والمسكن ولا شك ضرورة للفرد المسلم وللأسرة المسلمة، وقد امتن الله بذلك على عباده حين قال: "والله جعل لكم من بيوتكم سكنًا" [النحل: 80]، وجعل النبي – صلى الله عليه وسلم- السكن الواسع عنصراً من عناصر السعادة الأربعة أو الثلاثة، والمسكن المستأجر لا يلبي كل حاجة المسلم، ولا يشعره بالأمان، وإن كان يكلف المسلم كثيرًا بما يدفعه لغير المسلم، ويظل سنوات وسنوات يدفع أجرته ولا يملك منه حجرًا واحدًا، ومع هذا يظل المسلم عرضة للطرد من هذا المسكن إذا كثر عياله أو كثر ضيوفه، كما أنه إذا كبرت سنه أو قل دخله أو انقطع يصبح عرضة لأن يرمى به في الطريق.
وتملّك المسكن يكفي المسلم هذا الهم، كما أنه يمكّنه أن يختار المسكن قريبًا من المسجد والمركز الإسلامي، والمدرسة الإسلامية، ويهيئ فرصة للمجموعة المسلمة أن تتقارب في مساكنها عسى أن تنشئ لها مجتمعًا إسلاميًا صغيرًا داخل المجتمع الكبير، فيتعارف فيه أبناؤهم، وتقوى روابطهم، ويتعاونون على العيش في ظل مفاهيم الإسلام. كما أن هذا يمكّن المسلم من إعداد بيته وترتيبه بما يلبي حاجته الدينية والاجتماعية، ما دام مملوكًا له.
وهناك إلى جانب هذه الحالة الفردية لكل مسلم، الحاجة العامة لجماعة المسلمين الذين يعيشون أقلية خارج دار الإسلام، وهي تتمثل في تحسين أحوالهم المعيشية، حتى يرتفع مستواهم، ويكونوا أهلاً للانتماء إلى خير أمة أُخرجت للناس، ويغدوا صورة مشرفة للإسلام أمام غير المسلمين، كما تتمثل في أن يتحرروا من الضغوط الاقتصادية عليهم، ليقوموا بواجب الدعوة ويساهموا في بناء المجتمع العام، وهذا يقتضي ألا يظل المسلم يكد وينصب طول عمره من أجل دفع قيمة إيجار بيته ونفقات عيشه، ولا يجد فرصة لخدمة مجتمعه، أو نشر دعوته.
المرتكز الثاني: هو ما ذهب إليه أبو حنيفة وصاحبه محمد بن الحسن الشيباني، وهو المُفْتَى به في المذهب الحنفي. وكذلك سفيان الثوري وإبراهيم النخعي، وهو رواية عن أحمد بن حنبل، ورجحها ابن تيمية – فيما ذكره بعض الحنابلة-: من جواز التعامل بالربا وغيره من العقود الفاسدة، بين المسلمين وغيرهم في غير دار الإسلام.
ويرجح الأخذ بهذا المذهب هنا عدة اعتبارات، منها:
(1) أن المسلم غير مكلف شرعًا أن يقيم أحكام الشرع المدنية والمالية والسياسية ونحوها مما يتعلّق بالنظام العام في مجتمع لا يؤمن بالإسلام؛ لأن هذا ليس في وسعه، ولا يكلّف الله نفسًا إلا وسعها، وتحريم الربا هو من هذه الأحكام التي تتعلّق بهوية المجتمع، وفلسفة الدولة، واتجاهها الاجتماعي والاقتصادي.
وإنما يطالب المسلم بإقامة الأحكام التي تخصه فردًا، مثل أحكام العبادات، وأحكام المطعومات والمشروبات والملبوسات، وما يتعلّق بالزواج والطلاق والرجعة والعدة والميراث، وغيرها من الأحوال الشخصية، بحيث لو ضيق عليه في هذه الأمور، ولم يستطع بحال إقامة دينه فيها لوجب عليه أن يهاجر إلى أرض الله الواسعة ما وجد إلى ذلك سبيلاً.
(2) أن المسلم إذا لم يتعامل بهذه العقود الفاسدة – ومنها عقد الربا- في دار القوم، سيؤدي ذلك بالمسلم إلى أن يكون التزامه بالإسلام سببًا لضعفه اقتصاديًا، وخسارته ماليًا، والمفروض أن الإسلام يقوي المسلم ولا يضعفه، ويزيده ولا ينقصه، وينفعه ولا يضره، وقد احتج بعض علماء السلف على جواز توريث المسلم من غير المسلم بحديث: (الإسلام يزيد ولا ينقص) (1)، أي يزيد المسلم ولا ينقصه، ومثله حديث: (الإسلام يعلو ولا يُعلى) (2)، وهو إذا لم يتعامل بهذه العقود التي يتراضونها بينهم، سيضطر إلى أن يعطي ما يطلب منه، ولا يأخذ مقابله، فهو ينفذ هذه القوانين والعقود فيما يكون عليه من مغارم، ولا ينفذها فيما يكون له من مغانم، فعليه الغُرم دائماً وليس له الغُنْم، وبهذا يظل المسلم أبدًا مظلومًا ماليًا، بسبب التزامه بالإسلام! والإسلام لا يقصد أبدًا إلى أن يظلم المسلم بالتزامه به، وأن يتركه – في غير دار الإسلام- لغير المسلم يمتصه ويستفيد منه، في حين يحرم على المسلم أن ينتفع من معاملة غير المسلم في المقابل في ضوء العقود السائدة، والمعترف بها عندهم.
(يُتْبَعُ)
(/)
وما يقال من أن مذهب الحنفية إنما يجيز التعامل بالربا في حالة الأخذ لا الإعطاء؛ لأنه لا فائدة للمسلم في الإعطاء وهم لا يجيزون التعامل بالعقود الفاسدة إلا بشرطين: الأول: أن يكون فيها منفعة للمسلم. والثاني: ألا يكون فيها غدر ولا خيانة لغير المسلم، وهنا لم تتحقق المنفعة للمسلم.
فالجواب: أن هذا غير مسلّم، كما يدل عليه قول محمد بن الحسن الشيباني في "السير الكبير"، وإطلاق المتقدمين من علماء المذهب، كما أن المسلم وإن كان يعطي الفائدة هنا فهو المستفيد، إذ به يتملك المنزل في النهاية.
وقد أكد المسلمون الذين يعيشون في هذه الديار بالسماع المباشر منهم وبالمراسلة: أن الأقساط التي يدفعونها للبنك بقدر الأجرة التي يدفعونها للمالك، بل أحيانًا تكون أقل.
ومعنى هذا أننا إذا حرّمنا التعامل هنا بالفائدة مع البنك حرَمنا المسلم من امتلاك مسكن له ولأسرته، وهو من الحاجات الأصلية للإنسان كما يعبر الفقهاء، وربما يظل عشرين أو ثلاثين سنة أو أكثر، يدفع إيجارًا شهرياً أو سنويًا، ولا يملك شيئاً، على حين كان يمكنه في خلال عشرين سنة – وربما أقل- أن يملك البيت.
فلو لم يكن هذا التعامل جائزًا على مذهب أبي حنيفة ومن وافقه، لكان جائزًا عند الجميع للحاجة التي تنزل أحيانًا منزلة الضرورة، في إباحة المحظور بها.
ولاسيما أن المسلم هنا، إنما يُؤكِل الربا ولا يَأكُلُه، أي هو يعطي الفائدة ولا يأخذها، والأصل في التحريم مُنْصَبٌ على (أكل الربا) كما نطقت به آيات القرآن، إنما حرم الإيكال سدًا للذريعة، كما حرمت الكتابة له والشهادة عليه، فهو من باب تحريم الوسائل لا تحريم المقاصد.
ومن المعلوم أن أكل الربا المحرم لا يجوز بحال، أما إيكاله (بمعنى إعطاء الفائدة) فيجوز للحاجة، وقد نصَّ على ذلك الفقهاء، وأجازوا الاستقراض بالربا للحاجة إذا سدت في وجهة أبواب الحلال.
ومن القواعد الشهيرة هنا: أن (ما حرم لذاته لا يباح إلا للضرورة، وما حرم لسد الذريعة يباح للحاجة)، والله الموفق.
القرار [2/ 4].
http://islamtoday.net/bohooth/artshow-32-5520.htm
الخميس 25 ربيع الأول 1431 الموافق 11 مارس 2010 http://majles.alukah.net/images/image_holder_small.jpg
المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث
قرار المجلس:
نظر المجلس في القضية التي عمّت بها البلوى في أوروبا وفي بلاد الغرب كلها، وهي قضية المنازل التي تشترى بقرض ربوي بواسطة البنوك التقليدية.
وقد قُدمت إلى المجلس عدة أوراق في الموضوع ما بين مؤيد ومعارض، قرئت على المجلس، ثم ناقشها جميع الأعضاء مناقشة مستفيضة، انتهى بعدها المجلس بأغلبية أعضائه إلى ما يلي:
* يؤكد المجلس على ما أجمعت عليه الأمة من حرمة الربا، وأنه من السبع الموبقات، ومن الكبائر التي تؤذن بحرب من الله ورسوله، ويؤكد ما قررته المجامع الفقهية الإسلامية من أن فوائد البنوك هي الربا الحرام.
* يناشد المجلس أبناء المسلمين في الغرب أن يجتهدوا في إيجاد البدائل الشرعية، التي لا شبهة فيها، ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، مثل (بيع المرابحة) الذي تستخدمه البنوك الإسلامية، ومثل تأسيس شركات إسلامية تنشئ مثل هذه البيوت بشروط ميسرة مقدورة لجمهور المسلمين، وغير ذلك.
* كما يدعو التجمعات الإسلامية في أوروبا أن تفاوض البنوك الأوروبية التقليدية؛ لتحويل هذه المعاملة إلى صيغة مقبولة شرعاً، مثل (بيع التقسيط) الذي يزاد فيه الثمن مقابل الزيادة في الأجل، فإن هذا سيجلب لهم عددًا كبيرًا من المسلمين يتعامل معهم على أساس هذه الطريقة، وهو ما يجري به العمل في بعض الأقطار الأوروبية، وقد رأينا عددًا من البنوك الغربية الكبرى تفتح فروعًا لها في بلادنا العربية تتعامل وفق الشريعة الإسلامية، كما في البحرين وغيرها.
* ويمكن للمجلس أن يساعد في ذلك بإرسال نداء إلى هذه البنوك؛ لتعديل سلوكها مع المسلمين.
(يُتْبَعُ)
(/)
وإذا لم يكن هذا ولا ذاك ميسراً في الوقت الحاضر، فإن المجلس في ضوء الأدلة والقواعد والاعتبارات الشرعية، لا يرى بأسًا من اللجوء إلى هذه الوسيلة، وهي القرض الربوي لشراء بيت يحتاج إليه المسلم لسكناه هو وأسرته، بشرط ألا يكون لديه بيت آخر يغنيه، وأن يكون هو مسكنه الأساسي، وألا يكون عنده من فائض المال ما يمكّنه من شرائه بغير هذه الوسيلة، وقد اعتمد المجلس في فتواه على مرتكزين أساسيين:
المرتكز الأول: قاعدة (الضرورات تبيح المحظورات): وهي قاعدة متفق عليها، مأخوذة من نصوص القرآن في خمسة مواضع، منها قوله تعالى في سورة الأنعام: "وقد فصّل لكم ما حرّم عليكم إلا ما اضطررتم إليه" [الآية: 119]، ومنها قوله تعالى في نفس السورة بعد ذكر محرمات الأطعمة: "فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم" [الآية: 145]، ومما قرره الفقهاء هنا أن الحاجة قد تنزل منزلة الضرورة، خاصة كانت أو عامة.
والحاجة هي التي إذا لم تتحقق يكون المسلم في حرج وإن كان يستطيع أن يعيش، بخلاف الضرورة التي لا يستطيع أن يعيش بدونها، والله تعالى رفع الحرج عن هذه الأمة بنصوص القرآن، كما في قوله تعالى في سورة الحج: "وما جعل عليكم في الدين من حرج" [الآية: 78]، وفي سورة المائدة: "ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج" [الآية: 6].
والمسكن الذي يدفع عن المسلم الحرج هو المسكن المناسب له في موقعه وفي سعته وفي مرافقه، بحيث يكون سكنًا حقًا.
وإذا كان المجلس قد اعتمد على قاعدة الضرورة أو الحاجة التي تنزل منزلة الضرورة، فإنه لم ينس القاعدة الأخرى الضابطة والمكملة لها، هي أن (ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها)، فلم يجز تملك البيوت للتجارة ونحوها.
والمسكن ولا شك ضرورة للفرد المسلم وللأسرة المسلمة، وقد امتن الله بذلك على عباده حين قال: "والله جعل لكم من بيوتكم سكنًا" [النحل: 80]، وجعل النبي – صلى الله عليه وسلم- السكن الواسع عنصراً من عناصر السعادة الأربعة أو الثلاثة، والمسكن المستأجر لا يلبي كل حاجة المسلم، ولا يشعره بالأمان، وإن كان يكلف المسلم كثيرًا بما يدفعه لغير المسلم، ويظل سنوات وسنوات يدفع أجرته ولا يملك منه حجرًا واحدًا، ومع هذا يظل المسلم عرضة للطرد من هذا المسكن إذا كثر عياله أو كثر ضيوفه، كما أنه إذا كبرت سنه أو قل دخله أو انقطع يصبح عرضة لأن يرمى به في الطريق.
وتملّك المسكن يكفي المسلم هذا الهم، كما أنه يمكّنه أن يختار المسكن قريبًا من المسجد والمركز الإسلامي، والمدرسة الإسلامية، ويهيئ فرصة للمجموعة المسلمة أن تتقارب في مساكنها عسى أن تنشئ لها مجتمعًا إسلاميًا صغيرًا داخل المجتمع الكبير، فيتعارف فيه أبناؤهم، وتقوى روابطهم، ويتعاونون على العيش في ظل مفاهيم الإسلام. كما أن هذا يمكّن المسلم من إعداد بيته وترتيبه بما يلبي حاجته الدينية والاجتماعية، ما دام مملوكًا له.
وهناك إلى جانب هذه الحالة الفردية لكل مسلم، الحاجة العامة لجماعة المسلمين الذين يعيشون أقلية خارج دار الإسلام، وهي تتمثل في تحسين أحوالهم المعيشية، حتى يرتفع مستواهم، ويكونوا أهلاً للانتماء إلى خير أمة أُخرجت للناس، ويغدوا صورة مشرفة للإسلام أمام غير المسلمين، كما تتمثل في أن يتحرروا من الضغوط الاقتصادية عليهم، ليقوموا بواجب الدعوة ويساهموا في بناء المجتمع العام، وهذا يقتضي ألا يظل المسلم يكد وينصب طول عمره من أجل دفع قيمة إيجار بيته ونفقات عيشه، ولا يجد فرصة لخدمة مجتمعه، أو نشر دعوته.
المرتكز الثاني: هو ما ذهب إليه أبو حنيفة وصاحبه محمد بن الحسن الشيباني، وهو المُفْتَى به في المذهب الحنفي. وكذلك سفيان الثوري وإبراهيم النخعي، وهو رواية عن أحمد بن حنبل، ورجحها ابن تيمية – فيما ذكره بعض الحنابلة-: من جواز التعامل بالربا وغيره من العقود الفاسدة، بين المسلمين وغيرهم في غير دار الإسلام.
ويرجح الأخذ بهذا المذهب هنا عدة اعتبارات، منها:
(1) أن المسلم غير مكلف شرعًا أن يقيم أحكام الشرع المدنية والمالية والسياسية ونحوها مما يتعلّق بالنظام العام في مجتمع لا يؤمن بالإسلام؛ لأن هذا ليس في وسعه، ولا يكلّف الله نفسًا إلا وسعها، وتحريم الربا هو من هذه الأحكام التي تتعلّق بهوية المجتمع، وفلسفة الدولة، واتجاهها الاجتماعي والاقتصادي.
(يُتْبَعُ)
(/)
وإنما يطالب المسلم بإقامة الأحكام التي تخصه فردًا، مثل أحكام العبادات، وأحكام المطعومات والمشروبات والملبوسات، وما يتعلّق بالزواج والطلاق والرجعة والعدة والميراث، وغيرها من الأحوال الشخصية، بحيث لو ضيق عليه في هذه الأمور، ولم يستطع بحال إقامة دينه فيها لوجب عليه أن يهاجر إلى أرض الله الواسعة ما وجد إلى ذلك سبيلاً.
(2) أن المسلم إذا لم يتعامل بهذه العقود الفاسدة – ومنها عقد الربا- في دار القوم، سيؤدي ذلك بالمسلم إلى أن يكون التزامه بالإسلام سببًا لضعفه اقتصاديًا، وخسارته ماليًا، والمفروض أن الإسلام يقوي المسلم ولا يضعفه، ويزيده ولا ينقصه، وينفعه ولا يضره، وقد احتج بعض علماء السلف على جواز توريث المسلم من غير المسلم بحديث: (الإسلام يزيد ولا ينقص) (1) ( http://majles.alukah.net/artshow-32-5520.htm#1)، أي يزيد المسلم ولا ينقصه، ومثله حديث: (الإسلام يعلو ولا يُعلى) (2) ( http://majles.alukah.net/artshow-32-5520.htm#1)، وهو إذا لم يتعامل بهذه العقود التي يتراضونها بينهم، سيضطر إلى أن يعطي ما يطلب منه، ولا يأخذ مقابله، فهو ينفذ هذه القوانين والعقود فيما يكون عليه من مغارم، ولا ينفذها فيما يكون له من مغانم، فعليه الغُرم دائماً وليس له الغُنْم، وبهذا يظل المسلم أبدًا مظلومًا ماليًا، بسبب التزامه بالإسلام! والإسلام لا يقصد أبدًا إلى أن يظلم المسلم بالتزامه به، وأن يتركه – في غير دار الإسلام- لغير المسلم يمتصه ويستفيد منه، في حين يحرم على المسلم أن ينتفع من معاملة غير المسلم في المقابل في ضوء العقود السائدة، والمعترف بها عندهم.
وما يقال من أن مذهب الحنفية إنما يجيز التعامل بالربا في حالة الأخذ لا الإعطاء؛ لأنه لا فائدة للمسلم في الإعطاء وهم لا يجيزون التعامل بالعقود الفاسدة إلا بشرطين: الأول: أن يكون فيها منفعة للمسلم. والثاني: ألا يكون فيها غدر ولا خيانة لغير المسلم، وهنا لم تتحقق المنفعة للمسلم.
فالجواب: أن هذا غير مسلّم، كما يدل عليه قول محمد بن الحسن الشيباني في "السير الكبير"، وإطلاق المتقدمين من علماء المذهب، كما أن المسلم وإن كان يعطي الفائدة هنا فهو المستفيد، إذ به يتملك المنزل في النهاية.
وقد أكد المسلمون الذين يعيشون في هذه الديار بالسماع المباشر منهم وبالمراسلة: أن الأقساط التي يدفعونها للبنك بقدر الأجرة التي يدفعونها للمالك، بل أحيانًا تكون أقل.
ومعنى هذا أننا إذا حرّمنا التعامل هنا بالفائدة مع البنك حرَمنا المسلم من امتلاك مسكن له ولأسرته، وهو من الحاجات الأصلية للإنسان كما يعبر الفقهاء، وربما يظل عشرين أو ثلاثين سنة أو أكثر، يدفع إيجارًا شهرياً أو سنويًا، ولا يملك شيئاً، على حين كان يمكنه في خلال عشرين سنة – وربما أقل- أن يملك البيت.
فلو لم يكن هذا التعامل جائزًا على مذهب أبي حنيفة ومن وافقه، لكان جائزًا عند الجميع للحاجة التي تنزل أحيانًا منزلة الضرورة، في إباحة المحظور بها.
ولاسيما أن المسلم هنا، إنما يُؤكِل الربا ولا يَأكُلُه، أي هو يعطي الفائدة ولا يأخذها، والأصل في التحريم مُنْصَبٌ على (أكل الربا) كما نطقت به آيات القرآن، إنما حرم الإيكال سدًا للذريعة، كما حرمت الكتابة له والشهادة عليه، فهو من باب تحريم الوسائل لا تحريم المقاصد.
ومن المعلوم أن أكل الربا المحرم لا يجوز بحال، أما إيكاله (بمعنى إعطاء الفائدة) فيجوز للحاجة، وقد نصَّ على ذلك الفقهاء، وأجازوا الاستقراض بالربا للحاجة إذا سدت في وجهة أبواب الحلال.
ومن القواعد الشهيرة هنا: أن (ما حرم لذاته لا يباح إلا للضرورة، وما حرم لسد الذريعة يباح للحاجة)، والله الموفق.
القرار [2/ 4].
الخميس 25 ربيع الأول 1431 الموافق 11 مارس 2010 http://majles.alukah.net/images/image_holder_small.jpg
المجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث
قرار المجلس:
نظر المجلس في القضية التي عمّت بها البلوى في أوروبا وفي بلاد الغرب كلها، وهي قضية المنازل التي تشترى بقرض ربوي بواسطة البنوك التقليدية.
وقد قُدمت إلى المجلس عدة أوراق في الموضوع ما بين مؤيد ومعارض، قرئت على المجلس، ثم ناقشها جميع الأعضاء مناقشة مستفيضة، انتهى بعدها المجلس بأغلبية أعضائه إلى ما يلي:
(يُتْبَعُ)
(/)
* يؤكد المجلس على ما أجمعت عليه الأمة من حرمة الربا، وأنه من السبع الموبقات، ومن الكبائر التي تؤذن بحرب من الله ورسوله، ويؤكد ما قررته المجامع الفقهية الإسلامية من أن فوائد البنوك هي الربا الحرام.
* يناشد المجلس أبناء المسلمين في الغرب أن يجتهدوا في إيجاد البدائل الشرعية، التي لا شبهة فيها، ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً، مثل (بيع المرابحة) الذي تستخدمه البنوك الإسلامية، ومثل تأسيس شركات إسلامية تنشئ مثل هذه البيوت بشروط ميسرة مقدورة لجمهور المسلمين، وغير ذلك.
* كما يدعو التجمعات الإسلامية في أوروبا أن تفاوض البنوك الأوروبية التقليدية؛ لتحويل هذه المعاملة إلى صيغة مقبولة شرعاً، مثل (بيع التقسيط) الذي يزاد فيه الثمن مقابل الزيادة في الأجل، فإن هذا سيجلب لهم عددًا كبيرًا من المسلمين يتعامل معهم على أساس هذه الطريقة، وهو ما يجري به العمل في بعض الأقطار الأوروبية، وقد رأينا عددًا من البنوك الغربية الكبرى تفتح فروعًا لها في بلادنا العربية تتعامل وفق الشريعة الإسلامية، كما في البحرين وغيرها.
* ويمكن للمجلس أن يساعد في ذلك بإرسال نداء إلى هذه البنوك؛ لتعديل سلوكها مع المسلمين.
وإذا لم يكن هذا ولا ذاك ميسراً في الوقت الحاضر، فإن المجلس في ضوء الأدلة والقواعد والاعتبارات الشرعية، لا يرى بأسًا من اللجوء إلى هذه الوسيلة، وهي القرض الربوي لشراء بيت يحتاج إليه المسلم لسكناه هو وأسرته، بشرط ألا يكون لديه بيت آخر يغنيه، وأن يكون هو مسكنه الأساسي، وألا يكون عنده من فائض المال ما يمكّنه من شرائه بغير هذه الوسيلة، وقد اعتمد المجلس في فتواه على مرتكزين أساسيين:
المرتكز الأول: قاعدة (الضرورات تبيح المحظورات): وهي قاعدة متفق عليها، مأخوذة من نصوص القرآن في خمسة مواضع، منها قوله تعالى في سورة الأنعام: "وقد فصّل لكم ما حرّم عليكم إلا ما اضطررتم إليه" [الآية: 119]، ومنها قوله تعالى في نفس السورة بعد ذكر محرمات الأطعمة: "فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن ربك غفور رحيم" [الآية: 145]، ومما قرره الفقهاء هنا أن الحاجة قد تنزل منزلة الضرورة، خاصة كانت أو عامة.
والحاجة هي التي إذا لم تتحقق يكون المسلم في حرج وإن كان يستطيع أن يعيش، بخلاف الضرورة التي لا يستطيع أن يعيش بدونها، والله تعالى رفع الحرج عن هذه الأمة بنصوص القرآن، كما في قوله تعالى في سورة الحج: "وما جعل عليكم في الدين من حرج" [الآية: 78]، وفي سورة المائدة: "ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج" [الآية: 6].
والمسكن الذي يدفع عن المسلم الحرج هو المسكن المناسب له في موقعه وفي سعته وفي مرافقه، بحيث يكون سكنًا حقًا.
وإذا كان المجلس قد اعتمد على قاعدة الضرورة أو الحاجة التي تنزل منزلة الضرورة، فإنه لم ينس القاعدة الأخرى الضابطة والمكملة لها، هي أن (ما أبيح للضرورة يقدر بقدرها)، فلم يجز تملك البيوت للتجارة ونحوها.
والمسكن ولا شك ضرورة للفرد المسلم وللأسرة المسلمة، وقد امتن الله بذلك على عباده حين قال: "والله جعل لكم من بيوتكم سكنًا" [النحل: 80]، وجعل النبي – صلى الله عليه وسلم- السكن الواسع عنصراً من عناصر السعادة الأربعة أو الثلاثة، والمسكن المستأجر لا يلبي كل حاجة المسلم، ولا يشعره بالأمان، وإن كان يكلف المسلم كثيرًا بما يدفعه لغير المسلم، ويظل سنوات وسنوات يدفع أجرته ولا يملك منه حجرًا واحدًا، ومع هذا يظل المسلم عرضة للطرد من هذا المسكن إذا كثر عياله أو كثر ضيوفه، كما أنه إذا كبرت سنه أو قل دخله أو انقطع يصبح عرضة لأن يرمى به في الطريق.
وتملّك المسكن يكفي المسلم هذا الهم، كما أنه يمكّنه أن يختار المسكن قريبًا من المسجد والمركز الإسلامي، والمدرسة الإسلامية، ويهيئ فرصة للمجموعة المسلمة أن تتقارب في مساكنها عسى أن تنشئ لها مجتمعًا إسلاميًا صغيرًا داخل المجتمع الكبير، فيتعارف فيه أبناؤهم، وتقوى روابطهم، ويتعاونون على العيش في ظل مفاهيم الإسلام. كما أن هذا يمكّن المسلم من إعداد بيته وترتيبه بما يلبي حاجته الدينية والاجتماعية، ما دام مملوكًا له.
(يُتْبَعُ)
(/)
وهناك إلى جانب هذه الحالة الفردية لكل مسلم، الحاجة العامة لجماعة المسلمين الذين يعيشون أقلية خارج دار الإسلام، وهي تتمثل في تحسين أحوالهم المعيشية، حتى يرتفع مستواهم، ويكونوا أهلاً للانتماء إلى خير أمة أُخرجت للناس، ويغدوا صورة مشرفة للإسلام أمام غير المسلمين، كما تتمثل في أن يتحرروا من الضغوط الاقتصادية عليهم، ليقوموا بواجب الدعوة ويساهموا في بناء المجتمع العام، وهذا يقتضي ألا يظل المسلم يكد وينصب طول عمره من أجل دفع قيمة إيجار بيته ونفقات عيشه، ولا يجد فرصة لخدمة مجتمعه، أو نشر دعوته.
المرتكز الثاني: هو ما ذهب إليه أبو حنيفة وصاحبه محمد بن الحسن الشيباني، وهو المُفْتَى به في المذهب الحنفي. وكذلك سفيان الثوري وإبراهيم النخعي، وهو رواية عن أحمد بن حنبل، ورجحها ابن تيمية – فيما ذكره بعض الحنابلة-: من جواز التعامل بالربا وغيره من العقود الفاسدة، بين المسلمين وغيرهم في غير دار الإسلام.
ويرجح الأخذ بهذا المذهب هنا عدة اعتبارات، منها:
(1) أن المسلم غير مكلف شرعًا أن يقيم أحكام الشرع المدنية والمالية والسياسية ونحوها مما يتعلّق بالنظام العام في مجتمع لا يؤمن بالإسلام؛ لأن هذا ليس في وسعه، ولا يكلّف الله نفسًا إلا وسعها، وتحريم الربا هو من هذه الأحكام التي تتعلّق بهوية المجتمع، وفلسفة الدولة، واتجاهها الاجتماعي والاقتصادي.
وإنما يطالب المسلم بإقامة الأحكام التي تخصه فردًا، مثل أحكام العبادات، وأحكام المطعومات والمشروبات والملبوسات، وما يتعلّق بالزواج والطلاق والرجعة والعدة والميراث، وغيرها من الأحوال الشخصية، بحيث لو ضيق عليه في هذه الأمور، ولم يستطع بحال إقامة دينه فيها لوجب عليه أن يهاجر إلى أرض الله الواسعة ما وجد إلى ذلك سبيلاً.
(2) أن المسلم إذا لم يتعامل بهذه العقود الفاسدة – ومنها عقد الربا- في دار القوم، سيؤدي ذلك بالمسلم إلى أن يكون التزامه بالإسلام سببًا لضعفه اقتصاديًا، وخسارته ماليًا، والمفروض أن الإسلام يقوي المسلم ولا يضعفه، ويزيده ولا ينقصه، وينفعه ولا يضره، وقد احتج بعض علماء السلف على جواز توريث المسلم من غير المسلم بحديث: (الإسلام يزيد ولا ينقص) (1) ( http://majles.alukah.net/artshow-32-5520.htm#1)، أي يزيد المسلم ولا ينقصه، ومثله حديث: (الإسلام يعلو ولا يُعلى) (2) ( http://majles.alukah.net/artshow-32-5520.htm#1)، وهو إذا لم يتعامل بهذه العقود التي يتراضونها بينهم، سيضطر إلى أن يعطي ما يطلب منه، ولا يأخذ مقابله، فهو ينفذ هذه القوانين والعقود فيما يكون عليه من مغارم، ولا ينفذها فيما يكون له من مغانم، فعليه الغُرم دائماً وليس له الغُنْم، وبهذا يظل المسلم أبدًا مظلومًا ماليًا، بسبب التزامه بالإسلام! والإسلام لا يقصد أبدًا إلى أن يظلم المسلم بالتزامه به، وأن يتركه – في غير دار الإسلام- لغير المسلم يمتصه ويستفيد منه، في حين يحرم على المسلم أن ينتفع من معاملة غير المسلم في المقابل في ضوء العقود السائدة، والمعترف بها عندهم.
وما يقال من أن مذهب الحنفية إنما يجيز التعامل بالربا في حالة الأخذ لا الإعطاء؛ لأنه لا فائدة للمسلم في الإعطاء وهم لا يجيزون التعامل بالعقود الفاسدة إلا بشرطين: الأول: أن يكون فيها منفعة للمسلم. والثاني: ألا يكون فيها غدر ولا خيانة لغير المسلم، وهنا لم تتحقق المنفعة للمسلم.
فالجواب: أن هذا غير مسلّم، كما يدل عليه قول محمد بن الحسن الشيباني في "السير الكبير"، وإطلاق المتقدمين من علماء المذهب، كما أن المسلم وإن كان يعطي الفائدة هنا فهو المستفيد، إذ به يتملك المنزل في النهاية.
وقد أكد المسلمون الذين يعيشون في هذه الديار بالسماع المباشر منهم وبالمراسلة: أن الأقساط التي يدفعونها للبنك بقدر الأجرة التي يدفعونها للمالك، بل أحيانًا تكون أقل.
ومعنى هذا أننا إذا حرّمنا التعامل هنا بالفائدة مع البنك حرَمنا المسلم من امتلاك مسكن له ولأسرته، وهو من الحاجات الأصلية للإنسان كما يعبر الفقهاء، وربما يظل عشرين أو ثلاثين سنة أو أكثر، يدفع إيجارًا شهرياً أو سنويًا، ولا يملك شيئاً، على حين كان يمكنه في خلال عشرين سنة – وربما أقل- أن يملك البيت.
(يُتْبَعُ)
(/)
فلو لم يكن هذا التعامل جائزًا على مذهب أبي حنيفة ومن وافقه، لكان جائزًا عند الجميع للحاجة التي تنزل أحيانًا منزلة الضرورة، في إباحة المحظور بها.
ولاسيما أن المسلم هنا، إنما يُؤكِل الربا ولا يَأكُلُه، أي هو يعطي الفائدة ولا يأخذها، والأصل في التحريم مُنْصَبٌ على (أكل الربا) كما نطقت به آيات القرآن، إنما حرم الإيكال سدًا للذريعة، كما حرمت الكتابة له والشهادة عليه، فهو من باب تحريم الوسائل لا تحريم المقاصد.
ومن المعلوم أن أكل الربا المحرم لا يجوز بحال، أما إيكاله (بمعنى إعطاء الفائدة) فيجوز للحاجة، وقد نصَّ على ذلك الفقهاء، وأجازوا الاستقراض بالربا للحاجة إذا سدت في وجهة أبواب الحلال.
ومن القواعد الشهيرة هنا: أن (ما حرم لذاته لا يباح إلا للضرورة، وما حرم لسد الذريعة يباح للحاجة)، والله الموفق.
القرار [2/ 4].
(1) أخرجَ أبو داود رقم: (2912)، ومن طريقه: البيهقي (6/ 205، 254 - 255) بإسناده إلى عبد الله بن بُرَيْدَة: أن أخوين اختصَما إلى يحيى بن يَعْمَر: يهودي ومسلم، فوَرَّثَ المسلم منهما، وقال: حدثني أبو الأسود، أنَّ رجلاً حدَّثه، أنَّ معاذًَا حدَّثه، قال: سمعت رسول الله –صلى الله عليه وسلم- يقول: "الإسلام يَزيد ولا يَنقص". فوَرَّثَ المسلم. وإسنادُه إلى أبي الأسود صحيحٌ، وإنما هو منقطع بين أبي الأسود ومعاذ، لجهالة الراوي بينهما، ويشهد للمرفوع منه حديث عائذ بن عمرو التالي، وهو به حسنٌ لغيره.
(2) حديث حسن لغيره، أخرجه الروياني في "مسنده" رقم: (783)، وأبو نُعيم في (أخبار أصبهان) (1/ 65)، والبيهقي (6/ 205)، وفي إسناده مجهولان، لكن يشهد له حديث معاذ بن جبل المتقدم قبله، كما جاء كذلك بإسناد صحيح عن ابن عباس موقوفًا، أخرجه الطحاوي في (شرح معاني الآثار) (3/ 257)، وعلقه البخاري في (صحيحه) (1/ 454 - كتاب الجنائز)، وصححه ابن حجر في "الفتح" (9/ 421). كما يصدِّقه والذي قبله قوله تعالى: (هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله) [التوبة: 33، الصف: 9].
التعليق:
هذه فتوى غير صحيحة! الكفار أنفسهم كثير منهم لم يشتر منزله وأقول لا حاجة لمسلم إلى تعامل بالربا
هل يوجد رد مفصل على هذه الفتوى شاذة(/)
رواد مدرسة التمحيص و الاستدراك: مستدرك ابن عاشور على تنقيح القرافي
ـ[الأخضر الأخضري]ــــــــ[02 - Jun-2010, مساء 06:18]ـ
رواد مدرسة التمحيص و الاستدراك
مستدرك ابن عاشور على تنقيح القرافي
كتبه: أ. د الأخضر الأخضري
أستاذ الأصول و المقاصد
كلية العلوم الإنسانية و الحضارة الإسلامية
مدرسة تمحيص الأصول:
إذا علمنا بأن للتراث أحكاما وحكما، وتعرفنا على الطرق التي يثبتها، ووقفنا على كيفية الوصول إلى الاستدلال يجعله بعد استنباطه محل وفاق بين المتأملين، وجب علينا أن نهتدي إلى موضع الخلل والعثرات فيها أعمل فيه الميزان التوثيق الدقيق، وهذه مرحلة تصحيح الإحالات بعد صدق نسبتها لأصحابها، ويتحتم ها هنا نبد التعصب والجنون على التقليد، وإذا نظرت رأيت الناس حول ما قبل عن السلف أحد رجلين:
- رجل معتكف فيما شاده الأقدمون، كحال عيسى الغبريني مع شيخه ان عرفة حيث قال:" ما خالفته في حياته ن فلا أخالفه في وفاته ([1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn1)) "
- ورجل آخد بمعوله في هدم ما مضت عليه القرون.
وفي كلتا الحالتين ضر كثير، والأعدل الذي ينجبر به الجناح الكسير، هي أن تعمد إلى الكلام من سبق فتهذبه وتزيده، وحاشا أن تنقضه أو تنبذه، عالما بأن غمض فضلهم كفرانا للنعمة، وجحد مزايا سلفها ليس من حميد خصال الأمة ... ومزية الأسبقية ليست مانعا من موانع الدفع،وقد قال السلف: كل يؤخد من قوله ويرد إلى صاحب هذا القبر صلى الله عليه وسلم. وعليه، فإنه لا يؤم هذا التوجه إلا المدرسة المفترضة بعنوان: " مدرسة تمحيص الأصول ".
واخترت للإحاطة بمنهج هذه المدرسة مجموعة من استدراكات من خلف على أصول من سلف، وكان ذلك على سبيل التمثيل لأنه لا حد للحصر والليالي حبالي يلدن كل غريب المدر، فقد أتى على الامة خلف تمثل بمقولة:" هم رجال ونحن رجال "،فاستطاعوا أن يأتوا بها لم يأت به الأوائل، حتى اشتهر على ألسنة أهل العلم والناس:
- عليك بفروق القرافي،ولا تقبل منه إلا ما قبله ابن الشاط.
- عليك باستدراكات الحاكم، ولا تقبل منه إلا ما قبله الذهبي.
- وأنا أقول: عليك بتنقيح القرافي، ولا تقبل منه إلا ما قبله لطاهر ابن عاشور.
- عليك بموافقات الشاطبي ن ولا تقبل منه غلا ما قبله عبد الله دراز
تقوم هذه المدرسة على منج عدم التسليم المطلق لكل ما قيل قبل التمحيص والاستدراك، ومن ورا هذه المدرسة ومن وراء هذه المدرسة الأسماء الواردة آنفا، وغيرهم، وليس القصد تسمية الرجال وإنما البيان، ولمعرفة منهج هذه المدرسة، إليك هذه الاستدراكات التي تم تحصيلها تتبعا واستعراضا لمدونات السلف.
إن استدراكات ابن عاشور يعتبرها وصفان من حيث إضافتها إلى راقمها، فهي تدل على سجال الأقران باعتبار ذاتها، وعلى ردود من تأخر تأخرا بينا عن وقت تدوين المستدرك – بفتح الراء، القرافي – وعليه فإذا اعتبرت زمن توثيق هذه المستدركات لطالبنا المعتبر بأدلة الاعتبار، ولضاق ذرعا بالإحالة عن سؤال محير: كيف تأتي لهذا المتخلف أن يكون حبرا جمع ما يؤهله لتحقيق مراد المصنف الأول، ويحق الحق في مسائله مع التمثيل، ثم ينزل ذلك على ما ليس مدونا من الحوادث والتفريع؟ وان يقصد من كل ذلك تحقيق بداية لمن أراد أن يجتهد وجمعا لمن أراد يقتصد، وعند الحزم بأن الوهم يقين لا ريب فيه، نتمثل ب: الليالي حبالي يلدن كل غريب.
و الجامع لتلك الردود قول ابن عاشور في المقدمة:" وأول ما صرفت إليه الهمة في هاته الحاشية هو تحقيق مراد المصنف - رحمه الله – ثم يحق الحق في تلك المسائل مع تمثيلها بالشواهد الشرعية، وتنزيلها على ما ليس متداولا من الفروع الفقهية؛ لتكون في ذلك دربة على استخدام الاصول للفقيه ([2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn2)) "
تناول هذا القيل
1 - بيان مراد المصنف
2 - تمحيص الأصول بعد تحصيلها.
3 - استثمار تلك الأصول.
(يُتْبَعُ)
(/)
والقدر الذي يخص مدرسة التمحيص ما ذكر في الشق الثاني من مقاصد التحقيق، وللمجتهد أن يصنف دراسة الطاهر ضمن مدرسة الاستثمار؛ تعويلا على الشق الثالث،وقد أعمل الإمام مقاصده تفصيلا في متابعاته لمسائل شرح تنقيح الفصول، على وجه أعياني حصرها تحت مباحث مشتركة، فاخترت للإفادة منها طائفة من الردود توزعت على العناوين الآتية:
مقالات التأييد:
بدأ القرافي في تنقيحه ما اصطلح عليه اهل العلم من ألفاظ يكثر ورودها في أكثر المواضع من كلامهم، ويتوقف على بيانها درك قواعدهم فلا يكون الملتفت إلى كتبهم مستفيدا ما لم يعلم معانيهم قبل الشروع في فنونهم، لهذا قدم المصنف المبادئ العلم قبل الخوض فيه.
قال ابن عاشور مؤيدا:" غير أن أهل الأصول جروا على ابتدا كتبهم بتعريف العلم، ثم يذكرون بعد ذلك المبادئ، والمصنف – رحمه الله-عكس، فقدم تعريف الحد على تعريف أصول الفقه، وله وجه وجيه، وهو ان البحث عن تعريف الحد لا غرض منه إلا التحقيق فيها يرد من التعاريف: كتعريف العام والمجمل مثلا، كان البحث عن تمييز أحكام الحدود جديرا بالتقديم على كل تعريف يرد في هذا العلم ([3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn3)) "
تقييد مطلقات القرافي
المسألة الأولى: أورد القرافي قاعدة مطردة عند العقلاء، حيث ساق ما لا يقام عليه البرهان، ولا يطلب عليه دليل ولا يقال لمن ذكره: لم؟ وهي الحدود، والعوائد، والإجماع والإعتقادات الكائنة في النفوس ([4] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn4))
قال ابن عاشور مقيدا: وليس المراد أنها لا سبب لها، إذ ما من حادث إلا وله سبب، ولذلك يمكن أن يسأل عنه بلم، ولكنه ليس سؤالا يجعل المسؤول مستدلا حتى يلزم بالجواب عنه ... ، وظاهر الكلام الصنف انه أراد بالعقائد ما هو أعم، لأنه تؤول الذي لا يقام عليه الدليل، هو كونها في النفس، لا صحة وقوعها في نفس الأمر ... ([5] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn5))
المسألة الثانية: قيد المستدرك- بكسر الراء – كلام الأصل في بعض المصطلحات التي تغيرت مبانيها باعتبار معانيها، فعدل –مثلا – من المصطلح الحد إلى لفظ المعرف، لحكمة سماها صاحب الحاشية، حيث قال:" عبر _أولا – في طالعة الفصل بالحد، وعدل عنها إلى المعرفات لئلا يوهم تقسيم الشيء إلى نفسه وغيره: فأما صنيعه أولا، فقد جاء على مصطلح الأصوليين الذين لا يفرقون بين الحد والرسم، والكل عندهم رسم وذلك من خصائص المنطق، وأما أهل الأصول فسموا الجميع حدا، ونظرا إلى حصول الجمع والمنع في الجميع ... ([6] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn6)) .
المسألة الثالثة: جاء في تعريف أصل لغة:" أنه ما منه الشيء "، ويرد عليه أن لفظ "من" لفظ مشترك وكذلك لفظ "ما " والمشترك معيب في الحدود،لإجماله، وسيق جواب في التنقيح بأن المشترك يرد في الحدود إذا كان بينا من حيث قرينته، و"من " هاهنا تبعيضية بمعنى أن النخلة بعضها من النواة، إذا قلنا أن أصل النخلة نواة " ([7] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn7))
قيد ابن عاشور معنى التبعيض الوارد في المثال الذي ساقه القرافي، حيث قال: ط قوله: فإن النخلة بعضها من النواة ... الخ أي بعضها المبهم، إذ لا بد أن يكون فيها جزء من النواة، وبه يتبين أنه أراد من مجاز التبعيض المجاز في إطلاق اسم النخلة على بعضها، من قبيل المرسل ([8] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn8))
الاستدراك برفع الأقوال إلى أصحابها:
جاء في أصل إحالة على كلام الغزالي في مسألة الخلل الذي يقع في الحدود من جهة الجنس والفصل، وتارة من أمر مشترك بينهما ([9] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn9)).
وحظ ابن عاشور من تعليقه هاهنا أسند القول الوارد لقائله، حيث جاء في حاشيته:" هذا الكلام مأخوذ من نص كلام ابن سينا في آخر قسم المنطق من كتاب النجاة ([10] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn10))
بيان لمخالفات صريحة لأصول أصحاب الفنون الأخرى:
(يُتْبَعُ)
(/)
شرح القرافي مصطلح الجمع والمنع، فجعل الجمع: بمعنى الاطراد،والمنع: بمعنى الانعكاس: وهذا مخالف لمصطلحات أهل الميزان في حدود ما ساقه محشيه.
قال ابن عاشور:" خالف هنا اصطلاحا كافة المناطقة، إذ المطرد عندهم هو المانع، والمنعكس هو الجامع، وقد تعتمد ذلك، واعتذر فيها نقله عنه الزركشي، بأنه أنسبب بالاستعمال اللغوي ... ([11] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn11))
الاستدراك بدفع مقالات القرافي
المسألة الأولى: لما توقف معرفة الفروق البينة بين الأجناس والفصول والأعراض الخاصة والعامة على ذرك الضوابط المميزة بين الداخل و الخارج، ساق المؤلف أصول المدارس المعتبرة في ضابط الدخول في ماهية الشيء و الخروج منها. وتبنى تفصيلا بعد رد تلك الأصول بقرينة قوله:" وهذا مقام قد أشكل على جمع من الفضلاء ([12] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn12))
قال ابن عاشور ردا لهذا المقال:" قد زاد المصنف هذا المبحث إشكالا ... ،وتحقيقه متوقف على معرفة المراد الدخول والخروج هنا ... ([13] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn13))
المسألة الثانية:" جاء في تعريف الناطق: أنه محصل للعلوم بقوة الفكر، والتعريف الذي تبناه المؤلف، قال ابن عاشور:" هكذا يقوله كثير من الناس، وفيه فساد من وجوه:
أولها أن وضع اللغة ينافيه.
ثانيها: أن الذي تميز به الإنسان عن غيره من الحيوان بالمشاهدة،هو النطق اللساني أما التفكير، فهو أمر خفي لا ينبغي التعريف به، على أنه يوجد في الحيوان، قال الغزالي: إن الاستدلال بالاثر على المؤثر موجود حتى في الحيوان، فلذلك يسير إذا سمع صوت سائقه ... ، والذي دفهم إلا هذا التكلف ناطق هو دفع خروج الأخرس والساكت ودفعه سهل، لشدود الأخرس، وكون الساكت ناطقا متى أراد، فالأولى: أن الناطق هو معبر عن جميع يريد ([14] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn14)) .
المسالة الثالثة: قلنا سابقا: إن القرافي حاول دفع الاشتراك الوارد على التفسير اللغوي لأصول الفقه فرجع بأن المراد من "من " مجاز التبعيض، لا حقيقته، فغن النخلة بعضها من الجزء ... ، ([15] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn15))
قال ابن عاشور:" وأولى من هذا أن نجيب على طريقة الجواب الأول، بدعوى المجاز في كلمة من استعارة تبعية، بتشبيه الناشىء عن الشيء ببعضه، وجرى ذلك في الحرف، وهو من المستعملة مجازا في معنى عن ([16] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn16)).
اجتهاده في حل الإشكالات التي أوردها القرافي
الإشكال: مسمى صيغة العموم كلية، ودلالتها على فرد منها خارجة عن دلالة المطابقة والتضمن، والالتزام، والأولى أن تكون واحدة من الثلاث لأنها دلالة وضعية فلم انحصرت دلالات الوضع في الثلاث؟
جواب القرافي:" قلت هذا السؤال صعب، وقد أوردته في شرح المحصول وأجبت عنه بشيء فيه ... ، وفي النفس منه شيء ([17] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn17))
جواب ابن عاشور " وفي غاية ما لاح في دفع هذا البحث: ان صيغة العموم تطلق بمعنى القضية الكلية الدالة على حكم عام، وتطلق على الأدوات الموضوعة للعموم: فأما الإطلاق الأول على النحو:" كل عبد لي فهو حر " فهذه في قوة صيغ متعددة، وقضايا كثيرة تؤول الى معنى: عبدي فلان حر، وعبدي فلان حر، وأما الاطلاق الثاني، أي اللفظ العام، فهو اللفظ الكلي: إما مفرد، ك:" الذي" أو جمع ك:" المشركين"، وكل ذلك كلي دال على كل واحد من جزئياته، أو على كل واحد من الجموع التي يشملها اللفظ، لا بقيد الانحصار في دلالة مطابقة ([18] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn18)) .
بيان مقاصد الاحكام والمسائل:
(يُتْبَعُ)
(/)
المسألة الاولى: مقاصد دفع الخلل الوارد على الاجناس، والفصول والاعراض. قال المقاصدي:" الغرض من هذا كله حفظ الاذهان من الشبهة فإنها قد تضلل الفكر عن فهم ما يلحق من أواخر الكلم لتبيين المراد، فإن العقل إذا أخذ في مسالك الوهم والاشتباه مر عليه المنبهات فلا يشعر بها، لأنه حينئذ يتطلب الخلاص لنفسه، فلا يشعر بما يخلصه"
المسألة الثانية: مقاصد اللحن في الخطاب: ولحن القول:" الكلام المحال به الى غيره ظاهره، ليفطن له من يريد أن يفهمه دون أن يفهمه غيره، بأن يكون في الكلام تعريض أو تورية، أو ألفاظ مصطلح عليها بين شخصين أو فرقة كالألفاظ العامية.
هذه جولة متواضعة في رياض ما أصله القرافي تأليفا، وما قيده الامام ابن عاشور عليه
والقدر المحصل من هذا السياق: هو أ للمتأخر فضل على من تقدم، حيث اعتكف الأخير على التراث بالبيات والتقييد والدفع والتهذيب، وهذه مزية يذعن لها السلف، كما أذعن الخلف للفضائل التي خلفها الجيل السابق في هذه المدونات التي وصلت الينا مؤصلة ومقعدة وفق منهج عقلي محترم، ومن أراد الوقوف عند الآثار واقتفاء الأصول والجزئيات فعليه باستعراض متابعات ابن عاشور على القرافي استعراضا تاما، والله الموفق الى الصواب.
[/ URL]([1]) – نقلا ع مقاصد ابن عاشور ص 19.
( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftnref1)([2]) – حاشية التوضيح والتصحيح لحل مشكلات التنقيح، 1/ 3 - 4.
([3]) – المرجع السابق 1/ 5.
( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftnref3)([4]) – شرح تنقيح الفصول، 7 بتصرف.
([5]) – المرجع السابق، 1/ 12.
( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftnref5)([6]) – المرجع نفسه.
([7]) – المرجع السابق 1/ 17
( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftnref7)([8]) – المرجع نفسه.
([9]) - المرجع نفسه 1/ 10.
( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftnref9)([10]) – المرجع نفسه 1/ 8.
([11]) – المرجع السابق 1/ 8
( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftnref11)([12]) – المرجع نفسه 1/ 13 - 14.
([13]) – المرجع نفسه بتصرف.
( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftnref13)([14]) – المرجع نفسه 1/ 15 - 16.
([15]) – المرجع السابق 1/ 15.
( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftnref15)([16]) – المرجع السابق 1/ 17.
([17]) – المرجع السابق، 1/ 26.
[ URL="http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftnref18"] (http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftnref17)([18]) – المرجع نفسع 1/ 29 - 30.
ـ[أبو نافع البجمعوي]ــــــــ[03 - Jun-2010, مساء 08:53]ـ
أهلا ومرحبا بأستاذنا الدكتور الأخضري
تلميذك في الجامعة أبو نافع عيشوش مصطفى البجمعوي.
هل من جديد حول نظمكم الفائق في علم المقاصد وشرحه؟
بارك الله فيكم ونفع بكم.(/)
هل حُكي الإجماع على نجاسة الدم؟ إن نَعَم , فهل يصح؟
ـ[حسينان]ــــــــ[03 - Jun-2010, صباحاً 02:10]ـ
كما في العنوان
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[03 - Jun-2010, صباحاً 08:12]ـ
أيُ دمٍ وفقك الله؟!
ـ[الوايلي]ــــــــ[03 - Jun-2010, مساء 12:08]ـ
حسينان
بارك الله فيك
بالنسبة لدم الحيض فهو معلوم ولا شك ان يخفى عليك بأنه نجس بإتفاق العلماء
اما دم الإنسان فهو مختلف فيه فالمشهور عند اصحاب المذاهب الفقهية أن الدم نجس وليس عندهم حجة إلا انه محرم بنص القران الكريم في قوله تعالى (قل لا أجد في ما أوحي إلىّ محرما على طاعم يطعمه إلا أن يكون ميتةً أو دما مسفوحا أو لحم خنزيرٍ فإنه رجس) الأنعام:145
فاستلزمزا من التحريم النجاسة ـ كما فعلوا في الخمر ـ ولا يخفى ما فيه لكن نقل غير واحد من أهل العلم الإجماع على نجاسته.
بينا ذهب جماعة من المتأخرين منهم الشوكاني وصديق خان والألباني وابن عثيمين رحمهم الله تعالى إلى القول بطهارته لعدم ثبوت الإجماع عندهم وستدلوا بما يلي:
1 - أن الاصل في الاشياء الطهارة حتى يقول الدليل على نجاسته ولا نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بغسل دم غير دم الحيض بارك الله فيك مع كثرة ما يصيب الإنسان من جروح ونحوها فلو كان الدم نجساً لبينه النبي صلى الله عليه وسلم لدعاء الحاجة إلى ذلك.
خذ هذه الأدلة من السنة:
في حديث مقتل عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه ((صلى عمر وجرحه يثعب دماً) الحديث صحيح اخرجه مالك وعنه البيهقي وغيره بسند صحيح.
وهنا حديث عائشه رضي الله تعالى عنها في قصة موت سعد بن معاذ قالت لما اصيب سعد بن معاذ يوم الخندق رماه رجل في الأكحل، فضرب له النبي صلى الله عليه وسلم خيمة في المسجد ليعوده من قريب ... فبينما هو ذات ليلة إذ تفجر كلمه رضي الله عنه فسال الدم من جرحه حتى دخل خباء إلى جنبه فقالوا يا أهل الخباء ما هذا الذي يأتينا من قبلكم فنظروا فإذا سعد قد انفجر كلمه والدم له هدير فمات والشاهد من ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بصب الماء على الدم لا سيما وهو في المسجد كما أمر بصب الماء على بول الأعرابي طبعاً القصة هذه اخرجها ابو داود والطبراني في الكبير وهو صحيح.
استدلال اخير وهو قول الحسن رحمه الله تعالى ((ما زال المسلمون يصلون في جراحاتهم)) إسناده صحيح رواه البخاري معلقاً ووصله ابن ابي شيبة بسند صحيح كما في الفتح.
لعل الأخوة يأتوو بما لديهم.
ـ[حسينان]ــــــــ[03 - Jun-2010, مساء 12:16]ـ
أقصد دم الإنسان بارك الله فيكم
ـ[حسينان]ــــــــ[03 - Jun-2010, مساء 12:18]ـ
الدم الخارج من الجراحات
ـ[الوايلي]ــــــــ[03 - Jun-2010, مساء 12:38]ـ
لا بئس تم الرد على ذلك(/)
الفوائد الملقوطه من دروس العلماء المكتوبه
ـ[من خاف أدلج]ــــــــ[03 - Jun-2010, مساء 03:54]ـ
الحمد لله والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
أم بعد:
فهذه فوائد فقهيه
سميتها:
الفوائد الملقوطه من دروس العلماء المكتوبه
مسأله / التلقيب بلقب مضاف إلى الدين مثل بدر الدين وعلاء الدين؟
هو من محدثات القرون المتأخره ولم يكن معروفاً في القرون المفضله بل هو من تقليد المسلمين للأعاجم كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيميه في مجموع الفتاوى.
مسأله/ تعريف المذهب لغةً واصطلاحاً؟
لغة: اسم المكان الذهاب.
اصطلاحاً: طريقه معينه في استنباط الأحكام الشرعيه العمليه من الأدله التفصيليه والإختلاف في طريقة الأستنباط هو الذي يكون المذاهب الفقهيه.
فائده / من أسماء الله المنان قال شيخ الإسلام ابن تيميه المنان هو الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال.
مسأله / الطهارة نوعان:
1 معنوية: طهارة القلب من الشرك في عبادة الله تعالى
2 حسية: هي ارتفاع الحدث وزوال الخبث
مسأله / الفرق بين زوال وإزالة؟
الإزالة فعل المكلف والزوال قد يكون فعله او فعل غيره فهو أعم
مسأله / ماحكم استعمال الماء المستعمل؟
المراد بالإستعمال أن يمر الماء على العضو وتتساقط منه وليس المراد أن يغترف منه.
_اختلف العلماء على قولين:
القول الأول فهذا الماء طاهر غير مطهر وهو روايه عن الأمام أحمد وهو المذهب.
القول الثاني أنه طهور تصح الطهاره به وهو روايه عن الإمام احمد رجحها ابن عقيل وجمع من الحنابله واختارها شيخ الإسلام ابن تيميه.
فائده:الحروف التي يشار بها إلى الخلاف في المذهب عند الحنابله ثلاثه:
_ لو, وحتى ,وإن وتحديد نوع الخلاف فيه اضطراب في كلامهم وقد يأتي بعضها غير الخلاف كرفع الإيهام ونفي الإشتباه.
أسأل الله أن ينفع بها كاتبها وقارئها إنه ولي ذلك والقادر عليه(/)
الفوائد الملقوطه من دروس العلماء المكتوبه
ـ[من خاف أدلج]ــــــــ[03 - Jun-2010, مساء 06:18]ـ
الحمد لله والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم
أم بعد:
فهذه فوائد فقهيه
سميتها:
الفوائد الملقوطه من دروس العلماء المكتوبه
مسأله / التلقيب بلقب مضاف إلى الدين مثل بدر الدين وعلاء الدين؟
هو من محدثات القرون المتأخره ولم يكن معروفاً في القرون المفضله بل هو من تقليد المسلمين للأعاجم كما ذكر ذلك شيخ الإسلام ابن تيميه في مجموع الفتاوى.
مسأله/ تعريف المذهب لغةً واصطلاحاً؟
لغة: اسم المكان الذهاب.
اصطلاحاً: طريقه معينه في استنباط الأحكام الشرعيه العمليه من الأدله التفصيليه والإختلاف في طريقة الأستنباط هو الذي يكون المذاهب الفقهيه.
فائده / من أسماء الله المنان قال شيخ الإسلام ابن تيميه المنان هو الذي يبدأ بالنوال قبل السؤال.
مسأله / الطهارة نوعان:
1 معنوية: طهارة القلب من الشرك في عبادة الله تعالى
2 حسية: هي ارتفاع الحدث وزوال الخبث
مسأله / الفرق بين زوال وإزالة؟
الإزالة فعل المكلف والزوال قد يكون فعله او فعل غيره فهو أعم
مسأله / ماحكم استعمال الماء المستعمل؟
المراد بالإستعمال أن يمر الماء على العضو وتتساقط منه وليس المراد أن يغترف منه.
_اختلف العلماء على قولين:
القول الأول فهذا الماء طاهر غير مطهر وهو روايه عن الأمام أحمد وهو المذهب.
القول الثاني أنه طهور تصح الطهاره به وهو روايه عن الإمام احمد رجحها ابن عقيل وجمع من الحنابله واختارها شيخ الإسلام ابن تيميه.
فائده:الحروف التي يشار بها إلى الخلاف في المذهب عند الحنابله ثلاثه:
_ لو, وحتى ,وإن وتحديد نوع الخلاف فيه اضطراب في كلامهم وقد يأتي بعضها غير الخلاف كرفع الإيهام ونفي الإشتباه.
أسأل الله أن ينفع بها كاتبها وقارئها إنه ولي ذلك والقادر عليه
ـ[فيصل ابن عامر]ــــــــ[07 - Jun-2010, مساء 07:02]ـ
و من الفوائد هو. ان الوقف عقد بين العبد وربه.وكذالك يلزم الوقف من حين عقد النية عليه
وكذاك لو ان رجلا بنى مسجدا على ارضا ليست ملكه ولكنها موقوفه. ومن ثم مع تقدم السنون
أراد جماعة المسجد ان يهدموا البناء ويبنوه من جديد. فختلفوا مع صاحب البناء الاول.
لعتراضه على انقاطع عمله. يقول الشيخ ابن عثيمين في هذا. انه يحكم لمن اراد ان يجدد البناء و صاحب البناء الاول يقال له انه يستمر اجرك على قدر المدة التي كان يستطعيها بنائك الاول(/)
درء المفاسد أولى من جلب المصالح
ـ[عبدالله المشعل]ــــــــ[03 - Jun-2010, مساء 06:27]ـ
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين: وبعد
لقد نهى الإسلام عن الإضراربالآخرين، وأصَّل في ذلك قاعدة تندرج تحتها كثير من المسائل العلمية وهي:
درء المفاسد أولى من جلب المصالح
بين يدي القاعدة:
هذه قاعدة عظيمة، من قواعد الفقه الإسلامي، تندرج تحت القاعدة الأم: الضرر يزال، وهي تكشف من خلال تطبيقاتها ومايندرج تحتها من فروع كثيرة، عن مقصد عظيم من مقاصد الشريعة الجليلة، ألاوهو منع الفعل الضار في جميع صوره؛ قبل وقوعه احترازا، ومعالجة أثره بعدوقوعه، إزالة ودفعا. قال الشيخ العلامةمصطفى الزرقاء رحمة الله عليه في المدخل: للمفاسد سريانا و توسعا كالوباء والحريق، فمن الحكمة والحزم القضاء عليها في مهدها، و لو ترتب على ذلكحرمان من المنافع أو تأخيرها، و من ثم كان حرص الشارع على منع المنهيات أقوىمن حرصه على تحقيق المأمورات. و الأصل في هذهالقاعدة حديث أبي هريرة رضي الله عنه: (أنه سمع رسول الله صلى الله عليهوسلم يقول ما نهيتكم عنه فاجتنبوه وما أمرتكم به فافعلوا منه ما استطعتم) رواه مسلم
المعنى الإفرادي:
(درء): أي دفع.
(المفاسد): ضد المصلحة،وهي تفيد عنى الضرر.
(أولى): أي أرجح وأحق بالتقديم.
(جلب): مقابل للدرء، والمراد به التحصيل.
(المصلحة):المنفعة وزنا ومعنى، وقد يعبر عنها بالحسنة، وقد يعبر عنها بسببها المؤدي إليها.
المعنى الإجمالي:
قال الشيخ ابن باز رحمه الله: كون الإنسان يدرأ مفسدة أعظم من كونه يجلب مصلحه التي يتخيلها ويظنها, فإذا كان اجتماعه بزيد أو بعمرو يترتب عليه شر فيترك هذا الاجتماع الذييخشى منه شر، وإن كان يرجوا فيه مصلحة بأن يعطيه فلوس أو يدعوا له أو ماأشبه ذلك، لكن إذا كان يترتب عليه سوء ظن، أنه يظن به شر أن هذا الرجل الذييحب أن يجتمع به مشهور بالشر أو بشرب المسكر أو بفعل ما حرم الله مناللواط أو ما أشبه ذلك يبتعد عما يظن به السوء من أجله، وكذلك إذا كانتعاطيه بصفة معينة يجر عليه شراً يبتعد عنها، وهكذا إذا كان ذهابه إلى حارةمن الحارات يجر شراً يبتعد، ولو كان فيها مصلحة أنه يزور مريض أو يتصدقعلى أحد ما دام دخول هذه الحارة ظاهرها يتهم بالشر والفساد لا يذهب، درءالمفسدة مقدمة على المصلحة، وهكذا ما أشبه ذلك.
شروط إعمال القاعدة:
1 - عدم إمكان الجمع بين دفع المفسدة وجلب المصلحة في تصرف واحد.
2 - غلبة المفسدة على المصلحة،ولذلك فإنه لو غلبت المفسدة على المصلحة أو تساوتا- على القول بإمكان التساوي بينهما- فإنه لا يقال في الجملة بإعمالها.
الأدلة على القاعدة:
1 - قوله تعالى: في الخمر: (يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما) البقرة: 219
أما إثمها فهو في الدِّين، وأما المنافع فدنيوية من حيث إن فيها نفع البدن، وتهضيم الطعام، وتشحيذ بعض الأذهان، ولذة الشدة التي فيها وكذا بيعها والانتفاع بثمها. (تفسير ابن كثير).
لكن هذه المنافع ليست شيئًا أمام مفاسدها من ذهاب عقل وغفلة وأكل لأموالالناس بالباطل، إلى غير ذلك، فهذا يقدم على المصلحة المظنونة التي ترونها، وهذا كان في أول أمر تدرج تحريم الخمر.
2 - أخرج البخاري بسنده عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: أنالنبي صلى الله عليه وسلم قال لها: يا عائشة، لولا أن قومك حديثُ عهدبجاهلية لأمرت بالبيت فهدم، فأدخلت فيه ما أخرج منه، وألزقته بالأرض، وجعلتله بابين، بابًا شرقيًا وبابًا غربيًا، فبلغت به أساس إبراهيم. (صحيح البخاري) 1586.
قال الحافظ ابن حجر: لأن قريشًا كانت تعظم الكعبة جدًا، فخشي صلى الله عليهوسلم أن يظنوا لأجل قرب عهدهم بالإسلام أنه غيَّر بناءها لينفرد بالفخرعليهم في ذلك، ويستفاد منه ترك المصلحة لأمن الوقوع في المفسدة. (فتح الباري)
فترك النبي صلى الله عليه وسلم مصلحة بناء الكعبة على قواعد إبراهيم عليهالسلام دفعًا لمفسدة راجحة.
الفروع المبنية على القاعدة:
1 - يمنع كل جار من التصرف في ملكه تصرفا يضربجيرانه، كاتخاذ معصرة أوفرن يؤذيان الجيران بالرائحة و الدخّانأوكحفر بئرفي أرضه لا ينتفع به، قال الدكتور مصطفى الزرقاء: وهذا غاية ما وصل عليهالتفكير القانوني الحديث في نظرية منع التعسف في استعمال الحق.
2 - و منها لو اختلطت الميتة مع المذكّاة وجب تركالجميع.
3 - و منها ولواشتبه في امرأة أهي امرأته أم هي اجنبية منه، فإنه لا يحل له قربان
ــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
للإستزادة ينظر إلى:
1 - المدخل الفقهي العام، الأستاذ أحمد الزرقاء ج2 ص779.
2 - الممتع في القواعد الفقهية للدوسري صـ 254,253.
3 - الوجيز في إيضاح القواعد الفقهية, للبورنو: صـ267.(/)
مسابقة "شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع للشيخ الحمد"
ـ[الصفطاوي]ــــــــ[03 - Jun-2010, مساء 07:17]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسر إخوانكم بالملتقى السلفي أن يعلنوا عن بدء الاشتراك في مسابقة "شرح كتاب الصيام من زاد المستقنع للشيخ الحمد"
والمطلوب لمن يريد الاشتراك في المسابقة:
أولًا - أن يقرأ هذا الجزء قراءة متأنية.
ثانيًا - سوف يفتح باب الأسئلة حول دراسة هذا الجزء لمن أشكل عليه شيء أو لمناقشة ترجيحات الشيخ.
ثالثًا - أن يقدم المتسابق ما يأتي:
1 - تلخيص لترجيحات الشيخ فقط، بدون ذكر أدلته أو عرض الخلاف.
2 - الفوائد والقواعد التي ذكرها الشيخ في أثناء شرحه سواء أكانت أصولية أم في علم المصطلح، أو في غير ذلك من العلوم الشرعية، على أن تكون الفائدة أو القاعدة بأخصر عبارة، وحبذا الالتزام بعبارة الشيخ.
3 - وأخيرًا أن يجيب على الأسئلة التي سوف يكتبها الشيخ أبا المنذر المنياوي –حفظه الله- على هذا الشرح.
رابط المسابقة هنا
http://alsalfy.com/vb/showthread.php?t=1776(/)
هل حرّمت المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة اذا بقيت على قيد الحياة أم بعد موتها؟
ـ[عبدالكريم قاسم]ــــــــ[04 - Jun-2010, مساء 09:42]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخوتي الاعزاء تحية لكم
قال الله تعالى في سورة المائدة اية 3 (
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ? ذَ?لِكُمْ فِسْقٌ ? الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ? الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ? فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ ? فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3)
السؤال المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة هل حرمت اذا بقيت على قيد الحياة قبل ان توشك على الموت ام بعد الموت واذا كانت بعد الموت الا تعتبر ميته وهنا التحريم واجب بسبب الموت؟؟؟
افيدونا
جازاكم الله خيرا
ـ[أم هانئ]ــــــــ[05 - Jun-2010, صباحاً 06:16]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
السؤال المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة هل حرمت اذا بقيت على قيد الحياة قبل ان توشك على الموت ام بعد الموت واذا كانت بعد الموت الا تعتبر ميته وهنا التحريم واجب بسبب الموت؟؟؟
جاء في تفسير السعدي - رحمه الله تعالى -:
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( http://java******:AyatServices("/Quran/ayat_services.asp?l=arb&nType=1&nSora=5&nAya=3"))(3) .
هذا الذي حولنا الله عليه في قوله: إِلا مَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ ( http://java******:AyatServices("/Quran/ayat_services.asp?l=arb&nSora=5&nAya=1")) واعلم أن الله تبارك وتعالى لا يحرّم ما يحرّم إلا صيانة لعباده، وحماية لهم من الضرر الموجود في المحرمات، وقد يبين للعباد ذلك وقد لا يبين.
فأخبر أنه حرم (الْمَيْتَة) والمراد < 1 - 220 > بالميتة: ما فُقِدَت حياتُهُ بغير ذكاة شرعية، فإنها تحرم لضررها، وهو احتقان الدم في جوفها ولحمها المضر بآكلها. وكثيرا ما تموت بعلة تكون سببا لهلاكها، فتضر بالآكل.
ويستثنى من ذلك ميتة الجراد والسمك، فإنه حلال.
(وَالدَّم) أي: المسفوح، كما قيد في الآية الأخرى. (وَلَحْم الْخِنزيرِ) وذلك شامل لجميع أجزائه، وإنما نص الله عليه من بين سائر الخبائث من السباع، لأن طائفة من أهل الكتاب من النصارى يزعمون أن الله أحله لهم. أي: فلا تغتروا بهم، بل هو محرم من جملة الخبائث.
(وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ) أي: ذُكر عليه اسم غير الله تعالى، من الأصنام والأولياء والكواكب وغير ذلك من المخلوقين. فكما أن ذكر الله تعالى يطيب الذبيحة، فذكر اسم غيره عليها، يفيدها خبثا معنويا، لأنه شرك بالله تعالى.
(وَالْمُنْخَنِقَةُ) أي: الميتة بخنق، بيد أو حبل، أو إدخالها رأسها بشيء ضيق، فتعجز عن إخراجه حتى تموت.
(وَالْمَوْقُوذَةُ) أي: الميتة بسبب الضرب بعصا أو حصى أو خشبة، أو هدم شيء عليها، بقصد أو بغير قصد.
(وَالْمُتَرَدِّيَةُ) أي: الساقطة من علو، كجبل أو جدار أو سطح ونحوه، فتموت بذلك.
(وَالنَّطِيحَةُ) وهي التي تنطحها غيرها فتموت.
(وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ) من ذئب أو أسد أو نمر، أو من الطيور التي تفترس الصيود، فإنها إذا ماتت بسبب أكل السبع، فإنها لا تحل.
وقوله: (إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ) راجع لهذه المسائل، من منخنقة، وموقوذة، ومتردية، ونطيحة، وأكيلة سبع، إذا ذكيت وفيها حياة مستقرة لتتحقق الذكاة فيها، ولهذا قال الفقهاء: " لو أبان السبع أو غيره حشوتها، أو قطع حلقومها، كان وجود حياتها كعدمه، لعدم فائدة الذكاة فيها " [وبعضهم لم يعتبر فيها إلا وجود الحياة فإذا ذكاها وفيها حياة حلت ولو كانت مبانة الحشوة وهو ظاهر الآية الكريمة] انتهى.
ولو تأملتم ما سبق ستعلمون أن:
- المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة لا تحرم إذا تم تذكيتها؛
لبقائها على قيد الحياة بعد الخنق والوقذ والنطح والتردي
استنادا إلى قوله تعالى: (إِلا مَا ذَكَّيْتُمْ).
- أما إذا ماتت المنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة
قبل المكنة من تذكيتها فهي حرام لأنها ميتة.
** وجاء التفصيل في الآية الكريمة بذكر أنواع الميتة
ما مات حتف أنفه، أو نتيجة سبب من الأسباب المذكور
ففي النهاية الحكم بالحرمة يعم الجميع؛ لعلة الموت بلا تذكية.
** وعلّ الإشكال الوارد في السؤال نتج عن عدم الانتباه لسبب
التفصيل في ذكر كل تلك الأنواع رغم أن الحكم بالحرمة لعلة
الموت يعم الجميع!
فإذا عُلم أن هذا التفصيل دقيق و لازم لوجود فارق
في الحكم إذا وُجد احتمال استطاعة التذكية:
للمنخنقة، وموقوذة، ومتردية، ونطيحة، وأكيلة سبع
حيث ينتقل بسبب التذكية الحكم من الحرمة إلى الحلّ.
بينما هذا الاحتمال للتذكية لا يمكن أن يحدث - أبدا -
للميتة حتف أنفها فيبقى حكم الحرمة ملازم لا ينفك عنها
في حال عدم الاضطرار كما هو معلوم ....
هذا والله تعالى أعلى واعلم.
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[عبدالكريم قاسم]ــــــــ[08 - Jun-2010, مساء 12:59]ـ
وَالْمُنْخَنِقَةُ) أي: الميتة بخنق، بيد أو حبل، أو إدخالها رأسها بشيء ضيق، فتعجز عن إخراجه حتى تموت.
(وَالْمَوْقُوذَةُ) أي: الميتة بسبب الضرب بعصا أو حصى أو خشبة، أو هدم شيء عليها، بقصد أو بغير قصد.
(وَالْمَوْقُوذَةُ) أي: الساقطة من علو، كجبل أو جدار أو سطح ونحوه، فتموت بذلك.
(وَالنَّطِيحَةُ) وهي التي تنطحها غيرها فتموت.
(وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ) من ذئب أو أسد أو نمر، أو من الطيور التي تفترس الصيود، فإنها إذا ماتت بسبب أكل السبع، فإنها لا تحل.
الاخت ام هانيء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اشكرك على هذا الشرح المفصل
لا اخفيك انني اريد الجواب الكافي الذي يحدد اذا ماكانت النطيحة يجوز ذبحها قبل ان تموت
لانها اذا ماتت فتعتبر ميتة وحينئذ لا يجوز اكلها بسبب الموت وليس بسبب النطح
ولماذا ذكرت الْمُنْخَنِقَةُ والمتردية وَالْمَوْقُوذَةُ وَالنَّطِيحَةُ هل لعلة في اللحم بعد تعرضها للاحداث تلك
هل الخنق والتردي والنطح سبب التحريم ام الموت هو السبب في التحريم؟
ارجو التوضيح وشكرا لكم وجزاكم الله خيرا
ـ[احميشان]ــــــــ[11 - Jun-2010, صباحاً 04:36]ـ
باختصار
الموت هو سبب التحريم بحيث لو لاقت حتفها دون تذكية
فإن الدم يحتقن في طيات اللحم والعروق
كما أشارت إليه الفاضلة أم هاني
ولو استطعت إدراكها وتذكيتها بحيث تهرق الدم من جوفها
فقد حل لك إذ ذاك أكلها
لأن الدم مضر بالصحة أكله مسبب لأمراض عديدة
وذلك ما أثبته العلم الحديث
وهذه الأية من معجزات القرءان الكريم في الطب والحفاظ على الأبدان
ـ[عبدالكريم قاسم]ــــــــ[14 - Jun-2010, صباحاً 12:43]ـ
باختصار
الموت هو سبب التحريم بحيث لو لاقت حتفها دون تذكية
فإن الدم يحتقن في طيات اللحم والعروق
كما أشارت إليه الفاضلة أم هاني
ولو استطعت إدراكها وتذكيتها بحيث تهرق الدم من جوفها
فقد حل لك إذ ذاك أكلها
لأن الدم مضر بالصحة أكله مسبب لأمراض عديدة
وذلك ما أثبته العلم الحديث
وهذه الأية من معجزات القرءان الكريم في الطب والحفاظ على الأبدان
اشكرك اخي الكريم وبارك الله فيك(/)
شرح عمدة الفقه لشيخ الاسلام بن تيمية كاملا pdf
ـ[عمرو زيان]ــــــــ[07 - Jun-2010, مساء 02:41]ـ
للتذكير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بشرى سارة لطلبة العلم لأول مرة على الشبكة الدولية للمعلومات الانترنت كتاب
شرح عمدة الفقه لشيخ الاسلام بن تيمية كاملا pdf
http://i-tell-you-what.com/amr
نسألكم الدعاء بظهر الغيب
ونرجو نشرها ليعم الخير للجميع
ـ[يوسف أنور يوسف]ــــــــ[09 - Jun-2010, صباحاً 10:31]ـ
الجزء الأول لا يقبل التنزيل عندي ولا أعرف السبب وجزاك الله خيرا على هذه التحفة النادرة
ـ[عمرو زيان]ــــــــ[09 - Jun-2010, مساء 03:50]ـ
لعل عندك مشكلة في برنامج التنزيل وإلا فالجزء الأول ليس فيه أي مشكلة
حاول أن تحفظه من خلال أيقونة الحفظ في برنامج أدوب ريدر أو من قائمة file حفظ
ـ[عمرو زيان]ــــــــ[13 - Jun-2010, مساء 04:47]ـ
تنبيه مهم،،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،،
تم بحمد الله وتيسيره إضافة الورقتين اللتين كانتا قد سقطتا من كتاب الصيام وأرجو من الإخوة التنبيه على أي خلل قد يكون في الكتاب وجزى الله كل أخ أعاننا على إتمام هذا العمل خيرا.
رجاء نشر التنبيه وجزاكم الله خيرا.(/)
رضاع الكبير، وبيان نوع الخلاف في المسألة، والموقف منه، للشيخ: جلال بن علي السلمي
ـ[أبو المقداد]ــــــــ[07 - Jun-2010, مساء 05:19]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
سئل شيخنا الفاضل جلال بن علي السلمي - حفظه الله وسدده - عن مسألة رضاع الكبير، وثبوت المحرمية به، وهل القول بالجواز شاذٌّ أو معتبر؟ فأجاب بجواب مطول، فسألته أنه يمليه عليَّ، فأملى الآتي:
الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
مسألةُ رَضَاعِ الكبير وثبوت المحرمية به من المسائل التي قد وقع فيها الخلافُ بين العلماء -رحمهم الله تعالى-، وفيها ثلاثة أقوال، وإليك بيانها مع أدلتها والراجح منها:
القول الأول: ثبوت المحرمية برضاع الكبير مطلقا، وهذا مذهب أهل الظاهر رحمهم الله تعالى، وحكي عن عطاء والليث، واستدلوا على ذلك بأدلة:
- منها: قوله سبحانه وتعالى: ?وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم? ووجه الاستدلال بهذه الآية: من قوله تعالى: ?أرضعنكم? فضمير الجمع صادق على الصغير والكبير، وهذا هو حد المطلق، والقاعدةُ في الأصول: [يجب العمل بالمطلق على إطلاقه ما لم يرد دليل بخلافه].
(ونوقش): بأنه قد ورد الدليل الدال على التقييد، وهو حديث عائشة رضي الله عنها مرفوعا بلفظ: «إنما الرضاعة من المجاعة» والقاعدة في الأصول: [يجب حمل المطلق على المقيد عند التعارض]، ومن ثمّ يسقط الاستدلال بهذا الدليل.
- ومنها: ما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب»، ووجه الاستدلال منه: من قوله صلى الله عليه وسلم: «الرضاع» فهذا مفرد دخلت عليه ((أل)) الجنسية، والقاعدة في الأصول: [أن ((أل)) الجنسية تفيد عموم مدخولها]، فيشمل رضاع الكبير والصغير.
(ونوقش): بأنه قد ورد الدليل المخصِّص، وهو حديث عائشة -رضي الله عنها- المتقدمُ، وما في معناه من الأحاديث عند من يقول بثبوتها، والقاعدة في الأصول: [أن الخاص مقدم على العام عند التعارض].
- ومنها: ما أخرجه الإمام مسلم رحمه الله تعالى في الصحيح من حديث عائشة -رضي الله عنها- في قصة سهلة زوجة أبي حذيفة، وفيه أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال لها لما جاءته تسأله عن سالم: «أرضعيه تحرمي عليه» ووجه الاستدلال منه: من قوله -صلى الله عليه وسلم-: «تحرمي عليه» فهذا نص في ثبوت المحرمية لسالم وهو كبير، والقاعدة في الأصول: [يجب العمل بالنص ولا يجوز العدول عنه] والقاعدة في الأصول: [أن ما ثبت في حق بعض الأمة يثبت في حق جميعها] وبناءً عليه فيثبت التحريم في رضاع كل كبير.
(ونوقش من وجوه):
- الأول: أنه خاص بسالم مولى أبي حذيفة t.
وردت المناقشة: بأن القاعدة في الأصول: [أن ما ثبت في حق بعض الأمة يثبت في حق جميعها] وبعبارة أخرى: القاعدة في الأصول: [الأصل عدم الخصوصية].
- الثاني: أنه كان في أول الإسلام ثم نسخ.
وردت المناقشة: بأن القاعدة في الأصول: [أن الأصل في النص الإحكام ولا يجوز العدول عنه إلا بدليل]، ولا دليل.
- الثالث: أن هذا خاص بصورة الحاجة، ووجهه: أنه ثبت الترخيص في قصة سالم، وجاء فيها: أنه كان ابنا له بالتبني، ويلحق به كلُّ حاجة من باب القياس، والقاعدة في الأصول: [أن القياس حجة في إثبات الأحكام].
وردت المناقشة: بأن هذا قياسٌ غير منصوص على علته، والقاعدة في الأصول –على الصحيح-: [أن القياس غير المنصوص على علته ليس بحجة]. (وفي حكم المنصوص عليه: الأولوي والإلحاق بنفي الفارق) وهو أيضا معارِض لعموم حديث عائشة -رضي الله عنها-: «إنما الرضاعة من المجاعة» والذي يدل على عدم ثبوت التحريم برضاعه، والقاعدة في الأصول: [أنه لا يجوز تخصيص العموم بالقياس إذا لم يُنَصَّ على علته].
- الرابع: أن هذا – أي: مجموع القصة- فعلٌ، والقاعدة في الأصول: [أن الفعل لا عموم له]، فيقتضي هذا اختصاصَ الحكم بما وافق القصةَ في الحالِ فقط (صورة التبني)، فعند عبد الرزاق -بسند صحيح- عن عائشة أم المؤمنين -رضي الله عنها- قالت: جاءت سهلة بنتُ سهيل بنِ عمرو إلى النبي فقالت: إن سالما كان يدعى ابن أبي حذيفة ... الحديثَ.
(يُتْبَعُ)
(/)
وهذه مناقشة متجهة، وذلك من جهة أن تَبَنِّيَهُمْ له وصف مؤثر فلا يجوز إسقاطه؛ إذ المتبنَّى قريب من المَحْرَمِ في عدم الميل لزوجة من تبناه، وهذا معتبر في ذهاب ما في النفس، وفي الحديث: «أرضعيه تحرمي عليه ويذهب الذي في نفس أبي حذيفة».
- ومنها (أي: أدلة القول الأول): أنه قد ورد عن علي وعائشة -رضي الله عنهما- القولُ بثبوت التحريم برضاع الكبير، ووجه الاستدلال من الأثرين: أن هذا قول صحابي، والقاعدة في الأصول: [أن قول الصحابي حجة في إثبات الأحكام].
(ونوقش): بأن هذا قول صحابي، والقاعدة في الأصول -على الصحيح-: [أن قول الصحابي ليس بحجة في إثبات الأحكام].
ووجه آخر في النقاش: أن قول الصحابي هنا قد عارضه قول صحابي آخر على ما سوف يأتي -إن شاء الله تعالى- في أدلة أصحاب القول الثاني، والقاعدة في الأصول: [أن قول الصحابي إذا عارضه قول صحابي آخر سقط الاحتجاج به].
القول الثاني: عدم ثبوت المحرمية برضاع الكبير مطلقا، وهذا مذهب جمهور أهل العلم، ومنهم الأئمة الأربعة –رحمهم الله تعالى-، واستدلوا على ذلك بأدلة:
- منها: ما جاء في الصحيحين وغيرهما من حديث عائشة -رضي الله عنها-، أن النبي -صلى الله عليه وسلم- دخل عليها وعندها رجل فقال لها: «من هذا يا عائشة؟» قالت: هذا أخي من الرضاعة، فقال صلى الله عليه وسلم: «انظرن من إخوانكن؛ فإنما الرضاعة من المجاعة» ووجه الاستدلال به من قوله -صلى الله عليه وسلم-: «إنما» والقاعدة في الأصول -في مبحث معاني الحروف-: [أن «إنما» تفيد الحصر] (إثبات الحكم في المذكور ونفيه عما عداه) وهي قائمة مقامَ النفي مع الإثبات، أي: لا رضاعة إلا في المجاعة. فقوله -صلى الله عليه وسلم-: «إنما الرضاعة»، "إن" حرف توكيد، و"ما" كافة، و"الرضاعة" مبتدأ، والألف واللام فيها للاستغراق، و "من المجاعة" جار ومجرور متعلق بخبر محذوف تقديره: معتبرةٌ، والمجاعة: الحاجة، وهي إنما تكون في زمن الصغر، وإنما تعين تقدير الاعتبار لتعذر الكَوْنِ، فمن المعلوم بالواقع وجود الرضاعة في غير الحاجة. وتقرير الاستدلال من جهة المعنى: أن قوله صلى الله عليه وسلم: «إنما الرضاعة من المجاعة» قائم مقام النفي مع الإثبات، والتقدير: لا رضاعة إلا من المجاعة، والقاعدة في الأصول: [أن النفي إذا سلط على حقيقة تعين حمله على نفي وجودها، فإذا تعذر فالصحةُ؛ إذْ هي أقرب المجازات] (أي: أقرب للوجود من مجاز الكمال؛ إذ لا يترتب على حمله على الصحة حكمٌ) وبعبارة أخرى: القاعدة في الأصول: [إذا سلط النفي على حقيقة حُمِلَ على نفي معناها الشرعي] ومأخذ هذه القاعدة: أن الشرع محلُّ ورودها، فهو أولى بالاعتبار.
وهذا دليل سالم من المعارضة، فيتعين المصير إليه.
- ومنها: ما أخرجه الترمذي في السنن من حديث أم سلمة -رضي الله تعالى عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء، وكان قبل الفطام» ووجه الاستدلال منه: من قوله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يحرم من الرضاعة إلا ... »، فهذا نص صريح على عدم ثبوت التحريم برضاع الكبير، لحصول الفطام في حقه، وعدمِ تحقق فتق الأمعاء، والقاعدة في الأصول: [يجب العمل بالنص ولا يجوز العدول عنه].
(ونوقش): بأن هذا الحديث ليس بثابت، فاطمةُ بنت المنذر لم تسمع من أم سلمة رضي الله عنها، وهذا انقطاع، والقاعدة في الأصول: [أن الانقطاع في الخبر يقتضي رده].
وهذا متجه إن كان مستند القائلين بالانقطاع العلمَ، لا عدمُه.
- ومنها: ما أخرجه أبو داودَ في السنن من حديث ابن مسعود –رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: «لا يحرم من الرضاع إلا ما أنبت اللحم وأَنْشَزَ العظم» ووجه الاستدلال منه من قوله -صلى الله عليه وسلم-: «لا يحرم من الرضاع إلا .. » فهذا نص صريح على عدم ثبوت التحريم برضاع الكبير وذلك لعدم تحقق إنبات اللحم وإنشاز العظم في رضاعه، والقاعدة في الأصول: [يجب العمل بالنص ولا يجوز العدول عنه].
(ونوقش): بأن هذا الحديث ليس بثابت، لأنه من رواية أبي موسى الهلالي عن أبيه، وهو وأبوه مجهولان، والقاعدة في الأصول: [أن جهالة الراوي تقتضي رد خبره].
(يُتْبَعُ)
(/)
- ومنها: ما أخرجه الدارقطني في السنن من حديث ابن عباس -رضي الله عنهما- مرفوعا: «لا رضاعة إلا ما كان في الحولين» ووجه الاستدلال منه: من قوله -صلى الله عليه وسلم-: «لا رضاعة إلا .. » فهذا نفي مسلط على حقيقة، والقاعدة في الأصول: [إذا سلط النفي على حقيقة حمل على نفي معناها الشرعي] وقد تقدم. ومن المعلوم أن الكبير قد جاوز الحولين!!.
(ونوقش): بأن هذا الحديث ليس بثابت، في إسناده الهيثم بن جميل؛ متكلم فيه من جهة حفظه، والقاعدة في الأصول: [أن سوء حفظ الراوي يقتضي رد خبره].
وردت المناقشة: بأن الهيثم بن جميل ثقةٌ حافظٌ، قاله الدارقطني رحمه الله، وقَدْحُ ابن عدي فيه من جهة حفظه إنما هو اعتمادٌ منه على تفرده برفع هذا الخبر، و هذا ليس بشيء، إذ القاعدةُ في الأصول: [أن زيادة الثقة مقبولة] وبعبارة أخرى: القاعدة في الأصول: [أن زيادة الثقة لا تقدح في ضبطه]، ولا يَرِدُ على هذا أن القاعدة في الأصول: [أن الجرح المفسر مقدمٌ على التعديل عند التعارض]؛ إذ المراد بذلك: التفسير بما يصلح أن يكون قادحا.
- ومنها (أي أدلة القول الثاني): أنه قد ورد عن عمر وابنه وابن مسعود وابن عباس -رضي الله عنهم- القولُ بعدم ثبوت التحريم برضاعه، ووجه الاستدلال من هذه الآثار: أن القاعدة في الأصول: [أن قول الصحابي حجة في إثبات الأحكام].
(ونوقش): بأن هذا قول صحابي، والقاعدة في الأصول -على الصحيح-: [أن قول الصحابي ليس بحجة في إثبات الأحكام].
ووجه آخر في النقاش: أن قول الصحابي هنا قد عارضه قول صحابي آخر -على ما سبق في أدلة أصحاب القول الأول-ثاني، والقاعدة في الأصول: [أن قول الصحابي إذا عارضه قول صحابي آخر سقط الاحتجاج به].
القول الثالث: ثبوت التحريم برضاعه في حال الحاجة فقط، وبهذا قال ابن تيمية وابن القيم -رحمهما الله تعالى-، ودليلهما على ذلك:
- الجمع بين أدلة القولين السابقين، ووجه ذلك: أن الأدلة التي استدل بها أصحاب القول الثاني أدلة عامة، وحديث عائشة رضي الله تعالى عنها في قصة سالم مولى أبي حذيفة دليل خاص، والقاعدة في الأصول: [أنه إذا تعارض العام والخاص قدم الخاص] فَيُخَصُّ عمومُ تلك الأدلة بصورة الحاجة الكائنة في قصة سالم رضي الله عنه.
(ونوقش): بما سبق من جهة أن الحاجة قدر زائد على ما ورد في الخبر، ومناط إثباتها القياسُ، وهو غير منصوص على علته، والقاعدة في الأصول: [أن القياس غير المنصوص على علته ليس بحجة في إثبات الأحكام] وهو أيضا معارِض لعموم حديث عائشة رضي الله عنها: «إنما الرضاعة من المجاعة»، والقاعدة في الأصول –على الصحيح-: [أن العموم مقدم على القياس غير المنصوص على علته عند التعارض].
الترجيح:
الراجح في هذه المسألة: عدمُ ثبوت المحرمية برضاع الكبير إلا في صورة التبني، لما تقدم تقريره. والله أعلم.
وأما الفقرة الثانية من السؤال: فالجواب عنها متوقف على معرفة المراد بالشذوذ والاعتبار، فالشاذ -عند العلماء في الأصول-: هو القولُ الحادِثُ بعد الإجماع، والقائل به كافر، أو فاسق على أحد القولين، لقوله تعالى: ?ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا?.
وأما الاعتبار فإنه يطلق ويراد به الصحةُ، وقد تَجَوَّزَ البَعْضُ في إطلاقه على ما يقابل الشاذَّ، والأَوْلى أن يُعَبَّر عنه بغير الشاذ، والقول بثبوت المحرمية برضاع الكبير مطلقا ليس بقول شاذ، لأنه ليس مخالفا للإجماع، بل قال به بعض الصحابة، ولا يلزم من هذا التقرير تسويغُ الخلاف مطلقًا، والأخذُ بأحد الأقوال على سبيل التشهي والاختيار، فالقاعدة في الأصول: [أن الخلاف ليس دليلا على الجواز] ومأخذ هذه القاعدة أن الخلاف حادثٌ بعد الشريعة، ولم يرد على اعتباره دليلٌ، ومن المعلوم أن الحقَّ في مسائل الخلاف واحدٌ، قال الله تعالى: ?فماذا بعد الحق إلا الضلال? وجاء في الصحيحين من حديث عمرو بن العاص –رضي الله عنه- مرفوعا: «إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران، وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر واحد» فالمخالف في هذه المسألة إن كان كامل الآلة في الاجتهاد واستفرغ وُسْعَهُ في دَرْكِ الحكم الشرعي فهو مخطئٌ مأجورٌ، ولا يلزم من ذلك عدمُ الإنكار عليه بالقول، وبيان مخالفته، لإطلاق النصوص الشرعية الواردة في الإنكار، كحديث أبي سعيد –رضي الله عنه- عند مسلم في الصحيح مرفوعا: «من رأى منكم منكرا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه ... » الحديث. وإن كان غير كامل الآلة في الاجتهاد أو لم يستفرغ وسعه في درك الحكم الشرعي فهو مخطئ آثم مقصر، متجرئ على الشريعة، يجب الإنكار عليه، وبيان مخالفته، وحثُّه على التوبة.
والله تعالى أعلم.
أملاه: جلال بن علي بن حمدان السلمي، ظهر السبت، الثاني والعشرين من جمادى الآخر، لسنة إحدى وثلاثين وأربع مئة وألف من الهجرة، بالمدينة النبوية، على ساكنها أفضل الصلاة والسلام.
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[زيد سلطان الشريف]ــــــــ[07 - Jun-2010, مساء 11:34]ـ
من هو الشيخ جلال السلمي ومن هم أبرز مشائخه ومن هم أبرز تلاميذه لو حدثتنا عنه بارك الله فيك
ـ[أمين السكاكر]ــــــــ[08 - Jun-2010, مساء 09:59]ـ
الشيخ: جلال السلمي
هو من سكان مكة وهو صغير في السن لكن كبير في العلم وعلى ما أعتقد أنه قد تخرج من جامعة أم القرى قبل أربع أو ثلاث سنوات
الشيخ متميز جدا بالإستذكار وقد رزق الشيخ حافظة قوية - ماشاء الله - وهو بارع ومتبحر في علم الأصول
أذكر أنه قد زارنا في مدينة بريدة وألقى علينا بعض الدروس يتكلم كأن معه كتاب بل في بعض الأحيان يسند الى الجزء والصفحة وهو لم يحضّر بل جاء الدرس عرضا
ثم زار الشيخ جلال بعض المشايخ المتميزين في علم الأصول عندنا فقال: له أحدهم إذا أتيت الى القصيم فأخبرني لأحضر درسك.
ـ[لؤي غالب]ــــــــ[17 - Jun-2010, مساء 11:22]ـ
كثر الحديث عن هذه المسالة وللاسف على الفضائيات مع ان المسالة في درجةمن الخطورة ان تعالج امام العامة
جزاكم الله خيرا(/)
ما هو منهج الشيخ عبد الكريم نمله وكتابه اصول الفقه
ـ[بن جريدة]ــــــــ[07 - Jun-2010, مساء 10:39]ـ
رجاء الرد وجزاكم الله خيرا
ـ[أبو سعيد الباتني]ــــــــ[08 - Jun-2010, مساء 04:54]ـ
الأخ الكريم: أي منهج تقصد بالضبط؟
هل تعني مناهج المدارس الأصولية؟؟
أم تقصد شيئا آخر.(/)
قاعدة لا مساغ للإجتهاد في مورد النص
ـ[يزيد السلمي]ــــــــ[08 - Jun-2010, مساء 05:59]ـ
يسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى وعلى أله وصحبه ومن أتبعهم بإحسان أصحاب العرفان والنهى
إن الناظر لشريعة الإسلام ليجد في في قواعدها حبكا رصينا وقواعدا متينة تطرد ولا تختلف يؤيد بعضها بعضا ويسد بعضها مسد بعض
ومن القواعد الرصينة التي أعتنى علماء الإسلام بها قديما وحديثا قاعدة جليلة القدر عظيمة المنفعة ألا وهي قاعدة (لا مساغ للإجتهاد في مورد النص)
فقبل أن نتكلم عن تفاصيلها ونذكر أدلتها ونبين غريب ألفاضها ونسرد فروعها نتكلم أولا عن اهمية هذة القاعدة فنقول وبالله التوفيق
إن هذة القاعدة تقف سدا منيعا وجبلا شامخا على كل من تجاوز النصوص بإجتهاد أو قياس أو سعى هوى أوضلالا لتقرير مسائل تعتبر مقابلة للنص ومخالفة لمنطوفه ومفهومه وخصوصا في هذا الزمان الذي تكلم فيه الرويبضة ونطق فية أبو شبر.
وكثرت فيه الإجتهادات المخالفة للنص من كتاب أو سنه أو إجماع فتارة نجد من تكلم عن المساواة بين الذكر والأنثى وتارة نسمع من جوز الغناء والمعارف متناسيا بذالك النصوص ناهيك عمن يسعى لإقناعنا بجواز الإختلاط بكل صورة أو يقول بإرضاع الكبير حتى ضحك علينا القاصي والداني.
وماذاك إلا لأسباب كثيرة ذكرها أهل العلم ومنها
الهوى وماأدراك مالهوى وتصدر من لايستحق التصدر والتجرء على الفتوى ممن لم يبلغ درجة العلماء الراسخين الذين يزنون ويعون مايعقلون ويجعلون الله نصب أعينهم
وأيضا التزلف والتملق بتبني أراء يقبلها أصحاب الهوى والمفسدون من الحاشية أو تكسبة الشهرة أو مكاسب دنيوية أخرى.فبعد هذه التوطئة
سيكون مدار الكلام عن هذه القاعدة في المحاور التالية
1 - ادلة هذة القاعدة
2 - المعنى الإفرادي للقاعدة
3 - المعنى العام للقاعدة
4 - الفروع المبنية على هذه القاعدة
أولا: أدله هذة القاعدة
1 - قال تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا (الأحزاب 36)
وجه الدلالة أن الله تبارك بين أنه لاسبيل للمؤمنين أمام أمره وأمر رسوله إلا الإتباع والتسليم وعدم مجاوزة ذلك الأمر سواء كان بإجتهاد أو قياس والأمر في الأية عام
2 - حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه عندما أرسله الرسول صلى الله عليه وسلم إلى اليمن قاضيا فال له كيف تقضي إذا عرض لك قضاء قال أقضي بكتاب الله أو بمافي كتاب الله قال (فغن لم يكن في كتاب الله) قال فبسنة رسول الله قال فإن لم يكن في سنة رسول الله قال أجتهد رأي ولا ألو. قال معاذ فضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم على صدري بيده ثم قال الحمد لله الذي وفق رسول رسول الله لما يرضي رسول الله. الحديث اخرجه الدارمي عن ناس من أهل حمص 1/ 60 والحديث مختلف في صحته لجهالة في احد رواته ولكنه مما تلقته الأمه بالقبول ومعناه صيحيح
3 - الإجماع قال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين (نقل جملة من أقوال العلماء في سقوط الإجتهاد إذا وجد النص ومنها قول الشافعي رضي الله عنه أجمع الناس على ان من استبانة له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له ان يدعها لقول أحد من الناس)
4 - المعقول أن الحكم الشرعي ثابت وحاصل بالنص فلاحاجة في بذل الوسع في تحصيلة لأنه يكون نوع عبث لا فائدة منه ولان الحكم الشرعي الحاصل به ظني والحكم الحاصل بالنص يقيني فلا يقدم الظن على اليقين
المعنى الإفرادي:
(لا مساغ) أي لا يجوز ولا يصح وأنه غير مستساغ.
(للاجتهاد) بذل الجهد العلمي في استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية لأن الاجتهاد هو بذل الجهد واستفراغ الوسع في فعل من الأفعال، ولا يحمل إلا على الأمر الذي فيه مشقة فيقال اجتهد في حمل الرحى ولا يقال اجتهد في حمل خردلة.
أنواع ا لاجتهاد: الإجتهاد نوعان:
1 - اجتهاد في فهم النصوص لإمكان تطبيقها. وهذا واجب على كل مجتهد وخاصة إذا كان النص محتملاً لوجوه مختلفة في تفسيره وتطبيقه سوءا كان عاما أو محتملاً أو مطلقاً.
(يُتْبَعُ)
(/)
2 - اجتهاد عن طريقة القياس والرأي وهذا لا يجوز الالتجاء إليه إلا بعد ألا نجد حكم المسألة المبحوث عنها في الكتاب أو السنة أو الإجماع وهو المقصود هنا وللاجتهاد أحكام تبحث في موضعها.
(في مورد) أي محل ومكان.
(النص) هو خطاب الشارع، وهو آيات الكتاب العزيز والأحاديث النبوية الصحيحة الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم والإجماع الثابت بالنص الصريح الصحيح.
المراد النص الذي لا مساغ للاجتهاد فيه أو معه هو المفسر المحكم وإلا فغيرها من الظاهر والنص لا يخلوا عن احتمال التأويل.وبيان ذلك أن أقسام الدليل اللفظي بحسب الإفضاء إلى الأحكام أربعة.
- ظاهر: وهو ما ظهر المراد منه بصيغته مع احتمال التأويل.
- نص وهو ما ازداد وضوحاً على الظاهر بمعنى سيق الكلام لأجله لا من نفس الصيغة مع احتمال التأويل أيضاً.
- مفسر وهو ما ازداد وضوحاً على النص على وجه لا يقى معه إحتمال للتأويل.
- محكم وهو ما أحكم المراد منه من غير احتمال تأويل ولا نسخ فحين كان الأولان لا يلخوان عن احتمال التأويل يكون مساغ الاجتهاد موجود معهما. فبطل الاجتهاد مقابل المفسر والمحكم منهما.
وأيضاً يجب مراعاة أنه يرد حديث في موضوع ما فيراه بعض الفقهاء صحيحاً فيعمل بموجبه ويترك القياس المخالف له.
بينما لا يراه غيره كذلك فيتركه ويلجأ للقياس فهذا جائز وليس مما نحن فيه.
المعنى الإجمالي للقاعدة
يتضح لنا مما سبق أن المعنى العام الإجمالي للقاعدة.
أن الاجتهاد يكون في القضايا التي لم يرد في الشريعة الإسلامية نص صريح بحكمها أما ما ورد النص الصريح بحكمه فلا يجوز الاجتهاد فيه و لأن الغرض من الإجتهاد تحصيل الحكم الشرعي فإذا كان حاصلاً بالنص فلا حاجة للإجتهاد ولان الاجتهاد إذا أوصلنا على ذات الحكم الوارد في النص فالمعول عليه هو النص لا الاجتهاد. ويكون التحول من النص إلى الاجتهاد نوع عبث لا مساغ له أبداً.
ها قد وصلنا إلى نهاية مبحثنا هذا ولبه ألا وهي الفروع الفقهية التي يمكن تطبق القاعدة عليها وهي الثمرة من هذا البحث.
1 - لو أن مجتهداً أفتى بجواز الرشوة لشخص ما لأنه تعطلت مصالحه وحصل له بعض الخسائر المادية أو أنه أراد أن يتعجل في غرضه المطلوب من المرتشي فنقوله له إن إجتهادك هذا لا يجوز لأنه مقابل النص (لعن الله الراشي والمرتشي) ولان هذا الشخص لم يصل للضرورة المقدرة شرعا
2 - لو أن مجتهداً أفتى شخصاً ما بأخذ بعض الفوائد الربوية من أحد البنوك فنقول له إن اجتهادك هذا لا يجوز لأنه مقابل النصوص الواردة في هذا الشأن.
3 - لو أن رجلاً أو مجتهداً اجتهد فقال ينبغي المساواة بين الذكور والإناث في الميراث فنقوله له إن إجتهادك هذا لا يجوز لأنه مقابل (للذكر مثل حض الأنثيين).
وعلى هذا فقس.
خاتمة:
إن هذه الإجتهادات التي يريد أصحابها الوصول على ما يخالف الأحكام الشرعية التي وردت بها النصوص الشرعية اجتهاد غير مقبولة وباطلة لأنه مساغ للاجتهاد في مقابل النص
أسأل الله عز وجل أن يرزقنا الإخلاص في العمل وأن يجنبنا الزلل وأن نقول عليه وألا نعلم هذا وصلى اللهم وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.(/)
ملخص دورة "المكتبة الفقهية" للشيخ عمر المبطي بخميس مشيط
ـ[سعيد بن ظافر]ــــــــ[09 - Jun-2010, صباحاً 03:03]ـ
هذا ملخص
دورة المكتبة الفقهية
للشيخ عمر المبطي
بجامع الروضة بحي شباعة بخميس مشيط
الخميس 13/ 6 /1431هـ
2ظهرا - صلاة العشاء
وقد تم نقلها مباشرة على موقع البث الإسلامي
فأحببت نقل ما استطعت من الدورة إلى أحبتي رواد المنتدى فإلى المقصود:
*بدأ الشيخ بمقدمة حول أهمية طلب العلم ثم تناول عناصر عدة:
مكانة الفقه:
عن معاوية رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
”من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين“.متفق عليه.
فوائد التعريف بالمكتبة
1 - تبصير طالب العلم: بمكانة الفقه العالية، وبالجهد الكبير الذي بذله فقهاء الأمة عبر العصور.
2 - تسهيل الاهتداء إلى المسائل عند البحث في المكتبة الفقهية.
3 - تعزيز التأصيل العلمي، والدقة المطلوبة، عند إعداد البحوث الفقهية، للوصول إلى نتائج أفضل.
مراحل الفقه:
1 - عصر التشريع
2 - عصر الصحابة
3 - عصر التدوين
4 - عصر الأئمة الأربعة
فنون الفقه
? ضابط الفن: ما أفردت مسائلة بالتصنيف بكتب عدة.
? مراحل التصنيف:
1) اختلاط مسائل الفن بغيره.
2) تمييز مسائل الفن باندراجها تحت فصول يجمعها كتاب واحد.
3) إفراد تلك المسائل بمؤلفات مستقلة.
مصطلحات: ف:الحنفية، ك: المالكية، ش: الشافعية، ح: الحنابلة
1) كتب الفروع الفقهية:
أ) المذهب الاصطلاحي (راجح المذهب) (المعتمد):
? ف: كنز الدقائق للنسفي.
? ك: مختصر خليل.
? ش: منهاج الطالبين للنووي.
? ح: منتهى الإرادات لابن النجار.
ب) كتب الروايات في المذهب:
? ف: حاشية ابن عابدين.
? ك: الذخيرة للقرافي.
? ش: المهذّب للشيرازي.
? ح: الإنصاف للمرداوي.
ج) الخلاف العالي (المقارِن):
? ف: البناية للعيني.
? ك: الاستذكار لابن عبدالبر.
? ش: المجموع للنووي.
? ح: المغني لابن قدامة.
2) أصول الفقه:
? ف: كشف الأسرار /عبدالعزيز البخاري.
? ك: شرح تنقيح الفصول للقرافي.
? ش: نهاية السول للإسنوي.
? ح: شرح الكوكب المنير لابن النجار.
3) القواعد الفقهية:
? ف: الأشباه والنظائر لابن نجيم.
? ك: القواعد للمقّري.
? ش: الأشباه والنظائر للسيوطي.
? ح: مختصر قواعد ابن رجب للسعدي.
4) الفروق الفقهية:
? ف: الفروق للكرابيسي.
? ك: الفروق للقاضي عبد الوهاب
? ش: الجمْع والفرْق للجويني.
? ح: الفروق للسامرّي
5) التخريج الفقهي:
? ف: تأسيس النظر للدبوسي.
? ك: مفتاح الوصول للتلمساني.
? ش: تخريج الفروع على الأصول للزنجاني.
? ح: القواعد والفوائد الأصولية لابن اللحام.
6) لغة الفقهاء:
? ف: طِلْبة الطَّلَبة للنسفي.
? المُغْرِب في ترتيب المُعْرِب للمطرزي.
? ك: حدود ابن عرفة.
? ش: المصباح المنير للفيّومي.
? ح: المُطْلِع على أبواب المقنع للبعلي.
7) الفتاوى الفقهية:
? ف: الفتاوى الهندية /نظام الدين البلخي.
? ك: فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك/ محمد علّيش.
? ش: الفتاوى الكبرى لابن حجر الهيتمي.
? ح: مجموع الفتاوى لابن تيمية.
ثم تكلم الشيخ وفقه الله عن كيفية بحث المسألة الفقهية وذكرعدة خطوات هي:
1 - تحرير محل النزاع.
2 - الأقوال في المسألة.
3 - الأدلة والمناقشات.
4 - الموازنة والترجيح.
5 - منشأ الخلاف.
6 - ثمرة الخلاف إن وجدت.
وهذا رابط الدورة في موقع البث الإسلامي لمن أرادها:
http://liveislam.net/browsearchive.php?sid=&id=76847 (http://liveislam.net/browsearchive.php?sid=&id=76847)
ولقاءاتنا تتجدد بكم بإذن الله،،،
ـ[معروفي]ــــــــ[15 - Jun-2010, مساء 12:39]ـ
جزاكم الله تعالى خيراً على هذا الملخص الذي يفتح لنا آفاقاً جديدة في موضوع الملكة الفقهية.
ـ[محمد الجروان]ــــــــ[20 - Jun-2010, مساء 06:52]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[سعيد بن ظافر]ــــــــ[27 - Jun-2010, صباحاً 12:08]ـ
وإياكما أخويّ الكريمين.
وأسأله تعالى أن يفقهنا في دينه وأن يعلمنا ما ينفعنا وأن ينفعنا بما علّمنا.
ـ[عماد الدين زيدان]ــــــــ[28 - Jun-2010, مساء 08:32]ـ
تلخيص نافع(/)
الحديث الذي اصله في مسلم اول من تسعر به النار سؤال مهم
ـ[جمال الجمال]ــــــــ[09 - Jun-2010, مساء 09:00]ـ
روى مسلم في صحيحة بسنده الى أبي هريرة رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن أول الناس يُقضى يوم القيامة عليه رجلٌ استشهد فأُتيَ به فعرَّفه نعمَه فعرفها، قال فما عملت فيها؟ قال: قاتلت فيك حتى استشهدت، قال كذبت، ولكنك قاتلت لأن يقال هو جريء، فقد قيل، ثم أمر به فسُحبَ على وجهه حتى ألقي في النار، ورجلٌ تعلَّم العلم وعلَّمه وقرأ القرآن فأتي به فعرَّفه نعمَه فعرفها، قال فما عملت فيها؟ قال: تعلمت العلم وعلمته وقرأت فيك القرآن، قال كذبت، ولكنك تعلمت ليقال عالم وقرأت القرآن ليقال هو قارئ، فقد قيل ثم أمر به فسُحبَ على وجهه حتى ألقي في النار، ورجلٌ وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال فما عملت فيها؟ قال: ما تركت من سبيل تحب أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك، قال كذبت، ولكنك فعلت ليقال هو جواد، فقد قيل ثم أمر به فسُحبَ على وجهه ثم ألقي في النار) رواه مسلم
سؤالي هنا وارجو من الذين عندهم شيء من العلم ان لا يحرمونا منه هل معنى دخول النار ان يدخلها حتى قبل عابدي الاوثان اي اول من يدخلهم الله النار من البشر او ان المقصود انه اول من يدخل النار من الموحدين؟؟
ـ[بدرالسعد]ــــــــ[10 - Jun-2010, مساء 12:11]ـ
قال ابن رسلان من علماء الشافعية
وعالم بعلمه لم يعملن
معذب من قبل عباد الوثن
والتفصيل والله اعلم تجده في شرح ابن ابي العز للطحاوية
ـ[جمال الجمال]ــــــــ[10 - Jun-2010, مساء 12:30]ـ
الى الاخ بدر السعد
لم تخبرنا ما هو الدليل الذي ارتكز عليه ابن رسلان في رايه هذا.
ثم تقول والاجابة مفصلة والله اعلم في كتاب ابن ابي العز للطحاوية
لم تبخل علي وعلى مرتادي هذا المنتدى العلمي بما تعرفه بشكل ولو شبه مفصل من هذا الكتاب او غيره؟.
فاي منتدى علمي هو ليس لتحويل الناس الى ذاك الكتاب وغيره فقط بل قبل ذلك ان ينقل بعض مافيها ويوضع هنا حتى يستفيد الكثيرون من ذلك.(/)
ما لا يشترط فيه النية لتحقق الإجزاء وبراءة الذمة!! للمشاركة
ـ[أبو عمر محمد بن إسماعيل]ــــــــ[10 - Jun-2010, صباحاً 11:57]ـ
جامع العلوم والحكم
في عموم قوله صلى الله عليه وسلم وإنما لكل امريء مانوى وفي بعض ذلك اختلاف مشهور بين العلماء.
ـ[أبو عمر محمد بن إسماعيل]ــــــــ[10 - Jun-2010, صباحاً 11:59]ـ
لوامع الأنوار البهية - السفاريني
وحقوق العباد لا يشترط لها نية ولو أداها عنه غيره ولو بغير إذنه برئت ذمته ويطالب بها الكفار.
ـ[المحبرة]ــــــــ[10 - Jun-2010, مساء 12:27]ـ
السلام عليكم ورحمة الله
هل قصدتم أن نشارك في نقل أقوال العلماء فيما لا تشترط فيه النية من الأفعال؟
ـ[أبو عمر محمد بن إسماعيل]ــــــــ[10 - Jun-2010, مساء 02:54]ـ
السلام عليكم ورحمة الله
هل قصدتم أن نشارك في نقل أقوال العلماء فيما لا تشترط فيه النية من الأفعال؟
كما قلتم؛ بارك الله فيكم
أرجو المشاركة والإفادة
ـ[أم هانئ]ــــــــ[10 - Jun-2010, مساء 03:47]ـ
باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
أولا: ينبغي التفريق بين نية العمل (قصد ذات العمل) المنوي.
وبين نية المقصود بالعمل (المعمول له) أو المنوي له.
** فقول صاحب جامع العلوم والحكم
في عموم قوله صلى الله عليه وسلم وإنما لكل امريء مانوى
وفي بعض ذلك اختلاف مشهور بين العلماء.
يدخل تحت نية المعمول له (المنوي له]؛ ابتغاء تحصيل الثواب على العمل.
بينما ما نقل عن لوامع الأنوار البهية - السفاريني
وحقوق العباد لا يشترط لها نية ولو أداها عنه غيره ولو
بغير إذنه برئت ذمته ويطالب بها الكفار.
تدخل تحت نية قصد ذات العمل (المنوي) لإبراء الذمة وتحقيق الإجزاء.
قال الشيخ ابن العثيمين - رحمه الله تعالى -:
((الأعْمَالُ بِالنِّيَّاتِ النيات: جمع نية وهي: القصد. وشرعاً: العزم على فعل العبادة تقرّباً إلى الله تعالى، ومحلها القلب، فهي عمل قلبي ولاتعلق للجوارح بها.
وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ أي لكل إنسانٍ مَا نَوَى أي ما نواه.
وهنا مسألة: هل هاتان الجملتان بمعنى واحد، أو مختلفتان؟
الجواب: يجب أن نعلم أن الأصل في الكلام التأسيس دون التوكيد، ومعنى التأسيس: أن الثانية لها معنى مستقل. ومعنى التوكيد: أن الثانية بمعنى الأولى. وللعلماء رحمهم الله في هذه المسألة رأيان، يقول أولهما: إن الجملتان بمعنى واحد، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا الأَعْمَالُ بالنِّيَّاتِ وأكد ذلك بقوله: وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى.
والرأي الثاني يقول: إن الثانية غير الأولى، فالكلام من باب التأسيس لامن باب التوكيد.
* والقاعدة: أنه إذا دار الأمر بين كون الكلام تأسيساً أو توكيداً فإننا نجعله تأسيساً، وأن نجعل الثاني غير الأول، لأنك لو جعلت الثاني هو الأول صار في ذلك تكرار يحتاج إلى أن نعرف السبب.
* والصواب: أن الثانية غير الأولى، فالأولى باعتبار المنوي وهو العمل. والثانية باعتبار المنوي له وهو المعمول له، هل أنت عملت لله أو عملت للدنيا. ويدل لهذا مافرعه عليه النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: فمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُوْلِهِ فَهِجْرَتُهُ إلَى اللهِ وَرَسُولِهِ وعلى هذه فيبقى الكلام لاتكرار فيه.
(وإنما الأعمال بالنيات)
المقصود من هذه النية تمييز العادات من العبادات،
وتمييز العبادات بعضها من بعض.
* وتمييز العادات من العبادات مثاله:
- أولاً: الرجل يأكل الطعام شهوة فقط، والرجل الآخر يأكل الطعام امتثالاً لأمر الله عزّ وجل في قوله: (وَكُلُوا وَاشْرَبُوا) (الأعراف: الآية31) فصار أكل الثاني عبادة، وأكل الأول عادة
- ثانياً: الرجل يغتسل بالماء تبرداً، والثاني يغتسل بالماء من الجنابة، فالأول عادة، والثاني: عبادة، ولهذا لوكان على الإنسان جنابة ثم انغمس في البحر للتبرد ثم صلى فلا يجزئه ذلك، لأنه لابد من النية، وهو لم ينو التعبّد وإنما نوى التبرّد.
(يُتْبَعُ)
(/)
ولهذا قال بعض أهل العلم: عبادات أهل الغفلة عادات، وعادات أهل اليقظة عبادات. عبادات أهل الغفلة عادات مثاله: من يقوم ويتوضأ ويصلي ويذهب على العادة. وعادات أهل اليقظة عبادات مثاله: من يأكل امتثالاً لأمر الله، يريد إبقاء نفسه، ويريد التكفف عن الناس، فيكون ذلك عبادة. ورجل آخر لبس ثوباً جديداً يريد أن يترفّع بثيابه، فهذا لايؤجر، وآخرلبس ثوباً جديداً يريد أن يعرف الناس قدر نعمة الله عليه وأنه غني، فهذا يؤجر. ورجل آخر لبس يوم الجمعة أحسن ثيابه لأنه يوم جمعة، والثاني لبس أحسن ثيابه تأسياً بالنبي صلى الله عليه وسلم، فهو عبادة.
* تمييز العبادات بعضها من بعض مثاله:
رجل يصلي ركعتين ينوي بذلك التطوع، وآخر يصلي ركعتين ينوي بذلك الفريضة، فالعملان تميزا بالنية، هذا نفل وهذا واجب، وعلى هذا فَقِسْ.
* إذاً المقصود بالنيّة: تمييز العبادات بعضها من بعض كالنفل مع الفريضة، أوتمييز العبادات عن العادات.
......................
وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى هذه هي نيّة المعمول له:
والناس يتفاوتون فيها تفاوتاً عظيماً، حيث تجد رجلين يصلّيان بينهما أبعد مما بين المشرق والمغرب أو مما بين السماء والأرض في الثواب، لأن أحدهما مخلص والثاني غير مخلص.
وتجد شخصين يطلبان العلم في التّوحيد، أو الفقه، أو التّفسير، أو الحديث، أحدهما بعيد من الجنّة والثاني قريب منها، وهما يقرآن في كتاب واحد وعلى مدرّسٍ واحد. فهذا رجل طلب دراسة الفقه من أجل أن يكون قاضياً والقاضي له راتبٌ رفيعٌ ومرتبة ٌرفيعة، والثاني درس الفقه من أجل أن يكون عالماً معلّماً لأمة محمدٍ صلى الله عليه وسلم، فبينهما فرق عظيم. قال النبي صلى الله عليه وسلم مَنْ طَلَبَ عِلْمَاً وَهُوَ مِمَّا يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللهِ لا يُرِيْدُ إِلاِّ أَنْ يَنَالَ عَرَضَاً مِنَ الدُّنْيَا لَمْ يَرِحْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ [5] ( http://ebook/BINOTHAIMEEN_COM-03.HTM#_ftn3)، أخلص النية لله عزّ وجل.
* ثم ضرب النبي صلى الله عليه وسلم مثلاً بالمهاجر فقال:
فَمَنْ كَانَتْ هِجرَتُهُ الهجرة في اللغة: مأخوذة من الهجر وهو التّرك.
وأما في الشرع فهي: الانتقال من بلد الكفر إلى بلد الإسلام.
وهنا مسألة: هل الهجرة واجبة أو سنة؟
والجواب: أن الهجرة واجبة على كل مؤمن لايستطيع إظهار دينه في بلد الكفر، فلايتم إسلامه إذا كان لايستطيع إظهاره إلا بالهجرة، وما لايتم الواجب إلا به فهوواجب. كهجرة المسلمين من مكّة إلى الحبشة، أو من مكّة إلى المدينة.
فمَنْ كَانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللهِ وَرَسُوْلِهِ فَهِجْرَتُهُ إلَى اللهِ وَرَسُولِهِ كرجل انتقل من مكة قبل الفتح إلى المدينة يريد الله ورسوله، أي: يريد ثواب الله، ويريد الوصول إلى الله كقوله تعالى: (وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) (الأحزاب: الآية29) إذاً يريد الله: أي يريد وجه الله ونصرة دين الله، وهذه إرادة حسنة.
ويريد رسول الله: ليفوز بصحبته ويعمل بسنته ويدافع عنها ويدعو إليها والذبّ عنه، ونشر دينه، فهذا هجرته إلى الله ورسوله، والله تعالى يقول في الحديث القدسي مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيَّ شِبْرَاً تَقَرَّبْتُ إِلَيْهِ ذِرَاعَاً [6] ( http://ebook/BINOTHAIMEEN_COM-03.HTM#_ftn4) فإذا أراد الله، فإن الله تعالى يكافئه على ذلك بأعظم مما عمل.
............. ) انتهى النقل بتصرف من شرح حديث:
(إنما الأعمال بالنيات] من الأربعين النووية.
ومما سبق يُعلم أن السؤال الذي تفضلتم بطرحه يحتاج لمزيد تحديد
إما:
1 - ما لا يشترك فيه النية لنوال الثواب؟
أو
2 - أو ما لا يشترك فيه النية لتحقق الإجزاء وبراءة الذمة؟
هذا والله تعالى أعلى وأعلم.
ـ[المحبرة]ــــــــ[10 - Jun-2010, مساء 03:49]ـ
قال الشيخ محمد صالح العثيمين – رحمه الله – في كتاب:
(القول المفيد على كتاب التوحيد / باب ما جاء في التغليظ فيمن عبد الله عند قبر رجل صالح)
عند شرح المسألة الأولى من مسائل الباب.
قال: " ... لأن الحكم عُلق على مجرد صورته , فهذا العمل لا يحتاج إلى نية لأنه مُعلق بمجرد الفعل. فالنية تؤثر في الأعمال الصالحة وتصحيحها, وتؤثر في الأعمال التي لايقدر عليها فيعطى أجرها , وما أشبه ذلك , بخلاف ما علق على فعل مجرد , فلا حاجة فيه إلى نية ... "
إلى أن قال:
" ... وهذه النقطة نتدرج منها إلى نقطة أخرى , وهي التحذير من مشابهة المشركين وإن لم يقصد الإنسان المشابهة , وهذه قد تخفى على بعض الناس , حيث يظن أن التشبه إنما يحرم إذا قصدت المشابهة.
والشرع إنما علق الحكم بالتشبه , أي: بأن يفعل ما يشبه فعلهم , سواء قصد أو لم يقصد,
ولهذا قال العلماء في مسألة التشبه: وإن لم ينو ذلك , فإن التشبه يحصل بمطلق الصورة.
فإن قيل: قاعدة ((إنما الأعمال بالنيات)) هل تعارض ما ذكرنا؟
الجواب: لا تعارضه , لأن ما عُلق بالعمل ثبت له حكمه وإن لم ينو الفعل , كالأشياء المحرمة , كالظهار , والزنا , وما أشبهها ".
http://majles.alukah.net/showthread.php?3136-%E5%E1-%ED%D4%CA%D1%D8-%C7%E1%DE%D5%CF-%C3%E6-%C7%E1%E4%ED%C9-%DD%ED-%C7%E1%CA%D4%C8%E5-%C8%C7%E1%DF%DD%C7%D1-%E1%DF%ED-%ED%DF%E6%E4-%E3%CD%D1%E3%C7%F0%BF!&p=20264
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[المحبرة]ــــــــ[10 - Jun-2010, مساء 04:29]ـ
إضافة لما سبق ...
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: " وليُعلم أن التشبه لا يكون بالقصد، وإنما يكون بالصورة، بمعنى: أن الإنسان إذا فعل فعلاً يختص بالكفار وهو من ميزاتهم وخصائصهم فإنه يكون متشبهاً بهم، سواء قصد بذلك التشبه أم لم يقصده، وكثير من الناس يظن أن التشبه لا يكون تشبهاً إلا بالنية، وهذا غلط، لأن المقصود هو الظاهر ".
وقال: " فإذا قصت المرأة رأسها حتى يكون كرأس الرجل صارت متشبهة بالرجل سواء قصدت التشبه أو لم تقصد؛ لأن ما حصل به التشبه لا يشترط فيه نية التشبه، إذ التشبه تحصل صورته ولو بلا قصد، فإذا حصلت صورة التشبه كانت ممنوعة، ولا فرق في هذا بين التشبه بالكفار، أو تشبه المرأة بالرجل، أو الرجل بالمرأة، فإنه لا يشترط فيه نية التشبه ما دام وقع على الوجه المشبه ".
وقال: " وقول السائل: إنها لا تريد التشبه، ينبغي أن يعلم أنه إذا حصلت المشابهة حيث لا تحل فإنه لا يشترط فيها القصد، لأن المشابهة صورة شيءٍ على شئ، فلا يشترط فيها القصد، فإذا وقعت المشابهة على وجهٍ محرم فإنها ممنوعة، سواءٌ قصد ذلك الفاعل أم لم يقصده، وكثيرٌ من الناس يظنون أن المشابهة المحرمة لا تكون محرمةً إلا بالنية والقصد وهذا خطأ، بل متى حصلت صورة المشابهة المحرمة كانت محرمة سواءٌ قصد الفاعل هذه المشابهة أم لم يقصدها "
انتهى جميعه من "فتاوى نور على الدرب".
وينظر أيضا: "الشرح الممتع" (5/ 29).
http://www.islamqa.com/ar/ref/128042
ـ[المحبرة]ــــــــ[10 - Jun-2010, مساء 04:30]ـ
إضافة لما سبق ...
ومن كلام أهل العلم في أن ما حصل به التشبه لا يشترط فيه قصد التشبه:
قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " مع أن قوله صلى الله عليه وسلم: (غيروا الشيب، ولا تشبهوا باليهود) دليل على أن التشبه بهم يحصل بغير قصد منا، ولا فعل، بل بمجرد ترك تغيير ما خلق فينا " انتهى من "اقتضاء الصراط المستقيم" ص 83 تحقيق محمد حامد الفقي.
وقال أيضا: " وكذلك ما نهى عنه من مشابهتهم يعم ما إذا قصدت مشابهتهم أو لم تقصد، فإن عامة هذه الأعمال لم يكن المسلمون يقصدون المشابهة فيها، وفيها مالا يتصور قصد المشابهة فيه، كبياض الشعر، وطول الشارب، ونحو ذلك " انتهى، ص 178.
http://www.islamqa.com/ar/ref/128042
ـ[أبو عمر محمد بن إسماعيل]ــــــــ[13 - Jun-2010, صباحاً 09:02]ـ
باسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
أولا: ينبغي التفريق بين نية العمل (قصد ذات العمل) المنوي.
وبين نية المقصود بالعمل (المعمول له) أو المنوي له.
** فقول صاحب جامع العلوم والحكم
يدخل تحت نية المعمول له (المنوي له]؛ ابتغاء تحصيل الثواب على العمل.
بينما ما نقل عن لوامع الأنوار البهية - السفاريني
تدخل تحت نية قصد ذات العمل (المنوي) لإبراء الذمة وتحقيق الإجزاء.
..................
ومما سبق يُعلم أن السؤال الذي تفضلتم بطرحه يحتاج لمزيد تحديد
إما:
1 - ما لا يشترك فيه النية لنوال الثواب؟
أو
2 - أو ما لا يشترك فيه النية لتحقق الإجزاء وبراءة الذمة؟
هذا والله تعالى أعلى وأعلم.
كما قلت بارك الله فيكم
هو سبق لوحة مفاتيح (:
وينبغي لها أن تحذف
وبالتحديد المطلوب العنوان يكون: ما لا يشترط فيه النية لتحقق الإجزاء وبراءة الذمة.
بارك الله فيكم ونفع بكم
ـ[أبو عمر محمد بن إسماعيل]ــــــــ[13 - Jun-2010, صباحاً 09:03]ـ
إضافة لما سبق ...
ومن كلام أهل العلم في أن ما حصل به التشبه لا يشترط فيه قصد التشبه:
قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: " مع أن قوله صلى الله عليه وسلم: (غيروا الشيب، ولا تشبهوا باليهود) دليل على أن التشبه بهم يحصل بغير قصد منا، ولا فعل، بل بمجرد ترك تغيير ما خلق فينا " انتهى من "اقتضاء الصراط المستقيم" ص 83 تحقيق محمد حامد الفقي.
وقال أيضا: " وكذلك ما نهى عنه من مشابهتهم يعم ما إذا قصدت مشابهتهم أو لم تقصد، فإن عامة هذه الأعمال لم يكن المسلمون يقصدون المشابهة فيها، وفيها مالا يتصور قصد المشابهة فيه، كبياض الشعر، وطول الشارب، ونحو ذلك " انتهى، ص 178.
http://www.islamqa.com/ar/ref/128042
نفع الله بكم
وجزاكم الخير على المرور الكريم
ـ[أم هانئ]ــــــــ[13 - Jun-2010, صباحاً 10:49]ـ
قال القرافي في الذخيرة (1/ 258):
البحث الخامس: (فيما يفتقر إلى النية الشرعية)
الأعمال كلها إما مطلوب أو مباح والمباح لا يتقرب به إلى الله تعالى فلا معنى للنية فيه والمطلوب نواه وأوامر.
فالنواهي كلها يخرج الإنسان عن عهدتها وإن لم يشعر بها فضلا عن القصد إليها مثاله زيد المجهول لنا حرم الله علينا دمه وماله وعرضه وقد خرجنا عن عهدة ذلك النهي وإن لم نشعر به وكذلك سائر المجهولات. نعم إن شعرنا بالمحرم ونوينا تركه لله تبارك وتعالى حصل لنا مع الخروج عن العهدة الثواب لأجل النية فهي شرط في الثواب لا في الخروج عن العهدة.
والأوامر على قسمين الأول منها ما يكون صورة فعله كافية في تحصيل مصلحته كأداء الديون والودائع والغصوب ونفقات الزوجات والأقارب فإن المصلحة المقصودة من هذه الأمور انتفاع أربابها وذلك لا يتوقف على قصد الفاعل لها فيخرج الإنسان عن عهدتها وإن لم ينوها.
والقسم الثاني من الأوامر ما تكون صورة فعله ليست كافية في تحصيل مصلحته المقصودة منه كالصلوات والطهارات والصيام والنسك فإن المقصود منها تعظيمه تعالى بفعلها والخضوع له في إتيانها وذلك إنما يحصل إذا قصدت من أجله سبحانه وتعالى فإن التعظيم بالفعل بدون قصد المعظم محال. انتهى
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[أبو عمر محمد بن إسماعيل]ــــــــ[13 - Jun-2010, مساء 03:06]ـ
قال القرافي في الذخيرة (1/ 258):
البحث الخامس: (فيما يفتقر إلى النية الشرعية)
الأعمال كلها إما مطلوب أو مباح والمباح لا يتقرب به إلى الله تعالى فلا معنى للنية فيه والمطلوب نواه وأوامر.
فالنواهي كلها يخرج الإنسان عن عهدتها وإن لم يشعر بها فضلا عن القصد إليها مثاله زيد المجهول لنا حرم الله علينا دمه وماله وعرضه وقد خرجنا عن عهدة ذلك النهي وإن لم نشعر به وكذلك سائر المجهولات. نعم إن شعرنا بالمحرم ونوينا تركه لله تبارك وتعالى حصل لنا مع الخروج عن العهدة الثواب لأجل النية فهي شرط في الثواب لا في الخروج عن العهدة.
والأوامر على قسمين الأول منها ما يكون صورة فعله كافية في تحصيل مصلحته كأداء الديون والودائع والغصوب ونفقات الزوجات والأقارب فإن المصلحة المقصودة من هذه الأمور انتفاع أربابها وذلك لا يتوقف على قصد الفاعل لها فيخرج الإنسان عن عهدتها وإن لم ينوها.
والقسم الثاني من الأوامر ما تكون صورة فعله ليست كافية في تحصيل مصلحته المقصودة منه كالصلوات والطهارات والصيام والنسك فإن المقصود منها تعظيمه تعالى بفعلها والخضوع له في إتيانها وذلك إنما يحصل إذا قصدت من أجله سبحانه وتعالى فإن التعظيم بالفعل بدون قصد المعظم محال. انتهى
نفع الله بكم
ـ[أبو عمر محمد بن إسماعيل]ــــــــ[13 - Jun-2010, مساء 03:07]ـ
مشكاة المصابيح مع شرحه
ومنها: جواز الائتمام بمن لم ينو الإمامة، وقد بوب البخاري لذلك. وفي المسألة خلاف، ومذهب الحنفية أن نية الإمامة في حق الرجال ليست بشرط؛ لأنه لا يلزمه باقتداء المأموم حكم، وفي حق النساء شرط لاحتمال فساد صلاته بمحاذاتها إياه. والأصح عند الشافعية أنه لا يشترط مطلقاً، واستدل لذلك ابن المنذر بحديث أنس: أن النبي {صلى الله عليه وسلم} كان يقوم في رمضان قال: فجئت فقمت إلى جنبه وجاء آخر فقام إلى جنبي حتى كنا رهطاً فلما أحس النبي {صلى الله عليه وسلم} بنا تجوز في صلاته- الحديث. وهو ظاهر في أنه لم ينو الإمامة ابتداء وائتموهم به ابتداء وأقرهم، وهو حديث صحيح. أخرجه مسلم، وعلقه البخاري في كتاب الصيام: وذهب أحمد إلى الفرق بين النافلة والفريضة، فشرط أن ينوى في الفريضة دون النافلة، وفيه نظر لحديث أبي سعيد أن النبي {صلى الله عليه وسلم} رأى رجلاً يصلي وحده فقال: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه. أخرجه أبوداود. وقد حسنه الترمذي وصححه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم، والراجح عندنا هو عدم الفرق بين الفريضة والنافلة، وعدم الاشتراط في حق الرجال والنساء جميعاً؛ لانتفاء ما يدل على الفرق والتفصيل، والله أعلم.
ـ[أبو عمر محمد بن إسماعيل]ــــــــ[13 - Jun-2010, مساء 03:12]ـ
عمدة القاري شرح صحيح البخاري
وكل عمل ظهرت فائدته ناجزة وتقاضته الطبيعة فلا يشترط فيه النية إلا لمن قصد بفعله معنى آخر يترتب عليه الثواب قال وإنما اختلفت العلماء في بعض الصور لتحقق مناط التفرقة.(/)
أريد مساعدتكم حول بحث نكاح الصغيرات
ـ[الهاملي]ــــــــ[11 - Jun-2010, صباحاً 10:55]ـ
ولله الحمد والمنة تم قبول موضوعي ليكون بحث تكميلي لخطة الماجستير وهو نكاح الصغيرات
وأود من أخوتي من لديه أي مبحث أو مقال أو كل مايخدم بحثي ألا يبخل على أخيه فإني بحاجة لمساعدتكم
لاحرمكم الله الاجر(/)
موقف علماء الاصول المالكية من حديث الاحاد
ـ[عبد الكريم الزيتوني]ــــــــ[12 - Jun-2010, صباحاً 02:13]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما هو موقف علماء الاصول المالكية من حديث الاحاد هل يفيد العلم او العمل اي هل يفيد الظن او اليقين
ـ[عبد الكريم الزيتوني]ــــــــ[14 - Jun-2010, مساء 06:55]ـ
هل من مجيييييييييييييييييييييب
ـ[أبو جهاد الأثري]ــــــــ[16 - Jun-2010, صباحاً 04:03]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما هو موقف علماء الاصول المالكية من حديث الاحاد هل يفيد العلم او العمل اي هل يفيد الظن او اليقين
حديث الآحاد يفيد الظن، ولكنه قد يرتقي بالقرائن إلى درجة العلم النظري.
ـ[أبو سعيد الباتني]ــــــــ[22 - Jun-2010, مساء 07:17]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
........................
ما هو موقف علماء الاصول المالكية من حديث الاحاد هل يفيد العلم او العمل اي هل يفيد الظن او اليقين الأخ الكريم أظن أن سؤالك هذا مركب من شقين، أو أن صياغته خاطئة.
والصحيح أن نقول: هل خبر الآحاد يفيد العلم أم الظن؟
وهل يفيد العمل أم لا؟
فالعلم شيء، والعمل شيء آخر.
......................
والجواب أن:
إفادته للعمل هي قول جميع علماء أهل السنة والجماعة، وغيرهم من بعض طوائف المسلمين ممن اشتغل بأصول الفقه.
لم يخالف إلا بعض المعتزلة ممن يعدون على الأصابع، ويعتبر قولهم هذا قول شاذ.
فأخبار الآحاد توجب العمل إن لم تخالف أصلا أقوى منها.
......................
أما إفادتها للعلم، أو الظن الراجح:
فعلماء المالكية على القول بإفادتها الظن الراجح.
أي أن طريق ورودها صحيح بنسبة عالية، لا ترتقي للقطع، وإنما تفيد ظنا قويا.
لم يخالف في ذلك إلا واحد من المالكية، هو محمد بن خويزمنداد، وينسب القول بإفادتها للعلم للإمام مالك رحمه الله.
وقد تعقبه كثير من علماء المالكية، وبينوا أن روايته هذه شاذة
إذ كيف يقول الإمام مالك بأنها تفيد العلم ثم يقدم عليها عمل أهل المدينة
.....................
وفقكم الله.(/)
قاعدة: لاضرر ولا ضرار
ـ[عبدالله التويجري]ــــــــ[12 - Jun-2010, مساء 12:08]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد عليه وعلى آله أشرف الصلاة وأتم التسليم أما بعد:
قاعدة
((لا ضرر و لا ضرار))
هذه القاعدة تعتبر من القواعد الكبرى التي يعتمد عليها الفقهاء في تقرير الأحكام الشرعية للحوادث والمسائل المستجدة، وأغلب كتب القواعد الفقهية عبرت عنها بقول: "الضرر يزال"، وعبر عنها الشيخ عبد الرحمن السعدي، والدكتور البورنو، والأستاذ الزرقاء (1) بـ "لا ضرر ولا ضرار" وهو ما جعله الآخرون أصلاً لها.
أصل القاعدة
أصلها قوله صلى الله عليه وسلم "لا ضرر ولا ضرار" وهو حديث أخرجه مالك في الموطأ عن عمرو بن يحيى عن أبيه مرسلاً.
وأخرجه الحاكم في المستدرك والبيهقي، والدارقطني من حديث أبي سعيد الخدري، وأخرجه ابن ماجه من حديث ابن عباس وعبادة بن الصامت ـ رضي الله عنهم ـ (2).
معنى الحديث
الضرر: إلحاق مفسدة بالغير مطلقاً.
الضرار: مقابلة الضرر بالضرر
والحديث يفيد تحريم الضرر بشتى أنواعه؛ لأنه نوع من أنواع الظلم؛ ويشمل ذلك دفعه قبل وقوعه بالطرق الممكنة، ورفعه قبل وقوعه بالتدابير والإجراءات اللازمة.
ولا يجوز أيضاً مقابلة الضرر بالضرر؛ لأنه توسيع لدائرة الضرر؛ فالإضرار لا يُلجأ إليه إلا لضرورة، ويستثنى من ذلك ما خُصَّ بدليل وكان عقوبة شرعية مثل الحدود والعقوبات الأخرى كالقصاص.
شرح القاعدة
هذه القاعدة من أركان الشريعة، وتشهد لها نصوص كثيرة من الكتاب والسنة وهي أساس لمنع الفعل الضار وترتيب نتائجه في التعويض المالي والعقوبة، وهي أيضاً سند لمبدأ الاستصلاح في جلب المصالح ودرء المفاسد؛ وهي عدة الفقهاء وعمدتهم وميزانهم في تقرير الأحكام الشرعية للحوادث (3).
ونص هذه القاعدة ينفي الضرر فيوجب منعه مطلقاً، ويشمل ذلك الضرر العام والضرر الخاص، ويشمل أيضاً دفع الضرر قبل وقوعه، بطرق الوقاية الممكنة، كما يشمل أيضاً دفعه قبل وقوعه بما يمكن من التدابير التي تزيل آثاره وتمنع تكراره؛ ومن ثَمَّ فإن إنزال العقوبات المشروعة بالمجرمين لا ينافي هذه القاعدة وإن ترتب عليها ضرر بهم؛ لأن فيها عدلاً ودفعاً لضرر أعم وأعظم.
ما يبنى عليها من أبواب الفقه
يبني الفقهاء على هذه القاعدة كثيراً من أبواب الفقه، منها
الرد بالعيب، وجميع أنواع الخيارات من اختلاف الوصف المشروط والتعزير وإفلاس المشتري والحجر بأنواعه، والشفعة؛ لأنها شرعت لدفع ضرر القسمة، والقصاص والحدود و الكفارات، وضمان المتلف والقسمة، ونصب الأئمة والقضاة، ودفع الصائل وقتال المشركين والبغاة، وفسخ النكاح بالعيوب أو الإفساد أو غير ذلك (4).
المقصود بالضرار
نفي فكرة الثأر المحض لمجرد الانتقام الذي يزيد الضرر ويوسع دائرته؛ فالإضرار ولو كان على سبيل المقابلة لا يجوز أن يكون هدفاً مقصوداً؛ وإنما يُلجأ إليه اضطراراً عندما لا يكون غيره من طرق التلافي؛ والقمع أنفع وأفضل منه.
فمن أتلف مال غيره ـ مثلاً ـ لا يجوز أن يُقابل بإتلاف ماله؛ لأن ذلك توسيع للضرر بلا منفعة، وأفضل منه تضمين المتلِف قيمة ما أتلف، فإن فيه نفعاً بتعويض الضرر، وتحويل الضرر نفسه إلى حساب المعتدي،
وذلك بخلاف الجناية على النفس أو البدن مما شرع فيه القصاص؛ فمن قتل يقتل، ومن قطع يقطع؛ لأن هذه الجنايات لا يقطعها إلا عقوبة من جنسها (5).
من أحكام هذه القاعدة
1
ـ لو انتهت مدة إجارة الأرض الزراعية قبل أن يُستَحصَد الزرع فإن الأرض تبقى في يد المستأجر بأجر المثل حتى يستحصد منعاً لضرر المستأجر بقلع الزرع قبل أوانه.
2 ـ لو باع شيئاً مما يسرع إليه الفساد كالفواكه مثلاً، وغاب المشتري قبل نقد الثمن وقبض المبيع وخيف فساده، فللبائع أن يفسخ البيع ويبيع غيره دفعاً للضرر.
3 ـ يجوز حبس المشهورين بالدعارة والفساد حتى تظهر توبتهم، ولو لم يثبت عليهم جرم معين بطريق قضائي دفعاً لشرهم؛ لأنهم قد يحتاطون ويتحفظون، فقد يملأون الدنيا فساداً وإضراراً ولا يمكن إثبات شيء عليهم بطريق قضائي (6).
قواعد تتعلق بهذه القاعدة
يتفرع عن هذه القاعدة ويندرج تحتها ويتعلق بها قواعد، منها
((الضرر لا يزال بمثله "أو بالضرر))
(يُتْبَعُ)
(/)
هذه القاعدة تعتبر قيداً لقاعدة: "الضرر يزال" التي أوجبت إزالة الضرر قبل وقوعه ودفعه بعد وقوعه؛ فإزالة الضرر لا يجوز أن تكون بإحداث ضرر مثله؛ لأن هذا ليس إزالة؛ ومن باب أوْلى أن لا يزال الضرر بضرر أعظم منه؛ فالشرط أن يزال الضرر بلا إضرار بالغير، فإن أمكن وإلا فبأخف منه.
وعلى ذلك لا يجوز لإنسان محتاج إلى دفع الهلاك عن نفسه جوعاً أن يأخذ مال محتاج مثله، كما لا يجوز لمن أُكره على القتل أن يقتل إذا كان المراد قتله مسلماً بغير وجه حق.
وإذا ظهر في المبيع عيب قديم وحدث عند المشتري عيب جديد امتنع رد المبيع بالعيب القديم لتضرر البائع بالعيب القديم إلا أن يرضى (9).
((الضرر الأشد يزال بالضرر الأخف))
((اختيار أهون الشرين أو أخف الضررين))
((إذا تعارضت مفسدتان روعي أعظمهما ضرراً بارتكاب أخفهما)) (10)
هذه القواعد الثلاث ممتدة المعنى؛ أي أن الأمر إذا دار بين ضررين أحدهما أشد من الآخر فيتحمل الأخف ولا يرتكب الأشد.
والأصل في هذه القواعد قولهم: "إن من ابتلي ببليتين وهما متساويتان يأخذ بأيتهما شاء، وإن اختلفتا يختر أهونهما؛ لأن مباشرة الحرام لا تجوز إلا للضرورة، ولا ضرورة في حق الزيادة" (11).
فلو كان برجل جرح لو سجد سال دمه فإنه يومئ ويصلي قاعداً؛ لأن ترك السجود مع المحدث أهون من ترك الصلاة مع المحدث، وترك السجود هنا أيضاً يدفع عن الجريح ضرر خروج الدم ونزفه، وكذا لو أن مصلياً لو صلى قائماً فإنه ينكشف من عورته ما يمنع جواز الصلاة، ولو صلى قاعداً فلا ينكشف منه شيء فإنه يصلي قاعداً؛ لأن ترك القيام أهون.
ولو ابتلعت دجاجة شخصٍ لؤلؤة ثمينة لغيره؛ فلصاحب اللؤلؤة أن يمتلك الدجاجة بقيمتها ليذبحها، وكذا جاز شق بطن المرأة الميتة لإخراج الجنين إذا كانت ترجى حياته.
((يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام))
هذه القاعدة مبنية على المقاصد الشرعية في مصالح العباد؛ واستخرجها المجتهدون من الإجماع ومعقول النصوص؛ فالشرع جاء ليحفظ على الناس دينهم وأنفسهم وعقولهم وأنسابهم وأموالهم؛ فكل ما يؤدي إلى الإخلال بواحد منها فهو مضرة يجب إزالتها ما أمكن؛ تأييداً للمقاصد الشرعية بدفع الضرر الأعم بارتكاب الأخص؛ ولهذه الحكمة شرعت الحدود وشرع القصاص.
ومن فروع هذه القاعدة: جواز رمي كفار تترسوا بالأسرى من المسلمين أو صبيانهم أو نسائهم لدفع ضرر زحفهم عن العموم (12).
وجاز حجر المغنِّي الماجن صيانة لدين الناس، والحجر على الطبيب الجاهل حرصاً على أرواحهم، وعلى المكاري (13) المفلس حرصاً على أموالهم وأوقاتهم، وكذا جاز التسعير على الباعة دفعاً لضررهم عن العامة أو بيع أموال المحتكرين المحتكَرة وإن أضرهم ذلك دفعاً لضرر الاحتكار عن العامة.
((درء المفاسد أوْلى من جلب المنافع)) (14)
فإذا تعارضت مفسدة ومصلحة قُدِّمَ رفع المفسدة؛ لأن اعتناء الشرع بالمنهيات أشد من اعتنائه بالمأمورات، والمراد بدرء المفاسد ورفعها وإزالتها لما يترتب على المفاسد من ضرر جسيم ينافي حكمة الشارع في النهي.
ودليل هذه القاعدة قوله صلى الله عليه وسلم "ما نهيتكم عنه فاجتنبوه، وما أمرتكم به فائتوا منه ما استطعتم" (15).
ومن أمثلة هذه القاعدة
منع التجارة في المحرمات من خمر ومخدرات وخنزير، ولو أن فيها أرباحاً ومنافع اقتصادية.
منع مالك الدار من فتح نافذة تطل على مقر نساء جاره؛ ولو كان فيها منفعته.
منع الجار من التصرف في ملكه تصرفاً يضر بجيرانه؛ كاتخاذ معصرة أو فرن يؤذي الجيران بالرائحة أو الدخان.
ومثل هذه القاعدة قولهم: "إذا تعارض المانع والمقتضي يُقدَّم المانع، إلا إذا كان المقتضي أعظم" والمراد بالمقتضي هنا: الأمر الطالب للفعل؛ فوجود المانع يمنع من الفعل غالباً.
وقولهم أيضاً: "إذا اجتمع الحلال والحرام أو المبيح والمحرم غلب الحرام".
الخاتمة
لقد حرص الإسلام على رفع الضرر عن العبد بعد وقوعه، كما حرص على دفعه قبل وقوعه بشتى الوسائل والأساليب الناجعة والإجراءات والتدابير الرادعة؛ مما يحقق للعبد المصلحة، ويدفع عنه المفسدة وفقاً لنظرية المصالح والمفاسد التي تقتضيها المقاصد الشرعية لحفظ نفس العبد ودينه وعرضه وعقله وماله.
(يُتْبَعُ)
(/)
ومن هنا نجد أن قاعدة: (الضرر يزال) هي قاعدة هامة جداً لتحقيق المقاصد الشرعية؛ حيث تقتضي تحقيق المصلحة ودفع المفسدة وهي ما تقتضيها قواعدها الفرعية التي تبين معنى الضرر وكيف تكون إزالته؟ وتبين حالات الضرورة ومتى يفعل العبد المحظور من أجلها؟ كما أن قاعدة درء المفاسد أوْلى من جلب المنافع التي بينت لنا أن الإنسان لا يجوز له أن يلحق الضرر بغيره مقابل انتفاعه هو بحقه؛ وهذا ما اصطلح عليه شراح القانون الحديث اليوم بنظرية "التعسف في استخدام الحق" والتي بينت المسموح والممنوع في استخدام الحق.
ومن هنا نلحظ أن هذه القواعد توفر للعبد الراحة، وتبين له ما يجب عليه فعله وما لا يجب متى كان هذا الفعل يلحق الضرر بالآخرين، وإن كان حقاً خالصاً له؛ فهذه القواعد تنظم شؤون العباد وتضع الأسس المثلى والضوابط الجيدة لتعامل بعضهم مع بعض.
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
______________________________ __________
(1) الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية د. محمد صدقي بن أحمد البورنو ص77، وانظر المدخل الفقهي العام، الأستاذ أحمد الزرقاء ج2 ص779.
(2) الأشباه والنظائر. زين العابدين بن إبراهيم بن نجيم ص58.
(3) المدخل الفقهي: الزرقاء ص879. الوجيز في إيضاح قواعد الفقه الكلية: البورنو ص87
(4) الأشباه والنظائر. للسيوطي ص48.
(5) المدخل الفقهي: الزرقاء ص979 بتصرف.
(6) المرجع السابق نفسه بتصرف.
(7) غمز عيون البصائر: أحمد بن محمد الحنفي الحموي ص 672: المدخل الفقهي العام: الزرقاء ص 599، الأشباه والنظائر: جلال الدين السيوطي.
(8) شرح المجلة: سليم رستم. المدخل الفقهي العام: الزرقاء ص 699.
(9) الوجيز ص 28 شرح المجلة 13.
(10) أشباه ابن نجيم ص 98.
(11) أشباه ابن نجيم ص 98.
(12) الوجيز ص 58. أشباه ابن نجيم ص 78، المدخل الفقهي العام: الزرقاء ص 489.
(13) المكاري (بضم الميم) هو الذي يتعاقد مع راغبي السفر لنقلهم أو نقل أمتعتهم على دوابه وهو يشبه في وقتنا الحاضر مركز السفريات والنقل.
(14) شرح المجلة: سليم رستم ص 13. أشباه السيوطي ص 78.
(15) أخرجه البخاري (8827)، ومسلم (7331).
(16) شرح المجلة: سليم رستم ص 33، أشباه ابن نجيم ص 19، أشباه السيوطي ص 88
(17)
انظر المدخل الفقهي العام: الزرقاء ص 445 في تعريف بيع الوفاء وهو عقد توثيقي صورة بيع على أساس احتفاظ الطرفين بحق التراد في العوضين، فهو عقد مزيج من بيع ورهن ولكن أحكام الرهن فيه غالبة.
(18) المدخل الفقهي العام: الزرقاء ص 799.
ـ[أبو حاتم بن عاشور]ــــــــ[12 - Jun-2010, مساء 12:43]ـ
جزاكم الله خيرا على هذا البحث الطيب
بارك الله فيكم ونفع بكم الإسلام والمسلمين(/)
الضرر يزال
ـ[عبد الإله بن ناصر]ــــــــ[12 - Jun-2010, مساء 05:10]ـ
الضرر يزال
تمتاز الشريعة الاسلامية عن غيرها من الأديان على الحفاظ على الحقوق البشرية بما يخدم إستمرار الحياة والعيش بشكل امن ودفع كل ماهو مخالف لها أو مافيه ضرر على المجتمع.
وإنطلاقاً من حرص العلماء على العلوم الشرعية والمتمثلة في القواعد الأصولية فقد ذكروا قاعدة جامعة مانعة في الضرر وهي قاعدة (الضرر يزال) وهي قاعدة متفرعة من القاعدة الكبرى (لاضرر ولاضرار) القاعدة التي تحمي في طياتها العديد من الأمور الهامة في جانب الضرر والإضرار بالغير وتبين حكم الشارع فيه بشكل موجز مدللاً عليها من الكتاب والسنة المباركة فقد قال صلى الله عليه وسلم "لاضرر ولاضرار" فهذا الحديث جاء أصلاً صريحاً في نفي الضرر والأضرار وأن الشريعة الإسلامية لاترغب بالضرر مطلقاً وأنه مخالف لهديها، فقد قال الله تعالى مبيناً لنا في عدد من الأمور من الضرر وتأكيداً لقول رسوله صلى الله عليه وسلم فقال تعالى:"واذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فامسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف ولاتمسكوهن ضراراً لتعتدوا" فهذا نهي من الله عز وجل في المضارة بالمطلقات ووجوب الرحمة بهن وإبعاد وإزالة كل ضرر ممكن بشكل خاص لهن وللمجتمع بشكل عام؛ لأن الله عز وجل وصف الإمساك للأعتداد إضرار والإ ضرار يكون بهذا وبغيره (عام) وجميع الاضرار بكافة أنواعها منتفية في الشريعة.
فبعد التمعن والنظر في هذه القاعدة يتبن لنا مدى قوة القاعدة في استدلالاتها وحجيتها ومدى تطبيقها على الأرض الواقع بشكل كبير في كافة الأمور وعدم حصرها فيما وردت بها النص؛لأن القاعدة الأصولية تقول: المطلق يجري على إطلاقه مالم يرد نص أو دلاله، والأيات التي يستدل بها عامة تشمل جميع مايضر بالفرد مطلقاً
وبما أن الشريعة وضعت لنا قواعد أساسية نسير عليها ونتعرف من خلالها على الأضرار ونقدرها بناء على الأحداث النازلة التي لم يرد نص يخصها، فإن استخدام القاعدة في ضبط هذه المسائل مطلوب ولعلنا نشير الى أبرز الظروف التي يمكن إعمال القاعدة فيها فمثلا: إيجاد صكوك لملكية العقارات لنفي وإبعاد الضرر الذي قد يحدث لو كانت لاتوجد هذه الوثيقة التي تبين الحق وملك صاحبها،ففي السابق لايوجد مثل هذه فكان يحدث ضرر بإدعاء شخص ملكية عقار معين والأضرار بالمالك الجديد إذا حصل بيع وتسليم مال دون توثيق فالقاعدة وضعت ضابطاً لحفظ الحقوق وعدم الإضرار بأحد.
وبعد التطرق لمضمون قاعدة (الضرر يزال) تبين لنا عظم هذه القاعدة واثرها الكبير الذي لابد أن تؤخذ في الحسبان.
وهذا وصلى الله وبارك ...
كتبه: عبد الإله بن ناصر (127)(/)
التابع لا يفرد بالحكم
ـ[سليمان بن عبد الله]ــــــــ[12 - Jun-2010, مساء 05:15]ـ
بسم الله
إن القارئ للقواعد الفقهية وفروعها المبنية عليها ليجد لذة لا يجدها في غيرها من العلوم وذلك لأجل أنها تضبط الأمور بكل يسر و تريح الذهن من كثير من التأمل و التفكير ,
ولعلي أضرب مثلاً بقاعدة من القواعدِ مهمة وهي قاعدة: التابع تابع.
ودليل هذه القاعدة هو قول رسول الله (ص) ((ذكاة الجنين ذكاة أمه)) | أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (4/ 502) |
ولها أدلة أخرى , المقصود أن هذه القاعدة تفرعت عنها قواعد منها:
التابع لا يفرد بحكم
ومعناه: أن ما يصدق عليه وصف التابع لا يعطى حكما مستقلاً , بل يعطى حكم متبوعه في جميع الأحوال.
والدليل عليها أو من أدلتها:
ما ورد عن ابن عباس 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - (أن النبي (ص) نهى أن يباع ثمرة حتى تطعم , و لا يباع صوف على ظهر ولا لبن في ضرع)
| عبدالرزاق في المصنف 8/ 75 وغيره وقد روي الخبر مرفوعا و موقوفاً , وروي مسنداً و مرسلا , وقال ابن حجر رحمه الله: " و أخرجه أبو داود في المراسيل لعكرمة , وهو الراجح , و أخرجه أيضاً موقوفاً على ابن عباس بإسناد قوي , ورجحه البيهقي " |
وجه الاستدلال: أن الصوف و اللبن تبع للدابة , ولا يمكن تمييز هذا التابع و هو في هذه الحال , وقد نهى النبي (ص) عن بيعهما , مما يدل على أن التابع لا يفرد بالحكم.
ولكي تفهم القاعدة إليكم مثالا عليها:
-العضو من البهيمة كجلدها إذا كانت حية يعد تابعاً لها , فلا يجوز إفراده بالبيع؛ لأن التابع لا يفرد بالحكم.
وهكذا إذا أجريت القاعدة فإنك سترى سلاسة فيها و سهولة وستجد أنك مستمتع بإخراج الفروع الجديدة و تطبيق القاعدة على ما يستجد من النوازل.
ولعلها توضح عظمة الإسلام و بهاءه و تريك نموذجاً في انضباط أحكامه و جريانها في نسق واحد دال على حكمة الحكيم الخبير سبحانه و تعالى.
ـ[أبو حاتم بن عاشور]ــــــــ[13 - Jun-2010, صباحاً 12:35]ـ
بارك الله فيكم على هذه المشاركة الطيبة
ونتمنى منكم المزيد من الأمثلة وفقكم الله
ـ[سليمان بن عبد الله]ــــــــ[16 - Jun-2010, مساء 01:36]ـ
وفيك الله بارك ,
وإن تيسر لي فعلت إن شاء الله.(/)
هل يجوز شراء الذهب لفاقد ثمنه بهذه الطريقة؟!!
ـ[الاوزاعي]ــــــــ[13 - Jun-2010, صباحاً 05:10]ـ
هل يمكن شراء الحلي لفاقد الثمن بهذه الطريقة وهي:
أن يقوم بائع الذهب بإقراض مريد شراء الذهب نقوداً تكفي ثمناً للذهب على أن يكون قرضاً حسناً ولا يشترط عليه أن إذا أقرضه أن يشتري الذهب منه بل يجعل له الخيار ممن يرغب الشراء منه لأنه إذا شرط عليه يعد قرضاً جر نفعاً وهو ربا، ثم يسجل صاحب الذهب المبلغ عليه قرضاً حسناً وبعد ذلك يقوم المستقرض بشراء الذهب يداً بيد، والدين المقسط صار عن القرض لا ثمن المبيع، والمستقرض يشتري منه لا من غيره بحالة غير مشروطة بل من الناحية الأدبية.
.......................
ملاحظة: نقلتها من فتوى على إحدى مواقع الشبكة.
ـ[الاوزاعي]ــــــــ[14 - Jun-2010, مساء 06:47]ـ
نعيد رفع السؤال؛ علنا نجد من يجيب!
فهل هذه الحيلة جائزة أم محرمة؟.(/)
قاعدة: يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها
ـ[إبراهيم المهيزع]ــــــــ[13 - Jun-2010, مساء 01:25]ـ
يغتفر في التوابع ما لا يغتفر في غيرها
معنى القاعدة:
أنه يتسامح ويتساهل في الأشياء إذا كانت تابعة ما لا يتسامح ويتساهل فيها لو كانت متبوعة أو أصيلة أو مقصودة في أنفسها.
ولذا قد يعبر عن هذه القاعدة بما يفيد هذا المعنى كقولهم: (يغتفر في الشيء ضمنا ما لا يغتفر فيه قصدا).
الفروع المبنية على هذه القاعدة:
- أن يجوز في التابع من الغرر ما لا يجوز في المتبوع، مثل: أنه يجوز بيع البذر في الأرض مع الأرض، ويجوز بيع الحمل مع الأم، ويجوز بيع السقف وأساسات الحيطان توابع، والتابع يجوز فيه من الغرر ما لا يجوز في المتبوع، لأن التوابع يغتفر فيها ما لا يغتفر في غيرها.
- أن لا يلزم في التابع من الضمان ما يلزم في المتبوع، مثل: لو كشط جلد المحرم، فزال معه بعض الشعر فإنه لا يلزمه فدية، لأن التوابع يغتفر فيها ما لا يغتفر في غيرها.
والله أعلم.(/)
استخدام الزعفران للرجال
ـ[أبوعبدالله الأزهري]ــــــــ[13 - Jun-2010, مساء 11:57]ـ
عن أنس رضي الله عنه قال: (نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجل) متفق عليه
هل علة النهي عن استخدامه للرجال أنه من طيب النساء؟ وماهو الثوب المعصفر؟
ـ[ابوعبدالله مصطفى]ــــــــ[14 - Jun-2010, صباحاً 05:33]ـ
ما هو المقصود بكلمة يتزعفر في هذا الحديث:
باب التزعفر للرجال
عن أنس قال " نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يتزعفر الرجل " رواه البخاري.
الشيخ: عبد الرحمن السحيم
الجواب
الجواب:
الحديث رواه البخاري ومسلم.
والتّزعفر هو الصبغ بالزعفران، وسواء كان ذلك في الثياب أو كان في اللحية.
قال ابن عبد البر رحمه الله: حملوا هذا على الثياب وغيرها، وأما الجسد فلا خلاف علمته فيه. اهـ.
وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يلبس المحرم ثوبا مصبوغا بِوَرْسٍ أو بزعفران. رواه البخاري ومسلم.
وفي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم عليّ ثوبين معصفرين، فقال: إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها. رواه مسلم.
وفي رواية لمسلم أيضا قال: رأى النبي صلى الله عليه وسلم عليّ ثوبين معصفرين، فقال: أأمك أمرتك بهذا؟! قلت: أغسلهما؟ قال: بل أحرقهما.
قال الإمام النووي رحمه الله: معناه أن هذا من لباس النساء وزيهن وأخلاقهن، وأما الأمر باحراقهما فقيل: هو عقوبة وتغليظ لزجره. اهـ.
والمعصفر هو المصبوغ بالعصفر، وهو نبات قريب لونه وشكله من الزعفران.
وعللوا ذلك بأمور:
الأول: أن هذا من ثياب الكفار، وقد تقدّم قوله صلى الله عليه وسلم: إن هذه من ثياب الكفار فلا تلبسها.
الثاني: أن ذلك من الترفّه.
قال ابن بطال وابن التين: هذا النهي خاص بالجسد، ومحمول على الكراهة؛ لأن تزعفر الجسد من الرفاهية التي نهى الشارع عنها بقوله: البذاذة من الإيمان. اهـ ذكره العيني في عمدة القاري.
ومن ذلك التلطّخ بالزعفران.
فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاثة لا تقربهم الملائكة: جيفة الكافر، والمتضمخ بالخَلوق، والجنب إلا أن يتوضأ. رواه أبو داود، وصححه الألباني.
والخلوق طيب يُتّخذ ومن الزعفران.
والله تعالى أعلى وأعلم.(/)
كتاب "المبسوط" في فقه الحنفية .. أملاه المحبوس عن الجمع والجماعات!!
ـ[الأحنف بن قيس]ــــــــ[14 - Jun-2010, صباحاً 01:47]ـ
لقد ألّف الإمام شمس الأئمة أبو بكر محمد بن أبي سهل السرخسي -رحمه الله- كتابه المبسوط في السجن إملاءاً على طلابه، وقد بلغ هذا الكتاب نحو ثلاثين مجلدا!!
وجاء في مقدمة الكتاب:
(((قَالَ الشَّيْخُ) الْإِمَامُ الْأَجَلُّ الزَّاهِدُ شَمْسُ الْأَئِمَّةِ أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ السَّرَخْسِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ وَنَوَّرَ ضَرِيحَهُ وَهُوَ فِي الْحَبْسِ بِأُوزَجَنْدَ إمْلَاءً))
وقصة سجنه رحمه الله أن حاكم البلدة المسمى بأوزجند تزوج جارية قبل أن يستبرأها، فسئل عمن فعل ذلك رحمه الله فقال: فعله حرام لايجوز ونكاحه باطل، فغضب عليه الحاكم وسجنه في جب!! وبقي في البئر محبوسا نحو عشر سنين، فسأله بعض طلابه أن يشرح لهم كتاب الكافي في الفقه على مذهب الأحناف للحاكم محمد بن محمد المروزي،
وقال في مقدمته: (فرأيت الصواب في شرح المختصر، لا أريد على المعنى المؤثر في بيان كل مسألة اكتفاءاً بما هو المعتمد في كل باب وقد انضم إلى ذلك سؤال بعض الخواص من أصحابي زمن حبسي حين ساعدوني لأنسي، أن أملي عليهم ذلك فأجبتهم)
وقال في شرحه عند فراغه من شرح العبادات: (هَذَا آخِرُ شَرْحِ الْعِبَادَاتِ بِأَوْضَحِ الْمَعَانِي وَأَوْجَزِ الْعِبَارَاتِ أَمْلَاهُ الْمَحْبُوسُ عَنْ الْجَمْعِ وَالْجَمَاعَاتِ مُصَلِّيًا عَلَى سَيِّدِ السَّادَاتِ مُحَمَّدٍ الْمَبْعُوثِ بِالرِّسَالَاتِ وَعَلَى أَهْلِهِ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ)!!
وقال في آخر شرح الإقرار: (انتهى شرح الإقرار المشتمل من المعاني على ما هو من الأسرار أملاه المحبوس في محبس الأشرار)!!
وقال في آخر كتاب العتاق: (انْتَهَى شَرْحُ كِتَابِ الْعَتَاقِ مِنْ مَسَائِلِ الْخِلَافِ وَالْوِفَاقِ، أَمْلَاهُ الْمُسْتَقْبِلُ لِلْمِحَنِ بِالْإِعْتَاقِ الْمَحْصُورِ فِي طَرَفٍ مِنْ الْآفَاقِ حَامِدًا لِلْمُهَيْمِنِ الرَّزَّاقِ وَمُرْتَجِيًا إلَى لِقَائِهِ الْعَزِيزِ بِالْأَشْوَاقِ وَمُصَلِّيًا عَلَى حَبِيبِ الْخَلَّاقِ وَعَلَى آلِهِ وَأَصْحَابِهِ خَيْرِ الصَّحْبِ وَالرِّفَاقِ.)
فانظروا رعاكم الله إلى هذه الهِمَم العالية والنفوس الكبيرة الزكية، فهل لنا اليوم بمثلها؟؟
ـ[علي المجمعي]ــــــــ[14 - Jun-2010, صباحاً 09:31]ـ
جزاك الله خيرا
وهذا الكتاب لم ينل حقه من العناية، فلا ادري لمَ يحجم الباحثون عن دراسته واخراج درره؟
ـ[محمد الجروان]ــــــــ[18 - Jun-2010, مساء 07:08]ـ
جزاك الله خيرا
وهذا الكتاب لم ينل حقه من العناية، فلا ادري لمَ يحجم الباحثون عن دراسته واخراج درره؟
صدقت بل و لماذا لا يحقق بالشكل الذي يليق بكتاب من كتب الاسلام الجامعه فمرتبته في مصاف الكتب العظام كالمغني و المحلى و الحاوي فحق هلى اخواننا الاحناف ان يتصدروا لتحقيقه بالشكل الذي يليق بمكانته و يتناسب مع حجمه و منزلته
ـ[الأحنف بن قيس]ــــــــ[21 - Jun-2010, مساء 06:08]ـ
بارك الله فيكما على المرور(/)
لأن الكتاب كالخطاب ..
ـ[الأمين]ــــــــ[14 - Jun-2010, مساء 05:49]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
إذا كَتَبَ شَخْصٌ كِتَاباً إلى شخْصٍ غَائِبٍ، قائلاً فيهِ: أبيع لك سيارتي التي تعرف بخمسين ألفَ ريالٍ، وقَبِلَ المُرسَلُ إليهِ المَبيعَ في مجلس قراءتِهِ للكِتَاب، أو كَتَبَ كتاباً للبائعِ يُخبِرُه فيه بقبوله لهذه البيعة، فقد انعقد العقد، فإن قلت لي:كيف ذاك، ولم تقع المشافهة بينهما؟
أجبتك بقولي: قد انعقد؛ (لأن الكِتَابَ كالخِطَابِ).
ولو أرادَ رجلٌ طلاقَ زوجتِهِ فكتَبَ لها كتاباً: "أنت طالق" وأرسلَه لها، فإن الطلاقَ يقعُ بذلك كما لو تلفَّظ بِالطلاقِ مشافهةً.
فإن قلتَ: أهو صحيحٌ؟
فالجواب: هو صحيح؛ (لأن الكِتَابَ كالخِطَابِ).
..
الإخوة الكرام ..
هذه قاعدة فقهية من فروع القاعدة الكبرى المشتهرة (العادة محكمة).
وهي مندرجة تحتها؛ لأنها تعبِّر عن سلطان العرف اللفظي، وأثره في الأحكام، ومما يقوم مقام اللفظ في التعبير عن المراد = الكتابة.
فيصار إليها عند الحاجة، يقول ابن القيم رحمه الله: "فمن عرف مراد المتكلم بدليل من الأدلة وجب اتباع مراده، والألفاظ لم تقصد لذواتها، وإنما هي أدلة يستدل بها على مراد المتكلم، فإذا ظهر مراده ووضح بأي طريق كان، عُمِل بمقتضاه سواء كان بإشارة أو كتابة أو بإيماءة أو دلالة عقلية أو قرينة حالية أو عادة له مطردة لا يخل بها " إعلام الموقعين 1/ 218
فيُعمل بالكِتَاب المكتوبِ على الوجه المتعارفِ عليه، ويعدُّ حُجةً على من حرره.
ولفظ القاعدة واضح، فهو مركب من أمرين: الكتاب، الخطاب، وكلاهما معروف المعنى، فلما و مُزِجَ بينهما بكاف التشبيه، بان لك أن المعنى: أن المكاتبة تعطى حكم المخاطبة من جهة ما يشترط في كلٍ منهما، وما يترتب عليه من أحكام.
أما الآن، وقد اتضح المراد، فقل: وهل ثمَّ دليلٌ على ما ذهبت إليه؟
فالجواب: إي وربي! فقد جرى على هذه القاعدة الفقهية عملُ النبي صلى الله عليه وسلم، وعمل أصحابه من بعده، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يرسل رسله بالكتب إلى القبائل، وزعامائها، وإلى الملوك يدعوهم إلى الإسلام، وكان يُلزمهم مضمون تلك الكتب، ويترتب عليها ما يترتب على مخاطبة غيرهم من أحكام بلوغ الدعوة الذي هو شرط للتكليف، و كان يرسل سُعاته إلى القبائل بعد إسلامها ليبلغوهم أحكام الإسلام، أو لينفذوا حكما شرعيا كجباية الزكاة ونحوها.
وكذا كان حال الخلفاء من بعده يرسلون الكتب إلى الأمراء والقضاة بالأحكام الشرعية و المصالح الدنيوية، فتُنفذ وتمُتثل.
ولكن يشترط لإعمال هذه القاعدة؛ شروطٌ:
فالأول:
أن يكون الكتاب مستبينا، أي ظاهراً واضحا، فلا عبرة البتة بما لم يكن مستبينا، ولايثبت به شيء من الأحكام، فهو بمنزلة الكلام غير المسموع.
والثاني:
أن يكون الكلام مرسوما، أي مكتوبا على الوجه المعتاد في الخط، والمخطوط عليه.
"في الخط" بأن يبين الكاتب نفسه (من فلان بن فلان إلى ... )، وأن يذيله بشيء يثبت ذلك كالإمضاء ونحوه.
"في المخطوط عليه " أن يكون بما اعتاده الناس في الكتابة كالورق ونحوه.
والثالث:
أن يكون الكتاب من غائب، فلا عبرة بكتاب الحاضر إلا في حالتين:
1: العجز عن الخطاب، فيعتبر الكتاب ولو من حاضر.
2: أن يكون الكتاب مما لا يفتقر في ثبوت حكمه إلى الإطلاع عليه، أي يستقل به الإنسان، فلا يحتاج للطرف للآخر كالإقرار والطلاق والإبراء، فإنه يثبت حكمها ولو من حاضر.
ومن كان لديه، إضافة أو إفادة، من مشايخنا وأساتذتنا هنا، فليتحف.
أسأل الله عز وجل لي ولكم التوفيق والسداد في الدارين، وأن يرزقنا جميعا العلم النافع والعمل الصالح. آمين.
[مراجع ما سيق أعلاه: القواعد الكلية / د محمد شبير،
الممتع في القواعد الفقهية لـ د مسلم الدوسري](/)
هنا نجمع أقوال العلماء في جواز ترك الجمعة لعذر العمل مع التفصيل
ـ[عبدالله]ــــــــ[15 - Jun-2010, مساء 12:52]ـ
هنا نجمع أقوال العلماء في جواز ترك الجمعة لعذر العمل مع التفصيل
مثلا في فرنسا لا يسمح الذهاب للجمعة في كل شركة
ـ[عبدالله]ــــــــ[07 - Nov-2010, مساء 09:46]ـ
بارك الله فيك
ـ[أبو القاسم]ــــــــ[07 - Nov-2010, مساء 10:19]ـ
أخي المكرم عبدالله
وما القيمة النبيلة في جمع أقوال تفيد التقاعس عن أداء الجمعة وظروف الناس تختلف؟
أمثال هذه الفتاوى ليست من العام المشاع بل تخص أفرادا معينين ولا يسوغ سوقها بهذا التعميم
ـ[عبدالله]ــــــــ[10 - Nov-2010, مساء 10:06]ـ
المصود معرفة الأعذار المبيحة المذكورة في كتب الفقه
ـ[أبو أويس علي الخطيب]ــــــــ[11 - Nov-2010, مساء 06:22]ـ
أين هذه الأقوال، لم أجد رابطها!(/)
ما هي مسألة الدور في الطلاق؟
ـ[أسامة بن منصور]ــــــــ[15 - Jun-2010, مساء 04:53]ـ
ما هي مسألة الدور في الطلاق؟
ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[15 - Jun-2010, مساء 10:01]ـ
إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا
ـ[أسامة بن منصور]ــــــــ[16 - Jun-2010, صباحاً 08:21]ـ
إن وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا
جزاك الله خيرا.
وهذا ما وجدته في المغني:
وإن قال لزوجته: إذا طلقتك أو إذا وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا فلا نص فيها وقال القاضي: تطلق ثلاثا واحدة بالمباشرة , واثنتان من المعلق وهو قياس قول الشافعي وقول بعض أصحابه وقال ابن عقيل: تطلق واحدة بالمباشرة ويلغو المعلق لأنه طلاق في زمن ماض , فلا يتصور وقوع الطلاق فيه وهو قياس نص أحمد وأبي بكر في أن الطلاق لا يقع في زمن ماض وبه قال أبو العباس بن القاص من أصحاب الشافعي وقال أبو العباس بن سريج , وبعض الشافعية: لا تطلق أبدا لأن وقوع الواحدة يقتضي وقوع ثلاث قبلها وذلك يمنع وقوعها فإثباتها يؤدي إلى نفيها , فلا تثبت ولأن إيقاعها يفضي إلى الدور لأنها إذا وقعت وقع قبلها ثلاث فيمتنع وقوعها , وما أفضى إلى الدور وجب قطعه من أصله ولنا أنه طلاق من مكلف مختار في محل لنكاح صحيح فيجب أن يقع , كما لو لم يعقد هذه الصفة ولأن عمومات النصوص تقتضي وقوع الطلاق مثل قوله سبحانه: {فإن طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره} ( java******:openquran(1,230,23 0)) وقوله سبحانه: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} ( java******:openquran(1,228,22 8)) وكذلك سائر النصوص , ولأن الله تعالى شرع الطلاق لمصلحة تتعلق به وما ذكروه يمنعه بالكلية ويبطل شرعيته , فتفوت مصلحته فلا يجوز ذلك بمجرد الرأي والتحكم وما ذكروه غير مسلم فإنا إن قلنا: لا يقع الطلاق المعلق , فله وجه لأنه أوقعه في زمن ماض ولا يمكن وقوعه في الماضي فلم يقع , كما لو قال: أنت طالق قبل قدوم زيد بيوم فقدم في اليوم ولأنه جعل الطلقة الواقعة شرطا لوقوع الثلاث ولا يوجد المشروط قبل شرطه , فعلى هذا لا يمتنع وقوع الطلقة المباشرة ولا يفضي إلى دور ولا غيره وإن قلنا بوقوع الثلاث فوجهه أنه وصف الطلاق المعلق بما يستحيل وصفه به , فلغت الصفة ووقع الطلاق كما لو قال: أنت طالق طلقة لا تنقص عدد طلاقك , أو لا تلزمك أو قال للآيسة: أنت طالق للسنة أو قال: للبدعة وبيان استحالته أن تعليقه بالشرط يقتضي وقوعه بعده لأن الشرط يتقدم مشروطه ولذلك لو أطلق لوقع بعده , وتعقيبه بالفاء في قوله: فأنت طالق يقتضي كونه عقيبه وكون الطلاق المعلق بعده قبله محال لا يصح الوصف به , فلغت الصفة ووقع الطلاق كما لو قال: إذا طلقتك فأنت طالق ثلاثا لا تلزمك ثم يبطل ما ذكروه بقوله: إذا انفسخ نكاحك فأنت طالق قبله ثلاثا ثم وجد ما يفسخ نكاحها من رضاع , أو ردة أو وطء أمها أو ابنتها بشبهة فإنه يرد عليه ما ذكروه , ولا خلاف في انفساخ النكاح قال القاضي: ما ذكروه ذريعة إلى أن لا يقع عليها الطلاق جملة وإن قال: أنت طالق ثلاثا قبيل وقوع طلاقي بك واحدة أو قال: أنت طالق اليوم ثلاثا إن طلقتك غدا واحدة فالكلام عليها من وجه آخر وهو وارد على المسألتين جميعا وذلك أن الطلقة الموقعة يقتضي وقوعها وقوع ما لا يتصور وقوعها معه , فيجب أن يقضي بوقوع الطلقة الموقعة دون ما تعلق بها لأن ما تعلق بها تابع ولا يجوز إبطال المتبوع لامتناع حصول التبع فيبطل التابع وحده , كما لو قال في مرضه: إذا أعتقت سالما فغانم حر ولم يخرج من ثلثه إلا أحدهما فإن سالما يعتق وحده ولا يقرع بينهما لأن ذلك ربما أدى إلى عتق المشروط دون الشرط , وذلك غير جائز ولا فرق بين أن يقول: فغانم حر قبله أو معه أو بعده أو تطلق كذا ها هنا.
http://www.al-eman.com/feqh/viewchp.asp?BID=308&CID=242(/)
ملخص أحكام النكاح (الجزء الأول)
ـ[أبو حذيفة هشام الجزائري]ــــــــ[15 - Jun-2010, مساء 07:58]ـ
تعريف النكاح
النكاح لغة: التضام والتداخل والجمع، يقال تناكحت الأشجار: إذا دخل بعضها في بعض، ثم استعمل الوطء مجازا.
أما اصطلاحا: فهو عقد لحلِّ تمتع بأنثى غير محْرَمٍ (1) ومجوسية (2)، بصيغة، لقادر، محتاج أو راجٍ نسلا.
حكم النكاح
الأصل في النكاح دون اعتبار لحالة الشخص أنه مندوب، ودليل الأمر به قوله تعالى: (فانكحوا ما طاب لكم من النساء) [النساء 03]
وقوله تعالى: (و أنكحوا الأيامى منكم) [النور 32]
و عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة (3) فليتزوج فإنه أغض للبصر و أحصن للفرج، ومن لم يستطع فليه بالصوم فإنه له وجاء (4)) [البخاري ومسلم]
هذا أمر بالنكاح إلا أنّ الأمر محمول فيهما محمول على الندب، والندب مستفادٌ من أدلة أخرى، ودليل الحمل على الندب دون الوجوب:
1) قوله تعالى: (فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم) [النساء 03]
ووجه الاستدلال أن اتخاذ ملك اليمين كان غير واجب، وقد خيّرت الآية بينه وبين اتخاذ
الزوجة الواحدة عند خوف العدل بين الزوجات، ولو كان الزواج واجبا لما صحّ التخيير
بين ما هو واجب وما هو ليس بواجب، لأن ذلك مؤدٍّ إلى إبطال حقيقة الواجب.
2) حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه المتقدم، ووجه الاستدلال منه أنه قصر الأمر بالزواج على الشباب، وهذا يدل على انتفاء وجوبه.
ودليل الحمل على الندب دون الإباحة:
1) فعله صلّى الله عليه وسلّم، فقد تزوج.
2) نهيه صلّى الله عليه وسلّم عن التبتل، فعن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: ردّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم على عثمان بن مظعون التبتل (5)، ولو أذن له لاختصينا (6) [البخاري ومسلم]
3) وعن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال لعثمان بن مظعون: (يا عثمان إن الرهبانية لم تُكتب علينا) [أحمد]
4) ترغيبه في النكاح، فعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له، لكني أصوم وأفطر، وأصلي و أرقد، و أتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني) [البخاري ومسلم]
وقد تعتري النكاح الأحكام الخمسة، لأن الرجل ومثله المرأة، إما أن يكون راغبا في الزواج، أو يكون غير راغب فيه، والراغب إما أن يخشى العنت (3) أو لا يخشى العنت.
فالراغب إن خشي على نفسه الزنا، وجب عليه الزواج، وإن لم يخش الزنا نُدب له، سواء رجا النسل أم لم يرجُ.
وغير الراغب إن خاف الانقطاع عن عبادة غير واجبة فمكروه له الزواج، سواء رجا النسل أم لم يرج، فإن لم يخش الانقطاع ورجا النسل ندب، فإن لم يرج أُبيح له.
ويحرم الزواج في كل قسم المندوب والمباح والمكروه إن أدى إلى محرّم، كترك واجب، مثل تأخير الصلاة عن أوقاتها اشتغالا بتحصيل نفقتها أو أدى إلى الإضرار بها، كعدم
قدرته على الوطء أو على النفقة أو التكسب من الحرام.
الحض على النكاح والترغيب فيه
رغب الإسلام في النكاح إكراما للإنسانية و حفاظا على الجنس البشري، وصونا له من الوقوع في الرذيلة، فقال الله تعالى: (و أنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم وإيمائكم) [النور 32]
وقال محذرا من الزنا: (و لا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا) [الإسراء 32] وقد بيّن الله عز وجل في كتابه الكريم أن النكاح و إنجاب الذرية من سنن الفطرة ومن سمات المرسلين، فقال تعالى: (ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزوجا وذرية) [الرعد 38]
وعن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: (أربع من سنن المرسلين: الحياء والتعطر والسواك والنكاح) [الترمذي 1080 وقال حسن غريب]
وكذلك حثّ النبي صلى الله عليه وسلّم عليه، فعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يقول: (يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر و أحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء) [متفق عليه]
(يُتْبَعُ)
(/)
بل تزوج هو ورغّب فيه، فما لأحدٍ أن يتنزه عن فعل فعله رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، فرسول الله صلّى الله عليه وسلّم أتقى الناس و أخشاهم لله و أعلمهم بمحبوباته و مكروهاته، و أوقفهم عند حدوده، ومن خالف سنّة رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وتنكّب طريقته، ودعا إلى غير سبيله، فقد ضلّ ضلالا مبينا.
يقول الإمام الشافعي رحمه الله:
أحبّ للرجل والمرأة أن يتزوجا إذا تاقت أنفسهم إليه، لأن الله تعالى أمر به ورضيه و ندب إليه، وبلغنا عن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: (تناكحوا تكثروا، فإني أباهي بكم الأمم حتى بالسقط)
وقال صلّى الله عليه وسلّم: (من أحب فطرتي فليستنّ بسنتي، ومن سنّتي النكاح).
وقد فقِهَ الصحابة هذا المنهج الذي دلهم عليه رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، وكان أحدهم يُفقّه غيره بهذا الفقه، ففي صحيح البخاري عن سعيد بن جبير قال: قال لي ابن عباس: هل تزوّجتَ؟ قلت: لا، قال: تزوج، فإن خير هذه الأمة كان أكثرهم نساء، يعني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.
وقال إبراهيم بن ميسرة: قال لي طاوس: لتنكحنّ أو لأقولنّ لك ما قال عمر بن الخطاب لأبي الزوائد: ما يمنعك من النكاح إلا عجز أو فجور.
وفقه العلماء الأعلام هذا المنهج فسلكوه ورغبوا في اتّباعه و أنكروا على من حاد عنه.
يقول الإمام أحمد رحمه الله:
" ليس العزوبة من أمر الإسلام في شيء، النبي صلّى الله عليه وسلّم تزوج أربع عشرة امرأة، ومات عن تسع، ثم قال: لو كان بشر بن الحارث تزوج كان قد تمّ أمره كلّه، لو ترك الناس النكاح لم يغزوا ولم يحجّوا، ولم يكن كذا ولم يكن كذا، وقد كان النبي صلّى الله عليه وسلّم يصبح وما عندهم شيء، وكان يختار النكاح ويحث عليه وينهى عن التبتّل، فمن رغب عن فعل النبي صلّى الله عليه وسلّم فهو على غير حقّ، ويعقوب عليه السلام في حزنه تزوّج و وُلِِد له ولد، والنبي صلّى الله عليه وسلّم قال: حُبّب إلى النكاح ".
مقاصد النكاح وغاياته
شرع الله النكاح لعباده ووضع لهم الأحكام والضوابط التي تنسجم مع الفطرة والعقل السليم وذلك حتى تتحقق مقاصد وغايات كثيرة منها:
1) تحقيق عبودية الله تعالى بتوحيده:
وقد فهم السلف رضوان الله عليهم هذا المعنى الجليل، فتجد أحدهم لا همّ ولا غاية له في الزواج مقدمةً على غاية تحقيق العبودية لله تعالى، يقول عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " إني لأكره نفسي على إتيان امرأتي رجاء أن يخرج الله من صلبي نسمة توحده ".
2) المحافظة على النوع الإنساني:
لأن بالتزاوج يتكاثر البشر وتمتد حياتهم فوق ظهر هذه الأرض، قال الله تعالى: (يأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منهما رجالا كثيرا ونساء) [النساء 01]
وقال: (والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة) [النحل 07]
3) تكثير الأمة وحفظها من الزوال والإذلال:
ولذا قدّم كثير من العلماء أحكام الزواج في مؤلفاتهم على أحكام النكاح، لأن الجهاد و إن كان سببا لحفظ حوزة الإسلام والمسلمين، إلا أن النكاح هو الذي تتكاثر به الأمة الإسلامية، وهو الذي يوجد به الرجال المجاهدون الذين يحفظون الديار، ويقومون بواجب العبودية لله رب العالمين، وقد قرر كثير من أهل العلم أن " الاشتغال بالنكاح أفضل من التخلي لنوافل العبادات " أي الاشتغال به لما يشتمل عليه من القيام بمصالحه، و إعفاف النفس عن الحرام وتربية الولد، و نحو ذلك.
4) سلامة المجتمع من الانحراف الخلقي:
لأنه هو السبيل الأمثل لإعفاف كل واحد من الزوجين نفسه وإحصانها حتى لا تقع في الفاحشة، و لا يسلك مسلكا خاطئا في قضاء الشهوة، واستمتاع كل واحد من الزوجين بالآخر بما أحل الله عز و جل وفي الحديث (الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة) [رواه مسلم وغيره]
وفي كتاب الله تعالى: (فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة) [النساء 21]
وهذا الاستمتاع الذي يتحقق به قضاء الشهوة عند كل واحد من الزوجين فيه إشباع للغريزة وتحقيق للفطرة وتحصيل للسكون النفسي وهو ضروري للإنسان، لأن الله تعالى خلق الذكر والأنثى، وركز في كيان كل واحد منهما الميل إلى الآخر، والذي يعاند هذا الميل الفطري يحمل نفسه رهقا، ويسبب لها عنتا، وعندما تغاب الفطرة فإنها في النهاية تغلب من يعاندها.
إن التوتر الذي يصيب كل من الرجل والمرأة عندما يفكر أحدهما في الآخر ليس سبيله الكبت الذي يولد الانفجار، ويكون عامل تدمير للأفراد والمجتمعات، وليس سبيله أن نطلق للشهوات العنان بغير حدود ولا قيود، ولكن السبيل لذلك هو إقامة العلاقة السّوية التي تُشبع الفطرة وتروّيها بالطريق القويم الذي يعمّر ويثمر ولا يدمّر ويخرّب، وهذا السبيل هو الزواج.
ــــــــــــــــــــــ
1 - وصف للأنثى، وهو أن تكون غير محرمة النسب أو رضاع أو مصاهرة إذ لا يصح العقد عليها.
2 - أي لا يصح العقد على مجوسية، وذلك لو أسلم وتحته مجوسية فإنه يفسخ نكاحها ولا يُقرّ عليها ما دامت مجوسية و أما الكتابية فلا يمنع العقد عليها.
والمحرم والمجوسية المانع فيهما أصلي، بخلاف المبتوتة والمعتدّة من الغير والمحرمة بحج أو عمرة أو من لاعنها زوجها، فإن مانعهن عرضي.
3 - الباءة: قال الخطابي في معالم السنن 3/ 3: الكناية عن النكاح، وأصل الباءة الموضع الذي يأوي إليه الإنسان.
4 – الوجاء: رضّ الأنثيين، والخصاء نزعهما.
5 - التبتل: الإنقطاع عن النساء وترك النكاح انقطاعا إلى عبادة الله تعالى.
6 - العنت:الوقوع في الزنا.
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[الياس الهاني]ــــــــ[15 - Jun-2010, مساء 08:38]ـ
جمع مبارك و طيب حبذا لو نشرت(/)
ملخص أحكام النكاح (الجزء الثاني)
ـ[أبو حذيفة هشام الجزائري]ــــــــ[15 - Jun-2010, مساء 08:03]ـ
أركان النكاح
للنكاح ركنان هما: (1)
1) الإيجاب: وهو الفظ الصادر عن الولي أو من ينوب عنه مثل: زوجتك أو أنكحتك أو ملكتك.
2) القبول: أن يقول الزوج أو وكيله مثل: قبلت نكاحها أو زواجها أو قبلتها.
وقد ذهب العلماء في مسألة الإيجاب والقبول إلى مذهبين:
الأول: أن النكاح لا يقع إلا بلفظ الإنكاح أو التزويج، أي أنكحتك أو زوجتك، لأن هذا هو الذي ورد في القرآن الكريم، قال الله تعالى: (قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين) [القصص] وقال تعالى: (فلما قضى زيد منها وطرا زوجناكها) [الأحزاب]
وهذا ما ذهب إليه أصحاب الشافعي وبعض الحنابلة.
الثاني: جوازه ووقوعه بأي لفظ دل عليه و بأي كناية وقد ثبت في الصحيحين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأحد أصحابه: (أملكتها بما معك من القرءان).
وعند أبي داود (2112) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما تحفظ؟ قال الرجل: سورة البقرة والتي تليها، قال: (قم فعلمها عشرين آية).
فدلت السنة على جواز عقد النكاح بأي لفظ دلّ عليه و بأي كناية مثل: الإملاك، والتمليك، والإنكاح، والتزويج وهو الراجح إن شاء الله تعالى (2).
وبهذا القول قال الإمامان أبو حنيفة ومالك، وهو قول في مذهب الإمام أحمد (3).
شروط صحة النكاح
أهم شروط النكاح هي:
1) تعيين الزوجين:
إذ لا بد من تحديد اسم الزوجين وتعيينهما بصورة قاطعة لأن النكاح عقد ولا تصح فيه الجهالة.
فلو كان هناك رجل له بنتان فاطمة وعائشة مثلا، فلا يجوز أن يقول لأحد: زوجتك بنتي أو إحدى بناتي، فيجب عليه أن يسميها أو يصفها بصفة لا تشاركها فيها غيرها، كالكبرى أو الصغرى أو الطويلة مثلا، و كذلك لو كان لرجل أكثر من ابن فلا ينبغي أن يقال له: زوجت ابنك أو أحد أبنائك فيجب أن يسميه أو يصفه أو يكتبه أو يشير إليه، وذلك دفعا لوقوع الغش أو الغرر.
2) الولي أو من ينوب عنه من الوكلاء:
الوَلْي في لغة العرب: القرب والدنو، ووليّ اليتيم: الذي يلي أمره.
والوليّ: القريب الذي ولاّه اله أمر تزويج من لا يجوز أن يزوج نفسه بنفسه كالمرأة والصغير.
وعرّفه ابن منظور بقوله: " وليّ المرأة الذي يلي عقد النكاح عليها ولا يدعها تستبدّ بعقد دونه ".
وينبغي أن يكون الوليّ من عصبة المرأة (أي من أقاربها من جهة الأب) فليس للخال و لا للإخوة لأم و لا ولد الأم و لا لأي من ذوي الأرحام ولاية.
وهذا هو مذهب جمهور العلماء، منهم مالك، والثوري، والليث، والشافعي.
والوليّ شرط في صحة العقد، لا فرق في ذلك بين البكر والثيّب، وهذا مذهب جمهور أهل العلم وفيهم مالك والشافعي و أحمد، ودليل ذلك:
1) قوله تعالى: (و أنكحوا الأيامى منكم والصالحين من عبادكم و إمائكم) [النور 32]
ووجه الاستدلال أن الخطاب في الآية موجّه للأولياء.
2) قوله تعالى: (ولا تُنكحوا المشركين) [البقرة]
ووجه الاستدلال أن الخطاب موجه للأولياء، ولو لم يكن لهم في العقد حقٌ لما خاطبهم بذلك، وهذا يدل على أن المرأة ليس لها أن تُنكح نفسها.
3) عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أيّما امرأة نكحت بغير إذن وليها فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فنكاحها باطل، فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها، فإن اشتجروا (4) فالسلطان وليُّ من لا وليَّ له) [رواه أحمد و أبو داود وابن ماجة والترمذي وقال: حديث حسن]
4) عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا نكاح إلا بوليّ) [أحمد و أبو داود والترمذي وابن حبان والحاكم وصححاه]
5) عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تزوج المرأة ُ المرأةَ، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها) (5) [ابن ماجه والدارقطني وقال حسن صحيح]
6) عن عكرمة بن خالد قال: جمعت الطريق ركبا، فجعلت امرأة منهن ثيّب بيد رجل غير ولي، فأنكحها، فبلغ ذلك عمر رضي الله عنه، فجلد الناكح والمنكح وردّ نكاحهما (6) [الشافعي والدارقطني]
(يُتْبَعُ)
(/)
7) حديث زواج النبي صلى الله عليه وسلم بأمّ سلمة رضي الله عنها وفيه قول أمّ سلمة لابنها: " قم فزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فزوّجه ".
مراتب الولاية:
لا توجد نصوص تدل على الأولى بالولاية، ولذا فإن الفقهاء في ترتيبهم للأولى والأقرب قد يتفقون وقد يختلفون لعدم علمهم بالأقرب وفي ذلك يقول رب العزة: (آبائكم وأبنائكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا) [النساء 11]
والراجح والله أعلم أن الأب هو الأولى في تزويج المرأة ويأتي بعده الجد وهذا مذهب الشافعية والحنابلة وهو رواية عن الإمام مالك (7).
ويأتي بعد الأب والجد الأبناء، ثم أبناؤهم إن وُجدوا، ثم الإخوة لأبوين، ثم الإخوة لأب، ثم أبناء الإخوة لأبوين، ثم أبناء الإخوة لأب، ثم الأعمام، ثم أبناؤهم.
جدول يبين مراتب الولاية
المرتبة
الولي
الأولى
الأب
الثانية
الجد
الثالثة
الابن
الرابعة
ابن الابن
الخامسة
الإخوة لأبوين
السادسة
أبناء الإخوة لأبوين
السابعة
الإخوة لأب
الثامنة
أبناء الإخوة لأب
التاسعة
العم
العاشرة
ابن العم
ما يُشترط في الولي:
اشترط الفقهاء شروطا عدّة ينبغي أن تتوفر في الولي، وبعض هذه الشروط متفق عليها وبعضها مختلف فيه (8).
والشروط التي اتفقوا عليها أربعة وهي:
1) الذكورة:
فلا يصح العقد من أنثى، والدليل هو ما تقدم من أدلة عدم صحة عقد المرأة لنفسها، ومن ذلك حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تزوج المرأة ُ المرأةَ، ولا تزوج المرأة نفسها، فإن الزانية هي التي تزوج نفسها) [ابن ماجه و الدارقطني وقال حسن صحيح]
قال ابن قدامة في المغني (7/ 356): " الذكورية شرط للولاية في قول الجميع ".
2) الإسلام:
وهذا الشرط لا بد من تحققه في من تجوز له الولاية، فلا ولاية لكافر على مسلمة ولو كان أباها لقوله تعالى: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا) [النساء 14]
قال ابن المنذر في " الإجماع" (ص39): " و أجمعوا أن الكافر لا يكون وليا لابنته المسلمة ".
" لأن ولاية الكافر على المسلم تشعر بإذلال المسلم من جهة الكفر، وهذا لا يجوز، ولهذا صينت المسلمة عن نكاح الكافر، وكذلك إن كان الولي مسلما والمولى عليه كافرا فلا ولاية له عليه، لأن المسلم لا يرث الكافر كما أن الكافر لا يرث المسلم " (9).
وهذا مذهب الأئمة الأربعة و أصحابهم من السلف والخلف كما قال شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (32/ 36) (10)
3) البلوغ:
فلا يصح العقد من صبي لعدم أهليته (11)، وعلى هذا أكثر أهل العلم منهم الثوري والشافعي وإسحاق وابن المنذر و أبو ثور، وهو قول لأحمد، وعن أحمد رواية أخرى أنه إن بلغ عشرا زوّج وتزوج وطلّق، والأول هو القول الصحيح الذي عليه الفتوى عند الحنابلة، لأن الصبي كما يقول ابن قدامة في المغني (7/ 356): " يحتاج إلى ولاية لقصوره، فلا تثبت له الولاية في حق غيره " (12).
4) العقل:
فلا يصح العقد من مجنون ومعتوه وسكران (13)، لأن من لا عقل عنده لا يستطيع أن يراعي مصلحة نفسه فكيف يمكنه أن يراعي مصلحة غيره، ومثل المجنون الصغير غير المميز والهرم الذي فقد قواه العقلية (14).
أما الشروط المختلف فيها فهي:
الحرية والعدالة والنطق والبصر وكون الولي وارثا.
قال الدكتور عمر سليمان الأشقر:
وقد اشترط بعض أهل العلم شروطا أخرى في الولي منها: الحرية، والعدالة، والنطق، والبصر، وكون الولي وارثا.
واشتراط الحرية هو قول أكثر أهل العلم، كما يقول ابن رشد، فلا يجيزون للعبد أن يكون وليا في النكاح، وعلّلوا قولهم بأن العبد لا ولاية له على نفسه، فعدم ولايته على غيره أولى.
والحنفية يجيزون تزويج العبد بإذن المرأة، لأنهم يجيزون لها أن تزوج نفسها من غير ولي.
أما العدالة فإن أهل العلم اختفوا في اشتراطها في الولي، فذهب أكثرهم إلى عدم اشتراطها، وهو قول أبي حنيفة والمشهور من مذهب مالك، وهو رواية عن الشافعي والإمام أحمد.
وذهب الشافعي والإمام أحمد في الرواية الأخرى إلى اشتراط العدالة في الولاية.
والذين اشترطوا العدالة نظروا للمعنى، فقالوا لا يؤمن مع عدم العدالة أن لا يختار لها الكفء.
(يُتْبَعُ)
(/)
والذين لم يشترطوها قالوا: إن الحالة التي يختار الولي الكفء لموليته غير حالة العدالة، وهي خوف لحوق العار بهم، وهذه هي موجودة بالطبع.
استدل الحنفية على عدم اشتراط العدالة في الوي بعموم قوله تعالى: (و أنكحوا الأيامى منكم) [النور 32]
واستدلوا بإجماع الأمة، فإن الناس عن آخرهم خاصّهم وعامّهم من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليوم يزوّجون بناتهم من غير نكير من أحد.
واحتجوا بأن هذه ولاية نظر، والفسق لا يقدح في القدرة على تحصيل النظر، ولا في الداعي إليه، وهو الشفقة، وكذا لا يقدح في الوراثة فلا يقدح في الولاية على غيره كالعدل.
واحتج الذين اشترطوا العدالة بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: (لا نكاح إلا بولي مرشد) وقوله: (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل، وأيما امرأة أنكحها ولي مسخوط عليه فنكاحها باطل).
وقاسوا ولاية النكاح على ولاية المال، والجامع بينهما أنهما ولاية نظرية.
والصحيح الذي عليه جمهور العلماء أنه لا يشترط في الولي أن يكون بصيرا، ولا ناطقا، فتصح ولاية الأعمى وولاية الأبكم.
يقول ابن قدامة: " لا يشترط أن يكون الولي بصيرا، لأن شعيب عليه السلام زوج ابنته وهو أعمى، و لأن المقصود في النكاح يعرف بالسماع والاستفاضة، فلا يفتقر إلى النظر.
و لا يشترط كونه ناطقا، بل يجوز أن يلي الأخرس إذا كان مفهوم الإشارة، لأن إشارته تقوم مقام نطقه في سائر العقود و الأحكام، فكذلك في النكاح "
أما اشتراط كونه وارثا فهو مذهب الحنفية، واستدلوا لمذهبهم بأن سبب الولاية والوراثة واحد وهو القرابة، وكل من يرثه يلي عليه، ومن لا يرثه لا يلي عليه، فلا ولاية للمرتد، لأنه لا يرث.
والراجح مذهب الجمهور في عدم اشتراط كونه وارثا. إهـ
ــــــــــــــــــــــــ
الهوامش:
1) لم يقصر المالكية أركان النكاح على ركنا الإيجاب والقبول بل ذهبوا إلى أن أركانه ثلاثة، لأن العقد لا يحصل إلا من اثنين على حل شيء بما يدل عليه.
فالاثنان في النكاح: أ) الزوج أو وكيله، ب) ولي الزوجة.
والشيء المقصود حله: هو المحل المعقود عليه وهما الزوج والزوجة لأنه لا يحل الرجل للمرأة والمرأة للرجل إلا بالعقد والذي يدل عليه هي الصيغة وهي التي تدل على العقد وتكون بالإيجاب والقبول كما تقدم [أنظر الفقه المالكي و أدلته (3/ 186 - 187)
(2) أحكام الزواج للأمين الحاج محمد ص (29).
(3) أنظر أحكام الزواج للأشقر ص (85) والفقه المالكي وأدلته (3/ 204 – 205).
(4) أي تنازعوا واختلفوا بحيث أدى ذلك إلى المنع عن النكاح.
(5) والحديث نص على ركنية الولي عند المالكية، وقوله e : " فإن الزانية هي التي تزوج نفسها " محمول على المبالغة في التشبيه وشدة الزجر، ويؤيد هذا المحمل قوله e في آخر فيمن تزوجت بغير إذن وليها:" فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها " فانتفى بذلك الحد عنها. [الفقه المالكي و أدلته (3/ 210 - 211) بتصرف يسيرٍ]
(6) قال الشيخ الحبيب بن طاهر: و إذا وقع العقد بدون ولي فإنه يفسخ مطلقا قبل الدخول وبعده، ولو طال , ولا حدّ في ذلك على الزوجين. [الفقه المالكي وأدلته (3/ 209)]
(7) المشهور في مذهب مالك تقديم الابن على الأب، وتقديم الإخوة على الجد، وبعد الجد الولاية للأعمام ثم أبناؤهم. [أحكام الزواج للأشقر ص (152)]
(8) بدائع الصنائع (2 239)، نقلا عن أحكام الزواج للأشقر (ص 159).
(9) أنظر أحكام الزواج للأشقر (ص 159).
(10) اختلف أهل العلم فيمن تزوج كتابية ذمية، هل يجوز أن يلي أمرها وليها الكافر فأجاز ذلك أبو حنيفة والشافعي وهو مذهب المالكية وأحد الأقوال عند الحنابلة، وهناك قول عند الحنابلة أن الحاكم هو الذي يزوجها و لا يجوز أن يعقد عقد المسلم كافر. [أنظر أحكام الزواج للأشقر ص (160)، حاشية العدوي (5/ 195)، المدونة (5/ 228) والفقه المالكي وأدلته (3/ 227)].
(11) الفقه المالكي و أدلته (3/ 226)، وانظر حاشية الصاوي على الشرح الصغير (4/ 461) الشاملة.
(12) نقلا عن أحكام الزواج للأشقر ص (158).
(13) أنظر حاشية العدوي (5/ 195) الشاملة، والفقه المالكي وأدلته (2/ 226).
(14) المغني (7/ 355) وبدائع الصنائع (2/ 239) نقلا عن أحكام الزواج للأشقر ص (158).
ـ[الياس الهاني]ــــــــ[15 - Jun-2010, مساء 08:41]ـ
ما شاء الله زد عليها اخي الكريم و حبذا لو تعرضت الى ماانتشر بين الناس في هذا الزمان بعد ان تستكمل الاحكام(/)
اريد ادلّه بتحريم الابتعاث ... !
ـ[الوايلي]ــــــــ[16 - Jun-2010, مساء 03:22]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
السؤال كما هو في العنوان
الرجاء التوضيح بالأدلة من الكتاب والسنة واقوال السلف والخلف والعلماء والمعاصرين
بارك الله في علمكم
وجزاكم الله خير،،،،
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[16 - Jun-2010, مساء 05:26]ـ
الحمد لله، و الصلاة و السلام على رسوله ..
و من قال بحرمتها - بارك الله فيك -؟ إنَّ القضيّة تربوية قبل كُلِّ شيء.
ـ[أبو عمر الدوسري]ــــــــ[17 - Jun-2010, صباحاً 04:49]ـ
الإبتعاث الذي يحدث الآن في بلاد الحرمين لا يقول بجوازه إلا من يجهل الواقع أو مرتزق، والله المستعان!!
ـ[مقدام الاحساء]ــــــــ[17 - Jun-2010, صباحاً 05:08]ـ
نريد كلام علمي واضح في القضية واثارها المدمرة
ـ[أبو القاسم المحمادي]ــــــــ[17 - Jun-2010, صباحاً 10:08]ـ
قال الشيخ ابن باز رحمه الله تعالى: (نصيحتي لكل مسلم ومسلمة عدم السفر إلى بلاد المشركين لا للدراسة ولا للسياحة لما في ذلك من الخطر العظيم على دينهم وأخلاقهم. وعلى كل واحد من الطلبة والطالبات الاكتفاء بالدراسة ببلده أو في بلد إسلامي يأمن فيه على دينه وأخلاقه , وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: «أنا بريء من كل مسلم يقيم بين أظهر المشركين» وقد أخبر الله سبحانه عمن لم يهاجر من بلاد الشرك إلى بلاد الإسلام بأنه قد ظلم نفسه , وتوعده بعذاب جهنم في قوله سبحانه: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} {إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا} {فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا} فأخبر سبحانه في هذه الآية أن الملائكة تقول لمن توفي من المسلمين في بلاد الشرك ولم يهاجروا: ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها؟ بعدما أخبر سبحانه أنهم قد ظلموا أنفسهم بإقامتهم بين الكفار وهم قادرون على الهجرة , فدل ذلك على تحريم السفر إلى بلاد المشركين , وعلى تحريم الإقامة بين ظهرانيهم لمن استطاع الهجرة.
ويستثنى من ذلك عند أهل العلم من سافر للدعوة إلى الله من أهل العلم والبصيرة , وهو قادر على إظهار دينه , آمن من الوقوع فيما هم عليه من الشرك والمعاصي. فهذا لا حرج عليه في السفر إلى بلاد المشركين للدعوة والتوجيه وإبلاغ رسالة الله إلى عباده بالشروط المذكورة , والله ولي التوفيق).
وقال رحمه الله تعالى: (السفر إلى بلاد الكفار خطير يجب الحذر منه إلا عند الضرورة القصوى. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «أنا بريء من كل مسلم يقيم بين المشركين»، وهذا خطر فيجب الحذر، فيجب على الدولة وفقها الله أن لا تبعث إلى بلاد المشركين إلا عند الضرورة. مع مراعاة أن يكون المبعوث ممن لا يخشى عليه لعلمه وفضله وتقواه، وأن يكون مع المبعوثين من يلاحظهم ويراقبهم ويتفقد أحوالهم، وهكذا إذا كان المبعوثون يقومون بالدعوة إلى الله سبحانه، ونشر الإسلام بين الكفار لعلمهم وفضلهم فهذا مطلوب ولا حرج فيه، أما إرسال الشباب إلى بلاد الكفار على غير الوجه الذي ذكرنا، أو السماح لهم بالسفر إليها فهو منكر وفيه خطر عظيم، وهكذا ذهاب التجار إلى هناك فيه خطر عظيم، لأن بلاد الشرك - الشرك فيها ظاهر- والمعاصي فيها ظاهرة، والفساد منتشر، والإنسان على خطر من شيطانه وهواه ومن قرناء السوء فيجب الحذر من ذلك).
ـ[الوايلي]ــــــــ[17 - Jun-2010, مساء 12:41]ـ
عراق الحمودي
بارك الله فيك ليس التفتح من امر الدين في شيئ
وأنما الان تساهل كثير من الناس بهذا الابتعاث الذي افسد كثير من الشباب
لا يحظرني من قال ذلك أن العلم اذا كان موجود في الدول الإسلامية يحرم عليه الذهاب إلى بلاد الكفر
لأن ذلك فيه مضره عظيمة على دينه ألم تسمع بالذين تنصروا .. ؟
وأرادو الإنفتاحية واتهموا دين الإسلام بالتشدد وما إلى ذلك.
اشكرك لك مشاركتك
ـ[الوايلي]ــــــــ[17 - Jun-2010, مساء 12:43]ـ
ابو عمر
اصبت بارك الله فيك وثبتك الله على الحق
وكلامك في محله
ـ[الوايلي]ــــــــ[17 - Jun-2010, مساء 12:46]ـ
ابو قاسم المحمادي
لا فض الله فوك
بارك الله فيك وجزاك الله خير كنت اريد هذا الحديث الذي ذكره إبن باز رحمه الله تعالى
ان النبي صلى الله عليه وسلم قال أنا بريئ من كل مسلم يقيم بين المشركين " وددت اعرف صحة هذا الحديث
اجدي لي به خبراً إن كان لديك علم
كثير من المشائخ الان الله المستعان يجيز ذلك لا اعلم مالذي يريدونه .. ؟
بارك الله فيك وجزاك الله خير،،،
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[الوايلي]ــــــــ[17 - Jun-2010, مساء 12:48]ـ
مقدام
عذراً لم ارى مشاركتك إلا الان
من كان لديه تفصيل في هذا الموضوع
لا يبخل علينا
ـ[سليمان بن عبد الله]ــــــــ[17 - Jun-2010, مساء 03:03]ـ
السائل عن حديث (أنا بريء ... )
الحديث صححه الإمام ابن باز - رحمه الله - كما ترى في الأعلى و الألباني في إرواء الغليل و أعلّه بعض الأئمة بالإرسال وله شواهد ذكرها الألباني - رحمه الله - تجدها هناك.
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[17 - Jun-2010, مساء 03:42]ـ
الحمد لله، و الصلاة و السلام على رسوله ..
الأخ الفاضل: الوايلي - وفقه ُ الله -، أشكر ُ لك غيرتك، أثابك الله عليها.
- و من تحدث عن "التفتُح"؟
فقد أعقبتُ كلامي بأهميّة التربيّة!
و في الحقيقة، و أرجوا ألا أكون مغضباً لأحد، فما مظاهر: التنصُّر، و الانفتاح، و الانبهار بالحضارة الغربيّة، إلا دلالة ضعفٍ علمي تربوي ثقافي، في منظومتنا نحن.
فماذا استفادة الطلبة من دروس الدين في المدارس؟
ألا يستدعينا ذلك أنْ: ننظر إلى أصل المسألة و جذورها؟
الابتعاث شرُّ لا بدَّ منه، و بدلاً من إغماض العيون و طمسها بتحريم الابتعاث - الظاهرة التي هي أكبر من مسألة تشريعية -، أن نوجه جهودنا إلى: مشاريع تربوية تثقيفية، تقام لكل ِّ المبتعثين.
و يقوم على هذه المهمّة: من نظر إلى الحضارة الغربية بعين الانصاف، و بتحليلٍ عميق.
ثم، و في المقابل - و لا ننس - ..
هناك من ذهب: و جاء ناقداً موضحاً مبيّناً مفيداً عالماً تستفيد منه أمَّة الأسلام، و الهروب من المشكلة بتحريمها لن يحلَّ المسألة، فالشبابُ ذاهبون ذاهبون.
و كان الله في العون.
ـ[خالد بن عبد الرحمن]ــــــــ[17 - Jun-2010, مساء 03:57]ـ
لا يخالفني أحد بأننا من الناحية العلمية النظرية قد اكتفينا والحمد لله بل ونجد أن من الممكن تطورنا في المجال العملي بالاختراع والابتكار فلسنا أقل من غيرنا فانظروا إلى العمليات الجراحية التي تجرى في بلادنا على سبيل المثال وكذلك انظروا إلى الاختراعات وليس آخرها سيارة الغزال ..
كل هذا يؤكد أن هذه الأمة قادرة على القيام بنفسها بحول الله تعالى وقوته فلماذا نصر على الخروج من أرضنا وتعرضنا للمفاسد والفتن ولدينا هذه الكفاية؟ لماذا لا يقوم الأطباء بتعليم أبناء المسلمين الطب ومثلهم المهندسون ومثلهم الحدادون والنجارون وهكذا كل في تخصصه؟ فلا نحتاج عندها للخروج من أرضنا إلا للدعوة والجهاد!
وإذا تذرع البعض بأن المقاعد لا تكفي لدينا أو غير ذلك فإننا نرد عليه بأنه لا يشترط أن يدخل إنسان الجامعة حتى يتعلم الطب فلو رافق طبيباً وتتلمذ على يديه فسيتعلم -إن كان جاداً- في سنوات قليلة ما لن تستطيع الجامعة تعليمه له في أضعافها!
إننا نحن المسلمين أمة متكاملة والحمد لله، فعلى العالم بشيء أن يبذل علمه والماهر أن يبذل مهارته والغني أن يبذل ماله حتى تكون الأمة التي أراد الله تعالى ..
وإلا فما معنى الأمة إذا لم نتكافل معاً ونكون أمة واحدة من دون الناس! على قلب رجل واحد يفكر كل منا بالآخر؟
أليس هذا ما أراد الله تعالى؟ أليس هذا هو مفهوم الأمة؟ وإلا فماذا سيكون إذا لم يكن المسلمون أمة واحدة تتكافأ دماؤهم ويسعى بذمتهم أدناهم وهم يد على من سواهم ويجير عليهم أقصاهم يؤمنون بالله تعالى ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويسارعون في الخيرات -وهم لهاسابقون بإذن الله- يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويتناصحون في الله تعالى فيما بينهم ويتواصون بالحق والصبر والمرحمة ..
لنعد إلى مفهوم الأمة ولنطبق هذا المفهوم رغم أنوف المفرقين الذين لا تهمهم إلا مصالحهم الضيقة ولنبدأ من الآن لنرى بعد مدة قليلة ان إنجازنا ونحن نطبق مفهوم الأمة سيكون أضعافاً لا تحد لما نفعله الآن هذا إن فعلنا شيئاً الآن!
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[18 - Jun-2010, مساء 08:58]ـ
(يُتْبَعُ)
(/)
لا يخالفني أحد بأننا من الناحية العلمية النظرية قد اكتفينا والحمد لله بل ونجد أن من الممكن تطورنا في المجال العملي بالاختراع والابتكار فلسنا أقل من غيرنا فانظروا إلى العمليات الجراحية التي تجرى في بلادنا على سبيل المثال وكذلك انظروا إلى الاختراعات وليس آخرها سيارة الغزال .. بارك الله فيك أيُها الفاضل، ليست مشاكلنا الحضاريّة و المدنيّة بهذه البساطة، و أكاد - في محاولة تنظيريّة - أن أحصرها على مستوييْن:
1 - مستوى معرفي، أي: قضايا التجريب و فلسفات العلوم، و مناهج البحث الطبيعي، و اعلم - غير معلَّم - أنَّ دراساتنا في هذا المجال لا تعدوا: ترجمة و قصاً و لصقاً و انتقاءً، و توضيح منقول، بل إنَّ الدراسات في هذا المجال - بعد تتبُعي - لا تجد منها باللغة الغربيّة شيئاً يذكر و ذا قيمة، فكيف بالتجديد و الإنتاج الداخلي؟ .. بعيدون جداً أيها الشهم الغيور.
2 - مستوى صناعي تكنولوجي اتصالاتي: و هذه لا تُقيّم باختراعٍ هنا و انتاج ٍ هناك، ليست ْ مسألة الانتاج مسألة بهذه النظرة، إنَّما المسألة ظاهرة كاملة، تُبيَّن بإحصاءات و نتائج طافرة، رافعة للمستوى المدني.
و هذه لا تحاول أن تحصيها حتى لا تصاب بخيبةِ أمل.
و قد حدثنْي أحد الإخوة أمس أنَّ: جامعة الملك سعود هي الأولى في العالم العربي، فضحكت ُ في نفسي و تسألت: و لكنَّها عالمياً؟
و لأضربُ مثالاً يوضّحُ مسألة مهمّة:
ليسَ معنى التقدم و التطور أن تكون َ مناهجنا الجامعيّة باللغة الإنكليزية، بل هي قمّة التبعيّة، و لأعلمُك أنَها حتْى على المستوى المعرفي غير صائبة التقييم: في امتحان احصائي تقييمي أُقيم في بيروت لأطباء من العالم العربي، تبيَّن أنَّ: نصف المتفوقيْن أو الأعلى درجة من السورييْن، مع َ أنَّ دراسة الطب في جامعة دمشق باللغة العربيّة، و الباقيْن من مصر و السودان و الأردنّ، إنَّ المسألة َ تُقاسُ - عبر الجامعات و مراكز البحث - بمدى إمكانيَّة الإنتاج المدني، و هنا تجدُ مثلاً جامعة هاتسيب في تركيا: الأولى على مستوى طب الأطفال عالمياً، لماذا؟؟
لأنَّ تركيا من الغرب؟ لا .. بالتأكيد لا! إنَّما بعوامل أُخرى ترتبط بقضايا أكبر تعقيداً، لا تظننَّ منها شراء ثاني أكبر حاسوب في العالم، فلست الأمور مقاسة بهذا.
و الله يرحم أمة الإسلام.
ـ[مرثد]ــــــــ[19 - Jun-2010, مساء 03:53]ـ
للشيخ علي الطنطاوي رحمه الله كلام جميل في فتاواه
وإن كنتُ أعتقد أن واقع اليوم يختلف عن الواقع التي قيلت فيه الفتوى
???
ولي عودة إن يسر الباري سبحانه
ـ[عمر بن سليمان]ــــــــ[19 - Jun-2010, مساء 04:02]ـ
الحمد لله، و الصلاة و السلام على رسوله ..
الأخ الفاضل: الوايلي - وفقه ُ الله -، أشكر ُ لك غيرتك، أثابك الله عليها.
- و من تحدث عن "التفتُح"؟
فقد أعقبتُ كلامي بأهميّة التربيّة!
و في الحقيقة، و أرجوا ألا أكون مغضباً لأحد، فما مظاهر: التنصُّر، و الانفتاح، و الانبهار بالحضارة الغربيّة، إلا دلالة ضعفٍ علمي تربوي ثقافي، في منظومتنا نحن.
فماذا استفادة الطلبة من دروس الدين في المدارس؟
ألا يستدعينا ذلك أنْ: ننظر إلى أصل المسألة و جذورها؟
الابتعاث شرُّ لا بدَّ منه، و بدلاً من إغماض العيون و طمسها بتحريم الابتعاث - الظاهرة التي هي أكبر من مسألة تشريعية -، أن نوجه جهودنا إلى: مشاريع تربوية تثقيفية، تقام لكل ِّ المبتعثين.
و يقوم على هذه المهمّة: من نظر إلى الحضارة الغربية بعين الانصاف، و بتحليلٍ عميق.
ثم، و في المقابل - و لا ننس - ..
هناك من ذهب: و جاء ناقداً موضحاً مبيّناً مفيداً عالماً تستفيد منه أمَّة الأسلام، و الهروب من المشكلة بتحريمها لن يحلَّ المسألة، فالشبابُ ذاهبون ذاهبون.
و كان الله في العون.
الأخ الفاضل اشد على يدك في ما قلت وأوافقك عليه كما لو لم يوافقك احد
ولكن
انت تتكلم في واد والابتعاث الذي يحدث عندنا في واد مستقل تماما بل قل في مجرة اخرى
فهل عندك الدراية الحقيقة بما يجري؟
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[19 - Jun-2010, مساء 04:31]ـ
انت تتكلم في واد والابتعاث الذي يحدث عندنا في واد مستقل تماما بل قل في مجرة اخرى
فهل عندك الدراية الحقيقة بما يجري؟
نعم، يا شيخ، أعلم ُ أنَّ هناك مخالفات.
لكن ْ .. يجب أن تبحث الأسباب و المشكلات بطريقة أكثر عمقاً، و أنا أتحدث عن التحريم، لا عن المشاكل بتفاصيلها.
ـ[أبو عمر الدوسري]ــــــــ[19 - Jun-2010, مساء 04:46]ـ
نعم، يا شيخ، أعلم ُ أنَّ هناك مخالفات يا شيخ بارك الله فيك:
المخالفات التي تتكلم عنها ليست بالهينة، فأخبار الردة العلنية والتنصر من قِبل بعض المبتعثين من بلاد الحرمين قد اشتهرت ..
الأنحلال التام والشذوذ الذي يستشري في كثير من المبتعثين .. ووووو ...
بل قد سمعت الشيخ يوسف الأحمد مرة يخبر أن بعض المبتعثات (السعوديات!!) قد عملن في ملاهي ليلية في لندن حتى يعوضوا ما أتلفوه من أموالهم.
أضف إلى ذلك أن أكثر ما يتم الأبتعاث فيه من التخصصات هو موجود في بلاد اسلامية كثيرة.
فكيف نجيز الأبتعاث مع هذا كله والنبي عليه الصلاة والسلام قد نهانا من المكوث بين ظهراني المشركين .. هذا لو لم تكن هذه المفاسد حاصلة.
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[19 - Jun-2010, مساء 04:56]ـ
المخالفات التي تتكلم عنها ليست بالهينة، فأخبار الردة العلنية والتنصر من قِبل بعض المبتعثين من بلاد الحرمين قد اشتهرت ..
الأنحلال التام والشذوذ الذي يستشري في كثير من المبتعثين .. ووووو ...
بل قد سمعت الشيخ يوسف الأحمد مرة يخبر أن بعض المبتعثات (السعوديات!!) قد عملن في ملاهي ليلية في لندن حتى يعوضوا ما أتلفوه من أموالهم.
أخي الكريم .. لستُ أنكر هذا كلَّه.
المقصد، بوضوح: إنَّ هذه النماذج، جعلتنا نظهر أمام أنفسنا بدون غطاء، و منظومتنا التربوية و الثقافية و الفكرية تبيّنَت، فما الفارق بين (نحن ُ هنا) و (نحن هناك)؟
الفارق: أنَّنا هنا في المملكة نغطي عيوبنا بوسائل.
و في الخارج: ظهرت هذه العيوب، لأنَّه: لا رقيب و لا هيئة , و لا أمر بالمعروف و لا نهي عن المنكر، و لا تحريم.
فهل محاولة منع الابتعاث ستحُلّ مشالكنا؟
بالطبع، لا.
دعونا ننظُر نظرة أعمق لنا و لأنفسنا و لمجتمعنا و لفكرنا و معارفنا و أمتنا.
ـ[عمر بن سليمان]ــــــــ[19 - Jun-2010, مساء 04:59]ـ
يا شيخ بارك الله فيك:
المخالفات التي تتكلم عنها ليست بالهينة، فأخبار الردة العلنية والتنصر من قِبل بعض المبتعثين من بلاد الحرمين قد اشتهرت ..
الأنحلال التام والشذوذ الذي يستشري في كثير من المبتعثين .. ووووو ...
بل قد سمعت الشيخ يوسف الأحمد مرة يخبر أن بعض المبتعثات (السعوديات!!) قد عملن في ملاهي ليلية في لندن حتى يعوضوا ما أتلفوه من أموالهم.
أضف إلى ذلك أن أكثر ما يتم الأبتعاث فيه من التخصصات هو موجود في بلاد اسلامية كثيرة.
فكيف نجيز الأبتعاث مع هذا كله والنبي عليه الصلاة والسلام قد نهانا من المكوث بين ظهراني المشركين .. هذا لو لم تكن هذه المفاسد حاصلة.
لا الشذوذ ولا عمل بعض الساقطات في أماكنهن الطبيعية والمفترضه اصلا
ولا حتى تنصر أوكفر من وزنهم الحقيقي لا يعدو أن يكون مضيقا للأسواق في الاصل ليس هذا هو مايشغلني
فهي وان حدثت عوارض يمكن التحدث عنها في إطار الإصلاح
إنما ما أريده ويقلقني كثيرا
هو السعي حثيثا لإيجاد حاله من الفوضى الخلاقة كما يسمونها داخل مجتمع طال عليه الزمن بانضباطه والتزامه الاخلاقي (بصرف النظر عن الديني)
هنا سعي منظم لإيجاد هذه الفوضي
ولمن يريد النظر بعمق فعليه أن يبدأ البحث من البعثات التعليمة في اليابان قديما والبعثات التعليمية في الامارات حاليا والبعثات التعليمة في السعودية حاليا وكيفية متابعة حكوماتهم لهم في البلدان التي يعيشون فيها وليقارن اذا كان يريد أن يفتح باب النظر في هذا ليجد مايسوؤه حقا، فالامارت على مابها من ومن، سيجد أنها في أقبح احوالها تحاول أن تضبط مبتعثيها بضوابط تعليمية "شبه" صارمه ... أقول شبه ... وربما كان هذا الـ"شبه" لذر الرماد .. لكنه موجود
أما مبعتثينا؟!!!!
ـ[سليمان بن عبد الله]ــــــــ[20 - Jun-2010, مساء 06:37]ـ
إن أسلوب البعض في الدفاع عن الابتعاث الحادث بهذه الصورة وعن الذين فسدوا عند الكفار
بقوله: هؤلاء لو تيسر لهم هنا لفعلوا و فعلوا ...
أسلوب فاسد فإن كونهم ضعفاء أمام الفتن لا يسوغ إرسالهم إلى بلادٍ كالتي يذهبون إليها
كم تألمت قلوبنا لسماع أخبار ارتداد بعض الشباب السعوديين في كندا و أمريكا
بل إن بعضهم عاد حاملاً الصليب على صدره (ذكر هذا لي أحد الثقات عن ابن رجل يعرفه هو)
استفاض بين الناس فساد الشباب هناك و العجيب وجود من يسوغ هذا العمل حتى هذا الوقت!!!.
ـ[الوايلي]ــــــــ[22 - Jun-2010, مساء 02:09]ـ
سليمان بن عبدالله
جزاك الله خير على هذه الخدمة
لي عودة للرد على الجميع
عذراً للتأخير
ـ[أبو مروان الشبيلي]ــــــــ[26 - Jun-2010, صباحاً 03:07]ـ
تريدون من يراقب ويثقف الطلبة المبتعثين!!!!!
يارجل لم يحفظوا أوراقهم حتى يحفظوا على المبتعثين دينهم.
تريدون أن نتطور في ظل هذه الظروف!!!!!!!!!!!!!!!!!
والله لن يُطورنا ابتعاث ولن يطورنا حال جامعاتنا اليوم ,
فجامعاتنا تموج بالأسماء التي تموج أمامها الألقاب والحروف ويموج في نفس صاحبها الكِبر على طلبته ,
ومن يرجع من الابتعاث فسيرجع ليمارس سلطته في التكبر , وليس في الابتكار ,
فلا دنيا كسبنا ولا ديننا أبقينا ,
(يُتْبَعُ)
(/)
وكل ماكتبته قد عايشته في بضع سنين , و رأيت ما حاز من درس في بلاد الغرب من تفانٍ في العمل وتواضع (ابتسامة).
ـ[الوايلي]ــــــــ[03 - Jul-2010, مساء 03:08]ـ
- و من تحدث عن "التفتُح"؟
فقد أعقبتُ كلامي بأهميّة التربيّة!
و في الحقيقة، و أرجوا ألا أكون مغضباً لأحد، فما مظاهر: التنصُّر، و الانفتاح، و الانبهار بالحضارة الغربيّة، إلا دلالة ضعفٍ علمي تربوي ثقافي، في منظومتنا نحن.
فماذا استفادة الطلبة من دروس الدين في المدارس؟
ألا يستدعينا ذلك أنْ: ننظر إلى أصل المسألة و جذورها؟
الابتعاث شرُّ لا بدَّ منه، و بدلاً من إغماض العيون و طمسها بتحريم الابتعاث - الظاهرة التي هي أكبر من مسألة تشريعية -، أن نوجه جهودنا إلى: مشاريع تربوية تثقيفية، تقام لكل ِّ المبتعثين.
و يقوم على هذه المهمّة: من نظر إلى الحضارة الغربية بعين الانصاف، و بتحليلٍ عميق.
ثم، و في المقابل - و لا ننس - ..
هناك من ذهب: و جاء ناقداً موضحاً مبيّناً مفيداً عالماً تستفيد منه أمَّة الأسلام، و الهروب من المشكلة بتحريمها لن يحلَّ المسألة، فالشبابُ ذاهبون ذاهبون.
.
الحمدلله على كل حال
أخي الكريم اصل العلوم والتربية والثقافة الاسلامية والتي تنتمي إلى عزة الإنسان وشرفه واخلاقه وقيمة ودينة تجدها في الدول العربية والإسلامية وليس في دول الكفر لعنة الله عليهم والمسئلة ليست محل جدل الموضوع تفاقم عن حده
ألا تقرأ عن المبتعثين ماذا يجنون وماذا يفعلون وهذا شيئ صريح في الفساد بل غيروا دينهم ألم يقول النبي صلى الله عليه وسلم من حديث النعمان بن بشير الذي اخرجه البخاري ومسلم ان الحلال بين والحرام بين وبينهما امور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن وقع في الشبهات وقع في الحرام ..... الحديث.
والابتعاث والذهاب إلى تلك الأمكان فيه شبهه عظيمة وفتنة عظيمة كيف يذهب بحجة الدراسة والدراسة التي يدرسها بين اقران المشركين موجودة هنا ... ؟؟؟؟
عجباًَ والله ... !! إني اتسائل عن هذا الإبتعاث أم أن الأمر يرجع إلى سياسة لها هدف معين كالحصول على المال ورضى الطرف الاخر.
حالنا يرثى له نسئل الله أن يحيي قلوبنا أتظن ان الابتعاث خيرا فتح علينا بل والله شر فتح علينا .. اخي الكريم خذها قاعدة كل امرٍ فيه شبهه ابتعد عنه كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم ولا يخاب من سار على نهج النبي عليه الصلاة والسلام
وفقني الله وإياك إلى كل خير وأرشدك الله إلى الصواب.
ـ[الوايلي]ــــــــ[03 - Jul-2010, مساء 03:19]ـ
ابو مروان
اشكر لك مشاركتك
ولك جزيل الشكر
وما ذكرته عين الصواب
ـ[الوايلي]ــــــــ[03 - Jul-2010, مساء 03:22]ـ
=
كونهم ضعفاء أمام الفتن لا يسوغ إرسالهم إلى بلادٍ كالتي يذهبون إليها
كم تألمت قلوبنا لسماع أخبار ارتداد بعض الشباب السعوديين في كندا و أمريكا
بل إن بعضهم عاد حاملاً الصليب على صدره (ذكر هذا لي أحد الثقات عن ابن رجل يعرفه هو)
استفاض بين الناس فساد الشباب هناك و العجيب وجود من يسوغ هذا العمل حتى هذا الوقت!!!.
كلام سليم وهذا ما نخشاه والله
بل ان الأمر وصل إلى انهم ينتقدون الإسلام عياذاً بالله ...
اشكر لك مشاركتك وبارك الله فيك،،،(/)
حكم شد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة (مسجد الجند أنموذجاً).
ـ[أبومالك المقطري]ــــــــ[16 - Jun-2010, مساء 05:46]ـ
حكم شد الرحال إلى مسجد الجند
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آلة وصحبة ومن والاه وبعد
فأليك أخي الكريم هذه النشرة التي تبين لك بدعة موسمية , وضلاله حولية , ابتلي بها أهل اليمن وأدخلها إليهم أصحاب البدع والفتن , وهي بدعة شد الرحال , وإعمال المطي إلى مسجد الجند في مدينة تعز في أول جمعة من شهر رجب.
فاستعنا بالله على جمع ما تيسر من الأدلة على نقض هذه البدعة المنكرة , والضلالة المخترعة , فنسأل الله التوفيق والسداد , والهداية لمن ضل من العباد.
ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة وأبي سعيد: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام , والمسجد الأقصى , ومسجدي هذا)) رواه البخاري , ومسلم.
قال شيخ الإسلام (اقتضاء الصراط المستقيم ص 582): (وقد روى هذا من وجوه أخرى وهو حديث ثابت عن النبي صلى الله علية وسلم باتفاق أهل العلم متلقي بالقبول عنه.
فالسفر إلى هذه المساجد الثلاثة للصلاة فيها والدعاء والذبح والقراءة والاعتكاف من الأعمال الصالحة وما سوى هذه المساجد لا يشرع السفر إليها باتفاق أهل العلم).
فهذا الحديث دليل قاطع على أنه لا يجوز شد الرحال , والتجهيز للسفر بالمال , سواء كان منفرداً أو مع العيال، إلى غير هذه المساجد الثلاثة سواء كانت المساجد في مكة , أو في المدينة , أو في اليمن , أو غيرها من البلدان.
ويقول شيخ الإسلام – رحمه الله – ص 582 من الاقتضاء , وهو يتحدث عن مساجد مكة وقصد زيارتها: (وذكر طائفة من المصنفين في المناسك: استحباب زيارة مساجد مكة وما حولها , وكنت قد كتبتها في منسك كتبته قبل أن أحج في أول عمري لبعض الشيوخ جمعته من كلام العلماء ثم تبين لي أن هذا كله من البدع المحدثة التي لا أصل لها في الشريعة , وأن السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار لم يفعلوا شيئاً من ذلك , وأن أئمة العلم , والهدى ينهون عن ذلك.
وأن المسجد الحرام: هو المسجد الذي شرع لنا قصده للصلاة , والدعاء , والطواف وغير ذلك من العبادات لم يشرع لنا قصد مسجد بعينة بمكة سواه.
ولا يصلح أن يجعل هناك مسجد يزاحمه في كل شئ من الأحكام , وما يفعله الرجل في مسجد من تلك المساجد من دعاء , وصلاة وغير ذلك إذا فعله في المسجد الحرام: كان خيراً له بل هذا سنة مشروعة وأما قصد مسجد غيره هناك تحرياً لفضلة: فبدعة غير مشروعة.
وأما عن مساجد المدينة (سوى المسجد النبوي) فيقول - رحمة الله -: (وليس بالمدينة مسجد يشرع إتيانه إلا مسجد قباء , وأما سائر المساجد فلها حكم المساجد العامة , ولم يخصها النبي صلى الله عليه وسلم بإتيان ولهذا كان الفقهاء من أهل المدينة لا يعتمدون من تلك الأماكن إلا قباء خاصة) أ.هـ.ص:585 من الاقتضاء ..
ومن هذا فقصد مسجد قباء يكون من المكان القريب.
وقال ص: 582: (وما سوى هذه المساجد الثلاثة لا يشرع السفر إليها باتفاق أهل العلم حتى مسجد قباء يستحب قصده من المكان القريب كالمدينة , ولا يشرع شد الرحال إليه).
هذا هو المسجد الذي قال فيه صلى الله علية وسلم: (الصلاة في مسجد قباء كعمرة) رواة الترمذي وابن ماجة عن أسيد بن حضير.
وقال فيه صلى الله عليه وسلم (من تطهر في بيته، ثم أتي مسجد قباء فصلى فيه صلاة كان له كأجر عمره) رواه احمد والنسائي وابن ماجة عن سهيل بن حنيف.
(قال بعض العلماء قوله – من تطهر في بيته ثم أتى مسجد قباء – تنبيه على أنه لا يشرع قصده بشد الرحال. بل إنما يأتيه الرجل من بيته الذي يصلح أن يتطهر فيه ثم يأتيه فيقصده مما يقصد الرجل مسجد مصر دون المساجد التي يسافر إليها) الاقتضاء ص 584.
ومع ما له من الفضل إلا أنه لا يشرع شد الرحال إليه، فكيف بغيره من المساجد التي لم يذكر في فضلها حديث واحد وإنما هي كبقية المساجد [1] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=26#_ftn1)
(يُتْبَعُ)
(/)
مثل مسجد الجند فأنت ترى من كلام أهل العمل رحمهم الله منع شد الرحال إلى المساجد التي هي في أشرف البقاع مكة والمدينة ما عدا الحرمين، ودليلهم حديث رسول الله المتقدم فكيف إذا كان المسجد الذي تشد له الرحال , ويسافر إليه من غير هاتين البقعتين المباركتين؟ فمن باب أولى ألا تشد إليه الرحال سواءً كان مسجد الجند , أو غيره ولا يبرر هذا ما ينقل من أن معاذ بن جبل هو الذي بناه.
فالذي بناه رضي الله عنه لم يحتفل هذه الاحتفالات التي يصنعها القوم اليوم , ولم يأمر أهل اليمن , أو غيرهم بشد الرحال إليه أول جمعة من رجب , أو غيرها.
ولو كان خيراً وديناً لما غفل عنه رضي الله عنه: (ولو كان خيراً لسبقونا إليه).
وها هو عمر بن الخطاب رضي الله عنه ينهي عن الصلاة في مسجد صلى فيه رسول الله عندما رأى الناس يقصدون ذلك المسجد لعلمه بالنهي عن شد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة.
فعن المعرور بن سويد قال: كنت مع عمر بين مكة والمدينة فصلى بناء الفجر فقرأ (ألم تر كيف فعل ربك بأصحاب الفيل) و (لإيلاف قريش) ثم رأى قوماً ينزلون فيصلون في مسجد، فسأل عنهم فقالوا: مسجد صلى فيه النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إنما هلك من كان قبلكم أنهم اتخذوا أثار أنبيائهم بيعاً من مر بشئ من المساجد فحضرت الصلاة فليصل وإلا فليمضي) رواه عبد الرزاق , وأبو بكر بن أبي شيبة وقال العلامة عبد المحسن العباد حفظة الله: بإسناد صحيح.
فنهي عمر رضي الله عنه عن التعلق بمثل هذه الآثار , ونهاهم عن شد الرحال , وقصدهم لذلك المسجد بعينه ولو صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم. وهذا منه رضي الله عنه سداً للذريعة.
قال الشيخ العلامة عبد المحسن العباد: (ونهى عمر عن التعلق بآثار النبي المكانية التي لم يأت بها سنة عن رسول الله صلى الله علية وسلم إنما كان لما يُفضي إليه ذلك من الغلو , والوقوع في المحذور) أ. هـ.
التحذير من تعظيم الآثار غير المشروعة:
ودل أثر عمر على أن تخصيص الصلاة في تلك الآثار المكانية للنبي صلى الله علية وسلم سواء كان مسجداً , أو غيره أنه من فعل اليهود والنصارى.
قال شيخ الإسلام معلقاً على أثر عمر: (فلما كان النبي لم يعمد تخصيصه بالصلاة فيه بل صلى فيه لأنه موضع نزوله رأى عمر أن مشاركته في صورة الفعل من غير موافقة له في قصده ليس متابعة بل تخصيص ذلك المكان بالصلاة من بدع أهل الكتاب التي هلكوا بها , ونهي المسلمين عن التشبه بهم في ذلك) مجموع الفتاوى (1/ 28).
ومما يفعله أصحاب هذه البدعة في أول رجب الاعتكاف في ذلك المسجد (مسجد الجند) وقد تقدم من الأدلة الناهية عن قصد غير المساجد الثلاثة لعبادة سواء كانت صلاة أو دعاء , أو اعتكاف وغيره. وكذلك كم هي المساجد التي بنيت في زمن رسول الله صلى الله علية وسلم وبإذنه مع ذلك لم يأمر بقصدها ولا بشد الرحال إليها بل نهى عن ذلك صلى الله عليه وسلم كما تقدم.
قال شيخ الإسلام صـ: 586 من الاقتضاء: (فإذا كان هذا في المساجد التي صلى فيها النبي صلى الله عليه وسلم , وبنيت بإذنه ليس فيها ما يشرع قصده بخصوصه من غير سفر إليه إلا مسجد قباء فيكف بمن سواها؟) أ. هـ.
أي: فهي أولى بعدم مشروعية الرحيل إليها , ولو كان مسجد الجند الذي بناه معاذ بن جبل ثم هذا المسجد كما يقال: أنه بني في عهد النبي صلى الله عليه وسلم , فلو كان كذلك فهل غفل النبي صلى الله وسلم عن فضيلة هذا المسجد, وتنبه له هؤلاء؟ أم أنه القائل صلى الله علية وسلم: (من أحدث في أمرنا هذا ماليس منه فهو رد) متفق عليه من حديث عائشة رضي الله عنه , وأين كلام رسول الله صلى الله علية وسلم وصحابته الكرام , والتابعين والأئمة المهديين , والذين حفظ الله بهم الدين؟.
أيهل هؤلاء كلهم فضل هذا المسد , والأمر بالرحيل إليه في أول معة من رب , وعلمها صوفية اليوم؟.
قال الشيخ العلامة عبد المحسن العباد حفظه الله تعالى (التحذير من تعظيم الآثار غير المشروعة:17 - 18).
وبعض الكذابين على رسول الله صلى الله علية وسلم يضيف رواية موضوعة تذكر مجسد الجند من المساجد التي تشد لها الرحال , وهي رواية لا خطام لها , ولا زمام.
(يُتْبَعُ)
(/)
ويرى بعضهم أن الحج إلى مسجد الجند بسبع إلى بيت الله الحرام ويسميه آخرون ب الفقراء والمساكين , وهكذا يتجرأ أهل البدع على دين الله بهذه الأكاذيب والأباطيل.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى (اقتضاء الصراط المستقيم:581 - 582): (وكذلك سائر المساجد المبنية هناك كالمساجد المبنية عند الجمرات , وبجنب مسجد الخيف مسجد يقال له: غار المرسلات فيه نزلت سورة المرسلات , وفوق الجبل مسجد يقال له: مسجد الكبش , ونحو ذلك لم يشرع النبي صلى الله عليه و سلم قصد شيء من هذه البقاع لصلاة , ولا دعاء , ولا غير ذلك) أ. هـ.
وأما التمسح بجدران المسجد , والعمدان , وهو ما يفعله المبتدعة في مسجد الجند وغيره من المساجد فهو من البدع المحدثة , والمحدثات المنكرة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى (اقتضاء الصراط المستقيم:592): (وأما مسجد النبي صلى الله عليه و سلم والمسجد الأقصى فإن ما يشرع فيهما من العبادات يشرع في سائر المساجد كالصلاة , والدعاء , والذكر , والقراءة , والاعتكاف , ولا يشرع فيهما جنس مالا يشرع في غيرهما لا تقبيل شيء , ولا استلامه , ولا الطواف به ونحو ذلك. لكنهما أفضل من غيرهما فالصلاة فيهما تضاعف على الصلاة في غيرهما) أ. هـ.
وقال رحمه الله ص:582: (وأما تقبيل شيء من ذلك والتمسح به فالأمر فيه أظهر إذ قد علم العلماء بالاضطرار من دين الإسلام أن هذا ليس من شريعة رسول الله صلى الله عليه و سلم).
وقال ص: 580: (وأيضا فإن المكان الذي كان النبي صلى الله عليه و سلم يصلي فيه بالمدينة النبوية دائما لم يكن أحد من السلف يستلمه ,ولا يقبله , ولا المواضع التي صلى فيها بمكة وغيرها , فإذا كان الموضع الذي كان يطؤه بقدميه الكريمتين ,ويصلي عليه لم يشرع لأمته التمسح به , ولا تقبيله فكيف بما يقال: أن غيره صلى فيه , أو نام عليه) وقال الإمام محمد بن وضاح القرطبي في كتابة البدع والنهي عنهما (صـ 91 – 92) (وكان مالك بن أنس وغيره من علماء المدينة يكرهون إتيان تلك المساجد , وتلك الآثار للنبي صلى الله عليه وسلم بالمدينة).
وإن من الشبة التي يطرحها أصحاب هذه البدعة، هو أنهم يقيمون احتفالاً سنوياً بمناسبة دخول الإسلام إلي اليمن في أول جمعة من رجب.
فيا هؤلاء هل كانت هذه الاحتفالات بهذا المناسبات من هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم, وصاحبته الكرام , والتابعين له بإحسان؟ لا شك أنها لم تكن من هديهم , فقف حيث وقفوا , وقل بما قالوا , (فخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم) , و (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ) لقد عاش رسول الله صلى الله عليه وسلم زمناً , وفتحت في زمنه أمصار, وبلدان فهل عمل لكل بلدة احتفالاً سنوياً في اليوم الذي دخل فيه الإسلام إليها.
كان فتح مكة ذلك الفتح العظيم الذي ذكره لله في كتابه الكريم , فهل كان منه صلى الله عليه وسلم احتفالاً بتلك المناسبة؟ دخل المدينة وشع النور في جنبا تها , وأسلم الأوس والخزرج , وكان بداية تأسيس الدولة الإسلامية فيها، فهل مع هذا احتفل رسول الله صلى الله عليه وسلم بمناسبة دخول الإسلام المدينة؟ لا, ولو كان لنقل إلينا , ولتحدث به الركبان , ولنقل فيما نقل إلينا من سنته , وهديه , وطريقته عليه الصلاة والسلام. ومالم يكن هدياً لرسول الله صلى الله عليه وسلم لن يكن كذلك هدياً لصاحبته , وحملة دينه , ومن سار على نهجهم إلى يوم الدين , ومنهم معاذ رضي الله عنه , (وشر الأمور محدثاتها) , (وإياكم ومحدثات الأمور) ثم مع هذه المحدثة , وهذا الاحتفال المبتدع في دين الله تعالى , أضافوا بدعة أخرى , وهي تخصيص مسجد الجند لهذا الاحتفال الذي يتعبدون الله به وهي عبادة أحدثت على غير عهد سابق , ومن غير دليل ناطق, أو برهان صادق ,وتقد م معنا كلام السلف رحمهم لله في النهي عن شد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة لعبادة , وصلاة , ودعاء , واعتكاف وغير ذلك , فكيف إذا كان شد الرحال إلى هذا المسجد لبدعة محدثة , واحتفال على غير هدية صلى الله عليه وسلم.
وكم من المنكرات والبدع التي تنخر استقامة العبد , وسيره إلى الله تعالى , والتي تقع في مسجد الجند في أول جمعة من رجب.
ومنها اختلاط الرجال بالنساء , ومزاحمة بعضهم لبعض في ذلك البلاء , وإدخال القذر من الدخان والمداعة والقات إلي بيت الله تعالى , والسهر بهذه الحالة , والنحيب , والنهيق , والأذكار المبتدعة , والشهيق بطريقة مخترعة , ومنهجية مبتدعة. مصاحبة للضرب بالدفوف , والطعن بالسيوف , ولا غرابة إذا علمت إن الصوفية هم من يرعى, ويحب ويهوى مثل هذه البدع , ويروج لهذه الخدع.
ورحم الله ابن الجوزي يوم أن قال (تأملت أحوال الصوفية , والزهاد فوجدت أكثرها منحرفاً عن الشريعة بين جهل بالشرع , وابتداع بالرأي) صيد الخاطر صـ (19).
وعلى هذا فمما تقدم من الأدلة الصحيحة , وتوجيهات العلماء والنصيحة.
لا يجوز للمسلم المتبع , القاري والمستمع أن يجمع حزمه , ويشد رحله إلى مسجد الجند , ويشارك في تلك البدع الشنعاء , المخالفة للشريعة الغراء.
ولا يجوز أن يشهد الزور إذيقول تعالى: (والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما)
فيحرم عليه أن يكون مستمعاً ومشاهداً , أو بائعاً ومتاجراً, أو مؤيداً ومشاركاً.
وكتبة: أبو مالك عدنان بن عبده بن أحمد المقطري
4رجب 1431هـ
اليمن – تعز.
[1] ( http://www.ahlalhdeeth.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=26#_ftnref1) قال الشيخ ابن عثيمين (وأما سائر المساجد في مكة فهي أفضل من مساجد الحل بلا شك).(/)
جمع الصلوات لغير عذر!!
ـ[محمد العيسى]ــــــــ[18 - Jun-2010, مساء 12:19]ـ
السؤال: هل يجوز الجمع بين الصلوات بدون أي عذر؟
الجواب: لا يجوز الجمع بين الصلوات بدون عذر لقول الله تعالى: {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً} (سورة النساء، الآية: 103). ولأن النبي صلى الله عليه وسلم وقّت الصلوات وجعل لكل صلاة وقتاً محدداً، فتقديم الصلاة عن وقتها أو تأخيرها عن وقتها بدون عذر شرعي من تعدي حدود الله عز وجل. وقد قال الله تعالى: {ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون}. (سورة البقرة، الآية: 229) {ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه}. فعلى المرء أن يصلي كل صلاة في وقتها، ولكن إذا دعت الحاجة وشق على الإنسان أن يصلي كل صلاة في وقتها فلا حرج عليه أن يجمع حينئذ. فيجمع بين الظهر والعصر إما جمع تقديم أو تأخير حسب الأيسر له وبين المغرب والعشاء إما جمع تقديم و إما جمع تأخير حسب الأيسر له، لقول ابن عباس رضي الله عنهما: (جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين الظهر والعصر وبين المغرب والعشاء في المدينة من غير خوف ولا مطر، فسئل عن ذلك فقال أراد أن لا يحرج أمته).
أي أن لا يُدخل عليها الحرج في ترك الجمع، وهذه إشارة من ابن عباس رضي الله عنهما إلى أن الجمع لا يحل إلا إذا كان في تركه حرج ومشقة، وهذا هو المتعين فإن جمع الإنسان بين الصلاتين بدون عذر شرعي فإن الصلاة المجموعة إلى وقت الأخرى غير مقبولة عند الله ولا صحيحة، وذلك لأنه عملها عملاً ليس عليه أمر الله ورسوله،
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ". اهـ
الشيخ: محمد بن صالح العثيمين- رحمه الله
ـ[محمد العيسى]ــــــــ[22 - Jun-2010, مساء 06:15]ـ
رحم الله الشيخ(/)
فتاوى علي الطنطاوي رحمه الله!! عجيبة!!!
ـ[مرثد]ــــــــ[18 - Jun-2010, مساء 01:44]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على نبيه ومصطفاه
(فتاوى على الطنطاوي)
رحمه الله تعالى
العلماء والمفتون كثيرون، والمنتسبون أكثر، إلا أن قليلين منهم تجد في أقوالهم وفتاويهم ما ينبئ عن فهم عميق للشريعة، وإحاطة طيّبة بمعاني الأحكام.
وقد قرأتُ كتاب فتاوى الطنطاوي رحمه الله على غير سابق ميعاد، إلا أنني وجدتُ نفسي أقلب الصفحات صفحة تلو أخرى ..
وأنا معجب بهذا الكتاب، وأود أن أسطر نقاط إعجابي به في النقاط التالية:
? البساطة في الطرح: فالكتاب – في تصوري – لو قرأه عامي لاستفاد منه، ولو قرأه عالم لكان له عوناً.
? علمية الطرح: فليست فتاويه التي كتبت تنبع من عاطفة خاصة، وميل إلى بلد أو مكان مذهب معين، يقول رحمه الله في معرض حديثه عن طريقته ص 159: (فقد تركتُ (من زمن طويل) التقيد بالمذهب -أي: الحنفي- وصرتُ أتبع الدليل الأقوى حيثما وجدته؛ لأن الله ما تعبدني باجتهاد أبي حنيفة ولا غيره، بل بصريح كتابه، والصحيح الصريح من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم).
? ففتاواه مدعمة بالدليل النقلي والعقلي.
? التفاعل مع المجتمع “شباباً وشابات”: حيث كان الشباب والشابات يرسلون إليه أسئلتهم ومشاكلهم، بل وفي نقاط حساسة أحياناً، مثل: الصحوبية، والتعلق بالصديق (ص 95)، أوالحب في الله، والحجاب، وكيفية التعامل مع العائلة القليلة التدين (ص 89) ..
وقد تعجبت جداً من جواب الشيخ رحمه الله على سائلة سألته بأن الله هداها إلى طريق الالتزام بأمر الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ولا تعرف كيف تتعامل مع أهلها .. ؟ فأجابها رحمه الله بجواب، أقسم بالله أني ما رأيتُ مثله، من المعرفة الدقيقة بواقع الناس، وليتني – وبعض أصدقائي – قد عرفناه من زمن.
انظر الفصل العاشر: (مشكلات الشباب).
? تصور واقع الناس وفقه: إنه ليس كبعض المفتين من العلماء والفقهاء الذين يخاطبون الناس من برج عاجي! لا يعرفون شيئاً عن واقعهم! إنما حبسوا أنفسهم بين كتبهم وطلبتهم، ثم جعلوا يخوضون فيما لا يدركونه تمام الإدراك!
انظر مثلاً كيف كان جوابه حينما سئل رحمه الله عن الموضة (ص 164)، وعن قضايا الابتعاث (ص 141)، وعن حوارات الطلبة المسلمين مع غير المسلمين في أميريكا مثلاً (ص 60)، ويقول رحمه الله في مسألة ما ص 49: (والجواب فيما أرى أن الأمر يختلف باختلاف أحوال الناس)؛ فتجد أن الشيخ مدرك – ولو إلى درجة معقولة – الواقع الذي يفتي بحسبه.
? تصور كامل المسألة، وليس تصور جزء منها: انظر مثلاً حين تحدث عن مسألة الغناء والموسيقى (ص 106)، وقد فصل فيها تفصيلاً وصوّر المسألة؛ لا أخال باحثاً في هذه المسألة لا يحتاجه. (وليس شرطاً أن توافق الشيخ أو تخالفه).
كذا مسألة التشبه (ص 162)، أو الحجاب (ص 153)، وجوابه يستحق أن يكتب بماء الذهب، كما قال بعض أساتذتنا فيما أذكر.
? الشيخ لا يتعالم، ففي أكثر من مسألة يقول مثلاً: (أقر أني أعجز عن الجواب الشافي الكافي) ص 90، (الجواب القطعي عن هذا السؤال لا أعرفه .. ) ص 38.
? يقدر من هو أعلم منه، ولا يمنعه ذلك من الرد عليه، وتبيين الصواب له: وانظر مثلاً حين قال عن الألباني ص 158: (الشيخ ناصر أعلم مني بعلوم الحديث)،
ولم يمنعه ذلك من أن يبين للشيخ الألباني أن رأيه مرجوح، ثم اتبع هذا الرأي باقتراح أو نصيحة دعوية له (ص 159)، وكذا المجمع الفقهي في مسألة طفل الأنابيب حين قال لهم ص 106 بعد أن بين رأيه: (وأولى بهم – أي علماء المجمع – وهم علماء يتقون الله أن يراجعوا فتواهم، وأن يستأنفوا النظر فيها .. ).
وأما عن أسلوبه رحمه الله في التبيين للمخالف أو الرد عليه فهي من ألطف (إن لم تكن ألطف) الأساليب التي وجدتها، ولعل من ألطف أو ألطف العلماء عبارةً.
? وسدّد الشيخ وأعانه – بعد الله – سعة اطلاعه، ويُقدَّر ما قرأه ببضعة ملايين من الصفحات! رحمه الله، فهو «خلاصة مطالعته» ص 46.
? تواضعه لقبول النقد والتصحيح من أي شخص: يقول الشيخ رحمه الله ص 33: (هذا وإن ظهر الحق في غير ما قلتُ، فأنا أول من يسارع إلى قبول الحق والرجوع عن الخطأ)، ويقول ص 57: (فإن أصبتُ فالحمد لله، وإن أخطأت فصححوا لي خطأي).
وبعد أيها الأصدقاء! فهذه عشرة كاملة، أسأل الله تعالى أن يرحم شيخنا الجليل، وأن تكون هذه العشرة منهجاً ينتهج به كل مفتٍ وعالم.
وأن نستفيد منها نحن الشباب المقبلين على الحياة ..
رحمة الله عليك يا فقيه الأدباء، ويا أديب الفقهاء ..
ـ[احمد الدهشورى]ــــــــ[18 - Jun-2010, مساء 04:08]ـ
بارك الله فيك.
ـ[أبو وائل الجزائري]ــــــــ[18 - Jun-2010, مساء 05:04]ـ
بارك الله فيك أخي الحبيب مرثد, ورحم الله الشيخ عليا الطنطاوي.
وأقول: لعل سبب ضبابية رؤيتنا لكتابات الشيخ في ميدان الشرع وضحالة معرفتنا بنتاجه هوأن الشيخ عُرف واشتُهر أديبا مفكرا لاعالمَ شرعٍ فقيها.
وبأمثال هذه الكتابة المُعرِّفة منك ومن غيرك أخي الحبيب تنقشع هذه الضبابة, وتعلم خبايا الزوايا.
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[مرثد]ــــــــ[18 - Jun-2010, مساء 05:31]ـ
بارك الله فيك.
وفيك بارك الله
وتشرفنا
:)
ـ[مرثد]ــــــــ[18 - Jun-2010, مساء 05:36]ـ
بارك الله فيك أخي الحبيب مرثد, ورحم الله الشيخ عليا الطنطاوي.
وأقول: لعل سبب ضبابية رؤيتنا لكتابات الشيخ في ميدان الشرع وضحالة معرفتنا بنتاجه هوأن الشيخ عُرف واشتُهر أديبا مفكرا لاعالمَ شرعٍ فقيها.
وبأمثال هذه الكتابة المُعرِّفة منك ومن غيرك أخي الحبيب تنقشع هذه الضبابة, وتعلم خبايا الزوايا.
وفيك بارك الله ..
وصدقتَ أخي ..
ولعل هذا ما يجعل بعضنا يقول: (علي الطنطاوي مفتياً)؟
وهو والله علم بحق!
سعدت بمشاركتك أخي، وبارك الله في زيارتك الكريمة
:)
ـ[أبو وائل الجزائري]ــــــــ[18 - Jun-2010, مساء 08:56]ـ
هذا رابط الكتاب على الوقفية لمن أرا تحميله والنظر فيه:
http://www.waqfeya.com/book.php?bid=3274
ـ[مرثد]ــــــــ[19 - Jun-2010, مساء 03:49]ـ
جزى الله خيراً كل من تفاعل:)
--
تذييل: وقد جائني يوم صديق لي، فجلس في غرفتي، وانشغلتُ عنه قليلاً، فوجدته عند عودتي قد تناول الكتاب وقرأه، ثم جعل يسألني عن (فتاوى الطنطاوي)، وقد أعجب بها، وسألني: هل يباع هذا الكتاب وحده أم لا بد من شراء جميع كتب الطنطاوي؟
قلتُ له: يمكنك شراء الفتاوى فقط، وهي كتابين.
ولولا قضية الحقوق لوضعت نسخة مصورة من الكتاب هنا، وعلى كل حال أنصحكم بشراء الكتاب (وكل كتب الشيخ رحمه الله) حتي تتشرف مكتبتكم بالعلم والإيمان وسعة الإطلاع ..
ـ[مرثد]ــــــــ[19 - Jun-2010, مساء 03:49]ـ
تذييل آخر: كانت والدتي حفظها الله وبقية الأهل دوماً يخبرونني عن برنامج (على مائدة الإفطار) للشيخ رحمه الله، ويذكرون بساطته وجمال أسلوبه، ثم أكرمني الله بمشاهدة شئ منه على موقع طريق الإسلام.
يمكنكم مشاهدتها من هنا ( http://www.islamway.com/?iw_s=Scholar&iw_a=series&series_id=5369)، ريثما يتسع لوقت فأبحث عنها لأهديها للأحبة.
ـ[علي المجمعي]ــــــــ[19 - Jun-2010, مساء 08:12]ـ
بارك الله فيك
ورحم الله: فقيه الادباء، واديب الفقهاء
ـ[أم محمد الظن]ــــــــ[20 - Jun-2010, مساء 01:33]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رحمك الله ياشيخنا كان لا يحلو لي الإفطار في مماكتنا الحبيبية إلا وأنا أشاهد برنامجه علي الإف\ار كم كانت كلماته بسيطه وكم رائعا في الحوار وكم كانت كاماته تدخل القلب أسكنه الله فسيح جناته وتمنيت فعلا أن أحصل علي أي شيء يخص شيخنا رحمه الله كم فرحت فرحك الله برؤية حوض الحبيب صلي الله عليه وسلم وجاري التحميل ان شاء الله لكل مايخص الشيخ رحمه الله ورحم جميع علماء الأمة
ـ[مرثد]ــــــــ[20 - Jun-2010, مساء 03:44]ـ
بارك الله فيك
ورحم الله: فقيه الادباء، واديب الفقهاء
وفيك بارك الله أخي علي وتسرني دائما زيارتك:)
ـ[مرثد]ــــــــ[20 - Jun-2010, مساء 03:45]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رحمك الله ياشيخنا كان لا يحلو لي الإفطار في مماكتنا الحبيبية إلا وأنا أشاهد برنامجه علي الإف\ار كم كانت كلماته بسيطه وكم رائعا في الحوار وكم كانت كاماته تدخل القلب أسكنه الله فسيح جناته وتمنيت فعلا أن أحصل علي أي شيء يخص شيخنا رحمه الله كم فرحت فرحك الله برؤية حوض الحبيب صلي الله عليه وسلم وجاري التحميل ان شاء الله لكل مايخص الشيخ رحمه الله ورحم جميع علماء الأمة
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
رحم الله شيخنا .. ونفعنا بعلمه وكتب لكم الأجر
شكرا لكم
ـ[جمال الجمال]ــــــــ[20 - Jun-2010, مساء 11:49]ـ
الى الاخ مرثد هل الكتاب موجود على احد الروابط للتحميل؟
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[21 - Jun-2010, صباحاً 02:00]ـ
? يقدر من هو أعلم منه، ولا يمنعه ذلك من الرد عليه، وتبيين الصواب له: وانظر مثلاً حين قال عن الألباني ص 158: (الشيخ ناصر أعلم مني بعلوم الحديث)،
هذه لا تصح مقارنة، فالشيخ الطنطاوي لم يشتغل بعلم الحديث و لم يقرأ فيه، بل أحياناً: يقول: هذا الحديث في صحيح البخاري، و ما هو في الكتب الستة! .. حتى تستذكر حينها مقولة ابن حجر في الإمام الجويني: و ما أظنُّه قرأ الصحيحين!
و لذلك، لا تصلحُّ مقولتُهُ: "هو أعلم"، "أعلم" صيغة تفضيل، و لا تفضيل هنا.
رحم الله الطنطاوي، ابن المحلِّه.
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[مرثد]ــــــــ[21 - Jun-2010, صباحاً 02:52]ـ
الى الاخ مرثد هل الكتاب موجود على احد الروابط للتحميل؟
شكراً أخي الكريم على على مشاركتك الكريمة
ولم أضع الرابط لمسألة الحقوق (وقد وضعه أحد الإخوة)
بارك الله فيك
ـ[مرثد]ــــــــ[21 - Jun-2010, صباحاً 03:04]ـ
هذه لا تصح مقارنة، فالشيخ الطنطاوي لم يشتغل بعلم الحديث و لم يقرأ فيه، بل أحياناً: يقول: هذا الحديث في صحيح البخاري، و ما هو في الكتب الستة! .. حتى تستذكر حينها مقولة ابن حجر في الإمام الجويني: و ما أظنُّه قرأ الصحيحين!
و لذلك، لا تصلحُّ مقولتُهُ: "هو أعلم"، "أعلم" صيغة تفضيل، و لا تفضيل هنا.
رحم الله الطنطاوي، ابن المحلِّه.
جزاك الله خيرا أخي الكريم الحموي:)
وأنا لا أجادل في أن الطنطاوي لا يبلغ علمه بالحديث علم الألباني (بنص كلام الطنطاوي)
ولكنني لا أجد من قول الطنطاوي ما يبين أنه
لم يقرأ فيه
وأول شريط في سلسلة دين ودنيا - نشر قرطبة - في حلقة (خير الهدي) بدأ يشرح الفرق بين الحديث الصحيح والحسن والضعيف للعامة (بأسلوب مبسط).
وأما أنه
أحياناً: يقول: هذا الحديث في صحيح البخاري، و ما هو في الكتب الستة! ..
فلا يعني هذا أن الشيخ الطنطاوي - غفر الله له- ضعيف في الحديث جملة وتفصيلاً، وذلك من أمرين:
? أن سهوه لا يعبر عن جهله بعلم الحديث (أو مصطلحه)، أكثر ما فيه أن ذاكرته (خانته)!
? السهو والخطأ وقع من كبار الأئمة، بل من كبار أئمة الحديث.
ولا أريد ذكر أمثلة؛ لأن ذلك مشهور، ومنهم العلامة ابن القيم - رفع الله منزلته - حيث يذكر مثلاً أن الحديث في الصحيح، وليس كذلك، ولكن هذا لا ينقص من قدر علمه.
? النقطة الأهم، ما دام أن ما يستشهد به الشيخ صحيح، فالأمر هين إن شاء الله تعالى.
أخيراً، أنا مع أن يُبيَّن للشخص خطأه، أياً كان، ولكن ما يؤلمني أن نتجاوز ذلك إلى الأشخاص أنفسهم، فنقول: أنه لم يقرأ الكتاب الفلاني! أو أنه جاهل بالكتاب العلاني!
ولا يهمنا - ما دام بينا له خطأه - أن "نظن" أن قرأ ولم يقرأ ..
أشكر لك - وفقك الله - كريم زيارتك ونفع الله بك:)
(وأنا معجب بمشاركاتك الممتعة في المواضيع الأخرى - كذلك -)
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[21 - Jun-2010, صباحاً 03:15]ـ
أهلاً و سهلاً، و أطال الله بقاءك لبقاءك.
و أنا -وأعوذ بالله من الأنا، فقد جلبت لي المشاكل-: لا أقلل من قيمة الشيخ أو الكتاب، .. خاصة في ظلِّ قراءة ممتعة -لمرتيْن- في الذكريات؟؟
.
و للحديث بقيّة، عن (الطنطاوي) و (علم الحديث) .. و (المقارنة غير المقبولة).
شكراً على الإطراء، مع عدم الاستحقاق.
ـ[محمد السيد المتولى]ــــــــ[21 - Jun-2010, صباحاً 05:53]ـ
و لذلك، لا تصلحُّ مقولتُهُ: "هو أعلم"، "أعلم" صيغة تفضيل، و لا تفضيل هنا.
رحم الله الطنطاوي، ابن المحلِّه.
اخى الحبيب قد تأتى "افعل" فى غير صيغة التفضيل بل قد تأتى فى الذم
مثل قولهم " فلان أشر من فلان "
وقد تأتى ولا يراد بها مقارنة اصلا مثل قول حسان بن ثابت
هجوت محمدا فأجبت عنه .... وعند الله في ذاك الجزاء
اتهجوه ولست له بكفء .... فشركما لخيركما الفداء
فشر و خير على وزن افعل فهل معنى ذلك ان احدهما كان اشر او اخير من الثانى
بالتأكيد كان النبى صلى الله عليه وسلم هو خير البشر و اخيرهم
والله تعالى اعلى و اعلم
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[21 - Jun-2010, مساء 03:34]ـ
شكراً لك ..
طيّب، إذا أتى عقب صيغة "أفعل" حرف "من"؟
ـ[مرثد]ــــــــ[23 - Jun-2010, مساء 08:22]ـ
أهلاً و سهلاً، و أطال الله بقاءك لبقاءك.
و أنا -وأعوذ بالله من الأنا، فقد جلبت لي المشاكل-: لا أقلل من قيمة الشيخ أو الكتاب، .. خاصة في ظلِّ قراءة ممتعة -لمرتيْن- في الذكريات؟؟
.
و للحديث بقيّة، عن (الطنطاوي) و (علم الحديث) .. و (المقارنة غير المقبولة).
شكراً على الإطراء، مع عدم الاستحقاق.
العفو أخي الكريم، وقصدتُ - حفظك الله - أن أبين أن لا نتسرع في الحكم على أحد، وما وجدتُ - والله - مثلَ التروي في إصدار الأحكام، وعندئذ لا ندم ولا غرم! ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=51752)
ننتظر عودتك المباركة إن شاء الله ..
دمتَ بخير:)
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[25 - Jun-2010, مساء 08:34]ـ
ننتظر عودتك المباركة إن شاء الله ..
دمتَ بخير:) شكراً .. أيها الأخ الفاضل.
الموضوع لا يستحق كل هذا، و لا عليك .. الطنطاوي طيّوب و كويس و ما أحلاه، و مفيش منو، و ابن المحلِّه!
(ابتسامة).
و أنا قريبُ من ضربَ!! (أنظر الذكريات)، و ها جاءت الفرصة كي آخذ حق العائلة!! (ابتسامة مخيفة).
على العموم:
قرأتُ للطنطاوي كثيراً، و أرى أنَّ المفاضلة بينه و بين الألباني في علم الحديث كقول أستاذ الرياضيات: أستاذ الكيمياء أعلم ُ مني في علم الكيمياء!!
بل - يا أخي -، و بلا مجازفة، قول أنَّ الطنطاوي -رحمةُ الله عليه- فقيه، فيه تجوّز!
الطنطاوي أديب، و واعظ و ناصح، و مثقف مسلم، و له على الأمةِ فرحات كثيرة، و ما التعليق إلا لأخرج منك المحبة، و أشاركك ناصحاً إياك رفع المستوى العلمي، و انظر للفرق -حتى تبتعد عن هذه العجيبة-:
- فتاوى مصطفى الزرقا.
- فتاوى محمد أبو زهرة.
- فتاوى الشاطبي.
ثم ..
- فتاوى الشيخ القرضاوي (ثلاث مجلدات).
و الله الموفق.
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[25 - Jun-2010, مساء 11:28]ـ
قال الطنطاوي رحمه الله وسلّمه في قبره من الأذى:
"ولقد كنا في المدارس الابتدائية نقرأ الكتب العلمية الكبيرة حتى إني قرأت:
حياة الحيوان ....
وكنا نختلف إلى بعض العلماء نسمع دروسهم العامة في المساجد ودروسهم الخاصة في البيوت فما أكملنا الدراسة الثانوية حتى قرأنا مع علومها النحو على المشايخ والبلاغة والفقه والأصول والحديث وحضرنا كتبا في التفسير والكلام والتصوف وعرفنا عشرات من أمات كتب العلم
قرأنا فيها أو تصفحناها أو رجعنا إليها
وحفظما أسماء مئات من أعلام الإسلام من الصحابة والتابعين والفقهاء والمحدثين والمفسيرين والفلاسفة والقواد والأدباء والشعراء
حتى صارت أسناد (كذا) الحديث والأدب مألوفة لنا لكثرة من عرفنا من رجالها
ومن لا نعرفه نرجع إلى ترجمته
وكنا في الثانوي نرجع إلى:
الإصابة
وأسد الغابة
والاستيعاب
وتهذيب التهذيب
وتهذيب الأسماء واللغات
وابن خلكان
والفوات
و ...............
وكانت هذه الكتب كلها وأخرى نسيتها في مكتبة أبي وكانت تحت يدي من تلك الأيام".
رحمه الله
هذا كله في الابتدائية والثانوية
فماذا قرأ في الحديث والفقه بعد ذلك
مع ملازمته للعلماء والمشايخ
ذكروا بعضهم في ترجمته رحمه الله
/// وقال الأستاذ مجاهد مأمون ديرانية في كتابه عن الطنطاوي:
جمع الله له كلتا الحُسنيين فصار أديباً فقيهاً، متى كان ذاك؟ وما هي العوامل -بعد فضل الله- التي كانت سبباً في ذلك؟
بالرَّغم من ظهور علي الطنطاوي القوي أديباً كاتباً في شبابه، لكنَّه لم يكن بعيداً عن الفقه والعلوم الشرعيَّة، فأبوه كان من فقهاء الشام المعروفين وأسرته أسرة علماء لا أدباء، وقد قرأ أُمَّات كتب الفقه في صغره في مجالس أبيه وفي حلقات الأموي وفي المدرسة، وهذا التَّمكن من العلم الشرعي واضح في كتاباته المُبكرة، وعلى رأسها رسائل في سبيل الإصلاح؛ التي كانت أول ما نُشر له وهو في العشرين من عمره. بعد ذلك دَرس الحقوق في جامعة دمشق وفيها كثير من الدراسة الفقهية. ثم تعمَّق في فقه الأحوال الشخصية كثيراً أثناء عمله في القضاء وعندما وضع قانون الأحوال الشخصية. وزاد فقهاً على فقه بعد استقراره في المملكة واشتغاله ببرنامجيه في الرَّائي والإذاعة وإجابته عن أسئلة المشاهدين والمستمعين، وإفتائه للسائلين في كل مكان وعلى الهاتف، ورجوعه لكل مسألة فيها لبسٌ يبحث ويُنقب فيها حتى يجلوها، وما زال يبحث ويراجع المسائل حتى آخر أيامه. واجتمعت له ثروة فقهية متميزة في مسألتين هما فقه الحجِّ وفقه المرأة المسلمة، وكان لديه حلم كتابين فيهما؛ أحدهما اسمه دليل الحجِّ والآخر دليل المرأة المسلمة. وفي كل مرَّة ساعدناه في ترتيب أوراقه كان بينها مُغلَّفان كبيران، كتب على أحدهما بالخطِّ الأسود العريض دليل الحج والآخر دليل المرأة المسلمة.
لكن الله لم يكتب للكتابين أن يتمَّا، والقصاصات التي يحتويها الظَّرفان هي رؤوس أقلام لكلام بقي في ذهنه ولا يستطيع أحد استخراجه من هذه القُصاصات.
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[25 - Jun-2010, مساء 11:43]ـ
الأستاذ الفاضل / أمجد -وفقه الله-.
لم أفهم ما تريد بهذه النقولات!
نعم، يمكن أن أقول عن الجاحظ، قرأ في الفقه و الحديث و العقيدة و الأدب و الشعر و الحكمة و الفلسفة و الرجال و الأخبار و التاريخ، و لا أستطيعُ أن أقول: أنَّ الجاحظ أعلم من يحيى بن معين في علم الرجال!!
هذه واحدة!
إنْ كان الشيخ قرأ في هذه العلوم، فلا يعني أنهُ أصبح عالماً بها.
كلها قرأها للقراءة و للبيئة التي كانت حوله، و ما كان همُّ الشيخِ إلا في الأدب و الشعر، و بعض الفقه -عند الحاجة عند القضاء مثلاً-، و الدعوة و التربية.
هات إثبات أنَّ الشيخ كان بها مبرزاً يستحق المفاضلة!، و إلا كيف تثبت لنا؟
بقول:
كان ..
و أراد أن يفعل ..
و قرأ في ..
ليست كذاك، أرى الموضوع أخذ أكبر من حقه -مع احترامي التام و الشديد للأخ مرثد-، و الله الموفق.
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[25 - Jun-2010, مساء 11:55]ـ
لا يقاس الطنطاوي على الجاحظ في تحصيل علم الفقه والحديث ...
الطنطاوي درس هذه العلوم دراسة منهجية لا ثقافية
وقد درس منها على والده _وكان فقيها_ وعلى عدة علماء ومشايخ
ومكوثه تلك المدة الطويلة في القضاء والإفتاء لا شك زادته علما كثيرا في الفقه خاصة في المعاملات والأحوال الشخصية
وقد رأيته في الفتاوى يستدل ويناقش كالفقهاء
ويعتمد على القواعد الفقهية
ويخالف المجمع الفقهي ويعتذر لهم ويبين وجهة نظره بأدلة كالفقهاء
وكلامه على الشيخ الألباني رحمه الله في فتوى الذهب المحلق يدل على فهم وفقه
والله أعلم
ولا أشك أن عند المهتمين بالشبخ رحمه الله أكثر من هذا
والله أعلم
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[25 - Jun-2010, مساء 11:56]ـ
ولا شك استفاد من مرافقة الزرقا
والمجتمع العلمي السوري الذي حوله
وليس هو كالزرقا والقرضاوي وابن عثيمين مثلا
لا
لكنه فقيه ..
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[26 - Jun-2010, صباحاً 12:07]ـ
/// الشيخ اشتغل بالقضاء زمنًا في محكمة النقض أوالتمييز، ودرَّس الفقه مدة اقامته بمكة.
/// وكونه توجَّه لشيءٍ من العلوم ولم يبرز في الفقه تأليفًا أوتدريسًا فلا ينفي عنه تضلعه به.
/// وكذا يقال عن فقيه له اشتغال وتضلع بالأدب، لكنه لم يدرسه ولم يشتغل به كتابة.
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[26 - Jun-2010, صباحاً 12:11]ـ
كن متأكداً أيها الأخ، أنِّي أعرف الطنطاوي -رحمة الله عليه- معرفة جيّدة!
هذه واحدة على واحدة لم تُعْقَل!
هناك غير الجاحظ كثير، و على نسقك، كان الجاحظ يناقش في قضايا الاعتقاد كأوّلِ معتقد.
قياس تام لا عليك!
- الباقي مجرد افتراضات.
الزرقا مجرد صديق .. هل يثبت شيئاً؟
لم يدخل الشيخ إلى المجمع العلمي و لم يكن من أعضائه، و إن ْ كان جدلاً، فلا يثبتُ شيئاً في الحديث و الفقه.
- فتاوى الطنطاوي على نسق فتاوى الحنفيّة، و عليك الفهم! .. و إن ْ كان أبوه فقيهاً، فحسن ُ البنا له ابنٌ متعجرف، هل يثبتُ شيئاً؟
إذا اشتغل الرجلُ في القضاء، هل يكونُ فقيهاً؟ .. على ضوء عوامل التقنيْن، فلا، و على ضوءِ المجلة العدليّة، فلا، و على ضوءِ .. فقه دون فقه، فنعم، يمكن!
فقيه في الأحوال الشخصيّة و العقوبات و ما إليها، هل يثبتُ شيئاً؟
درس الفلسفة! لا تنس، في كليّة القانون.
إذا قرأتَ رسائل الإصلاح، و لا أظنُّ، و إن وجدتها سأشتريها منك بألف ريال!
و هي مع ذلك، لا تثبتُ شيئاً!
- فتواه، أو نقاشه حول الذهب المحلق مع الألباني، ليس لقوّةٍ فيه، فهي فتوى الحنفيّة، إنما لضعفِ فتوى الألباني، و مع ذلك، لا تثبتُ شيئاً، على ضوء فتاوى الحنفيّة!
هل كان الطنطاوي فقيهاً؟
على ضوء ما كتب، و ما تحت أيدينا، لا، و أقولها جازماً، و الله المستعان.
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[26 - Jun-2010, صباحاً 12:15]ـ
أظنُّ أنِّي انتهيتُ من هذه الجادّة، رحم الله الطنطاوي ابنُ المحلِّه، وفق الله الأخ مرثد لكلِّ خير و أحسنه.
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[26 - Jun-2010, صباحاً 12:18]ـ
شغلنا الله بما ينفعنا في الآخرة ..
ومن البدهيات في المشاركة بالمنتديات أنَّه لا أحد مجبور على تكلِّف بذل فضل إحسانه لإخوانه! فإن كتب وإلا فهو مختار!
ومعرفة منازل النبلاء وعلومهم وإبداعاتهم بسبرها وتحليل ما يساعد على ذلك =تقدح فكرًا، وتبين عنه، وعن تفاوت الناس فيه.
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 02:25]ـ
كن متأكداً أيها الأخ، أنِّي أعرف الطنطاوي -رحمة الله عليه- معرفة جيّدة!
بعد ما كتبته من افتراضات وجدليات
لا أظن أنك تعرفه جيدا ....
شغلنا الله بما ينفع ..
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 02:30]ـ
بعد ما كتبته من افتراضات وجدليات
لا أظن أنك تعرفه جيدا ....
شغلنا الله بما ينفع ..
كما تريد!
لكن حتى أعلمك عدم ضرب الحصى و قراءة الفنجان! فأنا قريب زهير الشاويش، فهل تريد أن أحلف كمان؟
تعلموا حسن الظن يا إخوة، و الله إنا نحسنُ الظن!
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 02:39]ـ
ونحن نرجو أن تتعلم الأدب والرفق في الخطاب مع إخوانك
وإذا كنت أنت قريب زهير _ومش هطلب منك تحلف علشان موضة (سوء الظن) _ فإن مجاهد ديرانيه حفيد الشيخ رحمه الله
وبعدين على مذهبك الافتراضي:
فأنا قريب زهير الشاويش هل يثبتُ شيئاً؟
ـ[ليث الأسدي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 02:48]ـ
الطنطاوي طيّوب و كويس و ما أحلاه، و مفيش منو، و ابن المحلِّه!
(ابتسامة).
و أنا قريبُ من ضربَ!! (أنظر الذكريات)، و ها جاءت الفرصة كي آخذ حق العائلة!! (ابتسامة مخيفة).
استخفاف بأسلوب برّاق .. من ثرثار عرّاق.
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 02:52]ـ
ما أدري، عجيب ٌ أمرك؟
على مذهبي الافتراضي، فأنا أعرفه جيداً، نعم لأنني قريب زهير الشاويش، هذه واحدة.
و على مذهبي الافتراضي، فكل ما تكلم به مجاهد ديرانيّة، فمجرد: كان قد قرأ .. و كان يتعلم، و أبوه فقيه. فهذه لا تثبتُ شيئاً.
كمان هو حفيد الشيخ، يعني التلميع جاهز، أنا مثلاً أقول: زهير الشاويش محدث، و كان معه حق في خلافه مع الألباني، فهل سيكون كلامي محايد؟؟
لكن على مذهبي الافتراضي، لا أسيء ُ الظنَّ.
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 02:57]ـ
فائدة: كان الشنقيطي يردد كلمة: (كمان) .. في مواضع من كتاب: (العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير).
و هي بمعنى: ثم .. و عليه، و طيّب، و لا أدري هي من العامي الفصيح أم لا؟
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 02:59]ـ
فائدة: كان الشنقيطي يردد كلمة: (كمان) .. في مواضع من كتاب: (العذب النمير من مجالس الشنقيطي في التفسير).
و هي بمعنى: ثم .. و عليه، و طيّب، و لا أدري هي من العامي الفصيح أم لا؟
(كمان) نحت من (كما أن).
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 03:02]ـ
إياك وإساءة الظن أخي ليث
(طيوب)، فيها إيه؟!!
مش الأحسن من هذا
نقرأ ربع الكتب الي قرأها الطنطاوي رحمه الله
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 03:02]ـ
و الله على رأيك يا شيخ عدنان، لا نعدم الفائدة أحياناً، شكراً لك عليها (لتلطيف الجو بس).
(بس)، هل هي من العامي الفصيح (ابتسامة، و شكلنا نريد الأستاذ النحاس أن يكون بيننا صاحب المعجم)!
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 03:05]ـ
لا أدري ما ضابط العامي الفصيح؟ ولكن كما تقدم فإن أصلها (كما أنَّ) وهي بمعنى: (ثم). وهي فصيحة بهذا الاعتبار.
وقد استفدته قديما من هنا:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpost.php?p=53711&postcount=85
وفيه غيره الكثير.
ـ[أبو العباس آل حسن]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 03:06]ـ
على مذهبي الافتراضي، فأنا أعرفه جيداً، نعم لأنني قريب زهير الشاويش، هذه واحدة.
ما هذا بمعيار.
وما الجدل الافتراضي الذي أتيت به، إلا جدل عقيم لا تقوم به قائمة ولا علم من ورائه.
بل هو من "اللغو" الذي يربأ العقلاء عن سماعه .. فعباد الرحمن أحق وأولى بهذه الصفة.
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 03:13]ـ
شكراً لك شيخ عدنان.
و لبعض الناس:
ربَّ كبير هاجهُ صغيرُ --- و في البحور تغرقُ البحور
- إلى الشيخ أمجد: قراءة الكتب ليس دلالة اشتغال عميق في الفقه و الحديث، و ما أدري لم خرجنا عن الموضوع الأصلي، و هو: هل كان الطنطاوي حقيق بما قاله مقارناً بين علمه في الحديث و علم الألباني؟ أنا أقول .. لا، و على الباقين النظر فيما بين المنظور.
خضنا كثيراً في الشيخ الطنطاوي، و الله إني أحبه و أجلِّه، و رحمةُ الله على روحه، و قد تربيُت على كتبه، و ما قلتُ هذا الكلام من أجل أن يفرح بعض الناس، بل من أجل نفسي، لأنَّ المعايير التي وضعتها لنفسي أهم عندي من أي معيار آخر.
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 03:21]ـ
و الله أنا أعلم هذا يا شيخ عدنان، لكن هل يجوز المزاودة على المجهول.
- كتبه خير معيار - هذه واحدة-.
- المنقول يقول: قرأ في .. تعلم، هذه ألفاظ عامّة، لا توجب إثبات التفقه و التحدّث.
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 03:26]ـ
لكن هل يجوز المزاودة على المجهول.
/// اختلط الحابل بالنابل! لا أدري عن أي شيءٍ تتكلم؟ أعن الطنطاوي أم عن فصيح العامة؟
ـ[ليث الأسدي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 03:27]ـ
إياك وإساءة الظن أخي ليث
(طيوب)، فيها إيه؟!!
مش الأحسن من هذا
نقرأ ربع الكتب الي قرأها الطنطاوي رحمه الله
وإياك والظاهر دون المفهوم أخي أمجد.
# حرره المشرف#
وانظر لمشاركته الأخيرة واجمع بين مشاركاته لتستخلص كم يتحدث عن علم .. ثم يقول:
ربَّ كبير هاجهُ صغيرُ --- و في البحور تغرقُ البحور
وهذا حق فيك لما قلته في حق الشيخ الطنطاوي.
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 03:28]ـ
اختلط الحابل بالنابل! لا أدري عن أي شيءٍ تتكلم؟ أعن الطنطاوي أم عن فصيح العامة؟
(ابتسامةُ هروب)!
و على فكرة: يمكن أن يُجمع من ذكريات الطنطاوي الكثير من الألفاظ العاميّة الفصيحة.
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 03:30]ـ
قراءة الكتب ليس دلالة اشتغال عميق في الفقه و الحديث
صحيح، لكن لم أستدل بهذا وحده
/// بل به
/// وبدارسته على والده وماشايخه
/// وبتوليه القضاء والإفتاء مدة طويلة
/// وبشهادة الأستاذ مجاهد وغيره
/// وبما ذكرت من كلامه وصنيعه في الفتاوى
والله أعلم
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 03:34]ـ
صحيح، لكن لم أستدل بهذا وحده
/// بل به
/// وبدارسته على والده وماشايخه
/// وبتوليه القضاء والإفتاء مدة طويلة
/// وبشهادة الأستاذ مجاهد وغيره
/// وبما ذكرت من كلامه وصنيعه في الفتاوى
والله أعلم
طيّب، قارن بينها -أي فتاواه - و بيْن: (فتاوى محمد أبو زهرة)، و (فتاوى مصطفى الزرقا) -و هما مطبوعان-، ثم انظر إلى المذكور و المنثور.
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 03:38]ـ
/// وبتدريسه للفقه ونقاشه لطلابه فيه أثناء مقامه بمكة (في عمارة الكعكي)، كما ذكر ذلك في الذكريات.
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 03:39]ـ
لكني قد أفصحت لك عن رأيي فقلت:
وليس هو كالزرقا والقرضاوي وابن عثيمين مثلا
لا
لكنه فقيه ..
ـ[ليث الأسدي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 03:40]ـ
طيّب، قارن بينها -أي فتاواه - و بيْن: (فتاوى محمد أبو زهرة)، و (فتاوى مصطفى الزرقا) -و هما مطبوعان-، ثم انظر إلى المذكور و المنثور.
# حرره المشرف#
كأن يفتي بشىء ثم يقول هو في السنة ... اقرأ السنة تجد فيها الكثير.
أين موضع الشاهد من كلامك وأين توثيقك؟
بمعنى آخر: أين علمك؟
# حرره المشرف#
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 03:41]ـ
- إلى الشيخ عدنان: الرابط الذي أتيت به لا يفتح إلا على الكلمة المذكورة، فكيف أخرج كامل الصفحة؟ -شكراً مقدماً-.
- إلى الشيخ أمجد: نعم، لم نختلف، لكن الأضبط أن نقول: فقيه على نسق فقهاء الحنفية - و انظر كلمتي: فيها تجوّز-، أما محدث فبعيدة.
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 03:46]ـ
الموضوع في 6 صفحات، خذه من هنا:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=4417
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 03:52]ـ
ليس كفقهاء الحنفية!
وبعدين مالهم فقهاء الحنفية؟!
مش عاجبك ابن الهمام الهمام يعني؟! (ابتسامة)
في ناس كتير بتظلم فقهاء الحنفية بسبب ردة فعل أو لتعميم يسوى فيه بين المختلفات
/// لا أستطيع أن أقول عن الشيخ محدث بالمعنى المصطلح عليه
لكن كان له اشتغال بعلم الحديث
وكان يقول أنا أراجع الشيخ ناصر في الحديث ولا أستحي من ذلك أو نحو هذا الكلام
وقد مر كلامه أنه كان يرجع إلى التهذيب وغيره من كتب الرجال وهو في الثانوية!!
فلا اعتراض على مقارنته بين نفسه وبين الشيخ الألباني رحم الله الجميع
ـ[ليث الأسدي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 03:54]ـ
يا أخانا الفاضل .. حرر أو أثبت.
ولكن اعلم رحمني الله وإياك .. أن أهل العلم لا ينبغي الاعتداء عليهم من باب أولى.
# وحرره المشرف#
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 04:06]ـ
على عيني و على راسي كل فقهاء الحنفيّة، و أنا بعد محمد أبي زهرة في (أبو حنيفة) صرت بحبهم أوي (ابتسامة)، صرت عن طريق محمد أبو زهرة، شوي حنفي و شوي مالكي و شوي جعفري و شوي ظاهري (ابتسامة)!
- أولاً: أقصد فقهاء الحنفيّة في هذا العصر، و الخوف من التجديد و الاجتهاد، و لك أن تنظر حاشية في مجلدات الذكريات مقولته عن: ابن القيم في إعلام الموقعين -مثلاً-
- ثانياً: على ما سبق: يجبُ ضبط وصف الناس ببعض المصطلحات: فقيه، و محدث، و مفسّر، صارت تجوّزات بحق، و في ضبط المصطلحات ضبط للمفاهيم، و الله الموفق.
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 04:13]ـ
/// أشكر للأخ ليث غيرته على أهل العلم لكن الأمر كما وصفت لك
/// ابعد عن الجعفرية والظاهرية، وياليت لنا مثل أبي جعفر وأبي محمد اليوم
/// فقهاء الحنفية الذين وصفتهم _على ما فيهم_ هم أحسن ممن جعل الفقه شوربة وقال عنه تجديد واجتهاد!
فالخطأ في الثاني أبشع وأوسع فروعا
ودين الله وسط
بس لم يكن الشيخ الطنطاوي خائفا من التجديد والاجتهاد!!
دي كبيرة أوي في حقو وعيب.
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 04:25]ـ
(عيب)!! .. الله يسامحك.
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 04:26]ـ
/// ويضاف إلى ما سبق في الردود الشهابية على المزاعم الحموية في عدم وصف الطنطاوي بالفقهية (ابتسامه) أن يقرأ من يطلب الإنصاف كلام الشيخ الطنطاوي في ذكرياته، تحت عنوان: في الفقه الإسلامي والأحوال الشخصية ج (7) من ص (107) إلى (116) ثم من ص (117) إلى (122 .. ) =لنعرف هل غاص الشيخ في كتب الفقهاء وله بها خبرة ونظر واستدراك وتعقُّب أم لا؟ (كما يزعم أخونا الحموي وهو مخطيء). (ابتسامه)
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 04:30]ـ
/// ويضاف إليها أيضًا هذا الكلام:
/// نقد أساليب المتأخرين في التأليف:
/// قال رحمه الله في الذكريات (2/ 43 - 44): ((وأثَرْتُ بعض المشايخ لمَّا نقدُت طريقتهم في الدعوة إليه، وفي تلقين المتعلِّمين أحكام شريعته.
وكانت في الحق أسوأ الطرق في التدريس، في كتب ألِّفت على أسوء الأساليب في التأليف، (متن) موجز إيجازاً مخلاًّ ..
انظروا إلى (جمع الجوامع) و (التَّحرير) في الأصول مثلاً على هذه المتون، وقابلوا أسلوبه بأسلوب الغزالي في (المستصفى).
كانت أكثر الكتب التي يعكفون عليها بعيدة عن البيان بُعدَ الأرض عن السماء، معقَّدة العبارة، أعجمية السَّبك، وإن كانت عربيَّة الكلمات.
فيأتي من يوضِّح غامض المتن، فيدخل جملةً من عنده بين كل جملتين منه، كما يرقِّعُون اليوم الجلد المحروق من الإنسان بقطعةٍ من جلده السليم، فينجح الرتق أو يظهر أثر الفتق، وهذا هو (الشرح)!
ويأتي من يضع لهذا الشرح حواشي وذيولاً، يطوله فيها، فيجمله، أو يقبحه ويعطله، وهذه هي (الحاشية).
ويبدو ضعف الإنشاء في القرون المتأخرة حتى في مثل حاشية ابن عابدين، التي هي اليوم عمدة المفتين على المذهب الحنفي.
ثم يجيء من يعلِّق على هذه الحاشية تعليقات، وتسمَّى (التَّقريرات).
فلا الأسلوب عربيٌّ فصيحٌ، ولا المنهج قويمٌ صحيحٌ.
وانظروا (المبسوط) مثلاً للسرخسي، أو (البدائع) للكاساني، ثم انظروا (الحاشية).
أو انظروا في مذهب الشافعية (الأم)، ثم (مغني المحتاج).
إنَّ ما بينهما كالذي بين (أسرار البلاغة) و (شروح التلخيص)!
في كتب الأولين البلاغة والبيان، والأسلوب العربي المنير.
وفي حواشي المتأخِّرين .. ! فيها ما تعرفون)). انتهى بتصرُّفٍ يسيرٍ.
/// وهل يقوله من يعرف الفقه وأصوله ويوصف به أم مجرد مثقف في الفقه، على الماشي؟!
/// وهل هو من دعاة التجديد وترك الجمود .. أم لا؟!
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 04:39]ـ
على هذه الحالة، أنا ..
مفسر.
و محدث.
و فقيه.
و لغوي. (ابتسامة).
- مع أنَّ السياق يتحدث في تجديد عرض العلوم، و إعادة تصنيف المصنفات بلغة عصريّة، و هي معلومة معروفة عند كلِّ مشتغل بالعلم.
و ليستْ هيَ المعنيّة بالتجديد، ففرق بيْن: التجديد في العرض، و التجديد في الفقه (أنظر مقدمة: المدخل الفقهي العام للزرقا).
- أيضاً: فرق بيْن: مشتغل بالفقه (و لم نقل على الماشي، زيادة غريبة)، و بين: فقيه.
هناك ضوابط لكلمة: فقيه؟ لا أراها موجودة في الطنطاوي -رحمة الله عليه-، أما مسألة: فقه الأحوال الشخصيّة، فكانت على المجلة العدليّة، فأين التجديد؟ و أين التفقّه التام؟
- و هل إذا رددتُ أسماء كتبٍ، قد أكون اطلعت عليها هكذا بجردٍ أو ببحثٍ في مسألة، أكون ُ أصبحت فقيهاً؟
و الله الموفق!
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 04:42]ـ
/// ومنها: كلام الطنطاوي رحمه الله وكتابته نقدًا لبعض كتب أصول الفقه الحادثة في الذكريات (2/ 171).
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 04:44]ـ
/// ومنها: كلام الطنطاوي رحمه الله وكتابته نقدًا لبعض كتب أصول الفقه الحادثة في الذكريات (2/ 171).
إذنْ .. الطنطاوي أصولي نظّار، أليس كذلك؟
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 04:49]ـ
ليست مجلة أحكام عدلية فقط! يعني: ما ينفع اجتزاء كلام دون كلام!
هو يتكلم عن مقارنة طويلة بينها وبين كتب الفقه .. يتكلم عن طريقة الفقهاء، يتكلم عن الجمود .. ! كلام كثير تقدم، ولا أجد الوقت لنقل نحو 10 صفحات أحلتك إليه في ج (7).
وعلى ما تقدَّم: فمن هو الفقيه إذن؟
إما أنه لا فقيه في الدنيا إلا المجتهد المطلق .. أولا فقيه أصلا.
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 04:50]ـ
إذنْ .. الطنطاوي أصولي نظّار، أليس كذلك؟
نعم .. ليس كذلك!
هو فقيه أصولي .. لكن نظَّار!
كونك لم تقف على تواليف له فيهما (الفقه والاصول) لا يدل على نفي هذين الوصفين عنه .. بل كلامه السابق ونبذ حياته العلمية وإشارت (ليس فيها تشبع منه بما لم يُعط) تدل على ما سبق التدليل عليه.
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 05:01]ـ
ليست مجلة أحكام عدلية فقط! يعني: ما ينفع اجتزاء كلام دون كلام!
هو يتكلم عن مقارنة طويلة بينها وبين كتب الفقه .. يتكلم عن طريقة الفقهاء، يتكلم عن الجمود .. ! كلام كثير تقدم، ولا أجد الوقت لنقل نحو 10 صفحات أحلتك إليه في ج (7) ..
/// وسأنقل بعض سطورٍ منه.
/// قال رحمه الله (7/ 123): "فعملتُ فيه سنة، انظر في النص الوارد في قرار حقوق العائلة، الذي كان العمل به، والرجوع إليه؛ فإن وجدته مخالفًا للمذهب رجعتُ إلى مطولات المذهب، ثمَّ نظرت إلى كتب المذاهب الأخرى، وسألتُ علماءها، وكان العلماء كثيرًا عددهم بالشام، وأعانني على ذلك مكتبةٌ حافلةٌ بأكثر كتب الفقه المطبوعة، مكتبة جدي، وكان مولعًا بالكتب ... وإلى كتب الفتاوى الكثيرة جدًّا".
انتهى المقصود منه .. ويكفي.
/// وانظر كلامه عن "مسائل اجتهادية في المذهب الحنفي لم تعد تقبل ولا تستساغ" (7/ 120).
/// فإذن .. أهذا كله لا يكفي ليكون فقيهًا؟!
فإن لا .. فمن الفقيه؟
الذي عنده دكتوراة في الفقه من جامعة لندن! أم الذي ألف؟ أودرَّس فقط؟!
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 05:05]ـ
يعنْي كالشاشة القديمة: إما أبيض و إما أسود!
غريب.
إما: أن يفهم من كلامي أنه يتشبع بما لم يعط، و إما فقيه.
- نعم كان الطنطاوي -وقد قلتها- يشتغل بالأحوال الشخصيّة بسبب وظيفته، كما اشتغل بالنحو، و ليس هو نحْوِي، و إنْ كان عند جده كل كتب الفقه المطبوعة يكون أصبح فقيهاً، و إن رجع إليها في آحاد المسائل يكون فقيهاً.
أنا قلت -و آخرُ قولٍ عندي-:
الطنطاوي يقال عنه فقيه تجوزاً، و هو إن كان فقيه بمعنى الفقيه المعروف، و أصولي بمعنى الأصولي المعروف، فلا أعرفُ الفقه و لا الأصول.
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 05:07]ـ
يعنْي كالشاشة القديمة: إما أبيض و إما أسود!
غريب.
إما: أن يفهم من كلامي أنه يتشبع بما لم يعط، و إما فقيه.
- نعم كان الطنطاوي -وقد قلتها- يشتغل بالأحوال الشخصيّة بسبب وظيفته، كما اشتغل بالنحو، و ليس هو نحْوِي، و إنْ كان عند جدهُ كل كتب الفقه المطبوعة يكون أصبح فقيهاً، و إن رجع إليها في آحاد المسائل يكون فقيهاً.
أنا قلت -و آخرُ قولٍ عندي-:
الطنطاوي يقال عنه فقيه تجوزاً، و هو إن كان فقيه بمعنى الفقيه المعروف، و أصولي بمعنى الأصولي المعروف، فلا أعرفُ الفقه و لا الأصول.
لك أن تسكت بعد الآن .. ولكن قبل ذلك لم تجب عن السؤال؟!
دعنا من التجوز وعدم التجوز ..
دعنا نركز المسألة في التالي: من هو الفقيه والأصولي الذي تعرفه؟ الذي ألَّف في الفقه؟ أودرَّس فيه؟ أونال دكتوراه في الفقه؟
أوبطريقة أخرى: كيف نعرف أن فلانا فقيه أم لا؟
لِنَر هل يكون الطنطاوي فقيهًا (دون تجوز) أم لا عند القرَّاء؟ فلهم حقٌّ في ذلك.
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 05:10]ـ
(عيب)!! .. الله يسامحك.
عيب يا راجل:
/// أن تظهر صورة الشيخ الطنطاوي كمشتغل بالفقه (مش فقيه) متعصب جامد خائف من التجديد والاجتهاد كـ (فقهاء الحنفية المعاصرين) عندك
عيب كمان:
/// أن تصف الشيخ بـ (طيوب) في سياق الكلام على علمه في الفقه والحديث
يعني كان على قد حاله؟!
وِلاّ على البركة؟!
هكذا تفهم من غير سوء ظن.
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 05:13]ـ
لا .. تغضب، فما عيّنتَ محامياً.
و أنا لم أقل أنَّ الفقيه و الأصولي هو الذي أخذ الدكتوراه فيهما، فما هؤلاء إلى متطاولون عليها.
أما الفقيه.
فبالمقارنة بينه ُ و بيْن من لهم اشتغال حقيقي و منتج بالفقه، أمثالُ من ذكرت، يا أخي: أنا لا أعتبْر الألباني فقيه.
فهل كل من اطلع على كتب في الفقه و بحث في مسائل عدة أصبح فقيهاً؟ أنا لا أتحدث عن الاجتهاد المطلق، بل حتى الاجتهاد الجزئي.
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 05:15]ـ
عيب يا راجل:
/// أن تظهر صورة الشيخ الطنطاوي كمشتغل بالفقه (مش فقيه) متعصب جامد خائف من التجديد والاجتهاد كـ (فقهاء الحنفية المعاصرين) عندك
عيب كمان:
/// أن تصف الشيخ بـ (طيوب) في سياق الكلام على علمه في الفقه والحديث
يعني كان على قد حاله؟!
وِلاّ على البركة؟!
هكذا تفهم من غير سوء ظن.
لم أظهر، و لم أقصد، و لا تحدثني بعد هذه اللحظة، و الله معك، و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته، و ليعلم أبا مالك العوضي -وفقه الله- لم كرهتُ السلك المشيخي؟! -أخبرهُ بها يا أمجد-.
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 05:15]ـ
لا .. تغضب، فما عيّنتَ محامياً.
و أنا لم أقل أنَّ الفقيه و الأصولي هو الذي أخذ الدكتوراه فيهما، فما هؤلاء إلى متطاولون عليها.
أما الفقيه.
فبالمقارنة بينه ُ و بيْن من لهم اشتغال حقيقي و منتج بالفقه، أمثالُ من ذكرت، يا أخي: أنا لا أعتبْر الألباني فقيه.
فهل كل من اطلع على كتب في الفقه و بحث في مسائل عدة أصبح فقيهاً؟ أنا لا أتحدث عن الاجتهاد المطلق، بل حتى الاجتهاد الجزئي.
جيِّد .. لستُ غاضبًا .. بل أكتب إليك وأنا ابتسم. وأنت لم تعيِّن محاميًا لأنك لست في محكمة .. بل في ساحةٍ يُعرض فيها العلم، ولا نرضى فيها بقبول الدعاوى المخالفة للبينات ..
طيب ..
/// وكيف تصل إلى كون الرجل من أهل الاجتهاد الجزئي؟ بالمقارنة؟ أي مقارنة؟! وهو لم يؤلِّف أصلا ولا درَّس ولا ولا!
/// وفي الحقيقة إنني لم أرك أجبت عن سؤالي!
وهو في طريقة عدك فلانا من الفقهاء أوإخراجك له منهم، وهو لم يؤلف في الفقه ولا درَّس كثيرا، ولا نال شهادة .. ولا .. ولا!
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 05:22]ـ
انت ازعلت ليه .... الله يسامحك
أردت أن أدفع عنك سوءا يفهم من كلامك السابق
والمشايخ ناس كويسين، وواحد مثلي لا يمثلهم.
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 05:24]ـ
وكيف تصل إلى كون الرجل من أهل الاجتهاد الجزئي؟ بالمقارنة؟ أي مقارنة؟! وهو لم يؤلِّف أصلا ولا درَّس ولا ولا!
المقارنة بين كتب الفقه، مع الفتاوى التي بيْن أيدينا.
و أنا لم أنكر أنه اشتغل بتدريس الفقه، و لم أقل أنه لم يكتب و لم يقرأ و لم يطلع، و لكنَّ مصطلح: الفقيه، مصطلح يحتاج إلى نظر.
فقيه = فعيل من الفقه، بلغ فيه غايته، فهل بلغ فيه غايته؟
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 05:27]ـ
المقارنة بين كتب الفقه، مع الفتاوى التي بيْن أيدينا.
و أنا لم أنكر أنه اشتغل بتدريس الفقه، و لم أقل أنه لم يكتب و لم يقرأ و لم يطلع، و لكنَّ مصطلح: الفقيه، مصطلح يحتاج إلى نظر.
فقيه = فعيل من الفقه، بلغ فيه غايته، فهل بلغ فيه غايته؟
/// أي فتاوى؟ أمقارنة هذه النتف اليسيرة تسميها مقارنة! سبحان الله.
/// إذن لا فقيه عندك .. إلا على التجوز.
/// ويبدو أن مشكلتك الاصطلاحية مع مصطلح "الفقيه" ليست خاصة بالطنطاوي .. بل مع كل من عرف بالفقه بطرقٍ ذكرتُها أنا وغيري في الطنطاوي.
/// ثم ما معنى: "بلغ فيه غايته"؟ هل ترى هذا الشرط ينطبق على فقهاء الزمان؟ بل (كل) فقهاء كتب طبقات الفقهاء (مثلاً!)؟
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 05:31]ـ
أي فتاوى؟ أمقارنة هذه النتف اليسيرة تسميها مقارنة! سبحان الله.
أنا لم أقل المقارنة بيْن الفقهاء و بيْن ما كتب الطنطاوي في الفقه، كي لا أدعك تبحث و لا تجد، ثم بعد بحثك الطويل: قل لي، مع ذلك هو فقيه! مع أنني لم أجد ما يثبت أنه فقيه، (فتأمّل).
بل أنا أعتبْر كتاب الفتاوى للطنطاوي كتاب تربوي ممسوح بمسحة علميّة.
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 05:33]ـ
/// دعنا من المقارنة .. فلم تجب على السؤال حتى الآن!
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 05:36]ـ
ثم ما معنى: "بلغ فيه غايته"؟ هل ترى هذا الشرط ينطبق على فقهاء الزمان؟ بل (كل) فقهاء كتب طبقات الفقهاء؟
هذا أوّل سؤال جيّد، و عليه مسحة الفهم!!
قال ابن فارس: الفقيه هو العالم بالحلال و الحرام، في (مقاييس) زمانه و أصل اللفظة، أما مقاييس زماننا .. فلا، و لكلِّ زمانٍ مقاييس بسبب التطور الفكري و الثقافي و العلمي.
- لأنَّه لو كانت أصل الكلمة متاطبقة مع زماننا، لكان متابع الفتوى و حافظها عالماً بالحلال و الحرام.
- و لأنَّ لصاحب: طبقات الفقهاء، معاييْر لضمِّ هذا و إخراج ذاك، قد لا تكون صحيحة.
و الله الموفق!
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 05:39]ـ
هذا أوّل سؤال جيّد، و عليه مسحة الفهم!!
قال ابن فارس: الفقيه هو العالم بالحلال و الحرام، في (مقاييس) زمانه و أصل اللفظة، أما مقاييس زماننا .. فلا، و لكلِّ زمانٍ مقاييس بسبب التطور الفكري و الثقافي و العلمي.
- لأنَّه لو كانت أصل الكلمة متاطبقة مع زماننا، لكان متابع الفتوى و حافظها عالماً بالحلال و الحرام.
- و لأنَّ لصاحب: طبقات الفقهاء، معاييْر لضمِّ هذا و إخراج ذاك، قد لا تكون صحيحة.
و الله الموفق!
هذا أول جواب جيد عليه بعض مسحة فهم .. (ابتسامه)
ولكن للسؤال بقية لم تجب عنها .. فراجعه ببعض فهمٍ بارك الله فيك، ونحن بانتظار الفرج.
طبعًا .. والقراء الكرام أدرى بما يرونه ههنا بالفهِم من غيره.
ما رأيك في هذا الأسلوب .. نمضي به أم نحذف الاثنين ونعود إلى الأصل .. (ابتسامه)
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 05:41]ـ
- و دعني أضربُ مثالاَ:
قال لي أحدهم: الداعية علي بن عبد الخالق القرني -حفظه الله-، يلقي محاضرته من عنده، أي من سليقته.
السؤال: على ماذا استند؟ على أنَّ له محاضرة كذا و محاضرة كذا، يلقيها بلا أوراق!
فلما أعلمتُه أنَّ: القرني يحفظ محاضرته حفظاً و يسمعها على صديق له أكثر من مرة و يلقيها بينه و بين نفسه.
فهل -الآن- القرني: يقول المحاضرة على السليقة!! لأنَّ له محاضرة بدون ورق.
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 05:43]ـ
دعنا من الأمثلة البعيدة (والمتكلفة!) ولنرجع إلى قائمة الأسئلة.
ـ[أسامة بن الزهراء]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 05:49]ـ
لا .. تغضب، فما عيّنتَ محامياً.
و أنا لم أقل أنَّ الفقيه و الأصولي هو الذي أخذ الدكتوراه فيهما، فما هؤلاء إلى متطاولون عليها.
أما الفقيه.
فبالمقارنة بينه ُ و بيْن من لهم اشتغال حقيقي و منتج بالفقه، أمثالُ من ذكرت، يا أخي: أنا لا أعتبْر الألباني فقيه.
فهل كل من اطلع على كتب في الفقه و بحث في مسائل عدة أصبح فقيهاً؟ أنا لا أتحدث عن الاجتهاد المطلق، بل حتى الاجتهاد الجزئي.
نسأل الله السلامة والعافية ... ومن أنت حتى تعتبر أو لا تعتبر؟؟!!!
ـ[عراق الحموي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 05:51]ـ
نسأل الله السلامة والعافية ... ومن أنت حتى تعتبر أو لا تعتبر؟؟!!! يا لطيف، ثلاثة مشرفين مرة وحدة، احنا بواحد و مخلصناش، يا جماعة، اللقاء الجنَّة -أسألُ الله لي و لكم ذلك-، ومع السلامة.
جواب على سؤال: أنا عَرَّاق الحموي.
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 05:55]ـ
لكن بدا لنا نحن الثلاثة (ابتسامه) وغيرنا من المتابعين أن نناقشك فيما علمناه خطأ بيِّنًا منك على علميَّة الطنطاوي وفقهه .. وليست المشاركة حكرًا على عضو غير مشرف ..
ثم للقراء الكرام عقول وأفهام يدركون بها صواب أحد الرأيين.
ويبدو أن اللقاء (في هذا الموضوع) بعد الآن في الجنة إن شاء الله ..
فسنغلق الموضوع إذن ومصحوبًا بالسلامة أنت أيضًا.(/)
سؤال في المطلق والمقيد
ـ[أبو مروان]ــــــــ[19 - Jun-2010, مساء 03:03]ـ
هل فرق أحد من الأصوليين قبل القرافي في حمل المطلق على المقيد باعتبار الأمر والنهي، فالقرافي يقول أن القاعدة محصورة في الأمر دون النهي، هل سبق أحد من الأصوليين القرافي إلى هذا الحكم وبارك الله فيكم(/)
طالع هذه الفتوى .. حكم دعم القوافل المتجهة إلى غزة ودفع الزكاة إليها.
ـ[أبو وائل الجزائري]ــــــــ[19 - Jun-2010, مساء 08:29]ـ
نصّ الاستفتاء:
فضيلة الشيخ:
ما حكم دعم قوافل السفن المتجهة إلى غزة ودفع الزكاة إاليها؟
وهل يجوز دفع زكاة التجارة من السلع نفسها إذا لم يكن عند التاجر سيولة أو يجب قيمتها؟
وهل أعطي المال الذي جمعته للحج لهذه الإغاثة أم أحج به؟
وما درجة فضل هذا العمل الصالح؟
وما حكم اشراك غير المسلمين في هذا المشروع الاسلامي لفكّ الحصار عن غزة؟
وأحسن الله إليكم ودمتم بخير حال.
وقد أجاب عن هذا كله فضيلة الشيخ حامد بن عبد الله العليّ-حفظه الله-,وترى الفتوى بتمامها على هذا الرابط:
http://www.islamway.com/?iw_s=Fatawa&iw_a=view&fatwa_id=33463
ـ[مرثد]ــــــــ[21 - Jun-2010, صباحاً 03:09]ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على نبيّنا محمّد وعلى آله وصحبه وبعد:
فإنَّ دعم السفن المتجهة إلى غزّة لإغاثتها، وفكّ الحصار عنها، بكلّ الوسائل المعنوية: السياسية وغيرها والوسائل الماديّة: الماليّة، وغيرها من أعظم فرائض الإسلام لاسيما في هذا الوقت، إذ تحوَّل فك الحصار _ بعد مجزرة الصهاينة في قافلة الحرية وثوران الغضب في العالم الإسلامي _ إلى تحدِّ يريد به الصهاينة الإستعلاء بالإمعان في إذلال المسلمين، وكسر إرادتهم، وإظهار عجزهم، وإحباط معنوياتهم، ولذلك ليحقق الصهاينة طغيانهم، وإستكبارهم وإستمرارهم في إنتهاك حقوق أمّة الإسلام في فلسطين.
وبهذا يصبح تسيير هذه القوافل من أعمال الجهاد، وتتناوله نصوصه الحاضّة على الإنفاق فيه، مثل قول تعالى: {أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لايستوون عند الله والله لايهدي القوم الظالمين * الَّذين آمنوا وهاجروا وَجاهدوا فِي سبِيل اللَّه بِأَمْوالهم وأَنْفسهم أَعْظم دَرَجَة عِنْد اللَّه وَأُولَئِك هم الْفَائِزون}.
ومن يُقتل في هذا الطريق هو من الشهداء إن شاء الله تعالى، ومن يخرج من بيته في هذا الوجه ثم يموت، فقد وقع أجره على الله تعالى.
وصرف زكاة المال في هذا الباب يقع في مصرفه الشرعي، إذ يصرف إلى فقراء غزة، وإلى غيرهم من أصناف المستحقين المنصوص عليهم في آية مصارف الزكاة، ومنهم قوله تعالى: {وفي سبيل الله}، كما أنَّ فكّ الحصار عن غزّة هو من سبيل الله، إذ هو ثغرُ رباطٍ في قبالة العدوّ، بل أشدّ الناس عداوة للمسلمين، وأيضا .. ففي فكّ الحصار عنهم إعانة أهل الرباط والجهاد فيه، على مقصودهم في جهاد عدوّ الله، والإسلام وفي ذلك أيضاً رفع لمعنويات كلِّ المسلمين، وتشجيعهم على الإستمرار في دعم الجهاد الإسلامي بأموالهم، وأنفسهم في كلّ مكان.
وإخراج زكاة عروض التجارة من نفس السلع، جائز في أصح قولي العلماء، وتسييرها في قوافل السفن يجزئ كما تُجزئ القيمة.
وصرف المال المرصود لحجّ التطوّع أو العمرة، لفك الحصار أولى من الحج به، لما في ذلك من المصالح العظيمة المتعديّة والراجحة، إضافة إلى الضرورة الملحّة ولما في فك الحصار من تفريج عظيم على كلِّ المسلمين، ونكاية عظيمة في عدوّهم، فإنّ منعت السفن وأخذها العدوّ فلاينقص ذلك من أجر المنفق شيئا، كما دلّ على ذلك النصوص الكثيرة التي تربط الثواب بالنيّة.
وهو من أفضل الأعمال الصالحة، وأزكى ما يُتقرَّب به إلى الله تعالى، فقد قال تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى} وما يقوم به أهل غزة من الصمود في وجه العدوّ، والإصرار على التمسك بحقوق المسلمين في فلسطين من أوجب البرّ والتقوى في الإسلام وأفضله وأعلاه وأزكاه عند الله تعالى.
وقد مدح الله تعالى الذين ينصرون الدين، ويؤثرون إخوانهم المسلمين على أنفسهم في نصرهم قال تعالى: {لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلا ًمِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ، وَالَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ ولاَ يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ
(يُتْبَعُ)
(/)
نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ}.
كما ذكر النبيَّ صلى الله عليه وسلم أن قضاء الحوائج من أفضل القربات، حتى إنها أفضل من الإعتكاف في المساجد شهراً، هذا في أيّ حاجة يسيرة فكيف إذا كانت الحاجة ضرورة عامة، وهي الخلاص من حصار العدوّ وما يترتَّب على هذا الحصار المجرم من الضعف، و الجوع، وإنتشار الأمراض، وإستمرارها بسبب نقص الدواء، وغيره من المعدات الطبية وسائر ما يعانيه أهل الحصار من البؤس الشديد؟!
وفي (الحديث الصحيح) عن بن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أحبُّ الناسِ إلى الله أنفعُهم للناس، وأحبُّ الأعمالِ إلى الله سُرُورٌ تُدْخِلُه على مسلم، أو تَكْشِفُ عنه كُرْبَةً، أو تَقْضِى عنه دَيْناً، أو تَطْرُدُ عنه جُوعاً، ولأَنْ أمشىَ مع أخي المسلمِ في حاجةٍ أحبُّ إِلَىَّ من أن أعتكفَ في هذا المسجدِ شهرًا، ومن كفَّ غضبَه سترَ اللهُ عورتَه، ومن كَظَمَ غَيْظَه، ولو شاء أن يُمْضِيَه أَمْضاه ملأ اللهُ قلبَه رِضًا يومَ القيامةِ، ومن مشى مع أخيه المسلمِ في حاجةٍ حتى تتهيأَ له أثبتَ اللهُ قدمَه يومَ تَزِلُّ الأقدامُ، وإنَّ سُوءَ الخُلُق لَيُفْسِد العملَ كما يُفْسِدُ الخلُّ العسلَ " (أخرجه الطبراني في معاجمه الثلاث، وابن أبى الدنيا في كتاب قضاء الحوائج).
وفي (الصحيحين) عن ابن عمر رضي الله عنه أيضا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لاَ يَظْلِمُهُ، وَلاَ يُسْلِمُهُ، مَنْ كَانَ في حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ في حَاجَتِهِ، وَمَنْ فَرَّجَ عَنْ مُسْلِمٍ كُرْبَةً فَرَّجَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ بِهَا كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ".
ولهذا نهيب بأهل الفضل والخير والإحسان من أثرياء المسلمين، أن يُسارعوا إلى دعم تسيير القوافل الإغاثيّة إلى غزة، لعلّ الله تعالى أن يجعل على أيديهم هذا الفتح العظيم بكسر الحصار عن أهل غزة المرابطة.
وعنْ سَهْلِ بن سَعْدٍ عن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: "عِنْدَ اللَّهِ خَزَائِنُ الْخَيْرِ وَالشَّرّ مَفَاتِيحُهَا الرِّجَالُ، فَطُوبَى لِمَنْ جَعَلَهُ مِفْتَاحًا لِلْخَيْرِ وَمِغْلاقًا لِلشَّرِّ، وَوَيْلٌ لِمَنْ جَعَلَهُ مِفْتَاحًا لِلشَّرِّ وَمِغْلاقًا لِلْخَيْرِ" (أخرجه ابن ماجه).
وعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "إِنَّ لِلَّهِ أَقْوَامًا اخْتَصَّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ، وَيُقِرُّهَا فِيهِمْ مَا بَذَلُوهَا، فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزَعَهَا عَنْهُمْ وَحَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ " (أخرجه الطبراني، وابن عساكر).
وقَالَ عَمْرُو بْنُ مُرَّةَ لِمُعَاوِيَةَ رضي الله عنهما: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَا مِنْ إِمَامٍ يُغْلِقُ بَابَهُ دُونَ ذَوِي الْحَاجَةِ، وَالْخَلَّةِ، وَالْمَسْكَنَةِ إِلاَّ أَغْلَقَ اللهُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ دُونَ خَلَّتِهِ، وَحَاجَتِهِ، وَمَسْكَنَتِهِ " فَجَعَلَ مُعَاوِيَةُ رَجُلاً عَلَى حَوَائِجِ النَّاسِ (أخرجه أحمد، وعَبد بن حُميد، والترمذي).
هذا .. ولا تمنع الشريعة دعوة غير المسلمين إلى التطوّع بالمال والنفس لفك الحصار عن غزّة، بل ذلك مما تحضّ عليه الشريعة في نصوصها العامة الداعية إلى الخير، والعدل، والإحسان، ونصرة المظلوم، وإغاثة الملهوف، وفي سيرة النبيّ صلّى الله عليه وسلم ما يؤكّد ذلك كما سعى في فك الحصار عنه في شعب بني هاشم من سعى من كفّار قريش، ولهذا ينبغي تشجيع كلّ من يريد الوقوف مع المسلمين في فك الحصار عن غزّة، مادام ذلك يحقق مصالح راجحة.
هذا .. ونسأل الله تعالى أن يُفرغ على أهل غزة صبراً، وأن يعينهم على عدوّهم، وعدوّ الإسلام، وأن ينصر أمّة الإسلام في هذا التحدّي الذي نتج عن الهجوم على قوافل الإغاثة إلى غزة، وأن يجعل عاقبته خيراً، ورشداً على أمّة محمّد صلى الله عليه وسلم، وأن يزيد الصهاينة بعده ضعفاً، وذلاً، وتفكّكاً حتى ينهزموا بإذن الله تعالى.
والله أعلم، وهو حسبنا عليه توكلنا وعليه فليتوكّل المؤمنون.
ـ[مرثد]ــــــــ[21 - Jun-2010, صباحاً 03:10]ـ
جزى الله الشيخ حامد العلي من خيره
ففي كلامه إفادة بليغة
وهذه نعمة عظمى أن يتجه الناس (مسلمين وغيرهم) إلى فك الحصار الأثيم
ـ[أبو وائل الجزائري]ــــــــ[23 - Jun-2010, مساء 09:00]ـ
والله أعلم، وهو حسبنا عليه توكلنا وعليه فليتوكّل المؤمنون.
[/ indent]
آمين ... آمين ... آمين.
بارك الله فيك أخي الحبيب مرثد.
ـ[أبو القاسم]ــــــــ[24 - Jun-2010, صباحاً 12:05]ـ
جزاك الله خيرا على هذا النقل المبارك
وحفظ الله الشيخ حامد أسدا هصورا
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[أبو عبد الرحمان أمين]ــــــــ[07 - Nov-2010, صباحاً 11:57]ـ
فعلا الشيخ حامد العلي من العلماء الربانيين الذين لا يخافون في الله لومة لائم ويدعمون الجهاد والمجاهدين الصادقين في العالم، ولا نزكيه على الله ... حفظه الله(/)
هل يوجد في أقوال العلماء الإجماع على مشروعية جهاد الطلب؟
ـ[مسلم الروسي]ــــــــ[19 - Jun-2010, مساء 11:26]ـ
السلام عليكم و رحمة الله
هل يوجد في أقوال العلماء الإجماع على مشروعية جهاد الطلب؟
أحتاج اليه لأن يوجد عندنا في روسيا الضالين الذين يقولون إنما شرع الجهاد لدفع(/)
كتاب الصيام من الشرح الممتع سؤال وجواب للشيخ ابن عثيمين رحمه الله
ـ[أم محمد الظن]ــــــــ[20 - Jun-2010, صباحاً 02:12]ـ
كتاب الصيام من الشرح الممتع سؤال وجواب.
إن الحمد لله تعالى نحمده ونستعين به ونستغفره ونعوذ بالله تعالى من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهدى الله تعالى فلا مضل له ومن يضلل فلا هادى له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله
أما بعدِ
فإن أصدق الحديث كتاب الله تعالي وأحسن الهدي هدي محمد صلي الله عليه وآله وسلم، وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعه وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد
المتن: (يجِبُ صَوْمُ رَمَضَانَ بِرُؤْيَةِ هِلاَلِهِ، فَإِنْ لَمْ يُرَ مَعَ صَحْوِ لَيْلَةِ الثَّلاَثِينَ أَصْبَحُوا مُفْطِرِينَ، وَإِنْ حَالَ دُونَهُ غَيْمٌ، أوْ قَتَرٌ فَظَاهِرُ المَذْهَبِ يَجِبُ صَوْمَهُ وَإِنْ رُئيَ نَهَاراً فَهْوَ للَّيْلَةِ المقبلة وإذا رَآهُ أَهْلُ بَلَدٍ لَزِمَ النَّاسَ كُلَّهُم الصَّوْمُ. ويُصَامُ بِرُؤْيَةِ عَدْلٍ وَلَوْ أُنْثَى. فَإنْ صَامُوا بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ ثَلاثِينَ يَوْماً، فَلَمْ يُرَ الهِلاَلَ، أَوْ صَامُوا لأَجْلِ غَيْمٍ لَمْ يفطروا ومن رَأَى وَحْدَهُ هِلاَلَ رَمَضَانَ، وَرُدَّ قَولُهُ، أوْ رَأى هِلاَلَ شَوَّالٍ صَام. وَيَلْزَمُ الصَّوْمُ لِكُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ قَادِرٍ. وإذا قَامَتْ البَيِّنَةُ في أثْنَاءِ النَّهارِ وَجَبَ الإِمْسَاكُ والقَضَاءُ عَلى كلِّ مَن صَارَ في أثْنائِهِ أهلاً لِوُجوبِهِ وَكَذا حَائِضٌ وَنَفْسَاءُ طَهرَتَا وَمُسافِرٌ قَدِمَ مُفْطِراً وَمَنْ أَفْطَرَ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لاَ يُرْجَى بُرْؤُهُ أَطْعَمَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيناً. ويُسَنُّ لِمَرِيضٍ يَضُرُّهُ، ولمُسافرٍ يَقْصُر وَإِنْ نَوَى حَاضِرٌ صِيَامَ يَوْمٍ، ثُمَّ سَافَرَ فِي أَثْنَائِهِ فَلَهُ الفِطْرُ وَإِنْ أَفْطَرَتْ حَامِلٌ، أَوْ مُرْضَعٌ خَوْفاً عَلَى أَنْفُسِهِمَا قَضَتَاه فَقَطْ، وَعَلَى وَلَدَيْهِمَا قَضَتَاه وَأَطْعَمَتَا لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيناً. وَمَنْ نَوَى الصَّوْمَ، ثُمَّ جُنَّ أوْ أغْمِيَ عَلَيْهِ جَمِيعَ النَّهَارِ، وَلَم يُفِقْ جُزْءاً مِنهُ لَمْ يَصحَّ صَوْمُهُ، لاَ إن نَامَ جَمِيعَ النَّهَارِ، وَيَلْزَمُ المُغْمَى عَلَيهِ القَضَاءُ فَقط .. وَيَجِبُ تَعْيِينُ النِّيَّةِ مِنْ اللَّيْلِ لِصَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ وَاجِبٍ، لاَ نِيَّةَ الفَرْضِيَّةِ. النَّفْلُ بِنِيَّةٍ مِنْ النَّهَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ، وَلَوْ نَوَى إِن كَانَ غَدَاً مِنْ رَمَضَانَ فَهُوَ فَرْضِي لَمْ يجْزِهِ. وَمَنْ نَوَى الإِْفْطَارَ أَفْطَرَ.)
س: عرف الصيام في اللغة والشرع؟
الصيام في اللغة: مصدر صام يصوم , ومعناه أمسك , ومنه قوله تعالى: ?فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْناً فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَن صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا *? [مريم] فقوله: ?صَوْمًا? أي: إمساكاً عن الكلام، بدليل قوله: ?َإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا? أي: إذا رأيت أحداً فقولي: ?إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَن صَوْمًا? يعني إمساكاً عن الكلام?فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا?
ومنه قولهم صامت عليه الأرض، إذا أمسكته وأخفته.
في الشرع: هو التعبد لله سبحانه وتعالى بالإمساك عن الأكل والشرب وسائر المفطرات, من طلوع الفجر إلى غروب الشمس.
فائدة: يجب التفطن لإلحاق كلمة التعبد في التعريف؛ لأن كثيراً من الفقهاء لا يذكرونها بل يقولون: الإمساك عن المفطرات من كذا إلى كذا، وفي الصلاة يقولون هي: أقوال وأفعال معلومة، ولكن ينبغي أن نزيد كلمة التعبد، حتى لا تكون مجرد حركات، أو مجرد إمساك، بل تكون عبادة
س ما حكم صيام شهر رمضان ومرتبته في الدين الإسلامي؟
حكمه: الوجوب بالنص والإجماع.
مرتبته في الدين الإسلامي: أنه أحد أركانه، فهو ذو أهمية عظيمة في مرتبته في الدين الإسلامي.
(يُتْبَعُ)
(/)
س: ما أقسام التكليف الشرعية ومالحكمة من تنوعها؟
ثم اعلم أن حكمة الله ـ عزّ وجل ـ، أن الله نوع العبادات في التكليف؛ ليختبر المكلف كيف يكون امتثاله لهذه الأنواع، فهل يمتثل ويقبل ما يوافق طبعه، أو يمتثل ما به رضا الله عزّ وجل؟
فإذا تأملنا العبادات: الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، وجدنا أن بعضها بدني محض، وبعضها مالي محض، وبعضها مركب، حتى يتبين الشحيح من الجواد، فربما يهون على بعض الناس أن يصلي ألف ركعة، ولا يبذل درهماً، وربما يهون على بعض الناس أن يبذل ألف درهم ولا يصلي ركعة واحدة، فجاءت الشريعة بالتقسيم والتنويع حتى يعرف من يمتثل تعبداً لله، ومن يمتثل تبعاً لهواه.
فالصلاة مثلاً: عبادة بدنية محضة، وما يجب لها مما يحتاج إلى المال، كماء الوضوء الذي يشتريه الإنسان، والثياب لستر العورة تابع، وليس داخلاً في صلب العبادة.
والزكاة:مالية محضة، وما تحتاج إليه من عمل بدني كإحصاء المال وحسابه، ونقل الزكاة إلى الفقير والمستحق فهو تابع، وليس داخلاً في صلب العبادة.
والحج: مركب من مال وبدن إلا في أهل مكة فقد لا يحتاجون إلى المال، لكن هذا شيء نادر، أو قليل بالنسبة لغير أهل مكة.
والجهاد في سبيل الله: مركب من مال وبدن، وقد يكون بالبدن فقط، وقد يكون بهما.
والتكليف أيضاً ينقسم من وجه آخر، إلى:
1 - كف عن المحبوبات:مثل الصوم, فربما يهون على المرء أن ينفق ألف درهم. ولا يصوم يوماً واحداً أو بالعكس.
2 - وبذل للمحبوبات:كالزكاة؛ لأن المال محبوب إلى النفس، فلا يبذل المال المحبوب إلى النفس إلا لشيء أحب منه.
س: متي فرض صيام رمضان؟
فرض في السنة الثانية إجماعاً.
س: كم رمضان صامه النبي صلي الله عليه وسلم؟
صام النبي r تسع رمضانات إجماعاً.
س: كيف كان فرض الصيام في بادئ الأمر وما لحكمه من ذلك؟
فرض أولاً على التخير بين الصيام والإطعام.
والحكمة من فرضه على التخير:1 - التدرج في التشريع؛2 - ليكون أسهل في القبول؛ ثم تعين الصيام وصارت الفدية على من لا يستطيع الصوم إطلاقاً.
يجِبُ صَوْمُ رَمَضَانَ بِرُؤْيَةِ هِلاَلِهِ، فَإِنْ لَمْ يُرَ مَعَ صَحْوِ لَيْلَةِ الثَّلاَثِينَ أَصْبَحُوا مُفْطِرِينَ، وَإِنْ حَالَ دُونَهُ غَيْمٌ، أوْ قَتَرٌ فَظَاهِرُ المَذْهَبِ يَجِبُ صَوْمَهُ
س: مالذي يجب به صوم رمضان مع الدليل؟
يجب صوم رمضان بأحد أمرين:
الأول: رؤية هلاله _أي هلال رمضان _.
الدليل: 1 ـ لقوله تعالى: ?فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ? [البقرة: 185] 2 ـ وقوله صلّى الله عليه وسلّم: «إذا رأيتموه فصوموا» (أخرجه البخاري في الصوم 1900 فتح)
الثاني: إتمام شعبان ثلاثين يوماً.
س: مالذي يشمله رؤية الهلال؟
يشمل إذا رؤي1 - بالعين المجردة أو2 - بالوسائل المقربة؛ لأن الكل رؤية.
س: هل يعمل بالحساب الفلكي؟
1 - قال بعض المتأخرين: أنه يجب العمل بالحساب إذا لم تمكن الرؤية ,وبه فسر حديث ابن عمر y وفيه قول النبي r:" فإن غم عليكم فاقدروا له ".وقال: إنه مأخوذ من التقدير, وهو الحساب ولكن الصحيح أن معنى (اقدروا له) مفسر بكلام النبي r وأن المراد به إكمال شعبان ثلاثين يوماً.
فَإِنْ لَمْ يُرَ مَعَ صَحْوِ لَيْلَةِ الثَّلاَثِينَ أَصْبَحُوا مُفْطِرِينَ، ...
س: مالعمل إن لم يُرَ الهلال ليلة الثلاثين؟
فإن لم ير الهلال مع صحو السماء، بأن تكون خالية من الغيم، ومن كل مانع يمنع الرؤية ليلة الثلاثين من شعبان أصبحوا مفطرين؛ حتى وإن كان هلَّ في الواقع، وفي هذه الحال لا يصومون إما على سبيل التحريم وإما على سبيل الكراهة؛ لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين، إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه» [(أخرجه البخاري في الصوم/ باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ولا يومين (1914))].
وَإِنْ حَالَ دُونَهُ غَيْمٌ، أوْ قَتَرٌ فَظَاهِرُ المَذْهَبِ يَجِبُ صَوْمَهُ
س: مالعمل إن حال دون رؤية الهلال غيم أو قتر ومالمقصود بكل منهما؟
الغيم:هو السحاب
القتر: هو التراب الذي يأتي مع الرياح وكذلك غيرهما يمنع رؤيته.
1 - ظاهر المذهب: يجب صومه هذا التعبير غريب من المؤلف لأنه ليس من عادته، ولأنه كتاب مختصر فلعله عبر به لقوة الخلاف.
(يُتْبَعُ)
(/)
وقوله: «المذهب» المراد به هنا المذهب الاصطلاحي لا الشخصي، وذلك لأن الإمام أحمد ـ رحمه الله ـ ليس عنه نص في وجوب صوم هذا اليوم خلافاً لما قاله الأصحاب.
س: مالمقصود بالوجوب هنا؟
فالوجوب هنا: مبني على الاحتياط والظن لا على اليقين والقطع لأنه ربما يكون الهلال قد هَلَّ، لكن لم ير، وذلك لوجود الغيم أو القتر، أو غير ذلك ويحتمل أنه لم يظهر, هذا هو المشهور من المذهب عند المتأخرين
2 - ترجيح الشيخ رحمه الله: هو التحريم , لكن إذا رأى الإمام وجوب صوم هذا اليوم , وأمر الناس بصومه، فإنه لا ينابذ ويحصل عدم منابذته بألا يظهر الإنسان فطره , وإنما يفطر سراً.
س: متى يكون الاحتياط؟
1 - يكون فيما كان الأصل وجوبه , وأما إن كان الأصل عدمه , فلا احتياط في إيجابه.
2 - إن كان سبيله الاحتياط , فقد ذكر الأمام أحمد وغير أنه ليس بلازم وإنما هو على سبيل الورع والاستحباب , وذلك لأننا إذا احتطنا وأوجبنا فإننا وقعنا في غير الاحتياط , من حيث تأثيم الناس بالترك , والاحتياط هو ألا يؤثم الناس إلا بدليل يكون حجة عند الله تعالى.
وَإِنْ رُئيَ نَهَاراً فَهْوَ للَّيْلَةِ المُقْبِلَةِ.
س: مالعمل إن رؤي الهلال نهاراً وما الصحيح في هذه المسألة؟؟
فهو لليلة المقبلة "المؤلف لم يرد الحكم بأنه لليلة المقبلة , ولكنه أراد أن ينفي قول من يقول: أنه لليلة الماضية.
والصحيح:أنه ليس لليلة الماضية , اللهم إلا إذا رئي بعيداً عن الشمس بينه وبين غروب الشمس مسافة طويلة فهذا قد يقال: إنه لليلة الماضية، ولكنه لم ير فيه لسبب من الأسباب، لكن مع ذلك لا نتيقن هذا الأمر.
س: هل قوله لليلة المقبلة علي إطلاقه ولماذا؟.
لا ليس على إطلاقه؛ لأنه أن رئي تحت الشمس بأن يكون أقرب للمغرب من الشمس فليس لليلة المقبلة قطعا ً, لأنه إن رئي تحت الشمس بأن يكون أقرب للمغرب من الشمس فليس لليلة المقبلة قطعاً؛ لأنه سابق للشمس، والهلال لا يكون هلالاً إلا إذا تأخر عن الشمس.
فمثلاً: إذا رئي قبل غروب الشمس بنصف ساعة، وغرب قبل غروبها بربع ساعة، فلا يكون للمقبلة قطعاً لأنه غاب قبل أن تغرب الشمس، وإذا غاب قبل أن تغرب الشمس فلا عبرة برؤيته؛ لأن العبرة برؤيته أن يُرى بعد غروب الشمس متخلفاً عنها.
وَإِذَا رَآهُ أَهْلُ بَلَدٍ لَزِمَ النَّاسَ كُلَّهُم الصَّوْمُ.
س: هل إذا رآه أهل بلد لزم الناس كلهم الصوم؟
علي خلاف.
القول الراجح: هو الذي تدل عليه الأدلة، أنه لا يجب إلا على من رآه أو كان في حكمهم بأن توافقت مطالع الهلال , فإن لم تتفق فلا يجب الصوم.
س: أذكر قول شيخ الإسلام في هذه المسألة؟
قال شيخ الإسلام –رحمه الله-: تختلف مطالع الهلال باتفاق أهل المعرفة بالفلك , فإن اتفقت لزم الصوم , و إلا فلا
واستدلوا بالنص والقياس:
أما النص فهو:
1ـ قوله تعالى: ?فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ? [البقرة: 185] والذين لا يوافقون من شاهده في المطالع لا يقال إنهم شاهدوه لا حقيقة؛ ولا حكماً، والله تعالى أوجب الصوم على من شاهده.
2 ـ قوله صلّى الله عليه وسلّم: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته» فعلل الأمر في الصوم بالرؤية، ومن يخالف من رآه في المطالع لا يقال إنه رآه لا حقيقة، ولا حكماً.
3 ـ حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ وفيه أن أم الفضل بنت الحارث بعثت كريباً إلى معاوية بالشام فقدم المدينة من الشام في آخر الشهر فسأله ابن عباس عن الهلال فقال: رأيناه ليلة الجمعة فقال ابن عباس: لكننا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه، فقال: أو لا تكتفي برؤية معاوية وصيامه؟ فقال: لا، هكذا أمرنا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. (أخرجه مسلم في الصيام/ باب بيان أن لكل بلد رؤيتهم، وأنهم إذا رأوا الهلال ببلد لا يثبت حكمه لما بعد عنهم (1087).
وأما القياس:فلأن التوقيت اليومي يختلف فيه المسلمون بالنص والإجماع، فإذا طلع الفجر في المشرق فلا يلزم أهل المغرب أن يمسكوا لقوله تعالى: ? وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ? [البقرة: 187]، ولو غابت الشمس في المشرق، فليس لأهل المغرب الفطر.
فكما أنه يختلف المسلمون في الإفطار والإمساك اليومي، فيجب أن يختلفوا كذلك في الإمساك والإفطار الشهري، وهذا قياس جلي
(يُتْبَعُ)
(/)
وهذا القول هو القول الراجح، وهو الذي تدل عليه الأدلة ..
ويُصَامُ بِرُؤْيَةِ عَدْلٍ وَلَوْ أُنْثَى. فَإنْ صَامُوا بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ ثَلاثِينَ يَوْماً، فَلَمْ يُرَ الهِلاَلَ، أَوْ صَامُوا لأَجْلِ غَيْمٍ لَمْ يُفْطِرُوا.
س: من الذي يصام برؤيته مع الدليل؟.
ُيصام برؤية عدل والمراد بسبب رؤية العدل يثبت الشهر. الدليل: حديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ قال: «تراءى الناس الهلال فأخبرت النبي صلّى الله عليه وسلّم أني رأيته فصامه وأمر الناس بصيامه» [(أخرجه أبو داود في الصوم 2342 وصححه الألباني)].
س" عرف العدل في اللغة والشرع؟
في اللغة: هو المستقيم , وضده المعوج.
في الشرع: من قام بالواجبات (أداء الفرائض كالصلوات الخمس.) ولم يفعل كبيرة (كل ذنب رتب عليه عقوبة خاصة، كالحد والوعيد واللعن ونحو ذلك مثاله (النميمة) وهي نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض لقصد الإفساد بينهم، كأن يذهب شخص لآخر فيقول له: فلان قال فيك كذا وكذا، مما يؤدي إلى العداوة والبغضاء بينهم، ولهذا قال النبي صلّى الله عليه وسلّم: «لا يدخل الجنة قتات» [(أخرجه البخاري في الأدب/ باب ما يكره من النميمة (6056)؛ ومسلم في الإيمان/ باب بيان غلظ تحريم النميمة (105) (169)، عن حذيفة رضي الله عنه.
)] أي: نمام،.
وعن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ قال: «مرّ النبي صلّى الله عليه وسلّم بقبرين، فقال: إنهما ليعذبان، وما يعذبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يستنزه من بوله، وأما الآخر فكان يمشي بالنميمة» [(أخرجه البخاري في الجنائز/ باب الجريدة على القبر (1361)؛ ومسلم في الطهارة/ باب الدليل على نجاسة البول ووجوب الاستبراء منه (292) عن ابن عباس رضي الله عنهما)] فإذا نم الإنسان مرة واحدة ولم يتب فليس بعدل.
ومن الكبائر أيضاً الغيبة: وهي ذكرك أخاك بما يكره من عيب خلقي، أو خُلقي، أو ديني.
فالخلقي كأن تقول: إن هذا الرجل أعور، أو أنفه معوج، أو فمه واسع، وما أشبه ذلك.
والديني: مثل أن تقول: هذا متهاون بالصلاة، وهذا لا يبر والديه، وما أشبه ذلك.
والخُلُقي:كأن تقول: هذا أحمق، سريع الغضب، عصبي، وما أشبه ذلك إذا كان في غيبته أما إذا كان في حضوره، فإنه يسمى سبّاً وليس بغيبة، والفقهاء يزيدون على ذلك في وصف العدل ألا يخالف المروءة، فإن خالف المروءة فإنه ليس بعدل، ومثلوا لذلك بمن يأكل في السوق، وبمن يتمسخر بالناس أي: يقلد أصواتهم أو حركاتهم وما أشبه ذلك.
ولم يصر على صغيرة.
هل هناك شروط أخري مع العدالة؟
نعم يشترط مع العدالة أن يكون قوي البصر بحيث يحتمل صدقه فيما ادعاه , فإن كان ضعيف البصر لم تقبل شهادته، وإن كان عدلاً؛ لأنه إذا كان ضعيف البصر وهو عدل فإننا نعلم أنه متوهم.
«ولو أنثى»
س: هل تقبل شهادة المرأة في رؤية الهلال؟
1 - بعض العلماء قال: إن الأنثى لا تقبل شهادتها لا في رمضان، ولا في غيره من الشهور؛ لأن الذي رأى الهلال في عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم رجل [(صححه الألباني1691)]؛ ولأن النبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا» [(أخرجه أحمد (4/ 321)؛ والنسائي في الصوم/ باب قبول شهادة الرجل الواحد على هلال شهر رمضان (4/ 133) وصححه الألباني في صحيح الجامع3811)] والمرأة شاهدة وليست شاهداً.
2 - الأصحاب يقولون: إن هذا خبر ديني يستوي فيه الذكور والإناث، كما استوى الذكور والإناث في الرواية، والرواية خبر ديني؛ ولهذا لم يشترطوا لرؤية هلال رمضان ثبوت ذلك عند الحاكم، ولا لفظ الشهادة، بل قالوا لو سمع شخصاً ثقة يحدث الناس في مجلسه بأنه رأى الهلال فإنه يلزمه أن يصوم بخبره.
فَإنْ صَامُوا بِشَهَادَةِ وَاحِدٍ ثَلاثِينَ يَوْماً، فَلَمْ يُرَ الهِلاَلَ، أَوْ صَامُوا لأَجْلِ غَيْمٍ لَمْ يُفْطِرُوا.
س" مالعمل إن صاموا بشهادة واحد ثلاثين يومأ،فلم يرًي الهلال؟
(يُتْبَعُ)
(/)
1 - المشهور من المذهب: قوله: «فإن صاموا بشهادة واحد ثلاثين يوماً، فلم ير الهلال أو صاموا لأجل غيم لم يفطروا» «إن صاموا» أي: الناس «بشهادة واحد» أي: في دخول شهر رمضان ولم يروا هلال شوال، فإنهم لا يفطرون فيصومون واحداً وثلاثين يوماً؛ لأنه لا يثبت خروج الشهر إلا بشهادة رجلين، وهنا الصوم مبني على شهادة رجل فهو مبني على سبب لا يثبت به خروج الشهر، فلو أفطروا لكانوا قد بنوا على شهادة واحد وهذا لا يكون في الفطر.
2 - وقال بعض أهل العلم: بل إذا صاموا ثلاثين يوماً بشهادة واحد لزمهم الفطر؛ لأن الفطر تابع للصوم ومبني عليه، والصوم ثبت بدليل شرعي وقد صاموا ثلاثين يوماً ولا يمكن أن يزيد الشهر على ثلاثين يوماً، أو يقال يلزمهم الفطر تبعاً للصوم،لأنه يثبت تبعاً،لا يثبت استقلالاً ,وهذا القول هو الصحيح.
س: مالحكم إذا صاموا لأجل غيم؟
1 - إذا صاموا لأجل غيم، فإنهم لا يفطرون؛ لأن صيامهم في أول الشهر ليس مبنياً على بينة، وإنما هو احتياط.
2 - وعلى القول الصحيح:لا ترد هذه المسألة؛ لأنه لن يصام لأجل غيم، فهذه المسألة إنما ترد على قول من يلزمهم بالصيام لأجل الغيم.
س: لو صام برؤية بلد، ثم سافر لبلد آخر قد صاموا بعدهم بيوم، وأتم هو ثلاثين يوماً ولم يرً الهلال في تلك البلد التي سافرا إليها، فهل يفطر، أو يصوم معهم؟
الصحيح: أنه يصوم معهم، ولو صام واحداً وثلاثين يوماً، وربما يقاس ذلك على ما لو سافر إلى بلد يتأخر غروب الشمس فيه فإنه يفطر حسب غروب الشمس في تلك البلد التي سافر إليها.
وَمَنْ رَأَى وَحْدَهُ هِلاَلَ رَمَضَانَ، وَرُدَّ قَولُهُ، أوْ رَأى هِلاَلَ شَوَّالٍ صَام
س: مالعمل فيمن رأى وحده هلال رمضان، ورُدً قوله؟
1 - يجب عليه الصوم أي:منفرداً عن الناس سواء إذا كان منفرداًً بمكان أو منفرداً برؤية.
2 - بعض العلماء: لو رأي هلال رمضان وحده لم يلزمه الصوم لأن الهلال ما هلَّ واشتهر.
س: ماحكم من رأي هلال شوال وحده؟
1 - يصوم ولا يفطر برؤيته:؛ ووجه ذلك أن هلال شوال لا يثبت شرعاً إلا بشاهدين، وهنا لم يشهد به إلا واحد، فلا يكون داخلاً شرعاً فيلزمه الصوم مع أنه رآه.
2 - وقال بعض العلماء: بل يجب عليه الفطر سراً لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته» وهذا الرجل قد رآه فيلزمه الفطر، ولكن يكون سراً؛ لئلا يظهر مخالفة الجماعة.
3 - مارجحه الشيخ رحمه الله: والذي يظهر لي في مسألة الصوم في أول الشهر ما ذكره المؤلف أنه يصوم، وأما في مسألة الفطر فإنه لا يفطر تبعاً للجماعة، وهذا من باب الاحتياط، فنكون قد احتطنا في الصوم والفطر، ففي الصوم قلنا له: صم، وفي الفطر قلنا له: لا تفطر بل صم.
ـ[أم محمد الظن]ــــــــ[20 - Jun-2010, صباحاً 02:14]ـ
س" علي من يجب الصوم؟
1 - الشرط الأول الإسلام.
2 - الشرط الثاني التكليف
3 - الشرط الثالث القادر.
4 - الشرط الرابع أن يكون مقيماً.
5 - الشرط الخامس الخلو من الموانع.
الشرط الأول الإسلام: فالكافر لا يلزمه الصوم ولا يصح منه.
س: ما معني قولنا مسلم مع الدليل؟
أننا لا نلزمه به حال كفره، ولا بقضائه بعد إسلامه
والدليل على ذلك: قوله تعالى: ?وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنْفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ *? [التوبة] ,فإذا كانت النفقات ونفعها متعد لا تقبل منهم لكفرهم، فالعبادات الخاصة من باب أولى.
س: ما لدليل علي كونه لا يقضي إذا أسلم؟
دليله قوله تعالى: ?قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ? [الأنفال: 38]، وثبت عن طريق التواتر عن الرسول صلّى الله عليه وسلّم أنه كان لا يأمر من أسلم بقضاء ما فاته من الواجبات.
س: هل يعاقب على تركها في الآخرة إذا لم يسلم مع ذكر الدليل؟
الجواب: نعم، يعاقب على تركها في الآخرة، وعلى ترك جميع واجبات الدين؛ لأنه إذا كان المسلم المطيع لله الملتزم بشرعه قد يعاقب عليها فالمستكبر من باب أولى، وإذا كان الكافر يعذب على ما يتمتع به من نعم الله من طعام وشراب ولباس، ففعل المحرمات وترك الواجبات من باب أولى.
(يُتْبَعُ)
(/)
الشرط الثاني التكليف:، وإذا رأيت كلمة مكلف في كلام الفقهاء فالمراد بها البالغ العاقل.
*والبلوغ يحصل بواحد من ثلاثة بالنسبة للذكر:
1 - إتمام خمس عشره سنه.
2 - إنبات العانة.
3 - إنزال المني بشهوة.
وللأنثى بأربعة أشياء هذه الثلاثة السابقة ورابع وهو الحيض.
الشرط الثالث القادر: إي: قادر عليه الصيام احترازاً من العاجز.
س: ينقسم العجز إلى قسمين فما هما؟
1 - قسم طارئ: هو الذي يرجى زواله , ينتظر العاجز حتى يزول عجزه ثم يقضي لقوله تعالى: ?فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ?.
قسم الدائم: هو الذي لا يرجى زواله. وهو المذكور في قوله تعالى: ?وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ? [البقرة: 184] يجب عليه الإطعام عن كل يوم مسكينا
س: ما كيفية الإطعام وما وقته؟
له كيفيتان:
الأولى: أن يصنع طعاماً فيدعو إليه المساكين بحسب الأيام التي عليه كما كان أنس بن مالك t يفعله لما كبر.
الثانية: أن يطعمهم طعاماً غير مطبوخ , قالوا: يطعمهم مد برٍ أو نصف صاع من غيره .. لكن ينبغي في هذه الحال أن يجعل معه ما يؤدمه من لحم أو نحوه.
وقت الإطعام: فهو بالخيار إن شاء1 - فدى عن كل يوم بيومه ,2 - وإن شاء أخر إلى آخر يوم لفعل أنس t
الشرط الرابع أن يكون مقيماً: فإن كان مسافراً فلا يجب عليه الصوم؛ لقوله تعالى: ? وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ? [البقرة: 185]
س:أيهما أفضل للمريض والمسافر أن يصوم أو يفطر؟
الأفضل أن يفعلا الأيسر فإن كان في الصوم ضرر كان الصوم محرماً. لقوله تعالى ?وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا? [النساء: 29] فإن هذه الآية تدل على أن ما كان ضرراً على الإنسان كان منهياً عنه.
س" بما يقاس الضرر؟
1 - إما بالحس: كأن يشعر المريض بنفسه أن الصوم يضره ويثير عليه الأوجاع ويوجب تأخر البرء وما أشبه ذلك.
2 - إما الخبر: كأن يخبره طبيب عالم ثقة بذلك أي: بأنه يضره فإن أخبره عامي ليس بطبيب فلا يأخذ بقوله وإن أخبره طبيب غير عالم ولكنه متطبب فلا يأخذ بقوله وإن أخبره طبيب غير ثقة فلا يأخذ بقوله.
س: هل يشترط أن يكون مسلماً لكي نثق به؟
قولان لأهل العلم والصحيح أنه لا يشترط.
الشرط الخامس الخلو من الموانع:وهذا خاص بالنساء فالحائض لا يلزمها الصوم والنفساء لا يلزمها الصوم لقول النبي صلّى الله عليه وسلّم مقرراً ذلك: «أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم» [(أخرجه البخاري في الحيض/ باب ترك الحائض الصوم (304) عن أبي سعيد ألخدري رضي الله عنه.)] فلا يلزمها إجماعاً ولا يصح منها إجماعاً، ويلزمها قضاؤه إجماعاً، فهذه ثلاثة إجماعات، والنفساء كالحائض في هذا.
وإذا قَامَتْ البَيِّنَةُ في أثْنَاءِ النَّهارِ وَجَبَ الإِمْسَاكُ والقَضَاءُ عَلى كلِّ مَن صَارَ في أثْنائِهِ أهلاً لِوُجوبِهِ .........
س: مالمراد بالبينة؟
قوله: البينة أي: بينة دخول الشهر، إما- بالشهادة 2 - وإما بإكمال شعبان ثلاثين يوماً.
س: مالعمل فيمن قام به سبب الوجوب أثناء نهار رمضان؟
علي خلاف:
القول الأول:-المؤلف ـ رحمه الله تعالى ـ أن من قام به سبب الوجوب أثناء نهار رمضان مثل أن يسلم الكافر أو يبلغ الصغير أو يفيق المجنون فإنه يلزمهم الإمساك والقضاء، وهذا هو المشهور من مذهب الإمام أحمد وهو قول أبي حنيفة وسبق دليله وتعليله.
القول الثاني: لا يلزمهم إمساك ولا قضاء وهو الرواية الثانية عن أحمد.
القول الثالث وهو الراجح: يلزمهم الإمساك دون القضاء وذكر رواية عن أحمد واختيار الشيخ تقي الدين (شيخ الإسلام ابن تيمية) وهو مذهب مالك لأنهم لا يلزمهم الإمساك في أول النهار لعدم شرط التكليف وقد أتوا بما أمروا به حين أمسكوا عند وجود شرط التكليف، ومن أتى بما أمر به لم يكلف الإعادة.
وَكَذا حَائِضٌ وَنَفْسَاءُ طَهرَتَا وَمُسافِرٌ قَدِمَ مُفْطِراً وَمَنْ أَفْطَرَ لِكِبَرٍ أَوْ مَرَضٍ لاَ يُرْجَى بُرْؤُهُ أَطْعَمَ لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيناً.
س: إذا زال مانع الوجوب في أثناء النهار فهل يجب الإمساك والقضاء؟
(يُتْبَعُ)
(/)
قوله: «وكذا حائض ونفساء طهرتا ومسافر قدم مفطراً» أي: ومثل الذي كان أهلاً للوجوب في أثناء النهار من حيث وجوب الإمساك والقضاء، حائض ونفساء طهرتا ومسافر قدم مفطراً، فهذه ثلاثة مسائل وثمت مسألة رابعة وهي مريض برئ ويعبر عن هذه المسائل بما إذا زال مانع الوجوب في أثناء النهار
أما القضاء:فلا شك في وجوبه لأنهم أفطروا من رمضان فلزمهم قضاء ما أفطروا لقوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} (البقرة: 185) وقوله عائشة رضي الله عنها: «كنا نؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة» تعني الحيّض.
أما الإمساك: 1 - المؤلف ـ رحمه الله ـ يدل على وجوبه وهو المذهب؛ لأنهم إنما أفطروا لمانع وقد زال والحكم يزول بزوال علته، وعن أحمد رواية أخرى: لا يلزمهم الإمساك؛ لأنهم يجوز لهم الفطر في أول النهار ظاهراً وباطناً، فقد حل لهم في أول النهار الأكل والشرب وسائر ما يمكن من المفطرات، ولا يستفيدون من هذا الإمساك شيئاً، وحرمة الزمن قد زالت بفطرهم المباح لهم أول النهار، وقد روي عن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ أنه قال: «من أكل أول النهار فليأكل آخره» [(أخرجه ابن أبي شيبة (3/ 54).)] يعني أن من حل له الأكل في أول النهار حلَّ له الأكل في آخره،
وهذا القول هو الراجح:وعلى هذا لو قدم المسافر إلى بلده مفطراً ووجد زوجته قد طهرت أثناء ذلك اليوم من الحيض وتطهرت جاز له جماعها.
وإذا أفطر لإنقاذ غريق فأنقذه لم يلزمه الإمساك آخر النهار
قاعدة: (على هذا القول الراجح أن من أفطر في رمضان لعذر يبيح الفطر، ثم زال ذلك العذر أثناء النهار لم يلزمه الإمساك بقية اليوم)
قوله: «ومن أفطر لكبر أو مرض لا يرجى برؤه أطعم لكل يوم مسكيناً»
قوله «من أفطر لكبر» اللام هنا للتعليل أي: بسبب الكبر، فإن الإنسان إذا كبر فإنه يشق عليه الصوم، والكبر لا يرجى برؤه؛ فإذا أفطر لكبر فإنه ميؤوس من قدرته على الصوم، ولذلك فإنه يلزمه الفدية، وكذلك من أفطر لمرض لا يرجى برؤه، يمكن أن نمثل له في وقتنا هذا بالسرطان، فإن السرطان لا يرجى برؤه، فإذا مرض الإنسان بمرض السرطان، وعجز عن الصوم صار حكمه كحكم الكبير الذي لا يستطيع الصوم، فيلزمه فدية عن كل يوم.
الشيخ ابن عثيمين رحمه: أن الله تعالى لما جعل الفدية عديلاً للصوم في مقام التخيير دل ذلك على أنها تكون بدلاً عنه في حال تعذر الصوم، وهذا واضح، وعلى هذا فمن أفطر لكبر، أو مرض لا يرجى برؤه، فإنه يطعم عن كل يوم مسكيناً.
ما الذي يُطْعَم، وما مقداره؟
مارجحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله تعالي: أن من عجز عن الصوم عجزاً لا يرجى زواله وجب عليه الإطعام، عن كل يوم مسكيناً، سواء أطعمهم أو ملكهم على القول الراجح.
مسألة: إذا أعسر المريض الذي لا يرجى برؤه أو الكبير، فإنها تسقط عنهما الكفارة؛ لأنه لا واجب مع العجز، والإطعام هنا ليس له بدل.
ويُسَنُّ لِمَرِيضٍ يَضُرُّهُ، ........
س" ماحكم الصوم إذا كان يضر المريض ومالدليل؟
1 - المؤلف: قوله: «ويسن لمريض يضره» الضمير في قوله «يسن» يعود على الفطر، فإذا كان الإنسان مريضاً يضره الصوم فالإفطار في حقه سنة، وذلك على ما قاله المؤلف ـ رحمه الله ـ وإن لم يفطر فقد عدل عن رخصة الله ـ سبحانه وتعالى ـ والعدول عن رخصة الله خطأ، فالذي ينبغي للإنسان أن يقبل رخصة الله.
2 - الصحيح: أنه إذا كان الصوم يضره فإن الصوم حرام والفطر واجب الدليل: لقوله تعالى (ولا تقتلوا أنفسكم) والنهي هنا يشمل إزهاق الروح , ويشمل ما فيه ضرر.
والدليل على أنه يشمل ما فيه الضرر:، حديث عمرو بن العاص ـ رضي الله عنه ـ «عندما صلى بأصحابه وعليه جنابة، ولكنه خاف البرد فتيمم، فقال له النبي صلّى الله عليه وسلّم: «صليت بأصحابك وأنت جنب؟ قال: يا رسول الله ذكرت قوله تعالى: (وَلاَ تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ) (النساء: 29) وإني خفت البرد، فأقره النبي صلّى الله عليه وسلّم على ذلك» [(327)].
س"ماهي أحوال المريض؟
الأولى: ألا يتأثر بالصوم , مثل الزكام اليسير، أو الصداع اليسير، أو وجع الضرس وما أشبه ذلك، فهذا لا يحل له أن يفطر.
الثانية: إذا كان يشق عليه الصوم ولا يضره , فهذا يكره له أن يصوم ويسن له الفطر.
(يُتْبَعُ)
(/)
الثالثة: إذا كان يشق عليه الصوم ويضره , كرجل مصاب بمرض الكلى أو مرض السكر , وما أشبه ذلك , فالصوم حرام.
ولمُسافرٍ يَقْصُر .........
س: ماحكم الصوم لمسفر مسافة قثر (إحدي وثمانون كيلو)
يسن الفطر لمسافر يحل له القصر، وهو الذي يكون سفره بالغاً لمسافة القصر، فأما المسافر سفراً قصيراً فإنه لا يفطر، وسفر القصر على المذهب ورأي جمهور العلماء يقدر بمسافة مسيرة يومين قاصدين للإبل، وهي مسافة ستة عشر فرسخاً، ومقدارها بالكيلو، واحد وثمانون كيلو وثلاثمائة وسبعة عشر متراً بالتقريب لا بالتحديد، فعلى هذا نقول: إذا نوى الإنسان سفر هذه المسافة فإنه يحل له القصر، وحينئذ يسن له أن يفطر.
فإذا قال قائل: لو صام المسافر فما الحكم؟
علي خلاف:
ابن حزم: الصوم حرام ولو صام لم يجزئه.
ولكن هذا قول بعيد من الصواب؛ لأن هذا من باب الرخصة.
والدليل على هذا: أن أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم «يصومون ويفطرون مع النبي صلّى الله عليه وسلّم في السفر، ولم يعب الصائم على المفطر، ولا المفطر على الصائم»، والنبي صلّى الله عليه وسلّم نفسه كان يصوم.
س: للمسافر له ثلاث حالات فما هي؟
الأولى: ألا يكون لصومه مزية على فطره ,ولا فطره مزية على صومه ففي هذه الحال يكون الصوم أفضل له.
للأدلة الآتية:
أولاً: أن هذا فعل الرسول صلّى الله عليه وسلّم قال أبو الدرداء ـ رضي الله عنه ـ: «كنا مع النبي صلّى الله عليه وسلّم في رمضان في يوم شديد الحر حتى إن أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر وما فينا صائم إلا رسول الله صلّى الله عليه وسلّم وعبد الله بن رواحة» والصوم لا يشق على الرسول صلّى الله عليه وسلّم هنا؛ لأنه لا يفعل إلا الأرفق والأفضل.
ثانياً: أنه أسرع في إبراء الذمة؛ لأن القضاء يتأخر.
ثالثاً: أنه أسهل على المكلف غالباً؛ لأن الصوم والفطر مع الناس أسهل من أن يستأنف الصوم بعد، كما هو مجرب ومعروف.
رابعاً: أنه يدرك الزمن الفاضل، وهو رمضان، فإنَّ رمضان أفضل من غيره؛ لأنه محل الوجوب، فلهذه الأدلة يترجح ما ذهب إليه الشافعي ـ رحمه الله ـ أن الصوم أفضل في حق من يكون الصوم والفطر عنده سواء.
الثانية: أن يكون الفطر أرفق به ,فهنا نقول: إن الفطر أفضل , وإذا شق عليه بعض الشئ صار الصوم في حقه مكروهاً.
الثالثة: أن يشق عليه مشقة شديدة غير محتملة فهنا يكون الصوم في حقه حراماً.
س" لو سافر من لا يستطيع الصوم لكبر أو مرض لا يرجى زواله فماذا يصنع؟
1 - بعض العلماء: إنه لا صوم ولا فدية عليه؛ لأنه مسافر، والفدية بدل عن الصوم، والصوم يسقط في السفر، ولا صوم عليه؛ لأنه عاجز.
2 - مارجحه الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: إذا سافر من لا يرجى زوال عجزه فإنه كالمقيم يلزمه الفدية، فيطعم عن كل يوم مسكيناً، وهذا هو القول الصحيح، والقول بأنه يسقط عنه الصوم والإطعام قول ضعيف جداً لما تقدم.
وَإِنْ نَوَى حَاضِرٌ صِيَامَ يَوْمٍ، ثُمَّ سَافَرَ فِي أَثْنَائِهِ فَلَهُ الفِطْرُ ..........
س: مالعمل إن نوى حاضر صيام يوم , ثم سافر في أثنائه؟
الصحيح: أن له أن يفطر إذا سافر في أثناء اليوم.
س: هل يشترط أن يفارق قريته , إذا عزم على السفر وارتحل , كي يفطر؟
قولان عند السلف؛والصحيح أنه لا يفطر حتى يفارق القرية , ولذلك لا يجوز أن يقصر حتى يخرج من البلد , فكذلك لا يجوز أن يفعل حتى يخرج من البلد.
وَإِنْ أَفْطَرَتْ حَامِلٌ، أَوْ مُرْضَعٌ خَوْفاً عَلَى أَنْفُسِهِمَا قَضَتَاه فَقَطْ، وَعَلَى وَلَدَيْهِمَا قَضَتَاه وَأَطْعَمَتَا لِكُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيناً.
س: مالعمل إن أفطرت الحامل أو المرضع خوفاً على أنفسها؟
علي أقوال:
وما رجحه الشيخ رحمه الله:يلزمها القضاء فقط دون الإطعام؛ لأن غاية ما يكون أنهما كالمريض، والمسافر، فيلزمهما القضاء فقط, فيكونالإطعام في حالٍ واحدة وهي: إذا كان الإفطار لمصلحة الغير , الجنين أو الطفل وهذا أحد الأقوال في المسألة وأرجح الأقوال:أنه يلزمها القضاء فقط دون الإطعام.
وَمَنْ نَوَى الصَّوْمَ، ثُمَّ جُنَّ أوْ أغْمِيَ عَلَيْهِ جَمِيعَ النَّهَارِ، وَلَم يُفِقْ جُزْءاً مِنهُ لَمْ يَصحَّ صَوْمُهُ، لاَ إن نَامَ جَمِيعَ النَّهَارِ، وَيَلْزَمُ المُغْمَى عَلَيهِ القَضَاءُ فَقط ............
(يُتْبَعُ)
(/)
س: بين أحكام الصوم لكل من المجنون والمغمي عليه والنائم؟
أولاً: الجنون: فإذا جن الإنسان جميع النهار في رمضان من قبل الفجر حتى غربت الشمس فلا يصح صومه , ولا يلزمه القضاء لأنه ليس أهلاً للوجوب.
ثانياً: المغمى عليه: , فإذا أغمي عليه بحادث , أو مرض - بعد أن تسحر- جميع النهار , فلا يصح صومه , لأنه ليس بعاقل ولكنه يلزمه القضاء , لأنه مكلف وهذا قول جمهور العلماء.
ثالثاً: النائم: فإذا تسحر ونام من قبل آذان الفجر , ولم يستيقظ إلا بعد غروب الشمس , فصومه صحيح , لأنه من أهل التكليف ولم يوجد ما يبطل صومه ولا قضاء عليه.
س: هل هناك فرق بين النائم والمغمي عليه؟
نعم النائم إذا أوقظ يستيقظ بخلاف المغمى عليه.
وَيَجِبُ تَعْيِينُ النِّيَّةِ مِنْ اللَّيْلِ لِصَوْمِ كُلِّ يَوْمٍ وَاجِبٍ، لاَ نِيَّةَ الفَرْضِيَّةِ.
س: ماحكم تعيين النية ومالمراد بها؟
يجب تعيين النية والنية , والإرادة , والقصد معناها واحد , فقصد الشيء يعني نيته , وإرادة الشيء يعني نيته , والنية لا يمكن أن تختلف من عمل اختياري.
س: ماذا أفادت عبارة المؤلف يجب تعيين النية؟
1 - أن النية واجبة ,2 - وأنه يجب تعينها أيضاً , فينوي الصيام عن رمضان , أو عن كفارة , أو عن نذر أو ما أشبه ذلك
س" هل يجب تعيين النية من الليل لكل صوم واجب؟
1 - نعم يجب تعيين النية من الليل لكل صوم واجب أي يجب أن ينوي كل يوم بيومه, فمثلاً في رمضان يحتاج إلى ثلاثين نية.
2 - وذهب بعض أهل العلم: إلى أن ما يشترط فيه التتابع تكفي النية في أوله , ما لم يقطعه لعذر فيستأنف النية , وهذا هو الأصح , وهو الذي تطمئن إليه النفس ولا يسع الناس العمل إلا عليه.
س: هل يجب أن ينوي أنه يصوم فرضاً؟
لا يجب أن ينوي أنه يصوم فرضاً , لأن التعيين يغني عن ذلك , فإذا نوى صيام رمضان فمعلوم أن صيام رمضان فرض , وإذا نوى الصيام كفارة قتل أو يمين، فمعلوم أنه فرض، كما قلنا في الصلاة إذا نوى أن يصلي الظهر لا يحتاج أن ينوي أنها فريضة؛ لأنه معروف أن الظهر فريضة، وعلى هذا فنية الفريضة ليست بشرط.
س: هل الأفضل أن ينوي القيام بالفريضة أو لا؟
الأفضل أن ينوي القيام بالفريضة , أي: أن ينوي صوم رمضان على أنه قائم بفريضة، لأن الفرض أحب إلى الله من النفل.
النَّفْلُ بِنِيَّةٍ مِنْ النَّهَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ أَوْ بَعْدَهُ، ........
س: هل يصح النفل بنية من النهار؟
نعم يصح النفل بنية من النهار قبل الزوال أو بعده , ولكن بشرط ألا يأتي مفطِّراً من بعد طلوع الفجر، فإن أتى بمفطر فإنه لا يصح.
مثال ذلك: رجل أصبح وفي أثناء النهار صام، وهو لم يأكل، ولم يشرب، ولم يجامع، ولم يفعل ما يفطّر بعد الفجر، فصومه صحيح مع أنه لم ينو من قبل الفجر.
ودليل ذلك: أن النبي صلّى الله عليه وسلّم دخل ذات يوم على أهله فقال: «هل عندكم من شيء؟ قالوا: لا، قال فإني إذاً صائم»
س: هل يثاب ثواب يوم كامل أو يثاب من النية فقط؟
قولان للعلماء:والراجح , أنه لا يثاب إلا من وقت النية فقط , فإذا نوى عند الزوال , فأجره نصف يوم.
وَلَوْ نَوَى إِن كَانَ غَدَاً مِنْ رَمَضَانَ فَهُوَ فَرْضِي لَمْ يجْزِهِ ...
س: هل يجوز أن ينوي إن كان غداً من رمضان فهو فرضي؟
مثال ذلك: رجل نام في الليل مبكراً ليلة الثلاثين من شعبان، وفيه احتمال أن تكون هذه الليلة هي أول رمضان، فقال: إن كان غداً من رمضان فهو فرضي، أو قال: إن كان غداً من رمضان فأنا صائم، أو قال: إن كان غداً من رمضان فهو فرض، وإلا فهو عن كفارة واجبة، أو ما أشبه ذلك من أنواع التعليق.
1 - المذهب: أن الصوم لا يصح:؛ لأن قوله: إن كان كذا فهو فرضي وقع على وجه التردد والنية لا بد فيها من الجزم , فلو لم يستيقظ إلا بعد طلوع الفجر , ثم تبين أنه من رمضان , فعليه قضاء هذا اليوم , على المذهب.
2 - الرواية الثانية عن الإمام أحمد أن الصوم صحيح: إذا تبين أنه من رمضان , واختار ذلك شيخ الإسلام ابن تيميه –رحمه الله-.
وَمَنْ نَوَى الإِْفْطَارَ أَفْطَرَ.
س: مالمراد بقوله من نوي الإفطار أفطر؟
معنى قول المؤلف ((أفطر)) أي: انقطعت نية الصوم وليس كمن أكل أو شرب.
س: إنسان صائم نفلاً , ثم نوى الإفطار , ثم قيل له: كيف تفطر لم يبق على من الوقت إلا أقل من نصف اليوم؟ قال إذاً أنا صائم، فهل يكتب له صيام يوم أو من النية الثانية؟
من النية الثانية , لأنه قطع النية الأولى وصار مفطراً.
س: إنسان صائم وعزم على أنه إن وجد ماء شربه , فهل يفسد صومه؟
لا يفسد صومه؛ لأن المحظور في العبادة لا تفسد العبادة به , إلا بفعله ولا تفسد بنية فعله.
.
قاعدة مفيدة: وهي أن من نوى الخروج من العبادة فسدت إلا في الحج والعمرة , ومن نوى فعل محظور في العبادة لم تفسد إلا بفعله.
ـ[حمد]ــــــــ[20 - Nov-2010, صباحاً 11:54]ـ
الشيخ ابن عثيمين رحمه: أن الله تعالى لما جعل الفدية عديلاً للصوم في مقام التخيير دل ذلك على أنها تكون بدلاً عنه في حال تعذر الصوم، وهذا واضح، وعلى هذا فمن أفطر لكبر، أو مرض لا يرجى برؤه، فإنه يطعم عن كل يوم مسكيناً.
جزاكم الله خيراً.
إذن وجه الدلالة من قول الله تعالى: ((وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين))
أنّ الله لما جعل الفدية بديلاً عن الصوم (المكتوب) عند إطاقته.
فهذا يشير إلى أنها عديلة له في الحكم، فينتقل إليها الكبير العاجز -الذي لا يرجو الاستطاعة-؛ لأنها في مقام الصوم.
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[أبوعبدالعزيزالتميمي]ــــــــ[21 - Nov-2010, مساء 10:32]ـ
(اللهم صلى على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد)
بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت أم محمد الظن جزيتي خيرا على الموضوع ,تنبيه بسيط بارك الله فيك هذه اللفظة (صلى) انما تكتب صل بتشديد اللام كماوردت الأحاديث بذلك لأن ماكتبته يشير للتأنيث وآسف لأني لم أكتب اللام بشدة لأنها ليست عندي وبارك الله بجهدك والله أعلم.(/)
أصول الفقه وتأثير علم الكلام والفلسفة عليه /عبد الرحمن كيلاني
ـ[توفيق الميموني]ــــــــ[21 - Jun-2010, مساء 11:56]ـ
أصول الفقه
وتأثير علم الكلام والفلسفة عليه
علم الفقه في الاصطلاح الشرعي
هو العلم بالأحكام الشرعية العملية المكتسبة من أدلتها التفصيلية. أو هو مجموعة الأحكام الشرعية العملية المستفادة من أدلتها التفصيلية. "والأدلة ترجع إلى أربعة مصادر: القرآن والسنة والإجماع والقياس".
علم أصول الفقه في الاصطلاح الشرعي
هو العلم بالقواعد والبحوث التي يتوصل بها إلى استفادة الأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية. وأما موضوع البحث في علم أصول الفقه فهو الدليل الشرعي الكلي من حيث ما يثبت به من الأحكام الكلية. فالأصوليّ يبحث في القياس وحجيته، والأعم وما يقيّده، والأمر وما يدل عليه، وهكذا. فالدليل الكلي هو النوع العام من الأدلة الذي تندرج فيه عدة جزئيات مثل الأمر والنهي والعام والمطلق والإجماع الصريح والإجماع السكوتي.
نشأة الفقه وأصوله
نشأ الفقه مع نشأة الإسلام، لأن الإسلام يحتوي على أحكام عملية وهذه الأحكام كانت في عصر النبي “مكونة من الأحكام التي وردت في القرآن أو ما صدرت عن النبي صلى الله عليه وسلم” (السنة القولية والفعلية .. ). ثم اجتهد الصحابة -رضوان الله عليهم- بعد رسول الله " وهذه الأحكام الفقهية في طورها الثاني. وأما في طورها الثالث فقد ضمّت القرآن والسنة وأقوال الصحابة ومن جاء بعدهم وحتى القرن الثالث. وكان أول ما دُوِّن في علم الفقه كتاب (الموطَّأ) للإمام مالك بن أنس رحمه الله، حيث جمع فيه ما صحَّ عنده من الحديث وفتاوى الصحابة وتابعيهم، فكان كتابه هذا كتاب حديث وفقه، وهو أساس فقه الحجازيين. ثم دَوَّن يوسف -صاحب أبي حنيفة- كتباً في الفقه هي أساس فقه العراقيين وغيرهم.
أما علم أصول الفقه فلم ينشأ إلاَّ في القرن الثاني الهجري، وأسباب ذلك هو الفتوحات الإسلامية، ودخول كثير من العجم في الإسلام، وخوف العلماء على ضياع العربية، فاضطروا إلى وضع ضوابط وقواعد نحوية يُقتَدر بها على صحّة المنطق.
ولقد احتدم الجدال بين أهل الحديث وأهل الرأي وظهور أصحاب الأهواء والمذاهب إلى وضع ضوابط وبحوث في الأدلة الشرعية وشروط الاستدلال بها وكيفته. فمن هذه البحوث الاستدلالية وتلك الضوابط اللّغوية تكوَّن علم أصول الفقه.
قيل أنَّ مَن جمع هذه القواعد والمتفرقات هو أبو يوسف صاحب أبي حنيفة، لكن لم يصِل منه إلينا شيء. وأول من دوَّنَ في قواعد هذا العلم وبحوثه مجموعةً مستقلَّةً مرتبةً مؤيِّداً كلَّ ضابطٍ منها ووجهةَ النظرِ فيه كان الإمام محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله (توفي 204 هـ) في كتابه (الرسالة).
وقد ذكر الشيخ عبد الوهاب خلاف في كتابه "علم أصول الفقه" أنَّ هناك طرقاً للتأليف فيه علم أصول الفقه. فبيَّنَ طريقة علماء الكلام وعلماء الطريقة الحنفية، فقال: "فأمَّا علماء الكلام فتمتاز طريقتهم بأنهم حققوا قواعد هذا العلم وبحوثه تحقيقاً منطقيَّا، وأثبتوا ما أيَّده البرهان، لم يجعلوا وجهتهم انطباق هذه القواعد على ما استنبطه الأئمة المجتهدون من الأحكام ولا ربطها بتلك الفروع، فما أيَّده العقل وقام عليه البرهان فهو الأصل الشرعي سواء أوافق الفروعَ المذهبية أم خالفها. ومن هؤلاء أكثر الأصوليين من الشافعية والمالكية". ثم يستأنف قائلاً: "ومن أشهر الكتب الأصولية التي أُلِّفَتْ على هذه الطريقة كتابُ (المستصفى) للغزالي (ت 505 هـ)، و (الأحكام) لأبي الحسن الآمدي الشافعي (ت 631 هـ)، و (المنهاج) للبيضاوي (ت 685 هـ) ".
ويتابع خلاف قائلاً: "وأمَّا علماء الحنفية فتمتاز طريقتهم بأنهم وضعوا القواعد والبحوث الأصولية التي رأوا أن أئمتهم بنوا عليها اجتهادهم، فهم لا يثبتون قواعد علمية تفرَّعت عنها أحكام أئمتهم، ورائدهم في تحقيق هذه القواعد الأحكامُ التي استنبطها أئمتهم لا مجرّد البرهان النظري. ولهذا أكثروا في كتبهم من ذكر الفروع وصاغوا في بعض الأحيان القواعد الأصولية على ما يتَّفق وهذه الفروع فكانت وجهتهم استمداد أصول فقه أئمتهم من فروعهم. وأشهر كتبهم (أصول) أبي زيد الدبوسي (ت 430 هـ)، و (أصول) فخر الدين البزدوي (ت 430 هـ)، وكتاب (المنار) للنسفي (ت 790 هـ) و [هو] مشروح بـ (مشكاة الأنوار). وقد سلك بعض
(يُتْبَعُ)
(/)
العلماء في التأليف في هذا العلم طريقاً جامعاً بين الطريقتين السابقتين، فَعَنى بتحقيق القواعد الأصولية وإقامة البراهين عليها، وعَنى كذلك بتطبيقها على الفروع الفقهية وربطها بها. ومن أشهر الكتب الأصولية التي ألِّفَت على هذه الطريقة المزدوجة كتاب بديع النظام الجامع بين البزدوي والأحكام (أصول البزدوي وأحكام الآمدي) لمظفر الدين البغدادي الحنفي (ت 694 هـ)، وكتاب (التوضيح لصور الشريعة)، و (التحرير) للكمال بن الهمام، و (جمع الجوامع) لابن السبكي” اهـ.
"فعلماء الأصول من المذهبيين (كالأحناف مثلاً) أكثروا في كتبهم الأصولية من المسائل الفقهية وعنَوا فيها بالانتصار لمذهبهم، قرروا إلى جانب قواعد أصولية على ضوء ما حكم به إمامهم في هذه المسائل، فكان صنيعهم -مجتهدي المذهب- أشبه بصنيع من تأليفه الذي يعني بمعرفة أصول إمامه من الفروع التي نص على حكمها، لا صنيع المجتهد المطلق أو العالم الأصولي المنصف الذي يعني ويبحث القواعد الأصولية على ضوء أصول الشريعة والاستدلال عليها بالكتاب والسنة دون ميل إلى نصرة مذهب معين في الفروع الفقهية".
ولم يسلك أصحاب الطريقة الحنفية طريق الاستقراء كما فعل الشاطبي في (الموافقات) حيث حاول أن يكثر من المسائل الفقهية على أن يجمعها وحدة أصولية.
نماذج من علماء الكلام الذي ألَّفوا في الأصول، ومدى تأثرهم بعلم الكلام
1) أبو الحسن علي بن أبي علي محمد بن سالم التغلبي الآمدي (551 - 631 هـ)
ولد الآمدي عام 551 هـ بآمد وقدم بغداد وتفقه على مذهب الإمام أحمد بن حنبل ثم صار شافعياً، واشتغل بعلم الخلاف وتفنن بعلم النظر. وذكر ابن خلكان أنه لما انتقل إلى الشام اشتغل في العلوم العقلية، ثم انتقل إلى مصر ثم عاد إلى حماة وصنف بها التصانيف، ثم انتقل إلى دمشق ودرَّس بالعزيزية، ثم عزله الأشرف لاشتغاله بالمنطق وعلوم الفلسفة. وحطَّ عليه أبو محمد الذهبي وذكر أنه كان تاركاً للصلاة، وقد أنصفه ابن كثير.
يقول الشيخ عبد الرزاق عفيفي -رحمه الله- في تقديمه لكتاب (الإحكام في أصول الأحكام) للآمدي: "إنَّ الآمدي درس الفلسفة بأقسامها المختلفة وتوغَّل فيها وتشبَّعت بها روحه حتَّى ظهر أثر ذلك في تأليفه. ومن قرأ كتبَه وخاصَّةً ما ألَّفه في علم الكلام وأصول الفقه يتبيَّن له ما ذكرتُ، كما يتبيَّن له منها أنه كان قوي العارضة كثير الجدل واسع الخيال كثير التشقيقات في تفصيل المسائل والترديد والسير والتقسيم في الأدلَّة إلى درجة قد تنتهي بالقارئ أحياناً إلى الحيرة.
فمن كَرِهَ من الولاة والعلماء منطقَ اليونان والخوضَ في سائر علوم المنطق وخاصَّةً ما يتعلَّق منها بالإلهيَّات وكَرِهَ كثرةَ الجدل والاسترسال في الخيال والإكثار من تأويل النصوص و ذكر الاحتمالات خشية ما تُفضي إليه من الحيرة والمتاهات مع قلّة الجدوى منها تارة وعدم الفائدة أحياناً -كالأشرف والذهبي- كَرِهَ الآمدي ديناً وأنكر عليه ما رآه منكراً، وقد يجد في كتبه ومسلكه في تأليفها ما يؤيِّد رأيه فيه ويدعو إلى النَّيْل منه" اهـ.
2) محمد بن عمر الرازي (544 - 606 هـ)
وهو محمد بن عمر بن الحسن بن علي القرشي التيمي البكري، أبو المعالي، أبو عبد الله المعروف بالفخر الرازي، ويقال له ابن خطيب الرَّيِّ.
والرازي هو أحد الفقهاء الشافعية المشاهير المعروف بالتصانيف الكبار والصغار. له نحو 200 مصنف، وله التفسير الكبير. وكان الرازي معظماً عند ملوك خُوارزم وغيرهم، وبُنِيَت له مدارس كثيرة في بلاد شتّى.
ألَّف الرازي في الفقه والأصول والتفسير، وكان على طريقة المتكلِّمين. له مصنَّفات كثيرة في أصول الفقه، أشهرها كتاب (1) - (المحصول في أصول الفقه)، وعنده في العلم ذاته الكتب التالية:
(2) - إبطال القياس، يردّ فيه على من يبطل القياس.
(3) - إحكام الأحكام.
(4) - الجدل.
(5) - ردّ الجدل.
(6) - الطريقة في الجدل.
(7) - الطريقة العلائية في الخلاف (في أربعة مجلدات).
(8) - عشرة آلاف نكتة في الجدل.
(9) - المحصل في أصول الفقه.
(10) - المعالم في أصول الفقه.
(11) - منتخب المحصول.
(12) - النهاية البهائية في المباحث القياسية.
ولقد استمد الرازي مواد كتابه (المحصول) من الكتب التالية:
(1) - (المُستصفى) لأبي حامد الغزّالي.
(2) - (العهد) للقاضي عبد الجبَّار.
(يُتْبَعُ)
(/)
(3) - و (المتعمّد) لأبي الحسين البصري، وهو مختصر شرحه لكتاب (العهد).
(4) - و كتاب (البرهان) لإمام الحرمين الجويني.
فهذه الكتب الأربعة احتوت مسائل ومباحث علم الأصول على طريقة المتكلِّمين. ولقد كان الرازي يحفظ عن ظهر قلب ثنين من هذه الكتب هما: المعتمد والمستصفى.
ولقد قضى الرازي عمره في دراسة العلوم الفلسفية والكلامية فلم تنفعه شيئاً، وكما اعترف هو في وصيته حين قال:
وأرواحنا في وحشةٍ من جسومِنا* وحاصلُ دُنيانا أذىً وَوَبالُ
ولم نستفِدْ من بحثِنا طولَ عمرنا* سوى أن جَمَعنا فيه قيلَ وقالوا
"ثم يقول: ولقد اختبرت الطرق الكلامية والمناهج الفلسفية فما رأيت فيها فائدة تساوي الفائدة التي وجدتُها في القرآن العظيم، لأنه يسعى في تسليم العظمة والجلال بالكلية إلى الله تعالى، ويمنع عن التعمّق في إيراد المعارضات والمتناقضات، وما ذلك إلاَّ العلم بأنَّ العقول البشرية تتلاشى وتضمحل في تلك المضايق العميقة والمناهج الخفيّة".
دراسة شخصيات من المدرسة الحنفية
محفوظ بن أحمد بن الحسن، أبو الخطاب الكلوذاني (432 - 510 هـ)
هو أحد أئمة الحنابلة ومصنِّفيهم، سمع الكثير وتفقَّه بالقاضي أبي يَعلى، وقرأ الفرائض على الوني، ودرَّس وأفتى في الأصول والفروع، وله شعر حسن .. وكانت وفاته في جمادى الآخرة من هذه السنة (510 هـ) عن ثمان وسبعين سنة، وصُلِّي عليه بجامع القصر .. ودفن بالقرب من الإمام أحمد.
لأبي الخطاب الكلوذاني كتاب (التمهيد في أصول الفقه) كتبه على الطريقة الحنفية. وهنا نود أن نأخذ نبذة عن تاريخ الإسلام في فترة حياة الإمام الكلوذاني وفي فترة ما بينالعقد الثالث من القرن الخامس وحتى نهاية العقد الأول من القرن السادس.
من النظر إلى المرحلة التاريخية التي عاش فيها الكلوذاني نعلم أنه قد عاش في فترة ضعف الدولة العباسية وانحطاطها وتفككها. فلقد قسم المؤرخون فترة الحكم العباسي إلى عصرين متباينين، أولهما: عصر القوة، ويبدأ من وقت تأسيس الدولة العباسية 132 هـ وحتى سنة 232 هـ الذي انتهى بقتل الخليفة المتوكل، حيث كان الخلفاء هم الحكام الفعليين، لا الجيش ولا الجند. ثانيهما: ويمتد من سنة 232 هـ إلى فاجعة سقوط الخلافة العباسية ودخول التتار إلى بغداد سنة 656 هـ. وفي بداية هذا العصر أيضاً بدأت تخرج دول جديدة انفصلت عن عن جسم الخلافة العباسية حتى أصبحت دولاً كثيرة على أرض الإسلام، كالدولة العبيدية ودولة القرامطة والبويهية والأغالبة والأدراسة والحمدانيين. وقل الشيء نفسه في أرض الأندلس.
وخلال حياة الكلوذاني بدأت أول حملة صليبية على العالم الإسلامي (سنة 491هـ) والتي استطاعت أن تستولي على القدس عام 492هـ وتكوين أربع إمارات صليبية في بلاد الشام، وهي: الرها وأنطاكية وطرابلس والقدس.
وكما قدمنا من قبل أن الفقه الإسلامي قد مر بمراحل مختلفة حيث كان الصحابة رضي الله عنهم يعتمدون الكتاب والسنة المصدرين الرئيسين للأحكام الشرعية وكانوا يجتهدون رأيهم فيما لا يجدون فيه دليلاً. وكذلك فعل التابعون والفقهاء المجتهدون الذين كان لهم تلاميذ حملوا عنهم العلم ونشروه في الأمصار وكان هذا الدور دور الاجتهاد والقمة في تاريخ الفقه الإسلامي، إذ سرعان ما خبت روح الاجتهاد وحلّ بدلاً عنها روح التقليد.
ويبدأ الدور الجديد -دور التقليد- من أوائل القرن الرابع إلى سقوط الدولة العباسية في منتصف القرن السابع الهجري، ويطلق عليه الدور الخامس، وهي الفترة التي عاش الكلوذاني في وسطها (432 - 810هـ).
“ضعف العلماء في هذا الدور عن الاجتهاد، وثقلت هممهم عن الغوص في الكتاب والسنة، فعكفوا على مذاهب أئمتهم درساً وتأليفاً، ولم يسمحوا لأنفسهم بالاجتهاد مع طول باع بعضهم وقدرتهم عليه، فانصرف الناس عن مصادر الشريعة الأولى واشتغلوا بدراسة كلام الأئمة وفتاواهم .. لقد اختفت تلك الروح التي أملت على أبي حنيفة أن يقول في أسلافه من الفقهاء والمجتهدين: هم رجال ونحن رجال. وأملت على مالك قوله: ليس من أحد إلا يؤخذ من قوله ويُترَك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم" [1].
اقتصر عمل الفقهاء في هذا الدور على الآتي:
(يُتْبَعُ)
(/)
1) تخريج علل الأحكام التي استنبطها الأئمة. فكثير من الأحكام كانت غير معلَّلة، فاجتهدوا في بيان الأصول التي جرى عليها الأئمة في استنباطها، وخاصة الحنفية الذين تتبعوا فروع مذهبهم وبنوا عليها أصوله.
2) الترجيح بين الآراء المختلفة في المذهب وهو على نوعين:
الأول: ترجيح من جهة الرواية، والثاني: ترجيح من جهة الدراية.
أما من جهة الرواية: فإن النقل قد اختلف عن الأئمة في بعض المسائل، وقد نقل عنهم مذاهبهم عدد من تلاميذهم، وهذا الاختلاف في النقل ناشئ من خطأ بعض النقلة، أو من تردد الإمام نفسه في الرأي، فكان من عمل العلماء في هذا الدور الترجيح بين الروايات المتعارضة.
وأما النوع الثاني من الترجيح -وهو ترجيح الدراية- فيكون بين الروايات الثابتة عن الأئمة إذا اختلفت، أو بين ما قال الإمام وما قاله تلاميذه. وهذا إنما يكون من الفقهاء العالِمين بأصول أئمتهم ومناهجهم في الاستنباط، فيرجِّحون ما يتفق وتلك الأصول وما يكون أقرب إلى الكتاب والسنة، وقد يختلفون بسبب تفاوُت درجاتهم العلمية.
3) الانتصار للمذهب: قام كل فريق من العلماء بالانتصار لمذهبه، فنشط كل منهم لنشر مذهبه بين الناس، وألفوا الكتب في مناقب أئمتهم، وتحدّثوا عن سعة اطلاعهم وكمال زهدهم وشدة ورعهم وحسن استنباطهم ودقّة نظرهم وقوّة حجتهم وتمسكهم بالكتاب والسنة. وحملَ التعصبُ بعضَهم إلى النَّيْلِ من الأئمة المخالفين، حتى وصل الأمر إلى أن وضِعَت الأحاديث على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم في ذمّ أو مدح بعض الأئمة دون غيرهم، ونأتي هنا بمثال، يقول الوضِّاع: "يكون في أمِّتي رجل يقال له محمد بن إدريس، أضرّ على أمّتي من إبليس. ويكون رجل يقال له أبو حنيفة، هو سراج أمتي". وقالوا: "من قلَّد عالِماً لَقِيَ اللهِ سالِماً"، وهذا حديث لا أصل له. وتجاهل هؤلاء قوله صلى الله عليه وسلم المتواتر عنه: "من كذب علي متعمداً فليتبوَّأْ مقعده من النار".
كذلك قارن فقهاء ذلك الدور بين المسائل الخلافية واستدل كلٌّ منهم لرأي إمامه، وركب الصعاب والذلول في سبيل نصرته، فألّفوا كتب الخلاف وأطالوا في المناقشات والاستدلالات.
أهم أسباب انتشار التقليد
1) إغلاق باب الاجتهاد وإلزام العامة من الناس وطلاب العلم بمذهب معين بحجة سدّ باب الفوضى والفساد في الدين، وألزموا أنفسهم والناس بشيء لم يشرعه الله ولا رسوله للمسلمين، وإن كان سبب دعوتهم لسد باب الاجتهاد هو دعواهم بأن هناك من يفتي ولمَّا يبلغ درجة الاجتهاد، ولكن هذا لا يبرر تلك الفعلة التي ما زالت الأمة تعاني من نتائجها السيئة.
2) القضاء: أصبح الخلفاء والسلاطين يختارون قضاتهم من أصحاب مذهب معين يلتزمون الحكم به، بعد أن كانوا يختارونهم من العلماء الذين لهم القدرة على استنباط الأحكام من الكتاب والسنة، فمال العلماء لهذا السبب إلى الالتزام بمذهب معين وعدم الخروج عليه، وخاصة إذا وجد من الخلفاء أو السلاطين من يقصر ولاية القضاء على أتباع مذهب معين. وهذا الفعل قد ساعد -بلا شك- في تمكين المذاهب المعروفة في البلاد التي كان القضاء يحكم بها، كالدولة العباسية التي تبنت المذهب الحنفي، وكذلك الدولة العثمانية فعلت، أما الدولة الأيوبية فقد تبنت المذهب الشافعي. وفي المغرب كان مذهب مالك هو السائد خلال الدول التي تعاقبت عليه. ولا بد أن نذكر هنا أن المدارس المذهبية الأخرى كان لها قضاتها وعلماؤها في كل البلاد الإسلامية.
وأما المذاهب الباطنية فقد سيطرت على بقاع من العالم الإسلامي فترة من الزمن، كالشيعة والإسماعيليين، لكنها ذهبت واندثرت باندثار دولها التي كانت تتبناها. وهذه المذاهب الباطلة لا تتقاعص عن العمل في نشر مذهبها كلما سنحت لها الفرصة لذلك، وتاريخنا المعاصر يشهد بهذا.
(يُتْبَعُ)
(/)
3) تلاميذ الأئمة: حمل العلم عن الأئمة المجتهدين تلاميذُ نجباء وثق بهم الخلفاء والرعية، فنشروا مذاهب أئمتهم ودوَّنوها ودافعوا عنها، فكان من الصعب أن يخرج مجتهد جديد يدعو الناس إلى اتباعه، لأنهم يعدّونه بذلك خارجاً عن الجماعة، فيرى الفقيه الذي بلغ مرتبة الاجتهاد ألا يظهر بهذا المظهر، بل يكتفي بأن يكون مجتهدَ مذهبٍ معين يفتي على أصول إمامه فيما لا نص لإمامه فيه. فضعفت روح الاجتهاد وغنت روح التقليد. لكن هذا لم يمنع من ظهور أئمة مجتهدين خلال العصور الإسلامية، والذين عرفوا خطورة التقليد على الأمة فجاهدوا بألسنتهم وبأقلامهم وبأيديهم في سبيل عودة الأمة إلى ما كانت عليه من الاتباع والمجد والعزة. ولكن التيار كان شديداً وجارفاً، مما دعا أن تكون نتائج جهاد المجددين والمخلصين والعلماء العاملين محصورة إما في بلدهم أو في قطاع محدود في المجتمع الذي اتصلوا به وأثّروا فيه. ومن فضل الله على هذه الأمة أنه حفظ لنا كثيراً من علم هؤلاء الأئمة فكان نقطة انطلاق لصحوة أهل السنة والجماعة في كل عصر.
ومن سمات العصر العباسي الثاني هو شيوع المناظرات والجدل بسبب انتشار علم الكلام وشهرته بين العام والخاص، حتى ما كاد يفلت منه طبيب ولا فلكي ولا متعلم ولا فقيه ولا أصولي إلا وكان له نصيب منه ومن الفلسفة الدخيلة على ديننا الحنيف. فكانت تعقد تلك المناظرات بين العلماء للمناقشة والجدل، وتكون أحياناً بحضرة السلاطين والأمراء والوزراء وأهل العلم، وهذا أدّى مع الوقت إلى تقرّب كثير من العلماء من السلاطين فألّفوا لهم الكتب، كما فعل الآمدي مع الأشرف، وكما فعل الرازي مع أحد ملوك خراسان، وهذا الفعل أدى بدوره إلى التنافس والتحاسد بينهم على متاع من الدنيا قليل، إلا من عصم الله.
أما نتائج التقليد فكان منها التعصب الشديد للمذهب، والنظر على أنه هو الحق وأن ما سواه هو الباطل. وقد وصلت درجة التعصب للمذهب ببعضهم حتى قال: "كل آية أو حديث لا يتفق مع مذهبنا فهو إما منسوخ أو مؤوَّل". (الكرخي، من الأحناف).
وقد اشتد الخلاف والنزاع بين أتباع المذاهب، وأخذ كل واحد منهم يخطئ الآخر، فاستحكم العداء، ونبتت بذور الكراهية، وتبع الفقهاءَ في هذا عامة الناس حتى وصل الأمر ببعضهم إلى تحريم أو كراهية الصلاة وراء إمام يخالف المأموم في مذهبه. والمحاريب المتعددة في المسجد الواحد -كمسجد بني أمية الكبير في دمشق- أكبر دليل على هذا! وكتب التاريخ مليئة بمثل هذه الأحداث، من ذلك ما ذكره ابن كثير في تاريخه عن فتنة حدثت في دمشق بسبب الحافظ عبد الغني المقدسي، فقال: "وفيها -يعني سنة 595هـ- وقعت فتنة بدمشق بسبب الحافظ عبد الغني المقدسي، وذلك أنه كان يتكلم في مقصورة الحنابلة بالجامع الأموي، فذكر يوماً شيئاً عن العقائد، فاجتمع القاضي ابن الزكي وضياء الدين الخطيب الدولعي بالسلطان المعظم، والأمير صارم الدين برغش، فعقد له مجلساً فيما يتعلّق بمسألة الاستواء على العرش والنزول والحرف والصوت، فوافق نجم الدين الحنبلي بقية الفقهاء واستمر الحافظ على ما يقوله لم يرجع عنه، واجتمع بقية الفقهاء عليه، وألزموه بإلزامات شنيعة لم يلتزمها، حتى قال له الأمير برغش: كل هؤلاء على الضلالة وأنت وحدكَ على الحق؟ قال: نعم. فغضب الأمير وأمر بنفيه من البلد، فاستنظره ثلاثة أيام فأنظره، وأرسل برغشُ الأسارى من القلعة فكسروا منبر الحنابلة (!) وتعطّلت صلاة الظهر في محراب الحنابلة، وأخرجت الخزائن والصناديق التي كانت هناك، وجرت خبطة شديدة، نعوذ بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن. وكان عقد المجلس يوم الإثنين الرابع والعشرين من ذي الحجة، فارتحل الحافظ عبد الغني إلى بعلبك ثم سار إلى مصر فآواه المحدِّثون، فحَنُّوا عليه وأكرموه" (البداية والنهاية 13/ 23).
(يُتْبَعُ)
(/)
ويذكر ياقوت الحموي في كتابه (معجم البلدان) من أخبار مدينة الري بعد خرابها عند مروره بها سنة 617 هـ، فيقول: “وكان أهل المدينة ثلاث طوائف: شافعية وهم الأقل، وحنفية وهم الأكثر، وشيعة وهم السواد الأعظم، فوقعت العصبية بين السنة والشيعة، فتظافر عليهم الحنفية والشافعين، وتطاولت بينهم الحروب حتى لم يتركوا من الشيعة من يُعرَف، فلما أفنوهم وقعت العصبية بين الحنفية والشافعية، ووقعت بينهم حروب، كان الظفر في جميعها للشافعية، هذا مع قلة عدد الشافعين. وكان أهل الرسْتاق -وهم حنفية- يجيئون إلى البلد بالسلاح الشاك، ويساعدون أهل نحلتهم، فلم يغنهم ذلك شيئاً حتى أفنوهم، ولم يبق من الشيعة والحنفية إلا من يخفي مذهبه، ووجدتُ دورهم كلها مبنية تحت الأرض، ودروبهم التي يسلك بها إلى دورهم في غاية الظلمة وصعوبة المسلك، ولولا ذلك لما بقي بها أحد" اهـ.
وقد وصل الخلاف الفقهي بين الفقهاء المذاهب في مسائل الصلاة والطلاق وغيرها إلى أن منع بعض الأحناف تزوّج الحنفي بشافعية، ثم صدرت فتوى من فقيه آخر ملقَّب بـ (مفتي الثقلين) فأجاز تزوج الحنفي بشافعية، وعلل ذلك بقوله: "تنزيلاً لها منزلة أهل الكتاب". ومفهوم ذلك أنه لا يجوز تزوج الشافعي بالحنفية كما لا يجوز تزوج الكتابي بمسلمة. وقد شنّ الأحناف على الشافعية حملات عنيفة خلال التاريخ. جاء في (مراقي الفلاح) عن ماء البئر النجس الذي وقع فيه حيوان ميت وانتفخ، قال: فإن عجِن بمائها يلقى للكلاب، أو يعلف به المواشي، وقال بعضهم: يباع لشافعي. يل وأكثر من ذلك، فقد جاء في ترجمة قاضي دمشق الحنفي محمد بن بدر البلاساغوني الذي توفي سنة 506 هـ وكان غالياً في مذهبه -كما يقول ابن كثير- قال البلاساغوني: لو كانت لي الولاية لأخذت من أصحاب الشافعي الجزية! ويخبرنا ابن كثير أن البلاساغوني كان مبغِضاً لأصحاب مالك أيضاً. وبالمقابل، لم يقصر الشافعية في الرد والحمل على الأحناف. وأشهر ما كتب عندهم في الحطّ على أبي حنيفة ومذهبه وآرائه، كتاب (مغيث الخلق في ترجيح المذهب الحق) لإمام الحرمين أبي المعالي الجويني، وقد أتى في (مغيثه) هذا بطامات يطول ذكرها.
الخلاصة
سأذكر في هذه الخلاصة نتائج استعمال علم الكلام في مسائل الفقه وأصوله وما تبع ذلك من إغلاق باب الاجتهاد وإلزام الناس بالتقليد.
1) تحميل العقل البشري ما لا يطيق في استنباط القواعد الأصولية اعتماداً على المناهج الكلامية دون اعتبار للنصوص الشرعية والتي هي أصل الفقه وقواعده. "فما أيده العقل وقام عليه البرهان فهو الأصل الشرعي سواء أوافق الفروع المذهبية أن خالفها".
2) انتشار الجدل والكلام والفلسفة بين الفقهاء والأصوليين كسلاح يستعمل للهجوم أو الرد أو لتقعيد قواعد شرعية اعتمدوها هم.
3) مع كثرة الجدل قلّ العمل، ونتيجة لذلك توقفت -تقريباً- حركة الجهاد ونشر دين الله تعالى في الأرض، وغزا الأمةَ الإسلامية أعداؤها من أهل الكتاب والوثنيين.
4) نتيجة لإغلاق باب الاجتهاد وفرض التقليد حُجِبَت شخصية الرسول صلى الله عليه وسلم كقدوة أمرنا الله بالاقتداء بها واتباع هديه صلى الله عليه وسلم. ومن ثَمَّ أصبحت شخصيته صلى الله عليه وسلم في تكايا الصوفية وزواياهم صنماً يعبد مع الله تعالى، حيث أضحت شخصية مقدسة تعشَق وتحب دون اقتداء أو اتباع.
5) مخالفة أمر الله تعالى في طاعته وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم فكانت الفتن تعصف بالأمة من كل جهة.
6) تكاسل الناس عن طلب العلم وانحسار طلب علم الحديث الشريف وتفضيله على آراء الرجال، بعد أن كان هذا العلم سمة أهل الحق وصفة الطائفة المنصورة أصحاب القرون الثلاثة الأولى ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
7) انكباب أصحاب المذاهب على دراسة كتب وآراء الرجال، وبداية عصر الشرح والحواشي والاختصارات.
8) تراجع مستوى اللغة العربية عند العرب عامة، وعند العجم خاصة. فقد كفاهم المذهب عنت التعلم والتعليم، فانتشرت اللغات المحلية، وتعقدت طرق تعليم العربية.
9) انتشار البدع بين العامة والخاصة وذلك لجهلهم بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهج السلف الصالح في فهم الاتباع، حتى غدت السنن بدعاً والبدعُ سنناً!
10) ومن جراء تلقي الأمة في العصور المتأخرة لذلك التراث المتخم بالغث والسمين وبفقدان المنهجبة السليمة والموازين الصحيحة في التلقي والاتباع والفهم، فقد تشكلت في الأمة أجيال اختلطت عليها الأمور وانحطت شخصيتها وضاعت ثقتها بدينها وبنفسها، وكانت النتيجة هي هذه الفرقة التي نراها بين المسلمين اليوم.
إذن، لا بد من العودة إلى المنابع الصافية لهذا الدين، وأن يكون تلقي شباب هذه الأمة من تلك المنابع الصافية التي لا كدر فيها ولا عكر ليبنى لدينا جيل صحابي يثبت فعّأليته في الأرض ويجاهد في سبيل الله تعالى وينشر كلمته كما فعل الصحابة رضي الله عنهم أجمعين.
أسأل الله تبارك وتعالى أن يوفقنا وإخواننا المسلمين إلى كل خير وأن يهدينا إلى صراطه المستقيم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
عبد الرحمن كيلاني
1991م
الحواشي
[1] من مقدمة المحقق د. مفيد أبو عمشة لكتاب الكلوذاني (التمهيد في أصول الفقه).
[2] يبين الدكتور مفيد أبو عمشة في تقديمه لكتاب الكلوذاني أن القرن الخامس بلغ أوج نضوجه بالنسبة للفقه وأصوله، كما يذكر أسماء الأعلام الذين كتبوا في هذا المضمار، ويضيف قائلاً: “أن الكتابة في علم الأصول في القرن الخامس اتسمت بتحرير المسائل وبيان محل النزاع وتفريع الأقوال وبسط الخلاف بين المذاهب المختلفة وحشد الأدلة وشدة الجدل". اهـ هذا في وقت كانت الأمة ترزخ نحت حكم الباطنيين من بويهيين وحمدانيين وقرامطة وعبيديين، ومن ثم جاءتنا جحافل الصليبيين!!
مصادر البحث
-إحكام الأحكام للآمدي، تحقيق عبد الرزاق عفيفي.
-البداية والنهاية، ابن كثير الدمشقي، طبعة الريان.
-بدعة التعصب المذهبي، محمد عيد عباسي
-التمهيد في أصول الفقه، الكلوذاني، تحقيق الدكتور مفيد أبو عمشة.
-سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة، الألباني، المجلد الثاني.
-علم أصول الفقه، عبد الوهاب خلاف.
-المحصول في أصول الفقه للرازي، تحقيق د. طه جابر العلواني(/)
بعض دروس الشيخ مصطفى مخدوم حفظه الله الصوتية
ـ[أمين العباسي]ــــــــ[23 - Jun-2010, مساء 03:12]ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
قد طلب بعض الإخوة دروس الشيخ مصطفى مخدوم حفظه الله الصوتية
هذه روابطها
مراقي السعود
http://www.alwsat.net/drsound/maraqe/maraqe001.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/maraqe/maraqe002.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/maraqe/maraqe003.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/maraqe/maraqe004.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/maraqe/maraqe005.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/maraqe/maraqe006.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/maraqe/maraqe007.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/maraqe/maraqe008.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/maraqe/maraqe009.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/maraqe/maraqe011.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/maraqe/maraqe012.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/maraqe/maraqe013.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/maraqe/maraqe014.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/maraqe/maraqe015.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/maraqe/maraqe016.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/maraqe/maraqe017.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/maraqe/maraqe018.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/maraqe/maraqe019.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/maraqe/maraqe021.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/maraqe/maraqe022.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/maraqe/maraqe023.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/maraqe/maraqe024.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/maraqe/maraqe025.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/maraqe/maraqe026.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/maraqe/maraqe027.mp3
شرح القواعد الفقهية لابن سعدي
http://www.alwsat.net/drsound/qawaed/qawaed01.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/qawaed/qawaed02.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/qawaed/qawaed03.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/qawaed/qawaed04.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/qawaed/qawaed05.mp3
الموطأ
http://www.alwsat.net/drsound/mowata/mowata001.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/mowata/mowata002.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/mowata/mowata003.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/mowata/mowata004.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/mowata/mowata005.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/mowata/mowata006.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/mowata/mowata007.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/mowata/mowata008.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/mowata/mowata009.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/mowata/mowata010.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/mowata/mowata011.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/mowata/mowata012.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/mowata/mowata013.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/mowata/mowata014.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/mowata/mowata015.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/mowata/mowata016.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/mowata/mowata017.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/mowata/mowata018.mp3
نظم الورقات غير كامل
http://www.alwsat.net/drsound/waraqat/waragat02.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/waraqat/waraqat03.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/waraqat/waraqat05.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/waraqat/waraqat07.mp3
http://www.alwsat.net/drsound/waraqat/waraqat08.mp3
القوانين الفقهية لابن جزي
http://www.sharjahevents.com/dawra/iv2/sound/013.mp3
http://www.sharjahevents.com/dawra/iv2/sound/014.mp3
http://www.sharjahevents.com/dawra/iv2/sound/015.mp3
http://www.sharjahevents.com/dawra/iv2/sound/016.mp3
http://www.sharjahevents.com/dawra/iv2/sound/017.mp3
http://www.sharjahevents.com/dawra/iv2/sound/018.mp3
http://www.sharjahevents.com/dawra/iv2/sound/019.mp3
http://www.sharjahevents.com/dawra/iv2/sound/020.mp3
http://www.sharjahevents.com/dawra/iv2/sound/021.mp3
http://www.sharjahevents.com/dawra/iv2/sound/022.mp3
http://www.sharjahevents.com/dawra/iv2/sound/023.mp3
http://www.sharjahevents.com/dawra/iv2/sound/024.mp3
http://www.sharjahevents.com/dawra/iv2/sound/025.mp3
لامية ابن الوردي
http://audio.islamweb.net/audio/index.php?page=lecview&sid=1410
وفقكم الله لمرضاته
ـ[أبو عبد الرحمن الجزائري]ــــــــ[23 - Jun-2010, مساء 05:18]ـ
جزاك الله خيرا
ـ[أحمد عكاشة]ــــــــ[05 - Nov-2010, صباحاً 01:33]ـ
جزاكم الله خيرا(/)
ما هو الشيء الذي قال عنه المصطفى:"إنه لا يقتل الصيد ولا ينكأ العدو ..... "
ـ[قادم من بعيد]ــــــــ[23 - Jun-2010, مساء 08:52]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حديث من أحاديث المصطفى عليه صلوات ربي وسلامه تعرّفت عليه حديثا أحببت مشاركتكم إياه ولكن عن طريق سؤالكم إياه!!!!
نهى عن الرسول صلى الله عليه وسلم وقال عنه" إنه لا يقتل الصييد ولا ينكأ العدو وإنه يفقأ العين ويكسر السنّ " فما هو المنهيّ عنه؟ وما حقيقته؟
ـ[أبو وائل الجزائري]ــــــــ[23 - Jun-2010, مساء 09:14]ـ
هو: الخَذْف وهو رمي الحصى بالسبابة والابهام.
ـ[قادم من بعيد]ــــــــ[23 - Jun-2010, مساء 10:57]ـ
بارك الله فيك أخي أبا وائل فقد أصبت
والحديث أخرجه الشيخان البخاري في الادب ومسلم في الصيد والذبائح(/)
أرجو من الإخوة المشاركة في بحث مسألة قول الصاحب يقدم علي القياس أو لا؟
ـ[أبو حفص الشافعي]ــــــــ[24 - Jun-2010, صباحاً 02:48]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ...
أرجو بحث مسألة تقديم قول الصاحب علي القياس - علي القول بحجية قول الصاحب كما عليه عامة أهل العلم -
أرجو من لإخوة المشرفين المشاركة وجزاكم الله خيرا
ـ[أبو حفص الشافعي]ــــــــ[01 - Jul-2010, مساء 10:59]ـ
أرجو من لإخوة المشرفين المشاركة وجزاكم الله خيرا
ـ[أبو أحمد بن عامرين]ــــــــ[02 - Jul-2010, صباحاً 12:33]ـ
على ما يبدو قد يقدم قول الصحابي على القياس اذا كان القياس يحتمل اكثر من وجه .............................. ............................ فمثلا: صح عن ابن عمر و ابن عباس ان الزينة الظاهرة هي الوجه و الكفان .. فيرد المانعون بقوله تعالى: {و لا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن} ... ان النهي عن الضرب بالارجل من اجل خوف الافتتان بصوت الخلخال
فكيف بكشف الوجه؟؟!!
فيرد المبيحين .... انما النهي عن الضرب بالارجل و ليس عن صوت الخلخال فالعلة هي العلم بالزينة الخفية .... اي انها لا تضرب بارجلها حتى لا تلفت الانتباه فينظر الناظرون .. لأن الفتنة في الضرب بالأرجل الذي قد يبدي بعض تقاطيع الجسم ..
فهنا يقدم قول الصحابي على القياس الذي يحتمل اكثر من وجه ........
ـ[أبو حفص الشافعي]ــــــــ[02 - Jul-2010, صباحاً 01:44]ـ
مثال جيد أخي أزال عني بعض الشئ جزاك الله خيرا(/)
حكم القيام حال خطبة الجمعة.
ـ[أبومالك المقطري]ــــــــ[24 - Jun-2010, صباحاً 11:03]ـ
دليل النخبة إلى أحكام الخطبة (6).
القيام حال الخطبة
اختلف الفقهاء في اشتراط القيام للخطيب حال الخطبة، وذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أن قيام الخطيب حال الخطبة شرط مع القدرة عليه , وهذا هو القول الصحيح والمشهور عند الشافعية (ينظر: المجموع 4/ 268، وروضة الطالبين 2/ 26، ومغني المحتاج 1/ 287).
وهو رواية عن الإمام أحمد، واختارها بعض أصحابه (ينظر: المغني 3/ 16، والفروع 2/ 119، والإنصاف 2/ 397، والمبدع 2/ 163).
. قال القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (10/ 21): " وعلى هذا جمهور الفقهاء وأئمة العلماء " وقد نقل النووي عن ابن عبد البر الإجماع فقال (المجموع 4/ 268): " وحكى ابن عبد البر إجماع العلماء على أن الخطبة لا تكون إلا قائما لمن أطاقه ". .
و دعوى الإجماع لا يسلم له بها ـ رحمه الله تعالى ـ.
القول الثاني: أن قيام الخطيب حال الخطبة سنة.
وبهذا قال الحنفية (ينظر: المبسوط 2/ 42، وبدائع الصنائع 1/ 263،.)، وبعض المالكية (ينظر: الفواكه الدواني 1/ 307، وشرح الخرشي 2/ 79، ومواهب الجليل 2/ 166.)، وهو وجه عند الشافعية (ينظر: المجموع 4/ 286، وروضة الطالبين 2/ 26)، ولكن قال عنه في المجموع (4/ 268): " وهو شاذ ضعيف أو باطل ".
وهو الرواية المشهورة عن الإمام أحمد، والصحيح من المذهب عند أصحابه، وعليه جمهورهم (ينظر: شرح الزركشي 2/ 174، والمغني 3/ 16، والفروع 2/ 119، والإنصاف 2/ 397، والمبدع 2/ 162).وبه قال العلامة الفقيه ابن عثيمين حيث قال: (الشرح الممتع 5/ 62): (قوله: «ويخطب قائماً» أي: يسن أن يخطب قائماً؛ لفعل النبي صلّى الله عليه وسلّم؛ ولأن ذلك أبلغ بالنسبة للمتكلم؛ لأن القائم يكون عنده من الحماس أكثر من الجالس؛ ولأنه أبلغ أيضاً في إيصال الكلام إلى الحاضرين، لا سيما في الزمن السابق، إذ ليس فيه مكبر صوت).
القول الثالث: أن قيام الخطيب حال الخطبة واجب، فإن خطب جالساً مع القدرة على القيام فقد أساء، وتجزئه.
وبهذا قال أكثر المالكية (ينظر الإشراف 1/ 133، ومواهب الجليل والتاج والإكليل بهامشه 2/ 166، وحاشية الدسوقي 1/ 379).
الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
استدلوا بأدلة من الكتاب، والسنة، وآثار الصحابة، والمعقول.
أولا: من الكتاب:
قول الله - سبحانه وتعالى -: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} سورة الجمعة (11).وجه الدلالة: أن الله - تعالى - أخبر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب قائما، وقد قال - تعالى -: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} سورة الأحزاب (21).
، مع قوله - تعالى -:
{وَاتَّبِعُوهُ} سورة الأعراف (158).، وقوله - تعالى -: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ} سورة الحشر (7).
، مع قوله - صلى الله عليه وسلم -: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» رواه البخاري (605).
وقال النووي في المجموع (4/ 286): (ودليلنا أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: (صلوا كما رأيتموني أصلي). مع الأحاديث الصحيحة المشهورة أنه ـ صلى الله عليه وسلم ـ: (كان يخطب خطبتين قائماً يجلس بينهما) أ. هـ.
وقال ابن العربي (أحكام القرآن 4/ 223): (في هذه الآية دليل على أن الإمام إنما يخطب قائماً , كذلك كان النبي يفعل وأبوبكر وعمر).
وقال ابن قدامة المغني (3/ 16): (قال الأثرم: سمعت أبا عبدالله يُسْئَل عن الخطبة قاعداً، أو يقعد في إحدى الخطبتين؟ فلم يعجبه، وقال: قال الله تعالى: {وَتَرَكُوكَ قَائِماً}. وكان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يخطب قائماً. فقال له الهيثم بن خارجة: كان عمر بن عبدالعزيز يجلس في خطبته. فظهر منه إنكار). أ. هـ.
(يُتْبَعُ)
(/)
مناقشة هذا الدليل: نوقش بأنه حكاية فعل، وذلك لا يدل على الوجوب بل على الاستحباب (شرح الخرقي 2/ 174) , وقال القاضي عياض (إكمال المعلم: 3/ 257): (وأما ظاهر الآية فلا دليل فيها إلا من جهة إثبات القيام للنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ، ويحمل ذلك على أن المراد به أنه كان قائماً يخطب، وأن أفعاله على الوجوب، مع اتفاقهم على كونه مشروعاً).
وأما التأسي به واتباعه وأخذ ما جاء به - صلى الله عليه وسلم - فهو حسب صيغة ما جاء، فما جاء بصيغة الأمر وجب العمل به، وما جاء بصيغة الاستحباب أو مجرد فعل كهذا فإنه يستحب العمل به ولا يجب، وأما الأمر بالصلاة كما صلى فإن الخطبة ليست صلاة، وفي الاستدلال به على الوجوب خلاف.
ثانيا: من السنة:
1 - ما رواه جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب قائماً، ثم يجلس، ثم يقوم فيخطب قائماً، فمن قال: إنه كان يخطب جالساً فقد كذب، فلقد والله صليتُ معه أكثر من ألفي صلاة» رواه مسلم: (862).
قال النووي (شرح مسلم:6/ 126): " وفي هذه الرواية دليل لمذهب الشافعي والأكثرين أن خطبة الجمعة لا تصح من القادر على القيام إلا قائماً في الخطبتين ".
وقال ابن حجر (فتح الباري:2/ 401): (وهو أصرح في المواظبة من حديث ابن عمر إلا أن إٍٍ سناده ليس على شرط البخاري).
ولا شك أن هذا الحديث يدل على مواظبته - صلى الله عليه وسلم - على القيام حال الخطبة.
2 - ما رواه عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - قال:
«كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يخطب قائما، ثم يقعد، ثم يقوم، كما تفعلون الآن» رواه البخاري: (920) , ومسلم: (861).
3 - ما رواه جابر بن عبد الله - رضي الله عنهما - «أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يخطب قائماً يوم الجمعة، فجاءت عير الشام , فانفتل الناس إليها , حتى لم يبق إلا اثنا عشر رجلاً.» رواه مسلم: (836)
وفي لفظ: «بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - قائم يوم الجمعة إذ قدمت عير إلى المدينة. . .» الحديث , رواه مسلم: (863).
وجه الدلالة من الحديثين: قال في التمام بعد الاستدلال بهما (1/ 233 – 234).
: " وفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا تعلق بالقرينة وجب الاقتداء به؛ لقوله تعالى: {وَاتَّبِعُوهُ}.
قال الحجيلان: (خطبة الجمعة:62): (ولم يبيّن القرينة، ولعل المواظبة الكاملة التي دل عليها حديث جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قرينة مع ما سبق).
4 - ما رواه طاووس قال: خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائماً، وأبو بكر قائماً، وعمر قائماً، وعثمان قائماً، وأول من جلس على المنبر معاوية بن أبي سفيان " أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه: (2/ 112).
وطاوس تابعي فالحديث مرسل.
قال في فتح الباري: (2/ 401) - في معرض استدلاله بهذه الأدلة وتوجيهها -: " وبمواظبة النبي - صلى الله عليه وسلم - على القيام، وبمشروعية الجلوس بين الخطبتين، فلو كان القعود مشروعاً في الخطبتين ما احتيج إلى الفصل بالجلوس , ولأن الذي نقل عنه القعود كان معذوراً".
وقال الصنعاني (سبل السلام 2/ 118): (الحديث دليل على أنه يشرع في الخطبة أن يخطب قائماً ... ).
ثالثا: من آثار الصحابة:
1 - تقدم ما رواه طاووس عن أبي بكر وعمر وعثمان - رضي الله عنهم -، وقد ورد بلفظ: " لم يكن أبو بكر ولا عمر يقعدون على المنبر يوم الجمعة، وأول من قعد معاوية ".
2 - ما جاء عن كعب بن عجرة - رضي الله عنه - أنه دخل المسجد وعبد الرحمن بن أم الحكم يخطب قاعدا، فقال: " انظروا إلى هذا الخبيث يخطب قاعدا، وقال الله - تعالى -: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} سورة الجمعة (11). " رواه مسلم: (684).
وفي رواية عند ابن خزيمة: " ما رأيتُ كاليوم قط إماماً يؤم المسلمين يخطب , وهو جالس "، يقول ذلك مرتين.
قال القاضي عياض (3/ 257): (هذا الذم وإطلاق الخبيث عليه يشير إلى أن القيام عندهم كان واجباً). أ. هـ.
.
(يُتْبَعُ)
(/)
قال ابن العربي المالكي (عارضة الأحوذي 2/ 295 – 296).عن الاستدلال بكل ما سبق: " وملازمة النبي - صلى الله عليه وسلم- والصحابة القيام أصل في الوجوب، والعمدة قول الله - تعالى -: {وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} فذمهم، وذلك دليل على الوجوب المختص به، ولا سيما وقد قلنا إنه عوض عن الركعتين، والقيام واجب في العوض فوجب في المعوض).لكن القول بأن الخطبتين بدل عن الركعتين محل نظر.
رابعا: من المعقول:
أن الخطبة أحد فرضي الجمعة، فوجب فيها القيام والقعود، كالصلاة (المجموع 4/ 514).
أدلة أصحاب القول الثاني:
استدلوا بأدلة من الكتاب، والسنة، وآثار الصحابة، والمعقول.
أولا: من الكتاب:
قول الله - سبحانه وتعالى -: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ}. . . . الآية سورة الجمعة (9).
وجه الدلالة: أن الله - تعالى - أطلق الذكر في الآية ولم يقيده بحال القيام، والمقصود يحصل بدونه، فدل على عدم اشتراط القيام حال الخطبة (شرح الزركشي على الخرقي 2/ 174).
مناقشة هذا الدليل: يناقش من وجهين:
الوجه الأول: أن الله - سبحانه وتعالى - بيّن بعد هذه الآية أن هذا الذكر في حال القيام، وذلك في قوله: {وَتَرَكُوكَ قَائِمًا} سورة الجمعة (11).، فكأنه تقييد لما قبله.
الوجه الثاني: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أتى بهذا الذكر قائما , وواظب على ذلك، وكذلك الخلفاء كما تقدم في أدلة أصحاب القول الأول، وذلك بيان لإطلاق الآية.
ثانيا: من السنة:
1 - ما روي أن رجالاً أتوا سهل بن سعد الساعدي - رضي الله عنه - وقد امتروا في المنبر مِمَّ عُوده؟ فسألوه عن ذلك، فقال: «والله إني لأعرف مما هو، ولقد رأيتُهُ أول يوم وضِعَ، وأول يوم جلس عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ أرسل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى فلانة - امرأة قد سماها سهل - مُرِي غلامك النجار أن يعمل لي أعوادا أجلس عليهن إذا كلمتُ الناس، فأمرته، فعملها من طرفاء الغابة، ثم جاء بها فأرسلت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر بها فوُضِعتْ هاهنا، ثم رأيتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلى عليها، وكبَّر وهو عليها، ثم ركع وهو عليها، ثم نزل القهقرى فسجد في أصل المنبر ثم عاد، فلما فرغ أقبل على الناس فقال: أيها الناس إنما صنعتُ هذا لتأتموا بي، ولتعلموا صلاتي» أخرجه البخاري: (917) الشاهد من الحديث قوله - صلى الله عليه وسلم -: «أجلس عليهن إذا كلمتُ الناس».
والحديث واضح الدلالة حسب قولهم.
مناقشة هذا الدليل: نوقش بأنه يحتمل أن تكون الإشارة إلى الجلوس أول ما يصعد، وبين الخطبتين.
2 - ما رواه أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال: «إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جلس ذات يومٍ على المنبر وجلسنا حوله» الحديث أخرجه البخاري: (921).
وهذا الحديث واضح الدلالة حسب قولهم.
مناقشة هذا الدليل: نوقش بأن هذا في غير خطبة الجمعة، فلا دليل فيه
قال الصنعاني (سبل السلام 2/ 121): (فقد أجاب عنه الشافعي أنه كان في غير الجمعة) , وقال ابن حجر (فتح الباري 2/ 401): (ووجه الدلالة منه أن جلوسهم حوله لسماع كلامه يقتضي نظرهم إليه غالباً، ولا يعكر على ذلك ما تقدم من القيام في الخطبة لأن هذا محمول على أنه كان يتحدث وهو جالس على مكان عال وهم جلوس أسفل منه، إذا كان ذلك في غير حال الخطبة كان حال الخطبة أولى لورود الأمر بالاستماع لها والإنصات عندها، والله أعلم).
3_ عن محمد بن راشد قال: حدثنا سليمان بن موسى أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأبا بكر وعمر وعثمان كانوا يخطبون يوم الجمعة قياماً لا يقعدون إلا في الفصل بين الخطبتين، وأول من جلس معاوية، فلما كان عبدالملك خطب قائماً , وضرب برجله على المنبر وقال: هذه السنة، فلما طال عليه الأمر جلس بعد (انظر: أخرجه عبدالرزاق في مصنفه: (3/ 188). أ.هـ.
و هذا الحديث مرسل، فسليمان بن موسى ليس صحابيّاً.
ثالثاً: من آثار الصحابة:
1 - ما روي عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه -: (أنه كان يخطب قاعداً) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه: (5262).
(يُتْبَعُ)
(/)
مناقشة هذا الدليل: يناقش بأن المشهور عنه - رضي الله عنه - القيام حال الخطبة كما تقدم في أدلة أصحاب القول الأول وغيرها، وإنما فعل ذلك لعارض حيث كان يصيبه رعدة لكبر سنه، ولم يثبت عنه أيضاً أنه كان يخطب عند جلوسه في هذه الرعدة كما في بعض الآثار.
2 - ما روي عن معاوية بن أبي سفيان - رضي الله عنه - أنه كان يخطب وهو قاعد.
مناقشة هذا الدليل: نوقش بأن جلوسه كان لعذر، فقد روي عنه أنه خطب جالسا لما كثر شحم بطنه ولحمه قال ابن حجر (فتح الباري 2/ 401): (ولا حجة في ذلك لمن أجاز الخطبة قاعداً لأنه تبين أن ذلك للضرورة).
وقال في نفس المصدر: " وأما من احتجَّ بأنه لو كان شرطاً ما صلى من أنكر ذلك مع القاعدة، فجوابه: أنه محمول على أن من صنع ذلك خشي الفتنة، أو أن الذي قعد قعد باجتهاد كما قالوا في إتمام عثمان الصلاة في السفر، وقد أنكر ذلك ابن مسعود ثم إنه صلى خلفه فأتم معه، واعتذر بأن الخلاف شر ".
وذكر الهيثمي عن موسى بن طلحة قال: شهدت عثمان يخطب على المنبر قائماً، وشهدت معاوية يخطب قاعداً، فقال: أما إني لم أجهل السنة، ولكن كبرت سني ورقَّ عظمي، وكثرت حوائجكم، فأردت أن أقضي بعض حوائجكم قاعداً، ثم أقوم فآخذ نصيبي من السنة.
قال الهيثمي (مجمع الزوائد: 2/ 187): رواه الطبراني في الكبير، وفيه قيس بن الربيع , وقد وثقه شعبة والثوري، وضعَّفه غيرهما. أ. هـ.
قال الصنعاني (سبل السلام 2/ 121): (وهذا إبانة للعذر, فإنه مع العذر في حكم المتفق على جواز القعود في الخطبة).
رابعاً: من المعقول:
1 - أن الخطبة ذكر يتقدم الصلاة، فلم يكن من شرطه القيام، قياسا على الأذان، والإقامة (ينظر:المبدع 2/ 162، وكشاف القناع 2/ 36).
مناقشة هذا الدليل: يناقش بأنه قد ورد من الأدلة على القيام في الخطبة , والمواظبة عليه، والإنكار على تركه كما تقدم في أدلة القول الأول ما لم يرد في الأذان والإقامة، فلا يصح القياس.
2 – قال في المغني (3/ 16): (وقال القاضي: يجزيه الخطبة قاعداً , وقد نص عليه أحمد وهو مذهب أبي حنيفة لأنه ذكر ليس من شرطه الاستقبال , فلم يجب له القيام كالأذان). ويناقش بما نوقش به ما قبله.
أدلة أصحاب القول الثالث:
الظاهر أنهم يستدلون على الوجوب بما استدل به أصحاب القول الأول.
وأما الإجزاء عند عدم القيام مع عدم العذر فاستدلوا عليه بما يلي: -
1 - ما استدل به أصحاب القول السابق من أن الخطبة ذكر يتقدم الصلاة لأجلها، فلم يكن من صحته القيام كالأذان، والإقامة (ينظر: الإشراف 1/ 133.).
ويناقش بما تقدم مناقشته به.
2 - أن الغرض من القيام أن يشاهد الناس الخطيب ويتمكنوا من سماع الخطبة، فلم يؤثر الإخلال به، كالصعود على المنبر (ينظر: الإشراف 1/ 133.).
مناقشة هذا الدليل: يناقش من وجهين: الوجه الأول: أن الصعود على المنبر عندهم - أي المالكية - سنة وليس بواجب (ينظر: مواهب الجليل 2/ 172)، بل هو سنة بالإجماع (المجموع 4/ 527.) كما سيأتي، فهم قاسوا أمراً واجباً على سنة، فلا يصح.
الوجه الثاني: أنه قد جاء في القيام من الأدلة ما لم يأت في الصعود على المنبر، فلا يقاس عليه.
الترجيح: الراجح في هذه المسألة والله تعالى أعلم هو ماذهبت إليه أكثر المالكية من وجوب القيام في الخطبة فهو ماعرف عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وخلفائه الراشدين , والأئمة المهديين إلى يومنا هذا , وما جاء في بعض الآثار من الجلوس كان لعذر , قال ابن المنذر (الأوسط: 4/ 59): (والذي عليه عمل أهل العلم من علماء الأمصار، ما يفعله الأئمة إذا فرغ المؤذن من الأذان قام الإمام فخطب خطبة ... الخ). أ. هـ.
قال الإمام الشوكاني ـ رحمه الله ـ (السيل الجرار: 182 ـ في مجلد واحد ـ): (والقيام في الخطبتين مع القعود بينهما هو الثابت عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وخلاف ذلك بدعة)
وقال الدكتور الحجيلان (خطبة الجمعة: 68): (بعد استعراض الأقوال في المسألة وأدلتها والمناقشات الواردة عليها تبين أن الأدلة فعلية في الجملة، ولكنها دالة على المواظبة، ليس من النبي - صلى الله عليه وسلم - فحسب بل ومن خلفائه من بعده، حتى ورد الإنكار الشديد على من قعد، فالذي يظهر من ذلك قوة أدلة أصحاب القول الأول القائل بأن قيام الخطيب حال الخطبة شرط مع القدرة عليه شرط لابد منه ,لكن القول بعدم الإجزاء مع القدرة أمر يحتاج إلى دليل ظاهر الدلالة , وهذا لم يتوفر ـ حسب اطلاعي ـ مما يجعل القول الثاني ـ قول أكثرالمالكية ـ أقوى من غيره , والله أعلم.).
قلت: فالقول بالشرطية لا دليل عليه حيث يقول الصنعاني (سبل السلام 2/ 121): (وأما الوجوب وكونه شرطاً في صحتها فلا دلالة عليه من اللفظ إلا أنه قد ينضم إليه دليل وجوب التأسي بالنبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ).
وكتبه أبومالك عدنان المقطري
اليمن ـ تعز(/)
مسألة للنقاش: الوكيل الحصري وعلاقته بنظام الاحتكار
ـ[أبوعبد الله الغريب]ــــــــ[24 - Jun-2010, مساء 03:41]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
فهذه مسألة طُرحت في أحد المنتديات الإقتصادية أحببت نقلها لهذه الشبكة المباركة لتنال نصيبها من البحث، وأنا أرى أنها مسألة تستحق أن تفرد بالبحث والدراسة.
تساؤل الاخ:
كلنا يعرف الوكيل الحصري .. فما موقفه من قضية الاحتكار، وما رأي الأخوة الباحثين في هذا الموضوع الذي يعد أساس عمل الشركات الأجنبية في بلاد المسلمين؟
أتمنى المشاركة من طلبة العلم، وإن أمكن نقله للملتقيات العلمية ليأخذ نصيبه من البحث ...
ـ[أبوعبد الله الغريب]ــــــــ[24 - Jun-2010, مساء 03:47]ـ
سؤال أتمنى الإجابة عليه:
هل هناك دراسات وبحوث تحدثت عن الوكالة الحصرية من الناحية الفقهية أو الإقتصادية يمكن الإستفادة منها لو فكرت بكتابة بحث حول هذا الموضوع؟
وفقكم الله لما يحبه ويرضاه
ـ[أبوعبد الله الغريب]ــــــــ[03 - Jul-2010, مساء 10:31]ـ
للرفع والمذاكرة
أين طلبة العلم؟!
ـ[أروى عبدالغني]ــــــــ[01 - Aug-2010, مساء 09:53]ـ
أشار إلى هذا الموضوع الدكتور نزيه حماد في كتابه: (في فقه المعاملات المالية والمصرفية المعاصرة)
عند بحث: عقود الإذعان واشتمل على:
ـ توطئة
ـ المبحث الأول: حقيقة عقد الإذعان
ـ المبحث الثاني: الأحكام الشرعية المتعلقة به.
ـ الملحق: الوكالات الحصرية للاستيراد.
ـ الخاتمة.
ـ[أبوعبد الله الغريب]ــــــــ[22 - Oct-2010, مساء 02:30]ـ
أشار إلى هذا الموضوع الدكتور نزيه حماد في كتابه: (في فقه المعاملات المالية والمصرفية المعاصرة)
عند بحث: عقود الإذعان واشتمل على:
ـ توطئة
ـ المبحث الأول: حقيقة عقد الإذعان
ـ المبحث الثاني: الأحكام الشرعية المتعلقة به.
ـ الملحق: الوكالات الحصرية للاستيراد.
ـ الخاتمة.
كيف لي أن أحصل على كتاب الدكتور؟
هل لي برابط للتحميل أو الاستعراض؟(/)
سوال حول الزكاة
ـ[ابوالحسن العراقي]ــــــــ[24 - Jun-2010, مساء 05:06]ـ
هل راس المال يجب عليه الزكاة مثال انا لدي 30000$ واشغلت بيهن صارن 40000$خلال سنة ماهو الحكم في هاذة الحالة واذا زكيت عن الكل هل بعدها ازكي عن راس المال والربح ام عربح فقط(/)
ارجو المساعده
ـ[أبو ألين]ــــــــ[25 - Jun-2010, صباحاً 03:54]ـ
من هو ابو عبدالله البصري الذي يذكر في أصول الفقه وما مصنفاته في هذا العلم وهل هو من المعتزله، لقد بحثت كثيرا عنه من أجل توثيق معلومه نقلت عنه فلم أجد شيئا ارجو ممن يعلم شيئا عن ذلك إفادتي فأنا باحث مبتدىءوجزاكم الله خيرا
ـ[فدوه]ــــــــ[25 - Jun-2010, صباحاً 09:28]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والله أعلم
الحسين بن علي بن طاهر، أبو عبد الله البصري
فقيه أصولي , ومن علماء أهل الكلام , فأما في الفقه فهو على مذهب الأحناف , وفي المعتقد فهو من معتزلي , بل ورأس من رؤوس المعتزلة ,
من شيوخه: علي بن خلاد , وأبي هاشم الجبائي (وهم من علماء المعتزلة)
ومن أصحابه: أبو الحسن الكرخي وهو من علماء المذهب الحنفي
من مصنفاته (الأصول , ونقض الفتيا)
توفي سنة (369)
وقيل أنه ولد سنة (293)
ينظر إلى
1/ الجواهر المضية , لمحي الدين القرشي الحنفي (4/ 63)
2/ فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة , لجماعة من علماء المعتزلة ,ص (325) وما بعدها
3/ طبقات المعتزلة , لابن المرتضى, ص (105) وما بعدها(/)
إعلان: ندوة علمية دولية "مناهج البحث والتجديد في أصول الفقه"
ـ[ابن شاهين]ــــــــ[25 - Jun-2010, مساء 06:29]ـ
ندوة علمية دولية في موضوع:
"مناهج البحث والتجديد في أصول الفقه"
أيام: 01 - 02 - 03 دجنبر 2010
تعتزم شعبة الدراسات الإسلامية بكلية الآداب بأكادير (المغرب) تنظيم ندوة علمية دولية في موضوع مناهج البحث والتجديد في علم أصول الفقه، في إطار استكمال سلسلة الندوات التي اشتغلت عليها في: مناهج البحث في علوم الشريعة الإسلامية، فتجمعت لديها دراسات وأبحاث علمية في مناهج الدراسات القرآنية والحديثية والفقهية، ومناهج الدراسات العلمية للسيرة النبوية، من خلال ندوات ومؤتمرات سابقة.
وتعول في هذه الندوة إن شاء الله على همة الباحثين واجتهادهم للإجابة عن سؤال البحث والتجديد في علم أصول الفقه. وهو علم منهجي بامتياز ظلت مفرداته، ومصطلحاته، وقواعده منارات يهتدى بها في كل محاولة لفهم الخطاب الشرعي ومعرفة مراد صاحب الشريعة.
وقد بذلت كوكبة من العلماء جهودا كبرى لتأسيس هذا الفن، وترتيبه، وتفصيله، وتطويره خدمة للوحي وتيسيرا للاجتهاد في نطاقه.
وفي جميع جهود السابقين خير وبركة، وإن لم تسلم إسهامات كثير منهم من الأغاليط والأخاليط. حتى آل أمر الدرس الأصولي في أوقات وكتابات إلى تعقيد وتغليق فقد معه منطقة التعليلي، وانتفى عنه استقلاله المنهجي بما حشر فيه من عواري علوم أخرى، لفلاسفة ومنطقيين وكلاميين. فكانت الحاجة إلى صياغة موازين صارمة لتهذيب مباحث علم الأصول.
وقد ندب أفذاذ من المتأخرين أنفسهم لهذه الغاية فبذلوا جهودا أدرك طلبة علم الأصول قيمتها ونفعها وبركتها فأداروا عليها أبحاثهم ومشاركاتهم وأفادوا منها كثيرا. فصارت الحاجة داعية إلى التنادي لمدارسة إنجازات التجديد في علم الأصول ومناهج البحث فيه الكفيلة بإلهام المبدعين والمجديدن.
والأمل معقود على هذه الندوة، إن شاء الله، وإن تهيب موضوعها الكثيرون لمواكبة التراكم المتزايد والتطور المتصاعد لعلم أصول الفقه، وإمكاناته المنهجية المتجددة.
محاور الندوة
1 - مناهج البحث الأصولي وسؤال التجديد.
2 - مجالات التجديد في علم أصول الفقه.
3 - حقيقة تجديد علم الأصول، مفهومه، وخصائصه، ودواعيه.
4 - مبادرات ومشاريع التجديد في علم الأصول.
ملاحظات:
1 - يرجى أن تكون المشاركة في أحد محاور الندوة
2 - وأن تبعث طلبات المشاركة قبل 30 شتنبر 2010 وفق البيانات المحددة
3 - تاريخ التوصل بالبحث كاملا بواسطة البريد الإلكتروني على نظام الوورد: 20 نونبر 2010
4 - تاريخ انعقاد الندوة: 1 - 2 - 3 دجنبر 2010
5 - للتواصل مع اللجنة المنظمة؛ البريد الإلكتروني:
Abdou601@hotmail.com
Alboukhari-1380@hotmail.com
هاتف: 0668108509، 0667912421
العنوان البريدي: ندوة "مناهج البحث والتجديد في أصول الفقه"
كليت الآداب والعلوم الإنسانية ص. ب: 29 /ص أگادير(/)
من يجيبني عن هذه الأسئلة؟
ـ[عبدالواحدالسملالي]ــــــــ[25 - Jun-2010, مساء 08:22]ـ
سلام الله عليكم:
هلا تفضل الإخوة في المنتدى بالإجابة على أسئلتي هاته مشكورين مأجورين من عند الله عز وجل:
01 - من غسل إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم بعد موته.
02 - ما المقصود بالعبارة التالية: "قال عبد الحي في نكته".
03 - ما المقصود بالعبارة التالية: "ابن يونس في الوصايا"
وبارك الله فيكم
ـ[أبو وائل الجزائري]ــــــــ[26 - Jun-2010, صباحاً 02:13]ـ
1 - ابراهيم بن النبي-صلى الله عليه وسلم-توفي في دار ام بردة بنت المنذر وهي التي غسلته, وقيل: غسله الفضل بن العباس-رضي الله عنهما- وانظر اخي الكريم هذا الرابط:
http://uqu.edu.sa/page/ar/118278
2- العبارتان المسؤول عنهما حبذا لو ذكرت المصدر الذي مرتا بك فيه فنعينك على بلوغ ما تريد, ونستفيد معك-بارك الله فيك-
ـ[عبدالواحدالسملالي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 12:16]ـ
السلام عليكم
شكرا أخي الفاضل أبا وائل الجزائري
فعلا قرأت ما ورد بالرابط فتبين لي أن من غسل ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الفضل بن عباس، بيد أن بين يدي كناشة ورد بها أن المسألة خلاف، فهناك من يقول إن الفضل هو من غسله، وهناك من يقول إن من غسله هو [أبو بردة]
وضعت الكلمة بين معقوفتين لأنها غير واضحة بالأصل، ولست متأكدا منها.
فهل هناك صحابي يحمل هذا الإسم؟ وأين ترجمته؟
أما بالنسبة للعبارتين فوردتا في نفس المخطوطة كالتالي:
01 - عبد الحي في نكثه: إذا كان مَجْبُوبَ الذَّكَرِ والخِصْيَتَيْنِ لا يلزمه ولد، ولا تعتد امرأته، أي لليأس من ولادته، وهو المشار إليه بمفهوم قول المختصر "بخلوة بالغ "، الزرقاني " لا بخلوة مَجبوب ولا بوطئه عند جمع وهو الراجح" هـ
02 - إن الغلة قبل وجود الموصى لهم، - وهم الذكور من أولادِ أَولادِ الموصي المذكورين- لا توقف لهم على به بل يقتسمها الورثة بينهم على فريضة الله تعالى إلى وقت وجود الموصى لهم، فَتَكون لِمَن وُجِدَ مِنْهُم، أفتى بذلك ابن أبي الدنيا قائلا:" من شرط مِلْكِ الموصى له قبول ما أوصى له به، ومن حين القبول يكون الاغتلال والخراج، وقبول هذا لا يُتصور إلا بعد وجودِهِ، فيقبَل الناظر له، ويحكم له بما أوصى له به، وبِغِلَّتِهِ حينئذ"، وبمثله أجاب أبو عبد الله المصري التر ووافق عليه ابن زيادة الله، ( http://majles.alukah.net/showthread.php?t=60304#_ftn5) و"ذكر أن المسألة منصوصة لابن يونس في الوصايا"
فأرجو الإفادة من الجميع.
ـ[عبدالواحدالسملالي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 12:24]ـ
سيدي:
لفت انتباهي أمر
إبراهيم ابن النبي توفي في بني مازن بن النجار في دار ام بردة بنت المنذر كما في الرابط
فهل يكون أبو بردة الوارد بالكناشة زوج أم بردة التي تقول بعض الروايات أنها من غسلت إبراهيم ابن النبي؟
ـ[عبدالواحدالسملالي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 12:30]ـ
السلام عليكم:
وجدت في هذا الرابط
http://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87 %D9%8A%D9%85_%D8%A8%D9%86_%D9% 85%D8%AD%D9%85%D8%AF
أن أم بردة (واسمها خولة بنت المنذر بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار) زوج البراء بن أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن مازن بن النجار
فهل البراء بن أوس يلقب بأبي بردة؟
ـ[عبدالواحدالسملالي]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 02:37]ـ
نعم سيدي وجدتها أبو بردة البراء بن قيس هو زوج أم بردة
أنظر نسخة الشاملة من أسد الغابة في معرفة الصحابة: 01/ 107 حيث قال ابن الأثير في ترجمته:
البراء بن أوس
ب د ع البراء بن أوس بن خالد. شهد مع النبي صلى الله عليه وسلم إحدى غزواته، وقاد معه فرسين، فضرب له النبي صلى الله عليه وسلم خمسة أسهم؛ قاله ابن منده وأبو نعيم.
وأما أبو عمر فإنه قال: البراء بن أوس بن خالد بن الجعد بن عوف بن مبذول بن عمرو بن غنم بن عدي بن النجار، هو أبو إبراهيم ابن النبي صلى الله عليه وسلم من الرضاعة؛ لأن زوجدته أم بردة أرضعته بلبنه.
وإن كان واحداً، وهو الظاهر، وإلا فهما اثنان، والله أعلم.
بقيت مسألة الأقوال المرجو حسمها إن أمكن
ـ[أبو وائل الجزائري]ــــــــ[29 - Jun-2010, صباحاً 02:45]ـ
أخي السملالي -وفقك الله-
1 - طالعت كتاب الاستيعاب لابن عبد البر في ترجمة ابراهيم ابن نبينا -صلوات الله عليهما وسلامه- فاذا هو يقول:" .. وغسلته ام بردة .. " ثم يعود في اواخر الترجمة فيقول:" وقد قيل: ان الفضل بن عباس غسل ابراهيم بن النبي -صلى الله عليه وسلم ... "هكذا ذكر هذا القول رواية ثانية بصيغة التضعيف, واما الحافظ ابن حجر فلم يعرج في الاصابة في ترجمته على مغسله اصلا.
2 - ابو بردة البراء بن اوس زوج ام بردة, ذكرتَ انت أخي ان هنالك من ذكر انه هو من غسل ابراهيم -عليه السلام- ولا ادري -الحقيقة- من هو القائل ولاما مستنده ,وحبذا لو تفيدني بذلك, لكن ابن عبد البر في الاستعاب وابن حجرفي الاصابة لم يذكرا لابي برردة رواية اصلا لها علاقة بالتغسيل.
3 - على هذا -والله اعلم- يقال: ان المشهور من حيث الرواية هو كون ام بردة هي المغسلة لابراهيم- عليه السلام- اما رواية الفضل فضعيفة.
4 - حبذا اخي الفاضل لو تزيدني بيانا بذكر عنوان المخطوطة واسم مؤلفها.
وفقك الله.(/)
هل هذا من صلة الرحم؟
ـ[العبد الفقير لله]ــــــــ[26 - Jun-2010, مساء 12:04]ـ
السلام عليكم ورحمة الله
تحية طيبة وبعد،،
شيخنا الكريم،
لقد قمت بدعوة مجموعة من إخوتي وأهلي لمشروع يقوم على إرسال رسالة أسبوعية عبر البريد الألكترني، وهذه الرسالة يقوم كل شخص بكتابة أخباره وأحواله وخواطره ويتقفد فيها أحوال باقي الأهل، ونتعاون فيها على السراء والضراء عبر ارسال رسالة جماعية تعبر عن المناسبة، فاستجاب لها عدد لا بأس به من الأهل، وأصبحنا نتبادل هذه الأخبار مرة واحدة أسبوعيا في يوم الخميس عبر إرسال رسالة الأخبار هذه لجميع من أعرف بريدهم الألكتروني من أهلي سواء انضم الى هذه الفكرة أو لم ينضم، وأصبحت تقريبا مرجع للأهل لمعرفة أحوال بعضهم البعض.
سؤالي: هل يعتبر هذا الموضوع من أبواب صلة الرحم؟
أفيدونا جزاكم الله خيرا.(/)
ماحكم هذا النوع من المسابقات؟
ـ[أبو عابد]ــــــــ[27 - Jun-2010, مساء 04:33]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أريد أن أستفسر عن حكم مسابقة سأنظمها بمشيئة الله لكن أنا من سأنظمها وقد يتشارك معي كذا شخص، والجوائز ستكون من لدني وقد يشاركني أيضاً بها أحد الأخوة المشاركين في المسابقة وقد لايشاركني.
ماحكم هذا النوع من المسابقات؟
وهل يجوز للمتسابقين دفع مبلغ رمزي للمشاركة؟
وجزاكم الله عنا خير الجزاء
ـ[أبو عابد]ــــــــ[01 - Jul-2010, مساء 07:57]ـ
أرجو الإجابة من الإخوة الأفاضل.
ـ[أبو عابد]ــــــــ[10 - Jul-2010, صباحاً 02:30]ـ
السؤال بشكل أوضح:
هناك 32 شخص يريدون أن يشتركوا في دوري كرة قدم، طلب منهم صاحب المكان المنظّم لهذه المسابقة من كل شخص 35 ريال حتى تكون هناك جوائز قيّمة للمركز الأول والثاني والثالث من خلال هذه الريالات.
والذي سيحصل على الجوائز هما الثلاثة المراكز الأولى فقط، المركز الأول هو الذي سيحصل على كامل المبلغ على شكل هديّة، والثاني والثالث سيحصلون على جوائز ترضية من غير هذا المبلغ.
ماحكم هذه المسابقة؟ وماهو البديل المباح في حال كونها محرّمة؟
وجزاكم الله كل خير ...
ـ[أبو عابد]ــــــــ[10 - Jul-2010, مساء 04:00]ـ
أين طلاب العلم الذين ملؤوا هذا المنتدى المبارك؟(/)
هل من دراسة لمنهج الإمام الشوكاني الفقهي والأصولي؟
ـ[ابن فالح المدني]ــــــــ[27 - Jun-2010, مساء 10:13]ـ
السلام عليكم ورحمة الله ..
هل هناك من دراسة أو استقراء لمنهج الشوكاني الفقهي أو الأصولي؟
فلقد بحثت في حدودي فلم أجد شيئا ..
فجزى الله من أعاننا خيرا ..
ـ[ابن فالح المدني]ــــــــ[28 - Jun-2010, مساء 01:31]ـ
إخواني لا أقصد كتبا موجودة على الشبكة.
بل أي كتب طبعت سواء رسائل الجامعات أو غيرها ..
ـ[أبو حاتم بن عاشور]ــــــــ[28 - Jun-2010, مساء 01:41]ـ
منهج الإمام الشوكاني في الجمع بين الأدلة الشرعيّة
http://www.mmf-4.com/vb/attachment.php?attachmentid=50 3&d=1236897724
الإمام الشوكاني ومنهجه في كتابه نيل الأوطار
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showpost.php?p=1097037&postcount=27
ـ[أبو حاتم بن عاشور]ــــــــ[28 - Jun-2010, مساء 01:45]ـ
وانظر هنا أيضا:
http://majles.alukah.net/showthread.php?t=38490
ـ[المسيلي]ــــــــ[09 - Jul-2010, مساء 08:57]ـ
للدكتور شعبان محمد إسماعيل دراسة بعنوان:" الإمام الشوكاني ومنهجه في أصول الفقه"(/)
لماذا لم يشرح أحد من المعاصرين متن غاية السول إلى علم الأصول لابن المبرد؟
ـ[عبد فقير]ــــــــ[30 - Jun-2010, مساء 03:41]ـ
أرجو الإجابة
ـ[عبد فقير]ــــــــ[03 - Jul-2010, مساء 07:58]ـ
هل من مجيب؟
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[10 - Jul-2010, مساء 08:18]ـ
أعتقد أن الشيخ العالم العلامة سعد الشثري أيده الله وسدده قد قام بشرحه .. وأن الشرح مطبوع. والله أعلم
ـ[عبد فقير]ــــــــ[12 - Jul-2010, مساء 05:02]ـ
لا لم يقم بشرحه وإنما شرح مختصر ابن اللحام(/)
للإخوة طلبة العلم فقط شاركوني في بحثي حول ضوابط القياس في العبادات
ـ[أبو حفص الشافعي]ــــــــ[01 - Jul-2010, صباحاً 04:10]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو من الاخو ة المشاركة في ضوابط القول بجواز القياس في العبادات
وأسأل الله أن يبارك في القائمين علي هذا الصرح المبارك
ـ[أبو حفص الشافعي]ــــــــ[01 - Jul-2010, مساء 10:58]ـ
أين مشاركاتكم يا طلبة العلم؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!(/)
ماحكم هذا التصرف ........... ؟
ـ[مصطفى مدني]ــــــــ[01 - Jul-2010, صباحاً 11:14]ـ
الأخوة الأعزاء /أعضاء ومشرفي المجلس
أفتونا في هذه المسألة
رجل أعطى شخصا مبلغا من المال ليشتري به سلعة معينة ولم يكن هذا المبلغ كافيا لشراء السلعة فطلب الرجل من هذا الشخص ان يكمل المبلغ من عنده ويشتري السلعة فما كان من الشخص المدفوع له المال إلا أن يشتري هذه السلعة بالتقسيط ويدفع من هذا المال مقدم السلعة ويحتفظ ببقية المبلغ لنفسه على ان يدفع هو بقية الأقساط من ماله هو الخاص ............. فهل يجوز هذا الشراء؟ أم أن فيه شبهة ما؟ الرجاء الإجابة سريعا وتفصيلا مشفوعة بالادلة ............. بارك الله فيكم ........................ وأرجو أن أكون قد وفقت في عرض المسالة.
ـ[مصطفى مدني]ــــــــ[05 - Jul-2010, مساء 12:26]ـ
أليس هناك إجابة ...................... أين أنتم يا فرسان الفقه
ـ[أبو حاتم بن عاشور]ــــــــ[10 - Jul-2010, مساء 04:17]ـ
وفقكم الله, ضع سؤالك هنا
http://alukah.net/Fatawa_Counsels/Fatawa/PostQuestion.aspx
ـ[أم هانئ]ــــــــ[11 - Jul-2010, صباحاً 06:07]ـ
الأخوة الأعزاء /أعضاء ومشرفي المجلس
أفتونا في هذه المسألة
رجل أعطى شخصا مبلغا من المال ليشتري به سلعة معينة ولم يكن هذا المبلغ كافيا لشراء السلعة فطلب الرجل من هذا الشخص ان يكمل المبلغ من عنده ويشتري السلعة فما كان من الشخص المدفوع له المال إلا أن يشتري هذه السلعة بالتقسيط ويدفع من هذا المال مقدم السلعة ويحتفظ ببقية المبلغ لنفسه على ان يدفع هو بقية الأقساط من ماله هو الخاص ............. فهل يجوز هذا الشراء؟ أم أن فيه شبهة ما؟ الرجاء الإجابة سريعا وتفصيلا مشفوعة بالادلة ............. بارك الله فيكم ........................ وأرجو أن أكون قد وفقت في عرض المسالة.
اسمحوا لنا فضلا بالمشاركة ولكن
من باب المناقشة والاستفادة لنفسي أولا لا من باب الفتوى بوركتم
- سأتعرض لجانب واحد فقط من هذه المسألة
ونبدأ بطرح سؤال هام:
هل هناك فارق في الثمن بين القسط والقبض في هذه الحالة؟
** فإذا كان هناك زيادة في ثمن السلعة المشتراة حال القسط
عنها في حال القبض شابهت - والله أعلم - حال المستدين
بالربا (ربا الفضل)
حيث ستكون المحصلة بعد دفع المقدمة للسلعة هي:
أن هذا الشخص لما احتفظ بباقي مبلغ شراء السلعة لنفسه
كأنه اقترض (مائة ريال) - مثلا -
ثم هو يرد هذا الدين على أقساط (مائة وعشرة) مثلا.
الخلاصة: أن الشبهة - والله أعلم - في مثل هذه المسألة
قد تكون صورة من صور ربا الفضل.
والمفارقة ان الدائن (صاحب المال) لا يعلم
لأن المستدين اقترض مال الوكالة - في شراء السلعة -
دون علم صاحبه ثم هو يسددها لا للدائن بل لمكان الوكالة
- للسلعة المشتراة - مفاضلة.
هذا والله تعالى أعلى وأعلم.
ـ[ابونصر المازري الجزائري]ــــــــ[11 - Jul-2010, مساء 09:37]ـ
رجل أعطى شخصا مبلغا من المال ليشتري به سلعة
الى حد الان تجوز المعاملة على شرط الا تكون السلعة احد النقدين الذهب او الفضة او سلعة حوت احد النقدين
فما كان من الشخص المدفوع له المال إلا أن يشتري هذه السلعة بالتقسيط ويدفع من هذا المال
نعم التفصيل ما ذكرته الاخت اعلاه من الاحتراز من هذه المعاملة حال التقسيط ومن غير تقسيط خروجا من الوقع في الربا
ويحتفظ ببقية المبلغ لنفسه على ان يدفع هو بقية الأقساط من ماله هو الخاص
هنا تقيدان
- ان لا يحتفظ بشيء من مال الرجل صاحب المال الذي يريد شراء السلعة
-يجوز ان يعينه بماله ويدفع الاقساط بشرط ان لاتكون السلعة من احد النقدين حذرا من الربا
والله اعلم
ـ[أم هانئ]ــــــــ[12 - Jul-2010, صباحاً 09:35]ـ
جزاكم الله خيرا ...
رجل أعطى شخصا مبلغا من المال ليشتري به سلعة
الى حد الان تجوز المعاملة على شرط الا تكون السلعة احد النقدين الذهب او الفضة او سلعة حوت احد النقدين
ما تفضلتم به يحتاج مزيد إيضاح فهلا تكرمتم بذلك لتعم الفائدة:
لماذا لا تجوز الوكالة في شراء أحد النقدين أو سلعة حوت أحدهما؟
نفهم -بارك الله فيكم بوجوب- توافر شرطين عند شراء أو بيع أحد النقدين
وهما: 1 - فورية القبض (يد بيد) 2 - عدم التفاضل (ها بها)
وذلك إذا كان البيع والشراء في سلعة من نوع واحد
(ذهب بذهب / أو فضة بفضة) حسب مسألتنا هذه.
- وفي حالة اختلاف النوع أو كانت المعاملة بالأوراق النقدية وأحد النقدين
يبقى شرط فورية القبض مطالبا به على الوجوب
(يدا بيد) ويرفع شرط عدم التفاضل (ها بها)؛ لاختلاف القيمة.
علما بأن المطالب بتحقيق تلك الشروط هو الوكيل وليس من وكله
لأنه هو المباشر لعملية البيع والشراء.
فيبقى السؤال: لم - يرحمكم الله - تقيدكم جواز المعاملة بقولكم:
على شرط الا تكون السلعة احد النقدين الذهب او الفضة او سلعة حوت احد النقدين؟
فما كان من الشخص المدفوع له المال إلا أن يشتري هذه السلعة بالتقسيط ويدفع من هذا المال
نعم التفصيل ما ذكرته الاخت اعلاه من الاحتراز من هذه المعاملة حال التقسيط ومن غير تقسيط خروجا من الوقع في الربا
** أما تقسيط أحد النقدين فلا يجوز لمخالفة شرط القبض في المجلس (يدا بيد)
ولكن ما المقصود بقولكم بارك الله فيكم:
ومن غير تقسيط خروجا من الوقع في الربا
هل تعدون التقسيط مع فارق السعر عن القبض نوع من أنواع الربا؟
إذا كان كذلك فلا بأس حيث المسألة مختلف فيها وليسعنا ما وسع
أفاضل أهل العلم.
وإن كان غير ذلك فهلا تفضلتم بمزيد إيضاح نستفد منكم.
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[مصطفى مدني]ــــــــ[13 - Jul-2010, صباحاً 10:45]ـ
بوركت أم هانئ وبوركت أبانصر ............................. ه ذا عهدنا بكم زادنا الله وإياكم علما
ـ[مصطفى مدني]ــــــــ[13 - Jul-2010, صباحاً 10:55]ـ
الأخ العزيز المشرف /حاتم بن عاشور
بارك الله فيك على حسن توجيهك لي .......................... وقد أرسلت السؤال وأنا في انتظار الإجابة(/)
هل فعلاً يوجد خطأ في وقت أذان الفجر في التقويم؟ وما العمل؟
ـ[عمر محمد عادل]ــــــــ[01 - Jul-2010, مساء 02:24]ـ
هل فعلاً يوجد خطأ في التقويم المصري وبعض التقاويم في العالم الإسلامي في صلاة الفجر؟ وهل يتقدم التقويم عن وقت الصلاة الحقيقي؟
تقدم الباحث عبدالملك الكليب بارسال بحث شرعى و فلكى مفصل مدعوم بالأدلة الحسية و اقرارالمراصد العالمية عن توقيت التقويم فى صلاة الفجر لمشيخة الأزهر فى عهدالشيخ جاد الحق على جاد الحقشيخ الأزهر فقرر الشيخ عقد لجنة لبحث هذه المسألة ثم وافت الشيخ المنية قبل تطبيق التوقيت الجديد و كانت وصيته قبل موتهبلزوم تعديل توقيت النتيجة نقلها عنه الشيخعليالخطيب رئيس تحرير مجلة الأزهر سابقابعد تقرير اللجنة التي شكلها الشيخ جاد الحق لبحث هذهالمسألة واستجابة لوصية الشيخنشر بمجلة الأزهر فى عددشوال 1417 بحث الأستاذ عبد الملك الكليب بالتفصيل.
والبحث ميسر جدا للقراءة يقع في 13 صفحة أنصحك بقراءته بنفسك لتطمئن، وهو مرفق مع هذه الرسالة.
محتويات البحث:
- شرح لكيفية حساب الفجر الصادق في الشرع و في علم الفلك والملاحة.
- وجه اختلاف زاوية حساب الفجر الصادق في التقويم المصري وبعض التقويمات في العالم الإسلامي عن الحساب الصحيح وما تعتبره المراصد العالمية.
- صورة من مراسلة الباحث لمرصد جرينتش الملكي ومرصد البحرية الأمريكية وجوابهما له بما يؤيد ذلك.
- جداول لكيفية حساب وقت الفجر الصحيح.
ملخص البحث:
قال الشيخ ياسر برهامي ""الظاهر من المشاهدة والمراجع العلمية والفلكية ومعلومات الإخوة البحارةوكذلك أهل الصحراء أن توقيت الفجر الحالي في مصر غير صحيح، وأنه متقدم عنالتوقيت الصحيح بمدة تتفاوت شتاءً وصيفاً بين نحو (13) ق شتاءً و (23) ق صيفاً. ويوجد بحث في مجلة الأزهر عدد شوال 1417 حول هذا الموضوع وبه جدول طريقة تقريبية جيدة لحساب هذا التوقيت"
http://www.salafvoice.com/article.php?a=1619
واعلم أن المملكة العربية السعودية وكثير من الدول الإسلامية والمجامع العلمية بالعالم الإسلامى تقيس بزاوية فلكية مخالفة للزاويةالمصرية لأذان الفجر التى يتبين خطؤها عند قراءة البحث
وهو أيضا التوقيت الذىأثبتته السعودية فى الحجاز شتاء 1974حيث كان مدى الرؤية ممتازا وظهر أن انخفاض الشمس تحت الأفق عند طلوع الفجركان 16 درجة ونصف خلافا للزاوية المصرية 19 درجة ونصف تقريباوهذا الخطأ في الحساب أقر به عدد من أهل العلم وإليك كلامهم فيما يلي:
توقيت أذان الفجر
السؤال:
أنا المسئول عن أذان المسجد في الفجر، وعلمت مؤخرا أن توقيت الفجر في النتيجة غير مضبوط، وأنا أقيم الصلاة بعدها بنصف ساعة، فما حكم الأذان نفسه وهل علي إثم لأني أئذن قبل التوقيت، وهل من اقتراحات لتنفيذها؟
الإجابة:
لا إثم عليك في الأذان في موعد النتيجة لأنه يشرع الأذان قبل الفجر فهذا مثل أذان بلال بليل كما في الحديث الصحيح (إن بلال يؤذن بليل) ولكن إن أمكنك بلا فتنة أن تؤذن بعد هذا الأذان بنحو ثلث الساعة أو على الأحرى حسب التوقيت المنشور في مجلة الأزهر عدد شوال 1417، في بحث عبد الملك الكليب فافعل وإن لم يمكنك إلا أن تؤذن بغير مكبر الصوت فافعل ولو كان أذانا داخل المسجد نحو الإقامة فافعل فإن لم تقدر فلا يكلف الله نفسا إلا وسعها ولكن عليك بالبيان للناس في الدروس والخطبة ونحوها بلزوم تأخير الصلاة عن الأذان الأول الذي يكون قبل الوقت وانشر البحث المنشور في مجلة الأزهر لعله أن يقنع الناس وهي وصية الشيخ جاد الحق شيخ الأزهر قبل موته بلزوم تعديل توقيت النتيجة ينقلها عنه الشيخ علي الخطيب رئيس تحرير المجلة سابقا بعد تقرير اللجنة التي شكلها لبحث هذه المسألة إبان كونه شيخا للأزهر –رحمه الله-.
http://www.salafvoice.com/article.php?a=102
هل علىِِِ إعادة الصلوات التي كنت قد صليتها بعد الأذان مباشرة؟
الجواب:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
لا تجب عليك إعادة الصلوات السابقة لوجود عذر وهو عدم العلم بالميقات الصحيح, وإن قضيتها فهو أحوط، ولكن يجب عليك حالياً أن تصلى على الميعاد الجديد فهو الصحيح بإذن الله -تعالى-.
http://www.salafvoice.com/article.php?a=494
(يُتْبَعُ)
(/)
من موقع الإسلام سؤال وجواب بإشراف الشيخ محمد صالح المنجد:
"ومن هذا البيان النبوي يُعلم أن تحديد وقت الصلاة ينبني على المشاهدة، لا على الحساب الفلكي، ولا على التقاويم التي لا يُدرى حال واضعيها ومنزلتهم في الأمانة والعلم، لا سيما مع ثبوت مخالفتها للوقت الصحيح.
وهذا الخطأ ليس في مصر وحدها، بل قد تبين أن معظم التقاويم الموجودة لم تضبط الفجر على وقته الصحيح، وإنما ضبطته على الفجر الكاذب، وفي هذا تعريض لصلاة المسلمين للبطلان، لا سيما من يصلي في بيته بعد سماع الأذان مباشرة.
وقد قام جماعة من العلماء والباحثين في المملكة العربية السعودية والشام ومصر والسودان بتحري وقت الفجر الصادق، وتبين لهم خطأ التقاويم الموجودة اليوم.
قال الشيخ الألباني رحمه الله: (وقد رأيت ذلك بنفسي مراراً من داري في جبل هملان جنوب شرق عمان، ومكنني ذلك من التأكد من صحة ما ذكره بعض الغيورين على تصحيح عبادة المسلمين أن أذان الفجر في بعض البلاد العربية يُرفع قبل الفجر الصادق بزمن يتراوح بين العشرين والثلاثين دقيقة، أي قبل الفجر الكاذب أيضا، وكثيراً ما سمعت إقامة صلاة الفجر من بعض المساجد مع طلوع الفجر الصادق، وهم يؤذنون قبل وقتها، وقد يستعجلون بأداء الفريضة قبل وقتها في شهر رمضان) انتهى من السلسلة الصحيحة (5/ 52).
وإذا عُلم هذا فالواجب على أهل كل بلد أن ينتدبوا جماعة من أهل العلم الثقات، لتحري وقت الفجر، وإعلام الناس به، وتحذيرهم من اتباع التقويم إن ثبت خطؤه.
وينبغي على الأخ السائل وعلى جميع المسلمين في هذه البلاد التي بينت خطأ التقويم فيها ألا يصلوا الفجر حتى يتيقنوا أو يغلب على ظنهم طلوع الفجر، وإن استطاعوا تأخير الأذان لهذا الوقت لزمهم ذلك، كما يجب عليهم بيان هذا الحكم لنسائهم وبناتهم حذراً من إيقاع الصلاة في غير وقتها"اهـ
http://www.islamqa.com/ar/ref/26763 (http://www.islamqa.com/ar/ref/26763/)
ونهايةً فالواجب على المساجد ومن يصلي في بيته أن لا يصلي الفجر إلا بعد التيقن من دخول وقت الفجر بأحد أمرين:
- إما أن يؤخر الصلاة نصف ساعة تقريبا ليكون وقت الفجر قد دخل يقيناً.
- وإما أن يحسب وقت الفجر الصحيح طبقاً للجداول المذكورة في البحث ويصلي بعده وهذا أصعب قليلاً.
أما الصلاة بعد الأذان مباشرة قبل دخول الوقت، فلا تصح لأن تكبيرة الإحرام لو وقعت قبل دخول الوقت فلا تصح الصلاة.
أما بالنسبة للصيام فالأحوط لصيامه أن يمتنع عن الطعام والشراب مع أذان المؤذن، ولو اضطر للأكل مع الأذان أو بعده بدقائق قليلة (خمسة دقائق مثلاً) فلا بأس إن شاء الله.
البحث مرفق مع الرسالة، وهذه روابط أخرى له:
http://www.4shared.com/file/Y28p3amm/____.html?cau2=403tNull
http://www.alsalafway.com/cms/books.php?action=books&id=1116
ملا حظة أخيرة، أثناء قراءة البحث سيتعرض الباحث لمسألة الفرق بين الفجر الصادق والفجر الكاذب المذكورة في الأحاديث النبوية، ولتسهيل تصور المسألة يوجد في المرفقات بعض الصور لتوضيح الفرق بينهما
الرجاء نشر البحث لأهمية الأمر واحتياطاً لصلاة المسلمين
والله تعالى أعلم
ـ[محب اهل الحديث]ــــــــ[01 - Jul-2010, مساء 02:46]ـ
نعم اننا سمعت مثل هذا
ـ[أبو محمد العمري]ــــــــ[27 - Aug-2010, مساء 01:15]ـ
هنا المزيد
http://majles.alukah.net/showthread.php?t=4870 (http://majles.alukah.net/showthread.php?t=4870)
ـ[محب اهل الحديث]ــــــــ[23 - Nov-2010, صباحاً 11:42]ـ
هنا المزيد
http://majles.alukah.net/showthread.php?t=4870 (http://majles.alukah.net/showthread.php?t=4870)
بارك الله فيك(/)
أيهما أفضل الحج للمرة الثانية أم تزويج الشباب الغير قادر؟؟؟؟؟
ـ[أبو عبد الله الفيومي]ــــــــ[01 - Jul-2010, مساء 09:32]ـ
بسم الله والحمد لله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
سؤال ابحث عن الرد عنه مع ذكر مصدر الفتوى
أيهما افضل ان يحج الانسان للمرة الثانية أم يزوج شباب لا يقدرون على الزواج؟
وصلى اللهم على سيدنا محمد واله وسلم
ـ[طخفه]ــــــــ[03 - Jul-2010, صباحاً 01:45]ـ
منفعة الغير مقدمه على منفعة الذات
{يؤثرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة}
و هذا قد حج و كفاه
و الفضل كله لله جل ذكره
ـ[أبو عبد الله الفيومي]ــــــــ[03 - Jul-2010, صباحاً 06:39]ـ
منفعة الغير مقدمه على منفعة الذات
{يؤثرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاصة}
و هذا قد حج و كفاه
و الفضل كله لله جل ذكره
جزاك الله خيرا اخي لكن هل عندك فتوى بذلك لاحدمن اهل العلم الاكابر
ثم انه ياخي لا ايثار في الطاعة فقد يكون الايثار بالطاعة محرم او مكروه على حسب الطاعة
ـ[ابو عبد الملك]ــــــــ[03 - Jul-2010, مساء 01:07]ـ
فتاوى أعلام الموقعين
في رمضان: أيهما أفضل:
العمرة أم التصدق؟
تختلط الأمور على كثير من الناس في مواسم الخير، فيحارون في التفاضل
بين الطاعات، حتى إن بعضهم يقدم المفضول على الفاضل، أو المستحب على
الواجب وأحياناً يقع الحرج عند بعض الناس في فعل بعض الطاعات، تورعاً من
المخالفة فيضيع عليهم الأجر والثواب. وأحياناً أخرى ينصرف الناس إلى عمل
يرونه حسناً في وقته في حين أن غيره أحسن منه
.
وهنا سؤال ورد إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن لونٍ من تلك
التساؤلات التي تتكرر موسمياً وقلما يسأل الناس عنها أهل الذكر. يقول السائل:
هل الأفضل لي والأكثر أجراً خلال شهر رمضان المبارك الذهاب لمكة
المكرمة للمكث فيها بضعة أيام لأداء العمرة والصلاة والعبادات الأخرى، أم أتصدق
بتكاليف ذلك مالياً في أوجه البر المتعدي نفعها، علماً بأنني من سكان مدينة الرياض،
والله يرعاكم ويحفظكم؟
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه إذا كان بإمكانك أن تجمع بين
الأمرين المذكورين في السؤال فهو أفضل وأعظم أجراً؛ لما في ذلك من كثرة
الأعمال الصالحة والتقرب إلى الله بنوافل الطاعات. أما إن عجزت عن الجمع بين
الأمرين وقد أديت فريضة الحج والعمرة وظهر لك حاجة الفقير واضطراره فإنك
تقدم الصدقة على نافلة العمرة؛ لقول الله سبحانه وتعالى:] فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ (11)
وَمَا أَدْرَاكَ مَا العَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيماً ذَا
مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ [[البلد: 11 - 16]، ولأن نفع الصدقة يتعدى
لغيرك مع حصولك على الأجر العظيم والثواب الكثير، ولما في الصدقة من التكافل
والتآزر بين المسلمين وسد حاجة معوزهم وإعانته على أمور دينه ودنياه.
وبالله التوفيق،
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ..
د إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ
عضو: عبد الله بن عبد الرحمن الغديان
عضو: صالح بن فوزان الفوزان
عضو: بكر بن عبد الله أبو زيد
________________________
(*) انظر مقال فقه مراتب الأعمال، البيان العدد (97).
((مجلة البيان ـ العدد [133] صـ 48 رمضان 1419 ـ يناير 1999))
هذه واحدة، أما عن قضية عدم الإيثار بالطاعة ففيها نظر؛ أخرج البخاري رحمه الله حديث مقتل عمر رضي الله عنه وفيه [
- حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقُلْ يَقْرَأُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْكِ السَّلَامَ ثُمَّ سَلْهَا أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ قَالَتْ كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي فَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي فَلَمَّا أَقْبَلَ قَالَ لَهُ مَا لَدَيْكَ قَالَ أَذِنَتْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ فَإِذَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي ثُمَّ سَلِّمُوا ثُمَّ قُلْ يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَإِنْ أَذِنَتْ لِي فَادْفِنُونِي وَإِلَّا فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ فَمَنْ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا فَسَمَّى عُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَوَلَجَ عَلَيْهِ شَابٌّ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ كَانَ لَكَ مِنْ الْقَدَمِ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ فَعَدَلْتَ ثُمَّ الشَّهَادَةُ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ فَقَالَ لَيْتَنِي يَا ابْنَ أَخِي وَذَلِكَ كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ خَيْرًا أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ وَأَنْ يَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا {الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ} أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ...
ولا يخفاك ما فيه من إيثار عائشة رضي الله عنها بقربة عظيمة وهي الدفن بجوار رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على نفسها ... والله تعالى أعلم
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[أم هانئ]ــــــــ[03 - Jul-2010, مساء 01:29]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله تعالى -:
ماذا يقول أه ** ل العلم في رجل
آتاه ذو العرش مالا ** حج واعتمرا
فهزه الشوق ** نحو المصطفى طربا
أترون الحج أفض ** ل أم إيثاره الفقرا
أم حجه عن ** أبيه ذاك أفضل أم
ماذا الذي يا ** سادتي ظتهرا
فأفتوا محبا لك ** م فديتكمو
وذكركم دأبه إن ** غاب أو حضرا
فأجاب رحمه الله:
نقول فيه: بأن ** الحج أفضل من
فعل التصدق ** والإعطاء للفقرا
والحج عن وال ** ديه فيه برهما
والأم أسبق في ** البر الذي ذكرا
لكن إذا الفرض خ ** ص الأب كان إذًا
هو المقدم في ** ما يمنع الضررا
كما إذا كان ** محتاجًا إلى صلة
وأمه قد كفاها ** من برى البشرا
هذا جوابك ** يا هذا موازنة
وليس مفتيك ** معدودًا من الشعرا
http://www.al-eman.com/Islamlib/viewchp.asp?BID=252&CID=496
ـ[أبو عبد الله الفيومي]ــــــــ[04 - Jul-2010, صباحاً 12:58]ـ
فتاوى أعلام الموقعين
في رمضان: أيهما أفضل:
العمرة أم التصدق؟
تختلط الأمور على كثير من الناس في مواسم الخير، فيحارون فيالتفاضل
بينالطاعات، حتىإنبعضهميقدمالمفض ولعلى الفاضل، أو المستحب على
الواجب وأحياناً يقع الحرج عند بعض الناس في فعل بعض الطاعات،تورعاًمن
المخالفةفيضيععليهمالأجروالثواب.وأحياناًأخرىينصرفالناسإلىعمل
يرونهحسناًفيوقتهفيحينأنغيره أحسن منه
.
وهنا سؤال ورد إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن لونٍ من تلك
التساؤلاتالتيتتكرر موسمياً وقلما يسأل الناس عنها أهل الذكر. يقول السائل:
هلالأفضلليوالأكثرأجراًخلالشهرر مضانالمباركالذهابلمكة
المكرمةللمكثفيهابضعةأياملأداءا لعمرةوالصلاةوالعباداتالأخرى، أم أتصدق
بتكاليفذلكمالياًفيأوجهالبرالمت عدينفعها، علماًبأننيمنسكانمدينة الرياض،
واللهيرعاكم ويحفظكم؟
وبعددراسةاللجنةللاستفتاءأجابتب أنهإذاكانبإمكانكأنتجمعبين
الأمرينالمذكورينفيالسؤالفهوأفض لوأعظمأجراً؛ لمافيذلكمنكثرة
الأعمال الصالحة والتقربإلىاللهبنوافلالطاعات. أم اإنعجزتعنالجمعبين
الأمرينوقدأديتفريضةالحجوالعمرة وظهرلكحاجة الفقير واضطراره فإنك
تقدم الصدقة على نافلة العمرة؛ لقولاللهسبحانهوتعالى:] فَلااقْتَحَمَالعَقَبَةَ (11)
وَمَا أَدْرَاكَ مَاالعَقَبَةُ (12) فَكُّرَقَبَةٍ (13) أَوْإطْعَامٌفِييَوْمٍذِيمَ سْغَبَةٍ (14) يَتِيماًذَا
مَقْرَبَةٍ (15) أَوْمِسْكِيناًذَ امَتْرَبَةٍ [[البلد:11 - 16]، ولأن نفع الصدقة يتعدى
لغيركمعحصولكعلىالأجرالعظيموالث وابالكثير، ولمافيالصدقةمنالتكاف ل
والتآزربينالمسلمينوسدحاجةمعوزه موإعانتهعلىأموردينهودنياه.
وبالله التوفيق،
وصلىاللهعلىنبينامحمدوآله وصحبه وسلم ..
د إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ
عضو: عبد الله بن عبد الرحمن الغديان
عضو: صالح بن فوزان الفوزان
عضو: بكربنعبدالله أبو زيد
________________________
(*) انظر مقال فقه مراتب الأعمال، البيان العدد (97).
((مجلة البيان ـ العدد [133] صـ 48 رمضان 1419 ـ يناير 1999))
هذه واحدة، أما عن قضية عدم الإيثار بالطاعة ففيها نظر؛ أخرج البخاري رحمه الله حديث مقتل عمر رضي الله عنه وفيه [
-حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ حَدَّثَنَا حُصَيْنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ الْأَوْدِيِّ قَالَ رَأَيْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ اذْهَبْ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقُلْ يَقْرَأُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَيْكِ السَّلَامَ ثُمَّ سَلْهَا أَنْ أُدْفَنَ مَعَ صَاحِبَيَّ قَالَتْ كُنْتُ أُرِيدُهُ لِنَفْسِي فَلَأُوثِرَنَّهُ الْيَوْمَ عَلَى نَفْسِي فَلَمَّا أَقْبَلَ قَالَ لَهُ مَا لَدَيْكَ قَالَ أَذِنَتْ لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ مَا كَانَ شَيْءٌ أَهَمَّ إِلَيَّ مِنْ ذَلِكَ الْمَضْجَعِ فَإِذَا قُبِضْتُ فَاحْمِلُونِي ثُمَّ سَلِّمُوا ثُمَّ قُلْ يَسْتَأْذِنُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَإِنْ أَذِنَتْ لِي
(يُتْبَعُ)
(/)
فَادْفِنُونِي وَإِلَّا فَرُدُّونِي إِلَى مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ إِنِّي لَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَحَقَّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ هَؤُلَاءِ النَّفَرِ الَّذِينَ تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ عَنْهُمْ رَاضٍ فَمَنْ اسْتَخْلَفُوا بَعْدِي فَهُوَ الْخَلِيفَةُ فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطِيعُوا فَسَمَّى عُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَسَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَوَلَجَ عَلَيْهِ شَابٌّ مِنْ الْأَنْصَارِ فَقَالَ أَبْشِرْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِبُشْرَى اللَّهِ كَانَ لَكَ مِنْ الْقَدَمِ فِي الْإِسْلَامِ مَا قَدْ عَلِمْتَ ثُمَّ اسْتُخْلِفْتَ فَعَدَلْتَ ثُمَّ الشَّهَادَةُ بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ فَقَالَ لَيْتَنِي يَا ابْنَ أَخِي وَذَلِكَ كَفَافًا لَا عَلَيَّ وَلَا لِي أُوصِي الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي بِالْمُهَاجِرِينَ الْأَوَّلِينَ خَيْرًا أَنْ يَعْرِفَ لَهُمْ حَقَّهُمْ وَأَنْ يَحْفَظَ لَهُمْ حُرْمَتَهُمْ وَأُوصِيهِ بِالْأَنْصَارِ خَيْرًا {الَّذِينَ تَبَوَّءُوا الدَّارَ وَالْإِيمَانَ} أَنْ يُقْبَلَ مِنْ مُحْسِنِهِمْ وَيُعْفَى عَنْ مُسِيئِهِمْ وَأُوصِيهِ بِذِمَّةِ اللَّهِ وَذِمَّةِ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ...
ولا يخفاك ما فيه من إيثار عائشة رضي الله عنها بقربة عظيمة وهي الدفن بجوار رسول الله صلى الله عليه وسلم عمر على نفسها ... والله تعالى أعلم
جزاكم الله خيرا اخي الغالي
اولا: لابد ان تعلم انا هذا نقاش وليس انا ارد عليك وانتصر لنفسي او ما اقول اعوذ بالله من ذلك ولكنه التناصح والتدارس والتعلم منكم ومن الاخرين وليس الرد عليك فانا ارجو ان اصل الى الاصواب في هذه المسائلة
ثانيا: ان لم استطع قراء الكلام الخاص بالفتوى جيدا فلو تكرمت ورفعتها مرة اخرى
ثالثا: انا ابحث عن هذه المسائلة عينا (الحج) ام (التزويج)
ثالثا: مسائلة الايثار انقل لك كلام سمعته من الشيخ ابي اسحاق الحويني من سلسلة مقتل عم رضي الله عنه ان ما فعلته عائشة ليس ايثارا انما هي فعلت ذلك لعلمها ان سيدنا عمر يستحق ذلك اكثر منها وايضا مثلا لو اني معي ماء وتراب ويوجد شخص بجواري عادمهما ماذا اعطيه الماء ام التراب لا شك التراب لانه لا ايثارفي الطاعة كذلك الصف الاول هل يجوز لي ان اوثر احد بمكاني فيه. الحاصل ان المسائلة تحتاج الى مزيد بحث
اخيرا:اعلم اخي الحبيب ان هذا ليس رد انما هو نقاش فارجوا مزيد افادة من الاخوة جزاهم الله خيرا
ـ[طخفه]ــــــــ[04 - Jul-2010, صباحاً 02:52]ـ
أخى الفاضل
و هل فى المعاصى إيثار؟
أن أوثرك بمكانى فى الصف الأول أليس إيثار؟
فتاوى أهل العلم قائمة على حديث "ما عندنا ما نكفيك"
و على ما ذكر الأخوة بعالية
و لكن درءا للمفسدة التى تعلمها جيدا فالخير كل الخير فى إعفاف مسلم و مسلمة عما يغضب الله
تعلم جيدا حجم الفساد الذى حل بالأمة جراء تعذر الزواج
أخى
درء المفسدة مقدم على جلب المنفعة
ـ[ابو عبد الملك]ــــــــ[04 - Jul-2010, مساء 07:08]ـ
تختلط الأمور على كثير من الناس في مواسم الخير، فيحارون في التفاضل
بين الطاعات، حتى إن بعضهم يقدم المفضول على الفاضل، أو المستحب على
الواجب وأحياناً يقع الحرج عند بعض الناس في فعل بعض الطاعات، تورعاً من
المخالفة فيضيع عليهم الأجر والثواب. وأحياناً أخرى ينصرف الناس إلى عمل
يرونه حسناً في وقته في حين أن غيره أحسن منه
.
وهنا سؤال ورد إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء عن لونٍ من تلك
التساؤلات التي تتكرر موسمياً وقلما يسأل الناس عنها أهل الذكر. يقول السائل:
هل الأفضل لي والأكثر أجراً خلال شهر رمضان المبارك الذهاب لمكة
المكرمة للمكث فيها بضعة أيام لأداء العمرة والصلاة والعبادات الأخرى، أم أتصدق
بتكاليف ذلك مالياً في أوجه البر المتعدي نفعها، علماً بأنني من سكان مدينة الرياض،
والله يرعاكم ويحفظكم؟
وبعد دراسة اللجنة للاستفتاء أجابت بأنه إذا كان بإمكانك أن تجمع بين
الأمرين المذكورين في السؤال فهو أفضل وأعظم أجراً؛ لما في ذلك من كثرة
الأعمال الصالحة والتقرب إلى الله بنوافل الطاعات. أما إن عجزت عن الجمع بين
الأمرين وقد أديت فريضة الحج والعمرة وظهر لك حاجة الفقير واضطراره فإنك
تقدم الصدقة على نافلة العمرة؛ لقول الله سبحانه وتعالى:] فَلا اقْتَحَمَ العَقَبَةَ (11)
وَمَا أَدْرَاكَ مَا العَقَبَةُ (12) فَكُّ رَقَبَةٍ (13) أَوْ إطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ (14) يَتِيماً ذَا
مَقْرَبَةٍ (15) أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَةٍ [[البلد: 11 - 16]، ولأن نفع الصدقة يتعدى
لغيرك مع حصولك على الأجر العظيم والثواب الكثير، ولما في الصدقة من التكافل
والتآزر بين المسلمين وسد حاجة معوزهم وإعانته على أمور دينه ودنياه.
وبالله التوفيق،
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم ..
د إلى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن باز
نائب الرئيس: عبد العزيز بن عبد الله بن محمد آل الشيخ
عضو: عبد الله بن عبد الرحمن الغديان
عضو: صالح بن فوزان الفوزان
عضو: بكر بن عبد الله أبو زيد
________________________
(*) انظر مقال فقه مراتب الأعمال، البيان العدد (97).
((مجلة البيان ـ العدد [133] صـ 48 رمضان 1419 ـ يناير 1999))
أخي الكريم زادك الله حرصا ... راجع كتاب فقه الأولويات لمحمد الوكيلي وفقه الأولويات للشيخ يوسف القرضاوي(/)
هل يوافقني أحد في هذا الرأي؟؟
ـ[أبو حفص الشافعي]ــــــــ[01 - Jul-2010, مساء 11:35]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
منذ أن شرفت بالالتحاق بهذا المجلس المبارك و أنا أستفيد جدا بفضل الله من ناحية الكتب المصورة خصوصا الغير موجودة أما غير ذلك!!!!!!
فكم طلبت من الاخوة إعانتي في بعض المسائل التي عرضت لي و أوقفتني و لكن النتيجة أن المشاركات (0) وهذا مما يحزن كثيرا وما كنت أتوقعه أبدا و الله المستعان(/)
هل من مجيب
ـ[أبو ألين]ــــــــ[02 - Jul-2010, مساء 09:11]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يامعشر طلبة العلم هل منكم من له دراية بأصول الفقه فيساعدني في الإجابة على بعض التساؤلات ويرشدني للمراجع المفيدة في ذلك
ـ[العطاب الحميري]ــــــــ[03 - Jul-2010, صباحاً 01:09]ـ
///أخي الكريم ...
ضع الإشكالات هنا ولعل الإخوة لن يقصروا معك ومع غيرك ..
وإن كنت أنصح طالب العلم المبتدىء في أي فنٍّ ألا يستكثر من الإشكالات في بداية طلبه للعلم أو في بداية قراءته في أحد المختصرات لأن تلك الإشكالات ستنحل معه شيئا فشيئا كلما ترقى في الفنِّ الذي يقرأ فيه ...
وفقك الله تعالى(/)
أفضل الكتب في ذكر الأدلة
ـ[راشد بن سالم]ــــــــ[04 - Jul-2010, مساء 04:56]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما أفضل كتاب في أصول الفقه من حيث ذكر أدلة الأقوال المختارة رداً مقنعاً
ـ[راشد بن سالم]ــــــــ[04 - Jul-2010, مساء 04:59]ـ
تصحيح: ما أفضل كتاب في أصول الفقه من حيث ذكر أدلة الأقوال المختارة والإجابة عن كل الإشكالات التي ترد عليها
ـ[محمد بن علي بن مصطفى]ــــــــ[04 - Jul-2010, مساء 05:06]ـ
شرح اللمع للشيرازي وقواطع الادلة للسمعاني
ـ[راشد بن سالم]ــــــــ[05 - Jul-2010, صباحاً 08:51]ـ
جزاك الله خيرا أخي
ـ[أبو المظفر الشافعي]ــــــــ[16 - Jul-2010, مساء 05:42]ـ
في رأيي القاصر:
المستصفى لحجة الإسلام الغزالي.
ـ[راشد بن سالم]ــــــــ[08 - Aug-2010, صباحاً 01:54]ـ
جزاك الله خيرا أبو المظفر الشافعي
ـ[الطيب صياد]ــــــــ[08 - Aug-2010, مساء 04:56]ـ
كتاب الإحكام في أصول الأحكام للإمام أبي محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأندلسي - رحمه الله تعالى - قد جمع فيه الأقوال و تقصى أدلة ما ذهب إليه المختلفون من مذاهب علم الأصول، إلا أنه فاته بعض المباحث مما يذكره الأصوليون عادةً في كتبهم، و مع ذلك فقد أشبع أمهات الأصول بالبحث و بيان الخطإ من الصواب - عنده - و هذا خير معين لطالب العلم في تحكيم الأدلة للوصول إلى بر الأمان و موطن السلامة في علم الأصول بإذن الله تعالى ..
ليس هذا من جرَّاء ميولي إلى شخصية ابن حزم، و لكن لم أجد خصما يعرض عليك أدلة خصمه بقوة و استيعاب و استقصاء كما يفعل هذا الرجل الجريء، و لم أجد كتابا مسندا في أصول الفقه غير الرسالة للإمام المطلبي أبي عبد الله الشافعي و غير الإحكام لأبي محمد الأندلسي - رحمهما الله -،
وفقك الله أخي لما يحبه و يرضاه ..(/)
خيار الفسخ بسبب الجنون
ـ[أروى عبدالغني]ــــــــ[06 - Jul-2010, صباحاً 07:51]ـ
الإخوة الكرام ...
اتفق الفقهاء على أن الجنون يعد عيباً من عيوب النكاح، لكنهم اختلفوا هل يثبت به خيار الفسخ أم لا؟
فالحنفية في القول المعتمد عندهم لايثبت خيار الفسخ لأحد الزوجين بسبب الجنون الموجود في الآخر، وفي قول يثبت خيار الفسخ بالجنون للزوجة دون الزوج.
بينما يرى المالكية والشافعية والحنابلة أن لكل من الزوجين خيار الفسخ إذا وجد الجنون بالآخر.
فما هو سبب الخلاف؟
ـ[أروى عبدالغني]ــــــــ[17 - Jul-2010, صباحاً 10:56]ـ
?????(/)
سؤال عن حدود الإستئذان بين الزوجة واهل الزوج ..
ـ[مبتدئة]ــــــــ[06 - Jul-2010, مساء 01:14]ـ
أرجو ممن لديه علم في هذه المسألة أن يخبرنا:
إذا كانت الزوجة في بيت مستقل مع زوجها وأبناءها .. هل يجوز لأهل زوجها (أمه وأخواته) عند زيارتهم لها أن يتسللوا خفية بدون علمها ويتجولوا في البيت ويفتحوا الأبواب المغلقة وخاصة غرف نوم الأولاد والبنات وينظروا فيها على أساس أنه بيت ولدهم؟
وجزيتم خيرا.
ـ[مبتدئة]ــــــــ[21 - Jul-2010, صباحاً 11:01]ـ
أسأل الله أن ييسر لنا علما في هذا الموضوع لأهميته بارك الله بكم.(/)
ضابِط التعاون على الإثم والعدوان؟
ـ[يعقوب بن مطر العتيبي]ــــــــ[06 - Jul-2010, مساء 08:53]ـ
هل من ضابطٍ دقيقٍ يحكم هذا التعليل أو ذلك الاستدلال بالآية الكريمة .. ؟
في انتظار مشاركات الإخوة الأفاضل ...
ـ[يعقوب بن مطر العتيبي]ــــــــ[09 - Jul-2010, مساء 05:32]ـ
لعل الأمر لم يتضح ... سأورد مثالا:
التعامل مع التاجر الكافر: هل يقال: لا تشترِ منه فإنك تعينه على تنمية ثروته وفي ذلك إعزاز له ونحو ذلك .. (ويظهر هذا جليّا حين يكون التعامل على مستوى عالٍ كعقود المشاريع الضخمة وما إليها) ..
التعامل مع البنك الربوي ـ مع عدم الضرورة ـ هل يدخل في ذلك أيضا؟؟
الذي أريده تحرير ضابط يوضح ما قد يراه البعض إشكالا هنا ...(/)
فتوى عاجلة
ـ[اماني اماني]ــــــــ[07 - Jul-2010, مساء 01:17]ـ
السلام عليكم
امي متزوجة من أبي لمدة 34 سنة لهما 7 اولاد 1 توفى و الاخر مريض مرض مزمن
اعتاد ابي ان يعمل بعيد عنا منذ الصغر
عادي مثل جميع الازواج
آخر زيارة من شهر جاء و معه سيدة لها طفلين ادعى انها زوجة صديقه نهته امي عن الاتيان بها قائلة انها ليست من محارمه ليسافر معها
بعدها خرجوا و هاتف ابي امي و طلقها دون أي سبب مرة يقول ل امي ان تلك السيدة زوجته و مرة سيتزوجها و ينتظر ان توافق امي
بعدها اخذ يهاتف بناته المتزوجات و يهددهن بان يتسبب في طلاقهن يسب و يشتم اولاده و يتوعد
بطرد امي و اخوتي و بيع المنزل اللذي نسكن فيه
الاسئلة:
ـ علما ان ابي اتصل بامي و طلقها مرات كثيرة في ايام متفرقة اثناء عدتها
ما حكم الطلاق علما انه اتى في حال مزرية بائس مرهق مريض نظن انه مسحور يتصرف بجنون
هل يعتبر طلقة ام امي بائن
ـ ما حكم تعاملنا معه نحن الابناء و هو الآن يهاتف افراد العائلة ليتوسطوا لإخراج امي من المنزل ليأتي بالمرأة الأخرى (مطلقة أفسدت ما بين ابي و امي)
و السلام عليكم في انتظار الرد في القريب العاجل
جزاكم الله خيرا
ابي لا يعترف بالطلاق اللفظي يقول لكي يكون الطلاق طلاقا يجب ان يكون عند القاضي كتابي
اماني من المغرب
ـ[أسامة بن الزهراء]ــــــــ[07 - Jul-2010, مساء 01:46]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته؛
يمكنك طرح سؤالك في قسم الفتاوى:
http://alukah.net/Fatawa_Counsels/Fatawa/PostQuestion.aspx
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[07 - Jul-2010, مساء 01:48]ـ
الاخت امانى بالنسبة اولا لوقوع الطلاق فيقع الطلاق باجماع الائمة الاربعة وغيرهم بدون احتياج للحضور امام القاضى ولا شهود
اذا كان الطلاق منجزا بمعنى انه قال انت طالق او مشتقاتها اما المعلق فهذا له حكم آخر ويظهر انك قصدت الاول
اما الغضب واحتمال السحر فلا يسقط به الطلاق الا اذا كان الغضب لا يدرى الانسان ما يقول البتة البتة ويحلف على ذالك للتاكد واما احتمال السحر فلا يسقط به حكم الطلاق الا لو ادعى صاحبه انه حين طلق كان لا يريده كالمجنون وانه مسحور لو ادعى ذالك ينظر فيه ولا تعلق الاحكام على الاحتمالات كهذه والا لسقطت كل الاحكام
وبالنسبة للسكنى لوالدتك فى البيت فبعد ما تأخذ حقها كاملا ليس لها السكنى اذا كانت طلقت ثلاثا الا ان تكون حاملا او حاضنة لصغارفلها النفقة والسكنى شرعا للحضانة واذا كانت طلقة او اثنتين فلا تخرج من البيت الا بعد انقضاء العدة وله المراجعة فى العدة
وهذه مصيبة وقعت على والدتك وعليكم ونعلم ان الامر صعب جدا ولكن هى احكام شرعية لا يصح الاحتيال عليها وهذه المصيبة مكفرة لسيئاتكم ان شاء الله
ويمكنك مراسلة احد العلماء فى الموقع هنا الالوكة ان اردت التحقق من الكلام ليطمئن قلبك لفتوى عالم
ـ[اماني اماني]ــــــــ[07 - Jul-2010, مساء 07:13]ـ
السلام عليكم
في البداية اخي مشكور على الرد
اللهم اني اشهدك اني لا اقصد الاحتيال على الاحكام الشرعية و قد ذ كرت ما حدث بكل امانة و ابي قد فتننا
حتى في اثناء تلفظه بالطلاق كان يهدد امي كي توقع له الموافقة ليتم زواجه من الاخرى (قانون المدونة المغربي) و قد آذنا قرابة شهر و نصف من السب و الشتم و الاهانات يتحدث الينا في الثانية ليلا يوقظنا لكي يسبنا في الواحدة ليلا بالساعات و لا نجرؤ على اغلاق الهواتف خوفا من الوقوع في عقوقه و ما به زواج انما تلك السيدةـ موريتانيةـ مطلقة بولدين تسلطت عليه لم تصبر على تربية ولديها مع ابيهم و فتنت امي المسكينة التي كانت مثلا للصبر والوفاء و الاخلاص من اهل القيام و الصلاة
و ابي عندما كان يحدث امي مرة اخبرها انه مريض ثلاث مرات كررها باسى بعدها عاد الى السب و غيره
اقول انا لله و انا اليه راجعون
حسبنا الله و نعم الوكيل
اللهم اجرنا في مصيبتنا و اخلف لنا خيرا منها
و استميحكم عذرا ان اطلت
لو كان زواج لعاد و في وجهه خير و نشاط
لكنه عاد مريضا اسود الوجه لا يقدر على حمل نفسه فكيف به يحمل ابناءها
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[08 - Jul-2010, صباحاً 11:26]ـ
من قال اختى اننى اقصدك انا اتكلم على بلدى وما فيها من تلبيس من مفتين الضلالة يلبسون على الاتقياء الفتوى فى الطلاق بالذات والسائل لا يعرف انه يحتال انا قصدت هذا
مثال يقول للسائل هل كان غضبان؟ فيقول نعم فيقول لايقع
وهكذا
اسال الله لكم الصبر و الاحتساب
ـ[اماني اماني]ــــــــ[08 - Jul-2010, مساء 06:39]ـ
عذرا اخي
و جزاك الله خيرا على الرد
و نسألكم الدعاء
ـ[محب الصحب والآل]ــــــــ[10 - Jul-2010, مساء 03:56]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الإحتياط في الدين والأعراض يقضي بعدم صحة شيئ من هذه التطليقات، فوالدتك لا تزال على ذمة والدك.
وانهاء للمشكلة، لتقم الوالدة بالموافقة على زواجه.
وحسبنا الله ونعم الوكيل(/)
النية في الوضوء .. !!!!!!!!
ـ[صالح الطريف]ــــــــ[07 - Jul-2010, مساء 02:07]ـ
من دروس الشيخ الشنقيطي حفظه الله:
السؤال الأول:
فضيلة الشيخ: ما الحكم فيمن نوى الوضوء بعد ما غسل وجهه؟، وجزاكم الله خيراً.
الجواب:
بسم الله الحمد لله والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. أما بعد.
فيجب أن تسبق نية الوضوء أول فرض من فرائضه، وبينا أن من غسل وجهه ولم يكن قد نوى الوضوء فإنه لا يصح ذلك الغسل، ويجب عليه أن يعيد غسل وجهه، لابد في نية الوضوء أن تكون سابقة لأول فرض وهو غسل الوجه، وعلى هذا فلو تذكر النية أثناء غسله لوجه لم يجزئ، بل لابد وأن تسبق الغسل، حتى يقع الغسل كاملاً بعد نية صحيحة معتبرة والله تعالى أعلم.
السؤال السابع:
إذا توضأ الإنسان بنية الاستباحة لصلاة الظهر مثلاً فهل يصلي بالوضوء صلاة العصر إذا لم يحدث .. ؟؟؟
الجواب:
هذه المسألة تعتبر من مسائل النية في الوضوء والنية في الوضوء لها حالتان:
الحالة الأولى: أن تكون نية خاصة،
والحالة الثانية: أن تكون نية عامة.
فالنية الخاصة أن ينوي أن يصلي صلاة نافلة كانت أو فريضة، أو ينوي استباحة لمانع عرض كأن ينوي مس المصحف يتوضأ لمس مصحف أو يتوضأ للطواف بالبيت وقس على ذلك من المسائل الخاصة فهذه تعتبر نية خاصة، وأما الحالة الثانية فهي أن ينوي رفع الحدث وهذا يشمل جميع الأحداث ويرتفع بهذه النية الحدث كله فيجوز له أن يصلي الصلاة مفروضةكانت أو نافلة، وكذلك يستبيح المحذورات على اختلاف مراتبها.
أما في الحالة الأولى: فقال جمع من العلماء من نوى الوضوء للأدنى لايستبيح الأعلى، فمن نوى الوضوء من أجل صلاة النافلة لايصلي فريضة، ومن نوى الوضوء لفريضة لايصلي به أخرى إلا إذا كانت فائتة ودليلهم في ذلك قوله-عليه الصلاة والسلام-: ((وإنما لكل امرئ ما نوى)) قالوا هذا محدث وقد نوى أن يرفع من حدثه ما كان متعلقاً بالنافلة فبقي على وصف الحدث إلا في استباحة النافلة قالوا فلا يستبيح الفرض وهو أعلى وأما إذا نوى النية العامة وهي رفع الحدث فيجوز له أن يصلي ما شاء وأن يستبيح من الموانع ماشاء وقد جمع بعض الفضلاء هذه الأحوال في النية في قوله:
ولينوِ رفع حدث أو مفترض أو استباحة لممنوع عرض
"ولينوِ رفع حدث" هذه نية عامة "أو مفترض" أي نية لصلاة الفريضة "أو استباحة لممنوع عرض" كأن يصلي نافلة أو يطوف بالبيت أو يمس المصحف فهو ممنوع من ذلك حال حدثه فيتوضأ لإزالة هذا المانع ولذلك فالأفضل للإنسان والأكمل أنه إذا توضأ أنه ينوي رفع الحدث حتى يستبيح بوضوئه مايشاء من الموانع، والله تعالى أعلم.
ـ[شعاع نور]ــــــــ[07 - Jul-2010, مساء 03:23]ـ
صالح الطريف
النية فى الوضوء هى الأساس إذ أن الوضوء هو تمهيد لإقامة الصلاة وإنما الأعمال بالنيات ولكل إمرؤ مانوى
جزاك الله خيرا على ماقدمت
وجزاك الله عنا كل خير
ـ[الوايلي]ــــــــ[07 - Jul-2010, مساء 03:26]ـ
بارك الله فيك اخي صالح
كلام جميل من الشيخ واشكرك على هذا النقل
وماذا عن ابو حنيفة يرى أن تتوضأ دون نيه سواء لصلاة أو مس مصحف أو ماشابه ذلك .. ؟
ـ[صالح الطريف]ــــــــ[18 - Aug-2010, مساء 03:20]ـ
لمزيد من النقاش ..
ـ[صالح الطريف]ــــــــ[24 - Nov-2010, مساء 11:40]ـ
احتدم النقاش بين أحبابنا في هذه المسألة.(/)
علماء شناقطة في الرياض؟
ـ[العيسوي]ــــــــ[07 - Jul-2010, مساء 02:53]ـ
الرجاء من الإخوة الكرام:
الدلالة على من يعرفونه من علماء الشناقطة الموجودين بالرياض, وهل يوجد أحد من علمائهم هنا؟ حتى ولو مغموراً أو صغير السن .. ,جزاكم الله خيراً
ـ[العيسوي]ــــــــ[09 - Oct-2010, مساء 02:31]ـ
للتذكير
ـ[التلميد]ــــــــ[11 - Oct-2010, مساء 11:22]ـ
إن كنت بالرياض لعلك تزور حلقة أد سيدالشنقيطي
الروضة4 شارع الكهرباء فهم يترددون عليه كثيرا
وربما تجد بغيتك أو يدلوك
ـ[العيسوي]ــــــــ[15 - Oct-2010, مساء 10:26]ـ
جزاك الله خيراً
ـ[حسن الصالخ]ــــــــ[17 - Nov-2010, صباحاً 02:42]ـ
السلام عليكم
اخي اتمنى لك الاستفاده من الشيخ محمد الامين الصبار الشنقيطي
فهو شيخ وعالم فذ متمكن اطال الله عمره مقيم في الرياض هذا رقمه/(/)
طلاب العلم مسألة فقهية أحسن الله إليكم
ـ[أبو الوليد الغزي]ــــــــ[07 - Jul-2010, مساء 04:30]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
إخواني الأحباب أحسن الله إليكم ..
مسألة فقهية بارك الله فيكم ..
استيقظت من النوم لصلاة الظهر فصليت الظهر دون أن أنظر إلى ثيابي لأني لم أذكر إحتلاما ولم أجامع , وصليت الأربع الصلوات وبعد صلاة العشاء نظرت في ثيابي فإذا بي أجد بقعة في الثوب فهل علي إعادة وقضاء الصلوات أم ماذا؟؟
أفيدوني نفع الله بكم
ـ[حمد]ــــــــ[07 - Jul-2010, مساء 04:45]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،
http://www.islamway.com/?iw_s=Fatawa&iw_a=view&fatwa_id=10737
ـ[أبو حفص الشافعي]ــــــــ[07 - Jul-2010, مساء 11:40]ـ
جزاك الله خيرا
ـ[أبو الوليد الغزي]ــــــــ[08 - Jul-2010, صباحاً 02:46]ـ
أحسن الله إليكم ونفع الله بكم(/)
أين أجد ترجمة هذا العلم؟
ـ[عبدالواحدالسملالي]ــــــــ[07 - Jul-2010, مساء 08:31]ـ
السلام عليكم:
01 - من هو عبد الله بن أبان الثقفي الذي روى قصة الحجاج بن يوسف الثقفي مع أنس بن مالك رضي؟
02 - من المقصود في العبارة التالية: "قال عبد الحي في نكته".بلغة أخرى: من هو العلامة عبد الحي الذي له كتاب "النكت"
03 - من المقصود في العبارة التالية: "قال ابن يونس في الوصايا"؟
المرجو الإفادة والمساعدة
ـ[أحمد السكندرى]ــــــــ[07 - Jul-2010, مساء 08:47]ـ
السلام عليكم:
01 - من هو عبد الله بن أبان الثقفي الذي روى قصة الحجاج بن يوسف الثقفي مع أنس بن مالك رضي؟
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
أنظر هذا الرابط فأنه سيفيدك:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=42312
ـ[أحمد الصوابي]ــــــــ[08 - Jul-2010, مساء 12:57]ـ
النكتة هي المسألة العلمية الدقيقة، و هناك كتاب (النكت على ابن الصلاح) في المصطلح
و ليس معناها الطرفة كما في عاميتنا المصرية الآن.
ـ[عبدالواحدالسملالي]ــــــــ[08 - Jul-2010, مساء 03:14]ـ
السلام عليكم:
هل أفهم مما ورد بالرابط أن لا وجود لصحابي أو لأحد من أهل السلف يحمل هذا الإسم؟
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[10 - Jul-2010, مساء 08:45]ـ
أولاً: هل أنت متأكد من أنه (عبد الحي) وليس (عبد الحق)؟!!
ثانياً: عبد الله بن أبان بن عثمان بن حذيفة بن أوس الثقفي الطائفي .. (مجهولٌ لا يعرف؛ وحديثه وأخباره كلها مناكير، قد اتهم بالكذب؛ وهو أهل له).
ثالثاً: (ابن يونس) هناك اثنان: شافعي [شارح الوجيز] .. ومالكي؛ وهو المشهور منهما عند الإيراد.
ـ[عبدالواحدالسملالي]ــــــــ[11 - Jul-2010, صباحاً 11:40]ـ
شكرا أخي الفاضل السكران التميمي فقد أفدت وأفدت وأفدت
بارك الله فيك(/)
أقوى دليل على وجوب السكنى على المتوفى عنها زوجها ..
ـ[حمد]ــــــــ[08 - Jul-2010, مساء 12:53]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
ومن جهة المعنى: أن هذه عدة. فكان من حكمها: المسكن للزوجة؛ كالمطلقة
http://islamport.com/d/1/srh/1/16/299.html(/)
حكم تسمية مرض "السرطان" بـ "المرض الخبيث" الشيخ/محمد صالح المنجد
ـ[توفيق الميموني]ــــــــ[09 - Jul-2010, مساء 12:19]ـ
هل يجوز وصف السرطان بالمرض الخبيث؟
الجواب:
وصف مرض السرطان بـ " الخبيث " له حالان:
الحال الأولى: أن يراد بتلك الكلمة وصف المرض أنه من النوع الذي ينتشر في الجسم، ويحدث أضراراً بالغة، وضده ما يطلق عليه الأطباء لفظ " الحميد ".
فهذا الوصف جائز، لأنه ليس المقصود منه إلا التعريف بالمرض، وإن كان الأولى الإتيان بكلمة أخرى أو وصف آخر غير هذا الوصف "الخبيث" تأدباً في اختيار الألفاظ المناسبة.
وقد روى البخاري (5825) ومسلم (2250) عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي وَلَكِنْ لِيَقُلْ لَقِسَتْ نَفْسِي).
قال النووي رحمه الله:
"قال أبو عبيد وجميع أهل اللغة وغريب الحديث وغيرهم: " لقست " و " خبثت " بمعنى واحد، وإنما كره لفظ "الخبث" لبشاعة الاسم، وعلَّمهم الأدب في الألفاظ، واستعمال حسنها، وهجران خبيثها" انتهى.
"شرح مسلم" (15/ 7، 8).
الحال الثانية: أن يطلق لفظ " الخبيث " على مرض السرطان على سبيل السب له بذلك.
فأقل أحوال حكم هذه التسمية: الكراهة.
وقد ورد في الحديث النهي عن سب "مرض الحمَّى"؛ لأنها من قدَر الله تعالى، وهي تكفِّر خطايا المسلم، ويستفاد منه النهي عن سب عموم الأمراض؛ لاشتراك الأمراض كلها في كونها من قدر الله تعالى، ومن كونها مكفِّرة للخطايا.
فعن جَابِر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما أَنَّ أُمِّ السَّائِبِ قَالَتْ: الْحُمَّى لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيهَا، فَقَالَ النبي صلى الله عليه وسلم لها: (لَا تَسُبِّي الْحُمَّى، فَإِنَّهَا تُذْهِبُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ كَمَا يُذْهِبُ الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ). رواه مسلم (2575).
قال الشيخ العثيمين رحمه الله:
" الحمَّى " هي السخونة، وهي نوع من الأمراض وهي أنواع متعددة، ولكنها تكون بقدَر الله عز وجل، فهو الذي يقدِّرها وقوعاً، ويرفعها سبحانه وتعالى، وكل شيءٍ من أفعال الله فإنه لا يجوز للإنسان أن يسبَّه؛ لأن سبَّه سبٌّ لخالقه جل وعلا، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تسبوا الدهر: فإن الله هو الدهر) ...
فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن سبِّها.
وعلى المرء إذا أصيب أن يصبِر ويحتسب الأجر على الله عز وجل، وأخبر أنها تُذهب بالخطايا كما يُذهب الكير بخبَث الحديد، فإن الحديد إذا صُهر على النار ذهب خبثه وبقي صافياً كذلك الحمى تفعل في الإنسان ... .
المهم: أن الإنسان يصبر ويحتسب على كل الأمراض، لا يسبها" انتهى.
"شرح رياض الصالحين" (6/ 467، 468).
وسئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله: والدي توفي بمرض سرطان خبيث، من مرضه وإلى وفاته خمسة أشهر، فهل يُعتبر شهيداً؟ وهل هذا المرض الخبيث يمحو جميع الذنوب التي عليه؟
فأجاب:
"إذا صبر المسلم على المرض واحتسب الأجر: فله الأجر عند الله، ولا يعتبر الميت بالسرطان شهيداً؛ لعدم الدليل على ذلك، ولكن المسلم يرجى له الخير.
ويكره وصف المرض بأنه خبيث" انتهى.
"مجلة الدعوة" العدد (2009)، 4 شعبان 1426هـ.
وسئل الشيخ عبد المحسن العبَّاد حفظه الله: هل يمكن أن يقال عن "السرطان" إنه المرض الخبيث؟
فأجاب:
"لا ينبغي أن يُطلق على الأمراض لفظ "الخبيث"، وإنما يسمَّى باسمه، أو بالشيء الذي يدل عليه، ولا يوصف المرض بأنه خبيث" انتهى.
"شرح سنن الترمذي" (كتاب الطب، شريط رقم 223).
ـ[ابو مريم عاطف]ــــــــ[09 - Jul-2010, مساء 12:40]ـ
بارك الله فيكم
و زادكم علما
اللهم اجعلنا من الراضين بقضائك و قدرك
و اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه
ـ[أبوصالح أحمد]ــــــــ[09 - Jul-2010, مساء 09:12]ـ
بارك الله فيكم
ـ[أبو حفص الشافعي]ــــــــ[09 - Jul-2010, مساء 11:36]ـ
لفتة هامة جزاك الله خيرا
ـ[أبو حاتم بن عاشور]ــــــــ[10 - Jul-2010, مساء 02:16]ـ
وعلى المرء إذا أصيب أن يصبِر ويحتسب الأجر على الله عز وجل، وأخبر أنها تُذهب بالخطايا كما يُذهب الكير بخبَث الحديد، فإن الحديد إذا صُهر على النار ذهب خبثه وبقي صافياً كذلك الحمى تفعل في الإنسان ... .
المهم: أن الإنسان يصبر ويحتسب على كل الأمراض، لا يسبها" انتهى.
"شرح رياض الصالحين" (6/ 467، 468).
جزاكم الله خيرا على هذا الطرح القيم(/)
إلى المتخصصين فى المذهب الحنبلى عندى استشكال كبير وأريد الإجابة بدقة
ـ[عبد فقير]ــــــــ[09 - Jul-2010, مساء 05:28]ـ
عندنا فى منازلنا عندما يغسلوا الثياب فإنهم يضعونها فى الغسالة مع المسحوق وأحيانا يوجد مختلطة بهذه الملابس بعض النجاسات فيغسلوها مع بعض ثم بعد الغسل يشطفوا هذه الملابس فى وعاء به ماء
المشكلة الآن أن فى المذهب الحنبلى عندنا وأنا آخذ به فى هذه المسألة:
أن الماء إذا كان أقل من قلتين وخالطته نجاسة فإنه ينجس
فما العمل فى كل هذه الملابس وغبرها التى غسلت منذ سنين أهى نجسة
مع أنى الآن آمرهم فى البيت بغسل النجاسة عن الثوب أولا قبل الغسيل
فأرجوا حل الإشكال
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[10 - Jul-2010, مساء 08:51]ـ
إن ذهبت عين النجاسة وأثرها _ على اختلاف أنماطها _ فلا تلتفت الآن إلى الماء إلا إذا أردت استخدامه في هذه الحالة؛ فهنا تصدق عليه الأحكام المعروفة.
ثم الاعتقاد أن الماء في الغسالة أكثر من قلتين بإذن الله .. فالغالب في هذه الغسالات سعة الحجم؛ إلا إن كانت غسالتكم متواضعة السعة والحجم؛ فالكلام أعلاه هو جواب إشكالك بإذن الله. والله أعلم
ـ[عبد فقير]ــــــــ[12 - Jul-2010, مساء 03:18]ـ
أنا أتحدث عن رأى المذهب شيخنا الكريم وليس عن رأيكم
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[12 - Jul-2010, مساء 06:22]ـ
ومن أنا رحمك الله حتى أضع رأيي .. بل هذا رأي المذهب أخي الفاضل؛ رأي المذهب.
وعلى كلٍ هناك رابط في المنتدى لعرض الأسئلة والإشكالات على القائمين فيه؛ فهو أولى لك من الطرح العام هنا
على أننا مرة أخرى لم نضع لك إلا رأي المذهب رحمك الله(/)
للمشاركة (هل إجماع أهل البيت حجة)
ـ[أبو حفص الشافعي]ــــــــ[10 - Jul-2010, مساء 03:12]ـ
هل يعد إجماع أهل البيت حجة أم لا؟
أرجو البحث و المشاركة
وجزاكم الله خيرا
ـ[أبو القاسم]ــــــــ[10 - Jul-2010, مساء 03:59]ـ
لا تحتاج بحثا فليست من مسائل أهل السنة
فإن كان هؤلاء من الصحابة كان المبحث عن حجية قول الصحابي
أما من جهة نسبهم فلا خصوصية علمية مؤثرة في الدليل وقوته والدليل على لسان سيد أهل البيت بعد رسول الله
فعن أبي جحيفة قال سألت عليا رضي الله عنه هل عندكم شيء مما ليس في القرآن أو هل خصكم رسول الله بشيء ,فقال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما عندنا إلا ما في القرآن إلا فهما يعطى رجل في كتابه وما في الصحيفة قلت وما في الصحيفة قال العقل وفكاك الأسير وأن لا يقتل مسلم بكافر
ـ[أبو حفص الشافعي]ــــــــ[10 - Jul-2010, مساء 04:34]ـ
جزاك الله خيرا علي مشاركتك أخي الحبيب ولكن حكي الشوكاني في إرشاده خلاف أهل العلم ولكنه لم يطل فيه النفس فقال
:-
وذهب الجمهور أيضا إلى أن إجماع العترة وحدها ليس بحجة وقالت الزيدية والإمامية هو حجة واستدلوا بقوله تعالى: {إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا} والخطأ رجس فوجب أن يكونوا مطهرين عنه وأجيب بأن سياق الآية يفيد أنه في نسائه -رضي الله عنهن- ويجاب عن هذا الجواب بأنه قد و رد الدليل الصحيح أنها نزلت في علي وفاطمة والحسنين وقد أوضحنا الكلام في هذا في تفسيرنا الذي سميناه فتح القدير فليرجع إليه ولكن لا يخفاك أن كون الخطأ رجس لا يدل عليه لغة ولا شرع فإن معناه في اللغة القذر ويطلق في الشرع على العذاب كما في قوله سبحانه {قال قد وقع عليكم من ربكم رجس وغضب} وقوله {من رجز أليم} والرجز الرجس واستدلوا بمثل قوله {قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى} وبأحاديث كثيرة جدا تشتمل على مزيد شرفهم وعظيم فضلهم ولا دلالة فيها على حجية قولهم وقد أبعد من استدل بها على ذلك وقد عرفناك في حجية إجماع أهل الأمة ما هو الحق ووروده على القول بحجية بعضها أولى. أهـ
و العترة يقصد بها أهل البيت كما هو معلوم
فنريد إطالة نفس البحث أكثر و الرد علي المخالف و من قال من أهل السنة بحجيته
وجزاكم الله خيرا
ـ[أبو القاسم]ــــــــ[10 - Jul-2010, مساء 04:51]ـ
بارك الله فيكم
لايعتد بخلاف الزيدية ونحوهم عند ذكر خلاف العلماء
ـ[أبو حفص الشافعي]ــــــــ[10 - Jul-2010, مساء 05:06]ـ
صحيح أخي الحبيب لايعتد بخلافهم فضلا عن خلاف الرافضة ولكني أبحث عمن قال به من أهل السنة، جزاك الله خيرا و أحبكم في الله
ـ[يزيد الموسوي]ــــــــ[10 - Jul-2010, مساء 05:06]ـ
أظن أن الواجب قبل - أي شيء - أن نحدد المصطلح
ما المقصود بأهل البيت؟
وهل تدخل فيهم أمهات المؤمنين؟ مثلا؟
ـ[أبو القاسم]ــــــــ[10 - Jul-2010, مساء 05:45]ـ
قال ابن تيمية في منهاج السنة: (إن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن عترته إنها والكتاب لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض وهو الصادق المصدوق فيدل على إن إجماع العترة حجة وهذا قول طائفة من أصحابنا وذكره القاضي في المعتمد. لكن العترة هم بنو هاشم كلهم .. )
وليس حكاية عن بعض الحنابلة يعني أنه يؤيد هذا الرأي بل هو مرجوح ضعيف ,كما يدل كلامه في المسودة
والله الموفق
ـ[يزيد الموسوي]ــــــــ[11 - Jul-2010, مساء 07:25]ـ
قال ابن تيمية في منهاج السنة: (إن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن عترته إنها والكتاب لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض وهو الصادق المصدوق فيدل على إن إجماع العترة حجة وهذا قول طائفة من أصحابنا وذكره القاضي في المعتمد. لكن العترة هم بنو هاشم كلهم .. )
وليس حكاية عن بعض الحنابلة يعني أنه يؤيد هذا الرأي بل هو مرجوح ضعيف ,كما يدل كلامه في المسودة
والله الموفق
الحديث مختلف فيه، فليس لك أن تسوقه مساق المسلم به
وإن صححه ابن تيميةفقد ضعفه الألباني
وما كان الله ليكل أمر الأمة إلى فهم أسرة مهما علا شأنها
ويؤيد ذلك أنا لم نقرأ أن أحدا من العترة الطاهرة احتج به
فهو مناقض للمنطق الشرعي واللغوي معا
على أن المصطلح لم يتحدد بعد
ـ[ابونصر المازري الجزائري]ــــــــ[11 - Jul-2010, مساء 09:42]ـ
قال عن عترته إنها والكتاب لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض
الا ترون ان هذا الوصف قام مقام الشرط فاذا انتفى الشرط انتقى المشروط
وفقكم الله
ـ[أبو القاسم]ــــــــ[11 - Jul-2010, مساء 11:46]ـ
الحديث مختلف فيه، فليس لك أن تسوقه مساق المسلم به
وإن صححه ابن تيميةفقد ضعفه الألباني
وما كان الله ليكل أمر الأمة إلى فهم أسرة مهما علا شأنها
ويؤيد ذلك أنا لم نقرأ أن أحدا من العترة الطاهرة احتج به
فهو مناقض للمنطق الشرعي واللغوي معا
على أن المصطلح لم يتحدد بعد
قد قلت إن هذا ليس رأي ابن تيمية
والحديث لا يصح ,فأرجو أن تدقق قبل المسارعة في النقد
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[أحمد بن ناصر العمر]ــــــــ[12 - Jul-2010, صباحاً 02:16]ـ
هذا بحث في المسألة كتبته على عجالة.
الأقوال في المسألة:
اختلف في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن إجماع أهل البيت ليس بحجة , وهو قول جمهور العلماء ([1] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn1)).
القول الثاني: أن إجماع أهل البيت حجة , وهو قول الشيعة ([2] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn2)).
أدلة القول الأول:
استدل الجمهور بعدة أدلة , منها:
الدليل الأول: أن عليًّا ا خالفه الصحابة في كثير من المسائل , ولم يقل لأحد ممن خالفه: إن قولي حجة فلا تخالفني ([3] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn3)).
الدليل الثاني: أن الأدلة الدالة على كون الإجماع حجة واردة بلفظ المؤمنين كما في قوله تعالى: ((وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ)) ([4] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn4)) , والأمة كما روي عنه ه: (لا تجتمع أمتي على ضلالة) , وهما متناولان للكل بطريق الحقيقة لا غير , وليس المؤمنون والأمة منحصرين في (أهل البيت) حتى يكون إجماعهم إجماع كل الأمة ([6] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn6)).
الدليل الثالث: أن قول الشيعة في هذه المسألة مبنيٌ على القول بعصمتهم , والقول بوجوب عصمتهم باطل؛ لأن ذلك إما أن يكون لدليل , أو بلا دليل.
والثاني باطل؛ لأن القول في الدين بلا دليلٍ باطلٌ.
والأول إما أن يكون لدليل شرعي , أو عقلي , والأول باطل , إذ لا دليل على العصمة, ولا دليل من العقل على عصمتهم ([7] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn7)).
أدلة القول الثاني:
استدل الشيعة بأدلة من المنقول والمعقول:
الدليل الأول: قوله تعالى: ((إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا)) ([8] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn8))
وجه الاستدلال من الآية ([9] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn9)):
أن المراد من أهل البيت هم العترة؛ بدليل ما روي عنه ه أنه لما نزَلَت الآية لفَّ الكساء على علي وفاطمة والحسن والحسين , وقال: (هؤلاء أهل بيتي) ([10] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn10)).
والخطأ رجس فوجب أن يكون منفيًّا عنهم , وحينئذٍ يلزم أن يكون إجماعهم حجة.
الجواب عن استدلالهم ([11] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn11)):
* أن المراد من أهل البيت في الآية زوجاته ه , فإن ما قبل الآية , وما بعدها , وسياقها يدل عليها.
فقوله تعالى: ((يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ)) ([12] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn12)) إلى قوله: چ ? چ چ چ چچ مختصٌ بهن , وكذلك ما بعدها , وهو قوله: ((وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ)) ([13] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn13)).
* وأما سياقها فلأن الآية ذُكرت في معرض دفع التهمة عنهن , وامتداد الأعين بالنظر إليهن , وهي واردة في ضمن الآيات التي وردت في حقهن.
* وما ذكروه من حديث الترمذي فهو بيان لكونهم مرادين من الآية أيضًا , لا أن الآية مختصة بهم؛ ويدل عليه ما روي عن أم سلمة أنها قالت لرسول الله ه: (ألستُ من أهل البيت؟ فقال: أنت على مكانك وأنت على خير).
وإنما احتيج إلى هذا البيان لئلا يُظن أن الآية مختصة بالزوجات , فإن سياق الآية يدل على أنها مختصة بهن , وكون أهل البيت ظاهرًا فيهن أيضًا يدل على قصر الإرادة فيهن ([15] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn15)).
(يُتْبَعُ)
(/)
* وبهذا يجاب عن الإشكال الوارد على الآية , وهو: لو كانت الزوجات مرادة لقال: (ليذهب عنكن ويطهركن) , لأن الإرادة لما لم تكن مقصورة عليهن , بل أريد منها الذكور أيضًا اجتمع التذكير والتأنيث , فوجب التعبير بعبارة التذكير , لما عرف أن التذكير يغلب التأنيث ([16] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn16)).
مثل قوله تعالى في قصة إبراهيم: ((رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ)) ([17] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn17)) مخاطبين لها , فلما أرادوا خطابها وخطاب غيرها من أهل البيت من الذكور والإناث الذين حواهم بيت إبراهيم – عليه الصلاة والسلام – قالوا: چ ? ٹ ٹ ٹ ٹ ?چ تغليبًا للتذكير ([18] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn18)).
الدليل الثاني: قوله ه: (إني تارك فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا: كتاب الله وعترتي أهل بيتي) ([19] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn19))
وجه الاستدلال من الحديث:
أن النبي ه أمر بالتمسك بالعترة , وأخبر بعدم ضلال من تمسك بها , ولو لم يكن قولهم حجة قاطعة , لما أمر بذلك ([20] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn20)).
الجواب عند استدلالهم بالحديث:
الجواب عنه من عدة وجوه:
1 - أنه ه علَّق نفيَ الضلال على شيئين: الكتاب والعترة , والمعلَّق على شيئين لا يوجد بأحدهما , فنفي الضلال لا يوجد بالتمسك بالعترة وحدها دون الكتاب , والكتاب يمنع كون إجماعهم حجة لقوله تعالى: وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ ([21] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn21)) , ونحوه من النصوص الدالة على أن العصمة للأمة جميعًا لا بعضها ([22] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn22)).
2- أن الحديث من أخبار الآحاد , وعند الشيعة لا يجوز العمل به , فضلًا عن العلم ([23] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn23)).
الدليل الثالث: دليل من المعقول , وهو: أن أهل البيت مهبط الوحي , ومعدن النبوة والنبي فيهم , ومنهم , فكان علمهم بما هو مراد من النصوص من الظاهر وغيره وبكيفية قوله ه من كونه على وجه الإباحة , والوجوب , أو غيرها من الأحكام أتم فالخطأ عليهم أبعد ([24] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn24)).
الجواب عن الدليل العقلي ([25] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=postreply&t=61188#_ftn25)):
1- لو تم التسلم لهذا الدليل , فإنه لا يلزم منه إلا أن يكون قولهم أبعد عن الخطأ , لا أنه إجماع وحجة.
2 - وأيضًا هو منقوض بزوجاته ه فإن جميع ما ذكرتم موجود فيهن مع أن قولهن ليس بحجة.
والراجح والله أعلم: القول الأول , وهو عدم حجية إجماع أهل البيت.
ـــــــــــــــ
([1]) التمهيد (3/ 277) , المحصول (4/ 169) , السراج الوهاج (2/ 806) , البحر المحيط (4/ 490) , شرح مختصر الروضة (3/ 107) , التقرير والتحبير (3/ 98) , بيان المختصر (1/ 568) , حاشية البناني (2/ 195) , إرشاد الفحول (1/ 396).
([2]) المرجع السابق.
([3]) انظر: شرح اللمع (ص/717) , التمهيد (3/ 278) , المحصول (4/ 170) , شرح مختصر الروضة (3/ 107) , نهاية الوصول في دراية الأصول (ص/2589) , السراج والوهاج (2/ 806).
([4]) سورة النساء: الآية 115.
([6]) انظر: نهاية الوصول (ص/2581).
([7]) المرجع السابق.
([8]) سورة الأحزاب: الآية 33
([9]) انظر: شرح اللمع (ص/717) , المحصول (4/ 170) , نهاية الوصول (ص/2590) ,
([10]) أخرجه الترمذي في جامعه (3205) , والحاكم في مستدركه (3558) , والحديث صححه الشيخ ناصر الدين الألباني انظر: صحيح وضعيف سنن الترمذي (3205).
([11]) انظر: المحصول (4/ 171) , شرح مختصر الروضة (3/ 108) , الواضح في أصول الفقه (5/ 190) , نهاية الوصول (ص/2591) , نهاية السول (3/ 266) , إرشاد الفحول (1/ 396).
([12]) سورة الأحزاب: الآية 32.
([13]) سورة الأحزاب: الآية 34.
([15]) انظر: نهاية الوصول (ص/2592) , الإحكام للآمدي (1/ 325) , نهاية السول (3/ 266).
([16]) المرجع السابق. وانظر أيضا: الواضح في أصول الفقه (5/ 191)
([17]) سورة هود: الآية 73.
([18]) انظر: نهاية الوصول (ص/2592 - 2593)
([19]) أخرجه مسلم (7/ 122) بغير هذا اللفظ , والترمذي (3786) وصححه الشيخ ناصر الدين الألباني في صحيح الترمذي (2978) , وأخرجه الحاكم في المستدرك (4577) واللفظ له.
([20]) انظر: شرح مختصر الروضة (3/ 114) , نهاية الوصول (ص/2592)
([21]) سورة النساء: الآية 115.
([22]) شرح مختصر الروضة (3/ 115) , المحصول (4/ 173) , الواضح (5/ 190) , نهاية الوصول (ص/2595)
([23]) انظر: شرح اللمع (ص/719) , المحصول (4/ 173) , الواضح (5/ 191) , نهاية الوصول (ص/2594)
([24]) انظر: نهاية الوصول (ص/2596) , شرح اللمع (ص/719) ,
([25]) انظر: شرح اللمع (ص/ 719) , نهاية الوصول (ص/2596) , الإحكام للآمدي (1/ 327)
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[أبو القاسم]ــــــــ[12 - Jul-2010, مساء 01:22]ـ
نسبة عدم حجية إجماع أهل البيت إلى الجمهور ومقابلة ذلك بقول الشيعة غلط
لما فيه من الاعتداد بقول الشيعة ,ولهذا نقلت عن ابن تيمية أنه قول بعض الحنابلة
وهو قول ضعيف جدا لا يقال في ضده, الراجح
والله الموفق
ـ[يزيد الموسوي]ــــــــ[12 - Jul-2010, مساء 06:27]ـ
قد قلت إن هذا ليس رأي ابن تيمية
والحديث لا يصح ,فأرجو أن تدقق قبل المسارعة في النقد
ما دمت أوضحت قصدك فالحمدلله
والنقد بعد هذا مسحوب
ـ[أبو القاسم]ــــــــ[12 - Jul-2010, مساء 06:43]ـ
اسم الاشارة يا اخي واضح أنه يعود على رأي بعض الحنابلة الموافق للشيعة
وهو المسؤول عنه في أصل المقال, فبعد أن نقلت كلام ابن تيمية الذي نقل فيه
بعض قول الحنابلة القائل بحجية إجماع أهل البيت ,عمدت إلى إزالة الوهم من أنه مؤيد لهذا الراي
والله يرعاك أيها الحبيب
ـ[يزيد الموسوي]ــــــــ[12 - Jul-2010, مساء 06:54]ـ
هذا كلام ابن تيمية بتمامه:
"هنا الوجه الثاني: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال عن عترته أنها والكتاب لن يفترقا حتى يردا عليه الحوض وهو الصادق المصدوق فيدل على إن اجماع العترة حجة وهذا قول طائفة من أصحابنا وذكره القاضي في المعتمد لكن العترة هم بنو هاشم كلهم ولد العباس وولد علي وولد الحارث بن عبد المطلب وسائر بني أبي طالب وغيرهم وعلي وحده ليس هو العترة وسيد العترة هو رسول الله صلى الله عليه وسلم يبين ذلك إن علماء العترة كابن عباس وغيره لم يكونوا يوجبون اتباع علي في كل ما يقوله ولا كان علي يوجب على الناس طاعته في كل ما يفتي به ولا عرف أن أحدا من أئمة السلف لا من بنى هاشم ولا غيرهم قال انه يجب اتباع علي في كل ما يقوله"
وسؤال للقائلين بالحجية؟
هل من شروط في العترة؟ الذكورة مثلا أو سن معينة؟ أو العلم؟
أم إن الباب مفتوح لجميع بني هاشم؟
وماذا لو خالف هاشمي واحد هذا الإجماع المزعوم؟ أينخرم؟
أم إن المسألة أغلبية ديمقراطية؟
رأيتم كيف أن الحديث المزعوم أوهن من خيوط العنكبوت
ـ[أبو عائشة المغربي]ــــــــ[12 - Jul-2010, مساء 09:35]ـ
ما معنى التمسك بالعترة إذن الوارد في الحديث، وما المقصود بقرن العترة بالكتاب؟،وما العلاقة بين العترة وبين النجاة من الضلال؟
أرجو إجابة علمية وافية
ـ[أبو حفص الشافعي]ــــــــ[13 - Jul-2010, صباحاً 12:45]ـ
جزاكم الله خيرا علي مشاراكتكم
ـ[يزيد الموسوي]ــــــــ[13 - Jul-2010, مساء 09:45]ـ
ما معنى التمسك بالعترة إذن الوارد في الحديث، وما المقصود بقرن العترة بالكتاب؟،وما العلاقة بين العترة وبين النجاة من الضلال؟
أرجو إجابة علمية وافية
الحديث ضعيف
فمتى صح الحديث، ناقشنا ما تقول
أثبت العرش ثم انقش
وعندي أن له ارتباطا بالأثر الباطل الموضوع عن علي رضي الله عنه
"أنا القرآن الناطق، وقرآنكم صامت" زعموا
ـ[أبو عائشة المغربي]ــــــــ[14 - Jul-2010, صباحاً 03:26]ـ
الحديث ضعيف
فمتى صح الحديث، ناقشنا ما تقول
أثبت العرش ثم انقش
وعندي أن له ارتباطا بالأثر الباطل الموضوع عن علي رضي الله عنه
"أنا القرآن الناطق، وقرآنكم صامت" زعموا
العرش ثابت، والدليل حديث الثقلين في صحيح مسلم، فهو أكبر شاهد لهذا الحديث لو صح القول بأن كل طرقه ضعيفة، وهو أمر غير مسلم أصلا
ثم بارك الله فيك أخي الكريم، نريد علما لا (عنديات).
ـ[يزيد الموسوي]ــــــــ[15 - Jul-2010, صباحاً 01:34]ـ
أحسنت بارك الله فيك
وهاك العلم
لفظ حديث الثقلين في مسلم
" يوشك أن يأتي رسول ربي، وإني تارك فيكم الثقلين، أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور،
وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي "
فليس فيه - كما هو واضح - ذكر لمصادر تشريع سوى القرآن
وليس فيه أكثر من أن يوقر بنوهاشم، ويكرموا .. وهذا ما فعله الخلفاء الثلاثة
وبعدهم معاوية مع الحسن بل ويزيد ابنه مع ذرية الحسين بعد مقتله رضي الله عنه
وليتك تراهم هنا يكبون على ركبنا يقبلونها فننهاهم فيأبون علينا
أماالحديث المزعوم، فقد جعل العترة شطر التشريع
فأين هذا من ذاك؟
ولست أنا من ضعف طرق الحديث
ددونك الألباني فرد عليه، ولا تسلّم
فباب الاجتهاد مفتوح حتى تقوم الساعة(/)
امْرَأَة نَصْرَانِيَّة تُوفِّيتْ وفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ مُسْلِم، أينَ تُدفن؟
ـ[الدكتور حسين حسن طلافحة]ــــــــ[12 - Jul-2010, مساء 10:39]ـ
وَسُئِلَ شيخ الإسلام - رَحِمَهُ اللَّهُ -:
عَنْ امْرَأَةٍ نَصْرَانِيَّةٍ بَعْلُهَا مُسْلِمٌ تُوُفِّيَتْ وَفِي بَطْنِهَا جَنِينٌ لَهُ سَبْعَةُ أَشْهُرٍ، فَهَلْ تُدْفَنُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ؟ أَوْ مَعَ النَّصَارَى؟
فَأَجَابَ:
لَا تُدْفَنُ فِي مَقَابِرِ الْمُسْلِمِينَ وَلَا مَقَابِرِ النَّصَارَى لِأَنَّهُ اجْتَمَعَ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ فَلَا يُدْفَنُ الْكَافِرُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ وَلَا الْمُسْلِمُ مَعَ الْكَافِرِينَ؛ بَلْ تُدْفَنُ مُنْفَرِدَةً وَيُجْعَلُ ظَهْرُهَا إلَى الْقِبْلَةِ؛ لِأَنَّ وَجْهَ الطِّفْلِ إلَى ظَهْرِهَا فَإِذَا دُفِنَتْ كَذَلِكَ كَانَ وَجْهُ الصَّبِيِّ الْمُسْلِمِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَالطِّفْلُ يَكُونُ مُسْلِمًا بِإِسْلَامِ أَبِيهِ وَإِنْ كَانَتْ أُمُّهُ كَافِرَةً بِاتِّفَاقِ الْعُلَمَاءِ. (الفتاوى، ص295/ ج24، طبعة الشيخ عبد الرحمن بن قاسم).
ـ[ابونصر المازري الجزائري]ــــــــ[12 - Jul-2010, مساء 10:46]ـ
تدفن مع النصارى لان المولود لم يستهل صارخا ولم يكتب له الاسلام بعد بل لم تكتب له الحياة
على فتوى هذا الشيخ تتعلق به احكام الشرع، والاحكام منوطة بالحياة
فعجبا له كيف افتى بهذا
وفقكم الله
ـ[ابو بردة]ــــــــ[13 - Jul-2010, صباحاً 09:47]ـ
تدفن مع النصارى لان المولود لم يستهل صارخا ولم يكتب له الاسلام بعد بل لم تكتب له الحياة
على فتوى هذا الشيخ تتعلق به احكام الشرع، والاحكام منوطة بالحياة
فعجبا له كيف افتى بهذا
وفقكم الله
إيَّاك والعجلة
المفتي هو ابن تيمية -- هذا أولاً
ثانياً -- لتعلم وفقك الباري أن الحملَ يتبع الأبَ من حيث الديانة لا الأم
ثالثاً -- أن شيخ الاسلام نقل الاتفاق على إسلام هذا الطفل فهل تتحفنا بخلاف هذا القول لأحد أئمة الإسلام
رابعاً -- أجب عن هذا السؤال بتريّث
لو جنى رجلٌ على حمل هذه المرأة فسقط ميتاً فكم يُضمن الجنين؟
ـ[أم محمد الظن]ــــــــ[24 - Jul-2010, صباحاً 04:03]ـ
جزاك الله خيرا أخي أبو بردة وانصح أخي الكريم بعدم العجلة وعلي من نعجل علي شيخ الإسلام رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته ورحم جميع علماء الأمة أمواتاً وحفظهم احياأً ونفع بعلمهم
ـ[الوايلي]ــــــــ[24 - Jul-2010, مساء 12:00]ـ
تدفن مع النصارى لان المولود لم يستهل صارخا ولم يكتب له الاسلام بعد بل لم تكتب له الحياة
على فتوى هذا الشيخ تتعلق به احكام الشرع، والاحكام منوطة بالحياة
فعجبا له كيف افتى بهذا
وفقكم الله
حدثنا حاجب بن الوليد حدثنا محمد بن حرب عن الزبيدي عن الزهري أخبرني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنه كان يقول
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من مولود إلا يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويمجسانه كما تنتج البهيمة بهيمة جمعاء هل تحسون فيها من جدعاء
ثم يقولا أبو هريرة واقرءوا إن شئتم
فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ( http://java******:OpenQuran(29+1, 29+1))
في صحيح مسلم
فهداك الله لا تتهجم
ما معنى بارك الله فيك يولد على الفطرة ... ؟ يعني يولد وهو مسلم لكن بعد ما يأتي هذا الجنين ويبلغ الحلم أبواه إما يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه ولذلك لأنه لم يقول يسلمانه لأنه من الأصل مسلم كما ذكرها كثير من أهل العلم
ترفق بارك الله فيك ثم ان الذي تقول له عجباً لك هذا الرجل غفر الله له وافسح الله له قبرة من المجاهدين ومن العلماء الراسخين الموفقين نحسبه والله حسيبه
لعلي أصلت الفكرة
تقبل مروري،،،
ـ[ابو بردة]ــــــــ[07 - Aug-2010, صباحاً 09:50]ـ
جزاك الله خيرا أخي أبو بردة وانصح أخي الكريم بعدم العجلة وعلي من نعجل علي شيخ الإسلام رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته ورحم جميع علماء الأمة أمواتاً وحفظهم احياأً ونفع بعلمهم
ولكِ خير الجزاء يا أم محمد
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
(إِنَّهَا سَتَأْتِي عَلَى النَّاسِ سِنُونَ خَدَّاعَةٌ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ وَيَنْطِقُ فِيهَا الرُّوَيْبِضَةُ قِيلَ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ قَالَ السَّفِيهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ) أخرجه الإمام أحمد وغيره
فأمر الفتوى شديد والتهجُّم عليها بلا علم مِن قِلّة الورع نسأل الله السلامة هدى الله شباب الأمة(/)
حكم البوفية المفتوح
ـ[أبو حفص الشافعي]ــــــــ[13 - Jul-2010, صباحاً 04:02]ـ
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد
فقد سئلت هل يجوز لشخص أن يدخل مطعماً ويدفع مبلغاً من المال وهو لا يدري عن كمية الطعام الذي يأكله؟
فأجبت: بأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن بيع الغرر كما رواه مسلم في صحيحه برقم 1513 ولكن هل كل غرر منهي عنه؟ جاءت نصوص أخرى تدل على انه يغتفر الغرر اليسير فليس كل غرر محرم كما في بيع الدابة الحامل ولاشك أن الثمن يزيد لأجل الحمل وهو مجهول هل هو ذكر أو أنثى وهل هو واحد أو أكثر وهل تلده حياً أم ميتاً, والدار تباع وأساسها مجهول لا يعرف قوته أو ضعفه لاختفائه في الأرض. وكذلك يجوز بيع النخل ولميبد صلاح ثمره إذا بيع مع الأرضمع أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها لأن النهي في حال بيع الثمار فقط دون الأرض, ولذا وضع العلماء لهذه المسائل قاعدة هي: يصح تبعا ما لا يصح استقلالاً, فيغتفر هذا الغرر لكونه تبعا. إذن ينبغي أن يفرق بين الغرر الكثير والغرر اليسير وإذا نظرنا إلى واقع البوفيه المفتوح نجدأن من يدخله يعرف نفسه وكم المقدار الذي يأكله عادة كما أنه يدفع المبلغ ليشبع فهو مقابل الشبع كما أن صاحب البوفيه قد أخذ حسابه عند تقدير المبلغ لمن يأكل كثيرا ولمن يأكل قليلاً فلا يقع الغرر والجهالة المنهية فلم نسمع أن أحداً دخل البوفيه ثم تظلم لأنه لم يأكل بقدر المبلغ الذي دفع ولم نسمع أن صاحب مطعم بوفيه خسر بسبب الغرر وقد نص الفقهاء رحمهم الله على جواز مثل ذلك بل نقل النووي الإجماع على الجواز فقال في شرحه لمسلم "أجمع المسلمون على جواز أشياء فيها غرر حقير منها: أنهم أجمعوا على صحة بيع الجُبة المحشوة, وإن لم ير حشوها, ولو بيع حشوها بانفراده لم يجز, وأجمعوا على جواز إجارة الدار والدابة والثوب ونحو ذلك شهراً, مع أن الشهر قد يكون ثلاثين يوماً, وقد يكون تسعة وعشرين, وأجمعوا على جواز دخول الحمام بالأجرة مع اختلاف الناس في استعمالهم الماء, وفي قدر مُكثهم وأجمعوا على جواز الشرب من السقاء بالعوض, مع جهالة قدر المشروب واختلاف عادة الشّاربين وعكس هذا" ج9 ص 155
ولما تكلم ابن القيم عن الغرر اليسير المغتفر قال" وكذا دخول الحمام وكذا الشرب من فم السقا فإنه غير مقدر مع اختلاف الناس في قدره" ثم قال" فليس كل غرر سببا للتحريم والغرر إذا كان يسيرا أو لا يمكن الاحتراز منه لم يكن مانعا من صحة العقد فإن الغرر الحاصل في أساسات الجدران وداخل بطون الحيوان أو آخر الثمار التي بدا صلاح بعضها دون بعض لا يمكن الاحتراز منه والغرر الذي في دخول الحمام والشرب من السقا ونحوه غرر يسير فهذان النوعان لا يمنعان البيع" زاد المعاد ج5 ص 820 - 821
وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله "هناك محلات تبيع الأطعمة تقول إدفع عشرة حتى الشبع؟ الجواب الظاهر أن هذا يتسامح فيه لأن الوجبة معروفة وهذا يتسامح فيه عادة والإنسان إذا عرف من نفسه أنه أكول فيجب أن يشترط على صاحب المطعم فالناس يختلفون" الشرح الممتع ج4 ص 322
قلت وليس هذا بشرط لما ذكرته من التعليل.
وقد أجاز الفقهاء الإجارة والأجرة للأجير والظئر- أي المرضعة- طعام بطنهما مع أن الناس يختلفون في قدر الأكل فمنهم الأكول ومنهم قليل الأكل قال في زاد المستقنع وشرحه الروض المربع مع حاشية ابن قاسم" وتصح الإجارة في الأجير والظئر بطعامهما وكسوتهما روي عن أبي بكر وعمر وأبي موسى في الأجير وأما الظئر فلقوله تعالى (وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف) " ج5 ص 299 - 300
قال في الإنصاف" وهذا المذهب مطلقاً وعليه جماهير الأصحاب"ج14 ص277
وقال في المغني " وهو مذهب مالك وإسحاق لما روى ابن ماجة عن عتبة بن الندَّر قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرأ (طسم) حتى بلغ قصة موسى قال: "إن موسى آجر نفسه ثماني سنين أو عشرا على عفة فرجه وطعام بطنه" وشرع من قبلنا شرع لنا ما لم يثبت نسخه وعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال:كنت أجيرا لابنة غزوان بطعام بطني وعقبة رجلي احطب لهم إذا نزلوا و أحدوا بهم إذا ركبوا أخرجه ابن ماجة ولأن من ذكرنا من الصحابة وغيرهم فعلوه فلم يظهر له نكير فكان إجماعا ولأنه قد ثبت في الظئر بالآية فيثبت في غيرها بالقياس عليها" ا.هـ بتصرف ج8 ص 68 - 69
وبما أن الإجارة لا تصح إلا مع تحديد الأجرة ومع هذا جوزوا أن تكون بطعام بطن الأجير فهو نظير من يدخل البوفيه فيدفع المبلغ مقابل طعام بطنه سواء بسواء فالأمر واضح وجلي ومن خالف هذا الحكم فهو مخالف للإجماع الذي نقله الإمام النووي ولا نعلم أحداً من أهل العلم في السابق قال بخلاف ذلك والله أعلم.
أملاه الفقير إلى ربه المنان
عبدالمحسن بن ناصر آل عبيكان(/)
مسئلة: رجل سمع الأذان وقام ليصلي فرض الوقت ..........
ـ[مجدي فياض]ــــــــ[13 - Jul-2010, مساء 03:43]ـ
رجل سمع الأذان وقام ليصلي فرض الوقت معتقدا أن الوقت هو وقت صلاة العصر فأحرم ناويا صلاة فرض الوقت وهو العصر , ثم أثناء الصلاة أو بعدها تذكر أن فرض الوقت هو الظهر لا العصر ...
والسؤال: هل تصح صلاته لأنه كان ناويا صلاة فرض الوقت ولا يضر التعيين من كونها ظهر أم عصرا؟؟ أم تبطل الصلاة لأنه لم ينو صلاة الظهر؟؟
وهل من أهل العلم المتقدمين من تعرض لهذه المسئلة وأجاب عنها؟؟
وما الحكم لو أن رجلا في رمضان نوى الصيام على أساس أن الرابع من رمضان مثلا فبان أنه الخامس من رمضان؟؟ أظن أنه لن يضر هنا , أليس كذلك؟
فهل هناك فرق معتبر بين المسئلتين؟؟ أم لا يوجد فارق؟؟
وجزاكم الله خيرا
ـ[أم هانئ]ــــــــ[13 - Jul-2010, مساء 07:27]ـ
رجل سمع الأذان وقام ليصلي فرض الوقت معتقدا أن الوقت هو وقت صلاة العصر فأحرم ناويا صلاة فرض الوقت وهو العصر , ثم أثناء الصلاة أو بعدها تذكر أن فرض الوقت هو الظهر لا العصر ...
والسؤال: هل تصح صلاته لأنه كان ناويا صلاة فرض الوقت ولا يضر التعيين من كونها ظهر أم عصرا؟؟ أم تبطل الصلاة لأنه لم ينو صلاة الظهر؟؟
تصح الصلاة بنية فرض الوقت فقط دون تعيين --- الشيخ العثيمين الشرح الممتع.
أما قولكم: فأحرم ناويا صلاة فرض الوقت وهو العصر
فهذا يناقض بعضه بعضا، ويشعر بالتعيين حيث لا يستقيم
أن ينوي فرض الوقت معيننا في قلبه أنه العصر بالذات
فهذا بين في التعيين وقصد المصلي صلاة العصر بنيته
وهنا يختلف الأمر حيث يلزمه إعادة الصلاة لأنها ظهر
وليست عصرا سواء أتم صلاته بنفس النية التي تفضلتم
بذكرها، أو عمد المصلي بعد الانتباه إلى تغيير نيته بعد
تكبيرة الإحرام حيث لا يصح تغيير النية من معين إلى معين
بعد تكبيرة الإحرام فضلا عن الزيادة عليها؛ لأن النية ينبغي
أن تشمل الصلاة من التحريم إلى التسليم بلا قطع.
وليراجع قول الشيخ العثيمين في الشرح الممتع فإنه مفصل
وماتع بخصوص هذه المسألة.
وما الحكم لو أن رجلا في رمضان نوى الصيام على أساس أن الرابع من رمضان مثلا فبان أنه الخامس من رمضان؟؟ أظن أنه لن يضر هنا , أليس كذلك؟
بلى لا يضره حيث المعتبر هو نية الإمساك عن المفطرات (الصوم)
لأنه فرض (رمضان) أما تحديد اليوم وتعينه في النية فلا دليل عليه.
فهل هناك فرق معتبر بين المسئلتين؟؟ أم لا يوجد فارق؟؟
نعم هناك فارق معتبر بين المسألتين:
فالمسألة الأولى كانت في نية تعيين الصلاة ذاتها لا عددها
حيث إنه لو غفل مصلٍّ ونوى صلاة العصر ثلاث ركعات
ثم أثناء الصلاة انتبه فلا شيء عليه ألبتة لأنه لم يرد دليلا
ينص على استحضار عدد الركعات في النية قبل البدء في
الصلاة وكثير من أهل العلم ضرب مثلا: بمسافر أحرم للصلاة
ناسيا نية القصر و في أثناء الصلاة تذكر فقصر الصلاة (أي أنه
نواها تماما -أربع ركعات -) فقالوا لا شيء عليه حيث هو غير
مكلف أصلا بنية العدد.
** بينما في المسألة الثانية لم يكن الحديث عن تعيين ذات
اليوم (صوم الفرض) بل رقمه.
فالصائم نوى بالفعل صوم هذا اليوم على أنه فرض من رمضان
وهذا كل ما يلزمه به الشرع.
هذا والله تعالى أعلى وأعلم.
ـ[مجدي فياض]ــــــــ[13 - Jul-2010, مساء 09:04]ـ
جزاك الله خيرا
لكن ما الدليل على عدم اشتراط تحديد اليوم في رمضان واشتراط تحديد اسم الصلاة؟؟
رجل عليه خمس صلوات في اليوم والليلة كما أنه عليه صيام ثلاثين يوما في شهر رمضان , أليس ترتتيب الصلوات كترتيب أيام الصيام , نعم كل صلاة لها اسم بعينه بخلاف الصوم لكن هل هذا مؤثر؟؟
وجزاك الله خيرا
ـ[ابونصر المازري الجزائري]ــــــــ[14 - Jul-2010, صباحاً 12:38]ـ
سؤال الاخ عن الفرق فيه بعض الاشكال
وذلك انك قارنت عبادة كلية كالصلاة بعبادة جزئية كيوم من رمضان وكان الاحق ان تقارن عبادة كلية بكلية كصلاة كاملة بشهر رمضان، او جزئية بجزئية كركعة من صلاة بيوم من رمضان
لذا اختلط عليك الامر، فشهر رمضان عندنا نحن المالكية عبادة كلية لذا نقول باجزائ نية واحدة في بداية الشهر عن كل الشهر
ثم لو قلنا بالجواب عن سؤالك
فالمولى عز وجل قال - فمن شهد منكم الشهر- فجعله عبادة واحدة مشهودة بينما فصل الشارع في كيفية الصلاة واذكار وحركاتها ووقتها كما لم يفضل في شيء من العبادت، فعليه نقول ان اهتما الشارع لم يكن بوقت جزئيات صيام الشهر لكن كان التفصيل في الاداء كما ان الصلاة فصل المولى وبين الوقت اكثر من شهر رمضان
فبالمقارنة تجد ان اهتمام الشارع بالوقت في الصلاة اكثر منه في رمضان اذا حقق وقت دخوله فقط، بينما اجاز في الصلاة ان تصلى قبل وقتها وتؤخر حال السفر
لذا فالقياس على الصلاة او المقارنة بها ليس بالصحيح
وفقك الله
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[مجدي فياض]ــــــــ[14 - Jul-2010, مساء 03:11]ـ
اخي الفاضل
أنا قارنت بين فعل صلاة معينة بصوم يوم معين , وهذه مقارنة جزئية , وأظن والله أعلم فيما يبدو لي لا إشكال في هذا المقارنة
أما المقارنة الكلية فالمقارنة بين الصلاة جملة واحدة وبين الصيام جملة واحدة
وعلى كل أنا لا أرجح شيئا بل أناقش لنصل إلى الحق
وأكرر هل أحد من العلماء المتقدمين تكلم على هذه المسئلة سلبا أو إيجابا
وجزاكم الله خيرا
ـ[سارة بنت محمد]ــــــــ[14 - Jul-2010, مساء 08:46]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأخ الفاضل
إذا كنت أنت في بلد وصمت مثلا يوم واحد رمضان
ثم سافرت إلى بلد فيها رمضان متقدم بيوم
ثم تعود إلى بلدك وتكمل العدة كاملة 30 يوما
فعلى كلامك يلزمك صيام يوم لأنك صمت واحد رمضان ثم 3 رمضان ثم عدت تصوم 3 رمضان!!
يعني أنت لم تصم يوم 2 رمضان!
هل ترى ذلك منطقي؟
ثم الحائض والنفساء تفطر الأيام ثم تقضيها فهل على قولك يلزمها أن تتذكر أنها أفطرت يوم كذا ويوم كذا لكي تنويها ـ بل على قولك هذا يلزمها أيضا إذا كان عدد ساعات الصيام أقل في وقت القضاء أن تقضي باقي الساعات بل أيضا يلزمها أن تصوم نفس وعين الأيام!
أترى الكلام منطقي؟
بارك الله فيك
ـ[مجدي فياض]ــــــــ[15 - Jul-2010, مساء 03:02]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أنا لا أدري هل توافقيني أم لا؟؟ لم يتضح الفهم لي ........
ـ[سارة بنت محمد]ــــــــ[15 - Jul-2010, مساء 05:03]ـ
بارك الله فيك
وعلى كل أنا لا أرجح شيئا بل أناقش لنصل إلى الحق
ألستَ القائل للعبارة السابقة؟ فما هو رأيك أصلا كي أوافق أو أخالف؟(/)
حكم المسألة في المساجد (دراسة فقهية مقارنة).
ـ[أبومالك المقطري]ــــــــ[14 - Jul-2010, مساء 06:00]ـ
هذا بحث أقدمه بين يدي إخواني الكرام تحت عنوان: (حكم المسألة في المساجد (دراسة فقهية مقارنة)) نفعني الله وإياكم به , وأرجو عدم البخل علينا بالنصائح , وتقويمنا من الكرام.
الرابط:
http://www.rofof.com/dw.png (http://sub3.rofof.com/07zuafl14/Hkm_alms'alh.html)
ـ[خادم الاسلام والمسلمين]ــــــــ[14 - Jul-2010, مساء 09:23]ـ
أخي الكريم أبومالك راجع الرابط
الرابط المدرج هو صورة التحميل وليس التحميل
ـ[أبويحي السوفي]ــــــــ[14 - Jul-2010, مساء 09:55]ـ
الرابط الصحيح
http://sub3.rofof.com/f07zuafl14/Dow.html
ـ[أبو أسماء الحنبلي النصري]ــــــــ[25 - Jul-2010, مساء 01:39]ـ
بارك الله فيك.
لو أنك تضعه بصيغة وورد حتى نضعه على الشاملة فيعم النفع.(/)
سؤال عن الدية والكفارة
ـ[عبدالسلام شيث]ــــــــ[14 - Jul-2010, مساء 08:28]ـ
### حرره المشرف ###
http://majles.alukah.net/showthread.php?t=27931
ـ[عبدالسلام شيث]ــــــــ[14 - Jul-2010, مساء 08:30]ـ
السلام عليكم أنتظر الجواب وشكرا(/)
كتابة القائمة فى الزواج بين الشرع والظلم ......
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[15 - Jul-2010, مساء 06:39]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ,,
هذه مسألة يكثر حولها الجدل والخصومة والجهل بالحكم.
وقد عرضت اخت فاضلة مشكلتها أنها تم خطبتها سنين ثم يوم البناء الذى هو يوم العقد أيضا أبى خطيبها أن يوقع على القائمة وترك الاخت!!
وأخر يتفقه ويقول لم يكن فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم قائمة هى ليست من الدين
وما ينبنى عليه من تهمة أهل الزوجة الغير ملتزمين له بالتحايل والتمسح بالشرع لاسقاط ما لا يتفق مع هواه وتهمة الملتزمين ... و غير ذالك
وبعدما حدث الغلاء فى بعض البلدان حولوا المهر (اعانة للزوج) الى ما يشترى به الاثاث حتى أصبح عرف
وبعد مضى عشرات السنوات نسى الناس أنه عوض عن المهر.
فأنكره البعض وظن انه ليس من الشرع ,
يقول الامام بن القيم رحمه الله المشروط عرفاً كالمشروط لفظاً
وكم من أمور تحولت عرفاً بتغير الزمان الى محظور أو واجب
وهذا ليس من تحكيم العرف بل العرف محكوم بالشرع طالما لم يصطدم مع الشرع فيحكم بما تعارف الناس عليه.
كما ذكروا ان مقدار النفقة بالمعروف فى كل بلد بحسبه
والكسوة بما تعارف عليه أهل البلد وهكذا ...
وننبه على انه لو تم تلف الاثاث لم يحل المطالبة به لانها أذنت فى استعماله ولا يحل عند المخاصمة المطالبة بأكثر من المتفق عليه ولو وقع عليه الزوج حياءا كما سيأتى فى الفتوى
فإليكم ...
كتابة القائمة في الزواج
السؤال:
ما حكم الدين في كتابة القائمة في الزواج؟ وماذا يكتب؟
الجواب: دكتور ياسر برهامى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
كتابة القائمة أمر جائز لا واجب ولا محرم، فيجوز كتابتها، ويجوز عدم كتابتها حسب الاتفاق، وذلك أنه جرى العرف بأنه يدفع الزوج مهراً يشتري به أهل الزوجة شيئاً من الأثاث، وغالب ما يتفقون عليه يكون كل ذلك ملكاً للزوجة، أو يتم الاتفاق على أن لا يدفع الزوج مهراً مالياً، ولكن يُلْزِمُه أهل الزوجة بإحضار أثاث معين، وعليهم هم أثاث معين، ويكون ما يحضره الزوج بديلاً عن المال الذي يقدم كمهر، هذا في الغالب، فيكون مقدم مهر الزوجة هو هذا الأثاث، فيكون أيضا ملكاً للزوجة وضماناً للحقوق تكتب القائمة ويوقع عليها الزوج بالاستلام، وقد يكون هناك ثقة بين الطرفين فلا تكتب القائمة.
وإن كان الأمر في الشرع واحداً، وهو أن الأثاث في هذه الحالات هو ملك للزوجة، ولكن لا بد من مراعاة الصدق عند كتابتها فلا يوقع باستلام أشياء غير موجودة، أو بقيم كاذبة للمفاخرة، أو للضغط عليه عند الاختلاف، وكذلك لا يكتب في القائمة ما أحضره الزوج من أمور ليست بديلاً عن مقدم الصداق ولم يلتزم بها كشيء مستحق للزوجة.
والأصل في الشرع أن الزوج يدفع مهراً للزوجة، ولا يلزمها شيء من أثاث المنزل، فعليه تجهيز منزل الزوجية بكماله، ولكن من التعاون على الخير وتيسير الزواج أن يأتي أهل الزوجة بأشياء، أو أن تشارك المرأة بمهرها في التأسيس، فإذا فعلوا ذلك كان ذلك إحساناً منهم ينبغي أن يجازى بالإحسان. والله المستعان. انتهى
صوت السلف
ومن كان عند افادة يضيف الينا
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[21 - Jul-2010, صباحاً 11:32]ـ
للرفع رفع الله قدركم
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[31 - Jul-2010, مساء 09:33]ـ
منقول
حكم قائمة الات فى الزواج مع العلم ان فى بعض الدول لا يوجد قايمة وبعض الدول الاخرى المرأة هى التى تدفع للرجل. كذلك للعلم ان زوجتى استخدمت القايمة ضدى فى المحكمة بعد ان سرقت الات والذهب وانا مسافر (اى رفعت على قضية تبديد ات)؟
يجيب على هذه الفتوى الدكتور عبدالله سمك: الات في الأصل صداق المهر أي مهرها وحقها من الزوج فتصبح أمانة عنده تستردها في أي وقت شاءت، وإذا طالبت المرأة بمهرها أي بتلك القائمة فلا حرج عليها والقرآن يعلمنا {وَلاَ تَنسَوُاْ الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}، كل ما نطالب به المرأة أن تقر وتعترف أنها أخذت حقها ولا تنكره، فإن فعلت فلا شيء عليك.
ـ[محب اهل الحديث]ــــــــ[05 - Aug-2010, مساء 06:12]ـ
هذا الامر يتسبب فيه مشاكل كثيرة فالرجوع للشرع احسم للنزاع
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[21 - Aug-2010, مساء 03:05]ـ
بارك الله فيك
ـ[محب اهل الحديث]ــــــــ[09 - Nov-2010, مساء 02:25]ـ
لا زلت عند رأيى
هذا الامر يتسبب فيه مشاكل كثيرة فالرجوع للشرع احسم للنزاع(/)
«جمعٌ وترتيبٌ للمسائل الفقهية من كتاب تيسير العلام, شرح عمدة الأحكام»
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[16 - Jul-2010, صباحاً 12:38]ـ
بِسْمِ الله الرحمنِ الرحيمِ
الحمدُ لله وحدهُ .. والصلاةُ والسلامُ على من لا نبي بعدهُ .. وبعد ..
سلام الله عليكم ورحمته وبركاته ..
طابت أوقاتكم بذكر الله ..
سأضع بين أيدكم - إن يسر الله ذلك - جمعاً وترتيباً للمسائل الفقهية من كتاب
«تَيسِير العَلَّام شَرْح عُمْدَةِ الأَحْكَامِ»
لِفَضِيلَةِ الشَّيخِ العَلَّامَة
عبد الله بن عبد الرحمن بن صالح آل بسام
رحمه الله تعالى وغفر لنا وله وللمسلمين
وستكون طريقتي في تهذيب هذا الكتاب وجمعي للمسائل وعرضها على النحو التالي:
أولاً/ أقوم بذكر المسألة.
ثانياً/ أقوم بذكر القول الفقهي فيها.
ثالثاً/ أقوم بنسبة القول لقائله.
رابعاً/ أقوم بذكر الدليل أو التعليل لكل قول.
خامساً/ مناقشة الأدلة.
سادساً وأخيراً/ ذكر الراجح بدليله أو تعليله.
«وقد أخرُج عن ذلك أحياناً»
والله تعالى أسأل أن يوفقني في إتمام ما عزمتُ عليه .. وأن ينفعني وإياكم به ..
وصلى الله على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين ..
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[16 - Jul-2010, صباحاً 12:52]ـ
بِسْمِ الله الرحمنِ الرحيمِ
وبه نستعين؛؛
«كِتَابُ الطَّهَارَةِ»
المسألةُ الأولى:
ما هو النومُ الذي يُشرع بعده غسل اليدِ قبل إدخالها في الإناء؟
القول الأول:
أنه بعد كل نومٍ سواء كان نوم ليلٍ أو نهار.
القائلون بذلك:
الجمهور والشافعي.
دليلهم:
عموم قوله عليه الصلاةُ والسلام: (من نومه).
القول الثاني:
أنه يختص بنوم الليل فقط.
القائلون بذلك:
الإمام أحمد وداود الظاهري.
ولهم دليلٌ وتعليل:
فأما الدليل فقالوا: بأنه قد جاء عند الترمذي وابن ماجة (إذا استيقظ أحدكم من الليل).
وأما تعليلهم فقالوا: بأن حقيقة البيتوتة لا تكون إلا في الليل.
الترجيح:
الراجح - والعلم عند الله - هو المذهب الأخير؛ لأنَّ الحكمة التي شُرع من أجلها الغُسل غير واضحة, وإنما يغلب عليها التعبدية.
يتبع إن شاء الله تعالى ,,
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[16 - Jul-2010, صباحاً 12:58]ـ
المسألةُ الثانية:
هل الأمر بغسل اليد قبل إدخالها في الإناء واجب أو مستحب؟
القول الأول:
أنه مستحب.
القائلون به:
الجمهور, وهو رواية للإمام أحمد, اختارها الخِرقي, والموفَّق, والمجد.
القول الثاني:
أنه للوجوب.
وهو المشهور من مذهب الإمام أحمد, ويدل عليه ظاهر الحديث.
فائدةٌ:
النهي عن إدخال اليد في الإناء قبل غسلها للمُستيقظ من النوم , إما للتحريم , وإما للكراهة على الخلاف في وجوب الغسل, أو استحبابه.
يتبع إن شاء الله تعالى ,,
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[16 - Jul-2010, صباحاً 01:04]ـ
المسألة الثالثة:
هل النهي في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يبولنَّ أحدكم في الماء الدائم ... إلخ)
للتحريم أو للكراهية؟
القول الأول:
أنه للكراهية.
القائلون به:
المالكية.
القول الثاني:
أنه للتحريم.
القائلون به:
الحنابلة والظاهرية.
وذهب بعضُ العلماء إلى أنه محرمٌ في الماء القليل, مكروهٌ في الماء الكثير.
يتبع إن شاء الله تعالى ,,
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[16 - Jul-2010, صباحاً 01:17]ـ
المسألة الرابعة:
هل الماء الذي بِيلَ فيه باقٍ على طُهوريته, أو تنجس؟
إن كان متغيراً بالنجاسةِ, فإنَّ الإجماع منعقد على نجاسته, سواءٌ كان كثيراً أو قليلاً.
وإن كان غير متغيرٍ بنجاسةٍ وهو كثير, فإنَّ الإجماع منعقدٌ على طهوريته.
لكن إن كان الماء قليلاً غير متغيرٍ بالنجاسة!!
القول الأول:
أنه طاهر.
القائلون به:
أبو هريرة, وابن عباسٍ, والحسن البصري, وابن المسيب, والثوري, وداود, ومالك, والبخاري.
«وقد سردَ البخاري - رحمه الله تعالى - عدة أحاديث رداً على من قال إنه نجس»
أدلتهم - وهي كثيرةٌ - منها:
ما رواهُ أبو داود والترمذي وحسنه, ((الماءُ طهورٌ لا ينجسه شيءٌ)).
القول الثاني:
أنه نجس بمجرد الملاقاة.
القائلون به:
ابن عُمر, ومجاهد, والحنفية, والشافعية, والحنابلةُ.
أدلتهم - وهي كثيرة - منها:
حديث الباب.
«وكُلها يُمكن ردُّها»
يتبع إن شاء الله تعالى ,,
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[16 - Jul-2010, صباحاً 01:25]ـ
المسألة الخامسة:
هل يجب التسبيعُ والتتريبُ للإناء الذي ولَغ فيه الكلب؟
قال الشيخ عليه رحمة الله تعالى:
ولما كان القول الحق هو ما يُستفادُ من هذا الحديث الصحيح الواضح, ضربنا عن الإطالة بذكر الأقوال المخالفة صفحاً؛ لأنها لا تعتمد على أدلةٍ صحيحةٍ واضحة.
ثم قال رحمه الله تعالى:
يجب استعمال التراب مرةً, والأَوْلى أن تكون مع الأُولى؛ ليأتي الماءُ بعدها.
وتكون هي الثامنة المشار إليها في الرواية الأخرى,
ولا فرق بين أن يطرح الماء على التراب, أو العكس, أو أن يأخذ التراب المختلط بالماء فيغسل به, أما مسح موضع النجاسة بالتراب فلا يجزئ.
يتبعُ إن شاء الله تعالى ,,
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[16 - Jul-2010, صباحاً 01:40]ـ
المسألةُ السادسة:
هل لا بُد من ذات التراب نفسه, لتنظيف الإناء الذي ولغ فيه الكلب, أم يقومُ مقام التراب غيره من المنظفات , كالصابون والأشنان؟
القول الأول:
أنه يقوم مقام التراب غيره من المنظفات.
القائلون به:
الإمام أحمد, والشافعي.
تعليلهم:
قالوا: لأنَّ غير التراب من المنظفات يُعطي حكمه في ذلك؛ لأنه ليس القصد للتراب.
القول الثاني:
أنه لا بد من التراب ولا يقوم غيره مقامه.
القائلون به:
هذا القول هو المشهور من مذهب الشافعي, وقواه ابن دقيق العيد.
تعليلهم:
قالوا: بأنَّ التراب قد جاءَ به النص, وهو أحد المُطهِرَين, ولأنَّ المعنى المُستنبط إذا عاد على النَّص بالإبطال فهور مردود.
قال النووي رحمه الله:
ولا يقوم الأشنان ولا الصابون أو غيرهما مقام التراب على الأصح.
قال الشيخ عليه رحمة الله تعالى:
وقد ظهر في البحوث العلمية الحديثة أنه يحصل من التراب إنقاءُ لهذه النجاسة لا يحصل من غيره - أي التراب -.
وإن صحَّ هذا فإنه يُظهر إحدى معجزاتِ الشرع.
ولفظُ (عفَّروه الثامنة بالتراب) يؤيد اختصاص التراب؛ لأنَّ العفر لغةً هو وجهُ الأرض والتراب.
يتبع إن شاء الله تعالى ,,
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[16 - Jul-2010, صباحاً 01:47]ـ
المسألة السابعة:
هل جميع أنواع الكلاب إذا ولغت لا بد لتطهير الإناء من نجاستها من التسبيع والتتريب؟
قال الشيخ عليه رحمة الله تعالى:
ظاهر الحديث أنه عامٌ في جميع الكلاب,
أما الكلاب التي أذِنَ فيها الشرع باتخاذها مثلُ كلاب الصيد والحراسة والماشية فقد قيل:
إن إيجاب الغسل على ما يحصل منها فيه حرجٌ.
فالرخصة باتخاذها قرينةٌ تقودُ إلى تخصيصِ التسبيع بغيرها.
يتبع إن شاء الله تعالى ,,
ـ[أبومنصور]ــــــــ[16 - Jul-2010, مساء 12:13]ـ
جزاكم الله خيرا على هذا المجهود المتميز ... بخصوص لعاب الكلب .. هل لك أن تذكر مذاهب العلماء الاوائل - وليس المعاصرين لاني اطلعت على بعض أقوالهم- مع ذكر المصدر حول لحس الكلب للثوب , او الفراش .. هل يلزمه الغسل سبعا .. طبعا على قول الجمهور الذين يرون نجاسة سؤره خلافا للمالكية؟ والخلاف معروف في هذه المسألة.
وبارك الله فيكم
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[16 - Jul-2010, مساء 01:31]ـ
جزاكم الله خيرا على هذا المجهود المتميز ... بخصوص لعاب الكلب .. هل لك أن تذكر مذاهب العلماء الاوائل - وليس المعاصرين لاني اطلعت على بعض أقوالهم- مع ذكر المصدر حول لحس الكلب للثوب , او الفراش .. هل يلزمه الغسل سبعا .. طبعا على قول الجمهور الذين يرون نجاسة سؤره خلافا للمالكية؟ والخلاف معروف في هذه المسألة.
وبارك الله فيكم
حياكَ الله أخي الغالي أبا مَنْصُور ..
حقيقةً مُرَادِي من مَوضُوعي هُوَ جمعُ وترتيبُ المسائلِ الفقهيةِ من تيسيرِ العلامِ فقط, والاقتصار على ما ذُكر في الكتاب.
ولكنني سأُجيبك إلى طلبك بإذن الله في موضوعٍ مستقل ..
وذلك عندما انتهي من بحث المسأَلةِ بِشَكل مُوسع قدر الاستطاعة.
شكر الله لكَ مرورك,,
واكرمنا بما لديك من ملاحظاتٍ, أو توجيهاتٍ, أو غيرها ..
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[16 - Jul-2010, مساء 02:16]ـ
المسألة الثامنة:
ما حُكم الاستنشاق في الوضوء؟
القول الأول:
أنَّه مستحبٌ في الوضوء لا واجب.
القائلون به:
الإمامُ أبو حنيفة, ومالك, والشافعي, وسفيانُ, وغيرهم.
دليلهم:
حديثُ: (عشرٌ من سنن المرسلين) ومنها: (الاستنشاق) ,
قالوا: فالسُّنة غير الواجب.
القول الثاني:
أنه واجبٌ؛ فلا يصح الوضوء بدونه.
القائلون به:
هذا القولُ هو المشهور من مذهب الإمام احمد, وهو مذهب أبي ليلى, وإسحاق, وغيرهما.
أدلتهم:
الدليل الأول:
قوله تعالى: {فَاغسِلوا وُجُوهَكُم}
قالوا: فالأنفُ من الوجه.
الدليل الثاني:
الأحاديث الكثيرةُ الصحيحة الواردةُ في صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم, وأمرهِ بذلك.
وأجابوا عن دليل غير الموجبين, فقالوا:
بأنَّ المراد بالسُّنة في الحديث هي الطريقة؛ لأنَّ تسمية السنة لغير الواجب اصطلاحٌ من الفقهاء المتأخرين.
الترجيح:
والراجح - والعلم عند الله - هو المذهب الأخير؛ لقوَّةِ أدلتهم, وعدم ما يعارضها.
يتبع إن شاء الله تعالى ,,
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[16 - Jul-2010, مساء 02:37]ـ
المسألة التاسعة:
هل يُجزئُ مسحُ بعض الرأس في الوضوء, أو لا بُدَّ من مسحه كله؟
اتفق العلماء - رحمنا الله وإياهم - على وجوب مسح الرأس.
واتفقوا أيضاً على استحباب مسح جميعه.
ولكن اختلفوا هل يجزئ مسح بعض الرأس, أو لا بد من مسحه كله!
القول الأول:
أنه يجوز الاقتصار على بعضه, على اختلافهم في القدر المجزئ منه.
القائلون بهذا:
الثوري, والأوزاعي, وأبو حنيفة, والشافعي.
أدلتهم:
الدليل الأول:
قوله تعالى: {وامْسَحُوا بِرُؤوسِكم}
قالوا: الباءُ في قوله {بِرُؤوسِكم} للتبعيض.
الدليل الثاني:
ما رواهُ مسلمٌ عن المغيرةِ بلفظ: أنَّه صلى الله عليه وسلم توضأ فمسح بناصيته وعلى العمامة.
القول الثاني:
أنه يجب استيعابُ الرأس كاملاً.
القائلون به:
الإمامُ مالك, والإمام أحمد.
أدلتهم:
استدلوا بجميع الأحاديث التي تصفُ وضوء النبي صلى الله عليه وسلم, ومنها حديثُ البابِ, ومنها ما رواهُ الجماعةُ: (مسحَ رأسهُ بيديه فأقبل بهما وأدبر؛ بدأ بمقدم رأسه, ثم ذهب بهما إلى قفاه, ثم ردهما إلى المكانِ الذي بدأَ منه).
وأجابوا عن أدلة المجيزين لمسح بعض الرأس, فقالوا:
بأنَّ [الباء] لم ترد في اللغةِ العربية للتبعيض.
ومعناها في الآية [الإلصاقُ] أي: ألصقوا المسح برؤوسكم.
والألصاقُ هو المعنى الحقيقي للباء.
قال ابن القيم عليه رحمةُ الله تعالى:
«لم يصح في حديثٍ واحدٍ أنَّه اقتصر على مسح بعض الرأسِ البتة»
فائدةٌ:
سُئل نفطويه وابن دريد عن معنى التبعيضِ فلم يعرفاهُ.
وقال ابنُ برهانٍ: من زعم أنَّ الباء للتبعيضِ فقد جاءَ عن أهل العربية بما لا يعرفونه.
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[أبومنصور]ــــــــ[16 - Jul-2010, مساء 04:52]ـ
حياكَ الله أخي الغالي أبا مَنْصُور ..
حقيقةً مُرَادِي من مَوضُوعي هُوَ جمعُ وترتيبُ المسائلِ الفقهيةِ من تيسيرِ العلامِ فقط, والاقتصار على ما ذُكر في الكتاب.
أسأل الله أن يوفقك ويجعل ذلك في ميزان حسناتك .. أمل الاقتصار على طبعة معينة , وذكر الصفحة لكل مسألة تذكرها حتى يكون مرجعا لكل من يريد المراجعة .. والكتاب قريب الى قلبي وقد اكملته اكثر من مرة وفيه الكثير من الفوائد الفقهية والاصولية .. واتمنى لو تضيف مثل هذه الفوائد لموضوعك .. ربما يكون العنوان: المسائل الفقهية والاصولية من كتاب تيسير العلام.
ثم لا تنس أن تضع كل ذلك في ملف ورد أو بي دي اف.
وفقك الله
ولكنني سأُجيبك إلى طلبك بإذن الله في موضوعٍ مستقل ..
وذلك عندما انتهي من بحث المسأَلةِ بِشَكل مُوسع قدر الاستطاعة.
أنا في الانتظار وارجو الا يطول كثيرا لانني أبحث هذا الموضع بشكل مفصل في رسالة البحث .. لكني لم اجد اقوالا مفصلة في مثل هذه المسالة المحددة.
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[17 - Jul-2010, مساء 05:08]ـ
أسأل الله أن يوفقك ويجعل ذلك في ميزان حسناتك .. أمل الاقتصار على طبعة معينة , وذكر الصفحة لكل مسألة تذكرها حتى يكون مرجعا لكل من يريد المراجعة .. والكتاب قريب الى قلبي وقد اكملته اكثر من مرة وفيه الكثير من الفوائد الفقهية والاصولية .. واتمنى لو تضيف مثل هذه الفوائد لموضوعك .. ربما يكون العنوان: المسائل الفقهية والاصولية من كتاب تيسير العلام.
ثم لا تنس أن تضع كل ذلك في ملف ورد أو بي دي اف.
/// ووفقك لكل ما يحب ويرضى ..
/// الطبعةُ التي لدي هي: الطبعة السابعة - مكتبةُ جدة - 1407 ه - تقع في ثلاث مجلدات.
/// صدقت فالكتاب لطيف, وهو مناسبٌ جداً للمبتدئين, وبه الكثير من الفوائد.
/// لعلي إن شاء الله أُفرد لها موضوعاً خاصاً في مُستقبل الأيام.
/// تنبيه قيم, وبإذن الله سأجعلها في ملف وورد, واعتني بترتيبها ..
أنا في الانتظار وارجو الا يطول كثيرا لانني أبحث هذا الموضع بشكل مفصل في رسالة البحث .. لكني لم اجد اقوالا مفصلة في مثل هذه المسالة المحددة.
/// بإذن الله تعالى ابحثها وأوافيك بكل ما أقفُ عليه ..
/// شكر الله لكَ أخي الغالي, ونفع بك, ورضي عنكَ وأحبكَ, ورزقنا وإياك العلم النافع, والعمل الصالح ..
أخوكَ ومحبكَ:
عِصام الحازمي
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[20 - Jul-2010, صباحاً 03:12]ـ
المسألة العاشرة:
هل يُبدأُ بمسح الرأسِ من المُقدَّمِ إلى المُؤخر, أم العكس؟
القول الأول:
يبدأ من المقدم إلى المؤخر.
القائلون به:
ابن دقيق العيد, والصنعاني.
القول الثاني:
أنَّ المسح من مؤخر الرأس إلى مقدمه, ثم يُعاد باليدين إلى قفا الرأس.
دليلهم:
فهموا ذلك من قوله: «فأقبل بهما وأدبر».
يتبع إن شاء الله تعالى ,,
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[20 - Jul-2010, صباحاً 04:53]ـ
المسألة الحادية عشرة:
ما حُكم مجاوزة الحد المفروض من الوجه واليدين والرجلين في الوضوء؟
القول الأول:
أنَّه مستحب. على اختلافٍ بينهم في قدر حدِّ المستحب.
القائلون به:
الجمهور.
دليلهم:
حديثُ أبي هريرة: «إن أمتي يُدعون يوم القيامة غراً ... إلخ».
القول الثاني:
عدمُ استحباب ذلك.
القائلون به:
الإمام مالك, وهو رواية عن أحمد, وهو قول أهل المدينةِ, واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية, وابن القيِّم, والشيخ عبد الرحمن بن ناصر السِّعدي.
أدلتهم:
أولاً:
قالوا: مجاوزةُ محل الفرض على أنها عبادةٌ؛ دعوى تحتاج إلى دليل.
والحديثُ الذي معنا لا يدل عليها, وإنَّما يدل على نور أعضاء الوضوء يوم القِيامة.
وعملُ أبي هريرة؛ فهمٌ له وحده من الحديث, ولا يُصار إلى فهمه مع وجود المعارض الراجح.
وأمَّا قوله: «فمن استطاع منكم أن يطيل غُرَّته فليفعل» فَرجّحُوا أنها مُدرجةٌ من كلام أبي هريرةَ - رضي الله عنه - لا من كلامِ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
إذْ قد بيَّن ذلك غيرُ واحدٍ من الحفَّاظ.
وفي مُسند الإمامِ أحمد في هذا الحديثِ, قال نعيم: فلا أدري قوله: «فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل» من كلام النبي صلى الله عليه وسلم, أو شيءٌ قاله أبو هريرة من عنده. اهـ
وقال ابن حجر - عليه رحمةُ الله - في فتح الباري عند هذا الحديث:
(يُتْبَعُ)
(/)
لم أرَ هذه الجملة في رواية أحدٍ ممن روى هذا الحديث من الصحابة وهم عشرة. ولا ممن رواهُ عن أبي هريرة غير رواية نعيمٍ هذه. اهـ
ثانياً:
قالوا: لو سلَّمنا بهذا لاقتضى أن نتجاوزَ الوجهَ إلى شَعرِ الرأسِ, وهو لا يُسمى غُرةً؛ فيكون متناقضاً.
ثالثاً:
قالوا: لم يُنقل عن أحدٍ من الصحابة أنه فهم هذا الفهم وتجاوز بوضوئه محل الفرض,
بل نُقل عن أبي هريرة أنَّه كان يستَتِرُ خشية استغراب الناس لفعله.
رابعاً:
قالوا: إنَّ كُلَّ الواصفين لوضوء النبي صلى الله عليه وسلم لم يذكُرُوا إلا أنهُ يغسل الوجه, واليدين إلى المرفقين, والرجلين إلى الكعبين, وما كان ليترُكَ الفاضلِ في كُلِّ مرةٍ من وضوئه.
خامساً:
قالوا: الآيةُ الكريمةُ تحدد محل الفرض بالمرفقين, والكعبين, وهي من آخر القرآنِ نزولاً.
وإليكَ نصُّ كلام ابن القيم في كتابه " حادي الأرواح " قال:
أخرجا في الصحيحين والسياقُ لمسلمٍ, عن أبي حازمٍ قال: كنتُ خلفَ أبي هريرة, وهو يتوضأ للصلاةِ, فكان يمدُّ يده حتى يبلغ إبطه, فقلتُ: يا أبا هريرةَ ما هذا الوضوء؟
فقال: يا بني فروخ أنتم ههنا؟
لو علمتُ أنكم ههنا ما توضأتُ هذا الوضوء. سمعتُ خليلي صلى الله عليه وسلم يقول:
«تبلغُ الحليةُ من المؤمنِ حيثُ يبلغُ الوضوء».
سادساً:
قالوا: اقتصارهُ عليه الصلاةُ والسلامُ على غسلِ الوجه والمرفقين والكعبين, ثم قال:
«فمن زادَ على هذا فقد أساءَ وظلم». وهذا يرُدُّ قولهم.
الترجيح:
والراجح - والعلم عند الله - أنَّهُ لا يُستَحبُ. إذْ أنَّ الحديثَ لا يدُلُّ على الإطالةِ فإنَّ الحليةَ إنَّما تكونُ زينةً في الساعدِ والمعصم, لا في العضُدِ والكتف.
فائدةٌ:
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
هذه اللفظةُ لا يمكن أن تكون من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم, فإنَّ الغُرَّةَ لا تكونُ في اليد, ولا تكونُ إلا في الوجه, وإطالته غير ممكنة, إذْ تدخلُ في الرأسِ فلا تمسى تلكَ غرَّة.
يتبع إن شاء الله تعالى ,,
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[21 - Jul-2010, مساء 05:04]ـ
الحمد لله وحدهُ , والصلاةُ والسلام على من لا نبي بعدهُ .. وبعد
فقد نبهني الأخ الفاضل أبا منصور إلى أهمية ذكر رقم الصفحة عند كل مسألةٍ, وحاولت أن اتدارك هذا الأمر ولم استطع.
وبإذن الله جميع المسائل القادمة سأذكر بجانب كل مسألةٍ رقم الصفحة, حتى تتيسر مراجعة المسألة من الكتاب لمن أراد ذلك.
وبالنسبة لما سبقَ من المسائل فإليكم:
المسألةُ الأولى: [1/ 17]
المسألة الثانية: [1/ 18]
المسألةُ الثالثة: [1/ 20]
المسألة الرابعة: [1/ 20]
المسألة الخامسة: [1/ 23]
المسألة السادسة: [1/ 24]
المسألة السابعة: [1/ 24]
المسألة الثامنة: [1/ 26]
المسألة التاسعة: [1/ 27]
المسألة العاشرة: [1/ 31]
المسألة الحادية عشرة: [1/ 35]
وفَّق الله الجميع للعلم النافعِ, والعمل الصالح.
محبكم خويدم العلم وأهله/
عِصَام الحَازِمِي
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[21 - Jul-2010, مساء 05:29]ـ
«بابُ دُخولِ الخَلاءِ وَالاسْتِطابَةِ»
المسألة الأولى: [1/ 42]
ما حُكم استقبال القبلة واستدبارها حالَ قضاءِ الحاجة؟
القول الأول:
أنَّ ذلك محرمٌ مطلقاً؛ سواء كان ذلك في البنيان, أم في الفضاء.
القائلون به:
أبو أيوب الأنصاري, ومجاهد, والنخغي, والثوري, وابن حزمٍ, وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية, وابن القَيّم وقواه وردَّ غيره من الأقوال في كتابيه زاد المعاد وتهذيب السنن.
أدلتهم:
احتجوا بالأحاديث الصحيحة الواردة في النهي المطلق عن ذلك.
ومنها حديثُ أبي أيوب الأنصاري, قال: قال رسولُ الله صلى الله عليه وسلم:
«إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة بغائطٍ ولا بولٍ ولا تستدبروها, ولكن شرّقوا أو غربوا»
القول الثاني:
أنَّ ذلك جائزٌ مطلقاً.
القائلون به:
عروةُ بن الزبير, وربيعة, وداود الظاهري.
أدلتهم:
احتجوا بأحاديثَ منها حديثُ ابن عمر, قال رقيتُ يوماً على بيتِ حفصةَ فرأيتُ النبي صلى الله عليه وسلم يقضي حاجته مستقبل الشامِ, مُستدبر الكعبة.
القول الثالث:
أنَّ ذلكَ مكروه.
القائلون به:
ذهب إلى ذلك الصنعاني حيثُ قال:
«لا بد من التوفيق بين الأحاديث بحمل النهي على الكراهة لا التحريم».
القول الرابع:
وهو القول بالتفصيل:
فيحرِّمونه في الفضاء, ويبيحونه في البناء ونحوه.
الترجيح:
والراجح - والعلم عند الله - هو القول الرابع.
قال الشيخ عليه رحمةُ الله تعالى:
وهذا هو المذهب الحق الذي تجتمعُ فيه الأدلة الشرعية الصحيحة الواضحة.
فإنَّ التحريم المطلق يبطل العمل بجانبٍ من الأحاديث, والإباحة المطلقة كذلك,
والتفصيل يجمع بين الأدلة ويعملها كلها, وهذا هو الحقُّ.
فإنَّهُ مهما أمكن الجمع بين النصوص وجب المصيرُ إليه قبل كل شيءٍ. اهـ
فائدةٌ:
قال الشيخ رحمه الله تعالى:
وعلى كلٍ ينبغي الانحراف عن القبلةِ في البناء أيضاً؛ اتقاءً للأحاديث الناهيةِ عن ذلك, ولما فيه من الخلاف القوي الذي نصرهُ هؤلاء المحققون.
يتبعُ إن شاء الله تعالى ,,
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[04 - Aug-2010, مساء 10:10]ـ
المسألةُ الثانية: [1/ 45]
هل النَّهيُ في قولهِ عليه الصلاةُ والسلامُ في حديثِ أبي قتادةَ؛ الحارث بن ربعيّ الأنصاري:
«لا يمسكنَّ أحدكم ذكره بيمينه وهو يبول, ولا يتمسح من الخلاء بيمينه, ولا يتنفس في الإناء»
للتحريم أم للكراهة؟
القول الأول:
أنَّ النهي للتحريم.
القائلون به:
الظاهرية. أخذوا بظاهر الحديثِ.
القول الثاني:
أنَّ النهي للكراهة.
القائلون به:
الجمهور. قالوا: أنّ هذه النواهي إنَّما هي تأديبيه.
يتبعُ إن شاء الله تعالى ,,
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[04 - Aug-2010, مساء 10:53]ـ
المسألة الثالثة: [1/ 47]
ما حُكم وضع جريدة رطبة على قبر المَيت؛ كما فعل النبيُّ صلى الله عليه وسلم عندما مَرّ بقبرين يعذبان ... إلخ؟
القول الأول:
أنّ ذلك مُستحب.
تعليلهم:
فعلُ النبي صلى الله عليه وسلم تشريعٌ عامٌ.
والعلة مفهومة؛ وهي أنّ الجريدة تسبح عند صاحب القبر ما دامت رطبةً, فلعله ينالهُ من هذا التسبيح ما ينور عليه قبره.
القول الثاني:
أنّ ذلك غيرُ مشروعٍ.
تعليلهم وردُّهم على القول الأول:
قالوا: هذا الأمر يحتاج إلى دليل, وليسَ في الشرع ما يُثبته.
/// أمّا هذه - أي هذه الحالة التي عمل فيها النبي صلى الله عليه وسلم هذا الأمر -
فقضيّةُ عينٍ حكمتُها مجهولةٌ.
ولهذا لم يفعلها النبي صلى الله عليه وسلم مع غير صاحبي هذين القبرين.
وكذلك لم يفعله أحدٌ من أصحابه,
إلا ما رُوي عن بريدة بن الحصيبِ من أنّه أوصى أن يُجعلَ على قبره جريدتان.
/// وأما التسبيحُ فلا يختصُّ بالرطب دون اليابسِ, والله تعالى يقولُ: {وإن من شيءٍ إلا يُسبحُ بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم ... }
/// ثم قالوا: لو فرضنا أنَّ الحكمةَ معقولةٌ, وهي تسبيحُ الجريد الرطب؛
فنقولُ تختصُ بمثل هذه الحال التي حصلت للنبي صلى الله عليه وسلم عند هذين القبرين, وهي الكشف له عن عذابهما.
/// قال القاضي عياض: " علّل غرزهما على القبر بأمرٍ مُغيبٍ وهو قوله: «ليُعَذَبانٍ»؛ فلا يَتِمُّ القياسُ لأنّا لا نعلمُ حصولَ العِلّة."
يتبعُ إن شاء الله تعالى ,,
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[28 - Aug-2010, مساء 01:45]ـ
المسألة الرابعة: [1/ 49]
هل ينتفع الميت بعمل الحَيّ؛ حينما يجعل الحي ثواب قربته البدنية أو المالية إلى الميت؟
///قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى:
الميت يصل إليه كل خيرٍ؛ للنصوص الواردةِ فيه.
///أما ابن تيمية رحمه الله , فقد نُقل عنه في ذلك قولان:
أحدهما/ أنه ينتفع بذلك؛ باتفاق الأئمة.
ثانيهما/ أنه لم يكن من عادة السلف إذا فعلوا إحدى القربات تطوعاً أن يهدوا ذلك لموتى المسلمين؛ واتباع نهج السلف أولى.
///وقال الصنعاني رحمه الله:
الميت يصح أن يوهب له أي قربةٍ, أما لُحوق سائر القرب ففيها خلاف؛ والحقُ لحوقها.
فائدة:
ذكر ابن تيمية رحمه الله تعالى:
أن الأخبار قد استفاضت بمعرفة الميت لأحوال اهله واصحابه في الدنيا, وسروره بالسار منها, وحزنه للقبيح.
يتبعُ إن شاء الله تعالى ,,
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[28 - Aug-2010, مساء 01:49]ـ
«بَابُ السِّوَاكِ»
[1/ 50]
لم يرد في الكتاب ذكر أي مسألة خلافية فيه.
يتبعُ إن شاء الله تعالى,,
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[28 - Aug-2010, مساء 02:04]ـ
«بَابُ المَسْحِ عَلى الخُفّينِ»
المسألة الأولى: [1/ 57]
هل المسحُ على الخفين مشروعٌ؟
قال الشيخ عليه رحمةُ الله تعالى/
شذّت الشيعةُ في انكار المسح على الخفين, ورُوي أيضاً عن مالكٍ, وبعض الصحابة.
لكن قال شيخ الإسلام ابن تيمية:
إنّ الرواية عنهم بانكارهم؛ ضعيفةٌ.
/// وأما مالكٌ فالرواية الثابتةُ عنه؛ القولُ به, وأطبق أصحابه من بعده على الجواز.
/// وأما الشيعةُ فهم الذين خالفوا الإجماع.
حجتهم في ذلك هي/
استمساكُهم بقراءة الجَرّ في قوله تعالى: {وأرجُلِكم}؛ لأنّ الآية ناسخةٌ للأحاديث عندهم.
/// وذهبت الأمةُ جمعاء إلى جواز المسح واعتقاده؛ محتجين بالسنة المتواترة.
الرّدُّ على احتجاج الشيعةِ:
فنقولُ على فرض الأخذ بالآية , فإنها تكون مجرورةً للمجاورةِ, أو لتقييد المسح على الخُفين, وكان أصحاب عبد الله بن مسعود يعجبهم حديث جرير بن عبد الله في المسح على الخفين؛ لأنّ اسلامهُ كان بعد نُزول آيةِ المائدةِ, فيكونُ في الآية ردٌ على من لم يرَ المسح أخذاً بقراءةِ الجر, في قوله تعالى: {وأرجُلِكم}.
/// قال ابنُ دقيق العيد رحمه الله كلاماً مُؤداه؛ أنّ المسح على الخفين اشتهر جوازهُ حتى صار شعار أهل السُّنة, وإنكاره شعار أهل البدعةِ.
يتبع إن شاء الله تعالى,,
ـ[أبوعبد الله الشيشاني]ــــــــ[12 - Oct-2010, مساء 12:47]ـ
بارك الله فيك يا أخانا عصام الحازمي و جزاك الله خيرا على هذه الجهود الطيبة
نحن في انتظار مواصلتك
ـ[محمود عليوات]ــــــــ[12 - Oct-2010, مساء 01:05]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
جاء في (تيسير العلام شرح عمدة الأحكام) / شرح حديث سليك الغطفاني، قال الشارح:
ما يؤخذ من الحديث:
1.وجوب الخطبتين في الجمعة قبل الصلاة، وأنهما شرطان لصحتها، قال الحلبي: لم ينقل أنه صلاها بلا خطبة. ولو كان جائزاً لفعله ولو مرة لبيان الجواز، والوجوب هو مذهب عامة العلماء.
فمن هو الحلبي المنقول عنه؟
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[يس رحيق]ــــــــ[14 - Oct-2010, صباحاً 09:24]ـ
بارك الله فيك وفتح عليك وسدد خطاك
شرح طيب وجميل
تقبل تحيات اخوك يس رحيق
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[24 - Oct-2010, صباحاً 06:38]ـ
الإخوة الفضلاء: أبو عبد الله الشيشاني - محمود عليوات - يس رحيق؛
شكرَ الله لكم, ورزقنا وإياكم العلم النافعَ والعملَ الصالح ..
أخي الفاضل محمود عليوات:
إن كنتَ تقصد شرحُ الؤلفِ لحديث أبي قتادةَ الحارث بن ربعي الأنصاري رضي الله عنه, ودُخول سُليك الغطفاني المسجد يومَ الجمعة, فجلسَ والنبيُّ صلى الله عليه وسلم يخطب! فإنّ النسخةَ التي بين يديّ لا يوجد فيها ذكرُ ما ذكرتَ ..
فإن كان ذلكَ في موضعٍ آخر فارجو أن تذكر الجُزء والصفحة ..
وسنُكمل بإذنِ الله من حيثُ وقفنا ..
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[24 - Oct-2010, صباحاً 06:56]ـ
«بابٌ فِيْ المَذي وَغَيرهِ»
المسألةُ الأولى: [1/ 61]
إذا خرجَ المذيُ فهل يَجِبُ غسل كل الذكر, أم يُقتصَرُ على المحل الذي أصابهُ المذي؟
قبل ذلك؛ لِيُعلم:
/// أنّ المذي من نواقضِ الوضوءِ , ولا يوجبُ غسل البدن كالجنابةِ, وهذا بالإجماعِ.
وأما المسألةُ التي بين أيدينا, فهي على قولين:
القول الأول:
يجب غسل الذكر كله.
القائلون به:
الحنابلةٌ وبعض المالكيةِ.
أدلتهم:
مُستدلين بحديثِ عَلِىِّ بْنِ أبى طَالِب رَضِيَ الله عَنْهُ قَال: كُنْتُ رَجُلا مَذّاءً، فَاسْتَحْيَيتُ أنْ أسْألَ رَسُولَ الله صلى الله عليه وسلم لِمَكَان ابنته منِّى، فَأمَرْتُ المِقْدادَ بْنِ الأسْوَد، فَسألهُ، فَقَاَل:
" يَغْسِلُ ذَكَرَهُ ويتوضأ ".
وغيره من الأحاديث.
القول الثاني:
يجب غسل المحل الذي أصابه المذي فقط.
القائلون به:
الجمهور.
تعليلهم:
قالوا/ لأنّ المذي هو الموجبُ للغَسْلِ؛ فيُقتَصَرُ عليه.
الترجيح:
والراجحُ - والعلم عند الله - هو القول الأول, وذلك لأمورٍ:
الأول: أنّ غسله هو الحقيقةُ من الحديث, وغسل بعضه مجازٌ يحتاجُ إلى قرينةٍ.
الثاني: أنّ المذي فيه شبهٌ من المَنِيّ من ناحيةِ سبب خروجهما, وتقاربِ لونهما, وغيرِ ذلك. فهو أشبهُ ما يكونُ بجنابةٍ صُغرى, يُقتصر فيه عن غسل البدنِ كله على غسلِ الفرج.
الثالث: أنّهُ يتسرب من حرارةِ الشهوةِ, فنضحهُ كلّهُ مناسبٌ؛ ليتقلص الخارج بتبريده.
يتبعُ إن شاء الله تعالى,,
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[27 - Oct-2010, صباحاً 06:51]ـ
المسألةُ الثانية: [1/ 65]
هل يُكتفى بالنّضحِ على بولِ الذكر والأنْثى على حدٍّ سواء, أم أنه يُفرَّقُ بين البولين؟
قال الشيخ رحمهُ الله:
/// يرى طائفةٌ من العلماء أنّ الذكر والأنثى سواء في الاكتفاء بالنّضحِ قياساً للأُنثى على الذكر.
/// وترى طائفةٌ أخرى أنّهما سواء في وجوب الغسل وعدمِ الإكتفاء بالنَّضحِ.
وكِلا الطائفتين لم تستندا إلى دليل.
/// والنَّضح للذّكر والغسل للأنثى هو الذّي تدل عليه الأحاديثُ الصحيحةُ الصّريحةُ, وهو مذهب الأئمةِ: الشافعيُ, وأحمدُ, وإسحاق, والأوزاعي, وابن حزمٍ, وابن تيمية, وابن القيم, واختاره شيخنا ابن سعدي, وكثير من المحققين.
مسألةٌ أخرى:
ما السببُ الذي أوجبَ التفريق بين بول الغلام وبول الجارية؟
قال الشيخ عليه رحمة الله:
واختلف العلماء في السبب الذي أوجب التفريق بين بول الغلام وبول الجارية وتلمس كل منهم حكمةً, صارت في نظره الفارقة المناسبة.
وأحسن هذه التلمسات، أحد أمرين:
الأول: أنّ الغلام عنده حرارة غريزية زائدة على حرارة الجارية، تطبخ الطعام، وتلطف الفضلات الخارجة. ومع هذه الحرارة الزائدة كون طعام الطفل لطيفاً؛ لأنه لبن.
والجارية ليس لديها الحرارة الملطفة، ويؤيد هذا تقييد نضح النجاسة بعدم أكل الطعام، إلا اللبن.
والثاني: أنّ الغلام- عادةً- أرغبُ إلى الناس من الجارية فيكثر حمله ونقله، وتباشر نجاسته، مما يسبب المشقة والحرج، فَسُوِمح بتخفيف نجاسته، ويؤيده ما يعرف عن الشريعة من السماح واليسير.
والقاعد العامة تقول: "المشقة تجلب التيسير".
على أن بعض العلماء جعلوه من المسائل التعبدية، التي لا تعقل حكمتها. والله أعلم بمراده.
يتبع إن شاءَ الله تعالى,,
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[01 - Nov-2010, مساء 10:48]ـ
المسألة الثالثة: [1/ 70]
في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
" الفطرةُ خمس: الختان, والاستحداد, وقص الشارب, وتقليم الأظافر, ونتف الإبط"
ما حُكم فعل هذه الأشياء؟
/// اتفق العلماء على استحباب فعل الأشياء المذكورة في الحديثِ عدا الختان,
فقد اختلفوا هل هو مستحبٌ أو واجب؟ ومتى وقت وجوبه من عُمرِ الإنسان؟
وهل هو واجبٌ على الرجال والنساء. أو على الرجال فقط؟
/// والصحيحُ من هذه الخلافات أنّه واجبٌ, وأنّ وجوبه على الرجالِ دونَ النساءِ, ووقتُ وجوبه عند البلوغِ؛ حينما تجبُ عليه الطهارةُ والبلوغ.
فائدةٌ:
الختان الشرعي هو قطع القلفةِ الساترةِ لحشفةِ الذّكر, ويوجد في البلاد المتوحشةِ من يسلخونَ- والعياذُ بالله- الجلد الذي يحيط بالقُبُلِ كلهِ, ويزعمون جهلاً أن هذا ختانٌ, وما هو إلا تعذيبٌ وتمثيلٌ ومخالفةٌ للسنةِ المحمديةِ. وهو محرمٌ, وفاعله آثمٌ.
وفّقنا اللهُ جميعاً لاتباعِ شرعهِ الطّاهرِ ..
يتبعُ إن شاءّ اللهُ تعالى,,
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[أبو همام السعدي]ــــــــ[02 - Nov-2010, صباحاً 12:56]ـ
أحسنت أخي الفاضل (عصام) واصل ,,, وصلك الله بطاعته ...
ـ[أبو الهمام البرقاوي]ــــــــ[13 - Nov-2010, مساء 01:18]ـ
واصل أخانا الفاضل!
ـ[أبو عبد العزيز شمر]ــــــــ[14 - Nov-2010, مساء 02:01]ـ
أسعدك الله وغفر لنا ولك ولوالديك ... رائع أخي
متابعين لك
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[22 - Nov-2010, مساء 09:32]ـ
الإخوةُ الفُضلاء ,, والصّحبُ الأجلاء؛
أبو همام السعدي
وأبو الهمام البرقاوي
وأبو عبد العزيز شمر
غفر الله لي ولكُم, ورزقني وإياكم العلم النافعَ والعمل الصالح, وأسأل الله أن يجمعني وإياكم ووالدينا ومشايخنا ومن نحب في أعالي الجناتِ , مع النبي صلى الله عليه وسلم, وصحبه الكرام .. اللهم استجب يا أكرم الأكرمين ..
محبكم في الله:
عصامُ بنُ عبد الفَتّاحِ الحازِمي
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[22 - Nov-2010, مساء 09:41]ـ
«بابُ الغُسْلِ منَ الجنابةِ»
المسألةُ الأولى: [1/ 77]
كم مرة يغسِلُ الجُنُبُ جَسَده؟
قال الشيخ البسام عليه رحمةُ الله تعالى:
/// يُؤخذُ من الحديثِ [يعني حديثَ ميمونةَ رضي الله عنها]؛ أنَّ غسلَ الجسدِ مرّةً واحدةً.
/// وبعضهم يجعلهُ ثلاثاً؛ قياساً على الوضوءِ, ولا قياسَ معَ النّصِ,
وهذا [أي القول بأن غسل الجسد مرّةً واحدةً] هو اختيارُ شيخِ الإسلامِ ابن تيميةَ, وشيخنا عبد الرحمن السعدي, وأحدُ الوجهين في مذهب أحمد.
يتبع إن شاء الله تعالى,,
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[22 - Nov-2010, مساء 09:53]ـ
المسألة الثانية: [1/ 80]
هل المَنِيُّ نجسٌ أو لا؟
القول الأول:
أنَّه نجسٌ.
القائلون به:
الحنفية والمالكيةُ.
أدلتهم:
/// استدلوا بأحاديثِ غسل المني من ثوب النبي صلى الله عليه وسلم, ومنها حديثُ الباب.
القول الثاني:
أنَّهُ طاهِر.
القائلون به:
الشافعي, وأحمدُ, وأهل الحديثِ, وابنُ حزمٍ, وشيخ الإسلام ابن تيميةَ, وغيرهم من المحققين.
أدلتهم:
/// استدلوا بأدلةٍ كثيرةٍ منها:
!. صحة أحاديث فرك عائشة المني من ثوب النبي صلى الله عليه وسلم إذا كانَ يابِساً بظُفرها.
قالوا/ فلو كانَ نجساً؛ لما كفى إلا الماء كسائرِ النّجاساتِ.
!!. أن المني هو أصلُ الإنسانِ ومعدنهُ.
قالوا/ فلا ينبغي أن يكون أصله نجساً خبيثاً, والله كرمه وطهّرَه.
!!!. لم يَأْمُرِ النبي صلى الله عليه وسلم بغسله, والتحرز منه؛ كالبول.
/// وأجاب الجمهور عن أدلةِ القول الأول:
فقالوا/ إنّ الغسل لا يدل على النجاسةِ , كما أن غسل المخاط ونحوه لا يدل على نجاسته.
والنظافةُ من النجاسات والمستقذرات؛ مطلوبةٌ شرعاً.
فكيفَ لا يُقِرُّ غسله صلى الله عليه وسلم.!
يتبعُ إن شاء الله تعالى,,(/)
مصطلح متأخري الحنابلة ... سؤال؟؟
ـ[عبدالملك الهاشمي]ــــــــ[16 - Jul-2010, مساء 09:02]ـ
السلام عليكم ..
أريد تقنينًا علميًا لمصطلح متأخري الحنابلة ..
على أي فترة زمنية يطلق بالضبط؟؟؟
وأرجو الإحالة على المصدر غير ماذكره الشيخ بكر أبو زيد من أنه يشمل سنة 885هـ
وجزيتم خيرا
ـ[عبدالملك الهاشمي]ــــــــ[16 - Jul-2010, مساء 11:55]ـ
رفع ...........
ـ[عبدالملك الهاشمي]ــــــــ[17 - Jul-2010, صباحاً 12:03]ـ
رفع ................
ـ[عبدالملك الهاشمي]ــــــــ[18 - Jul-2010, صباحاً 01:59]ـ
رفع .................
ـ[عبدالملك الهاشمي]ــــــــ[18 - Jul-2010, مساء 09:06]ـ
رفع ................ وجزى الله خيرا من قدم العون .. وفرّج الله همه
ـ[محمود داود دسوقي خطابي]ــــــــ[20 - Jul-2010, صباحاً 11:07]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر ذلك
العلامة الشيخ عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله تعالى –:في حاشية الرَّوْضِ المُرْبِعِ شَرح زادِ الُمسْتَقْنِعِ، حـ 1 ص 93 حاشية (1). " المتقدِّمون [1] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=388915#_ftn1) من الإمام [يعني: الإمام أحمد بن حنبلٍ المُتَوَفَّى سنة (241 هـ) رحمه الله تعالى]
إلى القاضي أبي يَعْلى (المُتَوَفَّى سنة 458 هـ رحمه الله تعالى)،والمتوسِّطون منه إلى المُوفَّق (يعني: الإمام ابن قُدامَة صاحب المُغْنِي المُتَوَفَّى سنة (620 هـ) رحمه الله تعالى؛ والمتأخرون من المُوفَّق إلى الآخر.".انتهى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[1] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=388915#_ftnref1) - أي: من علماء السادة الحنابلة رحمهم الله تعالى.
ـ[عبدالملك الهاشمي]ــــــــ[20 - Jul-2010, مساء 07:11]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ذكر ذلك
العلامة الشيخ عبد الرحمن بن قاسم - رحمه الله تعالى –:في حاشية الرَّوْضِ المُرْبِعِ شَرح زادِ الُمسْتَقْنِعِ، حـ 1 ص 93 حاشية (1). " المتقدِّمون [1] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=388915#_ftn1) من الإمام [يعني: الإمام أحمد بن حنبلٍ المُتَوَفَّى سنة (241 هـ) رحمه الله تعالى]
إلى القاضي أبي يَعْلى (المُتَوَفَّى سنة 458 هـ رحمه الله تعالى)،والمتوسِّطون منه إلى المُوفَّق (يعني: الإمام ابن قُدامَة صاحب المُغْنِي المُتَوَفَّى سنة (620 هـ) رحمه الله تعالى؛ والمتأخرون من المُوفَّق إلى الآخر.".انتهى.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
[1] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=388915#_ftnref1) - أي: من علماء السادة الحنابلة رحمهم الله تعالى.
جزاك الله خير الجزاء وفرج عنك ما أهمك
ـ[محمود داود دسوقي خطابي]ــــــــ[20 - Jul-2010, مساء 09:46]ـ
آمين لي ولك ولجميع المسلمين.
ـ[عبدالملك الهاشمي]ــــــــ[16 - Oct-2010, مساء 02:16]ـ
رفعع ..(/)
مسجد آخر صيحة، نقل مباشر لصلاة الإمام بالصوت و الصورة
ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[16 - Jul-2010, مساء 09:41]ـ
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
ذهبت اليوم مع صديق لي من جزر موريس للصلاة في أحد المساجد في ضواحي باريس، مكون من طابقين، الإمام في الطابق العلوي، عندما هممت بدخول الطابق السفلي لإكتضاض طابق المسجد العلوي فوجئت بشاشة تلفاز كبيرة على جدار القبلة و بنقل مباشر للإمام و هو يخطب في الطابق العلوي بالصوت و الصورة و كذلك نقلت الصلاة بعد الخطبة!!! فصليت على مضض و أنا متسائل ألا يكفي ما ابتدعوه في هذه المساجد و كل الرخص التي أباحوه فجل الخطبة باللغة الفرنسية و كذلك يفعل في الكثير من المساجد تذرعا بكون الكثير لا يفهم العربية بل هناك من المساجد من يجمع بين جميع الرخص الموجودة في جميع المذاهب فتجد المسجد ليس بوقف و يضيف على ذلك خطبة بلغة غير عربية و يصلون الجمعة قبل وقت الظهر فعلى أي مذهب تصح صلاة كهذه!!!
عودة إلى مسجد آخر صيحة، بعد الصلاة أمام التلفاز قلت لصاحبي من أين لهم هذا ألم يجدوا غير التلفاز ليضعوه في المسجد، ألا يكفيهم أن جل العلماء على تحريم الصور فيضيفون على ذلك بدعة جديدة نقل صلاة الإمام على المباشر فأي ضرورة أباحت لهم هذه البدعة في الصلاة، إلى أين سينظر المصلون إلى مواضع سجودهم أم إلى سينيما التلفاز فلم يبقى إلا أن يحضروا كراسي و يضعوها في المسجد و يجلس الجمهور يتفرج على الشاشة فيصبح مسجد القرن الواحد و العشرين فمن استساغ وضع شاشة تلفاز أمام المصلين فاستساغته لوضع كراسي ستكون من باب أولى و الله المستعان
ـ[اوس عبيدات]ــــــــ[16 - Jul-2010, مساء 11:08]ـ
عجبا والله!! لا تلومنهم يا أخي فهذا من نتاج تقصيرنا في حق الدعوة وإرسال العلماء والدعاة إلى بلاد الغرب فالقوم إذا لم يكن عندهم من يفقه في دين الله فتوقع منهم أكثر من ذلك وكان الواجب عليك أن تبصرهم بالحق ولو بكلمة ما إبراءا للذمة أما أنا شخصيا فلا ألومهم إذا كنا نحن العرب نحتاج إلى كتائب من الدعاة الربانيين حتى تصلح احوالنا فما بالك بمن هو بلاد الكفر أسأل الله أن يعفو عنا بمنه وكرمه
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[17 - Jul-2010, صباحاً 12:41]ـ
/// بارك الله فيك .. الغيرة على شعائر الشرع محمودة، ولكن ينبغي التريُّث في الإنكار على ما ليس بمعهود، والتأنِّي عن وصفه بالبدعة.
/// ولنأخذ مسألة من المسائل المذكورة:
فصليت على مضض و أنا متسائل ألا يكفي ما ابتدعوه في هذه المساجد و كل الرخص التي أباحوه فجل الخطبة باللغة الفرنسية و كذلك يفعل في الكثير من المساجد تذرعا بكون الكثير لا يفهم العربية
/// وأكثر أهل العلم قديمًا وحديثًا على القول بأولويَّة الخطبة باللغة التي يفهمها المخاطبون:
حكم إلقاء خطبة الجمعة بلغة أعجميَّةٍ؟
* الجواب: قد اختلف الفقهاء في هذه المسألة على أقوال ثلاثة:
(1): القول الأول: أن إلقاء خطبة الجمعة باللغة العربية شرط من شروط صحتها، سواء ذلك مع العجز او القدرة، وهو قول المالكية (*)
(2): القول الثاني: أنَّ إلقاء خطبة الجمعة باللغة العربية ليس شرطاً من شروط صحتها، سواء ذلك مع العجز أو القدرة، وهو قول الحنفية، وبه قال بعض الشافعية والحنابلة (**)
(3): القول الثالث: أنَّ إلقاء خطبة الجمعة باللغة العربية شرط من شروط صحتها حال القدرة، ويسقط بالعجز، وهو قول محمد بن الحسن وأبي يوسف صاحبي أبي حنيفة، وهو المشهور من مذهب الحنابلة، والمصحح من مذهب الشافعية ( ... )
___________________________
(*): انظر: حاشية الدسوقي (1/ 592)، وحاشية العدوي (1/ 331).
(**): انظر: شرح فتح القدير (1/ 290)، حاشية ابن عابدين (2/ 184)، المجموع (4/ 391)، تحفة المحتاج (3/ 353)، الإنصاف (5/ 219).
( ... ): انظر: شرح فتح القدير (1/ 290)، المجموع (4/ 391)، العزيز (2/ 285)، الإنصاف (5/ 219)، الإقناع (1/ 178)، معونة أولي النهى (2/ 294).
______________________________ ____
تتمَّة: وقد ذهب أكثر أهل العلم في هذا العصر إلى جواز إلقاء خطبة الجمعة بغير العربية، وإليك نقل فتاواهم في ذلك:
(يُتْبَعُ)
(/)
@ ففي قرارات مجمع الفقه الإسلامي (ص/97 - 98)، الدورة الخامسة؛ المنعقدة من (8) إلى (16) ربيع الآخر، سنة (1402 هـ)، القرار الخامس] ما يؤيد جواز إلقاء خطبة الجمعة أو العيدين بغير اللغة العربية، فقد قرَّر المجمع ما يلي:
((القرار الخامس: خطبة الجمعة والعيدين بغير اللغة العربية في غير البلاد العربية، واستخدام مكبِّر الصوت فيها:
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، سيِّدنا ونبيِّنا محمَّد، أما بعد ..
فإنَّ مجلس المجمع الفقهي الإسلامي قد نظر في السؤال المحال إليه؛ حول الخلاف القائم بين بعض المسلمين في الهند؛ بشأن جواز خطبة الجمعة باللغة المحلِّية غير العربية، أو عدم جوازها؛ لأنَّ هناك من يرى عدم الجواز؛ بحجَّة أنَّ خطبة الجمعة تقوم مقام الركعتين من صلاة الفرض.
ويسأل السائل أيضاً: هل يجوز استخدام مكبِّر الصوت في أداء الخطبة، أو لا يجوز؟ أنَّ بعض طلبة العلم يعلن عدم جواز استخدامه؛ بمزاعم وحجج واهيةٍ.
وقد قرَّر المجلس بعد اطِّلاعه على آراء فقهاء المذاهب:
1 - أنَّ الرأي الأعدل الذي نختاره هو أنَّ اللغة العربيَّة في أداء خطبة الجمعة والعيدين، في غير البلاد الناطقة بالعربية ليست شرطاً لصحَّتها.
ولكن الأحسن أداء مقدّمات الخطبة، وما تضمَّنته من آيات قرآنية باللغة العربيَّة؛ لتعويد غير العرب على سماع العربيَّة والقرآن، ممَّا يسهِّل عليهم تعلُّمها، وقراءة القرآن باللغة التي نزل بها، ثم يتابع الخطيب ما يعظهم وينوِّرهم به؛ بلغتهم التي يفهمونها.
2 - أنَّ استخدام مكبِّر الصوت في أداء خطبة الجمعة والعيدين، وكذا القراءة في الصلاة، وتكبيرات الانتقال لا مانع منه شرعاً.
بل إنه ينبغي استعماله في المساجد الكبيرة المتباعدة الأطراف؛ لما يترتَّب عليه من المصالح الشرعيَّة.
فكلُّ أداة وصل إليها الإنسان؛ بما علَّمه الله وسخَّر له من وسائل إذا كانت تخدم غرضاً شرعيَّاً،أو واجباً من واجبات الإسلام، وتحقَّق فيه النجاح ما لا يتحقَّق بدونها تصبح مطلوبةً، بقدر درجة الأمر الذي تخدمه، وتحقِّقه من المطالب الشرعيَّة.
وفقاً للقاعدة الأصوليَّة المعروفة، وهي: أنَّ ما يتوقَّف عليه تحقيق الواجب فهو واجب.
والله سبحانه هو الموفِّق، وصلَّى الله على سيِّدنا محمد، وعلى آله وصحبه وسلِّم)).
@ ومما يؤيِّد ما سبق تقريره ما أفتت به اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالمملكة العربية السعودية؛ إذ أجابوا عن استفتاءات وردتهم في ذا الشأن بجواب يماثل المقرَّر آنفاً.
• فقد سُئلت اللجنة الدائمة بالمملكة العربية السعودية [فتاوى اللجنة الدائمة (8/ 253 - 254)، الفتوى رقم: (1495)] السؤال التالي: قد وقع بيننا مشادة ومجادلة شديدة؛ بيني وبين قومي في خطبة الجمعة؛ هل يجوز للإمام أن يترجمها إلى لغة أجنبية عندما يقرؤها على المنبر أو لا يجوز؟
أرجوكم إذا كان من الممكن أن نترجمها إلى اللغة الإنجليزية، جزاكم الله خيراً.
• فأجابت بالجواب الآتي نصه:
ج: لم يثبت في حديثٍ عن النبي صلى الله عليه وسلم ; ما يدلُّ على أنه يشترط في خطبة الجمعة أن تكون باللغة العربية؛ وإنما كان صلى الله عليه وسلم يخطب باللغة العربية في الجمعة وغيرها؛ لأنها لغته ولغة قومه.
فوعظ من يخطب فيهم وأرشدهم وذكَّرهم بلغتهم التي يفهمونها.
لكنه أرسل إلى الملوك وعظماء الأمم كتباً باللغة العربية، وهو يعلم أنَّ لغتهم غير اللغة العربية، ويعلم أنهم يترجمونها إلى لغتهم؛ ليعرفوا ما فيها.
وعلى هذا يجوز لخطيب الجمعة في البلاد التي لا يعرف أهلها، أو السواد الأعظم من سكانها اللغة العربية أن يخطب باللغة العربية، ثم يترجمها إلى لغة بلاده؛ ليفهموا نا نصحهم وذكَّرهم به، فيستفيدوا من خطبته.
وله أن يخطب بلغة بلاده، مع أنها غير عربية؛ وبذلك يتمُّ الإرشاد والتعليم، والوعظ والتذكير، ويتحقَّق المقصود من الخطبة.
غير أنَّ أداء الخطبة باللغة العربية ثم ترجمتها إلى المستمعين أولى؛ جمعاً بين الاهتداء بفعل النبي صلى الله عليه وسلم ; في خطبه وطتبه، وبين تحقيق المقصود من الخطبة خروجاً من الخلاف في ذلك.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
(يُتْبَعُ)
(/)
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: عبدالله بن غديَّان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز ابن باز.
@ كما سئلت اللجنة الدائمة أيضاً [فتاوى اللجنة الدائمة (8/ 254 - 255)، الفتوى رقم: (6812)]؛ سؤالاً هذا نصه: " إننا مبتعثون من المملكة العربية السعودية، وإننا نصلي الجمعة في مكان أعددناه لصلاة الجمعة فقط، وليس بمسجد.
وإنَّ الأغلبية من المصلِّين يتكلَّمون العربية، ويوجد قلَّة قليلة لا يتكلَّمون العربية، وهم مسلمون ويصلُّون معنا كذلك.
وإننا اختلفنا فيما بيننا؛ هل تكون الخطبة بالعربية، أم بالإنجليزية؟
علماً أننا في الوقت الحاضر الخطبة تلقى بالعربية، ثم تترجم إلى الإنجليزية كمقاطع؛ أي يخطب السطرين الأوَّلين بالعربية، ثم يترجمها إلى الإنجليزية؛ لذا نرجوا من فضيلتكم التكرُّم بالإجابة - جزاكم الله خيراً -؛ لأننا في أمسِّ الحاجة لمعرفة الحل؟
• فأجابت اللجنة بالجواب الآتي: إذا كان الواقع كما ذُكِرَ؛ فالخطبة تلقى باللغة العربية، وتترجم للأقلِّيَّة بلغتهم؛ إنجليزية أو غيرها، ويراعى ما هو أصلح للمستمعين في الترجمة؛ من تجزئتها كل مقطع من الخطبة، أو تأخير الترجمة حتى ينتهي من الخطبة، فيفعل ما هو الأنفع للمستمع.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء: عبدالله بن قعود، عبدالله بن غديَّان، عبدالرزاق عفيفي، عبدالعزيز بن باز.
@ وسُئل الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله [فتاوى الشيخ ابن باز (12/ 370)، وهو في موقعه على شبكة الإنترنت على هذا الرابط: http://www.binbaz.org.sa/last_resault.asp?hid=3357 ] : هل يجوز تفسير خطبة الجمعة للناس إذا كانوا عجميين؛ ليفهموا معناها؟
• فأجاب رحمه الله بقوله: "نعم، يجوز ذلك؛ فيخطب بالعربية ويفسِّر الخطبة باللغة التي يفهمها المستمعون؛ لأن المقصود وعظهم وتذكيرهم وتعليمهم أحكام الشريعة ولا يحصل ذلك إلا بالترجمة.
ونسأل الله أن يوفقنا وإياكم للعلم النافع والعمل به، وأن يهدينا جميعاً وسائر المسلمين صراطه المستقيم، إنه جواد كريم ".
@ وقال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله في رسالةٍ له [فتاوى الشيخ (12/ 371 - 375)، وهو في موقعه على شبكة الإنترنت على هذا الرابط: http://www.binbaz.org.sa/last_resault.asp?hid=3358 ] : " ... فقد تنازع العلماء رحمهم الله في جواز ترجمة الخطب المنبرية في يوم الجمعة والعيدين إلى اللغات العجمية.
فمنع ذلك جمع من أهل العلم؛ رغبة منهم رضي الله عنهم ; في بقاء اللغة العربية، والمحافظة عليها، والسير على طريقة الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم؛ في إلقاء الخطب باللغة العربية في بلاد العجم وغيرها، وتشجيعاً للناس على تعلم اللغة العربية، والعناية بها.
وذهب آخرون من أهل العلم إلى جواز ترجمة الخطب باللغة العجمية؛ إذا كان المخاطبون أو أكثرهم لا يعرفون اللغة العربية؛ نظراً للمعنى الذي من أجله شرع الله الخطبة، وهو تفهيم الناس ما شرعه الله لهم من الأحكام، وما نهاهم عنه من المعاصي والآثام، وإرشادهم إلى الأخلاق الكريمة وا لصفات الحميدة وتحذيرهم من خلافها.
ولا شك أن مراعاة المعاني والمقاصد أولى وأوجب من مراعاة الألفاظ والرسوم، ولا سيما إذا كان المخاطبون أو أكثرهم لا يهتمون باللغة العربية، ولا تؤثر فيهم خطبة الخطيب باللغة العربية تسابقاً إلى تعلمها، وحرصاً عليها.
فالمقصود حينئذ لم يحصل والمطلوب بالبقاء على اللغة العربية لم يتحقق، وبذلك يظهر للمتأمل أن القول بجواز ترجمة الخطب باللغات السائدة بين المخاطبين الذين يعقلون بها الكلام ويفهمون بها المراد أولى وأحق بالاتباع، ولا سيما إذا كان عدم الترجمة يفضي إلى النزاع والخصام؛ فلا شك أن الترجمة والحالة هذه متعينة لحصول المصلحة بها وزوال المفسدة.
وإذا كان في المخاطبين من يعرف اللغة العربية؛ فالمشروع للخطيب أن يجمع بين اللغتين فيخطب باللغة العربية، ويترجمها باللغة الأخرى التي يفهمها الآخرون.
وبذلك يجمع بين المصلحتين، وتنتفي المضرة كلها وينقطع النزاع بين المخاطبين.
ويدل على ذلك من الشرع المطهر أدلة كثيرة منها:
(يُتْبَعُ)
(/)
ما تقدم وهو أن المقصود من الخطبة نفع المخاطبين وتذكيرهم بحق الله، ودعوتهم إليه وتحذيرهم مما نهى الله عنه، ولا يحصل ذلك إلا بلغتهم.
ومنها: أن الله سبحانه إنما أرسل الرسل عليهم السلام بألسنة قومهم؛ ليفهموهم مراد الله سبحانه بلغاتهم، كما قال سبحانه وتعالى: ((وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ))، وقال سبحانه وتعالى: ((كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ)).
وكيف يمكن إخراجهم به من الظلمات إلى النور وهم لا يعرفون معناه ولا يفهمون مراد الله منه.
فعلم أنه لا بد من ترجمة تبين المراد وتوضح لهم حق الله سبحانه إذا لم يتيسر لهم تعلم لغته والعناية بها.
ومن ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم أمر زيد بن ثابت رضي الله عنه أن يتعلم لغة اليهود ليكاتبهم بها ويقيم عليهم الحجة، كما يقرأ كتبهم إذا وردت ويوضح للنبي صلى الله عليه وسلم مرادهم.
ومن ذلك أن الصحابة رضي الله عنهم لما غزوا بلاد العجم من فارس والروم لم يقاتلوهم حتى دعوهم إلى الإسلام بواسطة المترجمين.
ولما فتحوا البلاد العجمية دعوا الناس إلى الله سبحانه باللغة العربية، وأمروا الناس بتعلمها، ومن جهلها منهم دعوه بلغته، وأفهموه المراد باللغة التي يفهمها؛ فقامت بذلك الحجة، وانقطعت المعذرة.
ولا شك أن هذا السبيل لا بد منه، ولا سيما في آخر الزمان، وعند غربة الإسلام، وتمسك كل قبيل بلغته؛ فإن الحاجة للترجمة ضرورية ولا يتم للداعي دعوة إلا بذلك.
وأسأل الله أن يوفق المسلمين أينما كانوا للفقه في دينه، والتمسك بشريعته، والاستقامة عليها، وأن يصلح ولاة أمرهم، وأن ينصر دينه، ويخذل أعداءه؛ إنه جواد كريم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وصلى الله على عبده ورسوله محمد وآله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.
@ وسُئل الشيخ محمد بن صالح بن عثيمين رحمه الله [فتاوى أركان الإسلام (ص/393)]: ما حكم الخطبة بغير اللغة العربية؟
• فأجاب رحمه الله بقوله: " الصحيح في هذه المسألة أنه لا يجوز لخطيب الجمعة أن يخطب باللسان الذي لا يفهم الحاضرون غيره.
فإذا كان هؤلاء القوم مثلاً ليسوا بعرب، ولا يعفون اللغة العربية؛ فإنه يخطب بلسانهم؛ لأنَّ هذا هو وسيلة البيان لهم.
والمقصود من الخطبة هو بيان حدود الله سبحانه وتعالى للعباد، ووعظهم وإرشادهم.
إلاَّ أن الآيات القرآنية يجب أن تكون باللغة العربية، ثم تفسّر بلغة القوم، ويدلُّ على أنه يخطب بلسان القوم ولغتهم قوله تعالى: ((وما أرسلنا من رسولٍ إلاَّ بلسان قومه ليبين لهم)) [إبراهيم: 4].
فبيَّن الله تعالى أن وسيلة البيان إنما تكون باللسان الذي يفهمه المخاطَبون ".
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[17 - Jul-2010, صباحاً 12:56]ـ
/// وأمَّا المسألة التي عنْونْت بها، وهي مسألة الائتمام بالإمام عن طريق الصوت والصورة (في مسجد واحد تتصل فيه الصفوف) = فينبغي أن تكون مثار بحثٍ؛ إذ لها صورة قريبة، وهو الائتمام بالإمام عن طريق مكبِّرات الصَّوت، والتي لو انقطعت انقطع الائتمام ..
/// والتباحث في مسألة الصورة المتحركة وهل هي من الصور المحرَّمة التي يحرم إدخالها المسجد؟
ـ[عبد الرحمن التونسي]ــــــــ[17 - Jul-2010, صباحاً 01:05]ـ
/// بارك الله فيك .. الغيرة على شعائر الشرع محمودة، ولكن ينبغي التريُّث في الإنكار على ما ليس بمعهود، والتأنِّي عن وصفه بالبدعة.
/// ولنأخذ مسألة من المسائل المذكورة:
/// وأكثر أهل العلم قديمًا وحديثًا على القول بأولويَّة الخطبة باللغة التي يفهمها المخاطبون:
لكن يا شيخ عدنان كلامك هذا هل ينطبق عما إذا كان أغلب الحضور ممن يفهمون العربية وقلة لا يفهمونها؟
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[17 - Jul-2010, صباحاً 01:11]ـ
لكن يا شيخ عدنان كلامك هذا هل ينطبق عما إذا كان أغلب الحضور ممن يفهمون العربية وقلة لا يفهمونها؟
/// بارك الله فيك .. طبعًا لا، وأنا قد قلتُ في آخر كلامي، كما في اقتباسك له:
/// وأكثر أهل العلم قديمًا وحديثًا على القول بأولويَّة الخطبة باللغة التي يفهمها المخاطبون:
/// وأنا أتكلَّم عن المسألة من حيث توصيفها بما ذكرتُ وذكره الفقهاء، وهو ضرورة ذلك أوالحاجة إليه عند انعدام أوقلَّة من لا يفهم الخطاب بالعربيَّة.
/// وليس كلامي عمَّا يمليه التقعُّر المصطنع عند بعض هؤلاء الذين يلوون ألسنتهم بالفرنسية ليبدو للناس أنهم عصرانيون متنورون، أوالانهزامية في نفوسهم، أوالسير على القوانين! التي تفرض على الأئمة في باريس، أو نحو ذلك من الأمور الخارجة عما تقدم.
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[17 - Jul-2010, صباحاً 01:28]ـ
/// أمَّا بالنسبة لمسألة:
يصلون الجمعة قبل وقت الظهر فعلى أي مذهب تصح صلاة كهذه!!!
/// فقد رفع سؤال إلى اللَّجنة الدائمة للإفتاء بالسعودية هذا نصُّه:
هل تجوز صلاة الجمعة قبل الزوال بساعة -لضرورة دخول العمل في فرنسا - مع العلم أننا إذا لم نصلها قبل الدخول إلى العمل وذلك قبل الزوال بساعة لم نصل الجمعة، فهل للضرورة إباحة؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.
/// فأجابت بما نصُّه: في تحديد أول وقت صلاة الجمعة خلاف بين العلماء، فذهب أكثر الفقهاء إلى أن أول وقتها هو أول وقت الظهر وهو زوال الشمس، فلا تجوز صلاتها قبل الزوال بكثير ولا قليل، ولا تجزئ؛ لقول سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: «كنا نجمع مع النبي صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتبع الفيء» رواه البخاري ومسلم، ولقول أنس رضي الله عنه: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الجمعة حين تميل الشمس» رواه البخاري.
وقال جماعة: لا يجوز قبل السادسة أو الخامسة.
وذهب الإمام أحمد بن حنبل وجماعة إلى أن أول وقتها هو أول وقت صلاة العيد، أما الزوال فهو أول وقت وجوب السعي إليها، واستدلوا لجواز صلاتها قبل الزوال بقول جابر رضي الله عنه: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي -يعني الجمعة- ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس» رواه مسلم. ولقول سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: «كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان فيء» رواه أبو داود.
ويجمع بين الأحاديث: بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصليها بعد الزوال أكثر الأحيان، ويصليها قبل الزوال قريبًا منه أحيانا.
وعلى هذا فالأولى أن تصلى بعد الزوال رعاية للأكثر من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وخروجًا من الخلاف، وهذا مما يدل على أن المسألة اجتهادية، وأن فيها سعة، فمن صلى قبل الزوال قريبًا منه فصلاته صحيحة إن شاء الله، ولا سيما مع العذر، كالعذر الذي ذكره السائل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
توقيع: اللَّجنة الدَّائمة للبحوث العلميَّة والإفتاء
عضو: عبدالله بن قعود
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
الرَّئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[17 - Jul-2010, صباحاً 01:37]ـ
/// بارك الله فيك .. الغيرة على شعائر الشرع محمودة، ولكن ينبغي التريُّث في الإنكار على ما ليس بمعهود، والتأنِّي عن وصفه بالبدعة.
/// ولنأخذ مسألة من المسائل المذكورة:
/// وأكثر أهل العلم قديمًا وحديثًا على القول بأولويَّة الخطبة باللغة التي يفهمها المخاطبون:
أشير أن أكثر أهل العلم قديما على الخطبة بالعربية لا كما قلت بالعكس فأنتبه لذلك.
هذه الفتاوي أعرفها أخي الكريم لكنها لا تبيح الاستغناء على العربية بل ليس لها مكان في مجتمعنا هنا باعتبار اغلب المصلين من أصول عربية و الأولى العكس تعليمهم العربية بدل تركهم مع لغة اجنبية كما انه خروجا من الخلاف على الاقل جعل بعض الخطبة عربيا و بعضها غير عربي ان كان و لابد أما أن تجعل بأكملها فرنسية فهذا غير مقبول و المسألة بالأدلة لا بأقوال بعض العلماء و عموما بارك الله فيك على المداخلة.
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[17 - Jul-2010, صباحاً 01:39]ـ
/// وأمَّا صلاة الإمام في دور علويٍّ، والمأمومين في أسفل منه فهي مسألة معروفة قديمة أجازها الفقهاء.
/// وأمَّا إدخال التلفزيون للمسجد ثم صلاة المأمومين خلفه فهو محلُّ تباحثٍ ونظرٍ .. كما تقدَّم.
وقد رفع للشيخ ابن عثيمين هذا السؤال: ما حكم الصلاة خلف التلفزيون؟
/// فأجاب فضيلته بقوله: إن كان السائل يريد أن يصلي الإنسان مؤتماً بمن يصلون, كما لو كان الجهاز مفتوحاً على صلاة الحرم, وقال إنه سيصلي مؤتما بإمام الحرم فإن هذا لا يجوز.
أما إذا كان القصد أن يصلي والتلفزيون أما على الماصة فإنَّ هذا لا بأس به ولا حرج إذا كان لا يشتغل, فإن كان يشتغل فإنَّه لا ينبغي أن يصلِّي وبين يديه شيء يشغله عن الصلاة.
ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[17 - Jul-2010, صباحاً 01:39]ـ
/// أمَّا بالنسبة لمسألة:
/// فقد رفع سؤال إلى اللَّجنة الدائمة للإفتاء بالسعودية هذا نصُّه:
(يُتْبَعُ)
(/)
هل تجوز صلاة الجمعة قبل الزوال بساعة -لضرورة دخول العمل في فرنسا - مع العلم أننا إذا لم نصلها قبل الدخول إلى العمل وذلك قبل الزوال بساعة لم نصل الجمعة، فهل للضرورة إباحة؟ أفيدونا جزاكم الله خيرًا.
/// فأجابت بما نصُّه: في تحديد أول وقت صلاة الجمعة خلاف بين العلماء، فذهب أكثر الفقهاء إلى أن أول وقتها هو أول وقت الظهر وهو زوال الشمس، فلا تجوز صلاتها قبل الزوال بكثير ولا قليل، ولا تجزئ؛ لقول سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: «كنا نجمع مع النبي صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتبع الفيء» رواه البخاري ومسلم، ولقول أنس رضي الله عنه: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الجمعة حين تميل الشمس» رواه البخاري.
وقال جماعة: لا يجوز قبل السادسة أو الخامسة.
وذهب الإمام أحمد بن حنبل وجماعة إلى أن أول وقتها هو أول وقت صلاة العيد، أما الزوال فهو أول وقت وجوب السعي إليها، واستدلوا لجواز صلاتها قبل الزوال بقول جابر رضي الله عنه: «كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي -يعني الجمعة- ثم نذهب إلى جمالنا فنريحها حين تزول الشمس» رواه مسلم. ولقول سلمة بن الأكوع رضي الله عنه: «كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان فيء» رواه أبو داود.
ويجمع بين الأحاديث: بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصليها بعد الزوال أكثر الأحيان، ويصليها قبل الزوال قريبًا منه أحيانا.
وعلى هذا فالأولى أن تصلى بعد الزوال رعاية للأكثر من فعل النبي صلى الله عليه وسلم، وخروجًا من الخلاف، وهذا مما يدل على أن المسألة اجتهادية، وأن فيها سعة، فمن صلى قبل الزوال قريبًا منه فصلاته صحيحة إن شاء الله، ولا سيما مع العذر، كالعذر الذي ذكره السائل.
وبالله التوفيق، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
توقيع: اللَّجنة الدَّائمة للبحوث العلميَّة والإفتاء
عضو: عبدالله بن قعود
نائب رئيس اللجنة: عبدالرزاق عفيفي
الرَّئيس: عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
لم تفهم المكتوب أخي الكريم، كلامي كان على استباحة اكثر من رخصه اي الجمع بين كون المسجد ليس بوقف مع خطبة غير عربية مع صلاة قبل وقت الظهر، كون المسجد ليس بوقف يصح على مذهب الاحناف أما الخطبة بغير العربية فكذالك على مذهب الاحناف أما الصلاة قبل وقت الظهر فعلى مذهب الحنابلة، هنا تتبع الرخص أخي الكريم المقصود و ليس ما ذهبت اليه من تفريق المسائل، عموما بارك الله فيك على المداخلة
ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[17 - Jul-2010, صباحاً 01:42]ـ
/// وأمَّا المسألة التي عنْونْت بها، وهي مسألة الائتمام بالإمام عن طريق الصوت والصورة (في مسجد واحد تتصل فيه الصفوف) = فينبغي أن تكون مثار بحثٍ؛ إذ لها صورة قريبة، وهو الائتمام بالإمام عن طريق مكبِّرات الصَّوت، والتي لو انقطعت انقطع الائتمام ..
/// والتباحث في مسألة الصورة المتحركة وهل هي من الصور المحرَّمة التي يحرم إدخالها المسجد؟
هذا خطأ في القياس فلا علاقة بين المسألتين، صوت المكبرات دعت إليه الضرورة فمقصد الشريعة هنا هو انصات المأموم للإمام أما التلفزة فلا علاقة لها البتة بهذه المسألة و لا يقاس فرع على فرع فالفرق واضح و الله أعلم
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[17 - Jul-2010, صباحاً 01:45]ـ
أشير أن أكثر أهل العلم قديما على الخطبة بالعربية لا كما قلت بالعكس فأنتبه لذلك ..
/// بل انتبه أنت لما تكتب وأنت تبدِّع أمورًا قالها أهل العلم قاطبة، قديما وحديثا!
/// فأين برهانك على أنَّ أكثر أهل العلم قديما على ذلك؟ وقد نقلتُ لك بالتوثيق وفصَّلت وبيَّنت!
هذه الفتاوي أعرفها أخي الكريم لكنها لا تبيح الاستغناء على العربية بل ليس لها مكان في مجتمعنا هنا باعتبار اغلب المصلين من أصول عربية و الأولى العكس تعليمهم العربية بدل تركهم مع لغة اجنبية كما انه خروجا من الخلاف على الاقل جعل بعض الخطبة عربيا و بعضها غير عربي ان كان و لابد أما أن تجعل بأكملها فرنسية فهذا غير مقبول و المسألة بالأدلة لا بأقوال بعض العلماء
/// القبول وعدم القبول ليس بالذوق أوالميل العقلي لأحدهما! بل بالبرهان الشرعي .. ما الدليل على المنع وعدم القبول؟!
/// ولم أسق لك كلام العلماء مجردًا عن أدلتهم حتى تسوق مثل هذا الكلام والخطبة .. بل وجهه لنفسك.
فأين دليلك على عدم مشروعية ذلك؟ وتبديعه؟!
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[17 - Jul-2010, صباحاً 01:51]ـ
لم تفهم المكتوب أخي الكريم، كلامي كان على استباحة اكثر من رخصه اي الجمع بين كون المسجد ليس بوقف مع خطبة غير عربية مع صلاة قبل وقت الظهر، كون المسجد ليس بوقف يصح على مذهب الاحناف أما الخطبة بغير العربية فكذالك على مذهب الاحناف أما الصلاة قبل وقت الظهر فعلى مذهب الحنابلة، هنا تتبع الرخص أخي الكريم المقصود و ليس ما ذهبت اليه من تفريق المسائل.
/// بل فهمتُ ما كتبته وأفهمت بكلامي البيِّن المفصَّل من طلب الفهم!
/// كونك تسمِّي ما اختاره إمامٌ من الأئمة من الأمور الجائزة (رخصة) لا يبيح لك تبديعه.
/// ليس كلامنا عن تتبُّع الرخص لأهواء الناس، بل عن اختيار ما يناسب أوضاعهم، كعجم لا يحسنون العربية ولم أقل (كما في جوابي للأخ عبدالرحمن التونسي) إن ذلك مطلق .. فتريَّث في قراءة كلامي وفقك الله.
/// مسألة التلفاز (نقل صورة الإمام إلى مأموميه في مسجد واحد) لم أجزم فيها بشيءٍ لكنِّي قلتُ إنَّها تحتاج إلى تريُّث، وليس إلى تعجل في التبديع! وسقتُ لك فيها ما يعين على التأمُّل، فتأمَّل.(/)
قاعدة: {درء المفاسد مقدم على جلب المصالح}
ـ[نور اسلام]ــــــــ[16 - Jul-2010, مساء 11:51]ـ
بسم الله الرحمان الرحيم
القاعدة هي: {درء المفاسد مقدم على جلب المصالح}
مستندها:
إن أحكامه سبحانه وتعالى وتشريعاته مبنية على مصلحة المكلفين سواء كان ذلك في الأمر أو النهي في الدنيا أو في الآخرة, فالله تعالى لا يأمر إلا بما فيه مصلحة المكلف, ولا ينهي عن شئ إلا فيه ضرر على المكلف وهذا المعنى هو الذي من أجله بعث الله الرسل كما قال الله عز وجل {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ} (1) , ولذلك السابر لأغوار الشريعة يجد أنها خيراً محضاً, لكن هذا الخير يحتاج إلى عقول تعي هذه المسألة. لذلك نجد أن الله تعالى لا يأمر بأمر ولا ينهي عن شئ إلا ويعلل لهذا الأمر أو النهي لمصلحة المكلف {لعلكم تتقون} , {لعلكم تتذكرون} , {هو أزكى لكم} , ونحو ذلك من الآيات الكريمة, فمعرفة الإنسان لهذا الأمر تجعله يوقن بعظمة هذه الشريعة و لما كان الأصل في الشريعة أنها مبنية على جلب المصالح ودرء المفاسد, وجب على المجتهد الناظر في المسائل الاجتهادية الحادثة التي لم يرد فيها دليل أن ينظر إليها بعين الاعتبار.
من أدلة القاعدة:
أ) قول الله عز وجل {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) الانبياء:107
ومن الرحمة بعباده رعاية مصالحهم الدنيوية والأخروية.
ب) ومن ذلك قول الله تعالى {إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْأِحْسَانِ} النحل: من الآية90.
ج) وقول الله جل وعلا {قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ} لأعراف: من الآية28.
د) ومنه قول الله عز وجل {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ) لأعراف: من الآية157. [1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn1).
ه) {يا أيها الذين آمنوا استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم لما يحييكم} , {من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} , {والله لا يحب الفساد} , {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر}.
والأدلة على ذلك كثيرة.
شرح الفاظها "المصلحة" و"المفسدة"
1. تعريف "المصلحة"
أ. المصلحة في اللغة:
المصلحة: لغة: وهي مشتقة من صلح - يصلح – صلحا و مصلحة على وزن مفعلة , ضد الفساد. [2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn2) والمفسد. والمصلحة أثر من آثار الاستصلاح [3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn3). و هي كالمنفعة وزنا ومعنى فهي مصدر بمعنى الصلاح [4] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn4). فهذه المعنى واضح كاستحصال الفوائد والنفع بوزن خاص. وهي خلاف الشر والفساد. [5] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn5)
قال الشيخ الطاهر بن عاشور: اما المصلحة فهي كاسمها شيء فيه صلاح قوي ,ولذلك اشتقت لها صيغة المفعلة ,الدالة على اسم المكان الذي يكثر فيه ما منه اشتقاقه, وهو هنا مكان مجازي. [6] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn6)
ب. المصلحة في اصطلاح العلماء:
هناك عدة تعريفات للمصلحة في الاصطلاح وهي:
-1. عرفها الفخرالرازي بأنها " المنفعة التي قصدها الشارع الحكيم لعباده من حفظ الضرورات الخمس ". والمنفعة هي اللذة أو ما كان وسيلة إليها ودفع الألم أو ما كان وسيلة إليه, وتعبير أخر هي:اللذة تحصيلا أو إبقاء. فالمراد بالتحصيل: جلب اللذة مباشرة. والمراد بإبقاء هي الحفاظ عليها بدفع المضرة وأسبابها [7] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn7).
2. وعرّفها الغزالي: المحافظة على مقصود الشارع من الخلق خمسة وهو أن تحفظ عليهم دينهم ونفوسهم وعقلهم ونسلهم فكل ما يتضمن حفظ هذه الأصول الخمسة فهو مصلحة وكل ما يفوت هذه الأصول فهو مفسدة ودفعها مصلحة , [8] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn8) وهي عبارة عن جلب منفعة أو دفع مضرة.
(يُتْبَعُ)
(/)
3 و يقول نجم الدين الطوفي: "هي السبب المؤدي إلى مقصود الشارع بدفع المفاسد عن الخلق [9] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn9)
4 . وقد عرف عضد الدين الايجي في شرح مختصر ابن الحاجب الاصلي المصلحة بانها اللذة ووسيلتها ,وعفها هو في المواقف بانها ملاءمة الطبع.
وعرفها الشاطبي في مواضع من كتابه عنوان التعريف بما يتحصل منه بعد تهذيبه: انها مايؤثر صلاحا او منفعة للناس عمومية او خصوصية, وملاءمة قارة في النفوس في قيام الحياة. [10] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn10)
والمصلحة التي عرفها الغزالي و الرازي يشترط فيها شرط في بناء الأحكام عليها, وهي أن تكون المصلحة مقصودة للشارع. أما المصلحة التي قصدها الخلق فهي غير معتبرة في بناء الأحكام لأنها مبنية على الأهواء و الشهوات فمثلا: وأد البنات في الجاهلية كان مصلحة في نظر الناس الموجودين في زمان الوأد. والمجتمع أقر هذا الفعل لمصلحة هي دفع الفقر أو العار أو الخوف من وقوعه [11] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn11). و هذا مردود عند الله بقوله تعالى ((وَلَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلَاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا)) [الإسراء 31
وفي آية أخرى ((وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ. يَتَوَارَى مِنْ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَمَا يَحْكُمُونَ)) [النحل: 59.
وخلاصة القول إن اطلاقات الأصوليين للمصلحة تنحصر في ثلاثة اطلاقات على النحو الآتي:
- 1. على السبب المؤدي إلى مقصود الشارع , كما قال به الغزالي.
2. وعلى نفس المقصود للشارع , وبه قال جمهور الأصوليين كالآمدي.
3. وعلى اللذات والأفراح , وقال به العزّ ابن عبدالسلام [12] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn12)
وعلى هذا فإن معنى المصلحة المتعارف عليه عند الأصوليين هو المعبّر عنه بالحكمة أو المقصود المترتب على الأحكام كحفظ النفس المترتب على مشروعية القصاص. [13] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn13)
والمصلحة هي المقاصد نفسها أو بعبارة أخرى هي ما أراده الشارع من تشريع الحكم , فليس المقصد والمصلحة حلقتين مستقلتين عن بعضهما , بل هما حلقتان تتكرران فيما بينهما , ويعزز كل منهما الآخر , بشكل تكون فيه المصلحة المضمون الملموس للمقصد بقدر ما يكون المقصد الشكل الكلي أو بتعبير آخر العام. وتعين المصلحة المقصد وتخصصه. [14] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn14)
ومن هنا , تبين أن المصلحة هي جزء لا يتجزأ من مقاصد الشارع , ولا فرق بينهما إلا على وجه العموم والخصوص.
2:تعريف"المفسدة"
أ. المفسدة في اللغة:
الفسادُ نقيض الصلاح فَسَدَ يَفْسُدُ ويَفْسِدُ وفَسُدَ فَساداً وفُسُوداً فهو فاسدٌ وفَسِيدٌ فيهما ولا يقال انْفَسَد وأَفْسَدْتُه أَنا وقوله تعالى ويَسْعَوْنَ في الأَرض فساداً نصب فساداً لأَنه مفعول له أَراد يَسْعَوْن في الأَرض للفساد وقوم فَسْدَى كما قالوا ساقِطٌ وسَقْطَى .. المَفْسَدَةُ خلاف المصْلَحة والاستفسادُ خلاف الاستصلاح وقالوا هذا الأَمر مَفْسَدَةٌ لكذا أَي فيه فساد. [15] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn15)
ب. المفسدة في اصطلاح العلماء:
يقول الشيخ الطاهر بن عاشور: اما المفسدة فهي ما قابل المصلحة ,وهي وصف للفعل يحصل به الفساد, أي الضر دائما او غالبا ,للجمهور او للاحاد [16] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn16)
(يُتْبَعُ)
(/)
اما العز بن عبد السلام فقد تطرق لحقيقة المفاسد قال: المفاسد أربعة أنواع: الآلام وأسبابها، والغموم وأسبابها، وهي منقسمة إلى دنيوية وأخروية، أما الآلام ففي مثل قوله: {وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ}، وقوله: {وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ}. وأما الغموم ففي مثل قوله: {كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا مِنْ غَمٍّ أُعِيدُوا فِيهَا}. [17] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn17)
المفاسد منها: مفاسد مكروهة، ومفاسد محرمة، المفاسد المحرمة منها ما هو كبائر، ومنها ما هو صغائر، وتتفاوت في نفسها إلى مراتب
شرح القاعدة وايراد تطبيقاتها
المطلب الاول: شرح قاعدة
درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة هكذا قرر علماء أصول الفقه الإسلامي، وذلك من حيث اعتبار أن الضرر الذي تحدثه المفسدة يكون من شأنه تقويض أحد المقاصد /الكليات الخمس التي جاء الإسلام لحراستها وحمايتها وبذلك يكون مقدما على المصلحة باعتبارها إضافة إلى الرأسمال الذي يملكه المسلم. والخطاب الديني الإسلامي مطالب بفقه هذه القاعدة، أي أن يقدر معنى المفسدة والمصلحة ثم يقدم درء الأولى على جلب الثانية.
و جميع شرائع الدين ترجع إلى تحقيق ثلاث مصالح:
الأولى: درء المفاسد، وشُرِعَ لها حفظ (الضروريات) وهي ستة: الدين، والنفس، والمال، والنَّسل، والعِرض، والعقل، وقد انتقد شيخ الإسلام ابن تيمية من يقصر المصالح في هذه الضروريات بدفع ما يفسدها فحسب، وإغفال حفظها بشرع ما ينميها ويكملها من العبادات الباطنة والظاهرة [(853)]،
الثانية: جلب المصالح، وشُرِعَ لها ما يرفع الحرج عن الأمة في العبادات والمعاملات وغيرها وهي المعبّر عنها بـ «الحاجيات».
الثالثة: الجري على مكارم الأخلاق وأحسن العادات، وهذا ما يعرف بـ «التحسينيَّات».
يقول العزُّ بن عبد السلام رحمه الله: (الشريعة كلها مصالح، إما تدرأ مفاسد، أو تجلب مصالح، فإذا سمعت الله يقول: {{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا}} فتأمل وصية الله بعد ندائه، فلا تجد إلا خيراً يحثك عليه، أو شراً يزجرك عنه، أو جمعاً بين الحث والزجر، وقد أبان الحق تبارك وتعالى في كتابه ما في بعض الأحكام من المفاسد، حثاً على اجتناب المفاسد، وما في بعض الأحكام من المصالح حثاً على إتيان المصالح) 1_301_302
و معنى القاعدة كما شرحها ابن النجار في كتابه شرح الكوكب المنير, قال:"فدَرْءُ الْمَفَاسِدِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ الْمَصَالِحِ، وَدَفْعُ أَعْلاهَا" أَيْ أَعْلَى الْمَفَاسِدِ "بِأَدْنَاهَا" يَعْنِي أَنَّ الأَمْرَ إذَا دَارَ بَيْنَ دَرْءِ مَفْسَدَةٍ وَجَلْبِ مَصْلَحَةٍ، كَانَ دَرْءُ الْمَفْسَدَةِ أَوْلَى مِنْ جَلْبِ الْمَصْلَحَةِ، وَإِذَا دَارَ الأَمْرُ أَيْضًا بَيْنَ دَرْءِ إحْدَى مَفْسَدَتَيْنِ، وَكَانَتْ إحْدَاهُمَا أَكْثَرَ فَسَادًا مِنْ الأُخْرَى، فَدَرْءُ الْعُلْيَا مِنْهُمَا أَوْلَى مِنْ دَرْءِ غَيْرِهَا، وَهَذَا وَاضِحٌ يَقْبَلُهُ كُلُّ عَاقِلٍ، وَاتَّفَقَ عَلَيْهِ أُولُو الْعِلْمِ. [18] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn18)
يقول امير حاج: واعتناء الشرع بدفع المفاسد آكد من اعتنائه بجلب المصالح بدليل أنه يجب دفع كل مفسدة ولا يجب جلب كل مصلحة [19] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn19)
وهذا ماتقرر في كثير من كتب الاصول حيث نجد الاسنوي في كتابه "تخريج الفروع على الأصول"يقول: "واعتناء الشارع بدفع المفاسد أشد من اعتنائه بجلب المصالح" [20] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn20)
كذلك ما جاء في المسودة:"المفاسد يجب تركها كلها بخلاف المصالح فانما يجب تحصيل ما يحتاج اليه" [21] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn21)
إذا تعارضت المصلحة والمفسدة:
(يُتْبَعُ)
(/)
فدرء المفاسد مقدم على جلب المصالح وذلك استنادا إلى قوله -صلى الله عليه وسلم-: (يا عائشة لولا أن قومك حديث عهدهم بكفر لنقضت الكعبة فجعلت لها بابين، باب يدخلالناس وباب يخرجون) قال الحافظ ابن حجر: "ويستفاد منه ترك المصلحة لأمن الوقوع فيالمفسدة، ومنه ترك إنكار المنكر خشية الوقوع في أنكر منه، وأن الإمام يسوس رعيتهبما فيه صلاحهم، ولو كان مفضولاً ما لم يكن محرماً" [22] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn22).
وقال النووي في شرح الحديث: "وفي الحديث دليل لقواعد من الأحكام منها إذا تعارضتالمصالح أو تعارضت مصلحة ومفسدة، وتعذر الجمع بين فعل المصلحة وترك المفسدة بدأبالأهم؛ لأن نقْضَ الكعبة وردَّها إلى ما كانت عليه من قواعد إبراهيم عليه السلاممصلحة، ولكن تعارضه مفسدة أعظم منه وهي خوف فتنة بعض من أسلم قريباً، وذلك لماكانوا يعتقدون من فضل الكعبة فيرون تغييرها فتركها صلى الله عليه وسلم" [23] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn23)
قال العز بن عبد السلام -رحمه الله-: "إذا اجتمعت مصالح ومفاسد فإن أمكن تحصيلالمصالح ودرء المفاسد فعلنا ذلك امتثالاً لأمر الله تعالى فيهما لقوله سبحانهوتعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ) (التغابن:16)، وإن تعذر الدرءوالتحصيل، فإن كانت المفسدة أعظم من المصلحة درأنا المفسدة ولا نبالي بفواتالمصلحة, قال الله تعالى: (يَسْأَلونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْفِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْنَفْعِهِمَا) (البقرة:219)، حرمهما لأن مفسدتهما أكبر من منفعتهما ... وإن كانتالمصلحة أعظم من المفسدة حصلنا المصلحة مع التزام المفسدة، وإن استوت المصالحوالمفاسد فقد يتخير بينهما وقد يتوقف فيهما وقد يقع الاختلاف في تفاوتالمفاسد". [24] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn24)
تطبيقاتها
مثال ذلك: كما في قوله تعالى عز وجل {وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ (1)}. فلا شك أن سب آلهة المشركين قربة يتقرب العبد بها إلى الله عز وجل وهي مصلحة ولا شك لكن لما كان ذلك يؤدي إلى أن يسب المشركون الله عز وجل نهى عن ذلك لماذا؟
لأن درء المفسدة مقدم على جلب المصلحة, وهذه القاعدة يستفيد منها الداعي إلى الله سبحانه وتعالى في دعوته حال مراعاته ذلك.
فالنبي صلى الله عليه وسلم مثلاً همَ أن يبني الكعبة وأن يجعل لها بابان لولا أن قريش حديثي عهد بالإسلام فخشي عليهم من الفتنة [25] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn25).
ومن الأمثلة الفرعية: أن الجار يمنع من التصرف في ملكه، يعني: في بيته، إذا أدى تصرفه إلى الإضرار بجاره، مثل لو إنسان يتعاطى بيع الأغنام، بيع الماشية، فوضع في بيته، وبجانب جدار جاره حظيرة أغنام، فهذه الحظيرة سببت الإزعاج لجاره، من جهة أصوات المواشي، ومن جهة روائحها، فإنه يمنع الجار.
يمنع الجار، ولا يقال: كيف تمنعونني؟ وأنا أتصرف في ملكي، نقول: لأن فعلك هذا فيه مصلحة لك، ولكن فيه مفسدة لغيرك، ودرء المفاسد مقدم على جلب المصالح.
مثال آخر أيضا: منع التجارة بالخمر والمخدرات وغيرها من المحرمات؛ لأن هذه التجارة فيها مصالح وأرباح لهؤلاء التجار، ولكن بالمقابل فيها مفاسد، فيمنع من بيعها، من باب درء المفاسد مقدم على جلب المصالح، نكتفي بهذه الفروع.
[1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref1) شرح منظومة القواعد الفقهية للسعدي ,شرح: خالد بن إبراهيم الصقعبي: ص:21
[2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref2) لسان العرب , مرجع سابق , 7/ 384؛ الفيروزأبادي , القاموس المحيط, بيروت-لبنان , مؤسسة الرسالة , ط 6 , 1998 , ص 229
[3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref3) محمد سلام مدكور, مناهج الإجتهاد في الاسلام, جامعة الكويت-الكويت , ط 1, 1973 م ص 280
(يُتْبَعُ)
(/)
[4] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref4) البوطي , محمد سعيد رمضان , ضوابط المصلحة في الشريعة الإسلامية , بيروت-لبنان , مؤسسة الرسالة , ط 6 , 2000 م , ص 27؛ البغا , مصطفى ديب , أثر الأدلة المختلف فيها في الفقه الإسلامي, دمشق-سورية , دار القلم , ط 3 , 1999 م , ص 28
[5] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref5) المصباح المنير, مرجع سابق , ص 543
[6] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref6) مقاصد الشريعة الاسلامية -الطاهر بن عاشور: ًص:278 دار النفائس الاردن
[7] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref7) المحصول, , 2/ 218
[8] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref8) المستصفى , مرجع سابق , 1/ 287
[9] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref9) رسالة الطوفي طبع مطبعة الأزهار سنة 1966 م
[10] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref10) مقاصد الشريعة الاسلامية -الطاهر بن عاشور: ًص:278
[11] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref11) رمضان عبد الودود عبد التواب , التعليل بالمصلحة عند الأصوليين , مصر , دار الهدى , د. ط , 1986 م , ص 15
[12] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref12) أنظر قواعد الأحكام , 1/ 12
[13] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref13) زينالعابدين العبد نور , 1973 , رأي الأصوليين في المصلحة المرسلة من حيث الحجية , أطروحة دكتوراة , كلية الشريعة والقانون , جامعة الأزهر , مصر , 1973 م , ص 26
[14] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref14) محمد جمال باروت , الإجتهاد بين النص والواقع , مع د. أحمد الريسوني , بيروت-لبنان , دار الفكر , ط 2 , 2002 م, ص112
[15] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref15) لسان العرب 3:مادة "صلح"_335
[16] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref16) مقاصد الشريعة الاسلامية -الطاهر بن عاشور: ًص:279
[17] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref17) قواعد الأحكام في مصالح الأنام _العز بن عبد السلام (المتوفى: 660هـ):ص:10_ج:1تحقيق:محمود بن التلاميد الشنقيطي ,دار المعارف بيروت - لبنان
[18] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref18) . شرح الكوكب المنير_لتقي الدين أبو البقاء _بابن النجار (المتوفى: 972هـ) 4_447 تحقق: محمد الزحيلي و نزيه حماد ,مكتبة العبيكان ,الطبعة الثانية 1418هـ - 1997 مـ
[19] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref19) التقرير والتحرير في علم الأصول _ابن أمير الحاج: ج: 3_28. ,الناشر دار الفكر ,سنة النشر 1417هـ - 1996م.,مكان النشر بيروت
[20] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref20) التمهيد في تخريج الفروع على الأصول:لعبد الرحيم بن الحسن الأسنوي أبو محمد , تحقيق: د. محمد حسن هيتو ,ج: 1_291 مؤسسة الرسالة – بيروت ,الطبعة الأولى، 1400
[21] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref21) المسودة في أصول الفقه _لعبد السلام + عبد الحليم + أحمد بن عبد الحليم آل تيميةج: 1_350
تحقيق: محمد محيى الدين عبد الحميد ,الناشر: المدني - القاهرة
[22] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref22) فتح الباري1/ 225
[23] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref23) شرح النووي على صحيح مسلم9/ 89.
[24] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref24) قواعد الاحكام في مصالح الانام للعز بن عبد السلام ص:74 - 75
[25] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref25) شرح منظومة القواعد الفقهية للسعدي ,شرح: خالد بن إبراهيم الصقعبي ج: 1_27
إذا استفدت من المشاركة فادع الله أن يغفر لي ويتوب علي]
ـ[فاطمة المالكية]ــــــــ[29 - Nov-2010, صباحاً 01:43]ـ
استفدت من الطرح
جزاكم الله خيرا(/)
العلاقة بين أصول الفقه و أصول الدين
ـ[نور اسلام]ــــــــ[17 - Jul-2010, صباحاً 12:49]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
العلاقة بين أصول الفقه و أصول الدين.
إن علوم الشريعة الإسلامية تتعدد وتتنوع ويختلف كل علم عن باقي العلوم ويتميز عنها بالمهمة المنوطة به والمهمة التي يؤديها ويخدم بها الشريعة الإسلامية ,فقد يكون هذا العلم أداة بها يتوصل الى حقيقة في الدين أو يكون هو في حد ذاته علما بناءا لا تستغني عنه الشريعة الإسلامية في تشييد أو تصحيح أركانها.
ومن ضمن هذه العلوم نجد أصلين من أهم الأصول هما علم أصول الفقه وعلم أصول الدين وأطلق عليهما الأصلين لأنهما في غاية الأهمية ومن أهم العلوم الضرورية التي تنبني عليهما أحكام الشريعة الإسلامية.
العلاقة بين الأصلين:
من الناحية التاريخية
من المسلم به -عند الباحثين -أن الإمام الشافعي لم يوظف علم الكلام في الدراسة الأصولية، ذلك أن رسالته التي وضعها خصيصا لتقنين القواعد والأدلة الأصولية تخلو تماما من المباحث الكلامية، لكن بعد ظهور المذهب الاعتزالي حدثت حركة فكرية واسعة النطاق، تمت فيها عقلنة أكثر العلوم الشرعية، خاصة علم أصول الفقه. ومع الثلث الأخير من القرن الثاني الهجري إلى بداية القرن الموالي شهدت البصرة نشاطا فكريا من قِبل المعتزلة، تمازج فيه الكلام بأصول الفقه فقد مر العلمان بمراحل شكلت مسار التقائهما وبرز علماء على مر العصور مازجوا بين كلا الأصلين فباعتبارهم علماء متكلمون ألفوا في أصول الفقه ومازجوا بين الأصلين فنشأ علم أصول الفقه على طريقة المتكلمين من هؤلاء, الإمام الأشعري رحمه الله فقد خلف مجموعة من الكتب التي امتزج فيها الكلام بأصول الفقه منها: «الاجتهاد في الأحكام» و «القياس» و «مسائل في إثبات القياس وإثبات الإجماع» وكتابا في أصول الفقه.
ذكر الدكتور محمد العروسي في كتابه المسائل "المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين" أن أول من خلط مسائل الكلام بمسائل أصول الفقه وخالف نهج الإمام الشافعي هو شيخ الأصوليين القاضي أبو بكر الباقلاني (ت403 ه) فقد قرر مسائل الأصول وبناها على مذهب أبي الحسن الأشعري رحمه الله فإنه كان يذهب مذهبه في القدر والصفات والكلام. [1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn1)
قال الدكتور:"ولما كان بعض مسائل أصول الفقه تشترك مع بعض مسائل أصول الدين, كمسائل الأخبار ,وحجية المتواتر ,وأخبار الآحاد ,ووقوع النسخ ,ومسائل التكليف ... ولما كان الأمر كذلك ,استطاع كثير ممن شارك في علم الكلام أو كتب فيه أن يكتب في أصول الفقه, لأنه الميدان الذي ظهر فيه أراء المعتزلة ولأنه الفن الذي يمكن فيه تقرير مذهب أبي الحسن الأشعري أو مذهب غيره.
فبرز في عصر الباقلاني من سلك هذا المسلك ,فألف كل من الأستاذ أبي إسحاق الاسفراييني (ت418 ه) والأستاذ ابن فورك في أصول الفقه ,وكلاهما من متكلمة الإثبات وممن وافق القاضي في الطلب, ثم جاء بعدهما ابو المعالي ,فنهج ذات المنهج واقتفى الأثر في الأصلين ... [2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn2)
وهؤلاء وغيرهم ممن أغفلنا ذكرهم تفاوتوا في محاكاة القاضي في المنهج والمذهب قربا وبعدا وقد ذكر الغزالي أن من بعض الأساليب التي أكثر فيها بعض المصنفين في هذا العلم المسائل الكلامية, هو حبهم لصناعة الكلام وغلبة الكلام على طبائعهم ,فميل المصنفين في أصول الفقه لعلم الكلام حملهم على أن يتجاوزوا حد هذا العلم ,علم أصول الفقه ,ويخلطوه بالكلام. [3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn3)
فهذا الاختلاط هو مرحلة التفاعل الكامل بين الأصلين تدريسا وتأليفا، ظهر أثناءها جِلَّة من الأصوليين لا زالت كتاباتهم الأصولية لحد الساعة محل تحقيق وتدقيق, كالقاضي عبد الجبار الذي برع في أصول الفقه على طريقه المعتزلة في كتابه «العمد» الذي اعتبره ابن خلدون من أجود الكتب التي أُلفت على طريقة المتكلمين
من هذه الدراسة التاريخية يتضح لنا أن هناك علاقة ورباط تعايش بين علم أصول الفقه وعلم أصول الدين من ناحية النشأة ,فهما علمان خط مسارهما لغاية وفائدة واحدة.
من ناحية الموضوع
(يُتْبَعُ)
(/)
موضوع العلم ما يبحث فيه من أعراضه الذاتية, والمراد بالعرض هنا المحمول على الشيء الخارج عنه, وإنما يقال له العرض الذاتي؛ لأنه يلحق الشيء لذاته، كالإدراك للإنسان، أو بواسطة أمر يساويه كالضحك للإنسان بواسطة تعجبه، أو بواسطة أمر أعم منه داخل فيه كالتحرك للإنسان بواسطة كونه حيوانا.
والمراد بالبحث عن الأعراض الذاتية: حملها على موضع العلم، كقولنا: الكتاب يثبت به الحكم، أو على أنواعه، كقولنا: الأمر يفيد الوجوب، أو على أعراضه الذاتية، كقولنا: النص يدل على مدلوله دلالة قطعية، أو على أنواع أعراضه الذاتية، كقولنا: العام الذي خص منه البعض، يدل على بقية أفراده دلالة ظنية. [4] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn4)
فمباحث أصول الفقه راجعة إلى إثبات أعراض ذاتية للأدلة والأحكام، من حيث إثبات الأدلة للأحكام، وثبوت الأحكام بالأدلة، بمعنى أن جميع مسائل هذا الفن هو الإثبات، والثبوت.
وقيل: موضوع علم أصول الفقه هو الدليل السمعي الكلي فقط، من حيث إنه يوصل العلم بأحواله إلى قدرة إثبات الأحكام لأفعال المكلفين، أخذًا من شخصياته, والمراد بالأحوال ما يرجع إلى الإثبات، وهو ذاتي للدليل والأول أولى.
أما علم أصول الدين فإنه أشرف العلوم فموضوعه (الله) تبارك وتعالى. [5] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn5)
و معرفة الله تعالى وصفاته وما يجب له سبحانه وما يجوز له وما يمتنع إطلاقه عليه، والعلم بصدق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به عن ربه وما يجوز أن يقع من الرسول صلى الله عليه وسلم وما لا يجوز [6] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn6)
قال الامام الزركشي:أَمَّا الْكَلَامُ فَلِتَوَقُّفِ الْأَدِلَّةِ على مَعْرِفَةِ الْبَارِي تَعَالَى بِقَدْرِ الْمُمْكِنِ من ذَاتِهِ وَصِفَاتِهِ وَأَفْعَالِهِ وَمَعْرِفَةِ صِدْقِ رَسُولِهِ وَيَتَوَقَّفُ ثُبُوتُهُ على أَنَّ الْمُعْجِزَةَ تَدُلُّ على دَعْوَى الرِّسَالَةِ وَذَلِكَ كُلُّهُ مُبَيَّنٌ في عِلْمِ الْكَلَامِ فَيُسَلَّمُ هُنَا وَتَخُصُّ النَّظَرَ في دَلِيلِ الْحُكْمِ هُنَا بِعِلْمِ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ كَلَامِ اللَّهِ تَعَالَى لِمُخَاطَبٍ وَقُدْرَةِ الْعَبْدِ كَسْبًا لَيُكَلَّفَ وَتَعَلُّقِ الْكَلَامِ الْقَدِيمِ بِفِعْلِ الْمُكَلَّفِ لِيُوجَدَ الْحُكْمُ وَرَفْعِ التَّعَلُّقِ فَيُنْسَخَ وَصِدْقِ الْمُبَلِّغِ لِيُبَيِّنَّ [7] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn7)
من خلال هذا التقديم اتضح لنا موضوع كل من العلمين فاحدهما يبحث في الأدلة الشرعية والآخر يبحث في ذات (الله) تبارك وتعالى وكلامه و معرفته والعلم بصدق الرسول صلى الله عليه و رسالته, فكلام الله ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم كلها أدلة ومن هذا فلابد من وجود علاقة تربط بين العلمين وهذا يتضح من خلال ذكرنا لأهم علاقة تربط بين العلمين وهي التي نصَّ عليها العديد من العلماء فقالوا أن علم الكلام من مبادئ أصول الفقه، وأن كثيرا من القواعد التي يبني عليها أصول الفقه أحكامه وقضاياه مستمد أصلا من علم الكلام.
أ. الاستمداد:
ووجه استمداد أصول الفقه منه أن العلم بالأدلة الإجمالية وصحة الاستدلال بها مبني على معرفة الله تعالى وصفاته وما يجب له سبحانه وما يجوز له وما يمتنع إطلاقه عليه، والعلم بصدق الرسول صلى الله عليه وسلم فيما جاء به عن ربه وما يجوز أن يقع من الرسول صلى الله عليه وسلم وما لا يجوز. [8] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn8)
إنَّ عِلْمَ أُصُولِ الْفِقْهِ فيه أَلْفَاظٌ لَا تُعْلَمُ مُسَمَّيَاتُهَا من غَيْرِ أُصُولِ الدِّينِ لَكِنَّهَا تُؤْخَذُ مُسَلَّمَةً فيه على أَنْ يُبَرْهِنَ في غَيْرِهِ من الْعُلُومِ أو تَكُونَ مُسَلَّمَةً في نَفْسِهَا وَهِيَ الْعِلْمُ وَالظَّنُّ وَالدَّلِيلُ وَالْأَمَارَةُ وَالنَّظَرُ لِأَنَّ لَفْظَ الطُّرُقِ يَشْمَلُ ذلك كُلَّهُ وَالْحُكْمُ أَيْضًا إذْ لَا بُدَّ فيه من خِطَابٍ شَرْعِيٍّ وَلَا يَثْبُتُ ذلك بِالدَّلِيلِ في غَيْرِ أُصُولِ الدِّينِ وماذُكِرَ منه غَيْرُ ما عَدَّدْنَاهُ فَهُوَ تَبَعٌ وَلَا بُدَّ من مَعْرِفَةِ هذه الْأُمُورِ في
(يُتْبَعُ)
(/)
مَعْرِفَةِ هذا الْعِلْمِ لِيَتَوَقَّفَ منه إذَنْ على بَعْضِهِ لَا على كُلِّهِ وَإِلَى هذا أَشَارَ ابن بَرْهَانٍ وَغَيْرُهُ وَذَكَرَ الْغَزَالِيُّ أَنَّ اسْتِمْدَادَ أُصُولِ الْفِقْهِ من شَيْءٍ وَاحِدٍ وهو قَوْلُ الرَّسُولِ الذي دَلَّ التَّكَلُّمُ على صدقه فَيُنْظَرُ في وَجْهِ دَلَالَتِهِ على الْأَحْكَامِ إمَّا بِمَلْفُوظِهِ أو بِمَفْهُومِهِ أو بِمَعْقُولِ مَعْنَاهُ ومستنبطة وَلَا يُجَاوِزُ نَظَرُ الْأُصُولِيِّ ذلك قَوْلَ النبي صلى اللَّهُ عليه وسلم وَفِعْلَهُ قال وَقَوْلُ الرَّسُولِ إنَّمَا يَثْبُتُ صِدْقُهُ وَكَوْنُهُ حُجَّةً من عِلْمِ الْكَلَامِ [9] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn9)
ب. الاشتراك في المادة:
إن بعض مسائل أصول الفقه تشترك مع بعض مسائل أصول الدين ,كمسائل الإخبار وحجية المتواتر وأخبار الآحاد ووقوع النسخ ومسائل التكليف كالأمر, والنهي عن الشيء هل يقتضي الأمر والنهي عن ضدهما؟ والخلاف في جواز كون الأمر مشروطا ببقاء المأمور على صفات التكليف ,وهل الأمر بالفعل يتعلق به حال حدوثه؟ ومسائل الاستطاعة ومسألة تكليف مالا يطاق والمسائل المتعلقة بالإكراه وغيرها من مسائل الإجماع والقياس والاجتهاد. [10] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn10)
وأجمل ما رأيت في هذا الموضوع ,ما ألفه الدكتور محمد العروسي فقد أجاد وأفاد في ذكر المسائل المشتركة بين علم أصول الفقه وأصول الدين وأشار إلى جوانب من الاختلاف التي تميز كل علم عن غيره فمن أراد التوسع في الموضوع فليرجع إلى هذا الكتاب فهو يغنيه.
ج.الفائدة المرجوة من الأصلين:
وأما فائدة علم اصول الفقه, فهي العلم بأحكام الله سبحانه أو الظن بها, ولما كانت هذه الغاية بهذه المنزلة من الشرف، كان علم طالبه بها ووقوفه عليها مقتضيًا لمزيد عنايته به، وتوفر رغبته فيه؛ لأنه سبب الفوز بسعادة الدارين. [11] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn11)
أما علم أصول الدين فثمرته هي الإيمان والعمل الصالح، اللذان هما الوسيلة الوحيدة لسعادة الإنسان في الدنيا والآخرة، ولتأمين حقوق الفرد والمجتمع {من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة}. [12] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftn12)
فالملاحظ أن فائدة العلمين تصب في اتجاه واحد هو المحافظة على الشريعة الإسلامية وصون أدلة التشريع حتى لا يتجاوزها الناس و حفظ الأحكام الشرعية بحججها ومستنداتها.
وكلا العلمين يدعوا للتفكر والتدبر في القرآن، ونقله نصاً وروحاً للبشرية جمعاء.
[1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref1) المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين ل الدكتور محمد العروسي: ص:12بتصرف.
[2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref2) المسائل المشتركة بين أصول الفقه وأصول الدين ل الدكتور محمد العروسي: ص:14_15
[3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref3) المستصفى للغزالي: ج:1\ 10.
[4] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref4). إرشاد الفحول إلي تحقيق الحق من علم الأصول _الشوكاني (المتوفى: 1250هـ) 1_23_ 24 تحقيق: الشيخ أحمد عزو عناية، دار الكتاب العربي ,الطبعة الأولى 1419هـ - 1999م دمشق - كفر بطنا.
[5] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref5) كتاب منهاج الصالحين ج1 للمرجع الديني سماحة آية الله العظمى الشيخ وحيد الخراساني
[6] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref6) أصول الفقه الذي لا يسع الفقيهَ جهلُه, 1_16: أ. د. عياض بن نامي السلمي ,عضو هيئة التدريس بقسم أصول الفقه بكلية الشريعة بالرياض
[7] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref7) البحر المحيط في أصول الفقه_ الزركشي: ج: 1_21 تحقيق د. محمد محمد تامر ,الناشر دار الكتب العلمية ,سنة النشر 1421هـ - 2000م ,مكان النشر لبنان/ بيروت
[8] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref8) أصول الفقه الذي لا يسع الفقيهَ جهلُه:تأليف: أ. د. عياض بن نامي السلمي ,عضو هيئة التدريس بقسم أصول الفقه بكلية الشريعة بالرياض: ص: 1_16
[9] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref9) البحر المحيط في أصول الفقه الزركشي: ج: 1_22 ,تحقيق ضبط نصوصه وخرج أحاديثه وعلق عليه: د. محمد محمد تامر ,الناشر دار الكتب العلمية ,سنة النشر 1421هـ - 2000م ,مكان النشر لبنان/ بيروت
[10] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref10) المسائل المشتركة بين اصول الفقه واصول الدين, لمحمد لعروسي عبد القادر: ص:13 مكتبة الرشد.
[11] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref11) إرشاد الفحول إلي تحقيق الحق من علم الأصول _الشوكاني (المتوفى: 1250هـ) 1_23_ 24
[12] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=11#_ftnref12) منهاج الصالحين ج1(/)
من أحكام ولد الزنا في الفقه الإسلامي
ـ[سي علي بوسوس]ــــــــ[17 - Jul-2010, مساء 03:54]ـ
بحث فقهي من إعداد الفقيه محمد مستقيم البعقيلي التحميل من المرفقات هنا ( http://majles.alukah.net/attachment.php?attachmentid=52 25&stc=1&d=1279370987)
أو من موقع 4 shared هنا ( http://dc217.4shared.com/download/R8iVta1_/______.pdf?tsid=20100717-084508-3762b6c)
ـ[سي علي بوسوس]ــــــــ[24 - Jul-2010, مساء 03:21]ـ
تنزيل البحث من رابط مباشر ( http://www.maktoobblog.com/redirectLink.php?link=http%3A% 2F%2Fi3.makcdn.com%2Fwp-content%2Fblogs.dir%2F%2F13642 4%2Ffiles%2F%2F2010%2F07%2Fd98 5d986-d8a3d8add983d8a7d985-d988d984d8af-d8a7d984d8b2d986d8a7-d981d98a-d8a7d984d981d982d987-d8a7d984d8a5d8b3d984d8a7d985d9 8a.pdf)(/)
اول حلقه نور على الدرب للخضير حفظه الله
ـ[السوادي]ــــــــ[18 - Jul-2010, صباحاً 08:53]ـ
http://www.khudheir.com/xpart/5363
تفصيل عجيب من الشيخ الكريم رعاه الله وزاده من فضله
ـ[السوادي]ــــــــ[25 - Jul-2010, صباحاً 03:39]ـ
http://www.khudheir.com/xpart/5366
الحلقه الثانيه
ـ[الدلفين]ــــــــ[28 - Jul-2010, مساء 10:57]ـ
بارك الله فيك
ـ[السوادي]ــــــــ[10 - Aug-2010, مساء 02:04]ـ
http://www.khudheir.com/xpart/5372
الثالثه
http://www.khudheir.com/xpart/5386
الرابعه
ـ[السوادي]ــــــــ[15 - Aug-2010, مساء 01:49]ـ
http://www.khudheir.com/xpart/5392(/)
سؤال للمشايخ والإخوة الكرام بالله من يستطع الإجابة فليجب
ـ[أبو الحسن الرفاتي]ــــــــ[18 - Jul-2010, صباحاً 09:11]ـ
ما هو أفضل مؤلف جامع ومبسط في المعاملات المالية المعاصرة؟؟؟
ـ[عبد الرحمن التونسي]ــــــــ[18 - Jul-2010, صباحاً 10:59]ـ
الدكتور علي السالوس متخصص في الإقتصاد وله مؤلفات و دراسات في المعاملات المعاصرة كثيرة جدا وله كتاب إسمه المعاملات المالية المعاصرة في ميزان الفقه الإسلامي -مكتبة الفلاح بالكويت والاعتصام بالقاهرة.
والله أعلم.
ـ[أبو الحسن الرفاتي]ــــــــ[19 - Jul-2010, صباحاً 08:14]ـ
جزاك الله خيراً
وأرجو من الإخوة أن يزيدوننا مما عندهم
ـ[أبو القاسم]ــــــــ[19 - Jul-2010, صباحاً 09:55]ـ
وهناك كتاب محمد عثمان شبير ليس في جمععه وحجمه ككتاب السالوس لكنه ممدوح عند طلبة العلم في فحواه
ويدرس في بعض الجامعات(/)
سؤال عن بلوغ المرام!!!!
ـ[زيت الزيتون]ــــــــ[19 - Jul-2010, صباحاً 12:21]ـ
الى اخواني اهل الفقه
لماذا ذكر ابن حجر في كتابه بلوغ المرام احاديث ضعيفة رغم ان كتاب يتضمن احاديث الاحكام
ـ[بدرالسعد]ــــــــ[20 - Jul-2010, صباحاً 03:55]ـ
إما يشير لضعفها
او أنها من استدلالات الفقهاء
ربما اراد مشابهة جامع الترمذي وسنن ابي داوود
فالترمذي شرطه: ما اخرجت حديثا الا عمل به الفقهاء
ـ[زيت الزيتون]ــــــــ[20 - Jul-2010, مساء 03:15]ـ
كلام جميل اخي بدر وفقك الله
ـ[أبو الوليد التويجري]ــــــــ[21 - Jul-2010, صباحاً 06:34]ـ
عرض هذا الأمر في ملتقى أهل الحديث، فابحثوا هناك.
ـ[زيت الزيتون]ــــــــ[21 - Jul-2010, مساء 11:25]ـ
ليتك اخي ابوالوليد تأتي به من هناك جزاك الله خيرا(/)
ملخص أحكام النكاح (الجزء الرابع)
ـ[أبو حذيفة هشام الجزائري]ــــــــ[19 - Jul-2010, صباحاً 01:08]ـ
الشروط في النكاح
الشرط في اللغة: " إلزام الشيء والتزامه في البيع ونحوه كاشتراط المرأة على زوجها أن لا ينقلها من بلدها ولا يمنعها من عملها، ونحو ذلك.
والشرط عند الأصوليين: " ما يلزم من عدمه العدم، ويلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته ".
والشرط قد يكون مشترطا من الشارع، وقد يشترطه أحد العاقدين على العاقد الآخر والثاني هو المقصود بالبحث هنا.
وهذه الشروط إما أن تكون مقترنة بالبحث سابقة عليه مرتبطة به.
وهي على ثلاثة أنواع:
1) الشروط الموافقة لمقصود النكاح ومقصد الشارع.
2) الشروط المنافية لمقصود العقد أ, المخالفة لما نصّ عليه الشارع و ألزم به.
3) الشروط التي لم يأمر الشارع بها ولم ينه عنها وفي اشتراطها مصلحة لأحد الطرفين.
أما النوع الأول: فقد اتفق أهل العلم على صحة هذا النوع من الشروط كاشتراط الزوجة العشرة بالمعروف، والإنفاق والكسوة والسكنى أو أن يشترط عليها ألا تخرج إلا بإذنه، ولا تمنعه من نفسها، و ألاّ تتصرف في ماله إلا برضاه، ونحو ذلك.
النوع الثاني:الشروط التي تنافي مقصد عقد النكاح أو التي تخالف ما شرعه الله تعالى.
فقد اتفق أهل العلم أيضا على عدم صحة الشروط التي تخالف ما أمر الله به أو نهى عنه.
ومن هذه الشروط أن تشترط المرأة على زوجها أن لا تطيعه، أو أن تخرج من غير إذنه .. أو أن يشترط عليها أن لا مهر لها ولا ينفق عليها ونحو ذلك ..
لكن مع اتفاقهم على بطلان الشروط الفاسدة، اختلفوا في إبطال هذه الشروط للعقود التي اشتُرطت فيها.
1) فذهب جمع من أهل العلم إلى بطلان العقود التي اشتُرطت فيها وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله واستدل لما ذهب إليه بما يأتي:
أ) الأنكحة التي نهت النصوص عنها كنكاح الشغار ونكاح التحليل ونكاح المتعة، يكفي في إبطالها ذلك النهي الذي ورد فيها فالنهي يقتضي الفساد.
ب) أبطل الصحابة هذه العقود، ففرقوا بين الزوجين في نكاح الشغار وجعلوا نكاح التحليل سفاحا، وتوعّدوا المحلل بالرجم.
ج) تصحيح العقود مع إبطال الشروط الفاسدة يؤدي إلى الإلزام بالعقود من غير رضى العاقدين أو أحدهما، لأن تصحيح العقد إما أن يكون مع الشرط المحرم الفاسد، أو مع إبطاله.
فإذا صححناه مع وجود الشرط المحرم كان هذا خلاف النص والإجماع، وإن صححناه مع إبطاله، فيكون ذلك إلزاما للعاقد بعقد لم يرض به، ولا ألزمه الله به، والعقود لا تلزم بإلزام الشارع أو بإلزام العاقد، فإذا كان الشارع لا يلزمه بعقد النكاح مع الشرط الفاسد ولا هو قَبِلَ أن يلتزمه مع خُلُوّهِ من الشرط، فيكون إلزامه بذلك إلزاما بما لم يلزم الله به ورسوله، وهذا لا يجوز.
د) واستدل بقياس الأولى، فالبيع لا يجوز إلا بالتراضي لقوله تعالى:) إلا أن تكون تجارة عن تراضٍ منكم ([النساء 29] والنكاح أولى بعدم الجواز و أحرى إذا لم يكن بالتراضي.
2) وذهب الحنفية إلى أن الشروط الفاسدة لا تبطل النكاح إلا إذا اشترطت التأقيت في العقد، يقول الكاساني: النكاح المؤبد الذي لا توقيت فيه لا يبطله الشروط الفاسدة.
3) وذهب جمع من أهل العلم منهم الشافعية والحنابلة إلى أن: من شروط النكاح ما يبطل الشرط ويصح العقد ومنها ما يبطل العقد من أصله.
وضابط النوع المبطل كما يقول النووي أن يكون مخلا بمقصود النكاح ومثَّلَ له باشتراطه في العقد طلاقها أو عدم وطئها.
أما الشروط الباطلة التي يصح معها عقد النكاح فهي الشروط التي لا تخل بالمقصود الأصلي للنكاح كما يقول النووي، ومثَّلَ لها باشتراطها خروجها متى شاءت، أو أن تشترط طلاق ضرّتها، أو أن يشترط أن لا قسم لها و لا نفقه.
النوع الثالث: الشروط الجائزة:
وهي الشروط التي لا تنافي مقصود النكاح، ولا تخالف ما قرره الشّرع، مثل أن تشترط على الزوج ألا يخرجها من دارها أو بلدها أو لا يسافر بها أو لا يتزوج عليها، أو تستمر في عملها الذي تبيحه الشريعة ونحو ذلك.
وقد اختلف العلماء في هذا النوع من الشروط على ما يلي:
1) فذهب الحنابلة إلى القول بصحتها ووجوب الوفاء بها، فإن لم يفِ بها المشتَرَطُ عليه فإن للطرف الآخر حق فسخ النكاح.
(يُتْبَعُ)
(/)
وقد عزا ابن قدامة هذا القول إلى عمر بن الخطاب وسعد بن أبي وقاص ومعاوية وعمرو بن العاص، و به قال شريح وعمر ين عبد العزيز وجابر بن زيد وطاووس و الأوزاعي وإسحاق، وذكر ابن رشد أن لزوم الشرط هو ظاهر ما وقع في العتبية، وإن كان المشهور عند المالكية خلاف ذلك.
2) وذهب الجمهور إلى بطلان هذه الشروط، وعزا ابن قدامة القول ببطلانها إلى الزهري وقتادة وهشام بن عروة ومالك والليث والثوري والشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي.
وعزاه ابن عبد البر أيضا إلى علي بن أبي طالب وسعيد بن المسيب وهشام ابن هبيرة والشعبي وإبراهيم النخعي.
وسبب اختلافهم في المسألة أمران:
الأول: اختلافهم في الشروط في العقود هل الأصل فيها الحظر أم الإباحة.
والذي حققه شيخ الإسلام ابن تيمية أن الأصل في العقود والشروط الحل وعدم التحريم لأنها من باب الأفعال العادية، فيستصحب فيها عدم التحريم حتى يدل الدليل على التحريم.
الثاني: اختلاف أهل العلم في فقه قوله صلى الله عليه وسلم: (ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله؟ من اشترط شرطا ليس في كتاب الله فهو باطل، شرط الله أحق وأوثق)
والقول الراجح في المسألة هو صحة الشروط الجائزة في عقد النكاح ويدل على صحة هذا القول أمور:
1) قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه عنه عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه: (أحق ما أوفيتم من الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج) [البخاري 5151]
وهذا يدل على أن الوفاء بالشروط في النكاح أولى منها في البيع.
قال ابن حجر في شرحه: " أحق الشروط بالوفاء شروط النكاح، لأن أمره أحوط وبابه أضيق.
2) النصوص التي أجازت مثل هذه الشروط في غير النكاح، فالعقود باب واحد، وفي كتب السنة عدة أحاديث ثبت فيها أن الرسول صلى الله عليه وسلم أجاز فيها الاشتراط في العقود، ومن هذه الأحاديث قوله صلى الله عليه وسلم: (من باع نخلا قد أبرت، فثمرتها للبائع إلا أن يشترط المبتاع) [البخاري 2717]
فلو كان الشرط لا يصح فإن المبتاع لا يجوز له اشتراط الثمر، وروى البخاري (2718) " أن جابر بن عبد الله رضي الله عنه باع للرسول صلى الله عليه وسلم جمله الذي كان يركبه، وشرط ظهره إلى المدينة " ولو كان الشرط باطلا لما رضي رسول الله صلى الله عليه وسلم بشرط جابر رضي الله عنه.
وقد ترجم البخاري على بعض الأحاديث الدالة على جواز الشروط بقوله: " باب ما يجوز من الشروط في الإسلام والأحكام والمبايعة ".
وعن عبد الرحمن بن غنم قال: شهدت عمر بن الخطاب واختُصم إليه في امرأة شرط لها زوجها ألا يخرجها من دارها، قال عمر: لها شرطها، قال رجل: لأن كان هذا لا تشاء امرأة تفارق زوجها إلا فارقته، فقال عمر: المسلمون عند مشارطهم، عند مقاطع حقوقهم.
وذكره ابن عبد البر بالإسناد نفسه، ولفظه: " والمسلمون عند شروطهم ومقاطع الحقوق عند الشروط "
وخلاصة القول في المسألة أن الشروط تكون باطلة فاسدة لأحد أمرين:
الأول: منافاتها لحكم الله وشرعه، كاشتراط الولاء لغير المعتق، فهذا الشرط لا ينافي مقصود العقد ولا مقتضاه وإنما ينافي كتاب الله وشرطه، فالذي في حكم الله وشرعه أن الولاء لمن أعتق.
والثاني: منافاة الشرط لمقاصد العقد كمن زوجه واشترط عليه الطلاق، فهذا الشرط يناقض مقصود العقد ويصبح به العقد لغوا.
فإذا لم يشتمل الشرط على واحد من هذين الأمرين فلا وجه لتحريمه، لأنه عمل مقصود للناس، يحتاجون إليه إذ لولا حاجتهم إليه لم يفعلوه. [إهـ نقلا عن أحكام الزواج للأشقر ص 179 – 194 بتصرف]
العيوب التي يفسخ بها عقد النكاح
العيوب التي يُفسخ بها عقد النكاح تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
1) منها ما يختص بالمرأة مثل أن يكون فرجها مسدودا، أو به بخر (1)، أو قروح سيّالة، أو كونها فتقاء (2)، أو مستحاضة، وكذلك إذا تزوجها بكرا فبانت ثيبا.
2) ومنها ما يختص بالرجل مثل أن يكون مقطوع الذكر، أو الخصيتين، أو كان عنّينا (3)، أو عقيما.
3) ومنها ما هو مشترك مثل الجنون ولو كان أحيانا، والجذام، والبرص، وبخر الفم، واستطلاق البول أو الغائط، أو الناسور (4)، أو المرض الذي لا يرجى شفاؤه وتصعب معه الحياة الزوجية ونحوها.
الأدلة على الفسخ بهذه العيوب وأمثالها:
روى أحمد وسعيد بن منصور في سننه أن النبي صلى الله عليه وسلم تزوج امرأة من بني غفار، فرأى بكشحها بياضا (5)، فقال لها: البسي ثوبك والحقي بأهلك.
وعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه قال: " أيما امرأة غُرّ بها رجل، بها جنون، أو جذام، أو برص، فلها المهر بما أصاب منها، وصداق الرجل على من غرّه " [مالك و الدارقطني]
وفي لفظ:" قضى عمر في البرصاء، والجذماء، والمجنونة إذا دخل بها فُرّق بينهما والصداق لها بمسيسه إياها، وهو له على وليّها ".
وجاء التفريق بالعنة عن عمر، وعثمان، وعبد الله بن مسعود وسمرة بن جندب، ومعاوية، والمغيرة بن شعبة رضي الله عنهم لكن عمر وابن مسعود أجّلاه سنة – أي العنّين- أما عثمان ومعاوية فلا يؤجلاه.
وعن ابن سيرين: " أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعث رجلا على بعض السقاية فتزوج امرأة
وكان عقيما، فقال له عمر: أعلمتها أنك عقيم؟ قال: لا، قال: فانطلق فأعلمها ثم خيِّرْها ".
وأجّل عمر مجنونا سنة، قال: فإن أفاق و إلا فرّق بينه وبين المرأة.
ومما ينبغي أن ينبه إليه أنه إذا علم أحدهما بالعيب في أخيه قبل النكاح ورضي به فلا يحل له الفسخ أبدا.
و إذا كان الفسخ قبل الدخول فلا مهر عليه، وإن فسخ بعد الدخول قيل إن الصداق يستقر بمثل هذه الخلوة، والله تعالى أعلم.
وملخص القول في هذا الباب: فإن كل عيب لا يمكن من تحقيق مقاصد النكاح الأساسية ومن استمتاع كل من الزوجين بالآخر، ولم يعلم به الآخر قبل الدخول وجب الفسخ، والله تعالى أعلم. [إهـ نقلا عن أحكام الزواج]
ـــــــــــــــــ
الهوامش:
1) رائحة كريهة.
2) قال الجوهري: وهي المنفتقة الفرج، منخرقة ما بين السبيلين.
3) رجل عنّين: لا يقدر على النساء أو لا يشتهي الجماع وتُعرف العِنّة بالإقرار.
4) الناسور: مرض يصيب الشرج.
5) برصا.(/)
هل قاعدة الأصل في الأعيان الطهارة متفق عليها بين أهل العلم؟
ـ[أبومنصور]ــــــــ[19 - Jul-2010, مساء 12:14]ـ
هل قاعدة الأصل في الأعيان الطهارة متفق عليها بين أهل العلم؟ وإذا كان من خالف فأرجو ذكر ذلك مع المصدر.
ـ[أبومنصور]ــــــــ[19 - Jul-2010, مساء 09:23]ـ
هل من إجابة؟
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[20 - Jul-2010, صباحاً 11:26]ـ
ما لم يتحقق نجاسته منها أخي الكريم .. فإن لم تتحق؛ فهي على الأصل الأول = الطهارة.
وهي قاعدة مسلمة لا أعرف وقوع خلاف فيها
والعبرة كما سبق وقلت لك: ما لم يتحقق نجاستها، بأن يأتي ما يوجب القول بنجاستها.
قال شيخ الإسلام رحمه الله: (الوجه الثالث: أن الفقهاء كلهم اتفقوا على أن الأصل في الأعيان الطهارة، وأن النجاسات محصاة مستقصاة، وما خرج عن الضبط والحصر فهو طاهر كما يقولونه فيما ينقض الوضوء ويوجب الغسل، وما لا يحل نكاحه وشبه ذلك، فإنه غاية المتقابلات تجد أحد الجانبين فيها محصورا مضبوطا والجانب الآخر مطلق مرسل والله تعالى الهادي للصواب).
ـ[أبومنصور]ــــــــ[20 - Jul-2010, صباحاً 11:52]ـ
ما لم يتحقق نجاسته منها أخي الكريم .. فإن لم تتحق؛ فهي على الأصل الأول = الطهارة.
وهي قاعدة مسلمة لا أعرف وقوع خلاف فيها
والعبرة كما سبق وقلت لك: ما لم يتحقق نجاستها، بأن يأتي ما يوجب القول بنجاستها.
قال شيخ الإسلام رحمه الله: (الوجه الثالث: أن الفقهاء كلهم اتفقوا على أن الأصل في الأعيان الطهارة، وأن النجاسات محصاة مستقصاة، وما خرج عن الضبط والحصر فهو طاهر كما يقولونه فيما ينقض الوضوء ويوجب الغسل، وما لا يحل نكاحه وشبه ذلك، فإنه غاية المتقابلات تجد أحد الجانبين فيها محصورا مضبوطا والجانب الآخر مطلق مرسل والله تعالى الهادي للصواب).
بارك الله فيكم أخي السكران التميمي وفتح عليك من علومه.
وبالمناسبة فالنقل الذي تفضلتم بنقله هو من: الفتاوى الكبرى 1/ 373 طبعة دار الكتب العلمية(/)
الاستفتاح على الإمام
ـ[مصطفى الحنفي]ــــــــ[19 - Jul-2010, مساء 10:06]ـ
السلام عليكم
إخوتي في الله أنا أكتب بحثاً في الفقه الحنفي عن الاستفتاح على الإمام في الصلاة، وأبحث عن كتب تتحدث بهذا الموضوع. أرجو مساعدتي في ذلك.
ـ[محمد بتيل]ــــــــ[19 - Jul-2010, مساء 10:39]ـ
السلام عليكم
إخوتي في الله أنا أكتب بحثاً في الفقه الحنفي عن الاستفتاح على الإمام في الصلاة، وأبحث عن كتب تتحدث بهذا الموضوع. أرجو مساعدتي في ذلك.
وعليكم السلام
تجد المسألة فى كثير من كتب الأحناف المعتمدة كالهداية وشروحاته والمبسوط للسرخسي وهلم جرًا.
والفقرة أدناه مأخوذ من الهداية وعليك مراجعة الشروحات:
(وإن استفتح ففتح عليه في صلاته تفسد) ومعناه أن يفتح المصلي على غير إمامه لأنه تعليم وتعلم فكان من جنس كلام الناس، ثم شرط التكرار في الأصل لأنه ليس من أعمال الصلاة فيعفى القليل منه، ولم يشرط في الجامع الصغير لأن الكلام بنفسه قاطع وإن قل (وإن فتح على إمامه لم يكن كلاما مفسدا) استحسانا لأنه مضطر إلى إصلاح صلاته فكان هذا من أعمال صلاته معنى (وينوي الفتح على إمامه دون القراءة) هو الصحيح لأنه مرخص فيه، وقراءته ممنوع عنها (ولو كان الإمام انتقل إلى آية أخرى تفسد صلاة الفاتح وتفسد صلاة الإمام) لو أخذ بقوله لوجود التلقين والتلقن من غير ضرورة وينبغي للمقتدي أن لا يعجل بالفتح، وللإمام أن لا يلجئهم إليه بل يركع إذا جاء أوانه أو ينتقل إلى آية أخرى.
ـ[مصطفى الحنفي]ــــــــ[20 - Jul-2010, مساء 06:23]ـ
جزيت خيراً أخي محم بتيل، لكن أعرف أن بعض العلماء قد كتب رسالة في هذا الموضوع حبذا لو أشعفنا بها أخوتنا من العلماء وطلبة العلم.(/)
من أحكام الصيام للعلامة الوادعي ـ رحمه الله تعالى ـ.
ـ[أبومالك المقطري]ــــــــ[20 - Jul-2010, صباحاً 10:05]ـ
مشاركة مني في نشر علم شيخنا العلامة المحدث مقبل الوادعي - رحمه الله تعالى - ورداً لبعض جميله علينا قمت بجمع عددمن كلامه وفتاويه في أحكام الصيام , وهو ضمن مشروع أسعى من خلاله لنشر فتاوى الشيخ وعلمه وفقنا الله وإياكم
للتحميل:
. http://www.rofof.com/dw.png (http://sub3.rofof.com/06aqfvc15/Ahkam_alsyam.html)(/)
حمل أكبر موسوعة شروحات على كتاب (الورقات للجويني) ونظمه (للعمريطي)
ـ[أبو ذر القاهري]ــــــــ[21 - Jul-2010, صباحاً 12:19]ـ
حمل أكبر موسوعة شروحات على كتاب (الورقات للجويني) ونظمه (للعمريطي)
وهذه الموسوعة منها ماهو مقروء ومنها ماهو صوتي ومنها ماهو مرئي، وإليك محتويات هذه الموسوعة:
(1) الشرح المختصر لنظم الورقات للشيخ أحمد بن عمر الحازمي (صوتي 12 شريط).
(2) الشرح المطول لنظم الورقات للشيخ أحمد بن عمر الحازمي (صوتي 45 شريط).
(3) شرح الورقات للشيخ أبي اليسر محمد (صوتي 12 شريط).
(4) شرح الورقات للشيخ زين العابدين محمد النور (صوتي 11 شريط).
(5) شرح الورقات للشيخ سعد بن ناصر الشثري (صوتي 6 أشرطة).
(6) شرح الورقات للشيخ سعد مصطفى كامل (صوتي 20 شريط).
(7) شرح الورقات للشيخ صادق بن محمد البيضاني (صوتي 4 أشرطة).
(8) شرح الورقات للشيخ صالح بن عبدالله الدرويش (صوتي 12 شريط).
(9) شرح الورقات للشيخ عبد الرحمن بن صالح الدهش (صوتي 15 شريط).
(10) شرح الورقات للشيخ عبد الرحمن بن عبد الله الجبرين (صوتي 5 أشرطة).
(11) شرح الورقات للشيخ عبد العزيز بن إبراهيم القاسم (صوتي 13 شريط).
(12) شرح الورقات للشيخ عبد العزيز بن محمد العويد (صوتي 16 شريط).
(13) شرح الورقات للشيخ عبد الكريم بن علي النملة (صوتي 5 أشرطة).
(14) شرح الورقات للشيخ عبد الله المدني (صوتي 28 شريط).
(15) شرح الورقات للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين (صوتي 41 شريط).
(16) شرح الورقات للشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي (صوتي 8 أشرطة).
(17) شرح الورقات للشيخ عمرو علي بسيوني (صوتي 11 شريط).
(18) شرح الورقات للشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي (صوتي 10 أشرطة).
(19) شرح الورقات للشيخ محمد المختار الشنقيطي (صوتي 11 شريط).
(20) شرح الورقات للشيخ مشهور بن حسن آل سلمان (صوتي 36 شريط).
(21) شرح كتاب الورقات للشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ (صوتي 5 أشرطة).
(22) شرح كتاب الورقات للشيخ محمد حسن عبد الغفار (صوتي 4 أشرطة).
(23) شرح متن الورقات للشيخ سامي بن محمد الصقير (صوتي 20 شريط).
(24) شرح متن الورقات للشيخ سعيد بن سعد آل حماد (صوتي 12 شريط).
(25) شرح متن الورقات للشيخ سليمان بن عبد الله الماجد (صوتي 11 شريط).
(26) شرح متن الورقات للشيخ عبد السلام بن محمد الشويعر (صوتي 6 أشرطة).
(27) شرح متن الورقات للشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير (صوتي 16 شريط).
(28) شرح متن الورقات للشيخ عبيد بن سالم العمري (صوتي 5 أشرطة).
(29) شرح متن الورقات للشيخ عثمان محمد الخميس (صوتي 5 أشرطة).
(30) شرح متن الورقات للشيخ عطية محمد سالم (صوتي 25 شريط).
(31) شرح متن الورقات للشيخ غازي بن مرشد العتيبي (صوتي 11 شريط).
(32) شرح متن الورقات للشيخ فهد بن عبد الرحمن العبيان العتيبي (صوتي 25 شريط).
(33) شرح متن الورقات للشيخ هشام السعيد (صوتي 5 أشرطة).
(34) شرح متن الورقات للشيخ وليد بن إدريس المنيسي (صوتي 11 شريط).
(35) شرح متن نظم الورقات للشيخ محمد بن صالح العثيمين (صوتي 8 أشرطة).
(36) شرح نظم الورقات للشيخ بشر بن فهد البشر (صوتي 6 أشرطة).
(37) شرح الورقات للشيخ أبو إسحاق الدمياطي (مرئي 8 أشرطة).
(38) شرح متن الورقات للشيخ عياض السلمي (مرئي 16 شريط).
(39) كتاب الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات للشيخ محمد بن عثمان المارديني.
(40) كتاب الكلمات النيرات في شرح الورقات للشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
(41) كتاب شرح الورقات للشيخ جلال الدين المحلي.
(42) كتاب شرح الورقات للشيخ خالد الصقعبي.
(43) كتاب شرح الورقات للشيخ سعد بن ناصر الشثري.
(44) كتاب شرح الورقات للشيخ عبد الله بن صالح الفوزان.
(45) كتاب شرح الورقات للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين.
(46) كتاب شرح الورقات للشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي.
(47) كتاب شرح متن الورقات للشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ.
(48) كتاب شرح متن الورقات للشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير.
(49) كتاب شرح نظم الورقات للشيخ محمد بن صالح العثيمين.
(50) كتاب قرة العين للشيخ محمد بن محمد الرعيني.
للتحميل انقر هنا ( http://www.islamcountry.com/allVoicesAndSeens_explainingAn dReading.php?book_id=416&book_title=%D8%AA%D8%B3%D9%87% D9%8A%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%B7 %D8%B1%D9%82%D8%A7%D8%AA+%D9%8 1%D9%8A+%D9%86%D8%B8%D9%85+%D8 %A7%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%82%D8 %A7%D8%AA&book_writer=%D9%8A%D8%AD%D9%8A %D9%89+%D8%A8%D9%86+%D9%85%D9% 88%D8%B3%D9%89+%D8%A7%D9%84%D8 %B9%D9%85%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D9 %8A+%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D 9%81%D8%B9%D9%8A&book_rootTitle=%D8%A7%D9%84%D9 %88%D8%B1%D9%82%D8%A7%D8%AA&book_rootWriter=%D8%A7%D9%84%D 8%AC%D9%88%D9%8A%D9%86%D9%8A&book_voicedAndVideo_explaining AndReading=520&book_class=%D8%A3%D8%B5%D9%88% D9%84+%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82 %D9%87)
ولاتنسونا من صالح دعائكم بظهر الغيب
ونرجو من الإدارة تثبيت الموضوع
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[أبو حسام المصري]ــــــــ[09 - Aug-2010, صباحاً 08:45]ـ
بارك الله في جهدك أخي الحبيب، وجعل ذلك في ميزان حسناتك، وحبذا لو كانت هناك خطوة متقدمة على هذه بمحاولة وضع الشروح التي يكمل بعضها بعضًا أو الإشارة إلى ما يميز بعض هذه الشروح عن بعض حتى لا يكون تجميعًا فقط. فنرجو ممن استمع لبعض هذه الشروح أن يُبين ما فيها، وإن أمكن أن يُبين ما يميزها عن غيرها.
ـ[أبو حفص الشافعي]ــــــــ[09 - Aug-2010, صباحاً 09:11]ـ
بارك الله فيك(/)
شرح كتاب الصيام من متن (الغاية و التقريب) في الفقه الشافعي متبع فيه الدليل
ـ[أبو حفص الشافعي]ــــــــ[21 - Jul-2010, صباحاً 09:12]ـ
ارتقبوا شرح كتاب الصيام من مختصر أبي شجاع (الغاية والتقريب) علي منتدي الفقه و أصوله في المجلس العلمي إن شاء الله تعالي
ـ[أبو المظفر الشافعي]ــــــــ[22 - Jul-2010, صباحاً 07:01]ـ
نحن في الانتظار.
ـ[بدرالسعد]ــــــــ[22 - Jul-2010, مساء 06:36]ـ
ننتظر لكن نريد كل طالب يشارك في صياغة مذاكرة
اقصد ينزل الشرح مجزأ(/)
ما هي أقوى آية في إثبات صحة الوكالة؟!
ـ[محبة الفضيلة]ــــــــ[21 - Jul-2010, مساء 05:11]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
معشر القُراء عندي سؤال- أعرف إجابته - أطرحه عليكم وأنتظر الإجابة وهذا يدخل في باب التدارس لكتاب الله إن شاء الله.
السؤال:
ما هي أقوى آية في إثبات صحة الوكالة؟!
ـ[المصباح المنير]ــــــــ[22 - Jul-2010, صباحاً 10:55]ـ
((فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هَذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنْظُرْ أَيُّهَا أَزْكَى طَعَامًا))
ـ[محبة الفضيلة]ــــــــ[22 - Jul-2010, مساء 05:22]ـ
نعم هي , أحسن الله إليكم.(/)
ما دلالة حرف: (منكم) في قوله تعالى: ((والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن))
ـ[حمد]ــــــــ[21 - Jul-2010, مساء 08:13]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
(منكم) في قول الله تعالى: ((والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجاً يتربصن))
ما دلالتها؟
هل تدل على أنّ الذمي إن توفي عن ذمية أسلمت، هل تدل الآية على أنه لا عدة لها؟
لأنه ليس منا.
بخلاف ما لو كان مسلماً؟؟
ـ[حمد]ــــــــ[21 - Jul-2010, مساء 11:58]ـ
قال في شرح مختصر خليل:
أَنَّ الذِّمِّيَّةَ الْحُرَّةَ غَيْرَ الْحَامِلِ تَحْتَ ذِمِّيٍّ مَاتَ أَوْ طَلَّقَ وَأَرَادَ مُسْلِمٌ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا أَوْ تَحَاكَمُوا إلَيْنَا فَإِنْ كَانَ دَخَلَ بِهَا حَلَّتْ لِلْمُسْلِمِ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ دَخَلَ بِهَا حَلَّتْ مَكَانَهَا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ(/)
هل يصح هذا القنوت؟؟؟!!!!
ـ[عمرو الكرمي]ــــــــ[22 - Jul-2010, صباحاً 12:11]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
في صلاة العشاء لهذه الليلة وبعد الرفع من الركوع في الركعة الرابعة شرع الإمام بالدعاء فظننت للوهلة الاولى ان مصابا كبيرا قد حدث لم نعلم به ساعتها
واذا بالامام يدعو لطلبة التوجيهي في بلدنا فلسطين بالنجاح وبياض الوجه وغيرها من الدعاء بانزال الفرحة على ذويهم ........
فهل مثل هذا القنوت له مستند شرعي من السنة النبوية؟؟؟
وهل الدعاء بنجاح طلاب التوجيهي يندرج في اطار قنوت النوازل؟؟
وبورك فيكم جميعا
ـ[عمرو الكرمي]ــــــــ[22 - Jul-2010, مساء 11:39]ـ
السلام عليكم
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[24 - Jul-2010, مساء 05:24]ـ
الأخ الكريم.
إذا كنت إمامًا فلا نشجِّعك على مثل هذا القنوت.
أما إذا كنت مأمومًا وفعل الإمام هذا، فيكفي أن تعلم أنَّ الصلاة لم تفسد بهذا ......
ما دمت تسأل عن الصحة.
فلا تشوّش على نفسك أو غيرك، واسأل الله أن يتقبل منك ومن إمامك.
وإذا أردت النصح للإمام، فليكن هذا على انفراد، وحبذا لو لم يكن بعد وقوع الفعل مباشرة، بل بعده بمدة.
هذا جوابي مع قلة البضاعة، انتظارًا لمن هو أهل للجواب.(/)
سؤال لنازلة في الحوالات: الرجاء مساعدتنا في الجواب
ـ[القرشي]ــــــــ[22 - Jul-2010, صباحاً 08:23]ـ
في جميع البلدان الإسلامية انتشرت مكاتب الصرافة، وغالبها تعمل في الحوالات، والاستعمال السائد في ذلك: أن تدفع المبلغ المراد تحويله إلى الصراف، ثم تعطيه أجرة الحوالة، في بلدنا استجدت مسألة يتعامل فيها كثير من التجار وأغلب أصحاب الحوالات، وهو أن التاجر ليس لديه مال لتحويله، فيطلب من الصراف تحويل مبلغ ثم يتم تحويله، ويسجل على التاجر ذاكم المبلغ الذي تم تحويله، مع تسجيل أجرة الحوالة ثم بعدها بمدة يسدد التاجر المبلغ وأجرة الحوالة.
السؤال: ما حكم هذا النوع من التعامل، وما الدليل على الحكم الشرعي.
ـ[مجلس المشرفين]ــــــــ[22 - Jul-2010, صباحاً 10:52]ـ
http://alukah.net/Fatawa/ (http://alukah.net/Fatawa/)(/)
فقه الخروج من الخلاف: فائدة عزيزة من رحلة الإمام ابن رشيد الفهري
ـ[أبوبكر الذيب]ــــــــ[22 - Jul-2010, مساء 04:39]ـ
قال الإمام العلامة ابن رشيد الفهري السبتي صاحب السنن الأبين والمورد الأمعن في المحاكمة بين الإمامين البخاري ومسلم في السند المعنعن في كتابه الماتع الرائع ملء العيبة بما جمع بطول الغيبة في الوجهة الوجيهة إلى الحرمين مكة وطيبة:
لقيت الشيخ تقي الدين بن دقيق العيد أول يوم رأيته بالمدرسة الصالحية،وقد عرضت عليه ورقة سئل فيها عن البسملة في قراءة فاتحة الكتاب في الصلاة، وكان السائل فيما ظننته مالكيا، فمال الشيخ رضي الله عنه في جوابه إلى قراءتها للمالكي، خروجا من الخلاف في إبطال الصلاة بتركها، وصحتها مع قراءتها، فقلت له يا سيدي: اذكر في المسألة ما يشهد لاختياركم، فقال: وما هو، فقلت:ذكر أبو حفض، وأوردت قول الميانشي، فغلطت وقلت:ابن شاهين، قال:صليت خلف الإمام أبي عبد الله المازري، فسمعته يقرأ: {بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ...... } فلما خلوت به قلت له:يا سيدي،سمعتك تقرأ في صلاة الفريضة كذا، فقال لي:أو تفطنت لذلك يا عمر، فقلت له:يا سيدي أنت إمام ولا بد أن تخبرني، فقال لي:اسمع يا عمر، قول واحد في مذهب مالك، أن من قرأ بسم الله الرحمن الرحيم في الفريضة لا تبطل صلاته، وقول واحد في مذهب الشافعي: أن من لم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم بطلت صلاته، فأنا أفعل مالا تبطل به صلاتي في مذهب إمامي،وتبطل في تركه بمذهب الغير، لكي أخرج من الخلاف،فتركني شيخنا حتى استوفيت الحكاية، وهو مصغ لذلك،فلما قطعت كلامي، قال هذا حسن، إلا أن التاريخ يأبى ما ذكرت، فابن شاهين لم يلق المارزي،فقلت إنما أردت الميانشي، فقال:الآن صح ما ذكرته اهـ. ملء العيبة 3/ 240 عن طريق كتاب المدونة للشيخ الصادق الغرياني ...(/)
فتاوى هامة فى الصيام تمس الحاجة اليها .........
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[23 - Jul-2010, مساء 07:12]ـ
اخوتى فى الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
موضوع اليوم مهم جدا بما اننا على ابواب رمضان
فهذة موسوعة متجدده عن شهر رمضان وكل ما يتعلق به
فتاوى تمس الحاجة ( http://www.adaweya.net/showthread.php?t=37815) اليها
ويكثر السؤال عنها
اليكم الفتاو
صيام الصبي
السؤال (143): فضيلة الشيخ، ما هو حكم صيام الصبي الذي لم يبلغ؟
الجواب: فضيلة الشيخ العلامة بن عثيمين صيام الصبي كما أسلفنا ليس بواجب عليه، ولكن على ولي أمره أن يأمره به ليعتاده، وهو - أي الصيام ( http://www.adaweya.net/showthread.php?t=37815)- في حق الصبي الذي لم يبلغ سُنة، له أجر بالصوم، وليس عليه وزر إذا تركه.
حكم صيام تارك الصلاة
السؤال (136): فضيلة الشيخ، ما حكم صيام تارك الصلاة؟
الجواب: الشيخ بن عثيمين
تارك الصلاة صومه ليس بصحيح ولا يقبل منه، لأن تارك الصلاة كافر مرتد، لقو له تعالى: (فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ) (التوبة:11)، ولقول النبي] " العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركها فقد كفر؟ (159)، ولقوله []: " بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة" (160)، ولأن هذا قول عامة الصحابة إن لم يكن إجماعاً منهم.
قال عبد الله بن شقيق رحمه الله - وهو من التابعين المشهورين كان أصحاب النبي] لا يرون شيئاً تركه كفر غير الصلاة. وعلى هذا فإذا صام الإنسان وهو لا يصلي فصومه مردود غير مقبول ولا نافع له عند الله يوم القيامة، ونحن نقول له: صل ثم صم، أما أن تصوم ولا تصلي فصومك مردود عليك، لأن الكافر لا تقبل منه العبادة.
قلت هذا على ما رجح الشيخ انه كافر والمسألة فيها خلاف سائغ بين العلماء فمن ذهب لكفره رتب كل الاحكام عليه ومن ذهب لاسلامه وهم الجمهور
كذالك
السؤال:
ما حكم ترجيح اختلاف المطالع ورؤية الأهلة للشهور وتأييد هذا من المجمع الفقهي بالسعودية الذي قال: توحيد الأعياد مخالف للشرع والعقل؟
الجواب:
د ياسر برهامى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
فالذي أرجحه في هذه المسألة -مع إثبات أن الخلاف سائغ- أن لكل أهل بلد رؤيتهم؛ لحديث كريب عن ابن عباس، ولعلك أن تُطالع شرحه في شرحنا لصحيح مسلم في كتاب الصيام ( http://www.adaweya.net/showthread.php?t=37815) بالموقع، وهذا عمل السلف كما نقله الترمذي عن أهل العلم، إلا أن أهل البلاد المختلفة إذا علموا موقف الناس بعرفة لزمهم متابعتهم لأن عرفة يختص بكونه عيداً زمانياً ومكانياً، وقد قال النبي]-: (وعرفة يوم تعرفون) رواه البيهقي في السنن الكبرى، وصححه الألباني، فلا يصح أن يتعدد أو يختلف.
حول رؤية الهلال ومخالفة أهل البلد
السؤال:
1 - رجل رأى هلال رمضان ولم تقبل شهادته فصام، ثم أتم أهل البلد فلو أتم معهم فسيكون قد صام واحد وثلاثون يوما.
2 - رجل آخر صام مع مصر ثم سافر إلى بلد عربي آخر فصاموا بعد مصر بيوم ثم أتموا فلو أتم معهم فسيكون قد صام واحد وثلاثين يوما؟
الجواب: دكتور ياسر برهامى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
1 - فعلى هذه الرجل أن يصوم مع أهل بلده ويفطر معهم؛ لأن الهلال يسمى هلالا إذا استهل الناس برؤيته؛ أي: صاحوا وأعلنوا.
أما رؤيته مع رد شهادته فهي ليست رؤية معتبرة للهلال، والشهر من الشُهرة؛ فما لم يشتهر في البلد دخول الشهر فليس بشهر رمضان، والراجح من قولي أهل العلم: أن لأهل كل بلد رؤيتهم فعليه أن يصوم الحادي والثلاثين؛ لأنه أخطأ في صوم اليوم الأول، وحتى على القول الآخر بوجوب الصوم لليوم الأول فعليه أن يفطر مع أهل البلد ولا يفطر وحده كما في السؤال الثاني، وهذا مرده إلى حصول خطأ لا يجزم به فيلزم الاحتياط، وصوم الحادي والثلاثين معتبر في عدة مذاهب سبق بيانها في مقال: "مذهب دار الإفتاء المصرية في رؤية الهلال بين الاجتهاد السائغ وغير السائغ" ( http://www.adaweya.net/redirector.php?url=http%3A%2F% 2Fwww.salafvoice.com%2Fmoshref articles.php%3Fa%3D2651%26back %3DaHR0cDovL3d3dy5zYWxhZnZvaWN lLmNvbS9tb3NocmVmLnBocA%3D%3D) فراجعه.
هل التدخين السلبي مفطر؟
(يُتْبَعُ)
(/)
هل استنشاق رائحة السجائر يفطر الصائم، سواء عمداً أو خطأً؟.
الجواب: دكتور ياسر برهامى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
دخان السجائر المنتشر في الجو لا يمكن الاحتراز منه فلا يفطر، أما تدخين السجائر فهو إدخال للدخان قصداً إلى الجوف، وهو يمكن الاحتراز منه بترك التدخين فهو يفطر، ولا نزاع معتبر بين أهل العلم المعاصرين في ذلك.
الفطر قبل الأذان
السؤال:
سيدة كبيرة السن أفطرت قبل الأذان بدقيقة فى صيام النفل ظنا منها بحلول أذان المغرب هل صيامها صحيح؟ أم تعيد هذا اليوم؟
الجواب: دكتور ياسر برهامى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
الصحيح أن صومها صحيح ولا إعادة عليها، لا في فرض ولا في نفل، لحديث أسماء -رضي الله عنها- (أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ غَيْمٍ ثُمَّ طَلَعَتْ الشَّمْسُ. قَالَ مَعْمَرٌ سَمِعْتُ هِشَامًا يقول لا أَدْرِي أَقَضَوْا أَمْ لا) رواه البخاري.
ولو كان الصوم باطلاً لأُمروا بالقضاء، وهذا لم ينقل، والقضاء لابد له من أمر جديد وقول هشام " لا أَدْرِي أَقَضَوْا أَمْ لا" هو من قوله ورأيه لا من روايته.
امرأة مرضع وعليها أيام من رمضان بسبب حيضتها
السؤال:
امرأة حملت في شهر رمضان وعليها قضاء 15 يوم، وهي الآن ترضع، وكلما صامت شعرت بضعف شديد، وهي تخشى أن يمر العام دون أن تقضي، فهل لها رخصة، أم تقوم بالفدية؟
الجواب: دكتور ياسر برهامى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
لا حرج عليها أن تؤخر القضاء لعذر الإرضاع والضعف، والفدية تُشْرع إذا أفطرت بسبب الحمل والرضاع، وليس الحيض فإنه يجب فيه القضاء.
استعمال بخاخة النفس أثناء الصيام ( http://www.adaweya.net/showthread.php?t=37815)
السؤال:
أعاني من ضيق في الشعب الهوائية، وأقوم باستعمال البخاخة الطبية، فهل يجوز استعمال البخاخة في نهار رمضان؟
الجواب: ياسر برهامى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
البخاخة على الراجح تفطر الصائم، لأنها رذاذ سائل أو حبيبات دقيقة تدخل إلى البلعوم قبل دخولها لمجرى التنفس، ويمكن استخدام الأنواع طويلة المفعول قبل الفجر أو استعمال الحقن أثناء الصيام.
الأعذار التي تبيح الفطر في رمضان
ما هي الأعذار المبيحة للفطر في رمضان؟.
الحمد لله
فإن من تيسير الله لعباده أنه لم يفرض الصيام ( http://www.adaweya.net/showthread.php?t=37815) إلا على من يطيقه، وأباح الفطر لمن لم يستطع الصوم لعذر شرعي، والأعذار الشرعية المبيحة للصوم على النحو التالي:
" أَوَّلًا: (الْمَرَضُ):
الْمَرَضُ هُوَ: كُلُّ مَا خَرَجَ بِهِ الْإِنْسَانُ عَنْ حَدِّ الصِّحَّةِ مِنْ عِلَّةٍ.
قَالَ ابْنُ قُدَامَةَ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى إبَاحَةِ الْفِطْرِ لِلْمَرِيضِ فِي الْجُمْلَةِ وَالْأَصْلُ فِيهِ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ** وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}. وَعَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ رضي الله تعالى عنه قَالَ: " لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ** وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ} كَانَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يُفْطِرَ , يُفْطِرُ وَيَفْتَدِي , حَتَّى أُنْزِلَتْ الْآيَةُ الَّتِي بَعْدَهَا يَعْنِي قوله تعالى: ** شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ , هُدًى لِلنَّاسِ , وَبَيِّنَاتٍ مِنْ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ , فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمْ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ , وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} فَنَسَخَتْهَا. فَالْمَرِيضُ الَّذِي يَخَافُ زِيَادَةَ مَرَضِهِ بِالصَّوْمِ أَوْ إبْطَاءَ الْبُرْءِ أَوْ فَسَادَ عُضْوٍ , لَهُ أَنْ يُفْطِرَ , بَلْ يُسَنُّ فِطْرُهُ , وَيُكْرَهُ إتْمَامُهُ , لِأَنَّهُ قَدْ يُفْضِي إلَى الْهَلَاكِ , فَيَجِبُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ. ثُمَّ إنَّ شِدَّةَ الْمَرَضِ تُجِيزُ الْفِطْرَ لِلْمَرِيضِ. أَمَّا الصَّحِيحُ إذَا خَافَ الشِّدَّةَ أَوْ التَّعَبَ , فَإِنَّهُ لا يَجُوزُ لَهُ الْفِطْرُ , إذَا حَصَلَ لَهُ بِالصَّوْمِ مُجَرَّدُ شِدَّةِ تَعَبٍ.
(يُتْبَعُ)
(/)
ثَانِيًا: السَّفَرُ:
يُشْتَرَطُ فِي السَّفَرِ الْمُرَخِّصِ فِي الْفِطْرِ مَا يَلِي:
أ - أَنْ يَكُونَ السَّفَرُ طَوِيلا مِمَّا تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلاةُ.
ب - أَنْ لَا يَعْزِمَ الْمُسَافِرُ الْإِقَامَةَ خِلَالَ سَفَرِهِ.
ج - أَنْ لَا يَكُونَ سَفَرُهُ فِي مَعْصِيَةٍ , بَلْ فِي غَرَضٍ صَحِيحٍ عِنْدَ الْجُمْهُورِ , وَذَلِكَ: لِأَنَّ الْفِطْرَ رُخْصَةٌ وَتَخْفِيفٌ , فَلَا يَسْتَحِقُّهَا عَاصٍ بِسَفَرِهِ , بِأَنْ كَانَ مَبْنَى سَفَرِهِ عَلَى الْمَعْصِيَةِ , كَمَا لَوْ سَافَرَ لِقَطْعِ طَرِيقٍ مَثَلًا.
(انْقِطَاعُ رُخْصَةِ السَّفَرِ):
تَسْقُطُ رُخْصَةُ السَّفَرِ بِأَمْرَيْنِ اتِّفَاقًا:
الْأَوَّلِ: إذَا عَادَ الْمُسَافِرُ إلَى بَلَدِهِ , وَدَخَلَ وَطَنَهُ , وَهُوَ مَحَلُّ إقَامَتِهِ.
الثَّانِي: إذَا نَوَى الْمُسَافِرُ الْإِقَامَةَ مُطْلَقًا , أَوْ مُدَّةَ الْإِقَامَةِ فِي مَكَان وَاحِدٍ , وَكَانَ الْمَكَانُ صَالِحًا لِلْإِقَامَةِ، فَإِنَّهُ يَصِيرُ مُقِيمًا بِذَلِكَ , فَيُتِمُّ الصَّلَاةَ , وَيَصُومُ وَلَا يُفْطِرُ فِي رَمَضَانَ , لِانْقِطَاعِ حُكْمِ السَّفَرِ.
العذر الثَالِث: الْحَمْلُ وَالرَّضَاعُ:
الْفُقَهَاءُ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّ الْحَامِلَ وَالْمُرْضِعَ لَهُمَا أَنْ تُفْطِرَا فِي رَمَضَانَ , بِشَرْطِ أَنْ تَخَافَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا أَوْ عَلَى وَلَدِهِمَا الْمَرَضَ أَوْ زِيَادَتَهُ , أَوْ الضَّرَرَ أَوْ الْهَلَاكَ. وَدَلِيلُ تَرْخِيصِ الْفِطْرِ لَهُمَا: ** وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} وَلَيْسَ الْمُرَادُ مِنْ الْمَرَضِ صُورَتَهُ , أَوْ عَيْنَ الْمَرَضِ , فَإِنَّ الْمَرِيضَ الَّذِي لَا يَضُرُّهُ الصَّوْمُ لَيْسَ لَهُ أَنْ يُفْطِرَ , فَكَانَ ذِكْرُ الْمَرَضِ كِنَايَةً عَنْ أَمْرٍ يَضُرُّ الصَّوْمُ مَعَهُ , وَهُوَ مَعْنَى الْمَرَضِ , وَقَدْ وُجِدَ هَاهُنَا , فَيَدْخُلَانِ تَحْتَ رُخْصَةِ الْإِفْطَارِ, ومِنْ أَدِلَّةِ تَرْخِيصِ الْفِطْرِ لَهُمَا , حَدِيثُ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ الْكَعْبِيِّ رضي الله تعالى عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -]- قَالَ: ** إنَّ اللَّهَ وَضَعَ عَنْ الْمُسَافِرِ الصَّوْمَ وَشَطْرَ الصَّلَاةِ , وَعَنْ الْحَامِلِ أَوْ الْمُرْضِعِ الصَّوْمَ أَوْ الصِّيَامَ} وَفِي لَفْظِ بَعْضِهِمْ: ** عَنْ الْحُبْلَى وَالْمُرْضِعِ}.
رَابِعًا: الشَّيْخُوخَةُ وَالْهَرَمُ:
وَتَشْمَلُ الشَّيْخُوخَةُ وَالْهَرَمُ مَا يَلِي: الشَّيْخَ الْفَانِيَ , وَهُوَ الَّذِي فَنِيَتْ قُوَّتُهُ , أَوْ أَشْرَفَ عَلَى الْفَنَاءِ , وَأَصْبَحَ كُلَّ يَوْمٍ فِي نَقْصٍ إلَى أَنْ يَمُوتَ. والْمَرِيضَ الَّذِي لَا يُرْجَى بُرْؤُهُ , وَتَحَقَّقَ الْيَأْسُ مِنْ صِحَّتِهِ. والْعَجُوزَ , وَهِيَ الْمَرْأَةُ الْمُسِنَّةُ. والدليل فِي شَرْعِيَّةِ إفْطَارِ مَنْ ذُكِرَ، قوله تعالى:** وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ}. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رضي الله تعالى عنهما: الْآيَةُ لَيْسَتْ بِمَنْسُوخَةٍ , وَهِيَ لِلشَّيْخِ الْكَبِيرِ , وَالْمَرْأَةِ الْكَبِيرَةِ , لَا يَسْتَطِيعَانِ أَنْ يَصُومَا , فَيُطْعِمَانِ مَكَانَ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِينًا.
خَامِسًا: إرْهَاقُ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ:
مَنْ أَرْهَقَهُ جُوعٌ مُفْرِطٌ , أَوْ عَطَشٌ شَدِيدٌ , فَإِنَّهُ يُفْطِرُ ويأكل بقدر ما تندفع به ضرورته ويمسك بقية اليوم وَيَقْضِي.
وَأَلْحَقُوا بِإِرْهَاقِ الْجُوعِ وَالْعَطَشِ خَوْفَ الضَّعْفِ عَنْ لِقَاءِ الْعَدُوِّ الْمُتَوَقَّعِ أَوْ الْمُتَيَقَّنِ كَأَنْ كَانَ مُحِيطًا: فَالْغَازِي إذَا كَانَ يَعْلَمُ يَقِينًا أَوْ بِغَلَبَةِ الظَّنِّ الْقِتَالَ بِسَبَبِ وُجُودِهِ بِمُقَابَلَةِ الْعَدُوِّ , وَيَخَافُ الضَّعْفَ عَنْ الْقِتَالِ بِالصَّوْمِ , وَلَيْسَ مُسَافِرًا , لَهُ الْفِطْرُ قَبْلَ الْحَرْبِ.
سَادِسًا: الْإِكْرَاهُ:
الإكراه: هو حَمْلُ الْإِنْسَانِ غَيْرَهُ , عَلَى فِعْلِ أَوْ تَرْكِ مَا لا يَرْضَاهُ بِالْوَعِيدِ. "
الموسوعة الفقهية ج28 ص 73.
الاسلام سؤال وجواب
الصيام بين النقصان والبطلان
(يُتْبَعُ)
(/)
السؤال:
كنت صائماً صيام تطوع. وفي نهار الصيام ( http://www.adaweya.net/showthread.php?t=37815) زلت قدمي في المعصية، ورأيت بعض الصور، واستغفرت الله، وأكملت الصيام. هل صيامي حينئذ باطل أم انه صحيح؟
الجواب: دكتور ياسر برهامى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
صومك صحيح إذا لم يحدث إنزال، ولكن نقص الثواب بقدر المعصية، ولعل الله أن يجبر النقص بالتوبة النصوح. فاتق الله ولا تعد.
ابتلاع الصائم للريق الذي على شفتيه
السؤال:
كنت صائماً يوم جمعة، وبينما أنا أخطب على المنبر شعرت برذاذ من الريق تطاير من فمي أثناء الكلام المتتابع، وبدون تمهل ابتلعت بلساني هذا الرذاذ، وهو على شفتي، فما حكم صيام هذا اليوم، وما حكم ابتلاع الريق الذي على الشفتين للصائم؟
الجواب: دكتور ياسر برهامى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
بلع الريق وبهذه الطريقة لا يضر الصيام ( http://www.adaweya.net/showthread.php?t=37815) خاصة أنه تم على سبيل الخطأ.
الامتحان لا يبيح الفطر في رمضان
سأختبر في رمضان لمدة 6 ساعات ونصف الساعة، متواصلة يتخللها فترة راحة لمدة 45 دقيقة. وكنت قد قدمت الاختبار ذاته العام الماضي، لكني لم أركز بسبب الصيام ( http://www.adaweya.net/showthread.php?t=37815).
فهل يجوز لي أن أفطر في يوم الاختبار؟.
الحمد لله الشيخ محمد صالح المنجد
لا يجوز الإفطار لما ذكرت، بل يحرم ذلك؛ لعدم دخوله في الأعذار التي تبيح الإفطار في رمضان. انتهى من فتاوى اللجنة الدائمة (ج10 ص240).
واعلم بأن صِيَام رَمَضَانَ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ , وَلَا يُعْفَى مِنْ أَدَاءِ الصِّيَامِ فِي وَقْتِهِ إلَّا أَصْحَابَ الْأَعْذَارِ الْمُرَخَّصَ لَهُمْ فِي الْفِطْرِ كَالْمَرِيضِ وَالْمُسَافِرِ والحَامِل، والمُرْضِع، والهَرِمْ، والمكره.
الإسلام سؤال وجواب
قراءة القرآن بغير وضوء
السؤال:
هل يجوز قراءة القرآن بدون وضوء؟
الجواب: دكتور ياسر برهامى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
نعم باتفاق أهل العلم تقريباً، لكن بدون لمس المصحف.
قراءة الحائض فى المصحف
السؤال: من تأتي بورد من القرآن يومياً في شهر رمضان، هل تأتي به في أيام الحيض أم لا؟ وجزاكم الله خيراً.
الجواب: دكتور ياسر برهامى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
تأتي بوردها اليومي أثناء الحيض مع عدم لمس المصحف؛ لأن تحريم الحائض لمس المصحف محل إجماع من أهل العلم.
صوت السلف
مداعبة الزوجة في نهار رمضان
السؤال:
أنا متزوج حديثاً وفي نهار رمضان حدثت مداعبات بيني وبين زوجتي في يومين، ولكني لم أجامعها، لكني لاحظت وجود نقط من السائل خرجت مني في ملابسي، فما الحكم؟
الجواب: دكتور ياسر برهامى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
هذه النقط إن كانت مذياً فصومك صحيح على الراجح من قولي العلماء، وإن كانت منياً فقد بطل الصوم وعليك القضاء والكفارة.
ويفرق بينهما: أن المني يخرج عند الشهوة مصحوباً بشهوة، وأما المذي فهو يخرج عند الشهوة غير مصحوب بلذة، ويخرج على رأس الذكر وليس بدافق.
صوت السلف
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[23 - Jul-2010, مساء 07:16]ـ
الأعذار المبيحة للفطر
السؤال (140): فضيلة الشيخ، ما هي الأعذار المبيحة للفطر في شهر رمضان المبارك؟
الجواب: الشيخ بن العثيمين
الأعذار المبيحة للفطر سبق الإشارة إلى بعضها وهو: المرض، والسفر، ومن الأعذار أن تكون المرأة حاملاً تخاف على نفسها أو على جنينها، ومن الأعذار أيضاً أن تكون المرأة مرضعاً تخاف إذا صامت على نفسها أو على رضيعها، ومن الأعذار أيضاً أن يحتاج الإنسان إلى الفطر لإنقاذ معصوم من هلكلة مثل أن يجد غريقاً في البحر أو شخصاً بين أماكن محيطة به فيها نار، فيحتاج في إنقاذه إلى الفطر، فله حينئذ أن يفطر ويمتدح، ومن ذلك أيضاً إذا احتاج الإنسان إلى الفطر للتقوي على الجهاد في سبيل الله، فإن ذلك من أسباب إباحة الفطر له، لأن النبي قال لأصحابه في غزوة الفتح: " إنكم مصبحوا عدوكم، والفطر أقوى لكم فأفطروا" (161)، فإذا وجد السبب المبيح للفطر وأفطر الإنسان به، فإنه لا يلزمه الإمساك بقية ذلك اليوم.
(يُتْبَعُ)
(/)
فإذا قدر أن شخصاً أفطر لإنقاذ معصوم من هلكة فإنه يستمر مفطراً، لأنه أفطر بسبب يبيح له الفطر، فلا يلزمه الإمساك حينئذ، لكون حرمة ذلك اليوم قد زالت بالسبب المبيح للفطر.
ولهذا نقول: القول الراجح في هذه المسألة أن المريض لو برئ في أثناء النهار وكان مفطراً فإنه لا يلزمه الإمساك، ولو قدم المسافر أثناء النهار إلى بلده وكان مفطراً فإنه لا يلزمه الإمساك، ولو طهرت الحائض في أثناء النهار فإنه لا يلزمها الإمساك، لأن هؤلاء كلهم أفطروا بسبب مبيح للفطر، فكان ذلك اليوم في حقهم لا حرمة له بإباحة الشرع الإفطار فيه، فلا يلزمه الإمساك إذا زال السبب المبيح للفطر.
السؤال (141): فضيلة الشيخ، لكن ما الفرق بين هذه الحالة لو جاء العلم بدخول رمضان في أثناء النهار؟
الجواب: الشيخ بن العثيمين
الفرق بينهما ظاهر، لأنه إذا قامت البينة في أثناء النهار فإنه يلزمه الإمساك، لأنه في أول النهار، إنما أفطروا بالعذر، عذر الجهل، ولهذا لو كان عالمين بأن هذا اليوم من رمضان لزمهم الإمساك، أما أولئك القوم الآخرون الذين أشرنا إليهم فهم يعلمون أنه من رمضان، لكن الفطر مباح لهم، بينهما فرق ظاهر.
صيام المجنون
السؤال (144): فضيلة الشيخ، ما حكم صيام من يعقل زمناً ويجن زمناً آخر، أو يعقل زمناً ويخرف ويهذري زمناً آخر؟
الجواب: االشيخ بن العثيمين
لحكم يدور مع علته، ففي الأوقات التي يكون فيها صاحياً عاقلاً يجب عليه الصوم، وفي الأوقات التي يكون فيها مجنوناً مهذرياً لا صوم عليه، فلو فرض أنه يجن يوماً ويفيق يوماً، أو يهذري يوماً ويصحو يوماً، ففي اليوم الذي يصحو فيه يلزمه الصوم، وفي الذي لا يصحو فيه لا يلزمه الصوم.
السؤال (145): فضيلة الشيخ، لكن لو حدث له أثناء النهار أن كان عاقلاً ثم ذهب عقله؟
الجواب: الشيخ بن العثيمين
إذا جن في أثناء النهار بطل صومه، لأنه صار من غير أهل العبادة، وكذلك إذا هذرى في أثناء اليوم فإنه لا يلزمه إمساكه، ولكنه يلزمه القضاء، وكذلك الذي جن في أثناء النهار يلزمه القضاء، لأنه في أول النهار كان من أهل الوجوب.
صيام يوم الشك
السؤال (146): فضيلة الشيخ، ما حكم صيام يوم الشك خشية أنه من رمضان؟
الجواب: الشيخ بن العثيمين
صيام يوم الشك أقرب الأقوال فيه أنه حرام، لقول عمار بن ياسر: " من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى أبا القاسم "، ولأن الصائم في يوم الشك متعد لحدود الله عز وجل، لأن حدود الله أن لا يصام رمضان إلا برؤيته أي برؤية هلاله، أو إكمال شعبان ثلاثين يوماً، ولهذا قال النبي عليه الصلاة والسلام: " لا يتقدمن أحدكم رمضان بصوم يوم أو يومين إلا أن يكون رجلاً كان يصوم صوماً فليصمه" (174).
ثم إن الإنسان الذي تحت ولاية مسلمة يتبع ولايته، فإذا ثبت عند ولي الأمر دخول الشهر فليصم تبعاً للمسلمين، وإذا لم يثبت فلا يصم، وقد سبق لنا في أول كتاب الصيام ما إذا رأى الإنسان وحده هلال رمضان هل يصوم أو لا يصوم؟
صام في بلد ثم انتقل إلى بلد آخر
السؤال (147): فضيلة الشيخ، ما حكم من صام في بلد مسلم ثم انتقل إلى بلد آخر تأخر أهله عن البلد الأول ولزم من متابعتهم صيام أكثر من ثلاثين يوم أو العكس؟
الجواب: الشيخ بن العثيمين
إذا انتقل الإنسان من بلد إسلامي إلى بلد إسلامي وتأخر إفطار البلد الذي انتقل إليه، فإنه يبقى معهم حتى يفطروا، لأن الصوم يوم يصوم الناس، والفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس، فهو كما لو سافر إلى بلد تأخر فيه غروب الشمس، فإنه قد يزيد عن اليوم المعتاد ساعتين أو ثلاثاً أو أكثر، ولأنه إذا انتقل إلى البلد الثاني فإن الهلال لم ير فيه، وقد أمر النبي عليه الصلاة والسلام أن لا نصوم إلا لرؤيته، وكذلك قال: "أفطروا لرؤيته" (175)، وأما العكس مثل أن ينتقل من بلد تأخر ثبوت الشهر عنده، إلى بلد تقدم فيه ثبوت الشهر فإنه يفطر معهم، ويقضي ما فاته من رمضان، إن فاته يوم قضي يوماً، وإن فاته يومان قضي يومين.
السؤال (148): فضيلة الشيخ، لكن قد يقول قائل: لماذا يؤمر بصيام أكثر من ثلاثين يوماً في الأولى ويقضي في الثانية؟
الجواب: الشيخ بن العثيمين
(يُتْبَعُ)
(/)
يقضي في الثانية لأن الشهر لا يمكن أن ينقص عن تسعة وعشرين يوماً، ويزيد على الثلاثين يوماً، لأنه لم ير الهلال، وفي الأول قلنا له أفطر وإن تم تتم تسعة وعشرين يوماً، لأن الهلال رؤي فإذا رؤي لابد من الفطر، يعني يمكن أن تصوم يوماً من شوال، ولما كنت ناقصاً عن تسعة وعشرين لزمك أن تتم تسعة وعشرين، بخلاف الثاني فإنه لا يزال في رمضان، إذا قدمت إلى بلد لم يروا الهلال فأنت في رمضان فكيف تفطر فيلزمك البقاء وإذا زاد عليك الشهر فهو كزيادة الساعات في اليوم.
الموت في أوقات الطاعة
السؤال:
ما جزاء من يتوفى في شهر رمضان، وقد كان المتوفى مولوداً في شهر رمضان، وكانت الوفاة وقت العمل وكان المتوفى صائما؟
الجواب: دكتور ياسر برهامى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
الأعمال التي فيها طاعة لله -عز وجل- كالصيام من علامات حسن الخاتمة -إن شاء الله-، ونرجو له الخير إن مات صائماً. أما الولادة في رمضان فلا فضل لها فيما أعلم.
صوت ( http://www.adaweya.net/redirector.php?url=http%3A%2F% 2Fwww.salafvoice.com%2F) السلف
مداعبة الزوجة في نهار رمضان
السؤال:
أنا متزوج حديثاً وفي نهار رمضان حدثت مداعبات بيني وبين زوجتي في يومين، ولكني لم أجامعها، لكني لاحظت وجود نقط من السائل خرجت مني في ملابسي، فما الحكم؟
الجواب: دكتور ياسر برهامى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
هذه النقط إن كانت مذياً فصومك صحيح على الراجح من قولي العلماء، وإن كانت منياً فقد بطل الصوم وعليك القضاء والكفارة.
ويفرق بينهما: أن المني يخرج عند الشهوة مصحوباً بشهوة، وأما المذي فهو يخرج عند الشهوة غير مصحوب بلذة، ويخرج على رأس الذكر وليس بدافق.
صوت ( http://www.adaweya.net/redirector.php?url=http%3A%2F% 2Fwww.salafvoice.com%2F) السلف
قيام الليل جماعة
السؤال:
هل صلاة قيام الليل في جماعة من البدع؟
مع العلم أننا صلينا التراويح الإحدى عشر ركعة أو الثلاثة عشر ركعة في جماعة بعد العشاء. ثم أردنا أن نصلى قيام ليل في جماعة فهل هذا جائز؟ فلقد سمعنا أن هذا ليس من هدى السلف.
الجواب: دكتور ياسر برهامى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
لا حرج في الاجتماع على قيام الليل في رمضان، ولو زادوا على الإحدى عشرة ركعة أو الثلاث عشرة ركعة؛ إذ أن هذا هو الأولى والأفضل، ولكن الزيادة ليست بدعة لفعل الصحابة -رضي الله عنهم-، ولأن النبي -[لم ينْهَ عن الزيادة، ولقد كان الصحابة في عهد أبى بكر الصديق يصلون جماعات وفرادى قبل أن يجمعهم عمر على قارئ واحد فالكل واسع، وأما في غير رمضان فلا مانع من الاجتماع أحيانا دون مواظبة؛ لقيام ابن عباس خلف النبي وكذا حذيفة وابن مسعود، لكن لا يحدد له يوم معين يواظب عليه كل أسبوع أو كل شهر، بل حسبما اتفق.
حكم أكل وشرب من شك في طلوع الفجر
السؤال (150): فضيلة الشيخ، ما حكم أكل وشرب من شك في طلوع الفجر؟
الجواب: الشيخ بن العثيمين
يجوز للإنسان أن يأكل ويشرب حتى يتبين له الفجر، لقول الله تعالى: (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) (البقرة: 187)، فما دام لم يتيقن أن الفجر قد طلع فله الأكل ولو كان شاكاً حتى يتقين، بخلاف من شكل في غروب الشمس، فإنه لا يأكل حتى يتيقن غروب الشمس أو يغلب على ظنه غروب الشمس.
العموم والغوص في الماء للصائم
السؤال (152): فضيلة الشيخ، ما حكم العوم للصائم أو الغوص في الماء؟
الجواب: الشيخ بن العثيمين
لا بأس أن يغوص الصائم في الماء أو يعوم فيه يسبح، لأن ذلك ليس بالمفطرات، والأصل الحل حتى يقوم دليل على الكراهة أو على التحريم، وليس هناك دليل على التحريم ولا على الكراهة، وإنما كرهه بعض أهل العلم خوفاً من أن يدخل إلى حلقه شيء وهو لا يشعر به.
القطرة والمرهم للصائم
السؤال (153): فضيلة الشيخ، ما حكم القطرة والمرهم في العين؟
الجواب: الشيخ بن العثيمين
(يُتْبَعُ)
(/)
لا باس للصائم أن يكتحل وأن يقطر في عينه، وأن يقطر كذلك في أذنه، حتى وإن وجد طعمه في حلقه، فإنه لا يفطر بهذا؛ لأنه ليس بأكل ولا شرب، ولا بمعني الأكل والشرب، والدليل إنما جاء في منع الأكل والشرب، فلا يلحق بهما ما ليس في معناهما.
وهذا الذي ذكرناه هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله، وهو الصواب.
استعمال فرشة الأسنان أثناء الأذان أو بعده
السؤال (154): فضيلة الشيخ، ما حكم ضرب الأسنان بالفرشاة والمعجون بعد أذان الفجر أو أثناء الأذان؟
الجواب: الشيخ بن العثيمين
أثناء الأذان سبق في الأكل والشرب، وهو أعظم من ضرب الفرشاة، أما بعد الأذان، والأصلح أن تقول بعد طلوع الفجر سواء مباشرة أو في أثناء النهار، فلا باس أن ينظف الإنسان أسنانه بالفرشاة والمعجون، لكن نظراً لقوة نفوذ المعجون ينبغي ألا يستعمله الإنسان في حال الصيام، لأنه ينفذ إلى الحلق والمعدة من غير أن يشعر به الإنسان، وليس هناك ضرورة تدعو إليه، فليمسك حتى يفطر، ويكون عمله بهذا في الليل لا في النهار، لكنه في الأصل جائز ولا بأس به.
حكم التحليل والتبرع بالدم للصائم
السؤال (155): فضيلة الشيخ، ما حكم التحليل والتبرع بالدم للصائم؟
الجواب: الشيخ بن العثيمين
التحليل للصائم لا بأس به يعني أخذ عينة من دمه لأجل الكشف عنها والاختبار لها جائز ولا بأس به، وأما التبرع بالدم فالذي يظهر أن التبرع بالدم يكون كثيراً فيعطي حكم الحجامة، ويقال للصائم: لا تتبرع بدمك إلا إذا دعت الضرورة إلى ذلك، فلا بأس بهذا، مثل لو قال الأطباء: إن هذا الرجل الذي أصابه النزيف إن لم نحقنه بالدم الآن مات، ووجدوا صائماً يتبرع بدمه، وقال الأطباء: لابد من التبرع الآن فحينئذ لا بأس للصائم أن يتبرع بدمه ويفطر بعد هذا، ويأكل ويشرب بقية يومه؛ لأنه أفطر للضرورة كإنقاذ الحريق والغريق.
استعمال المراهم والمرطبات أثناء الصيام
السؤال (156): فضيلة الشيخ، هناك بعض الناس من الصوام يجد نشوفة في أنفه أو في شفاهه، فيستعمل بعض المراهم أو المرطبات لذلك فما حكمه؟
الجواب: الشيخ بن العثيمين
يجد بعض الصوام نشوفه في أنفه ونشوفه في شفتيه، فلا بأس أن يستعمل الإنسان ما يندي الشفتين والأنف من مرهم، أو يبله بالماء بخرقة أو شبه ذلك، ولكن يحترز من أن يصل شيء إلى جوفه من هذا الشيء الذي أزال به النشوفة.
السؤال (157): فضيلة الشيخ، لكن لو وصل شيء من غير قصد؟
الجواب: الشيخ بن العثيمين
إذا وصل شيء من غير قصد فلا شيء عليه كما لو تمضمض ووصل شيء إلى جوفه؛ فإنه لا يفطر بها.
حقن الإبر في العضل والوريد للصائم
السؤال (158): فضيلة الشيخ، ما حكم حقن الإبر في العضل وفي الوريد؟
الجواب: الشيخ بن العثيمين
حقن الإبر في الوريد والعضل والورك ليس فيه بأس، ولا يفطر به الصائم؛ لأن هذا ليس من المفطرات ولا بمعني المفطرات، فهو ليس بأكل ولا شرب، ولا بمعني الأكل والشرب، وقد سبق أن قلنا أن ذلك لا يؤثر، وإنما المؤثر حقن المريض بما يغني عن الأكل والشرب.
المبالغة في المضمضة والاستنشاق للصائم
السؤال (159): فضيلة الشيخ، ما حكم المبالغة في المضمضة والاستنشاق في نهار رمضان للصائم؟
الجواب: قال رسول الله] للقيط بن صبرة: ((أسبغ الوضوء، وخلل بين الأصابع، وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً (187)، وهذا يدل على أن الصائم لا يبالغ في الاستنشاق، وكذلك لا يبالغ في المضمضة؛ لأن ذلك قد يؤدي إلى نزول الماء إلى جوفه، فيفسد به صومه، لكن لو فرض أنه بالغ ودخل جوفه دون قصد، فإنه لا يفطر بذلك؛ لأن من شروط الفطر كما سبق أن يكون الصائم قاصداً لفعل ما يحصل به الفطر.
شم الطيب للصائم
السؤال (160): فضيلة الشيخ، ما حكم شم الطيب سواء كان من الرذاذ (البخاخ) أو شم الطيب الذي هو البخور؟
الجواب: شم الطيب لا بأس به سواء كان دهناً أم بخوراً، لكن إذا كان بخوراً فإنه لا يستنشق دخانه؛ لأن الدخان له جرم ينفذ إلى الجوف، فهو جسم يدخل إلى الجوف فيكون مفطراً كالماء وشبهه، وأما مجرد شمه بدون أن يستنشقه حتى يصل إلى جوفه فلا بأس به.
الفرق بين البخور والقطرة
السؤال (161): فضيلة الشيخ، ربما يقال: ما الفرق بين البخور والقطرة التي تنزل إلى الحلق ويطعم بها؟
(يُتْبَعُ)
(/)
الجواب: الفرق بينهما أن الذي يستنشقه قد تعمد أن يدخله إلي جوفه، وأما القطرة فلم يقصد أن تصل إلى جوفه، وإنما قصد أن يقطر في أنفه فقط.
الأكل والشرب ناسياً
السؤال (162): فضيلة الشيخ، ما حكم من أكل أو شرب ناسياً؟ وكيف يصنع إذا ذكر أثناء ذلك؟
الجواب: سبق الكلام أن الناسي لا يفسد صومه ولو أكل كثيراً وشرب كثيراً ما دام على نسيانه، فصومه صحيح، لقول النبي []: ((من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه)) (188) ولكن يجب من حين أن يذكر أن يمتنع عن الأكل والشرب حتى لو فرضنا أن الأكلة أو الشربة في فمه وجب عليه لفظها، لأن العذر الذي جعله الشارع مانعاً من التفطير قد زال.
ماذا يفعل من رأى صائماً يأكل؟
السؤال (163): فصيلة الشيخ، ينتشر عند كثير من الناس أن الإنسان إذا رأى صائماً يأكل ألا يذكره، فما مدى صحة هذا الكلام، وكيف يصنع من يرى صائماً يأكل؟
الجواب: من رأى صائماً يأكل فليذكره؛ لأن هذا من باب التعاون على البر والتقوى، كما لو رأى الإنسان شخصاً مصلياً إلى غير القبلة، أو رأى شخصاً يريد أن يتوضأ بماء نجس وما أشبه ذلك، فإنه يجب عليه تبيين الأمر له، والصائم وإن كان معذوراً لنسيانه لكن أخوه الذي يعلم بالحال يجب عليه أن يذكره، ولعل هذا يؤخذ أيضاً من قول النبي: ((إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني)) (189) فإنه إذا كان يذكر الناسي في الصلاة، فكذلك الناسي في الصوم يذكر.
خروج الدم من الصائم
السؤال (164): فضيلة الشيخ، ما حكم خروج الدم من الصائم من فمه أو أنفه أو بقية جسمه؟
الجواب: لا يضره خروج ذلك، يعني بغير قصد منه، فلو أرعف أنفه وخرج منه دم كثير، فإن صومه صحيح ولا قضاء عليه.
السؤال (165): فضيلة الشيخ، فإن تسبب في خروج الدم كأن يخلع ضرسه مثلاً؟
الجواب: لا حرج عليه أيضاً، لأنه لم يخلع ضرسه ليخرج الدم، وإنما خلع ضرسه لألم فيه، فهو إنما يريد إزالة هذا الضرس، والغالب أن الدم الذي يخرج من خلع الضرس دم يسير لا يكون له معنى الحجامة.
السؤال (166): فضيلة الشيخ، إذا أفطر في الأرض مثلاً ثم أقعلت الطائرة وبانت له الشمس فما الحكم؟
الجواب: الحكم أنه لا يلزمه الإمساك يعني أنه لما غربت الشمس تم يومه وأفطر بمقتضى الدليل الشرعي، وما عمله الإنسان بمقتضى الدليل الشرعي فإنه لا يؤمر بإعادته.
الجماع في نهار رمضان.
السؤال (167): فضيلة الشيخ، ما حكم الجماع في نهار رمضان ذاكراً أو ناسياً؟ وما الذي يلزمه؟
الجواب: الجماع في نهار رمضان كغيره من المفطرات، إن كان الإنسان في سفر ليس عليه في ذلك بأس سواء كان صائماً أم مفطراً، لكن إذا كان صائماً وجب عليه قضاء ذلك اليوم، وأما إن كان ممن يلزمه الصوم، فإنه إن كان ناسياً فلا شيء عليه أيضاً، لأن جميع المفطرات إذا نسي الإنسان فأصابها فصومه صحيح، وإن كان ذاكراً ترتب على ذلك خمسة أمور: الإثم، وفساد صوم ذلك اليوم، ولزوم الإمساك، ولزوم القضاء والكفارة، والكفارة عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً؛ لحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً جاء إلى النبي] فقال: يا رسول الله، هلكت، فقال النبي ((ما أهلكك؟)) قال: وقعت على امرأتي في رمضان وأنا صائم، فذكر له النبي] الكفارة عتق رقبة، فقال إنه لا يجد، فقال: صيام شهرين متتابعين، فقال: إنه لا يستطيع، فقال: إطعام ستين مسكيناً، فقال: إنه لا يجد، ثم جلس الرجل وأتى النبي] بتمر، فقال له النبي: ((خذ هذا فتصدق به)) فقال الرجل: أعلى أفقر مني يا رسول الله، فوالله ما بين لابتيها أهل بيت أفقر مني، فضحك النبي حتى بدت أنيابه أو نواجذه ثم قال: ((أطعمه أهلك)) (190).
السؤال (168): فضيلة الشيخ، إذا تعدد الجماع في اليوم أو في شهر رمضان، فهل تتعدد هذه الكفارة؟
الجواب: المشهور من مذهب الإمام أحمد أنه إذا تعدد في يوم ولم يكفر عن الجماع الأول لزمه كفارة واحدة، وإن تعدد في يومين لزمه لكل يوم كفارة، لأن كل يوم عبادة مستقلة.
كلها للعلامة بن عثيمين
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[23 - Jul-2010, مساء 07:17]ـ
وضع النقط في الأنف تفطر أم لا؟
الجواب: د. ياسر برهامى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
فإذا وجد طعمه في الحلق أفطر؛ لأن الأنف معتبر كمدخل طبيعي؛ إذ قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (وَبَالِغْ فِى الاِسْتِنْشَاقِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ صَائِمًا) رواه أبو داود، وصححه الألباني، فدل ذلك على أن الأنف مدخل للجوف، فإذا وضع نقط الأنف في أنفه فوجد طعمها في حلقه فقد دخلت، فعند ذلك يكون قد أفطر، والعين في الحقيقة ثبت طبياً أنها مدخل للأنف، فعاد تقطير القطرة في العين عاد تقطيراً في الأنف، فإذا وجد الطعم أو اللون في الحلق فقد أفطر، أما إذا كان محتاجاً ولا يريد أن يفطر أنا أنصح أن يضع الدواء على قطنة ثم يضعها في أنفها فهذا لن يفطره؛ لأن بهذا الوضع القائم لن يصل الدواء إلى الحلق، ولكن سيمتص الغشاء المخاطي المبطن لجدار الأنف فينتفع بالدواء دون حاجة إلى التقطير في الأنف.
أما استعمال أدوية ضيق التنفس "البخاخة" ففيها قولان للعلماء، والصحيح عندي أنها تفطر لأنها رذاذ يدخل إلى الحلق وهو من الجوف.
هل العلة في الفطر في السفر لكونه سفر أم للمشقة
السؤال:
هل العلة في الفطر في السفر كونه أم المشقة الظاهرة؟
الجواب: ياسر برهامى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
فالعلة في الفطر في السفر كونه مظنة المشقة، ولا عبرة إذن بعدم وجود المشقة، ولو لم يجد مشقة في السفر بأن كان السفر مريحاً فيجوز له أن يفطر
صوت السلف
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[27 - Jul-2010, مساء 06:59]ـ
حكم رؤية من رأى الهلال وحده
السؤال (133): فضيلة الشيخ، ما حكم من رأى الهلال وحده ولم يصم معه الناس؟
الجواب: فضيلة الشيخ بن عثيمين
من رأى الهلال وحده يجب عليه أن يبلغ به المحكمة الشرعية ويشهد به، ويثبت دخول شهر رمضان بشهادة الواحد إذا ارتضاه القاضي وحكم بشهادته، فإن ردت شهادته فقد قال بعض العلماء: إنه يلزمه أن يصوم، لأنه تيقن أنه رأى الهلال، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: " صوموا لرؤيته" (154) وهذا قد رآه.
وقال بعض أهل العلم: لا يلزم أن يصوم، لأن الصوم يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطر الناس، وموافقته للجماعة خير من انفراده وشذوذه، وفصل آخرون فقالوا: يلزمه الصوم سرا، فيلزمه الصوم، لأنه رأى الهلال، ويكون سراً لئلا يظهر مخالفة الجماعة.
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[27 - Jul-2010, مساء 07:01]ـ
مفسدات الصوم
السؤال (142): فضيلة الشيخ، ما هي مفسدات الصوم؟ وهل لها شروط؟
الجواب: فضيلة الشيخ بن عثيمين
نعم مفسدات الصوم هي المفطرات، وهي: الجماع، والأكل والشرب، وإنزال المني بشهوة، وما بمعنى الأكل والشرب، والقيء عمداً، والحجامة، وخروج دم الحيض والنفاس، هذه ثمانية مفطرات.
أما الأكل والشرب والجماع: فدليلها قوله تعالى (فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ) (البقرة: 187).
وأما إنزال المني بشهوة: فدليله قوله تعالى في الحديث القدسي: " يترك طعامه وشرابه وشهوته من أجلي" (162).وإنزال المني شهوة، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " وفي بضع أحدكم صدقة" قالوا: يا رسول الله، أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر؟ قال: " أرأيتم لو وضعها في حرام، أكان عليه فيها وزر؟ فكذلك إذا وضعها في حلال كان له أجر" (163) والذي يوضع إنما هو المني الدافق، ولهذا كان القول الراجح أن المذي لا يفسد الصوم حتى وإن كان بشهوة.
الخامس: ما كان بمعنى الأكل والشرب، وهي الإبر المغذية التي يستغني بها عن الأكل والشرب، لأن هذه وإن كانت ليست أكلاً ولا شرباً لكنها بمعنى الأكل والشرب حيث يستغنى بها عنه، وما كان بمعنى الشيء فله حكمه، ولذلك يتوقف بقاء الجسم على تناول هذه الإبر، بمعنى أن الجسم يبقى على هذه الإبر وإن كان لا يتغذى بغيرها، أما الإبر التي لا تغذي ولا تقوم مقام الأكل والشرب، فهذه لا تفطر سواء تناولها الإنسان في الوريد أو في العضلات أو في أي مكان في بدنه.
والسادس: القيء عمداً، أي: أن يتقيأ الإنسان ما في بطنه حتى يخرج من فمه، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه، أن الني صلى الله عليه وسلم قال: " من استقاء عمداً فليقض، ومن ذرعه القيء فلا قضاء عليه" (164). والحكمة في ذلك أنه إذا تقيأ فرغ بطنه من الطعام، واحتاج البدن إلى ما يرد عليه هذا الخلو، ولهذا نقول: إذا كان الصوم فرضاً فإنه لا يجوز للإنسان أن يتقيأ، لأنه إذا تقيأ ضر نفسه وأفسد صومه الواجب.
وأما السابع: وهو خروج دم الحجامة، فلقول النبي صلى الله عليه وسلم " أفطر الحاجم والمحجوم" (165).
وأما خروج دم الحيض والنفاس، فلقول النبي صلى الله عليه وسلم: " أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم" (166)، وقد أجمع أهل العلم على أن الصوم لا يصح من الحائض ومثلها النفساء.
وهذه المفطرات وهي مفسدات الصوم لا تفسده إلا بشروط ثلاثة وهي: العلم، والذكر، والقصد، أي أن الصائم لا يفسد صومه بهذه المفسدات إلا بشروط ثلاثة:
أن يكون عالماً بالحكم الشرعي، وعالماً بالوقت أي بالحال، فإن كان جاهلاً بالحكم الشرعي أو بالوقت فصيامه صحيح، لقول الله تعالى: (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) (البقرة: 286)، فقال الله تعالى: " لقد فعلت" (167)، ولقوله تعالى: (وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ) (الأحزاب: 5)، ولثبوت السنة في ذلك، ففي الصحيح من حديث عدي بن حاتم رضي الله عنه (168) أنه صام فجعل تحت وسادته عقالين وهما الحبلان اللذان تشد بهما يد الجمل، أحدهما
(يُتْبَعُ)
(/)
أسود والثاني أبيض، وجعل يأكل ويشرب حتى تبين له الأبيض من الأسود ثم أمسك، فلما أصبح غدا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك، فبين له النبي صلى الله عليه أنه ليس المراد بالخيط الأبيض والأسود في الآية الخيطين المعروفين، وإنما المراد بالخيط الأبيض بياض النهار، وبالخيط الأسود الليل أي: سواده ولم يأمره النبي صلى الله عليه وسلم بقضاء الصوم، لأنه كان جاهلاً بالحكم يظن أن هذا هو معنى الآية الكريمة.
وأما الجهل بالوقت فلحديث أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها، وهو في البخاري (169)، قالت: أفطرنا على عهد النبي صلى الله عليه وسلم في يوم غيم ثم طلعت الشمس، ولم يأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم بالقضاء، ولو كان القضاء واجباً لأمرهم به، ولو أمرهم به لنقل إلى الأمة، لقول الله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ) (الحجر:9)، فلما لم ينقل مع توافر الدواعي على نقله، علم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمرهم به، ولما لم يأمرهم به - أي بالقضاء - علم أنه ليس بواجب، وعلى هذا فلو قام الإنسان يظن أنه في الليل فأكل أو شرب، ثم تبين له أن أكله وشربه كان بعد طلوع الفجر، فإنه ليس عليه قضاء، لأنه كان جاهلاً.
وأما الشرط الثاني: فهو أن يكون ذاكراً، وضد الذكر النسيان، فلو أكل أو شرب ناسياً فإن صومه صحيح ولا قضاء عليه لقول الله تعالى: (رَبَّنَا لا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا) (البقرة:286)، فقال الله تعالى: "قد فعلت" (170)، ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه" (171).
وأما الشرط الثالث وهو القصد، فهو أن يكون الإنسان مختاراً لفعل هذا المفطر، فإن كان غير مختار فإن صومه صحيح، سواء كان مكرهاً أم غير مكره، لقول الله تعالى في المكره على الكفر: (مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْأِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ) (النحل:106)، فإذا كان الحكم - حكم الكفر - يرتفع بالإكراه فما دونه من باب أولى، وللحديث الذي يروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " أن الله رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" (172)، وعلى هذا فلو طار إلى أنف الصائم غبار ووجد طعمه في حلقه ونزل إلى معدته فإنه لا يفطر بذلك، لأنه لم يتقصده، وكذلك لو أكره على الفطر فأفطر دفعاً للإكراه فإن صومه صحيح، لأنه غير مختار، كذلك لو احتلم وهو نائم، فإن صومه صحيح، لأن النائم لا قصد له، وكذلك لو أكره الرجل زوجته وهي صائمة فجامعها فإن صومها صحيح، لأنها غير مختارة، وهاهنا مسألة يجب التفطن لها، وهي أن الرجل إذا أفطر بالجماع في نهار رمضان، والصوم واجب عليه، فإنه يلزم حقه أو يترتب على جماعة أمور:
الأول: إثم.
والثاني: القضاء.
والثالث: الكفارة.
ويلزمه الإمساك بقية يومه، ولا فرق بين أن يكون عالماً بما يجب عليه في هذا الجماع أو جاهلاً، يعني أن الرجل إذا جامع في صيام رمضان والصوم واجب عليه ولكنه لا يدري أن الكفارة تجب عليه فإن الكفارة واجبة، لأنه تعمد المفسد، وتعمده مفسد تستلزم ترتب الأحكام عليه، بل في حديث أبي هريرة (173) أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، هلكت، قال: " ما أهلكك؟ " قال: وقعت على امرأتي في رمضان وأنام صائم، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالكفارة مع أن الرجل لا يعلم عنها.
وفي قولنا: فالصوم واجب عليه، احتراز مما إذا جامع الصائم في رمضان وهو مسافر مثلاً، فإنه لا تلزمه الكفارة، مثل أن يكون الرجل مسافراً بأهله في رمضان وهما صائمان، ثم يجامع أهله، فإنه ليس عليه كفارة، وذلك لأن المسافر إذا شرع في الصيام لا يلزمه إتمامه، إن شاء أفطر وقضى، وإن شاء استمر.
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[27 - Jul-2010, مساء 07:04]ـ
حكم من مات وعليه قضاء من رمضان
السؤال (178): فضيلة الشيخ، ما حكم من مات وعليه قضاء من شهر رمضان؟
الجواب:
فضيلة الشيخ بن عثيمين
إن مات وعليه قضاء من رمضان فإنه يصوم عنه وليه وهو قريبه أو وارثه، لحديث عائشة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من مات وعليه صيام صام عنه وليه)) (195) فإن لم يصم وليه أطعم عنه عن كل يوم مسكيناً
ـ[محب اهل الحديث]ــــــــ[04 - Aug-2010, مساء 04:46]ـ
جمع طيب جزاك الله خيرا
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[08 - Aug-2010, مساء 06:56]ـ
جزاكم الله خيرا
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[10 - Aug-2010, صباحاً 08:06]ـ
للرفع والاهمية رفع الله قدركم
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[13 - Aug-2010, مساء 04:26]ـ
جزاكم الله خير وكل عام وانتم طيبين
ـ[محب اهل الحديث]ــــــــ[17 - Aug-2010, مساء 03:55]ـ
ولكن هناك اسئلة كثيرة تنقص
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[19 - Aug-2010, مساء 06:39]ـ
بارك الله فيك وجزاك خيرا
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[22 - Aug-2010, مساء 05:37]ـ
الشيخ بن باز عليه رحمة الله
سؤال: ما حكم استعمال الكحل وبعض أدوات التجميل للنساء خلال نهار رمضان، وهل تفطر هذه أم لا؟
الجواب: الكحل لا يفطر النساء ولا الرجال في أصح قولي العلماء مطلقاً، ولكن استعماله في الليل أفضل في حق الصائم، وهكذا ما يحصل به تجميل الوجه من الصابون والأدهان وغير ذلك مما يتعلق بظاهرة الجلد، ومن ذلك الحناء والمكياج وأشباه ذلك، مع أنه لا ينبغي استعمال المكياج إذا كان يضر الوجه، والله ولي التوفيق.
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[26 - Aug-2010, مساء 03:40]ـ
نعتذر لو كان هناك فتوى نقلناها غير معزوة لصاحبها سهوا
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[30 - Aug-2010, مساء 05:58]ـ
جزاكم الله خيرا ونفع بكم وأعانكم على قيام العشر الى اللقاء انتم صفوة(/)
شروح الشيخ سامي الصقير - لكتاب الصيام لعدد من متون الفقه
ـ[المدني1]ــــــــ[24 - Jul-2010, صباحاً 05:59]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة الأفاضل رواد هذا المنتدى أقدم لكم
مجموعة من شروح الشيخ الفاضل
سامي الصقير حفظه الله تعالى
وهذه الشروح متعلقة بالصيام وتحتوي
على شرح الشيخ لكتاب الصيام لعدد من المتون
(الزاد - الروض المربع - الكافي- المنتقى - عمدة الأحكام)
فجزا الله الشيخ خير الجزاء وأسأل الله تعالى أن يكون فيها خير وفائدة
خاصة مع قرب الشهر المبارك شهر رمضان
وإليكم الروابط لك مادة
http://img835.imageshack.us/img835/8356/zad.jpg
http://www.mediafire.com/?sharekey=4cd47b024b212b488a77 f60bb36a9bebe1092871430a6c10c4 9a76746e566d4c9dc0f4fdedde149a 4f99a175356593fe
http://img210.imageshack.us/img210/2961/rawd.jpg
http://www.mediafire.com/?sharekey=c6cc82d13674b4bca140 00ca7f78c8eee8a76b2a10312ca9df 0a42da2824fbc69000075e8543d0e9 989a8f6ba83d1ff4
http://img594.imageshack.us/img594/4512/kafi.jpg
http://www.mediafire.com/?sharekey=9bbbc1c4294f88d222d7 3daa8afddc3603749ca30fee1197be 7db6f800b725b711406fbd3bf04386 a1b61192632a50f6
http://img217.imageshack.us/img217/7162/monjka.jpg
http://www.mediafire.com/?sharekey=28f7420b1904ccb909ca a65c8b4d8730f831c167ac70f501a3 6ba960c7774aef5634ee2f0406030d 08a94bef0f9164e5
http://img84.imageshack.us/img84/9671/ahkam.jpg
http://www.mediafire.com/?sharekey=6cccb315e27919a3fded 1e97c4d82bfa7000db76f4de9679f5 d02fa5759e53f0580a060743abc439 d73dac934ff8d8ec
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه
ـ[المدني1]ــــــــ[24 - Jul-2010, صباحاً 06:03]ـ
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الى كل من فتح موقع الميديا فاير وجاءه أنه محجوب، خصوصا إذا كان يحمل من ملف كامل عددا من الملفات أو من البارتات يعني بأن تكون عدد من الملفات في ملف واحد.
أما اذا كان يحمل من رابط عادي يوصل مباشره للملف مايطلع حجب فما الحل؟
الحل: أن تحذف كلمة ( download.php ) من الرابط الكلمةموجودة بعد / http://www.mediafire.com وقبل الاستفهام وهكذا فإن رابط التحميل سوف يعمل بدون حجب إن شاء الله.
مثال توضيحي:
إذا دخلت على ملفات (شرح الزاد) ستجد (11) ملفا - إذا ضغطت على الملف رقم واحد إما أن يحمل أو تظهر لك صفحة الحجب ... فإذا حمل الملف فالحمد لله أما إذا ظهرت لك صفحة الحجب فتقوم بما هو آتي:
تأتي للملف رقم واحد وتضفط الفأرة باليمين تظهر لك القائمة اضغط على نسخ عنوان الرابط ثم ألصقه في صفحة جديدة سيكون العنوان هكذا ( http://www.mediafire.com/download.php?2jtkjn4nxg2 )
تأتي لعبارة download.php وتحذفها ثم تضغط انتر سيحمل معك مباشرة بإذن الله تعالى ...
وجزاكم الله خيرا ...
ـ[بدرالسعد]ــــــــ[24 - Jul-2010, صباحاً 09:52]ـ
نفع الله بك وجزاك الله خير(/)
أين قال ذلك ابن القيم أن الذي بيده عقدة النكاح هو الولي؟؟
ـ[مجدي فياض]ــــــــ[24 - Jul-2010, مساء 01:57]ـ
أين ذكر ذلك ابن القيم في تفسير قوله تعالى " أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح " أنه الولي؟؟
قال ابن القيم في بدائع الفوائد:
" ونحن إذا قلنا أن الذي بيده عقدة النكاح هو الأب وأن له أن يعفو عن صداق ابنته قبل الدخول وهو الصحيح لبضعة عشر دليلا قد ذكرتها في موضع آخر "
وقال أيضا في بدائع الفوائد:
" وقد قال قوم هو الولى فإذا عفا الرجل أعطاها المهر كاملا أو يعفون قال تكون المرأة تترك للزوج ما عليه فتكون قد عفت , قلت: ونص أحمد في رواية أخرى أنه الأب وهو مذهب مالك واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وقد ذكرت على رجحانه بضعة عشر دليلا في موضع آخر "
فلم أعثر على ذلك الموضع الآخر , فهل وجده أحد؟؟
وجزاكم الله خيرا(/)
هل يصح مثل هذا العقد؟! (للمدارسة)
ـ[أبو أسماء الحنبلي النصري]ــــــــ[25 - Jul-2010, صباحاً 07:18]ـ
وقّع عقدا ملزما مع شركة إنترنت بقسط شهري مبلغه (18) دينارا،لمدة سنتين، وشرطوا عليه شرطا جزائيا أنه لو نكل عن العقد أن يدفع مائة دينار.
فهل يقال إن هذا الشرط الجزائي ربا فلا يجوز إقراره؟! خاصة وأنه لا ضرر فيه على الشركة ولكن تفويت منفعة.
أو يقال مثل هذا الشرط أقرب إلى العربون لأنه مخير بنقض العقد ولكن يلتزم بالشرط الجزائي أي: يدفع مثل هذا المبلغ المعين؟!
وهل يقال: إنه لا فرق بين الشرط الجزائي حال النكول،وبينه إذا أخّر السداد أم أنه ثمة فرقا؟!
والذي يظهر أنه أقرب إلى العربون ...
فما رأي المشايخ وطلبة العلم؟.
ـ[أبو أسماء الحنبلي النصري]ــــــــ[26 - Jul-2010, مساء 02:33]ـ
جزى الله تعالى الإدارة المكرمة خيرا،وأسأل الله تعالى أن يجمعنا بالإخوة في الفردوس الأعلى.
ـ[حمد]ــــــــ[26 - Jul-2010, مساء 09:41]ـ
عقد الإجارة ملزم للطرفين شرعاً.
وهم خففوا إلزام الزبون بدفع المبلغ كاملاً (432) دينار -حين تراجعه- إلى 100 فقط.
فهذا إحسان منهم.
إلا إن كنت تقصد أنه يدفع المئة دينار زيادةً على المبلغ الأصلي؟
ـ[أبو أسماء الحنبلي النصري]ــــــــ[28 - Jul-2010, صباحاً 11:41]ـ
عقد الإجارة ملزم للطرفين شرعاً.
وهم خففوا إلزام الزبون بدفع المبلغ كاملاً (432) دينار -حين تراجعه- إلى 100 فقط.
فهذا إحسان منهم.
إلا إن كنت تقصد أنه يدفع المئة دينار زيادةً على المبلغ الأصلي؟
بارك الله فيكم.
لا شك أنه بيع فهو ملزم للطرفين إلا في حال الإقالة أو المصالحة.
المشتري إذا نكل عن العقد فإنهم وضعوا عليه هذا الشرط، فهو نكول عن المبلغ الذي ذكرتَه هنا،ولكنهم يلزمونه بدفع هذا المبلغ، فهل هذا الشرط صحيح؟! لما سبق ذكره.(/)
فضل المرض والمصائب
ـ[أبو مالك الدرعمي]ــــــــ[25 - Jul-2010, صباحاً 11:57]ـ
فضل المرض والمصائب
المرض قد يكون خيرًا للعبد وتكفيرا لسيّئاته ورِفْعَةً لمنزِلته وتذكيره بالله:
1 - يعرف المريض ضعفه ويستشعر قوّة الله وقدرته.
2 - يُنيب ويرجع ويتوب فهذا المرض يُذكّره بالموت والقبر.
3 - يُعَلِّمُ المرضُ العبدَ كثرة الدعاء والتضرُّع إلى الله أن يشفيه ويعافيه.
4 - يُعَلِّمُ العبدَ الصبرَ على المصائب حتّى يأذن الله بشفائه.
5 - يُهذِّب المرضُ الإنسانَ فلا يفتخر بقوّته ويتكبّر ويتجبّر.
6 - المرض يُكَفِّرُ الذنوب ويرفع الدرجات ويُطَهِّرُ العبد.
7 - عندما يُعافَى الإنسان من المرض يحسّ الفرق بين حاله فى المرض وحاله فى العافية فيشكر الله ويحسّ بحال المرضى والضعفاء.
الدعاء للمريض: [أسألُ الله العظيم ربَّ العرش العظيم أن يشفيك] ([1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn1)) سبع مرات
[لا بأس، طهورٌ إن شاء الله] ([2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn2))
يقول المريض: [ربِّ إنّى مسنى الضُّرُّ، وأنت أرحم الراحمين] ([3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn3)) ، ويضع المريض يده على الذى يؤلمه من جسده ويقول: [بسم الله] ([4] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn4)) ثلاث مرّات ثم يقول: [أعوذ بعزِّة الله وقدرته من شرِّ ما أجدُ وأُحاذِر] ([5] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftn5)) سبع مرات
[1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftnref1) - أخرجه النسائىّ فى الكبرى (10882) وغيره عن ابن عباس مرفوعًا وصحّحه الألبانىّ فى صحيح الجامع
(5766).
[2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftnref2) - أخرجه البخارىّ (5662) وغيره عن ابن عباس مرفوعًا.
[3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftnref3) - علّقه البخارىّ قبل الحديث (5665).
[4] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftnref4) - أخرجه مسلم (5867) وغيره عن عثمان بن أبى العاص مرفوعًا.
[5] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=15#_ftnref5) - أخرجه مسلم (5867) وغيره عن عثمان بن أبى العاص مرفوعًا. وكتبه/أبو مالك سامح عبد الحميد حمودة(/)
الطلاق قبل الدخول وبعد الخلوة هل يوجب العدة؟
ـ[خالد الصافي]ــــــــ[25 - Jul-2010, مساء 03:23]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو التفضل بالمشاركة في الإجابة على هذه المسألة المهمة- وخاصة في المذهب الحنفي- وأرجو التمعن كثيرا فيها، هي:
رجل تزوج أربعة نساء بدون ولي لكن مع وجود الشهود، فهو صحيح بناء على مذهب الحنفية- ثم طلق واحدة منهن بعد الخلوة وقبل الدخول، وهذا الطلاق يعد بائنا لكونه قبل الدخول.
والسؤال: هل يجوز له الزواج بالأخرى-وهي الخامسة- لتحل محل المطلقة، أم لا بد من انتظار العدة بناء على رأي من قال أن المطلقة بعد الخلوة وقبل الدخول لها عدة أيضا كالمدخول بها؟ وماذا يجب على من تزوج قبل انتهاء عدة مطلقته اعتبارا بقول الشافعية أن المطلقة قبل الدخول لا عدة لها كما هو صريح الآية الكريمة حتى لو كان بخلوة؟ وشاكركم جميعا وجزاكم الله خيرا.
ـ[السكران التميمي]ــــــــ[29 - Jul-2010, صباحاً 01:44]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
المذهب عند الأحناف المعتمد المتفقة عليه أقوال الأئمة الثلاثة (أبو حنيفة، ومحمد، ويوسف) = أنه لا يحل له أن يتزوج الخامسة حتى تنقضي عدة السابقة.
ـ[خالد الصافي]ــــــــ[30 - Jul-2010, صباحاً 12:25]ـ
لكن هل يجوز التلفيق هنا باعتبار عدم العدة أخذا برأي الشافعية مع أن الزواج بالخامسة على رأي الحنفية؟؟(/)
لا يجوز اخراج زكاة الفطر نقودا عند جماهير اهل العلم
ـ[محمد بن العربي]ــــــــ[26 - Jul-2010, مساء 11:56]ـ
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده
أما بعد:
زكاة الفطر فريضة على كل مسلم؛ الكبير والصغير، والذكر و الأنثى، و الحر والعبد
فتجب على المسلم إذا كان يجد ما يفضل عن قوته وقوت عياله يوم العيد وليلته، فيخرجها عن نفسه، وعمن تلزمه مؤنته من المسلمين كالزوجة والولد. و الأولى أن يخرجوها عن أنفسهم إن استطاعوا؛ لأنهم هم المخاطبون بها. أما الحمل في البطن فلا يجب إخراج زكاة الفطر عنه؛ لعدم الدليل. وما روي عن عثمان رضي الله عنه، وأنه " كان يعطي صدقة الفطر عن الحَبَل " فإسناده ضعيف. (انظر الإرواء 3/ 330).
حكم إخراج قيمتها: لا يجزئ إخراج قيمتها، وهو قول أكثر العلماء؛ لأن الأصل في العبادات هو التوقيف، ولم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أحدٍ من أصحابه أنه أخرج قيمتها، وقد قال عليه الصلاة والسلام: " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد " أخرجه مسلم.
وسياتي التفصيل في هذه المسالة وقت إخراجها: قبل العيد بيوم أو يومين كما كان الصحابة يفعلون؛ فعن نافع مولى ابن عمر رضي الله عنهما أنه قال في صدقة التطوع: " و كانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين " أخرجه البخاري، وعند أبي داود بسند صحيح أنه قال: " فكان ابن عمر يؤديها قبل ذلك باليوم واليومين ".
و آخر وقت إخراجها صلاة العيد، كما في حديث ابن عمر، وابن عباس رضي الله عنهم.
مقدارها: صاع عن كل مسلم كما سياتي في الاحاديث
والصاع المقصود هو صاع أهل المدينة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم جعل ضابط ما يكال، بمكيال أهل المدينة كما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " المكيال على مكيال أهل المدينة والوزن على وزن أهل مكة " أخرجه أبو داود والنسائي بسند صحيح. والصاع من المكيال، فوجب أن يكون بصاع أهل المدينة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم.
، و من المعلوم أن الصاع أربعة أمداد بيدين ممتلئتين معتدلتين ..
ومعلوم ان الصاع لايمكنت ضبطه بالوزن لانه يختلف باختلاف ما يوضع فيه
فصاع زبيب مثلا لا يساوي في الميزان صاع تمر او قمح وهكذا لان الصاع كيل وليس ميزان
الصاع النبوي يساوي: (3280 مللتر) ثلاث لترات و مائتان وثمانون مللتر تقريباً.
المستحقون لزكاة الفطر: هم الفقراء والمساكين من المسلمين؛ لحديث ابن عباس رضي الله عنهما السابق: " .. وطعمة للمساكين ".
لا يجوز اخراج زكاة الفطر نقودا عند جماهير اهل العلم
قد راج بين كثير من الناس إخراج زكاة الفطر نقودًا ظنا منهم جواز ذلك ولكن الحق انه لا يجوز اخراج زكاة الفطر نقودا وليس لذلك مستند ولا أثارة من علم، سوى الرأي المحض الذي لا يدعمه دليل من كتاب ولا سنة ولا فهم سلف وعلى ذلك فإن إخراجها من النقود غير مجزئ وهذا مذهب جماهير اهل العلم مالك والشافعي واحمد
واستدلو
اولا الاحاديث الواردة في زكاة الفطر كلها ذكرت الطعام ولم تذكر القيمة ابدا
منها
عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاةَ الفطر صاعا ([1]) من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين، وأمر بها أن تؤدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة.
متفق عليه واللفظ للبخاري
وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كنا نخرج زكاة الفطر صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من أقِط (أو صاعا من زبيب.
متفق عليه
لحديث ابن عمر رضي الله عنهما قال: " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر من رمضان صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير؛ على العبد والحر، والذكر والأنثى، والصغير والكبير من المسلمين. و أمر بها أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة "
أخرجه البخاري.
حديث عبدالله بن عباس رضي الله عنهما قال: " فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين. من أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة، ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات "
أخرجه أبوداود وابن ماجة بسند حسن.
وكانت القيمة موجودة والفقراء موجودون
ومع ذلك لم ترد في اي نص
(يُتْبَعُ)
(/)
ثانيا.لان الاصل في العبادات التوقيف على الكتاب والسنة فلا يجوز لاحد ان يتعبد عبادة بكيف معين الا ان يكون ذلك الكيف وارداعن الله او عن رسوله صلى الله عليه وسلم القائل: (من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد) وقد فرض الله عز وجل زكاة الفطر بلسان نبيه صلى الله عليه وسلم على عامة المسلمين صاعا من طعام او تمر .... الخ فلا يجوز مخالفة ذلك لقوله: (فليحذر الذين يخالفون عن امره ان تصيبهم فتنة او يصيبهم عذاب اليم)
ثالثا.
لان اخراجها نقودا مخالف لسنة النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين فانهم اخرجوها طعاما برغم توافر المال حينذاك وبرغم حاجتهم اليه وقد كان مجتمعهم اشد فقرا وحاجة من مجتمعنا اليوم فلو جاز اخراج المال لبين رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك لهم ولمن بعدهم ...
رابعا.
لان الله عز وجل شرع انواعا للزكاة ونص في كل نوع على اخراج اشياء من جنسه فنص في الزروع على زرع وفي المال منه وفي الانعام منها
وفي الكفارات على كسوة و اطعام وعتق رقبة وفي الفطر على طعام ولم يذكر معه غيره فدل هذا التغاير ان هذه النصوص مقصودة لله عز وجل كل في موضعه
خامسا.
لان اخراج زكاة الفطر طعاما ينضبط بالصاع اما اخراها نقودا فلا ينضبط لان النبي صلى الله عليه وسلم عينها من اجناس مختلفة واقيامها (=اثمانها) غالبا مختلفة فدل ذلك على ان القيمة ليست معتبرة وان المعتبر هو المقدار (اي صاع) والا فعلى قيمة (ثمن) اي شئ تحدد الزكاة؟!
هل تحدد على قيمة الزبيب مثلا
او القمح ... وواضح فرق القيمة بينهما مع ان الكيل واحد
سادسا.
-لان اخراجها طعاما يناسب كل زمان ومكان وحال فما قيمة النقود في حال الحروب او التضخم الاقتصادي او الاحتكار وارتفاع الاسعار والغلاء كما هو حاصل الآن؟! ولاحول ولاقوة الا بالله ...
سابعا
لان اخراج زكاةالفطر طعاما هو قول الجماهير العريضة من اهل العلم بما فيها المذاهب الثلاثة (المالكية والشافعية والحنابلة) ولم يخالف الا ابوحنيفة- رحمه لله-
واليك طرفا من اقوالهم: قال الامام مالك-المدونة الكبرى (2/ 385) -: (ولا يجزئ ان يجعل الرجل مكان زكاة الفطر عرضا من العروض [اي قيمة] وليس كذلك امر النبي عليه الصلاة والسلام
قال الامام الشافعي-المجموع (6/ 110) وانظر الام (2/ 72) -: (لاتجزئ القيمة [اي: في زكاة الفطر] وقال الامام النووي (من مشاهير الشافعية) -شرح مسلم (7/ 60): (ولم يجز عامة الفقهاء اخراج القيمة).
قال الامام احمد-المغني (2/ 352) -: (لا يعطى قيمته قيل له: يقولون: عمر ابن عبد العزيز كان ياخذ القيمة قال: يدعون قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون قال فلان؟ قال ابن عمر رضي الله عنه (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ) وقال الله: (اطيعوا الله واطيعوا الرسول) وقال قوم يردون السنن: قال فلان وقال فلان!!)
وقال ابن حزم رحمه الله: "لا تجزئ قيمة أصلاً؛ لأن ذلك غير ما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، والقيمة في حقوق الناس لا تجوز إلا بتراض منهم، وليس للزكاة مالك معين فيجوز رضاؤه" (المحلى (6/ 137).
ثامنا.
لان المسلم اذا عمل بقول الجمهور واخرج زكاته طعاما برئت ذمته عند جميع الائمة واما اذااخرج القيمة مع وجود الطعام فانه يكون آثما ويبقى مطالبا بواجب على قول اكثر العلماء والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (دع ما يريبك الى ما لا يريبك) ويقول: (فمن اتقى الشبهات فقد استبرا لدينه) مسلم (1599)
تاسعا
لان القول بجواز اخراجها نقدا فيه استدراك على شرع الله عزوجل
فالله عزوجل هو الذي شرع على لسان نبيه صلى الله عليه اخراج زكاة الفطر طعاما
وهو سبحانه الاعلم بما يصلح لعباده في كل مكان وزمان وحال
وما كان ربك نسيا
وقد افتى كثير من اهل العلم في كل زمان ومكان بعدم جواز اخراج القيمة وانها لا تجزئ .. وقد ذكرنا من قبل ان القول بعدم الجواز هو قول المذاهب
الثلاثة مالك والشافعي واحمد
أقوال أهل العلم المقتدى بهم في وجوب إخراج زكاة الفطر طعاماً مصنوعاً كان أو حباً، وأن القيمة لا تجزئ ولا تبرأ بها ذمة
ذهب عامة أهل العلم المقتدى بهم سلفاً وخلفاً أن زكاة الفطر لا تخرج إلا من الطعام، حباً كان أم مصنوعاً، وأن القيمة لا تجزئ فيها ولا تبرأ بها ذمة المخرج لها.
(يُتْبَعُ)
(/)
هذا مذهب الصحابة والتابعين وعامة أهل العلم من الأئمة المقتدى بهم، أمثال مالك، والشافعي، وأحمد، وشيخ الإسلام ابن تيمية، وتلميذه ابن القيم، ومن المشايخ المعاصرين الشيخ عبد العزيز ابن باز، والشيخ العثيمين، رحم الله الجميع، والشيخ الفوزان، وغيرهم كثير،
وإليك بعض أقوالهم
قال الامام مالك-المدونة الكبرى (2/ 385) -: (ولا يجزئ ان يجعل الرجل مكان زكاة الفطر عرضا من العروض [اي قيمة] وليس كذلك امر النبي عليه الصلاة والسلام
قال الامام الشافعي-المجموع (6/ 110) وانظر الام (2/ 72) -: (لاتجزئ القيمة [اي: في زكاة الفطر] وقال الامام النووي (من مشاهير الشافعية) -شرح مسلم (7/ 60): (ولم يجز عامة الفقهاء اخراج القيمة).
قال الامام احمد-المغني (2/ 352) -: (لا يعطى قيمته قيل له: يقولون: عمر ابن عبد العزيز كان ياخذ القيمة قال: يدعون قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون قال فلان؟ قال ابن عمر رضي الله عنه (فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم .. ) وقال الله: (اطيعوا الله واطيعوا الرسول) وقال قوم يردون السنن: قال فلان وقال فلان!!)
وقال ابن حزم رحمه الله: "لا تجزئ قيمة أصلاً؛ لأن ذلك غير ما فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم، والقيمة في حقوق الناس لا تجوز إلا بتراض منهم، وليس للزكاة مالك معين فيجوز رضاؤه" (المحلى (6/ 137).
فتوى فضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله في زكاة الفطر
قال
الذين يقولون بجواز إخراج صدقة الفطر نقودا هم مخطئون لأنهم يخالفون النص: حديث الرسول عليه السلام الذي يرويه الشيخان في صحيحيهما من حديث عبد الله ابن عمر ابن الخطاب رضي الله عنهما قال:" فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير أو صاعا من أقط " فعين رسول الله هذه الفريضة التي فرضها الرسول عليه السلام ائتمارا بأمر ربه إليه ليس نقودا وإنما هو طعام مما يقتاته أهل البلد في ذلك الزمان فمعنى هذا الحديث أن المقصود به ليس هو الترفيه عن الناس الفقراء والمساكين يلبسوا الجديد والنظيف وو ... الخ وإنما هو إغنائهم من الطعام والشراب في ذاك اليوم وفيما يليه من الأيام من بعد العيد. وحين أقول بعد العيد فإنما أعني أن يوم الفطر هو العيد أما اليوم الثاني والثالث فليسوا من العيد في شيء إطلاقا، فعيد الفطر هو يوم واحد فقط وعيد الأضحى هو أربعة أيام فالمقصود بفرض صدقة الفطر من هذا الطعام المعود في تلك الأيام هو إغناء الفقراء والمساكين في اليوم الأول من عيد الفطر ثم ما بعد ذلك من أيام طالت أو قصرت.
فحينما يأتي انسان ويقول لا، نخرج القيمة هذا أفضل للفقير، هذا يخطئ مرتين:
المرة الأولى: أنه خالف النص والقضية تعبدية هذا أقل ما يقال.
لكن الناحية الثانية: خطيرة جدا لأنها تعني أن الشارع الحكيم ألا وهو رب العالمين حينما أوحى إلى نبيه الكريم أن يفرض على الأمة إطعام صاع من هذه الأطعمة مش داري هو ولا عارف مصلحة الفقراء والمساكين، كما عرف هؤلاء الذين يزعمون بأنه إخراج القيمة أفضل، لو كان إخراج القيمة أفضل لكان هو الأصل وكان الإطعام هو البدل لأن الذي يملك النقود يعرف أن يتصرف بها حسب حاجته إن كان بحاجة إلى الطعام اشترى الطعام،إن كان بحاجة إلى الشراب اشترى الشراب، إن كان بحاجة إلى الثياب اشترى الثياب فلماذا عدل الشارع عن فرض القيمة أو فرض دراهم أو دنانير إلى فرض ما هو طعام إذن له غاية، فلذلك حدد المفروض ألا وهو الطعام من هذه الأنواع المنصوصة في هذا الحديث وفي غيره، فانحراف بعض الناس عن تطبيق النص إلى البديل الذي هو النقد هذا اتهام للشارع بأنه لم يحسن التشريع لأن تشريعهم أفضل وأنفع للفقير هذا لو قصده، كفر به لكنهم لا يقصدون هذا الشيء، لكنهم يتكلمون بكلام هو عين الخطأ، إذن لا يجوز إلا إخراج ما نصّ عليه الشارع الحكيم وهو طعام على كل حال.
(يُتْبَعُ)
(/)
وهنا ملاحظة لابد من ذكرها، لقد فرض الشارع أنواع من هذه الأطعمة لأنها كانت هي المعروفة في عهد النبوة والرسالة لكن اليوم وجدت أطعمة نابت مناب تلك الأطعمة، اليوم لا يوجد من يأكل الشعير، بل ولا يوجد من يأكل القمح والحب لأنه الحب يتطلب شيء آخر وهو أن يوجد هناك الطاحونة ويتطلب وجود تنور صغيرأو كبير كما لا يزال موجود في بعض القرى، فلما هذه الأطعمة أصبحت في حكم المتروك المهجور فيجب حينئذ أن نخرج البديل من الطعام وليس النقود، لأننا حينما نخرج البديل من الطعام صرنا مع الشرع فيما شرع من أنواع الطعام المعروفة في ذلك الزمان. أما حينما نقول نخرج البديل وهو النقود وردعلينا أن الشارع الحكيم ما أحسن التشريع لأننا نقطع جميعا على أن النقود هي أوسع استعمالا من الطعام، لكن لما رأينا الشارع الحكيم فرض طعاما ووجدنا هذا الطعام غير ماشي اليوم حينئذ لازم نحط عن بديله. بديل مثلا الأرز أي بيت يستغني عن أكل الأرز؟ لا أحد، لا فقير ولا غني إذن بدل القمح بنطلع الأرز أوبنطلع السكر مثلا أو نحو ذلك من أي طعام.
يوجد في بعض الأحاديث الأقط والأقط هو اللي بيسموه هنا الجميد يمكن الإنسان يطلّع من هذا الطعام لكن حقيقة بالنسبة لنحن في سوريا في العواصم مش معروف الجميد لكن في كثيرمن القرى معروف وإذا أخرج الإنسان جميدا لبعض الفقراء والمساكين ماشي الحال تماما بس هذا يحتاج إلى شيء من المعرفة انه هذا الإنسان يستعمل الجميد وإلا لا،الذي أراه أنه لا يغلب استعماله كذلك منصوص في بعض الأحاديث التمر لكن أعتقد أنه التمر في هذه البلاد لا يكثر استعماله كما يستعمل في السعودية مثلا فهناك طعامه مغذي فربما يقيتوهم ويغنيهم عن كثير من الأطعمة، المهم الواجب ابتداءا وأصالة إخراج شيء من هذه الأنواع المنصوصة في نفس الحديث ولا يخرج إلى طعام آخر كبديل عنه إلا إذا كان لا يوجد حوله فقراء ومساكين يأكلون من هذا الطعام الذي هو مثلا كما قلنا الأقط أو التمر كذلك الزبيب مثلا الزبيب عندنا يؤكل لكن ما هو إيش ما هو؟ ما هو طعام اليوم يدّخرويقتاتون به فالأحسن فيما نعتقد والله أعلم هو إخراج الأرز ونحو ذلك مثل ما قلنا أو الفريك فهذه الأقوات يأكلها كل الطبقات من الناس.
المصدر:
سلسلة الهدى والنور لفضيلة الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله (شريط رقم 274 الدقيقة: 55)
الشيخ العلامة محمد صالح العثيمين رحمه الله
هل يجوز إخراج زكاة الفطر نقوداً؟ للشيخ العلامة محمد صالح العثيمين رحمه الله
السؤال:
يقول كثير من الفقراء الآن إنهم يفضلون زكاة الفطر نقوداً بدلاً من الطعام؛ لأنه أنفع لهم، فهل يجوز دفع زكاة الفطر نقوداً؟
المفتي: محمد بن صالح العثيمين
الإجابة:
زكاة الفطر لا تصح من النقود، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرضها صاعاً من تمر، أو صاعاً من شعير، وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه: "كنا نخرجها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعاً من طعام، وكان طعامنا يومئذ التمر والشعير، والزبيب والأقط "، فلا يجوز إخراجها إلا مما فرضه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفي حديث النبي صلى الله عليه وسلم عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين.
والعبادات لا يجوز تعدي الشرع فيها بمجرد الاستحسان، فإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم فرضها طُعمة للمساكين، فإن الدراهم لا تطعم، فالنقود أي الدراهم تُقضى بها الحاجات؛ من مأكول ومشروب وملبوس وغيرها.
ثم إن إخراجها من القيمة يؤدي إلى إخفائها وعدم ظهورها، لأن الإنسان تكون الدراهم في جيبه، فإذا وجد فقيراً أعطاها له فلم تتبين هذه الشعيرة ولم تتضح لأهل البيت.
ولأن إخراجها من الدراهم قد يخطئ الإنسان في تقدير قيمتها فيخرجها أقل فلا تبرأ ذمته بذلك، ولأن الرسول صلى الله عليه وسلم فرضها من أصناف متعددة مختلفة القيمة، ولو كانت القيمة معتبرة لفرضها من جنس واحد، أو ما يعادله قيمة من الأجناس الأخرى. والله أعلم.
مجموع فتاوى و رسائل الشيخ محمد صالح العثيمين المجلد الثامن عشر - كتاب زكاة الفطر
وقال العلامة بن باز رحمه الله.
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على عبده ورسوله محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
(يُتْبَعُ)
(/)
وبعد: فقد سألني كثير من الإخوان عن حكم دفع زكاة الفطر نقودًا
والجواب لا يخفى على كل مسلم له ادنى بصيرة أن أهم أركان دين الإسلام الحنيف شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ومقتضى شهادة أن لا إله إلا الله لا يعبد إلا الله وحده ومقتضى شهادة أن محمدًا رسول الله أن لا يعبد الله سبحانه إلا بما شرعه رسوله صلى الله عليه وسلم وزكاة الفطر عبادة بإجماع المسلمين والعبادات الأصل فيها التوقيف فلا يجوز لأحد أن يتعبد بإى عبادة إلا بما ثبت عن المشرع الحكيم عليه صلوات الله وسلامه الذي قال عنه ربه تبارك وتعالى: {وما ينطق عن الهوى. إن هو إلا وحي يوحى} وقال هو في ذلك (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد) وقد بين هو صلوات الله وسلامه عليه زكاة الفطر بما ثبت عنه في الأحاديث الصحيحة صاعًا من طعام أو صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير أو صاعًا من زبيب أو صاعًا من أقط فقد روى البخاري ومسلم رحمهما الله عن عبد الله ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلَاةِ) وقال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه - كنا نعطيها في زمن النبي صلى الله عليه وسلم صاعًا من طعام أو صاعًا من تمر أو صاعًا من شعير أو صاعًا من زبيب- وفي رواية -أو صاعًا من أقط - متفق على صحته فهذه سنة محمد صلى الله عليه وسلم في زكاة الفطر ومعلوم أن وقت هذا التشريع وهذا الإخراج يوجد بيد المسلمين وخاصة مجتمع المدينة الدينار والدرهم اللذان هما العملة السائدة آنذاك ولم يذكرهما صلوات الله وسلامه عليه في زكاة الفطر فلو كان شيء يجزئ في زكاة الفطر منهما لأبانه صلوات الله وسلامه عليه إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة ولو فعل ذلك لنقله أصحابه رضي الله عنهم وما ورد في زكاة السائمة من الجبران المعروف مشترط بعدم وجود ما يجب إخراجه وخاص بما ورد فيه كما سبق أن الأصل في العبادات التوقيف ولا نعلم أن أحدًا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخرج النقود في زكاة الفطر وهم أعلم الناس بسنته صلى الله عليه وسلم وأحرص الناس على العمل بها ولو وقع منهم شيء في ذلك لنقل كما نقل غيره من أقوالهم وأفعالهم المتعلقة بالأمور الشرعية
وقد قال الله سبحانه: {لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة} وقال عزوجل {والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسن رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنت تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك هو الفوز العظيم} ومما ذكرنا يتضح لصاحب الحق أن إخراج النقود في زكاة الفطر لا يجوز ولا يجزء عمن أخرجه لكون مخالفًا لما ذكر من الأدلة الشرعية وأسأل الله أن يوفقنا وسائر المسلمين للفقه في دينه والثبات عليه والحذر من كل ما يخالف شرعه إنه جواد كريم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ا. هـ من مجموع فتاوى الشيخ رحمه الله (14/ 208 - 211)
وقال العلامة الوادعي مقبل بن هادي رحمه الله
سؤال (متى يجب إخراج زكاة الفطر وهل لها نصاب محدد وإلى متى تؤدى؟
الجواب أما زكاة الفطر فيجب أن تخرج قبل صلاة العيد فإذا أديتها قبل صلاة العيد فهي زكاة مقبولة وإذا لم تؤدها إلا بعد صلاة العيد فهي صدقة من الصدقات وهي صاع من تمر أو صاع من زبيب أو صاع من أقط أو صاع من شعير وإن لم توجد هذه الأصناف التي حسبت كما في حديث ابن عمر وأبي سعيد الخدري إذا لم توجد فمن غالب قوت البلد أما القيمة فلم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ا. هـ من إجابة السائل 125
قلت وقد كان رحمه الله يفتي أن القيمة لا تجزئ
وجاء في فتاوى اللجنة الدائمة:
"لا يجوز إخراج زكاة الفطر نقودًا؛ لأن الأدلة الشرعية قد دلت على وجوب إخراجها طعامًا" (. فتاوى اللجنة الدائمة (9/ 371)
فتوى الشيخ صالح الفوزان حفظه الله تعالى
نص السؤال:
كثر الجدل مؤخرًا بين علماء بعض الدول الأخرى حول المشروع في زكاة الفطر، وإمكانية إخراج القيمة، فما رأي فضيلتكم؟
نص الفتوى:
الحمد لله
المشروع في زكاة الفطر أن تؤدى على الوجه المشروع الذي أمر به النبي صلى الله عليه وسلم، بأن يدفع المسلم صاعًا من قوت البلد وتُعطى للفقير في وقتها، أما إخراج القيمة فإنه لا يجزئ في زكاة الفطر؛ لأنه خلاف ما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم وما عمل به صحابته الكرام من إخراج الطعام، ولم يكونوا يخرجون القيمة وهم أعلم منا بما يجوز وما لا يجوز، والعلماء الذين قالوا بإخراج القيمة قالوا ذلك عن اجتهاد، والاجتهاد إذا خالف النص فلا اعتبار به.
قيل للإمام أحمد بن حنبل – رحمه الله -: قوم يقولون: عمر بن عبد العزيز كان يأخذ القيمة في الفطرة؟ قال: يَدَعون قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقولون: قال فلان، وقد قال ابن عمر: فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعًا ... [رواه الإمام البخاري في "صحيحه" (2/ 138) من حديث ابن عمر رضي الله عنهما.] انتهى.
من موقع الشيخ صالح الفوزان حفظه الله.
الخلاصة لا يجوز اخراج زكاة الفطر نقودا وهو قول جماهير اهل العلم
وانما تخرج طعاما من طعام اهل البلد وتصرف للمساكين
ومقدار الصاع هو ثلاثة كيلو جرام تقريبا ويختلف باختلاف المكيل
لان الصاع كيل وليس ميزان
والله عزوجل هو الذي شرع اخراجها طعاما وهو الاعلم بما يصلح للناس في كل زمان ومكان وحال
وماكان ربك نسيا
هذا والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد واله وصحبه وسلم
جمعه محمد بن العربي التلمساني
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[عبد الكريم بن عبد الرحمن]ــــــــ[27 - Jul-2010, صباحاً 01:23]ـ
تحقيق الآمال في إخراج زكاة الفطر بالمال للشيخ أحمد بن الصديق الغماري المغربي ( http://www.archive.org/download/zakat_834/taham.pdf)
ـ[محمد بن العربي]ــــــــ[28 - Jul-2010, مساء 06:33]ـ
تحقيق الآمال في إخراج زكاة الفطر بالمال للشيخ أحمد بن الصديق الغماري المغربي ( http://www.archive.org/download/zakat_834/taham.pdf)
لم يات صاحب الكتاب فيه بحجة او دليل مقنع
اما ادعاء الاجتهاء في هذا الامر فهو اجتهاد في مقابل النص
واما القياس فلم يصح
واما الادعاء بالمصلحة فالله عز وجل الذي شرع اخراج زكاة الفطر طعاما
على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم
هم اعلم بما يصلح عباده
ولم يصح عن احد من الصحابة اخراجها نقدا
ـ[أسامة]ــــــــ[28 - Jul-2010, مساء 10:44]ـ
بارك الله فيك.
المسألة فيها خلاف بين أهل العلم، والراجح هو ما دل عليه الدليل كما تفضلت به -فجزاك الله خيرا-. ولكن المخالف لديه قول فيه من الوجاهة ما لا يمكن الاعتراض عليه.
نظرا لاستدلالهم بنظر خليفة المسلمين للقيمة. وهو الوجه الذي استند إليه الحنفية. والاستمساك بالأثر براءة للذمة .. والله أعلم.
ـ[أبو سعيد الباتني]ــــــــ[29 - Jul-2010, صباحاً 12:00]ـ
لم يات صاحب الكتاب فيه بحجة او دليل مقنع
الأخ الفاضل/ استغربت لقولكم هذا
حاول أخي قراءة الرسالة مرة أخرى، فالشيخ قدم فيها أكثر من ثلاثين وجها، تكفي بعض الأوجه بمفردها أن تجعل قول أبي حنيفة رضي الله عنه أقوى، وأرجح.
وأخاله استشهد بجميع الأدلة الشرعية/
فقد استدل بالقرآن، والسنة، والقياس، والمصلحة، وسد الذريعة، والمقاصد، والنظر في المآلات، واختلاف البيئة، والعوائد، والقواعد الفقهية، وكل ما يصلح أن يكون دليلا.
جزاه الله خيرا.
ـ[محمد بن العربي]ــــــــ[29 - Jul-2010, مساء 10:43]ـ
الأخ الفاضل/ استغربت لقولكم هذا
حاول أخي قراءة الرسالة مرة أخرى، فالشيخ قدم فيها أكثر من ثلاثين وجها، تكفي بعض الأوجه بمفردها أن تجعل قول أبي حنيفة رضي الله عنه أقوى، وأرجح.
وأخاله استشهد بجميع الأدلة الشرعية/
فقد استدل بالقرآن، والسنة، والقياس، والمصلحة، وسد الذريعة، والمقاصد، والنظر في المآلات، واختلاف البيئة، والعوائد، والقواعد الفقهية، وكل ما يصلح أن يكون دليلا.
جزاه الله خيرا.
اخي الكريم لا يكفي الاستدلال ولكن ننظر هل هذا الاستدلال صحيح اما لا؟
والادلة التي استدل بها المصنف وغيره استدل بها ايضا من يقولون بعدم الجواز
مع ان ادلة القائلين بعدم الجواز اقوى واصح
ولا نحجر واسعا ونقر بان المسالة خلافية وللمجتهد المصيب اجرين وللمخطئ اجر
وفقك الله
ـ[محمد بن العربي]ــــــــ[29 - Jul-2010, مساء 10:47]ـ
بارك الله فيك.
المسألة فيها خلاف بين أهل العلم، والراجح هو ما دل عليه الدليل كما تفضلت به -فجزاك الله خيرا-. ولكن المخالف لديه قول فيه من الوجاهة ما لا يمكن الاعتراض عليه.
نظرا لاستدلالهم بنظر خليفة المسلمين للقيمة. وهو الوجه الذي استند إليه الحنفية. والاستمساك بالأثر براءة للذمة .. والله أعلم.
بارك الله فيك اخي
والمسالة فيها خلاف
والراجح ما تدعمه الادلة والاصول ...
والمجتهد المصيب له اجرين وللمخطئ اجر(/)
بحث مهم يقرر جواز تلقين الميت عند دفنه
ـ[محمد القرني]ــــــــ[27 - Jul-2010, مساء 10:52]ـ
ايها الاحبه وجدت هذا البحث ورأيت فيه تقرير مسألة حكم تلقين الميت على خلاف المشهور عند علمائنا المعاصرين , فارجو النقاش العلمي حول هذه المسأله , وهذا البحث من
إعداد: محمد حبيب الفندي
رأينا بعض الإخوة إذا ما حضروا دفن ميت من المسلمين ورأوا أحدا من المسلمين يلقنه بعد دفنه فإنهم يعترضون ويهمهمون ويدمدمون قائلين إن ذلك بدعة ..
والآن نريد أن نرى قول أهل السنة والجماعة في حكم تلقين الميت.
نبدأ في البداية فنسمع فتوى ابن تيمية رحمه الله:
وسئل ـ رحمه اللّه ـ مفتي الأنام، بقية السلف الكرام، تقي الدين بقية المجتهدين، أثابه اللّه وأحسن إليه عن تلقين الميت في قبره بعد الفراغ من دفنه، هل صح فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، أو عن صحابته؟ وهل إذا لم يكن فيه شيء يجوز فعله أم لا؟
فأجاب:
هذا التلقين المذكور قد نقل عن طائفة من الصحابة: أنهم أمروا به، كأبي أمامة الباهلي، وغيره. وروي فيه حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، لكنه مما لا يحكم بصحته، ولم يكن كثير من الصحابة يفعل ذلك، فلهذا قال الإمام أحمد وغيره من العلماء: إن هذا التلقين لا بأس به، فرخصوا فيه، ولم يأمروا به. واستحبه طائفة من أصحاب الشافعي، وأحمد، وكرهه طائفة من العلماء من أصحاب مالك، وغيرهم.
/والذي في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان يقوم على قبر الرجل من أصحابه إذا دفن، ويقول: (سلوا له التثبيت، فإنه الآن يسأل). وقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لقنوا أمواتكم لا إله إلا اللّه). فتلقين المحتضر سنة، مأمور بها.
وقد ثبت أن المقبور يسأل، ويمتحن، وأنه يؤمر بالدعاء له. فلهذا قيل: إن التلقين ينفعه، فإن الميت يسمع النداء. كما ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إنه ليسمع قرع نعالهم)، وأنه قال: (ما أنتم بأسمع لما أقول منهم)، وأنه أمرنا بالسلام على الموتي. فقال: (ما من رجل يمر بقبر الرجل كان يعرفه في الدنيا فيسلم عليه إلا رد اللّه روحه حتى يرد عليه السلام). واللّه أعلم.
وسئل ـ رحمه اللّّه: هل يجب تلقين الميت بعد دفنه أم لا؟ وهل القراءة تصل إلى الميت؟
فأجاب:
تلقينه بعد موته ليس واجباً بالإجماع. ولا كان من / عمل المسلمين المشهور بينهم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه. بل ذلك مأثور عن طائفة من الصحابة، كأبي أمامة، وواثلة بن الأسقع.
فمن الأئمة من رخص فيه كالإمام أحمد. وقد استحبه طائفة من أصحابه، وأصحاب الشافعي. ومن العلماء من يكرهه لاعتقاده أنه بدعة. فالأقوال فيه ثلاثة: الاستحباب، والكراهة، والإباحة، وهذا أعدل الأقوال.
فأما المستحب الذي أمر به وحض عليه النبي صلى الله عليه وسلم فهو الدعاء للميت.
وأما القراءة على القبر، فكرهها أبو حنفية، ومالك، وأحمد في إحدي الروايتين. ولم يكن يكرهها في الأخري. وإنما رخص فيها لأنه بلغه أن ابن عمر أوصي أن يقرأ عند قبره بفواتح البقرة، وخواتيمها. وروي عن بعض الصحابة قراءة سورة البقرة. فالقراءة عند الدفن مأثورة في الجملة، وأما بعد ذلك فلم ينقل فيه أثر. واللّه أعلم.
وسئل: هل يشرع تلقين الميت الكبير والصغير أو لا؟ فأجاب:
وأما تلقين الميت، فقد ذكره طائفة من الخراسانيين من أصحاب الشافعي، واستحسنوه ـ أيضاً ـ ذكره المتولي والرافعي، وغيرهما. وأما الشافعي نفسه، فلم ينقل عنه فيه شيء.
ومن الصحابة من كان يفعله ـ كأبي أمامة الباهلي، وواثلة بن الأسقع ـ وغيرهما من الصحابة.
ومن أصحاب أحمد من استحبه. والتحقيق أنه جائز، وليس بسنة راتبة. واللّه أعلم.
وسئل عن الختمة التي تعمل على الميت، والمقرئين بالأجرة. هل قراءتهم تصل إلى الميت؟
وطعام الختمة يصل إلى الميت أم لا؟ وإن كان / ولد الميت يداين لأجل الصدقة إلى الميسور: تصل إلى الميت؟
فأجاب:
استئجار الناس ليقرؤوا، ويهدوه إلى الميت، ليس بمشروع، ولا استحبه أحد من العلماء، فإن القرآن الذي يصل ما قرئ للّه. فإذا كان قد استؤجر للقراءة للّه، والمستأجر لم يتصدق عن الميت، بل استأجر من يقرأ عبادة للّه ـ عز وجل ـ لم يصل إليه.
(يُتْبَعُ)
(/)
لكن إذا تصدق عن الميت على من يقرأ القرآن، أو غيرهم، ينفعه ذلك باتفاق المسلمين. وكذلك من قرأ القرآن محتسباً، وأهداه إلى الميت، نفعه ذلك. واللّه أعلم.
ـ روى مسلم والترمذي وغيرهما عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه: " لقنوا موتاكم لا إله إلا الله ".
ـ وروى مسلم والبيهقي وأحمد وغيرهم عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي سلمة وقد شق بصره فأغمضه ثم قال: إنّ الروح إذا قبض تبعه البصر" فصاح ناس من أهله، فقال: " لا تدعوا على أنفسكم إلا بخير فإن الملائكة يؤمّنون على ما تقولون "، ثم قال: " اللهم اغفر لأبي سلمة وارفع درجته في المهديين، وأخلفه في عقبه في الغابرين، واغفر لنا وله يا رب العالمين، اللهم افسح له في قبره ونوّر له فيه ".
(ويستحب تلقين الميت عقب دفنه، فيجلس عند رأسه إنسان ويقول: يا فلان ابن فلان، ويا عبد الله ابن أمة الله، اذكر العهد الذي خرجت عليه من الدنيا، شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأنّ محمداً عبده ورسوله، وأن الجنة حق، وأن النار حق، وأن البعث حق، وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله يبعث من في القبور، وأنك رضيت بالله ربا، وبالإسلام دينا، وبمحمدٍ صلى الله عليه وسلم نبياً، وبالقرءان إماما، وبالكعبة قبلة، وبالمؤمنين إخوانا). ذكره النووي في المجموع شرح المهذب كتاب الجنائز
ومن الأدلة على جواز التلقين ما رواه الطبراني عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال: إذا أنا مت فاصنعوا بي كما أمرنا أن نصنع بموتانا فقال صلى الله عليه وسلم:" إذا مات أحدٌ من إخوانكم فسويتم عليه التراب على قبره فليقم أحدكم على رأس قبره ثم ليقل يا فلان ابن فلانة فإنه يسمعه ولا يجيب ثم يقول: يا فلان ابن فلانة فإنه يستوي قاعداً ثم يقول: يا فلان ابن فلانة فإنه يقول: أرشدنا رحمك الله ولكن لا تشعرون فليقل: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله، وأنك رضيت بالله ربّاً، وبالإسلام دينا، وبمحمدٍ نبياً وبالقرءان إماما فإن منكرا ونكيرا يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه فيقول: انطلق بنا ما يقعدنا عند من لقن حجته، فقال رجل: يا رسول الله فإن لم يعرف أمه، قال عليه الصلاة والسلام: " ينسبه إلى أمه حواء يا فلان ابن حواء
قال الحافظ ابن حجر العسقلاني في كتابه التلخيص الحبير (المطبوع في أسفل كتاب المجموع للنووي في ج5/ 243): "وإسناده صالح وقد قواه الضياء في أحكامه (الضياء هو أحد الحفاظ) ".
انتهى كلام ابن حجر والذي بين أقواس من إضافتنا للتوضيح، فها هو ابن حجر يحكم على إسناد هذا الحديث أنه صالح، وكفى بابن حجر حاكما في أسانيد الحديث.
وفي هذا الحديث دليل على جواز التلقين الذي تعارف الناس عليه منذ عهد السلف الصالح ولم ينكره إلا قليل قد ظهروا في هذا الزمان همهم التضييق على المسلمين وتغريبهم عن دينهم، أعاذنا الله من ذلك.(/)
حكم القبلة للصائم ـ بحث علمي،، لأول مرة ينشر
ـ[أبو جابر المستفيد]ــــــــ[28 - Jul-2010, صباحاً 09:51]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم النبيين وعلى آله وصحبه أجمعين؛ وبعد:
فهذا بحث علمي ينشر لأول مرة على الشبكة العنكبوتية يتعلق بحكم القُبلة للصائم لأخينا الدكتور جاسم كاظم عبادي الشمري نفع الله به وبكتاباته، آمين.
أحببت أن أضعه بين يدي أخوتي طلبة العلم، بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك أعاده الله علينا بالفرح والسعادة والمسرات والرفعة والتمكين والانتصارات.
(حمله من المرفقات)
ـ[الطيب صياد]ــــــــ[28 - Jul-2010, مساء 06:12]ـ
جزاكَ الله خيرًا، و تقبَّل اللهُ صيامَكَ و قيامَكَ!
ـ[أبو جابر المستفيد]ــــــــ[04 - Aug-2010, صباحاً 10:59]ـ
جزاكَ الله خيرًا
وجزاك مثله يا أخي الغالي
و تقبَّل اللهُ صيامَكَ و قيامَكَ!
منَّا ومنَّكم
ـ[عصام الحازمي]ــــــــ[04 - Aug-2010, مساء 10:54]ـ
بوركت أخي الحبيب.
وبلغنا الله وإياكم شهر الصيام والقيام, وجعلنا فيه من المقبولين .. آمين
تم التحميل
ـ[مجدي فياض]ــــــــ[04 - Aug-2010, مساء 11:27]ـ
جزاكم الله خيرا(/)
من فتاوى الصيام للشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله
ـ[محمد بن العربي]ــــــــ[28 - Jul-2010, مساء 09:28]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على إمام الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد:
فهذا شيء من مسائل وفتاوى الإمام العلامة الشيخ / مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله تعالى، وهي تتعلق بمسائل صيام رمضان، ولهذا أحببت أن أنقل لأخواني في الله بعض ما وجدته من فتاوى هذا العالم الكبير الجليل نسأل الله أن يثيبه على ما قدم للإسلام والمسلمين، وهذه تعتبر من الصدقة الجارية كما قال النبي عليه الصلاة والسلام في الحديث المشهور: ((إذا مات ابن آدم ـ وفي رماية الإنسان ـ انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارة، وعلم ينتفع به، وولد صالح يدعو له)) فهذا من العلم الذي ينتفع به.
وقد صدَّرت هذه الفتاوى بخطبةٍ من خطب الشيخ يرحمه الله تتعلق بالموضوع تماماً للفائدة، نسأل الله أن ينفعنا بها ونسله سبحانه أن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم إنه على كل شيء قدير
تنبيه: هذه الفتاوى المسائل نقلتها من بعض كتبه ومنها: ((فضائح ونصائح، وغارة الأشرطة، وإجابة السائل، وقمع المعاند)) ومن اطلع على فتوى للشيخ رحمه الله من بعض كتبه أو بعض أشرطته فليتبعها بهذا وبالله التوفيق.
من أحكام الصيام
الخطبة الأولى
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون)
(يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفسٍ واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساء واتقوا الله الذي تسألون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيباً)
(يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً)
أما بعد فقد ثبت في " الصحيحين " من حديث ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، والحج، وصوم رمضان)) وفي رواية ((وصوم رمضان، والحج)) هذه الخمسة تعتبر أركان الإسلام ومن أعظم نعم الله على عباده أن جعلها مكفرات لذنوبهم.
ونبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم في شهر رمضان كان إذا دخل العشر الأواخر شد مئزره واجتهد في العبادة، وهكذا كان سلفنا الصالح رضوان الله تعالى عليهم، وشهر رمضان كما أن فيه صحة لجسدك فيه أيضاً كسر لشهوتك، فقد جاء في " الصحيحين " عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج، ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء))، وإنك لتجد خصائص لشهر رمضان فتجد المتصدق، وتجد الذاكر، وتجد المسبح، وتجد المصلي، وصدق النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إذ يقول: ((إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب الجنة، وغلقت أبواب النار، وصفدت الشياطين)) ومعنى صفدت الشياطين أنها تغل، والمراد بالشياطين ها هنا كما جاء مقيداً المراد بهم هم مردة الجن وإلا فبقي شياطين الإنس.
ذكرنا هذا حتى لا تقول إننا نجد بعض الخصومات ونجد بعض الفتن في رمضان، فبقي صغار الشياطين، وبقي شياطين الإنس، وبقي أيضاً النفس الأمارة بالسوء، وبقي أيضاً جليس السوء والطبع الذي تطبعت عليه من الفتن ومن الخصام، فبقي أمور غير مردة الجن.
كان رسول الله من أجود الناس أي أكرم الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يأتيه جبريل فيدارسه القرآن، فلرسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة، كان كريماً في جميع أوقاته، لكنه يكون أكرم منها في رمضان أكرم منها في غير رمضان.
(يُتْبَعُ)
(/)
وينبغي لأمته أن تقتدي به صلى الله عليه وعلى آله وسلم، ونريد أن نبين شيئاً من أحكام رمضان التي ربما يجهلها بعض الناس وربما يجهلها بعض طلبة العلم، إنك إذا نسيت في نهار رمضان وأكلت أو شربت فإنه كما جاء في الحديث ((إنما أطعمك الله وسقاك)) ولا يلزمك قضاء، هذا أمر ثم بعد ذلك ما لو كنت في بيت ثم تسمع المؤذن وشرعت تأكل ثم خرجت فإذا النور قد ملأ الدنيا أي لم تغرب الشمس وعلمت أنك قد أكلت في جزء من النهار هذا أيضاً نرجو أن لا شيء عليك ولا يلزمك القضاء، وهكذا أيضاً لو حصل غيم إذن المؤذن وبعد أن أذن المؤذن طلعت الشمس كذلك أيضاً لا يلزمك القضاء فقد وقع هذا على عهد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما في حديث أسماء في " صحيح البخاري " ولم يلومهم النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بالقضاء، وهكذا أيضاً من الأمور التي تحصل لبعض الشباب الجماع في رمضان يقول الله سبحانه وتعالى: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسآئكم هن لباسٌ لكم) إلى قول الله عز وجل): ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) فلو أن الشيطان وسوس للشخص أو الشهوة النفسية وجامع في يوم رمضان فماذا؟
ورد في " الصحيحين " من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عله وعلى آله وسلم فقال: هلكت، قال: ((وما أهلكك؟))، قال: وقعت على أهلي في يوم رمضان، قال: ((هل تستطيع أن تعتق رقبة؟)) قال: لا، أي يشتري عبداً ويعتقه لله قال: لا قال: ((هل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟)) قال: لا، قال: ((هل تستطيع أن تطعم ستين مسكيناً؟)) قال: لا، فقال له النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((اجلس)) فجلس فأتى النبي بعرق أي زنبيل من تمر، فقال: ((خذ هذا وتصدق به))، قال: أعلى أفقر مني يا رسول الله؟، والذي بعثك بالحق ما بين لابتيها أهل بيت أفقر مني، فضحك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى بدت نواجذه، فقال: ((كله))، هذا أمر ولكن لينظر الفرق بيننا وبين ذلك، الرجل استشعر المعصية بأنها هلكة.
وفي حديث عائشة في " صحيح البخاري ": احترقت يا رسول الله، استشعر المعصية بأنها حريقة بخلاف كثير من الناس في زمننا هذا، يعصي الله سبحانه وتعالى وهو يضحك، بل ربما يتبجح في المجالس بأنه فعل كذا وكذا، وكذا معشر المسلمين فينبغي لنا أننا إذا علمنا يسر دين الإسلام أيضاً ينبغي أن نعلم أن الله شديد العقاب.
فلينظر الشخص من يعصي، فإنه يعصي الله سبحانه وتعالى الذي أوجده من ماء مهين، الفرق بيننا وبينهم كما سمعتم أن قلوبهم كانت معلقة بالله عز وجل، ونحن أصبحت قلوبنا معلقة بالدنيا إلا من رحم الله سبحانه وتعالى.
ومن الأحكام الوصال، الوصال كان النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ربما يواصل الصوم، أي لا يفطر وقت الإفطار فربما يواصل إلى وقت السَحر، وربما يواصل إلى اليوم الثاني، ونهى أصحابه عن الوصال، فقيل له في ذلك فقال: ((أني أبيت يطعمني الله ويسقيني))، أي يبارك الله سبحانه فيَّ ليس معناه أنه يأكل وأنه يشرب لا معناه أن الله يبارك له سبحانه وتعالى ويسليه عن الطعام وعن الشراب، والأولى للمسلم أن لا يواصل وإن واصل إلى السَحر فهذا جائز.
ومن الأحكام التي ينبغي أن يتنبه لها، وهي أمر تعبدي أمر نظري يستوي فيه العالم والجاهل، وهو تأخير السَحور وتعجيل الفطور، فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((عجلوا الفطر))، وجاء خارج " الصحيح "، وهكذا في السحور ثم يقول النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((تسحروا فإن في السحور بركة))، السحور الأفضل أن تؤخره إلى قبل الفجر بقدر ستين آية تتسحروا نصف الليل أو تتسحر في أوائل الثلث الأخير.
أسأل الله العظيم أن يرحمنا وإياكم وأن يتوفانا مسلمين.
الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.
(يُتْبَعُ)
(/)
أما بعد: فقد روى الإمام أحمد في " مسنده " عن أبي أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنه أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم جهزهم لغزوة من الغزوات فقال أبو أمامة: يا رسول الله ادع الله أن يرزقنا الشهادة، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((اللهم سلمهم وغنمهم)) فأكثروا عليه وهم يقولون: ادع الله أن يرزقنا الشهادة، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((اللهم سلمهم وغنمهم)).
قال أبو أمامة: فدلني يا رسول الله على عمل قال: ((عليك بالصوم فإنه لا مثل له))، الصوم يعتبر بإذن الله مكفراً للذنوب، ويعتبر أيضاً صحةً لجسمك، فكم من مريض يدخل عليه رمضان ثم بعد ذلك يُشفى بإذن الله عز وجل بسبب الصيام، على أن المريض يجوز له أن يفطر، ويجوز له أيضاً أن يصوم إن كان مقتدراً يقول الله عز وجل: (فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر) والشيء بالشيء يُذكر، قد تقولون أنقضي ذلك اليوم الذي فاتنا والذي تحقق لدينا أنه من رمضان؟ الجواب لم يرد عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه أمر بصيام يوم فرطوا فيه لم يرد هذا عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وقد عرفنا من كتاب الله أن المسافر يجوز له أن يفطر وعليه أن يقضي، وأن المريض يجوز له أن يفطر وعليه أن يقضي، ولو كانت سنه توجعه، ولو كان به غثيان يجوز له أن يفطر وعليه أن يقضي، يجوز وليس بواجب، وأن الحائض يجب عليها أن تفطر وعليها أن تقضي، أما عدا هؤلاء الثلاثة فلا بد من دليل.
فصوم اليوم الذي فرط فيه كثير من الناس لا يقضى ولم يرد دليل، أما هذا الذي فرطتم فيه ففيه التوبة إلى الله عز وجل، التوبة إلى الله والحذر من غير ذلك فإن صوم يوم خير من الدنيا وما فيها، روى البخاري ومسلم في " صحيحيهما " عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((من صام يوماً في سبيل الله باعد الله بينه وبين النار سبعين خريفاً)) فاليوم الواحد يعتبر غنيمة لا تعوض، فمن بلغه رمضان عليه أن يَحمد الله سبحانه وتعالى وما يُدريه أن يكون سبباً لكفارة ذنوبه.
فنبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((رغم أنف امرئ أدرك رمضان فلم يغفر له))، فرمضان يكون سبباً لكفارة الذنوب، يكون سبباً لغفران الذنوب، أولئك الذين يهملون رمضان أو يضيعون الوقت في رمضان وإن كانوا يصومونه يعتبرون في غاية من الخسارة: ((من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه))، جبريل كان يأتي النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كما في " الصحيحين " يدارسه القرآن في رمضان حتى ينتهي من قراءة القرآن، فالله المستعان يا قومنا أين قيام الليل بارك الله فيكم؟ وأين حضور مجالس العلم؟ وأين الحرص على الخير؟ بل ربما يظهر الشيب في لحية بعض الناس وهو محروم من الخير وهو يقصر في رمضان ركن من أركان الإسلام يتهاون به.
دع عنك ما يعمله شبابنا أصلحهم الله، ووفقهم الله من ضياع الوقت في الألاعيب على الباصرة على الألاعيب.
الوقت أغلى من الذهب سنُسأل عنه يوم القيامة لا تَزال قدما عبدٍ يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع ومنها: ((عمره فيما أفناه)) ((نعمتان مغبون فيهما كثير من الناس الصحة والفراغ))، الأمر ميسر من فضل الله ينبغي أن تقرب من حلقة العلم ومن طلبة العلم وتستفيد الفائدة الواحدة ربما تغير حياتك لا تعتبروا أنفسكم نوعاً وطلبة العلم نوعاً آخر، بل أنتم وطلبة العلم شيء واحد، التوفيق من الله عز وجل والهداية بيد الله عز وجل، فينبغي لنا أن نرجع إلى الله في هذا الشهر المبارك، وأن نعطي رمضان حقه من الخير.
ما يظن الظان أنني أعني يأخذ من الفاكهة الطيبة، ومن الطعام الطيب ومن ذا وذا لسنا نحرم على الناس شيئاً أحله الله لهم، لكنني أعني مجالس الذكر تلاوة القرآن كتاب الله، حفظ اللسان.
نبينا محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)).
هذا عابر من فضائل رمضان وإن شاء الله في جمعة أخرى نذكر بعض الأحكام حتى لا نطيل على أخواننا.
(يُتْبَعُ)
(/)
نسأل الله العظيم أن يتقبل منا صوما وأن يتوفانا مسلمين والحمد لله رب العالمين.
إرشاد الأفاضل الكرام إلى مسائل تتعلق بالصيام والقيام
لفضيلة العلامة الشيخ / مقبل بن هادي الوادعي
رحمه الله تعالى وأسكنه الفردوس الأعلى إنه جواد كريم
السؤال الأول:
هل تجب نية صيام رمضان أم يكفي نية صيام الشهر كله واحدة؟ ومتى ذلك؟
جواب: النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى)). هذا دليل على أنه لا بد من النية في الأعمال، فالذي يظهر أن ينوي الشخص في كل يوم، وليس معناه يقول: نويت أن أصوم يوم كذا وكذا من رمضان، ولكن النية القصد، فقيامك للسحور يعتبر نية، وإمساكك عن الطعام والشراب يعتبر نية.
وأما حديث: ((من لم يبيت الصوم فلا صوم له)) فإنه حديث ضعيف مضطرب وإن حسنه بعض العلماء، فالصحيح فيه الاضطراب.
السؤال الثاني:
هل هناك ألفاظ لنية الصيام؟ وهل يجوز الجهر بها؟ وهل هناك أدعية عند الإفطار؟ وهل يجوز الجهر بها؟
جواب: ليس هناك ألفاظ لنية الصيام، والصحيح أنه لا يجهر بها في شيء من العبادات؛ حتى في الحج، والقائلون بأنه يجهر في الحج لم يأتوا بدليل إلا ما جاء أن الذي قال: لبيك عن شبرمة؛ فعن شبرمة يحتمل أنه أَحُجُّ عن شبرمة، والحج بمعنى القصد، ويحتمل أنه: نويت عن شبرمة، فيقال كما قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وأما الأدعية: فمن أهل العلم من يقول: ثبت حديث: ((ذهب الظمأ، وابتلت العروق، وثبت الأجر إن شاء الله))، والذي يظهر أنه لا يثبت حديث في الدعاء بخصوصه، وإلا فقد ثبت: أن للصائم دعوة مستجابة عند فطره.
فأنت تدعو الله بالمغفرة وأن يشفيك، وإلى ما تحتاج إليه من الأمور.
السؤال الثالث:
إذا استيقظ شخص بعد طلوع الفجر من النوم من أول أيام رمضان، فأكل وهو لا يعلم بأن هذا اليوم رمضان فأخبر بعدها فهل له أن يصوم أو يُفطر؟
جواب: نعم يصوم ولا يضره لأنه ظن بقاء الليل، فيصوم وصومه صحيح.
السؤال الرابع:
هل للشخص الذي يشك في دخول رمضان أن يصوم يوماً قبله؟
جواب: من الحنابلة من يقول ذلك، لكن الصحيح أنه لا يصام لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم أنه قال: ((لا تقدموا رمضان بيوم ولا يومين)).
وجاء عن عمار بن ياسر رضي الله عنه: من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم.
فالصحيح أنه لا يُصام، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته، فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوماً)).
فلم يبق شيء بعد هذا البيان.
السؤال الخامس:
وإذا نام شخص قبل الإفطار ولم يستيقظ إلا في صباح اليوم الثاني فهل عليه أن يواصل صومه أو يُفطر؟
جواب: عليه أن يواصل صومه، فقد حدث هذا لقيس بن صرمة، فقد كان يعمل وكان في أول ما فرض الصوم أنه إذا نام فلا يُباح له الطعام ـ أي إذا نام في الليل قبل أن يأكل ـ فلا يُباح له الطعام فرجع إلى امرأته وقال: هل من طعام؟ قالت: لا، ولكني أذهب وأطلب لك طعاماً، فرجعت وقد نام فقالت له: خبت وخسرت أو بهذا المعنى، ثم ذهب يعمل إلى نصف النهار وغشي عليه، ثم أنزل الله سبحانه وتعالى هذه الآية: (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم هن لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهن علم الله أنكم تختانون أنفسكم) إلى قوله: (فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر) [البقرة: 187].
السؤال السادس:
وإذا كان الشخص يتسحر فأذن المؤذن فهل يجب عليه أن يلقي ما في فمه أم يأكله؟
جواب: أما الذي في فمه فلا يلقه، ولكن لا يأكل شيئاً بعده، إلا الماء لما جاء في < سنن أبي داود > عن أبي هريرة ? قال: قال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إذا أذن المؤذن والإناء على يد أحدكم فليأخذ منه حاجته)).
فلا بأس أن يشرب إذا أذن المؤذن بشرط أن يكون الماء على يده.
السؤال السابع:
هل ثبت من فضل للشخص الذي يموت في هذا الشهر، وأنه يدل على صلاح الميت؟
جواب: ورد ولكنه لم يثبت.
السؤال الثامن:
ما حكم المرأة الحامل إذا أفطرت في رمضان خوفاً على جنينها، والمرأة على رضيعها؟
(يُتْبَعُ)
(/)
جواب: اختلف العلماء، فمنهم من يقول: يجب عليها أن تقضي ومنهم من يقول: تقضي وتُكفر، ومنهم من يقول: ليس عليها قضاء وعليها كفارة، ومنهم من يقول: ليس عليها قضاء ولا كفارة، ويستدل بحديث أنس بن كعب الكلبي أنه قدم إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال له: ((كل)) قال: إني صائم، قال: ((أما علمت أن الله وضع شطر الصلاة عن المسافر، والصوم عن الحامل والمرضع))، فاستدلوا بهذا على أنه ليس عليها شيء.
والذي يظهر لي أن عليها القضاء فقط، فلا تلزمها كفارة، ولا تجزئ، فيلزمها القضاء لقوله تعالى: (فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر) [البقرة: 184].
السؤال التاسع:
ما حكم من أصابها الحيض وهي صائمة قبل الإفطار بفترة بسيطة؟
جواب: يجب عليها أن تقضي ذلك اليوم، إذا كان المؤذن يؤذن على الوقت، أما إذا غربت الشمس وجاءها الحيض والمؤذن لا يؤذن إلا مثل أذان الشيعة وقد أظلمت السماء فصومها صحيح، ولا يجب عليها القضاء.
السؤال العاشر:
ما حكم المرأة الحامل التي أفطرت في رمضان بسبب الولادة؟
جواب: يجب عليها القضاء.
السؤال الحادي عشر:
وما الحكم إذا أفطرت قبل الولادة بيوم أو يومين بسبب خروج بعض الدم؟
جواب: إذا كان خرج بعض الدم فهو يعتبر دم نفاس، ويجب عليها القضاء.
السؤال الثاني عشر:
ما حكم من أفطر بسبب مرض مزمن مستمر معه لعدة سنوات؟
جواب: إذا قرر الأطباء أنه لا يُرجى شفاؤه، والله هو الشافي، وربَّ مريض قرر الأطباء أنه لا يرجى شفاؤه ثم يشفه الله سبحانه وتعالى، أما إذا قرر أنه لا يرجى برؤه فلا بأس أن يطعم عن كل يوم مسكيناً، كما قال ربنا عز وجل: (وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين) [البقرة: 148].
وهكذا كان أنس بن مالك عند أن صار لا يستطيع الصوم صار يُطعم عن كل يوم مسكيناً.
السؤال الثالث عشر:
وما حكم الأشياء التالية في نهار رمضان:
استخدام السِواك ومعجون الأسنان؟
جواب: أما استخدام السِواك من الأراك فلا بأس به، وحتى وإن كان أخضر، أما معجون الأسنان فننصح بتركه في رمضان، وليس لدينا دليل على أنه يُبطل الصوم، ويجب أن يتحرز حتى لا يتسرب إلى بطنه شيء، فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً))، لأنه إذا كان صائماً فيخشى أن يتسرب الماء إلى بطنه.
السؤال الرابع عشر:
وكذلك استخدام العطورات بجميع أنواعها كالبخور والعود والعطورات الجديدة البخاخة؟
جواب: أما العطور والبخور فلا بأس بذلك إن شاء الله، وينبغي أن يبتعد عن العطورات التي بها كحول في رمضان وغير رمضان وخصوصاً الكلونيا، فإنه قد علم أنه بها كحولاً.
السؤال الخامس عشر:
وكذلك استخدام أدوية تقطير العينين والأذنين والأنف؟
جواب: أقول: إن الخروج من هذا هو أن يفطر، وقد أبيح له الفطر (فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر) [البقرة: 184].
فإذا كان مريضاً وهو محتاج إلى العلاج فننصحه أن يفطر ويقضي، هذا إذا قرر له الأطباء علاجاً في نهار رمضان، فإن لم يفعل فلا يفطره إلا ما نزل من حلقه، وفي الغالب أن الذي يكتحل به ربما يجد طعمه في حلقه، فننصحه بالابتعاد عن هذا.
السؤال السادس عشر:
وكذلك استخدام الحقن وهل يوجد فيها تفصيل؟
جواب: من أهل العلم من يقول: إذا كانت مغذية، فلا يستعملها، وإذا كانت غير مغذية فليستعملها، وقد تقدمت نصيحتنا للمريض أن يفطر حتى لا يكون في صيامه شبة ثم يقضي.
السؤال السابع عشر:
خلع الأسنان ربما أدى إلى ابتلاع شيء من الدم؟
جواب: هو ابتلاع من دم الشخص نفسه فلا يُفطر، ولو أجله إلى أن يفطر لأنه ربما يخشى عليه أن يتضرر إذا خلع سنة وهو صائم، وإلا لو أخره إلى الليل لكان أحسن.
السؤال الثامن عشر: كذلك الإغماء والتقيؤ؟
جواب: أما الإغماء فلا يُعد مبطلاً للصوم، وهكذا التقيؤ، أما حديث: ((من قاء فلا قضاء عليه ومن استقاء فعليه القضاء))، فهو حديث ضعيف.
السؤال التاسع عشر:
وما حكم السباحة مع الغطس؟
(يُتْبَعُ)
(/)
جواب: المعتبر ألا ينزل من حلقه شيء، أما إذا كان في البحر فهو يختلف فإذا كان ماء مالحاً فيمكن أن يتسرب، لأننا قد سبحنا فيه، فلا يشعر الشخص إلا وهو يتسرب من الحلق، فننصح بالبعد عن هذا، وأما إذا كان الماء غير مالح فهو لا يتسرب إلى الحلق وربما تسرب أيضاً.
السؤال العشرون:
ما حكم تذوق المرأة عند الطبخ للطعام بطرف لسانها لمعرفة ما ينقصه من المكونات والبهارات؟
جواب: لا بأس بذلك إن شاء الله، ولا يتسرب من حلقها شيء.
السؤال الحادي والعشرون:
وما حكم استخدام الجهاز البخاخ للأشخاص المصابين بضيق التنفس؟
جواب: الظاهر أنه ليس بطعام ولا شراب، فما أعلمه مبطلاً للصوم.
السؤال الثاني والعشرون:
ماذا يجب على الرجل الذي يجامع امرأته في نهار رمضان من الكفارات؟
جواب: جاء حديثان عن عائشة وأبي هريرة وكلاهما في < الصحيح > أن رجلاً أتى إلى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم فقال: يا رسول الله احترقت، قال: ((وما احرقك؟)) قال: وقعت على أهلي في نهار رمضان، وفي حديث أبي هريرة قال: يا رسول الله هلكت، قال: ((وما أهلكك؟))، قال: وقعت على أهلي في نهار رمضان، قال: ((هل تجد رقبة فتعتقها؟)) قال: لا، قال: ((فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟)) قال: لا، قال: ((هل تستطيع أن تطعم ستين مسكيناً؟)) قال: لا، فجلس الرجل، وأتى النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعرق فيه تمر فقال: ((خذ هذا فتصدق به))، فقال: يا رسول الله على أفقر مني، فوالله ما بين لابتيها ـ أي الحرتين في المدينة ـ أفقر مني، فضحك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم وقال: ((خذه فأطعمه أهلك)). أو بهذا المعنى.
فإذا كان هناك عبيد فيعتق، وإن لم يوجد عبيد فينتقل إلى الصوم، ولا ينتقل إلى الإطعام مع قدرته على الصوم فهذا لا يجوز له، فإن الإطعام سهل على الأغنياء، وصوم شهرين متتابعين فيه مشقة.
السؤال الثالث والعشرون:
وماذا على المرأة إذا كان الجماع برضاً منها ولم تنهه عن ذلك؟
جواب: إن كانت راضية فهي آثمة، وأما أنه تلزمها الكفارة فلم يأمرها النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم بذلك، ولا قال للرجل: مر امرأتك إذا كانت راضية أن تفعل ذلك.
لكن إذا كانت هي التي تسببت في ملاعبته حتى وقع فيما وقع فهي آثمة، وإن كان أكرهها فالأثم عليه.
السؤال الرابع والعشرون:
وما حكم من وقع في ذلك ناسياً أنه في نهار رمضان؟
جواب: الله أعلم أيتأتى الجماع في حال نسيانه أنه في رمضان أم لا، فإذا كان ناسياً فله حكم الناسي، وهو أنه لا قضاء عليه، لكن ما أظن أن يتأتى أنه في غير رمضان اللهم إلا أن يكون في أول يوم من رمضان فربما ينسى الشخص، وإذا كان ناسياً هو فهل تنسى زوجته؟! وأما الكفارة فتلزمه.
السؤال الخامس والعشرون:
وماذا يفعل من وقع في هذا جاهلاً بالحكم؟
جواب: تلزمه الكفارة التي ذكرت قبل فإن الحديث مطلق.
السؤال السادس والعشرون:
وما حكم من باشرها وقبلها دون أن يجامع؟
جواب: تقول عائشة: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان يباشر في رمضان ثم تقول: أيكم أملك لأربه، وتقول أم سلمة: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كان أملك الناس لأربه، والأرب هو الحاجة، فهل أم المؤمنين أملك الناس لأربها أم لا؟ فالذي يظهر أنه لا بأس بهذا، لكن إذا خشي أن يقع في الجماع فالواجب عليه أن يترك.
السؤال السابع والعشرون: وما حكم الشخص الذي احتلم في نهار رمضان؟
جواب: لا شيء عليه، ويستمر في صومه.
السؤال الثامن والعشرون:
هل يجوز للمرأة الحائض والنفساء أن تمس القرآن؟ وتقرأ فيه وخاصة في شهر رمضان المبارك الذي يخصصه الناس بختم القرآن؟
جواب: لا اعلم مانعاً من هذا، وحديث: ((لا يمس القرآن إلا طاهر))، منهم من يقول: إنه مرسل، وعلى الفرض أنه بمجموع طرقه صالح للحجية فيكون محمولاً على ما قاله الشوكاني في < نيل الأوطار > يقول: لا يمس القرآن إلا طاهر، أي مسلم، فلا يمسه الكافر، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نهى أن يُسافر بالقرآن إلى أرض العدو.
(يُتْبَعُ)
(/)
أما قوله تعالى: (لا يمسه إلا المطهرون ([الواقعة: 79] فالمراد بهم الملائكة كما قال الإمام مالك في < موطئه > وقال: هذه الآية يُفسرها قوله تعالى: (كلا إنها تذكرة * فمن شاء ذكره * في صحف مكرمة * مرفوعةٍ مطهرة * بأيدي سفرة * كرامٍ بررة) [عبس: 11 ـ 16] أي: الملائكة كما قال ربنا عز وجل: (وما تنزلت به الشياطين * وما ينبغي لهم وما يستطيعون * إنهم عن السمع لمعزولون) [الشعراء: 210 ـ 212].
السؤال التاسع والعشرون:
وهل يجوز لها حضور مجالس العلم والدروس في المسجد؟
جواب: لا بأس إن شاء الله، وحديث: ((إني لا أحل المسجد لحائض ولا جنب)) هو حديث ضعيف، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول لعائشة: ((إن حيضتك ليست في يدك))، ويقول لها أيضاً: ((أفعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي في البيت)).
فلا بأس أن تحضر دروس العلم في المسجد.
السؤال الثلاثون:
عندنا مساجد كثيرة بعضها يصلي ثماني ركعات وبعضهم عشرين ركعة وبعضهم يطيل وبعضهم يُقصر فأي المساجد على الحق الذي كان عليه فعل النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم؟
جواب: إن استطعتم أن تصلوا في مسجد وتقوموا بعد نصف الليل أو الثلث الأخير وتصلوا إحدى عشرة ركعة أو ثلاثة عشر ركعة كما في حديث عائشة: ما زاد النبي صلى الله عليه وعلى وآله وسلم في رمضان ولا في غير رمضان على إحدى عشرة ركعة.
وجاء أيضاً فيه: ثلاثة عشر ركعة.
وأنا أنصح بتأخير صلاة التراويح إلى نصف الليل أو ثلث الليل الأخير فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((من خشي أن ينام في آخر الليل فليوتر أوله، ومن طمع أن يقوم في آخر الليل فليوتر آخره، فإن صلاة آخر الليل مشهودة)) رواه مسلم.
ولما خرج عمر ووجد أبي بن كعب يصلي بهم قال: نعمت البدعة والتي ينامون عنها خير.
فإذا كانوا يستطيعون الذهاب إلى مسجد تقام فيه السنة ويقومون نصف الليل أو بعده ويصلون على الناس إحدى عشرة ركعة ويطيلون ما استطاعوا، لأن صلاة الليل نافلة ليست بفريضة، فالنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((إني لأدخل في الصلاة فأريد أن أطيل فأتجوز فيها، لما أسمع من صياح الصبي شفقة على أمه)).
والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول لمعاذ: ((أفتان أنت يا معاذ)). أي بسبب إطالته في الصلاة، ويقول أيضاً: ((إذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء، وإذا صلى بالناس فليخفف، فإن فيهم الضعيف والمريض وذا الحاجة)).
فهذا في صلاة الفريضة أما في صلاة النافلة فليست بفرض بل يصلي الشخص ما استطاع وله أن يستريح إلى ركعات بعدها، أو يذهب إلى بيته، وإن استطاع أن يصلي في بيته فهو أفضل، لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول عند أن صلى بالناس ليلتين أو ثلاث في رمضان: ((أفضل صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة)).
وإن كان بعضهم يقول: قد أصبحت سنة مؤكدة من أجل مخالفة الشيعة، فإنهم يرون أن صلاة التراويح بدعة، فنحن لا نوافق الشيعة، بل أردنا أن نوافق حديث رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وإذا خشي أحد أن ينام أو أن يشغل في بيته من قبل أولاده أو غيرهم فننصحه بالخروج إلى المسجد.
السؤال الحادي والثلاثون:
وإذا صليت في مسجد يصلي الإمام فيه بعشرين ركعة فهل أكمل عشرين معه متابعة للإمام أم أصلي معه ثماني ركعات وأصلي الوتر لوحدي ثم أخرج؟
جواب: أنصحك أن تصلي ثماني ركعات وتصلي الوتر منفرداً، فاتباع السنة أولى فإن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)).
السؤال الثاني والثلاثون: وهل يجوز للرجل أن يصلي مع أسرته في المنزل صلاة التراويح؟
جواب: لا بأس بذلك وهو أفضل كما تقدم.
السؤال الثالث والثلاثون:
وما حكم خروج النساء متزينات متعطرات لصلاة التراويح معتقدات أن هذا تطبيق لقوله تعالى: (خذوا زينتكم عند كل مسجد) [الأعراف: 31].؟
جواب: النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم رخص للنساء في الخروج إلى المساجد في العشاء بشرط أن يخرجن تفلات ـ أي: لابسات الثياب التي تكون غير لافتة للنظر ـ ولا متطيبات.
وأبو هريرة رضي الله عنه يقول: إن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: ((أيما امرأة خرجت متعطرة ليجدوا ريحها فهي زانية)).
(يُتْبَعُ)
(/)
السؤال الرابع والثلاثون:
امرأة كبر سنها وتغير عقلها بعض التغير فماتت وعليها صيام رمضانين وكانت لا تعلم رمضان من غيره بسبب التغير فهل يطعم عنها ابنها أم يصوم عنها؟
جواب: هي مرفوع القلم عنها، النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول: ((رُفع القلم عن ثلاثة: عن المجنون حتى يفيق، وعن الصغير حتى يبلغ، وعن النائم حتى يستيقظ)) فلا يلزمها شيء.
السؤال الخامس والثلاثون:
رجل لاعب امرأته في نهار رمضان فأمنى وهو لا يعلم أذلك حرام أم غير حرام وهل عليه شيء؟
جواب: إن كان لاعب امرأته من أجل أن يقضي شهوته بالاستمناء خارج الفرج فهو يعتبر آثماً لأن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول فيما يرويه عن ربه: ((يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجل))، وإن كان لاعب امرأته جاهلاً فعليه أن يتوب إلى الله إذا علم ذلك، وإن كان لاعب امرأته وهو عالم بأن هذا أي الملاعبة يجوز له أن يباشر وليس محرم عليه إلا الجماع فأمنى وهو لا يقصد الإمناء فلا شيء عليه وعلى كل فلا تلزمه كفارة الجماع على جميع الأحوال وهذا قول أبي محمد بن حزم رحمه الله تعالى وهو الصحيح.
السؤال السادس والثلاثون:
ما حكم الذي يستمني في رمضان هل عليه ما على الذي يجامع امرأته؟
جواب: يكون آثماً، أما الكفارة فلا تلزمه، ويكون آثماً لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول فيما يرويه عن ربه: ((يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي))، وليس عليه قضاء لأن القضاء لا يكون إلا بدليل والأدلة وردت في المسافر والمريض إذا أفطر قال الله سبحانه وتعالى: (فمن كان منكم مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر).
وهكذا الحائض تقضي الصوم لحديث عائشة في < الصحيحين > والمرضع والحامل إذا أفطرتا لحديث أنس بن مالك الكعبي والقضاء للآية المتقدمة والله أعلم.
السؤال السابع والثلاثون:
كيف تكون النية في هذه الأعمال إذا أراد أن يصوم عن الميت أو يحج عنه أو يتصدق أو غير ذلك؟
جواب: النية محلها القلب، فلا يلزم أن تقول نويت أن أتصدق عن فلان فإن الله سبحانه وتعالى يعلم السر ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، (قل إن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يعلمه الله) (ولله ما في السماوات وما في الأرض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله) (قل أتعلمون الله بدينكم) فالله سبحانه وتعالى يعلم هذا، فالنية محلها القلب أنت تنوي في نفسك بارك الله فيك.
السؤال الثامن والثلاثون:
ما حكم صيام المسافر الذي ينوي الإقامة المحدودة كالشهر مثلاً؟
جواب: إذا نوى زيادة على عشرين يوماً فليصم، ولا يعتبر مسافراً، ومن قال إنه يعتبر مسافراً فقد خالف العرف والمعنى اللغوي من السفر.
والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم مكث بتبوك تسعة عشر يوماً فيقول ابن عباس: إذا بقينا أكثر من ذلك فنحن نتم الصلاة ـ أي فلسنا بمسافرين ـ وهذا اجتهاد من ابن عباس، ولكنه الأقرب إن شاء الله تعالى.
السؤال التاسع والثلاثون:
هل يُقدم صيام التطوع على صيام الفريضة فمثلاً رجل عليه صوم من رمضان وأراد أن يصوم يوماً فهل يُقدم الفريضة أو التطوع؟
جواب: إذا كان يفوته ذلك اليوم أو تلك الأيام فلا بأس بهذا، لأن وقت القضاء موسع، تقول عائشة: ماكنا نقضي إلا في شعبان، كانت تشغل برسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم يقول فيما يرويه عن ربه: ((وما تقرب إليَّ عبدي بشيء أحب إلي مما افترضته عليه، ولا يزال يتقرب إلى بالنوافل حتى أحبه ... ألخ)) الحديث.
فالأفضل أن يقدم ما أوجب الله عليه، لكن إذا كان هناك يوم فاضل ويخشى من فواته ووقت القضاء موسع، فلا بأس إن شاء الله، مثل ستة أيام من شوال، ومثل الثلاث البيض من كل شهر ومثل الاثنين والخميس، وصوم يوم عرفة، وصوم يوم عاشوراء.
السؤال الأربعون:
هل للمسافر في رمضان أن يفطر في بيته أم لا بد من قطع مسافة؟
(يُتْبَعُ)
(/)
جواب: يجوز للمسافر العازم على السفر في رمضان أن يأكل من بيته قبل أن يخرج، والدليل على هذا ما جاء عن أنس رضي الله عنه أنه أراد السفر فقدم له طعام، فقيل له في ذلك فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم فعله أو بهذا المعنى، وقد مر علينا في < الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين >، وقد ألف الشيخ الألباني حفظه الله رسالة في هذا.
والفرق بين الصوم والصلاة أن الصائم يجوز له أن يفطر من بيته إذا كان متأهباً للسفر، بخلاف الصلاة فلا يجوز له أن يقصر حتى يخرج من قريته لما جاء في < الصحيحين > عن أنس رضي الله عنه قال: صلى رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم الظهر في مسجده في المدينة أربعاً وصلى العصر بذي الحليفة ركعتين فهذا يدل على الفرق بين الصوم والصلاة.
السؤال الحادي والأربعون:
ما تقولون في حديث: ((لا اعتكاف إلا في المساجد الثلاثة))؟
جواب: بعضهم يوقفه على حذيفة، وبعضهم يقول فيه: إن حذيفة قال لعبد الله بن مسعود: إن أناساً يصلون بينك وبين كذا ـ والظاهر أنهم كانوا في الكوفة ـ فقال عبد الله بن مسعود: لعلهم أصابوا وأخطأت.
قالوا: ولو كان مرفوعاً لما تجاسر عبد الله بن مسعود أن يقول: لعلهم أصابوا وأخطأت، وإن ثبت الحديث فيكون: لا اعتكاف أفضل، فيكون دليلاً على أفضلية الاعتكاف في هذه المساجد الثلاثة كما وردت الأدلة على فضل الصلاة في هذه الثلاثة المساجد، وإلا فالآية مطلقة: (ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد) [البقرة: 187]، ولم يأتِ تقييدها بالثلاثة المساجد.
وأيضاً الاضطراب فيه، فتارة يروى عن حذيفة موقوفاً، وأخرى يروى مرفوعاً، ثم عمل المسلمين، وأنا أعرف أن بعض الأخوة قد ألف رسالة في هذا، لكن لا نضيق على الناس شيئاً وسعه الله عليهم.
السؤال الثاني والأربعون:
إطفاء الأنوار في الصلاة لزيادة الخشوع كما يحدث هذا في رمضان عندنا فما تقولون فيه؟ وهل يصل إلى حد البدعة؟
جواب: لا، لا يصل إلى حد البدعة وليس بسنة، فإذا كان الشخص يزداد خشوعاً إذا غمض عينيه أو أطفيت الكهرباء فيكون أبعد من الرياء فلا بأس بذلك، على أن الناس يختلفون، فما ينبغي أن يفرض الشخص رأيه ويطفئ الكهرباء، فمن الناس من لا يحب ذلك.
السؤال الثالث والأربعون:
يقول أحدهم: صلاة التراويح آجركم الله الإقامة، فهل هذا مشروع أم لا؟
جواب: ليس بمشروع، والنبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى ذات ليلة في رمضان في حجرة احتجرها فرآه أناس فصلوا بصلاته، ثم صلى الليلة الثانية وصلى الصحابة بصلاته، ثم تجمع الصحابة في الليلة الثالثة ولم يخرج النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم حتى صار بعضهم يحصب الباب، وقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إنه ما خفي عليَّ صنيعكم، ولكني أخشى أن تُفرض عليكم))، فترك النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وجاء من حديث أبي ذر أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم صلى بأصحابه ذات ليلة فقال الصحابة: وددنا يا رسول الله لو زدتنا، فقال النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم: ((إنه من صلى مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليلة))، وصلى بهم ليلة بعدها، حتى قال أبو ذر: خشينا أن يفوتنا الفلاح أتدري ما الفلاح؟ قال: الفلاح: السحور. والحديث في السنن، ولم يثبت أنهم يقولون: صلاة التراويح أثابكم الله، فكل هذا المحافظة عليه والملازمة له من البدع المستنكرة.
منقول والدال على الخير كفاعله(/)
الثواب على المحرمات؟
ـ[عبدالرحمن بن عبدالله]ــــــــ[28 - Jul-2010, مساء 10:07]ـ
الحمد لله والصلاة والسلام على النبي الكريم وبعد،،،
أقول المسألة مفيدة ودقيقة.
يقول: الكل منا يعلم أن مدار التكاليف الشرعية يتوقف صحتها وفسادها على النية، وهذا هو الأغلب في جميع التكاليف الشرعية، فإن التكاليف تنقسم إلى قسمين:
أوامر من الرب الكريم ونواه. فأما الأوامر لابد من القصد إلى فعلها تقرباً إلى الله وامتثالاً لأمره.
وأما النواهي، فإن المكلف يخرج من عهدتها بتركها وعدم القصد إليها، وإن لم يشعر بها.
وعلى ضوء هذا التقسيم لابد من تبيان ذلك في نقاط:
أ- أفعال التروك:
من مثل ترك الزنا وسماع الغناء وترك المحرمات كلها.
فهل يسمى تركها فعل أو لا يسمى فعل. الصحيح فيها ما ذهب إليه الجمهور وهو أن الترك فعل، فإن العقلاء لا يمدحونه على شيء لا يكون في وسعه، والعدم الأصلي يمتنع أن يكون في وسعه، بل إنما يمدحونه على امتناعه من ذلك الفعل، وذلك الامتناع أمر وجودي. فتقرر أن يكون هذا الترك فعل وهو ترك ما نهي عنه، وسمى الفقهاء ما نهى عن فعله بأفعال التروك.
ب – نية الترك: إذا كان القول المعتمد عند أهل العلم إن النواهي من باب التروك، وأن الترك فعل فهل يحتاج إلى نية؟ أو لا يحتاج إلى نية؟
الجواب: الراجح وهو الصحيح أن الترك لا يحتاج إلى نية، وهو ما تقرر عند عامة أهل العلم كما تضمنه كلام شيخ الإسلام وهو الحق. فترك المنهي عنه لا يحتاج إلى نية للخروج من عهدة النهي. وكما قرره السيوطي.
فلا نحتاج في إزالة النجاسة إلى نية وكذا ترك المحرمات من غيبة ونميمة وقذف و ... .
ج - الثواب على الترك:
لا بد من التفرقة بين ترك المحرمات والكف عن المحرمات فهل يحصل الأجر على الترك أو على الكف؟؟ وهل من ترك المنهيات يتحصل على الأجر لكل المنهيات جميعا أو أنه يتحصل على الأجر العام لتركه المنهات؟
الجواب: ترك النواهي من غير قصد ولا نية لا ثواب للمكلف فيها، لأن الإثابة إنما تكون على المقصود المنوي، ولا نية في هذا الحال. نعم تحصل إثابة على النية عامة، فإن المسلم من لازم عقيدته امتثال الأوامر واجتناب النواهي وأما إن قصد فعل المنهي عنه أو خطر بباله أو تيسر له فعله ثم كف نفسه عنه طاعة لله أثيب على ذلك، لأن الترك في هذه الحال قربة مأمور بها فالنواهي بالضرورة لها حالتان:
الحالة الأولى: أن لا تخطر بالمكلف ولا تدور في خياله، فاجتنابها لا يسمى تركاً فلا يحتاج إلى نية.
الحالة الثانية: أن تخطر النواهي في بال المكلف فيفكر فيها أو يعزم على فعلها، أو يشمئز عند تصورها واستحضارها في ذهنه، فيكف نفسه، ويعرض عنها خوفاً من العقاب ورجاء الثواب، فالنية في هذه الأحوال ملازمة للمكلف إذ لا يتصور كف نفسه عنها إلا بنية وإعراضه عنها وكف نفسه يسمى فعلاً.
قال ابن حجر في فتح الباري في بيان أن هناك فرق بين الكف عن المحرم والترك المجرد للمحرم: ((والتحقيق أن الترك المجرد لا ثواب فيه، وإنما يحصل الثواب بالكف الذي هو فعل النفس فمن لم تخطر المعصية بباله أصلاً ليس كمن خطرت بكف نفسه عنها خوفاً من الله تعالى، فرجع الحال إلى أن الذي يحتاج إلى النية هو العمل بجميع وجوهه لا الترك المجرد))
قال السيوطي: ((وترك المنهي عنه لا يحتاج إلى نية للخروج من عهدة النهي، وأما لحصول الثواب بأن كان كفاً وهو أن تدعوه النفس إليه قادراً على فعله فيكف نفسه عنه خوفاً من ربه فهو مثاب، وإلا فلا ثواب على تركه، فلا يثاب على ترك الزنا وهو يصلي، ولا يثاب العنين على ترك الزنا، ولا الأعمى على ترك النظر إلى المحرم)).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ((والنجاسة من باب ترك المنهي عنه فحينئذ إذا زال الخبث بأي طريق كان حصل المقصود، ولكن إن زال بفعل العبد ونيته أثيب على ذلك، وإلا إذا عدمت بغير فعله ولا نيته زالت المفسدة ولم يكن له ثواب ولم يكن له عقاب)).
((وبعد ذكر ما تقدم من عبارات هؤلاء العلماء وما تقرر في أول المسألة نستنتج الحقائق الآتية:
1 - الترك من قسم الأفعال لأن متعلقه في النهي كف النفس.
2 - المنهيات إذا لم تخطر ببال المكلف لا تحتاج إلى نية.
3 - المنهيات إذا قصد المكلف الكف عنها قربة لله صار عبادة وأثيب عليها)) انظر كتاب النية للسدلان.
نقلت هذا مع تعديل وإضافة من كلام الكاتب د. عبود بن علي بن درع في مقال له بعنوان: القصد والنية في الشريعة الإسلامية(/)
كتاب هام فى شرح المقدمة المنطقية
ـ[ابو اسلام المصرى]ــــــــ[29 - Jul-2010, صباحاً 11:34]ـ
قام الشيخ علي الضويحي بشرحها فى مجلد واحد وتجدها فى دار ابن جوزى
منقول من ملتقى اهل الحديث
ـ[جابر العربي]ــــــــ[03 - Aug-2010, مساء 05:13]ـ
السلام عليكم أريد الحصول على كتاب حاشية سنية وتحقيقات بهية على العشماوية للصفتي
وكتاب معين التلاميذ على قراءة الرسالة للبونسي الرحموني
وكتاب تقريب المعاني للشرنوبي
وشكرا جزى الله كل من ساهم في هذا الخير(/)
أيهما أفضل للعامة كتب الفتاوى أو كتاب فقهي
ـ[إبراهيم صالح]ــــــــ[29 - Jul-2010, مساء 02:55]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيهما أفضل للعامة قراءة كتب الفتاوى أو قراءة كتاب فقهي لمعرفة الاحكام الفقهية
ماذا تنصحون للتوزيع كتب فتاوى
اوكتاب فقهي
مع ذكر اسم الكتاب
ـ[أبو القاسم]ــــــــ[29 - Jul-2010, مساء 04:00]ـ
الأفضل للعامة الكتيبات التي تحتوي ذكر الفضائل
من محاسن الأخلاق ونحوها أوالقصص المعبرة .. إلخ
فإن أبيت إلا ما ذكرت فكتب الفتاوى طبعا
لأن كتب الفقه لطلبة العلم لا للعوام
ـ[إبراهيم صالح]ــــــــ[29 - Jul-2010, مساء 10:32]ـ
جزاك الله خير
ـ[أبو ريان الشيخي]ــــــــ[30 - Jul-2010, صباحاً 02:29]ـ
فقه العبادات للشيخ محمد العثيمين رحمه الله
ـ[أبو فهر الأثري]ــــــــ[30 - Jul-2010, صباحاً 03:10]ـ
الله المستعان
أظن والله أعلم أن كتب الفتاوى لا تصلح للعوام بكل حال وذلك لأن الفتوى كما قال المناوي:الفتوى والفتيا ذكر الحكم المسؤول عنه للسائل
فالعامي يأخذ الفتوى التي وقعها العالم على غيره ويجعلها على حالته
وهذا من الفساد الذي يقع بالعوام لأنهم لا يعرفون الفتوى من المسأله الفقهيه
فلهذا الأفضل لهم الكتب المبسطه في الفقه
والله تعالى أعلم
ـ[إبراهيم صالح]ــــــــ[30 - Jul-2010, مساء 12:56]ـ
جزاكم الله خير
ـ[أمين السكاكر]ــــــــ[30 - Jul-2010, مساء 05:40]ـ
أخي العزيز:
الذي أعتقده أن كتب الفتاوى أفضل للعامة
والسبب أن العامي حين يشكل عليه أمر ليس عنده الاستعداد التام أن يبحث في الكتاب الفقهي, بل يريد سؤال وجواب, وأيضا تتميز الفتاوى بأنها تبقى في الذاكرة, وأيضا تكون حجة للعامي.
وأقترح عليك كتاب
"فتاوى أركان الاسلام" للشيخ محمد بن صالح العثيمين
الكتاب مجلد واحد (في حدود500) وقد حوى غالب مايشكل على العامة وفيه فهرسة لرؤوس المسائل.
ـ[أبو أسماء الحنبلي النصري]ــــــــ[30 - Jul-2010, مساء 05:51]ـ
أما أنا فأخالفكم جميعا!
وأقول:
الأفضل بلا منازعة هو أن تقرأ لهم كتابا حديثيا، وتشرح لهم هذه الأحاديث إما اختصارا أو متوسطا أو مطولا بحسب المصلحة وما تقتضيه وحسب مصلينك.
وسبب قولي هذا واختياري:
أولا: أنك تربطهم بسنة رسول الله-صلى الله عليه وسلم-.
ثانيا: تربطهم بالدليل.
ثالثا: فيه فقه وشرح لهذه الأحاديث التي تخفى حتى على كثير من طلبة العلم معانيها.
رابعا: أثرها المسلكي أعظم بكثير من متن فقهي.
خامسا: ميل الناس إلى حديث رسول الله-صلى الله عليه وسلم- أوضح من أن يدل عليه.
والله أعلم.
ـ[أبو القاسم]ــــــــ[30 - Jul-2010, مساء 06:04]ـ
أخي أبا أسماء .. أخونا يسأل عن توزيع كتب
وليس دروسا يلقيها عليهم
ـ[إبراهيم صالح]ــــــــ[01 - Aug-2010, صباحاً 06:27]ـ
جزاكم الله خير
ـ[أبو أسماء الحنبلي النصري]ــــــــ[01 - Aug-2010, مساء 09:09]ـ
أخي أبا أسماء .. أخونا يسأل عن توزيع كتب
وليس دروسا يلقيها عليهم
جزاك الله خيرا على التنبيه، لم أنتبه للسطر الثاني!(/)
إنما يعرف الهلال بالرؤية لا بالحساب و لا بالعدد لابن عقيل
ـ[الطيب صياد]ــــــــ[29 - Jul-2010, مساء 05:16]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
قال أبوعبدالرحمن:
صح أن المشروع للأمة الإسلامية: أن تؤقت بالسنة القمرية، وصح: أن ذلك فضيلة ومنقبة، وهنا نريد أن نبين: أن هذاالهلال الذي يجب أن نؤقت به: إنما يترتب الحكم الشرعي على رؤيته ولا اعتباربالعدد والحساب وقد فرق الشوكاني في تفسيره (ج 2 ص 213 الطبعة لأخيرة) بين العدد والحساب، وبيَّن القلقشندي في صبحه وابن تميمية في الرسالة الهلالية بعضا من طرقه الحسابية والعددية، ولقد كان أبو الريحان البيروني:يستطلع كثيرا من الحوادث التاريخية بطرق حسابية تجدها في قانونه المسعودي،ولقد تعرض الشيخ أبو تراب الظاهري لمسألة من ذلك، وهي إنكار البيروني أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم دخل المدينة وهم يصومون يوم عاشوراء فكان في رده ـ حفظه اللّه ـ ما يقنع.
قال أبو عبد الرحمن: فلو لم ير الهلال ليلة الثلاثين لو جب إكمال عدة الشهر ثلاثين يوما بغض النظر عن تقويم أم القرى ـ مثلا ـ، وكذلك لو قال أحد المنجمين: الهلال الليلة فلا عبرة بقوله، وإنما العبرة بالرؤية وكذلك لو قيل: ثبت أن الشهور الثلاثة السابقة كانت كلها ناقصة فلا بد أن يكون الشهر تاماً.
قال بعضهم:
لا يتوالى النقص في أكثر من ... ثلاثة من الشهور يا فطن
كذا توالي خمسة مكملة ... هذا الصواب وسواه أبطله
وليس معنى عدم الاعتبار بالحساب: أنه لا يصح، فقد يكون الهلال صحيحا، ولكن الشرع إنما نصب لنا العلامة بالرؤية نصوم لرؤيته ونفطر لرؤيته، لا حرج علينا إذا أفطرنا والهلال طالع فعلا، لأننا لم نره، فلنا من ديننا سعة ويسر.
وقد ذهب مطرف بن عبد اللّه بن الشخيرـ وهو من كبار التابعين ـ وابن قتيبة: إلى أنه يعول على الحساب عند الغيم بتقدير المنازل واعتبار حسابها في صوم رمضان، وهو مذهب الروافض ودليلهما قوله ـ صلى اللّه عليه وسلم ـ: فإن غُم عليكم فاقدروا له: أي استدلوا عليه بمنازله، وقدروا إتمام الشهر بحسابه، وذهب إلى هذا أيضاً بعض أصحاب الشافعي وبعض أصحاب أبي حنيفة، وقالوا: يعتبر في ذلك بقول المنجمين. قال ابن العربي: وقد زل بعض أصحابنا، فحكي عن الشافعي: أنه قال: يعول على الحساب، وهي عثرة لا لعا لها، وقال ابن رشد: والمعروف له المشهور عنه: أنه لا يصام إلا برؤية فاشية أو شهادة عادلة كالذي عليه الجمهور.
قال أبو عبد الرحمن: وفي الأم علق الهلال بالرؤية ولم يذكر الحساب فعزو هذا المذهب إليه غير ثابت. وقال أبو إسحاق الشيرازي: وإن غم عليهم الهلال وعرف رجل الحساب ومنازل القمر وعرف بالحساب أنه من شهر رمضان ففيه وجهان: قال أبو العباس ـ يعني ابن سريج ـ: يلزمه الصوم لأنه عرف الشهر بدليل فأشبه إذا عرف بالبينة.
قال أبو عبد الرحمن: ودليلنا على عدم جواز الصيام بالحساب:
1ـ قوله ـ صلى اللّه عليه وسلم ـ: لا تصوموا حتى تروا الهلال ولا تفطروا حتى تروه فإن غم عليكم فاقدروا له. رواه البخاري ومسلم والنسائي عن ابن عمر، فصح بهذا: أن الصيام والإفطار منوطان بالرؤية، فإن كانت صحوا ولم يُِر أوحال دون رؤيته سحاب: قدر له.
ومعنى اقدروا له: شامل لكل ما يحصل به معرفة مقدار الشهر من حساب أو عدد، ولكن الروايات الأخرى (التي فيها: ثلاثون يوما). حددت المعنى المطلوب، فاتضح:أن قوله اقدروا له: بمعنى أكملوا عدته ثلاثين يوما. . والروايات الآنفة الذكر (وإن اختلفت ألفاظها): لا تحيل المعنى، ولا يستبعد: أنه ـ صلى اللّه عليه وسلم ـ عبر بكل هذه الألفاظ، فكل ما ذكر له رمضان، أو كلما هل هلاله: ذكر أمته بهذا الحكم.
(يُتْبَعُ)
(/)
قال أبو عبد الرحمن: ولا يعجبنا ما ذهب إليه الإمام أبو جعفر الطحاوي في مشكل الآثار إذ يقول: إن أحسن ما قيل في قوله ـ صلى اللّه عليه وسلم ـ: " فاقدروا له ": أي اعرفو حسابه بمنازله، وإن هذا يخفى على أكثر الناس، فرد الأمر إلى ما يتساوون فيه، وهو إكمال العدة ثلاثين يوما فصار هذا ناسخا. قال أبو عبد الرحمن: كلا! فليس في الحديث ما يشعر بالنسخ ولم يعرف تاريخ الحديثين ليتميز المتقدم من المتأخر، فهي دعوى عارية من البرهان، وأرى أن الرسول صلى اللّه عليه وسلم لم يقصدإلا إكمال العدة ثلاثين يوما، لأن كلمة اقدروا له: محتملة ـ كما قلنا ـ عدة معان، فجاء النص بإكمال ثلاثين يوما، فتحدد المعنى المطلوب ولسنا ـ أيضاً ـ نذهب إلى قول ابن سريج: اقدروا له خطاب للخاصة الذين يعرفون الحساب. . وأكملوا العدة خطاب للعامة. أهـ قال أبو عبد الرحمن: لأنها دعوى بلا برهان، وهي تقسم المسلمين: طائفة تصوم وطائفة تفطر، وهذا يخالف قوله صلى اللّه عليه وسلم: صومكم يوم تصومون، ويخالف مقصد الشريعة في الحظ على الجماعة.
2ـ روى البخاري في صحيحه عن ابن عمرـ رضي اللّه عنهما ـ عن النبي ـ صلى اللّه عليه وسلم ـ أنه قال: إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا، يعني: مرة تسعة وعشرين، ومرة ثلاثين. وهذا الحديث يستدل به شيخ الإسلام ابن تيمية: على أن الحساب محرم منهي عنه.
(أ) لأنه أخبر أن الأمة التي اتبعته هي أمة الوسط، أمية لا تكتب ولا تحسب، فمن كتب أو حسب لم يكن من هذه الأمة في هذا الحكم، بل يكون قد اتبع غير سبيل المؤمنين.
(ب) وليس المعنى: أن من كان هذه الأمة فلا ينبغي له أن يكتب ولا يحسب، لأنه غير ظاهر اللفظ، فإن ظاهره خبر والصرف عن الظاهر إنما يكون لدليل يحوج إلى ذلك.
(جـ) ولا يقال: إن الحساب غير منهي عنه بنص هذا الحديث، بل يدل على أنه ليس بواجب، وإلا فهو جائز، لأن ألأمية صفة نقص: فصاحبها بأن يكون معذورأ أولى من أن يكون ممدوحا، وإنما لا يقال ذلك، لأن من الأمية ما هو محرم، ومنها ما هو مكروه، ومنها ما هو نقص، ومنها ما هو كمال والأمية هنا في الاستغناء بالرؤية عن الحساب صفة كمال ومدح من وجوه:
" من جهة الاستغناء عن الكتاب والحساب، بما هو أبين منه وأظهر، وهو الهلال. . ومن جهة أن الكتاب والحساب هنا يدخلهما غلط. . ومن جهة أن فيهما تعبا كثيرا بلا فائدة، فإن ذلك شغل عن المصالح، إذ هذا مقصود لغيره لا لنفسه".
قال أبو عبد الرحمن: ولا يحسبن متسرع: أننا نسوق هذا الكلام (عن شيخ الإسلام) مهاجمين علم الهيئة، ومقللين من ثمراته الطيبة التي ارتقت في هذا العصر، فلنا أن نستفيد من هذا العلم (إلا في مسألة الصيام وما في حكمها!) لأنها أمور شرعية تعبدية. . والذي تعبدنا بالصيام ـ جل شأنه ـ اختار لنا أسهل الأمور: " وهو: أن نصوم إذا رأينا الهلال، ونفطر إذا رأيناه، فإن لم نره فعلينا أن نصوم ثلاثين يوما ".
ولو أن علم الهيئة: يرشدنا إلى أن الشهر يهل هذه الليلة ـ أخذا باليد! ـ: لم يكن من الجائز أن نعتبر (إلا الرؤية أو أكمال العدة) وإلا كنا معتسفين طريقا لم ‘يرد منا سلوكه، واللّه لا يعبد إلا بما شرع، والرسول صلى اللّه عليه وسلم يقول: " كل عمل ليس عليه أمرنا فهورد! " وباللّه نتأيد.
قال أبو عبد الرحمن: سبق قول ابن سريج: أن من عرف الشهر بالحساب يلزمه الصيام لأنه عرفه بدليل. أهـ.
وجوابنا عليه: أن نقول: هبه عرفه بدليل، ولكن هذا الدليل لم يكن في أثر ما مناطا للحكم بل قال صلى اللّه عليه وسلم: صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته. أهـ. فإن لم تكن الرؤية: فإكمال ثلاثين يوما. . وأقل ما في الأمر: أنهم يعتبرون في العبادة ما هو غير معتبر شرعا (1).
انظر مسائل الهلال (ص/ 45 ـ 54) للعلامة أبي عبدالرحمن بن عقبل الظاهري.
ـــــــــــــــــــ
(يُتْبَعُ)
(/)
(1) قال أبوعبد الرحمن: إذا دل اللفظ على معنيين فأكثر سمي مشتركا، كالعين: لفظ واحد، يطلق على عدة معان والأضداد داخلة في المشترك اللفظي، (للفائدة يراجع المزهر للسيوطي ج 1 ص269 ـ 507) وللأصوليين خلاف طويل: في المعنى المراد من اللفظ المشترك أهو كل معانيه بمثابة اللفظ العام (كما يقول أصحاب الشافعي)، أم لا يمكن أن يشمل جميع معانيه ـ كما يقول أصحاب أبي حنيفة ـ أم انه يعم في النفي ولا يعم في الإثبات ـ كما قال آخرون ـ قال أبو عبد الرحمن: والذي نختاره: أن اللفظ المشترك لا يرد في كلام ويراد منه جميع معانيهإلا في عبارات يراد بها الإلغاز والتورية، شريطة: أن لا تتضاد المعاني، واللفظ المشترك يحمل على المعنى الظاهر الراجح: إما بحقيقة الوضع، وإما بقرينة ظاهرة صارفة، ومن ثم:فكلمة ـ اقدروا ـ شاملة للحساب والعدد وإكمال الثلاثين، ثم تعين الحمل على إكمال الثلاثين للروايات الأخرى، وباللّه التوفيق.
راجع:أصول الفقه للشيخ محمد أبي زهرة ص 160 ـ 162 ومباحث الآمدي ـ في أحكامه ـ في الفصل الرابع في الاسم ص 18 فما بعدها.
وفتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية جمع ابن قاسم ج 25 ص131 ـ 201 وفتح الباري للحافظ ابن حجر ط م الحلبي عام 1378 ج5 ص 23 ـ 29.
والمنتقى شرح الموطأ للإمام أبي الوليد الباجي الطبعة الأولى ط م السعادة عام 1331هـ ج2 ص 28 وبداية المجتهد لأبي الوليد ابن راشد ط م دار الفكر ج1 ص207.
الاستقامة ج1 ص 275 والفروق لشهاب الدين القرافي وتهذيب الفروق لمحمد علي حسين ط م دار الحياة الكتب العربية الطبعة الأولى عام 1344 ج2 ص 178 ـ 189 والمهذب لإبي إسحاق الشيرزي ط م الحلبي عام 1379 ج1 العلمية عام 1313هـ ج 1 ص 261وسبل السلام للصنعاني ط م الحلبي عام 1379 ج 2 ص 152 ونيل الأوطار للشوكاني ط م الحلبي 1371 ج 4 ص 201 ـ202 وزادالمعاد لابن قيم الجوزية ط م الحلبي عام 1369 ج1 ص 157 والمعتصر من المختصر من مشكل الآثار لأبي المحاسن الحنفي ط م آباد الدكن عام 1362 ج 1 ص138 ـ 139 والجواهر للحكيم طنطاوي جوهري ط م الحلبي عام 1350 ج 17 ص 202 ـ 203 ج18 ص199 ـ 200.
وأحكام القرآن للقاضي أبي بكر بن العربي ط م الحلبي عام 1378 ج1 ص 82 وتفسير الرازي ط م البهية الطبعة الأولى ج 5 ص 132 وتفسير المنار لمحمد رشيد ط م القاهرة عام 1380 ج 2 ص 202 وج 11 ص 303 والجامع لأحكام القرآن لأبي عبدالله محمد أحمد القرطبي ج2 ص 293 الطبعة الأخيرة مصورة.(/)
تأصيل وتجويز لعقد الإيجار المنتهي بالتمليك للشيخ الشثري؟؟ جميل ..
ـ[عبدالرحمن بن عبدالله]ــــــــ[30 - Jul-2010, صباحاً 08:21]ـ
أشار الشيخ سعد الشثري -حفظه الباري- في شرح منظومة القواعد السعدية عند قول السعدي- يرحمه الله -
وكل مشغول فلا يشغل مثاله المرهون والمسبل
وبعد أن ذكر معنى القاعد. أصل المسألة وذكر القاعدة وقال: ولهذه القاعدة -تحريم اجتماع العقدين في محل واحد، في زمن واحد من وجهين- فروع عديدة في جميع المسائل من أمثلة ما لم يجتمع من جهة واحدة، اجتماع أو بيع المؤجر إذا كان عندك سلعة مؤجرة، تؤجرها على غيرك، هل يجوز لك أن تبيعها؟
تقول: نعم؛ لأن العقدين ليسا من وجه واحد، وليسا متعارضين، وكذلك إذا كانا في زمانين متفاوتين، ومنه بيع العربون: تعطيه مائة ريال، وقد اشتريت منه هذه السيارة بألف ريال، تقول: هذه مائة ريال، فإن أردت إتمام البيع بعد ذلك فإني سأسدد لك الثمن، فإن لم آت بالثمن في الزمن الفلاني فإنك تمتلك هذا المقدم.
فهذه الصورة الصواب أنها جائزة؛ لوقوع إجماع الصحابة عليها، وهذا العقد كان في الزمان الأول بيعا، ثم لما لم يسدد انتقل إلى كونه هبة، فهنا العقدان لم يجتمعا في زمان واحد؛ ولهذا السبب أرى أن عقد الإجارة المنتهي بالتمليك عقد جائز؛ لأنه إجارة في الزمان الأول، وعند تسديد الثمن ينتقل إلى كونه بيعا، العقدان لم يجتمعا في زمان واحد، والممنوع منه اجتماع العقدين في زمان واحد.
لكن لا بد أن يلاحظ أن تطبق أحكام الإجارة على هذا العقد في الزمان الأول، وتطبق أحكام البيع في الزمان الثاني، فلو تلفت السلعة قبل سداد جميع الثمن لكانت مضمونة للمالك الأول المؤجر؛ لأن هذا هو مقتضى عقد الإجارة، ولا تكون بيعا إلا بسداد جميع الثمن.
وله رسالة رعاه الله في هذا الموضوع لكن تكمن الفائدة في تأصيله هنا ...(/)
هل "الوقف" من خصائص الأمة المحمدية؟
ـ[حفيدة البخاري]ــــــــ[31 - Jul-2010, صباحاً 09:53]ـ
جزاكم الله خيرا.(/)
هل تسبح و أنت صائم؟ فنوى لشيخنا العلاَّمة أبي عبد المعز - حفظه الله تعالى -
ـ[الطيب صياد]ــــــــ[31 - Jul-2010, مساء 08:04]ـ
السؤال:
ما حكمُ السّباحةِ للصّائمِ في رمضانَ؟
الجواب:
الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلامُ على مَنْ أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصَحْبِهِ وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمّا بعد:
فالسّباحةُ في حدِّ ذاتِها ليستْ من مُفَطِّرَاتِ الصّيامِ، فهي في حكمِ عمومِ الاغتسالِ للصّائمِ سواء اغتسل داخِلَ الحمّامِ أو في بِرْكةٍ أو حوضٍ ونحوِ ذلك ولو كان غرضُه التّبرُّدَ فقط، وقد أطلق البخاريُّ -رحمه الله- في تبويبِه: «باب اغتسال الصّائمِ» ليشْمَلَ الأغسالَ المسنونةَ والواجبةَ والمباحةَ (1 ( http://java******:AppendPopup%28this, %27pjdefOutline_1%27%29))، ويدلُّ على الغُسلِ المباحِ الأصلُ المبيحُ والآثارُ الموقوفةُ، منها: أثرُ أنسِ بنِ مالكٍ رضي الله عنه أنّه قال: «إِنَّ لِي أَبْزَنَ إِذَا وَجَدْتُ الْحَرَّ تَقَحَّمْتُ فِيهِ وَأَنَا صَائِمٌ» (2 ( http://java******:AppendPopup%28this, %27pjdefOutline_2%27%29))، قال ابنُ حجرٍ -رحمه الله-: «الأبزَنُ: حجرٌ منقورٌ شِبْهُ الحوضِ، وهي كلمةٌ فارسيّةٌ ولذلك لم يصرفْه، وكأنّ الأبزنَ كان ملآنَ ماءً، فكان أنسٌ إذا وجد الحرَّ دخل فيه يتبرّد بذلك» (3 ( http://java******:AppendPopup%28this, %27pjdefOutline_3%27%29)).
والسّباحةُ تحتفظ بهذا الحكمِ مِنَ الجوازِ إنْ أَمِنَتْ محالُّها مِنْ رؤيةِ المنكَراتِ التي تقترن بها غالبًا مِنْ مظاهرِ العُرْيِ وكشفِ العَوْرَاتِ والنّظرِ إلى المحرَّماتِ، وإلاّ فإنّها تُحَرَّم لهذه العوارضِ لا لِذَاتِها.
هذا، فإنْ كان السّبّاحُ يسترزق مِنْ عملِه بالغوصِ سواء في إصلاحِ البواخرِ وتلحيمِها أو لغرضٍ آخَرَ ووافق عملُه الغوصَ في شهرِ رمضانَ؛ فالواجبُ التّحفّظُ مِنْ تسرُّبِ الماءِ إلى جوفِه، فإنْ سبق الماءُ إلى حلْقِه عن طريقِ الفمِ أو الأنفِ مِنْ غيرِ إسرافٍ منه ولا قصدٍ فصيامُه صحيحٌ مِنْ غيرِ كراهةٍ.
أمّا إنْ كان غوصُه في الماءِ والسّباحةُ فيه للتّرفيهِ عنِ النّفسِ أو للتّبرُّدِ أو للرّياضةِ أو للعبثِ والإسرافِ، دون دوافعِ الحاجةِ مِنْ عملٍ أو استرزاقٍ أو إنقاذٍ ونحوِها؛ فإنْ كان السّبّاحُ لا يخاف دخولَ الماءِ إلى حلْقِه بحيث يضمَنُ الحفاظَ على صيامِه جاز له ذلك كما تقدّم في تقريرِ الأصلِ السّابقِ، أمّا إنْ خاف السّابحُ أن يتعرّضَ بالسّباحةِ إلى إيصالِ الماءِ إلى حلْقِه؛ فلا تجوز في حقِّه السّباحةُ لقولِه صلّى اللهُ عليه وآلِه وسلّم لِلَقِيطِ بْنِ صَبِرَةَ رضي الله عنه: «وَبَالِغْ فِي الاسْتِنْشَاقِ إِلاَّ أَنْ تَكُونَ صَائِمًا» (4 ( http://java******:AppendPopup%28this, %27pjdefOutline_4%27%29)).
وفي كلتا الحالتين: عند الخوفِ مِنْ دخولِ الماءِ إلى حلْقِه أو عند الأمنِ منه، إنْ حصل وأنْ سبق الماءُ إلى جوفِه مِنْ غيرِ اختيارٍ منه ولا قصدٍ؛ فإنّ صيامَه صحيحٌ مع الكراهةِ، خلافًا لما عليه الجمهورُ مِنْ إبطالِ صومِه وإلزامِه بالقضاءِ.
وإنّما صحّ صيامُه لشبهِه بدخولِ غبارِ الطّريقِ أو غربلةِ الدّقيقِ إلى جوفِه، أو طيرانِ ذبابةٍ إلى حلْقِه، وبهذا فارَقَ المتعمِّدَ (5. ( http://java******:AppendPopup%28this, %27pjdefOutline_5%27%29)).
وتقرّر حكمُ الكراهةِ في حقِّه لأنّ دوافعَ سباحتِه في رمضانَ ليستْ حاجيّةً أو ضروريّةً؛ فيُكْرَهُ له خوفًا مِنْ دخولِ الماءِ إلى حلْقِه، وقد كَرِهَ الحسنُ والشّعبيُّ أن ينغمسَ في الماءِ خوفًا أن يَدْخُلَ في مَسَامِعِه (6 ( http://java******:AppendPopup%28this, %27pjdefOutline_6%27%29))، ولئلاّ يَدَعَ نفْسَه عُرْضَةً لاختلافِ العلماءِ في حكمِه، خاصّةً فيما فيه عبثٌ وإسرافٌ مِنْ غيرِ حاجةٍ أو ضرورةٍ.
هذا، وعلى الصّائمِ أنْ يغتنمَ شهْرَ رمضانَ فيُقبلَ فيه على العباداتِ والطّاعاتِ والقُرُباتِ، وينتهِيَ عن جميعِ المخالَفاتِ والمنكَراتِ والمنهيّاتِ، وأن يحرصَ على ما ينفعُه في معاشِه ومعادِه، فيسعى ليستفيدَ من وقتِه فيما يحبُّه اللهُ ويرضاه، ويصونَ نفْسَه عنِ اللّهوِ واللّعبِ والهزْلِ والعَبَثِ وما يُخِلُّ بالمروءةِ وغيرِها من الأفعالِ التي يَحْسُن ترْكُها في رمضانَ وغيرِه لما فيها مِنْ تضييعِ العُمُرِ في غيرِ ما خُلِقَ مِنْ أجْلِه.
والعلمُ عند اللهِ تعالى، وآخرُ دعوانا أنِ الحمدُ للهِ ربِّ العالمين، وصَلَّى اللهُ على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسَلَّم تسليمًا.
الجزائر في: 07 شعبان 1431ه
الموافق ل: 19 يوليو 2010م
1 - «فتح الباري» لابن حجر: (4/ 153).
2 - أخرجه البخاريّ تعليقًا في «الصّوم» (1/ 461) باب اغتسال الصّائم، قال ابن حجر في «فتح الباري» (4/ 154): «وصله قاسم بن ثابت في "غريب الحديث" له».
3 - «فتح الباري» لابن حجر: (4/ 154).
4 - أخرجه أبو داود في «الطّهارة» (142) باب في الاستنثار، والتّرمذيّ في «الصّوم» (788) باب ما جاء في كراهية مبالغة الاستنشاق للصّائم، والحديث صحّحه الألبانيّ في «الإرواء» (4/ 85).
5 - انظر: «المغني» لابن قدامة: (3/ 108 - 109)، «المجموع» للنّوويّ: (6/ 326).
6 - «المغني» لابن قدامة: (3/ 109).(/)
كفارة اليمين وكيفية العقيقة
ـ[خالد المهدي]ــــــــ[01 - Aug-2010, مساء 01:58]ـ
السلام عليكم
هل يجوز اخراج كفارة اليمين نقدا؟
ما هيه كيفية العقيقه وهل تجوز في البلد غير المولود بها الولد؟
شاكرين لكم(/)
شرح كتاب الصيام من عمدة الفقه
ـ[علي بن حسين فقيهي]ــــــــ[01 - Aug-2010, مساء 02:02]ـ
هذا شرح مختصر ومبسط لشيخنا الشيخ الفقيه عبد المحسن بن عبد الله الزامل على كتاب الصيام من عمدة الفقه.
أسأل الله عز وجل أن ينفع به كاتبه وقارئه والدال عليه.
كتاب الصيام
يجب صيام رمضان ([1] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn1)) على كل مسلم ([2] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn2)) بالغ عاقل قادر على الصوم، ويؤمر به الصبي إذا أطاقه ([3] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn3))، ويجب بأحد ثلاثة أشياء: كمال شعبان، ورؤية هلال رمضان ([4] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn4))، ووجود غيم أو قتر ليلة الثلاثين يحول دونه ([5] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn5))، وإذا رأى الهلال وحده صام ([6] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn6))، فإن كان عدلاً صام الناس بقوله، ([7] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn7)) ولا يفطر إلا بشهادة عدلين ([8] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn8))، ولا يفطر إذا رآه وحده، ([9] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn9)) وإن صاموا بشهادة اثنين ثلاثين يوماً أفطروا ([10] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn10))، وإن كان بغيم أو قول واحد لم يفطروا إلا أن يروه أن يكملوا العدة، ([11] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn11)) وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير تحرى وصام، فإن وافق الشهر أو ما بعده أجزأه، وإن وافق قبله لم يجزه. ([12] ( http://majles.alukah.net/newthread.php?do=newthread&f=3#_ftn12))
([1]) الصيام ركن من أركان الإسلام وقد دلت النصوص على ذلك وأجمع المسلمون على وجوبه وجنس الصيام كان مكتوباً على من قبلنا وكان أول الأمر مخيراً بين الإطعام والصيام ثم أمر به أمراً لازماً لكن من نام بعد غروب الشمس قبل الفطر حرم عليه الطعام والشراب والنساء إلى الليلة القابلة كما في حديث البراء بن عازب قال كان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان الرجل صائما فحضر الإفطار فنام قبل أن يفطر لم يأكل ليلته ولا يومه حتى يمسي وإن قيس بن صرمة الأنصاري كان صائما فلما حضر الإفطار أتى امرأته فقال هل عندك طعام قالت لا ولكن أنطلق أطلب لك وكان يومه يعمل فغلبته عينه وجاءته امرأته فلما رأته قالت خيبة لك فلما انتصف النهار غشي عليه فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فنزلت هذه الآية {أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم} ففرحوا بها فرحا شديدا وكلوا وأشربوا {حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر} وقيل إن الرخصة كانت إلى صلاة العشاء كما في حديث ابن عباس (عن ابن عباس: {يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم} [قال:] فكان الناس على عهد النبي صلى اللّه عليه وسلم إذا صلوا العتمة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء وصاموا إلى القابلة، فاختان رجل نفسه، فجامع امرأته وقد صلّى العشاء ولم يفطر، فأراد اللّه عزوجل أن يجعل ذلك يسراً لمن بقي ورخصةً ومنفعةً، فقال سبحانه: {علم اللّه أنكم كنتم تختانون أنفسكم} الآية. وكان هذا مما نفع اللّه به الناس ورخَّصَ لهم ويسَّرَ.) وهذا محتمل إن صح فيمكن أن يقال إنهما وقتان النوم وصلاة العشاء فإيهما وجد أولاً حرم عليه الطعام والشراب والنساء إلى القابلة ثم كان على الهيئة الحالية.
- لا بأس أن يقال رمضان وشهر رمضان وأما حديث (لا تقولوا رمضان فإن رمضان من أسماء الله) فهو حديث ضعيف باطل.
([2]) يخرج الكافر فالكافر لا يجب عليه ولا يصح منه وليس معنى أنه لا يجب عليه أنه غير مخاطب بها فجمهور الأصوليين على أن الكفار مخاطبون بفروع الشريعة.
- قوله (بالغ) يخرج الصغير والبلوغ يكون بإتمام خمسة عشر عاماً أو الاحتلام أو نبات الشعر الخشن حول القبل وتزيد المرأة بالحيض.
(يُتْبَعُ)
(/)
- قوله (عاقل) يخرج المجنون، ولو قال (مكلف) لأدى المعنى وقوله (قادر) يخرج الضعيف الذي لا يستطيع الصوم سواء لكبره أو لعجزه عن الصوم.
([3]) يأمره به وليه ويشترط في الصبي أن يكون مميزاً ويطيق الصيام فإذا كان غير مميز لم يصح صومه وإذا كان مميزاً ولا يطيق الصوم فلا يجوز أن يؤمر لأن فيه ضرراً عليه. فالأظهر هو وجوب الأمر للصبي إذا أطاقه.
([4]) فيجب الصيام بإكمال عدة شعبان ثلاثين يوماً أو برؤية هلال رمضان بلا خلاف.
([5]) يعني يجب الصوم إذا وجد غيم أو قتر ليلة الثلاثين حالت دون رؤية الهلال، وهذا هو المشهور من المذهب وهو المشهور في كتب المتأخرين والجمهور على خلاف هذا القول وقال كثير من أصحاب أحمد أن هذا مذهبه وقال شيخ الإسلام: لا أصل في القول بوجوب الصوم حال وجود القتر والغيم عن الإمام أحمد. وقال ابن مفلح لم أجد نصاً عن الإمام أحمد في وجوب الصوم في يوم الشك.
وهذه المسألة فيها خلاف وهي صيام يوم الثلاثين إذا حال غيم أو قتر دون رؤية الهلال ليلة الثلاثين: فقيل بالوجوب وقيل بالتحريم وقيل بالإباحة وقيل بالكراهة والأظهر أنه لا يصام لقوله صلى الله عليه وسلم والأظهر أن النهي للتحريم (لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين) والذي يصوم يوم الشك يتقدم رمضان بصوم يوم أو يومين، وحتى الذين قالوا بالوجوب قالوا يجب احتياطاً، فلما لم يثبت ولم ير الهلال فلا يحكم بالصيام ولأن الأصل بقاء شعبان فكيف يترك الأصل المتيقن لأمر مشكوك فيه ولقول عمار (من صام يوم الشك فقد عصى أبا القاسم) وهذا عند جمهور العلماء ومنهم من يقول إنه إجماع أن له حكم الرفع فالصحيح أنه لا يشرع صيام يوم الشك والظاهر أنه على التحريم.
([6]) وهذا هو المذهب وهو قول الجمهور والقول الآخر أنه لا يصوم حتى تثبت شهادته وتقبل لحديث (صومكم يوم تصومون ... ) كما جاء عند الترمذي فالعبرة بظهور الهلال واشتهاره وانتشاره بين الناس فالهلال من الاستهلال والظهور والانتشار.
([7]) العدالة المقصود بها العدالة الظاهرة والباطنة فلا يكفي مستور الحال لأنها عبادة مهمة يشترط فيها العدالة الظاهرة والباطنة والعدالة: صفة راسخة في النفس تحمل على ترك الكبائر والرذائل في غير بدعة مغلظة. فإذا شهد العدل وإن كان واحداً صام الناس بقوله وهذا هو مذهب الجمهور وهو الصحيح لحديث عن ابن عمر قال: تراءى الناس الهلال، فأخبرت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أني رأيته، فصام وأمر الناس بصيامه.) د (2342) ولحديث ابن عباس عند أبي داود والترمذي والنسائي.
([8]) يعني هلال شوال فلا يفطر إلا بشهادة رجلين وهذا هو الأصل في الشهور أنها لا تثبت إلا بشهادة عدلين ما عدا شهر رمضان لحديث ابن عباس وابن عمر وقيل يكفي فيها رجل واحد.
([9]) وهذا فيه خلاف فقيل يفطر سراً وقيل يفطر والأظهر أنه لا يفطر إذا راءه وحده على ما قلنا سابقاً أن الأصل في الشهور أنها لا بد فيها من شهادة رجلين.
([10]) لأنه ثبت بشهادة رجلين كما سبق.
([11]) هذا يفرع على مسألة صيام يوم الشك وهذا مما يبين ضعف القول بصيامه فإنهم يقولون لا يفطروا حتى تكمل عدة رمضان ثلاثين يوماً أو يروا هلال شوال فيحتمل أن يكون يوم الشك الذي صاموه ليس من رمضان فيصوموا (31) يوماً أو (32) يوماً إذا كان رجب (29) يوماً وهذا هو قول المذهب لأنهم صاموا يوم الشك وقد لا يكون من رمضان. والصواب أنه إذا ثبت دخوله بواحد فإنه يعتمد قوله في إتمام العدة في آخر الشهر.
([12]) فهو له أحوال: 1 - أن يصوم الشهر ثم يتبين له أنه وافق شهر رمضان فيجزئه على الصحيح لأنه صامه أداءً.
2 - إذا صامه وتبين له أن صامه بعد رمضان فهذا أيضاً يجزئه فهو صامه قضاءً.
3 - أن يصوم بعضه في رمضان وبعضه خارج رمضان فيجزئه.
4 - أن يوافق صيام شهر رمضان قبل رمضان فهذا الجمهور لا يجوزه وقيل بأنه يجزئه لأنه اتقى ما استطاع ومن قال لا يجزئه قالوا بأنه أتى بالعبادة في غير وقتها كمن صلى في غير الوقت.
ـ[علي بن حسين فقيهي]ــــــــ[02 - Aug-2010, مساء 04:57]ـ
باب أحكام المفطرين في رمضان
ويباح الفطر في رمضان لأربعة أقسام:
(يُتْبَعُ)
(/)
أحدها: المريض الذي يتضرر به ([1] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=393648#_ftn1))، والمسافر الذي له القصر، فالفطر لهما أفضل ([2] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=393648#_ftn2)) وعليهما القضاء، وإن صاما أجزأهما.
الثاني: الحائض والنفساء تفطران وتقضيان، وإن صامتا لم يجزئهما. ([3] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=393648#_ftn3))
الثالث: الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما أفطرتا وقضتا، وإن خافتا على ولديهما أفطرتا وقضتا وأطعمتا عن كل يوم مسكيناً. ([4] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=393648#_ftn4))
الرابع: (العاجز عن الصيام لكبر أو مرض لا يرجى برؤه فإنه يطعم عنه عن كل يوم مسكيناً). ([5] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=393648#_ftn5))
وعلى سائر من أفطر القضاء لا غير ([6] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=393648#_ftn6))، إلا من أفطر بجماع في الفرج فإنه يقضي ويعتق رقبة ([7] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=393648#_ftn7))، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً ([8] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=393648#_ftn8))، فإن لم يجد سقطت عنه. ([9] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=393648#_ftn9)) فإن جامع ولم يكفر حتى جامع ثانية فكفارة واحدة، ([10] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=393648#_ftn10)) فإن كفر ثم جامع فكفارة ثانية ([11] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=393648#_ftn11))، وكل من لزمه الإمساك في رمضان فجامع فعليه كفارة، ([12] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=393648#_ftn12)) ومن أخر القضاء لعذر حتى أدركه رمضان آخر فليس عليه غير القضاء ([13] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=393648#_ftn13))، وإن فرط أطعم مع القضاء لكل يوم مسكيناً، ([14] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=393648#_ftn14)) وإن ترك القضاء حتى مات لعذر فلا شئ عليه ([15] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=393648#_ftn15))، وإن كان لغير عذر أطعم عنه لكل يوم مسكيناً إلا أن يكون الصوم منذوراً فإنه يصام عنه، وكذلك كل نذر طاعة. ([16] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=393648#_ftn16))
([1]) المرض على أقسام: 1 - قد يكون المريض لا يستطيع الصوم لشدته فلو صام يلقي بنفسه إلى التهلكة فهذا يحرم عليه الصوم ويجب عليه الفطر بلا خلاف.
2 - أن يستطيع الصوم لكن بضرر شديد ومرض فهذا أيضاً يلقي بنفسه إلى التهلكة فلا يصوم وعليه الفطر.
3 - أن يكون مرضه ليس شديداً وإذا صام حصل له نوع مشقة وشدة يسيرة فهذا يستحب له الفطر.
([2]) لو جعل المسافر قسماً آخر قد يكون أولى لكن لعله جعلهما قسماً واحداً لأنهما ذكرا جميعاً في الآية، والمسافر اختلف فيه خلافاً كثيراً بين أهل العلم هل الصوم أفضل أو الفطر أفضل، فالجمهور على أن الصوم أفضل، ومذهب أحمد وإسحاق على أن الفطر أفضل، ومذهب عمر بن عبد العزيز وابن المنذر أنه على حسب حاله إن كان يشق عليه الصوم فالفطر أفضل وإن كان لا يشق فالصوم أفضل، وقيل هو مستوي الطرفين هو عند الشافعية وسبب الخلاف بسبب اختلاف الأحاديث كقوله عليه الصلاة و السلام (ليس من البر الصوم في السفر) وجاء في حديث (أولئك العصاة) وجاء في الصحيحين أنه صلى الله عليه وسلم صام هو وعبد الله بن رواحة، والذي يظهر أن الفطر أفضل مطلقاً ويتأكد في حال دون حال فيتأكد أفضليته وسنيته كلما اشتد عليه السفر وشق عليه فيتأكد في حقه الفطر.
(يُتْبَعُ)
(/)
أما حديث (أولئك العصاة) فهذا جاء في أناس خالفوا أمره عندما أمرهم بالفطر، وحديث (ليس من البر الصوم في السفر) ورد في حالة خاصة في رجل ظلل عليه. وصوم النبي صلى الله عليه وسلم حتى يبين أن الصوم في السفر ليس محرم وحتى يبين جواز الصوم وحتى لا يقال إنه مذموم وأنه مخالف للسنة فهو صام ليبين أنه جائز.
([3]) الحائض والنفساء فلا يجوز لهما الصوم ولا يصح منهما كما في حديث أبي سعيد (أليس إذا حاضت لم تصل ولم تصم) وتقضيان كما في حديث عائشة (كان يصيبنا ذلك فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة) وهذا محل إجماع من أهل العلم.
([4]) هذا هو قول المذهب وقول الجمهور أنهما إذا خافتا على أنفسهما أفطرتا وقضتا لأنهما في حكم المريض وإن خافتا على ولديهما أفطرتا وقضتا وأطعمتا عن كل يوم مسكيناً. والقول الثاني أنهما إذا خافتا على نفسيهما أو على ولديهما فعليهما الفطر مع القضاء دون الكفارة والإطعام وهذا القول هو الأظهر وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال (إن الله تعالى وضع شطر الصلاة أو نصف الصلاة والصوم عن المسافر وعن المرضع أو الحبلى) وهو حديث جيد ولم يذكر فيه كفارة وهذا هو مذهب أبي حنيفة.
([5]) هذا هو قول الجمهور وذهب مالك إلى أنه لا شيء عليه وقول الجمهور أرجح لأنه قول ابن عباس وهو الذي فعله أنس رضي الله عنهما وصح عنه أنه لما كبر جمع ثلاثين مسكيناً وأطعمهم. [(رواه عبد الرزاق والطبراني في الكبير بسند صحيح) ومالك في الموطأ (1/ 254)] وجاء عن ابن عباس في قوله تعالى (عن ابن عباس {وعلى الذين يطيقونه فِدْيَةٌ طعامُ مسكينٍ} قال: كانت رخصةً للشيخ الكبير والمرأة الكبيرة وهما يطيقان الصيام أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكيناً، والحُبلى والمُرضِع إذا خافتا. قال أبو داود: يعني على أولادهما أفطرتا وأطعمتا.) [د (2318)] والقاعدة أن الصحابي إذا حكى سبب النزول فهو في حكم المرفوع، وألحق الجمهور بالكبير المريض الذي لا يرجى برؤه لكن هذه المسألة فيها نظر فيمكن أن يقال إنه مخير إما أن يكفر وإما أن ينتظر حتى يتبين الأمر فإذا شفي لزمه القضاء والأظهر والله أعلم أن يقال إنه مخير إن شاء أن ينتظر فلا بأس لأن القول بأنه لا يرجى برؤه ليس مجزوماً به وإن أراد أن يكفر ويطعم فلا بأس.
وإن جمع مساكين في يوم واحد بعدد الأيام وأطعمهم أجزأه أو أطعم مسكيناً واحد عدة أيام أجزأ أو أطعمه عدة وجبات أجزأ فلا يشترط عدد المساكين بعدد الأيام المقصود إطعام مسكين سواء مسكين واحد أو عدد مساكين.
([6]) وهذا هو الأصل.
([7]) أي يقضي ذلك اليوم وعليه كفارة عتق رقبة.
([8]) مثل كفارة الظهار سواء بسواء هذا هو قول الجمهور وهي مرتبة وذهب مالك إلى أنها غير مرتبة وأنه على التخيير والصواب أنها مرتبة لحديث أبي هريرة (أتى رجلٌ النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال: هلكت فقال: "ما شأنك؟ " قال: وقعت على امرأتي في رمضان، قال: "فهل تجد ما تعتق رقبةً؟ " قال: لا، قال: "فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين؟ " قال: لا، قال: "فهل تستطيع أن تطعم ستِّين مسكيناً؟ " قال: لا، قال: "اجلس" فأتي النبي صلى اللّه عليه وسلم بعرقٍ فيه تمر فقال: "تصدق به" فقال: يارسول اللّه، ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منا، قال: فضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى بدت ثناياه قال: "فأطعمه إياهم") وهو أقوى وأصرح من حديث عائشة
([9]) هذا هو المذهب وهو قول المصنف هنا وقوله في المغني وهذا القول جيد وهو الأظهر فالأصل عدم وجوب شيء في الذمة إلا بدليل وقد جاء في حديث أبي هريرة (يارسول اللّه، ما بين لابتيها أهل بيت أفقر منا، قال: فضحك رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حتى بدت ثناياه قال: "فأطعمه إياهم) ولم يأمره بعد ذلك بقضاء هذا الكفارة
([10]) فتجزيء عنه كفارة واحدة كالحدود التي تجتمع فعليه حد واحد كمن زنى أكثر من مرة فيقام عليه الحد مرة واحدة، والقول الثاني أنه إذا جامع في أكثر من يوم ولم يكفر فلكل يوم كفارته وله حرمته فالأظهر أن كل يوم له كفارة لأن كل يوم له عبادة مستقلة فهو كالعمرتين التين أفسدهما وكالحجين الذين أفسدهما.
(يُتْبَعُ)
(/)
([11]) فلو جامع في أول النهار ثم كفر وجامع في آخر النهار فإن عليه كفارة ثانية وهذا فيه نظر والأظهر والله أعلم أنه إذا كفر ثم جامع آخر النهار فإنه ليس عليه إلا كفارة واحدة لأن حرمت هذا اليوم قد انتهكت بالجماع الأول مثل لو أفطر عمداً فإنه يجب عليه الإمساك وهو آثم.
([12]) هذا هو المذهب ومن يلزمه الإمساك في رمضان هو المسافر إذا قدم من السفر والمريض إذا برأ نهار رمضان والحائض إذا طهرت فيلزمهم الإمساك فهؤلاء إذا جامعوا في نهار رمضان فعليهم كفارة الجماع، والقول الثاني أن هؤلاء لا يلزمهم الإمساك في نهار رمضان فمن جاز له الأكل في أول النهار ظاهراً وباطناً لا يلزمه الإمساك في آخر النهار على الصحيح وهذا قول مالك والشافعي وهو الأظهر وبالتالي لا ترد هذه المسألة فإن جامع هؤلاء في نهار رمضان لا يلزمهم الكفارة لأنهم لا يلزمهم الإمساك.
([13]) لأنه غير مفرط مثاله إنسان مريض واستمر به المرض حتى رمضان الآخر أو مسافر لم يقدم حتى دخل رمضان الآخر فهو غير مفرط
([14]) فهو آثم لأنه يجب عليه القضاء قبل دخول رمضان الآخر وقد فرط في القضاء وكذلك يجب عليه الإطعام عن كل يوم مسكيناً كفارة فقد صحت الآثار بذلك عن ابن عمر عند عبد الرزاق وابن عباس عند الدارقطني وأبي هريرة وكانوا يفتون بهذا في المجامع العامة.
([15]) فلا قضاء عليه ولا كفارة لأنه غير مفرط وهو قول الأئمة الأربعة.
([16]) هذه المسألة فيها خلاف: 1 - فقيل إن كان صوم رمضان فإنه لا يصام عنه بل يطعم عن من تركته لكل يوم مسكيناً وإن كان صوم النذر فإنه يصام عنه ويقضى عنه وهذا هو المذهب وهو قول شيخ الإسلام وابن القيم وانتصر له في تهذيب السنن.
2 - أنه لا يقضى لا صوم رمضان ولا صوم النذر بل يطعم عنه ويكفر عنه وهذا هو قول الجمهور.
3 - أنه يصام ويقضى عنه سواء كان صوم رمضان أو النذر وغيره وهذا هو الأظهر لحديث (من مات وعليه صيام صام عنه وليه) وجاء في بعض الأحاديث (إن أمي توفيت وعليها صوم شهر) ولم يذكر فيه النذر وفي بعضها ذكر الدين فالأظهر والله أعلم أنها قضايا متعددة وفي بعضها النذر وفي بعضها سكت عنه ثم عدم استفصاله صلى الله عليه وسلم يدل على أنه يقضى عن الميت مطلقاً، لكن ما جاء عن الصحابة في التفريق بين النذر وغيره إما أن يقال أنها لم تصح عنهم ويدل عليه أن النقل عن ابن عباس مختلف مضطرب أو يقال وهو أقرب أن ما وجب بأصل الشرع أسهل بخلاف ما وجب بأصل النذر فأمره أشد فعليه أن يتحمل هذا الأمر هو أو وليه أما الصوم فلا يتأكد كتأكد النذر فإن صمته فهو أولى وإن لم يتيسر صيامه فإنه يطعم عنه.
- وقوله (وكذلك كل نذر طاعة) يعنى يقضيه عنه وليه وهذا هو المذهب والجمهور على خلافه والأظهر ما ذكره المصنف فلو نذر أن يصلي ركعتين أو يمشي إلى البيت الحرام فكل نذر طاعة الأظهر شرعية قضائه فيشرع لوليه أن يقضيه.
- إذا جامع من زنى فهل يكفر؟ هذا فيه خلاف وظاهر كلام العلماء أن الجماع في الفرج يوجب الكفارة سواء كان محرماً أو غير محرم والأظهر أنه لا كفارة فيه لكنه أعظم.
ـ[علي بن حسين فقيهي]ــــــــ[03 - Aug-2010, مساء 01:41]ـ
باب ما يفسد الصوم
من أكل أو شرب ([1] ( http://www.qassimy.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=7476705#_ftn1)) أو استعط ([2] ( http://www.qassimy.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=7476705#_ftn2)) أو أوصل إلى جوفه شيئاً من أي موضع كان ([3] ( http://www.qassimy.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=7476705#_ftn3)) أو استقاء ([4] ( http://www.qassimy.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=7476705#_ftn4)) أو استمنى ([5] ( http://www.qassimy.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=7476705#_ftn5)) أو قبل أو لمس فأمنى أو أمذى فسد صومه ([6] ( http://www.qassimy.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=7476705#_ftn6)) أو كرر النظر حتى أنزل. ([7] ( http://www.qassimy.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=7476705#_ftn7))
(يُتْبَعُ)
(/)
أو حجم أو احتجم ([8] ( http://www.qassimy.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=7476705#_ftn8)) عامداً ذاكراً لصومه فسد، وإن فعله ناسياً أو مكرهاً لم يفسد صومه، ([9] ( http://www.qassimy.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=7476705#_ftn9)) وإن طار إلى حلقه ذباب أو غبار أو تمضمض، أو استنشق فوصل إلى حلقه ماء، ([10] ( http://www.qassimy.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=7476705#_ftn10)) أو فكر فأنزل ([11] ( http://www.qassimy.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=7476705#_ftn11)) أو قطر في إحليله ([12] ( http://www.qassimy.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=7476705#_ftn12)) أو احتلم أو ذرعه القيء لم يفسد صومه، ([13] ( http://www.qassimy.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=7476705#_ftn13)) ومن أكل يظنه ليلاً فبان نهاراً فعليه القضاء، ([14] ( http://www.qassimy.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=7476705#_ftn14)) ومن أكل شاكاً في طلوع الفجر لم يفسد صومه، ([15] ( http://www.qassimy.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=7476705#_ftn15)) وإن أكل شاكاً في غروب الشمس فعليه القضاء. ([16] ( http://www.qassimy.com/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=7476705#_ftn16))
([1]) بالإجماع لقوله تعالى (وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود) وقال صلى الله عليه وسلم (كلوا و ويروى عن بعض السلف أنهم خصوه بالمطعوم من المأكول والمشروب والصواب قول الأئمة الأربعة وقالوا إنه اجماع أن الأكل والشرب يفسد الصوم سواء كان مطعوماً أو غير مطعوم لأنه يتغذى به البدن ومسلكه مسلك الأكل والشرب فهو أكل وشرب في الحقيقة.
([2]) السعوط هو الذي يدخل مع الأنف والوجور هو الذي يدخل مع الفم واستدلوا على السعوط بقوله صلى الله عليه وسلم (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً) فالصائم إذا أدخل إلى أنفه شيئاً سواء دواء أو غيره أفطر وقيل لا يفطر إلا إذا وصل إلى الجوف وقيل لا يفطر مطلقاً، والأظهر أن الأنف مدخل ومنفذ للجوف ولكن لا نعلل بأن التفطير بالسعوط لأنه يدخل إلى الجوف لأن هذه علة غير صحيحة فالصوم يفسد بأشياء تخرج من الجوف فليست علة التفطير الدخول أو الخروج ولكن نقول بالتفطير بالسعوط لورود النص به فقوله صلى الله عليه وسلم (وبالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً) دليل على أن ما يدخل عن طريق الأنف فهو مفطر ثم من جهة المعنى فالأنف مدخل قريب إلى مجرى الطعام والشراب مباشرة فالصواب أن من أدخل عن طريق أنفه شيئاً فإنه يفطر بشرط أن يدخل إلى جوفه فلو بقي في أنفه لم يفطر لأن الأنف له حكم الظاهر.
([3]) هذه المسألة فيها خلاف فما يصل إلى الجوف إما حقنة وهي التي تكون عن طريق الدبر أو الجائفة والمأمومة أو الجرح الذي يكون في البطن أو الرأس ويمكن أن يصل إلى جوفه فهذه تفطر عندهم وهم ذكروا أشياء في بعضها نظر وقالوا إن العلة الوصول للجوف ونص بعض الشافعية أن العلاج في الساق أو اليد لا يفطر لأنه لا يصل إلى الجوف والصواب أن يقال أن ما جاءت به النصوص في المفطرات أو قريباً مما جاءت به النصوص فإنه يكون مفطراً وما لا فلا. فالجوف ليس مناط التفطير.
- هل بخاخ الربو يفطر؟ الصحيح أنه لا يفطر لأنه لا يصل إلى الجوف بل إلى الرئتين.
- هل الدخان والبخور يفطر؟ الدخان يفطر فهو نافذ إلى الجوف مباشرة ويتغذى به البدن وهذا على قول الأئمة الأربعة لكن هناك قول يقول إنه لا يفطر والله أعلم. وأما البخور فعلى القول الصحيح فهو لا يفطر حتى ولو وصل إلى جوفه ولو قصد الوصول إلى جوفه فلا يفطر.
([4]) طلب القيء لغير حاجة في نهار رمضان حرام لأنه تعمد للفطر لكن إذا استقاء لحاجة مثل لو حصل له شيء في معدته ولا يهدأ إلا بالاستقاء فهذا لا بأس به فيكون من باب العلاج فهذا لا يفطر لحديث أبي هريرة (من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدا فليقض) وهو حديث حسن ولو استقاء عمداً فليس عليه كفارة على الصحيح بل يقضي هذا اليوم.
(يُتْبَعُ)
(/)
([5]) كذلك إذا استمنى فإنه يبطل صومه وفعله محرم والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم (يدع طعامه وشرابه وشهوته من أجلي) وشهوته تعم شهوة الجماع وشهوة الاستمناء، فالإجماع على أن خروج المني مفسد للصوم وهو قول الجمهور وهو الصواب وقال ابن حزم لا يفسد الصوم بالاستمناء.
([6]) إذا قبل أو لمس فأمنى فإنه يفسد صومه أيضاً، لكن إذا أمذى ففيه خلاف فذهب الأكثر إلى أنه يفطر وقول أبي حنيفة والشافعي أنه لا يفطر وهو الصواب ولهذا رخص الرسول صلى الله عليه وسلم في التقبيل للصائم وهو غالباً يصاحبه المذي.
([7]) وهذا هو قول الجمهور لأن تكرار النظر مع الشهوة نوع من القصد وقال الشافعي لا يفطر، وكذا لو كرر النظر لحاجة ولغير شهوة فهذا لا يفطر هذا هو الأظهر.
([8]) الحجامة فيها خلاف كثير وهي من أطول المسائل في الصوم، فالجمهور على أنها لا تفطر ومذهب أحمد أنها تفطر وفيه قول وسط بأنها مكروهة وهذا هو الأظهر فهي مكروهة ولا تفطر وفيها أدلة كثيرة وبسط الأدلة فيها يطول وخاصة حديث ابن عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وهو صائم محرم) وجاء (عن ثابت البناني قال سئل أنس بن مالك كنتم تكرهون الحجامة للصائم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال لا إلا من أجل الضعف. رواه البخاري) فهذا حكاية عن أنس عن الصحابة ثم جاء عن أبي سعيد أنه صلى الله عليه وسلم رخص في الحجامة وجاء أيضاً من أنس رضي الله وهذا يدل على أن أنس فهم أن التفطير بها منسوخ ولهذا قال (لا إلا من أجل الضعف) فكأنه صلى الله عليه وسلم نهى عنها في أول الأمر ثم لما اشتد عليهم رخص لهم في ذلك ولكن الأولى ألا تكون في حال الصيام
([9]) هذه شروط التفطير بهذه الأشياء: أن يكون عامداً ذكراً لصومه ولو عبر بمختار لكن أولى فلو فعله ناسياً أو مكرهاً لم يفسد صومه حتى وإن باشر المفطر بنفسه لحديث أبي هريرة (من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه) متفق عليه وفي لفظ (إنما هو رزق ساقه الله إليه) وفي لفظ عند ابن حبان وابن خزيمة بإسناد صحيح (فلا قضاء عليه ولا كفارة)، ويشترط أيضاً العلم وهذا لم يذكره المصنف لأنه لا يشترط في المذهب، فلو تناول شيئاً من المفطرات جاهلاً فإن صومه صحيح وهذا هو مذهب الشافعي لكن ليس كل من ادعى الجهل يكون معذوراً.
([10]) لو طار إلى حلقه ذباب أو غبار لم يفسد صومه لأنه لا اختيار له، أما المضمضة والاستنشاق فهذا ما لم يبالغ فإذا بالغ عالماً عامداً مختاراً فسد صومه لقوله صلى الله عليه وسلم (وبالغ في الاستنشاق إلى أن تكون صائماً) ولو بالغ ناسياً أو جاهلاً أو مكرهاً فصومه صحيح
([11]) فصومه صحيح لحديث (إن تجاوز لي عن أمتى ما حدثت به أنفسها ما لم تعمل أو تتكلم)
([12]) أي في ذكره فصومه صحيح.
([13]) فصومه صحيح إجماعاً في الاحتلام لأنه لا اختيار له ولحديث أبي هريرة (من ذرعه القيء فليس عليه قضاء ومن استقاء عمدا فليقض) في القيء.
([14]) وهذا هو قول جمهور العلماء وقول الأئمة الأربعة، والقول الثاني أنه لا يفطر وهذا هو الأظهر كما في حديث أسماء (عن أسماء بنت أبي بكر قالت أفطرنا يوما في رمضان في غيم في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم طلعت الشمس قال أبو أسامة قلت لهشام أمروا بالقضاء قال وبد من ذلك) وجاء عن أبي عروة أنهم لم يؤمروا بالقضاء وهو أصح الروايتين عن عمر فقد جاء عن (زيد بن وهب قال كنت جالسا في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان في زمن عمر بن الخطاب فأتينا بعساس فيها شراب من بيت حفصة فشربنا ونحن نرى أنه من الليل ثم انكشف إذا الشمس طالعة قال فجعل الناس يقولون نقضي يوما مكانه فقال عمر والله لا نقضيه ما تجانقنا لإثم)
- من أكل يظنه ليلاً فبان ليلاً فصومه صحيح ويحكى أنه لا خلاف فيه.
(يُتْبَعُ)
(/)
- من أكل يظنه ليلاً لم يطلع الفجر فبان نهاراً أي طلع الفجر فالجمهور على أن صومه يفسد والقول الثاني أن صومه صحيح لأن الأصل بقاء الليل وهذا القول هو الصحيح لحديث عدي بن حاتم قال (لما نزلت هذه الآية حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود قال أخذت عقالا أبيض وعقالا أسود فوضعتهما تحت وسادتي فنظرت فلم أتبين فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فضحك فقال إن وسادك لعريض طويل إنما هو الليل والنهار قال عثمان إنما هو سواد الليل وبياض النهار) ولم يأمره صلى الله عليه وسلم بالقضاء.
([15]) لأن الأصل بقاء الليل فلذلك لا يفسد صومه.
([16]) لأن الأصل بقاء النهار ولأنه ليس عنده دليل يعمل به وفعله هذا لا يجوز لأن الواجب عليه أن لا يعمل بالشك.
ـ[علي بن حسين فقيهي]ــــــــ[09 - Aug-2010, مساء 04:14]ـ
باب صيام التطوع
أفضل الصيام صيام داود عليه السلام: كان يصوم يوماً ويفطر يوماً، ([1] ( http://www.jazan.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1541373#_ftn1)) وأفضل الصيام بعد شهر رمضان شهر الله الذي يدعونه المحرم، ([2] ( http://www.jazan.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1541373#_ftn2)) وما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله من عشر ذي الحجة. ([3] ( http://www.jazan.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1541373#_ftn3)) ومن صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر كله، ([4] ( http://www.jazan.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1541373#_ftn4)) وصيام يوم عاشوراء كفارة سنة وصيام يوم عرفة كفارة سنتين، ([5] ( http://www.jazan.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1541373#_ftn5)) ولا يستحب لمن بعرفة أن يصومه. ([6] ( http://www.jazan.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1541373#_ftn6)) ويستحب صيام أيام البيض، ([7] ( http://www.jazan.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1541373#_ftn7)) والإثنين والخميس ([8] ( http://www.jazan.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1541373#_ftn8))، والصائم المتطوع أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر ولا قضاء عليه، وكذلك سائر التطوع إلا الحج والعمرة فإنه يجب إتمامهما، وقضاء ما أفسد منهما، ([9] ( http://www.jazan.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1541373#_ftn9)) ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صوم يومين: يوم الفطر، ويوم الأضحى، ([10] ( http://www.jazan.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1541373#_ftn10)) ونهى عن صوم أيام التشريق، إلا أنه رخص في صومها للمتمتع إذا لم يجد الهدي، ([11] ( http://www.jazan.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1541373#_ftn11)) وليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان. ([12] ( http://www.jazan.org/vb/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=1541373#_ftn12))
([1]) هو أفضل الصيام في حق من كان يطيق ذلك ولا يشغله ولا يضعفه عن عبادات أخرى بدليل قوله صلى الله عليه وسلم (أفضل الصوم صوم أخي داود كان يصوم يوما ويفطر يوما ولا يفر إذا لاقى) وقد جاء عند الترمذي عن أنس رضي الله عنه قال (سئل النبي صلى الله عليه وسلم أي الصوم أفضل بعد رمضان قال شعبان لتعظيم رمضان. قال فأي الصدقة أفضل قال صدقة في رمضان) ولكنه ضعيف لا يثبت.
([2]) المراد به شهر الله المحرم فيصومه كاملاً فصيام كاملاً أفضل بعد رمضان لا بخصوص أيام منه لقوله صلى الله عليه وسلم (أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) رواه مسلم.
([3]) وقد جاء في فضلها ما رواه ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام يعني أيام العشر قالوا يا رسول الله ولا الجهاد في سبيل الله قال ولا الجهاد في سبيل الله إلا رجل خرج بنفسه وماله فلم يرجع من ذلك بشيء) وجاء في حديث في السنن (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم تسع ذي الحجة ويوم عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر أول اثنين من الشهر والخميس)
(يُتْبَعُ)
(/)
([4]) لحديث أبي أيوب الأنصاري (من صام رمضان وأتبعه ستاً من شوال فكأنما صام الدهر) وهذا هو مذهب الجمهور وذهب مالك وغيره إلى أنه لا يشرع صيامها خشية أن يلحق برمضان ما ليس منه والصحيح قول الجمهور بمشروعية صيامها كما في الحديث وهي بمنزلة النافلة بعد الفريضة.
([5]) لحديث أبي قتادة (صيام يوم عرفة احتسب على الله تعالى أن يكفر السنة التي قبله والسنة التي بعده وصيام يوم عاشوراء احتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله) والسنة والأفضل أن يصوم مع عاشوراء التاسع لما رواه مسلم عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لئن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع).
([6]) وهو قول أكثر أهل العلم لما رواه البخاري ومسلم عن أم الفضل بن الحارث قالت (أن ناسا تماروا عندها يوم عرفة في صوم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بعضهم هو صائم وقال بعضهم ليس بصائم فأرسلت إليه بقدح لبن وهو واقف على بعيره بعرفة فشرب) أما حديث (نهى عن صوم يوم عرفة بعرفة) فهو أن صح دال على تحريم صيام يوم عرفة للحاج لكن في سنده ضعف والأظهر أن صيامه بعرفة مكروه وبخاصة إذا أضعفه عن العبادة والدعاء.
([7]) الأيام البيض جاء فيها أحاديث كثيرة وهي صحيحة ومنها ما رواه أهل السنن (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نصوم البيض ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة قال وقال هن كهيئة الدهر) وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر
([8]) وقد جاء في فضل صيامهما ما جاء عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول صلى الله عليه وسلم قال (تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم)
([9]) الجمهور على أن الصائم أمير نفسه إن شاء صام وإن شاء أفطر ولا قضاء عليه وقد جاء الأمر بالقضاء في أحاديث وفيها ضعف ولكنها بمجموع طرقها تحدث قوة وتدل على أن السنة والمستحب هو القضاء وليس بواجب والتطوع ثلاث أنواع: 1 - نوع لا يجب إتمامه باتفاق أهل العلم كالأذكار والصدقات فلا يلزمه أن يتمها ويكملها ولا شيء عليه فيها وكذلك مثله من نوى قراءة حزب ثم لم يتمه فلا شيء عليه.
2 - نوع يلزمه إتمامه وهو حج التطوع والعمرة وهذا هو قول الأئمة الأربعة وذلك لقوله تعالى (وأتموا الحج والعمرة لله) والنبي صلى الله عليه وسلم أحصر ثم اعتمر من العام المقبل.
3 - الصلاة فذهب الجمهور إلى أنه لا يلزمه الإتمام وقاسوا على الصلاة الصيام والإمام أحمد يرى أنه يلزمه الإتمام ولا يقطعها إلا من عذر.
([10]) بالاتفاق لحديث عمر (إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن صيام هذين اليومين يوم الفطر ويوم الأضحى أما يوم الفطر فيوم فطركم من صيامكم ويوم الأضحى تأكلون فيه من لحم نسككم) فلا يجوز صيامهما ولا يصح لأن النهي يقتضي الفساد.
([11]) فيحرم صيامها لحديث نبيشة الهذلي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل) فلا تصام إلا للمتمتع إذا لم يجد الهدي لما جاء عن عائشة وابن عمر أنهما قالا (لم يرخص في أيام التشريق أن يصمن إلا لمن لم يجد الهدي) رواه البخاري. وهو موقوف عليهما وله حكم الرفع حكماً وجاء مرفوعاً عند الطحاوي ولكنه ضعيف.
([12]) ليلة القدر أرجى في العشر الأواخر من رمضان وأرجاها الوتر وأرجى الوتر في السبع الأواخر لحديث ابن عمر (التمسوها في السبع الأواخر).(/)
ما حكم بيع الملابس الكجوال؟
ـ[مصطفى مدني]ــــــــ[02 - Aug-2010, مساء 12:29]ـ
يسأل سائل عن حكم بيع الملابس الضيقة للشباب والتي تسمى ب (الكجوال)؟ علما بأن السائل لا يلبسها وهو من الشباب الملتزمين ........................ فسارعو ا بإفادتنا بارك الله فيكم
ـ[حميد اموكاى]ــــــــ[02 - Aug-2010, مساء 02:16]ـ
من حميد اموكاى السلام اعليكم ورحمة الله اننى اريدى ان ارد على حكم الكجوال ولكي انى
لاعرف معنى الكجوال
ـ[مصطفى مدني]ــــــــ[03 - Aug-2010, صباحاً 09:45]ـ
بمعنى الملابس الضيقة التي استحدثها الشباب في هذه الآونة (الموضة الجديدة)
ـ[التوحيد]ــــــــ[03 - Aug-2010, صباحاً 11:46]ـ
http://ibn-jebreen.com/ftawa.php?view=vmasal&subid=5284&parent=3035
http://www.alukah.net/Fatawa_Counsels/2469/11115/
ـ[التوحيد]ــــــــ[03 - Aug-2010, صباحاً 11:47]ـ
السؤال: ما حكم لبس جنز طيحني وبابا اسمحلي؟ (والمقصود به البنطلون الساقط) أرجو تبيان حكم هذه الألبسة.
الجواب:
الحمد لله
أولاً:
يشترط في لباس الرجل أن يكون ساترا لعورته وهي ما بين السرة والركبة، وأن يكون الستر بما لا يشف عن لون الجسم، وأن يكون واسعاً غير ضيق.
وجاء في "فتاوى اللجنة الدائمة" (3/ 430): "أما لبس البنطلون والبدلة وأمثالهما من اللباس فالأصل في أنواع اللباس الإباحة؛ لأنه من أمور العادات، قال تعالى: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ)، ويستثنى من ذلك: ما دل الدليل الشرعي على تحريمه أو كراهته كالحرير للرجال، والذي يصف العورة لكونه شفافاً يُرى من ورائه لون الجلد، أو ككونه ضيقا يحدد العورة؛ لأنه حينئذ في حكم كشفها، وكشفها لا يجوز" انتهى.
وجاء فيها أيضاً (24/ 40): "الأصل في الملابس أنها جائزة، إلا ما استثناه الشرع مطلقا؛ كالذهب للرجال، وكالحرير لهم، إلا لجرب أو نحوه، ولبس البنطلون ليس خاصا بالكفار، لكن لبس الضيق منه الذي يحدد أعضاء الجسم حتى العورة لا يجوز، أما الواسع فيجوز، إلا إذا قصد بلبسه التشبه بمن يلبسه من الكفار" انتهى.
ثانياً:
يحرم التشبه بالكفار في عاداتهم وهيئاتهم؛ لقوله صلى الله عليه وسلم يقول: (مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ) رواه أبو داود (4031) وصححه الألباني في " إرواء الغليل " (5/ 109).
وهذه الألبسة المسؤول عنها وهي بنطلون الجنز المسمى بـ (طيحني) والآخر المسمى بـ (بابا اسمحلي) أو (اسمحلي بابا) عبارة عن بنطلونات ضيقة تلبس على هيئة منكرة، فالأول يلبس بحيث يكون نازلا عن وسط الإنسان، ليظهر شيء من جسده أو من سرواله الداخلي، والثاني جعل (السَّحَّاب) فيه من الخلف لا من الأمام، وكل هذا من شيم الكفرة والفسقة، ولا يقبله ذو عقل أو وقار، بل مرتديه مذموم منبوذ، يحمل الآخرين على ازدرائه، وإساءة الظن به، لكن زين الشيطان لهم سوء أعمالهم فرأوا القبيح حسنا، كما قال تعالى: (أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) فاطر/8.
والحاصل: أن هذه البنطلونات يمنع لبسها لكونها ضيقة تبدي حجم العورة، ولما فيها من التشبه بالكفار والفساق، ولهيئتها المنكرة التي تدعو للفتنة والرذيلة.
والله أعلم.
http://www.islam-qa.com/ar/ref/128028/%D9%84%D8%A8%D8%B3
ـ[التوحيد]ــــــــ[03 - Aug-2010, مساء 12:01]ـ
http://www.islam-qa.com/ar/ref/34587/%D9%84%D8%A8%D8%B3
ـ[مصطفى مدني]ــــــــ[03 - Aug-2010, مساء 12:03]ـ
بارك الله فيك أخي / التوحيد على هذه الإفادة
ولكن السؤال عن حكم بيعها لا عن حكم لبسها ........................... فأرجو منك ومن الأخوة تناول هذا الموضوع
ـ[التوحيد]ــــــــ[03 - Aug-2010, مساء 12:11]ـ
هل فتحت الرابط الأخير؟؟
أرسل النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى عمر رضي الله عنه بحلّة من حرير أو سيراء، فرآها عليه فقال: (إني لم أرسل بها إليك لتلبسها، وإنما يلبسها من لا خلاق له، إنما بعثت إليك لتستمتع بها) ـ يعني تبيعها. وهذا الحديث يدل على جواز الاتجار في الملابس التي يجوز استعمالها على وجه دون وجه، وجواز هبتها والتبرع بها، وعلى من اشتراها أو أعطيت له تبرعاً أن يستعملها على الوجه المباح دون الممنوع، ومثل ذلك: الحليّ من الذهب، والسلاح والسكاكين والعنب، ونحو ذلك مما يمكن أن يستعمل في مباح أو محرم، فيجوز الاتجار فيه والتبرع به وهبته، وعلى من اشتراه أو وهب له مثلاً أن يستعمله على الوجه المباح: من بيع وهبة ونحو ذلك، دون أن ينتفع به على الوجه الممنوع.
أما إذا كان الشيء محرّماً استعماله من كلّ وجه وعلى كل حال، فلا يجوز الاتجار فيه ولا هبته، كالخنزير والأسد والذئب، وليس في الأحاديث دلالة على جواز بيع ما ذكر، فلا يصح قياس بيع السجائر والتبغ والمايوهات الرجالية والنسائية الخليعة على الاتجار فيما يجوز استعماله على وجه دون وجه، وحال دون حال لأنها محرم استعمالها على كل حال.
وبالله التوفيق
فتاوى اللجنة الدائمة (16/ 179 - 181).
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[03 - Aug-2010, مساء 12:13]ـ
الذي لاحظته من تتبع بعض فتاوى اللجنة الشرعية بشبكة الألوكة، وهي الجهة التي ينبغي أن يوجه لها مثل هذه الأسئلة ... بالنسبة لرواد الشبكة والمجلس العلمي ....
أن المسلم لا يعين على الإثم والعدوان، فإذا علم أن شيئًا ما يحرم استعماله، فكذلك يحرم بيعه لمن سيستعمله هذا الاستعمال المحظور.
والآية الكريمة في سورة المائدة: ((وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان)).
فيحرم بيع العنب لمن يتخذه خمرًا ..... وهكذا.
والله أعلم ..
ـ[التوحيد]ــــــــ[03 - Aug-2010, مساء 12:21]ـ
هذا ما وجدته ..
الواجب على كل تاجر مسلم تقوى الله عز وجل , والنصح لإخوانه المسلمين , فلا يصنع ولا يبيع إلا ما فيه خير ونفع لهم , ويترك ما فيه شر وضرر عليهم , وفي الحلال غنية عن الحرام , (ومن يتق الله يجعل له مخرجاً * يرزقه من حيث لا يحتسب) الطلاق/3,2 , وهذا النصح هو مقتضى الإيمان , قال الله تعالى: (والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر) التوبة/71 , وقال عليه الصلاة والسلام: (الدين النصيحة) , قيل: لمن يا رسول الله؟ قال: (لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم) خرجه مسلم في صحيحه , وقال جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاة , والنصح لكل مسلم. متفق على صحته. ومراد شيخ الإسلام رحمه الله بقوله فيما تقدم: " ولهذا كره بيع الخبز واللحم لمن يعلم أنه يشرب عليه الخمر. . إلخ " كراهة تحريم , كما يعلم ذلك من فتاواه في مواضع أخرى " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء" (13/ 109).
___________________
ـ[أبو حاتم بن عاشور]ــــــــ[04 - Aug-2010, صباحاً 01:09]ـ
ضع سؤالك هنا, وفقك الله:
http://alukah.net/Fatawa_Counsels/Fatawa/PostQuestion.aspx
ـ[مصطفى مدني]ــــــــ[04 - Aug-2010, صباحاً 10:11]ـ
الأخوة الأعزاء ...... التوحيد والقارئ المليجي والمشرف أبوحاتم بن عاشور ........... بارك الله فيكم وجزاكم عنا خيرا
ـ[راجية العفو والإخلاص]ــــــــ[05 - Aug-2010, صباحاً 07:25]ـ
يسأل سائل عن حكم بيع الملابس الضيقة للشباب والتي تسمى ب (الكجوال)؟ علما بأن السائل لا يلبسها وهو من الشباب الملتزمين ........................ فسارعو ا بإفادتنا بارك الله فيكم
السلام عليكم،
فقط أريد أن أوضح -حتى لا يلتبس على أحد- بأنه ليس كل ثياب "كاجوال" causal هي بالضرورة ضيّقة وداخلة ضمن الصنف الذي تحدث عنه الإخوة والأخوات ونقلوا الفتاوى بشأنه .. فَ"كاجوال" تعني غير رسمي، وعندما تنسب إلى الثياب فهي تعني الثياب غير الرسمية المريحة .. وهناك ثياب رجالية "كاجوال" فضفاضة تتألف من قميص -متوسط الطول- وبنطلون، لا تصف.
ملابس ضيقة وغير شرعية ليست مرادفاً لـ "كاجوال".
ـ[مصطفى مدني]ــــــــ[05 - Aug-2010, صباحاً 11:45]ـ
الكلمة بمعناها عند قائلها وسامعهالا بمعناها في نفسها .................. ونحن نتحدث عما يذهب الذهن إليه من الكلمة لا عن أصل الكلمة ودلالتها الأولية
ـ[راجية العفو والإخلاص]ــــــــ[05 - Aug-2010, مساء 03:38]ـ
الكلمة بمعناها عند قائلها وسامعهالا بمعناها في نفسها .................. ونحن نتحدث عما يذهب الذهن إليه من الكلمة لا عن أصل الكلمة ودلالتها الأولية
الأخ (مصطفى مدني)،
أنا تحدثت بمعنى الكلمة عند قائلها وسامعها (عندي وعند كثير غيري)، فضلاً عن أصلها ودلالتها الأولية. وهذه أول مرة أعرف بأنّ "ملابس الكاجوال" تعني الملابس الضيقة غير الشرعية تحديداً!!
على أية حال، أحببت فقط الإشارة، ليتم -على الأقل- الانتباه إلى اختلاف الدلالة اللفظية باختلاف البيئات والثقافات الاجتماعية من بلد لآخر، بل وأحياناً في ذات البلد.
ـ[راجية العفو والإخلاص]ــــــــ[05 - Aug-2010, مساء 04:03]ـ
أمر آخر ..
عموماً، أنا من أنصار تصحيح عوج ألسنتنا وانحراف فهمنا (حتى مع الكلمات الأجنبية المعربة)،
ليكون فهمنا واستخدامنا للكلمات موافقاً لدلالاتها الحقيقية
ولستُ مع الرضى بالعوج -والانحراف- ومتابعة الناس عليه، كأنه لا حيلة لنا إلا قبوله ومتابعته، ونشره على حاله، بل وتوريثه!
طبعاً يلزم -في بداية عملية التصحيح- الإشارة دوماً للفهم الخاطئ للفظ، مع القيام بتصحيحه.
هذا موضوع آخر، لا أود الخوض فيه قطعاً هنا، ولكني أحببت تسجيل ما أراه حقاً.
جزاكم الله خيراً على الموضوع المفيد.(/)
كيف افهم رايا شرعيا اختلف فيه العلماء
ـ[ايهاب ابو هلال]ــــــــ[02 - Aug-2010, مساء 01:38]ـ
http://img237.imageshack.us/img237/5779/ywgc27bdv8.gif
كيف أنظر لأي فتوى شرعية أفتى بها عالم مشهود له بالإخلاص، ومعروف بعلمه، وبمصداقيته وبأنه ثقة؟؟ وكيف أنظر إلى اختلاف الفقهاء في بعض المسائل الفقهية؟ وما هو موقفي من هذا التنوع الفقهي في الآراء والأقوال؟
بدايةً هناك عدة مقدمات، هي من الثوابت العلمية الدينية والتي يجب أن لا تغيب عن ذهن المسلم وإدراكه:
أولاً: لابد أن أعرف أن الفقه الإسلامي يوجد فيه الأصول والفروع، وفيه الثوابت والمتغيرات، وذلك بحسب صحة الدليل الشرعي وصراحته في المسألة.
ثانياً: لا بد لي كمسلم أن أعرف أن الحلال والحرام بينان، جعلهما ربي واضحين وضوح الشمس. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الحلال بيّن والحرام بين) وإنما الاختلاف يكون في الأمور التي تقع بين الحلال والحرام، والتي قال عنها النبي صلى الله عليه وسلم: (الحلال بيّن والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات).
ثالثاً: إخواني الأفاضل أكبر الذنوب عند الله عز وجل بعد الشرك (ونعوذ جميعاً بالله منه)، ثم تأتي بعدها الجرائم التي جعل الله فيها الحدود، كالقتل والسرقة والزنا والقذف، ولن نجد عالماً من علماء الأمة اختلف في حكمها.
ثم يأتي بعد ذلك الكبائر، وهي الذنوب التي توعّد الله لمن يقع فيها بالويل والثبور والعذاب الشديد، كالغيبة والنميمة، والذهاب إلى ساحر أو عراف، أو الكذب والنفاق، وغير ذلك، وهو كله بحمد الله تعالى لم ولن يختلف فيها علماؤنا وفقهاؤنا جزاهم الله عز وجل عن الأمة كل خير.
رابعاً: لا بد أن تذكر أخي المؤمن أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طمأننا أن (أمته لن تجتمع على ضلالة)، وأنها بمجموع علمائها وفقهائها محفوظة من الخطأ والاتفاق على الباطل.
ومن الأمثلة التطبيقية الواقعية على ذلك:
في بداية معرفة المسلمين بالسجائر اختلف فيها الفقهاء وكان ذلك لعدم بيان كامل إضرارها ...
أما اليوم فقد أجمع العلماء على تحريمها لما فيها من إهلاك للنفس وإهلاك لمن حوله وإهلاك للمال.
وأيضا الزواج العرفي اختلف فيه العلماء سابقاً، بل كان البعض يجيزه بتوفر الشهود وتوثيقه في المحكمة ...
لكن الآن كل علماء الأمة حرموا هذا الزواج وقالوا أنه ليس بزواج في الأصل.
وبعد هذا الكلام وهذه المقدمات، يعود سؤالنا الأول ماذا أفعل عند اختلاف العلماء؟ وأي رأي أختار؟
إخواني من أسباب اختلاف العلماء أن هناك أشياء تعود إلى طبيعة ومكان كل بلد، ولذلك نجد الإمام الشافعي كان له عدة أحكام وآراء في العراق وعندما ذهب إلى مصر غير من بعض هذه الأحكام.
فنجده غيَّر آراءه في بعض فروع الفقه، وليس في الأصول والثوابت، فلم يغير في الصلاة، وكم نصلي في اليوم، لأنها ثوابت معلومة ومؤكدة، وإنما غيَّر في أشياء من الفروع والمتغيرات، كالمسافة التي تحسب لتقصير الصلاة ...
وكذلك من أسباب اختلاف العلماء: تنوع النفوس البشرية، بين نفوس تميل إلى التشدد والأخذ بالأحوط، ونفوس تميل إلى التيسير والأخذ بالأسهل،
وهنا نكرر السؤال: من منهما أصح؟
النقاب ام إظهار الوجه والكفين؟؟؟؟؟؟؟؟؟
المرأة تقود السيارة أم لا؟؟؟؟؟؟؟؟
فنجد العلماء يختلفون، وكل واحد منهم يجود بما عنده من علم، وأنا ماذا أختار؟؟؟
والخلاصة هي أن الرأيين هذين صحيحان، وكل واحد منهما على صواب، ولي أن آخذ برأي أي منهما، ولكن ليس للتشهي وإرضاء الشهوات ... وإنما للقول الذي يصدر عن العالم المشهود له بالعلم أكثر، والقول الذي دليله أقوى، والقول الذي يتناسب وظروف البلد التي أسكن وأعيش فيها ....
http://www8.0zz0.com/2010/08/02/10/637077360.jpg (http://www.0zz0.com)
ـ[طالبة فقه]ــــــــ[22 - Nov-2010, مساء 04:27]ـ
بارك الله فيك(/)
فتاوى نسائية رمضانية
ـ[محمد بن العربي]ــــــــ[02 - Aug-2010, مساء 11:42]ـ
فتاوى نسائية رمضانية
س1: ما حكم تأخير قضاء الصوم إلى ما بعد رمضان القادم.
ج1: من أفطر في رمضان لسفر أو مرض أو نحو ذلك فعليه أن يقضي قبل رمضان القادم ما بين الرمضانين محل سعة من ربنا عز وجل فإن أخره إلى ما بعد رمضان القادم فإنه يجب عليه القضاء ويلزمه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم حيث أفتى به جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والإطعام نصف صاع من قوت البلد وهو كيلو ونصف الكيلو تقريباً من تمر أو أُرز أو غير ذلك. أما إن قضى قبل رمضان القادم فلا إطعام عليه.
[الشيخ بن باز]
*****
س2: منذ عشر سنوات تقريباً كان بلوغي من خلال امارات البلوغ المعروفة غير إنني في السنة الأولى من بلوغي أدركت رمضان ولم أصمه فهل يلزمني الآن قضاءُه؟ وهل يلزمني زيادة على القضاء كفارة؟
ج2: يلزمك القضاء لذلك الشهر الذي لم تصوميه مع التوبة والاستغفار وعليك مع ذلك إطعام مسكين لكل يوم مقداره نصف صاع من قوت البلد من التمر أو الأرز أو غيرهما إذا كنت تستطيعين. أما إن كنتِ فقيرة لا تستطيعين فلا شئ عليكِ سوى الصيام.
[الشيخ بن باز]
*****
س3: إذا طهرت النفساء قبل الأربعين هل تصوم وتُصلي أم لا؟ وإذا جاءها الحيض بعد ذلك هل تفطر؟ وإذا طهرت مرة ثانية هل تصوم وتُصلي أم لا؟
ج3: إذا طهرت النفساء قبل تمام الأربعين وجب عليها الغُسل والصلاة وصوم رمضان وحلت لزوجها فإن عاد عليها الدم في الأربعين وجب عليها ترك الصلاة والصوم وحرمت على زوجها في أصح قولي العلماء وصارت في حكم النُفساء حتى تطهر أو تكمل الأربعين فإذا طهرت قبل الأربعين أو على رأس الأربعين اغتسلت وصلت وصامت وحلت لزوجها وإن استمر معها الدم بعد الأربعين فهو دم فساد لا تدع من أجله الصلاة ولا الصوم بل تُصلي وتصوم في رمضان وتحل لزوجها كالمستحاضة وعليها أن تستنجي وتتحفظ بما يُخفف عنها الدم من القطن أو نحوه وتتوضأ لوقت كل صلاة لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر المستحاضة بذلك إلا إذا جاءتها الدورة الشهرية أعني الحيض فإنها تترك الصلاة.
[الشيخ ابن باز]
*****
س4: هل يجوز تأخير غُسل الجنابة إلى طلوع الفجر وهل يجوز للنساء تأخير غُسل الحيض أو النُفساء إلى طلوع الفجر؟
ج4: إذا رأت المرأة الطهر قبل الفجر فإنه يلزمها الصوم ولا مانع من تأخير الغُسل إلى بعد طلوع الفجر ولكن ليس لها تأخيره إلى طلوع الشمس ويجب على الرجل المبادرة بذلك حتى يُدرك صلاة الفجر مع الجماعة.
[الشيخ ابن باز]
*****
س5: ماذا على الحامل أو المرضع إذا أفطرتا في رمضان؟ وماذا يكفي إطعامه من الأرز؟
ج5: لا يحل للحامل أو المرضع أن تفطر في نهار رمضان إلا لعذر فإن أفطرتا لعذر وجب عليهما قضاء الصوم لقوله تعالى في المريض: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}. [البقرة: 184] وهما بمعنى المريض وإن كان عذرهما الخوف على المولود فعليهما مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم من البر أو الأرز أو التمر أو غيرها من قوت الآدميين وقال بعض العلماء ليس عليهما سوى القضاء على كل حال لأنه ليس في إيجاب الإطعام دليل من الكتاب والسنة والأصل براءة الذمة حتى يقوم الدليل على شغلها وهذا مذهب أبي حنيفة وهو قوي.
[الشيخ ابن عثيمين]
*****
س6: إمرأة وضعت في رمضان ولم تقض بعد رمضان لخوفها على رضيعها ثم حملت وأنجبت في رمضان القادم هل يجوز لها أن توزع نقوداً بدل الصوم؟
ج6: الواجب على هذه المرأة أن تصوم بدل الأيام التي أفطرتها ولو بعد رمضان الثاني لأنها إنما تركت القضاء بين الأول والثاني لعذر ولا أدري هل يشق عليها أن تقضي في زمن الشتاء يوماً بعد يوم وإن كانت ترضع فإن الله يقويها على أن تقضي رمضان الثاني فإن لم يحصل لها فلا حرج عليها أن تؤخره إلى رمضان الثاني.
[الشيخ ابن عثيمين]
*****
س7: تعمد بعض النساء إلى أخذ حبوب في رمضان لمنع الدورة الشهرية - الحيض - والرغبة في ذلك حتى لا تقضي فيما بعد فهل هذا جائز وهل في ذلك قيود حتى لا تعمل بها هؤلاء النساء؟
(يُتْبَعُ)
(/)
ج7: الذي أراه في هذه المسألة ألا تفعله المرأة وتبقى على ما قدره الله عز وجل وكتبه على بنات آدم فإن هذه الدورة الشهرية لله تعالى حكمة في إيجادها هذه الحكمة تُناسب طبيعة المرأة فإذا منعت هذه العادة فإنه لا شك يحدث منها رد فعل ضار على جسم المرأة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " لا ضرر ولا ضرار " هذا بغض النظر عما تُسببه هذه الحبوب من أضرار على الرحم كما ذكر ذلك الأطباء فالذي أرى في هذه المسألة أن النساء لا يستعملون هذه الحبوب والحمد لله على قدره وحكمته إذا أتاها الحيض تمسك عن الصوم والصلاة وإذا طهرت تستأنف الصيام والصلاة وإذا انتهى رمضان تقضي ما فاتها من الصوم.
[الشيخ ابن عثيمين]
*****
س8: أنا فتاة أبلغ من العمر 25 سنة ولكن منذ صغري إلى أن بلغ عمري 21 سنة وأنا لم أصم ولم أصلِ تكاسلاً ووالديّ َ ينصحانني ولكن لم أبال فما الذي يجب عليَ أن أفعله علماً أن الله هداني وأنا الآن أصوم ونادمة على ما سبق؟
ج8: التوبة تهدم ما قبلها فعليكِ بالندم والعزم والصدق في العبادة والإكثار من النوافل من صلاة في الليل والنهار وصوم تطوع وذكر وقراءة قرآن ودعاء و الله يقبل التوبة من عباده ويعفو ويعفو عن السيئات.
[الشيخ ابن باز]
*****
س9: عادتي الشهرية تتراوح ما بين سبعة إلى ثمانية أيام وفي بعض الأحيان في اليوم السابع لا أرى دماً ولا أرى الطهر فما الحكم من حيث الصلاة والصيام والجماع؟
ج9: لا تعجلي حتى ترى القصة البيضاء التي يعرفها النساء وهيَ علامة الطهر، فتوقف الدم ليس هو الطهر وإنما ذلك برؤية علامة الطهر وانقضاء المدة المعتادة.
[الشيخ ابن باز]
*****
س10: ما حُكم خروج الصفار أثناء النفاس وطوال الأربعين يوماً هل أصلي وأصوم؟
ج10: ما يخرج من المرأة بعد الولادة حُكمه كدم النفاس سواء كان دماً عادياً أو صفرة أو كدرة لأنه في وقت العادة حتى تتم الأربعين. فما بعدها إن كان دماً عادياً ولم يتخلله انقطاع فهو دم نفاس وإلا فهو دم استحاضة أو نحوه.
[الشيخ ابن باز]
*****
س11: هل يجوز لي أن أقرأ في كتب دينية ككتب التفسير وغيرها وأنا على جنابة وفي وقت العادة الشهرية؟
ج11: يجوز قراءة الجُنب والحائض في كُتب التفسير وكُتب الفقه والأدب الديني والحديث والتوحيد ونحوها وإنما منع من قراءة القرآن على وجه التلاوة لا على وجه الدعاء أو الاستدلال ونحو ذلك.
[الشيخ ابن باز]
*****
س12: ما حُكم الدم الذي يخرج في غير أيام الدورة الشهرية فأنا عادتي في كل شهر من الدورة هيَ سبعة أيام ولكن في بعض الأشهر يأتي خارج أيام الدورة ولكن بنسبة أقل جداً وتستمر معي هذه الحالة لمدة يوم أو يومين فهل تجب عليَ الصلاة والصيام أثناء ذلك أم القضاء؟
ج12: هذا الدم الزائد عن العادة هو دم عرق لا يُحسب من العادة فالمرأة التي تعرف عادتها تبقى زمن العادة لا تُصلي ولا تصوم ولا تمس المصحف ولا يأتيها زوجها في الفرج فإذا طهرت واننقطعت أيام عادتها واغتسلت فهيَ في حُكم الطاهرات ولو رأت شيئاً من دم أو صفرة أو كدره فذلك استحاضة لا تردها عن الصلاة ونحوها.
[الشيخ ابن باز]
*****
س13: عندما كنت صغيرة في سن الثالثة عشرة صُمت رمضان وأفطرت أربعة أيام بسبب الحيض ولم أخبر أحداً بذلك حياءً والآن مضى على ذلك ثمان سنوات فماذا أفعل؟
ج13: لقد أخطأتِ بترك القضاء طوال هذه المدة فإن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم ولا حياء في الدين فعليكِ المبادرة بقضاء تلك الأيام الأربعة ثم عليكِ مع القضاء كفارة وهيَ إطعام مسكين عن كل يوم وذلك نحو صاعين من قوت البلد الغالب لمسكين أو مساكين.
[الشيخ ابن باز]
*****
س14: إمرأة جاءها دم أثناء الحمل قبل نفاسها بخمسة أيام في شهر رمضان هل يكون دم حيض أو نفاس وماذا يجب عليها؟
ج14: إذا كان الأمر كما ذكر من رؤيتها الدم وهي حامل قبل الولادة بخمسة أيام فإن لم تر علامة على قُرب الوضع كالمخاض وهو الطلق فليس بدم حيض ولا نفاس بل دم فساد على الصحيح وعلى ذلك لا تترك العبادات بل تصوم وتُصلي وإن كان مع هذا الدم أمارة من أمارات قرب وضع الحمل من الطلق ونحوه فهو دم نفاس تدع من أجله الصلاة والصوم ثم إذا طهرت منه بعد الولادة قضت الصوم دون الصلاة.
[اللجنة الدائمة للإفتاء]
*****
س15: فتاة بلغ عمرها اثنى عشر أو ثلاثة عشر عاماً ومر عليها شهر رمضان المبارك ولم تصمه فهل عليها شيء أو على أهلها وهل تصوم وإذا صامت فهل عليها شيء؟
ج 15: المرأة تكون مكلفة بشروط، الإسلام والعقل والبلوغ ويحصل البلوغ بالحيض أو الاحتلام نبات شعر خشن حول القبل أو بلوغ خمسة عشر عاماً فهذه الفتاة إذا كانت قد توافرت فيها شروط التكليف فالصيام واجب عليها ويجب عليها قضاء ما تركته من الصيام في وقت تكليفها وإذا اختل شرط من الشروط فليست مكلفة ولا شئ عليها.
[اللجنة الدائمة للإفتاء]
*****
س16: هل للمرأة إذا حاضت أن تفطر في رمضان وتصوم أياماً مكان الأيام التي أفطرتها؟
ج16: لا يصح صوم الحائض و لا يجوز لها فعله فإذا حاضت أفطرت وصامت أياماً مكان الأيام التي أفطرتها بعد طهرها.
[اللجنة الدائمة للإفتاء]
*****
س17: إذا طهرت المرأة بعد الفجر مباشرة هل تمسك وتصوم هذا اليوم ويُعتبر يوماً لها أم عليها قضاء ذلك اليوم؟
ج17: إذا انقطع الدم منها وقت طلوع الفجر أو قبله بقليل صح صومها وأجزأ عن الفرض ولو لم تغتسل إلا بعد أن أصبح الصبح، أما إذا لم ينقطع إلا بعد تبين الصبح فإنها تمسك ذلك اليوم ولا يجزئها بل تقضيه بعد رمضان.
[الشيخ ابن باز]
*****
س18: رجل جامع روجته بعد أذان الفجر بعد ما نوى الإمساك مرتين في كل يوم مرة علماً بأن زوجته كانت راضية بذلك، وقد مضى على هذه القصة أكثر من خمس سنوات فما الحكم؟
ج18: على الزوج قضاء اليومين المذكورين وعليه كفارة الجماع في نهار رمضان مثل كفارة الظهار وهي عنق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكيناً، وعلى زوجته مثل ذلك لأنها موافقة له عالمة بالتحريم.
[الشيخ ابن باز]
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[ابو مريم عاطف]ــــــــ[03 - Aug-2010, مساء 10:49]ـ
بارك الله فيكم و زادكم علما
اللهم انفعنا بما علمتنا
ـ[محمد بن العربي]ــــــــ[05 - Aug-2010, صباحاً 12:31]ـ
بارك الله فيكم و زادكم علما
اللهم انفعنا بما علمتنا
وفيك بارك الله ..........
ـ[راجية العفو والإخلاص]ــــــــ[05 - Aug-2010, صباحاً 07:08]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
س2: منذ عشر سنوات تقريباً كان بلوغي من خلال امارات البلوغ المعروفة غير إنني في السنة الأولى من بلوغي أدركت رمضان ولم أصمه فهل يلزمني الآن قضاءُه؟ وهل يلزمني زيادة على القضاء كفارة؟
ج2: يلزمك القضاء لذلك الشهر الذي لم تصوميه مع التوبة والاستغفار وعليك مع ذلك إطعام مسكين لكل يوم مقداره نصف صاع من قوت البلد من التمر أو الأرز أو غيرهما إذا كنت تستطيعين. أما إن كنتِ فقيرة لا تستطيعين فلا شئ عليكِ سوى الصيام.
[الشيخ بن باز]
*****
س13: عندما كنت صغيرة في سن الثالثة عشرة صُمت رمضان وأفطرت أربعة أيام بسبب الحيض ولم أخبر أحداً بذلك حياءً والآن مضى على ذلك ثمان سنوات فماذا أفعل؟
ج13: لقد أخطأتِ بترك القضاء طوال هذه المدة فإن هذا شيء كتبه الله على بنات آدم ولا حياء في الدين فعليكِ المبادرة بقضاء تلك الأيام الأربعة ثم عليكِ مع القضاء كفارة وهيَ إطعام مسكين عن كل يوم وذلك نحو صاعين من قوت البلد الغالب لمسكين أو مساكين.
لماذا هاتان تقضيان والتالية لا تقضي؟:
س8: أنا فتاة أبلغ من العمر 25 سنة ولكن منذ صغري إلى أن بلغ عمري 21 سنة وأنا لم أصم ولم أصلِ تكاسلاً ووالديّ َ ينصحانني ولكن لم أبال فما الذي يجب عليَ أن أفعله علماً أن الله هداني وأنا الآن أصوم ونادمة على ما سبق؟
ج8: التوبة تهدم ما قبلها فعليكِ بالندم والعزم والصدق في العبادة والإكثار من النوافل من صلاة في الليل والنهار وصوم تطوع وذكر وقراءة قرآن ودعاء و الله يقبل التوبة من عباده ويعفو ويعفو عن السيئات.
[الشيخ ابن باز]
*****
وجزاكم الله خيراً.
ـ[عبد الرحمن التونسي]ــــــــ[05 - Aug-2010, صباحاً 07:39]ـ
الجواب أن الأولى والثانية يشتركان في ترك الصوم فقط لهذا كان عليهما القضاء أما الأخيرة فبالإضافة إلى ترك الصوم أضيف ترك الصلاة تكاسلا وهو كفر على قول وهو ما يرجحه الشيخ إبن باز رحمه الله والكافر لا يلزمه القضاء بعد أن يسلم.
ـ[راجية العفو والإخلاص]ــــــــ[05 - Aug-2010, مساء 03:43]ـ
جزاكم الله تعالى خيراً، شكراً.(/)
مدة قصر الصلاة في السفر
ـ[بنت خير الأديان]ــــــــ[03 - Aug-2010, مساء 12:31]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
مدة قصر الصلاة في السفر
سؤال:
قرأت في بعض الساحات التي لا تنتمي لأهل السنة والجماعة الخلاصة التالية حول موضوع الصلاة في السفر ... وقد طلب مني أحد الإخوة بيان رأي أهل السنة والجماعة في هذه المسألة ..
وقد قال الباحث في خلاصته:
يدل ما تقدم من الأحاديث الصحيحة الثابتة على بقاء حكم قصر الصلاة في السفر مهما كانت مدة المكث، إذ الأصل الأخذ بالعام على عمومه والمطلق على إطلاقه ما لم يرد دليل صالح للاستدلال يخصص ذلك العموم أو يقيد ذلك الإطلاق، ولم يأت القائلون بخلاف هذا القول بما يصلح للحُجة وينهض للاستدلال؛ عدى بعض الأحاديث الضعيفة والآثار الواهية وبعض الأدلة التي لا تدل على الموضوع لا من بعيد ولا من قريب. هذا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،
الجواب:
أما السؤال الذي أوردته أقول:
هذه المسألة - وهي مدة قصر الصلاة في السفر - اختلف فيها أهل العلم على أقوال كثيرة تصل إلى أكثر من عشرين قولا وسأذكر أهمها:
1) إذا نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام فإنه يتم الصلاة.
وهذا مذهب الحنابلة.
واستدلوا بحديث جابر - رضي الله عنهما -: أن النبي صلى الله عليه وسلم قدم مكة صبيحة رابعة من ذي الحجة مهلين بالحج ....
رواه البخاري (2505) ومسلم (1216).
قال الشيخ ابن عثيمين في رسالة قصر الصلاة (ص50) في رد هذا القول:
أما وجه منعهما شرعا: فإن النبي صلى الله عليه وسلم أقام بمكة في حجة الوداع عشرة أيام ... وأقام بها في غزوة الفتح تسعة عشر يوما، وأقام بتبوك عشرين وكان يقصر الصلاة مع هذه الإقامات المختلفة.
وأما وجه منعها عرفا: فإن الناس يقولون في الحاج إنه مسافر، وإن كان قد سافر أول ذي الحجة، ويقولون للمسافر للدراسة إنه مسافر للدراسة في الخارج، ونحو ذلك.ا. هـ.
2) إذا نوى الإقامة أربعة أيام فأكثر فإنه يلزمه الإتمام لكن لا يحسب منها يوم الدخول ويوم الخروج.
وهذا مذهب الشافعية والمالكية.
واستدلوا بأنه مروي عن عثمان بن عفان - رضي الله عنه -.
3) إذا نوى الإقامة أكثر من خمسة عشر يوما أتم وإذا نوى دونها قصر.
وهذا مذهب الحنفية، وهو قول الثوري والمزني.
واستدلوا بما روي عن ابن عباس وابن عمر أنهما قالا: إذا قدمت بلدة وأنت مسافر وفي نفسك أن تقيم خمسة عشر يوما فأكمل الصلاة.
4) أنه يقصر ما لم ينو الاستيطان أو الإقامة المطلقة.
وهذا ما رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية والشيخ محمد بن صالح العثيمين.
ودليلهم في ذلك:
- إطلاق الأدلة كقوله تعالى: " وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة ".
قال الشيخ محمد العثيمين في الشرح الممتع (4/ 533):
فقوله تعالى: " إذا ضربتم في الأرض " عام يشمل كل ضارب، ومن المعلوم أن الضرب في الأرض أحيانا يحتاج إلى مدة.ا. هـ.
- حديث أنس - رضي الله عنه - قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة فكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجع إلى المدينة. متفق عليه.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الرد على القائلين بالتحديد (24/ 137):
وأيضا فمن جعل للمقام حدا من الأيام: إما ثلاثة، وإما أربعة، وإما عشرة، وإما اثني عشر، وإما خمسة عشر فإنه قال قولا لا دليل عليه.ا. هـ.
والله أعلم.
-------------------------------------
مجرد مشاركة من مجرد إنسان
المسافرون لهم ثلاث حالات:
الأولى: أن ينووا الإقامة المطلقة في بلاد الغربة كالعمال المقيمين للعمل، والتجار المقيمين للتجارة، ونحوهم ممن عزم على الإقامة إلا لسبب يقتضي نزوحهم، فهؤلاء حكمهم حكم المستوطنين من وجوب الصوم وإتمام الصلاة وغير ذلك.
الثانية: أن ينووا إقامة لغرض معين غير مقيدة بزمن، فمتى انتهى غرضهم عادوا إلى أوطانهم كمن قدم لمراجعة دائرة حكومية، أو لبيع سلعة أو شرائها، فهؤلاء حكمهم حكم المسافرين على المذهب، وحكاه ابن المنذر إجماعا، لكن لو ظن هؤلاء أن غرضهم لا ينتهي إلا بعد أربعة أيام ففيه خلاف سيأتي في الحالة الثالثة.
الثالثة: أن ينووا إقامة لغرض معين مقيدة بزمن، متى انتهى غرضهم عادوا إلى أوطانهم، فقد اختلف العلماء في هذه المسألة على أقوال:
(يُتْبَعُ)
(/)
القول الأول: أنه إذا نوى الإقامة أكثر من أربعة أيام فيلزمه الإتمام، وهذا مذهب الحنابلة، واستدلوا على ذلك بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قدم مكة في حجة الوداع يوم الأحد الرابع من ذي الحجة، وأقام فيها الأحد والإثنين والثلاثاء والأربعاء، وخرج يوم الخميس إلى منى، فأقام بمكة أربعة أيام يقصر الصلاة [خ، م] فيؤخذ من هذا أن المسافر إذا نوى إقامة أربعة أيام فإنه يقصر لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم -.
والجواب عن هذا أن إقامة النبي - صلى الله عليه وسلم - أربعة أيام وقعت اتفاقا لا قصدا، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يعلم أن من الناس من قدم قبله بيوم وبيومين، بل من الناس من جاء من شهر ذي القعدة بل من شوال، ولم يأمرهم بالإتمام.
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الجواب عن الدليل السابق [الفتاوى 24/ 140]:" وهذا الدليل مبني على أنه إذا قدم المصر فقد خرج عن حد السفر، وهو ممنوع، بل مخالف للنص والإجماع والعرف "
قال شيخنا في رسالة قصر الصلاة:" أما وجه منعه شرعا إن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقام بمكة في عام الفتح عشرة أيام .... وأقام بها في غزوة الفتح تسعة عشر يوما، وأقام بتبوك عشرين وكان يقصر الصلاة مع هذه الإقامات المختلفة، وأما وجه منعه عرفا فإن الناس يقولون في الحاج إنه مسافر، وإن كان قد سافر أول ذي الحجة، ويقولون للمسافر للدراسة إنه مسافر للدراسة في الخارج ونحو ذلك " ا. هـ
ثم الحنابلة يقولون إنه يصير مقيما، فعندهم الناس ثلاثة أقسام: مسافر ومقيم ومستوطن، وهذا الذي صار مقيما له حكم المستوطن في كل شيء إلا في الجمعة، فإنه تلزمه الجمعة لكن لا يكون فيها إماما ولا خطيبا ولا يتم به العدد، فصار مسافرا من وجه ومستوطنا من وجه، وهذا التقسيم ليس عليه دليل، وهو أيضا متناقض، إذا كيف يكون الإنسان مستوطنا من وجه ومسافرا من وجه آخر، والراجح أن الناس قسمان، مسافر ومستوطن، وإن شئت فقل: مسافر ومقيم هذا هو الذي تقتضيه الأدلة، كما قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية [الفتاوى 24/ 137، 184].
القول الثاني: أنه إذا نوى الإقامة أربعة أيام فأكثر فإنه يلزمه الإتمام، لكن لا يحسب منها يوم الدخول ويوم الخروج، وعلى هذا فتكون الأيام ستة، وهذا مذهب الشافعية وقال به مالك وهو رواية عن أحمد حكاها صاحب الإنصاف، واستدلوا بأدلة منها:
1 - حديث العلاء بن الحضرمي قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (يقيم المهاجر بمكة بعد قضاء نسكه ثلاثا) [م 1352]، قال النووي في شرح مسلم:" معنى الحديث: أن الذين هاجروا من مكة قبل الفتح إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرم عليهم استيطان مكة والإقامة بها، ثم أبيح لهم إذا وصلوها بحج أو عمرة أو غيرهما أن يقيموا بعد فراغهم ثلاثة أيام ولا يزيدوا على الثلاثة، واستدل أصحابنا وغيرهم بهذا الحديث على أن إقامة ثلاثة ليس لها حكم الإقامة، بل صاحبها في حكم المسافر، قالوا: فإذا نوى المسافر الإقامة في بلد ثلاثة أيام غير يوم الدخول ويوم الخروج جاز له الترخيص برخص السفر من القصر والفطر وغيرهما من رخصه، ولا يصير له حكم المقيم "
والحق أن الحديث حجة عليهم لأنه إذا جاز لهم أن يقصروا في سفرهم هذا، فهم في الحقيقة لم يجلسوا ثلاثة أيام فقط، بل هذه الثلاثة بعد إتمام الحج، وربما هم قد جلسوا في حجهم أسبوعا أو نحو ذلك، فكيف يؤخذ من هذا التحديد بأربعة أيام أو ثلاثة.
2 - أن هذا مروي عن عثمان - رضي الله عنه -
القول الثالث: إذا نوى الإقامة أكثر من خمسة عشر يوما أتم، وهذا مذهب أبي حنيفة وهو قول الثوري والمزني، واستدلوا بما روي عن ابن عباس وابن عمر - رضي الله عنهم - أنهما قالا:" إذا قدمت بلدة وأنت مسافر وفي نفسك أن تقيم خمسة عشر يوما فأكمل الصلاة " رواه الطحاوي.
(يُتْبَعُ)
(/)
وهناك مذاهب أخرى لأفراد الصحابة والتابعين، فمذهب ابن عباس - رضي الله عنهما - أن إذا نوى الإقامة تسعة عشر يوما قصر، وما زاد فإنه لا يقصر، وقد صرح - رضي الله عنه - بهذا في حديث رواه البخاري عنه أنه قال:" أقام النبي - صلى الله عليه وسلم - تسعة عشر يقصر فنحن إذا سافرنا تسعة عشر قصرنا وإن زدنا أتممنا " [خ 1080]، ومذهب الأوزاعي أنه إذا نوى الإقامة ثلاثة عشر يوما أتم وإن نوى أقل من ذلك قصر، وعن ربيعة: يوم وليلة، وعن الحسن البصري: أن المسافر يصير مقيما بدخول البلد، والأقوال في هذه المسألة تزيد على العشرين.
والقول الراجح هو ما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية وهو اختيار ابن القيم والشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب، والشيخ عبد الرحمن السعدي، والشيخ محمد رشيد رضا، وشيخنا، وهو أنهم مسافرون، ما لم ينووا الاستيطان أو الإقامة المطلقة، واستدلوا على لك بما يلي:
1 - إطلاق الأدلة كقوله تعالى {وإذا ضربتم في الأرض} وهذا عام يشمل جميع الضاربين من أطال من هم ومن قصر.
2 - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أقام في تبوك عشرين يوما يقصر الصلاة [حم 13726، د 1235، حب 4/ 184، هق 3/ 152، قال أبو داود غير معمر لا يسنده، ورده النووي في الخلاصة كما نقله الزيلعي في نصب الراية 2/ 186:" هو حديث صحيح الإسناد على شرط البخاري ومسلم، لا يقدح فيه تفرد معمر فإنه ثقة حافظ فزيادته مقبولة " وقال الحافظ في التلخيص 2/ 45:" ... ورواه ابن حبان والبيهقي من حديث معمر، وصححه ابن حزم والنووي ..... "، والحديث صححه الألباني] قال شيخ الإسلام في الفتاوى [24/ 136]:" ومعلوم بالعادة أن مما يفعل بمكة وتبوك لم يكن ينقضي في ثلاثة أيام ولا اربعة، حتى إنه كان يقول: اليوم أسافر، غدا أسافر "
3 - أقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة عام الفتح تسعة عشر يوما يقصر الصلاة [خ 1080، 4298]
4 - عن أبي جمرة نصر بن عمران قال: قلت لابن عباس: إنا نطيل المقام بخراسان فكيف ترى؟ قال:" صل ركعتين وإن أقمت عشر سنين " رواه ابن أبي شيبة.
5 - أقام ابن عمر بأذربيجان ستة أشهر يقصر الصلاة وقد حال الثلج بينه وبين الدخول [هق 3/ 152، وأخرجه عبد الرزاق 2/ 533، والأثر صححه ابن الملقن، وقال ابن حجر في الدراية 1/ 212:" إسناده صحيح "، وقال النووي معلقا على سند البيهقي: وهذا سند على شرط الشيخين، انظر التلخيص الحبير 2/ 47، نصب الراية 2/ 185]
6 - وروى البيهقي [3/ 152] أن أنسا أقام بالشام يقصر سنتين.
7 - وروى البيهقي كذلك عن أنس أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أقاموا برامهرمز تسعة أشهر يقصرون الصلاة.
ثم نقول: من نوى الإقامة ستا وتسعين ساعة فله أن يقصر على مذهب الحنابلة، ومن نوى الإقامة ستا وتسعين ساعة وعشر دقائق فليس له أن يقصر، لأن الأول مسافر والثاني مقيم، فأين هذا التقسيم في كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -.
مجرد إنسان
كتبه
عَبْد اللَّه بن محمد زُقَيْل
http://www.saaid.net/Doat/Zugail/238.htm (http://www.saaid.net/Doat/Zugail/238.htm)
ـ[أبو القاسم]ــــــــ[03 - Aug-2010, مساء 12:53]ـ
وقد طلب مني أحد الإخوة بيان رأي أهل السنة والجماعة في هذه المسألة ..
جزاكم الله خيرا
هذا من السائل يدل على تعنت-والله أعلم- فلا وجه لهذا القيد لأنها مسألة فقهية بحتة
وليس مما يظهر فيها آثار الابتداع وإن غلظ(/)
هل هناك أدعية عند الإفطار؟ العلامة الوادعي رحمه الله تعالى
ـ[ابو اميمة محمد]ــــــــ[03 - Aug-2010, مساء 05:28]ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركته
1 - السؤال: هل هناك أدعية عند الإفطار؟
الجواب: وأما الأدعية فمن أهل العلم من يقول: ثبت حديث: (ذهب الظمأ, وابتلت العروق , وثبت الأجر إن شاء الله) , والذي يظهر أنه لا يثبت حديث في الدعاء , أي: في دعاء بخصوصه , وإلا فقد ثبت: أن للصائم دعوة مستجابة عند فطره. فأنت تدعو الله بالمغفرة , وأن يشفيك , إلى ماتحتاج إليه من الأمور. (نصائح وفضائح:74)
2 - وأما حديث: (من لم يبيت الصوم فلا صوم له) فإنه حديث ضعيف مضطرب , وإن حسنه بعض العلماء , فالصحيح فيه الاضطراب. (نصائح وفضائح:74)
العلامة الوادعي رحمه الله تعالى(/)
حكم من يصوم رمضان ثلاثين يوماً دائماً
ـ[ابو اميمة محمد]ــــــــ[03 - Aug-2010, مساء 05:34]ـ
ما حكم الله ورسوله في قوم يصومون رمضان ثلاثين يوماً ولا ينقصونه أبداً؟
هذا العمل خطأ؛ بل منكر مخالف لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ولعمل أصحابه من أهل البيت وغيرهم رضي الله عنهم أجمعين؛ لقول الله سبحانه: يَسْأَلونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ، وقوله سبحانه: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ.
وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين))، وفي لفظ: ((فصوموا ثلاثين))، وفي لفظ آخر: ((فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوماً))، فهذه الآيات والأحاديث تدل على أن الواجب هو الأخذ بالأهلة، فإن تم الشهر ثلاثين صام الناس ثلاثين، وإن نقص صام الناس تسعاً وعشرين، وقد تواترت الأحاديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم دالة على أن الشهر يكون تسعاً وعشرين، ويكون تارة ثلاثين، ولهذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم بترائي الهلال وإكمال العدة إذا لم ير الهلال ليلة الثلاثين من شهر شعبان أو ليلة الثلاثين من رمضان.
فلا يجوز لأحد أن يحكم رأيه ويقول: عن الشهر دائماً يكون ثلاثين؛ لأن هذا القول مصادم ومخالف للأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كما أنه مخالف لإجماع المسلمين، فإن العلماء قد أجمعوا قاطبة على أن الشهر يكون تسعاً وعشرين ويكون ثلاثين، والواقع شاهد بذلك يعلمه كل أحد له عناية بهذا الشأن، وقد قال الله سبحانه في كتابه العظيم: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً [6] ( http://www.ibnbaz.org.sa/mat/421#_ftn6).
قال العلماء من أهل التفسير وغيرهم: الرد إلى الله هو الرد إلى كتابه الكريم، والرد إلى الرسول صلى الله عليه وسلم هو الرد إليه نفسه في حياته وإلى سنته الصحيحة بعد وفاته، وقد أوضحنا لك الأدلة من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام وإجماع أهل العلم على أن الشهر تارة يكون تسعاً وعشرين وتارة يكون ثلاثين، فليس لأحد من الناس أن يخالف هذا الأصل الأصيل، والله المستعان، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
http://www.ibnbaz.org.sa/mat/421 (http://www.ibnbaz.org.sa/mat/421)
ـ[أبو محمد العمري]ــــــــ[10 - Aug-2010, مساء 07:03]ـ
هناك من صام واحداً وثلاثين يوماً في بعض السنوات!!:)
ـ[ابو اميمة محمد]ــــــــ[10 - Nov-2010, مساء 10:05]ـ
بارك الله فيك(/)
هل هذه الصورة من البيعتين في بيعة مناقشة كلام ابن القيم؟؟؟
ـ[مجدي فياض]ــــــــ[03 - Aug-2010, مساء 11:56]ـ
قال ابن القيم في إعلام الموقعين:
" المثال الثاني والثلاثون إذا رهنه رهنا بدين وقال إن وفيتك الدين إلى كذا وكذا وإلا فالرهن لك بما عليه , صح ذلك وفعله الامام احمد , وقال أصحابنا: لا يصح وهو المشهور من مذاهب الائمة الثلاثة واحتجوا بقوله " لا يغلق الرهن " , ولا حجة لهم فيه فإن هذا كان موجبه في الجاهلية أن المرتهن يتملك الرهن بغير إذن المالك إذا لم يوفه فهذا هو غلق الرهن الذي ابطله النبي صلى الله عليه وسلم , وأما بيعه للمرتهن بما عليه عند الحلول فلم يبطله كتاب ولا سنة ولا إجماع ولا قياس صحيح ولا مفسدة ظاهرة وغاية ما فيه انه بيع علق على شرط ونعم فكان ماذا!! وقد تدعو الحاجة والمصلحة الى هذا من المرتهنين ولا يحرم عليهما ما لم يحرمه الله ورسوله ولا ريب ان هذا خير للراهن والمرتهن من تكليفه الرفع الى الحاكم وإثباته الرهن واستئذانه في بيعه والتعب الطويل الذي لا مصلحة فيه سوى الخسارة والمشقة فإذا اتفقا على أنه له بالدين عند الحلول كان اصلح لهما وأنفع وابعد من الضرر والمشقة والخسارة " أ. هـ
أولا بحثت في الآثار المنقولة في ذلك في تفسير الحديث فلم أجد فيما علمت أن تفسير لا يغلق الرهن كما قال ابن القيم بل كما قال الجمهور وهو إن لم يأت بالثمن في الموعد فالرهن للمرتهن!!
ثانيا: هل هذه الصورة من بيعتين في بيعة أم لا؟؟
لأن محصل هذه الصورة المبيع بالثمن إلى وقت كذا وإلا فبالرهن , أي المبيع بثمن ما إلى وقت ما وإلا فبثمن آخر , فهل هذه الصورة تشبه السلعة نقدا بكذا ونسيئة بكذا أم لا؟؟
ملحوظة صورة السلعة نقدا بكذا ونسيئة بكذا السعر غير معلوم , إذ لا يدرى أي العقدين نفذ , بينما في صورة المسئلة نعم هناك ثمنان لكن لا غرر ولا جهالة فقبل الوقت المحدد ثمن ما , وبعد الوقت الثمن هو الرهن
ملحوظة أخرى ابن المنذر والباجي رفضا هذه الصورة لأنه من بيوع الغرر والجهالة
أرجو المشاركة وهل ثبت فعلا أن أحدا من السلف فسر تفسير الحديث كما يقول ابن القيم؟؟
وجزاكم الله خيرا(/)
ما حكم التأمين؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
ـ[سالم اليمان]ــــــــ[04 - Aug-2010, مساء 04:40]ـ
انتشرت صور كثيرة للتأمين منها على الأشخاص ومنها على المباني اذا اصيبت بكارثة ومنها على السيارات. إلخ.
فما الجائز منها والممنوع؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟(/)
متى يوصف المقيم لصلاة التراويح بأنه أصاب السنة؟
ـ[محمد بن صالح السليم]ــــــــ[05 - Aug-2010, صباحاً 12:55]ـ
صلاة التراويح مرت خلال عقود إلى تغيرات جذرية في الأداء كما وكيفا
حيث أنه تحول العمل بها من صلاة طويلة إلى صلاة خفيفة جدا عند البعض
وتحولت من عشرين ركعة ومع إضافة الشفع والوتر تصبح 23 ركعة أو بدون الشفع تكون 21 ركعة
وتحولت من عشر ركعات ومع الشفع والوتر تكون ثلاث عشر ركعة وبدون الشفع أحد عشر ركعة
وهذا التحول في كمية وصفة العدد هذا بخلاف ما يحصل من تمسك بالسنن في أداء الركعات أو اخلال ببعض السنن
والخطأ الأكبر إن حصل اخلال ببعض الواجبات والأركان كالطمئنية
والقصد من البحث ليس العدد 23 أو 13 ركعة أيهما سنة من عدمه
وإن كان الالتزام بالعدد يعتبر معلم من معالم السنية وإنما مقصدنا من البحث
هو متى يوصف من يقوم بهذه الشعيرة بأن أصاب السنة
هل الالتزام بالعدد وفق ما يراه المقيم لها بأنه هو العدد الثابت بالسنة سواء 23 أو 13 ركعة هل هذا الالتزام كافي في حد ذاته بأن يقال أن هذا الملتزم بهذا العدد قد أصاب السنة
أم أن السنية تحتاج لمعالم وضوابط أخرى
حقيقة هذا الملحظ سمعته مرة من الشيخ ابن غديان رحمه الله وقدس روحه في الجنان ونور ضريحه ولم أصرح برأي الشيخ لأن عهدي به قديم ولا يحسن أن أذكره بنص محدود حتى لا أنسب للشيخ ما لم يقل
ولكن أحببت أن نتدارس الموضوع في هذا المنتدى المبارك الذي يزخر بطلاب العلم المباركين إن شاء الله تعالى
حتى نقف على رأي شامل لهذا الملحظ ومن يستطيع الاتيان بحديث ابن غديان فهذا حسن فإني قد سمعته منه في فتاوى نور على الدرب قبل سنة أو سنتين على الأكثر
أو أحد ينقل لنا كلام أحد من العلماء غير ابن غديان أو أحد يبحث المسألة ويقدم رأيه
فبارك الله فيكم وزادنا وإياكم علما وهدى
ـ[محمد بن صالح السليم]ــــــــ[11 - Aug-2010, صباحاً 05:28]ـ
للتذكير
حيث مناسبة هذه الشعيرة(/)
شرح كتاب الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة - الشيخ إبراهيم الشربيني
ـ[أبو الحسن السلفي]ــــــــ[05 - Aug-2010, صباحاً 11:20]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يسر أخوانكم في فريق عمل موقع العالم الرباني أن يقدموا لكم
سلسلة شرح كتاب الفقه الميسر في ضوء القرآن والسنة
لفضيلة الشيخ الدكتور إبراهيم الشربيني حفظه الله
مسجد الإمام البخاري بالزقازيق
http://www.sherbeny.com/video/series/feqhmuyassar/feqh.jpg
روابط التحميل ( http://www.sherbeny.com/catsmktba-128.html)
السلسلة متوفرة مرئيا وصوتيا بصيغ
RMVB Video - MP3 - RM Audio
الشرح مكتمل حتى بداية كتاب النكاح ما عدا
08 - كتاب الزكاة 1
11 - كتاب الحج 1
وسيتم توفير الملفات الناقصة لاحقا بإذن الله تعالى
وجزاكم الله خيرا
========================
المصدر
موقع العالم الرباني - الموقع الرسمي للشيخ إبراهيم الشربيني
www.sherbeny.com (http://www.sherbeny.com/)
ـ[عبد الرحمن التونسي]ــــــــ[05 - Aug-2010, مساء 12:24]ـ
جزاكم الله خيرا أخي وجعلها الله في ميزان حسناتكم
سلسلة موفقة ورائعة لطلاب العلم والمميز فيها أن الشرح مرئي والحمد الله.
ـ[أبو الحسن السلفي]ــــــــ[06 - Aug-2010, مساء 06:38]ـ
جزاكم الله خيرا أخي وجعلها الله في ميزان حسناتكم
سلسلة موفقة ورائعة لطلاب العلم والمميز فيها أن الشرح مرئي والحمد الله.
وإياك أخي الحبيب ونفعنا وإياك بالعلم النافع
ـ[أبوعبد الله الشيشاني]ــــــــ[07 - Aug-2010, صباحاً 09:27]ـ
جزاك الله خيرا ... بارك الله فيك ...
ـ[الباحث العربى]ــــــــ[07 - Aug-2010, مساء 09:18]ـ
جزاك الله خيرا
ـ[أبو حفص الشافعي]ــــــــ[08 - Aug-2010, صباحاً 01:50]ـ
هناك شرح كامل مرئي للعلامة محمد إسماعيل المقدم
علي هذا الرابط: http://anasalafy.com/catplay.php?catsmktba=1629(/)
سؤال أريد عنه جوابا
ـ[محمود محمد محمود مرسي]ــــــــ[06 - Aug-2010, صباحاً 11:54]ـ
يا أهل الفقه أجيبوني: رجل مات وعليه مؤخر صداق ولم يترك شيئا فهل يلزم والده سداد دينه أم يسقط عنه؟
وجزاكم الله خيرا
ـ[احميشان]ــــــــ[07 - Aug-2010, مساء 01:14]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى
فما استمتعتم به منهن فئاتوهن اجورهن فريضة
ولاجناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة.
صدق الله العظيم
مجمل الصداق او مؤخره لا يسقط عن الزوج
ويبقى مدينا به ولو بعد وفاته
لكن اذا اداه عنه احد كوالده او غيره
او تنازلت عنه زوجه صار في حكم الساقط او المعفي عنه
ولو عفت عنه زوجه لكان اقرب للتقوى
والله اعلم
والسلام عليكم ورحمة الله
ـ[محمود محمد محمود مرسي]ــــــــ[07 - Aug-2010, مساء 01:37]ـ
جزاك الله خبرا با أخي لكن يبقى السؤال: هل يجب على الوالد أن يقضيه أم لا؟
ـ[احميشان]ــــــــ[07 - Aug-2010, مساء 07:29]ـ
ما يجب على الإبن لا يجب على أبيه
وكذلك ما يجب على الأب لا يجب على إبنه
إلا أن يتصدق أحدهما على الأخر
والأولى على الزوجة أن تتنازل عن صداقها المؤخر
رحمة بزوجها
قال تعالى
"ولا تنسوا الفضل بينكم"
ـ[أبو حاتم بن عاشور]ــــــــ[08 - Aug-2010, مساء 11:21]ـ
ضع سؤالك هنا وفقك الله تعالى:
http://www.alukah.net/Fatawa_Counsels/Fatawa/PostQuestion.aspx(/)
دعاء ختم القرآن في الصلاة ... هل من السنة؟
ـ[أبو معاذ السني]ــــــــ[07 - Aug-2010, صباحاً 01:24]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل دعاء ختم القرآن في الصلاة بالشكل المعهود الآن ثبت فيه شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو عن أحد من أصحابه؟
موضوع للنقاش
نرجوا التفاعل من الأخوة
ـ[أبو معاذ السني]ــــــــ[08 - Aug-2010, صباحاً 11:11]ـ
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد
نبدأ ببحث المسألة متكأين على كتاب الأجزاء الحديثية للعلامة بكر بن عبد الله أبوزيد بتصرف
أولاً ما ورد أن الدعاء عند ختم القرآن من مواطن الإجابة:
1 - حديث أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إن لصاحب القرآن عند كل ختمة دعوة مستجابة، و شجرة في الجنة، لو أن غرابا طار من أصلها لم ينته إلى فرعها حتى يدركه الهرم)
أخرجه البيهقي في شعب الإيمان وقال الشيخ الألباني في ضعيف الجامع موضوع
2 - حديث ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (من قرأ القرآن حتى ختمه كانت له دعوة مستجابة معجلة أو مؤخرة) رواه ابن عدي والبيهقي ومدار سنده على حفص بن عمر بن حكيم وهو واهي الحديث كما في ترجمته في (الميزان)
3 - حديث جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إن لقارئ القرآن دعوة مستجابة، فإن شاء صاحبها تعجلها في الدنيا، و إن شاء أخرها إلى الآخرة) رواه ابن مردويه في التفسير وابن عدي في الكامل وقال عنه الألباني ضعيف في ضعيف الجامع
4 - حديث العرباض بن سارية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ... ومن ختم القرآن فله دعوة مستجابة) رواه الطبراني في الكبير وضعفه الألباني في ضعيف الجامع
ثانياً ما ورد من أدعية عند ختم القرآن:
1 - عن أبي أمامة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (إذا ختم أحدكم فليقل اللهم آنس وحشتي في قبري) رواه الحاكم وقال الألباني في ضعيف الجامع موضوع
2 - عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا ختم القرآن دعا قائما
أخرجه المردويه وذكره الغافقي في فضائل القرآن ولم يذكر مخرجه
3 - حديث علي بن الحسين قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ختم القرآن حمد الله بمحامد وهو قائم ثم يقول (الحمد لله رب العالمين والحمد لله الذي خلق السموات والأرض وجعل الظلمات والنور ثم الذين كفروا بربهم يعدلون ... ) رواه البيهقي في شعب الإيمان ثم قال (وهذا حديث منقطع وإسناده ضعيف)
يتبع بإذن الله
ـ[أبو معاذ السني]ــــــــ[10 - Aug-2010, صباحاً 10:39]ـ
4 - حديث معضل بن قيس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو عند ختم القرآن (اللهم ارحمني بالقرآن واجعله لي أماماً ونوراً وهدى ورحمةً اللهم ذكرني منه ما نسيت وعلمني منه ما جهلت وارزقني تلاوته آناء الليل واجعله لي حجة يا رب العالمين)
ذكره الغزالي في الإحياء وقال العراقي في تخريجه على الإحياء معضل
ثالثاً: ما ورد من تجميع الأهل والولد للدعاء عند ختم القرآن:
1 - عن ثابت البناني وقتادة وابن عطية وغيرهم أن أنس بن مالك رضي الله عنه كان إذا ختم القرآن جمع أهله وولده فدعا لهم.
رواه ابن أبي شيبة والدارمي والطبراني وغيرهم
قال الهيثمي في سند الطبراني (رجاله ثقات)
قال الألباني في رواية الدارمي (سنده صحيح)
2 - عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ختم جمع أهله ودعا.
رواه البيهقي في شعب الإيمان ثم قال (ورفعه وهم وفي إسناده مجاهيل والصحيح رواية ابن المبارك عن مسعر موقوفا على أنس).
خلاصة ما سبق:
أولا أن كل ما ورد مرفوعا أو موقوفا يفيد الدعاء عند ختم القرآن لم يصح منه شيء , ولم يصح إلا أثر التابعي مجاهد بن جبر (الرحمة تنزل عند ختم القرآن) رواه ابن أبي شيبة وابن أبي داود والدارمي وصححه موقوفا النووي وابن حجر.
ثانيا كل ما ورد من أحاديث تفيد أدعية نبويية عقب الختم لا يصح منها شيء.
ثالثا حضور الأهل والولد عند الختم وهذا ثابت من فعل الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه ولم يصح مرفوعاً.
(يُتْبَعُ)
(/)
قال الشيخ بكر أبو زيد: ولعله لما كانت الرواية في هذا الباب لا يثبت منها شيئ في المرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد خلت منها دوواين الإسلام المشهورة كالستة والموطأ ومسند أحمد تنكب المؤلفون في الأحكام ذكر هذا الباب بالكلية أمثال ابن دقيق العيد في الإلمام والمجد في المنتقى وابن حجر في البلوغ وغيرهم , لا يعرجون على شيئ من ذلك. والله أعلم.
يتبع بإذن الله كلام الفقهاء في المسألة
ـ[أبو معاذ السني]ــــــــ[10 - Aug-2010, مساء 03:38]ـ
كلام الفقهاء في المسألة:
أولاً: لم يؤثر شيء عن الأئمة أبي حنيفة ومالك والشافعي في مشروعية دعاء ختم القرآن سواء داخل الصلاة أو خارجها مع عظم مقامهم علما وعملا رحمهم الله لا سيما قراءة القرآن وختمه مرة بعد أخرى.
ثانياً: في (المستخرجة) عن ابن القاسم قال سئل مالك عن الذي يقرأ القرآن فيختمه ثم يدعو قال ما سمعت أنه يدعو عند ختم القرآن وما هو من عمل الناس.
قال شارحها ابن رشد في البيان والتحصيل (الدعاء حسن ولكنه كره ابتداع القيام له عند تمام القرآن وقيام الرجل مع أصحابه لذلك عند انصرافهم من صلاتهم واجتماعهم لذلك عند خاتمة القرآن كنحو ما يفعل بعض الأئمة عندنا من الخطبة على الناس عند الختمة في رمضان والدعاء فيها وتأمين الناس على دعائه وهي كلها بدع محدثات لم يكن عليها السلف) وهذا ظاهر في كون المالكية يعتبرون الدعاء داخل الصلاة عند ختم القرآن من المحدثات.
ثالثاً: لمتأخري المذاهب الثلاثة الحنفية والمالكية والشافعية استحباب مطلق الدعاء عند الختم كما في (فتاوى قاضي خان) و (شرح شرعة الإسلام) عند الحنفية, و (التذكار) للقرطبي عند المالكية , و (التبيان) و (الأذكار) للنووي عند الشافعية, أما الدعاء في الصلاة فلم يذكره سوى النووي في حق المنفرد حيث قال (يستحب للقارئ وحده أن يكون في الصلاة وأنه قيل: يستحب أن يكون في ركعتي الفجر وركعتي سنة المغرب وفي ركعتي سنة الفجر أفضل).
رابعاً: أما مذهب الإمام أحمد ففيه مشروعية الدعاء عند الختم داخل الصلاة ففي المغني لابن قدامة قال (فصل في ختم القرآن: قال الفضل بن زياد سألت أبا عبد الله فقلت أختم القرآن أجعله في الوتر أو في التراويح قال اجعله في التراويح حتى يكون لنا دعاء بين اثنين قلت كيف أصنع قال إذا فرغت من آخر القرآن فارفع يديك قبل أن تركع وادع بنا في الصلاة وأطل القيام قلت بم أدعو قال بما شئت قال ففعلت بما أمرني وهو خلفي يدعو قائماً ويرفع يديه) قال حنبل سمعت أحمد يقول في ختم القرآن إذا فرغت من قراءة (قل أعوذ برب الناس) فارفع يديك في الدعاء قبل الركوع قلت إلى أي شيء تذهب في هذا قال رأيت أهل مكة يفعلونه وكان سفيان بن عيينة يفعله معهم في مكة.
فانظر هنا نع سعة محفوظ الإمام أحمد لم يورد في المسألة دليل إلا فعل أهل مكة فتأمل!
خلاصة ما سبق:
أولاً: أن القول بدعاء ختم القرآن في التراويح قبل الركوع يكاد يكون من مفردات الإمام أحمد مستدلاً بعمل أهل مكة.
ثانياً: في المستخرجة عن مالك أن الدعاء بعد الختم ليس من عمل الناس.
ثالثاً: أن بعض أهل العلم من المالكية والشافعية قالوا باستحباب جعل دعاء الختم لمنفرد في راتبة المغرب والفجر.
خلاصة حاوية كل ما سبق
أولاً: لم يثبت شيء عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في مطلق الدعاء عند ختم القرآن.
ثانياً: صح عن أنس بن مالك الدعاء عند الختم وجمع الأهل والولد وقفاه على ذلك جماعة من التابعين.
ثالثاً: ليس في منصوص الإمامين أبي حنيفة والشافعي ما يفيد مشروعية الدعاء عند الختم.
رابعاً: قول الإمام مالك في الدعاء عقب الختم أنه ليس من عمل الناس.
خامساً: استحباب الدعاء عقب الختم مروي عن الإمام أحمد وقرره بعض متأخري المذاهب الثلاثة.
سادساً: ليس في المروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا صحابته الكرام حرف واحد يفيد الدعاء عقب الختم في الصلاة.
سابعاً: نهاية ما مسألة الدعاء عقب الختم في الصلاة كلام الإمام أحمد مستدلاً بعمل أهل مكة.
ثامناً: دعاء الختم في الصلاة من العبادات الجهرية التي لو وقعت لنقل إلينا وقوعها واشتهر أمرعا في كتب الرواية والأثر.
تاسعاً: توارث العمل لا يكون موطن حجة إلا إذا اتصل بعصر التشريع.
· ألا يعود دعاء الختم في صلاة التراويح بكيفيته المعهوده بالتأثير على قاعدة العبادات من أنها توقيفية لا تكون إلا بنص؟
قال الشيخ بكر أبو زيد:
والمأمول من الناظر في هذا الجزء أن لا يغلبه شيوع العمل عن تفهم السنن فإن العوائد كما أنها تبني أصولاً وتهدم أصولاً فإنها ملّاكة والانفكاك منها يحتاج إلى ترويض النفس وإلزامها بالسنن. أ. هـ
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم(/)
من عجائب الفتاوى: الأزهر والمجلس الأوربي للإفتاء يجيزان للاعبين الإفطار في رمضان
ـ[أبو عائشة المغربي]ــــــــ[07 - Aug-2010, صباحاً 02:09]ـ
(منقول):
رخصت مجموعة إسلامية وهيئات كرة القدم في ألمانيا للاعبين المسلمين المحترفين في الدوري الألماني بالأكل خلال شهر رمضان الذي سينطلق يوم الأربعاء.
واتخذ قرار الترخيص بالامتناع عن الصوم من قبل المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا واتحادات كرة القدم في البلاد، وذلك على خلفية الحادث الذي حصل عام 2009، عندما وجه نادي اف اس في فرانكفورت (درجة ثانية) إنذارا إلى 3 لاعبين في صفوفه قاموا بصيام شهر رمضان متذرعا بأسباب طبية.
وكان اللاعبون المالي سوميلا كوليبالي والجامبي با سايكو كوجابا والمغربي وليد المختاري صاموا رمضان دون إخطار ناديهم.
وفي العام الحالي، أعلن المجلس المركزي للمسلمين في ألمانيا، بناء على قرار جامع الأزهر في القاهرة والمجلس الأوروبي للإفتاء والبحوث، أن اللاعبين المحترفين غير مطالبين بالصيام.
وبحسب قرار للهيئات العليا في الأزهر فإن عقد العمل الذي يربط اللاعب والنادي يفرض على الأول الحفاظ على مستوى معين من الأداء؛ حيث إن عمله الذي يحكمه العقد ويشكل المصدر الوحيد لدخله يضطره إلى اللعب خلال شهر رمضان، وأن الصوم يؤثر على أدائه، فإنه يملك الحق في الامتناع عن الصيام.
ورحب رئيس اف اس في فرانكفورت بيرند ريزيج بالقرار، معتبرا أنه يسمح للاعب المحترف بأداء عمله الرياضي على أعلى مستوى مع الاحترام الكامل لمعتقداته الدينية".
ـ[أبو حفص الحويني]ــــــــ[08 - Aug-2010, مساء 04:16]ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
قبل التعقيب على الفتوى (و هي ليست كذلك اصلا) و لست اهلا لذلك ابتداءً ولكن لدي سؤال
شيخي الحبيب لماذا لم تعطنا رأيك أنت أولا و هو اكثر اعتبارا؟ واكتفيت بنقل البيان؟
جزاكم الله خيرا
ـ[أبو وائل الجزائري]ــــــــ[09 - Aug-2010, صباحاً 11:49]ـ
لا أريد شخصيا أن أتعجب -وأنا طالب علم- حتى أطّلع على نصّ الفتويين فهلّا تفضلت مشكورا بالبحث عنهما و اطلاعنا عليهما بدل تعجيبنا بهذه الخلاصات الصحفية بارك الله فيك.(/)
المشكلة السنوية .. مع من نصوم .. بحث طيب فاصل وماذا لو سافر لبلد اخرى تخالفه فى الصيام
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[07 - Aug-2010, صباحاً 10:55]ـ
السؤال:
ما حكم ترجيح اختلاف المطالع ورؤية الأهلة للشهور وتأييد هذا من المجمع الفقهي بالسعودية الذي قال: توحيد الأعياد مخالف للشرع والعقل؟
الجواب:
د ياسر برهامىالحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
فالذي أرجحه في هذه المسألة -مع إثبات أن الخلاف سائغ- أن لكل أهل بلد رؤيتهم؛ لحديث كريب عن ابن عباس، ولعلك أن تُطالع شرحه في شرحنا لصحيح مسلم في كتاب الصيام بالموقع، وهذا عمل السلف كما نقله الترمذي عن أهل العلم، إلا أن أهل البلاد المختلفة إذا علموا موقف الناس بعرفة لزمهم متابعتهم لأن عرفة يختص بكونه عيداً زمانياً ومكانياً، وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (وعرفة يوم تعرفون) رواه البيهقي في السنن الكبرى، وصححه الألباني، فلا يصح أن يتعدد أو يختلف.
حول رؤية الهلال ومخالفة أهل البلد
السؤال:
1 - رجل رأى هلال رمضان ولم تقبل شهادته فصام، ثم أتم أهل البلد فلو أتم معهم فسيكون قد صام واحد وثلاثون يوما.
2 - رجل آخر صام مع مصر ثم سافر إلى بلد عربي آخر فصاموا بعد مصر بيوم ثم أتموا فلو أتم معهم فسيكون قد صام واحد وثلاثين يوما؟
الجواب: دكتور ياسر برهامى
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، أما بعد،
1 - فعلى هذه الرجل أن يصوم مع أهل بلده ويفطر معهم؛ لأن الهلال يسمى هلالا إذا استهل الناس برؤيته؛ أي: صاحوا وأعلنوا.
أما رؤيته مع رد شهادته فهي ليست رؤية معتبرة للهلال، والشهر من الشُهرة؛ فما لم يشتهر في البلد دخول الشهر فليس بشهر رمضان، والراجح من قولي أهل العلم: أن لأهل كل بلد رؤيتهم فعليه أن يصوم الحادي والثلاثين؛ لأنه أخطأ في صوم اليوم الأول، وحتى على القول الآخر بوجوب الصوم لليوم الأول فعليه أن يفطر مع أهل البلد ولا يفطر وحده كما في السؤال الثاني، وهذا مرده إلى حصول خطأ لا يجزم به فيلزم الاحتياط، وصوم الحادي والثلاثين معتبر في عدة مذاهب سبق بيانها ...
وقال
ولقد ثبت في صحيح مسلم حديث كريب: (أن أم الفضل بنت الحارث بعثته إلى معاوية بالشام قال فقدمت الشام فقضيت حاجتها واستهل علي رمضان وأنا بالشام فرأيت الهلال ليلة الجمعة ثم قدمت المدينة في آخر الشهر فسألني عبد الله بن عباس ثم ذكر الهلال فقال متى رأيتم الهلال فقلت رأيناه ليلة الجمعة فقال أنت رأيته فقلت نعم ورآه الناس وصاموا وصام معاوية فقال لكنا رأيناه ليلة السبت فلا نزال نصوم حتى نكمل ثلاثين أو نراه فقلت أولا تكتفي برؤية معاوية وصيامه فقال لا هكذا أمرنا رسول الله).
وهذا الحديث صريح في أن لأهل كل بلد رؤيتهم، وأن هذا عمل الصحابة -رضي الله عنهم- بلا خلاف معلوم بينهم؛ ...
قال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:
"وأما الفريق الثاني فقوم من فقهاء البصريين ذهبواإلى أن قوله: (فاقدروا له) تقدير حساب بمنازل القمر.
وقد روي عن محمد بنسيرين -رحمه الله- قال: خرجت في اليوم الذي شك فيه فلم أدخل على أحد يؤخذ عنه العلمإلا وجدته يأكل إلا رجلا كان يحسب ويأخذ بالحساب ولو لم يعلمه كان خيرا له. وقد قيل: إن الرجل مطرف بن عبد الله بن الشخير وهو رجل جليل القدر إلاأن هذا إن صح عنه فهي من زلات العلماء. وقد حكي هذا القول عن أبي العباسبن سريج أيضا.
وحكاه بعض المالكية عن الشافعي أن من كان مذهبه الاستدلالبالنجوم ومنازل القمر ولم يتبين له من جهة النجوم أن الهلال الليلة وغمعليه جاز له أن يعتقد الصيام ويبيته ويجزئه. وهذا باطل عن الشافعي لا أصلله عنه، بل المحفوظ عنه خلاف ذلك كمذهب الجماعة، وإنما كان قد حكى ابنسريج وهو كان من أكابر أصحاب الشافعي نسبة ذلك إليه إذ كان هو القائم بنصرمذهبه.
(يُتْبَعُ)
(/)
واحتجاج هؤلاء بحديث ابن عمر -رضي الله عنهما- في غاية الفساد، مع أن ابن عمر هوالراوي عن النبي -صلى الله عليهوسلم-: (إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب (فكيف يكون موجب حديثه العمل بالحساب؟ وهؤلاء يحسبون مسيره في ذلك الشهرولياليه. وليس لأحد منهم طريقة منضبطة أصلا، بل أية طريقة سلكوها فإنالخطأ واقع فيها أيضا، فإن الله -سبحانه- لم يجعل لمطلع الهلال حسابا مستقيما، بل لا يمكن أن يكون إلى رؤيته طريق مطرد إلا الرؤية، وقد سلكوا طرقا كماسلك الأولون منهم من لم يضبطوا سيره إلا بالتعديل الذي يتفق الحساب علىأنه غير مطرد.
وإنما هو تقريب مثل أن يقال: إن رئي صبيحة ثمان وعشرينفهو تام وإن لم ير صبيحة ثمان فهو ناقص. وهذا بناء على أن الاستسرارلليلتين وليس بصحيح، بل قد يستسر ليلة تارة وثلاث ليال أخرى. وهذا الذيقالوه إنما هو بناء على أنه كل ليلة لا يمكث في المنزلة إلا ستة أسباعساعة لا أقل ولا أكثر، فيغيب ليلة السابع نصف الليل ويطلع ليلة أربعة عشرمن أول الليل إلى طلوع الشمس، وليلة الحادي والعشرين يطلع من نصف الليل، وليلة الثامن والعشرين إن استسر فيها نقص وإلا كمل وهذا غالب سيره وإلافقد يسرع ويبطئ.
وأما العقل: فاعلم أن المحققينمن أهل الحساب كلهم متفقون على أنه لا يمكن ضبط الرؤية بحساب بحيث يحكمبأنه يُرى لا محالة، أو لا يُرى البتة على وجه مطرد، وإنما قد يتفق ذلك أو لايمكن بعض الأوقات، ولهذا كان المعتنون بهذا الفن من الأمم: الروم والهندوالفرس والعرب وغيرهم مثل: بطليموس الذي هو مقدم هؤلاء، ومن بعدهم قبلالإسلام وبعده لم ينسبوا إليه في الرؤية حرفا واحدا، ولا حدوه كما حدوااجتماع القرصين، وإنما تكلم به قوم منهم في أبناء الإسلام: مثل كوشيارالديلمي، وعليه وعلى مثله يعتمد من تكلم في الرؤية منهم.
وقد أنكر ذلكعليه حذاقهم مثل: أبي علي المروذي القطان وغيره، وقالوا: إنه تشوق بذلك عندالمسلمين؛ وإلا فهذا لا يمكن ضبطه" ...
باختصار
و
كتبه م.عبد المنعم الشحات
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد،
مع من نصوم؟ سؤال يتكرر كل عام، وربما سأله البعض بصيغة: هل نصوم مع مصر؟ أم مع السعودية؟
مع أنه من الناحية الفقهية لا يتصور طرح السؤال بهذه الصورة، وإنما الصيغة الفقهية للسؤال: مع من نصوم مع بلدنا؟ أم مع أول بلد تعلن دخول الشهر؟ والإجابة لا تخرج عن إحدى إجابتين، إما مطلقًا أو بشروط، إما أن نصوم مع بلدنا. أو نصوم مع أول بلد يعلن دخول الشهر. وهل يختلف ذلك بالطريقة التي اعتمدتها بلدنا، أو البلد التي سبقتها بإعلان دخول الشهر -حال حدوث ذلك- أفي إعلان الشهر أم لا؟
كل هذه أسئلة يطرحها المسلمون، والإجابة تختلف بحسب مذهب المسئول، ونظرته للأدلة، شأنها شأن كل مسائل الخلاف الكثيرة في الفقه الإسلامي، إلا أن صعوبة هذه المسألة في أنها مسألة مركبة من عدة مسائل فقهية، ونحن نحاول في هذا العرض الموجز ذكر المسائل التي ينظر فيها الفقيه قبل إجابته على هذا السؤال، دون تفصيل للأدلة، وإنما مقصودنا وضع تصور واضح عن المسألة من الناحية الفقهية، وسوف نرتب المسائل على دورها في حسم الإجابة.
أولاً: مسألة من رأى الهلال وحده (ومثلها من خالف مذهب أهل بلده).
هذه المسألة هي أهم مسألة يجب النظر فيها للإجابة عن هذا السؤال، وهي بذلك مقدمة على مسألة اتحاد المطالع، واختلافها، ومسألة الحساب الفلكي.
والناظر في هذه المسألة سيترجح لديه أحد ثلاثة أقوال:
الأول: الالتزام بما أعلن في بلده مطلقًا، وهذا هو مذهب جمهور المعاصرين، الشيخ ابن باز، والشيخ بكر أبو زيد، عملاً بقوله- صلى الله عليه وسلم-: (الصوم يوم يصوم الناس، والفطر يوم يفطر الناس).
الثاني: أنه يلتزم بمذهب نفسه. إلا أنه يسر بالفطر إذا أفطر وحده، وربما ذهب البعض إلى أنه يعمل بمذهب نفسه في الصوم دون الفطر.
الثالث: أنه يلتزم بما يعلن في بلده، إن كان يوافق مذهبًا سائغًا من المذاهب المتنوعة، وأما إذا لم يكن، كالعمل بالحساب الفلكي في دخول الشهر، رغم عدم رؤية الهلال فلا يعمل به.
والذي يرى الرأي الأول فإنه يفتي مباشرة بوجوب اتباع المعلن في بلده، ولا تؤثر في فتاواه اختياره في المسائل الأخرى كاتحاد المطالع والحساب الفلكي، لأنه مهما كان مذهبه فسوف يلتزم بمذهب بلده.
(يُتْبَعُ)
(/)
وهذا الذي يذهب إليه شيخنا ياسر برهامي المشرف على الموقع مع التحفظ على اعتبار الحساب كافياً في الإثبات لأنه مخالف لإجماع السلف. ومثله من يرى العمل بما أعلن عنه في بلده إذا وافق قولاً سائغاً، إلا إذا عمل أهل بلده بالحساب الفلكي لدخول الشهر، دون رؤية الهلال.
وأما من يختار في هذه المسألة، وجوب العمل بمذهب نفسه فسوف يحتاج إلى تحقيق مذهبه في المسألتين الأخيرتين.
المسألة الثانية: مدى اعتبار الحساب الفلكي في إثبات الشهر:
والناس في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
الأول: العمل بالحساب الفلكي مطلقا. وهو قول شاذ مخالف لإجماع السلف.
الثاني: رفض العمل بالحساب الفلكي مطلقا. وهو مذهب جمهور المعاصرين.
الثالث: العمل بالحساب الفلكي في النفي، لا في الإثبات. يعني رد شهادة الشهود إذا ما شهد الشهود على رؤية الهلال بينما يجمع الحساب على استحالة وجود الهلال في السماء. فيعتبرونها من باب رد الشهادة الشهود إذا خالفت الحس. وهو مبدأ مقرر عند الفقهاء كافة، وإن لم يتفقوا على جعل هذه الصورة منه.
وأما إثبات دخول الشهر بمجرد الحساب من غير رؤية الهلال ولو في غيم فهو مجمع على بدعيته.
وهذه المسألة سوف يحتاجها من لا يرى الالتزام بأي إعلان دخول للشهر يكون قائماً على مذهب مبتدع. وكذلك من يرى الالتزام بما يعلن في بلده بشرط أن يكون أحد الأقوال المعتبرة في الفقه الإسلامي.
ومن كان هذا حاله فإنه سيعمل بإعلان بلده. إلا إذا قام على الحساب الفلكي، فإنه سوف ينتظر إعلان من أول بلد لا تعتمد على الحساب الفلكي.
المسألة الثالثة: اتحاد المطالع واختلافها:
وهذه المسألة الأكثر شهرة، بينما ترتيبها في تكوين الفتوى بالتزام بما أعلن عنه في بلد أم لا؟ هو هذا الترتيب، فإذا كان الباحث يرى أنه ملزم بما يعلن عنه في بلده. فالأمر عنده محسوم كما أسلفنا، وإلا فهو مضطر للبحث أولا مسألة أثر الحساب الفلكي في إعلان الشهر، ليحدد ما هو ضابط اعتبار رؤية ما صحيحة هل تكفي شهادة الشهود؟ أم يشترط عدم مخالفتها للحس كالحساب الفلكي إذا كان متفقاً عليه وبلغ الحساب مبلغ التواتر- وبعد هذا وبناء على منهجه في مسألة اتحاد المطالع واختلافها والتي اختلف العلماء فيها على مذهبين أساسيين:
الأول: متى ظهر الهلال في بلد وجب على جميع البلاد الصوم والفطر معها. وهو ما يعرف باتحاد المطالع.
الثاني: لا يلزم. وأنه يلزم أهل كل بلد رؤيتهم -وهو ما اشتهر باختلاف المطالع-، مع أن مسألة اختلاف المطالع أحد الأقوال في اعتبار اختلاف البلاد، ويتفرع على القول الثاني وضع حد للبلد على اختلاف واسع بين الفقهاء في ذلك.
وبناء على ذلك فمن يرى اتحاد المطالع يعمل بأول إعلان رؤية صحيحة -بناء على شروط ذلك عنده-، وأما من يرى اختلافها فيعمل برؤية بلده فقط. وعلى أية حال فالجميع يشدد على أن من خالف ما عليه عامة الناس فعليه أن يستسر بأي مظهر مخالف كالفطر في حالة الفطر، وصلاة القيام جماعة في حالة الصوم، وكذا التزام بالخروج لصلاة القيام جماعة في حالة الفطر قبل الناس مراعاة بأنهم ما زالوا يعملون ببقاء الشهر، ويَسَع الإمام أن يصلي معهم حتى ولو كان يعتقد أن تلك هي ليلة العيد، حيث لا يوجد ما يمنع من قيام ليلة العيد إذا كان ذلك لحاجة، وإنما المنع في القصد إلى ذلك.
مذهب دار الإفتاء المصرية
والذي استقر عليه العمل بدار الإفتاء المصرية هو:
الاعتماد على الرؤية البصرية للهلال في إثبات الشهر شريطة ألا يخالف الحساب -وهو مذهب معتبر-.
القول باتحاد المطالع.
وبناء علي ذلك فهم يعملون بأول رؤية تصدر عن بلد إسلامي، شريطة أن يقر الحُساب بإمكان ميلاد الهلال في هذه البلد في تلك الليلة. وبالتالي فإنه يعمل معهم من كان موافقاً لهم في المذهب. أو من كان يرى وجوب إتباع المعلن في بلده بغض النظر عن مذهبه. وأما من لهم مذهب مخالف ويرون وجوب إتباع مذهب أنفسهم فيعملون به وفق الضوابط السابق ذكرها.
موقع صوت السلف ( http://www.salafvoice.com/)
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[07 - Aug-2010, صباحاً 10:55]ـ
تكملة البحث
قال الشيخ ياسرتعليقا على حديث بن عباس
(يُتْبَعُ)
(/)
وهذا هو فهم الصحابة والسلف كما نقله الترمذي عن أهل العلم دون تخصيص أو تقييد لقول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) متفق عليه، ولقوله -صلى الله عليه وسلم-: (الصوم يوم تصومون والفطر يوم تفطرون) رواه الترمذي، وصححه الألباني، وفي رواية: (الصوم يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطر الناس).
فالخطاب عند الصحابة موجه لأهل كل محلة عملُهم واحد بقول حاكمٍ أو قاضٍ أو مفتٍ أو عالم؛ فطالما كان عملهم واحداً فيلزم العمل بعمل أهل المحلة، ولم يفهموا -أي: الصحابة رضي الله عنهم- منه أنه موجه للأمة بأسرها أو أن ألفاظ: (الناس) أو (يوم تفطرون) أو (يوم تصومون) مقصود بها المسلمون في أرجاء الأرض المختلفة، وقد نقل ابن عبد البر -رحمه الله- الإجماع على أن ما تباعد من الأقطار كالأندلس وخراسان لا تلزمهم رؤية بعضهم، فدل ذلك على إجماع العلماء على أن الخطاب في الحديث، ولفظ: (الناس) في الحديث الآخر ليس على عمومه لجميع المسلمين في العالم. ومع أن هذا هو الذي نرجحه في هذه المسألة؛ إلا أن الخلاف فيها ما يزال سائغا عند عامة أهل العلم، وإن كان عامتهم من السلف والخلف لا يرون للمخالف أن يخالف أهل بلده؛ لأن المسألة عندهم من النوع الذي يَرفعُ فيه حكمُ الحاكم الخلافَ في حق المعينين، وإن خالف أحد فلا يرون له إظهار خلافه لأهل بلده، فلا يظهر الفطر في آخر أيام رمضان، ولا يجمع الناس على صلاة القيام، أو يأمرهم بالصيام، أو يصرح بأن من أفطر لعدم ثبوت الرؤية في بلده وإن ثبت في بلدٍ آخر هو مفطر ليوم من رمضان، وكذا لا يجوز جمع الناس على صلاة العيد تبعا لبلد غير بلده -الذي يصوم الناس فيه هذا اليوم على أنه من رمضان-، وهذا الذي لابد أن يُنبه له الإخوة في جميع البلاد.
يبقى أمر آخر وهو مشروعية العمل بالحساب؛ وقد قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (إنا أمة أمية لا نكتب ولا نحسب الشهر هكذا وهكذا يعني مرة ثلاثين ومرة تسعة وعشرين) متفق عليه.
وقال -صلى الله عليه وسلم-: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غبي عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين) رواه البخاري.
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[07 - Aug-2010, صباحاً 10:56]ـ
وقال
ونُقل الاتفاق على عدم مشروعية العمل بالحساب عن السلف -رضوان الله عليهم- ونحب أن نبين أولا أن للمسألة شقين كثيرا ما يقع الخلط بينهما:
1 - الشق الأول: وهو العمل بالحساب في إثبات دخول الشهر ولو لم ير الهلال، وهذا القول مخالف لصريح الحديث في وجوب العمل بالرؤية، وهذا هو الذي عُدَّ فيه المخالف شاذا، وإن كان يوجد من عهد التابعين من يقول بهذه المسألة؛ إلا أنه لا يعتد بخلافه عند عامة أهل العلم ولا يكون اختلافا سائغا.
2 - الشق الثاني: وهو عدم قبول شهادة الشهود المثبتين للرؤية إذا خالفوا الحساب، والبعض يظن أن هذا تقديم للعمل بالحساب على الرؤية مطلقا فيدخله في النوع الأول الذي يكون الخلاف فيه غير سائغ، والصحيح أن هذه المسألة لها حالان:
الحال الأول: أن يكون الحساب ظنيا لقلة عدد من يحسب، ولأن مقدماته ظنية ولوقوع الاختلاف بين الحساب في زاوية الرؤية ومقدار مكث الهلال بعد الغروب حتى تمكن رؤيته ونحو ذلك؛ فهذه الحالة ملحقة بالنوع الأول الذي لا يسوغ فيه تقديم العمل بالحساب على شهادة الشهود، وإن كان يستفاد من الحساب لزوم التأكد من الشهادة وعدالة الشهود وضبطهم ونحو ذلك.
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[07 - Aug-2010, صباحاً 10:57]ـ
وقال الشيخ ياسر برهامى
الحال الثاني: أن يكون الحساب قطعيا أو قريبا من القطعي مثل: لحظة ميلاد الهلال، وهي حالة ينكرها الكثيرون ممن لا يعلمون إمكانية ذلك، مع كونهم يشاهدون عيانا ما يخبر به الحساب من توقيت الشروق والغروب للشمس والقمر، وباقي أوقات الصلوات، وكذا الكسوف والخسوف بالدقيقة والثانية، مما أصبح مشاهدا متكررا لا ينكره إلا مكابر.
(يُتْبَعُ)
(/)
ويظن البعض أن الشرع حرم الحساب مع أن الحديث لا يدل على ذلك بوجه من الوجوه، بل تعلم الحساب والنظر فيه جائز، وقد سماه الله في كتابه علما، وامتن به على عباده، فقال: (وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ) (الإسراء:112)، فمنه ما يكون علما ومنه ما يكون ظنا، وكما لم يدل الحديث على تحريم الكتابة والانتفاع بها فلا يدل على تحريم الحساب والانتفاع به، ولكن يدل على عدم حاجة الأمة في عبادتها له، بل يمكن لأي أحد من الأمة في أي مكان أن يؤدي عبادته كاملة دون حاجة إلى الحساب، وبعض الناس يظن من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- إنكار هذا النوع القطعي من الحساب مع أن كلامه يدل على إثباته حيث يقول:
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[07 - Aug-2010, صباحاً 10:58]ـ
وقال يقول: أى شيخ الاسلام بن تيمية
"ومن معرفة الحساب الاستسراروالإبدار الذي هو الاجتماع والاستقبال، فالناس يعبرون عن ذلك بالأمر الظاهرمن الاستسرار الهلالي في آخر الشهر، وظهوره في أوله، وكمال نوره في وسطه، والحُسَّاب يعبرون بالأمر الخفي من اجتماع القرصين الذي هو وقت الاستسرار ومن استقبال الشمس والقمر الذي هو وقت الإبدار فإن هذا يضبط بالحساب.
وأماالإهلال فلا له عندهم من جهة الحساب ضبط؛ لأنه لا يضبط بحساب يعرف كمايُعرف وقت الكسوف والخسوف؛ فإن الشمس لا تكسف في سنة الله التي جعل لها إلاعند الاستسرار إذا وقع القمر بينها وبين أبصار الناس على محاذاة مضبوطة، وكذلك القمر لا يخسف إلا في ليالي الإبدار على محاذاة مضبوطة لتحول الأرضبينه وبين الشمس فمعرفة الكسوف والخسوف لمن صح حسابه مثل معرفة كل أحد أنليلة الحادي والثلاثين من الشهر لابد أن يطلع الهلال، وإنما يقع الشك ليلةالثلاثين. فنقول الحاسب غاية ما يمكنه إذا صح حسابه أن يعرف مثلا أنالقرصين اجتمعا في الساعة الفلانية، وأنه عند غروب الشمس يكون قد فارقهاالقمر إما بعشر درجات مثلا أو أقل أو أكثر، والدرجة هي جزء من ثلاثمائةوستين جزءا من الفلك. فإنهم قسموه اثني عشر قسما سموها "الداخل" كلبرج اثنا عشر درجة وهذا غاية معرفته وهي بتحديد كم بينهما من البعد في وقتمعين في مكان معين. هذا الذي يضبطه بالحساب، أما كونه يُرى أو لا يُرىفهذا أمر حسي طبيعي ليس هو أمرا حسابيا رياضيا، وإنما غايته أن يقول:استقرأنا أنه إذا كان على كذا وكذا درجة يُرى قطعا أو لا يُرى قطعا. فهذاجهل وغلط؛ فإن هذا لا يجري على قانون واحد لا يزيد ولا ينقص في النفيوالإثبات، بل إذا كان بعده مثلا عشرين درجة فهذا يُرى ما لم يحل حائل، وإذاكان على درجة واحدة فهذا لا يُرى.
وأما ما حول العشرة فالأمر فيه يختلفباختلاف أسباب الرؤية من وجوه:
أحدها: أنها تختلف؛ وذلك لأن الرؤية تختلفلحدة البصر وكلاله، فمع دقته يراه البصر الحديد دون الكليل، ومع توسطه يراهغالب الناس. وليست أبصار الناس محصورة بين حاصرين. ولا يمكن أن يقال يراهغالب الناس ولا يراه غالبهم؛ لأنه لو رآه اثنان علق الشارع الحكم بهمابالإجماع، وإن كان الجمهور لم يروه. فإذا قال لا يُرى بناءً على ذلك كان مخطئافي حكم الشرع، وإن قال يُرى بمعنى أنه يراه البصر الحديد. فقد لا يتفق فيمنيتراءى له من يكون بصره حديدا فلا يلتفت إلى إمكان رؤية من ليس بحاضر.
السبب الثاني: أن يختلف بكثرة المترائين وقلتهم، فإنهم إذا كثروا كان أقربأن يكون فيهم من يراه لحدة بصره وخبرته بموضع طلوعه والتحديق نحو مطلعه، وإذا قلوا فقد لا يتفق ذلك فإذا ظن أنه يُرى قد يكونون قليلا فلا يمكن أنيروه، وإذا قال: لا يُرى فقد يكون المتراءون كثيرا، فيهم من فيه قوة علىإدراك ما لم يدركه غيره.
السبب الثالث: أنه يختلف باختلاف مكان الترائي، فإن من كان أعلى مكانا في منارة أو سطح عال أو على رأس جبل ليس بمنزلة منيكون على القاع الصفصف أو في بطن واد. كذلك قد يكون أمام أحد المترائينبناء أو جبل أو نحو ذلك يمكن معه أن يراه غالبا وإن منعه أحيانا، وقد يكونلا شيء أمامه.
فإذا قيل: يُرى مطلقا لم يره المنخفض ونحوه، وإذا قيل لايُرى فقد يراه المرتفع ونحوه، والرؤية تختلف بهذا اختلافا ظاهرا.
(يُتْبَعُ)
(/)
السببالرابع: أنه يختلف باختلاف وقت الترائي، وذلك أن عادة الحُسَّاب أنهم يخبرونببعده وقت غروب الشمس وفي تلك الساعة يكون قريبا من الشمس فيكون نورهقليلا وتكون حمرة شعاع الشمس مانعا له بعض المنع فكلما انخفض إلى الأفقبعد عن الشمس فيقوى شرط الرؤية ويبقى مانعها فيكثر نوره ويبعد عن شعاعالشمس، فإذا ظن أنه لا يُرى وقت الغروب أو عقبه فإنه يُرى بعد ذلك، ولو عندهويه في المغرب.
وإن قال: إنه يضبط حاله من حين وجوب الشمس إلى حين وجوبهفإنما يمكنه أن يضبط عدد تلك الدرجات؛ لأنه يبقى مرتفعا بقدر ما بينهما منالبعد، أما مقدار ما يحصل فيه من الضوء وما يزول من الشعاع المانع له فإنبذلك تحصل الرؤية بضبطه على وجه واحد يصح مع الرؤية دائما أو يمتنعدائما، فهذا لا يقدر عليه أبدا، وليس هو في نفسه شيئا منضبطا خصوصا إذاكانت الشمس.
السبب الخامس: صفاء الجو وكدره. لست أعني إذا كان هناكحائل يمنع الرؤية كالغيم والقتر الهائج من الأدخنة والأبخرة، وإنما إذا كانالجو بحيث يمكن فيه رؤيته أمكن من بعض إذا كان الجو صافيا من كل كدر فيمثل ما يكون في الشتاء عقب الأمطار في البرية الذي ليس فيه بخار بخلاف ماإذا كان في الجو بخار بحيث لا يمكن فيه رؤيته كنحو ما يحصل في الصيف بسببالأبخرة والأدخنة؛ فإنه لا يمكن رؤيته في مثل ذلك كما يمكن في مثل صفاءالجو.
وأما صحة مقابلته ومعرفة مطلعه ونحو ذلك: فهذا من الأمور التييمكن المترائي أن يتعلمها، أو يتحراه؛ فقد يقال: هو شرط الرؤيةكالتحديق نحو المغرب خلف الشمس فلم نذكره في أسباب اختلاف الرؤية. وإنماذكرنا ما ليس في مقدور المترائين الإحاطة من صفة الأبصار، وأعدادها، ومكانالترائي، وزمانه، وصفاء الجو، وكدره.
فإذا كانت الرؤية حكما تشترك فيه هذهالأسباب التي ليس شيء منها داخلا في حساب الحاسب فكيف يمكنه مع ذلك يخبرخبرا عاما أنه لا يمكن أن يراه أحد حيث رآه على سبع أو ثمان درجات أو تسعأم كيف يمكنه يخبر خبرا جزما أنه يرى إذا كان على تسعة أو عشرة مثلا؟!
ولهذا تجدهم مختلفين في قوس الرؤية: كم ارتفاعه. منهم من يقول تسعة ونصف، ومنهم من يقول .. ويحتاجون أن يفرقوا بين الصيف والشتاء، إذا كانت الشمس فيالبروج الشمالية مرتفعة أو في البروج الجنوبية منخفضة. فتبين بهذا البيانأن خبرهم بالرؤية من جنس خبرهم بالأحكام وأضعف، وذلك أنه هب أنه قد ثبت أنالحركات العلوية سبب الحوادث الأرضية. فإن هذا القدر لا يمكن المسلم أنيجزم بنفيه إذ الله -سبحانه- جعل بعض المخلوقات أعيانها وصفاتها وحركاتهاسببا لبعض، وليس في هذا ما يحيله شرع ولا عقل، لكن المسلمون قسمان:
منهم منيقول: هذا لا دليل على ثبوته فلا يجوز القول به؛ فإنه قول بلا علم.
وآخريقول: بل هو ثابت في الجملة؛ لأنه قد عرف بعضه بالتجربة، ولأن الشريعةدلت على ذلك بقوله -صلى الله عليه وسلم-: (إن الشمس والقمر لا يخسفان لموتأحد ولا لحياته لكنهما آيتان من آيات الله يخوف بهما عباده) متفق عليه، والتخويفإنما يكون بوجود سبب الخوف فعلم أن كسوفهما قد يكون سببا لأمر مخوف، وقوله: (لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته) رد لما توهمه بعض الناس، فإن الشمسخسفت يوم موت إبراهيم فاعتقد بعض الناس أنها خسفت من أجل موته تعظيمالموته، وأن موته سبب خسوفها، فأخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه لا ينخسفلأجل أنه مات أحد، ولا لأجل أنه حيي أحد".أهـ.
وقد أثبته غيره من العلماء كابن حجر -رحمه الله- حيث اشترط له ثلاثة شروط:
1 - أن يبلغ عدد الحُسَّاب مبلغ التواتر.
2 - وألا يختلفوا.
3 - وأن تكون مقدماتهم قطعية.
فعند ذلك لا يكون العمل بالحساب في رد شهادة الشهود من باب إعمال ما ألغاه الشارع واتفق عامة السلف على بطلانه، بل هو من باب رد شهادة الشهود إذا خالفوا الحس أو المقطوع به، وهذه مسألة أخرى غير مسألة العمل بالحساب دون الرؤية، بل هي متعلقة بعدالة الشهود أو ضبطهم، ولها نظائرها في مسائل عدة في الفقه في هذا الباب وغيره.
- ففي الفقه على المذاهب الأربعة:
"يثبت دخول شوال بإخبار عدلين برؤية هلاله سواء كانت السماء صحوا أو لا، ولا تكفي رؤية العدل الواحد في ثبوت هلاله، ولا يلزم في شهادة الشاهد أن يقول أشهد. فإن لم ير هلال شوال وجب إكمال رمضان ثلاثين، فإذا تم رمضان ثلاثين يوما ولم يرى هلال شوال فإما أن تكون السماء صحوا أو لا، فإن كانت صحوا فلا يحل الفطر في صبيحة تلك الليلة، بل يجب الصوم في اليوم التالي ويكذب شهود هلال رمضان، وإن كانت غير صحو وجب الإفطار في صبيحتها واعتبر ذلك اليوم من شوال.
قال الشافعية: إذا صام الناس بشهادة عدل وتم رمضان ثلاثين يوما، وجب عليهم الإفطار على الأصح سواء كانت السماء صحوا أو لا.
وقال الحنابلة: إن كان صيام رمضان بشهادة عدلين وأتموا عدة رمضان ثلاثين يوما ولم يروا الهلال ليلة الواحد والثلاثين وجب عليهم الفطر مطلقا. أما إن كان صيام رمضان بشهادة عدل واحد أو بناء على تقدير شعبان تسعة وعشرين يوما بسبب غيم ونحوه فإنه يجب عليهم صيام الحادي والثلاثين".أهـ.
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[07 - Aug-2010, صباحاً 10:59]ـ
وقال الشيخ أيضا
- وقال النووي في "روضة الطالبين":
"إذا صمنا بقول واحد تفريعا على الأظهر ولم نر الهلال بعد ثلاثين، فهل نفطر؟ فيه وجهان أصحهما عند الجمهور نفطر، وهو نصه في "الأم" ثم الوجهان جاريان، سواء كانت السماء مصحية أو مغيمة. هذا مقتضى كلام الجمهور، وقال صاحب "العدة" وحكاه صاحب "التهذيب" الوجهان إذا كانت السماء مصحية، فإن كانت مغيمة أفطرنا قطعا.
ولو صمنا بقول عدلين ولم نر الهلال بعد ثلاثين، فإن كانت مغيمة أفطرنا قطعا، وإن كانت مصحية أفطرنا أيضا على المذهب الذي قطع به الجماهير، ونص عليه في "الأم" وحرملة، وقال ابن الحداد: لا نفطر، ونقل عن ابن سريج أيضا.
وفرَّع بعضهم على قول ابن الحداد فقال: لو شهد اثنان على هلال شوال ولم نر الهلال والسماء مصحية بعد ثلاثين قضينا أول يوم أفطرناه؛ لأنه بان كونه من رمضان، لكن لا كفارة على من جامع فيه؛ لأن الكفارة تسقط بالشبهة وعلى المذهب لا قضاء".
- وقال ابن قدامة -رحمه الله-:
"وإن شهد أربعة بالزنى بامرأة، فشهد ثقات من النساء أنها عذراء، فلا حد عليها ولا على الشهود، نص عليه، وبهذا قال الشعبي والثوري وأبو ثور وأصحاب الرأي. وقال مالك عليها الحد، لأن شهادة النساء لا مدخل لها في الحدود، فلا يسقط بشهادتهن، ولنا أن البكارة تثبت بشهادة النساء ووجودها يمنع من الزنى ظاهرا؛ لأن الزنى لا يحصل بدون إيلاج في الفرج ولا يتصور ذلك مع بقاء البكارة، لأن البكر هي التي لم تُوطأ في قُبُلِها وإذا انتفى الزنى لم يجب الحد، كما لو قامت البينة بأن المشهود عليه بالزنى مجهول.
وإنما لم يجب الحد على الشهود لكمال عدتهم مع احتمال صدقهم، فإنه يحتمل أن يكون وطأها ثم عادت عذرتها فيكون ذلك شبهة في درء الحد عنهم، غير موجب له عليها، فإن الحد لا يجب بالشبهات ويكتفى بشهادة امرأة واحدة؛ لأن شهادتها مقبولة فيما لا يطلع عليه الرجال، فأما إن شهدنا بأنها رتقاء أو ثبت أن الرجل المشهود عليه مجبوب فينبغي أن يجب الحد على الشهود لأنه يتيقن كذبهم في شهادتهم بأمر لا يعلمه كثير من الناس فوجب عليه الحد". أهـ.
فهذه النقول تثبت أن مسألة رد شهادة الشهود لوجود دليل أو قرائن تقدح في شهادتهم عند القاضي مسألة معمول بها عند أهل العلم الذين يمنعون من العمل بالحساب، وبهذا تعلم أن هذه المسألة على الأقل من مسائل الخلاف السائغ، بل الراجح -إن شاء الله- أن شهادة الشهود المخالفة للحس، ولكل ما هو أقوى منها مردودة؛ إما لعدم عدالة الشهود أو لعدم ضبطهم، وطالما أخذ المفتي أو القاضي أو الحاكم أو الهيئة التي أنيطت بها مسألة إثبات الرؤية من عدمها بمذهب سائغ الاتباع واتبعهم أهل المحلة على مذهبهم فيلزم الجميع العمل بذلك، وإلا خالفوا قول رسول -صلى الله عليه وسلم-: (الصوم يوم يصوم الناس والفطر يوم يفطر الناس)، وعلى أقل الأحوال فمن خالفهم لا يجوز له الجهر بالمخالفة بزعم أنه ينكر بدعة العمل بالحساب ويظهر سنة العمل بالرؤية.
يبقى أن نبين أن مذهب دار الإفتاء المصرية في مسألة العمل بالرؤية أنها لا تعتمد على الحساب في إثبات الشهر دون رؤيته، بل تخرج اللجان المختلفة لرؤية الهلال في مواضع مختلفة من القطر المصري، ولكنها لا تعتد برؤية تخالف الحساب المقطوع به عندها، ثم مذهبها في مسألة اختلاف المطالع أنها ترى أنه إذا ثبتت الرؤية في بلد يلزم جميع البلاد التي تشترك معها في جزء من الليل، لكنها تشترط نفس الشرط وهو عدم مخالفة الحساب المقطوع به، وإلا لزم رد شهادة الشهود وعندها فلا تعتد برؤية الأقطار الأخرى ما لم تثبت رؤية يمكن أن تكون صحيحة حسب الحساب المقطوع به.
وأنا أذكر واقعة حصلت زمن الشيخ جاد الحق -رحمه الله-، في عام أثبتت فيه الحسابات وجود الهلال وإمكان رؤيته، ومع ذلك لم تثبت أي لجنة من اللجان ولا تقدم أحد من الشهود برؤية الهلال، وظل الشيخ رافضا لإعلان ثبوت الشهر بالحساب حتى أعلنت إحدى الدول المجاورة رؤية الهلال بعد العشاء بمدة، فأعلن الشيخ جاد الحق ثبوت رؤية الهلال برؤية البلد المجاور؛ لأنها رؤية لا تخالف الحساب، وإن كانت في بلد آخر.
(يُتْبَعُ)
(/)
وبهذا يظهر أن مذهب دار الإفتاء المصرية مذهب معتبر ليس مخالفا لإجماع السلف كما يظن البعض، وبالتالي لا يسع المسلمين في مصر أن يخالفوا ما تقرره من ثبوت الرؤية أو عدمها، وعلى الأقل من لم يطمئن إلى ذلك فليس له أن يظهر المخالفة، ولذا فنحن نحث إخواننا على أنه في حالة ثبوت رؤية هلال رمضان في بلد آخر ولم تثبت في مصر حتى ولو قال بعض البدو أو غيرهم أنه رأى الهلال ولم يؤخذ بقوله فلم يشتهر فلم يثبت الشهر، ولم يستهل بالرؤية -أي: يعلن بها-، فليس بهلال.
فلا يصح لمن أخذ بالقول الآخر أن يجمع الناس على صلاة التراويح، أو يصرح للناس بأنه صائم من رمضان، أو أن المفطر قد أفطر يوما من رمضان، بل في حق أهل مصر فإن الصائم هو صائم يوم الشك، أو يصوم تطوعا لصوم تعوده، وأما في الفطر برؤية هلال شوال فالأمر أغلظ فلا يجوز الجهر بالفطر في آخر يوم من رمضان، ولا ينبغي ترك صلاة القيام وفض الاعتكاف كما يفعله كثير من الإخوة غلطا منهم، ومخالفة لكلام أهل العلم.
كما لا يجوز جمع الناس على صلاة العيد، ولا أمر الناس بالفطر؛ زعما أنه يوم العيد؛ لأنه في حقهم ليس بيوم عيد الفطر.
وأما الراجح عندنا فهو: لزوم الصوم واستحباب إقامة صلاة التراويح واستمرار الاعتكاف حتى يخرج من صبيحة ليلة الثلاثين من رمضان.
ومن أدرك رمضان في بلد فصام مع أهله ثم سافر إلى بلد آخر خالفهم في الرؤية فعليه أن يفطر مع أهل البلد الذي سافر إليه وأدرك فيه العيد، حتى لو لزم أن يصوم يوم الحادي والثلاثين بالنسبة له، وسبيله سبيل من صاموا برؤية عدلين أو عدل واحد ثم لم ير الهلال ليلة الحادي والثلاثين وكانت السماء صحوا فيكذب شهود أول الشهر عند الحنفية والمالكية، وعند الشافعية في الرؤية بعدل واحد، ويلزمهم صوم الحادي والثلاثين كما سبق نقله، ولا نقول الشهر في حقه واحد وثلاثون يوما، بل يُخطأ الشهود.
وأما من كان بالعكس حيث سافر إلى بلد أفطروا فيه مبكرا عن بلده، فإن كان صام تسعة وعشرين يوما فلا شيء عليه ومن كان صام ثمانية وعشرين يوما فعليه أن يفطر مع البلدة التي هو فيها، وعليه قضاء يوم؛ لأن الشهر لا يكون ثمانية وعشرين يوما.
ونسأل الله أن يبلغنا رمضان وأن يوفقنا فيه لما يحبه ويرضاه، وأن يجنبنا الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يجعلنا من عتقائه من النار ومن المقبولين.
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[10 - Aug-2010, صباحاً 08:08]ـ
للرفع والاهمية رفع الله قدركم
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[13 - Aug-2010, مساء 04:25]ـ
جزاكم الله خير وكل عام وانتم طيبين
ـ[محب اهل الحديث]ــــــــ[18 - Aug-2010, مساء 07:36]ـ
جزاك الله خيرا بحث نافع
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[19 - Aug-2010, مساء 06:38]ـ
بارك الله فيك وجزاك خيرا
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[22 - Aug-2010, مساء 05:42]ـ
فتاوى للعلامة بن عثيمين
س17: هل يلزم المسلمين جميعاً في كل الدول الصيام برؤية واحدة؟ وكيف يصوم المسلمون في بعض بلاد الكفار التي ليس فيها رؤية شرعية؟
ج17: هذه المسألة اختلف فيها أهل العلم أي إذا رئي الهلال في بلد من بلاد المسلمين وثبتت رؤيته شرعاً، فهل يلزم بقية المسلمين أن يعملوا بمقتضى هذه الرؤية؟ فمن أهل العلم مَن قال إنه يلزمهم أن يعملوا بمقتضى هذه الرؤية، واستدلوا بعموم قوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ} [البقرة: 185]. ويقول النبي صلى الله عليه وسلّم: «إذا رأيتموه فصوموا» (17). قالوا: والخطاب عام لجميع المسلمين. ومن المعلوم أنه لا يُراد به رؤية كل إنسان بنفسه؛ لأن هذا متعذر، وإنما المراد بذلك إذا رآه مَن يثبت برؤيته دخول الشهر. وهذا عام في كل مكان. وذهب آخرون من أهل العلم إلى أنه إذا اختلفت المطالع فلكل مكان رؤيته، وإذا لم تختلف المطالع فإنه يجب على مَن لم يروه إذا ثبتت رؤيته بمكان يوافقهم في المطالع أن يعملوا بمقتضى هذه الرؤية. واستدلَّ هؤلاء بنفس ما استدلَّ به الأولون فقالوا: إن الله تعالى يقول: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}. ومن المعلوم أنه لا يُراد بذلك رؤية كل إنسان بمفرده. فيعمل به في المكان الذي رئي فيه وفي كل مكان يوافقهم في مطالع الهلال. أما مَن لا يوافقهم في مطالع الهلال
(يُتْبَعُ)
(/)
فإنه لم يره لا حقيقة ولا حكماً .. قالوا: وكذلك نقول في قول النبي صلى الله عليه وسلّم: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا» (18). فإن مَن كان في مكان لا يوافق مكان الرائي في مطالع الهلال لم يكن رآه لا حقيقة ولا حكماً، قالوا: والتوقيت الشهري كالتوقيت اليومي. فكما أن البلاد تختلف في الإمساك والإفطار اليومي، فكذلك يجب أن تختلف في الإمساك والإفطار الشهري، ومن المعلوم أن الاختلاف اليومي له أثره باتفاق المسلمين، فمن كانوا في الشرق فإنهم يمسكون قبل مَن كانوا في الغرب، ويفطرون قبلهم أيضاً.
فإذا حكمنا باختلاف المطالع في التوقيت اليومي؛ فإن مثله تماماً في التوقيت الشهري.
ولا يمكن أن يقول قائل: إن قوله تعالى: {فَالانَ بَشِرُوهُنَّ وَابْتَغُواْ مَا كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّواْ الصِّيَامَ إِلَى الَّيْلِ} [البقرة: 187].
وقوله صلى الله عليه وسلّم: «إذا أقبل الليل من هاهنا، وأدبر النهار من هاهنا، وغربت الشمس فقد أفطر الصائم» (19). لا يمكن لأحد أن يقول إن هذا عام لجميع المسلمين في كل الأقطار.
وكذلك نقول في عموم قوله تعالى: {فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ}، وقوله صلى الله عليه وسلّم: «إذا رأيتموه فصوموا، وإذا رأيتموه فأفطروا» (20).
وهذا القول كما ترى له قوَّته بمقتضى اللفظ والنظر الصحيح والقياس الصحيح أيضاً، قياس التوقيت الشهري على التوقيت اليومي.
وذهب بعض أهل العلم إلى أن الأمر معلَّق بولي الأمر في هذه المسألة، فمتى رأى وجوب الصوم أو الفطر مستنداً بذلك إلى مستند شرعي فإنه يعمل بمقتضاه؛ لئلا يختلف الناس ويتفرقوا تحت ولاية واحدة. واستدلَّ هؤلاء بعموم الحديث. «الصوم يوم يصوم الناس، والفطر يوم يفطر الناس» (21).
وهناك أقوال أخرى ذكرها أهل العلم الذين ينقلون الخلاف في هذه المسألة.
وأما الشق الثاني من السؤال وهو: كيف يصوم المسلمون في بلاد الكفار التي ليس بها رؤية شرعية؟ فإن هؤلاء يمكنهم أن يثبتوا الهلال عن طريق شرعي، وذلك بأن يتراءوا الهلال إذا أمكنهم ذلك، فإن لم يمكنهم هذا فإن قلنا بالقول الأول في هذه المسألة فإنه متى ثبتت رؤية الهلال في بلد إسلامي، فإنهم يعملون بمقتضى هذه الرؤية، سواء رأوه أو لم يروه.
وإذا قلنا بالقول الثاني، وهو اعتبار كل بلد بنفسه إذا كان يخالف البلد الآخر في مطالع الهلال، ولم يتمكنوا من تحقيق الرؤية في البلد الذي هم فيه، فإنهم يعتبرون أقرب البلاد الإسلامية إليهم، لأن هذا أعلى ما يمكنهم العمل به.
2 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: يقول السائل: إذا بدأنا الصوم في المملكة العربية السعودية ثم سافرنا إلى بلادنا في شرق آسيا في شهر رمضان حيث يتأخر الشهر الهجري هناك يوماً فهل نصوم واحداً وثلاثين يوماً، وإن صاموا تسعة وعشرين يوماً فهل يفطرون أم لا؟
فأجاب فضيلته بقوله: إذا سافر الإنسان من بلد والتي صام فيها أول الشهر إلى بلد تأخر عندهم الفطر فإنه يبقى لا يفطر حتى يفطروا، ونظير هذا لو سافر في يومه إلى بلد يتأخر فيه غروب الشمس فإنه يبقى صائماً حتى تغرب الشمس ولو بلغ عشرين ساعة، إلا إن أفطر من أجل السفر فله الفطر من أجل السفر، وكذلك العكس لو سافر إلى بلد أفطروا قبل أن يتم الثلاثين فإنه يفطر معهم، إن كان الشهر تامًّا قضى يوماً، وإن كان غير تام فلا شيء عليه، فهو يقضي إذا نقص الشهر، وإذا زاد الشهر يتحمل الزيادة، والله أعلم.
* * *
42 سئل فضيلة الشيخ ـ رحمه الله تعالى ـ: ما حكم من صام في بلد مسلم ثم انتقل إلى بلد آخر تأخر أهله عن البلد الأول ولزم من متابعتهم صيام أكثر من ثلاثين يوماً أو العكس؟
فأجاب فضيلته بقوله: إذا انتقل الإنسان من بلد إسلامي إلى بلد إسلامي وتأخر إفطار البلد الذي انتقل إليه فإنه يبقى معهم حتى يفطروا، لأن الصوم يوم يصوم الناس، والفطر يوم يفطر الناس، والأضحى يوم يضحي الناس، وهذا وإن زاد عليه يوم، أو أكثر فهو كما لو سافر إلى بلد تأخر فيه غروب الشمس، فإنه يبقى صائماً حتى تغرب، وإن زاد على اليوم المعتاد ساعتين، أو ثلاثاً، أو أكثر، ولأنه إذا انتقل إلى البلد الثاني فإن الهلال لم ير فيه وقد أمر النبي عليه الصلاة والسلام أن لا نصوم ولا نفطر إلا لرؤيته، فقال: «صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته».
وأما العكس: وهو أن ينتقل من بلد تأخر فيه ثبوت الشهر إلى بلد تقدم ثبوت الشهر فيه فإنه يفطر معهم، ويقضي ما فاته من رمضان إن فاته يوم قضى يوماً، وإن فاته يومان قضى يومين، فإذا أفطر لثمانية وعشرين يوماً قضى يومين إن كان الشهر تامًّا في البلدين، ويوماً واحداً إن كان ناقصاً فيهما أو في أحدهما(/)
فتاوى الإمام أحمد في الصيام.
ـ[أبو الوليد التويجري]ــــــــ[07 - Aug-2010, مساء 06:42]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
لإمام أهل السنة والجماعة أبي عبدالله فتاوى واختيارات مبثوثة هنا وهناك، وله منهج معروف -رحمه الله- باتباع الأثر وأقوال الصحابة.
وقد رأيتُ أن أنتقي شيئًا من فتاويه المبثوثة في مسائله مما وقفت عليه مما يتعلق بأحكام الصيام، وآمل من أحبتي المساهمة بما لديهم.
وأرجو ممن يرغب بالمشاركة أن يتابع ترقيم المسائل، حتى يتم فهرستها وترتيبها إن تيسر هذا بإذن الله، فسأطرح ما لدي من غير ترتيب، عل الله ييسر ترتيبها.
ـ[أبو الوليد التويجري]ــــــــ[08 - Aug-2010, صباحاً 09:25]ـ
بسم الله نبدأ، وعليه نتوكل.
1 - قال الميموني: وسئل أحمد وأنا أسمع: أصوم في السفر؟ قال: لا.
مسائل الميموني (ص/46)، وانظر: مسائل أبي داود (ص/135).
2 - قال الميموني: سمعت أحمد، وسئل عن قضاء رمضان متفرقًا، فقال: لا أرى به بأسًا. مسائل الميموني (ص/82)، وانظر: مسائل أبي داود (ص/137).
3 - قال أبو داود في مسائله - (ص/127): سمعت أحمد بن حنبل يقول: يوم الشك على وجهين: فأما الذي لا يصام فإذا لم يحل دون منظره سحاب أو قتر، فأما إذا حال دون منظره سحاب أو قتر يصام.
4 - قال أبو داود (ص/129): سمعت أحمد سئل عن الصائم يمضمض فيدخل في حلقه؟
قال: إن كان شيئًا لا يملكه ساهيًا أرجو، فقيل: يمضمض ثلاثًا ثم يمضمض الرابعة فيدخل في حلقه؟ قال: هذا أخشى، هذا يعبث بالماء.
5 - قال أبو داود (ص/131): وسمعته مرة قيل له: يقبل الصائم؟ قال: إذا كان شابًا فلا.
.
.
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[08 - Aug-2010, صباحاً 10:32]ـ
بارك الله فيكم
متابعون ...
ـ[أبو الوليد التويجري]ــــــــ[10 - Aug-2010, صباحاً 08:57]ـ
وفيك بارك الله يا شيخ أمجد.
وأهلاً بك.
ـ[أبو الوليد التويجري]ــــــــ[10 - Aug-2010, صباحاً 09:04]ـ
نكمل بعون الله.
6 - قال أبو داود (ص/133): قلت لأحمد: الصائم يبتلع الحمصة؟ قال: يقضي.
7 - قال أبو داود (ص/136): إذا قدم -أعني المسافر-، وقد أكل أول النهار، ووجد امرأته قد طهرت من حيضتها؟ قال: يعجبني أن لا يصيبها، قال: ويروى عن جابر بن زيد أنه فعل ذلك أي أصابها.
8 - قال أبو داود (ص/137): قلت لأحمد: متى يؤمر الغلام بالصيام؟ قال: إذا أطاقه، قيل: وإن لم يحتلم؟ قال: نعم.
9 - قال أبو داود (ص/137): قلت لأحمد: تعرف في فضل الاعتكاف شيئًا؟ قال: لا، إلا شيئًا ضعيفًا.
10 - قال صالح في مسائله (ص/20): قلت: يشم الصائم الطيب؟ قال: نعم.
11 - قال صالح (ص/91): قلت: امرأة أفطرت يومًا في شهر رمضان متعمدة، فلما كان آخر النهار حاضت؟ قال: لا أوجب الكفارة إلا في الغشيان، وإن فعلت خيرًا فلا بأس، فإن كان بغشيان أمرته بما أمر النبي -صلى الله عليه وسلم-، وقال بعض الناس: يجب عليه في الأكل والشرب ما يجب على المظاهر.
12 - قال صالح (ص/110): وسألته عن النساء يخرجن في العيدين؟
قال: لا يعجبني في زماننا هذا.
يتبع إن شاء الله تعالى.(/)
كتاب رائع (الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان)
ـ[عادل أبو إسراء]ــــــــ[07 - Aug-2010, مساء 06:55]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كل عام وأنتم بخير ..
بمناسبة هذا الشهر الكريم أقدم لكم كتاب من أروع وأقيم الكتب التي كتبت عن شهر رمضان أتمنى من الله العلي القدير أن يجد القبول وتعم به الفائدة كتاب
(((((((((الجامع لأحكام الصيام وأعمال شهر رمضان))))))) للشيخ السكندري المعروف الدكتور أحمد حطيبة .. الرابط
http://www.4shared.com/get/dt7FX4eh/___-__.html
ـ[أبو حفص الشافعي]ــــــــ[08 - Aug-2010, صباحاً 01:52]ـ
جزاك ( http://anasalafy.com/catplay.php?catsmktba=1629) الله خيرا(/)
هل يجوز اطلاق مسميات " الحيوانات " على الأشخاص!
ـ[عبدالعزيز الشريف]ــــــــ[07 - Aug-2010, مساء 07:09]ـ
كأن اقول: عبدالعزيز كلب
خالد اسد
فهد ذئب
------
والمقصد الصفة التي في الحيوان
من وفاء او قوة او دهاء
وهل كان هذا من فعل النبي صلى الله عليه وسلم
وما منهج القران في ذلك
وماذا عن حديث يخبروني به لست متاكداً منه
حمزة اسد الله
ارجو اشباع هذا البحث بارك الله فيكم
ـ[ماجد مسفر العتيبي]ــــــــ[07 - Aug-2010, مساء 11:49]ـ
روى البخاري في صحيح كتاب: فرض الخمس باب: من لم يخمس الأسلاب ومن قتل قتيلا فله سلبه من غير أن يخمس، وحكم الإمام فيه
عن أبي قتادة ـ رضى الله عنه ـ قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام حنين، فلما التقينا كانت للمسلمين جولة، فرأيت رجلا من المشركين علا رجلا من المسلمين، فاستدرت حتى أتيته من ورائه حتى ضربته بالسيف على حبل عاتقه، فأقبل على فضمني ضمة وجدت منها ريح الموت، ثم أدركه الموت فأرسلني، فلحقت عمر بن الخطاب فقلت ما بال الناس قال أمر الله، ثم إن الناس رجعوا، وجلس النبي صلى الله عليه وسلم فقال " من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه ". فقمت فقلت من يشهد لي ثم جلست ثم قال " من قتل قتيلا له عليه بينة فله سلبه " فقمت فقلت من يشهد لي ثم جلست، ثم قال الثالثة مثله فقال رجل صدق يا رسول الله، وسلبه عندي فأرضه عني. فقال أبو بكر الصديق ـ رضى الله عنه لاها الله إذا يعمد إلى أسد من أسد الله يقاتل عن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم يعطيك سلبه. فقال النبي صلى الله عليه وسلم " صدق ". فأعطاه فبعت الدرع، فابتعت به مخرفا في بني سلمة، فإنه لأول مال تأثلته في الإسلام.
ـ[عبدالعزيز الشريف]ــــــــ[08 - Aug-2010, مساء 10:53]ـ
بارك الله فيك يا ماجد فقد احسنت الينا
اخي الحبيب
هذا الكلام جاء على لسان سيدنا ابي بكر الصديق
فهل اقر رسول الله صلى الله عليه وسلم ههنا المعنى ام اللفظ؟
انا ارى انه اقر المعنى ..
ولا ادري ان كان هذا يختلف من وجهة نظركم جزاكم الله خير
وانا اذ اخبر ابن عمي حول هذا الموضوع ذكر لي حديثاً طيباً وهو:
في مسند الإمام أحمد عن عبد الله بن عمرو قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ مَثَلَ الْمُؤْمِنِ لَكَمَثَلِ النَّحْلَةِ أَكَلَتْ طَيِّبًا وَوَضَعَتْ طَيِّبًا
وَوَقَعَتْ فَلَمْ تَكْسِر ولم تُفْسِد.ْ
صححه الشيخ أحمد شاكر والشيخ الألباني.
فجزاه الله خير
فقد وقع تشبيه المؤمن هنا بالنحل
فما رايكم لا حرمني الله احسانكم
ـ[ماجد مسفر العتيبي]ــــــــ[08 - Aug-2010, مساء 11:43]ـ
الاخ الفاضل عبد العزيز الشريف جزاك الله كل خير وبارك فيك واتمنى اخي الحبيب لو خاطبت اخيك (ماجد) على قدره وحتى لا تفتنه في دينه فما انا إلا طويلب علم مقصر نسأل الله الستر
واما عن ما اشرت إليه حول المعنى فاشهر ما اعرفه وصف حمزه رضي الله عنه باسد الله وسعد بن ابي وقاص بالاسد في براثنه ولا ادري هل ثبت هذين الاسمين او لا ولكن المعروف هو ما رثي به حمزه رضي الله عنه على لسان عبد الله بن رواحة رضي الله عنه عندما قال:
بكت عيني وحق لها بكاها ... وما يغني البكاء ولا العويل
على اسد الاله غدات قالوا ... احمزة ذلك الرجل القتيل
وايضاً ما قال ابو بكر الصديق عن خالد بن الوليد رضي الله عنهما: "يا معشر قريش إن أسدكم قد عدا على الاسد فغلبه على خراديله, عجزت النساء أن يلدن مثل خالد بن الوليد" [البداية والنهاية وتاريخ الطبري]
وايضاً في ديوان حسان بن ثابت رضي الله عنها انه رثى ذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنها ببيت يقول فيه:
من سره الموت صرفاً لا مزاج له ... فليأت مأسدة في دار عثمان
و (المأسدة) هي دار الاسود او الارض التي يكثر فيها الاسود [شرح ديون حسان بن ثابت]
اخي الحبيب هذا ما لدي وانا بانتظار رأيك ورأي مشائخنا الكرام
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[09 - Aug-2010, صباحاً 10:15]ـ
قد ورد في الذم تشبيه مَن يعود هبته بالكلب العائد في قيئه.
وفي التحذير من رفع المأموم رأسه قبل الإمام، التخويف بأن يُحوَّل رأسه رأس كلب.
وهذا ليس فيه تعيين لشخص.(/)
عدد ركعات صلاة التراويح
ـ[أبو جابر المستفيد]ــــــــ[07 - Aug-2010, مساء 07:37]ـ
الحمد لله رب العالمين إله الأولين والآخرين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد:
يقول ربنا تبارك وتعالى: (فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا) هذه الآية تضع منهجا قويماً في فض النزاعات التي تقع بين المسلمين، وذلك برد ما وقع فيه التنازع إلى الله ـ أي إلى كتابه ـ وإلى الرسول e في حياته، وإلى سنته الصحيحة بعد وفاته e.
وقد وقع نزاع بين بعض المسلمين حول مسألة فقهية تُعدُّ من أعظم القربات؛ في شهر رمضان المبارك عند المسلمين اليوم؛ ألا وهي صلاة التراويح التي هي قيام الليل والتي مَن قامها إيماناً واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه؛ والخلاف الذي وقع فيها يتعلق بالعدد الذي تصلى فيه ـ عشرين ركعة أو إحدى عشرة ركعة ـ لا في أصل مشروعيتها، ولما كانت هذه الصلاة عبادة من العبادات وقربة من القرب كان لزاماً أن لا يثبت شيئا منها إلا بدليل ونص، كما قرر العلماء " أن الأصل في العبادات التحريم والمنع " بمعنى أنه لا يثبت شيئاً منها ولا يتقرب به إلى الله U إلا إذا دلَّ الدليل عليها، وانطلاقاً من الآية السالفة الذكر والتي مَن طبقها وعمل بمقتضاها قطع دابر النزاع وأحل محله الوفاق وجمع القلوب على السنة النبوية، رجعنا إلى نصوص الكتاب والسنة الصحيحة فيما يتعلق بعدد ركعات صلاة التراويح، فوجدنا أنَّ النصوص التي نقلت عنه e وعن أصحابه الكرام تدل دلالة واضحة على أنها إحدى عشرة ركعة لا غير، وكل ما روي زائداً على هذا العدد فهو إما ضعيف السند أو شاذ لا تقوم به الحجة.
وإليك أخي المتبع لصحيح السنة تلك النصوص الدالة على ما ذكرنا:
1. عن أبي هريرة أن رسول الله e قال (من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه) متفق عليه فسمى صلاة التراويح بقيام الليل، وفي هذا ردٌ على من فرق بينهما، وسيأتي ما يبين ذلك من كلام ابن العربي رحمه الله تعالى.
2. وعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها ثم أن رسول الله e : صلى ذات ليلة في المسجد فصلى بصلاته ناس ثم صلى من القابلة فكثر الناس ثم اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة فلم يخرج إليهم رسول الله e فلما أصبح قال قد رأيت الذي صنعتم ولم يمنعني من الخروج إليكم إلا أني خشيت أن تفرض عليكم وذلك في رمضان. رواه البخاري: 1/ 380.
ولم تذكر عائشة رضي الله عنها في هذا الحديث عدد الركعات إلا أن الحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى قال:
" ولم أر في شيء من طرقه بيان عدد صلاته في تلك الليالي لكن روى ابن خزيمة وابن حبان من حديث جابر قال صلى بنا رسول الله e في رمضان ثمان ركعات ثم أوتر … الحديث " فتح الباري: 3/ 12.ويشهد لهذا العدد ما رواه البخاري 2/ 780 عن أبي سلمة بن عبد الرحمن أنه سأل عائشة رضي الله عنها كيف كانت صلاة رسول e في رمضان فقالت ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعا فلا تسل عن حسنهن وطولهن.
3. ما رواه الإمام مالك بسند صحيح: 1/ 105 عن السائب بن يزيد أنه قال: (أمر عمر بن الخطاب أبي بن كعب وتميما الداري أن يقوما بإحدى عشرة ركعة).
4. عن عبد الرحمن بن عبد القاري أنه قال: خرجت مع عمر بن الخطاب tليلة في رمضان إلى المسجد فإذا الناس أوزاع متفرقون يصلي الرجل الرجل فيصلي بصلاته الرهط فقال عمر إني أرى لو جمعت هؤلاء على قارئ واحد لكان أمثل ثم عزم فجمعهم على أبي بن كعب ثم خرجت معه ليلة أخرى والناس قارئهم قال عمر نعمة البدعة .. ) صحيح البخاري 2/ 707. لكن عبد الرحمن بن القارئ لم يبين عدد الركعات التي جمع عمر الناس عليها إلا أن الإمام مالك روى بيان ذلك فقد روى (1/ 105) عن السائب بن يزيد أنه قال: (أمر عمر بن الخطاب t أبي بن كعب وتميماً الداري أن يقوما للناس باحدى عشرة ركعة …).
وبهذا يتبين لك أخي المتبع للحبيب المصطفى وصحابته البررة، أن عدد ركعات قيام رمضان (التراويح) إحدى عشرة ركعة لا غير، وزاد ذلك تأكيداً جمعُ الخليفة الراشد عمر بن الخطاب الناس على هذا العدد وليس في الصحابة أو التابعين من أنكر عليه.
(يُتْبَعُ)
(/)
فتعين أن هذا العدد ـ إحدى عشرة ركعة ـ هو الأولى والأحرى أن يُتمسك به ويُعض عليه بالنواجذ، بل هو الذي يجب أن يُصار إليه ويعمل به ولا يلتفت إلى سواه لأنه وحده هو السنة الثابتة عن النبي e والصحابة أجمعين y ، والتي لم يثبت عنهم سواها؛ وما زاد عليها فهو ضعيف بنص كلام العلماء كما يأتي، وخير الهدي هدي محمد e وشر الأمور محدثاتها.
وإليك أخي الحبيب بيان من أنكر تلك الزيادة في عدد ركعات صلاة التراويح على إحدى عشرة ركعة؛ لتكون على بينة من الأمر:
قال السيوطي في المصابيح في صلاة التراويح من الفتاوى 2/ 77 ما نصه (وقال الحموي ـ من أصحابنا ـ عن مالك أن قال: الذي جمع عليه الناس عمر بن الخطاب أحب إليَّ وهو إحدى عشرة ركعة وهي صلاة رسول الله e ، قيل له عشرة ركعة بالوتر؟ قال: نعم، وثلاثة عشرة قريب، قال: ولا أدري من أين أحدث هذا الركوع الكثير).
وقال ابن العربي في شرح الترمذي 4/ 19 (والصحيح أن يصلى إحدى عشرة ركعة صلاة النبي e وقيامه، فأما غير ذلك من الأعداد فلا أصل له ولا حد فيه، فإذا لم يكن من بد من الحد فما كان النبي e يصلي، مازاد النبي e في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، وهذه صلاته هي قيام الليل فوجب أن يقتدى فيها بالنبي e ).
وقال الصنعاني في سبل السلام 2/ 10ـ 11.
"وأما الكمية وهي جعلها عشرين ركعة فليس فيه حديث مرفوع إلا ما رواه عبد بن حميد والطبراني من طريق أبي شيبة إبراهيم بن عثمان عن الحكم عن مقسم عن ابن عباس أن رسول الله eكان يصلي في رمضان عشرين ركعة والوتر قال في سبل الرشاد أبو شيبة ضعفه أحمد وابن معين والبخاري ومسلم وداود والترمذي والنسائي وغيرهم وكذبه شعبة وقال ابن معين ليس بثقة وعد هذا الحديث من منكراته.وقال الأذرعي في المتوسط وأما ما نقل أنه صلى في الليلتين اللتين خرج فيهما عشرين ركعة فهو منكر، وقال الزركشي في الخادم دعوى أنه e صلى بهم في تلك الليلة عشرين ركعة لم تصح بل الثابت في الصحيح الصلاة ذكر بالعداد ولما في رواية جابر أنه e صلى بهم ثمان ركعات والوتر
ثم قال الصنعاني بعد نقله لكلام العلماء السابق: (إذا عرفت هذا علمت أنه ليس في العشرين رواية مرفوعة بل يأتي حديث عائشة المتفق عليه قريبا أنه e ما كان يزيد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة فعرفت من هذا كله أن صلاة التراويح على هذا الأسلوب الذي اتفق عليه الأكثر بدعة).وقال " فليس في البدعة ما يمدح بل كل بدعة ضلالة.
v أما حديث " كان رسول الله e يصلي في رمضان عشرين ركعة والوتر) فقال عنه ابن حجر في الفتح 4/ 254: إسناده ضعيف وقد عارضه حديث عائشة هذا الذي في الصحيحين مع كونها أعلم بحال النبي e ليلا من غيرها)
v وأما حديث يزيد بن رومان قال (كان الناس يقومون في زمان عمر في رمضان بثلاث وعشرين ركعة) فقال البيهقي في السنن (يزيد لم يدرك عمر) وكذلك قال الزيلعي وقال الإمام النووي في المجموع (مرسل) وقال العيني في شرح البخاري (منقطع) فهذه نصوص العلماء في تضعيفه.
v ونختم كلامنا هذا بقول إمام أهل الحديث والسنة بلا منازع في العصر الحاضر الشيخ المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى:بعد أن ذكر ما روي عن الصحابة y في الزيادة على إحدى عشرة ركعة في صلاة التراويح:
(هذا كل ما وقفنا عليه من الآثار المروية عن الصحابة y في الزيادة على ما ثبت في السنة في عدد ركعات التراويح وكلها ضعيفة لا يثبت منها شيء، وقد أشار الترمذي إل تضعيفها …… والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات).
وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
ـ[الباحث العربى]ــــــــ[07 - Aug-2010, مساء 09:18]ـ
جزاك الله خيرا
ـ[أبو جابر المستفيد]ــــــــ[08 - Aug-2010, مساء 01:17]ـ
وجزاك مثله يا أخي
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[08 - Aug-2010, مساء 03:58]ـ
بارك الله فيك
/// هشيم أنا يونس بن عبيد قال: شهدت وقعة ابن الأشعث وهم يصلون في شهر رمضان وكان عبد الرحمن بن أبي بكرة صاحب رسول الله (صلى الله عليه و سلم) وسعيد بن أبي الحسن وعمران العبدي فكانوا يصلون بهم عشرين ركعة ولا يقنتون إلا في النصف الثاني وكانوا يختمون القرآن مرتين.
(يُتْبَعُ)
(/)
/// عن خِلاس بن عمرو أنه سأل عمار بن يَاسر: كيف يوتر من أول الليل أو من آخره؟. فقَالَ عمار: أما أنا فأَوْتَرَ من أول الليل ثم أنام فإذا استيقظت صليت ركعتين ماشاء الله
وفي لفظ:" فإن رزقني الله شيئًا: صليتُ شفعَا شفعَا إلى أن أصبح".
/// الليث عن يزيد بن أبي حبيب عن عراك بن مالك عن أبي هريرة قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): "لا توتروا بثلاث كالمغرب، ولكن أوتروا بخمس أو بسبع أو بتسع أو بإحدى عشرة ركعة أو أكثر من ذلك".
/// عن زيد بن وهب قَالَ: كان عبد الله بن مسعودٍ يُصَلِّي بنا فِي شهر رَمَضَانَ فِينصرف و عليه ليل.
قَالَ الأعمش: كان يُصَلِّي عِشْرِينَ ركعةً، و يوتر بثلاث.
/// الوليد بن مسلم عَنِ ابْنِ ثوبان عن إسماعيل بن مُحَمَّد بن سعد عن أبيه (مُحَمَّد بن سعد بن أبي وقاص) أن سعدا كان يوتر بركعة ويقول ثلاث أحب إلي من واحدة، وخمس أحب إلى من ثلاث وسبع أحب إلي من خمس، وما كان أكثر فهو أحب إلي ..
/// معمر عن أبي عمرو الندبي قَالَ: سمعتُ رافعَ بنَ خديج يُسأل عن الوتر فقَالَ: أمَّا أنا فإني أَوْتَرَ من أول الليل، فإن رزقت شيئًا من آخره صليتُ ركعتين ركعتين حتىَّ أصبحَ أو قَالَ: حتى يدركني الصُّبحُ.
/// ابن شهاب عَنِ ابْنِ المسيب أنَّ أبا بكر وعمر تذاكرا الوتر عند النبي صلى الله عليه وسلم فقَالَ أبو بكر: أما أنا فأنام على وتر، فإن استيقظت صليت شفعَا حتى الصَّباح.
/// عتبة بن مُحَمَّد ابن الحارث أن عكرمة مولى ابن عَبَّاسٍ أخبره قَالَ: وَفَدَ ابنُ عَبَّاسٍ على معَاويةَ بالشَّام، فكانا يسمُرَان حتى شطرَ اللَّيل فأكثرَ، قَالَ: فشهدَ ابنُ عَبَّاسٍ مع معَاوية العِشَاءَ الآخرة ذاتَ ليلةٍ فِي المقصورة، فلمَّا فرغَ معَاويةُ، ركعَ ركعةً واحدةً، ثم لم يزدْ عليها و أنا أنظُرُ إليه، قَالَ: فجئتُ ابنَ عَبَّاسٍ، فقلتُ لهُ: ألاَ أضْحَكُ من معَاويةَ، صلَّى العشاءَ، ثم أَوْتَرَ بركعةٍ لم يزد عليها، قَالَ: أصابَ أيْ بُنَيَّ ليسَ أحدٌ منَّا أعلمَ من معَاويةَ، إِنَّمَا هي واحدة أو خمس أو سبع أو أكثر من ذلك يوتر بما شاء.
البخاري في الصحيح من طريق ابن أبي مليكة قيل لابن عباس هل لك في أمير المؤمنين معاوية فإنه ما أوتر إلا بواحدة قال أصاب إنه فقيه.
/// عن عطاء قَالَ: سمعت ابن عَبَّاسٍ يقول: إذا أَوْتَرَ أول الليل فلا يشفع بركعة، و صلَّى شفعَا حتىَّ يصبح.
قَالَ ابْنُ جريجٍ: فكان عطاءٌ يفتي يقول: إذا أَوْتَرَ من أول الليل ثم استيقظ بعد فليصلِّ شفعَا حتى يصبح.
/// عن أبي الخصيب قَالَ: ((كان يؤمنا سويد بن غفلة فِي رَمَضَانَ فِيصَلِّي خمس تَرْوِيحَاتٍ: عِشْرِينَ ركعة
و سويد: مخضرم كبيرٌ، قدم المدينة يوم توفِي رسول الله e ، و قد روى عن الخلفاء الأربعةِ و غيرهم من الصحابة.
/// عن عبد الله بن قيس عن شُتَير - وكان من أصحاب عبد الله بن مسعود المعدودين - أنه كان يُصَلِّي بهم فِي رَمَضَانَ عِشْرِينَ ركعة ويوتر بثلاث)).
شتير هوَ: ابْنُ شَكَل: تابعيٌّ كبيرٌ: من أصحاب علي وابن مسعود ثِقَةٌ.
إلى غير ذلك من الآثار
وكلها يصلح للاحتجاج إما صحيح أو حسن صالح
/// ولقد نقل المحقِّقُون من أهلِ العلم الإجماعَ فِي مسألتنا هذه، و هذه نُقُولُهُمْ:
1 – قا ل الحافظُ ابنُ عبدِ البرّ النَّمِرِي القرطبيُّ: ((و قد أجمع العلماء على أنْ لا حدَّ و لا شيء مقدرًا فِي صَلاَة الليل، و أنها نافلةٌ، فمن شاء أطال فِيها القِيَام و قلت ركعَاته، و من شاء أكثر الرُّكُوع و السُّجُود)) (الاستذكار 5/ 244).
و قَالَ أيضًا: ((و احتج العلماء على أن صَلاَة الليل ليس فِيها حدٌّ محدود، و الصَّلاَة خير موضوع، فمن شاء استقل، و من شاء استكثر)) (الاستذكار 5/ 236).
و قَالَ فِي ((التمهيد)): ((وليس فِي عدد الركعَات من صَلاَة الليل حد محدود عند أحد من أهل العلم لا يتعدى، و إِنَّمَا الصَّلاَة خير موضوع وفعل بر وقربة، فمن شاء استكثر ومن شاء استقل، والله يوفق ويعين من يشاء برحمته لا شريك له)) (13/ 214).
قلتُ: حديثُ: ((الصَّلاَة خيرٌ موضوعٌ، فمنْ من شاء استقلَّ ومن شاءَ استكثرَ)) حَدِيثٌ مَوضُوعٌ، رُويَ من طُرُقٍ كُلُّها وَاهيةٌ، فلا يَصِحُّ مرفُوعَا؛ و قد صحَّ من قولِ الحسن البصريِّ؛ فِيما أَخْرَجَهُ الإِمَام أَحمَد فِي ((الزُّهْدِ)) ص: 287 بِسَنَدٍ صَحِيحٍ عنه (1).
2 – و قَالَ القاضي عيَاض: ((ولا خلاف أنه ليس فِي ذلك حد لا يزاد عليه، و لا ينقص منه، و أنَّ صَلاَة الليل من الطاعَات التي كلما زاد فِيها زاد الأجر، و إِنَّمَا الخلاف فِي فعل النبي e وما اختاره لنفسه)) (شرح النووي على مسلم 6/ 19 و طرح التثريب 3/ 50 - 51).
3 – و نقله النَّووي فِي ((شرح مسلم))، و أقرَّه عليه.
4 - و قَالَ الوليُّ العراقي: ((و قد اتفق العلماء على أنه ليس له حدٌّ محصورٌ .. )) (طرح التثريب 3/ 50).
5 - قلت: و صَلاَة الليل داخلة فِي قول ابن حزم: ((و أجمعوا أن التطوع بالصَّلاَة حسَنٌ، ما لم يكن بين طلوع الفجر و ابيضاض الشمس بغير الركعتين اللتين ذكرنا)) ((أو حين استوائها أو بعد العصر إلى غروبها)) (مراتب الإجماع ص: 60و57).
6 - و لم يتعقبه شيخ الإسلام ابن تيميَّة فِي كتابه (نقد مراتب الإجماع لابن حزم) فدلَّ هذا على تقريره لنقل ابن حزمٍ للإجماع، و الله أعلم.
بتصرف وزيادة من هنا http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=4819
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[08 - Aug-2010, مساء 04:08]ـ
/// من أوتر بـ 11 ركعة فقد أحسن ومن زاد فقد أحسن
ومن زعم أن الزيادة على 11 ركعة بدعة فقد أخطأ وجاء بقول محدث لأنه خلاف ما كان عليه السلف
وخلاف الإجماع المحكي من قبل الأئمة
وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: ومن ظن أن قيام رمضان فيه عدد موقت عن النبى صلى الله عليه و سلم لا يزاد فيه ولا ينقص منه فقد أخطأ.
وكون النبي صلى الله عليه وسلم لم يزد على 11 ركعة لا يفهم منه حرمة الزيادة
وليس لهذا الفهم شفيع في علم الأصول
وعلم الأصول هو الأداة الرئيسة لفهم نصوص الشرع
/// قال الترمذي رحمه الله في السنن:
واختلف أهل العلم في قيام رمضان:
فرأى بعضهم أن يصلي إحدى وأربعين ركعة مع الوتر وهو قول أهل المدينة والعمل على هذا عندهم بالمدينة.
وأكثر أهل العلم على ما روي عن عمر وعلي وغيرهما من أصحاب النبي: عشرين ركعة، وهو قول الثوري وابن المبارك والشافعي.
وقال الشافعي: وهكذا أدركت ببلدنا بمكة يصلون عشرين ركعة.
و قال أحمد: روي في هذا ألوان ولم يقض فيه بشيء.
و قال إسحق: بل نختار إحدى وأربعين ركعة على ما روي عن أبي بن كعب .....
قال السيوطي في المصابيح في صلاة التراويح من الفتاوى 2/ 77 ما نصه (وقال الحموي ـ من أصحابنا ـ عن مالك أن قال: الذي جمع عليه الناس عمر بن الخطاب أحب إليَّ وهو إحدى عشرة ركعة وهي صلاة رسول الله e ، قيل له عشرة ركعة بالوتر؟ قال: نعم، وثلاثة عشرة قريب، قال: ولا أدري من أين أحدث هذا الركوع الكثير).
الحموي أو الجوري الشافعي
هذا لا يصح عن مالك
لا يعرفه أهل مذهبه
ـ[أمجد الفلسطيني]ــــــــ[08 - Aug-2010, مساء 04:11]ـ
وأهم من هذا كله:
أن لا ينكر على العوام في المساجد الزيادة على 11 ركعة ورميهم بالبدعة كما حصل عندنا من بعض صغار الطلبة
فإن المسألة لو لم تحك فيها تلك الإجماعات وتلك الآثار والأدلة
تبقى مسألة من المسائل ذات الخلاف السائغ بلا خلاف عند أهل العلم فلا إنكار فيها عندهم
ـ[محمديامين منيرأحمدالقاسمي]ــــــــ[09 - Aug-2010, صباحاً 10:15]ـ
جزاك الله ياشيخ أمجدالفلسطيني(/)
سها الإمام عن ركن فسبح به المأموم ولم يرجع الإمام بل أكمل صلاته فماذا يفعل المأموم وه
ـ[ابن عباس المصري]ــــــــ[08 - Aug-2010, مساء 11:14]ـ
سها الإمام عن ركن فسبح به المأموم ولم يرجع الإمام بل أكمل صلاته فماذا يفعل المأموم وهم متيقن من نقصان الركن؟
مثاله: سجد الإمام سجدة واحدة ثم قام فسبح به المأموم وهو متيقن أن الإمام سجد سجدة واحدة فلم يرجع الإمام بل شرع في القراءة فماذا يفعل المأموم؟ هل يسجد هو السجدة الثانية ثم يدرك الإمام أم يقوم مع الإمام وينبهه بعد الصلاة أم ماذا؟
ومثاله: لو سلم الإمام بعد الثالثة من الرباعية فسبح به المأموم فلم ينتبه الإمام فماذا يفعل المأموم؟(/)
حول سنية النقاب و استحبابه اتساءل!!
ـ[أبو رقية العساكري]ــــــــ[09 - Aug-2010, صباحاً 03:01]ـ
السلام على إخوة المجلس الكرام
و بعد
مما لا يخفى على أي قارئ لأقوال أهل العلم في مسألة انتقاب المرأة أن أقوال أهل العلم قديما كانت تتحدث في قضية محددة و هي تغطية وجه المرأة
و كان مدار كلامهم على عدم جواز كشف المرأة وجهها أو جواز ذلك
و كان يستنبط الكثير من العلماء وجوب النقاب من تحريم جواز كشف الوجه
و لكن هناك قضية تحيرني
و هي أنه كيف استدل القائلون باستحباب النقاب؟؟
كل الأقوال التي نُقِلَت عن السلف تدور على جواز كشف الوجه , و هذا يعني بالتالي جواز ارتداء النقاب و ليس استحبابه (لعدم وجود أدلة ترغب في ارتداء النقاب أو يثني النبي صلى الله عليه و سلم فيها على النقاب)
و حتى إذا تأملنا للمتفق عليه عند أهل العلم بان نساء النبي كان النقاب عليهن واجب ... فسنجد أنها من الممكن أن تكون خاصية لهن
و الخصائص في حد ذاتها ليس دليلا على الاستحباب
فلا يُعتقد مثلا أن عدم زواج المرأة بعد موت زوجها مستحب (تأسيا بحرمة ذلك عند نساء النبي)
و لا يُعتقد مثلا أن صوم الوصال مستحب (فقد كان خاصا بالنبي صلى الله عليه و سلم)
لذا فأرجو من الإخوة طلبة العلم أن يوضحوا لي الأساسيات التي انطلق منها الذاهبون إلى استحباب النقاب
ملحوظة هامة
هذا الموضوع ليس نقاشا حول صحة أو خطأ رأي من يقول باستحباب النقاب و لكنه عرض للحيثيات التي على أساسها ذهب إلى هذا الحكم
ـ[سنبلة قلم]ــــــــ[13 - Aug-2010, صباحاً 05:46]ـ
يمكن الإستفادة حول هذا الموضوع من كتاب صرخة في مطعم الجامعة للشيخ الدكتورعبدالرحمن العريفي ..
بحث قيم ومفيد جدا في هذالموضوع ولربما فصل فيه كثيرا .. !
جزى الله المؤلف خيرالجزاء ..
ـ[أبو عبد الله بن عمرو]ــــــــ[13 - Aug-2010, مساء 02:41]ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
تجد الكتاب المذكور بالمرفقات
ـ[سنبلة قلم]ــــــــ[14 - Aug-2010, صباحاً 06:01]ـ
يمكن الإستفادة حول هذا الموضوع من كتاب صرخة في مطعم الجامعة للشيخ الدكتورمحمد بن عبدالرحمن العريفي ..
بحث قيم ومفيد جدا في هذالموضوع ولربما فصل فيه كثيرا .. !
جزى الله المؤلف خيرالجزاء ..
تصحيح لاسم المؤلف(/)
ارشدوني إلى كتاب سهل المعاني ... تنصحون طالب العلم المبتدىء بدراسةالفقه؟
ـ[سنبلة قلم]ــــــــ[09 - Aug-2010, صباحاً 04:19]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد:
أتمنى منكم ارشادي إلى كتاب أو تسجيلات سهلة المعاني تساعدعلى دراسة الفقه ومقربة لطالب العلم المبتدىء ولايفصل فيها الشارح مسائل الخلاف حيث أنني احترت بـ:
كتاب ابهاج المؤمنين للسعدي بشرح ابن جبرين رحمهما الله،وأشرطة عمدة الأحكام
للشيخ محمد بن محمدالمختارالشنقيطي وفقه الله، وشروح ابن عثيمين رحمه الله
فأرشدوني بما هو اصلح لي في بداية الطلب ...
وجزاكم الله خيرا ...
والسلام عليكم ...
ـ[ابو الفيصل]ــــــــ[09 - Aug-2010, صباحاً 11:43]ـ
أختي الكريمة
سددك الله و أعانك على التفقه في دينه، فهو و الله خير ما تصرف فيه الأوقات
أخبرك بما لدي من علم:
إن الفقه في الدين مشروع عمر، يحتاج لصبر و مصابرة، لأن المسائل تستجد و لا تنتهي، فوطني نفسك على هذا، فاليوم مسألة و غدا أخرى حتى يفتح الله عليك.
إن كنت مبتدئة جدا فاقرأئي الملخص الفقهي للشيخ صالح الفوزان، و ميزته سهولة العبارة و اختصاره من أحد الكتب المعتمدة في المذهب الحنبلي.
و إن كان لديك خلفية و لو بسيطة، أي مبتدئة، فأفضل ما رأيت شرح الشيخ أ. د: عبد الله بن عبد العزيز الجبرين عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود على عمدة الفقه لابن قدامة، فهو مع وضوحه يتميز بمزايا:
الأول: ترتيبه فقد رقم المسائل التي يذكرها ابن قدامه في المتن.
الثاني: أن المتن لإمام المذهب ابن قدامة و هو مناسب لمن أراد التدرج فالعمدة ثم الكافي ثم المقنع ثم المغني.
الثالث: أنه محرر الأدلة و المسائل و فيه ترجيح دون تفصيلات مربكة لطالب العلم.
الرابع: انه يحيل على المراجع.
الخامس: فيه زيادة عن 900 مسألة معاصرة، بل و الكتاب كله يركز على الواقع المعاصر و المسائل الحادثة بشكل رائع يغنيك عن مطالعة كتب الفتاوى.
السادس: يذكر آراء مشايخنا كابن باز و العثيمين و ابن تيمية في بعض المسائل في الحاشية، فيجمع أكثر من كتاب في كتاب.
السابع: يشير إلى بعض البحوث لمن أراد التوسع في المسألة.
الثامن: يدرس الحديث دراسة حديثية في الحاشية و يرجح بناء على ذلك إذا كان في المسألة أدلة ظاهرها التعارض.
التاسع: انه بنفس واحد، فيعطي كل مسألة حقها، فلا ترين تطويل في مسألة و اختصار في أخرى.
العاشر: أن الشارح صاحب اطلاع واسع، فأنت تأخذ العلم ممن تبحر فيه و عرف أصوله و فروعه و جمع بين الدليل و التعليل.
فهذه عشر كاملة.
و هو في 3 مجلدات، قدم له سماحة الشيخ: عبد الله بن جبرين رحمه الله و أثنى على الكتاب و صاحبه.
و بالله التوفيق.
ـ[سنبلة قلم]ــــــــ[09 - Aug-2010, مساء 03:34]ـ
جزاك الله خيرا
ـ[عبدالله ابورغد]ــــــــ[10 - Aug-2010, صباحاً 05:59]ـ
الافضل لكِ:
كتاب الفقه الميسر في ضوء الكتاب والسنة في مجلد واحد سهل وممتع وقدطُبع طبعات تجارية فصار منتشراً
في بعض المكتبات , المؤلف نخبة من العلماء وهذا الكتاب يصلح لعامة الناس وخاصتهم
ـ[عبد الرحمن التونسي]ــــــــ[10 - Aug-2010, صباحاً 09:24]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أنصحك بهذا الشرح لكتاب الفقه الميسر
http://majles.alukah.net/showthread.php?t=62618
شرح مرئي سهل وميسر جداا ويفهمه كل مسلم ويمكنكم بعدها الإنتقال لأي كتاب أخر.
ـ[سنبلة قلم]ــــــــ[10 - Aug-2010, مساء 10:06]ـ
جزاكم الله خيرا ..
نسأل الله التيسير ..
ـ[سنبلة قلم]ــــــــ[10 - Aug-2010, مساء 10:12]ـ
هل (شرح الشيخ أ. د: عبد الله بن عبد العزيز الجبرين عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود على عمدة الفقه لابن قدامة)
يمكنني أن أجده مسموعا؟
ـ[من الانصار]ــــــــ[13 - Aug-2010, مساء 08:28]ـ
الاخ العزيز كتاب بداية المتفقه كتاب بسيط جدا لكل المبتدئين بالفقه للشيخ وحيد عبد السلام بالي و تجده على الموقع
http://www.waheedbaly.com/
و انا جربته نافع جدا
ـ[سنبلة قلم]ــــــــ[14 - Aug-2010, صباحاً 06:05]ـ
جزاك الله خيرا
ـ[سنبلة قلم]ــــــــ[18 - Aug-2010, صباحاً 04:55]ـ
(يُتْبَعُ)
(/)
هل (شرح الشيخ أ. د: عبد الله بن عبد العزيز الجبرين عضو هيئة التدريس بجامعة الملك سعود على عمدة الفقه لابن قدامة)
يمكنني أن أجده مسموعا؟
أتمنى من يدلني على محل للتسجيلات أجد فيه
شريط شرح عمدة الفقه لـ ا. د عبدالله بن جبرين
وجزاكم الله خيرا،،،
ـ[إبراهيم صالح]ــــــــ[18 - Aug-2010, صباحاً 11:04]ـ
أتمنى من يدلني على محل للتسجيلات أجد فيه
شريط شرح عمدة الفقه لـ ا. د عبدالله بن جبرين
وجزاكم الله خيرا،،،
اختي الشرح هذا كتاب مطبوع من ثلاث مجلدات من دار الرشد
وليس شرح مسموع
ـ[أبو إسحاق الرازي]ــــــــ[18 - Aug-2010, صباحاً 11:14]ـ
عمدة الفقه لابن قدامة، فهو مع وضوحه يتميز بمزايا:
الأول: ترتيبه فقد رقم المسائل التي يذكرها ابن قدامه في المتن.
الثاني: أن المتن لإمام المذهب ابن قدامة و هو مناسب لمن أراد التدرج فالعمدة ثم الكافي ثم المقنع ثم المغني.
الثالث: أنه محرر الأدلة و المسائل و فيه ترجيح دون تفصيلات مربكة لطالب العلم.
الرابع: انه يحيل على المراجع.
الخامس: فيه زيادة عن 900 مسألة معاصرة، بل و الكتاب كله يركز على الواقع المعاصر و المسائل الحادثة بشكل رائع يغنيك عن مطالعة كتب الفتاوى.
السادس: يذكر آراء مشايخنا كابن باز و العثيمين و ابن تيمية في بعض المسائل في الحاشية، فيجمع أكثر من كتاب في كتاب.
السابع: يشير إلى بعض البحوث لمن أراد التوسع في المسألة.
الثامن: يدرس الحديث دراسة حديثية في الحاشية و يرجح بناء على ذلك إذا كان في المسألة أدلة ظاهرها التعارض.
التاسع: انه بنفس واحد، فيعطي كل مسألة حقها، فلا ترين تطويل في مسألة و اختصار في أخرى.
العاشر: أن الشارح صاحب اطلاع واسع، فأنت تأخذ العلم ممن تبحر فيه و عرف أصوله و فروعه و جمع بين الدليل و التعليل.
فهذه عشر كاملة.
و بالله التوفيق.
نعم أخي واللهِ كنت سأنصح به وأنا الحمد لله أدرسه في الحرم المكي الشريف
وأسأل الله أن يوفقني في دراسته،،، عليكم بالدعاء
ـ[سنبلة قلم]ــــــــ[20 - Aug-2010, صباحاً 05:32]ـ
جزاكم الله خيرا وجعله في موازين حسناتكم ونسأل الله أن يرزقنا الفقه في الدين اللهم آمين
ـ[صالح الطريف]ــــــــ[20 - Aug-2010, مساء 01:44]ـ
عمدة الأحكام، زاد المستقنع، سنن الترمذي شروحات صوتية للعالم الوجل الشيخ الشنقيطي
لاتتردد في الاستماع إليها وتلخيصها .. بارك الله فيك.
ـ[سنبلة قلم]ــــــــ[23 - Aug-2010, صباحاً 08:12]ـ
عمدة الأحكام، زاد المستقنع، سنن الترمذي شروحات صوتية للعالم الوجل الشيخ الشنقيطي
لاتتردد في الاستماع إليها وتلخيصها .. بارك الله فيك.
جزاكم خيرا .. وبارك فيك
وقد سمعت من يثني على زاد المستقنع وينصح به ..(/)
حكم التهنئة بدخول شهر رمضان
ـ[عاطف عثمان]ــــــــ[09 - Aug-2010, صباحاً 05:03]ـ
حكم التهنئة بدخول شهر رمضان
هذا بحث مختصر حول: (حكم التهنئة بدخول شهر رمضان)، حاولت أن
أجمع فيه أطرافه، ملتمساً في ذلك طلب الحق إن شاء الله (تعالى).
قبل البدء بذكر حكم المسألة لا بد من تأصيل موضوع (التهنئة).
فيقال: التهاني من حيث الأصل من باب العادات، والتي الأصل فيها الإباحة، حتى يأتي دليل يخصها، فينقل حكمها من الإباحة إلى حكم آخر.
قال الشيخ العلامة (عبد الرحمن ابن سعدي) (رحمه الله تعالى) في منظومة
القواعد.
والأصلُ في عاداتنا الإباحةْ ... حتى يجيءَ صارفُ الإباحةْ
وليس مشروعاً من الأمور ... غير الذي في شرعنا مذكور [1]
ثم قال (رحمه الله) معلقاً على ذلك:
(وهذان الأصلان العظيمان ذكرهما شيخ الإسلام (رحمه الله) في كتبه، وذكر
أن الأصل الذي بنى عليه الإمام أحمد مذهبه: أن العادات الأصل فيها الإباحة، فلا
يحرم منها إلاّ ما ورد تحريمه ... إلى أن قال: فالعادات هي ما اعتاد الناس من
المآكل والمشارب، وأصناف الملابس والذهاب والمجيء، وسائر التصرفات
المعتادة، فلا يحرم منها إلاّ ما حرّمه الله ورسوله، إما نصّاً صريحاً، أو يدخل في
عموم، أو قياسٍ صحيح، وإلاّ فسائر العادات حلال، والدليل على حلها قوله
(تعالى): [هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الأَرْضِ جَمِيعاً] [البقرة: 29]، فهذا يدل
على أنه خلق لنا ما في الأرض جميعه لننتفع به على أيّ وجهٍ من وجوه ... الانتفاع) [2].
وإذا كانت التهاني من باب العادات، فلا ينكر منها إلاّ ما أنكره الشرع، ولذا مرّر الإسلام جملة من العادات التي كانت عند العرب، بل رغب في بعضها،
وحرّم بعضها، كالسجود للتحية.
حكم التهنئة بدخول الشهر الكريم:
روى ابن خزيمة (رحمه الله) في صحيحه (3/ 191) عن سلمان (رضي الله
عنه) قال: خطبنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في آخر يومٍ من شعبان، فقال:
(أيها الناس، قد أظلكم شهر عظيم، شهر مبارك، شهر فيه ليلةٌ خيرٌ من
ألف شهر، جعل الله صيامه فريضة، .... ) الحديث.
قال ابن رجب (رحمه الله): ( ... هذا الحديث أصلٌ في تهنئة الناس بعضهم
بعضاً في شهر رمضان) [3].
وإنما تأخر الاستدلال به على مسألتنا لأنه لم يثبت، بل هو حديث منكر كما
قال الإمام أبو حاتم الرازي [4]، ولذا: بوّب عليه الإمام ابن خزيمة في صحيحه
بقوله: (باب فضائل شهر رمضان، إن صحّ الخبر) [5].
وفي سنده (علي بن زيد بن جُدْعان) وهو (ضعيف) [6].
وذهب الجمهور من الفقهاء إلى أن التهنئة بالعيد لا بأس بها، بل ذهب
بعضهم إلى مشروعيتها، وفيها أربع روايات عن الإمام أحمد (رحمه الله)، ذكرها
ابن مفلح (رحمه الله) في (الآداب الشرعية)، وذكر أن ما روي عنه من أنها لا
بأس بها هي أشهر الروايات عنه [7].
(قال الإمام أحمد (رحمه الله): ولا بأس أن يقول الرجل للرجل يوم العيد:
تقبّل الله منا ومنك.
وقال حرب: سئل أحمد عن قول الناس: تقبل الله منا ومنكم؟ قال: لا بأس، يرويه أهل الشام عن أبي أمامة، قيل: وواثلة بن الأسقع، قال: نعم، قيل:
فلا تكره أن يقال: (هذا يوم العيد)؟، قال: لا .... ) [8].
فيقال: إذا كانت التهنئة بالعيد هذا حكمها، فإن جوازها في دخول شهر
رمضان الذي هو موسمٌ من أعظم مواسم الطاعات، وتنزل الرحمات، ومضاعفة
الحسنات، والتجارة مع الله .. من باب أولى، والله أعلم.
تحقيق بعض العلماء في المسألة:
ومما يُستدَل به على جواز ذلك أيضاً: قصة كعب بن مالك (رضي الله عنه)
الثابتة في الصحيحين من البشارة له ولصاحبه بتوبة الله عليهما، وقيام طلحة
(رضي الله تعالى عنه) إليه.
قال ابن القيم (رحمه الله) ضمن سياقه لفوائد تلك القصة:
(وفيه دليل على استحباب تهنئة من تجددت له نعمة دينية، والقيام إليه إذا
أقبل، ومصافحته، فهذه سنة مستحبة، وهو جائز لمن تجددت له نعمة دنيوية،
وأن الأَوْلى أن يقال: يهنك بما أعطاك الله، وما منّ الله به عليك، ونحو هذا الكلام، فإن فيه تولية النعمة ربّها، والدعاء لمن نالها بالتهني بها) [9].
ولا ريب أن بلوغ شهر رمضان وإدراكه نعمةٌ دينية، فهي أولى وأحرى بأن
(يُتْبَعُ)
(/)
يُهنّأ المسلم على بلوغها، كيف وقد أثر عن السلف أنهم كانوا يسألون الله (عز
وجل) ستة أشهر أن يبلغهم رمضان، وفي الستة الأخرى يسألونه القبول؟، ونحن
نرى العشرات ونسمع عن أضعافهم ممن يموتون قبل بلوغهم الشهر.
وقال الحافظ ابن حجر (رحمه الله): (ويحتج لعموم التهنئة لما يحدث من نعمة، أو يندفع من نقمة: بمشروعية سجود الشكر، والتعزية [10]، وبما في
الصحيحين عن كعب بن مالك ... ) [11].
ونقل القليوبي عن ابن حجر أن التهنئة بالأعياد والشهور والأعوام مندوبة.
وقد ذكر الحافظ المنذري أن الحافظ أبي الحسن المقدسي سُئِل عن التهنئة في
أوائل الشهور والسنين: أهو بدعة أم لا؟، فأجاب: بأن الناس لم يزالوا مختلفين
في ذلك، قال: والذي أراه أنه مباح، ليس بسنة ولا بدعة [12].
خلاصة المسألة:
وبعد هذا العرض الموجز يظهر أن الأمر واسع في التهنئة بدخول الشهر، لا
يُمنع منها، ولا ينكر على من تركها، والله أعلم.
هذا، وقد سألت شيخنا العلامة (محمد بن صالح العثيمين) عن التهنئة بدخول
شهر رمضان، فقال: (طيبة جدّاً)، وذلك في يوم الأحد 8/ 9/1416هـ، حال
بحثي في هذه المسألة، والتي أسأل الله (عز وجل) أن أكون قد وفقت فيها للصواب، فإن كان كذلك فمن الله وحده، وإن كان ما قلته خطأً فأنا أهلٌ له، والله ورسوله
منه بريئان، وأستغفر الله العظيم.
وصلِّ اللهم وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
__________
(1) المجموعة الكاملة لمؤلفات الشيخ عبد الرحمن السعدي، 1/ 143.
(2) انظر (الموافقات) للإمام الشاطبي، 2/ 212 246، ففيه بحوث موسعة حول العادات وحكمها في الشريعة.
(3) لطائف المعارف، ص 279، ط دار ابن كثير.
(4) علل الحديث للرازي، 1/ 249.
(5) صحيح ابن خزيمة، 3/ 191.
(6) تقريب التهذيب، رقم الترجمة (4734).
(7) الآداب الشرعية، 3/ 219.
(8) المغني لابن قدامة، 3/ 294.
(9) زاد المعاد، 3/ 585.
(10) كذا في الموسوعة الفقهية التي نقلت عنها.
(11) الموسوعة الفقهية الكويتية، 14/ 99100، وانظر، وصول الأماني، للسيوطي وقد بحثت عن كلام الحافظ في مظنته ولم اهتد إليه.
(12) وصول الأماني، 1/ 83 (ضمن الحاوي للفتاوي).
نقلا عن الشيخ عمر بن عبد الله المقبل
ـ[كوير التميمي]ــــــــ[11 - Aug-2010, صباحاً 01:48]ـ
للرفع بمناسبة الشهر ..
ـ[أبو أرسلان]ــــــــ[11 - Aug-2010, صباحاً 03:59]ـ
الأخ الفاضل! بارك الله فيكم، وتقبل جهدكم، وتقبلوا مني التهنئة بمناسبة حلول شهر رمضان، وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير
ـ[عاطف عثمان]ــــــــ[12 - Aug-2010, مساء 03:02]ـ
للرفع بمناسبة الشهر ..
الأخ الفاضل! بارك الله فيكم، وتقبل جهدكم، وتقبلوا مني التهنئة بمناسبة حلول شهر رمضان، وفقنا الله وإياكم لما فيه الخير
كوير التميمي
أبو أرسلان
جزاكما الله خيرا على مروركما الكريم
ورمضان كريم
وكل عام وانتم بخير(/)
صلاة المسافرين الجمعة في البر حرام و لا تصح
ـ[بندار]ــــــــ[09 - Aug-2010, صباحاً 06:43]ـ
تحرير محل النقاش: ((صلاة المسافرين الجمعة في البر حرام و لا تجوز))، أما مسألة: صلاة المسافر الجمعة مع الناس فهذا جائز.
والسبب أن من شروط صحة الجمعة:
أن يكونوا بقرية مستوطنين. والمستوطن: المستقر ببناء اسمه واحد ولو تفرق ((لا يرتحل منه شتاء ولا صيفاً)) فلا تصح من أهل الخيام وبيوت الشعر لأن ذلك لم يقصد للاستيطان غالباً
ـ[بندار]ــــــــ[15 - Aug-2010, مساء 01:49]ـ
قال العلامة ابن عثيمين: وأما من كان في البر وهو مسافر فإن الجماعة تجب عليه ولكن الجمعة لا تجب عليه بل ولا تصح منه فلو أقام المسافرون وهم في البر في السفر فأقاموا الجمعة فإن هذا حرام عليهم وصلاتهم غير صحيحة ويجب عليهم إعادة ذلك أو إعادة تلك الصلاة ظهراً(/)
برنامج ممتع لشرح كتاب (رياض الصالحين))
ـ[عادل أبو إسراء]ــــــــ[10 - Aug-2010, صباحاً 12:14]ـ
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
برنامج ممتع لشرح كتاب (((رياض الصالحين))) ......... للإمام المحدث الفقيه أبي زكريا يحيى بن شرف النووي الدمشقيّ .. الجامع لكثير من أحاديث الحبيب المصطفى محمد صلى الله عليه و سلم.
الشرح الممتع للشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين رحمه الله تعالى.
أرجو أن تكون فيه الفائدة وجزاكم الله خيرا.
الرابط http://www.4shared.com/file/tcFHqUZE/___.html(/)
الزواج بنية الطلاق مع علم الزوجة قبل العقد دون شرط أو توقيت في العقد نفسه!
ـ[محمد الكريتري]ــــــــ[10 - Aug-2010, مساء 03:32]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
إلى الإخوة المطلعين على أقوال الشافعية:
ورد في حاشية الشبراملسي على شرح المنهاج ما نصه: (أما لو توافقا عليه قبل و لم يتعرضا له في العقد لم يضر لكن ينبغي كراهته).
وفي نهاية المحتاج: (خرج بذلك إضماره، فلا يؤثر و إن تواطآ قبل العقد عليه).
وقال النووي رحمه الله في شرحه لصحيح مسلم: (قال القاضي: و أجمعوا على أن من نكح نكاحاً مطلقاً و نيَّتُه أن لا يمكث معها إلا مدة نواها فنكاحه صحيح حلال)
و انظر نحو ذلك في [الحاوي، للماوردي: 9/ 333] و [مغني المحتاج، للشربيني: 3/ 183].
وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية:
"ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي قَوْلٍ جُزِمَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ عَلَى أَنَّهُ إِذَا تَزَوَّجَ امْرَأَةً بِنِيَّةِ الطَّلاَقِ بَعْدَ شَهْرٍ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ أَقَل فَالنِّكَاحُ صَحِيحٌ سَوَاءٌ عَلِمَتِ الْمَرْأَةُ أَوْ وَلِيُّهَا بِهَذِهِ النِّيَّةِ أَمْ لاَ. وَذَلِكَ لِخُلُوِّ هَذَا الْعَقْدِ مِنْ شَرْطٍ يُفْسِدُهُ"
وقال ابن قدامة: "وان تزوجها بغير شرط الا أن في نيته طلاقها بعد شهر أو اذا انقضت حاجته في هذا البلد فالنكاح صحيح في قول عامة أهل العلم .... " " ..... و أعطى الخرقي مثالا آخر قال: و لو تزوجها على أن يطلقها في وقت معين لم ينعقد النكاح قلت عند جمهور الحنابلة و ينعقد عند أصحاب الرأي و جل الشافعية .... ".
سبب السؤال هو أن أحد الإخوة في بريطانيا أرسل إلى أخت باكستانية يقول لها أنه سوف يتزوج منها على الأقل مدة مكوثه هناك .. فإن سارت الأمور على خير ما يرام وكان بينهما توافق استمر زواجهما .. وإن حصل خلاف ذلك طلقها .. أي صارحها بنيته ثم تزوجها دون أن يذكر في عقد النكاح أي شرط أو لفظ يدل على التوقيت سواء لمدة معلومة أو مجهولة .... وبالتالي لم يكن هناك غش أو تدليس لا بالنسبة للمرأة ولا لوليها.
فما تعليق الإخوة الأفاضل؟
ـ[جلال علي الجهاني]ــــــــ[12 - Aug-2010, مساء 12:21]ـ
إن رضيها لأخته أو ابنته فليهنأ بذلك الزواج!!
ـ[نبيل حسن احمد]ــــــــ[12 - Aug-2010, مساء 01:03]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
من شروط عقد الزواج هي الدائمة اي ان لا يحدد بمدة والا يصبح باطلا
ـ[أم هانئ]ــــــــ[13 - Aug-2010, صباحاً 05:20]ـ
"حكم الزواج بنية الطلاق، وزواج المسيار"
أكدت دراسة بحثية أن الزواج بنية الطلاق حرام شرعا لما يترتب عليه من مفاسد، وتجاوز لشروط عقد النكاح الصحيح. أما زواج المسيار فقد أجازه بعض العلماء ابتداء، ولكن بعضهم تراجع بعد ذلك؛ لأن بعض ضعاف النفوس تجاوزوا صورته الشرعية، وحولوه إلى ما يشبه زواج المتعة، و لذلك قال العلماء بحرمته سدا للذريعة.
وأشارت الدراسة إلى أن الصورتين تنتشران في هذا الزمن بين أبناء المسلمين، وتسببتا في حدوث أزمات في كثير من المجتمعات وإن لم تصل إلى حد الظاهرة.
وأوضحت الدراسة التي أعدها الباحث الشيخ / إحسان عايش العتيبي بمجلة الدراسات الإسلامية والمنشورة على موقع الفقه الإسلامي أن من يضمر الطلاق بمن يرغب أن يتزوج بها خصوصا في بلاد الغرب سبّب مشاكل كثيرة وردة فعل عكسية وخاصة عند النصارى ولا سيما من أسلم منهم حديثا.
وساقت الدراسة أقوال أهل العلم الثقات في حكم الزواج بنية الطلاق منهم شيخ الإسلام ابن تيمية والإمام النووي و ابن قدامة وابن عثيمين والشيخ رشيد رضا وغيرهم من أئمة المسلمين وفقهائهم.
أما بشان " زواج المِسيار" وصورته، أن يتزوج رجل امرأة مطلقة أو أرملة - في الغالب - على أن يأتيها مرة أو أكثر في الشهر، وغالباً ما تكون في منطقة بعيدة عن سكنه الأصلي، ويكون ذلك برغبة منها فتتنازل عن حقها في العدل بينها وبين زوجته الأولى.
(يُتْبَعُ)
(/)
أوضحت الدراسة أن صورة هذا العقد شرعية لا غبار عليها، لذا أفتى العلماء بجوازها، و نوهت الدراسة أن بعض ضعاف النفوس تجاوزوا حدود هذا الصورة الشرعية، وتبنته مكاتب حدّدت أسعاراً!! لهذا الزواج "عمولة" لذلك توقف بعض العلماء عن القول بالجواز ومنهم الشيخ محمد الصالح بن عثيمين "رحمه الله".
وشددت الدراسة أنه ينبغي أن تكون الفتوى " فتوى جواز نكاح المسيار" خاصة لبعض من يريد العفة والستر ممن عرف عنه دين وخلق، أما أن تكون عامة، فإنها قد تكون مفتاح شر لباب يصعب سدُّه.
******
نص الدراسة
الزواج بنية الطلاق، وزواج المسيار
الشيخ إحسان عايش العتيبي
مجلة الدراسات الإسلامية
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
1. الزواج بنية الطلاق
وهو مما انتشر في هذا الزمان بين الشباب المسلم وخاصة من ابتلي بالهجرة إلى بلاد الكفر، وصورته: أن يضمر في نيته طلاق من يرغب زواجها بعد انتهاء دراسته أو عمله، وهو الأمر الذي سبّب مشاكل كثيرة وردة فعل عكسية وخاصة عند النصارى ولا سيما من أسلم منهم حديثا، لذا كان من المناسب عرض هذا الموضوع في كتابنا هذا.
أ- سئل شيخ الإسلام ابن تيمية عن رجل " رَكَّاضْ " يسير في البلاد، في كل مدينة شهرا أو شهرين ويعزل عنها، ويخاف أن يقع في المعصية، فهل له أن يتزوج في مدة إقامته في تلك البلدة، وإذا سافر طلقها وأعطاها حقها، أولا؟ وهل يصح النكاح أم لا؟
فأجاب:
له أن يتزوج، لكن ينكح نكاحا مطلقا لا يشترط فيه توقيتا بحيث يكون إن شاء أمسكها، وإن شاء طلقها، وإن نوى طلاقها حتما عند انقضاء سفره كره في مثل ذلك (1) وفي صحة النكاح نزاع.
ولو نوى أنه إذا سافر وأعجبته أمسكها وإلا طلقها: جاز ذلك
وأما أن يشترط التوقيت فهذا "نكاح المتعة" الذي اتفق الأئمة الأربعة وغيرهم على تحريمه.
وأما إذا نوى الزوج الأجل ولم يظهره للمرأة فهذا فيه نزاع، يرخص فيه أبو حنيفة والشافعي، ويكرهه مالك وأحمد وغيرهما. كما أنه لو نوى التحليل: كان ذلك مما اتفق الصحابة على النهي عنه وجعلوه من نكاح المحلل.
لكن نكاح المحلل شر من نكاح المتعة، فإن نكاح المحلل لم يبح قط، إذ ليس مقصود المحلل أن ينكح، وإنما مقصوده أن يعيدها إلى المطلق قبله فهو يثبت العقد ليزيله. وهذا لا يكون مشروعا بحال، بخلاف المستمتع فإن له غرضا في الاستمتاع، لكن التأجيل يخل بمقصود النكاح من المودة والرحمة والسكن، ويجعل الزوجة بمنزلة المستأجرة، فلهذا كانت النية في نكاح المتعة أخف من النية في نكاح المحلل، وهو يتردد بين كراهة التحريم وكراهة التنزيه.أ. هـ. " مجموع الفتاوى" (32/ 107 - 108).
ب- قال النووي رحمه الله:
قال القاضي: وأجمعوا على أن من نكح نكاحا مطلقا ونيته أن لا يمكث معها إلا مدة نواها فنكاحه صحيح حلال، وليس نكاح متعة. وإنما نكاح المتعة ما وقع بالشرط المذكور. ولكن قال مالك: ليس هذا من أخلاق الناس. وشذ الأوزاعي فقال: هو نكاح متعة ولا خير فيه. أ.هـ. " شرح مسلم" (9/ 182).
ج- وقال الإمام ابن قدامة رحمه الله:
وإن تزوجها بغير شرط، إلا أن في نيته طلاقها بعد شهر، أو إذا انقضت حاجته في هذا البلد فالنكاح صحيح في قول عامة أهل العلم، إلا الأوزاعي قال: هو نكاح متعة. والصحيح: أنه لا بأس به، ولا تضر نيته، وليس على الرجل أن ينوي حبس امرأته، وحسبه إن وافقته وإلا طلقها.أ. هـ. "المغني" (7/ 573).
قلت:
ويظهر أن المراد من قول ابن قدامة رحمه الله "أنه لا بأس به، ولا تضر نيَّتُه" إنما هو في صحة العقد، فإن أراد أنه لا شيء عليه من الإثم: فلا يظهر أنه صواب، ومثله قول من قال إنه "نكاح متعة"، لكن الأظهر أنه غير جائز لما فيه من خداع ولي أمر المرأة، وإفساد علاقة الناس بعضهم ببعض، وهو ما سيأتي إن شاء الله في كلام الشيخ ابن عثيمين حفظه الله، والشيخ رشيد رضا رحمه الله.
د- وقال الشيخ محمد الصالح بن عثيمين رحمه الله:
(يُتْبَعُ)
(/)
لو نوى زوج "المتعة" بدون شرط يعني: نوى الزوج بقلبه أن يتزوج هذه المرأة لمدة شهر، ما دام في هذا البلد فقط، فهل نقول إن هذا حكمه حكم المتعة أم لا؟ في هذا خلاف، فمنهم من قال " إنه في حكم نكاح المتعة" لأنه نوى وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم " إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى" (2). وهذا الرجل قد دخل على نكاح مؤقت "المتعة"، فكما أنه إذا نوى التحليل وإن لم يشترطه: صار حكمه حكم المشترط، فكذلك إذا نوى المتعة وإن لم يشترطها، فحكمه كمن نكح نكاح متعة، وهذا القول - كما ترى - قول قوي.
وقال الآخرون: إنه ليس بنكاح متعة، لأنه لا ينطبق عليه تعريف " نكاح المتعة" فنكاح المتعة أن ينكحها نكاحا مؤقتا إلى أجل، ومقتضى هذا النكاح المؤجل: أنه إذا انتهى الأجل انفسخ النكاح ولا خيار للزوج فيه ولا للزوجة، وهو أيضا: ليس فيه رجعة، لأنه ليس طلاقا، بل هو انفساخ النكاح، وإبانة للمرأة، فهذا هو نكاح المتعة، لكن من نوى هل يلزم نفسه بذلك إذا انتهى الأجل؟ الجواب: لا، لأنه قد ينوي الإنسان أنه لا يريد أن يتزوجها إلا ما دام في هذا البلد، ثم إذا تزوجها ودخل عليها رغب فيها ولم يطلقها، فحينئذ لا ينفسخ النكاح بمقتضى العقد، ولا بمقتضى الشرط لأنه لم يشرِط ولم يُشترَط عليه. فيكون النكاح صحيحا وليس من "نكاح المتعة".
وشيخ الإسلام رحمه الله اختلف كلامه في هذه المسألة، فمرة قال بجوازه، ومرة قال بمنعه. والذي يظهر لي أنه ليس من نكاح المتعة، لكنه محرم من جهة أخرى، وهي خيانة الزوجة ووليها. لأن الزوجة ووليها لو علما بذلك: ما رضوا وما زوجوه. ولو شرطه عليهم صار نكاح متعة.
فنقول: إنه محرم لا من أجل أن العقد اعتراه خلل يعود إليه، ولكن من أجل أنه من باب الخيانة والخداع. فإذا قال قائل: إذا هم زوجوه، فهل يلزمونه أن تبقى الزوجة في ذمته؟ إذ من الممكن أن يزوجوه اليوم ويطلق غدا؟
قلنا: نعم. هذا صحيح. فالأمر بيده إن شاء طلق وإن شاء أبقى، لكن هناك فرق بين إنسان تزوج نكاح رغبة، ثم لما دخل على زوجته ما رغب فيها، وبين إنسان نوى من الأصل نكاح متعة بنيته، فهو ما قصد إلا أن يتمتع هذه الأيام ثم يطلقها، فبينهما فرق.
ولو قال قائل: إن قولكم إنه خيانة للمرأة ووليها غير سديد، وذلك لأن الرجل في اختياره أن يطلق متى شاء، فهم داخلون على مغامرة ومخاطرة، فهم لا يدرون متى يطلق؟
قلنا: هذا صحيح. لكن هم يعتقدون وهو أيضا يعتقد - إذا كان نكاح رغبة - أن هذا النكاح أبدي، وإذا طرأ طارئ لم يكن يخطر على البال: فهذا أمر وارد لكنه على خلاف الأصل. ولهذا فإن الرجل المعروف بكثرة الطلاق: لا ينساق الناس إلى تزويجه.
فإذا تزوج الرجل على هذه النية فعلى قول من يقول إنه من "نكاح المتعة"، -وهو المذهب- فالنكاح باطل. وعلى القول الثاني - وهو الذي نختاره - أن النكاح صحيح، لكنه آثم بذلك من أجل الغش، وهو مثل ما لو باع الإنسان سلعة - بالشروط المعتبرة شرعا - لكنه غاش فيها: فالبيع صحيح، والغش محرم. أ. هـ. من " شريط رقم 9 - كتاب النكاح". شرح "زاد المستقنع".
هـ- وقال الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله:
هذا وإن تشديد علماء السلف والخلف في منع "المتعة" يقتضي منع النكاح بنية الطلاق، وإن كان الفقهاء يقولون إن عقد النكاح يكون صحيحاً إذا نوى الزوج التوقيت ولم يشترطه في صيغة العقد. ولكن كتمانه إياه يعد خداعاً وغشاً. وهو أجدر بالبطلان من العقد الذي يشترط فيه التوقيت الذي يكون بالتراضي بين الزوج والمرأة ووليها. ولا يكون فيه من المفسدة إلا العبث بهذه الرابطة العظيمة التي هي أعظم الروابط البشرية، وإيثار التنقل في مراتع الشهوات بين الذواقين والذواقات، وما يترتب على ذلك من المنكرات. وما لا يشترط فيه ذلك يكون على اشتماله على ذلك غشاً وخداعاً تترتب عليه مفاسدَ أخرى من العداوة والبغضاء وذهاب الثقة حتى بالصادقين الذين يريدون بالزواج حقيقته وهو إحصان كل من الزوجين للآخر وإخلاصه له، وتعاونهما على تأسيس بيت صالح من بيوت الأمة. أ. هـ نقلاً عن "فقه السنة" للسيد سابق (2/ 39).
2. زواج المسيار
(يُتْبَعُ)
(/)
انتشر في الآونة الأخيرة ما يسمى "زواج المِسيار" وصورته، أن يتزوج رجل امرأة مطلقة أو أرملة - في الغالب - على أن يأتيها مرة أو أكثر في الشهر، وغالباً ما تكون في منطقة بعيدة عن سكنه الأصلي، ويكون ذلك برغبة منها فتتنازل عن حقها في العدل بينها وبين زوجته الأولى.
وصورة هذا العقد شرعية (3) لا غبار عليها لذا أفتى العلماء بجوازها، فلما تجاوز الناس بها الحد، واستُغل هذا الأمر من قبل ضعاف النفوس، وتبنته مكاتب حدّدت أسعاراً!! لهذا الزواج "عمولة"، توقف بعض العلماء عن القول بالجواز ومنهم الشيخ محمد الصالح بن عثيمين رحمه الله.
ثم التقيت بشيخنا الألباني رحمه الله في 17 محرم /1418هـ في بيته وطرحتُ عليه بعض المسائل من هذا الكتاب، ومنها هذه المسألة، فأفتى بحرمة هذا الزواج (4) لسببين:
الأول: أن المقصود من النكاح هو "السكن" كما قال تعالى {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة} [الروم/21]. وهذا الزواج لا يتحقق فيه هذا الأمر.
والثاني: أنه قد يقدَّر للزوج أولاد من هذه المرأة، وبسبب البعد عنها وقلة مجيئه إليها سينعكس ذلك سلباً على أولاده في تربيتهم وخلقهم. أ.هـ.
قلت: لذا ينبغي أن تكون الفتوى خاصة لبعض من يريد العفة والستر ممن عرف عنه دين وخلق، أما أن تكون عامة، فإنها قد تكون مفتاح شر لباب يصعب سدُّه.
والله أعلم
===========
(1) وفي “ مجموع الفتاوى" (32/ 147) القول بالجواز، وسيأتي الإشارة إلى اختلاف كلام شيخ الإسلام في هذه المسألة عند نقل كلام الشيخ ابن عثيمين رحمه الله.
(2) رواه البخاري (1/ 11). مسلم (13/ 53).
(3) أي: من حيث توفر الأركان وتحقق الشروط.
(4) وهذه الحرمة لأمرٍ خارجٍ عن (العقد) ومثله تماماً "الغش في البيع" أو " الصلاة بأرضٍ مغصوبة" فإنه لا يقال ببطلان البيع ولا الصلاة، لكن بحرمتهما.
http://69.94.136.27/News/NewsItem.aspx?NewsItemID=3286
رابط ذو صلة:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/archive/index.php/t-95510.html(/)
شرح حقيقة الصّيام لشيخ الإسلام أبي العبّاس ابن تيميّةَ، شرح شيخنا العلَّامة ابن جبرين
ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[10 - Aug-2010, مساء 05:41]ـ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته،،، أسعد اللَّه أوقاتكم بكلّ خير.
«شَرْحُ حَقِيْقَةِ الصِّيَامِ لِشِيْخِ الإسْلامِ أَبِي العَبّاسِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ،
لِسَمَاحَةِ شَيْخِنَا العَلاَّمَةِ عَبْدِ اللَّهِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ جِبْرِيْنٍ
ـ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى ـ.»
[الدّرسُ الأوّل]:
http://www.archive.org/download/SharhHaqiqahAs-syaamSharhIbnJibreen/haqiqahsyaam01.mp3
[ الدَّرسُ الثَّاني]:
http://www.archive.org/download/SharhHaqiqahAs-syaamSharhIbnJibreen/haqiqahsyaam02.mp3
[ الدَّرسُ الثَّالِث]:
http://www.archive.org/download/SharhHaqiqahAs-syaamSharhIbnJibreen/haqiqahsyaam03.mp3
[ الدَّرسُ الرَّابِع]:
http://www.archive.org/download/SharhHaqiqahAs-syaamSharhIbnJibreen/haqiqahsyaam04.mp3
صفحة الشّرح على الأرشيف:
http://www.archive.org/details/SharhHaqiqahAs-syaamSharhIbnJibreen&reCache=1
المصدر: موقع شيخنا.
http://www.ibn-jebreen.com/7QIQATALSIAM/seam.gif (http://www.ibn-jebreen.com/7QIQATALSIAM/7qiqat.htm)
جزى اللَّهُ أصحابَ الفضيلةِ (أعضاء مؤسسة ابن جبرين الخيرية) خيرًا، وبارك في جُهودهم.
أَخُوْكُم الْمُحِبُّ
سَلْمَانُ بْنُ عَبْدِ القَادِرِ أبُوْ زَيْدٍ
ـ سَدَّدَهُ اللَّهُ فِيْمَا يُخْفِيْ وَيُبْدِيْ إِنَّهُ بِكُلِّ خَيْرٍ كَفِيْلٌ وَعَلَى كُلِّ شَئٍ وَكِيْلٌ ـ.
ـ[الباحث النحوي]ــــــــ[11 - Aug-2010, صباحاً 09:11]ـ
بارك الله فيكم، وكل عام أنتم بخير!
ـ[أبو أسماء الحنبلي النصري]ــــــــ[11 - Aug-2010, مساء 01:00]ـ
بارك الله فيكم.
ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[18 - Aug-2010, مساء 02:42]ـ
جزاكُما اللَّهُ خَيرًا، وباركَ فيكُما.(/)
لطلبة ومشايخ الشافعية سؤال ... ؟
ـ[احمد حامد الشافعى]ــــــــ[10 - Aug-2010, مساء 06:27]ـ
هل هناك كتاب فى شرح احاديث الاحكام على المذهب الشافعى؟
ادرس كتاب كفاية الاخيار ولكن اريد كتاب مساعد للمعلرفة الراجح من المذهب
ـ[أبو المظفر الشافعي]ــــــــ[14 - Aug-2010, صباحاً 01:25]ـ
أخي الكريم.
إن كان قصدك معرفة الراجح في المذهب فهذا بؤخذ من كتب الفقه المعتمدة كفتح الوهاب لشيخ الإسلام زكريا الأنصاري, وكالتحفة لابن حجر, والنهاية للرملي.
وإن أردت معرفة شرح الحديث من خلال الراجح في المذهب فلم أجد - إلى الآن - أفضل من شرح الإمام النووي على صحيح مسلم.
وفقكم الله عزوجل.(/)
المغاربة بين توحيد الصيام واختلاف المطالع
ـ[أبو عائشة المغربي]ــــــــ[11 - Aug-2010, صباحاً 05:48]ـ
عند بداية كل شهر رمضان، يقع كثير من المتدينين المغاربة في حيص بيص، نظرا لتخلف البلاد غالبا عن باقي دول المسلمين في الإعلان عن دخول الشهر وخروجه بيوم واحد وأحيانا يومين، مما يسبب بلبلة وفتنة في صفوف المتدينين، ما بين مناد بضرورة توحيد الصيام مع باقي المسلمين في البلاد الأخرى، عملا بعمومات النصوص، واتباعا لأول رؤية، وعدم اعتبار بالحدود الوهمية التي وضعها الاحتلال، وقد كان الغماريون أول من أثار هذه القضية،ودعوا إلى توحيد الصيام مع بلاد المسلمين، ولو أدى ذلك لمخالفة السلطة و عامة الشعب، ثم كانت الصحوة التي عرفتها البلاد في بداية القرن الخامس عشر، وقد كانت هذه المسألة من ضمن ما أثير من القضايا،بل كانت من أساسيات دعوة بعض المشايخ كالشيخ محمد زحل،،وما بين مؤكد على ضرورة الأخذ برؤية أهل البلد، حفاظا على وحدة كلمة المسلمين، ودرءا لما يقع من فتنة، وهناك طائفة ثالثة ترى أن الأولى مراعاة التوحد مع أهل البلد، لكنها لا تثق فيما تعلنه الوزارة، وترى أن الأمر قد دخلته السياسة، وأن الناس طالما رأوا الهلال بأعينهم،ورأوه بأبصارهم، ومع ذلك أعلن عن تمام الشهر، فلذلك فقدوا الثقة في الإعلان الرسمي.
وقد ترتب عن هذا الاختلاف تشتت الناس داخل الأسرة الواحدة بين صائم ومفطر، وقد يحدث ذلك أحيانا ردودا قاسية عند العامة، ويخلق تشنجات وتوترات بين الشباب و بين آبائهم، كما أن العيد يمثل التعبير الأفضل لهذه الفتنة، فالموحدون إما يصلون العيد فرادى، أو مع عوائلهم، أو يجتمعون خفية عن أعين السلطة، في منزل بعيد، أو في غابة مهجورة، وأحيانا،تباغتهم الشرطة على حين غرة، فتقودهم من المصلى إلى السجن، ولا تسل عن حال ذلك الموحد يوم العيد، فلا لباس العيد قد ارتداه، ولا فرحة العيد قد أظهرها، ولاأخرج أبنائه ونسائه لشهود دعوة العيد، بل غالبهم يزاولون أعمالهم ووظائفهم وتجارتهم، بل إن التجار ذلك اليوم هو يومهم، قلا ترى عليهم إلا ثياب العمل والشغل، ولا يستطيع ان يظهر إفطارا،ولذلك تجده ربما لم ياكل شيئا طول اليوم، وبعضهم يحاول من الغد ان يستدرك فيحضر الصلاة مع المسلمين، مع انه لا يرى ذلك اليوم عيدا.
هذا حال المتدينين المغاربة مع رمضان والعيد، ولنا ان نسأل:
أي الحالين موافق لمقاصد الشريعة من توحيد العبادة وجمع الناس يوم العيد؟
من من علماء عصرنا (غير الغماريين) أفتى بوجوب التوحد ولو ادى ذلك لمخالفة أهل البلد؟
أجيبونا مأجورين
ـ[التبريزي]ــــــــ[11 - Aug-2010, مساء 02:54]ـ
عنوانك أخي الكريم يوحي إلى الجدل الدائم حول حقيقة اختلاف المطالع!! ويستشهدون في ذلك بقصة كريب، فيرى البعض أن الهلال قد يرى في مكان، ولا يرى في آخر حسب اختلاف المطالع كما يظنون، بينما الحقيقة العلمية المؤكدة أن الهلال لو ولد فوق أي قطر، فإن رؤيته تصبح مؤكدة في البلدان الواقعة غربا، وتزداد الرؤية وضوحا كلما اتجهنا غربا .. فالإقتران أو المحاق أو تولّد الهلال لحظة عالمية واحدة، تحدث في لحظة واحدة ..
= رؤية كريب مع معاوية للهلال ليلة الجمعة تثبت دخول الهلال، بينما عدم رؤية ابن عباس للهلال إلا ليلة السبت لا يثبت أن الهلال لم يولد ليلة الجمعة، فقد يكون غم عليهم ولم يستطيعوا رؤيته لسبب ما، ولأهمية بداية الصوم قُبلت شهادة الواحد ...
= إذا انفرد صحابي بقول فليس بحجة، وهو ما ينطبق على قول ابن عباس هنا، وقوله: "لا ... هكذا أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم"، مشيرا إلى الحديث: "صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته .... "، فتفسير ابن عباس هذا قد خالفه فيه جمهور العلماء ومنهم الحسن البصري، فاختلاف المطالع أثرها ينحصر في مواقيت الإمساك والإفطار وكذلك مواقيت الصلاة، ولكن على مستوى إثبات الأهلة ليس له ذلك الأثر، ومن هنا اختار كثير من أئمة الفقه في المذاهب الأربعة عدم التعويل على اختلاف المطالع في إثبات الهلال، والحديث الشريف الذي يأمر بالرؤية خطاب للأمة الإسلامية الواحدة من المشرق الى المغرب فيكفي لإيجاب الصوم على أهل بلد أن تثبت رؤيته في بلد آخر، فكأن معنى الحديث الشريف: (صوموا إذا رئي الهلال، أو: إذا تحققت رؤية الهلال).
= وعلى افتراض أن قول ابن عباس رضي الله عنه كان هو الصحيح، فإن المؤيدين لرأيه والقائلين به يرون اختلاف المطالع الجغرافية، لكنهم لم يحددوها تحديدا علميا صحيحا، وحوروها بعد ذلك إلى المطالع السياسية بدلا منها، فصاروا يلزمون كل بلد بالرؤية ضمن قرار الجهة الرسمية المخولة بإعلان بداية الصوم ونهايته.
=مسألة المطالع، وحسابات الفلك، ومنازل القمر .... علوم متقدمة لا يتقنها إلا علماء الفلك، والحديث عن صحة المطالع وأثرها في الرؤية أو عدم أثرها موضوع يتطلب من الفقهاء عدم الإنفراد بالحكم دون سماع أقوال علماء هذا الإختصاص.
والسؤال البريء لأهل المغرب ومن يرى اختلاف المطالع:
لماذا يُظن أن القمر تَسْهل ولادته على بلدان معينة، بينما تتعسر ولادته على بلدان أخرى؟
هل يُعقل أن يلد القمر فوق الهند في الشرق وجزيرة العرب ثم يعود إلى ما قبل المخاض فوق المملكة المغربية في الغرب؟!
ما هو الحل؟
الإشكال ليس عند المغاربة فقط، بل سمعنا ذلك عن كثير في مصر وبلاد الشام والجزائر، فهم يصومون ويفطرون مع السعودية، والسعودية أحيانا تصيب وتخطيء في التوقيت، لذلك هي مشكلة عويصة، فيحدث في المغرب أن هناك من هو صائم مع المشارقة اليوم، ومن هو مفطر وصيامه سيبدأ غدا حسب الجهة الرسمية في المغرب!! وهذه بلوى عظيمة، ويرى بعض العلماء أن الحل الأسلم هو اتباع الدولة حسما للفوضى والله أعلم، مع المطالبة بتحري الدقة وعدم تسييس الصوم الذي أصبح تسييسه اليوم حقيقة واقعية ولا حول ولا قوة إلا بالله ..
ثبوت هلال رمضان وشوال وذي الحجة ... حقيقة المطالع ... اختلاف الأمة ...
http://majles.alukah.net/showthread.php?t=19281(/)
سلسلة: زبدة أحكام الصيام - الشيخ نواف السالم حفظه الله
ـ[بو فوزي الكويتي]ــــــــ[11 - Aug-2010, صباحاً 06:00]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
سلسلة بعنوان: زبدة أحكام الصيام.
لفضيلة الشيخ: نواف بن محمد السالم حفظه الله.
هذه سلسلة جميلة و مفيدة لمن أراد أن يعرف الخلاصة و الزبدة في فقه الصيام من غير التفصيل الممل في المسائل الخلافية , فهي تنفع المسلم البسيط ليعمل بها و تنفع طالب العلم ليتذكر ما درسه فإن الذكرى تنفع المؤمنين.
في هذه السلسلة القصيرة:
- ما هو الصيام؟
- مراحل فرضية الصيام؟
- على من يجب الصيام؟
- ما هي شروط الصيام؟
- ما هي أركانه؟
- ما هي مبطلاته؟
- ما هي مستحباته؟
ستتعلم بإذن الله أجوبة هذه الأسئلة مع الشيخ نواف السالم حفظه الله باسلوبه الجميل و الميسر.
01 - تعريف الصيام و شروطه و أركانه.
مرئية
جودة عالية AVI (http://www.archive.org/download/Zobdatahkamalsiyam/01ahkamalsiyamvideoHQ.avi)
جودة جيدة أقل من العالية و بحجم أخف RMVB (http://www.archive.org/download/Zobdatahkamalsiyam/01ahkamalsiyamvideo.rmvb)
صوتية
جودة عالية 128 MP3 (http://www.archive.org/download/Zobdatahkamalsiyam/01ahkamalsiyamaudioMP3.mp3)
جودة جيدة أقل من العالية و بحجم أخف RM (http://www.archive.org/download/Zobdatahkamalsiyam/01ahkamalsiyamaudio.rm)
02- مفطرات و مبطلات الصيام
مرئية
جودة عالية AVI (http://www.archive.org/download/Zobdatahkamalsiyam/02ahkamalsiyamvideoHQ.avi)
جودة جيدة أقل من العالية و بحجم أخف ( http://www.archive.org/download/Zobdatahkamalsiyam/02ahkamalsiyamvideo.rmvb)RMVB (http://www.archive.org/download/Zobdatahkamalsiyam/02ahkamalsiyamvideo.rmvb)
صوتية
جودة عالية 128 MP3 (http://www.archive.org/download/Zobdatahkamalsiyam/02ahkamalsiyamaudioMP3.mp3)
جودة جيدة أقل من العالية و بحجم أخف RM (http://www.archive.org/download/Zobdatahkamalsiyam/02ahkamalsiyamaudio.rm)
03 - مستحبات الصيام
مرئية
جودة عالية AVI (http://www.archive.org/download/Zobdatahkamalsiyam/03ahkamalsiyamvideoHQ.avi)
جودة جيدة أقل من العالية و بحجم أخف RMVB (http://www.archive.org/download/Zobdatahkamalsiyam/03ahkamalsiyamvideo.rmvb)
صوتية
جودة عالية 128 MP3 (http://www.archive.org/download/Zobdatahkamalsiyam/03ahkamalsiyamaudioMP3.mp3)
جودة جيدة أقل من العالية و بحجم أخف RM (http://www.archive.org/download/Zobdatahkamalsiyam/03ahkamalsiyamaudio.rm)
للمشاهدة المباشرة:
http://bofawzi.blogspot.com/2010/08/blog-post_11.html
جزى الله فضيلة الشيخ نواف السالم خير الجزاء على تبسيطه للعلم , حتى لا يكون للناس حجة على عدم التعلم و التفقه في الدين , نسأل الله أن يعيننا على صيام رمضان و قيامه على الوجه الذي يرضيه عنا.
طريقة التحميل:
اضغط على الرابط يمين الفأرة ثم اختر
حفظ بإسم
أو
Save Link As
أو
Save Target As
وفقكم الله.
http://4.bp.blogspot.com/_NAmB1YJhtI4/TGD5wduEvII/AAAAAAAAARk/bLjrntnLGtY/s400/Untitled-1+%282%29.png (http://4.bp.blogspot.com/_NAmB1YJhtI4/TGD5wduEvII/AAAAAAAAARk/bLjrntnLGtY/s1600/Untitled-1+%282%29.png)(/)
تأجيل البدلين , أين الإشكال؟
ـ[لا تغتر]ــــــــ[11 - Aug-2010, صباحاً 10:32]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كثير من أهل العلم يرى عدم جواز تأجيل البدلين في بيع الأجل مع أن حديث الكالئ لا يصح , وقد نقل الإجماع على عدم جواز بيع الدين بالدين غير واحد ولكن هل أجمعوا على حرمة هذه الصورة التي نحن بصددها؟. سؤالي هو: أين الإشكال في مثل هذا البيع إذا خلا من الربا والغرر؟ كثير من التجار قد يحتاج مثل هذا البيع وفيه فائدة كبيرة، وقد قرأت أن سعيد بن المسيب لا يرى بأساً في تأجيل البدلين , وهو أعلمهم في البيوع.
أرجو المشاركة.*
ـ[حمد]ــــــــ[11 - Aug-2010, مساء 02:42]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،
اشتراط تأجيل البدلين في العقد يؤدي إلى أكل مال الغير بالباطل.
إذ لم ينتفع أيٌّ من البيّعين (البائع والمشتري) بالعقد .. وقد حبس كل منهما ماله عن التصرف.
فهو أكل للمال بالباطل؛ إذ منع كل منهما الآخرَ من استخدام ماله في غير هذا العقد. في ذلك الأجل
وقد استُثنيت صور جائزة معروفة .. كالاستصناع والتوريد؛ لعلة.
ـ[لا تغتر]ــــــــ[11 - Aug-2010, مساء 05:57]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،
اشتراط تأجيل البدلين في العقد يؤدي إلى أكل مال الغير بالباطل.
إذ لم ينتفع أيٌّ من البيّعين (البائع والمشتري) بالعقد .. وقد حبس كل منهما ماله عن التصرف.
فهو أكل للمال بالباطل؛ إذ منع كل منهما الآخرَ من استخدام ماله في غير هذا العقد. في ذلك الأجل
وقد استُثنيت صور جائزة معروفة .. كالاستصناع والتوريد؛ لعلة.
أين أكل المال بالباطل؟!
الفائدة كبيرة حيث يتم التداول على السعر الحالي وفي ذلك تقليص لمخاطر تقلب الأسعار بالنسبة للتجار. وأضف إلى ذلك أن في تأجيل دفع المال فائدة للمشتري بدلا من أن يتم تجميد رأس ماله دون فائدة.(/)
مسالة مهمة فاتت العلامة عبد الرحمن البراك حفظه الله في تعليقه على كتاب حقيقة الصيام
ـ[ابو قتادة السلفي]ــــــــ[11 - Aug-2010, مساء 12:06]ـ
قُرئ على الشيخ اثناء شرحه كلاما للشيخ ابن العثيمين رحمه الله في تعقيبه على ما ذكره شيخ الاسلام ان من افطر عامدا في نهار رمضان ليس له قضاء ذلك اليوم وان حديث من استقاء فعليه القضاء ان هذا قد يكون لعلة المرض وغير ذلك فقرئ عليه تعقيب العلامة ابن العثيمين وهو: قول الشيخ رحمه الله فيه نظر , وحصره التقيؤ بكونه دواء أو أكل ما فيه شبهة فيه نظر , قد يتقيأ الإنسان لثقل بطنه أو للتداوي بالاستسقاء بدون ضرورة , لكن ما قلنا أقرب للأصول , أنه إذا أفسد صومه بالقيء أو غيره وجب عليه القضاء , لأنه بشروعه فيه صار كالناذر له , ولهذا سمى الله تعالى مناسك الحج نذورا ومدح الذين يوفون بنذورهم , وليس هذا النذر الذي امتدح الله فاعله هو النذر المعروف كما توهمه بعض الناس , بل إن قوله {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ} يعني العبادات الواجبة وكذلك قوله {ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} المراد المناسك
قال الشيخ البراك حفظه الله: قال لا ادري اخشى ان تكون تعليقات الشيخ قديمة وذكر ان الشيخ في الصلاة المشهور عنه ان من ترك الصلاة حتى يخرج وقتها لا يقضيها الى اخر كلامه حفظه الله.
ولعل الشيخ حفظه الله راى ان هذا يخالف قول الشيخ ابن العثيمين في ان من ترك الصلاة حتى خرج وقتها ان ليس عليه قضاؤها وانا كنت احببت لو ذكر له بعض الاخوة مذهب الشيخ في المسالة اذ ان الشيخ يفرق بين من شرع في الصلاة والصيام وبين من تركهما من اول ولم يشرع فيهما فالاول يلزمه القضاء والثاني لا يقضي بل عليه الاثم وتجب عليه التوبة مثاله: ان رجلا شرع في صلاة الظهر ثم قطعها فهذا لابد له من قضائها بخلاف من تركها من اول الامر ولم يشرع فيها الى ان خرج وقتها وسانقل لكم كلام الشيخ ابن العثيمين رحمه الله تعالى من تعليقه على كتاب حقيقة الصيام وفيها توضيح اكثر قال الشيخ ابن العثيمين رحمه الله:
المؤلف سيبين ثبوت هذا الحديث أو عدم ثبوته , لكن في قوله ومن استقاء فليقض فيه فائدة: وهي أن الإنسان إذا أفطر متعمدا فعليه القضاء خلافا لما اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله حيث قال: أن من تعمد الإفطار فلا يقض , والصواب أنه يقضي , بخلاف الذي لم يصم اليوم من أوله فهذا لا يقضي , والفرق بينهما ظاهر , لأن الأول شرع في العبادة فلزمته بشروعه فيها, والتزمها في أول نهاره , والثاني لم يلتزمها إطلاقا , فإذا قضاها بعد فوات الوقت فقد فعل فعلا ليس عليه أمر الله ورسوله وقد تعدى حدود الله , فقد حد الله الصوم بشهر معين في زمن معين من هذا الشهر فإذا لم يقم بالصوم في هذا فقد تعدى حدود الله وقد قال الله تعالى {وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} والله لا يقبل من ظالم فهذه المسألة فيها أقوال ثلاثة:
قول الجمهور أنه يقضي سواء صام ثم أفطر عمدا أو أنه ترك الصيام من أوله.
الثاني: أنه لا يقضي سواء ترك الصيام من أوله أو تعمد الإفطار.
الثالث: التفصيل أنه إن ترك الصيام ثم صامه بعد رمضان فإنه لا يقضيه لأنه لن ينتفع به ,وأما إذا صام ثم أفطر عمدا وجب عليه القضاء وهذا هو الراجح.وقد رأيتم الحديث الآن حديث أبي هريرة ومن استقاء فليقض يعني من استقاء عمدا فليقض.(/)
رد العلامة ابن جبرين رحمه الله على من أنكر صلاة التهجد وصيام ست شوال
ـ[مؤسسة ابن جبرين الخيرية]ــــــــ[11 - Aug-2010, مساء 01:25]ـ
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه. وبعد ...
فقد اطلعت على ما نشر في جريدة الوطن عدد 2567 وتاريخ 28/ 9/1428هـ، بقلم أحد الكتاب، والذي أعلن إنكار التهجد في مساجد المسلمين في ليالي رمضان، وقد نسي الكاتب أو تناسى ما جاءت به الأدلة على مشروعية صلاة الليل مطلقًا، وقيام رمضان خاصة، وإحياء ليالي العشر الأخيرة في رمضان، وادعى أن صلاة آخر الليل لا أصل لها، وأن الذي ابتدعها الشيخ/ عبدالله بن محمد الخليفي رحمه الله، حيث صلاها في المسجد الحرام، هكذا يدعي هذا الكاتب، وكذلك أيضًا ينكر صيام ستة أيام من شوال، وكان ينبغي عليه أن يسأل قبل أن يعلن مثل هذا، حتى لا يفهم بقلة اطلاعه وعدم معرفته بالأدلة، وأحب أن أورد بعض الأدلة على بعض ما ذكر، ليتضح له ولغيره أن ما قاله ليس بصحيح، وأنه وإن حفظ شيئًا فقد غابت عنه أشياء.
فأما قيام الليل فقد مدح الله تعالى المتقين بقيام الليالي، فقال تعالى: {كَانُوا قَلِيلاً مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ (17) وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} الذاريات: 17 - 18، وهذا دليل على أن قيام الليل من فعل المتقين: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ} الحجر: 45، فمن لم يكن كذلك نقص حظه من جنات النعيم، وقال تعالى في وصف عباد الرحمن: {وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَقِيَاماً} الفرقان: 64، وهذا مدح لهم حيث وصفهم بصفات فاضلة، ثم قال في ثوابهم: {أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلاماً} الفرقان: 75، وظاهر الآيات أنهم يصلونها جماعات وفرادى، وهناك آيات أخرى ذكر الله فيها قيام الليل ومدح القائمين به في عدد من سور القرآن، وكذلك وردت السنة أن النبي (ص) قال: "أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا الأرحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخلوا الجنة بسلام"، وقال (ص): "إذا قام الرجل من الليل وأيقظ امرأته فصليا كتبا من القانتين والقانتات"، والقنوت دوام الطاعة، وبه فسر قول الله تعالى: {أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِداً وَقَائِماً يَحْذَرُ الآخِرَةَ وَيَرْجُو رَحْمَةَ رَبِّهِ} الزمر: 9، إلى غير ذلك من الأحاديث الكثيرة في فضل قيام الليل.
وأما قيام رمضان ففي الصحيحين قول النبي (ص): "من قام رمضان إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"، وظاهر القيام أنه الصلاة في ليالي رمضان في أول الليل وفي آخره، وفي حديث سلمان المشهور في صحيح ابن خزيمة في فضل رمضان: "شهر جعل الله صيامه فريضة، وقيام ليله تطوعًا"، وفي حديث عبدالرحمن بن عوف الذي في السنن قوله (ص): "إن الله فرض عليكم صيام رمضان وسننت لكم قيامه"، ولم يخص قيام أول الليل دون آخره، وذلك دليل على أن شهر رمضان تميز بأفضلية التهجد فيه، والذي هو الصلاة في أول الليل وآخره، مع أن ذلك عام في جميع الليالي لقول الله تعالى: {وَمِنْ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ} الإسراء: 79، والنافلة: التطوع.
ومن أفضلية رمضان أن فيه ليلة القدر، وقد مدحها الله تعالى وأنزل فيها سورة القدر، وقال فيها: {لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ} القدر: 3، أي أن قيامها قد يكون خيرًا من قيام ألف شهر، أي نحو أربع وثمانين سنة، وهذا خير كثير، وثبت قول النبي (ص): "من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غفر له ما تقدم من ذنبه"، وقد كثرت الأحاديث التي في فضلها، واختلف في تعيينها، ويترجح أنها في العشر الأواخر، ولما كان كذلك شرع قيام هذه العشر الأواخر بزيادة تطوع وتهجد، وبالأخص في آخر الليل، لأن صلاة آخر الليل أفضل من صلاة أوله، لما تقدم من قوله (ص): "وصلوا بالليل والناس نيام"، وقوله تعالى: {إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلاً} المزمل: 6، والناشئ هو الذي يقوم بعد النوم، ولما كان هذا فضل هذه الليلة، واهتم الصحابة بمعرفة عينها، جاءت الأدلة ترجح أنها في العشر الأواخر، فقال (ص): "تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان"، أي التمسوها واطلبوها، ويتأكد
(يُتْبَعُ)
(/)
أيضًا الطلب في السبع الأواخر، ففي الصحيحين عن ابن عمر أن رجالاً أروا ليلة القدر في السبع الأواخر من رمضان، فقال النبي (ص): "أرى رؤياكم قد تواطأت في السبع الأواخر، فمن كان متحريها فليتحرها في السبع الأواخر"، وكذلك أيضًا جاء قوله (ص): "تحروا ليلة القدر في الوتر من السبع الأواخر في تاسعة تبقى، في سابعة تبقى، في خامسة تبقى، في ثالثة تبقى، في آخر ليلة"، فإن كان الشهر كاملاً فإن أوتار العشر ليلة إحدى وعشرين، وثلاث وعشرين، وخمس وعشرين، وسبع وعشرين، وتسع وعشرين، وإن كان ناقصًا فالأوتار ليلة ثنتي وعشرين وأربع وعشرين، وست وعشرين، وثمان وعشرين، وليلة الثلاثين، وهذا يستدعي الاهتمام بطلبها في العشر كلها.
ولما كان كذلك خصها رسول الله (ص) بمزيد من الاهتمام، ففي الصحيحين عن عائشة رضي الله عنها قالت: "كان رسول الله (ص) إذا دخل العشر أحيا ليله، وأيقظ أهله، وجد وشد المئزر"، وظاهر إحياء الليل أنه يحي ليله كله، وجاء في بعض الروايات: "إذا دخل العشر طوى فراشه"، وفي بعضها: "لم يذق غمضًا" أي لم تغمض عيناه، يعني بالنوم، وثبت عن ابن مسعود 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أنه صلى مع النبي (ص) في ليلة من ليالي العشر، فافتتح سورة البقرة واستمر فيها حتى هم ابن مسعود أن يجلس ويدعه لإطالته فيها، وصلى ليلة أيضًا ومعه حذيفة، فقرأ سورة البقرة كلها، ثم سورة النساء، ثم سورة آل عمران، يقرأ مترسلاً، وكذلك أيضًا ثبت أنه (ص) كان يصلي ليله وهو معتكف في آخر الليل، فاقتدى به جماعة، وجعل يرفع لهم صوته بالقراءة وبالتكبيرات، وهذه أدلة على أنهم كانوا يتهجدون في ليالي العشر.
وهذا ونحوه دليل على أنه صلى جماعة بأصحابه أو ببعضهم في ليالي العشر الأواخر من رمضان، التماسًا لليلة القدر، وقد روى الإمام أحمد رحمه الله عن عليّ 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أن النبي (ص) قال: "اطلبوا ليلة القدر في العشر الأواخر، فإن غُلبتم فلا تغلبوا على السبع البواقي"، وعن عمر 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - قال: قال رسول الله (ص): "التسموها في العشر الأواخر وترًا" رواه أبو يعلى والبزار، وعن معاذ 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أن رسول الله (ص) سُئل عن ليلة القدر فقال: "هي في العشر الأواخر قم في الثالثة أو الخامسة" رواه الإمام أحمد، ولأحمد وغيره عن جابر مثله، وعن عبادة بن الصامت وعن أبي هريرة وبلال وابن عمر وغيرهم، وروى ابن أبي عاصم عن عائشة قالت: "أن النبي (ص) إذا كان رمضان قام ونام، فإذا دخل العشر شد المئزر، واجتنب النساء، واغتسل بين الأذانين، وجعل العشاء سحورًا".
وأما صلاتها جماعة ففي السنن عن أبي ذر قال: صمنا مع رسول الله (ص) فلم يقم حتى بقي سبع، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، وقام بنا في الخامسة حتى ذهب شطر الليل، فقلنا: يا رسول الله، لو نفلتنا بقية ليلتنا، فقال: "من صلى مع الإمام حتى ينصرف كُتب له قيام ليلة"، ولما بقي ثلاث صلى بنا ودعا أهله ونساءه، حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح، وروى النسائي عن النعمان بن بشير مثله، وروى مالك في الموطأ عن السائب أن عمر بن الخطاب 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - أمر أبي بن كعب وتميمًا الداري أن يقوما بالناس، فكان القارئ يقرأ بالمئين، حتى كنا نعتمد على العصي، وما كنا ننصرف إلا في فروع الفجر، وروى مالك عن عبدالله بن أبي بكر بن محمد عن أبيه قال: كنا ننصرف من القيام فنستعجل الخدم بالطعام مخافة فوت السحور.
فهذه آثار رواها هؤلاء الأئمة، ومنهم مالك بن أنس الذي أدرك أولاد الصحابة وبعض التابعين، ذكر أنهم يصلونها جماعة إلى آخر الليل.
وهذا يخالف ما يدعيه الكاتب من إنكار صلاتها جماعة من الصحابة أو أبناء الصحابة أو التابعين أو من تبعهم وكأنه لم يلتفت إلى ما رواه الإمام مالك بن أنس من إلى الروايات التي في موطئه، ولم يلتفت إلى أمر عمر بن الخطاب وأُبي بن كعب، وفعل الصحابة الذين كانوا معهم، فقد كان الناس يصلون ثلاثًا وعشرين ركعة ويطيلونها، وبعد كل أربع ركعات يستريحون نحو ربع ساعة بسبب الإطالة، ثم يقومون فيصلون تسليمتين في نحو ساعة أو ساعة ونصف، ثم يستريحون، ثم يقومون ويصلون أيضًا تسليمتين ويستريحون بعدها، وبذلك سميت هذه الصلاة بالتراويح، وكان أهل مكة إذا صلوا تسليمتين قاموا وطافوا بالبيت سبعة أشواط بدل الاستراحة، فيطوفون
(يُتْبَعُ)
(/)
أربعة أطواف، فقال أهل المدينة: ليس عندنا بيت نطوف به، ولكن نجعل بدل كل طواف أربع ركعات، فأوصلوا التراويح إلى تسع وثلاثين ركعة، وبعضهم إلى إحدى وأربعين، وأدركهم الإمام مالك وهم على ذلك، يصلون إلى آخر الليل ولم ينكر عليهم، ولا بَدعَهُم كما فعل هذا الكاتب هداه الله.
ولما اختصت هذه العشر بهذه الميزة رأى العلماء الزيادة في العشر الأواخر بالصلاة آخر الليل، وإن لم يستغرقوا الليل كله كما فعل الصحابة وأبناء الصحابة، ولكن ما لا يدرك كله لا يترك جله، فصاروا يقومون في آخر الليل، ولكنهم كانوا يطيلون فيصلون عشر ركعات بعد صلاة العشاء في نحو ساعة ونصف أو قرب ساعتين، ثم يستريحون ساعة، ثم يجتمعون ويصلون أربع ركعات في ساعة ونصف، ثم يستريحون نحو ساعة، ثم يقومون ويصلون ست ركعات مع الوتر في نحو ساعتين أو ساعتين ونصف، وينتهون قرب وقت السحر.
ولما كان الوافدون إلى الحرم المكي قد لا يتحملون الإطالة صلى بهم الشيخ/ عبدالله الخليفي، والشيخ/ عبدالمهيمن أبو السمح في أول الليل عشرين ركعة والوتر، ثم صلى بهم الشيخ/ عبدالله الخليفي في آخر الليل عشر ركعات تستغرق نحو ساعتين أو ساعة ونصف، ليحصل له الاقتداء بالصحابة والتابعين، وليحصل له ولمن صلى معه فضل قيام تلك الليالي التي ترجى فيها ليلة القدر، واقتداء بعلماء أهل السنة، فمن ادعى أنها بدعة فقد أنكر السنة، وأنكر فضل الليالي العشر، وأنكر اهتمام النبي (ص) وصحابته وحرصهم على إحياء تلك الليالي، وصلاة المسلمين أربعة عشر قرنًا لما يسمونه بالتراويح، فقيام آخر الليل داخل في مسمى التراويح التي ذكر العلماء أنها سنة مؤكدة.
وإذا كانت صلاة التراويح لا خلاف في مشروعية أدائها جماعة في المساجد، فلا فرق في صلاتها أول الليل أو آخر الليل، فإن الناس في هذه الأزمنة إنما يصلون أول الليل نحو ساعة ونصف، ومثل هذا لا يسمى إحياء هذه الليالي، وإنما يصدق الإحياء على الصلاة أكثر الليل، ولكن روي عن بعض السلف أنهم قالوا: (ما أغرب السنة، وأغرب منها من يعرفها)، ووصف النبي (ص) آخر الزمان وذكر فيه أن الناس يجعلون السنة بدعة، والبدعة سنة، فإذا غُيرت البدعة قالوا: غُيرت السنة.
وأما صيام ستة أيام من شوال فقد ورد في ذلك حديث أبي أيوب الذي في صحيح مسلم وغيره أن النبي (ص) قال: "من صام رمضان ثم أتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر كله"، وهو حديث ثابت، والطعن فيه طعن في صحيح مسلم، وطعن في رواة الصحيحين، وقد رواه الإمام أحمد وأهل السنن من طرق عن سعد بن سعيد بن قيس أخو يحيى بن سعيد، وهو من العلماء المشهورين، وقد روى عن ستة عشر من الصحابة والتابعين، وروى عنه تسعة وعشرون من العلماء، منهم شعبة، والثوري، وابن عيينة، وابن المبارك، وابن جرير، وأخوه يحيى بن سعيد، وكلهم وثقوا به وتقبلوا روايته، وهذا الحكم لم يتفرد به أبو أيوب، فهناك حديث عن ثوبان 1 - رَضِيَ اللَّهُ عَنهُ - رواه الإمام أحمد برقم (22412)، وابن ماجة (1715)، وابن حبان كما في الإحسان (367)، والطبراني في مسند الشاميين (903)، والدارمي (1755)، والنسائي في الكبرى (2860)، وابن خزيمة في صحيحه (2115)، والطحاوي في مشكل الآثار (2348)، والطبراني في الكبير (1451)، والبيهقي (4/ 293)، والخطيب في التاريخ (200/ 362)، وصححه ابن حبان وابن خزيمة، ولما روى ابن حبان حديث أبي أيوب قال: (ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن هذا الخبر تفرد به عمر بن ثابت، ولفظه: "من صام ستة أيام بعد الفطر كان تمام السنة، من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها"، وروى الحديث أيضًا أبو هريرة عند البزار (1060) عن العلاء بن عبدالرحمن عن أبيه عن أبي هريرة، ولفظه: "من صام رمضان وأتبعه بست من شوال فكأنما صام الدهر"، ثم رواه أيضًا برقم (1061) عن سهيل عن أبيه عن أبي هريرة).
وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (3/ 183) وقال: رواه البزار وله طرق رجال بعضها رجال الصحيح، وقد رواه الإمام أحمد برقم (14302)، (14710)، (14477)، وصححه المحقق، ورواه أيضًا البزار كما في كشف الأستار رقم (1062) عن أبي زرعة عن عمر بن جابر الحضرمي عن جابر، ولفظه: "من صام رمضان وست من شوال كان كصيام الدهر"، وهو عند الإمام أحمد في الموضع السابق ورواه عبد بن حميد (1116)، والبيهقي (4/ 292).
وهذه الأحاديث دالة على شهرة هذه السنة، وكثرة من رواها، فلم ينفرد بها سعد بن سعيد، وأما العلة الثانية فإن النبي (ص) إنما نهى أن يتقدم أحد رمضان بصوم يوم أو يومين، حتى لا يختلط رمضان بشعبان، ومع ذلك فقد ثبت أنه قال لرجل: "هل صمت من سرر هذا الشهر شيئًا" يعني من شعبان يعني من آخره، قال: لا، قال:"فإذا أفطرت فصم يومين"، وفي الصحيح عن عائشة رضي الله عنها قالت: كان رسول الله (ص) يكثر من الصيام في شعبان، كان يصوم شعبان إلا قليلاً ولم يرد أنه نهى عن الصيام في شوال، وأما العلة الثالثة، فلم يثبت أنه (ص) لم يصمه، ولا ثبت أنه نهى عنها، ولا ثبت عن أحد من الصحابة إنكارها، ولا عن أحد من التابعين، وقد كان النبي (ص) يسرد الصيام حتى يقول القائل لا يفطر، وإذا خفيت هذه السنة على مالك فقد عرفها غيره من العلماء، وكم من سنة خفيت على مالك وأبي حنيفة، كخيار المجلس وغيره، وإذا ثبتت في الأحاديث فلا عبرة بمن أنكرها. والله أعلم.
قاله وأملاه
عبدالله بن عبد الرحمن الجبرين
3/ 11/1428هـ(/)
أين أصحاب الرسائل من الرسالة؟
ـ[أبو زياد النوبي]ــــــــ[11 - Aug-2010, مساء 06:40]ـ
قال العلامة الشيخ أحمد شاكر في مقدمة تحقيق الرسالة للإمام الشافعي:
وقد عني أئمة العلماء السابقين بشرح هذا الكتاب كما ظهر لنا من تراجم بعضهم ومن كتاب (كشف الظنون)، والذين عرفت أنهم شرحوه خمسة نفر:
1 - أبو بكر الصيرفي محمد بن عبد الله ... ذكر شرحه في كشف الظنون ... والزركشي في خطبة البحر.
2 - أبو الوليد النيسابوري الإمام الكبير حسان بن محمد بن أحمد بن هرون القرشي الأموي ... وذكره الزركشي وكشف الظنون.
3 - القفال الكبير الشاشي ... ذكره الزركشي وكشف الظنون والطبقات.
4 - أبو بكر الجوزقي النيسابوري ... وذكره كشف الظنون.
5 - أبو محمد الجويني الإمام عبد الله بن يوسف والد إمام الحرمين ...
ولعل غيرهم شرحه ولم يصل خبره إلي. ولكن هذه الشروح التي عرفنا أخبارها لم أسمع عن وجود شرح منها في أي مكتبة من مكاتب العالم في هذا العصر. أهـ (ص: 14، 15) مكتبة ابن تيمية القاهرة.
أقول: أين طلاب مرحلتي الماجستيروالدكتوراة من هذه الرسالة دراسة وشرحا ولو على أجزاء؟
أين خدمة هذا الكتاب من أهل هذا الفن؟(/)
هل تصلى الراتبة جماعة؟
ـ[أمة الستير]ــــــــ[11 - Aug-2010, مساء 10:01]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
فضلا، كيف يفعل من يصلي التراويح وراء إمام لا يترك فرصة للمصلين أن يصلوا راتبة العشاء؟
فهل يعتبر الركعتين الأولتين راتبة فيصليها جماعة علما أن هذا الأمر سيتكرر طيلة شهر رمضان (أقصد صلاة الراتبة جماعة)؟
ـ[أمة الستير]ــــــــ[12 - Aug-2010, مساء 07:41]ـ
عاجلا يسر الله أمركم.(/)
سؤال يشأن ختمة القرآن
ـ[أعراب ياسين]ــــــــ[11 - Aug-2010, مساء 10:38]ـ
سؤال يشأن ختمة القرآن
منقول من: http://ugelmed.com/forum/showthread.php?t=3056
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته ...
بحلول شهر رمضان يتسابق الجميع في مضمار الشهر الفضيل لاستغلال كل لحظة فيه بالعمل الصالح من دعاء و ذكر و صلاة على النبي -صلى الله عليه وسلم- و تبقى قراءة القرآن من أهم الأعمال المميزة لهذا الشهر الفضيل ... كثيرون منا يقرؤون القرآن الكريم ولهم وردهم اليومي قل أو كثر قبل رمضان فمنا من أنهى ختمة أو حتى ختمات قبل رمضان ومنا من جاء الشهر الكريم ولم ينه ختمته بعد ... سؤالي بسيط هل علينا أن نكمل الختمة القديمة قبل البدأ بختمة رمضانية أم بمجرد حلول شهر القرآن نقطع الختمة القديمة ونبدأ واحدة جديدة خاصة برمضان؟
رزقنا الله و إياكم تلاوة القرآن أناء الليل و أطراف النهار و جعلنا ممن يقرؤونه بألسنتهم فيرطبونها به ... ويستشعرون معانيه بقلوبهم فيطهرونها به ... و يعملونه بجوارحهم فينجونها به ...(/)
استدلال لطيف من القرءان على حجية القياس.
ـ[أبو الفداء]ــــــــ[12 - Aug-2010, مساء 11:29]ـ
الحمد لله وحده.
أما بعد، فبينا أنا أصلي خلف الإمام، إذ مرّ بي قول الله تعالى في سورة البقرة: ((الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُواْ إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَن جَاءهُ مَوْعِظَةٌ مِّن رَّبِّهِ فَانتَهَىَ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)) [البقرة: 275] فقذف الله في روعي أن في هذه الآية دليلا على حجية القياس، ولا أدري إن كنت قد سُبقت إلى هذا الاستدلال أم لا. وذلك في قوله عز وجل: "ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا وأحل الله البيع وحرم الربا" فهنا ردّ من رب العزة تبارك وتعالى على الذين مثَّلوا الربا بالبيع، فحكموا عليه بحكم البيع قياسا. فتأملت كيف أنه سبحانه لما أجابهم، لم يبطل أصل القياس في الأحكام، وإنما أبطل هذا القياس بعينه، فقرر سبحانه أنه أحل البيع وحرم الربا، ولذا فلا مجال لقياس الربا على البيع. وعليه فبالمفهوم نقول، لولا أن حرم الله الربا، لكان لقياسهم ذاك حظ من النظر، للتشابه الظاهر بين الربا والبيع، ولكانت علة القياس: أجر نظير منفعة. فبين الله تعالى أن سبب بطلان هذا القياس أنه سبحانه قد حرّم الربا. ولو كان مطلق القياس باطلا – كأصل عقلي لاستنباط الأحكام – لما جاز أن يَحتج عليهم في إبطال قياسهم بكون الربا قد حرِّم، ولا يبين أن القياس نفسه باطل ومحرم أصلا! فليس من تمام الحجة ولا من كمال البيان أن يقصد المولى جل وعلا إلى الفرع فيبطله ويسكت عن الأصل مع كون بطلان ذلك الأصل وفساده أخطر من بطلان الفرع، وأدعى للتقرير والبيان، ومع كون تقريره في هذا المقام أقوى وأبلغ في المحاججة ..
هذا والله أعلى وأعلم، والحمد لله رب العالمين.
ـ[أسامة]ــــــــ[13 - Aug-2010, صباحاً 04:20]ـ
جزاك الله خيرا، استدلال لطيف وله وجه حري بالتأمل.
وليست العبرة بمن سبق إليه إن سُبقت .. ولكن العبرة بحسن الاستدلال والاستنباط.
أحسن الله إليك وسددك.
ـ[أبوبكر الذيب]ــــــــ[13 - Aug-2010, صباحاً 04:26]ـ
جزاك الله خيرا يا شيخ أبا الفداء.
سلمك الله وأيدك وزادك علما وفضلا.
استدلال موفق فعلا فكما دلت الآية على حجية القياس كما بينت فضيلتكم بثاقب نظركم دلت أيضا على أن القياس في مقابلة النص باطل.
ـ[أسامة]ــــــــ[13 - Aug-2010, صباحاً 04:29]ـ
دلت أيضا على أن القياس في مقابلة النص باطل.
جزاك الله خيرا.
وهذا استدلال آخر موفق. وبه اكتملت الفائدة.
نفع الله بك وسددك.
ـ[الطيب صياد]ــــــــ[13 - Aug-2010, مساء 01:30]ـ
أحسن الله إليك!
أما قوله تعالى (ذلك بأنهم قالوا إنما البيع مثل الربا) فهذا من الكفار تشبيه للربا بالبيع و وجه الشبه - كما تفضَّلْتَ - هو الثمن مقابل المنفعة فإن هذا الوجه موجود في كلا العقدين كما يلي:
- في البيع الثمن مقابل السلعة
- في الربا الثمن - الذي هو الزيادة - مقابل التأخير في ربا النسيئة، و زيادة الوزن و الكيل في مقابل الجودة في ربا الفضل
فإذ ذلك كذلك، فقد أقرهم الله تعالى - كما تفضلتَ - على صحة التشبيه ثم خالفهم بأن التشبيه لا يفيد حكمًا مهما كانت قوته و مهما كان التقارب بين الشيئين،
فهذه الآية الكريمة كانتْ تكفي في نفي حجية القياس رأسًا، و لو كان القياس حقًّا لما عارض الحق ألبتة و بالله التوفيق ...
ـ[أبو القاسم]ــــــــ[13 - Aug-2010, مساء 01:41]ـ
و لو كان القياس حقًّا لما عارض الحق ألبتة و بالله التوفيق ...
القياس الصحيح هو الذي لا يعارض الحق كما أن الإجماع الصحيح لا يعارض الحق
وكذلك الحديث الصحيح لا يعارض الحق الثابت في حديث صحيح آخر .. إلخ
أما القياس الفاسد كأقيسة المشركين ومنها قياسهم الربا على البيع (البيع عدل والربا ظلم)
فمع شكري لأبي الفداء على حسن استنباطه إلا أني أخالفه في قوله "لولا أن الله حرمه لكان في قياسهم حظ من النظر"
والربا ظاهر فساده عقلا بخلاف البيع
(يُتْبَعُ)
(/)
والأدلة على حجية أصل القياس لا تحصى كثرة في الكتاب والسنة وكلام الصحابة
قال تعالى"أفنجعل المسلمين كالمجرمين*مالكم كيف تحكمون"
فهذا مثال للقياس الفاسد وبه يعلم صحة قياس المسلم على المسلم والنظير على النظير
والحمدلله رب العالمين
ـ[أبو الفداء]ــــــــ[13 - Aug-2010, مساء 02:21]ـ
/// الأخوين الكريمين: أسامة وأبا بكر .. جزاكما الله خيرا وأحسن إليكما.
/// الأخ الكريم صياد: رأيتك توافقني على ما كتبته، من أول مشاركتك حتى قولك:
فهذه الآية الكريمة كانتْ تكفي في نفي حجية القياس رأسًا، ولو كان القياس حقًّا لما عارض الحق ألبتة و بالله التوفيق فلم أفهم مرادك هنا أخي الفاضل .. النصف الأول من كلامك يوافقني، أما النصف الثاني المعلّم بالأحمر فلم أفهم كيف أجمعه بما قبله.
/// الفاضل أبا القاسم:
قولي "لولا أن الله حرمه لكان في قياسهم حظ من النظر" لا أقصد به أن إبطال قياسهم بالعقل المجرد - في غياب النص - ممتنع! ونحن إن قلنا إن دليلا من الأدلة التي يقول بها بعض الناس في مسألة من المسائل "له حظ من النظر" فهذا لا يلزم منه قبولنا له أو فقدنا لما يدفعه!! وعلى أي حال فلعلي لم أحسن تحرير مرادي .. فإنما المقصود أنه لو لم يكن هناك نص على التحريم صريح، لقصرت مرتبة الأدلة في الباب على القياس وحده، كل فريق يقول بقياسه، وينظر كل مجتهد في قياس مخالفه ..
ومع أني أوافقك على أن الظلم ظاهر عقلا في هذا القياس، إلا أن هذا لا يمنع أن يأتي - في غياب هذا النص الصريح - من يعارض هذا المعنى باجتهاده وقياسه ويقرر مشروعية هذه المعاملة وانتفاء الظلم عنها في حالة رضا الطرفين، مثلا! فالنص هو الذي سدّ الباب أمام قياس كهذا (مع تقرير أصل مشروعية القياس).
ولعل الأحسن أن أجعل عبارتي: " لولا أن حرم الله الربا، لاحتج بعض الناس بهذا القياس، للتشابه الظاهر بين الربا والبيع، ولكانت علة القياس: أجر نظير منفعة"
والأدلة على حجية أصل القياس لا تحصى كثرة في الكتاب والسنة وكلام الصحابةأحسنت بارك الله فيك، وأنا لم يكن مرادي من هذا الطرح جمع أدلة الباب كما لا يخفاك .. وفقني الله وإياك لما يحب ويرضى.
----
أرجو من الأفاضل الكرام أن يكون مدار النقاش هنا مقصورا على هذا الاستدلال تحديدا، دون التطرق إلى ما سوى ذلك من أدلة في البابة، بارك الله فيكم وشكر لكم حسن مدارستكم.
ـ[أبو مالك العوضي]ــــــــ[13 - Aug-2010, مساء 03:24]ـ
فهذه الآية الكريمة كانتْ تكفي في نفي حجية القياس رأسًا، و لو كان القياس حقًّا لما عارض الحق ألبتة و بالله التوفيق ...
هذا هو الإشكال الذي وقع لابن حزم وغيره ممن نفى القياس، ولو أن صاحب هذا الإشكال تأمله حق التأمل لظهر له أنه لا محل له من النظر على الإطلاق.
فبناء على هذا الكلام الباطل قد يقال: لو كان الخاص حقا لما تعارض مع العام، ولو كان المطلق حقا لما تعارض مع المقيد، ولو كان الناسخ حقا لما تعارض مع المنسوخ، ولو كانت السنة حقا لما تعارضت مع القرآن، ولو كان كلام الصحابة حقا لما عارض بعضه بعضا، ولو كان كلام العلماء حقا لما اختلفوا،
ولو كان حديث الراوي الثقة مقبولا لما خالف غيره من الثقات، ولو كان قضاء القضاة حقا لما وقع منهم زلل على الإطلاق، وهكذا ...
فالمقصود أن الأدلة مراتب في القوة والضعف، والعلماء ينظرون ابتداء في أقوى الأمور، فإن وجدوا فبها ونعمت وإن لم يجدوا نظروا إلى ما دونها، ثم ما دونها، وهكذا إلى أن ينتهي النظر إلى اللطائف الدقيقة التي تختلف أنظار العلماء الكبار فيها.
أما المنهج الثنائي (حجة فقط دائما وأبدا - ليس بحجة فقط دائما وأبدا) فهو منهج واضح البطلان، مخالف لطريقة الصحابة والتابعين والأئمة المتبوعين.
وهذا تنبيه سريع فقط لأصحاب هذا المنهج، ولن يسمح بمناقشة هذه الأقوال؛ لأنها قد نوقشت عشرات المرات من قبل في هذا المنتدى وفي غيره.
ومن لم يعجبه المنتدى فلم نجبره على البقاء فيه.
ـ[أبو الفداء]ــــــــ[13 - Aug-2010, مساء 04:17]ـ
الإخوة الكرام وفقكم الله، أكرر التنبيه والرجاء بعدم الخروج عن الموضوع.
مادة الموضوع هي هذا الاستدلال تحديدا، وأنتم أهل عقل وفطنة، تدركون الفرق بين الكلام على دليل بعينه ووجه الدلالة فيه على حجية القياس، والكلام على حجية القياس وما فيه من أدلة! فأرجو ألا أضطر إلى حذف أو تحرير، وجزاكم الله خيرا.
ـ[الحُميدي]ــــــــ[13 - Aug-2010, مساء 04:50]ـ
شكر الله لك هاته الخاطرة "القياسية" ... (ابتسامة)
وعليه فبالمفهوم
إن سُلم لك بصحة هذا الاستنباط (و هذا جد بعيد) .. ، فقد بنيتَ استدلالك على "مفهوم الخطاب"، و هل "مفهوم الخطاب" حجة عند نفاة "القياس"؟؟، فقد احتججتَ عليهم بما يجري على أصولك لا على أصولهم؟ (ابتسامة)
ـ[أبو الفداء]ــــــــ[13 - Aug-2010, مساء 05:40]ـ
حياك الله .. هذه مداخلة لو رددتُ عليها لخرجتُ عن الموضوع حتما .. فإن أصول الظاهرية ليس ههنا محل الخوض فيها. ولو أني قلتُ لك: "هذا الاستدلال موجه لمن يُعمل عقله على الفطرة السوية في تأمل الخطاب وفهمه، لا على تجريد عقول البشر من ذلك". فستنتصر لأصول مذهبك حتما، وندخل في حوار ثقيل على صدور الصائمين، مكرور لا طائل منه ..
فلعله لا سبيل إلا أن يمر إخواننا الظاهرية على هذا الموضوع مرورا خفيفا، وتقبل الله منا ومنهم الصيام والقيام. (ابتسامة)
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[أبو الفداء]ــــــــ[13 - Aug-2010, مساء 05:44]ـ
خلاصة هذا الاستدلال ببساطة:
لو جاء رجل وقال لك: "المعاملة (س) لها نفس حكم المعاملة (ص)، لأنهما متشابهتان في نظري"، وأنت ممن لا يرون مشروعية القياس، بل يرونه منكرا إذ يفضي بصاحبه إلى تحليل الحرام وتحريم الحلال بلا بينة .. وكنت في مقام محاججة لذلك القائل ونصح لغيره ممن يسمعون الحوار، فما أول شيء تجيبه به؟ تقول له "المعاملة (ص) محرمة بالنص فلا يجوز قياسها على (س) "، وتقف عند هذا ولا تزيد؟ أم تقول: "المعاملة (ص) محرمة بالنص، ثم إن القياس باطل شرعا ولا يجوز في الأحكام، فاتق الله ولا تقل عليه ما لا تعلم"؟
هذا هو وجه الاستدلال هنا، بعيدا عن أصول الظاهرية وأصول غيرهم!
ـ[الطيب صياد]ــــــــ[13 - Aug-2010, مساء 05:45]ـ
/// الأخ الكريم صياد: رأيتك توافقني على ما كتبته، من أول مشاركتك حتى قولك:
(فهذه الآية الكريمة كانت تكفي في نفي حجية القياس رأسًا، ولوكان القياس حقا لما عارض الحق ألبتة و بالله التوفيق)
فلم أفهم مرادك هنا أخي الفاضل .. النصف الأول من كلامك يوافقني، أما النصف الثاني المعلّم بالأحمر فلم أفهم كيف أجمعه بما قبله.
النوع إذا بطل بعضه بطل جميعُهُ،،،
و بقاءً في لب القضية فـ:
الآية أقرَّت التشبيه و أبطلت النتيجة - الحكم - وهذا مقصودي بأنها كافية في إبطال القياس.
تحياتي إليكما أبا الفداء و الحميدي!
ـ[الطيب صياد]ــــــــ[13 - Aug-2010, مساء 05:54]ـ
خلاصة هذا الاستدلال ببساطة:
لو جاء رجل وقال لك: "المعاملة (س) حلال لأنها مثل المعاملة (ص) "، وأنت ممن لا يرون مشروعية القياس، بل يرونه منكرا إذ يفضي بصاحبه إلى تحليل الحرام وتحريم الحلال بلا بينة .. وكنت في مقام محاججة لذلك القائل ونصح لغيره ممن يسمعون الحوار، فما أول شيء تنبهه إليه؟ تقول له المعاملة (ص) محرمة بالنص فلا يجوز قياسها على (س)، أم تقول: القياس باطل شرعا ولا يجوز؟
هذا هو وجه الاستدلال، بعيدا عن أصول الظاهرية وأصول غيرهم!
أقول له: و مع صحة تمثيلك إلا أنه لا ينتج حكما شرعيا إلهيا، و الله قد حرم المعاملة س ..
فيتضمن جوابي أمرين: إبطال حكم التشابه، و إثبات حكم النص وهذا عين ما ورد ف لآية الكريمة التي تفضلتم بها،،
الساعة الآن: 15:50 بتوقيت الجزائر، و الجو حارٌّ و المسافة بعيدة ... فخففوا:):):)
ـ[أبو الفداء]ــــــــ[13 - Aug-2010, مساء 06:02]ـ
النوع إذا بطل بعضه بطل جميعُهُ،،،
ما هذا يا أخي؟ من أين جئت بهذه القاعدة؟؟؟
لو طردتُ قاعدتك العجيبة هذه لقلتُ:
القرءان إذا بطل الاستدلال ببعضه في مسألة ما، بطل الاستدلال بجميعه في كل المسائل .. لأنه لو كان الاستدلال بالقرءان حقا، ما عارض الحق البتة!!!
والحديث كذلك إذا بطل الاستدلال ببعضه، بطل الاستدلال بجميعه!!!
وعليه .. بطل الدين كله من أوله إلى آخره ...
لا يجوز اختراع القواعد في دين الله يا أخي الكريم، فاتق الله!!
ـ[أبو الفداء]ــــــــ[13 - Aug-2010, مساء 06:08]ـ
الآية أقرَّت التشبيه و أبطلت النتيجة - الحكم - وهذا مقصودي بأنها كافية في إبطال القياس.
ما معنى إقرار التشبيه إذن؟
لو كان أصل التشبيه في استنباط الأحكام ممنوعا شرعا، أفكان يُسكت عن بيان بطلانه الأصلي في هذا المقام، ويتلخص الجواب في تقرير ورود النص في الربا بما يقطع الطريق على القياس؟ كيف تكون هذه الآية مبطلة للقياس بهذا الإطلاق؟؟ إنما غايتها - إن خالفتني في هذا الاستدلال - أن تكون مبطلة لهذا القياس بعينه، لا لمطلق القياس! وهذا ما أحتج أنا به أساسا لو تأملته!
و مع صحة تمثيلك إلا أنه لا ينتج حكما شرعيا إلهيا، و الله قد حرم المعاملة س
بل ستقول: القياس باطل في الأحكام لا يجوز .. بغض النظر عن حكم (س) وحكم (ص). وهذا ما لم يحتج به الله تعالى على هذا القياس في الآية، مع أنه لو كان حقا للزم أن يقرره ربنا جل وعلا في مقام كهذا، لا أن يقول ما معناه (لقد حرمت (ص) فليس لك أن تقيسها على (س)) .. فتأمل.
ـ[الطيب صياد]ــــــــ[13 - Aug-2010, مساء 06:14]ـ
اللهم اجعلني من المتقين!
أما القاعدة فلم تحسن استعمالها، و الصحيح أن تقول: إذا لم يكن بعض القرآن حقًّا فالقرآن كله ليس حقًّا - عياذًا بالله - أي إذا كان بعض القرآن باطلا فكله باطلٌ، فلمَّا لم يكن بعض القرآن باطلا كان القرآن كله ليس باطلا بل حقًّا ... و هذا واضح،
و بالنسبة للقياس:إذا كان بعضه باطلا لم يصحَّ أن يكون القياس حقًّا أبدًا،
أي - و بكل وضوح - مادام أن بعض القياس باطل بإقرار أصحابه قديما وحديثا كان كله باطلا، و معاذ الله أن يتعبدنا بشيء بعضه باطل و هذه قاعدة لا يخالف فها أحدٌ،
و لم أخترعْها من تلقاء نفسي (:
و قد ذكرها بنصها أبو محمد ابن حزم في الإحكام فإن شئت راجعها ....
و عذرًا أبا الفداء - جزاك الله خيرا -!
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[الحُميدي]ــــــــ[13 - Aug-2010, مساء 06:19]ـ
شكر الله لك .. ، أصول الظاهرية لا تحتاج لناقد .. ،تحتاج لقارئ لقِنٍ منصف .. ، و هنا أوقف نزف المداد.
ـ[أبو الفداء]ــــــــ[13 - Aug-2010, مساء 06:20]ـ
أما القاعدة فلم تحسن استعمالها، و الصحيح أن تقول: إذا لم يكن بعض القرآن حقًّا فالقرآن كله ليس حقًّا - عياذًا بالله - أي إذا كان بعض القرآن باطلا فكله باطلٌ، فلمَّا لم يكن بعض القرآن باطلا كان القرآن كله ليس باطلا بل حقًّا ... و هذا واضح،
لا ليس بواضح ولا غيره!!!
أي (كل) هذا الذي يبطل ببطلان البعض؟
يا أخي كلامك هذا كلام من لا يفهم مذهبه الذي ينتمي إليه!
تأمل ما سطرتَه في الاقتباس أعلاه وخبرني بربك: أين هذا مما نحن فيه هنا؟ وكيف يكون هذا دليلا على أن القياس كله باطل؟؟؟؟
القرءان يصح أن يقال على سبيل التنزل إنه لو بطل بعضه (معاذ الله) - أي بعض نصوصه (وليس بعض الاستدلالات بها، فتنبه) - لبطل كله، إذ إنه منقول كله بالتواتر المطلق! أما الاستدلال فبأي عقل يقال إن فساد بعض الاستدلال بالقرءان يبطل كل الاستدلال بالقرءان؟؟ ألا تميز الفرق بين النص ودلالة النص؟
وأما القياس فليس نصا منقولا أصلا حتى يلزم من بطلان بعضه بطلانه كله (بهذا المعنى)! إنما هو قاعدة في الفهم واستخراج الأحكام من النصوص!
فإذا أطلقت أنت عبارة (بعض القياس) فماذا تقصد؟ لا يعقل إلا أنك تقصد بعض آحاد تطبيقات القاعدة! فبأي عقل يُستدل على بطلان قاعدة ما، ببطلان بعض تطبيقاتها، ويقال إن القاعدة هنا: ما بطل بعضه بطل كله؟؟؟ إذن لقيل إن بعض الاستدلالات الباطلة بالقرءان (تطبيقات قاعدة الاستدلال به) = تبطل الاستدلال بالقرءان كله!! فأي فهم هذا؟
إذا كان بعضه باطلا لم يصحَّ أن يكون القياس حقًّا أبدًا
يا أخي الكريم الآية أبطلت استدلالا من الاستدلالات بالقياس في مسألة من المسائل .. فبأي عقل يقال إن هذا تنطبق عليه تلك القاعدة، ونخرج منه بأن الاستدلال بالقياس لا يجوز مطلقا؟؟؟
و قد ذكرها بنصها أبو محمد ابن حزم في الإحكام فإن شئت راجعها
لو أن الإمام ابن حزم رحمه الله أطلق هذه القاعدة بهذا المعنى وأراد بها هذا الذي تريده أنت، حتى يقال إن آية كهذه يفهم منها أن القياس كله باطل = فقد اخترع قاعدة في دين الله لا يقره عليها عاقل، فانظر ماذا جلبتَ على إمامك!
ـ[الطيب صياد]ــــــــ[14 - Aug-2010, صباحاً 03:02]ـ
ليس ابن حزم إمامي - بالمعنى المذهبي - سلَّمك الله تعالى- و لكن هو إمام المسلمين مثله مثل الشافعي، أقرأ رسالة الشافعي كما أقرأ إحكام ابن حزم و أقرأ لكل منصف غير متعصب و لا مقلد،،
و أقرأ للمنفلوطي و الرافعي في رواياتهما كما أقرأ لابن عقيل الظاهري في قصصه و أدبه،،
و أقرأ لآداب الأفريقيين و آداب السلوفاك و سكان الجبل الأسود و الروايات المسمارية كملحمة كلكامش و مثيلاتها كما أقرأ كليلة و دمنة و مقامات بديع الزمان و الحريري و رسائل ابن أبي الخصال و شعر ابن زيدون .... المهم أن أحافظ على الشخصية الإسلامية في التحرر المنضبط بالأصول الشرعية ....
خطوةً خطوةً:
القياس هو (إلحاق فرع مجهول الحكم بأصل معلوم الحكم لوصفٍ جامع بينهما) فأنت توافق على أن بعض الجزئيات ينطبق عليها التعريف تمامًا و هي عندك من القياس الباطل إما لفساد الاعتبار أو لغيره من القوادح المعروفة في هذا الباب،
هذا من جهة، و من جهة أخرى فأنتَ تجعل القياس حكمًا واجب الاتباع كالقرآن و السنة و الإجماع - على الترتيب - فكيف يكون القرآن حقا كله و السنة حقا كلها و الإجماع كذلك لكن يكون القياس بعضه حقا و بعضه باطلا؟!
نعم، القرآن و السنة و الإجماع إنما هي نصوص، و القياس إنما هو قاعدة لاستخراج الأحكام فأين العجب من دعوايَ إبطال قاعدة لأجل بطلان بعضها بالاتفاق؟!
فالقاعدة لا تكون صحيحة إلا إذا انطبقتْ على جميع جزئيَّاتها، و لك هذا المثال:
مجموع ضلعي مثلث أكبر من الضلع الثالث، لو فرضْنا وجود مثلث مجموع ضلعيه أقل من طول الضلع الثالث لكانت تلك القضية - القاعدة خاطئةً، و لا أظن أن هذا يحتاج إلى بيان أكثر من ذا ...
و بالنسبة لموضوعك في آية الربا ففيها التشبيه و في حديث الأعرابي الذي شك في ابنه و كثير من التشبيهات الواردة في النصوص لو تأملتَها لوجدتَها براهين على أن المشابهة لا تقتضي حكمًا شرعيًّا و بالله التوفيق.
ـ[البغوي]ــــــــ[14 - Aug-2010, صباحاً 03:41]ـ
السلام عليكم كلامي مع أبي الفداء كنت تنصح بعدم الخروج عن الموضوع, وقد خرجت عنه بارك الله فيك. ثانيا: أرجوا من الإخوة أن ينتبهوا إلى أن هذه المناقشات لا ينبغي أن يصحبها عنف وخشونة في الكلام بل مع خلافنا في المسائل لا بد أن يكون بيننا الود والإخاء والوئام. والتهديد بحذف المشاركة لا أراه مناسبا وشكرا لكم على جهودكم وبارك الله فيكم
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[أبو الفداء]ــــــــ[14 - Aug-2010, صباحاً 06:50]ـ
الأخ الفاضل البغوي: جزاك الله خيرا، أرجو ألا أكون قد خرجت كثيرا عن الموضوع، فأنا إلى الآن أحاول أن أفهم من الأخ صياد وجه استعمال هذه القاعدة التي ذكرها في الحكم بأن هذه الآية دليل على بطلان القياس!!!!
وأما سبب موقف الإدارة من التشديد في الخروج عن الموضوع في هذه القضية بالذات، فإن شئت فتفضل لنبينه لك في الشكاوى، وفقك الله.
الأخ الفاضل صياد: كما ذكر الأخ البغوي فأنت تدفعني دفعا إلى الخروج عن الموضوع، فأرجو التقيد بمناقشة دلالة هذه الآية .. سأجيب عما ذكرتَه بشأن انطباق تلك القاعدة على القياس، وأرجو ألا نرجع بعدها إلى الكلام العام في حجية القياس، فإنني لو أردت أن أسوق إليك أدلة حجية القياس (كقاعدة عقلية لاستنباط الأحكام) فلن أفرغ من ذلك في صفحات .. ولن يكون كلامي دندنة حول قاعدة لا أفهمها!
قولك - وفقك الله:
فأنت توافق على أن بعض الجزئيات ينطبق عليها التعريف تمامًا و هي عندك من القياس الباطل إما لفساد الاعتبار أو لغيره من القوادح المعروفة في هذا الباب
قلت: نعم أوافق، فكان ماذا؟ كل استدلال - بأي نوع من أنواع الأدلة - قد يبطل في مسألة من المسائل لقوادح معروفة أيضا، ويصح في غيرها، والأدلة مراتب ودرجات!!
و من جهة أخرى فأنتَ تجعل القياس حكمًا واجب الاتباع كالقرآن و السنة و الإجماع - على الترتيب - فكيف يكون القرآن حقا كله و السنة حقا كلها و الإجماع كذلك لكن يكون القياس بعضه حقا و بعضه باطلا؟!
حاولت بيان خلل هذا المعنى عندك في مشاركة آنفة لكن يبدو أنك لم تقرأه جيدا.
دعنا الآن من القياس. ما معنى قولك إن القرءان حق كله والسنة حق كلها والإجماع حق كله؟؟ حق في ذاتها أم في الاستدلال بها؟؟ فإن المستدل بالقرءان قد يصيب وقد يخطئ وكذا في السنة والإجماع! والاستدلال عمل عقلي بشري لاستخراج الأحكام على الأعيان والوقائع من النصوص الدالة عليها!
فكيف تقرر أن إمكان أن يبطل استدلال الإنسان بالقرءان في مسألة ما لا يعني بطلان قاعدة الاستدلال بالقرءان، بينما تقول إن بطلان الاستدلال بالقياس في مسألة ما يلزم منه بطلان قاعدة الاستدلال بالقياس؟؟ في أي علم من علوم العقليات يمكن لنا الخروج بنتيجة كهذه من مقدمة كتلك؟؟؟ الاستدلال - أيا كان نوع الدليل - عمل بشري لا يدل بطلانه على بطلان طريقة الاستدلال أو نوع الدليل نفسه ولابد (عقليا كان أو نقليا)!
ثم أنت ضربت لي المثل في كلامك الآنف، وشبهت قاعدة القياس بقاعدة المثلث (وهو تشبيه فاسد لا يمكن الخروج منه بحكم على قاعدة القياس كما سيأتي) وأنا أسألك: أليس ضرب المثل في عرف العقلاء من القياس؟؟ ولماذا يضرب العقلاء الأمثال؟ أليس مرادهم - كما كان مرادك في هذا التشبيه بالضبط: "إلحاق فرع مجهول الحكم بأصل معلوم الحكم لوصفٍ جامع بينهما"؟؟ فكيف تروم - أيها العاقل - إبطال قاعدة القياس في الاستنباط باستعمال القياس؟؟؟ كيف تستدل بما لا ترى مشروعية الاستدلال به؟
ما رأيت مثل هذا تناقضا والله!!
أنت في الحقيقة تصحح ما تراه صحيحا من القياس وتبطل ما لا تراه صحيحا، وهذا عين ما يفعله جميع العقلاء، رضوا بذلك أم لم يرضوا! جمع الأشباه والنظائر إلى بعضها البعض قياسا هو الطريق الذي به نحكم - بالأساس - بانطباق الوصف الشرعي للحكم على كل حالة، ومن ثمّ تحقق مناط الحكم! وبما أن من النظائر ما يصح نظيرا ومنها ما لا يصح، فمن القياس كذلك ما يصح دليلا ومنه ما لا يصح! ولو حاولت إلزام نفسك بألا تقيس أبدا لأوقفت عقلك عن العمل!!!
القياس - كأصل عقلي - لا يمكن أن يكون بعضه حقا وبعضه باطلا (من حيث أصل المعنى) وإنما من الاستدلالات بالقياس ما يصح عقلا ومنها ما لا يصح، والناس يتفاوتون في درك هذا الأمر كما يتفاوتون في صحة استدلالهم بالقرءان والسنة والإجماع في كل مسألة من مسائل العلم!
/// تقول
فالقاعدة لا تكون صحيحة إلا إذا انطبقتْ على جميع جزئيَّاتها
(يُتْبَعُ)
(/)
قلت ما معنى جزئيات القاعدة؟؟ حرر هذا المصطلح أولا، فإن تحرير الاصطلاح من أصول الجدل! القاعدة هي نقل حكم الشيء المعلوم إلى شيء مجهول للتشابه بينهما .. فإن صح التشابه - على وجه التعليل - انطبقت القاعدة، وإن لا فلا! فما هي "أجزاء" تلك القاعدة التي لا تنطبق القاعدة عليها؟؟؟ ضربتَ لي مثلا وأردت القياس لبيان مرادك، فدعني أبين لك وجه بطلان ذاك القياس.
تقول: مجموع ضلعي مثلث أكبر من الضلع الثالث، لو فرضْنا وجود مثلث مجموع ضلعيه أقل من طول الضلع الثالث لكانت تلك القضية - القاعدة خاطئةً، و لا أظن أن هذا يحتاج إلى بيان أكثر من ذا
هذا قياس باطل لأن علة القياس في كلامك: عدم تحقق قاعدة المثلث في شيء وُصف بأنه مثلث! فهل أنت تتكلم عن عدم انطباق قاعدة القياس (التي هي صحيحة عقلا في ذاتها) على شيء وُصف بأنه قياس، أم تتكلم عن بطلان قاعدة القياس نفسها لما تصفه بأنه بطلان "أجزائها"؟؟
ما لا تنطبق عليه قاعدة المثلث فليس بمثلث! وكذلك ما لا تنطبق عليه قاعدة القياس فليس بقياس! المشكلة أنك تريد بهذه المقدمة (بعض حالات القياس لا تنطبق عليها قاعدة القياس) إبطال قاعدة القياس العقلية نفسها، لتخرج بالنتيجة = (لا تستدلوا بالقياس مطلقا)!
والتشبيه قياس بالمعنى اللغوي لا الاصطلاحي، فإن كنت تجيز نقل الحكم من معلوم إلى مجهول للمشابهة كما في هذا المثال، فكيف تمنع من الاستدلال به في أحكام الشرع، وطريق الاستدلال والاستنباط العقلي واحد؟
فلعل التشبيه الأقرب لما تفعله هنا أن يقال: إن وجود مثلث مجموع ضلعيه أقصر من طول الضلع الثالث = دليل على بطلان قاعدة المثلث!!!
أنت إلى الآن لا تفرق بين صحة القاعدة في نفسها وصحة تطبيقها أو إعمالها على ما يظن الظان - أصاب في ذلك أو أخطأ - أنه داخل فيها! وهذا لعمر الله خلل عقلي كبير!
قولنا "هذا مثل هذا في الوصف الذي تعلق به الحكم، إذن فهو مثله في الحكم"، ليس قاعدة علمناها باستقراء الأحكام الشرعية الفرعية المتشابهة كما هو الحال في القواعد الفقهية، حتى يقال لنا إن بطلان بعضها يفضي إلى بطلانها كلها وأنها ليست بقاعدة!! وإنما عرفناها بأصل العقل والفطرة، الذي به صنفنا الأشياء في عمومات وأفرادها، وأصناف وأقسامها، وصفات جامعة لمتشابهات من المسائل وأحكامها، وغير ذلك من طرق الفهم وإعمال العقل في النصوص وفي اللغة وفي سائر العلوم ... ولا يُكذب فطرته إلا مكابر!!
أرجو أن يكفي هذا التحرير الذي تقدم في بيان هذه القضية العقلية، فإن لم يكف ولم تقتنع به، فتجاوزه أخي الكريم ودعك منه، فإنني لا أريد مزيدا من الخروج عن الموضوع، بارك الله فيك، والمسلمون على شروطهم ....
أسأل الله أن يهديني وإياك إلى الرشاد.
ـ[أبو الفداء]ــــــــ[14 - Aug-2010, صباحاً 06:59]ـ
وأما ما ظننتَه رجوعا إلى الموضوع (وليس كذلك في الحقيقة) فهو قولك:
و بالنسبة لموضوعك في آية الربا ففيها التشبيه و في حديث الأعرابي الذي شك في ابنه و كثير من التشبيهات الواردة في النصوص لو تأملتَها لوجدتَها براهين على أن المشابهة لا تقتضي حكمًا شرعيًّا و بالله التوفيق.
فعجيب هذا الكلام كسابقه من كلامك! لو لم تقتض مشابهة الربا للبيع عند القائلين بها حكما شرعيا فما وجه جواب الله تعالى عنها في الآية بما أجاب به؟؟؟؟ ثم كيف تقول إنني لو تأملتُ حديث الأعرابي لوجدته برهانا على أن القياس لم يؤخذ منه حكم؟؟؟ ألم يحكم النبي عليه السلام للأعرابي بأن الولد ولده ولم يرخص له في الانتفاء منه، لإمكان أن يكون هذا عرقا (أو خللا وراثيا) كما يكون في الإبل؟ فأي شيء يكون هذا إن لم يكن نقلا للحكم الشرعي من معلوم الحكم إلى مجهول الحكم لوصف جامع بينهما؟؟ هذه مغالطة بينة يا أخانا يرحمك الله! أنت تقلب الأدلة رأسا على عقب!
أخي الفاضل صياد، يبدو لي أن إخواننا الظاهرية لا سبيل لمناقشتهم في اعتراضاتهم على هذا الاستدلال إلا بالخوض معهم في أصل حجية القياس نفسه ... فإن أبيت إلا مواصلة الناقش في هذا الأصل، فلا تلمني إن حذفتُ مشاركتك التالية، فإن المشرفين متفقون على منع هذا ...
غفر الله لي ولك، وهداني وإياك إلى الرشاد.(/)
استفسار عن تعليق القاضي الحسين
ـ[أبو أرسلان]ــــــــ[13 - Aug-2010, صباحاً 04:17]ـ
الإخوة الأفاضل! أرجو منكم الإفادة عن تعليق القاضي الحسين الشافعي، فأنا في أمس الحاجة إليه، وجزيتم كل خير.(/)
حول صلاة المسافر طلب بسيط الله يحفظكم
ـ[من الانصار]ــــــــ[13 - Aug-2010, مساء 02:41]ـ
الاخوان الافاضل في المنتدى هل هنالك رسالة حول صلاة المسافر و اتمنى إن الموضوع يتناول الامور التي يواجهها المسافر مثل السفر بالطائرة و دخل وقت الصلاة و القبلة تكون خلفه و الى غير ذلك , جزاكم الله خيرا
ـ[أبو حاتم بن عاشور]ــــــــ[14 - Aug-2010, مساء 02:44]ـ
مسائل مختصرة تهم المسافرين في جمع وقصر الصلاة
http://majles.alukah.net/showthread.php?t=1918
ـ[القارئ المليجي]ــــــــ[15 - Aug-2010, مساء 01:56]ـ
الأخ الكريم.
هناك رسالة أو كتيب حول الجمع والقصر وأحكام السفر.
الكتيب في الأصل رسالة علمية مقدمة إلى جامعة الأزهر لنيل درجة علمية في الثلث الأول من القرن الماضي "العشرين".
والكتيب كان هدية مع مجلة الأزهر، ولا يحضرني الآن، وأنسى اسمه واسم صاحبه، لعل بعض الإخوة يفيدنا به إن شاء الله.(/)
هل الشيخ ابن عثيمين شرح الزاد مرتين؟
ـ[أبو أسماء الحنبلي النصري]ــــــــ[13 - Aug-2010, مساء 05:46]ـ
وأيهما الموجود على موقعه القديم أم الجديد؟
ـ[أبو أسماء الحنبلي النصري]ــــــــ[14 - Aug-2010, صباحاً 10:54]ـ
يرفع .........
ـ[أبو أسماء الحنبلي النصري]ــــــــ[16 - Aug-2010, مساء 01:53]ـ
جزى الله تعالى أخانا وصديقنا أبا قتيبة خيرا، فلقد أعانني على سؤالي في ملتقى أهل الحديث:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=219883(/)
هل من أتم "الحبل المتين على المرشد المعين" للمراكشي يمكنه دراسة "الرسالة" للقيرواني؟
ـ[رياض الباتني]ــــــــ[14 - Aug-2010, صباحاً 04:37]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هل من حفظ "المرشد المعين على الضروري من علوم الدين" (متن ابن عاشر) ودرس معه شرحه "الحبل المتين على المرشد المعين" للمراكشي المؤقت وفهمه جيدا يستطيع أن ينتقل الى كتاب "الرسالة" لأبي زيد القيرواني؟
بارك الله فيكم
ـ[رياض الباتني]ــــــــ[21 - Aug-2010, صباحاً 02:23]ـ
أين هم السادة المالكية(/)
ليس من الشورى لزوم الاخذ بالاغلبية
ـ[صالح عبدربه]ــــــــ[14 - Aug-2010, مساء 02:15]ـ
يخطىء الكثير وقد يتعمد ذلك البعض في تفسيره للشورى بانها راي الاغلبية وما الحاكم الا منفذ لتلك الالية ثم يسلم للاغلبية وان كانت خلاف الحقيقة وعلى هذا سوقت الديمقراطية والتعددية السياسية في بلاد المسلمين وبكل اسف كان من دعاة هذا الفهم الخاطىء رجال ينتسبون الى العلم الشرعي فصاروا مرجعية لغيرهم فضلوا واضلوا وحسبنا الله ونعم الوكيل.
يقول الشيخ احمد شاكر رحمه الله في (حكم الجاهلية) تحت عنوان الشورى في الإسلام ثم ذكر الآية (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ) (159 ال عمران) قال: ((وهذه الآية (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ) والآية (وَأَمْرُهُمْ شُورَى) اتخذها اللاعبون بالدين في هذا العصر- من العلماء وغيرهم – عدتهم في التضليل بالتأويل , ليوطئوا صنع الفرنج من منهج النظام الدستوري, الذي يزعمونه, والذي يخدعون الناس بتسميته (النظام الديمقراطي) فاصطنع هؤلاء اللاعبون شعارا من هاتين الآيتين يخدعون به الشعوب الإسلامية والمنتسبة للإسلام, يقولون كلمة حق يراد بها باطل, يقولون (الإسلام يأمر بالشورى) ونحو ذلك من الالفاظ. حقا إن الإسلام يأمر بالشورى, ولكن أي شورى يأمر بها الإسلام؟
ان الله سبحانه وتعالى يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم ( ... وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ) معنى الآية صريح لا يحتاج الى تفسير ولا يحتمل التأويل فهو أمر للرسول صلى الله عليه وسلم ثم لمن يكون ولي الأمر من بعده ان يستعرض آراء الصحابة الذين يراهم موضع الرأي الذين هم أولو الاحلام والنهى, في المسائل التي تكون موضع تبادل الآراء وموضع الاجتهاد في التطبيق, ثم يختار بينها ما يراه حقا ,او صوابا او مصلحة , فيعزم على انفاذه غير متقيد برأي فريق معين, ولا برأي الأكثر, ولا برأي الأقلية (فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ) والآية الأخرى في سورة الشورى كمثل هذه الآية وضوحا وبيانا وصراحة: (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى ... ) ثم هي ما كانت خاصة بطرق الحكم وأنظمة الدولة. بل في خلق المؤمنين الطائعين المتبعين أمر ربهم إن من خلقهم ان يتشاوروا في حاجاتهم الخاصة , ليكون لديهم التعاون والتساند في شانهم كله)) انتهى.
هذا هو معنى الشورى في الاسلام فاين يطبق اليوم؟
ـ[عاشور]ــــــــ[28 - Aug-2010, مساء 02:13]ـ
يخطىء الكثير وقد يتعمد ذلك البعض في تفسيره للشورى بانها راي الاغلبية وما الحاكم الا منفذ لتلك الالية ثم يسلم للاغلبية وان كانت خلاف الحقيقة وعلى هذا سوقت الديمقراطية والتعددية السياسية في بلاد المسلمين وبكل اسف كان من دعاة هذا الفهم الخاطىء رجال ينتسبون الى العلم الشرعي فصاروا مرجعية لغيرهم فضلوا واضلوا وحسبنا الله ونعم الوكيل.
يقول الشيخ احمد شاكر رحمه الله في (حكم الجاهلية) تحت عنوان الشورى في الإسلام ثم ذكر الآية (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ) (159ال عمران) قال: ((وهذه الآية (وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ) والآية (وَأَمْرُهُمْ شُورَى) اتخذها اللاعبون بالدين في هذا العصر- من العلماء وغيرهم – عدتهم في التضليل بالتأويل , ليوطئوا صنع الفرنج من منهج النظام الدستوري, الذي يزعمونه, والذي يخدعون الناس بتسميته (النظام الديمقراطي) فاصطنع هؤلاء اللاعبون شعارا من هاتين الآيتين يخدعون به الشعوب الإسلامية والمنتسبة للإسلام, يقولون كلمة حق يراد بها باطل, يقولون (الإسلام يأمر بالشورى) ونحو ذلك من الالفاظ. حقا إن الإسلام يأمر بالشورى, ولكن أي شورى يأمر بها الإسلام؟
(يُتْبَعُ)
(/)
ان الله سبحانه وتعالى يقول لرسوله صلى الله عليه وسلم ( ... وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ) معنى الآية صريح لا يحتاج الى تفسير ولا يحتمل التأويل فهو أمر للرسول صلى الله عليه وسلم ثم لمن يكون ولي الأمر من بعده ان يستعرض آراء الصحابة الذين يراهم موضع الرأي الذين هم أولو الاحلام والنهى, في المسائل التي تكون موضع تبادل الآراء وموضع الاجتهاد في التطبيق, ثم يختار بينها ما يراه حقا ,او صوابا او مصلحة , فيعزم على انفاذه غير متقيد برأي فريق معين, ولا برأي الأكثر, ولا برأي الأقلية (فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ) والآية الأخرى في سورة الشورى كمثل هذه الآية وضوحا وبيانا وصراحة: (وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى ... ) ثم هي ما كانت خاصة بطرق الحكم وأنظمة الدولة. بل في خلق المؤمنين الطائعين المتبعين أمر ربهم إن من خلقهم ان يتشاوروا في حاجاتهم الخاصة , ليكون لديهم التعاون والتساند في شانهم كله)) انتهى.
هذا هو معنى الشورى في الاسلام فاين يطبق اليوم؟
السلام عليكم أخي العزيز
ليس الامر كما ذكرت في حدود اطلاعي فقط ان المسألة ليست متعلقة باغلبية و لا باقلية و إن كان في الفكر الغربي الان تجازوا هذه المسالة الان لأنهم أدركوا ان استبداد الاغلبية بالامر مجانب للعدل و باسم هذا المبدأ و هذا الاستدراك أمعنوا في الحؤوب أكثر و في اضطهاد الاغلبيات و اوقعوا الاقليات في حرج عظيم و اغترت ببهم طوائف من المسلمين فظنوا انيجدوا لهم ناصرا فخرجوا عن مجتمعاتهم إن كانوا اقليات و انتصروا لحقوقهم ان كانوا اغلبيات فنشات فتن و استبيحت حرمات المسلمين و الله المستعان و لا حول و لاقوة إلا بالله
المسألة الثانيةأن ما يمكن تسميته بالنظم الاسلامية لم تتطور و لم تواكب بشكل مناسب حادثات القضايا و النوازل التي لم نعهد بها من قبل لذلك فالعلماء يطالعون الفقه الدستوري و غيره لمحاولة تعميق الفهم و الاجتهاد و استنباط فقه سياسي يواجه الابتلاءات المستجدة و خصوصا نحن لا نعيش في دولة الامة و لكن في دويلات قطرية تقوم على التجزئة و اخرى دول قومية اعقبت سقوط دولة بني عثمان فهذا وضع لا عهد للمسلمين به
فمبلغما انتهى اليه البعض هو استلهام بسنة الامام عمر بن الخطاب رضي الله عنه في كثير من القضايا و رعاية لمصالح الامة و التي لا تخفى
ـ[حامدي علي]ــــــــ[28 - Aug-2010, مساء 03:08]ـ
السلام عليكم جميعا
ألا تدخل الشورى والديمقراطية في الجانب الاجتماعي وأمور الدنيا وبالتالي يمكن الأخذ فيها بما وصلت إليه الإنسانية من اجتهادات
فمفهوم الديمقراطية اغتنى عبر العصور وقطع عدة مراحل عبر الفكر الإنساني حتى وصل إلى شموليته، أي أن الديمقراطية يجب أن تكون شمولية أي اقتصادية واجتماعية وثقافية وسياسية يقف فيها الشعب على أموره بنفسه
هذا بالأضافة إلا أن مفهوم الديمقراطية بهذا الشكل يخدم الشعوب ضد استبداد بعض الحكام
وشكرا(/)
رخص السفر جمع محمود داود دسوقي خطابي
ـ[محمود داود دسوقي خطابي]ــــــــ[14 - Aug-2010, مساء 11:25]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
رخص [1] ( http://www.mazameer.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=80#_ftn1) السفر
وهي سبع رخص كما قال الإمام أبو حامد الغزالي في الإحياء، ج2 ص 236:
" والسفر يفيد في الطهارة رخصتين: مسح الخفين والتيمم وفي صلاة الفرض رخصتين: القصر والجمع وفي النفل رخصتين: أداؤه على الراحلة وأداؤه ماشياً.
وفي الصوم رخصة واحدة وهي الفطر. فهذه سبع رخص" انتهى
* أما ما له تعلق بالطهارة فيكون كما يلي:
أ- التيمم.
ب- المسح على الخفين: أما المسح على الخفين فيبدأ من أول حدث بعد لبس على طهارة وعلى هذا فيجوز المسح على الخفين وما في معناهما للمقيم يوم وليلة وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن (هذا عند الجمهور)
إلا عند السادة المالكية فإنهم قالوا: يجوز المسح من غير توقيت ما لم تصيبه جنابة أو يخلع الخفين (الفقه الإسلامي وأدلته د/ وهبة الزحيلي، ج1 ص 317، 355). وهذا اختيار شيخ الإسلام ابن تيميَّه كما اختار عدم نقض وضوء الماسح على الخف بنزعه فقال كما في الاختيارات الفقهية من فتاوى شيخ الإسلام ابن تيميَّة للإمام علاء الدين البعلي، ص 35.
"ولا تتوقف مدة المسح في حق المسافر الذي يشق اشتغاله بالخلع واللبس كالبريد المجهز في مصلحة المسلمين وعليه تحمل قصة عقبة بن عامر. وهو نص مذهب مالك وغيره ممن لا يرى التوقيت.
ولا ينتقض وضوء الماسح على الخف والعمامة بنزعهما ولا بانقضاء المدة" انتهى وينظر تمام المنة للشيخ الألباني، ص 114
* وأما ما يتعلق بالصلاة فهو على قسمين:
أ- صلاة الفريضة: فيجوز له أن يقصر الصلاة الرباعية إلى ركعتين ولا يقصر إلا بعد مفارقة العمران كما يجوز له أن يجمع بين الصلاتين في وقت إحداهما صلاة الجمعة في وقتها.
(فائدة) اختار شيخ الإسلام ابن تيميِّة كما في اختيارات الإمام علاء الدين البعلي، ص 134.
إن القصر لا يتقدر بمدة فقال: " وتقصر الصلاة في كل ما يُسمى سفراً سواء قل أو أكثر ولا يتقدر بمدة" انتهى.
وتسقط الجماعة والجمعة عن المسافر.
ب- صلاة النافلة: فيجوز له ترك النوافل مع كون الأولى المحافظة على الوتر وسنة الفجر كما يجوز له أن يصلي على راحلته وما في معناها من وسائل السفر الحديثة وإن كان يسافر ماشياً على الأقدام فيجوز له أداء النفل ماشياً.
* وأما ما له تعلق بالصوم: فالمستحب فطر المسافر فيما يعد سفراً عرفاً ويجوز له الفطر وهو في بيته لما رواه الترمذي وحسنه وصححه الألباني"
عن محمد بن كعب أنه قال: أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو يريد السفر وقد رُحِّلتْ له راحلته ولبس ثياب السفر فدعا بطعام فأكل فقلت له: سنة قال: سنة. ثم ركب".
ثم قال الإمام الترمذي عقب ذلك: " وقد ذهب بعض أهل العلم إلى هذا الحديث وقالوا: للمسافر أن يفطر في بيته قبل أن يخرج وليس له أن يقصر الصلاة حتى يخرج من جدار المدينة أو القرية. وهو قول إسحاق بن إبراهيم الحنظلي. " انتهى
وفي سنن أبي داود بإسناد حسن عن عبيد بن جبر قال: " كنت مع أبي بصرة الغفاري في سفينة من الفسطاط في شهر رمضان فدفع ثم قَرُبَ فلم يجاوز البيوت حتى دعا بالسُّفرة ثم قال: اقترب فقلت: ألست ترى البيوت؟ قال أبو بصرة: أترغب عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأكل. "انتهى
ولكن اختار جواز القصر أربعة من أئمة التابعين كما في المغني للإمام ابن قدامة، ج 4 ص 33 والمجموع للإمام النووي، ج 4 ص 349 وإليهم ألمع الشيخ سيد سابق في فقه السنة، ج 1 ص 30 دون ذكر أسمائهم ولا يفهم اختياره لهذا القول.
وهؤلاء الأئمة هم:
" الحارث بن أبي ربيعة والأسود بن يزيد وعطاء وسليمان بن موسى"
(تنبيه) الإمامان: ابن قدامة والنووي ذكرا هذا القول وردا عليه.
والصواب – والله تعالى أعلى وأعلم هو قول الجمهور.
[1] ( http://www.mazameer.com/vb/newthread.php?do=newthread&f=80#_ftnref1)- والعزيمة: ما شرعت ابتداءً ويكون الفعل فيها ليس سببه وجود مانع. وهي لُغةً: الانتقال من صعوبة إلى سهولة. وشرعاً: ما ثَبَتَ على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح. حاشية الرَّوْض المُرْبِعِ شرح زاد المُسْتَقْنِع للشيخ ابن قاسم، ج1 ص 213 حاشية (2).
والرخصة: ما شرعت بسبب قيام مسوِّغ لتخلف الحكم الأصلي. وهي لُغةً: القصد المؤكد. وشرعاً: حكم ثابت بدليل شرعيٍّ خالٍ عن معارض راجح .. و ... هما وصفان للحكم الوضعي ... الفرق بينهما: أن الرخصة: ما جاء على خلاف دليل شرعيٍّ لمعارض راجح وهي لاتُستباح بالمعاصي. والعزيمة: ماجاء على وَفْقِ دليل شرعيٍّ خالٍ عن معارض راجح وهي ما جاز فعلها ولو في حال المعصية".انتهى. نفسه.(/)
هل يغني غسل الجمعة عن الوضوء؟؟ ابن باز ..
ـ[عبدالرحمن بن عبدالله]ــــــــ[15 - Aug-2010, صباحاً 12:01]ـ
مجموع فتاوى ابن باز - (10/ 315)
هل يغني غسل الجنابة عن الوضوء
س: سؤال من: ع. ع. ج - من أبها: هل يغني الغسل عن الوضوء , سواء كان غسل جنابة أو غيره , بمعنى: أنه إذا اغتسلت هل يجب علي الوضوء قبل الصلاة أم يكفي الغسل؟
ج: إذا كان الغسل عن الجنابة , ونوى المغتسل الحدثين: الأصغر والأكبر أجزأ عنهما , ولكن الأفضل أن يستنجي ثم يتوضأ ثم يكمل غسله ; اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم , وهكذا الحائض والنفساء في الحكم المذكور.
أما إن كان الغسل لغير ذلك ; كغسل الجمعة , وغسل التبرد والنظافة فلا يجزئ عن الوضوء ولو نوى ذلك ; لعدم الترتيب , وهو فرض من فروض الوضوء , ولعدم وجود طهارة كبرى تندرج فيها الطهارة الصغرى بالنية , كما في غسل الجنابة.
والله ولي التوفيق
.(/)
ما حكم من سبق الإمام في الركوع خطاً؟
ـ[مصطفى مدني]ــــــــ[16 - Aug-2010, مساء 12:27]ـ
يسأل أحد المامومين عن سبقه للإمام عن طريق الخطأ في الركوع وذلك بسبب دخول أحد الناس في الصلاة أثناء القراءة السرية في الركعة الأولى من صلاة الظهر فكبر هذا الداخل بصوت عال مما جعل هذا المأموم يظن أن الإمام قد ركع فما كان منه إلا أن يركع ثم تبين له بعد ذلك أنه قد ركع وحده قبل الإمام فما حكم هذا الفعل وكيف يتصرف ليجبر صلاته؟ ............. بارك الله فيكم
ـ[حمد]ــــــــ[16 - Aug-2010, مساء 02:07]ـ
http://webcache.googleusercontent.com/search?q=cache:E9ByIP0Qw10J:ib n-jebreen.com/book.php%3Fcat%3D3%26book%3D32 %26toc%3D1447%26page%3D1360%26 subid%3D1649+%22%D8%B1%D9%83%D 8%B9+%D9%82%D8%A8%D9%84+%D8%A7 %D9%84%D8%A5%D9%85%D8%A7%D9%85 %22&cd=2&hl=ar&ct=clnk&gl=sa
ـ[مصطفى مدني]ــــــــ[17 - Aug-2010, صباحاً 11:52]ـ
بارك الله فيك أخي العزيز ونفعك بما قدمت
ـ[مصطفى مدني]ــــــــ[18 - Aug-2010, مساء 12:41]ـ
إذا اعتبر ركعته هذه باطلة ثم جاء بركعة بعد تسليم الإمام فهل يصح هذا منه؟(/)
سؤال عن جلسة الاستراحة
ـ[حميد اموكاى]ــــــــ[16 - Aug-2010, مساء 05:48]ـ
من حميد اموكاى سؤال السلام اعليكم ورحمة الله فاتمنا الى علمائنا السعادة والهناء وجزاهم الله عنى خير سؤال هوى كالتالى عندما نريد ان نصلى فريض اما اننا راينا بعض من المصلين يعملون جلسة تسم جالجسة لستراحة انى اطلب من
سعادتكم ان توضحوا لنا دالك بدليل قاطع ليحتاج الى كترة السؤال على دالك وماهى مدته لان راينا بعض الناس يبقى
جالس حتى يصيل الامام فى النصف فى فاتحة الكتب تم يقوم وجزاكم عنى خير وجعلكم معى الانبياء فى اعلى الجنان والسلام اعليكم ورحمة الله
ـ[ابراهيم النخعي]ــــــــ[18 - Aug-2010, مساء 11:11]ـ
أولا: نرجو منك أن تتعلم الكتابة وقواعدها الاملائية حتى تكتب بشكل صحيح.
ثانيا:
هل جلسة الاستراحة عند القيام من الركعة الأولى للثانية، والقيام من الثالثة للرابعة في الصلاة واجبة أو سنة مؤكدة؟.
الحمد لله اتفق العلماء على أن جلوس المصلي بعد رفعه من السجدة الثانية من الركعة الأولى والثالثة وقبل نهوضه لما بعدها ليس من واجبات الصلاة، ولا من سننها المؤكدة، ثم اختلفوا بعد ذلك هل هو سنة فقط أو ليس من واجبات الصلاة أصلاً؟ أو يفعلها من احتاج إليها لضعف من كبر سن أو مرض أو ثقل بدن.
فقال الشافعي وجماعة من أهل الحديث: إنها سنة وهي إحدى الروايتين عن الإمام أحمد لما رواه البخاري وغيره من أصحاب السنن عن مالك بن الحويرث أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم فإذا كان في وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوي قاعداً. رواه البخاري في الأذان (818).
ولم يرها أكثر العلماء منهم أبو حنيفة ومالك وهي الرواية الأخرى عن أحمد رحمهم الله لخلو الأحاديث الأخرى عن ذكر هذه الجلسة، واحتمال أن يكون ما ذكر في حديث مالك بن الحويرث من الجلوس كان في آخر حياته عندما ثقل بدنه صلى الله عليه وسلم أو لسبب آخر.
وجمعت طائفة ثالثة بين الأحاديث بحمل جلوسه صلى الله عليه وسلم على حالة الحاجة إليه، فقالت: إنها مشروعة عند الحاجة دون غيرها، والذي يظهر هو أنها مستحبة مطلقاً، وعدم ذكرها في الأحاديث الأخرى لا يدل على عدم استحبابها، بل يدل على عدم وجوبها.
ويؤيد القول باستحبابها أمران:
أحدهما: أن الأصل في فعل النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يفعلها تشريعاً ليُقتدي به، والأمر الثاني: في ثبوت هذه الجلسة في حديث أبي حميد الساعدي الذي رواه أحمد وأبو داود بإسناد جيد، وفيه وصف صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في عشرة من الصحابة رضي الله عنهم فصدقوه في ذلك.
اللجنة الدائمة في فتاوى إسلامية 1/ 268
إذا كان الإمام لا يجلس للاستراحة فهل يجلسها المأموم؟
إننا نصلي وراء أئمة لا يفعلون جلسة الاستراحة في الصلاة وحتى إذا أتيت لهم بكتب تحث عليها فلن يفعلوها، هل عندما أصلي وراءهم أفعلها رغم عدم فعلهم أم أنني أتبع الإمام في عدم فعلها؟ علما أن هذا سيجعلني لن أفعلها كما قلت لأنهم لن يفعلوها؟.
الحمد لله
أولاً: جلسة الاستراحة سنة من سنن الصلاة، وقد سبق في إجابة السؤال رقم (21985 ( http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&lv=browse&QR=21985&dgn=3)) بيان ذلك.
ثانياً: أمر النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المأموم بمتابعة الإمام، روى البخاري (688) ومسلم (412) عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ (أي مريض) فَصَلَّى جَالِسًا، وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنْ اجْلِسُوا، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا، وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا.
ومعنى المتابعة: أن يشرع المأموم في أفعال الصلاة فور فراغ الإمام مما كان فيه. انظر سؤال رقم (33790 ( http://www.islam-qa.com/index.php?ln=ara&ds=qa&lv=browse&QR=33790&dgn=3) )
انظر: "حاشية ابن قاسم" (2/ 285)، "الشرح الممتع" (4/ 269).
(يُتْبَعُ)
(/)
ثالثاً: إذا كان الإمام لا يجلس للاستراحة، فقد اختلف العلماء هل الأفضل للمأموم أن يجلس للاستراحة أم لا؟ وسبب الخلاف في المسألة هو: هل جلوس المأموم في هذه الحال وتأخره عن الإمام ينافي المتابعة التي أمر بها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أم لا؟
فذهب بعض العلماء إلى أن المأموم يجلس للاستراحة ولو لم يجلسها الإمام، وتأخر المأموم في هذه الحال يسير لا يضر.
قال النووي في "المجموع" (4/ 240):
وَإِنْ تَرَكَ الإِمَامُ جلْسَةَ الاسْتِرَاحَةِ أَتَى بِهَا الْمَأْمُومُ , قَالَ أَصْحَابُنَا (يعني الشافعية): لأَنَّ الْمُخَالَفَةَ فِيهَا يَسِيرَةٌ اهـ.
وذهب آخرون إلى أن المأموم لا يجلسها.
سئل شيخ الإسلام كما في "الفتاوى الكبرى" (1/ 135) عن رجل يصلي مأموما ويجلس بين الركعات جلسة الاستراحة ولم يفعل ذلك الإمام فهل يجوز ذلك له؟
فأجاب: جلسة الاستراحة قد ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم جلسها لكن تردد العلماء هل فعل ذلك من كبر السن للحاجة أو فعل ذلك لأنه من سنة الصلاة؟ فمن قال بالثاني استحبها، كقول الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين، ومن قال بالأول لم يستحبها إلا عند الحاجة كقول أبي حنيفة ومالك وأحمد في الرواية الأخرى. ومن فعلها لم ينكر عليه وإن كان مأموما، لكون التأخر بمقدارها ليس هو من التخلف المنهى عنه عند من يقول باستحبابها. وهل هذا إلا فعل في محل اجتهاد؟ فإنه قد تعارض فعل هذه السنة عنده والمبادرة إلى موافقة الإمام، فإن ذلك أولى من التخلف لكنه يسير، فصار مثلما إذا قام من التشهد الأول قبل أن يكمله المأموم، والمأموم يرى أنه مستحب، أو مثل أن يسلم وقد بقي عليه يسير من الدعاء هل يسلم أو يتمه؟ ومثل هذه المسائل هي من مسائل الاجتهاد والأقوى أن متابعة الإمام أولى من التخلف لفعل مستحب والله أعلم اهـ.
وقال الشيخ ابن عثيمين في "الشرح الممتع" (3/ 192):
مسألة: إذا كان الإنسان مأموماً فهل يُسن له أن يجلس إذا كان يرى هذا الجلوس سنة أو متابعة الإمام أفضل؟
الجواب: أن متابعة الإمام أفضل، ولهذا يترك الواجب وهو التشهد الأول، ويفعل الزائد كما لو أدرك الإمام في الركعة الثانية فإنه سوف يتشهد في أول ركعة فيأتي بتشهد زائد من أجل متابعة الإمام، بل يترك الإنسان الركن من أجل متابعة الإمام، فقد قال النبي عليه الصلاة والسلام: (إذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً) فيترك ركن القيام وركن الركوع، فيجلس في موضع القيام، ويومئ في موضع الركوع، كل هذا من أجل متابعة الإمام.
فإن قال قائل: هذه الجلسة يسيرة لا يحصل بها تخلف عن الإمام.
فالجواب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاسجدوا وإذا كبّر فكبروا) فأتى بالفاء الدالة على الترتيب والتعقيب بدون مهلة، وهذا يدل على أن الأفضل في حق المأموم ألا يتأخر عن الإمام ولو يسيراً، بل يبادر بالمتابعة، فلا يوافق، ولا يسابق، ولا يتأخر، وهذا هو حقيقة الائتمام اهـ.
والله أعلم.
الإسلام سؤال وجواب(/)
الفصل بين الركعات في التراويح
ـ[محمد بن هاني]ــــــــ[17 - Aug-2010, صباحاً 11:06]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم،
والحمد لله رب العالمين،
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد،
إذا صلى المصلي صلاة التراويح في بيته، فصلى ركعتين وسلم، ثم جلس فقرأ ما تيسر له من المصحف ثم قام فصلى ركعتين وسلم، ثم جلس فقرأ القرآن ثم قام ... وهكذا دواليك.
فهل في هذا من حرج؟ أم ان الركعات يلزم ان تكون متتالية لا فصل بينها؟
وجزاكم الله خيرا
اللهم اغفر لي خطئي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم والمؤخر وأنت على كل شيء قدير
ـ[ابو بردة]ــــــــ[17 - Aug-2010, مساء 01:45]ـ
الأمر في ذلك واسع أخي الكريم
فإن فصلتَ بين كل تسليمتين بجلوس طويل بذكرٍ أو قراءةٍ فهو أحسن من الفصل عقب كل ركعتين
والأحسن من ذلك كله سردها كما هو ظاهر فعل النبي صلى الله عليه وسلم في أحاديث كثيرة لا تخفى
والله أعلم(/)
ما حكم ما يلي؟
ـ[كمال أحمد]ــــــــ[17 - Aug-2010, مساء 02:51]ـ
أود أن أسأل عن حكم هذه الأشياء:
1 - صلاة تحية المسجد في أوقات الكراهة.
2 - الدعاء بعد الصلاة المفروضة.
3 - قولهم بعد الصلاة: حرما، أو: تقبل الله، وما إلى ذلك.
وشكراً
ـ[ابراهيم النخعي]ــــــــ[18 - Aug-2010, مساء 10:54]ـ
- صلاة تحية المسجد في أوقات الكراهة
استثنى جماعة من الفقهاء أنواعاً من النفل يجوز فعلها في وقت النهي، وهي:
1 - ركعتا الطواف؛ وذلك لما روى الترمذي (868) والنسائي (2924) وأبو داود (1894) وابن ماجه (1254) عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ، لَا تَمْنَعُوا أَحَدًا طَافَ بِهَذَا الْبَيْتِ وَصَلَّى أَيَّةَ سَاعَةٍ شَاءَ، مِنْ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ) والحديث صححه الألباني في صحيح الترمذي.
2 - إعادة الجماعة، فمن صلى الفريضة ثم أتى مسجد جماعة فوجدهم يصلون، فإنه يصلي معهم، ولو كان في وقت نهي، وصلاته معهم نافلة، وذلك لما روى الترمذي (219) والنسائي (858) عن يَزِيدَ بْنِ الْأَسْوَدِ الْعَامِرِيُّ رضي الله عنه أن النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لرجلين لم يصليا معه، لأنهما كانا صليا في رحالهما: (إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أَتَيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصَلِّيَا مَعَهُمْ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ). والحديث صححه الألباني في صحيح الترمذي.
3 - السنة الراتبة إذا شغل عنها حتى دخل وقت النهي، وكذلك سنة الظهر البعدية في حال جمع الظهر مع العصر، فيجوز فعلها بعد صلاة العصر. وقد شُغل النبي صلى الله عليه وسلم عن سنة الظهر البعدية، فصلاها بعد العصر، رواه البخاري (1233) ومسلم (834).
4 - من دخل يوم الجمعة والإمام يخطب؛ فإنه يصلي ركعتين خفيفتين، وذلك لما روى البخاري (931) ومسلم (875) عن جابر رضي الله عنه قَالَ: دَخَلَ رَجُلٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَقَالَ: (أَصَلَّيْتَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: قُمْ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ).
5 - صلاة الجنازة تفعل في أوقات النهي الطويلة، إجماعا، أي بعد طلوع الصبح حتى تطلع الشمس، وبعد صلاة العصر إلى غروبها.
قال ابن قدامة رحمه الله: "أما الصلاة على الجنازة بعد الصبح حتى تطلع الشمس , وبعد العصر حتى تميل للغروب , فلا خلاف فيه , قال ابن المنذر: إجماع المسلمين في الصلاة على الجنازة بعد العصر والصبح.
وأما الصلاة عليها في الأوقات الثلاثة التي في حديث عقبة بن عامر فلا يجوز.
(ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن , وأن نقبر فيهن موتانا). وذكره للصلاة مقرونا بالدفن دليل على إرادة صلاة الجنازة. قال الأثرم: سألت أبا عبد الله [يعني: الإمام أحمد] عن الصلاة على الجنازة إذا طلعت الشمس؟ قال: أما حين تطلع فما يعجبني. ثم ذكر حديث عقبة بن عامر. وقد روي عن جابر , وابن عمر نحو هذا القول , وذكره مالك في " الموطأ " عن ابن عمر. وقال الخطابي: هذا قول أكثر أهل العلم.
وإنما أبيحت بعد الصبح والعصر لأن مدتهما تطول , فالانتظار يخاف منه عليها , وهذه مدتها تقصر" انتهى من "المغني" (1/ 425) باختصار وتصرف.
ثانيا:
اختلف الفقهاء في بعض النوافل، هل يشرع فعلها في أوقات النهي أم لا، ومن ذلك اختلافهم في ذوات الأسباب كتحية المسجد وسنة الوضوء، فمنهم من جوز فعلها في وقت النهي، وهو مذهب الشافعي رحمه الله واختاره جمع من العلماء، وهو الراجح، ومنهم من منع ذلك، ولم يفرق بين النفل المطلق، والنفل الذي يفعل لسبب خاص.انتهى.
2 - الدعاء بعد الصلاة المفروضة؟
الجواب:
الحمد لله
الدعاء بعد الفريضة إن كان مع التزام رفع اليدين، أو كان جماعيا بصوت واحد، أو يدعو الإمام ويؤمن المأمومون، فهذا لا أصل له، وهو من البدع المنتشرة اليوم، وإن خلا من هذه الأشياء فلا حرج فيه؛ لثبوت الدعاء عنه صلى الله عليه وسلم قبل السلام من الصلاة وبعده.
وقد سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء: هل الدعاء بعد صلاة الفرض سنة؟ وهل الدعاء مقرون برفع اليدين؟ وهل ترفع مع الإمام أفضل أم لا؟
(يُتْبَعُ)
(/)
فأجابوا: " ليس الدعاء بعد الفرائض بسنة إذا كان ذلك برفع الأيدي، سواء كان من الإمام وحده، أو المأموم وحده، أو منهما جميعا، بل ذلك بدعة؛ لأنه لم ينقل عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا عن أصحابه رضي الله عنهم، أما الدعاء بدون ذلك فلا بأس به لورود بعض الأحاديث في ذلك " انتهى.
"فتاوى اللجنة الدائمة" (7/ 103).
وقالوا أيضا: " الدعاء جهرا عقب الصلوات الخمس والسنن والرواتب أو الدعاء بعدها على الهيئة الاجتماعية على سبيل الدوام بدعة منكرة؛ لأنه لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم شيء من ذلك، ولا عن أصحابه رضي الله عنهم " انتهى نقلا من "فتاوى إسلامية" (1/ 319).
3 - قولهم بعد الصلاة: حرما، أو: تقبل الله، وما إلى ذلك؟
طرح هذا السؤال على موقع الاسلام اليوم فأجاب عليه الشيخ عبدالوهاب الطريري وهذا نص الجواب:
أما كلمة (حرماً) التي تقال بعد الصلاة، فإنها منتشرة في بعض البلدان البعيدة كمصر، والمغرب، والشام، فأهل تلك البلاد في تشوّق وحنين إلى زيارة بلد الله الحرام، فإذا صلوا في مساجدهم أقبل بعضهم إلى بعض قائلاً: (حرماً) أي: أدعو الله أن تصلي مثل هذه الصلاة في الحرم.
فيجيبه الآخر: (جمعاً) أي: وأنا أدعو الله لي ولك جميعاً. وأنت عليم بمشقة الوصول إلى الحرم بالنسبة لأهل تلك البلاد -خصوصاً في السابق- فكانت هذه الدعوة عندهم منبعثة من الشوق واللهفة لزيارة الحرم.
وأما حكم قولها بعد الصلاة، فلا بأس به إذا كان على سبيل الاتفاق من غير أن يلازمه التزام ومواظبة، أو اعتقاد أن ذلك من السنن المرتبطة بأداء الصلاة.
أما التزامها بعد الصلوات كما هو الحال في بعض البلدان الإسلامية، بحيث أن المصلين بمجرد السلام من الصلاة يصافح بعضهم بعضاً قائلين: (حرماً، جمعاً)، فلا شك أن هذا الفعل على هذا النحو من البدع المحدثة، وانظر (معجم المناهي اللفظية) للشيخ بكر أبو زيد (229). وينبغي لمن حصل معه ذلك أن ينبه صاحبه بالرفق واللين إلى الأذكار المشروعة بعد الصلوات، والتي أرشد النبي صلى الله عليه وسلم أمته إليها، وليس أفضل ولا أزكى من الأذكار النبوية التي دلّ عليها النبي صلى الله عليه وسلم أمته لتقال أدبار الصلوات.
السؤال:
فضيلة الشيخ ما حكم التصافح بعد الصلاة بين المصلين وقول الأول حرما
فيقول الثانى جمعا (اي نصلي فى الحرم جمعا)
او يقول الأول تقبل الله فيرد الثاني:منا ومنكم
وجزاكم الله خيرا و اثابكم خير الدارين
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
وبارك الله فيك
وجزاك الله خيراً.
الْتِزام ذلك واتِّخاذه عادة بِدْعَة؛ لأن العبادات توقيفية فلا يُعمل منها شيء إلا بدليل، والدعاء عبادة، لقوله عليه الصلاة والسلام: الدعاء هو العبادة. رواه الإمام أحمد وغيره.
ومَن عمِل شيئا من العبادات من غير دليل رُدّ عليه، ولم يُتقبَّل منه، لقوله عليه الصلاة والسلام: من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رَدّ. رواه البخاري ومسلم.
وفي رواية لمسلم: من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رَدّ.
وهذا الإحداث الذي يُحدِثُه بعض الناس ويتمسّكون به يكون على حساب السنة، إذا " ما أحدث قوم بدعة إلا رُفِع مثلها من السنة، فَتَمَسّك بسنة خير من إحداث بِدعة ".
فالسنة أن يُؤتَى بالأذكار الواردة بعد السلام، فإذا أحدَث الناس بِدعة المصافَحة تركُوا سُنة محمد صلى الله عليه وسلم في هذا الباب.
وتَرى حِرص بعض الناس على المصافحة بعد السلام من الصلاة أشدّ من حرصه على الإتيان بأذكار ما بعد السلام من الصلاة.
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: كيف أنتم إذا لَبِسَتْكم فتنة يهرم فيها الكبير ويَربو فيها الصغير، إذا تُرِك منها شيء قيل تُرِكت السنة. قيل: ومتى ذاك؟ قال إذا ذهبت علماؤكم، وكثرت جهلاؤكم، وكثرت قراؤكم، وقَلَّتْ فقهاؤكم، وكثرت أمراؤكم، وقَلّت أمناؤكم، والتمست الدنيا بِعمل الآخرة، وتُفُقِّه لغير الدين. رواه الدارمي.
فلو أنكرتَ المصافحة بعد السلام من الصلاة لرأى الجهلة أنك تَرَكت السنة!
والله المستعان.
الشيخ عبد الرحمن السحيم
ـ[كمال أحمد]ــــــــ[20 - Aug-2010, صباحاً 03:26]ـ
الأخ إبراهيم النخعي بارك الله فيك وشكرا لاهتمامك.
ـ[صالح الطريف]ــــــــ[20 - Aug-2010, مساء 01:48]ـ
لاصلاة بعد صلاة الصبح، ولاصلاة بعد صلاة العصر من حديث ابن عباس رضي الله عنهما
وهذا فيه نهي.
ويعارضه حديث ابي هريرة رضي الله .. " ... فلايجلس حتى يصلي ركعتين .. " وهذا أمر ..
والقاعدة الفقهية تقول: إذا تعارض الأمر والنهي قدم النهي على الأمر ..
من هذا يتضح أن تحية المسجد لاتصلى بعد صلاة الصبح ولابعد صلاة العصر ..
والله تعالى أعلم .. ،،،(/)
مسألة شائكة أرقتني جزا الله خيرا من أفادني.
ـ[أبو أيوب العتيبي]ــــــــ[17 - Aug-2010, مساء 08:24]ـ
أيها الإخوة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه مسألأة أرقتني كثيرا ووجدت تضارب أقوال العلماء فيها و اختلافهم ولم أجد قول أسكن إليه.
المسألة باختصار
هل لفظ (طابت نفسي) (ما عاد أبيها) ويعني ما عاد أرغب بها هل يعتبر طلاقا؟!
و إذا سُأل عن نيته لم يُحدد لنا شيء يقول أناقلت هذا اللفظ و أحيانا إذا قلته
يخطر على بالي فراقها!!!!!
يا إخوان أتمنى الجواب عاجلا جزاكم الله خيرا خاصة فيمن أجابني و أفادني بذكر الدليل.
ـ[عبد الله الحمراني]ــــــــ[18 - Aug-2010, مساء 02:55]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
يمكنك الاستفادة من هنا:
http://www.alukah.net/Fatawa_Counsels/Fatawa/PostQuestion.aspx
ـ[أبو محمد بن سعيد]ــــــــ[20 - Aug-2010, صباحاً 02:42]ـ
هذه بعض الفتاوى التي قد تفيد صاحبكم:
طلاق الكناية مع الشك في النية أو مع وجود الوسوسة
السؤال: إذا قلت كناية عن الطلاق وشكيت هل نويت أم لا فما الحكم فيها؟ وأنا إنسان عندي مشكلة النسيان والوسواس أو الشك بشكل كبير، فهل أعاتب في بعض ما أقول سواء صلاة أو طلاق أو أي عبادات أخرى؟
الجواب:
الحمد لله
أولا:
الطلاق نوعان: صريح وكناية، فصريح الطلاق هو: لفظ الطلاق وما تصرّف منه، كقوله: طالق وطلقتك.
والكناية كقوله: الحقي بأهلك، أو لا أريدك، أو لا حاجة لي فيك، أو إن الله قد أراحك مني.
والنوع الأول (الصريح) يقع الطلاق به ولو لم ينوه.
وأما النوع الثاني وهي ألفاظ الكناية، فلا يقع الطلاق بها عند الجمهور من الحنفية والشافعية والحنابلة إلا مع وجود نية الطلاق، أو وجود قرينة كحال الغضب والخصومة، أو سؤال الزوجة للطلاق، فيقع الطلاق حينئذ ولو لم ينوه. والأخذ بالقرينة هنا هو مذهب الحنفية والحنابلة.
ينظر: "الموسوعة الفقهية" (29/ 26).
ومن شك هل نوى الطلاق أم لا، لم يقع عليه الطلاق؛ لأن الأصل عدم الطلاق.
ثانيا:
من ابتلي بالوسوسة في أقواله أو اعتقاداته لم يؤاخذ بشيء من ذلك في الطلاق وغيره، كمن يشك أنه طلق زوجته، أو يظنه أنه إن تكلم بكلام معين أو فكر في شيء معين طلقت زوجته، فإنها لا تطلق.
وينظر جواب السؤال رقم (62839 ( http://www.islamqa.com/ar/ref/62839)) ورقم (83029 ( http://www.islamqa.com/ar/ref/83029)) . والله أعلم.
http://www.islam-qa.com/ar/ref/127627
ـ[أبو محمد بن سعيد]ــــــــ[20 - Aug-2010, صباحاً 02:45]ـ
كان يقول لزوجته: ما أبغاك فهل يقع الطلاق؟
السؤال: أنا متزوج من ابنة عمي من أكثر من 5 سنوات، وكنت أنا حينها في بداية التزامي، أي التزمت بعد العقد وقبل الزواج، وكان عمري وقتها 20 وهي 17، وكنت أجد في نفسي في كثير من الأحيان ضيقاً وكرهاً شديداً لها، وكنت أعاملها معاملة سيئة من البداية، وكنت داخل نفسي أجد الضيق الشديد، وهي كانت شديدة في تعاملها معي وتقاومني، فكنا كثيراً لا نتفق ولم نكن نشعر بالسعادة، وكان بيننا شجار شديد أحياناً، فأنا أصبت بمرض نفسي واكتئاب، ووسواس، وهي كذلك. أنا لم أكن أعلم عن شيء اسمه كناية الطلاق أبداً، وكنت فقط أعرف أن الطلاق يقع باللفظ الصريح، إلى قبل أسبوع تقريباً سمعت في برنامج للفتاوى أن هناك طلاقاً يقع بالكناية إذا كان بنية، فتذكرت أني كنت في الفترة السابقة كنت بعض المرات إذا اشتد علي الضيق بعض المرات أقول لها أنا ما أبغاكي بوديكي عند أهلك يالله الآن، من هذه العبارات، وأقولها وأنا في ضيق في نفسي، وكنت أحذر من عبارة اللفظ الصريح، وأنا لم أكن أعلم أن بالكناية يقع الطلاق، فالآن أنا في هم شديد جداً ووسوسة شديدة، أقول في نفسي أنا بالفعل كنت متضايقاً منها ولا أريدها، وفترة أقول في نفسي طيب لماذا لم أنطق اللفظ الصريح، لأني لا أريده حقيقة، وفترة أقول إنه أنا كنت بالفعل ناوي على الفراق لكن لأني لا أعرف غير اللفظ الصريح فإنه ما وقعت النية. ولكن أنا الآن في نفسي وسوسة شديدة أن يكون قد وقع، ولا أعلم ما أفعل، علما أنه أنا لا أريد أن أتركها لأني أخشى إذا تركتها أن تأتيني وساوس أني كنت أعاشرها بالحرام. وللعلم ففي الفترة الأخيرة أشعر أنه بدأت حالتنا
(يُتْبَعُ)
(/)
تتحسن وتستقر، ونحن بيننا ولد، فهل يقع؟، حتى اذا كنت بالفعل أنويه ولكن لم أكن أعلم غير اللفظ الصريح وكنت أتحرز أن أنطقه، فما الحكم؟
الجواب:
الحمد لله
أولا:
نوصيك بالإحسان إلى أهلك، ومعاملتهم معاملة كريمة كما أمر الله تعالى، وستجد أثر ذلك إن شاء الله تعالى، فإن النفوس مجبولة على الإحسان إلى من أحسن إليها، وقليل من الكلام الطيب يشيع جو المودة في البيت، ويقطع الطريق على الشيطان المتربص، كما قال تعالى: (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا) الإسراء/53، وقال سبحانه: (وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا) النساء/19.
وليكن لك في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة، فقد كان خير الناس لأهله، كما قال: (خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِهِ، وَأَنَا خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي) رواه الترمذي (3895) وابن ماجه (1977) وصححه الألباني في صحيح الترمذي.
ونحمد الله أن أموركم بدأت تتحسن وتستقر كما ذكرت، ونسأله سبحانه أن يفيض عليكم من رحمته، وأن يؤلف بين قلوبكم، ويجمع بينكم على خير.
ثانيا:
الطلاق منه الصريح ومنه الكناية، فالصريح ما لا يفهم منه إلا الطلاق، كقول: أنت طالق، والكناية ما يحتمل أن يكون المراد منه الطلاق أو غيره، كقول الرجل لامرأته: أنت خليّة أو برية أو أمرك بيدك أو حبلك على غاربك، أو الحقي بأهلك، أو لا حاجة لي فيك، ونحو ذلك.
ولا يقع الطلاق بالكناية إلا مع وجود نية الطلاق.
قال ابن قدامة رحمه الله في "المغني" (7/ 306): " فأما غير الصريح ; فلا يقع الطلاق به إلا بنية , أو دلالة حال " انتهى.
وقال في "زاد المستقنع": " ولا يقع بكنايةٍ طلاقٌ إلا بنية مقارنة للفظ، إلا حال خصومة، أو غضب، أو جواب سؤالها " انتهى باختصار.
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرحه: " هذه ثلاث أحوال يقع بها الطلاق بالكناية بلا نية. فقوله: " خصومة " يعني مع زوجته، فقال: اذهبي لأهلك، يقع الطلاق وإن لم ينوه، لأن لدينا قرينة تدل على أنه أراد فراقها.
وقوله: " أو غضب ": أي حال غضب ولو بدون خصومة، كأن يأمرها أن تفعل شيئا فلم تفعل فغضب، فقال: اذهبي لأهلك، يقع الطلاق وإن لم ينوه.
وقوله: " أو جواب سؤالها ": يعني: قالت: طلقني، قال: اذهبي لأهلك، يقع الطلاق ...
ولكن الصحيح أن الكناية لا يقع بها الطلاق إلا بنية، حتى في هذه الأحوال؛ لأن الإنسان قد يقول: اخرجي أو ما أشبه ذلك، غضبا، وليس في نيته الطلاق إطلاقا .. " انتهى من "الشرح الممتع" (13/ 75).
وكونك تتحاشى لفظ الطلاق الصريح، ولا علم لك بمسألة الكناية، يدل على أنك لا تريد الطلاق، وغاية الأمر أنك تهدد وتخوف، ولهذا فلا يقع عليك طلاق.
وينبغي أن تحذر من الوسوسة في الطلاق وغيره، فإن الوسوسة داء وشر إذا تمكن من الإنسان آذاه وأزعجه ونغص عليه أمره.
وعلاج الوسوسة هو الإعراض عنها وعدم الالتفات لها، مع الإكثار من ذكر الله تعالى وطاعته.
وينظر جواب السؤال رقم (62839 ( http://www.islam-qa.com/ar/ref/62839)) ، ورقم (39684 ( http://www.islam-qa.com/ar/ref/39684)) .
والله أعلم.
http://www.islam-qa.com/ar/ref/120947
ـ[أبو محمد بن سعيد]ــــــــ[20 - Aug-2010, صباحاً 02:47]ـ
قال لزوجته إن تكلمت في هذا الموضوع فهو آخر شيء بيني وبينك .. ويشك في نيته
السؤال: تشاجرت مع زوجتي فقلت لها أقسم بالله العظيم لو تكلمت في هذا الموضوع مرة ثانية أنه آخر شيء بيني وبينك ثم بعد برهة سألت نفسي إيش آخر شيء بيني وبين زوجتي الطلاق فاعتراني الخوف ثم بعدها بقليل تكلمت زوجتي فأغلقت فمها وقلت أنا حلفت ما تتكلمي في هذا الموضوع فتركتها وذهبت إلى المجلس وقلت وقع الطلاق وبعد أن هدأت راجعت هل أنا قصدت الطلاق أم منع زوجتي من الكلام فاستقر في قلبي أني أردت منعها وليس طلاقها ولم أعتبره طلاقاً لعلمي أن الطلاق يقع بالنية فأفيدوني لأني في حيرة وجزاكم الله خيرا.
الجواب: الحمد لله
قولك لزوجتك: "أقسم بالله العظيم لو تكلمت في هذا الموضوع مرة ثانية أنه آخر شيء بيني وبينك" ليس لفظا صريحا في الطلاق، بل هو من ألفاظ الكناية التي تحتمل الطلاق وتحتمل غيره.
والقاعدة في ألفاظ الكناية أنه لا يقع بها الطلاق إلا مع نية الطلاق ولو كان ذلك في حال خصومة أو غضب على الراجح.
وينظر جواب السؤال رقم (136438 ( http://islamqa.com/ar/ref/136438)) .
وعليه؛ فإذا لم ترد الطلاق عند التلفظ بذلك، لم يقع الطلاق.
وإن كنت أردت بهذه الكلمة الطلاق عند تلفظك بها، وقع الطلاق في حال تكلمها في ذلك الموضوع، ويقع بذلك طلقة واحدة، فإذا لم تتكلم لم يقع شيء.
ومن تكلم بكناية الطلاق، وشك هل نوى الطلاق أم لا، لم يقع عليه الطلاق؛ لأن الأصل عدمه.
فحيث إنك تشك في وجود نية الطلاق، بل يغلب على ظنك أنك لم تنوه، فلا يقع بذلك طلاق.
والله أعلم.
http://www.islam-qa.com/ar/ref/147889(/)
ما الذكر بعد صلاة الفجر؟
ـ[محمد بن هاني]ــــــــ[18 - Aug-2010, مساء 02:23]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم،
والحمد لله رب العالمين،
والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
أما بعد،
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ " قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ "
رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن غريب، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6346)
ما هو الذكر هنا؟ هل هو الحمد والتسبيح والتكبير والتهليل والدعاء؟ أم هو قراءة القرآن؟
وإذا كان هو الأول، فهل قراءة القرآن تجزيء؟
وجزاكم الله خيرا
اللهم اغفر لي خطئي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدي وهزلي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني، أنت المقدم والمؤخر وأنت على كل شيء قدير
ـ[ابو بردة]ــــــــ[20 - Aug-2010, مساء 06:28]ـ
الحديث عام أخي الكريم
فيدخل في كل ما يُسمَّى ذكراً كالتسبيح والتهليل والتكبير وغيرها وأرفع الذكر قراءة القرءان
ويدخل في ذلك أيضاً مدارسة العلم كالدروس العلمية والمحاضرات الدينية وقراءة كتب أهل العلم
والله أعلم
ـ[مبتدئة]ــــــــ[20 - Aug-2010, مساء 10:40]ـ
بالنسبة لي أقضيها في ترديد أذكار الصباح المذكورة في كتاب حصن المسلم ثم ما تيسر من القرآن الكريم ...
وأرجو أن يكون مناسبا وإن كان غير ذلك فأرجو التوضيح ممن يعلم جزاكم الله خيرا.(/)
المقادير التقريبية لآصع أصناف الزكاة.
ـ[عمرو الشرقاوي]ــــــــ[18 - Aug-2010, مساء 02:40]ـ
المقادير التقريبية لآصع أصناف الزكاة
الحمد لله وبعد .......................... ،
فهذه مقادير تقريبية لآصع أصناف الزكاة بغضها بالاجتهاد، وبعضها من كتب أهل
العلم، فما رأي إخواني بها، وإن كان ثم تجربة مشابهة فليخبرونا بها، فاللهم اعصمنا من الزلل، ووفقنا للرشاد؛
** صاع الأرز = 2.40 كيلو جرام تقريبا.
** " التمر = 1.50 " " ".
** " الشعير = 1.60 " " ".
** " الزبيب = 1.50 " " ".
** " العدس = 2.250 " " ".
** " الدقيق = 2.250 " " ".
** " القمح ((الغلة))؛
ــ قيل 2.176.
ــ وقيل 2.120.
ــ وقيل 2.40.
** صاع الفول = 2.100 كيلو جرام تقريبا.
** " الفاصوليا = 2.250 " " ".
** " المكرونة = يؤتي بوعاء فيوضع فيه صنف مشابه {فاصوليا مثلا .... }
ثم توضع المكرونة.
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[22 - Aug-2010, صباحاً 03:28]ـ
جربت حساب صاع الأرز (طويل الحبة) فوجدته يعادل بالوزن 2570 جراماً تقريباً، وهو قريب جداً مما جاء في البحث المنسوب لهيئة كبار العلماء وفيه أن مقدار الصاع يعادل 2600 جرام تقريباً، وقريب جداً مما جاء بجدولٍ في تجربةٍ للشيخ أبي المنذر محمود المنياوي، وفيه أنه يعادل 2670 جراماً.
والأمر يختلف باختلاف الأنواع، وبالله التوفيق.
وانظر للأهمية مشكوراً: http://www.mmf-4.com/vb/showthread.php?t=3872(/)
شرح حقيقة الصّيام لشيخ الإسلام أبي العبّاس ابن تيميّةَ، شرح شيخنا العلَّامة الراجحي
ـ[سلمان أبو زيد]ــــــــ[18 - Aug-2010, مساء 03:04]ـ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته،،، أسعد اللَّه أوقاتكم بكلّ خير.
«شَرْحُ حَقِيْقَةِ الصِّيَامِ لِشِيْخِ الإسْلامِ أَبِي العَبّاسِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ،
لصَاحِبِ الفَضِيْلةِ الشَّيخِ عبدِ العزيز بنِ عبدِ اللَّهِ الراجِحيّ»
في اليوم العلمي الثالث بجامع الراجحي شبرا
(يوم الأحد 27 شعبان 1431)
[الدّرسُ الأوّل]:
http://www.archive.org/download/SharhRissalahSyamIbnTaimiyah/haqiqasyam01.mp3
[ الدَّرسُ الثَّاني]:
http://www.archive.org/download/SharhRissalahSyamIbnTaimiyah/haqiqasyam02.mp3
[ الدَّرسُ الثَّالِث]:
http://www.archive.org/download/SharhRissalahSyamIbnTaimiyah/haqiqasyam03.mp3
صفحة الشّرح على الأرشيف:
http://www.archive.org/details/SharhRissalahSyamIbnTaimiyah&reCache=1
أَخُوْكُم الْمُحِبُّ
سَلْمَانُ بْنُ عَبْدِ القَادِرِ أبُوْ زَيْدٍ
ـ سَدَّدَهُ اللَّهُ فِيْمَا يُخْفِيْ وَيُبْدِيْ إِنَّهُ بِكُلِّ خَيْرٍ كَفِيْلٌ وَعَلَى كُلِّ شَئٍ وَكِيْلٌ ـ.(/)
شرح كتاب الصيام للشيخ محمد محمد المختار الشنقيطي من مسجد التنعيم بمكة المكرمة
ـ[صالح الطريف]ــــــــ[18 - Aug-2010, مساء 03:12]ـ
شرح زاد المستقنع -كتاب الصوم: لفضيلة الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي
درس يوم الثلاثاء 29/ 8/1431هـ
http://www.zadnet.net/zad/s1.mp3
شرح زاد المستقنع -كتاب الصوم: لفضيلة الشيخ محمد بن محمد المختار الشنقيطي
درس يوم الثلاثاء 7/ 9/1431
http://www.zadnet.net/zad/s2.mp3
__________________
ـ[محبة العقيده]ــــــــ[19 - Aug-2010, صباحاً 04:25]ـ
جزاك الله خيراااا(/)
بخاخ الربو للصائم
ـ[عبدالعزيز أحمد العباد]ــــــــ[18 - Aug-2010, مساء 07:28]ـ
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
و بعد ...
فكثير من الناس يعاني من الربو الذي يصفه الأطباء بأنه عبارة عن وجود التهاب في المسالك الهوائية، و من أشهر الأدوية التي يستخدمها الناس هو بخاخ الربو، فما هو حكم استخدام هذا البخاخ للصائم؟
قيل بأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، فلمعرفة حكم دواء الربو - البخاخ – لابد أولا من توصيف لهذا الدواء.
ما هو البخاخ الذي نتحدث عنه في هذا الموضع؟
لمعرفة و تصور هذا الدواء يمكننا أن نتحدث عنه من خلال نقطتين:
أولا / توصيف هذا البخاخ و مكوناته:
هو عبارة عن عبوة تحتوي على مادة دوائية تتكون من ثلاثة أشياء (مستحضرات طبية + ماء + أوكسجين)، و يوجد بداخل هذه العبوة 10ملليتر من المادة الدوائية، و هذه الكمية (10 ملليلتر) مُعدة على أساس أن يبخ منه 200 بخة (أي أن أل10مللتر تنتج 200 بخة)، و في البخة الواحدة يخرج جزء من المللتر الواحد، فكل بخة تشكل أقل من قطرة واحدة.
ثانيا/ ما هو الدور الذي يقوم به هذا الدواء؟
هذا البخاخ كما هو معلوم يتم استعماله بأخذ شهيق عميق مع الضغط على البخَّاخ في نفس الوقت، لتخرج بخة واحدة و التي هي عبارة عن جزء واحد من 1 ملليلتر [0,1 ملليلتر] فهي كمية قليلة جدا، وعندئذ يكون الآتي:
يتطاير الرذاذ ويدخل عن طريق الفم إلى البلعوم الفمي، ومنه إلى الرغامي، ثم إلى القصباتِ الهوائية، ولكن يبقى جزء منه في البلعوم الفمي، وقد تدخل كمية قليلة جداً إلى المريء، ثم قد ينزل جزء قليل جدا من هذا الدواء إلى المعدة، و أكرر بأنه جزء قليل، فالجزء الأكبر سيذهب إلى جهاز التنفس، وجزء آخر يترسب على جدار البلعوم الفمي، والباقي قد ينزل إلى المعدة.
كلامنا في هذا الموضع سيكون حول البخاخ الذي وصفه هو ما سبق ذكره، و هو ما يسمى الفونتلين، و ليس البخاخ الذي فيه كبسولات أو غيرذلك
[ملاحظة: هذا التوصيف مأخوذ عن: مجلة الفقه الإسلامي 10/ 2 / 76، 259 – 260، المفطرات المعاصرة د. أحمد الخليل]
ما هو حكم استخدام الصائم لهذا الدواء؟
في الحالات العادية يمكن أن يتم تناولها أثناء فترة الإفطار أو السحور فهذا هو الأفضل خروجا من الخلاف، و لكن ماذا لو استخدم شخص هذا البخاخ و هو صائم؟
اختار جمع كثير من أهل العلم القول بأن استخدام هذا البخاخ لا يعتبر مفطرا للصائم، و هذا القول قوي جدا، و قد اختار هذا القول:
من الهيئات:
اللجنة الدائمة للإفتاء في المملكة العربية السعودية [فتاوى إسلامية (1/ 130)]
و من العلماء و طلبة العلم:
العلامة ابن باز [فتاوى الدعوة: ابن باز عدد 979]، العلامة ابن عثيمين [فتاوى أركان الإسلام ص 475 – فتاوى نور على الدرب – اللقاء الشهري رقم 41 – لقاء الباب المفتوح]، العلامة ابن جبرين [فتاوى علماء البلد الحرام - الطبعة الأولى - 298 - 299]، د. عبدالله بن حمد السكاكر [فقه نوازل الصيام]، الشيخ د. أحمد الخليل [المفطرات المعاصرة]، الشيخ عبد المحسن الزامل [شرح عمدة الفقه / كتاب الصيام]، أستاذي د. عادل المطيرات [بتاريخ 1/ 8 / 2005 نقلا عن الموقع الذي يشرف عليه د. عادل المطيرات http://ftawa.ws/fw/thread14426.html ] ، د. حسام الدين عفانة، أ. د. سليمان بن فهد العيسى أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، شيخنا عثمان الخميس [قاله في تاريخ 2 رمضان 1431 – 13/ 8 /2010]، شيخنا محمد بن سليمان السنين [قاله في تاريخ 3 رمضان 1431 – 14/ 8 /2010] و غيرهم
أدلة جواز استخدامه للصائم
أولا/ إن هذا البخاخ يكاد أن يكون مماثلا للمضمضة و الاستنشاق و الاغتسال من كل وجه تقريبا فلا يكاد يرد استشكال على هذا الدواء إلا ورد على المضمضة و الاستنشاق و الاغتسال استشكال مثله، فكما أن هذا الدواء ربما يدخل منه شيء قليل جدا في المعدة، فكذلك عند المضمضة يُعلم يقينا بأنه سيدخل المعدة شيء يسير من هذا الماء [أكثر مما قد يدخل بسبب البخاخ]، و مع ذلك يجوز للصائم المضمضة و الاستنشاق، و اعْتُبِرَ ذلك مما يُعفى عنه، بل و حتى لو ثبت من الناحية الطبية أن الذي يصل إلى المعدة من الدواء يقارب الثمانين بالمائة والباقي يذهب إلى الجهاز التنفسي فهذه الكمية أقل من الكمية التي تدخل في المعدة عند المضمضة.
نوقش هذا القياس: بأن صاحب هذا البخاخ يتعمد و يقصد إدخاله إلى جوفه، بينما في المضمضة و الاستنشاق فإن المتوضئ لا يقصد ذلك
و الجواب عليه:
إذا كان مرجع الأمر إلى القصد و النية فيقال أيضا في حق من يستخدم هذا البخاخ أنه لم يتعمد أو يقصد إدخاله للجوف (و هي المعدة كما رجحه جمع من أهل العلم [انظر المفطرات المعاصرة د. أحمد الخليل])، و إنما قصد إدخاله للجهاز التنفسي (الرئة)
ثانيا/ ذكر الأطباء أن السواك يحتوي على ثمانية مواد كيميائية، تقي الأسنان، واللثة من الأمراض، وهي تنحل باللعاب وتدخل البلعوم، و مع ذلك يجوز أن يتسوك الإنسان و هو صائم استدلالا بعموم الأدلة في الحث على السواك و بما ورد في ذلك عن الصحابة رضي الله عنهم صراحة في التسوك للصائم، قال الإمام الألباني: ((وما أحسن ما روى الطبراني عن عبد الرحمن بن غنم قال: سألت معاذ بن جبل: أتسوك وأنا صائم؟ قال: نعم قلت: أي النهار؟ قال: غدوه أو عشية. قلت: إن الناس يكرهونه عشية ويقولون: إن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: لخلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المسك؟ قال: سبحان الله لقد أمرهم بالسواك وما كان بالذي يأمرهم أن ينتنوا أفواههم عمدا ما في ذلك من الخير شئ بل فيه شر. قال الحافظ في " التلخيص " (ص 113): إسناده جيد "))
عبدالعزيز أحمد العباد
الكويت
8 رمضان 1431 - الموافق 18/ 8 / 2010م
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[صالح الطريف]ــــــــ[18 - Aug-2010, مساء 10:25]ـ
ليتك تستمع لدرس الشيخ العلامة محمد المختار الشنقيطي
على شرحه زاد المستقنع
في مسجد التنعيم مساء أمس الثلاثاء 7/ 9/1431هـ
http://www.zadnet.net/zad/s2.mp3
وقد بين حكم البخاخ وقول الأطباء في ذلك ..
وقوله شافٍ وكافٍ في هذه المسألة خاصة عند الدقيقة 59:55
واستغرب الشيخ ممن يقول بجواز بخاخ الربو .. والأطباء يقولون بأن المادة موجودة فيه وأنه ينزل الى الشعب ويفتحها ... الخ
قال الشيخ بأنه يعرف طبيبا فاضلا من حفظة كتاب الله أبدى استغرابه من الفقهاء المتخصصين يقولون أنه لايفطر ..
استمع للمادة ...
ـ[ابن القطان]ــــــــ[26 - Aug-2010, صباحاً 09:15]ـ
المنع منه قياس كلام الأصحاب والجمهور.(/)
شرح البخاري للشنقيطي .. دورة المدينة المنورة فجر الأحد القادم
ـ[صالح الطريف]ــــــــ[18 - Aug-2010, مساء 10:44]ـ
اعلان
سيقوم فضيلة الشيخ محمد محمد المختار الشنقيطي بعقد دورة في كتاب الصيام للبخاري وذلك بعد صلاة الفجر من يوم الأحد 12/ 9/1431هـ.
ـ[صالح الطريف]ــــــــ[21 - Aug-2010, مساء 06:19]ـ
تأجلت دورة الحرم النبوي للشيخ محمد بسبب ظروفه الصحيه .... !!!!!!!!!!(/)
للمدارسة مسألة فقهيه!
ـ[أبو أيوب العتيبي]ــــــــ[19 - Aug-2010, مساء 06:18]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أيها الإخوة!
نعلم أنه إذا وقع عمل على خلاف أمر الرسول صلى الله عليه وسلم فهو مردود على صاحبه
رجل متنطع في الدين حصل بينه وبين زوجته خلاف فتلفظ بلفظ لم يقصد به الطلاق! فلم
يزل يوسوس له الشيطان حتى قال في نفسه إني قد طلقتها!!! ثم أشهد على أنه راجع امرأته!!!
ثم ثاب عليه عقله وهداه الله إلى السبيل القويم! فهل ما حصل منه يُعتبر طلاقا؟
إذا رجعنا إلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم نجد أنه عمل عملا لم يأمر به الرسول صلى الله
عليه وسلم حيث إنه راجع في غير محله! فنقول إن عمله هذا يُعتبر لاغي غير صحيح!
فهل في المسألة أقول للعلماء بخلاف هذا؟ وهل ما ذهبت إليه صحيح؟
ـ[مصطفى حامد بن سميط]ــــــــ[19 - Aug-2010, مساء 11:57]ـ
سؤالكم مبني على اللفظ التي تلفظ به ما هو؟؟؟(/)
فهرس أسئلة وفوائد "نور على الدرب" للشيخ الخضير بالتاريخ والدقيقة
ـ[فرحان بن سميح العنزي]ــــــــ[21 - Aug-2010, صباحاً 02:57]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:
فلا يخفى ما للبرنامج المبارك "نور على الدرب" الذي يذاع من إذاعة القرآن الكريم من المملكة العربية السعودية من الأثر الطيب على كثير من المسلمين وعلى مدى سنوات، والسبب في هذا- بعد توفيق الله سبحانه- أن هذا البرنامج كان ولا يزال يستضيف رؤوس العلم في هذه البلاد المباركة ممن عرفوا بالرسوخ في العلم والدربة على الفتيا ومعرفة أحوال الناس.
وقد تزين عقد هذا البرنامج المبارك بمشاركة والدنا وشيخنا معالي الشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير حفظه الله الذي عرف عنه دقة اللفظ والغوص على الفائدة، كما عرف عنه موسوعيته في العلوم الشرعية وآلاتها.
ولما كان لهذا الشيخ من الفضل علي ما لا يد لي بمجازاته عليه رأيت أن من القيام ببعض حقه علي أن أقوم بفهرسة أسئلة وفوائد حلقات برنامج "نور على الدرب" الخاصة به، وهذا أيضا مساهمة مني في نشر علم شيخي ونفعا لإخواني طلبة العلم وعامة المسلمين فأسال الله أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم نافعا لي في دنياي وأخراي إنه سميع قريب مجيب.
جميع الحلقات موجودة على هذا الرابط:
http://www.khudheir.com/radio/5158
الحلقة الأولى يوم السبت بتاريخ 5/ 8/ 1431
السؤال الأول يبدأ في الدقيقة 01:02
ما حكم الجهر في الصلاة السرية، والسر في الصلاة الجهرية؟
وفي الجواب من الفوائد:
- حكم من تعمد المخالفة واتخذها ديدنا بحيث يجهر في موضع السر ويسر في موضع الجهر.
................
السؤال الثاني: يبدأ في الدقيقة 06:37
ما هو المن والسلوى الذي أنزل على بني إسرائيل؟
وفي الجواب من الفوائد:
- أثر مداواة العين بالكمأة وما ذكر من التجارب في ذلك.
.........
السؤال الثالث: يبدأ في الدقيقة 10:30
حكم صبغ اللحية؟
وفي الجواب من الفوائد:
- الكلام على لفظة "وجنبوه السواد" وقول الشيخ: إنها من أصل الحديث وليست مدرجة.
- الكلام على "دلالة الاقتران" وضعفها عند الأصوليين.
- سنة الخليفتين الراشدين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما في الصبغ.
- حكم الأصباغ الموجودة في هذا الزمان؟
- هل صبغ النبي صلى الله عليه وسلم؟
........
السؤال الرابع يبدأ في الدقيقة 15:34
حكم الإسبال من دون خيلاء؟
وفي الجواب من الفوائد:
- الجواب على إيراد من يقول إن لفظة "خيلاء" في الحديث قيد.
- القاعدة عند أهل العلم في حمل المطلق على المقيد.
............
السؤال الخامس يبدأ في الدقيقة 20:10
ما سبب بتر البخاري حديث " إنما الأعمال بالنيات"؟
وفي الجواب من الفوائد:
- حديث "إنما الإعمال بالنيات" مخرج في صحيح البخاري في سبعة مواضع.
- حكم الحذف من الحديث.
- جرت عادة البخاري رحمه الله على تقطيع الحديث والاقتصار على الجمل التي يحتاج إليها.
- لا يعرف أن البخاري رحمه الله كرر حديثا بسنده ومتنه في موضعين إلا نحو عشرين حديثا.
- البخاري لا يكرر إلا لفائدة زائدة.
- حكم الاقتصار على موضع الشاهد من الآية.
تمت فهرسة الحلقة الأولى بحمد الله.
ـ[احمد بن حنبل]ــــــــ[21 - Aug-2010, صباحاً 03:11]ـ
بارك الله فيك.
ـ[فرحان بن سميح العنزي]ــــــــ[21 - Aug-2010, صباحاً 05:50]ـ
بارك الله فيك.
وفيك بارك ........ شكرا لك وفقك الله
ـ[صالح الطريف]ــــــــ[21 - Aug-2010, مساء 03:01]ـ
ياليت لو تم وضع جميع الاجابات لفضيلة الشيخ هنا ..
بارك الله في عملكم .. ،،،
ـ[فرحان بن سميح العنزي]ــــــــ[22 - Aug-2010, مساء 03:09]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وصحبه أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد:
فهذه فهرسة الحلقة الثانية.
جميع الحلقات موجودة على هذا الرابط:
http://www.khudheir.com/radio/5158
الحلقة الثانية يوم السبت بتاريخ 12/ 8/ 1431
السؤال الأول يبدأ في الدقيقة01:07
ما شروط قبول العمل؟
وفي الجواب من الفوائد:
(يُتْبَعُ)
(/)
- ما جاء عن الفضيل بن عياض رحمه الله في تفسير قوله تعالى (ليبلوكم أيكم أحسن عملا).
- طلب العلم الشرعي في الكليات النظامية مع ملاحظة النتائج الدنيوية المترتبة على الشهادة بعد التخرج، هل يقدح في الإخلاص؟
- جاء عن بعض من سلف أنهم طلبوا العلم لغير لله فأبى إلا أن يكون لله، ولا يعني هذا الاسترسال.
................
السؤال الثاني: يبدأ في الدقيقة 07:25
ما يقرأ في ركعتي الفجر.
.........
السؤال الثالث: يبدأ في الدقيقة 08:27
هل يجوز دفع الزكاة للخادمة والسائق؟ وما حكم الصدقة عليهما؟
وفي الجواب من الفوائد:
- لا يجوز أن يدفع الإنسان الزكاة للخادمة والسائق ليحمي بذلك ماله، ثم ذكر الشيخ صورا لهذه الحماية.
........
السؤال الرابع يبدأ في الدقيقة 10:17
حكم الاتكاء على المصحف ومد الرجلين نحوه؟
وفي الجواب من الفوائد:
- يقصد بما جاء في الآداب الشرعية لابن مفلح من قوله (ويكره توسد المصحف) كراهة التحريم.
- أثر القصد وعدم القصد في مثل هذا الأمر.
- الأصل أن كتب العلم ترتب حسب شرفها، وما ذكر عن أهل العلم في ذلك.
............
السؤال الخامس يبدأ في الدقيقة 13:25
حكم جلسة الاستراحة؟
وفي الجواب من الفوائد:
- موقع جلسة الاستراحة من الصلاة.
- تسمية هذه الجلسة بجلسة الاستراحة لم يرد بها نص صحيح.
- هذه الجلسة زيادة تكليف وليست جلسة استراحة.
- في ثبوت هذه الجلسة بعض المناقشة لبعض أهل العلم مع أنها في صحيح البخاري في كتاب الاستئذان.
- الصحيح أن جلسة الاستراحة سنة مطلقا.
............
السؤال السادس يبدأ في الدقيقة 17:43
التعريف بكتاب "جمع الفوائد".
وفي الجواب من الفوائد:
- "جمع الفوائد" لمحمد بن محمد بن سليمان من المتأخرين.
- صاحب هذا الكتاب أخذ فيه من كتابي "جامع الأصول" لأبي السعادات ابن الأثير "ومجمع الزوائد" للهيثمي.
- جامع الأصول يضم: البخاري، ومسلم، وأبو داوود، والترمذي، والنسائي، والموطأ.
- كون الموطأ سادس الكتب الستة قول معروف عند أهل العلم.
- من العلماء من يجعل السادس سنن الدارمي، ومنهم من يجعل السادس ابن ماجه لكثرة زوائده وفوائده على الكتابين المذكورين.
- أول من جعل ابن ماجه سادس الكتب الفضل بن طاهر ومن تبعه ممن كتب في الأطراف والرجال وغيرها.
- مجمع الزوائد للحافظ نور الدين الهيثمي جمع فيه مؤلفه ما في مسند الإمام أحمد، ومسند أبي يعلى الموصلي، ومسند أبي بكر البزار، ومعاجم الطبراني الثلاثه. هذه الزوائد على الكتب الستة التي هي أصول الإسلام.
- يخطئ من يقول إن "جمع الفوائد" جمع الكتب كلها.
- مما يلاحظ على ابن الأثير في جامع الأصول أنه لم يعتمد على الأصول، بل قد يخرج الحديث وينسبه للبخاري وقد أخذه من المستخرجات التي لا تلتزم بلفظ البخاري، وكذلك الأمر بالنسبة لبقية الكتب لأنه يأخذ عنها بوسائط.
- الملاحظ على مجمع الزوائد أن في كثير من أحكام مؤلفه تساهل.
تمت فهرسة الحلقة الثانية بحمد الله
ـ[فرحان بن سميح العنزي]ــــــــ[24 - Aug-2010, صباحاً 01:10]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة والأخوات الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حفظا للوقت والجهد أرجو التكرم بمتابعة جميع الحلقات على هذا الرابط:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=220424
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ـ[فرحان بن سميح العنزي]ــــــــ[24 - Aug-2010, صباحاً 01:14]ـ
ياليت لو تم وضع جميع الاجابات لفضيلة الشيخ هنا ..
بارك الله في عملكم .. ،،،
وفيك بارك جزاكم الله خيرا
ـ[فرحان بن سميح العنزي]ــــــــ[24 - Aug-2010, صباحاً 01:15]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة والأخوات الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حفظا للوقت والجهد أرجو التكرم بمتابعة جميع الحلقات على هذا الرابط:
http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=220424 (http://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=220424)
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ـ[فرحان بن سميح العنزي]ــــــــ[25 - Aug-2010, صباحاً 01:41]ـ
تم بحمد الله إنزال فهرس الحلقة الرابعةفي ملتقى أهل الحديث فأرجو المتابعة هناك على الرابط أعلاه
ـ[فرحان بن سميح العنزي]ــــــــ[26 - Aug-2010, صباحاً 02:07]ـ
تم بحمد الله إنزال فهرس الحلقة الخامسة في ملتقى أهل الحديث فأرجو المتابعة هناك على الرابط أعلاه
ـ[العمطهطباوي]ــــــــ[26 - Aug-2010, مساء 11:06]ـ
بوركت وجزيت خيرا
ـ[فرحان بن سميح العنزي]ــــــــ[30 - Aug-2010, مساء 02:08]ـ
تم بحمد الله إنزال فهرس الحلقات السادسة والسابعة في ملتقى أهل الحديث فأرجو المتابعة هناك على الرابط أعلاه
ـ[دامو]ــــــــ[17 - Sep-2010, مساء 10:08]ـ
السلام عليكم، هل هنا من يطلب العلم مع الشيخ بارك اللاه فيكم، فعندي أسئلة أريد طرحها عليه؟ و من كان عنده هاتف الشيخ فليعطني إياه و مأجور إن شاء الله.
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[أحمد بن العبد]ــــــــ[18 - Sep-2010, صباحاً 08:06]ـ
وفقك الله وجعله فى ميزان حسناتك(/)
حمل أكبر موسوعة شروحات على كتاب الورقات للجويني وكتاب نظم الورقات للعمريطي
ـ[أبو ذر القاهري]ــــــــ[21 - Aug-2010, صباحاً 04:52]ـ
وهذه الموسوعة مجمعة بتاريخ 10 رمضان 1431 الموافق 20 أغسطس 2010، وتحتوي على (57 مادة) مابين مواد صوتية ومواد مرئية ومواد مقروءة، وإليك محتويات هذه الموسوعة:
(1) إسعاف المتواني فى التعليقات على ورقات الجويني للشيخ هشام البيلي (صوتي 16 شريط).
(2) الشرح المختصر لنظم الورقات للشيخ أحمد بن عمر الحازمي (صوتي 12 شريط).
(3) الشرح المطول لنظم الورقات للشيخ أحمد بن عمر الحازمي (صوتي 45 شريط).
(4) دروس في شرح كتاب الورقات للشيخ محمد بن عبد الغفار الشريف (صوتي 28 شريط).
(5) شرح الورقات للشيخ أبي العباس الشحري (صوتي 30 شريط).
(6) شرح الورقات للشيخ أبي اليسر محمد (صوتي 12 شريط).
(7) شرح الورقات للشيخ زين العابدين محمد النور (صوتي 11 شريط).
(8) شرح الورقات للشيخ سعد بن ناصر الشثري (صوتي 6 أشرطة).
(9) شرح الورقات للشيخ سعد مصطفى كامل (صوتي 20 شريط).
(10) شرح الورقات للشيخ صادق بن محمد البيضاني (صوتي 4 أشرطة).
(11) شرح الورقات للشيخ صالح بن عبد الله الدرويش (صوتي 12 شريط).
(12) شرح الورقات للشيخ عبد الرحمن بن صالح الدهش (صوتي 15 شريط).
(13) شرح الورقات للشيخ عبد الرحمن بن عبد الله الجبرين (صوتي 5 أشرطة).
(14) شرح الورقات للشيخ عبد العزيز بن إبراهيم القاسم (صوتي 13 شريط).
(15) شرح الورقات للشيخ عبد العزيز بن محمد العويد (صوتي 16 شريط).
(16) شرح الورقات للشيخ عبد الكريم بن علي النملة (صوتي 5 أشرطة).
(17) شرح الورقات للشيخ عبد الله المدني (صوتي 28 شريط).
(18) شرح الورقات للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين (صوتي 41 شريط).
(19) شرح الورقات للشيخ عبد الله بن محمد الأمين الشنقيطي (صوتي 8 أشرطة).
(20) شرح الورقات للشيخ عمرو علي بسيوني (صوتي 11 شريط).
(21) شرح الورقات للشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي (صوتي 10 أشرطة).
(22) شرح الورقات للشيخ محمد المختار الشنقيطي (صوتي 11 شريط).
(23) شرح الورقات للشيخ مشهور بن حسن آل سلمان (صوتي 36 شريط).
(24) شرح كتاب الورقات للشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ (صوتي 5 أشرطة).
(25) شرح كتاب الورقات للشيخ محمد حسن عبد الغفار (صوتي 4 أشرطة).
(26) شرح متن الورقات للشيخ خالد بن علي المشيقح (صوتي 14 شريط).
(27) شرح متن الورقات للشيخ سامي بن محمد الصقير (صوتي 20 شريط).
(28) شرح متن الورقات للشيخ سعيد بن سعد آل حماد (صوتي 12 شريط).
(29) شرح متن الورقات للشيخ سليمان بن عبد الله الماجد (صوتي 11 شريط).
(30) شرح متن الورقات للشيخ عبد السلام بن محمد الشويعر (صوتي 6 أشرطة).
(31) شرح متن الورقات للشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير (صوتي 16 شريط).
(32) شرح متن الورقات للشيخ عبيد بن سالم العمري (صوتي 5 أشرطة).
(33) شرح متن الورقات للشيخ عثمان محمد الخميس (صوتي 5 أشرطة).
(34) شرح متن الورقات للشيخ عطية محمد سالم (صوتي 25 شريط).
(35) شرح متن الورقات للشيخ غازي بن مرشد العتيبي (صوتي 11 شريط).
(36) شرح متن الورقات للشيخ فهد بن عبد الرحمن العبيان العتيبي (صوتي 25 شريط).
(37) شرح متن الورقات للشيخ هشام السعيد (صوتي 5 أشرطة).
(38) شرح متن الورقات للشيخ وليد بن إدريس المنيسي (صوتي 11 شريط).
(39) شرح متن نظم الورقات للشيخ محمد بن صالح العثيمين (صوتي 8 أشرطة).
(40) شرح نظم الورقات للشيخ أبو داود الدمياطي (صوتي 3 أشرطة).
(41) شرح نظم الورقات للشيخ بشر بن فهد البشر (صوتي 6 أشرطة).
(42) شرح نظم الورقات للشيخ هشام البيلي (صوتي 22 شريط).
(43) شرح الورقات للشيخ أبو إسحاق الدمياطي (مرئي 8 أشرطة).
(44) شرح متن الورقات للشيخ عياض السلمي (مرئي 16 شريط).
(45) شرح نظم الورقات للشيخ محمد سعيد رسلان (مرئي 20 شريط).
(46) كتاب الأنجم الزاهرات على حل ألفاظ الورقات للشيخ محمد بن عثمان المارديني.
(47) كتاب الكلمات النيرات في شرح الورقات للشيخ مشهور بن حسن آل سلمان.
(48) كتاب شرح الورقات للشيخ جلال الدين المحلي.
(49) كتاب شرح الورقات للشيخ خالد الصقعبي.
(50) كتاب شرح الورقات للشيخ سعد بن ناصر الشثري.
(51) كتاب شرح الورقات للشيخ عبد الله بن صالح الفوزان.
(52) كتاب شرح الورقات للشيخ عبد الله بن عبد الرحمن بن جبرين.
(53) كتاب شرح الورقات للشيخ محمد الحسن الددو الشنقيطي.
(54) كتاب شرح متن الورقات للشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ.
(55) كتاب شرح متن الورقات للشيخ عبد الكريم بن عبد الله الخضير.
(56) كتاب شرح نظم الورقات للشيخ محمد بن صالح العثيمين.
(57) كتاب قرة العين للشيخ محمد بن محمد الرعيني.
للتحميل انقر هنا ( http://www.islamcountry.com/allVoicesAndSeens_explainingAn dReading.php?book_id=416&book_title=%D8%AA%D8%B3%D9%87% D9%8A%D9%84+%D8%A7%D9%84%D8%B7 %D8%B1%D9%82%D8%A7%D8%AA+%D9%8 1%D9%8A+%D9%86%D8%B8%D9%85+%D8 %A7%D9%84%D9%88%D8%B1%D9%82%D8 %A7%D8%AA&book_writer=%D9%8A%D8%AD%D9%8A %D9%89+%D8%A8%D9%86+%D9%85%D9% 88%D8%B3%D9%89+%D8%A7%D9%84%D8 %B9%D9%85%D8%B1%D9%8A%D8%B7%D9 %8A+%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%A7%D 9%81%D8%B9%D9%8A&book_rootTitle=%D8%A7%D9%84%D9 %88%D8%B1%D9%82%D8%A7%D8%AA&book_rootWriter=%D8%A7%D9%84%D 8%AC%D9%88%D9%8A%D9%86%D9%8A&book_voicedAndVideo_explaining AndReading=653&book_class=%D8%A3%D8%B5%D9%88% D9%84+%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%82 %D9%87)
ولاتنسونا من صالح دعائكم بظهر الغيب
ونرجو من الإدارة تثبيت الموضوع(/)
ما حكم التحاميل الدوائية في رمضان؟
ـ[سالم اليمان]ــــــــ[21 - Aug-2010, صباحاً 11:07]ـ
قد يصاب بعض الصائمين بحمى بسيطة يستطيع معها الصوم ـ حفاظا على الوقت الفضيل ـ وقد تحتاج المرأة إلى بعض المسكنات للالتهابات في بضعها.
فما حكم استخدام هذه التحاميل في القبل أو الدبر.
وجزاكم الله خيرا
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[22 - Aug-2010, صباحاً 03:18]ـ
هذه المسألة خلافية
فطريقة المشهور في المذاهب الأربعة: التفطير بما دخل من الدبر
وخالف ابن حزم في ذلك، وكثير من المعاصرين ..
وفي الداخل من القبل تفصيل ..
ولعلك تنظر في هذا الرابط، وبالأخص المشاركة الأولى والثالثة: http://www.mmf-4.com/vb/t3757.html
فرز خلاف الفقهاء في اعتبار المنافذ السفلية لإفساد الصوم
ـ[سالم اليمان]ــــــــ[23 - Aug-2010, صباحاً 10:30]ـ
هذه المسألة خلافية
فطريقة المشهور في المذاهب الأربعة: التفطير بما دخل من الدبر
وخالف ابن حزم في ذلك، وكثير من المعاصرين ..
وفي الداخل من القبل تفصيل ..
ولعلك تنظر في هذا الرابط، وبالأخص المشاركة الأولى والثالثة: http://www.mmf-4.com/vb/t3757.html
فرز خلاف الفقهاء في اعتبار المنافذ السفلية لإفساد الصوم
شكر الله لك أبا يوسف وجعلك من التوابين المقبولين في هذا الشهر
أشكرك على هذه الدرر والفوائد
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[23 - Aug-2010, مساء 02:55]ـ
ولك أخي الكريم، وجزاك خيراً على هذه الدعوات الطيبات.
ـ[أبو أسماء الحنبلي النصري]ــــــــ[23 - Aug-2010, مساء 09:42]ـ
هذه التحاميل لا تفطر على الصحيح وهو مذهب شيخ الإسلام وابن عثيمين.
والله أعلم.
ـ[ابن القطان]ــــــــ[26 - Aug-2010, صباحاً 09:11]ـ
القبل والدبر ليسا منفذا على الصحيح خلافا لما عليه الأصحاب عدا الإحليلَ عندهم، والحق أن الكل سواء. وهذ عليه المجمع.
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[28 - Aug-2010, مساء 06:10]ـ
/// فتوى الشيخ ابن عثيمين رحمه الله فيها إطلاق للحكم مرَّةً، وتفصيلٌ بتعليق الحكم بصورة المسألة مرَّةً أخرى:
/// فقد سئل رحمه الله تعالى: ما حكم استعمال التحاميل في نهار رمضان إذا كان الصائم مريضًا؟
/// فأجاب فضيلته بقوله: لا بأس أن يستعمل الصائم التحاميل التي تجعل في الدبر إذا كان مريضًا؛ لأنَّ هذا ليس أكلاً ولا شربًا، ولا بمعنى الأكل والشرب.
والشارع إنَّما حرم علينا الأكل أو الشرب، فما كان قائماً مقام الأكل والشرب أعطي حكم الأكل والشرب، وما ليس كذلك فإنه لا يدخل في الأكل والشرب لفظاً ولا معنى، فلا يثبت له حكم الأكل والشرب، والله أعلم.
/// وسُئِل رحمه الله: ما حكم الحقن الشرجية التي يحقن بها المريض وهو صائم؟
/// فأجاب فضيلته بقوله: الحقن الشرجية التي يحقن بها المرضى في الدبر ضد الإمساك اختلف فيها أهل العلم.
فذهب بعضهم إلى أنها مفطرة، بناء على أن كل ما يصل إلى الجوف فهو مفطر.
وقال بعضهم: إنها ليست مفطرة. وممن قال بذلك شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله.
وعلَّل ذلك بأن هذا ليس أكلاً ولا شرباً، ولا بمعنى الأكل والشرب.
والذي أرى أن ينظر إلى رأي الأطباء في ذلك فإذا قالوا: إن هذا كالأكل والشرب وجب إلحاقه به وصار مفطراً، وإذا قالوا: إنه لا يعطي الجسم ما يعطيه الأكل والشرب فإنه لا يكون مفطراً.
ـ[أشجعي]ــــــــ[28 - Aug-2010, مساء 06:14]ـ
والذي أرى أن ينظر إلى رأي الأطباء في ذلك فإذا قالوا: إن هذا كالأكل والشرب وجب إلحاقه به وصار مفطراً، وإذا قالوا: إنه لا يعطي الجسم ما يعطيه الأكل والشرب فإنه لا يكون مفطراً.
الأطباء عندنا يقولون بإستحالة وصولها من الفرج إلى الحلق!!
ـ[عدنان البخاري]ــــــــ[28 - Aug-2010, مساء 06:21]ـ
الأطباء عندنا يقولون بإستحالة وصولها من الفرج إلى الحلق!!
/// ليست القضية -عنده فيما يظهر- أن تصل من الدبر أوالفرج إلى الحلق! فهذا ليس محل النظر في الإفطار في هذه المسألة.
/// بل القضيَّة: هل تعطي المرء قوة وطعمة لجسده -كالطعام والشراب (والمحاليل الوريدية) - أم مجرَّد دواء للعلاج؟
/// قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في موطن آخر: وألحق العلماء بهذا ما كان بمعنى الأكل والشرب مثل الإبر المغذية، وليست المغذية هي التي ينشط بها الجسم أو يبرأ بها، وإنما الإبر المغذية: هي التي تغني عن الأكل والشرب، وعلى هذا فجميع الإبر التي لا تغني عن الأكل والشرب لا تفطر، سواء كانت من الوريد أو من الفخذ أو من أي مكان.
ـ[سالم اليمان]ــــــــ[28 - Aug-2010, مساء 11:07]ـ
/// ليست القضية -عنده فيما يظهر- أن تصل من الدبر أوالفرج إلى الحلق! فهذا ليس محل النظر في الإفطار في هذه المسألة.
/// بل القضيَّة: هل تعطي المرء قوة وطعمة لجسده -كالطعام والشراب (والمحاليل الوريدية) - أم مجرَّد دواء للعلاج؟
/// قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في موطن آخر: وألحق العلماء بهذا ما كان بمعنى الأكل والشرب مثل الإبر المغذية، وليست المغذية هي التي ينشط بها الجسم أو يبرأ بها، وإنما الإبر المغذية: هي التي تغني عن الأكل والشرب، وعلى هذا فجميع الإبر التي لا تغني عن الأكل والشرب لا تفطر، سواء كانت من الوريد أو من الفخذ أو من أي مكان.
أشكرك على المشاركتين الرائعتين كيف لا وهي بيراع ابن تيمية العصر الحديث شيخنا محمد الصالح العثيمبن صب الله عليه شآبيب الرحمة والمغفرة وأسكنه فسيح جناته اللهم آميييييييييييييييين(/)
الأدلة الأصولية عند فقهاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
ـ[مصطفى حامد بن سميط]ــــــــ[21 - Aug-2010, مساء 05:03]ـ
هذه دراسة وصقية أضعهاللمناقشة .. مع جزيل الشكر
دراسة موجزة حول الأدلة الأصولية عند فقهاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
بعضوية دائمة لكل من: عبد العزيز بن عبد الله بن باز -عبد الله بن قعود-عبد الله بن غديان -عبد الرزاق عفيفي.
من خلال هذه الدراسة نرى أن فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء تعتمد على بعض الأدلة الأصولية وترد بعضها كما يلي:
الأدلة الأصولية المعتبرة عند فقهاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء:
أولا: الكتاب والسنة.
• فقهاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء يميلون إلى الأخذ بظواهر النصوص كثيرا في فقههم، كقولهم: بوجوب إعفاء اللحية وحلق الشارب والوضوء من لحم الجزور، وغير ذلك. وقد يتشددون -من وجة نظري - في ذلك كقولهم: إن حلق اللحية كبيرة، ويجب الصلاة خلف ملتحي مهما أمكن. وأنه لا يجوز طاعة الوالدين في حلق اللحية.
• يجوز عندهم الأخذ بالحديث الضعيف بشروط:
1) أن لا يشتد ضعفه.
2) أن يوجد له شواهد أو قواعد الشرعية ثابتة تسانده.
3) أن لا يخالفه نص قرآني أو حديث صحيح.
ثانيا: الإجماع.
الإجماع عند فقهاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء حجة، ويكون ثابتاً في عصر الصحابة، وكذا من بعدهم إن أطلع عليه.
ومن أمثلة أخذهم بالإجماع ما يلي:
1) الإجماع على مشروعية الزكاة.
2) الإجماع على عدالة الصحابة
3) الإجماع على حرمة الجمع بين الأختين.
4) الإجماع على بطلان الصلاة خلف العاري.
ثالثا: القياس.
من خلال هذه الدراسة رأينا أن فقهاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء يبتعدون عن القياس مهما أمكن مع القول بحجية القياس.
ولم يأخذوا بالقياس في العبادات مطلقاً، وكذا إن وجد نص.
وقد امتنعوا عن القياس في مواضع قياس غيرهم فيها كقولهم بالوضوء من أكل الجزور ولا يقاس على ذلك شحمها وكبدها واحتساء لبنها.
رابعا: الاستصحاب.
يأخذ فقهاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء بالاستصحاب ما لم يعارضه نص.
ومن أمثلة أخذهم بالاستصحاب: عدم نقض الوضوء بمس المرأة استصحابا للوضوء
ومن أمثلة عدم أخذهم به قولهم بعدم جواز استصحاب إرسال اليدين في الصلاة استصحاباً لما قبل الصلاة.
خامساً: قول الصحابي وعمله.
يعتبر فقهاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء قول الصحابي وعمله حجة، ومرجعا عند التعارض.
ومن أمثلة أخذهم به:
1) كون الأيام المعلومات هي العشر والمعدودات هي أيام التشريق؛ بناء على قول ابن عباس.
2) عدم جواز تعليق التمائم مطلقاً، ونقلهم ذلك عن ابن مسعود.
سادسا: الأخذ بالمصالح.
ومن جملة ما بنوه على ذلك:
1) الأذان بمكبرات الصوت.
2) ضم الحمامات إلى المسجد.
3) عمل المحاريب في المسجد.
4) إقفال المساجد بعد الصلاة.
5) مد التكبير في الصلاة.
ومما يجدر ذكره أن فقهاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء يفرقون بين المصالح والبدع فالمصالح ما سكت الشارع عنها ولم يشير لها بالإلغاء أو الإثبات.
والبدعة هي: الأمر المحدث في الدين.
الأدلة الأصولية غير المعتبرة عندهم.
من الأدلة التي وجدنا أن فقهاء اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ينصون على عدم اعتبارها ما يلي:
أولاً: الاستحسان.
لا عبرة بالاستحسان عندهم، بل يعرض الشيء المستحسن على الكتاب والسنة
ثانيا: إجماع أهل المدينة؛ فليس بحجة عندهم كذلك.(/)
تأجلت دورة الحرم النبوي للشيخ محمد المختار بسبب ظروفه الصحيه
ـ[صالح الطريف]ــــــــ[21 - Aug-2010, مساء 06:21]ـ
تأجلت دورة الحرم النبوي للشيخ محمد المختار الشنقيطي والتي كان مقررا عقدها صباح الأحد 12/ 9/1431هـ بسبب ظروفه الصحيه ..
أسأل الله أن يشفيه ويلبسه لباس الصحة والعافية والتقوى
ـ[ابن عماد]ــــــــ[24 - Aug-2010, صباحاً 06:44]ـ
أسأل الله أن يشفيه ويلبسه لباس الصحة والعافية والتقوى(/)
اجتماع الجمعة والعيد في يوم واحد
ـ[أبو حذيفة هشام الجزائري]ــــــــ[22 - Aug-2010, صباحاً 12:18]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على و بعد:
إذا اجتمعت الجمعة والعيد في يوم واحد فهل تجزئ صلاة العيد عن الجمعة؟ أو هل يسقط وجوب صلاة الجمعة عمن صلّى العيد؟
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
إذا اجتمع العيد والجمعة فالمكلف مخاطب بهما جميعا: العيد على أنه سنّة، والجمعة على أنها فرض، و لا ينوب أحدهما عن الآخر.
وهذا ما رواه ابن القاسم عن مالك رحمه الله.
ودليل ذلك:
1) قوله تعالى: (إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع .. ) [الجمعة 9]
ووجه الدلالة أنه تعالى لم يخص عيدا من غيره، فيجب أن يُحمل الأمر على عمومه إلا ما خصّه الدليل.
2) أن الفرائض ليس للأئمة الإذن في تركها، وإنما ذلك بحسب العذر، فمتى أسقطها العذر سقطت، ولم يكن للإمام المطالبة بها.
3) أن صلاة العيد سنّة والجمعة فرض، ولا يُسقِط الأضعفُ الأقوى (1).
القول الثاني:
أن الجمعة تسقط عمن صلّى العيد من أهل البوادي و العوالي، كما روى مالك في " موطأه " عن عثمان أنه خطب في يوم عيد وجمعة فقال: " من أحب من أهل العالية (2) أن ينتظر الجمعة فلينتظر، ومن أحب أن يرجع فليرجع " [مالك رقم 431]
وبهذا قال الشافعي و أبو حنيفة، قالوا: ووجهه ما يلحق من المشقة، وهي صلاة سقط فرضها بطول المسافة وبالمشقة، ومن جهة الإجماع لأن عثمان خطب بذلك يوم عيدٍ ولم يُنكر عليه، و أن مثل ذلك ليس بالرأي إنما هو توقيف (3).
القول الثالث:
يجزئ العيد عن الجمعة، وللإمام أن يأذن في التخلف عن الجمعة لكن عليه هو إقامتها.
ودليل هذا:
1) عن زيد بن أرقم أنه سُئل: أشهدتَّ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عيدان اجتمعا في يوم واحد؟ فقال: نعم، قال: فكيف صنع؟ قال: صلّى العيدَ ثم رخص في الجمعة، فقال: (من شاء أن يصلي فليُصلّ). [رواه أبو داود كتاب الصلاة، رقم 1070، والنسائي كتاب العيدين رقم 1620 وابن ماجة كتاب إقامة الصلاة رقم 1310 والدارمي برقم 1620 والحاكم وصححه]
2) عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (قد اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء أجزأه من الجمعة، وإنّا مُجمِّعُونَ). [أبو داود برقم 1073 وابن ماجة برقم 1311، وقال المحقق في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله ثقات، وقال البوصيري في " مصباح الزجاجة ": هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات]
3) عن عطاء بن أبي رباح قال: صلّى بنا ابن الزبير في يوم عيد في يوم جمعة أول النهار، ثم رحنا إلى الجمعة فلم يخرج إلينا، فصلينا وُحدانا، وكان ابن عباس رضي الله عنهما بالطائف، فما قدم ذكرنا ذلك له، فقال: " أصاب السُنّة ". [أبود داود رقم 1071]
قال صاحب العجالة في شرح الرسالة: وقوله هذا (أي أصاب السنة) له حكم الرفع عند جمهور المحدثين.
وقد روى ابن وهب ومطرف وابن الماجشون عن مالك جواز أن يأذن الإمام في التخلف عن الجمعة إذا اجتمع عيد وجمعة، وذلك لما يلحق الناس من المشقة.
وأنكروا رواية ابن القاسم المتقدمة كما قال الزرقاني في شرحه على الموطأ (1/ 441)
و هذا القول نصره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في الفتاوى الكبرى، ومما قاله رحمه الله: " أن أصحاب القولين المتقدمين لم يبلغهم الدليل "، و إليه ذهب أيضا سيد سابق رحمه الله في فقه السنة، وهو الراجح إن شاء الله تعالى (4)
ـــــــــــــ
الهوامش:
(1) أنظر الفقه المالكي وأدلته ج 1/ 286 ط دار المعارف، وبداية المجتهد ص 182 ط دار ابن حزم.
(2) القرى المجتمعة حول المدينة بين أبعدها وبين المدينة ثمانية أميال، أي ما يقارب 14 كيلومترا.
(3) أنظر شرح الزرقاني على موطأ مالك 1/ 441 ط دار الفكر، بداية المجتهد ص 183 ط دار ابن حزم، والفقه المالكي و أدلته 1/ 286 ط مؤسسة المعارف.
(4) أنظر بداية المجتهد ص 183 ط دار ابن حزم، الفقه المالكي و أدلته 1/ 286 ط دار المعارف، شرح الزرقاني على موطأ مالك 1/ 441 ط دار الفكر، فقه السنة 1/ 375 – 376 ط دار الفتح للإعلام العربي، ومدونة الفقه المالكي للغرياني 1 /، الفتاوى الكبرى لابن تيمية 1/ المنتقى للباجي 1/ 317 وكذا العجالة في شرح الرسالة 2/ 356 - 358 ط دار الإمام مالك
ـ[أبو يوسف التواب]ــــــــ[22 - Aug-2010, صباحاً 03:09]ـ
ينظر هذا الرابط للفائدة، وبداخله ثلاث كتابات مرفقة في المسألة: http://www.mmf-4.com/vb/t4219.html(/)
استشارة هامة لطلبة العلم
ـ[عبد الجليل سعيد]ــــــــ[22 - Aug-2010, صباحاً 04:47]ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أما بعد:
أود استشارة إخواني طلبة العلم حول رأيهم في بحث ابتدأته حول صلاة الجمعة دراسة مقارنة وإليكم مقتطفا منه
المسألة الثانية: اختلاف الجمهور في حد القرب من المصر:
ذهب جمهور العلماء إلى القول بأن الجمعة واجبة على أهل المصر و القرية وعلى من كان خارجهما مع القرب دون البعد.
ثم اختلفوا في حد هذا القربعلى أقوال:
فقيل: تجب الجمعة على من يبعد عن البلد بنحو فرسخ فأقل، أي ما يقارب ثلاثة أميال، ولا فرق في ذلك بين المصر والقرية و الأخصاص (أي بيوت الجريد أو القصب) وهو مذهب المالكية [1] ( http://majles.alukah.net/#_ftn1) و الحنابلة [2] ( http://majles.alukah.net/#_ftn2) واختاره ابن تيمية [3] ( http://majles.alukah.net/#_ftn3) .
وقيل: العبرة بسماع النداء. وهو مذهب الشافعية وهو رواية عن أحمد [4] ( http://majles.alukah.net/#_ftn4).
وقيل: يلزم المجئ إلى الجمعة من كان منها بحيث إذا زالت الشمس وقد توضأ قبل ذلك دخل الطريق اثر اول الزوال ومشى مترسلا ويدرك منها ولو السلام سواء سمع النداء أو لم يسمع، ومذهب الظاهرية [5] ( http://majles.alukah.net/#_ftn5) .
وقيل: من آواه الليل إلى أهله، روي ذلك عن ابن عمر وأبي هريرة وأنس والحسن ونافع مولى ابن عمر، وكذلك قال عكرمة والحكم وعطاء والأوزاعي وأبو ثور [6] ( http://majles.alukah.net/#_ftn6) . وقيل غير ذلك [7] ( http://majles.alukah.net/#_ftn7) .
أدلة القائلين بأنها تجب الجمعة على من يبعد عن البلد بنحو فرسخ فأقل:
الدليل الأول:
-عن جابر رضي الله عنه قال: قام رسول الله r خطيبا يوم الجمعة فقال: " عسى رجل تحضره الجمعة وهو على قدر ميل من المدينة فلا يحضرها ". ثم قال في الثانية: " وهو على قدر ميلين من المدينة فلا يحضرها ". ثم قال في الثالثة: " وهو على قدر ثلاثة أميال من المدينة فلا يحضر الجمعة، ويطبع الله على قلبه " [ضعيف جدا] [8] ( http://majles.alukah.net/#_ftn8)
الدليل الثاني:
-عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله r:" ألا هل عسى أحدكم أن يتخذ الصبة من الغنم على رأس ميل أو ميلين، فيتعذر عليه الكلأ، فيرتفع، ثم تجيء الجمعة فلا يجيء ولا يشهدها، وتجيء الجمعة فلا يشهدها، وتجيء الجمعة فلا يشهدها، حتى يطبع على قلبه." [صحيح لغيره] [9] ( http://majles.alukah.net/#_ftn9)
الدليل الثالث:
-حدثنا أحمد بن صالح،قال حدثنا عبد الله بن وهب، قال أخبرني عمرو بن الحارث عن عبيد الله بن أبي جعفر أن محمد بن جعفر بن الزبير حدثه عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي rقالت:كان الناس ينتابون يوم الجمعة من منازلهم والعوالي فيأتون في الغبار يصيبهم الغبار والعرق فيخرج منهم العرق فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم إنسان منهم وهو عندي فقال النبي صلى الله عليه وسلم:" لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا " [10] ( http://majles.alukah.net/#_ftn10)
- وقد جاء تحديد العوالي عند البخاري قال: حدثنا أبو اليمان قال أخبرنا شعيب عن الزهري قال حدثني أنس بن مالك قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي العصر والشمس مرتفعة حية فيذهب الذاهب إلى العوالي فيأتيهم والشمس مرتفعة وبعض العوالي من المدينة على أربعة أميال أو نحوه. [11] ( http://majles.alukah.net/#_ftn11)
الدليل الرابع:آثار عن بعض الصحابة.
-عن عمرو بن شعيب أن عبد الله بن عمرو بن العاص، " يكون بالوهط، فلا يشهد الجمعة مع الناس بالطائف، وإنما بينه وبين الطائف أربعة أميال أو ثلاثة " [12] ( http://majles.alukah.net/#_ftn12)
- عن ثابت البناني قال: كان أنس " يكون في أرضه، وبينه وبين البصرة ثلاثة أميال، فيشهد الجمعة بالبصرة " [13] ( http://majles.alukah.net/#_ftn13)
أدلة القائلين:أن العبرة بسماع النداء.
-استدلوا بعموم قوله جل وعلا: (? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ) [14] ( http://majles.alukah.net/#_ftn14)
- عن عبد الله بن عمرو أن النبي r قال: "الجمعة على من سمع النداء "
[حديث حسن]
(يُتْبَعُ)
(/)
-قالوا أن القاعدة تقول: المطلق يجري على إطلاقه ما لم يقم دليل التقييد نصا أو دلالة،ومعناهأنهيجري على إطلاقه ما لم يقم دليل التقييد نصا أي لفظا وذلك بأن يكون مقرونا بنحو صفة أو حال أو إضافة أو مفعول أو نهي أو شرط أو استثناء، أو دلالة كقول المكاري لآخر اشتر لي بغلا أو بغلة فاشترى له بغلة [15] ( http://majles.alukah.net/#_ftn15).
وتقييد سماع النداء بمسافة معينة لم يثبت بدليل وهو محض تحكم، واختلاف الصحابة رضي الله عنهم دليل على عدم ورود مقيد، فوجب العمل بالحديث على إطلاقه، والمعتبر مظنة السماع غالبا، إذا كان المؤذن صيتا، والرياح ساكنة، والأصوات هادئة، والعوارض منتفية.
-وحديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله r:" ألا هل عسى أحدكم أن يتخذ الصبة من الغنم على رأس ميل أو ميلين، فيتعذر عليه الكلأ، فيرتفع، ثم تجيء الجمعة فلا يجيء ولا يشهدها، وتجيء الجمعة فلا يشهدها، وتجيء الجمعة فلا يشهدها، حتى يطبع على قلبه."
فيهتنبيه على أن الميل والميلين من مظنة القرب ومن مظنة سماع النداء غالبا، وليست نصا فيما زاد عنها أنه لا تجب عليه.
أدلة القائلين:يلزم المجيء إلى الجمعة من كان منها بحيث إذا زالت الشمس وقد توضأ قبل ذلك دخل الطريق إثر أول الزوال ومشى مترسلا ويدرك منها ولو السلام سواء سمع النداء أو لم يسمع.
-قالوا أن النداء قد لا يسمعه لخفاء صوت المؤذن، أو لحمل الريح له إلى جهة أخرى، أو لحوالة رابية من الأرض دونه من كان قريبا جدا، وقد يسمع على أميال كثيرة إذا كان المؤذن في المنار والقرية في جبل والمؤذن صيتا والريح تحمل صوته.
-أن قول رسول الله r: ( أتسمع النداء؟ قال: نعم، قال: أجب) أنه إنما أمره بالإجابة لحضور الصلاة المدعو إليها، لا من يوقن أنه لا يدرك منها شيئا، هذا معلوم يقينا ويبين ذلك إخباره عليه السلام بأنه يهم بإحراق منازل المتخلفين عن الصلاة في الجماعة لغير عذر.
-فإذ قد اختلفوا هذا الاختلاف فالمرجوع إليه ما افترض الله الرجوع إليه من القرآن والسنة * فوجدنا الله تعالى قد قال: (? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ?) [16] ( http://majles.alukah.net/#_ftn16) فافترض الله تعالى السعي إليها إذا نودي لها، لا قبل ذلك، ولم يشترط تعالى من سمع النداء ممن لم يسمعه، والنداء لها إنما هو إذا زالت الشمس، فمن أمر بالرواح قبل ذلك فرضا فقد افترض ما لم يفترضه الله تعالى في الآية ولا رسوله صلى الله عليه وسلم، فصح يقينا أنه تعالى أمر بالرواح إليها إثر زوال الشمس، لا قبل ذلك، فصح أنه قبل ذلك فضيلة لا فريضة، كمن قرب بدنة، أو بقرة، أو كبشا، أو ما ذكر معها.
-وقد صح أمر النبي rمن مشى إلى الصلاة بالسكينة والوقار، والسعي المذكور في القرآن إنما هو المشي لا الجري، وقد صح أن السعي المأمور به أنما هو لإدراك الصلاة لا للعناء دون إدراكها، وقد قال عليه السلام: (فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا) فصح قولنا بيقين لا مرية فيه. [17] ( http://majles.alukah.net/#_ftn17)
أدلة القائلين أنها تجب من آواه الليل إلى أهله:
-عن أبي هريرة، عن النبي r قال: " الجمعة على من آواه الليل إلى أهله "
[ضعيف جدا] [18] ( http://majles.alukah.net/#_ftn18)
- والمعنى أنها تجب على من يمكنه الرجوع إلى أهله قبل دخول الليل، واستشكل بأنه يلزم منه أنه يجب السعي من أول النهار وهو بخلاف الآية [19] ( http://majles.alukah.net/#_ftn19) .
الراجح:
والذي يظهر أن الراجح هو أن العبرة بسماع النداء، أما تحديده بفرسخ فغير منصوص والقاعدة تقضي بأن المطلق يجري على إطلاقه ما لم يقم دليل التقييد نصا أو دلالة، خصوصا وأن الصحابة قد اختلفوا في تقدير حد القرب فوجب الرجوع إلى النص، أما تحديدها بوقت الزوال فغير منضبط لكون الناس ليسوا سواء في معرفته،
(يُتْبَعُ)
(/)
وأما من قال أنها تجب على من آواه الليل إلى أهله، فمحجوج بوهاء طرق الحديث، فبقي إذن النداء الذي هو شعار المسلمين وبه أنيط الحضور إلى صلاة الجماعة فمن باب أولى أن تناط به الجمعة فمن سمعه وجب عليه إجابته، وقد يسمع على أميال كثيرة إذا كان المؤذن في المنار والقرية في جبل والمؤذن صيتا والريح تحمل صوته، خصوصا في عصرنا الحالي وقد اخترعت مكبرات الصوت التي قد ملأت جنبات المدن، فأصبح النداء يبلغ أميالا، والتقييد بغير نص صحيح صريح فيه تحجير الواسع، والله تعالى أعلى وأعلم وأحكم.
[1] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref1)[1] المدونة (1/ 233) أقرب المسالك (25) التلقين (131) الكافي في فقه أهل المدينة (69) حاشية الصاوي (1/ 325) مواهب الجليل (2/ 527) الإكليل (72).
[2] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref2) المحرر في الفقه (142) المقنع مع الشرح الكبير مع الإنصاف (5/ 161) المغني (3/ 208) كشاف القناع (1/ 503)
[3] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref3) مجموع الفتاوى (24/ 68)
[4] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref4) المقنع مع الشرح الكبير مع الإنصاف (5/ 165)
[5] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref5) المحلى (5/ 526)
[6] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref6) فتح الباري لابن رجب (8/ 161)
[7] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref7) المجموع (4/ 354) فتح الباري لابن رجب (8/ 161):"وقالت طائفة: تجب الجمعة على من بينه وبينها أربعة أميال؟، وروي عن ابن المنكدر والزهري وعكرمة وربيعة.
وروي عن الزهري -أيضا- تحديده بستة أميال، وهي فرسخان.
وروي عن أبي هريرة، قال: تؤتى الجمعة من فرسخين.
خرجه ابن أبي شيبة بإسناد ضعيف.
وروى عبد الرزاق بإسناد منقطع، عن معاذ، أنه كان يقوم على منبره، فيقول لقوم بينهم وبين دمشق أربع فراسخ وخمس فراسخ: إن الجمعة لزمتكم، وأن لا جمعة الا معنا.
وبإسناد منقطع، عن معاوية، أنه كان يامر بشهود الجمعة من بينه وبين دمشق أربعة عشر ميلا.
وقال بقية: عن محمد بن زياد: أدركت الناس بحمص تبعث الخيل نهار الخميس إلى جوسية وحماة والرستن يجلبون الناس إلى الجمعة، ولم يكن يجمع إلا بحمص.
وعن عطاء، أنه سئل: من كم تؤتى الجمعة؟ قال: من سبعة أميال.
وعنه، قال: يقال: من عشرة أميال إلى بريد.
وعن النخعي، قال: تؤتى الجمعة من فرسخين.
وعن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، أنه أمر أهل قباء، وأهل ذي الحليفة، وأهل القرى الصغار حوله: لا يجمعوا، وأن يشهدوا الجمعة بالمدينة.
وعن ربيعة -أيضا-، أنه قال: تجب الجمعة على من إذا نودي بصلاة الجمعة خرج من بيته ماشيا أدرك الجمعة."
[8] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref8) أخرجه أبويعلى في مسنده (4/ 141) وفيه سفيان بن وكيع وهو ضعيف.
وفيه أيضا الفضل الرقاشي.
قال عبدالله بن أحمد بن حنبل، عن أبيه: ضعيف.
وقال أبو بكر بن أبي خيثمة، عن يحيى بن معين: كان قاصا، وكان رجل سوء.
قلت: فحديثه؟ قال: لا تسأل عن القدري الخبيث.
وقال إسحاق بن منصور، عن يحيى بن معين: سئل سفيان ابن عيينة، فقال: لا شئ.
وقال أبو زرعة: منكر الحديث.
وقال أبو حاتم: منكر الحديث، في حديثه بعض الوهن، ليس بقوي.
وقال سلام بن أبي مطيع عن أيوب السختياني: لو أنفضلا الرقاشي ولد أخرس كان خيرا له.
وقال أبو عبيد الاجري: قلت لابي داود: أكتب حديث فضل الرقاشي؟ قال: لا، ولا كرامة.
عن أبي داود: حدث عن حماد بن زيد عن الفضل بن عيسى الرقاشي وكان من أخبث الناس قولا.
وقال النسائي: ضعيف.
وقال في موضع آخر: ليس بثقة.
وقال أبو أحمد بن عدي: والضعف بين على ما يرويه. تهذيب الكمال (23/ 244)
[9] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref9) أخرجه ابن ماجه (1127) وأبو يعلى (6450) وابن خزيمة (1859) والحاكم في المستدرك (1084) من طريق معدي بن سليمان، أبي سليمان، صاحب الطعام، حدثنا ابن عجلان، عن أبيه، فذكره.
ومعدي بن سليمان ضعيف.
قال أبو زرعة: واهي الحديث، يحدث عن ابن عجلان بمناكير.
وقال أبو حاتم: شيخ. الجرح والتعديل (1997)
وقال النسائي: ضعيف. تهذيب الكمال (6083)
(يُتْبَعُ)
(/)
قال الحافظ: وصحح الترمذي حديثه وقال ابن حبان يروي المقلوبات عن الثقات والملزقات عن الاثبات لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. تهذيب التهذيب (420) الميزان (8652).
وللحديث شواهد تقويه:
الشاهد الأول:أخرجه الطبراني (336) حدثنا أحمد بن رشدين قال: حدثني سعيد بن خالد الربعي المروزي قال: نا عيسى بن يونس، عن إبراهيم بن يزيد، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر به.
وسنده ضعيف. ففيه أحمد بن رشدين،
قال ابن أبي حاتم: سمعت منه بمصر ولم أحدث عنه لما تكلموا فيه. الجرح والتعديل (153)
قال ابن عدي: كذبوه وأنكرت عليه أشياء.
قال ابن عدي: وكان صاحب حديث كثير حديث عنه الحافظ بحديث مصر وأنكرت عليه أشياء مما رواه وكان آل بيت رشدين خصوا بالضعف من أحمد إلى رشدين وهو ممن يكتب حديثه مع ضعفه. الكامل (1/ 198) الميزان (1/ 278) لسان الميزان (1/ 594 (
ويجبره ما رواه البيهقي في شعب الإيمان (2869) أخبرنا أبو سعد الماليني، حدثنا أبو أحمد بن عدي الحافظ، حدثنا محمد بن يوسف الفربري، حدثنا علي بن خشرم، حدثنا عيسى بن يونس، عن إبراهيم بن يزيد، عن أيوب بن موسى، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ألا هل عسى رجل أن يتخذ الصبة من الغنم على رأس ميلين أو ثلاثة، فتأتي عليه الجمعة فلا يشهدها، ثم تأتي عليه الجمعة فلا يشهدها، ثم تأتي عليه الجمعة فلا يشهدها فيطبع على قلبه "
وسند الطبراني فيه مجهولان هما سعيد بن خالد الربعي المروزي و إبراهيم بن يزيد كما قال الهيثمي في مجمع الزوائد.
أما سند البيهقي ففيه مجهول واحد وهو إبراهيم بن يزيد ولعله إبراهيم بن موسى بن يزيد بن زادان التميمي، ولعله قد نسب إلى جده حيث وجدته ضمن شيوخ عيسى بن يونس. فإن كان هو فسند البيهقي رجاله ثقات وإلا فيصح بما قبله. والله أعلم.
والشاهد الآخر مرسل:
رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (5581) حدثنا ابن إدريس، عن ابن جريج، عن محمد بن عباد بن جعفر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " عسى أحدكم أن يتخذ الصبة من الغنم على رأس الميلين أو ثلاثة، فتكون الجمعة فلا يشهدها، ثم تكون فلا يشهدها، فيطبع الله على قلبه "
قال الحافظ في النزهة:"ومتى توبع سيء الحفظ بمعتبر، وكذا المستور، والمرسل، والمدلس: صار حديثهم حسنا لا لذاته، بل بالمجموع ".
[10] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref10) البخاري 902
[11] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref11) قال الحافظ في الفتح (2/ 28): " قوله: "وبعض العوالي" كذا وقع هنا أي بين بعض العوالي والمدينة المسافة المذكورة، وروى البيهقي حديث الباب من طريق أبي بكر الصغاني عن أبي اليماني شيخ البخاري فيه وقال في آخره: "وبعد العوالي " بضم الموحدة وبالدال المهملة، وكذلك أخرجه المصنف في الاعتصام تعليقا، ووصله البيهقي من طريق الليث عن يونس عن الزهري لكن قال: "أربعة أميال أو ثلاثة"، وروى هذا الحديث أبو عوانة في صحيحه وأبو العباس السراج جميعا عن أحمد بن الفرج أبي عتبة عن محمد بن حمير عن إبراهيم بن أبي عبلة عن الزهري ولفظه: "والعوالي من المدينة على ثلاثة أميال"، أخرجه الدار قطني عن المحاملي عن أبي عتبة المذكور بسنده فوقع عنده " على ستة أميال " ورواه عبد الرزاق عن معمر عن الزهري فقال فيه: "على ميلين أو ثلاثة " فتحصل من ذلك أن أقرب العوالي من المدينة مسافة ميلين وأبعدها مسافة ستة أميال إن كانت رواية المحاملي محفوظة. ووقع في المدونة عن مالك " أبعد العوالي مسافة ثلاثة أميال " قال عياض: كأنه أراد معظم عمارتها وإلا فأبعدها ثمانية أميال. انتهى. وبذلك جزم ابن عبد البر وغير واحد آخرهم صاحب النهاية. ويحتمل أن يكون أراد أنه أبعد الأمكنة التي كان يذهب إليها الذاهب في هذه الوقعة، والعوالي عبارة عن القرى المجتمعة حول المدينة من جهة نجدها، وأما ما كان من جهة تهامتها فيقال لها السافلة."اهـ
[12] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref12) عبد الرزاق في مصنفه (5173)
[13] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref13) عبد الرزاق في المصنف (5172)
[14] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref14) [ الجمعة:9]
[15] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref15) شرح القواعد الفقهية للزرقا (1/ 322)
(يُتْبَعُ)
(/)
[16] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref16) [ الجمعة:9]
[17] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref17) المحلى (5/ 526)
[18] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref18) أخرجه الترمذي (502) وقال: سمعت أحمد بن الحسن يقول: كنا عند أحمد بن حنبل، فذكروا على من تجب الجمعة، فلم يذكر أحمد فيه عن النبي صلى الله عليه وسلم شيئا، قال أحمد بن الحسن، فقلت لأحمد بن حنبل: فيه عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أحمد: عن النبي صلى الله عليه وسلم؟ قلت: نعم، قال أحمد بن الحسن: حدثنا حجاج بن نصير، حدثنا معارك بن عباد، عن عبد الله بن سعيد المقبري، عن أبيه، فذكره.
قال: فغضب علي أحمد بن حنبل، وقال لي: استغفر ربك، استغفر ربك.
قال أبو عيسى: إنما فعل أحمد بن حنبل هذا لأنه لم يعد هذا الحديث شيئا، وضعفه لحال إسناده.
وآفة هذا الحديث كل من حجاج بن نصير و معارك بن عباد و عبد الله بن سعيد المقبري.
فأما حجاج بن نصير فضعيف
قال أبو حاتم: منكر الحديث، ضعيف الحديث، ترك حديثه، كان الناس لا يحدثون عنه.
وقال البخاري: يتكلمون فيه.
وقال في موضع آخر: سكتوا عنه.
وقال النسائي: ضعيف.
وقال في موضع آخر: ليس بثقة، ولا يكتب حديثه.
وذكره أبو حاتم بن حبان في كتاب " الثقات "، وقال: يخطئ ويهم. تهذيب الكمال (1130).
وأما معارك بن عباد
قال فيه البخاري: لم يصح حديثه، وقال أبو زرعة: واهي الحديث.
وقال أبو حاتم: أحاديثه منكرة.
وقال الدار قطني: ضعيف.
وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات "، وقال: يخطئ ويهم. تهذيب الكمال (6039).
وعبد الله بن سعيد المقبري متروك.
قال عمرو بن علي: كان يحيى بن سعيد وعبد الرحمان بن مهدي لا يحدثان عنه.
وقال أبو قدامة، عن يحيى بن سعيد: جلست إلى عبداله بن سعيد بن أبي سعيد مجلسا، فعرفت فيه، يعني: الكذب.
وقال أبو طالب، عن أحمد بن حنبل: منكر الحديث، متروك الحديث.
وكذلك قال عمرو بن علي.
وقال عباس الدوري، عن يحيى بن معين: ضعيف.
وقال عثمان بن سعيد الدارمي، عن يحيى: ليس بشئ.
وقال محمد بن عثمان بن أبي شيبة، عن يحيى: لا يكتب حديثه.
وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث، لا يوقف منه على شئ.
وقال أبو حاتم: ليس بقوي.
وقال البخاري: تركوه.
وقال النسائي: ليس بثقة، تركه يحيى بن سعيد، وعبد الرحمان بن مهدي.
وقال الحاكم أبو أحمد: ذاهب الحديث. تهذيب الكمال (3305).
وللحديث شاهد يزيده ضعفا كما في أخبار أصبهان من طريق عبد الواحد بن ميمون، مولى عروة، عن عروة، عن عائشة، قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من لزمته الجمعة فليغتسل، والجمعة على من آواه الليل "
وآفته عبد الواحد بن ميمون
قال فيه البخاري: منكر الحديث. الميزان (5301) وزاد في اللسان: قال البرقاني عن الدارقطني متروك صاحب مناكير.
قال النسائي في الكنى ليس بثقة وقال الحاكم أبو أحمد ليس بالقوي عندهم وقال عثمان الدارمي عن بن معين ليس بذاك.
قال الحافظ في التلخيص (2/ 111):"وله شاهد من حديث أبي قلابة مرسل رواه البيهقي "
قلت: يقويه إذا كانت الطرق ضعيفة ضعفا محتملا، وليس كذلك فالطرق السابقة لا تصلح في الشواهد والمتابعات.
[19] ( http://majles.alukah.net/#_ftnref19) الفتح (2/ 385)
ـ[مسلم طالب العفو]ــــــــ[14 - Sep-2010, صباحاً 11:01]ـ
والذي يظهر أن الراجح هو أن العبرة بسماع النداء، أما تحديده بفرسخ فغير منصوص والقاعدة تقضي بأن المطلق يجري على إطلاقه ما لم يقم دليل التقييد نصا أو دلالة، خصوصا وأن الصحابة قد اختلفوا في تقدير حد القرب فوجب الرجوع إلى النص، أما تحديدها بوقت الزوال فغير منضبط لكون الناس ليسوا سواء في معرفته،
كلام متين وبحث مفيد جدا
ـ[عبد الجليل سعيد]ــــــــ[15 - Sep-2010, صباحاً 01:32]ـ
الفصل الثاني: فرضية صلاة الجمعة
وقد اختلف العلماء في وجوبها عينا أم كفاية:
(يُتْبَعُ)
(/)
فقيل: إن صلاة الجمعة فرض عين يجب على كل مسلم مستوف شروطها، ويكفر جاحد فرضيتها،لأنها من المعلوم من الدين بالضرورة وهو قول جماهير الأحناف [1] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn1) والمالكية [2] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn2) و الشافعية [3] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn3) والحنابلة [4] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn4) و الظاهرية [5] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn5) بل حكي إجماعا.
وقيل: أنها من فروض الكفايات حكاه الخطابي [6] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn6) وقال:
"قال أكثر الفقهاء هي من فروض الكفايات "، وذكر ما يدل على أن ذلك قول للشافعي وحكاه المرعشي عن قوله القديم.
وقد أزال النووي هذا الإشكال فقال:" أما حكم المسألة فالجمعة فرض عين علي كل مكلف غير أصحاب الأعذار والنقص المذكورين هذا هو المذهب وهو المنصوص للشافعي في كتبه وقطع به الأصحاب في جميع الطرق إلا ما حكاه القاضى أبو الطيب في تعليقه وصاحب الشامل وغيرهما عن بعض الأصحاب أنه غلط فقال هي فرض كفاية قالوا وسبب غلطه أن الشافعي قال من وجبت عليه الجمعة وجبت عليه صلاة العيدين قالوا وغلط من فهمه لأن مراد الشافعي من خوطب بالجمعة وجوبا خوطب بالعيدين متأكدا واتفق القاضي أبو الطيب وسائر من حكي هذا الوجه على غلط قائله قال القاضى أبو اسحق المروزى لا يحل أن يحكي هذا عن الشافعي ولا يختلف أن مذهب الشافعي أن الجمعة فرض عين ونقل ابن المنذر في كتابيه كتاب الاجماع الإشراف إجماع المسلمين علي وجوب الجمعة ودليل وجوبها ما سبق وذكر الشيخ أبو حامد في تعليقه ان الجمعة فرضت بمكة قبل الهجرة وفيما قاله نظر " [7] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn7)
وعبارة الشافعي في الأم تؤيد ما قاله النووي حيث قال:" ومن كان مقيما ببلد تجب فيه الجمعة، من بالغ حر لا عذر له، وجبت عليه الجمعة " [8] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn8)
وقد توهم البعض أن مالكا رحمه الله يقول بسنيتها، وعده ابن رشد رواية شاذة عن مالك [9] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn9)
غير أن ابن عبد البر قد أثبتها ثم بين مقصود مالك بقوله سنة.
فقال:" فإن قال بعض أهل الجهل إنه روى بن وهب عن مالك أن شهودها سنة فالجواب عن ذلك أن شهودها سنة على أهل القرى الذين اختلف السلف والخلف في إيجاب الجمعة عليهم وأما أهل الأمصار فلا ونحن نورد ذلك على نصه والرواية في سماع بن وهب عن مالك قال قال لي مالك كل قرية متصلة البيوت وفيها جماعة من المسلمين فينبغي لهم أن يجمعوا إذا كان إمامهم يأمرهم أن يجمعوا أو ليؤمروا رجلا فيجمع بهم لأن الجمعة سنة هذه رواية بن وهب التي شبه بها على من لا علم له ولم يعلم أن من أهل العلم جماعة يقولون إنه لا جمعة إلا في مصر جامع
وفي قول مالك في رواية بن وهب هذه إذا كان إمامهم يأمرهم دليل على أن وجوب الجمعة عنده في القرية الكبيرة التي ليست بمصر إنما هو اجتهاد منه سنة وتشبيه لها بالمصر المجتمع على إيجاب الجمعة فيه
ومسائل الاجتهاد لا تقوى قوة توجب القطع عليها وقد أخبرتك بالإجماع القاطع للعذر وعليه جماعة فقهاء الأمصار فلهذا أطلق مالك أنها سنة في قرى البادية لما رأى من العمل بها ببلده وإن كان فيها خلاف معلوم عنده وعند غيره
وقد ذكرنا الاختلاف في التجميع في القرى الصغار والكبار في التمهيد
على أنه يحتمل أن يكون قول مالك سنة أي طريقة الشريعة التي سلكها المسلمون ولم يختلفوا فيها" [10] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn10)
وهذا الذي ذهب إليه القاضي عياض [11] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn11) وابن العربي [12] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn12).
أدلة القائلين بأنها فرض عين:
(يُتْبَعُ)
(/)
قالوا قد ثبتت فرضيتها بالكتاب والسنة والإجماع.
-الدليل الأول:
من الكتاب:
- قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون} [13] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn13) وقد قيل أن ذكر الله هو صلاة الجمعة وقيل هو الخطبة، وكلا التفسيرين ملزم وحجة، فالسعي لحضور الخطبة يستلزم حضور الصلاة بل شرع لأجل الصلاة، ومن جهة أخرى فذكر الله يشمل الصلاة والخطبة.
- ولأن وجوب السعي إلى الشرط و هو مقصود لغيره فرع افتراض المشروط الذي هو الصلاة.
وقد نهى الله عز وجل عن مباح وهو البيع سدا لذريعة الاشتغال عنها فدل ذلك على أنها فرض.
والمراد بقوله جل وعلا "فاسعوا " هو الذهاب لأنه قد ورد عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أنه كان يقرؤها " فامضوا إلى ذكر الله " [14] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn14)
قال الشافعي: ومعقول إن السعي في هذا الموضع العمل لا السعي على الأقدام، قال الله تعالى (? ? ? ہ) [15] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn15) وقال (? ? ? ?) [16] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn16) وقال (? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ?) [17] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn17) وقال (? ? ? ? ? ? ?) [18] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn18) وقال (? ? ? ? ? ? ?) [19] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn19). قال الشيخ: وقد روي عن أبي ذر ما يؤكد هذا. [20] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn20)
- الدليل الثاني:
من السنة:
- عن عبد الله بن مسعود، أن النبي r، قال لقوم يتخلفون عن الجمعة: " لقد هممت أن آمر رجلا يصلي بالناس، ثم أحرق على رجال يتخلفون عن الجمعة بيوتهم " [21] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn21)
- وعن أبي الجعد الضمري، وكانت له صحبة قال: قال رسول الله r : " من ترك الجمعة ثلاث مرات تهاونا بها، طبع الله على قلبه " [22] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn22)
- عن أبي هريرة رضي الله عنه، أنه سمع رسول الله r يقول: " نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، ثم هذا يومهم الذي فرض عليهم، فاختلفوا فيه، فهدانا الله، فالناس لنا فيه تبع اليهود غدا، والنصارى بعد غد " [23] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn23)
قال ابن حجر: أما وجه الدلالة من الحديث فهو التعبير بالفرض، لأنه للإلزام [24] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn24)
- عن طارق بن شهاب، عن النبي r قال: " الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا أربعة: عبد مملوك، أو امرأة، أو صبي، أو مريض" [25] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn25)
- عن حفصة، زوج النبي r، أن النبي r قال: " رواح الجمعة واجب على كل محتلم " [26] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn26)
- الدليل الثالث:
من الإجماع:
فنقله ابن عبد البر:" وإن كان الإجماع في فرضها يغني عما سواه و الحمد لله "
"وأجمع علماء الأمة أن الجمعة فريضة على كل حر بالغ ذكر يدركه زوال الشمس في مصر من الأمصار وهو من أهل المصر غير مسافر" [27] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn27)
قال ابن المنذر: " و أجمعوا على أن الجمعة واجبة على الأحرار البالغين المقيمين، الذين لا عذر لهم "
وقال في الإشراف: " وأجمع أهل العلم على وجوب صلاة الجمعة "
وقال أبو بكر ابن العربي:" الجمعة فرض بإجماع الأمة "
وقال الكاساني:" والدليل على فرضية الجمعة الكتاب والسنة و إجماع الأمة "
(يُتْبَعُ)
(/)
وقال ابن قدامة:" الأصل في فرض الجمعة الكتاب والسنة والإجماع "
وقال ابن عابدين في سياق الاستدلال على وجوبها:" وبالسنة والإجماع " اهـ[28] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn28)
أدلة القائلين بأنها فرض كفاية:
- الدليل الأول:
- استدلوا بقوله جل وعلا: (? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ) [29] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn29) قالوا قد وصف الله السعي إليها بأنه خير فدل ذلك على عدم فرضيتها عينا.
وأجيب عن هذا: بأن وصف العمل بالخيرية لا ينفي عنه الوجوب، وإنما كل أمر مشروع فهو خير سواء كان مشروعا شرع إيجاب أم شرع استحباب، وإلا لزمهم أن يصرفوا هذا الأمر في قوله جل وعلا: (? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ?? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ ٹ ٹ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چ چ ? ? ? ? ? ?? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک) [30] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn30)
فهل يقول عاقل أن الانتهاء عن عقيدة التثليت فرض كفاية؟ أو صرف إلى الكراهة؟
وقوله جل وعلا: (? ? ? ? ? ? ? ? چ چ چچ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ژ ژ ڑ ڑ ک ک ک ک گ گ گ گ ? ? ? ? ? ?) [31] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn31)
فهل التطفيف و الظلم والفساد في الأرض فرض كفاية؟ أو صرف إلى الكراهة؟
فإن قيل النهي عن التثليت والتطفيف والظلم والفساد في الأرض قد ثبت بأدلة أخرى خارجية، فالجواب أن النهي عن ترك الجمعة قد ثبت كذلك بأدلة خارجية، فصار هذا الصارف محض تكلف.
- الدليل الثاني:
- قالوا حديث أبي هريرة رضي الله عنه "نحن الآخرون ... " يلزم من قبلنا وليس فيه أنه يلزمنا.
وأجيب عن هذا، بأن التقدير فرض عليهم وعلينا فضلوا وهدينا.
- قالوا حديث طارق بن شهاب مرسل.
و أجيب عن هذا بأنه مرسل صحابي وهو حجة، وإلا فالحديث صحيح بشواهده كما سيأتي.
- الدليل الثالث:
- واستدلوا أيضا بأدلة أخرى قد أجيب عنها بأجوبة قد ذكرها الشوكاني في نيل الأوطار فقال: "وكذلك الاعتذار بأن مسجد النبي r كان صغيرا لا يتسع هو ورحبته لكل المسلمين، وما كانت تقام الجمعة في عهده r بأمره إلا في مسجده، وقبائل العرب كانوا مقيمين في نواحي المدينة مسلمين ولم يؤمروا بالحضور مدفوع بأن تخلف المتخلفين عن الحضور بعد أمر الله تعالى به وأمر رسوله والتوعد الشديد لمن لم يحضر لا يكون حجة إلا على فرض تقريره r للمتخلفين على تخلفهم واختصاص الأوامر بمن حضر جمعته r من المسلمين، وكلاهما باطل.
أما الأول: فلا يصح نسبة التقرير إليه بعد همه بإحراق المتخلفين عن الجمعة وإخباره بالطبع على قلوبهم وجعلها كقلوب المنافقين
وأما الثاني: فمع كونه قصرا للخطابات العامة بدون برهان، ترده أيضا تلك التوعدات للقطع بأنه لا معنى لتوعد الحاضرين ولتصريحه r بأن ذلك الوعيد للمتخلفين، وضيق مسجده صلى الله عليه وسلم لا يدل على عدم الفرضية إلا على فرض أن الطلب مقصور على مقدار ما يتسع له من الناس أو عدم إمكان إقامتها في البقاع التي خارجه وفي سائر البقاع، وكلاهما باطل
أما الأول فظاهر، وأما الثاني فكذلك أيضا لإمكان إقامتها في تلك البقاع عقلا وشرعالا يقال عدم أمره صلى الله عليه وسلم بإقامتها في غير مسجده يدل على عدم الوجوبلأنا نقول: الطلب العام يقتضي وجوب صلاة الجمعة على كل فرد من أفراد المسلمين، ومن لا يمكنه إقامتها في مسجده صلى الله عليه وسلم لا يمكنه الوفاء بما طلبه الشارع إلا بإقامتها في غيره، وما لا يتم الواجب إلا به واجب كوجوبه، كما تقرر في الأصول." [32] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn32)
- الراجح:
(يُتْبَعُ)
(/)
والذي يظهر أن الإجماع قائم على وجوبها على الإطلاق عينا و كفاية، والأكثر على أنها فرض عين [33] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftn33)، والحق الذي لا مرية فيه أنها فرض واجب عينا وأن تركها من أعظم أسباب الخذلان بالكلية، وإذا قلنا بأن الجمعة فرض كفاية وفرض الكفاية إذا قام به البعض سقط عن الباقين والبعض أقل من عشرة، فهل حضور هذا البعض إظهار لشعيرة هي من أهم شعائر المسلمين؟ أم أنه سينقض عرى الإسلام عروة عروة، وإذا قلنا بسنية صلاة الجماعة و بأن الجمعة فمن يعمر مساجد الله إذن.
[1] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref1) حاشية ابن عابدين (3/ 3) بدائع الصنائع (1/ 256)
[2] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref2) الشرح الصغير (1/ 493) مواهب الجليل (3/ 531)
[3] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref3) الحاوي الكبير (2/ 400) مغني المحتاج (1/ 276) البيجرمي على الخطيب (2/ 388)
[4] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref4) المغني (2/ 294) الشرح الكبير (5/ 160)
[5] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref5) المحلى (5/ 36)
[6] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref6) معالم السنن (1/ 244) ورده العراقي بأنه خلاف ما اتفق عليه الأئمة الأربعة.
[7] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref7) المجموع (4/ 349)
[8] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref8) الأم (2/ 374)
[9] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref9) بداية المجتهد (1/ 303)
[10] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref10) الاستذكار (5/ 119)
[11] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref11) إكمال المعلم بفوائد مسلم (3/ 266)
[12] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref12) عارضة الأحوذي (2/ 286 - 287)
[13] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref13)[ الجمعة:9]
[14] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref14) مصنف عبد الرزاق الصنعاني،كتاب الجمعة، باب السعي إلى الصلاة (5365) و البيهقي في السنن الكبرى (5867)
[15] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref15) [ الليل:4]
[16] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref16)[ الإنسان:22]
[17] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref17) [ الإسراء:19]
[18] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref18)[ النجم:39]
[19] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref19) [ البقرة:205]
[20] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref20) البيهقي في السنن الكبرى (5868)
[21] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref21) مسلم (652)
[22] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref22) رواه الترمذي (500) و ابن ماجه (1125) وحسنه الترمذي.
[23] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref23) رواه البخاري، كتاب الجمعة، باب فرض الجمعة، 876 فاستدل به البخاري على فرضيتها.
[24] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref24) الفتح (2/ 457)
[25] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref25) سيأتي بحثه إن شاء الله.
[26] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref26) رواه النسائي 1371
[27] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref27) الاستذكار (5/ 119)
[28] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref28) نقلا عن إجماعات ابن عبد البر للبوصي (639)
[29] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref29) [ الجمعة:9]
[30] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref30)[ النساء:171]
[31] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref31)[ الأعراف:85]
[32] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref32) نيل الأوطار (6/ 230)
[33] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403281#_ftnref33) سبل السلام (2/ 65)
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[عبد الجليل سعيد]ــــــــ[15 - Sep-2010, صباحاً 01:34]ـ
المبحث الأول: وقت وجوب السعي إليها
اختلف العلماء في وقت وجوب السعي إلى الجمعة، ومحل الخلاف فيمن منزله قريب أما من منزله بعيد: فيلزمه السعي في وقت يدركها كلها، لأنه ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
وقيل: يجب السعي إليها بالأذان الأول، وهو مذهب الأحناف ([1] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403576#_ftn1)).
وقيل: يجب السعي إليها بالأذان الثاني، وهو قول جمهور العلماء من المالكية ([2] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403576#_ftn2)) والشافعية ([3] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403576#_ftn3)) والحنابلة ([4] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403576#_ftn4)).
أدلة القائلين بوجوب السعي بالأذان الأول:
- استدلوا بعموم قوله جل وعلا: (? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ?? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ) ([5] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403576#_ftn5)) ، وبالأمر باتباع سنة الخلفاء الراشدين رصي الله عنهم، ومادام أن عثمان رضي الله عنه قد سن ذلك، فنحن مأمورون باتباعه، فصار داخلا في عموم النداء.
أدلة القائلين بوجوب السعي بالأذان الثاني:
-استدلوا بعموم قوله جل وعلا: (? ? ? ? ? پ پ پ پ ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ? ٹ ٹ) ([6] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403576#_ftn6))
- عن السائب بن يزيد: (كان النداء إذا صعد الإمام على المنبر على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر وعمر، فلما كان عثمان كثر الناس، فزاد النداء الثالث على الزوراء) ([7] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403576#_ftn7)). والزوراء موضع بالسوق بالمدينة.
-قالوا: والنداء الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم هو النداء عقيب جلوس الإمام على المنبر، فتعلق الحكم به دون غيره، ولا فرق بين أن يكون ذلك قبل الزوال أو بعده. لأن الله تعالى علقه على النداء، لا على الوقت، ولأن المقصود بهذا إدراك الجمعة.
الراجح:
الذي يظهر أن الراجح هو قول الجمهور، لأن عموم الآية قد قيد بعمل النبي r .
المبحث الثاني: وقت استحباب السعي إليها
اختلف العلماء في وقت استحباب السعي إلى الجمعة على قولين:
فقيل: يستحب السعي إليها آخر الساعة التي بعد زوال الشمس، ويكره بعد طلوع الشمس، وهو مذهب المالكية ([8] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403576#_ftn8)) .
وقيل: يستحب السعي إليها أول النهار إلى الزوال، وهو مذهب الجمهور ([9] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403576#_ftn9)) وهو الراجح.
مناقشة دليل من قال: يستحب السعي إليها آخر الساعة التي بعد زوال الشمس، ويكره بعد طلوع الشمس
- استدلوا بحديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله e قال: " من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر " ([10] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403576#_ftn10))
- قالوا: بأن الساعة تطلق على جزء من الزمان غير محدود، تقول جئت ساعة كذا، ومن جهة أخرى فحقيقة الرواح إنما تكون بعد الزوال، والغدو يكون قبله، كما قال تعالى: ?? ? ? ? ہ ہ? ([11] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403576#_ftn11)) .
(يُتْبَعُ)
(/)
- وأجاب الجمهور عن هذا كما قال الحافظ: " وقد أنكر الأزهري على من زعم أن الرواح لا يكون إلا بعد الزوال، ونقل أن العرب تقول " راح " في جميع الأوقات بمعنى ذهب، قال: وهي لغة أهل الحجاز، ونقل أبو عبيد في " الغريبين " نحوه. قلت: وفيه رد على الزين بن المنير حيث أطلق أن الرواح لا يستعمل في المضي في أول النهار بوجه، وحيث قال إن استعمال الرواح بمعنى الغدو لم يسمع ولا ثبت ما يدل عليه. ثم إني لم أر التعبير بالرواح في شيء من طرق هذا الحديث إلا في رواية مالك هذه عن سمي، وقد رواه ابن جريج عن سمي بلفظ: "غدا " ورواه أبو سلمة عن أبي هريرة بلفظ: "المتعجل إلى الجمعة كالمهدي بدنة " الحديث وصححه ابن خزيمة، وفي حديث سمرة " ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل الجمعة في التبكير كناحر صلى الله عليه وسلم البدنة " الحديث، أخرجه ابن ماجه، ولأبي داود من حديث علي مرفوعا: "إذا كان يوم الجمعة غدت الشياطين براياتها إلى الأسواق، وتغدو الملائكة فتجلس على باب المسجد فتكتب الرجل من ساعة والرجل من ساعتين " الحديث، فدل مجموع هذه الأحاديث على أن المراد بالرواح الذهاب، وقيل: النكتة في التعبير بالرواح الإشارة إلى أن الفعل المقصود إنما يكون بعد الزوال، فيسمى الذاهب إلى الجمعة رائحا وإن لم يجيء وقت الرواح، كما سمي القاصد إلى مكة حاجا. وقد اشتد إنكار أحمد وابن حبيب من المالكية ما نقل عن مالك من كراهية التبكير إلى الجمعة وقال أحمد: هذا خلاف حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم." ([12] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403576#_ftn12))
- قالوا: لو كان ذلك المراد لاختلف الأمر في اليوم الشاتي والصائف، لأن النهار ينتهي في القصر إلى عشر ساعات وفي الطول إلى أربع عشرة.
- واستدلوا أيضا بحديث أبي هريرة t، قال: قال النبي e : " إذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على باب المسجد يكتبون الأول فالأول، ومثل المهجر كمثل الذي يهدي بدنة، ثم كالذي يهدي بقرة، ثم كبشا، ثم دجاجة، ثم بيضة، فإذا خرج الإمام طووا صحفهم، ويستمعون الذكر " ([13] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403576#_ftn13)) ، فجعل البدنة بالتهجير، والتهجير إنما هو إلاتيان بالمهاجرة، وإنما يكون ذلك بعد الزوال.
- وأجيب كما قال الحافظ: " وأجيب بأن المراد بالتهجير هنا التبكير كما تقدم نقله عن الخليل في المواقيت. وقال ابن المنير في الحاشية: يحتمل أن يكون مشتقا من الهجير بالكسر وتشديد الجيم وهو ملازمة ذكر الشيء، وقيل: هو من هجر المنزل وهو ضعيف لأن مصدره الهجر لا التهجير. وقال القرطبي: الحق أن التهجير هنا من الهاجرة وهو السير وقت الحر، وهو صالح لما قبل الزوال وبعده، فلا حجة فيه لمالك. وقال التوربشتي: جعل الوقت الذي يرتفع فيه النهار ويأخذ الحر في الازدياد من الهاجرة تغليبا، بخلاف ما بعد زوال الشمس فإن الحر يأخذ في الانحطاط، ومما يدل على استعمالهم التهجير في أول النهار ما أنشد ابن الأعرابي في نوادره لبعض العرب تهجرون تهجير الفجر"
- واحتجوا أيضا بأن الساعة لو لم تطل لزم تساوي الآتين فيها، والأدلة تقتضي رجحان السابق، بخلاف ما إذا قلنا إنها لحظة لطيفة. والجواب ما قاله النووي في شرح المهذب تبعا لغيره. أن التساوي وقع في مسمى البدنة والتفاوت في صفاتها، ويؤيده أن في رواية ابن عجلان تكرير كل من المتقرب به مرتين حيث قال: "كرجل قدم بدنة، وكرجل قدم بدنة " الحديث ولا يرد على هذا أن في رواية ابن جريج صلى الله عليه وسلم: "وأول الساعة وآخرها سواء " لأن هذه التسوبة بالنسبة إلى البدنة كما تقرر. واحتج من كره التبكير أيضا بأنه يستلزم تخطي الرقاب في الرجوع لمن عرضت له حاجة فخرج لها ثم رجع، وتعقب بأنه لا حرج عليه في هذه الحالة لأنه قاصد للوصول لحقه. وإنما الحرج على من تأخر عن المجيء ثم جاء فتخطى، والله سبحانه وتعالى أعلم. ([14] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403576#_ftn14))
اختلف الجمهور في المراد بالساعات من أول النهار، هل أولها من طلوع الفجر، أو من طلوع الشمس؟
قال الحافظ ابن رجب في الفتح: " قالت طائفة: أولها من طلوع الفجر، وهو ظاهر مذهب الشافعي وأحمد.
(يُتْبَعُ)
(/)
واستدلوا بقوله: ((إذا كان الجمعة، كان على أبواب المسجد ملائكة يكتبون الناس الأول فالأول)) - الحديث، كما سيأتي ذكره -أن شاء الله تعالى.وظاهره: أن ذلك يكون بعد طلوع الفجر.
وقالت طائفة: أولها من طلوع الشمس، وحكي عن الثوري وأبي حنيفة ومحمد بن إبراهيم البوشنجي، ورجحه الخطابي وغيره، لأن ما قبله وقت للسعي إلى صلاة الفجر. ورجح هذا القول عبد الملك بن حبيب المالكي.وهؤلاء حملوا الساعات على ساعات النهار المعهودة، وهو الظاهر المتبادر إلى الفهم.
وأما ذكر الرواح، فعنه جوابان:
أحدهما: أنه لما كان آخر الساعات بعد الزوال، وهو رواح حقيقي، سميت كلها رواحا، كما يسمى الخارج للحج والجهاد حاجا وغازيا قبل تلبسه بالحج والغزو؛ لأن أمره ينتهي إلى ذلك.
والثاني: أن الرواح هنا اريد به القصد والذهاب، مع قطع النظر عن كونه قبل الزوال أو بعده.
قال الأزهري وغيره: الرواح والغدو عند العرب يستعملان في السير، أي وقت كان من ليل أو نهار، يقال: راح في أول النهار وآخره، وغدا بمعناه.
وأما التهجير، فيجاب عنه، بأنه استعمل في هذا المعنى بمعنى التبكير -أيضا - لا بمعنى الخروج في الهاجرة. وقيل: أنه ليس من الهاجرة، بل من الهجرة، والمراد بها: هجر الأعمال الدنيوية للسعي إلى الجمعة.
وقد دل على استحباب التبكير من أول النهار حديث أوس بن أوس، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: (من اغتسل يوم الجمعة وغسل، وبكر وابتكر، ودنا واستمع كان له بكل خطوة يخطوها اجر سنة صيامها وقيامها).خرجه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبان في (صحيحه).وحسنه الترمذي.وله طرق متعددة، قد ذكرناها في ((شرح الترمذي)).وفي رواية للنسائي: ((وغدا وابتكر)).وفي بعض رواياته: ((ومشى ولم يركب)).
وظاهر الحديث: يدل على تقسيم يوم الجمعة إلى اثني عشر ساعة، وأن الخطبة والصلاة يقعان في السادسة منها.ومتى خرج الخطيب طوت الملائكة صحفها، ولم يكتب لأحد فضل التبكير، وهذا يدل على أنه بعد الزوال لا يكتب لأحد شيء من فضل التبكير إلى الجمعة بالكلية.
وظاهر الحديث: يدل على تقسيم نهار الجمعة إلى اثني عشر ساعة مع طول النهار وقصره، فلا يكون المراد به الساعات المعروفة من تقسيم الليل والنهار إلى أربعة وعشرين ساعة؛ فإن ذلك يختلف باختلاف طول النهار وقصره. ويدل على هذا: حديث جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (يوم الجمعة ثنتا عشرة ساعة، لا يوجد مسلم يسأل الله شيئا إلا آتاه إياه، فالتمسوها آخر ساعة بعد العصر).خرجه أبو داود والنسائي بإسناد كلهم ثقات.
وظاهره: يدل علي أن ساعة الاجابة جزء من هذه الاجزاء الاثني عشر المتساوية في جميع فصول السنة.وزعم بعض الشافعية: أنه ليس المراد بالساعات في التبكير الأربع والعشرون، بل ترتيب الدرجات، وفضل السابق على الذي يليه، لئلا يستوي في الفضيلة رجلان جاءا في طرفي ساعة.
ورد ذلك آخرون منهم، وقالوا: من جاء في أول ساعة من هذه الساعات وآخرها مشتركان في تحصيل أصل البدنة أو البقرة أو الكبش مثلا، ولكن بدنة الأول أو بقرته أكمل مما للذي جاء في آخرها، وبدنة المتوسط متوسطة. وهذا هو الأقرب، وعليه يحمل الحديث الذي خرجه عبد الرزاق، عن ابن جريج، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: ((إذا كان يوم الجمعة فاغتسل أحدكم كما يغتسل من الجنابة، ثم غدا في أول ساعة، فله من الأجر مثل الجزور، وأول الساعة وآخرها سواء)) -وذكر مثل ذلك في الثانية، والثالثة، والرابعة، يقول: ((أولها وآخرها سواء))،وزاد في آخر الحديث: ((ثم غفر له إذا استمع وأنصت ما بين الجمعتين، وزيادة ثلاثة أيام)).وفي هذه الرواية: ذكر الغدو إلى الجمعة، والغدو يكون من أول النهار" ([15] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403576#_ftn15)).
[/URL]([1]) الاختيار لتعليل المختار (1/ 85) رد المحتار (3/ 38) شرح فتح القدير (2/ 66) العناية شرح الهداية (3/ 107)
( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403576#_ftnref1)([2]) الكافي (70) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير (1/ 388) الفواكه الدواني (2/ 621) الثمر الداني (182)
([3]) الحاوي الكبير (2/ 428) حاشية البيجرمي على الخطيب (2/ 389)
( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403576#_ftnref3)([4]) المغني (3/ 162) الشرح الكبير (5/ 245) شرح الزركشي على مختصر الخرقي (2/ 168) المحرر في الفقه (1/ 143) الإنصاف (5/ 277) شرح منتهى الإرادات (2/ 29)
([5]) الجمعة:9.
( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403576#_ftnref5)([6]) الجمعة:9.
([7]) البخاري (912)
( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403576#_ftnref7)([8]) مواهب الجليل (2/ 535) التاج والإكليل (2/ 535) الفواكه الدواني (1/ 410)
([9]) الحاوي الكبير (2/ 452) المجموع (4/ 413) مغني المحتاج (1/ 437) المغني (3/ 164) شرح الزركشي على مختصر الخرقي (2/ 169)
( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403576#_ftnref9)([10]) البخاري (881) ومسلم (850)
([11]) سبأ:12.
( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403576#_ftnref11)([12]) الفتح (2/ 369)
([13]) البخاري (929) ومسلم (850)
( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403576#_ftnref13)([14]) الفتح (2/ 370)
[ URL="http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403576#_ftnref15"]([15]) فتح الباري (8/ 95)
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[عبد الجليل سعيد]ــــــــ[15 - Sep-2010, صباحاً 01:36]ـ
المبحث الأول: شرط دخول الوقت
اختلف العلماء في وقت صلاة الجمعة على قولان:
فقيل: أن وقت وجوبها هو وقت الزوال وهو وقت الظهر، ولا تصح قبله وهو قول الجمهور من الأحناف ([1] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn1)) والمالكية ([2] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn2)) والشافعية ([3] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn3)) والظاهرية ([4] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn4)).
وقيل: أن وقت وجوبها هو وقت الزوال، ويجوز أن تصلى قبل الزوال، وأول وقتها هو أول وقت صلاة العيد، و هو مذهب الحنابلة ([5] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn5)). وهو الراجح.
أما آخر وقتها فهو آخر وقت الظهر عند الجمهور وهو الراجح، والأفضل أداؤها وقت الزوال خروجا من الخلاف.
أدلة القائلين: أن وقتها وقت الزوال وهو وقت الظهر، ولا تصح قبله
-عن أنس بن مالك رضي الله عنه " أن النبي e كان يصلي الجمعة حين تميل الشمس". ([6] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn6))
- عن سلمة بن الأكوع، قال: " كنا نجمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذا زالت الشمس، ثم نرجع نتتبع الفيء " ([7] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn7))
- عن أنس بن مالك قال:" كنا نبكر بالجمعة ونقيل بعد الجمعة" ([8] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn8)).
- فظاهره أنهم كانوا يصلون الجمعة باكر النهار، لكن طريق الجمع أولى من دعوى التعارض، وقد تقرر فيما تقدم أن التبكير يطلق على فعل الشيء في أول وقته أو تقديمه على غيره وهو المراد هنا، والمعنى أنهم كانوا يبدؤون بالصلاة قبل القيلولة، بخلاف ما جرت به عادتهم في صلاة الظهر في الحر فإنهم كانوا يقيلون ثم يصلون لمشروعية الإبراد، ولهذه النكتة أورد البخاري طريق حميد عن أنس عقب طريق عثمان بن عبد الرحمن عنه، وسيأتي في الترجمة التي بعد هذه التعبير بالتبكير والمراد به الصلاة في أول الوقت وهو يؤيد ما قلناه. قال الزين بن المنير في الحاشية: فسر البخاري حديث أنس الثاني بحديث أنس الأول إشارة منه إلى أنه لا تعارض بينهما ([9] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn9)).
- عن يحيى بن سعيد أنه سأل عمرة عن الغسل يوم الجمعة فقالت قالت عائشة رضي الله عنها كان الناس مهنة أنفسهم وكانوا إذا راحوا إلى الجمعة راحوا في هيئتهم فقيل لهم لو اغتسلتم " ([10] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn10))
- استدل البخاري بقوله: "راحوا " على أن ذلك كان بعد الزوال لأنه حقيقة الرواح كما تقدم عن أكثر أهل اللغة، ولا يعارض هذا ما تقدم عن الأزهري أن المراد بالرواح في قوله: "من اغتسل يوم الجمعة ثم راح " الذهاب مطلقا لأنه إما أن يكون مجازا أو مشتركا، وعلى كل من التقديرين فالقرينة مخصصه وهي في قوله: "من راح في الساعة الأولى " قائمة في إرادة مطلق الذهاب، وفي هذا قائمة في الذهاب بعد الزوال لما جاء في حديث عائشة المذكور في الطريق التي في آخر الباب الذي قبل هذا حيث قالت: "يصيبهم الغبار والعرق " لأن ذلك غالبا إنما يكون بعد ما يشتد الحر، وهذا في حال مجيئهم من العوالي، فالظاهر أنهم لا يصلون إلى المسجد إلا حين الزوال أو قريبا من ذلك، وعرف بهذا توجيه إيراد حديث عائشة في هذا الباب. ([11] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn11))
- عن أبي سهيل، عن أبيه، قال:" كنت أرى طنفسة لعقيل بن أبي طالب يوم الجمعة تطرح إلى جدار المسجد الغربي، فإذا غشي الطنفسة كلها ظل الجدار خرج عمر بن الخطاب فصلى الجمعة.قال: ثم نرجع بعد الجمعة فنقيل قائلة الضحاء" ([12] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn12)).
(يُتْبَعُ)
(/)
-قال ابن عبد البر:"ولهذا ومثله أدخل مالك حديث طنفسة عقيل ليوضح أن وقت الجمعة وقت الظهر لأنها مع قصر حيطانهم وعرض الطنفسة لا يغشاها الظل إلا وقد فاء الفيء وتمكن الوقت وبان في الأرض دلوك الشمس وعلى هذا جماعة فقهاء الأمصار الذين تدور الفتوى عليهم" ([13] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn13)).
- عن ابن عباس قال: " هجرت يوم الجمعة، فلما زالت الشمس خرج عمر فصعد المنبر وأخذ المؤذن في أذانه " ([14] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn14))
- وأما المروي عن علي: فمن طريق إسماعيل بن سميع، عن أبي رزين، قال: " كنا نصلي مع علي الجمعة، فأحيانا نجد فيئا، وأحيانا لا نجده " ([15] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn15)) .
- وأما المروي عن النعمان بن بشير وعمرو بن حريث: فخرجه ابن أبي شيبة من طريق سماك، قال: "كان النعمان بن بشير يصلي بنا الجمعة بعدما تزول الشمس" ([16] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn16)) .
- ومن طريق الوليد بن العيزار، قال: "ما رأيت إماما كان أحسن صلاة للجمعة من عمرو بن حريث، وكان يصليها إذا زالت الشمس" ([17] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn17)). وقد روي هذا -أيضا- عن معاذ بن جبل، لكن من وجه منقطع.
-ومن جهة أخرى فالجمعة بدل عن الظهر، فوجب أن يكون وقتها وقت الظهر، وافترقت مع صلاة العيد في كون صلاة العيد لا تصلى بعد الزوال، فوجب إلحاقها بالزوال لأنه أنسب.
أدلة القائلين: يجوز أن تصلى الجمعة قبل الزوال، وأول وقتها هو أول وقت صلاة العيد
-عن سهل بن سعد أنه قال:"ما كنا نقيل ولا نتغذى إلا بعد الجمعة" ولا يسمى غذاء ولا قائلة إلا ما كان قبل الزوال.
-عن سلمة بن الأكوع أنه قال:" كنا نصلي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الجمعة ثم ننصرف وليس للحيطان ظل نستظل به "
-قال أبو سهيل:"إنا كنا نرجع من الجمعة فنقيل قائلة الضحى "
-وأجيب بأن الجمهور حمل هذه الأحاديث على المبالغة في تعجيلها، وأنهم كانوا يؤخرون الغداء والقيلولة في هذا اليوم إلى ما بعد صلاة الجمعة، لأنهم ندبوا إلى التبكير إليها. فلو اشتغلوا بشيء من ذلك قبلها خافوا فوتها أو فوت التبكير إليها. أما حديث سلمة معناه ليس للحيطان ظل طويل بحيث يستظل به المار؛ لأن حيطان المدينة كانت قصيرة فلا يظهر الظل الذي يستظل به المار إلا بعد زمان طويل.
- ولأنها عيد لقوله عليه الصلاة والسلام " قد اجتمع لكم في هذا اليوم عيدان " فتجوز قبل الزوال كصلاة العيد
-وأجيب بأن الجمعة بدل عن الظهر، فوجب أن يكون وقتها وقت الظهر، وافترقت مع صلاة العيد في كون صلاة العيد لا تصلى بعد الزوال، فوجب إلحاقها بالزوال لأنه أنسب، و لا يلزم من تسمية يوم الجمعة عيدا أن يشتمل على جميع أحكام العيد، بدليل أن يوم العيد يحرم صومه مطلقا سواء صام قبله أو بعده بخلاف يوم الجمعة باتفاقهم.
-وصح عن عثمان أنه صلى الجمعة بالمدينة وصلى العصر بملل ([18] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn18)) . وبين المدينة وملل اثنان وعشرون ميلا، وقيل: ثمانية عشر ميلا، ويبعد أن يلحق هذا السائر بعد زوال الشمس.
-وأجيب بأن هذا كما قاله مالك أنه هجر بالجمعة فصلاها في أول الزوال ثم أسرع السير فصلى العصر ((بملل)) ليس في أول وقتها - والله أعلم - ولكنه صلاها والشمس لم تغرب ولعله صلاها ذلك اليوم لسرعة السير والشمس بيضاء نقية وليس في هذا ما يدل على أن عثمان صلى الجمعة قبل الزوال كما زعم من ظن ذلك واحتج بحديث مالك عن عمرو بن يحيى المازني عن بن أبي سليط قال (كنا نصلي مع عثمان بن عفان الجمعة فننصرف وما للجدر ظل) وهذا الخبر الثاني عن عثمان ليس عند القعنبي ولا عند يحيى بن يحيى صاحبنا وهما من آخر من عرض على مالك (الموطأ) وهذا وإن احتمل ما قال فيحتمل أن يكون عثمان صلى الجمعة في أول الزوال ومعلوم أن الحجاز ليس للقائم فيها كبير ظل عند الزوال وقد ذكر أهل العلم بالتعديل أن الشمس بمكة تزول في حزيران على دون عشر أقدام وهذا أقل ما تزول الشمس عليه في
(يُتْبَعُ)
(/)
سائر السنة بمكة والمدينة فإذا كان هذا أو فوقه قليلا فأي ظل يكون للجدر حينئذ بالمدينة أو مكة فإذا احتمل الوجهين لم يجز أن يضاف إلى عثمان أنه صلى الجمعة قبل الزوال إلا بيقين ولا يقين مع احتمال التأويل والمعروف عن عثمان في مثل هذا أنه كان متبعا لعمر لا يخالفه وقد ذكرنا عن علي أنه كان يصليها بعد الزوال وهو الذي يصح عن سائر الخلفاء وعليه جماعة العلماء والحمد لله ([19] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn19))
- عن جابر بن عبد الله قال:"كنا نصلى مع رسول الله eثم نرجع فنريح نواضحنا". قال حسن فقلت لجعفر في أي ساعة؟ تلك قال: زوال الشمس" ([20] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn20)). و إذا كان رجوعهم زوال الشمس دل على أنه كان يفعلها قبل الزوال يقينا.
-وأجيب بأن حديث جابر فيه إخبار بأن الصلاة والرواح كانا حين الزوال لا أن الصلاة كانت قبله.
-عن عبد الله بن سيدان، قال:" شهدت الجمعة مع أبي بكر الصديق، فكانت خطبته وصلاته قبل نصف النهار، ثم شهدتها مع عمر، فكانت صلاته وخطبته إلى أن نقول: انتصف النهار، ثم شهدتها مع عثمان، فكانت صلاته وخطبته إلى أن نقول: مال النهار، فما رأيت أحدا عاب ذلك ولا أنكره." ([21] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn21))
- وأجيب بأن رجاله ثقات إلا عبد الله بن سيدان وهو بكسر المهملة بعدها تحتانية ساكنة فإنه تابعي كبير إلا أنه غير معروف العدالة، قال ابن عدي شبه المجهول. وقال البخاري لا يتابع على حديثه، بل عارضه ما هو أقوى منه فروى ابن أبي شيبة من طريق سويد بن غفلة أنه صلى مع أبي بكر وعمر حين زالت الشمس إسناده قوي، وفي الموطأ عن مالك بن أبي عامر قال: "كنت أرى طنفسة لعقيل بن أبي طالب تطرح يوم الجمعة إلى جدار المسجد الغربي، فإذا غشيها ظل الجدار خرج عمر " إسناده صحيح، وهو ظاهر في أن عمر كان يخرج بعد زوال الشمس، وفهم منه بعضهم عكس ذلك، ولا يتجه إلا إن حمل على أن الطنفسة كانت تفرش خارج المسجد وهو بعيد، والذي يظهر أنها كانت تفرش له داخل المسجد، وعلى هذا فكان عمر يتأخر بعد الزوال قليلا، وفي حديث السقيفة عن ابن عباس قال: "فلما كان يوم الجمعة وزالت الشمس خرج عمر فجلس على المنبر" ([22] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn22))
- عن عبد الله بن سلمة، قال: صلى بنا عبد الله بن مسعود الجمعة ضحى: وقال: خشيت عليكم الحر.
-عن سعيد بن سويد، قال صلى بنا معاوية الجمعة ضحى ([23] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn23)).
- عن بلال العبسي، أن عمارا صلى للناس الجمعة، والناس فريقان، بعضهم يقول: زالت الشمس، وبعضهم يقول: لم تزل ([24] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn24)).
- عن مجاهد، قال: ما كان للناس عيد إلا أول النهار ([25] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn25)).
- عن عطاء، قال: كان من كان قبلكم يصلون الجمعة وإن ظل الكعبة كما هو ([26] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn26)).
- عن ابن جريج، عن عطاء، قال: كل عيد حين يمتد الضحى: الجمعة، والأضحى، والفطر، كذلك بلغنا ([27] ( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftn27)).
[/URL]([1]) بدائع الصنائع (1/ 270) شرح فتح القدير (2/ 54) مراقي الفلاح (191) الاختيار لتعليل المختار (1/ 82) البناية شرح الهداية (3/ 59)
( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftnref1)([2]) الكافي في فقه أهل المدينة (70) المنتقى (1/ 19) القوانين الفقهية (64) بداية المجتهد (1/ 365) مواهب الجليل (2/ 517)
([3]) الأم (2/ 386) المجموع (4/ 377) مغني المحتاج (1/ 418) حواشي تحفة المنهاج (2/ 419) حاشية الشرقاوي على شرح التحرير (1/ 290) حاشية البيجرمي على الخطيب (2/ 405)
( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftnref3)([4]) المحلى (5/ 42)
(يُتْبَعُ)
(/)
([5]) الانتصار في المسائل الكبار (2/ 575) المغني (3/ 159) كشاف القناع (1/ 501) الشرح الكبير مع الإنصاف (5/ 186) المحرر في الفقه (1/ 143) شرح منتهى الإرادات (2/ 11)
قال النووي في المجموع (4/ 380):" قال العبدري قال العلماء كافة لا تجوز صلاة الجمعة قبل الزوال إلا أحمد ونقل الماوردي في الحاوي عن ابن عباس كقول أحمد ونقله ابن المنذر عن عطاء واسحق " قال وروى ذلك بإسناد لا يثبت عن أبي بكر وعمر وابن مسعود ومعاوية ".
( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftnref5)([6]) البخاري (904)
([7]) البخاري (4168) مسلم (860)
( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftnref7)([8]) البخاري (905)
([9]) فتح الباري (2/ 388)
( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftnref9)([10]) البخاري (903)
([11]) فتح الباري (2/ 388)
( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftnref11)([12]) مالك في الموطأ (13)
([13]) الاستذكار (1/ 250)
( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftnref13)([14]) مصنف عبد الرزاق (5223)
([15]) مصنف عبد الرزاق (5230) وابن أبي شيبة (5186)
( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftnref15)([16]) مصنف ابن أبي شيبة (5187)
([17]) مصنف ابن أبي شيبة (5188)
( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftnref17)([18]) مالك (14)
([19]) الاستذكار (1/ 254)
( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftnref19)([20]) مسلم (858)
([21]) أخرجه ابن أبي شيبة (5174) وعبد الرزاق (5224)
( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftnref21)([22]) الفتح (387)
([23]) مصنف ابن أبي شيبة (5177)
( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftnref23)([24]) مصنف ابن أبي شيبة (5182)
([25]) مصنف ابن أبي شيبة (5173)
( http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftnref25)([26]) مصنف ابن أبي شيبة (5175)
[ URL="http://majles.alukah.net/newreply.php?do=newreply&noquote=1&p=403578#_ftnref27"]([27]) مصنف عبد الرزاق (5222)(/)
مالفرق بين تحية المسجد والسنة الراتبة قبل الصلاة؟
ـ[رنون]ــــــــ[22 - Aug-2010, صباحاً 06:25]ـ
في صلاة الظهر مثلا السنة اربع ركعات قبل الصلاة المفروضة
وفي صلاة الفجر ايضا ركعتان
لكن هل تعتبر تحيه مسجد ام سنة راتبه
او اصلي اربعا قبل صلاة الفجر ركعتين تحية المسجد وركعتين السنة الراتبة
افيدونا جزيتم خيرا
ـ[أم هانئ]ــــــــ[22 - Aug-2010, مساء 01:26]ـ
في صلاة الظهر مثلا السنة اربع ركعات قبل الصلاة المفروضة
وفي صلاة الفجر ايضا ركعتان
لكن هل تعتبر تحيه مسجد ام سنة راتبه
او اصلي اربعا قبل صلاة الفجر ركعتين تحية المسجد وركعتين السنة الراتبة
افيدونا جزيتم خيرا
يمكنك الجمع في النية بين السنة الراتبة وتحية المسجد هذا إذا
كانت السنة الراتبة ركعتين، فإن لم تنو تحية مسجد أصلا وصليت
الراتبة أجزأك ذلك لأن تحية المسجد ليست صلاة مقصودة بعينها
بل هي مشروعة لاستباحة الجلوس في المسجد فطالما صلى المصلي
أي صلاة قبل المكوث في المسجد برئت ذمته وأمكنه المكوث في المسجد
بلا حرج.
هذا والله تعالى أعلى وأعلم.
قضاء الرواتب والجمع بين سنة الضحى والراتبة
السؤال: هل يجوز تأخير السنة إلى غير وقتها؟ فمثلاً: إذا أخرت سنة المغرب إلى بعد العشاء فهل هذا جائز؟ سواء كان هذا التأخير سهواً أو عن عمد. وهل يجوز أن تُعقد نية واحدة على أن تُصلى ركعات الضحى اثني عشر ركعة مفرقة ومدموجة مع سنن صلوات الفريضة؟ أو أن تعقد النية على أنها صلاة الضحى والتروايح معاً؟
الجواب: الحمد لله
أولا:
ينبغي الاهتمام بفعل صلاة النافلة في وقتها المحدد شرعاً، فإن فاتت فالمستحب قضاؤها، سواء نسيها، أو شغل عنها، أو دخل المسجد وقد أقيمت الفريضة فلم يتمكن من أداء الراتبة قبلها؛ لحديث أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصلي ركعتين بعد العصر، فسئل عنها فقال: (يَا بِنْتَ أَبِى أُمَيَّةَ، سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، وَإِنَّهُ أَتَانِي نَاسٌ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ فَشَغَلُونِي عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ، فَهُمَا هَاتَانِ) رواه البخاري (1233) ومسلم (834).
وإلى هذا ذهب الشافعية والحنابلة، وينظر جواب السؤال رقم: (114233 ( http://www.islamqa.com/ar/ref/114233)) .
ثانيا:
لا يصح التشريك بين صلاة الضحى والسنة الراتبة بنية واحدة؛ لأن كلا منهما مقصود لذاته فلا يتداخلان.
وهذه هي القاعدة في التشريك أو التداخل بين العبادات، فالسنن المقصودة لذاتها لا تتداخل، بخلاف ما كان مقصودا منه مجرد الفعل.
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: هل يمكن الجمع في النية بين صيام الثلاثة أيام من الشهر وصيام يوم عرفة، وهل يأخذ الأجرين؟
فأجاب: "تداخل العبادات قسمان:
قسم لا يصح: وهو فيما إذا كانت العبادة مقصودة بنفسها، أو متابعة لغيرها، فهذا لا يمكن أن تتداخل العبادات فيه، مثال ذلك: إنسان فاتته سنة الفجر حتى طلعت الشمس، وجاء وقت صلاة الضحى، فهنا لا تجزئ سنة الفجر عن صلاة الضحى، ولا الضحى عن سنة الفجر، ولا الجمع بينهما أيضاً؛ لأن سنة الفجر مستقلة وسنة الضحى مستقلة، فلا تجزئ إحداهما عن الأخرى.
وكذلك إذا كانت الأخرى تابعة لما قبلها فإنها لا تتداخل، فلو قال إنسان: أنا أريد أن أنوي بصلاة الفجر صلاة الفريضة والراتبة، قلنا: لا يصح هذا؛ لأن الراتبة تابعة للصلاة فلا تجزئ عنها.
والقسم الثاني: أن يكون المقصود بالعبادة مجرد الفعل، والعبادة نفسها ليست مقصودة، فهذا يمكن أن تتداخل العبادات فيه، مثاله: رجل دخل المسجد والناس يصلون صلاة الفجر، فإن من المعلوم أن الإنسان إذا دخل المسجد لا يجلس حتى يصلي ركعتين، فإذا دخل مع الإمام في صلاة الفريضة أجزأت عنه الركعتين، لماذا؟ لأن المقصود أن تصلي ركعتين عند دخول المسجد، وكذلك لو دخل الإنسان المسجد وقت الضحى وصلى ركعتين ينوي بهما صلاة الضحى أجزأت عن تحية المسجد، وإن نواهما جميعاً فأكمل، فهذا هو الضابط في تداخل العبادات.
ومنه الصوم، فصوم يوم عرفة مثلاً المقصود أن يأتي عليك هذا اليوم وأنت صائم، سواء كنت نويته من الأيام الثلاثة التي تصام من كل شهر أو نويته ليوم عرفة، لكن إذا نويته ليوم عرفة لم يجزئ عن صيام الأيام الثلاثة، وإن نويته يوماً من الأيام الثلاثة أجزأ عن يوم عرفة، وإن نويت الجميع كان أفضل " انتهى من "لقاء الباب المفتوح" (51/ 15).
وبهذا تعلم أنه لا يصح الجمع بنية واحدة بين صلاة الضحى وبين الوتر أو قيام الليل إذا فات وقضيته نهارا.
وقد سئل الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: هل تجمع صلاة الضحى مع قضاء صلاة الليل والوتر وهل تكون جهرية أم سرية؟
فأجاب: "أما صلاة الضحى فإنها تصلى في وقتها لكن يقضي الوتر وصلاة الليل قبل ذلك. والوتر إذا قضاه في النهار فإنه لا يوتر ولكنه يأتي به شفعا فإذا كان يوتر بثلاث صلى أربعا وإذا كان يوتر بخمس صلى ستاً يسلم من كل ركعتين" انتهى من "فتاوى نور على الدرب".
والله أعلم.
الإسلام سؤال وجواب
http://islamqa.com/ar/ref/142425
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[رنون]ــــــــ[23 - Aug-2010, مساء 10:27]ـ
جزاك الله خير وجعلها في موازين حسناتك(/)
كافر مات وليس له وريث؟ سؤال لطلبة العلم المتمكنين فقط ..
ـ[عاشق الأدب]ــــــــ[22 - Aug-2010, صباحاً 09:06]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة الكرام
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ... وبعد
أريد أن اسأل أهل المعرفة, من طلبة العلم المتمكنين من العلوم الشرعية, حول رجل كافر مات وليس له وريث, وكان ماله في متناول يدي, هل أنتفع به, أم لا؟
ـ[حمد]ــــــــ[22 - Aug-2010, مساء 02:25]ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،
إن كان في بلاد الكفار فاترك ماله. ((والذين كفروا بعضهم أولياء بعض))
وإن كان ذمياً فماله يرجع لبيت مال المسلمين فيئاً.
ـ[عبد الجليل سعيد]ــــــــ[22 - Aug-2010, مساء 03:32]ـ
قَالَ ابن قدامة في المغني: (أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ الْكَافِرَ لَا يَرِثُ الْمُسْلِمَ.وَقَالَ جُمْهُورُ الصَّحَابَةِ وَالْفُقَهَاءُ: لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ.
يُرْوَى هَذَا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَأُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
وَبِهِ قَالَ عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، وَعُرْوَةُ، وَالزُّهْرِيُّ، وَعَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَالْحَسَنُ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَالثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَأَصْحَابُهُ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَعَامَّةُ، الْفُقَهَاءِ.وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ.
وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ، وَمُعَاذٍ، وَمُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ، أَنَّهُمْ وَرَّثُوا الْمُسْلِمَ مِنْ الْكَافِرِ، وَلَمْ يُوَرِّثُوا الْكَافِرَ مِنْ الْمُسْلِمِ.وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَمَسْرُوقٍ، وَعَبْدِ اللَّه بْنِ مَعْقِلٍ، وَالشَّعْبِيِّ، وَالنَّخَعِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ يَعْمُرَ، وَإِسْحَاقَ.وَلَيْسَ بِمَوْثُوقٍ بِهِ عَنْهُمْ.
فَإِنَّ أَحْمَدَ قَالَ: لَيْسَ بَيْنَ النَّاسِ اخْتِلَافٌ فِي أَنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَرِثُ الْكَافِرَ.
وَرُوِيَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمُرَ احْتَجَّ لِقَوْلِهِ، فَقَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْأَسْوَدِ، أَنَّ مُعَاذًا حَدَّثَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: {الْإِسْلَامُ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ} وَلِأَنَّنَا نَنْكِحُ نِسَاءَهُمْ، وَلَا يَنْكِحُونَ نِسَاءَنَا، فَكَذَلِكَ نَرِثُهُمْ، وَلَا يَرِثُونَنَا.
وَلَنَا؛ مَا رَوَى أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {لَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ، وَلَا الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ}.مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَرَوَى أَبُو دَاوُد بِإِسْنَادِهِ: عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى}.
وَلِأَنَّ الْوِلَايَةَ مُنْقَطِعَةٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْكَافِرِ، فَلَمْ يَرِثْهُ، كَمَا لَا يَرِثُ الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ.
فَأَمَّا حَدِيثُهُمْ فَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ أَرَادَ أَنَّ الْإِسْلَامَ يَزِيدُ بِمَنْ يُسْلِمُ، وَبِمَا يُفْتَحُ مِنْ الْبِلَادِ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَلَا يَنْقُصُ بِمَنْ يَرْتَدُّ، لِقِلَّةِ مَنْ يَرْتَدُّ، وَكَثْرَةِ مِنْ يُسْلِمُ، وَعَلَى أَنَّ حَدِيثَهُمْ مُجْمَلٌ، وَحَدِيثنَا مُفَسَّرٌ، وَحَدِيثَهُمْ لَمْ يُتَّفَقْ عَلَى صِحَّتِهِ، وَحَدِيثَنَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، فَتَعَيَّنَ تَقْدِيمُهُ.وَالصَّحِيحُ عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: لَا نَرِثُ أَهْلَ الْمِلَلِ، وَلَا يَرِثُونَنَا.
وَقَالَ فِي عَمَّةِ الْأَشْعَثِ: يَرِثُهَا أَهْلُ دِينِهَا.)
(يُتْبَعُ)
(/)
قال النووي في شرح صحيح مسلم: ((أَجْمَعَ الْمُسْلِمُونَ عَلَى أَنَّ الْكَافِر لَا يَرِث الْمُسْلِم، وَأَمَّا الْمُسْلِم فَلَا يَرِث الْكَافِر أَيْضًا عِنْد جَمَاهِير الْعُلَمَاء مِنْ الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدهمْ، وَذَهَبَتْ طَائِفَة إِلَى تَوْرِيث الْمُسْلِم مِنْ الْكَافِر، وَهُوَ مَذْهَب مُعَاذ بْن جَبَل وَمُعَاوِيَة وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَمَسْرُوق وَغَيْرهمْ. وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء وَالشَّعْبِيّ وَالزُّهْرِيّ وَالنَّخَعِيِّ نَحْوه عَلَى خِلَاف بَيْنهمْ فِي ذَلِكَ، وَالصَّحِيح عَنْ هَؤُلَاءِ كَقَوْلِ الْجُمْهُور. وَاحْتَجُّوا بِحَدِيثِ " الْإِسْلَام يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ ". وَحُجَّة الْجُمْهُور هَذَا الْحَدِيث الصَّحِيح الصَّرِيح، وَلَا حُجَّة فِي حَدِيث " الْإِسْلَام يَعْلُو وَلَا يُعْلَى عَلَيْهِ " لِأَنَّ الْمُرَاد بِهِ فَضْل الْإِسْلَام عَلَى غَيْره، وَلَمْ يَتَعَرَّض فِيهِ لِمِيرَاثٍ، فَكَيْفَ يُتْرَك بِهِ نَصُّ حَدِيث (لَا يَرِث الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ) وَلَعَلَّ هَذِهِ الطَّائِفَة لَمْ يَبْلُغهَا هَذَا الْحَدِيث.))
قال الحافظ في الفتح: (هَكَذَا تَرْجَمَ بِلَفْظِ الْحَدِيث ثُمَّ قَالَ " وَإِذَا أَسْلَمَ قَبْل أَنْ يُقْسَم الْمِيرَاث فَلَا مِيرَاث لَهُ " فَأَشَارَ إِلَى أَنَّ عُمُومه يَتَنَاوَل هَذِهِ الصُّورَة، فَمَنْ قَيَّدَ عَدَم التَّوَارُث بِالْقِسْمَةِ اِحْتَاجَ إِلَى دَلِيل، وَحُجَّة الْجَمَاعَة أَنَّ الْمِيرَاث يُسْتَحَقّ بِالْمَوْتِ، فَإِذَا اِنْتَقَلَ عَنْ مِلْك الْمَيِّت بِمَوْتِهِ لَمْ يُنْتَظَرْ قِسْمَته لِأَنَّهُ اُسْتُحِقَّ الَّذِي اِنْتَقَلَ عَنْهُ وَلَوْ لَمْ يُقْسَم الْمَال. قَالَ اِبْن الْمُنِير: صُورَة الْمَسْأَلَة إِذَا مَاتَ مُسْلِم وَلَهُ وَلَدَانِ مَثَلًا مُسْلِم وَكَافِر فَأَسْلَمَ الْكَافِر قَبْل قِسْمَة الْمَال قَالَ اِبْن الْمُنْذِر: ذَهَبَ الْجُمْهُور إِلَى الْأَخْذ بِمَا دَلَّ عَلَيْهِ عُمُوم حَدِيث أُسَامَة يَعْنِي الْمَذْكُور فِي هَذَا الْبَاب إِلَّا مَا جَاءَ عَنْ مَعَاذ قَالَ: يَرِث الْمُسْلِم مِنْ الْكَافِر مِنْ غَيْر عَكْس، وَاحْتَجَّ بِأَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول " الْإِسْلَام يَزِيدُ وَلَا يَنْقُص، وَهُوَ حَدِيث أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ وَصَحَّحَهُ الْحَاكِم مِنْ طَرِيق يَحْيَى بْن يَعْمُر عَنْ أَبِي الْأَسْوَد الدُّؤَلِيّ عَنْهُ قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد، وَتُعُقِّبَ بِالِانْقِطَاعِ بَيْن أَبِي الْأَسْوَد وَمعَاذ وَلَكِنَّ سَمَاعه مِنْهُ مُمْكِنٌ، وَقَدْ زَعَمَ الْجَوْزَقَانِيّ أَنَّهُ بَاطِل وَهِيَ مُجَازَفَة، وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي " الْمُفْهِم ": هُوَ كَلَام مَحْكِيٌّ وَلَا يُرْوَى كَذَا قَالَ، وَقَدْ رَوَاهُ مَنْ قَدَّمْت ذِكْرَهُ فَكَأَنَّهُ مَا وَقَفَ عَلَى ذَلِكَ، وَأَخْرَجَ أَحْمَد بْن مَنِيع بِسَنَدٍ قَوِيٍّ عَنْ مَعَاذ أَنَّهُ كَانَ يُوَرِّثُ الْمُسْلِمَ مِنْ الْكَافِرِ بِغَيْرِ عَكْس وَأَخْرَجَ مُسَدَّد عَنْهُ أَنَّ أَخَوَيْنِ اِخْتَصَمَا إِلَيْهِ: مُسْلِم وَيَهُودِيّ مَاتَ أَبُوهُمَا يَهُودِيًّا فَحَازَ اِبْنُهُ الْيَهُودِيُّ مَالَهُ فَنَازَعَهُ الْمُسْلِم فَوَرَّثَ مَعَاذٌ الْمُسْلِمَ، وَأَخْرَجَ اِبْن أَبِي شَيْبَة مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن مَعْقِل قَالَ: مَا رَأَيْت قَضَاء أَحْسَنَ مِنْ قَضَاءٍ قَضَى بِهِ مُعَاوِيَةُ: نَرِث أَهْل الْكِتَاب وَلَا يَرِثُونَا، كَمَا يَحِلّ النِّكَاح فِيهِمْ وَلَا يَحِلّ لَهُمْ، وَبِهِ قَالَ مَسْرُوق وَسَعِيد بْن الْمُسَيِّب وَإِبْرَاهِيم النَّخَعِيُّ وَإِسْحَاق، وَحُجَّة الْجُمْهُور أَنَّهُ قِيَاس فِي مُعَارَضَة النَّصّ وَهُوَ صَرِيح فِي الْمُرَاد وَلَا قِيَاس مَعَ وُجُوده، وَأَمَّا الْحَدِيث فَلَيْسَ نَصًّا فِي الْمُرَاد بَلْ هُوَ مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ يَفْضُل غَيْرَهُ مِنْ الْأَدْيَانِ وَلَا تَعَلُّقَ لَهُ بِالْإِرْثِ، وَقَدْ عَارَضَهُ قِيَاسٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ التَّوَارُث يَتَعَلَّق بِالْوِلَايَةِ وَلَا وِلَايَة بَيْن الْمُسْلِم وَالْكَافِر لِقَوْلِهِ تَعَالَى (لَا تَتَّخِذُوا الْيَهُود وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء، بَعْضهمْ أَوْلِيَاء بَعْض) وَبِأَنَّ الذِّمِّيّ يَتَزَوَّج الْحَرْبِيَّة وَلَا يَرِثهَا، وَأَيْضًا فَإِنَّ الدَّلِيل يَنْقَلِب فِيمَا لَوْ قَالَ الذِّمِّيّ أَرِث الْمُسْلِمَ لِأَنَّهُ يَتَزَوَّج إِلَيْنَا، وَفِيهِ قَوْل ثَالِث وَهُوَ الِاعْتِبَار بِقِسْمَةِ الْمِيرَاث جَاءَ ذَلِكَ عَنْ عُمَر وَعُثْمَان وَعَنْ عِكْرِمَة وَالْحَسَن وَجَابِر بْن زَيْد وَهُوَ رِوَايَة عَنْ أَحْمَد. قُلْت: ثَبَتَ عَنْ عُمَر خِلَافُهُ كَمَا مَضَى فِي " بَاب تَوْرِيث دُور مَكَّة " مِنْ كِتَاب الْحَجّ فَإِنَّ فِيهِ بَعْد ذِكْر حَدِيث الْبَاب مُطَوَّلًا فِي ذِكْر عَقِيل بْنِ أَبِي طَالِب فَكَانَ عُمَر يَقُول فَذَكَرَ الْمَتْن الْمَذْكُور هُنَا سَوَاء).
قال في الإنصاف: (وَقَالَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ رَحِمَهُ اللَّهُ- يعني ابن تيمية -يَرِثُ الْمُسْلِمُ مِنْ قَرِيبِهِ الْكَافِرِ الذِّمِّيِّ، لِئَلَّا يَمْتَنِعَ قَرِيبُهُ مِنْ الْإِسْلَامِ، وَلِوُجُوبِ نُصْرَتِهِمْ وَلَا يَنْصُرُونَنَا).
وعليه فاختلاف الدين بين المورث والوارث بالإسلام وغيره مانع من الإرث باتفاق المذاهب الأربعة، فلا يرث المسلم كافراً، ولا الكافر مسلماً، سواء بسبب القرابة أو الزوجية، لقوله صلّى الله عليه وسلم: «لا يرث المسلم الكافر، ولا الكافر المسلم» وقوله: «لا يتوارث أهل ملتين شتى» وهذا هوالراجح لأن الولاية منقطعة بين المسلم والكافر.
وإنما يكون ماله فيئا لبيت مال المسلمين.(/)
اختلاف اصحاب مالك-ابن عبد البر
ـ[نور اسلام]ــــــــ[23 - Aug-2010, صباحاً 03:03]ـ
كتاب
رابط لتحميل كتاب "اختلاف اصحاب مالك-ابن عبد البر"
http://www.4shared.com/********/aJ2ntyL_/__-__.html(/)
تحميل "اختلاف اصحاب مالك-ابن عبد البر"
ـ[نور اسلام]ــــــــ[23 - Aug-2010, صباحاً 03:03]ـ
بسم الله ارحمن الرحيم
رابط لتحميل كتاب "اختلاف اصحاب مالك-ابن عبد البر"
http://www.4shared.com/********/aJ2ntyL_/__-__.html
ـ[نور اسلام]ــــــــ[23 - Aug-2010, صباحاً 03:19]ـ
رابط لتحميل كتاب"مباحث في المذهب المالكي" للدكتور عمر الجيدي
http://www.4shared.com/********/uAZoTQfM/___.html
ـ[نور اسلام]ــــــــ[23 - Aug-2010, صباحاً 03:25]ـ
http://www.4shared.com/********/uAZoTQfM/___.html
ـ[أبو وائل الجزائري]ــــــــ[23 - Aug-2010, صباحاً 03:42]ـ
بارك الله فيك لكن هذه النجيمات تجعل الروابط غير صالحة.
http://majles.alukah.net/showthread.php?t=56940
ـ[أسامة]ــــــــ[23 - Aug-2010, صباحاً 08:14]ـ
بسم الله ارحمن الرحيم
رابط لتحميل كتاب "اختلاف اصحاب مالك-ابن عبد البر"
http://www.4shared.com/********/aJ2ntyL_/__-__.html
جزاكم الله خيرا
إختلاف أقوال مالك وأصحابه - أبو عمرو يوسف بن عبدالله بن محمد بن عبدالبر النمري القرطبي
http://www.4shared.com/get/aJ2ntyL_/__-__.html
أو
http://www.archive.org/download/eamwas/eamwas.pdf(/)
استفسار و طلب النصح
ـ[منى قولي]ــــــــ[23 - Aug-2010, صباحاً 05:27]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين
عند اجراء استخارة في أمر يخص دراسة ابني البالغ من العمر 11سنة قيل لي أن الأمر غير مستحسن و مرد ذلك الآية الكريمة: " فاسألوهم ان كانوا ينطقون "
*شكرا لكم(/)
هل يجزئ الدقيق الأبيض في زكاة الفطر؟؟؟
ـ[سالم اليمان]ــــــــ[23 - Aug-2010, صباحاً 10:45]ـ
اعتاد الناس بكثرة استعمال الدقيق الأبيض بدلا من الدقيق الأحمرفي غالب قوتهم
فهل يجزئ الأول في زكاة الفطر؟
وما المقدار الواجب إخراجه إن كان يجزئ؟
ـ[سالم اليمان]ــــــــ[23 - Aug-2010, مساء 10:56]ـ
اعتاد الناس بكثرة استعمال الدقيق الأبيض بدلا من الدقيق الأحمرفي غالب قوتهم
فهل يجزئ الأول في زكاة الفطر؟
وما المقدار الواجب إخراجه إن كان يجزئ؟
أين المشمرون فوقت الزكاة قريييييييييييييييييييييييييييي يييييييييييييييييييب
ـ[حمد]ــــــــ[23 - Aug-2010, مساء 11:15]ـ
ماذا يصنع الفقراء بالدقيق الأبيض؟
ـ[أبو أسماء الحنبلي النصري]ــــــــ[23 - Aug-2010, مساء 11:16]ـ
جاء في الدقيق حديث عند النسائي لكنه ضعيف.
ولكن الدقيق يخرج إذا كان قوت البلد وهو كذلك الآن في كل بلاد الإسلام تقريبا.
والله أعلم.
ـ[أبو أسماء الحنبلي النصري]ــــــــ[23 - Aug-2010, مساء 11:17]ـ
ماذا يصنع الفقراء بالدقيق الأبيض؟
كيف ما يصنع؟!!
الطحين الآن قوت كل بلاد الإسلام تقريبا.
ـ[حمد]ــــــــ[23 - Aug-2010, مساء 11:23]ـ
أقصد ما الذي يطبخ الفقراء بهذا الدقيق؟
خبز؟
ـ[ابراهيم النخعي]ــــــــ[24 - Aug-2010, صباحاً 12:39]ـ
ما أدري لماذا لانبحث قبل السؤال؟
وهذا عام لكل السائلين في المنتدى ومنهم أنا!
يقول الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع:
(
فَصْلٌ
وَيَجِبُ صَاعٌ مِنْ بُرٍّ، أَوْ شَعِيرٍ، أو دَقِيقِهِمَا، أوْ سَوِيْقِهِمَا، أَوْ تَمْرٍ، أَوْ زَبِيبٍ، أو أقِطٍ
......
قوله: «أو دقيقهما» أي: دقيق البر أو دقيق الشعير، فلو أنه دفع صاعاً من دقيق أحدهما فإنه يجزئ، ولكن على أن يكون المعتبر في الدقيق الوزن؛ لأن الحب إذا طحن انتشرت أجزاؤه، فالصاع من الدقيق يكون صاعاً إلا سدساً تقريباً من الحب، والصاع من الحب (البر أو الشعير) يكون صاعاً وزيادة من الدقيق؛ لأن الحب في خلقة الله ـ عزّ وجل ـ له منطبق تماماً وإن كان فيه فرجات ما بين الحبة والأخرى.
قوله: «أو سويقهما» أي سويق البر والشعير، والسويق: هو الحب المحموس الذي يحمس على النار ثم يطحن، وبعد ذلك يُلت بالماء، ويكون طعاماً شهياً.
........
لكن يبقى النظر فيما إذا لم تكن هذه الأنواع أو بعضها قوتاً فهل تجزئ؟
الجواب: الصحيح أنها لا تجزئ ولهذا ورد عن الإمام أحمد: الأقط لا يجزئ إلا إذا كان قوتاً، وإنما نص عليها في الحديث؛ لأنها كانت طعاماً فيكون ذكرها على سبيل التمثيل لا التعيين؛ لما ثبت في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخذري ـ رضي الله عنه ـ قال: «كنا نخرجها في عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صاعاً من طعام، وكان طعامنا يومئذٍ التمر والزبيب والشعير والأقط» [(163)].
فقوله: «من طعام» فيه إشارة إلى العلة، وهي أنها طعام يؤكل ويطعم.
ويرجح هذا ويقويه قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم» [(164)]، وهذا الحديث وإن كان ضعيفاً لكن يقويه حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ «فرضها أي: زكاة الفطرطهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين» [(165)]، وعلى هذا فإن لم تكن هذه الأشياء من القوت كما كانت في عهد الرسول صلّى الله عليه وسلّم فإنها لا تجزئ.
المجلد السادس
باب زكاة الفِطر.
</ b>
ـ[سالم اليمان]ــــــــ[24 - Aug-2010, مساء 04:47]ـ
ما أدري لماذا لانبحث قبل السؤال؟
وهذا عام لكل السائلين في المنتدى ومنهم أنا!
يقول الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع:
(
فَصْلٌ
وَيَجِبُ صَاعٌ مِنْ بُرٍّ، أَوْ شَعِيرٍ، أو دَقِيقِهِمَا، أوْ سَوِيْقِهِمَا، أَوْ تَمْرٍ، أَوْ زَبِيبٍ، أو أقِطٍ
......
قوله: «أو دقيقهما» أي: دقيق البر أو دقيق الشعير، فلو أنه دفع صاعاً من دقيق أحدهما فإنه يجزئ، ولكن على أن يكون المعتبر في الدقيق الوزن؛ لأن الحب إذا طحن انتشرت أجزاؤه، فالصاع من الدقيق يكون صاعاً إلا سدساً تقريباً من الحب، والصاع من الحب (البر أو الشعير) يكون صاعاً وزيادة من الدقيق؛ لأن الحب في خلقة الله ـ عزّ وجل ـ له منطبق تماماً وإن كان فيه فرجات ما بين الحبة والأخرى.
قوله: «أو سويقهما» أي سويق البر والشعير، والسويق: هو الحب المحموس الذي يحمس على النار ثم يطحن، وبعد ذلك يُلت بالماء، ويكون طعاماً شهياً.
........
لكن يبقى النظر فيما إذا لم تكن هذه الأنواع أو بعضها قوتاً فهل تجزئ؟
الجواب: الصحيح أنها لا تجزئ ولهذا ورد عن الإمام أحمد: الأقط لا يجزئ إلا إذا كان قوتاً، وإنما نص عليها في الحديث؛ لأنها كانت طعاماً فيكون ذكرها على سبيل التمثيل لا التعيين؛ لما ثبت في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخذري ـ رضي الله عنه ـ قال: «كنا نخرجها في عهد رسول الله صلّى الله عليه وسلّم صاعاً من طعام، وكان طعامنا يومئذٍ التمر والزبيب والشعير والأقط» [(163)].
فقوله: «من طعام» فيه إشارة إلى العلة، وهي أنها طعام يؤكل ويطعم.
ويرجح هذا ويقويه قول النبي صلّى الله عليه وسلّم: «أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم» [(164)]، وهذا الحديث وإن كان ضعيفاً لكن يقويه حديث ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ «فرضها أي: زكاة الفطرطهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين» [(165)]، وعلى هذا فإن لم تكن هذه الأشياء من القوت كما كانت في عهد الرسول صلّى الله عليه وسلّم فإنها لا تجزئ.
المجلد السادس
باب زكاة الفِطر.
</ b>
كثر الله من أمثالك أيها النخعي وزادك من فضله(/)
مسألة في الصوم للمدارسة ........
ـ[أبو أسماء الحنبلي النصري]ــــــــ[23 - Aug-2010, مساء 01:09]ـ
ما تقولون في رجل يغمى عليه في نهار رمضان، ولا يصحو إلا أن يشربوه الماء، فقال لمعارفه:
إذا أغمي علي فأنا لا أصحو إلا إذا شربتموني ماء ... فهل يفسد صومه؟!
ـ[أبو أسماء الحنبلي النصري]ــــــــ[23 - Aug-2010, مساء 09:49]ـ
من المعلوم أن القصد والاختيار معتبر في هذه المسائل .. أليس كذلك؟، فلو أن الماء دخل جوفه بغير إرادته فإنه لا يفطر، ولكنّ الإشكال هنا أنه قد أوصاهم فشربه الماء وهو مغمى عليه بإذنه،فالظاهر أنه يفسد صومه، أو يقال: ننظر في حال الرجل هذا فإن كان سيفيق في وقت قصير فإننا لا نعطيه الماء شرابا، فإن كان سيتضرر بهذه الغيبوبة فإننا نعطيه الماء شربا،ويقضي مكانه يوما.
والله أعلم.(/)
ما الفارق بين الاتفاق و الاجماع
ـ[مسافر وحدي]ــــــــ[24 - Aug-2010, مساء 01:08]ـ
لو قلنا اتفق الصحابة على كذا , او اتفق العلماء على كذا
فهل هذا يعني الاجماع؟(/)
الاجتهاد بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي
ـ[محمد بن علي بن مصطفى]ــــــــ[24 - Aug-2010, مساء 03:17]ـ
إن من أهم أسس المنهج العلمي في المجال الفقهي والأصولي هو بيان الحكم الشرعي لموضوع الدراسة، هذا وإن كان مطبقاً وواضحاً في مجال الفقه، إلا أنه نادر في مجال الدراسات الأصولية، فلا يولونه الأهمية المطلوبة، وإن تطرق إليه بعض الدارسين؛ فبشكل جزئي دون استيعاب وشمول، مما حدا بي لسلوك هذا المنهج ـ في مسألة الاجتهادـ لتأكيد أهميته في مجال البحث الأصولي.
و يتبين الحكم الشرعي للاجتهاد بمعرفة الحكم التكليفي ثم الحكم الوضعي، وذلك في مطلبين:
أولا: الحكم التكليفي للاجتهاد
تستطيع أن تقول أن الاجتهاد تعتريه أكثر أقسام الحكم التكليفي، لكن الحكم العام للاجتهاد هو أنه فرض كفاية على مجموع الأمة، إن لم تقم به أو ينفر بعض أبنائها لأدائه؛ أثمت كل الأمة قال تعالى:) وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ ([الأنفال:122]، والتفقه هو التفهم والتعقل والاستنباط، وهو معنى الاجتهاد. وقال تعالى:) وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ([النساء:83]، فإثبات الله تعالى هذه الصفة لبعض الأمة؛ هو إيجاب على بعضهم الاتصاف بها. وغير ذلك من عموم النصوص التي جاءت في فرضية العلم و التعلم.
وقد يصبح الاجتهاد فرض عين:
وذلك في حالتين:
1ـ إذا عرضت حادثة على مجتهد بعينه، ولم يكن هناك مجتهد سواه، أو قد ضاق الوقت بها، فيتعيّن عليه الاجتهاد.
2ـ وكذلك فرض عين على المجتهد بحق نفسه إذا وقعت له حادثة (عند من يقول بحرمة تقليد المجتهد غيره من المجتهدين).
وقد يكون الاجتهاد حراماً:
وذلك في حالتين:
1ـ إذا كان الاجتهاد في غير محله، كما إذا كان في مورد نص قطعي دلالة وثبوتاً، أو كان في مورد الإجماع المتيقن.
2ـ أو إذا صدر الاجتهاد من غير أهله المتحققين بشروطه؛ كما لو مارس الاجتهاد عالم لم تتحقق به الأهلية العلمية للاجتهاد، أو كان غير مختص أصلا.
ويكون مندوباً:
وذلك إذا وقعت حادثة مع توفر المجتهدين، فيندب لهم المبادرة لبيان الحكم الشرعي للنازلة، وكذلك الاجتهاد (السبقي) لأوضاع غير واقعة في وقت الاجتهاد، ولكن يرجى حدوثها؛ كالاجتهاد والتنظير لشكل الدولة الإسلامية المعاصرة وتنظيماتها، والاجتهاد في النظم الاقتصادية الإسلامية، وإيجاد صيغ تمويل واستثمار إسلامية جديدة، وغير ذلك.
و هو جائز مباح فيما عدا هذه الأحوال. (1)
ثانيا: الحكم الوضعي للاجتهاد
أسباب الاجتهاد:
نستطيع القول أن أهم أسباب الاجتهاد هي:
1ـ فهم النصوص الشرعية واستنباط معانيها وأحكامها، ورفع التعارض الظاهري بينها، والجمع بين مختلفها ـ فيما يبدو للناظر فيها ـ و تنزيل ذلك على أقوال وأفعال المكلفين.
2ـ استنباط الأحكام الشرعية للنوازل والحوادث المتجددة في حياة الناس؛ لحفظهم من معصية الله ومخالفة الشريعة، وإبقائهم على المحجة.
3ـ إيجاد القيادة الفقهية والفكرية (2) للمجتمع الإسلامي، كمرجعية قادرة على قيادة حياة الناس نحو الأفضل، ومواكبه التغيرات والحوادث على الصعد كافة بالحكم الشرعي الصحيح.
أركان الاجتهاد:
و له ثلاث أركان:
1ـ المجتهد: وهو بالغ عاقل ذو ملكة يقتدر بها على استنتاج الأحكام (الشرعية) من أدلتها (3).
2ـ المجتهد فيه: وهو مالا يكون المخطئ فيه آثماً؛ وهو كل حكم شرعي ليس فيه دليل قطعي: أي ما دليله نص ظني دلالة أو ثبوتاً.
3ـ النظر وبذل الجهد: وهو إعمال الفكر وبذل الوسع في الفهم والاستنباط.
فهذه هي الأركان التي يصح بها الاجتهاد الشرعي الصادر من أهله وبشروطه والواقع في محله، وبالتالي فما أدى إليه فهو حكم شرعي مقبول (أي يدور بين الأجر والأجرين) (4).
موانع الاجتهاد:
1 موانع الاجتهاد في المجتهد: وهي انعدام أحد الشروط الأساسية الواجب تحققها في المجتهد، أو انعدام أهليته الشرعية (مثل الجنون والعته وفقدان الذاكرة ... ).
2 موانع الاجتهاد في المجتهد فيه: وهما مانعان:
الأول: إذا كان الاجتهاد واردا على حادثة فيها نص قطعي دلالة وثبوتاً، فإن القاعدة المقررة أنه (لا اجتهاد في مورد النص) وذلك لصريح المخالفة والمشاقة لله تعالى ورسوله صلى الله عليه و سلم.
الثاني: إذا كان الاجتهاد وارداً على حادثة فيها إجماع سابق متيقن، فيحرم الاجتهاد لحرمة خرق الإجماع.
شروط الاجتهاد:
وهذا القسم من أقسام الحكم الوضعي هو الذي يتناوله الباحثون في مسائل الاجتهاد عادة، والكلام فيه كثير ولا يكاد يخلو منه كتاب أصول؛ لذلك لن أتكلم عليه في هذا البحث، على أن أتناوله بمنظور جديد إن شاء الله تعالى، في بحث قادم، والله تعالى أعلم وأحكم.
[/ URL](1) انظر البحر المحيط (198/ 6)،أصول الفقه لأبي النور زهير (189/ 4).
( file:///C:/Users/Ammar/Desktop/www.moslimonline.com/adminpanel/rte/upload/richedit.html#_ftnref1)(2) أضيفت كلمة (فكرية) إشارة إلى أهمية العلم الشرعي وشروط المجتهد ـ ولو جزئيا ـ لما يسمى بالمفكر الإسلامي اليوم، حيث اقتحم هذا المجال الخطير الكثير من المتعالمين والعاطلين عن العمل!
(3) (199/ 6) البحر المحيط للزركشي.
[ URL="file:///C:/Users/Ammar/Desktop/www.moslimonline.com/adminpanel/rte/upload/richedit.html#_ftnref4"] (file:///C:/Users/Ammar/Desktop/www.moslimonline.com/adminpanel/rte/upload/richedit.html#_ftnref3)(4) انظر المستصفى 170/ 2،البحر المحيط 195/ 6.(/)
مدارسة بعض المسائل في فقه الجنائز
ـ[دامو]ــــــــ[24 - Aug-2010, مساء 04:42]ـ
السلام عليكم حياكم الله،
هل يصلى على الغريق إذا لم يجد جسده؟
كيف ييمم الميت؟
بارك الله فيكم
ـ[دامو]ــــــــ[25 - Aug-2010, صباحاً 10:49]ـ
هل من مساعد و مفيد؟
ـ[ابو بردة]ــــــــ[25 - Aug-2010, صباحاً 11:37]ـ
[ quote= دامو;400539] السلام عليكم حياكم الله،
وعليك السلام ورحمة الله وبركاته
هل يصلى على الغريق إذا لم يجد جسده؟
نعم إذا تعذّر وجود جسده أو تيقنا بأكل الأسماك له فإنه يُصلى عليه صلاة الغائب
كيف ييمَّم الميت؟
إذا كانت يداه سليمتين فإنه يُضرب بهما التراب ثم يُمسح وجهه وكفَّاه بهما
والله أعلم
بارك الله فيكم
ـ[دامو]ــــــــ[25 - Aug-2010, مساء 03:15]ـ
بارك الله فيكم، هل من مرجع بارك الله فيكم للإجابة الأولى؟
"ثم يُمسح وجهه وكفَّاه بهما" و إن وجد الحجر فقط، نقرّبه ليديه و نمسح كفيه بهما و نمسح وجهه بيديه؟ هذا هو؟ بارك الله فيكم، يسر الله لنا تعلم الغسل و غسل الأموات
ـ[ابو بردة]ــــــــ[25 - Aug-2010, مساء 05:04]ـ
[ quote= دامو;400806] بارك الله فيكم، هل من مرجع بارك الله فيكم للإجابة الأولى؟
انظر أبواب الجنائز في كتب الفقه فيها بَسْط لمثلِ هذه المسائل
وخذ على سبيل المثال
قال في الموسوعة الكويتية (9/ 9)
(ذهب العلماء إلى أنّه من مات في البحر غرقاً، فإنّه شهيد، لقول النّبيّ صلى الله عليه وسلم: «الشّهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغريق، وصاحب الهدم، والشّهيد في سبيل اللّه».وإذا وجد الغريق فإنّه يغسّل ويكفّن ويصلّى عليه كأيّ ميّتٍ آخر، وإذا لم يعثر عليه فيصلّى عليه صلاة الغائب عند الشّافعيّة والحنابلة، وكرهها المالكيّة، ومنعها الحنفيّة لاشتراطهم لصلاة الجنازة حضور الميّت أو حضور أكثر بدنه أو نصفه مع رأسه) آهـ
"ثم يُمسح وجهه وكفَّاه بهما" و إن وجد الحجر فقط، نقرّبه ليديه و نمسح كفيه بهما و نمسح وجهه بيديه؟ هذا هو؟ بارك الله فيكم، يسر الله لنا تعلم الغسل و غسل الأموات
نعم إذا عُدم التراب فلا بأس باستعمال الحجر كما تفضَّلتَ به على الصفة التي ذكرتَ
ـ[دامو]ــــــــ[25 - Aug-2010, مساء 05:44]ـ
بارك الله فيكم
ـ[ابو بردة]ــــــــ[26 - Aug-2010, مساء 03:02]ـ
وفيك بارك الله(/)
كلمة في دراسة أصول الفقه وحكم تعلم المنطق (د. سليمان الرحيلي)
ـ[أبو ناصر المدني]ــــــــ[25 - Aug-2010, صباحاً 03:00]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد:
فهذا تفريغ لجواب للشيخ د. سليمان الرحيلي، عضو هيئة التدريس بقسم أصول الفقه بكلية الشريعة
بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية،
أجاب عن سؤال يتعلق بالمنهجية في أصول الفقه وأهميته وحكم تعلم المنطق لفهم الأصول،
وقد فرَّغته من شريط بعنوان: نفح الطيب في فضائل الحبيب -صلى الله عليه وسلم- شارك فيه الشيخ مع مجموعة من المشايخ،
وقد ورد هذا السؤال في آخر الندوة، وفيما يلي نص السؤال والجواب.
السؤال: ما هو المنهج الأسلم في دراسة علم أصول الفقه، وهل من كان قد قرأ في الورقات تنصحونه بحفظ مراقي السعود؟
وهل هو نظم مناسب أو أن هناك نظم أنسب منه؟، وبما أن أصول الفقه مرتبطة بالمنطق فهل تنصحون بدراسة المنطق تمهيدًا لفهم الأصول؟
وما هو المناسب في ذلك؟
أفيدونا - أثابكم الله -.
الجواب (قال بعد تعليق على موضوع سابق):
وأما السؤال عن علم أصول الفقه، فـ "من حرم الأصول حُرم الوصول"، ولا شك أن أصول الفقه علم ضابط، يضبط للإنسان فهم الأقوال، سواء ما يتعلق بالكتاب والسنة، أو ما يتعلق بفهم كلام السلف، أو ما يتعلق بفهم كلام الناس؛ فإن مَن انضبطت له الأصول كان حكمه في الغالب موافقا للمنقول والمعقول، وأصول الفقه علم شريف بدأ كسائر العلوم ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم - أعني العلوم الشرعية -، واستقر في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وعمل به الصحابة، ولما اختلط اللسان العربي بغيره، وكثُرَت المناظرات = احتيج إلى تدوينه، فكان أولَ من ألَّف فيه تأليفا كاملا مستقلا = هو الإمام المطلبي الشافعي محمد بن إدريس،
ألَّف الرسالة على سنن قيم،
لكن من أسف أن هذا العلم تلقفه المنحرفون؛ المنحرفون في علم العقيدة، والمنحرفون في علم الفقه، فأخذ هذا يرمي فيه بحجر، وهذا يرمي فيه بحجر، حتى كدروا صفوه، وجعلوه بعيد العبارة، صعب الإشارة، فيه كثير من الكلام الذي لا يُفهم، كأنه تمتمات كاهن أو عزائم ساحر.
وطالب العلم يحتاج أن يفهمه وأن يدرسه دراسة صحيحة،
والدراسة الصحيحة له ينبغي أن تكون بمقدِّمات:
المقدمة الأولى: إحكام المعتقد وفهم معتقد السلف الصالح - رضوان الله عليهم-؛ فإن أصول الفقه فيه كثير من المداخل والزلل في هذا الباب.
والمقدمة الثانية: هي بتجريده أولا، كقراءة كتاب الشيخ ابن عثيمين - رحمه الله-، أو نحوه في هذا الباب، ثم بقراءته على شيخ، فكل العلوم تحتاج أن تُقرأ على شيخ؛ لكن علم أصول الفقه يتأكد فيه هذا؛ لأن علم أصول الفقه فيه كثير من الدخيل الذكي، الذي يحتاج إلى من ينبه إلى ما فيه.
وطالب العلم إذا قرأ مثلا الورقات - كما جاء في السؤال - الورقات متن مشهور عند الأصوليين، ولو قرأه طالب العلم على شيخ ينتفع بذلك كثيرا، ثم الأخ يشير إلى نظم المراقي، ونظم المراقي نظم في أصول الفقه، نُظِم فيه جمع الجوامع مع غيره، وهذ النظم فيه كثير من العبارات المعقدة، وأنا لا أحبذه ولا أفضله - وإن راج عند الطلاب ترويجًا من بعض مشايخ اصول الفقه -، وإنما أرى أن طالب العلم إذا قرأ الورقات على شيخ = ينتقل إلى الروضة - روضة الناضر لابن قدامة -، ثم بعدها ينتقل إلى شرح الكوكب المنير لابن النجار الحنبلي،
وهذا الكتاب يتميز بميزات:
1 - منها أن صاحبه ذو عقيدة صحيحة.
2 - ومنها أن الكتاب فيه سعة أصولية؛ لأن ابن النجار تلميذ البرماوي صاحب الألفية الذي ألف ألفية في أصول الفقه، قال فيها: سميتها ألفية تقليلا؛ لأنها ألف وأربع مئة ونيِّف، ثم شرحها، البرماوي هو تلميذ الزركشي صاحب البحر المحيط - الموسوعة الأصولية الكبرى في جمع الأقوال من الكتب -، فابن النجار أخذ من
البرماوي ما أخذه البرماوي من الزركشي من السعة الأصولية مع سلامة معتقده، فالكتاب نافع جدا، وأنا أوصي به في المرحلة الثالثة لطالب العلم في دراسة هذا الفن الذي ينبغي على طلاب العلم أن يهتموا به.
هذه إشارة باختصار.
أما دراسة المنطق، فالمنطق أدخل في أصول الفقه، وليس من أصول الفقه، وكما قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: إن المنطق يضر البليد -في الحقيقة -، ولا ينفع الذكي.
وما استفاد الأصوليون من إدخال المنطق إلا تكثير العبارة، ولذلك يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -: إنهم ما استقروا على تعريف، كلما جاء أحدهم بتعريف نقضه الآخر، لإدخالهم الحدود المنطقية، والمنطق لا يحتاجه طالب العلم لمعرفة أصول الفقه معرفة صحيحة، والمنطق يضر، ولذلك أفتى كثير من أهل العلم بتحريم تعلمه أصلا، ولا شك أنه من حيث الجملة على الأفراد لا يجوز تعلمه؛ لأن تعلمه سلسلة تقود إلى ما يسمونه بالمشككات، والمشككات هو باب إفساد المعتقدات، ومن أهل العلم من أخذ شيئا من المنطق وسماه بـ (آداب البحث) من المقدمات التي يمكن أن يستفاد منها؛ لكني أرى أنه ليس لطالب العلم حاجة إلى مثل هذا العلم حتى يفهم أصول الفقه إذا قرأ أصول الفقه على شيخ متمكن، والله أعلم.
(من شريط: نفح الطيب في فضائل الحبيب - صلى الله عليه وسلم-)
(يُتْبَعُ)
(/)
ـ[السلفية النجدية]ــــــــ[14 - Sep-2010, مساء 01:40]ـ
يُرفع.
جزاك الله خيرًا.(/)
هل فرّق الجمهور بين حكم نكاح المعلنة بالزنا وبين الزانية غير المعلنة؟
ـ[محمد سالم الخضر]ــــــــ[25 - Aug-2010, صباحاً 07:02]ـ
بسم الله الرحمن الرحيم
من المعلوم بأنّ جواز نكاح الزانية ابتداءاً هو مذهب الجمهور (الحنفية والمالكية والشافعية).
وقد نقل محمد بن يوسف العبدري في (التاج والإكليل لمختصر خليل: 5/ 42) عن الإمام مالك في هذا الشأن أنه قال: «لا أحب للرجل أن يتزوج المرأة المعلنة بالسوء ولا أراه حراماً».
وفي الموسوعة الفقهية الكويتية ما نصه:
قَال الْمَالِكِيَّةُ: كُرِهَ تَزَوُّجُ امْرَأَةٍ مَشْهُورَةٍ بِالزِّنَا وَلَوْ بِقَرَائِنِ الأَْحْوَال وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ عَلَيْهَا بِالْوَجْهِ الشَّرْعِيِّ، أَيْ هَذَا إِذَا ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ، بَل وَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ، وَأَمَّا مَنْ يُتَكَلَّمُ فِيهَا وَلَيْسَتْ مَشْهُورَةً بِذَلِكَ فَلاَ كَرَاهَةَ فِي زَوَاجِهَا، قَال بَعْضُهُمْ: وَمَحَل الْكَرَاهَةِ تَزَوُّجُ الْمَرْأَةِ الَّتِي اشْتَهَرَتْ بِالزِّنَا إِذَا لَمْ تُحَدَّ، أَمَّا إِذَا حُدَّتْ فَلاَ كَرَاهَةَ فِي زَوَاجِهَا.
وَقَالُوا: وَكُرِهَ تَزَوُّجُ امْرَأَةٍ صَرَّحَ لَهَا بِالْخِطْبَةِ فِي الْعِدَّةِ، وَنُدِبَ فِرَاقُ كُلٍّ مِنْهُمَا. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: تُكْرَهُ بِنْتُ الزِّنَا وَالْفَاسِقِ - أَيْ يُكْرَهُ نِكَاحُ كُلٍّ مِنْهُمَا - وَأُلْحِقَ بِهِمَا اللَّقِيطَةُ وَمَنْ لاَ يُعْرَفُ أَبُوهَا، لِخَبَرِ: " تَخَيَّرُوا لِنُطَفِكُمْ وَأَنْكِحُوا الأَْكْفَاءَ وَأَنْكِحُوا إِلَيْهِمْ " (1)، وَلأَِنَّهُ رُبَّمَا يُعَيَّرُ بِكُلٍّ مِنْهُنَّ لِدَنَاءَةِ أَصْلِهَا، وَرُبَّمَا اكْتَسَبَتْ مِنْ طِبَاعِ أَبِيهَا.
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَنْبَغِي تَزَوُّجُ بِنْتِ زِنًا وَلَقِيطَةٍ وَدَنِيئَةِ نَسَبٍ وَمَنْ لاَ يُعْرَفُ أَبُوهَا.
فهل لديكم كلاماً أعمق في المسألة؟(/)
الفرق بين النافلة و الفرض
ـ[دامو]ــــــــ[25 - Aug-2010, مساء 05:48]ـ
السلام عليكم حياكم الله، قرأت في شرح البخاري لابن عثيمين رحمه الله "أنه لا فرق بين صلاة النفل و الفرض إلا بدليل و هناك بض و عشرون فرقا بين النافلة و الفرض" فأقترح البحث عنها في هذا الموضوع للأهمية فالصلاة من العبادات اليومية.
ـ[دامو]ــــــــ[25 - Aug-2010, مساء 05:50]ـ
1/ القيام مع القدرة ركن في الفرض بخلاف النافلة.
ـ[دامو]ــــــــ[26 - Aug-2010, صباحاً 11:00]ـ
هل من مساعد و مفيد؟
ـ[مصطفى حامد بن سميط]ــــــــ[26 - Aug-2010, مساء 03:34]ـ
مما أحفظ في ذلك ما يلي:
التفريق بين نفلة السفر وفرضة في جواز الصلاة على الراحلة
جواز قصر الفرض دون النفل
عدم وجوب النفل بخلاف الفرض
جواز الصلاة النافلة للمضطجع
جواز صلاة الفرض في الاوقات المكروهة بخلاف أكثر النوافل
كون الفرض ثوابه يزيد على سبعين من ثواب النفل
امكان قضاء الفرض بخلاف كثير من النوافل
الجماعة في الفرض بخلاف كثير من النوافل
امكانية قطع النفل على قول الجمهور بخلاف الفرض
تحديد الفروض باوقات مخصوصة بخلاف كثير من النوافل
الاذان والاقامة للفروض
الفرض يجبر بالنوافل
للفروض نواقل تابعة لها وهي القبيات والبعديات
يمتاز كل فرض بتعدد الاوقات كوقت الفضيلة ووقت الجواز ووقت الاختيار ووقت الكراهة ووقت العذر ووقت الضرورة
وغير ذلك
ـ[دامو]ــــــــ[27 - Aug-2010, صباحاً 11:50]ـ
بارك الله فيكم، و لكن لم أفهم "جواز الصلاة النافلة للمضطجع" فهي داخله في الفرق الأول الذي ذكرته فالقيام ركن في الفرض مع القدرة بخلاف النفل، فإن لم يستطع صلى جالسا فإن لم يستطع صلى على جنب و إلا مضطجعا كما جاء في رواية عند الترمذي (فيما أذكر) لحديث عمران بن حصين.
ـ[مصطفى حامد بن سميط]ــــــــ[28 - Aug-2010, مساء 02:19]ـ
فإن لم يستطع صلى جالسا فإن لم يستطع صلى على جنب و إلا مضطجعا.
حديث عمران في البخاري قال: سألت النبي صلى الله عليه و سلم عن صلاة الرجل وهو قاعد فقال (من صلى قائما فهو أفضل ومن صلى قاعدا فله نصف أجر القائم ومن صلى نائما فله نصف أجر القاعد) قال أبو عبد الله نائما عندي مضطجعا ها هنا ..
فالحديث يدل على جواز التنفل مضطجعا وإن استطاع نحو القعود والقيام
قال ابن بطال: والعلماء مجمعون أن فرض من لا يطيق القيام أن يصلى الفريضة جالسًا، وقد تقدم فى أبواب الإمامة فى باب إنما جعل الإمام ليؤتم به اختلافهم فى إمامة القاعد، فأغنى عن إعادته.
وأما حديث عمران فإنما ورد فى صلاة النافلة، لأن المصلى فرضه جالسًا لا يخلو أن يكون مطيقًا على القيام أو عاجزًا عنه، فإن كان مطيقًا وصلى جالسًا فلا تجزئه صلاته عند الجميع، وعليه إعادتها فكيف يكون له نصف فضل مصلى فإذا عجز عن القيام فقد سقط عنه فرض القيام وانتقل فرضه إلى الجلوس، فإذا صلى جالسًا فليس المصلى قائمًا أفضل منه.
وفي العيني: قال سفيان الثوري في هذا الحديث من صلى جالسا فله نصف أجر القائم قال هذا للصحيح ولمن ليس له عذر فأما من كان له عذر من مرض أو غيره فصلى جالسا فله مثل أجر القائم
ـ[دامو]ــــــــ[28 - Aug-2010, مساء 03:07]ـ
بارك الله فيكم، لا شك أن الأجر جالسا أو مستلقيا،لعذر، هو نفس أجر القائم في الفرض و النفل و لكن عندي الستدراك بخصوص
"أما حديث عمران فإنما ورد فى صلاة النافلة"
فهاهي الروايات المخالفة لذلك
كانت بي بواسير، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة، فقال: صل قائما، فإن لم تستطع فقاعدا، فإن لم تستطع فعلى جنب. الراوي: عمران بن حصين المحدث: البخاري ( http://dorar.net/mhd/256) - المصدر: صحيح البخاري ( http://dorar.net/book/$r-%3Esource_id&ajax=1) - لصفحة أو الرقم: 1117
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
[قال النبي صلى الله عليه وسلم] لعمران بن حصين رضي الله عنهما وكان مريضا: صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنب. [ورد بزيادة]: فإن لم تستطع فمستلقيا الراوي: - المحدث: ابن باز ( http://dorar.net/mhd/1419) - المصدر: مجموع فتاوى ابن باز ( http://dorar.net/book/$r-%3Esource_id&ajax=1) - لصفحة أو الرقم: 100/ 11
خلاصة حكم المحدث: [الزيادة إسنادها] صحيح
فالقيام ركن مع القدرة و " إن لم تستطع" صليت جالسا .... و الله أعلم و الهم اغفر لي إن كنت مخطئا
ـ[أبو أسماء الحنبلي النصري]ــــــــ[15 - Sep-2010, صباحاً 06:05]ـ
الفروق التي أشار لها العلامة العثيمين، كان يتداولها طلاب الشيخ على أيامه، وذكر بعض طلبته أنها ضمنت في الشرح الممتع! ولكني لم أجدها!
فمن كان من طلبة الشيخ فليدلنا عليها مشكورا.
ـ[أبو جابر المستفيد]ــــــــ[15 - Sep-2010, مساء 05:28]ـ
انظروا الفروق في كتاب الشيخ عبد الرحمن السعدي (القواعد والأصول الجامعة والفروق والتقاسيم البديعة النافعة) مع شرح العثيمين لها رحم لله الجميع.
وبين ابن سعدي هناك أن الفروق منها ماهو حقيقي ومنها ما هو صوري وذكر ضابط كل واحد منهما
والله اعلم
(يُتْبَعُ)
(/)