضل المكرم أبو مالك ... وفقه الله ...
قلتم:
فليس الطعن في شهادة الشهود بموجب ولا مساو للطعن في السبب الشرعي
وأقول:
إن الطعن في شهادة الشهود بالحساب الفلكي طعن في السبب الشرعي، وليست الأمثلة
التي ذكرتم من قبيل الطعن في السبب الشرعي، لأن كل الذي ذكرتم هي رؤية في مقابل
رؤية، مثل الذي رأى في المشرق مع الذي رأى في المغرب، أو مثل رؤية الأربعة على الزنا
مع رؤية القاضي (مع أن هناك خلاف في هذا المثال: هل يقضي القاضي بعلمه ويطّرح
شهادة الشهود أم لا؟) أما في حالتنا فليست رؤية في مقابل رؤية، بل هي رؤية في مقابل
حساب، ويراد أن تطّرح الرؤية لحساب الحساب، وهذا طعن في السبب الشرعي وهو شهادة
الرؤية، فتأمل.
أحسن الله إليكم وبارك فيكم
أعدتُ النظر وتأملتُ، فوجدت تعقيبكم النفيس مبنيا على ثبوت العموم المذكور في كلامكم وهو (أن كل أمثلتي هي رؤية في مقابل رؤية)، ولكن يبدو أن هذا غير صحيح، فالمثال الأخير الذي ذكرتُه هو رؤية في مقابل نفي.
ولذلك نفهم أن العبرة بغلبة الظن والقرائن التي تدل على عدالة الشهود من جهة، وعلى عدم خطئهم من جهة أخرى.
والسبب الشرعي هو الرؤية، ولكن للقاضي أن ينظر في الاحتياطات اللازمة لتحقيق المناط، فنحن متفقان على أن السبب الشرعي هو الرؤية، ولكن الخلل دخل في شهادة الشهود من جهة مخالفتها للقطعي، فدل على أنهم أخطئوا فيها، والدليل على ذلك أن العدل الثقة لو شهد بأنه رأى الهلال فأخذ القاضي بقوله، ثم جاء الشاهد العدل نفسه وخطأ قوله فحينئذ تسقط شهادته ونرجع إلى الأصل، مع أن التعارض هنا بين رؤية ونفي.
فليس الأمر على إطلاقه أنه لا تنفى الرؤية إلا برؤية، بل الأمر راجع إلى القرائن والأدلة التي تتوفر إلى القاضي، ولا يمكن أن نلزمه أن لا يدفع شهادة الشاهد إلا بشهادة معارضة له، فقد يغلب على ظنه أن هذا الشاهد أخطأ مع كونه ثقة لقرائن اجتمعت له.
وبناء عليه
فإما أن نقول: إن الحساب الفلكي قطعي، وحينئذ يكون أقوى في ترك شهادة الشهود من معارضة غيرهم لهم.
وإما أن نقول: إن الحساب الفلكي ظني، وحينئذ لا يقدم على شهادة الشهود.
ولكن أن نقول: (إن الحساب الفلكي قطعي، ولكنه لا يقدح في شهادة الشهود) فأرى أن هذا بعيد.
والله أعلم
ـ[رضا أحمد صمدي]ــــــــ[22 - 10 - 06, 08:06 ص]ـ
الشيخ المكرم الفهم الصحيح وفقه الله ...
هل تعتبرون قول اعتماد الحساب للشيخ أحمد شاكر وما استدل به هو مستندكم فنناقشكم
فيه (لو أذنتم) أم أن لكم مستند آخر؟؟؟
وحول ترائي الهلال لشهرنا هنا في عامناهذا
كنت سألتُكم عن حكم الترائي يوم التاسع والعشرين، ووجه الجمع بينه وبين قول الفلكيين
في عدم صحة الترائي؟؟؟ فما قولكم؟؟؟
أما ترائي الهلال في البلاد المشرقية (حتى في بلاد غير المسلمين كتايلند وغيرها) فمعروف
مشهور منتشر أيضا، ولكن غالبهم إن لم يكن كلهم من المتعصبين للحساب الفلكي،
ولا يخرجون للترائي تعويلا على الرؤية، بل يترائون من باب التعبد، لأنهم يعولون على
حسابهم كثيرا، ومع هذا كله فترائي الناس في الأصقاع المتعددة ليس حاكما على بعضهم
البعض كما لا يخفى عليكم، وليس كلام أهل العلم في إبطال شهادة المنفرد بالرؤية دون
الجمع الكبير في المصر الواحد بالذي يمكن أن نحمل عليه كلامكم حين قلتم: (بقية الخلق ... )
أما قولكم:
وصوم ذانك القطرين وفطرهم ما زال أصح شئ يوجد على البسيطة اليوم ..
فأرجو أن تبينوا وجه ذلك.
وأسأل الله أن يبارك لنا في علمكم وفوائدكم ....
ـ[رضا أحمد صمدي]ــــــــ[22 - 10 - 06, 08:08 ص]ـ
الفاضل أبو مالك وفقه الله
بل نقول إن الحساب الفلكي قطعي ولكن الشرع أهدره وكذبه كما أهدر شهادة الثلاثة
على زنا فلان مع أنها قد تكون صادقة وقطعية حيث قال الله تعالى: (فأولئك عند الله هم الكاذبون).
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[22 - 10 - 06, 10:20 ص]ـ
أحسن الله إليك شيخنا الفاضل
إن قلنا إن الشرع أهدره، فإنما أهدره الشرع في إثبات الرؤية به.
ولا يلزم من ذلك إهداره في إثبات خطأ الشهود، فتأمل.
وعلى هذا نحتاج إلى التفريق الذي فرقتُه في أول كلامي.
والله أعلم
ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[22 - 10 - 06, 10:49 ص]ـ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/434)
هل لنا في صياغة تدفع الريبة وتنهي الشك فنقول: إن الحبيب الغالي أباعبد الله ... صاحب الفهم الصحيح كما أشهد ويشهد جل من عرفه ... يذهب إلى مذهب القائلين باعتماد الحساب الفلكي في دخول الشهر وخروجه إثباتاً ونفياً (؟؟؟).
ولا تتعجب من السؤال وتقول: أمال إحنا كنا بنندن في مالطة (؟؟؟!!!)
لأن بعض أصحابي وأحبابك يظنون أن رأيك هو في النفي فحسب ...
لا تبالغ يا أبا فهر - رعاك الله - فلو كنت صاحب فهم صحيح كما تظن لأفلحت في إقناع كل من هنا بصحة الحسابات وبالتالي إلى اعتبارها وعدم إهدارها ... ولكن ... (ابتسامة).
ثم لنرجئ إبداء آرائنا حول حول مثل هذه المسائل ... ولتكن مباحثة ومناقشة بين إخوة بهدف معرفة الحق .... فالنفي هنا درجات عندهم ... كما أن الإثبات أنواع ... وأيها الصواب؟ البحثُ والدرس وتلقيح الفهوم كفيل بإخراج مكنون ذلك كله ... بشرط سلامة الصدور ... وإعذار المخالف وحسن تأويل كلامه ... وعدم الإندفاع والإسراع وراء التخطئة والتهمة ... ثم بالعمل بما نتسابق للدندنة حوله نظريا ... فإذا جَدّ الجِد ودعيت نزال رأيت الركون إلى ضده هو الأصل ... وأعني به دعوى إتباع المنهج السوي البهي .... منهج السلف ... فليس هو دعوى إتباع في جزئيات محددة ... وإنما هو إتباع في منهج وطريقة تلقي وأداء كاملين شاملين ... و من أوليات هذا المنهج التي علمنا إياها سادتنا الأعلام ... ودعاته الكرام في هذا العصر ... اطراح التقليد وسلوك مسلك الاجتهاد على علم وبصيرة وروية ... وحسن تطبيق للمنهجية العلمية ... مع جزم أن العلم لا يقبل الجمود ... ثم تحري كمال الأدب والإنصاف ... وإعذار المخالف قدر الوسع والطاقة ... فإن لم يكن اجتهاد فإتباع على بينة وبصيرة ... وفي مقدمة المنهج المقترح للفاضل العوني إشارة جميلة لمعنى الأخذ بالمنهج السلفي تتعلق بالاجتهاد واستقلال النظر ... وتحكيم المنهج العلمي الرصين الثقيل ... يحسن النظر فيها لمن فاخر بكونه سلفيا على طريقة الأوائل .... وغير هذا من الدعاوى الجوفاء ضررها أكبر من نفعها ... وهنا يقال: يا له من منهج رباني لو وجد طلبة علم يفقهونه ويتفقهون فيه تأصيلا وتدليلا وتعليلا وتوجيها ... ثم يتحلون به عملا ... ويتحملونه دعوة ربانية يحتسبون أجر إبلاغها ... وشدة لأوائها عند الله ... والله الموفق.
ملاحظة لأبي فهر: إياك والمقالب يا أبا فهر (ابتسامة) فالدار مسكونة ... وإخوانك إياهم ربما تصيدوا شيئا لم يكن ولن يكون بإذن الله.
ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[22 - 10 - 06, 02:48 م]ـ
إخوتي الكرام، لا أدري إن كنتم ناقشتم مسألة عمر الهلال، لكن الذي أعرفه هو أن الفلكيين غير متفقين على أصغر عمر للهلال يمكن عنده أن يرى بالعين الباصرة. وقرأت أنهم يسيرون في ذلك على مراجعة تاريخ الرؤية في ذلك البلد بالنظر في أصغر هلال رؤي بالعين مسبقاً. فهل هذا صحيح؟
مرحبا بالمشرف العام ...
لم نناقش هذه المسألة بعدُ ... لأنها من المسائل الفلكية ... والقوم كما ترى منشغلون بتأصيل الموضوع من ناحية شرعية وحسنٌ يفعلون ... وربما تعرضوا لما يحتاجون إليه من المسائل الفلكية قريبا ...
عموما نعم يوجد شئ من الاختلاف بين الفلكيين في أقل عمر يمكن أن يرى فيه الهلال بعد المحاق عند غروب الشمس بمنطقة الرصد ... ولكنهم من ناحية أخرى متفقون - من يعتبر بقولهم - على أن الهلال إذا وجبَ قبل غروب الشمس أو معها يستحيل استحالة مطلقة أن يرى ...
ثم هم متفقون على أن عمر الهلال ليس العامل الوحيد الذي له تأثير في الرؤية الأولى للهلال الجديد ... بل هناك عوامل أخرى كثيرة مساعدة على التحقق من الرؤية الأولى ... يقول الدكتور محمد عودة في إحدى أجوبته: (بناء على أرشيف رصد الأهلة، و الذي يضم أرصاد للهلال ما بين العام 1859م و حتى العام 2004م لم تثبت رؤية هلال يقل عن القيم التالية:
* عمر الهلال: أصغرعمر لهلال تمت رؤيته بالعين المجردة كان 14 ساعة و 48 دقيقة، و ذلك من قبل الراصد بيرس ( Pierce) يوم 25/ 02/1990م. أما بالمرقب فقد كان أصغر عمر لهلال تمت رؤيته 11 ساعة و42 دقيقة، و ذلك من قبل الراصد الإيراني محسن ميرسعيد يوم 07/ 09/2002م.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/435)
* مكث الهلال: أقل مكث لهلال تمت رؤيته بالعين المجردة كان 29 دقيقة، و ذلك من فلسطين يوم 20/ 09/1990م، و لم ير هلال باستخدام المرقب يقل مكثه عن هذه القيمة.
* الاستطالة: أقل استطالة لهلال تمت رؤيته بالعين المجردة كانت 7.6 درجة، و ذلك من قبل الراصد بيرس ( Pierce) يوم 25/ 02/1990م، و لم ير هلال باستخدام المرقب تقل استطالته عن هذه القيمة).
ويضيف الدكتور - وهو يتحدث عن المعايير التي تؤخذ في الحسبان عند التحقق من الرؤية الأولى - قائلا: معيار عمر القمر:
يستخدم هذا المعيار من قبل عامة الناس كونه الأسهل استخداما، فنجد من يقول أنه إذا زاد عمر القمر وقت غروب الشمس عن 12 ساعة مثلا فعندها يمكن رؤية الهلال في ذلك اليوم، و عمر القمر هي الفترة الزمنية ما بين وقت المحاق و وقت الرصد. فمعتمدي هذا المعيار قد علموا أن تولد الهلال هو المحاق، و أن القمر بحاجة إلى فترة زمنية بعد المحاق (تولد الهلال) حتى يبتعد عن الشمس و تبدأ حافته بعكس أشعة الشمس لنراه على شكل هلال.
إلا أن معيار عمر القمر لا يمكن استخدامه بدقة لمعرفة إمكانية رؤية الهلال، بمعنى أنه لا يمكننا القول بأنه يمكن رؤية كل هلال بالعين المجردة إذا زاد عمره عن 15 ساعة، حيث تبين أرصاد الأهلة أنه قد يكون عمر القمر 24 ساعة أو أكثر و لا يرى الهلال حتى بالمرقب. و ذلك لأن رؤية الهلال لا تعتمد على عمر القمر فقط).
وقولك: وقرأت أنهم يسيرون في ذلك على مراجعة تاريخ الرؤية ... نعم هذا صحيح ... وهو من المآخذ عليهم ... فينبغي أن تكون نتائج الأرصاد التي يعتمدونها في دراساتهم أشمل وأوسع ... ولكن ربما يعذرون لأنهم لا يعتمدون في بحوثهم إلا على النتائج الموثقة الصادرة من أهلها ... فالدعاوى كثيرة والخلل المتيقن في ادعاء الرؤية أكثر ... ولعل الله إذا فسح في الأجل أن نعود على الحديث عن معايير الرؤية الأولى بشئ من التفصيل فيما يستقبل من الزمان إن شاء الله.
ملاحظة: للمشرف الفاضل أن يوظف معرفته بلغة القوم في الإطلاع على أحدث البحوث في هذا الشأن من خلال هذا الرابط:
http://www.icoproject.org/paper.html
ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[22 - 10 - 06, 05:05 م]ـ
وفقك الله ... وأحسن إليك ... ونفع بك.
هل تعتبرون قول اعتماد الحساب للشيخ أحمد شاكر وما استدل به هو مستندكم فنناقشكم
فيه (لو أذنتم) أم أن لكم مستند آخر؟؟؟ ..
مرحبا بك يا شيخنا الكريم ... ومرحبا بنقاشكم المثري فقد علمت شغفكم بهذه النازلة ... وأنا على يقين أن عندكم جديدا إن شاء الله ... وفي انتظار ما تبدونه من آراء حول استدلال العلامة أحمد شاكر - رحمه الله - وربما أوردتُ شيئا من استدلالتهم في هذا الأمر بعد تمام المباحثة مع الشيخ رحمه الله ... وقد آنسنا الفاضلان أبو مالك أبو فهر وغيرهما من الأحباب ... وأكيد لديهما ما يقولانه أيضا ... فنعم المجدان في تحصيل العلم أبو مالك وأبو فهر.
وحول ترائي الهلال لشهرنا هنا في عامناهذا
كنت سألتُكم عن حكم الترائي يوم التاسع والعشرين، ووجه الجمع بينه وبين قول الفلكيين
في عدم صحة الترائي؟؟؟ فما قولكم؟؟؟
ترآي الهلال ليلة الثلاثين من فروض الكفايات كما صرح به بعض أئمة الحنفية ... ومن المستحبات رفعا للاختلاف كما صرح به بعض أئمة الحنابلة رحم الله الجميع بمنه وكرمه ... ولعلماء الفلك أن يقولوا ما شاؤوا ... فمن يأبه بهم في هذا ... هذه مسألة شرعية ... وكما يعاب على الفقيه إذا تكلم في فنهم منتقدا بدون حجة نيّرة ... يعاب عليهم كلامهم في أمور الشرع مع الجهل به ... وفضلاؤهم يحترزون من هذا ... ثم بعد ذلك يستحمد للحاكم برؤية الهلال أن يستعين بمن شاء منهم للإعانة على سلامة تحصيل السبب الشرعي في دخول الشهر وخروجه ... فهم أهل اختصاص بهذا ... كما ارتضاه بعض أئمة الشافعية وقضاتهم ... ووافقهم عليه آخرون ممن يركن إلى حسن اجتهادهم.
أما ترائي الهلال في البلاد المشرقية (حتى في بلاد غير المسلمين كتايلند وغيرها) فمعروف
مشهور منتشر أيضا، ولكن غالبهم إن لم يكن كلهم من المتعصبين للحساب الفلكي،
ولا يخرجون للترائي تعويلا على الرؤية، بل يترائون من باب التعبد، لأنهم يعولون على
حسابهم كثيرا، ومع هذا كله فترائي الناس في الأصقاع المتعددة ليس حاكما على بعضهم
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/436)
البعض كما لا يخفى عليكم، وليس كلام أهل العلم في إبطال شهادة المنفرد بالرؤية دون
الجمع الكبير في المصر الواحد بالذي يمكن أن نحمل عليه كلامكم حين قلتم: (بقية الخلق ... )
.
عندما يخرجون للترآي تعبدا هل يجدون مصداق ما جاءت به حساباتهم أم يجدون الهلال أمامهم فيخالفون أمر المشرع الكريم؟
أما أهل الباكستان وأفغانستان ... فالذي أعرفه أنهم لا يميلون للحساب وخاصة أهل البوادي منهم ... بل لا يعتدون إلا بالرؤية مع التشدد في هذا ... وقد رأيتهم مرارا بمكة المكرمة أعزها الله يستقبلون جهة الغرب يستطلعون الهلال اطمئنانا لصحة الحكم بدخول الشهر ... هم دون أغلب البقية من خلق الله حولهم.
وقد سبق أن قلت لك - أعزك الله - إن كلامي ليس القصد منه الحكم على بقية الأماكن الأخرى التي اُدعيت بها الرؤية ... وإنما القصد بيان صحة نتائج الفلكيين في إجماعهم على أنه لا يرى ... ثم أوردتُ لك كلام من يرى مثل ما أبديتَه حاكما على ردّ دعوى الرؤية من نفرين وليس واحدا بالمصر الكبير مع الصحو لم يره غيرهما ... فكيف لا يكون ذلك فيصلا مع أمصار كثيرة كبيرة مرّ عليها الهلال ولم يشاهد في أفقها مع الصحو ... مع حرص جمع من أهلها على استطلاع الهلال ... وفوق ذلك خوف بعض الولاة من انفلات الأمور وضياع هيبة الدولة بمخالفة الرعية لولاتها ... كما حدث ويحدث كثيرا بأقطار الإسلام ... فلو وجد أؤلئك منفذا أتراهم مخالفون؟ ... بل هم في بعض الأقطار في سنوات مضت صاموا أو أفطروا مع غيرهم مع تيقنهم بعدم وجود الهلال في أفقهم خشية مما ذكرت لك ... وفي هذا العام صامت دولة مع غيرها تاركة المحيطين بها مفطرين ... لكي لا يقال بتبعيتها للدولة الفلانية ... ولا أن الحزب الفلاني يسير أمرها ... ليس هناك تفسير لعملهم إلا هذا ... ولم يدعو رؤية ولا هم يحزنون ...
أما قولكم:
وصوم ذانك القطرين وفطرهم ما زال أصح شئ يوجد على البسيطة اليوم ..
فأرجو أن تبينوا وجه ذلك. ...
وجهه أنهم يأخذون برؤية الجماعة المستفيضة ... ثم إنهم يستعينون بالحسابات الصحيحة ... وقد وافق عملهم صحة من حيث الواقع بعد التتبع الطويل ... وموافقة للنتائج الفلكية القطعية ... وفي المغرب خاصة وقعت مخالفة في سنة أو سنتين من قديم فكانت وراءها كتابات وانتقادات سجلت إلى يومنا هذا ...
وفقك الله.
ـ[هيثم حمدان]ــــــــ[22 - 10 - 06, 06:40 م]ـ
الشيخ الفهم الصحيح وفقه الله.
قرأت كثيراً من أبحاث القوم، وفي بعضها أن أقل عمر يمكن فيه رؤية الهلال يختلف باختلاف البلد.
ومنذ فترة حضرت مؤتمراً حول هذه المسألة شارك فيه الدكتور خالد شوكت وغيره من علماء الفلك المسلمين الذين يعملون في وكالة ناسا. وكان من أهداف المؤتمر تعليم المسلمين كيفية البحث عن الهلال وجمع المعلومات عند مشاهدته للتأكد من صحة الشهادة.
وأفادوا جميعاً أن بإمكانهم تحديد مكان الهلال في وقت ما بدقة متناهية.
لكنهم لم يتفقوا على أقل عمر للهلال يمكن فيه رؤيته.
ومادام الأمر كذلك فإفادتهم بإمكانية رؤية الهلال لا تكون قطعية، وكذلك تعويلهم على المعلومات التاريخية.
فإلى أن يتفقوا فلابد من التعويل على الرؤية في الإثبات، أليس كذلك؟
ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[22 - 10 - 06, 07:54 م]ـ
أحسن الله إليك الرؤية هي الأصل الأصيل ... ولا محيد عنها البتة ... اتفقوا أو لم يتفقوا ... و جمهرة علماء الفلك من المسلمين هم أول من يقول بهذا ... ورصدهم في أوله قائم عليها ... ثم تتحول النتائج إلى عمليات حسابية ...
الإشكال - أعزك الله - باختصار شديد هو في قبول دعوى الرؤية من بعض الناس والهلال لما يستهل بعد ... بل هو تحت الأفق ... فإذا قلتَ: إن هذا لا يصح جوبهتَ بما لا يخفى عليك ... وإذا حاولتَ أن تظهر صحة علوم القوم وانضباطيتها ... واجهك بعضهم بالإزدراء والتكذيب لما لا يحسنه ولا يفقهه ... ثم بالبدعة ومشابهة الرافضة أخزاهم الله ... وهذه بدأت تتقوى من خلال ما تعلم من حال العالم والصراع المرير به ... وقد وصل الأمر إلى حدّ الكذب في رؤية الهلال رغبة في مخالفة طائفة مّا.
ثم أصبحت التهمة الطعن في السبب الشرعي ... وكأن آية من السماء نزلت أن رؤية فلان أو علان في اليوم الفلاني حق وصدق فلا تتعدوها ... ثم اتهام بالعلمانية في آخر صيحة خرج بها بعض إخواننا سامحهم الله ... وكأن العلمانية انقلبت على نفسها فأضحت تسعى جاهدة في المساعدة على تحسين أداء المسلمين في إثبات دخول الشهور القمرية وخروجها وبالتالي تصحيح عبادتهم - في الوقت الذي لا تراها أهلا للتأريخ وتستعيض عنها بتاريخ الفرنجة - ... ولم يدر قائل هذا أن العلمانية تسعى جاهدة للحلول مكان الإسلام في كل شئ ... حتى في العبادات المحضة يسعى غلاتهم لإحلال صور من العبادة للناس الذين يصرون على التدين ... أو تغيير صورة المشروع من العبادات إلى نمطية تخالف ما طلبه المشرع الكريم منا ... ثم بعد ذلك وقبله اتهام بالتعصب لعلم الفلك وأهله أكثر من الخبراء المختصين به ... يعني أصبح من يذكر الحسابات بخير ملكا أكثر من الملك ... في الوقت الذي يتعصبون هم فيه لبعض من يستطلع الهلال من الأفاضل ويظهرونه بمظر المعجزة ... بل ربما رمي من وهّمه أو خطأه بأنه يحسده أو يستنقصه ... ولا أدري علام يُحسد أو يستنقص أو يتهم ... حفظه الله وجزاه الله عن الإسلام وأهله كل خير ... فهو ساع في فرض كفاية ولا شك ... ولكن يبقى عمله ضمن الجهد البشري يخطئ ويصيب ... وقد ذكر بنفسه أن القاضي ردّ شهادته مرة أو ربما أكثر ... وما يضيره ذلك شيئا ... عند جماعة العقلاء ... وما يقال عنه يقال عن كل متراء للهلال فأخطأه ... ولم ينقطع هذا منذ كان الإسلام وكان أهله ... وسيظل ما بقي في الكون إنسان يصوم ويصلي ويسبح الله ... هذه نفثة مهموم وأسيف من حال بعض أحبابه ... فالمعذرة إن أطلت عليكم.
لا تنسى أخي الفاضل أن عمر الهلال ليس وحده المعين على معرفة الرؤية الصحيحة ... بل هناك أشياء أخرى تحظى بأهمية في ذلك ... والقوم ساعون سعيا حثيثا في حسن عملهم ... والوصول به إلى ما ينفع المسلمين ... وفق الله الجميع لما يحب ويرضى ... وكل العام وأنتم بخير ... .
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/437)
ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[22 - 10 - 06, 08:09 م]ـ
نفثة مهموم إيه بس ....... يا عم روق ... هو حد يقدر يزعلك .... ده كنت أكري له جوز صعايدة يظبطوه ...
==================================
يا أبا عبد الله ....
الله يشهد أنا نحبك ....
ـ[هيثم حمدان]ــــــــ[22 - 10 - 06, 08:25 م]ـ
قلتَ -سلمك الله- في المشاركة 54: "الإشكال - أعزك الله - باختصار شديد هو في قبول دعوى الرؤية من بعض الناس والهلال لما يستهل بعد ... بل هو تحت الأفق".
كلامك هذا يتعلق برد الشهادة بناء على حسابات الفلكيين اليقينية. وليس فيه إشكال إن شاء الله.
وقلتَ قبل ذلك: "فإذا جزم الفلكيون العدول بوجود الهلال بالإفق بحيث يرى بالعين الباصرة ... ولكن حال دون رؤيتنا إياه حائل ... فلا أجد حرجا في الأخذ بقولهم".
وهنا كلامك -حفظك الله- عن مسألة الإثبات لا النفي. فهل تقول -سلمك الله- إن الفلكيين لم يصلوا إلى هذه المرحلة من القطع بالإثبات بعد؟
ـ[الدسوقي]ــــــــ[22 - 10 - 06, 08:38 م]ـ
هل تراجع الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله – عن قوله في الحساب الفلكي.
(وأما ما ذكره الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله – في رسالته " أوائل الشهور العربية هل يجوز شرعاً إثباتها بالحساب الفلكي"،
فالجواب من وجهين:
الأول / أنه مسبوق بالإجماع على عدم الاعتماد في دخول الشهر وخروجه على الحساب الفلكي، وقد حكى الإجماع ابن المنذر وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن رشد وابن عابدين، وغيرهم، وأجمعت على ذلك هيئة كبار العلماء في عصرنا، وسبق نقل قرارها، وأسماء أعضائها.
الثاني / تراجع الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله – عن القول بذلك، واعتذاره بأن ما ذكره في رسالته كان بحثا لا تقريرا؛ قال الشيخ بكر أبو زيد – حفظه الله وأتم شفاءه –: " رأيت لدى الشيخ إسماعيل [بن محمد الأنصاري] خطاباً من الشيخ أحمد شاكر – رحمه الله تعالى – يعتذر فيه إلى الشيخ إسماعيل، وأنه إنما نشر رسالته لإثارة البحث بين أهل العلم، وإلا فليس له رأي بات في المسألة" [مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد الثالث لعام 1408هـ (2\ 834)]. والله أعلم.
وهو جزء من الوجه السابع عشر من " كتاب
بطلان العمل بالحساب الفلكي في الصوم والإفطار وبيان ما فيه من مفاسد ووجوب العمل بالرؤية الشرعية الثابتة عن خير البرية صلى الله عليه وسلم ")
ـ[مالك بن نصر]ــــــــ[23 - 10 - 06, 01:09 ص]ـ
كتاب بطلان العمل بالحساب الفلكي في الصوم والإفطار ووجوب العمل بالرؤية الشرعية،
شكر الله سعي كاتبه، ولكن
عنوان لا جديد فيه!
وهل تكون الرؤية شرعية إذا خالفت الحس واليقين المقطوع به في مسألة اقتران النيرين وتوقيت غروب النيرين خاصة إذا كان القمر يغرب قبل الشمس وفقا لحسابات اعتمدت على الإحصاء والتتبع والاستقراء لا على نظريات فلكية لا يعرف صدقها من كذبها؟
اعلموا رحمكم الله أنه إذا ما أخذت الأسباب لتحري الرؤية كما هو الحال في المملكة المغربية وجنوب أفريقيا فإن الجدال سينتهي حول الشهادات المزعومة المخالفة للحس والعلم. وسوف لن تكون لنا حاجة للاستعانة بعلوم الفلك
بل على العكس من ذلك، فإن علماء الفلك سيستفيدوا من رصد المسلمين للأهلة وذلك بتوسيع قاعدة بيانات المشاهدات الموثوقة والتي ستملأ فراغ بعض الثغرات المتعلقة بإمكانية الرؤية الأولى للهلال مكانا (حسب المناطق) وزمانا (حسب عمر الهلال بدءا من لحظة الاقتران).
وكما قال العلامة بكر أبو زيد "لا جديد في أحكام الصلاة"
فلعلنا نحاكي قوله فنقول "لا جديد في أحكام الصوم".
واعلموا رحمكم الله أنه ما لجأ من لجأ للحساب الفلكي إلا ما نراه من ضعف التثبت في إقرار شهادة الشهود المخالفة لترائي المهتمين الرسميين في الدول الإسلامية والمخالفة أيضا للحساب المقطوع به (لا المظنون كما هو الحال عندما يقول الفلكيون بتعذر الرؤية والقمر موجود في الأفق بعد غروب الشمس)
وقديما قالوا آخر الداء الكي وهو ما دعانا للاستعانة الحساب دفاعا على الرؤية الشرعية لا بديلا عنها،
فالذي نحن بصدده هو رفض شهادات الشهود المزعومة وليس الرد على القائلين باعتماد الحساب وحده دون الرؤية الشرعية (بصريا بالعين المجردة أو باستخدام آلات الرصد)،
فلا داعي لقلب المسألة،
ومتى توفر اليقين حسا وعلما، فأرجوا أن لا نكون ممن يعرف آيات الله ثم ينكرها!
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/438)
وتذكروا جميعا استحالة وجود خلاف بين الشرع والعقل والعلم
وأخشى أن لا نقع في مخافة بديهيات العقول إذا قلنا بيقينية الحساب ثم نقول بتقديم الخبر المفيد للظن وحده، فالعقل جزء من الشرع ولا يتعارضان،
ومن المفيد أن نقول أن العلماء الأكابر من هذه الأمة كابن دقيق العيد وابن تيمية والسبكي وغيرهم كثير مقرون بقطعية الحسابات التي نوهنا عنها أعلاه والمتعلقة بتوقيت الاقتران، وبقيت فضاءات إمكانية الرؤية الأولى للهلال لا يحلها إلا الترائي الذي هو من شريعة الإسلام.
واسمحوا لي إخوتي الكرام بقراءة الفقرة الآتية:
للأسف معظم الدول الإسلامية لا تتحرى الهلال على مستوى رسمي؛ بل تكتفي بدعوة المواطنين للتحري!! فالدولة العربية الوحيدة التي تتحرى الهلال غرة كل شهر عربي (وليس فقط رمضان وشوال) بشكلٍ رسمي وتعلن نتائج التحري رسميًّا وبشكل فوري عبر وسائل الإعلام هي المملكة المغربية؛ فهي تتحرى الهلال من حوالي 270 موقعًا موزَّعًا على مختلف أنحاء المملكة المغربية، وتشارك القوات المسلحة في عملية التحري أيضًا.
http://www.ikhwanonline.com/ik/Article.asp?ID=23509&SectionID=0
http://www.islamonline.net/Arabic/contemporary/2004/11/article01.shtml
ولا يخفى عليكم أن بقية الدول الإسلامية بمصر والشام والحجاز لها لجان رسمية ترصد هلال رمضان وشوال فحبذا أن تتكاثف جهود هؤلاء جميعا مع الراصدين بالمغرب العربي من قبيل التعاون على البر وعلى إقامة شعائر الله
أسأل الله العلي القدير ان يمن علينا بوحدة الصف والاجتماع على الحق والسنة الصحيحة واجتهادات الأئمة الذين شهدت لهم الأمة بالاستقامة والعلم والفهم، واستثمار ما من الله به على المسلمين من صحيح العلوم الكونية التي ما عرفها الإنسان إلا بتوفيق الله ومنه وكرمه، ونعم الله لا تعطل ولا يهدر منها إلا الباطل،
وأرجو من الإخوة الكرام أن لا يقلبوا المسألة فيجعلوا من اجتهاد الأئمة الأعلام زلات
والله الموفق للصواب لا رب غيره ولا معبود سواه.(76/439)
قلت له: إنك رأيت عطاردا!! فضحك وقال: ....
ـ[المقرئ]ــــــــ[21 - 10 - 06, 09:57 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
قال تعالى (بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله) وسار في الحكم: من جهل شيئا عاداه
كثير منا يظن أن من وهبه الله بصرا حادا أنه لا يفوق عليه إلا بقدر قليل قد لا يتصور من خلاله أن يرى شيئا هو لا يراه، أو يعتقد أنه يراه بشكل أفضل فقط، وهذا التصور بإمكانك أن تقشعه حين تجلس جلسة واحدة مع من وهبه الله هذه النعمة تخيل أنه يرى مالا تراه في بعض الدرابيل المقربة!! تصور هذا!! ولا تستغرب = حين تجلس معه ويصف لك كوكب زحل وهو يراه بعينه ويرسم لك الحلقات فيه ومافي منتصفه
جلست مع أبي فهد الخضيري متعه الله بالصحة وقلت له إن بعضا من الإخوان يقول: (إنك رأيت عطاردا!!) ولا أخفيكم قلتها وأنا خجل فتبسم تبسما هادئا جدا وللعلم فالأخ أبو فهد على خلق فطري عال جدا مع دين واستقامة نحسبه والله حسيبه
فقال لي يا () لقد رأيت عطاردا والزهرة والهلال ومن الذي عنده ذرة معرفة أن يستشكل بينهما،
حين حديثنا الجميل أدركت أن الرجل يعتقد أن أكثر أهل الفلك في واد سحيق من الاضطراب (فضلا عن المزاحمين هذه الأيام من صحفي وشيخ وطالب علم وعامي والله المستعان)
أراني المحضر الذي وقع عليه أحمد زكي ومجموعة من أصحاب الدالات الفلكية ورأيت في تواقيعهم المضاضة المرة من جرائها حينما جاؤوا بأجهزتهم (التلسكوب المربوط بالحاسب) لرصد غروب الشمس فقال أبو فهد لهم بلغة واثقة من بداية غروبها إلى نهاية غروبها ستمكث أقل من ثلاث دقائق وعندهم أن فترة الغروب ستمكث أربع دقائق
فبدأوا يرصدون غروب الشمس فقال الدكتور زكي بدأت الشمس بالغروب فقال أبو فهد بل: بعد وهو يراها بعينه فرأوا في المرصد فإذا هي فعلا لم تلامس بعد وبعد قليل رآها أبو فهد لامست وتوافق مع المرصد تماما وبدؤوا بالحساب حتى اختفى قرص الشمس ومكث دقيقتين و44 ثانية والمضحك المحزن أن الجهاز لا زال يرصد غروب الشمس المختفية والشمس غائبة!! نعم غائبة باتفاق الجميع والمراصد فماذا نفهم من هذا؟! وكتبوا محضرا بتوقيعهم وقد رأيته بنفسي!! إذا كانت الشمس غائبة وهم يقولون لم تغرب فلماذا تلوموننا إذا!! كيف يحق لمن لم يضبط ضبطا دقيقا غروب الشمس أن يجزم بنتائجه ويجعلها نتائج يقينية دقيقة = أليس هذا السؤال مشروعا! بل حتى إن الفلكيين أنفسهم وقعوا في حرج وضيق واستغراب
أعتذر عن طول المقدمة وسأواصل في ذكر أحداث هذا اللقاء وطريقة رصده للهلال وطريقة إحكام القاضي لطريقة الترائي ثم أنقل لكم مقالا جديدا له من أجمل ما قرأت لم ينشر في الصحف ولعل الشيخ عبد الرحمن السديس ينقله في الساحات
يتبع
المقرئ
ـ[أبو المقداد]ــــــــ[21 - 10 - 06, 10:21 م]ـ
عودا حميدا شيخنا المقرئ ...
صدق من قال: من طول الغيبات جاء بالغنايم ... (ابتسامة)
بانتظار بقية الموضوع الشيق ...
ـ[المقرئ]ــــــــ[22 - 10 - 06, 12:16 ص]ـ
إلى الشيخ الفاضل المفيد أبي المقداد جزاك الله خيرا على دعائك لمحبك
ــــــــــ
حبيبنا أبو فهد الخضيري درس على والده فنون الترائي وقد ثبت الشهر برؤية والده رحمه الله أكثر من مرة وقد كان يخرج به لترائي هلال كل شهر ومنذ عام 1397 هـ تقريبا وهو يراه ويسجل ذلك
وقد رأيت سجلات رؤيته سنين طويلة وهي بحق تعتبر كنزا ثمينا جدا – ولو تخلى علماء الفلك عن أنفتهم وتكبرهم (وحسدهم) و (تواصيهم) لسجلوا براءات عالمية
وعلى ذكري لعالم الاكتشافات رأى أبو فهد بعد الظهر مذنبا في السماء فاتصل على أحد الدكاترة وأخبره بذلك فرجع إلى الأجهزة وأظنه قال (القبة) فنظروا فيها فلم يروه!! = إياكم أن تقولوا مبالغة فقد حذرتكم في أول المقال والأسماء محفوظة ومسجلة عنده = فوصف لهم هذا المذنب فاستغربوا ذلك فما هي إلا بضعة أشهر فإذا هو يسجل لعالم فلكي في أمريكا في أحد الوكالات العالمية للأبحاث والاكتشافات!!
من يدفع ثمن هذا الاستهتار؟!!
هل تعلمون أن أكثر علماء الفلك لهم اتصال واضح بأبي فهد بل ويأتون إليه ليستفيدوا منه وقد التقى بعلماء أجانب وخواجات وكلهم شهد له بالتمكن
وأما الشيوخ فأعرف الكثير من الأسماء الذين ينهلون من علمه ولا داعي للإحراج
أما في ساعة الترائي
فهي حديثي بعد قليل
ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[22 - 10 - 06, 12:21 ص]ـ
واصل شيخنا الحبيب بارك الله فيك ...
ـ[المسيطير]ــــــــ[22 - 10 - 06, 12:25 ص]ـ
الشيخ الكريم ابن الكرام / المقرئ وفقه الله تعالى
تقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وتجاوز عن الخلل والتقصير.
وكما شيخنا / أبوالمقداد
من طول الغنايم جاب الغيبات:).
حفظكم الله في حلكم وترحالكم.
هل تعلمون أن أكثر علماء الفلك لهم اتصال واضح بأبي فهد بل ويأتون إليه ليستفيدوا منه وقد التقى بعلماء أجانب وخواجات وكلهم شهد له بالتمكن
وأما الشيوخ فأعرف الكثير من الأسماء الذين ينهلون من علمه ولا داعي للإحراج
[/ b][/color]
لو علم من أثار الشكوك في الأستاذ / أبي فهد الخضيري عن ما تفضلتَ به ........ لتسابقوا إليه.
فتزكية الأجانب - وللأسف - معترف به نفسيا ودوليا ومحليا - عند البعض -.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/440)
ـ[المقرئ]ــــــــ[22 - 10 - 06, 01:11 ص]ـ
إلى الشيخ الكريم أبي فهر: جزاك الله خيرا على تشريفك للموضوع
صديقي أبا محمد المسيطير جزاك الله خيرا على دعائك وتشريفك للموضوع ولا حرمك الأجر
ــــــــــــــــ
مرصد الأستاذ أبي فهد من أفضل المواقع لارتفاعه وأظنه 900 متر عن سطح البحر وليس أمامه ما يحول دون الرؤية
فتخرج اللجنة يرأسها رئيس المحكمة بحوطة سدير ونائب رئيس مركز حوطة سدير ومجموعة من المشهورين بالرؤية
ثم يتجه إلى مكان الرؤية وعند كل راء ٍ حاسب فوق رأسه فإذا رآى الرائي الهلال رفع الرائي يده ليبدأ الحاسب بحساب وقت الرؤية ويشير للقاضي بأنه رآه حتى يغيب الهلال عنه فإذا غاب الهلال أنزل الرائي يده فيوقف الحاسب الحساب وتجلس اللجنة على قطعة زل مفروشة ينتظرون الخبر
ومن دقة أبي فهد وثقته يجعل نفسه آخر من يخبر بشهادته لئلا تؤثر على غيره
ولاشك أن هذا الاحتراز جميل وجيد وله فوائد كثيرة
ثم يسأل القاضي كلاً على حدة ويقول أبو فهد: اذا رأيت الهلال وقطعت برؤيته كما رؤيتي لضوء الشمس في النهار (انتبه) ولم يلتبس على شيء شهدت بما رأيت وللقاضي الحكم بالرؤية من عدمه واذا صادق بها القاضي ضبطت الشهادة في المحكمة ورفعت لمجلس القضاء الأعلى ومن ثم تم اعلان من الديوان الملكي ونحن في هذه البلاد ولله الحمد نعتمد على ما حكم شرع الله به.
أبو فهد شخصية هادئة جدا غير مندفع أبدا ولولا إكثارنا عليه من الكلام والرد لسكت والله دهرا طويلا، ومن عجيب ما يستغرب أنه لا يعرف لأجهزة الحاسب ولا يعرف الانترنت بل ولا يدخل عليها وذلك بسبب عنايته ببصره فهو محافظ على بصره بشكل واضح متعه الله به
من الأشياء الجميلة فيه أنه باذل للفائدة تستطيع أن تستفيد منه ولو علم أنك سترتقي على كتفه بهذه الفائدة، لديه استعداد أن يخبرك عن كل اكتشاف وكل فائدة علم بها لا يجد إشكالا في هذا بل يدرب الطلاب على رؤية النجوم في النهار وإذا ذهبت إلى الحوطة تذكرت التهديد والتوبيخ الذي كنا نسمعه قديما في نجد (ترى أخليك تشوف النجوم بالقايلة) والطلاب هناك يتسابقون في أيهم يرى عددا أكثر وفي وقت أشد فمنهم من يرى النجم أو النجمين أو الثلاثة في الساعة الواحدة ظهرا ويفتخرون بذلك وهو يرى عددا من النجوم في النهار – تبارك الله –
أما خبر هلال شوال فهو حديثي إن شاء الله
المقرئ
ـ[رضا أحمد صمدي]ــــــــ[22 - 10 - 06, 01:57 ص]ـ
شيخنا المقرئ ...
هل يمانع الأخ الفاضل أبو فهد من إجراء حوار معه، ولو عن طريقك أنت؟؟؟
فقد شوقتنا للقائه ...
جزاه الله خيرا عنا وعن المسلمين.
ـ[المقرئ]ــــــــ[22 - 10 - 06, 04:10 م]ـ
إلى الشيخ الحبيب رضا: لا أظنه يمانع فهو سهل غير ممتنع
ـــــــــــــــــ
في سنة من السنوات القديمة (ولسبب معروف!!) جاء أمير (قبل مسمى = المحافظ) الحوطة إلى أبي فهد وقال إن أمير منطقة الرياض الأمير سلمان يريدك وبسرعة فقال له وما يريد؟ فقال الأمير: لا أدري ولكن يريدك على وجه السرعة، وأبو فهد صاحب زرع وفلاحة لا يستطيع تركه ومع ذلك أصر أمير الحوطة فذهبوا إلى الرياض فلما دخلوا على الأمير استقبله الأمير سلمان واحتفى به وأبو فهد لا يدري ماذا يريد؟ فقال له الأمير: أتمانع أن نكشف على بصرك؟!! قال أبو فهد (وقد عرف السبب لذلك!!) أبدا لا أمانع ولكن أرجو أن يعجل بي لأني صاحب زرع، قال فذهبنا إلى مستشفى الملك خالد للعيون ووجدنا أن الإمارة قد أمرتهم بتسهيل وإسراع إجراءاتهم، قال فدخلت المستشفى وبدؤوا بقياس النظر وكان هناك مجموعة من الأطباء العرب والأجانب ففحصوا النظر و (؟؟؟؟؟) وكتبوا تقريرا عن نظره ومكتوب باللغة الإنجليزية قال فأخذت صورة منه وقلت لأحدهم لو ترجمته لي = فترجمه إلى العربية
قال ورجعت إلى البلد ومن حينها تكلف اللجنة بالخروج معي إلى موقع الرصد
أرجع إلى هلال شوال لهذه السنة وقد سألته عنه وهو يرصد شروق القمر وغروبه كل يوم ويخبرك موضعه دون حاجة لرؤيته
ولعلي أذكر قصته لما جاء بعض أعضاء قسم الفلك في جامعة الملك سعود إلى أبي فهد في الحوطة ومعهم عالم فلكي أظنه بريطانيا وجلسوا يرقبون خروج القمر في أحد الليالي فقال الفلكي يخرج من هذه الجهة ووضع خطا تجاهه واجتهد كل واحد في تحديد اتجاهه ويقول أبو فهد: يعتبر هذا الأمر من الأمور البدهية جدا وحدد مكانه فلما خرج بنفس الاتجاه صرخ الأجنبي متعجبا منبهرا بهذه المعرفة!! وحقيقة كثيرا ما يقول أبو فهد: بأنني أستغرب منهم في كونهم لا يعرفون بعض البدهيات في هذا العلم فلا أحد يكلمك ولا يناقشك إلا وجهازه الحاسب بين فخذيه وإلا لا يناقشونك
وقد حدث ذات مرة أن زار القبة الفلكية بجامعة الملك سعود ليختبروه في منازل القمر فلما أدخلوه فيها قالوا له أين سيخرج القمر فقال سأشير بيدي إلى اتجاهه بالضبط فكان موافقا له
معرفته للنجوم وأماكنها بل وعددها ولا أريد أن أذكر نقاشه مع بعضهم حول (بنات نعش) مما يبين أن الرجل نادرة يحتاج إلى رعاية لا إلى حسد وبغي واتهام
البعض يظن أنه يأخذ مقابلا جراء هذه الأعمال؟! كلا لم يأخذ ريالا واحدا من أجلها منذ بدأ بالترائي بل ولا يحتاج إلى ذلك بحمد الله
أرجع إلى هلال شوال وقد أخبرتكم أنه يتراءاه كل يوم وقلت له إن القوم يقولون إنه لن يرى فقال: ما حيلتي بهم وهم الخصم والحكم أتراني لو رأيته سيقولون صدق كلا وإن قلت إنني لم أره فسيقولون هذا الخضيري ما رآه معناه أن دخول رمضان كان خطأ؟! وقد صدق
ماذا عليه أن يفعل ليثبت خطأ بعض أهل الحساب؟ لا تعليق
وسيخرج اليوم قبل أذان المغرب بساعة إلى المرصد وأسأل الله له التوفيق
وقد لا يتأتى لي نقل الخبر مع الأذان لأني قد أخرج لرؤية الهلال!! بنظارتي ثم أحكي لكم الخبر إن شاء الله
المقرئ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/441)
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[23 - 10 - 06, 02:33 ص]ـ
نسأل الله لنا ولكم القبول
لا شك في تميز الرجل وقوة بصره ... لكن لا بد من السماع من الجهتين.
فبدأوا يرصدون غروب الشمس فقال الدكتور زكي بدأت الشمس بالغروب فقال أبو فهد بل: بعد وهو يراها بعينه فرأوا في المرصد فإذا هي فعلا لم تلامس بعد وبعد قليل رآها أبو فهد لامست وتوافق مع المرصد تماما وبدؤوا بالحساب حتى اختفى قرص الشمس ومكث دقيقتين و44 ثانية والمضحك المحزن أن الجهاز لا زال يرصد غروب الشمس المختفية والشمس غائبة!! نعم غائبة باتفاق الجميع والمراصد فماذا نفهم من هذا؟!
سبق أن تحدثت مع أحد المختصين في هذا الإشكال فذكر أن قرص الشمس يختفي عن الانظار بسبب العوالق (وأظنه قال: ما تسببه الجاذبية) فترى بالعين قد غابت وإن كانت لم تغب فعلا، فلذلك يحدث هذا في الجهاز.
وقال يمكنك التأكد من ذلك حين طلوع الشمس وطلوع البدر ... لكني لم أتاكد.
مع أن الكلام شيء من الإشكال أيضا.
وأرى أنه المستحسن جمعه مع أحد الفلكيين ليسمع من الجميع؛ لأن كل واحد منهم يدعي دعاوي ينفيها أو ينكرها الآخر أو على الأقل يكون عنده جواب عنها.
ـ[أبو عبدالرحمن الطائي]ــــــــ[23 - 10 - 06, 03:01 م]ـ
جزاك الله خيراً أيها الشيخ "المقرئ" فوائد جليلة تثلج الصدور وتروي الغليل، زِدْ وأفِدْ، سددك الله.
ـ[المقرئ]ــــــــ[24 - 10 - 06, 02:18 ص]ـ
نسأل الله لنا ولكم القبول
سبق أن تحدثت مع أحد المختصين في هذا الإشكال فذكر أن قرص الشمس يختفي عن الانظار بسبب العوالق (وأظنه قال: ما تسببه الجاذبية) فترى بالعين قد غابت وإن كانت لم تغب فعلا، فلذلك يحدث هذا في الجهاز.
وقال يمكنك التأكد من ذلك حين طلوع الشمس وطلوع البدر ... لكني لم أتاكد.
مع أن الكلام شيء من الإشكال أيضا.
وأرى أنه المستحسن جمعه مع أحد الفلكيين ليسمع من الجميع؛ لأن كل واحد منهم يدعي دعاوي ينفيها أو ينكرها الآخر أو على الأقل يكون عنده جواب عنها.
شيخنا عبد الرحمن:
هنا مكمن المشكلة هل تشك في قدرات الدكتور زكي وكردي لماذا تعجبوا من هذه النتائج
لماذا لم يذكروا هذا الكلام عند كتابة المحضر إذا كانت ظاهرة صحية؟ ما الفائدة من المحضر إذا؟
كيف تريدني أن أسمع من الطرفين وهم بأنفسهم كتبوا هذا المحضر اعترافا بوجود مشكلة وإشكال
هل يمكن أن أصدق أن يقول لي شخص خريت بصير أني أرى الهلال عشر دقائق أو أكثر أو أقل ويقول معه أناس كثير مثل قوله وأقول إنهم يرون نجما؟! ألا نميز بين شكل الهلال وشكل النجم والمسألة ليست رؤية عشر ثواني أو خمس ثواني = المسألة رؤية عشر دقائق وأحيانا يختفي في السحاب ثم يخرج مرة أخرى ويراه
لا أجد لهذا الكلام قابلية في تقديري
المقرئ
ـ[المقرئ]ــــــــ[24 - 10 - 06, 02:20 ص]ـ
جزاك الله خيراً أيها الشيخ "المقرئ" فوائد جليلة تثلج الصدور وتروي الغليل، زِدْ وأفِدْ، سددك الله.
جزاك الله خيرا أيها الفاضل وتقبل الله طاعتكم وجزاك خيرا على دعائك لمحبك
وستقرأ ما يثلج صدرك إن شاءالله
المقرئ
ـ[نياف]ــــــــ[24 - 10 - 06, 03:27 ص]ـ
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
وتقبل الله منا ومنكم
محبك في الله
نياف
ـ[المقرئ]ــــــــ[24 - 10 - 06, 02:59 م]ـ
بارك الله فيك وجزاك الله خيرا
وتقبل الله منا ومنكم
محبك في الله
نياف
وتقبل منك يا حبيبنا نياف وجزاك الله خيرا على دعائك لمحبك
المقرئ
ـ[عبد البصير]ــــــــ[24 - 10 - 06, 05:22 م]ـ
السلام عليكم
أيها الشيخ العزيز المقرئ
سؤالي قد يكون فيه خروج عن الموضوع الأصلي لكن أتمنى أن تجيب عنه ..
ذكرت في موضوع تقدم تقويم أم القرى في صلاة الفجر أن أحد من يعتد برؤيته في الهلال يقول: لا أشك في طلوع الفجر بعد خمس دقائق من تقويم أم القرى أما قبله ففيه شك ..
سؤالي: هل تقصد بهذا أبا فهد الخضيري أم شخصًا غيره؟
ـ[المقرئ]ــــــــ[24 - 10 - 06, 06:58 م]ـ
عليكم السلام ورحمة الله
الأستاذ الخضيري أخرج بيانا حول دخول وقت الفجر بعد رصد كامل له وسأنقله بإذن الله كاملا ولكن ريثما تنقشع السحابة عن الهلال قليلا أعدك بأن أنقله لك
المقرئ
ـ[عبدالله الميمان]ــــــــ[26 - 10 - 06, 01:52 م]ـ
جزاك الله خيرا يا شيخنا المقرئ، ونحن بانتظار استكمال الموضوع على أحر من الجمر.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/442)
ـ[المقرئ]ــــــــ[27 - 10 - 06, 11:50 م]ـ
جزاك الله خيرا يا شيخنا المقرئ، ونحن بانتظار استكمال الموضوع على أحر من الجمر.
أسعدني مرورك وتشريفك أيها الحبيب وأرجو أن تستمتع بالمقال القادم من أبي فهد
المقرئ
ـ[المقرئ]ــــــــ[28 - 10 - 06, 12:00 ص]ـ
هذا بيان من أبي فهد الخضيري لم ينشر فيما أظن بعنوان:
الرؤية الشرعية والاختلافات الفلكية
لقد ثبتت رؤية هلال شهر رمضان مساء الجمعة 29/ 8 / 1427 هـ بشهادة عدد من الشهود ليعلن مجلس القضاء الأعلى أن السبت أول أيام شهر رمضان كما أعلن مفتي القدس والأراضي الفلسطينية محمد حسن مفتي في بيان بثته إذاعة وتلفزيون فلسطين الرسميين إنه في الاجتماع المنعقد في دار الفتوى والبحوث الإسلامية بالقدس ثبت بالوجه الشرعي رؤية هلال شهر رمضان المبارك مساء الجمعة ليكون يوم السبت أول أيام شهر رمضان المبارك شأنها شأن أفغانستان، وفي العراق أعلن أنه ثبت رؤية هلال شهر رمضان المبارك مساء الجمعة ليلة السبت 29/ 8 / 1427هـ وذلك بشهادة خمسة شهود في الموصل والأنبار كما شرعت الجالية المسلمة المقيمة في إيطاليا وبريطانيا الصيام في يوم السبت كما أعلن مساء الجمعة مسجد العاصمة الفيدرالية الأمريكية بواشنطن الصيام في يوم السبت
أما الحساب الفلكي:
لقد نشر في كثير من الصحف المحلية حول دخول شهر رمضان فلكيا إذ يقول الكثير منهم بأن دخول رمضان فلكيا هو يوم الأحد والبعض يقول إنه يوم السبت وقد استشهد من قال بيوم الأحد بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيو فيزيائية المصرية الذي أكد أن معظم عواصم الدول الإسلامية والعربية لن تتمكن من رؤية هلال شهر رمضان في مساء الجمعة التاسع والعشرين من شعبان حيث أوضح المعهد في بيان له أن هلال رمضان سيولد قبل غروب الشمس في معظم الدول بمدد صغيرة ويغرب بعد الغروب بدقائق بما لا يسمح برؤيته مشيرا إلى أنه سيغرب قبل الغروب بدقيقتين في المدينة المنورة إلى آخر ما قال
وقد تم تحديد دقائق من قبل بعض الفلكيين وتتراوح من دقيقتين إلى أربع دقائق لغروب الهلال قبل الشمس يوم الجمعة 29/ 8 وذلك كما ذكر إلى أن قال: إنه يغرب في جميع أقطار العالم الإسلامي والعربي قبل الشمس بدقائق [جريدة الوطن الخميس 6 رمضان عدد 2190]
لو افترضنا إلى أن أقل هذه المدد يقدر بدقيقتين فقط سيكون الفارق بين حساب الدكتور صالح العجيري والباحث الفلكي محمد روضان الشايعي والدكتور لوط بوناطيرو الجزائري على النحو التالي:
في المدينة المنورة سيكون الفارق 3 دقائق بين حساب العجيري ومن قال إنه يغرب قبل الشمس بدقيقتين كالمعهد القومي للبحوث الفلكية وغيره ممن يتوافق مع المعهد أما بين حساب الباحث الفلكي محمد روضان الشايعي ومن قال إنه يغرب في المدينة قبل الشمس بدقيقتين يكون الفارق خمس دقائق
حساب الدكتور لوط بوناطيرو المختص في علم الفلك وتقنيات الفضاء في الجزائر يقول الدكتور: أن غروب الشمس يوم الجمعة 29/ 8 الموافق 22 سبتمبر 2006 م الساعة السادسة و 46 دقيقة وغروب الهلال الساعة 6 و 53 دقيقة يكون مكثه بعد الشمس سبع دقائق يصبح الفارق بين حسابه وحساب الفلكيين الذين قالوا إن الهلال يغرب في جميع أقطار العالم الإسلامي والعربي قبل الشمس بدقيقتين على أقل فارق يكون بين حساب الدكتور لوط بوناطيرو وما ذكروه تسع دقائق (9!!!)
وبين حساب الدكتور لوط بوناطيرو والدكتور صالح العجيري الذي يقول إن الهلال مكث في الجزائر دقيقة واحدة يصبح الفارق بين حساب العجيري وحساب الدكتور لو بوناطيرو (6 دقائق)!!
وبين حساب محمد روضان الشايعي وحساب الدكتور لوط بوناطيرو دقيقة واحدة حيث يقول محمد روضان الشايعي الباحث الفلكي أن الهلال يغرب في الجزائر بعد الشمس بثمان دقائق (8) وهذا أقرب لحساب الدكتور لوط بوناطيرو علما أن الباحث الفلكي محمد روضان الشايعي نشر له مقالا يقول إن دخول رمضان في يوم السبت وأن الهلال سيتأخر عن الشمس بمقدار درجة وله مكث في بعض مناطق المملكة لقد توافق الدكتور العجيري والباحث الفلكي محمد روضان الشايعي في مكث الهلال في بعض مناطق المملكة رغم نفي من تحمس لعدم وجود الهلال في الأفق في ذلك على حسابه ولم يطلع على حسابات الآخرين
يقول الكتور لوط بوناطيرو: وبناء على هذه المعطيات قد ابتعد الهلال عن الشمس ويعني ذلك في الجزائر بزاوية 3 درجات ويعني هذا انغماسه في ضوء الشمس ما يجعله محجوبا عن الرؤية في الجزائر لكن دخول الشهر الفلكي يكون قد تم
هذا باختصار ما أردت أن أبينه للقارئ فوارق الحسابات الفلكية لتعم الفائدة للجميع
كتبه: أبو فهد عبد الله الخضيري. حوطة سدير
المقرئ
ـ[مصطفى جعفر]ــــــــ[28 - 10 - 06, 01:47 ص]ـ
سؤال للشيخ أبي فهد
هل لو رأيت القمر في صباح آخر الشهر من المشرق هل يمكن أن يُرى في نفس اليوم من المغرب على أنه هلال الشهر الجديد
وحدث معي في سنة من السنوات أنني رأيته في الصباح فلم أخرج في المساء لرؤيتة وإذا بالسعودية ومصر يعلنان الرؤية ويفطرا صباح تلك الليلة
وجزاكم الله خيرًا
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/443)
ـ[المقرئ]ــــــــ[28 - 10 - 06, 06:12 م]ـ
سؤال للشيخ أبي فهد
هل لو رأيت القمر في صباح آخر الشهر من المشرق هل يمكن أن يُرى في نفس اليوم من المغرب على أنه هلال الشهر الجديد
وحدث معي في سنة من السنوات أنني رأيته في الصباح فلم أخرج في المساء لرؤيتة وإذا بالسعودية ومصر يعلنان الرؤية ويفطرا صباح تلك الليلة
وجزاكم الله خيرًا
بارك الله فيكم
إذا كان يوم 29 وأشرق القمر قبل الشمس بنصف ساعة تقريبا وكان إشراقه من الطوالع الشمالية والأشهر التي قبله تامة ففي هذه الحال يحتمل رؤية الهلال عند الغروب
المقرئ
ـ[المقرئ]ــــــــ[28 - 10 - 06, 09:18 م]ـ
حصل الأستاذ أبو فهد الخضيري على تقرير باحث أمريكي يثبت أن دخول شهر رمضان في مدينة الرياض هو يوم السبت أي موافقا للرؤية!!
وسوف أنقله لكم بإذن الله ريثما تتم ترجمته،
وللعلم فأبو فهد يشتغل في بحث له فيه بعض الفوائد الفلكية ونتيجة بعض رصده خلال الأعوام السابقة وهو في مرحلة المراجعة
وإن سهل الله الأمر فسأقوم بكتابة تعريف موجز بهذا البحث وبعض أبوابه وسيقدم له بعض المشايخ الكبار بعد قراءته إن شاء الله تعالى
المقرئ
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[28 - 10 - 06, 09:33 م]ـ
..
ـ[مالك بن نصر]ــــــــ[28 - 10 - 06, 09:44 م]ـ
وقد حدث ذات مرة أن زار القبة الفلكية بجامعة الملك سعود ليختبروه في منازل القمر فلما أدخلوه فيها قالوا له أين سيخرج القمر فقال سأشير بيدي إلى اتجاهه بالضبط فكان موافقا له
معرفته للنجوم وأماكنها بل وعددها ولا أريد أن أذكر نقاشه مع بعضهم حول (بنات نعش) مما يبين أن الرجل نادرة يحتاج إلى رعاية لا إلى حسد وبغي واتهام
المقرئ
نحن الآن وكأننا أمام عالم من علماء الفلك إنه أبو فهد الخضيري
على دراية بمنازل القمر
وعلى دراية بمواقع النجوم
بل ويرصدها نهارا
من الأشياء الجميلة فيه أنه باذل للفائدة تستطيع أن تستفيد منه ولو علم أنك سترتقي على كتفه بهذه الفائدة، لديه استعداد أن يخبرك عن كل اكتشاف وكل فائدة علم بها لا يجد إشكالا في هذا بل يدرب الطلاب على رؤية النجوم في النهار وإذا ذهبت إلى الحوطة تذكرت التهديد والتوبيخ الذي كنا نسمعه قديما في نجد (ترى أخليك تشوف النجوم بالقايلة) والطلاب هناك يتسابقون في أيهم يرى عددا أكثر وفي وقت أشد فمنهم من يرى النجم أو النجمين أو الثلاثة في الساعة الواحدة ظهرا ويفتخرون بذلك وهو يرى عددا من النجوم في النهار – تبارك الله – قاله المقرئ
ويتفق الخضيري مع أهل الفلك أحيانا كما جاء في حادثة زيارته للقبة الفلكية بجامعة الملك سعود وغيرها
ويختلف معهم أحيانا أخرى كما جاء في حادثة رؤيته لهلال رمضان 1427 للهجرة والفلكيون يقولون باستحالة ذلك
فهل يتفق الخضيري مع علماء الفلك في توقيت اقتران القمر مع الشمس في نهاية كل شهر؟ والذي يعبر عنه الفلكيون بولادة الهلال؟
وهل للخضيري جداول لتوقيت غروب القمر خاصة لأيام الترائي للهلال؟
ونحن نشكر الشيخ المقرئ على هذه المشاركات آملين منه الإجابة على ما طرحناه عليه من أسئلة، ساعين بعون الله وتوفيقه لمعرفة الحقيقة فالحق ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها
ولا ضير علينا أظهر الحق على يدي الخضيري أو شوكت أو إلياس أو حتى مؤسسة ناسا لعلوم الفضاء
ـ[المقرئ]ــــــــ[28 - 10 - 06, 11:24 م]ـ
نحن الآن وكأننا أمام عالم من علماء الفلك إنه أبو فهد الخضيري
ما كان لأخي مالك بن نصر أن يضر نفسه والله المستعان
ـ[المنصور]ــــــــ[29 - 10 - 06, 08:00 ص]ـ
أكمل أخي المقرئ:
وتذكر أنه قد يصيبك ما أصاب الأخ الخضيري
أما عن نفسي فمستمتع ومستفيد جدا،
وفق الله الجميع للخير،،،
ـ[مالك بن نصر]ــــــــ[29 - 10 - 06, 02:15 م]ـ
ما كان لأخي مالك بن نصر أن يضر نفسه والله المستعان
أخي المقرئ، أجبني وأثلج صدري
وهل أوردت غير ما قاله أخي المقرئ؟
فإن كان ذلك يضرني فقد يضر أخي المقرئ
ولعلك توضح لي ما قصدتم بقولكم ما كان لأخي مالك بن نصر أن يضر نفسه ولم أعد أن أكون محاورا
وهل كان علماء الفلك قبل مائة عام من السنين وقبل الحاسوب والانترنت إلا على غرار أبي فهد الخضيري يتعرفون على منازل القمر ومواقع النجوم ولكن لم أسمع عنهم أنهم كانوا يرون النجوم نهارا
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/444)
ولعلك تسمح أخي المقريئ أن أراجع معكم بعض ما تفضلتم بكتابته عن مكانة الأخ الخضيري لدى علماء الفلك والحقائق الفلكية واستخدام الأخ الخضيري للمصطلاحات الفلكية
ألم تقل أخي المقرئ أن الأخ الخضيري
المشاركة الأصلية بواسطة المقرئ
هل تعلمون أن أكثر علماء الفلك لهم اتصال واضح بأبي فهد بل ويأتون إليه ليستفيدوا منه وقد التقى بعلماء أجانب وخواجات وكلهم شهد له بالتمكن
وأما الشيوخ فأعرف الكثير من الأسماء الذين ينهلون من علمه ولا داعي للإحراج
[/ b][/color]
المشاركة الأصلية بواسطة المقرئ
فقال لي يا () لقد رأيت عطاردا والزهرة والهلال ومن الذي عنده ذرة معرفة أن يستشكل بينهما،
حين حديثنا الجميل أدركت أن الرجل يعتقد أن أكثر أهل الفلك في واد سحيق من الاضطراب (فضلا عن المزاحمين هذه الأيام من صحفي وشيخ وطالب علم وعامي والله المستعان)
المشاركة الأصلية بواسطة المقرئ
أراني المحضر الذي وقع عليه أحمد زكي ومجموعة من أصحاب الدالات الفلكية ورأيت في تواقيعهم المضاضة المرة من جرائها حينما جاؤوا بأجهزتهم (التلسكوب المربوط بالحاسب) لرصد غروب الشمس فقال أبو فهد لهم بلغة واثقة من بداية غروبها إلى نهاية غروبها ستمكث أقل من ثلاث دقائق وعندهم أن فترة الغروب ستمكث أربع دقائق
المشاركة الأصلية بواسطة المقرئ
وعلى ذكري لعالم الاكتشافات رأى أبو فهد بعد الظهر مذنبا في السماء فاتصل على أحد الدكاترة وأخبره بذلك فرجع إلى الأجهزة وأظنه قال (القبة) فنظروا فيها فلم يروه!! = إياكم أن تقولوا مبالغة فقد حذرتكم في أول المقال والأسماء محفوظة ومسجلة عنده = فوصف لهم هذا المذنب فاستغربوا ذلك فما هي إلا بضعة أشهر فإذا هو يسجل لعالم فلكي في أمريكا في أحد الوكالات العالمية للأبحاث والاكتشافات!!
المشاركة الأصلية بواسطة المقرئ
مرصد الأستاذ أبي فهد من أفضل المواقع لارتفاعه وأظنه 900 متر عن سطح البحر وليس أمامه ما يحول دون الرؤية
المشاركة الأصلية بواسطة المقرئ
لديه استعداد أن يخبرك عن كل اكتشاف وكل فائدة علم بها لا يجد إشكالا في هذا بل يدرب الطلاب على رؤية النجوم في النهار وإذا ذهبت إلى الحوطة تذكرت التهديد والتوبيخ الذي كنا نسمعه قديما في نجد (ترى أخليك تشوف النجوم بالقايلة) والطلاب هناك يتسابقون في أيهم يرى عددا أكثر وفي وقت أشد فمنهم من يرى النجم أو النجمين أو الثلاثة في الساعة الواحدة ظهرا ويفتخرون بذلك وهو يرى عددا من النجوم في النهار – تبارك الله –
المشاركة الأصلية بواسطة المقرئ
أرجع إلى هلال شوال وقد أخبرتكم أنه يتراءاه كل يوم وقلت له إن القوم يقولون إنه لن يرى فقال: ما حيلتي بهم وهم الخصم والحكم أتراني لو رأيته سيقولون صدق كلا وإن قلت إنني لم أره فسيقولون هذا الخضيري ما رآه معناه أن دخول رمضان كان خطأ؟! وقد صدق
ماذا عليه أن يفعل ليثبت خطأ بعض أهل الحساب؟ لا تعليق
وسيخرج اليوم قبل أذان المغرب بساعة إلى المرصد وأسأل الله له التوفيق
وقد لا يتأتى لي نقل الخبر مع الأذان لأني قد أخرج لرؤية الهلال!! بنظارتي ثم أحكي لكم الخبر إن شاء الله
بل أزيدك أن الخضيري بالرغم من عدم استخدامه للحاسوب والانترنت قد أصدر بيانه الشرعي
المشاركة الأصلية بواسطة المقرئ
هذا بيان من أبي فهد الخضيري لم ينشر فيما أظن بعنوان:
الرؤية الشرعية والاختلافات الفلكية
ثم يقول الخضيري كأشد ما يكون الواثق من نفسه لتجلية الاضطراب في حسابات الباحثين الفلكيين:
المشاركة الأصلية بواسطة المقرئ
أما الحساب الفلكي:
لقد نشر في كثير من الصحف المحلية حول دخول شهر رمضان فلكيا إذ يقول الكثير منهم بأن دخول رمضان فلكيا هو يوم الأحد والبعض يقول إنه يوم السبت وقد استشهد من قال بيوم الأحد بالمعهد القومي للبحوث الفلكية والجيو فيزيائية المصرية الذي أكد أن معظم عواصم الدول الإسلامية والعربية لن تتمكن من رؤية هلال شهر رمضان في مساء الجمعة التاسع والعشرين من شعبان حيث أوضح المعهد في بيان له أن هلال رمضان سيولد قبل غروب الشمس في معظم الدول بمدد صغيرة ويغرب بعد الغروب بدقائق بما لا يسمح برؤيته مشيرا إلى أنه سيغرب قبل الغروب بدقيقتين في المدينة المنورة إلى آخر ما قال
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/445)
وقد تم تحديد دقائق من قبل بعض الفلكيين وتتراوح من دقيقتين إلى أربع دقائق لغروب الهلال قبل الشمس يوم الجمعة 29/ 8 وذلك كما ذكر إلى أن قال: إنه يغرب في جميع أقطار العالم الإسلامي والعربي قبل الشمس بدقائق [جريدة الوطن الخميس 6 رمضان عدد 2190]
لو افترضنا إلى أن أقل هذه المدد يقدر بدقيقتين فقط سيكون الفارق بين حساب الدكتور صالح العجيري والباحث الفلكي محمد روضان الشايعي والدكتور لوط بوناطيرو الجزائري على النحو التالي:
في المدينة المنورة سيكون الفارق 3 دقائق بين حساب العجيري ومن قال إنه يغرب قبل الشمس بدقيقتين كالمعهد القومي للبحوث الفلكية وغيره ممن يتوافق مع المعهد أما بين حساب الباحث الفلكي محمد روضان الشايعي ومن قال إنه يغرب في المدينة قبل الشمس بدقيقتين يكون الفارق خمس دقائق
حساب الدكتور لوط بوناطيرو المختص في علم الفلك وتقنيات الفضاء في الجزائر يقول الدكتور: أن غروب الشمس يوم الجمعة 29/ 8 الموافق 22 سبتمبر 2006 م الساعة السادسة و 46 دقيقة وغروب الهلال الساعة 6 و 53 دقيقة يكون مكثه بعد الشمس سبع دقائق يصبح الفارق بين حسابه وحساب الفلكيين الذين قالوا إن الهلال يغرب في جميع أقطار العالم الإسلامي والعربي قبل الشمس بدقيقتين على أقل فارق يكون بين حساب الدكتور لوط بوناطيرو وما ذكروه تسع دقائق (9!!!)
وبين حساب الدكتور لوط بوناطيرو والدكتور صالح العجيري الذي يقول إن الهلال مكث في الجزائر دقيقة واحدة يصبح الفارق بين حساب العجيري وحساب الدكتور لو بوناطيرو (6 دقائق)!!
وبين حساب محمد روضان الشايعي وحساب الدكتور لوط بوناطيرو دقيقة واحدة حيث يقول محمد روضان الشايعي الباحث الفلكي أن الهلال يغرب في الجزائر بعد الشمس بثمان دقائق (8) وهذا أقرب لحساب الدكتور لوط بوناطيرو علما أن الباحث الفلكي محمد روضان الشايعي نشر له مقالا يقول إن دخول رمضان في يوم السبت وأن الهلال سيتأخر عن الشمس بمقدار درجة وله مكث في بعض مناطق المملكة لقد توافق الدكتور العجيري والباحث الفلكي محمد روضان الشايعي في مكث الهلال في بعض مناطق المملكة رغم نفي من تحمس لعدم وجود الهلال في الأفق في ذلك على حسابه ولم يطلع على حسابات الآخرين
يقول الكتور لوط بوناطيرو: وبناء على هذه المعطيات قد ابتعد الهلال عن الشمس ويعني ذلك في الجزائر بزاوية 3 درجات ويعني هذا انغماسه في ضوء الشمس ما يجعله محجوبا عن الرؤية في الجزائر لكن دخول الشهر الفلكي يكون قد تم
هذا باختصار ما أردت أن أبينه للقارئ فوارق الحسابات الفلكية لتعم الفائدة للجميع
كتبه: أبو فهد عبد الله الخضيري. حوطة سدير
وأخيرا وليس بآخر
المشاركة الأصلية بواسطة المقرئ
حصل الأستاذ أبو فهد الخضيري على تقرير باحث أمريكي يثبت أن دخول شهر رمضان في مدينة الرياض هو يوم السبت أي موافقا للرؤية!!
وسوف أنقله لكم بإذن الله ريثما تتم ترجمته،
وللعلم فأبو فهد يشتغل في بحث له فيه بعض الفوائد الفلكية ونتيجة بعض رصده خلال الأعوام السابقة وهو في مرحلة المراجعة
وإن سهل الله الأمر فسأقوم بكتابة تعريف موجز بهذا البحث وبعض أبوابه وسيقدم له بعض المشايخ الكبار بعد قراءته إن شاء الله تعالى
وحيث أننا في هذا الملتقى نبحث على الحقيقة فكلي أمل أن تكمل أخي المقرئ في التعريف بالأخ الخضيري من خلال الإجابة على السؤالين الآتيين:
هل يتفق الخضيري مع علماء الفلك في توقيت اقتران القمر مع الشمس في نهاية كل شهر؟ والذي يعبر عنه الفلكيون بولادة الهلال؟
وهل للخضيري جداول لتوقيت غروب القمر خاصة لأيام الترائي للهلال؟
أجبنا أخي المقرئ رعاك الله وسدد خطاك وجعل ذلك في ميزان حسناتك لعلنا نصل إلى شيء من يقين العلم في هذا الشأن
ـ[المقرئ]ــــــــ[29 - 10 - 06, 03:38 م]ـ
أكمل أخي المقرئ:
وتذكر أنه قد يصيبك ما أصاب الأخ الخضيري
أما عن نفسي فمستمتع ومستفيد جدا،
وفق الله الجميع للخير،،،
وأنا سعيد جدا بمرورك واستفادتك فجزاك الله خيرا
وليعلم الإخوة أن كتابتي هذه = حاديها هو إفادة إخواني ومشايخي بما عند الطرف الآخر وقد كنت أعلم أني سأتجرع الغصص، وأجد الضيق من بعض الإخوة كما العصفور في القفص، وإلا فبحمد الله ولاة الأمور واثقون والمشايخ الكبار كالشيخ صالح الحيدان والشيخ صالح الفوزان وغيرهما ليس عندهم أي تردد وقد جلست قبل فترة قليلة جدا مع الشيخ صالح الفوزان في جلسة خاصة وليس في نفسه من هذا أي شيء
وليس من العدل أن نستسلم ونثق بعلم لم يستطع إلى الآن أن يناقش بعض المسائل أو يرد على بعض الاعتراضات ولم يكتمل حتى الآن وكثير من أنواع العلوم لم تنضج حتى الآن في بعض المباحث كعلم الفلك وعلم الجينات وعلم الفضاء وعلم الطب وغيرها
وعلماء الفضاء لا زالوا يزعمون أنهم وصلوا القمر هل يجب علينا تصديقهم باسم الاعتراف بالعلم والتحضر وموافقة العقل والاستسلام للأدعياء وأسباب التصديق لم توجد حتى الآن
الراؤون عندنا لهم أكثر من ثلاثين سنة وهم ينظرون الهلال وتثبت شهادتهم هل هذا العلم ما استجد إلا في العشر السنوات الأخيرة أم ماذا
سؤالي متاح وواقعي جدا: يا علماء الفلك منابر الإعلام متاحة ووسائل الاتصال متاحة كيف لا تستطيعون إيقاف الكذاب عن كذبه بوسائلكم المتاحة
بل إلى ساعتي هذه لا أعلم أنهم عقدوا لقاء معلنا ومصورا ليناظروا المترائين ويرسموا لهم ما سيرونه خلال الترائي
المقرئ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/446)
ـ[مالك بن نصر]ــــــــ[01 - 11 - 06, 06:42 م]ـ
حصل الأستاذ أبو فهد الخضيري على تقرير باحث أمريكي يثبت أن دخول شهر رمضان في مدينة الرياض هو يوم السبت أي موافقا للرؤية!!
وسوف أنقله لكم بإذن الله ريثما تتم ترجمته،
وللعلم فأبو فهد يشتغل في بحث له فيه بعض الفوائد الفلكية ونتيجة بعض رصده خلال الأعوام السابقة وهو في مرحلة المراجعة
وإن سهل الله الأمر فسأقوم بكتابة تعريف موجز بهذا البحث وبعض أبوابه وسيقدم له بعض المشايخ الكبار بعد قراءته إن شاء الله تعالى
المقرئ
أتحفنا أخي المقرئ بتقرير الباحث الأمريكي الذي يثبت أن دخول شهر رمضان في مدينة الرياض هو يوم السبت موافقا لرؤية الأخ الخضيري.
والأفضل أن نقرأ التقرير قبل الترجمة
ولاتنس أخي المقرئ إتحافنا بإجابة الأخ الخضيري عما سألناه:
هل يتفق الخضيري مع علماء الفلك في توقيت اقتران القمر مع الشمس في نهاية كل شهر؟ والذي يعبر عنه الفلكيون بولادة الهلال؟
وهل للخضيري جداول لتوقيت غروب القمر خاصة لأيام الترائي للهلال؟
وكلي أمل أخي المقرئ أن تكمل إيراد فوائدك في التعريف بمكانة بالأخ الخضيري في علم الفلك والترائي من خلال الإجابة على السؤالين السابقين:
والمطلوب أخي المقرئ أن يجيب الأخ الخضيري ولكن لأن الأخ الخضيري لا يعرف الانترنت فنحن في انتظار مساعدتك لإحضار الجواب،
واعلم أخي المقرئ أن الجواب يفيدنا كثيرا حتى لانتهم بتكذيب الأخ الخضيري فيما نقلت عنه من أخبار تحتمل الصدق والكذب أو المبالغة من طرفكم في قدرات الأخ الخضيري
كرؤيته للنجوم نهارا
وتدريب الطلاب على رؤية النجوم نهارا
ورؤيته لحلقات كوكب زحل بالعين المجردة
ومعرفته بعددالنجوم
أجبنا أخي المقرئ رعاك الله وسدد خطاك وجعل الجنة مثواك. واعلم أخي المقرئ أن وثوق ولاة الأمور والمشايخ الكبار ....... من شيء لم تذكره لايعفيك من الجواب
وقد كنت أعلم أني سأتجرع الغصص
المقرئ
لا أتمنى لك ذلك ولكن لكي نرى الصورة كاملة، أكمل أخي المقرئ ما وعدت بإكماله في التعريف بالأخ الخضيري الذي:
المشاركة الأصلية بواسطة المقرئ
1. حين تجلس معه ويصف لك كوكب زحل وهو يراه بعينه ويرسم لك الحلقات فيه ومافي منتصفه
2. أكثر علماء الفلك لهم اتصال واضح بأبي فهد بل ويأتون إليه ليستفيدوا منه وقد التقى بعلماء أجانب وخواجات وكلهم شهد له بالتمكن
3. أما الشيوخ فأعرف الكثير من الأسماء الذين ينهلون من علمه ولا داعي للإحراج
4. قال الخضيري يا () لقد رأيت عطاردا والزهرة والهلال ومن الذي عنده ذرة معرفة أن يستشكل بينهما،
5. أن الرجل "الخضيري" يعتقد أن أكثر أهل الفلك في واد سحيق من الاضطراب (فضلا عن المزاحمين هذه الأيام من صحفي وشيخ وطالب علم وعامي والله المستعان
6. أراني المحضر الذي وقع عليه أحمد زكي ومجموعة من أصحاب الدالات الفلكية ورأيت في تواقيعهم المضاضة المرة من جرائها حينما جاؤوا بأجهزتهم (التلسكوب المربوط بالحاسب) لرصد غروب الشمس فقال أبو فهد لهم بلغة واثقة من بداية غروبها إلى نهاية غروبها ستمكث أقل من ثلاث دقائق وعندهم أن فترة الغروب ستمكث أربع دقائق
7. رأى أبو فهد بعد الظهر مذنبا في السماء فاتصل على أحد الدكاترة وأخبره بذلك فرجع إلى الأجهزة وأظنه قال (القبة) فنظروا فيها فلم يروه!! = إياكم أن تقولوا مبالغة فقد حذرتكم في أول المقال والأسماء محفوظة ومسجلة عنده = فوصف لهم هذا المذنب فاستغربوا ذلك فما هي إلا بضعة أشهر فإذا هو يسجل لعالم فلكي في أمريكا في أحد الوكالات العالمية للأبحاث والاكتشافات!!
8. مرصد الأستاذ أبي فهد من أفضل المواقع لارتفاعه وأظنه 900 متر عن سطح البحر وليس أمامه ما يحول دون الرؤية
9. لديه استعداد أن يخبرك عن كل اكتشاف وكل فائدة علم بها لا يجد إشكالا في هذا
10. بل يدرب الطلاب على رؤية النجوم في النهار
11. وإذا ذهبت إلى الحوطة تذكرت التهديد والتوبيخ الذي كنا نسمعه قديما في نجد (ترى أخليك تشوف النجوم بالقايلة)
12. والطلاب هناك "الذين دربهم الخضيري في حوطة سدير" يتسابقون في أيهم يرى عددا أكثر وفي وقت أشد فمنهم من يرى النجم أو النجمين أو الثلاثة في الساعة الواحدة ظهرا ويفتخرون بذلك
13. وهو يرى عددا من النجوم في النهار – تبارك الله –
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/447)
14. أرجع إلى هلال شوال وقد أخبرتكم أنه يتراءاه كل يوم وقلت له إن القوم يقولون إنه لن يرى فقال: ما حيلتي بهم وهم الخصم والحكم
15. أتراني لو رأيته سيقولون صدق كلا وإن قلت إنني لم أره فسيقولون هذا الخضيري ما رآه معناه أن دخول رمضان كان خطأ؟! وقد صدق
16. ماذا عليه أن يفعل ليثبت خطأ بعض أهل الحساب؟ لا تعليق
17. وسيخرج اليوم قبل أذان المغرب بساعة إلى المرصد وأسأل الله له التوفيق
18. وقد لا يتأتى لي نقل الخبر مع الأذان لأني قد أخرج لرؤية الهلال!! بنظارتي
19. ثم أحكي لكم الخبر إن شاء الله
20. هذا بيان من أبي فهد الخضيري لم ينشر فيما أظن بعنوان: " الرؤية الشرعية والاختلافات الفلكية"
21. حصل الأستاذ أبو فهد الخضيري على تقرير باحث أمريكي يثبت أن دخول شهر رمضان في مدينة الرياض هو يوم السبت أي موافقا للرؤية!!
22. وسوف أنقله لكم بإذن الله ريثما تتم ترجمته،
23. وللعلم فأبو فهد يشتغل في بحث له فيه بعض الفوائد الفلكية ونتيجة بعض رصده خلال الأعوام السابقة وهو في مرحلة المراجعة
24. وإن سهل الله الأمر فسأقوم بكتابة تعريف موجز بهذا البحث وبعض أبوابه
25. وسيقدم له بعض المشايخ الكبار بعد قراءته إن شاء الله تعالى
واعلم أخي المقرئ أن وثوق ولاة الأمور والمشايخ الكبار من شيء لم تذكره لايعفيك من الجواب
فهات ما عند الخضيري من جواب تجلي به وجه الحقيقة وتدفع بها الشبهات
حتى يكون هناك وجه يعتبر في استشهادك بالآية الكريمة:
قال تعالى (بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله)
وحتى لا تقع أنت في حكم المثل الذي أوردته: من جهل شيئا عاداه
أرجو لك التوفيق
ومن حق أخيك المسلم أن تجيبه
ومن كتم علما ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار
وأوصيك بأن لا تغادر محل السؤال أو أن توجه الجواب لغير سائلك.
واعلم أخي المقرئ أن هذا الحوار لا يتناول البحت في ما تقرر شرعا من كون الرؤية الشرعية هي السبيل الحق لثبوت دخول الشهر لا حساب الحاسبين. وإنما الحوار في اختلاف قدرات الراصدين ومدى علمهم بمنازل القمر ووقت الترائي،
فأنصار الرؤية الرافضين للحساب يفرحون بشهادة الباحثين الفلكيين المؤيدين لرؤيتهم، فعدنا لتمحيص علم الفلك، والأصل أن لا حاجة إليه فالهلال آية من آيات الله متى هل علينا صمنا ثم إذا هل علينا مرة أخرى أفطرنا.
ولكننا لا نرى آية الله بأعيننا، لا نرى الهلال ونحن الجم الغفير في كل مصر كبير في مشارق الأرض ومغاربها، فإما خبر الآحاد {وهم قليل} أو يقين الاقتران بالحساب الذي يقطع بصحته شيوخ الإسلام من قرون عديدة. والله المستعان
ـ[الدسوقي]ــــــــ[03 - 11 - 06, 02:24 ص]ـ
... أجمع المسلمون على أنه لا اعتماد في دخول الشهر وخروجه على الحساب الفلكي، وقد حكى الإجماع ابن المنذر، وشيخ الإسلام ابن تيمية وأبو الوليد الباجي، وابن رشد، والقرطبي، وابن عابدين، وغيرهم.
] مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (25\ 132)، و فتح الباري (4\ 158)، وتفسير القرطبي (2/ 293)، وحاشية ابن عابدين (3\ 408)، و بداية المجتهد لابن رشد (2\ 557) [.
قال الإمام القرطبي في تفسير ه (2/ 293 - 294): (روى ابن نافع عن مالك: في الامام لا يصوم لرؤية الهلال ولا يفطر لرؤيته، وإنما يصوم ويفطر على الحساب؛ إنه لا يقتدى به ولا يتبع).
قال ابن قدامة في المغني (3/ 9): (لو بنى على قول المنجمين وأهل المعرفة بالحساب فوافق الصواب , لم يصح صومه , وإن كثرت إصابتهم , لأنه ليس بدليل شرعي يجوز البناء عليه , ولا العمل به , فكان وجوده كعدمه , قال النبي صلى الله عليه وسلم: " صوموا لرؤيته , وأفطروا لرؤيته ". وفي رواية: " لا تصوموا حتى تروه , ولا تفطروا حتى تروه ") ا. هـ
قال الإمام عبد العزيز بن باز – رحمه الله –: (أما الحسابون فلا يلتفت إليهم، ولا يعول على حسابهم، ولا ينبغي لهم أن ينشروا حسابهم، وينبغي منعهم من نشر حساباتهم؛ لأنهم بذلك يشوشون على الناس) ا. هـ
[مجموع فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله (15/ 135 - 136)].
قالت هيئة كبار العلماء في ردها علي من ادعى أن علم الحساب مبني على مقدمات يقينية:
(ذلك غير مسلم؛ لأن الحس واليقين في مشاهدة الكواكب لا في حساب سيرها، فإنه أمر عقلي خفي لا يعرفه إلا النزر اليسير من الناس، كما تقدم؛ لحاجته إلى دراسة وعناية، ولوقوع الغلط والاختلاف فيه، كما هو الواقع في اختلاف التقاويم التي تصدر في كثير من البلاد الإسلامية، فلا يعتمد عليه ولا تتحقق به الوحدة بين المسلمين في مواقيت عباداتهم). قرار رقم (34) وتاريخ 14/ 2/1395هـ.
ـ[الدسوقي]ــــــــ[03 - 11 - 06, 02:27 ص]ـ
... وقررت هيئة كبار العلماء بالسعودية في ختام بحثها الخاص بإثبات الأهلة قرار رقم (2): (ثالثا: أما ما يتعلق بإثبات الأهلة بالحساب: فبعد دراسة ما أعدته اللجنة الدائمة في ذلك، وبعد الرجوع إلى ما ذكره أهل العلم- فقد أجمع أعضاء الهيئة على عدم اعتباره؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته) الحديث، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه) الحديث.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
هيئة كبار العلماء
محمد الأمين الشنقيطي ... عبد الرزاق عفيفي ... محضار عقيل
عبد العزيز بن باز ... عبد الله بن حميد ... عبد الله خياط
محمد الحركان ... عبد المجيد حسن ... عبد العزيز بن صالح
صالح بن غصون ... إبراهيم بن محمد آل الشيخ ... سليمان بن عبيد
محمد بن جبير ... عبد الله بن غديان ... راشد بن خنين
صالح بن لحيدان ... عبد الله بن منيع ... ). اهـ
(المجلد 3/ ص 34 من البحوث العلمية)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/448)
ـ[أبو مالك العربي]ــــــــ[03 - 11 - 06, 06:20 ص]ـ
أخي المقرئ ... استعجل حفظك الله في سرد ما لديك ..
فإني أنوي أن أنشره في مجموعة مراسلة تهتم بالعلوم التطبيقية وعلم الفلك وربما ينتشر على نطاق أوسع فيما بعد .. فهات ما لديك ..
وحبذا لو أرفقت صورة من بيان الخضيري بخط يده، ورقم جوال له ... وإذا كان يمتنع عن نشره بين العامة، فهل يسمح لك بأن ترسله لي على الخاص، حتى أنشره في الإنترنت وأعلن بأني حادثته ووافق على ما قلته أنت في الملتقى؟؟
ـ[المقرئ]ــــــــ[04 - 11 - 06, 03:48 م]ـ
أخي مالك:
عجيب أمرك حقا - مع احترامي الشديد- إن كنت سائلا للتعلم فليس هذا أدب المتعلم والسائل ولا أظنها تخفاك
وإن كنت خصما فالمخاصمة في المحاكم الشرعية ولست ولا الأستاذ الخضيري ململزمين بمناقشتك
وغيرك سأل وأجبته بسرعة دون حاجة إلى كلام مضرته عليك
وإن أردت أن أجيبك فاطلب من المشرف حذف تلك المسودات التي كتبتها وأنا لن أقصر فيما أستطيع
المقرئ
ـ[المقرئ]ــــــــ[04 - 11 - 06, 03:52 م]ـ
أخي المقرئ ... استعجل حفظك الله في سرد ما لديك ..
فإني أنوي أن أنشره في مجموعة مراسلة تهتم بالعلوم التطبيقية وعلم الفلك وربما ينتشر على نطاق أوسع فيما بعد .. فهات ما لديك ..
سأحرص قدر ما أستطيع أن أستعجل والبحث الذي وعدت به سيأتيني بعد أيام ولكن لا أدري متى ومن حين ما يأتي سأفيدكم منه قبل أن يطبع وينشر بإذن الله
ولا يفوتني أن أشكر الأخ (الفصيح العربي) من أعضاء الساحة وأنا لا أعرفه حقيقة =على نشره للموضوع في الساحة العربية وأسأل الله أن لا يحرمه الأجر وقد أفرحني كثيرا بهذه المبادرة لا أراه الله مكروها
المقرئ
ـ[مالك بن نصر]ــــــــ[05 - 11 - 06, 12:54 ص]ـ
وإن أردت أن أجيبك فاطلب من المشرف حذف تلك المسودات التي كتبتها وأنا لن أقصر فيما أستطيع
المقرئ
أخي المقرئ إن ما سميته مسودات ليست إلا اقتباسا حرفيا من مشاركاتكم نقلا منكم عن الأخ الخضيري، ولعل الإخوة الأفاضل في الملتقى يشهدون على ذلك
وما تم السؤال عنه فهو موجه للأخ الخضيري ومتعلق بالعلوم التطبيقية لا الشرعية،
فإن تفضلت أخي المقرئ بالإجابة نيابة عن الأخ الخضيري فذلك ما يليق بالمقام
وإن امتنع الأخ الخضيري فذلك شأنه، ومكانتك لدينا باقية ومحفوظة ولا تتريب عليك، فالمنقطع في هذه الحالة هو الخضيري لا أنت ولا خلاف معك بحمد الله، فأرجو أن لا تذهب بعيدا،
ولا أراني في حاجة للتكرار لأقول للجميع أن الخلاف القائم في شأن الأهلة ليس في المفاضلة بين الرؤية الشرعية وحساب الفلك، معاذ الله
ولكن الخلاف القائم هو حول صحة الرؤية من عدمها مقارنة بالعلوم التطبيقية ومقارنة بالمشاهدة والحس لدى كل الناس كما هو مقرر في بعض المذاهب الفقهية ويكفيك في ذلك ما قاله خليل بن إسحق في مختصر مذهب مالك في شأن تكذيب الشهود إذا لم ير الهلال بعد ثلاثين إذ قال رحمه الله
(باب) يثبت رمضان بكمال شعبان , أو برؤية عدلين , ولو بصحو بمصر , فإن لم ير بعد ثلاثين صحوا كذبا
ـ[المقرئ]ــــــــ[05 - 11 - 06, 04:21 م]ـ
أخي مالك: ثق أن الأخ الخضيري لن يتردد أبدا في الإجابة إما بما يعلم أو سيقول لك لم أفهم لا تشك في ذلك
ولكني لا أرضى أن تخاطبه بمثل خطابك السابق ثم تطلب منه الإفادة هذا كل ما في الأمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ
الفلكي الأمريكي هو جون فوكر وقد رأيت صورة القمر والشمس والتي من خلالها ترى الشمس وهي تغاب قبل القمر، والقمر باق في الأفق بعد غروبها
والتقرير مكتوب باللغة الإنجليزية
وسأنقل لكم بإذن الله مقالا أيضا وأعتقد أنه لم ينشر لأبي وفهد فيه بعض الفوائد المهمة
المقرئ
ـ[مالك بن نصر]ــــــــ[05 - 11 - 06, 05:17 م]ـ
جزاكم الله خيرا أخي المقرئ وأحسن إليكم وزادكم حلما وعلما،
وفي انتظار المزيد من الفائدة منكم،
وبلغ سلامنا للأخ الخضيري واعتذارنا عما ساءه من خطابنا
ـ[المقرئ]ــــــــ[10 - 11 - 06, 02:43 م]ـ
مقال للأستاذ عبد الله الخضيري حول هلال رمضان وهلال شوال لعام 1427 هـ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/449)
إن المتابع لوسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة في دخول شهر رمضان وخروجه يجد الكثير من التساؤل ويشم زخم التعصب والذي جعل البعض يقدحون في رؤية الهلال ويطلقون العبارات على علماء هذه البلاد وولاتها حفظهم الله في تطبيق ما سنه صلى الله عليه وسلم وما ذلك إلا لمقاصد بعيده يعلمها الله
ومن خلال استطلاعي وسماعي لبعض ما نشر وذكر أود أن أبين أن هناك فارقا كبيرا بين الدول في الصيام والفطر وظهر فارق كبير في الدولة الواحدة يصل إلى أربعة أيام في الفطر ويومين في الصيام حيث بدأت الدولة السعودية بعد ثبوت هلال رمضان بعدد من الشهود وفي مناطق مختلفة بالصيام يوم السبت حيث صدر من مجلس القضاء الأعلى كما بدأ بالصيام يوم السبت في معظم دول الخليج العربي والسنة في العراق حيث رؤي الهلال في كردستان وقد رآه أربعة في الأنبار وواحد في الموصل ولبنان وفلسطين الذي ثبت لمفتي القدس بالوجه الشرعي أما الدول التي صامت بعد هذا اليوم أعني يوم السبت كانت تعتمد معيار إمكانية الرؤية من الناحية الفلكية كذلك الحال لهلال شهر شوال
لنأخذ أمريكا وكندا مثالا: الصيام كان بيوم السبت حيث استعان المجلس الفقهي بالفلكيين المسلمين ولم تكن الرؤية غير ممكنة فلكيا وهم على ثقة كبيرة في ذلك خاصة في الطرف الجنوبي من أمريكا الجنوبية وجزء من المحيط الأطلنطي شرق أمريكا الجنوبية وجزء كبير من المحيط الهادي لذا تقرر أن يكون الصيام بيوم السبت 23 سبتمبر علما أنه قد جاء في بعض النشرات الفلكية أن القمر يغرب قبل الشمس بدقيقتين في نيويورك كما جاء في تقرير آخر أن الهلال لا يمكن أن يرى يوم الأحد 22/ 10 / 2006 م وقد نادى أحد الفلكيين الأمريكيين أن يوافق على موقع معين في معيار معين ليطبق ذلك على العالم كله حتى يتم تعديل التقاويم على هذا الأساس وحيث أن ولادة هلال شهر رمضان الساعة 11 و 45 دقيقة صباحا بتوقيت غرينتش = قال أحدهم هذا الوقت قريب جدا من الحد الذي اتفقوا عليه الساعة الثانية عشر لخط غرينتش ولهذا في رمضان كانت إمكانية الرؤية بعيدة جدا في المحيط الهادي قريبة من ( INTER NATIONAL DATELINE ) الساعة 12 وهي تطابق الساعة الثالثة بعد الظهر في مكة المكرمة حيث وجد أن في هذا التوقيت إمكانية أن يرى الهلال
وللمقال بقية ...
المقرئ
ـ[أحمد العنزي]ــــــــ[01 - 12 - 06, 08:08 م]ـ
شيخي المقرئ، جزاك الله خيراً على ما تقوم به من إفادة، وأنا من المتابعين لكم منذ بدايتكم، واستفدتُ منكم كثيراً .. أسأل الله أن يتقبل منا ومنكم ويجعل ذلك في موازيننا ..
س1 - ما رأي الخضيري في اختلاف المطالع؟
وهل رؤيته في مكان واحد ملزمٌ (من ناحيةٍ نظرية فقهية) للعالم الإسلامي، كما هو رأي جمهور أهل العلم.
س2 - هل يمكن فلكياً أن نحدّد دخول وخروج الشهر مدة عشر سنوات قادمة؟
(أعلم أن هذا السؤال غير مفهوم، ولكن اقول: الحكم الشرعي معلّق على رؤية الهلال، ألا يمكن ضبط دخول وخروج الشهر -من نظرة الأستاذ الخضيري- مدة عشر سنوات قادة -أو أقل أو أكثر -؟)
ـ[محمد السعيدي]ــــــــ[18 - 12 - 06, 01:49 م]ـ
أخي المشرف وفقك الله لقد كتبت تعليقا في هذا الموضع فهل حذف ولماذا(76/450)
(كتاب بطلان العمل بالحساب الفلكي في الصوم والإفطار وبيان ما فيه من مفاسد) كاملا
ـ[الدسوقي]ــــــــ[23 - 10 - 06, 07:19 م]ـ
كتاب
بطلان العمل بالحساب الفلكي في الصوم والإفطار وبيان ما فيه من مفاسد ووجوب العمل بالرؤية الشرعية الثابتة عن خير البرية - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
بقلم وائل بن علي الدسوقي
إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، أما بعد؛
فهذا كتاب بطلان العمل بالحساب الفلكي في الصوم والإفطار وبيان ما فيه من مفاسد ووجوب العمل بالرؤية الشرعية الثابتة عن خير البرية - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
وبيان ذلك من نحو ثلاثين وجهًا:
الأول: عن أَبَي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال قال النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ فَإِنْ غُبِّيَ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا عِدَّةَ شَعْبَانَ ثَلَاثِينَ " رواه البخاري ومسلم. وقد تواترت الأحاديث الآمرة بصيام رمضان والفطر منه لرؤية الهلال، أو إتمام عدة الشهر ثلاثين يوماً إذا لم يُر الهلال، وصرح الطحاوي في شرح معاني الآثار بتواترها عن رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وفيها أوضح بيان ممن أوتي جوامع الكلم ? للطريقة الشرعية الوحيدة في بدء الصيام ونهايته، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (الطَّرِيقُ إلَى مَعْرِفَةِ طُلُوعِ الْهِلَالِ هُوَ الرُّؤْيَةُ؛ لَا غَيْرُهَا: بِالسَّمْعِ وَالْعَقْلِ) ا. هـ وقال الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله: (النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالصوم لرؤية الهلال والإفطار لها وحصر ذلك فيها) ا. هـ فمن عمل بالحساب الفلكي أو قدمه على الرؤية أو جمع بينهما يكون قد خالف أمر النبي r ، وقد قال الله تعالى: (فَلْيَحْذَرِ الَذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ). قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى:" أتدري ما الفتنة؟ الفتنة الشرك لعله إذا رد بعض قوله أن يقع في قلبه شيء من الزيغ فيهلك ".
الثاني: وهو نهيه r عن صيام رمضان والفطر منه حتى يرى الهلال أو تتم العدة ثلاثين يوماً، فعن عبد اللَّهِ بن عُمَرَ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ r قال: " الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ لَيْلَةً فلا تَصُومُوا حتى تَرَوْهُ فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ " رواه البخاري. فمن عمل بالحساب الفلكي أو قدمه على الرؤية أو جمع بينهما يكون قد خالف نهي النبي ?.
الثالث: نَفَي النبي ?الحساب عن الأمة المحمدية فيما يتعلق بالصوم والإفطار. فعن عبد اللَّهِ بن عُمَرَ رضي الله عنهما عن النبي ? أَنَّهُ قال: " إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ ولا نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا يَعْنِي مَرَّةً تِسْعَةً وَعِشْرِينَ وَمَرَّةً ثَلَاثِينَ " رواه البخاري ومسلم. فمن عمل بالحساب الفلكي أو قدمه على الرؤية أو جمع بينهما فيكون قد صحح ما أبطله النبي ? وأثبت ما نفاه، ويكون قد اتبع غير سبيل المؤمنين. فعن سَعْدِ بن عُبَيْدَةَ قال: سمع ابن عُمَرَ رضي الله عنهما رَجُلًا يقول اللَّيْلَةَ لَيْلَةُ النِّصْفِ فقال له ما يُدْرِيكَ أَنَّ اللَّيْلَةَ النِّصْفُ سمعت رَسُولَ اللَّهِ ? يقول: " الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الْعَشْرِ مَرَّتَيْنِ وَهَكَذَا في الثَّالِثَةِ وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ كُلِّهَا وَحَبَسَ أو خَنَسَ إِبْهَامَهُ " رواه مسلم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/451)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (قَوْلَهُ: " إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسُبُ " هُوَ خَبَرٌ تَضَمَّنَ نَهْيًا. فَإِنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّ الْأُمَّةَ الَّتِي اتَّبَعَتْهُ هِيَ الْأُمَّةُ الْوَسَطُ أُمِّيَّةٌ لَا تَكْتُبُ وَلَا تَحْسُبُ. فَمَنْ كَتَبَ أَوْ حَسَبَ أَوْ لَمْ يَكُنْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِي هَذَا الْحُكْمِ. بَلْ يَكُونُ قَدْ اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ هُمْ هَذِهِ الْأُمَّةُ فَيَكُونُ قَدْ فَعَلَ مَا لَيْسَ مِنْ دِينِهَا وَالْخُرُوجُ عَنْهَا مُحَرَّمٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ فَيَكُونُ الْكِتَابُ وَالْحِسَابُ الْمَذْكُورَانِ مُحَرَّمَيْنِ مَنْهِيًّا عَنْهُمَا) ا. هـ
الرابع: مخالفة السنة العملية المستمرة الثابتة عن النبى صلى الله عليه وسلم وعن خلفائه الراشدين رضي الله عنهم في عدم العمل بالحساب ولا الاستئناس به ولا خلطه بالرؤية فقد صام النبي صلى الله عليه وسلم تسع رمضانات وصام من بعده أبو بكر وعمر وعثمان وعليّ رضي الله عنهم قريبا من ثلاثين رمضانا، ولم يعرف عن واحد منهم الالتفات للحساب الفلكي. عن العرباض ابن سارية قال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إنه من يعش منكم بعدي يرى اختلافا كثيرا , فعليكم بسنتي و سنة الخلفاء الراشدين المهديين بعدي , عضوا عليها بالنواجذ [و إياكم و محدثات الأمور , فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة] " رواه أصحاب السنن والطبراني في الكبير وفي مسند الشاميين له وابن أبي عاصم في السنة، وصححه الألباني في " السلسلة الصحيحة " (6/ 526).
فمن عمل بالحساب الفلكي أو قدمه على الرؤية أو جمع بينهما يكون قد خالف السنة العملية المستمرة الثابتة عن النبى صلى الله عليه وسلم وعن خلفائه الراشدين رضي الله عنهم.
يوضحه: الخامس: عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال النبي صلى الله عليه وسلم: " من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد " رواه البخاري ومسلم، وفي لفظ لمسلم: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ". قال العلماء: هذا الحديث قاعدة عظيمة من قواعد الإسلام , و هو من جوامع كلمه صلى الله عليه وسلم، وهو صريح فى رد و إبطال جميع البدع والمحدثات، واللفظ الأول أعم فإنه يشمل كل من عمل بالبدعة و لو كان المحدث لها غيره. فمن عمل بالحساب الفلكي أو قدمه على الرؤية أو جمع بينهما يكون قد أحدث في الدين ما ليس منه، ويكون عمله مردود عليه.
السادس: مخالفة السنة الثابتة عن النبى صلى الله عليه وسلم في قبول شهادة العدول من المسلمين على رؤية الهلال في دخول شهر رمضان وخروجه والعمل بها، فعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: " تراءَى الناس الهلال فأخبرت النبى صلى الله عليه وسلم أنى رأيته فصام و أمر الناس بصيامه " رواه أبو داود وصححه الحاكم والذهبي وابن حزم وابن حجر والألباني.
السابع: من مفاسد العمل بالحساب الظاهرة تلبيس الحق بالباطل، حتى يصير الحساب مقدما على الرؤية وحاكما عليها، فلا تقبل إلا إذا شهد لها الحساب، فيصير كلام الحُسَّاب والفلكيين والمتكلفين والظانين ممن لاتعرف ديانته وعدالته مقدما على كلام قضاة الشرع وكتاب العدل والشهود المعدَّلين.
الثامن: من مفاسد العمل بالحساب الظاهرة تزهيد الناس في ترائي الهلال والتبليغ برؤيته، والقطع بعدم ولادته أو عدم إمكان رؤيته، فينصرف الناس عن سنة تراءي الهلال المستمرة من عهد النبي صلى الله عليه وسلم كما سبق في حديث ابن عمر رضي الله عنهما وغيره.
التاسع: من مفاسد العمل بالحساب الظاهرة بلبلة أفكار العوام وبعض المنتسبين إلى العلم وتشكيكهم في شهادة العدول على رؤية الهلال في دخول شهر رمضان وخروجه.
العاشر: من مفاسد العمل بالحساب الطعن في شهود الشرع ورميهم بالتسرع في تأدية الشهادة، وأنهم يأخذون مالا مقابل التبليغ بالرؤية، والطعن فيهم بمجرد الظن.
الحادي عشر: من مفاسد العمل بالحساب الطعن في قضاة الشرع الشريف ورميهم بالتساهل في قبول الشهادة على رؤية الهلال، وهذا من سوء الظن بالقضاة والشهود، وإبطال لححج الشرع وبيناته.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/452)
الثاني عشر: من مفاسد العمل بالحساب الطعن في ولاة الأمر الذين يعملون بحكم القضاة بقبول شهادة العدول على رؤية الهلال ويأمرون الرعية بالعمل بشهادتهم.
الثالث عشر: قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (رأيت الناس فى شهر صومهم وفى غيره ايضا منهم من يصغى الى ما يقوله بعض جهال اهل الحساب من ان الهلال يُرى او لا يُرى ويبنى على ذلك اما في باطنه واما فى باطنه وظاهره حتى بلغنى ان من القضاة من كان يرد شهادة العدد من العدول لقول الحاسب الجاهل الكاذب إنه يرى او لا يرى فيكون ممن كذب بالحق لما جاءه وربما اجاز شهادة غير المرضي لقوله فيكون هذا الحاكم من السماعين للكذب فان الاية تتناول حكام السوء كما يدل عليه السياق حيث يقول سماعون للكذب أكالون للسحت وحكام السوء يقبلون الكذب ممن لا يجوز قبول قوله من مخبر او شاهد وياكلون السحت من الرشا وغيرها وما أكثر ما يقترن هذان وفيهم من لا يقبل قول المنجم لا فى الباطن ولا فى الظاهر لكن فى قلبه حسيكة من ذلك وشبهة قوية لثقته به من جهة ان الشريعة لم تلتفت الى ذلك لا سيما ان كان قد عرف شيئا من حساب النيرين) ا. هـ
الرابع عشر: ومن مفاسد العمل بالحساب إيقاع الأمة في الحرج والعسر في صومها وفطرها الذي رفعه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، الشهر هكذا وهكذا وهكذا، وعقد الإبهام في الثالثة، والشهر هكذا وهكذا وهكذا يعني تمام الثلاثين» رواه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر رضي الله عنهما. قال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري: (عَلَّقَ الْحُكْمَ بِالصَّوْمِ وَغَيْره بِالرُّؤْيَةِ لِرَفْعِ الْحَرَجِ عَنْهُمْ فِي مُعَانَاةِ حِسَاب التَّسْيِير وَاسْتَمَرَّ الْحُكْمُ فِي الصَّوْمِ وَلَوْ حَدَثَ بَعْدَهُمْ مَنْ يَعْرِفُ ذَلِكَ، بَلْ ظَاهِر السِّيَاقِ يُشْعِرُ بِنَفْيِ تَعْلِيقِ الْحُكْمِ بِالْحِسَابِ أَصْلًا وَيُوَضِّحُهُ قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ الْمَاضِي " فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَأَكْمِلُوا الْعِدَّةَ ثَلَاثِينَ " وَلَمْ يَقُلْ فَسَلُوا أَهْل الْحِسَاب) ا. هـ قال الشاطبي في الموافقات: (لم يطالبنا بحساب مسير الشمس مع القمر فى المنازل لأن ذلك لم يكن من معهود العرب ولا من علومها، ولدقة الأمر فيه وصعوبة الطريق إليه، وأجرى لنا غلبة الظن فى الأحكام مجرى اليقين، وعذر الجاهل فرفع عنه الإثم وعفا عن الخطأ إلى غير ذلك من الأمور المشتركة للجمهور فلا يصح الخروج عما حد فى الشريعة ولا تطلب ما وراء هذه الغاية فإنها مظنة الضلال ومزلة الأقدام) ا. هـ
فاليسر هو في طريقة النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين المهديين وصحابته ومن تبعهم بإحسان وقد أمرنا أن نعض بالنواجذ على سنته وسنة خلفائه وأن نجتنب محدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة، ولم يعرف عنه ولا عن خلفائه الاستعانة بالحساب مع الرؤية ولا اعتمادها والاستئناس بها.
قال القرطبي في شرح الحديث السابق من صحيح مسلم: (أي لم نكلف في تعرف مواقيت صومنا ولا عبادتنا ما نحتاج فيه إلى معرفة حساب ولا كتابة وإنما ربطت صلى الله عليه وسلم عبادتنا بأعلام واضحة وأمور ظاهرة يستوي في معرفتها الحساب وغيرهم) ا. هـ
والحُسَّاب مختلفون في الكتاب، مخالفون للكتاب، يقذفون بالغيب من مكان بعيد، وسيأتي بيان ذلك مفصلا إن شاء الله تعالى في فصل: " اضطراب الْحُسَّاب وتناقضهم في إثبات الشهور القمرية وفي الخسوف والكسوف "، والله الموفق.
الخامس عشر: طعن الْحُسَّاب في الرؤية الشرعية ليس جديدا بل هو " شِنْشِنَة نعرفها من أخزم "، لكن كان وجود الشموس والأقمار يمحق أقمارهم الاصطناعية وحساباتهم المتعارضة الظنية وحججهم الفلسفية، وأعني بالشموس والأقمار علماءنا الثقات من أمثال الإمام المجتهد عبد العزيز بن باز، والمحدث الفقيه المجدد محمد ناصر الدين الألباني، والعلامة المحقق محمد بن صالح العثيمين رحمهم الله جميعا. فهم أئمة العلماء؛ كلمة لايجحدونها، وشهادة عند الله يؤدونها، ورتبة ومنزلة لو نشر أكابر المخالفين لهم لكانوا يودونها.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (ولا ريب ان احدا لا يمكنه مع ظهور دين الاسلام ان يظهر الاستناد الى ذلك) اهـ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/453)
قال الشيخ حمود بن عبد الله التويجري رحمه الله تعالى في رسالته: " قواطع الأدلة في الرد على من عول على الحساب في الأهلة " في معرض رده على من زعم استحالة رؤية الهلال عام 1408 هـ لغروبه قبل الشمس وهو مشابه لما حصل في عامنا هذا 1427 هـ قال رحمه الله تعالى: " اعتماده على ظنه وحسابه في دخول شهر شوال في سنة 1408 هـ فقد زعم أن القمر سيغرب قبل غروب الشمس يوم الأحد الموافق للتاسع والعشرين من رمضان، وقد ظهر خطؤه في ظنه وحسابه الذي ليس بمنضبط وذلك بثبوت رؤية الهلال في ليلة الاثنين في عدد من المدن والقرى في المملكة العربية السعودية، ورؤي أيضاً في غير المملكة العربية من البلاد المجاورة لها كما قد ذكر ذلك في بعض الإذاعات) ا. هـ
قال د. محمد بخيت المالكي - دكتوراه في الفلك من جامعة جلاسكو- في بحثه " ملاحظات على أسباب الاختلاف بين الرؤية الشرعية والحساب الفلكي لهلال الشهر الإسلامي ": (في رؤية عيد الفطر لعام 1413هـ حدث الإشكال بين الرؤية والحساب مرة أخرى، حيث توقعت الحسابات أن يغرب القمر قبل الشمس بحوالي نصف ساعة في أنحاء المملكة، ومع ذلك شوهد في أنحاء مختلفة من المملكة وفي الإمارات كما أعلم وتكاثرت الشهادات حتى بدأ مجلس القضاء الأعلى برفض الشهادات لأنها اصبحت كثيرة، والذي أعلمه من مصدر موثوق بوزارة العدل أن الشهادات كانت أكثر من عشر، وبعض من شهد لم يكن خارجاً للرؤية بل نظر للمغرب قَدَراً فشهد الهلال لم يغرب بعد والشمس في غروبها. وكذلك سأثبت شهادات موثقة وهو ما ذكره وكيل وزارة العدل - وهو شخص مطلع بحكم منصبه - وهو الشيخ بكر أبوزيد في كتابه فقه النوازل 1409هـ 2/ 170 حيث يقول:" في هلال الفطر شهر شوال من هذا العام 1406هـ. فإن الحاسبين أعلنوا النتيجة في الصحف باستحالة رؤية هلال شوال ليلة السبت (30) من شهر رمضان. فثبت شرعاً بعشرين شاهداً على أرض المملكة العربية السعودية في مناطق مختلفة في: عاليتها، وشمالها وشرقها. ورؤي في أقطار أخرى من الولايات الإسلامية أ. هـ.". وهناك إثباتات من الشهود كثيرة على مخالفة الحساب بالرغم من تحري الدقة في الحسابات قدر المستطاع. وحيث أن الشهادة عند إثباتها يُسأل الشاهد عن شكل القمر واتجاه فتحته وموقعه من الشمس (هذا نظام المحاكم في المملكة) فيصعب - بل يستحيل رد شهادة المعايِن للهلال من أجل حسابات، لأن المرئي أثبت من غيره -) ا. هـ
السادس عشر: العمل بالحساب الفلكي هو طريقة النصارى واليهود والشيعة الروافض بل هو طريقة شر فرقهم الإسماعيلية وطريقة الحاكم بأمر الله العبيدي الباطني.
... قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: (فديننا لا يحتاج أن يكتب و يحسب كما عليه أهل الكتاب من أنهم يعلمون مواقيت صومهم و فطرهم بكتاب و حساب و دينهم معلق بالكتب لو عدمت لم يعرفوا دينهم و لهذا يوجد أكثر أهل السنة يحفظون القرآن و الحديث أكثر من أهل البدع و أهل البدع فيهم شبه بأهل الكتاب من بعض الوجوه). وقال رحمه الله تعالى: " اتَّفَقَ أَهْلُ الْحِسَابِ الْعُقَلَاءُ عَلَى أَنَّ مَعْرِفَةَ ظُهُورِ الْهِلَالِ لَا يُضْبَطُ بِالْحِسَابِ ضَبْطًا تَامًّا قَطُّ؛ وَلِذَلِكَ لَمْ يَتَكَلَّمْ فِيهِ حُذَّاقُ الْحِسَابِ؛ بَلْ أَنْكَرُوهُ؛ وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ فِيهِ قَوْمٌ مِنْ مُتَأَخِّرِيهِمْ تَقْرِيبًا وَذَلِكَ ضَلَالٌ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَتَغْيِيرٌ لَهُ شَبِيهٌ بِضَلَالِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى عَمَّا أُمِرُوا بِهِ مِنْ الْهِلَالِ إلَى غَايَةِ الشَّمْسِ وَقْتَ اجْتِمَاعِ الْقُرْصَيْنِ الَّذِي هُوَ الِاسْتِسْرَارُ؛ وَلَيْسَ بِالشُّهُورِ الْهِلَالِيَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَ (النَّسِيءُ الَّذِي كَانَ فِي الْعَرَبِ: الَّذِي هُوَ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ - الَّذِي يَضِلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا - مَا ذَكَرَ ذَلِكَ عُلَمَاءُ الْحَدِيثِ وَالسِّيَرِ وَالتَّفْسِيرِ وَغَيْرِهِمْ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسِبُ صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ}. فَمَنْ أَخَذَ عِلْمَ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/454)
الْهِلَالِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ مَوَاقِيتَ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ بِالْكِتَابِ وَالْحِسَابِ فَهُوَ فَاسِدُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ) وقال: (وقد يقارب هذا قول من يقول من الاسماعيلية بالعدد دون الهلال وبعضهم يروي عن جعفر الصادق جدولا يعمل عليه وهو الذي افتراه عليه عبد الله بن معاوية وهذه الاقوال خارجة عن دين الاسلام وقد برأ الله منها جعفرا وغيره ولا ريب ان احدا لا يمكنه مع ظهور دين الاسلام ان يظهر الاستناد الى ذلك) ا. هـ وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وقد بلغني أن الشرائع قبلنا أيضاً إنما علقت الأحكام بالأهلة، وإنما بدل من بدل من أتباعهم).
وقال: (ذكرنا ما ذكرناه حفظاً لهذا الدين عن إدخال المفسدين) اهـ من مجموع الفتاوى (25\ 140)
... وقال الحافظ ابن رجب في شرح البخاري: (ديننا لا يحتاج إلى حساب ولا كتاب، كما يفعله أهل الكتاب من ضبط عباداتهم بمسير الشمس وحسباناتها، وأن ديننا في ميقات الصيام معلق بما يرى بالبصر وهو رؤية الهلال، فإن غم أكملنا عدة الشهر ولم نحتج إلى حساب.
وإنما علق بالشمس مقدار النهار الذي يجب الصيام فيه، وهو متعلق بأمر مشاهد بالبصر - أيضا -، فأوله طلوع الفجر الثاني، وهو مبدأ ظهور الشمس على وجه الأرض، وآخره غروب الشمس.
كما علق بمسير الشمس أوقات الصلاة، فصلاة الفجر أول وقتها طلوع هذا الفجر، وآخره طلوع الشمس، وأول وقت الظهر زوال الشمس، وآخره مصير ظل كل شيء مثله، وهو أول وقت العصر، وآخره اصفرار الشمس أو غروبها، وهو أول وقت المغرب، وآخره غروب الشفق، وهو أول وقت العشاء، وآخره نصف الليل أو ثلثه، ويمتد وقت أهل الأعذار إلى طلوع الفجر، فهذا كله غير محتاج إلى حساب ولا كتاب) ا. هـ.
... قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري: (وقد ذهب قوم إلى الرجوع إلى أهل التسيير في ذلك وهم الروافض. ونقل عن بعض الفقهاء موافقتهم. قال الباجي: (وإجماع السلف الصالح حجة عليهم. وقال ابن بزيزة: وهو مذهب باطل) ا. هـ
فصل
في ذكركلام العلماء في بطلان العمل بالحساب الفلكي في الصوم والإفطار
وهو الوجه السابع عشر:
... أجمع المسلمون على أنه لا اعتماد في دخول الشهر وخروجه على الحساب الفلكي، وقد حكى الإجماع ابن المنذر، وشيخ الإسلام ابن تيمية وأبو الوليد الباجي، وابن رشد، والقرطبي، وابن عابدين، وغيرهم.
] مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية (25\ 132)، و فتح الباري (4\ 158)، وتفسير القرطبي (2/ 293)، وحاشية ابن عابدين (3\ 408)، و بداية المجتهد لابن رشد (2\ 557) [.
... وقررت هيئة كبار العلماء بالسعودية في ختام بحثها الخاص بإثبات الأهلة قرار رقم (2): (ثالثا: أما ما يتعلق بإثبات الأهلة بالحساب: فبعد دراسة ما أعدته اللجنة الدائمة في ذلك، وبعد الرجوع إلى ما ذكره أهل العلم- فقد أجمع أعضاء الهيئة على عدم اعتباره؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: (صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته) الحديث، ولقوله صلى الله عليه وسلم: (لا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه) الحديث.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.
هيئة كبار العلماء
محمد الأمين الشنقيطي ... عبد الرزاق عفيفي ... محضار عقيل
عبد العزيز بن باز ... عبد الله بن حميد ... عبد الله خياط
محمد الحركان ... عبد المجيد حسن ... عبد العزيز بن صالح
صالح بن غصون ... إبراهيم بن محمد آل الشيخ ... سليمان بن عبيد
محمد بن جبير ... عبد الله بن غديان ... راشد بن خنين
صالح بن لحيدان ... عبد الله بن منيع ... ). اهـ
(المجلد 3/ ص 34 من البحوث العلمية)
... قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى: (إن الأخذ بالحساب قد صرح رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بنفيه عن أمته والنهي عنه. قال: وما زال العلماء يعدون من خرج إلى ذلك قد أدخل في الإسلام ما ليس منه فيقابلون هذه الأقوال بالإنكار الذي يقابل به أهل البدع). انتهى من مجموع الفتاوى 25/ 179
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/455)
وقال ص 182 من المجلد المذكور: (إن الأخذ بالحساب من زلات العلماء). وقال أيضاً في صفحة 207 من المجلد المذكور: (لا ريب أنه ثبت بالسنة الصحيحة واتفاق الصحابة أنه لا يجوز الاعتماد على حساب النجوم كما ثبت عنه في الصحيح أنه قال: «إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته»، والمعتمِدُ على الحساب في الهلال؛ كما أنه ضال في الشريعة مبتدع في الدين، فهو مخطئ في العقل وعلم الحساب، فإن العلماء بالهيئة يعرفون أن الرؤية لا تنضبط بأمر حسابي). انتهى.
وقال أيضاً في صفحة 132، 133 من المجلد المذكور: (إنا نعلم بالاضطرار من دين الإسلام أن العمل في رؤية هلال الصوم أو الحج أو العدة أو الإيلاء أو غير ذلك من الأحكام المعلقة بالهلال بخبر الحاسب أنه لا يُرى، لا يجوز، والنصوص المستفيضة عن النبي -صلى الله عليه وسلم- بذلك كثيرة، وقد أجمع المسلمون عليه، ولا يعرف فيه خلاف قديم أصلاً ولا خلاف حديث، إلا أن بعض المتأخرين من المتفقهة الحادثين بعد المائة الثالثة زعم أنه إذا غم الهلال جاز للحاسب أن يعمل في حق نفسه بالحساب، فإن كان الحساب دل على الرؤية صام وإلا فلا. وهذا القول وإن كان مقيداً بالإغمام ومختصاً بالحاسب فهو شاذ مسبوق بالإجماع على خلافه. فأما اتباع ذلك في الصحو أو تعليق عموم الحكم العام به فما قاله مسلم). انتهى.
وقد اشتد شيخ الإسلام رحمه الله على من يقول باعتماد الحساب في الأهلة وشنع عليه، وقال: (فمن كتب أو حسب لم يكن من هذه الأمة في هذا الحكم، بل يكون اتبع غير سبيل المؤمنين) ا.هـ
... وقال ابن بطال رحمه الله في شرح البخاري عند حديث ابْن عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِىُّ عليه السلام: «إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لا نَكْتُبُ وَلا نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا، يَعْنِى مَرَّةً تِسْعَةً وَعِشْرِينَ وَمَرَّةً ثَلاثِينَ» قال: (فيه بيان لقوله عليه السلام: «فاقدروا له»، أن معناه إكمال العدد ثلاثين يومًا، كما تأول الفقهاء، ولا اعتبار فى ذلك بالنجوم والحساب، وهذا الحديث ناسخ لراعاة النجوم بقوانين التعديل، وإنما المعول على الرؤية فى الأهلة التى جعلها الله مواقيت للناس فى الصيام والحج والعدد والديون، وإنما لنا أن ننظر من علم الحساب ما يكون عيانا أو كالعيان، وأما ما غمض حتى لا يدرك إلا بالظنون وتكييف الهيئات الغائبة عن الأبصار فقد نهينا عنه، وعن تكلفه.وعلة ذلك أن رسول الله إنما بعث إلى الأميين الذين لا يقرءون الكتاب، ولا يحسبون بالقوانين الغائبة، وإنما يحسبون الموجودات عيانا) ا. هـ
... قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري: (المراد بالحساب هنا حساب النجوم وتسييرها ولم يكونوا يعرفون من ذلك إلا النزر اليسير، فعلق الحكم بالصوم وغيره بالرؤية لرفع الحرج عنهم في معاناة حساب التسيير واستمر الحكم في الصوم ولو حدث بعدهم من يعرف ذلك، بل ظاهر السياق يشعر بنفي تعليق الحكم بالحساب أصلاً. ويوضحه قوله: «فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين» ولم يقل فسلوا أهل الحساب. والحكمة فيه كون العدد عند الإغماء يستوي فيه المكلفون فيرتفع الاختلاف والنزاع عنهم. وقد ذهب قوم إلى الرجوع إلى أهل التسيير في ذلك وهم الروافض. ونقل عن بعض الفقهاء موافقتهم. قال الباجي: (وإجماع السلف الصالح حجة عليهم. وقال ابن بزيزة: وهو مذهب باطل فقد نهت الشريعة عن الخوض في علم النجوم لأنها حدس وتخمين ليس فيها قطع ولا ظن غالب مع أنه لو ارتبط الأمر بها لضاق إذ لا يعرفها إلا القليل). وقال ابن بطال: (في الحديث رفع لمراعاة النجوم بقوانين التعديل وإنما المعول رؤية الأهلة وقد نهينا عن التكلف، ولا شك أن في مراعاة ما غمض حتى لا يدرك إلا بالظنون غاية التكلف). انتهى كلام ابن حجر.
... وقال الإمام النووي رحمه الله في شرح المهذب: (من قال بحساب المنازل فقوله مردود بقوله صلى الله عليه وسلم في الصحيحين. «إنا أمة لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا .. » الحديث. قالوا: ولأن الناس لو كلفوا بذلك ضاق عليهم لأنه لا يعرف الحساب إلا أفراد من الناس في البلدان الكبار، فالصواب ما قاله الجمهور وما سواه فاسد مردود بصرائح الأحاديث). انتهى
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/456)
*** ونقل الزرقاني في شرحه على الموطأ عن النووي قوله: (إن عدم البناء على حساب المنجمين لأنه حدس وتخمين، وإنما يعتبر منه ما يعرف به القبلة والوقت) انتهى
أي ان مواقيت الصلاة فقط يعتبر فيها الحساب.
وذكر ابن بطال ما يؤيد ذلك، فقال: (وهذا الحديث – أي: حديث "لا نكتب لا نحسب"- ناسخ لمراعاة النجوم بقوانين التعديل، وإنما المعول على رؤية الأهلة، وإنما لنا أن ننظر في علم الحساب ما يكون عيانًا أو كالعيان، وأما ما غمض حتى لا يدرك إلا بالظنون، وبكشف الهيئات الغائبة عن الأبصار فقد نهينا عنه وعن تكلفه) ا. هـ
... قال المناوي في شرح الجامع الصغير: ("ولا نحسب" بضم السين أي لا نعرف حساب النجوم وتسييرها فالعمل بقول المنجمين ليس من هدينا بل إنما ربطت عبادتنا بأمر واضح وهو رؤية الهلال فإنا نراه مرة لتسع وعشرين وأخرى لثلاثين وفي الإناطة بذلك دفع للحرج عن العرب في معاناة ما لا يعرفه منهم إلا القليل ثم استمر الحكم بعدهم وإن كثر من يعرف ذلك) ا. هـ
... وأما ما ذكره الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله – في رسالته " أوائل الشهور العربية هل يجوز شرعاً إثباتها بالحساب الفلكي"، فالجواب من وجهين:
الأول / أنه مسبوق بالإجماع على عدم الاعتماد في دخول الشهر وخروجه على الحساب الفلكي، وقد حكى الإجماع ابن المنذر وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن رشد وابن عابدين، وغيرهم، وأجمعت على ذلك هيئة كبار العلماء في عصرنا، وسبق نقل قرارها، وأسماء أعضائها.
الثاني / تراجع الشيخ أحمد شاكر - رحمه الله – عن القول بذلك، واعتذاره بأن ما ذكره في رسالته كان بحثا لا تقريرا؛ قال الشيخ بكر أبو زيد – حفظه الله وأتم شفاءه –: " رأيت لدى الشيخ إسماعيل [بن محمد الأنصاري] خطاباً من الشيخ أحمد شاكر – رحمه الله تعالى – يعتذر فيه إلى الشيخ إسماعيل، وأنه إنما نشر رسالته لإثارة البحث بين أهل العلم، وإلا فليس له رأي بات في المسألة" [مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد الثالث لعام 1408هـ (2\ 834)]. والله أعلم.
فصل
اضطراب الْحُسَّاب وتناقضهم في إثبات الشهور القمرية وإمكان رؤية الهلال أو عدم إمكانها
الوجه الثامن عشر: قال شيخ الإسلام أبو العباس ابن تيمية في الرد على الذين يحسبون مسير القمر: (انه ليس لأحد منهم طريقة منضبطة أصلاً، بل أية طريقة سلكوها فإن الخطأ واقع فيها فإن الله سبحانه لم يجعل لمطلع الهلال حساباً مستقيماً، بل لا يمكن أن يكون إلى رؤيته طريق مطرد إلا الرؤية) .. إلى أن قال: (اعلم أن المحققين من أهل الحساب كلهم متفقون على أنه لا يمكن ضبط الرؤية بحساب بحيث يحكم بأنه يرى لا محالة أو لا يرى البتة على وجه مطرد وإنما قد يتفق ذلك أو لا يمكن بعض الأوقات). انتهى، من مجموع الفتاوى 25/ 182 - 183.
وقال أيضاً في صفحة 174 من المجلد المذكور: (إن أرباب الكتاب والحساب لا يقدرون على أن يضبطوا الرؤية بضبط مستمر، وإنما يقربون ذلك فيصيبون تارة ويخطون أخرى). وقال أيضاً في صفحة 208 من المجلد المذكور: (إن طريقة الحساب ليست طريقة مستقيمة ولا معتدلة، بل خطؤها كثير وقد جُرِّب. وهم يختلفون كثيراً هل يرى أم لا يرى، وسبب ذلك أنهم ضبطوا بالحساب ما لا يعلم بالحساب فأخطئوا طريق الصواب، وقد بسطت الكلام على ذلك في غير هذا الموضع وبينت أن ما جاء به الشرع الصحيح هو الذي يوافقه العقل الصريح). انتهى.
التاسع عشر: قال الشيخ حمود بن عبد الله التويجري رحمه الله تعالى في رسالته: " قواطع الأدلة في الرد على من عوّل على الحساب في الأهلة " في بيان بعض أخطاء الحساب: (إنكار ما هو ثابت بالتواتر من رؤية الهلال في أول النهار في المشرق ثم رؤيته بعد الغروب في ذلك اليوم من المغرب، وهذا يقع كثيرًا في أيام الصيف الطوال. وقد أخبرنا بعض الثقات برؤيتهم له في أول النهار وبعد الغروب في ذلك اليوم. والأخبار بهذا كثيرة ومستفيضة فلا وجه لإنكارها لأن إنكارها صريح في المكابرة) ا. هـ
العشرون: اختلاف الحساب فيما بينهم اختلافا كثيرا يرفع الثقة بأقوالهم:
قال الدكتور محمد بن صبيان الجهني (قسم الهندسة النووية ـ جامعة الملك عبد العزيز) في بحثه " الحساب الفلكي بين القطعية والاضطراب ":
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/457)
(القائلون بالحساب الفلكي قد انقسموا إلى أقسام كثيرة نوجزها ههنا:
الفريق الأول يرى أنه متى كانت ولادة الهلال في أي وقت من بعد الفجر إلى قبل الفجر الذي يليه فإنه يجب على المسلمين صيام اليوم الذي يلي الفجر الثاني وحجتهم أن الهلال موجود في السماء بعد ولادته لأن العلم اليقيني الثابت يثبت وجوده والعبرة بالوجود الفلكي لا الرؤية الخاطئة وهذا ماتسير عليه الجماهيرية الليبية.
الفريق الثاني أراد أن يوفق بين الرؤية والحساب فاشترط أن تكون ولادة الهلال قبل الغروب ولو بوقت قصير جدا فمتى كان ذلك وجب على الناس عقد نية الصيام وحجتهم أن اليوم الإسلامي يبدأ بعد غروب الشمس.
الفريق الثالث أراد أن يكون أكثر توفيقا بين الرؤية البصرية والحساب الفلكي فاشترط إمكان الرؤية لثبوت دخول الشهر وهذا يعني أن الهلال لابد أن يكون مولودا قبل الغروب بوقت اختلف فيه الفلكيون حتى تتمكن العين أو التلسكوب من رؤيته. ومن أجل بيان هذا الاختلاف نوجز بعضا من شروطهم وطرقهم:
1 - أنه لايمكن أن يرى الهلال قبل 13 ساعة من ولادته وذلك أن المسافة الزاوية بين القمر والشمس من مركز الأرض لابد أن تكون أكثر من 7 درجات ومتى كانت أقل من ذلك فإنه لن يكون هنالك جزء مضيئ من القمر ولن تتمكن العين من رؤية الهلال وهذا مايسمى ب (تأثير أو حد دانجون). وهذا ماجعل مؤتمر المسلمين الفلكيين والذي أقيم في استنبول يوصي بأنه يجب أن تكون الزاوية أكثر من 8 درجات من أجل إمكان رؤية الهلال. وحتى نفسر ذلك, نحن نعلم أن مدار القمر بيضاوي ولكن دعونا نفرضه دأئريا. فمتى علمنا أن متوسط الشهور القمرية هو 29.53 يوما والقمر يدور 360 درجة في 29.53 يوما x 24 ساعة = 708.72 ساعة أي أننا سوف نحصل على 1.96 ساعة لكل درجة وبعد ضرب هذا الرقم ب 8 درجات والتي أوصى بها المؤتمر نحصل على عمر للهلال يساوي 15.75 ساعة وهذا رقم مقارب جدا لثاني رقم قياسي لعمر هلال رؤِي بالعين (15.4 ساعة).
2 - حسب السجل المنشور للرؤية بالعين الباصرة, لم ير أحد الهلال قبل 15.4 ساعة من وقت ولادته مع أن محاولة الرؤية قد حدثت في 14 سبتمبر 1871 م وكان الانفصال الزاوي 9.3 درجة. كان هذا في القرن الماضي عندما كان التلوث الجوي والضوئي غير موجودين. ويقول المقال إنه لايمكن الآن رؤية مثل ذلك الهلال بالعين الباصرة. وقبل وقت قريب رؤي هلال كان انفصاله الزاوي 10.5 درجة والذي يقارب 17 إلى 21 ساعة من عمره. كما أن الدراسة تقول إن هذا لايعني أن كل هلال يمكن أن يرى إذا كان عمره بين 17 إلى 20 ساعة.
3 - العلم الفلكي يستطيع أن يعطي وقتا مقاربا لإمكان رؤية الهلال بالعين والمنظار والتلسكوب ولكنه لايستطيع أن يعطي إجابة دقيقية لوجود عدد من العوامل التي تؤثر على الرؤية.
4 - الزمن الذي يمر بعد ولادة الهلال الجديد يسمى عمر الهلال ولكن عمر الهلال لايعتبر معيارا لإمكان رؤيته وذلك لأن مدار القمر بيضاوي ويسير القمر بسرعة أعلى , عندما يكون قريبا من الأرض, وابطأ عندما يكون بعيدا عن الأرض. فعندما يكون الهلال سريعا يمكن أن يرى وعمره (17 ساعة) وعندما يكون بطيئا يرى وعمره (23 ساعة).
5 - إن أصغر هلال رؤي من خلال منظار كان عمره 13.47 ساعة كما ان أصغر هلال رؤي بالعين الباصرة كان عمره 15.4 ساعة.
6 - إن أوثق رؤية بالعين حدثت بعد 17.2 ساعة وبعد 15.5 ساعة بالتلسكوب من ولادة الهلال علما بأنه في بعض الفصول لا تحصل الرؤية إلا بعد 24 ساعة.
7 - يقول إلياس, العالم المسلم الماليزي إنه تستحيل رؤِية الهلال إذا كان عمره أقل من 17 ساعة.
8 - يجب أن يكون ارتفاع القمر فوق الأفق عند الغروب, 5 درجات أو أكثر وفي حالات نادرة بين 2 إلى 5 درجات.
9 - طريقة جديدة مختلفة أسسها بروين قامت على 76 رؤية في أثينا وقد اعتمد على وضوح القمر والشمس وغير ذلك.
10 - خطوط الوقت مثل منحنيات الشمال الغربي والجنوب الغربي والتي اقترحها إلياس وخطوط أخرى اقترحها شيفر من ناسا وكذلك طرق أخرى مؤلفة من عناصر مختلفة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/458)
الفريق الرابع اشترط للدخول في الشهر والخروج منه الرؤية البصرية حتى لو كانت ولادة الهلال قبل الغروب بقليل غير ملتفت إلى نزاع الفلكيين حول إمكان رؤية الهلال والتي اشترطها الفريق الثالث ولكن هذا الفريق اشترط شرطا آخر وهو أن لاتقبل شهادة من قال برؤية الهلال متى كانت ولادته بعد الغروب لاستحالة الرؤية بالعين الباصرة وحجة هذا الفريق أن قدرة الله لايمكن حصرها وربما يؤتي أحدا من خلقه قدرة بصرية نافذة تستطيع أن ترى الهلال ولو كانت ولادته قبل الغروب بقليل جدا. أما حجتهم في عدم قبول الشهادة إذا كانت الولادة بعد الغروب فهي استحالة الرؤية. والشخص الذي رأى الهلال متوهم أو كاذب.
من خلال ماسبق يظهر لي أن الفريق الثالث اختلف اختلافا كبيرا ويستحيل إجماعه على رأي واحد ووقع في تناقض كبير في محاولته للجمع بين النصوص الشرعية والحساب الفلكي).
وقال: (أما الفريق الرابع الذي يرى أنه إذا نفى الحساب إمكان الرؤية، وقال: إنها غير ممكنة، لأن الهلال لم يولد أصلا في أي مكان من العالم الإسلامي كان الواجب ألا تقبل شهادة الشهود بحال؛ لأن الواقع الذي أثبته العلم الرياضي القطعي يكذبهم.
ونسأل هذا الفريق عن الحساب الذي ينفي هذه الشهادة هل هو الحساب المختلف اختلافا كبيرا على إمكان الرؤية واشترط لها شروطا لم يتفق عليها العلماء وأحال إمكان الرؤية من اليقين إلى الظن) ا. هـ
فصل
وقال د. محمد بخيت المالكي - دكتوراه في الفلك من جامعة جلاسكو- في بحثه " ملاحظات على أسباب الاختلاف بين الرؤية الشرعية والحساب الفلكي لهلال الشهر الإسلامي ":
(3 - اعتماد الاقتران: وهو التعريف العلمي (الغربي) للشهر القمري، بأن يكون المدة بين كل اقترانيين للقمر مع الشمس، وهذه تكون تارة بعد (30 يوما) وأخرى بعد (29) وقد يتوالى شهران أو ثلاثة على وتيرة واحدة (30 أو 29). وتقوم هذه الطريقة على أن لحظة الاقتران لحظة كونية لجميع أهل الأرض وغيرهم - وهذا يعتمد على حساب موقع القمر الحقيقي ويُهمل أثر الغلاف الجوي -، فيعتبر أن ما قبل الولادة يكون القمر محاقا وبعدها يولد القمر ليصبح هلالا. فإذا حدث الاقتران قبل غروب الشمس - والبعض يجعله قبل منتصف الليل- في مكان مرجعي (كمكة المكرمة عند المسلمين، وبعضهم يجعل المكان غرينتش باعتباره مرجع التوقيت العالمي أو لأسباب سياسية) يكون اليوم التالي هو أول أيام الشهر أما إذا حدث الاقتران بعد الغروب - أو منتصف الليل- فيكون اليوم التالي هو المتمم للشهر الحالي. وتقويم أم القرى يدور حول هذا المفهوم. وهذا التعريف هو الأكثر انتشارا بين الحاسبين المسلمين وعليه اعتراضات علمية وشرعية منها:
أولا: أنه وبالرغم من عدم اعتبار الحساب شرعا، إلا أنه لوضع تقويم للمسلمين، يظل من المهم التقرب من التعريف الشرعي وذلك بعمل حساب الرؤية وإمكانياتها، وهذا التعريف لا يهتم بذلك.
ثانيا: القول بأن الاقتران لحظة كونية، ليس دقيقا. فتعريف الاقتران: هو أن تكون مراكز الأرض والقمر والشمس في المستوى نفسه ويكون القمر بين الأرض والشمس، فإذا كانت على استقامة خط واحد عندها يحدث الكسوف الكلي للشمس، وهذا ما يسمى بلحظة الاقتران المشاهدة (لأننا نشعر بها برؤية الكسوف). لكن، في حالة الاقتران المثالية هذه (الاقتران المشاهد) فإنه لا يُرى هذا الاقتران في أنحاء الأرض المقابلة لهذا الوضع. ولنأخذ المثال التالي:
في 12/ 11/1985م حدث كسوف كلى، وكان مشاهدا في القطب الجنوبي وجزء من أمريكا الجنوبية - ومعنى أنه كسوف كلى أن القمر سيعبر أمام الشمس ويحدث اقتران -، وكانت ظروف هذا الكسوف بتوقيت المملكة العربية السعودية كما يلي: بدأ الكسوف الجزئي 3:08، وبدأ الكسوف الكلى في 4:50 وأصبح في المنتصف (أكبر ما يمكن) في5:10، وكانت نهاية الكسوف الكلى عند 5:30، والكسوف الجزئي عند 7:12. فإذا علمنا أن الشمس تغرب في أنحاء المملكة في ذلك الوقت من السنة حوالي السادسة مساءً، فهذا يعني أن الكسوف بدأ وكاد أن ينتهي ولم نشعر به في المملكة. السبب أنه عند الكسوف يكون القمر منطقة ظل كدائرة على الأرض بقطر يتراوح 270كم تقريبا وفي هذه المنطقة تُرى الشمس كاسفة كليةً، ومنطقة شبه ظل تحيط بالأولى بقطر يتراوح بين 3000 - 5000 كم ويُرى فيها كسوف جزئي للشمس. وبسبب دوران
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/459)
الأرض حول محورها تتحرك الدائرتان مكونتين منطقة كبيرة ذات شكل أقرب للمستطيل يشاهد فيها الكسوف في أوقات مختلفة من اليوم. إذن في لحظة الاقتران الكونية المذكورة سابقا سيكون لدينا منطقة لا تُرى فيها الشمس (بقطر 270 كم) وحولها أخرى تكون الشمس مكسوفة جزئيا (بقطر يتراوح بين 3000 - 5000 كم) وخارجهما لا يُشعر بأي تغير في الشمس، وهذا أمر مشاهد ومعروف. فتكون لحظة الاقتران الكونية المشاهدة -كما عرفناها سابقا- غير مشاهدة في جميع أنحاء الأرض، ومن باب أولى فإن الاقتران إذا حدث ولم يكن القمر على استقامة الأرض والشمس، فلن يكون لحظة كونية تحدث لجميع الأرض.
ومكمن الخلط أننا تعاملنا مع الأرض كنقطة، في حين أنها تقريبا كروية الشكل بنصف قطر 6400 كم تقريبا، وهذا يُكون اختلافا في المنظر للسماء حيث أننا نحسب لموقع (المركز) لكننا ننظر من مكان آخر (موقع الرصد)، إذاً فالاقتران لحظة كونية بالنسبة لمركز الأرض، لكنه لحظة محلية للراصد. إذ أن ما سيراه راصد على سطح الأرض يقع على استقامة مركز الأرض والقمر والشمس - وهو مكان واحد فقط -، لن يراه راصد في مكان آخر اقترانا، بل سيرى - إن تمكن من الرؤية لصعوبة ذلك بسبب إضاءة الشمس الشديدة- القمر بعيدا عن الشمس بحد يصل إلى حوالي النصف درجة، أي يمكن أن يرى هلالاً والشمس كاسفة كليا في مكان آخر.
وكختام للمسألة فإن اعتماد مركز الأرض كمرجع للحساب مناسب لإصدار تقاويم للعالم أجمع، لكن إذا أردنا أن نقارن الحساب بالرؤية أو أن نقارب مفهوم الشريعة للشهر فهو تعريف خاطئ.
ثالثاً: هناك من لا يستخدم تعريف الاقتران فقط، بل يزيد عليه عمراً معيناً للقمر الوليد -وحسب آخر الأبحاث فإن أقل عمر رُصد عند الغرب هو (14.5) ساعة ( Explanatory (Supplement 1992. p590، بعد الاقتران الكوني. لكن لدينا من مشاهدات الرائين للهلال بالمملكة ما هو أقل من ذلك.
وهنا من المناسب أن نجيب على سؤال مهم، وهو: هل القمر عند الولادة يختفي ضوءه تماما؟. وهذا شعور عام عند الناس وعند بعض الحاسبين. وللأسف هذا التصور خاطئ إذا عمم، وهو موجود حتى في أشهر المراجع ( Smart) 1977, 168، ولننظر لشرح ذلك إلى الحالة التالية:
تدور الأرض حول الشمس في مستوى دائرة البروج، ومدار القمر يكون حول الأرض في مستوى يميل عن دائرة البروج بخمس درجات تقريبا، ويلتقي مع دائرة البروج في العقدتين، ولهاتين العقدتين دورة تلفّ خلالها حول الأرض كل 18.61 سنة، فإذا كان القمر قريبا من العقدة وبين الشمس والأرض حدث الكسوف -وليس بالضرورة أن يكون في العقدة تماما حيث أن القمر والشمس ذواتا أحجام وليسا نقطتين-. والذي يهمنا هنا، هو الوقت الذي يكون القمر يبعد بزاوية قائمة عن العقدة، أي أنه في أعلى نقطة في مستوى مداره حول الأرض. فيكون بارتفاع خمس درجات عن مستوى دوران الأرض حول الشمس (مستوى دائرة البروج)، فلو كان القمر في هذه اللحظة في موقع اقتران مع الشمس، فإن أي موقع تغرب فيه الشمس في هذه اللحظة سيرى الراصد فيه الشمس تغرب وفوقها القمر على بعد يصل إلى خمس درجات، بل وسيرى جزءا مضيئا من القمر يصل إلى (0.01 من القمر) ويكون شديد الإضاءة لقربه من الشمس، مع ملاحظة أن الشمس تضيء الجزء العمودي على الخط الواصل بين مركزها ومركز القمر، وكذلك الراصد يرى الجزء العمودي على الخط الواصل بين الراصد ومركز القمر. إن هناك أربع درجات ونصف الدرجة تقريبا بين هذين الخطين العموديين، مما يُؤدي لظهور جزء مضيء من القمر للراصد -والسبب أنها ليست خمس درجات هو أننا ننظر من سطح الأرض وليس من مركزها -.
إذا فضوء القمر لا يختفي كليةً عند ولادته إذا لم يكن هناك كسوف شمسي على المنطقة المشاهد منها.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/460)
رابعاً: وإتماماً لهذا المبحث، فإن هناك بعض الحاسبين الذين يقولون أن الهلال قبل الولادة لا يمكن أن يُرى، أو أنه محاقا ولا يكون هلالا حسب التعريف الشرعي: و التعريف الشرعي للهلال ليس متعلقا بالاقتران أو الولادة، فإن رُؤي الهلال بهذا الشكل وانتشر خبره بين الناس سمي هلالا لإهلال الناس به، فإذا وُجد ولم يره أحد لم يسمّ هلالا لأن الناس لم يهلوا به أي لم يشتهر بينهم فلا يبدأ به شهرهم، ومن جهة أخرى فإنه في حالات خاصة يُمكن أن يغرب الهلال قبل ميلاده (أي المحاق) بعد الشمس. وتحدث هذه الحالة في وضع مقارب للحالة السابقة المناقشة في ثالثا. بحيث يكون الاقتران بالنسبة لموقع الراصد يقع بعد وصول القمر لأعلى نقطة في مستوى مداره حول الأرض. أي أنه سيكون في أعلى نقطة في مستوى المدار وهو لم يُولد بعد وسيغرب في هذه الحالة بعد الشمس، بل وستكون فرصة رؤيته أفضل من الحالة عند الولادة بسبب أنه سيكون منحرفا عن الشمس وليس فوقها مباشرة، مما يُبعد الهلال عن مواقع شدة الإضاءة. وفي هذه الحالة قد يختفي الهلال في اليوم التالي لاقترابه الشديد من الشمس، لكنه يظل هلالاً شرعياً لان الشريعة لم تأمرنا بمتابعة الهلال لأكثر من يوم للتأكد من صدق الشهود.
والحالتان السابقتان (ثالثا ورابعا) إن حدثتا، فيُتوقع أن تكونا صعبتا الرؤية، لكنهما ممكنتا الحدوث ويمكن لمن أعطاه الله الخبرة والقدرة أن يراهما.
4 - اعتماد موقع القمر (الرؤية):وهذا التعريف هو أقرب التعاريف للرؤية. حيث لا يهتم بولادة القمر من عدمها، بل يحسب موقع القمر بالنسبة للراصد والشمس، ويحسب موقع الشمس، ثم يقارن بين موقع الشمس والقمر عند غروب الشمس ليرى مدى ارتفاع القمر فوق الأفق، أي أنه يعتمد حساب رؤية الهلال السابق ذكره، وهنا يُؤخذ في الاعتبار ما يلي:
1 - أثر الانكسار بسبب الغلاف الجوي الأرضي، بأكثر دقة ممكنة.
2 - موقع الراصد بدقة من حيث الموقع الجغرافي، والارتفاع عن سطح الأرض وانبساط الأرض حوله - الذي يقف على جبل حاد القمة، قد يرى الهلال، في حين أن راصداً على هضبة بالارتفاع نفسه لذلك الجبل يكون الهلال قد غرب عنده منذ فترة، ويغرب الهلال قبل ذلك أيضا لمن يرصد من ارتفاع سطح البحر- والاعتباران السابقان لا يمكن أن يحسبا بدقة متناهية.
والحاسبون بهذا التعريف فريقان:
الأول: يُعين حجم معين للهلال إذا قل عنه لا يدخل الشهر على اعتبار أنه لا يمكن رؤية الهلال، وكذلك يعتبر بُعد معين للهلال عن الشمس إن كان بعد الهلال أقل منه لا يدخل الشهر. وقد تضاربت الأقوال في أصغر هلال يُمكن رؤيته وأقل مسافة من الشمس يمكن رؤية الهلال منها. وهذا يعتمد على مقدرة العين، ولا يُقبل شرعا أن نأخذ متوسط مقدرات الأعين، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم لم يختبر عيون الراصدين ولم يلغ شهادة ذوي الإبصار القوية، بل كان يقبل الشهادة بدون تعقيد.
خاصة مع ما يذكره بعض الراصدين للهلال في المملكة العربية السعودية، من أنهم يرون الهلال والشمس عند الغروب يدخلان ما يسمى بمنطقة الكدر - وهو حزام من الأتربة القريبة من الأفق رآها الكاتب بنفسه وقدّر ارتفاعها بحوالي خمس درجات زاوية - ويقول الراصدون إن الشمس يخفت ضوئها في حين أن القمر يبقى أو يزداد ضوءه في هذه المنطقة، وهذا الكلام مقبول من ناحية علمية حيث أنه معلوم من الدراسات الفلكية أن ضوء النجوم عندما يعبر السدم الترابية الفضائية، فإن هذه السدم تمتص الضوء الذي ينتج من طاقة عالية (الضوء الأزرق) ويمرّ الضوء ذو الطاقة الأقل (الضوء الأحمر) -ولهذا تبدو الشمس حمراء عند الغروب لكثرة الأتربة وزيادة كمية الهواء بين الراصد والشمس- وهذا ما يسمى بظاهرة احمرار النجوم، وفي هذه الحالة يخفت الجسم اللامع كثيراً ولا يخفت الجسم الخافت إلا قليلا، ولذا يستخدم الفلكيون مصفيات الضوء (الفلاتر) لرصد النجوم الخافتة. وحيث أن هذا الفريق يُهمل هذه الظروف فلا ينفع أسلوبهم في تكوين تقويم مناسب للمسلمين أو مقارنته بشهادات رائيي الهلال. ويمكن أن نسمي هذه الطريقة "بحساب الرؤية المشروطة".
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/461)
الثاني: لا يعتبر أي حجم أو بعد للقمر عن الشمس، بل يحسبون مكان الهلال كما يُتوقع أن يظهر للراصدين، مهما كان عمره أو بعده عن الشمس. ويمكن أن نسمي هذه الطريقة "بحساب الرؤية"، وتتم بطريقتين:
الأولى: نسميها " حساب الرؤية العام ": وتكون بحساب ظروف الرؤية لمساحة كبيرة من الأرض (دولة مثلا) ويحدد أفضل الأماكن للرؤية، وهذه يحدث فيها خطأ حيث انه سيفترض أن ارتفاعات الراصدين عن سطح البحر، وظروفهم الجوية متقاربة.
الثانية: نسميها " حساب الرؤية الخاص ": فيكون الحساب لكل موقع بحسب مكانه وارتفاعه وظروفه الجوية وهذا أدق ما يمكن).
وقال: (وللأسف فإن كثيراً ممن يتحمس للحسابات يطبق نتائج حسابات غربية دون أن يفكر أن هذه الحسابات لم تصمم لغرض رؤية الهلال الشرعي أو لتوافق مفاهيم الشريعة الإسلامية) وقال: (وبالرغم من أن طريقة حساب الرؤية الخاص لم تعتمد عند كل الفلكيين إلا أن كثيراً يحسب على مبدئها، وقد قوُرنت نتائجها - وللحق لم يُعمل اعتبار كل الظروف بالدقة التي دعونا إليها سابقا- بشهادات رائي الهلال ولم يحدث اتفاق أيضا).
وذكر د. محمد بخيت المالكي - دكتوراه في الفلك من جامعة جلاسكو- نتائج بحثه: " ملاحظات على أسباب الاختلاف بين الرؤية الشرعية والحساب الفلكي لهلال الشهر الإسلامي "، ومنها:
(خلص البحث إلى النقاط التالية:
1 - أغلب الأساليب والتعاريف الفلكية لبداية الشهر الإسلامي لا تتفق مع التعريفات الشرعية.
2 - تلك الطرق التي تحاول أن تتقرب من التعريف الشرعي لبداية الشهر الإسلامي، لا زالت تواجه بعضاً من النواقص في تعريفات متغيراتها الأولية مثل:
أ) أثر الانكسار الجوي بدقة عالية (وهذا من الأمور الصعبة جداً).
ب) أثر ظاهرة السراب (وهو من الأمور الصعبة جداً).
جـ) الموقع الحقيقي للراصد وارتفاعه عن مستوى سطح البحر (وهذا ممكن لكن كل راصد سيُحسب له وحده).
3 - المرصد الفلكي البصري لا يمكنه أن يكون بديلا منافسا للعين البشرية، بل قد يصبح وبالا عليها في حالة محاولة رؤية الهلال وهو قريب من الشمس، حيث أنه لن يمكن رؤية الهلال هنا، لكن الراصد قد يفقد بصره خلال ثوان) ا. هـ
وسيأتي مزيد بيان عن المراصد الفلكية.
الحادي والعشرون: النسيء لازم للعاملين بالحساب الفلكي في دخول الشهر وخروجه:
قال الدكتور محمد بن صبيان الجهني السابق ذكره: (الشهر القمري عند الفلكيين يقصر فيصل إلى 29 يوما و 6 ساعات و 35 دقيقة ويطول فيصل إلى 29 يوما و19 ساعة و 55 دقيقة ومتوسطه 29 يوما و12 ساعة و 44 دقيقة. وهذا اصطدام مع النص النبوي القائل بأن الشهر إما 29 يوما أو 30 يوما).
قال: (فإن قال قائل نجبر هذا الكسر في الشهر فإن حصلت رؤية رمضان الحسابية, على سبيل التمثيل, في الساعة الثامنة صباحا نمسك من بعد فجر ذلك اليوم وإن حصلت رؤية هلال شوال الحسابية الساعة الرابعة بعد الظهر نتم ذلك اليوم قلنا له عدنا إلى الظن مرة أخرى ويجوز لنا بعد ذلك أن نختلف حول هذا الجبر متى يكون سلبا ومتى يكون إيجابا حتى يصبح مرة 29 يوما ومرة 30 يوما).
وقال: (ثم إن محاولة الجبر لهذه الأشهر لكي تصبح إما 29 يوما أو 30 يوما ليس لها معادلة ثابتة ذلك أن ولادة الهلال تحدث في أوقات مختلفة من كل شهر ولذلك أصبح جبر كسر الشهر القمري عند القائلين بالحساب متكلفا ومعتمدا على القياس والعقول المتفاوتة والتي خرجت بنا عن كل معقول ومنقول) ا. هـ
قلت: وهذا نوع من النسيء وهو لازم للعاملين بالحساب الفلكي في دخول الشهر وخروجه، وقد رد عليهم من لا ينطق عن الهوى صلى الله عليه وسلم بقوله: " إِنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ ولا نَحْسُبُ الشَّهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا يَعْنِي مَرَّةً تِسْعَةً وَعِشْرِينَ وَمَرَّةً ثَلَاثِينَ " رواه البخاري ومسلم
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/462)
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (وَذَلِكَ ضَلَالٌ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَتَغْيِيرٌ لَهُ شَبِيهٌ بِضَلَالِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى عَمَّا أُمِرُوا بِهِ مِنْ الْهِلَالِ إلَى غَايَةِ الشَّمْسِ وَقْتَ اجْتِمَاعِ الْقُرْصَيْنِ الَّذِي هُوَ الِاسْتِسْرَارُ؛ وَلَيْسَ بِالشُّهُورِ الْهِلَالِيَّةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ. وَ النَّسِيءُ الَّذِي كَانَ فِي الْعَرَبِ: الَّذِي هُوَ زِيَادَةٌ فِي الْكُفْرِ - الَّذِي يَضِلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا - مَا ذَكَرَ ذَلِكَ عُلَمَاءُ الْحَدِيثِ وَالسِّيَرِ وَالتَّفْسِيرِ وَغَيْرِهِمْ. وَقَدْ ثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {إنَّا أُمَّةٌ أُمِّيَّةٌ لَا نَكْتُبُ وَلَا نَحْسِبُ صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ}. فَمَنْ أَخَذَ عِلْمَ الْهِلَالِ الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ مَوَاقِيتَ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ بِالْكِتَابِ وَالْحِسَابِ فَهُوَ فَاسِدُ الْعَقْلِ وَالدِّينِ) ا. هـ
الثاني والعشرون: قال الدكتور محمد بن صبيان الجهني السابق ذكره تحت عنوان: (" الاضطراب المشترك عند جميع القائلين بالحساب "نحن نعلم أن ولادة الهلال في كل شهر قمري قطعية ولا تقبل الشك عند أحد سواء أكان عالما بالحساب أم غير عالم به وولادة الهلال تكون في وقت محدد. ومما هو معلوم أن مدينة الدمام تقع على الساحل الشرقي للملكة وتقع على خط طول 50.1 درجة وخط عرض 26.1 درجة ويقابلها من الجهة الغربية مدينة الوجه وتقع على الساحل الغربي من المملكة على خط طول 36.4 درجة وخط عرض 26.2 درجة أي على نفس خط عرض الدمام. ففي يوم 21 مارس و 21 سبتمبر يكون الاعتدال (الليل يساوي النهار) في هاتين المدينتين. ففي يوم 21 مارس لعام 1425هـ ,على سبيل التمثيل, يكون الفجر في مدينة الدمام في الساعة 4.28 والشروق في الساعة 5.49 والمغرب في الساعة 5.49 وفي مدينة الوجه يكون الفجر في الساعة 5.22 والشروق في الساعة 6.43 والمغرب في الساعة 6.43 ويكون الفرق بين المغرب في الدمام والمغرب في الوجه 54 دقيقة كما أن الفرق بين الفجرين في المدينتين 54 دقيقة أيضا. ومتى علمنا أن ولادة الهلال قطعية في كل شهر قمري فإن احتمال ولادة الهلال في المملكة على هذا الخط بين مغربي الدمام والوجه أو فجري الدمام والوجه هو 3.75%. ولا بد أن تكون مدينة بين هاتين المدينتين يولد فيها الهلال وقت المغرب أو الفجر تماما بين مغربي أو فجري الدمام والوجه.
والآن نقول للفريق الأول الذي يرى وجوب الصيام متى ولد الهلال قبل الفجر ولو بدقيقة أو ثانية واحدة , إن ذلك يوجب على من كان شرقي تلك المدينة التى ولد بها الهلال وقت أذان الفجر ألا يصوم لأن هلاله ولد بعد فجره ويوجب على من كان غربي تلك المدينة أن يصوم لأن هلاله ولد قبل الفجر وبذلك ينقسم أهل الدولة الواحدة إلى نصفين نصف يجب عليه الصيام ونصف لا يجب عليه الصيام. بل أقول إن دقة الحساب الفلكي المتناهية سوف تجعل مدينتين لا يفصل بينهما إلا شارع صغير إحداهما تصوم والأخرى لا تصوم وربما تجاوز الأمر ذلك فيبلغ بيتين متجاورين بل بيتا واحدا فمن كان في شرقه لا يصوم ومن كان في غربه يصوم.
كما أن ما ذكرناه حيال الفريق الأول ينطبق على الفريق الثاني ذلك أن احتمال ولادة الهلال على خط عرض الدمام والوجه بين مغربي الدمام و الوجه هو أيضا 3.75%. ونقول للفريق الثاني أنه متى ولد الهلال على خط عرض الدمام والوجه بين وقتي مغربيهما فلابد أن تكون مدينة بينهما على خط العرض يولد فيها الهلال وقت أذان المغرب وذلك يوجب على من كان شرقي تلك المدينة الفطر ويوجب على من كان غربيها الصيام.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/463)
كما أن ما قلناه ينطبق على الفريق الثالث بجميع فئاته. ولو جازللفريق الثالث أن يجتمع على رأي واحد وقال حتى نستطيع ان نرى الهلال لابد أن يولد قبل المغرب ب 10 ساعات. نقول له أيضا ماقلناه للفريق الأول والثاني إن احتمال ولادة الهلال على خط عرض الدمام والوجه قبل 10 ساعات بين مغرب الدمام ومغرب الوجه هو نفسه 3.75%. ولا بد من ولادة الهلال قبل 10 ساعات من أذان المغرب تماما في مدينة تقع بين الدمام والوجه وذلك يوجب على من كان شرقي هذه المدينة الفطر ويوجب على من كان غربيها الصيام.
ثم إن ماقلناه أيضا ينطبق على الفريق الرابع والذي يقول بالنفي دون الإثبات).
الثالث والعشرون: من مفاسد الحساب أنه فرق الأمة، بل فرق الذين يعملون به، قال الدكتور محمد بن صبيان الجهني: (إننا لم نحقق الوحدة المنشودة من الحساب الفلكي بل إن الحساب الفلكي زادنا تفرقا حتى أصبح لكل فلكي رأي في المسألة. والحساب الفلكي يجعل من بعضنا يصوم اليوم والبعض يصوم بعده بيومين كما أن الحساب الفلكي أيضا يجعلنا نفرط أحيانا بيومين من شهر رمضان المبارك ونضطر للدخول في يوم أو أكثر من شهر شوال).
ثم قال: (وخلاصة القول إن العلة الحقيقية التي منعت الحساب الفلكي من تحقيق وسيلة أكمل وأوفى من الرؤية البصرية هي أن الشهر القمري الفلكي لايمكن أن يكون 29 يوما او30 يوما كما بينا من قبل وإنما يقصر إلى 29 يوما و 6 ساعات و35 دقيقة ويطول إلى 29 يوما 19 ساعة و55 دقيقة ومهما حاول الحساب الفلكي أن يجبر أيام الشهر القصير والطويل وما بينهما سلبا أو إيجابا إلى 29 يوما أو30 يوما لموافقة قول رسول الله صلى الله عليه وسلم فلن يصل إلى ذلك إلا بوسيلة ظنية توقع الأمة المسلمة في خلل واضطراب وتشتت وتفريق وتجعل من أبناء البلاد الواحدة بل المدينة الواحدة يصوم بعضهم ويفطر الآخرون) ا. هـ
الرابع والعشرون: ثبت بالاستقراء كثرة مخالفة الحساب للرؤية مما يرفع الثقة به، قال الدكتور محمد بن صبيان الجهني: (من خلال دراسة قام بها الدكتور الفاضل أيمن كردي , أستاذ الفلك في جامعة الملك سعود , قارن فيها بين الرؤية البصرية والحساب الفلكي بين عام 1400هـ وعام 1422هـ وجد أنه:
1. تطابقت الرؤية مع الحساب 14 مرة من حيث وجود الهلال.
2. تطابقت الرؤية مع الحساب 24 مرة من حيث عدم وجود الهلال.
3. لم تتطابق الرؤية مع الحساب 18 مرة حيث تم التبليغ بالرؤية مع عدم ولادة الهلال فلكيا.
4. لم تتطابق الرؤية مع الحساب مرتين حيث ولد الهلال فلكيا ولم يتم التبليغ.
وخلصت الدراسة إلى أن نسبة التطابق بين الحساب الفلكي والرؤية هي 67 %) ا. هـ وما كان بهذه المثابة فلا يعمل به.
الخامس والعشرون: الحساب الفلكي لايفيد القطع بل هو ظني والخطأ فيه واقع ومتكرر:
قال الأستاذ فهد بن علي الحسون وفقه الله تعالى في كتابه دخول الشهر القمري بين رؤية الهلال والحساب الفلكي:
(الحساب الفلكي في إثباته للشهور القمرية يفيد الظن لا القطع:
(1) أن قطعية الحساب لا تقبل إلا بنتائج فاشية تفيد العلم اليقيني بصدق نتيجته واطرادها، وإخبار العدول على رسم الشرع من ذوي البصارة به بذلك، ويبسط طريقته بمحضر من أهل العلم لمعرفة مدة سلامة مقدماته شرعاً، هذا لو جعل الشرع المصير إليه.
والواقع أنه ليس لدينا دليل متوفر على هذا المنوال ليكسب إفادة اليقين إلا شهادة بعض الفلكيين لأنفسهم بأن حسابهم يقيني، والأدلة المادية تقدح في مؤدى شهادتهم، ويقوى ذلك بنفي نظرائهم في الفلك من عدم إفادته اليقين، إضافة إلى أن الشرع لا يعتبر صدق الخبر والشهادة إلا من مبرز في العدالة الشرعية.
(2) قيام دليل مادي في الساحة المعاصرة على أن الحساب أمر تقديري اجتهادي يدخله الغلط والاضطراب، وذلك في النتائج الحسابية التي ينشرها الحاسبون في الصحف من تعذر ولادة شهر كذا، ثم تثبت رؤية الهلال بشهادة شرعية معدلة، أو رؤية فاشية في ذات الليلة التي قرروا استحالته فيها.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/464)
*** من ذلك ما ذكره الأمين محمد كعورة في كتابه مبادئ الكونيات (صـ97) حيث قال: " والذي حدث في موعد بدء صيام رمضان لعام 1389هـ يستحق الذكر، ألا وهو أن بعض الدول الإسلامية – أي الجمهورية العربية المتحدة بالذات – اعتمدت على حساب الفلك والأرصاد في أن هلال رمضان لن يولد قبل منتصف ليلة الاثنين – أي لا تمكن رؤيته مساء الأحد –، ولكن الذي حدث أن رؤية الهلال ثبتت في السعودية وبعض الدول الأخرى في مساء الأحد".
... ومن ذلك ما حدث أيضاً في هلال شهر شوال في عام 1406هـ، وذكره الشيخ بكر أبو زيد في مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد الثالث لعام 1408هـ (2\ 836)؛ فإن الحاسبين أعلنوا النتيجة في الصحف باستحالة رؤية هلال شوال ليلة السبت الثلاثين من رمضان، فثبت شرعاً بعشرين شاهداً على أرض المملكة العربية السعودية في مناطق مختلفة في عاليتها وشمالها وشرقها، ورؤي في أقطار أخرى من البلاد الإسلامية.
... ومن ذلك أيضاً ما حصل في عام 1407هـ: وذكره الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله في مجموع الفتاوى (15\ 127 - 134)؛ حيث أفاد الدكتور علي عبندة – مدير الأرصادات العامة وعضو لجنة المواقيت في وزارة الأوقاف الأردنية – بأن الحقائق العلمية تؤكد عدم إمكانية رؤية هلال رمضان مساء الاثنين مطلقاً، حيث أفاد أن الهلال يغيب قبل غروب الشمس بحوالي 20 دقيقة، ومع ذلك فقد ثبتت الرؤية لهلال رمضان في ليلة الثلاثاء لدى مجلس القضاء الأعلى في المملكة العربية السعودية.
... و ما حصل في ثبوت شهر شوال لعام 1425هـ، حيث أن الفلكيين يفيدون أن هلال شوال لا يمكن أن يُرى مساء الجمعة، وأن شهر رمضان سوف يكمل، وأن أول أيام العيد هو يوم الأحد؛ وذلك لكون القمر يغرب قبل غروب الشمس مساء ذلك اليوم.
وذكر المهندس محمد شوكت عودة أن الاقتران المركزي لشهر شوال لهذا العام سيكون يوم الجمعة الموافق 12 تشرين الثاني في الساعة 27: 14 بالتوقيت العالمي ومن المستحيل رؤية الهلال في ذلك اليوم من جميع دول العالم الإسلامي لغروب القمر قبل غروب الشمس ا. هـ
ومع هذا كله فقد رُؤي هلال شهر شوال مساء يوم الجمعة في المملكة العربية السعودية، وشوهد في أكثر من منطقة، وشهد برؤية هلال شوال مساء يوم الجمعة أكثر من عشرين شاهداً، منهم اثنان أتيا إلى نفس مكتب مجلس القضاء الأعلى في الرياض – كما أوضح لي ذلك المسؤول في مجلس القضاء الأعلى في المملكة العربية السعودية – وبذلك يكون شهر رمضان ناقص غير تام، ويكون يوم السبت هو أول أيام العيد، وليس كما قالوا، وبذلك يتبين أن حساباتهم ليست دقيقة إطلاقاُ، وإنما هي ظنية.
(3) ومن الشواهد المعاصرة أيضاً على ذلك أنا رأينا بعض البلدان الإسلامية تعلن الصوم والفطر بموجب الحساب الفلكي، والفارق بينها وبين البلدان التي تثبته بالرؤية يومان أو ثلاثة، فهل يكون في الدنيا فارق في الشهور القمرية الشرعية كهذه المدة.
(4) ومما يدل على اضطرابهم ما ذكره الشيخ بكر أبو زيد في مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد الثالث لعام 1408هـ (2\ 836 - 837):
وهو التضارب الحاصل بالنتائج والتقاويم المنتشرة بحساب المعاصرين، فإنها متفاوتة مختلفة في إثبات أوائل الشهور، وما زال اختلافها حتى في الولاية الواحد، وهذا يدل على دفع يقينيته أو ظنيته الغالبة، وعلى اضطرابه، فكيف نعلق أمورنا التعبدية بحساب مضطرب؟
وهذا كله دليل مادي واضح على أن النتائج الفلكية المعاصرة في هذا ظنية وضعيفة.
(5) أن الطب – مثلاً – بلغ في العصر الحاضر من الدقة والترقي ما هو مشاهد لعموم الناس، ومع هذا فيقع لذوي البصارة فيه ومن دونهم من الخطأ والغلط ما يكون ضحيته نفس معصومة أو منفعة أو عضو محترم، هذا مع أن لوازمه مدركة بالحواس العاملة فيه من سمع وبصر ولمس، فكيف بحال الحساب الفلكي الذي ما زال عملة نادرة ولم تكن نتيجته فاشية باليقين، ولوازمه غير محسوسة، إذن فكيف يسوغ التحول من المقطوع بدلاته بحكم الشارع إلى المظنون، ومن المتيقن إلى المشكوك في نتيجته. ذكره الشيخ بكر أبو زيد أيضا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/465)
(6) أن الحساب الفلكي المعاصر قائم على الرصد بالمراصد الصناعية الحديثة، والمرصد كغيره من الآلات التي يؤثر على صلاحية نتائجها أي خلل فني فيها قد لا يشعر به الراصد، وهذا فيه ظنية من جهة أخرى غير الراصد وهي جهة الآلة. ذكره الشيخ بكر أبو زيد أيضا.
(7) مما يدل على ظنية الحساب أنه قد شهد بذلك بعض أرباب هذا الفن – أعني الحساب الفلكي –، وممن شهد بذلك الأمين محمد كعورة، حيث قال في كتابه مبادئ الكونيات (ص 96 - 97) ما ملخصه:
" كثيرًا ما اختلفت الدول الإسلامية في بداية ونهاية شهر رمضان، والسبب الأساسي في ذلك هو ما سبق أن ذكرت من أن حركة القمر معقدة للغاية، ويكاد يكون في حكم المستحيل وضع تقويم مضبوط للشهور العربية؛ لأن مواقع الأرض والقمر والشمس لا تتكرر في فترات منتظمة، إن الحل في رأيي لهذه المشكلة هو أن يعتمد المسلمون على الرؤية، وذلك يتمشى مع الدين كما جاء في الحديث الشريف «صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين».) ا. هـ كلام الأستاذ فهد بن علي الحسون وفقه الله تعالى ملخصا من بحثه السابق وذكر من نتائجه: أن الحساب الفلكي لا يفيد القطع في إثبات دخول الشهر القمري، وإنما يفيد الظن.
(8) ذكر الأستاذ أبو المنذر المنياوي وفقه الله في بحثه حكم استخدام الحساب الفلكي في تحديد أوائل الشهور:
(ظنية الحساب الفلكي وذلك للأمور الآتية فذكر منها:
نفي علماء في الفلك إفادته اليقين، كما قررته اللجنة الشرعية الفلكية بالأزهر في قراراتها المطبوعة) ا. هـ ملخصا
(9) قال الشيخ صالح اللحيدان رئيس مجلس القضاء الأعلى بالسعودية: (كثر في شهر شوال هذا العام 1425هـ الحديث عن دخول هذ الشهر وكتب عنه في الصحف واستنكر اناس قبول شهادة من شهدوا برؤية الهلال بناء على الزعم بأنه لا يمكن ان يظهر ليلة السبت وانه لن يولد الا بعد الغروب بوقت غير قصير من مساء الجمعة وصار لمز وهمز ممن ليسوا من أهل العلم في الشريعة وتعدى ذلك الى كتابات غير صحفية فيها تكذيب للشهود وكأن أمر الصيام والافطار يخضع للآراء والرغبات أو انه لا يتعلق بعبادة تحكمها نصوص الشريعة وهي من اركان الاسلام وكأن النبي صلى الله وعليه وسلم لم يعط ذلك الامر ما يستحقه من البيان أو أنه لم يصدر أمره الحاسم صلوات الله وسلامه عليه أو نهيه القاطع بشأن بدء صيام الشهر وانتهائه الى غير ذلك من الاحتمالات فقد كنا عالمين بما قاله المتحدثون عن علم الفلك وما زعموه من استحالة الرؤية وكان متقررا لدينا انه لا بد من تحري الرؤية وتم ذلك ... وقد شهد ثلاثة شهود عدول لدى محكمة حوطة سدير مؤكدين رؤية الهلال ثم شهد شاهد في القصيم ثم شهد أربعة في القويعية ثم حضر بعد ذلك عدد من الشهود لدى محكمة القويعية وحضر اناس الى محكمة الرياض بعد ان صدر القرار من المجلس بثبوت دخول الشهر والعدد الذين بشهادتهم صدر القرار ثمانية والذين استغنى عنهم بمن سبقهم أكثر من العشرة لما حضروا الى المحكمة كما بلغنا انه رؤي في أماكن اخرى كما حضر شاهد الى مجلس القضاء الاعلى يفيد بأنه رأى الهلال وحضر غيره لمحكمة الرياض وفي يوم العيد مساء السبت رؤى الهلال عاليا ومكث يشاهد الى الساعة السادسة الا عشر دقائق ويتوقع ان لا يغيب الا الساعة السادسة.
انني انصح من كتب في الصحافة أن يكف عن الحديث عن رؤية الهلال وعن امكانها أو عدمه ... ثم انني انصح طلبة العلم بعدم التعجل أو الوقوف بموقف راد السنة وأن يراجعوا كلام علماء الامة الذين نقلوا الاتفاق والاختلاف وأقوال السلف من الصحابة والتابعين وتابعيهم وبينوا أن الذي عليه أهل الدراية والرؤاية وهم الأئمة في الدين منع الاعتماد على الحساب في دخول الشهر وخروجه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/466)
كما أن أهل الحساب مختلفون في تحديد وقت الرؤية وفي دخول الشهر وهو خلاف قديم وحديث وحكايات إجماعهم لا حجة فيها فإن الحجة في كتاب الله وسنة رسوله ثم اجماع علماء الامة اما خلاف أهل الحساب في حسابهم فلا يضيرنا كما أن اجماهم لو صح ليس بحجة تقارع به سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أو يتعسف لرد شهادة من تثبت عدالته بدعوى توهيمه في دعوى رؤية الهلال، وقد شنع علماء الاسلام على من رد شهادة الشهود لمخالفتها في نظره حساب أهل الحساب وعامة من ينقل عنه العلم لا يرى سوى اعتماد الرؤى، وقال العيني: ان هذا مذهب جمهور فقهاء الامصار في الحجاز والعراق والشام والمغرب وعامة أهل الحديث) ا. هـ ملخصا.
(10) أصاب البدوي رائي الهلال، وأخطأ الحاسب الفلكي الغربي:
ذكر الأستاذ عبد الرحمن السديس وفقه الله: (وقد كنا مرة في مجلس فيه عدد من المشايخ منهم الشيخ عبد الكريم الخضير ومحمد الدريعي وإبراهيم الصبيحي وغيرهم،
فحدثنا الأستاذ فهد السنيدي عن الرجل بحاكيات كثيرة منها أنه قد حضر معه في أحد الشهور جمع من الفلكيين وكان مقدمهم رجل غربي فاختلفوا معه قبل وقت ظهور القمر في مكانه الذي سيخرج منه القمر فحدده في مكان وعارضوه ثم خرج من المكان الذي حدده فقام هذا الغربي أمامهم فقبل رأسه وله حكايات غيرها حتى أنه قد استدعاه أمير الرياض وحدث بينهما كلام على هذه المسألة. وقد أجري معه لقاء في إذاعة القرآن وقناة المجد) اهـ
(11) رد الإمام الصنعاني في حواشي شرح العمدة 3/ 1062 على من رد شهادة الشهود إذا اقتضى الحساب عدم إمكانية الرؤية لأن الحساب قطعي بزعمه فقال: (هذه القطعية المدعاة إن أراد أنها قطعية عند الحاسب وسلمنا له ذلك فهو رجوع إلى قول بعض أكابر الشافعية إنه يختص الحاسب بالعمل بذاك بالنسبة إليه، وإن أراد أنه قطعي عند [غير] الحاسب فهذا باطل لأن غير الحاسب إنما يستفيد هذا الحكم وهو أن الحساب يحيل الرؤية التي قامت عليها الشهادة من كلام الحاسب وغاية ما يفيده خبره عند سامعه المحسن به الظن ظنه صدقه , فأين القطع الذي زعمه) ا. هـ
(12) قال العلامة المحقق بكر أبو زيد: (الحساب يدخله الخطأ كثيراً).
[مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد الثالث لعام 1408هـ (2\ 821)]
(13) قالت هيئة كبار العلماء في ردها علي من ادعى أن علم الحساب مبني على مقدمات يقينية:
(ذلك غير مسلم؛ لأن الحس واليقين في مشاهدة الكواكب لا في حساب سيرها، فإنه أمر عقلي خفي لا يعرفه إلا النزر اليسير من الناس، كما تقدم؛ لحاجته إلى دراسة وعناية، ولوقوع الغلط والاختلاف فيه، كما هو الواقع في اختلاف التقاويم التي تصدر في كثير من البلاد الإسلامية، فلا يعتمد عليه ولا تتحقق به الوحدة بين المسلمين في مواقيت عباداتهم). قرار رقم (34) وتاريخ 14/ 2/1395هـ.
(14) زعم صعوبة رؤية الخسوف، فرؤي واضحا:
وذلك في خسوف القمر مساء يوم الخميس 14 شعبان 1427هـ الموافق 7 سبتمبر 2006م.
ذكرت جريدة الرياض 31/ 8/2006 هـ عن الدكتور زكي بن عبدالرحمن المصطفى رئيس قسم الفلك بمعهد بحوث الفلك والجيوفيزياء في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية ان المتابعين في المملكة سيتمكنون من مشاهدة الحدث حيث يبدأ القمر في دخول منطقة شبه الظل الساعة السابعة مساء واثنتين وأربعين دقيقة (23:42:19) بتوقيت السعودية، ويليه بداية دخول القمر منطقة الظل حيث يبدأ الخسوف الجزئي بإذن الله الساعة التاسعة مساء وخمس دقائق (03:05:21) وسيستمر الخسوف الجزئي إن شاء الله حتى الساعة العاشرة مساء وسبع وثلاثين دقيقة (41:37:22) وهو الوقت الذي يخرج فيه القمر من منطقة الظل ومن ثم يخرج القمر من منطقة شبه الظل معلناً انتهاء فترة خسوف القمر وذلك عند الساعة الثانية عشرة بعد منتصف الليل (20:00:24) وبين الدكتور المصطفى انه من الصعوبة مشاهدة التغير في ضوء القمر عند مروره في منطقة شبه الظل حيث يتطلب ذلك وجود أجهزة حساسة لقياس نسبة التغير في اضاءة القمر، بينما يمكن متابعة الخسوف عند دخول القمر منطقة الظل إلا أنه في خسوف هذا الشهر فإن الجزء المخسوف من القمر صغير جداً مما يصعب متابعته أو الاحساس به عند البعض) اهـ
قال الأستاذ عبد الرحمن السديس من أهل الرياض:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/467)
(هذا الكلام رأى معظم الناس أنه غلط وأن القمر في الساعة 9.10 دقائق تقريبا ظاهر خسوفه جدا ثم زاد بعد ذلك زيادة ظاهرة يراها كل من له عينان بكل وضوح) اهـ
(15) الحسابات الفلكية في الهلال مبنية في على معادلات نيوتن أو على نظريات أخرى أحدث ثبت أن منها الباطل وفيها نسبة خطأ، مما يبطل قطعيتها، ونظرية النسبية لآينشتاين أبطلت الكثير من القوانين الفلكية والفيزيائية التي ما زال العمل جاريا بمقتضاها في الهلال، وجاء بعده من يخطؤه أيضا، وفي الواقع فإن كثيرا من الحسابات الفلكية قائمة على نظريات لم ترق إلى مستوى الحقائق العلمية.
(16) أخطاء الْحُسَّاب في ضبط مواقيت الصلوات معروفة، والتقاويم وبرامج الحاسب الآلي المعدة لحساب وقت الصلاة بينها فروق واضحة في التوقيت.
ونكتفي بذكر مثال واحد من أحد العلماء المحققين وهو فضيلة الشيخ محمد بن صالح العثيمين،
قال في مجموع فتاويه:
(إن التقويم – تقويم أم القرى - فيه تقديم خمس دقائق في أذان الفجر على مدار السنة، فالذي يصلي أول ما يؤذن يعتبر صلى قبل الوقت، وهذا شئ اختبرناه في الحساب الفلكي، واختبرناه أيضاً في الرؤية.
... فلذلك لا يعتمد هذا بالنسبة لأذان الفجر لأنه مقدم وهذه مسألة خطرة جداً، لو تكبر للإحرام فقط قبل أن يدخل الوقت ما صحت صلاتك فريضة) اهـ
السادس والعشرون: في بيان أن من عمل بالحساب فأصاب فقد أخطأ ومن عمل بالرؤية فأخطأ فله أجره عند ربه، وخطؤه مغفور إن شاء الله تعالى:
وحدث في عهد النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم: فَعَنْ أَبي عُميْر بنِ أَنسٍ رضي اللَّهُ عَنْهُما عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ من أصحاب النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم " أَنَّ رَكْباً جاءُوا إلى النبي صَلّى الله عَلَيْهِ وَسَلّم يشهدون أَنّهُمْ رأَوُا الهِلالَ بالأمْسِ فأَمَرَهُم أَنْ يُفْطروا وإذا أَصْبحُوا أَنْ يَغْدُوا إلى مُصَلَّاهُمْ " رواهُ أَحْمَدُ والنسائي وأَبُو داودَ وهذا لَفْظُهُ قال ابن حجر: "وإسنَادُهُ صحيح"، وصححه ابن المنذر وابن السكن وابن حزم.
وحدث في خلافة على بن أبي طالب رضى الله عنه:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (قال حنبل بن اسحاق حدثنى ابو عبد الله حدثنا يحيى بن سعيد عن حميد بن عبد الرحمن قال ابو عبد الله قلت ليحيى الذين يقولون الملائى قال نعم عن الوليد بن عقبة قال: " صمنا على عهد على بن أبي طالب رضى الله عنه ثمان وعشرين فأمرنا علىٌّ ان نتمها يوما ". أَبُو عَبْدِ اللَّهِ] = أحمد بن حنبل [رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ يَقُولُ: الْعَمَلُ عَلَى هَذَا الشَّهْرِ؛ لِأَنَّ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا تِسْعَةٌ وَعِشْرُونَ فَمَنْ صَامَ هَذَا الصَّوْمَ قَضَى يَوْمًا وَلَا كَفَّارَةَ عَلَيْهِ) ا. هـ
... أما من عمل بالحساب فأصاب فقد أخطأ:
قال ابن قدامة في المغني (3/ 9): (لو بنى على قول المنجمين وأهل المعرفة بالحساب فوافق الصواب , لم يصح صومه , وإن كثرت إصابتهم , لأنه ليس بدليل شرعي يجوز البناء عليه , ولا العمل به , فكان وجوده كعدمه , قال النبي صلى الله عليه وسلم: " صوموا لرؤيته , وأفطروا لرؤيته ". وفي رواية: " لا تصوموا حتى تروه , ولا تفطروا حتى تروه ") ا. هـ
قال الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله: (ولو فرضنا أن المسلمين أخطأوا في إثبات الهلال دخولاً أو خروجاً وهم معتمدون في إثباته على ما صحت به السنة عن نبيهم صلى الله عليه وسلم لم يكن عليهم في ذلك بأس، بل كانوا مأجورين ومشكورين من أجل اعتمادهم على ما شرعه الله لهم وصحت به الأخبار عن نبيهم صلى الله عليه وسلم، ولو تركوا ذلك لأجل قول الحاسبين مع قيام البينة الشرعية برؤية الهلال دخولاً أو خروجاً لكانوا آثمين، وعلى خطر عظيم من عقوبة الله عز وجل؛ لمخالفتهم ما رسمه لهم نبيهم وإمامهم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم التي حذر الله منها في قوله عز وجل: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (سورة النور: 63)، وفي قوله – عز وجل –: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ} (سورة الحشر: 7)، وقوله سبحانه وتعالى:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/468)
{وَمَن يَعْصِ اللّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ} (سورة النساء: 14)) ا. هـ
[مجموع فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله (15/ 133)].
السابع والعشرون: لا يجوز اتباع من عمل بالحساب أو حكَّمَهُ في الرؤية:
قال الإمام القرطبي في تفسير ه (2/ 293 - 294): (روى ابن نافع عن مالك: في الامام لا يصوم لرؤية الهلال ولا يفطر لرؤيته، وإنما يصوم ويفطر على الحساب؛ إنه لا يقتدى به ولا يتبع).
قال الإمام عبد العزيز بن باز – رحمه الله –: (أما الحسابون فلا يلتفت إليهم، ولا يعول على حسابهم، ولا ينبغي لهم أن ينشروا حسابهم، وينبغي منعهم من نشر حساباتهم؛ لأنهم بذلك يشوشون على الناس) ا. هـ
[مجموع فتاوى الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله (15/ 135 - 136)].
من فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الفتوى رقم (3127)
س: لقد أجريت عملية جراحية في شهر رمضان والآن أريد أن أقضي، مع العلم أن المسلمين في مدينتي انقسموا إلى قسمين: القسم الأول أفطر اتباعا للسعودية وبعض البلدان الإسلامية الأخرى (أي 29يومًا). والقسم الثاني أكمل الشهر (أي 30يومًا) وهذا اتباعا للجزائر، مع ملاحظة أن الجزائر تحدد بداية ونهاية الشهور العربية بواسطة الحساب الفلكي. السؤال هو: كم يومًا أقضي 29 أم 30.
ج1: لا يعتبر الحساب الفلكي أصلًا يثبت به بدء صيام شهر رمضان ونهايته، بل المعتبر في ذلك رؤية الهلال، فإن لم يروا هلال رمضان ليلة ثلاثين من شعبان أكملوا شعبان ثلاثين يومًا من تاريخ رؤيته أول الشهر، وكذا إذا لم يروا هلال شوال ليلة ثلاثين من رمضان أكملوا عدة رمضان ثلاثين يومًا. وعلى هذا يجب عليك صيام 29 يومًا قضاء لرمضان الذي عجزت عن صيامه من أجل العملية اتباعا للدول التي صامت لرؤيتة وأفطرت بها.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو // عضو // نائب رئيس اللجنة // الرئيس //
عبد الله بن قعود //عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز //
السؤال الثاني من الفتوى رقم (2036)
س2: هناك خلاف كبير بين علماء المسلمين في تحديد بدء صوم رمضان وعيد الفطر المبارك فمنهم عمل بحديث: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) ومن العلماء من يعتمد على آراء الفلكيين حيث يقولون: إن علماء الفلك قد وصلوا إلى القمة في علم الفلك بحيث يمكنهم معرفة بداية الشهور القمرية، وعلى ذلك يتبعون التقويم.
ج2:
أولا: القول الصحيح الذي يجب العمل به هو ما دل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة) من أن العبرة في بدء شهر رمضان وانتهائه برؤية الهلال فإن شريعة الإسلام التي بعث الله بها نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم عامة خالدة مستمرة إلى يوم القيامة.
ثانيا: أن الله تعالى علم ما كان وما سيكون من تقدم علم الفلك وغيره من العلوم ومع ذلك قال: " فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ " سورة البقرة الآية 185، وبينه رسوله صلى الله عليه وسلم بقوله: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) الحديث، فعلق صوم شهر رمضان والإفطار منه برؤية الهلال ولم يعلقه بعلم الشهر بحساب النجوم مع علمه تعالى بأن علماء الفلك سيتقدمون في علمهم بحساب النجوم وتقدير سيرها؛ فوجب على المسلمين المصير إلى ما شرعه الله لهم على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من التعويل في الصوم والإفطار على رؤية الهلال وهو كالإجماع من أهل العلم، ومن خالف في ذلك وعول على حساب النجوم فقوله شاذ لا يعول عليه.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم (7882)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/469)
س: إنا مسلمي فرنسا أصبحنا في حيرة في الخلاف الدائم والقائم بين الدول العربية عن إعلان شهر رمضان المعظم فالعربية السعودية أعلنت عن حلول شهر رمضان يوم الخميس والكويت يوم الجمعة، وهنا بالنسبة للعربية السعودية أصبح شهر شعبان 29يوما وبالنسبة للكويت أصبح شهر شعبان 30 يوما، هذا وإن الحساب العلمي والفلكي الذي وقع درسه في باريس أن الهلال يلد يوم الأربعاء على الساعة السابعة وتسعة وأربعين دقيقة من بعد الظهر الموافق في 30 مايو سنة 1984م.
الرجاء من سيادتكم أن تبين لنا ما هي الاعتمادات التي ارتكزت عليها المملكة العربية السعودية بالإعلان عن حلول شهر رمضان المعظم يوم الخميس الموافق 31 مايو من سنة 1984م؟ هذا ومن ناحية أخرى الرجاء من سيادتكم أن تفسر لنا الآية الكريمة: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) سورة البقرة الآية 185، إننا نعتمد على الله ثم عليكم بأن تمدنا في أقرب وقت ممكن بتوضيحاتكم جزاكم الله خيرا.
ج1: أولا: خلاف العلماء في اعتبار اختلاف مطالع الأهلة وعدم اعتباره خلاف قديم بين أئمة الفقهاء. ثانيا: لم تثبت شرعا رؤية هلال رمضان عام 1404هـ لدى المسئولين في المملكة العربية السعودية إلا ليلة الخميس، فأصدروا أمرا بإكمال شعبان ثلاثين يوما عملا بالأحاديث الصحيحة في ذلك وأعلنوا أن بدء صيام شهر رمضان هذه السنة يوم الخميس، ثم تحروا رؤية هلال شوال عام 1404هـ فثبت رؤيته لديهم ليلة الجمعة فأعلنوا أن عيد الفطر عام 1404هـ يوم الجمعة فصار صومهم ثمانية وعشرين يوما، والشهر القمري لا يكون ثمانية وعشرين إنما يكون تسعة وعشرين أحيانا وثلاثين أحيانا، كما ثبت في الأحاديث الصحيحة، وتبين بهذا أن الخطأ في تأخير بدء صوم رمضان فأعلنوا عن ذلك وأمروا بقضاء يوم عن اليوم الذي أفطروه أول الشهر؛ إبراء للذمة وإحقاقا للحق. من هذا يتبين أن المسئولين بالسعودية عملوا بمقتضى حكم الشرع أولا وآخرا. ثالثا: تفسير قوله تعالى: (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) أمر الله تعالى أمر إلزام من كان مقيما صحيحا أن يصوم شهر رمضان، أما من كان مريضا مرضا يشق معه الصوم أو يضره أو كان مسافرا فليفطر وليصم أياما أخرى على عدة الأيام التي أفطرها قضاء عنها؛ تيسيرا من الله على عباده ورحمة بهم.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو ... عضو ... نائب رئيس اللجنة ... الرئيس
عبد الله بن قعود ... عبد الله بن غديان ... عبد الرزاق عفيفي ... عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الثامن والعشرون: قال العلامة المفسر الفقيه محمد الأمين الشنقيطي في أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن (6/ 347): (ترك النظر في علم الهيئة عمل بهدى القرءان العظيم؛ لأن الصحابة رضي اللَّه عنهم لما تاقت نفوسهم إلى تعلم هيئة القمر منه صلى الله عليه وسلم، وقالوا له: يا نبيّ اللَّه? ما بال الهلال يبدو دقيقًا ثم لم يزل يكبر حتى يستدير بدرًا؟ نزل القرءان بالجواب بما فيه فائدة للبشر، وترك ما لا فائدة فيه، وذلك في قوله تعالى?: {يَسْئَلُونَكَ عَنِ ?لاهِلَّةِ قُلْ هِىَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَ?لْحَجّ}، وهذا الباب - الذي أرشد القرءان العظيم إلى سدّه - لما فتحه الكفرة،كانت نتيجة فتحه الكفر والإلحاد وتكذيب اللَّه ورسوله من غير فائدة دنيوية، والذي أرشد اللَّه إليه في كتابه هو النظر في غرائب صنعه وعجائبه في السم?وات والأرض، ليستدلّ بذلك على كمال قدرته تعالى?، واستحقاقه للعبادة وحده، وهذا المقصد الأساسي لم يحصل للناظرين في الهيئة من الكفار) ا. هـ
التاسع والعشرون: وهو المتعلق بالمراصد الفلكية حيث يجري تضخيم دورها في رؤية الهلال، وإمكاناتها، بدون تثبت ولا تحرٍّ، مما يضعف من شأن الرؤية البصرية، ويعظم من شأن الكفار، واختراعاتهم، ويظهر المسلمين في صورة المتخلفين التابعين لفارس والروم، ويعطي الفرصة للعلمانيين للنيل من الشرع الشريف ورجاله.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/470)
ذكر د. محمد بخيت المالكي - دكتوراه في الفلك من جامعة جلاسكو وله دراسات حول إنشاء المراصد وتقييم أدائها - أن الاستعانة بالمراصد الفلكية في رصد الهلال غير ممكن حاليا حسب الإمكانيات الموجود عالميا، إلا في حالات يمكن للعين البشرية أن ترى فيها الهلال ببساطة، مما يجعلها قليلة الجدوى، وهذا هو نص كلامه في بحثه السابق ذكره:
(استخدام المراصد الفلكية: يظن الكثير أن المراصد الفلكية (التلسكوبات) تُحسن فرصة رؤية الهلال، والواقع قد يكون العكس. تقوم فكرة المراصد الفلكية على زيادة كمية الضوء الواصلة من الجسم المُراد رصده (القمر هنا)، لا تكبير حجم ذلك الجسم، حيث يُعد ذلك خدمة ثانوية في المرصد الفلكي لأن أغلب الأجرام السماوية بعيدة جدا وإمكانية تكبيرها تكون صعبة بالنظر المباشر في المرصد، ولكن التكبير يحدث بتصويرها ضوئيا - وهذا يعتمد على كمية الضوء الساقط على اللوح التصويري- ومن ثم تكبير هذه الصورة إلى أقصاها.
وفي حالة الهلال، فإن القمر يكون قريبا جدا من الشمس في الحالات الصعبة، وهنا ستكون كمية ضوء الشمس من الكبر بحيث تُؤثر على عين الراصد مما قد يعرضه للعمى لا قدر الله. أما إذا كان القمر بعيدا عن الشمس فإمكانية رؤيته بصريا ستكون سهلة ولن يقدم المرصد الفلكي كبير خدمة هنا حيث أن منظاراً مكبراً بسيطاً سيكون كافيا، في حالة عدم رؤية الهلال بصريا.
ونُفصل، بأنه كلما زاد حجم المرصد الفلكي صغرت مساحة المنطقة المرصودة، وتركزت كمية الضوء الواصلة لعين الراصد، في حين أن الرصد بالعين المجردة سيمكن من النظر إلى نصف الأفق تقريبا مما يقلل من كمية الضوء المركزة التي تكون خطرةً. ولقد حاولت شركة زايس Zisse - وهي من أشهر الشركات المصنعة للمراصد الفلكية والعدسات - تصنيع مرصد فلكي خاص لرصد الهلال لكي تسوقه في العالم الإسلامي، فوجدت ما يلي، كما اتضح من الدراسة المقدمة لمدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية والمحفوظة في سجلات التعاون العلمي بين المملكة وألمانيا:
1 - المراصد الكاسرة -المعتمدة على العدسات- أفضل من المراصد العاكسة -المعتمدة على المرايا المقعرة-. (والسبب أن المرايا المقعرة تكون رقيقة فتتأثر سريعا بأبسط حرارة تصلها من ضوء الشمس القرب من الهلال، فتتشطب سريعا، ولذا نجد تحذيرا في أغلب هذه المراصد سواء كانت للهواة أو المتخصصين بعدم توجيهها قريبا من الشمس. وهذا بعكس العدسات التي تتحمل الكثير من الحرارة، وإن كان يعيبها ثقلها كلما كبر حجمها).
2 - لا يحتاج رصد الهلال لمرصد كبير الحجم، حيث اقترحوا مرصداً بقطر خمسة عشر (15) سم. (وبالتجريب وجدوا صعوبة في رصد الهلال بهذا الجهاز، ويذكر د. فضل محمد نور رئيس مشروع المرصد الوطني في ذلك الحين، أنهم فشلوا في رصد الهلال وهو على ارتفاع سبع درجات، ونجحوا وهو على ارتفاع سبعة عشرة درجة، ولكنه كان واضحا في السماء لكل ذي عينين مبصرتين).
3 - لتفادي أشعة الشمس المهيمنة قرب الهلال، اقترحوا وضع أجهزة لرصد الأشعة تحت الحمراء (وهو غير النطاق الذي تُبصر فيه العين، مثل النطاق في أشعة إكس الطبية). وبالرغم من استخدامهم هذه التقنية الجديدة في رصد الهلال، فإنهم لا يتوقعون إمكانية رصد الهلال إذا كان أقرب من أربع درجات من الشمس. (وبناءً على نتائجهم المرسومة بيانياً و المرافقة للمشروع، والذي أحيل للباحث – أي د. محمد بخيت المالكي – لدراسته، قدر الباحث أنه لا يمكن الرؤية عند أقل من سبع درجات لا أربع كما ذكر نص المشروع. هذا مع العلم أن بعض الشهادات لرؤية الهلال بالمملكة التي سمع بها الباحث عن بعض الذين اطلعوا عليها من قضاة وغيرهم، كانت لأبعاد أقل أحياناً من أربع درجات عن الشمس).
وعلى ما سبق فإن المرصد الفلكي البصري ليس بديلاً جيداً عن العين، ولقد جرب كثيرا في أنحاء متفرقة في العالم الإسلامي، ولم تسجل حالة واحدة على ما أعلم أنه أمكن رصد الهلال من خلال المرصد الفلكي ولم يشاهد بالعين المجردة. أما ما يُقال عن اختلاف المرصد الفلكي عن الرؤية، فالمقصود هو حسابات المرصد الفلكي، لا الرؤية من خلال المرصد الفلكي.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/471)
وأما الرصد عن طريق مراصد الليزر أو المراصد الرادوية، فيكون غير الرصد البصري، وهذا يوقعنا في إشكالية القبول بها شرعا، هذا عدا أن هذه التقنية لا تستخدم للقمر وهو قريب من الأفق لخطورة أشعة ليزر على البشر، ولتشتت الأشعة الرادوية بسبب الاتصالات البشرية وغيرها من المؤثرات.
وخلاصة القول: إن الاستعانة بالمراصد الفلكية في رصد الهلال غير ممكن
حاليا حسب الإمكانيات الموجود عالميا، إلا في حالات يمكن للعين البشرية
أن ترى فيها ببساطة.
ملاحظة: يظن البعض أن المرصد الفلكي البصري يمكنه الرؤية خلال الغيم، وهذا محال علميا. ولكن يمكن الرصد في نطاقات غير النطاق البصري على أن يكون على القمر أجهزة تبث في هذا المجال، وهنا يصبح صعبا رصد الهلال عندما يكون قريبا من الأفق بسبب التشويش الكبير هناك، ومن المعلوم أن رصد الهلال يكون عادة وهو قريب من الأفق، بعد غروب الشمس) ا. هـ كلامه
أما حكمها في الشرع الشريف:
فقال العلامة المحقق عبد العزيز بن باز - رحمه الله -:
(أما الآلات فظاهر الأدلة الشرعية عدم تكليف الناس بالتماس الهلال بها، بل تكفي رؤية العين، ولكن من طالع الهلال بها، وجزم بأنه رآه بواسطتها بعد غروب الشمس وهو مسلم عدل فلا أعلم مانعاً من العمل برؤيته الهلال؛ لأنها من رؤية العين لا من الحساب). وقال: (إن استعان به فلا بأس، ولكن العمدة على رؤية العين) ا. هـ من مجموع فتاويه (15\ 69).
الثلاثون: في بيان إمكان رؤية الهلال حتى وإن قطع الحاسبون الفلكيون بتعذرها:
قال الشيخ بكر أبو زيد: (الحساب يدخله الخطأ كثيراً).
[مجلة مجمع الفقه الإسلامي العدد الثالث لعام 1408هـ (2\ 821)]
قلت: إذا خالف الحسابُ الرؤيةَ البصرية الشرعية فإن الفلكيين يضعون سبع احتمالات ذكرها د. محمد بخيت المالكي - دكتوراه في الفلك من جامعة جلاسكو- في بحثه السابق ذكره ومنها: (الاحتمال السابع رؤية الهلال: وفي هذه الحالة ليس أمام الحاسبين إلا أن يقبلوا بأن هناك عوامل لم يضموها لحساباتهم الفلكية، والأمر لا يسلم من الخطأ. وكما يعلم الجميع أن العلم قام على الملاحظة (مثل حركة القمر)، ثم من مجموعة ملاحظات تُوضع نظرية حسابية معينة كقاعدة حسابية لهذه الملاحظات (الأرصاد)، ومن هذه النظرية الحسابية نخرج بتوقعات لأرصاد مستقبلية (الهلال للأشهر اللاحقة)، والتي نتأكد منها بأرصاد لاحقة، وأي خطأ في التوقعات الحسابية يؤدي لتصحيح للنظرية وهكذا تستمر الدورة التطويرية للنظريات. وفي حالتنا هذه إذا ناقضت الأرصاد الحسابات، فيكون علينا مراجعة وتصحيح حساباتنا والأخذ بالاعتبار العوامل التي قد نكون قد أهملناها، والله أعلم.
ومن مكامن الخطأ المحتملة، آثار الغلاف الجوي بنسبة عالية -حيث أن حركة القمر خارج الغلاف الجوي مُتأكد من صحة حساباتها بدقة عالية كما ذكرنا سابقا-، فقد يُؤثر الغلاف الجوي على شعاع ضوء القمر فيُظهر صورة القمر أعلى مما يتوقع الحاسبون، حسب ظروف البلد الجوية، بسبب ظاهرة الانكسار أو ظاهرة السراب.
ظاهرة السراب: عند السير في الصحراء يتوهم الإنسان رؤية الماء في أماكن متفرقة في الصحراء، وهذا من أشهر أمثلة السراب، والسبب هو اختلاف درجة الحرارة في طبقات الجو المتفرقة. فإذا كانت طبقة الجو العليا أعلى في درجة الحرارة عن الطبقة الأسفل منها، فإن صورة الأجسام التي عند الأفق أو تحته سوف تظهر مرتفعة فوق الأفق ومقلوبة، فظاهرة رؤية سراب الماء السابقة تكون بسبب انعكاس صورة السماء تحت الأفق على الأرض في تلك المواقع.
وهذا ما قد يحدث للقمر الذي يغرب قبل الشمس بنصف ساعة (وتكون فتحته عكس اتجاه الشمس) ستظهر له صورة في السماء على بعد معين حسب أثر الظاهرة ولكن ستكون فتحته أيضا عكس اتجاه الشمس، وحيث أننا مطالبون برؤية الهلال بالعين فلا يهم هل ما يُرى هو صورة الهلال الحقيقي (المتكونة بسبب الانكسار) أم صورة صورة الهلال الحقيقي (صورة الصورة المتكونة من الانكسار). مع ملاحظة أن الشمس ستكون قد سخنت الهواء فوق الأفق، أما الهواء تحت الأفق فسيكون أبرد مما فوقه. هذه الظواهر نحتاج إلى دراستها لمعرفة السبب في الاختلاف بين الرؤية والحساب.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/472)
لقد لُوحظ مؤخرا (وهذه الملاحظة ليست إحصائية) أنه إذا كان القمر يغرب قبل الشمس بحوالي نصف ساعة حضر من يشهد برؤيته).
وقال: (بحث مسألة قدرة العين:
وتبقى مشكلة إمكانية الرؤية بقدرة العين، وهذا باب مفتوح للبحث، لكثرة التضارب في الآراء الفلكية والعلمية فيه. حيث يقول علماء الفلك أن أخفت نجم يمكن للعين البشرية أن تراه هو ذو القدر السادس (تقدير فلكي معين)، لكن علماء طب العيون يعرفون أنه بأساليب معينه يعرفها الممارسون للأرصاد بالعين، يمكن للإنسان أن يميز إلى القدر الثامن (أخفت من السابق بست مرات)، وذلك بتركيز النظر على الجسم اللامع، وعدم تركيزه على الجسم المطلوب رصده، فيظهر الجسم المطلوب للراصد واضحا. لكن هذه المقدرة تحتاج لتدريب وتعود واهتمام من الإنسان لكي يكونها. لكنها ثابتة علميا في كتب طب العيون) ا. هـ
الحادي والثلاثون:
عن أبي الْبَخْتَرِيِّ قال: (خَرَجْنَا لِلْعُمْرَةِ فلما نَزَلْنَا بِبَطْنِ نَخْلَةَ قال تَرَاءَيْنَا الْهِلَالَ فقال بَعْضُ الْقَوْمِ هو بن ثَلَاثٍ وقال بَعْضُ الْقَوْمِ هو ابن لَيْلَتَيْنِ قال فَلَقِينَا بن عَبَّاسٍ فَقُلْنَا إِنَّا رَأَيْنَا الْهِلَالَ فقال بَعْضُ الْقَوْمِ هو ابن ثَلَاثٍ وقال بَعْضُ الْقَوْمِ هو ابن لَيْلَتَيْنِ فقال أَيَّ لَيْلَةٍ رَأَيْتُمُوهُ قال فَقُلْنَا لَيْلَةَ كَذَا وَكَذَا فقال إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: " إِنَّ اللَّهَ مَدَّهُ لِلرُّؤْيَةِ " فَهُوَ لِلَيْلَةٍ رَأَيْتُمُوهُ).
وبوب عليه الإمام النووي رحمه الله تعالى: (باب بيان أنه لا اعتبار بكبر الهلال وصغره وأن الله تعالى أمده للرؤية فان غم فليكمل ثلاثون) قال: (وهو ظاهر الدلالة للترجمة) ونقل عن القاضي عياض: (معناه أطال مدته إلى الرؤية يقال منه مد وأمد قال الله تعالى ((وإخوانهم يمدونهم في الغي)) قرئ بالوجهين أي يطيلون لهم) ا. هـ
وقال الشيخ علي القاري في شرح المشكاة: (قال بعض القوم هو ابن ثلاث أي صاحب ثلاث ليال لعلو درجته وقال بعض القوم هو ابن ليلتين، فقال ابن عباس: إن رسول الله مدة للرؤية أي جعل مدة رمضان زمان رؤية الهلال ذكره الطيبي قال القاري: والمعنى رمضان حاصل لأجل رؤية الهلال في تلك الليلة ولا عبرة بكبره بل ورد أن انتفاخ الأهلة من علامات الساعة) اهـ
الثاني والثلاثون: قرار هيئة كبار العلماء حول الحساب الفلكي وفيه الرد على شبهات العاملين بالحساب الفلكي وتفنيدها
قرار رقم (34) وتاريخ 14/ 2/1395هـ
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسوله، وآله وصحبه، وبعد:
وبعد دراسة المجلس للقرارات والتوصيات والفتاوى والآراء المتعلقة بهذا الموضوع ومداولة الرأي في ذلك كله قرر ما يلي:
أولا: أن المراد بالحساب والتنجيم هنا معرفة البروج والمنازل، وتقدير سير كل من الشمس والقمر وتحديد الأوقات بذلك؛ كوقت طلوع الشمس ودلوكها وغروبها، واجتماع الشمس والقمر وافتراقهما، وكسوف كل منهما، وهذا هو ما يعرف بـ (حساب التسيير)، وليس المراد بالتنجيم هنا الاستدلال بالأحوال الفلكية على وقوع الحوادث الأرضية؛ من ولادة عظيم أو موته، ومن شدة وبلاء، أو سعادة ورخاء، وأمثال ذلك مما فيه ربط الأحداث بأحوال الأفلاك علما بميقاتها، أو تأثيرا في وقوعها من الغيبيات التي لا يعلمها إلا الله، وبهذا يتحرر موضوع البحث.
ثانيا: أنه لا عبرة شرعا بمجرد ولادة القمر في إثبات الشهر القمري بدءا وانتهاء بإجماع ما لم تثبت رؤيته شرعا، وهذا بالنسبة لتوقيت العبادات، ومن خالف في ذلك من المعاصرين فمسبوق بإجماع من قبله.
ثالثا: أن رؤية الهلال هي المعتبرة وحدها في حالة الصحو ليلة الثلاثين في إثبات بدء الشهور القمرية وانتهائها بالنسبة للعبادات فإن لم ير أكملت العدة ثلاثين بإجماع.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/473)
أما إذا كان بالسماء غيم ليلة الثلاثين: فجمهور الفقهاء يرون إكمال العدة ثلاثين؛ عملا بحديث: (فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين)، وبهذا تفسر الرواية الأخرى الواردة بلفظ: (فاقدروا له). وذهب الإمام أحمد في رواية أخرى عنه، وبعض أهل العلم إلى اعتبار شعبان في حالة الغيم تسعة وعشرين يوما احتياطا لرمضان، وفسروا رواية: (فاقدروا له) بضيقوا، أخذا من قوله تعالى: سورة الطلاق الآية 7 (وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ) أي: ضيق عليه رزقه.
وهذا التفسير مردود بما صرحت به رواية الحديث الأخرى الواردة بلفظ: (فاقدروا له ثلاثين)، وفي رواية أخرى: (فأكملوا عدة شعبان ثلاثين).
وحكى النووي في شرحه على صحيح مسلم لحديث: (فإن غم عليكم فاقدروا له) عن ابن سريج وجماعة، ومنهم مطرف بن عبد الله - أي: ابن الشخير - وابن قتيبة وآخرون- اعتبار قول علماء النجوم في إثبات الشهر القمري ابتداء وانتهاء، أي: إذا كان في السماء غيم.
وقال ابن عبد البر: روي عن مطرف بن الشخير، وليس بصحيح عنه، ولو صح ما وجب اتباعه؛ لشذوذه فيه، ولمخالفة الحجة له ثم حكى عن ابن قتيبة مثله، وقال: ليس هذا من شأن ابن قتيبة، ولا هو ممن يعرج عليه في مثل هذا الباب. ثم حكى عن ابن خويز منداد أنه حكاه عن الشافعي، ثم قال ابن عبد البر: والصحيح عنه في كتبه وعند أصحابه وجمهور العلماء خلافه. انتهى.
وبهذا يتضح: أن محل الخلاف بين الفقهاء إنما هو في حال الغيم وما في معناه. وهذا كله بالنسبة للعبادات، أما بالنسبة للمعاملات فللناس أن يصطلحوا على ما شاءوا من التوقيت.
رابعا: أن المعتبر شرعا في إثبات الشهر القمري هو رؤية الهلال فقط دون حساب سير الشمس والقمر لما يأتي:
أ - أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بالصوم لرؤية الهلال والإفطار لها في قوله: (صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته)، وحصر ذلك فيها بقوله: (لا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه)، وأمر المسلمين إذا كان غيم ليلة الثلاثين أن يكملوا العدة، ولم يأمر بالرجوع إلى علماء النجوم، ولو كان قولهم أصلا _ وحده أو أصلا آخر في إثبات الشهر _ لأمر بالرجوع إليهم، فدل ذلك على أنه لا اعتبار شرعا لما سوى الرؤية، أو إكمال العدة ثلاثين في إثبات الشهر، وأن هذا شرع مستمر إلى يوم القيامة، سورة مريم الآية 64 (وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا) ودعوى أن الرؤية في الحديث يراد بها العلم أو غلبة الظن _ بوجود الهلال أو إمكان رؤيته لا التعبد بنفس الرؤية _ مردودة؛ لأن الرؤية في الحديث متعدية إلى مفعول واحد، فكانت بصرية لا علمية، ولأن الصحابة فهموا أنها رؤية بالعين، وهم أعلم باللغة ومقاصد الشريعة، وجرى العمل في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهدهم على ذلك، ولم يرجعوا إلى علماء النجوم في التوقيت، ولا يصح أيضا أن يقال: إن النبي صلى الله عليه وسلم حين قال:: (فإن غم عليكم فاقدروا له) أراد أمرنا بتقدير منازل القمر لنعلم بالحساب بدء الشهر ونهايته؛ لأن هذه الرواية فسرتها رواية: (فاقدروا له ثلاثين) وما في معناه، ومع ذلك فالذين يدعون إلى توحيد أوائل الشهور يقولون بالاعتماد على حساب المنازل في الصحو والغيم، والحديث قيد القدر له بحالة الغيم.
ب - أن تعليق إثبات الشهر القمري بالرؤية يتفق مع مقاصد الشريعة السمحة؛ لأن رؤية الهلال أمرها عام يتيسر لأكثر الناس، بخلاف ما لو علق الحكم بالحساب فإنه يحصل به الحرج ويتنافى مع مقاصد الشريعة، ودعوى زوال وصف الأمية في علم النجوم عن الأمة لو سلمت لا يغير حكم الشرع في ذلك.
ج - أن علماء الأمة في صدر الإسلام قد أجمعوا على اعتبار الرؤية في إثبات الشهور القمرية دون الحساب، فلم يعرف أن أحدا منهم رجع إليه في ذلك عند الغيم ونحوه، أما عند الصحو فلم يعرف عن أحد من أهل العلم أنه عول على الحساب في إثبات الأهلة أو علق الحكم العام به.
خامسا: تقدير المدة التي يمكن معها رؤية الهلال بعد غروب الشمس لولا المانع من الأمور الاعتبارية الاجتهادية التي تختلف فيها أنظار أهل الحساب، وكذا تقدير المانع، فالاعتماد على ذلك في توقيت العبادات لا يحقق الوحدة المنشودة؛ ولهذا جاء الشرع باعتبار الرؤية فقط دون الحساب.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/474)
سادسا: لا يصح تعيين مطلع دولة أو بلد - كمكة مثلا - لتعتبر رؤية الهلال منه وحده، فإنه يلزم من ذلك أن لا يجب الصوم على من ثبتت رؤية الهلال عندهم من سكان جهة أخرى، إذ لم ير الهلال في المطلع المعين.
سابعا: ضعف أدلة من اعتبر قول علماء النجوم في إثبات الشهر القمري. ويتبين ذلك بذكر أدلتهم ومناقشتها:
أ- قالوا: إن الله أخبر بأنه أجرى الشمس والقمر بحساب لا يضطرب، وجعلهما آيتين وقدرهما منازل؛ لنعتبر، ولنعلم عدد السنين والحساب، فإذا علم جماعة بالحساب وجود الهلال يقينا وإن لم تمكن رؤيته بعد غروب شمس التاسع والعشرين أو وجوده مع إمكان الرؤية لولا المانع، وأخبرنا بذلك عدد منهم يبلغ مبلغ التواتر - وجب قبول خبرهم؛ لبنائه على يقين، واستحالة الكذب على المخبرين؛ لبلوغهم حد التواتر، وعلى تقدير أنهم لم يبلغوا حد التواتر وكانوا عدولا فخبرهم يفيد غلبة الظن، وهي كافية في بناء أحكام العبادات عليها.
والجواب: أن يقال: إن كونها آيات للاعتبار بها والتفكير في أحوالها للاستدلال على خالقها ومجريها بنظام دقيق لا خلل فيه ولا اضطراب، وإثبات ما لله من صفات الجلال والكمال - أمر لا ريب فيه.
أما الاستدلال بحساب سير الشمس والقمر على تقدير أوقات العبادات فغير مسلم؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم - وهو أعلم الخلق بتفسير كتاب الله - لم يعلق دخول الشهر وخروجه بعلم الحساب، وإنما علق ذلك برؤية الهلال أو إكمال العدة في حال الغيم، فوجب الاقتصار على ذلك، وهذا هو الذي يتفق وسماحة الشريعة وسهولتها مع ما فيه من الدقة والضبط، بخلاف تقدير سير الكواكب فإن أمره خفي عقلي لا يدركه إلا النزر اليسير من الناس، ومثل هذا لا تبنى عليه أحكام العبادات.
ب - وقالوا: إن الفقهاء يرجعون في كثير من شؤونهم إلى أهل الخبرة فيرجعون إلى الأطباء في فطر المريض في رمضان، وتقدير مدة التأجيل في العنين والمعترض، وإلى أهل اللغة في تفسير نصوص الكتاب والسنة، إلى غير ذلك من الشئون، فليرجعوا في معرفة بدء الشهور القمرية ونهايتها إلى علماء النجوم.
والجواب: أن يقال: هذا قياس مع الفارق؛ لأن الشرع إنما جاء بالرجوع إلى أهل الخبرة في اختصاصهم في المسائل التي لا نص فيها. أما إثبات الأهلة فقد ورد فيه النص باعتبار الرؤية فقط، أو إكمال العدة دون الرجوع فيه إلى غير ذلك.
ج- وقالوا: إن توقيت بدء الشهر القمري ونهايته لا يختلف عن توقيت الصلوات الخمس وبدء صوم كل يوم ونهايته، وقد اعتبر الناس حساب
المنازل علميا في الصلوات والصيام اليومي فليعتبروه في بدء الشهر ونهايته.
وأجيب: بأن الشرع أناط الحكم في الأوقات بوجودها، قال تعالى: سورة الإسراء الآية 78 (أَقِمِ الصَّلَاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ) وقال: سورة البقرة الآية 187 (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) وفصلت السنة ذلك، وأناطت وجوب صوم رمضان برؤية الهلال ولم تعلق الحكم في شيء من ذلك على حساب المنازل، وإنما العبرة بدليل الحكم.
د- وقالوا: إن الله تعالى قال: سورة البقرة الآية 185 (فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ) إذ المعنى: فمن علم منكم الشهر فليصمه، سواء كان علم ذلك عن طريق رؤية الهلال مطلقا أو عن طريق علم حساب المنازل.
والجواب: أن يقال: إن معنى الآية: فمن حضر منكم الشهر فليصمه، بدليل قوله تعالى بعده: سورة البقرة الآية 185 (وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) وعلى تقدير تفسير الشهود بالعلم، فالمراد: العلم عن طريق رؤية الهلال، بدليل حديث: (لا تصوموا حتى تروه، ولا تفطروا حتى تروه).
هـ- وقالوا: إن علم الحساب مبني على مقدمات يقينية، فكان الاعتماد عليه في إثبات الشهور القمرية أقرب إلى الصواب وتحقيق الوحدة بين المسلمين في نسكهم وأعيادهم.
وأجيب: بأن ذلك غير مسلم؛ لأن الحس واليقين في مشاهدة الكواكب لا في حساب سيرها، فإنه أمر عقلي خفي لا يعرفه إلا النزر اليسير من الناس، كما تقدم؛ لحاجته إلى دراسة وعناية، ولوقوع الغلط والاختلاف فيه، كما هو الواقع في اختلاف التقاويم التي تصدر في كثير من البلاد الإسلامية، فلا يعتمد عليه ولا تتحقق به الوحدة بين المسلمين في مواقيت عباداتهم.
و- وقالوا: إن تعليق الحكم بثبوت الشهر على الأهلة معلل بوصف الأمة بأنها أمية، وقد زال عنها هذا الوصف، فقد كثر علماء النجوم، وبذلك يزول تعليق الحكم بالرؤية أو بخصوص الرؤية، ويعتبر الحساب وحده أصلا، أو يعتبر أصلا آخر إلى جانب الرؤية.
والجواب: أن يقال: إن وصف الأمة بأنها أمية لا يزال قائما بالنسبة لعلم سير الشمس والقمر وسائر الكواكب، فالعلماء به نزر يسير، والذي كثر إنما هو آلات الرصد وأجهزته، وهي مما يساعد على رؤية الهلال في وقته، ولا مانع من الاستعانة بها على الرؤية وإثبات الشهر بها، كما يستعان بالآلات على سماع الأصوات، وعلى رؤية المبصرات، ولو فرض زوال وصف الأمية عن الأمة في علم الحساب - لم يجز الاعتماد عليه في إثبات الأهلة؛ لأن الرسول صلى الله عليه وسلم علق الحكم بالرؤية، أو إكمال العدة، ولم يأمر بالرجوع إلى الحساب واستمر عمل المسلمين على ذلك بعده.
وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
حرر في 14/ 2/1395هـ.
هذا والله أعلم، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
تم بحمد الله تعالى
" كتاب بطلان العمل بالحساب الفلكي في الصوم والإفطار وبيان ما فيه من مفاسد ووجوب العمل بالرؤية الشرعية الثابتة عن خير البرية - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - "
وائل بن علي الدسوقي
غرة شوال 1427 هـ
وما زلت أكرر فيه النظر، أسأل الله تعالى الإخلاص والقبول والتوفيق.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/475)
ـ[أبو اليقظان العربي]ــــــــ[31 - 10 - 06, 11:30 م]ـ
جزاك الله خيرا أخي الدسوقي على جهدك
ونفع الله بك.
ـ[ابو محمد الطائفي]ــــــــ[07 - 06 - 07, 02:59 م]ـ
هلا وضع البحث في ملف مرفق فهو افضل وفقك الله
ـ[أبو يوسف العامري]ــــــــ[16 - 06 - 07, 04:08 م]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[ابومحمد بكري]ــــــــ[22 - 07 - 07, 05:30 م]ـ
جزاك الله خيرا
ـ[يحيى خليل]ــــــــ[22 - 07 - 07, 08:38 م]ـ
بارك الله فيك؛ بكل حرفٍ كتبتَه، لنصرة حديث نبيك - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
وبارك الله فيك؛ لحرصك على اتباع نبيك - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -.
ـ[صالح العقل]ــــــــ[13 - 10 - 07, 07:31 ص]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[أبو أنيس]ــــــــ[13 - 10 - 07, 11:18 م]ـ
بارك الله فيك هل تنزل البحث فى صيغة word للتحميل.
ـ[ابو عاصم النبيل]ــــــــ[14 - 10 - 07, 10:56 ص]ـ
وهذا هو ملف الورد
ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[14 - 10 - 07, 12:18 م]ـ
الحمد لله.
http://ahmadmuhammadshakir.blogspot.com/
http://www.islamonline.net/Arabic/contemporary/2004/10/article01a.shtml
ـ[أبو أحمد السكندرى]ــــــــ[14 - 10 - 07, 02:59 م]ـ
الحمد لله.
http://ahmadmuhammadshakir.blogspot.com/
http://www.islamonline.net/Arabic/contemporary/2004/10/article01a.shtml
جزاك الله خيرا
ـ[الدسوقي]ــــــــ[17 - 08 - 09, 06:17 ص]ـ
عمل جمهور العلماء برؤية الهلال نهارا
* إذا رؤي الهلال نهارا لم يفطروا اليوم الذي رأوه فيه، وإنما يفطرون الذي بعده، وهذا هو مذهب جمهور العلماء.
... مثلا: إذا رؤي هلال شوال نهار الاثنين (قبل الزوال أو بعده = أي قبل غروب الشمس) لم يفطروا ذلك اليوم (الاثنين)، ويكون الهلال لليلة المقبلة، فيكون العيد الثلاثاء، وهذا هو مذهب جمهور العلماء.
... عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
" اخْتَلَفَ النَّاسُ فِي آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَقَدِمَ أَعْرَابِيَّانِ فَشَهِدَا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّهِ لَأَهَلَّا الْهِلَالَ أَمْسِ عَشِيَّةً فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ النَّاسَ أَنْ يُفْطِرُوا. زَادَ خَلَفٌ فِي حَدِيثِهِ: وَأَنْ يَغْدُوا إِلَى مُصَلَّاهُم " رواه أبو داود والدارقطني وقال: " إسناد حسن ثابت "، وقال الألباني: " إسناده صحيح ".
* قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ في شرح سنن أبي داود:" (عَشِيَّة) الْعَشِيّ مَا بَيْن الزَّوَال إِلَى الْغُرُوب " اهـ
... وفيه عمل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ برؤية من رأى الهلال نهارا.
... عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال:
(إذا رأيتموه فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فاقدروا له)
أخرجه البخاري ومسلم
... قال الإمام الشوكاني في نيل الأوطار:
" ظاهره إيجاب الصوم حين الرؤية متى وجدت ليلا أو نهارا لكنه محمول على صوم اليوم المستقبل " اهـ
... قال الإمام الشافعي في الأم:
" وإن غم عليهم فجاءهم شاهدان بأن هلال شهر رمضان رئي عشية الجمعة نهارا بعد الزوال أو قبله فهو هلال ليلة السبت لأن الهلال يرى نهارا وهو هلال الليلة المستقبلة لا الليلة الماضية " اهـ
... قال الإمام ابن قدامة في المغني:
" مَسْأَلَةٌ: قَالَ (أي الخرقي): (وَإِذَا رُئِيَ الْهِلَالُ نَهَارًا، قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ، فَهُوَ لِلَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ) وَجُمْلَةُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَشْهُورَ عَنْ أَحْمَدَ، أَنَّ الْهِلَالَ إذَا رُئِيَ نَهَارًا قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ، وَكَانَ ذَلِكَ فِي آخِرِ رَمَضَان، لَمْ يُفْطِرُوا بِرُؤْيَتِهِ.
وَهَذَا قَوْلُ عُمَرَ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَنَسٍ، وَالْأَوْزَاعِيِّ، وَمَالِكٍ، وَاللَّيْثِ، وَالشَّافِعِيِّ، وَإِسْحَاقَ، وَأَبِي حَنِيفَةَ.
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ، وَأَبُو يُوسُفَ: إنْ رُئِيَ قَبْلَ الزَّوَالِ فَهُوَ لِلَّيْلَةِ الْمَاضِيَةِ، وَإِنْ كَانَ بَعْدَهُ فَهُوَ لِلَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ.
وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
رَوَاهُ سَعِيدٌ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا لِرُؤْيَتِهِ}.
وَقَدْ رَأَوْهُ، فَيَجِبُ الصَّوْمُ وَالْفِطْرُ، وَلِأَنَّ مَا قَبْلَ الزَّوَالِ أَقْرَبُ إلَى الْمَاضِيَةِ.
وَحُكِيَ هَذَا رِوَايَةً عَنْ أَحْمَدَ.
وَلَنَا مَا رَوَى أَبُو وَائِلٍ، قَالَ: جَاءَنَا كِتَابُ عُمَرَ، وَنَحْنُ بِخَانِقِينَ، أَنَّ الْأَهِلَّةَ بَعْضُهَا أَكْبَرُ مِنْ بَعْضٍ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ الْهِلَالَ نَهَارًا فَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تُمْسُوا، إلَّا أَنْ يَشْهَدَ رَجُلَانِ أَنَّهُمَا رَأَيَاهُ بِالْأَمْسِ عَشِيَّةً.
وَلِأَنَّهُ قَوْلُ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَمَنْ سَمَّيْنَا مِنْ الصَّحَابَةِ، وَخَبَرُهُمْ مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا رُئِيَ عَشِيَّةً، بِدَلِيلِ مَا لَوْ رُئِيَ بَعْدَ الزَّوَالِ.
ثُمَّ إنَّ الْخَبَرَ إنَّمَا يَقْتَضِي الصَّوْمَ وَالْفِطْرَ مِنْ الْغَدِ، بِدَلِيلِ مَا لَوْ رَآهُ عَشِيَّةً.
فَأَمَّا إنْ كَانَتْ الرُّؤْيَةُ فِي أَوَّلِ رَمَضَان، فَالصَّحِيحُ أَيْضًا، أَنَّهُ لِلَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ.
وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ، وَأَبِي حَنِيفَةَ، وَالشَّافِعِيِّ.
وَعَنْ أَحْمَدَ رِوَايَةٌ أُخْرَى، أَنَّهُ لِلْمَاضِيَةِ، فَيَلْزَمُ قَضَاءُ ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَإِمْسَاكُ بَقِيَّتِهِ احْتِيَاطًا لِلْعِبَادَةِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ؛ لِأَنَّ مَا كَانَ لِلَّيْلَةِ الْمُقْبِلَةِ " اهـ
والله أعلم.
... وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ..
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/476)
ـ[مصطفى الشكيري المالكي]ــــــــ[18 - 08 - 09, 10:54 م]ـ
بارك الله في الأخ الفاضل الدسوقي وأسأل الله أن يجعلك كالدسوقي علما آمين
وقد أحببت أن أضع لكم مشاركة لي بخصوص هذا الموضوع بنقول عن بعض علماء المالكية رحم الله الجميع
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=148886
ـ[زايد بن عيدروس الخليفي]ــــــــ[19 - 08 - 09, 09:34 ص]ـ
استشكل علي كون الهلال الذي يرى اليوم يكون هلال الغد ... لماذا لا يكون هلال الأمس؟؟
بمعنى أنه وجد أمس لكنه لم ير، ثم رؤي اليوم، فيكون اليوم هو أول أيام الشهر ..
على اعتبار أن الفرق بين هلال اليوم والأمس هو 24 ساعة فقط والتفريق بينهما صعب ...
ـ[زايد بن عيدروس الخليفي]ــــــــ[19 - 08 - 09, 09:46 ص]ـ
استشكل علي كون الهلال الذي يرى اليوم يكون هلال الغد ... لماذا لا يكون هلال الأمس؟؟
بمعنى أنه وجد أمس لكنه لم ير، ثم رؤي اليوم، فيكون اليوم هو أول أيام الشهر ..
على اعتبار أن الفرق بين هلال اليوم والأمس هو 24 ساعة فقط والتفريق بينهما صعب ...
ـ[الدسوقي]ــــــــ[20 - 08 - 09, 05:10 ص]ـ
* بارك الله في أخي أبي أنس مصطفى البيضاوي وزاده علما وفضلا.
* وقريبا إن شاء الله: الإصدار الثالث من كتاب:
"بطلان العمل بالحساب الفلكي في الصوم والإفطار، وبيان ما فيه من مفاسد، ووجوب العمل بالرؤية الشرعية الثابتة عن خير البرية صلى الله عليه وسلم، من أربعين وجهًا ".
وفيه الجواب عن سؤال الأخ زايد بن عيدروس الخليفي و زيادات كثيرة، والحمد لله.
* ومن أراد الإصدار الثاني فهو هنا word و للشاملة:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpost.php?p=888973&postcount=1
... وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.(76/477)
أبحاث في فقه الأسرة
ـ[عبدالله بن جاسم]ــــــــ[24 - 10 - 06, 12:06 ص]ـ
التحكيم بين الزوجين في الشقاق
والحباء في الايصاء للعلامة نعمان خير الدين الالوسي
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[24 - 10 - 06, 06:58 ص]ـ
بارك الله فيك وجزيت خيرا
ـ[حمزة الكتاني]ــــــــ[25 - 10 - 06, 01:49 ص]ـ
حمل كتاب "الأسرة الإسلامية" بحوث وفتاوى، للعلامة عبد الرحمن بن محمد الباقر الكتاني رحمه الله تعالى.
ـ[وفاءمرس]ــــــــ[04 - 01 - 10, 08:14 م]ـ
لايعمل الرابط ياشيخنا(76/478)
من مؤلف موسوعة الفقه الميسّر؟
ـ[شيهان]ــــــــ[25 - 10 - 06, 05:10 م]ـ
الأخوة الأعضاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وكل عام والجميع بخير وصحة وسلامة
موسوعة الفقه الميسّر التي تظهر في قناة المجد من مؤلّفها، وهل عليها ملاحظات شرعية، وإذا لم يكن كذلك، هل يمكن الاستفادة من هذه الموسوعة شرعيًا.أرجو إفادتي أثابكم الله.
ـ[أم عكاشة]ــــــــ[10 - 03 - 09, 10:27 ص]ـ
نرجو من لديه علم أن ينفعنا نفع الله به
ـ[محمد بن عمران]ــــــــ[10 - 04 - 09, 12:47 ص]ـ
لا أعلم وبحثت على النت حتى أجد فلم أوفق
ـ[محمد بن عمران]ــــــــ[14 - 04 - 09, 08:19 ص]ـ
أظن والله أعلم للشيخ العوايشة
ـ[أبو عُمر يونس الأندلسي]ــــــــ[14 - 04 - 09, 08:36 ص]ـ
أظنُّه: محمد رواس قلعه جي
ممكن؟
ـ[أبو حذيفة القليوبي]ــــــــ[21 - 04 - 09, 03:22 م]ـ
أظن والله أعلم للشيخ العوايشة
أخي بارك الله فيك موسوعة الشيخ العوايشة اسمها الموسوعة الفقهية الميسرة
وهي قيمة جداً
وجزاكم الله خيراً
ـ[محمد كمال الجزائري]ــــــــ[23 - 04 - 09, 10:17 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أحبتي في الله أما عن هذه الموسوعة فإسمها كما قال الأخ **الموسوعة الفقهية الميسرة ** للشيخ حسن العوايشة حفظه الله، أما عن مادتها فهي مادة غزيرة.
وأزيدكم من الشعر بيتا فمن أراد أن ينظر إلي فقه شيخنا وحبيبنا في الله الشيخ محمد ناصر الدين الألباني فعليه بهذا الكتاب.
وأطلب منكم إخواني أن تضموا صوتكم مع صوتي لتصوير جميع أجزاء هذه الموسوعة فقد نادية ولا زلت أنادي وأناشد من يعنيه الأمر في هذا المنتدى لتصوير هذا الكتاب فوالله إنه لفتح كبير خاصة أن هناك أيادي خفية تمنع هذه الموسوعة وغيرها و جميع فقه الحجاز والشام أن يصل إلينا وسائر بلاد شمال إفريقيا التي تحسب نفسها ماليكة وليست كذلك والحمد لله رب العالمين.(76/479)
سرقة الانجيل
ـ[محمد بن الحسن المصري]ــــــــ[25 - 10 - 06, 10:47 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا:- تقبل الله منا و منكم صيام وقيام هذا الشهر الكريم
ثانيا:- لقد دار بخاطرى هذا السؤال فأحببت أن استفسر عنه
س:- ما هو حكم سرقة الانجيل الذى بين يدى النصارى الآن؟ وهل له حد يقام؟
ـ[الاستاذ]ــــــــ[06 - 11 - 06, 08:49 م]ـ
أي إنجيل؛ فهم كُثُر؟!(76/480)
ماءات النساء
ـ[ساري]ــــــــ[25 - 10 - 06, 10:52 م]ـ
السلام عليكم:
تقبل الله طاعاتكم أخوتي ..
أود السؤال عن كتاب يبحث في ماءات المرأة .. وما يوجب منها الغسل وما يوجب الوضوء ..
جزاكم الله خيرا
ـ[أبو صالح التميمي]ــــــــ[26 - 10 - 06, 08:12 ص]ـ
الإفرازات الطبيعية عند المرأة بين الطهارة والنجاسة؛ فاطمة عمر نصيف؛ دار المحمدي؛1422؛جدة.
أحكام المرأة الحامل؛ عبد الرشيد قاسم؛ دار الكيان؛1426.
رسالة مطوية عن الإفرازات لدى المرأة؛د. رقية المحارب.
ـ[ساري]ــــــــ[28 - 10 - 06, 05:49 م]ـ
جزاك الله كل خير شيخنا الفاضل ..
غير أنني لم أجد هذه الكتب على الشبكة .. وبعد الدار يجعل أمر اقتنائها صعبا نوعا ما ..
هل لي بغيرها بارك الله فيكم ..
ـ[أبو صالح التميمي]ــــــــ[28 - 10 - 06, 06:29 م]ـ
رسالة د. رقية أظنها موجودة على الشبكة.(76/481)
سؤال في الحج
ـ[ضفيري عزالدين]ــــــــ[26 - 10 - 06, 12:55 ص]ـ
هل الإحرام قبل الميقات منهي عنه في المذاهب الاربعة؟؟؟ .... و الحج يكون فاسدا إن أحرم الحاج قبل الميقات؟؟؟ و جزاكم الله خيرا.
ـ[ابو بكر جميل بن صبيح]ــــــــ[26 - 10 - 06, 12:15 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته:
الاحرام قبل الميقات لم يرد - حسب علمي - اثر صحيح بالنهي عنه و حديث "هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن " اخبار وليس بأمر ولا نهي وان بدى انه خرج مخرج الامر و روى ابن ابي شيبة طائفة من الآثار عن علي و عمر و عثمان في جواز الاحرام قبل الميقات حتى أن علي 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قال: تمام عمرة احدكم ان يحرم من دويرة أهله. و ثبت عن ابن عمر بسند حسن أنه أحرم للعمرة من ايليا. و روى البخاري في حديث ابي قتادة في صيد المحرم ان ابا قتادة صاد صيدا وهو غير محرم وطلب من اصحابه ان يعينوه على الصيد فلم يعينوه لأنهم كانوا محرمين ثم لحقوا بالنبي صلى الله عليه و سلم. ولم يحج النبي عليه السلام الا مرة و لم يكن ابو قتادة ليجاوز الميقات دون احرام فدل هذا على ان أصحابه احرموا قبل الميقات.
والاحرام قبل الميقات له فوائد شرعية منها:
- كتابة أجر الاحرام للمحرم طول الطريق خصوصا انهم كانوا قديما يسافرون بالاشهر فتطول مدة الاحرام و يزيد الاجر.
- أنه لو مات المحرم في الطريق كتب له عمله إلى يوم القيامه محرما حاجا أو معتمرا وبعث يوم القيامة ملبيا حتى وان أحرم قبل الميقات لأنه على القول الصحيح ينعقد احرامه و لكن من مات قبل الميقات ولم يحرم فانه يموت في سفر حج ولكن ليس حاجاً , والله اعلم.
ولكن في الاحرام قبل الميقات مخالفة للسنة و تعرض للمشقة و ربما وقع محظور للاحرام فشاب الحج او العمرة شائبة المحاذير فلم يكن مبرورا واهم مافي الحج أن يكون مبرورا. وقد قال مالك لمن اراد أن يحرم قبل الميقات: أخشى عليه من الفتنة! الا يرى ان الله يقول " وليحذر الذين يخالفون عن امره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب اليم ".
أما المذاهب الاربعة فلا يحضرني مانص عليه ائمتها الا ما ذكرت عن مالك.
والله أعلم
ـ[ممدوح الرويلي]ــــــــ[26 - 10 - 06, 05:40 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر ابن عثيمين في الممتع (كتاب الحج)
00000مسألة هل يجوز للإنسان أن يحرم بالحج قبل الميقات المكاني أو الزماني،أو بالعمرة قبل الميقات المكاني؟
الجواب:الصحيح أنه لايجوز أن يحرم قبل الميقات الزماني وأنه لو أحرم بالحج قبل دخول شهر شوال صار الاحرام عمرة لا حجا لان الله قال (الحج أشهر معلومات) وهذا أحرم قبل دخول اشهر الحج فيكون إحرامه عمرة كما لو صلى الظهر قبل الزوال فيتعقد نفلا أو نقول بأنه فاسد لا ينعقد.
وقال بعض العلماء: ينعقد الاحرام لكن يكره 0فينعقد الاحرام لانه لبى الله،لكن يكره لمخالفته لظاهر الاية (الحج أشهر معلومات)،وكذلك في المواقيت المكانية.
فالقول الثاني في المسألة أنه يكره أن يحرم قبل الميقات، لكن لو أحرم صح إحرامه وانعقد، فمثلا لو أحرم إنسان من اهل المدينة من المدينة نفسها قلنا: هذا مكروه وينعقد، وهذا رأي الجمهور.)
---------
قال ابن عثيمين في تعليقه على البخاري
(بَاب مِيقَاتِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَلا يُهِلُّوا قَبْلَ ذِي الْحُلَيْفَةِ
1428 حَدَّثَنَا عَبْدُاللَّهِ بْنُ يُوسُفَ أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِي الله عنهمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ يُهِلُّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ وَأَهْلُ الشَّامِ مِنَ الْجُحْفَةِ وَأَهْلُ نَجْدٍ مِنْ قَرْنٍ قَالَ عَبْدُاللَّهِ وَبَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ وَيُهِلُّ أَهْلُ الْيَمَنِ مِنْ يَلَمْلَمَ (1)
__________
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/482)
(1) ميقات أهل المدينة ذي الحليفة وهي مكان معروف، وسُميت بهذا لكثرة هذه الشجرة فيها وهي شجرة الحلفاء. وقول البخاري رحمه الله: (ولا يُهلوا قبل ذي الحليفة) كأنه يميل إلى الكراهة أو التحريم أي تحريم الإهلال قبل الميقات، وذلك لأن الإنسان إذا أهل قبل الميقات فهو الذي يتقدم رمضان بصوم يوم أو يومين أي تقدم على حدود الرسول عليه الصلاة والسلام. ولا شك أن الأفضل ألا يُحرم إلا من الميقات وأن أدنى ما نقول في الإحرام قبل الميقات أنه مكروه، لكن إذا كان الإنسان يُحرم قبل الميقات احتياطاً فلا حرج، وهذا يحتاج الإنسان إليه فيما إذا كان راكباً في الطائرة فإنه لو أخّر إحرامه حتى يحاذي الميقات فالطائرة سريعة ربما تتجاوز الميقات قبل أن ينوي، وربما يأخذه النوم فيفوته الإحرام من الميقات، فمثل هذا لا بأس أن يُحرم قبل محاذاة الميقات لدعاء الحاجة لذلك.
0000 - ---------
وقال في فتاوي نور على الدرب
السؤال
يقول في رسالته أصحاب الفضائل مشايخنا في برنامجنا نور علي الدرب أفتونا مأجورين ميقات يلملم المعروف بالسعودية قديماً تحول الخط إلي الجهة الغربية وهناك لوحة مكتوب عليها الميقات ولوحة مكتوب عليها السعودية وهي في محل ليس فيه ماء ولا مسجد ولا قهوة للناس والناس في هذه الحالة تايهين وقد أنقسم الحجاج والمعتمرون إلي قسمين فمنهم من يتجاوز الميقات بحوالي خمسة كيلوا ومنهم من يحرم قبل وصوله للميقات بحوالي عشرة كيلوا أفتونا عن تجاوز الميقات وعن من يحرم قبل الميقات علماً أته لا يوجد عند الميقات لا ماء ولا مسجد ولا قهوة و لو بني مسجد وجعل ماء بالميقات لكان حسن.
الجواب
الشيخ: الحمد لله أما تقديم الإحرام قبل الميقات فإنه لا ينبغي لكن إذا كان الإنسان لا يدرى أو كان يريد الاحتياط بحيث لا يعرف أن هذا المكان المعين هو الميقات فيحتاط خوفاً من أن يفوت الميقات قبل أن يحرم فلا حرج عليه في ذلك لكن متي علم الإنسان أن الميقات هو هذا المكان المعين فإنه لا يحرم قبله وأما بالنسبة لتجاوز الميقات قبل الإحرام فإنه لا يجوز بل يحب عليه أن لا يتجاوز الميقات حتى يحرم لأن النبي صلي الله عليه وسلم قال في ما رواه ابن عمر رضي الله عنهما يهل أهل المدينة من ذي الحليفة يهل وكلمة يهل هذه جملة خبريه لكنها بمعني الأمر أي يجب عليهم الإهلال من ذي الحليفة إلي آخر الحديث فهذه المواقيت لا يجوز لمن أراد الحج أو العمرة أن يتجاوزها حتى يحرم لكن من كان جاهلاً وتجاوزها ثم أحرم بعد أن تجاوزها بخمسة كيلوات أو عشرة أو ما أشبه بذلك فإنه ليس عليه شيء وذلك لأنه جاهل بهذا لكن إن علم قبل أن يحرم بأن الميقات خلفه وجب عليه أن يرجع إلي الميقات ويحرم منه وإن لم يعلم حتى أحرم فإنه لكونه جاهلاً معذور ولا شي عليه. وبهذه المناسبة أقول إن موضوع الميقات يرد كثيراً في راكب الطائرات فإن بعضهم يؤخر الإحرام حتى يصل إلي مطار جدة وهذا خطأ فإن من كان يمر بالميقات في طيرانه يجب عليه إذا حاذا الميقات أن يحرم ولا يتجاوزه ولكن نظراً لسرعة ارتفاع الطائرة فإنه يجب الاحتياط بمعنى أن يتأهب قبل أن يحاذى الميقات يغتسل في بيته أو في المطار ثم يلبس ثياب الإحرام ثم إذا قارب الميقات أحرم بحيث لا تمر الطائرة بالميقات إلا وقد لبي بالنسك الذي يريد الإحرام به أما من لم يمر بالميقات كالذي يأتي عن طريق بورسودان وسواكن وما أشبهها بالجهة الغربية التي لا تحاذي الميقات لا رابغ ولا يلملم فإنهم يحرمون من جدة ودليل علي ذلك أن النبي صلي الله عليه وسلم وقت هذه المواقيت وقال هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن يريد الحج أو العمرة وقال عمر رضي الله عنه حين شكا إلي أهل العراق أن قرن المنازل جور عن طريقهم قال أنظروا إلي حذوها من طريقكم إي إلي ما يحاذيها من طريقكم فإذا كان هذا حين يحاذى الميقات من الأرض وكذلك ما يحاذيه من الجو وأما تخليص بعض أهل العلم بالإحرام من جدة لراكب الطائرات فإنه بعيد من الأثر والنظر.)
------- -----------
قال ابن حجر في الفتح
(قَوْله: (بَاب فَرْض مَوَاقِيت الْحَجّ وَالْعُمْرَة)
الْمَوَاقِيت جَمْع مِيقَات كَمَوَاعِيد وَمِيعَاد، وَمَعْنَى " فَرَضَ " قَدَّرَ أَوْ أَوْجَبَ، وَهُوَ ظَاهِر نَصِّ الْمُصَنِّف وَأَنَّهُ لَا يُجِيز الْإِحْرَام بِالْحَجِّ وَالْعُمْرَة مِنْ قِبَل الْمِيقَات، وَيَزِيد ذَلِكَ وُضُوحًا مَا سَيَأْتِي بَعْدَ قَلِيل حَيْثُ قَالَ " مِيقَات أَهْل الْمَدِينَة وَلَا يُهِلُّونَ قِبَل ذِي الْحُلَيْفَة " وَقَدْ نَقَلَ اِبْن الْمُنْذِر وَغَيْره الْإِجْمَاع عَلَى الْجَوَاز، وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ نُقِلَ عَنْ إِسْحَاق وَدَاوُدَ وَغَيْرهمَا عَدَم الْجَوَاز وَهُوَ ظَاهِر جَوَاب اِبْن عُمَر، وَيُؤَيِّدهُ الْقِيَاس عَلَى الْمِيقَات الزَّمَانِيّ فَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوز التَّقَدُّم عَلَيْهِ، وَفَرَّقَ الْجُمْهُور بَيْنَ الزَّمَانِيّ وَالْمَكَانِيّ فَلَمْ يُجِيزُوا التَّقَدُّم عَلَى الزَّمَانِيّ وَأَجَازُوا فِي الْمَكَانِيّ، وَذَهَبَ طَائِفَة كَالْحَنَفِيَّةِ وَبَعْض الشَّافِعِيَّة إِلَى تَرْجِيح التَّقَدُّم، وَقَالَ مَالِك يُكْرَه،00)
--------(76/483)
رؤية الهلال بين "بصر" و"علم"!
ـ[العريني الحنبلي]ــــــــ[27 - 10 - 06, 03:14 ص]ـ
رؤية الهلال بين "بصر" و"علم"!
د. عبدالله البريدي 4/ 10/1427
26/ 10/2006
تثور موجات من النقاش حول مسألة رؤية الهلال كل عام، غير أننا شهدنا هذا العام احتداماً في التطارح وتعاطياً أوسع شمل بعض العلماء الشرعيين والفلكيين والمثقفين، ولما كان لدي بعض التأملات المعرفية (الإبستمولوجية)، رأيت أن طرحها قد يكون مفيداً في منهجة الحوار - أي جعله منهجياً - وعقلنة النقاش، لاسيما أن البعد المعرفي مغيب إلى حد كبير في مشاهد لا يسوغ فيها أن يتغيب أو يحيد، ومما ساءني كثيراً الاتهام المباشر والمبطن من قبل بعض المثقفين والكتاب لكل من يغلب جانب الرؤية بالعين المجردة بأنه معادٍ للعلم الحديث ومجاف للمنهجية، لاسيما أن بعض تلك الاتهامات تتدعي الصدور باسم العلم والجلد بسوطه، والمشكلة أن أغلب تلك الاتهامات صادرة ممن درس أو تعرض لفلسفة العلوم وأطرها المعرفية التي تؤسس الطرائق المنهجية للعلوم الحديثة وفق المنظور الغربي، والحقيقة أن ما قرروه مخالف للسائد من أدبيات تلك الفلسفة، وعلى هذا فنقول لهم على رسلكم! ففلسفة العلم الحديث لا تمنحكم حق التهجم على الآخرين ورميهم بعدم العلمية!
كما ساءني في الوقت نفسه ما انتهجه بعض الشرعيين في الحوار حين عمدوا إلى اتهام من يطالب بالمدخل الفلكي في اثبات الرؤية بأنهم مخالفون للسنة ونحو ذلك (سوط الدين)، مع استخدام بعضهم لـ (سوط السلطة) بالإشارة إلى ما قد يحدثه ذلك – حسب تقديرهم - من بلبلة أو فتنة أو تشويش، والحقيقة أنه لا حق لهم البتة باستخدام ذلكما السوطين في وجه من يناقش رأياً يسع فيه التطارح والأخذ والعطاء، وكارثة فكرية أن نلوّح بالخروج عن جادة الحق أو بإثارة الفتنة عند كل نقاش مستساغ، والسوط الأول - سوط العلم - هو ما يهمني التركيز عليه ولن أطيل في تبيان هذا الموضوع وخلفياته الفلسفية، بل سأكون مباشراً ومختصراً.
وحيال مسألة رؤية الهلال، خلصت إلى نتيجة أحسب أنها سهلة ومباشرة، وهي تتسم بالمنطقية التلقائية، وهي أن رؤية الهلال بالعين المجردة – بالشروط المنصوص عليها حول الرائي والرؤية – نتيجة يقينية، فالعين ترصد ما تراه بكل حياد، أما العلم البشري – ومنه الفلك - فنتائجه ظنية وليست بقينية، وهذا ما تقرره فلسفة العلوم التي منحت علم الفلك جواز التنقل بين حدود النظريات والفرضيات وتقليب النظر في المسائل والإشكاليات الفلكية، بل إنني أعتقد بصوابية من يخطئ الحسابات الفكلية الظنية حال تعارضها مع اليقين وهو الإبصار اليقيني، وليس العكس، فالظن لا يغني من الحق شيئاً، والحقيقة إن إقامة الدليل المقنع على تلك النتيجة أمر ليس هيناً، غير أنني سأسعى لتحقيقه ما استطعت مستخدماً المدخل المعرفي بخطوط عريضة.
جعل النبي صلى الله عليه وسلم الرؤية بالعين المجردة (سبيلاً منهجياً) إلى الوصول إلى نتيجة خطيرة، يتعلق بها إقامة شعيرة الصيام، وهذا يفيد في رأيي أن تلك النتيجة – بضوابطها الفقهية – يقينية وليست بظنية، أي أن المعايير الشرعية علمية المنهج يقينية النتائج سهلة التطبيق، كمعايير أو علامات دخول أوقات الصلاة، وثمة أمور كثيرة تدعم هذا الرأي، ومنها أن الشرع الحنيف رتّب النتيجة (صوم رمضان) على طريقة منهجية موحدة – الرؤية بالعين - أو الاتمام حال تعذر رؤيته، وتلك الطريقة يفترض أنها لا تتغير من زمن (يجهل) فيه الناس الحسابات الفكية إلى آخر (يتقنون) فيه تلك الحسابات! هذا أمر منطقي للغاية، ولو لم يكن الأمر كذلك، فلماذا أغفل النبي المعصوم مسألة دعوة أمته إلى تعلم الحسابات الفلكية للظفر بنتائج أصح أو أدق، بل إن الأحاديث لا تشي بأي تطلع أو تشوف للاعتماد على الحسابات، وهذه قضية تدعم القول بيقنية النتيجة التي تحدث من جراء حاسة العين.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/484)
قد لا يقتنع البعض بهذا التحليل، وهذا أمر ممكن، مما يجعلنا نتحول إلى المدخل المعرفي الذي قام عليه العلم الحديث ومنه الفلك، ولنجعل ذلك في عدة مسائل محورية. المسألة الأولى أنه لا اتفاق حول ماهية العلم وحده، فلسنا نتوفر على تعريف يفرق بين ما هو علم وما هو ليس بعلم، وهب أننا تجاوزنا هذه الإشكالية، فليس صحيحاً أن نسلّم بأن كل ما يتصل بعلم محدد من الموضوعات الجزئية أو المسائل التفصيلية هو علم، حيث يداخل العلم مسائل تبقى في منطقة الظنيات أو الفرضيات، وهذا ينطبق على المسائل التفصيلية في علم الفلك ومن أهمها في نظري الحسابات الفلكية، ويعني هذا أننا نجابه بإشكالية حدود ذلك العلم على المستوى الكلي والجزئي، ولكنه التعصب أو التحيز المعرفي الذي ينشأ عادة لدى المتخصص - وهم الفلكيين هنا -، ومما يحسن ذكره في هذا المعنى أن أحد كبار العلماء المعاصرين (ريتشارد فريدمان) وهو ممن حصلوا على جائزة نوبل في الفيزياء سنة 1966م يصرح بغموض مفهوم العلم ومعناه فيقول: اشتغلت بالعلم طوال حياتي عارفاً تمامًا ما هو, ولكن الإجابة عن السؤال: ما هو العلم? هو الأمر الذي أشعر أني عاجز عنه!
أما المسألة الثانية: فهي أن العلم الحديث يستهدف تحقيق أربعة من الأهداف: أن يصف الظاهرة (الحادثة)، ويفسرها بإرجاعها إلى عللها وأسبابها، ويتنبأبالظواهر (المستقبلية)، وأن يجعلنا قادرين على التحكم بالظواهر.
والمسألة الثالثة: أن العلم الحديث – كما تقرره فلسفة العلوم الغربية ذاتها - لم يعد قادراً على الوصول إلى حقائق مطلقة أو حتى منتظمة، فظهرت النسبية المطلقة وفشت بين فلاسفة العلم وصنّاعه، كما تم وضع (نظرية الفوضى) والتي تقرر – ضمن نتائجها الهامة – بأن مسألة التوقع أو التنبؤ عملية يشوبها قدر كبير من التعقيد والصعوبة مما يوجب على العلم البشري أن يتواضع فلا يجزم بنتائجه وتوقعاته ومن ذلك ما يتعلق بالمسارات الزمنية، فكيف نجد مسوغاً فلسفياً أو تبريراً منهجياً لمن يتهم بعدم العلمية كل من يشكك بالحسابات الفلكية التي لم تزل مجرد أرقام واجتهادات مبدئية يشوبها الاختلاف والتعارض بين الفلكيين، فكيف نغلّب الظني على اليقني. وأذكر في هذا السياق مقولة مشهورة لأحد المفكرين الغربيين، يقول فيها بأن أسوأ أنواع الكذب ثلاثة هي: الكذب، ثم الكذب الرخيص، ثم الإحصاء (وفي الإحصاء شبه بحسابات الفلكيين)!
المسألة الرابعة: وتتعلق بماذا نقصد باليقين في رؤية الهلال وكيف يتحقق. مَن الذي صنع منهجية العلم الحديث؟، ليس ثمة غير الإنسان، أليس كذلك؟، وقد صنع المنهجية له بغية أن يقوده إلى اليقين أو ما يشبهه، فكيف يمكن لنا أن نتقبل فلسفياً أن يصل العلم الذي شكلناه بأيدينا إلى ما يعارض ما نلمسه ونحسه بها، هذا محال، فكيف يراد لنا أن نزهق حقيقة تراها العيون لمجرد حسابات قد نكون مخطئين في صياغة معادلاتها الرياضية الأساسية أو مخطئين في تغذيتها بالبيانات أو في طريقة الحساب أو في تغييب بعض العوامل الهامة التي لو أُدخلت في المعادلة لربما غيّرت النتائج وقلبت الأمور رأساً على عقب.
المسألة الخامسة: وتتعلق بالإشارة إلى انتفاء العوامل التي قد تؤدي إلى خداع الحواس أثناء عملية الرؤية نظراً لإيجاد الفقه الإسلامي لحزمة من الضوابط المنهجية للرؤية المعتبرة، تتضمن ضوابط حول عملية الرؤية وأخرى حول الرائي، وهذه تحوطات منهجية عجيبة، وهي تناظر إلى حد كبير ما نطلق عليه – في مصطلحات المنهجية الحديثة - الصحة الداخلية والصحة الخارجية ( Internal and External Validity) ، فالأولى تضمن الصحة المنهجية في العملية البحثية والإجرائية نفسها والأخرى تتعلق بمدى إمكانية تعميم النتائج.
وثمة مسألة سادسة تتمحور حول إشكالية لم أجد لها تفسيراً شاملاً مقنعاًً فيما قرأته وهي: أسباب عدم التطابق في رؤية الهلال بين المتراءين للهلال بالعين المجردة والمراصد الفلكية، فهل يعود هذا إلى المترائي أم إلى المرصد؛ سواء من حيث زمن الرصد أو مكانه أم أن ذلك يعود إلى مشكلة فنية أو إجرائية أم إلى مشكلة لم نعرف كنهها بعد، هذا ما يجب التفكير فيه بكل منهجية وتأن وتجرد من قبل جميع الأطراف، وأجزم بأننا سنصل حينذاك إلى تفسير علمي مقنع. هذه المسائل الست يمكن لنا – حال الاقتناع بها – أن نشتق منها إطاراً
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/485)
منهجياً وإجرائياً حول تلك القضية، بحيث نتحقق من آرائنا واجتهاداتنا.
وأخيراًً نعاود التأكيد على أن العلم البشري يتقازم ويتضاءل امام حقائق الكون وأسراره، فهو لا يطيق وصف كافة ظواهره وخوارقه ولا تفسيرها، كما لا يسعه فك كامل شفراته ولا التنبؤ بجميع ظواهره ولا التحكم بها، فالعلم أشبه ما يكون بطفل صغير يتعلم كل يوم شيئاً جديداً، ويظن حين الصبيحة أنه قد حاز المعرفة والفهم بكل ما تقع عليه عينه ويشمه انفه وتلمسه يده ويخطر على باله! أنا لست من أنصار الاستهانة بالعلم الحديث أو التقليل من شأن فتوحاته المعرفية المذهلة ونتائجه التجريبية المدهشة، ولكنني في الوقت نفسه لست ممن يذهب إلى تقديس العلم البشري ويتغاضي عن هناته وعيوبه وأخطائه و غبائه ونفاقه، كما أنني لا أطيق السكوت على غروره وتكبره، إذن التوسط هو ما أقصده وأطالب به، فالضمانة الوحيدة لتقدم العلم باقتحامه مجالات جديدة وتصحيح أخطائه هو الاعتراف بقصوره. وأعيد التأكيد بأن اليقين مقدّم على الظن، مهما بدا اليقين بسيطاً ومتواضعاً، بل عظمة الحقيقة تكمن في بساطتها وعمقها، وهو ما أسميه بـ عمق البساطة!
ونخلص إلى تشديد القول بوجوب نبذ كل الأسواط: (سوط العلم) و (وسوط الدين) و (سوط السلطة) في جميع ما يُستساغ فيه الحوار والمناظرة ومنها مسألة رؤية الهلال، إذ أن استخدامها افتئات على العلم والدين والسلطة، مع وجوب التوجه بصدق نحو الحوار بمنهجية نقدية وعقلية منفتحة من أجل الوصول إلى الحق والحقيقة.
ومن زواية أخرى همس في أذني أحد أصدقائي قائلاً: أعتقد بأن النوايا الحسنة كفيلة بتوحيد دخول رمضان وخروجه بين الدول العربية ومن ثم الإسلامية .. كي نشعر بأننا أمة واحدة، حينها تيبست الكلمات في لساني لترتسم على وجهي ابتسامة الأمل ... وما أضيق الحوار لولا فسحة المنهج!.
(((منقول من موقع الإسلام اليوم))).(76/486)
سؤال في الصيام مهم وعاجل.
ـ[أبو عمار الرقي]ــــــــ[27 - 10 - 06, 07:35 م]ـ
بيّن أهل العلم حكم من صام في بلد كالمملكة العربية السعودية ثم سافر إلى بلد آخر مثل: سوريا مثلاً حيث أتموا صيام ثلاثين يوماً وهنا خلاف بين أهل العلم بين أن يصوم مع البلد بحيث يكون صيامه موافقاً للواحد والثلاثين من الشهر أو أن يفطر سراً ولا يجهر به لكن ما حكم من صام في سوريا مثلاً ثم ذهب إلى المملكة العربية السعودية بحيث يكون صومه موافقاً للتاسع والعشرين فهل يقضي يوماً أم ما الحكم أرجو الإجابة مع الدليل وجزاكم الله خيراً.
أخوكم أبو عمار الرقي(76/487)
حكم رفع الصوت بالتكبير أثناء الخطبة
ـ[أبو تراب البغدادي]ــــــــ[27 - 10 - 06, 07:59 م]ـ
إخواني الفضلاء .....
في عدد من مساجدنا تكون خطبة الجمعة فيها خطبة حماسية , بحكم واقعنا , وفي اثناء الخطبة ينفعل ويتحمس الكثير من المسلمين بما يقوله الخطيب , فيأخذ البعض منهم برفع صوته بالتكبير وما إلى ذلك ....
أرجو تبيين الحكم الشرعي في ذلك مشفوعاً بالدليل
وجزاكم الله خيرا
ـ[أبو تراب البغدادي]ــــــــ[03 - 11 - 06, 07:09 م]ـ
^
^
^
ـ[أبو تراب البغدادي]ــــــــ[03 - 11 - 06, 11:28 م]ـ
^
^
^
ـ[أبو الحسن عبيد]ــــــــ[21 - 11 - 06, 11:16 م]ـ
والله اعلم ان كان هذا الرجل ابتدأ الكلام اثناء الخطبة فلا يجوز له ذلك لقول النبى (صلى الله عليه وسلم) (من تكلم والامام يخطب فقد لغى) وهذا الذكر كلام, اما اذا كلمه الخطيب ورد عليه الرجل فله ان يرد عليه لقول النبى (صلى الله عليه وسلم) للرجل اصليت ركعتين فقال الرجل: لا فقال له النبى قم فصل ركعتين.
والله اعلم(76/488)
التقاسيم والضوابط الفقهية- الحلقة الرابعة (4)
ـ[مشعل الحربي]ــــــــ[27 - 10 - 06, 11:22 م]ـ
رابعاً
كتاب الزكاة
- شروط وجوب الزكاة خمس:
1 - الإسلام
2 - الحرية
3 - ملك النصاب تقريباً في الأثمان وتحديداً في غيرها
4 - الملك التام
5 - تمام الحول في غير المعشر ونحوه، ونتاج السائمة، وربح التجارة.
- الأشياء التي تجب فيها الزكاة خمسة:
1 - بهيمة الأنعام
2 - النقد
3 - عروض التجارة
4 - الخارج من الأرض وما في معناه كالعسل
5 - الثمار
- أنواع بهيمة الأنعام ثلاثة:
1 - الإبل
2 - البقر
3 - الغنم
- شروط وجوب الزكاة في بهيمة الأنعام ثلاثة:
1 - أن تتخذ لدر ونسل وتسمين لا لعمل
2 - السوم، وهو أن ترعى المباح أكثر الحول
3 - أن تبلغ نصاباً
- المقدار الواجب في زكاة الإبل:
1 - من 1 إلى 4: ليس فيها شيء
2 - من 5 إلى 9: شاة واحدة
3 - من 10 إلى 14: شاتان
4 - من 15 إلى 19: ثلاث شياة
5 - من 20 إلى 24: أربع شياة
6 - من25 إلى35: بنت مخاض فإن لم يجد فابن لبون ذكر
7 - من36 إلى 46: بنت لبون
8 - من 47 إلى 60: حقة
9 - من 61 إلى 75: جذعة
10 - من 76 إلى 90: بنتا لبون
11 - من 91 إلى 120: حقتان
12 - من 121 إلى 130: ثلاث بنات لبون
ثم يستقر في كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة.
- المقدار الواجب في زكاة البقر:
1 - من 1 إلى 29: لا شيء
2 - من 30 إلى 40: تبيع أو تبيعة
3 - من 40 إلى 59: مسنة
ثم يستقر في كل ثلاثين تبيع أو تبيع وفي كل أربيعين مسنة.
- المقدار الواجب في زكاة الغنم:
1 - من 1 إلى 39: لا شيء فيها
2 - من 40 إلى 120: شاة
3 - من 121 إلى 200: شاتان
4 - من 201 إلى 399: ثلاث شياة
5 - من 400 إلى499: أربع شياة
ثم يستقر في كل مائة شاة.
- تنقسم الخلطة إلى قسمين:
1 - خلطة أوصاف
2 - خلطة أعيان.
- شروط الخلطة عشرة:
1 - أن يكونوا من أهل الزكاة
2 - أن تكون نصاباً فأكثر
3 - أن تكون في ماشية
4 - أن تكون ملكاً لهم
5 - أن تكون الخلطة جميع الحول
6 - أن تكون في مراح
7 - أن تكون في مسرح
8 - أن تكون في محلب
9 - أن تكون في فحل إن اتحد النوع
10 - أن تكون في مرعى.
- ما تجب فيه الزكاة من الزروع والثمار:
1 - فيما يكال ويدخر من الحبوب
2 - فيما يكال ويدخر من الثمار.
- شروط وجوب الزكاة في الزروع والثمار أربعة:
1 - الكيل
2 - الادخار
3 - أن يبلغ النصاب بعد الجفاف والتصفية –خمسة أوسق والوسق ثلاثون صاعاً-
4 - أن يكون مالكاً للنصاب وقت وجوبها –اشتداد الحب، وبدو صلاح الثمرة، ولا يستقر الوجوب إلا بجعلها في البيدر ونحوه-.
- المقدار الواجب في زكاة الزروع وزالثمار:
1 - ما سقي بلا بكلفه فيه العشر
2 - ما سقي بكلفه فيه نصف العشر
3 - ما سقي بهما فيه ثلاثة أرباع العشر.
- شروط الخارص ثلاثة:
1 - كونه مسلماً
2 - كونه أميناً
3 - كونه خبيراً بالخرص –وأجرته على رب المال.
- المقدار الواجب في زكاة العسل:
العشر إذا بلغ النصاب –مائة وتون رطلاً عراقياً-
- المقدار الواجب في زكاة المعدن:
ربع العشر من عين نقد ومن قيمة غيره، يخرج في الحال.
- شروط وجوب زكاة المعدن شرطان:
1 - بلوغ النقد وقيمة غيره نصاباً بعد السبك والتصفية
2 - كون المخرج من أهل الزكاة
- المقدار الواجب في زكاة الركاز:
الخمس في الحال مطلقاً ويصرف مصرف الفيء المطلق والباقي لواجده ولو أجيراً لا لطالبه، ولا يمنع وجوبه دين.
- المقدار الواجب في زكاة الذهب والفضة:
ربع العشر مضروبين أو غير مضروبين، ويضمان في تكميل النصاب، وتضم قيمة العروض إلى كل منهما، ويخرج عن الآخر بالقيمة.
-نصاب الذهب بالوزن: عشرون مثقالاً، وبالدينار: خمس وعشرون ديناراً وسبعا دينار وتسع دينار، ونصاب الفضة بالوزن: مائة وأربعون مثقالاً، وبالدرهم: مائتا درهم-.
- شروط وجوب زكاة عروض التجارة أربعة:
1 - أن تبلغ قيمتها نصاب الذهب والفضة.
2 - أن يحول عليه الحول
3 - أن يملكه بفعله ونحوه كالشراء
4 - أن ينوي بها التجارة حين تملكها، ولابد من استمرار النية جميع الحول.
- مقدار الزكاة الواجب في عروض التجارة:
ربع العشر من قيمة العروض.
- المقدار الزكاة الواجب في زكاة الفطر ووقت إخراجها:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/489)
عن كل شخص صاع من تمر أو زبيب أو بر أو شعير أو أقط أو أو سويقهما أو دقيقهما، والأفضل إخراجهما يوم العيد قبل الصلاة ويكره بعدها، ويحرم تأخيرها عنه مع القدرة، وتقضى وجوباً، ويجوز تقديمها عليه بيوم أو يومين.
- صور جواز تأخير الزكاة خمسة:
1 - أن يخاف ضرراً، كرجوع ساع عليه
2 - لحاجته إلى زكاته إذا كان فقيراً محتاجاً إليها تختل كفايته ومعيشته بإخراجها وتؤخذ منه عند يساره.
3 - ليعطيها لمن حاجته أشد
4 - لقريب أو جار
5 - لتعذر إخراجها من النصاب.
- شروط جواز تقديم الزكاة واحد:
أن يكون لديه نصاب كامل.
- ما يستحب عند إخراج الزكاة:
1 - أن يظهر المزكي إخراجها
2 - أن يفرقها صاحبها بنفسه على المستحقين
3 - أن يقول عند دفعها: اللهم اجعلها مغنماً ولا تجعلها مغرماً، وأن يحمد الله على توفيقه لإخراجها
4 - أن يقول آخذها لدافعها: آجرك الله فيما أعطيت وبارك لك فيما أبقيت، وجعله لك طهوراً
5 - أن لا يقول المعطي للآخذ هذه زكاة
6 - يفرق زكاته على أقاربه المستحقين الذين لا يمتنع دفع الزكاة إليهم.
- شروط مخرج الزكاة أربعة:
1 - الإسلام
2 - العقل
3 - البلوغ
4 - النية.
- مصارف الزكاة ثمانية أصناف:
1 - الفقراء
2 - المساكين
3 - العاملين عليها
4 - المؤلفة قلوبهم
5 - في الرقاب
6 - الغارمون
7 - في سبيل الله
8 - ابن السبيل.
- شروط العاملين على الزكاة خمسة:
1 - الإسلام
2 - التكليف
3 - الأمانة
4 - الكفاية
5 - من غير ذوي القربة
- المؤلفة قلوبهم خمسة أنواع:
1 - السيد المطاع في قومه، ممن يرجى إسلامه، أو يخشى شره
2 - من يرجى بإعطائه تقوية إيمانه
3 - من يرجى بإعطائه إغراء نظرائه ليسلموا فيأخذوا مثلما أخذ
4 - من يرجى بإعطائه أن يعين على جباية الزكاة ممن لا يعطيها إلا بالتخويف
5 - أن يعطى منها من أجل دفع الشر عن المسلمين.
- (في الرقاب) ثلاثة أنواع:
1 - المكاتبون
2 - أن يشتري منها عبيداً أو إماء فيعتقون
3 - أن يفتدي بها أسرى
- الغارمون نوعان:
1 - من عليه دين في غير معصية
2 - من استدان للإصلاح بين الناس.
- (في سبيل الله) نوعان:
1 - الغازي المجاهد في سبيل الله من غير أهل الديوان له مرتب يكفيه وإلا أعطي قدر كفايته
2 - الفقير الذي يريد أداء الفرض، أو العمرة الواجبة.
- من لا يجوز دفع الزكاة إليهم تسعة:
1 - الكافر غير المؤلف
2 - الرقيق غير عامل ومكاتب
3 - الغني بمال أو كسب
4 - الأبوان وإن علو، والولد وإن سفلوا، والوارث وغير سواء.
5 - فقير ومسكين مستغنيان بنفقة واجبة
6 - الزوج لزوجته والزوجة لزوجها
7 - من تلزم المزكي نفقته ممن يرثه بفرض أو تعصيب
8 - زوجة فقيرة تحت زوج غني
9 - بنو هاشم وموليهم.
خامساً
كتاب الصيام
- ما يجب به صوم رمضان أحد أمران:
1 - رؤية هلاله
2 - إتمام شعبان ثلاثين يوماً.
- شروط الرائي شرطان:
1 - كونه مسلماً
2 - كونه عدلاً، ولو امرأة.
- شروط وجوب الصوم أربعة:
1 - الإسلام
2 - العقل
3 - البلوغ
4 - القدرة عليه
- شروط صحة الصوم ستة:
1 - الإسلام
2 - العقل
3 - التميز
4 - انقطاع دم الحيض
5 - انقطاع دم النفاس
6 - النية من الليل لكل يوم واجب، إلا النفل فيصح بنية من النهار مطلقاً إذا لم يتناول مفطراً.
- أركان الصوم ركن واحد:
الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الثاني إلى كمال غروب الشمس.
- سنن الصوم ست:
1 - تعجيل الفطر إذا تحقق غروب الشمس
2 - السحور وتأخيره أفضل
3 - الزيادة في أعمال الخير على سائر الشهور
4 - أن يقول إذا شُتِم إني صائم
5 - أن يدعوا عند الفطر: اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت، سبحانك اللهم وبحمدك اللهم أنت السميع العليم.
6 - أن يفطر على رطب فإن لم يجد فعلى تمر فإن لم يجد فعلى ماء.
- اصحب الأعذار في الفطر ستة:
1 - الحائض والنفساء
2 - من يحتاج إلى الفطر لإنقاذ معصوم من هلكة
3 - المسافر الذي يباح له القصر
4 - المريض الذي يخاف في الصيام الضرر أو زيادة المرض أو طوله
5 - الحامل والمرضع إن خافتا على أنفسهما أو على أولادهما
6 - المجاهد الذي خرج من بيته للقتال.
أنواع المفطرات اثنا عشر:
1 - خروج دم الحيض والنفاس
2 - الموت، ويطعم من تركته في صوم نذر وكفار عن كل يوم مسكين
3 - الردة عن الإسلام
4 - العزم على الفطر
5 - التردد فيه
6 - القيء عمداً
7 - الاحتقان في الدبر
8 - بلع النخامة إذا وصلت إلى الفم، ويحرم بلعها إذا وصلت إلى فمه
9 - الحجامة خاصة، حاجماً كان أو محجوماً
10 - إنزال المني بتكرار النظر لا بنظرة ولا بالتفكر أو الاحتلام ولا إن أمذى بتكرار النظر
11 - خروج المني والمذي بتقبيل أو لمس أو استمناء أو مباشرة دون الفرج
12 - كل ما وصل إلى الجوف أو الحلق أو الدماغ من مائع غيره، كقطرة الأذن، وماداواة الجائفة، ومن اكتحل بما علم وصوله إلى الحلق.
- أهم الصيام المسنون ثمانية:
1 - صوم يوم وفطر يوم
2 - أيام البيض13،14،15 من كل شهر
3 - يوم الخميس ويوم الإثنين
4 - صوم ستة أيام من شهر شوال
5 - صوم شهر الله المحرم
6 - صوم عاشوراء
7 - صوم يوم عرفة
8 - صوم تسعة أيام من أول شهر ذي الحجة.
- الأيام التي يكره صومها خمسة:
1 - إفراد شهر رجب
2 - إفراد يوم الجمعة بصوم ما لم يوافق عادة
3 - إفراد يوم السبت
4 - صوم يوم الشك تطوعاً
5 - صوم الدهر.
- الأيام التي يحرم صومها يومان:
1 - العيدين
2 - أيام التشريق، إلا لمتمتع أو قارن لم يجد الهدي.
سادساً
كتاب الاعتكاف
- شروط صحة الاعتكاف ستة:
1 - النية
2 - الإسلام
3 - العقل
4 - التميز
5 - عدم ما يوجب الغسل
6 - كونه في مسجد، ويزاد في حق من تلزمه الجماعة أن يكون المسجد ما تقام فيه الجماعة.
- مبطلات الاعتكاف ستة:
1 - الخروج من المسجد لغير عذر
2 - نية الخروج
3 - الوطء في الفرج
4 - الإنزال عن المباشرة دون الفرج
5 - الردة
6 - السكر.
- الأعذار المبيحة للمعتكف الخروج من المسجد خمسة:
1 - الخروج لشهادة واجبة
2 - الخروج لإزالة نجاسة
3 - الخروج لبول أو غائط أو طهارة واجبة
4 - الخروج لجمعة تلزمه
5 - الخروج لإتيان بمأكل ومشرب لعدم خادم.
وللحديث بقية إن شاء الله، وهذا رابط الحلقة الماضية وفيه روابط جميع الحلقات، ولا تنسونا من صالح دعائكم.
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=83840
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/490)
ـ[مشعل الحربي]ــــــــ[05 - 02 - 08, 02:10 ص]ـ
للرفع والفائدة(76/491)
مطلوب حكم صيام من صام 28 يوما بسبب اختلاف المطالع.
ـ[مهند بن محمد]ــــــــ[28 - 10 - 06, 09:13 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، تقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال وكل عام وانتم بخير. أخوتي هناك مسألة جديدة حصلت أود الاستفسار عنها وهي أن والدي كان في الأردن وقد صاموا بعدنا بيوم ثم أثناء رمضان جاء إلى السعودية وحضر العيد معنا فيعتبر صام 28 يوما فماالحكم؟ أيضا لي ابن عم صام معنا في السعودية ثم سافر إلى الأردن أثناء رمضان وهم بعدن بيوم فهل يصوم معهم 31 يوم وما الحكم في كلتا الحالتين بالتفصيل والأدلة بارك الله فيكم.
جزاكم الله خيراً على ما تقدمون ونفع بكم الأسلام والمسلمين والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[30 - 10 - 06, 07:20 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
في الحالتين يصوم مع المسلمين في البلد الذي وصل إليه ويفطر معهم لقول النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " الصوم يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطرون " وفي حالة النقص يقضي تتمة الشهر بعد ذلك وبهذا أفتى الشيخان ابن باز وابن عثيمين رحمهما الله.
ينظر: فتاوى إسلامية لمجموعة من العلماء (2/ 133) فتاوى الشيخ محمد العثيمين (1/ 533 - 534)
ـ[أبو عمار الرقي]ــــــــ[02 - 11 - 06, 06:37 ص]ـ
أستاذنا الفاضل أبا حازم وفقك الله ونفع بك:
تعليقاً على نقلك الفتوى الكريمة أقول:
يحتاج الأمر إلى تفصيل:
- إذا صام ثمانية وعشرين يوماً فيجب الإتمام لكن هل يصوم يوماً أو يومين.
- في حالة صومه تسعة وعشرين يوماً وجميع البلاد قد صامت تسعة وعشرين يوماً فهل يكتفى بصيام يوم أو يصوم يومين.
أرجو التفصيل وبيان الرد والتعليق من رواد هذا الملتقى الكريم النافع
أخوكم أبو عمار الرقي
ـ[أبو عمار الرقي]ــــــــ[02 - 11 - 06, 06:37 ص]ـ
أستاذنا الفاضل أبا حازم وفقك الله ونفع بك:
تعليقاً على نقلك الفتوى الكريمة أقول:
يحتاج الأمر إلى تفصيل:
- إذا صام ثمانية وعشرين يوماً فيجب الإتمام لكن هل يصوم يوماً أو يومين.
- في حالة صومه تسعة وعشرين يوماً وجميع البلاد قد صامت ثلاثين يوماً فهل يكتفى بصيام يوم أو يصوم يومين.
أرجو التفصيل وبيان الرد والتعليق من رواد هذا الملتقى الكريم النافع
أخوكم أبو عمار الرقي
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[02 - 11 - 06, 09:01 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
اخي ابا عمار بارك الله فيك من صام أقل يتم الشهر كما صام المسلون فإن كان الشهر ثلاثين أتم صومه ثلاثين يوما وإن كان تسعة وعشرين أتم تسعة وعشرين كصوم الناس لظاهر الحديث وهذا ما دلت عليه فتاوى أهل العلم كما سبق فارجع إليها أخي.(76/492)
اختصارات الكتب الفقهية
ـ[ايهاب كمال]ــــــــ[28 - 10 - 06, 04:39 م]ـ
في كتب الفقه المذهبية وخاصة كتب المتأخرين توجد رموز للعلماء والكتب مثل ط، ل،ش
والرجاء من الاخوة الكرام توضيح هذه الرموز
وكمثال لهذه الكتب حاشية ابن عابدين
ـ[طالبة الفقه]ــــــــ[28 - 10 - 06, 05:34 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يمكنكم الإستفادة من كتاب
مصطلحات المذاهب الفقهية و أسرار الفقه المرموز
لمريم الظفيري
متوفر في اللأسواق
إن كنتم من الرياض فستجدونه في المكتبة التدمرية
بمشيئة الله
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[29 - 10 - 06, 05:48 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
بالإضافة لما ذكرته الأخت فإن أغلب المصنفين يذكرون المراد بهذه الرموز في صدر الكتاب وبعض المصطلحات الخاصة بهم ولذا يخطيء كثير من طلاب العلم في نقل بعض نصوص العلماء ويغفلون عن مقصود العالم باصطلاحه فعلى سبيل المثال ابن رشد وابن هبيرة يطلقان لفظة (اتفقوا) والمراد اتفاق الأئمة الأربعة فقط وليس المراد الإجماع كما هو مشهور ومثلا ابن جرير إذا أطلق الإجماع فلا يلزم منه أنه قول الكل فهو يرى أن قول الأكثر يسمى إجماعا و لهذا أمثلة كثيرة فلينتبه لذلك والله أعلم.
ـ[أشرف عبد الله]ــــــــ[29 - 10 - 06, 08:58 ص]ـ
يوجد بحث حول هذا الموضوع للدكتور علي جمعة في كتابه المدخل، وبحث في مجلة الشريعة الكويتية حول هذه الرموز لا يحضرني الآن رقم العدد وسأوافيك به قريبا إن شاء الله
ـ[ايهاب كمال]ــــــــ[30 - 10 - 06, 05:34 م]ـ
الرجاء من الاخوة ة والاخوات ارشادي للموجود علي النت بخصوص هذا الموضوع(76/493)
تأخر الخطيب فخطبت الجمعة بعد ذلك اتهمني بالافتيات عليه
ـ[مهند بن محمد]ــــــــ[28 - 10 - 06, 07:48 م]ـ
اخوتي الأفاضل حدثت لي هذه القصة في وسط العشر الأواخر من رمضان المبارك وذلك يوم الجمعة فأنا إمام ذلك الجامع وقد كنت معتكفاً فيه، وكنت جالساً في الصف الأول ننتظر الخطيب ولكنه على غير العادة تأخر ما يزيد عن 15 دقيقة فثار بعض الناس في المسجد وأخذا بالنظر إلى لأتصرف وطلب بعضهم مني المبادرة إلى الخطبة لأن بعض المساجد بدأت بالصلاة فما كان مني إلا أن قمت ونظرت من باب الخطيب فلم أر أحدأ فصعدت المنبر وخطبت بما تيسر وصليت بهم الجمعة، بعد ذلك جاءني إتصال على هاتفي وإذا به الخطيب وقد بدا من حديثه الغضب من تصرفي لأنه قد وكل شخصا بالخطبة ولكن عندما شرحت له الموقف وأن بعض المصلين خارج المسجد يصلون على الأرض لضيق المسجد وهم صيام أخذ يتهمني بسوء النية والافتيات على الخطيب فما كان مني إلا أن اغلقت الخط وأرسلت له رسالة " إني صائم" أفيدوني إخوتي هل أنا مخطئ.
ـ[المقرئ]ــــــــ[28 - 10 - 06, 08:27 م]ـ
بارك الله فيكم
ولي الأمر قد وضع قدرا زمنيا محددا لأوقات الصلاة وليس لأحد أن يتأخر عنه إلا برضى الجماعة وإذا كان الخطيب تأخر إلى ما يزيد عن الوقت المذكور وليس من عادته التأخر إلى مثل هذا الوقت ولا يمكن مراسلته بهاتف جوال أو نحوه فأعتقد أن إمام المسجد له سلطان في هذا وما صنعته لا تلام عليه والله أعلم
المقرئ
ـ[أبو اليقظان العربي]ــــــــ[29 - 10 - 06, 11:03 م]ـ
ما صنعته لا تلام عليه .. ان شاء الله
كما قال الأخ المقرىء .. ولا عليك من كلام الخطيب.
ـ[عارف الصاعد]ــــــــ[29 - 10 - 06, 11:23 م]ـ
الأصل أنه قال ذلك عن غير قصد في التهجم أو محاولة الغلط .. ولكن ربما ضاق به الأمر وقد يكون تعب في إعداد الخطبة ثمّ ذهبت دون فائدة أو غير ذلك.
أما أنت فجزاك الله خيراً على همتك وعلمك.
أخوك / عارف بن حيلول الصاعد
ـ[أبو زيد الشنقيطي]ــــــــ[30 - 10 - 06, 12:02 ص]ـ
تصرفك هو عين الحكمة والصواب سيَّما وأنت إمام المسجد في الفروض, وقد أعجبني كظمك لغيظك وحفظك لصومك وبعثك له بتلك الرسالة فتلك الحالة لا يصبر فيها إلا ذو حظ عظيم ...(76/494)
رحمك الله تعالى يا سماحة الوالدابن عثيمين, فقداستوقفتني فتواك هذه ..
ـ[أبو زيد الشنقيطي]ــــــــ[28 - 10 - 06, 08:01 م]ـ
اللهم ارحم عبدك محمد بن عثيمين وأجزل له مثوبته ولقِّه لأقصى ما كان يرجوه ويؤمله منرحماتك ومغفرتك وإحسانك وإنعامك بعد لقائك ... آمين
كثيرا ما أطالع كتب هذا العلم الشامخ ويدهشني بل ويشدهني ما ألاحظه من سعة علمه وتبصره بالفقه واستنباطه الدقيق من أدلة الوحيين ..
ولكني وجدت له رحمه الله فتوى في الصيام سئل فيها عن رجل صام في بلد ثم سافر لبلد آخر واكمل ثلاثين يوما لكن البلد المتأخرالذي سافر إليه لم يكمل أهله الشهر فهل يصوم أكثر من 30 يوما أم يفطر؟؟
وأفتى الشيخ سائله بالصيام ولو زاد على 30يوما لقول رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - (الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون).
وقاس الشيخ الزيادة على الشهر بما لو أن رجلا صام يوما ثم سافر لبلد ىخر غير الذي ابتدأ فيه صيامه فإنه لا يفطر حتىتغرب شمس البلد الذي هو فيه ولو كانت غربت فيبلده الاول ..
واستشكالي عليه رحمه الله وغفر له:
أن اليوم ولو زاد على ذاك الصائم فهو يسمى يوما حتى ولو كان 20ساعة, أما الشهر فقد قال عنه رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - (الشهر هكذا وهكذا) ما بين29 و30 وما زاد على الثلاثين فهو زيادة على شهر, ولم يفرض الله الصيام إلا شهرا واحداً ..
فهل يعلم أحد عن الشيخ قولا غير هذا أو تراجعا منه قبل وفاته؟؟
أرجو ممن يعلم في ذلك شيئا ألا يضن ولا يبخل ...
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[28 - 10 - 06, 09:07 م]ـ
وهذا اختيار الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ أيضا.
والمسألة خلافية.
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[29 - 10 - 06, 05:40 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
عمدة الشيخين رحمهما الله هو الحديث (الصوم يوم تصومون .. ) وأما ما ذكره الشيخ تنظيرا فهو للاستئناس ولا يلزم من القياس المشابهة في كل شيء، ولذلك لو نقص الشهر عن 29 يوما بالنسبة للقادم فهو يقضي اليوم ويلزمه الفطر معهم كما قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله عملا بالحديث ولم يعتمد الشيخ هنا على القياس السابق وإلا لقاسه على اليوم إذا قلت الساعات فيه فعمدة الشيخ هو الحديث وموافقة صوم المسلمين والله أعلم.
ـ[أبو المعالي المرّوذي]ــــــــ[31 - 10 - 06, 11:46 م]ـ
بارك الله فيك
وقد سئلت فضيلة الشيخ / أ. د علي بن سعد الضويحي - عضو هيئة كبار العلماء، عن رجلٍ صام ثلاثين يوما ثم سافر الى بلد لم يتم فيه الشهر هل يصوم معهم، وهو في حقه اليوم الواحد والثلاثين؟
فأجاب حفظه الله وسدده / الجواب في هذا بالتفصيل فنقول:
على فرض أن هذه الواقعة حصلت هذه السنة، وكان قد صام مع بلاد الحرمين مثلا فالحال لا يخلو: إما أن يكون مقيما بالسعودية إلى مغيب يوم الثلاثين من رمضان ثم سافر إلى بلد كمصر مثلا فالحكم أنه لايجب عليه صيام يوم الثلاثين (عندهم) ويفطر وجوبا في السر، وتوجيه ذلك لعلتين: الأولى / أن وجوب صيام الشهر في هذه الحالة قد خرج منه بيقين كاليقين الذي دخل به،فلاوجه لإلزامه مالايلزم والقاعدة أن اليقين يزول بمثله.
الثانية / كون الفطر سراً لحرمة الشهر.
الصورة الثانية / أن تغيب شمس يوم الثلاثين وليس في بلده الذي ابتدأ الصيام فيه بل هو في البلد الذي أخر ابتداء الصيام، فالحكم في هذه الصورة أنه يجب عليه الصيام مع أهل ذلك البلد ولو كان المجموع واحدا وثلاثين يوما لقول النبي صلى الله عليه وسلم (الصوم يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطرون)
والله أعلم،
ا. هـ بتصرف في الصياغة ...
أتمنى أن يكون في الجواب نافعا مفيدا وللجميع التحية
ـ[أبو زيد الشنقيطي]ــــــــ[01 - 11 - 06, 11:24 ص]ـ
أحسن الله إليك يا أبا العلاء المروذي فقد تغيبت عنا منذ أمد بعيد, وجبت الغنايم كما يقول المثل (ابتسامة)
ـ[أبو المعالي المرّوذي]ــــــــ[01 - 11 - 06, 10:52 م]ـ
الله لايبعد عنك غالي اخي أبازيد ... ورفع الله مقدارك ..
ـ[ابو عبد الله الجهني]ــــــــ[02 - 11 - 06, 12:09 ص]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[أبو عبد الله بن عبد الله]ــــــــ[14 - 11 - 06, 10:27 ص]ـ
الحقيقة ياجماعة ان الأمر مشكل حقا فالقول بأنه يصوم أكثر من ثلاثين في النفس منه شيء لأن الشهر لا يمكن أن يزيد عن ثلاثين والفرض هو صيام الشهر فحسب لقوله سبحانه: (فمن شهد منكم الشهر فليصمه)
وأما قول النبي عليه الصلاة والسلام " والفطر يوم تفطرون " فهو نص عام يمكن الجواب عنه، كما انه لايعني اندراج جميع الجزئيات فيه، لا سيما تلك الجزئيات التي تستند إلى أدلة أخرى مثل هذه، وأحسب أن دليلهم أقوى وهو قوله عليه الصلاة والسلام " الشهر هكذا وهكذا " فلا مزيد عن الثلاثين بحال
ومع ذلك كله فإن لمسالة تحتاج إلى مزيد عناية كما ذكر المشايخ الفضلاء
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/495)
ـ[أبو زيد الشنقيطي]ــــــــ[23 - 08 - 08, 08:29 م]ـ
للرفع
ـ[أحمد العقلاء]ــــــــ[23 - 08 - 08, 09:53 م]ـ
بارك الله فيك أخي: أبو زيد
والشيخ رحمه الله ذكر قولين في الشرح الممتع (ج6/ 318)
الأول: ذكره الشيخ أبو زيد
الثاني: وقيل: يفطر _ وهو المذهب_ إنه يفطر سراً؛لأنه إذا رؤي في بلد لزم الناس كلهم حكم الصوم والفطر.(76/496)
هل قولنا -تقبل الله منا ومنكم - من السنة؟
ـ[صالح عبدربه]ــــــــ[29 - 10 - 06, 05:36 ص]ـ
وسئل شيخ الاسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى: هل التهنئة في العيد وما يجري على ألسنة الناس: [عيدك مبارك] وما أشبهه، هل له أصل في الشريعة أم لا؟ وإذا كان له أصل في الشريعة، فما الذي يقال؟ أفتونا مأجورين.
فأجاب:
أما التهنئة يوم العيد يقول بعضهم لبعض إذا لقيه بعد صلاة العيد: تقبل الله منا ومنكم، وأحاله الله عليك، ونحو ذلك. فهذا قد روي عن طائفة من الصحابة أنهم كانوا يفعلونه ورخص فيه الأئمة، كأحمد وغيره.
لكن قال أحمد: أنا لا أبتدئ أحداً، فإن ابتدأني أحد، أجبته. وذلك لأن جواب التحية واجب، وأما الابتداء بالتهنئة، فليس سنة مأمورا بها، ولا هو ـ أيضاً ـ مما نهى عنه، فمن فعله، فله قدوة، ومن تركه، فله قدوة. والله أعلم.
ـ[صالح عبدربه]ــــــــ[29 - 10 - 06, 05:39 ص]ـ
وسئل شيخ الاسلام ابن تيمية ـ رحمه الله تعالى: هل التهنئة في العيد وما يجري على ألسنة الناس: [عيدك مبارك] وما أشبهه، هل له أصل في الشريعة أم لا؟ وإذا كان له أصل في الشريعة، فما الذي يقال؟ أفتونا مأجورين.
فأجاب:
أما التهنئة يوم العيد يقول بعضهم لبعض إذا لقيه بعد صلاة العيد: تقبل الله منا ومنكم، وأحاله الله عليك، ونحو ذلك. فهذا قد روي عن طائفة من الصحابة أنهم كانوا يفعلونه ورخص فيه الأئمة، كأحمد وغيره.
لكن قال أحمد: أنا لا أبتدئ أحداً، فإن ابتدأني أحد، أجبته. وذلك لأن جواب التحية واجب، وأما الابتداء بالتهنئة، فليس سنة مأمورا بها، ولا هو ـ أيضاً ـ مما نهى عنه، فمن فعله، فله قدوة، ومن تركه، فله قدوة. والله أعلم.
لماذا لانسمع من العلماء اليوم من ياخذ بقولي الامامين احمد ابن تيمية رحمهما الله في هذه المسألة؟(76/497)
هل زيارة المرضى في العيد بدعة؟
ـ[صالح عبدربه]ــــــــ[29 - 10 - 06, 05:47 ص]ـ
اخواني:
في ايام العيد بالذات يحرص الكثير على زيارة المرضى , ولاشك ان زيارة المرضى فيها من الاجر الكثير الا ان تخصيص العيد بهذه الزيارة ... والمداومة عليها في كل عيد الى درجة ان المريض الذي تزوره بالصدفة قبل العيد بيومين تجد نفسك مضطرا لزيارته في العيد كل هذا يدعونا للتساؤل هل يعد تخصيص العيد بهذه الزيارات بدعة؟
وما الفرق بين زيارة القبور في العيد - والتي هي بدعة- وزيارة المرضى في العيد؟
وهل يمكن لزائر المرضى ان يقول انا لم اقم بالزيارة تقربا الى الله وانما لتسليتهم فقط؟
ـ[ابو عاصم النبيل]ــــــــ[15 - 10 - 07, 11:28 م]ـ
للرفع
ـ[نضال دويكات]ــــــــ[16 - 10 - 07, 12:04 ص]ـ
يا اخي الكريم العيد له الكثير من المقاصد في الشريعة ومن هذه المقاصد إدخال السرور على المسلمين سواء بالبسمة أو الدعاء او الزيارة او الاكرام بالمال او الهدية او غيرها
وزيارة المريض من قبل غيره وخاصة ممن يحبهم ويحبونه تدخل السرور الى نفسه وتخفف عنه ولو معنويا وذلك يلتقي مع مقاصد الشرع في كل وقت وفي كل حين ومن ذلك في العيد
ـ[ابو حمزة الشمالي]ــــــــ[16 - 10 - 07, 12:09 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته:
هذا يعتمد على ثبوت حديث ابن عباس مرفوعا: " ما من أحد يمر على قبر أخيه المؤمن فيسلم عليه إلا عرفه ورد عليه " و قد صحح اسناده ابن عبد البر في التمهيد و صححه الشوكاني في النيل و ضعفه جمع.
فإن ثبت فكل ما تتحدث عنه تابع لذلك.
والله أعلم
ـ[صالح عبدربه]ــــــــ[18 - 10 - 07, 11:35 ص]ـ
المشكلة تكمن في احتساب الاجر في يوم العيد في كثير من الاعمال الصالحة التي لم تؤثر عن السلف ... فما الذي جعلها ذات اجر مميز عن باقي الايام؟
ما الدليل على التخصيص؟
ـ[صالح عبدربه]ــــــــ[18 - 10 - 07, 11:39 ص]ـ
وذلك يلتقي مع مقاصد الشرع في كل وقت وفي كل حين ومن ذلك في العيد
ولكن تخصيص العيد يحتاج لدليل؟
فهل نزورهم ونبتغي الاجر لخصوصيته في ذلك اليوم ام انه كسائر الايام فاذا كان كسائر الايام وهذا الصحيح فقد زرناهم قبل العيد بايام فما الداعي لتكرار الزيارة .....
وغير هذا كثير ...
فما الدليل على المصافحة يوم العيد.؟
وما الدليل على التلفظ ببعض العبارات التي ليس فيها دليل في اطار التهنئة؟
وغير هذا كثير
ـ[ابن عبد الغنى]ــــــــ[18 - 10 - 07, 11:50 م]ـ
هلك المتنطعون
ـ[ابو عاصم النبيل]ــــــــ[19 - 10 - 07, 01:44 ص]ـ
بن عبد الغني سترك الله يوم القيامة او من التنطع السؤال في الدين خاصة وان الشبهة قوية وهناك من يقول بهذا القول من العلماء المعتبرين
غفر الله لك
كن حليما رؤوفا شفيقا باخوانك عل الله ان ينفع بك
ـ[صالح عبدربه]ــــــــ[19 - 10 - 07, 12:11 م]ـ
بن عبد الغني سترك الله يوم القيامة او من التنطع السؤال في الدين خاصة وان الشبهة قوية وهناك من يقول بهذا القول من العلماء المعتبرين
غفر الله لك
كن حليما رؤوفا شفيقا باخوانك عل الله ان ينفع بك
ذب الله عن عرضك النار يوم القيامة يا اباعاصم ....
وغفر الله لاخينا فقد كان يسعه السكوت ان لم يكن يملك مايدلي به في هذه المسألة ...
ـ[زوجة وأم]ــــــــ[19 - 10 - 07, 12:31 م]ـ
ألا يعتمد هذا على النية؟
فهل هو يزورهم يوم العيد لأنه يعتقد بأن زيارتهم يوم العيد واجبة مثلا؟
أم هو يزورهم يوم العيد لأنه يوم فرح وسرور ويريد ان يدخل الفرحة والسرور عليهم؟
ـ[ابن عبد الغنى]ــــــــ[19 - 10 - 07, 04:14 م]ـ
ذب الله عن عرضك النار يوم القيامة يا اباعاصم ....
وغفر الله لاخينا فقد كان يسعه السكوت ان لم يكن يملك مايدلي به في هذه المسألة ...
اخوانى صدقونى ماكتبت هذا ولكنها مداعبة ثقيله من اخ جاء لزيارتى فقمت من على الجهاز لأقوم بواجب الضيافة فجلس وكتب هذا فرغم انه من اهل العلم الا انه كثير المزاح ويهوى (المقالب) غفر الله له وقد وبخته وبينت له انه تسبب فى كسر خاطر اخوة له فشعر بمدى جرمه
اعتذر لأخى صالح واخى النبيل الذى رفع الموضوع اعتذر مرة اخرى
ومنك لله يالى فى بالى
ـ[ abouzied550] ــــــــ[22 - 10 - 07, 05:00 م]ـ
بن عبد الغني سترك الله يوم القيامة او من التنطع السؤال في الدين خاصة وان الشبهة قوية وهناك من يقول بهذا القول من العلماء المعتبرين
غفر الله لك
كن حليما رؤوفا شفيقا باخوانك عل الله ان ينفع بك
مثل من أخي .... ؟
و هلك المتنطعون ...... حقا لا هزلا و لا مقلبا ....
.
ـ[صالح عبدربه]ــــــــ[23 - 10 - 07, 05:50 م]ـ
اخوانى صدقونى ماكتبت هذا ولكنها مداعبة ثقيله من اخ جاء لزيارتى فقمت من على الجهاز لأقوم بواجب الضيافة فجلس وكتب هذا فرغم انه من اهل العلم الا انه كثير المزاح ويهوى (المقالب) غفر الله له وقد وبخته وبينت له انه تسبب فى كسر خاطر اخوة له فشعر بمدى جرمه
اعتذر لأخى صالح واخى النبيل الذى رفع الموضوع اعتذر مرة اخرى
ومنك لله يالى فى بالى
على رسلك اخي الفاضل فغيرك يصر عليها وقد اعذرناك واعذرنا صديقك ولكن كيف بمن افتقر معجمه العربي في الحصول على اسم عربي فيكتب باسم انجليزي ثم يتهمنا بالتنطع!!
اخي ابازيد:
هب انني متنطع ... كيف تدعوني الى الحق؟
هل تريدني التزم الصمت وعدم الحديث في اي مسألة حتى انجو من التنطع خاصة ونحن في صرح فيه من اهل العلم من لايبخلون بارشادنا الى الحق ... فوالله انا نريد الحق ولكن ما اعظم ان تحتسب ما انت عليه وكيف لك ذلك وانت تراه يخالف اصول ندعي نحن اهل السنة اننا نطبقها؟
فند تنطعي من هذه الاصول:
- اليست الامور التعبدية توقيفية فهل امرنا النبي صلى الله عليه وسلم او صحبه بزيارة المرضى يوم العيد لما في ذلك من الاجر المميز؟
- كيف انكر على زوار القبور يوم العيد اذا قالوا لي ان انكارك تنطع في الدين؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/498)
ـ[ abouzied550] ــــــــ[23 - 10 - 07, 08:14 م]ـ
يا أخي أنا لم أفقد قاموسي العربي.
يا أخي الحبيب زادك الله حرصا علي حرصك.
أخي أليس الأصل في الاشياء الاباحة؟
و علينا أن نعود إلي تعريف العبادة عند أهل الاصول لنري الحق أين طريقه فنرشد.
تقبل الله منك حرصك.
و أسأل الله ألا يجعلنا من المتنطعين.
اللهم أمين.
ـ[صالح عبدربه]ــــــــ[27 - 10 - 07, 05:44 م]ـ
أخي أليس الأصل في الاشياء الاباحة؟
.
نعم الاصل في الاشياء الاباحة الا بدليل يحرم اما في العبادات فالاصل التحريم الابدليل وراجع القواعد الاصولية .....
وزيارات العيد التي ترافقها احتساب الاجور في هذا اليوم تحتاج الى دليل ... الاترى يااخي الفاضل ان العلماء نهوا عن تخصيص ليلة العيد بعبادة وانه لم يثبت في ذلك شي فلماذا لانكثر فيها الصلاة من باب الاباحة التي تراها!(76/499)
حكم المتاجرة في سوق العملات (محمد العصيمي-يوسف الشبيلي)
ـ[نياف]ــــــــ[29 - 10 - 06, 05:56 ص]ـ
ما حكم المضاربة في سوق العملات العالمية؟
االشيخ:
د. محمد بن سعود العصيمي
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
فلا أرى جواز المتاجرة في العملات للأمور الآتية:
- نهى السلف رحمهم الله عن جعل النقود مجالا للمضاربة (منهم ابن تيمية، وابن القيم، والغزالي والمقريزي وغيرهم).
طبيعة البيع في العملات بين عمليتين تعني أن الرابح واحد فقط، فهي من هذا المنظار قمار صرف.
العملات التي يوفرها الوسيط هي عملات مبيعة على المكشوف. فليس لدى السمسار شيء منها، أو عنده بعضها وليس عنده كل المبلغ.
لا يتم التقابض في بيع النقود الآن، بل البيوع تتم عبر آلية مخالفة للشرع، وهي تسليم الثمن والمثمن بعد يومي عمل. وما يحصل من تغيير في حسابات العميل ليس القبض الشرعي، بل هو تقييد في الحساب. وتحصل المقاصة في نهاية دوام اليوم، ويحصل التسليم الفعلي بعد يومي عمل.
كثير من الوسطاء العاملين في البورصة يقدمون خدمة الرافعة المالية، وهي قرض من السمسار للعميل. وعليه، فأي رسم يأخذه السمسار على القرض فهو ربا، وأي رسم يأخذه السمسار على عمليات العميل فهو من المنفعة في القرض. وهما محرمان.
دلت التجارب على أن المتاجرة في العملات ضارة بالاقتصاد. وهذه مسألة تحتاج بحثا موسعا لا أملك الوقت الكافي له.
ودلت التجارب على أن صغار المتاجرين في العملات هو أكثر الناس عرضة للخسارة. وعليه، فمن كان مستعدا للخسارة الكبيرة، وهم غالبا كبار المتعاملين، مثل الصناديق الاستثمارية الكبيرة جدا وغيرهم، فهذا يدخل السوق ويتحمل الخسارة إلى أمد معين، ثم يربح في النهاية. أما الصغار فهم حطب نار الخسائر التي تمر على العملات.
ختاما: هل نحن بحاجة فعلا إلى الدخول في هذه المخاطرة، وإحراق أموال المسلمين لصالح هؤلاء السماسرة الغربيين الكبار؟
والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
http://www.halal2.com/ftawaDetail.asp?id=3
-----------------------------------------------------------------------------
المتاجرة بالعملات (البورصة)
سؤال رقم30 فضيلة الشيخ، انتشرت في الآونة الأخيرة شركات المتاجرة بالعملات عن طريق ما يعرف بالهامش (المارجن)، فما رأيكم في هذه المعاملة؟ وما حكم شركات المارجن الإسلامية؟
الشيخ:
د. يوسف بن عبدالله الشبيلي
الجواب الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد:
فلبيان حكم الشراء بالهامش أبين حقيقته أولاً، فإن الحكم على الشيء فرع عن تصوره.
فيقصد بالشراء بالهامش: شراء العملات بسداد جزء من قيمتها نقداً بينما يسدد الباقي بقرض مع رهن العملة محل الصفقة. والهامش هو التأمين النقدي الذي يدفعه العميل للسمسار ضماناً لتسديد الخسائر التي قد تنتج عن تعامل العميل مع السمسار.
وفي هذه المعاملة يفتح العميل حساباً بالهامش لدى أحد سماسرة سوق العملات، الذي يقوم بدوره بالاقتراض من أحد البنوك التجارية - (وقد يكون السمسار هو البنك المقرض نفسه) - لتغطية الفرق بين قيمة الصفقة وبين القيمة المدفوعة كهامش.
مثال ذلك:
لنفرض أن عميلاً فتح حساباً بالهامش لدى أحد السماسرة، وضع فيه العميل تأميناً لدى السمسار بمقدار عشرة آلاف دولار. وفي المقابل يُمَكِّن السمسارُ العميلَ بأن يتاجر في بورصة العملات بما قيمته مليون دولار، أي يقرضه هذا المبلغ برصده في حسابه لديه –أي لدى السمسار- ليضارب العميل به، فيشتري بهذا الرصيد من العملات الأخرى كاليورو مثلاً، ثم إذا ارتفع اليورو مقابل الدولار باع اليورو، وهكذا، فيربح العميل من الارتفاع في قيمة العملة المشتراة.
ويلحظ في هذه المعاملة ما يلي:
1 - أن السمسار -سواء أكان بنكاً أم غيره- لا يُسلم العميل نقوداً فعلية، وإنما يقيد في رصيده مبلغاً من المال على سبيل الالتزام، بل إن السمسار لا يملك هذا المبلغ حقيقة، وإنما هو مجرد نقود قيدية؛ لأن من خصائص البنوك القدرة على توليد النقود، أي تقديم التسهيلات والالتزامات وإن لم يكن عندها من النقود ما يكافئ تلك الالتزامات.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(76/500)
2 - العملة المشتراة تكون مرهونة لدى السمسار لضمان سداد قيمة القرض، وتكون مسجلة باسمه وليس باسم العميل، ولكن يحق للعميل التصرف بها بالبيع والشراء في العملات فقط، ولا يتمكن من سحب تلك النقود إلا بعد تصفية جميع الالتزامات التي عليه تجاه السمسار.
3 - يمثل الهامش الذي قدمه العميل في المثال السابق 1% من قيمة القرض الذي أعطاه السمسار للعميل، ويكيف شرعاً على أنه رهن إضافي ليضمن السمسار سلامة رأس ماله وعدم تعرضه للخسارة، وعلى هذا فلو انخفضت قيمة العملة المشتراة –اليورو مثلاً- مقابل الدولار فإن السمسار يطلب من العميل أن يتخلص من اليورو ويسترجع الدولارات، فإذا استمر اليورو في الانخفاض والعميل لم يبع ما عنده منه من اليورو وقاربت نسبة الانخفاض 1% مقابل الدولار، فيحق للسمسار بيع اليورو وأخذ ثمنه من الدولار، ولو لم يأذن العميل بذلك؛ لأن العملة مسجلة باسم السمسار، ومن ثم يستوفي السمسار كامل قرضه من تلك الدولارات، وما كان من نقصٍ فإنه يكون في الهامش الذي وضعه العميل لدى السمسار، وبهذا يتبين أن السمسار قد ضمن عدم الخسارة لأنه متى شعر أن العملة قد تنخفض بما يهدد سلامة رأسماله في القرض فإنه يبيع تلك العملة ويسترد رأسماله.
ومن خلال العرض السابق فالذي يظهر هو تحريم شراء العملات بالهامش، لاشتماله على عددٍ من المحاذير الشرعية، ومنها:
1 - أن العقد صوري؛ إذ الصفقات تعقد على مبالغ ليست حقيقية؛ لأن السمسار لا يملك حقيقة المبلغ الذي وضعه للعميل، إذ إن المبلغ المرصود للعميل ما هو إلا مجرد التزام على السمسار وليس نقداً حقيقياً، فلا يتمكن العميل من سحبه أو الانتفاع به في غير المضاربة في العملات.
والسبب في ذلك أن السمسار يدرك تماماً أن جميع عملائه الذين يضاربون في بورصة العملات لا يقصدون العملة لذاتها، ولا يُتوقع من أي منهم أن يدخل في هذا العقد لأجل الحصول على العملة، وإنما هم مضاربون يتداولون العملات بالأرقام قيدياً فيما بينهم للاستفادة من فروق الأسعار، وليس ثمة تسلم أو تسليم فعلي للعملات، ولأجل ذلك يستطيع السمسار أن يلتزم بأضعاف المبالغ الموجودة عنده فعلياً.
فحقيقة العقد أن السمسار أقرض العميل ما ليس عنده، والعميل باع ما لا يملك.
2 - ولعدم تحقق التقابض الواجب شرعاً في مبادلة العملات، فالقيود المحاسبية التي تتم في هذه المعاملة لا يتحقق بها القبض الشرعي؛ ذلك أن القبض الواجب شرعاً في صرف النقود هو القبض الحقيقي ولا يكفي القبض الحكمي، عملاً بقوله عليه الصلاة والسلام: {بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدا بيد} رواه مسلم. والقيود المحاسبية لا يتحقق بها القبض الحقيقي للعملة إلا إذا كان مآلها إلى تسليمٍ فعلي للنقود وذلك بإجراء تسوية نهائية للحسابات بين طرفي المعاملة، وهذه التسوية لا تتم في الأسواق الفورية إلا بعد مرور يومي عمل من إجراء عملية الشراء أي من القيد المحاسبي الابتدائي، ولا يجوز لمشتري العملة أن يتصرف فيها قبل أن تتم هذه التسوية، وقد نص قرار مجمع الفقه الإسلامي على ذلك. والواقع في عقود المارجن أن ليس ثمة تسلمٌ ولا تسليم؛ وإنما مجرد قيود وتسوية آنية؛ لأن مشتري العملة لا يقصد الحصول على العملة أصلاً وإما مراده المضاربة بها، ولهذا فإنه يبيعها بعد لحظات من شرائه لها.
3 - ولأنه قرض جر منفعة، ووجه ذلك أن المبلغ المقدم من السمسار يكيف شرعاً على أنه قرض، والسمسار يستفيد من هذا القرض فائدة مشروطة من جهتين:
الأولى: أنه يشترط على العميل أن يكون شراء العملات وبيعها عن طريقه، ليستفيد السمسار من عمولات البيع والشراء، فجمع العقد سلفاً – (وهو القرض) وبيعاً – (وهو السمسرة بأجر)، وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن سلف وبيع، رواه الخمسة.
والثانية: أنه يبيع العملة على العميل بسعر، ويشتريها منه بسعر أقل، فهو من يستفيد من فروق الأسعار بين البيع والشراء.
4 - ولأن هذا النوع من المعاملات يتعارض مع مقاصد الشريعة، فإن من أهم مقاصد الشريعة في البيوع حماية الأثمان من أن تتخذ سلعاً معدة للربح، لما يترتب على ذلك من الإضرار بعموم الناس، وهذا الضرر يطال بأثره البلدان والشعوب الإسلامية.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/1)
ولعل من المناسب هنا الإشارة إلى ما ذكره ابن القيم –رحمه الله- عندما تحدث عن الضرر الناشئ عن المضاربة بالنقود، وكأنما هو يصف حالة التخبط التي تعيشها الأسواق المالية اليوم فيقول: (والثمن هو المعيار الذي يعرف به تقويم الأموال، فيجب أن يكون محدوداً مضبوطاً لا يرتفع ولا ينخفض إذ لو كان الثمن يرتفع وينخفض كالسلع لم يكن لنا ثمن نعتبر به المبيعات بل الجميع سلع وحاجة الناس إلى ثمن يعتبرون به المبيعات حاجة ضرورية عامة وذلك لا يمكن إلا بسعر تعرف به القيمة وذلك لا يكون إلا بثمن تقوم به الأشياء ويستمر على حالة واحدة ولا يقوم هو بغيره إذ يصير سلعة يرتفع وينخفض فتفسد معاملات الناس ويقع الحلف ويشتد الضرر كما رأيت حد فساد معاملاتهم والضرر اللاحق بهم حين اتخذت الفلوس سلعة تعد للربح فعم الضرر وحصل الظلم، فالأثمان لا تقصد لأعيانها بل يقصد بها التواصل إلى السلع، فإذا صارت في نفسها سلعة تقصد لأعيانها فسد أمر الناس).
5 - ولأنه قرض بفائدة، فالممول سواء أكان السمسار أم غيره يشترط على العميل أنه إذا باتت النقود التي أقرضه إياها لأكثر من ليلة، ولم يرد العميل القرض، أي لم يغلق الصفقة، فإنه يأخذ عليه فائدة مقابل المبالغ المبيتة، وهذا من الربا.
ويعترض البعض على هذا الأمر باعتراضين:
الأول: أن العميل بإمكانه أن يلتزم برد القرض وإغلاق الصفقة من دون تبييت.
والجواب: أن مجرد الدخول بعقد فيه شرط فاسد لا يجوز، لأنه ذريعة إلى الوقوع في المحرم.
والثاني: أن بعض شركات السمسرة تتنازل عن هذا الشرط، فلا تلزم العميل بدفع فوائد على المبالغ المبيتة، وهذه التي تسمى شركات البورصة الإسلامية.
والجواب: أنه وإن انتفى هذا الشرط فيما بين السمسار والعميل فإن هذا الشرط يبقى قائماً بين السمسار والبنك الممول، ولو فرض انتفاؤه أيضاً فتبقى المحاذير الأخرى.
وغاية ما تستطيع أن تتجنبه شركات المارجن الإسلامية هو المحذور الخامس، وأما بقية المحاذير فلا انفكاك عنها لكل من تعامل بطريقة المارجن، وعلى هذا فالمتاجرة بالعملات عن طريق ما يعرف بالمارجن محرم وإن سميت متاجرة إسلامية، والله أعلم.
http://69.20.50.243/shubily/qa/ans.php?qno=30
ـ[حيدره]ــــــــ[29 - 10 - 06, 10:35 ص]ـ
جزاك الله خير(77/2)
صيام (6) من شوال فقط .. ليس صحيحاً!!
ـ[راشد القحطاني]ــــــــ[29 - 10 - 06, 01:54 م]ـ
الاخوة الكرام ...
السلام عليكم .....
هناك في الكويت من يدعي ان تخصيص 6 ايام من شوال ليس صحيحا .. !!
أترك هذه المسألة لطلبة العلم لرد عليه ونقل الاقوال فيها ..
ودمتم سالمين
ـ[راشد القحطاني]ــــــــ[29 - 10 - 06, 09:28 م]ـ
هذا هو الرابط لجريدة الوطن الكويتية
http://www.alwatan.com.kw/Default.aspx?MgDid=437795&pageId=69
ـ[عارف الصاعد]ــــــــ[29 - 10 - 06, 11:36 م]ـ
هناك أفضلية لصيام ستة أيام من شهر شوال، كما جاء في حديث رسول الله –صلى الله عليه وسلم-:"من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال كان كصيام الدهر" رواه مسلم في كتاب الصيام بشرح النووي (8/ 56)، يعني: صيام سنة كاملة.
وينبغي أن يتنبه الإنسان إلى أن هذه الفضيلة لا تتحقق إلا إذا انتهى رمضان كله، ولهذا إذا كان على الإنسان قضاء من رمضان صامه أولاً ثم صام ستاً من شوال، وإن صام الأيام الستة من شوال ولم يقض ما عليه من رمضان فلا يحصل هذا الثواب سواء قلنا بصحة صوم التطوع قبل القضاء أم لم نقل، وذلك لأن النبي –صلى الله عليه وسلم- قال:"من صام رمضان ثم أتبعه ... " والذي عليه قضاء من رمضان يقال صام بعض رمضان ولا يقال صام رمضان، ويجوز أن تكون متفرقة أو متتابعة، لكن التتابع أفضل؛ لما فيه من المبادرة إلى الخير وعدم الوقوع في التسويف الذي قد يؤدي إلى عدم الصيام.
صيام ست من شوال بعد فريضة رمضان سنّة مستحبّة وليست بواجب، ويشرع للمسلم صيام ستة أيام من شوال، و في ذلك فضل عظيم، وأجر كبير ذلك أن من صامها يكتب له أجر صيام سنة كاملة كما صح ذلك عن المصطفى صلى الله عليه وسلم كما في حديث أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من صام رمضان وأتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر. " رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه.
وقد فسّر ذلك النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: " من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة: (من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها). " وفي رواية: " جعل الله الحسنة بعشر أمثالها فشهر بعشرة أشهر وصيام ستة أيام تمام السنة " النسائي وابن ماجة وهو في صحيح الترغيب والترهيب 1/ 421 ورواه ابن خزيمة بلفظ: " صيام شهر رمضان بعشرة أمثالها وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام السنة ".
وقد صرّح الفقهاء من الحنابلة والشافعية: بأن صوم ستة أيام من شوال بعد رمضان يعدل صيام سنة فرضا، وإلا فإنّ مضاعفة الأجر عموما ثابت حتى في صيام النافلة لأن الحسنة بعشرة أمثالها.
ثم إنّ من الفوائد المهمّة لصيام ستّ من شوال تعويض النّقص الذي حصل في صيام الفريضة في رمضان إذ لا يخلو الصائم من حصول تقصير أو ذنب مؤثّر سلبا في صيامه ويوم القيامة يُؤخذ من النوافل لجبران نقص الفرائض كما قال صلى الله عليه وسلم: " إن أول ما يحاسب الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاة قال يقول ربنا جل وعز لملائكته وهو أعلم انظروا في صلاة عبدي أتمها أم نقصها فإن كانت تامة كتبت تامة وإن انتقص منها شيئا قال انظروا هل لعبدي من تطوع فإن كان له تطوع قال أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ثم تؤخذ الأعمال على ذاكم " رواه أبو داود.
ثبت عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – أنه قال: " من صام رمضان ثم أتبعه ستًّا من شوال كان كصيام الدهر " خرجه الإمام مسلم في الصحيح، وهذه الأيام ليست معينة من الشهر بل يختارها المؤمن من جميع الشهر، فإذا شاء صامها في أوله، أو في أثنائه، أو في آخره، وإن شاء فرقها، وإن شاء تابعها، فالأمر واسع بحمد الله، وإن بادر إليها وتابعها في أول الشهر كان ذلك أفضل؛ لأن ذلك من باب المسارعة إلى الخير، ولا تكون بذلك فرضاً عليه، بل يجوز له تركها في أي سنة، لكن الاستمرار على صومها هو الأفضل والأكمل؛ لقول النبي – صلى الله عليه وسلم -: " أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قل ".
صيام ست من شوال سنة ثابتة عن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ويجوز صيامها متتابعة ومتفرقة؛ لأن الرسول – صلى الله عليه وسلم – أطلق صيامها ولم يذكر تتابعاً ولا تفريقاً، حيث قال – صلى الله عليه وسلم -: " من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر " أخرجه الإمام مسلم في صحيحه
وقد اختلف العلماء في ذلك، والصواب أن المشروع تقديم القضاء على صوم الست وغيرها من صيام النفل؛ لقول النبي – صلى الله عليه وسلم -: " من صام رمضان ثم أتبعه ستّاً من شوال كان كصيام الدهر " خرجه مسلم في صحيحه. ومن قدم الست على القضاء لم يتبعها رمضان، وإنما أتبعها بعض رمضان؛ ولأن القضاء فرض، وصيام الست تطوع، والفرض أولى بالاهتمام والعناية.
لا يلزمه أن يصومها بعد عيد الفطر مباشرة، بل يجوز أن يبدأ صومها بعد العيد بيوم أو أيام، وأن يصومها متتالية أو متفرقة في شهر شوال حسب ما يتيسر له، والأمر في ذلك واسع، وليست فريضة بل هي سنة.
ثبت عن أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال فذاك صيام الدهر) رواه أحمد (5/ 417) ومسلم (2/ 822) وأبو داود (2433) والترمذي (1164).
فهذا حديث صحيح يدل على أن صيام ستة أيام من شوال سنة، وقد عمل به الشافعي وأحمد وجماعة من أئمة من العلماء، ولا يصح أن يقابل هذا الحديث بما يعلل به بعض العلماء لكراهة صومها من خشية أن يعتقد الجاهل أنها من رمضان، أو خوف أن يظن وجوبها، أو بأنه لم يبلغه عن أحد ممن سبقه من أهل العلم أنه كان يصومها، فإنه من الظنون، وهي لا تقاوم السنة الصحيحة، ومن علم حجة على من لم يعلم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/3)
ـ[بويوسف76]ــــــــ[30 - 10 - 06, 03:33 ص]ـ
علماء الدين لـ الوطن رداً على تضعيف عدنان عبدالقادر للحديث
صيام الـ ... 6 صححه مسلم و «المالكية
كتب فواز العجمي وعبدالرزاق النجار:
أكد عدد من علماء الدين لـ «الوطن» انه لا صحة لما أثاره الشيخ عدنان عبدالقادر في المقال الذي نشرته «الوطن» امس من انه لا توجد افضلية لصيام ستة من شوال وانه كغيره من الشهور التي يجزي صيام ستة ايام منها عن صيام الستة من شوال موضحين ان علماء المالكية الذين اعتمد عليهم الشيخ عدنان في كتابته قد اوضحوا ان الامام مالك ـرحمه اللهـ تعالى كره ذلك مخافة ان يُلحق برمضان ماليس منه من أهل الجهالة والجفاء وأما الرجل في خاصة نفسه فلا يكره له صيامها مؤكدين ان تضعيف الكاتب لما صححه الامام مسلم امر غير مقبول لحرص الامام مسلم على الوثوق بما في كتابه، وقد تعود الناس على هذا الحديث منذ 1400 عام مشيرين إلى ان من قال بالكراهة قالها لاعتبارات لا ترجع إلى نص الحديث ولا رد لخصوصية الست في شوال وقد ورد نفي الخصوصية في بعض كتب المالكية وفي ما يلي أقوال العلماء لـ «الوطن»:
في البداية اوضح عميد كلية الشريعة والدراسات الاسلامية سابقاً د. عجيل النشمي ان في مقال الداعية عدنان عبدالقادر ما يحتاج إلى تنبه، كذكره ان لا خصوصية لشوال في صيام هذه الايام الستة وهو ما يعتبر مخالفة لرأي جمهور الفقهاء القائلين بخصوصيته كما سيتبين لاحقاً كما انه بين في مقاله ان الامام مالك لا يرى تخصيص شوال بصيام الستة وتضعيفه لحديث مسلم عن ابي ايوب الانصاري وهذا ما يستحق التنبيه عنه متمنياً لو ان الكاتب واطلع على الموسوعة الفقهية ليجد فيها الجواب الوافي لذلك ومنها ان الشافعية وبعض الحنابلة ذهبوا إلى افضلية تتابع صيام الستة من شوال بعد العيد مباشرة لاجتناب ما في التأخير من آفات، مبينا ان الموسوعة بينت ان جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة ومتأخري الحنفية ذهبوا إلى انه يسن صوم ستة ايام من شوال بعد صوم رمضان لما روى ابو ايوب رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: «من صام رمضان ثم اتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر» اخرجه مسلم وهو صحيح صححه العلماء وحقق ذلك الشيخ العلامة ناصر الدين الالباني وقال حديث صحيح في صحيح الجامع والمسند الصحيح وعن ثوبان رضي الله تعالى عنه قال: قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم: «صيام شهر رمضان بعشرة أشهر وستة أيام بعدهن بشهرين فلذلك تمام سنة» اخرجه الدارمي واسناده صحيح، ما يعني ان الحسنة بعشرة أمثالها فالشهر بعشرة أشهر والأيام الستة بستين يوماً فلذلك سنة كاملة.
واوضح الدكتور النشمي ان الشافعية والحنابلة صرحوا بأن صيام ستة أيام من شوال بعد رمضان يعدل صيام سنة فرضاً وإلا فلا يختص ذلك برمضان وستة أيام من شوال لان الحسنة بعشرة أمثالها مبيناً ان الموسوعة الفقهية بينت كذلك انه نقل عن ابي حنيفة رحمه الله تعالى كراهة صوم ستة من شوال متفرقاً كان او متتابعا وعن أبي يوسف كراهته متتابعاً لا متفرقاً لكن عامة المتأخرين من الحنفية لم يروا به بأساً كما قال ابن عابدين نقلاً عن صاحب الهداية في كتابه التجنيس والمختار انه لا بأس به لأن الكراهة إنما كانت لأنه لا يؤمن من أن يعد ذلك من رمضان فيكون تشبهاً بالنصارى، والآن زال ذلك المعنى كما اعتبر الكاساني محل الكراهة ان يصوم يوم الفطر ويصوم بعده خمسة ايام فأما إذا أفطر يوم العيد ثم صام بعده ستة أيام فليس بمكروه بل هو مستحب وسنة، وكره المالكية صومها لمقتدى به ولمن خيف عليه اعتقاد وجوبها إن صامها متصلة برمضان متتابعة وأظهرها أو كان يعتقد سنة اتصالها فإن انتفت هذه القيود استحب صيامها قال الحطاب في المقدمات: كره مالك رحمه الله تعالى ذلك مخافة ان يلحق برمضان ماليس منه من أهل الجهالة والجفاء وأما الرجل في خاصة نفسه فلا يكره له صيامها.
وختم الدكتور النشمي حديثه بأنه يلحظ مما تقدم ان من قال بالكراهة قالها لاعتبارات لا ترجع إلى نص الحديث ولا رد لخصوصية الست في شوال وقد ورد نفي الخصوصية في بعض كتب المالكية.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/4)
وبدوره اوضح استاذ الشريعة والدراسات الاسلامية د. عبدالمحسن زبن المطيري ان احاديث الصحيحين حظيت عند الامة بالقبول لاسيما ما جرى عليه العمل كهذا الحديث «صيام ستة من شوال» فهو حديث يعمل به منذ اكثر من 1400 سنة ونادراً ما تحدث أحد عن شذوذ الحديث بالاضافة إلى اننا نعلم ان الامام مسلم اوثق واعلم من الشيخ عدنان عبدالقادر بالحديث فحكم الامام مسلم على هذا الحديث بالصحة يلغي غيره لتأكده مما يقول مبيناً ان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال في نص الحديث «من صام رمضان واتبعه ستاً من شوال كان كصيام الدهر» فقيل الدهر ولم يقل السنة فتعليل الشيخ عدنان بين ان معناه السنة وعلل عليه انه يتبين من ذلك ان أي يوم في السنة يصلح لذلك وليس فقط شوال ولكن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال كصيام الدهر موضحاً ان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ ومن خلال الحديث حددها في شهر شوال فلو قلنا ان المقصود أي شهر من شهور السنة فإنه ينتفي بذلك التحديد وكذلك يتضح من قول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ «اتبعه ستاً من شوال» مما يدل على المتابعة والمباشرة وليس البعد بين الشهور.
واوضح الدكتور الزبن ان كل هذه القرائن تدل على ان الحديث صحيح ويدل على فضيلة صيام ستة من شوال كما ان هناك حكمة ظاهرة من الحديث وهي ان الناس نشيطة في الطاعة ومتعوده على الصيام فالامر بصيام ستة من شوال بالذات له حكمة في ذلك وليس بصحيح ما يقال بأن أي شهر من شهور السنة يجزئ كون الناس كلما ابتعدوا عن رمضان فإن النفوس تكسل وتبعد عن الطاعات كما ان ابن رشد وهو مالكي المذهب قال في بداية المجتهد ان الامام مالك افتى بذلك لعدم ورود الحديث والان نحن نقول به لصحة الحديث فحتى المالكية الذين يعتمد عليهم الشيخ عدنان عبدالقادر رجعوا عن هذا القول.
في اتصال هاتفي لـ «الوطن» مع احد الدكاترة المتخصصين في الحديث بين انه كان من المفترض ألا يتطرق الشيخ عدنان عبدالقادر لمثل هذه المواضيع في مثل هذه المواضع دون تفصيل وتوضيح مبيناً أنه لا توجد مقارنه في ان يصحح الحديث الامام مسلم ويقوم الشيخ عدنان عبدالقادر بتضعيفة مشيراً إلى ان مثل هذه المواضيع تحتاج إلى تفصيل وتوضيح بشكل علمي دقيق حتى لا يتم التشويش على افكار الناس.
ومن جهته اشار مبارك البذالي ان حديث النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ حول صيام ست من شوال لم يضعفه أي من العلماء المعاصرين، واكدوا ان صيام ستة من شوال له افضلية عن غيره من شهور السنة فهل يعقل ان اولئك العلماء الافاضل رحمهم الله كأمثال الشيخ الالباني ـ رحمه الله ـ مجدد الحديث ومصححه في عصرنا يروجون لحديث ضعيف، مبيناً ان قول الصحابي حجة مالم يخالفه قول صحابي آخر.
تاريخ النشر: الاثنين 30/ 10/2006
المقال ( http://www.alwatan.com.kw/Default.aspx?MgDid=438010&pageId=69)
ـ[أبو ابراهيم الكويتي]ــــــــ[31 - 10 - 06, 08:04 م]ـ
الحديث صحيح ولا معارض له كما قال الامام النووي،،
وتفضل هذا مما جمعته لك بهذا الشأن وأتمنى الاستفادة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة،،،
تحية طيبة وبعد،،
تحفة الأحوذي:
قوله (وقد استحب قوم صيام ستة من شوال لهذا الحديث) وهذا هو الحق قال النووي فيه دلالة صريحة لمذهب الشافعي وأحمد وداود وموافقيهم في استحباب صوم هذه الستة وقال مالك وأبو حنيفة يكره ذلك قال مالك في الموطأ ما رأيت أحدا من أهل العلم يصومها قالوا فيكره لئلا يظن وجوبه ودليل الشافعي وموافقيه هذا الحديث الصحيح الصريح وإذا ثبت السنة لا تترك لترك بعض الناس أو أكثرهم أو كلهم لها وقولهم قد يظن وجوبها ينتقض بصوم يوم عرفة وعاشوراء وغيرهما من الصوم المندوب انتهى كلام النووي قلت قول من قال بكراهة صوم هذه الستة باطل مخالف لأحاديث الباب ولذلك قال عامة المشايخ الحنفية بأنه لا بأس به قال بن الهمام صوم ست من شوال عن أبي حنيفة وأبي يوسف كراهته وعامة المشايخ لم يروا به بأسا انتهى قوله (ويروى) بصيغة المجهول ونائب فاعله هو قوله ويلحق هذا الصيام برمضان كذا في بعض الحواشي قلت لم أقف أنا على الحديث الذي روى فيه هذا اللفظ نعم قد وقع في حديث ثوبان من صام ستة أيام بعد الفطر كان كصيام السنة والظاهر المتبادر من البعدية هي البعدية القريبة (واختار بن المبارك أن يكون ستة أيام من أول الشهر)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/5)
أي من أول شهر شوال متوالية (وروي عن بن المبارك أنه قال إن صام ستة أيام متفرقا فهو جائز) قال النووي قال أصحابنا والأفضل أن تصام الستة متوالية عقب يوم الفطر فإن فرقها أو أخرها عن أوائل الشهر إلى أواخره حصلت فضيلة المتابعة لأنه يصدق أنه اتبعه ستا من شوال انتهى قلت الظاهر هو ما نقل النووي عن أصحابه فإن الظاهر المتبادر من لفظ بعد الفطر المذكور في حديث ثوبان المذكور هي البعدية القريبة والله تعالى أعلم
(3/ 389)
----------
تخريج الحديث باب صوم ست من شوال
(4/ 322)
-----------------------------------------------------------------------
1 - عن أبي أيوب: (عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال فذاك صيام الدهر) - رواه الجماعة إلا البخاري والنسائي ورواه أحمد من حديث جابر
(4/ 322)
-----------------------------------------------------------------------
2 - وعن ثوبان: (عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: من صام رمضان وستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها) - رواه ابن ماجه
(4/ 322)
----------------------------------------------------------------------
- حديث ثوبان أخرجه أيضا النسائي وأحمد والدارمي والبزار. وفي الباب عن جابر عند أحمد وعبد بن حميد والبزار وهو الذي أشار إليه المصنف وفي إسناده عمرو بن جابر وهو ضعيف كذا في مجمع الزوائد. وعن أبي هريرة عند البزار وأبي نعيم والطبراني. وعن ابن عباس عند الطبراني في الأوسط. وعن البراء بن عازب عند الدارقطني
المصدر:الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار
---------------------
صحيح الترغيب للالباني 4 - الترغيب في صوم ست من شوال
(1/ 243)
-----------------------------------------------------------------------
1006 - (صحيح) عن أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان ثم أتبعه ستا من شوال كان كصيام الدهر رواه مسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه
(1/ 243)
----------------------------------------------------------------------
1007 - (صحيح) وعن ثوبان رضي الله عنه مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها رواه ابن ماجه والنسائي ولفظه (صحيح) جعل الله الحسنة بعشر أمثالها فشهر بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بعد الفطر تمام السنة وابن خزيمة في صحيحه ولفظه (صحيح) وهو رواية النسائي قال صيام شهر رمضان بعشرة أشهر وصيام ستة أيام بشهرين فذلك صيام السنة وابن حبان في صحيحه ولفظه (صحيح) من صام رمضان وستا من شوال فقد صام السنة
(1/ 243)
-----------------------------------------------------------------------
1008 - (صحيح لغيره) و رواه أحمد والبزار والطبراني من حديث جابر بن عبد الله
(1/ 243)
----------------------------------------------------------------------
1009 - (صحيح) وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر رواه البزار وأحد طرقه عنده صحيح
(1/ 244
--------
اللجنة الدائمة
سؤال رقم 34780 - هل صيام ست من شوال مكروه كما يقول بعض العلماء؟
ماذا ترى في صيام ستة أيام بعد رمضان من شهر شوال، فقد ظهر في موطأ مالك: أن الإمام مالك بن أنس قال في صيام ستة أيام بعد الفطر من رمضان: أنه لم ير أحداً من أهل العلم والفقه يصومها، ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف، وأن أهل العلم يكرهون ذلك، ويخافون بدعته، وأن يلحق برمضان ما ليس منه، هذا الكلام في الموطأ الرقم 228 الجزء الأول.
الحمد لله
ثبت عن أبي أيوب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من صام رمضان ثم أتبعه ستاً من شوال فذاك صيام الدهر) رواه أحمد (5/ 417) ومسلم (2/ 822) وأبو داود (2433) والترمذي (1164).
فهذا حديث صحيح يدل على أن صيام ستة أيام من شوال سنة، وقد عمل به الشافعي وأحمد وجماعة من أئمة من العلماء، ولا يصح أن يقابل هذا
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/6)
الحديث بما يعلل به بعض العلماء لكراهة صومها من خشية أن يعتقد الجاهل أنها من رمضان، أو خوف أن يظن وجوبها، أو بأنه لم يبلغه عن أحد ممن سبقه من أهل
العلم أنه كان يصومها، فإنه من الظنون، وهي لا تقاوم السنة الصحيحة، ومن علم حجة على من لم يعلم.
وبالله التوفيق.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء (10/ 389)
---------------
عون المعبود
ال من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال)
: وقد استدل به وغيره من الأحاديث المذكورة في هذا الباب على استحباب صوم ستة أيام من شوال , وإليه ذهب الشافعي وأحمد وداود وغيرهم. وقال أبو حنيفة ومالك: يكره صومها , واستدل لهما على ذلك بأنه ربما ظن وجوبها وهو باطل في مقابلة السنة الصحيحة الصريحة. وأيضا يلزم مثل ذلك في سائر أنواع الصوم المرغب فيها ولا قائل به. واستدل مالك على الكراهة بما قال في الموطأ من أنه ما رأى أحدا من أهل العلم يصومها , ولا يخفى أن الناس إذا تركوا العمل بسنة لم يكن تركهم دليلا ترد به السنة. قال النووي في شرح مسلم: قال أصحابنا: والأفضل أن تصام الست متوالية عقب يوم الفطر , قال فإن فرقها أو أخرها عن أوائل شوال إلى آخره حصلت فضيلة المتابعة لأنه يصدق أنه أتبعه ستا من شوال. قال: قال العلماء: وإنما كان ذلك كصيام الدهر لأن الحسنة بعشر أمثالها فرمضان بعشرة أشهر والستة بشهرين , وقد جاء هذا الحديث مرفوعا في كتاب النسائي.
قال المنذري: وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وابن ماجه.
تعليقات الحافظ ابن قيم الجوزية
قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله:
هذا الحديث قد اختلف فيه , فأورده مسلم في صحيحه. وضعفه غيره , وقال: هو من رواية سعد بن سعيد أخي يحيى بن سعيد , قال النسائي في سننه: سعد بن سعيد ضعيف , كذلك قال أحمد بن حنبل: يحيى بن سعيد. الثقة المأمون , أحد الأئمة , وعبد ربه بن سعيد لا بأس به , وسعد بن سعيد ثالثهم ضعيف. وذكر عبد الله بن الزبير الحميدي هذا الحديث في مسنده: وقال الصحيح موقوفا. وقد روى الإخوة الثلاثة هذا الحديث عن عمر بن ثابت.
فمسلم أورده من رواية سعد بن سعيد. ورواه النسائي من حديثه مرفوعا , ومن حديث عبد ربه بن سعيد موقوفا. ورواه أيضا من حديث يحيى بن سعيد مرفوعا. وقد رواه أيضا ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " صيام شهر رمضان بعشرة أشهر , وصيام ستة أيام بشهرين , فذاك صيام سنة " رواه النسائي , وفي لفظ له أيضا: أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " جعل الله الحسنة بعشرة , فشهر بعشرة أشهر , وستة أيام بعد الفطر تمام السنة " قال الترمذي: وفي الباب عن جابر وأبي هريرة وثوبان , وقد أعل حديث أبي أيوب من جهة طرقه كلها. أما رواية مسلم فعن سعد بن سعيد , وأما رواية أخيه عبد ربه , فقال النسائي: فيه عتبة , ليس بالقوي , يعني راويه عن عبد الملك بن أبي بكر عن يحيى. وأما حديث عبد ربه , فإنما رواه موقوفا.
وهذه العلل - وإن منعته أن يكون في أعلى درجات الصحيح - فإنها لا توجب وهنه , وقد تابع سعدا ويحيى وعبد ربه عن عمر بن ثابت: عثمان بن عمرو الخزاعي عن عمر , لكن قال عن عمر عن محمد بن المنكدر عن أبي أيوب. ورواه أيضا صفوان بن سليم عن عمر بن ثابت ذكره ابن حبان في صحيحه وأبو داود والنسائي , فهؤلاء خمسة: يحيى , وسعيد , وعبد ربه , بنو سعيد , وصفوان بن سليم , وعثمان بن عمرو الخزاعي كلهم رووه عن عمرو. فالحديث صحيح.
وأما حديث ثوبان: فقد رواه ابن حبان في صحيحه. ولفظه " من صام رمضان وستا من شوال فقد صام السنة " ورواه ابن ماجة. ولفظه " من صام رمضان وستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة , من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها " وأما حديث جابر: فرواه أحمد في مسنده عن أبي عبد الرحمن المقري عن سعيد بن أبي أيوب عن عمرو بن جابر الحضرمي عن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم , وعمرو بن جابر ضعيف , ولكن قال أبو حاتم الرازي: هو صالح , له نحو عشرين حديثا. وقال أبو نعيم الأصبهاني: روي عن عمرو بن دينار ومجاهد عن جابر مثله.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/7)
وأما حديث أبي هريرة: فرواه أبو نعيم من حديث ليث بن أبي سليم عن مجاهد عنه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ورواه من حديث عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي سعيد عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو نعيم: ورواه عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن أبي هريرة عن أبيه , ورواه إسماعيل بن رافع عن أبي صالح عن أبي هريرة. وهذه الطرق تصلح للاعتبار والاعتضاد. وقد احتج أصحاب السنن الأربعة بليث , وقد روى حديث شداد بن أوس , قال عبد الرحمن بن أبي حاتم , في كتاب العلل: سمعت أبي , وذكر حديثا رواه سويد بن عبد العزيز عن يحيى بن الحارث عن أبي الأشعث الصنعاني عن أبي أسماء عن ثوبان مرفوعا " من صام رمضان وأتبعه بست من شوال " قال أبي: هذا وهم من سويد , قد سمع يحيى بن الحارث هذا الحديث من أبي أسماء , إنما أراد سويد: ما حدثنا صفوان بن صالح أخبرنا مروان الطاطري عن يحيى بن حمزة عن يحيى بن الحارث عن أبي الأشعث الصنعاني عن شداد بن أوس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من صام رمضان - الحديث " وهذا إسناد ثقات كلهم , ثم قال ابن أبي حاتم بعد ذلك: سئل أبي عن حديث رواه مروان الطاطري عن يحيى بن حمزة؟ - وذكر هذا الحديث حديث -: شداد بن أوس قال: سمعت أبي يقول: الناس يروون عن يحيى بن الحارث عن أبي أسماء عن ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم. قلت لأبي: أيهما الصحيح؟ قال: جميعا صحيح.
وقال الدارقطني: حدثنا إبراهيم بن محمد الرقي أخبرنا أبو همام أخبرنا يحيى بن حمزة عن إسحاق بن عبد الله قال: حدثني سعد بن سعيد عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " من صام ستة أيام بعد الفطر فكأنما صام الدهر كله " ويحيى بن حمزة قاضي دمشق صدوق , وأبو همام الوليد بن شجاع السكوني أخرج له مسلم , وهذا غريب , لعله اشتبه على بعض رواته عمر بن ثابت بعدي بن ثابت وتأكد الوهم فجعله عن البراء بن عازب , لكثرة رواية عدي بن ثابت عنه.
وقد اختلف أهل العلم في القول بموجب هذه الأحاديث. فذهب أكثرهم إلى القول باستحباب صومها. منهم الشافعي وأحمد وابن المبارك وغيرهم. وكرهها آخرون. منهم: مالك. وقال مطرف: كان مالك يصومها في خاصة نفسه. قال: وإنما كره صومها لئلا يلحق أهل الجاهلية ذلك برمضان. فأما من يرغب في ذلك لما جاء فيه فلم ينهه.
وقد اعترض بعض الناس على هذه الأحاديث باعتراضات , نذكرها , ونذكر الجواب عنها إن شاء الله تعالى.
الاعتراض الأول: تضعيفها. قالوا: وأشهرها: حديث أبي أيوب , ومداره على سعد بن سعيد , وهو ضعيف جدا , تركه مالك , وأنكر عليه هذا الحديث , وقد ضعفه أحمد وقال الترمذي: تكلموا فيه من قبل حفظه. وقال النسائي: ليس بالقوي وقال ابن حبان: لا يجوز الاحتجاج بحديث سعد بن سعيد.
وجواب هذا الاعتراض: أن الحديث قد صححه مسلم وغيره.
وأما قولكم: يدور على سعد بن سعيد , فليس كذلك , بل قد رواه صفوان بن سليم ويحيى بن سعيد , أخو سعد المذكور , وعبد ربه بن سعيد , وعثمان بن عمر الخزاعي.
أما حديث صفوان: فأخرجه أبو داود والنسائي وابن حبان.
وأما حديث يحيى بن سعيد: فرواه النسائي عن هشام بن عمار عن صدقة بن خالد , متفق عليهما , عن عتبة بن أبي حكيم. وثقه الرازيان وابن معين وابن حبان عن عبد الملك بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام , وعبد الملك بن محمد بن أبي بكر بن عمرو بن حزم وإسماعيل بن إبراهيم الصائغ: ثلاثتهم عن يحيى بن سعيد عن عمر به.
فإن قيل: فقد رواه حفص بن غياث , وهو أثبت ممن ذكرت , عن يحيى بن سعيد عن أخيه سعد بن سعيد عن عمرو بن ثابت , فدل على أن يحيى بن سعيد لم يروه عن عمر بن ثابت وإلا لما رواه عن أخيه عنه ورواه إسحاق بن أبي فروة عن يحيى بن سعيد عن عدي بن ثابت عن البراء , فقد اختلف فيه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/8)
قيل: رواية عبد الملك ومن معه عن يحيى بن سعيد , أرجح من رواية حفص بن غياث , لأنهم أتقن وأكثر , وأبعد عن الغلط , ويحتمل أن يكون يحيى سمعه من أخيه , فرواه كذلك , ثم سمعه من عمر , ولهذا نظائر كثيرة , وقد رواه عبد الله بن لهيعة عن عبد ربه بن سعيد عن أخيه يحيى بن سعيد عن عمر , فإن كان يحيى إنما سمعه من أخيه سعد فقد اتفقت فيه رواية الإخوة الثلاثة له , بعضهم عن بعض.
وأما حديث عبد ربه بن سعيد فذكره البيهقي , وكذلك حديث عثمان بن عمرو الخزاعي. وبالجملة: فلم ينفرد به سعد , سلمنا انفراده , لكنه ثقة صدوق , روى له مسلم , وروى عنه شعبة وسفيان الثوري وابن عيينة وابن جريج وسليمان بن بلال , وهؤلاء أئمة هذا الشأن. وقال أحمد كان شعبة أمة وحدة في هذا الشأن , قال عبد الله: يعني في الرجال وبصره بالحديث , وتثبته , وتنقيته للرجال: وقال محمد بن سعد: شعبة أول من فتش عن أمر المحدثين , وجانب الضعفاء والمتروكين , وصار علما يقتدى به , وتبعه عليه بعده أهل العراق.
وأما ما ذكرتم من تضعيف أحمد والترمذي والنسائي فصحيح.
وأما ما نقلتم عن ابن حبان: فإنما قاله في سعد بن سعيد بن أبي سعيد المقبري , وليس في كتابه غيره وأما سعد بن سعيد الأنصاري المدني فإنما ذكره في كتاب الثقات وقد قال أبو حاتم الرازي عن ابن معين: سعد بن سعيد صالح , وقال محمد بن سعد: ثقة , قليل الحديث , وقال ابن أبي حاتم: سمعت أبي يقول: كان سعد بن سعيد مؤديا , يعني أنه كان يحفظ ويؤدي ما سمع. وقال ابن عدي: له أحاديث صالحة , تقرب من الاستقامة , ولا أرى بحديثه بأسا مقدار ما يرويه , ومثل هذا إنما ينفي ما ينفرد به , أو يخالف به الثقات , فأما إذا لم ينفرد وروى ما رواه الناس فلا يطرح حديثه.
سلمنا ضعفه لكن مسلم إنما احتج بحديثه لأنه ظهر له أنه لم يخطئ فيه بقرائن ومتابعات ولشواهد دلته على ذلك , وإن كان قد عرف خطؤه في غيره , فكون الرجل يخطئ في شيء لا يمنع الاحتجاج به فيما ظهر أنه لم يخطئ فيه , وهكذا حكم كثير من الأحاديث التي خرجاها , وفي إسنادها من تكلم فيه من جهة حفظه , فإنهما لم يخرجاها إلا وقد وجدا لها متابعا.
وههنا دقيقة ينبغي التفطن لها , وهي أن الحديث الذي روياه أو أحدهما واحتجا برجاله أقوى من حديث احتجا برجاله: ولم يخرجاه , فتصحيح الحديث أقوى من تصحيح السند.
فإن قيل: فلم لا أخرجه البخاري؟ قيل: هذا لا يلزم , لأنه رحمه الله لم يستوعب الصحيح وليس سعد بن سعيد من شرطه , على أنه قد استشهد به في صحيحه , فقال في كتاب الزكاة: وقال سليمان عن سعد بن سعيد عن عمارة بن غزية عن ابن عباس عن أبيه عن النبي صلى الله " أحد جبل يحبنا ونحبه ".
الاعتراض الثاني: أن هذا الحديث قد اختلف في سنده على عمر بن ثابت , فرواه أبو عبد الرحمن المقري عن سعيد عن عبد ربه بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب موقوفا ذكره النسائي. وأخرجه أيضا من حديث عثمان بن عمرو بن ساج عن عمر بن ثابت عن محمد ابن المنكدر عن أبي أيوب , وهذا يدل على أن طريق سعد بن سعيد غير متصلة , حيث لم يذكر محمد بن المنكدر بين عمر بن ثابت وأبي أيوب , وقد رواه إسماعيل بن عياش عن محمد بن أبي حميد عن محمد بن المنكدر عن أبي أيوب. فدل على أن لرواية محمد بن المنكدر له عن أبي أيوب أصلا. ورواه أبو داود الطيالسي عن ورقاء بن عمر اليشكري عن سعد بن سعيد عن يحيى بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب. وهذا الاختلاف يوجب ضعفه.
والجواب: أن هذا لا يسقط الاحتجاج به , أما رواية عبد ربه بن سعيد له موقوفا فإما أن يقال: الرفع زيادة. وإما أن يقال: هو مخالفة وعلى التقديرين: فالترجيح حاصل بالكثرة والحفظ فإن صفوان بن سليم ويحيى بن سعيد - وهما إمامان جليلان - وسعد بن سعيد - وهو ثقة محتج به في الصحيح - اتفقوا على رفعه , وهم أكثر وأحفظ على أن المقبري لم يتفق عنه على وقفه. بل قد رواه أحمد بن يوسف السلمي شيخ مسلم , وعقيل بن يحيى جميعا عنه عن شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب مرفوعا وذكره ابن منده , وهو إسناد ` صحيح موافق لرواية الجماعة , ومقو لحديث صفوان بن سليم وسعد بن سعيد.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/9)
وأيضا فقد رواه محمد بن جعفر غندر عن شعبة عن ورقاء عن سعد بن سعيد مرفوعا , كرواية الجماعة , وغندر أصح الناس حديثا في شعبة , حتى قال علي بن المديني: هو أحب إلي من عبد الرحمن بن مهدي في شعبة , فمن يكون مقدما على عبد الرحمن بن مهدي في حديث شعبة يكون قوله أولى من المقبري.
وأما حديث عثمان بن عمرو بن ساج , فقال أبو القاسم بن عساكر في أطرافه عقب روايتها: هذا خطأ , والصواب: عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب , من غير ذكر محمد بن المنكدر. وقد قال أبو حاتم الرازي: عثمان والوليد ابنا عمرو بن ساج , يكتب حديثهما ولا يحتج به , وقال النسائي: رأيت عنده كتبا في غير هذا. فإذا أحاديث شبه أحاديث محمد بن أبي حميد , فلا أدري: أكان سماعه من محمد أم من أولئك المشيخة؟
فإن كانت تلك الأحاديث أحاديثه عن أولئك المشيخة ولم يكن سمعه من محمد فهو ضعيف. وأما رواية إسماعيل بن عياش له عن محمد بن أبي حميد: فإسماعيل بن عياش ضعيف في الحجازيين ومحمد بن حميد متفق على ضعفه ونكارة حديثه , وكأن ابن ساج سرق هذه الرواية عن محمد بن حميد , والغلط في زيادة محمد بن المنكدر منه. والله أعلم.
وأما رواية أبي داود الطيالسي: فمن رواية عبد الله بن عمران الأصبهاني عنه , قال ابن حبان: كان يغرب , وخالفه يونس بن حبيب , فرواه عن أبي داود عن ورقاء بن عمر عن سعد بن سعيد عن عمر بن ثابت , موافقة لرواية الجماعة.
فإن قيل: فالحديث - بعد هذا كله - مداره على عمر بن ثابت الأنصاري , لم يروه عن أبي أيوب غيره , فهو شاذ , فلا يحتج به!.
قيل: ليس هذا من الشاذ الذي لا يحتج به , وكثير من أحاديث الصحيحين بهذه المثابة: كحديث " الأعمال بالنيات " تفرد علقمة بن وقاص به , وتفرد محمد بن إبراهيم التيمي به عنه , وتفرد يحيى بن سعيد به عن التيمي. وقال يونس بن عبد الأعلى: قال لي الشافعي: ليس الشاذ أن يروي الثقة ما لا يروي غيره , إنما الشاذ: أن يروي الثقة حديثا يخالف ما روى الناس.
وأيضا فليس هذا الأصل مما تفرد به عمر بن ثابت , لرواية ثوبان وغيره له عن النبي صلى الله عليه وسلم , وقد ترجم ابن حبان على ذلك في صحيحه , فقال - بعد إخراجه حديث عمر بن ثابت -: ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عمر بن ثابت عن أبي أيوب , وذكر حديث ثوبان من رواية هشام بن عمار عن الوليد بن مسلم عن يحيى بن الحارث الذماري عن أبي أسماء الرحبي عن ثوبان , ورواه ابن ماجة.
ولكن لهذا الحديث علة , وهي أن أسد بن موسى رواه عن الوليد بن مسلم عن ثور بن يزيد عن يحيى بن الحارث به. والوليد مدلس , وقد عنعنه , فلعله وصله مرة , ودلسه أخرى. وقد رواه النسائي من حديث يحيى بن حمزة ومحمد بن شعيب بن سابور , وكلاهما عن يحيى ابن الحارث الذماري به. ورواه أحمد في المسند عن أبي اليمامة عن إسماعيل بن عياش , عن يحيى بن الحارث به , وقد صحح الحديث أبو حاتم الرازي , وإسماعيل إذا روى عن الشاميين فحديثه صحيح , وهذا إسناد شامي.
الاعتراض الثالث: أن هذا الحديث غير معمول به عند أهل العلم. قال مالك في الموطأ: ولم أر أحدا من أهل العلم والفقه يصومها , ولم يبلغني ذلك عن أحد من السلف , وإن أهل العلم يكرهون ذلك , ويخافون بدعته , وأن يلحق برمضان ما ليس منه أهل الجهالة والجفاء , لو رأوا في ذلك رخصة عن أهل العلم , ورأوهم يعملون ذلك , تم كلامه , قال الحافظ أبو محمد المنذري: والذي خشي منه مالك قد وقع بالعجم , فصاروا يتركون المسحرين على عادتهم والنواقيس وشعائر رمضان إلى آخر الستة الأيام , فحينئذ يظهرون شعائر العيد. ويؤيد هذا ما رواه أبو داود في قصة الرجل الذي دخل المسجد وصلى الفرض , ثم قام يتنفل , فقام إليه عمر , وقال له " اجلس حتى تفصل بين فرضك ونفلك , فبهذا هلك من كان قبلنا , فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أصاب الله بك يا ابن الخطاب ".
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/10)
قالوا: فمقصود عمر: أن اتصال الفرض بالنفل إذا حصل معه التمادي وطال الزمن ظن الجهال أن ذلك من الفرض , كما قد شاع عند كثير من العامة: أن صبح يوم الجمعة خمس سجدات ولا بد , فإذا تركوا قراءة {الم تنزيل} قرءوا غيرها من سور السجدات , بل نهى عن الصوم بعد انتصاف شعبان حماية لرمضان أن يخلط به صوم غيره فكيف بما يضاف إليه بعده؟ فيقال: الكلام هنا في مقامين:
أحدهما: في صوم ستة من شوال , من حيث الجملة والثاني: في وصلها به.
أما الأول فقولكم: إن الحديث غير معمول به: فباطل , وكون أهل المدينة في زمن مالك لم يعملوا به لا يوجب ترك الأمة كلهم له , وقد عمل به أحمد والشافعي وابن المبارك وغيرهم. قال ابن عبد البر: لم يبلغ مالكا حديث أبي أيوب , على أنه حديث مدني , والإحاطة بعلم الخاصة لا سبيل إليه , والذي كرهه مالك قد بينه وأوضحه: خشية أن يضاف إلى فرض رمضان , وأن يسبق ذلك إلى العامة , وكان متحفظا كثير الاحتياط للدين , وأما صوم الستة الأيام على طلب الفضل , وعلى التأويل الذي جاء به ثوبان , فإن مالكا لا يكره ذلك إن شاء الله , لأن الصوم جنة , وفضله معلوم: يدع طعامه وشرابه لله , وهو عمل بر وخير , وقد قال تعالى {وافعلوا الخير لعلكم تفلحون} ومالك لا يجهل شيئا من هذا , ولم يكره من ذلك إلا ما خافه على أهل الجهالة والجفاء إذا استمر ذلك , وخشي أن يعد من فرائض الصيام , مضافا إلى رمضان , وما أظن مالكا جهل الحديث , لأنه حديث مدني انفرد به عمر بن ثابت , وأظن عمر بن ثابت لم يكن عنده ممن يعتمد عليه , وقد ترك مالك الاحتجاج ببعض ما رواه عمر بن ثابت. وقيل: إنه روى عنه , ولو لا علمه به ما أنكر بعض شيوخه , إذ لم يثق بحفظه لبعض ما يرويه , وقد يمكن أن يكون جهل الحديث , ولو علمه لقال به , هذا كلامه.
وقال القاضي عياض: أخذ بهذا الحديث جماعة من العلماء. وروي عن مالك وغيره كراهية ذلك , ولعل مالكا إنما كره صومها على ما قال في الموطأ: أن يعتقد من يصومه أنه فرض , وأما على الوجه الذي أراده النبي صلى الله عليه وسلم فجائز.
وأما المقام الثاني: فلا ريب أنه متى كان في وصلها برمضان مثل هذا المحذور كره أشد الكراهة , وحمي الفرض أن يخلط به ما ليس منه , ويصومها في وسط الشهر أو آخره , وما ذكروه من المحذور فدفعه والتحرز منه واجب , وهو من قواعد الإسلام.
فإن قيل: الزيادة في الصوم إنما يخاف منها لو لم يفصل بين ذلك بفطر يوم العيد , فأما وقد تخلل فطر يوم العيد فلا محذور. وهذا جواب أبي حامد الإسفراييني وغيره.
قيل: فطر العيد لا يؤثر عند الجهلة في دفع هذه المفسدة. لأنه لما كان واجبا فقد يرونه كفطر يوم الحيض , لا يقطع التتابع واتصال الصوم , فبكل حال ينبغي تجنب صومها عقب رمضان إذا لم تؤمن معه هذا المفسدة. والله أعلم.
ـ[راشد القحطاني]ــــــــ[01 - 11 - 06, 07:27 ص]ـ
نشكر الاخوة الداعين الى الخير في تبيان الحق ...
وأشكر الاخ الفاضل هشام الحلاف فقد اتحفنا برد لمن قال بعدم سنية صيام 6 ايام من شوال وإليكم نص القالة.
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فقد اطلعت على مقال الكاتب جميل يحيى خياط، في صحيفة المدينة ليوم الجمعة 7 شوال، في مقاله (صيام الستة أيام من شوال فيه أقوال)، حيث ذهب إلى عدم مشروعية صيام هذه الأيام!
مستدلاً لذلك بأدلة ذكرها وستأتي مناقشتها باختصار في مقالي هذا، وقد تعجبت من جرأة الكاتب وتسرعه في حكمه ببدعية صيام هذه الأيام، مع كون الحديث الوارد فيها في صحيح مسلم! ومع شهرة القول بسنيتها بين عوام الناس أيضاًَ، فضلاً عن طلاب العلم، فكان من اللائق لمن يخالف قولاً مشهوراً أن يتروى ويتمهل، حتى لا يأتي بقول مهجور، قد رده العلماء من عصور!
بنى الكاتب قوله في عدم مشروعية صيام الست من شوال على عدة أمور:
أولاً: ذهب إلى تضعيف الحديث الوارد في هذه المسألة مع أن الحديث في صحيح مسلم!!
أما حجته في ضعف الحديث في ذاته فهو أمران:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/11)
الأول: أن في إسناد الحديث أحد الرواة الضعفاء وهو سعد بن سعيد، وقد أوهم بكلامه هذا أن الحديث ليس له إسناد إلا من طريق هذا الراوي الضعيف، والواقع أن هذا الراوي قد توبع من جماعة من الرواة كلهم ثقات ممن يحتج بحديثهم _إلا الأخير ففيه ضعف _، فقد تابعه:
_ أخوه يحيى بن سعيد. أخرجه النسائي في الكبرى (2/ 163).
_ وأخوه عبدربه بن سعيد. أخرجه النسائي في الكبرى (2/ 163) _ وروايته موقوفة _.
_ وصفوان بن سليم. أخرجه أبو داود (2،324رقم2433) والنسائي في الكبرى (2/ 163) وابن خزيمة (3/ 297) وغيرهم.
_ وعثمان بن عمرو الخزاعي. أخرجه النسائي في الكبرى (2/ 164).
فهؤلاء أربعة من الرواة كلهم وافقوا سعد بن سعيد على روايته للحديث عن عمر بن ثابت عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه، فكيف يُضعّف الحديث لأجل راو واحد وهو مُتابعٌ كما رأيت.
وقد اعتنى ابن القيم رحمه الله في حاشيته على سنن أبي داود (7/ 61_68) بالكلام على طرق الحديث وبيان متابعاته وشواهده، والجواب عن اعتراضات المخالفين له، وأفرد العلائي الكلام على هذا الحديث بجزء مفرد وهو مطبوع.
فإن قيل: كيف أخرج مسلم إذاً حديث هذا الراوي وهو متكلم فيه؟
فجوابه ما قاله ابن القيم وهو: (أن مسلماً إنما احتج بحديثه لأنه ظهر له أنه لم يخطىء فيه بقرائن ومتابعات، ولشواهد دلته على ذلك، وإن كان قد عرف خطؤه في غيره، فكون الرجل يخطىء في شيء لا يمنع الاحتجاج به فيما ظهر أنه لم يخطىء فيه، وهكذا حكم كثير من الأحاديث التي خرجاها وفي إسنادها من تكلم فيه من جهة حفظه فإنهما لم يخرجاها إلا وقد وجدا لها متابعا).
الحجة الثانية عنده في ضعف الحديث في ذاته: أن مدار الحديث على عمر بن ثابت الأنصاري، ولم يروه عن أبي أيوب غيره، فهو شاذ، فلا يحتج به، كما قال.
والجواب عليه من وجهين:
الأول: هو أن عمر بن ثابت الأنصاري قد وثقه أئمة الحديث، فمثله الأصل قبول تفرده، ولهذا في الصحيحين أحاديث كثيرة قد تفرد بها بعض رواتها، ومن أشهر هذه الأحاديث أول حديث في صحيح البخاري وهو حديث (إنما الأعمال بالنيات)، ولهذا قال ابن القيم: (ليس هذا من الشاذ الذي لا يحتج به، وكثير من أحاديث الصحيحين بهذه المثابة، كحديث الأعمال بالنيات، تفرد علقمة بن وقاص به، وتفرد محمد بن إبراهيم التيمي به عنه، وتفرد يحيى بن سعيد به عن التيمي).
الثاني: أن هذا الحديث لم يتفرد به أبو أيوب الأنصاري رضي الله عنه، بل تابعه عليه جمع من الصحابة، منهم:
_ ثوبان. أخرجه أحمد (5/ 280) وابن ماجه (1/ 547) وصححه ابن خزيمة (3/ 298) وابن حبان (8/ 398).
_ وجابر. أخرجه أحمد (3/ 308، 324، 344) والبيهقي (4/ 292) وغيرهم.
_ وهناك غيرهم من الصحابة، ولم أذكرهم اختصاراً.
ولهذا ترجم ابن حبان على ذلك في صحيحه فقال بعد إخراجه حديث عمر بن ثابت: (ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عمر بن ثابت عن أبي أيوب) وذكر حديث ثوبان).
فبان من خلال مما سبق ثبوت الحديث بلاريب، ولم يتوقف أحد من أئمة الحديث قديماً وحديثاً في تصحيح الحديث، فممن صحح الحديث مسلم والترمذي وابن خزيمة وابن حبان والبيهقي وآخرون، ومن المتأخرين ابن القيم وابن الملقن وابن حجر وغيرهم كثير، ولا أعلم أحداً سبق الكاتب في تضعيفه للحديث سوى الحافظ ابن دحية _ فيما نقله عنه ابن الملقن في البدر المنير (5/ 752) _، وهذا مما يدلك على تسرعه وتهوره في هذه المسألة، وأرجو أن تكون له هذا السرعة في رجوعه للحق.
وأما علة الحديث الثانية عنده فهي: (أن الرسول صلى الله عليه وسلم -كما نقله ابن القيم (814/ 2431) -قد نهى عن الصوم بعد انتصاف شعبان حماية لرمضان أن يُخلط به صوم غيره. فكيف بما يضاف إليه بعده .. ؟!!)
والجواب هو: أن الذي نهى عن الصوم بعد انتصاف شعبان، هو الذي شرع لنا الصوم بعد رمضان، فلا تعارض الأحاديث ببعضها، بل المريد للحق يتطلب الجمع بينها، وقد أجاب عن هذه المسألة ابن قدامة رحمه الله في المغني (4/ 439) فقال: (ولا يجري هذا مجرى التقديم لرمضان، لأن يوم الفطر فاصل).
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/12)
وأما علة الحديث الثالثة عنده فهي: (أن الرسول عليه الصلاة والسلام هو ذاته لم يصم هذه الأيام من شوال. وهل يأمر الرسول عليه الصلاة والسلام أمته بما فيه معنى القربى إلى الله ثم هو ذاته لا يفعلها.؟!! ما صامها الرسول عليه الصلاة والسلام، ولم يصمها أحد من بعده في عهد الصحابة ولا عهد التابعين حتى قال الإمام مالك (ثم أورد كلامه). والجواب عليه من وجوه:
الأول: أين الدليل على أن الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته والتابعون لم يصوموا هذه الأيام؟
هل جاء بالإسناد الصحيح عنهم أنهم تركوا صيام هذه الأيام؟! حتى يزعم ما ذكر، لأن عدم النقل ليس نقلاً للعدم.
وأما الاحتجاج بقول مالك (ولم أر أحدا من أهل العلم والفقه يصومها .. الخ) فهذا على حد علمه، وإلا قد نقل الترمذي وغيره عن جماعة من السلف أنهم استحبوا صيامها ككعب الأحبار وابن عباس وطاووس والشعبي وميمون بن مهران وبعدهم ابن المبارك والشافعي وأحمد وغيرهم، فليس قول مالك بأولى من قول غيره، ثم إن المثبت مقدم على النافي كما لا يخفى.
الثاني: أن مالكاً رد الحديث بعدم عمل أهل العلم _ والمقصودون هم أهل المدينة _ وما قاله ليس بصحيح، لأن المعول هو على صحة الحديث، وقد صح كما سبق، ثم إن الحديث قد عمل به جماعة من أهل العلم كما سبق. قال ابن القيم: (وكون أهل المدينة في زمن مالك لم يعملوا به لا يوجب ترك الأمة كلهم له، وقد عمل به أحمد والشافعي وابن المبارك وغيرهم). وقال النووي في المجموع (6/ 437): (وأما قول مالك (لم أر أحداً يصومها) فليس بحجة في الكراهة، لأن السنة ثبتت في ذلك بلا معارض، فكونه لم ير لم يضر).وبنحوه قال الشوكاني في نيل الأوطار (4/ 322).
وقد اعتذر بعض علماء المالكية عن عدم عمل مالك بالحديث بأعذار متعددة:
_ فمنهم من قال بأنه كره صومها لئلا يظن وجوبها، وقد رد هذه العلة جماعة من أهل العلم كالنووي في شرح مسلم (8/ 56) وفي المجموع (6/ 437) والشوكاني في نيل الأوطار (4/ 322) والصنعاني في سبل السلام (2/ 167) وغيرهم، قال الشوكاني في النيل: (واستدلا (أي أبوحنيفة ومالك) على ذلك بأنه ربما ظن وجوبها، وهو باطل لا يليق بعاقل فضلا عن عالم نصب مثله في مقابلة السنة الصحيحة الصريحة، وأيضا يلزم مثل ذلك في سائر أنواع الصوم المرغب فيها ولا قائل به).
_ ومنهم من قال بأنه كره صومها خوفاً من إلحاقها برمضان، ولذلك نص القرافي في الذخيرة (2/ 350) وابن شاس في عقد الجواهر الثمينة (1/ 369) _وهما من المالكية_ على أن مالكاً يستحب صيامها في غير شوال، وإنما عينها الشرع في شوال للخفة على المكلف بسبب قربه من الصوم.
ولذا قال مطرف: كان مالك يصومها في خاصة نفسه!
_ وما أحسن ما قاله أبوعمر ابن عبدالبر في الاستذكار (3/ 380): (لم يبلغ مالكاً حديث أبي أيوب، على أنه حديث مدني! والإحاطة بعلم الخاصة لا سبيل إليه، والذي كرهه له مالك أمر قد بينه وأوضحه وذلك خشية أن يضاف إلى فرض رمضان وأن يستبين ذلك إلى العامة، وكان - رحمه الله - متحفظاً كثير الاحتياط للدين). ثم قال أيضاً: (وأما صيام الستة الأيام من شوال على طلب الفضل وعلى التأويل الذي جاء به ثوبان - رضي الله عنه - فإن مالكا لا يكره ذلك إن شاء الله .. ).
وانظر أخي القارئ _ رعاك الله _ إلى إنصاف الإمام ابن عبدالبر _ وهو مالكي _، وكذا فعل مثله أيضاً جماعة من المالكية _ منهم ابن رشد في بداية المجتهد (2/ 600) _ فإنهم صرحوا بثبوت الحديث وبالعمل به، وهذا من الإنصاف الذي يجب أن يتحلى به طلاب العلم جميعاً، فهل يكون الكاتب (جميل خياط) منصفاً مثلهم؟!
أسأل الله أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا إتباعه، وأن يرينا الباطل باطلاً ويرزقنا اجتنابه.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
كتبه: هشام بن عبدالعزيز الحلاف
المحاضر بقسم الكتاب والسنة بجامعة أم القرى
ـ[أبو إبراهيم الحائلي]ــــــــ[11 - 11 - 06, 10:22 ص]ـ
كثرت العجائب!(77/13)
هدية للحنابلة
ـ[سعيد بن محمد المري]ــــــــ[29 - 10 - 06, 08:06 م]ـ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، أما بعد:
فهذا نظم كتاب الحج من زاد المستقنع، وهو جزء من نظم الزاد يسر الله إنهاءه وشرحه، أهديه لطلبة العلم من الحنابلة وغيرهم، قبل حلول موسم الحج المبارك.
ـ[أبو البراء الجبرتي]ــــــــ[05 - 11 - 06, 05:23 ص]ـ
جزاك الله خيرا، ظننته نظم الشيخ العلامة سليمان بن عطية (روضة المرتاد) ولكن قارنته بنظم الشيخ ولم يكن هو، فمن ناظم هذا النظم بارك الله فيك؟
ـ[سعيد بن محمد المري]ــــــــ[09 - 11 - 06, 06:19 ص]ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، فناظم النظم مهديه، فالله يعينه على ما يعنيه.
ـ[أبو عبدالله الشيباني]ــــــــ[09 - 11 - 06, 11:10 ص]ـ
ولكن هل ستكمل نظم الزاد كاملا، وإن استطعت أن تخبرنا شيئا عنه.
ـ[سعيد بن محمد المري]ــــــــ[09 - 11 - 06, 11:38 ص]ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، فقد تم منه جزء العبادات بحمد الله إلا قليلاً، والنية إكماله، والله المستعان.
ـ[أبو عبدالله الشيباني]ــــــــ[09 - 11 - 06, 01:06 م]ـ
يسَّر لك إتمامه وأعانك عليه، لكن لم لا تهديه لنا كاملا.
ـ[سعيد بن محمد المري]ــــــــ[09 - 11 - 06, 01:50 م]ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، فإنما أرجئُ إخراجه ليكون كاملاً، ولكي أعيد فيه النظر بعد إكماله، خشية من أن يكون فيه بعض الخلل في الشكل لا في المضمون إن شاء الله، ومع ذلك فإليك نظم المقدمة وكتاب الطهارة من الزاد، استجابة لبعض طلبك، مع الاعتذار عن تحقيقه كله، ولك مني الشكر.
ـ[أبو عبدالله الشيباني]ــــــــ[09 - 11 - 06, 04:18 م]ـ
جزاك الله خيراً على هذا ويسَّر الله لك الخير أينما حللت.
ـ[سعيد بن محمد المري]ــــــــ[09 - 11 - 06, 06:25 م]ـ
أخي الفاضل الشابي، أود تنبيهك إلى بعض ما وقع فيما وصلك من النظم من خطإ في الشكل؛
الخطأ الأول: أنه وقع في البيت الثاني عشر من باب الحيض من كتاب الطهارة ضم التاء من كلمة (فلتعمل)، والصواب الفتح، والذي سبب هذا الخطأ التباسها بالكلمة نفسها في البيت الذي قبله.
الخطأ الثاني: أنه وقع في البيت الخامس من باب محظورات الإحرام من كتاب الحج كسر الياء المشددة من كلمة (كبالمطيب) والصواب فتحها، ولا أدري سبب وقوع هذا الخطأ مع وضوحه.
ـ[ابوعلي النوحي]ــــــــ[09 - 11 - 06, 11:10 م]ـ
هلا وضعت كل كتب العبادات؟
و جزاك الله خيرا
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[10 - 11 - 06, 01:41 ص]ـ
جزاك الله خيرا أخي الفاضل
نظمك طيب رائق حسن.
كم تقدر عدد أبياته بعد الاكتمال إن شاء الله؟
ـ[محمود المصري]ــــــــ[10 - 11 - 06, 01:48 ص]ـ
بارك الله فيك أخي الفاضل وفي وقتك ويسر الله لك إكماله
ـ[بن حامد الجيزاوي]ــــــــ[10 - 11 - 06, 03:16 ص]ـ
بارك الله فيك أخي وجزاك الله خيراً على هذا النظم ونرجوا منك أن تكمله
بارك الله فيك
ـ[طالب شريف]ــــــــ[10 - 11 - 06, 04:05 ص]ـ
جزاكم الله خيراً، ونفع بعلمكم الإسلام والمسلمين.
ـ[أبو عبدالله الشيباني]ــــــــ[10 - 11 - 06, 07:25 ص]ـ
جزاك الله خيرا شخنا الفاضل سعيد.
ـ[أبو عبدالله الشيباني]ــــــــ[10 - 11 - 06, 07:25 ص]ـ
جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل سعيد.
ـ[أبو عبدالله الشيباني]ــــــــ[10 - 11 - 06, 07:25 ص]ـ
جزاك الله خيرا شيخنا الفاضل سعيد.
ـ[سعيد بن محمد المري]ــــــــ[10 - 11 - 06, 08:29 ص]ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد، فإني أقدر اكتمال النظم إن شاء الله فيما يقرب من ألف وخمسمائة على أقل تقدير، ولن يزيد بحال على الألفين، وهو بذلك قد يكون عند بعض الطلاب طويلاً، إلا أنه يشفع لطوله كونه نظماً لكل الزاد، حيث لم أترك من مسائله إلا القليل جداً في كتاب الطهارة فقط، كما زدت عليه مسائل وفوائد ليست بالقليلة من كتب المذهب الأخرى، واعتنيت بذكر ما عليه المذهب مما خالفه الحجاوي، وإضافة بعض الروايات القوية في المذهب والإشارة إلى من وافقها من أهل المذاهب الأخرى، وتعداد الشروط مما لم يعده الزاد وغير ذلك من الفوائد، يراه الناظر فيه، كل ذلك مع تحاشي الحشو والتضمين وغيره من عيوب الأنظام.
وأما طلب بعض الإخوة غير ما ذكرته من كتب العبادات فلا أخفي الإخوة الأفاضل أن الذي تم الانتهاء منه هو كتاب الطهارة وكتاب الصوم وكتاب الحج وبعض كتاب الصلاة، وبقي كتاب الزكاة، وكذلك بقي قسم المعاملات.
وقد كنت أريد التأني في إخراجه إلى أن يكتمل إلا أن الذي دعاني إلى إفشاء ما تم منه ما رأيته من حرص الأخوة الأفاضل وغيرهم في هذا الملتقى على وجود نظم للحنابلة في هذا الصدد غير ما هو معروف، وما رأيته من تلهف كثير من الإخوة الحنابلة على وجود نظم يضارع أنظام العمريطي في المذهب الشافعي أو الشناقطة في المذهب المالكي.
فكانت إرادة إدخال السرور على قلوبهم هي الدافع لي إلى إفشائه قبل إنهائه، ومن ثم فإني أطلب من الإخوة الأفاضل إن ينتظروا إنجازه، وطبعه، إن شاء الله في القريب العاجل، وإن كانت المشاغل كثيرة، والعوائق وفيرة، ولكن بدعاء الصالحين أمثالكم تتحقق الأمال.
ثم أحب أن أذكر للإخوة الأفاضل أنني كلما أنهيت كتاباً من كتب الزاد، على هذه الطريقة، رجعت واختصرته في قدر النصف ذاكراً المذهب دون ما سواه، مقتصراً على أهم ما احتواه.
وعليه سيكون النظم نظمين؛ نظم الأصل وزيادات في أقل من ألفي بيت، ونظم أغلب مسائل الأصل في أقل من ألف أو ألف.
وإليكم ما نظم من كتاب الصلاة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/14)
ـ[خليل بن محمد]ــــــــ[10 - 11 - 06, 01:23 م]ـ
... ومن ثم فإني أطلب من الإخوة الأفاضل أن ينتظروا إنجازه، وطبعه، إن شاء الله في القريب العاجل ...
جزاك الله خيرا أيها الشيخ الجليل ..
وأسأل الله تعالى أن ييسر أمرك ويوفقك ..
ـ[طالب شريف]ــــــــ[10 - 11 - 06, 01:31 م]ـ
نحن في انتظاركم.
سؤالي شيخنا الفاضل، هل حررتم في كل مسألة المعتمد من المذهب؟
وجزاكم الله خيراً، وأحسن إليكم.
ـ[مصطفي سعد]ــــــــ[10 - 11 - 06, 02:30 م]ـ
شكرا للاستاذ سعيد
ـ[سعيد بن محمد المري]ــــــــ[10 - 11 - 06, 03:44 م]ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فأما السوال عن تحرير المعتمد من المذهب في كل مسألة، فإني سائر فيه على ما هو سائد بين الحنابلة من تقديم ما في الإقناع والمنتهى، وترجيح المنتهى عند الاختلاف، واعتماد ما يذكره البهوتي في الشرح عن المذهب، فأذكر في النظم المذهب على ما ذكره الحجاوي إلا أن يخالفه صاحب المنتهى أو البهوتي فأعدل عنه حينئذٍ، وأذكر ما ذكراه.
وحيث إنني لست متيقناً من صحة كون هذه الطريقة هي الصواب في معرفة المعتمد من مذهب أحمد في جميع المسائل لم أخل النظم من ذكر بعض الروايات القوية الأخرى في المذهب، وبعض تحقيقات شيخ الإسلام، ذاكراً ذلك بعد ذكر المذهب على المنهج المتقدم ذكره.
فمن ابتغى ما ذكره الحجاوي من المذهب في الزاد وجده مقدماً في النظم، ومن أراد غير ذلك من التحقيق وجد ما يشير إليه، والله الموفق.
ـ[محمود المصري]ــــــــ[19 - 02 - 07, 06:08 ص]ـ
للرفع رفع الله قدر الشيخ سعيد
ما اخر أخبار النظم بارك الله في جهودك
ـ[أبو محمد القحطاني]ــــــــ[19 - 02 - 07, 03:10 م]ـ
الملف لا يعمل. . .بارك الله فيكم.
ـ[بن حمد آل سيف]ــــــــ[19 - 02 - 07, 03:15 م]ـ
جزاكم الله خيراً
أخي سعيد دعني أقبّل ما بين عينيك .. أولاً
و ثانياً أنصحك بأن تجوِّد شعرك و أن تراجعه مراراً و لا تعجل في الانتهاء منه.
و دعائي لك بالتوفيق
ـ[عمر الشمراني]ــــــــ[20 - 02 - 07, 12:42 ص]ـ
شكر الله لك سعيك, وبلغك ما تروم بنظمك.
ـ[محمد بن أبي عامر]ــــــــ[20 - 02 - 07, 07:21 م]ـ
بارك الله فيكم
ـ[أبو أسامة القحطاني]ــــــــ[28 - 02 - 07, 10:27 م]ـ
الأخ الناظم سعيد المري بارك الله فيك وفيما تكتب
الملف الثاني لا يعمل
أريد أن أطلع على كتاب الطهارة مع المقدمة.
ـ[سعيد بن محمد المري]ــــــــ[02 - 03 - 07, 06:17 ص]ـ
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد، فأعتذر لمن يسأل عن آخر أخبار نظم الزاد فقد انشغلت عنه هذه الأيام بمتطلبات دراسة الدكتوراه، أسأل الله أن يعجل بالانتهاء منها، لأتمكن من مواصلة النظم، وأما بالنسبة لطلبك أخي القحطاني فإليكه.
ـ[بن حمد آل سيف]ــــــــ[04 - 06 - 07, 01:57 ص]ـ
جزاكم الله خيراً
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[17 - 10 - 07, 05:50 م]ـ
للرفع، رفع الله قدركم
ـ[زايد بن عيدروس الخليفي]ــــــــ[24 - 10 - 07, 06:21 ص]ـ
أحسن الله إليك وجزاك خيرا على هذه الهدية القيمة
ـ[محمد عمارة]ــــــــ[28 - 10 - 07, 01:02 ص]ـ
جزاكم الله خيرا و بارك لكم في وقتكم شيخنا الكريم
ـ[المقرئ]ــــــــ[28 - 10 - 07, 09:32 م]ـ
بارك الله فيكم يا شيخ وهو عمل قيم جدا
فإني أقدر اكتمال النظم إن شاء الله فيما يقرب من ألف وخمسمائة على أقل تقدير، ولن يزيد بحال على الألفين،.
إن كان كما ذكرتم بأنكم ستذكرون كل المسائل فأنا أقدر أنه لن يقل عن ثلاثة آلاف بيت فالزاد طويل والمسائل كثيرة
إلا إن كنتم ستتركون بعض المسائل
كما رأيتكم تركتم مسألة الدباغ في باب الآنية ونحوها فهذا قد يكون
مع أن رأيي أن تهتموا بقلة عدد الأبيات أكثر من اهتمامكم بذكر المسائل كلها فهذا أفضل
لأن بعض المسائل إنما هي تخريج ومندرجة تحت باب واحد فتركها أحسن للمبتدئ والمنتهي
ـ[المقرئ]ــــــــ[28 - 10 - 07, 10:00 م]ـ
وقد كانت لي محاولة قديمة جدا أيام (الفراغ) أظنها فاشلة وبسبب الأشغال امتنعت من المواصلة والحمد لله بل إني لا أدري أين ذهبت
لكني أعتقد أن شرطي كان مفيدا في ذلك الوقت وبودي أن تفكر فيه وهو أني حاولت الاكتفاء بمهمات الباب من تعريف وشروط وأقسام وقد احتفظت ببعض منها وأذكرها لأجل أن تفهم مقصدي فقط وإلا فإنها غير محررة ونظمكم أجود
باب البيع
مبادلةُ المالِ ولو في الذمهْ .... أو منفعةٍ مباحةٍمهمهْ
بشرطِ تأبيدٍ بغيرِ قرضِ .... أوِ الربا المنهيْ فحدٌ مُرضِ
شروطهُ الرضا وهذا أولُ .... ثانيهما من يحسن التعاملِ ()
وأنْ تكونَ العينُ شرطا مالا ... تسليمها يُقدر لا مُحالا
سادسها المبيعُ معلومُ الصفهْ .. برؤيةٍ أو صفةٍ تَنفي الشُّبهْ
وآخرُ الشروطِ علمُ الثمنِ ... فهذه شروطُ بيعِ المؤمنِ
شروط البيع:
شروطهُ إما صحيحٌ ينعقدْ ... أو فاسدٌ خُذها بقولٍ مقتصدْ
فمُقتضى العقدِ أوْ مصلحتُهْ .. أوْ يشرطُ البائعُ نفعَ سلعتهْ
أوْ مشترٍ يَشرطُ نفعَ البائعِ .. جميعُها حِل بنصِّ الشارعِ
فاسدُها أنْ يَشرطَ عقدا ثانيا ... أو مقتضى البيعِ له مُنافيا
ولا أخفيكم أني حمدت الله أني لم أكملها فوضعها الآن لا يرضيني
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/15)
ـ[الأفغاني السلفي]ــــــــ[23 - 02 - 09, 02:25 م]ـ
الروابط لا تعمل نرجوا التأكد من الروابط للأهمية
نرجوا رفعها لحاجتنا اليها(77/16)
بحث جديد عن حكم القراءة من المصحف في الصلاة
ـ[أبو الفتح]ــــــــ[30 - 10 - 06, 09:58 ص]ـ
المصدر:
موقع دار الإفتاء المصرية
http://www.dar-alifta.com/ViewResearch.aspx?ID=6
أنزل الله تعالى كتابه الكريم نورًا وسراجًا منيرًا يضيء للقاصدين ويرشد الغافلين، ورغّب في الاشتغال به وفي ملازمته وتلاوته، فقال نبيه صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح لها وطعمها طيب حلو" ([1])، وقال: "من قرأ حرفا من كتاب الله تعالى فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف" ([2]) إلى غير ذلك من النصوص السنية.
وقد كان السلف الصالح رضي الله عنهم أجمعين أحرص الناس على المحافظة على تلاوة كتاب الله تعالى والإكثار منها، ونقل عنهم في ذلك عادات مختلفة فمنهم من كان يختم في كل شهرين ختمة واحدة وعن بعضهم في كل شهر ختمة، وعن بعضهم في كل عشر ليال ختمة، وعن بعضهم في كل ثمان ليال وعن الأكثرين في كل سبع ليال، ونقل غير ذلك ([3])).
ومن أفضل القربات والسُّنن الحسنات أن يجمع الإنسان بين الحُسنيين: الصلاة، وقراءة القرآن، فيحرص على ختم القرآن الكريم في صلاته، ولما كان من غير المتيسر لكل واحد أن يقوم بذلك من حفظه جاء السؤال عن إمكانية الاستعانة بالقراءة من المصحف في الصلاة، وذلك عن طريق حمله في اليد، أو وضعه على حامل يُمَكِّن المصلي من القراءة.
والمعتمد هو جواز القراءة من المصحف في الصلاة للإمام والمنفرد لا فرق في ذلك بين فرض ونفل وبين حافظ وغيره.
وقد ثبت عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها كان يؤمها عبدها ذكوان ويقرأ من المصحف ([4]).
وسئل الزهري عن رجل يقرأ في رمضان في المصحف , فقال: "كان خيارنا يقرءون في المصاحف" ([5]).
وقراءة القرآن كما أنها عبادة فإن النظر في المصحف عبادة أيضًا، وانضمام العبادة إلى العبادة لا يوجب المنع، بل يوجب زيادة الأجر؛ إذ فيه زيادة في العمل من النظر في المصحف وحمله.
قال الغزالي: " وقد قيل الختمة في المصحف بسبع؛ لأن النظر في المصحف أيضاً عبادة" ([6]).
وكذلك فإن ما جازت قراءته ظاهرًا جاز نظيره ([7])، والمقصود حصول القراءة، فإذا حصل هذا المقصود عن طريق النظر في مكتوب كالمصحف كان جائزًا، والقاعدة أن الوسائل تأخذ حكم المقاصد.
هذا هو مذهب الشافعية، والمفتى به في مذهب الحنابلة، ونقل عن عطاء ويحيى الأنصاري من فقهاء السلف ([8]).
قال الإمام النووي من الشافعية: "لو قرأ القرآن من المصحف لم تبطل صلاته، سواء كان يحفظه أم لا، بل يجب عليه ذلك إذا لم يحفظ الفاتحة، ولو قلب أوراقه أحيانًا في صلاته لم تبطل" ([9]).
وجاء في كشاف القناع من كتب الحنابلة: "وله أي المصلي القراءة في المصحف ولو حافظًا ... والفرض والنفل سواء قاله ابن حامد" ([10]).
ورأى الإمام أبو حنيفة رحمه الله أن القراءة من المصحف في الصلاة تفسدها، وهو مذهب ابن حزم من الظاهرية، واستَدَل على ذلك بأدلة:
أولها: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن في الصلاة لشغلا" ([11])، فالصلاة شاغلة عن كل عمل لم يأت فيه نص بإباحته، والنظر في المصحف عمل لم يأت بإباحته في الصلاة نص.
الثاني: أن من لا يحفظ القرآن لم يكلفه الله تعالى قراءة ما لا يحفظ , لأنه ليس ذلك في وسعه. قال تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286] فإذا لم يكن مكلفا ذلك فتكلفه ما سقط عنه: باطل ([12]).
أما الدليل الأول: فلو سلمنا أن النظر في المصحف في الصلاة لم يأت نص في إباحته بخصوصه، لكن ليس كل ما لم يرد فيه نص بإباحته بخصوصه يكون فعله مبطلا للصلاة، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبار في إباحة العمل اليسير في الصلاة مما ليس من جنسها ولم يحكم ببطلانها , منها ما ورد أنه كان يصلي وهو حامل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع , فإذا سجد وضعها وإذا رفع رأسه حملها ([13]) , ومنها حديث ابن عباس أنه قام يصلي إلى شق النبي صلى الله عليه وسلم الأيسر فأخذ بيده من وراء ظهره يعدله إلى الشق الأيمن ([14])، ومنها أن الأنصار كانوا يدخلون عليه وهو يصلي ويسلمون فيرد عليهم إشارة بيده ([15])، ومنها أمره
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/17)
بقتل الأسودين في الصلاة الحية و العقرب ([16])، وأمره بدفع المار بين يدي المصلي ([17])، وغيرها.
فإذا كانت هذه النصوص قد وردت في أعمال أفحش من مجرد النظر ولم تبطل بها الصلاة، فإن عدم إبطال الصلاة بالنظر أولى، وإذا كان هذا النظر لمصلحة متعلقة بالصلاة، كالنظر في المصحف لغرض التلاوة فالأولوية آكد.
قال الإمام النووي رحمه الله: " الفكر والنظر لا تبطل الصلاة بالاتفاق إذا كان في غير المصحف، ففيه أولى " ([18]).
كما أن الإنسان ليس مطالبا بإغماض عينيه أصالة في الصلاة، مما يلزم منه عدم منعه من أي نظر لم يمنعه منه الشرع، فالشرع نهى المصلي عن النظر للسماء، قال عليه الصلاة والسلام: "ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم .. لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم" ([19])، واعتَبَر تسريح البصر فيما يلهي المصلي من الكائنات والزخارف مكروهًا؛ لمنافاته الخشوع المطلوب، ولما صلى النبي صلى الله عليه وسلم في خميصة لها أعلام فنظر إلى أعلامها نظرة فلما انصرف قال: " اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم وأتوني بأنبجانية أبي جهم فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي " ([20])، أما النظر في المصحف فليس فيه معنى يمنعه الشرع فتحتم بقاؤه على أصل الجواز.
وأما الدليل الثاني: فيناقش بأن قراءة المصلي من حيث هي مطلوب للشارع، إما على وجه الوجوب كالفاتحة في كل ركعة، أو على وجه الندب كقراءة ما تيسر من القرآن بعد الفاتحة في المواضع التي يطلب فيها ذلك. والمقرر أن الواجبات والمندوبات ضربان: أحدهما مقاصد , والثاني وسائل، وللوسائل أحكام المقاصد , والشرع يثيب على الوسائل إلى الطاعات كما يثيب على المقاصد ([21]).
وعليه فالنظر في المصحف يكون مطلوبا للشارع لأنه وسيلة إلى مطلوب آخر مقصود وهو القراءة، وليس في ذلك تكليف للإنسان بما ليس في وسعه، ولا يقال إن القراءة من المصحف في الصلاة تَكَلُّفٌ من المكلف لما سقط عنه؛ لأن هذه القراءة على أقل أحوالها تكون مندوبة، والندب من الأحكام التكليفية بمعنى طلب الفعل لا على سبيل الحتم والإلزام، والله أعلم.
ولأبي حنيفة في علة الفساد وجهان:
أحدهما: أن حمل المصحف والنظر فيه وتقليب الأوراق عمل كثير.
الثاني: أنه تلقن من المصحف، فصار كما إذا تلقن من غيره، وعلى هذا الثاني لا فرق بين الموضوع والمحمول عنده، وعلى الأول يفترقان.
وربما يستدل لأبي حنيفة بما أخرجه ابن أبي داود في كتاب المصاحف عن ابن عباس قال: "نهانا أمير المؤمنين أن نؤم الناس في المصحف"، فإن الأصل كون النهي يقتضي الفساد ([22]).
واستُثني من ذلك ما لو كان حافظًا لما قرأه، وقرأ بلا حمل فإنه لا تفسد صلاته; لأن هذه القراءة مضافة إلى حفظه لا إلى تلقنه من المصحف، ومجرد النظر بلا حمل غير مفسد لعدم وجهي الفساد ([23]).
ويُناقش الوجه الأول بمنع أن يكون حمل المصحف وتقليب أوراقه عملًا كثيرًا مبطلا للصلاة، أما الحمل فقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاملًا أُمامة بنت أبي العاص على عاتقه فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها ([24])، وأما تقليب أوراق المصحف فقد مر قريبًا بعض الأحاديث الدالة على إباحة العمل اليسير في الصلاة، والتقليب هو من جنس هذا العمل اليسير المغتفر.
وقد اختلف فقهاء الحنفية أنفسهم في ضابط القلة والكثرة على ثلاثة أقوال:
(الأول) أن ما يقام باليدين عادة كثير وإن فعله بيد واحدة كالتعمم ولبس القميص، وما يقام بيد واحدة قليل وإن فعل بيدين كلبس القلنسوة ونزعها. وكل ما يقام بيد واحدة فهو يسير ما لم يتكرر.
(والثاني) أن يفوض إلى رأي المصلِّي فإن استكثره كان كثيرًا وإن استقله كان قليلًا.
(والثالث) أنه لو نظر إليه ناظر من بعيد إن كان لا يشك أنه في غير الصلاة فهو كثير مفسد وإن شك فليس بمفسد ([25]).
وعلى أي من هذه الأقوال الثلاثة فإن القراءة من المصحف لا يلزم أن تصل لحد الكثير، فتقليب أوراق المصحف يكون في أضيق نطاق، وقد يُستعان على هذا بوضع المصحف ذي الخط الكبير على شيء مرتفع أمام المصلى ليقرأ منه الصفحة والصفحتين، ولا يحتاج إلى تقليب الأوراق كثيرًا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/18)
أما بيان الوجه الثاني في علل الفساد: هو أن التلقين المفسد للصلاة عند الحنفية هو ما كان من غير المقتدي على إمامه؛ قال الكاساني: "لأن ذلك تعليم وتعلم، فإن القارئ إذا استفتح غيره فكأنه يقول: ماذا بعد ما قرأت فذكرني , والفاتح بالفتح كأنه يقول: بعد ما قرأت كذا فخذ مني" ([26]) اهـ، أما المقتدي إذا فتح على إمامه فلا تفسد الصلاة بذلك؛ لأنه مضطر إلى إصلاح صلاته فكان هذا من أعمال صلاته معنى ([27]).
و من يقرأ من المصحف في صلاته فهو يلقن منه فيكون ذلك تعلمًا منه، قال الكاساني: "لا ترى أن من يأخذ من المصحف يسمى متعلمًا فصار كما لو تعلم من معلِّم". اهـ ([28]).
ونحن نمنع بطلان الصلاة بالتلقن من الغير أصلا سواء كان الملقن مأمومًا أو من خارج الصلاة؛ فعن المُسَوّر ([29]) بن يزيد رضي الله عنه قال: " شهدت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلوات فترك شيئًا لم يقرأه فقال له رجل: يا رسول الله إنه كذا وكذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هلا أذكرتنيها " ([30])، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقن بعضهم بعضا في الصلاة، وعنه أنه كان إذا قام يصلي قام خلفه غلام معه مصحف فإذا تعايا في شيء فتح عليه، وعن عامر بن سعد قال: "كنت قاعدًا بمكة فإذا رجل عند المقام طيب الريح يصلي، وإذا رجل قاعد خلفه يلقنه، فإذا هو عثمان رضي الله عنه ([31])، كما أن التلقين ما هو إلا تنبيه للإمام بما هو مشروع في الصلاة فأشبه التسبيح ([32]).
كما أن تعليل الحنفية عدم فساد الصلاة إذا كان الفاتح هو المقتدي بأنه مضطر إلى إصلاح صلاته تعليل قاصر لأنه لن يحتاج إلى ذلك في القراءة المندوبة، وأدنى ما يجزئ من القراءة في الصلاة عند أبي حنيفة آية، وعند صاحبيه ثلاث آيات قصار أو آية طويلة ([33])، فما فوق ذلك لا يقال: إنه مضطر فيه إلى إصلاح صلاته، وإذا سلمنا أنه محتاج إلى إصلاح صلاته فيمكن أن يقال هذا أيضًا في حق المصلي عمومًا سواء تلقن ممن ائتم به أو من غيره، وهو ما لا يقول به الحنفية.
فبان بذلك أنه لا فرق أن يكون الفاتح على الإمام من داخل الصلاة أو من خارجها، وأنه كذلك لا فرق بين القراءة عن ظهر قلب وبين القراءة من المصحف في الصلاة.
وأما أثر ابن عباس فقد أخرجه ابن أبي داود في كتاب المصاحف بلفظ: "نهانا أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه أن يؤم الناس في المصحف، ونهانا أن يؤمنا إلا المحتلم" وهو لا يثبت؛ ففي إسناده نَهْشَل بن سعيد النيسابوري، وهو كذاب متروك، قال عنه البخاري في: أحاديثه مناكير، وقال النسائي: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه ([34]).
وعلى فرض التسليم بثبوته، فيحتمل أن يكون المنع من باب السياسة الشرعية لا من باب الأحكام الشرعية؛ لئلا يتهاون الناس في حفظ كتاب الله مثلا، والمقرر أن الحاكم له ولاية المنع فيما يعود ضرره على الرعية، وله تقييد المباح لمصلحة معتبرة.
وغاية الأمر أن يكون مذهبًا لعمر رضي الله عنه فيكون معارضًا بما نقل عن عائشة رضي الله عنها، والصحابة إذا اختلفت لم يحتج ببعضهم، هذا إذا صح النقل عنهم جميعًا، فكيف ولم يصح.
أما ما قد يورده البعض من أن القراءة من المصحف تتنافى والخشوع؛ لأنها مُذهِبة له، لما يقترن بها من طويل نظر وفكر.
فنقول: لا نسلم أن القراءة من المصحف تُذهب الخشوع على الإطلاق؛ فالمسألة تختلف باختلاف الأشخاص، بل والأحوال أيضًا، ثم إن قضيتنا هي أثر ذلك على صحة الصلاة من عدمه، وانعدام الخشوع لا يؤثر في صحة الصلاة؛ لأنه ليس من أركانها أو من شروط صحتها؛ فقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم في الخميصة وقال: "إنها ألهتني آنفًا عن صلاتي" ([35])، ومع ذلك لم يقطع صلى الله عليه وسلم صلاته، ولم يَذكر أن هذا يبطل الصلاة، ولم يُذكر أنه أعاد الصلاة، ولو سلمنا حتى بأن القراءة من المصحف تُذهب الخشوع فلا يتم الاستدلال بذلك على فساد الصلاة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/19)
وذهب المالكية إلى التفرقة بين الفرض والنفل، فرأوا كراهة قراءة المصلي في المصحف في صلاة الفرض مطلقًا سواء كانت القراءة في الأول أو في الأثناء؛ وكذلك يكره في النافلة إذا بدأ في أثنائها؛ لاشتغاله غالبا، ويجوز ذلك في النافلة إذا ابتدأ القراءة في المصحف من غير كراهة ; لأنه يغتفر فيها ما لا يغتفر في الفرض ([36]).
وجاء في المدونة: قال ابن القاسم: قلت لمالك في الرجل يصلي النافلة يشك في الحرف وهو يقرأ وبين يديه مصحف منشور , أينظر في المصحف ليعرف ذلك الحرف؟ فقال: لا ينظر في ذلك الحرف ولكن يتم صلاته ثم ينظر في ذلك الحرف. قال: وقال مالك: لا بأس بقيام الإمام بالناس , في رمضان في المصحف. قلت لابن القاسم: لم وسع مالك في هذا وكره للذي ينظر في الحرف؟ قال ; لأن هذا ابتدأ النظر في أول ما قام به. قال: وقال مالك: لا بأس بأن يؤم الإمام بالناس في المصحف في رمضان وفي النافلة. قال ابن القاسم: وكره ذلك في الفريضة ([37]).
وهذا الذي قرره المالكية من الكراهة يتأتى إذا كان العمل في حد العبث، الذي هو اللعب وعمل ما لا فائدة فيه، فيكره للمصلي حينئذ أن يشتغل به؛ لما فيه من منافاة للخشوع، أما القراءة من المصحف في الصلاة فليست من هذا الباب بل هي عمل يسير يفعله المصلي لحاجة مقصودة، وكل ما كان من هذا الباب فلا بأس أن يأتي به؛ وأصل ذلك ما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم خلع نعليه في الصلاة لما أوحي إليه أن فيهما قذرًا ([38]).
وذهب الصاحبان من الحنفية أبو يوسف القاضي ومحمد بن الحسن الشيباني إلى أن القراءة من المصحف في الصلاة مكروهة مطلقًا سواء في ذلك الفرض والنفل، ولكنها لا تُفْسِد الصلاة؛ لأنها عبادة انضافت إلى عبادة، ووجه الكراهة أنها تشبه بصنيع أهل الكتاب ([39]).
ويناقش ذلك بأن حصول ما يشبه صنيع أهل الكتاب يكون ممنوعًا إذا كان الفاعل قاصدًا لحصول الشبه؛ لأن التشبه: تَفَعُّل، وهذه المادة تدل على انعقاد النية و التوجه إلى قصد الفعل ومعاناته، ومن الأصول الشرعية اعتبار قصد المكلف، ويدل على ذلك أيضًا ما رواه جابر رضي الله عنه قال: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلينا وراءه وهو قاعد فالتفت إلينا فرآنا قيامًا فأشار إلينا فقعدنا فلما سَلَّم قال: إن كدتم آنفًا لتفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم إن صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا ([40])، وكاد تدل في الإثبات على انتفاء خبرها مع مقاربة وقوعه، وفعل فارس والروم وقع منهم فعلا لكن الصحابة لما لم يقصدوا التشبه انتفى ذلك الوصف عنهم شرعًا، والمصلى الذي يقرأ من المصحف لا يخطر بباله التشبه بهم فضلا عن قصده ([41]).
قال ابن نجيم: "اعلم أن التشبيه بأهل الكتاب لا يكره في كل شيء، وإنا نأكل ونشرب كما يفعلون، إنما الحرام هو التشبه فيما كان مذمومًا وفيما يقصد به التشبيه، فعلى هذا لو لم يقصد التشبه لا يكره عندهما" اهـ ([42]).
وبناءً على جميع ما سبق يثبت ما قررنا من أن القراءة من المصحف في صلاة الفرض والنفل صحيحة وجائزة شرعًا ولا كراهة فيها فضلا عن أن تكون مفسدة للصلاة، والله تعالى أعلم.
--------------------------------------------------------------------------------
([1]) متفق عليه: رواه البخاري (5111)، ومسلم (797).
([2]) رواه الترمذي (2910)، وقال: حديث صحيح غريب.
([3]) يراجع في تفصيل ذلك كتاب التبيان في آداب حملة القرآن للإمام النووي.
([4]) علقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم عن عائشة-باب إمامة العبد والمولى، ووصله البيهقي في سننه 2/ 253، وابن أبي شيبة في مصنفه 2/ 235، قال الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق 2/ 291: "هو أثر صحيح".
([5]) المدونة الكبرى 1/ 288، 289، المغني 1/ 335.
([6]) إحياء علوم الدين 1/ 229.
([7]) المغني 1/ 336.
([8]) المغني 1/ 336.
([9]) المجموع 4/ 27.
([10]) كشاف القناع عن متن الإقناع للبهوتي 1/ 384.
([11]) متفق عليه: رواه البخاري (1140)، ومسلم (837).
([12]) المحلى 2/ 365، 3/ 141.
([13]) متفق عليه: رواه البخاري (494)، ومسلم (543).
([14]) متفق عليه: رواه البخاري (135)، و مسلم (763).
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/20)
([15]) رواه أبو داود (792)، والترمذي (336).
([16]) رواه الأربعة: أبو داود (786)، والترمذي (355) وقال: حسن صحيح، والنسائي (1187)، وابن ماجه (1235).
([17]) متفق عليه: رواه البخاري (479)، ومسلم (782)
([18]) المجموع 4/ 28.
([19]) رواه البخاري (717).
([20]) متفق عليه: رواه البخاري (366)، ومسلم (556).
والخميصة بفتح المعجمة وكسر الميم وبالصاد المهملة: كساء مربع له علمان.
والأنبجانية بفتح الهمزة وسكون النون وكسر الموحدة وتخفيف الجيم وبعد النون ياء النسبة: كساء غليظ لا علم له، وقال ثعلب: يجوز فتح همزته وكسرها، وكذا الموحدة. (فتح الباري 1/ 483)
([21]) قواعد الأحكام 1/ 54.
([22]) البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم 2/ 11، والأثر رواه ابن أبي داود في المصاحف (655).
([23]) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي 1/ 159.
([24]) سبق تخريجه.
([25]) بدائع الصنائع 1/ 241، الفتاوى الهندية 1/ 101، 102.
([26]) بدائع الصنائع 1/ 236.
([27]) راجع: المبسوط 1/ 194، 195، العناية 1/ 399، 400، ويقيدون ذلك بألا ينتقل الإمام إلى آية أخرى وإلا فتفسد صلاة الفاتح وتفسد صلاة الإمام؛ وذلك لوجود التلقين والتلقن من غير ضرورة.
([28]) بدائع الصنائع 1/ 236.
([29]) هو بضم الميم وفتح السين وتشديد الواو، كما في الإكمال لابن ماكولا 7/ 189 – باب مِسْوَر ومُسَوَّر.
([30]) رواه أبو داود (907)، والبيهقي في سننه 3/ 211.
([31]) هذه الآثار الأخيرة رواها البيهقي في سننه 3/ 212.
([32]) المغني 1/ 398.
([33]) العناية شرح الهداية 1/ 331، 332.
([34]) التاريخ الكبير 8/ 115، تهذيب التهذيب 10/ 427.
([35]) متفق عليه: رواه البخاري (366)، ومسلم (556).
([36]) منح الجليل شرح مختصر خليل 1/ 345، شرح الخرشي على المختصر 2/ 11.
([37]) المدونة 1/ 288.
([38]) رواه أبو داود (650)، وأحمد في مسنده 3/ 92 عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
([39]) البحر الرائق 2/ 11.
([40]) رواه مسلم (624).
([41]) يراجع ما كتبه السيد عبد الحي بن الصديق في مبحث ماتع ضمن كتابه: "حكم الدخان وطابة" ص 39 - 49 عن حكم التشبه بأهل الكتاب.
([42]) البحر الرائق 2/ 11.(77/21)
بحث جديد عن حكم القراءة من المصحف في الصلاة
ـ[أبو الفتح]ــــــــ[30 - 10 - 06, 10:02 ص]ـ
المصدر:
موقع دار الإفتاء المصرية
http://www.dar-alifta.com/ViewResearch.aspx?ID=6
أنزل الله تعالى كتابه الكريم نورًا وسراجًا منيرًا يضيء للقاصدين ويرشد الغافلين، ورغّب في الاشتغال به وفي ملازمته وتلاوته، فقال نبيه صلى الله عليه وسلم: "مثل المؤمن الذي يقرأ القرآن مثل الأترجة ريحها طيب وطعمها طيب، ومثل المؤمن الذي لا يقرأ القرآن مثل التمرة لا ريح لها وطعمها طيب حلو" ([1])، وقال: "من قرأ حرفا من كتاب الله تعالى فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف" ([2]) إلى غير ذلك من النصوص السنية.
وقد كان السلف الصالح رضي الله عنهم أجمعين أحرص الناس على المحافظة على تلاوة كتاب الله تعالى والإكثار منها، ونقل عنهم في ذلك عادات مختلفة فمنهم من كان يختم في كل شهرين ختمة واحدة وعن بعضهم في كل شهر ختمة، وعن بعضهم في كل عشر ليال ختمة، وعن بعضهم في كل ثمان ليال وعن الأكثرين في كل سبع ليال، ونقل غير ذلك ([3])).
ومن أفضل القربات والسُّنن الحسنات أن يجمع الإنسان بين الحُسنيين: الصلاة، وقراءة القرآن، فيحرص على ختم القرآن الكريم في صلاته، ولما كان من غير المتيسر لكل واحد أن يقوم بذلك من حفظه جاء السؤال عن إمكانية الاستعانة بالقراءة من المصحف في الصلاة، وذلك عن طريق حمله في اليد، أو وضعه على حامل يُمَكِّن المصلي من القراءة.
والمعتمد هو جواز القراءة من المصحف في الصلاة للإمام والمنفرد لا فرق في ذلك بين فرض ونفل وبين حافظ وغيره.
وقد ثبت عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها كان يؤمها عبدها ذكوان ويقرأ من المصحف ([4]).
وسئل الزهري عن رجل يقرأ في رمضان في المصحف , فقال: "كان خيارنا يقرءون في المصاحف" ([5]).
وقراءة القرآن كما أنها عبادة فإن النظر في المصحف عبادة أيضًا، وانضمام العبادة إلى العبادة لا يوجب المنع، بل يوجب زيادة الأجر؛ إذ فيه زيادة في العمل من النظر في المصحف وحمله.
قال الغزالي: " وقد قيل الختمة في المصحف بسبع؛ لأن النظر في المصحف أيضاً عبادة" ([6]).
وكذلك فإن ما جازت قراءته ظاهرًا جاز نظيره ([7])، والمقصود حصول القراءة، فإذا حصل هذا المقصود عن طريق النظر في مكتوب كالمصحف كان جائزًا، والقاعدة أن الوسائل تأخذ حكم المقاصد.
هذا هو مذهب الشافعية، والمفتى به في مذهب الحنابلة، ونقل عن عطاء ويحيى الأنصاري من فقهاء السلف ([8]).
قال الإمام النووي من الشافعية: "لو قرأ القرآن من المصحف لم تبطل صلاته، سواء كان يحفظه أم لا، بل يجب عليه ذلك إذا لم يحفظ الفاتحة، ولو قلب أوراقه أحيانًا في صلاته لم تبطل" ([9]).
وجاء في كشاف القناع من كتب الحنابلة: "وله أي المصلي القراءة في المصحف ولو حافظًا ... والفرض والنفل سواء قاله ابن حامد" ([10]).
ورأى الإمام أبو حنيفة رحمه الله أن القراءة من المصحف في الصلاة تفسدها، وهو مذهب ابن حزم من الظاهرية، واستَدَل على ذلك بأدلة:
أولها: قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن في الصلاة لشغلا" ([11])، فالصلاة شاغلة عن كل عمل لم يأت فيه نص بإباحته، والنظر في المصحف عمل لم يأت بإباحته في الصلاة نص.
الثاني: أن من لا يحفظ القرآن لم يكلفه الله تعالى قراءة ما لا يحفظ , لأنه ليس ذلك في وسعه. قال تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا} [البقرة: 286] فإذا لم يكن مكلفا ذلك فتكلفه ما سقط عنه: باطل ([12]).
أما الدليل الأول: فلو سلمنا أن النظر في المصحف في الصلاة لم يأت نص في إباحته بخصوصه، لكن ليس كل ما لم يرد فيه نص بإباحته بخصوصه يكون فعله مبطلا للصلاة، وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أخبار في إباحة العمل اليسير في الصلاة مما ليس من جنسها ولم يحكم ببطلانها , منها ما ورد أنه كان يصلي وهو حامل أمامة بنت أبي العاص بن الربيع , فإذا سجد وضعها وإذا رفع رأسه حملها ([13]) , ومنها حديث ابن عباس أنه قام يصلي إلى شق النبي صلى الله عليه وسلم الأيسر فأخذ بيده من وراء ظهره يعدله إلى الشق الأيمن ([14])، ومنها أن الأنصار كانوا يدخلون عليه وهو يصلي ويسلمون فيرد عليهم إشارة بيده ([15])، ومنها
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/22)
أمره بقتل الأسودين في الصلاة الحية و العقرب ([16])، وأمره بدفع المار بين يدي المصلي ([17])، وغيرها.
فإذا كانت هذه النصوص قد وردت في أعمال أفحش من مجرد النظر ولم تبطل بها الصلاة، فإن عدم إبطال الصلاة بالنظر أولى، وإذا كان هذا النظر لمصلحة متعلقة بالصلاة، كالنظر في المصحف لغرض التلاوة فالأولوية آكد.
قال الإمام النووي رحمه الله: " الفكر والنظر لا تبطل الصلاة بالاتفاق إذا كان في غير المصحف، ففيه أولى " ([18]).
كما أن الإنسان ليس مطالبا بإغماض عينيه أصالة في الصلاة، مما يلزم منه عدم منعه من أي نظر لم يمنعه منه الشرع، فالشرع نهى المصلي عن النظر للسماء، قال عليه الصلاة والسلام: "ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم .. لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم" ([19])، واعتَبَر تسريح البصر فيما يلهي المصلي من الكائنات والزخارف مكروهًا؛ لمنافاته الخشوع المطلوب، ولما صلى النبي صلى الله عليه وسلم في خميصة لها أعلام فنظر إلى أعلامها نظرة فلما انصرف قال: " اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم وأتوني بأنبجانية أبي جهم فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي " ([20])، أما النظر في المصحف فليس فيه معنى يمنعه الشرع فتحتم بقاؤه على أصل الجواز.
وأما الدليل الثاني: فيناقش بأن قراءة المصلي من حيث هي مطلوب للشارع، إما على وجه الوجوب كالفاتحة في كل ركعة، أو على وجه الندب كقراءة ما تيسر من القرآن بعد الفاتحة في المواضع التي يطلب فيها ذلك. والمقرر أن الواجبات والمندوبات ضربان: أحدهما مقاصد , والثاني وسائل، وللوسائل أحكام المقاصد , والشرع يثيب على الوسائل إلى الطاعات كما يثيب على المقاصد ([21]).
وعليه فالنظر في المصحف يكون مطلوبا للشارع لأنه وسيلة إلى مطلوب آخر مقصود وهو القراءة، وليس في ذلك تكليف للإنسان بما ليس في وسعه، ولا يقال إن القراءة من المصحف في الصلاة تَكَلُّفٌ من المكلف لما سقط عنه؛ لأن هذه القراءة على أقل أحوالها تكون مندوبة، والندب من الأحكام التكليفية بمعنى طلب الفعل لا على سبيل الحتم والإلزام، والله أعلم.
ولأبي حنيفة في علة الفساد وجهان:
أحدهما: أن حمل المصحف والنظر فيه وتقليب الأوراق عمل كثير.
الثاني: أنه تلقن من المصحف، فصار كما إذا تلقن من غيره، وعلى هذا الثاني لا فرق بين الموضوع والمحمول عنده، وعلى الأول يفترقان.
وربما يستدل لأبي حنيفة بما أخرجه ابن أبي داود في كتاب المصاحف عن ابن عباس قال: "نهانا أمير المؤمنين أن نؤم الناس في المصحف"، فإن الأصل كون النهي يقتضي الفساد ([22]).
واستُثني من ذلك ما لو كان حافظًا لما قرأه، وقرأ بلا حمل فإنه لا تفسد صلاته; لأن هذه القراءة مضافة إلى حفظه لا إلى تلقنه من المصحف، ومجرد النظر بلا حمل غير مفسد لعدم وجهي الفساد ([23]).
ويُناقش الوجه الأول بمنع أن يكون حمل المصحف وتقليب أوراقه عملًا كثيرًا مبطلا للصلاة، أما الحمل فقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حاملًا أُمامة بنت أبي العاص على عاتقه فإذا سجد وضعها وإذا قام حملها ([24])، وأما تقليب أوراق المصحف فقد مر قريبًا بعض الأحاديث الدالة على إباحة العمل اليسير في الصلاة، والتقليب هو من جنس هذا العمل اليسير المغتفر.
وقد اختلف فقهاء الحنفية أنفسهم في ضابط القلة والكثرة على ثلاثة أقوال:
(الأول) أن ما يقام باليدين عادة كثير وإن فعله بيد واحدة كالتعمم ولبس القميص، وما يقام بيد واحدة قليل وإن فعل بيدين كلبس القلنسوة ونزعها. وكل ما يقام بيد واحدة فهو يسير ما لم يتكرر.
(والثاني) أن يفوض إلى رأي المصلِّي فإن استكثره كان كثيرًا وإن استقله كان قليلًا.
(والثالث) أنه لو نظر إليه ناظر من بعيد إن كان لا يشك أنه في غير الصلاة فهو كثير مفسد وإن شك فليس بمفسد ([25]).
وعلى أي من هذه الأقوال الثلاثة فإن القراءة من المصحف لا يلزم أن تصل لحد الكثير، فتقليب أوراق المصحف يكون في أضيق نطاق، وقد يُستعان على هذا بوضع المصحف ذي الخط الكبير على شيء مرتفع أمام المصلى ليقرأ منه الصفحة والصفحتين، ولا يحتاج إلى تقليب الأوراق كثيرًا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/23)
أما بيان الوجه الثاني في علل الفساد: هو أن التلقين المفسد للصلاة عند الحنفية هو ما كان من غير المقتدي على إمامه؛ قال الكاساني: "لأن ذلك تعليم وتعلم، فإن القارئ إذا استفتح غيره فكأنه يقول: ماذا بعد ما قرأت فذكرني , والفاتح بالفتح كأنه يقول: بعد ما قرأت كذا فخذ مني" ([26]) اهـ، أما المقتدي إذا فتح على إمامه فلا تفسد الصلاة بذلك؛ لأنه مضطر إلى إصلاح صلاته فكان هذا من أعمال صلاته معنى ([27]).
و من يقرأ من المصحف في صلاته فهو يلقن منه فيكون ذلك تعلمًا منه، قال الكاساني: "لا ترى أن من يأخذ من المصحف يسمى متعلمًا فصار كما لو تعلم من معلِّم". اهـ ([28]).
ونحن نمنع بطلان الصلاة بالتلقن من الغير أصلا سواء كان الملقن مأمومًا أو من خارج الصلاة؛ فعن المُسَوّر ([29]) بن يزيد رضي الله عنه قال: " شهدت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الصلوات فترك شيئًا لم يقرأه فقال له رجل: يا رسول الله إنه كذا وكذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم هلا أذكرتنيها " ([30])، وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يلقن بعضهم بعضا في الصلاة، وعنه أنه كان إذا قام يصلي قام خلفه غلام معه مصحف فإذا تعايا في شيء فتح عليه، وعن عامر بن سعد قال: "كنت قاعدًا بمكة فإذا رجل عند المقام طيب الريح يصلي، وإذا رجل قاعد خلفه يلقنه، فإذا هو عثمان رضي الله عنه ([31])، كما أن التلقين ما هو إلا تنبيه للإمام بما هو مشروع في الصلاة فأشبه التسبيح ([32]).
كما أن تعليل الحنفية عدم فساد الصلاة إذا كان الفاتح هو المقتدي بأنه مضطر إلى إصلاح صلاته تعليل قاصر لأنه لن يحتاج إلى ذلك في القراءة المندوبة، وأدنى ما يجزئ من القراءة في الصلاة عند أبي حنيفة آية، وعند صاحبيه ثلاث آيات قصار أو آية طويلة ([33])، فما فوق ذلك لا يقال: إنه مضطر فيه إلى إصلاح صلاته، وإذا سلمنا أنه محتاج إلى إصلاح صلاته فيمكن أن يقال هذا أيضًا في حق المصلي عمومًا سواء تلقن ممن ائتم به أو من غيره، وهو ما لا يقول به الحنفية.
فبان بذلك أنه لا فرق أن يكون الفاتح على الإمام من داخل الصلاة أو من خارجها، وأنه كذلك لا فرق بين القراءة عن ظهر قلب وبين القراءة من المصحف في الصلاة.
وأما أثر ابن عباس فقد أخرجه ابن أبي داود في كتاب المصاحف بلفظ: "نهانا أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه أن يؤم الناس في المصحف، ونهانا أن يؤمنا إلا المحتلم" وهو لا يثبت؛ ففي إسناده نَهْشَل بن سعيد النيسابوري، وهو كذاب متروك، قال عنه البخاري في: أحاديثه مناكير، وقال النسائي: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه ([34]).
وعلى فرض التسليم بثبوته، فيحتمل أن يكون المنع من باب السياسة الشرعية لا من باب الأحكام الشرعية؛ لئلا يتهاون الناس في حفظ كتاب الله مثلا، والمقرر أن الحاكم له ولاية المنع فيما يعود ضرره على الرعية، وله تقييد المباح لمصلحة معتبرة.
وغاية الأمر أن يكون مذهبًا لعمر رضي الله عنه فيكون معارضًا بما نقل عن عائشة رضي الله عنها، والصحابة إذا اختلفت لم يحتج ببعضهم، هذا إذا صح النقل عنهم جميعًا، فكيف ولم يصح.
أما ما قد يورده البعض من أن القراءة من المصحف تتنافى والخشوع؛ لأنها مُذهِبة له، لما يقترن بها من طويل نظر وفكر.
فنقول: لا نسلم أن القراءة من المصحف تُذهب الخشوع على الإطلاق؛ فالمسألة تختلف باختلاف الأشخاص، بل والأحوال أيضًا، ثم إن قضيتنا هي أثر ذلك على صحة الصلاة من عدمه، وانعدام الخشوع لا يؤثر في صحة الصلاة؛ لأنه ليس من أركانها أو من شروط صحتها؛ فقد صلى النبي صلى الله عليه وسلم في الخميصة وقال: "إنها ألهتني آنفًا عن صلاتي" ([35])، ومع ذلك لم يقطع صلى الله عليه وسلم صلاته، ولم يَذكر أن هذا يبطل الصلاة، ولم يُذكر أنه أعاد الصلاة، ولو سلمنا حتى بأن القراءة من المصحف تُذهب الخشوع فلا يتم الاستدلال بذلك على فساد الصلاة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/24)
وذهب المالكية إلى التفرقة بين الفرض والنفل، فرأوا كراهة قراءة المصلي في المصحف في صلاة الفرض مطلقًا سواء كانت القراءة في الأول أو في الأثناء؛ وكذلك يكره في النافلة إذا بدأ في أثنائها؛ لاشتغاله غالبا، ويجوز ذلك في النافلة إذا ابتدأ القراءة في المصحف من غير كراهة ; لأنه يغتفر فيها ما لا يغتفر في الفرض ([36]).
وجاء في المدونة: قال ابن القاسم: قلت لمالك في الرجل يصلي النافلة يشك في الحرف وهو يقرأ وبين يديه مصحف منشور , أينظر في المصحف ليعرف ذلك الحرف؟ فقال: لا ينظر في ذلك الحرف ولكن يتم صلاته ثم ينظر في ذلك الحرف. قال: وقال مالك: لا بأس بقيام الإمام بالناس , في رمضان في المصحف. قلت لابن القاسم: لم وسع مالك في هذا وكره للذي ينظر في الحرف؟ قال ; لأن هذا ابتدأ النظر في أول ما قام به. قال: وقال مالك: لا بأس بأن يؤم الإمام بالناس في المصحف في رمضان وفي النافلة. قال ابن القاسم: وكره ذلك في الفريضة ([37]).
وهذا الذي قرره المالكية من الكراهة يتأتى إذا كان العمل في حد العبث، الذي هو اللعب وعمل ما لا فائدة فيه، فيكره للمصلي حينئذ أن يشتغل به؛ لما فيه من منافاة للخشوع، أما القراءة من المصحف في الصلاة فليست من هذا الباب بل هي عمل يسير يفعله المصلي لحاجة مقصودة، وكل ما كان من هذا الباب فلا بأس أن يأتي به؛ وأصل ذلك ما ورد أن النبي صلى الله عليه وسلم خلع نعليه في الصلاة لما أوحي إليه أن فيهما قذرًا ([38]).
وذهب الصاحبان من الحنفية أبو يوسف القاضي ومحمد بن الحسن الشيباني إلى أن القراءة من المصحف في الصلاة مكروهة مطلقًا سواء في ذلك الفرض والنفل، ولكنها لا تُفْسِد الصلاة؛ لأنها عبادة انضافت إلى عبادة، ووجه الكراهة أنها تشبه بصنيع أهل الكتاب ([39]).
ويناقش ذلك بأن حصول ما يشبه صنيع أهل الكتاب يكون ممنوعًا إذا كان الفاعل قاصدًا لحصول الشبه؛ لأن التشبه: تَفَعُّل، وهذه المادة تدل على انعقاد النية و التوجه إلى قصد الفعل ومعاناته، ومن الأصول الشرعية اعتبار قصد المكلف، ويدل على ذلك أيضًا ما رواه جابر رضي الله عنه قال: اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلينا وراءه وهو قاعد فالتفت إلينا فرآنا قيامًا فأشار إلينا فقعدنا فلما سَلَّم قال: إن كدتم آنفًا لتفعلون فعل فارس والروم يقومون على ملوكهم وهم قعود، فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم إن صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا ([40])، وكاد تدل في الإثبات على انتفاء خبرها مع مقاربة وقوعه، وفعل فارس والروم وقع منهم فعلا لكن الصحابة لما لم يقصدوا التشبه انتفى ذلك الوصف عنهم شرعًا، والمصلى الذي يقرأ من المصحف لا يخطر بباله التشبه بهم فضلا عن قصده ([41]).
قال ابن نجيم: "اعلم أن التشبيه بأهل الكتاب لا يكره في كل شيء، وإنا نأكل ونشرب كما يفعلون، إنما الحرام هو التشبه فيما كان مذمومًا وفيما يقصد به التشبيه، فعلى هذا لو لم يقصد التشبه لا يكره عندهما" اهـ ([42]).
وبناءً على جميع ما سبق يثبت ما قررنا من أن القراءة من المصحف في صلاة الفرض والنفل صحيحة وجائزة شرعًا ولا كراهة فيها فضلا عن أن تكون مفسدة للصلاة، والله تعالى أعلم.
--------------------------------------------------------------------------------
([1]) متفق عليه: رواه البخاري (5111)، ومسلم (797).
([2]) رواه الترمذي (2910)، وقال: حديث صحيح غريب.
([3]) يراجع في تفصيل ذلك كتاب التبيان في آداب حملة القرآن للإمام النووي.
([4]) علقه البخاري في صحيحه بصيغة الجزم عن عائشة-باب إمامة العبد والمولى، ووصله البيهقي في سننه 2/ 253، وابن أبي شيبة في مصنفه 2/ 235، قال الحافظ ابن حجر في تغليق التعليق 2/ 291: "هو أثر صحيح".
([5]) المدونة الكبرى 1/ 288، 289، المغني 1/ 335.
([6]) إحياء علوم الدين 1/ 229.
([7]) المغني 1/ 336.
([8]) المغني 1/ 336.
([9]) المجموع 4/ 27.
([10]) كشاف القناع عن متن الإقناع للبهوتي 1/ 384.
([11]) متفق عليه: رواه البخاري (1140)، ومسلم (837).
([12]) المحلى 2/ 365، 3/ 141.
([13]) متفق عليه: رواه البخاري (494)، ومسلم (543).
([14]) متفق عليه: رواه البخاري (135)، و مسلم (763).
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/25)
([15]) رواه أبو داود (792)، والترمذي (336).
([16]) رواه الأربعة: أبو داود (786)، والترمذي (355) وقال: حسن صحيح، والنسائي (1187)، وابن ماجه (1235).
([17]) متفق عليه: رواه البخاري (479)، ومسلم (782)
([18]) المجموع 4/ 28.
([19]) رواه البخاري (717).
([20]) متفق عليه: رواه البخاري (366)، ومسلم (556).
والخميصة بفتح المعجمة وكسر الميم وبالصاد المهملة: كساء مربع له علمان.
والأنبجانية بفتح الهمزة وسكون النون وكسر الموحدة وتخفيف الجيم وبعد النون ياء النسبة: كساء غليظ لا علم له، وقال ثعلب: يجوز فتح همزته وكسرها، وكذا الموحدة. (فتح الباري 1/ 483)
([21]) قواعد الأحكام 1/ 54.
([22]) البحر الرائق شرح كنز الدقائق لابن نجيم 2/ 11، والأثر رواه ابن أبي داود في المصاحف (655).
([23]) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق للزيلعي 1/ 159.
([24]) سبق تخريجه.
([25]) بدائع الصنائع 1/ 241، الفتاوى الهندية 1/ 101، 102.
([26]) بدائع الصنائع 1/ 236.
([27]) راجع: المبسوط 1/ 194، 195، العناية 1/ 399، 400، ويقيدون ذلك بألا ينتقل الإمام إلى آية أخرى وإلا فتفسد صلاة الفاتح وتفسد صلاة الإمام؛ وذلك لوجود التلقين والتلقن من غير ضرورة.
([28]) بدائع الصنائع 1/ 236.
([29]) هو بضم الميم وفتح السين وتشديد الواو، كما في الإكمال لابن ماكولا 7/ 189 – باب مِسْوَر ومُسَوَّر.
([30]) رواه أبو داود (907)، والبيهقي في سننه 3/ 211.
([31]) هذه الآثار الأخيرة رواها البيهقي في سننه 3/ 212.
([32]) المغني 1/ 398.
([33]) العناية شرح الهداية 1/ 331، 332.
([34]) التاريخ الكبير 8/ 115، تهذيب التهذيب 10/ 427.
([35]) متفق عليه: رواه البخاري (366)، ومسلم (556).
([36]) منح الجليل شرح مختصر خليل 1/ 345، شرح الخرشي على المختصر 2/ 11.
([37]) المدونة 1/ 288.
([38]) رواه أبو داود (650)، وأحمد في مسنده 3/ 92 عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه.
([39]) البحر الرائق 2/ 11.
([40]) رواه مسلم (624).
([41]) يراجع ما كتبه السيد عبد الحي بن الصديق في مبحث ماتع ضمن كتابه: "حكم الدخان وطابة" ص 39 - 49 عن حكم التشبه بأهل الكتاب.
([42]) البحر الرائق 2/ 11.(77/26)
حكم إهداء ثواب الأعمال لـ ..
ـ[أبوعبدالله المهاجر]ــــــــ[30 - 10 - 06, 04:52 م]ـ
إلى مشائخنا الفضلاء:
ما حكم إهداء ثواب الأعمال للأموات وللأحياء؟ مع التفصيل.
جزيتم خيرًا
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[31 - 10 - 06, 02:46 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
فهذا كلام مختصر في المسألة ويمكنك أخي الرجوع إلى الكتب المذكورة في آخر المسألة للاستزادة.
أولا: اتفق على أن الصدقة والدعاء يصل ثوابهما للغير ميتا أو حيا لقوله صلى الله عليه وسلم: "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له " أخرجه مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، وقد نقل الاتفاق على هذا النووي في شرحه لمسلم (11/ 85) وابن كثير في تفسيره (4/ 329) وابن القيم في كتاب الروح (ص 117)
ثانيا: ما سوى الصدقة والدعاء وقع فيه الخلاف على قولين:
القول الأول: أنه يصل إليه وهو مذهب أحمد وبعض أصحاب أبي حنيفة واختاره شيخ الإسلام اين تيمية في أحد قوليه وابن القيم في كتاب الروح وعزاه إلى جمهور السلف.
القول الثاني: أنه لا يصل إليه شيء وهو مذهب مالك والشافعي في المشهور عنهما.
استدل اصحاب القول الأول بأدلة منها:
1 / قوله تعالى: (والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان) فأثنى الله سبحانه عليهم باستغفارهم للمؤمنين قبلهم فدل على انتفاعهم باستغفار الأحياء، وقد يمكن أن يقال إنما انتفعوا باستغفارهم لأنهم سنوا لهم الإيمان بسبقهم إليه فلما اتبعوهم فيه كانوا كالمستنين في حصوله لهم لكن قد دل على انتفاع الميت بالدعاء إجماع الأمة على الدعاء له في صلاة الجنازة.
2 / حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " "إذا مات الإنسان انقطع عنه عمله إلا من ثلاثة: إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له " أخرجه مسلم.
3 / عن جرير بن عبد الله قال قال رسول الله من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء وهذا المعنى روى عن النبي من عدة وجوه صحاح وحسان.
4 / عن عبد الله بن عباس رضى الله عنهما أن سعد بن عبادة توفيت أمه وهو غائب عنها فأتى النبي فقال يا رسول الله إن أمي توفيت وأنا غائب عنها فهل ينفعها إن تصدقت عنه قال نعم قال فإني أشهدك أن حائطي المخراف صدقة عنها " أخرجه البخاري.
5 / عن ابن عباس رضى الله عنهما قلا جاء رجل إلى النبي فقال يا رسول الله أمي ماتت وعليها صوم شهر أفأقضيه عنها قال نعم فدين الله أحق أن يقضى "
وفي رواية: " جاءت امرأة إلى رسول الله فقالت يا رسول الله إن أمي ماتت وعليها صوم نذر أفأصوم عنها قال أفرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان يؤدى ذلك عنها قالت نعم قال فصومي عن أمك " وهذا اللفظ للبخاري وحده تعليقا.
6 / عن بريدة رضى الله عنه قال بينا! أنا جالس عند رسول الله إذ أتته امرأة فقالت إني تصدقت على أمي بجارية وأنها ماتت فقال وجب أجرك وردها عليك الميراث فقالت يا رسول الله انه كان عليها صوم شهر أفأصوم عنها قال صومي عنها قالت إنها لم تحج قط أفأحج عنها قال حجى عنها رواه مسلم وفي لفظ صوم شهرين.
7 / عن ابن عباس رضى الله عنهما أن امرأة من جهينة جاءت إلى النبي فقالت إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت أفأحج عنها قال حجى عنها أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته اقضوا الله فالله أحق بالقضاء "
8 / وأجمعوا على أن الحي إذا كان له في ذمة الميت حق من الحقوق فأحله منه أنه ينفعه ويبرأ منه كما يسقط من ذمة الحي فإذا سقط من ذمة الحي بالنص والإجماع مع إمكان أدائه له بنفسه ولو لم يرض به بل رده فسقوطه من ذمة الميت بالابراء حيث لا يتمكن من أدائه أولى وأحرى وإذا انتفع بالإبراء والإسقاط فكذلك ينتفع بالهبة والإهداء ولا فرق بينهما فإن ثواب العمل حق المهدى الواهب فإذا جعله للميت انتقل إليه كما أن ما على الميت من الحقوق من الدين وغيره هو محض حق الحي فإذا أبرأه وصل الإبراء إليه وسقط من ذمته فكلاهما حق للحى فأي نص أو
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/27)
قياس أو قاعدة من قواعد الشرع يوجب وصول أحدهما ويمنع وصول الآخر.
9 / إن الثواب حق للعامل فإذا وهبه لأخيه المسلم لم يمنع من ذلك كما لم يمنع من هبة ماله في حياته وإبرائه له من بعد موته.
10 / أن الصوم نية محضة وكف النفس عن المفطرات وقد أوصل الله ثوابه إلى الميت فكيف بالقراءة التي هي عمل ونية بل لا تفتقر إلى النية فوصول ثواب الصوم إلى الميت فيه تنبيه على وصول سائر الأعمال.
11 / أن العبادات قسمان مالية وبدنية وقد نبه الشارع بوصول ثواب الصدقة على وصول ثواب سائر العبادات المالية ونبه بوصول ثواب الصوم على وصول ثواب سائر العبادات البدنية وأخبر بوصول ثواب الحج المركب من المالية والبدنية فالأنواع الثلاثة ثابتة بالنص والاعتبار.
واستدل أصحاب القول الثاني بأدلة:
أقوى أدلتهم قول الله تعالى: (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى) وقوله: (ولا تجزون إلا ما كنتم تعملون) وقوله: (لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت)
وأجيب عنها بأجوبة:
أ / أن المراد بالإنسان ها هنا الكافر وأما المؤمن فله ما سعى وما سعى له بالأدلة التي ذكرناها قالوا وغاية ما في هذا التخصيص وهو جائز إذا دل عليه الدليل.
وهذا الجواب ضعيف جدا ومثل هذا العام لا يراد به الكافر وحده بل هو للمسلم والكافر.
ب / أنه إخبار بشرع من قبلنا وقد دل شرعنا على أنه له ما سعى وما سعى له وهذا أيضا أضعف من الأول أو من جنسه فان الله سبحانه أخبر بذلك إخبار مقرر له محتج به لا إخبار مبطل له.
ج / اللام بمعنى على أي وليس على الإنسان إلا ما سعى وهذا أبطل من القولين الأولين فإنه قول موضوع الكلام إلى ضد معناه المفهوم منه ولا يسوغ مثل هذا ولا تحتمله اللغة.
د / أن في الكلام حذف تقديره وان ليس للإنسان إلا ما سعى أو سعى له وهذا أيضا من النمط الأول فإنه حذف مالا يدل السياق عليه بوجه وقول على الله وكتابه بلا علم.
هـ / أن الآية منسوخة بقوله تعالى والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وهذا منقول عن ابن عباس رضى الله عنهما وهذا ضعيف أيضا.
و / المراد بالإنسان ها هنا الحي دون الميت وهذا أيضا ضعيف وتخصيص بلا دليل.
ز / وهو جواب أبى الوفاء بن عقيل قال الجواب الجيد عندي إن يقال الإنسان بسعيه وحسن عشرته اكتسب الأصدقاء وأولد الأولاد ونكح الأزواج وأسدى الخير وتودد إلى الناس فترحموا عليه وأهدوا له العبادات وكان ذلك أثر سعيه كما قال إن أطيب ما أكل الرجل من كسبه وان ولده من كسبه ويدل عليه قوله في الحديث الآخر إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث علم ينتفع به من بعده وصدقة جارية عليه أو ولد صالح يدعو له ومن هنا قول الشافعي إذا بذل له ولده طاعة الحج كان ذلك سببا لوجوب الحج عليه حتى كأنه في ماله زاد وراحلة بخلاف بذل الأجنبي
ح / أن القرآن لم ينف انتفاع الرجل بسعي غيره وإنما نفي ملكه لغير سعيه وبين الأمرين من الفرق مالا يخفي فأخبر تعالى أنه لا يملك إلا سعيه وأما سعى غيره فهو ملك لساعيه فإن شاء أن يبذله لغيره وإن شاء أن يبقيه لنفسه وهو سبحانه لم يقل لا ينتفع إلا بما سعى وهذا جواب ابن تيمية.
ومن أدلتهم أيضا:
1 / حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " إذا مات العبد انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية عليه أو ولد صالح يدعو له أو علم ينتفع به من بعد " فأخبر أنه إنما ينتفع بما كان تسبب إليه في الحياة وما لم يكن قد تسبب إليه فهو منقطع عنه.
2/ أن الإهداء حوالة والحوالة إنما تكون بحق لازم والأعمال لا توجب الثواب وإنما هو مجرد تفضل الله وإحسانه فكيف يحيل العبد على مجرد الفضل الذي لا يجب على الله بل إن شاء آتاه وإن لم يشأ لم يؤته وهو نظير حوالة الفقير على من يرجو أن يتصدق عليه ومثل هذا لا يصح إهداؤه وهبته كصلة ترجى من ملك لا لتحقق حصوله.
3 / أن الإيثار بأسباب الثواب مكروه وهو الإيثار بالقرب فكيف الإيثار بنفس الثواب الذي هو غاية إذا كره الإيثار بالوسيلة فالغاية أولى وأحرى.
4 / أنه يلزم على هذا لوازم منها:
أ / لو ساغ الإهداء إلى الميت لساغ نقل الثواب والإهداء إلى الحي.
ب / لو ساغ ذلك لساغ لهذا نصف الثواب وربعه وقيراط منه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/28)
ج / لو ساغ ذلك لساغ إهداؤه بعد أن يعمله لنفسه وقد قلتم أنه لا بد أن ينوى حال الفعل إهداءه إلى الميت وإلا لم يصل إليه فإذا ساغ له نقل الثواب فأي فرق بين أن ينوى قبل الفعل أو بعده.
د / لو ساغ الإهداء لساغ إهداء ثواب الواجبات على الحي كما يسوغ إهداء ثواب التطوعات التي يتطوع بها.
5 / قالوا: التكاليف امتحان وابتلاء لا تقبل البدل فإن المقصود منها عين المكلف العامل المأمور المنهي فلا يبدل المكلف الممتحن بغيره ولا ينوب غيره عنه في ذلك أن المقصود طاعته هو نفسه وعبوديته ولو كان ينتفع بإهداء غيره له من غير عمل منه لكان أكرم الأكرمين أولى بذلك وقد حكم سبحانه أنه لا ينتفع إلا بسعيه وهذه سنته تعالى في خلقه وقضاؤه كما هي سنته في أمره وشرعه فإن المريض لا ينوب عنه غيره في شرب الدواء والجائع والظمآن والعاري لا ينوب عنه غيره في الأكل والشرب واللباس.
6 / قالوا ولو نفعه عمل غيره لنفعه توبته عنه.
7 / قالوا ولهذا لا يقبل الله إسلام أحد ولا صلاته عن صلاته فإذا كان رأس العبادات لا يصح إهداء ثوابه فكيف فروعها.
ويمكن الرجوع في أجوبة أصحاب القول الأول عن هذه الأدلة إلى كتاب الروح لابن القيم رحمه الله.
وقد أجابوا عن حديث: " من مات وعليه صوم صام عنه وليه " بما يلي:
1 / ما قاله مالك في موطئه قال لا يصوم أحد عن أحد قال وهو أمر مجمع عليه عندنا لا خلاف.
2 / أن ابن عباس رضى الله عنهما هو الذي روى حديث الصوم عن الميت وقد روى عنه النسائي أخبرنا محمد بن عبد الأعلى حدثنا يزيد بن زريع حدثنا حجاج الأحول حدثنا أيوب بن موسى عن عطاء بن أبى رباح عن ابن عباس رضى الله عنهما قال لا يصلى أحد عن أحد.
3 / أنه حديث اختلف في إسناده هكذا قال صاحب المفهم في شرح مسلم.
4 / أنه معارض بنص القرآن كما تقدم من قوله تعالى: (وأن ليس للإنسان إلا ما سعى)
5 / أنه معارض بما رواه النسائي عن ابن عباس رضى الله عنهما عن النبي أنه قال لا يصلى أحد عن أحد ولا يصوم أحد عن أحد ولكن يطعم عنه مكان كل يوم مدا من حنطة.
6 / أنه معارض بحديث محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى عن نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما عن النبي من مات وعليه صوم رمضان يطعم عنه.
7 / أنه معارض بالقياس الجلي على الصلاة والإسلام والتوبة فان أحدا لا يفعلها عن أحد.
ينظر حول هذه المسألة: كتاب الروح لابن القيم (ص 117) وما بعدها فتاوى ابن تيمية (26/ 14) وما بعدها الفروق للقرافي (3/ 192 – 194) ف (172) الموافقات للشاطبي (2/ 532 – 534) المنثور للزركشي (3/ 312) شرح مسلم للنووي (11/ 85) تفسير ابن كثير (4/ 329) مقاصد المكلفين د. عمر الأشقر (ص 290 – 295) أحكام الجنائز للألباني (ص 173) رسالة حكم القراءة للأموات هل يصل ثوابها إليهم تأليف محمد أحمد عبد السلام.
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[14 - 03 - 07, 03:17 ص]ـ
ما أجمل عرضك للمسألة. جزاك الله خيراً
ـ[ابوبندر]ــــــــ[16 - 03 - 07, 01:04 ص]ـ
يمكنك الرجوع الى كتاب الشيخ عبد الله بن حميد بعنوان غاية المقصود في الرد على ابن محمود(77/29)
س/ ملاصقة العقبين؟
ـ[أبوعبدالله المهاجر]ــــــــ[30 - 10 - 06, 05:13 م]ـ
إلى مشائخنا الفضلاء:
ما حكم ملاصقة العقبين في السجود؟
جزيتم خيرًا
ـ[أبو المنذر الأثري]ــــــــ[31 - 10 - 06, 07:03 ص]ـ
للشيخ بكر أبو زيد مؤلف صغير حول هذه المسأله وخلاصته أن المذاهب الأربعه لم تستحب إلصاق
العقبين حال السجود، خلافا لما يقوله بعض المعاصرين ممن ينكر على من لايلصق عقبيه ..
قال إبن مفلح في " المبدع ": وقال في المستوعب " يكره إلصاق العقبين حال السجود "
ـ[المسيطير]ــــــــ[31 - 10 - 06, 07:28 ص]ـ
رابط قد يفيد:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=37939&highlight=%ED%E1%D5%DE+%D5%C7%CD%C8%E5+%C7%E1%E4%D A%E3%C7%E4+%C8%D4%ED%D1
ـ[الشيشاني]ــــــــ[11 - 11 - 06, 12:57 ص]ـ
قال الإمام النووي - رحمه الله تعالى - في "روضة الطالبين" - كتاب الصلاة - باب في صفة الصلاة - فصل في السجود - وهو يذكر مسائل السجود:
"قلتُ: قال أصحابنا: ويستحب أن يفرق بين القدمين. قال القاضي أبو الطيب: قال أصحابنا: يكون بينهما شِبرٌ".
ـ[ابو الحسن الأكاديري]ــــــــ[11 - 11 - 06, 01:09 ص]ـ
للشيخ بكر أبو زيد مؤلف صغير حول هذه المسأله ...
اسمه " لا جديد في أحكام الصلاة " وقدفصل فيه هذه المسالة
لكن هذا الحديث يعارض ما قرره الشيخ في سفره
فقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فجلعت أطلبه بيدي، فوقعت يدي على قدميه، وهما منصوبتان، وهو ساجد، يقول: أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من عقوبتك، وأعوذ بك منك، لا أحصي ثناء عليك، أنت كما أثنيت على نفسك
ـ[عبدالله المعيدي]ــــــــ[13 - 11 - 06, 01:50 ص]ـ
نفع الله بكم ..
ولكن الرابط الذي وضعه الأخ المسيطير لايتعلق بالموضوع؟!
وأما ماذكره الأخ ابو الحسن فقد ذكر الشيخ بكر هذا الحديث ورد الإستدلال به وقال أنه لايستقيم ..
راجع الكتاب ..
فالذي يظهر قوة مااحتج به الشيخ ..
ـ[أبو محمد]ــــــــ[18 - 11 - 06, 11:31 م]ـ
كأن رواية ابن خزيمة فيها ما يشعر بهذا الحكم
ـ[أبو الحسن عبيد]ــــــــ[21 - 11 - 06, 10:57 م]ـ
هلا كتبتم لنا كيف رد الشيخ الاستدلال بهذا الحديث
ـ[أبو محمد المحراب]ــــــــ[26 - 12 - 06, 09:45 ص]ـ
" فوقعت يدي على قدميه، وهما منصوبتان "
رجح الشيخ العثيمين التصاق العقبين حال السجود واستظهره بهذه اللفظة [وهما منصوبتان] قال: تشعر بأنهما كانتا ملتصقتين.
وهو مذهب الشيخ الألباني كما في " صفة صلاة النبي" (صـ: 142):
" و (يستقبل [بصدور قدميه و] بأطراف أصابعهما القبلة) و (يرص عقبيه). و (ينصب رجليه) ".
رحمة الله علي الشيخين الجليلين.
وفي "شرح زاد المستقنع" للشيخ الحمد (5/ 87) قال:
"حديث أبي حميد الساعدى وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان إذا سجد فرَّج بين فخذيه) ومقتضاه التفريج بين الركبتين أيضاً.
ويستحب له في قدميه أن يضمهما وأن يتوجه بأطراف أصابعه إلى القبلة وأن يرص القدمين بعضهما إلى بعض ".
ـ[أبو أسامة القحطاني]ــــــــ[26 - 12 - 06, 10:41 ص]ـ
فقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة، فجلعت أطلبه بيدي، فوقعت يدي على قدميه، وهما منصوبتان، أنت كما أثنيت على نفسك
الحديث ـ والله أعلم ـ لادليل فيه على رص العقبين في الصلاة وذلك لأمور:
1/أنه لايلزم من وقوع يدي عائشة رضي الله عنها على قدمي النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وهما منصوبتان أن يكون عقباه ملتصقين وذلك لأنه يمكن أن تقع اليدان على العقبين وهما متفرقان كأن يقع طرق الأصابع على عقب ومفصل الكف على عقب , ولك أن تجرب هذا.
2/المعلوم من هيئة أعضاء أن تكون متباعدة في الصلاة فالسنة جاءت بمجافاة العضدين عن الجنبين والبطن عن الفخذين وتفريق الركبتين , إلا أن الأصابع قد ورد فيها حديث رواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم عن وائل بن حجر أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - (كان إذا ركع فرج بين أصابعه وإذا سجد ضم أصابعه).ولكن الأصابع شديدة الالتصاق ببضعها خلافاً للعقبين.
والله أعلم.
ـ[محمد بن عبدالله]ــــــــ[26 - 12 - 06, 11:05 ص]ـ
للمدارسة:
في رواية مسلم وابن ماجه وغيرهما: قالت عائشة - رضي الله عنها -: (فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ)، وفي رواية النسائي: (فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى أَخْمَصِ قَدَمَيْه). وأخمص القدم وبطنها وباطنها هو - كما في كتب اللغة - ما رَقَّ من أسفلها وتجافَى عن الأرض. ومعلومٌ أن أخمصَ القدمِ اليمنى إذا نُصِبَت سيكون على يسارها، وأخمصَ القدم اليسرى إذا نُصِبَت سيكون على يمينها، وعليه سيتوالى الأخمصان، فلا بُدَّ إذا وقعت اليد عليهما أن تكون القدمان قريبتين من بعضهما إن لم تكونا مرصوصتين.
ومما يؤيد ذلك أن يد عائشة - رضي الله عنها - كانت صغيرة بعض الشيء - فيما يظهر -، إذْ إن النبي - صلى الله عليه وسلم - توفي ولها من العمر ثمان عشرة سنة وستة أشهر، مما يدل على صغرها حال حياته - صلى الله عليه وسلم، ورضي عنها -.
وأما كون عموم هيئة الأعضاء المجافاة، فيمكن أن يجاب بأنّه يُخَصُّ من هذا العموم القدمان لهذا الدليل.
فائدة: رواية الحاكم في ضم الأصابع في السجود من حديث وائل لا تصح، كما تراه هنا:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=84548
( مشاركة 15، رقم 2)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/30)
ـ[أبو أسامة القحطاني]ــــــــ[26 - 12 - 06, 11:24 ص]ـ
للمدارسة:
في رواية مسلم وابن ماجه وغيرهما: قالت عائشة - رضي الله عنها -: (فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى بَطْنِ قَدَمَيْهِ)، وفي رواية النسائي: (فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى أَخْمَصِ قَدَمَيْه). وأخمص القدم وبطنها وباطنها هو - كما في كتب اللغة - ما رَقَّ من أسفلها وتجافَى عن الأرض. ومعلومٌ أن أخمصَ القدمِ اليمنى إذا نُصِبَت سيكون على يسارها، وأخمصَ القدم اليسرى إذا نُصِبَت سيكون على يمينها، وعليه سيتوالى الأخمصان، فلا بُدَّ إذا وقعت اليد عليهما أن تكون القدمان قريبتين من بعضهما إن لم تكونا مرصوصتين.
بارك الله فيكم
هذا مما يؤيد ماذكرته في مشاركتي ومما يسهل أن تقع يد عائشة على العقبين وهما غير ملتصقين وذلك لقربهما من بعض,
ومما يؤيد ذلك أن يد عائشة - رضي الله عنها - كانت صغيرة بعض الشيء - فيما يظهر -، إذْ إن النبي - صلى الله عليه وسلم - توفي ولها من العمر ثمان عشرة سنة وستة أشهر، مما يدل على صغرها حال حياته - صلى الله عليه وسلم، ورضي عنها -.
لا يلزم من صغرها صغر حجم يدها فقد تكون طويلة بعض الشيء ثم إن يدها وقعت على أخمص العقبين كما ذكرت وهما قريبان من بعض والمسافة قصيرة فتدركها اليد الصغيرة.
وأما كون عموم هيئة الأعضاء المجافاة، فيمكن أن يجاب بأنّه يُخَصُّ من هذا العموم القدمان لهذا الدليل.
لا دليل فيه كما ذكرت , وموافقة هيئة الأعضاء أولى خصوصاً وأنك فائدة في ضعف رواية الحاكم. بارك الله فيك
ـ[أبو أسامة القحطاني]ــــــــ[26 - 12 - 06, 07:09 م]ـ
لا دليل فيه كما ذكرت
ذكرتُ
وأنك فائدة
وأنك ذكرت فائدة ً
ـ[أبو محمد المحراب]ــــــــ[30 - 12 - 06, 06:52 ص]ـ
في "صفة صلاة النبي-صلى الله عليه وسلم- " (1/ 736 - 737)، علَّق الشيخ الألباني -رحمه الله - على قوله السابق: [ويرص عقبيه] بقوله:
(((((هو من حديث عائشة -رضي الله عنها- أيضا، قالت:
(فقدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم؛ - وكان معي على فراشي؛ فوجدته ساجدا، راصًّا عقبيه، مستقبلا بأطراف أصابعه القبلة، فسمعته يقول:
" أعوذ برضاك من سخطك، وبعفوك من عقوبتك،وبك منك، أثني عليك، لا أبلغ كل ما فيك ".
فلما انصرف قال:
..... "
أخرجه الطحاوي في "المشكل" (1/ 30)، وابن خزيمة (654)، والحاكم (1/ 228)، وعنه البيهقي (2/ 116) عن سعيد بن أبي مريم: أنبأنا يحي بن أيوب: ثني عمارة غزية قال: سمعت أبا النضر يقول: سمعت عروة بن الزبير يقول: قالت عائشة-رضي الله عنها-: ............ . وقال الحاكم: "صحيح على شرط الشيخين". ووافقه الذهبي. {وانظر "صحيح الموارد" (406)}.
وأقول: إنما هو صحيح على شرط مسلم فقط؛ فإن البخاري لم يحتج بعمارة هذا، وإنما استشهد به - كما ذكر ذلك الذهبي في "الميزان" - ....
والحديث رواه أيضا ابن حبان؛ كما في "التلخيص" (3/ 475)، ثم قال الحافظ -بعد أن عزاه إليه وحده -:
"إنها رواية صحيحة ".))))))
فهذه اللفظة: "فوقعت يدي على قدميه، وهما منصوبتان "، نعم تحتمل؛
لذا قال الشيخ العثيمين: " تشعر بأنهما كانتا ملتصقتين "؛
إلا أن الحديث الذي ساقه الشيخ الألباني وصححه الحافظ:
نصُّ في رصِّ عقبيه.
وفقنا الله وإياكم إلى ما يحبه ويرضاه.
ـ[أبو أسامة القحطاني]ــــــــ[30 - 12 - 06, 01:25 م]ـ
بورك فيك ياأبا محمد
راجع كلام الشيخ بكر أبو زيد ـ حفظه الله ـ حول هذه اللفظة "راصاً عقبيه" في كتابه "لاجديد في أحكام الصلاة" ص70
وخلاصتها: أن هذه اللفظة "رصاً عقبيه " شاذة , انفرد بإخراجها ابن خزيمة ومن أتى من طريقه , ابن حبان فمن بعده وأن الحال مما ذكر الحاكم في قوله " لاأعلم أحداً ذكر ضم العقبين في السجود غير ما في هذا الحديث " ا. هـ ,
وهذه كلمة استقرائية مفيدة شذوذ هذه اللفظة ونكارتها.
وقال أيضاً:"لا يعرف في رص الساجد عقبيه آثار عن السلف عن الصحابة رضي الله عنهم فمن بعدهم وأنه لم يتم الوقوف لأحد من الفقهاء بمشروعية رص العقبين حال السجود سوى كلمة ابن تميم ومن معه ممن لم يسم من الحنابلة ولعلها من شاذ التفقه.
ـ[أبو أسامة القحطاني]ــــــــ[30 - 12 - 06, 01:49 م]ـ
وأقول: إنما هو صحيح على شرط مسلم فقط؛ فإن البخاري لم يحتج بعمارة هذا، وإنما استشهد به - كما ذكر ذلك الذهبي في "الميزان" - ....
وكذا يحيى بن أيوب استشهد به البخاري , وفيه كلام قال في تهذيب الكمال31/ 236" قال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه سيء الحفظ وهو دون حيوة وسعيد بن أبي أيوب في الحديث وقال إسحاق بن منصور عن يحيى بن معين صالح وقال مرة ثقة وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم سئل أبي يحيى بن أيوب أحب إليك أو بن أبي الموال قال يحيى بن أيوب أحب إلي ومحل يحيى الصدق يكتب حديثه ولا يحتج به وقال أبو عبيد الآجري قلت لأبي داود يحيى بن أيوب ثقة قال هو صالح يعني المصري وقال النسائي ليس بالقوي وقال في موضع آخر ليس به بأس وذكره بن حبان في كتاب الثقات".
قال ابن حجر:"صدوق ربما أخطأ"التقريب ص518
وإلى ذلك أشار الشيخ بكر "كلمة الحفاظ اختلفت فيه اختلافاً كثيراً بين موثق ومجرح ومعتدل [كذا] بأنه يقع في حديثه غرائب ومناكير فيتقى.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/31)
ـ[أبو محمد المحراب]ــــــــ[31 - 12 - 06, 09:25 ص]ـ
وبوركت أخي الكريم:
جزاك الله خيرا على التذكير بكلام د. بكر أبو زيد، وكنت قد قرأته قديما.
بحثنا أخي الكريم في صفة القدمين حال السجود:
استدل الشيخ الألباني بما نقلته لكم.
وقد وافقه على تصحيح الحديث بهذه اللفظة: شعيب الأرناؤوط قال في "الإحسان" تعليقا عليه (1933) (5/ 260):
" إسناده صحيح على شرط مسلم رجاله رجال الشيخين غير عمارة بن غزية؛ فإنه من رجال مسلم .............................. ".
أيضا وأخونا الفاضل السقاف صاحب موقع الدرر السنية، قال:
" صحيح ثابت ".
وقد نقل الشيخ الألباني عن الحافظ في "التلخيص" (3/ 475):
"إنها رواية صحيحة ".
وفي أصل التلخيص "البدر المنير" (3/ 669) قال ابن الملقن:
" ثم رأيته بعد ذلك في ((وصف الصلاة بالسنة)) لأبي حاتم بن حبان (1418) بإسناده الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((فقدتُ رسول الله -صلى الله عليه وسلم - وكان معي على فراشي فوجدتهُ ساجدًا راصًّا عقبيه مستقبلًا بأطراف أصابعه القبلة)) ".
وقد أخذ به جماعة من أهل الحديث؛ كابن المنذر؛ عنون في " الأوسط " (3/ 172):
" ضم العقبين في السجود وضم الفخذين كذلك ".
و ضم الفخذين معارض بصحيح راجح.
وبوب ابن خزيمة (1/ 328):
" باب ضم العقبين في السجود ".
وبوب البيهقي (2552):
" باب ما جاء في ضم العقبين في السجود ".
وانضم إليه الظاهر من الحديث الصحيح:
" فوقعت يدي على قدميه، وهما منصوبتان "،
فهو وإن لم يكن نصًّا إلا أنه ظاهر قوي؛
كما قال الشيخ العثيمين في (صفة الصلاة) ص 147:
" ولكن الذي يظهر مِن السُّنَّة: أن القدمين تكونان مرصوصتين، يعني: يرصُّ القدمين بعضهما ببعض، كما في «الصحيح» من حديث عائشة حين فَقَدَتِ النبي صلى الله عليه وسلم فوقعت يدُها على بطن قدميه، وهما منصوبتان، وهو ساجد. واليد الواحدة لا تقع على القدمين إلا في حال التَّراصِّ، وقد جاء ذلك أيضاً في «صحيح ابن خزيمة» في حديث عائشة المتقدِّم: «أنَّ الرسول صلى الله عليه وسلم كان رَاصًّا عقبيه.
وعلى هذا؛ فالسُّنَّةُ في القدمين هو التَّراصُّ بخلاف الرُّكبتين واليدين ".أ. هـ
وهو ما فهمه الشيخ الحمد وقد نقلتُ كلامه:
قال في "شرح زاد المستقنع" (5/ 87) قال:
"حديث أبي حميد الساعدى وفيه أن النبي صلى الله عليه وسلم: (كان إذا سجد فرَّج بين فخذيه) ومقتضاه التفريج بين الركبتين أيضاً.
ويستحب له في قدميه أن يضمهما وأن يتوجه بأطراف أصابعه إلى القبلة وأن يرص القدمين بعضهما إلى بعض "أهـ
فإن ترجّح عندكم ما رجّحه الدكتور بكر في شذوذ: ((راصًّا عقبيه))، فبقي فَهْم الشيخ العثيمين والحمد وغيرهم لـ: " فوقعت يدُها على بطن قدميه، وهما منصوبتان، ".
وهو وإن لم يكن نصًّا إلا أنه ظاهر لا معارض له يساويه أو أرجح منه.
وفي "الأحكام" للآمدي (4/ 248): " أما الخبر فيدل على جواز العمل بالظاهر، والظاهر هو ما ترجح أحد طرفيه على الآخر ".
وفي "أصول السرخسي" (1/ 163): "وجوب العمل بالظاهر ثابت قطعا ".
وليس للقائل بالتفريق بين القدمين حال السجود حُجة مساوية أو مرجوحة.
والله تعالى أعلم، و ليس عندنا زيادة على ما ذكرناه.
صرف الله عنا وعنكم السؤ، ووفقنا وإياكم إلى ما يحبه ويرضاه.
ـ[أبو أسامة القحطاني]ــــــــ[31 - 12 - 06, 11:40 ص]ـ
بورك فيكم أخي الكريم
لست بصدد مخالفة من ذكرتَ ممن صحح الحديث ولكني ذكرتُ لك قول من قال بشذوذها
وأما قولك بأنه أخذ بها جماعة من أهل الحديث فهذا يجرنا إلى البحث في مسألة:"هل تبويب المحدث لحديث يدل على أنه يأخذ به وأنه قائل به أو يفرق بين من جزم في التبويب وبين من لم يجزم وكذلك من اشترط الصحة ومن لم يشترطها؟ ".
والمحدث ـ كما تعلم ـ يترجم للحديث ليبين الفقه الذي يمكن أن يؤخذ منه دون التطرق إلى صحته أو إلى أنه يقول به لوجود علة فيه أو معارض له.
فهل لك أن تقول إن ابن ماجه يقول بمسألة كذا والدليل أنه بوب عليه.
قال الشيخ بكر عن ابن خزيمة "يقع في تراجمه كثيرا" أي:" أن ترجمته لرواية تعني فقه هذه الرواية التي أسندها مع صرف النظر عن صحتها من عدمها لا أنها صحيحة في نفس الأمر ".
أما قولك انضم إليه الظاهر من حديث " فوقعت عليه يدي وهما منصوبتان " فقد سبق القول بأنه لا دليل فيها في المشاركة رقم 10
"الحديث ـ والله أعلم ـ لادليل فيه على رص العقبين في الصلاة وذلك لأمور:
1/أنه لايلزم من وقوع يدي عائشة رضي الله عنها على قدمي النبي وهما منصوبتان أن يكون عقباه ملتصقين وذلك لأنه يمكن أن تقع اليدان على العقبين وهما متفرقان كأن يقع طرق الأصابع على عقب ومفصل الكف على عقب , ولك أن تجرب هذا.
2/المعلوم من هيئة أعضاء أن تكون متباعدة في الصلاة فالسنة جاءت بمجافاة العضدين عن الجنبين والبطن عن الفخذين وتفريق الركبتين حتى لا يعتمد بعض الأعضاء على بعض , إلا أن الأصابع قد ورد فيها حديث رواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم عن وائل بن حجر أن النبي (كان إذا ركع فرج بين أصابعه وإذا سجد ضم أصابعه).ولكن الأصابع شديدة الالتصاق ببضعها خلافاً للعقبين " ا. هـ وانظر كلام الأخ محمد بن عبد الله حديث الحاكم السابق انظره هنا http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpost.php?p=490216&postcount=15
وأزيد أمراً ثالثا: وهو عدم ورود ذلك عن السلف رحمهم الله تعالى.
أما من يرى صحة هذه اللفظة " راصاً عقبيه " فهي حجة قوية له.
والله أعلم
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/32)
ـ[المسيطير]ــــــــ[31 - 12 - 06, 12:02 م]ـ
الإخوة الأكارم /
أعتذر عن وضع الرابط السابق، فقد ظننت أن الأخ الفاضل يسأل عن التراص، وإلصاق العقبين أثناء القيام في الصلاة.
أما ملاصقة العقبين أثناء السجود فقد سمعت سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى، وقد سُئل عنها في درسه في جامع الأمير سارة في الرياض فقال:
تكونان كما هما في القيام.
وقد حفظتها عنه، ومنذ ذلك الحين وحتى اليوم لا يكاد يمرّ بي يوم أصلي فأضم العقبين أثناء السجود أو أفرقهما إلا وأتذكر رأيه - رحمه الله -، مما ثبّت ذلك الرأي عندي.
والله أعلم.
ـ[المسيطير]ــــــــ[31 - 12 - 06, 01:41 م]ـ
قال سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله في درسه في جامع الأمير سارة يوم الأحد 3/ 8 / 1419هـ، أي قبل وفاته - رحمه الله - بخمسة أشهر تقريبا، تعليقا على حديث سُئل عنه، ولم أكتبه (هداني الله):
" ليس فيه دليل على جواز رص العقبين في السجود، بل الوارد أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يفرق بين أعضاءه في السجود " .... انتهى بحروفه.
ـ[أبو أسامة القحطاني]ــــــــ[04 - 01 - 07, 11:40 ص]ـ
بورك فيكم
ـ[أبو محمد المحراب]ــــــــ[06 - 01 - 07, 10:19 ص]ـ
بورك فيك أخي الكريم
أولا: كما تعلم أخي الكريم؛ أن تطرق الاحتمال إلى الدليل لايسقط الاحتجاج به إلا إذا كان الاحتمال مساوٍ أو راجح؛ فلفظ:
" فوقعت يدي على قدميه، وهما منصوبتان "
نقلتم احتمالا عن الدكتور بكر - حفظه الله - بقُرب القدمين - وهو احتمال له وجه.
ونقلنا عن الشيخ العثيمين و الألباني والحمد احتمالا آخر؛ هو أظهر؛ وهو أن القدمين كانتا ملتصقتين، وهو عندهم أقوى؛ لأنه الظاهر المتبادر؛ لذا قال الشيخ العثيمين: " الذي يظهر .. "
فهو عندهم ليس بنصّ، بل ظاهر، ظني الدلالة.
والظاهر كما قال الأصوليون:
" ما يحتمل أمرين أحدهما أظهر من الآخر "
كما في "الأنجم الزاهرت على حل ألفاظ الورقات" 1/ 172.
وفي "الإبهاج " للسبكي الكبير1/ 215:
" .. المتساوي الدلالة: مجمل. والراجح:ظاهر. والمرجوح: مؤول ".
وقال الموفق في "روضة الناظر" 1/ 177:
" الكلام المفيد ينقسم ثلاثة أقسام؛ نص وظاهر ومجمل:
.. الأول: النص؛ وهو ما يفيد بنفسه من غير احتمال، كقوله تعالى {تلك عشرة كاملة} ...
وقد يطلق اسم النص على الظاهر - ولا مانع منه؛ .....
وقد يطلق النص على ما لا يتطرق إليه احتمال يعضده دليل؛ فإن طرق إليه احتمال لا دليل عليه فلا يخرجه عن كونه نصًّا.
.. الثاني: الظاهر وهو ما يسبق إلى الفهم منه عند الإطلاق معنى مع تجويز غيره. وإن شئت قلت: ما احتمل معنيين هو في أحدهما أظهر؛ فحكمه: أن يصار إلى معناه الظاهر ولا يجوز تركه إلا بتأويل ".
وهذا إن شاء الله غير خافٍ عليكم؛ لكن المقصود أنه ليس كل احتمال تطرق إليه الدليل؛ ينبني عليه؛ أنه لادليل فيه - كما تفضلتم بنقله في مسألتنا هذه.
وبعبارة أخرى: إذا كان للسياق معنى متبادر يسبق إلى الذهن؛ فلا يحل مخالفته إلا بدليل؛ وهذا هو الظاهر - وقد نقلنا من كلام الأصوليين ما يفيد هذا في المداخلة السابقة.
انظر عبارة الموفق:
" الظاهر وهو ما يسبق إلى الفهم منه عند الإطلاق معنى مع تجويز غيره ".
فإن لم يسبق إلى الذهن معنى؛ فهو المجمل؛ لتساوي الاحتمالات.
و إذا كان لفظ: " فوقعت يدي على قدميه، وهما منصوبتان " من الظاهر؛ فلا حاجة للقول بشذوذ
" .. راصًّا عقبيه .. "؛ لعدم المخالفة في المعنى؛ فإن المعاني متقاربة (ظاهر ونص)؛ إن لم تكن المعاني واحدة كما قاله الحافظ ابن عبد البر؛ ففي " التمهيد" (23/ 348) بعد أن ساق بأسانيده هذه الألفاظ:
" .. فلمسته بيدي فوضعت يدي على قدميه وهو ساجد .. "
" ... فوجدته ساجدا راصا عقبيه مستقبلا بأطراف أصابعه القبلة .... ".
" .. فوقعت يدي على قدميه وهما منتصبتان ـ
وفي حديث قاسم: منصوبتان .. "
قال:
" ولفظهم متقارب والمعنى سواء ".
يعني لاحاجة للقول بالشذوذ؛ لأنه لا مخالفة أصلا؛ لذا قبلها من ذكرنا كابن الملقن والحافظ ابن حجر والألباني وشعيب.
و إن كان اللفظ غير محفوظ؛ فعادة ما ينبه الحافظ - كما في أكثر من عشرة مواضع من "التلخيص"،
ولا يحسُن في تخريج أحاديث الأحكام ونقدها أن يهمل مثل ابن الملقن والحافظ فضلا عن الشيخ الألباني وشعيب بيان شذوذها.
لذا نرى أن القائل بإلصاق العقبين أسعد؛ بنص في المسألة - وإن اختلف في شذوذه.
وإلا فبظاهر راجح الدلالة؛ قبله ابن عبد البر والعثيمين والألباني وغيرهم.
أما قول سماحة الشيخ ابن باز -رحمه الله -:
" .. الوارد أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - كان يفرق بين أعضاءه في السجود ".
نعم التفريق معروف في كتب الفقه؛
لكن أين ورد هذا في المرفوع؟
بل حتى عن أصحابي، أو في حديث ضعيف.
أما ما تفضلتم وذكرتموه:
" .. المعلوم من هيئة الأعضاء أن تكون متباعدة في الصلاة فالسنة جاءت بمجافاة العضدين عن الجنبين والبطن عن الفخذين وتفريق الركبتين حتى لا يعتمد بعض الأعضاء على بعض .. ".
فهل هذا دليل؟ وماذا لو عارضك المخالف بأن ضم العقبين أمكن للركبتين والكفين والجبهة - وهو مقصود؛ ورد الأمر به؛ كما في حديث ابن عباس -رضي الله عنهما - مرفوعا، وحسنه الألباني:
" .. وَإِذَا سَجَدْتَ فَأَمْكِنْ جَبْهَتَكَ مِنَ الأَرْضِ حَتَّى تَجِدَ حَجْمَ الأَرْضِ "
وجرِّبْه؛ تجد الجبهة واليدين والركبتين أمكن وألصق بالأرض.
أما التبويب:
فقد ذكرته دفعا لتوهم أنه قول مهجور أو منكور، بل هو مذهب معروف - وإن لم يكن مشهورا عند الفقهاء.
وعلى كل الأحوال فعدم ترجُّح ما ذكرنا عندكم، لا يلزم منه أن التفريج بمقدار شبر أو نحوه سنة أو راجح. أو سنية ما يفعله بعض إخواننا بإلصاق عقبه في عقب من في جواره في حال السجود؛ يقول:أسدِّ الفرج ولو في السجود؛ و الأخير إلى البدعة أقرب. والله تعالى أعلم.
و عذرا أخي الكريم فقد أطلت عليكم؛
سددنا الله وإياكم في القول والفعل، ووفقنا إلى ما يحب ويرضى.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/33)
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[17 - 02 - 07, 09:39 ص]ـ
(ونقلنا عن الشيخ العثيمين و الألباني والحمد احتمالا آخر؛ هو أظهر؛ وهو أن القدمين كانتا ملتصقتين، وهو عندهم أقوى؛ لأنه الظاهر المتبادر؛ لذا قال الشيخ العثيمين: " الذي يظهر .. "
فهو عندهم ليس بنصّ، بل ظاهر، ظني الدلالة).هذا الكلام الذي ذكره الأخ الفاضل المحراب هو ما ظهر للشيخين المجتهدين. ولا يلزم أن يظهر عند غيرهما.
بل هذا الاستدلال لم يعرف عند غالب أئمة السلف المجتهدين، وهذا كافٍ في تضعيف وجه الدلالة فيه.
وأما الاستدلال بسنية مجافاة بقية الأعضاء فهو استئناس بدليل الاستقراء .. وأما تمكن الأعضاء فهو دليل عقلي محض، بل مجرد دعوى قد تختلف من شخص لآخر.
وأما قول ابن عبد البر رحمه الله فالظاهر منه أنه فهم الرص بمعنى نصب القدمين، لا إلصاقهما أخي. وهنا نقول لا مخالفة أصلاً، ولا دليل لك فيه.
والرجوع لفهم السلف أولى وأرشد من تفقه الخلف، ومحال أن يأتي أحد الخلف بحكم يدعي أنه ظاهر السنة ولم يجرِ عملٌ منقول للسلف به. والله أعلم
ـ[أبو محمد المحراب]ــــــــ[21 - 02 - 07, 03:36 ص]ـ
الأخ الفاضل / جزاكم الله خيرا على التفاعل؛ وأرجو أن يتسع صدرك؛ فالطرح للمذاكرة،
قولكم: " ولا يلزم أن يظهر عند غيرهما "
نعم؛ فالمسألة اجتهادية، وليست من مسائل الخلاف؛ فمن قال باللزوم؟!
قولكم: " لم يعرف عند غالب أئمة السلف المجتهدين"
متى كان أخي قول الغالب حجة؛ فقول الأكثر ليس بحجة عند عامة أهل العلم - وهذا لا يخفى على أمثالكم، بل قول الصحابي ليس بحجة إلا إذا اشتهر ولم يعلم له مخالف - وهو قول الجمهور.
فكيف يصح قولكم: "وهذا كافٍ في تضعيف وجه الدلالة فيه "؟!!
لا، با أخي لايصح معارضة حديث النبي - لى الله عليه وسلم - بمثل هذا، إلا إذا كان الحديث لم يثبت عندكم، فيكفي هذا الوجه.
أو أن لفظ [غالب] سبق قلم منكم؛ والمسألة عنكم لم يقع فيها خلاف عن أئمة السلف ولا يعرف؛ لعلكم قصدتم هذا؛ فيكون لكلامكم وجه. وإلا فلا يرد حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - بقول الغالب، ولا يقبل مثل هذا الوجه.
وأما قولكم: [وأما قول ابن عبد البر رحمه الله فالظاهر منه أنه فهم الرص بمعنى نصب القدمين، لا إلصاقهما أخي]. فكان يكفي أخي الكريم أن تضم الحافظ ابن عبد البر إلى القائلين بهذا القول المرجوح عندكم أليق من هذا الطرح؛ و الذي قد يفهم القاريء أنه تجهيل لابن عبد البر بمعنى الرصّ، ولآ أظنكم تقصدونه
ففي" النهاية في غريب الحديث " لابن الأثير (2/ 227):
" تراصوا في الصفوف " – أي: تلاصقوا حتى لا تكون بينكم فرج، وأصله: تراصصوا من رص البناء يرصه رصا، إذا ألصق بعضه ببعض ..... ومنه حديث ابن صياد: " فرصه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أي: ضم بعضه إلى بعض "
وفي "المغرب في ترتيب المعرب" (1/ 331):
" رص الشيء ورصصه: ألزق بعضه ببعض؛ لئلا يكون في خلل ... ومنه: تراصوا في الصفوف؛ إذا انضموا وتلاصقوا "
وفي " لسان العرب " (مادة ر ص ص) (7/ 40):
"رصص: رص البنيان يرصه رصا، فهو مرصوص و رصيص، و رصصه و رصرصه: أحكمه وجمعه وضم بعضه إلى بعض. وكل ما أحكم وضم، فقد رص. ورصصت الشيء أرصه رصا أي ألصقت بعضه ببعض، ومنه: بنيان مرصوص، وكذلك الترصيص، وفي التنزيل: {كأنهم بنيان مرصوص}. و تراص القوم: تضاموا وتلاصقوا، و تراصوا: تصافوا في القتال والصلاة. وفي الحديث: " تراصوا في الصفوف لا تتخللكم الشياطين كأنها بنات حذف "، وفي رواية: " تراصوا في الصلاة " – أي: تلاصقوا، قال الكسائي: التراص أن يلصق بعضهم ببعض حتى لا يكون بينهم خلل ولا فرج، وأصله تراصصوا، من رص البناء، يرصه رصا إذا ألصق بعضه ببعض فأدغم ومنه الحديث: لصب عليكم العذاب صبا ثم لرص عليكم رصا. ومنه حديث ابن صياد: فرصه رسول الله- أي: ضم بعضه إلى بعض، ومنه قوله تعالى: {كأنهم بنيان مرصوص} - أي: ألصق البعض بالبعض ".
وقال الزبيدي في "تاج العروس" (مادة ر ص ص):
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/34)
"رَصَّهُ يَرُصُّهُ رَصاً: أَلْزَقَ بَعْضَه ببَعْضٍ وضَمَّ، فهو مَرْصُوصٌ، ورَصِيصٌ، ومِنْهُ قَوْلُه تعالَى كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ كرَصَّصَهُ تَرْصِيصاً، وكَذلِكَ رَصْرَصَهُ، وكُلُّ ما أُحْكِمَ وجُمِعَ وضُمَّ بَعْضُه إِلَى بَعْضٍ، فَقَدْ رُصَّ، وبُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ، ومُرَصَّصٌ كمَرْصُوصٍ ".
"تهذيب اللغة " (مادة ر ص ص) (12/ 78):
"رص: رُوِي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (تراصُّوا في الصلاة).
قال أبو عُبَيد: قال الكسائي: التَّراصُّ: أن يَلصَق بعضُهم ببعض حتى لا يكون بينهم خَلَل؛ ومنه قولُ الله جل وعز: {كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ} (الصف: 4).
وقال الليث: رصَصتُ البنيانَ رَصّاً: إذا ضممتَ بعضَه إلى بعض. ".
وفي " الصحاح " (مادة ر ص ص) (1/ 255):
"رَصَصْت الشيءَ أَرُصُّهُ رَصَّاً، أي ألصقت بعضَه ببعض ومنه بنيانٌ مَرْصوصٌ. ".
وقولكم " الاستدلال بسنية مجافاة بقية الأعضاء فهو استئناس بدليل الاستقراء "
لا يخفاكم أن الاستقراء هنا لايقبل؛ لأنه ناقص، ليس بكلي - وهو ظني، مختلف في حجيته.
ولو سلمنا أنه حجة؛ فقد خرجت مسألتنا بالنص؛ فكيف والأمر ما ذكرنا؟!.
قال الزركشي في "البحر المحيط " (4/ 321):
" والناقص إثبات الحكم في كلي لثبوته في أكثر جزئياته من غير احتياج إلى جامع وهو المسمى في اصطلاح الفقهاء بالأعم الأغلب، وهذا النوع اختلف فيه والأصح أنه يفيد الظن الغالب ولا يفيد القطع لاحتمال تخلف بعض الجزئيات عن الحكم ... واختاره من المتأخرين صاحب الحاصل والمنهاج والهندي. ومنهم من رده .. "
وثانيا: قلة أجزائه، وفي بعضها نزاع مرجوح؛ ولا يقوى الاستقراء الناقص عند القائلين به إلا بكثرة أجزائه؛
قال المرداوي في "التحبير شرح التحرير" (8/ 3789):
" الاستقراء الناقص، وهو الذي تتبع فيه أكثر الجزئيات لإثبات الحكم الكلي المشترك بين جميع الجزئيات، بشرط أن لا يتبين العلة المؤثرة في الحكم، ويسمى هذا عند الفقهاء بإلحاق الفرد بالأعم الأغلب، ويختلف فيه الظن باختلاف الجزئيات، فكلما كان الاستقراء في أكثر، كان أقوى ظنا. وقد اختلف في هذا النوع .. ".
وثالثا وهو الأهم أنه من باب القياس؛
قال ابن الدهان في " تقويم النظر" (1/ 89):
"قياس الاستقراء: هو أن تستقري صفة فتجدها في آحاد نوع فتحكم بها على أشخاص ذلك النوع. ... وهذا القياس غير موثوق به ".
والقياس إذا عارض النص؛ فهو فاسد - فكيف ولم تقوى حجته؟!
قولكم: [ولم يجرِ عملٌ منقول للسلف به]
عمن هذا النقل بوركت أخي الكريم؛ وقد تقدم ما يرد هذا القول،
و كأني أفهم منه أن المجافاة عندكم إجماع؛ وكيف يستقيم مع قولكم أولا: [عند غالب أئمة السلف]؛
نحن نرضى بأقل من هذا؛ حديث ضعيف، أو قول عن صحابي له مخالف وإن لم يثبت.
والقائل برصِّ العقبين أسعد بحديث صححه من ذكرنا؛ ولهم سلف في تصحيحه: ابن الملقن وابن عبد البر والحافظ ابن حجر وغيرهم.
؛ بدلا من رد الحديث بالقول بشذوذ لا سلف للقائل به، ولا يسلم من معارضة بجواب قوي. ثم احتجاج على المجافاة حتى بما لايشبه الدليل.
واتباع السلف في تعظيم السنة والعمل بالحديث - وإن خالف ما شاع عندنا ونشأنا عليه؛ فالراقم: حنبلي، والمجافاة هو ما تربينا ونشأنا عليه - أولى من معارضة السنة بمختلف فيه بين السلف - كما تفضلتم وقلتم: [عند غالب أئمة السلف].
وأخيرا المسألة اجتهادية، والطرح بحثي، للمذاكرة؛ لا تقريري.
وفقنا الله وإياكم إلى ما يحب ويرضى؛ ورزقنا وإياكم الإخلاص في القول والعمل.
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[21 - 02 - 07, 05:01 ص]ـ
الحمد لله .. أما اتساع الصدر فأبشر بإذن الله .. فالمقصود الوصول للحق، ولو أظهره الله على لسان غيري فليرغم أنفي ومرحباً به.
1 - كلمة "غالب" ذكرتها احترازاً من توهم عدم اطلاعي على قول ابن تميم من الحنابلة ونحوه (على أن كتب الرواية وتحرير المذهب لم تذكره من المذهب). والعبرة بكلام المجتهدين الذين صح النقل إليهم وثبت؛ فهم أئمة الاجتهاد المعول عليهم في الخلاف.
2 - اعتبار أصل حديث عائشة رضي الله عنها في مسلم دليلاً لا يصح، فهو تمحل وتكلففي الاستنباط ..
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/35)
بل إن هذا المذكور أنه الظاهر ليس هو الظاهر المعروف عند الأصوليين، بل هو خلاف الظاهر، لورود احتمالات قوية مخالفة لهذا الفهم كأن لا يكون وقوعهما في نفس الوقت لا سيما حال التلمس والتحسس، بل أين عزب هذا الفهم عن شراح مسلم؟!!.
3 - كلام ابن عبدالبر رحمه الله يحتاج إلى تأمل آخر، وليس بيدي كتابه التمهيد الآن، وهناك عدة توجيهات له في ذهني .. لكنني أحتاج قبلها لمراجعة كتابه.
4 - ، أن اللفظ المروي: فوجدته ساجداً راصاً عقبيه. ابن خزيمة والحاكم والبيهقي. فإنها لفظة شاذة تفرد بها بعض الرواة .. وادعاء عدم خفاء الشذوذ على من ذكرت من العلماء معارض بعلماء آخرين، وما يخفى على قوم قد يظهر لآخرين .. والقول لمن غلب بالحجة كما تعلم أخي.
فما أغرب هذه العبارة منك!!
كما أن النظر في رجال الإسناد شيء، والتفرد بعد جمعها ومعرفة الشذوذ شيء آخر:
وذو الشذوذ ما يخالف الثقه فيه الملا فالشافعي حققه
5 - يحيى بن أيوب له مناكير .. قال ابن سعد: (منكر الحديث)،
وقال الدارقطني: (في بعض حديثه اضطراب)،
وقال الإمام أحمد: (سيء الحفظ)،
وقال النسائي: (عنده أحاديث مناكير، وليس هو بذاك القوي في الحديث) ..
فلِمَ ينتقد تضعيف مثل هذا؟
5 - لم لم يفهم الحافظ هذا الفهم من الحديث؟ (مع أنه صححه)؟؟!
6 - قلتُ: إن ذكر الاستقراء استئناس يفيد الظن الغالب، وليس دليلاً أصيلاً في المسألة. ثم هو قياس تام ليس بناقص
7 - لقد نشأت على القول الذي تبنيته في مقالتك، ولكني تركته بعد البحث والتأمل، فلست من المتعصبين، ولكني أدعو إلى فهم السلف الصالحين، وأن لا ننشئ من عندنا ما نفهم منه أنه ظاهر السنة، مع أنهم أهل اللغة والحديث، ونحن نشذ عنهم وندعي الاجتهاد وهو في الحقيقة عين التخليط والفساد، فلا يحل ادعاء أن كذا من السنة إذا لم يتعرض له سلف هذه الأمة.
وأسال الله تعالى لي وللجميع الهداية، وأن يغفر لنا الزلل ..
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
ـ[أبو محمد المحراب]ــــــــ[21 - 02 - 07, 05:20 ص]ـ
سبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك.
ـ[أبو فهد المكي]ــــــــ[01 - 03 - 07, 09:12 ص]ـ
ظهر لي عدة تساؤلات أرجو من يجيب عليها من مشايخنا الكرام أن ينقل من كلام أهل العلم ما يوثق به كلامه كما هي العادة في هذا المنتدى المبارك خاصة أن عامة من يكتب فبمعرفات لا بالاسماء الحقيقية مما يجعل الوثوق أقوى بالنقل وذكر المراجع
سألت أحد طلبة العلم الحنابلة من المتقدمين في الطلب عن المذهب في هذه المسالة
فقال لا أعرف أحدا من الحنابلة سبق السامري إلى القول بالمجافاة و بمقدار شبر وأن عامة من يذكر هذا القول من الحنابلة لا يتجاوز به السامري؟
قاله السامري في المستوعب و وفاته 616 هـ.
وأن الغالب في كتب الفقه التي اهتمت بالفروع الاحتفاء بنصب القدمين وتوجيه اصابع القدمين جهة القبلة والاعراض عن ذكر المجافاة أو الالصاق في السجود ماعدا الشافعية لان الشافعي نبه على التفريج بين القدمين في كتابه الأم فلذا اهتم بها فقهاء الشافعية حتى في المختصرات.
ومع شافعية البيهقي وقوة انتصاره للمذهب الا انه لم يجد ما ينتصر به للشافعي في هذه المسألة
وبوب في سننه باب ما جاء في ضم العقبين في السجود.
فإذا كان عند أحد فضل علم هل سبق صاحب المستوعب من الحنابلة أحد لهذا القول فليتفضل به مشكورا و جزاه الله خيرا ينقل و يوثق نقله
وتساؤل آخر في نفسي فالامر دين: من حكاه من العلماء مذهبا للسلف حتى نجعل مخالفته اعراضا عن فهم السلف كما لبعض من شاركوا؟
بل هل من السلف من قال به؟. من هم؟ نرجو ممن عنده فضل علم أن يتكرم بتسميتهم
وأعني بالسلف القرون المفضلة.
هناك تساؤولات سأجعلها بعد أن يفيدنا أحد مشايخ المنتدى بجديد عن أهل العلم يصحح به ما ذكره هذا الفاضل الحنبلي.
و وجدت في الروض المربع بتحقيق المشايخ الكرام/الطيار والغصن والمشيقح
ج2ص291 ط د ار الوطن قال في الزاد:
ويجافي عضديه عن جنبيه وبطنه عن فخذيه ويفرق ركبتيه
فقال في الشرح:
ورجليه وأصابع رجليه ويوجهها إلى القبلة
علق الشيخ الطيار والغصن والمشيقح (لما تقدم في حديث أبي حميد أنه فرج بين فخذيه والقدمان تابعتان للركبتين والفخذين)
ثم قالا (وفي الشرح الممتع 3/ 169 والذي يظهر من السنة أن القدمين تكونان مرصوصتين ... )
الرجاء التعليق بعلم أو السكوت بحلم
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[01 - 03 - 07, 01:31 م]ـ
جزاك الله خيراً على طرحك الهادئ وطلبك للحق، لكنني أيها الأخ المبارك سأورد عليك ما يلي:
1 - لا بد أن تحرر لنا مصطلح "القرون المفضلة" عندك إذا لم يكن الشافعي رحمه الله من أولئك.
2 - إذا كانت هذه الصفة المذكورة (الإلصاق) قد ثبت بها الحديث، وكان العلماء يتنكبونها ولا يذكرونها ضمن وصفهم لسجود النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -. فما الجواب عن ذلك: لم يعرفوا الحديث! أم لم يفهموه! أم تقاعسوا عن ذكر هذه الصفة! أم ماذا؟!. لا شيء إلا أنهم لم يعمدوا إلى جعلها صفة للسجود يقيناً.
3 - إذا كان الموفق ابن قدامة رحمه الله قد توفي سنة 620هـ ولا ذكر لهذه الصفة في شيء من كتبه، ولا فلان وفلان وفلان قبله. فمن الحنابلة الذين تعنيهم قبل ذلك؟ أخفيت عليهم السنة وأظهرها الله على يد المتأخرين.
نعم! نص السامري على كراهة الإلصاق، فلنترك نص السامري، ولكننا نريد من قال بسنية الإلصاق.
4 - والأصل المنهجي هنا: أن لا تطالب النافين لسنية الإلصاق بإثباتها، بل مدعي سنية شيء لابد أن يكون له فيما ادعاه سلف، وإلا .....
وفقك الله، ونور قلبك.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/36)
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[01 - 03 - 07, 01:47 م]ـ
عفواً: أن لا تطالب النافين لسنية الإلصاق بإثبات نفيهم .. بل البينة على المدعي.
والدعاوى إن لم تقيموا عليها ... بيناتٍ أبناؤها أدعياء
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[01 - 03 - 07, 01:47 م]ـ
عفواً: والأصل المنهجي هنا: أن لا تطالب النافين لسنية الإلصاق بإثبات نفيهم .. بل البينة على المدعي.
والدعاوى إن لم تقيموا عليها ... بيناتٍ أبناؤها أدعياء
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[01 - 03 - 07, 01:49 م]ـ
عفواً: والأصل المنهجي هنا: أن لا تطالب النافين لسنية الإلصاق بإثبات نفيهم .. بل البينة على المدعي.
والدعاوى إن لم تقيموا عليها ... بيناتٍ أبناؤها أدعياء
ـ[أبو فهد المكي]ــــــــ[01 - 03 - 07, 11:42 م]ـ
بعيدا عن التشغيب فالطرح للبحث وليس للرد والمناظرة وليت من يشارك يأت بجديد أو يدع المجال لغيره لينقل فائدة موثقة
فكما أن الالصاق دعوى يعوزها الدليل فكذلك استحباب المجافاة دعوى يعوزها الدليل فما الجديد؟!!
الاسعد باعتراض كهذا من يسكت في هذا الموضع كما هو الغالب في كتب الفروع أما من يذهب الى استحباب احد القولين فالاعتراض لازم له أيضا. فلا حاجة للتشغيب ولا داع له فهذا ليس مقام غلبة ومناظرة بل مقام بحث وتعلم فمن يعلم فائدة فليجد بها بحلم وجزاه الله خيرا
وأعيد الطرح مع زيادة من الاخ الحنبلي الفاضل لعل من مشايخنا الكرام من ينقل لنا فائدة:
...............
سألت أحد طلبة العلم الحنابلة من المتقدمين في الطلب عن المذهب في هذه المسالة
فقال لا أعرف أحدا من الحنابلة سبق السامري إلى القول بالمجافاة و بمقدار شبر وأن عامة من يذكر هذا القول من الحنابلة لا يتجاوز به السامري؟
قاله السامري في المستوعب و وفاته 616 هـ.
وأن الغالب في كتب الفقه التي اهتمت بالفروع الاحتفاء بنصب القدمين وتوجيه اصابع القدمين جهة القبلة والاعراض عن ذكر المجافاة أو الالصاق في السجود ماعدا الشافعية لان الشافعي نبه على التفريج بين القدمين في كتابه الأم فلذا اهتم بها فقهاء الشافعية حتى في المختصرات.
ومع شافعية البيهقي وقوة انتصاره للمذهب الا انه لم يجد ما ينتصر به للشافعي في هذه المسألة
وبوب في سننه باب ما جاء في ضم العقبين في السجود.
فإذا كان عند أحد فضل علم هل سبق صاحب المستوعب من الحنابلة أحد لهذا القول فليتفضل به مشكورا و جزاه الله خيرا ينقل و يوثق نقله
وتساؤل آخر في نفسي فالامر دين: من حكاه من العلماء مذهبا للسلف حتى نجعل مخالفته اعراضا عن فهم السلف كما لبعض من شاركوا؟
بل هل من السلف من قال به؟. من هم؟ نرجو ممن عنده فضل علم أن يتكرم بتسميتهم
وأعني بالسلف القرون المفضلة.
............
الرجاء التعليق بعلم أو السكوت بحلم
قال الأخ الحنبلي:
وابن المنذر يعد من فقهاء الشافعية كتابه الاوسط في السنن والاجماع والاختلاف يعد أكبر أقدم موسوعة في الاختلاف وأدلته حتى تجد فيه ما ليس في المصنفين ابن ابي شيبة وعبد الرزاق الصنعاني
وهو يبوب للقول ويذكر أدلته من كتاب أو سنة أو آثار عن الصحابة والتابعين حتى الائمة الاربعة بل ويذكره مسندا ثم يبوب للقول المخالف له بنفس الطريقة ثم يناقش ويرجح ما يراه
وفي هذه المسالة - وهي نص إمامه الشافعي في الأم -
لم يذكر خلافا بل قولا واحدا بوب له
" ضم العقبين في السجود وضم الفخذين كذلك ".
والطبيعي انه لو وجد ما يحتج به لامامه أو موافقا له لذكره كما هي عادته
وسانقل باقي كلام الاخ الحنبلي في مشاركة قادمة ان شاء الله لاهميته
يتبع ....
ـ[أبو فهد المكي]ــــــــ[01 - 03 - 07, 11:43 م]ـ
..........
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[02 - 03 - 07, 07:47 ص]ـ
يا أخي عفا الله عنك
لعلك فهمت كلامي خطأ
وأنا عندما أناظر بذلك لم أقصد الإساءة أو التجريح، ولكنني أقول:
1 - (إن هذا الفهم جديد) كما نبه عليه الشيخ بكر أبو زيد بعنوان كتابه: (لا جديد في أحكام الصلاة).
2 - من تقصد بالقرون المفضلة؟ فالقرن الذي عاصره الشافعي عند جماعة كبيرة من أهل العلم يعد من القرون المفضلة.
3 - لمَ التركيز على المذهب الحنبلي خصوصاً في هذه المسألة؟ (أريد الإجابة للآستفادة ولا أقصد المراء يا أخي الكريم).
4 - البيهقي رحمه الله (وابن المنذر أيضاً) يحتج لإمامه إذا عرف مخالفاً في المسألة، أما اتهامه بأنه لم يجد ما يحتج به له في هذا المقام فدعوى تحتاج إلى دليل.
(أرجو أن تعرض ما قلت لك على الأخ الذي ذكرت بحروفه وتفيدني إن كان ثم إجابة).
وأرجو المعذرة إن بدر مني ما يسيء الفهم، وأعوذ بالله أن أكون من الجاهلين.
ـ[الناصح]ــــــــ[07 - 03 - 07, 12:22 م]ـ
سألت الشيخ سليمان العلوان عن لفظة (راصا عقبيه) قال شاذة
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[01 - 01 - 08, 02:34 م]ـ
للفائدة
ـ[أيمن التونسي المديني]ــــــــ[15 - 04 - 08, 11:03 م]ـ
جزاكم الله خيرا و نفع الله بعلمكم(77/37)
حكم تبرع المحكوم عليه قصاصاً بأعضائه
ـ[الدرة]ــــــــ[30 - 10 - 06, 08:34 م]ـ
السلام عليكم
هل يوجد لدى أحد منكم ضمن كتب النوازل ما يفيدني في مسألة: حكم تبرع المحكوم عليه بالقتل قصاصاً بأعضائه؟ للأهميةوجزاكم الله خيراً
ـ[الدرة]ــــــــ[02 - 12 - 06, 05:10 م]ـ
أين الفقهاء؟(77/38)
عليهِ واحدٌ وثلاثينَ يوماً وصامَ ثلاثينَ يوماً!!!
ـ[عبدالرحمن العامر]ــــــــ[31 - 10 - 06, 12:20 ص]ـ
السلامُ عليكم ورحمةُ الله وبركاته،،،
أما بعدُ:
فهذا رجلٌ ابتدأ صيامهُ في بلادِ الحرمين ثمَّ سافرَ، فكانَ مجموعُ الأيامِ واحداً وثلاثينَ يوماً، وهو قدْ صامَ ثلاثينَ يوماً، فقدْ أفطرَ في أحدِ تلكَ الأيام، فهلْ عليهِ قضاءٌ أم لا؟!
* المسألة وقعتْ فعلاً وسُئلتُ عنها!!!.
فهلْ من جوابٍ.
وفقكمْ الله.
ـ[ابو بكر جميل بن صبيح]ــــــــ[31 - 10 - 06, 10:21 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله:
ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم قوله:
الشهر يكون هكذا وهكذا و عقد ثلاثين ثم قال هكذا وهكذا فعقد تسع و عشرين
وهو في الصحيح
فدل على أن الشهر لا يجاوز الثلاثين
كذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه و سلم أن الشهر ينتهي بأمرين:
1 - رؤية هلال الشهر الذي يليه
2 - تمام الشهر ثلاثون يوما.
حيث قال:" فإن غم عليكم فاتموا عدة شعبان ثلاثين "
ولو كان الشهر يحتمل أن يكون أكثر من الثلاثين لما قال اتموا عدة شعبان ثلاثين لأنه ربمان كان شعبان واحد و ثلاثون يوما!. ونحن لسنا أحرص من النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - في الاحتياط لعبادات المسلمين.
والله عز وجل قال " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " والألف واللام هنا للعهد أي شهر رمضان والنبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قال " الشهر هكذا وهكذا ... الحديث " فالشهر في القران المأمور بصيامه لن يجاوز الثلاثين قطعاً.
فمن ابتدأ الصيام برؤية شرعيه فقد ابتدأ الصوم و بدأ شهر صيامه و الشهر ينتهي إما بالهلال أو بتمام ثلاثين يوما و قد تم للسائل ثلاثين فمن أين له بهذا " الشهر البدعه " الذي يصوم فيه المسلم واحداً و ثلاثين يوما ً؟؟
فمن أوجب عليه الصيام بحديث " صومكم يوم تصومون " فهذا في ابتداء الصيام وقد صام معهم يوم صومهم و قوله فطركم يوم تفطرون هذا في حال وافق الشرع أي أن يكون صام تسعاً و عشرين فأفطر الناس فهو يفطر معهم لأن الشهر يكون تسعاً و عشرين ففي هذه الحالة يعمل بهذا الحديث.
كذلك يعمل به في حال كانت المخالفة تفضي الى فرقة عامة بين الناس ومن كان فرداً أو كانوا أفراداً في مجتمع كامل فمخالفتهم لا تؤدي الى فرقة عامة كالتي نهى عنها الشرع و اراد ابطالها بحديث " صومكم يوم تصومون و فطركم يوم تفطرون ".
ويبقى مسألة أنهم لا يجاهرون بفطرهم سداً للشبهة و غير ذلك ,,, كما في حديث صوم عاشوراء حيث أمر من افطر بالإمساك لأن عموم المسلمين في ذلك اليوم أمروا بالصوم فكان فرضا.
و الموالاة بين الفطر و شعائر العيد ليست بفرضا لتزيد في الفرض من أجلها فتجعل رمضان واحدا و ثلاثين لأجل موالاة الفطر مع شعائر العيد فصلاة العيد برمتها سنة و إنما هي فرحة كفرحة الصائم يوم فطره و شكر و تكبير لله عز وجل.
والله أعلم
ـ[أبو ثابت]ــــــــ[31 - 10 - 06, 10:31 ص]ـ
ما فهمتُه من صورة السؤال: هو أن بلد السائل لم يصوموا إلا يوم الأحد، بخلاف بلاد الحرمين فقد صاموا يوم السبت.
ـ[عبدالرحمن العامر]ــــــــ[31 - 10 - 06, 04:20 م]ـ
الأخ/ أبو بكر -لازلتَ موصولاً بتوفيق الله-
ماذكرتهُ أظنه معلومٌ للجميعِ فلا داعٍ لتكراره.
الغالي/ أبا ثابت
الصورة: أنَّ الرجلَ صام معنا، ثمَّ سافرَ والمُسافَرُ إليهمْ لم يبتدؤا الصومَ إلا بعدنا، ولم يُعيِّدوا إلا بعدنا كذلكَ، فكان مجموعُ ما طُولِبَ بصيامه 31 يوماً، إلا أنه أفطر يوماً في أثناءِ الشهرِ، فمجموعُ صِيامه 30يوماً، فهل نُطالبه بالقضاء لكونهِ أفطرَ في أثناء الشهر؟، أم لا نطالبُه بذلكَ لكونه صامَ 30 يوماً ولا يزيدُ الشهرُ عن ذلك؟!.
ننتظرُ مشاركاتكم.
ـ[أبو زيد الشنقيطي]ــــــــ[31 - 10 - 06, 08:00 م]ـ
الشيخ العلامة ابن عثيمين يرى وجوب صيامه حتى ولو زاد على ثلاثين, والمعتمد في مذهب الحنابلة خلاف ذلك, فإذا أتم شهره عندهم أفطر سراً, كما ذكر ذلك ابن مفلح رحمه الله تعالى
وبناءا على ذلك فعلى فتوى الشيخ رحمه الله يصوم معهم ثم يقضي بعد العيد, وعلى المعتمد في المذهب يفطر اليوم الحادي والثلاثين لأنه يوم عيد في حقه ثم يصوم بعد ذلك بنية القضاء ..
والله تعالى أعلم.
ـ[ابو بكر جميل بن صبيح]ــــــــ[01 - 11 - 06, 08:51 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله:
تقول يا أخي عبدالرحمن العامر:
الأخ/ أبو بكر -لازلتَ موصولاً بتوفيق الله-
ماذكرتهُ أظنه معلومٌ للجميعِ فلا داعٍ لتكراره.
قبلها تقول:
المسألة وقعتْ فعلاً وسُئلتُ عنها!!!.
فهلْ من جوابٍ.
فلا السائل كان يعلم و لا أنت كذلك! فمتى كانت معلومة للجميع ...
وقد ذكرت في جوابي عليك:
" فمن أوجب عليه الصيام بحديث " صومكم يوم تصومون " فهذا في ابتداء الصيام وقد صام معهم يوم صومهم و قوله فطركم يوم تفطرون هذا في حال وافق الشرع أي أن يكون صام تسعاً و عشرين فأفطر الناس فهو يفطر معهم لأن الشهر يكون تسعاً و عشرين ففي هذه الحالة يعمل بهذا الحديث.
كذلك يعمل به في حال كانت المخالفة تفضي الى فرقة عامة بين الناس ومن كان فرداً أو كانوا أفراداً في مجتمع كامل فمخالفتهم لا تؤدي الى فرقة عامة كالتي نهى عنها الشرع و اراد ابطالها بحديث " صومكم يوم تصومون و فطركم يوم تفطرون ".
"
هذا لن تجده في غير ردي عليك و إن كان معلوما لدى الجميع!
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/39)
ـ[عبدالرحمن العامر]ــــــــ[02 - 11 - 06, 04:30 م]ـ
سيدي:
أظنُّ أنك تُدرك أني أعي ما أكتب!!!.
سيدي:
كانَ الأصلُ أن يصومَ 31 يوماً، لكنه أفطرَ يوماً عندما كانَ في المملكةِ، فصارَ مجموع صيامه 30 يوماً، وهذا غايةُ الشهرِ.
فهل نُطالبهُ بقضاء ما أفطر، فيصوم 31 يوماً؟
هذا الإشكال!!
ـ[ابو بكر جميل بن صبيح]ــــــــ[03 - 11 - 06, 09:04 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله:
طيب لم تحدد أنه ليس آخر يوم الا في ردك الثاني ...
المعذره ,
أنت أدرى بما تقول و أنا يا سيدي أعتذر لأني تصورت أنه أفطر اليوم الأخير ...
بارك الله فيك على حلمك ... افتقد مثل هذا الحلم كثيرا عندي وعند الناس ...
نعود للمسألة:
الشهر بالنسبة لهذا الرجل ينتهي بعد ثلاثين يوما قطعاً و إنما صومه الذي يفتي به العلماء بعد الثلاثين هو من باب موافقة الجماعة و ليس لأنه رمضان بالنسبة له لأن رمضان بالنسبة له قد انتهى بعد الثلاثين.
تبقى مسألة " صومكم يوم تصومون " فلو أن رجلا رأى الهلال و لم يره أحد غيره قيل يصوم بمفرده لأنه رأى الهلال فهو يصوم لرؤيته ثم صام الناس في اليوم التالي فهو يصوم معهم و لا يفطر الا معهم فلو لم يتم الشهر ثلاثين وكان هو قد افطر في اثناء الشهر فسيكون قد صام 29 و الناس 29 و لكنه صام معهم 28 فهل يقضي اليوم أم لا؟
هذا نظير مسألتك!
لأن الشهر بالنسبة له ثلاثين يوما فقد بدأ الصوم قبلهم بيوم.
فإن قلت يقضي اليوم ليتم شهره ثلاثون فكذلك في مسألتك يقضي لأن شهره انتهى عند اليوم الثلاثين وهو لم يصم الواحد والثلاثين بنية القضاء! ولكن هل تجزئ نيته في كونه رمضان فقوله " صومكم يوم تصومون " يجعل اليوم الزائد بالنسبة له كيوم من رمضان؟
هذا الذي أراه
الا أن يكون افطر ذلك اليوم متعمدا بنية انه سيصوم مع الناس 31 يوما فهذا يقضي لأنه أفطر بلا عذر وانما يقع القضاء بدل من اليوم الذي افطر فيه بعذر وهو انما افطر حال الوجوب بلا عذر فصيام المفطر متعمدا لا تنفع فيه نية القضاء حتى أن عطاء قال بأن من احتجم في رمضان وجبت عليه كفارة المجامع و المجامع لا يصوم قضاءا وانما يصوم مع الكفارة لمعاملته بنقيض قصده فكذلك نية الصوم هنا ان كان افطر متعمدا.
نعود لنية اليوم الواحد والثلاثين هذه يشبهها قول ابن قدامه في الكافي في رجل نذر صوم يوم من رمضان هل يجزئه ذلك؟ قالوا هو يوم مشغول بوجوب سابق فلا يقع الا بنية رمضان حتى وان صامه بنية النذر و لا تبرأ ذمته من نذره وهناك قول آخر لكن الأرجح الأول.
طيب ...
هذا اليوم الواحد و الثلاثون هل صامه بنية صوم واجب ليس برمضان؟
لا!
إنما صامه بنية أنه فرض رمضان وهذا أعلى من نية القضاء كما أن هناك دليل يؤيد كونه يقع رمضان فعلا بالنسبة له وهو قوله " صومكم يوم تصومون " فأقل أحواله أنه يقبل قضاءا.
فإن قلت يقبل قضاءاً صار الرجل صام ثلاثين يوما ... فتبرأ ذمته من الشهر.
ولكن هل التتابع في الشهر الذي انقطع بالافطار لا ينجبر الا بقضاء ذلك اليوم بنية خاصة به؟
ظاهر الآيه " فعدة من أيام أخر " استشهد به بعض العلماء على أن المسافر لابد له أن يفطر لأن فرضه " عدة من أيام أخر " خارج رمضان! فقالوا لا يجزئه صومها داخل رمضان إن كان مسافرا ً.
وهو قول مردود بالسنه ولكنه ينبهنا إلى أن القضاء لا يحتاج إلى نية خاصة بذات الأيام التي افطرناها فلو افطرت الثالث والخامس فلا يلزمك أن تنوي في القضاء أن تصوم اليوم الاول ليوم كذا والثاني لكذا وانما تصوم بنية أن عليك قضاء يومين دون تعيين و بهذا - والله اعلم - يبدو أن القضاء لا علاقة له بالتتابع فإن انتفت هذه العلاقه صار اليوم الواحد والثلاثون قضاءا على أقل الأحوال و برئت الذمه من عدة الشهر.
هذا ما يبدو لي و لو آنسني أخ لي برأيه و مشورته كان أحب الي فهذا رأي ولعلي قد وهمت في تصوري.
والله اعلم(77/40)
أرجو مشاركة الفقهاء
ـ[مشعل الحربي]ــــــــ[31 - 10 - 06, 10:10 م]ـ
في الآونة الأخيرة أصبحت بعض المستشفيات الخاصة تغسل رحم المرأة من دم النفاس بعد الولادة مباشرة فلا يخرج معها شيء بعد ذلك، فهل حكم هذه المسألة كحكم الولادة العارية عن دم فتصلي وتصوم؟ أرجو أن يكون الرد علمي مؤصل بذكر الدليل والتعليل ومن سبق إلى ذلك. مأجورين.
ـ[زكرياء توناني]ــــــــ[16 - 11 - 07, 11:32 ص]ـ
للرفع(77/41)
هل هذا صحيح عن العلامة ابن عثيمين والوادعي؟
ـ[أبو محمد العدني]ــــــــ[01 - 11 - 06, 12:25 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
ذكر لي احد الاخوة ان العلامة ابن عثيمين يقول بان نكاح الفم جائز وكذلك العلامة الوادعي فهل هذا صحيح؟
واين اجد كلامهما؟
وهل قال احد من السلف او العلماء المعاصرين بهذا؟
نرجوا التوضيح ...
وشكراً .....
ـ[أبو عبدالله الأثري]ــــــــ[01 - 11 - 06, 01:37 ص]ـ
موضوع ذو صلة:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=29726
ـ[أبو محمد العدني]ــــــــ[03 - 11 - 06, 01:16 ص]ـ
جزاك الله خيرا يا شيخ ((أبو عبدالله الأثري))
لكن نريد أكثر من المشايخ(77/42)
الفقه مرقاً لا يعتليه الجبناء ... و إن تعلَّموا!
ـ[ابو بكر جميل بن صبيح]ــــــــ[01 - 11 - 06, 09:50 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله:
قال الدارقطني في إحدى تعليقاته:" الحديث ليس بموقوف و لكن الراوي جبن أن يرفعه! " أو كما قال.
هذا جبن ورع ...
و قال شيخ الاسلام ما معناه: كم من جبان يظن نفسه ورعاً و هو لا يحجم الا لجبنه و الفرق بين الورع والجبن لا يميزه كثير من المتورعين!.
كانوا يسمون أبا حنيفة:" أبو جيفة " ... و قال فيه سليمان الأعمش و قال فيه ابن مهدي و قال فيه سادة الدنيا من أهل الحديث ما لوا قاله فرد منهم في غيره لأعياه ذلك المقال و أسقطه ...
غير أن " القيمة لا تفنى و إنما يفنى الزبد " ...
و قيل في الشافعي ما قيل و ضرب و وضعت الأحاديث المرفوعة في سبه ...
و ما ضر الشافعي من شئ! ...
نحن بحاجة لأن نفهم قبل أن نتعلم كيف نحتقر أنفسنا ...
هناك فرق بين أن تجبن عن الفهم و الإستقصاء و تعبد الله بهذا الجبن و تظنه ورعا ً و طيب خلق و بين أن توقر من سبقك من الأئمة و لا تترك رأيهم تعالياً و تعالماً ...
ومن لم يتجاوز أقوال الناس لن يصل إلى قول " يوقن به " ... و الرجوع أحمد إن لم تجد وراء ما قالوا ما يحمد من القول و العلم ... و لا يزال الله يرزق و لا يزال القران العزيز لا تفنى عجائبه غير أن الجبناء تزينوا بقول فلان و فلان و هم لا يعون ما قال و لا لم قال؟ غير أنها حربة يطعنون بها كل من يخالفهم ...
من أنت كي تخالف الأئمة؟ ...
جبنوا و يدعونني إلى الجبن .... تواضعاً , زعموا ...
نحن نعيش في عصر مجنون لا يقبل الا من يستوعب و يفهم و يقاتل عن عقيدة و يقين و فهم صحيح حاذق لنصوص الشريعه و معانيها ...
تعالوا نثق بأنفسنا ... لكي يثق بنا الناس!
قال أحد الطلبة لشيخنا عبد الكريم الخضير:
من قال بهذا القول الذي ذكرته يا فضيلة الشيخ؟
فقال الشيخ: أنا!.
فلو لم يثق هذا الرجل بنفسه لما تعلم و لما ارتقى المرقى الذي لا يرتقيه الجبناء ...
ولا يزال شيخنا يقول:
سألت شيخنا ابن باز ...
و سمعت شيخنا ابن باز ...
و يصعب علي ترك قول الجمهور ...
ولكن هذا لم يمنعه أن يخالف عندما يفهم و يوقن و يلمس ما لم يلمسه الآخرون!
والله أعلم
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[01 - 11 - 06, 12:35 م]ـ
رحم الله السلف، ما تركوا لقائل مقالا!
ولكن قصرت ببعض الناس النفقةُ، فظنوا - لضيق عطنهم وقلة حيلتهم - أن النقص عند السلف، ولم يدروا أن جيوبهم هي الخاوية، وعقولهم هي الفارغة.
والعجب ممن هو عالة على فقه المتقدمين، وكتب المتقدمين، وأقوال المتقدمين، ثم هو يريد أن لا يعبأ بكلامهم، ويلقيه في المزبلة!
ثم تراه يتذرع أحيانا بكلام الشعراء وعبارات الأدباء مما لا ينفق في سوق العلم والفقه، ويشنع على هذا بأنه مقلد جاهل، أو على ذاك بأنه مجرد ناقل!
والشيخ (عبد الكريم الخضير) حفظه الله - كما نعرفه - من أشد الناس تمسكا بكلام السلف، ومن أكثر الناس كراهية لابتداع الأقوال التي لم يقل بها أحد، ومن أكثر الناس حرجا في مخالفة الجمهور فضلا عن الإجماع!
والمسير على مهيع أهل العلم المعروف، ومنهجهم المألوف، أولى من التمسك بعبارات قد تكون خرجت لظروف معينة، أو وقائع محددة بحسب الحال.
ويد الله على الجماعة، ومن شذ شذ في النار، وإنما من الشذوذ نَفِرُّ!
وصدق الإمام أحمد رحمه الله إذ قال: لا تتكلم في المسألة ليس لك فيها إمام!
والسلام
ـ[السمرقنديه]ــــــــ[01 - 11 - 06, 04:20 م]ـ
جزاكم الله خيرا
والبلاء هو سبب التمكين في اي كل جهاد سواء جهاد العلماء او جهاد المرابطين
سئل الشافعي رحمه الله تعالى: أيهما أفضل أن يبتلى العبد أو يمكن
قال لن يمكن حتى يبتلى (سنة الله في الذين خلوا من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا)
لاتحسبن المجد تمرا انت آكله .. لن تبلغ المجد حتى تلعق الصبرا
ـ[علي الفضلي]ــــــــ[01 - 11 - 06, 04:54 م]ـ
رحم الله الشيخ العلامة ابن عثيمين أو غيره حينما قال في مسألة، فقيل له: لكن قول الجمهور كذا.! فقال: " لست جمهوريا!! ".
ورحم الله المحدث الألباني حينما خالف ابن حجر - رحمه الله - في حكم على راوي، فقيل له: لكن ابن حجر يقول كذا .. ، فقال: لست حجريا!!.
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[01 - 11 - 06, 05:56 م]ـ
رحم الله الشيخ العلامة ابن عثيمين أو غيره حينما قال في مسألة، فقيل له: لكن قول الجمهور كذا.! فقال: " لست جمهوريا!! ".
.
ورحمه الله حين قال: فهذا قول قوي، ولكنني لم أعلم أن أحدا قال به، فالذي يمنعني من القول به هو أنني لم أطلع على أحد قال به. وله نحوها في غير موضع.
فتاواه 11/ 178
هذا وهو إمام زمانه في الفقه و ...
ولله در القائل كلما ازددت علما = زادني علما بجهلي!
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[01 - 11 - 06, 06:00 م]ـ
ورحم الله المحدث الألباني حينما خالف ابن حجر - رحمه الله - في حكم على راوي، فقيل له: لكن ابن حجر يقول كذا .. ، فقال: لست حجريا!!.
ورحم الله العلامة الألباني حين قال: (إذا اختلفت أنا والبخاري فبقول من تأخذون؟ ... قول البخاري طبعا).
والجبن المذكور من الجبن المحمود لا المذموم؛ قال الإمام عبد الله بن المبارك: رأيت أصحابي وقفوا فوقفت!
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/43)
ـ[مكتب الشيخ عبدالكريم]ــــــــ[01 - 11 - 06, 06:26 م]ـ
لنلعم يقينا أن العلم كلما رسخ في قلب الانسان حمله ذلك على التواضع ومعرفة النفس ...
وأن جميع من خلقه الله جل وعلا من المتقدمين والمتأخرين ما أوتوا من العلم الا قليلا ... !
فماذا فرض لك أيها الضعيف من هذا القليل ... ؟
قاله الشيخ د. عبدالكريم بن عبدالله الخضير حفظه الله ووفقه في أحد محاضراته.
ـ[علي الفضلي]ــــــــ[01 - 11 - 06, 06:30 م]ـ
ورحمه الله حين قال: فهذا قول قوي، ولكنني لم أعلم أن أحدا قال به، فالذي يمنعني من القول به هو أنني لم أطلع على أحد قال به. ولله در القائل كلما ازددت علما = زادني علما بجهلي!
ورحم الله من فرق بين مسألة لا قائل بها وبين مسألة فيها خلاف فخالف الجمهور لأنه فهم فعمل بما فهم.!!
ورحم الله العلامة الألباني حين قال: (إذا اختلفت أنا والبخاري فبقول من تأخذون؟ ... قول البخاري طبعا).
ورحم الله من فرق بين من يدلنا على اختيار الأعلم والأورع وبين من يفهم ويعمل بما فهم!!.
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[01 - 11 - 06, 06:39 م]ـ
ومن لم يتجاوز أقوال الناس لن يصل إلى قول " يوقن به " ... و الرجوع أحمد إن لم تجد وراء ما قالوا ما يحمد من القول و العلم ...
ورحم الله من فرق بين مسألة لا قائل بها وبين مسألة فيها خلاف فخالف الجمهور لأنه فهم فعمل بما فهم.
.
ورحم الله من انتبه وساق ما يوافق الكلام المعترض عليه، ولم يسق كلاما خارج الموضوع.
حدثنا الشيخ عبد الكريم ـ ونحن على الغداء في مجلس خاص ـ أنه سئل عن معنى قوله تعالى: {إِنَّ السَّاعَةَ ءاَتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا}؟
قال الشيخ: فقلتُ: أي أكاد أخفيها من نفسي، هذا المعنى الذي يظهر لي إن كان قال به أحد من السلف.
أو نحو هذا العبارات.
واستبعد أن يكون الشيخ قال الكلام الذي ذكره صاحب الموضوع بسياقه.
ـ[أهل الحديث]ــــــــ[01 - 11 - 06, 07:31 م]ـ
ننصح المشايخ الكرام وفقهم الله بترك الجدال مع هؤلاء القوم هداهم الله وفقههم في الدين
ونرجو من هؤلاء الكتاب ترك ملتقى أهل الحديث والذهاب إلى منتدياتهم
ونسأل الله لنا ولهم الهداية والتوفيق.
ـ[المقرئ]ــــــــ[01 - 11 - 06, 07:57 م]ـ
ونرجو من هؤلاء الكتاب ترك ملتقى أهل الحديث والذهاب إلى منتدياتهم
ونسأل الله لنا ولهم الهداية والتوفيق.
نصيحة غالية ثمينة،
ومع ذلك فالدين حفظ مئات السنين بفضل الله على يد من مشى على هدي الأئمة وخشي الوحدة ومفارقة الجماعة من الأقوال وكم ماتت الأقوال بموت أصحابها فما أفادها إلا وحشة وبغضا بين العباد وإذهابا لبركة علم صاحبه
إني لأعجب وأعجب من فتى قد ترك لذائذ الدنيا وعكف على الكتب وهجر ما اشتغل به لِداته وأقرانه ثم يفسد ثمرته بيديد = آلبر يريد؟! ليس هذا هو الطريق والله ليس هو، ما أجمل الهدي الأول، وما أجمل المتابعة
ليت من ظن بنفسه أن يعلم أنه في هلاكها يسير، ليته ثم ليته يعلم ذلك
مساكين اسألوا أنفسكم: من الذي نفع الأمة؟ من الذي اجتمعت الأمة على محبته؟ من الذي بارك الله في علمه وعمله؟ سلوا أنفسكم فوالله إن جوابها قريب على من أراد الله هدايته وإيقاظه ولكن صدق الله: فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور
ومن أشد البلاء أن يكون العلم سببا في الضلال ولا حول ولا قوة إلا بالله
اللهم أعذنا من البدعة
المقرئ
ـ[عبدالله العلي]ــــــــ[01 - 11 - 06, 08:00 م]ـ
وفقك الله أخي المقرئ
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[01 - 11 - 06, 08:20 م]ـ
ننصح المشايخ الكرام وفقهم الله بترك الجدال مع هؤلاء القوم هداهم الله وفقههم في الدين
ونرجو من هؤلاء الكتاب ترك ملتقى أهل الحديث والذهاب إلى منتدياتهم
ونسأل الله لنا ولهم الهداية والتوفيق.
نصيحة غالية
ووالله لولا خشية اغترار بعض الأغرار = لما كتبت حرفا، لكني أرى وأسمع أن نفرا من الناس تتأثر بمثل هذا النوع من الخطاب، والشبه خطافة، أعاذنا الله من الزيغ.
ـ[المقرئ]ــــــــ[01 - 11 - 06, 10:01 م]ـ
ووالله لولا خشية اغترار بعض الأغرار = لما كتبت حرفا، لكني أرى وأسمع أن نفرا من الناس تتأثر بمثل هذا النوع من الخطاب، والشبه خطافة، أعاذنا الله من الزيغ.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/44)
بل والله أخشى أن تكون الكتابة والنصيحة واجبة في حقك - شيخنا- فآلاف الأعضاء والزوار تنتظر قلمك لا كسره الله فسر وأبشر بخير ووراءك من وراءك = يدعون لك بالخير
المقرئ
ـ[المقرئ]ــــــــ[01 - 11 - 06, 10:19 م]ـ
وفقك الله أخي المقرئ
وأسأل الله أن لا يحرمك الأجر لدعائك لمحبك
المقرئ
ـ[أبو عمر]ــــــــ[01 - 11 - 06, 10:51 م]ـ
جزاكم الله خيراً جميعاً وأخص الشيخ عبد الرحمن حفظه الله وهذه بعض فوائده:
قال الإمام أبو جعفر ابن جرير الطبري في صريح السنة ص 26:
ولا قول في ذلك عندنا يجوز أن نقوله إذ لم يكن لنا فيه إمام نأتم به سواه، وفيه الكفاية والمنع وهو الإمام (
أحمد) المتبع رحمة الله عليه ورضوانه.
(قال ذلك في مسألة لم يعرف فيها قولا إلا للإمام أحمد)
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في مجموع الفتاوي 21/ 291، والفتاوي الكبرى 2/ 71:
وكل قول ينفرد به المتأخر عن المتقدمين، ولم يسبقه إليه أحد منهم، فإنه يكون خطأ، كما قال الإمام أحمد
بن حنبل: إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام. اهـ
وانظر: 32/ 297.
وقال ابن القيم في أعلام الموقعين 1/ 32:
وكان (الإمام أحمد) شديد الكراهة، والمنع للإفتاء بمسألة ليس فيها أثر عن السلف كما قال لبعض أصحابه:
إياك أن تتكلم في مسألة ليس لك فيها إمام.
وقال الشاطبي في الموفقات 3/ 402: ... ولا يأتي آخر هذه الأمة بأهدى مما كان عليه أولها، ولا هم
أعرف بالشريعة منهم ... اهـ
قال الذهبي في السير (16\ 405) في حديثه عن الداركي (وكان ربما يختار في الفتوى، فيقال له في ذلك، فيقول: ويحكم! [حدث] فلان عن فلان، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بكذا وكذا، والاخذ بالحديث أولى من الاخذ بقول الشافعي وأبي حنيفة (3).
قلت: هذا جيد، لكن بشرط أن يكون قد قال بذلك الحديث إمام من نظراء هذين الامامين مثل مالك، أو سفيان، أو الاوزاعي، وبأن يكون الحديث ثابتا سالما من علة، وبأن لا يكون حجة أبي حنيفة والشافعي حديثا صحيحا معارضا للآخر.
أما من أخذ بحديث صحيح وقد تنكبه سائر أئمة الاجتهاد، فلا، كخبر: " فإن شرب في الرابعة فاقتلوه "" أه ـ.
وقال (السير 18\ 191) بعد قول ابن حزم:وأنا اتبع الحق وأجتهد ولا أتقيد بمذهب"
حيث قال _ الذهبي _:" قلت: نعم، من بلغ رتبة الاجتهاد، وشهد له بذلك عدة من الأئمة لم يسع له أن يقلد
، كما أن الفقيه المبتدئ العامي الذي يحفظ القرآن أو كثيراً منه لا يسوغ له الاجتهاد أبداً، فكيف يجتهد؟ وما
الذي يقول؟ وعلامً يبني؟ وكيف يطير ولما يريّش؟ " أهـ
وقال ابن وهب: لولا مالك والليث لضللنا.
الحارث بن مسكين: سمعت ابن وهب يقول: لولا أني أدركت مالكا، والليث، لضللت.
هارون بن سعيد: سمعت ابن وهب ذكر اختلاف الحديث والروايات، فقال: لولا أني لقيت مالكا لضللت (1).
وأولئك بحور لا تكدرها الدلاء ...
جزاكم الله خيراً
ـ[ابو بكر جميل بن صبيح]ــــــــ[02 - 11 - 06, 11:11 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته:
المشكلة في كل مقال يكتب تجد أن الرد فيه يكون هجوماً مدججاً بالتهم و تصاغرا لرأي الكاتب لمجرد أن القارئ وجد في كلامه نكهة لا تروق له!.
مازلنا نبتعد عن الموضوعيه و مازلنا نمارس الغضب العشوائي بل و نعبد الله به فكلمتين في تعظيم السلف و مدح علمهم كفيلة بأن تجعلك الحكيم وتجعل خصمك لصاً يتحذلق على أهل العلم!.
برغم كل ما قيل كان الواجب على كل من رد أن يبحث عن المعاني الطيبه فيما قيل قبل أن يبحث عن مطاعن يعمل فيها جام " ورعه و حبه للمتقدمين " فينخر بها نية أخيه و يثلم بها شخصيته بل و يتقول عليه! و يلبسه من شنيع الصفات ما يشاء!.
السلف لم يكونوا فقاقيع تبهرك هيئاتهم وعندما تلمسها أو تلتصق بها تنفجر في وجهك! و تتحول رقتها و لين صفحتها إلى رذاذ يملأ و جهك ... حيث تبصق النصيحة بصقاً في وجوه المساكين الضلال , والله المستعان.
لن أدافع عن نفسي و نيتي لأنكم على ما يبدو أعلم بي منها و لكني سأتكلم عما تكلمت عنه سابقا ً لعل الآذان تعي شيئا مما قيل على هيئته التي قيل فيها!.
أوليس هذه هي طريقة السلف في فهم النصوص؟
أن تفهم النص على مراد من جاء به؟ ... فمالنا نقعّد القواعد ثم نخلع ربقتها متى شئنا؟
يقول أخي العوضي في رده علي:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/45)
(ولكن قصرت ببعض الناس النفقةُ، فظنوا - لضيق عطنهم وقلة حيلتهم - أن النقص عند السلف، ولم يدروا أن جيوبهم هي الخاوية، وعقولهم هي الفارغة.)
أقول يا أخي:
بغض النظر عن ثبوت هذه التهمة علي مع أن كلامي جلي واضح في أنني بريء منها أوليس من قبح القول أن ترد على أخ لك إن لم يكن من أهل الصلاح فهو على الأقل يزعم ذلك أوليس من القبح أن ترد عليه بهكذا عبارات؟ جيوب خاليه و عقول فارغه؟؟؟
ما الداعي لكل هذه " اللامروءه "؟
هل هو حب السلف و الغضب لهم؟
ماذا قيل فيهم ليخرج كل هذا الكلام؟
مازال جنابهم محفوظ و قولهم مسموع و رأيهم مأخوذ ذكرت هذا في المقال و لك أن تقرأه غير أنك فهمت - وفهمك ليس مقدس - شيئا فرددت عليه فقد رددت على فهمك ولكنك لم ترد علي!.
ثم تقول:
(ثم تراه يتذرع أحيانا بكلام الشعراء وعبارات الأدباء مما لا ينفق في سوق العلم والفقه، ويشنع على هذا بأنه مقلد جاهل، أو على ذاك بأنه مجرد ناقل!)
أين هذا القول في مقالي؟
ثم يا أخي عبد الرحمن السديس:
إن كنت تحضر مجالس الشيخ عبد الكريم الخضير الخاصه فما لك لا تحضر دروسه!؟؟
أو على الأقل تسمعها فقد قيل هذا الكلام في الدورة المكثفه في الصيف و تجده في تسجيلاتها.
و في ذات الدورة أخطأ الشيخ في تعيين عين راوٍ في مقدمة ابن ماجه و عرض الأمر على الحضور و ربما أنت منهم فوافقه في وهمه فكتبت له توضيحا في كرت اصفر مقاس15 في 25 مكتوب بقلم جاف أزرق بخطي فقرأه الشيخ و قال: أنا أوافق صاحب هذه الوقه تماما و اشكره على توضيحه و تجد هذا في تسجيل المحاضرات و تجد الورقه مع ابنه عبد الرحمن ان كنت من خاصة الشيخ على مائدته! و كل من في الدرس غافلون بل ومتابعون على الوهم ثم تأتي الآن لتقول: أشك في أن الشيخ قال هذا الكلام بسياقه!! فصرت أنا المغفل لأني لم أجلس على مائدة الشيخ!.
و بمناسبة ما نقله الأخ عبد الرحمن السديس عن كلام الشيخ ابن عثيمين:
فقد قاله في لبس الخف على طهارة تيمم و انه داخل في قوله " لبسته على طهر " فالتيمم طهر حقيقي عند الشيخ وليس صوري كما يقوله بعضهم من أنه مبيح للصلاة ولا يرفع الحدث فقال! وقال لو قال به عالم قبلي لقلت به.
تجده في فتاواه: فتاوى اركان الاسلام. قرأته قبل أربعة أعوام ..
لن أدافع عن نفسي و لن أحلف الأيمان في دفع التهم غير أني سأكمل ما بدأت و من شاء فليفهم و من شاء أن يضع أصابعه في آذانه و يستغشي ثيابه " وهذا ليس شعر انما هو استعارة من القران!!! " فليفعل , لأني أخشى أن لبعض اخواننا كما حدث لزوجة عبدالله بن رواحه!.
سوف أتكلم عن هذه العبارة التي لون أخي عبدالرحمن ما يروق له منها و أهمل ما لا يروق حيث لون:ومن لم يتجاوز أقوال الناس لن يصل إلى قول " يوقن به ". باللون الأحمر.
و ترك ( ... و الرجوع أحمد إن لم تجد وراء ما قالوا ما يحمد من القول و العلم ... ) بلون أسود خافت صغير!.
ما العيب في أن تتجاوز أقوال الأئمة حال التفقه و لا تقف عندها؟
اليس الفقه ربط للحكم من مصادره بواقع حال المكلفين؟ فهل كان الأئمة يعانون كل ما نعاني اليوم؟
سمعت شيخنا ابن جبرين يقول: شاع عن السلف أن الجماعة الثانية في المسجد باطله!
وهذا قول غير صحيح ولكنهم كانوا يشددون في ذلك لأن أهل البدع كانوا يتعمدون التأخر واقامة جماعة خاصة بهم فأراد أئمة السلف دحرهم بمثل هذا القول.
فكل زمان له معطيات و له معان ٍ جديده نستفيد ممن سبقنا التفريع في المسائل و كيف يبنى التفريع وعلى اي أساس ثم نأتي نحن ونفرع كما فرعوا و نربط عمومات الشريعه بخصوصاتها لأن كل يوم نازله وكل يوم تطلع فيه الشمس تطلع على أمة من المعاملات الجديده ومن لم يفهم حق الفهم و لم يكن له قلب شجاع يدرك و يعي و يجتهد لن يبلغ أن يكون حجة لله على خلقه بل لن يبلغ أن يكون حجة على أي شئ.
سمعت الشيخ محمد حسن الددو يقول:
كثرت مسائل التائبين ومالهم حرام أو ربا فنظرت في الأمر فقلت لا بد من اجتهاد يعين التائبين و يحفظ لهم عيشهم و يخلصهم من الحرام فقلت: نجعل ماله بعد توبته دين عنده يسدده بالتبرع كل فترة في وجوه البر حتى يتبرع بكامل ماله و يبقى معه أصله و قد عرضت هذا على جمع من مشايخي المجتهدين فأقروه.
عن مثل هذا أتحدث.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/46)
لو جاء رجل الآن و جمع ماءه وماء امرأة في رحم أخرى فنتج ولد!
هل يقام حد الزنا؟
بأي المرأتين يلحق الولد؟
ماذا عن الرجل؟
هذا يحدث و حدث! و سيحدث اكبر منه و نحن ننقف أنوفنا ونتغنى بتعظيم السلف!
وهل ريم للسلف جانب كي تذكرني كل ساعة بقدرهم؟
و هل أنا الا خرزة في و شيهم؟ و امتداد لعلمهم؟ ... كيف تؤجر و أنت تجحد من نقل لك الدين و فتح عيميك على ابوابه و منافذه؟
أي حمار أحمق هذا الذي يقول: جئت فعرفتها لوحدي؟
ولكننا مازلنا نحفظ حتى المسائل! تخيل رجل يحفظ مسائل العلم؟
فإذا جاءت مسألة جديدة لم يجد لها حل و لم يستطع أن ينظر فيها!؟
هناك من المسائل التي تطرح في هذا المنتدى ولاتجد لا اقول من يفتي ولكن من يشارك مجرد المشاركة برأيه فالحذق من يأتي بفتوى من موقع اسلام نت أو اسلام سؤال و جواب أو يقطع لنا عبارتين من المغني أو الفتح و يلصقها و يختمها بدعاء بالتوفيق! و السداد.
لماذا لا يتكلم الناس بفهومهم؟
الستم طلبة علم؟
أين علمكم؟
سائل يسأل " هل يصح الاستجمار بالاسمنت؟ "
يقرأ الموضوع ما يزيد على سبعين متصفح ليس فيهم من يجتهد في مناقشة الموضوع؟
أي ورع هذا؟ ...
ولكن الموضوع الذي يتاح فيه مجال اللصق و الترقيع يدخله الجموع و يشارك فيه المنتدى بأكمله!
لماذا لا نحترم أنفسنا فإن جاءك أخوك برأي ناقشته فيه و رفعت لغتك في خطابه فشعر بوقار العلم و التعلم و أتى لك بحشاشة فؤاده و ثمرة علمه؟
لماذا نحتقر أنفسنا ثم نطالب الناس باحتقار أنفسهم ومن يرفض ذلك نصمه بالعليَة و الجهل المركب؟
أوليس الجهل المركب أن أكون جاهلا جباناً ثم أحسد الناس على علمهم و جرأتهم في استيعاب المسائل؟
كان علي بن المديني يقول: أمرني سيدي أحمد أن لا أحدث الا من كتاب!.
نتغنى بالمديني ثم اذا خاصمنا فجرنا و فحشت ظنوننا و ألسنتنا ... و اقل ما يتصوره مناظرنا أن نقول له: يا جاهل يا فارغ ...
لا يا أخي ليس هكذا يحفظ السلف و لا هكذا يوقر الأولون ... و إنما هي محبة ما قالوا و العلم به و حمله على محامله ...
خرج رجل على يحيى القطان في مجلسه في المسجد وقال له: من أنت يا خوزي .. أنت خوزي ..
فبكى يحي و قال: نعم! و من أنا؟ و ما أنا؟
و طرق رجل الباب على وكيع فأقذع له القول فسكت وكيع ودخل الى منزله ومرغ وجهه بالتراب ثم خرج وقال: زد وكيعا ً بذنبه فلولاه ما سلطك الله عليه!!.
لا تخف على السلف فلو كان حفظهم معتمده علي و عليك لضاعوا و شبعوا ضياعا منذ عقود ولكن الله يحفظهم بورعهم و صدقهم حيث كتبوا العلم بريش النعام ومازال يطبع و ينشر و تدور به أقراص الحاسبات!.
فان شئت أن تحفظ فاحفظ نفسك و اتعب على خويصة حالك و رم العلياء و اصدق و اخلص ...
أما بالنسبة لـ " النصيحة الثمينه الغاليه "
بتركي لهذا المنتدى فهو حلقة علم لا أنت و لا من هم أقدر منك لهم الحق في أن يطلبوا مني الرحيل منه الا أن آتي بضلالة عندهم فيها من الله برهان.
و قد سمعت شيخنا الخضير يعلق على قصة النسائي مع شيخه الحارث بن مسكين فقال: العلم ليس ملكا لأحد فلا يحق لأحد طرد طالب علم من حلقته.
والله من وراء القصد و عند الله تجتمع الخصوم
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[02 - 11 - 06, 11:45 م]ـ
أخي الكريم
لم أقصدك بكلامي الذي ذكرتُه، وإنما أعني أقواما قد يفهمون كلامَك على غير ما تريد.
والعصمة ليست لآحاد السلف، ولكن لمجموعهم كما هو معروف
وفقك الله وسدد خطاك
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[03 - 11 - 06, 03:11 م]ـ
ثم يا أخي عبد الرحمن السديس:
إن كنت تحضر مجالس الشيخ عبد الكريم الخضير الخاصه فما لك لا تحضر دروسه!؟؟
أو على الأقل تسمعها فقد قيل هذا الكلام في الدورة المكثفه في الصيف و تجده في تسجيلاتها.
قلت ما قلت لمعرفتي بالشيخ وموقفه ممن مثل هذا الدعاوى وكان ما ذكره الشيخ في تلك الجلسة تقريرا لمنهجه.
وقلت أستبعد ولم أجزم، وأنا أطالبك الآن بما أنك ممن حضر أن تنقل الكلام بلفظه ليظهر من السياق الداعي له إن كان قيل بهذا اللفظ المذكور.
و بمناسبة ما نقله الأخ عبد الرحمن السديس عن كلام الشيخ ابن عثيمين:
فقد قاله في لبس الخف على طهارة تيمم و انه داخل في قوله " لبسته على طهر " فالتيمم طهر حقيقي عند الشيخ وليس صوري كما يقوله بعضهم من أنه مبيح للصلاة ولا يرفع الحدث فقال! وقال لو قال به عالم قبلي لقلت به.
تجده في فتاواه: فتاوى اركان الاسلام. قرأته قبل أربعة أعوام ..
ما الجديد في هذا، فهذا ما نقلتُه؟!
سوف أتكلم عن هذه العبارة التي لون أخي عبدالرحمن ما يروق له منها و أهمل ما لا يروق حيث لون:ومن لم يتجاوز أقوال الناس لن يصل إلى قول " يوقن به ". باللون الأحمر.
و ترك ( ... و الرجوع أحمد إن لم تجد وراء ما قالوا ما يحمد من القول و العلم ... ) بلون أسود خافت صغير!.
المكتوب كله بحجم واحد فلا خافت صغير ولا غيره هداك الله!
ثم هذا الملون بالأحمر أردت به الرد من أورد عليّ أن لم أفرق بين قول لا قائل به وقول خالف فيه صاحبه الجمهور.
فأعد قرأته!
مع أني علي يقين أنك لن تجد وراء أقولهم إلا ما لا يحمد.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/47)
ـ[ابو بكر جميل بن صبيح]ــــــــ[03 - 11 - 06, 04:13 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله:
أخي العوضي:
غفر الله لي و لك و سل سخائم قلوبنا
كان من دعائه عليه الصلاة والسلام كما - أحسبه- في المسند:
" اللهم اجعلني مخموم القلب صدوق اللسان " قالوا يا رسول الله: صدوق اللسان عرفناها فما مخموم القلب؟
قال: هو الذي لا بغي فيه و لا غل و لا حسد. و اذكر ان سنده حسن فما فوق.
فجعلني الله و اياك مخمومي القلب صدوقي اللسان.
آمين
يقول اخي عبد الرحمن:
(وأنا أطالبك الآن بما أنك ممن حضر أن تنقل الكلام بلفظه ليظهر من السياق الداعي له إن كان قيل بهذا اللفظ المذكور.)
يا أخي عبدالرحمن اللفظ هو ما ذكرته و تجده في شرح مقدمة مسلم أو شرح مقدمة ابن ماجه
على هذا الرابط في 14 محاضرة استمع اليها و ستجد ماقيل في إحداها.
http://www.liveislam.net/result.php?sid=&searchtype=2&
قال الشيخ الألباني :
eyword= خضير& stepby=1&NewSearch=yes&sortby=date
وحاشا الشيخ أن يقولها تكبرا و تعاليا و لكن رجل مثله بلغ حد الاجتهاد لا ينبغي أن تلكزه " من قال بهذا! " وهذا يتكرر كثيرا و فيه قلة أدب مع الشيخ الذي يعطي الدرس لأن فيه تصغير له و تهميش لاجتهاده.
وتقول بأن منهج الشيخ يخالف ذلك و هذا صحيح ان حملته على ما تحمله انت عليه فمنهج الشيخ يخالف التعالم و التكبر و والفيهقه و لكنه لا يعارض التعلم و الاجتهاد حتى انه دائما ما يقول: الاجتهاد فرض طالب العلم اذا تأهل.
ودعانا في نفس الدورة الى جمع كتب السنن في كتاب واحد نجمع فيه زوائدها على بعضها و قال هذا عمل جليل لو فعلته لأغناك عن النظر في كتب الفقه و ذكر ان الآلات الموجودة الآن تتيح لنا اختصار الوقت و لم يحثنا على الاعتماد عليها.
كل شئ في الشيخ يدعو الى الاجتهاد حتى انه طلب منه ان يشرح بعض متون المشايخ المتأخرين فقال: أنصح طالب العلم بكتب المتقدمين و أن يربي نفسه على القراءة للأكابر من أئمة السلف هذه المتون سهله تقرأونها بمفردكم في البيوت!.
يكفي أنه في شرح تنقيح الانظار قال: والمترجح أن الأرض لا تدور!.
رجل يتحدث عن يقين بما عنده و نحن نحلم بجيل قادم يتربى هكذا تربيه.
شكر الله لك نصحك و غيرتك و حبك لشيخك.
والله ولي التوفيق
ـ[المقرئ]ــــــــ[03 - 11 - 06, 11:02 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله:
تعالوا نثق بأنفسنا ... لكي يثق بنا الناس!
كم أبغض هذه الكلمة من الذي يثق بنفسه إلا من جهل نفسه
أولسنا ندعوا (اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا أقل من ذلك)
ما معناها أليس من أشد أعدائك عليك نفسك التي بين جنبيك
هذا ما يقوله السلف فما هذا التجديد
المقرئ
ـ[المقرئ]ــــــــ[03 - 11 - 06, 11:11 م]ـ
نحن نعيش في عصر مجنون لا يقبل الا من يستوعب و يفهم و يقاتل عن عقيدة و يقين و فهم صحيح حاذق لنصوص الشريعه و معانيها ...
لا أدري عن هذا الوصف لعصرنا بالجنون وهل كانوا في زمن سايق يقبلون من لا يستوعب ولا يفهم
إنني مع حبي للكاتب ولغيره من إخواني كثيرا ما ألحظ التسنم على مستجدات العصر من أجل إيجاد عذر لما نريد
مالذي استجد مالذي حدث؟
في كل زمن تحدث نوازل وفي كل زمن تحدث حوادث ولا يبقى إلا ما ينفع الناس والزبد يذهب جفاء
منذ العصور كلها وأصحابنا الحنابلة يترددون على شرح المغني والإنصاف والإقناع وغيرها وقد فتحت الأذهان وفتقت القرائح
أرى كثيرا من إخواني يستفتح بمقدمة عن العصر وعن تغيره ثم تجده يبدأ يلقي من جيبه ما يستحي الإنسان من سماعه
والمشكلة التي لا لعا لها - وأرجو أن تتدبروا هذه الكلمة -:
سمعنا ودرسنا على الشيوخ الثقات الكبار الذين أمضوا نصف قرن في التدريس ولا تجد عندهم تلك المشكلة التي يدندن حولها من ليس له في التعلم إلا عشر سنوات فماذا يعني هذا
والله إني أحلف غير حانث أن الخلل ليس في فقد الجرأة والثقة إنما والله الخلل في الغرور والعجب وزيادة الثقة والاندفاع
المقرئ
ـ[خالد بن عمر]ــــــــ[04 - 11 - 06, 12:07 ص]ـ
للفائدة
نقلت هذا الكلام من مدَّة من الشريط الصوتي فرأيت من المناسب وضعه هنا
قال الشيخ عبدالكريم الخضير حفظه الله تعالى عند كلامه عن شروحات العلماء على صحيح الإمام البخاري رحمه الله عند كلامه على شرح الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/48)
( ... وهو شرح لم يكمل وصل فيه مؤلفه إلى كتاب الجنائز، وهذا القدر الذي أتمه الحافظ ابن رجب رحمه الله من عجائب الدهر، ولو قُدِّر تمامه لاستغنى به طالب العلم عن غيره لا سيما ما يتعلق بنقل أقوال السلف وفهمهم للنصوص، عناية الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى بأقوال السلف، يعني ما عناية أكثر الشرِّاح بنقل أقوال المتأخرين، وهذه ميزة للحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى، لأن فهم السلف للنصوص أولى ما يعتمد، وأجدر ما يعتنى به من غيره.
الكتاب مملوء؛ مشحون بالفوائد الحديثية والفقهية واللغوية
ففي الجانب الحديثي يعتني الحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى بعلل الأحاديث عناية فائقة ويستطرد في ذكر الاختلاف على الرواة سالكا في الترجيح طريقة المتقدمين في العمل بالقرائن من غير نظر إلى أحكام مضطردة
وبالمناسبة؛ تكثر الدعوة إلى محاكاة المتقدمين في طريقتهم، ونبذ قواعد المتأخرين، كثرت الدعوة هذه، وسبقتها بسنين الدعوة إلى نبذ كتب الفقه وتقليد الأئمة إلى الأخذ من النصوص مباشرة، هذا الكلام صحيح لا إشكال فيه إلا أنه لا ينبغي أن يلقى على جميع طبقات المتعلمين، لأن المبتدئ في العلم سواء كان في علم الحديث أو في الفقه، المبتدئ حكمه حكم العامي، عليه أن يقلد أهل العلم {فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون}، فالذي ليست لديه أهلية النظر في النصوص والموازنة بينها لا يمكن أن يستنبط من الكتاب والسنة، إنما عليه أن يقلد أهل العلم، يتفقه على مذهب ثم بعد ذلك ينظر في هذه المسائل التي حصَّلها من هذا المذهب، ينظر فيها واحدة بعد الأخرى موازنا بين أقوال الأئمة وأدلتهم والوصول إلى الراجح من أقوالهم.
مثلها أيضا ما يتعلق بالأحاديث من حيث التصحيح والتضعيف، الأصل في هذا كلام المتقدمين بلا شكٍّ، والمتأخرون إنما قبسوا من منوال المتقدمين، فلولا المتقدمون ما صار للمتأخرين شيء، إنما المتأخرون حاولوا أن يضبطوا القواعد وينظِّروا المسائل، ليسهل فهمها و حفظها على الطلبة، ليتعلموا ويتمرنوا عليها، فإذا تأهلوا وصارت لديهم أهلية النظر في أقوال المتقدمين عليهم أن يقتدوا بهم ويسلكوا مسلكهم، وإلا إذا قلنا للطالب المبتدئ عليك بتقليد المتقدمين وانبذ قواعد المتأخرين ثم وقف على حديث (لا نكاح إلاَّ بولي) الإمام أحمد له رأي، الإمام البخاري له رأي، أبو حاتم له رأي، الدارقطني له رأي، يقلد من من المتقدمين، يتبع مَن من المتقدمين، أحكام المتقدمين مبنية على القرائن، لا يحكمون بأحكام عامِّة مضطردة، الإمام البخاري حكم بوصل حديث (لا نكاح إلا بولي) بناء على القرائن التي قامت وأدَّت إلى ترجيح الوصل على الإرسال، غيره حكموا بالإرسال لأن من أرسله كما يقول الحافظ العراقي كالجبل شعبة وسفيان، فمتى يصل الطالب المبتدئ إلى الحكم بالقرائن هذا دونه خرط القتاد، حتى يتأهل ويتأهل هو المطلوب، يعني تقليد الرجال في الدين يعني أمر غير مرغوب فيه، نعم هو فرض العوام وأشباه العوام، لكن طالب العلم المتأهل عليه أن يربأ بنفسه عن هذا
لعلكم هذه لفتة يسيرة فالحافظ ابن رجب رحمه الله تعالى عنايته بتعليل الأحاديث، والترجيح بين اختلاف الرواة بالقرائن على طريقة المتقدمين وهو أهل لذلك فهو من أئمة هذا الشأن، ومن مقعديه ومنظريه ... )
ـ[ابو بكر جميل بن صبيح]ــــــــ[04 - 11 - 06, 09:53 ص]ـ
تعالو نثق بأنفسنا
كم أبغض هذه الكلمة من الذي يثق بنفسه إلا من جهل نفسه
أولسنا ندعوا (اللهم لا تكلني إلى نفسي طرفة عين ولا أقل من ذلك)
ما معناها أليس من أشد أعدائك عليك نفسك التي بين جنبيك
هذا ما يقوله السلف فما هذا التجديد
المقرئ
السلام عليكم ورحمة الله:
باب الترغيب في العمل على الصدقة بالتقوى والترهيب من التعدي فيها والخيانة واستحباب ترك العمل لمن ((لا يثق بنفسه)) وما جاء في المكاسين والعشارين والعرفاء
منذري
1\ 315 الترغيب و الترهيب
كتاب القضاء وغيره
باب الترهيب من تولي السلطنة والقضاء والإمارة سيما لمن ((لا يثق بنفسه)) وترهيب من وثق بنفسه أن يسأل شيئا من ذلك
3\ 111 الترغيب و الترهيب
وأما الإلتفات إلى الرياء في الجمع والكسل في الإنفراد عدول عن مقصود النظر في فضيلة الجمع من حيث إنه جماعة وكأن قائله يقول الصلاة خير من تركها بالكسل والإخلاص خير من الرياء
فلنفرض المسألة فيمن ((يثق بنفسه)) أنه لا يكسل لو انفرد ولا يرائي لو حضر الجمع فأيهما أفضل له فيدور النظر بين بركة الجمع وبين مزيد قوة الإخلاص وحضور القلب في الوحدة
الغزالي
1\ 202 الإحياء
وأما إذا انضاف إلى أمر الولد حاجة كسر الشهوة لتوقان النفس إلى النكاح نظر فإن لم يقو لجام التقوى في رأسه وخاف على نفسه الزنا فالنكاح له أولى لأنه متردد بين أن يقتحم الزنا أو يأكل الحرام والكسب الحرام أهون الشرين وإن كان ((يثق بنفسه)) أنه لا يزني ... "
2\ 35 الإحياء
وبوب البيهقي في سننه
باب من ((وثق بنفسه)) فشدد على نفسه في العبادة
السنن الكبرى
3\ 16
أخي المقرئ
هذا ما قاله السلف ..
ولكنك لم تكن تعلم! ... وهذه مشكلتك وليست مشكلتي , بارك الله فيك
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/49)
ـ[ابو بكر جميل بن صبيح]ــــــــ[04 - 11 - 06, 10:01 ص]ـ
أخي خالد بن عمر:
جزاك الله خيرا على النقل فقد اجدت و أفدت , بارك الله في جهدك
وقد سمعت هذا مرارا في تسجيلات الشيخ و قد سمعته حضورا في درسه يقول:
أن المنادي بترك التفقه من كتب الفقه لو فتح كتاب من كتب السنن لوجد باب الأمر بقتل الكلاب فيأخذ مسدسا ً و يقتل الكلاب حيث راها ثم في اليوم التالي يفتح الصفحة التي تليها فيجد:
باب نسخ الأمر بقتل الكلاب!!!.
قلت:
الشيخ يومئ إلى أنه سوف يصبح اضحوكة إن لم يكن قد حاز الفقه قبل أدلته , والله أعلم.
ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[04 - 11 - 06, 12:42 م]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته أخي الفاضل أبا بكر ... ردّ السلام كان المقصد الأول من مشاركتي ... فقد رأيت إخواني غفلوا عنه.
وصدقني إني أجد في كلامك لحلاوة ... وتضمن حجة ... وامتلأ حقا ... ولمس جانبا يغفل عنه كثيرون ... ويحجم عن مناوشته الأغلبون ... ولكن الغوص فيه وممارسته أمر يصعب إلا على من وفقه الله ... و قصور المناهج التعليمية إحدى أسبابه بل أهمها ... وعند إخوانك عقل أصيل ... وخلق رفيع ... ورغبة في مواكبة العلم الذي لا يقبل الجمود ولا التوقف ... والذي تدندنون حوله تكادون تتفقون عليه ... فقط الاختلاف في العبارة ... والبعد قليلا عن فهم الإشارة ... فارفق بهم - رعاك الله - فو الذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنهم أعز علي ممن ولدتهم أمي ... أو هكذا أشعر ...
ـ[ابو حفص النفيسي]ــــــــ[04 - 11 - 06, 01:10 م]ـ
السلام عليكم اخواني مالي اراكم متنافرين وتخاصمين ان كان هذا حال طلبة العلم فما هو حالنا نحن العامة غفر الله لي ولكم ارجو ممن اراد ان يوجه لاخيه النصيحة ان تكون سرا برسالة عبر الايميل وليس بشن الهجات وكأن بيننا ثأر
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[04 - 11 - 06, 01:10 م]ـ
هذا ما قاله السلف ..
ولكنك لم تكن تعلم! ... وهذه مشكلتك وليست مشكلتي , بارك الله فيك
يا أخي اتق الله، ولا تُلْقِ هذه الألفاظ التي لا تليق! خاصة مع مشايخ الملتقى الكبار
ولعل قائلا يقول لك: بل أنت مشكلتك أنك لا تفرق بين السلف والخلف!
ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[04 - 11 - 06, 01:10 م]ـ
وأخرى يا أبا عبد الله ... علموها لنا قديماً .... أتعرفها؟؟؟
إن لم تكن تعرفها ....
فادع لنا جميعاً بأن نتجاوز أول شبر من أشبار العلم ....
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[04 - 11 - 06, 01:25 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
أولا: بارك الله في الجميع وأرى إخواني ان الموضوع لا يستحق المبالغة فيه لأن الخلاف لفظي، فالكل متفق على تعظيم السلف والأخذ بأقوالهم وتقديمها على فهمنا فهم أعمق علما وأقل تكلفا وأقرب للحق وأعلم بعلوم الشريعة، والكل متفق على أن ما جد من أحكام ونوازل ينبغي الاجتهاد فيها بما يتوافق مع نصوص الشرع ومقاصده واحكامه وعلله.
وكنت اتعجب حينما قرأت كتابة الأخ أبي بكر جميل بن صبيح فرأيت بعض الردود القاسية فأعدت قراءة ما كتبه أبو بكر لأرى ما الخطأ في كلامه الذي يستحق هذه الردود فما رأيت إلا كلاما سلفيا مقعدا وأنا لا أعرف الأخ أبا بكر حتى أعرف إن كان له غاية أخرى لكني أعرف أنه تكلم بالحق والأصل إحسان الظن بما كتبه فمن كتب لا يخلو من حالين إما أن يكون كلاما مبينا من حق أو باطل وهذا لا إشكال فيه، او كلاما مجملا فإن وجد للمتكلم كلاما يفسره في موضع آخر حمل عليه من حق أو باطل وإن لم يوجد حمل على أحسن المحامل فالله تبارك وتعالى يقول: (إن بعض الظن إثم) ولا يلزم أن يكون قائل الحق معروفا لدى القاريء حتى يحكم بحسن قصده وإلا فهو متهم فيما يقول.
ثانيا: أؤكد ما ذكره الأخ أبو بكر من الحرص والتفقه بما يوافق العصر ومتطلباته وتنزيل نصوص الشرع على ما جد من حوادث بما لا يخرج عن مفهوم النص ومنهج السلف، وإني لأستغرب أن نكون أمام مفرق طرق وكأن البحث عن الراجح والعمل بالسنة يتعارض مع تعظيم السلف.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/50)
ثالثا: يقول النبي صلى الله عليه وسلم في دعائه لابن عباس رضي الله عنهما: " اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل " فالفقه في الدين العلم بشرع الله بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أما التأويل فهو أوسع من معنى التفسير والبيان فهو يشمل مع ذلك الفقه الاجتماعي والحضاري وما يجد من مسائل مع تغير العصر والتبصر بالعواقب والمآلات، فلا بد إذا من الجمع بين علم السلف رحمهم الله والقدرة على تنزيل ماقعدوه وأصلوه على ما يجد من مسائل وهذا هو منهج فقهاء أهل الحديث مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله.
رابعا: لم يكن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم مدونا في أول الأمر فلما تقدم العصر احتاج الناس لذلك فدون، ثم لما كثرت الوقائع وتجددت ألف العلماء في فنون أخرى كأصول الفقه فألف الشافعي رحمه الله كتابه الرسالة وتتالت المؤلفات في هذا الفن ثم ألف في القواعد الفقهية واصبح فنا مستقلا فهل فعل العلماء ذلك عبثا؟ أو أنهم ضربوا بمنهج السلف عرض الحائط؟ أو انهم رأوا ان منهج السلف هو القاعدة التي يسيرون عليها في فهم نصوص الشريعة ورأوا ان لكل عصر علماؤه ومجتهدوه الذين يحققون المناط فيما يعرض لهم من فتاوى؟.
أفتى الصحابة رضي الله عنهم برأيهم في كثير من المسائل فهذا أبو بكر رضي الله عنه يفتي بالكلالة برأيه، وهذا ابن مسعود يفتي بالمفوضة برأيه، واجتهد عمر برأيه في مسألة جلد شارب الخمر وفي مسالة الطلاق.
فالقول بأنه لا يفتى إلا بما أفتى به الصحابة رضي الله عنه يلزم منه أن تبقى كثير من المسائل المعاصرة خالية من حكم وهذا باطل تنزه عنه الشريعة، يغفل البعض عن تعظيم كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم مع أن السلف ماعظموا إلا بتعظيمهما وما كتب لهم القبول والنصرة إلا بتمسكهم بهما فانظر لأحمد رحمه الله كيف عظم قدرة بتمسكه بهما وانظر لأبي محمد ابن حزم رحمه الله فإنه مع ما حصل له من نقد واتهام ومع ماوقع فيه من الجمود وغرائب المسا~ل في الفقه فضلا عن العقيدة انظر كيف عظم شأنه وبقيت مؤلفاته إلى هذا العصر مع قلة اتباعه وما ذلك غلا لتعظيمه الوحي وتقديمه على قول من كان، فما بالنا نغفل عن الأصل وهو انا متعبدون أساسا بالوحي والله تبارك وتعالى سيسألنا يوم القيامة ماذا اجبتم المرسلين؟ وليس ماذا اجبتم فلانا وفلانا من البشر، ولا يفهم من هذا أنه تعال على منهج السلف فلا وربي فمنهجهم أسد المناهج ومسلكهم أقوم المسالك، فبفقههم نستنير وبعلمهم نسير.
كان ابن عباس رضي الله عنهما يقول: " أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وتقولون قال أبو بكر وعمر " انظر من ذكر: أبا بكر وعمر أفضل الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم وأقربهم إليه واكثرهم علما لكن ذلك لم يمنع ترجمان القرآن أن يخالفهما ويأخذ بما وصل إليه اجتهاده من الكتاب والسنة.
خامسا: كل ما سبق لا يعني أن الباب مفتوح وليس هذا هو مقصد أخي أبي بكر وإنما أفهم من كلامه أن هذا يكون لمن كان أهلا لذلك علما وفقها ودراية.
سادسا: لا يلزم في المناظرة أن يكون من يناظرك يخضع لقولك وإلا كان قولك معصوما ووحيا، ولا يلزم من فهمك أن يكون هو فعلا إصابة الحق فيما تدعيه من مسلك ومنهج، ولذلك ينبغي أن يكون المناظر حليما واسع الصدر للمناظرة والمناقشة ولا تنقلب المناظرة من مناظرة موضوعية إلى مناظرة شخصية واتهامات وإلزامات ربما لايلتزم به المناظر الآخر.
سابعا: أوصي نفسي أولا وإخواني ثانيا بقوله تعالى: (وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا)
وبقوله تعالى: (ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن) فإذا كان الله أمرنا ان نجادل أهل الكتاب بالتي هي احسن وبالرفق واللين فكيف بالمسلم بل كيف بمن نعرف أنه على السنة، وقد قال الله تعالى عن الصحابة: (أشداء على الكفار رحماء بينهم) فهاهم الصحابة والسلف رحماء بينهم متوادون مع ما وقع من خلاف في كثير من المسائل بينهم فحري بمن سلك مسلكهم أن يقتدي بهم في جميع ما ورد عنهم عقيدة وفقها وخلقا.
ثامنا: أرجو أن لايحمل كلامي على غير محمله فأنا لا أقصد شخصا بعينه وإنما أحببت أن انبه لهذا الأمر لما رأيته في هذه المسألة وغيرها من حدة في الرد والنقد، وأدعو الله عز وجل أن يغفر لي ولأخواني في هذا الملتقى النافع وان نكون يدا واحدة نتبادل الفوائد والعلم وننشر السنة والله الموفق
ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[04 - 11 - 06, 01:33 م]ـ
يا أبا فهر قد تجاوزت الشبر بالطول والعرض ... فعلام لا تقدم على الخير ... إلى متى تظل هكذا تتخوف ... اجتهد واغلط وغيرك يصلح لك أو تصلح لنفسك ... كم قولا رأيت لإمام كبير رجع عنه؟
إلا قل لي يا أبا فهر آلحق تريد أم ابن عمه ... أتيقن أنك تريد الحق ... فاعلم إذن - غير معلم - أننا نمارس الاجتهاد جميعا ... وإن يكن اجتهاد ترجيح واختيار ... فلا أدري هل نشعر بهذا أم لا ... فانظر بجلاء في مشاركات كثير من إخوانك هنا وأخبرني ماذا ترى ... و مثلك يأتي بالخير.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/51)
ـ[المقرئ]ــــــــ[04 - 11 - 06, 02:56 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله:
أخي المقرئ
هذا ما قاله السلف ..
ولكنك لم تكن تعلم! ... وهذه مشكلتك وليست مشكلتي , بارك الله فيك
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مشاركتي إليك أوصلتها، وأنت وما تختار والله مطلع على الجميع لا تخفى عليه خافية لكنك لم تسألن ما الفرق بين نقولك وبين ما أنكرتُه فالأمر إليك وما أنا إلا ناصح مشفق وأكرر ولا تلمني:
إياك والثقة بنفسك
المقرئ
ـ[أهل الحديث]ــــــــ[04 - 11 - 06, 03:37 م]ـ
نشكر المشايخ الكرام وفقهم الله
وما ذكره الشيخ أبو حازم الكاتب حفظه الله كلام طيب وموفق، ونحن بحمد الله تعالى نحرص على ذلك
إلا أن هناك حالات معينة لابد فيها من شيء من الحزم
وقد كان الأخ أبو بكر صبيح يكتب سابقا في الملتقى باسم أبو رواحة (كما ذكر لنا ذلك بنفسه)، وله مشاركات متعددة لاتتفق مع المنهج العلمي الصحيح، ولذلك تم إيقافه بالاسم السابق
وهذا نموذج من مشاركاته
السلام عليكم ورحمة الله:
بسم الله لا قوة الا بالله
لعل إخواني لم يتركوا لمدل ٍ بدلوه مدلى غير أني سأتحدث كناصح لأخي السائل الكريم بما استفدته في هذا الباب:
اخي الكريم:علم الأصول آلة من آلات العلم قد تعمل و قد لا تعمل و كل شئ يجاوز المقصود منه فستجده قد تحول الى مبطل لما استحدث هو من أجله!. فقد استحدث علم الأصول للحفاظ على فهم الشريعة كما استحدث اهل المصطلح في الحديث مصطلحهم ثم هم انفسهم يجدون أن هذا المصطلح قد صار آلة لعرقلة الوصول الى صحة و ضعف الحديث أحيانا بل إن أمير اهل الحديث الحافظ بن حجر رحمه الله عرف الحديث الحسن في احدى المواضع فقال: هو شئ يقدح في ذهن الحافظ!!! فضرب بكل المصطلح عرض الحائط ليس في عمله و لكن في هذه العبارة بالذات و الا فكلنا يعلم ان الحافظ رحمه الله كان يهتم بالمصطلح و يعمل به بل هو ممن أسس له و جدد و دون ولكن المعنى هو ان أهل المصطلح و الأصول يصلون احيانا لقناعة وهي أنه ربما وجدت مواضع معينه لا تعمل فيها الآلة بل و تصبح عائقا عن الوصول الى الحق فيتركونها و يبحثون عن طريق أسلم للوصول الى الحقيقة. مثال آخر من علم الأصول: في علم الاصول قاعدة تقول " النكرة في سياق النفي تقتضي العموم و الاستغراق" فقولك " لا يصلين احدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه منه شئ " قالوا نكرة في سياق النفي فهي تقتضي انه لو كان على عاتقك ادنى " شئ " من ثوبك لزال الاثم عنك لأنه ثابت الآن انه على عاتقك " منه شئ " فقال بعضهم و لو خيط! و لا يخفى على أحد أن هذا موافق لقواعد " علم الأصول " لكنه مفارق " للقبول " عند الله! لأن المعنى هو " ليس على عاتقه منه شئ يستر " وهذا نفهمه عن طريق " المعقول العام " فالمسألة عند الله ليست " مجرد عبث " والعياذ بالله بحيث يأثم من ليس على عاتقه من ثوبه خيط و لا يأثم من كان عليه شئ من ذلك! فهذا عبث ينزه الله تعالى عنه , حتى قال ابن باز رحمه الله أن الصلاة بالفانله العلاقي ربما دخل صاحبها تحت هذا النهي اي انه ليس على عاتقه شئ فلم يلتفت لعلم الاصول في هذه المسألة لأن الفقه كما قال علي رضي الله عنه في صحيح مسلم " فهم أعطاه الله لرجل مسلم! " فاشترط مع الفهم الاسلام أي التورع و النظر الى جانب القبول عند الله ولهذا قال الحسن البصري في الزهد لأحمد: إن كان الرجل ليقعد مع القوم فيظنون أن به عي و ما به من عي إنما هو " فقيه مسلم ".
هذا كله كان توطئه لما أريد قوله حول ما سألت عنه فالقوم الذين وضعوا علم الأصول كانوا يسعون لتعلم الشريعة على وجه صحيح بينما القوم الذين يتعلمون علم الاصول اليوم يتعلمونها ليتعلموا علم الاصول و يطورونه ويستغرقون فيه حتى جعلوه علما جديدا يوازي علم الشريعه بحد ذاته بل و ينقضون بقواعده الشريعه و ينفون بها النصوص! كقولهم ما لا يفيد اليقين لا تثبت به شريعه و كقولهم في المناط و تنقيح المناط فهو ليس الا تفكيك للمعنى الواضح للنص الى معان ٍ متداخله و من ثم يسهل على المتكلم توجيه النص حسب ما يريد و ليس كما هو في أصله , فهم يهتمون بعلم الأصول وليس الشريعه! و لهذا تجد الرجل ينفق عمره في تأليف كتاب عن قاعدة من القواعد ولا يسره اي ينفق نصف يوم في معرفة حكم من الاحكام من الكتاب و السنة والذي لا
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/52)
يعلم الشريعة آثراً و متعبدا لا يمكن ان يستفيد من علم الأصول لأنه حتى الصبيان يستطيعون القول بأن المشقه تجلب التيسير و يستغرقون في ذلك مع أنه هناك نصوص كثيرة ومواضع كثيرة لا يمكن فيها التيسير بسبب المشقة بل أن المشقة نفسها تكون طبيعة في تلك المواضع كالجهاد و كالحج فالمشقة طبيعة فيها حتى أن الصحابة كانوا يحملون صبيانهم و يأمرونهم برمي الجمار ولا يرمونها عنهم لأن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وصف الحج والعمرة بأنها قتال لا شوكة فيه وجعلها " جهاد على النساء " و ليس كل مشقة مذمومه ولهذا قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من صلى البردين دخل الجنة و مدح قيام الليل والرجل ينضح وجه زوجته بالماء وهي تنضح وجهه لقيام الليل و قال ان الله يضحك لمن يقبل في الصف الاول فلا يلتفت حتى يقتل! فأين الدعوة الى التيسير هنا؟ و قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الصبر على قدر المؤونه و غير ذلك فكم من مشقة لو تركها صاحبها لأفلس وكان من الخاسرين!!!.
نعود الى سؤالك:
الذين أصلوا علم الاصول بثوبه الذي يتداوله فيه طلبة العلم اليوم هم غالبا ليسوا من أهل الحديث ولكنهم من اهل الكلام فاول من اسس و الف في هذا العلم صاحب الورقات الجويني و ان كتب الشافعي في هذا الباب كما في الرساله و لكنه لم يتكلم لا عن مجاز و لا عن لفظ بل تكلم عن امور عامة كالعموم والخصوص والاستحسان والقياس و المراسيل و عمل الصاحب و الجمع بين الادلة و تقييد العام و الناسخ و المنسوخ و مراتب السنة مع القران وغير ذلك لكنه لم يدخل في مثل هذه الأشياء من تفريق بين الحقيقة والمجاز و الكلام عن النص و الظاهر و غير ذلك. و تلخيص المشكلة يكمن في أن هناك من أهل اللغة من يمتهن التأصيل في علم الأصول على قلة ورع و معرفة بالسنة و الكتاب لمجرد أنه لغوي حتى ذكر الشاطبي في الموافقات نماذج من هؤلاء و كيفية استشهادهم باللغة في كل مسألة دون الرجوع الى نص شرعي فقد ذكر أن بعض اهل اللغة سأله فقيه فقال: لو سهى المصلي في سجدتي السهو! فهل يسجد السهو فقال اللغوي: لا! لأن التصغير لا يقبل التصغير! , ثم ذكر عن أهل الحساب مثل ذلك واستشهادهم بقوله تعالى " فاسأل العادين "!.
بناءا على ما علمت آنفا فإن المتكلم عن " الظاهر " تكلم عنه من منظور ما يفهمه هو لمعنى لفظة " الظاهر " عندما تطلق على كلام من الوحيين و اهل الكلام غالبا لا يرون ظاهر الحديث حجة على باطنه! ولهذا كما نقل الاخوان من تعاريفهم للظاهر قالوا: والظاهر هو اللفظ الذي يفيد معنى مع احتماله معنى آخر احتمالا مرجوحا. و قبلها وصفوا النص بأنه اللفظ الذي لا يحتمل الا معنى واحد! وهذا كلام غريب و يدعو للتساؤل؟؟؟
أليس كل لفظ له ظاهر؟ لأن كل انسان مثلا له هيئة خارجيه قبل أن تتكلم عن نيته أو ما ينصه بين جنبيه فالظاهر كذلك هو الهيئة الخارجيه الواضحه لكل لفظ مفهوم. فكيف يكون هناك نص " أي لفظ " لا يحتمل الا معنى واحد مع أنه يجب ان يكون له ظاهر و إذا كان له ظاهر وجب ان يكون له أكثر من احتمال - حسب تعريفهم -؟!!
فكيف يكون لدينا نص بلا ظاهر كي يكون لدينا لفظ لا يحتمل الا معنى واحدا ً؟؟؟
عند هذه النقطه وجب عليك أن تفهم رحمك الله أن النص قد يرادف الظاهر فيكون النص و الظاهر لا يحتملان الا معنى واحدا ً و على هذا يبطل قولهم بأن الظاهر يجب ان يكون له احتمالان فإن أبوا ذلك لزمهم القول بوجود نصوص ليس لها ظاهر و هذا لا يقول به عاقل فضلا عن أصولي أو فقيه!!!.
و نفصل الأمر.
تطلق كلمة " نص " على الجزم على شئ ما أو بمعنى ما بتعبير ما , كقولك نص أحمد في ما رواه عنه بكر بن محمد عن ابيه: الحق فيمن ذهب الى حديث رسول الله صلى الله عليه و سلم " لا يقتل مؤمن بكافر ". فهذا نص على المعنى وليس نص على اللفظ و نص اللفظ كما في حديث البراء بن عازب في حديث ذكر النوم: قلت ورسولك الذي ارسلت قال - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - (لا , ونبيك الذي أرسلت) فنص على لفظة " نبي ". قال في القاموس المحيط:والنَّصُّ: الا سْنَادُ إلى الرئيسِ الأكْبَرِ والتَّوْقيفُ والتَّعْيينُ على شيءٍ ما و قال في مختار الصحاح: نَصَّ الحديث إلى فلان رفعه إليه و نَصُّ كل شيء منتهاه وفي حديث علي
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/53)
رضي الله تعالى عنه {إذا بلغ النساء نَصَّ الحقائق} يعني منتهى بلوغ العقل. ومن هذه التعريفات تجد الكلام كله يدور على " تعيين عين أو تعيين معنى إما بالقصد أو بالابراز " ولهذا يسمون " الكوشه للعروسين " منصه! لأنها ترفعهما فيكونا فوق الناس فهذا ابراز ولأنها ايضا تجعلهما " مقصد النظر " بسبب حصرها لهما و عليهما. أما التعيين بالقصد فهو كقولك " إنما جعل الاستئذان من أجل البصر " فهذا نص على ان الاستئذان من أجل البصر , فهو " نص على علة " و لكن الذي يأخذون بالقياس باستغراق يرون أنه لا بد من كل أمر أو نهي ان تكون له عله فيبحثون عنها فاذا توهموا علة ما قالوا: " هذا نص على كذا و كذا , أي العلة التي توهموها " بينما تجد أن " ظاهر الحديث او الآية " ينص على معنى آخر أو معنى أشمل هم يخرجونه من النص لأنهم يخصصون العموم بالعلة! و ليس بنص آخر. مثال ذلك ما تجده في متون الفقه تحت مبطلات الصلاة " أو بحضور طعام يشتهيه!!! " فيقولون هذا نص على بطلان الصلاة بحضور طعام يشتهيه والنص الأصلي هو " لا صلاة بحضرة الطعام " فأين يشتهيه؟ فلماذا أدخلوا " يشتهيه " في المنصوص عليه مع أنها ليست في النص الأصلي؟!!! فهم يجعلون " المنصوص عليه ماوافق فهمهم لعلة النص الأصلي " وليس النص الأصلي بحد ذاته! , فليس كل من قال " وهذا نص على كذا وكذا " يكون صادقا في ذلك حتى وان زعم أنه يدعو الى اتباع النصوص والمنصوص عليه فيها بل ربما كان مبطلا مضلا!.
المعنى أن من فرق بين النص و الظاهر جعل " لزاما ً و ملازمة ً " كل ظاهر محتمل لمعنى لا يراد من الله عز وجل وليس هو مدار الحكم الشرعي في اللفظ و أن من أخذ كل لفظ بظاهره فقد ادخل معه احتمالات ليست مقصودة في الشريعة , وهذا كلام باطل لأن كل ظاهر لا يمكن أن يمثل الا نفسه فهو الحقيقة بعينها و هم يقولون بأن الحقيقة شئ يخالف الظاهر و هو الذي يقصدون به النص. مثال: قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - من أكل من هاتين الشجرتين الخبيثتين فلا يقربن مسجدنا هذا فان الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم " فهم يقولون: هذا نص على أن كل من أكل بصل و ثو ما و كراثا أو كانت لفمه رائحة بخر أو اي رائحة منتنه فهذا نص على منعه من دخول المسجد للصلاة مع الناس لقوله " الملائكة تتأذى مما يتأذى منه بنو آدم " و الصحيح أن ظاهر النص لا ينص الا على آكل الثوم و البصل والا فبنو آدم يتأذون من رؤية الرجل الفاسق و هو يقف جنبهم في الصلاة حالقاً لحيته و شاربيه و ممثل بنفسه! فوجب علينا اذن منعه من المسجد لأنه ايضا يؤذي الملائكه بهذه الهيئة! فالنص على العلة في حديث ما لا تعني النص على الحكم على كل من وقع تحت تلك العله. لهذا قال في مختار الصحاح كما نقلت لك: و نَصُّ كل شيء منتهاه. فهم يرون أن العلة هي منتهى اللفظ فتصبح هي النص لأنها هي منتهى اللفظ وغايته و كل معنى لا يرون فيه علة مقبولة للحكم لا يقبلونه داخل النص حتى وان قبله ظاهر اللفظ ولهذا هم يقولون " نص " و " ظاهر " فيجعلون النص حق لا باطل فيه و الظاهر حق قد يشوبه الباطل مع أن الباطل يرتبط بتوهماتنا للعلل وليس بكلام تكلم به الله أو رسوله و هما بالتأكيد يعنيان كل ما يفيده ظاهر ذلك الفظ من معنى.
والموفق من وفقه الله
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpost.php?p=209731&postcount=7
نسأل الله لنا وله التوفيق والسداد.
ـ[ابو بكر جميل بن صبيح]ــــــــ[05 - 11 - 06, 09:14 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته:
أخي أبو مالك:
أنا رجل وضعت موضع المناظر و لم أكن أسعى لذلك و لو جاءني من يصفني بالجهل و الغرور والعجب و يحقرني و يطلب مني الرحيل دون بينه و على ملأ من الناس لملأت أذنيه بمثل ما جاء به و لا أبالي! غير أني حلمت و صبرت فمازاد ذلك اخواني الا طغياناً علي و تكالباً على غير شئ قلته ثم أن من جاء بخطأ قيل له أخطأت و قد قيل للنبي صلى الله عليه و سلم عندما قال لم تقصر الصلاة وما نسيت فقال الصحابه: (بل نسيت!) وهذا إخبار عن واقع الحال و أنا في ردي على الشيخ المقرئ بينت واقع الحال لا جرحت و لا بدعت و لا اتهمت بالغرور و الثقه بالنفس.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/54)
ومكانه محفوظ لا يناله من هو خير مني و و لكن لي نبي عليه السلام رفع الرداء عن بطنه و قال لرجل من عامة المسلمين: اليك فاقتص! و أنا لا اطالب أن أكيل الناس بمثل ما كالوا لي غير أني أريد العدل و إنما تحاز القلوب قبل الفهوم بالألفة و لين الجانب , و سلامة الصدر وقد قال صلى الله عليه و سلم " إن لصاحب الحق مقالا " وقد قال له الأعرابي: واغدراه!.
أخي الفهم الصحيح:
بارك الله فيك ....
قرأت ما كتبت فتذكرت " كصاحب راحلة أضلها في أرض فلاة وعليها طعامه و شرابه ".
أخي أبو حازم الكاتب:
كان الرفض الصريح في مناظرات السلف لرأي مقابلهم أمرا غير مقبول عند احسان الظن فكانوا يتصنعون العبارات في رد قول مناظرهم أما اليوم فكأنها قد تجاوزت الرفض إلى الرفس فبدلا من أن تدخل لتناظر ببال صالح رؤوم تجد نفسك قد احمرت أوداجك و سال عرقك و وصمت بشر مقال حتى كأنك تريد التملص من كل شئ و تطلب " البراءة الأصلية! " و ليتك تجدها.
كلهم أحبة لي و اخوان و لا أحمل على أحد لا غل و لا حسد غير أن للنفس كرامة و لا ينبغي لمؤمن أن يذل نفسه وكان ابن نصر رحمه الله يقول عن الواثق: ما دخل عليه من يصدقه القول! فدخل ودفع رأسه ثمناً لصدق قوله! طيبة ً به نفسه.
وعندما تختلط الشحناء بالعلم يخبث البال و تتكدر الدلاء و ينثر الدر تحت الحوافر و لا يجد من يأبه به فكم أفسدت الشحناء من مقال جميل في هذا المنتدى المبارك الذي أسأل الله أن يعين القائمين عليه و يجزيهم عنا خير الجزاء.
أخي أبو فهر:
ما لك و للفهر إن كنت لن تلقيه في المياه الراكده و تكسر به رأس الجمود.
لا يثقل عليك فهرك فتبقى في شبرك حتى تموت أما أنا فسأحاول جاهداً رفع الأقدام عن رأسي تلك التي تريد اغراقي في شبري حتى أموت ...
قال الشافعي في الرساله:
ومن الدين ما فرض الله على خلقه الاجتهادَ في طلبه وابتلى طاعتهم في الاجتهاد كما ابتلى طاعتهم في غيره مما فرض عليهم
فإنه يقول تبارك وتعالى: (ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين ونبلوَ أخباركم) (محمد 31) (ص 23)
وقال: (وليَبْتَلِيَ الله ما في صدوركم وليمحِّص ما في قلوبكم) (آل عمران 154)
وقال: (عسى ربكم أن يهلكَ عدوكم ويستخلفَكم في الأرض فينظرَ كيف تعملون؟) (الأعراف)
انتهى كلامه.
وأنا قبلت ابتلاء ربي و ليس لي الا القبول و في حديث سؤال القبر يقول:
" وأما المنافق أو المرتاب لا أدري أيتهما قالت أسماء فيقول لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته " و أنا لا أريد أن اقول بشئ قال به الناس الا عن بينه و علم!.
هذا ما ادعو اليه غير متأثل ٍ و لا متخذ ٍ خبنه!.
أخي أهل الحديث:
أجزم أني لم اصرح لك بذلك و اقسم على ذلك.
و مع هذا اقول: نعم كنت أكتب سابقاً باسم " أبو رواحه ".
و لكني قلته لرجل آخر في رسالة خاصة على تخوف من بعض الناس و ملأهم أن يفتنوني.
و أذكرك يا حاضن السلف و أهلهم و الحديث و أهله بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم:
" إذا حدث الإنسان حديثا والمحدث يلتفت حوله فهو أمانة " رواه أحمد و ابوداود و غيرهما و هو حديث حسن.
و ذلك الرجل هو " الشيخ الفاضل المقرئ " الذي لو قلت له أنك جهلت بالحديث السابق غضب و لو قلت له أنك علمته فخالفته ايضا غضب وما غيرت اسمي الا لما حدث من سوء فهم و شحناء بيني و بين بعض اخواني هنا و في ادارة المنتدى و لعله يعبد الله بالوشاية بي عندهم من منظور أني مبتدع اثيم!.
غفر الله لك يا شيخنا ... و أنت في حل من ضياع الأمانه فقد أشفقت منها قبلك السماوات و الأرض و الجبال!.
وهذا نص رسالتي الذي بحت به بأني ذلك الشخص المطرود المضروب على قفاه بالنعال و الجريد!.
و المحزن أنها كانت رسالة " علمية! " ظننت أني أنفع بها الشيخ المقرئ و لكن يبدو أنه كان غني عني و عن تعالمي! ..
نص الرساله:
" بسم الله ,
الامر يحتاج الى مزيد ايضاح ... واللبيب بالاشارة يفهم!
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/55)
ليس افتقار النية وحده هو المبطل للوتر فهناك اسباب اخرى يغفل عنها عامة الناس وخاصتهم من اهل العلم مثل ان يصلي احدهم صلاة فردية الركعات اثناء الليل او النهار دون ان تكون صلاة وتر! أو ان يسهو المصلي فيزيد ركعة و لا يسجد للسهو كل هذا له تأثير على الوتر يصل الى حد أن يبطله!. ولهذا شرع الله سبحانه سجود السهو فقال " وان كان صلى خمسا شفعن له صلاته " فالوتر له حقيقة متعلقه بكونه صلاة خاصة وبكونه داخل في عمل الليل وعمل النهار.
الوتر في الحقيقة له معنى عام و معنى خاص فالمعنى العام هو أنه " ايتار ما سبق من صلاة الليل " و في المغرب " ايتار ما سبق من صلاة النهار! " والذي يسهو في المغرب او يشك شكا مطلقا ولا يسجد السهو فلا وتر له " عندي " يقينا! لأن المغرب وتر النهار - والعبد لله يرجح ان المغرب افضل الصلوات لكونها فرض و وتر و لأنها بقيت على تشريعها الاصلي فلا زيد فيها و لانقص منها و لأنها شرعت قبل كل الصلوات الخمس حيث قال بعض اهل السير انه قبل فرض الصلوات انما كانوا يصلون عند طلوع الشمس و عند غروبها ففاقت صلاة الفجر بكونها وتر و الفضل في ذات الصلاة يقدمها على الصلاة التي فضلها ليس في ذاتها كالفجر التي فضلها في وقتها , والله اعلم -.
والمعنى الخاص " أنه هو وتر من الركعات في نفسه " ولو اختل واحد من المعنيين لبطل الوتر ..
يؤيد المفهوم العام للوتر والذي يعني انه يجب ان يكون مجموع ركعات صلاة الليل او النهار وتراً , وصية ابي بكر لعمر: واعلم ان لله عمل بالنهار لا يقبله بالليل وعمل بالليل لا يقبله بالنهار. ذكره احمد في الزهد , وفيه: أن عمل الليل غير عمل النهار. و أحاديث الأمر بجعل آخر صلاة الليل وترا منها حديث: " اجعلوا آخر صلاتكم وترا " فدل ان اول الليل وآخره مرتبط بالوتر , وما روى احمد وغيره بسند حسن - كما في الارواء - عن ابن عمر أنه كان إذا سئل عن الوتر قال: (أما أنا فلو أوترت قبل أن أنام ثم أردت أن أصلي بالليل شفعت بواحدة ما مضى من وتري ثم صليت مثنى مثنى فإذا قضيت صلاتي أوترت بواحدة إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أمر أن يجعل آخر صلاة الليل الوتر. الشاهد " شفعت بركعة ما مضى من وتري " فهو يرى صلاة الليل كلها مرتبطه بكونها يجب ان يكون مجموع عدد ركعاتها " وتر " ولوا هذا لكان اعاد وتره دون ان يصلي تلك الركعة التي يشفع بها صلاته وهذا ما يسميه العلماء " نقض الوتر " وقد روي عن اثني عشر صحابيا كما في شرح الزركشي. و يؤيد هذا الفهم ايضا: قال الأحنف بن قيس: (دخلت بيت المقدس فوجدت فيه رجلا يكثر السجود فوجدت في نفسي من ذلك فلما انصرف قلت: (أتدري على شفع انصرفت أم على وتر قال: إن أك لا أدري فإن الله عز وجل يدري) .. الحديث. رواه احمد والدارمي بسند صحيح. والشاهد قوله " على شفع انصرفت ام على وتر" فلو كان يعني بذلك هل كانت صلاتك تطوع بعدد فردي من الركعات ام زوجي لكان السؤال بارداً لأنه لا فرق! هذا على قول من يجوز التنفل بفردي في غير الوتر ولكن معنى سؤاله: لعلك أخطأت فانصرفت عن وتر وهو لا ينبغي لك الانصراف عن وتر!. ولم يرو التنفل بركعة الا عن عمر بسند ضعيف وهو رواية عن احمد كما ذكر شيخ الاسلام ابو العباس في فتاواه وهو قول ضعيف لصحة حديث صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. وراجع تخريجه في تمام المنه.
و يؤيد هذا ما روى عبد الرزاق وغيره: عن صلة بن زفر العبسي قال خرجت مع حذيفة فمر بمسجد فصلى معهم المغرب وشفع بركعة وقد كان صلى. وصححه ابن حزم. والشاهد انه شفع صلاة المغرب مع انها كانت له نافله فدل على عدم جواز التنفل بفردي من الركعات.
والتحقيق في المسألة أن الوتر يحتاج الى نية.
والكلام يطول ........
ذكرت هذا لك لأنني لا اريد ذكره في العام فقد قال مالك: لا تبذل العلم عند من لا يعرف قدره , ولولا حديث اللجام لما كتبت اليك.
--------
أبو رواحة
"
بتاريخ 29\ 9 \ 2005
انتهت
والله مولانا و مولاكم و أعيذني و أعيذكم بالله من الشيطان و همزه و نفخه و نفثه و وسواسه و توهيمه.
الهدي الفعال و ليس الهدي بالمقال.
غفر الله لي و لكم و هداني و هداكم و نصركم على كل ذي ضلالة نصر حق لا يراد به باطل.
والله و لي التوفيق
ـ[أهل الحديث]ــــــــ[05 - 11 - 06, 10:05 ص]ـ
أنت أرسلت لنا رسالة باسمك (أبو بكر صبيح تشتكي من الحذف لمواضيعك التي باسم أبو رواحة) فتذكر جيدا ونحن نتحمل مسؤولية ذلك أمام الله تعالى فتذكر جيدا رسالتك حتى لاتتهم الناس بالباطل
ونتمنى منك أن ترحل عن الملتقى وتريح وتستريح
فليس لدينا وقت لمتابعت كتاباتك
نسأل الله لنا ولك التوفيق
ـ[ابو بكر جميل بن صبيح]ــــــــ[05 - 11 - 06, 01:51 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته:
أخي أهل الحديث:
ما قلته غير صحيح و انا على يقين من ذلك فقد سألتكم عن مواضيعه التي حذفت و لم اقل اني ذلك الرجل لأحد لعلمي بشنئان الحال!.
و لك ما طلبت
و لو نظرت في صفحة التعريف بي لوجدت
إجمالي المشاركات: 91 (معدل المشاركات لكل يوم 0.19)
يعني بمعدل مشاركة كل عشرة أيام! أو كل أسبوع! ...
أنهكتكم و أثقلت كاهلكم! ...
ولكن استسمحك في حل " لغز الزكاة " للمشايخ!! قبل أن أرحل ...
على عهد أن لا أدخل باسم جديد فلا تلبسوا تهمكم لكل من تحدث حديثا لا يروق للأصحاب و تقذفوه بموبقتي فاعلموا أنه منها بريء.
نستودعكم الله الذي لا تضيع و دائعه و أنتم في حل من كل حق لي إن كان لي فيما مضى حق يثبت ...
في أمان الله و حفظه
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/56)
ـ[أهل الحديث]ــــــــ[05 - 11 - 06, 04:41 م]ـ
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أخي أهل الحديث:
ما قلته غير صحيح و انا على يقين من ذلك فقد سألتكم عن مواضيعه التي حذفت و لم اقل اني ذلك الرجل لأحد لعلمي بشنئان الحال!.
هذا جزء من رسالة أبي بكر جميل وفقه الله والتي يظهر أنه نسيها لطول العهد أو غيره
> From: "Jameel fds" <#######@hotmail.com>
>To: ahlalhdeeth@hotmail.com
>Subject: السلام عليكم ورحمة الله
> Date: Thu, 22 Dec 2005 07:05:19 +0000
>
>
>
> السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
>
>أنا أخوك ابو بكر جميل بن صبيح الذي قمت بايقاف اشتراكي على ما اظن في المنتدى و قلت لي ي ردك علي لماذا تسجل عندنا ان كنا لا نعرف الحق من الباطل
>
> http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=67524
>
> و أود أم اخبرك انها ليست التجربة الاولى لي في منتداكم حيث تم حذف الكثير من مقالاتي بلا اي سبب يتقى الله عز و جل به و قد كنت اكتب سابقا باسم ابو رواحة ... الخ
وكان هذا الرد عليها
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لم يتم إيقاف اشتراكك، ولكن التطوير الأخير للملتقى حدث معه بعض الأخطاء منها أن العضو إذا سجل اسمه وأدخل الرقم السري لا يمكنه الدخول، والسبب هو عدم وضعه لعلامة (صح) التي بجانب الاسم في أعلى الصفحة يسارا
وفق الله الجميع لمرضاته
ـ[المقرئ]ــــــــ[05 - 11 - 06, 05:15 م]ـ
قلت في أحد المواضيع تخاطبني:
[و أذكرك يا حاضن السلف و أهلهم و الحديث و أهله بقول رسول الله صلى الله عليه و سلم:
" إذا حدث الإنسان حديثا والمحدث يلتفت حوله فهو أمانة " رواه أحمد و ابوداود و غيرهما و هو حديث حسن.
و ذلك الرجل هو " الشيخ الفاضل المقرئ " الذي لو قلت له أنك جهلت بالحديث السابق غضب و لو قلت له أنك علمته فخالفته ايضا غضب وما غيرت اسمي الا لما حدث من سوء فهم و شحناء بيني و بين بعض اخواني هنا و في ادارة المنتدى و لعله يعبد الله بالوشاية بي عندهم من منظور أني مبتدع اثيم!.
غفر الله لك يا شيخنا ... و أنت في حل من ضياع الأمانه فقد أشفقت منها قبلك السماوات و الأرض و الجبال!.
وهذا نص رسالتي الذي بحت به بأني ذلك الشخص المطرود المضروب على قفاه بالنعال و الجريد!.
و المحزن أنها كانت رسالة " علمية! " ظننت أني أنفع بها الشيخ المقرئ و لكن يبدو أنه كان غني عني و عن تعالمي! ..
نص الرساله:
" بسم الله ,
الامر يحتاج الى مزيد ايضاح ... واللبيب بالاشارة يفهم!
ليس افتقار النية وحده هو المبطل للوتر فهناك اسباب اخرى يغفل عنها عامة الناس وخاصتهم من اهل العلم مثل ان يصلي احدهم صلاة فردية الركعات اثناء الليل او النهار دون ان تكون صلاة وتر! أو ان يسهو المصلي فيزيد ركعة و لا يسجد للسهو كل هذا له تأثير على الوتر يصل الى حد أن يبطله!. ولهذا شرع الله سبحانه سجود السهو فقال " وان كان صلى خمسا شفعن له صلاته " فالوتر له حقيقة متعلقه بكونه صلاة خاصة وبكونه داخل في عمل الليل وعمل النهار.
الوتر في الحقيقة له معنى عام و معنى خاص فالمعنى العام هو أنه " ايتار ما سبق من صلاة الليل " و في المغرب " ايتار ما سبق من صلاة النهار! " والذي يسهو في المغرب او يشك شكا مطلقا ولا يسجد السهو فلا وتر له " عندي " يقينا! لأن المغرب وتر النهار - والعبد لله يرجح ان المغرب افضل الصلوات لكونها فرض و وتر و لأنها بقيت على تشريعها الاصلي فلا زيد فيها و لانقص منها و لأنها شرعت قبل كل الصلوات الخمس حيث قال بعض اهل السير انه قبل فرض الصلوات انما كانوا يصلون عند طلوع الشمس و عند غروبها ففاقت صلاة الفجر بكونها وتر و الفضل في ذات الصلاة يقدمها على الصلاة التي فضلها ليس في ذاتها كالفجر التي فضلها في وقتها , والله اعلم -.
والمعنى الخاص " أنه هو وتر من الركعات في نفسه " ولو اختل واحد من المعنيين لبطل الوتر ..
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/57)
يؤيد المفهوم العام للوتر والذي يعني انه يجب ان يكون مجموع ركعات صلاة الليل او النهار وتراً , وصية ابي بكر لعمر: واعلم ان لله عمل بالنهار لا يقبله بالليل وعمل بالليل لا يقبله بالنهار. ذكره احمد في الزهد , وفيه: أن عمل الليل غير عمل النهار. و أحاديث الأمر بجعل آخر صلاة الليل وترا منها حديث: " اجعلوا آخر صلاتكم وترا " فدل ان اول الليل وآخره مرتبط بالوتر , وما روى احمد وغيره بسند حسن - كما في الارواء - عن ابن عمر أنه كان إذا سئل عن الوتر قال: (أما أنا فلو أوترت قبل أن أنام ثم أردت أن أصلي بالليل شفعت بواحدة ما مضى من وتري ثم صليت مثنى مثنى فإذا قضيت صلاتي أوترت بواحدة إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أمر أن يجعل آخر صلاة الليل الوتر. الشاهد " شفعت بركعة ما مضى من وتري " فهو يرى صلاة الليل كلها مرتبطه بكونها يجب ان يكون مجموع عدد ركعاتها " وتر " ولوا هذا لكان اعاد وتره دون ان يصلي تلك الركعة التي يشفع بها صلاته وهذا ما يسميه العلماء " نقض الوتر " وقد روي عن اثني عشر صحابيا كما في شرح الزركشي. و يؤيد هذا الفهم ايضا: قال الأحنف بن قيس: (دخلت بيت المقدس فوجدت فيه رجلا يكثر السجود فوجدت في نفسي من ذلك فلما انصرف قلت: (أتدري على شفع انصرفت أم على وتر قال: إن أك لا أدري فإن الله عز وجل يدري) .. الحديث. رواه احمد والدارمي بسند صحيح. والشاهد قوله " على شفع انصرفت ام على وتر" فلو كان يعني بذلك هل كانت صلاتك تطوع بعدد فردي من الركعات ام زوجي لكان السؤال بارداً لأنه لا فرق! هذا على قول من يجوز التنفل بفردي في غير الوتر ولكن معنى سؤاله: لعلك أخطأت فانصرفت عن وتر وهو لا ينبغي لك الانصراف عن وتر!. ولم يرو التنفل بركعة الا عن عمر بسند ضعيف وهو رواية عن احمد كما ذكر شيخ الاسلام ابو العباس في فتاواه وهو قول ضعيف لصحة حديث صلاة الليل والنهار مثنى مثنى. وراجع تخريجه في تمام المنه.
و يؤيد هذا ما روى عبد الرزاق وغيره: عن صلة بن زفر العبسي قال خرجت مع حذيفة فمر بمسجد فصلى معهم المغرب وشفع بركعة وقد كان صلى. وصححه ابن حزم. والشاهد انه شفع صلاة المغرب مع انها كانت له نافله فدل على عدم جواز التنفل بفردي من الركعات.
والتحقيق في المسألة أن الوتر يحتاج الى نية.
والكلام يطول ........
ذكرت هذا لك لأنني لا اريد ذكره في العام فقد قال مالك: لا تبذل العلم عند من لا يعرف قدره , ولولا حديث اللجام لما كتبت اليك.
--------
أبو رواحة]
والذي برأ النسمة وفلق الحبة ما دريت أنك أبو رواحة إلا الساعة الآن وما علمت إلا لما كتبها أهل الحديث
ووالله لم أطلع مخلوقا على رسالتك أو رسالة غيرك ممن راسلني أقسم على ذلك
ووالله لم أكن أعتقد أنك على هذه الطريقة وقد تفاجأت بما كتبت ووما كتبت الذي كتبت في ردي عليك إلا نصحا لك وخوفا عليك فأنت في نفسي بالمحل العالي
وعموما أنت في حل من اتهامي وربي وربك الله
المقرئ(77/58)
طلب – أين يفطر ويقصر المسافر؟
ـ[أبو سلمى رشيد]ــــــــ[02 - 11 - 06, 07:55 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخوتي الكرام
عند مطالعتي لكتاب بداية "المجتهد ونهاية المقتصد" لابن رشد وجدته يقول:
" [الْمَوْضِعُ الرَّابِعُ] [الْمَوْضِعُ الَّذِي يَبْدَأُ مِنْهُ الْمُسَافِرُ بِالْقَصْرِ] وَأَمَّا الْمَوْضِعُ الرَّابِعُ: وَهُوَ اخْتِلَافُهُمْ فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي مِنْهُ يَبْدَأُ الْمُسَافِرُ بِقَصْرِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ مَالِكًا قَالَ فِي الْمُوَطَّأِ: لَا يَقْصُرُ الصَّلَاةَ الَّذِي يُرِيدُ السَّفَرَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ بُيُوتِ الْقَرْيَةِ وَلَا يُتِمُّ حَتَّى يَدْخُلَ أَوَّلَ بُيُوتِهَا. وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يَقْصُرُ إِذَا كَانَتْ قَرْيَةً جَامِعَةً حَتَّى يَكُونَ مِنْهَا بِنَحْوِ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ، وَذَلِكَ عِنْدَهُ أَقْصَى مَا تَجِبُ فِيهِ الْجُمُعَةُ عَلَى مَنْ كَانَ خَارِجَ الْمِصْرِ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنْهُ، وَبِالْقَوْلِ الْأَوَّلِ قَالَ الْجُمْهُورُ. وَالسَّبَبُ فِي هَذَا الِاخْتِلَافِ: مُعَارَضَةُ مَفْهُومِ الِاسْمِ لِدَلِيلِ الْفِعْلِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا شَرَعَ فِي السَّفَرِ فَقَدِ انْطَلَقَ عَلَيْهِ اسْمُ مُسَافِرٍ فَمَنْ رَاعَى مَفْهُومَ الِاسْمِ قَالَ: إِذَا خَرَجَ مِنْ بُيُوتِ الْقَرْيَةِ قَصَرَ. وَمَنْ رَاعَى دَلِيلَ الْفِعْلِ (أَعْنِي فِعْلَهُ - عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ -) قَالَ: لَا يَقْصُرُ إِلَّا إِذَا خَرَجَ مِنْ بُيُوتِ الْقَرْيَةِ بِثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ لِمَا صَحَّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ قَالَ: " كَانَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا خَرَجَ مَسِيرَةَ ثَلَاثَةِ أَمْيَالٍ أَوْ ثَلَاثَةِ فَرَاسِخَ - شُعْبَةُ الشَّاكُّ - صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ". " اهـ
و هذه المسألة فيها خلاف بين أهل طلاب العلم من أهل الحديث عندنا في الجزائر فمنهم من يضبط بالعرف ومنهم من يضبط بما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- فالقائلون بتحكيم العرف قالوا أن لفظ (السفر) لم يرد له تحديد في الشرع فمرده إلى العرف.
- و القائلون بتحكيم حديث أنس الذي رواه مسلم وغيره: قالوا أنه لم يبق للناس عرف فيما يخص السفر لأنهم متهاونون في أمر دينهم مهملون له، فلا تكاد تجد فيهم من يقصر الصلاة ولا من يفطر في نهار رمضان ولو تجاوز 500 كيلومترا على سبيل المثال ولو أشرف على الهلاك، و كل واحد منهم له عرفه الخاص حتى تجد سكان الحي الواحد يختلفون في أين يقصر المسافر وان اتفقوا على شيء فإنهم يتفقون على 81 كيلومتر عل ما اشتهر عندهم من مذهب مالك الذي فرض عليهم إتباعه من طرف وزارة الشؤون الدينية، وأن لفظ (السفر) قد ورد له تحديد في الشرع وهو حديث أنس رضي الله عنه المذكور أعلاه.
فأطلب من الأعضاء الكرام إفادتي بما لديهم من علم فيها
و جزاكم الله خيرا.
ـ[أبو سلمى رشيد]ــــــــ[04 - 11 - 06, 02:54 م]ـ
للرفع
ـ[أزماراي]ــــــــ[06 - 11 - 06, 11:19 ص]ـ
الأخ الفاضل أبو سلمى رشيد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله
في محرك البحث أعلاه إبحث عن كتاب: القول الوافر في صلاة المسافر فهو بحث مطول ومفعم بالأدلة الشرعية.
ـ[أبو سلمى رشيد]ــــــــ[06 - 11 - 06, 07:06 م]ـ
الأخ الفاضل أبو سلمى رشيد حفظه الله
السلام عليكم ورحمة الله
في محرك البحث أعلاه إبحث عن كتاب: القول الوافر في صلاة المسافر فهو بحث مطول ومفعم بالأدلة الشرعية.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك يا أخي الكريم
جعلني الله واياك من أهل الفضل
جزاك الله خيرا
وجدته
و
هذا هو الرابط
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=78498&highlight=%C7%E1%DE%E6%E1+%C7%E1%E6%C7%DD%D1+%D5%E 1%C7%C9+%C7%E1%E3%D3%C7%DD%D1(77/59)
أستفسار في قول الإمام أحمد اجبن عنه
ـ[أبو عيسى الحنبلى]ــــــــ[02 - 11 - 06, 11:10 م]ـ
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أمابعد:
فهذه عبارة أشكلت علي في المدخل لابن بدران رحمه الله تعالى.
وإذا قال أحمد: أجبن عنه ففيه خلاف ن ذهب فيه صاحب الرعاية إلى الجواز، وجعله في الفروع في القوة كقوة كلام لم يعارضه أقوى منه، وذهب بعض الأصحاب به إلي الكراهة. اه
والأشكال في كلام ابن مفلح(77/60)
ما الدليل على ان فدية الوطء بدنة؟
ـ[زوجة وأم]ــــــــ[03 - 11 - 06, 01:21 م]ـ
السلام عليكم
كنت اقرأ في الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين رحمه الله في كتاب المناسك
وعندما كنت اقرأ في مسألة فدية الوطء قبل التحلل الأول، يقول اهل العلم بأن الفدية بدنة (اضافة إلى ان نسكه فاسد .. الخ)
لكن لم يذكر ما هو الدليل على أن فدية هذا المحظور بدنة
هل الدليل آية ام حديث ام قياس؟
بحثت في كتابين آخرين ولم اجد الدليل او لم يكن واضحا.
ارجو افادتي بارك الله فيكم
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[03 - 11 - 06, 04:29 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
دليل ذلك فتاوى الصحابة رضي الله عنهم ومن أصرحها قول ابن عباس رضي الله عنهما أنه سئل عن رجل وقع بأهله وهو بمنى قبل أن يفيض فأمره أن ينحر بدنة " رواه مالك في الموطأ في كتاب الحج باب الرجل يجامع قبل أن يفيض (2/ 407 رواية محمد ابن الحسن) ورواه البيهقي في السنن الكبرى (5/ 168) وإسناده صحيح.
وروى الدارقطني عنه أيضا (2/ 272): " أن رجلا أصاب من أهله قبل أن يطوف بالبيت يوم النحر فقال ينحران جزورا بينهما وليس عليهما الحج من قابل "
وروى البيهقي عنه أيضا (5/ 167) والبغوي في شرح السنة (7/ 281): " في رجل وقع على امرأته وهو محرم قال اقضيا نسككما وارجعا إلى بلدكما فإذا كان عام قابل فاخرجا حاجين فإذا أحرمتما فتفرقا ولا تلتقيا حتى تقضيا نسككما وأهديا هديا " قال النووي في المجموع (7/ 387): إسناده صحيح.
قال ابن المنذر: قول ابن عباس رضي الله عنهما أعلى شيء روي فيمن وطيء في حجة.
ينظر المغني (5/ 166)
وروي الهدي عن عمر وعلي وأبي هريرة رضي الله عنهم وفيه انقطاع رواه مالك بلاغا في كتاب الحج باب هدي المحرم إذا أصاب أهله، والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 167).
وروى الحاكم في المستدرك (2/ 74) والبيهقي في السنن الكبرى (5/ 167) والدارقطني (3/ 50): عمرو بن شعيب عن أبيه: أن رجلا أتى عبد الله بن عمرو يسأله عن محرم وقع بامرأة فأشار إلى عبد الله بن عمر فقال: اذهب إلى ذك فسله قال شعيب: فلم يعرفه الرجل فذهبت معه فسأل ابن عمر فقال: بطل حجك فقال الرجل: فلما أصنع؟ قال: أحرم مع الناس و اصنع ما يصنعون و إذا أدركت قابلا فحج و اهد فرجع إلى عبد الله بن عمر و أنا معه فقال: اذهب إلى ابن عباس فسله قال شعيب: فذهبت معه إلى ابن عباس فسأله فقال له كما قال ابن عمر فرجع إلى عبد الله بن عمرو و أنا معه فأخبره بما قال ابن عباس ثم قال: ما تقول أنت؟ فقال: قولي مثل ما قالا "
قال الحاكم: (هذا حديث ثقات رواته حفاظ و هو كالآخذ باليد في صحة سماع شعيب بن محمد عن جده عبد الله بن عمرو) وصحح إسناده النووي في المجموع (7/ 362)
قال ابن المنذر: (وبه قال عامة أهل العلم) هو قول الشافعي وأحمد خلافا لأبي حنيفة إذا يرى الواجب شاة فيما لو كان الوطء قبل الوقوف وإن كان بعد الوقوف وقبل الحلق فعليه بدنة، وعند المالكية يجزئه شاة.
وينظر: المبسوط (4/ 118) شرح فتح القدير (2/ 240) تبيين الحقائق (2/ 57) البحر الرائق (3/ 16) المدونة (1/ 382) الإشراف للقاضي عبدالوهاب (1/ 235) الكافي (1/ 396) بداية المجتهد (1/ 372) الأم (2/ 218) الإقناع لابن المنذر (1/ 211) روضة الطالبين (3/ 185) المجموع للنووي (7/ 386) المغني لابن قدامة (5/ 167) المبدع (3/ 180) الإنصاف للمرداوي (3/ 521) التلخيص الحبير (2/ 283) نصب الراية (3/ 126) معرفة السنن والآثار (7/ 361) شرح السنة للبغوي (7/ 262)
ـ[زوجة وأم]ــــــــ[03 - 11 - 06, 07:24 م]ـ
جزاك الله خيرا
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[04 - 11 - 06, 05:33 ص]ـ
وإياك أخي(77/61)
جلد الميتة لا يطهر بالدباغ ويباح الستعماله
ـ[أبو عيسى الحنبلى]ــــــــ[03 - 11 - 06, 03:22 م]ـ
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
فهذه مسألة أشكلت علي في كتب الحنابلة أحتاج توجيها فيها الا وهي أن جلد الميتة لا يطهر بالدباغ ويباح استعماله فكيف لايطهر بالدباغ ويباح استعماله أليس كل نجس محرم وكيف يستعمل
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[03 - 11 - 06, 04:55 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
اختلفت الرواية عند الحنابلة في طهارة جلد الميتة بالدباغ:
فالمذهب والأشهر والمعتمدة في المذهب أنه لا يطهر جلد الميتة بالدباغ مطلقا وهي رواية عبدالله عن أبيه (مسائل عبدالله (12)) ورواية ابن هاني كما في مسائله (1/ 22) وهي رواية عن مالك أيضا.
والرواية الثانية أنه يطهر بالدباغ ثم اختلفت الروايات في تحديد الميتة التي يطهر جلدها بالدباغ فقيل الدباغ يطهر كل الجلود التي كانت طاهرة في الحياة فالدباغ على هذه الرواية يعمل عمل الحياة فيطهر عندهم بناء على هذا بالدباغ كل الجلود إلا الكلب والخنزير وهو اختيار ابن قدامة، وقيل: الدباغ يعمل عمل الحياة فيطر ما تطهره الذكاة فقط وهو مأكول اللحم وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وهو قول أبي حنيفة والشافعي ورواية عن مالك.
إذا علم ذلك فالإشكال الذي ذكرته أخي هو على القول الأول أي المذهب وهو عدم الطهارة بالدبغ لكن الحنابلة قالوا يجوز استعماله بعد الدبغ في يابس دون الرطب، واليابس لا تتعدى إليه النجاسة بخلاف الرطب.
ينظر: المغني (1/ 55) الكافي (1/ 19) الإنصاف (1/ 86) الفروع (1/ 101) كشاف القناع (1/ 57 - 59) المبدع (1/ 80 - 81) شرح منتهى الإرادات (1/ 27) مجموع فتاوى ابن تيمية (21/ 95 - 96) الاختيارات (ص 26) حاضشية ابن عابدين (1/ 203) المجموع للنووي (1/ 271) بداية المجتهد (1/ 78)(77/62)
(لغز في الزكاة)
ـ[ابو بكر جميل بن صبيح]ــــــــ[03 - 11 - 06, 09:47 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته:
أخوتي و أحبتي في الله ... هذا هو اللغز:
رجل حر مسلم ليس بمدين ملك 1000 درهم ملكا تاماً و عندما بقي عن حولان الحول ساعة واحده حيث ستجب عليه فيها الزكاة لا محاله اخذه السلطان و سجنه ومعه الألف درهم وقال له سأخرجك من الحبس بعد ساعة ومعك الالف درهم وانت تملكها ملكا تاما لم تهب منها و لم تقرض ولم تتلف و لكن حين اخراجك يجب أن تخبرنا بعذر تقول فيه أنك أسقطت الزكاة عن نفسك دون أن تخرجها و الا قتلناك؟ فكيف يكون ذلك؟؟؟
لا تقل يكفر! لأنه سيقتل ايضا بحد الرده!.
و لا تقل يجنن نفسه! لأنه على القول الصحيح أن الزكاة حق في المال تؤخذ حتى من الصبي!
فهل من أريبٍ لبيب ٍ عارف ٍ فطن ِ؟
ـ[خالد البحريني]ــــــــ[04 - 11 - 06, 12:00 ص]ـ
لغز محير؟؟!
لكن ان لم يجد حل عليه أن لا يطيع السلطان لأنه منع الزكاة
ـ[ابو بكر جميل بن صبيح]ــــــــ[04 - 11 - 06, 10:07 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته:
هو محير ... نوعا ما ...
و لكن المسألة افتراضيه للتشويق والا فالسلطان لا يحق له لا قتله و لا منعه من الزكاه ...
مفتاحه سهل ... فقط يحتاج إلى تأمل ... في الحلول المسقطه للزكاه ..
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[04 - 11 - 06, 01:01 م]ـ
هل الهبة في كلامك تشمل الصدقة؟
إن لا، فيمكنه التصدق بها أو بما يجعلها دون النصاب
ـ[ابو بكر جميل بن صبيح]ــــــــ[05 - 11 - 06, 01:39 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته:
أخي ابو مالك يبدو يبدو أن مشيئة الله لن تمهلنا لمناقشة أطول لهذا اللغز ...
وبالنسبة لكلامك فقد ذكرت في اللغز " لم تهب منها ".
و الحل هو:
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته:
الحل هو أن يقسم عدداً من الأيمان ثم يحنث بها بقدر ما يستوعب ما لديه من مال فتسقط عنه الزكاه بالدين لله على قول الجمهور من أن دين الله في الزكاة كدين الخلق من حيث اسقاط الزكاة.
والله أعلم
ـ[المقرئ]ــــــــ[05 - 11 - 06, 03:59 م]ـ
من المعلوم أن الزكاة لا تسقط إذا قصد المكلف الفرار من الزكاة وتبقى في ذمته وإذا كان هذا القيد غير معتبر في السؤال فبدلا من أن يتلاعب في اليمين الأسهل له أن يعمل ما يلي:
إما أن يبدل 1000 درهم بالذهب على قول عند الحنابلة وبعض أهل العلم فيستأنف حولا جديدا
أو ينوي بها التجارة فيستأنف بها حولا جديدا على رواية في المذهب
أو يدعي بأنه مدين لولده بألف درهم والمذهب أن الزكاة تسقط على من عليه دين ينقص النصاب والوالد يستطيع إبراء ذمته من ولده ولو بدون قبض عند كثير من أهل العلم
المقرئ
ـ[ابو بكر جميل بن صبيح]ــــــــ[05 - 11 - 06, 10:01 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته:
أخي الفاضل الشيخ المقرئ:
بارك الله فيه و نفع به ... أنا الآن في عداد المنقطعين عن النتدى غير أني استأذنت في أن أكمل حل اللغز قبل مغادرتي و ظننت أني قد فعلت غير أن مشاركتك دعتني الى العودة من جديد الى موضوع اللغز.
تقول:
" من المعلوم أن الزكاة لا تسقط إذا قصد المكلف الفرار من الزكاة وتبقى في ذمته وإذا كان هذا القيد غير معتبر في السؤال "
أقول بل هو معتبر!
الزكاة لا تسقط اذا كانت من باب التحايل لحفظ المال ألا ترى أنه لا يحتال الا ليحفظ ماله؟
بينما الذي يغرم حتى ينقص ماله عن حد النصاب نقصانا حقيقيا ً هذا لا يعد متحايلا اتفاقا بل لو أنك عند اقتراب الحول من نهايته على نقد عندك اردت أن تهرب من الزكاة بشكل شرعي فانفقتها على رحلة يستجم بها أهلك لما كان لأحد عليك من سبيل لأن الأصل في المال أنه ملك لصاحبه ينفقه كيف يشاء متى يشاء و التأثيم بترك الزكاة انما يكون بعد الوجوب.
و قد قال ابو يوسف من الحنفيه أنه يجوز الهروب من الزكاة بتغيير عين المال من جنس الى جنس دون كراهة وقال هذا لأنه يهرب من التزام يخشى أن لا يفي بلازمه. و الصحيح أنه كما قال محمد بن الحسن: يكره الهروب لأنها عبادة و لكن ما قيل في حل السؤال ليس تحايلا لو أعدنا التأمل في ذلك.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/63)
ولو قلت هي يمين مكره و يمين المكره لا تقع فهو ليس بمكره على اليمين و قد قال ابو حنيفة عندما جمع اظنه مع إياس عند السلطان فأقسم فقال: والله لا أصلح للقضاء فإن كنت كاذبا فلا يحل لك أن تولي القضاء كاذب و إن كنت صادقا فلا يحل لك أن تولي من لا يصلح فقال إياس: رجل أوقفته على شفير جهنم يفتدي نفسه بيمين يكفرها!. فقال السلطان له: عرفتها؟ فأنت إذن أحق بالقضاء منه فولى إياس. فحكما أنها يمين نافذه و لا أعلم صحة ثبوت القصه ولكن اليمين نافذة لأنه لم يكره على ذات اليمين و لم تكن اليمين تتعلق بذات الأمر المكره عليه وانما هي أيمان على أشياء لا دخل لها بالأمر كأن يقسم أن يلمس انفه بعد اذنه فيلمس اذنه بعد أنفه وهكذا!.
قولك:
" إما أن يبدل 1000 درهم بالذهب على قول عند الحنابلة وبعض أهل العلم فيستأنف حولا جديدا "
هذا حل معقول و لكن سبق أن أشرنا أنه في السجن و لا يستطيع فعل ذلك وهو على تلك الحال و الحنفية يجعلونهما جنسا واحدا و القول بأنهما جنسان هو قول الشافعي و المفتى به الان أنه يجمع الذهب و الفضه لأجل تكميل النصاب وهذا غير صحيح.
و قولك:" أو ينوي بها التجارة فيستأنف بها حولا جديدا على رواية في المذهب "
هذا يحتاج الى تفصيل وقالوا هذا في المذهب في حال أن المال بأكمله سوف يتحول الى عروض
مثال:
معي 1000 درهم و الحول يحول بعد 7 أشهر فنويت أن أجعل المال في التجاره و بعد مرور أربعة أشهر تحول المال بأكمله إلى عروض فيكون حول هذه العروض قد بدأ قبل أربعة اشهر و انقطع حول النقد لأنها عروض نتجت عن مال رصد لها قبل اربعة أشهر و مع هذا فهذا القول ضعيف لأن الأثمان لا تعامل معاملة العروض في ابتداء ادخاله التجارة حتى يشتري بها صاحبها عروضا فالنية لا تغير حقيقة الأثمان انما يغيرها العمل و التجاره و أحسبه قول الشيخ ابن عثيمين في الممتع فلعله يراجع.
لكن!!!؟؟؟
لو أنه اشترى بعد أربعة أشهر بمائة درهم عروض و ترك الباقي نقدا هل تقول بأن حول النقد سيكون منذ تحول نيته الى التجاره؟
فماذا عن التسعمائه الباقيه التي كانت و مازالت نقدا بدأ حوله قبل 11 شهر؟ ألم يكن يمتلكها منذ ما يقارب الحول؟
لا يشترط في الأثمان أن تكون مكنوزه لتزكى زكاة اثمان لكي نقول انها اذا نوي بها التجارة لم تعد مكنوزه فهي حولها حول العروض لأن العبرة بملك النصاب.
المال الذي يلي ابتداء التجارة , أي الربح هذا نعم يدخل في حول ما سبقه من عروض نتج عنها قياسا على سائمة بهيمة الأنعام.
مختصر الكلام:
أن حول العروض و المال الذي بدأت به التجارة و الثمرة من التجارة كلها حولها واحد فإن بقي من رأس المال الأول شيء بعد ابتداء التجارة فكل ما بعده يدخل في حوله وحوله يبدأ ببداية حوله عندما كان رأس مال صرف على هيئة أثمان أما إن استهلك كل رأس المال إلى عروض فحول العروض حول أول بضاعة تعرض و هذا الجمع بين رأس المال و العروض يتعلق في أن زكاة العروض هي " زكاة قيمة " أي تشبه زكاة الأثمان فتدخل فيها والله أعلم.
و قولك:
" أو يدعي بأنه مدين لولده بألف درهم والمذهب أن الزكاة تسقط على من عليه دين ينقص النصاب والوالد يستطيع إبراء ذمته من ولده ولو بدون قبض عند كثير من أهل العلم "
هذا كذب منه و لو قلت العكس لقلت لك لعلها تكون على قول بأن هبة الابن للأب ليست لها حكم الهبة لأن الولد من كسب ابيه و ليس الوالد من كسب ولده فلو قال المال مال بي لعله يكون مخرجا , و حتى هذا لا اظنه لأن عطاء الابن للأب هبة!
و لو قبلنا بفتح هذا الباب اي الكذب لحل اللغز لكفاه أن يقول هذا المال ليس لي و قد سرقته!.
أقوى ما قلت في ذلك هو قولك:
" أو ينوي بها التجارة فيستأنف بها حولا جديدا على رواية في المذهب "
و قد بينت ما فيه ...
والله أعلم
ـ[ابو بكر جميل بن صبيح]ــــــــ[05 - 11 - 06, 10:41 م]ـ
أطلب منك خاصة يا شيخنا المقرئ ...
و أسألك بالله - ومن سألكم بالله فأعطوه - أن تسامحني عن طيب نفس.
السلام عليكم و رحمة الله.
ـ[المقرئ]ــــــــ[06 - 11 - 06, 03:58 م]ـ
أطلب منك خاصة يا شيخنا المقرئ ...
و أسألك بالله - ومن سألكم بالله فأعطوه - أن تسامحني عن طيب نفس.
السلام عليكم و رحمة الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لا تثريب عليك يغفر الله لي ولك وهو أرحم الراحمين وليتك تطلب من المشرف حذف تلك المشاركات لتنسى القضية
المقرئ
ـ[ابو بكر جميل بن صبيح]ــــــــ[06 - 11 - 06, 07:42 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته:
لم أعتذر لك عن مشاركاتي!.
إنما هي كما قال الشافعي:" ألا يستقيم أن لا نتفق في مسألة و نبقى لبعضنا اخوان "
لست بنادم على شئ مما كتبت الا ما كان من أمر الشحناء و لهذا أطلب إزالة وحر الصدر ...
لأننا سنلتقي يوم القيامة فوددت أننا لا نلتقي الا على خير.
هذا آخر رد لي و ارجو أن ينتهي الأمر إلى هنا.
في أمان الله و حفظه و توفيقه.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/64)
ـ[المقرئ]ــــــــ[06 - 11 - 06, 07:58 م]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته:
أقصد المشاركة التي فيها اتهامي بأني من نشر رسالتك وأني خنت الأمانة هذا ما قصدته ومن حقي أن أطلب ذلك
وأما آراؤك فالله سيسألك سؤالا واضحا (ماذا أجبتم المرسلين) ولن يقول لك (ماذا أجبت المقرئ ولا غيره)
فإن كنت على منهج سليم فاهنأ به وإلا فاخش على نفسك
المقرئ(77/65)
أفتونا بهذه المسألة وفقكم الله الجليل
ـ[أبو أبي]ــــــــ[03 - 11 - 06, 11:19 م]ـ
صلى إمام بالمسجد صلاة الظهر وحضرت معه جماعة
في الركعة الثانية دخل مع الجماعة رجل ((أي فاتته ركعة))
وقف هذا الرجل خلف الإمام
أحدث الإمام في الصلاة ((أي في الركعة الثانية))
ثم جبذ المأموم الذي لم يدرك الركعة الأولى ..... واضح إلى الآن
السؤال:
هل يصلي هذا المأموم (الذي صار إماما) أربعة ركعات فيصبح لمأمومين خمس ركعات
أم يصلي ثلاث وبعد سلامه يتم الركعة الناقصة؟!
أفتونا مأجورين رحمكم الله تعالى مع توضيح الأدلة وكذا القواعد الفقهية التابعة لهذا المسألة
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[04 - 11 - 06, 12:05 ص]ـ
يصلي أربعا كما أمره الله، ولا يجوز له أن يسلم قبل تمام صلاته.
والذين خلفه يجلسون إذا قام لرابعته حتى يسلموا معه
أو
ينووا الانفراد إذا قام لرابعته ويسلموا.
والله أعلم.
ـ[أبو أبي]ــــــــ[04 - 11 - 06, 03:50 م]ـ
اكرمك الله بالقلب السليم الخاشع ورزقك الإخلاص بالعلم والفقه النافع
إذا ماعلم المصلين بحاله
طيب كيف يتركوه يتم ولا يتابعوه أليسوا مأمورين بمتابعته حتى وإن سهى وأخطأ في صلاته نريد الجواب الكافي لمن هو عن العلم باحث ليس بغافي!!
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[04 - 11 - 06, 04:08 م]ـ
بارك الله فيك
يتركونه لأنهم تمت صلاتهم، وفي هذه الحالة لا يجوز لهم متابعته.
فالإمام إذا قام للخامسة سهوا لا يتابع بل ينبه فإن رجع فبها، وإن لم يرجع فعل المأموم ما ذكر هنا.
والله أعلم.
ـ[علي الكناني]ــــــــ[04 - 11 - 06, 05:10 م]ـ
سألت شيخ الإسلام ابن باز رحمه الله:
إذا قام الإمام إلى خامسة في الظهر ونبهه المأمومون ولم يرجع وهم متيقنون أنها خامسة، هل يقومون معه؟
قال: لا يجوز القيام معه في ركعة زائدة.
قلت: أليست المتابعة واجبة؟
قال: مادام أنه زاد ركعة فلا يجوز متابعته بل يجلسوا حتى يرجع ثم يسلموا معه. اهـ
ـ[أبو أبي]ــــــــ[06 - 11 - 06, 02:43 ص]ـ
أخي عبد الرحمن
رحمك الله حيا وميتا
ونفع الله بعلمك
ووسع الله بحلمك
أخي المثابر
جزاك الله تعالى عني خيرا ورزقك الله الهدى والتقوى
ـ[أبو الحسن عبيد]ــــــــ[21 - 11 - 06, 11:08 م]ـ
وكان على هذا الرجل الذى دخل مكان الامام الذى احدثان يجذب رجلا اخر حتى لا يحدث بلبلة فان لم يفعل فقد عُلم الجوابُ(77/66)
سجدة السجدة في صلاة فجر الجمعة؟
ـ[محمد الشميري]ــــــــ[04 - 11 - 06, 02:08 ص]ـ
أريد أسانيد إلي النبي صلى الله عليه وسلم أنه داوم على السجدة في قراءة سورة السجدة صلاة فجر يوم الجمعة مع حكم من يقرأ سورة السجدة في الصلاة ولا يسجد عند السجدة؟(77/67)
رسالة بعنوان (فقه عطاء الخرساني) هل أجدها؟
ـ[أبو المعتز القرشي]ــــــــ[04 - 11 - 06, 08:04 ص]ـ
توجد رسالة جامعية في جامعة بغداد بعنوان (فقه الإمام عطاء الخرساني)
هل أجد عندكم خبر عنها؟ هل طُبعت؟ أم أجدها مصورة؟ أو على الانترنت؟
ـ[مؤيد أحمد شهاب]ــــــــ[09 - 11 - 06, 02:53 ص]ـ
أخي العزيز أبو المعتز .. الرسالة موجودة في مكتبة كلية العلوم الإسلامية ـ جامعة بغداد ـ وهي أطروحة ماجستير مقدمة من قبل الطالب (حسن محسن صيهود).
ـ[مؤيد أحمد شهاب]ــــــــ[09 - 11 - 06, 02:56 ص]ـ
سأحاول ان احصل لك عليها من قبل الطالب الذي قدمها (حسن محسن صيهود)
ـ[أبو المعتز القرشي]ــــــــ[11 - 11 - 06, 06:28 م]ـ
أخي العزيز مؤيد أشكر لك لك هذا التجاوب، وسانتظر منك رداً حفظك الله هنا أو في رسالة خاصة
ـ[أبو المعتز القرشي]ــــــــ[20 - 11 - 06, 03:34 م]ـ
ماذا صنعت أخي مؤيد؟(77/68)
هل أجد رسالة (فقه عطاء الخرساني)؟
ـ[أبو المعتز القرشي]ــــــــ[04 - 11 - 06, 08:06 ص]ـ
توجد رسالة جامعية في جامعة بغداد بعنوان (فقه الإمام عطاء الخرساني)
هل أجد عندكم خبر عنها؟ هل طُبعت؟ أم أجدها مصورة؟ أو على الانترنت؟(77/69)
لدي بحثٌ في نوازل العقوبات في الشريعة الإسلامية .... أحتاج مساعدتكم في جمع مسائله ....
ـ[علي الكناني]ــــــــ[04 - 11 - 06, 04:06 م]ـ
بحثت في فقه النوازل وظفرت بمسائل قليلة ...
منها:
مسألة إعادة العضو المقطوع في الحد هل يجوز أو لا؟
ومنها:
مسألة تخدير الجاني قبل إقامة الحد عليه ... هل يجوز أو لا؟
أرجو من الإخوة ممن يرد في ذهنه مسألة تتعلق بنوازل العقوبات أن يسجلها هنا
أجزل الله لكم الأجر والثواب.
ـ[بندار]ــــــــ[04 - 11 - 06, 04:54 م]ـ
أعانك الله أخي المثابر
لكن هل تريد إيراد المسألة فقط أم لا بد من الإحالة على مرجع لها؟
ـ[علي الكناني]ــــــــ[04 - 11 - 06, 04:57 م]ـ
أشكر لك سرعة استجابتك أخي الكريم بندار
أريد فقط ذكر المسألة
وإن تيسر ذكر مرجع لها فهو أفضل لكن يكفي منك ومن الإخوة ذكر النازلة
جزاك الله كل خير
ـ[العريني الحنبلي]ــــــــ[04 - 11 - 06, 05:05 م]ـ
وسائل الإثبات المعاصرة المتعلقة بالعقوبات مثل التصوير والتسجيل الصوتي والحمض النووي إلخ
ـ[علي الكناني]ــــــــ[04 - 11 - 06, 05:29 م]ـ
جزاك الله كل خير أخي العريني الحنبلي
وبارك فيك على إيراد هذه المسألة.
ـ[بندار]ــــــــ[04 - 11 - 06, 05:50 م]ـ
مسألة نفي الزاني غير المحصن والاستعاضة عنها بالسجن كما هو معمول به الآن.
لا أدري هل تصلح أن تكون من النوازل؟
أرجو أن أكون موفقاً في إفادتك.
ـ[عارف الصاعد]ــــــــ[04 - 11 - 06, 09:17 م]ـ
ومنها مسألة إقامة العقوبة على الجاني في السجن وعدم حضور (طائفة) عذابه.
ومنها مسألة هل يجوز لولي الدم الذي نوى العفو أن يسكت عن ذلك حتى قرب تنفيذ العقوبة؟ وهل ذلك منقص لأجره؟
ومنها مسألة هل الحاكم من حقه إنفاذ العقوبة على الجاني إذا رأى مصلحة ولو عفا ولي الدم؟
ومنها استخدام الأدوات الحديثة في إقامة العقوبة مثل (البندقية، وبتر العضو بعملية جراحة .. )
ومنها وضع عقوبات غير واردة شرعاً كالسجن المؤبد والشنق .... .
ومنها القصاص في الأعضاء كالكلية والرئة والكبد وغيرها وكيف يقام فيها الحد وغيرها.
وغير ذلك من المسائل وإن استزدتنا زدناك.
ـ[علي الكناني]ــــــــ[04 - 11 - 06, 11:34 م]ـ
جزاك الله خيراً أخي بندار.
بلى ... المسألة تصلح أن تكون من النوازل.
ـ[علي الكناني]ــــــــ[06 - 11 - 06, 09:43 م]ـ
جزاك الله كل خير أخي عارف الصاعد
ما شاء الله عليك .....
هل عندك زيادة؟؟
أفدنا أجزل الله أجرك وثوابك.
ـ[أبو عبد الله بن عبد الله]ــــــــ[14 - 11 - 06, 10:36 ص]ـ
مسالة إعادة العضو بعد قطعه كاليد مثلا في السرقه، وإذا أعيدت فهل تقطع مرة أخرى إذا قيل بعدم جواز إعادتها
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[15 - 11 - 06, 04:56 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
من المسائل:
1 / الجناية على الجنين في بطن أمه وتحديد مقدار الجناية والعمد فيها والخطأ عن طريق الطب الحديث.
2 / تحديد مقدار الجائفة في الجناية عن طريق الطب.
3 / إثبات شرب الخمر عن طريق الطب والفحوصات ..
وباختصار يمكن أخي أن تضع البحث ضمن أبواب _ بعد أن تذكر المراد بفقه النوزال وأهميته _وستتفرع لك مسائل كثيرة مثلا:
1 / طرق إثبات مايوجب العقوبة (مثل وسائل الاتصالات الحديثة والتصوير ..... )
2 / تحديد الموجب للعقوبة ومقداره (التحاليل الطبية ... )
3 / وسائل العقوبة (إقامة الحدود بالوسائل الحديثة ... ) وهكذا ..
ـ[طالبة الفقه]ــــــــ[20 - 11 - 06, 11:53 م]ـ
أثر المناظير الطبية على الصيام
الطواف بالطائرة ما حكمه
حكم نقل مقام ابراهيم عليه السلام عن موضعه
ترك المبيت بمنى وقت الزحام
حكم إخراج الجثة من القبر وتشريحها
حكم الآذان بمسجل الصوت أو المذياع ومتابعته
أثر العطور على الطهارة
وغيرها كثير لا يحضرني الآن ..
وفقكم الله لما يحب ويرضى
ـ[طالبة الفقه]ــــــــ[21 - 11 - 06, 11:33 ص]ـ
لم أنتبه إلى أن المراد نوازل العقوبات
فالتمسوا لي العذر حفظكم الله
وشكر الله لمن نبهني على ذلك
ـ[معبد]ــــــــ[05 - 12 - 06, 08:37 م]ـ
أخي الكريم
في المعهد العالي للقضاء بحث تكميلي في (النوازل في الحدود)، للأخ / سعد الجلعود؛ فلو تأكدت من الدراسات السابقة.
و فقك الله.
ـ[ابو انس المكي]ــــــــ[05 - 12 - 06, 10:28 م]ـ
منها والله اعلم عندما يعفو اولياء الدم فان القاتل يسجن خمس سنوات ويسمى بالحق العام(77/70)
التقاسيم والضوابط الفقهية- الحلقة الخامسة (5)
ـ[مشعل الحربي]ــــــــ[04 - 11 - 06, 06:03 م]ـ
سابعاً
كتاب الحج
- شروط وجوب الحج ستة:
1 - الإسلام
2 - العقل
3 - البلوغ
4 - كمال الحرية
5 - الاستطاعة
6 - المحرم للمرأة
- شروط صحة الحج شرطان:
1 - الإسلام
2 - العقل.
- أقسام المواقيت قسمان:
1 - التوقيت الزماني –من أول شوال إلى عشرة من ذي الحجة-
2 - التوقيت المكاني.
- المواقيت المكانية خمسة:
1 - ذو الحليفة –ميقات أهل المدينة-
2 - الجحفة –ميقات أهل الشام ومصر والمغرب-
3 - يلملم –ميقات أهل اليمن-
4 - قرن –ميقات أهل نجد والحجاز ونجد اليمن والطائف-
5 - ذات عرق –ميقات أهل العراق.
- سنن الإحرام ستة:
1 - الاغتسال والتنظف بأخذ شعره وأظفاره
2 - التطيب في البدن
3 - لبس رداء وإزار أبيضين نظيفين
4 - الإحرام عقب ركعتين إن لم يكن وقت نهي
5 - تعيين النسك من ابتداء الإحرام، وأن يلفظ به
6 - أن يشترط فيقول: الله إني أريد النسك الفلاني فيسره لي وتقبله مني، فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني، نويت النسك الفلاني وأحرمت به لله عز وجل.
- أنواع النسك ثلاثة:
1 - التمتع، وهو أفضلها
2 - الإفراد
3 - القران.
- محظورات الإحرام سبعة:
1 - تعمد لبس المخيط على الرجل
2 - تعمد تغطية الرأس من الرجل والوجه من الأنثى
3 - تعمد لبس الطيب واستعماله في أكل وشرب أو لباس أو ادهان
4 - إزالة الشعر من جميع البدن وتقليم الأظافر
5 - قتل الصيد البري الوحشي المأكول واصطياده، والدلالة عليه، والإعانة على قتله، وإفساد بيضه وقتل القمل والجراد، لا الراغيث.
6 - عقد النكاح، فلا يزوج ولا يتزوج ولا يوكل ولا يتوكل
7 - الوطء في الفرج ودواعيه، والمباشرة دون الفرج، فإن حصل الوطء قبل التحلل الأول فسد النسك ووجب المضي فيه والقضاء فورا من قابل والفدية، سواء ناسياً أو جاهلا ً أو مكرهاً.
- أقسام الفدية قسمان:
1 - قسم على التخيير
2 - قسم على الترتيب.
- أنواع قسم التخيير نوعان:
1 - فدية اللبس وتغطية الرأس من الرجل، والوجه من الأنثى، وإزالة شعرتين أو ظفرين، والوطء في العمرة وفي الحج بعد التحلل الأول، والإمناء بنظرة، والمباشرة بغير إنزال، واللمس بشهوة، والتقبيل سواء أمذى بذلك أم لم يمذِ، أو كرر النظر فأمذى، يخير بين ذبح شاة، أو صيام ثلاثة أيام، أو إطعام ستة مساكين لكل مسكين مد بر أو نصف صاع من غيره
2 - جزاء الصيد، يخير فيه بين ذبح المثل أو تقويم المثلي بمحل التلف بدراهم يشتري بها طعاماً يجزئ في الفطرة فيطعم كل مسكين مد بر أو نصف صاع من غيره أو يصوم عن كل مد يوماً، ويخير بما لا مثل له بعد تقويمه بدراهم بين إطعام وصيام.
- أنواع قسم الترتيب ثلاثة أنواع:
1 - دم التمتع والقران، المتمع والقارن إذا عدم الدم أو ثمنه، صام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، وكون آخرها يوم عرفة أفضل، وتصح أيام التشريق، فإن لم يصمه أيام التشريق صام بعد ذلك عشرة أيام كاملة وعليه دم مطلقاً، وكذا إن أخر الهدي عن أيام النحر لغير عذر.
2 - دم الفوات والإحصار، وترك واجب من واجبات الحج والعمرة، يجب على من فاته الوقوف بعرفة ولم يشترط أو ترك واجباً دم، فإن لم يجد صام عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، والمحصر إذا لم يجد الدم صام عشرة أيام بنية التحلل، وحل إن لم يشترط
3 - فدية الوطء: يجب على من وطئ في الفرج قبل التحلل الأول بدنة، فإن لم يجدها صام عشرة أيام ثلاثة في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله، وكذا تجب الفدية على من باشر دون الفرج، أقبل، أو لمس بشهوة، أو كرر النظر فأنزل منياً.
- أقسام التحلل قسمين:
1 - التحلل الأول
2 - التحلل الثاني.
- يحصل التحلل الأول باثنين من ثلاثة أشياء:
1 - رمي جمرة العقبة
2 - الحلق أو التقصير
3 - طواف الإفاضة، فيحل له كل شيء إلا النساء، ويحصل التحلل الثاني بما بقي من الثلاثة مع السعي إن لم يكن سعى قبل.
- أنواع الصيد نوعان:
1 - ما له مثل من النعم
2 - ما ليس له مثل من النعم.
- الواجب فيما له مثل من النعم:
1 - النعامة فيها بدنة
2 - حمار الوحش وبقره والأيل والتيتل والوعل فيه بقرة
3 - الضبع فيه كبش
4 - الغزال فيه عنز
5 - الوبر وضب فيه جدي له ستة أشهر
6 - أرنب فيه عناق
7 - الحمامة –وهي كل كا عب الماء وهدر- فيها شاة.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/71)
- والواجب فيا ليس له مثل من النعم: كباقي الطيور من الأوز والحبارى والحجل ولو أكبر من الحمام ففيه قيمته مكانه.
- أركان الحج أربعة:
1 - الإحرام
2 - الوقوف بعرفة
3 - طواف الإفاضة
4 - السعي بين الصفا والمروة.
- واجبات الحج سبعة:
1 - الإحرام من الميقات
2 - الوقوف بعرفة من الغروب لمن وقف نهاراً
3 - المبيت بمزدلفة ليلة النحر إلى ما بعد نصف الليل
4 - المبيت بمنى ليالي أيم التشريق
5 - رمي الجمار الثلاث مرتباً
6 - الحلق أو التقصير
7 - طواف الوداع.
- سنن الحج أربعة:
1 - المبيت بمنى ليلة عرفة
2 - طواف القدوم للمفرد والقارن
3 - الرمل في الأشواط الثلاثة الأول
4 - الاضباع في طواف القدوم وطواف العمرة للمتمتع.
- أركان الحج ثلاثة:
1 - الإحرام
2 - الطواف
3 - السعي.
- واجبات العمرة واجبان:
1 - الإحرام بها من الحل
2 - الحلق أو التقصير
- أنواع الطواف:
1 - طواف الإفاضة والزيارة ركن
2 - طواف القدوم سنة
3 - طواف الوداع واجب.
- شروط صحة الطواف أحد عشر:
1 - النية
2 - الإسلام
3 - العقل
4 - دخول الوقت
5 - ستر العورة
6 - اجتناب النجاسة
7 - الطهارة من الحدثين
8 - تكميل السبع
9 - جعل البيت عن يساره
10 - كونه ماشياً مع القدرة
11 - الموالاة بين الأشواط السبعة، فيستأنف لحدث فيه، أو لقطع طويل، وإن كان يسيراً أو أقيمت الصلاة، أو حضرت جنازة، صلى وبنى من الحجر الأسود.
- سنن الطواف ثمانية:
1 - استلام الركن اليماني بيده اليمنى
2 - استلام الحجر الأسود وتفبيله
3 - الاضطباع في طواف القدوم
4 - الرمل في الأشواط الثلاثة الأول منه
5 - المشي في موضعه
6 - الذكر والدعاء
7 - الدنو من البيت
8 - الركعتان بعده ولو وقت نهي.
- شروط السعي ثمانية:
1 - النية
2 - الإسلام
3 - العقل
4 - المولاة
5 - المشي مع القدرة
6 - كونه بعد الطواف ولو مسنوناً
7 - تكميل السبع
8 - استيعاب ما بين الصفا والمروة إن يرقهما بأن يلصق عقب رجليه.
- سنن السعي ثلاثة:
1 - الطهارة
2 - ستر العورة
3 - الموالاة ما بينه وبين الطواف.
- ما يجزئ من بهيمة الأنعام من الهدي والأضحية سبعة:
1 - الجماء، وهي التي لم يخلق لها قرن
2 - البتراء مقطوعة الذنب
3 - الصماء صغيرة الأذن
4 - الخصي غير المجبوب
5 - الحامل
6 - ما خلق بلا أذن أو ذهب نصف إليته أو أذنه
7 - معيبة أذن بخرق أو شق أو قطع لنصف أو أقل، زكذا قرن مع الكراهة.
- ما لا يجزئ من بهيمة الأنعام في الهدي ولا الأضحية تسعة:
1 - المريضة البين مرضها
2 - العوراء البين عورها
3 - العمياء ولو مع قيام عينيها
4 - العجفاء، وهي الهزيلة التي لا مخ فيها
5 - العرجاء
6 - الهتماء، وهي التي ذهبت ثناياها من أصلها
7 - العصماء، وهي التس انكسر قلاف قرنها
8 - الخصي الجبوب
9 - العضباء، وهي التي ذهب أكثر أذنها أو قرنها.
ثامناً
كتاب الجهاد
- أحكام الجهاد ثلاثة:
1 - فرض كفاية، إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين
2 - فرض عين
3 - سنة مؤكدة، مع قيام من يكفي.
- يكون الجهاد فرض غين في أربعة أحوال:
1 - إذا حضر الصف
2 - إذا حصره عدو أو بلده
3 - إذا احتيج إليه
4 - إذا استنفره الإمام أو نائبه وليس له عذر.
- شروط وجوب الجهاد ثمانية:
1 - أن يكون المقاتل ذكراً
2 - أن يكون المقاتل حراً
3 - أن يكون المقاتل مسلماً
4 - أن يكون المقاتل مكلفاً
5 - أن يكون المقاتل صحيحاً
6 - أن يكون المقاتل واجداً من المال ما يكفيه وكفي أهله في غيبته
7 - أن يجد مع مسافة قصر ما يحمله
8 - أن يكون ذلك فاضلاً عن قضاء دينه وحوائجه كالحج.
- شروط المجاهد المتطوع شرطان:
1 - أن لا يتعلق به حق الغير من جناية أو دين أو رهن أو كفيل مليء
2 - إذن أبويه المسلمين الحرين، أو أحدهما، إذا عدم الآخر، لا إذن جد وجدة، ولا في سفر واجب.
- أحوال جواز الفرار من الزحف:
1 - إذا كان الكفار أكثر من ثلثي المسلمين
2 - إذا كان المسلمين متحرفين لقتال
3 - إذا تحيزوا لفئة وإن بعدت.
- وجوب شروط الهجرة ثلاثة:
1 - أن يكون بمحل يغلب فيه حكم الكفر أو البدع المضلة كالروافض
2 - أن يعجز عن إظهار دينه
3 - أن يقدر على الارتحال، ويسن إذا قدر على إظهار دينه.
- ما يلزم الإمام والجيش ثمانية:
1 - أن يخلص ويخلصوا النية لله تعالى في الطاعات كلها
2 - تعاهد الرجال والخيل
3 - منع من لا يصلح للحرب من الرجال والخيل
4 - منع مخذل ومرجف ومكاتب بإخبار المسلمين
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/72)
5 - منع صبي ونساء إلا عجوزاً لسقي ماء أو لمداوت الجرحى
6 - أن يعد لهم الزاد
7 - أن يرفق بهم في السير ويقوي نفوسهم
8 - أن يعرف لهم العرفاء، ويعقد لهم الألوية.
- شروط استحقاق السلب أربعة:
1 - أن يكون من المقاتلة الذين يجوز قتلهم
2 - أن يكون المقتول غير مثخن بالجراح
3 - أن يقرر القاتل بنفسه في قتله
4 - أن يقتله حال الحرب.
- أقسام الأسرى قسمين:
1 - النساء والصبيان والمجانين والأرقاء، يكون أرقاء بمجرد السبي
2 - الرجال الأحرار المقاتلون، وخير فيهم الإمام بين رق، وقتل، وفداء بمال أو أسير مسلم، ومن.
- يحكم بإسلام أولاد الكفار عند وجود واحد من أربعة أسباب:
1 - أن يسلم أحد أبويه
2 - إذا اشتبه ولد مسلم بولد كافر
3 - أن يعدم أحد أبويه في دار الإسلام، كزنا ذمية ولو بكافر، وكذا لو مات أحدهما
4 - أن سبيه مسلم منفرد عن أبويه أو مع أحدهما، فإن سباه ذمي فعلى دينه، أو سبي مع أبويه فعلى دينهما.
- أقسام الغنائم قسمان:
1 - الأرض المغنومة
2 - سائر الأموال.
- أنواع الأرض المغنومة ثلاثة:
1 - ما أجلوا عنها قهرا بالسيف، يخير فيها الإمام بين قسمها على الغانمين، وبين وقفها على المسلمين، ويضرب عليها خراجاً مستمراً كل سنة تؤخذ من هي بيده.
2 - ما جلوا عنها خوفاً من المسلمين، كالأولى.
3 - ما صولحوا عليها.
- النوع الثالث من الأرض المغنومة (ما صولحوا عليها) قسمان:
1 - ما صولحوا على أنها لنا ونقرها معهم بالخراج
2 - ما صولحوا على أنها لهم، ولنا الخراج، فهذه ملك لهم خراجها كالجزية، إن أسلموا سقطت.
- شروط تقسيم الأموال المغنومة لمن شهد الوقعة:
1 - العقل
2 - البلوغ
3 - الحرية
4 - الذكورية.
- كيفية تقسيم الغنيمة:
1 - أربعة أخماس لمن شهد الوقعة ممن يمكنه القتال سواء أم لم يقاتل
2 - خمس لله ورسوله، لذوي القربة، لفقراء اليتامى، للمساكين، لأبناء السبيل.
- أنواع الفيء سبعة:
1 - الجزية
2 - الخراج
3 - عشر التجار من الحربي
4 - نصف العشر من الذمي
5 - ما تركه الكفار للمسلمين خوفاً منهم
6 - ما تركه ميت ولا وارث له
7 - خمس خمس الغنيمة.
- شروط صحة الأمان خمسة:
1 - كونه من مسلم
2 - كونه من عاقل
3 - كونه من مختار
4 - عدم الضرر على المسلمين
5 - لا تزيد مدته على عشر سنوات.
- شروط الهدنة أربعة:
1 - أن تكون من إمام أو نائبه
2 - أن يرى المصلحة في عقدها
3 - أن تكون على مدة معلومة ولو طالت
4 - أن لا تعلق بمشيئة.
- شروط عقد الذمة أربعة:
1 - أن يعطوا الجزية عن يد وخم صاغرون
2 - أن يلتزموا أحكام الإسلام
3 - أن لا يذكروا دين الإسلام إلا بخير
4 - أن لا يفعلوا ما فيه ضرر على المسلمين.
- الأمور التي ينتقض بها عقد أهل الذمة أحد ستة:
1 - الامتناع على بذل الجزية
2 - الامتناع من الصغار
3 - الامتناع من التزام أحكام الإسلام
4 - ىالزنا بمسلمة
5 - ذكر الله تعالى أو رسوله بسوء
6 - إيذاء المسلمين.
- شروط من تؤخذ منهم الجزية ستة:
1 - أن يكونوا من أهل الكتاب
2 - البلوغ
3 - العقل
4 - الحرية
5 - الذكورية
6 - أن يصلح للقتال.
- ما يمتنع فعله على الذمي أحد عشر أمور:
1 - ركوب الخيل
2 - حمل السلاح
3 - إحداث الكنائس أو بناء ما انهدم منها
4 - إظهار المنكر والعيد والصليب
5 - ضرب الناقوس
6 - الجهر بكتابهم
7 - الأكل والشرب في نهار رمضان
8 - شرب الخمر وأكل الخنزير
9 - قراءة القرآن وشراء مصحف وكتب فقه وحديث
10 - تعلية بنائهم على المسلمين
11 - التشبه بالمسلمين باللبس وغيره.
- الأمور التي يحرم فعلها على المسلم للذمي أربعة:
1 - القيام له
2 - تصديرهم في المجلس
3 - بداءتهم بالسلام وبكيف أصبحت أو أمسيت أكيف حالك
4 - تهنئتهم وتعزيتهم وعيادتهم.
و للحديث بقية إن شاء الله وهذا رابط الحلقة الماضية وفيه روابط الحلقات السابقة
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=84619
ولا تنسونا من خالص دعائكم.
ـ[مشعل الحربي]ــــــــ[05 - 02 - 08, 02:11 ص]ـ
للرفع والفائدة
ـ[نبيل الجزائري]ــــــــ[05 - 02 - 08, 10:14 ص]ـ
جزاكم الله خيرا يا أخي الكريم(77/73)
المسائل التي انقرض فيها الخلاف واستقر الإجماع
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[05 - 11 - 06, 04:29 ص]ـ
المسائل التي انقرض فيها الخلاف واستقر الإجماع
منذ مدة طويلة وأنا أفكر في جمع مسائل هذا الباب، وبينا أنا أقدم رجلا وأؤخر أخرى إذا أنا ببعض المسائل تقع أمامي اتفاقا، فضممتها إلى ما كان عندي وقلت أذكرها لإخواني رجاء الإفادة والمدارسة، وأرجو أن لا يخرج الموضوع عن نصابه، فالرجاء الرجاء أن يكون الكلام في صلب الموضوع بارك الله فيكم.
= الاغتسال من الجماع بلا إنزال
كان فيه قول قديم لبعض الصحابة والتابعين بعدم وجوبه، ثم استقر الإجماع على لزوم الغسل أنزل أو لم ينزل
= الاستنجاء بالماء
وردت رواية عن بعض الصحابة بالمنع أو كراهية الاستنجاء بالماء وأن الاستنجاء لا يكون إلا بالحجارة
= طهارة ماء البحر
وردت رواية عن بعض الصحابة بأن ماء البحر لا يجزئ في الوضوء ولا الغسل، ثم استقر الإجماع على جوازه وصحة التطهر به
= إدخال الماء في العين في الوضوء
رواية عن ابن عمر وغيره بذلك، ثم استقر الإجماع على أنه لا يجب ولا يستحب
= الوضوء مما مست النار بخلاف لحوم الإبل
قال الإمام النووي: كان الخلاف فيه معروفا بين الصحابة والتابعين، ثم استقر الإجماع على أن لا وضوء منه
= المسح على الخفين
فيه روايات قديمة عن بعض الصحابة بعدم الجواز، ثم استقر القول بجوازه
= قضاء الحائض الصلاة
في رواية عن سمرة بن جندب أنها تقضي، وبعض الخوارج يقول به، ثم استقر الإجماع على أن الحائض تقضي الصيام دون الصلاة
= صلاة الظهر قبل الزوال
كان بعض الصحابة يرى الجواز، ثم استقر الإجماع على أنها لا تصح إلا بعد الزوال
= صيام من أصبح جنبا
ورد عن أبي هريرة عدم جوازه، وقال به بعض التابعين، ثم استقر الإجماع على جوازه وصحته
= استعمال المسك أو بيعه
نقل عن الحسن البصري وعطاء بن أبي رباح المنع منه، ثم استقر الإجماع على طهارته وجواز بيعه
= بيع العبد
ورد عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب جوازه، ثم استقر الإجماع على المنع منه
= لبس الذهب والحرير للرجال
فيه مرويات عن بعض الصحابة بالجواز، ثم استقر الإجماع على التحريم
= قتل شارب الخمر في الرابعة
نقل الترمذي وابن حجر وغيره استقرار القول بالإجماع على أنه يحد ولا يقتل
= جلد شارب الخمر ثمانين
استقر الإجماع على جلده ثمانين، وكان يجلد في الصدر الأول أربعين
= ركوب البحر
ورد عن بعض الصحابة كعمر وعثمان المنع من ركوب البحر إلا لغزو، ثم استقر الإجماع على الجواز
= نسخ المتاع إلى الحول بأربعة أشهر وعشر
وردت رواية عن مجاهد بالخلاف في ذلك، وعنه رواية بالموافقة ثم استقر الإجماع عليها
= قتال مانعي الزكاة
اختلف فيه الصحابة، ثم استقر قولهم جميعا على محاربتهم، واستقر الإجماع عليه
= طلاق المعتوه
ورد عن بعض الصحابة أنه يقع، ثم استقر الإجماع على عدم وقوعه
= بيع الدرهم بالدرهمين
كان فيه قول قديم عن بعض الصحابة والتابعين، ثم استقر الإجماع على التحريم، وطعن النووي في استقرار هذا الإجماع
= دية المرأة نصف دية الرجل فيما فوق الثلث
وردت رواية شاذة عن بعضهم بتساوي دية المرأة مع دية الرجل مطلقا، ولكن استقر الإجماع بعد ذلك على التنصيف
= التساوي بين الأصابع في الديات
وردت رواية عن عمر باختلاف ديات الأصابع بحسب المنافع، ثم استقر الإجماع على التساوي بينها
= نكاح المتعة
وردت رواية عن ابن عباس بالجواز، ثم استقر الإجماع على التحريم
= إتيان المرأة في الدبر
وردت رواية شاذة عن بعضهم بالجواز، ثم استقر الإجماع على التحريم
= الجمع بين المرأة وزوجة أبيها وزوجة ابنها وابنة عمها
قال ابن حزم: وفى هذا خلاف قديم لا نعلم أحدا يقول به الآن
= قراءة القرآن في الصلاة بغير العربية
فيها خلاف قديم مروي عن أبي حنيفة، ثم رجع، واستقر الإجماع على عدم جوازه بغير العربية
= المعوذتان من القرآن
بعض الصحابة كان يرى أنهما دعاء؛ ثم استقر الإجماع على أنهما من القرآن
= الأحرف السبعة في القرآن
استقر الإجماع على عدم القراءة بما يخالف مصحف عثمان
= اشتراط البلوغ في تحمل الرواية
فيه خلاف قديم لأهل الكوفة وغيرهم، ثم استقر الإجماع على عدم اشتراطه في التحمل، لكن في الأداء
= جرح الإمام أبي حنيفة من جهة العدالة
فيه خلاف قديم عند كثير من المحدثين، ثم ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية وكثيرون أن الإجماع استقر على إمامة الأئمة الأربعة وجلالتهم
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[05 - 11 - 06, 03:35 م]ـ
= بيع الدرهم بالدرهمين
كان فيه قول قديم عن بعض الصحابة والتابعين، ثم استقر الإجماع على التحريم، وطعن النووي في استقرار هذا الإجماع
الصواب أنه (تقي الدين السبكي) في تكملته للمجموع
ـ[المقرئ]ــــــــ[05 - 11 - 06, 04:34 م]ـ
واصل بارك الله فيك وجزاك عنا خيرا موضوع رائق جدا
المقرئ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/74)
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[05 - 11 - 06, 04:37 م]ـ
جزاكم الله خيرا شيخنا الكريم!
ومنكم نتعلم ونستفيد، فلا تحرمونا من فوائدكم
ـ[منصور بن الحازم]ــــــــ[05 - 11 - 06, 09:33 م]ـ
المسائل التي انقرض فيها الخلاف واستقر الإجماع
= جرح الإمام أبي حنيفة من جهة العدالة
فيه خلاف قديم عند كثير من المحدثين، ثم ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية وكثيرون أن الإجماع استقر على إمامة الأئمة الأربعة وجلالتهم
لم يكن جرح أبي حنيفة من جهة العدالة فقط بل من جهة العقيدة أيضا لقوله بالإرجاء و خلق القرآن، و قد صح ذلك عنه ..
كما قد ثبت بأسانيد صحيحة أيضا استتابته من الكفر أكثر من مرة ..
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[05 - 11 - 06, 09:43 م]ـ
المقصود من الموضوع جمع أشباه هذه المسائل
وإن كانت كل مسألة منها تحتمل النقاش ومزيد بسط فليس المراد إشباعها بحثا.
فأرجو أن يفيدنا الإخوة بأشباه مسائل الباب؛ لأني لم أقف على أحد جمعها من قبل
ولا أحب أن نتوقف طويلا عند بعض المسائل ونخرج عن الموضوع
ولو نشط أحد الإخوة لتتبع مسائل (الإجماع) لابن المنذر أو (مراتب الإجماع) لابن حزم واستخراج ما يشبه ذلك فأراه يكون حسنا إن شاء الله
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[05 - 11 - 06, 09:46 م]ـ
= بيع العبد
ورد عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب جوازه، ثم استقر الإجماع على المنع منه
سبحان الله! أستغفر الله مما طغى به الفكر أو زل به القلم
والصواب (بيع الحر) كما لا يخفى
هل نسمي هذا (الذهول إلى الضد) ونضيف اصطلاحا جديدا إلى مراجع البلاغة (ابتسامة)؟
ـ[أبو معاذ الحسن]ــــــــ[06 - 11 - 06, 12:13 ص]ـ
= الوضوء مما مست النار بخلاف لحوم الإبل
قال الإمام النووي: كان الخلاف فيه معروفا بين الصحابة والتابعين، ثم استقر الإجماع على أن لا وضوء منه
أظن ان الشوكاني يرى وجوب الوضوء مما مسته النار ....
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[06 - 11 - 06, 12:46 ص]ـ
أخي الكريم
ليس المقصود بحث المسائل بذاتها، فلن تعدم أن تجد من يبحث عن الأقوال الشاذة، أو يحيي الأقوال الميتة، بل من يبرز الأقوال التي لم تقل قط.
وإنما المقصود جمع المسائل التي ذكر أهل العلم أن الخلاف فيها انقرض
ولقد ذكرتني بمسألة أخرى أحياها الشوكاني بعدما انقرضت، وهي:
= الزيادة على أربع في النكاح
فيه قول شاذ عن بعضهم بالجواز، واستقر الإجماع على المنع منه، وإن قال به الشوكاني والقنوجي.
فقد نص غير واحد من أهل العلم على استقرار الإجماع على ذلك منهم القرطبي وابن حجر وهما سابقان للشوكاني والقنوجي.
ـ[منصور بن الحازم]ــــــــ[06 - 11 - 06, 02:39 ص]ـ
الأخ أبو مالك ...................
ما حكم من يخرج عن هذا الإجماع الذي استقر بعد خلاف؟
و هل هذا الإجماع أقل مرتبة من غيره؟
ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[06 - 11 - 06, 08:38 ص]ـ
وفقك الله يا أبا ملك ونفع بك ... فما زلت نافعا لإخوانك حريصا علي هدايتهم.
قال الحافظ ابن حجر في تهذيبه في ترجمة الحسن بن صالح بن حي - رحمه الله -: ( ... وقولهم: كان يرى السيف، يعني كان يرى الخروج بالسيف على أئمة الجور، وهذا مذهب للسلف قديم، لكن استقر الأمر على ترك ذلك لما رأوه قد أفضى إلى أشد منه ... ).
ـ[أبو خالد السلمي]ــــــــ[06 - 11 - 06, 10:05 ص]ـ
جزاكم الله خيرا على هذا المبحث الماتع
ولو جعلت شرطك: (المسائل التي قيل إن الخلاف انقرض فيها واستقر الإجماع على خلافها) لكان أحوط إذ فيها مسائل لم ينقرض فيها الخلاف بعد ولكن قيل انقرض.
على كل حال يضاف إليها:
- كراهة القراءة بقراءة حمزة مروي عن أحمد وغيره بل بعضهم كان يرى إعادة الصلاة إذا ائتم بمن يقرأ بها، ثم استقر الإجماع على صحة القراءة بها
- عدّ القراءات الثلاث الزائدة على السبع من الشواذ، ثم استقر القول بتواترها وصحة الصلاة بها.
وفي ترجمة الإمام الأوزاعي في السير مسائل من الغرائب التي كان يفتي بها وانقرضت مع انقراض مذهبه، وكذا المسائل التي انفرد بها سفيان الثوري عن أبي حنيفة وجمهور الكوفيين منها مسائل على شرط الموضوع
ـ[الفهمَ الصحيحَ]ــــــــ[06 - 11 - 06, 11:34 ص]ـ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/75)
اعذرني يا أبا مالك حفظك الله ... فوالله ما قصدت أن أفسد ما بدأتَه ... ولكن أمر نزل بالأمة ولابدّ من دفعه والتصدي له ... فالقوم يعيبون أئمتنا ... فاليوم أبو حنيفة وغدا من يدري من التالي.
لم يكن جرح أبي حنيفة من جهة العدالة فقط بل من جهة العقيدة أيضا لقوله بالإرجاء و خلق القرآن، و قد صح ذلك عنه ..
كما قد ثبت بأسانيد صحيحة أيضا استتابته من الكفر أكثر من مرة ..
لم يكن الإمام الأعظم أبو حنيفة مجروح العدالة يوما ... وفي مسألة الإرجاء اجتهد فأخطأ ... فله أجر - إن شاء الله - ومنابذه من أجل ذلك من الجهلة والمشهر به = عليه وزر الطعن في أهل العلم ... والقول بخلق القرآن ما صح عنه ... وربما صح عن بعض أهل الحديث نسبة ذلك إليه ولكنه خلاف الواقع وحقيقة الأمر ... واعجب لرجل يستتاب من الكفر مرارا - حسب فهم بعض الناس - ويقول بخلق القرآن ويوصف بكذا وكذا ... ثم يكون إماما على مدى أكثر من اثنى عشر قرنا لشطر إمة الإسلام، والشطر الآخر مثن عليه بالخير، مقر بإمامته في الدين وفقهه وعلمه ... ففي عقل من يجوز هذا الكلام؟
قال الإمام أبو داود صاحب السنن - رحمه الله -: (رحم الله مالكا كان إماما، رحم الله الشافعي كان إماما، رحم الله أبا حنيفة كان إماما). نقله الحافظ ابن عبد البر في الانتقاء.
قال الطحاوي في عقيدته الشهيرة: (و علماء السلف من السابقين و من بعدهم من التابعين - أهل الخبر و الأثر و أهل الفقه و النظر- لا يذكرون الا بالجميل، ومن ذكرهم بسوء فهو على غير السبيل).
وقال الحافظ ابن عبد البر - رحمه الله -: (الذين رووا عن أبي حنيفة ووثقوه أكثر من الذين تكلموا فيه).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في مجموع الفتاوى مجموع الفتاوى 20/ 304: ( ... (ومن ظن بأبى حنيفة أو غيره من أئمة المسلمين أنهم يتعمدون مخالفة الحديث الصحيح لقياس أو غيره فقد أخطأ عليهم، وتكلم إما بظن وإما بهوى ... ).
وقال أيضا: في المنهاج 2/ 619 - 620: ( ... كما أن أبا حنيفة وإن كان الناس خالفوه في أشياء وأنكروها عليه؛ فلا يستريب أحد في فقهه وفهمه وعلمه وقد نقلوا عنه أشياء يقصدون بها الشناعة عليه وهي كذب عليه قطعا)
وقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب في بعض رسائله الخاصة: ( ... فتأمل - رحمك الله - ما كان عليه رسول الله صلى الله عليه و سلم و أصحابه بعده و التابعون لهم باحسان إلى يوم الدين و ما عليه الائمة المقتدى بهم من أهل الحديث و الفقهاء كأبي حنيفة و مالك و الشافعي و أحمد بن حنبل -رضي الله عنهم أجمعين- لكي تتبع اثارهم ... ).
وأخيرا وليس آخرا قال الأخ العزيز أبو خالد السلمي من مشايخ ملتقانا هذا، ملخصا تلخيصا مليحا ما جاء في روايات بعض السابقين الأفاضل من أهل الحديث حول هذا العلم من أعلام الأمة قائلا: (الإمام أبو حنيفة إمام جليل من أئمة الإسلام، وهذه الروايات التي أوردها الشيخ مقبل غفر الله له وفيها الطعن على أبي حنيفة في دينه وعدالته لا تخلو من واحد أو أكثر من الأمور التالية:
1 - أنها روايات لا تثبت.
2) أن تكون قابلة للتأويل ويمكن حملها على معنى لا يتضمن القدح في الإمام أبي حنيفة.
3) أنها من كلام الأقران الذي يطوى ولا يروى.
4) أنها معارضة بما هو أرجح منها من ثناء الأئمة عليه.
5) أنها مخالفة لما استقر عليه إجماع الأمة من الثناء على أبي حنيفة وعلى دينه وأمانته وفقهه).
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=48846&highlight=%C7%E1%DE%CF%CD+%C7%E1%C5%E3%C7%E3
وعموما فهذه الفتنة التي أحيا بعض الأصاغر ذكرها بين أمة الإسلام متابعين لزلة فاضل من أئمة الدعوة اليوم؛ قد بدأت تحدث شرخا وجرحا في صف الأمة مع جروحها التي لم تندم بعدُ، بل ذهبوا يعيبون الأئمة الأعلام من متأخري المحدثين وفقهائهم بزعمهم أنهم لبسوا في ترجمة الإمام الأعظم - رحمه الله - وأخفوا ما كان ينبغي إظهاره، وهكذا يفعل الفهم السقيم بأهله، وإلى هذا يجر الغلو والشذوذ ... فالله حسيبهم على ما اجترؤوا عليه، ومجازيهم بأسوء ما كانوا يعملون، فليبكوا كثيرا وليضحكوا قليلا فقد أزفت الآزفة وعند الله تجتمع الخصوم.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[06 - 11 - 06, 12:25 م]ـ
الأخ أبو مالك ...................
ما حكم من يخرج عن هذا الإجماع الذي استقر بعد خلاف؟
و هل هذا الإجماع أقل مرتبة من غيره؟
أخي الكريم
لا تظن بأخيك سوءا، فلم أكن أقصد التشنيع على أحد من أهل العلم.
وإنما مرادي محاولة حصر مسائل هذا الباب الذي لم أر من حصره من قبل.
وهذه المسائل التي ذكرتها مهمة، ولكنها خارجة عن محل البحث.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[06 - 11 - 06, 12:27 م]ـ
جزاكم الله خيرا على هذا المبحث الماتع
ولو جعلت شرطك: (المسائل التي قيل إن الخلاف انقرض فيها واستقر الإجماع على خلافها) لكان أحوط إذ فيها مسائل لم ينقرض فيها الخلاف بعد ولكن قيل انقرض.
جزاك الله خيرا شيخنا الكريم
وهذا ما كنت أعنيه وإن خانني التعبير، ولكن الغالبية من هذه المسائل انقرض فيها الخلاف فعلا
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/76)
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[06 - 11 - 06, 12:29 م]ـ
اعذرني يا أبا مالك حفظك الله ... فوالله ما قصدت أن أفسد ما بدأتَه ... ولكن أمر نزل بالأمة ولابدّ من دفعه والتصدي له ... فالقوم يعيبون أئمتنا ... فاليوم أبو حنيفة وغدا من يدري من التالي.
أحسن الله إليك شيخنا أبا عبد الله
والأمر جلل ونازلة حقا، ولكن قد سبق مناقشة ذلك كثيرا مع بعض الإخوة
ولا أظن من تعرفُ وأعرفُ قادرين على ترك قولهم فالهوى غالب
ـ[أبو مهند النجدي]ــــــــ[06 - 11 - 06, 12:41 م]ـ
جزاكم الله خير وبارك فيكم
ـ[أبو داوود القاهري]ــــــــ[06 - 11 - 06, 03:02 م]ـ
على استحياء أتدخل وأخط (أو أنقر) هذه الكلمات, فما كان لمثلي أن يتطفل عليكم. فأرجو أن تتحملوني وأن تصوبوا لي أخطائي.
# مما وقع فيه الخلاف بين الصحابة ثم انعقد عليه الإجماع جوازه جمع المصحف. روى البخاري في صحيحه (ح. 4986): "حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ حَدَّثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ السَّبَّاقِ أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ
أَرْسَلَ إِلَيَّ أَبُو بَكْرٍ مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ فَإِذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عِنْدَهُ قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ إِنَّ الْقَتْلَ قَدْ اسْتَحَرَّ يَوْمَ الْيَمَامَةِ بِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ وَإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَسْتَحِرَّ الْقَتْلُ بِالْقُرَّاءِ بِالْمَوَاطِنِ فَيَذْهَبَ كَثِيرٌ مِنْ الْقُرْآنِ وَإِنِّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ الْقُرْآنِ قُلْتُ لِعُمَرَ كَيْفَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ عُمَرُ هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ فَلَمْ يَزَلْ عُمَرُ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِذَلِكَ وَرَأَيْتُ فِي ذَلِكَ الَّذِي رَأَى عُمَرُ قَالَ زَيْدٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ إِنَّكَ رَجُلٌ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ وَقَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَتَبَّعْ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ فَوَاللَّهِ لَوْ كَلَّفُونِي نَقْلَ جَبَلٍ مِنْ الْجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَلَيَّ مِمَّا أَمَرَنِي بِهِ مِنْ جَمْعِ الْقُرْآنِ قُلْتُ كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ فَلَمْ يَزَلْ أَبُو بَكْرٍ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَتَتَبَّعْتُ الْقُرْآنَ أَجْمَعُهُ مِنْ الْعُسُبِ وَاللِّخَافِ وَصُدُورِ الرِّجَالِ حَتَّى وَجَدْتُ آخِرَ سُورَةِ التَّوْبَةِ مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيِّ لَمْ أَجِدْهَا مَعَ أَحَدٍ غَيْرِهِ
{لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ}
حَتَّى خَاتِمَةِ بَرَاءَةَ فَكَانَتْ الصُّحُفُ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللَّهُ ثُمَّ عِنْدَ عُمَرَ حَيَاتَهُ ثُمَّ عِنْدَ حَفْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ" ا. هـ. وهذه المسألة مما يستدل بها من يقول بجواز انعقاد الإجماع بعد الخلاف.
# نقل النووي في شرح مسلم الإجماع على تحريم الخروج على ولي الأمر المسلم بالفسق والظلم إلا أن يكفروا, وإن كان قد أشار إلى خلاف ذلك. قال رحمه الله (228/ 12 - 230):
"قَوْله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (إِلَّا أَنْ تَرَوْا كُفْرًا بَوَاحًا عِنْدكُمْ مِنْ اللَّه فِيهِ بُرْهَان)
هَكَذَا هُوَ لِمُعْظَمِ الرُّوَاة وَفِي مُعْظَم النُّسَخ (بَوَاحًا) بِالْوَاوِ، وَفِي بَعْضهَا (بَرَاحًا) وَالْبَاء مَفْتُوحَة فِيهِمَا، وَمَعْنَاهُمَا: كُفْرًا ظَاهِرًا، وَالْمُرَاد بِالْكُفْرِ هُنَا الْمَعَاصِي، وَمَعْنَى عِنْدكُمْ مِنْ اللَّه فِيهِ بُرْهَان: أَيْ: تَعْلَمُونَهُ مِنْ دِين اللَّه تَعَالَى.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/77)
وَمَعْنَى الْحَدِيث: لَا تُنَازِعُوا وُلَاة الْأُمُور فِي وِلَايَتهمْ، وَلَا تَعْتَرِضُوا عَلَيْهِمْ إِلَّا أَنْ تَرَوْا مِنْهُمْ مُنْكَرًا مُحَقَّقًا تَعْلَمُونَهُ مِنْ قَوَاعِد الْإِسْلَام، فَإِذَا رَأَيْتُمْ ذَلِكَ فَأَنْكِرُوهُ عَلَيْهِمْ، وَقُولُوا بِالْحَقِّ حَيْثُ مَا كُنْتُمْ، وَأَمَّا الْخُرُوج عَلَيْهِمْ وَقِتَالهمْ فَحَرَام بِإِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ كَانُوا فَسَقَة ظَالِمِينَ.
وَقَدْ تَظَاهَرَتْ الْأَحَادِيث بِمَعْنَى مَا ذَكَرْته، وَأَجْمَعَ أَهْل السُّنَّة أَنَّهُ لَا يَنْعَزِل السُّلْطَان بِالْفِسْقِ، وَأَمَّا الْوَجْه الْمَذْكُور فِي كُتُب الْفِقْه لِبَعْضِ أَصْحَابنَا أَنَّهُ يَنْعَزِل، وَحُكِيَ عَنْ الْمُعْتَزِلَة أَيْضًا، فَغَلَط مِنْ قَائِله، مُخَالِف لِلْإِجْمَاعِ.
قَالَ الْعُلَمَاء: وَسَبَب عَدَم اِنْعِزَاله وَتَحْرِيم الْخُرُوج عَلَيْهِ مَا يَتَرَتَّب عَلَى ذَلِكَ مِنْ الْفِتَن، وَإِرَاقَة الدِّمَاء، وَفَسَاد ذَات الْبَيْن، فَتَكُون الْمَفْسَدَة فِي عَزْله أَكْثَر مِنْهَا فِي بَقَائِهِ.
قَالَ الْقَاضِي عِيَاض: أَجْمَعَ الْعُلَمَاء عَلَى أَنَّ الْإِمَامَة لَا تَنْعَقِد لِكَافِرٍ، وَعَلَى أَنَّهُ لَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ الْكُفْر اِنْعَزَلَ، قَالَ: وَكَذَا لَوْ تَرَكَ إِقَامَة الصَّلَوَات وَالدُّعَاء إِلَيْهَا، قَالَ: وَكَذَلِكَ عِنْد جُمْهُورهمْ الْبِدْعَة، قَالَ: وَقَالَ بَعْض الْبَصْرِيِّينَ: تَنْعَقِد لَهُ، وَتُسْتَدَام لَهُ لِأَنَّهُ مُتَأَوِّل، قَالَ الْقَاضِي: فَلَوْ طَرَأَ عَلَيْهِ كُفْر وَتَغْيِير لِلشَّرْعِ أَوْ بِدْعَة خَرَجَ عَنْ حُكْم الْوِلَايَة، وَسَقَطَتْ طَاعَته، وَوَجَبَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْقِيَام عَلَيْهِ، وَخَلْعه وَنَصْب إِمَام عَادِل إِنْ أَمْكَنَهُمْ ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَقَع ذَلِكَ إِلَّا لِطَائِفَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِمْ الْقِيَام بِخَلْعِ الْكَافِر، وَلَا يَجِب فِي الْمُبْتَدِع إِلَّا إِذَا ظَنُّوا الْقُدْرَة عَلَيْهِ، فَإِنْ تَحَقَّقُوا الْعَجْز لَمْ يَجِب الْقِيَام، وَلْيُهَاجِرْ الْمُسْلِم عَنْ أَرْضه إِلَى غَيْرهَا، وَيَفِرّ بِدِينِهِ، قَالَ: وَلَا تَنْعَقِد لِفَاسِقٍ اِبْتِدَاء، فَلَوْ طَرَأَ عَلَى الْخَلِيفَة فِسْق قَالَ بَعْضهمْ: يَجِب خَلْعه إِلَّا أَنْ تَتَرَتَّب عَلَيْهِ فِتْنَة وَحَرْب، وَقَالَ جَمَاهِير أَهْل السُّنَّة مِنْ الْفُقَهَاء وَالْمُحَدِّثِينَ وَالْمُتَكَلِّمِينَ: لَا يَنْعَزِل بِالْفِسْقِ وَالظُّلْم وَتَعْطِيل الْحُقُوق، وَلَا يُخْلَع وَلَا يَجُوز الْخُرُوج عَلَيْهِ بِذَلِكَ، بَلْ يَجِب وَعْظه وَتَخْوِيفه؛ لِلْأَحَادِيثِ الْوَارِدَة فِي ذَلِكَ قَالَ الْقَاضِي: وَقَدْ اِدَّعَى أَبُو بَكْر بْن مُجَاهِد فِي هَذَا الْإِجْمَاع، وَقَدْ رَدَّ عَلَيْهِ بَعْضهمْ هَذَا بِقِيَامِ الْحَسَن وَابْن الزُّبَيْر وَأَهْل الْمَدِينَة عَلَى بَنِي أُمَيَّة، وَبِقِيَامِ جَمَاعَة عَظْمِيَّة مِنْ التَّابِعِينَ وَالصَّدْر الْأَوَّل عَلَى الْحَجَّاج مَعَ اِبْن الْأَشْعَث، وَتَأَوَّلَ هَذَا الْقَائِل قَوْله: أَلَّا نُنَازِع الْأَمْر أَهْله فِي أَئِمَّة الْعَدْل، وَحُجَّة الْجُمْهُور أَنَّ قِيَامهمْ عَلَى الْحَجَّاج لَيْسَ بِمُجَرَّدِ الْفِسْق، بَلْ لَمَّا غَيَّرَ مِنْ الشَّرْع وَظَاهَرَ مِنْ الْكُفْر، قَالَ الْقَاضِي: وَقِيلَ: إِنَّ هَذَا الْخِلَاف كَانَ أَوَّلًا ثُمَّ حَصَلَ الْإِجْمَاع عَلَى مَنْع الْخُرُوج عَلَيْهِمْ. وَاَللَّه أَعْلَم." ا. هـ. والغرض هنا النقل فقط لا التحقيق.
# الإجماع على خلافة أبي بكر بعد اختلافهم فيها. استدل به البيضاوي, حكاه عنه الإسنوي في نهاية السول (768/ 2 - 769) ولم يُقره.
والله تعالى أعلى وأعلم.
ملحوظة:
استقر الإجماع على عدم القراءة بما يخالف مصحف عثمان
لعلكم قصدتم "مصاحف" عثمان. فعثمان 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قد كتب ستة مصاحف, وقيل غير ذلك. وبينها فروق طفيفة.
ولعله مما يرفع قيمة الموضوع عزو الإجماع إلى ناقله (وكذلك الخلاف القديم).
أسئلة:
- هل انعقد الإجماع على تحريم التدخين (ومعروف الخلاف القديم)؟
- هل ترون الاستقرار على قولين بعد الاختلاف على أكثر من هذا الباب؟
- ما رأيكم في فتح موضوع مقابل, أي: "المسائل التي ظهر فيها الخلاف بعد انعقاد الإجماع"؟
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[06 - 11 - 06, 03:37 م]ـ
على استحياء أتدخل وأخط (أو أنقر) هذه الكلمات, فما كان لمثلي أن يتطفل عليكم. فأرجو أن تتحملوني وأن تصوبوا لي أخطائي.
مرحبا بك يا أخي الكريم بين إخوانك
أسئلة:
- هل انعقد الإجماع على تحريم التدخين (ومعروف الخلاف القديم)؟
من مشايخ مصر الفضلاء حاليا من يخالف في التحريم
- هل ترون الاستقرار على قولين بعد الاختلاف على أكثر من هذا الباب؟
لا، ليس من هذا الباب، فهذا أقرب إلى استقرار الخلاف لا الإجماع.
- ما رأيكم في فتح موضوع مقابل, أي: "المسائل التي ظهر فيها الخلاف بعد انعقاد الإجماع"؟
حقا هذا موضوع جيد، ولكنه صعب، فإذا كان لديك نشاط له فأتحفنا
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/78)
ـ[أبو داوود القاهري]ــــــــ[06 - 11 - 06, 03:44 م]ـ
لا، ليس من هذا الباب، فهذا أقرب إلى استقرار الخلاف لا الإجماع.
جزاكم الله خيراً. كنت أعني الإجماع الضمني (المركب) يا شيخنا.
حقا هذا موضوع جيد، ولكنه صعب، فإذا كان لديك نشاط له فأتحفنا
جزاك الله خيراً على حسن ظنك. علي طرح الموضوع وعليكم إثراؤه (ابتسامة)
ـ[أبو داوود القاهري]ــــــــ[07 - 11 - 06, 10:21 ص]ـ
ومما يلوح في الذاكرة -إن لم أهم- أن بعض التابعين كان يقول بجواز المسح على الأرجل في الوضوء وذلك لقراءة {وَأَرْجُلِكُمْ} بالخفض, ثم استقر الإجماع على عدم جوازه وأن الآية محمولة على المسح على الخف. ولا يحضرني المصدر الآن, فليصححني من يعلم خطئي.
والله أعلم
ـ[ابن السائح]ــــــــ[07 - 11 - 06, 01:19 م]ـ
لعل مما يدخل في ذا الباب:
ما استقر عليه أمر المسلمين من ترك التطبيق في الركوع مما كان يفعله ابن مسعود 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - وبعض التابعين
وترك أكل البرَد حالة الصيام كما كان يفعله أبو طلحة الأنصاري 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -
ـ[أبو فهر السلفي]ــــــــ[07 - 11 - 06, 01:22 م]ـ
ومن ذلك القول بجواز إتيان المرأة في دبرها .... كان قولا لابن عباس ورجع عنه وروي عن ابن عمر وحكي عن مالك ثم استقر الإجماع على المنع.
ـ[أبو داوود القاهري]ــــــــ[07 - 11 - 06, 02:03 م]ـ
أينك منذ زمن يا أبا فهر؟ راجع الخاص بارك الله فيك
ومن ذلك القول بجواز إتيان المرأة في دبرها .... كان قولا لابن عباس ورجع عنه وروي عن ابن عمر وحكي عن مالك ثم استقر الإجماع على المنع.
هذا القول أنكر الكثير من المالكية وغيرهم نسبته للإمام مالك, والبعض ينسبه للشافعي في القديم, ولكن الله أعلم, لم أتحقق من صحة هذه النسبة إليه. وكذلك نسبته لابن عمر فيها نظر. راجع تفسير القرطبي عند قوله تعالى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} الآية. على أي حال, الموضوع مخصص لعرض المسائل وليس للتحقيق. ولكن السؤال هو: متى انعقد هذا الإجماع؟ ومن نقله؟
بوركتم
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[07 - 11 - 06, 02:13 م]ـ
بارك الله في الشيخ الفاضل ابن السائح
وبارك الله في الشيخ الفاضل أبي فهر السلفي
وجزى الله أخي القاهري خير الجزاء
ولكنني ذكرتُ مسألة إتيان المرأة في الدبر هذه المسألة بأعلى، فلا تعد استدراكا (ابتسامة)
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[08 - 11 - 06, 03:45 ص]ـ
من فوائد الشيخ أبي حازم الكاتب:
= قتل المرتد
نقل ابن حزم عن طائفة أنه يستتاب، ونسبه ابن قدامة للنخعي، ثم استقر الإجماع على أن المرتد يقتل ولا يستتاب.
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpost.php?p=495248&postcount=2
ـ[أبو الحسن العسقلاني]ــــــــ[10 - 11 - 06, 04:28 م]ـ
الأخ الكريم العوضي هل ممكن تذكر من من مشايخ مصر يخالف تحريم شرب الدخان جزيت خيرا
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[10 - 11 - 06, 06:08 م]ـ
الشيخ عطاء بن عبد اللطيف
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=21425
ـ[بلال خنفر]ــــــــ[10 - 11 - 06, 10:19 م]ـ
= الزواج من الكتابية
روى عن ابن عمر المنع من الزواج من الكتابية, واستقر الاجماع على حل الزواج من الكتابية. ((الفصل الثامن في مانع الكفر - بداية المجتهد ونهاية المقتصد)).
ـ[بلال خنفر]ــــــــ[10 - 11 - 06, 10:44 م]ـ
=كنز الذهب والفضة
روى عن أبي ذر رضي الله عنه أنه كان يرى تحريم ادخار ما زاد على نفقة العيال ((34 - التوبة - ابن كثير))
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[10 - 11 - 06, 11:30 م]ـ
=كنز الذهب والفضة
روى عن أبي ذر رضي الله عنه أنه كان يرى تحريم ادخار ما زاد على نفقة العيال ((34 - التوبة - ابن كثير))
هل نص أحد من أهل العلم على استقرار الإجماع على خلاف ذلك؟
أظن - والله أعلم - أن بعض الزهاد والمتصوفة والدراويش (الفقراء) ممن ينتسب إلى العلم يرى هذا القول.
ما قول المشايخ الكرام؟
ـ[ابن وهب]ــــــــ[11 - 11 - 06, 04:07 ص]ـ
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم
تنبيه
قتل المرتد بعد الاستتابة محل إجماع لا خلاف فيه
وإنما ذكر الخلاف من تأخر
وقد ذكر ابن المنذر وغيره الإجماع على قتل المرتد بعد الاستتابة
فإن قلت وما تفسير ما نقل عن النخعي - رحمه الله
فالجواب
مراد النخعي - رحمه الله أن بقول يستتاب أبدا
أي أنه كلما أرتد استتيب فإن عاد ترك فإن ارتد استتيب وهكذا
وليس مراده أن الرجل يستتاب فإن لم يتب يترك فليس هذا مراده أبدا
يوضحه ماجاء في مصنف ابن أبي شيبة
(حدثنا وكيع قال ثنا سفيان عن عمرو بن قيس عمن سمع إبراهيم يقول يستتاب المرتد كلما ارتد)
وقد أخرج قبل ذلك
(حدثنا هشيم عن مغيرة عن إبراهيم في المرتد يستتاب فإن تاب ترك وإن أبى قتل)
فاتضح مراد النخعي - رحمه الله وهو موافق في هذا للأمة
وقد أخطأ من فهم من كلام النخعي غير هذا ولهذا أشار ابن قدامة إلى أن هذا القول يفضي إلى مخالفة السنة والإجماع
فقوله يفضي يدلك على المقصود
وكما بينت لك حصل خطأ في الفهم من قبل بعض العلماء لعبارة النخعي - رحمه الله
وقد استغل بعض من لا علم عنده من المعاصرين هذا وعارض السنة والإجماع
وأعتذر للشيخ ابي مالك إن كنت قد استطردت وخرجت عن الموضوع الأصلي
بارك الله فيكم ونفع بكم
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/79)
ـ[أبو إبراهيم الحائلي]ــــــــ[11 - 11 - 06, 09:33 ص]ـ
= قراءة القرآن في الصلاة بغير العربية
فيها خلاف قديم مروي عن أبي حنيفة، ثم رجع، واستقر الإجماع على عدم جوازه بغير العربية
[/ INDENT]
على رأي أبي حنيفة هل هذا ممكن؟
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[11 - 11 - 06, 03:18 م]ـ
وقد استغل بعض من لا علم عنده من المعاصرين هذا وعارض السنة والإجماع
وأعتذر للشيخ ابي مالك إن كنت قد استطردت وخرجت عن الموضوع الأصلي
بارك الله فيكم ونفع بكم
بل أنا تلميذكم بارك الله فيكم
وقد نبهتم - فجزاكم الله خيرا - على خطأ يكثر عند المتأخرين، وهو الخطأ في نسبة الأقوال إلى المتقدمين بناء على فهم شيء من سياقة كلامهم لا يدل عليه ولا يومئ إليه.
وقد نبه على مثل ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية - في مسألة الكراهة في نكاح البنت من الزنا، والكراهة في لعب الشطرنج، ونسبة ذلك إلى الشافعي - إلى أن المقصود بالكراهة عند المتقدمين التحريم، وليس الكراهة التنزيهية كما فهم كثير من المتأخرين.
ونبه العلائي في إجمال الإصابة على خطأ نسبتهم القول بعدم حجية قول الصحابي للشافعي في الجديد.
ونبه بعضهم أيضا إلى خطأ نسبة القول بالمجاز إلى المتقدمين؛ لأن المجاز عندهم يعني جائز في اللغة أو نحو ذلك.
وهذا الباب يطول، ونتمنى من فضيلة الأستاذ الفاضل (ابن وهب) أن يفرده بموضوع.
وجزاكم الله خيرا
ـ[بلال خنفر]ــــــــ[11 - 11 - 06, 10:25 م]ـ
=كنز الذهب والفضة
روى عن أبي ذر رضي الله عنه أنه كان يرى تحريم ادخار ما زاد على نفقة العيال ((34 - التوبة - ابن كثير))
هل نص أحد من أهل العلم على استقرار الإجماع على خلاف ذلك؟
أظن - والله أعلم - أن بعض الزهاد والمتصوفة والدراويش (الفقراء) ممن ينتسب إلى العلم يرى هذا القول.
ما قول المشايخ الكرام؟
جزاكم الله خيرا على التنبيه ... ولو تكرم علينا أهل الفضل بنقل من ذكر الخلاف ليفيدنا جميعاً
بارك الله في الجميع
******
وأذكر أن العلامة الألباني ذكر في أجوبته لأهل القصيم أن أصحاب أبي حنيفة النعمان يرون اباحة نبيذ الشعير ... ولعل هذا الخلاف انقرض الآن - والله أعلم - فهل أنا مصيب في هذا؟
******
وأعتذر من أستاذي العوضي على الاطالة والخروج عن الموضوع بعض الشيء ...
وجزى الله الجميع خيرا وبارك فيهم
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[11 - 11 - 06, 10:33 م]ـ
وأعتذر من أستاذي العوضي على الاطالة والخروج عن الموضوع بعض الشيء ...
لا حاجة للاعتذار يا أخي الفاضل، فنحن في مجلس المدارسة والمذاكرة، بارك الله فيك
وأحب أن أنبه على مسألة تكثر عند الإخوة وخاصة المطلعين منهم على مباحث اللغة:
وهو أنهم يحسبون أن الفعل (اعتذر) يتعدى بـ (من) مطلقا ودائما، وهذا خطأ.
فهو يتعدى بـ (من) إلى الذنب أو الخطأ، ويتعدى بـ (إلى) إلى المذنَب في حقه.
قال تعالى: {يعتذرون إليكم إذا رجعتم إليهم}، وفي الحديث ((إياك وما يعتذر منه)).
ويبدو أنني الأولى بنعت الإطالة والخروج عن الموضوع (ابتسامة)
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[13 - 11 - 06, 04:26 ص]ـ
= كراهية علم النحو
ينسب لبعض المتقدمين كالقاسم بن مخيمرة من التابعين، وبعض الظاهرية صنف أيضا في ذم النحو، وابنُ مَضاء الأندلسي له كتاب (الرد على النحاة) وهو من الكتب المشهورة في هذا الباب، ثم استقر الإجماع بعد ذلك على أن علم النحو من أهم المهمات لطالب العلم، ولا يستغني عنه فقيه ولا محدث ولا مفسر، وكلام ابن حزم في هذا الباب مشهور.
ـ[الحنبلي السلفي]ــــــــ[13 - 11 - 06, 07:54 ص]ـ
قول سورة البقرة ونحوها.
كان فيه خلاف قديم في جوازه حيث كان بعض التابعين ينهى عن هذا ويقول "السورة التي يذكر فيها كذا"ثم استقر الإجماع على جوازه.
ـ[عبدالكريم الشهري]ــــــــ[13 - 11 - 06, 03:00 م]ـ
= كراهية علم النحو
ينسب لبعض المتقدمين كالقاسم بن مخيمرة من التابعين، وبعض الظاهرية صنف أيضا في ذم النحو، وابنُ مَضاء الأندلسي له كتاب (الرد على النحاة) وهو من الكتب المشهورة في هذا الباب، ثم استقر الإجماع بعد ذلك على أن علم النحو من أهم المهمات لطالب العلم، ولا يستغني عنه فقيه ولا محدث ولا مفسر، وكلام ابن حزم في هذا الباب مشهور.
يغلب على ظني ان في هذا الاطلاق نظرا فلا اظن ان احدا ممن ينسب الى العلم كره تعلم النحو مطلقا
وانما كره بعض اهل العلم بعض مسائله وبعض طرائق اهله فيه
وكتاب ابن مضاء انما هو في بيان ذلك لا في كراهة علم النحو مطلقا فانه ابان عن مقصده منه بقوله:
قصدي في هذا الكتاب ان احذف من النحو ما يستغني النحوي عنه وانبه على ما اجمعوا على الخطأ فيه. اه
وابن حزم نفسه ممن سلك هذه الجاده فانه ممن انكر العلل في النحو وقال بفسادها
وما يزال اهل العلم يتكلمون في صحة بعض مسائله وطرائق اهله فيه وبالله التوفيق.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[13 - 11 - 06, 10:23 م]ـ
جزاك الله خيرا أخي الفاضل
ولكن ألا ترى أن كلام ابن مضاء وكلام الظاهرية في إنكار علل النحو قد انقرض الآن؟
هل تعرف أحدا على وجه الأرض يدرس النحو من كتب الظاهرية؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/80)
ـ[عبدالكريم الشهري]ــــــــ[17 - 11 - 06, 10:57 ص]ـ
جزاك الله خيرا أخي الفاضل
وجزاك بمثله
ولكن ألا ترى أن كلام ابن مضاء وكلام الظاهرية في إنكار علل النحو قد انقرض الآن؟
الرأي يقضي باحتمال عدم انقراضه
فانه ما يزال يوجد من ينتحل مذهب اهل الظاهر في الفروع فلا يبعد ان تكون اقوالهم في النحو حية الى اليوم
هل تعرف أحدا على وجه الأرض يدرس النحو من كتب الظاهرية؟
لا اعرف
والحكم في هذا المسالة بعينها ينبغي ان يكون مبنيا على التتبع والاستقراء التام
وعدم العلم بالشيء لا يلزم منه عدمه
والسؤال الذي يتجه عند ذكر الظاهرية هنا هو:
هل خلاف الظاهرية يعتد به في النحو و ينقض به الاجماع في مسائله؟
ام ان خلافهم لا يعتد به فلا ينقض به؟ كما هو حال خلافهم في مسائل الفقه واصوله عند كثير من العلماء.
ارجو الافاده اثابكم الله.
ـ[ابن السائح]ــــــــ[17 - 11 - 06, 12:31 م]ـ
ولكن ألا ترى أن كلام ابن مضاء وكلام الظاهرية في إنكار علل النحو قد انقرض الآن؟
هل تعرف أحدا على وجه الأرض يدرس النحو من كتب الظاهرية؟
أخي أبا مالك
ترددت كثيرا منذ رأيت كلامك هذا قبل أن أكتب ما ستراه
لكنني رأيت الخيرة في إخبارك بالواقع
وهو أنني قد حضرت دروسا في النحو وبعض فنون اللغة عند منكرٍ لعلل النحو هادمٍ لنظرية العامل شديد الانتصار لابن مضاء
لكن كان هذا قبل عشر سنين
ولست أدري هل ما زال على مذهبه ذاك أم تخلى عنه بعد طول مكافحة عنه ومنافحة
لكن أرجوك لا تسألني من هو وما هو؟:)
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[17 - 11 - 06, 12:57 م]ـ
لا اعرف
والحكم في هذا المسالة بعينها ينبغي أن يكون مبنيا على التتبع والاستقراء التام
وعدم العلم بالشيء لا يلزم منه عدمه
أحسن الله إليك أخي الكريم
وهل تظن أخاك الضعيف من أهل الاستقراء الناقص فضلا عن الاستقراء التام؟
وأما أن (عدم العلم بالشيء لا يلزم منه عدمه) فهو كلام صحيح، ولكنه لا يؤثر شيئا في أي مسألة من مسائل العلم، فيبقى الحكم بالعدم ما لم يأتِ من يخبرنا بضده.
وقد فعلَ ذلك أستاذُنا (ابن السائح) بالفائدة النفيسة التي ذكرها.
ولا أستطيع أن أخالف أمره بالسؤال عن عين هذا العالم، ولكني أشعر وأحزر أنه من جهة اليمن (ابتسامة)!
وسؤالي شيخنا الفاضل (ابن السائح) لن يكون عن عين هذا الشخص، ولكن هلا أخبرتني عن الكتاب الذي درستموه؟ لأني في الحقيقة لم أقف على كتاب واحد في النحو مبني على نظرية ابن مضاء.
وهذا وحده كافٍ في هدم مذهبه فيما أرى.
ـ[ابن السائح]ــــــــ[17 - 11 - 06, 01:42 م]ـ
أستاذي الكريم أبا مالك
لا تكن علي عونا لجمعية (الإحراج والإخراج):)
لم يكن ذاك النافي لعلل النحو الهادم لنظرية العامل يتقيد بكتاب
بل كان يجمع جراميزه ويحشد دلائله من بعض الدراسات التي زُبِرَتْ بمصر قبل عقود
ولعلك تجمع جراميزك (أنت أيضا وأنت جذيلها المحكك وعذيقها المرجب) فتفيدنا بسرد ما وُضِع من الزُّبُر في هذه المعضلة التي تخلب الألباب وتُذهل عن الصواب
وقد مضى علي وقت طويل أعتقد مذهب ابن مضاء أقوى المذاهب وأصح المشارب
ومن الصعب على من عَلِق بعقله مذهب أهل الظاهر أن يرجع عنه
لكن اطمئنَّ فقد منّ الله علي بالتخلي عن ذاك المذهب وجاوزت مدة النقاهة بسلام
فلا تجزع:)
ـ[ابو عبدالحكيم التميمي]ــــــــ[19 - 11 - 06, 06:35 م]ـ
يضاف إلى ماذكره الإخوة:
أن ابن عباس -رضي الله عنه- كان لا يرى القول بالعول.
قال ابن قدامة في المغني "وَلَا نَعْلَمُ الْيَوْمَ قَائِلًا بِمَذْهَبِ ابْنِ عَبَّاسٍ , وَلَا نَعْلَمُ خِلَافًا بَيْنَ فُقَهَاءِ الْأَمْصَارِ فِي الْقَوْلِ بِالْعَوْلِ , بِحَمْدِ اللَّهِ وَمَنِّهِ "
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[20 - 11 - 06, 04:51 م]ـ
الظاهرية يقولون به
ـ[سيف 1]ــــــــ[28 - 11 - 06, 08:08 ص]ـ
سؤال شيخنا الكريم
من هذا الذي شذ في مسألة دية المرأة وجعلها كالرجل حيث أن الموضوع طرح في المنتدى عدة مرات ولم يأت أحد بهذا القول الا عن الأصم وابن علية و المعروف اجماع الصحابة على خلافه
جزاك الله خيرا
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[28 - 11 - 06, 04:07 م]ـ
= اشتراط الطهارة لصلاة الجنازة
يذكر في ذلك قول عن الشعبي أنه لا تلزم الطهارة لصلاة الجنازة، وينسب ذلك للشافعي أيضا، وهو غلط عليه كما قال بعضهم، ثم استقر الإجماع على اشتراط الطهارة في ذلك.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[02 - 12 - 06, 09:37 ص]ـ
= بيع وشراء وإيجار واستجئار البيوت ونحوها في مكة
اختلف أهل العلم قديما في هذه المسألة اختلافا مشهورا، ووقعت في هذه المسألة مناظرة بين الإمام الشافعي والإمام إسحاق بن راهويه رحم الله الجميع.
وأظن - والله أعلم - أن الخلاف انتهى في هذه المسألة، وما زال الناس يبيعون ويشترون الدور والمنازل ويؤجرونها ويستأجرونها بمكة إلى يومنا هذا.
هل وقف أحد الإخوة على من يخالف في هذه المسألة في هذا العصر؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/81)
ـ[محمد بن القاضي]ــــــــ[11 - 12 - 06, 11:07 ص]ـ
لم يكن جرح أبي حنيفة من جهة العدالة فقط بل من جهة العقيدة أيضا لقوله بالإرجاء و خلق القرآن، و قد صح ذلك عنه ..
كما قد ثبت بأسانيد صحيحة أيضا استتابته من الكفر أكثر من مرة ..
ما هذا أخي؟
كأني جاهل بهذا كله أن أبا حنيفة ثبت عنه استتابته من الكفر!!!!!!!!!!!!!!!!!
هذه الادعاءات لا يمكن إمرارها بلا تأب في الدليل فيما يتعلق برجل ملأ الدنيا علما مع خلافنا له في مسائل وأصول كثيرة.
لكن. لا يجرمنكم.
================
ـ[محمد بن القاضي]ــــــــ[11 - 12 - 06, 11:10 ص]ـ
جزاك الله خيرا أخي أبا مالك
وربي هي نعمت الفكرة
================
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - 12 - 06, 04:09 م]ـ
= تعدد سجود السهو بتعدد السهو
حكي عن ابن أبي ليلى أن الساهي في الصلاة يسجد سجدتين لكل سهو، فلو سها في عشرة مواضع يسجد عشرين سجدة للسهو!
وجماهير العلماء سلفا وخلفا على أن سجود السهو لا يتعدد بتعدد السهو، ولعله لا يخالف فيه أحد الآن، والله أعلم.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - 12 - 06, 04:13 م]ـ
= سقوط الركن بسجود السهو
حكي عن الحسن البصري أن من شك في صلاته فلم يدر كم صلى، أن ليس عليه إلا سجود السهو، وجماهير أهل العلم سلفا وخلفا على أن سجود السهو لا يجبر نقص الركن، ولعله استقر الإجماع عليه، وإنما اختلفوا هل يبني على غالب ظنه، أو على اليقين، أو على تفصيل؟
ـ[ابو سلطان البدري]ــــــــ[16 - 12 - 06, 05:41 م]ـ
لم يكن جرح أبي حنيفة من جهة العدالة فقط بل من جهة العقيدة أيضا لقوله بالإرجاء و خلق القرآن، و قد صح ذلك عنه ..
كما قد ثبت بأسانيد صحيحة أيضا استتابته من الكفر أكثر من مرة ..
بسم الله.
الحمد لله. النقول التي ذكرتها عن ابي حنيفة رحمه الله نقلها الخطيب البغدادي في (تاريخ بغداد) المجلد الثالث عشر ,وعبد الله بن أحمد في (السنة) ,وقد صنف بعض علماء الهند السلفيين مجلدا في ابي حنيفة ولم يذكر اسمه (وانت تعرف لماذا؟) وكذلك من المعاصرين المحدث مقبل الوادعي
رحمه الله في (تبييض الصحيفة) ,وقد طعنوا في ابي حنيفة ,وقد ساق البعض اسانيد في ذم ابي حنيفة عن بعض معاصريه من السلف وسأذكر نماذج منها ثم نلحقها بالرد:
1 - نقل عن ايوب السختياني انه قال في ابي حنيفة (ان له عرة كعرة الإبل)
يعني له رائحة منتنه فلا تجالسوه يقصد بذلك البدعة.
2 - قول احمد: كفر ابو حنيفة مرتين.
3 - سماه البعض من السلف: ابو جيفة.
4 - قالوا أنه قال بخلق القرآن.
5 - قال بعضهم وأظنه سفيان الثوري: اعطوني رمحا وسيفا حتى اغزو الصبي الذي بالكوفة يعني ابو حنيفة.
بل قال بعضهم أن الذي يتحمل مسؤولية سطوع نجم ابي حنيفة واعتباره هو ابن تيمية وابن عبد البر و للأسف أن القائل محسوب على من يدعي السلفية. والرد على ذلك من وجوه:
الأول: قال ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (وقد أفرط أصحاب الحديث في ذم ابي حنيفة وتجاوزوا الحد في ذلك والسبب الموجب عندهم هو اعتماده على الرأي والاتوسع في الأقيسة ومسألة الإيمان بما يعرف بإرجاء الفقهاء) بتصرف من الكتاب وليس بنصه.
الثاني: ان القول بخلق القرآن لم يثبت عن ابي حنيفة بسند صحيح فلا يجوز
تهمته بذلك والمتهم برئ حتى تثبت ادانته ولم تثبت ادانته بالقول بخلق القرآن.
الثالث: أن كلام معاصريه من باب كلام الأقران الذي يطوى ولا يروى قال ابن عباس (لا تقبلوا كلام الفقهاء بعضهم في بعض فإنهم يتغايرون كما يتغاير التيوس في الزريبة).
الرابع:أنه قد مدح بعض السلف من اقران ابي حنيفة ابا حنيفة من ذلك:
اشعر المنسوب الى الإمام الشافعي رحمه الله:
لقدزان البلاد ومن عليها ........... امام المسلمين ابو حنيفة
بأحكام وآثار وفقه ................ كآيات الزبور على الصحيفة
فمابالمشرقين له نظير ............... ولا بالمغربين ولا بكوفة
فرحمة ربنا ابدا عليه ............. مدى الأيام ما قرئت صحيفة
ولما ولد الشافعي عام 150 وهي السنة الت توفي فيها ابو حنيفة قالوا:مات إمام وولد امام وهذا مشهور بمكان.
وقد أخذ الشافعي عن محمد بن الحسن تلميذ ابي حنيفة وقر بعير من العلم
ولم يقل له يوما أنت امامك يقول بكذا وكذا بل كان الشافعي يقول (ما أفلح سمين قط الا أن يكون محمد بن الحسن) فإنه كان سمينا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/82)
وقد روى محمد بن الحسن عن مالك موطأه ولولم يكن ثقة لما قبله أحد.
وكما قلت قد اثنى عليه الكثير من السلف لذا اشار ابن عبد البر في كتابه المذكور آنفا قضية الاختلاف في ابي حنيفة بين مادح له وذام وذكر أنها من علامات شدة نبوغه فذكر كلاما معناه (واذا اختلف الناس في الرجل بين مادح له وذام فهذا من أوضح الدلائل على نبوغه وقد قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي بن ابي طالب (يهلك فيك اثنان محب غال ومبغض مفتر) ,وسبحان الله العظيم ,هلك في ابي حنيفة اثنان متعصبو الحنفية
الذين غلوا فيه حتى قال قائلهم (فلعنة ربنا عداد رمل على من رد قول ابي حنيفة) والفريق الثاني متعصبوالسلفية الذين أخرجوه عن الملة وأحسنهم من عده من جملة أهل البدع والضلال ,وهؤلاء شذاذ أفاق ولا يعتبر قولهم
والصحيح أن ابا حنيفة سلفي العقيدة اما م معتبر من أئمة المسلمين ,له
صواب وخطأ كغيره من أهل العلم وأن الذمة تبرأ بتقليد مذهب ابي حنيفة
للعامي الذي لا يحسن النظر في الأدلة.
الخامس: ان الخلاف الموجود في عدالة ابي حنيفة واعتبار مذهبه كان موجودا في عصره وما بعده ,حيث كان يعد خلافه يشبه خلاف الزيدية في عصرنا, الا أن الخلاف قد انقطع وارتفع وحصل الإجماع على عدالة ابي حنيفة واعتبار مذهبه, وسأضرب على ذلك مثالا:
حمزة الكوفي احد القراء السبعة تكلم فيه وفي قراءته ورماها بعضهم باللحن والشذوذ وكرهها جدا أحمد بن حنبل ,بل افتى كثير من الفقهاء بإعادة الصلاة خلف من يقرأ بقراءة حمزة الكوفي ,وقد انقطع الخلاف وارتفع واصبحت قراءة حمزة من المتواتر الذي قد يكفر من يرده حيث جاء ابن مجاهد رحمه الله المتوفى عام 224ه واعتبر قراءة حمزة ووافقه جميع علماء عصره ,وانتصر اهل العلم لقراءته فأصبحت قراءة متواترة بالإجماع يصح القراءة بها في الصلاة وخارجها بإجماع الفقهاء.
وهذه المسألة الأصولية وهي مسألة انقطاع الخلاف وتحوله الى اجماع
قل من يتفطن لها من أهل العلم فضلا عن طلبته.
السادس: أنه يلزم القول بانحراف ابي حنيفة لوازم في غاية الفساد فيلزم منه التالي:
1 - تأثيم الأمة واجتماعها على ضلالة وفي الحديث الثابت (لا تجتمع امتي على ضلالة).
2 - تأثيم شريحة واسعة من الأمة حيث ان اكثر الأمة هم على مذهب ابي حنيفة.
3 - تسفيه للعلماء الذين يذكرون خلاف ابي حنيفة كا الترمذي الذي يذكر خلافه معتبرا له وكاابن قدامة والنووي علماء كثر لايحصيهم الا الله
وابو حنيفة ليس من اهل الصناعة الحديثية بل جل صناعته الفقه فلذلك
لم تعتبر روايته للحديث ,كحفص فإن صناعته القرآن والقرآت وهو امام فيها
لكنه متروك عند المحدثين, والأعمش امام في الحديث لكنه قراءته مهجورة
وهي من الشاذ عند اهل القرآن. فتأمل.
فلا يجوز أن تحملنا عصبية الصنعة الى ان نطعن في الآخرين الذين لايوافقوننا في صناعتنا.
فعلى اخواننا ان يمسكوا السنتهم عن الكلام في ابي حنيفة لأن الكلام فيه والطعن يلزم منه الطعن في جميع العلماء وعلى رأسهم ابن تيمية شيخ الإسلام وابن عبد البر وابن حجر وابن باز والألباني الذي رد بقوة على هذه الشبهة في بعض كتبه, بل يلزم من ذلك الطعن في جميع المسلمين المحبين لأبي حنيفة وفقهه, وقد حصل الطعن من الأقران بعضهم في بعض ولو شئت
لكتبت فيه مجلدا ضخما فهذا ابوداود صاحب السنن يقول عن ابنه عبد الله
(ابني عبد الله كذاب) وهو ثقة امام ,واذا أردنا ان ننشر الغسيل كما يقولون
فلن يسلم لنا حتى احمد بن حنبل فإنه روي أنه كان يقول بالتفويض في الأسماء والصفات (وقد ذكرها صريحة ابن قدامة في لمعة الاعتقاد وان شئت فراجعه) فلاترم الآخرين بالحجارة وبيتك من زجاج ,ولتعلم ان عدو صديقي عدوي, فمن عادى وابغض ابا حنيفة فإنما هو يعادي الأمة التي احبته وعدلته واعتبرت مذهبه وفي الحديث الصحيح (انتم شهداء الله في ارضه) ,وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[16 - 12 - 06, 06:07 م]ـ
أنا نصحت الإخوة ابتداء بعدم الخروج عن الموضوع!
يمكنك أخي أن تكتب ما تشاء في موضوع مفرد، والرجاء المحافظة على خصوصية الباب
وجزاكم الله خيرا
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[16 - 12 - 06, 06:26 م]ـ
فأصبحت قراءة متواترة بالإجماع يصح القراءة بها في الصلاة وخارجها بإجماع الفقهاء.
وهذه المسألة الأصولية وهي مسألة انقطاع الخلاف وتحوله الى اجماع
قل من يتفطن لها من أهل العلم فضلا عن طلبته.
أحسنت بارك الله فيك، فائدة قيمة
ومن مظاهرها في عصرنا هذا بعض الناشئة الذين ينظرون في كتب المتقدمين بغير تتبع أقوال أهل العلم، ويريدون إحياء الأقوال الميتة، ونشر الأقوال المقبورة، ويؤججون الفتن بين المسلمين، ويزعمون أنهم بذلك ينصرون سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم!!
ـ[أبو معاذ اليمني]ــــــــ[17 - 12 - 06, 03:53 م]ـ
ولا أستطيع أن أخالف أمره بالسؤال عن عين هذا العالم، ولكني أشعر وأحزر أنه من جهة اليمن (ابتسامة)!
أضحك الله سنك يا أبامالك ولم أهل اليمن؟! (ابتسامة)
لي عودة لموضوعكم "المسائل التي انقرض فيها الخلاف واستقر الإجماع"
فلعلي ألملم أوراقي فقد سبقتموني لبعض المسائل التي معي
فسأخرج على استحياء وأعود لكم كالطفيلي في حفلات العُرس.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/83)
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[17 - 12 - 06, 06:05 م]ـ
جزاك الله خيرا أخي الكريم، وفي انتظار فوائدك
وقد أعجبتني كلمتك هذه:
الجمال هنا ..
والعلم هنا ...
والسعادة هنا ...
والأدب هنا ...
والحلم هنا ...
أسأل الله أن يديم علينا هذا الملتقى المبارك، وأن يحفظه ذخرا للمسلمين!
ـ[نايف أبو محمد]ــــــــ[18 - 12 - 06, 01:47 ص]ـ
جزاك الله خير وواصل وحبذا ذكر المراجع لو تكرمت
ـ[ابو عبد الله الرباطي]ــــــــ[23 - 12 - 06, 03:37 م]ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
من الأمور التي انعقد عليها الإجماع بعد ثبوث الإختلاف مسألة الخروج على أمراء الجور قال الحافظ بن حجر في تهذيب التهذيب ج 3 في ترجمة الحسن بن صالح بن حي ما معناه {كان الخروج على أمراء الجور مذهبا قديما لبعض السلف. فلما كثرة المفسدة أجمعوا على أنه لا يجوز الخروج}
و قال النووي في شرح صحيح مسلم ج12 ص 181 {قال القاضي: و قيل إن هذا الخلاف كان أولا ثم حصل الإجماع على تحريم الخروج عليهم}.
ـ[ابو عبد الله الرباطي]ــــــــ[23 - 12 - 06, 03:41 م]ـ
جزاك الله خيرا أخي أبا مالك على هذا الموضوع القيم.
ـ[عبدالعزيز الحامد]ــــــــ[23 - 12 - 06, 08:00 م]ـ
ماذا عن بيع المصحف
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[24 - 12 - 06, 07:25 م]ـ
= التمتع بالعمرة إلى الحج
ورد عن أبي ذر الغفاري قوله: كانت متعة الحج لأصحاب محمد - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - خاصة
فقيل ذلك للإمام أحمد فقال: أفيقول بهذا أحد؟ المتعة في كتاب الله، وقد أجمع المسلمون على جوازها.
قلت: في هذا الكلام فائدة في الرد على من يزعم أنه لا يمكن أن ينعقد الإجماع بعد اختلاف الصحابة.
ـ[ابو عبد الله الرباطي]ــــــــ[25 - 12 - 06, 03:02 ص]ـ
= [ COLOR=blue] قلت: في هذا الكلام فائدة في الرد على من يزعم أنه لا يمكن أن ينعقد الإجماع بعد اختلاف الصحابة.
و في ما سبق نقله من اختلافهم في الخروج على الإمام الجائر ثم ثبوث الإجماع على عدم جواز ذلك لما يترتب عليه من مفاسد و في ذلك رد على من يستدل بجواز الخروج بفعل عبد الله بن الزبير 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -
جزاك الله خيرا أخي الكريم على هذا الموضوع القيم.
ـ[إبراهيم اليحيى]ــــــــ[26 - 12 - 06, 04:47 ص]ـ
أخي الكريم هل يدخل في هذا مذهب ابن عباس رضي الله عنه في الربا ثم رجوعه عنه في آخر حياته؟
و مما انقرض الخلاف فيه: استلام الركنين العراقي و الشامي ...
قال ذلك ابن رشيد في ملء العيبة 5/ 117: و قد أجمعت الأمة على استحباب استلام الركنين اليمانيين، و اتفق الجماهير على أن لا يمسح الركنين الآخرين، و استحبه بعض السلف، و ممن كان يقول باستلامهما الحسن و الحسين ابنا علي و ابن الزبير و جابر بن عبد الله و أنس بن مالك و عروة بن الزبير و أبو الشعثاء و جابر بن زيد رضي الله عنهم.
قال القاضي أبو الطيب: " أجمعت أئمة الأمصار و الفقهاء على أنهما لا يستلمان " قال:"و إنما كان فيه خلاف لبعض الصحابة و التابعين، و انقرض الخلاف، و أجمعوا أنهما لا يستلمان. و الله أعلم "
ـ[سعيد الحلبي]ــــــــ[08 - 01 - 07, 01:52 ص]ـ
واصل بارك الله فيك وجزاك عنا خيرا موضوع رائق جدا
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[08 - 01 - 07, 02:50 ص]ـ
= ركنية تكبيرة الإحرام
تكبيرة الإحرام ركن عند الجمهور، وشرط عند الحنفية، ويُذكر عن بعض التابعين وغيرهم أنها سنة، ويحتمل أن يكون مقصودهم من ذلك أن تكبيرة الركوع تغني عنها لا أنها تسقط بالكلية، وعلى كل حال فيبدو أن هذا الخلاف انقرض، والله أعلم.
ـ[سعيد الحلبي]ــــــــ[09 - 01 - 07, 06:38 م]ـ
[ QUOTE= أبو مالك العوضي;493864] [ INDENT] المسائل التي انقرض فيها الخلاف واستقر الإجماع
الجمع بين المرأة وزوجة أبيها وزوجة ابنها وابنة عمها
قال ابن حزم: وفى هذا خلاف قديم لا نعلم أحدا يقول به الآن
رعاك الله يا أبا مالك
هل تعني ابنة أخيها
أم فهمتُ خطأ
ـ[بلال خنفر]ــــــــ[10 - 01 - 07, 12:55 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من باب اثراء الموضوع أقول ... من الممكن ان ينظر في الموسوعة الشاملة الاصدار الأول والثاني ... ومن ثم يكتب في خانة البحث كلمات من الممكن أن تدل على مثل هذه المسائل ... والتي انقرض فيها الخلاف.
ومثل هذه العبارات ... ((خلاف قديم)) , ((انقرض الخلاف)) ... وغير ذلك من العبارات التي من الممكن ان تدلنا على بعض الاجماعات التي خفيت علينا.
والله تعالى أعلم
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[10 - 01 - 07, 01:20 م]ـ
الأخ (سعيد الحلبي) سلمه الله
يبدو أنك فهمت أن المذكورات ممن يحرم الجمع بينهن، وليس ذلك المراد، وإنما المراد أن ذلك جائز، وأن القائل بالتحريم انقرض.
أما الجمع بين المرأة وابنة أخيها فهو محرم؛ لأنها عمتها، وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الجمع بين المرأة وعمتها أو المرأة وخالتها.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/84)
ـ[حذيفة بن فاروق]ــــــــ[25 - 01 - 07, 04:02 ص]ـ
موضوع أكثر من رائع ...
استمروا بارك الله فيكم
جزاكم الله خيرًا
أخانا الحبيب أبا مالك ...
ـ[حرملة بن عبد الله]ــــــــ[20 - 02 - 07, 06:57 ص]ـ
دعوى الإجماع في بعض ما أورته يا أخي مالك غير مسلمة وإن ذكرها كذلك بعض العلماء في كتب الإجماع
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[20 - 02 - 07, 07:15 ص]ـ
أولا: أحب أن أقول - كما سبق - ليس المطلوب هو ادعاء الإجماع أو ثبوته في هذه المسائل، وإنما المطلوب جمع المسائل التي قال فيها بعض أهل العلم إن الخلاف فيها انقرض.
ثانيا: تفضل يا أخي الكريم بذكر ما تريد انتقاده من الإجماعات، فذلك يثري الموضوع.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[25 - 02 - 07, 10:11 ص]ـ
= إذا أسلمت المرأة وهي تحت زوج كافر
فإنها تحرم عليه ولا يجوز له أن يباضعها بالاتفاق، ويُذكر في ذلك خلاف قديم عن بعض الصحابة ثم استقر الإجماع، وينظر هذا الرابط:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=92369
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[26 - 02 - 07, 08:29 ص]ـ
الأخ القاهري
جزاك الله خيراً ونفع بك
لكني لا أرى البحث في موضوع (ما كان مجمعاً عليه ثم حصل فيه الخلاف) أي فائدة.
فيكفي أن يجمع الصحابة أو التابعون أو العلماء في أي عصر من عصور الإسلام على قول لنعتبره حجة قاطعة للنزاع ..
أليس كذلك أخي؟
ـ[عبدالله الحصين]ــــــــ[04 - 03 - 07, 08:11 م]ـ
=الخروج على الإمام الفاسق
ذكر ذلك الشيخ عبدالرحمن اللويحق في كتابه الغلو في الدين
ـ[أبو الحارث اليمني]ــــــــ[23 - 03 - 07, 09:28 م]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[محمد البيلى]ــــــــ[24 - 03 - 07, 01:23 ص]ـ
عفوا شيخنا أبا مالك، لو أنكم تذكرون من ذكر الاتفاق مع المصدر بارك الله فيكم.
خصوصا حول مسألة الذهب و الحرير، و مسألة جلد شارب الخمر. للأهمية.
ـ[احمد الفاضل]ــــــــ[24 - 03 - 07, 02:06 ص]ـ
جزاكم الله خير ا ونفع بكم اخي الكريم ابو مالك العوضي ولكن كما اشار الاخ الكريم ابو يوسف التواب ما فائدة هدا الموضوع
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[24 - 03 - 07, 02:58 ص]ـ
الأخ (أبو يوسف التواب) يتكلم عن مبحث آخر أشار إليه الأخ (أبو داود القاهري) وهو المسائل التي أجمع عليها ثم حدث فيها الخلاف.
أما موضوعنا هنا فهو عكس ذلك تماما، فتنبه!!
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[24 - 03 - 07, 04:21 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
لو لم يكن من فائدة لهذا الموضوع إلا أمران لكفى وهما:
1 / التحقق من صحة ما ينقل من إجماع في هذه المسائل عن طريق المباحثة والمدارسة.
2 / رفع الخلاف والمنع من الرجوع للخلاف السابق أو الخروج عن الإجماع وتحريم ذلك.
فجزى الله الشيخ أبا مالك على هذا الموضوع وبارك الله في الإخوة.
ـ[أبو سلمى رشيد]ــــــــ[24 - 03 - 07, 09:17 م]ـ
جزاكم الله خيرا كلكم وحفظكم الله
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[24 - 03 - 07, 11:29 م]ـ
الإخوة الأفاضل
أما الموضوع الذي طرحه الأخ الفاضل أبو مالك فهو في غاية الأهمية كما هو ديدنه حفظه الله. وليس عندي في ذلك أدنى شك.
أما البحث في مسألة (ما كان مجمعاً عليه ثم حصل فيه الخلاف) كما طلب أحد الإخوة فهو الذي أنتقده. بورك فيكم.
ـ[محمد البيلى]ــــــــ[25 - 03 - 07, 05:26 ص]ـ
أكرر لشيخنا أبى مالك:
عفوا شيخنا أبا مالك، لو أنكم تذكرون من ذكر الاتفاق مع المصدر بارك الله فيكم.
خصوصا حول مسألة الذهب و الحرير، و مسألة جلد شارب الخمر. للأهمية.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[25 - 03 - 07, 07:54 ص]ـ
أما مسألة الذهب والحرير فممن نقل الاتفاق عليها:
- ابن عبد البر في التمهيد
- القاضي عياض، (نقل قوله الحافظ ابن حجر في الفتح)
- ابن دقيق العيد، (نقل قوله الحافظ في الفتح أيضا)
- الإمام النووي في شرح مسلم
- ابن العربي في أحكام القرآن
- ابن قدامة في المغني
وأما مسألة جلد شارب الخمر ثمانين فالإجماع حاصل في خلافة عمر رضي الله عنه، وممن نقل ذلك:
- ابن حزم في الإحكام
- البيهقي في معرفة السنن والآثار
- الباجي في شرح الموطأ
- ابن بطال في شرح البخاري
- القاضي عياض (كما في شرح مسلم للنووي)
ونقل ابن حجر وغيره الإجماع على الحد فقط مع الاختلاف في العدد بين أربعين وثمانين.
ـ[احمد الفاضل]ــــــــ[26 - 03 - 07, 01:44 ص]ـ
جزاك الله خيرا شيخنا
ـ[ابن عبد الغنى]ــــــــ[28 - 03 - 07, 04:00 ص]ـ
ابا مالك شيخنا الحبيب هل يدخل فى الموضوع قول بعض السلف ان الامساك فى الصيام يبد ء
من انتشار الضوء حتى كان البعض ياكل ويشرب بعد الاذان؟
ثم استقر الاجماع على الامساك بدءا من أذان الفجر؟
شيخنا ابا مالك اعتذر لنزولى هذا المضمار فماكان لاعرج ان ينازل العدائين ولكن حسبى انى
قد حاولت حبا فى المتسابقين فان اصبت فمن فضل الله على ذوى العاهات
وان عجزت فحسبى اننى من اهل الاعذار والله احبكم فى الله وجزاكم الله خيرا
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/85)
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[30 - 03 - 07, 11:36 م]ـ
والله يا أخي الكريم أنا أشعر بحرج من كتابتي العرجاء هذه بين مشايخ هذا الملتقى!
ويبدو لي - والله أعلم - أنه ما زال بعض الناس يأخذون بهذا القول، فليحرر.
= (نجاسة البصاق)
ورد عن بعض الصحابة والتابعين أن البصاق نجس، قال ابن حزم: صح عن سلمان الفارسي وإبراهيم النخعي أن اللعاب نجس إذا فارق الفم.
قلت: ثم استقر الإجماع بعد ذلك على القول بطهارته، والله أعلم
ـ[ابن عبد الغنى]ــــــــ[31 - 03 - 07, 01:53 م]ـ
يرى سعيد ابن المسيب رحمه الله ان من طلقت ثلاث ثم عقد عليها آخر وطلقها تحل للزوج الاول
بمجرد العقد الثانى دون دخول بها ثم انقرض هذا وبقى الاجماع على ان من طلق امراته ثلاثا
لاتحل له حتى يدخل بها الزوج الثانى لقول النبى لأ مراة رفاعه (حتى تذوقى عسيلته)
ـ[أبو حزم الشاوي]ــــــــ[31 - 03 - 07, 03:13 م]ـ
أبو حزم الشاوي
بيع الصحف: جرى فيه الخلاف قديما ثم استقر الأمر على الجواز كما ذكر صاحب الكتاب الماتع (المُتحف في بيان أحكام المصحف)
قال ابن عباس-رضي الله عنه-: (إنما يُعطى الرجل على قدر نيّته)
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[15 - 04 - 07, 07:01 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
للشيخ أبي مالك خاصة وللإخوة عامة:
مما ذكره أبو محمد ابن حزم _ رحمه الله _ من خلاف ثم استقر الإجماع بعده مسألة توريث الجد مع الإخوة ذكر ابن حزم أنها ثلاثة أقوال:
الأول: إنفراد الجد بالإرث.
الثاني: توريث الإخوة مع الجد.
الثالث: سقوط الجد وإنفراد الإخوة بالإرث، وهذا القول غير مشهور نقله ابن حزم عن زيد بن ثابت وعبد الرحمن بن غنم رضي الله عنهما _ وهو قابل للبحث والنظر _ ثم استقر الإجماع على القولين الأول والثاني فقط واندثر القول الثالث.
ينظر: المحلى (9/ 283 - 284) وأخرج الآثار _ غير ابن حزم _ البيهقي في السنن الكبرى (6/ 247 - 248) وابن أبي شيبة في المصنف (7/ 251)
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[15 - 04 - 07, 07:03 م]ـ
جزاكم الله خيرا شيخنا الفاضل، ونفعنا بعلمكم
ودمتم ذخرا للملتقى
ـ[أبو ذر الفاضلي]ــــــــ[15 - 04 - 07, 07:44 م]ـ
العوضي، أبدعت، بارك الله فيك.
الفهم الصحيح، أحسنت، بارك الله فيك.
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[16 - 04 - 07, 02:50 ص]ـ
أبا حازم
أين الغَيبة؟
ـ[ناصر المنصور]ــــــــ[17 - 04 - 07, 02:35 م]ـ
= قضاء الحائض الصلاة
في رواية عن سمرة بن جندب أنها تقضي، وبعض الخوارج يقول به، ثم استقر الإجماع على أن الحائض تقضي الصيام دون الصلاة
لا أظن أن الخوارج قالوا بذلك ولكن ربما اختلط على البعض قول السيدة عائشة رضي الله عنها عندما جاءتها امرأة لتسألها عن قضاء الصلاة للحائض فقالت السيدة عائشة: أحرورية أنت؟!
فربما البعض بناءً على كلامها قال بذلك.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[17 - 04 - 07, 03:12 م]ـ
لا أظن أن الخوارج قالوا بذلك
قال الحافظ في الفتح:
((وحكى ابن عبد البر عن طائفة من الخوارج أنهم كانوا يوجبونه))
وقال في موضع آخر:
((وقد حكي عَن بعض الخوارج: أن الحائض تقضي الصلاة، وعن بعضهم: أنها تصلي في حال حيضها))
وقال الشوكاني في نيل الأوطار:
((واعلم أنه لا حجة للخوارج إلا ما أسلفنا من أن عدم الأمر لا يستلزم عدم وجوب القضاء والاكتفاء بأدلة القضاء، فإن أرادوا بأدلة القضاء حديث (من نام عن صلاته أو نسيها) فأين هو من محل النزاع؟! وإن أرادوا غيره فما هو؟ وأيضا أدلة القضاء كافية في الصوم فلأي شيء أمرهن الشارع به دونها، والخوارج لا يستحقون المطاولة والمقاولة لا سيما في مثل هذه المقالة الخارقة للإجماع الساقطة عند جميع المسلمين بلا نزاع، لكنه لما رفع من شأنها بعضُ المتأخرين لمحبة الإغراب التي جُبِل عليها ذكرنا طرفا من الكلام في المسألة))
ـ[عبدالرحمن الزبيدي]ــــــــ[07 - 05 - 07, 06:58 م]ـ
موضوع رائع جدا
تعلمنا منه أخلاقا وعلما وفقهاً وتاريخا
فجزاكم الله خيرا
ـ[موسى محمد]ــــــــ[08 - 05 - 07, 06:41 ص]ـ
ولعله يمكن إضافة مسألة وهي
موضع الاستعاذة من الشيطان لقارئ القرآن فقد ذهب بعض العلماء إلى أن الاستعاذة تكون بعد انتهاء القراءة لا قبلها وينسب هذا للحسن ولا يصح عنه ثم استقر الأمر على أن الاستعاذة قبل الشروع في القراءة
ـ[أبوعبدالرحمان المهدي]ــــــــ[11 - 05 - 07, 01:36 ص]ـ
ومن المسائل التي انقرضت وحصل الإجماع على نقيضها كتابة الحديث
فقد اختلف العلماء بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم حول جواز كتابة الحديث وانقسموا إلى طائفتين واحدة ترى بجواز ذلك وتستدل بحديث عبد الله بن عمرو بن العاص الذي رواه عنه أبو هريرة و طائفة أخرى رأت بعدم جوازذلك واستدلت بأحاديث النهي العامة وكذلك بعمل الخلفاء الراشدين رضوان الله عليهم أجمعين ثم تغير الأمر إلى جواز الكتابة مع المسح وذلك للحفظ والذي استقر عليه الأمر هو جواز كتابة الحديث في عهد الزهري رحمه الله
كذلك من المسائل التي انقرض الخلاف فيها مسألة رواية الحديث من كتاب فافترق المحدثون إلى مجيز عموما ورافض للفكرة إلا أن يروي بسنده الكتاب ودليل ذلك ما أورده العراقي رحمه الله في ألفيته
وأخذ متن من كتاب لعمل******أو احتجاج حيث ساغ قد جعل
عرضا له على أصول يشترط ****وقال يحيى النووي أصل فقط
قلت ولابن خير امتناع ********نقل سوى مرويه إجماع
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/86)
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[01 - 06 - 07, 04:10 م]ـ
= الخلاف في جواز تقليد الميت
= الخلاف في بيع كتب الفقه
قال في مراقي السعود:
والخلفُ في تقليد من مات، وفي ............ بيعِ طُروسِ الفقه الاَنَ قد نُفِي
ـ[عبد المصور]ــــــــ[01 - 06 - 07, 07:04 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله
معلوم أنه كان بعض التابعين يستحلون شرب النبيذ
فهل أستقر الإجماع على تحريمه
وجزاكم الله خيرا
ـ[أبو أنس الأنصاري]ــــــــ[03 - 06 - 07, 12:41 ص]ـ
جزاك الله خيرا أخي أبا مالك على هذا الموضوع القيم.
ـ[شتا العربي]ــــــــ[03 - 06 - 07, 05:24 م]ـ
موضوع رائع ومفيد جزاكم الله خيرا عليه
ولي سؤال حول ما ذكره بعض العلماء كالخطيب البغدادي من الأخذ بأقوال السلف وترك الخروج عنها فإذا اختلفوا على قولين لا نخرج عنهما إلى قول ثالث.
وقد ذكر هذا في كتابه (الفقيه والمتفقه) كما ذكره غيره.
فكيف نوفق بين هذا وبين استقرار الإجماع على أمور بعد وجود الاختلاف فيها لدى السابقين؟ ألا تدل هذه الأمثلة على خلاف ما ذكره الخطيب وغيره في هذه المسألة؟
أم أن لكلام الخطيب وجها آخر لم أفهمه؟
أرجو الإفادة.
مع الشكر لكم مقدما
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[03 - 06 - 07, 05:26 م]ـ
لست أرى خلافا في كلام الخطيب رحمه الله
فإنه إذا اختلف السلف على قولين ثم استقر الإجماع على قول منها فليس في ذلك خروج إلى قول ثالث.
وهذا الكلام لم يتفرد به الخطيب رحمه الله، بل هو القول المشهور عند الأصوليين، وهو الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية.
ـ[أبو إبراهيم الحائلي]ــــــــ[03 - 06 - 07, 09:09 م]ـ
= الإمامة في قريش:
ويعرف الخلاف في قول عمر 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - -إن صح سنده-: إن أدركني أجلي وقد مات أبو عبيدة استخلفت معاذ بن جبل.
ومعاذ أنصاريّ ..
قال ابن حجر (لعل الإجماع انعقد بعد عمر على اشتراط أن يكون الخليفة قرشيًا، أو تغير اجتهاد عمر في ذلك والله أعلم).
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[04 - 06 - 07, 11:49 ص]ـ
= صحة الرواية بالعرض على العالم
قال الحافظ العراقي:
ثم القراءة التي نعتها ............. معظمهم عرضا ..........
......
وأجمعوا أخذا بها وردوا ............. نقلَ الخلاف وبه ما اعتدوا
ـ[شتا العربي]ــــــــ[04 - 06 - 07, 01:58 م]ـ
لست أرى خلافا في كلام الخطيب رحمه الله
فإنه إذا اختلف السلف على قولين ثم استقر الإجماع على قول منها فليس في ذلك خروج إلى قول ثالث.
وهذا الكلام لم يتفرد به الخطيب رحمه الله، بل هو القول المشهور عند الأصوليين، وهو الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية.
جزاكم الله خير الجزاء
ظهر لي المعنى وزال اللبس عندما قرأت عبارتكم (ثم استقر الإجماع على قول منها)
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم
ـ[أبو حُنيف الأثري]ــــــــ[05 - 06 - 07, 08:29 ص]ـ
السلام عليكم
بارك الله في الجميع!
وأضيف -على تردد- مشروعية التيمم للحدث الأكبر, فقد ثبت في الصحيح عن عمر وابن مسعود خلافُه. قال الشوكاني: "وحُكي مثله عن إبراهيم النخعي ... "
وقال أيضا: "وإذا صلى الجنب بالتيمم ثم وجد الماء وجب عليه الاغتسال بإجماع العلماء, إلا ما ما حُكي عن أبي سلمة بن عبد الحمن الإمام التابعي, أنه قال: لا يلزمه. وهو مذهب متروك بإجماع مَن بعده ومن قبله .... "
أقول: لعل هذا ليس من شرط أبي مالك, لكنّي ذكرته تتمة لما قبله.
وما رأيكم في حجب الأخوين للأم من الثلث إلى السدس؟
وفقكم الله!
ـ[إسلام بن طعيمة]ــــــــ[05 - 06 - 07, 09:54 ص]ـ
لم يكن جرح أبي حنيفة من جهة العدالة فقط بل من جهة العقيدة أيضا لقوله بالإرجاء و خلق القرآن، و قد صح ذلك عنه ..
كما قد ثبت بأسانيد صحيحة أيضا استتابته من الكفر أكثر من مرة ..
أخي في الله
هل معك أدلة جلية على ما تقول؟
فالذي أعلمه أنه جرح من قبل حفظه, وهذا ما أذكر أني قرأته في سلسلة الألباني الضعيفة, وأما من جهة العدالة فهو إمام,
وجزاكم الله خيراً
ـ[معاذ العائذي]ــــــــ[07 - 06 - 07, 05:30 م]ـ
*إقتراح فقير:
جزاك الله كل خير .. ياشيخ .. ونفع بك الإسلام والمسلمين .. ووفقك الله لما يرضيه ..
ومن اجل ان يستفاد من مواضيعكم اكثر. فما رأيكم .. ياشيخ .. لو قمتم بجعلها مفرقة في ملف (ورود) وتهذب الردود.التهذيب الذي يرضيكم .. فأنا في الحقيقة .. اود طبعها .. وجزاكم الل خيرا
ـ[ابوبكر الخزرجي]ــــــــ[12 - 06 - 07, 02:13 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله جزاكم الله خيرا واحسن الله اليكم هل يمكن ان تعد مسالة التطبيق في الركوع الصلاة مما استقر الاجماع على خلافه فقد علق بذهني ان ابن مسعودرضي الله عنه كان يفعله افيدونا جزاكم الله خيرا هذا اولا وثانيا اريد ان استاذن صاحب هذا الموضوع الاخ ابو مالك في الاستفادة مما طرحه لاجل توسيعه في بحث يقدم لمرحلة الماجستير. اناذن بذالك فارجو ان يمكنني من الاتصال به وتاكيد ذلك وهذا اميلي ,وله مني جزيل الشكر alansary_b@hotmail.com
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/87)
ـ[ابوبكر الخزرجي]ــــــــ[12 - 06 - 07, 02:16 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل يمكن عد مسالة رواية الحديث عن المبتدع الصدوق الداعية الى بدعته مما استقر الاجماع على جوازه بعد الخلاف فيه نظرا لصنيع اصحاب الصحيح ومن بعدهم افيدونا جزاكم الله خيرا.وفقكم الله الى كل خير والسلام عليكم ورحمة الله
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[12 - 06 - 07, 06:12 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله جزاكم الله خيرا واحسن الله اليكم هل يمكن ان تعد مسالة التطبيق في الركوع الصلاة مما استقر الاجماع على خلافه فقد علق بذهني ان ابن مسعود رضي الله عنه كان يفعله افيدونا جزاكم الله خيرا هذا اولا وثانيا اريد ان استاذن صاحب هذا الموضوع الاخ ابو مالك في الاستفادة مما طرحه لاجل توسيعه في بحث يقدم لمرحلة الماجستير. اناذن بذالك فارجو ان يمكنني من الاتصال به
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
تفضل يا أخي الكريم على الرحب والسعة، ولا تحتاج لاستئذان، فالأمر كما قال الشافعي رحمه الله تعالى: وددت أن هذا العلم وصل إلى الناس ولم ينسب إلي منه شيء.
ولكن لا تنسني من نسخة من رسالتك بعد الانتهاء (ابتسامة)
والحقيقة أنني أعتقد أن الموضوع صعب، وكبير جدا على رسالة ماجستير، بل كبير على رسالة دكتوراه؛ لأنه يحتاج لاستقراء واسع يصعب على أي باحث.
ومع ذلك فأسأل الله لك التوفيق والسداد.
ـ[ابوبكر الخزرجي]ــــــــ[13 - 06 - 07, 08:44 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله اسال الله لكم التوفيق والسداد.واشكر اخي ابا مالك ونرجو منه مزيدا من الفوائد. اللهم ارزقنا العلم النافع والعمل الصالح
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[24 - 06 - 07, 07:41 م]ـ
= الوضوء بالماء الآجن:
عن ابن سيرين أنه كره ذلك (والكراهة عند المتقدمين تنصرف للتحريم)، وعامة أهل العلم على الجواز، ثم استقر القول بذلك.
= الوضوء بالماء الذي وقع فيه طاهر لم يغيره:
عن أم هانئ أنها قالت: لا يتوضأ به، وعن الزهري نحوه، وعامة أهل العلم على الجواز، واستقر القول بذلك.
ـ[ابومحمد بكري]ــــــــ[29 - 06 - 07, 09:56 ص]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[ابن جبير]ــــــــ[29 - 06 - 07, 03:37 م]ـ
جزاكم الله خيراً
ـ[الجعفري]ــــــــ[29 - 06 - 07, 07:33 م]ـ
جزاك الله خيراً على هذا االموضوع الممتاز , وبارك في جهدك.
كما أقترح أن يجمع شتات الموضوع وما أضافه الأخوة عليه مع بعض التوثيق ويكون على هيئة بحث وتضم لبحوث هذا الملتقى العلمي الرائع.
ـ[أبو عبدالعزيز الشثري]ــــــــ[07 - 07 - 07, 01:22 ص]ـ
طرح مبارك وموضوع قيم جدير بالإشادة ...
= الزواج بنية الطلاق
قال شيخ الإسلام رحمه الله: (وقيل: إنه نكاح تحليل لايجوز،وروي عن الأوزاعي، وهو الذي نصره القاضي وأصحابه في الخلاف. وقيل: هو مكروه، وليس بمحرم) ..
ثم ذكر رحمه الله مايرجحه من إباحته، وقال: (وإذاً ثبت بالنص والإجماع أنه لايؤثر العزم على طلاقها في الحال)
(المصدر: مجموع الفتاوى / الجزء: 32 / الصفحة: 147 - 151)
أنتظر تعقيبكم أيها الشيخ المبارك ...
ـ[المعلمي]ــــــــ[07 - 07 - 07, 06:07 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
يا إخوان أستميحكم عذرا:
ففي النفس شيء من صحة هذه الإجماعات!!!
فكيفية تحصيلها، أو تحقيقها متعذر!
فمن يندرج داخل الإجماع ومن يخرج منه، وكيف يحرز الإجماع، وماهي الطرق لمعرفة الإجماع؟
أسئلة تقودني إلى القول بأن " الإجماع مسألة فرضية " لا وجود لها في الواقع ..
ومما زاد في شكي أن الإجماع الاصطلاحي في عرف علماء الأصول لم يعرف عند السلف بما هو عليه، وإنما يذكرون الإجماع بمفاهيم أخرى تختلف من مجتهد لآخر ...
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[07 - 07 - 07, 06:28 م]ـ
الأخ المعلمي
وفقك الله وسدد خطاك
الإشكالات التي ذكرتها وأكثر منها بكثير وقعت لكبار أهل العلم، فلا غرو أن تقع لأمثالنا.
ولكن عند تحقيق النظر يتضح أنها إشكالات نظرية لا ترد على الواقع، وإذا بحثت في الملتقى فستجد عدة موضوعات تناقش هذه المسألة.
وسبب الإشكال الذي يقع لكثير من طلبة العلم أنهم يخلطون بين (مجرد الاحتمال العقلي) وبين (تحقق هذا الاحتمال)، فيزعمون أن مجرد قولنا (يحتمل وجود المخالف ولم يصلنا) يكفي في رد الإجماع المنقول عن الأئمة المستقرئين، وهذا عند التأمل كلام باطل؛ لأن أي باحث في أي مسألة يفترض أن المعلومات التي لديه هي المعلومات الكاملة، سواء كان هذا الافتراض صحيحا أو غير صحيح، ولكنه لا يمكنه بحث أي مسألة في الوجود سواء كانت شرعية أو غير شرعية إلا بناء على هذا الافتراض، وإذا أراد أحد أن ينقض بحثه فلا يصح أن ينقضه بمجرد احتمال وجود شيء لم يصله؛ لأن هذا الاحتمال وارد على كل شيء في العالم، فيلزم منه ألا يصح بحث أي مسألة من المسائل، واللازم باطل فالملزوم مثله.
أرجو أن يكون كلامي واضحا.
ثم إنه ليس المقصود من الموضوع أن هذه الإجماعات قد تحققت أو لم تتحقق، وإنما المقصود جمع المسائل التي قيل فيها إن الإجماع استقر فيها بعد خلاف.
ومع ذلك إذا كان لديك استشكال على إجماع بعينه منها فتفضل.
وجزاك الله خيرا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/88)
ـ[المعلمي]ــــــــ[07 - 07 - 07, 07:59 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الفاضل أبو مالك العوضي:
لقد قرأت بعض المواضيع في هذا الملتقى والتي تتكلم عن الإجماع، ولكن للأسف هي تتعامل مع الإجماع بعد ثبوته، وشكي في طريق الثبوت ..
فلا يمكنني السكون إلى صحة الإجماع لمجرد أن عالما أو عالمين أو جماعة حكوه عن غيرهم، ثم أتى من بعدهم لينقل القول عنهم دون عزو، ويكثّر في النقل ويزيده قوة، دون أن أجد مستندا لهذا القول،،،
فنحن نشترط في الحديث الصحيح صحة السند وهو أدنى مرتبة من الإجماع، ولعل الإجماع يكافىء الحديث المتواتر من حيث الحجية، فلا يمكن أن يترك بلا زمام!
وانظر في أكثر المسائل المحكي فيها الإجماع تجدها دونت في القرن الرابع والخامس فكيف تقبل بلا إسناد؟!
ومسائل الإجماع في كتب الأصول مثل السراديب والمغارات لا يمكنك الإمساك بخيط للعودة .. كما أن آلية تحقيقها متعذرة!
فمن يحصر لي عدد المجتهدين في كل عصر والخلاف في من يسمى مجتهدا لا يخفى، وإذا ما حصرتهم فهل يمكنني تحميل الساكت موافقة قول الناطق، ثم هل يمكنني أخذ بعض العصور دون البعض الآخر!
ودعني أستعرض أنا وأنت مسألة شرعية بغية المحاكاة والتقريب:
سأطلب أن تستقرىء أقوال المعاصرين حول مسألة ولتكن " في الرضاع "؟
هل تستطيع حصر المجتهدين في هذا العصر وتتبع فتاواهم بحيث لا يشذ عنك قول مجتهد، المسألة أقرب للمستحيل في عصر الصندقة المعلوماتية فكيف بعصر الناقة والحمار!
قد تقول: أهل الفتيا لهم مؤلفات في هذا العلم فنستخرج منها أحكامهم؟
سأجيب: هذه إحدى طرق السبر والاستقراء وليست كلها، وكم كتبا فقدت، وكم علما اندرس وضاع، والمتقدم ليس بأوفر حظا من المتأخر.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[07 - 07 - 07, 08:39 م]ـ
يا أخي الكريم
مشاركتك الأخيرة لم تزد فيها شيئا عن مشاركتك التي قبلها، فأنت تحكي الإشكالات نفسها، ولكن بنفس أطول، وأنا أخبرتك أن هذه الاعتراضات أشكلت على كبار أهل العلم، فضلا عمن دونهم!
فأنت تظن أن هذه الإشكالات قاطعة في هذه المسألة، وهذا خطأ؛ لأنها مجرد إشكالات، ويمكن الجواب عنها عند التأمل والنظر، ويسهل كذلك إيراد إشكالات مماثلة لها على كثير من الأمور الثابتة عندك وعندي وعند جميع الناس، وإن أحببت أن نتناقش في هذه المسألة بطول نفس فعلى الرحب والسعة، ولكن يفضل أن يكون في موضوع مفرد حتى لا تختلط الموضوعات.
وأنا حاولت أن أعطيك جوابا إجماليا في مشاركتي السابقة، ولكن يبدو أنك لم تتأمله؛ لأنك لو تأملته لما أعدت كلامك نفسه.
وسوف أعطيك جوابا إجماليا آخر لعلك تنظر فيه:
فمثلا في الحديث، هناك شروط لمعرفة صحة الحديث، وهذه الشروط لم تدون إلا بعد قرون، ولم يقدح ذلك فيها؛ لأنها مبنية على استقراء صنيع الأئمة السابقين، فكذلك الإجماعات لا عبرة بزمن التدوين، وإنما العبرة بأنها مبنية على استقراء الأئمة المتقنين المتبحرين.
وإذا نظرت إلى الأحاديث فستجد كثيرا من الأسانيد الصحيحة التي يظهر للمحدث المتبحر أنها معلولة وذلك بجمع الطرق، وبعضهم لا تظهر له علة الحديث إلا بعد أربعين سنة كما هو معروف من كلامهم.
ومعنى ذلك أن من شرط صحة الحديث عندهم ألا يظهر إسناد يبين أن الحديث معلول، وهذا الشرط عند التأمل هو شرط عدمي وليس شرطا ثبوتيا، وهذا يدل على أن كل حديث صحيح إنما عرفت صحته لأننا لم نجد طريقا يدل على أن فيه علة.
فكذلك الإجماع يثبت مثلا بأننا لم نجد عالما يخالفه، ولا يشترط أن أنقل عن كل عالم عالم من المجتهدين نصا في محل الإجماع، فإن هذا لا يوجد ولا حتى في مسألة واحدة من مسائل الشرع ولا حتى في المعلوم من الدين بالضرورة.
وحاصل كلامك - لو تأملت - هو الطعن في حجية الاستقراء نفسه؛ لأن الاستقراء التام لا يمكن أن يوجد إلا في الأشياء المحصورة، كاستقراء آيات القرآن أو أحاديث البخاري، أما الأشياء غير المحصورة فلا يمكن ادعاء الاستقراء التام فيها.
والطعن في الاستقراء يستلزم الطعن في جميع العلوم سواء الشرعية أو غير الشرعية؛ لأن معظم القواعد والضوابط والأصول الموجودة في كل العلوم مبنية على الاستقراء غير التام، وهذا واضح لمن تدبر.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[07 - 07 - 07, 08:52 م]ـ
قولك: (وكم كتبا فقدت ... إلخ)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/89)
هذا الكلام بعينه يرد على الأحاديث والأسانيد، فإذا كنت لا تستطيع أن تحكم على الحديث إلا بجمع طرقه فيلزمك أن لا تحكم على أي حديث؛ لاحتمال أن يكون أحد الأسانيد فقد مع ما فقد من الكتب.
وإذا لم يرد هذا الاعتراض على الأسانيد فلا يرد على أقوال العلماء؛ كما أخبرتك من قبل عن الخلل الذي يقع لبعض الناس من الخلط بين (احتمال الوجود) و (تحقق الوجود)
فكون بعض الكتب قد فقدت أنت تحتج به على احتمال أن يوجد فيها قول مخالف لما جمعناه من الأقوال فيحتمل أن يكون هناك مخالف لم نعرفه، وبهذا لا يتحقق الإجماع.
فنقول: (هذا احتمال وجود) وهو احتمال ذهني ليس له تحقق في الخارج، فيختلف عن (تحقق الوجود)، ولا يختلف هذا الاحتمال عن احتمال وجود إسناد لم يصلنا، أو حديث لم يصلنا.
ولكن هذا الاحتمال لا قيمة له في البحث العلمي؛ كما أخبرتك سابقا أن الباحث لا يستطيع أن يبحث أي مسألة في الوجود بناء على هذا الاحتمال.
وعندما يقول المحدث مثلا: (فلان لم يسمع من فلان)، فاعتراضك وارد عليه؛ لأنه يحتمل أن يكون سمع منه شيئا لم يصل إلى هذا المحدث.
وعندما يقول اللغوي مثلا: (العرب لا تقول كذا إلا كذا)، فاعتراضك وارد عليه؛ لأنه يحتمل أن يكون سمع عن العرب ولم يصل إلى هذا اللغوي.
وعندما يقول المؤرخ مثلا: (الرومان لم يعرفوا آلات البخار)، فاعتراضك وارد عليه؛ لأنه يحتمل أن يكون بعضهم عرفه ولم يصل إلى هذا المؤرخ.
وقس على هذا في جميع العلوم.
بل إن اعتراضك على هؤلاء أقوى من اعتراضك على الإجماع؛ لأن هذا اعتراض على عالم واحد، في حين إن اعتراضك على عدد كبير من العلماء الذين حكوا الإجماع بغير أن يعرف لهم مخالف.
فإذا كان الباحث سيتوقف في كل شيء حتى يعرف أنه لا يوجد احتمال يخالفه، فسوف يتوقف في كل شيء، ولن يستطيع أن يبحث في مسألة واحدة؛ لأنه ما من مسألة إلا ويمكن أن يرد عليها الاحتمال نفسه.
أرجو أن تتأمل في هذا الكلام، وتطبقه على المعلومات التي تعتقد أنت صحتها.
ـ[المعلمي]ــــــــ[07 - 07 - 07, 09:33 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
أخي الفاضل:
مؤدى قولك " بأن بذل الجهد في السبر والتتبع كاف في ثبوت الإجماع مع فقدان القول المخالف "؟
سنرجىء النقاش إلى محل آخر يتناسب معه ...
أشكرك على الإيضاح السابق وسأتدبره لاحقا ...
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[07 - 07 - 07, 09:52 م]ـ
وفقك الله وسدد خطاك
بل خلاصة قولي أن (الطاعن في الإجماع في مقابل مثبته من الأئمة المستقرئين لا يكفيه أن يقول "يحتمل" و"يمكن" و"ربما")
ـ[أبو نُسيبة]ــــــــ[07 - 07 - 07, 11:35 م]ـ
جزاكم الله خير وبارك فيكم ...
ـ[عبد العزيز بن سعد]ــــــــ[17 - 07 - 07, 05:47 م]ـ
رائع
وهل يمكن ان يقال بأن الخلاف في تفضيل صحيح مسلم على البخاري انتهى
والاتفاق على تفضيل البخاري
ويكون ثول الناظم
تنازع قوم في البخاري ومسلم .....
إنما هو للتاريخ؟
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[18 - 07 - 07, 08:22 ص]ـ
= قراءة القرآن في الصلاة بغير العربية
فيها خلاف قديم مروي عن أبي حنيفة، ثم رجع، واستقر الإجماع على عدم جوازه بغير العربية
وذهب (المراغي) - شيخ الأزهر - إلى أن قراءة القرآن للأعجمي بلغته أفضل من قراءته بالعربية!!!
ولا شك أن هذا قول ساقط لا عبرة به أصلا، فلا هو وافق أحدا من المتقدمين ولا من المتأخرين.
ـ[أبو عبدالعزيز الشثري]ــــــــ[18 - 07 - 07, 11:37 ص]ـ
= الزواج بنية الطلاق
قال شيخ الإسلام رحمه الله: (وقيل: إنه نكاح تحليل لايجوز،وروي عن الأوزاعي، وهو الذي نصره القاضي وأصحابه في الخلاف. وقيل: هو مكروه، وليس بمحرم) ..
ثم ذكر رحمه الله مايرجحه من إباحته، وقال: (وإذاً ثبت بالنص والإجماع أنه لايؤثر العزم على طلاقها في الحال)
(المصدر: مجموع الفتاوى / الجزء: 32 / الصفحة: 147 - 151)
أنتظر تعقيبكم ...
ـ[أبو عبد الله الزاوي]ــــــــ[20 - 07 - 07, 07:16 م]ـ
ممّا يُضاف ما في الفتح 1 ص602 فيحاء:كان الخلاف في منع جواز الصلاة في الثوب الواحد قديما روى ابن أبي شيبة عن ابن مسعود قال: لا تصلينّ في ثوب واحد وإت كان أوسع ما بين السماء والأرض. ونسب ابن بطّال ذلك لابن عمر ثمّ قال: لم يُتابع عليه ثمّ استقرّ الأمر على الجواز. اهـ.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[29 - 07 - 07, 06:55 ص]ـ
أحببت أن أنبه فقط على مسألة مهمة، وهي أن السلف كانوا يعتدون بالإجماع المستقر بعد الخلاف، على عكس ما يظن بعض الناس أن الإجماع لا يمكن أن ينعقد بعد خلاف!!
قال عبد الله بن المبارك:
((ليس في المسح على الخفين عن الصحابة اختلاف؛ لأن كل من روي عنه منهم إنكاره فقد روي عنه إثباته))
ـ[طارق علي محمد]ــــــــ[25 - 08 - 07, 03:47 م]ـ
ارجو من الاخوة الاطلاع على ترجمة الامام ابي حنيفة من كتاب الانتقاء في فضائل الائمة الثلاثة الفقهاء للحافظ ابن عبد البر فقد نفى عن الامام غبار التهم اللت الصقة به ومنها القول بانه استتيب من الكفر قال الحافظ ابن عبد البر: عرض على الامام القضاء فأبى فجلد من اجل ذالك فقال حساده استتيب. الانتقاء طبعة دار القلم
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/90)
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[30 - 08 - 07, 01:24 ص]ـ
= (العقد على البنات يحرم الأمهات)
من القواعد المشتهرة عند المتفقهين قولهم: (العقد على البنات يحرم الأمهات، والدخول بالأمهات يحرم البنات)، وهي كلمة إجماع مستقرة من قديم.
وقد كان بعض الصحابة يذهبون إلى أن المرأة تحرم بالدخول بالبنات، كما تحرم البنات بالدخول بالأمهات.
وحكى استقرارَ الإجماع على التفصيل السابق ابن جرير الطبريُّ وغيره.
وذكر مالك في الموطأ:
((عن غير واحد أن عبد الله بن مسعود استفتي وهو بالكوفة عن نكاح الأم بعد الابنة إذا لم تكن الابنة مست فأرخص في ذلك ثم إن ابن مسعود قدم المدينة فسأل عن ذلك فأخبر أنه ليس كما قال وإنما الشرط في الربائب فرجع ابن مسعود إلى الكوفة فلم يصل إلى منزله حتى أتى الرجل الذي أفتاه بذلك فأمره أن يفارق امرأته)).
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[09 - 09 - 07, 08:10 م]ـ
قال الحافظ العراقي:
ثم الإجازة تلي السماعا ................. ونوعت لتسعة أنواعا
وبعضهم حكى اتفاقهم على ................. جواز ذا وذهب الباجي إلى
نفي الخلاف مطلقا وهو غلط ................. قال والاختلاف في العمل قط
ورده الشيخ بأن للشافعي ................. قولان فيها ثم بعض تابعي
مذهبه القاضي حسين منعا ................. وصاحبه الحاوي به قد قطعا
قالا كشعبة ولو جازت إذن ................. لبطلت رحلة طلاب السنن
وعن أبي الشيخ مع الحربي ................. إبطالها كذاك للسجزي
لكن على جوازها استقرا ................. عملهم والأكثرون طرا
........... إلخ
ـ[العارض]ــــــــ[11 - 09 - 07, 11:46 ص]ـ
.....
ـ[أبو أنس العواضي]ــــــــ[12 - 09 - 07, 11:34 ص]ـ
ذكر ابو مالك العواضي رعاه الله سابقاأن الامام الشوكاني يرى جواز الزيادة على أربع في الزواج والصحيح ان الامام الشوكاني لم يقل بهذا وانما ذكر ان الاية لا تدل لا تحريم الزيادة على اربع انما دليل التحريم من السنة كما في فتح القدير في سورة النساء وإن ذكره الشوكاني في كتاب آخر فأرجو من الشيخ رعاه الله ذكر المصدر
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[12 - 09 - 07, 04:34 م]ـ
ضعف الشوكاني الحديث يا أخي الكريم
راجع نيل الأوطار
.................
(أبو مالك العوضي) وليس (العواضي) [ابتسامة]
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[12 - 09 - 07, 04:36 م]ـ
ضعف الشوكاني الحديث يا أخي الكريم
راجع نيل الأوطار
.................
(أبو مالك العوضي) وليس (العواضي) [ابتسامة]
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[12 - 09 - 07, 05:19 م]ـ
لا أدري:
هل ذُكِرت مسألة من أصبح جنباً من جماع فإنه يغتسل ويصوم ولا يؤثر ذلك على صومه.
وقد كان فيها خلاف في عصر الصحابة والتابعين ثم انقرض الخلاف. والله أعلم
ـ[يزيد المسلم]ــــــــ[05 - 12 - 07, 10:09 م]ـ
بارك الله فيك اخي
ـ[سالم عدود]ــــــــ[26 - 12 - 07, 03:52 ص]ـ
جزاكم الله خيرا وبارك فيكم
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[27 - 12 - 07, 07:54 ص]ـ
- كراهة القراءة بقراءة حمزة مروي عن أحمد وغيره بل بعضهم كان يرى إعادة الصلاة إذا ائتم بمن يقرأ بها، ثم استقر الإجماع على صحة القراءة بها
قال العلامة علم الدين السخاوي في كتابه الرائع [جمال القراء وكمال الإقراء ص 473]:
((وأما أحمد بن حنبل رضي الله عنه فقد قال سويد: مضيت أنا وأحمد بن رافع إلى أحمد بن حنبل رحمه الله فقال: ما حاجتكما؟ قلنا: نحن نقرأ قراءة حمزة وبلغنا أنك تكره قراءته، فقال أحمد رحمه الله: حمزة قد كان من العلم بموضع، ولكن لو قرأتم بحرف نافع وعاصم؟ فدَعَوْنا له وخرجنا، وخرج معنا الفضل بن زياد فقال لنا: إني لا أصلي [كذا والصواب لأصلي] به وأقرأ قراءة حمزة فما نهاني عن شيء منها قط))
قلت: يفهم من هذا النص أن الإمام أحمد كان قوله في قراءة حمزة من باب الاختيار والأولى، كما كان نافع يختار من قراءات شيوخه، وكما يختار غيره من القراء، وليس من باب المنع والكراهة الشرعية.
وفي المغني لابن قدامة:
((قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: إمام كان يصلي بقراءة حمزة، أصلي خلفه؟ قال: لا يبلغ به هذا كله، ولكنها لا تعجبني قراءة حمزة)).
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[02 - 02 - 08, 08:04 ص]ـ
ومن مسائل هذا الباب - والله أعلم -
= الاختلاف في نقط حروف المصحف
= الاختلاف في شراء المصحف
= الاختلاف في ضبط المصحف بالحركات
= الاختلاف في كتابة النقط والضبط في المصحف بالسواد
كل هذه المسائل كان فيها خلاف قديم، والذي أظنه أن الخلاف فيها انقرض، فمن كان عنده مزيد علم فليتحفنا وجزاه الله خيرا.
ـ[عبيدالرحمن]ــــــــ[03 - 02 - 08, 07:57 م]ـ
موضوع نفيس ومفيد ونافع وزاده، جمالا وجلالا، كاتبه وحسن ادبه، ومداخلات الكتّاب النافعه، عندي طرح ليس هذا بمحله، غير اني مجتهد الاستطاعة في اضافة بعض ما اقف عليه مما يوافق شرط الكاتب، اما الطرح فهو التنبيه الى عدم اسقاط القول الذي استقر الاجماع خلافه بالكلية بل يستفيد منه الفقيه كثيرا في بعض المسائل والترجيحات، وينتفع به فكن من هذا على علم واستحضار حال معالجة المسائل و ضبط القواعد.
وقل مثل هذا في مسألة المنسوخ من الاحكام.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/91)
ـ[خالد البحريني]ــــــــ[07 - 04 - 08, 04:21 م]ـ
= من أدرك دون الركعة فهل يكون مدركاً للصلاة
[مَنْ أَدْرَكَ رَكْعَةً مِنْ الصَّلَاةِ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ]
قال الحافظ في الفتح:
ومَفْهُوم التَّقْيِيد بِالرَّكْعَةِ أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ دُونَ الرَّكْعَة لَا يَكُون مُدْرِكًا لَهَا، وَهُوَ الَّذِي اِسْتَقَرَّ عَلَيْهِ الِاتِّفَاق، وَكَانَ فِيهِ شُذُوذ قَدِيم مِنْهَا إِدْرَاك الْإِمَام رَاكِعًا يُجْزِئُ وَلَوْ لَمْ يُدْرِكْ مَعَهُ الرُّكُوع، وَقِيلَ يُدْرِكُ الرَّكْعَة وَلَوْ رَفَعَ الْإِمَام رَأْسه مَا لَمْ يَرْفَع بَقِيَّة مَنْ اِئْتَمَّ بِهِ رُءُوسهمْ وَلَوْ بَقِيَ وَاحِد، وَعَنْ الثَّوْرِيّ وَزُفَرَ: إِذَا كَبَّرَ قَبْل أَنْ يَرْفَع الْإِمَام رَأْسه أَدْرَكَ إِنْ وَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ قَبْل رَفْع الْإِمَام، وَقِيلَ: مَنْ أَدْرَكَ تَكْبِيرَة الْإِحْرَام وَتَكْبِيرَة الرُّكُوع أَدْرَكَ الرَّكْعَة، وَعَنْ أَبِي الْعَالِيَة: إِذَا أَدْرَكَ السُّجُود أَكْمَلَ بَقِيَّة الرَّكْعَة مَعَهُمْ ثُمَّ يَقُوم فَيَرْكَع فَقَطْ وَتُجْزِيهِ.
ـ[أبو عبد الله الزاوي]ــــــــ[14 - 04 - 08, 05:17 م]ـ
مسألة تغير رائحة الماء بالنجاسة هل ينجس؟ نقل غير واحد من المحققين الإجماع على أن الماء إدا تغير أحد أوصافه الثلاثة فإنه ينجس وفُهم الإجماع أيضا من كلام الشافعي الدي حكاه البيهقي في معرفة السنن والآثار. لكن حُكي في المدهب المالكي أن عبد الملك بن الماجشون خالف في الرائحة كما تراه في الدخيرة ومواهب الجليل هل يثبت هدا الإجماع؟ هل انقرض الخلاف؟ أفيدونا بارك الله فيكم.
ـ[إبراهيم الجزائري]ــــــــ[15 - 04 - 08, 07:04 م]ـ
الموضوع بحق أنفس ما قرأنا في هذا المنتدى المبارك
فجزى الله خيرا شيخنا أبا مالك وجميعَ الإخوة الأفاضل ..
ولو لم تكن من فائدة في مثل هذا سوى:
ومن مظاهرها في عصرنا هذا بعض الناشئة الذين ينظرون في كتب المتقدمين بغير تتبع أقوال أهل العلم، ويريدون إحياء الأقوال الميتة، ونشر الأقوال المقبورة، ويؤججون الفتن بين المسلمين، ويزعمون أنهم بذلك ينصرون سنة المصطفى صلى الله عليه وسلم!!
لكفى بها خيرا
ـ[ابومحمد بكري]ــــــــ[17 - 04 - 08, 04:29 ص]ـ
جزى الله خيرا الشيخ أبا مالك وجميعَ الإخوة الأفاضل.
ـ[أبوالشيماء]ــــــــ[20 - 04 - 08, 07:18 م]ـ
تحريم التفاضل في الجنس الواحد من الأصناف الربوية إذا بيع بعضه ببعض أجازه بعض الصحابه ثم انعقد الإجماع على خلافه
قال النووي: وقد أطبقت الامة على تحريم التفاضل إذا اجتمع مع النساء وأما إذا انفرد نقدا فانه كان فيه خلاف قديم صح عن ابن عباس وابن مسعود رضى الله عنهما إباحته وكذلك عن ابن عمر رضى الله عنهما مع رجوعه عنه وروي عن عبد الله بن الزبير رضى الله عنه وأسامة بن زيد رضى الله عنه وفيه عن معاوية شئ محتمل وزيد بن أرقم والبراء بن عازب من الصحابة رضى الله عنهم (فاما) التابعون فصح ذلك أيضا عن عطاء بن أبى رباح وفقهاء المكيين وروى عن سعيد وعروة ثم روي عن ابن عباس ما يقتضى رجوعه عن ذلك وكذلك عن ابن مسعود وأنتدب جماعة من العلماء لتبيين رجوع من قال بذلك من الصدر الاول والتشوف إلى دعوى الاجماع على التحريم * وها أنا إن شاء الله تعالى أبين ما روى من الآثار عن القائلين بذلك ثم ما روي من رجوع من رجع عنه ثم أذكر كلام من تشوف لجعل المسألة إجماعية ثم أبين الحق في ذلك بحول الله تعالى وقوته ....
ـ[ربيع أحمد السلفي]ــــــــ[02 - 05 - 08, 01:50 ص]ـ
جزاكم الله خيرا شيخنا أبا مالك على هذا الجهد المبارك
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[01 - 06 - 08, 10:44 ص]ـ
= ومن ذلك زيارة القبور للرجال
قال الحافظ ابن حجر: ((قال النووي تبعا للعبدري والحازمي وغيرهما: "اتفقوا على أن زيارة القبور للرجال جائزة". كذا أطلقوا، وفيه نظر لأن ابن أبي شيبة وغيره روى عن ابن سيرين وإبراهيم النخعي والشعبي الكراهة مطلقا حتى قال الشعبي: لولا نهي النبي صلى الله عليه وسلم لزرت قبر ابنتي، فلعل من أطلق أراد بالاتفاق ما استقر عليه الأمر بعد هؤلاء)).
ـ[أبو عبدالله الفاصل]ــــــــ[02 - 06 - 08, 06:31 ص]ـ
ومن المسائل التي انقرض الخلاف فيها مبكرا ثم استقر عليها الإجماع:
كون المعوذتين من القرآن، فقد كان ابن مسعود 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - يرى أن المعوذتين ليستا من القرآن ويحكها من مصحفه ولا يقرأ بها، حتى أجمع الصحابة رضوان الله عليهم على أنها من القرآن بعد جمع عثمان 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -، والحمد لله.
ـ[عبد الملك السلفى]ــــــــ[03 - 06 - 08, 08:40 م]ـ
السلام عليكم.أنا مبتدئ في طلب العلم وأشعر فعلا بذروة التطفل والذي جرأني هو لا يتعلم مستحيي. هل يدخل في ذلك فساد الصوم بخروج المذي وجزاكم الله خيرا
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/92)
ـ[أبو عبد الله الزاوي]ــــــــ[09 - 06 - 08, 02:55 م]ـ
مسألة تغير رائحة الماء بالنجاسة هل ينجس؟ نقل غير واحد من المحققين الإجماع على أن الماء إدا تغير أحد أوصافه الثلاثة فإنه ينجس وفُهم الإجماع أيضا من كلام الشافعي الدي حكاه البيهقي في معرفة السنن والآثار. لكن حُكي في المدهب المالكي أن عبد الملك بن الماجشون خالف في الرائحة كما تراه في الدخيرة ومواهب الجليل هل يثبت هدا الإجماع؟ هل انقرض الخلاف؟ أفيدونا بارك الله فيكم.
مازلت في انتظار الجواب بوركتم.
ـ[أروى أم لين]ــــــــ[15 - 06 - 08, 11:54 ص]ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كدت أفقد صوابي و رشدي حينما قرأت أن الإمام أبو حنيفة قال بالإرجاء و خلق القرآن وقد استتيب من الكفر عدة مرات ياإلهي إلطف بنا من أين لك هذه المعلومات؟ ثم أهي صحيحة؟؟؟؟
إمام من أئمة السلف الصالح يقول بالإرجاء و خلق القرآن؟؟؟؟؟؟ ولم يزل العلماء متقدميهم و متاخريهم يستشهدون بأقواله و أرآئه سبحان الله؟؟؟؟؟؟؟؟
من الجرأة أن يكتب الشخص كلاما أو يقول مقالة لا مستمسك له فيها صيحيح و من الجرأة أيضا أن ينسبها إلى شخص ما و أجرأ إن نسبها إلى عالم و لا سيما شرعي معروف شهد له العلماء.
الذي ثبت عن الإمام أبي حنيفة و خالف فيه بقية الأئمة الأربعة هو إخراجه العمل عن مسمى الإيمان لا كما يخرجه أهل الإرجاء بل عن معنى الإيمان من جهة التعريف و إلا فهو مع الجمهور من اهل السنة و الجماعة في أنه لو مات من غير أن يعمل لم يعد في ذلك مسلما. راجع في ذلك كتاب الإيمان لشيخ الإسلام ابن تيمية.
حبذا الأدب و حسن النقل عن علمائنا الأفاضل سلفا و خلفا.
ـ[محمد محيسن الهلالات]ــــــــ[13 - 07 - 08, 01:14 ص]ـ
يَا مُحْسِنونَ جَزَاكُمُ المَوْلى بَمَا ..... يَرْبُو عَلى مَسْعَاكُمُ المَحْمُودِ
ـ[محمد الأمين]ــــــــ[13 - 07 - 08, 03:51 ص]ـ
إمام من أئمة السلف الصالح يقول بالإرجاء و خلق القرآن؟؟؟؟؟؟ ولم يزل العلماء متقدميهم و متاخريهم يستشهدون بأقواله و أرآئه سبحان الله؟؟؟؟؟؟؟؟
ولم يخالف أبو حنيفة السلف الصالح إلا في مسألة الإرجاء، إذا وافق شيخه حماد في ما يسمى بمذهب مرجئة الفقهاء في الإيمان. وقد أوضح شيخ الإسلام أن هذا كان في ذلك الوقت خلافاً لفظياً فحسب. ثم تطور لاحقاً على يد الماتريدية والأشاعرة فصار حقيقياً. و والله تجد اليوم أقوام غالوا في الإرجاء الحقيقي مع الحكام الطواغيت، بل فاقوا الجهمية أنفسهم، ومع ذلك يلمزون الإمام أبا حنيفة. ولا نقول إلا: رمتني بدائها وانسلت.
يقول شيخ الإسلام في كتاب الإيمان (ص337): «إنه لم يكفر أحد، من السلف من مرجئة الفقهاء، بل جعلوا هذا من بدع الأقوال والأفعال، لا بدع العقائد، فإن كثيراً من النزاع فيها لفظي، لكن اللفظ المطابق للكتاب والسنَّة هو الصواب». وقال في مجموع الفتاوى (7|297): «ومما ينبغي أن يعرف أن أكثر التنازع بين أهل السنَّة في هذه المسألة هو نزاع لفظي، وإلاَّ فالقائلون بأن الإيمان قول من فقهاء -كحماد بن أبي سليمان وهو أول من قال ذلك، ومن اتبعه من أهل الكوفة وغيرهم- متفقون مع جميع علماء السنَّة أن أصحاب الذنوب داخلون تحت الذم والوعيد وإن قالوا: إن إيمانهم كما كإيمان جبريل، فهم يقولون: إن الإيمان بدون العمل المفروض ومع فعل المحرمات يكون صاحبه مستحقاً للذم والعقاب كما تقوله الجماعة. ويقولون أيضاً: إن من أهل الكبائر من يدخل النار كما تقوله الجماعة». وبه قال الغزالي والذهبي وابن أبي العز إذ قال في شرح العقيدة الطحاوية (ص362): «الاختلاف الذي بين أبي حنيفة والأئمة الباقين من أهل السنَّة صوري فإن كون أعمال الجوارح لازمة لإيمان القلب أو جزء من الإيمان مع الاتفاق على أن مرتكب الكبيرة لا يخرج من الإيمان، بل هو في مشيئة الله إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه نزاع لفظي، لا يترتب عليه فساد اعتقاد».
لكن القوم أصروا على أن يفتروا عليه أقوال ومسائل بهدف التشنيع، وظاهرها الكفر والضلال. قال الإمام ابن تيمية في المنهاج (2|619): «كما أن أبا حنيفة –وإن كان الناس خالفوه في أشياء وأنكروها عليه– فلا يستريب أحد في فقهه وفهمه وعلمه. وقد نقلوا عنه أشياء يقصدون بها الشناعة عليه، وهي كذب عليه قطعاً».
ومن ذلك اتهامه –والعياذ بالله– بالقول بخلق القرآن. واتهامه بأنه استتيب من الكفر مرتين! روى عبد الله في "السنة" (ص192) قال: «سمعت أبي –رحمه الله– يقول (عن أبي حنيفة): أظن أنه استتيب في هذه الآية {سبحان ربك رب العزة عما يصفون}. قال أبو حنيفة: "هذا مخلوق". فقالوا له: "هذا كفر". فاستتابوه». قال الشيخ الدكتور محمد بن سعيد القحطاني معلقاً: «لا يقام حكم بظن».
ثم إن الإمام أحمد، قد ظهر له خطأ ظنه، وثبت عنده أن أبا حنيفة ما قال بخلق القرآن قط. قال أبو بكر المروزي (كما في تاريخ بغداد 13|378): سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول: «لم يصح عندنا أن أبا حنيفة كان يقول: القرآن مخلوق». وهذا يكذب كل الروايات التي تتهم الإمام أبا حنيفة بالكفر، والعياذ بالله. بل إن الإمام أحمد حصل له نوع من التعاطف والتقدير لموقف أبي حنيفة المشرف من السلاطين الظلمة. فقال إسماعيل بن سالم البغدادي (كما في تاريخ بغداد 13|327): «ضرب أبو حنيفة على الدخول في القضاء، فلم يقبل القضاء». قال: «وكان أحمد بن حنبل إذا ذكر ذلك بكى، وترحم على أبي حنيفة، وذلك بعد أن ضرب أحمد».
وبالنسبة لمسألة استتابته من الكفر فقد رد الأئمة الأحناف على هذه الفرية. قال الفقيه المحقق علي بن محمد القاري في مناقب الإمام: قال أبو الفضل الكرماني: لما دخل الخوارج الكوفة مع الضحاك –ورأيهم تكفير كل من أذنب وتكفير كل من لم يكفَّر مرتكب الذنب– قيل لهم: هذا شيخ هؤلاء. فأخذوا الإمام أبا حنيفة وقالوا له: تب من الكفر. فقال: أنا تائب من كل كفر. فقيل لهم: إنه تائب من كفركم، فأخذوه فقال لهم: أبعلم قلتم أم بظن؟ قالوا: بظن، قال إن بعض الظن إثم، والإثم ذنب فتوبوا من الكفر. قالوا: تب أنت أيضاً من الكفر، فقال أنا تائب من كل كفر. فهذا الذي قاله أهل الضلال من إن الإمام استتيب من الكفر مرتين، ولبّسوا على العامة من الناس. ا. هـ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/93)
ـ[محمد الأمين]ــــــــ[13 - 07 - 08, 03:54 ص]ـ
((وأما أحمد بن حنبل رضي الله عنه فقد قال سويد: مضيت أنا وأحمد بن رافع إلى أحمد بن حنبل رحمه الله فقال: ما حاجتكما؟ قلنا: نحن نقرأ قراءة حمزة وبلغنا أنك تكره قراءته، فقال أحمد رحمه الله: حمزة قد كان من العلم بموضع، ولكن لو قرأتم بحرف نافع وعاصم؟ فدَعَوْنا له وخرجنا، وخرج معنا الفضل بن زياد فقال لنا: إني لا أصلي [كذا والصواب لأصلي] به وأقرأ قراءة حمزة فما نهاني عن شيء منها قط))
قيل أن هذا لم يصح عن أحمد فالله أعلم
ـ[محمد الأمين]ــــــــ[13 - 07 - 08, 04:01 ص]ـ
أحببت أن أنبه فقط على مسألة مهمة، وهي أن السلف كانوا يعتدون بالإجماع المستقر بعد الخلاف، على عكس ما يظن بعض الناس أن الإجماع لا يمكن أن ينعقد بعد خلاف!!
قال عبد الله بن المبارك:
((ليس في المسح على الخفين عن الصحابة اختلاف؛ لأن كل من روي عنه منهم إنكاره فقد روي عنه إثباته))
هذه حالة أخرى يعني الذي أنكره هو الذي تراجع عنه. أما لو أن الذي أنكره لم يتراجع عنه حتى وفاته فخلافه لا يُهمل ولا يكون الإجماع حقيقياً.
ـ[محمد الأمين]ــــــــ[13 - 07 - 08, 04:05 ص]ـ
= (نجاسة البصاق)
ورد عن بعض الصحابة والتابعين أن البصاق نجس، قال ابن حزم: صح عن سلمان الفارسي وإبراهيم النخعي أن اللعاب نجس إذا فارق الفم.
قلت: ثم استقر الإجماع بعد ذلك على القول بطهارته، والله أعلم
لم تصح الرواية عن سلمان إذ أنها مروية عن حماد. أما عن إبراهيم فلا أعلم إسنادها. والله أعلم.
ـ[إبراهيم الجزائري]ــــــــ[13 - 07 - 08, 08:46 م]ـ
محمد الأمين
نعم التحقيق، بارك الله في كل محقق
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[08 - 01 - 09, 04:52 م]ـ
من أدرك الصلاة في وتر، فهل عليه سجود سهو؟
روي عن بعض الصحابة وبعض التابعين أن عليه سجود السهو، ولكن أكثر أهل العلم على خلافه.
ولا أعلم أحدا اليوم يقول بأن عليه سجود سهو، فهل يعلم أحد الإخوة قائلا بذلك في هذا العصر؟
ـ[إبراهيم الجزائري]ــــــــ[08 - 03 - 09, 08:02 م]ـ
لا ينبغي لمثل هذه المواضيع أن تطوى
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[29 - 09 - 09, 09:38 ص]ـ
= تسمية العشاء العتمة:
صح النهي فيها من حديث ابن عمر، وصح في أحاديث عدة استعمالُ (العتمة) في العشاء.
قال ابن عبد البر: ولا أعلم خلافا اليوم بين فقهاء الأمصار في ذلك. أي في الجواز.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[11 - 10 - 09, 02:04 ص]ـ
= الشهادة بالجنة لغير الرسول صلى الله عليه وسلم:
قال شيخ الإسلام في المنهاج:
((وكان طائفة من السلف يقولون: لا نشهد بالجنة إلا لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، وهذا قول محمد بن الحنفية والأوزاعي وطائفة أخرى من أهل الحديث كعلي بن المديني وغيره، يقولون: هم في الجنة، ولا يقولون: نشهد لهم بالجنة. والصواب أنا نشهد لهم بالجنة كما استقر على ذلك مذهب أهل السنة، وقد ناظر أحمد بن حنبل لعلي بن المديني في هذه المسألة)).
ـ[سليمان عثمان الدبيخي]ــــــــ[11 - 10 - 09, 11:29 م]ـ
ولعل من المسائل أيضا:
الخلاف في استعمال الماء المسخن:
حيث رويت كراهته عن مجاهد, ثم استقر الإجماع على جوازه.
الخلاف في جواز اغتسال الرجل وامرأته جميعا من إناء واحد:
حيث رويت كراهته عن أبي هريرة ثم استقر الإجماع على جوازه.
ـ[سليمان عثمان الدبيخي]ــــــــ[11 - 10 - 09, 11:31 م]ـ
وكذلك: الوضوء بالماء الآجن:
حيث رويت كراهته عن ابن سيرين والقاسم بن مخيمرة ثم استقر الإجماع على جواز ذلك.
ـ[ابو قتادة السلفي الجوهري]ــــــــ[12 - 10 - 09, 03:53 ص]ـ
اخي الفاضل ابا مالك العوضي جزاكم الله خيرا على هذا الفعل الذي اسال الله ان يجعله في ميزان حسناتكم
حقيقة لم اقرا كل ما اوردته ولا ما قاله الاخوة لضيق الوقت وكثرة المشاركات لكن ان شاء الله ساحاول قراءة جميع ما اوردته باذن الله
فيه امر بارك الله فيكم وهو من قال ان الاجماع استقر على ان حد شارب الخمر ثمانين جلدة وليس اربعين مع اني اذكر ان مذهب الامام ابن حزم هو اربعين وليس ثمانين وورد عن الامام الشافعي انه يرى ذلك ايضا
وكذلك اخي هل يضاف الى هذا جواز قول رمضان ولو بدون ذكر كلمة شهر كما كان ينهى بعضهم فيقال استقر الان اجماع على جواز قول رمضان
وكذلك بنسبة ما ذكره الاخ عن استتابة المرتد من نقل ان الاجماع استقر على قتله دون استتابته؟
لان المعلوم انه يستتاب والا قتل اللهم الا اذا كان قصدك غير هذا والله اعلم
اما بالنسبة الاخ الذي تطاول على الامام ابي حنيفة فهذا لجهله بسيرة الامام ونسب اليه القول بخلق القران وقد براه من ذلك الامام ابن المبارك كما روى عنه الامام الالكائي وارجو من الاخ ان يراجع كلام الدكتور احمد الغامدي في تعليقه على ذلك في تحقيقه على كتاب السنة للامام الالكائي
ـ[أبو عبد البر الحرزلي]ــــــــ[12 - 10 - 09, 08:16 م]ـ
جزاكم الله خيرا على الموضوع.
قال الأخ الشيخ أبو مالك العوضي: صلاة الظهر قبل الزوال
كان بعض الصحابة يرى الجواز، ثم استقر الإجماع على أنها لا تصح إلا بعد الزوال.
أقول: لعلك يا شيخ تقصد صلاة الجمعة قبل الزوال، فهذا القول ثابت بالسنة الصحيحة وآثار الصحابة أمثال عمر و ابنه عبد الله وابن مسعود وغيرهم ـ رضي الله عنهم ـ، وإن كنت تعني صلاة الظهر من كل يوم فلا أعلم أنه ثابت عن بعض الصحابة ثم استقر الإجماع على خلافه، فلو أنك أفدتني بذلك ـ حفظك الله ـ
وإن كنت مخطئا في ظني، فلعل الفائدة الأخرى المرجوة من كلامي هي أن لا يختلط عن بعض الإخوة أن ما قلته عن صلاة الظهر ينطبق على صلاة الجمعة ـ وفقكم الله ـ.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/94)
ـ[ابو قتادة السلفي الجوهري]ــــــــ[12 - 10 - 09, 08:45 م]ـ
اخي ابا عبد البر هل تقصد انه ثبت في السنة الصحيحة وعن الصحابة صلاة الجمعة قبل الزوال؟؟!!
ـ[محمد الأمين]ــــــــ[12 - 10 - 09, 11:22 م]ـ
صلاة الجمعة قبل الزوال جائزة، وهو مذهب الإمام أحمد
ـ[أحمد وفاق مختار]ــــــــ[13 - 10 - 09, 02:24 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزى الله خيرا الشيخ أبا مالك وجميعَ الإخوة الأفاضل
المسائل التي انقرض فيها الخلاف واستقر الإجماع على مشروعيتها:
= مشروعية رفع الأيدي في الصلاة
قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري: الرد على من أنكر رفع الأيدي في الصلاة عند الركوع وإذا رفع رأسه من الركوع. رفع اليدين للبخاري - (ص 1)
= مشروعية صلاة الضحى
وهذا الذى ذكرناه من كون الضحى سنة هو مذهبنا ومذهب جمهور السلف وبه قال الفقهاء المتأخرون كافة وثبت عن ابن عمر انه يراها بدعة وعن ابن مسعود نحوه. المجموع شرح المهذب - (ج 4 / ص 40)
= مشروعية صلاة الاستسقاء
وقال أبو حنيفة صلاة الاستسقاء بدعة. المجموع شرح المهذب - (ج 4 / ص 6)
= مشروعية الاشعار
قال الخطابي قال جميع العلماء الاشعار سنة ولم ينكره أحد غير أبي حنيفة وقال أبو حنيفة الاشعار بدعة ونقل العبدري عنه أنه قال هو حرام لانه تعذيب للحيوان ومثلة وقد نهى الشرع عنهما. المجموع شرح المهذب - (ج 8 / ص 358)
= مشروعية العقيقة
وقال أبو حنيفة ليست بواجبة ولا سنة بل هي بدعة. المجموع شرح المهذب - (ج 8 / ص 447)
كل هذه المسائل كان فيها خلاف قديم، والذي أظنه أن الخلاف فيها انقرض، واستقر الإجماع على مشروعيتها، فمن كان عنده مزيد علم فليتحفنا وجزاه الله خيرا.
ـ[ابو قتادة السلفي الجوهري]ــــــــ[13 - 10 - 09, 11:18 ص]ـ
اخي احمد ليس من السهل ان تنقل الاجماع في ما ذكرته وتزعم ان المسائل المذكورة قد استقر الاجماع عليها بارك الله فيكم
فما ادراك ان الاحناف الى اليوم ينكرون تلك الامور وجزاك الله خيرا فنقل الاجماع ليس بامر سهل وكيف لا والامام ابن تيمية قد استدرك على ابن حزم في ما نقله من الاجماعات مع كثرة اطلاع الامام ابن حزم وعلمه وفقهه رحمه الله وكذلك ابن المنذر رد عليهم اهل العلم في بعض ما نقله من الاجماعات حتى عده البعض من المتساهلين في نقل الاجماع فاحذر ان نعدك منهنم (ابتسامة)
ـ[أبو عبد البر الحرزلي]ــــــــ[13 - 10 - 09, 10:17 م]ـ
أقول للأخ الشيخ أبي قتادة: نعم قد ثبتت صلاة الجمعة قبل الزوال بالسنة الصحيحة وعمل الصحابة، وسأنقل لك قريبا هذه الآثار بإذن الله.
ـ[أبو عبد البر الحرزلي]ــــــــ[14 - 10 - 09, 01:14 ص]ـ
إليك يا شيخنا هذه الأحاديث والآثار الدالة على مشروعية صلاة الجمعة قبل الزوال:
ثبت في الصحيح من حديث أنس: أنه صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة، ثم يرجعون إلى القائلة يقيلون.
ومثله من حديث سهل بن سعد في الصحيحين.
وفي الصحيح أيضا من حديث جابر: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي الجمعة، ثم يذهبون إلى جمالهم، فيريحونها حين تزول الشمس.
أما آثار الصحابة فهي ـ والله أعلم ـ متفقة على ذلك، وإليكها:
1 ـ عن عبد الله بن سيدان السلمي قال: (شهدت الجمعة مع أبي بكر الصديق فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار، ثم شهدنا مع عمر فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول: انتصف النهار، ثم شهدنا مع عثمان فكانت خطبته وصلاته إلى أن أقول: زال النهار، فما رأيت أحدا عاب ذلك ولا أنكره) رواه ابن أبي شيبة (1/ 206) وإسناده صحيح.
2 ـ وروى أيضا (1/ 207) بإسناد صحيح عن عبد الله بن سلمة قال: (صلى بنا عبد الله الجمعة ضحى، وقال: خشيت عليكم الحر).
3 ـ وله أيضا (1/ 207) بإسناد حسن عن سعيد بن سويد قال: (صلى بنا معاوية الجمعة ضحى).
4 ـ وله أيضا (2/ 206) بإسناد صحيح عن بلال العبسي: (أن عمار بن ياسر صلى بالناس الجمعة، والناس فريقان: بعضهم يقول: (زالت الشمس، وبعضهم يقول: لم تزل).
فائدة: هذه الآثار تدل على أن آداء صلاة الجمعة قبل الزوال كان أمرا معروفا عند الصحابة من غير نكير، كما لاحظ ذلك قبلي عبد الله بن سيدان السلمي، فلا يبعد أن يستدل أصحاب هذا القول بإجماع الصحابة على مشروعيته، وهو مذهب الإمام أحمد كما ذكر ذلك الأخ الشيخ محمد الأمين ـ وفقه الله ـ. والله أعلم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/95)
ـ[ابو قتادة السلفي الجوهري]ــــــــ[14 - 10 - 09, 02:17 ص]ـ
اخي الفاضل بالنسبة الحديث فهو محتمل وليس نصا صريحا في كونها كانت قبل الزوال وقد رد هذا الامام ابن عبد البر في الاستذكار وقال ان القول بمشروعيتها قبل الزوال قول ضعيف اوكما قال وان شاء الله سانقل لك كلامه
واما كون ان يستدل به اصحاب هذا القول باجماع الصحابة على مشروعيته فليس بصحيح بارك الله فيكم
ـ[أبو عبد البر الحرزلي]ــــــــ[14 - 10 - 09, 03:19 ص]ـ
قولك يا شيخ أن النص ليس صريحا في كون الصلاة كانت قبل الزوال، إن كنت تقصد حديث أنس فقولك محتمل للصواب، أما وقد ثبت حديث جابر الصريح في كونهم كانوا يصلونها ثم يذهبون إلى جمالهم، فيريحونها حين تزول الشمس.، فهذا نص صريح في أن الصلاة كانت قبل الزوال، هذا أولا.
ثانيا: أما مسألة الاستدلال بإجماع الصحابة، فهذا مجرد اجتهاد مني لا غير، ثم إن الاستدلال بالإجماع لنصرة قول ما، لا يعني أن صاحب هذا القول لا يعتبر بالقول الآخر المخالف، وإنما هو يبذل جهده في استقصاء الأدلة التي تنصر مذهبه، وأعطيك مثالا غريبا على ذلك.
مسألة اختلف فيها الفقهاء، وكل فريق يستدل على الآخر بالإجماع، ألا وهي مسألة حكم تارك الصلاة تهاونا، فقد استدل المكفرون بإجماع الصحابة على كفر تارك الصلاة، وأن الآثار الثابتة عنهم تدل على تكفيرهم له ولا يعلم لهم مخالف في ذلك، ثم إذا ما جئنا للفريق الآخر الذي لا يكفر، نجده أيضا يستدل بالإجماع على عدم كفر تارك الصلاة تهاونا كما قال الإمام ابن قدامة في المغني، إستدل بإجماع المسلمين على عدم تكفيرهم له وأنه مازال المسلمون يصلون عليه ويدفنونه في مقابرهم من غير نكير.
مع العلم أن الإمام ابن قدامة حنبلي المذهب فقد خالف مذهب إمامه في هذه المسألة واحتج عليه بالإجماع.
فما تقول في هذه المسألة ـ رحمك الله ـ.
ثم إننا مع نصرتنا للقول بجواز آداء صلاة الجمعة قبل الزوال ونحن نعتبر أن المسألة مما اختلفت فيها آراء العلماء، فإننا نطالب أصحاب القول الآخر أن يبينوا لنا سلفهم في المسألة من الصحابة أو التابعين الذين قالوا بعدم جواز آدائها قبل الزوال.
وفقني الله وإياك لما يحبه ويرضاه.
ـ[أحمد وفاق مختار]ــــــــ[28 - 10 - 09, 11:38 م]ـ
اخي احمد ليس من السهل ان تنقل الاجماع في ما ذكرته وتزعم ان المسائل المذكورة قد استقر الاجماع عليها بارك الله فيكم
فما ادراك ان الاحناف الى اليوم ينكرون تلك الامور وجزاك الله خيرا فنقل الاجماع ليس بامر سهل وكيف لا والامام ابن تيمية قد استدرك على ابن حزم في ما نقله من الاجماعات مع كثرة اطلاع الامام ابن حزم وعلمه وفقهه رحمه الله وكذلك ابن المنذر رد عليهم اهل العلم في بعض ما نقله من الاجماعات حتى عده البعض من المتساهلين في نقل الاجماع فاحذر ان نعدك منهنم (ابتسامة)
الشيخ ابو قتادة جزاك الله خيرا
هذه المرة سأحاول ألا أكون من المتساهلين (ابتسامة)
= مشروعية رفع الأيدي في الصلاة
قال الإمام أبو عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم البخاري: الرد على من أنكر رفع الأيدي في الصلاة عند الركوع وإذا رفع رأسه من الركوع. رفع اليدين للبخاري - (ص 1) قال الإمام النووي رحمه الله في المجموع شرح المهذب - (ج 3 / ص 399 - 400):
* (فرع)
في مذاهب العلماء في رفع اليدين للركوع وللرفع منه (اعلم) ان هذه مسألة مهمة جدا فان كل مسلم يحتاج إليها في كل يوم مرات متكاثرات لا سيما طالب الآخرة ومكثر الصلاة ولهذا اعتنى العلماء بها اشد اعتناء حتى صنف الامام عبد الله البخاري كتابا كبيرا في اثبات الرفع في هذين الموضعين والانكار الشديد على من خالف ذلك فهو كتاب نفيس وهو سماعي ولله الحمد فسأنقل هنا ان شاء الله تعالى منه معظم مهمات مقاصده وجمع فيه الامام البيهقي أيضا جملة حسنة وسأنقل من كتابه هنا ان شاء الله تعالي مهمات مقاصده ولو لا خوف الاطالة لاريتك فيه عجائب من النفائس وارجو ان اجمع فيه كتابا مستقلا.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/96)
(اعلم) ان رفع اليدين عند تكبيرة الاحرام باجماع من يعتد به وفيه شئ ذكرناه في موضعه (واما) رفعهما في تكبيرة الركوع وفى الرفع منه فمذهبنا أنه سنة فيهما وبه قال أكثر العلماء من الصحابة والتابعين ومن بعدهم حكاه الترمذي عن ابن عمر وابن عباس وجابر وأنس وابن الزبير وأبي هريرة وغيرهم من الصحابة رضى الله عنهم جماعة من التابعين منهم طاوس وعطاء ومجاهد والحسن وسالم بن عبد الله وسعيد بن جبير ونافع وغيرهم وعن ابن المبارك واحمد واسحق.
وحكاه ابن المنذر عن أكثر هؤلاء وعن أبي سعيد الخدرى والليث بن سعد وابى ثور قال ونقله الحسن البصري عن الصحابة رضي الله تعالى قال وقال الاوزاعي أجمع عليه علماء الحجاز والشام والبصرة وحكاه ابن وهب عن مالك.
قال ابن المنذر وبه قال الامام أبو عبد الله البخاري يروى هذا الرفع عن سبعة عشر نفسا من أصحاب النبي صلي الله عليه وسلم منهم أبو قتادة الانصاري وأبو أسيد الساعدي البدرى ومحمد بن مسلمة البدرى وسهل بن سعد وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وانس وأبو هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص وعبد الله بن الزبير ووائل بن حجر ومالك ابن الحويرث وأبو موسى الاشعري وأبو حميد الساعدي وضى الله عنهم قال وقال الحسن وحميد ابن هلال كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعون أيديهم فلم يستثن أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه سلم.
قال البخاري ولم يثبت عن أحد من اصحاب النبي صلي الله عليه وسلم أنه لم يرفع يديه قال وروينا الرافع أيضا هنا وعن عدة من علماء أهل مكة وأهل الحجاز وأهل العراق والشام والبصرة واليمن وعدة من أهل خراسان منهم سعيد بن جبير وعطاء بن أبى رباح ومجاهد والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وعمر به عبد العزيز والنعمان بن ابي عياش والحسن بن سيرين وطاوس ومكحول وعبد الله بن دينار ونافع وعبيد الله بن عمر والحسن بن مسلم وقيسس بن سعيد وعدة كثينرة وكذلك روى عن ام الداراء رضي الله عنها أنها كانت ترفع يديها وكان ابن المبارك يرفع يديه وكذلك عامة اصحابه ومحديى اهل بخارى منهم عيسي بن موسي وكعب بن سعيد ومحمد بن سلام وعبد الله ابن محمد المشيدى وعدة ممن لا يحصى لا اختلاف بين من وصفنا من اهل العلم وكان عبد الله بن الزبير - يعنى الحميدى شيخه - وعلي بن المدينى ويحيي بن معين واحمد بن حنبل واسحق بن ابراهيم يثبتون عامة هذه الاحاديث عن رسول الله صلي الله عليه وسلم ويرونها حقا وهؤلاء أهل العلم من أهل زمانهم. هذا كلام البخاري.
ونقله ورواه البيهقى عن هؤلاء الصحابة المذكورين قال وروينا عن أبى بكر الصديق وعمر بن الخطاب بن وعلي أبى طالب وجابر بن عبد الله وعقبة بن عامر وعبد الله بن جابر البياضى الصحابيين رضى الله تعالى عنهم ثم رواه عن هؤلاء التابعين الذين ذكرهم البخاري قال وروينا أيضا عن ابى قلابة وأبى الزبير ومالك والاوزاعي والليث وابن عيينة ويحيى بن سعيد القطان وعبد الرحمن بن مهدى وابن المبارك ويحيى بن يحيى وعدة كثيرة من أهل الآثار بالبلدان فهؤلاء هم أئمة الاسلام شرقا وغربا في كل عصر.
* وقال أبو حنيفة والثوري وابن ابى ليلي وسائر اصحاب الرأى لا يرفع يديه في الصلاة الا لتكبيرة الاحرام وهى رواية عن مالك.
اهـ
هذا عن رفع اليدين للركوع وللرفع منها أما رفع اليدين عند تكبيرة الاحرام فقد ذكر الإمام النووي رحمه الله:
وأجمعت الامة على استحباب رفع اليدين في تكبيرة الاحرام ونقل ابن المنذر وغيره الاجماع فيه ونقل العبدرى عن الزيدية انه لا يرفع يديه عند الاحرام والزيدية لا يعتد بهم في الاجماع. المجموع شرح المهذب - (ج 3 / ص 305)
= مشروعية صلاة الضحى
وهذا الذى ذكرناه من كون الضحى سنة هو مذهبنا ومذهب جمهور السلف وبه قال الفقهاء المتأخرون كافة وثبت عن ابن عمر انه يراها بدعة وعن ابن مسعود نحوه. المجموع شرح المهذب - (ج 4 / ص 40) هذا كما قال: وبه قال الفقهاء المتأخرون كافة.
= مشروعية صلاة الاستسقاء
وقال أبو حنيفة صلاة الاستسقاء بدعة. المجموع شرح المهذب - (ج 4 / ص 6) قال ابن عابدين الحنفي رحمه الله (المتوفى: 1252هـ)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/97)
فَالْحَاصِلُ: أَنَّ الْأَحَادِيثَ لَمَّا اخْتَلَفَتْ فِي الصَّلَاةِ بِالْجَمَاعَةِ وَعَدَمِهَا عَلَى وَجْهٍ لَا يَصِحُّ بِهِ إثْبَاتُ السُّنِّيَّةِ لَمْ يَقُلْ أَبُو حَنِيفَةَ بِسُنِّيَّتِهَا وَلَا يَلْزَمُ مِنْهَا قَوْلُهُ بِأَنَّهَا بِدْعَةٌ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ بَعْضُ الْمُتَعَصِّبِينَ بَلْ هُوَ قَائِلٌ بِالْجَوَازِ. رد المحتار - (ج 6 / ص 195)
= مشروعية الاشعار
قال الخطابي قال جميع العلماء الاشعار سنة ولم ينكره أحد غير أبي حنيفة وقال أبو حنيفة الاشعار بدعة ونقل العبدري عنه أنه قال هو حرام لانه تعذيب للحيوان ومثلة وقد نهى الشرع عنهما. المجموع شرح المهذب - (ج 8 / ص 358) قال الإمام ابن نجيم الحنفي (المتوفى: 970هـ) في البحر الرائق - (ج 7 / ص 92)
وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ: إنَّمَا كَرِهَ أَبُو حَنِيفَةَ الْإِشْعَارَ الْمُحْدَثَ الَّذِي يُفْعَلُ عَلَى وَجْهِ الْمُبَالَغَةِ وَيُخَافُ مِنْهُ السِّرَايَةُ إلَى الْمَوْتِ لَا مُطْلَقَ الْإِشْعَارِ وَاخْتَارَهُ فِي غَايَةِ الْبَيَانِ وَصَحَّحَهُ وَفِي فَتْحِ الْقَدِيرِ أَنَّهُ الْأَوْلَى.
= مشروعية العقيقة
وقال أبو حنيفة ليست بواجبة ولا سنة بل هي بدعة. المجموع شرح المهذب - (ج 8 / ص 447) قال ابن عابدين الحنفي رحمه الله في رد المحتار - (ج 26 / ص 258)
وَاسْتَشْكَلَ فِي الشُّرُنْبُلَالِيَّةِ الْجَوَازَ مَعَ الْعَقِيقَةِ بِمَا قَالُوا مِنْ أَنَّ وُجُوبَ الْأُضْحِيَّةَ نَسَخَ كُلَّ دَمٍ كَانَ قَبْلَهَا مِنْ الْعَقِيقَةِ وَالرَّجَبِيَّةِ وَالْعَتِيرَةِ، وَبِأَنَّ مُحَمَّدًا قَالَ فِي الْعَقِيقَةِ مَنْ شَاءَ فَعَلَ وَمَنْ شَاءَ لَمْ يَفْعَلْ. وَقَالَ فِي الْجَامِعِ: وَلَا يَعِقُّ وَالْأَوَّلُ يُشِيرُ إلَى الْإِبَاحَةِ وَالثَّانِي إلَى الْكَرَاهَةِ إلَخْ. أَقُولُ: فِيهِ نَظَرٌ، لِأَنَّ الْمُرَادَ لَا يَعِقُّ عَلَى سَبِيلِ السُّنِّيَّةِ بِدَلِيلِ كَلَامِهِ الْأَوَّلِ؛ وَقَدْ ذَكَرَ فِي غُرَرِ الْأَفْكَارِ أَنَّ الْعَقِيقَةَ مُبَاحَةٌ عَلَى مَا فِي جَامِعِ الْمَحْبُوبِيِّ أَوْ تَطَوُّعٌ عَلَى مَا فِي شَرْحِ الطَّحَاوِيِّ.
اهـ
مَنْ كان عنده مزيد علم فليتحفنا وجزاه الله خيرا.
ـ[العطيفي]ــــــــ[26 - 11 - 09, 11:56 ص]ـ
أخي الكريم
ليس المقصود بحث المسائل بذاتها، فلن تعدم أن تجد من يبحث عن الأقوال الشاذة، أو يحيي الأقوال الميتة، بل من يبرز الأقوال التي لم تقل قط.
وإنما المقصود جمع المسائل التي ذكر أهل العلم أن الخلاف فيها انقرض
ولقد ذكرتني بمسألة أخرى أحياها الشوكاني بعدما انقرضت، وهي:
= الزيادة على أربع في النكاح
فيه قول شاذ عن بعضهم بالجواز، واستقر الإجماع على المنع منه، وإن قال به الشوكاني والقنوجي.
فقد نص غير واحد من أهل العلم على استقرار الإجماع على ذلك منهم القرطبي وابن حجر وهما سابقان للشوكاني والقنوجي.
قول القنوجي مثل قول الجمهور
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[26 - 04 - 10, 05:58 م]ـ
قال الجصاص في أصوله:
فأما ما وعدنا إيجاده من حصول إجماعات في الأمة بعد اختلاف شائع في عصر متقدم، فإنه أكثر من أن يحصى، ولكنا نذكر منه طرفا نبين به فساد قول من أبى وجوده.
فمن ذلك: قول عمر في المرأة تزوج في عدتها: إن مهرها يجعل في بيت المال، وتابعه على ذلك سليمان بن يسار. وقال علي: المهر لها بما استحل من فرجها، فهذا قد كان خلافا مشهورا في السلف، وقد أجمعت الأمة بعدهم: على أن المهر إذا وجب فهو لها، لا يجعل في بيت المال.
ومنه: قول ابن عمر، والحسن، وشريح، وسعيد بن المسيب، وطاوس، في جارية بين رجلين وطئها أحدهما: أنه لا حد عليه، وقال مكحول والزهري: عليه الحد. وقد أجمعت الأمة بعد هذا الاختلاف، أنه لا حد عليه.
واختلفت الصحابة في عدة المتوفى عنها زوجها. فقال عمر، وابن مسعود في آخرين: أجلها أن تضع حملها. وقال علي، وابن عباس: عدتها أبعد الأجلين، وكان هذا الخلاف منتشرا ظاهرا في الصدر الأول حاج فيه بعضهم بعضا، وفيه قال ابن مسعود: من شاء باهلته أن قول الله تعالى {وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن} نزل بعد قوله: {أربعة أشهر وعشرا}، وقد اتفق فقهاء الأمصار بعدهم أن عدتها أن تضع حملها.
وقال عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وعمران بن حصين، ومسروق، وطاوس: أمهات النساء مبهمة يحرمن بالعقد. وقال علي، وجابر بن عبد الله، ومجاهد: هن كالربائب، لا يحرمن إلا بالوطء، وقال زيد بن ثابت: إن طلقها قبل الدخول بها تزوج بأمها، وإن ماتت عنده لم يتزوج الأم، وهذا أيضا كان من الخلاف المشهور في السلف، واتفق الفقهاء بعدهم على أنهن يحرمن بالعقد.
وقال علي، وعمر، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد، وشريح: بيع الأمة لا يفسد نكاحها، وقال ابن مسعود، وابن عباس، وعمران بن حصين، وأبي بن كعب، وابن عمر، وأنس، وجابر، وسعيد بن المسيب، والحسن: بيع الأمة طلاقها. واتفق فقهاء الأمصار بعدهم: على أن بيع الأمة لا يفسد نكاحها.
ونظائر ذلك كثيرة، تفوق الإحصاء، ويطول الكتاب بذكرها.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/98)
ـ[أبو عبد الرحمن الشريف]ــــــــ[26 - 04 - 10, 07:19 م]ـ
شيخنا أبا مالك العوضي
أولا إني أحبكم في الله وكم استفدت من مشاركاتكم القيمة
ثانيا تعلمت من أحد العلماء الكبار وهو فضيلة الشيخ محمد بن عبد المقصود أن المسألة التي إختلف فيها لا ينعقد فيها الإجماع إلي يوم القيامة
وكذلك العكس أي أن المسألة التي إنعقد فيها الإجماع لا يتأتي من أحد أن يخالف فيها إلي يوم القيامة كائنا من كان
وبصراحة أنا مقتنع بهذا الكلام حتي يثبت لي العكس أصوليا وليس بجمع مفردات المسائل
ففي كل مسألة مما ذكرتها فضيلتكم لو جاء أحد في المستقبل وقال بالقول القديم (بشرط ألا يثبت رجوع صاحبه) فله سلف في هذا القول فلماذا ننكر عليه ونقول هناك إجماع فقبل الإجماع وجد من يخالفه وبعده أيضا وجد من يخالفه والإجماع بينهما فلماذا نجعله حجة علي ذلك القول؟؟
وطبعا تعلمون فضيلتكم أن هذا ليس معناه تصحيح ذلك القول إذا كان مخالفا للدليل إنما نرده بالأدلة ولا نشهر سيف الإجماع عليه
وأريد منكم أن تبينوا لي هل هناك إختلاف بين الأصوليين في تلك المسألة أم أن قول الجصاص الذي ذكرته أيضا هناك إجماع عليه ووالله هذا السؤال لأتعلم وليس لشيء
وجزاكم الله خيرا
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[27 - 04 - 10, 09:52 ص]ـ
شيخنا الفاضل
أحبك الله الذي أحببتني فيه.
ولا شك أن كلام الشيخ محمد عبد المقصود على عيننا ورأسنا، وله سلف من الأصوليين، بل لعل كثيرا من العلماء يرجح هذا القول.
ومع أن هذه المسألة خارج الموضوع إلا أنني سأشير إشارة مختصرة بحسب ما حضرني:
أقول: هذا القول يؤدي إلى إسقاط حجية الإجماع نفسه؛ فيلزم القائل به إما أن ينكر الإجماع نفسه وإما أن يوافق على تحقق الإجماع بعد خلاف.
أولا: لنفرض أن الأمة الآن أجمعت على مسألة من المسائل التي لم يسبق مناقشتها، فهذا حجة بالاتفاق بيننا.
طيب إذا سألنا أنفسا: لماذا كان هذا حجة بالاتفاق؟ الجواب لأن الأمة لا تجتمع على باطل، لاحظ أن الأمة المقصودة هنا هي نحن الآن لا السابقون. الآن نأتي إلى مسألة اختلف فيها السلف ولكننا نحن الآن مثلا أجمعنا عليها، فإن قلت إن إجماعنا الآن غير معتبر فما الفرق بين هذا وبين المسألة السابقة؟ فالحجة فيهما واحدة وهي اتفاق الأمة الموجودة حاليا، فإما أن تقول إن اتفاقنا الآن ليس بحجة وإما أن تقول إنه حجة، وأما التفريق فهو تحكم.
ثانيا: النصوص الدالة على حجية الإجماع لا تفرق بين وجود خلاف سابق أو عدم وجود خلاف سابق، فالمهم هو أن تتفق الأمة وهذا حاصل بحسب الفرض، ومن فرق فعليه أن يأتي بدليل على هذا التفريق.
ثالثا: قائل هذا القول يلزمه أن يجوز لنا الآن أن نقول بسقوط المعوذتين من القرآن على قول بعض الصحابة، ويلزمه أن يجوز لنا الآن أن نقول بمنع المسح على الخفين كما كان يقول به بعض الصحابة، ويلزمه أن يجوز لنا الآن أن نطعن في خلافة أبي بكر كما كان يقول به بعض الصحابة، ويلزمه أن يجيز لنا أن نقرأ في الصلاة بالقراءات الشاذة كما كان يفعل بعض الصحابة، ويلزمه كثير من المسائل المشابهة.
رابعا: صنيع الصحابة العملي يدل على أن الاجتماع بعد الخلاف حجة وإجماع صحيح؛ لأنهم كانوا يختلفون ويتناقشون في بعض المسائل ثم يجتمع رأيهم على قول معين ويلزمون الناس بهذا القول، كما في مسألة الماء من الماء وغيرها.
خامسا: ما معنى الإجماع؟ هل معناه اتفاق الأمة الحالية فقط؟ أو اتفاق الأمة في جميع العصور؟ أو اتفاق الأمة الحالية مع الأمم السابقة؟ إن قلت بالثاني أسقطت حجية الإجماع أصالة، وإن قلت بالثالث فلا سبيل لمعرفة أقوال الأمم السابقة في مسائل حادثة، فيلزمك أن تقول بالأول وهو المطلوب.
سادسا: الذي يبدو لي والله أعلم أن من قال من أهل العلم بعدم تحقق الإجماع مع وجود خلاف سابق يقصد أن محافظة الأمة على نقل الخلاف السابق يفيد إجماعها على تسويغ القول بهذا القول من باب الاكتفاء بنقل قول السابقين عن نقل قول المتأخرين، فإن كان هذا هو المقصود فالخلاف في هذه المسألة لفظي؛ لأنه يؤول إلى أن المسألة لم يحصل فيها إجماع أصلا لا سابق ولا لاحق.
وأرجو الاكتفاء بهذه المناقشة المختصرة، ومن أراد أن يتوسع فليفرد لها موضوعا حتى لا يفسد هذا الموضوع.
ـ[محمد الأمين]ــــــــ[27 - 04 - 10, 11:48 ص]ـ
لاحظ أن الأمة المقصودة هنا هي نحن الآن لا السابقون. .
أظن هذا هو نقطة الخلاف وبدون الموافقة على هذا لا يكون في كلامكم إلزام.
ولهذا فأنا أميل إلى أن الإجماع لا يمكن له أن يلغي خلافاً قديماً. وهذا لا يلزمني بما ذكرته في "ثالثا" فهذه الأقوال باطلة لأنها تعارض دليلاً صريحاً قد خفي على بعض الصحابة آنذاك.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[27 - 04 - 10, 12:08 م]ـ
أظن هذا هو نقطة الخلاف وبدون الموافقة على هذا لا يكون في كلامكم إلزام.
يبدو أنك لم تتأمل الكلام جيدا، فأنا أفترض افتراضا، فكيف تجعله نقطة خلاف؟
الافتراض هو أن الأمة الآن اتفقت على مسألة معاصرة لم تعرف عند السابقين، وهذا معناه أن الأمة المقصودة هي الأمة المعاصرة، فهذا هو مقتضى الافتراض، فلا يحتمل الاعتراض.
وهذا لا يلزمني بما ذكرته في "ثالثا" فهذه الأقوال باطلة لأنها تعارض دليلاً صريحاً قد خفي على بعض الصحابة آنذاك.
وهذا هو الواقع تقريبا في كل المسائل التي وقع فيها الإجماع بعد خلاف.
فالخلاف بيننا لفظي؛ لأنه لا يكاد يتصور أن تجتمع الأمة بعد خلاف إلا إذا اتضح للمجتهدين اللاحقين أن الخلاف السابق سهو أو غلط أو خفاء وجه الدليل.
ومن تأمل معظم المسائل المذكورة في هذا الموضوع ظهر له هذا إن شاء الله تعالى.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/99)
ـ[أبو عبد الرحمن الشريف]ــــــــ[27 - 04 - 10, 01:15 م]ـ
شيخنا الكريم أبا مالك العوضي
أولا إستحييت جدا والله عندما يخاطب مثلكم مثلي بلقب (شيخنا) و أنا لست شيخا لا علما و لا لغة وهذا فقط من تواضعكم زادكم الله رفعة في الدنيا و الآخرة
ثانيا أعجبني وطمأنني قولكم [لا شك أن كلام الشيخ محمد عبد المقصود على عيننا ورأسنا، وله سلف من الأصوليين، بل لعل كثيرا من العلماء يرجح هذا القول.] فالحمد لله أن لهذا لقول سلف ولو لم يكن له سلف لكنت رجعت عنه فورا وياليتك كنت ذكرت من سلفنا في هذا لأني لا أعلم
ولي إعتراضات بسيطه علي النقاط التي ذكرتها ولكن لن أناقشها حتي لا أفسد الموضوع كما طلبت وليس لي العلم الكافي لأفتح موضوعا جديدا في أصول الفقه لأنافح عن رأيي
وجزاكم الله خيرا ورزقكم الفردوس الأعلي
ـ[أبو عبد الله الرياني]ــــــــ[28 - 04 - 10, 04:55 ص]ـ
طيب حكم الموسيقى؟؟؟؟
ألم يزل خلافها معتبر؟؟؟
لأن البعض بدأ الآن يدندن بها ....
ـ[أبو الهمام البرقاوي]ــــــــ[28 - 04 - 10, 12:41 م]ـ
- كراهة القراءة بقراءة حمزة مروي عن أحمد وغيره بل بعضهم كان يرى إعادة الصلاة إذا ائتم بمن يقرأ بها، ثم استقر الإجماع على صحة القراءة بها
477_ القراءات السبع " متواترة " وهو مذهب القراء المتأخرين , وقال الذهبي والجزري والشوكاني وصديق حسن خان أنها " ليست بمواترة " وهو الصحيح! لأنها آحاد! وكيف متواترة وهي (حفص " واحد " شعبة " واحد) (حمزة واحد الكسائي واحد) والواحد ليس بمتواتر , والتواتر " ما يرويه الجم الكثير "!. وكبار حفاظ الأمة كالثوري وأحمد أنكروا قراءة حمزة , وحتى حمزة كان يتردد في قراءته!
وما يقول بعض القرّاء " أن أحمد سمع رجلا ً يقرأ بقراءة حمزة وكان القارئ لا يحسن فطعن أحمد في قراءة حمزة " هذا قول باطل ومن قال هذا فهو جاهل ولا يفهم وهذا طعن في الإمام أحمد , ولم يقله فقط أحمد! بل الثوري قد تكلم فيها والمتكلم في قراءة حمزة (المدود)
الشيخ عبد الله السعد في فتاويه.
ـ[أبو قتادة وليد الأموي]ــــــــ[29 - 04 - 10, 02:12 ص]ـ
ولم يخالف أبو حنيفة السلف الصالح إلا في مسألة الإرجاء، إذا وافق شيخه حماد في ما يسمى بمذهب مرجئة الفقهاء في الإيمان. وقد أوضح شيخ الإسلام أن هذا كان في ذلك الوقت خلافاً لفظياً فحسب. ثم تطور لاحقاً على يد الماتريدية والأشاعرة فصار حقيقياً. و والله تجد اليوم أقوام غالوا في الإرجاء الحقيقي مع الحكام الطواغيت، بل فاقوا الجهمية أنفسهم، ومع ذلك يلمزون الإمام أبا حنيفة. ولا نقول إلا: رمتني بدائها وانسلت.
خلاف مرجئة الفقهاء لاهل السنة والجماعة ليس لفظيًا بل هو خلاف حقيقي.
والشيخ ابن تيمية يصرح ان الخلاف لفظي في بعض المسائل.
وإلا!
فإن الخلاف حقيقي وذلك لان أهل السنة عندهم الإيمان قول وعمل. ومرجئة الفقهاء عندهم الإيمان قول بلا عمل.
قال وكيع"أهل السنة يقولون: الإيمان قول وعمل. والمرجئة يقولون: الإيمان قول. والجهمية يقولون: الإيمان المعرفة"اهـ (مجموع الفتاوى 7/ 307)
وقال الشيخ ابن تيمية:" "والمرجئة الذين قالوا: الإيمان تصديق القلب وقول اللسان والأعمال ليست منه، كان منهم طائفة من فقهاء الكوفة وعبادها؛ ولم يكن قولهم مثل قول جهم؛ فعرفوا أن الإنسان لا يكون مؤمناً إن لم يتكلم بالإيمان مع قدرته عليه، وعرفوا أن إبليس وفرعون وغيرهما كفار مع تصديق قلوبهم، لكنهم إذا لم يدخلوا أعمال القلوب في الإيمان لزمهم قول جهم، وإن أدخلوها في الإيمان لزمهم دخول أعمال الجوارح أيضاً فإنها لازمة لها"اهـ (مجموع الفتاوى 7/ 194)
وقال رحمه الله:"فإخراجهم العمل يشعر أنهم أخرجوا أعمال القلوب أيضاً، وهذا باطل قطعاً، فإن من صدق الرسول وأبغضه وعاداه بقلبه وبدنه فهو كافر قطعاً بالضرورة، وإن أدخلوا أعمال القلوب في الإيمان أخطئوا أيضاً؛ لامتناع قيام الإيمان بالقلب من غير حركة بدن"اهـ (مجموع الفتاوى 7/ 556)
وقال رحمه الله::"والمرجئة ثلاثة أصناف؛ الذين يقولون: الإيمان مجرد ما في القلب، ثم من هؤلاء من يدخل فيه أعمال القلوب وهم أكثر فرق المرجئة، كما قد ذكر أبو الحسن الأشعري أقوالهم في كتابه، وذكر فرقاً كثيرة يطول ذكرهم، لكن ذكرنا جمل أقوالهم، ومنهم من لا يدخلها في الإيمان كجهم ومن اتبعه كالصالحي، وهذا الذي نصره هو وأكثر أصحابه. والقول الثاني: من يقول: هو مجرد قول اللسان وهذا لا يعرف لأحد قبل الكرامية. والثالث: تصديق القلب وقول اللسان، وهذا هو المشهور عن أهل الفقه والعبادة منهم"اهـ (مجموع الفتاوى 7/ 195)
فمرجئة الفقهاء عندهم الإيمان قول فحسب. وخلافهم مع السلف حقيقي ليس لفظيًا.
ـ[محمد الأمين]ــــــــ[29 - 04 - 10, 04:08 م]ـ
هذه النقول ليس فيها أن الخلاف ليس لفظياً. والحنفية عندهم مسائل ردة أكثر مما نجد عند غيرهم من المذاهب.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/100)
ـ[أبو قتادة وليد الأموي]ــــــــ[30 - 04 - 10, 05:32 ص]ـ
النقول السابقة تدل على أن الخلاف حقيقي بين السلف ومرجئة الفقهاء في مسمى الإيمان.
وهذا واضح جلي.
ومسائل الردة عند الحنفية الكثيرة بعضها غير مقبول مثل تكفيرهم من يصغر المسجد والمصحف ونحو ذلك.
ولا علاقة بين كثرة مسائل الردة وبين موافقتهم للسلف.
والشيخ ابن تيمية قرر أن بعض المسائل الخلاف فيها لفظي ولعله قصد مسائل عاقبة تارك الواجبات الشرعية العملية (نسبة إلى عمل القلب، عمل الجوارح) فإن عاقبة تارك ذلك عند السلف ومرجئة الفقهاء واحدة وهي استحقاق التأديب والتعزير أو الحد في مسائل الحدود وكذلك الدخول تحت المشئية في الآخرة.
أما مسألة تارك جميع اعمال الجوارح أو أعمال القلوب فالخلاف فيها حقيقي فالسلف يكفرون تارك ذلك ومرجئة الفقهاء لا يكفرونه.
وكذلك مسألة مسمى الإيمان.
وعلى ذلك فقول الشيخ ابن تيمية بان الخلاف لفظي في بعض المسائل قول صحيح.
وأنا عقبت عليك لأني فهمت من كلامك تعميم ذلك في جميع المسائل أو مجملها. وهذا خلاف المفهوم من كلام الشيخ ناهيك عن كونه خلاف الحق في نفس الأمر.
ـ[أبو عبد الله الرياني]ــــــــ[01 - 05 - 10, 06:01 م]ـ
طيب حكم الموسيقى؟؟؟؟
ألم يزل خلافها معتبر؟؟؟
لأن البعض بدأ الآن يدندن بها ....
ـ[أبو قتادة وليد الأموي]ــــــــ[02 - 05 - 10, 12:59 ص]ـ
زجر المتهاونين
ببيان تحريم المعازف
بإجماع المسلمين
كتبه
حمد بن عبد العزيز بن حمد ابن عتيق
الرياض 20/ 12/1420 هـ
المملكة العربية السعودية
الرياض حرسها الله
بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد: فقد كثُرَ الكلام في هذه الأيام المتأخرة بين من ليس من أهل العلم في كثير من مسائل الشريعة عموماً ومسألة [الغناء] و [آلات المعازف] خصوصاً، فحصل بسبب ذلك خلط بين المسألتين، حتى جعل كثيرٌ منهم بل أكثرهم هاتين المسألتين مسألة واحدة، إما بسبب جهلة، أو لسوء قصده نعوذ بالله من ذلك.
فأردتُ أن أجلي الفرق بين المسألتين، بما يكون عوناً لأهل الحق عند ردهم على الباطل وأهله، وبما يكون عوناً لطالب الحق في الوصول إليه، راجياً من الله القبول والسداد، إنه نعم المولي ونعم النصير.
المبحث الأول:
تعريف الغناء والمعازف والفرق بينهما:
الغناء: – بالمد والكسر – من السماع، وكل من رفع صوته ووالاه فصوته عند العرب غناء، والغناء من الصوت: ما طُرب به [لسان العرب 15/ 136]
وقال القرطبي – رحمه الله –: هو رفع الصوت بالشعر أو ما قاربه من الرجز على نحو مخصوص. [كشف القناع 47]
أما المعازف: فقد قال في القاموس: المعازف: الملاهي، كالعود والطنبور، الواحد:عزف أو معزف.ا. هـ[ص 753].
وقال في لسان العرب: المعازف: الملاهي.ا. هـ[ص 9/ 244]
وقال ابن تيمية:المعازف:هي الملاهي كما ذكر أهل اللغة جمع معزفه وهي الآلة التي يعزف بها:أي يصوت بها.ا. هـ[الفتاوى 11/ 576]
وقال ابن كثير: والمعازف هي آلات الطرب، قاله الإمام أبو نصر إسماعيل ابن حماد الجوهري في صحاحه، وهو معروف في لغة العرب وعليه شواهد.ا. هـ[جواب لابن كثير ملحق بكتاب على مسألة السماع لابن القيم 472]
وبذلك يتبين الفرق بين الغناء والمعازف، وأنه لا وجه لمن جمع بينهما عند الكلام على حكمهما، بل كل منهما له حكم عند انفراده، وكذا عند اجتماعه بالآخر.
وعلى هذا درج كثير من أئمة الفقه المتقدمين، بخلاف بعض من تأخر فإن الكثير منهم يخلط بينهما عند ذكر الخلاف والحكم عليهما.
وممن فرق بين المسألتين عند الكلام عليهما الأمام القرطبي – رحمه الله – في كتاب كشف القناع – فقد قال:
المسألة الأولى: في بيان الغناء وحكمه، ثم عرفه رحمه الله بما تقدم.
ثم قال:
إذا فهمت هذا فاعلم أن ما يطلق عليه غناء علي ضربين:
أحدهما: ضرب جرت عادة الناس باستعماله عند معاونتهم أعمالهم وحملهم أثقالهم، وقطع مفاوز أسفارهم، يسلون بذلك نفوسهم، وينشَطُون به على مشقات أعمالهم، ويستعينون بذلك على شاق أشغالهم كحداء الأعراب بإبلهم، وغناء النساء لتسكين صغارهن، ولعب الجواري بلعبهن، وما شاكل ذلك.
فهذا النحو إذا سلم المغني به من ذكر الفواحش، والمحرمات، كوصف الخمور والقينات فلا شك في جوازه، ولا يختلف فيه ....
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/101)
والضرب الثاني: غناء ينتحله المغنون العارفون بصنعة الغناء، المختارون لمارق من غزل الشعر، الملحنون له بالتلحينات الأنيقة المقطوعة على النغمات الرقيقة التي تهيج النفوس، وتطربها كحمنات الكؤوس، فهذا هو الغناء المختلف فيه على أقوال ثلاثة …
ثم قال:
المسألة الرابعة في حكم سماع آلات اللهو:
أما المزامير والأوتار والكوبة وهو الطبل طويل ضيق الوسط، ذو رأسين يضرب به المخانيث، فلا يختلف في تحريم سماعه، ولم أسمع من أحد ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك. ا. هـ
المبحث الثاني: حكم الغناء.
والمراد به ما تقدم تعريفه، دون اقترانه بآلات اللهو أو المعازف [الآلات الموسيقية]، فهذا النوع من الغناء – أعني الغناء الخالي من المعازف أو ما يسمى الآن بالآلات الموسيقية – هو الذي وقع فيه الخلاف بين العلماء، أما المعازف وآلات اللهو – الموسيقى – فالإجماع منعقد على تحريمها واستعمالها كما سيأتي – إن شاء الله –.
كما ينبغي التنبيه إلي أن الخلاف واقع فيما إذا سلم الغناء من الكلام الفاحش والمحرم، كوصف الخمور والنساء، والدعوة إلي المعصية، أو اقترن به محرم كشرب الخمر أوترك واجب لعموم قوله سبحانه: [وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ] [النحل: من الآية90]، وعلى هذا النوع – أعني الغناء المشتمل على الكلام الفاحش والمحرم، كوصف الخمور والنساء، والدعوة إلي المعصية، أو اقترن به محرم كشرب الخمر أوترك واجب – يحمل قوله سبحانه: [وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ] [لقمان: 6] إذا حملت اللام في قوله سبحانه وتعالى: [ليضل] على أنها لام التعليل، كما سيأتي إن شاء الله.
وقبل الشروع في بيان المسألة لابد من تحرير محل النزاع فيها.
تحرير محل النزاع في مسألة الغناء الخالي من المعازف [الآلات الموسيقية]:
الغناء مطلقاً ينقسم إلي قسمين:
الأول: ما جرت عادة الناس باستعماله عند محاولتهم أعمالهم، وحملهم أثقالهم كحداء الأعراب بإبلهم، وغناء النساء لتسكين صغارهن، ولعب الجواري بلعبهن وما شاكل ذلك. قال القرطبي: فهذا النحو إذا سلم المغني به من ذكر الفواحش والمحرمات كوصف الخمور والقينات فلا شك في جوازه، ولا يختلف فيه.ا. هـ[كشف القناع ص 48].
وقد نقل ابن عبد البر – رحمه الله – أيضاً الإجماع على إباحة الحداء – كما في فتح الباري 10/ 554 –.
ويدل لهذا النوع من السنة ما رواه البخاري من حديث سلمة بن الأكوع أن عامر بن الأكوع كان يحدو بالقوم فقال الرسول صلي الله عليه وسلم: من هذا السائق؟ قالوا: عامر بن الأكوع، قال: يرحمه الله.
القسم الثاني: غناء ينتحله المغنون العارفون بصنعة الغناء، الملحنون له بالتلحينات الأنيقة المقطعون له على النغمات الرقيقة التي تهيج النفوس، وتطربها.
قال القرطبي: فهذا هو الغناء المختلف فيه على أقوال ثلاثة. [كشف القناع 49/ 50] وقال ابن تيمية: المعازف هي الملاهي كما ذكر ذلك أهل اللغة، جمع معزفة وهي الآلة التي يعزف بها: أي يصوت بها، ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعاً… ولكن تكلموا في الغناء المجرد عن آلات اللهو: هل هو حرام؟ أو مكروه؟ أو مباح؟.ا. هـ[الفتاوى 11/ 576]
والصحيح – والله أعلم – أن ما كان هذه صفته فحرام لا يجوز تعاطيه ولا استعماله وهذا ظاهر كلام ابن تيمية في الاستقامة، ويدل لذلك مايلي: ـ
1 - قوله سبحانه: [وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ] [لقمان: 6] قال ابن عباس وابن مسعود: هو الغناء، هذا على قراءة فتح الياء في قوله: [ليَضل] فتكون اللام لام العاقبة، كما قال الواحدي، وابن الجوزي وابن كثير في تفاسيرهم.
قال ابن مسعود: الغناء ينبت النفاق في القلب. [أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي والبيهقي في السنن وصححه ابن القيم وابن رجب والألباني]
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/102)
2 - ما رواه البخاري في الأدب المفرد والبيهقي، من حديث أم علقمة مولاة عائشة أن بنات أخي عائشة خفضن، فألِمن لذلك، فقيل لعائشة يا أم المؤمنين ألا ندعو لهن من يلهيهن؟ قالت: بلى، قالت: فأرسلت إلى فلان المغني، فأتاهم. فمرت به عائشة رضي الله عنها في البيت، فرأته يتغنى ويحرك رأسه طرباً، وكان ذا شعر كثير فقالت عائشة رضي الله عنها: " إنه شيطان، أخرجوه، أخرجوه " فأخرجوه. [صححه ابن رجب والألباني]
3 - ما رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة – في الجاريتين اللتين كانتا عندها يوم العيد – قالت: "دخل أبو بكر وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان وليسا بمغنيتين". فنفت عنهما احتراف الغناء وانتحاله.
4 - قال القرطبي: فقد أجمع علماء الأمصار على كراهية الغناء والمنع منه وإنما فارق الجماعة إبراهيم بن سعد وعبيد الله العنبري. [تلبيس إبليس ص 283]
قال ابن عبد البر – رحمه الله –: الغناء الممنوع ما فيه تمطيط وإفساد لوزن الشعر طلباً للطرب وخروجاَ من مذهب العرب، وإنما وردت الرخصة في الضرب الأول دون ألحان العجم. [فتح الباري 10/ 559]
وعليه فما تراه في هذه الأيام من الأشرطة التي تنسب إلى الدين، والدعوة إليه، ثم تجد عليها هذه العبارة: كلمات فلان بن فلان، وألحان فلان بن فلان، وأداء فلان بن فلان، كل ما تراه من هذه الأشرطة إنما هو من هذا الغناء المحرم والعياذ بالله، لا من الغناء المباح.
تنبيه مهم:
ينبغي أن يُعلم أنه وإن قلنا بجواز النوع الأول من الغناء الذي يسمى الحداء، وعلى التنزل والتسليم بجواز النوع الثاني منه، فهذا كله ما إذا كان على وجه اللهو واللعب أما إذا خرج إلى حد التقرب به، والتعبد واتخاذه طريقاَ إلى الله، ووسيلة من وسائل الدعوة إلى دين الله، فلا شك أنه بدعة لم يأذن بها الله، وهذا هو الذي يسمى بسماع الصوفية، والذي اشتد النكير عليه من السلف رحمهم الله، وما ذلك إلا لأنه أمر محدث في الدين بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم، كان يقدر على فعله، ومع ذلك تركه وأعرض عنه، فلو كان مشروعاً لسبقنا إليه صلى الله عليه وسلم، هو وأصاحبه.
لذا فليعلم اللبيب أن ما فشى في هذه الأيام من اتخاذ الغناء وسيلة من وسائل الدعوة إلي الله، وتزيينه من بعض الناس، حتى أشربت قلوبهم بحبه، ثم اخترعوا له اسماً آخر غير السماع الصوفي ليزخرفوا به باطلهم، ليعلم أن هذا الغناء هو أيضاً بدعة منكرة محدثة بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم، أعني بذلك ما يسمى الأناشيد الإسلامية، وذلك أن السماع الصوفي إنما أنكره من أنكره من السلف والخلف لأنه فُعل تديناً وتقرباً إلي الله، أو اتُخذ وسيلة لترقيق القلوب وجمع الناس عليه، فبالله عليكم ما الفرق بينه وبين من يتخذ ما يسمى بالأناشيد الإسلامية – بل هي البدعية – وسيلة دعوية يتألف بها قلوب الناس. [انظر تحريم آلات الطرب للألباني 181]
قال ابن تيمية: وأما سماع القصائد لصلاح القلوب والاجتماع على ذلك إما نشيداً مجرداً، وإما مقروناً بالتغبير ونحوه، مثل الضرب بالقضيب على الجلود حتى يطير الغبار، ومثل التصفيق ونحوه، فهذا السماع محدث في الإسلام بعد ذهاب القرون الثلاثة …
وبالجملة: فعلى المؤمن أن يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يترك شيئاً يقرب إلى الجنة ألا وقد حدث به، ولا شيئاً يبعد عن النار إلا وقد حدث به، ولو كان هذا السماع مصلحة شرعية لشرعه الله ورسوله، فإنه تبارك وتعالى يقول: [الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإسلام دِيناً] [المائدة: الآية3] وإذا وجد منفعة بقلبه، ولم يجد شاهد ذلك من الكتاب والسنة لم يلتفت إليه، ويكون باطلاً.ا. هـ[مختصر الفتاوى المصرية ص592 والفتاوى 11/ 591].
فإن قال قائل: إنما يريدون بهذه الأناشيد الترويح واللهو، فهذا كلام جاهل بحقيقتها، كيف لا؟ ونحن ما نزال نسمع من يصرح أنها من وسائل الدعوة وخصوصاً للشباب والفتيات، بل إنك لتسمع في أول الشريط أو آخره سؤالهم الله أن يكون عملهم خالصاً، وأن يتقبله منهم. فما معنى ذلك؟!!!
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/103)
وعليه فلا يحل سماع مثل هذه الأناشيد ولا نشرها بقصد ترقيق القلوب، أو دعوة الناس إلى الدين، بل ولا حتى بيعها ولا شراؤها، لأنه من التعاون على الإثم والعدوان، ولله سبحانه وتعالى يقول: [وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَاب] [المائدة: الآية2].
المبحث الثالث: حكم آلات اللهو والمعازف [الآلات الموسيقية].
إن من العجيب والعجيب حقاً أن يجري الخلاف في هذه المسألة، وكتب السلف والأئمة طافحة بنفي الخلاف فيها وذكر الإجماع على تحريمها.
لكن العجب ينقضي إذا علمت أن هؤلاء الذي يدندنون حول هذه المسألة ويثيرون حولها الشبه، إذا علمت أنهم ما بين رجل متبع لهواه قد أصمه وأعماه، أو رجل جعل الخلاف دليلاً، وإرضاء الناس غاية وسبيلاً.
وإليك أيها الأخ المبارك – إن شاء الله – الأدلة على تحريم آلات اللهو والمعازف:
أولاً: من السنة: ما رواه البخاري أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال: [ليكونن أقوام من أمتي يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف] فأخبر النبي صلي الله عليه وسلم أن أناساً يأتون ويستحلون – أي يجعلونها حلالاً – الحر وهو الزنا والخمر والمعازف، فدل ذلك على أنها محرمة في الأصل.
وروى الحديث أيضاً ابن حبان والطبراني والبيهقي وابن عساكر وغيرهم، ويكفي أنه في صحيح البخاري الذي هو أصح كتب أهل السنة في الحديث.
ولا يعلم أحد من أهل الحديث المتقدمين من طعن في الحديث، إلا بعض من شذ من أهل الفقه، الذين ليس لهم باع في علم الحديث.
وإليك بعض الأئمة الذين صححوا الحديث:
1 - على رأسهم أمير المؤمنين في الحديث محمد بن إسماعيل البخاري.
2 - ابن حبان.
3 - الإسماعيلي.
4 - ابن الصلاح.
5 - النووي.
6 - ابن تيمية.
7 - ابن القيم.
8 - ابن كثير.
9 - الحافظ ابن حجر.
10 - الحافظ العراقي
11 - ابن الوزير الصنعاني.
12 - الحافظ السخاوي.
13 - الأمير الصنعاني.
14 - عبد العزيز بن باز.
15 - محدث العصر محمد ناصر الدين الألباني، وغيرهم من أهل الحديث.
وقد جمع بعض طلبة العلم كتاباً في أحاديث ذم الغناء والمعازف، جمع فيه ما يقارب مائة حديث وأثر، منها الصحيح والحسن والضعيف، فراجعها إن شئت في الكتاب المعنون له بـ[أحاديث ذم الغناء والمعازف في الميزان].
ثانياً: من الأدلة على تحريم المعازف الإجماع.
قد نقل جمع كبير من الأئمة، إجماع السلف على تحريم المعازف، ومنهم الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد. فيالله العجب من أناس شغبوا وشوشوا على أذهان المسلمين في هذه القضية التي لا ينبغي لمسلم أن يخوض فيها بعد علمه بإجماع السلف عليها، لأنه بذلك قد عرض نفسه لوعيد الله سبحانه في قوله: [وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً] [النساء:115].
وممن نقل الإجماع على تحريم المعازف [الآلات الموسيقية]:
1 - ابن الصلاح.
2 - والآجري.
3 - النووي.
4 - الرافعي.
5 - القرطبي.
6 - ابن تيمية.
7 - ابن القيم.
8 - ابن رجب.
9 - ابن كثير.
10 - ابن حجر الهيتمي.
11 - وأبو الفتح سليم بن أيوب الرازي، وغيرهم.
وإليك بعض عبارات الأئمة في نقل الإجماع: ـ
1 - قال ابن الصلاح: وأما إباحة هذا السماع وتحليله، فليعلم أن الدف والشبابة والغناء إذا اجتمعت، فاستماع ذلك حرام، عند أئمة المذاهب وغيرهم من علماء المسلمين. ولم يثبت عن أحد ممن يعتد بقوله في الإجماع والاختلاف أنه أباح هذا السماع.ا. هـ[إغاثة اللهفان 1/ 228].
2 - القرطبي: أما المزامير والأوتار والكوبة وهو الطبل طويل ضيق الوسط، ذو رأسين يضرب به المخانيث، فلا يختلف في تحريم سماعه، ولم أسمع من أحد ممن يعتبر قوله من السلف وأئمة الخلف من يبيح ذلك. ا. هـ
3 - وقال ابن تيمية: المعازف هي الملاهي كما ذكر ذلك أهل اللغة، جمع معزفة وهي الآلة التي يعزف بها: أي يصوت بها، ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعاً… ولكن تكلموا في الغناء المجرد عن آلات اللهو: هل هو حرام؟ أو مكروه؟ أو مباح؟.ا. هـ[الفتاوى 11/ 576]
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/104)
4 - وقال ابن حجر الهيتمي: الأوتار والمعازف، كالطنبور، والعود، والصنج ذي الأوتار، والرباب، والحنك، والكمنجه، والسنطير، والدريج، وغير ذلك من الآلات المشهورة عند أهل اللهو والسفاهة والفسوق، كلها محرمة بلا خلاف، ومن حكى فيها خلافاً فقد غلط أو غلب عليه هواه حتى أصمه وأعماه ومنعه من هداه، وزل به عن سنن تقواه.ا. هـ[كف الرعاع 124]
5 - وقال ابن رجب: سماع آلات الملاهي لا يعرف عن أحد ممن سلف الرخصة فيه، وإنما يعرف ذلك عن بعض المتأخرين من الظاهرية والصوفية ممن لا يعتد به، ومن حكى شيئاً من ذلك فقد أبطل. [نزهة الأسماع 69]
6 - وقال ابن كثير: والمعازف هي آلات الطرب، قاله الإمام أبو نصر إسماعيل ابن حماد الجوهري في صحاحه، وهو معروف في لغة العرب وعليه شواهد، ثم قد نقل غير واحد من الأئمة إجماع العلماء على تحريم اجتماع الدفوف و الشبابات، ومن الناس من حكى في ذلك خلافاً شاذاً.ا. هـ[جواب لابن كثير ملحق بكتاب على مسألة السماع لابن القيم 472]
ومما يزيد هذا الإجماع قطعية ويقيناً:
ما رواه النسائي في سننه، وأبو نعيم في الحلية بسند صحيح عن عمر بن عبد العزيز أنه كتب إلي عمر بن الوليد كتاباً قال فيه: [وإظهارك المعازف والمزمار بدعة في الإسلام، ولقد هممت أن أبعث إليك من يجز جمتك، جمة سوء] فهذا يبين بجلاء أن المعازف والمزامير كانت مستنكرة عند السلف، وأن المتخذ لها يستحق التعزير والعقوبة.
تنبيه مهم:
لابد أن يعلم أن الدف قد استثنته الشريعة من عموم التحريم في مناسبات خاصة وللنساء فقط، وتلك المناسبات هي:
1 - حفلة العرس والزفاف: لما رواه البخاري – في كتاب النكاح – عن الربيع بنت معوذ قالت: دخل عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم، حين بُني علي، فجلس على فراشي فجعلت جويريات لنا يضربن بالدف ويندبن من قتل من آبائي يوم بدر.
2 - العيد: لما رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة قالت: دخل علي رسول الله صلي الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث، تدففان وتضربان فاضطجع على الفراش وحول وجهه، ثم دخل أبو بكر، والنبي صلي الله عليه وسلم متغش بثوبه، فانتهرني وقال: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله صلي الله عليه وسلم، فأقبل عليه رسول الله صلي الله عليه وسلم وقال: دعهما يا أبا بكر فإن لكل قوم عيداً، وهذا عيدنا.
فأبو بكر نهاهن لِما تقرر عنده من أن الأصل في المزامير والمعازف التحريم، فأوضح له النبي صلي الله عليه وسلم الحال، وعرفه الحكم مقروناً ببيان العلة، وذلك بكون اليوم عيداً، فلا ينكر فيه ذلك كما لا ينكر في الأعراس. [انظر فتح الباري 2/ 513]
3 - ذهب بعض العلماء إلى جواز ضرب الدف عند قدوم الغائب: استدلالاً بحديث عبد الله بن بريدة عن أبيه – الذي أخرجه أحمد والترمذي وابن حبان – ومنه: أن أمة سوداء أتت رسول الله صلي الله عليه وسلم ورجع من بعض مغازيه، فقالت: إني كنت نذرت إن ردك الله سالماً أن أضرب عند بالدف،فقال: إن كنت نذرتِ فافعلي، وإن كنت لم تفعلي فلا تفعلي، فضربت " الحديث.
ويدل على أن الأصل في ضرب الدف التحريم إلا في هذه المواضع:
ما رواه النسائي والحاكم وابن أبي شيبة والبيهقي – بإسناد صحيح – عن عامر بن سعد البجلي قال: دخلت على قرضة بن كعب وأبي مسعود – وهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم – وجوار يضربن الدف ويغنين.
فقلت: تقرون على هذا وانتم أصحاب محمد صلي الله عليه وسلم؟!
قالوا: إنه قدر خص لنا في العرس.
قال ابن رجب: بعد أن ساق هذا الأثر: والرخصة في اللهو عند العرس تدل على النهي عنه في غير العرس. 1. هـ[نزهة الأسماع 39].
ومثل العرس، ما دل الدليل على خروجه عن هذا الأصل كالعيد، وعند قدوم الغائب إن قيل بصحة الحديث فيه.
لكن ينبغي أن يُتفطن إلى أن الرخصة لا تتعدى النساء إلى الرجال، بل الرجال باقون على أصل المنع، لعدم ورود الدليل الذي يستثنيهم من أصل التحريم.
لذا قال الإمام ابن تيمية – رحمه الله –: ولما كان الضرب بالدف، والتصفيق بالكف من عمل النساء،كان السلف يسمون من يفعل ذلك من الرجال مخانيثاً، وهذا مشهور من كلامهم.ا. هـ[الفتاوى 11/ 565].
المبحث الرابع:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/105)
الأدلة التي استدل بها من قال بجواز المعازف من المتأخرين والرد عليهم.
لعل القارئ يستغرب هذا المبحث بعد ذكر إجماع السلف على تحريم المعازف وقد يظن البعض بسبب ذلك أن ما ذكر من الإجماع غير صحيح بسبب مخالفة مثل هؤلاء.
والجواب: أن المخالفة للإجماع إنما جاءت بعد انعقاد الإجماع، ومثل هذه المخالفة أياً كانت ومن أي أحد كانت، فلا يعتد بها إطلاقاً، كما سيأتي إن شاء الله.
ولنذكر الآن بعض أدلتهم مع الجواب عنها مراعياً الاختصار في ذلك:
1 - استدل بعضهم بما مر معنا من ضرب الدف في العرس والعيد وعند قدوم الغائب.
والجواب: أن هذا قد استثني بالنص الصحيح من أصل التحريم، وهذا مثل استثناء القليل من الفضة عند الحاجة إليه في الأواني، من أصل تحريم اتخاذ الفضة، ومثل استثناء من به حكة في جواز لبس الحرير من الرجال من أصل تحريم لبسه على الرجال، وقد مر معنا إنكار أبي بكر على الجاريتين عند عائشة، وما ذاك إلا لأنه يعلم أن الأصل في ذلك التحريم، ثم بين له النبي صلى الله عليه وسلم أن ذلك جائز في العيد بقوله: [دعهما فإن لكل قوم عيداً] ومثله قول قرضة بن كعب وأبي مسعود إنه قد رخص لنا في العرس.
قال ابن رجب: بعد أن ساق هذا الأثر: والرخصة في اللهو عند العرس تدل على النهي عنه في غير العرس.ا. هـ[نزهة الأسماع 39].
2 - ما رواه البخاري ومسلم من حديث عائشة في قصة الأحباش الذين كانوا يلعبون في المسجد يوم العيد.
والجواب: أن هذه القصة لا دلالة فيها إذ ليس فيها ذكر المعازف، وحاشا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأذن بضرب المعازف في المسجد.
3 - ومن أدلتهم خروج النساء وهن يضربن بالدف لاستقبال النبي صلى الله عليه وسلم عند الهجرة.
والجواب: أن هذه القصة لا تثبت فهي ضعيفة السند، إذ سقط من إسنادها ثلاثة رواة أو أكثر، ولو صحت لكانت دليلاً على جواز ذلك عند قدوم الغائب كما مر معنا، وقد ضعف القصة الحافظ العراقي والألباني وغيرهما.
4 - ومن أدلتهم ما أخرجه أحمد وأبوداود وغيرهما عن نافع مولى ابن عمر: أن ابن عمر سمع صوت زمارة راع، فوضع أصبعيه في أذنيه، وعدل راحلته عن الطريق، وهو يقول: يا نافع أتسمع؟ فأقول: نعم، فيمضي، حتى قلت: لا، فوضع يديه، وأعاد راحلته إلى الطريق، وقال: [رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع زمارة راع فصنع مثل هذا].
قالوا: فلو كان سماع الزمارة حراماً، لأمر ابنُ عمر نافعاً أن يسد أذنيه.
والجواب:
أ-أن هذا الحديث قال عنه أبوداود – كما في سننه –: حديث منكر.
ب-ولو صح لكان دليلاً عليهم، فإن سدَ النبي صلى الله عليه وسلم لأذنيه وسدَ ابن عمر لأذنيه من أوضح الأدلة على أن ذلك الصوت من المنكر.
ج-أن المحرم هو الاستماع لا السماع وفرق بين الأمرين، فالاستماع: هو قصد السماع، أما السماع فيطلق على مجرد ملاقاة الأصوات للسمع دون تقصد، وهذا مثل من كان مجتازاً بطريق فمر على من يقول كفراً أو كذباً أوغيبة، فسمع ذلك منه دون استماع، لم يأثم بمجرد السماع باتفاق المسلمين، ولو جلس واستمع إلى ذلك، ولم ينكره لا بقلبه، ولا بلسانه ولا بيده، كان آثماً باتفاق المسلمين، فلو أن ابن عمر ونافعاً لم يسدا أذنيهما فلا شيء عليهما، لأنهما لم يقصدا الاستماع، ولا تلازم بين القول بتحريم آلات المعازف وبين وضع الأصابع في الأذنين عند سماعها، فالقائلون بتحريم آلات المعازف لا يوجبون على أحد أن يضع أصبعيه في أذنيه عند سماعه لآلات المعازف دون تقصد.
د-يحتمل أن يكون ابن عمر ونافع، لم يبلغا بعد سن التكليف، عندما وقعت القصة لكل واحد منهما، فإن ابن عمر عرض على النبي صلى الله عليه وسلم في أحدٍ ورده لصغر سنه.
5 - من أدلتهم: أن الأصل في الأشياء الحل والإباحة، ولا دليل على تحريم المعازف أو الآلات الموسيقية، فتبقى على أصل الحل والإباحة.
والجواب:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/106)
أنه قد مر آنفاً الأدلة الصحيحة الصريحة على تحريم المعازف وآلات الموسيقى، بل الإجماع منعقد على تحريمها بحمد الله، وما يدّعونه من عدم وجود الدليل إنما هي دعوى ساقطة، يتعلقون بها، [كَسَرَابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ مَاءً حَتَّى إِذَا جَاءَهُ لَمْ يَجِدْهُ شَيْئاً وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ وَاللَّهُ سَرِيعُ الْحِسَابِ] [النور: الآية39].
شبهتان والجواب عنهما: ـ
الشبهة الأولى:
قد يقول قائل: إن ابن حزم الظاهري وغيره من المتأخرين قد خالف في المسألة، وعليه فالإجماع المذكور في تحريم المعازف والمزامير غير صحيح.
والجواب: أن من المعلوم عند أهل العلم، أن الخلاف المتأخر لا ينقض الإجماع المتقدم، وإلا لو كان الأمر كذلك لما بقي إجماع على وجه الأرض، لأنه لا يحصى المخالف للإجماع في المتأخرين، وهاهم أهل السنة والجماعة لا يزالون يذْكُرُون إجماع السلف ويحتجون به، مع مخالفة من خالف من أهل البدع بعد انعقاد الإجماع.
ولاشك أن ابن حزم وغيره ممن تأخر إذا خالف الإجماع المنعقد قبله لا ينظر إليه.
قال ابن تيمية – رحمه الله -: وإذا ذكروا نزاع المتأخرين لم يكن بمجرد ذلك من مسائل الاجتهاد التي يكون كل قول من تلك الأقوال سائغاً، لأن كثيراً من أصول المتأخرين مبتدع في الإسلام، مسبوق بإجماع السلف على خلافه، والنزاع الحادث بعد إجماع السلف خطأ قطعاً.ا. هـ[الفتاوى 13/ 26].
وهذه المسألة التي نحن فيها – أي مسألة المعازف – من هذا القبيل إذ لم يخالف فيها إلا من تأخر وشذ من الظاهرية كابن حزم، والصوفية.
قال ابن رجب - رحمه الله -: سماع آلات الملاهي، لا يعرف عن أحد ممن سلف الرخصة فيه، وإنما يعرف ذلك عن بعض المتأخرين من الظاهرية والصوفية ممن لا يعتد به.ا. هـ[نزهة الأسماع 69].
وقال ابن كثير – رحمه الله -: قد نقل غير واحد من الأئمة إجماع العلماء على تحريم اجتماع الدفوف والشبابات، ومن الناس من حكى في ذلك خلافاً شاذاً.ا. هـ[جواب لابن كثير ملحق بكتاب على مسألة السماع لابن القيم 472]
فها أنت ترى أن ابن رجب وابن كثير علموا بالخلاف الحادث بعد الإجماع ولم يأبهوا به، ولم يلتفتوا إليه، إذ إنه لا يعتد به. وسموه خلافاً شاذاً.
ولذا قال ابن تيمية: وأهل الظاهر [يعني الظاهرية أتباع ابن حزم] كل قول انفردوا به عن سائر الأمة فهو خطأ.ا. هـ[منهاج السنة 5/ 178].
الشبهة الثانية:
قالوا: إنه يكفي العامي أن يقلد أحد العلماء في مسائل الشريعة وابن حزم من العلماء، فلو قلده في مسألة المعازف فلا لوم عليه.
والجواب: أن الله سبحانه وتعالي أمرنا إذا وقع النزاع في مسألة شرعية أن نردها إلى الكتاب والسنة، قال سبحانه: [فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً] [النساء:59] فإن كان المكلف لا يستطيع فهم الأدلة، وجبَ عليه سؤال أهل العلم لقوله سبحانه: [فَاسْأَلوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ] [النحل:43] فإذا وقع الخلاف بين أهل العلم وجب على المكلف إتباع أعلمهم.
قال الشاطبي – رحمه الله –: العامي جاهل بمواقع الاجتهاد فلا بد له ممن يرشده إلى من هو أقرب إلى الحق، من هذين العالمين المختَلِفَين، وذلك إنما يكون بترجيح أحدهما على الآخر بالأعلمية والأفضلية، لأن الأعلمية تُغلب ظن العامي أن صاحبها أقرب للصواب.ا. هـ[الاعتصام 2/ 861/بتصرف يسير].
ومعنى كلامه: أنه يجب على العامي أن يتبع قول الأعلم من العلماء المختلفين.
وبنحوه قال الخطيب البغدادي حيث قال: إن كان العامي يتسع عقله ويكمل فهمه إذا عُقل أن يعقل، وإذا فُهم أن يفهم، فعليه أن يسأل المختلفين عن مذاهبهم، وعن حججهم، فيأخذ بأرجحها عنده، فإذا كان عقله يقصر عن هذا، وفهمه لا يكمل له، وسعه التقليد لأفضلهما عنده.ا. هـ.
وإنما تكون الأفضلية بالعلم، وإلا لو جاز للإنسان أن يتبع في كل مسألة من شاء من العلماء، لاجتمع فيه الشر كله، لأن زلات العلماء كثيرة، فمن تتبعها اجتمع فيه دين جديد غير دين الله الذي أنزله لعباده وارتضاه لهم.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/107)
وقد نقل ابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله الإجماع على المنع من تتبع الرخص والأخذ بما يوافق الهوى والغرض من أقوال العلماء.
وقال ابن القيم: وبالجملة فلا يجوز العمل والإفتاء في دين الله بالتشهي والتحيز وموافقة الغرض، فيطلب القول الذي يوافق غرضه فهذا من أفسق الفسوق وأكبر الكبائر والله المستعان. [اعلام الموقعين 4/ 211].
إذا علم ذلك – أعني وجوب الأخذ بقول الأعلم من العلماء – فما الظن يا ترى؟؟! أصَحَابة رسول الله صلى الله عليه وسلم والتابعون لهم بإحسان والأئمة الأربعة وغيرهم من أئمة الإسلام الذين يقولون بتحريم المعازف أعلم؟! أم ابن حزم وغيره ممن قال بجواز المعازف؟! اترك الإجابة للقارئ ليتبع بعد ذلك الأعلم من الفريقين.
وفي الختام كلامي أحب أن أوجه نصيحة لكثير من المسلمين الذين جعلوا عقولهم مكاناً لقضاء حاجة وسائل الإعلام، فالمجلة تقضي حاجتها، والجريدة تقضي حاجتها، والتلفاز والمذياع والمستقبل الهوائي [الدش] يقضي حاجته، متصورين أن كل ما يلقى وما يذاع عبر هذه الوسائل أنه صحيح لا جدال فيه، فترى الواحد منهم لا يتورع أن يأخذ الأحكام الشرعية من هذه الوسائل، بل عقائده، دون النظر إلى الناقل، وهل هو ثقة أم فاسق، والله يقول: [يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ] [الحجرات:6]
وليَعلَمْ كل واحدٍ منا أنه ليس بمعذور أمام الله عندما يسأله: لم فعلت كذا وكذا؟؟؟
فيجيب: قرأت في المجلة الفلانية جوازه أو رأيت في القناة الفلانية إباحته!!!!.
قال الله سبحانه وتعالى: [وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ، فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لا يَتَسَاءَلُونَ، فَأَمَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ] [القصص65–67].
اسأل الله أن يبصرنا بدينه وأن يوفقنا إلى اتباع سنة رسوله إنه سميع مجيب الدعاء.
كتبه
حمد بن عبد العزيز بن حمد ابن عتيق
الرياض 20/ 12/1420 هـ
الرياض حرسها الله
Alateeq111@maktoob.com
ـ[زكرياء توناني]ــــــــ[06 - 05 - 10, 04:06 م]ـ
طيب حكم الموسيقى؟؟؟؟
ألم يزل خلافها معتبر؟؟؟
لأن البعض بدأ الآن يدندن بها ....
من أنفس ما سمعتُ حول هذا الموضوع محاضرة الشيخ عبد العزيز الطريفي (حكم الغناء في الإسلام).
http://www.liveislam.net/browsearchive.php?sid=&id=22132
ـ[أبو عبد الله الرياني]ــــــــ[06 - 05 - 10, 04:21 م]ـ
جزاك الله خيرا ...
لم أسمعها بعد لكني أريد الخلاصة .. هل فيها خلاف؟؟؟
معتبر؟؟؟
ـ[زكرياء توناني]ــــــــ[17 - 05 - 10, 04:32 م]ـ
جزاك الله خيرا ...
لم أسمعها بعد لكني أريد الخلاصة .. هل فيها خلاف؟؟؟
معتبر؟؟؟
لا.
لكن استمع للمحاضرة فإنها مفيدة جدا.
ـ[أبو عبد الله الرياني]ــــــــ[14 - 06 - 10, 11:36 ص]ـ
هذا ما أريده ....
بارك الله فيك ....(77/108)
سؤال حول منطقة الفراغ التشريعي
ـ[أبو صخر اليماني]ــــــــ[06 - 11 - 06, 02:30 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
هل حقا هناك منطقة فراغ تشريعي في شريعة الإسلام كما يقولون، أليس هذا يتعارض مع قوله تعالى: "ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء".
أرجو المشاركة في الموضوع مع الردود العلمية المدعمة بالأدلة والبراهين.
ـ[أبو داوود القاهري]ــــــــ[06 - 11 - 06, 03:08 م]ـ
من القائل بهذا؟ وما هو قصده بالضبط؟(77/109)
حد العلامة العثيمين للتيمم
ـ[تركي العبدلي]ــــــــ[06 - 11 - 06, 02:13 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
فضيلة المشايخ المشاركون معنا في هذا الملتقى
أضع بين يديكم التعريف الذي عرف بها فضيلة شيخنا الشيخ محمد ابن عثيمين التيمم
فقد قال في شرحه الممتع:
التيمم لغةً: القصد
اصطلاحاً: هو التعبد لله بقصد الصعيد الطيب لمسح الوجه واليدين منه.
ولدي إشكالية في التعريف الإصطلاحي فلا أعلم هل أجد من يوافقني في ذلك أو يسددني إن جانبني الصواب.
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[06 - 11 - 06, 02:37 م]ـ
أين الإشكالية أخي في تعريف الشيخ رحمه الله؟
ـ[تركي العبدلي]ــــــــ[06 - 11 - 06, 04:29 م]ـ
بقصد الصعيد الطيب لمسح الوجه واليدين منه.
هنا الإشكال رحمك الله، فإنه قد تبادر لذهني أن هذا قصد الفعل وليس الفعل نفسه وفرقٌ بينهما هذا إن صح الفهم ..
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[06 - 11 - 06, 04:53 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في شرح العمدة: (خص في عرف الخطاب الشرعي تيمم الصعيد لمسح الوجه واليد وغلب حتى صار المسح نفسه يسمى تيمما وغلب على ألسنة الفقهاء تيمم الصعيد بمعنى تمسحت بالصعيد) شرح العمدة (ص 411)
فيفهم من هذا أن التيمم أساسا هو قصد الصعيد وليس استعمال الصعيد بالمسح وهذا هو الأصل في اللغة وبتعريف الشيخ عرفه كثير من الفقهاء وهو ما ذكره الجرجاني في التعريفات.
قال ابن منظور: (قال ابن السكيت قوله فَتَيَمَّمُوا صعِيداً طيِّباً أَي اقْصِدوا لصَعِيد طيِّب ثم كَثُر استعمالُهم لهذه الكلِمة حتى صار التَّيَمُّم اسماً علَماً لِمَسْح الوَجْه واليَدَيْن بالتُّراب) لسان العرب (12/ 22)
وينظر تعريف الفقهاء بمثل تعريف الشيخ وبنحوه في: شرح الزركشي (1/ 34)
ـ[تركي العبدلي]ــــــــ[07 - 11 - 06, 01:35 م]ـ
جزاك الله خير ارتفع الإشكال عندي ...
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[07 - 11 - 06, 04:04 م]ـ
وإياك اخي تركي(77/110)
الملصقات الحائطية هل هي جائزة
ـ[أبو أميمة السلفي]ــــــــ[06 - 11 - 06, 04:38 م]ـ
عند ي سؤال
الملصقات الحائطية في المساجد للدعوة الى الله هل جائزة ام لا هل تدخل في باب البدع ام لا بار ك الله فيكم وهل من كلام لاهل العلم حول هذا الامر
ـ[أبو أميمة السلفي]ــــــــ[09 - 11 - 06, 12:17 م]ـ
ياخواني من يتفضل بان يفيدنا بغائدة في هذا الامر
ـ[رشيد القرطبي]ــــــــ[11 - 11 - 06, 03:36 م]ـ
بسم الله الرحمان الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
وبعد،
لاشك في أن الملصقات الدعوية أسلوب دعوي معاصر وهو يدخل في عموم الحكمة والموعظة الحسنة،
غير أنه فيما يتعلق بالمساجد ينبغي الأخذ بالإحترازات والشروط التالية:
أولا، أن يكون مضمونها مصادق عليه من لدن جهة علمية مشهود لها بذلك ومنصوص على مصادقتها في الملصق.
ثانيا، أن لا تعلق بمساجد لأهلها وروادها إختيارات فقهية أو مذهبية تخالف ما تدعو إليه هذه الملصقات تجنبا للفتنة.
ثالثا، أن لا توضع قبالة المصلين تجنبا للتشويش.
رابعا، أن لا تكون بالكثرة التي تبعث على الفوضى والارتباك،
خامسا، أن توضع بإذن القيمين على أمر المسجد في أماكن مخصصة لذلك.
والله أعلم وأحكم.
ـ[محمد بن الحسن المصري]ــــــــ[12 - 11 - 06, 05:09 م]ـ
ما يحضرني ان الشيخ محمد سعيد رسلان قد منع واعل المنع حفظه الله بان النبي صلي الله عليه وسلم وجد في عهده الورق ولم يعلق مثل تلك الملصقات وما يفعل في المسجد من وسائل الدعوه لا بد عليها من ادله والعهده علي الشيخ احتجت الي قول المعاصر لما فقدت الائمام المتقدم في المسائله والله اعلم
ـ[أبو أميمة السلفي]ــــــــ[14 - 11 - 06, 12:15 م]ـ
بارك الله في الاخ رشيد المور على هذه الضوابط المفيدة
كذالك نشكر الاخ محمد بن الحسن المصري
لكن لم تكن الاوراق في عهد النبي صلى الله عليه وسلم على ماهي عليه اليوم
وهل كل وسائل الدعوة يمنع منها فهناك وسائل كثيرة مفيدة نرجوا من الاخوة المشاركة
وكنت قرأت قديما للشيخ الالباني في كتاب فتاوى الالباني لعكاشة عبد المنان الطيبي
أن للشيخ الالباني تفصيل في هذه المسألة الكتاب لايوجد عندي الان
ـ[أبو أميمة السلفي]ــــــــ[14 - 11 - 06, 12:25 م]ـ
شاركوا معنا
ـ[أبو أميمة السلفي]ــــــــ[15 - 11 - 06, 10:22 م]ـ
يرفع
ـ[أبو أميمة السلفي]ــــــــ[24 - 11 - 06, 08:18 م]ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه
بعثت الى شيخنا مفتي العام للمملكة العربية السعودية عبد العزيز ال الشيخ عن حكم الملصقات الحائطية التى تعلق في المساجد لغرض الدعوة الى الله
فاجاب لامانع من ذالك بشرط أن لاتكون في قبلة المصلين جوابه كان على البرنامج المذ ا ع على قناة المجد مع سماحة المفتي
ـ[محمد خاطر]ــــــــ[25 - 11 - 06, 02:20 ص]ـ
جزاكم الله خيرا أخواني ومشايخنا الأفاضل على هذه الفوائد الرائعة
ـ[د. هشام سعد]ــــــــ[29 - 01 - 07, 07:57 م]ـ
ينبغي أن يضاف إلي الضوابط
ألا تحتوي الملصقات علي صور ولو كانت فوتوغرافية
رأيت ذلك في أحد المساجد
بل انتشر في كثير من مساجد مصر
نتيجة التقويم
وملصقات عليها صورة الشيخ الشعراوي
ـ[محمد بن الحسن المصري]ــــــــ[30 - 01 - 07, 12:10 ص]ـ
قد ذكر اخونا بارك الله فيه ان الورق لم يكن علي عهد النبي صلي الله عليه وسلم كما هو الان لكن معلوم ان النبي صلي الله عليه وسلم كان يبعث الرسال للدعوه الي الاسلام وكان يكتب عليها القران وكان في الشعب الذي حوصر فيه الني صلي الله عليه وسلم مكتوب هذا الحصار علي ورق ومعلق في الكعبه وكذلك المعلقات السبع من قبل مبعث النبي صلي الله عليه وسلم
اما عن قولك ان هل وسالئل الدعوه يمنع منها ما لم يكن معلوم علي عهد النبي فنحيل الي امرين الاولمنهما احيلك كتاب الحجج القوية على أن وسائل الدعوة توقيفية للشيخ عبد السلام بن برجس والثاني قول الامام مالك انالنبي صلي الله عليه وسلم والسلف هم احرص الناس علي هدايه الناس وعلي طلب العلم وتعليمه الناس ومن ظن غير ذلك فهو من الملحدين لا من المؤمنين والحمد لله رب العالمين والصلاه والسلام علي النبي والال والصحب اجمعين والله اعلم
ـ[آل عامر]ــــــــ[30 - 01 - 07, 12:11 ص]ـ
جزاكم الله كل خير،ولكن نريد ضابطا نعرف فيه متى يكون العمل بدعة اولا بحيث يستطيع كل أحد أن يعرف العمل الذي يريد القيام به هل هو بدعة اولا.
ـ[آل عامر]ــــــــ[30 - 01 - 07, 12:21 ص]ـ
بارك الله فيك اخي محمد هل يعني هذا اخي الكريم ان كل وسيلة للدعوة لم يكن معمول بها في عهد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ان العمل بها لايجوز، وبدعة؟
وماقولك في الكتابة في مثل هذا المنتدى المبارك.
ـ[أبو أميمة السلفي]ــــــــ[15 - 02 - 07, 07:00 م]ـ
يرفع هل وسائل الدعوة توقيفية
هل يعني هذا ان كل وسيلة للدعوة لم يكن معمول بها في عهد النبي الكريم صلى الله عليه وسلم ان العمل بها لايجوز، وبدعة؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/111)
ـ[إبراهيم المديهش]ــــــــ[15 - 02 - 07, 11:41 م]ـ
أضيف إلى الضوابط أن لايتضمن الملصق في المسجد دعاية تجارية
فبعضهم يضع الراعي الراسمي بخط كبير وظهور واضح، فتكون دعاية له ....
ـ[ابوفيصل44]ــــــــ[18 - 02 - 07, 08:30 ص]ـ
إن مما ابتلينا به في المساجد وخاصة في السنوات الأخيرة كثرة الملصقات والإعلانات واللوحات ولا أكون مبالغا إذا قلت:
ان بعض المساجد أصبحت أشبه مايكون بالفصول الدراسية التي قد امتلأت جدرانها بالصحائف والأعمال الفنية المختومة بعبارة (عمل الطالب فلان)، و (إشراف الاستاذ فلان)، وماذلك إلا لأن الإعلانات والملصقات التي نراها في المساجد اليوم لم تعد تتسع لها لوحة الإعلانات المعلقة وذلك لأن مقاسات الإعلانات بلغت في بعض الأحيان (1م1xم) تقريبا ناهيك عما تحمله من رسومات لبعض المحرمات تحت بعض الفتاوى كفتوى تحريم الدخان يوجد صورة سيجارة وضع عليها علامة ( x) ، وكذلك تحت فتوى تحريم الغناء والمعازف يوجد صورة آلة موسيقية، وكذلك تحت فتوى لبس النقاب يوجد رسومات لبعض أنواع النقاب ملبوسة على رؤوس نساء، فهل بلغ الحال بنا إلى ان تعرض صور الدخان والمعازف في بيوت الله دون نكير، بل أصبحنا نرى ملصقات واعلانات لبعض المحاضرات قد كتب في أسفلها (ملاحظة: سيتم السحب على جوالات ومفاجآت أخرى) بل إن بعض هذه الملصقات أصبحت تحمل هدفا تجاريا دعائيا وذلك مثل: اسم الخطاط ورقم هاتفه، أو اسم الشركة او المؤسسة الراعية لهذه الاعلانات مع ذكر شيء من منتجاتها، أو عبارة (1000 نسخة بـ 50 ريالاً، وخصم خاص للكميات الكبيرة، هاتف كذا ..... ) كما أننا نرى في بعض الأحيان إعلاناً عن رغبة بعض المؤسسات أو بعض الدوائر الحكومية في استئجار مبنى بمواصفات معينة ليكون مدرسة وماشابه ذلك، وكل هذا مما لايجوز فعله في بيوت الله لأن هذا داخل تحت مفهوم البيع والشراء المنهي عنه في المساجد الذي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بالدعاء على صاحبه بألاَّ يربح الله تجارته كما جاء في الحديث، وقد صدرت فتوى اللجنة الدائمة بخصوص هذا النوع من الملصقات برقم (21565) وتاريخ (10/ 7/1421هـ) حيث جاء فيها:
فأرفع لسماحتكم حيث إن بعض الاعلانات عن الدروس والبرامج المراد تعليقها في المساجد تحتوي على اسم مصمم الاعلان ورقم هاتفه أو المطبعة أو الجهة المتعاونة لاصداره مما يحمل هدفا دعائيا له، فنأمل من سماحتكم إفتاءنا مأجورين عن حكم تعليق الاعلان المشمول بمثل هذه الدعاية في لوحة الاعلانات داخل المسجد أو خارجه أو على سوره؟.
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت: بأنه لايجوز أن تتخذ المساجد ولا ساحاتها ولا أسوارها ميداناً لعرض الإعلانات التجارية سواء كانت هذه الاعلانات مقصودة أو جاءت تبعا في النشرات واللوحات الدينية الخيرية، لأن المساجد إنما بنيت لعبادة الله تعالى من صلاة وذكر وتعلم العلم وتعليمه وقراءة القرآن ونحو ذلك، فالواجب تنزيه المساجد عما لايليق بها من أمور التجارة ومن ذلك الاعلانات التجارية الدعائية سواء كانت مقصودة أو تابعة لغيرها في النشرات الدينية الخيرية فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (إذا رأيتم من يبيع أو يبتاع في المسجد فقولوا: لا أربح الله تجارتك) وعرض الإعلانات التجارية من التجارة. وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم. ا. هـ المقصود من فتوى اللجنة.
وكذلك مانراه من ملصقات لبعض المراكز الصيفية داخل المساجد تتضمن دعوة إلى استثمار الأوقات في بعض الهوايات مثل كرة القدم (يوجد صورة للكرة على الملصق) أو هواية رياضة التايكوندو (يوجد صورة لاعب على الملصق) أو إعلان عن دورات في الحاسب الآلي في تلك المراكز ونحو ذلك، فهل يصح ان تكون المساجد محلا لمثل هذه الاعلانات الدنيوية أو الترفيهية؟؟ وكذلك تلك الملصقات التي تحمل صوراً لكيفية الوضوء والصلاة بقصد التعليم، أو صورة لقبر بجواره جنازة بقصد الاتعاظ، أو صورة لعظام وجماجم، ولعمر الله لا أظن ان سلفنا الصالح يغفلون عن هذه الطرق إذ لو كان خيرا لسبقونا إليه خصوصا مع وجود المقتضي وانتفاء المانع، ولذلك لما سئل العلامة صالح الفوزان عضو هيئة كبار العلماء عنها أنكرها وحذر من تعليقها (فتاوى الحج والعمرة ج2 عام1423هـ ص152).
وأيضا مما ابتلينا به في الآونة الأخيرة من هذه الملصقات ملصق بعنوان (طريق المستقبل) وهو مكون من رسمة لليوم الآخر: (الصراط) و (الميزان) و (الجنة والنار)، واطلاق لفظة (العفش) على الأعمال التي يمكن اصطحابها. ولذلك قامت اللجنة الدائمة مشكورة بالرد على هذا الملصق وبيان حكمه في الفتوى رقم (22907) وتأريخ (10/ 2/1425هـ) حيث أجابت (بأنه لا يجوز توزيع هذه النشرة التي هي بعنوان ـ طريق المستقبل ـ لما تشتمل عليه من تصوير أمور غيبية من أمور الآخرة كالجنة والنار والصراط والميزان؛ لأن هذه الأمور لا يحيط العقل بكيفيتها؛ ولأن هذا العمل يقلل من أهميتها، وهو عمل مستحدث وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من محدثات الأمور، فالواجب منع طباعتها ونشرها وتوزيعها ... ) ا. هـ
ومن ذلك أيضا تعليق لوحات لحلق التحفيظ داخل المسجد: (حلقة فلان) و (حلقة فلان) وهكذا على جدران المسجد وأعمدته .. وقد نبَّه العلاَّمة الفوزان حفظه الله على هذا الأمر في درس (الثلاثاء 2/ 11/1425هـ) حيث قال: كان الصحابة يدرِّسون القرآن في المساجد وماكانوا يضعون لوحات للحلق. ا. هـ
ولذلك فإني آمل من إخواني الأئمة والخطباء والمسؤولين عن بيوت الله التعاون على إزالة كل ما من شأنه تشويه المساجد أو إشغال المصلين عن العبادة والخشوع،والحذر من البعد بها عما أنشأت من أجله، والحرص على تعظيمها واحترامها، قال تعالى: {ذّلٌكّ وّمّن يٍعّظٌَمً شّعّائٌرّ اللَّهٌ فّإنَّهّا مٌن تّقًوّى الًقٍلٍوبٌ}.
http://www.alriyadh.com/2005/09/05/article92209.html
ولمزيد من التوثيق هذه بعض الفتاوى المتعلقة بالموضوع:
http://www.moq3.com/pics/up_2007/01_2007/ca97462936.jpg
وهذه فتوى أخرى:
http://www.moq3.com/pics/up_2007/01_2007/93c6a14742.JPG
وبالله التوفيق
&&
&
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/112)
ـ[أبو فرحان]ــــــــ[22 - 02 - 07, 02:12 م]ـ
جزاك الله خيرا أخي أبو فيصل على التوضيح، لكن بالنسبة لمنشور (طريق المستقبل) هل نزلت منه طبعة جديدة تم اجتناب ما حذر منه العلماء لاني رأيت اليوم المنشور باحد المساجد و مكتوب (الطبعة الجديدة) و عليها تزكية الشيخ ابن جبرين فنرجو التوضيح بارك الله فيك.
ـ[مشعل العياضي]ــــــــ[23 - 02 - 07, 01:09 ص]ـ
أخي ابوفيصل
شكراً على هذا التوضيح وماذكرته واقع ومشاهد وللأسف مع قلة النكير أو حتى التذكير والتنبيه اليسير,,,,
ـ[سعودالعامري]ــــــــ[23 - 02 - 07, 01:11 ص]ـ
الشيخ سليمان العلوان يقول انها بدعة سمعتها من احد الشباب الذين اعتبر درجته
((صدوق))
ـ[المؤذن ابوعبد]ــــــــ[28 - 02 - 07, 09:09 م]ـ
شكرا لك اخي ابو فيصل على التوضيح وياحبذا لو يرجع السائل الى الكتب التي بينت االبدع وحدهامثل كتاب علم اصول البدع للشيخ علي الحلبي(77/113)
هل أصلي تحية المسجد قبل الصبح بعد أن صليت ركعتي الفجر بالمنزل؟
ـ[حميد رائد]ــــــــ[07 - 11 - 06, 11:51 م]ـ
إذا دخلت إلى المسجد قبل إقامة صلاة الصبح فهل أصلي تحية المسجد مع العلم أني صليت ركعتي الفجر بالمنزل وجزاكم الله خيرا؟
ـ[أبو الحسن الأثري]ــــــــ[08 - 11 - 06, 06:57 ص]ـ
http://www.ibnothaimeen.com/all/noor/article_2956.shtml
ـ[أبو عبد الله بن عبد الله]ــــــــ[10 - 11 - 06, 04:11 م]ـ
جاء في حديث عبد الله بن عمرو: " إذا طلع الفجر فلا صلاة إلا ركعتي الفجر " أخرجه أحمد في مسنده وغيره إلا أن المعروف عند أهل العلم ومنهم شيخنا الشيخ ابن باز رحمه الله أن تحية المسجد من ذوات الأسباب فالأقرب أنها تؤدى ولو كان قد أدى سنة الفجر في بيته ... وفق الله الجميع(77/114)
حول حكم المرتد؟
ـ[أبو زيد المغربي]ــــــــ[08 - 11 - 06, 12:24 ص]ـ
السلام عليكم و رحمة الله،
قرأت مقالا لصاحب المنار الشيخ محمد رضا - عليه رحمة الله - و هو عبارة عن جواب على سؤال حول حكم المرتد، جاء فيه:
" ذكرت هذه المسالة في مواضع من المنار كالتفسير والفتاوى، فنقول فيها هنا قولاً نلخص به ما تقدم نشره. فنقول:
أولاً إنه ليس في القرآن أمرٌ بقتل المرتد، بل فيه ما يدل على عدم قتل المرتدين المسالمين الذين لا يحاربون المسلمين، ولا يخرجون عن طاعة الحكومة، فقد جاء في تفسيرنا لقوله تعالى:] فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً [(النساء: 90) من سورة النساء ما نصه:
(وفي الآية من الأحكام - على قول مَن قالوا إنهم كانوا مسلمين أو مُظهرين للإسلام، ثم ارتدوا - أن المرتدين لا يُقتلون إذا كانوا مسالمين لا يقاتلون، ولا يوجد في القرآن نصٌّ بقتل المرتد، فيجعل ناسخًا لقوله:] فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ ... [(النساء: 90) إلخ.
نعم ثبت في الحديث الصحيح الأمر بقتل مَن بدل دينه، وعليه الجمهور، وفي نسخ القرآن بالسنة الخلاف المشهور، ويؤيد الحديث عمل الصحابة، وقد يقال إن قتالهم للمرتدين في أول خلافة أبي بكر كان بالاجتهاد، فإنهم قاتلوا مَن تركوا الدين بالمرة كطَيِّئ وأسد، وقاتلوا مَن منع الزكاة من تميم وهوازن؛ لأن الذين ارتدوا صاروا إلى عادة الجاهلية حربًا لكل أحدٍ لم يعاهدوه على ترك الحرب، والذين منعوا الزكاة كانوا مفرقين لجماعة الإسلام ناثرين لنظامهم، والرجل الواحد إذا ترك الزكاة لا يُقتل عند الجمهور) اهـ. والتحقيق أن القرآن لا يُنسخ بالسنة كما قال الشافعي ومَن تبعه، وخالفهم الكثيرون في السنة المتواترة.
ويؤيد الحكم في هؤلاء الحكم فيمن ذُكروا في الآية التالية لهذه الآية، وهي:
] سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَن يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوَهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ وَأُوْلائِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً [(النساء: 91).
روى ابن جرير عن مجاهد أن هؤلاء الناس كانوا يأتون النبي - صلى الله عليه وسلم - فيُسلمون رياءً، فيرجعون إلى قريشٍ، فيرتكسون في الأوثان، يبتغون بذلك أن يأمنوا ههنا وههنا، فأمر بقتالهم إن لم يعتزلوا، ويصلحوا.
ورُوي عن ابن عباس أنه قال: (كلما أرادوا أن يخرجوا من فتنةٍ أركسوا فيها؛ وذلك أن الرجل منهم كان يوجد قد تكلم بالإسلام، فيقرب إلى العود، والحجر، وإلى العقرب، والخنفساء، فيقول له المشركون قل: هذا ربي للخنفساء والعقرب) وقد جعل حكمهم حكم مَن سبقهم، وهو أنهم إذا لزموا الحياد - وهو ما عبر عنه باعتزال المسلمين، وإلقاء السلم، وكف الأيدي عن القتال - فلا سبيل إلى قتلهم، وإلا قُتلوا حيث ثُقفوا؛ لأنهم محاربون، لا لأنهم مرتدون فقط، وقال:] وَأُوْلائِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً مُّبِيناً [(النساء: 91) أي دون غيرهم من المسالمين والمحايدين.
ونقلنا في تفسيرها عن الرازي أنه عزا القول بعدم قتال هؤلاء إلى الأكثرين، ونظَّر له بآيات سورة الممتحنة وآية البقرة في أنه لا يُقاتَل إلا المقاتلون، وقلنا - والظاهر أنه يعني بمقابل الأكثرين مَن يقول إن في الآيات نسخًا - ولا يظهر فيها النسخ إلا بتكلُّفٍ، فما وجه الحرص على هذا التكلف؟.
وقد استفتينا في هذه المسألة قبل كتابة هذا التفسير بسنين، فتجد في فتاوى المجلد العاشر من المنار (ص 287، ج4، م10) من أحد علماء تونس منها السؤال عن حديث: (أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله ... ) إلخ، ألا يعارض كوْن الإسلام قام بالدعوة لا بالسيف كما يعتقد الجهلاء؟، والسؤال عن حديث: (مَن بدل دينه فاقتلوه) ألا ينافي كوْن الإسلام لا يضطهد أحدًا لعقيدته؟!.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/115)
وقد أجبنا عن الأول بأن الحديث ليس لبيان أصل مشروعية القتال؛ فإن هذا مبيَّنٌ في قوله تعالى:] أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا ... [(الحج: 39) الآيات وقوله:] وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا ... [(البقرة: 190) الآيات، بل هو لبيان غايته؛ إذ الغرض منه بيان أن قول: (لا إله إلا الله) كافٍ في حقن الدم، حتى في أثناء القتال، وإن لم يكن القائل من المشركين معتقدًا في الباطن؛ لأن الأمر في ذلك مبنيّ على الظاهر إلخ.
وأجبنا عن الثاني بأن المرتد من مشركي العرب كان يعود إلى محاربة المسلمين، وأن بعض اليهود كان يصدّ الناس عن الإسلام بإظهار الدخول فيه، ثم بإظهار الارتداد عنه ليُقبَلَ قوله بالطعن فيه، وذكرنا ما حكاه الله عنهم في هذا، وقلنا: فالظاهر أن الأمر في الحديث بقتل المرتد كان لمنع المشركين وكيد الماكرين من اليهود، فهو لأسبابٍ قضت بها سياسة ذلك العصر التي تسمى في عرف أهل عصرنا سياسة عُرفية عسكرية لا لاضطهاد بعض الناس في دينهم، ألم تَرَ أن بعض المسلمين أرادوا أن يكرهوا أولادهم المتهوِّدين على الإسلام، فمنعهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بوحي من الله عن ذلك، حتى عند جلاء بني النضير، والإسلام في أوج قوته، وفي ذلك نزلت آية:] لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ [(البقرة: 256)، وأزيد هنا ما كنت ذكرته في تفسير هذه الآية، وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بتخيير أولئك المتهودين، فمَن اختار الإسلام بقي مع أهله المسلمين، وكان منهم ومَن اختار اليهودية جلا مع أهل دينه من اليهود وهو منهم، وراجع تفسير الآية وكلام الأستاذ الإمام فيها (ص 36، ج 3 تفسير).
وقد أعدت ذكر هذه المسألة في تفسير] وَقَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمِنُوا بِالَّذِي أُنزِلَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَجْهَ النَّهَارِ وَاكْفُرُوا آخِرَهُ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ [(آل عمران: 72).
فمما ذكر يعلم السائل جواب سؤاله، ومأخذ الفقهاء في قتل المرتد - وهو الحديث الذي أخذوه على إطلاقه - والجمع بين الحديثين اللذين ذكرهما وبين قاعدة التسامح والحرية في الإسلام.
وأما قوله تعالى:] فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ ... [(التوبة: 5) إلخ، فهو يعلم أنه نزل في نبذ عهود الذين نكثوا العهد من المشركين، وأنهم أعطوا في الآية الأولى مِن هذه السورة (التوبة) مهلة الأربعة الأشهر الحرم وهي: شوال، وذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ثم قال:] فَإِذَا انسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ ... [(التوبة: 5) إلخ، ومن الضروري أن يُستثنى من ذلك مَن يتوب منهم عن الشرك، ويدخل في الإسلام، ألا تراه استثنى مَن حافظوا على عهدهم من المشركين، فقال:] إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ [(التوبة: 7)، ثم ألا ترى كيف علل قتال الناكثين بقوله:] كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ لاَ يَرْقُبُوا فِيكُمْ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً ... [(التوبة: 8) إلخ، وفيها التصريح بأنهم هم المعتدون، وأنهم لا أَيْمانَ لهم، أي لا عهود لهم تُحفظ، بل يجعلونها خداعًا في وقت الضعف، ثم قال - في هذا التعليل -:] أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْماً نَّكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُم بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ [(التوبة: 13).
والفقهاء الذين يقولون بقتل المرتد اختلفوا في بعض مسائله، كالمرتد ذي المَنَعَة في قومه وغيره، وقال أبو حنيفة: (لا تُقتل المرأة)، وقد قال الشيخ صالح اليافعي في رده على الدكتور محمد توفيق صدقي (رحمه الله تعالى) ما نصه:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/116)
(قال الفاضل - حفظه الله -: أوجبوا القتل مطلقًا على مَن ارتد عن الإسلام للحديث، والقرآن يقول:] لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ [(البقرة: 256)،] فَمَن شَاءَ فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاءَ فَلْيَكْفُرْ [(الكهف: 29)، وأقول:) قوله أوجبوا القتل مطلقًا ... (ليس بصحيح على إطلاقه، بل لو منع الإمام عن قتل المرتد لمصلحةٍ - كمهادنةٍ ومعاهدةٍ ومأمنةٍ بشروط ألجئ إليها - لا يجوز قتله، فقتل المرتد قد يختلف حكمه باختلاف الحالات ... ) إلخ (وهو في ص 449م، 12 من المنار).
وقد نقلنا في المجلد التاسع عن جريدة (اللواء) مقالةً مترجمةً عن جريدة (ريج) الروسية عنوانها (تسامُح الدين الإسلامي) موضوعها أسئلة أُلقيت على شيخ الإسلام في الآستانة منها هذه المسألة، وأجاب عنها - مما قاله بعد تشبيهه المرتد عندنا بالفارّ من العسكرية في الاستياء منه -: (وليس أمرنا هذا مخالفًا للحرية الدينية المبنية على أساس أن كل الناس مختارون في أمر الدين، ولا نطلب بأي حالٍ من الحكومة أن تعاقب الخارجين عن الدين إلا بالحكم المعنوي، ولا يمكن إجبار الناس لقبول الإسلام أو المسيحية، وإذا كان لشخصٍ اختيار في الارتداد فلا
يمنعنا مانعٌ من إظهار كراهتنا له ونفورنا منه) اهـ المراد منه.
وقد ألمَّ السائل في سؤاله باكتشاف أحرار العلماء لنظرياتٍ علميةٍ تخالف ظاهر الدين هل يكونون بها مرتدين أم لا؟، ونقول: إن مخالفة بعض ظواهر النصوص الدينية، وهي ما كان مدلوله غير قطعي فيها تفصيل، فمَن كان يعتقد أن كلام الله كله حق، وكلام رسوله فيما يبلغه عنه حقٌّ، وقام عنده دليلٌ على أن بعض ظواهرهما غير صحيح، فصرف الكلام عنه إلى معنًى آخر رجح عنده
بالدليل أنه هو الصحيح المراد، فلا يعد مرتدًا، بل لا إثم عليه، ولا حرج، وإنما الردة تكذيب كلام الله، وتكذيب رسوله فيما جاء به من أمر الدين بنظرياتٍ فلسفيةٍ أو بغير ذلك، ونحن نعتقد اعتقادًا جازمًا بأنه ليس في أصول الإسلام القطعية فيه شيءٌ يمكن نقضه، وقد بينا حقيقة الإسلام، وحقيقة الكفر والردة في المجلد الثاني والعشرين الذي قبل هذا، وفي غيره، وهو أقرب ما يُراجَع في المسألة. ومن أهم الأحكام المتعلقة بالمسألة أن المجاهر - بما يُعَدُّ في الإسلام كفرًا صريحًا - لا تجري عليه أحكام الإسلام في موتٍ، ولا حياةٍ، ولا زواجٍ، ولا إرثٍ. "
ما رأي فقهاء الملتقى؟
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[08 - 11 - 06, 02:31 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
في هذا النقل مسائل كثيرة تحتاج إلى تعقيب ونظر لكن المسالة الرئيسة هنا في البحث مسالة قتل المرتد:
قال رحمه الله: (نعم ثبت في الحديث الصحيح الأمر بقتل مَن بدل دينه، وعليه الجمهور) وهذا يوحي أن المسألة خلافية مع أنه قد انعقد الإجماع على قتل المرتد وإنما اختلفوا في استتابته وقد نقل الإجماع على قتل المرتد ابن قدامة في المغني (8/ 123) والكاساني في بدائع الصنائع (7/ 134) والنووي في شرح مسلم (12/ 208) وابن عبدالبر في التمهيد (5/ 311) وابن دقيق العيد في احكام الأحكام (3/ 84) والصنعاني في سبل السلام (3/ 263) وقد نقل ابن حزم عن طائفة لم يحدد اسمها أن المرتد يستتاب ولا يقتل (المحلى 13/ 120) ونسبه ابن قدامة للنخعي ثم قال: (وهو مخالف للسنة والإجماع) الشرح الكبير (5/ 357) ويدل عليه حديث ابن عباس رضي الله عنهما في البخاري وغيره " من بدل دينه فاقتلوه " وحديث ابن مسعود في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " لا يحل دم امريء مسلم يشهد أن لاإله إلا الله وأني رسول الله إلا بإحدى ثلاث: الثيب الزاني والنفس بالنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة "
وعمل الصحابة على ذلك:
جاء قتل المرتدين عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي بن ابي طالب وابن مسعود وابن عباس ومعاذ رضي الله عنهم ينظر: البخاري في كتاب استتابة المرتدين (4/ 279) مصنف عبدالرزاق (10/ 168) مصنف ابن أبي شيبة (6/ 441) المحلى (13/ 122) سنن الدارقطني (3/ 113) التمهيد (5/ 311) سنن البيهقي (8/ 195) نصب الراية (3/ 453)
ـ[حمزة الكتاني]ــــــــ[08 - 11 - 06, 03:49 ص]ـ
لا يخفى أن لمحمد رشيد رضا وشيخيه جمال الأفغاني ومحمد عبده تخابيص كثيرة في الاعتقاد والفقه، ولذلك يجب التحذير من ذلك، وحبذا أن يتتبع أحد المختصين تلك السقطات والهفوات، ولا شك أنهم كانوا من طلائع الفكر العلماني المتجلبب برداء الدين، فليتنبه لذلك ...
ـ[ابن وهب]ــــــــ[14 - 11 - 06, 05:00 ص]ـ
كما ذكر الشيخ أبو حازم الكاتب - وفقه الله
وأصلا المسألة مجمع عليها
وسبق الكلام عن أثر إبراهيم النخعي وهو الذي رجحه ابن حجر
المهم المسألة من مسائل الاجماع لا من مسائل الخلاف
ونعم الشيخ رشيد رضا له أراء عصرانية باطلة
إلا أن له جهود كبيرة في القضاء على خرافات المخرفين وله يد طولى في الرد على عباد القبور والاضرحة
وجهد كبير في نهضة الأمة
بعد الكسل الذي أصابها وكان عباد الأضرحة هم السبب الرئيس في الوهن الذي أصاب الأمة
وكانوا السبب في دخول المحتل إلى ديار المسلمين
بل وفي بقاء المحتل في ديار المسلمين أزمنة طويلة
التواكل والخرافة والجهل والعبادات المبتدعة وصرف الناس عن الحياة
الى غير ذلك
كل هذا كان من شأن المخرفين
فللشيخ رشيد رضا - غفر الله له جهود مباركة في القضاء على هذه الخرافات(77/117)
أستفسار في أصول الفقه
ـ[أبو عيسى الحنبلى]ــــــــ[08 - 11 - 06, 12:36 م]ـ
يسم الله والصلاة والسلام على سرول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد، فهذا مصطلح في أصول الفقه وقفت عليه لا أعرف معناه فهل يوجد من يوضحه لي من أهل الحديث وجزاكم الله خيرا. ألا وهو تخصيص العلة.
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[08 - 11 - 06, 02:24 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
تخصيص العلة يعني تخلف الحكم في بعض صوره عن الوصف المدعى أنه علة بسبب وجود مانع.
بمعنى آخر: هو أن توجد العلة ولا يوجد الحكم.
فتخصيص العلة كتخصيص اللفظ العام فهو إخراج بعض المحال التي توجد فيها العلة عن التأثير فيه وقصر عمل العلة في باقي المحال. وقد اختلف في جواز تخصيص العلة المستنبطة على قولين:
القول الأول: يجوز تخصيص العلة المستنبطة وهو قول بعض الحنفية كالكرخي والدبوسي وهو قول أحمد ومالك.
القول الثاني: لا يجوز تخصيص العلة المستنبطة وهو قول أكثر الحنفية وقول للشافعي هو الأظهر.
وأما العلة المنصوصة فالأكثر على جواز تخصيصها.
وتخصيص العلة أي تخلف الحكم مع وجود العلة قد يكون لأسباب منها:
1 / وجود مانع يمنع من تحقيق الحكم.
2 / أن يكون الحكم مستثنى عن القياس كالعرايا استثنيت من المزابنة.
3 / فقدان أحد شروط العلة.
4/ عدم مصادفة العلة لمحلها.
5 / انتفاء حكم العلة.
هذا بختصار مايتعلق بالمراد من تخصيص العلة عند الأصوليين.
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[08 - 11 - 06, 02:26 م]ـ
بختصار = الصواب باختصار = سبق قلم
ـ[أبو عيسى الحنبلى]ــــــــ[09 - 11 - 06, 11:45 ص]ـ
جزاك الله خيرا ونفع الله بك(77/118)
ما هو معنى القوة القريبة
ـ[أبو عيسى الحنبلى]ــــــــ[09 - 11 - 06, 01:53 م]ـ
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
قال البهوتي رحمه الله في شرحه على الزاد (الفقه لغة الفهم واصطلاحا معرفة الأحكام الشرعية الفرعية بالاستدلال بالفعل أو بالقوة القريبة.) فما هو معنى القوة القريبة وجزاكم الله خيرا
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[09 - 11 - 06, 04:26 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
اعلم اخي انهم يطلقون القوة في مقابلة الفعل ويعنون بالقوة الشيء الكامن في النفس او الذهن وبالفعل مايصدر في الخارج فمثلا قولنا الانسان متكلم بالقوة وضاحك بالقوة فإذا صدر منه الضحك أو الكلام أصبح متكلما وضاحكا بالفعل لأنه ظهر في الخارج ويسمى الذي يُحول " الشيء " من وجوده بالقوة إلى وجوده بالفعل: الصورة أو (القوة الفاعلة) كما قال أرسطو.
والقوة القريبة هي الاستعداد والتهيأ للفعل لكنه ما زال في الداخل (الذهن) ولم يخرج للمحسوس.(77/119)
ما حكم تبرع من حكم عليه بالقصاص هل يجوز أن يتبرع بشيء من أعضاءه لأن مصيره الموت
ـ[لمياء محمد]ــــــــ[10 - 11 - 06, 04:01 م]ـ
ما حكم تبرع من حكم عليه بالقصاص هل يجوز أن يتبرع بشيء من أعضاءه لأن مصيره الموت وهل بحثت المسألة قديماً أو حديثاً
ـ[ابو سلطان البدري]ــــــــ[10 - 11 - 06, 04:13 م]ـ
جزاك الله خيرا اختي علي اثارة هذا الموضوع واتمني من الاخوة الفضلاء اثراء الموضوع بالمشاركات لتعم الفائدة حفظكم الله يا اهل الحديث
ـ[لمياء محمد]ــــــــ[12 - 11 - 06, 05:53 م]ـ
هل بحثت في بحوث محكمة أو رسائل علمية
ـ[الحُميدية]ــــــــ[09 - 02 - 07, 01:30 ص]ـ
نعم بحثت هذه المسألة ويمكنك الرجوع إلى المراجع الآتية:
1.أبحاث فقهية في قضايا طبية معاصرة، محمد نعيم ياسين، الطبعة الثالثة (الأردن، عمان، دار النفائس، 1421هـ/2000م).
2.أحكام الجراحة الطبية، محمد بن محمد المختار الشنقيطي، الطبعة الثانية (السعودية، جدة، مكتبة الصحابة، 1415هـ/1994م).
3.بحوث فقهية معاصرة، د. محمد عبد الغفار الشريف، الطبعة الأولى (لبنان، بيروت، دار ابن حزم، 1422هـ/2001م).
4.دراسات فقهية في قضايا طبية معاصرة، د. عمر سليمان الأشقر /أ. د.محمد عثمان شبير /د عبد الناصر أبو البصل / د. عارف علي عارف /د. عباس أحمد محمد الباز، الطبعة الأولى (الأردن، عمان، دار النفائس، 1421هـ/2001م.
5.فقه النوازل، بكر عبد الله أبو زيد، الطبعة الأولى (لبنان، بيروت، مؤسسة الرسالة،1422هـ/2001م).
5.حكم التداوي بالمحرمات / عبد الفتاح محمد إدريس، الطبعة الأولى (1414هـ/1993م).
6.قضايا فقهية معاصرة، لجنة من أساتذة الفقه المقارن بجامعة الأزهر.
7.قضايا فقهية معاصرة، محمد سعيد رمضان البوطي، الطبعة الرابعة (سوريا، دمشق، مكتبة الفارابي، 1413هـ/1992م).
8.مجلة البحوث الإسلامية الصادرة عن رئاسة إدارة البحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية، بحث الحكم الشرعي لاستقطاع الأعضاء وزرعها تبرعاً وبيعاً، د. محمد سلام البطوش، العدد53، سنة 1419هـ
9.الموقف الفقهي والأخلاقي من قضية زرع الأعضاء، محمد علي البار، الطبعة الأولى1414هـ/1994م (سوريا، دمشق،دار القلم /لبنان، بيروت، الدار الشامية).
10.عبد الله بن سليمان المنيع:حكم إعادة اليد بعد قطعها في حد شرعي بحث مقدم لمجمع الفقه الإسلامي في دورته السادسة،مجلة مجمع الفقه الإسلامي (3/ 2244).
11.د. وهبة الزحيلي:بحث زراعة عضو استؤصل في حد،المقدم لمجمع الفقه الإسلامي في دورته السادسة، مجلة المجمع (3/ 2213)
12.محمد علي التسخيري: بحث زراعة ما استؤصل في حد أو قصاص مجلة مجمع الفقه الإسلامي (3/ 2178).
13.بكر بن عبد الله أبو زيد: بحث حكم إعادة ما قطع بحد أو قصاص المقدم لمجمع الفقه الإسلامي في الدورة السادسة،مجلة مجمع الفقه الإسلامي (3/ 2164)
ـ[ظافر الخطيب]ــــــــ[16 - 11 - 08, 08:00 ص]ـ
هناك بحث قيم جدا عنوانه ((نقل الاعضاءمن المحكوم عليه بالقتل)) للاستاد الدكتور عبد الله بن محمد الطريقي
ـ[ابوعمرالتهامي]ــــــــ[21 - 11 - 08, 12:40 ص]ـ
السلام عليكم
اضف قول ابن عثيمين رحمه الله في هذا السياق للفايده
حمل المرفقات(77/120)
التثويب في أذان الفجر
ـ[الطيب وشنان]ــــــــ[12 - 11 - 06, 10:02 م]ـ
من أجوبة الشيخ الألباني رحمه الله:
السؤال:
اختلف اثنان من الإخوة في مسألة التثويب في أذان الفجر، هل هو في الأول أم في الثاني، واستدلَّ على أنه في الأذان الأول بحديث: (إن بلالاً يؤذن بليل) واستُدِلّ على أنه في الأذان الثاني بحديث ابن أم مكتوم: (إن ابن مكتوم يؤذن بليل) فما رأيكم؟ وكذلك بالنسبة للأذان الأول هل هو خاص برمضان أم هو عام؟
الجواب:
التثويب -بلا شك- هو في الأذان الأول، وهو عام بالنسبة لأيام السنة كلها، أما كونه جاء في الحديث ذكر بلال في الأذان الأول، وفي رواية أخرى ذكر ابن أم مكتوم، فذلك باختلاف الأحوال، تارة كانت وظيفة بلال الأذان الأول، وبالعكس الأذان الثاني لابن أم مكتوم، وتارة كان الأمر خلاف ذلك، الأذان الأول لابن أم مكتوم والأذان الثاني لبلال هذا هو الذي جمع به علماء الحديث بين الحديثين، لكن هذا الاختلاف في كون الأذان الأول يؤذن فلان والأذان الثاني فلان، هذا لا يغير من حقيقة السنة التي هي: أن جملة (الصلاة خير من النوم) هي خاصة بالأذان الأول؛ لأن هذا صريح في حديث ابن عمر الذي رواه النسائي وغيره .. (أنه كان في الأذان الأول زيادة: الصلاة خير من النوم) وكذلك في حديث أبي محذورة، هذا هو الثابت في الأذان الأول لا خلاف في ذلك إطلاقاً. أما اختلاف المؤذن في الأذان الأول عن الثاني والعكس بالعكس، فلا يغير من حقيقة هذه السنة شيئاً.
السائل: الأذان الأول هل هو خاص برمضان أم هو عام؟
الشيخ: أجبت عنه أنه عام في كل أيام السنة.
المصدر:
الأجوبة الألبانية على الأسئلة الكويتية
ـ[أبو أسامة الشمري]ــــــــ[13 - 11 - 06, 12:52 ص]ـ
السلام عليكم:
أنقل من موقع الاسلام سؤال وجواب
متى يقال " الصلاة خير من النوم " في الأذان الأول أم الثاني؟
سؤال:
قد كشف أحد المشايخ عما يقال إنه حقيقة مذهلة أن لفظة " الصلاة خير من النوم " في أذان الفجر بدعة؛ لأن بلالاً كان يورد هذه اللفظة في أذان التهجد، غير أن ابن مكتوم كان ينادي لأذان الفجر ولم يكن يذكرها.
والدليل الثاني: أنه بمعنى هذه الكلمات فالمرء يحاول أن يقارن النوم بصلاة الفجر، وهذا مما لا يجب، فإذا كان مدرسي على حق فلماذا يعمل بذلك في مكة والمدينة؟.
الجواب:
الحمد لله
ورد التثويب في أذان الفجر وهو قول: " الصلاة خير من النوم " في عدد من الأحاديث الصحيحة، وقد ذُكر في بعضها التثويب في الأذان الأول مجملاً دون بيان ما هو المقصود بالأذان الأول، هل هو الأذان الذي يكون قبل الفجر أم أنه هو أذان الفجر ذاته، ومن هذه الأحاديث:
1 - عن أبي محذورة رضي الله عنه قال: كنت أؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم , وكنت أقول في أذان الفجر الأول: " حي على الفلاح، الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله ".
رواه أبو داود (500) والنسائي (647) وصححه الألباني في " صحيح أبي داود ".
2 - وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (كان في الأذان الأول بعد الفلاح: الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم).
قال الشيخ الألباني رحمه الله: أخرجه الطحاوي (1/ 82) بسند حسن كما قال الحافظ في " التلخيص " (3/ 169).
" الثمر المستطاب " (ص 131).
وعلى هذه الأحاديث اعتمد من قال: إن التثويب في أذان الفجر يكون في الأذان الأول الذي يكون في آخر الليل، والصحيح أنه يكون في الأذان الذي يكون بعد دخول وقت الصلاة. وذلك لأمور:
أ. أن لفظة " الأول " تعني الأول بالنسبة للإقامة، وتكون الإقامة هي الأذان الثاني، وقد ورد في السنة الصحيحة تسمية الإقامة أذاناً، وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: (بين كل أذانين صلاة) رواه البخاري (598) ومسلم (838).
وجاء في صحيح مسلم (739) تسمية الأذان الذي يكون بعد دخول الوقت بالأذان الأول، وذلك فيما حدثته عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت: (كان ينام أول الليل ويحيي آخره، ثم إن كانت له حاجة إلى أهله قضى حاجته ثم ينام فإذا كان عند النداء الأول قالت: وثب فأفاض عليه الماء، وإن لم يكن جنبا توضأ وضوء الرجل للصلاة ثم صلى الركعتين).
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/121)
والمقصود بالركعتين: سنة الفجر الراتبة. قاله النووي في "شرح مسلم".
ب. جاء التصريح في بعض الأحاديث الصحيحة أن هذا التثويب يقال في " أذان صلاة الصبح " و " أذان الفجر " و " وصلاة الغداة " وهي ألفاظ تدل على أن التثويب يكون بعد دخول وقت الصلاة والآذان الذي يكون آخر الليل يكون قبل دخول وقت الصلاة، ومن هذه الأحاديث:
1 - عن أبي محذورة رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله علِّمني سنة الأذان، قال: فمسح مقدم رأسي وقال: تقول: الله أكبر الله أكبر الله أكبر الله أكبر ... فإن كان صلاة الصبح قلت: الصلاة خير من النوم , الصلاة خير من النوم.
وفي رواية أخرى نحو هذا الخبر وفيه: (الصلاة خير من النوم الصلاة خير من النوم في الأولى من الصبح).
رواه أبو داود (501) والنسائي (633) وصححه الشيخ الألباني في " صحيح أبي داود ".
وفي رواية أخرى عند أبي داود (504) من حديث أبي محذورة رضي الله عنه: (وكان يقول في الفجر الصلاة خير من النوم) وصححها الشيخ الألباني في " صحيح أبي داود ".
2 - عن أنس رضي الله عنه قال: من السنة إذا قال المؤذن في أذان الفجر: حي على الفلاح قال: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم (مرتين).
قال الشيخ الألباني رحمه الله: أخرجه الدارقطني (90) وابن خزيمة في " صحيحه " والبيهقي في " سننه " (1/ 423)، وقال: " إسناده صحيح ".
ثم أخرجه الدارقطني والطحاوي أيضا (1/ 82) من طريق هشيم عن ابن عون به بلفظ: (كان التثويب في صلاة الغداة إذا قال المؤذن: حي على الفلاح قال: الصلاة خير من النوم) (مرتين)، وهذا اللفظ رواه ابن السكن وصححه كما في " التلخيص " (3/ 148).
" الثمر المستطاب " (ص 132).
ففي هذه الأحاديث: أن التثويب يكون في أذان صلاة الصبح.
والأذان الذي يكون للصلاة هو الذي يكون بعد دخول الوقت، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (إذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم) متفق عليه.
وأما الأذان الذي يكون في آخر الليل فليس أذاناً لصلاة الصبح , وإنما هو (ليرجع القائم ويوقظ النائم) كما ثبت ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم في الصحيحين. وبهذا يتبين أن التثويب في الأذان الذي يكون بعد دخول وقت الصلاة ليس بدعة بل هو السنة.
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة: ما المانع من الإتيان بسنة المصطفى صلى الله عليه وسلم في التثويب في الأذان الأول للفجر كما جاء في سنن النسائي وابن خزيمة والبيهقي؟
فأجابوا: " نعم، ينبغي الإتيان بالتثويب في الأذان الأول للفجر امتثالا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم، وواضح من الحديث أنه الأذان الذي يكون عند طلوع الفجر الصادق، وسمي أولاً بالنسبة للإقامة، فإنها أذان شرعاً، كما في حديث: (بين كل أذانين صلاة)، وليس المراد بالأذان الأول ما ينادى به قبل ظهور الفجر الصادق؛ فإنه شرع ليلاً ليستيقظ النائم، وليرجع القائم، وليس أذاناً للإعلام بالفجر، ومن تدبر أحاديث التثويب لم يفهم منها إلا أن التثويب في أذان الإعلام بوقت الفجر لا الأذان الذي يكون ليلا قبيل الفجر " انتهى.
الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، الشيخ عبد الرزاق عفيفي، الشيخ عبد الله بن غديان، الشيخ عبد الله بن قعود.
" فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء " (6/ 63).
وانظر تفصيلاً علميّاً في الرد على من قال إن التثويب يكون في الأذان الذي قبل دخول وقت الصلاة للشيخ العثيمين رحمه الله في كتاب "الشرح الممتع" (2/ 61 – 64).
وأما قول مدرسك: إنه بهذا يقارن المرء بين النوم وصلاة الفجر!
فهذا ليس بصحيح , لأن هذا اللفظ هو خبر بأن الصلاة خير من النوم , وفي ذلك حث للنائم أن يترك النوم ويقوم إلى ما هو خير.
والله أعلم.
الإسلام سؤال وجواب
http://www.islamqa.com/index.php?ref=45518&ln=ara
وهناك بحث بعنوان
التثويب "الصلاة خير من النوم"، في أي أذَانَي الصبح يُقال: الأول أم الثاني؟
http://www.islamadvice.com/nasiha/nasiha60.htm
ـ[أبو عبد الله بن عبد الله]ــــــــ[30 - 11 - 06, 07:19 م]ـ
إخواني الكرام:
الإجماع منعقد على أن قول الصلاة خير من النوم تقال في أذان الصبح.
ويفهم من أذان الصبح أنه أذان دخول الوقت وليس أذان الليل، وغير صحيح أن مذهب الأحناف أنها تقال في الأذان الأول الذي هو أذان الليل.(77/122)
ترجمة طاهر بن إسلام الخوارزمي مع معرفة شيوخه وتلامذته
ـ[ناصر عبدالله]ــــــــ[13 - 11 - 06, 05:44 م]ـ
ترجمة طاهر بن إسلام الخوارزمي مع معرفة شيوخه وتلامذته
عاجل جزاكم الله خيراً
ـ[أحمد بن سالم المصري]ــــــــ[20 - 11 - 06, 02:53 ص]ـ
هو: طاهر [بن إسلام] بن قاسم بن أحمد الأنصاري، الْخُوارِزمي، المعروف بـ: نمدبوش.
وهو فقيه حنفي.
ومن مؤلفاته:
"جواهر الفقه في العبادات".
مصادر ترجمته: "الأعلام" للزركلي (3/ 222)، و"كشف الظنون" (1/ 615) لحاجي خليفة، و "هدية العارفين" (1/ 431) لإسماعيل باشا البغدادي.
وانظر باقي مصادر ترجمته في حاشية الزركلي على كتاب "الأعلام".(77/123)
سؤالٌ للسادةِ الحنابلةِ ((بابُ الاستنجاءِ))
ـ[إسلام محمد]ــــــــ[14 - 11 - 06, 04:33 ص]ـ
السلامُ عليكُمْ و رحمةُ اللهِ و بركاتُهُ
إخوتي كنتُ أقرأُ مِنْ بابِ الاستنجاءِ و آدابِ التخلي من كتبِ السادةِ الحنبليةِ
و عَنَّ لي سؤالٌ حولَ مسألةِ الاستجمارِ عند قولهم ((ولا يجزئُ المسحٌ بأقل ِمن ثلاثةِ أحجارٍ تعمُ كلُ مسحةٍ المحلَ)) فيفسرُ الشراحُ المحلَ ((بالدبرِ والصفحيتينِ)) ولا يذكرونَ الحشفةَ!!!
فهل سببُ إهمالِهم للحشفةِ: هو أنِّ محلَ الحشفةِ صغيرٌ و المسحةُ تعمُه فلا يحتاجُ إلى تنبيهٍ؟؟؟
أم أن هناكَ أسبابٌ أخرى؟؟؟!!!!
أريدُ الإجابةَ بأسرعِ وقتٍ لأنني أدرسُ البابَ لوحدي
وجزاكمُ اللهُ خيراً
ـ[إسلام محمد]ــــــــ[14 - 11 - 06, 05:33 م]ـ
يا إخوة!!!!!!!!!!!
ـ[إسلام محمد]ــــــــ[14 - 11 - 06, 08:18 م]ـ
عفواً خطأ نحوي:
الصواب (أم أن هناكَ أسباباً أخرى) بنصب اسم أن
ـ[إسلام محمد]ــــــــ[14 - 11 - 06, 11:29 م]ـ
اللهُ المستعانُ لا أحدَ يردُ؟؟!!
ـ[إسلام محمد]ــــــــ[16 - 11 - 06, 12:32 ص]ـ
===================================
ـ[إسلام محمد]ــــــــ[16 - 11 - 06, 12:33 ص]ـ
يا إخوة مضى يومان على السؤال ولم يرد أحد؟؟!!!!!
ما معنى هذا التجاهل؟؟؟
ـ[ابو انس المكي]ــــــــ[16 - 11 - 06, 03:15 ص]ـ
اخي بارك الله فيك الحديث ورد بالمسح بثلاثة احجار
والمقصود مسح موطن الخارج فاذا تعداه لابد من الغسل والذكر كما ذكرت انت موطن واحد صغير لا يحتاج الى تفصيل والله اعلم
ـ[إسلام محمد]ــــــــ[16 - 11 - 06, 02:08 م]ـ
جزاك الله خيرا أخي الحبيب
ولكن سؤالي لم يكن عن الخارج فالخارج لا يجزئ فيه إلا الماء ....
إنما سؤالي عن المسح بالأحجار ونحوها إذا لم يتعد الخارج موضع العادة، لماذا الفقهاء لا يذكرون الحشفة؟؟ ويكتفون فقط بالدبر والصفحتين في تفسيرهم للمحل؟؟؟؟
و يبدو بأنك موافق لي في تفسيري لهذا السبب
وبارك الله فيك
ـ[ابو انس المكي]ــــــــ[16 - 11 - 06, 03:48 م]ـ
لا اظن انه يوجد تفسير اخر والله اعلم
ـ[إسلام محمد]ــــــــ[17 - 11 - 06, 02:55 ص]ـ
جزاك الله خيرا
الحمد لله الذي أرسلك لكي تؤكد كلامي .....
يا إخوة سأغير العنوان ((سؤال لأرباب المذاهب الأربعة)) وليس الحنبلية فقط ......
يا إخوة هل من مزيد؟؟؟
أين السادة الحنبلية؟؟
أين السادة الشافعية؟؟
أين السادة المالكية؟؟
أين السادة الحنفية؟؟
ـ[عامر بن بهجت]ــــــــ[17 - 11 - 06, 10:34 ص]ـ
السلامُ عليكُمْ و رحمةُ اللهِ و بركاتُهُ
فهل سببُ إهمالِهم للحشفةِ: هو أنِّ محلَ الحشفةِ صغيرٌ و المسحةُ تعمُه فلا يحتاجُ إلى تنبيهٍ؟؟؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لعل السبب هو ما ذكرته من أنِّ محلَ الحشفةِ صغيرٌ و المسحةُ تعمُه فلا يحتاجُ إلى تنبيهٍ
لكن لإشكال يرد في مسح الدبر إذ قد يمسح بعضه بمسحة ثم بعضه الآخر بمسحة ثم بعضه الآخر بمسحة ثالثة، فهل تعتبر هذه ثلاث مسحات أم مسحة واحدة؟
الجواب/ مسحة واحدة على الصحيح من المذهب، قال في الإنصاف: (لو أفرد كل جهة بحجر لم يجزه على الصحيح من المذهب)
آمل أن يكون الجواب قد اتضح
والله أعلم
ـ[إسلام محمد]ــــــــ[17 - 11 - 06, 12:40 م]ـ
شيخنا عامر بن بهجت الحنبلي
جزاك الله كل خير
وكلامك واضح تمام الوضوح
و الحمد لله زال الإشكال(77/124)
هل للمدخل (لابن بدران) شروح صوتيه؟
ـ[معمر الشرقي]ــــــــ[14 - 11 - 06, 07:06 ص]ـ
هل لكتاب ((المدخل لمذهب الامام احمد))
شروح في الاسواق وهل له شروح صوتيه ايضا
وما هي افضل طبعه للكتاب
وجزاكم الله خيرا
ـ[أبوالوليد السلفي]ــــــــ[14 - 11 - 06, 07:15 ص]ـ
أفضل طبعة للكتاب طبعة دار الرسالة بتحقيق الدكتور عبدالله التركي. و احذر من طبعة دار العقيدة. و الله أعلم.
ـ[معمر الشرقي]ــــــــ[14 - 11 - 06, 07:18 ص]ـ
السلام عليكم
جزاك الله خيرا ولكن هل تدلني علي اخطاء طبعه العقيده حيث انني لا املك غيرها
وطبعه الرساله نادره جدا عندنا
جزاك الله خيرا(77/125)
هل يجب على الزوج قضاء دين زوجته؟ للمشاركة
ـ[الشيشاني]ــــــــ[14 - 11 - 06, 07:04 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله!
أيها الإخوة - مشايخ وطلاب العلم - هل من مشارك بإيراد نصوص العلماء في هذه المسألة - من كتب الفقه التراثية والمعاصرة - ألا وهي مسألة هل يجب على الزوج قضاء دين الزوجة؟
أحسن الله إليكم!
ـ[الشيشاني]ــــــــ[20 - 11 - 06, 05:14 م]ـ
للرفع(77/126)
من ترك البسملة في الصلاة بطلت صلاته!!!!
ـ[زكرياء توناني]ــــــــ[14 - 11 - 06, 09:06 م]ـ
اختلف أهل العلم في البسملة هل هي آية من الفاتحة أولا، في خلاف طويل عندهم.
لكن هل صرح أحد - ممن قال بأن البسملة آية من الفاتحة - بأن من ترك البسملة فقد بطلت صلاته؟؟؟
أم أنهم راعوا في ذلك قوة الخلاف؟؟
ـ[أبو زيد الشنقيطي]ــــــــ[31 - 07 - 08, 12:49 م]ـ
جاء في مغني المحتاج , في صفات الأئمة ما نصُّه:
(" ولو اقتدى شافعي بحنفي " فعل مبطلا عندنا دونه كأن " مس فرجه " أو ترك الطمأنينة أو البسملة أو الفاتحة أو بعضها " أو " عنده دوننا كأن " افتصد فالأصح الصحة " أي صحة الاقتداء " في الفصد دون المس " ونحوه مما تقدم " اعتبار بنية " أي اعتقاد " المقتدي " لأنه محدث عنده بالمس دون الفصد والثاني عكس ذلك اعتبارا باعتقاد المقتدى به لأنه يرى أنه متلاعب في الفصد ونحوه فلا يقع منه نية صحيحة وحينئذ فلا يتصور جزم المأموم بالنية) 1/ 237
ـ[بلال خنفر]ــــــــ[31 - 07 - 08, 01:24 م]ـ
السلام عليكم
لعلها مبطلة عند من يرى أنها جزء من الفاتحة, وذلك لأن القاريء لم يقرأ لم يقرأ الفاتحة كاملة, وهي غير ذلك لمن يرى أنها ليست جزء من الفاتحة.
والله تعالى أعلم
ـ[نزيه حرفوش]ــــــــ[01 - 08 - 08, 04:18 م]ـ
البسملة آية من الفاتحة عند الشافعي وأحمد فإذا تركت بطلت الصلاة على خلاف مذهب مالك وابي حنيفة(77/127)
تقليد الشافعي لعطاء
ـ[سبيعي الاحساء]ــــــــ[14 - 11 - 06, 10:02 م]ـ
ذكر بعض أهل العلم أن الشافعي قال في مسألة
قلدت فيها عطاء
فهل وقف أحدكم عليها
ولعله لو بحث في الموسوعات الالكترونية عنها لوجدت لوصحت ولا أظن
ـ[سبيعي الاحساء]ــــــــ[17 - 11 - 06, 06:25 ص]ـ
لقد بحثت في الأم ووجدت
الشافعي وما قلت في الخلطاء معنى الحديث نفسه ثم قول عطاء بن أبي رباح وغيره من أهل العلم
عنه وقد ذهب عطاء مذهبا يشبه أن يكون أراد أن يجزي عنه أن يتطوع عنه بكل نسك
عطاء قال ربما أمرني عطاء أن أطوف عنه قال الشافعي فكأنه ذهب إلى أن الطواف من النسك وأنه يجزي أن يعمله المرء عن غيره في أي حال ما كان وليس نقول بهذا وقولنا لا يعمل أحد عن أحد إلا والمعمول عنه غير مطيق العمل بكبر أو مرض لا يرجى أن يطيق بحال أو بعد موته وهذا أشبه بالسنة والمعقول
مولى عطاء قال ربما قال لي عطاء طف عني قال الشافعي وقد يحتمل أن يقال لا يجوز أن يحج رجل عن رجل إلا حجة الإسلام وعمرت
فإن قال فهل خالفك أحد في هدى المحصر قيل نعم عطاء بن أبي رباح كان يزعم أن النبي صلى الله عليه وسلم نحر في الحرم فإن قال فبأى شيء رددت ذلك وخبر عطاء وإن كان منقطعا شبيه بخبرك عن أهل المغازي قلت عطاء وغيره يذهبون إلى أن محل الهدى وغيره ممن خالفنا يقول لا يحل المحصر بعدو ولا مرض حتى يبلغ الهدى الحرم فينحر فيه
نهارا قال الشافعي وبما قال عطاء كله آخذ لموافقته السنة فلا أحب لأحد قدر على الطواف أن يبدأ بشيء قبل الطواف
في قوله ومن قلته منكم متعمدا لقتله ناسيا لحرمه فذلك الذي يحكم عليه ومن قتله متعمدا لقتله ذاكرا لحرمه لم يحكم عليه قال عطاء يحكم عليه وبقول عطاء نأخذ
وتعالى الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة فلم يختلف الناس في أنهما كلما زنيا بعد الحد جلدا فكان الحق عليهم في الزنا الآخر مثله في الزنا الأول ولو انبغى أن يفرقا كان في الزنا الآخر والقتل الآخر أولى ولم يطرح فإن قال أفرأيت من طرحه على معنى أنه عمد مأثم فأول ما قتل من الصيد عمدا يأثم به فكيف حكم عليه فقلت حكم الله تعالى عليه فيه ولو كان كما تقول كان أولى أن لا يعرض له في عمد المأثم فإذا ان الابتداء على أنه عمد مأثم فالثاني مثله فإن قال فهل قال هذا معك أحد غيرك قيل نعم فإن قال فاذكره قلت أخبرنا سعيد عن محمد بن جابر عن حماد عن إبراهيم أنه قال في المحرم يقتل الصيد عمدا يحكم عليه كلما قتل فإن قال قائل فما قول الله عز وجل عفا الله عما سلف ومن عاد فلينتقم الله منه قيل الله أعلم بمعنى ما أراد فأما عطاء بن أبي رباح فيذهب إلى عفا الله عما سلف في الجاهلية
قال الشافعي رحمه الله تعالى أو عدل ذلك صياما الآية أخبرنا سعيد عن ابن جريج أنه قال لعطاء ما قوله أو عدل ذلك صياما قال إن أصاب ما عدله شاة فصاعدا أقيمت الشاة طعاما ثم جعل مكان كل مد يوما يصومه قال الشافعي وهذا إن شاء الله كما قال عطاء وبه أقول
واختلف عطاء وعمرو بن دينار في وجوب صوم المتمتع أخبرنا مسلم بن خالد وسعيد بن سالم عن ابن جريج عن عطاء أنه قال لا يجب عليه الصوم حتى يوافي عرفة مهلا بالحج وقال عمرو ابن دينار إذا أهل بالحج وجب عليه الصوم قال الشافعي وبقول عمرو بن دينار نقول وهو أشبه بالقرآن ثم الخبر عن عائشة وابن عمر
وقد ذهب عطاء في صيد الطير مذهبا يتوجه ومذهبنا الذي حكينا أصح منه أخبرنا سعيد عن ابن جريج عن عطاء أنه قال في كل شيء صيد من الطير الحمامة فصاعدا شاة وفي اليعقوب والحجلة والقطاة والكروان والكركي وابن الماء ودجاجة الحبش والخرب شاة شاة فقلت لعطاء أرأيت الخرب فإنه أعظم شيء رأيته قط من صيد الطير أيختلف أن يكون فيه شاة قال لا كل شيء من صيد الطير كان حمامة فصاعدا ففيه شاة قال الشافعي وإنما تركناه على عطاء لما وصفنا وأنه كان يلزمه إذا جعل في الحمامة شاة لا لفضل الحمامة ومباينتها ما سواها أن يزيد فيما جاوزها من الطائر عليها لا يستقيم إلا هذا إذا لم يفرق بينهما بما فرقنا به بينهما أخبرنا سعيد عن ابن جريج عن عطاء أنه قال في القمري والدبسي شاة شاة
قال الشافعي وقول عطاء في بيض الحمام خلاف قولنا فيه
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/128)
قال الشافعي أرى عطاء أراد بقوله هذا القيمة يوم قاله فإن كان أراد هذا فالذي نأخذ به قيمتها في كل ما كسرت وإن كان أراد بقوله أن يكون قوله هذا حكما فيها فلا نأخذ به
وقد قال عطاء في الطائر قولا إن كان قاله لأنه يومئذ ثمن الطائر فهو موافق قولنا وإن كان قاله تحديدا له خالفناه فيه للقياس على قول عمر وابن عباس وقوله وقول غيره في الجراد وأحسبه عمد به إلى أن يحدد به ولا يجوز أن يحدد إلا بكتاب أو سنة أو أمر لم يختلف فيه أو قياس ولولا أنه لم يختلف في حمام مكة ما فديناه بشاة لأنه ليس بقياس وبذلك تركنا على عطاء تحديده في الطائر فوق الحمام ودونه وفي بيض الحمام ولم نأخذ ما أخذنا من قوله إلا بأمر وافق كتابا أو سنة أو أثرا لا مخالف له أو قياسا فإن قال قائل ما حد ما قال عطاء فيه قال الشافعي أخبرنا سعيد عن ابن جريج قال قال لي عطاء في العصافير قولا بين لي فيه وفسر قال أما العصفور ففيه نصف درهم قال عطاء وأرى الهدهد دون الحمامة وفوق العصفور ففيه درهم قال عطاء والكعيت عصفور قال الشافعي ولما قال من هذا تركنا قوله إذا كان في عصفور نصف درهم عنده وفي هدهد درهم لأنه بين الحمامة وبين العصفور فكان ينبغي أن يجعل في الهدهد لقربه من الحمامة أكثر من
Id ' ' يتوقف فيه إذ ليس في كلامه تصريح بنقله نعم: جواز الوجهين قد ثبت من كلام سيبويه كما
قال الشافعي رحمه الله تعالى ولا بأس بالسلف في كل ما أسلف فيه حالا أو إلى أجل إذا حل أن يشتري بصفة إلى أجل حل أن يشتري بصفة نقدا وقد قال هذا ابن جريج عن عطاء ثم رجع عطاء عنه وإذا سلف
قال الشافعي ما قال عطاء وطاوس من هذا كما قالا إن شاء الله تعالى وهو معنى السنة والله تعالى أعلم
فإن عطاء وغيره يقولون: يثبت النكاح ويؤخذ لكل واحدة منهما مهر مثلها فلم لم تقله
ولو أنكرها عطاء هل كانت الحجة فيه إلا كهي في الزهري وأضعف منها فيمن أنكر ما لم يسمع من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا قلت: لو ثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بها أكان لأحد خلافها وردها بالتأويل قال: لا. فذكرت له بعض ما روينا فيها وقلت له: أتثبت مثل هذا قال: نعم ولكني لم أكن سمعته قلت: أفذهب عليك من العلم شيء قال: نعم قلت: فلعل هذا مما قد ذهب عليك وإذ قد سمعته فصر إليه فكذلك يجب عليك. قال: فإنه قد بلغنا أن النبي صلى الله عليه وسلم
فأما من قبلهم فلا يكون الأكثر منهم يتفقون على شيء بجهالة ما كان قبلهم ولا يتركون ما قبلهم أبدا إلا بأنه منسوخ أو عندهم ما هو أثبت منه. وإن لم يذكروه قلت: أفرأيت إذا أجزت لهم خلاف من فوقهم وهم لم يحكوا لك أنهم تركوا على من قبلهم قولهم لشيء علموه أتجيز ذلك بتوهمك عليهم أنهم لا يدعونه إلا بحجة ثابتة وإن لم يذكروها. وقد يمكن أن لا يكونوا علموا قول من قبلهم فقالوا بآرائهم أتجيز لمن بعدهم أن يدعوا عليهم أقاويلهم التي قبلتها منهم ثم يقولون لمن بعدهم ما قلت لهم هم لا يدعونها إلا بحجة وإن لم يذكروها قال: فإن قلت: إذا تجعل العلم أبدا للآخرين كما قلت أولا. قال: فإن قلت: لا قلت: فلا تجعل لهم أن يخالفوا من قبلهم.
قال: فإن قلت: أجيز بعض ذلك دون بعض قلت: فإنما زعمت أنك أنت العلم فما أجزت جاز وما رددت رد. أفتجعل هذا لغيرك في البلدان فما من بلاد المسلمين بلد إلا وفيه علم قد صار أهله إلى اتباع قول رجل من أهله في أكثر أقاويله أفترى لأهل مكه حجة إن قلدوا عطاء فما وافقه من الحديث وافقوه وما خالفه خالفوه في الأكثر من قوله أو ترى لأهل البصرة حجة بمثل هذا في الحسن أو ابن سيرين أو لأهل الكوفة في الشعبي وإبراهيم ولأهل الشام وكل من وصفنا أهل علم وإمامة في دهره وفوقي من بعدهم وإنما العلم اللازم الكتاب والسنة وعلى كل مسلم اتباعهما. قال: فنقول: أنت ماذا قلت: أقول ما كان الكتاب والسنة موجودين فالعذر عمن سمعهما مقطوع إلا باتباعهما. فإذا لم يكن ذلك صرنا إلى أقاويل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أو واحد منهم ثم كان قول الأئمة أبي بكر أو عمر أو عثمان إذا صرنا فيه إلى التقليد أحب إلينا وذلك إذا لم نجد دلالة في الاختلاف تدل على أقرب الاختلاف من الكتاب والسنة فيتبع القول الذي معه الدلالة لأن قول الإمام مشهور بأنه يلزمه الناس. ومن لزم قوله الناس كان أشهر ممن يفتي الرجل أو
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/129)
النفر وقد يأخذ بفتياه أو
صفحة: 2829
يدعها وأكثر المفتين يفتون للخاصة في بيوتهم ومجالسهم ولا تعني العامة بما قالوا عنايتهم بما قال الإمام. وقد وجدنا الأئمة يبتدئون فيسألون عن العلم من الكتاب والسنة فيما أرادوا أن يقولوا فيه ويقولون فيخبرون بخلاف قولهم فيقبلون من المخبر ولا يستنكفون على أن يرجعوا لتقواهم الله وفضلهم في حالاتهم. فإذا لم يوجد عن الأئمة فأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدين في موضع أخذنا بقولهم وكان اتباعهم أولى بنا من اتباع من بعدهم. والعلم طبقات شتى: الأولى الكتاب والسنة إذا ثبتت السنة. ثم الثانية الإجماع فيما ليس فيه كتاب ولا سنة.
والثالثة أن يقول بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ولا نعلم له مخالفا منهم. والرابعة اختلاف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك. الخامسة: القياس على بعض الطبقات ولا يصار إلى شيء غير الكتاب والسنة وهما موجودان وإنما يؤخذ العلم من أعلى. وبعض ما ذهبتم إليه خلاف هذا ذهبت إلى أخذ العلم من أسفل. قال: فتوجدني بالمدينة قول نفر من التابعين متابعا الأغلب الأكثر من قول من قال فيه تتابعهم وإن خالفهم أحد منهم كان أقل عددا منهم فنترك قول الأغلب الأكثر لمتقدم قبله أو لأحد في دهرهم أو بعدهم قلت: نعم. قال: فاذكر منه واحدا. قلت: إن لبن الفحل لا يحرم قال: فمن قاله من التابعين أو السابقين
القول ما قال عطاء وعمرو بن دينار
ولا نقول بقول عطاء في الرجل يموت ويدع مكاتبا وابنين إن للابنين أن يقتسما مال الميت حتى يصير المكاتب لأحدهما من قبل أن القسم بيع وبيع المكاتب
ومذهب عطاء أن يصلي بصلاة الإمام من علمها ولا أقول بهذا. قال المزني: قد أجاز القرب في الإبل بلا تأقيت وهو عندي أولى لأن التأقيت لا يدرك إلا
فهي موافقة لاتقليد وهذا ماظننته بدليل المخالفة(77/130)
ما حكم تكرار العمرة في السفرة الواحدة؟
ـ[زكرياء توناني]ــــــــ[14 - 11 - 06, 10:34 م]ـ
كثير من الناس لا يتسنى لهم العمرة إلا مرة واحدة لبعد بلدانهم و لغلاء تكلفة العمرة، فكانوا إذا اعتمروا عمرة لهم تحللوا، ثم خرجوا إلى التنعيم ليهلوا بعمرة لوالديهم الذين توفوا مثلا، فربما فعلوا هذا - في السفرة الواحدة - مرة أو مرتين.
فهل هذا جائز؟ مع ذكر الأدلة.
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[15 - 11 - 06, 04:57 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
الأفضل للمرء إذا كان في مكة أن يطوف بالبيت هذا هو هدي السلف واما الخروج للحل والاعتمار فلم يكن من هدي السلف قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: (المسألة الثانية: في الاكثار من الاعتمار والموالاة بينها مثل ان يعتمر من يكون منزله قريبا من الحرم كل يوم او كل يومين او يعتمر القريب من المواقيت التى بينها وبين مكة يومان فى الشهر خمس عمر او ست عمر ونحو ذلك او يعتمر من يرى العمرة من مكة كل يوم عمرة او عمرتين فهذا مكروه باتفاق سلف الامة لم يفعله احد من السلف بل اتفقوا على كراهيته وهو وان كان استحبه طائفة من الفقهاء من اصحاب الشافعي واحمد فليس معهم فى ذلك حجة اصلا الا مجرد القياس العام وهو ان هذا تكثير للعبادات او التمسك بالعمومات فى فضل العمرة ونحو ذلك والذين رخصوا فى اكثر من عمرة في الحول اكثر ما قالوا يعتمر اذا امكن الموسى من رأسه او فى شهر مرتين ونحو ذلك وهذا الذي قاله الامام احمد قال احمد اذا اعتمر فلا بد من ان يحلق او يقصر وفى عشرة ايام يمكن حلق الراس وهذا الذي قاله الامام احمد فعل انس بن مالك الذي رواه الشافعي انه كان اذا حمم رأسه خرج فاعتمر وهذا لان تمام النسك الحلق او التقصير وهو اما واجب فيه او مستحب ومن حكى عن احمد او نحوه انه ليس الا مباحا لا استحبابا فقد غلط فمدة نبات الشعر اقصر مدة يمكن فيها اتمام النسك ولا ينتقض هذا بالعمرة عقيب الحج من أدنى الحل للمفرد فان ذلك مشروع لضرورة فعل العمرة ومع هذا لم يكن يفعله السلف ولا فعله احد على عهد رسول الله بل الثابت المنقول بالتواتر في حجة النبى حجة الوداع انه امر اصحابه جميعهم اذا طافوا بالبيت وبين الصفا والمروة ان يحلوا من احرامهم ويجعلوها عمرة الا من ساق الهدى فانه لا يحل الى يوم النحر حتى يبلغ الهدي محله .... ) إلى أن قال: ( ... وأما المسأله الثالثة فنقول فاذا كان قد تبين بما ذكرنماه من السنة واتفاق سلف الامة أنه لا يستحب بل تكره الموالاة بين العمرة لمن يحرم من الميقات فمن المعلوم ان الذى يوالي بين العمر من مكة فى شهر رمضان أو غيره أولى بالكراهة فانه يتفق فى ذلك محذوران:
أحدهما: كون الاعتمار من مكة وقد اتفقوا على كراهة اختيار ذلك بدل الطواف.
والثانى: الموالاة بين العمر وهذا اتفقوا على عدم استحبابه بل ينبغى كراهته مطلقا فيما اعلم لمن لم يعتاض عنه بالطواف وهو الاقيس فكيف بمن قدر على ان يعتاض عنه بالطواف بخلاف كثرة الطواف فانه مستحب مأمور به لا سيما للقادمين فان جمهور العلماء على ان طوافهم بالبيت افضل لهم من الصلاة بالمسجد الحرام مع فضيلة الصلاة بالمسجد الحرام) مجموع الفتاوى (26/ 279 – 290) وقد أطال الكلام فيها فينظر.
وقال ابن قدامة في المغني (3/ 174): (فأما الإكثار من الاعتمار والموالاة بينهما فلا يستحب في ظاهر قول السلف الذي حكيناه وكذلك قال أحمد: إذا اعتمر فلا بد م أن يحلق أو يقصر وفي عشرة أيام يمكن حلق الرأس فظاهر هذا أنه لا يستحب أن يعتمر في أقل من عشرة أيام وقال في رواية الأثرم: إن شاء اعتمر في كل شهر وقال بعض أصحابنا: يستحب الإكثار من الاعتمار وأقوال السلف وأحوالهم تدل على ما قلناه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم ينقل عنهم الموالاة بينهما وإنما نقل عنهم إنكار ذلك والحق في اتباعهم قال طاوس: الذين يعتمرون من التنعيم ما أدري يؤجرون عليها أو يعذبون قيل له: فلم يعذبون قال: لأنه يدع الطواف بالبيت ويخرج إلى أربعة أميال ويجيء وإلى أن يجيء من أربعة أميال قد طاف مائتي طواف وكلما طاف بالبيت كان أفضل من أن يمشي في غيره شيء وقد اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم أربع سفرات لم يزد في كل سفرة على عمرة واحدة ولا أحد ممن معه ولم يبغلنا أن أحدا منهم جمع بين عمرتين في سفر واحد معه إلا عائشة حين حاضت فأعمرها في التنعيم لأنها اعتقدت أن عمرة قرانها بطلت ولهذا قالت: يا رسول الله يرجع الناس بحج وعمرة وأرجع أنا بحجة فأعمرها لذلك ولو كان في هذا فضل لما اتفقوا على تركه) أ. هـ
فتبين من هذا أن الإكثار من العمرة ليس من هدي السلف بل نقلوا الاتفاق على ذلك إلا أن بعض الشافعية وبعض المالكية استحبوا ذلك لعوم الأحاديث في فضيلة العمرة:
وقال ابن عبد البر: (والجمهور على جواز الاستكثار منها في اليوم والليلة، لأنه عمل بر وخير، فلا يجب الامتناع منه إلا بدليل، ولا دليل يمنع منه بل الدليل يدل عليه بقول الله: (وافعلوا الخير) وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة") الاستذكار (11/ 249)
وقال النووي في المجموع (7/ 123): (لا يكره عمرتان وثلاث، وأكثر في السنة الواحدة، ولا في اليوم الواحد، بل يستحب الإكثار منها بلا خلاف عندنا)
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/131)
ـ[زكرياء توناني]ــــــــ[17 - 11 - 06, 10:37 ص]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[أبو عبد الله بن عبد الله]ــــــــ[21 - 11 - 06, 10:12 ص]ـ
سئل شيخنا ابن باز رحمه الله ما حكم إكثار الناس العمرة بعد الحج من التنعيم والجعرانة.
فأجاب: لا حرج إذا تيسر وليس فيه زحمة ولا فيه أذى مثل ما فعلت عائشة رضي الله عنها فقد أذن لها النبي صلى الله عليه وسلم مع أنها اعتمرت قارنة. أما إذا كان زحام فالترك أفضل كما ترك الصحابة رضوان الله عليهم.
فسئل وما الأفضل في ذلك فقال: إذا لم يكن هناك زحام يأخذ مائة عمرة كل ما تيسر أو يأخذ ألف عمرة كل ما تيسر مثل ما قال صلى الله عليه وسلم: (العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما) وهذا يعم مائة عمرة أو ألف عمرة متى ما تيسر بغير مشقة وبغير أذى الناس. اهـ
ـ[خالد بن عمر]ــــــــ[21 - 11 - 06, 03:16 م]ـ
جزاكم الله خيرا
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=5353
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=22781&highlight=%CA%DF%D1%C7%D1
ـ[زكرياء توناني]ــــــــ[25 - 11 - 06, 06:43 م]ـ
بارك الله فيكم و نفع بكم.
ـ[أبو محمد]ــــــــ[11 - 12 - 06, 07:43 ص]ـ
أخي أبا عبد الله ..
ما مصدر كلام الشيخ ابن باز سلمك الله؟
ـ[إبراهيم اليحيى]ــــــــ[11 - 12 - 06, 08:39 ص]ـ
الغريب أن كثيرا من العوام لا يعرف إلا التنعيم،،،، و الصحيح أقرب الحل،،،،، و بالنسبة للإكثار من العمرة في العام أو في الشهر فقد قال الشيخ الخضير كلاما في هذا الباب و قسم القائلين إلى فريقين فريق أحمد و الشافعي و فريق مالك،،،،، و إلم يفي أعلاه بالمسألة أتينا بكلام الشيخ ...
ـ[أبو عبد الله بن عبد الله]ــــــــ[11 - 12 - 06, 12:21 م]ـ
أبا محمد أحييك أخي الكريم
تجد كلام الشيخ رحمه الله في الأسئلة على شرح البلوغ الذي كان يلقيه رحمه الله في مسجد اليحيى بجوار منزله
ـ[زكرياء توناني]ــــــــ[11 - 12 - 06, 06:26 م]ـ
الغريب أن كثيرا من العوام لا يعرف إلا التنعيم،،،، و الصحيح أقرب الحل،،،،،
نعم، هذا صحيح ........
و بالنسبة للإكثار من العمرة في العام أو في الشهر فقد قال الشيخ الخضير كلاما في هذا الباب و قسم القائلين إلى فريقين فريق أحمد و الشافعي و فريق مالك،،،،، و إلم يفي أعلاه بالمسألة أتينا بكلام الشيخ ...
هل لك في نقلك كلام الشيخ حفظه الله لزيادة البيان؟؟
ـ[إبراهيم اليحيى]ــــــــ[12 - 12 - 06, 11:46 ص]ـ
قال الشيخ عبد الكريم الخضير:
بتصرف:
ـ لا مانع من تكرار العمرة و هذا قول أحمد و الشافعي و هو مروي عن الصحابة علي و ابن عمر و ابن عباس و أنس و قال به عطاء و طاؤس.
ـ و كره طائفة من أهل العلم أن يعتمر في العام أكثر من مرة منهم: الحسن و ابن سيرين و هو مذهب مالك.
* و تكرارها في اليوم الواحد مكروه عند المجيزين.
ـ[زكرياء توناني]ــــــــ[12 - 12 - 06, 01:55 م]ـ
بارك الله فيكم
ـ[أبو محمد]ــــــــ[13 - 12 - 06, 11:45 م]ـ
أخي أبا عبد الله .. جزاك الله خيرا ونفع الله بك .. إحالة دسمة! بارك الله فيك.
هل هذا رأي الشيخ من قديم؟
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[03 - 04 - 07, 01:01 ص]ـ
حديث: (تابعوا بين الحج والعمرة) يؤيد ما ذهب إليه الشافعي وأحمد رحمهما الله تعالى.
ـ[أبو محمد المحراب]ــــــــ[04 - 04 - 07, 08:04 ص]ـ
لزيادة الفائدة:
اختلف أهل العلم في حكم تكرار العمرة والإكثار منها على أقوال:
القول الأول:
أن ذلك مستحب وهو مذهب الجمهور من الحنفية والشافعية وهو مقابل المشهور في مذهب المالكية وهو قول في مذهب الحنابلة , وهو مذهب طائفة كبيرة من السلف والأئمة لكن استثنى الحنفية من ذلك أشهر الحج فكرهوا العمرة فيها لمن كان بمكة
القول الثاني:
أن الاعتمار في السنة أكثر من مرة مكروه وهو مشهور مذهب المالكية ومع ذلك فإذا كررها أحد في السنة أكثر من مرة فهي منعقدة ولازمة بالإحرام
والقول الثالث:
أن تكرارها مستحب لكن لا يوالي بين العمرتين ولا يكثر وهو مذهب الحنابلة
والقول الرابع:
عدم مشروعية تكرارها في السفرة الواحدة وهو ما ذهب إليه الشيخ تقي الدين ابن تيمية من الحنابلة وقبله طاووس اليماني
وإليك الآن أقوالهم من المذاهب الأربعة:
من أقوال الحنفية:
في حاشية ابن عابدين 2/ 585:
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/132)
(قوله (ولو رفضها) أي العمرة التي طاف لها وأدخل عليها الحج
قوله (قضاها) أي ولو في ذلك العام لأن تكرار العمرة في سنة واحدة جائز بخلاف الحج أفاده صاحب الهندية ط) اه
وفي الموسوعة الفقهية الكويتية:
(لكن استثنى الحنفية من ذلك الاعتمار في أشهر الحج للمكي , والمقيم بها , ولأهل المواقيت ومن بينها وبين مكة , فيكره لهؤلاء الاعتمار في أشهر الحج عند الحنفية ; لأن الغالب عليهم أنهم يحجون , فيصبحون متمتعين , ويلزمهم دم جزاء إن فعلوه عند الحنفية. أما عند الجمهور فلا حرج عليهم في ذلك ; لأنهم يجيزون لهم التمتع , ويسقطون عنهم دم التمتع أيضا.) اه
من أقوال المالكية
في مواهب الجليل 2/ 467:
(ويستحب في كل سنة مرة ويكره تكرارها في العام الواحد على المشهور وقاله مالك في المدونة لأنه عليه الصلاة والسلام لم يكررها في عام واحد مع قدرته على ذلك وقد كرهه جماعة من السلف
وأجاز ذلك مطرف وابن الماجشون وقال ابن حبيب: لا بأس بها في كل شهر مرة وقال أبو الحسن وغيره: وفرطت عائشة رضي الله عنها في العمرة سبع سنين ثم قضتها في عام واحد وروي عن علي رضي الله عنه في كل شهر مرة وروي عن ابن عمر أنه اعتمر ألف عمرة وحج ستين حجة وحمل على ألف فرس في سبيل الله وأعتق ألف رقبة انتهى
وقال سند: كره مالك تكررها في السنة الواحدة تأسيا بالنبي صلى الله عليه وسلم لأنه اعتمر في كل عام مرة وحكى كراهة ذلك عن كثير من السلف وما روي أن عليا كان يعتمر كل يوم وأن ابن عمر كان يعتمر في كل يوم من أيام ابن الزبير فيحتمل أن يكون قضاء عن نذر أو لوجه رآه كما روي أن عائشة فرطت في العمرة سبع سنين فقضتها في عام واحد ولو كان مستحبا لفعله عليه الصلاة والسلام والأئمة بعده أو ندب إليه على وجه يقطع العذر انتهى ملخصا
ونقل اللخمي عن مطرف وابن المواز جواز تكرارها في السنة مرارا واختاره ونصه:
قال مطرف في كتاب ابن حبيب: لا بأس بالعمرة في السنة مرارا قال أرجو أن لا يكون به بأس قال اللخمي: ولا أرى أن يمنع أحد من أن يتقرب إلى الله بشيء من الطاعات ولا من الازدياد من الخير في موضع لم يأت بالمنع منه نص انتهى
وكلامه يوهم أن ابن المواز قال ذلك في الاعتمار مرارا وظاهر كلام ابن المواز أنه إنما قاله في المرتين فقط
قال في التوضيح عند قول ابن الحاجب وفي كراهة تكرار العمرة في السنة الواحدة قولان المشهور الكراهة وهو مذهب المدونة والشاذ لمطرف إجازة تكرارها ونحوه لابن المواز لأنه قال أرجو أن لا يكون بالعمرة مرتين في سنة بأس وقد اعتمرت عائشة مرتين في عام واحد وفعله ابن عمر وابن المنكدر وكرهت عائشة عمرتين في شهر وكرهه القاسم بن محمد انتهى
وما ذكره صاحب التوضيح عن ابن المواز هو كذلك في النوادر وهو أولى مما قاله اللخمي ونص النوادر قال ابن المواز وكره مالك أن يعتمر عمرتين في سنة واحدة يريد فإن فعل لزمه قال محمد وأرجو أن لا يكون به بأس انتهى
فرع:
وعلى المشهور من أنه يكره تكرارها في السنة الواحدة فلو أحرم بثانية انعقد إحرامه إجماعا
قاله سند وغيره وتقدم ذلك في كلام ابن المواز حيث قال يريد فإن فعل لزمه
وقال في المدونة: والعمرة في السنة إنما هي مرة واحدة ولو اعتمر بعدها لزمته كانت الأولى في أشهر الحج أم لا أراد الحج من عامه ذلك أم لا انتهى) اهـ
وفي الثمر الداني شرح مقدمة ابن أبي زيد 1/ 389:
(والعمرة سنة مؤكدة مرة في العمر) ولها ميقاتان مكاني وهو ميقات الحج وزماني وهو جميع السنة ... ويكره تكرارها في العام الواحد على المشهور) اهـ
وقال القرافي في الذخيرة 3/ 203:
(وأما العمرة فجميع السنة وقت لها لكن تكره في أيام منى لمن يحج ويكره تكرارها في السنة الواحدة وقال مطرف لا تكره) اهـ
وقال القرافي في الذخيرة أيضا 3/ 374:
(ولا يعتمر عند مالك إلا مرة واستحب مطرف و ش تكرارها لأن عليا رضي الله عنه كان يعتمر في كل يوم مرة وكان ابن عمر رضي الله عنه يعتمر في كل يوم من ايام ابن الزبير لنا ما في الموطأ أنه اعتمر ثلاثا عام الحديبية وعام القضية وعام الجعرانة إحداهن في شوال وتنتان في ذي القعدة وما رووه يحتمل القضاء فقد روي أن عائشة رضي الله عنها فرطت في العمرة سبع سنين فقضتها في عام واحد ولو كان ذلك مستحبا لفعله والأئمة بعده) اهـ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/133)
وفي الفواكه الدواني 1/ 351:
(سنة العمرة تحصل بمرة كما يأتي وما زاد عليها يقع نافلة حيث حصلت في عام آخر لانه يكره تكرارها في العام الواحد الا لعارض كمن تكرر دخوله الحرام ودخل قبل اشهر الحج) اهـ
وفي الفواكه الدواني 1/ 374:
(والعمرة سنة مؤكدة) والعمرة لغة الزيادة وشرعا عبادة ذات إحرام وطواف وسعي وتحصل السنة بفعلها (مرة في العمر) وتندب الزيادة عليها لكن في عام آخر لانه يكره تكرارها في العام الواحد الا ان يتكرر دخوله مكة من موضع يجب عليه معه الاحرام كما لو خرج مع الحج ورجع الى مكة قبل اشهر الحج فإنه يحرم بعمرة لان الاحرام بالحج قبل أشهره مكروه بخلاف العمرة ميقاتها الزماني الابد) اهـ
وفي كفاية الطالب الرباني 1/ 708:
(ويكره تكرارها في العام الواحد على المشهور
قال ع وكره مالك أن يعتمر في السنة مرارا فمن اعتمر في ذي القعدة ثم اعتمر أيضا في المحرم فلا يكره لأنه إنما اعتمر ي السنة الثانية والعمرة تجوز في كل زمان إلا لحاج فإنه لا يعتمر حتى تغرب الشمس من آخر أيام منى ولو كان قد تعجل في اليوم الثاني من أيام منى انتهى) اه
من أقوال الشافعية
في المجموع للنووي 7/ 116:
(فرع): في مذاهبهم في تكرار العمرة في السنة:
مذهبنا أنه لا يكره ذلك بل يستحب, وبه قال أبو حنيفة وأحمد وجمهور العلماء من السلف و الخلف , وممن حكاه عن الجمهور الماوردي والسرخسي والعبدري , وحكاه ابن المنذر عن علي بن أبي طالب وابن عمر وابن عباس وأنس وعائشة وعطاء وغيرهم رضي الله عنهما
وقال الحسن البصري وابن سيرين ومالك: تكره العمرة في السنة أكثر من مرة ; لأنها عبادة تشتمل على الطواف والسعي فلا تفعل في السنة إلا مرة كالحج. واحتج الشافعي والأصحاب وابن المنذر وخلائق بما ثبت في الحديث الصحيح {أن عائشة رضي الله عنها أحرمت بعمرة عام حجة الوداع , فحاضت , فأمرها النبي صلى الله عليه وسلم أن تحرم بحج ففعلت , وصارت قارنة ووقفت المواقف , فلما طهرت طافت وسعت فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم قد حللت من حجك وعمرتك , فطلبت من النبي صلى الله عليه وسلم أن يعمرها عمرة أخرى , فأذن لها فاعتمرت من التنعيم عمرة أخرى} رواه البخاري ومسلم مطولا , ونقلته مختصرا
قال الشافعي: وكانت عمرتها في ذي الحجة , ثم أعمرها العمرة الأخرى في ذي الحجة , فكان لها عمرتان في ذي الحجة. وعن عائشة أيضا " أنها اعتمرت في سنة مرتين أي بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم " وفي رواية ثلاث عمر , وعن ابن عمر أنه اعتمر أعواما في عهد ابن الزبير مرتين في كل عام , ذكر هذه الآثار كلها الشافعي , ثم البيهقي بأسانيدهما.
(وأما) الحديث الذي ذكره المصنف فليس فيه دلالة ظاهرة ; لأنها لم تقل: اعتمر في ذي القعدة وشوال من سنة واحدة
واحتج أصحابنا أيضا في المسألة بحديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: {العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما} رواه البخاري ومسلم , وسبق ذكره في أول كتاب الحج , ولكن ليست دلالته ظاهرة , وإن كان البيهقي وغيره قد احتجوا به , وصدر به البيهقي الباب فقال بعض أصحابنا: وجه دلالته أنه صلى الله عليه وسلم لم يفرق بين كون العمرتين في سنة أو سنتين , وهذا تعليق ضعيف.
واحتج أيضا بالقياس على الصلاة فقالوا: عبادة غير مؤقتة , فلم يكره تكرارها في السنة كالصلاة , قال الشافعي في المختصر: من قال: لا يعتمر في السنة إلا مرة مخالف لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني حديث عائشة السابق (فإن قيل) قد ثبت في حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها: {ارفضي عمرتك وامتشطي وأهلي بالحج} ففعلت , ثم اعتمرت , وهذا ظاهره أنه لم يحصل لها إلا عمرة واحدة
(فالجواب) أنها لم ترفضها , يعني الخروج منها والإعراض عنها ; لأن العمرة والحج لا يخرج منهما بنية الخروج بلا خلاف وإنما رفضها رفض أعمالها مستقلة ; لأنها أحرمت بعدها بالحج , فصارت قارنة فقال النبي صلى الله عليه وسلم: " ارفضيها " أي اتركي أعمالها المستقلة لاندراجها في أفعال الحج
(وأما) امتشاطها , فلا دلالة فيه. قال القاضي أبو الطيب وغيره ; لأن المحرم يجوز له عندنا الامتشاط
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/134)
(وأما) الجواب عن احتجاج مالك بالقياس على الحج , فهو أن الحج مؤقت لا يتصور تكراره في السنة والعمرة غير مؤقتة , فتصور تكرارها كالصلاة والله أعلم.) اهـ
وفي مغني المحتاج 1/ 472:
(ويسن الإكثار منها ولو في العام الواحد فلا تكره في وقت ولا يكره تكرارها فقد أعمر صلى الله عليه وسلم عائشة في عام مرتين واعتمرت في عام مرتين بعد وفاته وفي رواية ثلاث عمر) اه
من أقوال الحنابلة
وفي المغني لابن قدامة 3/ 174:
(فصل: ولا بأس أن يعتمر في السنة مرارا، روي ذلك عن علي وابن عمر وابن عباس وأنس وعائشة وعطاء وطاوس وعكرمة والشافعي، وكره العمرة في السنة مرتين الحسن وابن سيرين ومالك وقال النخعي: ما كانوا يعتمرون في السنة إلا مرة ولأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يفعله.
ولنا أن عائشة اعتمرت في شهر مرتين بأمر النبي صلى الله عليه وسلم عمرة مع قرانها وعمرة بعد حجها ولـ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: العمرة إلى العمرة كفاره لما بينهما متفق عليه، وقال علي رضي الله عنه: في كل شهر مرة وكان أنس إذا حمم رأسه خرج فاعتمر رواهما الشافعي في مسنده وقال عكرمة: يعتمر إذا أمكن الموسى من شعره، وقال عطاء: إن شاء اعتمر في كل شهر مرتين فأما الإكثار من الاعتمار والموالاة بينهما فلا يستحب في ظاهر قول السلف الذي حكيناه وكذلك قال أحمد: إذا اعتمر فلا بد م أن يحلق أو يقصر وفي عشرة أيام يمكن حلق الرأس فظاهر هذا أنه لا يستحب أن يعتمر في أقل من عشرة أيام، وقال في رواية الأثرم: إن شاء اعتمر في كل شهر
وقال بعض أصحابنا: يستحب الإكثار من الاعتمار، وأقوال السلف وأحوالهم تدل على ما قلناه ولأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لم ينقل عنهم الموالاة بينهما، وإنما نقل عنهم إنكار ذلك والحق في اتباعهم، قال طاوس: الذين يعتمرون من التنعيم ما أدري يؤجرون عليها أو يعذبون قيل له: فلم يعذبون قال: لأنه يدع الطواف بالبيت ويخرج إلى أربعة أميال ويجيء وإلى أن يجيء من أربعة أميال قد طاف مائتي طواف وكلما طاف بالبيت كان أفضل من أن يمشي في غيره شيء.
وقد اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم أربع سفرات، لم يزد في كل سفرة على عمرة واحدة ولا أحد ممن معه ولم يبغلنا أن أحدا منهم جمع بين عمرتين في سفر واحد معه إلا عائشة حين حاضت فأعمرها في التنعيم لأنها اعتقدت أن عمرة قرانها بطلت ولهذا قالت: يا رسول الله يرجع الناس بحج وعمرة وأرجع أنا بحجة فأعمرها لذلك، ولو كان في هذا فضل لما اتفقوا على تركه.) اهـ
وفي المبدع 3/ 261:
(فصل: لا يكره الاعتمار في السنة أكثر من مرة ويكره الإكثار والموالاة بينهما باتفاق السلف قال أحمد إن شاء كل شهر وقال لا بد يحلق أو يقصر وفي عشرة أيام يمكن واستحبه جماعة
ويستحب تكرارها في رمضان لأنها تعدل حجة وكره الشيخ تقي الدين الخروج من مكة لعمرة تطوع وانه بدعة لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم ولا صحابي على عهده سوى عائشة لا في رمضان ولا في غيره اتفاقا وفيه نظر) اه
في الإنصاف 4/ 57:
(لا بأس بتكرار العمرة في سنة)
فوائد:
إحداهما: لا بأس أن يعتمر في السنة مرارا. والصحيح من المذهب: كراهة الإكثار منها، والموالاة بينهما. قال المصنف: باتفاق السلف. واختاره هو وغيره. وقدمه في الفروع. قال الإمام أحمد: إن شاء كل شهر. وقال أيضا: لابد أن يحلق أو يقصر. وفي عشرة أيام يمكن الحلق.
وقيل: يستحب الإكثار منها. اختاره جماعة. وجزم به في الهداية، والمذهب، ومسبوك الذهب، والمستوعب، والفائق، وغيرهم. وقدمه ابن رزين في شرحه.
ومن كره أطلق الكراهة. قال في الفروع: ويتوجه أن مراده: إذا عرض بالطواف، وإلا لم يكره، خلافا لشيخنا -يعني به الشيخ تقي الدين-
وقال في الفصول: له أن يعتمر في السنة ما شاء. ويستحب تكرارها في رمضان. لأنها فيه تعدل حجة.
وكره الشيخ تقي الدين الخروج من مكة للعمرة إذا كان تطوعا. وقال: هو بدعة. لأنه لم يفعله، عليه أفضل الصلاة والسلام. ولا صحابي على عهده إلا عائشة. لا في رمضان ولا في غيره اتفاقا.) اهـ
وفي الروض المربع ص 275:
(وتباح العمرة كل وقت فلا تكره بأشهر الحج، ولا يوم النحر، أو عرفة، ويكره الإكثار، والموالاة بينها باتفاق السلف، قاله في المبدع. ويستحب تكرارها في رمضان، لأنها تعدل حجة.) اهـ
منقول
ـ[اوس نايف الكبيسى]ــــــــ[12 - 04 - 07, 06:26 م]ـ
السلام عليكم
اختلاف الأمة رحمة
وبارك الله بكم
ـ[محمد عبدالكريم محمد]ــــــــ[29 - 04 - 07, 04:55 م]ـ
جزاكم الله خيراً والأمر ولله الحمد فيه سعة ومن فضائل الرحمن أن هذا الخلاف ليس في أمور التوحيد فهو يتبع اختلاف التنوع لا اختلاف التضاد كما بينه شيخ الإسلام ابن تيمية في الاقتضاء
ـ[أبو عثمان النفيعي]ــــــــ[26 - 09 - 07, 05:09 ص]ـ
هل العمرة الثانية تجوز أن تكون نيابة عن والده أو والدته المتوفيان؟ أم أنها تكون له فقط؟
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/135)
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[26 - 09 - 07, 05:12 ص]ـ
إذا جوّزنا تكرار العمرة في السفرة الواحدة -أخي النفيعي- جاز أن تكون له أو لغيره ممن مات أو عجز. والله أعلم.
ـ[أبو عثمان النفيعي]ــــــــ[26 - 09 - 07, 05:16 ص]ـ
جزاك الله خيراً أخي أبو يوسف وزادك عِلماً
وبارك الله فيك على سرعة التجاوب
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[26 - 09 - 07, 05:19 ص]ـ
وإياك
وفيك أخي الحبيب.
ـ[فلاح حسن البغدادي]ــــــــ[23 - 09 - 10, 10:25 م]ـ
بارك الله فيكم وزادكم علما وعملاً
ـ[ابو فاطمة المصري]ــــــــ[23 - 09 - 10, 11:06 م]ـ
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو فاطمة المصري http://www.ahlalhdeeth.com/vb/images/buttons/viewpost.gif (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=1346735#post1346735)
قلت بارك الله فيك:
* وورد ما يفيد أن أخا عائشة قد اعتمر معها أهـ
أين ورد ذلك بارك الله فيك
أسأل الله أن يزيدك علماً وتقوى
المشاركة بواسطة الأخ الفاضل الدسوقي: مشاركة سابقة قال
* روى البخاري في صحيحه (3/ 483 - 484) من طريق أبي نعيم: حدثنا أفلح بن حميد عن القاسم عن عائشة قالت: " فدعا النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَقَالَ: اخْرُجْ بِأُخْتِكَ الْحَرَمَ فَلْتُهِلَّ بِعُمْرَةٍ ثُمَّ افْرُغَا مِنْ طَوَافِكُمَا أَنْتَظِرْكُمَا هَا هُنَا فَأَتَيْنَا فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَقَالَ فَرَغْتُمَا، قُلْتُ: نَعَمْ ".
* وروى أحمد في مسنده (1/ 198) من طريق ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ مَنْ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرٍ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ارْحَلْ هَذِهِ النَّاقَةَ، ثُمَّ أَرْدِفْ أُخْتَكَ، فَإِذَا هَبَطْتُمَا مِنْ أَكَمَةِ التَّنْعِيمِ فَأَهِلَّا وَأَقْبِلَا "، وَذَلِكَ لَيْلَةُ الصَّدَرِ ".
لكن الواسطة بين أبي نجيح و عبد الرحمن لم يسم، فهو مجهول. وباقي رجاله ثقات رجال الشيخين غير أبي نجيح - واسمه يسار- والد عبد الله، فمن رجال مسلم. وسكت عليه الحافظ في الفتح، فلعل ذلك لشواهده.
فالعمدة رواية البخاري السابقة، إلا أنها محتملة. والله أعلم. أهـ
جزاه الله خيراً
مشاركة اخي: الدسوقي حفظه الله
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=173179
ـ[ابو عبد الرحمن الجزائري]ــــــــ[25 - 09 - 10, 12:16 ص]ـ
الفتوى رقم: 712
الصنف: فتاوى الحج
في حكم تَكرار العمرة
السؤال:
ما حُكْمُ تَكرار العمرة؟ وما وجه الرد على استدلال المانعين بأن العمرة هي الحجّ الأصغر والحجّ لا يشرع في العام إلاّ مرّة واحدة؟ وهل يجوز الاعتمار في شهر ذي الحِجَّة بعد أداء مناسك الحجّ؟
الجواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:
فيجوزُ الاعتمارُ في أي شهر من السَّنَةِ، قبل الحجِّ وفي أشهره وبعده عند جمهور أهل العلم، وإيقاعها في رمضان أفضلُ لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «عُمْرَةٌ فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً مَعِي» (1 - أخرجه البخاري في «الإحصار وجزاء الصيد»، باب حج النساء: (1764)، ومسلم في «الحج»، باب فضل العمرة في رمضان: (3039)، وأبو داود في «المناسك»، باب في العمرة: (1990)، وابن خزيمة في «صحيحه»: (3077)، والحاكم في «المستدرك»: (1779)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما).
ويستحبُّ عند الجمهور تكرّر العمرة في السنة الواحدة إذا تعدّدت أسفار المعتمر، وهو مروي عن ابن عمر وابن عباس وعائشة وغيرهم رضي الله عنهم، وبه قال الشافعي وأحمد، خلافًا لِمَالك وبعض السلف، واختاره ابن تيمية؛ لأنّ الصحابة رضي الله عنهم لم يزيدوا على عمرة واحدة في العام فالزيادة على فعلهم مكروهة، ودليل الاستحباب عند الجمهور قوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا .. » (2 - أخرجه البخاري في «أبواب العمرة»، باب وجوب العمرة وفضلها: (1683)، ومسلم في «الحج»، باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة: (3289)، والنسائي في «مناسك الحج»، باب فضل العمرة: (2629)، وابن ماجه في «المناسك»، باب فضل
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/136)
الحج والعمرة: (2888)، وابن حبان في «صحيحه»: (3696)، وابن خزيمة في «صحيحه»: (3072)، وأحمد: (7307)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه)، ويظهر منه العموم لتركه صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم الاستفصال في وقت العمرة، و «تَرْكُ الاسْتِفْصَالِ فِي مَقَامِ الاِحْتِمَالِ يُنَزَّل مَنْزِلَةَ العُمُومِ فِي المَقَالِ». ويؤيّده أنّ عائشة رضي الله عنها اعتمرت مرّتين في شهر بأمر النبي صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: العمرة الأولى التي كانت مع الحَجَّة، والعمرة الثانية التي اعتمرتها من التنعيم. أمّا القول بأنّ الصحابة لم يعتمروا في عام مرتين فتكره الزيادة على فعلهم فَغَيْرُ مُسَلَّمٍ لِمَا رُوِيَ عن عليٍّ وابن عمر وابن عباس وعائشة رضي الله عنهم خلافه، أمّا إلحاقُ العُمْرة بالحجّ فهو قياسٌ مع الفارق؛ لأنّ العمرة ليست مقيّدة بوقت تفوت به بخلاف الحجّ فمحدودٌ وقتُه يفوت بِفَوَاتِ وقته فَافْتَرَقَا. وقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم: «العُمْرَةُ إِلَى العُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا وَالحَجُّ المَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلاَّ الجَنَّة» ففيه تفريقٌ بين الحجّ والعمرة في التكرار، وتنبيهٌ على ذلك، إذ لو كانت العمرة كالحجِّ لا تفعل إلاّ مرّة لَسَوَّى بينهما ولم يُفرِّق» (3 - «زاد المعاد» لابن القيم: (2/ 100)).
وهذا إنما إذا تكرّرت العمرة مع تعدّد سفر المعتمر، أمّا في سفرة واحدة فعلى الصحيح في المسألة عدم مشروعية تعدّد العُمَر في سفرة واحدة قصد الخروج من مكة إلى التنعيم ليعتمر فيها قال ابن القيم: «ولم يكن صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم في عُمَرِهِ عُمْرَةٌ واحدةٌ خارجًا من مَكَّةَ كما يفعله كثير من الناس اليوم، وإنما كانت عُمَرُهُ كلُّها داخلاً إلى مكة، وقد أقام بعد الوحي بمكة ثلاث عشرة سنة لم يُنقل عنه أنه اعتمر خارجًا من مكَّةَ في تلك المدّة أصلاً، فالعمرة التي فعلها رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم وشرعها فهي عمرةُ الداخل إلى مكة، لا عمرةُ من كان بها فيخرج إلى الحِلِّ لِيعتمرَ، ولم يفعل هذا على عهده أحدٌ قطُّ إلاّ عائشة وحدها من بين سائر من كان معه؛ لأنها كانت قد أهلَّت بالعُمرة فحاضت فأمرها فأدخلت الحجَّ على العمرة وصارت قارنة، وأخبرها أنّ طوافها بالبيت وبين الصفا والمروة وقع عن حجّها وعمرتها، فوجدت في نفسها أن يَرجعَ صواحباتها بحجّ وعمرة مستقلين -فإنهنّ كنَّ متمتّعات ولَمْ يَحِضْنَ ولم يَقْرِنَّ- وترجعُ هي بعمرة في ضمن حجّتها فأمر أخاها أن يُعْمرها من التنعيم تطييبًا لقلبها، ولم يعتمر هو من التنعيم في تلك الحَجَّةِ ولا أحدٌ ممن كان معه» (4 - المصدر السابق: (2/ 94)).
هذا، ولا مانع من أن يعتمر بعد فراغه من مناسك الحجّ إذا كان عائدًا مثلاً من زيارته للمسجد النبوي أو خروجه إلى الميقات إن أراد أن يكرّر عمرته، وخاصة ممن لم يسعه الوقت في أداء عمرته، لما أخرجه البيهقي «أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا كَانَتْ تَعْتَمِرُ فِي آخِرِ ذِي الحِجَّةِ مِنْ الجُحْفَةِ» (5 - أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى»: (8807)، عن سعيد بن المسيب رحمه الله. قال الألباني في «السلسلة الصحيحة» (6/ 258): «إسناده صحيح») أي: أنها كانت إذا حجّت تمكث إلى أن يهلّ المُحرَّم ثمّ تخرج إلى الجُحفةِ فتحرم منها بعمرة» (6 - «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (26/ 92)).
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
الجزائر في: 14 صفر 1428ه
الموافق ل: 4 مارس 2007م
1 - أخرجه البخاري في «الإحصار وجزاء الصيد»، باب حج النساء: (1764)، ومسلم في «الحج»، باب فضل العمرة في رمضان: (3039)، وأبو داود في «المناسك»، باب في العمرة: (1990)، وابن خزيمة في «صحيحه»: (3077)، والحاكم في «المستدرك»: (1779)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/137)
2 - أخرجه البخاري في «أبواب العمرة»، باب وجوب العمرة وفضلها: (1683)، ومسلم في «الحج»، باب في فضل الحج والعمرة ويوم عرفة: (3289)، والنسائي في «مناسك الحج»، باب فضل العمرة: (2629)، وابن ماجه في «المناسك»، باب فضل الحج والعمرة: (2888)، وابن حبان في «صحيحه»: (3696)، وابن خزيمة في «صحيحه»: (3072)، وأحمد: (7307)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
3 - «زاد المعاد» لابن القيم: (2/ 100).
4 - المصدر السابق: (2/ 94).
5 - أخرجه البيهقي في «السنن الكبرى»: (8807)، عن سعيد بن المسيب رحمه الله. قال الألباني في «السلسلة الصحيحة» (6/ 258): «إسناده صحيح».
6 - «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (26/ 92).
http://www.ferkous.net/rep/Bh25.php
ـ[ابو عبد الرحمن الجزائري]ــــــــ[25 - 09 - 10, 12:16 ص]ـ
الفتوى رقم: 638
الصنف: فتاوى الحج
في حكم عمرة التنعيم
السؤال:
هل الإحرام من التنعيم خاصٌّ بعائشة رضي الله عنها ولِمَنْ كان على مثل حالها أم هو عامّ؟
الجواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:
فعُمرةُ التَّنْعِيمِ خاصّةٌ بالحائض التي لم يُسْعِفْهَا الحيضُ لأداء عُمْرَةِ الحجِّ فلا تُلْحَقُ بها الطاهرةُ للفَرْقِ، فضلاً عن الرِّجال، إذ لم يعتمرْ من التنعيم أحدٌ مِمَّن كان مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم إلاّ عائشة رضي الله عنها (1 - أخرجه البخاري في «الحج»: (1481)، ومسلم في «الحج»: (2910)، وأبو داود في «المناسك»: (1781)، والنسائي في «الطهارة»: (242)، ومالك في «الموطإ»: (924)، وابن حبان: (3917)، وابن خزيمة: (2788)، وأحمد: (24913)، من حديث عائشة رضي الله عنها)؛ لأنها حاضت فلم يمكنها الطواف، لذلك أعرض السلفُ عن عمرة التنعيم، وصرّح بعضُهم بِكَرَاهِيَتِهَا، ونصَّ العلماءُ على أنها من مُحْدَثَاتِ الأمور، بل إنّ عائشة رضي الله عنها نفسَها لم يصحَّ عنها العملُ بها بَعْدَ ذلك، فقد كانت إذا حَجَّتْ تَمْكُثُ إلى أن يُهِلَّ المحرَّم ثمّ تخرج إلى الجُحفة فَتُحْرِمُ منها بِعُمرة (2 - «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (26/ 92))، قال شيخُ الإسلام ابنُ تيميةَ: «يُكْرَهُ الخروجُ من مكةَ لعُمْرَةِ تَطَوَّعٍ، وذلك بدعةٌ لم يفعله النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم ولا أصحابُه على عهده، لا في رمضانَ ولا في غيرِه، ولم يأمُرْ عائشةَ بها، بل أَذِنَ لها بعد المراجعة، تطييبًا لقلبها، وطوافُه بالبيت أفضلُ من الخروج اتفاقًا» (3 - «اختيارات ابن تيمية»: (119)).
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
الجزائر في: 23 صفر 1428ه
الموافق ل: 12 مارس 2007م
1 - أخرجه البخاري في «الحج»: (1481)، ومسلم في «الحج»: (2910)، وأبو داود في «المناسك»: (1781)، والنسائي في «الطهارة»: (242)، ومالك في «الموطإ»: (924)، وابن حبان: (3917)، وابن خزيمة: (2788)، وأحمد: (24913)، من حديث عائشة رضي الله عنها.
?- «مجموع الفتاوى» لابن تيمية: (26/ 92).
3 - «اختيارات ابن تيمية»: (119).
http://www.ferkous.net/rep/Bh17.php
ـ[صالح الرويلي]ــــــــ[25 - 09 - 10, 01:58 ص]ـ
لينتبه مريد العمرة عن غيره من تحديد الميقات ..
فإن نوى بعد تجاوز الميقات لابأس من إحرامه من التنعيم
أما إن بيت النية قبل الميقات فعليه العودة إلى الميقات الذي أحرم منه ليعتمر عن غيره ..
والله أعلم .. ،،،
ـ[فلاح حسن البغدادي]ــــــــ[27 - 09 - 10, 07:58 م]ـ
بارك الله فيكم وجزاكم الله خيراً
ـ[مؤسسة ابن جبرين الخيرية]ــــــــ[28 - 09 - 10, 12:29 م]ـ
(12940)
سؤال: من أراد أن يأتي بعمرة بعد الحج هل يجوز له أن يأتي بها قبل إتمام نسك الحج بما في ذلك طواف الوداع؟
الجواب: اعلم أن تكرار العمرة من التنعيم أو من الجعرانة ليس مشروعًا، ولا تكون العمرة تامة، وقد لا تجزئ عن عمرة الفريضة، وخصوصًا لمن كان أهله داخل المملكة، حيث أنه لم يكمل العمرة المطلوبة في قوله تعالى: {وأتموا الحج والعمرة لله} فإن إتمام العمرة أن ينشئ لها سفرًا من دويرة أهله، كما فسر ذلك عليّ بن أبي طالب 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ -، وهكذا إذا تطوع بعمرة يريد تمامها، فعليه أن يسافر لها من بلاده ليتم الأجر فيها، إنما يرخص في العمرة من التنعيم أو من الجعرانة لمن يعجز عن الدخول إلى المملكة من الدول الأخرى، حيث لا يتيسر لهم الإتيان بالعمرة كلما أرادوا هذا السفر، فلذلك يرخص لهم في الاتيان بعمرة بعد الفراغ من أعمال الحج، أو كذلك إذا أرادوا عمرة عن أحد الأموات من أب أو جد أو جدة أو أم إذا ماتوا ولم يحجوا ولم يعتمروا، فيجوز الاعتمار عنهم ولو من التنعيم أو من جدة أو من المدينة، وكلما بعدت المسافة كان الأجر أكثر، ولا بأس بالإتيان بهذه العمرة بعد الانتهاء من أيام منى، وبعد طواف الإفاضة وسعي الحج، ولو في اليوم الثاني عشر أو الثالث عشر، ولو قبل طواف الوداع.
قاله وأملاه
عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين
9/ 11/1425هـ
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/138)
ـ[فلاح حسن البغدادي]ــــــــ[03 - 10 - 10, 11:52 ص]ـ
بارك الله فيكم ورحم الله الشيخ ابن جبرين
ـ[ابو فاطمة المصري]ــــــــ[03 - 10 - 10, 12:22 م]ـ
اخي: فلاح حسن
بارك الله فيك راجع هذا الرابط:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=173179 (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=173179)
ـ[فلاح حسن البغدادي]ــــــــ[11 - 10 - 10, 07:02 م]ـ
بارك الله فيكم؛أخي الكريم
أخوك أبو فاطمة العراقي
ـ[أبوعبدالله الكويتي]ــــــــ[12 - 10 - 10, 02:19 م]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[ابو فاطمة المصري]ــــــــ[13 - 10 - 10, 08:26 م]ـ
وبارك الله فيكما:
أخي الكريم: أبا فاطمة العراقي
اخي الكريم: أباعبد الله الكويتي
وجزاكما الله خيراً(77/139)
ما هكذا تورد الإبل .. يا شيخ عدنان مسألة سنية صيام الست من شوال
ـ[أبو الحسن الأثري]ــــــــ[15 - 11 - 06, 07:51 ص]ـ
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الغر المحجلين
أما بعد .....
فإني أسمع عما يدور على صفحات الجرائد في الكويت بين الشيخ عدنان عبدالقادر وفقه الله وبين إخوانه من طلبة العلم في الكويت وبعد ردود كثيرة من طلبة العلم خرج الشيخ راداً على جميع الذين تعقبوه في مسألة سنية صيام الست من شوال وفي الواقع ولأني لا أظن أني لو راسلت تلك الجريدة التي تولت كبر المسألة أنها ستنشر ما أٌقول وعلى كل حال فأنا في هذه الرسالة التي أرجوا من الله عز وجل أن تؤتي ثمارها وأن تصل إلى الشيخ بطريق سليمٍ خالٍ من التشويه لن أتطرق إلى المسألة من حيث بحثها الفقهي والحديثي إنما من ناحية أخرى وهي الفائدة المرجوة من خلال بحث هذه المسألة في خطبة العيد وحض الناس على عدم صيام الست في شهر شوال بناء على عدم ثبوت الحديث عنده في تخصيص الست بشوال وإطلاقها على مدار العام؟؟؟ أتمنى والله أن أجد مبرراً للشيخ في بحث هذه المسألة في خطبة العيد التي يجتاج الناس فيها للتذكير بأمور أهم من توحيد وأمر بالمحافظة على الصلوات حيث ينادى بهن وما إلى ذلك من هذه الأمور الشرعية وأحكامها المتعلقة بها و عدم الخروج عليهم بما لا يألفون وقد سار من غير نكير وهو قول الجماهير بسنية صيام الست من شوال بناء على الحديث الذي صح عند غير ما واحد من أهل العلم الكبار وقال به وهذا الأمر وهو الصيام أعني ليس ببدع من القول والفعل ولو سلمنا للشيخ صحة قوله لما جاز له أن ينكر على من يصحح الحديث ويعمل به فضلا على أن تضعيف حديث في صحيح مسلم يجرئ العوام وأهل البدع على السنة وعلى أئمة هذا الشان والذين لا شك أنه لولا الله جل وعلا ثم ما خصهم به سبحانه بالعيش في القرون الفاضلة والسير على هدي من سلفهم من الصحابة لما تكلمنا في الحديث و لاعلمنا قواعده التي يقول الشيخ أنها يحكم على الجميع بها ثم يزداد الجرح غوراً وينتقل الجدل إلى الجرائد ويهرف من يعرف ومن لا يعرف في هذه المسائل نحن لا نقول للشيخ غير ما تدين الله به في هذه المسألة وإنما نقول له أجعل النقاش بين طلبة العلم فلو ألف الشيخ فيها رسالة ونشرت لم يطلع إلا طلاب العلم ومن شابههم من المثقفين ولما حدثت الفتنة التي جعلت بين الإخوان جدلا والله أعلم بما يحصل في القلوب من التشاحن
أسأل الله بمنه وكرمه أن يوفقنا وإخواننا مشايخنا إلى كل خير وأن يجمع قلوبنا على التوحيد والسنة والله أعلى وأعلم
ـ[أبو الحسن الأثري]ــــــــ[15 - 11 - 06, 07:55 ص]ـ
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=84744
في هذا الرابط رد على أحد الأخوة في هذه المسألة من الناحية الفقهية
وفق الله الجميع
ـ[أبو عمر الدوسري]ــــــــ[18 - 11 - 06, 03:52 م]ـ
هل الشيخ عدنان عبدالقادر هو الذي ينافح في الدفاع عن الذين لا يصلون البته بأنهم مسلمون؟!!
أليس هو الذي صدرت بحقه فتوى تحذيريه من اللجنة الدائمة للإفتاء؟!!
ـ[خالد جاد الحق]ــــــــ[25 - 12 - 06, 04:06 ص]ـ
الشيخ عدنان عبد القادر لا نعلم عنه الا خيرا والرجل من طلبة العلم المتميزين فى الكويت ونحسبه والله حسيبه من الافاضل العاملين بعلمهم ........ ومع ذلك كله تعجبت مما تعجب منه الاخ الفاضل لماذا الكلام فى هذه المسالة على الملأ وعلى صفحات الجرائد وما الفائدة من فتحها لا سيما وان قوله يصادم النصوص والجمهور الاعظم من علمائنا ... ليت الشيخ حفظه الله يعلن عذره
ـ[حامد تميم]ــــــــ[05 - 01 - 07, 12:03 ص]ـ
هذه المسألة تلقتها الأمة بالقبول، واذكر قبل سنوات تكلم في هذا الموضوع مهندس اسمه جميل خياط، ورد عليه الشيخ/ عبد العزيز آل الشيخ -حفظه الله-، مفتي المملكة -حرسها الله-.(77/140)
الامام أحمد يأخذ على الامام الشافعي الأخذ بالرأي!
ـ[أبو الحسن العسقلاني]ــــــــ[15 - 11 - 06, 08:52 م]ـ
هل فعلا كان الامام أحمد يأخذ على الامام الشافعي أخذه بالرأي!
ـ[ابو انس المكي]ــــــــ[15 - 11 - 06, 10:03 م]ـ
على من ذكر الخبر ان يثبته
وكان الامام الشافعي يسمى بناصر السنه
وقال اذا صح الحديث فهو مذهبي
وقال للامام احمد اذا صح عندكم الحديث فاخبرني
ـ[أبو الحسن العسقلاني]ــــــــ[16 - 11 - 06, 09:58 ص]ـ
أنا قرأته في منهج التاريخ الذي يدرس لطلبة الثانوية العامة بمصر فأردت أن أستوضح من الأخوة
ـ[صقر بن حسن]ــــــــ[16 - 11 - 06, 03:25 م]ـ
لم يثبت هذا عن الإمام أحمد.
بل كان الإمام أحمد يُثني على الإمام الشافعي كثيرا، وورد أنه قال مرة للإمام إسحاق بن راهويه: " تعال أريك رجلا لم تر عيناك مثله ".
وورد أن الإمام أحمدقال: " كان الفقه غلقاً على أصحابه فجاء الشافعي ففتحه لنا".
وثبت أن الإمام أحمد كان يتمثل هذه الأبيات:
دين النبي محمد آثار ... نعم المطية للفتى الأخبار
لا ترغبن عن الحديث وأهله ... فالرأي ليل والحديث نهارُ
ـ[ابو انس المكي]ــــــــ[16 - 11 - 06, 03:47 م]ـ
اما اقوال الامام احمد في الشافعي فكثيرة
ويكفي انه ترك مجالس الحديث من اجل حضور دروس الشافعي فلما انكر عليه قال ان فاتك الحديث بعلو تدركه بنزول اما ان فاتك هذا فلا تدركه او كما قال رحمهما الله
وقد سئل مرة هل نصلي وراء امام يقنت في الفجر قال ومن هذا الذي لا يصلي وراء الشافعي والله اعلم(77/141)
الوضوء بفضل طهور المرأة
ـ[أبو عيسى الحنبلى]ــــــــ[15 - 11 - 06, 09:40 م]ـ
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
الوضوء بفضل طهور المرأة من مفردات المذهب وهي مسألة فيها إشكال لدي وقد عرض علي أحد طلبة العلم صورة واقعية للمسألة وأخبرني أن هذا فهمه وهي أن المرأة إذا اختلت بالمياه لطهارة كاملة عن حدث فأخذت جزئا من الماء وتوضأت به ثم تبقى من هذا الجزء ماءا فإن هذا المتبقي هو الذي لايرفع حدث الرجل وليس أصل الماء فهل يصح هذا الفهم
ـ[ابو انس المكي]ــــــــ[15 - 11 - 06, 09:58 م]ـ
نعم هذا قول في المذهب ولكن نسيت في اي كتاب قراته لعلي ابحث واتيك بموضع العبارة
علما بان الشيخ ابن عثيمين رحمه الله يعتبر هذه المسالة من غرائب المذهب الحنبلي والله اعلم
ـ[مشعل الحربي]ــــــــ[16 - 11 - 06, 06:17 ص]ـ
المذهب رحمكم الله: هو الماء اليسير، لا الكثير، الذي خلتبه، عن مشاهدة مميز، امرأة، لاطفلة أو مميزة، لطهارة كاملة، لا أن تخلو به في بعض الطهارة، عن حدث، لا عن خبث أو غير حدث، فهو طهور ولكن لا يرفع حدث الرجل البالغ ولا الخنثى، ولكن يزيل خبثه. فإن تخلل قيد انتفى الحكم:1 - ماء يسير 2 - خلت به 3 - امرأة 4 - لطهارة 5 - كاملة 6 - عن حدث.
وهو من مفردات المذهب الحنبلي مذكور في كتب المذهب المشهورة كالزاد والدليل وكشاف القناع.
ـ[ابو انس المكي]ــــــــ[16 - 11 - 06, 06:19 ص]ـ
نعم هذا هو القول المشهور في المذهب والقول الاول ايضا مذكور والله اعلم
ـ[أبو عيسى الحنبلى]ــــــــ[16 - 11 - 06, 08:41 ص]ـ
للخلوة تفسيران في المذهب وهما
1_إحداهما وهي المذهب أنها عدم المشاهدة عند استعمالها من حيث الجملة قال الزركشي هي المختارة قال في الفروع وتزول الخلوة بالمشاهدة على الأصح وقدمه في المستوعب والمغنى و الشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفائق
2_أن تنفرد باستعماله شوهدت أم لم تشاهد وهو أختيار ابن عقيل
ـ[ابو انس المكي]ــــــــ[17 - 11 - 06, 12:50 ص]ـ
قال في الانصاف
الماء الذي اخلت المرأة بالطهارة منه
قوله وإن خلت بالطهارة منه امرأة فهو طهور
هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به اكثرهم قال المجد لا خلاف في ذلك وعنه أنه طاهر حكاها غير واحد قال ابن البنا في خصاله وابن عبدوس في تذكرته: هو طاهر غير مطهر قال الزركشي: ولقد أبعد السامري حيث اقتضى كلامه الجزم بطهارته مع حكايته الخلاف في ذلك في طهارة الرجل به
قلت: ليس كما قال الزركشي وإنما قال أولا: هو طاهر ثم قال: وهل يرفع حدث الرجل؟ على روايتين فحكم بأنه طاهر أولا ثم هل يكون طهورا مع كونه طاهرا؟ حكى الروايتين وهذا يشبه كلام المصنف المتقدم في قوله فهو طاهر في أصح الوجهين وهل يكون طهورا؟ على وجهين وهو كثير في كلام الأصحاب ولا تناقض فيه لكونهم ذكروا أنه طاهر ومع ذلك هل يكون طهورا؟ حكوا الخلاف فهو متصف بصفة الطاهرية بلا نزاع وهل يضم إليه شيء آخر وهو الطهورية؟ فيه الخلاف
قوله ولا يجوز للرجل الطهارة به في ظاهر المذهب
وكذا قال الشارح وابن منجا في شرحه وغيرهما وهو المذهب المعروف وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم الخرقي وصاحب المذهب الأحمد والمحرر و الوجيز وابن تميم وابن أبي موسى وناظم المفردات و المنور والمنتخب وغيرهم وقدمه في الفصول و الفروع و الفائق وغيرهم قال الزركشي: هي أشهرهما عن الإمام أحمد وعند الخرقي وجمهور الأصحاب: لا يرفع حدث الرجل قال في المغني وابن عبيدان هي المشهورة قال ابن رزين: لم يجز لغيرها أن يتوضأ به هي أضعف الروايتين اختارها ابن عقيل و أبو الخطاب و الطوفي في شرح الخرقي وصاحب الفائق وإليه ميل المجد في المنتقى و ابن رزين في شرحه قال في الشرح و مجمع البحرين وهو أقيس
وأطلقهما في المستوعب والخلاصة والرعاية الصغرى والحاويين فعليها لا يكره استعماله على الصحيح وعنه يكره ومعناه اختيار الآجرى وقدمه ابن تميم
فائدة: منع الرجل من استعمال فضل طهور المرأة تعبدى لا يعقل معناه نص عليه ولذلك يباح لامرأة سواها ولها التطهر به في طهارة الحدث والخبث وغيرهما لأن النهى مخصوص بالرجل وهو غير معقول فيجب قصره على مورده
ـ[ابو انس المكي]ــــــــ[17 - 11 - 06, 12:51 ص]ـ
وقال ايضا
معنى خلوة المرأة بالماء
قوله وإن خلت بالطهارة
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/142)
اعلم أن في معنى الخلوة روايتين إحداهما وهي المذهب أنها عدم المشاهدة عند استعمالها من حيث الجملة قال الزركشي هي المختارة قال في الفروع وتزول الخلوة بالمشاهدة على الأصح وقدمه في المستوعب والمغنى و الشرح والرعايتين والحاوي الصغير والفائق
والرواية الثانية: معنى الخلوة انفرادها بالاستعمال سواء شوهدت ام لا
اختارها ابن عقيل وقدمها ابن تميم و مجمع البحرين قال في الحاوي الكبير وهي أصح عندي وأطلقها في الفصول و الحاوي الكبير والمذهب
وتزول الخلوة بمشاركته لها في الاستعمال بلا نزاع قاله في الفروع فعلى المذهب يزول حكم الخلوة بمشاهدة مميز وبكافر وامرأة فهي كخلوة النكاح على الصحيح من المذهب أختاه الشريف أبو جعفر و الشيرازي وجزم به في المستوعب وقدمه في الكافي ونظمه والشرح و النظم وألحق السامري المجنون بالصبي المميز ونحوه قال في الرعاية الكبرى وهو خطأ على ما يأتي
وقيل: لا تزول الخلوة إلا بمشاهدة مكلف مسلم اختاره القاضي في المجرد وقدمه في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير وأطلقهما في المغنى و الحاوي الكبير وابن تميم وابن عبيدان والزركشي والفائق و الفروع
وقيل: لا تزول الخلوة إلا بمشاهدة رجل مسلم حر قدمه في الرعاية الكبرى فقال: ولم يرها ذكر مسلم مكلف حر وقيل أو عبد وقيل: أو مميز وقيل: أو مجنون وهو خطأ وقيل: إن شاهد طهارتها منه أنثى أو كافر فوجهان انتهى
تنبيهات
الأول: قوله بالطهارة يشمل طهارة الحدث والخبث أما الحدث فواضح وأما خلوتها به لإزالة نجاسة فالصحيح من المذهب: أنه ليس كالحدث فلا تؤثر خلوتها فيه قال ابن حامد فيه وجهان أظهرهما جواز الوضوء به واقتصر عليه في الشرح وقدمه في الفروع وقطع به ابن عبدوس المتقدم وقيل: حكمه حكم الحدث اختاره القاضي قال المجد: وهو الصحيح قال في مجمع البحرين: ولا يختص المنع بطهارة الحدث في الأصح وقدمه في الحاوي الكبير وقال إنه الأصح وأطلقهما في المغنى والنظم والرعايتين وابن تميم وابن عبيدان والفائق والحاوي الصغير وأطلقهما في الشرح في الاستنجاء واقتصر على كلام ابن حامد في غيره
الثاني: شمل قوله بالطهارة الطهارة الواجبة والمستحبة وهو ظاهر المحرر والوجيز والحاوي الكبير وغيرهم وجزم به في الفصول وقدمه ابن رزين وقيل: لا تأثير لخلوتها في طهارة مستحبة كالتجديد ونحوه وهو الصحيح قدمه في الفروع وأطلقهما في المغنى والشرح وابن تميم والرعايتين والحاوي الصغير وابن عبيدان والزركشي والفائق وغيرهم
الثالث: ظاهر قوله بالطهارة الطهارة الكاملة فلا تؤثر خلوتها في بعض الطهارة وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وهو المذهب وقدمه في الفروع وقيل: خلوتها في بعض الطهارة كخلوتها في جميعها اختاره ابن رزين في شرحه وقدمه في الفصول ويحتمله كلام المصنف هنا وأطلقهما في المغنى و الشرح و الرعاية الكبرى وابن تميم وابن عبيدان
الرابع: مفهوم قوله بالطهارة أنها لو خلت به للشرب: أنه لا يؤثر وهو صحيح وهو المذهب وعليه الأصحاب ولا يكره على الصحيح من المذهب اختاره المجد وغيره وقدمه في الرعاية الكبرى و شرح ابن عبيدان وهو ظاهر ما قدمه في الفروع وعنه يكره وأطلقهما الزركشي وعنه حكمه حكم الخالية به للطهارة
الخامس: مراده بقوله بالطهارة الطهارة الشرعية فلا تؤثر خلوتها به في التنظيف قاله ابن تميم ولا غسلها ثوب الرجل ونحوه قاله في الرعاية الكبرى قال: ولم يكره
السادس: مفهوم قوله منه يعني من الماء: أنها إذا خلت بالتراب للتيمم: أنها لا تؤثر وهو صحيح وهو ظاهر كلام غيره وفيه احتمال: أن حكمه حكم الماء وأطلقهما في الرعاية الكبرى
السابع: مفهوم قوله امرأة أن الرجل إذا خلا به لا تؤثر خلوته منعا
وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم ونقله الجماعة عن أحمد وحكاه القاضي وغيره إجماعا وذكر ابن الزاغوني عن الأصحاب وجها بمنع النساء من ذلك قال في الرعاية: وهو يعبد وأطلقهما ناظم المفردات وقال في الفائق: ولا يمنع خلوة الرجل بالماء الرجل وقيل: بلى ذكره ابن الزاغوني
قلت: في صحة هذا الوجه الذي ذكره في الفائق عنه نظر وعلى تقدير صحة نقله: فهو ضعيف جدا لا يلتفت إليه ولا يعرج عليه ولا على الذي قبله وهو مخالف للإجماع
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/143)
الثامن ظاهر قوله امرأة أن خلوة المميزة: لا تأثير لها وهو صحيح وهو ظاهر كلامه في المحرر والوجيز وابن تميم وغيرهم وهو المذهب وهو ظاهر ما جزم به في الرعاية الكبرى فإنه قال مكلفة وقدمه في الفروع وقيل: خلوة المميزة كالمكلفة وهو ظاهر ما جزم به في الرعاية الصغرى والحاوي الصغير فإنهما قالا: أو رفعت به مسلمة حدثا
التاسع: شمل قوله امرأة المسلمة والكافرة وهو ظاهر كلامه في الفروع و المحرر والوجيز والحاوي الكبير وغيرهم فإنهم قالوا امرأة وهو أحد الوجهين وقدمه ابن رزين في شرحه وقيل: لا تأثير لخلوة غير المسلمة وهو ظاهر الرعايتين والحاوي الصغير فإنهما قالا مسلمة
قلت: وهو بعيد
وأطلقهم في المغنى والزركشي وأطلقهما ابن تميم في خلوة الذمية للحيض وذكر في الفصول ومن بعده: احتمالا بالفرق بين الحيض والنفاس وبين الغسل فتؤثر خلوة الذمية للحيض والنفاس دون الغسل لأن الغسل لم يفد إباحة شئ
العاشر: مفهوم قوله امرأة أنه لا تأثير لخلوة الخنثى المشكل به وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به أكثرهم منهم ابن عقيل في الفصول و المجد في شرح الهداية وابن تميم والرعاية الصغرى و الحاوي الصغير وابن عبيدان والزركشي وقدمه في الفروع والرعاية الكبرى وهو ظاهر كلام كثير من الأصحاب وقيل الخنثى في الخلوة كالمراة اختاره ابن عقيل
الحادي عشر: مفهوم قوله ولا يجوز للرجل الطهارة به أنه يجوز للصبي الطهارة به وهو صحيح وهو ظاهر كلام أكثر الأصحاب وهو المذهب قدمه في الفروع وقيل: حكمه حكم الرجل قال في الرعاية الكبرى: هل يلحق الصبي بالمرأة أو بالرجل؟ يحتمل وجهين
الثاني عشر: مفهوم قوله ولا يجوز للرجل الطهارة به أنه يجوز الطهارة به للخنثى المشكل وهو مفهوم كلام كثير من الأصحاب واختار ابن عقيل وجزم به الزركشي والصحيح من المذهب: أن الخنثى المشكل كالرجل جزم به في الرعاية الصغرى و الحاوي الصغير و المنور وقدمه في الفروع وقال في الرعاية الكبرى: هل يلتحق الخنثى المشكل بالرجل؟ يحتمل وجهين
الثالث عشر: عموم قوله الطهارة يشمل الحدث والخبث أما الحدث: فالصحيح من المذهب: أنه ليس كالحدث فيجوز للرجل غسل النجاسة به وهو المذهب اختاره ابن أبي موسى والمصنف قال ابن عبيدان: وهو الصحيح وقدمه في الفروع و المحرر و الرعاية الكبرى والشرح وابن رزين في شرحه وابن خطيب السلامية في تعليقه وقيل: يمنع منه كطهارة الحدث اختاره القاضي والمجد وابن عبد القوى في مجمع البحرين وحكاه الشيرازي عن الأصحاب غير ابن أبي موسى قال ابن رزين: هذا القول أصح وقدمه في الحاوي الكبير قال في الرعاية الكبرى: وهو بعيد أطلقهما في المستوعب وابن تميم والرعاية الصغرى والحاوي الصغير وابن عبيدان
الرابع عشر: مفهوم قوله ولا يجوز للرجل الطهارة به انه يجوز لامرأة أخرى الطهارة به وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وجزم به في الفصول و الزركشي وصححه في الفروع وابن رزين و ابن عبيدان وقدمه ابن منجا في شرحه وهو ظاهر كلامه في المحرر و الوجيز وقيل: هي كالرجل في ذلك وقدمه في الفائق فقال طهور ولا يستعمل في الحدث وأطلقهما في الرعايتين و الحاوي الصغير و ابن تميم و المستوعب و ناظم المفردات
الخامس عشر: فعلى المذهب هنا وفي كل مسألة قلنا يجوز الطهارة به محله على القول بأنه طهور أو طاهر أما إن قلنا إنه طاهر فلا يجوز الطهارة به وصرح به في الحاوي الصغير: وإن توضأ به الرجل فروايتان وقيل مع طهوريته فظاهره: أن المقدم سواء قلنا إنه طهور أو طاهر وقال في الرعاية الكبرى: ولها التطهير به يعنى الخالية به ثم قال: قلت: إن بقي طهورا وإلا فلا وفي جواز تطهر امرأة أخرى به إذن: وجهان وفي جواز تطهير الرجل به إذن: روايتان وقيل: بل مطلقا وقيل إن قلنا: هو طهور جاز وإلا فلا انتهى
فحكى خلافا في الجواز مع القول بأنه طاهر
والذي يظهر أن هذا ضعيف جدا
السادس عشر: مفهوم كلامه: أنه يجوز للمرأة الخالية به الطهارة به وهو الصحيح من المذهب قطع به كثير من الأصحاب وقال في الرعاية الكبرى ولها التطهر به ثم قال قلت: إن بقى طهورا كما تقدم وقال في الحاوي الصغير: ولها التطهر به في ظاهر المذهب فدل أن في باطنه قولا: لا يجوز لها ذلك
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/144)
قلت: هو قول ساقط فإنه يفضى إلى أن المرأة لا تصح لها طهارة ألبته في بعض الصور وهو مخالف لإجماع المسلمين
السابع عشر: كلام المصنف مقيد بما إذا كان الماء الخالية به دون القلتين وهو الواقع في الغالب: أما إن كان قلتين فأكثر فالصحيح من المذهب وعليه جماهير الأصحاب: أن الخلوة لا تؤثر فيه منعا وقطع به كثير منهم وقال ابن عقيل: الكثير كالقليل في ذلك قال المجد في شرحه وتبعه في الحاوي الكبير: هذا بعيد جدا قال في الرعاية: وهو بعيد وأطلقهما ناظم المفردات
ـ[عامر بن بهجت]ــــــــ[17 - 11 - 06, 10:23 ص]ـ
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله أما بعد:
الوضوء بفضل طهور المرأة من مفردات المذهب وهي مسألة فيها إشكال لدي وقد عرض علي أحد طلبة العلم صورة واقعية للمسألة وأخبرني أن هذا فهمه وهي أن المرأة إذا اختلت بالمياه لطهارة كاملة عن حدث فأخذت جزئا من الماء وتوضأت به ثم تبقى من هذا الجزء ماءا فإن هذا المتبقي هو الذي لايرفع حدث الرجل وليس أصل الماء فهل يصح هذا الفهم
قال العبد الفقير في تقاسيمه:
قوله: (ولا يرفع حدث رجلٍ طهورٌ يسيرٌ خلت به امرأة لطهارة كاملة عن حدث)
هذه الجملة فيها تسعة مسائل (بالمفهوم والمنطوق) سأحاول إدراجها في تقسيم واحد،
تقسيم الماء الذي خلت به المرأة:
1 - إن كانت خلوتها به لغير الطهارة الشرعية كالتبرد والشرب، فلا أثر لخلوتها به.
2 - إن كانت خلوتها للطهارة الشرعية فله ثلاث حالات:
أ. إن كانت طهارة خبث، فلا أثر لخلوتها.
ب. إن كانت طهارة في معنى طهارة الحدث، كالغسل والوضوء المستحبين فلا أثر لخلوتها.
ج. إن كانت طهارة عن حدث، فله حالتان:
1) إن انقطعت الخلوة قبل اكتمال الطهارة، فلا أثر لخلوتها به.
2) إن استمرت الخلوة من ابتداء الطهارة حتى اكتمالها، فله حالتان:
? إن كان كثيراً، فلا أثر لخلوتها به.
? إن كان يسيراً، فإنه:
أ. يزيل الخبث مطلقاً.
ب. يرفع حدث الأنثى والصبي.
ج. لا يرفع حدث الرجل [والخنثى].
وسأرقم كلام المؤلف هنا لتتبين القيود المشترطة في المسألة:
1 - ولا يرفع حدث، [ولكنه يزيل الخبث مطلقاً]
2 - رجل، [فيصح رفع حدث غير الرجل كالمرأة والصبي]
3 - طهور يسير، [فلو كان كثيراً لم يضره خلوة المرأة به]
4 - خلت به، [فإن لم تتحقق الخلوة بأن كان معها غيرها من النساء، أو شاهدها مميز لم يضر].
5 - امرأة، [فلو خلت به جارية غير بالغة لم يضر لأنها ليست امرأة]
6 - لطهارة، [فلو خلت به لشرب ونحوه لم يضر]
7 - كاملة، [فلو خلت به في بعض الطهارة لم يضر، بل لابد من استمرار الخلوة حتى كمال الطهارة]
8 - عن حدث، [فلو خلت به لطهارة عن خبث لم يضر].
ولينتبه هنا إلى الفرق بين ما خلت به وبين ما استعملته لطهارة الحدث (1) [أي: ماتردد على أعضائها، أو سقط في ماء قليل بحيث لو خالفه في الصفة لغيره]، فالذي خلت به طهور، أما الذي استعملته في رفع الحدث فهو طاهر، ويظهر الفرق بينهما فيما لو اغترفت من إناء ولم يتساقط المستعمل من أعضاء وضوئها فيه فهذا طهور، لكن لو سقط المستعمل في الإناء فهذا طاهر على ما سبق، ولا فرق في المستعمل بينها وبين الرجل.
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) وأظن هذا هو محل السؤال
ـ[أبو عيسى الحنبلى]ــــــــ[17 - 11 - 06, 07:12 م]ـ
اخوتي جزاكم الله خيرا ولكن ابعدتم كثيرا فلا أريد كل هذا جزاكم الله خيرا الذي أريده هو تصور صورة الخلوة في الواقع وصحت الفهم الذي أوردته في بداية المسألة.
فأنا في مكان يكثر فيه انقطاع المياه فيضطر الناس إلى تخزين الماء في الأحواض (البانيو) فالذي أود معرفته أن المراة إذا اختلت بهذا الحوض وتبقى فيه الماء فيكون هذا هو الذي يرفع حدث الأنثى دون الرجل أم هناك صورة أخرى لفهم المسألة وجزاكم الله خيرا
ـ[مشعل الحربي]ــــــــ[20 - 11 - 06, 09:30 ص]ـ
إن كان الماء كثيرا أو لم تكن قد رفعت حدثها من ذلك الماء الذي خلت به فإنه يرفع حدث الرجل. وإلا فلا،(77/145)
اللحم علة في اشتراط السن في الأضحية
ـ[أبو عيسى الحنبلى]ــــــــ[15 - 11 - 06, 10:04 م]ـ
بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم أما بعد: فقد اقترب عيد الأضحى ومن ثم فهناك كثيرا من الأسئلة حول سن الأضحية فسمعت أن هناك من المعاصرين اعتبر اللحم علة في اشتراط السن فهل أحد يعلم من القائل وجزاكم الله خيرا
ـ[أبو عيسى الحنبلى]ــــــــ[18 - 11 - 06, 09:30 م]ـ
أين أنتم يا أخوة
ـ[أبو إلياس السلفي]ــــــــ[21 - 10 - 10, 03:22 ص]ـ
السلام عليكم
هذا الموضوع كثر الحديث عنه الآن.
التسمين والتعليف المتبع الآن يملء البقر باللحم
ولا ينتظر المزارع أو المسمن (صاحب البقر) حتي تبلغ سنتين أوثلاث ليبيعها.
بقوله أنها لن تمتلء باللحم أكثر من ذلك
وإذا ظلت بعد السنتين يخاف عليها من المرض والموت
قما العمل؟
ـ[مصطفى رضوان]ــــــــ[23 - 10 - 10, 08:24 ص]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أخواي الكريمان
ظاهر النصوص تدل أن اللحم ليس علة في تحديد السن، وفضلا راجعا الفتاوى التالية ليتبين لكم الأمر:
الفهرس» فقه العبادات» الحج والعمرة» الهدي والأضحية» صفة ما يذبح (18)
رقم الفتوى: 13271
عنوان الفتوى: السن المعتبرة شرعاً في الأضحية لكل نوع من الأنعام
تاريخ الفتوى: 3 - 2 - 2002
السؤال
اشتركنا في العام الماضي بأضحية وكانت من البقر وعمرها أكثر من سنتين بقليل ولكن كان لحمها صعب النضج.
فهل يجوز الأضحية بعمر ستة شهور مثلا رغم أن أعلاف التسمين تعطي حجماً كبيراً في هذه الأوقات وشكرا لكم.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن شروط إجزاء الأضحية أن تكون من بهيمة الأنعام -الإبل والبقر والغنم- لقول الله تعالى: (ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) [الحج:34]
وأن تبلغ السن المعتبرة شرعاً، لما رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن" والمسنة: هي الثنية أو الثني من الإبل والبقر والغنم، فلا يجزئ من الإبل إلا ما أتم خمس سنين، ولا من البقر إلا ما أتم سنتين، ولا من المعز إلا ما أتم سنة، وأما الضأن فيجزئ منها الجذع، وهو ما أتم ستة أشهر، لما رواه أحمد وابن ماجه عن أم بلال بنت هلال عن أبيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يجزئ الجذع من الضأن ضحية" قال الشوكاني: فإن قيل: فما الفرق بين الضأن وغيرها؟ قيل له: الفرق بينهما نص صاحب الشريعة، ولا فرق أصح منه"
وعليه، فما فعلتموه في العام الماضي وهو التضحية ببقرة تبلغ من العمر أكثر من سنتين هو الصواب، ولا يجزئ من البقر ما نقص عمره عن سنتين ولو كان سميناً.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى
******************************
الفهرس» فقه العبادات» الحج والعمرة» الهدي والأضحية» صفة ما يذبح (18)
رقم الفتوى: 43284
عنوان الفتوى: يشترط في الأضحية بلوغها السن ولا التفات لكونها سمينة
تاريخ الفتوى: 19 - 1 - 2004
السؤال
هناك اجتهادات في موضوع سن الأضحية، فهل السن أمر توقيفي؟ علما أن موضوع التسمين غير الكثير في الذبائح، فعلى سبيل المثال العجل ذا السنتين قد يصل وزنه الى ما يقارب ال (1250) كيلو غرام، ولو كان من غير تسمين و أعلاف التسمين لما بلغ وزنه (300) كيلو غرام. أفيدونا بارك الله فيكم و جزاكم الله خيرا.
الفتوى
الحمد الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإنه يشترط في الأضحية بلوغها السن المحددة لها شرعا دون التفات إلى غلاء ثمنها، أو كونها سمينة، وقد قال صلى الله عليه وسلم: لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن تعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن. رواه أحمد ومسلم وغيرهما. والمسنة هي الثنية في الإبل والبقر والغنم.
وقد سبق لنا أن أصدرنا فتوى في بيان السن المعتبرة في الأضحية، وهي برقم: 657، و 14166.
فإذا توفرت السن المعتبرة وخَلَتِ الأضحية من العيوب المذكورة في قوله صلى الله عليه وسلم: أربع لا تجوز في الأضاحي: العوراء البين عورها، والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين ضلعها، والعجفاء التي لا تنقي. رواه أبو داود والنسائي. فإذا خلت الأضحية من العيوب وتوفرت فيها السن المعتبرة، جاز أن يضحى بها.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/146)
وأما إذا لم تصل إلى السن المعتبرة، فلا تجزئ أضحية ولو كانت سمينة.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى
********************************
الفهرس» فقه العبادات» الحج والعمرة» الهدي والأضحية» صفة ما يذبح (18)
رقم الفتوى: 13271
عنوان الفتوى: السن المعتبرة شرعاً في الأضحية لكل نوع من الأنعام
تاريخ الفتوى: 3 - 2 - 2002
السؤال
اشتركنا في العام الماضي بأضحية وكانت من البقر وعمرها أكثر من سنتين بقليل ولكن كان لحمها صعب النضج.
فهل يجوز الأضحية بعمر ستة شهور مثلا رغم أن أعلاف التسمين تعطي حجماً كبيراً في هذه الأوقات وشكرا لكم.
الفتوى
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمن شروط إجزاء الأضحية أن تكون من بهيمة الأنعام -الإبل والبقر والغنم- لقول الله تعالى: (ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام) [الحج:34]
وأن تبلغ السن المعتبرة شرعاً، لما رواه مسلم عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا جذعة من الضأن" والمسنة: هي الثنية أو الثني من الإبل والبقر والغنم، فلا يجزئ من الإبل إلا ما أتم خمس سنين، ولا من البقر إلا ما أتم سنتين، ولا من المعز إلا ما أتم سنة، وأما الضأن فيجزئ منها الجذع، وهو ما أتم ستة أشهر، لما رواه أحمد وابن ماجه عن أم بلال بنت هلال عن أبيها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "يجزئ الجذع من الضأن ضحية" قال الشوكاني: فإن قيل: فما الفرق بين الضأن وغيرها؟ قيل له: الفرق بينهما نص صاحب الشريعة، ولا فرق أصح منه"
وعليه، فما فعلتموه في العام الماضي وهو التضحية ببقرة تبلغ من العمر أكثر من سنتين هو الصواب، ولا يجزئ من البقر ما نقص عمره عن سنتين ولو كان سميناً.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى
************************
وبالله التوفيق(77/147)
الى العلماء وطلاب العلم مسأله فقهيه لاخ مبتلى عافانا الله واياه
ـ[ابن عبد الغنى]ــــــــ[16 - 11 - 06, 05:47 م]ـ
سألنى احد الاخوه عن قريب له مبتلى بمرض شلل الاطفال ويلبس جهاز طبى فهو يتوضأفى بيته قبل النزول الى عمله وفى العمل يشق عليه ان يخلع الجهاز الطبى هل يمسح على الجهاز قياسا على الخف والجورب قد توقفت فى المسئله مع وعده ان آتيه بالرد ارجو المعاونه وجزاكم الله خيرا(77/148)
مانقدكم لكتاب أحكام الجراحة الطبية للشنقيطي؟؟؟
ـ[أنوار الأمل]ــــــــ[16 - 11 - 06, 11:45 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في البداية أحمد الله على إنضمامي لهذا الملتقى المبارك وأتوجه بالشكر لكل القائمين على هذا الملتقى من إدريين وأعضاء وشكر خاص للإخوة الكرام يوسف حميتو وهيثم حمدان وأهل الحديث على قبولي عضو في هذا الملتقى المتألق الزاخر بمعلوماته القيمة فجزاهم الله خيرا الجزاء على ماقدمو لي من مساعدة وجعله في موازين حسناتهم
ولكون هذه أول مشاركة لي فأرجو إفادتي ولاتخيبو أملي فيكم
أريد منكم أن تبينوا لي سلبيات وإيجابيات (أحكام الجراحة الطبيةوالأثار المترتبة عليها) للدكتور محمد الشنقيطي وذلك سواء من ناحية الجانب المعرفي أو المنهجي أو الشكلي لهذا الكتاب
وهذا الرابط له
http://www.waqfeya.com/open.php?cat=14&book=633
وجزاكم الله خيرا الجزاء
ـ[عارف الصاعد]ــــــــ[18 - 11 - 06, 06:28 م]ـ
قرأت سؤالك ‘ وتعجبت لماذا لم يجب عليك أحد.
وأظن أن السؤال يحتاج لحسن صياغة أو تهذيب وخاصة كلمة (ما نقدكم ..... )
ولست أطعن في النية ولكن من باب الأسلوب الأحسن في الطرح.
ـ[أبو زيد الشنقيطي]ــــــــ[18 - 11 - 06, 08:36 م]ـ
نقد هذا الكتاب القيم يحتاج إلى من رسخت قدمه في أحكام الفقه الإسلامي الخاصةبالتداوي والاستطباب, إضافةً إلى علم أصول الفقه وطرق الاستنباط والاستدلال, والإلمام بواقع الجراحات الطبية المعاصرة, وتلكم منزلة لا يلقاها إلا ذو حظ عظيم ..
وإذا أردت النقد الطيب لهذا البحث والخالي من حظوظ النفس وأمراض الحسد وعمالبصيرة من قبل بعض المتسلطين فعليك بشريطي المناقشة لتلك الرسالة فهما متوفران بثمن بخس في مكتبة تسجيلات الجامعة الإسلامية, وفي تسجيلات خالد الإسلامية بطيبة الطيبة على الطريق الدائري جوار مستوصف صدق للأسنان.
وللفائدة والأمانة أقول الآتي:
لم يعتمد شيخنا حفظه الله في تلك الرسالة على جهود الآخرين وكتابات السابقين, بل سمعته يقول ما نصه" لما تمت الموافقة من قسم الفقه على موضوع الدكتوراه قلت للمشرف (وهو الشيخ/نصر فريد واصل -مفتي مصر الأسبق-): لا تنتظر مني ورقة واحدة مدة عام كامل"
فوافق ثم جال الشيخ وسافر والتقى بالأطباء ودرس ما يتعلق بالجراحات الطبية ووقف على حقائقها معاينة, واستشار من يوثق بدينه من الأطباء, وتصور تلك المسائل كما هي واقعة, بعد عام كامل من البحث في غرف العمليات وكتب الطب ومجالسة الأطباء ...
ثم عاد الفارس لميدانه وشرع يكتب البحث, ليقرر ما يدين الله به من حِلّ وحرمة المنتشر من تلك الجراحات بتاصيل وتنظير وتقعيد منقطع النظير في الرسائل العلمية المعاصرة لا بزعمي ولكن بشهادة المشرف والمناقشين له.
ومن الحكمة التي ظهرت في المناقشة اختيار الشيخ: عطية سالم رحمه الله, مع أنه لم يكن دكتورا ولا مدرسا بالجامعة, بل قاضيا بالمحكمة الكبرى, ولكن:
1 - لأنه كان على علم بالطب لاشتغاله به قبل التعلم على يد الشيخ الشنقيطي.
2 - لأنه رجل عالم بالفقه وأحكامه أيضاًو فكانت الحكمة تقتضي أن يناقش تلك الرسالة العلمية الجامعة بين هذين الفنّين ..
وقد أطلت ولكن غرضي هو التنبيه إلى أنكِ لن تجدي نقداً أمينابشفي غليلك كالمناقشة للرسالة, ثم ليُعلم ان مثل هذه المواضيع لا يصلح طرحها على من لا يتصور حقيقة البحث, والله تعالى اعلم ..
ـ[أحمد الصدفي]ــــــــ[08 - 12 - 06, 12:15 ص]ـ
الله أكبر، لله أبوه من عالم نحرير.
أسأل الله العظيم ألا يحرمنا من علمه، وبالمناسبة هل انتهى الشيخ من مراجعة تفريغ شرحه على الزاد؟
ـ[أبو الحسن الأثري]ــــــــ[08 - 12 - 06, 12:41 ص]ـ
زيادة على العلم أدب جم (تربية علماء) وفقه الله وحفظه
ـ[أبو أحمد العجمي]ــــــــ[10 - 12 - 06, 04:46 م]ـ
وللفائدة والأمانة أقول الآتي:
لم يعتمد شيخنا حفظه الله في تلك الرسالة على جهود الآخرين وكتابات السابقين, بل سمعته يقول ما نصه" لما تمت الموافقة من قسم الفقه على موضوع الدكتوراه قلت للمشرف (وهو الشيخ/نصر فريد واصل -مفتي مصر الأسبق-): لا تنتظر مني ورقة واحدة مدة عام كامل"
فوافق ثم جال الشيخ وسافر والتقى بالأطباء ودرس ما يتعلق بالجراحات الطبية ووقف على حقائقها معاينة, واستشار من يوثق بدينه من الأطباء, وتصور تلك المسائل كما هي واقعة, بعد عام كامل من البحث في غرف العمليات وكتب الطب ومجالسة الأطباء ...
ثم عاد الفارس لميدانه وشرع يكتب البحث, ليقرر ما يدين الله به من حِلّ وحرمة المنتشر من تلك الجراحات بتاصيل وتنظير وتقعيد منقطع النظير في الرسائل العلمية المعاصرة لا بزعمي ولكن بشهادة المشرف والمناقشين له.
و
هذا منهج ضخم يا أبا زيد ليتك تتحفنا بالمزيد عن منهج الشيخ الشنقيطي في التفقه والتدريس والكتابة العلمية
بوركت أخي وسددت
ـ[أبو زيد الشنقيطي]ــــــــ[10 - 12 - 06, 06:49 م]ـ
سلني عما شئت من أخبار هذا الحبر وسأوافيك بما استطعت, فوا الذي وسع سمعه الأصوات ما وقعت عيناي على مثله حفظه الله وكثر أمثاله ...
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/149)
ـ[أبوصالح]ــــــــ[10 - 12 - 06, 07:02 م]ـ
جزاكم الله خيرا
استمعت اليها
فيه دربة على الملكة الفقهية وخصوصا مناقشة الشيخ عطية للشيخ محمد
فيها فوائد كثيرة كثيرة ولا اعلمها قد فرغت - بضم الفاء-
لم اقرا الرسالة لكني استمعت الى المناقشة من باب الفضول فخرجت بفوائد كثيرة
http://www.islamway.com/?iw_s=Lesson&iw_a=view&lesson_id=54513
غفر الله للشيخين
ـ[أبو خباب المكى]ــــــــ[11 - 12 - 06, 12:17 ص]ـ
هل درس الشيخ محمد المختار الطب؟
الاخ ابو زيد يقول الشيخ عطيه سالم في مناقشه الرساله انه ليس طبيباً وليس له علاقه بالطب. ما تعليقك؟
وهل الرساله موجوده في المكتبات؟
ـ[أبو زيد الشنقيطي]ــــــــ[11 - 12 - 06, 05:49 ص]ـ
هل درس الشيخ محمد المختار الطب؟
الاخ ابو زيد يقول الشيخ عطيه سالم في مناقشه الرساله انه ليس طبيباً وليس له علاقه بالطب. ما تعليقك؟
وهل الرساله موجوده في المكتبات؟
هل تقصد أنما لونه أحمر من قولي؟ ام ماذا؟؟
أرجو توضيح السؤال فأنا لم أفهم .. !!
الشيخ المختار لم يدرس الطب كدراسة كليات الطب, أو دراسة من يستطيع أن يكون طبيبا, فأنا أقصد بدراسته أنه عرف حقائق الجراحات الطبية ومايتصل بها عن طريق البحوث العلمية المنشورة ومسائلة من يوثق بدينه من أهل الاختصاص, حتى تصوّر حقيقة ما هو بصدد الحكم عليه شرعا من مسائل الجراحة والزراعة وغيرها ...
ـ[أبو خباب المكى]ــــــــ[11 - 12 - 06, 11:59 ص]ـ
جزاك الله خير اخى الكريم ابو زيد.
بالنسبه للسؤال لانك قلت:-
بل قاضيا بالمحكمة الكبرى, ولكن:
1 - لأنه كان على علم بالطب لاشتغاله به قبل التعلم على يد الشيخ الشنقيطي.
ـ[أبو زيد الشنقيطي]ــــــــ[11 - 12 - 06, 12:55 م]ـ
أخي أبا خباب - بارك الله لك وفيك -
فرقٌ بين جملة (لا علاقة له بالطب) التي ذكرتها وبين جملتي التي اقتبستها (كان على علم بالطب لاشتغاله به قبل التعلم على يد الشيخ الشنقيطي) ,فأرجو توضيح السؤال حفظكم الله .. ؟؟
ـ[أبو خباب المكى]ــــــــ[12 - 12 - 06, 11:11 م]ـ
معك حق اخى الكريم وضح الاستشكال. بقى اين أجد الكتاب يا رعاك الله.
ـ[أنوار الأمل]ــــــــ[13 - 12 - 06, 12:45 ص]ـ
كتاب أحكام الجراحة لشنقيطي موجود في المكتبة الوقفية وقد وضعت الرابط في الأعلى
وهذا هو مرة أخرى
http://www.waqfeya.com/open.php?cat=14&book=633
ـ[أحمد الصدفي]ــــــــ[13 - 12 - 06, 10:59 م]ـ
وبالمناسبة هل انتهى الشيخ من مراجعة تفريغ شرحه على الزاد؟
أرجو منكم الرد؟؟
ـ[أبو زيد الشنقيطي]ــــــــ[14 - 12 - 06, 05:51 ص]ـ
لمّا ينتهِ الشيخُ بعدُ, وللفائدة فكل جزء ينتهي منه سينزل مباشرة على موقعه على الانتر نت وإليك رابطه: www.shankeety.com
ـ[حميد الهلالي]ــــــــ[14 - 12 - 06, 03:33 م]ـ
لماذا الشيخ حفظه الله لا يؤلف، رغم اطلاعه الواسع خصوصا جانب المعاملات ما رأت عيناي مثله في هذ الباب
ـ[نايف أبو محمد]ــــــــ[17 - 12 - 06, 01:23 ص]ـ
جزاكم الله خير
ـ[سعيد السلفي]ــــــــ[18 - 12 - 06, 10:00 م]ـ
رابط موقع الشيخ
http://www.shankeety.net/Alfajr01Beta/
ـ[أنوار الأمل]ــــــــ[18 - 12 - 06, 10:47 م]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[محمدالقحطاني]ــــــــ[19 - 12 - 06, 08:24 م]ـ
اخي العزيز اريد ان اعرف ماهو الموضوع الذي حضر فيه الشيخ رسالة الماجستير
ـ[أبو زيد الشنقيطي]ــــــــ[19 - 12 - 06, 09:10 م]ـ
هو موضوع قضائي بعنوان " القدح في البينة في القضاء " عام 1407هـ
ـ[محمدالقحطاني]ــــــــ[20 - 12 - 06, 08:07 م]ـ
وهل طبعت الرساله يا استاذ
ـ[أبو زيد الشنقيطي]ــــــــ[20 - 12 - 06, 08:16 م]ـ
كلاّ, لم تُطبع بعدُ فيما أعلم .. !!
ـ[محمدالقحطاني]ــــــــ[21 - 12 - 06, 06:43 م]ـ
اسئل الله العظيم ان يجمعنا بك وبه ووالدينا مع الذين انعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
ـ[محمد الحريص]ــــــــ[08 - 01 - 07, 02:30 ص]ـ
سلني عما شئت من أخبار هذا الحبر وسأوافيك بما استطعت, فوا الذي وسع سمعه الأصوات ما وقعت عيناي على مثله حفظه الله وكثر أمثاله ...
حدثنا بكل ماتعرفه عن الشيخ _ حفظه الله _
ـ[أبو زيد الشنقيطي]ــــــــ[08 - 01 - 07, 09:23 م]ـ
قيل للشيخ ذات مرة في سؤال وُجه إليه في الحرم:
سماحة الشيخ ما حكم ..... الخ
فقال الشيخ مستعبراً وقد احمرَّت عيناه وانتفض وجلاً حياءاً من الله:
(والله لو حاسبني الله على كلمة "شيخ " لما أشك أني من الهالكين .. )
فتذكرتُ أقواماً يغضبون ويغتاظون إن جرد اسمُ أحدهم دون تصديره ب"فضيلة الشيخ " فاللهم ارفع ما بنا وارحم حالنا واجبر كسرنا .. آآمين
ـ[د. هشام سعد]ــــــــ[11 - 01 - 07, 08:32 م]ـ
قيل للشيخ ذات مرة في سؤال وُجه إليه في الحرم:
سماحة الشيخ ما حكم ..... الخ
فقال الشيخ مستعبراً وقد احمرَّت عيناه وانتفض وجلاً حياءاً من الله:
(والله لو حاسبني الله على كلمة "شيخ " لما أشك أني من الهالكين .. )
فتذكرتُ أقواماً يغضبون ويغتاظون إن جرد اسمُ أحدهم دون تصديره ب"فضيلة الشيخ " فاللهم ارفع ما بنا وارحم حالنا واجبر كسرنا .. آآمين
لله دره
ما سمعت شيخا أرق قلبا ولا أسرع عبرة منه
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/150)
ـ[ابن جبير]ــــــــ[12 - 01 - 07, 03:13 م]ـ
جزاكم الله خيراً
سمعته - في الشريط الثاني من شرحه لكتاب عمدة الاحكام - يقول / ما وضعت فيه إلا ربع ما جمعت من اقوال العلماء
ذكره في معرض كلامه حول شمولية الشريعة للأحكام والصور المحدثة من البيوع المعاصرة
ـ[ابو عبد الله الرباطي]ــــــــ[14 - 01 - 07, 06:09 م]ـ
جزاكم الله خيرا و بارك فيكم و جعل كل ما تكتبونه في ميزان حسناتكم يوم القيامة
ـ[أنوار الأمل]ــــــــ[14 - 01 - 07, 09:08 م]ـ
جزاكم الله خيراً جميعاً
ـ[فهد القحطاني 1]ــــــــ[14 - 01 - 07, 11:42 م]ـ
الشيخ عطية محمد سالم رحمه الله كان ممرضا جاء من مصر وعمل في المدينة ممرضا قبل ان يلقى علماء المدينة ويتحول من ممرض إلى عالم جليل ثم لازم الشيخ النحرير محمد الأمين الشنقيطي ولازمه واكمل اضواء البيان رحمهم الله جميعا
ـ[محمد الحريص]ــــــــ[08 - 09 - 07, 09:51 ص]ـ
قيل للشيخ ذات مرة في سؤال وُجه إليه في الحرم:
سماحة الشيخ ما حكم ..... الخ
فقال الشيخ مستعبراً وقد احمرَّت عيناه وانتفض وجلاً حياءاً من الله:
(والله لو حاسبني الله على كلمة "شيخ " لما أشك أني من الهالكين .. )
فتذكرتُ أقواماً يغضبون ويغتاظون إن جرد اسمُ أحدهم دون تصديره ب"فضيلة الشيخ " فاللهم ارفع ما بنا وارحم حالنا واجبر كسرنا .. آآمين
زدنا. زدنا. زادك الله من فضله(77/151)
(أضواء على السياسة الشرعية) .. سلسلة مقالات للشيخ سعد العتيبي
ـ[أبوصالح]ــــــــ[17 - 11 - 06, 03:52 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمدلله وحده ..
هذه سلسلة مقالات ابتدأها الشيخ قبيل رمضان نشراً في موقع المسلم، وتابعتها فاستفدتُ منها كثيراً ولعلّ في وضعها إفادةً لإخواني.
http://www.almoslim.net/rokn_elmy/articles_list2s_main.cfm
فائدة:
سعد العتيبي هو المعتني بشرح (السياسة الشرعية) للشيخ محمد بن عثيمين - رحمه الله-.(77/152)
سؤال عاجل // انفراد الحنفية بحل المزابنة
ـ[طالبة الفقه]ــــــــ[17 - 11 - 06, 07:09 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
معلوم عن النبي صلى الله عليه وسلم تحريم بيع المزابنة
إلا أن الحنفية فيما وقفت عليه من كتب يرون جوازها
فلماذا ..
ـ[أبو حازم الكاتب]ــــــــ[18 - 11 - 06, 04:07 ص]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
الحنفية لا يرون جواز المزابنة مطلقا بل الأمر يحتاج توضيح فأقول:
المزابنة محرمة بإجماع أهل العلم ل:
1 / حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عن المزابنة والمزابنة بيع الثمر بالتمر كيلا وبيع الزبيب بالكرم كيلا " متفق عليه.
2 / وحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المزابنة والمحاقلة. والمزابنة اشتراء الثمر بالتمر في رؤوس النخل " متفق عليه
3 / وحديث بن عباس رضي الله عنهما قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة " أخرجه البخاري
ورواه مسلم من حديث جابر بن عبدالله وأبي هريرة رافع بن خديج وسهل بن أبي حثمة رضي الله عنهم.
لكن أبا حنيفة رحمه الله يرى أن المزابنة محرمة فيما إذا كان التمر والرطب غير متساويين حال البيع أما إذا تساويا فإنه لا يحرم خلافا لصاحبيه وجمهور أهل العلم وحجته في ذلك:
1 / أن النبي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أهدي له رطبا فقال: " أو كل تمر خيبر هكذا " قالوا فمسى الرطب تمرا.
لكن الحديث في الصحيحين وغيرهما من حديث أبي هريرة وأبي سعيد الخدري رضي الله عنهما ليس فيه ذكر الرطب وإنما فيه ذكر التمر وهذا لفظه:
عن أبي سعيد الخدري و أبي هريرة رضي الله عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلا على خيبر فجاءه بتمر جنيب فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أكل تمر خيبر هكذا؟. قال: لا والله يا رسول الله إنا لنأخذ الصاع من هذا بالصاعين والصاعين بالثلاثة. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لا تفعل بع الجمع بالدراهم ثم ابتع بالدراهم جنيبا "
2 / أن الرطب لا يخلو إما ان يكون تمرا أو لا يكون تمرا، فإن كان تمرا فإنه يجوز؛ لأن التمر بالتمر متساويان فيجوز، أما إذا لم يكن الرطب تمرا فإنه يجوز؛ لأنه باع بخلاف جنسه فيجوز كيفما كان لقوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: فإذا اختلفت الجماس فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدا بيد "
ينظر: المبسوط (7/ 179) بدائع الصنائع (4/ 419) فتح القدير (7/ 27) البناية (6/ 555) مختصر القدوري (ص 38) مختصر الطحاوي (ص 77)
ومالك له رأي آخر أيضا فهو يرى في المزابنة أنها بيع كل مجهول بمعلوم من صنف ذلك كائنا ما كان سواء كان مما يجوز فيه التفاضل أم لا لأن ذلك يصير إلى باب المخاطرة والقمار وذلك داخل عنده في معنى المزابنة.
وينظر: التمهيد لابن عبدالبر (2/ 314) فتح الباري (4/ 384) المغني لابن قدامة (4/ 144)
ـ[طالبة الفقه]ــــــــ[18 - 11 - 06, 05:12 م]ـ
أحسن الله إليكم(77/153)
المرأه تكفن فى خمسة اثواب من بينهم خمار ارجو التفاعل وافقونى او ارشدونى
ـ[ابن عبد الغنى]ــــــــ[17 - 11 - 06, 08:36 م]ـ
روى ابو داود فى سننه بسنده ان ليلى بنت قائف الثقفيه قالت كنت فيمن غسل ام كلثوم ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم عند وفاتها فكان اول ما اعطانا رسول الله صلى الله عليه وسلم الحقاء (الازار) ثم الدرع ثم الخمار ثم الملحفه (الملاءه التى تلتف بها المرأه واللحاف كل غطاء) ثم ادرجت بعد فى الثوب الاخر قالت ورسول الله جالس عند الباب معه كفنها يناولنا ثوبا ثوبا 0000
والحديث اخرجه احمد فى المسند وصرح محمد بن اسحاق بالتحديث والحديث فى اسناده نوح بن حكيم وثقه بن حبان وقال ابن اسحاق كان قارئا للقرآن 000 والحديث اعله بن القطان بنوح لانه مجهول وان كان بن اسحاق قد قال انه قارئا للقرآن 0000
قال الابادى صاحب عون المعبود وما اعله به ابن القطان ليس بعله وقد جزم ابن حبان بأن داود هو بن عاصم الى ان قال بن حبان فالحديث سنده حسن صالح للاحتجاج انتهى كلام الابادى
قلت 000 ذكر البخارى فى كتاب الجنائز باب كيف الاشعار للميت ذكر اثرا عن الحسن تعليقا الخرقه الخامسه يشد بها الفخذين والوركين تحت الدرع عقب الحافظ فى الفتح على اثر الحسن قائلا هذا يدل على ان اول الكلام ان المراه تكفن فى خمسة اثواب وقد وصل ابن ابى شيبه نحوه وروى الجوزقى من طريق ابراهيم بن حبيب بن الشهيد عن هشام عن عن حفصه عن ام عطيه قالت (فكفناها فى خمسة اثواب وخمرناها كما يخمر الحى) وهذه الزياده صحيحة الاسناد وتامل لفظ وخمرناها 000 وقول الحسن فى الخرقه الخامسه قال به زفر وقالت طائفه تشد على صدرها لتضم اكفانها 00 وكأن المصنف (اى البخارى) اشار الى موافقة قول زفر ولا يكره القميص للمراه على الراجح عند الشلفعيه والحنابله
قلت000 وقال النووى فى شرح مسلم والمستحب فى المراه خمسة اثواب وفى المغنى قال ابن قدامه قال ابن المنذر اكثر من نحفظ من اهل العلم يرى ان تكفن المراه فى خمسة اثواب منهم الشعبى وابن سيرين والنخعى والاوزاعى والشافعى واسحاق وابو ثور واصحاب الراى وروى عن ابن حنبل قال تخمر وقال الترمذى هو قول مالك والشافعى واحمد نستخلص من هذا ان المراه تكفن فى خمسة اثواب من من بينهم خمار 0000 انتهى بحثى المتواضع وفى انتظار من هم اعلم منى فيزيدونى او يرشدونى هذا والله تعالى اعلم(77/154)
سؤال مهم يحتاج إلى فقيه في رجل كان مسبوقاً ففاتته ركعة لكن الإمام سها فقام إلى خامسة
ـ[أبو عمار الرقي]ــــــــ[18 - 11 - 06, 06:47 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
ما قول أعضاء ملتقى أهل الحديث المبارك في رجل كان مسبوقاً ففاتته ركعة لكن الإمام سها فقام إلى خامسة (على فرض أن الصلاة رباعية) وبسهو الإمام يكون المسبوق قد صلى أربع ركعات فهل تحسب له الركعة التي سها بها الإمام أم أنه يقوم بعد أن يسلم الإمام فيأتي بما فاته، أفتونا بارك الله فيكم.
أخوكم أبو عما الرقي
ـ[أبو الحسن عبيد]ــــــــ[18 - 11 - 06, 10:30 م]ـ
قرات فتوى للشيخ ابن باز - رحمه الله - انها لا تحسب للمأموم لانها خطا اخطأ فيه الامام
قلت: بل كان يجب على المأمومين ان يجلسوا ولا يتابعوا الامام فى الخطأولهم حالين:
اما ان يسلموا مع الامام عندما ينتهى - وهذا أفضل
واما ان يعجلوا بالتسليم
هذا ما اعلمه فى هذه المسأله والله تعالى اعلم
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[18 - 11 - 06, 10:49 م]ـ
بارك الله فيك، وليتك اقتصدت في العنوان، فلسنا فقهاء بل طلبة صغار
هذه المسالة تتصور:
* بأن يسكت المأمومون عن تنبيه الإمام حتى تنتهي الصلاة، ويكون هذا المأموم صلى أربعا ولم يشعر بأنه فاته شيء فصلاة صحيحة.
* أن يُنبه الإمام ولا يستجيب لهم ... وفي هذه الحال يجب على المأمومين أن يجلسوا ولا يتابعوه على القيام، ويجب على هذا المسبوق أن يقوم ويصلي ما فاته وينوي الانفراد عن الإمام.
* أن ينبه الإمام فيجلس ... وهذه واضحة.
والله أعلم
ـ[أبو عمار الرقي]ــــــــ[19 - 11 - 06, 06:44 ص]ـ
جزاكما الله خيراً أخواي الكريمين لكن سؤالي الآن هل أخونا الشيخ عبد الرحمن السديس هو إمام المسجد الحرام
أخوكم أبو عمار الرقي
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[19 - 11 - 06, 03:47 م]ـ
لا.
وفقكم الله.
ـ[ابوعلي النوحي]ــــــــ[20 - 11 - 06, 12:01 م]ـ
* أن يُنبه الإمام ولا يستجيب لهم ... وفي هذه الحال يجب على المأمومين أن يجلسوا ولا يتابعوه على القيام، ويجب على هذا المسبوق أن يقوم ويصلي ما فاته وينوي الانفراد عن الإمام.
بارك الله فيك
ماذا لو أخبرهم الإمام بعد الصلاة بأنه نسي أن يقرأ الفاتحة في الركعة الأخيرة فلذلك قام ?
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[20 - 11 - 06, 10:32 م]ـ
بارك الله فيك
ماذا لو أخبرهم الإمام بعد الصلاة بأنه نسي أن يقرأ الفاتحة في الركعة الأخيرة فلذلك قام ?
لهم الظاهر، ففعله صحيح، وفعلهم صحيح.
فائدة:
في كشاف القناع
(وَلَا يَعْتَدُّ) أَيْ لَا يَحْتَسِبُ (بِهَا) أَيْ بِالرَّكْعَةِ الزَّائِدَةِ مِنْ صَلَاتِهِ مَسْبُوقٌ دَخَلَ مَعَ الْإِمَامِ فِيهَا أَوْ قَبْلَهَا؛ لِأَنَّهَا زِيَادَةٌ لَا يَعْتَدُّ بِهَا الْإِمَامُ
وَلَا يَجِبُ عَلَى مَنْ عَلِمَ الْحَالَ مُتَابَعَتُهُ فِيهَا
فَلَمْ يُعْتَدَّ بِهَا لِلْمَأْمُومِ
(وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَدْخُلَ مَعَهُ) أَيْ مَعَ الْإِمَامِ الْقَائِمِ لِزَائِدَةٍ (فِيهَا مَنْ عَلِمَ أَنَّهَا زَائِدَةٌ)
لِأَنَّهَا سَهْوٌ وَغَلَطٌ،
وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ دَخَلَ مَعَهُ فِيهَا مَسْبُوقٌ يَجْهَلُ أَنَّهَا زَائِدَةٌ أَنَّهُ تَنْعَقِدُ صَلَاتُهُ وَهُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ
ثُمَّ مَتَى عَلِمَ فِي أَثْنَاءِ صَلَاتِهِ أَنَّهَا زَائِدَةٌ لَمْ يَعْتَدَّ بِهَا لِمَا تَقَدَّمَ
وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهَا زَائِدَةٌ بَعْدَ السَّلَامِ وَكَانَ الْفَصْلُ قَرِيبًا، وَلَمْ يَأْتِ بِمُنَافٍ = تَمَّمَ صَلَاتَهُ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ
وَإِلَّا اسْتَأْنَفَ الصَّلَاةَ مِنْ أَوَّلِهَا
وَإِنْ عَلِمَ بَعْدَ السَّلَامِ فَكَتَرْكِ رَكْعَةٍ.
ـ[محمد عبدو]ــــــــ[21 - 11 - 06, 12:19 ص]ـ
هذا كلام يحتاج إلى دليل وهو تحكم لأنه فرق بغير دليل
وتلك الركعة التي أدركها المسبوق مع الإمام فاسدة لآنها زائدة والمسبوق اعتد بالإمام في تلك الركعة فهو اعتد بفاسد وما بني على فاسد فهو فاسد. والله أعلم.
هذا من جهة ومن جهة أخرى الأخ الذي يسمي نفسه عبد الرحمان السديس هذا أمر غير جائز لأن كثيرا من الناس -وأنا منهم- يعتقدون أن الذي يكتب بذلك الاسم هو إمام الحرم.
وربما تكنب شيئا تخطئ فيه أو ترد على مسألة ردا ضعيفا أو تقع في أي زلل فيحسبها الناس على الشيخ السديس إمام الحرم وهو منها بريء وهذا رمي لبريء بغير ما اكتسب فالمسألة خطيرة وهو من التدليس الغير المقبول.
ولا تحتج علي بأن البعض يكتب باسم ابن تيمية وابن القيم .... لأنه معلوم بداهة أنه ليس هو أما بالنسبة لحالتك فالأمر فيه تدليس وأتمنى من المشرفين على هذا المنتدى أن يعيروا الاهتمام لهذه المسألة أقصد مسألة الكتابة باسم الشيوخ المعاصرين.
ـ[طالبة الفقه]ــــــــ[21 - 11 - 06, 12:50 ص]ـ
ومن جهة أخرى الأخ الذي يسمي نفسه عبد الرحمان السديس هذا أمر غير جائز لأن كثيرا من الناس -وأنا منهم- يعتقدون أن الذي يكتب بذلك الاسم هو إمام الحرم.
وربما تكنب شيئا تخطئ فيه أو ترد على مسألة ردا ضعيفا أو تقع في أي زلل فيحسبها الناس على الشيخ السديس إمام الحرم وهو منها بريء وهذا رمي لبريء بغير ما اكتسب فالمسألة خطيرة وهو من التدليس الغير المقبول.
ولا تحتج علي بأن البعض يكتب باسم ابن تيمية وابن القيم .... لأنه معلوم بداهة أنه ليس هو أما بالنسبة لحالتك فالأمر فيه تدليس وأتمنى من المشرفين على هذا المنتدى أن يعيروا الاهتمام لهذه المسألة أقصد مسألة الكتابة باسم الشيوخ المعاصرين.
المعذرة لدي مداخلة على هذه الفقرة
ماذا لو كان هذا اسمه الصريح
ألا تشعرون أنكم أغلظتم عليه القول؟؟
أعتذر عن الخروج من صلب الموضوع
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/155)
ـ[أبو ثابت]ــــــــ[21 - 11 - 06, 12:58 ص]ـ
ومن جهة أخرى الأخ الذي يسمي نفسه عبد الرحمان السديس هذا أمر غير جائز لأن كثيرا من الناس -وأنا منهم- يعتقدون أن الذي يكتب بذلك الاسم هو إمام الحرم.
وربما تكنب شيئا تخطئ فيه أو ترد على مسألة ردا ضعيفا أو تقع في أي زلل فيحسبها الناس على الشيخ السديس إمام الحرم وهو منها بريء وهذا رمي لبريء بغير ما اكتسب فالمسألة خطيرة وهو من التدليس الغير المقبول.
ولا تحتج علي بأن البعض يكتب باسم ابن تيمية وابن القيم .... لأنه معلوم بداهة أنه ليس هو أما بالنسبة لحالتك فالأمر فيه تدليس وأتمنى من المشرفين على هذا المنتدى أن يعيروا الاهتمام لهذه المسألة أقصد مسألة الكتابة باسم الشيوخ المعاصرين.
أخي الكريم:
شيخُنا هنا عبد الرحمن السديس صرَّح بذلك أكثر من مرَّة، وعليه فإن تهمة التدليس منتفية.
بل قد كان توقيعه في السابق ولمدة طويلة فيما أذكر بهذا النص (لستُ إمامَ الحرم!)
وإذا سئل عن هذا أجاب بنفسه، أو تولى ذلك غيرُه من الأعضاء الذين يعرفونه.
ثم أخي الكريم: هذا اسم الشيخ نفسه، ولعله لم يتوقع وقوع الخلط عندك أو عند غيرك حين تسجيله بالملتقى.
أخي الفاضل: أسلوبك فيه جفاء وحدَّة؛ فالشيخ من أعلام الملتقى وفقه الله؛ فهلا تلطفت في العبارة، أو على الأقل راسلته على الخاص.
تأمل الكلمات الملونة بالأحمر في الجزء الذي اقتبستُه من كلامك.
(ما كان الرفق في شيء إلا زانه، ولا نزع من شيء إلا شانه)
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[21 - 11 - 06, 04:33 م]ـ
هذا كلام يحتاج إلى دليل وهو تحكم لأنه فرق بغير دليل
وتلك الركعة التي أدركها المسبوق مع الإمام فاسدة لآنها زائدة والمسبوق اعتد بالإمام في تلك الركعة فهو اعتد بفاسد وما بني على فاسد فهو فاسد. والله أعلم.
هذا من جهة.
بارك الله فيك
لو تأملت الجواب لعرفت الفرق:
قلتُ: (يسكت المأمومون عن تنبيه الإمام حتى تنتهي الصلاة، ويكون هذا المأموم صلى أربعا ولم يشعر بأنه فاته شيء فصلاة صحيحة).
هنا لم يشعر المأموم بأن الإمام قد زاد، ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، وقد فعل ما أمر وتابع الإمام كغيره من المصلين، فأي معنى تفسد به صلاته؟!
هذا من جهة.
و الجهة الثانية: لعله بلغك جوابها من الأخ الفاضل أبي ثابت، وأحسب أن الأمر عكس ما تظن فأنا أكتب هنا من سنين، وقد جعلت ما ذكر الأخ الكريم أبو ثابت في التوقيع مدة، حتى كأنها تهمة أريد نفيها!، ولو كلفت نفسك ورأيت ما كتبتُ بجوار مكان الإقامة = لما توهمت ما توهمت.
وفقني الله وإياك لمرضاته.
ـ[أبو معاذ الحسن]ــــــــ[21 - 11 - 06, 10:31 م]ـ
الشيخ عبدالكريم الخضير يرى رأي
شيخه ابن باز في هذه المسألة
ـ[محمد عبدو]ــــــــ[22 - 11 - 06, 01:34 ص]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي عبد الرحمان السديس معذرة على الأسلوب الذي تكلمت به معك.
ولعل سبب تسرعي كان من وقع الصدمة فقد كنت أحسبك ولزمن طويل- أنا ومجموعة من أصدقائي- إمام الحرم.
أنا لا أنقص من قدرك حشى والله ما قصدت هذا ومنجهة أخرى لا أقدس إمام الحرم فالرجال تعرف بالحق ولا يعرف الحق بالرجال
وإنما قلت الذي قلته حتى لايتهم بريء بشيء لم يكتسبه والله هذا هو القصد
وحيث تبين الحق وتبين أني مخطئ فأجدد الاعتذار مرة أخرى إن قبلته.
ووفقنا الله وإياك لما يحب ويرضى
ـ[عبد الرحمن السديس]ــــــــ[22 - 11 - 06, 05:12 م]ـ
وفقكم الله وغفر لي ولكم.
ـ[معوذ]ــــــــ[22 - 11 - 06, 10:21 م]ـ
لعل الفاصل في المسألة:
هل يعلم المسبوق بأنها زائدة أم لا؟
فإن علم فلاتحتسب وإن لم يعلم فهي مجزئة
ونظيرها:
إذا صلى بهم إمام على غير طهارة فإن لم يعلموا فصلاتهم صحيحة وإن علموا فهي باطلة
والله أعلم
ـ[معوذ]ــــــــ[22 - 11 - 06, 10:22 م]ـ
لعل الفاصل في المسألة:
هل يعلم المسبوق بأنها زائدة أم لا؟
فإن علم فلاتحتسب وإن لم يعلم فهي مجزئة
ونظيرها:
إذا صلى بهم إمام على غير طهارة فإن لم يعلموا فصلاتهم صحيحة وإن علموا فهي باطلة
والله أعلم
ـ[معوذ]ــــــــ[22 - 11 - 06, 10:51 م]ـ
مكرر
ـ[ممدوح الرويلي]ــــــــ[25 - 11 - 06, 08:36 م]ـ
قال ابن عثيمين رفع الله درجته وغفر له (في الفتاوى)
-----------
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/156)
سئل فضيلة الشيخ: يقول السائل: إذا زاد الإمام ركعة واعتديت بها وأنا مسبوق هل صلاتي صحيحة؟ وما الحكم إذا لم أعتد بها وزادت ركعة؟
فأجاب بقوله: القول الصحيح أن صلاتك صحيحة، لأنك صليتها تامة، وزيادة الإمام لنفسه، وهو معذور فيها لنسيانه.
أما انت فلو قمت وأتيت بركعة بعده لكنت قد زدت ركعة بلا عذر وهذا يبطل الصلاة. حرر في 25/ 7/1407هـ.
651 سئل فضيلة الشيخ: إذا صلى الإمام خمساً سهواً فما حكم صلاته وصلاة من خلفه؟ وهل يعتد المسبوق بتلك الركعة الزائدة؟
فأجاب فضيلته بقوله: إذا صلى الإمام خمساً سهواً فإن صلاته صحيحة، وصلاة من اتبعه في ذلك ساهياً أو جاهلاً صحيحة ايضاً.
وأما من علم بالزيادة فإنه إذا قام الإمام إلى الزائدة وجب عليه أن يجلس ويسلم، لأنه في هذه الحالة يعتقد أن صلاة إمامه باطلة إلا إذا كان يخشى أن إمامه قام إلى الزائدة، لأنه أخل بقراءة الفاتحة (مثلاً) في إحدى الركعات فحينئذ ينتظر ولا يسلم.
وأما بالنسبة للمسبوق الذي دخل مع الإمام في الثانية فما بعدها فإن هذه الركعة الزائدة تحسب له، فإذا دخل مع الإمام في الثانية مثلاً سلم مع الإمام الذي زاد ركعة، وإن دخل في الثالثة أتى بركعة بعد سلام الإمام من الزائدة، وذلك لأننا لو قلنا بأن المسبوق لا يعتد بالزائدة للزم من ذلك أن يزيد ركعة عمداً، وهذا موجب لبطلان الصلاة، أما الإمام فهو معذور بالزيادة، لأنه كان ناسياً فلا تبطل صلاته.
652 سئل فضيلة الشيخ: لو صلى الإمام خمساً ودخل معه شخص في الثانية فهل يسلم مع الإمام أو يأتي بركعة؟
فأجاب فضيلته بقوله: اختلف العلماء في هذه المسألة، فرأى بعض العلماء أنه إذا سلم الإمام الذي صلى خمساً فإنه يجب على المسبوق أن يأتي بركعة فيكون قد صلى خمساً كما صلى إمامه خمساً، والدليل قول النبى صلى الله عليه وسلم ((ما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا)) (1). قالوا فهذا الرجل فاته ركعة فيجب أن يأتي بها.
ولكن القول الراجح: أنه لا يجوز له أن يأتي بركعة خامسة بل يسلم مع الإمام في هذه الحال، لأن الإمام أتى بالخامسة معذوراً،وأما هذا فلا عذر له بعد أن علم أنه صلى أربعاً فلا يحل له أن يزيد في الصلاة.
وأما الجواب عن قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما فاتكم فأتموا)) فإن قوله ((فأتموا)) يدل على أن هذا الذي فاته نقصت به صلاته وهو إذا صلى مع الإمام أربعاً لم تنقص صلاته هذا هو الجواب عن هذا الحديث والله اعلم.
------------
وقال في الباب المفتوح (غفر الله له)
السؤال: إذا الإنسان صلى المغرب مع الإمام وفاتته ركعة من الصلاة لكن الإمام سها ثم قام وأتى برابعة ثم سجد الإمام سجود السهو وسلم المأموم الذي فاتته ركعة مع الإمام، هل تعتبر الزيادة للإمام مكملة لصلاة المغرب، أو يقوم ويأتي بثالثة؟
________________________________________
الجواب: هذا المثال يعتبر مثالاً لكن نأخذ قاعدة: إذا زاد الإمام ركعة وقد دخل معه أحد في الركعة الثانية أي صلاة تكون، فهل يعتد المأموم بهذه الركعة الزائدة؟ الجواب: يرى بعض العلماء أنه لا يعتد بها، وأن المأموم إذا سلم الإمام وقد فاتته ركعة يجب أن يقوم ويأتي بركعة، لكن هذا القول ضعيف. والصواب: أنه يعتد بركعة الإمام الزائدة للمأموم الذي فاته بعض الصلاة، فمثلاً: إذا دخل مع الإمام في الركعة الثانية في المغرب -كالمثال الذي ذكر الأخ- ثم زاد الإمام ركعة سهواً فيكون هذا المأموم المسبوق بركعة قد أتى بثلاث ركعات، إذاً: انتهت صلاته ويجب عليه أن يسلم، فإن زاد ركعة فهذا يعني: أنه تعمد الزيادة وصلى المغرب أربعاً وهذا لا يجوز، والإمام إن كان معذوراً بالزيادة لسهوه فأنت لست بمعذور، فلا يجوز أن تأتي بما زاد على فرض صلاتك، فإن قال قائل: أليس النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: (إذا سمعتم الإقامة فامشوا إلى الصلاة وعليكم السكينة والوقار ولا تسرعوا، فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا، أو قال: فاقضوا) قلنا: بلى. قال هكذا، لكن قوله: فاقضوا أو فأتموا يدل على أن المأموم قد بقي عليه شيء، والمأموم الآن أتم ولم يبق عليه شيء، فهذا هو القول الراجح والصواب والمتعين، وإليه ذهب شيخنا عبد الرحمن بن سعدي رحمه الله.
------------------
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/157)
قال ابن باز غفر الله له (في مجموع الفتاوى والمقالات)
س: إذا دخل المسبوق مع الإمام فصلى معه ركعتين ثم تبين له أن الإمام قد صلى خمسا، هل يعتد بالركعة الزائدة التي صلاها مع الإمام حيث يأتي بركعتين فقط أم لا يعتد بها ويأتي بثلاث؟
ج: الصواب أنه لا يعتد بها؛ لأنها لاغية في الحكم الشرعي والواجب عدم متابعة الإمام عليها لمن علم أنها زائدة، وعلى المسبوق ألا يعتد بها، وهذا السائل يجب أن يقضي ثلاث ركعات لكونه لم يدرك في الحقيقة إلا ركعة واحدة. والله ولي التوفيق.
من ضمن الأسئلة الموجهة إلى سماحته، طبعها الأخ / محمد الشايع في كتاب.
----------
س: أدركت مع الإمام ركعتين من الصلاة الرباعية، ثم زاد الإمام ركعة ناسيا، وبهذا أكون قد صليت مع الإمام ثلاث ركعات، فهل أكمل ما سبقني وهو ركعتان؟ أم أصلي ركعة واحدة، حيث إن الإمام سليم دون أن يسجد للسهو وعندما نبهه أحد المصلين توجه إلى القبلة مرة أخرى وسجد للسهو، وفي هذه الحالة كنت رافعا أصلي ما سبقت به ولم أسجد مع الإمام للسهو؟
ج: عليك أن تقضي الركعتين اللتين لم تدركهما مع الإمام ثم تسجد للسهو، أما الركعة التي زادها الإمام سهوا فلا تحتسب.
نشرت في (مجلة الدعوة)، العدد (1548)، في 18/ 2 /1417 هـ.
-----------
وجاء في (فتاوى اللجنة)
س3: ذهبت للصلاة مع الجماعة، ولكن الركعة الأولى فاتتني وبعدما خلصت الصلاة زاد الإمام بركعة واحدة عن طريق السهو، أصبحت صلاة الجماعة خمس ركعات وصلاتي أربع ركعات هل صلاتي كاملة مع العلم أن صلاة الجماعة أصبح بها زيادة ركعة خامسة؟
ج3: يجب عليك إعادة الصلاة لأن الركعة الرابعة من صلاتك باطلة لكونها زائدة في حق الإمام وهي غير معتبرة، لأن قضاء المأموم لما فاته إنما يكون بعد سلام الإمام، لكن من تنبه لهذا الحكم وأتى بالركعة قبل طول الفصل بعد سلام الإمام أجزأته صلاته ولم تلزمه الإعادة.
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو // نائب الرئيس // الرئيس //
--------
عبد الله بن غديان // عبد الرزاق عفيفي // عبد العزيز بن عبد الله بن باز //
ـ[أبو عمار الرقي]ــــــــ[27 - 11 - 06, 07:12 ص]ـ
أخي ممدوح الرويلي أمتعتنا حقيقة بتلك النقولات النافعة عن أهل العلم وأسأل المولى سبحانه أن يجعل هذا الخير الذي تدل عليه في ميزان القبول عند الله
أخوك أبو عمار الرقي
ـ[زكرياء توناني]ــــــــ[01 - 12 - 06, 11:29 ص]ـ
مسألة مشابهة:
رجل مسبوق.
الإمام صلى ثلاث ركعات، و لم ينبهه أحد، فلما سلم الإمام قام الرجل المسبوق ليأتي بركعة - لأنه لم ينتبه أن الإمام أنقص ركعة لشرود ذهنه!!! -، ثم نبه المأمومون الإمامَ على أنه أنقص ركعة .. فقام ليأتي بها ...
فما ذا يفعل المسبوق؟ هل يلغي الركعة التي يقضيها و يدخل معهم؟؟ ثم يعيدها؟؟ و إذا سجد الإمام للسهو بعد هذه الحادثة و سجد معه المأمومون - و منهم المسبوق - ثم قام المسبوق لإتمام ركعته فهل يسجد للسهو مرة أخرى بسبب ما حدث له وحده.(77/158)
النيابة في العمرة؟
ـ[فتح الرحمن بن محمد عثمان]ــــــــ[18 - 11 - 06, 02:28 م]ـ
يرى بعض العلماء أنه لا يجوز النيابة في العمرة؟ أرجو من الإخوة الأفاضل توضيح هذه المسئلة
ـ[أبو زيد الشنقيطي]ــــــــ[18 - 11 - 06, 09:14 م]ـ
عفوا حدد من هم اولئك العلماء؟؟
المعهود عند الفقهاء جواز النيابة في الحج والعمرة لعموم قوله صلى الله عليه وسلم (حج عن أبيك واعتمر) والقول بخصوصيته للصحابي السائلو لا مستند له يتقوى به ..
لكن ربما تكون سمعتَ أنها - اي النيابة في العمرة - لا تجوز إذا لم يكن النائب قد اعتمر عن نفسه من قبلُ, وهذا صحيح, والله تعالى أعلم ..
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[18 - 09 - 07, 10:59 ص]ـ
أخذ بعضهم من حديث الذي وقصته دابته أن النيابة في الحج والعمرة لا تجوز كما هو المشهور عند المالكية؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر أحداً أن يكمل عن هذا الموقوص أفعال الحج.
واستدلوا بالقياس بأَنَّ الْحَجَّ مِنْ عِبَادَاتِ الْأَبْدَانِ فَوَجَبَ أَنْ لَا تَصِحَّ النِّيَابَةُ فِيهِ كَالصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ.
والجمهور على جواز النيابة فيهما إن كانا فرضاً؛ لما ثبت {أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ مِنْ خَثْعَمَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ فَرِيضَةَ الْحَجِّ أَدْرَكَتْ أَبِي، وَإِنَّهُ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا يَثْبُتُ عَلَى الرَّاحِلَةِ، وَفِي رِوَايَةٍ لَا يَسْتَمْسِكُ عَلَى الرَّاحِلَةِ أَفَيُجْزِينِي أَنْ أَحُجَّ عَنْهُ؟ فَقَالَ: صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُجِّي عَنْ أَبِيك وَاعْتَمِرِي، وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ لَهَا: أَرَأَيْت لَوْ كَانَ عَلَى أَبِيك دَيْنٌ فَقَضَيْتِيهِ أَمَا كَانَ يُقْبَلُ مِنْك؟ قَالَتْ: نَعَمْ}.
قال ابن قدامة: هذه عبادة تجب بإفسادها الكفّارة، فجاز أن يقوم غير فعله فيها مقام فعله، كالصّوم إذا عجز عنه افتدى بخلاف الصّلاة.
وأما النيابة في الحج والعمرة عن الحي فلا تجوز إلا إذا كان عاجزاً عن أدائهما.
وقد اشترط جمع من العلماء أن يكون النائب قد حج عن نفسه حجة الإسلام. والله تعالى أعلم.
ـ[أبو عمر القصيمي]ــــــــ[18 - 09 - 07, 04:33 م]ـ
بارك الله فيكم
رجل يشق عليه أخذ عمرة، ويريد عمرة في رمضان فهل له أن ينيب؟
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[18 - 09 - 07, 06:20 م]ـ
أهلاً بأخي أبي عمر
لا يجوز أن ينيب إلا عند العجز. والله تعالى أعلم.
قال الإمام النووي في شرح مسلم: (فيه دلالة ظاهرة لمذهب الشافعي والجمهور أن النيابة في الحج جائزة عن الميت والعاجز المأيوس من برئه).
وقال الحافظ في الفتح: (واتفق من أجاز النيابة في الحج على أنها لا تجزئ في الفرض إلا عن موت أو عضب فلا يدخل المريض لأنه يرجى برؤه ولا المجنون لأنه ترجى إفاقته ولا المحبوس لأنه يرجى خلاصه ولا الفقير لأنه يمكن استغناؤه والله أعلم).
وفي الموسوعة الفقهية: (أما القربات التي تجمع بين الناحية البدنية والمالية، كالحجّ، فعند الحنفية والشافعية والحنابلة تجوز النّيابة في الحجّ، لكنهم يقيّدون ذلك بالعذر، وهو العجز عن الحجّ بنفسه، كالشيخ الفاني والزمن والمريض الذي لا يرجى برؤه).
ـ[أبو ذر المصري]ــــــــ[18 - 09 - 07, 06:28 م]ـ
جزاكم الله خيرا أيها الأحبة الكرام
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[18 - 09 - 07, 06:31 م]ـ
تراه -أخي أبا ذر- في المشاركة 5
ـ[ابراهيم]ــــــــ[20 - 09 - 07, 12:45 م]ـ
لكن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث شبرمة قال حج عن نفسك ثم عن شبرمة، ولم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم هل شبرمة عاجز عن الحج او لا؟ بطبيعة الحال لا اريد ان استدل بذلك على جواز النيابة في الفريضة مع القدرة، ولكن لماذا لا يقال بالجواز في النافلة؟!! هل هناك اجماع مانع؟!
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[21 - 09 - 07, 12:06 ص]ـ
جواب ما سألت عنه أخي إبراهيم: حديث عبد اللَّه بن عباس -رضي اللَّه عنهما- قال: «كان الفَضْلُ ابْنُ عبَّاسٍ رَديفَ رسول اللَّه -صلى الله عليه وسلم-، فَجَاءتُه امرأَةُ من خَثْعمَ تَسْتفتيهِ، فَجعَلَ الفضلُ يَنْظُرُ إليها وتَنظُرُ إليه، فجعل رسولُ اللَّه -صلى الله عليه وسلم- يَصْرِفُ وَجهَ الفضلِ إلى الشَّقِّ الآخر، قالت: يا رسول اللَّه إنَّ فَريِضَةَ اللَّه على عبادِهِ في الحجَّ أَدْرَكتْ أَبي شيخا كبيرا لا يستَطيعُ أن يَثبُتَ على الرَّاحِلَةِ، أفَأحُجُّ عنه؟ قال: نعم، وذلك في حجَّة الوداع».(77/159)
لقاء الملتقى بفضيلة الشيخ الدكتور علي السالوس في مجال المعاملات الاقتصادية المعاصرة
ـ[هيثم حمدان]ــــــــ[18 - 11 - 06, 09:29 م]ـ
يسر ملتقى أهل الحديث عقد لقاء بفضيلة الشيخ العلامة: علي السالوس حفظه الله في مجال فقه الاقتصاد الإسلامي. وليتفضل الإخوة الكرام بوضع أسئلتهم.
وهذه السيرة الذاتية لفضيلة الشيخ:
الاسم: علي أحمد علي السالوس
- من مواليد عام 1353هـ (1934م).
- ليسانس كلية دارالعلوم في اللغة العربية والدراسات الإسلامية والتربية 1376هـ (1957م).
- دبلوم الدراسات العليا- كلية دارالعلوم 1378هـ (1959م).
- ماجستير في الفقه المقارن من كلية دارالعلوم 1389هـ (1969م).
- دكتوراه في الفقه المقارن وأصوله بمرتبة الشرف الأولى من كلية دارالعلوم 1395هـ (1975م).
- العمل بالتدريس بجمهورية مصر العربية من 1376 - 1395هـ (1957 - 1975م)، منها أربع سنوات في معهد المعلمين بدولة الكويت.
- العمل بالتدريس بالجامعة المستنصرية في العراق من 1395 - 1396هـ (1975 - 1976م).
- العمل بالتدريس في كلية المعلمين في الكويت من 1396 - 1401هـ (1976 - 1981م)،وفي هذه الفترة شاركت في تأليف عدد من الكتب في طرق التدريس لمدرسي المرحلة الثانوية، كما أشرفت على تأليف عدد منها.
- التدريس بكلية الشريعة - جامعة قطر من 1401هـ (1981م) حتى الآن.
التدرج بالوظائف:
o مدرس.
o أستاذ مساعد.
o أستاذ دكتور.
o حالياً أستاذ دكتور في الفقه والأصول.
الإنتاج العلمي:
- الأبحاث تزيد على ستين بحثا وكتابا منها حتى وقتنا هذا أكثر من عشرين بحثا لمجمع الفقه بمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة، إلى جانب كثير من التعليقات التي كتبها في تقديمه وحكمه على الأبحاث التي عرضت عليه للصلاحية للنشر، أو لنيل الجوائز العالمية في مجال الاقتصاد الإسلامي والمعاملات المالية المعاصرة، أو ترقية أعضاء هيئة التدريس، أو المقدمة للمؤتمرات. وكذلك له أبحاث ومقالات عديدة نشرت في المجلات والصحف.
البيانات بالتفصيل:
الاسم: علي أحمد علي السالوس
الدرجة العلمية: دكتوراه في الفقه المقارن وأصوله بمرتبة الشرف الأولى- كلية دارالعلوم- جامعة القاهرة.
الوظيفة الحالية:
أستاذ دكتور في الفقه والأصول بكلية الشريعة بجامعة قطر.
النائب الأول لرئيس مجمع فقهاء الشريعة بأمريكا.
خبير في الفقه والاقتصاد بمجمع الفقه – منظمة المؤتمر الإسلامي، ثم اختير عضوا بالمجمع.
خبير بالمجمع الفقهي لرابطة العالم الإسلامي، ثم اختير أيضا عضوا بالمجمع.
أحد الأمناء لمركز قطر الإسلامي بلندن.
الأعمال:
أولاً: دراسات في الفرق:
فقه الشيعة الإمامية ومواضع الخلاف بينه وبين المذاهب الأربعة- مكتبة ابن تيمية بالكويت.
أثر الإمامة في الفقه الجعفري وأصوله- دار الثقافة بقطر، ودار السلام بالأزهر بالقاهرة.
آية التطهير بين أمهات المؤمنين وأهل الكساء- مكتبة ابن تيمية بالكويت.
الإمامة عند الجمهور والفرق المختلفة – الدار السلفية بالروضة بالقاهرة.
الإمامة عند الجعفرية والأدلة من القرآن العظيم- مكتبة ابن تيمية بالكويت.
الإمامة عند الجعفرية في ضوء السنة- مكتبة ابن تيمية بالكويت.
حديث الثقلين وفقهه- مكتبة ابن تيمية بالبحرين.
عقيدة الإمامة عند الشيعة الاثنى عشرية: دراسة في ضوء الكتاب والسنة-هل كان شيخ الأزهر البشري شيعيا .. - دار الاعتصام بالقاهرة.
بين الشيعة والسنة: دراسة مقارنة في التفسير وأصوله- دار الاعتصام بالقاهرة.
مع الاثنى عشرية في الأصول والفروع: موسوعة شاملة- دار التقوى بمصر ودار الثقافة بقطر ودار الفضيلة بالرياض، وتوزيع جمعية أنصار السنة المحمدية بمصر- (أربعة أجزاء).
المراجعات المفتراة على شيخ الأزهر البشري (تحت الطبع).
ثانياً: دراسات في المعاملات المعاصرة:
حكم ودائع البنوك وشهادات الاستثمار في الفقه الإسلامي- ملحق مجلة الأزهر في شعبان ثم شوال عام 1402هـ، ثم عدل وزيد زيادة كبيرة وطبع مع مجلة الأزهر في ربيع الآخر 1410هـ، كما طبع طبعات أخرى في مصر وقطر والكويت والسعودية وحاليا الطبعة السادسة عشرة.
حكم أعمال البنوك في الفقه الإسلامي – ملحق مجلة الأزهر: ذو الحجة عام 1402هـ - سلسلة رسالة الأزهر.
معاملات البنوك الحديثة في ضوء الإسلام- مكتبة الحرمين بقطر.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/160)
في البيوع والنقود والبنوك: محاضرات وندوات- مكتبة الحرمين بقطر.
الاقتصاد الإسلامي (باب في كتاب دراسات في الثقافة الإسلامية) - مكتبة الفلاح بالكويت.
المعاملات المالية المعاصرة في ميزان الفقه الإسلامي- مكتبة الفلاح بالكويت ودارالاعتصام بالقاهرة.
النقود واستبدال العملات: دراسة وحوار- مكتبة الفلاح بالكويت ودارالاعتصام بالقاهرة.
الكفالة وتطبيقاتها المعاصرة: دراسة في الفقه الإسلامي مقارنا بالقانون- مكتبة الفلاح بالكويت ودارالاعتصام بالقاهرة.
التطبيق المعاصر للزكاة: مع ترجمة بالإنجليزية- إحياء التراث الإسلامي بقطر وطبعة إنجليزية بإنجلترا.
معاملاتنا المعاصرة: دراسة لبعض مشكلاتها في ضوء السنة- بحث قدم للمؤتمر العاشر لمجمع البحوث الإسلامية بالأزهر.
أجرؤكم على الفتيا أجرؤكم على النار- دار الاعتصام بالقاهرة ودار الثقافة بقطر، وهو يضم عشرين بحثا ومقالا نشرت في الصحف للرد على الذين أباحوا فوائد البنوك الربوية.
الاقتصاد الإسلامي ودور الفقه في تأصيله، مع ترجمة بالإنجليزية- ملحق مجلة الأزهر جمادى الأولى 1411هـ.
الرد على كتاب مفتي مصر حول معاملات البنوك وأحكامها الشرعية- دار المنار الحديثة بالقاهرة.
البنوك والاستثمار- ملحق مجلة الأزهر ذي الحجة 1411هـ.
الاقتصاد الإسلامي والقضايا الفقهية المعاصرة (جزءان) - دار الريان ببيروت، ودار الثقافة بقطر، ودار التقوى ببلبيس- مصر.
موسوعة القضايا الفقهية المعاصرة والاقتصاد الإسلامي- إضافات كثيرة للكتاب السابق.
كيف يحسب التاجر زكاته؟ - جمعية الإصلاح بالبحرين.
ثالثاً: دراسات عامة:
قصة الهجوم على السنة من الطائفة الضالة في القرن الثاني إلى الطاعنين في عصرنا- دار السلام بالأزهر- القاهرة.
زواج الأقارب بين العلم والدين- دار السلام بالأزهر- القاهرة.
رابعاً: أبحاث نشرت في حولية كلية الشريعة – جامعة قطر:
الكفالة بين الفقه والقانون.
الكفالة في الكتاب والسنة والتطبيقات المعاصرة.
أثر تغير قيمة النقود في الحقوق والالتزامات الآجلة.
البيع بالتقسيط، نظرات في التطبيق العملي.
الاستصناع.
خامساً: أبحاث نشرت في مجلة مركز السيرة والسنة- جامعة قطر:
حديث الثقلين وفقهه.
السنة- بيان الله تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم.
التضخم والكساد في ضوء حديث ابن عمر.
أحاديث الشروط في البيع وفقهها.
سادساً: أبحاث قدمت لمجمع الفقه بمنظمة المؤتمر الإسلامي بجدة:
(يطبع المجمع الأبحاث في مجلته)
التعامل المصرفي بالفوائد.
خطاب الضمان.
زكاة المستغلات.
النقود الورقية.
أحكام النقود واستبدال العملات.
تغير قيمة النقود.
سندات المقارضة.
أثر تغير قيمة النقود في الحقوق والالتزامات.
بيع المرابحة للآمر بالشراء: نظرات في التطبيق العملي.
تنظيم النسل وتحديده.
البيع بالتقسيط: نظرات في التطبيق العملي.
الأسواق المالية.
فوائد البنوك شهادات الاستثمار في ضوء الكتاب والسنة والإجماع.
الاستصناع.
تطبيقات شرعية لإقامة سوق إسلامية.
التضخم في ميزان الفقه الإسلامي.
التضخم والكساد في ضوء حديث ابن عمر.
الشركة المتناقصة المنتهية بالتمليك.
بيع الدين وتطبيقاته المعاصرة.
سابعاً: أبحاث قدمت للمجمع الفقهي برابطة العالم الإسلامي:
المضاربة ومعاملات البنوك.
الشرط الجزائي وتطبيقاته المعاصرة.
فسخ الدين بالدين وتطبيقاته المعاصرة.
حماية الحسابات الاستثمارية في المصارف الإسلامية.
العينة والتورق والتورق المصرفي.
التورق المصرفي.
ثامناً: أبحاث وتعليقات قدمت لمؤتمرات عامة:
عدد كبير من الأبحاث والتعليقات نذكر منها:
الاقتصاد الإسلامي ودور الفقه في تأصيله.
السياسة المالية (معالجة العجز في الميزانية).
السياسة النقدية (دور المصارف في ظل نظام اقتصاد إسلامي).
المرابحة في المنافع والخدمات.
مخاطر التمويل الإسلامي.
الوقف الخيري والاستثمار من منظور الاقتصاد الإسلامي.
تاسعاً: دراسات ومقالات وتعليقات ومحاضرات عامة:
دراسة من سبعة مباحث تحت عنوان " بيان فضيلة مفتي مصر في ميزان الفقه الإسلامي" نشرت في:
¨ مجلة النور- مصر.
¨ جريدة اللواء- الأردن.
¨ جريدة الشرق- قطر.
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/161)
¨ مجلة النور- الكويت (يصدرها بيت التمويل الكويتي).
¨ مجلة الاقتصاد الإسلامي- دبي (يصدرها بنك دبي الإسلامي).
بحث عن فوائد القروض والبنوك نشر في مجلة الأزهر بمصر وبعض البلاد الأخرى.
بحث بعنوان" صكوك المقارضة – البديل الإسلامي للسندات وشهادات الاستثمار" نشر في مجلة الاقتصاد الإسلامي بدبي.
بحث عن زكاة عروض التجارة نشر بمجلة منار الإسلام بأبو ظبي.
بحث بعنوان" مؤشر داوجونز الإسلامي" نشر بمجلة الاقتصاد الإسلامي بدبي.
مقالات عديدة عن الاقتصاد الإسلامي والمعاملات المالية المعاصرة نشرت في المجلات الإسلامية والصحف العربية والأجنبية.
التعليق والحكم على الكثير من الأبحاث المقدمة لنيل الجوائز، أو للترقية، أو للنشر في المجلات المحكمة، أو لعرضها في المؤتمرات.
محاضرات عامة في الافتصاد الإسلامي والمعاملات المالية المعاصرة في عدد كبير من البلاد العربية والأجنبية منها:
مصر- قطر- الإمارات- البحرين- ليبيا- إنجلترا- فرنسا- ألمانيا- أمريكا- كندا.
برنامج الاقتصاد الإسلامي- تلفزيون قطر (أكثر من مائة حلقة).
الإسهام في برنامج عالم الاقتصاد الذي تذيعه إذاعة قطر.
المشاركة في العديد من الندوات والمؤتمرات والمجامع الفقهية، وحضور جميع دورات مجمع الفقه بمنظمة المؤتمر الإسلامي.
عاشراً: المشاركة في إعداد العقود الخاصة بالتمويل والاستثمار في مصرف قطر الإسلامي ومراجعتها من الناحية الشرعية:
* عقد المضاربة.
* عقد الاستصناع.
* عقد الوكالة.
* عقد الشراء مع خيار الشرط.
* عقود البيع بالمرابحة والمساومة.
* عقد الإجارة.
حادي عشر: دورات يمنح المشاركون فيها شهادات اجتياز امتحان أو شهادات حضور موقعة من صاحب هذه السيرة:
دورة في الأعمال المصرفية أعدها مصرف قطر المركزي.
دورة في المعاملات المالية المعاصرة والتطبيق المعاصر للزكاة – إدارة الدعوة بوزارة الأوقاف القطرية (متوفرة على الموقع www.islamweb.net).
دورة في المعاملات المالية المعاصرة بالقاهرة (متوفرة على الموقع www.eldoros.com).
دورة في المعاملات المالية المعاصرة- جمعية إحياء التراث الإسلامي بالكويت.
http://www.amjaonline.com/arabic/scholar.asp?Scholar=75
ـ[أبو يزيد السلفي]ــــــــ[18 - 11 - 06, 10:09 م]ـ
الشيخ الحبيب / هيثم حمدان .. بارك الله فيكم, وجزاكم خيرا.
الربا مرة أخرى
سمعت كلاما غريبا للدكتور / علي جمعة .. ساقه كأدلة على عدم وجود "ربا" البنوك.
ولعل الدكتور علي السالوس - حفظه الله - أعرف مني بحجج الدكتور / علي جمعة .. هذه.
- فقد أكد الأخير أن الأئمة الأربعة على عدم سريان الربا إلا في الذهب (أي عدم سريانه على العملة الورقية).
- كما أشار إلى أن العملة الورقية كان يجب أن يكون لها غطاء من الذهب زمان (على حد تعبيره) أما الآن وبعد (بريتون وودز) فالأمر مختلف.
- وكذا احتجاجه بأن البنوك إنما تقوم بعمل الاستثمارات والمصانع وغيرها , وفوائدها هي في الحقيقة أرباح ........ وأيضا ذكر أن البنوك جميعها تضع ودائع لدى البنك المركزي ...... ثم ذكر دور البنك المركزي وغيره ..... !!
والله لا أعرف؟!
في الحقيقة أشم نوعا من التلبيس في هذا الكلام - وإن كنت لا أحب أن أرمي أحدا بالباطل - ولكن أشعر (مجرد شعور) أن في الكلام لف ودوران!
الشيخ الحبيب .. كما ذكرت في أول الكلام أن الدكتور / علي السالوس .. أعرف مني بهذه الحجج وزيادة , وفي حسباني أنه قد رد عليها أو أنه في طريقه إلى ذلك.
وقد بحثت في كتابيه العظيمين (فقه البيع والاستيثاق) و (القضايا الفقهية المعاصرة) فخمنت أن كلام الدكتور / علي جمعة .. ربما يكون جديدا على الساحة ولذلك لم أجد تفنيدا له أو ردودا عليه.
أو حتى تسليما به (!!!)
فلما لا يكون (أهل الحديث) صاحب سبق في هذا الأمر ويحظى بوريقة من الدكتور / علي السالوس .. فيها مناقشة مختصرة لما سبق.
والله من وراء القصد
ـ[أبو يزيد السلفي]ــــــــ[18 - 11 - 06, 10:17 م]ـ
ملحوظة:
لم أطلع على الكتاب المذكور أعلاه:
(الرد على كتاب مفتي مصر حول معاملات البنوك وأحكامها الشرعية- دار المنار الحديثة بالقاهرة.)
ولا أدري على أي مفتي كان الرد؟ الحالي أم أحد سبقه.
فإن رأيتم إحالتنا إلى الكتاب لعدم إمكانية اختصار الموضوع .. فنفعل إن شاء الله.
وإن لم يكن هذا مناسبا , وقررتم الرد بوريقة مختصرة فجزاكم الله خيرا.
ـ[معاذ عبدالله]ــــــــ[19 - 11 - 06, 12:24 م]ـ
شيخنا الكريم ... أشهد الله أني أحبك في الله وسؤالي
أولا: عندنا في مصر تكثر زراعة البطيخ والقطن وغيرهما ... ويكثر السؤال حول إخراج الزكاة فيها وبالرجوع يتضح أن العلماء تختلف آراؤهم في هذه المسألة ... فما هو الرأي الراجح؟
ثانيا:قرأت في فتاوى رابطة العالم الإسلام في مسألة التلقيح ... أنه يجوز أن توضع نطفة الرجل- الذي لم تسطع زوجته الحمل - في رحم زوجته الثانية ... وسؤالي إلى شيخنا حفظه الله أليس في هذا شبهة؟
جزاكم الله خيرا وجعل هذا العمل في ميزان حسناتكم
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/162)
ـ[أبو عمر القصيمي]ــــــــ[19 - 11 - 06, 12:55 م]ـ
بارك الله فيكم وجزاكم خير الجزاء.
السؤال الأول / إذا كان طالب العلم في بلد يوجد به علماء متخصصون بالمعاملات المعاصرة فهل يلزمه أن يطلع ويتوسع في معرفة هذه النوازل الإقتصادية وأحكامها أم يترك هذا العلم إلى من تخصص فيه في بلده ويتجه إلى تخصصه كالحديث أو العقيدة مثلا لأن اتجاهه إلى الإطلاع في المعاملات المعاصرة سيضعف اتجاهه التخصصي جزاكم الله خيرا؟
السؤال الثاني / سيخرج موسوعة أحكام المعاملات بعشرين مجلدا تقريبا للشيخ دبيان الدبيان ولا زال الشيخ يعمل بهذا الكتاب وفقه الله، فهل ترى فعلاً أن المعاملات تحتاج إلى دراسة وعناية أكثر من العبادات وهل تنصح العلماء بالتأليف والإتجاه إلى خدمة المعاملات لا سيما المعاصرة؟
جزاكم الله خيرا.
ـ[سبيعي الاحساء]ــــــــ[19 - 11 - 06, 02:07 م]ـ
ماحكم النقد الالكتروني وبطاقة الفيزا والماستر ذوات الرسوم وماحكم اخذ البنك رسوما على البطاقات والذهب الابيض للرجال وحلق شعر جسم الانسان للرجل كصدره والجمعية الشهرية مع اخذ سهمين فيها لحدوث سلف وتسليف
ـ[أبو فاطمة الحسني]ــــــــ[19 - 11 - 06, 02:59 م]ـ
الشيخ الفاضل وفقك الله لما تحب وترضى وسدد رأيك وبارك فيك ..
هذه بعض الأسئلة في زكاة الأراضي مهمة جدا وتهم بعض التجار وقد أشكلت علينا:
السؤال الأول: الأرض إذا تملكها الإنسان كأن تكون منحة من قبل الدولة أو إرث أو اشتراها ولم ينو مع التملك الاتجار بها, بل طرأت نية الاتجار بها بعد ذلك. فهل عليه فيها زكاة عروض التجارة إن نوى بها الربح بعد ذلك, أم يشترط أن تكون نية الربح بها مقارنة لفعله كما يقرره الحنابلة في مذهبهم - في غير الإرث لأنه يدخل في الملك قهرا -؟
ثم إن الشافعية لا يرون أن النية تؤثر إلا إذا اقترنت بالشراء, لأنهم يعرفون التجارة بأنها تقليب المال بقصد الربح, فمالموقف من هذا الرأي, وكيف نجيب عنه إن كان مرجوحا؟
وما رأيكم في القول الذي يروى عن الإمام أحمد وينسب لإسحاق بن راهوية بأن النية بمجردها تصير العرض من عروض التجارة وتجب فيها الزكاة؟
وقد أيد بعض المعاصرين كابن عثيمين رحمه الله هذا القول واستدل بحديث (إنما الأعمال بالنيات)
والمخالفين يقيسونه على السفر حيث لا تؤثر النية بمجردها في ابتداء أحكامه حتى تقترن بفعل المفارقة للبنيان, وكذا يقيسونه على المعلوفة لا تصير سائمة بمجرد نية ذلك
وما رأيكم بقول بعض المعاصرين ممن يرى أن النية إذا اقترنت بالإعلان والتسويق للأرض فإنها تؤثر ويصير العرض من عروض التجارية, وإلا لم تؤثر بمجردها, حيث أني لم أجد من ذكر ذلك من الفقهاء - حسب علمي القاصر - وإنما يذكرون الشراء أو التملك بالهبة ونحو ذلك من أنواع التملك, ولا يذكرون أفعال أخرى تقتترن بالنية بعد التملك كالإعلان والتسويق, بل إنهم ينصون على أنه إن نوى بعد تملكها لغير الربح الربح بها لم تصر من عروض التجارة!
فهؤلاء المعاصرين أشكل علي أنهم لا تقيدوا بقول من لا يكتفي بالنية ولا أطلقوا بتأثير النية بمجردها, فما مستندهم بارك الله فيكم؟
أرجو منكم وفقكم الله عرض هذه المسألة بأقوالها مع المناقشة والترجيح, لأنه يترتب عليها إخراج مبالغ كبيرة لتاجر كلفني بالبحث في الراجح منها, وقد جهدت نفسي فيها فلم أصل لشيء أستطيع الجزم به, فأرشدونا بارك الله فيكم
السؤال الثاني: إذا اشترى أرضا وغلب على ظنه وهو يشتريها أنه يريد الربح بها, وكان في باله احتمالات أخرى أضعف أنه سيبني عليها للاستثمار أو الانتفاع بوجه آخر, فهل تعتبر النية الغالبة مؤثرة في تصيير الأرض من عروض التجارة؟
السؤال الثالث: وهو قريب من السؤال الثاني مع فرق بينهما:
إذا قلنا بأن النية تؤثر بعد الشراء خلافا لما يذكره كثير من الفقهاء ووفاقا للإمام أحمد في رواية والإمام ابن راهوية, فهل تؤثر النية الغالبة بعد الشراء؟ بمعنى أن التاجر بعد أن اشترى الأرض فكر في الأمر وغلب على ظنه أنه سيبيع هذه الأرض ليربح من ثمنها إذا ارتفع, ولكنه لم يصل للجزم؟
السؤال الرابع: الأراضي التي يريد التاجر أن يبني عليها مشروع شقق تمليك فهل فيها زكاة قبل اكتمال بنائها وعرضها للبيع, مع العلم بأنه لن يعرضها للبيع حتى يستكمل بنائها
أم يزكي التاجر قيمة المشروع منذ أن تملك الأرض ولا يشترط أن يكتمل ويعرض للبيع حتى تجب الزكاة فيه؟
ـ[عامر بن بهجت]ــــــــ[19 - 11 - 06, 03:59 م]ـ
شكر الله لكم هذا اللقاء
س1/ ماهي المنهجية المقترحة لتعلم ما لايسع الفقيه جهله من المعاملات المعاصرة؟
س2/ هل يمكن أن يؤلّف في المعاملات المعاصرة تأليفاً مذهبياً، مثلاً: المعاملات المعاصرة على مذهب الحنابلة "تخريجاً على مذهبهم"؟
س3/ مارأيكم أن تكتب أبرز مسائل المعاملات المعاصرة في متن مختصر ليحفظه الطلبة ويستشرحونه؟
شكر الله لكم
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/163)
ـ[أبو علي الطيبي]ــــــــ[19 - 11 - 06, 06:17 م]ـ
شيخنا الفاضل، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي إلى فضيلتكم عن إحدى معاملات البنك الإسلامي الوحيد في الجزائر: بنك البركة
- فمنذ فترة، أعلن البنك عن بيع السيارات بالتقسيط إلى المتعاملين .. على غرار ما تفعله البنوك الإسلامية في كل العالم.
- لكن ما وقع في بعض وكالات هذا البنك، تخالف شيئا ما، صيغة "البيع"
- ففي بعضها: أعلن أن "الفائدة 10 أو 16 من المئة! " لا أن عملية بيع ستتم!
- وفيها أيضا، تم إعطاء شيكات بمبالغ السيارات، لتسلم إلى "معرض السيارات" المتعاقد معه .. ولم يتم بيع السيارات، أو إعطاء وثائق ملكية!
- وحين سألت مدير وكالتنا، قال لي: إنهم اشتروا السيارات بالفعل، ولكن ليس عندهم "مرابض" أو "مستودعات" خاصة بالسيارات، فاضطروا إلى تركها في "المعرض" .. ولكي ل اتختلط الحسابات، فإن بعض الوكالات تعطيك هذا الشيك، لبراءة الذمة فقط، لأن المال يصب في البنك، لا في "خزنة المعرض"!
ثم أخبرني أن أكثر الوكالات لا تعطي شيكات، بل وثائق ملكية .. لكن كل الوكالات تطلب من الزبون أن يأخذ سيارته من المعرض المتعاقد معه، لا من مستودعات البنك .. (لضيقها جميعا حسب قوله)
فهل يا شيخنا هذه الصيغة صحيحة؟؟
أرجو أن أكون قد وفقت في عرض كل تفاصيل القضية عليكم .. وأسأل الله أن يجزيكم خيرا .. ويغفر لنا ولكم!
ـ[أبو شرحبيل]ــــــــ[19 - 11 - 06, 07:46 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزى الله خيرا فضيلة الدكتور وبارك فيه وفي علمه ونفع به
الموضوع باختصار هو
لدينا موقع على الإنترنت لما يعرف بالتجارة الإلكترونية ونريد الإستفسار عن عدة أمور:
- أننا نوفر للمشتري خاصية الشراء بالبطاقة الإلكترونية بجميع أنواعها فهل هناك حرج في ذلك؟ علما بأن هذه الوسيلة الأساسية في مثل هذه المواقع لا يمكننا الإستغناء عنها.
- نبيع في الموقع منتجات كثيرة لمتاجر كثيرة ليست موجودة عندنا؟ ولكننا تعرضها بتوكيل من أصحابها ونتفق معهم على سعر بيننا ولنا الحرية في تحديد السعر الذي نبيع به على الموقع ويكون الفارق هو الربح الخاص بنا، فهل تصح هذه الصورة في الوكالة؟
وجزاكم الله كل خير
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ـ[خليل هاني عبدالله]ــــــــ[19 - 11 - 06, 08:40 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما رأي فضيلة الدكتور في موضوع زكاة المستغلات؟ من حيث الراجح في كيفية تزكيتها؟
وكيف يمكننا الاطلاع على بحثه هذا؟
ـ[أبو ثابت]ــــــــ[19 - 11 - 06, 09:09 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نود من الشيخ وفقه الله أن يتحفنا برأيه وتعليقه في هذه الفتوى المهمَّة في باب الأسهم:
من خلال الضغط على المرفقات في الأسفل
أو من خلال الضغط هنا ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?p=500607#post500607)
ـ[عبد الجبار]ــــــــ[20 - 11 - 06, 02:42 ص]ـ
شيخنا الفاضل نحبك في الله
وأحب أن أسأل عن ما يسمى باتفاقية خدمات، وصورتها أن من يبيع الأجهزة الالكترونية مثلا، يعرض على المشتري أن يدفع مبلغا بسيطا مقابل أن يصلح له جهازه إذا صار به عطل بسبب سؤ الاستخدام أو الحوادث، وبقدر المال تكون مدة الاتفاقية، وإذا لم يفعل المشتري ثم أراد أن يصلح له جهازه فستكون تكاليف إصلاح جهازه أضعاف قيمة اتفاقية الخدمات، فمثلا إذا اشتريت جهاز حاسوب ب 3000 دولار ثم كسرت شاشته وليس لدي اتفاقية خدمات، فقد ادفع 500 دولار ثمن اصلاحه، بينما لا تكلف اتفاقية الخدمات لمدة 3 سنوات الا 150 دولار.
ـ[أحمد حمزة الدسوقي]ــــــــ[20 - 11 - 06, 03:21 ص]ـ
السلام عليكم شيخنا الفاضل نشهد الله على أننا نحبكم في الله و نسأل الله أن يجمعنا و إياكم في الفردوس الأعلى سؤالين من عامي: لماذا لايكون نصاب الأوراق النقدية مقدرا بالفضة لأنه أنفع للفقير
2 - نريدا قولا فصلا في البنوك التي يجوز الإدخار فيها و التعامل معها في مصر
وجزيتم عنا خير الجزاء
ـ[محب البويحياوي]ــــــــ[20 - 11 - 06, 03:49 ص]ـ
السلام عليكم شيخنا الفاضل
ما حكم برامج تمويل المشاريع الصغرى التي تقوم بها بعض الدول لفائدة الشباب العاطل عن العمل بحيث أنها تدخل كطرف ضامن للمبلغ المقترض من أحد المؤسسات البنكية لفائدة الشخص المعني على أن يؤدي هذا الأخير فائدة المبلغ في حالة الربح لا في حالة الخسارة بل تؤديها عنه الدولة فهل صورة هذه المعاملة بالنسبة للشخص المعني تدخل في صور الربا أم لا؟
ـ[فتحى الازهرى]ــــــــ[20 - 11 - 06, 05:41 ص]ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاتة:
جزى الله القائمين على منتدى أهل الحديث خير الجزاء على اتاحة هذة الفرصة الكريمة مع العالم الجليل د. على السالوس حفظة الله و زادة من العلم و العمل و أود أن اسئل فضيلتكم:
1 - عندنا فى مصر ما يسمى بنظام التأمين على الموظفين سواء العاملين بالقطاع الحكومى أو الخاص و هو عبارة عن استقطاع مبلغ من مرتب الموظف شهريا على أن تقوم الجهة الحكومية بدفع مبلغ من مجموع هذا الاستقطاع عند انتهاء مدتة الوظيفية أو وفاتة و النقطة التى أود ان اسئل عليها هى انة اذا مات المؤمن علية لا يسلم المبلغ الا للبالغين 21 فما فوق و اما الادنى من ذللك فتوضع مستحقاتهم (نصيبهم) فى بنك حكومى على ان يتم صرفة بعدبلوغ السن القانونى مجموعة علية ارباح فما حكم هذة الارباح خصوصا اذا صعب فصلها؟
2 - نسمع كثيرا مقولات بأن المذهب الحنفى ذو اثراء فى احكام المعاملات فما وجة هذا الكلام؟
3 - المنهج الأمثل لدراسة المعاملات المالية المعاصرة؟
و اسف على الاطالة و جزاك الله خير
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/164)
ـ[سبيعي الاحساء]ــــــــ[20 - 11 - 06, 08:49 ص]ـ
السلام عليكم
ماحكم النقد الالكتروني وبطاقة الفيزا والماستر ذوات الرسوم وماحكم اخذ البنك رسوما على البطاقات والذهب الابيض للرجال وحلق شعر جسم الانسان للرجل كصدره والجمعية الشهرية مع اخذ سهمين فيها لحدوث سلف وتسليف
والبيع من خلال الاميل والاسهم وهل يصح شرعا جعل قيمتين له والتعامل بقيمة وهمية بيعا وشراء وهل هذا إلا عين القمار والرجاء تأصيل المسائل قبل الحكم عليها بالقياس على نصوص الفقهاء لندركها وجزيتم خيرا
ـ[ابن جندي]ــــــــ[20 - 11 - 06, 10:45 ص]ـ
السلام عليكم ,
كثر الكلام حول بنك فيصل الإسلامي , ما حكم التعامل معه؟ و جزاكم الله خيرا.
ـ[ضفيري عزالدين]ــــــــ[20 - 11 - 06, 02:06 م]ـ
السلام عليكم و رحمة الله
لدي طلب للشيخ الفاضل و هو أن ينادي بإنشاء بنك إسلامي داخل المملكة المغربية الحبيبة و ذلك في جميع المؤتمرات التي يحضرها ..... و جزاكم الله خيرا.
ـ[سيد أحمد مهدي]ــــــــ[20 - 11 - 06, 03:56 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فضيلة الشيخ
هل توجد دراسات فقهية لمباحث التسويق التجاري
وهل لكم آراء أو بحوث في بعض هذه المسائل
ـ[الطيماوي]ــــــــ[20 - 11 - 06, 04:22 م]ـ
أستاذنا الكريم
حديثي ذو شجون
منذ سنوات ونحن نقرأ عن حقوق الطبع والتأليف، وقرار مجمع الفقه الإسلامي بأنه حقوق الطبع والتأليف محفوظة ومعتبره ما زال أما عيني وأنا أكتب لك
ويبقى السؤال ما الجديد؟
الجديد أننا في ملتقى أهل الحديث أن شركات البرمجة خاصة شركة التراث قد أنتجت نتاج كبير يتكون من العديد من كتب التراث الإسلامي في جميع الجوانب من تفسير وحديث وفقه ولغة وشعر وغير ذلك من الكتب، وميزة هذه الكتب أنها موثقة بالجزء والصفحة وفق طبعاتها الورقية المتواجدة في الأسواق
وقام البعض ممن اشترى هذه البرامج بنسخ بعض الكتب الإلكترونية ونشرها على الإنترنت ليعم فائدتها للجميع، وهنا حدثت المشكلة حيث اعترض أصحاب تلك البرامج على ما فعله البعض منا
وحدث نقاش طويل وخلاصته أن أصحاب تلك البرامج لم يشتروا حقوق المؤلفين من أصحاب تلك الكتب
وهنا سؤالي وهنا سؤالي وهنا سؤالي وهنا سؤالي:
السؤال: هل حقوق التأليف محفوظة للمؤلف على طول عمره، حتى لو استرد أصل ماله الذي أنفقه على الكتاب مع ربح بسيط؟
وهل يجوز نشر الكتاب مجانا للمسلمين بعد مرور عدة سنوات يغلب على الظن وصول أصل المال للمؤلف مع ربح بسيط؟ وما هو متوسط تقدير هذه السنوات.
وكيف يفعل طلاب العلم ممن لا يستطيعون شراء الكتب الدينية لغلاء سعرها؟
أستاذنا الكريم:
من خلال المناقشات التي دارت في ملتقانا الحبيب هذا ما وصل إليه المعتدلون من أهله
وهو أن حقوق الطبع محفوظة ما لم يسترد صاحب الكتاب أو دار النشر أصل المال المنفق مع ربح بسيط وقدر البعض ذلك بمرور سنتين على أقل تقدير،
أما في حالة التأكد من وصول رأس المال المنفق وربح بسيط فيجوز نشره مجانا للمسلمين أي بدون ربح مادي
فما رأيك أستاذنا الكريم في هذا
لو وافق رأيك رأينا أتمنى أن تكتب تأصيلا شرعيا في ذلك لتطمئن له القلوب ويصبح مستندنا لمن يطلب الحكم الشرعي وجزاكم الله عنا كل خير
ـ[عصام فرج محمد مدين]ــــــــ[20 - 11 - 06, 06:52 م]ـ
السلام عليكم ورحمة الله
بارك الله فى شيخنا وأمد فى عمره على طاعته
سؤالى ماحكم التعامل فى البورصة المصرية على وضعها الحالى مع العلم بعلمى المسبق عن الحكم العام للتعامل فى البورصه الا ان سؤالى عن البورصه المصريه خاصة ولاسيما ما أصطلح عليه من اعمال يسمونها بالمضاربه السريعه فى الاسهم وهل اذا ثبت ان كل الشركات على الاقل مالها ونشاطها فيه جزء خاص بالتعامل مع البنوك الربويه ايداعا او اقتراضا فهل يمنع هذا من الدخول فى البورصه المصريه اصلا؟؟
افيدونا افادكم الله
ـ[أبوعبدالرحمن الدرعمي]ــــــــ[20 - 11 - 06, 08:53 م]ـ
فضيلة الشيخ الكريم
بداية نعلمكم أنا نحبكم في الله تعالى وندعو لكم بالخير والعافية والبركة ... أطال الله في النعمة بقائكم ونفعنا والمسلمين بعلمكم وأدبكم.
1 - طلب تكرر أكثر من مرة من الإخوة لعله لأهميته: نريد منهجية مفصلة في دراسة المعاملات المالية المعاصرة، بداية بما لا يسع المسلم جهله وإنتهاءًا بدراسة مريد التخصص.
2 - أنوي بإذن الله التسجيل للماجستير بقسم الشريعة بكلية دار العلوم، فماذا تقترحون علي من موضوعات في المجالات الفقهية المعاصرة لا سيما الاقتصادية، نرجو قائمة ببعض ما تقترحونه عليّ من عناوين حفظكم الله.
3 - موعد دورتكم القادمة بمصر للمعاملات المالية؟
4 - أرقام هواتفكم والفاكس والعنوان الأرضي والإلكتروني - إن وجد -.
وجزاكم الله عنا خيرا وبارك فيكم
ـ[أبو القاسم المقدسي]ــــــــ[22 - 11 - 06, 07:37 ص]ـ
حياكم الله أيها الشيخ الجليل المتقن .. وجزاكم عن المسلمين خير الجزاء ..
أسئلتي لسماحتكم:-
-شركة طبية تقوم بتسويق منتجاتها وتقدم للموظف أو المسؤول الذي يشتري منها ما نسبته 10% من الأرباح .. مع العلم أن منتجهم يمثل بديلا للمنتج الأمريكي الوحيد في الأسواق ..
ومن جملة مقاصدهم تقديم هذا البديل بهدف المقاطعة للمنتجات الأمريكية ..
ومنتجهم هذا ممتاز من حيث الجودة .. وليس رديئا
وقد ثبت باليقين أنه لايمكنهم البيع دون هذه النسبة أو نحوها .. كالهدايا .. لأن السوق كله هكذا!
فهل يجوز؟ .. وهل ثمة فرق بين النسبة والهدية؟
-السؤال الثاني-:- ما هي أهم الحكم الجليلة وراء تحريم الربا ..
وقد قرأت للشهيد سيد قطب أن الربا من أسباب الحروب بين الدول .. فكيف يكون ذلك؟
السؤال الثالث: كتاب:اقتصادنا .. للشيعي الرافضي الصدر .. يثني عليه كثير من أهل السنة بل بعضهم يدرسونه في جامعاتهم .. فهل الكتاب بهذه المثابة .. وما هي أهم الملاحظات عليه إن وجدت؟
السؤال الرابع:-ما هو السلم العلمي المقترح لفهم الاقتصاد الإسلامي والفقه فيه .. والاقتصاد عموما
والله يرعاكم ويكلؤكم بعنايته ..
ابنكم
أبو القاسم
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/165)
ـ[فالح العجمي]ــــــــ[22 - 11 - 06, 07:08 م]ـ
فضيلة الشيخ:
أنا أحضر رسالة ماجستير بعنوان أحاديث الربا رواية ودراية
سؤالي ماهي المراجع التي تنصح بالإطلاع عليها سواء قديمة او معاصره
وكذلك من هم الكتاب الذين تنصح بإقتناء كتبهم في مجال المعاملات والاقتصاد الإسلامي
وبارك الله فيك
ـ[محمد الأمين]ــــــــ[22 - 11 - 06, 07:18 م]ـ
السلام عليكم شيخنا الفاضل
أحاور شخصاً عن مسألة القروض الإسلامية المعتمدة على نقل الملكية بالتدريج، لكنه يصر على عدم وجود فرق جوهري بينها وبين القروض الربوية، وأن ما يحدث هو تغيير أسماء كما فعل أصحاب السبت. والسؤال كيف الرد عليه؟
وما هي الفروق العملية بين الاقتصاد الإسلامي وغيره (لا أقصد مجرد التسميات أو القول بعدم وجود استغلال - فهذا قد يكون في غير الإسلامي كذلك)
وهل الاقتصاد الإسلامي أقرب للاقتصاد الاشتراكي أم للاقتصاد الرأسمالي (مع ذكر أمثلة إن أمكن)
وجزاكم الله خيرا
ـ[الفاضل]ــــــــ[22 - 11 - 06, 09:00 م]ـ
شيخنا المبارك: السلام عليكم ورحمة الله:
السؤال الأول:
ما قولكم في مسألة الزيادة لأجل الزمن (التقسيط)؟
وهل تعلمون دراسة حديثية فقهية لزيادة: ... فله أوكسهما أو الربا؟ غير دراسة الشيخ الألباني رحمه الله للمسألة؟ وما هو أفضل كتاب تكلم في مسألة التقسيط؟
السؤال الثاني:
يوجد بعض الشركات تمتلك سلعات معينة (سيارات أجهزة كهربائية وإلكترونية وغيرها) وتسمح بدفع قيمة السلع بالتقسيط لمدة 3 سنوات وإذا لم يسدد ثمن السلع خلال المدة المحددة يتم إضافة مبلغ معين على كل سلعة حين دفع القسط، علماً بأن الشخص الذي سيقوم بشراء هذه السلع بالأقساط متأكد أنه سيسدد القيمة قبل مضي الثلاث سنواتـ، فما رأي فضيلتكم بهذه المعاملة؟
بارك الله فيكم ونفع بكم الإسلام والمسلمين
ـ[الليث السكندري]ــــــــ[23 - 11 - 06, 09:39 ص]ـ
شيخنا الفاضل اني أحبك في الله وبعد:
قاعدة اختلاف الأيدي توجب اختلاف الحكم أرجو توضيح كيفية تطبيقها و هل إذا عملت في عمل مباح لدى من كان ماله حراما يكون ذلك مباحا طبقا للقاعدة؟؟؟؟
ـ[أبو صهيب]ــــــــ[23 - 11 - 06, 10:41 ص]ـ
شيخنا الدكتور علي حفظكم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو التكرم بإرسال بريدكم أو رقم هاتفكم على بريدي al97@maktoob.com
لأستطيع استشارتكم بخصوص موضوع رسالة الماجستير التي أعد خطتها الآن حول المعاملات المصرفية والأسهم والخدمات الائتمانية أرجو التكرم بذلك والله يحفظكم وينفع بكم
ـ[عاطف جميل الفلسطيني]ــــــــ[23 - 11 - 06, 02:56 م]ـ
شيخنا الدكتور علي حفظكم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل يجوز دفع ضرائب الحكومة بمبلغ ربوي؟؟
ـ[محمد المصراتي]ــــــــ[23 - 11 - 06, 05:34 م]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
فضيلة الشيخ:
حكومتنا لا تسمح باستيراد السيارات القديمة المصنوعة قبل سنة 2000، وتستثني الطلبة الدارسين بالخارج من هذا القرار، هناك أشخاص من دولتنا يشترون منا هذا الحق بمبلغ معين بغير علم وموافقة الدولة وهم ليسوا طلبة، فهل يجوز أخذ هذا المبلغ؟
وهل يتغير الأمر لو أن الطالب كان محتاجاً وليس له القدرة على شراء السيارة؟
وماذا يفعل من أخذ المبلغ؟ وكيف يتصرف فيه؟
ـ[الشيشاني]ــــــــ[23 - 11 - 06, 08:30 م]ـ
شيخنا الفاضل السلام عليكم ورحمة الله!
سؤالي كالتالي:
1 - لو أن سع التليفون في السوق 3000 دولار - مثلا - وهناك شركة للاتصالات تبيع هذا التليفون بـ 1000 دولار - مثلا - أي أقل من سعره في السوق وذلك مقابل أن تشترك مع هذه الشركة في خط التليفون لمدة معينة، أي إن التليفون يباع بسعر أقل من سعر السوق لكن بشرط شراء خدمة خط التليفون وإلا فلا يباع التليفون.
فهل هذا داخل تحت مسألة "بيعتين في بيعة" عند الجمهور، أعني عند غير الذين فسروا المسألة ببيع العينة؟
وما هو الراجح في معنى "بيعتان في بيعة"؟
2 - شركة المقاولات اشترت مواد البناء من شركة أخرى بثمن مؤجل محدد الوقت، وتأخر المشتري عن سداد الثمن لعدة أشهر. والبائع طالب بعوض الخسارة بسبب تأخير دفع الثمن.
فهل هذا جائز؟
ـ[راجي سعيد]ــــــــ[24 - 11 - 06, 03:26 م]ـ
بارك الله فيك ونفعنا بعلمك
عندنا في مصر شركة تبيع جهازا صينيا يستخدم لأغراض طبية وطريقة البيع تتم بالطريقة الشبكية أو الهرمية بمعنى أني أشتري الجهاز ثم أكون عضوا في الشبكة التسويقية ولكي أحصل على أرباح لابد من تكوين شبكة تحتي تتكون من اثنين والاثنين يكونوا أربعة والأربعة يكونوا ثمانية وهكذا ......
وهي مشابة جدا لما يعرف بنظام شركة بزناس ولا أدري أثمة فارق بينهما أم لا مع أني حسب علمي لم أجد فارقا كبيرا بينهما
وهم يقولون أن المنتج يأخذ 45في المائة من ثمنه والباقي يوزع على البائعين, وفي الآونة الأخيرة وجدت من دخل في الشبكة وجاء بأعضاء آخرين مع أنه لم يستلم الجهاز أصلا بل كل ما عليه أنه دفع ثمنه وانضم للشبكة حتى يأتوا بالجهاز!!! أفيدونا مأجورين
(يُتْبَع .. اقلب الصفحة)
(77/166)