بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم
الْحَمد لله محق الْحق ومبطل الْبَاطِل، ومعلي الصدْق ومنزل الْكَذِب إِلَى أَسْفَل سافل، وَالصَّلَاة وَالسَّلَام على سيدنَا مُحَمَّد ذِي القَوْل الْفَاصِل وَالْحكم الْفَاضِل، وعَلى آله وَصَحبه النجباء الأماثل.
(وَبعد) فَإِن من مهمات الدَّين التَّنْبِيه على مَا وضع من الحَدِيث واختلق على سيد الْمُرْسلين صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وصحابته أَجْمَعِينَ، وَقد جمع فِي ذَلِك الْحَافِظ أَبُو الْفرج ابْن الْجَوْزِيّ كتابا فَأكْثر فِيهِ من إِخْرَاج الضَّعِيف الَّذِي لَمْ ينحط إِلَى رُتْبَة الْوَضع بل وَمن الْحسن وَمن الصَّحِيح كَمَا نبه على ذَلِك الْأَئِمَّة الْحفاظ وَمِنْهُم ابْن الصّلاح فِي عُلُوم الحَدِيث وَأَتْبَاعه، وطالما اختلج فِي ضميري انقاءُه وانتقاده واختصاره لينْتَفع بِهِ مرتاده، إِلَى أَن استخرت الله تَعَالَى وانشرح صَدْرِي لذَلِك، وهيأ لي إِلَى أَسبَابه المسالك، فأورد الحَدِيث من الْكتاب الَّذِي أوردهُ هُوَ مِنْهُ كتاريخ الْخَطِيب وَالْحَاكِم وكامل بن عدي والضعفاء للعقيلي وَلابْن حبَان وللأزدي وأفراد الدَّارَقُطْنِيّ والحلية لأبي نعيم وَغَيرهم بأسانيدهم حاذفا إِسْنَاد أبي الْفرج إِلَيْهِم، ثمَّ أعقبهم بِكَلَامِهِ ثمَّ إِن كَانَ متعقبا نبهت عَلَيْهِ. وَأَقُول فِي أول مَا أزيده (قلت) وَفِي آخِره وَالله أعلم.
ورمزت لما أوردهُ الْحَافِظ أَبُو عَبْد الله الْحُسَيْن بن إِبْرَاهِيم الجوزقاني صُورَة (ج) إعلاما بتوافق المصنفين على الحكم بِوَضْع الحَدِيث (وسميته اللآلىء المصنوعة فِي الْأَحَادِيث الْمَوْضُوعَة) وأسأل الله الْإِعَانَة عَلَيْهِ والتوفيق لما يرضيه ويقربني إِلَيْهِ. وَأعلم إِنِّي كنت شرعت فِي هَذَا التَّأْلِيف فِي سنة سبع وَثَمَانمِائَة وفرغت مِنْهُ فِي سنة خمس وَسبعين وَكَانَت التعقبات فِيهِ قَليلَة وعَلى وَجه الِاخْتِصَار وَكتب مِنْهُ عدَّة نسخ وَمِنْهَا نُسْخَة راحت إِلَى بِلَاد التكرور، ثمَّ بدا لي فِي هَذِه السّنة وَهِي سنة خمس وَتِسْعمِائَة اسْتِئْنَاف التعقبات على(1/9)
وَجه مَبْسُوط وإلحاق مَوْضُوعَات كَثِيرَة فَأَتَت أَبَا الْفرج فَلم يذكرهَا فَفعلت ذَلِك فَخرج الْكتاب عَن هيأته الَّتِي كَانَ عَلَيْهَا أَولا وَتعذر إِلْحَاق مَا زِدْته فِي تِلْكَ النّسخ الَّتِي كتبت إِلَّا بإعدام تِلْكَ وإنشاء نسخ مُبتَدأَة فأبقيت تِلْكَ على مَا هِيَ عَلَيْهِ، وَيُطلق عَلَيْهَا الموضوعات الصُّغْرَى وَهَذِه الْكُبْرَى وَعَلَيْهَا الِاعْتِمَاد.(1/10)
كتاب التَّوْحِيد
(الْحَاكِم) (ج) أَنْبَأنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الشعراني أخْبرت عَن مُحَمَّد بْن شُجَاع الثَّلْجِي أَخْبرنِي حبَان بْن هِلَال عَن حَمَّاد بْن سَلمَة عَن أَبِي الهزم عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مِمَّ رَبُّنَا؟ قَالَ: مِنْ مَاءٍ مَرُورٍ لَا مِنْ أَرْضٍ وَلا مِنْ سَمَاءٍ خَلَقَ خَيْلًا فَأَجْرَاهَا فَعَرِقَتْ، فَخَلَقَ نَفْسَهُ مِنْ ذَلِكَ الْعَرَقِ.
مَوْضُوع: اتهمَ بِهِ مُحَمَّد بْن شُجَاع وَلَا يضعُ مثل هَذَا مُسْلِم قلتُ: وَلَا عَاقل.
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: ابْن شُجَاع هَذَا كَانَ فَقِيه الْعرَاق فِي وقته وَكَانَ حنفيًّا صَاحب تصانيف، وَكَانَ من أَصْحَاب بشر المريسي وَكَانَ ينتقصُ الْإِمَامَيْنِ الشافعيّ وَأَحْمَد، وَكَانَ من وَصيته الَّتِي كتبهَا عِنْدَ مَوته وَلَا يعْطى من ثُلثي إِلَّا من قَالَ القرآنُ مَخْلُوق.
وَقَالَ ابْن عدي: كَانَ يضعُ أَحَادِيث فِي التَّشْبِيه ينسبها إِلَى أَصْحَاب الحَدِيث فيتهم بذلك.
مِنْهَا هَذَا الحَدِيث وحبان بْن هِلَال ثِقَة، قَالَ الذَّهَبِيّ هَذَا الحَدِيث مَعَ كَونه أَتَى من المكذب فَهُوَ من وضع الْجَهْمِية ليذكروه فِي معرض الِاحْتِجَاج بِهِ، عَلَى أَن نَفسه اسْم لشَيْء من مخلوقاته، فَكَذَلِك إِضَافَة كَلَامه إِلَيْهِ من هَذَا الْقَبِيل إِضَافَة ملك بل كَلَامه بِالْأولَى، قَالَ وعَلى كل حَال فَمَا يعد مُسْلِم هَذَا فِي أَحَادِيث الصِّفَات تَعَالَى الله عَن ذَلِكَ انْتهى وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أنبانا عَلِيّ بْن أَحْمَد الْمُحْتَسب أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن الْهَمدَانِي أَنْبَأنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بْن هَارُون النهرواني، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَرَ وَعبد بْن عَامر السَّمرقَنْدِي حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن لَهِيعَة عَن أَبِي الزُّبَيْرِ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه منْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كَفَرَ لَا يَصح مُحَمَّد يَكْذِبُ وَيَضَعُ.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن زرق أَنْبَأنَا الْمسيب بْن مُحَمَّد بْن الْمسيب(1/11)
الأرغياني حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن رزين المصِّيصِي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عُمَرَ بْن فَارس حَدَّثَنَا كهمس عَن الْحَسَن عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: كُلُّ مَا فِي السَّمَوَات وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَهُوَ مَخْلُوقٌ غَيْرَ اللَّهِ وَالْقُرْآنِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ كَلامُهُ مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يَعُودُ، وَسَيَجِيءُ أَقْوَامٌ مِنْ أُمَّتِي يَقُولُونَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَمَنْ قَالَهُ مِنْهُمْ فَقَدْ كَفَرَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَطُلِّقَتِ امْرَأَتُهُ مِنْ سَاعَتِهِ لأَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِلْمُؤْمِنَةِ أَنْ تَكُونَ تَحْتَ كَافِرٍ إِلا أَنْ تَكُونَ سَبَقَتْهُ بِالْقَوْلِ.
مَوْضُوع: آفته مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن رزين قَالَ ابْن حبَان: دجال يضع.
الحَدِيث (ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَرْب حَدَّثَنَا ابْن حميد عَن جرير عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ لَا خَالِقٌ وَلا مَخْلُوقٌ مَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَهُوَ كَافِرٌ.
مَوْضُوع: آفته ابْن حَرْب وَشَيْخه أَيْضا كَذَّاب وَهُوَ مُحَمَّد بْن حميد بْن حبَان.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا طَلْحَة بْن عَليّ الكتاني حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الشَّافِعِي حَدَّثَنَا أَبُو عمَارَة مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْمهْدي حَدَّثَنَا أَبُو نَافِع بْن كثير حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد العابد حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوب الْأَعْمَى عَن إِسْمَاعِيل بْن يعمر عَن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الدغشي سمعتُ مجَالد بْن سَعِيد يَقُولُ سمعتُ مسروقًا يَقُولُ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ لَيْسَ بِخَالِقٍ وَلا مَخْلُوقٍ فَمَنْ زَعَمَ غَيْرَ ذَلِكَ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ قَالَ الْخَطِيب مُنْكرا جِدًّا فِيهِ مَجَاهِيلُ وَأَبُو عمَارَة، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ضَعِيف جدًّا (قلتُ) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: هُوَ مَوْضُوع عَلَى مجَالد، انْتهى.
وَلِلْحَدِيثِ طرق.
قَالَ الديلمي فِي مُسْند الفردوس أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحِيم بْن الْمَرْزُبَان الصيدلاني الرَّازِيّ إِذْنا أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن حمدَان الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد عَبْد الله بن مُحَمَّد ابْن بدر الكرجي الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن قنبرة الباراني قدم بَغْدَاد حَدَّثَنَا أَبُو هَاشم عَبْد الله بْن أَبِي سُفْيَان الشعراني حَدَّثَنَا الرّبيع بْن سُلَيْمَان قَالَ: نَاظر الشَّافِعِي حفصًا الْفَرد وَكَانَ حَفْص من غلْمَان بشر المريسي فَقَالَ فِي بعض كَلَامه الْقُرْآن مَخْلُوق فَقَالَ لَهُ الشَّافِعِي كفرت بِاللَّه الْعَظِيم.
حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: الْقُرْآن كَلَام الله غير مَخْلُوق وَمن قَالَ مَخْلُوق فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّهُ كَافِر، وَقَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ وَحُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَعِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالُوا سَمِعْنَا رَسُولَ الله يَقُولُ الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا(1/12)
فَقَدْ كَفَرَ.
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخ دمشق أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن السّلم الفرضي حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز أَحْمَد الصُّوفِي أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بْن أَبِي نصر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هَارُون حَدَّثَنَا أَبُو نصر مَنْصُور بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن مَالك الْقزْوِينِي حَدَّثَنَا أَبُو سُلَيْمَان دَاوُد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم الدِّمَشْقِي عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن يَحْيَى بْن أَبِي كثير عَن حسان بْن عَطِيَّة عَن أَبِي الدَّرْدَاء قَالَ: سألتُ رَسُول الله عَن الْقُرْآن؟ فَقَالَ: هُوَ كَلَام الله غير مَخْلُوق.
قَالَ أَبُو نصر، وَكَانَ أَحْمَد بْن حَنْبَل يَقُولُ لأَصْحَاب الحَدِيث: اذْهَبُوا إِلَى أَبِي سُلَيْمَان فَاسْمَعُوا مِنْهُ حَدِيث الْوَلِيد بْن مُسلم فَإِنَّهُ لَمْ يروه غَيره.
أَبُو سُلَيْمَان عندنَا ثِقَة مَأْمُون، انْتهى.
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان مَنْصُور بْن إِبْرَاهِيم الْقزْوِينِي لَا شَيْء سَمِعَ مِنْهُ أَبُو عَلِيّ بْن هَارُون بِمصر حَدِيثا بَاطِلا، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَانه هُوَ هَذَا الحَدِيث، انْتهى.
وَقد وجدتُ لَهُ مُتَابعًا قَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن عَليّ الْمكتب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْفضل بْن عَبْد الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَارِث الْخَولَانِيّ يلقب بورد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم التغلبي حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم بِهِ وَأخرجه الْخَطِيب فِي كتاب الْمُتَّفق من طَرِيقه.
وَقَالَ حسان لَمْ يدْرك أَبَا الدَّرْدَاء وَأَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم مَجْهُول، انْتهى.
ووجدتُ لَهُ مُتَابعًا آخر، قَالَ أَبُو الْقَاسِم بْن بشر فِي أَمَالِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حَمَّاد بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن حميد بْن الرّبيع اللَّخْمِيّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن سَلام الْآدَمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن عَبْد ربه الْخَواص حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم بِهِ، قَالَ فِي الْمِيزَان عَبْد الْملك بْن عَبْد ربه الطَّائِي مُنكر الحَدِيث وَله عَن الْوَلِيد بْن مُسْلِم خبر مَوْضُوع، انْتهى.
فَمَا رأيتُ لِهذا الحَدِيث من طب (وَقَالَ الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله النجار أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن المظفر حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر الدوري النقلبي أَبُو عَليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد أَخْبرنِي الْحَسَن بْن مُوسَى عَن أَبِيهِ مُوسَى بْن جَعْفَر عَن أَبِيهِ جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن أَبِيهِ مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَن الْحُسَيْن بْن عَليّ عَن عَلِيٍّ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ الله عَنِ الْقُرْآنِ؟ فَقَالَ لي: يَا عَلِيُّ كَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ.(1/13)
وَقَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخه عَبْد الْوَهَّاب بْن عَبْد الْوَاحِد أَبُو الْقَاسِم بْن أَبِي الْفرج الْأنْصَارِيّ الْوَاعِظ شيخ الْحَنَابِلَة بِدِمَشْق حَدَّث عَن وَالِده بِحديث مُنكر ثمَّ قَالَ أَنبأَنَا يُوسُف ابْن الْمُبَارك بْن كَامِل بْن أَبِي غَالب الحفاف عَن أَبِيهِ أَنْبَأنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن عَبْد الْوَاحِد الْحَنْبَلِيّ سمعتُ وَالِدي يَقُولُ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن قيس الْمَالِكِي أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَبِي الْحَسَن الصُّوفِي حدَّثَنِي أَبُو أَحْمَد عَبْد الله بْن عَبْد الْحَافِظ حدَّثَنِي هبيل بْن مُحَمَّد السليحي حدَّثَنِي أَبُو بَكْر رؤبة بْن عَيَّاش حدَّثَنِي أَبِي عَن ضَمْضَم بْن زرْعَة عَن شُرَيْح بْن عُبَيْد عَن أَبِي حَكِيم الشَّامي مَرْفُوعا: خَيركُمْ من حفظ كتاب الله فَعمل بِهِ وَعلمه النَّاس وَهُوَ كلامُ الله مُنزل غير مَخْلُوق مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يعود فَمن قَالَ مَخْلُوق فَهُوَ كَافِر وَقَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الْحَافِظ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سَعِيد أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن عَليّ التمار أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بْن إِسْمَاعِيل القَاضِي أَنْبَأنَا إِسْحَاق بن مُحَمَّد المقزي أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن عَليّ الطَّحَّان الْمَعْرُوف بلولو حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن أبي السودا حَدَّثَنَا وَكِيع عَن الْأَعْمَش عَن زيد بْن وهب عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَحُذَيْفَةَ قَالا كُنَّا عِنْد رَسُول فَقَالَ: كَيْفَ أَنْتُمَا إِذَا اسْتَخَفَّ النَّاسُ بِالْقُرْآنِ أَمَا إِنَّكُمَا لَنْ تُدْرِكَا ذَلِكَ إِذَا اسْتَخَفَّ النَّاسُ بِالْقُرْآنِ وَقَالُوا الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ بَرِئَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُمْ وَجِبْرِيلُ وَكَفَرُوا بِمَا أُنْزِلَ عَلَيَّ.
وَقَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد النَّرْسِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سليم حَدَّثَنَا الْأَزْوَر بْن غَالب عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ وَلَيْسَ بِمَخْلُوقٍ.
قَالَ ابْن عدي: هَذَا مُنْكَرٌ وَإِن كَانَ مَوْقُوفا، لِأَنَّهُ لَا يُحفظ للصحابة الْخَوْض فِي الْقُرْآن.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ الْأَزْوَر مُنكر الحَدِيث أَتَى بِما لَا يحْتَمل فكذب وَهُوَ هَذَا الْأَثر.
وَقَالَ أَبُو نصر عُبَيْد الله بْن سَعِيد بْن حاتِم السجْزِي فِي الْإِبَانَة أَنْبَأَنا إِبْرَاهِيم بْن عَلِيّ بْن عبد الله الْقرشِي وَكَانَ صَدُوقًا حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم المادراي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْد الْكَرِيم بن مُوسَى الْهَيْثَم الدَّيْر عاقولي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن صالِح الأنْْْمَاطي حَدَّثَنَا يُوسُف بْن عدي مَحْبُوب بْن مُحرز عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم بْن يزِيد عَن الْحَارِث بْن سُوَيْد قَالَ عَليّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: يذهب النَّاس حَتَّى لَا يبْقى أحد يَقُولُ لَا إِلَه إِلَّا الله فَإِذا فعلوا ذَلِكَ ضرب يعسوب الدَّين ذَنبه فيجتمعون إِلَيْهِ من أَطْرَاف الأَرْض كَمَا تَجتمع قزع الخريف ثُمَّ قَالَ عَليّ إِنِّي أعرف اسْم أَمِيرهمْ ومناخ رِكَابهمْ يَقُولُونَ الْقُرْآن مَخْلُوق وَلَيْسَ هُوَ بِخالق وَلَا مَخْلُوق وَلكنه كلامُ الرب عَزَّ وَجَلَّ مِنْهُ بَدَأَ وَإِلَيْهِ يعود هَذَا الْإِسْنَاد رِجَاله ثِقَات(1/14)
وَبِه أَتَى عَلِيّ بْن صَالح حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَاصِم عَن عمرَان بْن جدير عَن عِكْرِمَة قَالَ شهد ابْن عَبَّاس جَنَازَة فلمّا صير فِي لَحده قَامَ رجلٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ رب الْقُرْآن اغْفِر لَهُ، فَقَالَ ابْن عَبَّاس مَه مَه القرآنُ مِنْهُ وَهَذَا أَيْضا رِجَاله ثِقَات وَقَالَ أَبُو نصر أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد الجيلي وَكَانَ صالِحًا حَدَّثَنَا عَبْد الله مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْوراق حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن أسيد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَمْزَة بْن هَارُون الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الطرطوسي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُسَافر حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الصَّمد الخزاني حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد عَن سُفْيَان الثَّوْريّ أَنْبَأنِي معمر عَن هِلَال الْوزان بن يزِيد بْن حسان عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ يَا مُعَاذُ الْعَرْشُ وَالْكُرْسِيُّ وَحَمَلَتُهُمَا وَالسَّمَوَات السَّبع وسكانها إِلَى الدَّرك الْأسود إِلَى الرِّيحِ الْهَفَّافَةِ بِمَا تَنَافَتْ بِهِ الْحُدُودُ الْمُتَنَاهِيَةُ كُلُّ ذَلِكَ مَخْلُوقٌ مَا خَلا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ كَلامُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَبُو دَاوُدَ هُوَ النَّخَعِيُّ أَجمعُوا على أَنه كَذَّابٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَأخرجه الديلمي فِي مُسْند الفردوس أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن الرفا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بشر بْن يُوسُف الْأمَوِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خُزَيْمَة بْن مَالك التَّيْمِيّ حدَّثَنِي عِيسَى بْن دَاوُد الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ بِهِ قَالَ أَبُو نصر وروى عَن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ تساند رَسُول الله: فَغَطَّيْنَاهُ بِثَوْبٍ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَالَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مَخْلُوقٌ مَا عَدَا الْقُرْآنَ فَإِنَّهُ كَلامُ اللَّهِ وَلَيَأْتِيَنَّ عَلَى أُمَّتِي نَاسٌ يَقُولُونَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ خَالِدِينَ فِي النَّارِ مُخَلَّدِينَ وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ وَاللَّهُ مِنْهُمْ بَرِيءٌ فَإِذَا أَدْرَكْتُمُوهُمْ فَلا تَقْرَبُوهُمْ وَقَالَ اللالكائي فِي السّنة أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سهل أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن سُلَيْمَان أَنْبَأنَا عُمَرَ بْن مُحَمَّد الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا هشيم بْن بشير حَدَّثَنَا خَالِد الْحذاء قَالَ سمعتُ أَبَا العربان يَقُولُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، أَبُو العربان مَرْوَان بْن أَبِي مَرْوَان، قَالَ فِي الْمِيزَان قَالَ السُّلَيْمَانِي فِيهِ نظر وَقَالَ فِي اللِّسَان مَجْهُول وَقَالَ اللالكائي أَنْبَأنَا الشَّيْخ أَبُو حَامِد أَحْمَد بْن أَبِي طَاهِر الْفَقِيه أَنْبَأنَا عُمَرَ بْن أَحْمَد الْوَاعِظ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هَارُون الْحَضْرَمِيّ، حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن الْعَبَّاس الشَّيْبَانِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بْن دِينَار قَالَ أدركتُ تِسْعَة من أَصْحَاب رَسُول الله يَقُولُونَ من قَالَ الْقُرْآن مَخْلُوق فَهُوَ كَافِر.
وَقَالَ عُثْمَان بْن سعيد الدَّارمِيّ فِي كتاب الرَّد عَلَى الْجَهْمِية سمعتُ إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي يَقُولُ قَالَ سُفْيَان بْن عُيَيْنَة قَالَ عَمْرو بْن دِينَار أدركتُ أَصْحَاب النَّبِي فَمن دونهم مُنْذُ سبعين سنة يَقُولُون: الله الْخَالِق وَمَا سواهُ مَخْلُوق وَالْقُرْآن كَلَام الله مِنْهُ خرج وَإِلَيْهِ يعود، هَذَا وَالَّذِي قبله صَحِيحَانِ.
وَقَالَ الْبُخَاريّ فِي خلق أَفعَال الْعباد حدَّثَنِي الْحَاكِم بْن مُحَمَّد الطَّبَرِيّ كتبت عَنْهُ بِمكة.
قَالَ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة قَالَ أدركتُ مشيختنا مُنْذُ سبعين سنة مِنْهُم عَمْرو بْن دِينَار قَالَ أدركتُ أَصْحَاب النَّبِيّ فَمن دونهم مُنْذُ سبعين سنة يَقُولُون: الله الْخَالِق وَمَا سواهُ(1/15)
مَخْلُوق وَالْقُرْآن كَلَام الله مِنْهُ خرج وَإِلَيْهِ يعود هَذَا وَالَّذِي قبله صَحِيحَانِ وَقَالَ الْحَاكِم فِي التَّارِيخ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا لَيْث بْن مُحَمَّد بْن لَيْث الْمَرْوَزِيّ أَبُو نصر الْمكَاتب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس بْن سهل بْن عُبَيْدَة حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا أَبُو غانِم يُونُس بْن نَافِع حَدَّثَنَا هِلَال الْوزان عَن يزِيد بْن حسان عَن ربيعَة الْحَرَشِي عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: الْقُرْآنُ كَلامُ اللَّهِ وَسَائِرُ الأَشْيَاءِ خلقه إِسْمَاعِيلُ مَتْرُوكٌ وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحِيم الصيدلاني الرَّازِيّ إِذْنا أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حمدَان حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس الْبَصِير حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن علوِيَّة القَاضِي الْأَبْهَرِيّ بخاري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عقيل الْبَلْخِي بِهَا حَدَّثَنَا الْعَبَّاس الدوري عَن يزِيد بْن هَارُون عَن حميد عَن أنس رَفعه قُرْآنًا عَرَبيا غير ذِي عوج قَالَ غير مَخْلُوق.
وَقَالَ الْخَطِيب أَخْبرنِي القينقي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس أَنْبَأنَا أَبُو أَيُّوب سُلَيْمَان بْن إِسْحَاق الحلاب قَالَ سُئِلَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ عَن حَدِيث مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم عَن ابْن لَهِيعَة عَن أَبِي الزبير عَن جَابِرٍ عَن النَّبِي: مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَقَدْ كفر، فَقَالَ مُوسَى هَذَا كَانَ صَاحب شرطة قنطرة السماكين ثُمَّ ترك الشّرطِيَّة فجَاء إِلَى مَسْجِد الْجَامِع فَقعدَ مَعَ قوم يدعونَ ثُمَّ جَاءَ بِكِتَاب مَعَه يقْرَأ فِيهِ فِي مَسْجِد الْجَامِع فجَاء أَصْحَاب الحَدِيث فَقَالُوا لَهُ أمل علينا فأملى عَلَيْهِم عَن ابْن لَهِيعَة وَغَيره شَيْئا لَم يسمعهُ قطّ ولَمْ يسمع قطّ هُوَ حَدِيثا لَا أَدْرِي أَي شَيْء قصَّة ذَلِكَ الْكتاب اشْتَرَاهُ أَو استعاره أَو وجده وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا أَبِي أَنْبَأنَا أَبُو طَالب الْحُسَيْنِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَبْد الله الْأَيْلِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الْوَهَّاب الحديثي حَدَّثَنَا عُبَيْد اللَّه بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن أَبِي زَائِدَة حَدَّثَنَا صالِح بْن قطن الْبُخَاريّ عَن أَبِي عَبْد الله بْن عقبَة عَن دراج بْن السَّمْح عَن أَبِي الْهَيْثَم عَن أَبِي الدَّرْدَاءِ رَفَعَهُ، مَنْ قَالَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ فَهُوَ كَافِرٌ يَلْقَانِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ لَا يَعْرِفُنِي وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَخْبرنِي الْحَسَن بْن أَبِي طَالب حَدَّثَنَا يُوسُف بْن عُمَرَ القواس قَالَ قرئَ عَلَى صَدَقَة بْن هُبَيْرَة وَأَنا أسمع قِيلَ لَهُ حَدثَك يُوسُف بْن يَعْقُوب الْمعدل حَدَّثَنَا حَفْص بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْعَلَاء الإسْكَنْدراني عَن بَقِيَّة بْن الْوَلِيد عَن ثَوْر بْن يزِيد عَن أم الدَّرْدَاء عَن أَبِي الدَّرْدَاء مَرْفُوعًا: مَنْ مَاتَ وَهُوَ يَقُولُ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَوْم الْقِيَامَة وَوَجْهُهُ إِلَى قَفَاهُ.
قَالَ الْخَطِيب يُوسُفُ وَحَفْصٌ(1/16)
وَإِبْرَاهِيمُ لَا يُعْرَفُونَ، وَثَوْرٌ لَمْ يُدْرِكْ أُمَّ الدَّرْدَاءِ.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن ذكْوَان عَن مولى الحرقة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: أِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَرَأَ طه وَيس قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ آدَمَ بِأَلْفِ عَامٍ، فَلَمَّا سَمِعَتِ الْمَلائِكَةُ الْقُرْآنَ قَالُوا طُوبَى لأُمَّةٍ نَزَلَ هَذَا عَلَيْهِمْ وَطُوبَى لأَجْوَافٍ تَحْمِلُ هَذَا وَطُوبَى لأَنْفُسٍ تَتَكَلَّمُ بِهَذَا.
مَوْضُوع: كَمَا قَالَ ابْن حبَان وَإِبْرَاهِيم بْن المُهَاجر مُنكر الحَدِيث مَتْرُوك (قلتُ) وَقد وَثَّقَهُ ابْن معِين والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده وَابْن أَبِي عَاصِم فِي السّنة وَابْن خُزَيْمَة فِي التَّوْحِيد وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان واللالكائي فِي السّنة وَأَبُو نصر السجْزِي فِي الْإِبَانَة وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَطْرَاف الْعشْرَة: زعم ابْن حبَان وَتَبعهُ ابْن الْجَوْزِيّ أَن هَذَا الْمَتْن مَوْضُوع وَلَيْسَ كَمَا قَالَا فَإِن مولى الحرقة هُوَ عَبْد الرَّحْمَن بْن يَعْقُوب من رجال مُسْلِم والراوي عَنْهُ وَإِن كَانَ متروكًا عِنْدَ الْأَكْثَر ضَعِيفا عِنْدَ الْبَعْض فَلم ينْسب للوضع والراوي عَنْهُ لَا بَأْس بِهِ وَإِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذر من شُيُوخ الْبُخَاريّ وَقد أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ لَا يروي عَن النَّبِي إِلَّا بِهذا الْإِسْنَاد تفرد بِهِ إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذر، انْتهى.
وَله طَرِيق آخر عَن أنس أَخْرَجَهُ الديلمي وَالله أعلم (ابْن عدي) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَليّ الْعمريّ حَدَّثَنَا عَبْد الْغفار بْن عَبْد الله بْن الزبير حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْفضل حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن الزبير عَن الْقَاسِم عَن أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: أِنَّ كَلامَ الَّذِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ بِالْفَارِسِيَّةِ وَأِنَّ اللَّهَ إِذَا أَوْحَى أَمْرًا فِيهِ يُسْرٌ أَوْحَاهُ بِالْفَارِسِيَّةِ وإِذَا أَوْحَى أَمْرًا فِيهِ شِدَّةٌ أَوْحَاهُ بِالْعَرَبِيَّةِ.
مَوْضُوع: جَعْفَر بْن الزبير مَتْرُوك كذبه شُعْبَة وَقَالَ إِنَّه وضع أَرْبَعمِائَة حَدِيث كذب (ابْن عدي) حَدَّثَنَا عمر لَهُ أَن بن مُوسَى حَدَّثَنَا مُوسَى بن السندي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن الطرايفي حَدَّثَنَا عُمَرَ بن مُوسَى بْن دحْيَة عَن الْقَاسِم عَن أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: إِنَّ اللَّهَ إِذَا غَضِبَ أَنْزَلَ الْوَحْيَ بِالْعَرَبِيَّةِ وَإِذا رَضِي أنزل الْوَحْي(1/17)
بِالْفَارِسِيَّةِ قَالَ ابْن حبَان: هَذَا الحَدِيث بَاطِلٌ لَا أَصْلَ لَهُ عُمَرَ بن مُوسَى بْن دحْيَة وَضاع (أَخْبرنِي) عَن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن فَنْجَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد التَّمِيمِي حَدَّثَنَا أَبُو عصمَة عَاصِم بْن عُبَيْد الله الْبَلْخِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن زِيَاد عَن غَالب الْقطَّان عَن المَقْبُري عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ أَبْغَضُ الْكَلامِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِالْفَارِسِيَّةِ وَكَلامُ الشَّيْطَانِ الْخُوزِيَّةُ وَكَلامُ أَهْلِ النَّارِ الْبُخَارِيَّةُ وَكَلامُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْعَرَبِيَّةُ قَالَ ابْن حبَان وَضَعَهُ إِسْمَاعِيلُ شَيْخٌ دَجَّالٌ لَا يحل ذكره فِي الْكتب إِلَّا عَلَى سَبِيل الْقدح فِيهِ رَوَاهُ عَن عَاصِم بْن عَبْد الله الْبَلْخِي وَهُوَ مَوْضُوع لَا أصلَ لَهُ من كَلَام رَسُول الله وَلَا حَدَّث بِهِ أَبُو هُرَيْرَةَ وَلَا المَقْبُري وَلَا غَالب.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الزبير حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْفضل الْأنْصَارِيّ عَن سُلَيْمَان بْن الأرقم عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ من وَحي قَطُّ عَلَى نَبِيٍّ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ إِلا بِالْعَرَبِيَّةِ ثُمَّ يَكُونُ هُوَ يُبَلِّغُهُ قَوْمَهُ بِلِسَانِهِمْ لَا يَصِحُّ، وَسليمَان بْن الأرقم مَتْرُوك لَيْسَ بِشَيْء (قلت) قَالَ الشَّيْخ بدر الدَّين الزَّرْكَشِيّ فِي نكته عَلَى ابْن الصّلاح بَين قَوْلنَا لَم يَصح وَقَوْلنَا مَوْضُوع بَوْن كَبِير فَإِن الْوَضع إِثْبَات الْكَذِب والاختلاق، وَقَوْلنَا لَم يَصح لَا يلْزم مِنْهُ إِثْبَات الْعَدَم وإنّما هُوَ إِخْبَار عَن عدم الثُّبُوت وَفرق بَين الْأَمريْنِ؛ انْتهى.
وَسليمَان بْن أَرقم أخرج لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَهُوَ وَإِن كَانَ متروكًا فَلم يُتهم بكذب وَلَا وضع والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَله شَاهد قَال ابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن الثَّقَفِيّ حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن سلب حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش عَن الْكَلْبِيّ عَن أَبِي صالِح عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَام يُوحَى إِلَيْهِ بِالْعَرَبِيَّةِ وَيَنْزِلُ هُوَ إِلَى كُلِّ نَبِيٍّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ.
وَقَالَ ابْن أَبِي حَاتِم فِي التَّفْسِير أَنْبَأنَا عَن سُفْيَان الثَّوْريّ قَالَ: لَم ينزل وَحي إِلَّا بِالْعَرَبِيَّةِ ثُمَّ يترجم كل نَبِي لِقَوْمِهِ بلسانِهم وَالله سُبْحَانَهُ أعلم (ابْن شاهين) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ أَنْبَأنَا مَالك بْن يَحْيَى أَبُو غَسَّان حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَاصِم عَن الْفضل بْن عِيسَى الرقاشِي عَن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر عَن جَابِر بْن عَبْد الله قَالَ: قَالَ(1/18)
رَسُول الله لَمّا كلم الله مُوسَى يَوْم الطّور كَلمه بِغَيْر الْكَلَام الَّذِي كَلمه يَوْم ناداهُ، فَقَالَ لَهُ مُوسَى يَا رب مَا هَذَا كلامك الَّذِي كَلَّمتنِي بِهِ، قَالَ يَا مُوسَى إنّما كلمتك بِقُوَّة عشر آلَاف لِسَان ولي قُوَّة الألسن كلهَا وَأَنا أقوى من ذَلِكَ فلمّا رَجَعَ مُوسَى إِلَى بني إِسْرَائِيل قَالُوا يَا مُوسَى صف لنا كَلَام الرَّحْمَن قَالَ سُبْحَانَ الله الْآن لَا أستطيعه قَالُوا فَشبه لنا قَالَ ألم تروا إِلَى صَوت الصَّوَاعِق الَّتِي تقتل فَإِنَّهُ قريب مِنْهُ وَلَيْسَ بِهِ لبس بِصَحِيح وَالْفضل مَتْرُوك (قلتُ) فِي الحكم بِوَضْعِهِ نظر، فَإِن الْفضل لَمْ يتهم بكذب وَأكْثر مَا عيب عَلَيْهِ الندرة وَهُوَ من رجال ابْن مَاجَه وَهَذَا الحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن مُوسَى حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَاصِم بِهِ وَأخرجه فِي كتاب الْأَسْمَاء وَالصِّفَات، وَهُوَ قد الْتزم أَن لَا يخرج فِي كِتَابه حَدِيثا يعلمُ أَنَّهُ مَوْضُوع، وَأخرجه ابْن أَبِي حاتِم فِي تَفْسِيره، وَقد الْتزم أَن يخرج فِيهِ أصح مَا ورد ولَمْ يخرج حَدِيثا مَوْضُوعا الْبَتَّةَ - وَأخرجه أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية وَله شَاهد عَن كَعْب مَوْقُوفا أَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أَبِي حاتِم فِي تفاسيرهم والحكيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات ولبعضه شَاهد عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ مَوْقُوفا أخرجه ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَأخرجه عَن أبي الْحُوَيْرِث عبد الرَّحْمَن بن مُعَاوِيَة مَوْقُوفا وَأخرجه بن الْمُنْذر وَابْن أَبِي حاتِم وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم، حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سُلَيْمَان بْن عميرَة، حَدَّثَنَا بَكْر بْن زِيَاد الْبَاهِلِيّ حَدَّثَنَا ابْن الْمُبَارك عَن سَعِيد بْن أَبِي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن زُرَارَة بْن أوفى عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ مَرَّ بِي جِبْرِيلُ بِقَبْرِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ انْزِلْ فَصَلِّ هُنَا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ مَرَّ بِي بِبَيْتِ لَحْمٍ فَقَالَ انْزِلْ فَصَلِّ هُنَا رَكْعَتَيْنِ فَإِن هَهُنَا وُلِدَ أَخُوكَ عِيسَى، ثُمَّ أَتَى بِي إِلَى الصَّخْرَةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّد من هَهُنَا عُرِجَ ربِكَ إِلَى السَّمَاءِ فَأَلْهَمَنِي اللَّهُ أَنْ قُلْتُ نَحْنُ بِمَوْضِعٍ عُرِجَ مِنْهُ ربِي فَصَلَّيْتُ ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ وَذكر كلَاما طَويلا، قَالَ ابْن حبَان: بَكْرُ دَجَّالٌ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَهَذَا شَيْء لَا يشك عوام أَصْحَاب الحَدِيث أَنَّهُ مَوْضُوع فَكيف البزل فِي هَذَا الشَّأْن: (قلتُ) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان صدق ابْن حبَان وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان الْمَوْضُوع مِنْهُ من قَوْله ثُمَّ أَتَى بِي إِلَى الصَّخْرَة وَأما بَاقِيه فقد أَتَى من طرق أخر مِنْهَا الصَّلَاة فِي بَيت لَحم وَردت فِي حَدِيث شَدَّاد(1/19)
ابْن أَوْس وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الله الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن بشر الْكُوفيّ حَدَّثَنَا بشر بن عمَارَة للمكتب عَن أَبِي روق عَن عَطِيَّة عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ النَّبِي فِي قَوْلِهِ لَا تُدْرِكُهُ قَالَ لَوْ أَنَّ الْجِنَّ وَالإِنْسَ وَالشَّيَاطِينَ وَالْمَلائِكَةَ مُنْذُ خُلِقُوا إِلَى يَوْمِ فَنَائِهِمْ صُفُّوا صَفًّا وَاحِدًا مَا أَحَاطُوا بِاللَّهِ أَبَدًا.
لَا يَصِحُّ وَبشر لَا يُتَابع عَلَى مثل هَذَا الحَدِيث وعطية ضَعَّفُوهُ وَكَانَ سَمِعَ من الْخُدْرِيّ ثُمَّ جَالس الْكَلْبِيّ فَصَارَ يكنيه أَبَا سَعِيد فيظن الْخُدْرِيّ.
قَالَ الْمُؤلف: وأظن هَذَا الحَدِيث من عمل الْكَلْبِيّ وَكَذَا أَخْرَجَهُ ابْن أَبِي حاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفاسيرهم.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَارِيخه هَذَا حَدِيث مُنْكَر لَا يُعرف إِلَّا ببشر وَهُوَ ضَعِيف.
وَقَالَ فِي الْمِيزَان بشر بْن عمَارَة ضعفه النَّسَائِيّ وَمَشاهُ غَيره، وَقَالَ الْبُخَاريّ تعرف وتنكر.
وَقَالَ ابْن عدي حَدِيث بشر عِنْدِي إِلَى الاسْتقَامَة أقرب، انْتهى.
وَأوردهُ الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمته وَقَالَ لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو الْعلَا حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن اليسع حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن فيل حَدَّثَنَا لوين حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن عَبْد الْعَزِيز عَن حميد عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أُسْرِيتُ فَرَأَيْتُ رَبِّي بَيْنِي وَبَيْنَهُ حِجَابٌ بَارِزٌ مِنْ نَارٍ فَرَأَيْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْهُ حَتَّى رَأَيْتُ تَاجًا مُخَوَّصًا مِنَ اللُّؤْلُؤِ مَوْضُوعٌ قَالَ أَبُو الْعلَا حَدَّثَنَا ابْن اليسع بِهِ فِي جملَة أَحَادِيث بِهذا الْإِسْنَاد ثُمَّ رَجَعَ عَن جَمِيع النُّسْخَة وَقَالَ وهمتُ إِذْ رويتها عَن ابْن فيل إنّما حدَّثَنِي بِهَا قَاسم بْن إِبْرَاهِيم الْمَلْطِي عَن لوين وقاسم كَذَّاب وَابْن اليسع لَيْسَ بِثِقَة (قلتُ) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان قَاسم الْمَلْطِي كَذَّاب أَتَى بطامة لَا تُطاق فَقَالَ حَدَّثَنَا لوين فَذكر هَذَا الحَدِيث.
وَقَالَ فِي تَرْجَمَة ابْن اليسع قَالَ الْأزْدِيّ لَيْسَ بِحجة وَمِنْهُم من يتهمه وَالله أعلم.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الْعَطَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن أبي معمر(1/20)
حَدَّثَنَا حبيب بْن أَبِي حبيب حَدَّثَنَا هِشَام بْن سعد وَعبد الْعَزِيز بْن أَبِي حَازِم عَن أَبِي حَازِم عَن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مَرْفُوعًا: إِنَّ بَيْنَ اللَّهِ وَبَيْنَ الْخَلْقِ سَبْعِينَ أَلْفَ حِجَابٍ وَأَقْرَبَ الْحُجُبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَإِنَّ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ أَرْبَعَةَ حُجُبٍ حِجَابٌ مِنْ نَارٍ وحجاب من ظلمَة وَحِجَابٌ مِنْ غَمَامِ وَحِجَابٌ مِنَ الْمَاءِ.
لَا أَصْلَ لَهُ تفرد بِهِ حبيب وَكَانَ يضع.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا مكي بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عُبَيْدَة عَن عَامر بْن الحكم بْن ثَوْبَان عَن عَبْد الله بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ عَن أَبِي حَازِم عَن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ مَرْفُوعًا: دُونَ اللَّهِ تَعَالَى سَبْعُونَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْ نُورٍ وَمَا تَسْمَعُ نَفْسٌ شَيْئًا مِنْ حُسْنِ تِلْكَ الْحُجُبِ إِلا زَهَقَتْ نَفْسُهَا.
لَا أَصْلَ لَهُ مُوسَى لَيْسَ بِشَيْء وعامر ذَاهِب الحَدِيث (قلتُ) أما قَوْله فِي الحَدِيث الأول تفرد بِهِ حبيب بْن أَبِي حبيب وَكَانَ يضعُ فَوَهم مِنْهُ، فَإِن الحَدِيث أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد كَمَا أوردهُ المُصَنّف من طَرِيقه قَوْله وَقد تفرد بِهِ حبيب بْن أَبِي حبيب هَذَا غير حبيب بْن أَبِي حبيب ذَاك بِصِيغَة التَّكْبِير وَأَبوهُ بِصِيغَة الكنية وَهُوَ الخرططي الْمَرْوَزِيّ كَانَ يضعُ الحَدِيث وَالَّذِي فِي هَذَا الْإِسْنَاد حبيب بِالتَّصْغِيرِ ابْن حبيب بِالتَّكْبِيرِ وَهُوَ أَخُو حَمْزَة الزيات.
قَالَ فِي الْمِيزَان وهاهُ أَبُو زرْعَة وَتَركه ابْن الْمُبَارك ولَم يتهم بِوَضْع وَأما عَامر بن الحكم ابْن ثَوْبَان فَإِنَّهُ تَابِعِيّ من رجال مُسْلِم، قَالَ الذَّهَبِيّ روى عَن أُسَامَة بْن زيد والكبار صَدُوق لَمْ يخرج لَهُ الْبُخَاريّ، قَالَ وَذكر ابْن الْجَوْزِيّ أَن الْبُخَاريّ قَالَ ذَاهِب الحَدِيث وَكَذَا رَوَاهُ الْعقيلِيّ عَن آدم بْن مُوسَى عَن الْبُخَاريّ، ثُمَّ سَاق لَهُ الْعقيلِيّ حَدِيث دون الله تَعَالَى سَبْعُونَ ألف حجاب والعهدة فِيهِ على مُوسَى بن عُبَيْدَة الربذي فَإِنَّهُ واه، انْتهى.
وأمّا مُوسَى بْن عُبَيْدَة فَإِنَّهُ وَإِن كَانَ ضَعِيفا فَلم يتهم بكذب وَلَا وصل حَاله إِلَى أَن يحكم على حَدِيثه بِالْوَضْعِ بل قَالَ فِيهِ ابْن سعد: ثِقَة ينسى وَقَالَ يَعْقُوب بْن شيبَة: صَدُوق ضَعِيف الحَدِيث، وَقد أخرج لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ زيد بْن الْحباب: أَتَيْنَا قبر مُوسَى بْن عُبَيْدَة فَجعل ريح الْمسك يفوحُ من قَبره وَلَيْسَ بالربذة يَوْمئِذٍ مسك وَلَا عنبر ثُمَّ إِن الحَدِيث أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَالطَّبَرَانِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات وَله شَوَاهِد كَثِيرَة تَقْتَضِي أَن لَهُ أصلا.
قَالَ أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة ذكر حجب رَبنَا تبَارك وَتَعَالَى فَبَدَأَ بِهذا الحَدِيث ثُمَّ قَالَ بعده حَدثنَا مُحَمَّد بن(1/21)
يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن دَاوُد بسنديلة حَدَّثَنَا الْحُسَيْن هُوَ ابْن حَفْص عَن أَبِي مُسْلِم (ح) وَحَدَّثَنَا الْوَلِيد حَدَّثَنَا الْحُسَيْن الحناط حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَيُّوب عَن أَبِي مُسْلِم عَن الْأَعْمَش عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله لِجِبْرِيلَ: هَلْ تَرَى رَبَّكَ عَزَّ وَجَلَّ؟ قَالَ: إِنَّ بَيْنِي وَبَيْنَهُ لَسَبْعِينَ حِجَابًا مِنْ نَارٍ أَوْ نُورٍ لَوْ رَأَيْتُ أَدْنَاهَا لاحْتَرَقْتُ أَخْرَجَهُ سمويه فِي فَوَائده وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ لَمْ يروه عَن الْأَعْمَش إِلَّا أَبُو مُسْلِم وَهُوَ قَائِدُ الأَعْمَشِ قَالَ أَبُو دَاوُد عِنْدَهُ أَحَادِيثُ مَوْضُوعَةٌ وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ بِهم.
حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا أَبُو حَفْص عُمَرَو بْن عَليّ حَدَّثَنَا الْفضل بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا أَبُو حَازِم عَن عَمْرو بْن الحكم عَن عبد الله بن عَمْرو وَقَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ دُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَوْم الْقِيَامَة سَبْعِينَ أَلْفَ حِجَابٍ مِنْهَا حِجَابٌ مِنْ مَاءٍ وَحِجَابٌ مِنْ نُورٍ وَحِجَابٌ مِنْ ظُلْمَةٍ.
حَدَّثَنَا الْوَلِيد حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أَبِي مَرْيَم حَدَّثَنَا ابْن أَبِي حَازِم حَدَّثَنَا أَبُو حَازِم عَن عَمْرو بْن الحكم بْن ثَوْبَان عَن عَبْد الله بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ دُونَ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعِينَ أَلْفَ حِجَابٍ إِنَّ مِنْهَا لَحُجُبًا مِنْ ظُلْمَةٍ مَا يَنْفُذُهَا شَيْءٌ وَإِنَّ مِنْهَا لَحُجُبًا مِنْ نُورٍ مَا يَسْتَطِيعُهَا شَيْءٌ وَإِنَّ مِنْهَا لَحُجُبًا مِنْ مَاءٍ لَا يَسْمَعُ حِسَّ ذَلِكَ الْمَاءِ أَحَدٌ إِلا يَرْبِطُ اللَّهُ عَلَى قَلْبِهِ هَذِه مُتَابعَة لِموسى بْن عُبَيْدَة فِي حَدِيث ابْن عَمْرو ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِدْرِيس حَدَّثَنَا أَبُو صالِح حدَّثَنِي يَحْيَى بْن أَيُّوب عَن الْمثنى بْن الصَّباح وَعَن عُمَرَ بْن شُعَيْب عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ احْتَجَبَ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَن جَمِيعِ خَلْقِهِ بِأَرْبَعٍ نَارٍ وَظُلْمَةٍ ثُمَّ بِنُورٍ فَظُلْمَةٍ مِنْ فَوق السَّمَوَات السَّبْعِ وَالْبَحْرُ الأَعْلَى فَوْقَ ذَلِكَ كُلِّهِ تَحْتَ الْعَرْشِ فَهَذِهِ مُتَابعَة ابْن الحكم فِي حَدِيث ابْن عَمْرو.
والْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ أَخْرَجَ لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ فِيهِ أَبُو حاتِم لَيِّنٌ الحَدِيث ثُمَّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الدرهمي حَدَّثَنَا مُعْتَمر بْن سُلَيْمَان عَن عَبْد الْجَلِيل عَن أَبِي حَازِم عَن عَبْد الله بْن عَمْرو فِي قَول الله عَزَّ وَجَلّ {هَلْ يَنْظُرُونَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَة} قَالَ يهبطُ حِين يهْبط وَبَينه وَبَين خلقه سَبْعُونَ ألف حجاب مِنْهَا النُّور وَالْمَاء والظلمة فيصوت ذَلِكَ المَاء والنور والظلمة صَوتا تنخلعُ مِنْهُ الْقُلُوب.
عَبْد الْجَلِيل بْن عَطِيَّة الْقَيْسِي وَثَّقَهُ ابْن معِين وَغَيره، وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا بنْدَار حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مهْدي حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن عُبَيْد يَعْنِي الْمكتب عَن مُجَاهِد عَن ابْن عُمَرَ قَالَ احتجبَ الله عَن خلقه بِنَار وظلمة وَنور وظلمة، فَهَذِهِ مُتَابعَة من ابْن عُمَرَ لِابْنِ عَمْرو.
وَهَذَا الْإِسْنَاد صَحِيح رِجَاله أخرج لَهم الشَّيْخَانِ سوى عُبَيْد فَأخْرج لَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيّ فَقَط وَقَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد الْوَلِيد حَدَّثَنَا أَبُو حَازِم حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَبِي سارة عَن ثَابت عَن أَنَسٍ أَن رَسُول الله سَأَلَ جِبْرِيل أَي بقاع(1/22)
الأَرْضِ شَرٌّ قَالَ اللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ أَلا تَسْأَلُ رَبَّكَ ثُمَّ عَادَ فَقَالَ دَنَوْتُ مِنْ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى كُنْتُ مِنْهُ بِمَكَانٍ لَمْ أَكُنْ قَطْ أَقْرَبَ مِنْهُ كُنْتُ بِمكانٍ بَيْنِي وَبِيْنَهُ سَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ فَأَوْحَى إِلَيَّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَنَّ شَرَّ بِقَاعِ الأَرْضِ الأَسْوَاقُ.
عَلِيّ بْن أَبِي سارة روى لَهُ النَّسَائِيّ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد تركُوا حَدِيثه وَقَالَ الْبُخَاريّ فِي حَدِيثه نظر، وَقَالَ أَبُو حاتِم ضَعِيف ومُوسَى هُوَ التَّبُوذَكِي الْحَافِظ الثِّقَة من رجال الشَّيْخَيْنِ.
وَقَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيد إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن المنخل حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا مُبشر بْن إِسْمَاعِيل الْحلَبِي حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن برْقَان عَن مَيْمُون بْن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله قَالَ لِجبريل سل رَبك أَي الْبِقَاع خير وَأي الْبِقَاع شَرّ فَغَاب عَنهُ جِبْرِيل ثُمَّ أتاهُ فَقَالَ لَهُ لقد وقفتُ الْيَوْم موقفا لَم يقفه ملك قبلي كَانَ بيني وَبَين الْجَبَّار تبَارك وَتَعَالَى سَبْعُونَ ألف حجاب من نور الْحجاب يعدل الْعَرْش والكرسي وَالسَّمَوَات وَالْأَرْض بِكَذَا وَكَذَا ألف عَام فَقَالَ أخبر مُحَمَّدًا أَن خير الْبِقَاع الْمَسَاجِد وَشر الْبِقَاع الْأَسْوَاق.
مُبشر من رجال الشَّيْخَيْنِ وجعفر وَمَيْمُون من رجال مُسْلِم وَعُثْمَان بن عبد الله إِن كَانَ هُوَ الْأمَوِي الشَّامي فَمنهمْ مِمَّن يروي الموضوعات عَن الثِّقَات.
وَقَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيد حَدَّثَنَا أَبُو حاتِم حَدَّثَنَا أَبُو سَلمَة مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة حَدَّثَنَا أَبُو عمرَان الْجونِي عَن زُرارة بْن أَبِي أوفى أَن النَّبِي سَأَلَ جِبْرِيل هَلْ رَأَيْت رَبك فانتفض جِبْرِيل وَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن بيني وَبَينه سبعين حِجَابا من نور لَو دنوتُ من أدناها لاحترقت.
هَذَا مُسْند صَحِيح الْإِسْنَاد.
ورواهُ أَبُو زَكَرِيَّا الْبُخَاريّ فِي فَوَائده من طَرِيق عَبْد الرَّحْمَن بْن مهْدي عَن حَمَّاد بِهِ، وَقَالَ حدَّثَنِي أَبُو سَعِيد الثَّقَفِيّ عَن سَعِيد بْن يَحْيَى بْن سَعِيد الْأمَوِي عَن أَبِيهِ عَن الأخوص بْن حَكِيم عَن أَبِيهِ عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَابِد عَن جَابِر بْن عَبْد الله قَالَ قَالَ النَّبِي إِن أقرب الْخلق من الله تَبَاركَ وَتَعَالَى جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وإنّهم من الله تَعَالَى لَمسيرة خَمْسَة آلَاف سنة.
عَبْد الرَّحْمَن بْن عَابِد روى لَهُ الْأَرْبَعَة وَوَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَحَكِيم بْن عُمَيْر وَالِد الأخوص صَدُوق، روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَابْنه الأخوص، روى لَهُ ابْن مَاجَه وَضعف وَيحيى بْن سَعِيد الْأمَوِي حَافظ من رجال الشَّيْخَيْنِ وَابْنه سَعِيد ثِقَة روى عَنْهُ الْأَئِمَّة الْخَمْسَة وَأَبُو سَعِيد الثَّقَفِيّ كَأَنَّهُ عَبْد الْغَنِيّ بْن سَعِيد ضعفه ابْن يُونُس، وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن أبان حَدَّثَنَا أَبُو حاتِم حَدَّثَنَا أَبُو صالِح حَدَّثَنَا اللَّيْث حَدَّثَنَا خَالِد عَن سَعِيد عَن عَبْد الله بْن زِيَاد أَن الْقرظِيّ كَانَ يَقُولُ بلغنَا أَن بَين الْجَبَّار تبَارك وَتَعَالَى وَبَين أدنى خلقه أَرْبَعَة حجب مَا بَين كل حجابين كَمَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض حجاب من ظلمَة وَحِجَابٌ مِنْ نُورٍ وَحِجَابٌ مِنْ مَاء وحجاب من نَار بَيْضَاء مُقَدَّسَة وكل حجاب رَبنَا تبَارك وَتَعَالَى مقدس.
وَقَالَ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا سَعِيد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن خَالِد الزنْجِي عَن أَبِي بَكْر الْهُذلِيّ قَالَ لَيْسَ شَيْء من الْخلق أقرب إِلَى الله عَزَّ وَجَلَّ من إسْرَافيل وَبَينه وَبَين الله تَعَالَى سَبْعَة حجب حجابٌ من نور وحجاب من غمام حَتَّى عد سَبْعَة لَا أحفظها.
وَقَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيد حَدثنَا(1/23)
مُحَمَّد بْن عمار حَدَّثَنَا يَحْيَى حَدَّثَنَا شبْل عَن ابْن أَبِي نُجَيْح عَن مُجَاهِد قَالَ بَين السَّمَاء السَّابِعَة وَبَين الْعَرْش سَبْعُونَ ألف حجاب حجابٌ من نور وحجاب من ظلمَة وحجاب نور وحجاب ظلمَة حَدثنَا الولهد حَدَّثَنَا أَبُو حاتِم حَدَّثَنَا سَعِيد الطَّالقَانِي حَدَّثَنَا هشيم عَن أَبِي بشر عَن مُجَاهِد قَالَ بَين الْعَرْش وَبَين الْمَلَائِكَة سَبْعُونَ حِجَابا حِجَابٌ مِنْ نَارٍ وحجاب من ظلمَة وحجاب من نور وحجاب من ظلمَة قَالَ جدي أَخْبرنِي أَبُو يَعْقُوب المروري حَدَّثَنَا روح حَدَّثَنَا الْعَوام بْن حَوْشَب عَن مُجَاهِد قَالَ بَين الْمَلَائِكَة وَبَين الْعَرْش سَبْعُونَ ألف حجاب من نور.
فَهَذِهِ الطّرق تقَوِّي الحَدِيث ويتعذر مَعهَا الحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم عَبْد الرَّحْمَن ابْن الْإِمَام أَبِي عَبْد الله مُحَمَّد بْن مَنْدَه فِي كتاب محك الْإيِمَان أَخْبَرَنَا ابْن عُبَيْد الله الْأنْصَارِيّ أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد أَبُو بَكْر الْقطَّان أَنْبَأنَا مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن الْجُنَيْد حَدَّثَنَا أَبُو ظفر حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سُلَيْمَان عَن أبان عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله يَا جِبْرِيل هَلْ ترى رَبك قَالَ إِن بيني وَبَينه سَبْعُونَ ألف حجاب من نور لَو دَنَوْت إِلَى حجاب لاحترقت، أبان روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَهُوَ مَتْرُوك وَإِذا انْضَمَّ هَذَا الطَّرِيق إِلَى الطّرق السَّابِقَة أَفَادَ قُوَّة وَالله أعلم.
(الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا الْمِقْدَام ابْن دَاوُد حَدَّثَنَا أَسد بْن مُوسَى حَدَّثَنَا يُوسُف بْن زِيَاد عَن عَبْد الْمُنعم بْن إِدْرِيس عَن أَبِيهِ إِدْرِيس عَن جدِّه وهب بْن مُنَبّه عَن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَجُلا مِنَ الْيَهُودِ أَتَى النَّبِي فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلِ احْتَجَبَ اللَّهُ مِنْ خَلْقِهِ بِشَيْءٍ غير السَّمَوَات قَالَ نَعَمْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَلائِكَةِ الَّذِينَ حَوْلَ الْعَرْشِ سَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نُورٍ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ نَارٍ وَسَبْعُونَ حِجَابا من ظلمَة وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رَفَارِفِ الإِسْتَبْرَقِ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ رَفَارِفِ السُّنْدُسِ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَبيضَ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَحمرَ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَصْفَرَ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ دُرٍّ أَخْضَرَ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ضِيَاءٍ اسْتَضَاءَ مِنْ ضَوْئِهِ النَّارُ وَالنُّورُ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ ثَلْجٍ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ مَاءٍ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ بَرَدِ غَمَامٍ وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ برد وَسَبْعُونَ حِجَابًا مِنْ عَظَمَةِ اللَّهِ الَّتِي لَا تُوصَفُ قَالَ فَأَخْبِرْنِي عَن مَلَكِ اللَّهِ الَّذِي يَلِيهِ فَقَالَ النَّبِي أَصَادَقْتَ فِيمَا أَخْبَرْتُكَ يَا يَهُودِيُّ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّ الْمَلَكَ الَّذِي يَلِيهِ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ جِبْرِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ مَلَكُ الْمَوْتِ.
مَوْضُوع: آفته عَبْد الْمُنعم هُوَ وَأَبوهُ مَتْرُوكَانِ (قلتُ) مَا تكلم أحد فِي إِدْرِيس بل الآفة عَبْد الْمُنعم وَحده قَالَ فِي الْمِيزَان قصاص لَيْسَ يعْتَمد عَلَيْهِ تَركه غير وَاحِد وأفصح أَحْمَد بْن حَنْبَل فَقَالَ كَانَ يكذب عَلَى وهب، قَالَ الْبُخَاريّ ذَاهِب الحَدِيث، وَقَالَ ابْن حبَان يضعُ الحَدِيث عَلَى أَبِيهِ وعَلى غَيره وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان نقل ابْن أَبِي حاتِم عَن إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الْكَرِيم مَاتَ إِدْرِيس وَعبد الْمُنعم رَضِيع وَكَذَا قَالَ أَحْمَد إِذا سُئِلَ عَنْهُ لَم يسمع من أَبِيهِ شَيْئا وَابْن معِين كَذَّاب خَبِيث، وَهَذَا الحَدِيث أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية عَن الطَّبَرَانِيّ وَأخرجه أَبُو الشَّيْخ فِي كتاب العظمة واقتصرَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل الْعِرَاقِيّ فِي تَخريج أَحَادِيث الْإِحْيَاء عَلَى قَوْله إِسْنَاده ضَعِيف(1/24)
فَكَأَنَّهُ لَم يُوَافق عَلَى أَنَّهُ مَوْضُوع وأمّا الْحَافِظ ابْن حجر، فَإِنَّهُ قَالَ عَبْد الْمُنعم كَذَّاب وَحَدِيثه بَاطِل، قَالَ فِي لِسَان الْمِيزَان عَابَ إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن الْفضل التَّيْمِيّ الطَّبَرَانِيّ فِي جمع الْأَحَادِيث الْأَفْرَاد مَعَ مَا فِيهَا من النكارة الشَّدِيدَة والموضوعات، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر وَهَذَا أمرٌ لَا يخْتَص بِهِ الطَّبَرَانِيّ فِي جمعه الْأَحَادِيث الْأَفْرَاد بل أَكثر الْمُحدثين فِي الْأَعْصَار الْمَاضِيَة من سنة ثَمَانِينَ وهلمَّ جرَّا إِذا ساقوا الحَدِيث بِإِسْنَادِهِ اعتقدوا أنَّهم برئوا من عهدته وَالله أعلم.
(أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ) .
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمَد الْوراق حَدَّثَنَا سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن ثَوَاب حَدَّثَنَا بَكْر بْن عِيسَى عَن مُحَمَّد بْن عُثْمَان الْحَرَّانِي عَن مَالك بْن دِينَار عَن الْحَسَن عَن أنس مَرْفُوعا: أَن لله لوحًا أحد وجهيه درة وَالْآخر ياقوتة قلمه النُّور فبه يخلق وَبِه يرْزق وَبِه يحيي وَبِه يُميت ويعز ويذل ويفعلُ مَا يَشَاء فِي يَوْم وَلَيْلَة.
مَوْضُوع: مُحَمَّد بْن عُثْمَان مَتْرُوك الحَدِيث (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان مُحَمَّد بْن عُثْمَان الْحَرَّانِي وَقيل الْحدانِي وبالراء أصح أَتَى بِخبر بَاطِل وَهُوَ هَذَا، انْتهى.
وَقد أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة.
وَورد من غير هَذَا الطَّرِيق قَالَ مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَبِي شيبَة فِي كتاب الْعَرْش حَدَّثَنَا منْجَاب بْن الْحَارِث حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن يُوسُف حَدَّثَنَا زِيَاد بْن عَبْد الله عَن لَيْث عَن عَبْد الْملك بْن سَعِيد بْن جُبَيْر عَن أَبِيهِ ابْن عَبَّاس أَن نَبِي الله قَالَ إِن الله عَزَّ وَجَلَّ خلق لوحًا مَحْفُوظًا من درة بَيْضَاء صفحاتها من ياقوتة حَمْرَاء قلمه نور وَكتابه نور، لله فِي كل يَوْم سِتُّونَ وثلثمائة لَحْظَة إِلَيْهِ يخلق ويرزق ويُميت ويحيي ويعز ويذل ويفعلُ مَا يَشَاء أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ عَنْهُ وَابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير وَعبد الْملك صَدُوق وَبشر بْن أَبِي سليم روى لَهُ مُسْلِم وَالْأَرْبَعَة وَفِيه ضعف يسير من سوء حفظه وَمِنْهُم من يحْتَج بِهِ وَالْبَاقُونَ من رجال الصَّحِيح.
وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن أبان حَدثنَا عبد الله بن يوسن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المتَوَكل حَدَّثَنَا سُفْيَان ابْن عُيَيْنَة عَن أَبِي حَمْزَة عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: خلق الله تَعَالَى لوحًا من درة بَيْضَاء دفتاه من زبرجدة خضراء كِتَابه نور يلحظ إِلَيْهِ فِي كل يَوْم ثلثمِائة وَسِتِّينَ لَحْظَة يُحيي ويُميت ويخلق ويرزق ويعز ويذل ويفعلُ مَا يَشَاء.
وَقَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْمُفِيد حَدثنَا جدي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَرْب حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن أَبِي حَمْزَة الثمالِي عَن سَعِيد بْن جُبَيْر عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} قَالَ: إِن مِمَّا خلق الله لوحًا مَحْفُوظًا من درة بَيْضَاء دفتاهُ من ياقوتة حَمْرَاء قلمه(1/25)
نور وَكتابه نور عرضه مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض ينظرُ فِيهِ كل يَوْم ثلثمِائة وَسِتِّينَ نظرة يخلق فِي كل نظرة ويرزق ويحيي وَيُمِيت ويعز ويذل ويفعلُ مَا يَشَاء.
قَالَ الْحَاكِم: صَحِيح الْإِسْنَاد.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم حَدثنَا عَبْد الله بْن الْوَلِيد الْعجلِيّ حدَّثَنِي بكير عَن ابْن شهَاب عَن سَعِيد بْن جُبَيْر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِن الله خلق لوحًا مَحْفُوظًا فَذكره بِمثله سَوَاء وَالله أعلم (الْخَطِيب) .
أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر عُمَرَ بْن إِبْرَاهِيم الْفَقِيه الزُّهْرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن حمدَان حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن حَازِم الْمَرْوَزِيّ أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن عِيسَى الْقَنْطَرِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي الْحوَاري حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا اللَّيْث بْن سعد عَن الزُّهْرِيّ قَالَ قَالَ لي عَبْد الرَّحْمَن الْأَعْرَج حَدَّثَنِي أبي هُرَيْرَة أَنه سمع النَّبِي يَقُولُ: لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ انْتَهَى بِي جِبْرِيلُ إِلَى سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى فَغَمَسَنِي فِي النُّورِ خَمْسَةً ثُمَّ تَنَحَّى عَنى فَقُلْتُ حَبِيبِي جِبْرِيلُ أَحْوَجُ مَا كُنْتُهُ إِلَيْكَ تَدَعُنِي وَتَتَنَحَّى، قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّكَ فِي مَوْقِفٍ لَا يَكُونُ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَلا مَلَكٌ مقرب هَهُنَا أَنْتَ مِنَ اللَّهِ أَدْنَى مِنَ الْقَابِ إِلَى الْقَوْسِ فَأَتَانِي الْمَلَكُ فَقَالَ إِنَّ الرَّحْمَنَ يُسَبِّحُ نَفْسَهُ فَسَمِعْتُ الرَّحْمَنَ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا أَعْظَمَ اللَّهَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِمَنْ قَالَ هَكَذَا قَالَ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ لَا تَخْرُجُ رُوحُهُ مِنْ جَسَدِهِ حَتَّى يَرَانِي أُرِيهِ مَوْضِعَهُ مِنَ الْجَنَّةِ أَوْ يَرَى مَنْزِلَهُ فِي الْجَنَّةِ وَتُصَلِّي عَلَيْهِ الْمَلائِكَةُ صُفُوفًا مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ وَلا يَكُونُ شَيْءٌ إِلا يَسْتَغْفِرُ لَهُ تَمَامَ عُمُرِهِ فَإِذَا مَاتَ وَكَّلَ اللَّهُ بِقَبْرِهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَيُعَظِّمُونَ اللَّهَ وَيُهَلِّلُونَ اللَّهَ وَيُكَبِّرُونَ اللَّهَ كُلَّمَا فَعَلُوا مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا كَانَ لَهُ فِي صَحِيفَتِهِ فَإِذَا أُخْرِجَ مِنْ قَبْرِهِ خَرَجَ آمِنًا مُطْمَئِنًّا لَا يَحْزُنُهُ الْفَزَعُ الأَكْبَرُ وَتَتَلَقَّاهُ الْمَلائِكَةُ سَلامٌ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ.
قَالَ الْخَطِيبُ مُنْكَرٌ رِجَاله ثِقَات إِلَّا الْقَنْطَرِي فَهُوَ مَجْهُول، قَالَ وروى بعضه عَن عَطاء أَخْبَرَنَا أَبُو عُمَرَ الْحَسَن بْن عُثْمَان الْوَاعِظ أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد السَّقطِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن يَحْيَى الحفار حَدَّثَنَا سَعِيد بْن يَحْيَى الْأمَوِي حدَّثَنِي أَبِي عَن ابْن جريج عَن عَطَاءٍ قَالَ لَمَّا أُسْرِيَ بِالنَّبِيِّ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ رُوَيْدًا فَإِنَّ رَبَّكَ يُصَلِّي قَالَ وَهُوَ يُصَلِّي نَعَمْ قَالَ وَمَا يَقُولُ قَالَ يَقُولُ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ سَبَقَتْ رَحْمَتِي غَضَبِي رِجَالُهُ ثِقَاتٍ لكنه مَوْقُوف عَلَى عَطاء فَلَعَلَّهُ سَمعه مِمّن لَا يَثِق بِهِ (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان مُحَمَّد بْن يَحْيَى الحفار لَا يدْرِي من ذَا وَأورد لَهُ هَذَا الحَدِيث وَقَالَ هَذَا مُنْكَرٌ، انْتهى.
لَكِن رأيتُ لَهُ(1/26)
طَرِيقا آخر قَالَ مُحَمَّد بْن نصر الْمَرْوَزِيّ فِي كتاب الصَّلَاة حَدَّثَنَا إِسْحَاق أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن بَكْر البرْسَانِي أنبانا ابْن جريج عَن عَطاء قَالَ بَلغنِي: أَن النَّبِي لَمّا أسرِي بِهِ كلما مر بسماء سلمت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة فَلَمَّا جَاءَ إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة قَالَ لَهُ جِبْرِيل: إِن الله تبَارك وَتَعَالَى يَقُولُ سبوح قدوس رب الْمَلَائِكَة وَالروح تسبق رَحْمَتي غَضَبي.
ثُمَّ رأيتُ لَهُ طَرِيقا آخر مَوْصُولا قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الصَّغِير: حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن خلف بْن حبَان الرقي أَبُو الْعَبَّاس بِمصر حَدَّثَنَا ابْن سُلَيْمَان الْجعْفِيّ حَدَّثَنَا عمي عَمْرو بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِم قَائِد الْأَعْمَش عَن الْأَعْمَش عَن عَمْرو بْن مرّة عَن عَطاء بْن أَبِي رَبَاح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله قلتُ يَا جِبْرِيل أيصلي رَبك قَالَ نعم قلتُ مَا صلَاته قَالَ سبوح قدوس رب الْمَلَائِكَة وَالروح سبقت رَحْمَتي غَضَبي قَالَ الطَّبَرَانِيّ لَمْ يروه عَن الْأَعْمَش إِلَّا أَبُو مُسْلِم تفرد بِهِ ابْن يَحْيَى وَقَالَ الْإِمَام مجد الدَّين الشِّيرَازِيّ صَاحب الْقَامُوس فِي كِتَابه الْمُسَمّى بِالصَّلَاةِ والبشر فِي الصَّلَاة عَلَى خير الْبشر فِي الحَدِيث عَن أَبِي هُرَيْرَةَ يرفعهُ قَالَ بَنو إِسْرَائِيل لِموسى هَلْ يُصَلِّي رَبك فتكايد مُوسَى لذَلِك، فَقَالَ الله تَعَالَى مَا قَالُوا لَك يَا مُوسَى فَقَالَ الَّذِي سَمِعْتُ قَالَ فَأخْبرهُم إِنِّي أُصَلِّي وَإِن صَلَاتي تُطْفِئ غَضَبي وَإِسْنَاده جيد وَرِجَاله ثِقَات يُحتج بِهم فِي الصَّحِيحَيْنِ وَلَيْسَ فِيهِ عِلّة غير أَن الْحَسَن رَوَاهُ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ ولَم يسمع مِنْهُ عِنْدَ الْأَكْثَرين (فَإِن قلت) فَمَا معنى صَلَاة الله تَعَالَى (قلت) مَعْنَاهَا الثَّنَاء وَالرَّحْمَة وَالْبركَة وَمَعْنَاهُ أرْحم وأغفر وأستر وَكَذَلِكَ فِي جَمِيع مَا ورد من هَذَا النمط من الْأَحَادِيث كَحَدِيث عَبْد الله بْن الزبير يرفعهُ قَالَ لَهُ جِبْرِيل لَيْلَة أسرِي بِهِ إِن رَبك يُصَلِّي قَالَ يَا جِبْرِيل كَيفَ يُصَلِّي قَالَ يَقُولُ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالروح سبقت رَحْمَتي غَضَبي فِيهِ سَنَد لعمر بْن قيس الْمَكِّيّ وَأخرجه أَبُو الْفرج فِي الموضوعات وَقَالَ رِجَاله ثِقَات إِلَّا أَنَّهُ مَوْقُوف عَلَى عَطاء وَالْعجب مِنْهُ كَيفَ أَخْرَجَهُ فِي هَذَا الْكتاب مَعَ هَذَا القَوْل مِنْهُ هَذَا كَلَام الشَّيْخ مجد الدَّين وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَخْبرنِي أَبُو الْفرج الطناجيري حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن الْحُسَيْن التَّمِيمِي حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بْن عَليّ الطَّالقَانِي الْفَقِيه الزَّاهِد حَدَّثَنَا عمّار بْن يَاسر بْن عَبْد الْمجِيد الْهَرَويّ حَدَّثَنَا دَاوُد بْن عَفَّان بْن حبيب النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَرْفُوعًا: يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى كُلَّ يَوْمٍ أَنَا الْعَزِيزُ مَنْ أَرَادَ عِزَّ الدَّارَيْنِ فَلْيُطِعِ الْعَزِيزَ لَا يَصح كَانَ دَاوُد يضع الحَدِيث عَلَى أنس.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا هِلَال بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد الطَّيِّبِيّ وَعلي بْن الْحَسَن بن مُحَمَّد الْمَالِكِي وَعبيد الله بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن لُؤْلُؤ الْأمين قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْوراق(1/27)
إملاء حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد حَامِد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْمَرْوِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن نضر بْن شيبَة الْفَزارِيّ الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا سَعِيد بْن هُبَيْرَة العامري حَدَّثَنَا همام عَن قَتَادَة عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ كُلَّ يَوْمٍ أَنَا رَبُّكُمُ الْعَزِيزُ فَمَنْ أَرَادَ عِزَّ الدَّارَيْنِ فَلْيُطِعِ الْعَزِيزَ هَذَا من سَرقَة سَعِيد وَكَانَ يحدث بالموضوعات عَن الثِّقَات (قلتُ) قَالَ ابْن أَبِي حاتِم قَالَ أَبِي لَيْسَ بِالْقَوِيّ روى أَحَادِيث أنكرها أهلُ الْعلم وَقَالَ الخليلي فِي الْإِرْشَاد: لَهُ غرائب يسألُ عَنْهُا.
ثُمَّ أورد لَهُ هَذَا الحَدِيث حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَليّ الْفَقِيه حَدَّثَنَا حَامِد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْمَرْوَزِيّ بِهِ وَقَالَ لَا يعرف لِهذا الْمَتْن إِسْنَاد غير هَذَا وَقد أَخْرَجَهُ الْحَاكِم حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد بْن أَبِي عُثْمَان حَدثنَا أَبُو أَحْمَد حَامِد بْن مُحَمَّد الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نضر بْن شيبَة حَدَّثَنَا سَعِيد بْن هُبَيْرَة حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس بِهِ.
وَأخرجه أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السّلمِيّ أَنْبَأنَا حُصَيْن بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن عتاب النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُور طَلْحَة بْن سَعِيد حَدَّثَنَا عباد بْن عَبْد الحميد حَدَّثَنَا عَوْف بْن مَالك عَن أنس بِهِ وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو عُمَرَ عَبْد الْوَاحِد بْن مُحَمَّد بْن مهْدي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن الْمحَامِلِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيل الْمَدَنِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عمرَان عَن مُعَاويَة بْن عَبْد الله عَن الْجلد بْن أَيُّوب عَن مُعَاويَة بن قُرَّة عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: لَمَّا تَجَلَّى اللَّهُ تَعَالَى لِلْجَبَلِ طَارَتْ لِعَظَمَتِهِ سِتَّةُ أَجْبُلٍ فَوَقَعَتْ ثَلاثَةٌ بِمَكَّةَ وَثَلاثَةٌ بِالْمَدِينَةِ فَوَقَعَ بِالْمَدِينَةِ أُحُدٌ وَوَرِقَانُ وَرَضْوَى وَوَقَعَ بِمَكَّةَ ثَبِيرٌ وحراء وتور.
قَالَ ابْن حبَان مَوْضُوع: وَعبد الْعَزِيز مَتْرُوك يروي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير.
(أَبُو أُميَّة الطرطوسي) حَدَّثَنَا أَبُو مسْهر حدَّثَنِي خَالِد بْن يزِيد بْن صبع المري حَدَّثَنَا طَلْحَة بْن عَمْرو عَن عَطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: أِنَّ من الْجِبَالَ الَّتِي تَطَايَرَتْ يَوْمَ مُوسَى سَبْعَةُ أَجْبُلٍ لَحِقَتْ بِالْحِجَازِ وَبِالْيَمَنِ مِنْهَا بِالْمَدِينَةِ أُحُدٌ وَوَرِقَانُ وَبِمَكَّةَ ثَوْرٌ وَثَبِيرٌ وَحِرَاءٌ وَبِالْيَمَنِ صَبِيرٌ وَحَضُورٌ.
لَيْسَ بِصَحِيح طَلْحَة مَتْرُوك لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ (قلتُ) فِي الحكم بِوَضْع هذَيْن نظر والأرجح عَدمه أمّا الحَدِيث الأول فَأخْرجهُ ابْن أَبِي حاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفاسيرهم من طَرِيق عَبْد الْعَزِيز بْن عمرَان بِهِ وَعبد الْعَزِيز روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَلم يتهم بكذب، وأمّا الحَدِيث الثَّانِي فَأخْرجهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَقَالَ لَمْ يروه عَن عَطاء إِلَّا طَلْحَة وَطَلْحَة روى لَهُ ابْن مَاجَه وضعفوه إِلَّا أَنَّهُ لَم يتهم بكذب وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم(1/28)
سألتُ أَبِي عَن طَلْحَة بْن عَمْرو فَقَالَ مكي لَيْسَ بِقَوي لين الحَدِيث عِنْدهم.
وروى لَهُ ابْن عدي بِإِسْنَاد صَحِيح عَن عَبْد الرَّزَّاق قَالَ حَدَّثَنَا معمر قَالَ اجْتمعت أَنَا وَشَيْبَة وَسُفْيَان وَابْن جريج فَقدم علينا شيخ فأملى علينا أَرْبَعَة آلَاف حَدِيث عَن ظهر قلب مَا أَخطَأ إِلَّا فِي موضِعين لَمْ يكن الْخَطَأ مِنْهَا وَلَا مِنْهُ إنّما الْخَطَأ من فَوق فلمّا جن علينا اللَّيْل ختمنا الْكتاب فجعلناه تَحت رؤوسنا وَكَانَ الْكَاتِب شُعْبَة ونحنُ نَنْظُر فِي الْكتاب وَكَانَ الرجلُ طَلْحَة بْن عَمْرو، وَقَالَ فِي الْمِيزَان خَالِد بْن يزِيد المري الرَّاوِي عَنْهُ صالِح الحَدِيث.
انْتهى.
وَقد وجدت لعبد الْعَزِيز مُتَابعًا قَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ بْن أَحْمَد بْن بَالَوَيْهِ النَّيْسَابُورِي الْمعدل بِبَغْدَاد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صالِح الصَّيْمَرِيّ حَدَّثَنَا النصرُ بْن سَلمَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن زبالة حَدَّثَنَا مُعَاويَة بن قُرَّة عَن أَنَسٍ مَرْفُوعا وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث مُعَاويَة بْن قُرَّة وَالْجَلد ومُعَاويَة الضال تفرد بِهِ عَنْهُ مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن زبالة المَخْزُومِي، انْتهى.
وَابْن زبالة روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَهُوَ مَتْرُوك.
ووجدتُ للْحَدِيث شَاهدا قَالَ ابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس حَدَّثَنَا أَبُو بدر عباد بْن الْوَلِيد حَدثنِي مُحَمَّد بْن مُوسَى الشَّيْبَانِيّ حَدَّثَنَا الرّبيع بن عبد الله المعدني حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الْحَسَن عَن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن حُسَيْن عَن آبَائِهِ عَن عَليّ بْن أَبِي طَالب فِي قَوْله: {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دكا} .
قَالَ: ذَاك عَشِيَّة عَرَفَة وَكَانَ الْجَبَل بالموقف فانقطعَ عَلَى سبع قطع قِطْعَة سَقَطت بَين يَدَيْهِ وَهُوَ الَّذِي يقوم الْإِمَام عِنْده فِي الْموقف وبالمدينة ثَلَاثَة طيبَة وَأحد ورضوى وطور سيناء بِالشَّام وإنّما سمي الطّور لِأَنَّهُ طَار فِي الْهَوَاء إِلَى الشَّام وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن غَزوَان حَدَّثَنَا أَبِي عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن الغنجار عَن أَيُّوب بْن خوط عَن قَتَادَة عَن أنس أَن رَسُول الله قَالَ: فلمّا تجلى ربه للجبل أَشَارَ بِأُصْبُعِهِ فَمن نورها جعله دكا.
لَيْسَ بِصَحِيح أَيُّوب مَتْرُوك يروي الْمَنَاكِير عَن الْمَشَاهِير قَالَ ابْن عدي: عَمْرو بْن عَليّ كَانَ أُمِّيا لَا يكْتب وَهُوَ مَتْرُوك الحَدِيث ولَمْ يكن من أهل الْكَذِب وَقد تَابعه سَعِيد بْن أَبِي عرُوبَة وناهيك بِهِ وَهَمَّام قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي السّنة: حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْفضل الإسقاطي حَدَّثَنَا هريم بْن عُثْمَان الرَّاسِبِي حَدَّثَنَا عُمَرَ بْن سعيد الأشح عَن سَعِيد بْن أَبِي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن أنس عَن النَّبِي فِي قَوْله: فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ للجبل.
قَالَ: تجلى لَهُ بِخنصره أَخْرَجَهُ ابْن مرْدَوَيْه وَقَالَ(1/29)
أَبُو الشَّيْخ فِي التَّفْسِير حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الصيدلاني أَبُو بَكْر الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن دَاوُد بْن المحبر حَدَّثَنَا همام عَن قَتَادَة عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا بِنَحْوِهِ وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن بسطَام حَدَّثَنَا هَدِيَّة حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة حَدَّثَنَا ثَابت عَن أنس: أَن النَّبِي قَرَأَ {فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جعله دكا} قَالَ أخرج خِنْصره عَلَى إبهامه فساخ الْجَبَل.
لَا يثبت.
قَالَ ابْن عدي: كَانَ ابْن أَبِي العوجاء ربيب حَمَّاد بْن سَلمَة فَكَانَ يُدلس فِي كتبه هَذِه الْأَحَادِيث (قلتُ) هَذَا الحَدِيث صَحِيح رَوَاهُ خلق عَن حَمَّاد وَأخرجه الْأَئِمَّة من طرق عَنهُ وصححوه فَأخْرجهُ أَحْمد فِي مُسْنده من طَرِيق معَاذ بن معَاذ الْعَنْبَري عَن حَمَّاد وَمن طَرِيق روح عَنْهُ وَأخرجه التِّرْمِذِيّ من طَرِيق سُلَيْمَان بْن حَرْب عَن حَمَّاد وَقَالَ حسن صَحِيح غَرِيب، وَأخرجه ابْن أَبِي عَاصِم فِي السّنة من طَرِيق أَسد بْن مُوسَى وحجاج بْن الْمنْهَال كِلَاهُمَا عَن حَمَّاد وَأخرجه ابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير من طَرِيق مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم عَن حَمَّاد وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق عَفَّان بْن مُسْلِم وَسليمَان بْن حَرْب كِلَاهُمَا عَن حَمَّاد وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الرُّؤْيَة من طَرِيق سُلَيْمَان بْن حَرْب وَمن طَرِيق مُحَمَّد بْن كثير عَن حَمَّاد وَأخرجه الضياء الْمَقْدِسِي فِي الْمُخْتَار وَصَححهُ وَقد ذكر الزَّرْكَشِيّ فِي تَخريج الرَّافِعِيّ أَن تَصْحِيحه أَعلَى مزية من تَصْحِيح الْحَاكِم وَإنَّهُ قريب من تَصْحِيح التِّرْمِذِيّ وَابْن حبَان، وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي تذكرة الْحفاظ أورد ابْن عدي هَذَا الحَدِيث فِي تَرْجَمَة حَمَّاد بْن سَلمَة وَلَعَلَّه أَشَارَ إِلَى تفرده بِهِ وَحَمَّاد إِمَام ثِقَة.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ بعد تَخْرِيجه وَقد رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا ثُمَّ أخرج من طَرِيق عَمْرو بْن طَلْحَة عَن أَسْبَاط عَن السّديّ عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى {فَلَمَّا تَجَلَّى ربه للجبل جعله دكا} قَالَ تجلى مِنْهُ مثل طرف الْخِنْصر فَجعل الْجَبَل دكًا وَأخرجه الْحَاكِم وَصَححهُ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي السّنة من طَرِيق عُمَرَ بْن مُحَمَّد العنقري عَن أَسْبَاط ثُمَّ وجدتُ لِحماد بْن سَلمَة مُتَابعًا عَن ثَابت عَن أنس بِهِ وَأخرجه ابْن مرْدَوَيْه أَيْضا من طَرِيق شُعَيْب بْن عَبْد الحميد الطَّحَّان عَن قُرَّة بْن عِيسَى عَن الْأَعْمَش عَن رَجُل عَن أنس بِهِ وَورد أَيْضا من حَدِيث ابْن عُمَرَ أَخْرَجَهُ ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الْمسيب بْن شريك عَن ابْن الْبَيْلَمَانِي عَن أَبِيهِ عَن ابْن عُمَرَ مَرْفُوعا بِهِ وَالله أعلم.(1/30)
(الجوزقاني) أَنْبَأنَا أَبُو نهشل عَبْد الصَّمد بْن أَحْمَد بْن الْفضل بْن أَحْمَد الْعَنْبَري الْأَصْبَهَانِيّ فِيمَا كتب إليّ من أَصْبَهَان أَنْبَأنَا أَبُو السعادات أَحْمَد بْن مَنْصُور بْن الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم الْكَرْخِي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد أَبُو الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل حدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا مُؤَمل بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا أُميَّة بْن يَعْلَى عَن سَعِيد المَقْبُري عَن عِكْرِمَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: أِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَنْزِلُ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ إِلَى دَار الدُّنْيَا فِي سِتّمائَة أَلْفِ مَلَكٍ فَيَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ نُورٍ وَبَيْنَ يَدَيْهِ لَوْحٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ فِيهِ أَسْمَاءُ مَنْ يُثْبِتُ الرُّؤْيَةَ وَالْكَيْفِيَّةَ وَالصُّورَةَ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلائِكَةَ وَيَقُولُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى هَؤُلاءِ {عَبِيدِي الَّذِينَ لَمْ يَجْحَدُونِي وَأَقَامُوا سُنَّةَ نَبِيِّي وَلَمْ يَخَافُوا فِي اللَّهِ لَوْمَةَ لائِمٍ أُشْهِدُكُمْ يَا مَلائِكَتِي وَعِزَّتِي وَجَلالِي لأُدْخِلَنَّهُمُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ} .
قَالَ الجوزقاني كَذِبٌ مَوْضُوعٌ بَاطِلٌ مركب عَلَى هَؤُلَاءِ الشُّيُوخ وَضعه أَبُو السعادات وَهُوَ كذَّاب زنديق ملحد والكرخي رجلٌ مَجْهُول لَا يُعرف بل هُوَ اسْم وَنسب اختلقه أَبُو السعادات ليحسن بِهِ كذبه وَالطَّبَرَانِيّ وَمن فَوْقه منزهونَ عَن رِوَايَة مثل هَذَا (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان فَهَذَا هُوَ الشَّيْخ المجسم الَّذِي لَا يستحي الله من عَذَابه إِذْ كذب وافترى وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن حسن التنوخي أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن أَبِي شيبَة الْعلوِي حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الْعَزِيز بْن إِسْحَاق بن جَعْفَر بن النقال الزيدي حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن عَبْد الصَّمد الْآدَمِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَحْيَى الأزمي حَدَّثَنَا عَبْد الْكَرِيم بْن روح حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف عَن أَبِيهِ عَن جدِّه مَرْفُوعا: إِن نزُول الله إِلَى الشَّيْء إقباله عَلَيْهِ من غير نزُول (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان: إِسْنَاد مظلم وَمتْن مختلق وَالله أعلم.
(أَبُو عَليّ الْأَهْوَازِي) حَدَّثَنَا أَبُو زرْعَة أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن سَعِيد حَدَّثَنَا جدِّي لأمي سعد بْن الْحَسَن بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق الدقيقي حَدَّثَنَا أَبُو زيد حَمَّاد بْن دَلِيل عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن قيس بْن مُسْلِم عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن سابط عَن(1/31)
أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ مَرْفُوعًا: إِذَا كَانَتْ عَشِيَّةُ عَرَفَةَ هَبَطَ اللَّهُ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا فَيَطَّلِعُ إِلَى أَهْلِ الْمَوْقِفِ فَيَقُولُ مَرْحَبًا بِزُوَّارِي وَالْوَافِدِينَ إِلَى بَيْتِي وَعِزَّتِي لأَنْزِلَنَّ إِلَيْكُمْ وَلأُسَاوِي مَجْلِسَكُمْ بِنَفْسِي فَيَنْزِلُ إِلَى عَرَفَةَ فَيَعُمُّهُمْ بِمَغْفِرَتِهِ وَيُعْطِيهِمْ مَا يَسْأَلُونَ إِلا الْمَظَالِمَ وَيَقُولُ يَا مَلائِكَتِي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي غَفَرْتُ لَهُمْ فَلا يَزَالُ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ تَغِيبَ الشَّمْسُ وَيَكُونُ أَمَامَهُمْ إِلَى الْمُزْدَلِفَةِ وَلا يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَإِذَا أَسْفَرَ الصُّبْحُ وَوَقَفُوا عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ غُفِرَ لَهُمْ حَتَّى الْمَظَالِمُ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْصَرِفُ النَّاسُ إِلَى مِنًى.
وَقَالَ أَبُو عَليّ الْأَهْوَازِي حَدَّثَنَا عُمَرَ بْن دَاوُد بْن سَلمُون حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الرِّفَاعِي وَحَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مَنْصُور النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا حسان بْن غَالب عَن عبد الله بن لهيمة عَن يُونُس بْن يزِيد عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَن يَحْيَى بْن عباد عَن أَسْمَاءَ مَرْفُوعًا: رَأَيْتُ رَبِّي يَوْمَ عَرَفَةَ بِعَرَفَاتٍ عَلَى جَمَلٍ عَلَيْهِ إِزَارَانِ وَهُوَ يَقُولُ قَدْ سَمَحْتُ قَدْ غَفَرْتُ إِلا الْمَظَالِمَ، فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ لَمْ يَصْعَدْ إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى إِذَا وَقَفُوا عِنْدَ الْمَشْعَرِ قَالَ حَتَّى الْمَظَالِمُ، ثُمَّ يَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ وَيَنْصَرِفُ النَّاسُ إِلَى مِنًى.
مَوْضُوعٌ كَذِبٌ بِلا شَكٍ كَمَا قَالَه يَحْيَى بْن عَبْد الْوَهَّاب بْن مَنْدَه، وَأكْثر رِجَاله مَجَاهِيل وضعفاء (قلت) أَخْرَجَهُ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الحنائي فِي كِتَابه أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ الْأَهْوَازِي بِهِ وَقَالَ كتب أَبُو بَكْر الْخَطِيب هَذَا عَن الْأَهْوَازِي مُتَعَجِّبا من نكارته وَهُوَ بَاطِل وَقَالَ ابْن عَسَاكِر فِي الأول هَذَا حَدِيث مُنكر وَفِي إِسْنَاده غير وَاحِد من المجهولين والأهوازي جمع أَمْثَاله فِي كتاب لَهُ فِي الصِّفَات سَمَّاهُ كتاب الْبَيَان فِي شرح عُقُود أهل الْإيِمَان أودعهُ أَحَادِيث مُنكرَة كَحَدِيث: أَن الله تَعَالَى لَمّا أَرَادَ أَن يخلق نَفسه خلق الْخَيل فأجراها حَتَّى عرقت ثُمَّ خلق نَفسه من ذَلِكَ الْعرق مِمَّا يجوز أَن يرْوى وَلَا يحل أَن يعْتَقد، وَكَانَ مذْهبه مَذْهَب السالمية يَقُولُ بِالظَّاهِرِ ويتمسك بالأحاديث الضعيفة الَّتِي تقَوِّي لَهُ رَأْيه وَحَدِيث إِجْرَاء الْخَيل مَوْضُوع وَضعه بعضُ الزَّنَادِقَة ليشنع بِهِ عَلَى أَصْحَاب الحَدِيث فِي روايتهم المستحيل فَقبله من لَا عقلَ لَهُ وَرَوَاهُ وَهُوَ مِمَّا يقطع بِبُطْلَانِهِ شرعا وعقلاً انْتهى.
وَقَالَ فِي تَبْيِين كذب المفتري كَانَ الْأَهْوَازِي من أكذب النَّاس.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان صنف الْأَهْوَازِي كتابا عَن الصِّفَات لَو لَم يجمعه لَكَانَ خيرا لَهُ فَإِنَّهُ أَتَى بِموضوعات وفضائح وَكَانَ يحط عَلَى الْأَشْعَرِيّ وَجمع تأليف فِي ثلبه وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أَبِي بَكْر وَعُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف العلاف قَالَا أَنبأَنَا(1/32)
مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الشَّافِعِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا ابْن وهب حَدَّثَنَا عَمْرو بْن الْحَارِث عَن سَعِيد بْن أَبِي هِلَال عَن مَرْوَان بْن عُثْمَان عَن عمَارَة بْن عَامر عَن أُمِّ الطُّفَيْلِ امْرَأَةِ أُبَيٍّ مَرْفُوعًا رَأَيْتُ رَبِّي فِي الْمَنَامِ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ شَابًّا مُوَفَّرًا رِجْلاهُ فِي خَضِرَةٍ لَهُ نَعْلانِ مِنْ ذَهَبٍ عَلَى وَجْهِهِ فِرَاشٌ مِنْ ذَهَبٍ؛ مَوْضُوع.
نُعَيْم وَثَّقَهُ قوم وَقَالَ ابْن عدي يضع وَضَعفه ابْن معِين بِسَبَب هَذَا الحَدِيث ومروان كَذَّاب وَعمارَة مَجْهُول وَسُئِلَ أَحْمَد عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ مُنكر (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: عمَارَة بْن عَامر عَن أم الطُّفَيْل بِحَدِيث الرُّؤْيَة لَا يعرف ذكره الْبُخَاريّ فِي الضُّعَفَاء وَقَالَ ابْن حبَان فِي الثِّقَات عمَارَة بْن عَامر عَن أم الطُّفَيْل بِحديث الرُّؤْيَة مُنكر لَم يسمعهُ عمَارَة من أم الطُّفَيْل.
قَالَ وإنّما ذكرته لِئَلَّا يغتر النَّاظر فِيهِ فيحتج بِهِ وَرِوَايَته من حَدِيث أهل مصر وَكَذَا سماهُ الطَّبَرَانِيّ فِي المعجم الْكَبِير فِي الحَدِيث الْمَذْكُور.
وَقَالَ عمَارَة بْن عَامر بْن حزم الْأنْصَارِيّ ومروان بْن عُثْمَان هُوَ ابْن أَبِي سَعِيد بْن الْمُعَلَّى الذرقي وروى لَهُ النَّسَائِيّ وَضَعفه أَبُو حاتِم وَمَا وسم بكذب نعم.
قَالَ أَبُو بَكْر بْن الْحداد الْفَقِيه سمعتُ النَّسَائِيّ يَقُولُ فِي هَذَا الحَدِيث وَمن مَرْوَان بْن عُثْمَان حَتَّى يصدق عَلَى الله رواهُ الْخَطِيب وَأما نُعيم بْن حَمَّاد فَهُوَ أحد الْأَئِمَّة الْأَعْلَام وروى لَهُ الْبُخَاريّ وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وروى عَنْهُ يَحْيَى بْن معِين والذهلي والدارمي وَأَبُو زرْعَة وَخلق ويُقال إِنَّه أول من جمع الْمسند وَلم ينْفَرد بِهَذَا الحَدِيث فقد رواهُ جمَاعَة عَن ابْن وهب، قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا روح بْن الْفرج حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن بكير ح وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن رَشِيدين حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سُلَيْمَان الْجعْفِيّ وَأَحْمَد بْن صالِح قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن وهب فَذكره بِسَنَدِهِ وَمَتنه سَوَاء.
وَله طَرِيق آخر قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي السّنة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْأسود بْن عَامر ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عقبَة الشَّيْبَانِيّ الْكُوفيّ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ الْحلْوانِي حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمد بْن كيسَان ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صالِح بْن الْوَلِيد النَّرْسِي حَدَّثَنَا عِيسَى بْن شَاذان حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَبِي سُوَيْد الدراع قَالُوا حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة عَن قَتَادَة عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله رأيتُ رَبِّي فِي صُورَة شَاب لَهُ وفرة قَالَ الطَّبَرَانِيّ سمعتُ أَبَا بَكْر بْن صَدَقَة يَقُولُ سمعتُ أَبَا زرْعَة الرَّازِيّ يَقُولُ حَدِيث قَتَادَة عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس فِي الرُّؤْيَة صَحِيح رَوَاهُ شَاذان وَعبد الصَّمد بْن كيسَان وَإِبْرَاهِيم بْن أَبِي سُوَيْد لَا يُنكره إِلَّا معتزلي.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَعِيد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي حَدثنَا(1/33)
حجاج بْن مُحَمَّد عَن ابْن جريج عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: رأى مُحَمَّد ربه عَزَّ وَجَلَّ فِي صُورَة شَاب أَمْرَد وَبِه قَالَ ابْن جريج عَن صَفْوَان بْن سليم عَن عَائِشَة قَالَت: رأى النَّبِي رَبَّهُ عَلَى صُورَةِ شَابٍّ جَالِسٍ عَلَى كُرْسِيٍّ رِجْلُهُ فِي خَضِرَةٍ مِنْ نُورٍ يَتَلأْلأُ.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَعِيد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حاتِم الْمُؤَدب حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن مَالك الْمُزنِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن زِيَاد عَن عَمه سليم بْن زِيَاد قَالَ لقيتُ عِكْرِمَة مولى ابْن عَبَّاس فَقَالَ لَا تَبْرَح حَتَّى أشهدك عَلَى هَذَا الرجل ابْن لِمعاذ بْن عفراء فَقَالَ أَخْبرنِي بِما أخْبرك أَبوك عَن قَول رَسُول الله فَقَالَ حدَّثَنِي أَبِي أَن رَسُول الله حدّثه أَنَّهُ رأى رب الْعَالمين عَزَّ وَجَلَّ فِي حَظِيرَة من الْقُدس فِي صُورَة شَاب عَلَيْهِ تَاج يلتمع الْبَصَر قَالَ سُفْيَان ابْن زِيَاد فلقيتُ عِكْرِمَة بعد فَسَأَلته الحَدِيث فَقَالَ نعم كَذَا حدَّثَنِي إِلَّا أَنَّهُ قَالَ رَآهُ بفؤاده.
وَقَالَ الْخَطِيب فِي تَارِيخه أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن شُجَاع الْعَوْفِيّ أَنْبَأنَا عُمَرَ بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن أسلم الجيلي حَدَّثَنَا أَبُو حَفْص عَمْرو بْن فَيْرُوز حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمد يَعْنِي ابْن كيسَان عَن حَمَّاد بْن سَلمَة عَن قَتَادَة عَن عِكْرِمَة عَنِ ابْن عَبَّاس عَنِ النَّبِيِّ قَالَ رَأَيْتُ رَبِّي تَعَالَى فِي صُورَةِ شَابٍّ أَمْرَدَ عَلَيْهِ حُلَّةٌ خَضْرَاءُ قَالَ عَفَّان فسمعتُ حَمَّاد بْن سَلمَة سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ دَعوه حدَّثَنِي قَتَادَة وَمَا فِي الْبَيْت غَيْرِي وَغير آخر.
وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَرَ الْخلال حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْفَارِسِي حَدَّثَنَا بَكْر بْن سهل حَدَّثَنَا عَبْد الْخَالِق بْن مَنْصُور قَالَ رأيتُ يَحْيَى بْن معِين كَأَنَّهُ سحر نُعَيْم بْن حَمَّاد فِي حَدِيث أم الطُّفَيْل حَدِيث الرُّؤْيَة وَيَقُول مَا كَانَ يَنْبَغِي لَهُ أَن يُحدِّث بِمثل هَذَا الحَدِيث، انْتهى.
وَهَذَا يشْعر بِأَنَّهُ إنّما عَابَ عَلَيْهِ تحديثه بِهِ بَين عَامَّة النَّاس، لِأَن عقولهُمْ لَا تَحتمل مثل هَذَا لَا أَنَّهُ اتهمه بِوَضْعِهِ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْإِفْرَاد حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عِيسَى الْخَواص حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن زِيَاد بْن آدم حَدَّثَنَا أَبُو ربيعَة فَهد بْن عَوْف حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله: رَأَيْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ.
وَهَذَا الحَدِيث إِن حمل رُؤْيَة عَلَى الْمَنَام فَلَا إِشْكَال وَإِن حمل عَلَى الْيَقَظَة فقد سُئِلَ عَنْهُ أستاذنا الْعَلامَة كَمَال الدَّين بْن الْهمام فَأجَاب بِأَن هَذَا حجاب الصُّورَة.
وَفِي الْمِيزَان قَالَ ابْن عدي(1/34)
حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَبْد الحميد الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا النَّضر بْن سَلمَة شَاذان عَن حَمَّاد عَن قَتَادَة عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاسٍ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فِي صُورَة شَاب أَمْرَد وَله سِتْرٌ مِنْ لُؤْلُؤٍ قَدَمَاهُ فِي خَضِرَةٍ.
وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي دَاوُد حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى بْن كثير حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا حَمَّاد بِنَحْوِهِ ثُمَّ سَاقه من طَرِيق الْأسود بْن عَامر وَإِبْرَاهِيم بْن أَبِي سُوَيْد وَعبد الصَّمد بْن كيسَان عَن حَمَّاد.
وَقَالَ فَهَذَا من أنكر مَا أَتَى بِهِ حَمَّاد بْن سَلمَة وَهَذِه الرُّؤْيَة رُؤْيَة مَنَام إِن صحت.
قَالَ الْمَرْوَزِيّ قلتُ لِأَحْمَد يَقُولُونَ لَم يسمع قَتَادَة من عِكْرِمَة، فَغَضب وَأخرج كِتَابه بِسَمَاع قَتَادَة من عِكْرِمَة فِي سِتَّة أَحَادِيث وَحَمَّاد إِمَام جليل وَهُوَ مفتي أهل الْبَصْرَة، وَقد احْتج بِهِ مُسْلِم فِي أَحَادِيث عدَّة فِي الْأُصُول وتحايده الْبُخَاريّ وَقد نكت ابْن حبَان عَلَى الْبُخَاريّ حَيْثُ يَحتج بِعَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله بْن دِينَار وبابن أخي الزُّهْرِيّ وبابن عَيَّاش ويدع حمادا.
انْتهى وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن غَالب حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَيُّوب بْن أَبِي علاج الْمَوْصِليّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: أِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَغْضَبُ فَإِذَا غَضِبَ سَبَّحَتِ الْمَلائِكَةُ لِغَضَبِهِ فَإِذَا اطَّلَعَ إِلَى الأَرْض وَنظر الْولدَان يقرؤن الْقُرْآنَ تَمَلأُ رَبُّنَا رِضًى.
مُنْكَرٌ قَالَ ابْن عدي لَا أعلمُ أحدا رَوَاهُ عَن ابْن عُيَيْنَة غير ابْن أَبِي علاج وَهُوَ مُنكر الحَدِيث (قلت) رَأَيْت لَهُ طرقًا أُخْرَى عَن ابْن عُيَيْنَة.
قَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مهرويه إملاء حَدَّثَنَا هَارُون بْن هزاري حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة بِهِ
قَالَ الشِّيرَازِيّ وَقد رُوِيَ من حَدِيث مُحَمَّد بْن يَحْيَى عَن ابْن عُمَرَ وَمن حَدِيث زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْد الْوَاحِد بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن نصر حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مطر بْن الْعَلَاء بِدِمَشْق حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة بِهِ انْتهى.
وأمّا الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فَإِنَّهُ ذكر هَذَا الحَدِيث فِي تَرْجَمَة عَبْد الله بْن أَبِي علاج وَقَالَ: إِنَّه كذب بَين وَأَن ابْن أَبِي علاج مُتَّهم بِالْوَضْعِ كَذَّاب وَأَن الْحميدِي كتب إِلَى عَلِيّ بْن حَرْب يُسْتَتَاب ابْن أَبِي علاج ويؤدب وَوَافَقَهُ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان وَقَالَ: حكمه يَعْنِي الذَّهَبِيّ على الحَدِيث أَنَّهُ كذب صَحِيح ولَم يلم وَاحِد مِنْهُمَا بِما ذكره الشِّيرَازِيّ وَمَا عِنْدِي(1/35)
إِلَّا أنّهما قلدا ابْن عدي فِي دعواهُ تفرد ابْن أَبِي علاج بِهِ وَإِلَّا فَهَؤُلَاءِ المتابعون فِي غَايَة الْقُوَّة مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن أَبِي عُمَرَ ثِقَة جليل صَاحب مُسْند شَيْخه التِّرْمِذِيّ وزَكَرِيا بْن يَحْيَى صَاحب ابْن عُيَيْنَة قَالَ الذَّهَبِيّ صَدُوق.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَا بَأْس بِهِ وأمّا هَارُون بْن هزاري فَقَالَ الخليلي ثِقَة مَوْصُوف بالزهد وَالْأَمَانَة، سَمِعَ ابْن عُيَيْنَة وَعبد الْمجِيد الدَّرَاوَرْدِيّ سَمِعَ مِنْهُ عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مهرويه فَهُوَ ثِقَة مُحدث رحالة سَمِعَ هَارُون بْن هزاري والديري وعباسًا الدوري وخلقًا وَكتب مَا لَا يعد عَالِيا ونازلاً وانتخب عَلَيْهِ ابْن عقدَة ثَلَاثَة أَجزَاء، انْتهى.
فَهَذَا الْإِسْنَاد عَلَى انْفِرَاده عَلَى شَرط الصِّحَّة فَكيف إِذا انْضَمَّ إِلَيْهِ رِوَايَة ابْن أَبِي عَمْرو زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى.
للْحَدِيث طَرِيق آخر عَن ابْن عُمَرَ أَخْرَجَهُ الديلمي فِي مُسْند الفردوس قَالَ أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ الْحداد أَنبأَنَا أَبُو نعيم إِجَارَة حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِدْرِيس العسكري حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سهل الرَّمْلِيّ حَدَّثَنَا دَاوُد بْن المحبر عَن صَخْر بْن جوَيْرِية عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَغْضَبُ فَتُسَلِّمُ الْمَلائِكَةُ لِغَضَبِهِ فَإِذَا نَظَرَ إِلَى حَمَلَةِ الْقُرْآنِ تَمَلأُ رِضًى وَفِي معنى الحَدِيث مَا أَخْرَجَهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده عَن ثَابت ابْن عجلَان الْأنْصَارِيّ قَالَ كَانَ يُقال إِن الله ليريد الْعَذَاب بِأَهْل الأَرْض فَإِذا تعلم الصّبيان الْحِكْمَة صرف ذَلِكَ عَنْهُم، يَعْنِي بالحكمة الْقُرْآن.
وَقَالَ الْإِمَام أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي الزّهْد حَدَّثَنَا سيّار حَدَّثَنَا جَعْفَر قَالَ سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ دِينَارٍ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَقُولُ: إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُعَذِّبَ عِبَادِي فَإِذَا نَظَرْتُ إِلَى جُلَسَاءِ الْقُرْآنِ وَعُمَّارِ الْمَسَاجِدِ وَوِلْدَانِ الإِسْلامِ سَكَنَ غَضَبِي يَقُولُ صَرَفْتُ عَذَابِي وَالله أعلم.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن يُوسُف حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن خَالِد حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَبِي عَاتِكَة عَن سُلَيْمَان بْن حبيب الْمحَاربي عَن أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: أِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَجْلِسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْقَنْطَرَةِ الْوُسْطَى بَيْنَ الْجَنَّةِ وَالنَّارِ.
لَا يَصِحُّ وَعُثْمَان لَيْسَ بِشَيْء (قلت) عُثْمَان روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَنسبه دُحَيْم إِلَى الصدْق وَقَالَ أَحْمَد لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ النَّسَائِيّ ضَعِيف لَهُ شَاهد، قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن حَمْزَة حَدثنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم أَبُو النَّصْر حَدَّثَنَا يزِيد بْن ربيعَة حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ سَمِعْتُ ثَوْبَانَ يُحَدِّثُ عَن رَسُولِ الله قَالَ: يُقْبِلُ الْجَبَّارُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَثْنِي رِجْلَهُ عَلَى الْجَنَّةِ وَيَقُولُ: وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَا يُجَاوِزَنِّي الْيَوْمَ ظُلْمٌ فَيَنْصِفُ الْخَلْقَ بَعْضَهُمْ مِنْ بَعْضٍ حَتَّى أِنَّهُ لَيَنْصِفُ الشَّاةَ الْجَلْحَاءَ مِنَ الْعَصْمَاءِ بنطحة نطحتها وَالله أعلم.(1/36)
كتاب الْإيِمَان
(الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا معَاذ الْمثنى حَدَّثَنَا أَبُو الصَّلْت الْهَرَويّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى الرضى حَدَّثَنَا أَبي مُوسَى حَدَّثَنَا أَبِي جَعْفَر عَن أَبِيهِ مُحَمَّد بْن عَلِيّ عَن أَبِيهِ عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَن أَبِيهِ الْحُسَيْن عَن أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: الإِيمَانُ مَعْرِفَةٌ بِالْقَلْبِ وَقَوْلٌ بِاللِّسَانِ وَعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ.
مَوْضُوع: أَبُو الصَّلْت عَبْد السَّلَام بْن صالِح مُتَّهم لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَتَابعه عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن عَامر بْن سُلَيْمَان الطَّائِي وَهُوَ يروي عَن أهل الْبَيْت نُسْخَة بَاطِلَة.
قَالَ الْخَطِيب: أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك الْقُرَشِيّ أَنْبَأنَا عُمَرَ بْن أَحْمَد الْوَاعِظ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن عَامر بْن سُلَيْمَان الطَّائِي حدَّثَنِي أَبِي حدَّثَنِي عَلِيّ بْن مُوسَى الرضى بِهِ.
وَعلي بن غراب وَهُوَ سَاقِط الحَدِيث يُحدِّث بالموضوعات، قَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن الْحَرْبِيّ أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن دِينَار حدَّثَنِي أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْهَرَويّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عُرْوَة حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن غراب حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى الرضى بِهِ.
وَمُحَمَّد بْن سهل البَجلِيّ وَهُوَ مَجْهُول قَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْكَاتِب قَالَ قرئَ عَلَى مَنْصُور بْن مُحَمَّد الْأَصْبَهَانِيّ وَأَنا أسمعُ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن أَحْمَد بْن زيرك حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سهل بْن عَامر البَجلِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى الرضي بِهِ.
وَدَاوُد بْن سُلَيْمَان بْن وهب الْغَازِي وَهُوَ مَجْهُول قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا الْبُخَاريّ فِي فَوَائده أَيْضا أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يزْدَاد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مهرويه الْقزْوِينِي حَدَّثَنَا دَاوُد بْن سُلَيْمَان الْغَازِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى الرضي بِهِ.
أَخْبَرَنَا عَليّ الموحد أَنبأَنَا هناد بن(1/37)
إِبْرَاهِيم النَّسَفِيّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْغِفَارِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نصر الْعَطَّار الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا أَبُو مَالك سَعِيد بْن هُبَيْرَة حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا الإِيمَانُ الإِقْرَارُ بِاللَّهِ وَالتَّصْدِيقُ بِالْقَلْبِ وَالْعَمَلُ بالأركان.
وَفِيه مَجَاهِيل وَسَعِيد ضَعِيف قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ لَم يُحدِّث بِهِ إِلَّا سَرقَة من أَبِي الصَّلْت (قلت) الحَدِيث أَخْرَجَهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه حَدثنَا سهل ابْن أَبِي سهل وَمُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل قَالَ حَدَّثَنَا عَبْد السَّلَام بْن صالِح أَبُو الصَّلْت الْهَرَويّ بِهِ.
وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن إِسْحَاق الْفَقِيه أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا أَبُو الصَّلْت الْهَرَويّ بِهِ.
وَأَبُو الصَّلْت وَثَّقَهُ ابْن معِين وَقَالَ: لَيْسَ مِمَّن يكذب وَقَالَ غَيره كَانَ من الْمَعْدُودين فِي الزّهْد وَقَالَ فِي الْمِيزَان رَجُل صَالح إِلَّا أَنَّهُ شيعي قَالَ أَحْمَد بْن سِنَان فِي تَارِيخ مرو: كَانَ أَبُو الصَّلْت يرد عَلَى المرجئة والجهمية والقدرية وَكَانَ يعرف بالتشيع فناظرته لأستخرج مَا عِنْده فلَم أره يفرط رَأَيْته يقدم أَبَا بَكْر وَعمر وَلَا يذكر الصَّحَابَة إِلَّا بالجميل وأمّا عَلي بْن عزاب فروى لَهُ النَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَوَثَّقَهُ ابْن معِين والدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ أَحْمَد سمعتُ فِيهِ مَجْلِسا كَانَ يُدَلس وَمَا رَأَيْته إِلَّا صَدُوقًا وَقَالَ ابْن معِين صَدُوق وَقَالَ الْخَطِيب تكلم فِيه لأجل مذْهبه كَانَ مغاليًا فِي التَّشَيُّع وَأما رواياته فقد وصفوهُ بِالصّدقِ فِيهَا، انْتهى.
وَمثل هَذَا يصلح فِي الْمُتَابَعَة.
وأمّا مُحَمَّد بْن سهل فَمَا رأيتُ لَهُ تَرْجَمَة وَلَا فِي الْمِيزَان كذبه يَحْيَى بْن معِين ولَم يعرفهُ ابْن أَبِي حاتِم وَبِكُل حَال فَهُوَ شيخ كَذَّاب لَهُ نُسْخَة مَوْضُوعَة عَن الرضي رَوَاهَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مهرويه الْقزْوِينِي الصدوق عَنْهُ، انْتهى.
وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْحجَّاج الْمزي فِي التَّهْذِيب تَابع أَبَا الصَّلْت عَلَى هَذَا الحَدِيث الْحَسَن بْن عَليّ التَّمِيمِي الطبرستاني عَن مُحَمَّد بْن صَدَقَة الْعَنْبَري عَن مُوسَى بْن جَعْفَر وَتَابعه أَحْمَد بْن عِيسَى بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب الْعلوِي عَن عباد بْن صُهَيْب عَن جَعْفَر، انْتهى. .
وروايتهما فِي فَوَائِد تَمام قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الطبرستاني حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ التَّمِيمِي حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن مُحَمَّد الْعَنْبَري حَدَّثَنَا مُوسَى بْن جَعْفَر عَن أَبِيهِ بِهِ.
وَحدثنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الطبرستاني حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عِيسَى الحلوي حَدَّثَنَا عباد بْن صُهَيْب عَن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بِهِ.
ووجدتُ لَهُ مُتَابعًا آخر قَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عقيل الْوراق حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن هَاشم البلاذري الْحَافِظ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُوسَى الرضي بِهِ ثُمّ وجدتُ لَهُ مُتَابعًا آخر قَالَ الصَّابُونِي فِي(1/38)
الْمِائَتَيْنِ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بْن مهْرَان حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد زَنْجَويه بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن اللباد حَدَّثَنَا أَبُو حاتِم مُحَمَّد بْن إِدْرِيس الرَّازِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زِيَاد السَّهْمِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى الرضي بِهِ قَالَ الصَّابُونِي هَذَا حَدِيث غَرِيب لَمْ أكتبه إِلَّا من حَدِيث أهل الْبَيْت، انْتهى.
ووجدتُ لَهُ مُتَابعًا آخر.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عُبَيْد بْن مُحَمَّد بْن مهْدي الْقشيرِي أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن كَعْب حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الْفضل بْن مُحَمَّد بْن الْمسيب حَدَّثَنَا أَبُو الصَّلْت الْهَرَويّ عَبْد السَّلَام وَمُحَمَّد بْن أسلم قَالَا حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى الرضي عَن أَبِيهِ فَذكره بِإِسْنَادِهِ غير أَنَّهُ قَالَ الْإيِمَان إِقْرَار بِاللِّسَانِ وَمَعْرِفَة بِالْقَلْبِ وَعمل بالجوارح، قَالَ وَشَاهد هَذَا الحَدِيث مَا أَخْبَرَنَا أَبُو نصر بْن قَتَادَة أَنْبَأنَا أَبُو عَمْرو بْن مطر حَدَّثَنَا هِشَام بْن بشير بْن العنبر حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذر الْحزَامِي حَدَّثَنَا أَبُو ضَمرَة أنس بْن عِيَاض حدَّثَنِي عَبْد الله بْن برقا عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن فروخ عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَن أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله مَنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله فَذَلَّ بِهَا لِسَانُهُ وَاطْمَأَنَّ بِهَا قَلْبُهُ لَمْ تَطْعَمْهُ النَّارُ.
ثُمَّ وجدتُ لَهُ مُتَابعًا آخر، قَالَ أَبُو بَكْر بْن السّني فِي كتاب الْإِخْوَة وَالْأَخَوَات وَأَخْبرنِي أَبُو يَحْيَى السياحي حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن زبالة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُوسَى بْن جَعْفَر حدَّثَنِي عَلِيّ بْن مُوسَى بِهِ ثُمّ وجدتُ لَهُ شَاهدا من حَدِيث قَالَه الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو عُمَرَ وَسَعِيد بْن الْقَاسِم حدَّثَنِي أَحْمَد بْن اللَّيْث بْن الْخَلِيل حدَّثَنِي أَحْمَد بْن أَبِي حاتِم المهلبي حدَّثَنِي أَحْمَد بْن خَالِد بْن أَيُّوب الْمُؤَذّن حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن بشر بْن الْقَاسِم عَن عِيسَى بْن إِبْرَاهِيم عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُول الله: الإِيمَانُ إِقْرَارٌ بِاللِّسَانِ وَتَصْدِيقٌ بِالْقَلْبِ وَعَمَلٌ بِالأَرْكَانِ.
وَأخرجه الديلمي فِي مُسْند الفردوس من وَجه آخر عَن الْحَسَن بْن بشر حَدَّثَنَا عِيسَى بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا الحكم بْن عَبْد الله عَن الزُّهْرِيّ بِهِ وَالله أعلم.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن سَعِيد الرهاوي حَدَّثَنَا عَبْد الْمُنعم بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عمار بْن مطرف حَدَّثَنَا حَمَّاد عَن خَالِد الْحذاء عَن عَمْرو بْن كردِي عَن عَبْد الله بْن يزِيد بْن بُرَيْدَة عَن يَحْيَى بْن يعْمُر عَن أَبِي الْأسود الديلِي عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: الإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ عمّار مُنكر الحَدِيث وَأَحَادِيثه بوطل وَالله أعلم.(1/39)
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَرْب حَدَّثَنَا ابْن حميد عَن جرير عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِي: أَنَّهُ قَالَ الإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ وَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَهُوَ مُبْتَدِعٌ.
مَوْضُوع: آفته ابْن حَرْب وَشَيْخه (ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَامر حدَّثَنِي عُمَرَ بْن حَفْص حدَّثَنِي أَبُو الْخَطَّاب مَعْرُوف الْخياط حَدَّثَنَا وَاثِلَةُ بْنُ الأَسْقَعِ مَرْفُوعًا: الإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَيَزِيدُ وَيَنْقُصُ فَعَلَيْكُمْ بِالسُّنَّةِ فَالْزَمُوهَا.
قَالَ ابْن عدي.
مَوْضُوع: آفته مَعْرُوف (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا مَوْضُوع بِيَقِين والبلية من عُمَرَ بْن حَفْص لِأَن مَعْرُوفا قَلَمَّا روى وَأكْثر مَا عِنْده أُمُور من أَفعَال وَاثِلَة بْن الْأَسْقَع وَكَانَ مَوْلَاهُ، انْتهى.
(وَقَالَ ابْن النجار) فِي تَارِيخه أَخْبرنِي أَحْمَد بْن سُلَيْمَان الْحَرْبِيّ أَنْبَأنَا أَبُو البركات أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن السَّوَارِي وَكَانَ شَيخا صالِحًا أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر القصري أَنبأَنَا عَليّ بن الْحُسَيْن ابْن قُرَيْش أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز الظَّاهِرِيّ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أَحْمد بن مُحَمَّد بن بشرحدثنا مُحَمَّد بْن نصر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن دَاوُد الصَّنْعَانِيّ المكفوف حَدَّثَنَا مكي بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا قَائِد أَبِي الورقاء عَن عَبْد الله بْن أَبِي أوفى عَن النَّبِيّ قَالَ: الإِيمَانُ قَوْلٌ وَعَمَلٌ وَيَزِيدُ وَينْقص (وَقَالَ الجوزقاني) أَنْبَأنَا أَبُو يَعْقُوب يُوسُف بْن أَحْمَد بْن عَليّ التَّاجِر أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عَبْد الله بْن مَنْدَه أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن الْأنْصَارِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سراج حَدَّثَنَا جَامع بْن سوَادَة حَدَّثَنَا مطرف بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا نَافِع بْن أَبِي نُعَيْم حدَّثَنِي الْأَعْرَج عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: الْإيِمَان يزِيد وَينْقص قَالَ الجوزقاني: هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب تفرد بِهِ عَن الْأَعْرَج نَافِع وَقَالَ ابْن معِين هُوَ ثِقَة وَتفرد عَن نَافِع مطرف، وَقَالَ أَبُو حاتِم الرَّازِيّ هُوَ صَدُوق.
ثُمَّ أخرج الجوزقاني من طَرِيق حَمَّاد بْن سَلمَة عَن أَبِي جَعْفَر الخطمي عَن جده عُمَيْر بْن حبيب الْأنْصَارِيّ وَله صُحْبَة قَالَ الْإيِمَان يزِيد وَينْقص وإنَّما أورد الجوزقاني هذَيْن الْحَدِيثين مستدلًا بِهما عَلَى بطلَان الحَدِيث الْآتِي الْإيِمَان لَا يزيدُ وَلَا ينقص فَإِن طَرِيقَته الِاسْتِدْلَال على بطلَان(1/40)
الحَدِيث بِثُبُوت مَا يُعارضه (وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ) فِي شعب الْإيِمَان أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر الْأُشْنَانِي أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن الطرايفي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن سَعِيد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُونُس حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش الْحِمصِي عَن عَبْد الله بْن مُجَاهِد عَن أَبِيهِ عَن ابْن عَبَّاس وَأبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما قَالَ: الْإيِمَان يزِيد وَينْقص أَخْرَجَهُ ابْن مَاجَه.
وبإسناده حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش حَدثنَا جرير ابْن عُثْمَان الرَّحبِي عَن أَبِي حبيب الْحَارِث بْن مخمر عَن أَبِي الدَّرْدَاء قَالَ الْإيِمَان يزِيد وَينْقص أَخْرَجَهُ ابْن مَاجَه، وبإسناده حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن صَفْوَان بْن عَمْرو عَن عَبْد الله بْن ربيعَة الْحَضْرَمِيّ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: الْإيِمَان يزِيد وَينْقص، وَبِه أَنْبَأنَا عُثْمَان بْن سَعِيد حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شيبَة حَدَّثَنَا عَفَّان عَن حَمَّاد بْن سَلمَة عَن أَبِي جَعْفَر الخطمي عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عُمَيْر بْن حبيب بْن حماشة قَالَ: الْإيِمَان يزِيد وَينْقص فَقيل لَهُ وَمَا زِيَادَته وَمَا نقصانه؟ قَالَ إِذا ذكرنَا ذَنبا وخشيناهُ فَذَلِك زِيَادَته وَإِذا غفلنا ونسينا وضيعنا فَذَلِك نقصانه وَالله أعلم.
(الْحَاكِم) أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن بْن دلوبة حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سهل حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يزِيد حَدَّثَنَا أَبُو مُطيع الْبَلْخِي حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة عَن أَبِي المهزم عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَن وَفد ثَقِيف جاؤا إِلَى النَّبِي فَسَأَلُوهُ عَنِ الإِيمَانِ هَلْ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ؟ فَقَالَ: لَا، زِيَادَتُهُ كُفْرٌ وَنُقْصَانُهُ شِرْكٌ.
مَوْضُوع أَبُو مُطِيع الحكم بْن عَبْد الله كَذَا وَكَذَا أَبُو المهزم وَسَرَقَهُ مِنْهُ عُثْمَان بْن عَبْد الله بْن عَمْرو بْن عُثْمَان بْن عَفَّان وَهُوَ أَيْضا كَذَّاب وضَّاع قَالَ الْحَاكِم إِسْنَاده فِيهِ مظلمات والْحَدِيث بَاطِل وَالَّذِي تولى كبر، أَبُو مُطِيع وَسَرَقَهُ مِنْهُ عُثْمَان فرواهُ عَن حَمَّاد.
(قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان عُثْمَان بْن عَبْد الله الْأمَوِي عَن حَمَّاد بْن سَلمَة عَن أَبِي المهزم عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ ثَقِيف على رَسُول الله فَقَالُوا جِئْنَاكَ نَسْأَلُكَ عَنِ الإِيمَانِ يَزِيدُ أَوْ يَنْقُصُ، قَالَ الإِيمَانُ مُثَبَّتٌ فِي الْقَلْبِ الْقُلُوبُ كَالْجِبَالِ الرواسِي وزيادته ونقصه كفر، فَهَذَا وَضعه أَبُو مُطِيع عَلَى حمَّاد فسرقه مِنْهُ هَذَا الشَّيْخ، انْتهى.
وَكَذَا قَالَ الجوزقاني فِي الأباطيل وَأورد الحَدِيث قَالَ أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن نصر أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن بنْدَار حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن لال حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُبَيْد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَحْمَد التَّيْمِيّ حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سَلمَة السّلمِيّ حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الله الْأمَوِي حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة بِهِ وَالله أعلم.(1/41)
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كرام حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الشَّيْبَانِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالِمٍ عَن أَبِيهِ مَرْفُوعًا: الإِيمَانُ لَا يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ.
مَوْضُوع: وَضعه أَحْمَد بْن عَبْد الله الشَّيْبَانِيّ الجويباري وضع أُلُوف أَحَادِيث للكرامية (الجوزقاني) أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن نصر بْن أَحْمَد الْحَافِظ أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو ابْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن بكار أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن الْأَحْنَف بْن قيس الْخَوَارِزْمِيّ حَدَّثَنَا مَأْمُون بْن أَحْمَد السّلمِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الجويباري حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن ابْن طَاوس عَن أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: الإِيمَانُ قَوْلٌ وَالْعَمَلُ شَرَائِعُهُ لَا يَزِيدُ وَلا يَنْقُصُ.
هَذَا من مَوْضُوعَات الجويباري أَيْضا ومأمون دجال.
(قلتُ) قَالَ ابْن عدي الجويباري كَانَ يضعُ الْأَحَادِيث لِابْنِ كرام عَلَى مَا يُريدهُ وَكَانَ أَبُو كرام يَضَعهَا فِي كتبه عَنْهُ ويسميه أَحْمَد بْن عَبْد الله الشَّيْبَانِيّ، وَقَالَ الْحَاكِم سمعتُ الْأُسْتَاذ أَبَا سهل مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الْحَنَفِيّ يَقُولُ سمعتُ أَبَا الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن إِسْحَاق السراج قَالَ شهدتُ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْبُخَاريّ وَرفع إِلَيْهِ كتاب من مُحَمَّد بْن كرام يسْأَله عَن أَحَادِيث مِنْهَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالِمِ عَن أَبِيه عَن النَّبِي قَالَ: الْإيِمَان لَا يزيدُ وَلَا ينقص.
وَمعمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سالِم عَن أَبِيهِ عَن النَّبِيّ قَالَ: الْإيِمَان لَا يزيدُ وَلَا ينقص.
فَكتب الْبُخَاريّ عَلَى ظهر كِتَابه من حَدَّث بِهذا اسْتوْجبَ الضَّرْب الشَّديد وَالْحَبْس الطَّوِيل، وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان الجويباري مِمَّن يُضرب الْمثل بكذبه وَمن طاماته عَن إِسْحَاق بْن نُجيح الْكذَّاب عَن هِشَام بْن حسان عَن رِجَاله: حُضُور مجْلِس عالِم خير من حُضُور ألف جَنَازَة وَمن ألف رَكْعَة وَمن ألف حجَّة وَمن ألف غَزْوَة وَبِه مَرْفُوعا أما علمت أَن السّنة تقضي عَلَى الْقُرْآن.
وَله عَن أَبِي البحتري وَهُوَ شَرّ مِنْهُ عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ رَضِي الله عَنْهَا مَرْفُوعًا: مَنِ امْتَشَطَ قَائِمًا رَكِبَهُ الدَّين.(1/42)
وَقَالَ ابْن حبَان: الجويباري دجال من الدجاجلة روى عَن الْأَئِمَّة أُلوف أَحَادِيث مَا حدثوا بِشَيْء مِنْهَا.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان: ذكر الْبَيْهَقِيّ أَن الجويباري روى عَن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الفلسطيني عَن جوبير عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس مسَائِل عَبْد الله بْن سَلام نَحْو ألف مَسْأَلَة والفلسطيني لَا يُعرف وجويبر مَتْرُوك، قَالَ الْبَيْهَقِيّ أما الجويباري فَإِنِّي أعرفهُ حق الْمعرفَة بِوَضْع الحَدِيث عَلَى رَسُول الله فقد وضع عَلَيْهِ أَكثر من ألف حَدِيث، وسمعتُ الْحَاكِم يَقُولُ اخْتلف النَّاس فِي سَماع الْحَسَن من أَبِي هُرَيْرَةَ فَحكى لنا أَنَّهُ ذكر ذَلِكَ بَين يَدي الجويباري فروى حَدِيثا بِسَنَدِهِ إِلَى النَّبِي قَالَ سَمِعَ الْحَسَن من أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ أَبُو سَعِيد النقاش لَا نعرفُ أحدا أَكثر وضعا مِنْهُ.
وَقَالَ ابْن حبَان فِي تَرْجَمَة إِسْحَاق بْن نُجيح الْمَلْطِي تعلق بِهِ أَحْمَد بْن عَبْد الله الجويباري فَكَانَ يروي مَا وَضعه إِسْحَاق ويضعُ عَلَيْهِ مَا لَم يضع أَيْضا.
انْتهى وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْقَاسِم الطَّالقَانِي حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن خَالِد حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أَبِي هَارُون عَن أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا: مِنْ زَعَمَ أَنَّ الإِيمَانَ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ فَزِيَادَتُهُ نِفَاقٌ وَنُقْصَانُهُ كُفْرٌ فَإِنْ تَابُوا وَإِلا فَاضْرِبُوا أَعْنَاقَهُمْ بِالسَّيْفِ أُولَئِكَ أَعْدَاءُ الرَّحْمَنِ فَارَقُوا دِينَ اللَّهِ تَعَالَى وَاسْتَحَلُّوا الْكُفْرَ وَخَاصَمُوا اللَّهَ طَهَّرَ اللَّهُ الأَرْضَ مِنْهُمْ أَلَا فَلَا صَلَاةَ لَهُمْ أَلَا فَلَا زَكَاةَ لَهُمْ أَلَا فَلَا صَوْمَ لَهُمْ أَلَا فَلَا حَجَّ لَهُمْ أَلا فَلا دِينَ لَهُمْ هُمْ بَرَاءٌ من رَسُول الله وَرَسُولُ اللَّهِ بَرِيءٌ مِنْهُمْ، مَوْضُوع: آفته الطَّالقَانِي كذَّاب خَبِيث من المرجئة كَانَ يضعُ الحَدِيث لِمذهبه (الجوزقاني) أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو الْقَاسِم أَحْمَد بْن عَبْد الْوَاحِد بْن إِسْمَاعِيل الرَّوْيَانِيّ الطَّبَرِيّ أَنبأَنَا أَبُو الْفَتْح المظفر بْن حَمْزَة الْجِرْجَانِيّ أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن السّلمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن جَعْفَر الشَّيْبَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَليّ الْهَرَويّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الجويباري حَدَّثَنَا سَلمَة بْن سَلام عَن بَكْر بْن خُنَيْس عَن إبان عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: مَنْ لَمْ يُمَيِّزْ ثَلَاثَة مَا لَهُ فِي الْجَمَاعَةِ نَصِيبٌ مَنْ لَمْ يُمَيِّزِ الْعَمَلَ مِنَ الإِيمَانِ وَالرِّزْقَ مِنَ الْعَمَلِ وَالْمَوْتَ مِنَ الْمَرَضِ مَوْضُوع آفته الجويباري(1/43)
وَالثَّلَاثَة فَوْقه متروكون (الجوزقاني) أَنْبَأنَا أَبُو العلام نصر بْن أَحْمَد الأديب أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَرَ بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس بْن ترْكَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن عَليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن الْأَحْنَف بْن قيس حَدَّثَنَا مَأْمُون بْن أَحْمَد السّلمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مَالك بْن سُلَيْمَان السَّعْدِيّ عَن أَبِيهِ عَن أَبِي الْأَحْوَص سَلام بْن سليم عَن سَلمَة بْن وردان عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: صِنْفَانِ مِنْ أُمَّتِي لَا تَنَالُهُمَا شَفَاعَتِي الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ قِيلَ يَا رَسُول مَا الْقَدَرِيَّةُ قَالَ قَوْمُ يَقُولُونَ لَا قَدَرَ قِيلَ فَمَنِ الْمُرْجِئَةُ قَالَ قَوْمُ يَكُونُونَ فِي آخِرِ الزَّمَانِ إِذَا سُئِلُوا عَنِ الإِيمَانِ يَقُولُونَ نَحْنُ مُؤْمِنُونَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
مَوْضُوع: آفته مَأْمُون وَعبد الله بْن مَالك وَأَبوهُ من خبثاء المرجئة وَقَالَ الجوزقاني مَجْهُولَانِ (الجوزقاني) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد الْمَرْوَزِيّ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر عَبْد الله بْن مُحَمَّد الْمُذكر حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن باكويه الشِّيرَازِيّ أَنْبَأنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الجنازي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الطميسي حَدثنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عبد الله السكْسكِي حَدثنَا مُحَمَّد بْن مقَاتل الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس جَعْفَر بْن هَارُون الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا سمْعَان بْن مهْدي عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: إِنَّ أُمَّتِي عَلَى الْخَيْرِ مَا لَمْ يَتَحَوَّلُوا عَنِ الْقِبْلَةِ وَلَمْ يَسْتَثْنُوا فِي إِيمَانِهِمْ.
وَضعته المرجئة وَفِي إِسْنَاده مَجَاهِيل وضعفاء (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان سمْعَان بْن مهْدي حَيَوَان لَا يعرف ألصقت بِهِ نُسْخَة مكذوبة رَأَيْتهَا قبح الله من وَضعهَا، قَالَ فِي اللِّسَان وَهِي من رِوَايَة مُحَمَّد بْن مقَاتل الرَّازِيّ عَن جَعْفَر بْن هَارُون الوَاسِطِيّ عَن سمْعَان وَهِي أَكثر من ثلثمِائة حَدِيث أَكثر متونها مَوْضُوعَة.
وَقَالَ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بْن مقَاتل الرَّازِيّ تكلم فِيهِ ولَم يتْرك وَالله أعلم.
وروى مُحَمَّد بن مُحَمَّد بْن تَمِيم عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: مَنْ قَالَ الإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ فَقَدْ خَرَجَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَمَنْ قَالَ أَنَا مُؤْمِنٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَلَيْسَ فِي الإِسْلامِ نَصِيبٌ.
وضَعَّفَه مُحَمَّد بن تَمِيم وَالله أعلم.(1/44)
(الْحسن بن سُفْيَان) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَلمَة حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن إِسْحَاق الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا معارك بْن عباد عَن عَبْد الله بْن سَعِيد عَن أَبِيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: إِنَّ مِنْ تَمَامِ إِيمَانِ الْعَبْدِ أَنْ يَسْتَثْنِي فِيهِ لَا يصلح ومعارك مُنكر الحَدِيث مَتْرُوك (قلتُ) وَشَيْخه أَيْضا واه وَلَكِن الجوزقاني أورد هَذَا الحَدِيث عَلَى أَنَّهُ ثَابت وَاسْتدلَّ بِهِ عَلَى بطلَان الْأَحَادِيث الثَّلَاثَة السَّابِقَة عَلَى عَادَته.
وَقَالَ عقبَة هَذَا حَدِيث غَرِيب وَالِاسْتِثْنَاء فِي الْإِيمَان سنة فَمن قَالَ إِنَّه مُؤمن فَلْيقل إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَهَذَا لَيْسَ باستثناء شكّ وَلَكِن عواقب الْمُؤمنِينَ مغيبة عَنْهُم.
ثُمَّ أورد حَدِيث جَابِر: كَانَ رَسُول الله يُكثر أَن يَقُولُ يَا مُقَلِّب الْقُلُوب ثَبت قُلُوبنَا عَلَى دينك.
الحَدِيث.
وَحَدِيث ابْن مَسْعُود: إِن أحدكُم يُجمع خلقه.
الحَدِيث.
وَحَدِيث أبي هُرَيْرَةَ فِي الْمقْبرَة: وَإِنَّا إِن شَاءَ الله بكم لاحقون.
فَجعل هَذِه الْأَحَادِيث دَالَّة عَلَى سنة الِاسْتِثْنَاء فِي الْإيِمَان وعَلى بطلَان تِلْكَ الْأَحَادِيث الْمُعَارضَة لَهَا.
نعم قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان دَاوُد بْن المحبر حَدَّثَنَا معارك بْن عباد الْقَيْسِي عَن عَبْد الله بْن سَعِيد عَن أَبِيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: إِنَّ مِنْ تَمَامِ إِيمَانِ الْعَبْدِ أَنْ يَسْتَثْنِي فِي كُلِّ حَدِيثِهِ.
ثُمَّ قَالَ الذَّهَبِيّ هَذَا حَدِيث بَاطِل قد يحْتَج بِهِ المرازقة الَّذين لَو قِيلَ لأَحَدهم أَنْت مُسَيْلمَة الْكذَّاب لقَالَ إِن شَاءَ الله انْتهى.
وَهَذَا الحَدِيث غير الَّذِي أوردهُ الْمُؤلف والآفة فِيهِ من دَاوُد فَإِنَّهُ وَضاع وَقد أَخْرَجَهُ الديلمي فِي مُسْند الفردوس من طَرِيقه وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن سَلمَة حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الله الْأمَوِي حَدَّثَنَا غنيم بْن سالِم عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: مَنْ شَكَّ فِي إِيمَانِهِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ لَا يَصِحُّ: غنيم لَا يُحتج بِهِ وَعُثْمَان يضع.
(قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان:(1/45)
الظَّاهِر أَن غنيمًا هَذَا هُوَ نُعَيْم بْن سالِم أحد الْمَشْهُورين بِالْكَذِبِ وإنَّما صغره بَعضهم، قَالَ فِي اللِّسَان وَهُوَ كَذَلِك فقد أخرج ابْن عدي فِي أثْنَاء تَرْجَمَة نُعيم بْن سالِم من طَرِيق عُثْمَان عَن عَبْد الله الْأمَوِي حَدَّثَنَا غنيم بْن سالِم من ولد قنبر عَن أنس حَدَّثَنَا أَنَّهُ هُوَ وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو بشر عَبْد الله بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا زيد بْن رِفَاعَة الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن المغتر حَدَّثَنَا عَفَّان بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة عَن رَجُل عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: لَا يَكْمُلُ عبد الإِيمَانُ بِاللَّهِ حَتَّى يَكُونَ فِيهِ خَمْسُ خِصَالٍ التَّوَكُّلُ عَلَى اللَّهِ وَالتَّفْوِيضُ إِلَى اللَّهِ وَالتَّسْلِيمُ لأَمْرِ اللَّهِ وَالرِّضَى بِقَضَاءِ اللَّهِ وَالصَّبْرُ عَلَى بَلاءِ اللَّهِ إِنَّهُ مَنْ أَحَبَّ لِلَّهِ وَأَبْغَضَ لِلَّهِ وَمَنَعَ لِلَّهِ فَقَدِ اسْتَكْمَلَ الإِيمَانَ.
قَالَ الْخَطِيبُ بَاطِل بِهذا الْإِسْنَاد وَابْن المغتر لَم يُدْرِك عَفَّان وأراهُ صنعه زيد بْن رِفَاعَة فَإِنَّهُ كَانَ يضعُ الحَدِيث (قلتُ) لَا يَنْبَغِي أَن يذكر فِي الموضوعات فَإِنَّهُ واردٌ بِغَيْر هَذَا الْإِسْنَاد، قَالَ الْبَزَّار حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن شبويه حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَان حَدَّثَنَا سَعِيد بْن سِنَان عَن أَبِي الزَّاهِرِيَّة عَن كثير بْن مرّة عَن ابْن عمر عَن النَّبِي قَالَ: خمس من الْإيِمَان من لَمْ يَكُن فِيهِ شَيْء مِنْهَا فَلَا إِيمَان لَهُ: التَّسْلِيم لأمر الله، والرضى بِقَضَاء الله والتفويض إِلَى أَمر الله والتوكل عَلَى الله وَالصَّبْر عِنْدَ الصدمة الأولى، قَالَ الْبَزَّار علته سَعِيد بْن سِنَان وَآخر الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو دَاوُد من حَدِيث أَبِي أُمَامَة مَرْفُوعا من أحب لله وَأبْغض لله وَأعْطى لله وَمنع لله وأنكحَ لله فقد استكملَ الْإيِمَان ورواهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث مُعاذٍ بْن أنس مثله وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن المطيب أَنْبَأنَا عمر بن إِبْرَاهِيم الْمقري حَدَّثَنَا بنْدَار البصلائي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن رَاشد حَدثنَا حجاج بْن نصير حَدَّثَنَا الْمُنْذر بْن زيد الطَّائِي عَن زيد بْن أسلم عَن أَبِيهِ عَن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَرْفُوعًا: كَمَا لَا يَنْفَعُ مَعَ الشِّرْكِ شَيْءٌ كَذَلِكَ لَا يضر من الإِيمَانِ شَيْءٌ لَا يَصِحُّ الْمُنْذر كَذَّاب (قلت) لَهُ طَرِيق آخر، قَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن شيرويه حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم ح.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه حَدَّثَنَا أَبِي أَنْبَأنَا يَحْيَى بْن الْيَمَان حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الْمُنْتَشِر عَن أَبِيهِ عَن مَسْرُوق قَالَ سَمِعت عبد الله بن(1/46)
عَمْرٍو يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لَا يَضُرُّ مَعَ الإِسْلامِ ذَنْبٌ كَمَا لَا يَنْفَعُ مَعَ الشِّرْكِ عَمَلٌ، قَالَ أَبُو نُعَيْم غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَن إِبْرَاهِيم تفرد بِهِ يَحْيَى بْن الْيَمَان، وَقَالَ غير يَحْيَى نزل رَجُل عَلَى مَسْرُوق فَقَالَ سمعتُ عَبْد الله بْن عَمْرو يَقُولُ انْتهى.
وَيحيى بْن الْيَمَان ثِقَة من رجال مُسْلِم إِلَّا أَنَّهُ فلج فِي آخر عمره فسَاء حفظه.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ: حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عمار الْمَوْصِليّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن الْيَمَان حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الْمُنْتَشِر عَن أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوق عَنْ عَبْد اللَّه بن عَمْرو النَّبِي قَالَ: من قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله لَم تضره مَعهَا خَطِيئَة كَمَا لَو أشرك بِاللَّه لَمْ تَنْفَعهُ مَعهَا حَسَنَة، قَالَ الطَّبَرَانِيّ هَكَذَا رواهُ يحيى بْن الْيَمَان وَخَالفهُ النَّاس حَدثنَا عَليّ بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الْمُنْتَشِر عَن أَبِيهِ قَالَ جَاءَ رجلٌ أَو شيخٌ من أهل الْمَدِينَة وَنزل عَلَى مَسْرُوق فَقَالَ سمعتُ عَبْد الله بْن عُمَرَ يَقُولُ قَالَ رَسُول الله: فَذكر مثل حَدِيث يَحْيَى بْن الْيَمَان وَالله أعلم.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا مَحْمُود بْن خَالِد حَدَّثَنَا مَرْوَان بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا رشدين حدَّثَنِي مُعَاويَة بْن صالِح عَن سليم بْن عَامر عَن أَبِي أُمَامَة مَرْفُوعا: يبْعَث الْإسْلَام يَوْم الْقِيَامَة عَلَى صُورَة رَجُل لَهُ رِدَاء فَيَأْتِي الرب فَيَقُول يَا رب مِنْك خرجتُ وَإِلَيْك أَعُود فشفعني الْيَوْم فِيمَن شِئْت يَقُول قد شفعتك فيبسط رِدَاءَهُ فيسيب إِلَيْهِ النَّاس فَمن تسيب إِلَيْهِ بِسَبَب أدخلهُ الْجنَّة تفرد بِهِ رشدين بْن سعد وَهُوَ مَتْرُوك (قلتُ) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي حَدِيث الديك رشدين ضَعِيف وَلَكِن لَم يبلغ إِلَى أَن يُحكم عَلَى حَدِيثه بِالْوَضْعِ، انْتهى.
وَقد روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ فِيهِ أَحْمَد لَا يُبالي عَمن روى، لَا بَأْس بِهِ فِي الرقَاق وَقَالَ أَرْجُو أَنَّهُ صالِح الحَدِيث وَقَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ عابدا صَالحا سيئ الْحِفْظ وَالله أعلم.
(الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا خلف بْن عَمْرو العكبري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُعَاويَة النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا اللَّيْث بْن سعد عَن يزِيد بْن أَبِي حبيب عَن أَبِي الْخَيْر مرْثَد بْن عَبْد الله عَن عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه: منْ أَسْلَمَ عَلَى يَدَيْهِ رَجُلٌ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ.
قَالَ ابْن مَعِين:(1/47)
لَيْسَ هَذَا الْحَدِيثِ بِشَيْءٍ، وَمُحَمَّد بْن مُعَاويَة حَدَّث بِما لَيْسَ لَهُ أصل كَهَذا الحَدِيث وإنّما يرْوى عَن خَالِد بْن عمرَان قَوْله (قلتُ) نقل بَعضهم أَن أَحْمَد وثق مُحَمَّد بْن مُعَاويَة هَذَا، وَقَالَ أَبُو زُرْعَة كَانَ شَيخا صالِحًا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ كلما لقن يَتَلَقَّن وَله متابع جليل أَخْرَجَهُ الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد النجيبي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن الرّبيع الْعَبْدي حَدَّثَنَا عَبْد السَّلَام بْن مُحَمَّد الْأمَوِي حَدَّثَنَا سَعِيد بْن كثير بْن عفير حَدَّثَنَا اللَّيْث بْن سعد بِهِ، وَسَعِيد أحد الْأَئِمَّة الثِّقَات أخرج لَهُ الشَّيْخَانِ وَالله أعلم.(1/48)
كتاب الْمُبْتَدَأ
(أَبُو الْحُسَيْن) ابْن المنادى فِي الْمَلَاحِم حَدَّثَنَا هَارُون بْن عَلِيّ بْن الحكم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن مرداس الْبَاهِلِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى الشَّيْبَانِيّ حَدَّثَنَا مسلمة بْن الصَّلْت حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ حَازِم بْن الْمُنْذر الْعَنزي حَدَّثَنَا عُمَرَ بْن صبيح عَن مقَاتل بْن حبَان عَن شهر بْن حَوْشَب عَن حُذَيْفَة قَالَ أَبُو عَليّ وَحَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَن سُلَيْمَان بْن مُوسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُخَيْمِرَةَ عَن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَحُذَيْفَةَ وَابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُمْ كَانُوا جُلُوسًا ذَاتَ يَوْمٍ فَجَاءَ رَجُلٌ فَقَالَ إِنِّي سَمِعْتُ الْعَجَبَ فَقَالَ لَهُ حُذَيْفَةُ وَمَا ذَاكَ قَالَ سَمِعْتُ رِجَالًا يَتَحَدَّثُونَ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ فَقَالَ وَمَا كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ فَقَالَ زَعَمُوا أَنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ يُجَاءُ بِهِمَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا ثَوْرَانِ عُفَيْرَانِ فَيُقْذَفَانِ فِي جَهَنَّمَ فَقَالَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَحُذَيْفَةُ كَذَبُوا اللَّهُ أجل وَأكْرم من أَن يُعذب عَلَى طَاعَته أَلَمْ تَرَ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ} يَعْنِي دَائِبَيْنِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَكَيْفَ يُعَذِّبُ اللَّهُ عَبْدَيْنِ يُثْنِي عَلَيْهِمَا أَنَّهُمَا دَائِبَانِ فِي طَاعَتهِ فَقَالُوا لِحُذَيْفَةَ حَدِّثْنَا رَحِمَكَ اللَّهُ فَقَالَ حُذَيْفَةُ بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُول الله إِذْ سُئِلَ عَن ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَبْرَمَ خَلْقَهُ أَحْكَامًا فَلَمْ يَبْقَ مِنْ غَيْرِهِ غَيْرُ آدَمَ خَلَقَ شَمْسَيْنِ مِنْ نُورِ عَرْشِهِ فَأَمَّا مَا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنَّهُ يَدْعُهَا شَمْسًا فَإِنَّهُ خَلَقَهَا مِثْلَ الدُّنْيَا عَلَى قَدْرِهَا وَأَمَّا مَا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنْ يَطْمِسَهَا وَيُحَوِّلَهَا قَمَرًا فَإِنَّهُ خَلَقَهَا دُونَ الشَّمْسِ فِي الضَّوْءِ وَلَكِنْ إِنَّمَا يَرَى النَّاسُ صِغَرَهُمَا لِشِدَّةِ ارْتِفَاعِ السَّمَاءِ وَبُعْدِهَا مِنَ الأَرْضِ وَلَوْ تَرَكَهُمَا اللَّهُ كَمَا خَلَقَهُمَا فِي بَدْءِ الأَمْرِ لَمْ يُعْرَفِ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ وَلا النَّهَارُ مِنَ اللَّيْلِ وَلَكَانَ الأَجِيرُ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ يَسْتَرِيحُ فِيهِ وَلا وَقْتٌ يَأْخُذُ فِيهِ أَجْرَهُ وَلَكَانَ الصَّائِمُ لَا يَدْرِي إِلَى مَتَى يَصُومُ وَمَتَى يُفْطِرُ وَلَكَانَتِ الْمَرْأَةُ لَا تَدْرِي كَيْفَ تَعْتَدُّ، وَلَكَانَ الدُّيَّانُ لَا يَدْرُونَ مَتَى تَحِلُّ دُيُونُهُمْ وَلَكَانَ النَّاسُ لَا يَدْرُونَ أَحْوَالَ مَعَايِشِهِمْ وَلا يَدْرُونَ مَتَى يَسْكُنُونَ لراحة(1/49)
أجسامهم ولكانت الْأمة المطهدة وَالْمَمْلُوكُ الْمَقْهُورُ وَالْبَهِيمَةُ الْمُسَخَّرَةُ لَيْسَ لَهُمْ وَقْتُ رَاحَةٍ فَكَانَ اللَّهُ أَنْظَرَ لِعِبَادِهِ وَأَرْحَمَ بِهِمْ فَأَرْسَلَ جِبْرِيلَ فَأَمَرَ بِجَنَاحِهِ عَلَى وَجْهِ الْقَمَرِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ وَهُوَ يَوْمَئِذٍ شَمْسٌ فَمَحَا عَنْهُ الضَّوْءَ وَبَقِيَ فِيهِ النُّورُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً} فَالسَّوَادُ الَّذِي تَرَوْنَهُ فِي الْقَمَرِ شِبْهَ الْخُيُوطِ إِنَّمَا هُوَ أَثَرُ ذَلِكَ الْمَحْوِ، قَالَ وَخَلَقَ اللَّهُ الشَّمْسَ عَلَى عَجَلَةٍ مِنْ ضَوْءِ نور الْعَرْش لَهَا ثلثمِائة وَسِتُّونَ عُرْوَةً وَخَلَقَ اللَّهُ الْقَمَرَ مِثْلَ ذَلِكَ وَوَكَّلَ بِالشَّمْسِ وَعَجَلَتِهَا ثلثمِائة وَسِتِّينَ مَلَكًا مِنْ مَلائِكَةِ أَهْلِ السَّمَاءِ الدُّنْيَا قَدْ تَعَلَّقَ كُلُّ مَلَكٍ مِنْهُمْ بِعُرْوَةٍ مِنْ تِلْكِ الْعُرَى وَالْقَمَرُ مِثْلُ ذَلِكَ وَخَلَقَ لَهُمَا مَشَارِقَ وَمَغَارِبَ فِي قُطْرَيِ الأَرْضِ وَكَنَفَيِ السَّمَاءِ ثَمَانِينَ وَمِائَةَ عَيْنٍ فِي الْمَشْرِق وَثَمَانِينَ وَمائَةَ عَيْنٍ فِي الْمَغْرِبِ فَكُلَّ يَوْمٍ لَهُمَا مَطْلَعٌ جَدِيدٌ وَمَغْرِبٌ جَدِيدٌ مَا بَيْنَ أَوَّلِهِا مَطْلَعًا وَأَوَّلِهِا مَغْرِبًا فَأَطْوَلُ مَا يَكُونُ النَّهَارُ فِي الصَّيْفِ إِلَى آخِرِهَا وَآخِرِهَا مَغَرْبًا وَأَقْصَرُ مَا يَكُونُ النَّهَارُ فِي الشِّتَاءِ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى {رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ} يَعْنِي آخر هَهُنَا وَهَهُنَا لَمْ يَذْكُرْ مَا بَيْنَ ذَلِكَ مِنْ عِدَّةِ الْعُيُونِ ثُمَّ جَمَعَهَا بَعْدُ فَقَالَ رَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ فَذَكَرَ عِدَّةَ تِلْكَ الْعُيُونِ كُلِّهَا.
قَالَ وَخَلَقَ اللَّهُ بَحْرًا بَيْنَه وَبَيْنَ السَّمَاءِ مِقْدَارَ ثَلاثِ فَرَاسِخَ وَهُوَ قَائِمٌ بِأَمْرِ اللَّهِ فِي الْهَوَاءِ لَا يَقْطُرُ مِنْهُ قَطْرَةٌ وَالْبِحَارُ كُلُّهَا سَاكِنَةٌ وَذَنَبُ الْبَحْرِ جَارٍ فِي سُرْعَةِ السَّهْمِ ثُمَّ انْطِبَاقُهُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ فَتَجْرِي الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ الْخُنَّسُ فِي حَنَكِ الْبَحْرِ فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ الشَّمْسَ دَنَتْ مِنْ ذَلِكَ الْبَحْرِ لأَحْرَقَتْ كُلَّ شَيْءٍ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ حَتَّى الصُّخُورُ وَالْحِجَارَةُ وَلَوْ بَدَا الْقَمَرُ مِنْ ذَلِكَ الْبَحْرِ حَتَّى تَعَايَنَهُ النَّاسُ كَهَيْئَتِهِ لافْتُتِنَ بِهِ أَهْلُ الأَرْضِ إِلا مَنْ شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَعْصِمَهُ مِنْ أَوْلِيَائِهِ فَقَالَ حُذَيْفَةُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ مَا ذَكَرْتَ مَجْرَى الْخُنَّسِ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا مَا كَانَ من ذِكْرُكَ الْيَوْمَ فَمَا الْخُنَّسُ يَا رَسُول فَقَالَ يَا حُذَيْفَةُ هِيَ خَمْسَةُ كَوَاكِبَ الْبرجيسُ وَعُطَارِدُ وَبَهْرَامُ وَالزُّهَرَةُ وَزُحَلُ، فَهَذِهِ الْكَوَاكِبُ الْخَمْسَةُ الطَّالِعَاتُ الْغَارِبَاتُ الْجَارِيَاتُ مِثْلُ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ.
وَأَمَّا سَائِرُ الْكَوَاكِبِ فَإِنَّهَا مُعَلَّقَةٌ بَيْنَ السَّمَاءِ تَعْلِيقَ الْقَنَادِيلِ مِنَ الْمَسَاجِدِ وَنُجُومِ السَّمَاءِ لَهُنَّ دَوَرَانٌ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَسْتَبِينُوا ذَلِكَ فَانْظُرُوا إِلَى دَوَرَانِ الْفلك مرّة هُنَا وَمرَّة هُنَا فَإِنَّ الْكَوَاكِبَ تَدُورُ مَعَهُ وَكُلُّهَا تَزُولُ سِوَى هَذِهِ الْخَمْسَةِ، ثُمَّ قَالَ رَسُول الله مَا أَعْجَبَ خَلْقَ الرَّحْمَنِ وَمَا بَقِيَ مِنْ قُدْرَتِهِ فِيمَا لَمْ نَرَ أَعْجَبُ مِنْ ذَلِكَ وَأَعْجَبُ وَذَلِكَ قَوْلُ جِبْرِيلَ لِسَارَةَ أَتَعْجَبِينَ من أَمر الله.
وَذَلِكَ أَنَّ لِلَّهِ مَدِينَتَيْنِ إِحْدَاهُمَا بِالْمَشْرِقِ وَالأُخْرَى بِالْمَغْرِبِ عَلَى كُلِّ مَدِينَةٍ مِنْهَا عَشَرَةُ آلافِ بَابٍ بَيْنَ كُلِّ بَابَيْنِ فَرْسَخٌ يَنُوبُ كُلَّ يَوْمٍ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ تِلْكَ الْمَدِينَتَيْنِ عَشْرَةُ آلف فِي الْحِرَاسَةِ عَلَيْهِم السِّلَاح وَمَعَهُمُ الكِرَاعُ ثُمَّ لَا تَنُوبُهُم تِلْكَ الْحِرَاسةُ إِلَى يَوْمِ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ اسْمُ إِحْدَاهُمَا جابرسا وَالأُخْرَى جاباقا وَمِنْ وَرَائِهِمَا ثَلاثُ أُمَمٍ(1/50)
تنسك وتارس وَتَأْويل وَمِنْ وَرَائِهِمْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَأِنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ انْطَلَقَ بِي لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى، فَدَعَوْتُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ إِلَى دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعِبَادَتِهِ، فَأَنْكَرُوا مَا جِئْتُهُمْ بِهِ فَهُمْ فِي النَّارِ ثُمَّ انْطَلَقَ بِي أَهْلِ الْمَدِينَتَيْنِ فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى دِينِ اللَّهِ تَعَالَى وَعِبَادَتِهِ فَأَجَابُوا وَأَنَابُوا فَهُمْ إِخْوَانُنَا فِي الدِّينِ مَنْ أَحْسَنَ مِنْهُمْ فَهُوَ مَعَ الْمُحْسِنِينَ مِنْكُمْ وَمَنْ أَسَاءَ مِنْهُمْ فَهُوَ مَعَ الْمُسِيئِينَ مِنْكُمْ، فَأَهْلُ الْمَدِينَةِ الَّتِي بِالْمَشْرِقِ مِنْ بَقَايَا عَادٍ مِنْ نَسْلِ ثَمُودَ مِنْ نَسْلِ مُؤْمِنِيهِمُ الَّذِينَ كَانُوا آمَنُوا بِصَالِحٍ ثُمَّ انْطَلَقَ بِي إِلَى الأُمَمِ الثَّلاثِ فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى دِينِ اللَّهِ فَأَنْكَرُوا مَا دَعَوْتُهُمْ إِلَيْهِ فَهُمْ فِي النَّارِ مَعَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ مِنْ بَعْضِ تِلْكَ الْعُيُونِ عَلَى عجلتها وَمَعَهَا ثلثمِائة وَسِتُّونَ مَلَكًا يَجُرُّونَهَا فِي ذَلِكَ الْبَحْرِ الْغَمْرِ رَاكِبُةُ فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَرَى الْعِبَادُ آيَةً مِنَ الآيَاتِ يَسْتَعْتِبُهُمْ رُجُوعًا عَن مَعْصِيَتِهِ وَإِقْبَالا إِلَى طَاعَتِهِ خَرَّتِ الشَّمْسُ عَن عَجَلَتِهَا فَتَقَعُ فِي غَمْرِ ذَلِكَ الْبَحْرِ، فَإِنْ أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُعَظِّمَ الآيَةَ وَيَشْتَدَّ تَخْوِيفُ الْعِبَادِ خَرَّتِ الشَّمْسُ كُلُّهَا عَنِ الْعَجَلَةِ حَتَّى لَا يَبْقَى عَلَى الْعَجَلَةِ مِنْهَا شَيْءٌ فَذَلِكَ حِينَ يُظْلِمُ النَّهَارُ وَتَبْدُو النُّجُومُ وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُعَجِّلَ آيَةً دُونَ آيَةٍ خَرَّ مِنْهَا النِّصْفُ أَوِ الثُّلُثُ أَوْ أَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرُ فِي الْمَاءِ وَيَبْقَى سَائِرُ ذَلِكَ عَلَى الْعَجَلَةِ، فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ صَارَتِ الْمَلائِكَةُ الْمُوَكَّلُونَ بِالْعَجَلَةِ فرْقَتَيْن فرقة يقبلُونَ الشَّمْسَ وَيَجُرُّونَهَا نَحْوَ الْعَجَلَةِ وَفِرْقَةٌ يُقَلِّبُونَ الشَّمْسَ عَلَى الْعَجَلَةِ يَجُرُّونَهَا نَحْوَ الْبَحْرِ وهُمْ فِي ذَلِكَ يَقُودُونَهَا عَلَى مِقْدَارِ سَاعَاتِ النَّهَارِ لَيْلًا كَانَ ذَلِكَ أَوْ نَهَارًا حَتَّى لَا يزِيد فِي طُلُوعِهَا شَيْءٌ فَإِذَا حَمَلُوا الشَّمْسَ فَوَضَعُوهَا عَلَى الْعَجَلَةِ حَمِدُوا اللَّهَ عَلَى مَا قَوَّاهُمْ مِنْ ذَلِكَ، وَقَدْ جَعَلَ لَهُمْ تِلْكَ الْقُوَّةَ وَأَفْهَمَهُمْ عِلْمَ ذَلِكَ فهم لَا يَقْصُرُونَ عَن ذَلِكَ شَيْئًا ثُمَّ يَجُرُّونَهَا بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يَبْلُغُوا بِهَا إِلَى الْمَغْرِبِ ثُمَّ يُدْخِلُونَهَا بَابَ الْعَيْنِ الَّتِي تَغْرُبُ فِيهَا فَتَسْقُطُ مِنْ أُفُقِ السَّمَاءِ خَلْفَ الْبَحْرِ ثُمَّ تَرْتَفِعُ فِي سُرْعَةِ طَيَرَانِ الْمَلائِكَةِ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ الْعُلْيَا فَتَسْجُدُ تَحْتَ الْعَرْشِ مِقْدَارَ اللَّيْلِ ثُمَّ تُؤْمَرُ بالطلوع من الْمشرق فطع مِنَ الْعَيْنِ الَّتِي وَقَّتَ اللَّهُ لَهَا فَلا تَزَالُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ كَذَلِكَ مِنْ طُلُوعِهِمَا إِلَى غُرُوبِهِمَا وَقَدْ وَكَّلَ اللَّهُ تَعَالَى بِاللَّيْلِ مَلَكًا مِنَ الْمَلائِكَةِ وَخَلَقَ اللَّهُ حُجُبًا مِنْ ظُلْمَةٍ مِنَ الْمَشْرِقِ عَدَدَ اللَّيَالِي فِي الدُّنْيَا عَلَى الْبَحْرِ السَّابِعِ فَإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ أَقْبَلَ ذَلِكَ الْمَلَكُ فَقَبَضَ قَبْضَةً مِنْ ظُلْمَةِ ذَلِكَ الْحِجَابِ ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْمَغْرِبَ فَلا يَزَالُ يُرَاعِي الشَّفَقَ وَيُرْسِلُ تِلْكَ الظُّلْمَةَ مِنْ خِلالِ أَصَابِعِهِ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى إِذَا غَابَ الشَّفَقُ أَرْسَلَ الظُّلْمَةَ كُلَّهَا ثُمَّ نَشَرَ جَنَاحَيْهِ فَيَبْلُغَانِ قُطْرَيِ الأَرْضِ وَكَنَفَيِ السَّمَاءِ ثُمَّ يَسُوقُ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ بِجَنَاحَيْهِ إِلَى الْمَغْرِبِ قَلِيلًا قَلِيلًا حَتَّى إِذَا بَلَغَ الْمَغْرِبَ انْفَجَرَ الصُّبْحُ مِنَ الْمَشْرِقِ ثُمَّ ضَمَّ الظُّلْمَةَ بَعْضَهَا إِلَى بَعْضٍ ثُمَّ قَبَضَ عَلَيْهَا بِكَفٍّ وَاحِدَةٍ نَحْوَ قَبْضَتِهِ إِذَا تَنَاوَلَهَا مِنَ الْحِجَابِ بِالْمَشْرِقِ ثُمَّ يَضَعُهَا عِنْدَ الْمَغْرِبِ عَلَى الْبَحْرِ السَّابِعِ، فَإِذَا نَقَلَ تِلْكَ الظُّلْمَةَ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ نَفَخَ فِي الصُّورِ وَانْصَرَفَتِ الدُّنْيَا فَلا تَزَالُ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَ الْوَقْتُ الَّذِي ضُرِبَ لِتَوْبَةِ الْعِبَادِ فَتَنْتَشِرُ الْمَعَاصِي فِي الأَرْضِ وَتَكْثُرُ الْفَوَاحِشُ وَيَظْهَرُ الْمَعْرُوفُ فَلا يَأْمر بِهِ أحد(1/51)
وَيَظْهَرُ الْمُنْكَرُ فَلا يَنْهَى عَنْهُ أَحَدٌ وَتَكْثُرُ أَوْلادُ الْخَبَثَةِ وَيْلِي أُمُورَهُمُ السُّفَهَاءُ وَيَكْثُرُ أَتْبَاعَهُم مِنَ السُّفَهَاء وَتظهر فيهم الأباطيل يتعاونون عَلَى رِيَبِهِمْ وَيَتَزَيَّنُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ وَيَعِيبُونَ الْعُلَمَاءَ مِنْ أُولِي الأَلْبَابِ وَيَتَّخِذُونَهُمْ سُخْرِيًّا حَتَّى يَصِيرَ الْبَاطِلُ مِنْهُمْ بِمَنْزِلَةِ الْحَقِّ وَيَصِيرَ الْحَقُّ بِمَنْزِلَةِ الْبَاطِلِ وَيَكْثُرَ فِيهِمْ ضَرْبُ الْمَعَازِفِ وَاتِّخَاذُ الْقَيْنَاتِ وَيَصِيرَ دِينُهُمْ بِأَلْسِنَتِهِمْ ويصغوا قُلُوبَهُمْ إِلَى الدُّنْيَا يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَصِيرَ الْمُؤْمِنُ بَيْنَهُمُ بِالنَّقِيَّةِ وَالْكِتْمَانِ وَيَسْتَحِلُّونَ الرِّبَا بِالْبَيْعِ وَالْخَمْرَ بِالنَّبِيذِ وَالسُّحْتَ بِالْهَدِيَّةِ وَالْقِيلَ بِالْمَوْعِظَةِ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ قَلَّتِ الصَّدَقَةُ حَتَّى يَطُوفَ السَّائِلُ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ فَلا يُعْطَى دِينَارًا وَلا دِرْهَمًا وَيَبْخَلَ النَّاسُ بِمَا عِنْدَهُمْ حَتَّى يَظُنَّ الْغَنِيُّ أَنَّهُ لَا يَكْفِيهُ مَا عِنْدَهُ وَيَقْطَعَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ رَحِمَهُ فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ وَاجْتَمَعَتْ هَذِهِ الْخِصَالُ فِيهِمْ حُبِسَتِ الشَّمْسُ تَحْتَ الْعَرْشِ مِقْدَارَ لَيْلَةٍ كُلَّمَا سَجَدَتْ وَاسْتَأْذَنَتْ مِنْ أَيْنَ تُؤْمَرُ أَنْ تَطْلُعَ فَلا تُجَابُ حَتَّى يُوَافِيَهَا الْقَمَرُ فَتَكُونُ الشَّمْسُ مِقْدَارَ ثَلَاثَ لَيَالٍ وَالْقَمَرَ مِقْدَارَ لَيْلَتَيْنِ وَلا يَعْلَمُ طُولَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلا الْمُتَهَجِّدُونَ وَهُمْ حَنِيفِيَّةٌ عِصَابَةٌ قَلِيلَةٌ فِي ذِلَّةٍ مِنَ النَّاسِ وَهَوَانٍ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَضِيقٍ مِنْ مَعَايِشِهِمْ فَيَقُومُ أَحَدُهُمْ بَقِيَّةَ تِلْكَ اللَّيْلَةِ يُصَلِّي مِقْدَارَ وِرْدِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ فَلا يَرَى الصُّبْحَ فَيَسْتَنْكِرُ ذَلِكَ ثُمَّ يَقُولُ لَعَلِّي قَدْ خَفَّفْتُ قِرَاءَتِي إِذْ قُمْتُ قَبْلَ حِينِي فَينْظر إِلَى السَّمَاء فَإِذا هِيَ بِاللَّيْلِ كَمَا هُوَ وَالنُّجُومُ قَدِ اسْتَدَارَتْ مَعَ السَّمَاءِ فَصَارَتْ مَكَانَهَا مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ ثُمَّ يَدْخُلُ فَيَأْخُذُ مَضْجَعَهُ فَلا يَأْخُذُهُ النَّوْمُ فَيَقُومُ فَيُصَلِّي الثَّانِيَةَ مِقْدَارَ وِرْدِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ فَلا يَرَى الصُّبْحَ فَيَزِيدُهُ ذَلِكَ إِنْكَارًا ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَنْظُرُ إِلَى النُّجُومِ فَإِذَا هِيَ قَدْ صَارَتْ كَهَيْئَتِهَا مِنَ اللَّيْلِ ثُمَّ يَدْخُلُ فَيَأْخُذُ مَضْجَعَهُ الثَّالِثَةَ فَلَا يَأْخُذُهُ النَّوْمُ ثُمَّ يَقُومُ أَيْضًا فَيُصَلِّي مِقْدَارَ وِرْدِهِ فَلا يَرَى الصُّبْحَ فَيَخْرُجُ وَيَنْظُرُ إِلَى السَّمَاءِ فَيَخْنُقُهُمُ الْبُكَاءُ فَيُنَادِي بَعْضُهُمْ بَعْضًا فَيَجْتَمِعُ الْمُتَهَجِّدُونَ فِي كُلِّ مَسْجِدٍ بِحَضْرَتِهِمْ وَهُمْ قَبْلَ ذَلِكَ كَانُوا يَتَوَاصَلُونَ وَيَتَعَارَفُونَ فَلَا يَزَالُونَ فِي غَفْلَتِهِمْ فَإِذَا تَمَّ لِلشَّمْسِ مِقْدَارُ ثَلاثِ لَيَالٍ وَلِلْقَمَرِ مِقْدَارُ لَيْلَتَيْنِ أَرْسَلَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمَا جِبْرِيلَ فَقَالَ لَهُمَا إِنَّ الرَّبَّ يَأْمُرُكُمَا أَنْ تَرْجِعَا إِلَى الْمَغْرِبِ لِتَطْلُعَا مِنْهُ فَإِنَّهُ لَا ضَوْءَ لَكُمَا عِنْدَنَا الْيَوْمَ وَلا نُورَ فَيَبْكِيَانِ عِنْدَ ذَلِكَ وَجِلًا مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَتَبْكِي الْمَلائِكَةُ لِبُكَائِهِمَا مَعَ مَا يُخَالِطُهُمَا مِنَ الْخَوْفِ فَيَرْجِعَانِ إِلَى الْمَغْرِبِ فَيَطْلُعَانِ مِنَ الْمَغْرِبِ فَبَيْنَمَا النَّاسُ كَذَلِكَ إِذْ نَادَى مُنَادٍ أَلا إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ قَدْ طَلَعَا مِنَ الْمَغْرِبِ فَينْظر النَّاس إِلَيْهَا فَإِذَا هُمَا أَسْوَدَانِ كَهَيْئَتِهِمَا فِي حَالِ كُسُوفِهِمَا قَبْلَ ذَلِكَ لَا ضَوْءَ لِلشَّمْسِ وَلا نُورَ لِلْقَمَرِ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ {إِذا الشَّمْس كورت} وَقَوله {وَخسف الْقَمَر} وَقَوله {وَجمع الشَّمْس وَالْقَمَر} قَالَ فيرتفعان يُنَازع كل وَاحِد مِنْهُمَا صَاحِبَهُ حَتَّى يَبْلُغَا سَهْوَةَ السَّمَاءِ وَهُوَ مَنْصِفُهُمَا فَيَجِيئُهُمَا جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَيَأْخُذُ بِقَرْنَيْهِمَا فَيَرُدُّهُمَا إِلَى الْمَغْرِبِ آَفْلًا وَيُغْرِبُهُمَا فِي تِلْكَ الْعُيُونِ وَلَكِنْ يُغْرِبُهُمَا فِي بَابِ التَّوْبَةِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا بَابُ التَّوْبَةِ؟ قَالَ يَا عُمَرُ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى خَلْفَ الْمَغْرِبِ مِصْرَاعَيْنِ مِنْ ذَهَبٍ مُكَلَّلَيْنِ بالْجَوْهَرِ لِلتَّوْبَةِ فَلا يَتُوبُ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِ آدَمَ تَوْبَةً نَصُوحًا إِلا وَلَجَتْ تَوْبَتُهُ فِي ذَلِكَ الْبَابِ ثُمَّ تُرْفَعُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
فَقَالَ حُذَيْفَةُ بِأبي أَنْت وَأمي يَا(1/52)
رَسُولَ اللَّهِ وَمَا التَّوْبَةُ النَّصُوحُ؟ قَالَ النَّدَمُ عَلَى مَا فَاتَ مِنْهُ فَلا يَعُودُ إِلَيْهِ كَمَا لَا يَعُودُ اللَّبَنُ إِلَى الضَّرْعِ.
قَالَ حُذَيْفَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ بَعْدَ ذَلِكَ وَكَيْفَ بِالنَّاسِ بَعْدَ ذَلِكَ قَالَ يَا حُذَيْفَةُ أَمَّا الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ فَإِنَّهُمَا يَعُودَانِ فَإِذَا أَغْرَبَهُمَا اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْبَابِ رَدَّ الْمِصْرَاعَيْنِ فَالْتَأَمَ مَا بَيْنَهُمَا كَأَنْ لَمْ يَكُنْ فِيمَا بَيْنَهُمَا صَدْعٌ قَطُّ فَلا يَنْفَعُ نَفْسًا بَعْدَ ذَلِكَ إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيْرًا وَلا تُقْبَلُ مِنْ عَبْدٍ حَسَنَةٌ إِلا مَنْ كَانَ قَبْلُ مُحْسِنًا فَإِنَّهُ يَجْزِي لَهُ وَعَلَيْهِ فَتَطلع الشَّمْس عَلَيْهِم وَتَغْرُبُ كَمَا كَانَتْ قَبْلُ.
فَأَمَّا النَّاس فَإِنَّهُم بعد مَا يَرَوْنَ مِنْ فَظِيعِ تِلْكَ الآيَةِ وَعِظَمِهَا يُلِحُّونَ عَلَى الدُّنْيَا حَتَّى يَغْرِسُوا فِيهَا الأَشْجَارَ وَيُشَقِّقُوا فِيهَا الأَنْهَارَ وَيَبْنُوا فَوْقَ ظُهُورِهَا الْبُنْيَانَ، وَأَمَّا الدُّنْيَا فَلَوْ أَنْتَجَ رَجُلٌ مَهْرًا لَمْ يَرْكَبْهُ مِنْ لَدُنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ الأَيَّامَ وَاللَّيَالِيَ أَسْرَعُ مِنْ مَرِّ السَّحَابِ لَا يَدْرِي الرَّجُلُ مَتَى يَمْسِي وَمَتَى يُصْبِحُ ثُمَّ تَقُومُ الْقِيَامَةُ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأْتِيَنَّهُمْ وَإِنَّ الرَّجُلَ قَدِ انْصَرَفَ بِلَبَنِ لِقْحَتِهِ مِنْ تَحْتِهَا فَمَا يَذُوقُهُ وَلا يَطْعَمُهُ وَإِنَّ الرَّجُلَ فِي فِيهِ اللُّقْمَةُ فَمَا يُسِيغُهَا فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: {وَلَوْلا أَجَلٌ مُسَمًّى لَجَاءَهُمُ الْعَذَابُ وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ} قَالَ وَأَمَّا الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ فَإِنَّهُمَا يَعُودَانِ إِلَى مَا خَلَقَهُمَا اللَّهُ مِنْهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {إِنَّهُ هُوَ يبدئ وَيُعِيد} فَيُعِيدُهُمَا إِلَى مَا خَلَقَهُمَا مِنْهُ، قَالَ حُذَيْفَةُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي فَكَيْفَ قِيَامُ السَّاعَةِ وَكَيْفَ النَّاسُ فِي تِلْكَ الْحَالِ؟ فَقَالَ رَسُولُ الله يَا حُذَيْفَةُ بَيْنَمَا النَّاسُ فِي أَسْوَاقِهِمْ أَسَرُّ مَا كَانُوا بِدُنْيَاهُمْ وَأَحْرَصُ مَا كَانُوا عَلَيْهَا، فَبَيْنَ كَيَّالٍ يَكِيلُ وَوَزَّانٍ يَزِنُ وَبَيْنَ مُشْتَرٍ وَبَائِعٍ إِذْ أَتَتْهُمُ الصَّيْحَةُ فَخَرَّتِ الْمَلائِكَةُ صَرْعَى مَوْتَى عَلَى خُدُودِهِمْ، وَخَرَّ الآدَمِيُّونَ صَرْعَى مَوْتَى عَلَى خُدُودِهِمْ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {مَا يَنْظُرُونَ إِلا صَيْحَةً وَاحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ فَلا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ} قَالَ فَلا يَسْتَطِيعُ أَحَدُهُمْ أَنْ يَرَى صَاحِبَهُ وَلا يَرْجِعُ إِلَى أَهْلِهِ وَتَخِرُّ الْوُحُوشُ عَلَى جُنُوبِهَا مَوْتَى، وَتَخِرُّ الطَّيْرُ مِنْ أَوْكَارِهَا وَمِنْ جَوِّ السَّمَاءِ مَوْتَى، وَتَمُوتُ السِّبَاعُ فِي الْغِيَاضِ وَالآجَامِ وَالْفَيَافِي وَتَمُوتُ الْحِيتَانُ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ وَالْهَوَامُّ فِي بُطُونِ الأَرْضِ فَلا يَبْقَى مِنْ خَلْقِ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ إِلا أَرْبَعَةٌ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَمَلَكُ الْمَوْتِ فَيَقُولُ اللَّهُ لِجِبْرِيلَ مُتْ فَيَمُوتُ ثُمَّ يَقُولُ لإِسْرَافِيلَ مُتْ فَيَمُوتُ ثُمَّ يَقُولُ لِمِيكَائِيلَ مُتْ فَيَمُوتُ ثُمَّ يَقُولُ لِمَلَكِ الْمَوْتِ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ مَا مِنْ نَفْسٍ إِلَّا وَهِيَ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ فَمُتْ فَيَصِيحُ مَلَكُ الْمَوْتِ صَيْحَةً فَيَخِرُّ ثُمَّ يُنَادِي السَّمَوَات فتطوى عَلَى مَا فِيهَا كَطَيِّ السِّجِلِّ للْكتاب وَالسَّمَوَات السَّبْعَ وَالأَرَضِونَ السَّبْعَ مَعَ مَا فِيهِنَّ لَا تَسْتَبِينُ فِي قَبْضَةِ رَبِّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَمَا لَوْ أَنَّ حَبَّةً مِنْ خَرْدَلٍ أُرْسِلَتْ فِي رِمَالِ الأَرْضِ وَبُحُورِهَا لَمْ تَسْتَبِنْ، فَكَذَلِك السَّمَوَات السَّبع والأرضون السَّبْعَ مَعَ مَا فِيهِنَّ لَا تستبين فِي قَبْضَةِ رَبِّنَا عَزَّ وَجَلَّ.
ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَيْنَ الْمُلُوكُ وَأَيْنَ الْجَبَابِرَةُ لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ثُمَّ يَرُدُّ عَلَى نَفْسِهِ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ.
ثمَّ بقولِهَا الثَّانِيَةَ وَالثَّالِثَةَ ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ لِلسَّمَوَاتِ فَيَتَمَسَّكْنَ كَمَا كُنَّ وَيَأْذَنُ لِلأَرَضَينَ فَيَنْسَطِحْنَ كَمَا كُنَّ ثُمَّ يَأْذَنُ الله لِصَاحِبِ الصُّورِ فَيَقُومُ فَيَنْفُخُ نَفْخَةً(1/53)
فَتَقْشَعِرُّ الأَرْضُ مِنْهَا وَتَلْفِظُ مَا فِيهَا وَيَسْعَى كُلُّ عُضْوٍ إِلَى عُضْوِهِ، ثُمَّ يُمْطِرُ اللهُ عَلَيْهِم مِنْ نَهْرٍ يُقَالَ لَهُ الْحَيَوَانُ وَهُوَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَيُمْطِرُ عَلَيْهِمْ شَبِيهًا بِمَنِيِّ الرِّجَالِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَلَيْلَةً حَتَّى تَنْبُتَ اللُّحُومُ عَلَى أَجْسَامِهَا كَمَا تَنْبُتُ الطَّرَاثِيثُ عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ ثُمَّ يُؤْذِنُ لَهُ فِي النَّفْخَةِ الثَّانِيَةِ فَيَنْفُخُ فِي الصُّورِ فَتَخْرُجُ الأَرْوَاحُ فَتَدْخُلُ كُلُّ رُوحٍ فِي الْجَسَدِ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ.
قَالَ حُذَيْفَة قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ هَلْ تَعْرِفُ الرُّوحُ الْجَسَدَ؟ قَالَ نَعَمْ يَا حُذَيْفَةُ إِنَّ الرُّوحَ لأَعْرَفُ بالْجَسَدِ الَّذِي خَرَجَتْ مِنْهُ مِنْ أَحَدِكُمْ بِمَنْزِلِهِ، فَيَقُومُ النَّاسُ فِي ظُلْمَةٍ لَا يُبْصِرُ أَحَدُهُمْ صَاحِبَهُ فَيَمْكُثُونَ مِقْدَارَ ثَلاثِينَ سَنَةً ثُمَّ تَنْجَلِي عَنْهُمُ الظُّلْمَةُ وَتَنْفَجِرُ الْبِحَارُ وَتُضْرَمُ نَارًا وَيُحْشَرُ كُلُّ شَيْءٍ فَوْجًا لَفِيفًا لَيْسَ يَخْتَلِطُ الْمُؤْمِنُ بِالْكَافِرِ وَلا الْكَافِرُ بِالْمُؤْمِنِ وَيَقُومُ صَاحِبُ الصُّورِ عَلَى صَخْرَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَيُحْشَرُ النَّاسُ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً غُرْلًا مَا عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ طِحْلِبَةٌ وَقد دنت الشَّمْس فَوق رؤوسهم فَبَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُمَا سَنَتَانِ وَقَدْ أُمِدَّتْ بِحَرِّ عَشْرِ سِنِينَ فَيُسْمَعُ لأَجْوَافِ الْمُشْرِكِينَ غِقْ غِقْ فَيَنْتَهُونَ إِلَى أَرْضٍ يُقَالَ لَهَا السَّاهِرَةُ وَهِيَ بِنَاحِيَةِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ تَسَعُ النَّاسَ وَتَحْمِلُهُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ فَيَقُومُ النَّاسُ عَلَيْهَا ثُمَّ جَثَا رَسُولُ اللَّهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ فَقَالَ لَيْسَ قِيَامًا عَلَى أَقْدَامِهِمْ وَلَكِنْ شَاخِصَةً أَبْصَارُهُمْ إِلَى السَّمَاءِ لَا يَلْتَفِتُ أَحَدٌ مِنْهُمْ يَمِينًا وَلا شِمَالا وَلا خَلْفًا وَقَدِ اشْتَغَلَتْ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا أَتَاهَا فَذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالمين} فَيَقُومُونَ مِقْدَارَ مِائَةِ سَنَةٍ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ تِلْكَ الْمِائَةَ سَنَةٍ كَقَوْمَةٍ فِي صَلاةٍ وَاحِدَةٍ فَإِذَا تَمَّ مِقْدَارُ مِائةُ سَنَةٍ انْشَقَّتِ السَّمَاءُ الدُّنْيَا وَهَبَطَ سُكَّانُهَا وَهُمْ أَكْثَرُ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ فَيُحِيطُونَ بِالْخَلْقِ ثُمَّ تَنْشَقُّ السَّمَاءُ الثَّانِيَةَ وَيَهْبِطُ سُكَّانُهَا وَهُمْ أَكْثَرُ مِمَّنْ هَبَطَ مِنْ سَمَاءِ الدُّنْيَا وَمِنْ أَهْلِ الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلا تَزَالُ تَنْشَقُّ سَمَاءً سَمَاءً وَيَهْبِطُ سُكَّانُهَا أَكْثَرُ مِمَّنْ هَبَطَ من سِتّ سموات وَمِنْ أَهْلِ الأَرْضِ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يَجِيءُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ فَأَوَّلُ شَيْءٍ يُكَلِّمُ الْبَهَائِمَ فَيَقُولُ يَا بَهَائِمِي إِنَّمَا خَلَقْتُكُمْ لِوَلَدِ آدَمَ فَكَيْفَ كَانَتْ طَاعَتُكُمْ لَهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِذَلِكَ فَتَقُولُ الْبَهَائِمُ رَبَّنَا خَلَقْتَنَا لَهُمْ فَكَلَّفُونَا مَا لَمْ نُطِقْ وَصَبَرْنَا طَلَبًا لِمَرْضَاتِكَ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ صَدَقْتُمْ يَا بَهَائِمِي إِنَّكُمْ طَلَبْتُمْ رِضَايَ فَأَنَا عَنْكُمْ رَاضٍ وَمِنْ رِضَايَ عَنْكُمُ الْيَوْمَ أَنِّي لَا أُرِيكُمْ أَهْوَالَ جَهَنَّمَ فَكُونُوا تُرَابًا وَمَدَرًا فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابا.
ثُمَّ تَذْهَبُ الأَرْضُ السُّفْلَى والثَّانِيَةُ والثالِثَةُ والَّرابِعَةُ والْخَامِسَةُ وَالسَّادِسَةُ وَتَبْقَى هَذِهِ الْأرْضُ فَتَكْفأُ بِأَهْلِهَا كَمَا تَكْفَأُ السَّفِينَةُ فِي لُجَّةِ الْبَحْرِ إِذَا خَفَقَتْهَا الرِّيَاحُ فَيَقُولُ الْآَدَميُّونَ أَلَيْسَتْ هَذِهِ الْأَرْضُ الَّتِي كُنَّا نَزْرَعُ عَلَيْهَا وَنَمْشِي عَلَى ظَهْرِهَا وَنَبْنِي عَلَيْهَا الْبُنْيَانَ فَمَا لَهَا الْيَوْم لَا تقر فَتُجَاوِبُهُمْ فَتَقُولُ يَا أَهْلاهُ أَنَا الأَرْضُ الَّتِي مَهَّدَنِي الرَّبُّ لَكُمْ كَانَ لِي مِيقَاتٌ مَعْلُومٌ فَأَنَا شَاهِدَةٌ عَلَيْكُمْ بِمَا عَمِلْتُمْ عَلَى ظَهْرِي ثُمَّ عَلَيْكُمُ السَّلامُ فَلا تَرَوْنِي أَبَدًا وَلا أَرَاكُمْ فَتَشْهَدُ عَلَى كُلِّ عَبْدٍ وَأَمَةٍ بِمَا عَمِلَ عَلَى ظَهْرِهَا إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ وَإِنْ شَرًّا فَشَرٌّ.
ثُمَّ تَذْهَبُ هَذِهِ الأَرْضُ وَتَأْتِي أَرْضٌ بَيْضَاءُ لَمْ يُعْمَلْ عَلَيْهَا الْمَعَاصِي وَلَمْ يُسْفَكْ عَلَيْهَا الدِّمَاءُ فَعَلَيْهَا يُحَاسَبُ الْخَلْقُ ثُمَّ يُجَاءُ بِالنَّارِ مَزْمُومَةً بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ يَأْخُذُ بِكُلِّ زِمَامٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ لَوْ أَنَّ مَلَكًا مِنْهُمْ أُذِنَ لَهُ لالْتَقَمَ أَهْلَ(1/54)
الْجَمْعِ فَإِذَا كَانَتْ مِنَ الآدَمِيِّينَ على مسيرَة أَرْبَعمِائَة سَنَةٍ زَفَرَتْ زَفْرَةً فَيَتَجَلَّى اِلنَّاسِ السَّكَرُ وَتَطِيرُ الْقُلُوبُ إِلَى الْحَنَاجِرِ فَلا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ مِنْهُمُ النَّفَسَ إِلا بَعْدَ جَهْدٍ جَهِيدٍ، ثُمَّ يَأْخُذُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْغَمِّ حَتَّى يُلجمهم الْعرق فِي مكانِهم فتستأذنُ الرَّحْمَن فِي السُّجُود فيأذنُ لَها فتقولُ الْحَمد لله الَّذِي جعلني أنتقمُ لله مِمَّن عصاهُ ولَمْ يَجْعَلنِي آدَمِيًّا فينتقم مني ثُمَّ تزين الْجنَّة فَإِذا كَانَت من الْآدَمِيّين على مسيرَة خَمْسمِائَة سنة يَجدُ الْمُؤْمِنُونَ رِيحهَا وروحها فتسكنُ نُفُوسهم ويزدادونَ قُوَّة عَلَى قوتِهم فَتثبت عُقُولهمْ ويلقنهم الله حجج ذنوبِهم ثُمَّ تنصب الموازين وتنشر الدَّوَاوِين ثُمَّ يُنَادي أَيْنَ فلَان ابْن فلَان قُم إِلَى الْحساب فَيقومُونَ فيشهدونَ للرسل أنّهم قد بلغُوا رسالات ربِّهم فَأنْتم حجَّة الرُّسُل يَوْم الْقِيَامَة فينادي رَجُل رَجُل فيا لَهَا من سَعَادَة لَا شقوة بعْدهَا وَيَا لَها من شقوة لَا سَعَادَة بعْدهَا.
فَإِذا قضى بَين أهل الدَّاريْنِ وَدخل أهلُ الْجنَّة الْجنَّة وأهلُ النَّار النَّار بعثَ الله عَزَّ وَجَلَّ مَلَائِكَة إِلَى أمتِي خَاصَّة وَذَلِكَ فِي مِقْدَار يَوْم الْجُمُعَة مَعَهم التحف والهدايا من عِنْدَ ربِّهم فَيَقُولُونَ السلامُ عَلَيْكُم إِن ربكُم رب الْعِزَّة يقْرَأ عَلَيْكُم السَّلَام وَيَقُول لكم أرضيتم الْجنَّة قرارًا ومنزلاً فَيَقُولُونَ هُوَ السَّلَام وَمِنْه السَّلَام وَإِلَيْهِ يرجعُ السَّلَام فَيَقُولُونَ إِن الرب قد أذنَ لكم فِي الزِّيَارَة إِلَيْهِ فيركبون نوقًا صفرًا وبيضًا رحالاتها الذَّهَب وَأَزِمَّتهَا الْيَاقُوت تَخْطُرُ فِي رمال الكافور أَنَا قائدهم وبلال عَلَى مقدمتهم وَوجه بِلَال أَشد نورا من الْقَمَر لَيْلَة البدرِ والمؤذنونَ حوله بِتِلْكَ الْمنزلَة وأهلُ حرم الله تَعَالَى أدنَى النَّاس مني ثُمَّ أهلُ حرمي الَّذين يَلُونَهُمْ ثُمَّ بعدهمْ الْأَفْضَل، فَالْأَفْضَل فيسيرون وهم فِي تَكْبِير وتهليل لَا يسمع سامع فِي الْجنَّة أَصْوَاتهم إِلَّا اشتاقَ إِلَى النظرِ إِلَيْهِم فيمرونَ بِأَهْل الْجنان فِي جنانِهم فَيَقُولُونَ من هَؤُلَاءِ الَّذين مروا بِنَا قد ازدادت جناتنا حسنا عَلَى حسنها ونورا على نورها فَيَقُولُونَ هَذَا مُحَمَّد وَأمته يزورون ربَّ العزَّة، فَيَقُولُونَ لَئِن كَانَ مُحَمَّد وَأمته بِهذه الْمنزلَة والكرامة ثُمَّ يعاينون وَجه رب الْعِزَّة فيا ليتنا كُنَّا من أمة مُحَمَّد فيسيرون حَتَّى ينْتَهوا إِلَى شَجَرَة يُقال لَهَا شَجَرَة طُوبَى وَهِي عَلَى شط نَهْر الْكَوْثَر وَهِي لِمحمدٍ لَيْسَ فِي الْجنَّة قصرٌ من قُصُور أمة مُحَمَّد إِلَّا وَفِيه غصنٌ من أغصانِ تِلْكَ الشَّجَرَة فينزلونَ تحتهَا فَيَقُول الرب عَزَّ وَجَلَّ يَا جِبْرِيل أكس أهل الْجنَّة فيكسي أحدهم مائَة حلَّة لَو أنّها جعلت بَين أَصَابِعه لوسعتها من ثِيَاب الْجنَّة ثُمَّ يَقُولُ الله عَزَّ وَجَلَّ يَا جِبْرِيل عطر أهل الْجنَّة فيسعى الْولدَان بالطيب فيطيبون ثُمَّ يَقُولُ الله عَزَّ وَجَلَّ يَا جِبْرِيل فكه أهل الْجنَّة فيسعى الْولدَان بالفاكهةِ ثُمَّ يَقُولُ الله عَزَّ وَجَلَّ ارْفَعُوا الْحجب عني حَتَّى ينظر أوليائي إِلَى وَجْهي فَإِنَّهُم عبدوني ولَمْ يروني وعرفتني قُلُوبهم ولَمْ تنظر إليّ أَبْصَارهم فَتَقول الْمَلَائِكَة سُبْحَانَكَ نَحنُ ملائكتك ونحنُ حَملَة عرشك لم نعصك طرفَة عين لَا نستطيع النّظر إِلَى وَجهك فَكيف يَسْتَطِيع الآدميون ذَلِكَ فَيَقُول الله عَزَّ وَجَلَّ يَا ملائكتي إِنِّي طالما رأيتُ وُجُوههم معفرة فِي التُّرَاب لوجهي وطالما رَأَيْتهمْ صوامًا لوجهي فِي يَوْم شَدِيد الظمأ وطالما رَأَيْتهمْ يعْملُونَ الْأَعْمَال ابْتِغَاء رَحْمَتي ورجاء ثوابي، وطالما رَأَيْتهمْ يزوروني إِلَى بَيْتِي من كل فج عميق وطالما رَأَيْتهمْ وعيونَهم(1/55)
تجْرِي بالدموع من خَشْيَتِي يحِق للْقَوْم عَليّ أَن أعطي أَبْصَارهم من الْقُوَّة مَا يستطيعونَ بِهِ النّظر إِلَى وَجْهي فَرفع الْحجب فيخرونَ سجدا فَيَقُولُونَ سُبْحَانَكَ لَا نُرِيد جنَانًا وَلَا أَزْوَاجًا وَلَا نريدُ إلَّا النّظر إِلَى وَجهك فَيَقُول الرب عَزَّ وَجَلَّ ارْفَعُوا رؤوسكم يَا عبَادي فإنّها دارُ جَزَاء وَلَيْسَت بدارُ عبَادَة وَهَذَا لكم عِنْدِي مِقْدَار كل جُمُعَة كَمَا كُنْتُم تزوروني فِي بَيْتِي، مَوْضُوع: فِي إِسْنَاده مَجَاهِيل وضعفاء (قلتُ) مسلمة بْن الصَّلْت مَتْرُوك وَعمر بْن صبيح مَشْهُور بِالْوَضْعِ قَالَ ابْن الْمُنَادِي عقب إِخْرَاجه قد تأملتُ هَذَا الحَدِيث قَدِيما فَإِذا مَتنه قد أَتَى مُتَفَرقًا عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة الَّذين رووا ذَلِكَ مُسْندًا.
قَالَ وَقد ألفيتُ رِوَايَة ابْن عَبَّاس المسندة يَرْوِيهَا صَلَاح بِإِسْنَادِهِ فِي الْحَال أَبُو فَرْوَة يزِيد بْن مُحَمَّد بْن سِنَان الرهاوي عَن عُثْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن الْقُرَشِيّ الْمَعْرُوف بالطرايفي أَنَّهُ حدَّثَهُمْ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَرَ عَن مقَاتل بْن حَيَّان عَن عِكْرِمَة قَالَ بَيْنَمَا ابْن عَبَّاس ذَات يَوْم جَالِسا إِذْ جَاءَهُ رجلٌ فقالَ يَا أَبَا الْعَبَّاس سمعتُ الْيَوْم من كَعْب الْأَحْبَار حَدِيثا ذكر فِيهِ الشَّمْس وَالْقَمَر وَزعم أَن ابْن عَمْرو قَالَ فيهمَا قولا، فَقَالَ لَهُ ابْن عَبَّاس وَمَا هُوَ؟ فَقَالَ ذكر عَنِ ابْنِ عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ يُؤْتَى بِالشَّمْسِ وَالْقَمَرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُمَا ثَوْرَانِ فَيُقْذَفَانِ فِي جَهَنَّمَ.
قَالَ عِكْرِمَة فاحتفز ابْن عَبَّاس وَكَانَ مُتكئا وَغَضب وَقَالَ إِن الله أكْرم وَأجل من أَن يُعذب عَلَى طَاعَته أحدا ثُمَّ قَالَ قَالَ الله تبَارك وَتَعَالَى {وَسَخَّرَ لَكُمُ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ دَائِبَيْنِ} يَعْنِي إنَّهُمَا فِي طَاعَته دائبان فَكيف يُعذِّبُ عَبْدَيْنِ خلقهما لطاعته وَأثْنى عَلَيْهِمَا أنّهما لَهُ مطيعان.
ثُمَّ إِن ابْن عَبَّاس اسْترْجع مرَارًا وَأخذ عودًا من الأَرْض فَجعل ينكت بِهِ الأَرْض سَاعَة ثُمَّ رفع رَأسه.
فَقَالَ أَلا أحدثكُم حَدِيثا سَمِعْتُهُ من رَسُول الله فِي الشَّمْس وَالْقَمَر وَابْتِدَاء خلقهما فَقُلْنَا بلَى رَحِمَكَ الله فَقَالَ: إِن رَسُول الله سُئِلَ عَن ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أَبْرَمَ خَلْقَهُ أَحْكَامًا فَلَمْ يَبْقَ مِنْ خَلْقِهِ غَيْرُ آدَمَ خَلَقَ شَمْسَيْنِ مِنْ نُورِ عَرْشِهِ فَذكر الحَدِيث الَّذِي أوردهُ عُمَرَ بْن صبيح عَن مقَاتل ابْن حَيَّان عَن عِكْرِمَة بِهِ عَلَى تَمام حَدِيث شهر بْن حَوْشَب عَن حُذَيْفَة، انْتهى، مَا أوردهُ ابْن الْمُنَادِي وَهَذَا الْإِسْنَاد مَا فِيهِ مُتَّهم.
وَقَالَ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْبَراء حَدَّثَنَا عَبْد الْمُنعم بْن إِدْرِيس عَن أَبِيهِ عَن وهب بْن مُنَبّه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَن النَّبِي قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى خَلَقَ شَمْسَيْنِ مِنْ نُورِ عَرْشِهِ فَذكر الحَدِيث إِلَى قَوْله {وليأتينهم بَغْتَة وهم لَا يَشْعُرُونَ} وَعبد الْمُنعم كَذَّاب وَقَالَ ابْن مرْدَوَيْه أَيْضا حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم البيع حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن بشر حَدَّثَنَا حَفْص بْن عُمَرَ الْهَمدَانِي الْكُوفيّ حَدَّثَنَا حَفْص بْن مُعَاويَة ونوح بْن أَبِي مَرْيَم عَن مقَاتل بن(1/56)
حَيَّان عَن عِكْرِمَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَلا أُحَدِّثُكُمْ بِمَا سَمِعت من رَسُول الله يَقُولُ فِي الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ وَبَدْءِ خَلْقِهِمَا وَمَصِيرِ أَمْرِهِمَا فَقُلْنَا بَلَى يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ الله سُئِلَ عَن ذَلِكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَمَّا أَبْرَمَ خَلْقَهُ أَحْكَامًا فَلَمْ يَبْقَ مِنْ خَلْقِهِ إِلا آدَمَ خَلَقَ شَمْسَيْنِ مِنْ نُورِ عَرْشِهِ فَأَمَّا مَا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنْ يَدْعُهَا شَمْسًا فَإنَّهُ خَلَقَها مِثْلَ الدُّنْيَا مَا بَيْنَ مَشْرِقِهَا وَمَغْرِبِهَا، وَأَمَّا مَا كَانَ فِي سَابِقِ عِلْمِهِ أَنْ يَطْمِسَهَا وَيُحَوِّلَهَا قَمَرًا فَإِنَّهُ خَلَقَهَا دُونَ الشَّمْسِ فِي الْعِظَمِ وَلَكِنْ إِنَّمَا يُرَى صِغَرُهُمَا مِنْ شِدَّةِ ارْتِفَاعِهِمَا فِي السَّمَاءِ وَبُعْدِهِمَا مِنَ الأَرْضِ فَذكر الحَدِيث إِلَى قَوْله وَلَيَأْتِيَنَّهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ.
وَزَاد عقبَة فَإِذا قَامَت الْقِيَامَة وَقضى الله تَعَالَى بَين أهل الدَّاريْنِ وميزَّ بَين أهل الْجنَّة وَالنَّار ولَمّا يدخلوها بعد إِذْ يَدْعُو الرب الشَّمْس وَالْقَمَر فيُجاء بهما أسودينِ مكورين قد وَقعا فِي زلازل وبلابل ترْعد فرائصهما من هول ذَلِكَ الْيَوْم ومخافة الرَّحْمَن، فَإِذا كَانَا حِيَال الْعَرْش خرَّا لله ساجدين فَيَقُولَانِ إلهنا قد علمت طاعتنا لَك ودؤبنا فِي عبادتك وسرعتنا للمضي فِي أَمرك أَيَّام الدُّنْيَا فَلَا تعذبنا بِعبَادة الْمُشْركين إيانا فقد علمت أَنَا لَم نَدع إِلَى عبادتنا وَلم نذهل عَن عبادتك فَيَقُول الرب صدقتما فَإِنِّي قضيتُ عَلَى نَفسِي أَنِّي أبدئ وأعيد وأعيدكما إِلَى مَا بدأتكما مِنْهُ فارجعا إِلَى مَا خلقتما مِنْهُ فَيَقُولَانِ رَبنَا مِم خلقتنا فَيَقُول خلقتكما من نور عَرْشِي فارجعا إِلَيْهِ فيلتمع من كل وَاحِد مِنْهُمَا برقة تَختطفُ الْأَبْصَار فيختلطان بِنور الْعَرْش فَذَلِك قَوْله تَعَالَى {إِنَّهُ هُوَ يبدئ وَيُعِيد} .
وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَليّ الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوب إِسْحَاق بْن أَبِي حَمْزَة حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن مُحَمَّد السّلمِيّ أَبُو الْقَاسِم الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عصمَة نوح بْن أَبِي مَرْيَم عَن مقَاتل بْن حَيَّان عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس فَذكره بِطُولِهِ.
وَالزِّيَادَة الْمَذْكُورَة إِلَى قَوْله فَذَلِك قَوْله إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ.
وأمّا بقيّة الحَدِيث من هُنَا إِلَى آخِره فَمَا من جملَة مِنْهُ إِلَّا وَقد وَردت فِي حَدِيث أَو أَحَادِيث وَهُوَ عِنْدِي أشبه شَيْء بِحديث الصُّور الَّذِي رواهُ إِسْمَاعِيل بْن رَافع وَتَكَلَّمُوا فِيهِ.
وَقَالَ بعضُ الْحفاظ إِنَّه وَردت أجزاؤه مفرقة فِي عدَّة أَحَادِيث فجمعها إِسْمَاعِيل وَسَاقه سياقًا وَاحِدًا، وَقد روى ابْن مرْدَوَيْه قصَّة بعثته إِلَى يَأْجُوج وَمَأْجُوج من وَجه آخر عَن نوح فَقَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن حاتِم الْمرَادِي حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا نوح بْن أَبِي مَرْيَم عَن مقَاتل بْن حَيَّان عَن عِكْرِمَة عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: بَعَثَنِي اللَّهُ تَعَالَى حِينَ أُسْرِيَ بِي إِلَى يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى دِينِ اللَّهِ وَعِبَادَتِهِ فَأَبَوْا أَنْ يَجِيبُونِي فَهُمْ فِي النَّارِ مَعَ مَنْ عَصَى مِنْ وَلَدِ آدَمَ وَوَلَدِ إِبْلِيسَ.
ولِقصة الشمسين والمحو شَوَاهِد قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ حَدثنَا أَبُو(1/57)
الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الْجَبَّار حَدَّثَنَا يُونُس بْن بكير عَن أَبِي معشر الْمَدَنِيّ عَن سَعِيد المَقْبُري أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ سَأَلَ النَّبِي عَنِ السَّوَادِ الَّذِي فِي الْقَمَرِ؟ فَقَالَ: إِنَّهُمَا كَانَا شَمْسَيْنِ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ آيَتَيْنِ فمحونا آيَة اللَّيْل} فَالسَّوَادُ الَّذِي رَأَيْتَ هُوَ الْمَحْوُ.
وَقَالَ ابْن مرْدَوَيْه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى حَدَّثَنَا سهل حَدَّثَنَا أَبُو مَالك عَن حجاج عَن سَلمَة عَن أَبِي الطُّفَيْل عَن عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَار آيَتَيْنِ} إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَ: كَانَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ سَوَاءً فَمَحَا اللَّهُ آيَةَ اللَّيْلِ فَجَعَلَهَا مُظْلِمَةً وَتَرَكَ آيَةَ النَّهَارِ كَمَا هِيَ وَورد نَحوه عَن ابْن عَبَّاس وَعِكْرِمَة وَمُحَمَّد بْن كَعْب الْقرظِيّ وَغَيرهم ولقصة الْأَيَّام الثَّلَاث شَوَاهِد قَالَ ابْن أَبِي حاتِم فِي تَفْسِيره عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ أَتَيْنَا النَّبِيَّ يَوْمًا فَقَالَ: أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ رُبْعُ أَهْلِ الْجَنَّةِ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ أَيَسُرُّكُمْ أَنَّكُمْ ثُلُثُ أَهْلِ الْجَنَّةِ قُلْنَا نَعَمْ قَالَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِنَّ مَثَلَكُمْ فِي سَائِرِ الأُمَمِ كَمَثَلِ شَعْرَةٍ بَيْضَاءَ فِي جَنْبِ ثَوْرٍ أَسْوَدَ إِنَّ بَعْدَكُمْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتْرُكَ بَعْدَهُ مِنَ الذُّرِّيَّةِ أَلْفًا فَمَا زَادَ وَإِنَّ وَرَاءَهُمْ ثَلاثَ أُمَمٍ منسك وَتَأْويل وتاريس لَا يَعْلَمُ عِدَّتَهُمْ إِلا اللَّهُ تَعَالَى وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ: حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُود أَحْمَد بْن الْفُرَات حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ حَدَّثَنَا الْمُغيرَة بْن مُسْلِم عَن أَبِي إِسْحَاق عَن وهب بْن جَابِر عَن عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرو عَن النَّبِي قَالَ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مِنْ وَلَدِ آدَمَ وَلَوْ أُرْسِلُوا لأَفْسَدُوا عَلَى النَّاسِ مَعَايِشَهُمْ وَلَمْ يَمُتْ مِنْهُمْ رَجُلٌ إِلا تَرَكَ مِنْ دُونِهِ أَلْفًا وَصَاعِدًا وَإِنَّ مِنْ وَرَائِهِمْ ثَلاثَ أُمَمٍ تَأْوِيل وتاريس ومنسك أَخْرَجَهُ عَبْد بْن حميد وَابْن الْمُنْذر وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفاسيرهم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث.
ولقصة طُلُوع الْقَمَر مَعَ الشَّمْس من الْمغرب شَاهد قَالَ ابْن الْفِرْيَانِيُّ فِي تَفْسِيره حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن أَبِي الضُّحَى عَن مَسْرُوق عَن ابْن مَسْعُود فِي قَوْله تَعَالَى: {يَوْم يَأْتِ بعض آيَات رَبك} قَالَ طُلُوع الشَّمْس مَعَ الْقَمَر من مغْرِبهَا كالبعيرين القرنين إِسْنَاده صَحِيح.
ولقصة طول اللَّيْل عِنْدَ طُلُوع الشَّمْس من مغْرِبهَا شَوَاهِد قَالَ ابْن مرْدَوَيْه: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن سهل حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف الرَّازِيّ حَدَّثَنَا إِدْرِيس بْن عَليّ الرَّازِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن الضريس حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن مَنْصُور عَن(1/58)
ربعي عَن حُذَيْفَةَ قَالَ سَأَلْتُ النَّبِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا آيَةُ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا؟ قَالَ: تَطُولُ تِلْكَ اللَّيْلَةُ حَتَّى تَكُونَ قَدْرَ لَيْلَتَيْنِ فَيَقُومُ الْمُصَلُّونَ لِحِينِهِمُ الَّذِي كَانُوا يُصَلُّونَ فِيهِ فَيَعْمَلُونَ كَمَا يَعْمَلُونَ قَبْلَهَا وَالنُّجُومُ لَا تَسْرِي قَدْ قَامَتْ مَكَانَهَا ثُمَّ يَرْقُدُونَ ثُمَّ يَقُومُونَ فَيُصَلُّونَ ثُمَّ يَرْقُدُونَ ثُمَّ يَقُومُونَ فَتَكِلُّ جُنُوبُهُمْ حَتَّى يَتَطَاوَلَ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ فَيَفْزَعُ النَّاسُ وَلا يُصْبِحُونَ فَبَيْنَمَا هُمْ يَنْتَظِرُونَ طُلُوعَ الشَّمْسِ مِنْ مَشْرِقِهَا إِذْ طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِهَا فَإِذَا رَآهَا النَّاسُ آمَنُوا فَلا يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ.
وَقَالَ ابْن مرْدَوَيْه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن دُحَيْم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَازِم أَنبأَنَا ضرار ابْن صرد حَدَّثَنَا ابْن فُضَيْل عَن سُلَيْمَان بْن يزِيد عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُولُ: لَيَأْتِيَنَّ عَلَى النَّاسِ لَيْلَةٌ تَعْدِلُ ثَلاثَ لَيَالٍ مِنْ لَيَالِيكُمْ هَذِهِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ يَعْرِفُهَا الْمُتَّقُونَ يَقُومُ أَحَدُهُمْ فَيَقْرَأُ حِزْبَهُ ثُمَّ يَنَامُ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ مَاجَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ فِي بَعْضٍ وَقَالُوا مَا هَذِهِ؟ فَيَفْزَعُونَ إِلَى الْمَسَاجِدِ فَإِذَا هُمْ بِالشَّمْسِ قَدْ طَلَعَتْ مِنْ مَغْرِبِهَا حَتَّى إِذَا صَارَتْ فِي وَسَطِ السَّمَاءِ رَجَعَتْ وَطَلَعَتْ مِنْ مَطْلِعِهَا.
وَقَالَ ابْن مرْدَوَيْه حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن كَامِل حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سعد الْعَوْفِيّ حدَّثَنِي أَبِي عَن أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ الله عَشِيَّةً مِنَ الْعَشِيَّاتِ فَقَالَ لَهُمْ: يَا عِبَادَ اللَّهِ تُوبُوا إِلَى اللَّهِ فَإِنَّكُمْ تُوشَكُوا أَنْ تُرَدَّ الشَّمْسُ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ حُبِسَتِ التَّوْبَةُ وَطُوِيَ الْعَمَلُ وَخُتِمَ الإِيمَانُ فَقَالَ النَّاسُ هَلْ لِذَلِكَ مِنْ آيَةٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ آيَةُ تِلْكُمُ اللَّيْلَة أَنْ تَطُولَ كَقَدْرِ ثَلاثِ لَيَالٍ فَيَسْتَيْقِظُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ فَيُصَلُّونَ فَيَقْضُونَ صَلاتَهُمْ وَاللَّيْلُ مَكَانَهُ لَمْ يَنْقَضِ، ثُمَّ يَأْتُونَ مَضَاجِعَهُمْ فَيَضْطَجِعُونَ حَتَّى إِذَا اسْتَيْقَظُوا وَاللَّيْلُ مَكَانَهُ فَإِذَا رَأَوْا ذَلِكَ خَافُوا أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَيْنَ يَدَيْ أَمْرٍ عَظِيمٍ فَإِذَا أَصْبَحُوا ثَارَتْ عَلَيْهِمْ طُلُوعُ الشَّمْسِ فَبَيْنَمَا هُمْ يَنْتَظِرُونَهَا إِذْ طَلَعَتْ عَلَيْهِمْ مِنْ قِبَلِ الْمَغْرِبِ.
وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن أبان عَن أَبِي حاتِم حَدثنَا مُحَمَّد بْن عمرَان حدَّثَنِي أَبِي حدَّثَنِي ابْن أَبِي ليلى عَن إِسْمَاعِيل بْن رَجَاء عَن سعد بْن إِيَاس أَبِي عُمَرَ الشَّيْبَانِيّ عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ إِذَا غَرَبَتْ سَجَدَتْ تَحْتَ الْعَرْشِ فَإِذَا حَضَرَ طُلُوعُهَا سَجَدَتْ ثُمَّ اسْتَأْذَنَتْ فَيُؤْذَنُ لَهَا فَإِذَا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي تُحْبَسُ فِيهِ سجدت ثُمَّ اسْتَأْذَنَتْ فَيُقَالُ: لَهَا اثْبُتِي فَتُحْبَسُ مِقْدَارَ لَيْلَتَيْنِ وَيَفْزَعُ لَهَا الْمُتَهَجِّدُونَ، وَيُنَادِي الرَّجُلُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ جَارَهُ يَا فُلانُ مَا شَأْنُنَا اللَّيْلَةَ لَقَدْ نِمْتُ حَتَّى شَبِعْتُ وَصَلَّيْتُ حَتَّى أَعْيَيْتُ ثُمَّ يُقَالُ لَهَا اطْلُعِي مِنْ حَيْثُ غَرَبْتِ أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث وَالله أعلم.(1/59)
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن بَحر أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَبِي عَليّ اللهبي عَن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر عَن جَابِرٍ مَرْفُوعًا: إِنَّ لِلَّهِ دِيكًا عُنُقُهُ مَطْوِيَّةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ وَرِجْلاهُ تَحْتَ التُّخُومِ فَإِذَا كَانَتْ هِدَةٌ مِنَ اللَّيْلِ صَاحَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ فَصَاحَتِ الدِّيَكَةُ، مَوْضُوع: عَلِيّ بْن أَبِي عَليّ مَتْرُوك يروي الموضوعات لَا يُحتج بِهِ (قلتُ) لَم يُتَّهَمُ بِوضع وَقد أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان وَتفرد بِهذا الْإِسْنَاد عَلِيّ بْن أَبِي عَليّ اللهبي وَكَانَ ضَعِيفا قَالَ وروى عَن زَهْدَم بْن الْحَارِث عَن الْعرس بْن عميرَة عَن النَّبِي أتم مِنْهُ انْتهى وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم بْن الْهَيْثَم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الأفطح حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن زَهْدَم بْن الْحَارِث الفغاري عَن أَبِيهِ عَنِ الْعُرْسِ بْنِ عميرَة مَرْفُوعا أَن الله تَعَالَى دِيكًا بَرَاثِنُهُ فِي الأَرْضِ السُّفْلَى وَعُرْفُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ يَصْرُخُ عِنْدَ مَوَاقِيتِ الصَّلاةِ وَيَصْرُخُ لَهُ ديك السَّمَوَات سَمَاءً سَمَاءً ثُمَّ يَصْرُخُ بِصُرَاخِ ديك السَّمَوَات دِيَكَةُِ الأَرْضِ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ، مَوْضُوع: يَحْيَى قَالَ ابْن حبَان روى عَن أَبِيهِ نُسْخَة مَوْضُوعَة لَا يحل كتبهَا إِلَّا عَلَى جِهَة التَّعَجُّب (قلتُ) خَالفه غَيره وَقَالَ ابْن عدي هُوَ من أهل الْمغرب حَدَّث عَنْهُ ابْنه وَغَيره وَأَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْس بِهِ، وَقَالَ ابْن أَبِي حاتِم كتب عَنْهُ أَبِي وَسُئِلَ عَنْهُ فقالَ: شيخٌ أَرْجُو أَن يكون صَدُوقًا وَلِلْحَدِيثِ شَوَاهِد من طرق مُتعَدِّدَة، قَالَ أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الرّبيع حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد الْوَارِث حَدَّثَنَا حَرْب بْن سريح حَدثنَا زَيْنَب بِنْت يزِيد العتكية قَالَتْ كُنَّا عِنْدَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا فَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ دِيكًا رِجْلاهُ تَحْتَ سَبْعِ أَرَضِينَ وَرَأسه قد جَاوز سبع سموات يُسَبِّحُ فِي أَوْقَاتِ الصَّلاةِ فَلا يَبْقَى دِيكٌ مِنْ دِيَكَةِ الأَرْضِ إِلا أَجَابَهُ.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس حَدَّثَنَا الْفضل بْن سهل حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مَنْصُور السَّلُولي حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل عَن مُعَاويَة بْن إِسْحَاق عَن سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَذِنَ لِي أَنْ أُحَدِّثَ عَن دِيكٍ قَدْ مَرَقَتْ رِجْلاهُ الأَرْضَ وَرَأْسُهُ مَثْنِيَّةٌ تَحْتَ الْعَرْشِ وَهُوَ يَقُولُ سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَكَ رَبَّنَا فَيَرُدُّ عَلَيْهِ مَا يَعْلَمُ ذَلِك من حلف بِي كَاذِبًا.
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس بِهِ وَأخرجه الْحَاكِم فِي(1/60)
الْمُسْتَدْرك من طَرِيق عُبَيْد الله بْن مُوسَى عَن إِسْرَائِيل بْن مُوسَى بِهِ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا عِيسَى بْن يُونُس الرَّمْلِيّ حَدَّثَنَا أَيُّوب بْن سُوَيْد عَن إِدْرِيس يَعْنِي الأوديّ عَن عَمْرو بْن مرّة عَن سالِم عَن ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ دِيكًا بَرَاثِنُهُ فِي الأَرْضِ السُّفْلَى وَعُنُقُهُ مَثْنِيٌّ تَحْتَ الْعَرْشِ وَجَنَاحَاهُ فِي الْهَوَاءِ يَخْفِقُ بِهِمَا بِسَحَرٍ كُلَّ لَيْلَةٍ سَبِّحُوا الْقُدُّوسَ رَبُّنَا الرَّحْمَنُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ.
أَيُّوب روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَضَعفه أَحْمَد وَجَمَاعَة وَبَاقِي رجال الْإِسْنَاد تقدّمت.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن روح حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن دَاوُد وَعلي بْن دَاوُد القنطريان قَالَا حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن صالِح حدَّثَنِي رشدين بْن سعد عَن الْحَسَن بْن ثَوْبَان عَن يزِيد بْن أَبِي حبيب عَن سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَن أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ دِيكًا جَنَاحَاهُ مُوشَيَانِ بِالزَّبَرْجَدِ وَاللُّؤْلُؤِ وَالْيَاقُوتِ جَنَاحٌ لَهُ فِي الْمَشْرِقِ وَجَنَاحٌ لَهُ فِي الْمَغْرِبِ وَقَوَائِمُهُ فِي الأَرْضِ السُّفْلَى وَرَأْسُهُ مَثْنِيٌّ تَحْتَ الْعَرْشِ فَإِذَا كَانَ فِي السَّحَرِ الأَعْلَى خَفَقَ بِجَنَاحِهِ ثُمَّ قَالَ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَضْرِبُ الدِّيَكَةُ بِأَجْنِحَتِهَا وَتَصِيحُ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ ضُمَّ جَنَاحَيْكَ وَغُضَّ صَوْتَكَ فَيَعْلَمُ أَهْلُ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ أَنَّ السَّاعَةَ قَدِ اقْتَرَبَتْ.
رِجَاله ثِقَات سوى رشدين وَقد روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَكَانَ رجلا عابدًا صالِحًا سيء الْحِفْظ، حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن فَارس حَدَّثَنَا بْن حميد حَدَّثَنَا أسلمة بْن الْفضل حدَّثَنِي ابْن إِسْحَاق عَن مَنْصُور بْن الْمُعْتَمِر عَن سالِم بْن أَبِي الْجَعْد عَن كريب عَن ابْن عَبَّاس رفع الحَدِيث أَن رَسُول الله قَالَ: إِن مِمَّا خلق الله تبَارك ديكًا براثنه عَلَى الأَرْض السَّابِعَة وعرفه منطوٍ تَحْتَ الْعَرْش قد أحَاط جناحاهُ بالأفقين فَإِذا بَقِي ثلث اللَّيْل الآخر ضرب بِجناحه ثُمَّ قَالُوا سبحوا الْملك القدوس سُبْحَانَ رَبنَا الْملك القدوس لَا إِلَه لنا غَيره فيسمعها من بَين الْخَافِقين إِلَّا الثقلَيْن فيرون أَن الديكة إنّما تضربُ بأجنحتها وتصرخُ إِذا سَمِعْتُ ذَلِكَ هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن روح حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الله الطرسوسي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن النَّضر الْمَدَنِيّ عَن الْكَلْبِيّ عَن أَبِي صالِح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِن لِلَّهِ تَعَالَى دِيكًا فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا كَلْكَلُهُ مِنْ ذَهَبٍ أَصْفَرَ وَبَطْنُهُ مِنْ فِضَّةٍ بَيْضَاءَ وَقَوَائِمُهُ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ بَرَاثِنُهُ مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ، بَرَاثِنُهُ تَحْتَ الأَرْضِ السُّفْلَى جَنَاحٌ لَهُ بِالْمَشْرِقِ وَجَنَاحٌ لَهُ بِالْمَغْرِبِ عُنُقُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَعُرْفُهُ مِنْ نُورِ حِجَابٍ مَا بَيْنَ الْعَرْشِ وَالْكُرْسِيِّ يَخْفِقُ بِجَنَاحِهِ كُلَّ لَيْلَةٍ ثَلاثَ مَرَّاتٍ.
حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَرَ حَدَّثَنَا يُوسُف بن مهْرَان(1/61)
حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن رَجُل من أهل الْكُوفَة قَالَ بَلغنِي أَن تَحت الْعَرْش ملكا فِي صُورَة ديك براثنه من لُؤْلُؤ وصيصيته من زبرجد أَخْضَر إِذا مضى ثلث اللَّيْل الأول ضرب بجناحه وزقا وَقَالَ ليقمْ المتهجدونَ فَإِذا مضى ثلث اللَّيْل ضربَ بِجناحه وزقا وَقَالَ ليقمْ المصلون، فَإِذا طلع الفجرُ ضربَ بِجناحه وزقا وَقَالَ ليقمْ النائمونَ وَعَلَيْهِم أوزارهم.
حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا سَلمَة فِيمَا أحسبُ حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغيرَة حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي مَرْيَم حَدَّثَنِي أَبُو سُفْيَانَ قَالَ: إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى مَلَكًا فِي السَّمَاءِ يُقَالَ لَهُ الدِّيكُ فَإِذَا سَبَّحَ فِي السَّمَاءِ سَبَّحَتِ الدُّيُوكُ فِي الأَرْضِ يَقُولُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ السُّبُّوحُ الْقُدُّوسُ الرَّحْمَنُ الْمَلِكُ الدَّيَّانُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ فَمَا قَالَهَا مَكْرُوبٌ أَوْ مَرِيضٌ عِنْدَ ذَلِكَ إِلا كَشَفَ اللَّهُ تَعَالَى هَمَّهُ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ عَن صَفْوَان بْن عَسَّال قَالَ إِن لله عَزَّ وَجَلَّ ديكًا رَأسه تَحْتَ الْعَرْش وجناحه فِي الْهَوَاء براثنه فِي الأَرْض فَإِذا كَانَ فِي الأسحار وأذان الصَّلَوَات خَفق بِجناحه وصفق بالتسبيح فتسبح الديكة تجيبه بالتسبيح وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سدوس النسوي حَدَّثَنَا حميد بْن زَنْجَويه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خِدَاش حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن قُتَيْبَة عَن ميسرَة بْن عَبْد ربه عَن عُمَرَ بْن سُلَيْمَان الدِّمَشْقِي عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعًا: لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ فِيهَا أَعَاجِيبَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ وَخَلْقِهِ وَمِنْ ذَلِكَ الَّذِي رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ دِيكٌ لَهُ زَغَبٌ أَخْضَرُ وَرِيشٌ أَبْيَضُ بَيَاضُ رِيشِهِ كَأَشَدِّ بَيَاضٍ رَأَيْتُهُ قَطُّ وَزَغَبُهُ تَحْتَ رِيشِهِ أَخْضَرُ كَأَشَدِّ خُضْرَةٍ رَأَيْتُهَا قَطُّ وَإِذَا رِجْلاهُ فِي تُخُومِ الأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى وَرَأْسُهُ تَحْتَ عَرْشِ الرَّحْمَنِ ثَانِيَ عُنُقِهِ تَحْتَ الْعَرْشِ لَهُ جَنَاحَانِ فِي مَنْكِبَيْهِ إِذَا نَشَرَهُمَا جَاوَزَا الْمَشْرِقَ وَالْمَغْرِبَ فَإِذَا كَانَ فِي بَعْضِ اللَّيْلِ نَشَرَ جَنَاحَيْهِ وَخَفَقَ بِهِمَا وَصَرَخَ بِالتَّسْبِيحِ لِلَّهِ يَقُولُ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ سَبَّحَتْ دِيَكَةُ الأَرْضِ كُلُّهَا وَخَفَقَتْ بِأَجْنِحَتِهَا وَأَخَذَتْ فِي الصُّرَاخِ فَإِذَا سَكَنَ ذَلِكَ الدِّيكُ فِي السَّمَاءِ سَكَنَتِ الدِّيَكَةُ فِي الأَرْضِ.
قَالَ ابْن حبَان وَذكر حَدِيثا طَويلا فِي قصَّة الْمِعْرَاج شَبِيها بِعشْرين ورقة (قلتُ) وتَمامه: ثُمَّ إِذا كَانَ فِي بعض اللَّيْل نشر جناحيه فِي آفَاق الْمشرق وَالْمغْرب فخفق بِهما وصرخ بالتسبيح لله تَعَالَى وَيَقُول سُبْحَانَ الله الْعلي الْعَظِيم سُبْحَانَ الله الْعَزِيز القهار سُبْحَانَ الله ذِي الْعَرْش الْمجِيد الرفيع فَإِذا فعل ذَلِكَ سَبَّحَتْ دِيَكَةُ الأَرْضِ كُلُّهَا عَنْد قَوْله وخفقت بأجنحتها وَأخذت فِي الصَّرِيخ فَإِذا سكن ذَلِكَ الديك سكنت الديكة فِي الأَرْض ثُمَّ إِذا هاج ذَلِكَ الديك هَاجَتْ الديكة فِي الأَرْض إِذْ يجاوبنه بالتسبيح لله تَعَالَى تُعلن مثل قَوْله فَلم أزل مُنْذُ رَأَيْت ذَلِكَ الديك مشتاقًا إِلَى أَن أراهُ الثَّانِيَة ثُمَّ مررتُ بِخلق عجب من الْعجب من الْمَلَائِكَة نصف جسده مِمَّا يَلِي رَأسه ثلج وَالْآخر نَار مَا بَينهمَا رتق فَلَا النَّار تُذيب الثَّلج وَلَا الثَّلج يُطفئ النَّار وَهُوَ قَائِم يُنَادي بِصَوْت(1/62)
لَهُ رفيع جدا يَقُولُ سُبْحَانَ رَبِّي الَّذِي كف برد هَذَا الثَّلج فَلَا يُطْفِئ حر هَذِه النَّار، سُبْحَانَ رَبِّي الَّذِي كف حر هَذِه النَّار فَلَا تُذيب هَذَا الثَّلج اللَّهُمَّ مؤلفًا بَين الثَّلج وَالنَّار ألف بَين قُلُوب عِبَادك الْمُؤمنِينَ فقلتُ من هَذَا يَا جِبْرِيل؟ فَقَالَ ملكُ من الْمَلَائِكَة وَصله الله بِأَكْنَافِ السَّمَوَات وأطراف الْأَرْضين وَهُوَ من أنصح الْمَلَائِكَة لأهل الأَرْض من الْمُؤمنِينَ يَدْعُو لَهُم بِما تسمع فَهَذَا قَوْله مُنْذُ خلق، ثُمَّ مَرَرْت بِملك آخر جَالس عَلَى كرْسِي فَإِذا جَمِيع الدُّنْيَا وَمن فِيهَا بَين رُكْبَتَيْهِ وَبِيَدِهِ لوحٌ من نور مَكْتُوب ينظر فِيهِ لَا يلتفتُ عَنْهُ يَمِينا وَلَا شمالاً مقبلٌ عَلَيْهِ فقلتُ لَهُ من هَذَا يَا جِبْرِيل؟ قَالَ هَذَا ملك الْمَوْت دائب فِي قبض الْأَرْوَاح وَهُوَ أَشد الْمَلَائِكَة عَملاً فقلتُ يَا جِبْرِيل إِن كل من مَاتَ من ذَوي الْأَرْوَاح أَو هُوَ ميت فِيمَا بعد أَهَذا يقبض روحه قَالَ نعم قلتُ أفيراهم أَيْنَمَا كَانُوا ويشهدهم بِنَفسِهِ قَالَ نعم فقلتُ كفى بِالْمَوْتِ طامة، فَقَالَ جِبْرِيل إِن مَا بعد الْمَوْت أَطَم وَأعظم فقلتُ وَمَا ذَاك يَا جِبْرِيل؟ قَالَ منكرٌ وَنَكِير يأتيان كل إِنْسَان من الْبشر حِين يوضعُ فِي قَبره وَيتْرك وحيدًا فقلتُ أرنيهما يَا جِبْرِيل؟ قَالَ لَا تفعل يَا مُحَمَّد فَإِنِّي أرهبُ أَن تفزع مِنْهُمَا وتهال أَشد الهول وَلَا يراهما أحد من ولد آدم إِلَّا بعد الْمَوْت وَلَا يراهما أحد من الْبشر إِلَّا مَاتَ فَزعًا مِنْهُمَا وهما أعظمُ شَأْنًا مِمَّا تظن قلتُ يَا جِبْرِيل صفهما لي قَالَ نعم من غير أَن أذكر لَك طولهما ذكر ذَلِكَ مِنْهُمَا أفظعُ غير أَن أصواتَهُما كالرعد القاصف وأعينهما كالبرق الخاطف وأنيبابهما كصياصي الْبَقَرَة يخرجُ لَهب النَّار من أفواههما ومناخرهما ومسامعهما، يكسحان الأرضِ بأشعارهما، ويحقران الأَرْض بأظفارهما مَعَ كل وَاحِد مِنْهُمَا عَمُود من حَدِيد لَو اجْتمع عَلَيْهِ جَمِيع من فِي الأَرْض مَا حركوهُ يأتيانِ الْإِنْسَان إِذا وضع فِي قَبره وَترك وحيدًا يسلطان عَلَيْهِ فَترد روحه فِي جسده بِإِذن الله تَعَالَى ثُمَّ يقعدانه فِي قَبره وينتهرانه انتهارًا تتقعقعُ مِنْهُ عِظَامه وتزولُ أعضاؤه من مفاصله فيخر مغشيًا عَلَيْهِ ثُمَّ يقعدانه فِي قَبره فَيَقُولَانِ يَا هَذَا إِنَّك فِي البرزخ فاعقل ذَلِكَ واعرف مَكَانك وينتهرانه ثَانِيًا ويقولانِ يَا هَذَا قد ذهبت من الدُّنْيَا وأفضيتَ إِلَى معادك أَخْبَرَنَا من رَبك وَمَا دينك وَمن نبيك، فَإِن كَانَ مُؤمنا لقنه الله تَعَالَى حجَّته فَيَقُول رَبِّي الله ونبيي مُحَمَّد وديني الْإسْلَام فينتهرانه عِنْدَ ذَلِكَ انتهارًا يرى أَن أوصاله قد تَفَرَّقت وعروقه قد تقطعت فَيَقُولَانِ تثبت يَا هَذَا وَانْظُر مَا تَقُولُ فَيثبت الله عَبده الْمُؤمن بالْقَوْل الثَّابِت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة وَيُلْقِيه الْأَمْن ويدرأ عَنْهُ الْفَزع حَتَّى لَا يخافهما، فَإِذا فعل الله ذَلِكَ بِعَبْدِهِ الْمُؤمن استأنس إِلَيْهِمَا وأقبلَ عَلَيْهِمَا وَيَقُول تهدداني كَيْمَا أشكُ فِي ديني أتريدان أَن أَتَّخِذ غَيره وليا فأشهدُ أَن لَا إِلَه إِلَّا هُوَ رَبِّي وربكما وَرب كل شَيْء، ونبيي مُحَمَّد وديني الْإِسْلَام، فينتهرانه ويسألانه الثَّالِثَة فَيَقُول رَبِّي الله فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض فإيّاهُ كنت أعبد لَم أشرك بِهِ شَيْئا ولَمْ أَتَّخِذ غَيره وليا، أتريدان أَن ترداني عَن معرفَة رَبِّي وعبادتي إيّاهُ هُوَ الله لَا إِلَه إِلَّا هُوَ رَبِّي وربكما وَرب كل شَيْء، ونبيي مُحَمَّد وديني الْإسْلَام، فَإِذا قَالَ ذَلِكَ ثَلَاث مَرَّات مجاوبة لَهما تواضعا حَتَّى يستأنسُ إِلَيْهِمَا أحسن مَا يكون فِي الدُّنْيَا إِلَى أهل وده وقرابته فَيَقُولَانِ(1/63)
صدقت وبررت وفقك الله وثبتك أبشر بِالْجنَّةِ وكرامة الله ثُمَّ يدفعان قَبره فيتسع عَلَيْهِ مد الْبَصَر ويفتحان لَهُ بَابا إِلَى الْجنَّة فَيدْخل عَلَيْهِ من ريح الْجنَّة وَطيب نسيمها ونورها مَا يعرف بِهِ كَرَامَة الله فَإِذا رأى ذَلِكَ استيقنَ الْفَوْز وَحمد الله فيفرشانِ لَهُ فراشا من استبرق الْجنَّة ويضعانِ لَهُ مصباحًا من نور عِنْدَ رَأسه ومصباحًا من نور عِنْدَ رجلَيْهِ، يزهران لَهُ فِي قَبره بأضوأ من الشَّمْس لَا يُطفئان عَنْهُ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة حَتَّى يبْعَث من قَبره ثُمَّ يدْخل عَلَيْهِ من الْجنَّة ريحٌ فحين يشمها يغشاهُ النعاس وينامُ ويقولان لَهُ ارقد رقدة الْعَرُوس قرير الْعين لَا خوف عَلَيْك وَلَا حزن ثُمَّ يمثلان لَهُ عمله الصَّالح فِي أحسن صُورَة وَأطيب ربح فَيكون عِنْدَ رَأسه ويقولان هَذَا عملكَ الصالِح وكلامك الطّيب قد مثله الله فِي أحسن مَا ترى من صُورَة يُرِيك فِي قبرك فَلَا تكون وحيدًا ويدرأُ عَنْك هوَام الأَرْض وكل أَذَى وَلَا يخذلك فِي قبرك وَلَا فِي شَيْء من مَوَاطِن الْقِيَامَة حَتَّى يُدخلك الْجنَّة برحمة رَبك، فنم سعيدًا طُوبَى لَك وَحسن مآب ثُمَّ يسلمان عَلَيْهِ وينصرفان عَنْهُ، قلتُ يَا جِبْرِيل لقد شوقتني إِلَى الْمَوْت من حسن حَدِيثك فأدنني من ملك الْمَوْت، فأدناني فسلمتُ عَلَيْهِ وَقَالَ لَهُ جِبْرِيل هَذَا مُحَمَّد نَبِي الرَّحْمَة الَّذِي أرْسلهُ الله فِي الْعَرَب رَسُولا نبيًّا، فَرَحَّبَ بِي وحياني بِالسَّلَامِ، وأنعم بشاشتي وَأحسن بشراي ثُمَّ قَالَ أبشر يَا مُحَمَّد فَإِن إِلَيْك الْخَيْر كُله فِي أمتك فَقلت الْحَمد لله المنان بِالنعَم ذَلِكَ من رَحْمَة رَبِّي لي وَنعمته عَلَى، قلت مَا هَذَا اللَّوْح الَّذِي بَين يَديك يَا ملك الْمَوْت قَالَ مَكْتُوب فِي آجال الْخلق قلتُ أَفلا تُخبرنِي عَمَّن قبضت روحه فِي الدهور الخالية قَالَ تِلْكَ الْأَرْوَاح فِيهِ أَلْوَاح أُخْرَى قد علمت عَلَيْهَا وَكَذَلِكَ أصنعُ بِكُل ذِي روح إِذا قبضت روحه علمت عَلَيْهِ فَقلت يَا ملك الْمَوْت فَكيف تقدر عَلَى قبض أَرْوَاح جَمِيع من فِي الأَرْض أهل بلادها وكورها وَمَا بَين مشارقها وَمَغَارِبهَا قَالَ أَلا ترى أَن الدُّنْيَا كلهَا بَين ركبتي وَجَمِيع الْخَلَائق بَين عَيْني ويداي يبلغان الْمشرق وَالْمغْرب وخلفهما بَعيدا فَإِذا نفذ أجل عَبْد نظرت إِلَيْهِ فَإِذا أبْصر أعواني من الْمَلَائِكَة نَظَرِي إِلَى عَبْد من عُبَيْد الله عرفُوا أَنَّهُ مَقْبُوض فعمدوا إِلَيْهِ فبطشوا بِهِ يُعالجون من نزع روحه فَإِذا بلغت الرّوح الْحُلْقُوم علمت ذَلِكَ وَلَا يخفى عَليَّ من أمره شَيْء مددتُ يَدي إِلَيْهِ فانتزعتُ روحه من جسده وأقبضه، فَذَلِك أَمْرِي وَأمر ذَوي الْأَرْوَاح من عباد الله فأبكاني حَدِيثه ثمَّ جاورناه فمررتُ بِملك عَظِيم مَا رأيتُ من الْمَلَائِكَة خلقا مثله كالح الْوَجْه كريه المنظر شَدِيد الْبَطْش ظَاهر الْغَضَب، فَلَمَّا نظرت إِلَيْهِ رعبت فَقلت يَا جِبْرِيل من هَذَا فَإِنِّي قد رعبتُ مِنْهُ رعْبًا شَدِيدا قَالَ لَا تعجب أَن ترعب مِنْهُ يَا مُحَمَّد فكلنا بِمنزلتك من الرعب مِنْهُ هَذَا مَالك خَازِن جَهَنَّم لَم يتبسم قطّ ولَمْ يزل مُنْذُ ولاه الله جَهَنَّم يزدادُ كل يَوْم غَضبا وغيظًا عَلَى أَعدَاء الله وَأهل مَعْصِيَته لينتقمَ الله بِهِ مِنْهُم فسلمتُ عَلَيْهِ فَرد عليّ وكلمته فَأَجَابَنِي وبشرني بِالْجنَّةِ قلتُ لَهُ مذ كم أَنْت وَاقد عَلَى جَهَنَّم قَالَ مُنْذُ خلقت حَتَّى الْآن وَكَذَلِكَ حَتَّى السَّاعَة قلت يَا جِبْرِيل مره فليفتح بَابا مِنْهَا فَأمره بذلك فَفعل فَخرج مِنْهَا لهبٌ سَاطِع أسود مَعَه دخانٌ كدر مظلم امْتَلَأت مِنْهُ الْآفَاق وسطع اللهب فِي السَّمَاء لَهُ قصيف(1/64)
ومعمعة فرأيتُ مِنْهُ هَولاً فظيعًا وأمرًا عَظِيما أعجزَ عَن صفته فكاد يغشى عليّ وتزهقُ نَفسِي فقلتُ يَا جِبْرِيل مره فليردده فَأمره بذلك فَفعل ثُمَّ جاوزناهُ ومررتُ بِملائكة كَثِيرَة لَا يُحصي عَددهمْ إِلَّا الله الْوَاحِد الْملك القهار مِنْهُم من لَهُ وُجُوه كَثِيرَة بَين كَتفيهِ الله أعلم.
بعدِّها ثُمَّ وُجُوه كَثِيرَة فِي صَدره وَفِي كل وَجه من تِلْكَ الْوُجُوه أَفْوَاه وألسن وهم يَحْمَدون الله ويُسبحونه بِتِلْكَ الألسن كلهَا فَرَأَيْت من خلقهمْ وعبادتهم لله أمرا عَظِيما فجاوزنَاهم من سَمَاء إِلَى سَمَاء حَتَّى بلغنَا بِقُوَّة الله إِلَى السَّمَاء السَّادِسَة فَإِذا خلق كثير فَوق وصف الواصفين يَموجُ بَعضهم فِي بعض كَثْرَة وَإِذا كل ملك مِنْهُم ممتلئ مَا بَين رَأسه وَرجلَيْهِ وُجُوه وَأَجْنِحَة وَلَيْسَ من فَم وَلَا رَأس وَلَا وَجه وَلَا عين وَلَا لِسَان وَلَا أذن وَلَا جنَاح وَلَا يَد وَلَا رَجُل وَلَا عُضْو وَلَا شعر إِلَّا يُسبح الله بِحمده وَيذكر من آلائه وثنائه بِكلام لَا يذكرهُ الْعُضْو الآخر رافعين أصواتَهم بالبكاء من خشيَة الله والتحميد لَهُ وعبادته لَو سَمِعَ أهلُ الأَرْض صَوت ملك مِنْهُم لماتوا كلهم فَزعًا من شدَّة هوله، قلت يَا جِبْرِيل من هَؤُلَاءِ، قَالَ سُبْحَانَ الله الْعَظِيم هَؤُلَاءِ الكروبيون عَن عِبَادَتهم لله وتسبيحهم لَهُ وبكائهم من خَشيته خلقُوا كَمَا ترى لم يكلم وَاحِد مِنْهُم صَاحبه إِلَى جنبه قطّ وَلم ير وَجهه وَلم يرفعوا رؤوسهم إِلَى السَّمَاء السَّابِعَة مُنْذُ خلقُوا ولَمْ ينْظرُوا إِلَى مَا تَحْتَهُم من السَّمَوَات وَالْأَرضين خشوعًا فِي جسمهم وخوفًا من رَبهم فأقبلتُ عَلَيْهِم بِالسَّلَامِ فَجعلُوا يردونَ عَليّ إِيمَاء وَلَا يكلموني وَلَا ينظرونَ إِلَى من الْخُشُوع فَلَمَّا رأى ذَلِكَ جِبْرِيل قَالَ هَذَا مُحَمَّد نَبِي الرَّحْمَة الَّذِي أرْسلهُ الله فِي الْعَرَب نبيًّا وَهُوَ خاتَمُ الْأَنْبِيَاء وَسيد الْبشر أَفلا تكلمونه، فَلَمَّا سمعُوا ذَلِكَ من جِبْرِيل وَذكره أَمْرِي بِما ذكر أَقبلُوا عَليّ بالتحية وَالسَّلَام فَأحْسنُوا بشارتي وكلموني وبشروني بِالْخَيرِ لأمتي ثُمَّ أَقبلُوا عَلَى عِبَادَتهم كَمَا كَانُوا، فأطلقت الْمكْث عِنْدهم وَالنَّظَر إِلَيْهِم تَعَجبا مِنْهُم لعظم خلقهمْ وَفضل عِبَادَتهم، ثُمَّ جاوزناهم فَحَمَلَنِي جِبْرِيل فَأَدْخلنِي السَّمَاء السَّابِعَة فأبصرتُ فِيهَا خلقا وملائكة من خلق رَبهم لَمْ يُؤذن لي أَن أحدثكُم عَنْهُم وَلَا أصفهم لكم، ثُمَّ أخْبركُم إِن الله أَعْطَانِي عِنْدَ ذَلِكَ مثل قُوَّة أهل الأَرْض وَزَادَنِي من عِنْده مَا هُوَ أعلم بِهِ ومنَّ عليّ بالثبات وحدد بَصرِي لرؤية نورهم وَلَوْلَا ذَلِكَ مَا استطعتُ النّظر فقلتُ سُبْحَانَ الله الْعَظِيم الَّذِي خلق مثل هَؤُلَاءِ قلت من هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيل فَأَخْبرنِي وقص عَليّ من شأنِهم الْعجب ولَمْ يُؤذن لي أَن أحدثكُم عَنْهُم ثُمَّ جاوزناهم فَأخذ جِبْرِيل بيَدي فرفعني إِلَى عليين حَتَّى انْتهى بِي إِلَى أَشْرَاف الْمَلَائِكَة وعظمائهم وَرُؤَسَائِهِمْ فنظرتُ إِلَى سبعين صفا من الْمَلَائِكَة صفا خلف صف وَقد افْتَرَقت أَقْدَامهم تخوم الأَرْض السَّابِعَة وجاوزت حَيْثُ لَا يُعلمهُ إِلَّا الله حَتَّى اسْتَقَرَّتْ عَلَى السهوم يَعْنِي حِجَابا فِي الظلمَة وامترقت رؤوسهم السَّمَاء السَّابِعَة الْعليا ونفذت فِي عليين حَيْثُ شَاءَ الله فِي الْهَوَاء وَإِذا من وسط رؤوسهم إِلَى مُنْتَهى أَقْدَامهم وُجُوه وَنور أَجْنِحَة ووجوه شَتَّى لَا يشبه بَعْضهَا بَعْضًا وأنوارهم شَتَّى لَا يشبه بَعْضهَا بَعْضًا وأجنحتهم شَتَّى لَا يشبه بَعْضهَا بَعْضًا تَحارُ أبصارُ الناظرين دونهم فنبت عَيْنَايَ عَنْهُم لما نظرت من عجائب(1/65)
خلقهمْ وَشدَّة هولِهم وتلألؤ نورهم فخالطني مِنْهُم فزع شَدِيد حَتَّى استعلتني الرعدة فنظرتُ إِلَى جِبْرِيل فَقَالَ لَا تَخف يَا مُحَمَّد فَإِن الله عز وَجل قد أكرمكَ بكرامة لَمْ يُكرم بِهَا أحد قبلك وَبلغ بك مَكَانا لَم يبلغ إِلَيْهِ أحد قبلك وَإنَّك سترى أمرا عَظِيما وخلقًا عجيبًا من خلق رب الْعِزَّة فَتثبت يقوك الله وتجلد فَإنَّك سترى أعجب من الَّذِي رَأَيْته وَأعظم أضعافًا كَثِيرَة، ثُمَّ جاوزناهم بِإِذن الله تَعَالَى يتَصَعَّد بِي إِلَى عليين حَتَّى ارتفعنا فَوْقهم مسيرَة خمسين ألف سنة لغيرنا وَلَكِن الله قدر لنا سرعَة جَوَازه فِي سَاعَة من اللَّيْل فَانْتَهَيْنَا أَيْضا إِلَى سبعين صفا من الْمَلَائِكَة صفا خلف صف قد ضاقَ كل صف مِنْهُم بالصف الَّذِي يَلِيهِ فَرَأَيْت من خلقهمْ الْعجب العجيب من تلألؤ نورهم وَكَثْرَة وُجُوههم وأجنحتهم وَشدَّة هولِهم ودوي أصواتِهم بالتسبيح لله وَالثنَاء عَلَيْهِ، فنظرتُ إِلَيْهِم فحمدتُ الله عَلَى مَا رَأَيْت من قدرته وَكَثْرَة عجائب خلقه ثُمَّ جاوزناهم بِإِذن الله متصعدين إِلَى عليين حَتَّى أَشْرَفنَا فَوْقهم فَوْقهم مسيرَة خمسين ألف سنة بِقُوَّة الله وإسرائه بِنَا فِي سَاعَة، حَتَّى انتهينا إِلَى سبعين صفا من الْمَلَائِكَة صفا خلف صف ثُمَّ كَذَلِك إِلَى سبع صُفُوف مَا بَين كل صفّين من الصُّفُوف السَّبْعَة مسيرَة خمسين ألف سنة للراكب المسرع، قد ماج بَعضهم فِي بعض وَقد ضاقَ كل صف مِنْهُم بالصف الَّذِي يَلِيهِ فهم طبق وَاحِد متراصونَ بَعضهم إِلَى بعض وَبَعْضهمْ خلف بعض فَلَقَد خيل إليّ أَنِّي قد نسيت كل مَا رَأَيْت من عجائب خلق الله الَّذِي دونهم ولَم يُؤذن لي أَن أحدثكُم عَنْهُم وَلَو كَانَ أذن لي فِي ذَلِكَ لم أستطع أَن أصفهم لكم وَلَكِن أخْبركُم أَن لَو كنت مَيتا قبل أَجلي فَزعًا من شَيْء لَمُت عِنْدَ رُؤْيَتهمْ وعجائب خلقهمْ ودوي أصواتِهم وشعاع نورهم وَلَكِن الله تَعَالَى قواني لذَلِك برحمته وَتَمام نعْمَته وَمن عَليّ بالثبات عِنْد مَا رَأَيْت من شُعَاع نورهم وَسمعت دوِي أصواتِهم بالتسبيح وحدد بَصرِي لرؤيتهم كي لَا يخطف من نورهم وهم الصافون حول عرش الرَّحْمَن، وَالَّذين دونهم المسبحونَ فِي السَّمَاوَات، فحمدتُ الله عَلَى مَا رَأَيْت من الْعجب فِي خلقهمْ، ثُمَّ جاوزناهم بِإِذن الله متصعدين إِلَى عليين حَتَّى ارتفعنا فَوق ذَلِكَ فَانْتَهَيْنَا إِلَى بَحر من نور يتلألأ لَا يرى لَهُ طرف وَلَا مُنْتَهى، فَلَمَّا نظرت إِلَيْهِ حَار بَصرِي دونه حَتَّى ظننتُ أَن كل شَيْء من خلق رَبِّي قد امْتَلَأَ نورا والتهبَ نَارا، فكاد بَصرِي يذهبُ من شدَّة نور ذَلِكَ الْبَحْر وتعاظمني مَا رَأَيْت من تلألؤه وأفظعني حَتَّى فزعت مِنْهُ جدا فحمدتُ الله تَعَالَى عَلَى مَا رَأَيْت من هول ذَلِكَ الْبَحْر وعجائبه ثُمَّ جاوزناهُ بِإِذن الله تَعَالَى متصعدين إِلَى عليين حَتَّى انتهينا إِلَى بَحر أسود فنظرتُ فَإِذا ظلماتٌ متراكبة بَعْضهَا فَوق بعض فِي كَثَافَة لَا يعلمهَا إِلَّا الله وَلَا أرى لذَلِك الْبَحْر مُنْتَهى وَلَا طرفا فَلَمَّا نظرت إِلَيْهِ اسْوَدَّ بَصرِي وَغشيَ عَليّ حَتَّى ظننتُ أَن خلق رَبِّي قد اسود، وأعتمت فِي الظلام فَلم أر شَيْئا وظننتُ أَن جِبْرِيل قد فَاتَنِي وفزعت وتعاظمني جدًّا، فَلَمَّا رأى جِبْرِيل مَا بِي أَخذ بيَدي وَأَنْشَأَ يؤنسني ويُكلمني وَيَقُول لَا تَخف يَا مُحَمَّد أبشر بكرامة الله واقبلها بقبولها هَلْ تَدْرِي مَا ترى وَأَيْنَ يذهبُ بك إِنَّك ذاهبٌ إِلَى رَبك رب الْعِزَّة، فَتثبت لما ترى(1/66)
من عجائب خلقه يثيبك الله، فحمدتُ الله عَلَى مَا بشرني بِهِ جِبْرِيل، وعَلى مَا رأيتُ من عجائب ذَلِكَ الْبَحْر، ثُمَّ جاوزنا بِإِذن الله متصعدين إِلَى عليين حَتَّى انتهينا إِلَى بَحر من نَار يتلظى نَارا، ويستعر استعارًا، ويَمُوجُ موجًا ويأكلُ بعضه بَعْضًا، ولناره شُعَاع ولَهب سَاطِع وَفِيه دوِي ومعمعة وَهُوَ هائل، فَلَمَّا نظرتُ إِلَيْهِ وامتلأت خوفًا ورعبًا وظننتُ أَن كل شَيْء من خلق الله قد التهبَ نَارا وَغشيَ بَصرِي حَتَّى رددت يَدي عَلَى عَيْني لما رَأَيْت من هول تِلْكَ النَّار فنظرتُ إِلَى جِبْرِيل فَعرف مَا بِي من الْخَوْف، فَقَالَ لي يَا مُحَمَّد لَا تخف تثبت وتَجلد بِقُوَّة الله تَعَالَى واعرف فضل مَا أَنْت فِيهِ وَإِلَى مَا أَنْت سَائِر، وَخذ مَا يُرِيك الله من آيَاته وعجائب خلقه بشكر، فحمدت الله عَلَى مَا رَأَيْت من عجائب تِلْكَ النَّار ثُمَّ جاوزناها بِإِذن الله متصعدين إِلَى عليين حَتَّى انتهينا إِلَى جبال الثَّلج بَعْضهَا خلف بعض لَا يحصيها إِلَّا الله، شوامخ منيعة الذرى فِي الْهَوَاء وثلجها شَدِيد الْبيَاض لَهُ شُعَاع كشعاع الشَّمْس، فنظرتُ فَإِذا هُوَ يرعد كَأَنَّهُ مَاء يجْرِي فحار بَصرِي من شدَّة بياضه وتعاظمني مَا رَأَيْت من كَثْرَة الْجبَال وارتفاع ذراها فِي الْهَوَاء حَتَّى ثَبت عَيْنَايَ عَنْهَا فَقَالَ لي جِبْرِيل لَا تَخف يَا مُحَمَّد وَتثبت لِما يُرِيك الله من عجائب خلقه، فحمدتُ الله عَلَى مَا رأيتُ من عظم تِلْكَ الْجبَال ثُمَّ جاوزناها بِإِذن الله متصعدين إِلَى عليين حَتَّى انتهينا إِلَى بَحر آخر من نَار تزيد ناره أضعافًا لَهبًا وتلظيًا واستعارًا وأمواجا ودويا ومعمعة وَهولا وَإِذا جبال الثَّلج بَين النَّار وَلَا تطفئها، فَلَمَّا وقف بِي عَلَى ذَلِكَ وهول تِلْكَ النَّار استحملني من الْخَوْف والفزع أَمر عَظِيم واستقبلتني الرعدة حَتَّى ظننتُ أَن كل شَيْء من خلق رَبِّي قد التهب نَارا لما تفاقم أمرهَا عِنْدِي ورأيتُ من فظاعة هولها، فَنظر إليَّ جِبْرِيل، فَلَمَّا رأى مَا بِي من الْخَوْف والرعدة، قَالَ سُبْحَانَ الله يَا مُحَمَّد مَالك أَأَنْت مواقع هَذِه النَّار فَمَا كل هَذَا الْخَوْف إنّما أَنْت فِي كَرَامَة الله والصعود إِلَيْهِ ليريك من عجائب خلقه وآياته الْكُبْرَى فاطمئن برحمة رَبك وَأَقْبل مَا أكرمك بِهِ فَإنَّك فِي مَكَان لَمْ يصل إِلَيْهِ آدَمِيّ قبلك قطّ، فَخذ مَا أنتَ فِيهِ بشكرك وَتثبت لِما ترى من خلق رَبك ودع عَنْك من خوفك، فَإنَّك آمن مِمَّا تخَاف، وَإِن كنت تعجب مِمَّا تَرَى فَمَا أَنْت رَاء بعد هَذَا أعجبُ مِمَّا رَأَيْت قبل ذَلِكَ، فأفرغ روعي وهدأتُ نَفسِي فحمدتُ الله عَلَى مَا رَأَيْت من عجائب آلائه، ثُمَّ جاوزنا تِلْكَ النَّار متصعدين حَتَّى انتهينا إِلَى بَحر من مَاء وَهُوَ بَحر البحور لَا أُطِيق أصفه لكم غير أَنِّي لم آتٍ عَلَى موطن من تِلْكَ المواطن الَّتِي حدثتكم كنت فِيهِ أَشد فَزعًا وَلَا هولاً مني حِين وقف بِي عَلَى ذَلِكَ الْبَحْر من شدَّة هوله وَكَثْرَة أمواجه وتراكب أواذيه والأذي هُوَ الموج الْعَظِيم كالجبال الرواسِي بَعْضهَا فَوق بعض محبوك بغوارب يَعْنِي طرائق وَهِي الأمواج الصغار فتعاظمني مَا رَأَيْت من ذَلِكَ الْبَحْر حَتَّى ظَنَنْت أَنَّهُ لَمْ يبْق شَيْء من خلق الله إِلَّا قد غمره ذَلِكَ المَاء فَنظر إليّ جِبْرِيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد لَا تَخف من هَذَا فَإنَّك إِن رعبت من هَذَا فَمَا بعد هَذَا أروع وَأعظم، هَذَا خلق وإنّما نَذْهَب إِلَى الْخَالِق رَبِّي وَرَبك وَرب كل شَيْء فجلا عني مَا كَانَ يستحملني من الْخَوْف واطمأننتُ برحمة رَبِّي فنظرتُ فِي ذَلِك الْبَحْر(1/67)
فَرَأَيْت خلقا عجبا فَوق وصف الواصفين قلت يَا جِبْرِيل أَيْنَ مُنْتَهى هَذَا الْبَحْر وَأَيْنَ قَعْره، قَالَ جَاوز قَعْره الأَرْض السَّابِعَة السفلي إِلَى حَيْثُ شَاءَ الله هَيْهَات هَيْهَات شأنُ هَذَا الْبَحْر وَمَا فِيهِ من خلق رَبك أعظم وأعجب مِمَّا ترى يَا مُحَمَّد، فرميت ببصري فِي نواحيه فَإِذا أَنَا فِيهِ بملائكة قيام قد غمروا بخلقهم خلق جَمِيع الْمَلَائِكَة وبذوا بنورهم نور جَمِيع الْمَلَائِكَة لعظم أنوارِهم وَكَثْرَة أجنحتهم فِي اخْتِلَاف خلقهَا نَاشِرَة خلف أَطْرَاف السَّمَوَات وَالْأَرضين، خَارِجَة فِي الْهواء تخفق بالتسبيح لله تَعَالَى قد جَاوَزت الْهَوَاء حَيْثُ شَاءَ الله لَهُمْ من نورهم وهج من تلألؤ نورهم كوهج النَّار، فلولا أَن الله تَعَالَى أيدني بقوته، ومنَّ عَليّ بالثبات، وألبسني جنَّة من رَحمته فكلأني بِهَا، لتخطف نورهم بَصرِي ولأحرقت وُجُوههم جَسَدِي وَلَكِن برحمة الله وتَمام نعْمَته عَليّ دَرأ عني وهج نورهم وحدد بَصرِي لرؤيتهم فنظرتُ إِلَيْهِم فِي مقامهم فَإِذا مَاء الْبَحْر وَهُوَ بَحر البحور فِي كثافته وَكَثْرَة أمواجه وأمواج أواذيه لَمْ يُجاوز ركبهمْ قلت يَا جِبْرِيل مَا هَذَا الْبَحْر الَّذِي قد غمر البحور كلهَا وَقد كدتُ أنسى من شدَّة هوله وَكَثْرَة مَائه كل عجب رَأَيْت من خلق الله وَمَعَ بعد قَعْره لَم يُجَاوز ركبهمْ فَأَيْنَ مُنْتَهى أَقْدَامهم قَالَ يَا مُحَمَّد قد أَخْبَرتك عَن شَأْن هَذَا الْبَحْر وَعَن عجائب هَذَا الْخلق الَّذِي فِيهِ مُنْتَهى أَقْدَامهم عِنْدَ أصل هَذَا المَاء الَّذِي فِي قَعْر هَذَا الْبَحْر ومنتهى رؤوسهم عِنْدَ عرش رب الْعِزَّة وَإِذا لَهم دوِي بالتسبيح لَو سَمِعَ أهل الأَرْض صَوت ملك وَاحِد مِنْهُم لصعقوا أَجْمَعُونَ وماتوا وَإِذا هُمْ يقولونَ سُبْحَانَ الله وبِحمده سُبْحَانَ الله الْعَظِيم الْحَيّ القيوم سُبْحَانَ الله وبِحمده سُبْحَانَ الله الْعَظِيم سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ سُبْحَانَ الله القدوس فحمدت الله عَلَى مَا رأيتُ من عجائب ذَلِكَ الْبَحْر وَمن فِيهِ ثُمَّ جاوزناهم بِإِذن الله إِلَى عليين حَتَّى انتهينا إِلَى بَحر من نور قد علا نوره وسطع فِي عليين فرأيتُ من شُعَاع تلألؤه أمرا عَظِيما لَو جهدت أَن أصفه لكم مَا اسْتَطَعْت ذَلِكَ غير أَن نوره بذكل نور وغمر لَك نَار وَعلا كل شُعَاع رَأَيْته قبل ذَلِكَ مِمَّا حدثتكم، فَلَمَّا نظرت إِلَيْهِ كَاد شعاعه يخطف بَصرِي وَلَقَد كل وعشى دونه حَتَّى جعلت لَا أبْصر شَيْئا كَأَنِّي إنّما أنظرُ إِلَى ظلمَة لَا إِلَى نور، فلمّا رأى جِبْرِيل مَا بِي قَالَ اللَّهُمَّ ثبته بِرَحْمَتك وأيده بقوتك وأتمم عَلَيْهِ نِعْمَتك فَلَمَّا دَعَا لي بذلك جلى عَن بَصرِي وحدده الله لرؤية شُعَاع ذَلِكَ النُّور ومنَّ عَليّ بالثبات لذَلِك، فنظرتُ إِلَيْهِ وقلبت بَصرِي فِي نواحي ذَلِكَ الْبَحْر فَلَمَّا امْتَلَأت عَيْني ظننتُ أَن السَّمَوَات السَّبع وَالْأَرضين وكل شَيْء متلألأ نورا ومتأجج نَارا ثُمَّ حَار بَصرِي حَتَّى ظَنَنْت أَن نوره يَتلون عَلَى مَا بَين الْحمرَة والصفرة وَالْبَيَاض والخضرة ثُمَّ اختلطن والتبسن جَمِيعًا حَتَّى ظَنَنْت أَنَّهُ قد أظلم من شدَّة وهجه وشعاع تلألؤه وإضاءة نوره فنظرتُ إِلَى جِبْرِيل فَعرف مَا بِي فَأَنْشَأَ يَدْعُو لي الثَّانِيَة بِنَحْوِ من دُعَائِهِ الأول فَرد الله إليّ بَصرِي برحمته وحدده لرؤية ذَلِكَ وأيدني بقوته حَتَّى ثَبت وَقمت لَهُ وهون ذَلِكَ عَليّ بمنه حَتَّى جعلت أقلب بَصرِي فِي أواذي نور ذَلِكَ الْبَحْر فَإِذا فِيهِ مَلَائِكَة قيام صفا وَاحِدًا متراصين كلهم متضايقين بَعضهم فِي بعض قد أحاطوا بالعرش واستداروا حوله فلمّا نظرت(1/68)
إِلَيْهِم وَرَأَيْت عجائب خلقهمْ كأنِّي أنسيت كل شَيْء كَانَ قبلهم مِمَّا رَأَيْت من الْمَلَائِكَة وَمَا وصفتُ لكم قبلهم حَتَّى ظَنَنْت أَنِّي حِين رَأَيْت عجائب خلقهمْ كَأَنِّي نسيت كل شَيْء كَانَ قبلهم مِمَّا رَأَيْت من الْمَلَائِكَة لعجب خلق أُولَئِكَ الْمَلَائِكَة، وَقد نهيت أَن أصفهم لكم وَلَو كَانَ أذن لي فِي ذَلِكَ فجهدتُ أَن أصفهم لكم لَم أطق ذَلِكَ ولَم أبلغ جُزْءا وَاحِدًا من مائَة جُزْء فَالْحَمْد لله الخلاق الْعَلِيم الْعَظِيم شَأْنه فَإِذا هُمْ قد أحاطوا بالعرش وغضوا أَبْصَارهم دونه لَهم دوِي بالتسبيح كَأَن السَّمَوَات وَالْأَرضين وَالْجِبَال الرواسِي ينضمُ بَعْضهَا إِلَى بعض بل أَكثر من ذَلِكَ وأعجب فَوق وصف الواصفين فأصغيتُ لتسبيحهم كي أفهمهُ فَإِذا هُمْ يَقُولُونَ لَا إِلَه إِلَّا الله ذُو الْعَرْش الْكَرِيم لَا إِلَه إِلَّا الله الْعلي الْعَظِيم لَا إِلَه إِلَّا الله الْحَيّ القيوم فَإِذا فتحُوا أَفْوَاههم بالتسبيح لله خرج من أَفْوَاههم نورٌ سَاطِع كَأَنَّهُ لهبان النَّار لَوْلَا أَنَّهَا بِتَقْدِير الله تُحيط بِنور الْعَرْش لظَنَنْت يَقِينا أَن نور أَفْوَاههم كَانَ يحرق مَا دونهم من خلق الله كلهم فَلَو أَمر الله وَاحِدًا مِنْهُم أَن يلتقم السَّمَوَات السَّبع وَالْأَرضين السَّبع وَمن فِيهِنَّ من الْخَلَائق بلقمة وَاحِدَة لفعل ذَلِكَ ولهان عَلَيْهِ لما شرفهم وَعظم من خلقهمْ، وَمَا يوصفونَ بِشَيْء إِلَّا هُمْ أعجب وَأمرهمْ أعظم من ذَلِكَ، قلت يَا جِبْرِيل من هَؤُلَاءِ قَالَ سُبْحَانَ الله القهار فَوق عباده يَا مُحَمَّد مَا يَنْبَغِي لَك أَن تعلم من هَؤُلَاءِ أَرَأَيْت أهل السَّمَاء السَّادِسَة وَمَا فَوق ذَلِكَ إِلَى هَؤُلَاءِ وَمَا رَأَيْت فِيما بَين ذَلِكَ وَمَا لَمْ تَرَ أعظم وأعجب فهم الكروبيون أَصْنَاف شَتَّى، وَقد جعل الله تَعَالَى فِي جَلَاله وتقدس فِي أَفعاله مَا ترى وفضلهم فِي مكانهم وخلقهم وجعلهم فِي درجاتِهم وصورهم ونورهم كَمَا رَأَيْت وَمَا لَمْ تَرَ أَكثر وأعجب، فحمدتُ الله عَلَى مَا رَأَيْت من شأنِهم ثُمَّ جاوزناهم بِإِذن الله متصعدين فِي جو عليين أسْرع من السهْم وَالرِّيح بِإِذن الله وَقدرته حَتَّى وصل بِي إِلَى الْعَرْش ذِي الْعِزَّة الْعَزِيز الْوَاحِد القهار، فَلَمَّا نظرت إِلَى الْعَرْش فَإِذا مَا رَأَيْته من الْخلق كُله قد تصاغرَ ذكره وتَهاونَ أمره واتضع خطره عِنْدَ الْعَرْش، وَإِذا السَّمَوَات السَّبع والأرضون السَّبع وأطباق جَهَنَّم ودرجات الْجنَّة وستور الْحجب وَالنَّار والبحار وَالْجِبَال الَّتِي فِي عليين وَجَمِيع الْخلق والخليقة إِلَى عرش الرَّحْمَن كحلقة صَغِيرَة من حلق الدرْع فِي أَرض فلاة وَاسِعَة تيماء لَا يعرف أطرافها من أطرافها وَهَكَذَا يَنْبَغِي لِمقام رب الْعِزَّة أَن يكون عَظِيما لِعظم ربوبيته وَهُوَ كَذَلِك وَأعظم وَأجل وأعز وَأكْرم وَأفضل وَأمره فَوق وصف الواصفين وَمَا تلهجُ بِهِ ألسن الناطقين فَلَمَّا أسرِي بِي إِلَى الْعَرْش وحاذيته دُلي لي رَفْرَف أَخْضَر لَا أُطِيق صفته لكم فَأَهوى بِي جِبْرِيل فأقعدني عَلَيْهِ ثُمَّ قصر دوني ورد يَدَيْهِ عَلَى عَيْنَيْهِ مَخَافَة عَلَى بَصَره أَن يلتمع من تلألؤ نور الْعَرْش وَأَنْشَأَ يبكي بِصَوْت رفيع ويسبح الله تَعَالَى وَيَحْمَدهُ ويُثْنِي عَلَيْهِ فرفعني ذَلِكَ الرفرف بِإِذن الله وَرَحمته إيّاي، وتَمام نعْمَته عَلي إِلَى سيد الْعَرْش إِلَى أَمر عَظِيم لَا تناله الألسن وَلَا تبلغه الأوهام، فحار بَصرِي دونه حَتَّى خفتُ الْعَمى، فغمضت عَيْني وَكَانَ تَوْفِيقًا من الله، فلمّا غمضتُ بَصرِي رد إلهي بَصرِي فِي قلبِي، فجعلتُ أنظر بقلبي نَحْو مَا كنت أنظر بعيني نورا يتلألأ(1/69)
نُهيت أَن أصف لكم مَا رَأَيْت من جَلَاله فسألتُ رَبِّي أَن يكرمني بالثبات لرُؤْيَته بقلبي كي أستتم نعْمَته فَفعل ذَلِكَ رَبِّي وأكرمني بِهِ فنظرتُ إِلَيْهِ بقلبي حَتَّى أثْبته وَأثبت رُؤْيَته فَإِذا هُوَ حِين كشف عَنْه حجبه مستو عَلَى عَرْشه فِي وقاره وعزه ومجده وعلوه ولَم يُؤذن لي فِي غير ذَلِكَ من صفته لكم سُبْحَانَهُ بِجلاله وكرم فعاله فِي مَكَانَهُ الْعلي ونوره المتلألئ فَمَال إِلَيّ من وقاره بعض الْميل فأدناني مِنْهُ فَذَلِك قَوْله فِي كِتَابه يُخبركم فعاله بِي وإكرامه إيَّايَ {ذُو مِرَّةٍ فَاسْتَوَى وَهُوَ بِالأُفُقِ الأَعْلَى ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى فَكَانَ قَابَ قوسين أَو أدني} يَعْنِي حَيْثُ مَال إِلَى فقربني مِنْهُ قدر مَا بَين طرفِي الْقوس بل أدنى من الكبد إِلَى السية {فَأَوْحَى إِلَى عَبْدِهِ مَا أوحى} يَعْنِي مَا قضى من أمره الَّذِي عهد إليّ {مَا كَذَبَ الْفُؤَاد مَا رأى} يَعْنِي رؤيتي إيّاهُ بقلبي {لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى} فَلمَّا مَال إِلَيّ من وقاره سُبْحَانَهُ وضع إِحْدَى يَدَيْهِ بَين كَتِفي، فَلَقَد وجدتُ برد أنامله عَلَى فُؤَادِي حينا ووجدتُ عِنْدَ ذَلِكَ حلاوته وَطيب رِيحه وَبرد لذاذته وكرامة رُؤْيَته فاضمحلَ كل هولٍ كنت لقِيت وتجلت عني روعاتي وَاطْمَأَنَّ قلبِي وامتلأت فَرحا وقرت عَيْنَايَ وَوَقع الاستبشار والطرب عَلي حَتَّى جعلتُ أميل وأتكفأ يَمِينا وَشمَالًا ويأخذني مثل السبات وظننتُ أَن من فِي الأَرْض وَالسَّمَوَات مَاتُوا كلهم لِأَنِّي لَا أسمعُ شَيْئا من أصوات الْمَلَائِكَة ولَم أر عِنْدَ رُؤْيَة رَبِّي أجرام ظلمَة فتركني إلهي كَذَلِك إِلَى مَا شَاءَ الله ثُمَّ رد إِلَيّ ذهني فَكَأَنِّي كنت مستوسنًا وأفقتُ فَثَابَ إِلَيّ عَقْلِي واطمأننتُ بِمعرفة مَكَاني وَمَا أَنَا فِيهِ من الْكَرَامَة الفائقة والإيثار الْبَين فكلمني رَبِّي سُبْحَانَهُ وبِحمده فَقَالَ يَا مُحَمَّد هَلْ تَدْرِي فيمَ يَخْتصم الْمَلأ الْأَعْلَى؟ قلتُ يَا رب أَنْت أعلمُ بذلك وَبِكُل شَيْء وَأَنت علام الغيوب قَالَ اخْتَصَمُوا فِي الدَّرَجَات والحسنات هَلْ تَدْرِي يَا مُحَمَّد مَا الدَّرَجَات والحسنات قلت يَا رب أَنْت أعلمُ وَأحكم فَقَالَ الدَّرَجَات إسباغ الْوضُوء فِي المكروهات وَالْمَشْي عَلَى الْأَقْدَام إِلَى الْجُمُعَات وانتظار الصَّلَاة بعد الصَّلَاة، والحسنات إطْعَام الطَّعَام وإفشاء السَّلَام والتهجد بِاللَّيْلِ وَالنَّاس نيام، فَمَا سَمِعْتُ شَيْئا قطّ ألذ وَلَا أحلى من نَغمَة كَلَامه فاستأنستُ إِلَيْهِ من لذاذة نغمته حَتَّى كَلمته بحاجتي فَقلت يَا رب إِنَّك اتَّخذت إِبْرَاهِيم خَلِيلًا وَكلمت مُوسَى تكليمًا وَرفعت إِدْرِيس مَكَانا عليًّا وآتيت سُلَيْمَان ملكا لَا يَنْبَغِي لأحد من بعده وآتيتَ دَاوُد زبورا فَمَالِي يَا رب؟ قَالَ يَا مُحَمَّد اتخذتك خَلِيلًا كَمَا اتَّخذت إِبْرَاهِيم خَلِيلًا، وكلمتك كَمَا كلمت مُوسَى تكليمًا، وأعطيتك فَاتِحَة الْكتاب وخواتيم سُورَة الْبَقَرَة وكانتا من كنوز عَرْشِي وَلم أعطهما نبيًّا قبلك وأرسلتك إِلَى أَبيض أهل الأَرْض وأسودهم وأحمرهم وجنهم وإنسهم ولَم أرسل إِلَى جَمَاعَتهمْ نبيًّا قبلك وجعلتُ الأَرْض برهَا وبحرها لَك وَلِأُمَّتِك طهُورا ومسجدًا وأطعمتُ أمتك الْفَيْء ولَم أطْعمهُ أمة قبلهَا، ونصرتُك بِالرُّعْبِ حَتَّى أَن عَدوك ليفر مِنْك وَبَيْنك وَبَينه مسيرَة شهر وأنزلت عَلَيْك سيد الْكتب كلهَا ومهيمنًا عَلَيْهَا قُرْآنًا فرقناهُ وَرفعت لَك ذكرك حَتَّى قرنته بذكري فَلَا أذكر بِشَيْء من شرائع ديني إِلَّا ذكرتك معي ثُمَّ أفْضى إِلَى من بعد هَذَا أُمُور لَم يُؤذن لي أَن أحدثكُم بِهَا، فلمّا عهد إليّ عَهده وَتَرَكَنِي مَا(1/70)
شَاءَ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى عَرْشه سُبْحَانَهُ بِجلاله ووقاره وعزه نظرت وَإِذا قد حيل بيني وَبَينه وَإِذا دونه حجاب من نور يلتهبُ التهابًا لَا يعلم مسافته إِلَّا الله لَو هتك فِي مَوضِع لأحرق خلق الله كلهم ودلاني الرفرفُ الْأَخْضَر الَّذِي أَنَا عَلَيْهِ فَجعل يخفضني ويرفعني فِي عليين، فجعلتُ أرتفع مرّة كَأَنَّهُ يطار بِي ويخفضني مرّة كَأَنَّهُ يخْفض بِي إِلَى مَا هُوَ أَسْفَل مني فظننتُ أَنِّي أهوي فِي جو عليين فلَمْ يزل ذَلِكَ الرفرف يفعلُ ذَلِكَ بِي خفضًا ورفعًا حَتَّى أَهْوى بِي إِلَى جِبْرِيل فتناولني مِنْهُ وارتفعَ الرفرفُ حَتَّى توارى عَن بَصرِي فَإِذا إلهي قد ثَبت بَصرِي فِي قلبِي وَإِذا أَنَا أبصرُ بقلبي مَا خَلْفي كَمَا أبصرُ بعيني مَا أَمَامِي، فَلَمَّا أكرمني رَبِّي بِرُؤْيَتِهِ أحد بَصرِي فَنظر إليَّ جِبْرِيل فَلَمَّا رأى مَا بِي قَالَ لَا تخف يَا مُحَمَّد وَتثبت بِقُوَّة الله أيدك الله بالثبات لرؤية نور الْعَرْش وَنور الْحجب وَنور الْبحار وَالْجِبَال الَّتِي فِي عليين وَنور الكروبيين وَمَا تَحت ذَلِكَ من عجائب خلق رَبِّي إِلَى مُنْتَهى الأَرْض أرى ذَاك كُله بعضه من تَحت بعض بَعْدَمَا كَانَ يشق عَليّ رُؤْيَة وَاحِد مِنْهُم ويُحار بَصرِي دونه، فسمعتُ فَإِذا أصوات الكروبيين وَمَا فَوْقهم وصوتُ الْعَرْش وأصوات الْحجب قد ارْتَفَعت حَولي بالتسبيح لله وَالتَّقْدِيس لله وَالثنَاء عَلَى الله فسمعتُ أصواتًا شَتَّى مِنْهَا صرير وَمِنْهَا زجل وَمِنْهَا هدير وَمِنْهَا دوِي وَمِنْهَا قصيف مُخْتَلفَة بَعْضهَا فَوق بعض فروعت لذَلِك روعًا لما سمعتُ من الْعَجَائِب فَقَالَ لي جِبْرِيل لم تفزع يَا رَسُول الله أبشر فَإِن الله تَعَالَى قد دَرأ عَنْك الروعات والمخاوف كلهَا وَاعْلَم علما يَقِينا أَنَّك خيرته من خلقه وصفوته من الْبشر حباك بِمَا لَمْ يُحِبهُ أحدا من خلقه ملك مقرب وَلَا نَبِي مُرْسل وَلَقَد قربك الرَّحْمَن عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ قَرِيبا من عَرْشه مَكَانا لَمْ يصل إِلَيْهِ وَلَا قرب مِنْهُ أحد من خلقه قطّ لَا من أهل السَّمَوَات وَلَا من أهل الأَرْض فهناك الله بكرامته واجتباكَ بِهِ وأنزلك من الْمنزلَة الأثيرة والكرامة الفائقة فجدد لِرَبِّك بشكره فَإِنَّهُ يحب الشَّاكِرِينَ ويستوجبُ لَك الْمَزِيد مِنْهُ عِنْدَ الشُّكْر مِنْك فحمدت الله عَلَى مَا اصطفاني بِهِ وأكرمني ثُمَّ قَالَ جِبْرِيل يَا رَسُول الله انْظُر إِلَى الْجنَّة حَتَّى أريك مَا لَك فِيهَا وَمَا أعد الله لَك فِيهَا فتعرف مَا يكون معادك بعد الْمَوْت فتزداد فِي الدُّنْيَا زهادة إِلَى زهادتك فِيهَا تزداد فِي الْآخِرَة رَغْبَة إِلَى رغبتك فِيهَا قلت نعم فسرت مَعَ جِبْرِيل بِحمد رَبِّي من عليين يهوي منقضًا أسْرع من السهْم وَالرِّيح فَذهب روعي الَّذِي كَانَ قد استحملني بعد سَماع المسبحين حول الْعَرْش وثاب إِلَى فُؤَادِي، فكلمتُ جِبْرِيل وأنشأت أسأله عَمَّا كنت رَأَيْت فِي عليين (قلت) يَا جِبْرِيل مَا تِلْكَ البحور الَّتِي رَأَيْت من النُّور والظلمة وَالنَّار وَالْمَاء والدر والثلج والنور، قَالَ سُبْحَانَ الله تِلْكَ سرادقات رب الْعِزَّة الَّتِي أحاطَ بِهَا عَرْشه فَهِيَ ستره دون الْحجب السّبْعين الَّتِي احتجبَ بِهَا الرَّحْمَن من خلقه وَتلك السرادقات ستور لِلْخَلَائِقِ من نور الْحجب وَمَا تَحت ذَلِكَ كُله من خلق الله وَمَا عَسى أَن يكون مَا رَأَيْت من ذَلِكَ يَا رَسُول الله إِلَى مَا غَابَ مِمَّا لَمْ تره من عجائب خلق رَبك فِي عليين، فَقلت سُبْحَانَ الله الْعَظِيم مَا أَكثر عجائب خلقه وَلَا أعجب من قدرته عِنْدَ عظم ربوبيته، ثُمَّ قلت يَا جِبْرِيل من الْمَلَائِكَة الَّذين رَأَيْت فِي(1/71)
البحور وَمَا بَين بَحر النَّار إِلَى بَحر الصافين والصفون يعد الصُّفُوف كأنّهم بنيانٌ مرصوص متضايقين بَعضهم فِي بعض ثُمَّ مَا رأيتُ خَلفهم نحوهم مصطفون صُفُوفا بعد صُفُوف وَفِيمَا بَينهم وَبَين الآخرين من الْبعد والأمد والنأي، فَقَالَ يَا رَسُول الله أما تسمعُ رَبك يَقُولُ فِي بعض مَا نزل عَلَيْك {يَوْمَ يَقُومُ الرّوح وَالْمَلَائِكَة صفا} وأخبرك عَن الْمَلَائِكَة أَنهم قَالُوا {وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ المسبحون} فَالَّذِينَ رَأَيْت فِي بِحور عليين هُمُ الصافون حول الْعَرْش إِلَى مُنْتَهى السَّمَاء السَّادِسَة وَمَا دون ذَلِك هم المسبحون فِي السَّمَوَات وَالروح رئيسهم الْأَعْظَم كلهم، ثُمَّ إسْرَافيل بعد ذَلِكَ، فقلتُ يَا جِبْرِيل فَمن الصَّفّ الْأَعْلَى الَّذِي فِي الْبَحْر الْأَعْلَى فَوق الصُّفُوف كلهَا الَّذين أحاطوا بالعرش واستداروا حوله؟ فَقَالَ جِبْرِيل يَا رَسُول الله إِن الكروبيين هُمْ أشرف الْمَلَائِكَة وعظماؤهم ورؤساؤهم وَمَا يَجْتَرئ أحد من الْمَلَائِكَة أَن ينظرَ إِلَى ملك من الكروبيين، وَلَو نظرت الْمَلَائِكَة الَّذين فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَى ملك وَاحِد من الكروبيين لخطف وهج نورهم أَبْصَارهم وَلَا يَجْتَرئ ملك وَاحِد من الكروبيين أَن ينظر إِلَى ملك وَاحِد من أهل الصَّفّ الْأَعْلَى الَّذين هُمْ أَشْرَاف الكروبيين وعظماؤهم وهم أعظمُ شَأْنًا من أَن أُطِيق صفتهمْ لَك وَكفى بِما رأيتَ فيهم ثُمَّ سَأَلْتُ جبريلَ عَن الْحجب وَمَا كنت أسمع من تسبيحها وتَمْجيدها وتقديسها لله تَعَالَى، فَأَخْبرنِي عَنْهَا حِجَابا حِجَابا وبَحْرًا بَحْرًا، وأصناف تسبيحها بِكلام كثير فِيهِ الْعجب كل الْعجب من الثَّنَاء عَلَى الله والتمجيد لَهُ، ثُمَّ طافَ بِي جِبْرِيل فِي الْجنَّة بِإِذن الله فَمَا ترك مَكَانا إِلَّا أرانيه وَأَخْبرنِي عَنْهُ فلأنا أعرفُ بِكُل دَرَجَة وَقصر وَبَيت وغرفة وخيمة وشجرة ونهر وَعين مني بِما فِي مَسْجِدي هَذَا، فلَمْ يزل يطوفُ بِي حَتَّى انْتهى بِي إِلَى سِدْرَة الْمُنْتَهى فَقَالَ يَا مُحَمَّد هَذِه الشَّجَرَة الَّتِي ذكرهَا الله تَعَالَى فِيمَا أنزل؟ فَقَالَ {عِنْد سِدْرَة الْمُنْتَهى} لأنّها كَانَ يَنْتَهِي إِلَيْهَا كل ملك مقرب وَنَبِي مُرْسل لَمْ يجاوزها عَبْد من عباد الله قطّ غَيْرك وَأَنا فِي سببك مرتي هَذِه وأمّا قبلهَا فَلَا وإليها يَنْتَهِي أَمر الْخَلَائق بِإِذن الله وَقدرته ثُمَّ يقْضِي الله فِيهِ بعد ذَلِكَ مَا يَشَاء فنظرتُ إِلَيْهَا فَإِذا سَاقهَا فِي كَثَافَة لَا يعلمهَا إِلَّا الله وفرعها فِي جنَّة المأوى وَهِي أَعلَى الجنات كلهَا، فنظرتُ إِلَى فرع السِّدْرَة فَإِذا عَلَيْهَا أَغْصَان نابتة أَكثر من تُرَاب الأَرْض وثراها، وعَلى الغصون ورق لَا يُحصيها إِلَّا الله، وَإِذا الورقة الْوَاحِدَة من وَرقهَا مغطية الدُّنْيَا كلهَا، وَحملهَا من أَصْنَاف ثمار الْجنَّة ضروب شَتَّى وأصناف شَتَّى وطعوم شَتَّى، وعَلى كل غُصْن مِنْهَا ملك وعَلى كل ورقة مِنْهَا ملك وعَلى كل ثَمَرَة مِنْهَا ملك يسبحونَ الله بأصواتٍ مُخْتَلفَة وبِكلامٍ شَتَّى، ثُمَّ قَالَ جِبْرِيل أبشر يَا رَسُول الله فَإِن لِأَزْوَاجِك ولولدك ولكثير من أمتك تَحت هَذِه الشَّجَرَة ملكا كَبِيرا وعيشًا خطيرًا فِي أَمَان لَا خوف عَلَيْكُم فِيهِ وَلَا تَحْزنون، فنظرتُ فَإِذا نهر يجْرِي من أصل الشَّجَرَة مَاؤُهُ أَشد بَيَاضًا من اللَّبن وَأحلى من الْعَسَل ومجراهُ عَلَى رَضْرَاض در وَيَاقُوت وَزَبَرْجَد، حافتاهُ مسك أذفر فِي بَيَاض الثَّلج، فَقَالَ أَلا ترى يَا رَسُول الله هَذَا النَّهر الَّذِي ذكره الله فِيمَا أنزل عَلَيْك {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} وَهُوَ تسنيم، وَإِنَّمَا(1/72)
سماهُ الله تسنيمًا لِأَنَّهُ يتسنم عَلَى أهل الْجنَّة من تَحت الْعَرْش إِلَى دُورهمْ وقصورهم وَبُيُوتهمْ وغرفهم وخيمهم، فيمزجون بِهِ أشربتهم من اللَّبن وَالْعَسَل وَالْخمر فَذَلِك قَوْله تَعَالَى {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عباد الله يفجرونها تفجيرا} أَي يقودونَها قودًا إِلَى منازلهُمْ وَهِي من أشرف شراب فِي الْجنَّة ثُمَّ انْطلق يطوفُ بِي فِي الْجنَّة حَتَّى انتهينا إِلَى شَجَرَة لَم أر فِي الْجنَّة مثلهَا، فلمّا وقفتُ تحتهَا رفعتُ رَأْسِي فَإِذا أَنَا لَا أرى شَيْئا من خلق رَبِّي غَيرهَا لعظمها وتفرق أغصانِها ووجدتُ مِنْهَا ريحًا طيبَة لَم أَشمّ فِي الْجنَّة أطيب مِنْهَا ريحًا فقلبتُ بَصرِي فِيهَا فَإِذا وَرقهَا حلل من طرائف ثِيَاب الْجنَّة مَا بَين الْأَبْيَض والأحمر والأصفر والأخضر وثمارها أَمْثَال القلال الْعَظِيم من كل ثَمَرَة خلق الله فِي السَّمَاء وَالْأَرْض من ألوان شَتَّى وطعوم وريح شَتَّى فعجبتُ من تِلْكَ الشَّجَرَة وَمَا رَأَيْت من حسنها، فقلتُ يَا جِبْرِيل مَا هَذِه الشَّجَرَة قَالَ هَذِه الَّتِي ذكرهَا الله فِيمَا أنزل عَلَيْك وَهُوَ قَوْله {طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مآب} فَهَذِهِ طُوبَى يَا رَسُول الله وَلَك ولكثير من أهلك وَأمتك فِي ظلها أحسن مُنْقَلب ونعيم طَوِيل، ثُمَّ انْطلق بِي جِبْرِيل يطوفُ بِي فِي الْجنَّة حَتَّى انْتهى بِي إِلَى قُصُور فِي الْجنَّة من ياقوت أَحْمَر لَا آفَة فِيهَا وَلَا صدع، فِي جوفها سَبْعُونَ ألف قصر فِي كل قصر مِنْهَا سَبْعُونَ ألف دَار فِي كل دَار مِنْهَا سَبْعُونَ ألف بَيت فِي كل بَيت مِنْهَا سَرِير من درة بَيْضَاء لَهَا أَرْبَعَة آلَاف بَاب يُرى بَاطِن تِلْكَ الْخيام من ظَاهرهَا وظاهرها من بَاطِنهَا من شدَّة ضوئها، وَفِي أجوافها سرر من ذهب فِي ذَلِكَ الذَّهَب شُعَاع كشعاع الشَّمْس تَحار الْأَبْصَار دونَها لَوْلَا مَا قدر الله لأَهْلهَا، وَهِي مكللة بالدر والجوهر عَلَيْهَا فرش بطائنها من استبرق وظاهرها نور منضد يتلألأ فَوق السرر ورأيتُ عَلَى السرر حليا كثيرا لَا أُطِيق صفته لكم فَوق صِفَات الألسن وأماني الْقُلُوب حلي النِّسَاء عَلَى حِدة وحلي الرِّجَال عَلَى حِدة قد ضربت الحجال عَلَيْهَا دون الستور وَفِي كل قصر مِنْهَا وكل دَار وكل بَيت وكل خيمة شَجَرَة كثير سوقها ذهب وغصونها جَوْهَر وورقها حلل وَثَمَرهَا أَمْثَال القلال الْعِظَام فِي ألوان شَتَّى وريح شَتَّى وطعوم شَتَّى، وَمن خلالها أَنهَار تطرد من تسنيم وخمر رحيق وَعسل مصفى وَلبن كزبد وَبَين ذَلِكَ عين سلسبيل وَعين كافور وَعين زنجيل طعمها فَوق وصف الواصفين وريحها ريح الْمسك فِي كل بَيت فِيهَا خيمة لِأَزْوَاج من الْحور الْعين لَو دلّت إِحْدَاهُنَّ كفًّا من السَّمَاء لبذ نور كفها ضوء الشَّمْس فَكيف وَجههَا، وَلَا يوصفن بِشَيْء إِلَّا هن فَوق ذَلِكَ جمالاً وكمالاً لكل وَاحِد مِنْهُنَّ سَبْعُونَ خَادِمًا وَسَبْعُونَ غُلَاما هن خدمها خَاصَّة سوى خدام زَوجهَا وَأُولَئِكَ الخدم فِي النَّظَافَة وَالْحسن كَمَا قَالَ الله تَعَالَى {إِذَا رَأَيْتَهُمْ حسبتهم لؤلؤا منثورا وَيَطُوفُ عَلَيْهِمْ غِلْمَانٌ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤ مَكْنُون} .
ثُمَّ انْتهى بِي إِلَى قصر وَرَأَيْت فِي ذَلِكَ الْقصر من الْخَيْر وَالنَّعِيم والنضارة والبهجة وَالسُّرُور والنضرة والشرف والكرامة مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعْتُ وَلَا خطرَ عَلَى قلب بشر من أَصْنَاف الْخَيْر وَالنَّعِيم كل ذَلِكَ مفروغ مِنْهُ ينْتَظر بِهِ صَاحبه من أَوْلِيَاء الله تَعَالَى فتعاظمني مَا رَأَيْت من عجب ذَلِكَ الْقصر فَقلت يَا جِبْرِيل هَلْ فِي الْجنَّة قصر مثل هَذَا؟ قَالَ نعم يَا رَسُول الله كل(1/73)
قُصُور الْجنَّة مثل هَذَا وَفَوق هَذَا قُصُور كَثِيرَة أفضل مِمَّا ترى يرى بَاطِنهَا من ظَاهرهَا وظاهرها من بَاطِنهَا وَأكْثر خيرا، فقلتُ لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ، وَفِي نَحْو هَذَا فَلْيَتَنَافَس الْمُتَنَافسُونَ، فَمَا تركت مِنْهَا مَكَانا إِلَّا رَأَيْته بِإِذن الله تَعَالَى فلأنا أعرفُ بِكُل قصر وَدَار وَبَيت وغرفة وخيمة وشجرة من الْجنَّة مني بِمسجدي هَذَا ثُمَّ أخرجني من الْجنَّة فمررنا بالسموات نتحدر من سَمَاء إِلَى سَمَاء فرأيتُ أَبَانَا آدم ورأيتُ أخي نوح ثُمَّ رأيتُ إِبْرَاهِيم ثُمَّ رأيتُ مُوسَى ثُمَّ رأيتُ أَخَاهُ هَارُون وَإِدْرِيس فِي السَّمَاء الرَّابِعَة مُسْند ظَهره إِلَى ديوَان الْخَلَائق الَّذِي فِيهِ أُمُورهم، ثُمَّ رأيتُ أخي عِيسَى فِي السَّمَاء فسلمتُ عَلَيْهِم كلهم فتلقوني بالبشر والتحية وَكلهمْ سَأَلَني مَا صنعتُ يَا نَبِي الرَّحْمَة وَإِلَى أَيْنَ انْتهى بك وَمَا صنع بك فَأخْبرهُم فيفرحونَ ويستبشرونَ ويحمدونَ الله عَلَى ذَلِكَ ويدعونَ رَبهم ويسألونَ إِلَى الْمَزِيد وَالرَّحْمَة وَالْفضل ثُمَّ انحدرنا من السَّمَاء وَمَعِي صَاحِبي وَأخي جِبْرِيل لَا يفوتني وَلَا أفوته حَتَّى أوردني مَكَاني من الأَرْض الَّتِي حَملَنِي مِنْهَا والحمدُ لله عَلَى ذَلِكَ هُوَ فِي لَيْلَة وَاحِدَة بِإِذن الله وقوته، {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى} ثُمَّ بعد ذَلِكَ حَيْثُ شَاءَ الله فَأَنا بِنِعْمَة الله سيد ولد آدم وَلَا فَخر فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَأَنا عَبْد مَقْبُوض عَن قَلِيل بعد الَّذِي رَأَيْت من آيَات رَبِّي الْكُبْرَى وَلَقِيت إخْوَانِي من الْأَنْبِيَاء وَلَقَد اشتقتُ إِلَى رَبِّي وَمَا رأيتُ من ثَوَابه لأوليائه وَقد أحببتُ اللحوق بربي وَلَقي إخْوَانِي من الْأَنْبِيَاء الَّذين رَأَيْت وَمَا عِنْدَ الله خيرٌ وَأبقى انْتهى وَالله أعلم.
قَالَ الْمُؤلف مَوْضُوع وَالْمُتَّهَم بِهِ ميسرَة كَذَّاب وَضاع (قلتُ) وَكَذَا قَالَ ابْن عَيَّاش والذهبي فِي الْمِيزَان وَابْن حجر فِي اللِّسَان وَقد أَخْرَجَهُ بِطُولِهِ ابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير.
قَالَ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن حَامِد الْبَلْخِي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن الْهياج بْن مربون أَبُو يَعْقُوب الْبَلْخِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حَفْص الْجوزجَاني حَدَّثَنَا الْعَلَاء بْن الحكم الْبَصْرِيّ عَن ميسرَة بْن عَبْد ربه عَن عُمَرَ بْن سُلَيْمَان الدِّمَشْقِي عَن الضَّحَّاك وَعِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن أسيد الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن يزِيد السَّعْدِيّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عُمَرَ بن سيار التَّمِيمِي حدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا سَعِيد بْن رزين عَن عُمَرَ بْن سُلَيْمَان عَن الضَّحَّاك بْن مُزَاحم وَعِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس بِهِ وَكتب الذَّهَبِيّ بِخطه عَلَيْهِ فِي الْحَاشِيَة أَنَّهُ مَوْضُوع وَهَذَا الطَّرِيق الثَّانِي يدل عَلَى أَنَّهُ الآفة من غير ميسرَة وَقد(1/74)
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة عُمَرَ بْن سُلَيْمَان: أَتَى عَن الضَّحَّاك بِحديث الْإِسْرَاء بِلَفْظ مَوْضُوع وَتَبعهُ ابْن حجر فِي اللِّسَان مَعَ ذكرهمَا لَهُ فِي تَرْجَمَة ميسرَة فَإِنَّهُ الْمُتَّهم بِهِ لكنهما تبعا هُنَاكَ ابْن حبَان، وَالْأَشْبَه مَا ذكرَاهُ هُنَا أَن الآفة من عُمَرَ بْن سُلَيْمَان وَالله أعلم.
(أَبُو يعلى) حَدَّثَنَا أَبُو الْمثنى حَدَّثَنَا عُبَيْد بْن وَاقد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن كيسَان حَدَّثَنَا ابْن الْمُنْكَدر عَن جَابِر قَالَ: قل الْجَرَاد فِي سنة من سني عُمَرَ الَّتِي ولي فِيهَا، فَسَأَلَ عَنْهُ فَلم يخبر بِشَيْء فَاغْتَمَّ لذَلِك فَأرْسل رَاكِبًا إِلَى الْيمن وراكبًا إِلَى الشَّام وراكبًا إِلَى الْعرَاق يسْأَل هَلْ رؤى من الْجَرَاد شَيْء أم لَا، فأفتاهُ الرَّاكِب الَّذِي من قبل الْيمن بقبضة من جَراد فألقاها بَين يَدَيْهِ فَلَمَّا رَآهَا كبر ثَلَاثًا ثُمَّ قَالَ سَمِعت رَسُول الله: يَقُولُ خلق الله عَزَّ وَجَلَّ ألف أمة مِنْهَا سِتّمائَة فِي الْبَحْر وَأَرْبَعمِائَة فِي الْبر فَأول شَيْء يهْلك من هَذِه الْأُمَم الْجَرَاد فَإِذا هَلَكت تَتَابَعَت مثل النظام إِذا قطع سلكه، مَوْضُوع: مُحَمَّد بْن عِيسَى يروي عَن ابْن الْمُنْكَدر الْعَجَائِب وَعبيد لَا يُتَابع عَلَى عَامَّة مَا يرويهِ (قلتُ) لَمْ يتهم مُحَمَّد بْن عِيسَى بكذب بل وَثَّقَهُ بَعضهم فِيمَا نَقله الذَّهَبِيّ.
وَقَالَ ابْن عدي أنكر عَلَيْهِ هَذَا الحَدِيث وَحَدِيث آخر والْحَدِيث أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان، واقتصرَ الْحَافِظ عَلَى تَضْعِيفه وَالله أعلم.
(الطَّيَالِسِيّ) فِي مُسْنده حَدَّثَنَا درست بْن زِيَاد عَن يزِيد بْن إبان الرقاشِي عَن أَنَسٍ عَن النَّبِي: قَالَ: إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ثَوْرَانِ عَقِيرَانِ فِي النَّارِ درست لَيْسَ بِشَيْء (قلتُ) لَمْ يتهم بكذب بل قَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ضَعِيف وَوَثَّقَهُ ابْن عدي فَقَالَ أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْس بِهِ.
وروى لَهُ أَبُو دَاوُد والْحَدِيث أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى وَأَبُو الشَّيْخ فِي العظمة من طَرِيقه وَله متابع جليل (قَالَ) أَبُو الشَّيْخ حَدَّثَنَا أَبُو معشر الدَّارمِيّ حَدَّثَنَا هَدِيَّة حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة عَن يزِيد الرقاشِي بِهِ وَلِلْحَدِيثِ شَاهد من حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ وَأَبُو صَادِق بْن أَبِي الفوارس الْعَطَّار قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله بْن أَبِي دَاوُد المنادى حَدَّثَنَا يُونُس بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن مُخْتَار عَن عَبْد الله الداناج قَالَ شهدتُ أَبَا سَلمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف فِي هَذَا(1/75)
الْمَسْجِد، فجَاء الْحَسَن فَجَلَسَ إِلَيْهِ، قَالَ فَحدث قَالَ حَدَّثَنَا أَبو هُرَيْرَة عَن رَسُول الله قَالَ: الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ ثَوْرَانِ مُكَوَّرَانِ فِي النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
فَقَالَ الْحَسَن: وَمَا ذنبهما فَقَالَ أحَدثك عَن رَسُول الله، قَالَ فَسكت الْحَسَن أَخْرَجَهُ الْبَزَّار والإسماعيلي وَهَذَا الحَدِيث فِي الصَّحِيح بِاخْتِصَار.
قَالَ الْبُخَاريّ حَدَّثَنَا مُسَدّد، حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن الْمُخْتَار حَدَّثَنَا عَبْد الله الداناج، حدَّثَنِي أَبُو سَلمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِيّ قَالَ الشمسُ والقمرُ مكوران يَوْم الْقِيَامَة.
وَقَالَ ابْن أَبِي حاتِم فِي التَّفْسِير حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو صالِح حدَّثَنِي مُعَاويَة بْن صالِح عَن أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَن أَبِيهِ أَنّ النَّبِي قَالَ فِي قَوْلِهِ {إِذَا الشَّمْسُ كورت} قَالَ كُوِّرَتْ فِي جَهَنَّمَ {وَإِذَا النُّجُوم انكدرت} قَالَ انْكَدَرَتْ فِي جَهَنَّمَ وَكُلُّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَهُوَ فِي جَهَنَّمَ إِلا مَا كَانَ مِنْ عِيسَى وَأُمِّهِ، وَقَالَ الديلمي أَخْبَرَنَا عَبدُوس أَنْبَأَ أَبُو بَكْر الطوسي حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس الْأَصَم، حَدَّثَنَا ابْن عُيَيْنَة حَدَّثَنَا بَقِيَّة، حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْيَمَ عَن أَبِيهِ أَنَّهُ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ الله: قَالَ فِي قَول الله تَعَالَى: {إِذا الشَّمْس كورت} قَالَ فِي جَهَنَّمَ وَالنُّجُومُ وَالْقَمَرُ كَذَلِكَ وَكُلُّ مَا عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِلا مَا كَانَ مِنْ عِيسَى وَأُمِّهِ وَلَوْ أَنَّهُمَا رَضِيا بذلك لدخلاها، وَأخرج بن أَبِي وهب فِي كتاب الْأَهْوَال عَن عَطاء بْن يسَار فِي قَوْله تَعَالَى {وَجُمِعَ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ} قَالَ كورا يَوْم الْقِيَامَة.
وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ يُجمعانِ يَوْم الْقِيَامَة ثُمَّ يقذفان فِي النَّار، وَقَالَ عَبْد بْن حميد فِي تَفْسِيره أَخْبرنِي شَبابَة عَن وَرْقَاء عَن ابْن أبي نجيع عَن مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى {وَجمع الشَّمْس وَالْقَمَر} قَالَ كورا يَوْم الْقِيَامَة، وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن عَبْد الْملك حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله المخرمي، حَدَّثَنَا ورد بْن عَبْد الله، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن طَلْحَة عَن جَابِر عَن مُسْلِم بْن يناق عَن عَبْد الله بْن عَمْرو قَالَ: إِن الله عَزَّ وَجَلَّ خَلَقَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ ثُمَّ أَخْبَرَهُمَا أَنَّهُمَا فِي النَّار فَلم يَسْتَطِيع مَلْجَأً قَالَ الْخطابِيّ لَيْسَ المُرَاد بكونِهما فِي النَّار تعذيبهما بذلك وَلكنه تبكيتٌ لِمَنْ كَانَ يعبدهما فِي الدُّنْيَا ليعلموا أَن عِبَادَتهم لَهما كَانَت بَاطِلَة وَقيل إنَّهما خلقا من النَّار فأعيدا فِيهَا.
وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ لَا يلزمُ من جَعلهمَا فِي النَّار تعذيبهما فَإِن لله فِي النَّار مَلَائِكَة وحجارة وَغَيرهَا لتَكون لأهل النَّار، عذَابا وَآلَة من آلَات الْعَذَاب، وَمَا شَاءَ الله من ذَلِكَ فَلَا تكون هِيَ معذبة.(1/76)
وَقَالَ أَبُو مُوسَى الْمَدِينِيّ فِي غَرِيب الحَدِيث لَمّا وَصفا بأنَّهما يُسبحان فِي قَوْله تَعَالَى: {كُلٌّ فِي فلك يسبحون} وَإِن كل من عُبِدَ من دون الله إِلَّا من سبقت لَهُ الْحسنى يكون فِي النَّار فَكَانَ فِي النَّار يُعذب بهما أَهلهَا بِحيث لَا يبرحان مِنْهَا فَصَارَ كَأَنَّهُمَا ثوران عقيران وَالله أعلم.
أَخْبَرَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن أَحْمَد الموحد أَنْبَأنَا هنَّاد بْن إِبْرَاهِيم النَّسَفِيّ حَدَّثَنَا أَبُو مُطِيع الْحَسَن بْن مُحَمَّد الشَّافِعِي، حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ الْحَسَن بْن أبي الْحُسَيْن بْن مُوسَى الْفَقِير حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن رزين الْهَرَويّ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الْهَرَوِيّ وَهُوَ الجويباري أَنْبَأنَا وهب بْن وهب، عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَن الزُّهْرِيّ، عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: إِذَا انْكَسَفَ فِي الْمُحَرَّمِ كَانَتْ تِلْكَ السَّنَةَ الْبَلاءُ وَالْقِتَالُ وَشُغِلَ السُّلْطَانُ وَفِتْنَتَهُ الْكُبْرَى وَانْتِشَارٌ مِنَ الضُّعَفَاءِ، وَإِذَا انْكَسَفَ فِي صَفَرٍ كَانَ نَقْصٌ مِنَ الأَمْطَارِ حَتَّى يَظْهَرَ النُّقْصَانُ فِي الْبَحْرِ وَهُوَ الْغَايَةُ مِنْ نَقْصِ الأَمْطَارِ وَالْقُحُوطِ، وَإِذَا انْكَسَفَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ كَانَ مَجَاعَةٌ وَمَوْتٌ مَعَ أَمْطَارٍ وَحَرْبٍ وَتَحَرَّكَ مَلِكٌ بِمَوْتِ كَيْدٍ، وَإِذَا انْكَسَفَ فِي جُمَادَى الأُولَى كَانَ بَرْدٌ وَثُلُوجٌ وَأَمْطَارٌ مَعَ مَوْتٍ ذَرِيعٍ وَهُوَ الطَّاعُونُ، وَإِذَا انْكَسَفَ فِي جُمَادَى الآخِرَةِ فَهُوَ زَرْعٌ كَثِيرٌ وَخِصْبُ وَسَعَةٌ مَعَ قِتَالٍ بَيْنَ النَّاسِ وَيَكُونُ جَرَادٌ وَالأَسْعَارُ تَزْدَادُ رُخْصًا وَكَسَادًا، وَإِذَا انْكَسَفَ فِي رَجَبَ فَهُوَ أَمْطَارٌ وَسَمَكٌ كَثِيرٌ.
قَالَ وَذكر حَدِيثا طَويلا من هَذَا النمط (هَذَا) من وضع الجويباري وَشَيْخه أَيْضا من أكذب النَّاس.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا يَعْقُوب عَن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا عُمَرَ بْن شبة حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِدْرِيس حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْعَلَاء عَن سَعِيد بْن زيد عَن عقبَة عَن أَبِيهِ عَن سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ مَرْفُوعًا: لَا يُتِمُّ شَهْرَانِ سِتِّينَ يَوْمًا، مَوْضُوع: آفته إِسْحَاق (قلتُ) لَهُ طَرِيق آخر أخرجه الْبَزَّار.
حَدَّثَنَا خَالِد بْن يُوسُف حدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سعد بْن سَمُرَة حَدَّثَنَا حبيب بْن سُلَيْمَان وَله شَاهد ابْن سَمُرَة حَدثنَا أَبى عَن سَمُرَة بِهِ.
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر يُوسُف تألف وَقد رَوَاهُ غَيره بِلَفْظ آخر.
قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن هَارُون حَدَّثَنَا مَرْوَان بْن جَعْفَر، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم، حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سعد بِسَنَدِهِ بِلَفْظ: إِن الشَّهْر لَا يكمل ثَلَاثِينَ لَيْلَة، قَالَ مُوسَى: معناهُ إَنَّهُ لَا يكمل كل شهر ثَلَاثِينَ بل يكون أَحْيَانًا تسعا وَعشْرين انْتهى.
قَالَ أَبُو(1/77)
نُعَيْم فِي الْمعرفَة أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عميرَة بْن الضَّحَّاك أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْمُصَلِّي قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا الْحسن بن الصميدع الْأَنْطَاكِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُبَارك الصُّورِي (ح) وَأخرجه أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة أَنْبَأنَا الْبَراء أَبُو عَاصِم حَدَّثَنَا هِشَام بِهِ حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن عَبْد الْعَزِيز عَن أَبِي عَبْد الله البحراني، عَن الْقَاسِم أَبِي عَبْد الرَّحْمَن، عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي عميرَة الْمُزنِيّ، قَالَ: خمس حفظتهن من رَسُول الله قَالَ: لَا صفر وَلَا هَامة وَلَا عدوى وَلَا يتمُ شَهْرَان سِتِّينَ يَوْمًا وَمن خفر ذمَّة الله لَمْ يُرِح رَائِحَة الْجنَّة وَورد أَيْضا من حَدِيث أَبِي أُمَامَة.
قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا حجاج بْن عمرَان، حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن دَاوُد حَدَّثَنَا هِشَام بْن يُوسُف حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَبْد الله بْن أَبِي سُبْرَة عَن عَمْرو بْن أَبِي عَمْرو عَن الْوَلِيد بْن أَبِي الْوَلِيد عَن عَبْد الْأَعْلَى بْن حَكِيم عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: لَمَّا بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ: إِنَّكَ تَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كتاب فَإِنْ سَأَلُوكَ عَنِ الْمَجَرَّةِ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّهَا مِنْ عَرَقِ الأَفْعَى الَّتِي تَحْتَ الْعَرْشِ أوردهُ فِي تَرْجَمَة عَبْد الْأَعْلَى وَقَالَ هَذَا الْحَدِيثُ غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَعبد الْأَعْلَى مَجْهُول بِالنَّقْلِ وَأَبُو بَكْر بْن أَبِي سُبْرَة مَتْرُوك وَسليمَان الشَّاذكُونِي مَتْرُوك (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا إِسْنَاد مظلم وَمتْن لَيْسَ بِصَحِيح انْتهى.
وَقد أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة من هَذَا الطَّرِيق ووجدتُ لَهُ طَرِيقا آخر، قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي زرْعَة حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن يزِيد حَدَّثَنَا شُعَيْب بْن أَبِي حمرَة عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي عمْرَة عَن عبَادَة بْن نسي عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن غنم عَنْ مُعاذ بْن جبل عَن النَّبِيّ قَالَ: المجرة الَّتِي فِي السَّمَاء عرق الْحَيَّة الَّتِي تَحت الْعَرْش.
قَالَ الطَّبَرَانِيّ: تَفَرَّدَ بِهِ هِشَام عَن أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا عَدْوَى وَلا صَفَرَ وَلا هَامَةَ وَلا يُتِمُّ شَهْرَانِ ثَلاثِينَ يَوْمًا وَمَنْ خَفَرَ بِذِمَّةِ لَمْ يَرَحْ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ.
وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن زَنْجوَيْه حَدَّثَنَا روح بْن الْفرج (ح) .
وَقَالَ الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا روح بْن الْفرج حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مخلد حَدَّثَنَا الْفضل بْن الْمُخْتَار عَن مُحَمَّد بْن مُسلم الطَّائِفِي عَن ابْن أَبِي نُجيح عَن مُجَاهِد عَن جَابِر بْن عبد الله قَالَ(1/78)
قَالَ النَّبِي: يَا مُعَاذُ إِنِّي مُرْسِلُكَ إِلَى قَوْمٍ أَهْلِ كتاب فَإِذَا سُئِلَتْ عَنِ الْمَجَرَّةِ الَّتِي فِي السَّمَاءِ فَقُلْ هِيَ لُعَابُ حَيَّةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ الْفَضْلُ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ (قلتُ) هَذَا شاهدٌ لِما قبله وَمن شواهده قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه حَدَّثَنَا أَبِي أَنْبَأنَا معَاذ بْن هِشَام حدَّثَنِي أَبِي عَن قَتَادَة عَن كثير بْن أَبِي كثير عَن أَبِي عِيَاض عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: إِنَّ الْعَرْشَ لَمُطَوَّقٌ بِحَيَّةٍ وَالله أعلم.
(أَبُو الشَّيْخ) حَدَّثَنَا يُوسُف بْن مُحَمَّد الْمُؤَذّن حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْوَلِيد الجساس حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ الغداني حَدَّثَنَا بشار بْن عُبَيْد الله عَن عَطاء بْن أَبِي مَيْمُونَة عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: إِذَا كَانَ الْقَوْسُ مِنْ أَوَّلِ السَّنَةِ فَهُوَ عَامُ خِصْبٍ وَإِذَا كَانَ مِنْ آخِرِ السَّنَةِ فَهُوَ أَمَانٌ مِنَ الْغَرَقِ لَا يَصِحُّ فِيهِ مَجَاهِيل وضعفاء (قلتُ) بشار قَالَ الْأزْدِيّ مَتْرُوك مُنكر الْأَمر جدًّا وَشَيْخه عَطاء من رجال الصَّحِيحَيْنِ وَإِن تكلم فِيهِ وأمّا أَبُو عُمَرَ الغداني فَكَأَنَّهُ الْمَجْهُول فَإِن أَبَا عُمَرَ الغداني الَّذِي روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ لَيْسَ فِي هَذِه الطَّبَقَة ذَاك يرْوى عَن أَبِي هُرَيْرَةَ وَتفرد بِهِ عَنْهُ قَتَادَة وَالله أعلم.
(الأزدى) حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْمَلْطِي حَدَّثَنَا وهب بْن حَفْص الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا خُلَيْد بْن دعْلج عَن عَطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: أَمَانٌ لأَهْلِ الأَرْضِ من الْفرق قَوْسُ قُزَحَ وَأَمَانٌ لأَهْلِ الأَرْضِ مِنَ الاخْتِلافِ الْمُوَالاةُ لِقُرَيْشٍ وَخَالَفَ قُرَيْشًا قَبِيلَةٌ صَارَتْ مِنْ حِزْبِ إِبْلِيسَ، مَوْضُوع: خُلَيْد ضَعَّفُوهُ والراوي عَنْهُ مُنكر الحَدِيث ووهب كَذَّاب يضعُ وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ (قلتُ) وهب وَشَيْخه بريئان مِنْهُ فقد أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ عَن أَحْمَد بْن عَليّ الأبّار وَابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه من طَرِيق ابْن فيل البليسي وَغَيره جَمِيعًا عَن أَبِي مسلمة إِسْحَاق بْن سَعِيد بْن الأركون الْقُرَشِيّ عَن خُلَيْد بْن دعْلج بِهِ وَأوردهُ صَاحب الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة خُلَيْد وَقَالَ رَوَاهُ عَنْهُ إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الدِّمَشْقِي وخليد روى لَهُ ابْن مَاجَه وَقَالَ أَبُو حاتِم صالِح لَيْسَ بالمتين وَإِسْحَاق بْن سَعِيد الأركون قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مُنكر الحَدِيث وَقَالَ أَبُو حاتِم لَيْسَ بِثِقَة قد أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك.(1/79)
حَدَّثَنَا مكرم بْن أَحْمَد القَاضِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَليّ الأبّار حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن سَعِيد بْن الأركون حَدَّثَنَا خُلَيْد بْن دعْلج أَظُنهُ عَن قَتَادَة عَن عَطاء بْن أَبِي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِهِ وَقَالَ صَحِيح وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره فَقَالَ واه فِي إِسْنَاده (قلت) قد وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَله شَاهد قَالَ سعيد بن مَنْصُور فِي سنة حَدَّثَنَا أَبُو عوَانَة عَن أَبِي بشر عَن سَعِيد: أَن هِرقل كتب إِلَى مُعَاويَة يسْأَله عَن الْقوس؟ فَكتب إِلَى ابْن عَبَّاس يسْأَله؟ فَكتب إِلَيْهِ ابْن عَبَّاس: أَن الْقوس أمانٌ لأهل الأَرْض من الْغَرق وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عُمَرَ بْن عِيسَى الْبَلَدِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن سَعِيد بْن الْفضل الْآدَمِيّ حَدَّثَنَا عُبَيْد الْعجلِيّ حَدَّثَنَا بشر بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن حَكِيم الحبطي عَن أَبِي رَجَاء العطاردي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا تَقُولُوا قَوْسُ قُزَحَ فَإِنَّ قَزَح هُوَ الشَّيْطَانُ وَلَكِنْ قُولُوا قَوْسُ اللَّهِ فَهُوَ أَمَانٌ لأَهْلِ الأَرْضِ مِنَ الْغَرَقِ لَمْ يْرَفْعُهُ غَيْرُ زَكَرِيَّا قَالَ فِيهِ يَحْيَى وَالنَّسَائِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ.
وَقَالَ أَحْمَد لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ الْمَدِينِيّ هَالك (قلتُ) أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية قَالَ النَّوَوِيّ فِي الْأَذْكَار يكره أَن يُقال قَوس قزَح وَاسْتدلَّ بِهذا الحَدِيث وَهَذَا يدل عَلَى أَنَّهُ غير مَوْضُوع وَالله أعلم.
(يُوسُف) بْن يَعْقُوب القَاضِي فِي جُزْء الذّكر وَالتَّسْبِيح حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر (ح) وَقَالَ الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَاصِم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الْمقدمِي حَدَّثَنَا الْأَغْلَب بْن تَميم السعودي حَدَّثَنَا مخلد أَبُو الهزيل الْعَبْدي عَن عَبْد الرَّحِيم، وَفِي رِوَايَة الْعقيلِيّ عَن عَبْد الرَّحْمَن الْمَدَنِيّ، وَفِي رِوَايَة لَهُ عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عدي عَن عَبْد الله بْن عُمَرَ أَن عُثْمَان سألَ النَّبِي وَفِي رِوَايَة الْعقيلِيّ عَن عَبْد اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَن عُثْمَانَ قَالَ سَأَلت النَّبِي عَن تَفْسِيرِ: {لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْض} فَقَالَ: يَا عُثْمَانُ مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَكَ تَفْسِيرُهَا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الأَوَّلِ وَالآخِرِ وَالظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ بِيَدِهِ الْخَيْرُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، يَا عُثْمَانُ مَنْ قَالَهَا إِذَا أَصْبَحَ وَإِذَا أَمْسَى عَشْرَ مَرَّاتٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ سِتَّ خِصَالٍ: أَمَّا أَوَّلُ خَصْلَةٍ فَيُحْرَسُ مِنْ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَيُعْطَى قِنْطَارٌ مِنَ الأَجْرِ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَتُرْفَعُ لَهُ دَرَجَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَأَمَّا الرَّابِعَةُ فَيُزَوِّجُهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَأَمَّا الْخَامِسَةُ فَيَحْضُرُهَا اثْنَا عَشَرَ مَلَكًا،(1/80)
وَأَمَّا السَّادِسَةُ فَفِيهَا مِنَ الأَجْرِ كَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ وَلَهُ يَا عُثْمَانُ كَمَنْ حَجَّ وَاعْتَمَرَ فَتُقُبِّلَ حَجُّهُ وَتُقُبِّلَ عُمْرَتُهُ، فَإِنْ مَاتَ مِنْ يَوْمِهِ ختم لَهُ بطالع الشُّهَدَاءِ، مَوْضُوع: الْأَغْلَب لَيْسَ بِشَيْء ومخلد مُنكر الحَدِيث وَشَيْخه ضَعِيف (قلتُ) أوردهُ الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة الْأَغْلَب وَنقل عَن يَحْيَى بْن معِين أَنَّهُ قَالَ لَا يُتابع الْأَغْلَب عَلَيْهِ إِلَّا من هُوَ دونه وَأَعَادَهُ فِي تَرْجَمَة مخلد.
وَقَالَ فِي إِسْنَاده نظر، وَأوردهُ صَاحب الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة مخلد وَقَالَ: هَذَا مَوْضُوع فِيمَا أرى وَأوردهُ الْحَافِظ الْمُنْذِرِيّ وَقَالَ: فِيه نَكَارَة وَقَالَ الشهَاب البوصيري قد قيلَ إِنَّه مَوْضُوع لَيْسَ بِبَعِيد قَالَ وَهَذَا الْإِسْنَاد أصلحُ أسانيده ولَمْ أر لعبد الرَّحْمَن الْمَدَنِيّ تَرْجَمَة لَا فِي الْمِيزَان وَلَا فِي اللِّسَان، والْحَدِيث أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنده وَابْن أَبِي عَاصِم وَأَبُو الْحَسَن الْقطَّان فِي الطوالات وَابْن الْمُنْذر وَابْن أَبِي حاتِم وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفاسيرها وَابْن السّني فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْأَسْمَاء وَالصِّفَات من طَرِيق يُوسُف القَاضِي بِهِ وَهُوَ قد الْتزم أَن لَا يخرج فِي تصانيفه حَدِيثا يعلمُ أَنَّهُ مَوْضُوع.
وَله شاهدٌ.
قَالَ الْحَارِث فِي مُسْنده حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن وَاقد حَدَّثَنَا حفصُ بْن عَبْد الله الإفْرِيقِي حَدَّثَنَا حَكِيم بْن نَافِع عَن الْعَلَاء بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن أَبِيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ سُئِلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَن مقاليد الأَرْض وَالسَّمَوَات، قَالَ قَالَ رَسُول الله: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ مقاليد السَّمَوَات وَالْأَرْضِ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ مِنْ كُلِّ كُنُوزِ الْعَرْشِ الْحَدِيث، حَكِيمُ بْنُ نَافِعٍ ضَعَّفُوهُ وَعبد الرَّحْمَن بْن وَاقد قَالَ ابْن عدي يسرق الحَدِيث وَله طريقٌ آخر عَن ابْن عُمَرَ.
قَالَ ابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق السُّوسِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سَعِيد بْن يَحْيَى القَاضِي حَدَّثَنَا سَعِيد بْن يزيع الرقي حَدَّثَنَا سَعِيد بْن مسلمة بْن هِشَام حَدَّثَني كُلَيْب بْن وَائِل عَن عَبْد الله بْن عُمَرَ عَن عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، قَالَ سَأَلت رَسُول الله عَن قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: {لَهُ مقاليد السَّمَوَات وَالْأَرْض} فَقَالَ لِي يَا عُثْمَانُ لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَن مَسْأَلَةٍ لَمْ يَسْأَلْنِي عَنْهَا أحد قبلك مقاليد السَّمَوَات وَالأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، يَا عُثْمَانُ مَنْ قَالَهَا فِي(1/81)
كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ أُعْطِيَ بهَا عشر خِصَالٍ، أَمَّا أَوَّلُهَا فَيُغْفَرُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذُنُوبِهِ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَيُكْتَبُ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ، وَأَمَّا الثَّالِثَةُ فَيُوَكَّلُ بِهِ مَلَكَانِ يَحْفَظَانِهِ فِي لَيْلِهِ وَنَهَارِهِ مِنَ الآفَاتِ وَالْعَاهَاتِ وَأَمَّا الرَّابِعَةُ فَيُعْطَى قِنْطَارًا مِنَ الأَجْرِ، وَأَمَّا الْخَامِسَةُ فَيَكُونُ لَهُ أَجْرُ مَنْ أَعْتَقَ مِائَةَ رَقَبَةٍ مُحَرَّرَةٍ مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ، وَأَمَّا السَّادِسَةُ فَفِيهَا مِنَ الأَجْرِ كَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ، وَأَمَّا السَّابِعَةُ فَيُبْنَى لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ، وَأَمَّا الثَّامِنَةُ فَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَأَمَّا التَّاسِعَةُ فَيُعْقَدُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارُ، وَأَمَّا الْعَاشِرَةُ فَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ يَا عُثْمَانُ إِنِ اسْتَطَعْت أَفلا تَفُوتَنَّكَ يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ تَفُزْ مَعَ الفائزين وتسبق بهَا مَعَ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ، سَعِيدُ بْنُ مَسْلَمَةَ رَوَى لَهُ التِّرْمِذِيُّ وَابن مَاجَه وَضَعَّفُوهُ وَشَيْخه من رجال الْبُخَاريّ.
وَقَالَ ابْن مرْدَوَيْه حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمُبَارك الصَّنْعَانِيّ حَدَّثَنَا زيد بْن الْمُبَارك حَدَّثَنَا سَلام بْن وهب الجندي حَدَّثَنَا أَبِي عَن طَاوس عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ جَاءَ إِلَى النَّبِي فَقَالَ لَهُ أَخْبِرْنِي عَن مقَالِيدِ السَّمَوَات وَالأَرْضِ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الأَوَّلِ وَالآخِرِ وَالظَّاهِرِ وَالْبَاطِنِ بِيَدِهِ الْخَيْرُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَمَنْ قَالَهُنَّ يَا عُثْمَانُ أَعْطَاهُ اللَّهُ سِتَّ خِصَالٍ، أَمَّا أَوَّلُهُنَّ فَيُحْرَسُ مِنْ إِبْلِيسَ وَجُنُودِهِ، وَأَمَّا الثَّانِيَةُ فَيُعْطَى قِنْطَارًا فِي الْجنَّة، وَأما الثَّالِث فَيُزَوَّجُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ، وَأَمَّا الرَّابِعَةُ فَتُغْفَرُ لَهُ ذُنُوبُهُ وَأَمَّا الْخَامِسَةُ فَيَكُونُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ فِي قُبَّةٍ، وَأَمَّا السَّادِسَةُ فَيَحْرُزُهُ اثْنَا عَشَرَ مَلَكًا عِنْدَ مَوْتِهِ يُبَشِّرُونَهُ بِالْجَنَّةِ وَيَزُفُّونَهُ مِنْ قَبْرِهِ إِلَى الْمَوْقِفِ فَإِنْ أَصَابَهُ شَيْءٌ مِنْ أَهَاوِيلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالُوا لَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الآمِنِينَ ثُمَّ يُحَاسِبُهُ اللَّهُ حِسَابًا يَسِيرًا ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَزُفُّونَهُ إِلَى الْجَنَّةِ مِنْ مَوْقِفِهِ كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ حَتَّى يُدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَالنَّاسُ فِي شِدَّةِ الْحِسَابِ، سَلامُ بْنُ وَهْبٍ مَجْهُولٌ قَالَ الْخَلِيل فِي الْإِرْشَاد: روى سَلام الجندي عَن عَمْرو بن دِينَار عَن طَاوُوس عَنِ ابْن عَبَّاس عَنِ النَّبِيِّ أَن عُثْمَان سَأَلَهُ عَن قَوْله لَهُ مقاليد السَّمَوَات وَالْأَرْض ولَمْ يُتابعه أحد عَن عَمْرو وَسَلام لَيْسَ بِذَاكَ الْمَشْهُور وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا التنوخي أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن عُمَرَ السكرِي حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد مِفْتَاح بْن خلف الْخُرَاسَانِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن صالِح الْكَرَابِيسِي الْبَلْخِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يزِيد الجصام حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحِيم بْن وَاقد حَدَّثَنَا الْفُرَات بْن السَّائِب عَن مَيْمُون بْن مهْرَان، عَن ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ سَبَبًا وَلَيْسَ كُلُّ أَحَدٍ يَفْطِنُ لَهُ وَلا سَمِعَ بِهِ وَإِنَّ لأَبِي جَادٍ لَحَدِيثًا عَجِيبًا، أَمَّا أَبُو جَادٍ فَأَبَى آدَمُ الطَّاعَةَ وَجَدَّ فِي أَكْلِ الشَّجَرَةِ، وَأَمَّا هَوَّزُ فَهَوَى مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْض،(1/82)
وَأَمَّا حُطِّي فَحُطَّتْ عَنْهُ خَطَايَاهُ، وَأَمَّا كَلَمُنُ فَأَكَلَ مِنَ الشَّجَرَةِ وَمن عَلَيْهَا بِالتَّوْبَةِ، وَأَمَّا سَعْفَصُ فَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَأُخْرِجَ مِنَ النَّعِيمِ إِلَى النَّكَدِ، وَأَمَّا قَرَشَتُ فَأَقَرَّ بِالذَّنْبِ وَسَلِمَ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَوْضُوع عَلَى ابْن عَبَّاس وَفِيه مَجَاهِيل والفرات لَيْسَ بِشَيْء (قلتُ) أَخْرَجَهُ ابْن جرير فِي تَفْسِيره حَدَّثَنَا الْمثنى بْن مُعاذ، حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن الْحجَّاج حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحِيم بْن وَاقد وَقَالَ عَبْد الرَّحِيم مَجْهُول غير مَعْرُوف بِالنَّقْلِ غير جَائِز الِاحْتِجَاج بِما يرويهِ.
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان الظَّاهِر أَنَّهُ غير الْخُرَاسَانِي انْتهى، وَلَكِن قَالَ الْخَطِيب عقب إِخْرَاجه عَبْد الرَّحِيم بْن وَاقد والفرات بْن السَّائِب كِلَاهُمَا ضعيفان وَهَذَا يدل عَلَى أَنَّهُ غير الْخُرَاسَانِي فَإِن الْخَطِيب ضعفه وَقَالَ فِي حَدِيثه مَنَاكِير لأنّها عَن ضعفاء ومجاهيل لَكِن ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَالله أعلم.
(سَعِيد) بْن مَنْصُور فِي سنَنه حَدَّثَنَا الحكم بْن ظهير، عَن السّديّ عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن سابط، عَن جَابِر بْن عَبْد الله قَالَ جَاءَ بُسْتَانِي الْيَهُودِيُّ إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَخْبِرْنِي عَنِ النُّجُومِ الَّتِي رَآهَا يُوسُفُ سَاجِدَةً لَهُ مَا أَسْمَاؤُهَا فَلَمْ يُجِبْهُ بِشَيْءٍ حَتَّى أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَأَخْبَرَهُ فَأرْسل إِلَى الْيَهُودِيّ قَالَ إِنْ أَخْبَرْتُكَ بِأَسْمَائِهَا تُسْلِمْ؟ قَالَ أَخْبِرْنِي قَالَ خَرْثَانُ وَطَارِقٌ وَالذَّيَّالُ وَذُو الْكَنْفَانِ وَذُو الْفَرْعِ وَوَثَّابٌ وَعَمُودَانُ وَعَبَّاسٌ وَالضَّرَوَّحُ وَالْمُصْبَحُ وَالْفَيْلَقُ وَالضِّيَاءُ وَالنُّورُ، قَالَ يَعْنِي أَبَاهُ وَأُمَّهُ رَآهَا فِي أُفُقِ السَّمَاءِ سَاجِدَةً لَهُ فَلَمَّا قَصَّ رُؤْيَاهُ عَلَى أَبِيهِ قَالَ أَرَى أَمْرًا مُشَتَّتًا يَجْمَعُهُ اللَّهُ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ هَذِه وَالله هَذِه أَسْمَاؤُهَا، مَوْضُوع: السّديّ كَذَّاب وَالْحكم بْن ظهير مَتْرُوك (قلتُ) كلا لَيْسَ السّديّ الْمَذْكُور فِي الْإِسْنَاد الْكذَّاب ذَاك مُحَمَّد بْن مَرْوَان الصَّغِير، وَهَذَا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الرَّحْمَن الْكَبِير أحد رجال مُسْلِم والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبَزَّار وَأَبُو يَعْلَى فِي مسنديهما وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أَبِي حاتِم وَأَبُو الشَّيْخ وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفاسيرهم وَأَبُو نُعَيْم وَالْبَيْهَقِيّ كِلَاهُمَا فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وللحكم متابع قوي أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الصفار، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن نصر، حَدَّثَنَا عَمْرو بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا طَلْحَة القناد حَدَّثَنَا أَسْبَاط بْن نصر عَن السّديّ بِهِ، وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسْلِم فَزَالَتْ تُهْمَة الحكم وَالله أعلم.
(الْعقيلِيّ) حدَّثَنِي أَحْمَد بْن دَاوُد القومسي حَدَّثَنَا صَفْوَان بْن صَالح حَدثنَا الْوَلِيد بن(1/83)
مُسْلِم حَدَّثَنَا روح بْن جنَاح عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بَيْتٌ يُقَالُ لَهُ الْمَعْمُورُ بِجِبَالِ هَذِهِ الْكَعْبَةِ وَفِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ نَهَرٌ يُقَالُ لَهُ الْحَيَوَانُ يَدْخُلُ فِيهِ جِبْرِيلُ كُلَّ يَوْمٍ فَيَنْغَمِسُ فِيهِ انْغِمَاسَهُ ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَنْتَفِضُ انْتِفَاضَةً فَيَخِرُّ عَنْهُ سَبْعُونَ أَلْفَ قَطْرَةٍ فَيَخْلُقُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ مَلَكًا ثُمَّ يُؤْمَرُونَ أَنْ يَأْتُوا الْبَيْتَ الْمَعْمُورَ فَيُصَلُّونَ فِيهِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ فَلا يَعُودُونَ إِلَيْهِ أَبَدًا فَيُوَلِّي عَلَيْهِمْ أَحَدَهُمْ، ثُمَّ يُؤْمَرُ أَنْ يَقِفَ بِهِمْ فِي السَّمَاءِ مَوْقِفًا يُسَبِّحُونَ اللَّهَ فِيهِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ، مَوْضُوع: آفته روح.
قَالَ الْحَافِظ عَبْد الْغَنِيّ الحَدِيث مُنْكَرٌ لَا أصلَ لَهُ عَن الزُّهْرِيّ وَلَا سَعِيد وَلَا أَبِي هُرَيْرَةَ.
(قلتُ) مَا هُوَ بِموضوع قَالَ الْعقيلِيّ عقب إِخْرَاجه لَا يُحفظ من حَدِيث الزُّهْرِيّ إِلَّا عَن روح بْن جنَاح وَفِيه رِوَايَة من غير هَذَا الْوَجْه بإسنادٍ صالِح وَذكر الْبَيْت الْمَعْمُور انْتهى.
الحَدِيث أَخْرَجَهُ ابْن الْمُنْذر وَابْن أَبِي حاتِم وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفاسيرهم وروح لَمْ يتهم بكذب بل قَالَ النَّسَائِيّ وَغَيره لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَوَثَّقَهُ دُحَيْم، وَقَالَ أَبُو حاتِم يكْتب حَدِيثه وَلَا يُحتج بِهِ وَقَالَ أَبُو عَليّ النَّيْسَابُورِي فِي أمره نظر، وَقد ورد فِي عدَّة أَحَادِيث أَن الْبَيْت الْمَعْمُور بِجبال الْكَعْبَة وَأَنه يدْخلهُ فِي كل يَوْم سَبْعُونَ ألف ملك يصلونَ فِيهِ ثُمَّ لَا يعودون إِلَيْهِ أبدا وَورد ذَلِكَ من حَدِيث أنس وَعلي وَابْن عَبَّاس وَابْن عُمَرَ وَعَائِشَة وإنّما المستغرب فِي هَذَا الحَدِيث قصَّة جِبْرِيل وتولية أحدهم وَلَيْسَ فِي ذَلِكَ مَا يُنكر لَا عقلا وَلَا شرعا ثُمَّ رأيتُ لقصة جِبْرِيل شَاهدا من حَدِيث أَبِي سَعِيد.
وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله المَخْزُومِي، حَدَّثَنَا مَرْوَان بْن مُعَاويَة الْفَزارِيّ عَن زِيَاد بْن الْمُنْذر عَن عَطِيَّة عَن أَبِي سَعِيدٍ أَن رَسُول الله قَالَ: إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَنَهَرًا مَا يُدْخِلُهُ جِبْرِيلُ مِنْ دَخَلَةٍ فَيَخْرُجُ فَيَنْتَفِضُ إِلا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ كُلِّ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ مِنْهُ مَلَكًا، زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ ضَعَّفَهُ أَبُو حَاتِمٍ.
وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَبُو عميرَة الرَّمْلِيّ حَدَّثَنَا ضَمرَة عَن الْعَلَاء بن هَارُون قَالَ: لِجبريل عَلَيْهِ السَّلَامُ انغماسة فِي الْكَوْثَر ثُمَّ ينتفضُ فَكل قَطْرَة يخلق مِنْهَا ملك.
وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا سَلمَة بْن شبيب حَدَّثَنَا زيد بْن الْحباب حدَّثَنِي مُعْتَمر أَبُو الحكم الْبَاهِلِيّ عَن قَتَادَة: قَالَ فِي السَّمَاء الرَّابِعَة نَهْرٌ يُقَال(1/84)
لَهُ الْحَيَاة يدْخلهُ ملك فيغتسل فِيهِ ثُمَّ يَخرجُ مِنْهُ ينفضُ جنَاحه فيقطر مِنْهُ مثل قطر السَّمَاء فيخلق الله عَزَّ وَجَلَّ من كل قَطْرَة ملكا يسبحه ويقدسه إِلَى النفخة الأولى وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو الْعَلَاء مُحَمَّد بْن عَليّ الوَاسِطِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن الْفَرح الْخلال الْمقري حَدثنَا أَبُو حَامِد بْن رَجَاء بْن عُبَيْدَة قدم علينا لِلْحَجِّ سنة عشر وثلاثمائة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْبَصْرِيّ، حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن نصر الْبَلْخِي، حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعًا: لله ثَلَاث أَمْلاكٍ مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالْكَعْبَةِ وَمَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِمَسْجِدِي هَذَا وَمَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِالْمَسْجِدِ الأَقْصَى: فَأَمَّا الْمُوَكَّلُ بِالْكَعْبَةِ فينادي فِي كُلَّ يَوْمٍ مَنْ تَرَكَ فَرَائِضَ اللهِ خَرَجَ مِنْ أَمَانِ اللهِ، وَأَمَّا الْمُوَكَّلُ بِمَسْجِدي هَذَا فَيُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ مَنْ تَرَكَ سُنَّةَ مُحَمَّدٍ لَمْ يَرِدِ الْحَوْضَ وَلَمْ تُدْرِكْهُ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ، وَأَمَّا الْمُوَكَّلُ بِالْمَسْجِدِ الأَقْصَى فَيُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ مَنْ كَانَتْ طُعْمَتُهُ حَرَامًا كَانَ عَمَلُهُ مَضْرُوبًا بِهِ حُرَّ وَجْهِهِ.
قَالَ الْخَطِيبُ هَذَا مُنْكَرٌ وَرِجَاله ثِقَات معروفون سوى الْبَصْرِيّ وَابْن رَجَاء فإنَّهما مَجْهُولَانِ (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا خبر كذب وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْمثنى حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن أَبِي إِسْرَائِيل حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن جَعْفَر أَخْبرنِي أَبُو حَازِم عَن سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ قَالَ رَسُول الله أُحُدٌ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ الْجَنَّةِ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ (قلتُ) هُوَ وَالِد عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ وَهُوَ وَإِن كَانَ ضَعِيفا لَمْ يتهم بكذب، وَقد روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقد تعقب الْحَافِظ ابْن حجر عَلَى الْمُؤلف فِي حَدِيث الديك لما أعمله بِهِ فَقَالَ وَالِد عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ ضعيفٌ وَلَكِن لَم يبلغ أمره إِلَى أَن يُحكم عَلى حَدِيثه بِالْوَضْعِ ولِهذا الحَدِيث شَاهد.
قَالَ ابْن مَاجَه حَدَّثَنَا هنَّاد بْن السّري حَدَّثَنَا عَبدة عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَن عَبْد الله بْن مكنف سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ أُحُدًا جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ وَهُوَ عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ الْجَنَّةِ وَعَيْرٌ عَلَى تُرْعَةٍ مِنْ تُرَعِ النَّارِ، عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مِكْنَفٍ ضَعِيفٌ وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْفضل الإسقاطي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عرْعرة (ح) وَأَخْبَرَنَا جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن سِنَان الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا عَليّ بن شُعَيْب بن السمار قَالَا حَدَّثَنَا ابْن أبي فُدَيْكٍ حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن إِسْحَاق عَن عَبْد الْمجِيد بْن عَبْد الله بْن أَبِي عبس عَن أَبِيه عَن جده أَن(1/85)
رَسُول الله قَالَ لأحد: هَذَا جبلٌ يحبنا ونحبه إِنَّه عَلَى بَاب من أَبْوَاب الْجنَّة، وَهَذَا عير يبغضنا ونبغضه إِنَّه عَلَى بَاب من أَبْوَاب النَّار.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا بهْلُول بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أويس حدَّثَنِي كَثِيرِ بْن عَبْد الله بْن عَمْرو بن عَوْفٍ الْمُزْنِيّ عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ مَرْفُوعًا (أَرْبَعَةُ) أَجْبُلٍ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ (وَأَرْبَعَةُ) أَنْهَارٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ (وَأَرْبَعَةُ) مَلاحِمِ مِنْ مَلاحِمِ الْجَنَّةِ، قِيلَ فَمَا إِلا جَبَلٌ قَالَ أُحُدٌ جَبَلٌ يحبنا ونحبه جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ وَطُور جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ وَلِبْنَانٌ جَبَلٌ مِنْ جِبَالِ الْجَنَّةِ وَلَمْ يَذْكُرِ الرَّابِعَ وَالأَنْهَارُ النِّيلُ وَالْفُرَاتُ وَسَيْحَانُ وَجَيْحَانُ وَالْمَلاحِمُ بَدْرٌ وَأُحُدٌ وَالْخَنْدَقُ وَخَيْبَرُ. لَا يَصِحُّ كثير كَذَّاب قَالَ ابْن حبَان لَهُ عَن أَبِيهِ عَن جَدِّه نُسْخَة مَوْضُوعَة قلتُ
قَالَ فِي الْمِيزَان روى التِّرْمِذِيّ من حَدِيثه الصُّلْح جَائِز بَين الْمُسلمين وَصَححهُ فلِهذا لَا يعْتَقد الْعلمَاء عَلَى تَصْحِيح التِّرْمِذِيّ انْتهى.
وَقد روى لَهُ ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه حَدِيثا فِي تَكْبِير الْعِيدَيْنِ وَآخر فِي زَكَاة الْفطر وثالثًا فِي تَفْسِير قَوْله تَعَالَى: {قد أَفْلح من تزكّى} الْآيَة ورابعًا وروى الدَّارَقُطْنِيّ أَحَادِيث.
وَقَالَ كثير ضَعِيف وروى لَهُ الدَّارمِيّ والطَّحَاوِي وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عدَّة أَحَادِيث كل ذَلِكَ من هَذِه النُّسْخَة الَّتِي رَوَاهَا عَن أَبِيهِ عَن جدِّه.
وَقَالَ مَالك فِي الْمُوَطَّأ إِنَّه بلغه أَن رَسُول الله قَالَ: تركتُ فِيكُم أَمريْن لن تضلوا مَا تَمسكتم بِهما كتاب الله وسنتي وأسنده ابْن عَبْد الْبر فِي التَّمْهِيد من طَرِيق كثير عَن أَبِيهِ عَن جدِّه.
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَطْرَافه فَالظَّاهِر أَن مَالِكًا أَخذه عَن كثير وَالْأَشْبَه أَن كثيرا فِي دَرَجَة الضُّعَفَاء الَّذين لَا ينحط حَدِيثهمْ إِلَى دَرَجَة الْوَضع، وَأَن الحَدِيث الَّذِي أوردهُ الْمُؤلف فِي دَرَجَة الضَّعِيف الَّذِي لَمْ ينحط إِلَى دَرَجَة الْمَوْضُوع.
وَقد ثَبت أَن الْأَنْهَار الْأَرْبَعَة الْمَذْكُورَة من أنْهَار الْجنَّة فِي عدَّة أَحَادِيث مِنْهَا حَدِيث مُسْلِم عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ: رَسُول الله سيحان وجيحان والنيل والفرات كل من أنْهَار الْجنَّة.
وَحَدِيث سهل بْن سعد السَّابِق فِي أحد شَاهد لقصة الأجبل، فاتضح أَنَّهُ لَيْسَ فِي الحَدِيث مَا يستنكرُ.
وَقد أَخْرَجَهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير، وَله شاهدٌ من حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ.
قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي(1/86)
الْأَوْسَط حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن كثير حَدَّثَنَا أَبِي حدَّثَنِي سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد عَن أَبِي هُرَيْرَةَ أَنِ النَّبِي قَالَ أَرْبَعَة أجبال مِنْ أَجْبَالِ الْجَنَّةِ وَأَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ فَأَمَّا الأَجْبَالُ فالطور ولبنان وطور سينا وَطُورُ زَيْتًا وَالأَنْهَارُ الْفُرَاتُ وَالنِّيلُ وَسَيْحَانُ وَجَيْحَانُ وَالله أعلم.
(حَدَّثَنَا) عَن عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن يَحْيَى بْن سلوان الْمَازِني، أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم الْفضل بْن جَعْفَر التَّمِيمِي، أَنْبَأنَا أَبُو شيبَة إِبْرَاهِيم بْن دِينَار بْن روزبة، حَدَّثَنَا الْعَلَاء بْن عَمْرو حَدَّثَنَا عَبْد الْمُنعم بْن إِدْرِيس حَدَّثَنَا أَبِي عَن وهب بْن مُنَبّه عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى شَيَاطِينَ فِي الْبَرِّ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي الْبَحْرِ سُلْطَانٌ، وَشَيَاطِينَ فِي الْبَحْرِ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي الْبَرِّ سُلْطَانٌ، وَشَيَاطِينَ فِي اللَّيْلِ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي النَّهَارِ سُلْطَانٌ، وَشَيَاطِينَ فِي النَّهَار لَيْسَ لَهُم مَا فِي اللَّيْلِ سُلْطَانٌ، وَشَيَاطِينَ فِي الظُّلْمَةِ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي النُّورِ سُلْطَانٌ، وَشَيَاطِينَ فِي النُّورِ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي الظُّلْمَةِ سُلْطَانٌ، وَشَيَاطِينَ فِي الْمَنَامِ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي الْيَقَظَةِ سُلْطَانٌ، وَشَيَاطِينَ فِي الْيَقَظَةِ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي الْمَنَامِ سُلْطَانٌ وَشَيَاطِينَ فِي الْجُمُوعِ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي الْوَحْدَةِ سُلْطَانٌ، وَشَيَاطِينَ فِي الْوَحْدَةِ لَيْسَ لَهُمْ عَلَى مَا فِي الْجُمُوعِ سُلْطَانٌ، وَشَيَاطِينَ مُوَكَّلُونَ بِالرِّجَالِ دُونَ النِّسَاءِ، وَشَيَاطِينَ مُوَكَّلُونَ بِالنِّسَاءِ دُونَ الرِّجَالِ وَشَيَاطِينَ مُوَكَّلُونَ بِالْمُلُوكِ دُونَ الْمَمْلُوكِ وَشَيَاطِينَ مُوَكَّلُونَ بالْمَمْلُوكِ دُونَ الْمُلُوكِ وَشَيَاطِينَ مُوَكَّلُونَ بِالصِّغَارِ دُونَ الْكِبَارِ وَشَيَاطِينَ مُوَكَّلُونَ بِالْكِبَارِ دُونَ الصِّغَارِ وَشَيَاطِينَ مُوَكَّلُونَ بِالْمَسَاجِدِ يَطْرُدُونَ النَّاسَ عَنْهَا طَرْدًا عَنِيفًا عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ، يَطْرُدُونَهُمْ إِلَى الشَّهَوَاتِ وَإِلَى الَْلَذَّاتِ، وَإِلَى الأَسْوَاقِ وَإِلَى الْمجَالِس وَالْجمعَات، وَيُشَهُّونَ إِلَيْهِمْ وَيُحَبِّبُونَ إِلَيْهِمُ الْجُلُوسَ عَلَى الْمَعَاصِي الَّتِي لَا يَعْصِمُهُمْ مِنْهَا إِلا اللَّهُ فَإِنْ صَلَّى صَلاةَ الْغَدَاةِ فِي جَمَاعَةٍ ثُمَّ ذَكَرَ اللَّهَ وَذَكَّرَ بِهِ حَتَّى تطلع الشَّمْس ثمَّ صلى أَربع رَكَعَاتٍ لَمْ يَضُرَّهُ شَيْءٌ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ مِنْ سَاعَتِهِ تِلْكَ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْغَدِ، مَوْضُوع: الْعَلَاء وَعبد الْمُنعم كذابان (قلتُ) أَخْرَجَهُ الديلمي أَنْبَأنَا أَبِي أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ ابْن الْبَنَّا أَنْبَأنَا ابْن شَاذان حَدَّثَنَا عِيسَى بْن مُحَمَّد الطوماري أَنْبَأنَا ابْن الْبَراء أَنْبَأنَا عَبْد الْمُنعم بِهِ فبرئ الْعَلَاء وانحصرَ الأمرُ فِي عَبْد الْمُنعم وَالله أعلم.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن زَكَرِيَّا، حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد، حَدَّثَنَا الحكم بْن فُضَيْل الْعَبْدي، حَدَّثَنَا عَطِيَّة عَن أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا: الْيَدَانِ جَنَاحَانِ وَالرِّجْلانِ بَرِيدَانِ وَالأُذُنَانِ قِمْعٌ وَالْعَيْنَانِ دَلِيلٌ وَاللِّسَانُ تُرْجُمَانٌ، وَالطِّحَالُ ضَحِكٌ وَالرِّئَةُ نَفَسٌ، والكليتان مكر(1/87)
وَالْكَبِدُ رَحْمَةٌ وَالْقَلْبُ مَلِكٌ، فَإِذَا فَسَدَ الْمَلِكُ فَسَدَ جُنُودُهُ، وَإِذَا صَلَحَ الْمَلِكُ صَلَحَ جُنُودُهُ.
(الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا بَكْر بْن سهل حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد حدَّثَنِي عتبَة بْن أَبِي الْحَكِيم عَن طَلْحَة بْن نَافِع عَن كَعْبٍ قَالَ أَتَيْتُ عَائِشَةَ فَقُلْتُ: هَلْ سَمِعْتِ رَسُولَ الله نَعَتَ الإِنْسَانَ فَانْظُرِي هَلْ يُوَافِقُ نعتي نعت رَسُول الله فَقَالَتِ: انْعَتْ، فَقَالَ: عَيْنَاهُ هَادٍ وَأُذُنَاهُ قِمْعٌ وَلِسَانُهُ تُرْجُمَانٌ وَيَدَاهُ جَنَاحَانِ وَرِجْلاهُ بَرِيدَانِ وَكَبِدُهُ رَحْمَةٌ وَرِئَتُهُ وَطِحَالُهُ ضَحِكٌ وَكُلْيَتُهُ مَكْرٌ وَالْقَلْبُ مَلِكٌ، فَإِذَا طَابَ طَابَ جُنُودُهُ وَإِذَا فَسَدَ فَسَدَ جُنُودُهُ فَقَالَت سَمِعت رَسُول الله يَنْعَتُ الإِنْسَانَ هَكَذَا، مَوْضُوع.
عَطِيَّة ضَعِيف وَكَانَ يُدلس فِي الْكَلْبِيّ بِأبي سَعِيد فيظن الْخُدْرِيّ وَالْحكم لَا يُتَابع عَلَى مَا ينْفَرد بِهِ، وسُويد ضعفه يَحْيَى، وَطَلْحَة لَيْسَ بِشَيْء، وَعتبَة ضَعِيف (قلت) الحكم وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُد وَغَيره.
وَقَالَ الْخَطِيب كَانَ من الْعباد ذكره فِي الْمِيزَان وسُويد واه وهَّاهُ ابْن معِين فقد وَثَّقَهُ أَحْمَد وَأَبُو حاتِم وَأَبُو زُرْعَة وَالْبَغوِيّ وصالِح حَرزَة والدَّارَقُطْنِيّ وَآخَرُونَ وَاحْتج بِهِ مُسْلِم فِي صَحِيحه وَكفى بذلك غَايَة أمره أَنَّهُ عمي وعمره مائَة سنة فاختلَّ حفظه وَله متابعٌ أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة، حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الصَّباح حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن وَاقد حَدَّثَنَا هِشَام بْن مُحَمَّد بْن السَّائِب حَدَّثَنَا أَبُو الْفضل الْعَبْدي من آل حَرْب بْن مصقلة عَن عَطِيَّة عَن أبي سعيد بن وعطية لَم ينْتَه أمره إِلَى أَن يُحكم عَلَى حَدِيثه بِالْوَضْعِ بل التِّرْمِذِيّ يحسن لَهُ وَأما طَلْحَة بْن نَافِع وَإِن كَانَ ابْن معِين ضعفه فقد وَثَّقَهُ أَحْمَد وَأَبُو زرْعَة وَغَيرهمَا وَاحْتج بِهِ مُسْلِم فِي صَحِيحه وروى لَهُ الْبُخَاريّ مَقْرُونا بِغَيْرِهِ وَبَقِيَّة السِّتَّة، وَأما عتبَة بْن أَبِي حَكِيم فروى لَهُ الْأَرْبَعَة.
وَقَالَ أَبُو حاتِم صالِح وَقَالَ ابْن معِين مرّة ثِقَة وَقَالَ مرّة ضَعِيف فَلهُ فِيهِ قَولَانِ وَقَالَ أَحْمَد لين وَقَالَ ابْن عدي أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْس بِهِ، وَقَالَ الذَّهَبِيّ هُوَ متوسط حسن الحَدِيث فَتبين أَن رجال هذَيْن الإسنادين مظلومونَ مَعَ المُصَنّف، وَقد أخرج الْحَدِيثين أَبُو نُعَيْم فِي الطِّبّ وَلِلْحَدِيثِ طريقٌ آخر عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن بَشرَان أَنْبَأنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الصفار حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا معمر عَن عَاصِم عْن أبي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: القلبُ ملك وَله جنود فَإِذا صلح الملكُ صلحت جُنُوده وَإِذا فسدَ الْملك فَسدتْ جُنُوده والأذنانِ قمع والعينان مصلحَة وَاللِّسَان ترجمان وَالْيَدَانِ جَنَاحَانِ وَالرجلَانِ بريدان والكبد رَحْمَة وَالطحَال ضحك والكليتان مكر والرئة نفس، قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَكَذَا جَاءَ مَوْقُوفا ومعناهُ فِي الْقلب جَاءَ فِي حَدِيث النُّعْمَان بْن(1/88)
بشير مَرْفُوعا وَقد رَوَاهُ عَبْد الله بْن الْمُبَارك عَن معمر بِإِسْنَادِهِ وقَالَ رَفعه أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد أَحْمَد بْن مُحَمَّد النسوي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم النَّيْسَابُورِي قَالَ سُئِلَ الْحَسَن بْن عِيسَى عَن حَدِيث ابْن الْمُبَارك فَقَالَ حدَّثَنِي أَبُو الْأسود حَدَّثَنَا عَبْد الله حَدَّثَنَا معمر عَن عَاصِم بْن أَبِي النجُود عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَفعه فَذكره، قَالَ وَقد رواهُ أَيْضا الحكم بْن فُضَيْل عَن عَطِيَّة عَن أَبِي سَعِيد مَرْفُوعا انْتهى.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الطِّبّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الطلحي حَدَّثَنَا الفضيل بْن مُحَمَّد بْن عقيل النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي طيبَة الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا حَمّاد بْن سَلمَة عَن عَاصِم عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِي قَالَ الْيَدَانِ جَنَاحَانِ وَالرِّجْلانِ بَرِيدَانِ وَالطِّحَالُ فِيهِ النَّفَسُ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن الْفضل أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن سُفْيَان حدَّثَنِي سَعِيد بْن أَبِي مَرْيَم أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن مُسْلِم حدَّثَنِي عَمْرو بْن دِينَار أَخْبرنِي ابْن شهَاب عَن عِيَاض بْن خَليفَة عَن عَليّ بْن أَبِي طَالب أَنَّهُ سَمعه يَقُولُ وَهُوَ بصفين: إِن الْعقل فِي الْقلب، وَأَن الرَّحْمَة فِي الكبد، وَأَن الرأفة فِي الطحال، وَأَن النَّفس فِي الرئة.
وَقَالَ ابْن السّني فِي الطِّبّ أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن عَبْد الله الْقطَّان حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن عقبَة حَدَّثَنَا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد عَن يَحْيَى بْن سَعِيد عَن خَالِد بْن معدان قَالَ قَالَ أَبُو ذَر أَن رَسُول الله قَالَ: قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَخْلَصَ قَلْبَهُ لِلإِيمَانِ وَجَعَلَ قَلْبَهُ سَلِيمًا وَلِسَانَهُ صَادِقًا وَنَفْسَهُ مُطْمَئِنَّةً وَخَلِيقَتَهُ مُسْتَقِيمَةً وَجَعَلَ أُذُنَهُ مُسْتَمِعَةً وَعَيْنَهُ نَاظِرَةً: فَأَمَّا الأُذُنَانِ فَقِمْعٌ وَالْعَيْنُ مُعَبِّرَةٌ مَا يُوعَى فَقَدْ أَفْلَحَ مَنْ جَعَلَ لَهُ قَلْبًا وَاعِيًا وَالله أعلم.
(التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم) حَدَّثَنَا عُمَرَ بْن أَبِي عُمَرَ عَن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الحميد الْعجلِيّ عَن صالِح بْن حَيَّان عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ عَن أَبِيهِ مَرْفُوعًا: الأَرْوَاحُ فِي خَمْسَةِ أَجْنَاسٍ فِي الإِنْسِ وَالْجِنِّ وَالشَّيَاطِينِ وَالْمَلائِكَةِ وَالرُّوحِ وَسَائِرُ الْخَلْقِ لَهَا أَنْفَاسٌ وَلَيْسَتْ لَهَا أَرْوَاحٌ.
لَا يَصِحُّ صالِح لَيْسَ بِثِقَةٍ.
قَالَ ابْن حبَان يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات (قلتُ) زَاد الجوزقاني وَعمر بْن أَبِي عُمَرَ وَإِبْرَاهِيم بْن عَبْد الحميد مَجْهُولَانِ.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان عُمَر مَعْرُوف لكنه ضَعِيف وَإِبْرَاهِيم يحْتَمل أَنَّهُ إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الحميد الْكُوفيّ الْأَسدي الْأنمَاطِي أحد رِجَاله الشِّيعَة وَالله أعلم.(1/89)
(أَبُو نُعَيْم) حَدثنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا عُمَر بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا شُعْبَة بْن الْحجَّاج عَن ثَوْر بْن يزِيد عَن خَالِد بْن معدان عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مَرْفُوعًا: قُلُوبُ بَنِي آدَمَ تَلِينُ فِي الشِّتَاءِ وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ مِنْ طِينٍ وَالطِّينُ يَلِينُ فِي الشِّتَاءِ.
لَا يَصِحُّ وَإِنَّمَا هُوَ مَحْفُوظٌ مِنْ قَوْلِ خَالِدٍ كَمَا قَالَ أَبُو نُعَيْم وَالْمُتَّهَم بِرَفْعِهِ عُمَر بْن يَحْيَى وَهُوَ متروكٌ وَمُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا يضعُ (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان عُمَر بْن يَحْيَى مَتْرُوك أَتَى بِحديث شبه مَوْضُوع وَهُوَ هَذَا، قَالَ وَلَا نعلمُ لشعبة عَن ثَوْر رِوَايَة، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان وَأَظنهُ عُمَر بْن يَحْيَى بْن عُمَر بْن أَبِي سَلمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا أَيُّوب بْن مُحَمَّد الْوزان حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن الْوَلِيد الْعَنسِي عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن ثَابت بْن ثَوْبَان عَن عَطاء بْن أَبِي رَبَاح عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَنّ النَّبِي قَالَ: مَا مِنْ مَوْلُودٍ إِلا أَنَّهُ مَكْتُوبٌ فِي تَشْبِيكِ رَأْسِهِ خَمْسُ آيَاتٍ مِنْ فَاتِحَةِ سُورَةِ التَّغَابُنِ، مَوْضُوع: قَالَ ابْن حبَان لَا يحل الاحتجاجُ بالوليد (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان قَالَ فِيهِ أَبُو حاتِم صَدُوق.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات ثُمَّ غفل فَذكره فِي الضُّعَفَاء فَقَالَ روى عَن ابْن ثَوْبَان نُسْخَة أَكْثَرهَا مقلوب وَقَالَ أَبُو نُعَيْم روى عَن ابْن ثَوْبَان مَوْضُوعَات والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير وَأخرجه الْبُخَاريّ فِي تَارِيخه عَن ابْن عَمْرو مَوْقُوفا وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج عَبْد الْوَهَّاب بْن الْحُسَيْن بْن عُمَر بْن برهَان الغزال أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن خلف بْن بخيت الدقاق حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم بْن الْهَيْثَم بْن الْمُهلب الْبَلَدِي حَدَّثَنَا أَبي حَدَّثَنَا آدم بْن أَبِي إِيَاس الْعَسْقَلَانِي حَدَّثَنَا اللَّيْث بْن سعد عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: لَا تَضْرِبُوا أَوْلادَكُمْ عَلَى بُكَائِهِمْ فُبَكَاءُ الصَّبِيِّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ الصَّلاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ دُعَاءٌ لِوَالِدَيْهِ، قَالَ الْخَطِيبُ مُنْكَرٌ جِدًّا وَرِجَاله ثِقَات سوى أَبِي الْحَسَن الْبَلَدِي (قلت) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان هُوَ مَوْضُوع بِلَا ريب، وَأخرج الْحَافِظ محب الدَّين بْن النجار فِي تَارِيخ بَغْدَاد من طَرِيق أبي(1/90)
إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد الْمُسْتَمْلِي الْبَلْخِي فِي طَبَقَات البلخيين قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن طيفور الْبَزَّار حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن يَعْقُوب بْن الْمَأْمُون بغدادي ببلخ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن الْحَسَن القصاب الأستراباذي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي عَليّ الأستراباذي عَن أَبِي مقَاتل السَّمرقَنْدِي عَن إِسْمَاعِيل بْن خَالِد عَن سالِم عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: بُكَاءُ الصَّبِيِّ إِلَى شَهْرَيْنِ شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَإِلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ الْيَقِينُ بِاللَّهِ وَإِلَى ثَمَانِيَةِ أَشْهُرٍ الصَّلاةُ عَلَيَّ وَإِلَى سَنَتَيْنِ الاسْتِغْفَارُ لِلْوَالِدَيْنِ وَكُلَّمَا اسْتَسْقَى شَرْبَةً مِنَ الْوَالِدَةِ أَنْبَعَ اللَّهُ فِي صَدْرِهَا عَيْنًا مِنَ الْجَنَّةِ فَيَخْرُجُ إِلَى ثَدْيِهَا مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ فَيَشْرَبُ، قَالَ الْمُسْتَمْلِي مُحَمَّد بْن طيفور ثِقَة رضى.
وَقَالَ ابْن طيفور مُحَمَّد بْن الْمَأْمُون بغدادي قدمَ بَلخ شيخ صالِح، وَأخرجه الديلمي من وَجه آخر عَن أَبِي مُقاتِل حَفْص بْن سالِم قَاضِي سَمَرْقَنْد وَهُوَ واه، وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بْن الْأَكْفَانِيِّ أَنْبَأنَا عَبْد الْعَزِيز الكتاني أَنْبَأنَا تَمّام بْن مُحَمَّد حدَّثَنِي أَبُو الْفرج الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد بْن حَيَّان الدِّمَشْقِي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن خريم أَن هِشَام بْن عمار حَدثهمْ، حَدَّثَنَا مَعْرُوف الْخياط عَن وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: بُكَاءُ الصَّبِيِّ إِلَى سَنَتَيْنِ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَمَا كَانَ ذَلِكَ فَاسْتِغْفَارٌ لأَبَوَيْهِ وَمَا عَمِلَ مِنْ حَسَنَةٍ فَلأَبَوَيْهِ وَمَا عَمِلَ مِنْ سَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ وَلا عَلَى أَبَوَيْهِ حَتَّى يَجْرِيَ عَلَيْهِ الْقَلَمُ.
قَالَ ابنُ عَسَاكِر: غَرِيبٌ جِدَّا وَالله أعلم.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَبْد الله الْقطَّان، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الطُّفَيْل أَبُو الْيُسْر الْحَرَّانِي، حَدَّثَنَا وَكِيع عَن شبيب بْن شبة عَن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر عَن جَابِر قَالَ: كُنَّا عِنْد النَّبِي فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: إِنَّ ابْنًا لِي دَبَّ مِنْ سَطْحٍ إِلَى مِيزَابٍ فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَهَبَهُ لأَبَوَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ: قُومُوا، قَالَ جَابِرٌ فَنَظَرْتُ إِلَى أَمر هائل، فَقَالَ النَّبِي: ضَعُوا لَهُ صَبِيًّا عَلَى السَّطْحِ فَوَضَعُوا لَهُ صَبِيًّا فَنَاغَاهُ، فَدَبَّ الصَّبِيُّ حَتَّى أَخَذَهُ أَبَوَاهُ، فَقَالَ رَسُول الله هَلْ تَدْرُونَ مَا قَالَ لَهُ؟ قَالُوا اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ لِمَ تُلْقِي نَفْسَكَ فَتُتْلِفَهَا؟ قَالَ إِنِّي أَخَافُ الذُّنُوبَ، قَالَ فَلَعَلَّ الْعِصْمَةَ أَنْ تَلْحَقَكَ قَالَ وَعَسَى فَدَبَّ إِلَى السَّطْحِ، مَوْضُوع: قَالَ ابْن عدي حَدِيث عَجِيب وَأَبُو الْيُسْر لَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ فَلَا أَدْرِي الْبلَاء مِنْهُ أَو من غَيره (قلتُ) قَالَ ابْن عَسَاكِر هَذَا حَدِيث مُنكر، وَقَالَ الذَّهَبِيّ هَذَا خبر كذب وَالله أعلم.(1/91)
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْمُؤَدب أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد الْكُوفيّ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الباغندي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد عَن أَبِي إِسْحَاق عَن الْأَصْبَغ عَن عَلِيٍّ مَرْفُوعًا: مَا مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ فِيهِمُ اسْمُ نَبِيٍّ إِلا بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِمْ مَلَكًا يُقَدِّسُهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ.
لَا يَصِحُّ، أصبغ لَا يُسَاوِي شَيْئا وَابْن حميد كَذَّاب (قلت) مَا فِي الْإِسْنَاد أَسْوَأ حَالا من أصبغ فَإِنَّهُ مُتَّفق عَلَى ضعفه وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش كَذَّاب والنضرُ بْن حميد أَبُو الْجَارُود قَالَ أَبُو حاتِم مَتْرُوك الحَدِيث، وَقَالَ الْبُخَاريّ مُنكر الحَدِيث وَإِبْرَاهِيم بْن الْمُخْتَار لَا بَأْس بِهِ، وَمُحَمَّد بْن حميد الرَّازِيّ حَافظ روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وضعفوه وَالله أعلم.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا روح بْن عَبْد الْمجِيد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن رزين حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى عَن زَكَرِيَّا بْن حَكِيم عَن الشِّعْبِيّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا: أِنَّ مِنْ بَرَكَةِ الطَّعَامِ أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ رَجُلٌ اسْمُهُ اسْمُ نَبِيٍّ، قَالَ ابْن عدي بَاطِلٌ، وَإِسْمَاعِيل يُحدث بالأباطيل وزَكَرِيا هَالك وَمُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن رزين المصِّيصِي دَجَّالٌ يضع (قلتُ) قَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن نَاجِية، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْمُنْكَدر عَن جَابِر قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا أطْعم طَعَام عَلَى مائدة وَلَا جلسَ عَلَيْهَا وفيهَا اسْمِي إِلَّا قدسوا كل يَوْم مرَّتَيْنِ، قَالَ ابْن عدي: هَذَا الحَدِيث غير محظوظ وَأَحْمَد الشَّامي هُوَ عِنْدِي ابْن كنَانَة مُنكر الحَدِيث انْتهى.
وَهَذَا يصلح شَاهد للحديثين السَّابِقين وَقد أوردهُ الْمُؤلف فِي الواهيات، وَنقل كَلَام ابْن عدي وَزَاد أَن عُثْمَان الطرائفي عِنْده عجائب ويروي عَن مجهولين، قَالَ ابْن حبَان: لَا يَجوزُ الِاحْتِجَاج بِهِ وَهَذَا يَقْتَضِي أَن هَذَا الحَدِيث عِنْده ضَعِيف لَا مَوْضُوع كَمَا هُوَ مصطلحه فِي الْكتاب الْمَذْكُور وَمَا ذكره فِي عُثْمَان الطرائفي أحد عُلَمَاء الحَدِيث بَحْران روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه.
قَالَ ابْن معِين صَدُوق.
وَقَالَ أَبُو عرُوبَة متعبد لَا بَأْس بِهِ يَأْتِي عَن قوم مجهولين بِالْمَنَاكِيرِ.
وَقَالَ ابْن عدي عِنْده عجائب عَن المجاهيل فَهُوَ فِي الجزريين كَبَقِيَّة فِي الشاميين.
وَقَالَ ابْن أَبِي حاتِم: أنكر أَبِي عَليّ الْبُخَاريّ إِدْخَاله فِي كتاب الضُّعَفَاء وَقَالَ هُوَ صَدُوق.(1/92)
قَالَ الذَّهَبِيّ مَا قَالَ الْبُخَاريّ: فِيهِ أَكثر من هَذَا، كَانَ يُحدث عَن قوم ضِعَاف، قَالَ وَهُوَ لَا بَأْس بِهِ فِي نَفسه، قَالَ وأمّا ابْن حبَان فَإِنَّهُ يقعقع كعادته فَقَالَ فِيهِ يروي عَن قوم ضِعَاف أَشْيَاء يدلسها عَن الثِّقَات حَتَّى إِذا سَمعهَا المستمع لَمْ يَشُك فِي وَضعهَا فَلَمَّا كثر ذَلِكَ فِي أخباره التزقت بِهِ تِلْكَ الموضوعات وَحمل عَلَيْهِ النَّاس فِي الْجرْح.
فَلَا يجوز عِنْدَ الِاحْتِجَاج بِرِوَايَاتِهِ كلهَا بِحال.
قَالَ الذَّهَبِيّ لَمْ يرو ابْن حبَان فِي تَرْجَمته شَيْئا، وَلَو كَانَ عِنْده لَهُ شَيْء مَوْضُوع لأسرعَ بإحضاره.
قَالَ وَمَا علمتُ أَن أحدا قَالَ فِي عُثْمَان هَذَا إِنَّه يُدَلس عَن الهلكي وإنّما قَالُوا يَأْتِي عَنْهُم بِمناكير.
قَالَ: والكلامُ فِي الرِّجَال لَا يجوز إِلَّا تَامّ الْمعرفَة تَامّ الْوَرع انْتهى.
وَقد وجدتُ للْحَدِيث طَرِيقا آخر لَيْسَ فِيهِ أَحْمَد الشَّامي وَلَا عُثْمَان الطرايفي.
قَالَ أَبُو سَعِيد مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَمْرو النقاش الْأَصْفَهَانِي فِي مُعْجم شُيُوخه، أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الْخَالِق الْبَنْدَنِيجِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو صالِح شُعَيْب بْن الخصيب النصري، حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن يزِيد البحراني، حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر، عَن جَابِر بْن عَبْد الله، قَالَ قَالَ رَسُول الله مَا طعم عَلَى مائدة وَلَا جلسَ عَلَيْهَا وفيهَا اسْمِي إِلَّا قدسوا كل يَوْم مرَّتَيْنِ.
هَذَا الْإِسْنَاد رِجَاله ثِقَات والْعَبَّاس روى لَهُ ابْن مَاجَه وَكَانَ صَاحب حَدِيث حَافِظًا قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: تكلمُوا فِيهِ هَذِه رِوَايَة أَبِي الْقَاسِم الْأَزْهَرِي عَن الدَّارَقُطْنِيّ، وروى عَنْهُ أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السّلمِيّ قَالَ: ثقةٌ مَأْمُون وَالله أعلم.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا عُمَر بْن الْحُسَيْن بْن نصر، حَدَّثَنَا مُصعب بْن سَعِيد، حَدَّثَنَا مُوسَى بْن أعين عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ وُلِدَ لَهُ ثَلَاثَة أَوْلَاد فَلم يسم أحدهم مُحَمَّدًا فقد جهل، تفرد بِهِ مُوسَى عَن لَيْث وَلَيْث تَركه أَحْمَد وَغَيره.
قَالَ ابْن حبَان: اخْتَلَط فِي آخر عمره فَكَانَ يقلب الْأَسَانِيد وَيرْفَع الْمَرَاسِيل (قلت) لَيْث لَم يبلغ أمره أَن يُحكم عَلَى حَدِيثه بِالْوَضْعِ فقد روى لَهُ مُسْلِم وَالْأَرْبَعَة وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَغَيره.
وَقد أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن النَّصْر العسكري، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَة مُصعب بْن سَعِيد بِهِ وَأخرجه الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب وَورد من حَدِيث وَاثِلَة.
قَالَ ابْن بكير فِي جُزْء من اسْمه مُحَمَّد وَأَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن الْفرج الرافقي السكرِي الْمقري حَدَّثَنَا الْهَيْثَم بْن عَلِيّ بْن أبان العلاف حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مَيْمُون الْقطَّان حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن الطرايفي عَن عُمَر بْن مُوسَى الوجيهي عَن الْقَاسِم، عَن(1/93)
وَاثِلَة بْن الْأَسْقَع مَرْفُوعا بِهِ، عُمَر الوجيهي يضعُ.
وَقَالَ الْحَارِث فِي مُسْنده: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي إِسْمَاعِيل، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن النَّضر بْن شنقي رَفعه إِلَى النَّبِي قَالَ: من ولد لَهُ ثَلَاثَة من الْوَلَد فَلَمْ يُسم أحدهم مُحَمَّدًا فَقَدْ جَهِل، قَالَ فِي لِسَان الْمِيزَان النَّضر بْن شنقي روى عَن شيخ من بني سليم وَعَن أَبِي أَسمَاء الرجي روى لَهُ أَبُو دَاوُد، وَقَالَ ابْن الْقطَّان مَجْهُول انْتهى وَهَذَا الْمُرْسل يعضد حَدِيث ابْن عَبَّاس ويدخله فِي قسم المقبول وَالله أعلم.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا مكي، حَدَّثَنَا قطن، حَدَّثَنَا خَالِد بْن يزِيد حَدَّثَنَا ابْن أَبِي ذِئْب عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: مَنْ وُلِدَ لَهُ ثَلاثَةٌ فَلَمْ يُسِمِّ أَحَدَهُمْ مُحَمَّدًا فَهُوَ مِنَ الْجَفَاءِ، وَإِذَا سَمَّيْتُمُوهُ مُحَمَّدًا فَلا تَسُبُّوهُ وَلا تَجْبَهُوهُ وَلا تُعَنِّفُوهُ وَلا تَضْرِبُوهُ وَشَرِّفُوهُ وَعَظِّمُوهُ وَكَرِّمُوهُ وَبَرُّوا قَسَمَهُ.
قَالَ ابْن عدي: هَذَا مُنْكَرٌ عَن ابْن أَبِي ذِئْب وخَالِد بْن يزِيد أَبُو الْهَيْثَم الْعمريّ الْمَكِّيّ كَذَّاب، قَالَ ابْن حبَان: يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات (قلتُ) قَالَ الديلمي أَنْبَأنَا أَبُو الْعَلَاء العابد، أَنْبَأنَا حمداد وشت الديلمي الْحَافِظ، حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْمَالِينِي، حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عدي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الْأَشْعَث، حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى بْن جَعْفَر عَن أَبِيهِ عَن جده عَن آبَائِهِ عَن عَلِيٍّ رَفَعَهُ مَنْ وُلِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ فَلَمْ يُسِمِّ بَعْضَهُمْ بِاسْمِي فَقَدْ جَفَانِي.
وَقَالَ ابْن بكير حدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِم الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن إبان بْن أَبِي الْخَطَّاب، حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو عُبَيْد الله بْن عَبْد الله بْن الْحَسَن بْن الشَّاهِد الْأَنْبَارِي.
حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد النَّخعِيّ أَبُو الْقَاسِم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مَنْصُور الزيَادي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن داهر الرَّازِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن جَمِيع عَن جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ مَرْفُوعًا: إِذَا سَمَّيْتُمُوهُ مُحَمَّدًا فَعَظِّمُوهُ وَوَقِّرُوهُ وَبَجِّلُوهُ وَلا تُذِلُّوهُ وَلا تُحَقِّرُوهُ وَلا تَجْبَهُوهُ تَعْظِيمًا لِمُحَمَّدٍ عَمْرُو بْنُ جُمَيْعٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دَاهِرٍ كِلاهُمَا مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ.
وَقَالَ ابْن بكير حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن الذَّهَبِيّ أَبُو الطّيب وَعبيد الله بْن يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا بْن يزِيد بْن أَبِي عَمْرو الدقيقي قَالَا أَنْبَأنَا أَبُو طَالب عَبْد الله بن مُحَمَّد بن(1/94)
الْحَسَن بْن شهَاب العكبري حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن غياث الْهَرَويّ الْخُرَاسَانِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَامر بْن سُلَيْمَان الطَّائِي حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرَّضِيُّ عَن آبَائِهِ مَرْفُوعا: إِذَا سَمَّيْتُمُ الْوَلَدَ مُحَمَّدًا فَأَكْرِمُوهُ وَأَوْسِعُوا لَهُ فِي الْمَجْلِسِ وَلا تُقَبِّحُوا لَهُ وَجْهًا.
الطَّائِي لَهُ عَن أهل الْبَيْت نُسْخَة بَاطِلَة لَكِن هُنَا حديثين فِي الْمَعْنى لَا بَأْس بِهما.
قَالَ الْبَزَّار حَدَّثَنَا غَسَّان بْن عُبَيْد الله حَدَّثَنَا يُوسُف بْن نَافِع حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الموال عَن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَن أَبِيهِ سَمِعْتُ النَّبِيَّ يَقُولُ إِذَا سَمَّيْتُمْ مُحَمَّدًا فَلا تَضْرِبُوهُ وَلا تَحْرِمُوهُ، قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْحَسَن الهيثمي فِي زوائده غَسَّان فِيهِ ضعف.
وَقَالَ الطَّيَالِسِيّ حَدَّثَنَا الحكم بْن عَطِيَّة عَن ثَابت عَن أَنَسٍ أَن النَّبِي قَالَ: تُسَمُّونَهُمْ مُحَمَّدًا ثُمَّ تَسُبُّونَهُمْ.
أَخْرَجَهُ عَبْد بْن حُمَيْد وَأَبُو يَعْلَى وَالْبَزَّار وَقَالَ لَا تعلم رَوَاهُ عَن ثَابت إِلَّا الحكم وَهُوَ بَصرِي لَا بَأْس بِهِ (ابْن جرير) الطَّبَرِيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن وهب حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سَعِيد الوقاصي، حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن عمته عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ عَن أَبِيهَا قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: هَلِ امْرَأَةٌ مِنْ نِسَائِكُمْ حَامِلٌ؟ فَقَالَ رَجُلٌ أَظُنُّ امْرَأَتِي حَامِلًا فَقَالَ إِذَا رَجَعْتَ إِلَى مَنْزِلِكَ فَضَعْ يَدَكَ عَلَى بَطْنِهَا وَسَمِّهِ مُحَمَّدًا فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِهِ رَجُلًا.
لَا يَصِحُّ عُثْمَان مَتْرُوك وَقَالَ يَحْيَى يكذب.
وَقَالَ ابْن حبَان: يروي عَن الثِّقَات الموضوعات (قلت) أَسْوَأ حَالا من هَذَا مَا أَخْرَجَهُ ابْن النجار فِي تَارِيخه، أَنْبَأنَا حَامِد بْن مُحَمَّد الصُّوفِي عَن الْقَاسِم بْن الْفضل بْن الْفضل بْن عَبْد الْوَاحِد أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن الْحُسَيْن السَّقطِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن رَاشد الْبَغْدَادِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن زيد بْن مَرْوَان، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر الْهَرَويّ حَدَّثَنَا أَبُو مُصعب البَجلِيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن سُفْيَان الْجَوْهَرِي، حَدَّثَنَا يُوسُف بْن يَحْيَى الْأَصْبَهَانِيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَلام بْن مِسْكين الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا وهب بْن وهب، حَدثنَا جَعْفَر بْنِ مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَن أَبِيهِ عَن عَلِيٍّ قَالَ: مَنْ كَانَ لَهُ حَمْلٌ فَنَوَى أَنْ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا حَوَّلَهُ اللَّهُ ذَكَرًا وَإِنْ كَانَ أُنْثَى، قَالَ وَهْبٌ فَنَوَيْتُ سَبْعَةً كُلُّهُمْ سَمَّيْتُهُمْ مُحَمَّدًا.
قَالَ وَقَالَ رَسُول الله مَنْ كَانَ لَهُ ابْنٌ فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا فَلْيُكْرِمْهُ وَلا يَضْرِبْهُ وَلا يَشْتُمْهُ أَمَا يَسْتَحِي أَحَدُكُمْ أَنْ يَقُول يَا(1/95)
مُحَمَّدُ ثُمَّ يَضْرِبُهُ، وَهْبٌ كَذَّابٌ وَضَّاعٌ وَالله أعلم.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا الفضلُ بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان، حَدَّثَنَا ابْن مصفى، حَدَّثَنَا عُثْمَان ابْن عَبْد الرَّحْمَن عَن مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك عَن يَحْيَى بْن سَعِيد عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: لَا يَدْخُلُ الْفَقْرُ بَيْتًا فِيهِ اسْمِي، لَا يَصِحُّ.
عُثْمَان مطعونٌ فِيهِ وَشَيْخه كَانَ يضعُ الحَدِيث (قلتُ) قَالَ ابْن عدي: هَذَا عَن يَحْيَى بِهذا الْإِسْنَاد منكرٌ جدًّا لَا يرويهِ عَنْهُ غير مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك الْأنْصَارِيّ وَهُوَ مَتْرُوك الحَدِيث وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن نَاجِية، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مفضل، حَدَّثَنَا عُثْمَان الطرايفي، حَدَّثَنَا أَحْمَد الشَّامي عَن أَبِي الطُّفَيْل عَن عَلِيٍّ مَرْفُوعًا: مَا اجْتَمَعَ قَوْمٌ قَطُّ فِي مَشُورَةٍ فِيهِمْ رَجُلٌ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي مَشُورَتِهِمْ إِلا لَمْ يُبَارَكْ فِيهَا.
قَالَ ابْن عدي: حَدِيث غَيْرُ مَحْفُوظٍ، وَأَحْمَد الشَّامي هُوَ عِنْدَ ابْن كنَانَة منكرُ الحَدِيث، والطرايفي عِنْده عجائب يروي عَن مجهولين (قلتُ) سَمَّى ابْن عَسَاكِر فِي رِوَايَته شيخ الطرايفي أَحْمَد بْن حَفْص الْجَزرِي ولَمْ أرَ فِي الْمِيزَان وَلَا فِي اللِّسَان ذكرا لِأَحْمَد بْن حَفْص الْجَزرِي، بل ذكر أَحْمَد بْن كنَانَة وَأورد لَهُ هَذَا الحَدِيث وَقَالا إِنَّه كَذَّاب، وسماهُ الديلمي أَحْمَد بْن جَعْفَر الْحَرَّانِي، قَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخه: أَخْبرنِي أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن أَبِي سَعِيد الجيلي، أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم إِسْمَاعِيل بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الحمامي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْمُفِيد أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل حدَّثَنِي أَبِي أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن مُوسَى الرضي حدَّثَنِي أَبِي مُوسَى عَن آبَائِهِ عَن عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا مِنْ قَوْمٍ كَانَتْ لَهُمْ مَشُورَةٌ فَحَضَرَ مَعَهُمْ مَنِ اسْمُهُ أَحْمد أَو مُحَمَّد فشاوره إِلا خَيْرٌ لَهُمْ، الْمُفِيدُ مُتَّهَمٌ وَالله أعلم.
(أَبُو الْقَاسِم) بن مَنْدَه أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان المعداني حَدَّثَنَا الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا الديري عَن عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس مَرْفُوعًا: مَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ أُمَّتِي رَزَقَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَدًا ذكرا فَسَماهُ مُحَمَّد وَعلمه {تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ(1/96)
الْمُلْكُ إِلا حَشَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ مُدَبَّجَةِ الْجَنْبَيْنِ خِطَامُهَا مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ وَإِكْلِيلٌ يَفْتَخِرُ بِهِ فِي الْجَنَّةِ، لَا يَصِحُّ رِجَاله ثِقَات وَالْمُتَّهَم بِهِ المعداني (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا مَوْضُوع رَوَاهُ المعداني بِجهل بِإِسْنَاد الصِّحَاح وَالله أعلم.
(ابْن بكير) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن الْفَتْح حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن مُوسَى بْن تَميم حدَّثَنِي أَبِي عَن حُمَيْد الطَّوِيل عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: يُوقَفُ عَبْدَانِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَعَالَى فَيَأْمُرُ بِهِمَا إِلَى الْجَنَّةِ فَيَقُولانِ رَبَّنَا بِمَ اسْتَأْهَلْنَا الْجَنَّةَ وَلَمْ نَعْمَلْ عَمَلا تُجَازِينَا بِهِ فَيَقُولُ لَهُمَا عَبْدَيَّ ادْخُلا الْجَنَّةَ فَإِنِّي آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَنْ لَا أُدْخِلَ النَّارَ مَنِ اسْمُهُ أَحْمَدُ وَلا مُحَمَّدٌ.
مَوْضُوع: وَصدقَة لَا يُحتج بِهِ يقلب الْأَخْبَار (قلتُ) قَالَ الذَّهَبِيّ الآفة فِيهِ من شيخ ابْن بكير وَهُوَ الذِّرَاع كَذَّاب قَالَ وَصدقَة وَأَبوهُ لَا يعرفان.
وَقَالَ فِي اللِّسَان: قَالَ الْخَطِيب: صَدَقَة روى عَنْهُ أَحْمَد بْن عَبْد الله الذِّرَاع أَحَادِيث مُنكرَة وَالْحمل فِيهَا عَلَى الذِّرَاع وَصدقَة شيخ مَجْهُول.
وَقَالَ أَبُو المحاسن عَبْد الرَّزَّاق بْن مُحَمَّد الطبسي فِي الْأَرْبَعين أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد مُحَمَّد بْن الْفضل الفراوي أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الخشاب الصُّوفِي أَنْبَأنَا أَبُو عُمَرو أَحْمَد بْن أَبِي القراني، سمعتُ أَبَا الْحَسَن مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن مُحَمَّد الْخَطِيب يَقُولُ سَمِعْتُ جدِّي مُحَمَّدَ بْنَ سَهْلِ بْنِ إِسْحَاقَ الْفَرَايِضِيِّ يَقُولُ أَخْبَرَنَا أَبِي يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى النَّبِي أَنه قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ يَا مُحَمَّدُ قُمْ فَادْخُلِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَيَقُومُ كُلُّ مَنِ اسْمُهُ مُحَمَّدٌ فَيَتَوَهَّمُ أَنَّ النِّدَاءَ لَهُ فَلِكَرَامَةِ مُحَمَّدٍ لَا يُمْنَعُونَ.
هَذَا مُعْضِلٌ سقط مِنْهُ عدَّة رجال وَالله أعلم.
(ابْن بكير) حَدَّثَنَا حَامِد بْن حمَّاد بْن الْمُبَارك العسكري حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن سيَّار أَبُو يَعْقُوب النصيبي حَدَّثَنَا حجاج بْن الْمنْهَال حَدَّثَنَا حمَّاد بْن سَلمَة عَن برد بْن سِنَان عَن مَكْحُول عَن أَبِي أُمَامَة مَرْفُوعًا: مَنْ وُلِدَ لَهُ مَوْلُودٌ فَسَمَّاهُ مُحَمَّدًا تَبَرُّكًا بِهِ كَانَ هُوَ وَمَوْلُودُهُ فِي الْجَنَّةِ.
فِي إِسْنَادِهِ مَنْ تُكُلِّمَ فِيهِ (قلتُ) هَذَا مثل حَدِيث ورد فِي الْبَاب وَإِسْنَاده حسن.(1/97)
وَمَكْحُول من عُلَمَاء التَّابِعين وفقهائهم وَثَّقَهُ غير وَاحِد وَاحْتج بِهِ مُسْلِم فِي صَحِيحه وَبرد روى لَهُ الْبُخَاريّ فِي الْأَدَب وَالْأَرْبَعَة وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَالنَّسَائِيّ وَضَعفه ابْن الْمَدِينِيّ.
وَقَالَ أَبُو حاتِم لَيْسَ بالمتين.
وَقَالَ: مرّة كَانَ صَدُوقًا قدريًا وَقَالَ أَبُو زرْعَة: لَا بَأْس بِهِ وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) ابْن نَاصِر أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مَنْدَه أَنْبَأنَا عَبْد الصَّمد بْن مُحَمَّد العاصمي أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد الْمُسْتَمْلِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن شبيب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عتّاب حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن دَاوُد حَدَّثَنَا عَبْثَر بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سليم الطَّائِفِي عَن ابْن أَبِي نُجيح عَن مُجَاهِد عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ مَرْفُوعًا: مَا مِنْ مُسْلِمٍ دَنَا مِنْ زَوْجَتِهِ وَهُوَ يَنْوِي إِن حملت مِنْهُ يُسَمِّيَهُ مُحَمَّدًا إِلا رَزَقَهُ اللَّهُ ذَكَرًا وَمَا كَانَ اسْمُ مُحَمَّدٍ فِي بَيْتٍ إِلا جَعَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ بَرَكَةً.
لَا يَصِحُّ سُلَيْمَان مَجْرُوح وَشَيْخه مَجْهُول لَا يُحْتَجُّ بِهِ.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن خَالِد بْن عَبْد الْملك بْن مسرح، حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن نجيح عَن عباد بْن رَاشد عَن الْحَسَن عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: لَا تَقُولُوا مُسَيْجِدٌ وَلا مُصَيْحِفٌ، وَنَهَى عَن تَصْغِيرِ الأسمَاءِ، وَأَنْ يُسَمَّى الصَّبِيُّ عُلْوَانُ أَوْ حَمْدُونَ أَوْ نَغْمُوشٌ، وَقَالَ هَذِهِ أَسْمَاءُ الشَّيَاطِينِ، مَوْضُوع: قَالَ ابْن عدي وَضعه إِسْحَاق (قلتُ) أما صَدره فمحفوظ من قَول سَعِيد بْن الْمسيب قَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد، حَدَّثَنَا عطاف بن خَالِد عَن بن حَرْمَلَة قَالَ سَعِيد بْن الْمسيب: لَا تَقولُوا مصيحف وَلَا مسيجد مَا كَانَ لله فَهُوَ عَظِيم حسن جميل وَالله أعلم.
(أَحْمد بن حَنْبَل) حَدَّثَنَا أَبُو الْمُغيرَة حَدَّثَنَا ابْن عَيَّاش حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيّ وَغَيره عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: وُلِدَ لأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ غُلامٌ فَسَمَّوْهُ بِالْوَلِيدِ، فَقَالَ النَّبِي سَمَّيْتُمُوهُ بِاسْمِ فَرَاعِنَتِكُمْ لَيَكُونَنَّ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ لَهُوَ شَرٌّ عَلَى هَذِهِ الأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ لِقَوْمِهِ.
قَالَ ابْن حبَان: خبرٌ بَاطِلٌ، مَا قَالَ رَسُول الله هَذَا وَلَا رَوَاهُ عُمَر، وَلَا حدَّث بِهِ سَعِيد وَلَا الزُّهْرِيّ وَلَا هُوَ من حَدِيث الْأَوْزَاعِيّ، وَإِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش لَمَّا كبر تغير حفظه فَكثر الْخَطَأ فِي حَدِيثه (قلتُ) هَذَا أول حَدِيث أَخْرَجَهُ الْمُؤلف من مُسْند الْإِمَام أَحْمَد، وَقد ألف الْحَافِظ أَبُو الْفضل بن حجر القَوْل(1/98)
المسدد فِي الذب عَن الْمسند قَالَ فِي خطبَته: أمَّا بعد فقد رَأَيْت أَن أذكر فِي هَذِه الأوراق مَا حضرني من الْكَلَام عَلَى الْأَحَادِيث الَّتِي زعم بعضُ أهل الحَدِيث أنَّها مَوْضُوعَة وَهِي فِي الْمسند للْإِمَام أَحْمَد عصبية لَا تخل بدين وَلَا مُرُوءَة وحمية للسّنة لَا تعد بِحمد الله من حمية الْجَاهِلِيَّة بل هِيَ ذبٌّ عَن هَذَا التَّأْلِيف الْعَظِيم الَّذِي تَلَقَّتْهُ الْأمة بِالْقبُولِ والتكريم وَجعله إمَامهمْ حجَّة يرجع إِلَيْهِ ويعول عِنْدَ الِاخْتِلَاف عَلَيْهِ، ثُمّ قَالَ: والجوابُ أَيْضا من طَرِيق الْإِجْمَال أَن الْأَحَادِيث الْمَذْكُورَة لَيْسَ فِيهَا شَيْء من أَحَادِيث الْأَحْكَام فِي الْحَلَال وَالْحرَام، فالتساهل فِي إيرادها مَعَ ترك الْبَيَان لِحالِها سائغٌ وَقد ثَبت عَن الْإِمَام أَحْمَد وَغَيره من الْأَئِمَّة أنّهم قَالُوا إِذا روينَا فِي الْحَلَال وَالْحرَام شددنا وَإِذا روينَا فِي الْفَضَائِل وَنَحْوهَا تساهلنا، وَهَكَذَا جَاءَت هَذِه الْأَحَادِيث وَهَذَا الحَدِيث يدْخل فِي أدب التَّسْمِيَة وَفِيه إِخْبَار عَن بعض الْأُمُور الْآتِيَة ولِهذا أوردهُ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة، وأمّا من حَيْثُ التَّفْصِيل فَنَقُول قَول ابْن حبَان أَنَّهُ بَاطِل دَعْوَى لَا برهَان عَلَيْهَا وَلَا أَتَى بِدَلِيل يشْهد لَهَا، وَقَوله إِن رَسُول الله لَم يقلهُ وَلَا عُمَر وَلَا سَعِيد وَلَا الزُّهْرِيّ شَهَادَة نفي صدرت عَن غير استقراء تَامّ عَلَى مَا سنبينه فَهِيَ مَرْدُودَة وَكَلَامه فِي إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش غير مَقْبُول كُله، فَإِن رِوَايَة إِسْمَاعِيل عَن الشاميين عِنْدَ الْجُمْهُور قَوِيَّة وَهَذَا مِنْهَا وإنّما ضَعَّفُوهُ فِي رِوَايَته عَن غير أهل الشَّام نَص عَلَى ذَلِكَ يَحْيَى بْن معِين وَأَحْمَد بْن حَنْبَل وَعلي بْن الْمَدِينِيّ وَعمر بْن عَليّ الفلاس وَعبد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم دُحَيْم وَالْبُخَارِيّ وَيَعْقُوب بْن سُفْيَان وَيَعْقُوب بْن شيبَة وَأَبُو إِسْحَاق الْجوزجَاني وَالنَّسَائِيّ والدولاني وَابْن عدي وَآخَرُونَ وَقد وَثَّقَهُ بَعضهم مُطلقًا والعجبُ أَن ابْن حبَان مُوَافق للْجَمَاعَة عَلَى أَن حَدِيثه عَن الشاميين مُسْتَقِيم وَهَذِه عِبَارَته فِيهِ، كَانَ إِسْمَاعِيل من الْحفاظ المتقنين فِي حَدِيثهمْ، فَلَمَّا كبر تغير حفظه فَمَا حفظه فِي صباهُ وحداثته أَتَى بِهِ عَلَى وَجهه وَمَا حفظه عَلَى الْكبر من حَدِيث الغرباء خلط فِيهِ وأدخلَ الْإِسْنَاد فِي الْإِسْنَاد وألزق الْمَتْن فِي الْمَتْن انْتهى.
فَهَذَا كَمَا تراهُ قيد كَلَامه بِحديث الغرباء لَيْسَ حَدِيثه هَذَا من حَدِيثه عَن الغرباء وإنّما هُوَ من رِوَايَته عَن شَامي وَهُوَ الْأَوْزَاعِيّ.
وأمّا إِشَارَته إِلَى أَنَّهُ تغير حفظه واختلطَ فقد استوعبت كَلَام الْمُتَقَدِّمين فِيهِ ولَمْ أجد عَن أحدٍ مِنْهُم أَنَّهُ نسبه إِلَى الِاخْتِلَاط وإنَّما نسبوهُ إِلَى سوء الْحِفْظ فِي حَدِيثه عَن غير الشاميين كَأَنَّهُ كَانَ إِذا رَحل إِلَى الْحجاز أَو الْعرَاق اتكل عَلَى حفظه فيخطئ فِي أَحَادِيثهم، قَالَ يَعْقُوب بْن سُفْيَان تكلم نَاس فِي إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش وَإِسْمَاعِيل ثِقَة عدل أعلم النَّاس بِحَدِيث الشَّام وَأكْثر مَا قَالُوا يغرب عَن ثِقَات الْمَدَنِيين والمكيين انْتهى وَمَعَ كَون إِسْمَاعِيل بِهذا الْوَصْف وَحَدِيثه الْمَذْكُور عَن شَامي فَلم ينْفَرد بِهِ كَمَا قَالَ ابْن حبَان وَابْن الْجَوْزِيّ، وإنَّما تفرد بِذكر عمر فِيهِ خَاصَّة عَلَى أَن الروَاة عَنهُ لَمْ يتفقوا عَلَى ذَلِكَ فقد رَوَاهُ الْحَارِث بْن أَبِي أُسَامَة فِي مُسْنده وَأَبُو نُعَيْم فِي كتاب الدَّلَائِل من طَرِيقه، قَالَ حَدثنَا(1/99)
إِسْمَاعِيل بْن أَبِي إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب، قَالَ ولد لأخي أم سَلمَة فَذكر الحَدِيث وَلَيْسَ فِيهِ عُمَر، نعم رواهُ سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن بِنْت شُرَحْبِيل عَن إِسْمَاعِيل فَذكر فِيهِ عُمَر، قَالَ أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيّ بْن الصَّواف، حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوب سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش حدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَرو الْأَوْزَاعِيّ، عَن ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ، عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن عُمَر بْن الْخَطَّاب فَذكر مثل حَدِيث أَبِي الْمُغيرَة سَوَاء، وَزَاد بعد قَوْله بأسماء فراعنتكم غيروا أُسَمِّهِ فَسَموهُ عبد الله فَإِنَّهُ سَيكون والبقية سَوَاء وَقد رواهُ عَن الْأَوْزَاعِيّ أَيْضا الْوَلِيد بْن مُسْلِم الدِّمَشْقِي وَبشر بْن بكير التنيسِي والمعقل بْن زِيَاد كَاتب الْأَوْزَاعِيّ وَمُحَمَّد بْن كثير لكِنهمْ أَرْسلُوهُ فلَمْ يذكرُوا فِيهِ عُمَر كَمَا وَقع عِنْدَ الْحَارِث أمّا رِوَايَة الْوَلِيد فأخرجها يَعْقُوب بْن سُفْيَان فِي تَارِيخه قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَالِد العباسي السكْسكِي حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ فَذكره، وَزَاد فِي آخِره قَالَ الْأَوْزَاعِيّ فَكَانُوا يرَوْنَ أَنَّهُ الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك ثُمَّ رأيناهُ الْوَلِيد بْن يزِيد لفتنة النَّاس بِهِ حَتَّى خَرجُوا عَلَيْهِ فقتلوهُ فانفتحت الْفِتَن عَلَى الْأمة وَكثر فيهم الْهَرج.
وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك قَالَ أَخْبرنِي مُحَمَّد بْن المؤمل بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا الفضلُ بْن مُحَمَّد بْن الْمسيب حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: ولد لأخي أم سَلمَة غُلامٌ فَسَموهُ الْوَلِيد فَذكر ذَلِك لرَسُول الله فَقَالَ سميتموهُ بأسامي فراعنتكم لَيَكُونن فِي هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيد هُوَ شَرّ عَلَى هَذِه الْأمة من فِرْعَوْن عَلَى قومه.
قَالَ الزُّهْرِيّ إِن اسْتخْلف الْوَلِيد بْن يزِيد فَهُوَ هُوَ وَإِلَّا فَهُوَ الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك.
قَالَ الْحَاكِم صَحِيح، وأمّا رِوَايَة بشر بْن بَكْر فأخرجها الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة عَن الْحَاكِم عَن الْأَصَم عَن سَعِيد بْن عُثْمَان التنوخي عَن بشر بْن بَكْر حدَّثَنِي الْأَوْزَاعِيّ حدَّثَنِي الزُّهْرِيّ حدَّثَنِي سَعِيد بْن الْمسيب الحَدِيث وَفِيه غيروا اسْمه فسموهُ عَبْد الله فَإِنَّهُ سَيكون فِي هَذِهِ الأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيد هُوَ شَرّ لأمتي من فِرْعَوْن لِقَوْمِهِ، وَزَاد فِيهِ أَيْضا أَنَّهُ أَخ لأم سَلمَة من أمهَا، وَأما رِوَايَة مُحَمَّد بْن كثير والمعقل بْن زِيَاد فأشارَ إِلَيْهِمَا الذَّهَبِيّ فِي تَرْجَمَة الْوَلِيد بْن يزِيد فِي تَارِيخ الْإسْلَام ثُمَّ وجدتهما فِي تَرْجَمَة الْوَلِيد من تَارِيخ ابْن عَسَاكِر أخرجهُمَا من طَرِيق الذهلي فِي الزهريات، قَالَ حَدَّثَنَا الحكم بْن مُوسَى حَدَّثَنَا المعقل بْن زِيَاد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب، قَالَ ولد لأخي أم سَلمَة غُلامٌ فَسَموهُ الْوَلِيد الحَدِيث، قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كثير عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ قَالَ: ولد لأم سَلمَة ولد(1/100)
فَسَموهُ الْوَلِيد فَقَالَ النَّبِي: تسمون الْوَلِيد بأسماء فراعنتكم فسموهُ عَبْد الله وتابع الْأَوْزَاعِيّ عَلَى رِوَايَته لَهُ عَن الزُّهْرِيّ مُحَمَّد بْن الْوَلِيد الزبيدِيّ ويُحتمل أَنَّهُ الَّذِي أبهمه إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش لِأَنَّهُ شَامي أَيْضا، وَمعمر بْن رَاشد الْبَصْرِيّ أما رِوَايَة الزبيدِيّ فظفرت بِهَا فِي بعض الْأَجْزَاء ولَمْ يحضرني الْآن اسْم مخرجها، وَأما رِوَايَة معمر فروينا فِي الْجُزْء الثَّانِي من أمالي عَبْد الرَّزَّاق قَالَ أَنْبَأنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب، فَذكره ولَمْ يذكر عُمَر، قَالَ الْبَيْهَقِيّ بعد تَخريجه هَذَا حَدِيث مُرْسل حسن (قلتُ) هُوَ على شَرط الصَّحِيح لَو صرح سعيد ابْن الْمسيب بِسَمَاعِهِ لَهُ من أم سَلمَة فقد أدْركهَا وَسمع مِنْهَا وَوَقع لنا الحَدِيث من رِوَايَتهَا من وجهٍ آخر رَوَاهُ ابْن إِسْحَاق عَن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَطاء عَن زَيْنَب بِنْت أم سَلمَة عَن أمهَا قَالَتْ: دخل عَليّ النَّبِي وَعِنْدِي غلامٌ من آل الْمُغيرَة اسْمه الْوَلِيد فَقَالَ من هَذَا؟ فقلتُ الْوَلِيد، قَالَ قد اتخذتم الْوَلِيد حنانًا غيروا اسْمه فَإِنَّهُ سَيكون فِي هَذِه الْأمة فرعونٌ يُقالُ لَهُ الْوَلِيد، وَهَذَا إِسْنَاد حسن أَخْرَجَهُ إِبْرَاهِيم الحريب فِي غَرِيب الحَدِيث لَهُ، ورواهُ مُحَمَّد بْن سَلام الجُمَحِي عَن حَمَّاد بْن سَلمَة فَذكره معضلاً.
وروى الطَّبَرَانِيّ فِي المعجم الْكَبِير من طَرِيق عَبْد الْعَزِيز بْن عمرَان عَن إِسْمَاعِيل بْن أَيُّوب المَخْزُومِي قصَّة موت الْوَلِيد بْن الْمُغيرَة، وَأَن النَّبِي وَسَلَّمَ دخل عَلَى أم سَلمَة وَهِي تَقُولُ:
(أبْكِي الْوَلِيد ابْن الْوَلِيد ... أَبَا الْوَلِيد بْن الْمُغيرَة)
فَقَالَ: إِن كدتم لتتخذونَ حنانًا فَهَذَا شاهدٌ آخر لأصل الْقِصَّة وَبِدُون هَذَا يُعلم بطلَان شَهَادَة ابْن حبَان بِأَن رَسُول الله مَا قَالَه وَلَا سَعِيد بْن الْمسيب مَا حدَّثَ بِهِ وَلَا الزُّهْرِيّ وَلَا الْأَوْزَاعِيّ فِي تَصْرِيح بشر بْن بَكْر عَن الْأَوْزَاعِيّ بِأَن الزُّهْرِيّ حَدَّث بِهِ مَا يدفعُ تَعْلِيل من يعلله بتدليس الْوَلِيد بْن مُسْلِم تَدْلِيس التَّسْوِيَة.
وَغَايَة مَا ظهرَ فِي طَرِيق إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش من الْعلَّة أَن ذكر عُمَر فِيهِ لَمْ يُتَابع عَلَيْهِ وَالظَّاهِر أَنَّهُ من رِوَايَة أم سَلمَة لإطباق معمر والزبيدي عَن الزُّهْرِيّ وَبشر بْن بَكْر والوليد بْن مُسْلِم عَن الْأَوْزَاعِيّ عَلَى عدم ذكر عُمَر فِيهِ.
وأمّا رِوَايَة نُعَيْم بْن حَمَّاد عَن الْوَلِيد بِذكر أَبِي هُرَيْرَةَ فِيهِ فشاذة.
وَمن شَوَاهِد مَا روى الطَّبَرَانِيّ من طَرِيق ابْن لَهِيعَة عَن أَبِي قبيل عَن عَبْد الله بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُول الله: فَذكر حَدِيثا فِيهِ قَالَ الْوَلِيدُ اسْمُ فِرْعَوْنَ هَادِمِ شَرَائِعِ الإِسْلامِ يَبُوءُ بِدَمِهِ بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ انْتهى كَلَام الْحَافِظ ابْن حجر.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمسيب حَدَّثَنَا مَالك بْن الْخَلِيل المحمدي، حَدثنَا أَبُو(1/101)
عَليّ الدَّارِسِيُّ، حَدَّثَنَا حُبَيْش بْن دِينَار عَن زيد بْن أسلم عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: بَادِرُوا بِأَوْلادِكُمُ الْكُنَى لَا تغلب عَلَيْهِم الألقاب.
وَلَا يَصِحُّ حُبَيْش يروي عَن زيد الْعَجَائِب لَا يجوز بالاحتجاج (قلتُ) أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْإِفْرَاد وَابْن عدي، وَقَالَ أَبُو عَليّ الدَّارِسِيُّ: بشر بْن عُبَيْد مُنكر الحَدِيث عَن الثِّقَات، وَأوردهُ صَاحب الْمِيزَان فِي تَرْجَمته وَقَالَ إِنَّه غير صَحِيح.
وَقَالَ ابْن حجر فِي كتاب الألقاب سَنَده ضَعِيف وَالصَّحِيح عَن ابْن عمر قَوْله انْتهى.
وَله طريقٌ آخر قَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن سَعِيد المعداني الْفَقِيه الْمَرْوَزِيّ أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن عَليّ الطوسي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن شيبَة الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أبان أَخْبرنِي جَعْفَر الْأَحْمَر عَن أَبِي حَفْص عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ مَرْفُوعًا بَادِرُوا بِأَبْنَائِكُمُ الْكُنَى لَا تَلْزَمُهُمُ الأَلْقَابُ، إِسْمَاعِيلُ مَتْرُوكٌ وجعفر ثِقَة ينفردُ وَالله أعلم.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مخلد، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن حبيب أَبُو عقيل، حَدَّثَنَا خلف بْن خَالِد الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا سليم بْن مُسْلِم الْمَكِّيّ عَن ابْن جريج عَن ابْن أَبِي مليكَة عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ آتَاهُ اللَّهُ وَجْهًا حَسَنًا وَاسْمًا حَسَنًا وَجَعَلَهُ فِي مَوْضِعٍ غَيْرِ شَائِنٍ لَهُ فَهُوَ مِنْ صَفْوَةِ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ، لَا يَصِحُّ، سليم مَتْرُوك.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ والحملُ فِيهِ عَلَى خلف لَا عَلَيْهِ (قلت) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط والخرائطي فِي إعلال الْقُلُوب وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَقَالَ فِي هَذَا الْإِسْنَاد ضعفٌ، وَله شاهدٌ من حَدِيث جَابِر.
قَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدثنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن حُبَيْش حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَمَّاد بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن الْمَرْزُبَان، حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الْغِفَارِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن سَعِيد الْأَسْلَمِيّ عَن سمي الصَّيْرَفِي عَن أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن عَليّ عَن جَابر قَالَ رَسُول الله: مَنْ كَانَ حَسَنَ الصُّورَةِ فِي حَسَبٍ لَا يَشِينُهُ مُتَوَاضِعًا كَانَ مِنْ خَالِصِي اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، قَالَ أَبُو نُعَيْم غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي جَعْفَرٍ وَمن حَدِيث سمي تفرد بِهِ الْغِفَارِيّ عَن الْأَسْلَمِيّ انْتهى، والغفاري مَتْرُوك.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا حبيب بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا عُمَر بْن حَفْص حَدَّثَنَا عَاصِم بْن عَليّ حَدَّثَنَا المَسْعُودِيّ عَن عون بْن عبد الله قَالَ من كَانَ ذَا صُورَة حَسَنَة فِي مَوضِع لَا يشينه ووسع(1/102)
عَلَيْهِ فِي الرزق ثُمَّ تواضعَ لله كَانَ من خَالِصَة الله عَزَّ وَجَلَّ وَالله أعلم.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ، حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن عون، حَدَّثَنَا عُمَر بْن رَاشد اليمامي عَن يَحْيَى بْن أَبِي كثير عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا بَعَثْتُمْ إِلَيَّ رَسُولا فَابْعَثُوهُ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الاسْمِ، لَا يَصِحُّ عُمَر لَيْسَ بِشَيْء.
قَالَ ابْن حبَان يضع الحَدِيث (قلت) روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ أَبُو زرْعَة لين وَقَالَ الْعجلِيّ لَا بَأْس بِهِ.
والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَزَّار وَقَالَ عُمَر لين، وَقد ورد من حَدِيث بُرَيْدَة وَعلي وَابْن عَبَّاس وَأبي أُمَامَة وَغَيرهم.
قَالَ الْبَزَّار، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمثنى، حَدَّثَنَا معَاذ بْن هِشَام عَن أَبِيهِ عَن قَتَادَة عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَن أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا أَبْرَدْتُمْ إِلَيَّ بَرِيدًا فَابْعَثُوهُ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الاسْمِ، قَالَ الهيثمي فِي زوائده هَذَا إسنادٌ صَحِيح.
وَقَالَ ابْن النجار: أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم الْأَزجيّ عَن أَبِي الرَّجَاء أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْكسَائي قَالَ كتب إِلَى أَبُو نصر عَبْد الْكَرِيم بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن هَارُون الشِّيرَازِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بْن عَليّ بْن مُحَمَّد التَّاجِر، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن الْقَاسِم البالباني حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد مُحَمَّد بْن أَبِي الْفضل الْبَصْرِيّ، حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْقَاسِم الْجَصَّاص الْبَغْدَادِيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صالِح السروي، حَدَّثَنَا النَّضر بْن سَلمَة الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن حَوْشَب الطَّائِفِي، قَالَ قدم علينا سُفْيَان بْن سَعِيد الثَّوْريّ، فَحدث عَن عَبْد الله بْن مُحرز عَن يزِيد بْن الْأَصَم عَن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَن رَسُول الله قَالَ: اطْلُبُوا حَوَائِجَكُمْ عِنْدَ صِبَاحِ الْوُجُوهِ، وَإِذَا بَعَثْتُمْ إِلَيَّ بَرِيدًا فَابْعَثُوهُ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الاسْمِ.
وَقَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخه أَخْبرنِي قُرَيْش الحسني، أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن أَبِي الْقَاسِم بْن مُحَمَّد بْن الْفضل الْأَصْبَهَانِيّ، أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن الدقاق، أَنْبَأنَا أَبُو مُسْلِم مُحَمَّد بْن عَليّ بن الْحسن بن مهرزد، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَليّ بن الْمقري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الْجَبَّار الصَّنْعَانِيّ، حَدَّثَنَا زِيَاد بْن أَيُّوب دلويه حَدَّثَنَا النَّضر بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا طَلْحَة عَن عَطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا بَعَثْتُمْ إِلَيَّ بَرِيدًا فَابْعَثُوهُ حسن الْوَجْه حسن الِاسْم.
أخرجه الديلمي أَنبأَنَا(1/103)
مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِد الطرسوسي عَن أَحْمَد بْن مَحْمُود عَن ابْن الْمقري عَن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الباغندي عَن زِيَاد بِن أَيُّوب بِهِ.
وَقَالَ الخرائطي فِي اعتلال الْقُلُوب حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حَرْب الطَّائِي، حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عفيف بْن سالِم عَن الْحَسَن بْن دِينَار عَن أَبِي أُمَامَة قَالَ: كَانَ رَسُول الله إِذا بعث جَيْشًا قَالَ لأميرهم إِذا بعثت إِلَى بريدًا فاجعله جسيمًا وسيمًا حسن الْوَجْه.
وَقَالَ ابْن أَبِي عُمَر فِي مُسْنده حَدَّثَنَا بشر بْن السّري حَدَّثَنَا همّام عَن يَحْيَى بْن أَبِي كثير عَن أَبِي سَلمَة عَن الْحَضْرَمِيِّ بْنِ لاحِقٍ أَنّ النَّبِيَّ قَالَ: إِذَا أَبْرَدْتُمْ بَرِيدًا فَأَبْرِدُوهُ حَسَنَ الْوَجْهِ حَسَنَ الاسْمِ.
قَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك: إِذا كثرت الرِّوَايَات فِي حَدِيث ظهر أَن للْحَدِيث أصلا وَالله أعلم.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن زَكَرِيَّا بْن صالِح بْن عَاصِم بْن زفر البدوي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الهُجَيْمِي والصباح بْن عَبْد الله أَبُو بشر، قَالَا حَدَّثَنَا شُعْبَة حَدَّثَنَا تَوْبَة الْعَنْبَري عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: عَلَيْكُمْ بِالْوُجُوهِ الْمِلاحِ وَالْحَدَقِ السُّودِ فَإِنَّ اللَّهَ يَسْتَحِي أَنْ يُعَذِّبَ وَجْهًا مَلِيحًا بِالنَّارِ، مَوْضُوع: آفته الْعَدوي (قلت) هُوَ أحد المعروفين بِالْوَضْعِ قَالَ ابْن عدي: عَامَّة مَا حَدَّث بِهِ إِلَى الْقَلِيل مَوْضُوعَات وَكُنَّا نتهمه بل نتيقن إِنَّه هُوَ الَّذِي وَضعهَا.
وَقَالَ ابْن حبَان لَعَلَّه قد حَدَّث عَن الثِّقَات بالأشياء الموضوعات مَا يزِيد عَن ألف حَدِيث وَتَابعه عَلَى هَذَا الحَدِيث كَذَّاب مثله، قَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو عَمْرو لَاحق بْن الْحُسَيْن بْن أَبِي الْورْد وَأَنا برَاء من عهدته أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن أَبِي درة، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن طَلْحَة بْن مُحَمَّد بْن مُسْلِم الطَّائِفِي، أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن سُلَيْمَان لولو أَنْبَأنَا شُعْبَة بِهِ.
ولاحق كَذَّاب وَضاع وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا بنجير بْن مَنْصُور، عَن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْأَبْهَرِيّ، وَعَن عَلِيّ بْن أَحْمَد الحروري عَن جَعْفَر بْن أَحْمَد الدقاق عَن عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد الرقاشِي عَن عَمْرو بْن مَرْزُوق عَن شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يعذب حسان الْوُجُوه سود الحدق وَالله أعلم.(1/104)
(الْحَارِث) بن أبي أُسَامَة حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل الْمُؤَدب حَدَّثَنَا سَلمَة بْن أَرقم عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: من الزرقة يمن، لَا يَصح سُلَيْمَان مَتْرُوك وَإِسْمَاعِيل لَا يُحْتَجُّ بِهِ (قلت) قَالَ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله حَدَّثَنَا عَبَّاس بْن عَبْد الْعَظِيم الْعَنْبَري حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا رَجُل من أهل الْعرَاق عَن معمر عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنّ النَّبِي قَالَ: الزُّرْقَةُ يُمْنٌ.
وَقَالَ الْحَاكِم فِي تَارِيخه حَدَّثَنَا أَبُو الطّيب مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْكَرَابِيسِي حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الرُّومِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي نَافِع، حَدَّثَنَا الْخَلِيل بْن سَعِيد عَمْرو بْن عَامر بْن الْفُرَات، حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن علوان عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله الزُّرْقَةُ فِي الْعَيْنِ يُمْنٌ، وَكَانَ دَاوُد أَزْرَق وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا ابْن عرْعرة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُونُس عَن عباد بْن صُهَيْب عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ مَرْفُوعا الزرقة فِي الْعين يمن، لَا يَصح، عباد مَتْرُوك والراوي عَنْهُ هُوَ الْكُدَيْمِي وَالْبَلَاء مِنْهُ.
(أَبُو نعيم) حَدَّثَنَا المحسن بْن عَبْد الْوَاحِد حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْحَسَن بْن عَليّ حَدَّثَنَا بشر بْن معَاذ حَدَّثَنَا بشر بْن الْمفضل عَن أَبِيهِ عَن أَبِي الجوزاء عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا (ح) .
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَبِي نضر أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْحَسَن بْن عَليّ أَنْبَأنَا خرَاش بْن عَبْد الله، حدَّثَنِي أنس مَرْفُوعا: النّظر إِلَى الْوَجْه الْحَسَن يَجْلُو الْبَصَر، وَالنَّظَر إِلَى الْوَجْه الْقَبِيح يُورث الكلة، مَوْضُوع: آفته أَبُو سَعِيد الْعَدوي.
(الْحَاكِم) أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن هَارُون الشَّافِعِي، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُمَر ابْن عُبَيْد الزنجاني سمعتُ أَبَا البخْترِي وهب بْن وهب الْقُرَشِيّ، حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الصَّادِق عَن أَبِيهِ عَن جَدِّه عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَن جَدِّهِ مَرْفُوعا: ثَلاثٌ يُزِدْنَ فِي قُوَّةِ الْبَصَرِ النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ، وَإِلَى الْمَاءِ الْجَارِي، وَإِلَى الْوَجْهِ الْحَسَنِ، بَاطِلٌ وهب كَذَّاب، وَأَبُو بَكْر الشَّافِعِي هُوَ الريوندي لَيْسَ بِشَيْء.
قَالَ الْحَاكِم حَدَّث عَن قوم لَا يعْرفُونَ، فَقلت لَهُ إِن(1/105)
أَحْمَد بْن عُمَر مَا خلق بعد (قلت) لَهُ طرق أُخْرَى.
قَالَ الْحَاكِم فِي تَارِيخ نيسابور، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حمدون الْوراق، حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد القباني، حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَبْد الْوَهَّاب الْخَوَارِزْمِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَيُّوب المقابري حَدَّثَنَا شُعَيْب بْن حَرْب عَن مَالك بْن مغول عَن طَلْحَة بْن مصرف عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ قَالَ رَسُول الله ثَلاثٌ يُجْلِينَ الْبَصَرَ: النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ وَإِلَى الْمَاءِ الْجَارِي وَإِلَى الْوَجْه الْحسن، وَرِجَاله من شُعَيْب فَصَاعِدا رجال الصَّحِيح وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ الْخُوَارِزْمِيُّ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي حَدِيثِهِ نَكَارَةٌ، وَقَالَ ابْن السّني فِي كتاب الطِّبّ النَّبَوِيّ، أَنْبَأنَا كهمس بْن معمر، حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَبِي ميسرَة، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عِيسَى الْبَصْرِيّ، حَدَّثَنَا أَبُو هِلَال الرَّاسِبِي عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَن أَبِيهِ، قَالَ قَالَ رَسُول الله النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ يَزِيدُ فِي الْبَصَرِ وَالنَّظَرُ فِي الْمَاءِ يَزِيدُ فِي الْبَصَرِ وَالنَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ الْحَسَنِ يَزِيدُ فِي الْبَصَرِ.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَن الْفراء فِي فَوَائده تَخريج السلَفِي أَنْبَأنَا أَبُو نصر أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن الْحُسَيْن الشِّيرَازِيّ الْحَافِظ أَبُو عَبْد الله الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن إِبْرَاهِيم القَاضِي بالأهواز، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم البيع، حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْمُحدث، حَدَّثَنَا حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الطرائفي بِمصر سنة خمس وَسِتِّينَ وَمِائَتَيْنِ فِي مجْلِس الرّبيع بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عباد الْعَبْدي عَن إِسْمَاعِيل بْن عِيسَى عَن أَبِي هِلَال الرَّاسِبِي عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَن أَبِيهِ، قَالَ قَالَ رَسُول الله: ثَلاثٌ يُزِدْنَ فِي قُوَّةِ الْبَصَرِ الْكُحْلُ بِالأِثْمِدِ، وَالنَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ، وَالنَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ الْحَسَنِ، أَبُو هِلالٍ اخْتُلِفَ فِيهِ فوثقه أَبُو دَاوُد وَأَبُو نُعَيْم، وَقَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِالْقَوِيّ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الطِّبّ النَّبَوِيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن إِسْحَاق الْأنمَاطِي وَمُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْأَهْوَازِي، قَالَا حَدَّثَنَا النُّعْمَان بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حَرْب حَدَّثَنَا عباد بْن يزِيد أَبُو ثَابت حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَمْرو النَّخعِيّ عَن مَنْصُور بْن عَبْد الرَّحْمَن الحَجبي عَن أمه صفيّة بِنْت شيبَة عَن عَائِشَةَ قَالَت قَالَ رَسُول الله: ثَلاثٌ يُجْلِينَ الْبَصَرَ النَّظَرُ فِي الْمَاءِ الْجَارِي وَالنَّظَرُ فِي الْخُضْرَةِ وَالنَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ الْحَسَنِ، سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرٍو النَّخَعِيُّ كَذَّابٌ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بن أبي الْحُسَيْن(1/106)
الْأنْصَارِيّ (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد القَاضِي البوراني قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن حبيب بْن سَلام حَدَّثَنَا ابْن أَبِي فديك حَدَّثَنَا جَعْفَر بْنِ مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن جَابر، قَالَ قَالَ النَّبِي: النَّظَرُ فِي وَجْهِ الْمَرْأَةِ الْحَسْنَاءِ وَالْخُضْرَةِ يَزِيدَانِ فِي الْبَصَرِ، وَقَالَ الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن الْحجَّاج حَدَّثَنَا أَبُو الْفضل مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن ابْن عَبْد الله بْن الْحَارِث حَدَّثَنَا عَبَّاس بْن الْفضل الأسقاطي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أويس، حَدَّثَنَا ابْن أَبِي فديك بِهِ، ابْن أَبِي فديك فَمن فَوْقه من رجال الصَّحِيح، وَكَذَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أويس.
وَقَالَ الخرائطي فِي اعتلال الْقُلُوب، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْهَيْثَم بْن خَالِد الْكِنْدِيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا بْن عَاصِم، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى النَّيْسَابُورِي، حَدَّثَنَا عِيسَى بْن إِبْرَاهِيم البركي عَن حَمَّاد عَن حميد الطَّوِيل عَن أَبِي الصّديق النَّاجِي، عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ثَلَاثَة يُجْلِينَ الْبَصَرَ: الْمَاءُ وَالْخُضْرَةُ وَالْوَجْهُ الْحَسَنُ، حَمَّاد هُوَ ابْن سَلمَة، هُوَ فَمن فَوْقه من رجال الصَّحِيح، وَعِيسَى البركي روى لَهُ أَبُو دَاوُد ووثق وَمُحَمَّد بْن يَحْيَى هُوَ الذهلي الْحَافِظ إِمَام زَمَانه.
وَقَالَ ابْن السّني حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْآدَمِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن رَاشد حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَمْرو السدُوسِي حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن مُطيب الْعجلِيّ عَن مَنْصُور بْن صَفِيَّة بِنْت شيبَة عَن أَبِي معبد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله يُعْجِبُهُ النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ وَالْمَاءِ الْجَارِي.
قَالَ وَقَالَ ابْن عَبَّاس ثَلاثٌ يُجْلِينَ الْبَصَرَ: النَّظَرُ إِلَى الخضرة وَالْمَاء الْجَارِي وَالْوَجْه الْحَسَن، أَخْرَجَهُ ابْن عدي وَأَبُو نُعَيْم فِي الطِّبّ من وَجه آخر عَن الْحَسَن السدُوسِي.
قَالَ الْعِرَاقِيّ فِي تَخريج الْإِحْيَاء إسنادهُ ضَعِيف انْتهى.
وَالقَاسِم بن مُطيب فِيهِ كَلَام وروى لَهُ الْبُخَاريّ فِي الْأَدَب قَالَ ابْن حبَان: كَانَ يُخطئ عَلَى قلَّة رِوَايَته، ومجموع هَذِه الطّرق يرقي الحَدِيث عَن دَرَجَة الْوَضع.
وَمِمَّا يقويه مَا أَخْرَجَهُ ابْن عدي وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان عَن قَتَادَة قَالَ خرجنَا مَعَ أنس إِلَى أَرض يُقالُ لَهَا الزاوية، فَقَالَ حَنْظَلَة السدُوسِي: مَا أحسن هَذِه الخضرة، فقَالَ أَنَسٌ كُنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّ أَحَبَّ الأَلْوَانِ إِلَى النَّبِيِّ الْخُضْرَةُ، وَأخرج الْبَزَّار وَابْن السّني وَأَبُو نُعَيْم من وَجه آخر عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ: كَانَ أحب الألوان إِلَى(1/107)
رَسُول الله الخضرة.
وَأخرج أَبُو نُعَيْم عَن عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُعْجِبُهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْخُضْرَةِ.
وَأخرج التِّرْمِذِيّ عَن معَاذ بْن جبل أَن النَّبِي كَانَ يستحبُ الصَّلَاة فِي الْحِيطَان، قَالَ أَبُو دَاوُد يَعْنِي الْبَسَاتِين، وَأخرج الْبُخَاريّ فِي الْأَدَب عَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ النَّبِي يَبْدُو إِلَى هَؤُلاءِ التِّلاعِ.
فَهَذِهِ شَوَاهِد تجْعَل للْحَدِيث أصلا.
وَاعْلَم أَنَّهُ جرت عَادَة الْحفاظ كالحاكم وَابْن حبَان والعقيلي وَغَيرهم أنَّهم يحكمون عَلَى حَدِيث بِالْبُطْلَانِ من حيثية سَنَد مَخْصُوص لكَون رَاوِيه اختلقَ ذَلِكَ السَّنَد لذَلِك الْمَتْن وَيكون ذَلِكَ الْمَتْن مَعْرُوفا من وَجه آخر ويذكرونَ ذَلِك فِي تَرْجَمَة ذَلِكَ الرَّاوِي يُخرجونه بِهِ، فيغتر ابْن الْجَوْزِيّ بذلك وَيحكم عَلَى الْمَتْن بِالْوَضْعِ مُطلقًا ويورده فِي كتاب الموضوعات وَلَيْسَ هَذَا بلائق، وَقد عابَ عَلَيْهِ النَّاس ذَلِكَ آخِرهم الْحَافِظ ابْن حجر وَهَذَا الْوَضع من ذَلِكَ، وَقد قَالَ الْحَاكِم فِي تَرْجَمَة شَيْخه أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد الثَّقَفِيّ الزكي، فَعرض عَليّ حَدِيثا عَنْهُ بِإِسْنَاد مظلم عَن الْحجَّاج بن سَمُرَة، قَلِيل سَمِعْتُ سَمُرَةَ بْنَ جُنْدُبٍ رَفَعَهُ مَنْ أَرَادَ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا فَقَّهَهُ فِي الدِّينِ، فَقلت هَذَا بَاطِلٌ وإنَّما تقرب بِهِ إِلَيْك أَبُو بَكْر الشَّافِعِي لأنَّك من ولد الْحجَّاج انْتهى، ومعلومٌ أَن هَذَا الْمَتْن صَحِيح من طَرِيق أُخْرَى، وإنّما حكم عَلَيْهِ بِالْبُطْلَانِ من حيثية هَذَا السَّنَد الْمَخْصُوص الَّذِي اختلقه أَبُو بَكْر، وَكَثِيرًا مَا نَجدهم يَقُولُونَ هَذَا الحَدِيث بِهذا الْإِسْنَاد بَاطِل، أَي وَهُوَ بِغَيْرِهِ لَيْسَ بباطل، فَمثل هَذَا لَا يذكر فِي كتب الْجرْح وَالتَّعْدِيل فِي تَرْجَمَة الرَّاوِي الَّذِي يُراد جرحه.
وَبَقِي من طرق هَذَا الحَدِيث الَّذِي نَحْنُ فِيهِ مَا أَخْرَجَهُ ابْن النجار فِي تَارِيخه، قَالَ أَنْبَأنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن عَليّ الْأمين عَن مُحَمَّد بْن عَبْد الْبَاقِي الْأنْصَارِيّ، أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن المحسن التنوخي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن أَحْمَد الدوري حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم القَاضِي، قَالَ حدَّثَنِي من طَرِيق أَبِي عُمَر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان اليمامي، عَن أَبِيهِ قَالَ: جلس الْمَأْمُون يَوْمًا وَعِنْده يَحْيَى بْن أَكْثَم فَطلب الْمَأْمُون شربة مَاء، فذهبَ ابْنه الْعَبَّاس فَأتى بِهَا فأطالَ يَحْيَى النظرُ فِي وَجه الْعَبَّاس وَكَانَ من أجمل النَّاس واستغفل، فَجعل الْمَأْمُون ينظر إِلَيْهِ ويضحك فَاسْتَيْقَظَ يَحْيَى من غفلته.
فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ قَالَ رَسُول الله: النّظر إِلَى الْوَجْه الْحَسَن يَجْلُو الْبَصَرَ وَبَصَرِي ضَعِيفٌ فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَجْلُوَهُ، فَتَغَيَّرَ وَجْهُ الْمَأْمُونِ وَقَالَ يَا يَحْيَى اتَّقِ اللَّهَ فَإِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ كِذْبٌ عَلَى رَسُولِ الله.
قَالَ فِي اللِّسَان هَذَا خبر بَاطِل والقصة مُخْتَلفَة وَالله أعلم.(1/108)
(أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن عُمَر الأرموي، أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن عَليّ المهتدى، أَنبأَنَا أَبُو الْفرج أَحْمد بن عمر بن مسلمة، أَنْبَأنَا عُمَرَ بْن جَعْفَر بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا عُمَرو بْن فَيْرُوز التوزي حَدَّثَنَا عَاصِم بْن عَليّ حَدَّثَنَا لَيْث بْن سعد عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِي: مَا حَسَّنَ اللَّهُ تَعَالَى خَلْقَ أَحَدٍ وَخُلُقَهُ فَأَطْعَمَ لَحْمَهُ النَّارَ.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ الْعَدوي حَدَّثَنَا لولو بْن عَبْد الله وكامل بْن طَلْحَة قَالَا حَدَّثَنَا اللَّيْث بِهِ.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن يزِيد الْبكْرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان مُحَمَّد بْن مطرف المسمعي سمعتُ دَاوُد بْن فَرَاهِيجَ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ: يَقُولُ مَا حَسَّنَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ خَلْقَ رَجُلٍ وَخُلُقَهُ فَتَطْعَمُهُ النَّارُ أَبَدًا.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَبِي نصر أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الطرازي أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد الْعَدوي حَدَّثَنَا خرَاش عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله مثله، لَا يثبت، عَاصِم وخراش ليسَا بِشَيْء والعدوي وَضاع وَدَاوُد بْن فَرَاهِيجَ ضعفه شُعْبَة وَيحيى (قلتُ) أما عَاصِم فَهُوَ أَبُو الْحُسَيْن الوَاسِطِيّ، روى عَنْهُ الْبُخَاريّ فِي الصَّحِيح، فَكيف يُعاب الحَدِيث بِهِ وأمَّا دَاوُد فقد وَثَّقَهُ طَائِفَة قَالَ يَحْيَى الْقطَّان ثِقَة.
وَقَالَ ابْن معِين أَيْضا وَالْعجلِي لَا بَأْس بِهِ، وَقَالَ ابْن عدي لَا أرى بِمقدار مَا يرويهِ بَأْسا، وَله حَدِيث فِيهِ نكرَة وَهُوَ هَذَا.
وَقَالَ أَبُو حاتِم ثِقَة صَدُوق وَذكره ابْن شاهين فِي الثِّقَات، وروى لَهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَحَدِيثه وَهَذَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من طَرِيق هِشَام بن عمَارَة بِهِ.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ ورواهُ أَيْضا سوار بْن عمَارَة عَن أَبِي غَسَّان انْتهى وَله طرق أُخْرَى.
قَالَ السلَفِي قرأتُ عَلَى أَبي الْفَتْح الغزنوي بأصبهان وَهُوَ متكئ قَالَ قرأتُ عَلَى أَبِي الْحُسَيْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن نصر وَهُوَ متكئ قَالَ قرأتُ عَلَى أَبِي الْقَاسِم حَمْزَة بْن يُوسُف وَهُوَ متكئ قَالَ قرأتُ عَلَى أَبِي الْحَسَين بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد الْقزْوِينِي وَهُوَ متكئ قَالَ قرأتُ عَلَى أَبِي الْحَسَن بْن الْحجَّاج الطَّبَرَانِيّ وَهُوَ متكئ قَالَ قرأتُ عَلَى أَبِي الْعَلَاء مُحَمَّد بْن جَعْفَر الْكُوفيّ وَهُوَ متكئ قَالَ قرأتُ عَلَى عَاصِم بْن عَليّ وَهُوَ متكئ قَالَ قرأتُ عَلَى اللَّيْث بْن سعد وَهُوَ(1/109)
متكئ قَالَ قرأتُ عَلَى بَكْر بْن الْفُرَات وَهُوَ متكئ قَالَ قَرَأْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَهُوَ مُتَّكِئٌ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: مَا حَسَّنَ اللَّهُ خَلْقَ رَجُلٍ وَلَا خلقه فتطعمه النَّار.
وَأوردهُ الْحَافِظ شمس الدَّين ابْن الْجَزرِي فِي كِتَابه أحاسن المنن، وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب التسلسل انْتهى.
وَرِجَاله ثِقَات وَعَاصِم بْن عَليّ رواهُ فِي تِلْكَ الطَّرِيق عَن اللَّيْث بْن سعد عَن نَافِع عَن ابْن عُمَر وَفِي هَذِه عَن اللَّيْث عَن بَكْر بْن الْفُرَات عَن أنس فَكَأَنَّهُ عِنْده عَلَى الْوَجْهَيْنِ وَبكر بْن الْفُرَات ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات.
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاق وَإِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْمُسْتَمْلِي فِي مُعْجم شُيُوخه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن يزْدَاد الْأَصْبَهَانِيّ حَدثنَا عَامر بْن مُحَمَّد بْن الْمُعْتَمِر الْجُشَمِي وَكَانَ من شُهُود ابْن أَبِي الشَّوَارِب بِسُرَّ مَنْ رَأَى بصرى حَدثنَا مُحَمَّد بن بشر ابْن المزلق عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن أَنَسٍ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: مَنْ حَسَّنَ اللَّهُ خَلْقَهُ وَحَسَّنَ خُلُقَهُ وَرَزَقَهُ الإِسْلامَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ.
أَخْرَجَهُ ابْن النجار فِي تَارِيخه من هَذَا الطَّرِيق.
وَقَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب سمعتُ أَبَا بَكْر أَحْمَد بْن عَليّ الْفَقِيه يَقُولُ حَدَّثَنَا هراشة بْن أَحْمَد بْن عَليّ إِسْمَاعِيل النَّاقِد حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق الْحَرْبِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الصَّباح الجرجرائي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن رَسُول الله قَالَ: مَا حَسَّنَ اللَّهُ وَجْهَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ فَيُرِيدُ عَذَابَهُ.
وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَبِي نصر النَّرْسِي أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن مَالك البيع أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد الْهَمدَانِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى الطلحي حَدَّثَنَا عصمَة بْن سُلَيْمَان الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحصين حَدَّثَنَا رجلٌ من أهل خُرَاسَان عَن عُبَيْد الله الْعقيلِيّ عَن الْحَسَن بْن عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مَا حسن الله خلق عَبْد وَلَا خلقه إِلَّا اسْتَحى أَن تطعم النَّار لَحمه.
وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو يسر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زِيَاد الشَّاعِر الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا شَرْقي بْن قطاي حَدَّثَنَا أَبُو الْمهْر عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: مَنْ حَسَّنَ اللَّهُ خَلْقَهُ وَخُلُقَهُ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
(أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن قُرَيْش أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن عُمَر الْبَرْمَكِي حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد الثَّعْلَبِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق(1/110)
الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا دَاوُد بْن رشيد حَدَّثَنَا هَارُون بْن مُحَمَّد عْن بكير بْن مِسْمَار عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: لَنْ يَعْدَمَ الْمُؤْمِنُ إِحْدَى خَلَّتَيْنِ دَمَامَةٌ فِي وَجْهِهِ أَوْ قِلَّةٌ فِي مَالِهِ.
لَا يَصِحُّ هَارُون كَذَّاب وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو سعد الْمَالِينِي أَنْبَأنَا أَبُو حَامِد أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن خُزَيْمَة حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حجر حَدَّثَنَا يُوسُف بْن الْغَرق (ح) وأنبأنا الْحُسَيْن بْن عَليّ الْجَوْهَرِي أَنْبَأنَا أَبُو عُبَيْد الله المرزباني حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مخلد حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن أشكاب حَدَّثَنَا يُوسُف بْن الْغَرق حَدَّثَنَا سكين بْن أَبِي سراج عَن الْمُغيرَة بْن سُوَيْد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ خِفَّةُ لِحْيَتِهِ.
(الْجَوْهَرِي) أَنْبَأنَا أَبُو عبيد الله الرزباني أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن مخلد حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن البندار حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد عَن أَبى الْفضل عَن مَكْحُول عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِمثله.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا مَيْمُون بْن مسلمة حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُبَيْد الله الْحلَبِي حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ عَن حطَّان بْن خفان عَن ابْن عَبَّاس بِهِ.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا عُمَر بْن سِنَان حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الْمُبَارك حَدَّثَنَا بَقِيَّة حَدَّثَنَا وَرْقَاء بْن عُمَر عَن أَبِي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: أِنَّ رَأْسَ الْعَقْلِ التَّحَبُّبُ إِلَى النَّاسِ وَأَنَّ مِنْ سَعَادَةِ الْمَرْءِ خِفَّةُ لِحْيَتِهِ.
لَا يَصِحُّ، الْمُغيرَة مَجْهُول وسكين يروي الموضوعات عَن الْإِثْبَات ويوسف كَذَّاب وسُويد ضعفه يَحْيَى وَبَقِيَّة مُدَلّس وَشَيْخه أَبُو الْفضل هُوَ بَحر بْن كنيز السقا ضَعِيف فكفاهُ تدليسًا وَالنَّخَعِيّ يضعُ وورقاء لَا يُسَاوِي شَيْئا وَالْحُسَيْن بْن الْمُبَارك.
قَالَ ابْن عدي حَدَّث بأسانيد ومتون مُنكرَة.
قَالَ بعضُ الْحفاظ والْحَدِيث مصحف وإنَّما هُوَ خفَّة لحيته بِذكر الله (قلتُ) الْمُغيرَة ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وورقاء هُوَ الْيَشْكُرِي ثِقَة صَدُوق عالِم روى عَنْهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة قَالَ ابْن عدي لورقاء عَن أَبِي الزِّنَاد نُسْخَة وَعَن مَنْصُور نُسْخَة، وروى أَحَادِيث غلط فِي أسانيدها وَبَاقِي حَدِيثه لَا بَأْس بِهِ والْحَدِيث الأول أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ، حَدَّثَنَا مَحْمُود بْن مُحَمَّد الْمَرْوَزِيّ، حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حجر حَدَّثَنَا يُوسُف بن الْغَرق(1/111)
بِهِ.
وَمَا ذكر من التَّصْحِيف حكاهُ الْخَطِيب ثُمّ قَالَ ويوسف مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ الْأزْدِيّ كَذَّاب وَلَا يَصح لِحيته وَلَا لحييْهِ وَأخرجه ابْن عدي حَدَّثَنَا عُمَر بْن سِنَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن قدامَة بْن أعين حَدَّثَنَا يُوسُف بْن الْغَرق بِهِ فَذكره بِلَفْظ من سَعَادَة الْمَرْء خفَّة عارضيه.
قَالَ فِي الْمِيزَان تَابعه مَحْمُود بْن خِدَاش عَن يُوسُف فَقَالَ لحيته بدل عارضيه، وَقَالَ ابْن عدي رواهُ عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَرو الْحَرَّانِي، فَقَالَ عَن سكين بْن مَيْمُون بْن أَبِي سراج عَن الْمُغيرَة عَن شيخ من النخع قَالَ لقيتُ عِكْرِمَة فَقَالَ لي: شَعرت أَن ابْن عَبَّاس قَالَ فَذكره وَالله أعلم.
(ابْن عدى) سمعتُ أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحِيم، حَدَّثَنَا زُرَيْق بْن مُحَمَّد الْكُوفيّ حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زيد عَن أَيُّوب عَن عِكْرِمَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: أِنَّ اللَّهَ تَعَالَى طَهَّرَ قَوْمًا مِنَ الذُّنُوبِ بالصلعة فِي رؤوسهم، وَإِنَّ عَلِيًّا لأَوَّلُهُمْ.
قَالَ ابْن عدي حديثٌ بَاطِلٌ وَأَحْمَد قَلِيل الْحيَاء حَدَّث عَن قوم مَاتُوا قبل أَن يُولد (قلت) وَكَذَا قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا حَدِيث كذب قَالَ فِي اللِّسَان رِجَاله ثِقَات غير أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحِيم أَبِي جَعْفَر الْجِرْجَانِيّ انْتهى، ووجدتُ لَهُ طَرِيقا آخر قَالَ الديلمي أَنْبَأنَا عَبدُوس أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر بْن سَلمَة أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج الصَّامِت بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُوسَى النَّيْسَابُورِي أَنْبَأنَا ابْن أَبِي دَاوُد حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ الْقرشِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن عُمَر الجارودي حَدَّثَنَا عُيَيْنَة بْن سَعِيد الْعَطَّار عَن شيخ يُكنى أَبَا شيخة عَن أَبِي الدَّرْدَاء قَالَ: لَمَّا وَلَّى النَّبِيُّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ بِالْيَمَنِ خَطَبَهُمْ فَنَظَرَ إِلَيْهِمْ فَإِذَا هُمْ صُلْعٌ عَامَّتُهُمْ فَلَمَّا نَزَلَ قَالَ مَالِي أَرَاكُمْ صُلْعًا قَالُوا كَذَا خُلِقْنَا قَالَ أَفَلا أُحَدِّثُكُمْ حَدِيثًا سَمِعْتُهُ من رَسُول الله قَالُوا حَدِّثْنَا قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ طَهَّرَ قوما بالصلع فِي رؤوسهم وَإِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَوَّلُهُمْ.
وَالله أعلم.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن السّري حَدَّثَنَا شيخ بْن أَبِي خَالِد حَدَّثَنَا حمّاد بْن سَلمَة عَن عَمْرو بْن دِينَار عَن جَابِر مَرْفُوعا نباتُ الشّعْر أمانٌ من الْجُذَام.(1/112)
وَقَالَ حَدَّثَنَا عُمَر بن الْحسن الْحلَبِي، حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن سيار حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن ثَابت عَن حَمْزَة النصيبي عَن أَبِي الزبير عَن جَابِر بِهِ.
شيخ حَدَّث بِمناكير وبواطيل وَحَمْزَة يضع، وَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حبيب حَدَّثَنَا دِينَار مولى أنس عَن أَنَسٍ مَرْفُوعا الشَّعْرُ فِي الأَنْفِ وَالأُذُنِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ، دِينَارٌ رَوَى عَن أَنَسٍ الْمَوْضُوعَاتِ، وَقَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن هَارُون الْبَلَدِي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن سيار، حَدَّثَنَا أَبُو صالِح، حَدَّثَنَا رشدين عَن عقيل عَن ابْن شهَاب عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: الشَّعْرُ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ، رِشْدِينُ بْنُ سَعْدٍ مَتْرُوكٌ (قلت) لَم ينْتَه حَاله إِلَى أَن يحكم عَلَى حَدِيثه بِالْوَضْعِ كَمَا تقدم وَالله أعلم.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا كَامِل بْن طَلْحَة حَدَّثَنَا أَبُو الرّبيع السمان حَدَّثَنَا هِشَام بْن عُرْوَة، عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ نَبَاتُ الشَّعْرِ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ.
أَبُو الرّبيع مَتْرُوك.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا عُمَر بْن عِيسَى بْن فائد الأدمِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَليّ الْمقدمِي حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن مورع بْن تَوْبَة الْعَنْبَري حَدَّثَنَا هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَت قَالَ النَّبِي الشَّعْرُ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن نَاجِية حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم عَن عَبْد الله الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن الْمُوَرِّع بِهِ بِلَفْظ الشّعْر فِي الْأنف أَمَنَة من الجذام.
قَالَ ابْن عدي نُعَيْمٌ يَسْرِقٌ الْحَدِيثَ وَهَذَا يعرف بِأبي الرّبيع السمان وَإِن كَانَ ضَعِيفا سَرقه مِنْهُ نُعَيْم وَسَرَقَهُ أَيْضا يَعْقُوب بْن الْوَلِيد وَيحيى بْن هَاشم السمسار.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن صالِح الْبُخَاريّ حَدَّثَنَا عُثْمَان بن معبد الْمقري حَدَّثَنَا أَبُو زَكَرِيَّا يَحْيَى بْن هَاشم السمسار عَن هِشَام عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَة مَرْفُوعا: نباتُ الشَّعْرُ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الجذام، يَحْيَى مَتْرُوك.
قَالَ ابْن عدي كَانَ بِبَغْدَاد يضعُ الحَدِيث ويسرقه وَسُئِلَ ابْن معِين عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ بَاطِل وَكَذَا قَالَ الْبَغَوِيّ وَابْن حبَان (قلتُ) الْأَشْبَه أَنَّهُ ضَعِيف لَا مَوْضُوع وَأصْلح طرقه طَرِيق رشدين وَطَرِيق أَبِي الرّبيع السمان واسْمه أشعب بْن سَعِيد روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ أَحْمَد: مُضْطَرب الحَدِيث وَقَالَ ابْن معِين: ضَعِيف وَقَالَ الْبُخَاريّ: لَيْسَ بِالْحَافِظِ سمعَ مِنْهُ وَكِيع وَلَيْسَ بِمتروك، قَالَ فِي الْمِيزَان: روى هَذَا(1/113)
الحَدِيث عَنْهُ جمَاعَة وَقد رَوَاهُ غير أَبِي الرّبيع من الضُّعَفَاء انْتهى.
وَطَرِيق أَبِي الرّبيع أَخْرَجَهُ ابْن السّني فِي الطِّبّ أَخْبرنِي مُحَمَّد بْن خَالِد الرَّاسِبِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُعَاويَة الجُمَحِي حَدَّثَنَا أَبُو الرّبيع بِهِ، وَأخرجه أَبُو نُعَيْم فِي الطِّبّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُعَاويَة الجُمَحِي بِهِ، وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَليّ الأبّار حَدَّثَنَا عبيد الله مُحَمَّد بْن عَائِشَة التَّيْمِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الرّبيع بِهِ، وَأخرجه أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنده حَدَّثَنَا شَيبَان بْن فَروح حَدَّثَنَا أَبُو الرّبيع بِهِ.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْمقري الْمَعْرُوف بالحذاء فِي فَوَائده حَدَّثَنَا قمرة بِنْت عَبْد الله جَارِيَة الْبَعْض المعلمين قَالَتْ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن المنتعل حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى مُحَمَّد بْن زُهَيْر الْأَيْلِي حَدَّثَنَا بشر بْن معَاذ حَدَّثَنَا أَيُّوب بن وقاد عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ الشَّعْرُ فِي الأَنْفِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ، أَخْرَجَهُ ابْن النجار من طَرِيقه، وَمِمَّنْ رواهُ عَن هَاشم مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْقشيرِي أحد المتروكين.
قَالَ تَمَّام فِي فَوَائده أَنْبَأنَا خَيْثَمَة بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يُونُس السراج بالرقة حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْقشيرِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عُرْوَة هُوَ ابْن بِنْت شُرَحْبِيل وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق، حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد الدقاق، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن ملْحَان، حَدَّثَنَا وثيمة بْن مُوسَى بْن الْفُرَات، حَدَّثَنَا سَلمَة بْن الْفضل عَن ابْن سمْعَان عَن الزُّهْرِيّ عَن سالِم عَن أَبِيهِ عَن عُمَرَ مَرْفُوعا: إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ مَعْدِنًا وَمَعْدِنَ التَّقْوَى قُلُوبُ الْعَاقِلِينَ.
لَا يَصِحُّ ابْن سمْعَان كذبه مَالك وَيحيى ووثيمة قَالَ ابْن أَبِي حاتِم حَدَّث عَن سَلمَة بِموضوعات (قلت) كَذَا قَالَ فِي الْمِيزَان أَن هَذَا الحَدِيث مَوْضُوع أوردهُ فِي تَرْجَمَة عَبْد الله بْن زِيَاد بْن سمْعَان ثُمَّ فِي تَرْجَمَة وثيمة واتهم بِهِ فِي اللِّسَان ابْن سمْعَان خَاصَّة. .
وَقَالَ إِن ابْن أَبِي يُونُس لَم يذكر فِي وثيمة جرحا وَأَن مسلمة بْن قَاسم الأندلسي قَالَ(1/114)
لَا بَأْس بِهِ وَإِن لَهُ تصنيفًا فِي الرِّدَّة أَجَاد فِيهِ وتصنيفًا كَبِيرا فِي الْمُبْتَدَأ وقصص الْأَنْبِيَاء من أصلح مَا صنف فِي ذَلِكَ الْفَنّ وَأَن لفظ ابْن أَبِي حاتِم كتب إِلَى أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم عَن وثيمة عَن سَلمَة بْن الْفضل الأبرش بِأَحَادِيث مَوْضُوعَة وَإِن الْعقيلِيّ قَالَ فَارسي سكن مصر صَاحب أغاليط روى عَن كل انْتهى، وَقد أخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان هَذَا الحَدِيث أَنبأَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَبْدَانِ، أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عُبَيْد، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن ملْحَان حَدَّثَنَا وثيمة بْن مُوسَى، حَدَّثَنَا سَلمَة بْن الْفضل عَن رَجُل ذكره عَن ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ بِهِ، وَقَالَ هَذَا منكرٌ، وَلَعَلَّ الْبلَاء وقعَ من الرجل الَّذِي لَمْ يسم انْتهى.
ووجدتُ لَهُ طَرِيقا آخر قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عقيل أنس بْن سلم الْخَولَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رَجَاء السّخْتِيَانِيّ حَدَّثَنَا مُنَبّه بْن عُثْمَان حدَّثَنِي عُمَر بْن مُحَمَّد بْن زيد عَن سالِم بْن عَبْد الله عَن أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لكل شَيْء مَعْدن ومعدن التَّقْوَى قُلُوب العارفين وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد الْحَرَشِي، حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب الْأَصَم، حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري، حَدَّثَنَا مَنْصُور بْن شقير حَدَّثَنَا مُوسَى بْن أعين عَن عُبَيْد الله بْن عُمَر عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا: أِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ، وَمِنْ أَهْلِ الصَّلَوَاتِ وَالصِّيَامِ وَمِمَّنْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ وَمَا يُجْزَى يَوْمَ الْقِيَامَة إِلَّا على قَدْرَ عَقْلِهِ لَا يَصِحُّ مَنْصُور يروي المقلوبات.
قَالَ ابْن معِين إنّما رَوَاهُ ابْن أعين عَن عُبَيْد الله بْن عُمَر عَن إِسْحَاق بْن عَبْد الله بْن أَبِي فَرْوَة عَن نَافِع عَن ابْن عُمَر فأسقط إِسْحَاق، وَإِسْحَاق لَيْسَ بِشَيْء (قلت) مَنْصُور بْن شقير ويُقال ابْن صقير روى لَهُ ابْن مَاجَه.
وَقَالَ الْعقيلِيّ فِي حَدِيثه بعض الوهن.
قَالَ الْخَطِيب أنبأني البرقاني أَبُو أَحْمَد الْحُسَيْن بْن عَليّ التَّمِيمِي أَنْبَأنَا ابْن أَبِي حاتِم قَالَ سمعتُ أَبِي سُئِلَ عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ سمعتُ ابْن أَبِي الثَّلج يَقُولُ ذكرتُ هَذَا الحَدِيث ليحيى بْن معِين فَقَالَ هَذَا الحَدِيث ليحيى بْن معِين فَقَالَ هَذَا حَدِيث بَاطِل إنّما رواهُ مُوسَى بْن أعين عَن صَاحبه عُبَيْد الله بْن عُمَر عَن إِسْحَاق بْن عَبْد الله بْن أَبِي فَرْوَة عَن نَافِع عَن ابْن عُمَرَ عَن النَّبِيّ فَرفع إِسْحَاق من الْوسط وَقيل مُوسَى عَن عُبَيْد الله عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ أَبِي وَكَانَ مُوسَى وَعبيد الله بْن عُمَر صاحبين يكتبُ بعضهما عَن بعض وَهُوَ حَدِيث بَاطِل فِي الأَصْل.(1/115)
قِيلَ لأبي مَا كَانَ مَنْصُور هَذَا: قَالَ لَيْسَ بِقَوي، وَفِي حَدِيثه اضْطِرَاب.
قَالَ الْخَطِيب وَقد روى حَدِيث مُوسَى بْن أعين بَقِيَّة بْن الْوَلِيد عَن عُبَيْد الله بْن عُمَر عَن إِسْحَاق بْن عَبْد الله بْن أَبِي فَرْوَة كَمَا ذكر يَحْيَى بْن معِين إِلَّا أَنَّهُ خَالفه فِي الْمَتْن.
أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن غَالب أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن عَليّ النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمسيب أَبُو عَبْد الله حَدَّثَنَا مُوسَى بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا بَقِيَّة حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عُمَر عَن إِسْحَاق بْن عَبْد الله بْن أَبِي فَرْوَة عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِي: لَا تَعَجَّبُوا بِإِسْلامِ امْرِئٍ حَتَّى تَعْرِفُوا عُقْدَةَ عَقْلِهِ.
وَقَالَ الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا بشر بْن مُوسَى الْأَسدي حَدَّثَنَا مَنْصُور بْن شقير الْجَزرِي حَدَّثَنَا مُوسَى بْن أعين عَن عَبْد الله بْن عُمَر بْن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ النَّبِي أِنَّ الرَّجُلَ لَيَكُونُ مِنْ أَهْلِ الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ وَالْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَالصِّيَامِ وَالْجِهَادِ حَتَّى ذَكَرَ سِهَامَ الْخَيْرِ كُلَّهَا، وَمَا يُجْزَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا بِقَدْرِ عَقْلِهِ.
هَكَذَا رواهُ مَنْصُور بْن شقير وَلَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ.
وَحَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن خَالِد اللَّيْثِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن معبد بْن شَدَّاد عَمْرو بْن خلف ويوسف بْن عدي قَالُوا حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عُمَر عَن إِسْحَاق بْن عَبْد الله بْن أَبِي فَرْوَة عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا يُعْجِبَنَّكُمْ إِسْلامُ امْرِئٍ حَتَّى تَعْلَمُوا مَا عُقْدَةُ عَقْلِهِ وَهَذِه الرِّوَايَة بِهذا الحَدِيث أشبه انْتهى، وَقد أخرج الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان الحَدِيث الأول من طَرِيق الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري عَن مَنْصُور بْن شقير وَمن طَرِيق بشر بْن مُوسَى عَن مَنْصُور ثُمَّ قَالَ وَرُوِيَ مُرْسلا من وَجه آخر، أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَافِظ أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس عبد الله بن حُسَيْن القَاضِي حَدَّثَنَا الْحَارِث بْن أَبِي أُسَامَة حَدَّثَنَا أَبُو النَّضر هَاشم بْن الْقَاسِم حَدَّثَنَا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد الْحِمصِي عَن خُلَيْد بْن دعْلج عَن مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: النَّاس يعلمُونَ بِالْخَيرِ وإنّما يُعطون أُجُورهم عَلَى قدر عقولِهم، خُلَيْدٌ ضَعَّفَهُ أَحْمَدُ وَالدَّارَقُطْنِيُّ.
وَقَالَ ابْن عدي أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا حَكِيم بْن سيف حَدَّثَنَا عبيد الله عُمَر عَن إِسْحَاق بْن عَبْد الله بْن أَبِي فَرْوَة عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا يُعْجِبَنَّكُمْ إِسْلامُ الْمَرْءِ حَتَّى تَعْلَمُوا مَا عُقْدَةُ عَقْلِهِ، أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ إِسْحَاق بْن أَبِي فَرْوَة ضَعِيف وَقد روى عَنْهُ الأكابر، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الله الشَّافِعِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الْحَسَن بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن جَعْفَر الرقي حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عَمْرو عَن إِسْحَاق بْن رَاشد عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا(1/116)
يُعْجِبَنَّكُمْ إِسْلامُ امْرِئٍ حَتَّى تَعْلَمُوا عُقْدَةُ عَقْلِهِ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ كَذَا وجدته إِسْحَاق بْن رَاشد، قَالَ وأنبأنا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَبْد الله وَأَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد النوقاني وَأَبُو سَعِيد مُحَمَّد بْن مُوسَى قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا الرّبيع بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن، حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عُمَر عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لَا يُعْجِبَنَّكُمْ إِسْلامُ رَجُلٍ حَتَّى تَعْرِفُوا مَا عَقْدُهُ وَمَا عَقْلُهُ.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ تَفَرَّدَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الشَّامِيُّ وَهُوَ ضَعِيفٌ.
وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا عَبدُوس عَن أَبِي الْقَاسِم عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم، عَن مُحَمَّد بْن يَحْيَى، عَن أَبِي حَفْص الْمُسْتَمْلِي عَن عصمَة بْن الْفضل عَن عِيسَى بْن إِبْرَاهِيم الْقرشِي عَن سُلَيْمَان بْن إِبْرَاهِيم عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالِمٍ عَن أَبِيهِ مَرْفُوعًا بِهِ وَالله أعلم.
(أَبُو نعيم) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عمرَان بْن الْجُنَيْد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عِيسَى عَن ابْن جريج عَن أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعا: قَسَّمَ اللَّهُ الْعَقْلَ ثَلاثَةَ أَجْزَاءٍ: فَمَنْ كُنَّ فِيهِ كَمَلَ عَقْلُهُ وَمَنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ فَلا عَقْل لَهُ حُسْنُ الْمَعْرِفَةِ بِاللَّهِ وَحُسْنُ الطَّاعَةِ وَحُسْنُ الصَّبْرِ عَلَى أَمْرِ اللَّهِ، مَوْضُوع: سُلَيْمَان كَذَّاب يضعُ (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان سُلَيْمَان بْن عِيسَى بْن نُجَيْح السجْزِي هَالك.
وَقَالَ أَبُو حاتِم كَذَّاب.
وَقَالَ الْجوزجَاني كَذَّاب مُصَرح وَقَالَ ابْن عدي يضعُ الحَدِيث لَهُ كتاب تَفْضِيل الْعقل جزآن زَاد فِي اللِّسَان.
وَقَالَ الْحَاكِم الْغَالِب عَلَى أَحَادِيثه الْمَنَاكِير والموضوعات.
والْحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي نَوَادِر الْأُصُول، حَدَّثَنَا مهْدي بْن مَيْمُون حَدَّثَنَا الْحَسَن عَن مَنْصُور عَن ابْن جريج بِهِ مَنْصُور بْن إِسْمَاعِيل الْحَرَّانِي.
قَالَ الْعقيلِيّ: لَا يُتابع عَلَى حَدِيثه وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات ورواهُ الْحَارِث فِي مُسْنده، حَدَّثَنَا دَاوُد بْن المحبر حَدَّثَنَا عباد عَن ابْن جريج بِهِ، ورواهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَليّ أَحْمَد بْن عَليّ المصِّيصِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَيُّوب بْن سُلَيْمَان الْعَطَّار حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن زِيَاد المتوثي حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رَجَاء، حَدَّثَنَا ابْن جريج بِهِ، وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث عَطاء لَا أعلمُ عَنْهُ رَاوِيا إِلَّا ابْن جريج انْتهى، وَعبد الْعَزِيز قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك لَهُ تصنيف فِي الْعقل مَوْضُوع كُله وَالله أعلم.(1/117)
(الْحَارِث) فِي مُسْنده حَدَّثَنَا دَاوُد بْن المحبر حَدَّثَنَا ميسرَة عَن مُوسَى بْن جَابَان عَن لُقْمَان بْن عَامر عَن أَبِي الدَّرْدَاء مَرْفُوعا: أِنَّ الْجَاهِلَ لَا تَكْشِفُهُ إِلا عَن سَوْءَةٍ وَإِنْ كَانَ حَصِيفًا ظَرِيفًا عِنْدَ النَّاسِ وَالْعَاقِلُ لَا تَكْشِفُهُ إِلا عَن فَضْلٍ وَإِنْ كَانَ عَيْبًا مُهِينًا عِنْدَ النَّاسِ، مَوْضُوع: آفته ميسرَة.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحجَّاج حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْأَشْعَث حَدَّثَنَا دَاوُد بْن المحبر حَدَّثَنَا ميسرَة بْن عَبْد ربه عَن مُوسَى بْن عُبَيْدَة عَن الزُّهْرِيّ عَن أَنَسٍ مَرْفُوعا: مَنْ كَانَتْ لَهُ سجية من عقل وغريزة يَقِين لَمْ تضره ذُنُوبُهُ شَيْئًا قِيلَ وَكَيْفَ ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ لأَنَّهُ كُلَّمَا أَخْطَأَ لَمْ يَلْبَثْ أَنْ يَتُوبَ تَوْبَةً تَمْحُو ذُنُوبَهُ وَيَبْقَى لَهُ فَضْلٌ يَدْخُلُ بِهِ الْجَنَّةَ، فالعقل نجاة للعاملين، قل بِطَاعَة الله وَحجَّة عَلَى أهل مَعْصِيّة الله، مَوْضُوع: آفته ميسرَة (قلت) أَخْرَجَهُ الْحَكِيم حَدَّثَنَا مهْدي بْن عَامر حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن حَازِم عَن مَنْصُور عَن الربذي وَهُوَ مُوسَى بْن عُبَيْدَة بِهِ وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الْحُسَيْن الصُّوفِي النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي عمرَان الْفَرَائِضِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الرَّازِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عِيسَى حَدَّثَنَا مَالك عَن ابْن شهَاب، عَن أنس قَالَ: قلتُ يَا رَسُول الله مَا تقولُ فِي الْقَلِيل الْعَمَل الْكثير الذُّنُوب؟ فَقَالَ: كل ابْن آدم خطاء، فَمن كَانَت لَهُ سجية عقل وغريزة يَقِينٍ لَمْ تَضُرَّهُ ذُنُوبُهُ شَيْئًا، وَذكر بَقِيَّة الحَدِيث مثله.
قَالَ أَبُو نُعَيْم غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ مَالك تفرد بِهِ سُلَيْمَان بْن عِيسَى وَهُوَ السجْزِي وَفِيه ضعف وَالله أعلم.
(الْحَارِث) حَدَّثَنَا دَاوُد بْن المحبر حَدَّثَنَا عباد بْن كثير عَن ابْن جريج عَن عَطَاءٍ أَنَّ ابْن عَبَّاس دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ الرَّجُلُ يَقِلُّ قِيَامُهُ وَيكثر رقاده وَآخر يكثر قِيَامُهُ وَيَقِلُّ رُقَادُهُ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكِ فَقَالَتْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ: فَقَالَ أَحْسَنُهُمَا عَقْلًا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَسْأَلُكَ عَن عِبَادَتِهِمَا، فَقَالَ يَا عَائِشَة إِنَّمَا يسئلان عَن عُقُولِهِمَا فَمَنْ كَانَ أَعْقَلَ كَانَ أَفْضَلَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، مَوْضُوع: قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كتاب الْعقل وَضعه أَرْبَعَة أَوَّلهمْ ميسرَة ثُمَّ سَرقه دَاوُد فَرَكبهُ بأسانيد غير أَسَانِيد ميسرَة ثُمَّ سَرقه عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رَجَاء فَرَكبهُ بأسانيد أخر، ثُمَّ سَرقه سُلَيْمَان بْن عِيسَى السجْزِي فَرَكبهُ بأسانيد أخر.(1/118)
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن سُلَيْمَان الحرملي حَدَّثَنَا نصر بْن عَاصِم حَدَّثَنَا عَبْد الْمجِيد بْن أَبِي رواد عَن مَرْوَان بْن سالِم عَن صَفْوَان بْن عَمْرو عَن شُرَيْح بْن عُبَيْد عَن أَبِي الدَّرْدَاء قَالَ: كَانَ رَسُول الله إِذَا بَلَغَهُ عَن أَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ شِدَّةُ عِبَادَةٍ سَأَلَ كَيْفَ عَقْلُهُ فَإِنْ قَالُوا حَسَنٌ قَالَ: أَرْجُوهُ وَإِذَا قَالُوا غَيْرُ ذَلِكَ قَالَ: لَنْ يَبْلُغَ صَاحِبُكُمْ حَيْثُ تَظُنُّونَ.
مَرْوَانُ مَتْرُوكٌ لَيْسَ بِشَيْء (قلتُ) روى لَهُ ابْن مَاجَه والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَقَالَ تفرد بِهِ مَرْوَان بْن سالِم الْجَزرِي وَهُوَ ضَعِيف وَالله أعلم.
(ابْن عدي) أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن صالِح الوحاظي حَدَّثَنَا حَفْص بْن عُمَر حَدَّثَنَا الْفضل بْن عِيسَى الرقاشِي عَن أَبِي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ قَالَ لَهُ قُمْ فَقَامَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ اقْعُدْ فَقَعَدَ فَقَالَ مَا خَلَقْتُ خَلْقًا هُوَ خَيْرٌ مِنْكَ وَلا أَفْضَلُ مِنْكَ وَلا أَحْسَنُ مِنْكَ وَلا أَكْرَمُ مِنْكَ بِكَ آخُذُ وَبِكَ أُعْطِي وَبِكَ أُعْرَفُ وَبِكَ أُعَاقِبُ لَكَ الثَّوَابُ وَعَلَيْكَ الْعِقَابُ، مَوْضُوع: الْفضل قَالَ فِيهِ يَحْيَى رجلُ سوء وَحَفْص بْن عُمَر قَاضِي حلب قَالَ ابْن حبَان يروي عَن الثِّقَات الموضوعات لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو طَالب الْكَاتِب عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الجهم وَمُحَمَّد بْن سهل بْن فُضَيْل قَالَا حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا سيف بْن مُحَمَّد عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن الفضيل بْن عُثْمَان عَن أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ.
سيف كَذَّاب بِالْإِجْمَاع.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن دَاوُد القومسي حَدَّثَنَا أَبُو همام الْوَلِيد بْن شُجَاع حَدَّثَنَا سَعِيد بْن الْفضل الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا عُمَر بْن أَبِي صالِح الْعَتكِي عَن أَبِي غَالب عَن أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ النَّبِي: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ فَقَالَ وَعِزَّتِي مَا خَلَقْتُ خَلْقًا هُوَ أَعْجَبُ إِلَيَّ مِنْكَ بِكَ آخُذُ وَبِكَ أُعْطِي وَبِكَ الثَّوَابُ وَعَلَيْكَ الْعِقَابُ.
قَالَ الْعقيلِيّ هَذَا حديثٌ مُنْكَرٌ عُمَر وَسَعِيد الرَّاوِي عَنْهُ مَجْهُولَانِ جَمِيعًا بِالنَّقْلِ وَلَا يُتَابع عَلَى حَدِيثه وَلَا يثبت.
(قلتُ) وَقَالَ فِي الْمِيزَان عُمَر بْن أَبِي صالِح لَا يُعرف ثُمَّ إِن الرَّاوِي عَنْهُ من الْمُنْكَرَات وَالْخَبَر بَاطِل، وَقد أخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب حَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ من(1/119)
طَرِيق ابْن عدي وَمن طَرِيق آخر عَن حَفْص بْن عُمَر قَالَ أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر الْفَقِيه أَنْبَأنَا طَاهِر المحمدابادي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن النَّضر الْأزْدِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بكار حَدَّثَنَا حَفْص بْن عُمَر بِهِ وَقَالَ هَذَا إِسْنَاد غير قوي وَهُوَ مَشْهُور من قَول الْحَسَن أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن محمش الْفَقِيه أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر بْن الْحَسَن مُحَمَّدابادي حَدَّثَنَا الْفضل بْن مُحَمَّد بْن الْمسيب حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد العائشي حَدَّثَنَا صالِح المري عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْعَقْلَ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ، ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ، وَقَالَ مَا خَلَقْتُ خَلْقًا هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْكَ إِنِّي بِكَ أُعْبَدُ وَبِكَ أُعْرَفُ وَبِكَ آخُذُ وَبِكَ أُعْطِي.
وَقَالَ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحِيم بْن حبيب حَدَّثَنَا دَاوُد بْن محبر بْن قحدم الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن دِينَار سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ حَدَّثَنِي عِدَّةٌ من أَصْحَاب رَسُول الله عَن رَسُول الله قَالَ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ لَهُ اقْعُدْ فَقَعَدَ ثُمَّ قَالَ لَهُ انْطَلِقْ فَانْطَلَقَ ثُمَّ قَالَ لَهُ اصْمُتْ فَصَمَتَ فَقَالَ وَعِزَّتِي وَجَلالِي مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ وَلا أَكْرَمَ عَلَيَّ مِنْكَ بِكَ أُعْرَفُ وَبِكَ أُحْمَدُ وَبِكَ أُطَاعُ وَبِكَ آخُذُ وَبِكَ أُعْطِي وَلَكَ أُعَاتَبُ وَلَكَ الثَّوَابُ وَعَلَيْكَ الْعِقَابُ، قَالَ وَحَدَّثَنَا الْفضل وَحَدَّثَنَا هِشَام بْن خَالِد عَن بَقِيَّة عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن رَسُول الله بِهِ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عَبْد الله بْن يَحْيَى بْن مُعَاويَة الطلحي وأفدنيه أَبُو الْحَسَن الدَّارَقُطْنِيّ حَدَّثَنَا سهل بْن الْمَرْزُبَان بْن مُحَمَّد أَبُو الْفضل التَّمِيمِي الْفَارِسِي سنة تسع وثَمانين وَمِائَتَيْنِ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الزبير الْحميدِي حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن مَنْصُور عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَةَ قَالَت حَدثنِي رَسُول الله: أَنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ قَالَ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ ثُمَّ قَالَ مَا خَلَقْتُ شَيْئًا أَحْسَنَ مِنْكَ بِكَ آخُذُ وَبِكَ أُعْطِي قَالَ أَبُو نُعَيْم غَرِيبٌ لَا أعلمُ لَهُ رَاوِيا عَن الْحميدِي إِلَّا سهلاً وأراهُ واهمًا فِيهِ.
وَقَالَ عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي زَوَائِد الزّهْد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا سيار حَدَّثَنَا جَعْفَر حَدَّثَنَا مَالك بْن دِينَار عَنِ الْحَسَنِ يَرْفَعُهُ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْعَقْلَ قَالَ لَهُ أَقْبِلْ فَأَقْبَلَ ثُمَّ قَالَ لَهُ أَدْبِرْ فَأَدْبَرَ قَالَ مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْكَ بِكَ آخُذُ وَبِكَ أُعْطِي.
وَقَالَ ابْن عدي: حَدَّثَنَا عِيسَى بْن أَحْمَد بْن يَحْيَى الصَّدَفِي بِمصر حَدَّثَنَا الرّبيع بْن سُلَيْمَان الجيزي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن وهب الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا مَالك بْن أنس عَن سمي عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا أَوَّلُ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ وَهِيَ(1/120)
الدَّوَاةُ وَذَلِكَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى {ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ} ثُمَّ قَالَ لَهُ اكْتُبْ قَالَ وَمَا أَكْتُبُ قَالَ مَا كَانَ وَمَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ عَمَلٍ أَوْ أَجَلٍ أَوْ أَثَرٍ فَجَرَى الْقَلَمُ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ خَتم فِي الْقَلَم فَلم ينْطق وَلَا ينْطق إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ثُمَّ خَلَقَ الْعَقْلَ فَقَالَ الْجَبَّارُ مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْكَ وَعِزَّتِي لأُكَمِّلنَّكَ فِيمَنْ أَحْبَبْتَ وَلأُنْقِصَنَّكَ فِيمَنْ أَبْغَضْتَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَكْمَلُ النَّاسِ عَقْلًا أَطْوَعُهُمْ وَأَعَمُّهُمْ بِطَاعَتِهِ وَأَنْقَصُ النَّاسِ عَقْلًا أَطْوَعُهُمْ لِلشَّيْطَانِ وَأَعْمَلُهُمْ بِطَاعَتِهِ.
قَالَ ابْن عدي: بَاطِلٌ مُنْكَرٌ آفته مُحَمَّد بْن وهب لَهُ غير حَدِيث مُنكر.
وَقَالَ فِي الْمِيزَان: صدق ابْن عدي فِي أَن هَذَا الحَدِيث بَاطِل.
وَقد أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الغرائب عَن عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن الْأَزْرَق عَن أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن سَعِيد الفِهري عَن الرّبيع بْن سُلَيْمَان الجيزي بِهِ وَقَالَ هَذَا حديثٌ غير مَحْفُوظ عَن مَالك وَلَا عَن سمي والوليد بْن مُسْلِم ثِقَة وَمُحَمَّد بْن وهب وَمن دونه لَيْسَ بِهم بَأْس وأخاف أَن يكون دخل عَلَى بَعضهم حَدِيث فِي حَدِيث.
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو الْعِزّ أَحْمَد بْن عَبْد الله أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حسنون أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن الدَّارَقُطْنِيّ حَدَّثَنَا القَاضِي أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن نصر حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْفرْيَابِيّ حَدَّثَنَا مَرْوَان أَبُو هِشَام بْن خَالِد الْأَزْرَق حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن نجي الْخُشَنِي عَن أَبِي عَبْد الله مولى بني أُميَّة عَن أَبِي صَالح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُولُ: إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ ثُمَّ خَلَقَ النُّونَ وَهِيَ الدَّوَاةُ ثُمَّ قَالَ لَهُ اكْتُبْ قَالَ وَمَا أَكْتُبُ قَالَ اكْتُبْ مَا يَكُونُ وَمَا هُوَ كَائِنٌ مِنْ عَمَلٍ أَوْ أَثَرٍ أَوْ رِزْقٍ أَوْ أَجَلٍ فَكَتَبَ مَا يَكُونُ وَمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَذَلِكَ قَوْلُهُ {ن والقلم وَمَا يسطرون} ثُمَّ خَتَمَ عَلَى الْقَلَمِ فَلَمْ ينْطق وَلَا ينْطق إِلَى يَوْم الْقِيَامَة ثُمَّ خَلَقَ الْعَقْلَ فَقَالَ وَعِزَّتِي لأُكَمِّلنَّكَ فِيمَنْ أَحْبَبْتَ وَلأُنْقِصَنَّكَ فِيمَنْ أَبْغَضْتَ.
أَخْرَجَهُ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ.
حَدَّثَنَا الْفضل بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا هِشَام بِهِ.
قَالَ الْخَطِيب أَخْبرنِي عَلِيّ بْن أَحْمَد الرزاز أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الْكَاتِب الْمَعْرُوف بِابْن الْأَصْبَهَانِيّ أَخْبرنِي أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن نصر القَاضِي حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن الْحَسَن الرقي حدَّثَنِي مُوسَى بْن عَبْد الله بْن حسن بْن حُسَيْن بْن عَليّ بْن أَبِي طَالب حَدَّثَتْنِي فَاطِمَة بِنْت سَعِيد بْن عقبَة بْن شَدَّاد بْن أُميَّة الْجُهَنِيّ عَن أَبِيهَا عَن زيد بْن عَليّ(1/121)
عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن عَليّ عَن النَّبِي قَالَ: أول مَا خلقَ الله الْقَلَم ثُمَّ خلقَ الدواة وَهُوَ قَوْله تَعَالَى {ن والقلم} النُّون الدواة ثُمَّ خلق للقلم خطّ مَا هُوَ كَائِن إِلَى أَن تقوم السَّاعَة من خلق أَو أجل أَو رزق أَو عمل وَمَا هُوَ كَائِن إِلَى أَن تقوم السَّاعَة من جنَّة أَو نَار وَخلق الْعقل فاستنطقه فَأَجَابَهُ ثُمَّ قَالَ لَهُ اذْهَبْ فَذهب ثُمَّ قَالَ لَهُ أقبل فأقبلَ ثُمَّ استنطقه فَأَجَابَهُ ثُمَّ قَالَ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي مَا خلقتُ من شَيْء أحب إليّ مِنْك وَلَا أحسن مِنْك ولأجعلنك فِيمَن أَحْبَبْت ولأنقصنك مِمَّن أبغضت فَقَالَ النَّبِي أكملُ النَّاس عقلا أطوعهم لله وأعملهم بِطَاعَتِهِ وأنقصُ النَّاس عقلا أطوعهم للشَّيْطَان وأعملهم بِطَاعَتِهِ وَالله أعلم.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي حَدَّثَنَا أَبُو السَّائِب سلم بْن جُنَادَة سمعتُ أَحْمَد بْن كثير يَقُولُ حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَن سَلمَة بْن كهيل عَن عَطاء عَن جَابِر بْن عَبْد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله: تعبد رجلٌ فِي صومعته فمطرت السَّمَاء وأعشبت الأَرْض فَرَأى حمارا يرْعَى فَقَالَ يَا رب لَو كَانَ لَك حمَار رَعيته مَعَ حماري فَبلغ ذَلِكَ نَبيا من أَنْبيَاء بني إِسْرَائِيل فَأَرَادَ أَن يَدْعُو عَلَيْهِ فَأوحى الله تَعَالَى إِلَيْهِ إنّما أجازي الْعباد عَلَى قدر عقولِهم.
قَالَ ابْن عدي منكرٌ لَا يرويهِ بِهذا الْإِسْنَاد غير أَحْمَد بْن بشير وَهُوَ أحد مَا أنكر عَلَيْهِ قَالَ يَحْيَى وَهُوَ مَتْرُوك (قلتُ) هُوَ من رجال الصَّحِيح أخرج لَهُ الْبُخَاريّ فِي صَحِيحه وَقَالَ أَبُو زرْعَة صَدُوق وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ضَعِيف يعْتَبر بِحديث والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَقَالَ تفرد بِهِ أَحْمَد بْن بشير قَالَ وَرُوِيَ من وَجه آخر عَنْهُ مَوْقُوفا أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِر الْفَقِيه أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر المحمدابادي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن خُزَيْمَة، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَلَاء بْن كريب، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الصَّلْت عَن أَحْمَد بْن بشير عَن الْأَعْمَش عَن سَلمَة بْن كهيل عَن عَطاء عَن جَابِر بْن عَبْد الله قَالَ: كَانَ رَجُل فِي بني إِسْرَائِيل لَهُ حمَار فَقَالَ: اللَّهُمَّ إنّك تعلمُ أَنَّهُ لَيْسَ لي إِلَّا حمَار وَاحِد، فَإِن كَانَ لَك حمَار فَأرْسلهُ يرْعَى مَعَ حماري فهم بِهِ نَبِيّهم فَأوحى الله تَعَالَى إِلَيْهِ أَن دَعه فَإِنِّي أثيب كل إِنْسَان عَلَى قدر عقله وَالله أعلم.
(الْحَاكِم) فِي الكني أَنْبَأنَا أَبُو الْفضل الْعَبَّاس بْن يُوسُف بْن إِسْمَاعِيل الْهَاشِمِي، حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حَرْب حَدَّثَنَا الْمعَافى منهال، حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن سَعِيد الربعِي، حَدَّثَنَا أَبُو جبيرَة عَن أَبِيهِ عَن جدِّه مَرْفُوعا: الْوَلَد سيد سبع سِنِين وخادم سبع سِنِين فَإِن رضيت مكانفته لإحدى وَعشْرين وَإِلَّا فَاضْرب عَلَى كنفه فقد أعزرت إِلَى الله تَعَالَى فِيهِ، مَوْضُوع: فِيهِ(1/122)
مَجَاهِيل.
قلتُ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط.
(ابْن حبَان) أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن عَبْد الْعَزِيز عَن نوح بْن ذكْوَان عَن أَخِيه أَيُّوب بْن ذكْوَان عَن الْحُسَيْن عَن أنس مَرْفُوعا عَن الله: إِنِّي لأَسْتَحي من عَبدِي وَأمتِي أَن يشيب رأسُ عَبدِي وَأمتِي فِي الْإسْلَام ثُمَّ أعذبهما فِي النَّار بعد ذَلِكَ ولأنا أعظمُ عفوا من أَن أستر عَلَى عَبدِي ثُمَّ أفضحه، وَلَا أزالُ أَغفر لعبدي مَا استغفرني.
قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمسيب حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن خذام حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْأنْصَارِيّ عَن مَالك بْن دِينَار عَن أنس مَرْفُوعا أَخْبرنِي جِبْرِيل عَن الله أَنَّهُ قَالَ: وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وارتفاع مَكَاني وفاقة خلقي إِلَيّ واستوائي عَلَى عَرْشِي إِنِّي لأَسْتَحي من عَبدِي وَأمتِي يشيبان فِي الْإسْلَام ثُمَّ أعذبهما، فرأيتُ رَسُول الله يبكي عِنْدَ ذَلِكَ فقلتُ يَا رَسُول الله مَا يُبكيك؟ قَالَ بكيتُ إِلَى من يستحي الله مِنْهُ وَلَا يستحي من الله.
قَالَ ابْن حبَان: بَاطِل لَا أصلَ لَهُ وسُويد ضعفه ابْن معِين ونوح مُنكر الحَدِيث وَأَيوب لَا يُتَابع عَلَى حَدِيثه وَمُحَمَّد بْن عَبْد الله الْأنْصَارِيّ يُقالُ لَهُ ابْن زِيَاد يروي عَن الثِّقَات مَا لَيْسَ من حَدِيثهمْ (قلت) الحَدِيث الأول أَخْرَجَهُ الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زكريّا الْبَلْخِي حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد وَقَالَ قد رُوِيَ من غير هَذَا اللَّفْظ بِإِسْنَاد أصح من هَذَا والْحَدِيث الثَّانِي أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الزّهْد وَلِلْحَدِيثِ طرق أُخْرَى فرواهُ ابْن السَّقطِي فِي مُعْجَمه وَابْن النجار فِي تَارِيخه من طَرِيق ابْن وهب عَن سُلَيْمَان بْن بِلَال عَن مُعَاويَة بْن أَبِي مزرد عَن أَيُّوب بْن ذكْوَان عَن الْحَسَن عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: إِن الله تَعَالَى يستحي من عَبده وَأمته يشيبان فِي الْإسْلَام يعذبهما وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق القاشاني حَدَّثَنَا فاروق بْن عَبْد الْكَرِيم الْخطابِيّ أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْأَسْفَاطِي حَدَّثَنَا دِينَار أَبُو مكيس عَن أَنَسٍ رَفَعَهُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: الشَّيْبُ نُورٌ وَالنَّارُ خَلْقِي وَأَنَا أَكْرَمُ مِنْ أَنْ أُحَرِّقَ نُورِي بِنَارِي وَهُوَ خَلْقِي وَقَالَ ابْن النجار أَخْبرنِي عَبْد الرَّحْمَن الْوَاعِظ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن النجيب أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن الْمُبَارك الْجَصَّاص أَنْبَأنَا ثَابت بْن بنْدَار أَخْبَرَنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن شَاذان أَنبأَنَا أَحْمد بن(1/123)
كَامِل القَاضِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن غَالب حَدَّثَنَا دِينَار عَن أَنَسٍ مَرْفُوعا: أَوْحَى إِلَيَّ إَنِّي لأَسْتَحِي أَنْ يَشِيبَ عَبْدِي وَأمتِي فِي الْإسْلَام ثُمَّ أعذبهما.
وَقَالَ ابْن أَبِي الْفُرَات فِي جزئه أَنْبَأنَا جدِّي عَمْرو أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مَنْصُور بْن مُحَمَّد بْن الْمعدل عَن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن المراغي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سُلَيْمَان بْن الْأَشْعَث حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُسلم الْمقري حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن قنبر عَن أَنَسٍ مَرْفُوعا: أَوْحَى إِلَيَّ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ إَنِّي لأَسْتَحِي مِنْ عَبدِي وَأمتِي يشيبان فِي الْإسْلَام شَيْبَةً فَأُعَذِّبُهُمَا.
وَقَالَ أَيْضا أَنْبَأنَا جدي أَبُو عمر وأنبأنا أَبُو مَنْصُور بْن مُحَمَّد الْمعدل السَّرخسِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن مُطِيع حَدَّثَنَا الْعَلَاء بْن زيد وَأَبُو مُحَمَّد الثَّقَفِيّ عَن أَنَسٍ قَالَ بَيْنَمَا نَبِي الله قَاعِدٌ وَحَوْلَهُ أَصْحَابُهُ إِذْ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَالَ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَإِنَّهُ يُخْبِرُكَ أَنَّهُ يَسْتَحِي مِنْ عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ بِإِيمَانِهِ حَتَّى أَدْرَكَهُ الشَّيْبُ أَنْ يُدْخِلَهُ النَّارَ.
وَقَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد الْفَقِيه بِمرو حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْفضل بْن حَمَّاد بْن عُبَيْد بْن رزين الْخُزَاعِيّ ميزَان وأنبأنا أَبُو صَخْر مُحَمَّد بْن مَالك الْعَبْدي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْخُزَاعِيّ ميزَان أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن عَبْد الله بْن عُمَر بْن علك حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن أَحْمَد الملقب ميزَان حَدَّثَنَا أَبُو عمار الْحَسَن بْن حُرَيْث حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْقَاسِم الْأَسدي حَدثنَا غَسَّان بْن غيلَان أَبُو بشر الْأَسدي عَن أبان عَن أَنَسٍ مَرْفُوعا: إِن الله تَعَالَى يستحي أَنْ يُعَذِّبَ الشَّيْخَ الْكَبِيرَ وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد العتيقي حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس مُحَمَّد حيوية حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَبِي الْحُسَيْن بْن حَفْص الْكَاتِب إملاء حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُبَيْد بْن نَاصح حَدَّثَنَا عَمْرو بْن جرير عَن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَن قيس عَن جَرِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَسْتَحِي أَنْ يُعَذِّبَ عَبْدَهُ أَوْ أَمَتَهُ إِذَا أَسَنَّا فِي الإِسْلامِ.
أَحْمَدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ صَدُوقٌ لَهُ مَنَاكِيرُ وَقَالَ فِي الْمِيزَان صُوَيْلِح الحَدِيث وَقَالَ أَبُو أَحْمَد الْحَاكِم لَا يُتَابع عَلَى جلّ حَدِيثه.
وَقَالَ أَبُو سهل السّري بْن سهل الجندية نيسابوري فِي الْجُزْء الْخَامِس من حَدِيثه، حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد صالِح السَّمرقَنْدِي، حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن أَحْمَد السَّرخسِيّ حدَّثَنِي إِسْحَاق بْن خَالِد عَن عَبْد الْجَبَّار بْن مُحَمَّد اللَّيْثِيّ ويكنى أَنْبَأنَا مُحَمَّد عَن عَمْرو بْن دِينَار عَن عَطاء بْن أَبِي رَبَاح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِيُعَذَّبَ أَبْنَاءَ السِّتِّينَ إِذَا لَمْ يُشْرِكُوا بِاللَّه شَيْئا وَإِنَّ اللَّهَ لَيَسْتَحِي مِنْ أَبْنَاءِ الثَّمَانِينَ أَخْرَجَهُ الديلمي من(1/124)
هَذَا الطَّرِيق وَقَالَ الْحَاكِم فِي تَارِيخه أَخْبرنِي مُحَمَّد بْن عُبَيْد حَدَّثَنَا مكي بْن عَبْدَانِ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبوديه النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْأَزْهَر حَدَّثَنَا يُوسُف بْن بِلَال عَن مُحَمَّد بْن مَرْوَان السّديّ عَن عَمْرو بْن قيس الملاي.
عَن أَنَسٍ رَفَعَهُ فَنَاءُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ الْخَمْسِينَ إِلَى السِّتِّينَ وَلَنْ يُعَذِّبَ اللَّهُ أَبْنَاءَ الثَّمَانِينَ.
وَقَالَ زَاهِر بْن طَاهِر الشحامي فِي الإلهيات أَنْبَأنَا أَبُو السعد أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْحُسَيْن بْن دَاوُد الْبَلْخِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش عَن أَبِي المهزم عَن حُذَيْفَة بْن الْيَمَان قَالَ قَالَ رَسُول الله قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ لي يَا مُحَمَّد قلتُ لبيْك إلهي وسيدي قَالَ إِن لأَسْتَحي من عَبدِي وَأمتِي يشيبان فِي الْإسْلَام أَن أعذبهما بِنار.
وَقَالَ أَيْضا أَنْبَأنَا أَبُو سعد الكنجرودي أَنْبَأنَا السَّيِّد أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عَليّ الْهَمدَانِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الْعلوِي حدَّثَنِي أَبِي عَن سُلَيْمَان بْن عَمْرو عَن عَبْد الله بْن دِينَار عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَن النَّبِي قَالَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِنِّي لأَسْتَحي من عَبدِي وَأمتِي إِذَا شَابَا فِي الإِسْلامِ أَنْ أُعَذِّبَهُمَا بِالنَّارِ فَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا عَلَيْكُمْ بالْغُدُوِّ وَالرَّوَاحِ وَشَيْءٍ مِنَ الدُّلْجَةِ وَأَبْشِرُوا.
وَأخرج الْخَطِيب فِي تَارِيخه عَن مُحَمَّد بْن سلم الْخَواص الشَّيْخ الصالِح قَالَ: رأيتُ يَحْيَى بْن أكتم القَاضِي فِي الْمَنَام.
فقلتُ لَهُ: مَا فعل اللهُ بك؟ قَالَ: أوقفني بَين يَدَيْهِ، ثُمَّ قَالَ لي: يَا شيخ السوء لَوْلَا شيبتك لأحرقنك بالنَّار.
فَقلت: يَا رب مَا هَكَذَا حدثت عَنْك قَالَ: وَمَا حدثت عني؟ قَالَ: حدَّثَنِي عَبْد الرَّزَّاق بْن همام حَدَّثَنَا معمر بْن رَاشد عَن ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن أنس بْن مَالك عَن نبيك عَن جِبْرِيل عَنْك يَا عَظِيم إِنَّك قلت: مَا شَاب لي عَبْد فِي الْإسْلَام شيبَة إِلَّا استحييتُ مِنْهُ أَن أعذبه بالنَّار، فَقَالَ: صدق عَبْد الرَّزَّاق وَصدق معمر وَصدق الزُّهْرِيّ وَصدق أنس وَصدق نبيي وَصدق جِبْرِيل أَنَا قلت ذَلِكَ، انْطَلقُوا بِهِ إِلَى الْجنَّة، وَأخرج زَاهِر بْن طَاهِر الشحامي فِي الإلهيات عَن أَبِي عَليّ الْحُسَيْن بْن عَبْد الله بْن سَعِيد قَالَ كَانَ يَحْيَى بْن أكتم لي صديقا فَمَاتَ فرأيته فِي الْمَنَام فقلتُ مَا فعل الله بك قَالَ وبخني وَقَالَ خلطت عَلي فِي دَار الدُّنْيَا، فقلتُ يَا رب اتكلت عَلَى حَدِيث حدَّثَنِي أَبُو مُعَاويَة الضَّرِير عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّك قلت إِنِّي لأَسْتَحي أَن أعذب ذَا شيبَة فِي النَّار قَالَ قد غفرتُ لَك وَأخرج أَيْضا عَن أَحْمَد بْن سهل الزَّاهِد قَالَ رأيتُ يَحْيَى بْن أكتم فِي الْمَنَام فَقلت لَهُ مَا فعل اللهُ بك قَالَ أقامني بَين يَدَيْهِ وَقَالَ لي: يَا شيخ السوء مَاذَا جِئْت بِهِ؟ فَقلت حَدِيث حدثت بِهِ، قَالَ وَمَا هُوَ؟ قلت، حَدَّثَنَا عبد الرَّحْمَن عَن(1/125)
معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة عَن رَسُولك عَن جِبْرِيل عَنْك أَنَّك قلت.
إِنِّي لأَسْتَحي من عَبدِي وَأمتِي يشيبان فِي الْإسْلَام أَن أعذبهما بناري، فَقَالَ لي صدقت صدق عَبْد الرَّزَّاق صدق معمر صدق الزُّهْرِيّ صدق عُرْوَة صدقت عَائِشَة صدق رَسُولي صدق جِبْرِيل هَذَا من حَدِيثي ثُمَّ أَمر بِي ذَات الْيَمين إِلَى الْجنَّة، وَأخرج أَيْضا عَن مُحَمَّد بْن نُجَيْح الصَّائِغ قَالَ سمعتُ يَحْيَى بْن أكتم رأيتُ فِي الْمَنَام كَأَنِّي واقفٌ بَين يَدي الله تَعَالَى، فَقَالَ لي الرب يَا شيخ السوء حَتَّى خفت أَن ألْقى فِي النَّار، ثُمَّ قَالَ لي أتعرفُ الحَدِيث قلت نعم يَا رب حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عَن نبيك أَنَّك قلت إِذا شابت لحية عَبْد أَو رَأس أمة فِي الْإسْلَام لَا أعذبه فَقَالَ الربُ عَزَّ وَجَلَّ صدق نبيي صدق أَبُو هُرَيْرَةَ صدق سَعِيد بْن الْمسيب صدق الزُّهْرِيّ صدق معمر صدق عَبْد الرَّزَّاق صدقت جز، وَأخرج ابْن أَبِي الْفُرَات فِي جزئه عَن أَبِي جَعْفَر بْن يزِيد الْبَغْدَادِيّ قَالَ كنتُ فِي مجْلِس يَحْيَى بْن أكتم بْن القَاضِي قَالَ رأيتُ هَذِه اللَّيْلَة كَأَن الْقِيَامَة قد قَامَت فَنُوديَ أَيْن يحيى بن أكتم بْن قَاضِي الْمُسلمين لأعذبنك عذَابا شَدِيدا بالنَّار فقلتُ إلهي وسيدي حدَّثَنِي عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالِمٍ عَن ابْن عُمَر عَن نبيك عَن جِبْرِيل عَنْك أَنَّك تَسْتَحي أَن تُعذب ذَا شيبَة شابت لَك فِي الْإسْلَام، فَقَالَ صدق عَبدِي صدق حَبِيبِي صدق ابْن عمر صدق سالِم صدق الزُّهْرِيّ صدق معمر صدق عَبْد الرَّزَّاق إِنِّي لأَسْتَحي أَن أعذب ذَا شيبَة شابت فِي الْإسْلَام وَالله أعلم.
(أَبُو الْفَتْح الْأَزْدِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشرَان بْن عَبْد الْملك أَنْبَأنَا بارح بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مَالك الْهَرَويّ، حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: من أَتَى عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ سنة فَلم يغلب خَيره شَره فليتحيز إِلَى النَّار، مَوْضُوع: الضَّحَّاك ضَعِيف وجويبر هَالك وبارح ضَعِيف جدًّا (قلت) وَقد أخرج الْمُؤلف فِي كتاب الحدائق بِسَنَد ضَعِيف عَن عبَادَة بْن الصَّامِت قَالَ جَاءَ جِبْرِيل إِلَى النَّبِي فَقَالَ: إِن الله أَمر الحافظين فَقَالَ لَهما أرفقا بعبدي فِي حداثته حَتَّى إِذا بلغ الْأَرْبَعين فاحفظا وحققا، وَأخرج ابْن أَبِي حاتِم عَن الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن قَالَ قلتُ لِمسروق مَتَى يُؤْخَذ الرجل بذنوبه قَالَ إِذا بلغت الْأَرْبَعين فَخذ حذرك وَأخرج أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية عَن عَلِيّ بْن زيد قَالَ سمعتُ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز يَقُولُ لقد تمت حجَّة الله تَعَالَى عَلَى ابْن الْأَرْبَعين، وَأخرج ابْن(1/126)
سعد فِي الطَّبَقَات عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ، قَالَ كَانُوا يَقُولُونَ إِذا بلغَ الرجل أَرْبَعِينَ سنة عَلَى خلق لَمْ يتَغَيَّر عَنْهُ حَتَّى يَمُوت، قَالَ وَكَانَ يُقال لصَاحب الْأَرْبَعين احتفظ بِنَفْسِك.
وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا عَبْد الْملك بْن عَبْد الْغفار الْبَصْرِيّ أَنْبَأنَا أَبُو ذَر حَدَّثَنَا الذِّرَاع حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحسن بن عَليّ الْعَتكِي حَدَّثَنَا أَبِي وَعمي كثير بْن عَليّ قَالَا حَدَّثَنَا ابْن عُيَيْنَة عَن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد عَن جَابِر عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن مُعَاويَة بْن أَبِي سُفْيَان عَن عَلِيٍّ مَرْفُوعا: إِذَا أَتَى عَلَى الْعَبْدِ أَرْبَعُونَ سَنَةً يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَخَافَ اللَّهَ وَيَحْذَرَهُ.
الذَّرَّاعُ كَذَّابٌ وَفِي مَعَانِي مُشْكِلِ الْقُرْآنِ لِبَعْضِ تَلامِذَةِ الْمُبَرِّدِ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ فِيمَا مضى إِذا بلغ أَرْبَعُونَ سَنَةً قِيلَ لَهُ خُذْ حَذَرَكَ مِنَ اللَّهِ وَيُنْشِدُونَ:
(إِذَا مَا الْمَرْءُ قَصَّرَ حِينَ مَرَّتْ ... عَلَيْهِ الأَرْبَعُونَ عَنِ الرِّجَالِ)
(وَلَمْ يَلْحَقْ بِصَالِحِهِمْ فَدَعْهُ ... فَلَيْسَ بِلاحِقٍ مَرَّ اللَّيَالِي)
وَقَالَ ابْن جرير حدَّثَنِي يَعْقُوب حَدَّثَنَا هشيم عَن مجَالد عَن الشِّعْبِيّ عَن مَسْرُوق أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذا بلغَ أحدكُم أَرْبَعِينَ سنة فليأخذ حذره من الله وَالله أعلم.
(أَحْمد بن حَنْبَل) فِي مُسْنده حَدَّثَنَا أنس بْن عِيَاض حَدَّثَنَا يُوسُف بْن أَبِي ذرة عَن جَعْفَر بْن عَمْرو بْن أُميَّة الضمرِي عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا مِنْ مُعَمِّرٍ يُعَمَّرُ فِي الإِسْلامِ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلا صَرَفَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ أَنْوَاعًا مِنَ الْبَلاءِ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ، فَإِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ لَيَّنَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ الْحِسَابَ فَإِذَا بَلَغَ سِتِّينَ رَزَقَهُ اللَّهُ الإِنَابَةَ إِليه بِمَا يَحِبُ فَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ أَحَبَّهُ اللَّهُ وَأَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ قَبِلَ اللَّهُ تَعَالَى حَسَنَاتِهِ وَتَجَاوَزَ عَن سَيِّئَاتِهِ فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَسُمِّيَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَشُفِّعَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو النَّضر حَدَّثَنَا الْفرج، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَامر عَن مُحَمَّد بْن عَبْد الله عَن عَمْرو بْن جَعْفَر عَن أنس بِهِ مَوْقُوفا.
(أَحْمد بن منيع) فِي مُسْنده حَدَّثَنَا عباد بْن عباد المهلبي عَن عَبْد الْوَاحِد بْن رَاشد عَن أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله إِذَا بَلَغَ الْعَبْدُ أَرْبَعِينَ أَمَّنَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْبَلايَا الثَّلاثِ الْجُنُون(1/127)
وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ فَإِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ خفف الله عَنْهُ الْحِسَابَ فَإِذَا بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً رَزَقَهُ اللَّهُ الإِنَابَةَ إِلَيْهِ فَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ سَنَةً أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا بَلَغَ الثَّمَانِينَ أَثْبَتَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ الْحَسَنَاتِ وَمَحَا عَنْهُ السَّيِّئَاتِ فَإِذَا بَلَغَ التِّسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَسَمَّاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ أَسِيرَ اللَّهِ فِي الأَرْضِ.
(الْبَغَوِيّ) فِي مُعْجَمه (وَأَبُو يعلي) فِي مُسْنده جَمِيعًا، حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عُمَر القواريري حَدَّثَنَا غردة بْن قيس الْأزْدِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن الْكُوفيّ عَن عَمْرو بْن أَوْس، قَالَ قَالَ مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن عُثْمَان عَن عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَن النَّبِي قَالَ: إِذَا بَلَغَ الْعَبْدُ الأَرْبَعِينَ خفف الله تَعَالَى عَنْهُ حِسَابَهُ، فَإِذَا بَلَغَ الْخَمْسِينَ لَيَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِسَابَ فَإِذَا بَلَغَ السِّتِّينَ رَزَقَهُ اللَّهُ الإِنَابَةَ إِلَيْهِ فَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا بَلَغَ ثَمَانِينَ سَنَةً أُثْبِتَتْ حَسَنَاتُهُ وَمُحِيَتْ سَيِّئَاتُهُ فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَشَفَّعَهُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَكُتِبَ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ أَسِيرَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ.
(أَبُو نعيم) حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن مُحَمَّد بْن سَلمَة العامري الْفَقِيه حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد الْمُقْرِئ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حَرْب حَدَّثَنَا حُسَيْن الْجعْفِيّ عَن مُحَمَّد بْن السماك عَن عَائِد بْن بشير عَن عَطاء عَن عَائِشَةَ مَرْفُوعا: مَنْ بَلَغَ الثَّمَانِينَ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ لَمْ يُعْرَضْ وَلَمْ يُحَاسَبْ وَقِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ، لَا يَصِحُّ.
يُوسُف يروي الْمَنَاكِير لَيْسَ بِشَيْء والفرج ضَعِيف مُنكر الحَدِيث يلزق الْمُتُون الْوَاهِيَة بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَة وَمُحَمَّد بْن عَامر يقلب الْأَخْبَار ويروي عَن الثِّقَات مَا لَيْسَ من حَدِيثهمْ وَشَيْخه الْعَرْزَمِي ترك النَّاس حَدِيثه وَعباد بْن عباد قَالَ ابْن حبَان كَانَ يُحدث بِمناكير فَاسْتحقَّ التّرْك وعزرة ضعفه يَحْيَى وَشَيْخه مَجْهُول وعائذ ضَعِيف (قلت) قَالَ شيخ الْإسْلَام أَبُو الْفضل بْن حجر فِي القَوْل المسدد لَيْسَ هَذَا الْحَديث بِموضوع لِأَن لَهُ طرقًا عَن أنس وَغَيره يتَعَذَّر الحكم مَعَ مجموعها عَلَى الْمَتْن بِأَنَّهُ مَوْضُوع، فقد رويناهُ من طَرِيق أَبِي طوالة عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن معمر الْأنْصَارِيّ وَزيد بْن أسلم الْمَدَنِيّ وَعبد الْوَاحِد بْن رَاشد وَعبيد الله ابْن أنس الصَّباح بْن عَاصِم كلهم عَن أنس ورويناهُ أَيْضا من حَدِيث عُثْمَان بْن عَفَّان وَعبد الله بْن أَبِي بَكْر الصّديق وَأبي هُرَيْرَةَ وَابْن عُمَر وَشَدَّاد بن أَوْس عَن النَّبِي وَأقوى طرقه مَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الزّهْد لَهُ حَدَّثَنَا الْحَاكِم حَدَّثَنَا الْأَصَم حَدَّثَنَا بَكْر بْن سنَن حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن رمح بْن المُهَاجر أَنْبَأنَا ابْن وهب عَن حَفْص بْن ميسرَة عَن زيد بْن أسلم عَن أنس(1/128)
وَرُوَاته من ابْن وهب فَصَاعِدا من رجال الصَّحِيح وَالْبَيْهَقِيّ وَالْحَاكِم والأصم لَا يسْأَل عَنْهُم وَابْن رمح ثِقَة وَبكر بْن سهل قواه جمَاعَة وَضَعفه النَّسَائِيّ.
وَقَالَ مسلمة بْن قَاسم ضعفه بَعضهم من أجل حَدِيثه عَن سَعِيد بْن كثير عَن يَحْيَى بْن أَيُّوب عَن مُحَمَّد بْن كَعْب عَن مسلمة بن مخلد رَفعه أعروا النِّسَاء يلزمن الحجال يَعْنِي أَنَّهُ غلظ فِيهِ وَمَعَ هَذَا فَلم ينْفَرد بِهِ فقد رويناهُ فِي الْمجْلس التَّاسِع وَالسبْعين من أمالي الْحَافِظ أَبُي الْقَاسِم بْن عَسَاكِر أَخْرَجَهُ من طَرِيق الْفَوَائِد لأبي بَكْر بْن الْمُقْرِئ حَدَّثَنَا أَبُو عرُوبَة الْحَرَّانِي عَن مخلد بْن مَالك الْحَرَّانِي عَن حَفْص بْن ميسرَة الصَّنْعَانِيّ بِهِ.
وَهَكَذَا رواهُ إِسْمَاعِيل بْن الْفضل الإخشيد فِي فَوَائده حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِر بْن عَبْد الرَّحِيم حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن الْمُقْرِئ بِهِ ومخلد بْن مَالك وَثَّقَهُ أَبُو زرْعَة وَلَا أعلمُ فِيهِ جرحا وَبَاقِي الْإِسْنَاد إِثْبَات فَلَو لَمْ يكن لِهذا الحَدِيث سوى هَذَا الكان كَافِيا فِي الرَّد عَلَى من حكم بِوَضْعِهِ فضلا عَن أَن يكون لَهُ أَسَانِيد أُخْرَى.
وَقَالَ وأمّا الطَّرِيقَة الَّتِي أخرجهَا ابْن منيع فقد قَالَ شَيخنَا الْحَافِظ أَبُو الْفضل الْعِرَاقِيّ هِيَ أقوى طرقه يَعْنِي الَّتِي وَقعت لَهُ وَعبد الْوَاحِد لَم أر فِيهِ جرحا وَعباد من الثِّقَات من رجال الصَّحِيح وَثَّقَهُ أَحْمد وَابْن معِين وَالْعجلِي وَآخَرُونَ وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات قَالَ وَقد خبط ابْن الْجَوْزِيّ فنقلَ عَن ابْن حبَان أَنَّهُ قَالَ فِي عباد بْن عباد هَذَا أَنَّهُ كَانَ يُحدث بِالْمَنَاكِيرِ فَاسْتحقَّ التّرْك وَهَذَا الْكَلَام إنّما قَالَه ابْن حبَان فِي عباد بْن عباد الْفَارِسِي الْخَواص يُكنى أَبَا عتبَة لَا فِي المهلبي انْتهى، وَقد أورد الْحَافِظ الزين الْعِرَاقِيّ هَذَا الحَدِيث فِي أَمَالِيهِ من طَرِيق أَحْمَد بْن منيع وَقَالَ هَذَا حَدِيث لَهُ طرق وَفِي إِسْنَاده مقَال وَعبد الْوَاحِد بْن رَاشد لَمْ أر للْمُتَقَدِّمين فِيهِ كلَاما وَذكره الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان بِهذا الحَدِيث مُخْتَصرا وَقَالَ لَيْسَ بعمدة وَعباد بْن عباد المهلبي احْتج بِهِ الشَّيْخَانِ وَوَثَّقَهُ أَحْمَد وَابْن معِين وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَغَيرهم ورويناهُ فِي مُسْند أَحْمَد مَرْفُوعا من رِوَايَة يُوسُف بْن أَبِي ذرة وَهُوَ ضَعِيف عَن جَعْفَر بْن عَمْرو عَن أنس وموقوفًا عَلَى أنس من رِوَايَة عَمْرو بْن جَعْفَر عَنْهُ وَإِسْنَاده مَجْهُول وإنّما هُوَ جَعْفَر بْن عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي كَانَ هُوَ مُصَرح بِهِ فِي مُسْند الْبَزَّار وَأبي يَعْلَى مَرْفُوعا وجعفر هَذَا ثِقَة ورويناهُ فِي مُسْند أَبِي يَعْلَى من رِوَايَة عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن أَبِي طوالة عَن أنس مَرْفُوعا وَفِي إِسْنَاده خلف بْن يس الزيات وَهُوَ ضَعِيف، ورواهُ الْبَزَّار من رِوَايَة ابْن أخي الزُّهْرِيّ عَن أنس ورواهُ الْبَزَّار أَيْضا بِإِسْنَاد رِجَاله ثِقَات ورويناهُ فِي مُسْند أَحْمَد من حَدِيث عَبْد الله بْن عَامر ولَمْ يسق لَفظه بل أحَال بِهِ عَلَى حَدِيث أنس الْمَوْقُوف ورواهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ من حَدِيث عَبْد الله بْن أَبِي بَكْر الصّديق ورواهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنده الْكَبِير من حَدِيث عُثْمَان بْن عَفَّان.
وَذكر ابْن الْجَوْزِيّ حَدِيث أنس فِي الموضوعات والإسناد الَّذِي رويناهُ بِهِ هُوَ أمثلها(1/129)
انْتهى، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي كتاب الْخِصَال المكفرة للذنوب الْمُقدمَة والمؤخرة هَذَا الحَدِيث ورد من حَدِيث عَبْد الله بْن أَبِي بَكْر الصّديق وَمن حَدِيث عُثْمَان بن عَفَّان وَمن حَدِيث شَدَّاد بن أَوْس وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث ابْن عُمَر وَمن حَدِيث أنس.
فَحَدِيث عَبْد الله بْن أَبِي بَكْر أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيّ فِي مُعْجم الصَّحَابَة قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْقَاص حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن الْهَيْثَم الْمُؤَذّن حَدَّثَنَا الْهَيْثَم بْن أَبِي الْأَشْعَث عَن الْهَيْثَم أَبِي مُحَمَّد الْأَسْلَمِيّ عَن عَبْد الله بْن عَمْرو بْن عُثْمَان عَن عَبْدِ الله بْن أَبِي بَكْر الصّديق قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا بَلَغَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ أَرْبَعِينَ سَنَةً صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ ثَلاثَةَ أَنْوَاعٍ مِنَ الْبَلاءِ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ فَإِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ سَنَةً خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ ذُنُوبَهُ فَإِذَا بلغ سِتِّينَ رَزَقَهُ الإِنَابَةَ إِلَيْهِ فَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ سَنَةً أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا بَلَغَ ثَمَانِينَ سَنَةً أُثْبِتَتْ حَسَنَاتِهِ وَمُحِيَتْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ سَنَةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ مَا تَقَدَّمَ وَمَا تَأَخَّرَ وَكَانَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي الأَرْضِ وَشَفِيعًا لأَهْلِ بَيْتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قَالَ الْبَغَوِيّ: لَا أعلمُ لعبد الله بْن أَبِي بَكْر عَن رَسُول الله غير هَذَا الحَدِيث وفِي إِسْنَادِهِ ضَعْفٌ وَإِرْسَالٌ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر وَفِي رُوَاته من لَا يعرف حَاله ثُمَّ هُوَ مُنْقَطع بَين مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن عَمْرو بْن عُثْمَان وَبَين عَبْد الله بْن أَبِي بَكْر فَإِنَّهُ وَفَاة عَبْد الله قبل موت مُحَمَّد وَحَدِيث عُثْمَان لَهُ ثَلَاث طرق أُخْرَى غير الطَّرِيق الَّتِي سَاقهَا ابْن الْجَوْزِيّ، قَالَ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَبِي زِيَاد الْقَطوَانِي حَدَّثَنَا سيار بْن حاتِم الْعَنْبَري حَدَّثَنَا سَلام أَبُو سَلمَة مولى أم هَانِئ سمعتُ شَيخا يَقُولُ سمعتُ عُثْمَان بْن عَفَّان يَقُول سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ قَالَ الله عَزَّ وَجَلَّ: إِذا بلغ عَبدِي أَرْبَعِينَ سنة عافيته من البلايا الثَّلَاث من الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ فَإِذَا بَلَغَ خمسين سنة حاسبته حسابا يَسِيرا فَإِذا بلغ سِتِّينَ سنة حببت إِلَيْهِ الْإِنَابَة فَإِذا بلغ سبعين سنة أحبته الْمَلَائِكَة فَإِذا بلغ ثَمانين سنة كتبتُ حَسَنَاته وألغيت سَيِّئَاتِهِ فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ سَنَةً قَالَتِ الْمَلَائِكَة أَسِير الله فِي أرضه وَغفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر وشفع فِي أَهله، قَالَ الْحَكِيم هَذَا من جيد الحَدِيث وَقد ورد من طرق أُخْرَى عَن النَّبِيّ فَقَط يَعْنِي لَم يقل فِيهِ عَن الله عَزَّ وَجَلَّ؛ وَقَالَ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن هِشَام بْن حميد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَبِي طَالب أَنْبَأنَا مخلد بْن إِبْرَاهِيم الشَّامي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن وَاقد عَن عَبْد الْكَرِيم بْن حرَام عَن عَبْد الله بْن عَمْرو بْن عُثْمَان عَن أَبِيهِ عَن عُثْمَان بْن عَفَّان قَالَ قَالَ رَسُول الله إِذا بلغ الْمُسلم أَرْبَعِينَ سنة فَذكر نَحوه، وَقَالَ ابْن مرْدَوَيْه حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عِيسَى بْن مُحَمَّد الْخفاف حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُونُس الضَّبِّيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى الْحَرَشِي الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الزبير الْبَاهِلِيّ حَدَّثَنَا خَالِد الْحذاء عَن عَبْد الْأَعْلَى بْن عَبْد الله الْقُرَشِيّ عَن عَبْد الله الْحَارِث بْن نَوْفَل عَن عُثْمَان بْن عَفَّان فَذكر نَحوه،(1/130)
وَحَدِيث شَدَّاد أَخْرَجَهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء من طَرِيق زيد بْن أَبِي الْحباب عَن عِيسَى عَن لَاحق بْن النُّعْمَان عَن عَلِيّ بْن الجهم عَن عَبْد الله بْن شَدَّاد بْن أَوْس عَن أَبِيهِ فَذكر نَحْو مَا تقدم، قَالَ ابْن حبَان لَا أعرف عَليّ ابْن الجهم هَذَا من هُوَ، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر هُوَ مَجْهُول وَأما عَلِيّ بْن الجهم الشَّامي الشَّاعِر الْمَشْهُور فِي أَيَّام المتَوَكل فقد كَانَ يطْلب الحَدِيث وَيظْهر السّنة وَهُوَ مُتَأَخّر عَن الْمَذْكُور، وَحَدِيث أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُد بْن حَمَّاد الْعَبْسِي حَدَّثَنَا الْيَقظَان بْن عمار بْن يَاسر حَدَّثَنَا ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً آمَنَهُ اللَّهُ مِنَ الْخِصَالِ الثَّلَاث من الْجُنُون والجذام والبرص فَإِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ سَنَةً وَهُوَ الدَّهْرُ خَفَّفَ عَنْهُ السَيِّئَاتِ فَإِذَا بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً فَهُوَ فِي إِدْبَارٍ مِنْ قُوَّتِهِ رَزَقَهُ اللَّهُ الإِنَابَةَ فِيمَا يُحِبُّهُ فَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ سَنَةً وَهُوَ الْحُقْبُ أَحَبَّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ فَإِذَا بَلَغَ ثَمَانِينَ سنة وَهُوَ الحرس ثبتَتْ حَسَنَاته وَمُحِيَتْ سَيِّئَاتُهُ فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ سنة وَهُوَ العقد وَقد ذَهَبَ الْعَقْلُ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ من ذَنبه وَمَا تَأَخّر وشفع فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَسَمَّاهُ أَهْلُ السَّمَاءِ أَسِيرَ اللَّهِ فَإِذَا بَلَغَ مِائَةَ سَنَةٍ سُمِّيَ حَبِيبَ اللَّهِ فِي الأَرْضِ وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَ حَبِيبَهُ فِي الأَرْضِ، وَقَالَ ابْن مرْدَوَيْه حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن حَامِد الْبَلْخِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صالِح بْن سهل التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا دَاوُد حَمَّاد بْن الفرافصة فَذكر مثله لَكِن زَاد فِي أَوله قصَّة وَهِي بَينا النَّبِي يَوْمًا جَالِسا فِي عدَّة من أَصْحَابه إِذْ دخل شيخ كَبِير متكئ عَلَى عكازة لَهُ فَسلم على النَّبِي وَأَصْحَابه فَردُّوا عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ رَسُول الله اجْلِسْ يَا حَمَّاد فَإنَّك عَلَى خير فَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَالب بِأبي وَأمي يَا رَسُول الله قلت لِحماد اجْلِسْ فَإنَّك عَلَى خير قَالَ نعم يَا أَبَا الْحَسَن إِذا بلغَ العبدُ فَذكر الحَدِيث وَقَالَ فِيهِ وَإِذا بلغ سِتِّينَ سنة وَهُوَ الْوَقْف أَي هُوَ إِلَى سِتِّينَ فِي إقبال من قوته وَبعد السِّتين فِي إدبار من قوته وَقَالَ فِيهِ فَإِذا بلغ تسعين سنة انحنى وَيذْهب الْعقل من نَفسه، وَأخرجه أَبُو مُوسَى من طَرِيق ابْن مرْدَوَيْه وَقَالَ هَذَا الحَدِيث لَهُ طرق غرائب وَهَذِه الطَّرِيق أغربها وفيهَا أَلْفَاظ لَيست فِي غَيرهَا وَهُوَ كَمَا قَالَ وَحَدِيث ابْن عُمَر أَخْرَجَهُ أَحْمَد من طَرِيق الْفرج بْن فضَالة حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْعَرْزَمِي عَن مُحَمَّد بْن عَبْد الله عَمْرو بْن عُثْمَان عَن عَبْدِ الله بْن عُمَر بْن الْخَطَّاب عَن النَّبِي قَالَ مثل حَدِيث أنس وَحَدِيث أنس لَهُ طرق غير الطَّرِيقَيْنِ اللَّذين ساقهما ابْن الْجَوْزِيّ، قَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَة بْن فُضَيْل بْن عِيَاض حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن إِبْرَاهِيم الجدي حَدثنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الموَالِي حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن أَبِي عَبْد الله عَن عَبْد الله بْن عَمْرو بْن عُثْمَان عَن جَعْفَر بْن عَمْرو بن أُميَّة الضمرِي(1/131)
عَن أنس بِهِ وَقَالَ أَيْضا حدَّثَنِي يَحْيَى بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سليم حدَّثَنِي رجلَانِ من أهل الْعلم من أهل حران وَكَانَا عِنْدِي ثقتين عَن زفر بْن مُحَمَّد عَن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن عَمْرو بْن عُثْمَان عَن أنس بِهِ قَالَ يَحْيَى بْن سليم وَأَخْبرنِي أَيْضا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُثْمَان عَن سعيد ابْن الحكم الْمَدِينِيّ عَن مُحَمَّد بن عَبْد الله بْن عَمْرو بْن عُثْمَان عَن أنس بِهِ، وَقَالَ ابْن مرْدَوَيْه أَنبأَنَا الْحسن بن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق السُّوسِي وَمُحَمَّد بْن أَحْمَد العسكري قَالَا حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سهل بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذر حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد حدَّثَنِي مُحَمَّد عَبْد الله بْن عَمْرو بْن عُثْمَان عَن أنس بِهِ هَكَذَا رَوَاهُ هَؤُلَاءِ عَن مُحَمَّد عَن أنس بِإِسْقَاط جَعْفَر وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الزّهْد حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ وَغَيره قَالُوا حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا بَكْر بْن سهل حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن رمح بْن المُهَاجر أَنْبَأنَا ابْن وهب عَن حَفْص بْن ميسرَة عَن زيد بْن أسلم عَن أنس بِهِ وَهَذَا أمثل طرق الحَدِيث فَإِن رِجَاله ثِقَات وَبكر بْن سهل وَإِن كَانَ النَّسَائِيّ تكلم فِيهِ فقد توبع عَلَيْهِ قَالَ إِسْمَاعِيل بْن الْفضل الإخشيد فِي فَوَائده حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِر بْن عَبْد الرَّحِيم حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بن الْمقري حَدثنَا أَبُو عرُوبَة الْحَرَّانِي حدثها مخلد بْن مَالك حَدَّثَنَا الصَّنْعَانِيّ هُوَ حَفْص بْن ميسرَة بِهِ وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْن عَسَاكِر فِي الْمجْلس التَّاسِع وَالسبْعين من أَمَالِيهِ من هَذَا الْوَجْه، وَقَالَ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا مَنْصُور بْن أَبِي مُزَاحم حَدَّثَنَا خَالِد الزيات حدَّثَنِي دَاوُد أَبُو سُلَيْمَان عَن عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن معمر بْن حزم الْأنْصَارِيّ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ قَالَ: الْمَوْلُودُ حَتَّى يَبْلُغَ الْحِنْثَ مَا عَمِلَ مِنْ حَسَنَةٍ كُتِبَتْ لِوَالِدَيْهِ وَمَا عَمِلَ مِنْ سَيِّئَةٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ وَلا عَلَى وَالِدَيْهِ فَإِذَا بَلَغَ الْحِنْثَ جَرَى عَلَيْهِ الْقَلَمُ وَأُمِرَ الْمَلَكَانِ اللَّذَانِ مَعَهُ أَنْ يَحْفَظَا وَأَنْ يُشَدِّدَا فَإِذا بلغ أَرْبَعِينَ سنة فَفِي الْكَلَام آمَنَهُ اللَّهُ مِنَ الْبَلايَا الثَّلاثِ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ فَذكره وَزَاد فِي آخِره فَإِذا بلغ لأرذل الْعُمر لكيلا يعلم من بعد علمٍ شَيْئا كتب الله لَهُ مثل مَا كَانَ يعْمل فِي صِحَّته من الْخَيْر فَإِذا عمل سَيِّئَة لَم تثبت عَلَيْهِ.
خَالِدٌ الزَّيَّاتُ وَشَيْخُهُ مَجْهُولانِ وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة فِي غَرِيب الحَدِيث حَدَّثَنَا أَبُو سُفْيَان الغنوي حَدَّثَنَا مُغفل بْن مَالك عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن سُلَيْمَان عَن عُبَيْدِ اللَّهِ بن أنس عَن النَّبِي قَالَ إِذَا بَلَغَ الْعَبْدُ ثَمَانِينَ سَنَةً فَإِنَّهُ أَسِيرُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ تُكْتَبُ لَهُ الْحَسَنَاتُ وَتُمْحَى عَنهُ(1/132)
السَّيِّئَاتُ هَكَذَا رَوَاهُ مُخْتَصرا ورواهُ أَبُو الشَّيْخ الْأَصْبَهَانِيّ فِي فَوَائِد الأصبهانيين من وَجه آخر عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن سُلَيْمَان فَقَالَ فِي رِوَايَته الْأنْصَارِيّ فَذكره وعَبْدُ الرَّحْمَنِ الْمَذْكُور مَجْهُولٌ وَقَالَ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن شبيب حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَبْد الْملك أَبُو شيبَة حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَة حَدَّثَنَا ابْن أخي الزُّهْرِيّ عَن عَمه عَن أنس فَذكره مطولا كَمَا تقدم وَقَالَ الْبَزَّار لَا نعلم رَوَاهُ عَن ابْن أخي الزُّهْرِيّ إِلَّا أَبَا قَتَادَة وَكَانَ يغلط فَلَا يرجع، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر اسْمه عَبْد الله بْن وَاقد الْحَرَّانِي ضعفه ابْن معِين وَقَالَ الْبُخَاريّ تَرَكُوهُ وَأثْنى عَلَيْهِ أَحْمد وَقَالَ أَبُو الْمُغيرَة عَبْد القدوس بْن الْحجَّاج حَدَّثَنَا ثَابت بْن سعد بْن ثَابت الأملوكي عَن أنس بِهِ ذكره الْمزي فِي التَّهْذِيب، وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَمْرو بْن صبح حَدَّثَنَا حجاج بْن يُوسُف عَن قُتَيْبَة عَن الصَّباح بْن يُوسُف عَاصِم الْأَصْبَهَانِيّ عَن أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: صَاحِبُ الأَرْبَعِينَ يَصْرِفُ اللَّهُ عَنْهُ ثَلاثَةَ أَنْوَاعٍ فَذَكَرَهُ بِطُولِهِ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر وَرُوَاته موثقون إِلَّا الصَّبَّاحُ فَلَا أَعْرِفُ لَهُ جَرْحًا وَلا تَعْدِيلا، قَالَ وَمِمَّا يدل عَلَى شهرة هَذَا الحَدِيث فِي الْمُتَقَدِّمين مَا ذكره الصولي فِي نوادره حدَّثَنِي عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن نصر حدَّثَنِي خَالِي أَحْمَد بْن حمدون قَالَ قَالَ الْحُسَيْن بن الضَّحَّاك من أَبْيَات:
(أما فِي ثَمَانِينَ وفيتها ... عذير وَإِن أَنَا لَمْ أعْتَذر)
(وَقد رفع الله أقلامه ... عَن ابْن ثَمَانِينَ دون الْبشر)
(وَإِنِّي لمن إسراء الْإِلَه ... فِي الأَرْض نصب حُرُوف الْقدر)
(فَإِن يقْض لي عملا صالِحًا ... أثابَ وَإِن يقْض شرًّا غفر)
(وَله)
(أَصبَحت من أسراء الله محتسبًا ... فِي الأَرْض نَحْو قَضَاء الله وَالْقدر)
(إِن الثَّمَانِينَ إِذْ وفيت عدتهَا ... لَمْ تبْق بَاقِيَة مني ولَم تذر)
انْتهى كَلَام الْحَافِظ ابْن حجر مُلَخصا.
وَمن طرق الحَدِيث الَّتِي لم نذكرها مَا أَخْرَجَهُ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن شُجَاع أَنْبَأنَا أَبُو مَسْعُود سُلَيْمَان ابْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر الْجِرْجَانِيّ إملاء أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن حَمْزَة الْبَغْدَادِيّ بانتخاب أَبِي عَليّ الْحَافِظ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عُثْمَان بْن صالِح السَّهْمِي بِمصر حدَّثَنِي الْوَلِيد بْن مُوسَى الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَمْرو الْأَوْزَاعِيّ عَن يَحْيَى بْن أَبِي كثير عَن الْحَسَن بْن أَبِي الْحَسَن الْبَصْرِيّ عَن أَنَسِ بْنِ مَالك(1/133)
قَالَ قَالَ رَسُوله الله الشَّيْبَةُ نُورٌ مَنْ خَلَعَ الشَّيْبَةَ فَقَدْ خَلَعَ نُورَ الإِسْلامِ فَإِذَا بَلَغَ الرَّجُلُ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَقَاهُ اللَّهُ الأَدْوَاءَ الثَّلاثَةَ الْجُنُونَ وَالْجُذَامَ وَالْبَرَصَ
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر فِي الْمجْلس الْعشْرين بعد الثلاثمائة من أَمَالِيهِ أَنْبَأنَا هبة الله بْن عَبْد الله بْن أَحْمَد الوَاسِطِيّ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن ثَابت الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عُمَرَ بْن عِيسَى الْبَلَدِي حَدَّثَنَا المطهر بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا روح بْن عَبْد الْمُجيب حَدَّثَنَا عُمَر بْن زِيَاد الْبَاهِلِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَهْضَم الْجَهْضَمِي عَن أَبِيهِ عَن الْحَسَن عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله الْمَوْلُود حَتَّى يبلغ الْحِنْث فَذكره مطولا مثل رِوَايَة عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن معمر بْن حزم عَن أنس سَوَاء بِالزِّيَادَةِ الَّتِي فِي آخِره وَقَالَ أَيْضا أَنْبَأنَا أَبُو المظفر عَبْد الْمُنعم بْن عَبْد الْكَرِيم بْن هوزان الْقشيرِي أَنْبَأنَا أَبُو عُثْمَان سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الْمُزَكي أَنْبَأنَا أَبُو زكريّا يَحْيَى بْن إِسْمَاعِيل الْحَرْبِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْفضل مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن زِيَاد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن الْهِلَالِي حَدثنَا إِبْرَاهِيم يَعْنِي ابْن الأشعت حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سُلَيْمَان عَن كثير بْن شنظير الْمَازِني عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله مَا مِنْ مُعَمِّرٍ يُعَمَّرُ فِي الإِسْلامِ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلا دَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ أَنْوَاعَ الْبَلاءِ الْجُذَامُ وَالْجُنُونُ وَالْبَرَصُ وَخُنُقُ الشَّيْطَانِ وَمَا مِنْ مُعَمِّرٍ يُعَمَّرُ فِي الإِسْلامِ خَمْسِينَ سَنَةً إِلا هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْحِسَابَ وَمَا مِنْ مُعَمِّرٍ يُعَمَّرُ فِي الإِسْلامِ سِتِّينَ سَنَةً إِلَّا رزقه الله الْإِبَانَة إِلَيْهِ إِلَى مَا يُحِبُّ وَيَرْضَى وَمَا مِنْ مُعَمِّرٍ يُعَمَّرُ فِي الإِسْلامِ سَبْعِينَ سَنَةً إِلا أَحَبَّهُ أَحَبَّهُ اللَّهُ تَعَالَى وَحَبَّبَهُ إِلَى أَهله سَمَائِهِ وَصَالِحِي أَهْلِ أَرْضِهِ وَمَا مِنْ مُعَمِّرٍ يُعَمَّرُ فِي الإِسْلامِ ثَمَانِينَ سَنَةً إِلا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَاسْتَحَى مِنْ أَنْ يُعَذِّبَهُ وَمَا مِنْ مُعَمِّرٍ يُعَمَّرُ فِي الإِسْلامِ تِسْعِينَ سَنَةً إِلا غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ وَكَتَبَ لَهُ صَالِحَ مَا كَانَ يَعْمَلُ وَيَقُولُ فِي قُوَّتِهِ وَصِحَّتِهِ وَشَبَابِهِ وَلم يكْتب عَلَيْهِ شَيْء مِمَّا كَانَ يَعْمَلُ وَيَقُولُ وَكَانَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي الأَرْضِ وَشَفَّعَهُ فِي سَبْعِينَ مِمَّنْ يُحِبُّ كُلُّهُمْ قَدْ وَجَبَتْ لَهُمُ النَّارُ وَقَالَ أَيْضا أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم الشحامي قَالَ قرئَ عَلَى أَبِي عُثْمَان سَعِيد بْن مُحَمَّد الْبُحَيْرِي وَأَنا حاضرٌ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبدُوس الْمُزَكي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَالِد بْن يزِيد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن عَمْرو حَدَّثَنَا أَبِي عَن الحكم بْن عَبدة عَن أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ عَن أَبِي قلَابَة عَنِ ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي قَالَ يَثَّغِرُ الْغُلامُ لِسَبْعِ سِنِينَ وَيَحْتَلِمُ فِي أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَيَتِمُّ طُولُهُ لإِحْدَى وَعِشْرِينَ سَنَةً وَيَجْتَمِعُ عَقْلُهُ لِثَمَانٍ وَعِشْرِينَ ثُمَّ لَا يَزْدَادُ بَعْدَ ذَلِكَ عَقْلاً إِلا بِالتَّجَارِبِ فَإِذَا بَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً عافاه الله من(1/134)
أَنْوَاعِ الْبَلاءِ مِنَ الْجُنُونِ وَالْجُذَامِ وَالْبَرَصِ فَإِذَا بَلَغَ خَمْسِينَ سَنَةً رَزَقَهُ اللَّهُ الإِنَابَةَ إِلَيْهِ فَإِذَا بَلَغَ سِتِّينَ سَنَةً حَبَّبَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ سَمَاوَاتِهِ وَأَهْلِ أَرْضِهِ فَإِذَا بَلَغَ سَبْعِينَ سَنَةً أُثْبِتَتْ حَسَنَاتُهُ وَمُحِيَتْ سَيِّئَاتُهُ فَإِذَا بَلَغَ ثَمَانِينَ سَنَةً اسْتَحَى مِنْهُ أَنْ يُعَذِّبَهُ فَإِذَا بَلَغَ تِسْعِينَ سَنَةً كَانَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَلَمْ يُخَطَّ الْقَلَمُ عَلَيْهِ بِحَرْفٍ وَقَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخه أَنْبَأنَا شَيخنَا مُحَمَّد بْن الْمُبَارك بن مُحَمَّد بن دمشق فِي مُعْجم شُيُوخه أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم هبة الله بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن المكشوط أَنْبَأنَا أَبُو الْغَنَائِم بْن الْمهْدي أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن بْن الْقزْوِينِي أَنْبَأنَا عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَليّ الزيات حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن أَيُّوب المَخْزُومِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عُمَر بْن أبان حَدَّثَنَا جَابِر بْن نوح الجماني عَن عَمْرو بْن قيس الْملَائي قَالَ أَخْبرنِي من سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ يَقُولُ قَالَ رَسُول الله من بلغ هَذِهِ الأُمَّةَ ثَمَانِينَ سَنَةً حَرَّمَ لله جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ
ابْن عدي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مَيْمُون النصيبي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن بشير مولى عَمْرو بْن حُرَيْث عَن عِيسَى بْن مَيْمُون عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَن عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُول الله يُكْثِرُ هَذَا الدُّعَاءَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوْسَعَ رِزْقِكَ عَلَيَّ عِنْدَ كِبَرِ سِنِّي وَانْقِطَاعِ عُمْرِي لَا يَصِحُّ ابْن بشير وعيس مَتْرُوكَانِ قلتُ أَحْمَد بْن بشير ثِقَة روى لَهُ الْبُخَاريّ فِي الصَّحِيح ثُمَّ إِنَّه توبع قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُغيرَة حَدَّثَنَا سَعِيد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا عِيسَى بْن مَيْمُون بِهِ وَقَالَ لَا يرْوى عَن النَّبِي إِلَّا من حَدِيث الْقَاسِم عَن عَائِشَة وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك حَدَّثَنَا أَبُو نصر أَحْمَد بْن سهل بْن حَمْدَوَيْه الْفَقِيه حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ صالِح بْن مُحَمَّد بْن حبيب الْحَافِظ حَدَّثَنَا سَعِيد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا عِيسَى بْن مَيْمُون مولى الْقَاسِم بِهِ وَقَالَ حسن الْإِسْنَاد والمتن غَرِيب وَعِيسَى بْن مَيْمُون لَمْ يحْتَج بِهِ الشَّيْخَانِ وَالله أعلم
الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَبُو نُعَيْم الْحَافِظ حَدَّثَنَا بَكْر بْن أَحْمَد بْن محمي الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن تَحِيَّة الوَاسِطِيّ بِبَغْدَاد سنة سِتّ وثَمانين وَمِائَتَيْنِ حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون عَن حميد عَن أَنَسٍ مَرْفُوعا مَنْ أَكْرَمَ ذَا سِنٍّ فِي الإِسْلامِ كَأَنَّهُ قَدْ أَكْرَمَ نُوحًا وَمَنْ أَكْرَمَ نُوحًا فِي قَوْمِهِ فَقَدْ أَكْرَمَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَا يَصِحُّ بَكْر وَيَعْقُوب مَجْهُولَانِ قلتُ قَالَ فِي الْمِيزَان بَكْر بْن أَحْمَد بْن محمي الوَاسِطِيّ شيخ روى عَنْهُ أَبُو نُعَيْم قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ مَجْهُول قلتُ لَا هَذَا لَفظه قَالَ فِي اللِّسَان وَهَذَا الرجل لَمْ يكن من أهل الحَدِيث وإنّما جَمِيع مَا سمعته ثَلَاثَة(1/135)
أَحَادِيث سَمعهَا مِنْهُ جمَاعَة.
قَالَ الْخَطِيب فِي تَرْجَمته بَكْر بْن أَحْمَد بْن محمي بْن كثير بْن صالِح الوَاسِطِيّ أَبُو الْقَاسِم النساج بغدادي سكن وَاسِط روى عَنهُ أَبُو نعيم أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ وَأَحْمَد بْن الْعَبَّاس وَعبد السَّلَام بْن عَبْد الْملك بْن حبيب أَخْبرنِي أَحْمَد بْن عَليّ الْمُحْتَسب حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْعَبَّاس الدوبياني وَعبد السَّلَام بْن عَبْد الْملك بْن حبيب بواسط جَميعًا بواسط قَالا حَدَّثَنَا بَكْر بْن أَحْمَد بْن محمي أَبُو الْقَاسِم الْبَغْدَادِيّ حَدثنَا أَبُو يُوسُف يَعْقُوب بن تَحِيَّة الْبَغْدَادِيّ قَالَ أَبُو الْقَاسِم كَانَ هَذَا الشَّيْخ فِي جوارنا وَكَانَ قد جاوزَ الْمِائَة فَسَأَلَهُ جمَاعَة من جيراننا أَن يُحدثهم فَحَدثهُمْ بأَرْبعَة أَحَادِيث وَوَعدهمْ أَن يُحدثهم فِي غَد فاعتل فَمَاتَ.
وَقَالَ الْخَطِيب يَعْقُوب بْن إِسْحَاق بْن تَحِيَّة أَبُو يُوسُف الوَاسِطِيّ نزل بِبَغْدَاد وَحدث بِهَا عَن يزِيد بْن هَارُون روى عَنْهُ بَكْر بْن أَحْمَد بْن محمي وجعفر بْن مُحَمَّد بْن الحكم الْمُؤَدب الوَاسِطِيّ أَخْبَرَنَا البرقاني أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم أَبُو بَكْر الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا بَكْر بْن أَحْمَد بْن محمي قَالَ عُمَر عَاشَ يَعْقُوب بْن تَحية مائَة واثنتي عشرَة سنة وَحدث بأَرْبعَة أَحَادِيث حفظت أَنَا ثَلَاثَة ونسيت الْوَاحِد وَمَا حَدَّث غَيرهَا.
قَالَ الْخَطِيب وَالثَّلَاثَة أَحدهَا هَذَا، والآخران أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن يَحْيَى السكرِي أَنْبَأنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الحكم الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن إِسْحَاق الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون عَن حميد عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ صَلَّى بَعْدَ الْمَغْرِبِ رَكْعَتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَنْطِقَ مَعَ أَحَدٍ يقْرَأ فِي الأُولَى الْحَمْدُ وَ {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} وَفِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ الْحَمْدُ وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا تَخْرُجُ الْحَيَّةُ مِنْ سَلْخِهَا، وَبِهِ قَالَ: مَنْ صَلَّى أَرْبَعِينَ صَبَاحًا صَلاةَ الْفَجْرِ وَعِشَاءَ الآخِرَةَ فِي جَمَاعَةٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَبَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ.
قَالَ الْخَطِيب هَذَا جَمِيع مَا روى بَكْر، وَقَالَ فِي الْمِيزَان يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْن تَحية الوَاسِطِيّ عَن يزِيد بْن هَارُون لَيْسَ بِثِقَة قداتهم قَالَ حَدَّثَنَا يزِيد عَن حميد عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ مِنْ إِجْلالِي تَوْقِيرَ الْمَشَايِخِ مِنْ أُمَّتِي.
هُوَ الْمُتَّهم بِوَضْع هَذَا وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد السَّعْدِيّ حَدَّثَنَا صَخْر بْن مُحَمَّد الحاجبي عَن اللَّيْث بْن سعد عَن الزُّهْرِيّ عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: بجلوا الْمَشَايِخ فَإِن تبجيل الْمَشَايِخ من تبجيل الله.(1/136)
قَالَ ابْن حبَان: صَخْر لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ (قلت) قَالَ ابْن عدي: هَذَا مَوْضُوع عَلَى اللَّيْث وصخر كَانَ مِمَّن يكذبُ، وَيَضَع الحَدِيث عَن الثِّقَات بِالْبَوَاطِيل مِنْهَا هَذَا الحَدِيث وَعَامة مَا يرويهِ من مَوْضُوعَاته وَقَالَ الْحَاكِم روى عَن مَالك وَاللَّيْث وَابْن لَهِيعَة أَحَادِيث مَوْضُوعَة وَقَالَ الخليلي فِي الْإِرْشَاد صَخْر الحاجبي كَذَّاب مَشْهُور بِالْوَضْعِ وَهُوَ الَّذِي وضع هَذَا الحَدِيث وَضعه مرّة عَلَى لَيْث بْن سعد ثُمَّ جعله عَلَى مَالك بْن أنس وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدثنَا عَبْد الْعَزِيز بْن سَلام حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن يَحْيَى أَبُو الْأصْبع الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا عِيسَى بْن يُونُس عَن بدر بْن الْخَلِيل عَن مُسْلِم بْن عَطِيَّة الْفُقيْمِي عَن عَطاء عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا: أِنَّ من حق جلال الله تَعَالَى عَلَى العَبْد إكرام ذِي الشيبة الْمُسلم ورعاية الْقُرْآن لِمن استرعاه الله وَطَاعَة الْإِمَام، لَا يَصح.
مُسْلِم ينْفَرد عَن الثِّقَات بِما لَا يشبه حَدِيثهمْ (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان إِنَّه لين وَزَاد فِي اللِّسَان ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَحَدِيثه هَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق السَّعْدِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحِيم بْن حبيب الفاريابي عَن ابْن عُيَيْنَة عَن أَبِي الزبير عَن جَابِر مَرْفُوعا: أَن من إجلال الله تَعَالَى إكرام ذِي الشيبة الْمُسلم.
قَالَ ابْن حبَان لَا أصل لَهُ وَعبد الرَّحِيم لَعَلَّه وضع أَكثر من خَمْسمِائَة حَدِيث (قلت) فِي الْمِيزَان قَالَ أَحْمَد بْن يسَار عَبْد الرَّحِيم كَانَ بفارياب لين الحَدِيث وَفِي اللِّسَان قَالَ الإدريسي يقعُ فِي حَدِيثه بعض الْمَنَاكِير وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ لَم يصب ابْن حبَان وَلَا ابْن الْجَوْزِيّ جَميعًا فِي قولِهما لَا أصلَ لِهذا الحَدِيث بل لَهُ الأَصْل الْأَصِيل من حَدِيث أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ بِهذا اللَّفْظ عِنْدَ أَبِي دَاوُد بِسَنَد حسن قَالَ واللومُ فِيهِ عَلَى ابْن الْجَوْزِيّ أَكثر لِأَنَّهُ خرج عَلَى الْأَبْوَاب انْتهى، وَقد توبعَ عَبْد الرَّحِيم عَلَى هَذَا الحَدِيث فَأخْرجهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان أَنْبَأنَا أَبُو زَكَرِيَّا بن أَبِي إِسْحَاق أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن عُثْمَان بْن يَحْيَى الأدمِيّ حَدَّثَنَا أَبُو قلَابَة حَدَّثَنَا سهل بْن تَمام بْن بزيع حَدَّثَنَا مبارك بْن فضَالة عَن أَبِي الزبير عَن جَابِر مَرْفُوعا بِهِ فَزَالَتْ تُهمة عَبْد الرَّحِيم، ومبارك بن(1/137)
فضَالة وَثَّقَهُ عَفَّان وَغَيره وروى لَهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَلِلْحَدِيثِ طرق وشواهد كَثِيرَة.
قَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن قُتَيْبَة حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن سُلَيْمَان بْن أَبِي الجون حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صالِح المري عَن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر عَن جَابِر قَالَ قَالَ رَسُول الله إِن من إكرام الله إكرام ذِي الشيبة الْمُسلم وَالْإِمَام الْعَادِل وحامل الْقُرْآن لَا يغلو فِيهِ وَلَا يجفو عَنْهُ.
أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بْن يُوسُف أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد بْن الْأَعرَابِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَبِي العنبس القَاضِي حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن حمّاد الدّباغ الطَّائِي عَن الْحجَّاج بْن أَرْطَأَة عَن نَافِع عَن ابْن عُمَر قَالَ: إِن من أعظم جلال الله عَزَّ وَجَلَّ إكرام ذِي الشيبة الْمُسلم وحامل الْقُرْآن غير الغالي فِيهِ وَلَا الجافي عَنْهُ وإكرامُ ذِي السُّلْطَان المقسط.
وَقَالَ: هَذَا مَوْقُوف عَلَى ابْن عُمَر، وَقَالَ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الصَّواف حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن حمْرَان حَدَّثَنَا عَوْف بْن أَبِي جميلَة عَن زِيَاد بْن مِخْرَاق عَن أَبِي كنَانَة عَن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِن من إجلال الله إكرام ذِي الشيبة الْمُسلم وحامل الْقُرْآن غير الغالي فِيهِ وَلَا الجافي عَنْهُ وإكرامُ ذِي السُّلْطَان المقسط، وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ: أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله السراج أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم بْن عَلِيّ بْن حيويه الطَّوِيل حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله البوشنجي حَدَّثَنَا عَمْرو بْن الْحصين حَدَّثَنَا ابْن علاثة حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن الْحَارِث عَن الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ أَبِي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا أَحَبَّ عَبْدٌ عَبْدًا فِي اللَّهِ إِلا أَكْرَمَهُ اللَّهُ وَإِنَّ من إكرام الله إكرام ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ وَالإِمَامِ الْمُقْسِطِ وَحَامِلِ الْقُرْآن غير الغالي فِيهِ وَلَا الْجَافِي وَلا الْمُسْتَكْثِرِ بِهِ، وَقَالَ أَيْضا أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن بَشرَان أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن إِسْحَاق الطَّيِّبِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَيُّوب البَجلِيّ هُوَ ابْن الضريس فِي فَضَائِل الْقُرْآن أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الطنافسي حَدَّثَنَا وَكِيع عَن أَبِي معشر الْمَدَنِيّ عَن سَعِيد المَقْبُري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ مِنْ تَعْظِيمِ جَلالِ اللَّهِ إِكْرَامَ ذِي الشَّيْبَةِ فِي الإِسْلامِ وَإِنَّ مِنْ تَعْظِيمِ جَلالِ اللَّهِ إِكْرَامَ الإِمَامِ الْمُقْسِطِ.
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بْن الْأَكْفَانِيِّ أَنْبَأنَا أَبُو غَالب مُحَمَّد بن(1/138)
أَحْمَد بْن مُحَمَّد العتيقي أَنْبَأنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الْكَاتِب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْأَزْهَر الْأنْصَارِيّ أَبُو عَبْد الله سَمِعْتُ أَبَا هَاشم الرِّفَاعِي يَقُولُ قَامَ وَكِيع لِسُفْيَان فَأنْكر عَلَيْهِ قِيَامه لَهُ، فَقَالَ أتنكرُ عَليّ قيامي لَك وَأَنت حَدَّثتنِي عَن عَمْرو بْن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِن من إجلال الله إجلال ذِي الشيبة الْمُسلم قَالَ فَأخذ سُفْيَان بِيَدِهِ فأقعده إِلَى جَانِبه.
وَقَالَ الخليلي فِي الْإِرْشَاد حدَّثَنِي عَبْد الله بْن مُحَمَّد القَاضِي الْحَافِظ حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن جَعْفَر الوَاسِطِيّ الْحَافِظ حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن مزِيد الْكَاتِب حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام الرِّفَاعِي قَالَ قَالَ وَكِيع رأيتُ سُفْيَان الثَّوْريّ مُقبلا فقمتُ إِلَيْهِ فأنكرَ قيامي فقلتُ أتؤنبني عَلَى قيامي لَك وَأَنت حَدَّثتنِي عَن عَمْرو بْن دِينَار عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنّ النَّبِي قَالَ مِنْ إِجْلالِ اللَّهِ إِجْلالَ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ.
قَالَ الخليلي لَمْ يروه غير مُحَمَّد بْن سَعِيد الْكَاتِب وَهُوَ حَدِيث فَرد مُنْكَرٌ، وَقَالَ ابْن الضريس أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا النَّضر بْن شُمَيْل حَدَّثَنَا عَوْف عَن زِيَاد بْن مِخْرَاق عَن أَبِي كنَانَة عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: مِنْ إِجْلالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إكرام ذِي الشيبة الْمُسلم وحامل الْقُرْآن غير الغالي فِيهِ وَلَا الجافي عَنْهُ وإكرامُ ذِي السُّلْطَان الْمُقْتَصِدِ، وَقَالَ أَنْبَأنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا حمّاد عَنْ قَتَادَةَ أَن النَّبِي قَالَ: مِنْ تَعْظِيمِ إِجْلالِ اللَّهِ كَرَامَةُ ذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ وَحَامِلِ الْقُرْآنِ وَالإِمَامِ الْعَادِلِ.
وَقَالَ أَنْبَأنَا سهل بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا عُبَيْد بْن حميد عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: ثَلاثَةٌ حُقَّ عَلَيْكَ أَنْ تُوَقِّرَهُمْ ذُو سُلْطَانٍ مُقْتَصِدٌ وَحَامِلُ كتاب اللَّهِ وَذُو الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمُ.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْإِفْرَاد حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن عِيسَى الْبَزَّار حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا الحكم بْن ظهير عَن عَلْقَمَة بْن مرْثَد عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ عَن أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ مِنْ حَقِّ إِجْلالِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ عَلَى الْعِبَادِ ثَلاثًا إِكْرَامَ الإِمَامِ الْمُقْسِطِ وَذَي الشَّيْبَةِ وَحَامِلَ كتاب اللَّهِ تَعَالَى غَيْرِ الْجَافِي عَنْهُ وَلا الْغَالِي فِيهِ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ عَلْقَمَةَ عَن ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيهِ تفرد بِهِ الحكم بن ظهير.
وَقَالَ عبد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن معمر عَن ابْن طَاوس عَن أَبِيه عَن طَلْحَة الْجُود قَالَ: إِن من السّنة أَن توقر أَرْبَعَة الْعَالم وَذُو الشيبة وَالسُّلْطَان وَالْوَالِد.(1/139)
وقَالَ هَنَاد بْن السرى فِي الزّهْد حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة عَن الْحجَّاج بْن أَرْطَأَة عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ شَحْمِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَرِيرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: إِنَّ اللَّهَ جَوَادٌ يُحِبُّ الْجُودَ وَيُحِبُّ مَعَالِي الأَخْلاقِ وَيَكْرَهُ سَفْسَافَهَا وَإِنَّ مِنْ إِكْرَامِ جَلالِ اللَّهِ تَعَالَى إِكْرَامَ ثَلاثَةٍ ذِي الشَّيْبَةِ فِي الإِسْلامِ وَالْحَامِلِ لِلْقُرْآنِ غَيْرِ الْجَافِي عَنْهُ وَلا الْغَالِي وَالإِمَامِ الْمُقْسِطِ.
وَقَالَ ابْن أَبِي الْفُرَات فِي جزئه أَنْبَأنَا جدِّي أَبُو عُمَر حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى بن الْحصين حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن عَبْد الرَّحْمَن الْحِيرِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش حَدَّثَنَا مطرح بْن يزِيد عَن عَبْد الله بْن زحر عَن عَلِيّ بْن يزِيد عَن الْقَاسِم عَنْ أَبِي أُمَامَة عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: ثَلاثَةٌ لَا يَسْتَخِفُّ بِحَقِّهِمْ إِلا مُنَافِقُ ذُو الشَّيْبِ فِي الإِسْلامِ وَالْعَالِمُ وَإِمَامٌ مُقْسِطٌ.
وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن أَبِي جَعْفَر الْقطيعِي حَدَّثَنَا يُوسُف بْن عُمَر القواس حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْقَاسِم ابْن بِنْت كَعْب حَدَّثَنَا الْهَيْثَم بْن سهل التسترِي قَالَ سَمِعْتُ عِمَارَةَ الْقُرَشِيَّ يَقُولُ حَدَّثَنِي وَالِدِي عَنْ جدي عَن رَسُول الله: قَالَ ثَلاثَةٌ لَا يَسْتَخِفُّ بِحَقِّهِمْ إِلا مُنَافِقٌ بَين النِّفَاق ذُو الشَّيْبة فِي الإِسْلامِ ومعلم الْخَيْر وإمامٌ عَادل.
وَقَالَ: قَالَ قرئَ عَلَى أم الضَّحَّاك عَاتِكَة بِنْت أَحْمَد بْن عَمْرو بْن أَبِي عَاصِم النَّبِيل وَأَنا أسمع قَالَتْ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا دُحَيْم حَدَّثَنَا ابْن أَبِي أويس عَن الضَّحَّاك بْن عُثْمَان عَن سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد المَقْبُري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا يُوَسَّعُ الْمَجْلِسُ إِلا لثلاث لِذِي عِلْمٍ لِعِلْمِهِ وَلِذِي سُلْطَانٍ لِسُلْطَانِهِ وَلِذِي سِنٍّ لِسِنِّهِ.
وَقَالَ الْخُتلِي فِي الديباج حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن أَبِي يَحْيَى الْمَدَائِنِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن الصَّامِت حَدَّثَنَا ابْن الْمُبَارك عَن أُسَامَة بْن زيد عَن زيد بْن أسلم عَن عَطاء بْن يسَار عَن وهب الْغِفَارِيّ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: نَجِدُ فِي كتاب اللَّهِ تَعَالَى الْمُنَزَّلِ عَلَيْنَا أَنْ توَسِّعَ فِي الْمَجْلِسِ لِذِي الشَّيْبَةِ الْمُسْلِمِ وَالإِمَامِ الْعَادِلِ وَلِذِي الْقُرْآنِ وَنُعَظِّمَهُمْ وَنُوَقِّرَهُمْ وَنَشَرِّفَهُمْ وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن حاتِم حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد بْن القيرواني حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عُمَر بْن غَنَائِم عَن مَالك عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا: الشَّيْخُ فِي بَيْتِهِ كَالنَّبِيِّ فِي قَوْمِهِ، قَالَ ابْن حبَان ابْنُ غَنَائِمَ يَرْوِي عَنْ مَالِكٍ مَا لَمْ يُحدِّث بِهِ قطّ (قلت) ابْن غَنَائِم روى لَهُ(1/140)
أَبُو دَاوُد وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الكاشف مُسْتَقِيم الحَدِيث وَهُوَ قَاضِي أفريقية وَقد ورد من حَدِيث أَبِي رَافع قَالَ ابْن أَبِي الفراتي فِي جزئه أَنْبَأنَا جدِّي أَبُو عَمْرو، حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَعْقُوب الْقُرَشِيّ الْجِرْجَانِيّ الْأمَوِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان السَّعْدِيّ الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الْملك القناطري حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم شيخ لنا عَن أَبِيهِ عَنْ رَافِعِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَن أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله الشَّيْخُ فِي أَهْلِهِ كَالنَّبِيِّ فِي أُمَّتِهِ، أَخْرَجَهُ الديلمي فِي مُسْند الفردوس وَابْن النجار فِي تَارِيخه وَقَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل الْعِرَاقِيّ فِي تَخريج الْإِحْيَاء إسنادهُ ضَعِيف وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُوسَى بْن شيبَة السّلمِيّ حَدَّثَنَا مُصعب النوافلي من آل نَوْفَل بْن الْحَارِث عَن ابْن أَبِي ذِئْب عَن صالِح مولى التومة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقًا لِلْخِلافَةِ مَسَحَ نَاصِيَتَهُ بِيَدِهِ.
قَالَ ابْن عدي: هَذَا مُنْكَرٌ بِهذا الْإِسْنَاد وَالْبَلَاء فِيهِ من مُصعب وَلَا أعلمُ لَهُ شَيْئا آخر وَأخرجه الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُوسَى بْن شيبَة بِهِ.
وَقَالَ مُصعب مَجْهُول بِالنَّقْلِ حَدِيثه غير مَحْفُوظ وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا بشرى بْن عَبْد الله الرُّومِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن جَعْفَر الفاتني مولى فاتن، حَدَّثَنَا مَسَرَّة بْن عَبْد الله مولى المتَوَكل حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يزِيد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الْمُبَارك حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن مهْرَان حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن جَعْفَر الْأنْصَارِيّ الْمَعْرُوف بِالرَّاهِبِ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَجْعَلَ عَبْدًا لِلْخِلافَةِ مَسَحَ يَدَهُ عَلَى جَبْهَتِهِ، مَسَرَّةُ ذَاهِبُ الْحَدِيثِ.
أَخْبَرَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن الْمُبَارك أَنْبَأنَا عَاصِم بْن الْحَسَن أَنْبَأنَا أَبُو عمر بْن مهْدي أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن إِسْمَاعِيل القَاضِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن شبيب حدَّثَنِي ذُؤَيْب بْن عِمَامَة حدَّثَنِي مُوسَى بْن شيبَة حدَّثَنِي سُلَيْمَان بْن معقل بْن عَبْد الله بْن كَعْب بْن مَالك عَن أَبِيه عَن جده كَعْبٍ مَرْفُوعا: مَا اسْتَخْلَفَ اللَّهُ تَعَالَى خَلِيفَةً حَتَّى يَمْسَحَ نَاصِيَتَهُ بِيَمِينِهِ: ابْنُ شَبِيبٍ لَيْسَ بِشَيْءٍ قَالَ فضلك يحل ضرب عُنُقه وذؤيب ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ (قلت) فِي(1/141)
الْمِيزَان: عَبْد الله بْن شبيب الربعِي إخباري عَلامَة لكنه واه الْحَافِظ أَبُو الْحَاكِم ذَاهِب الحَدِيث وَبَالغ فضلك الرَّازِيّ فَقَالَ يحل ضرب عُنُقه.
وَقَالَ الْحَافِظ عَبْدَانِ قلت لعبد الرَّحْمَن بْن خرَاش هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي يُحدث بِهَا غُلَام خَلِيل من أَيْنَ لَهُ قَالَ سَرَقهَا من عَبْد الله بْن شبيب وسرقها ابْن أَبِي شبيب من النَّضر بْن سَلمَة شَاذان ووضعها شَاذان.
وَفِي اللِّسَان قَالَ ابْن أَبِي حاتِم فِي تَرْجَمَة ابْن شبيب كَانَ رَفِيق أَبِي فِي الرحلة وَسمع مِنْهُ أَبِي ولَمْ يذكر فِيهِ جرحا انْتهى: وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق آخر عَن ابْن عَبَّاس أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي دارم حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق مُحَمَّد بْن هَارُون بْن عِيسَى حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عَبْد الله بْن مُوسَى الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن جَعْفَر بْن سُلَيْمَان سمعتُ أَبِي يَقُولُ سمعتُ أَبَا جَعْفَر الْمَنْصُور يَقُولُ حدَّثَنِي أَبِي أَن أباهُ حَدثهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ اللَّهَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقًا لِلْخِلافَةِ مَسَحَ عَلَى نَاصِيَتِهِ بِيَمِينِهِ فَلا تَقَعُ عَلَيْهِ عَيْنٌ إِلا أَحَبَّتْهُ قَالَ الْحَاكِم رُوَاته هاشميون معروفون بشرف الأَصْل.
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْأَطْرَاف إِلَّا أَن شيخ الْحَاكِم ضَعِيف وَهُوَ من الْحفاظ وَالله أعلم.
(أَبُو نعيم) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الْآجُرِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحلْوانِي حَدَّثَنَا شَيبَان بْن فروخ حَدَّثَنَا مسرور بْن سَعِيد التَّمِيمِي عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن عُرْوَة بْن رُوَيْم اللَّخْمِيّ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعا: أَكْرِمُوا عَمَّتَكُمُ النَّخْلَةَ فَإِنَّهَا خُلِقَتْ مِنْ فَضْلَةِ طِينَةِ أَبِيكُمْ آدَمَ وَلَيْسَ مِنَ الشَّجَرِ شَجَرَةٌ أَكْرَمَ عَلَى اللَّهِ مِنْ شَجَرَةٍ وَلَدَتْ تَحْتَهَا مَرْيَمُ بِنْتُ عِمْرَانَ فَأَطْعِمُوا نِسَاءَكُمُ الْوُلَّدَ الرُّطَبَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رُطَبٌ فَتَمْرٌ.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن عَليّ الغافقي حَدَّثَنَا أَبُو صالِح كَاتب اللَّيْث حَدَّثَنَا وَكِيع عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا: أَحْسِنُوا إِلَى عَمَّتِكُمُ النَّخْلَةَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ آدَمَ فَفَضَلَ مِنْ طِينَتِهِ فَخَلَقَ مِنْهَا النَّخْلَةَ، لَا يَصِحُّ مسرور مُنكر الحَدِيث يروي عَن الْأَوْزَاعِيّ الْمَنَاكِير وجعفر وَضاع قَالَ ابْن عدي لَا شكّ أَنَّهُ وضع هَذَا الحَدِيث (قلت)(1/142)
حَدِيث عَليّ أَخْرَجَهُ الْعقيلِيّ وَقَالَ إِنَّه غير مَحْفُوظ لَا يُعرف إِلَّا بِمسرور وَأخرجه ابْن عدي وَقَالَ هَذَا مُنكر عَن الْأَوْزَاعِيّ وَعُرْوَة عَن عَليّ مُرْسل ومسرور غير مَعْرُوف لَم يسمع بِذكرِهِ إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث وَأخرجه أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنده عَن شَيبَان بِهِ وَأخرجه ابْن أَبِي حاتِم وَابْن مرْدَوَيْه مَعًا فِي التَّفْسِير وَابْن السّني.
ولأوله شَاهد من حَدِيث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: سَأَلنَا رَسُول الله مِمَّا خُلِقَتِ النَّخْلَةُ؟ قَالَ: خُلِقَتِ النَّخْلَةُ وَالرُّمَّانُ وَالْعِنَبُ مِنْ فَضْلِ طِينَةِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ أَخْرَجَهُ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه.
ولآخره شَاهد أَخْرَجَهُ ابْن السّني وَأَبُو نُعَيْم مَعًا فِي الطِّبّ من طَرِيق شُعْبَة عَن يَعْلَى بْن عَطاء الطَّائِفِي عَن شهر بْن حَوْشَب عَن أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: أطعموا نفساءكم الرطب فَإِنَّهُ لَو علم الله خيرا مِنْهُ لأطعمه مَرْيَم، قَالُوا يَا رَسُول الله لَيْسَ فِي كل حِين يكون الرطب قَالَ فتمر، إِسْنَاده عَلَى شَرط مُسْلِم، وَأخرج أَبُو نُعَيْم فِي الطِّبّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله مَا لِلنُّفَسَاءِ عِنْدِي شِفَاءٌ مِثْلَ الرُّطَبِ وَلا لِلْمَرِيضِ مِثْلَ الْعَسَلِ وَالله أعلم.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الصلحي حَدَّثَنَا أَبُو فَرْوَة يزِيد بْن مُحَمَّد الرهاوي حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا طَلْحَة بْن يزِيد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن يَحْيَى بْن أَبِي كثير عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: الْحَسَدُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي الْعَرَبِ وَوَاحِدٌ فِي النَّاسِ وَالْحَيَاءُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي النِّسَاءِ وَوَاحِدٌ فِي النَّاسِ وَلَوْلا ذَلِكَ مَا قَوِيَ الرِّجَالُ عَلَى النِّسَاءِ وَالْحِدَّةُ وَالْعُلُوُّ وَقِلَّةُ الْوَفَاءِ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ فَتِسْعَةٌ فِي الْبَرْبَرِ وَوَاحِدٌ فِي النَّاسِ وَالْبُخْلُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ فَتِسْعَةٌ فِي فَارِسَ وَوَاحِدٌ فِي النَّاسِ: لَا يَصِحُّ طَلْحَة مَتْرُوك مُنكر الحَدِيث وَكَذَا أَبُو فَرْوَة (قلت) طَلْحَة هُوَ الرقي قَالَ أَحْمَد وَابْن الْمَدِينِيّ: يضع الحَدِيث.
وَله طَرِيق ثَان قَالَ أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن حَفْص حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن الْفَيْض حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جميل الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا السكن بْن إِسْمَاعِيل الْأنْصَارِيّ عَن مَرْوَان بْن سالِم عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ رَفَعَ الحَدِيث إِلَى النَّبِي قَالَ: قُسِّمَ الْحَسَدُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي الْعَرَبِ وَوَاحِدٌ فِي سَائِرِ الْخَلْقِ، وَالْكِبْرُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي الرُّومِ وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ الْخَلْقِ، وَالسَّرِقَةُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي الْقِبْطِ وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ الْخَلْقِ وَالْبُخْلُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي فَارِسَ وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ الْخَلْقِ وَالزِّنَا عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي السِّنْدِ وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ الْخَلْقِ وَالرِّزْقُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي التِّجَارَةِ وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ الْخَلْقِ وَالْفَقْرُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي الْحَبَشِ وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ الْخَلْقِ وَالشَّهْوَةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي النِّسَاءِ وَجُزْءٌ فِي الرِّجَالِ وَالْحِفْظُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي التُّرْكِ وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ الْخَلْقِ وَالْحِدَّةُ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ فِي الْبَرْبَرِ وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ الْخلق.(1/143)
مَرْوَانُ بْنُ سَالِمٍ مَتْرُوكٌ وَقَالَ أَبُو عرُوبَة يضع الحَدِيث، وَطَرِيق ثَالِث أَخْرَجَهُ الْخَطِيب فِي كتاب البخلاء من طَرِيق سيف بن عُمَر عَن بَكْر بْن وَائِل عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ مَرْفُوعا: قُسِّمَ الْحِفْظُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ فَتِسْعَةٌ فِي التُّرْكِ وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ النَّاسِ وَقُسِّمَ الْبُخْلُ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ فتسعة فِي فَارِسَ وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ النَّاس وَقُسِّمَ السَّخَاءُ عشرَة أَجزَاء فتسعة فِي السودَان وجزء فِي سَائِر النَّاس وَقسم الْحيَاء عشرَة أَجزَاء فَتِسْعَةٌ فِي الْعَرَبِ وَجُزْءٌ فِي سَائِرِ النَّاسِ وَقسم الْكبر عشرَة أَجزَاء فتسعة فِي الرّوم وَوَاحِد فِي سَائِر النَّاس، سَيْفٌ مَتْرُوكٌ: اتهمَ بِالْوَضْعِ وبالزندقة قَالَ ابْن عدي عَامَّة حَدِيثه مُنكر وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن الْحَسَن الحقاق الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله بْن عبد الحكم حَدَّثَنَا وهب بْن رَاشد الْمعَافِرِي عَن مشرح بْن هاعان عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَن رَسُول الله قَالَ: الْخبث سَبْعُونَ جُزْء لِلْبَرْبَرِ تِسْعَةٌ وَسِتُّونَ جُزْءًا وَلِلْجِنِّ وَالإِنْسِ جُزْءٌ وَاحِدٌ وَالله أعلم.
(ابْن شاهين) حَدثنَا عَبْد الله بْن سُلَيْمَان بْن الْأَشْعَث حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن مغيث مولى جَعْفَر عَن جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَنْ عَلِيٍّ: أَن رَسُول الله سُئِلَ عَنِ الْمَمْسُوخِ؟ فَقَالَ: اثْنَا عَشَرَ الْفِيلُ وَالدُّبُّ وَالْخِنْزِيرُ وَالْقِرْدُ وَالأَرْنَبُ وَالضَّبُّ وَالْوَطْوَاطُ وَالْعَقْرَبُ وَالْعَنْكَبُوتُ وَالدُّعْمُوصُ وَسُهَيْلٌ وَالزُّهَرَةُ، فَقِيلَ مَا سَبَبُ مَسْخُهُمْ؟ فَقَالَ أَمَّا الْفِيلُ فَكَانَ جَبَّارًا لُوطِيًا وَأَمَّا الدُّبُّ فَكَانَ رَجُلا مُؤَنَّثًا يَدْعُو الرِّجَالَ إِلَى نَفْسِهِ وَأَمَّا الْخِنْزِيرُ فَكَانَ مِنْ قَوْمٍ نَصَارَى فَسَأَلُوا رَبَّهُمْ نُزُولَ الْمَائِدَةِ فَلَمَّا نَزَلَتْ عَلَيْهِمْ كَانُوا أَشد مَا كَانُوا كُفْرًا وَتَكْذِيبًا وَأَمَّا الْقِرْدُ فَيَهُودُ اعْتَدَوْا فِي السَّبْتِ وَأَمَّا الأَرْنَبُ فَكَانَتِ امْرَأَةً لَا تَطْهُرُ مِنْ حَيْضٍ وَلا غَيْرِهِ وَأَمَّا الضَّبُّ فَكَانَ إعرابيا يسرق الْحَاج بِمِحْجَنِهِ أما الْوَطْوَاطُ فَكَانَ يَسْرِقُ الثِّمَارَ مِنْ رُؤُوس النَّخْلِ وَأَمَّا الْعَقْرَبُ فَكَانَ رَجُلا لَدَّاغًا لَا يَسْلَمُ عَلَى لِسَانِهِ أَحَدٌ وَأَمَّا الْعَنْكَبُوتِ فَكَانَتِ امْرَأَةً سَحَرَتْ زَوْجَهَا وَأَمَّا الدُّعْمُوصُ فَكَانَ نَمَّامًا يُفَرِّقُ بَيْنَ الأَحِبَّةِ، وَأَمَّا سُهَيْلٌ فَكَانَ عَشَّارًا بِالْيَمَنِ وَأَمَّا الزُّهَرَةُ فَكَانَتْ نَصْرَانِيَّةً وَهِيَ الَّتِي فُتِنَ بِهَا هَارُوتُ وَمَارُوتُ وَكَانَ اسْمُهَا أَنَاهِيدَ، مَوْضُوع: آفته (قلت) أَخْرَجَهُ ابْن مرْدَوَيْه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد الله الأويسي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن مغيث مولى جَعْفَر بِهِ وَالله أعلم.
(سنيد) بن دَاوُد حَدَّثَنَا الْفرج بْن فضَالة عَن مُعَاويَة بْن صالِح عَن نَافِع قَالَ: سَافَرت(1/144)
مَعَ ابْن عُمَر فَلَمَّا كَانَ آخر اللَّيْل قَالَ: يَا نَافِع انْظُر هَلْ طلعت الْحَمْرَاء؟ قلتُ: لَا مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا.
ثُمَّ قلت: قد طلعت قَالَ: لَا مرْحَبًا بِهَا وَلَا أَهلا قلتُ سُبْحَانَ الله نَجم سامع مُطِيع قَالَ مَا قلتُ إِلَّا مَا سَمِعت من رَسُول الله وَقَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ الْمَلائِكَةَ قَالَتْ يَا رَبِّ كَيْفَ صَبْرُكَ عَلَى بَنِي آدَمَ فِي الْخَطَايَا وَالذُّنُوبِ قَالَ إِنِّي ابتليتهم وعافيتكم قَالُوا لَوْ كُنَّا مَكَانَهُمْ مَا عَصَيْنَاكَ قَالَ فَاخْتَارُوا مَلَكَيْنِ مِنْكُمْ فَلَمْ يَأْلُوا جَهْدًا أَنْ يَخْتَارُوا فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ فَنَزَلا فَأَلْقَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمَا الشَّبَقَ، قُلْتُ وَمَا الشَّبَقُ قَالَ الشَّهْوَةُ فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ يُقَالُ لَهَا الزَّهْرَةُ فَوَقَعَتْ فِي قُلُوبِهِمَا فَجَعَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يُخْفِي عَنْ صَاحِبِهِ مَا فِي نَفْسِهِ ثُمَّ قَالَ أَحَدُهُمَا لِلآخَرِ هَلْ وَقَعَ فِي نَفْسِكَ مَا وَقَعَ فِي قَلْبِي، قَالَ نَعَمْ فَطَلَبَاهَا لأَنْفُسِهِمَا فَقَالَتْ لَا أُمَكِّنُكُمَا حَتَّى تُعْلِمَانِي الاسْمَ الَّذِي تَعْرُجَانِ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ وَتَهْبِطَانِ فَأَبَيَا ثُمَّ سَأَلاهَا أَيْضًا فَأَبَتْ فَفَعَلا فَلَمَّا اسْتَطْيَرَتْ طَمَسَهُمَا اللَّهُ كَوْكَبًا وَقَطَعَ أَجْنِحَتَهُمَا ثُمَّ سَأَلا التَّوْبَةَ مِنْ رَبِّهِمَا فَخَيَّرَهُمَا فَقَالَ إِنْ شِئْتُمَا رَدَدْتُكُمَا إِلَى مَا كُنْتُمَا عَلَيْهِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ عَذَّبْتُكُمَا وَإِنْ شِئْتُمَا عَذَّبْتُكُمَا فِي الدُّنْيَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ رَدَدْتُكُمَا إِلَى مَا كُنْتُمَا عَلَيْهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ إِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا يَنْقَطِعُ وَيَزُولُ، فَاخْتَارُوا عَذَابَ الدُّنْيَا عَلَى عَذَابِ الآخِرَةِ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ أَنِ ائْتِيَا بَابِلَ فَانْطَلَقَا إِلَى بَابِلَ فَخَسَفَ بِهِمَا فَهُمَا مَنْكُوسَانِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ مُعَذَّبَانِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، لَا يَصِحُّ: الْفرج ضعفه يَحْيَى، وَقَالَ ابْن حبَان يقلبُ الْأَسَانِيد وَيلْزق الْمُتُون الْوَاهِيَة بِالْأَسَانِيدِ الصَّحِيحَة وسنيد ضعفه أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ (قلتُ) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي القَوْل المسدد: قد أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي مُسْنده وَابْن حبَان فِي صَحِيحه من طَرِيق زُهَيْر بْن مُحَمَّد عَن مُوسَى بْن جُبَيْر عَن نَافِع عَن ابْن عُمَر، وَبَين سِيَاق مُعَاويَة بن صالِح وَسِيَاق زُهَيْر تفَاوت وَله طرق كَثِيرَة جمعتها فِي جُزْء مُفْرد يكَاد الْوَاقِف عَلَيْهِ يقطع بِوُقُوع هَذِه الْقِصَّة لِكَثْرَة الطّرق الْوَارِدَة فِيهَا وَقُوَّة مخارج أَكْثَرهَا انْتهى.
وَقد وقفتُ عَلَى الْجُزْء الَّذِي جمعه فَوَجَدته أورد فِيهِ بضعَة عشر طَرِيقا أَكْثَرهَا مَوْقُوفا وأكثرها فِي تَفْسِير ابْن جرير، وَقد جمعت أَنَا طرقها فِي التَّفْسِير الْمسند وَفِي التَّفْسِير الْمَأْثُور فَجَاءَت نيفًا وَعشْرين طَرِيقا مَا بَين مَرْفُوع وَمَوْقُوف، ولِحديث ابْن عُمَر بِخصوصه طرق مُتعَدِّدَة من رِوَايَة نَافِع وسالِم وَمُجاهد وَسَعِيد بْن جُبَيْر عَنْهُ وَورد من رِوَايَة عَلِيّ بْن أَبِي طَالب وَابْن عَبَّاس وَابْن مَسْعُود وَعَائِشَة وَغَيرهم وَالله أعلم.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو الْأسود عُبَيْد الله بْن مُوسَى القَاضِي حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن أَبِي عَبْد الله الشِّيرَازِيّ حَدَّثَنَا بَكْر بْن بكار حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن يزِيد حَدَّثَنَا عَمْرو بْن(1/145)
دِينَار عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن السَّائِب سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ لَمَّا طَلَعَ سُهَيْلٌ: هَذَا سُهَيْلٌ كَانَ عَشَّارًا من عشارى الْيمن يظلمهم فمسخه الله شهابًا فَجعله حَيْثُ ترَوْنَ.
(ابْن السّني) فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة أَخْبرنِي أَبُو عرُوبَة حَدَّثَنَا الْمُغيرَة بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَمْرو الْبَزَّار حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عِيسَى الضبعِي حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى قَالَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن يزِيد عَن عَمْرو بْن دِينَار أَنَّهُ صحب عَبْد الله بْن عُمَر فَلَمَّا طلع سُهَيْل قَالَ: لعن الله سهيلاً فَإِنِّي سمعتُ رَسُول الله يَقُولُ: كَانَ عشارًا بِالْيَمَنِ يَظْلِمُهُمْ وَيَغْصِبُهُمْ أَمْوَالَهُمْ فَمَسَخَهُ اللَّهُ شِهَابًا فَعَلَّقَهُ حَيْثُ تَرَوْنَ.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا ابْن رَاهَوَيْه حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَن مُبشر بْن عُبَيْد الله عَن زيد بْن أسلم عَن ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا: أِنَّ سُهَيْلا كَانَ عَشَّارًا ظلومًا فَمَسَخَهُ اللَّهُ شِهَابًا، لَا يَصِحُّ مَرْفُوعا وَلَا مَوْقُوفا تفرَّد بِهِ إِبْرَاهِيم الخوزي وَهُوَ مَتْرُوك وَبكر لَيْسَ بِشَيْء وَعُثْمَان لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ ومبشر يضع (قلت) الخوزي روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ ابْن عدي يكْتب حَدِيثه وَبكر قَالَ أَبُو عَاصِم النَّبِيل ثِقَة وَقَالَ ابْن حبَان ثِقَة رُبمَا يُخطئ.
وَقَالَ أَبُو حاتِم لَيْسَ بِالْقَوِيّ وهما وَعُثْمَان لَم يتهموا بكذب فَالْحَدِيث ضَعِيف لَا مَوْضُوع وَحَدِيث عَليّ الْآتِي شَاهد لَهُ وَالله أعلم.
(ابْن السّني) حدَّثَنِي الْحُسَيْن بْن مُوسَى بْن خلف حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن زُرَيْق حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن خَالِد حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن جَابِر عَن أَبِي الطُّفَيْل عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعا: لَعَنَ اللَّهُ سُهَيْلا فَقِيلَ لَهُ قَالَ كَانَ رجلا عَشَّارًا يَبْخَسُ النَّاسَ فِي الأَرْضِ بِالظُّلْمِ فَمَسَخَهُ اللَّهُ شِهَابًا، لَا يَصِحُّ: مَدَاره عَلَى جَابِر الْجعْفِيّ وَهُوَ كَذَّاب ورواهُ وَكِيع عَن الثَّوْريّ مَوْقُوفا وَهُوَ الصَّحِيح (قلت) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير حَدَّثَنَا جَعْفَر عَن عُمَر الرقي حَدَّثَنَا أَبُو حُذَيْفَة حَدَّثَنَا سُفْيَان بِهِ وَجَابِر روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَوَثَّقَهُ شُعْبَة وَطَائِفَة.
وَقَالَ ابْن السّني أَخْبرنِي مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن المُهَاجر حَدَّثَنَا الْفضل بْن يَعْقُوب الرخامي حَدَّثَنَا عِيسَى بْن يُونُس عَن أَخِيه إِسْرَائِيل بْن يُونُس عَن جَابِر عَن أَبِي الطُّفَيْل عَنْ عَلِيٍّ قَالَ كَانَ رَسُول الله: إِذَا رَأَى سُهَيْلا قَالَ لَعَنَ اللَّهُ سُهَيْلا فَإِنَّهُ كَانَ عَشَّارًا فمسخ.(1/146)
وَقَالَ أَبُو الشَّيْخ فِي العظمة حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عُمَران حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان عَن عُمَر بْن قيس عَن يَحْيَى بْن عَبْد الله عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَعَنَ اللَّهُ سُهَيْلا إِنَّهُ كَانَ عَشَّارًا يَعْشِرُ فِي الأَرْضِ بِالظُّلْمِ فَمَسَخَهُ اللَّهُ شِهَابًا، وَقَالَ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أسيد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوَاب حَدَّثَنَا وَكِيع عَن إِسْرَائِيل عَن جَابِر عَن الحكم قَالَ لَمْ يطلع سهل إِلَّا فِي الْإسْلَام وَإنَّهُ لممسوخ.
وَقَالَ حَدَّثَنَا إِسْحَاق حَدَّثَنَا عَبْد الله حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان وَأَبُو دَاوُد عَن طَلْحَة عَن عَطاء قَالَ: نظر عُمَر إِلَى سُهَيْل فَسَبهُ وَنظر إِلَى الزهرة فسبها فَقَالَ: أما سُهَيْل فَكَانَ رجلا عشارًا وأمّا الزهرة فَهِيَ الَّتِي فتنت هاروت وماروت وَالله أعلم.
(أَنْبَأنَا) ابْن خَيْرُون أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن أَحْمَد السَّمرقَنْدِي، حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أَحْمَد الكتاني أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن عَبْد الْوَهَّاب بْن جَعْفَر بْن عَليّ الميداني، حَدثنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن أَحْمَد الربعِي حَدَّثَنَا عُمَر بْن عِيسَى الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا بَشرَان بْن عَبْد الْملك الْمَوْصِليّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن الْحجَّاج حَدَّثَنَا مَالك بْن دِينَار عَن الْحَسَن عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: خلقت الزنابير من رُؤُوس الْخَيل وخلقت النَّحْل من رُؤُوس الْبَقر، لَا يَصح: وَأكْثر رِجَاله مَجْهُولُونَ.
(الْأَزْدِيّ) أَنْبَأنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْمثنى، حَدَّثَنَا الرّبيع بْن ثَعْلَب أَبُو الْفضل حَدَّثَنَا عُمَر بْن جَمِيع حَدَّثَنَا أَبُو جريج عَن عَطاء بْن أَبِي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَن قتل الْخَطَاطِيفِ وَكَانَ يَأْمُرُ بِقَتْلِ الْعَنْكَبُوتِ وَكَانَ يُقَالُ إِنَّهُ مُسِخَ قَالَ الْأزْدِيّ مَوْضُوع.
آفته وَكَانَ كذابا غير ثِقَة وَلَا مَأْمُون (قلت) : لَهُ شَاهد قَالَ أَبُو دَاوُد حدثت عَن ابْن الْمُبَارك عَن إِبْرَاهِيم بْن طهْمَان عَنْ عَبَّادِ بن إِسْحَاق عَن أَبِيه قَالَ: نهى رَسُول الله عَنِ الْخَطَاطِيفِ عُوَذِ الْبُيُوتِ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن بَشرَان أَنْبَأنَا أَبُو عَمْرو بْن السماك، حَدَّثَنَا حَنْبَل بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَبُو أويس حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن إِسْحَاق عَن(1/147)
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ أَبِي الْحُوَيْرِث الْمرَادِي عَن النَّبِي أَنَّهُ نَهَى عَنْ قَتْلِ الْخَطَاطِيفِ وَقَالَ: لَا تَقْتُلُوا هَذِهِ الْعُوَذَ إِنَّهَا تَعُوذُ بِكُمْ مِنْ غَيْرِكُمْ.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا وَحَدِيث عباد بْن إِسْحَاق عَن أَبِيهِ كِلَاهُمَا مُنْقَطِعٌ وَقَالَ وَقد رُوِيَ عَن حَمْزَة النصيبي فِيهِ حَدِيثا مُسْندًا إِلَّا أَنَّهُ كَانَ يرْمى بِالْوَضْعِ، وَقَالَ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله حَدَّثَنَا ابْن الْمُصَفّى حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَن الْوَضِين بْن عَطاء عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: الْعَنْكَبُوتُ شَيْطَانٌ فَاقْتُلُوهُ.
وَقَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَن النَّبِي قَالَ: الْعَنْكَبُوتُ شَيْطَانٌ مَسَخَهُ اللَّهُ فَاقْتُلُوهُ وَالله أعلم.(1/148)
كتاب الْأَنْبِيَاء والقدماء
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن عَبْد الله الْقطَّان حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَن إِسْمَاعِيل بْن رَافع عَن المَقْبُري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ مِنْ تُرَابِ الْجَابِيَةِ وَعَجَنَهُ بِمَاءِ الْجَنَّةِ، لَا يَصِحُّ: إِسْمَاعِيل ضعفه يَحْيَى وَأَحْمَد والوليد يُدَلس (قلت) إِسْمَاعِيل روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَنقل عَن الْبُخَاريّ أَنَّهُ قَالَ هُوَ ثِقَة مقارب لِحديث وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن عَليّ الغافقي حَدَّثَنَا سَعِيد بْن كثير بْن غفير حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة عَن عَمْرو بْن ثَابت عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: مَرَّ نُوحٌ بِأَسَدٍ رَابِضٍ فَضَرَبَهُ بِرِجْلِهِ فَرَفَعَ الأَسَدُ رَأسه فجمش سَاقَهُ فَلَمْ يَبِتْ لَيْلَتَهُ مِمَّا جَعَلَتْ تَضْرِبُ عَلَيْهِ وَهُوَ يَقُولُ يَا رَبِّ كَلْبُكَ عَقَرَنِي فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَرْضَى بِالظُّلْمِ أَنْتَ بَدَأْتَهُ، قَالَ ابْن عدي بَاطِلٌ بِهذا الْإِسْنَاد عَمْرو يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات وجعفر يضعُ قَالَ الصُّورِي وَهُوَ مَحْفُوظ عَن مُجَاهِد قَوْله (قلت) أَخْرَجَهُ عَن مُجَاهِد بْن الْمُنْذر وَأَبُو الشَّيْخ فِي التَّفْسِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان وَالله أعلم.
(روح) بن غطيف عَن عُمَر بْن مُصعب بْن الزبير عَن عُرْوَة عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعا: {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ} .
قَالَ: الضراط، رُوحٌ لَا يَحِلُّ كَتْبُ حَدِيثِهِ (قلت) : أَخْرَجَهُ الْبُخَاريّ فِي تَارِيخه وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أَبِي حاتِم وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفاسيرهم من هَذَا الطَّرِيق عَن عَائِشَة مَوْقُوفا.
وَقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن حميد فِي تَفْسِيره حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أَبِي أويس عَن أَبِيه عَن(1/149)
يزِيد بْن بكر اللَّيْثِيّ عَن الْقَاسِم بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الصّديق أَنَّهُ سُئِلَ عَن قَول الله {وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنكر} مَاذَا كَانَ الْمُنكر الَّذِي كَانُوا يأْتونَ قَالَ: كَانُوا يتضارطون فِي مجَالِسهمْ يضرط بَعضهم عَلَى بعض وَالله أعلم.
(أَبُو بكر) بن زِيَاد النقاش حَدَّثَنَا أَبُو غَالب ابْن بِنْت مُعَاوِيَة بْن عَمْرو حَدَّثَنَا جدي مُعَاويَة عَن زَائِد عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا.
قَالَ يَعْقُوبُ إِنَّمَا أَشْكُو مِنْ وَجْدِي إِلَى اللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى: يَا يَعْقُوبُ أَتَشْكُونِي إِلَى خَلْقِي فَجَعَلَ يَعْقُوبُ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَذْكُرَ يُوسُفَ فَبَيْنَمَا هُوَ سَاجِدٌ فِي صَلاتِهِ سَمِعَ صَائِحًا يَصِيحُ يَا يُوسُفُ فَأَنَّ فِي سُجُودِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ قَدْ عَلِمْتُ مَا تَحْتَ أَنِينِكَ فَوَعِزَّتِي لأَجْمَعَنَّ بَيْنَكَ وَبَيْنَ حَبِيبِكَ وَلأَجْمَعَنَّ بَيْنَ كل حبيب حَبِيبه إِمَّا فِي الدُّنْيَا وَإِمَّا فِي الْآخِرَة، قَالَ الْخَطِيب: حَدِيث بَاطِلٌ لَا يُحفظ بِوَجْه وَأَحَادِيث النقاش مَنَاكِير بأسانيد مَشْهُورَة.
(الْأَزْدِيّ) أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن زِيَاد بْن خَالِد أَنْبَأنَا الْمُعَلَّى بْن مهْدي عَن أَبِي الْفضل الْأنْصَارِيّ عَن جَعْفَر بْن الزبير عَن الْقَاسِم عَن أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا: إِنْ كَانَتِ الْحُبْلَى لَتَرَى يُوسُفَ فَتَضَعُ حَمْلَهَا، مَوْضُوع: الْقَاسِم وجعفر وَأَبُو الْفضل عَبَّاس بْن الْفضل متروكون (قلت) الْقَاسِم روى لَهُ الْأَرْبَعَة وَقَالَ فِي الْمِيزَان قد وَثَّقَهُ ابْن معِين من وُجُوه عَنْهُ وَقَالَ الْجوزجَاني كَانَ خيارًا فَاضلا أدْرك أَرْبَعِينَ من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار وَقَالَ التِّرْمِذِيّ ثِقَة وَقَالَ يَعْقُوب بْن شيبَة مِنْهُم من يُضعفهُ وَأَبُو الْفضل الْأنْصَارِيّ روى لَهُ ابْن مَاجَه وَقَالَ ابْن عدي قد أنكرتُ من رواياته أَحَادِيث مَعْدُودَة وَمَعَ ضعفه يكْتب حَدِيثه وجعفر روى لَهُ ابْن مَاجَه وَهُوَ أوهاهم وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) عَلِيّ بْن عُبَيْد الله الزَّاغُونِيّ أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن اليسري أَنْبَأنَا أَبُو عُبَيْد الله بْن مُوسَى بْن بطة حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الصفار حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا خلف بْن خَليفَة عَن حميد الْأَعْرَج عَن عَبْد الله بْن الْحَارِث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُود قَالَ قَالَ النَّبِي: كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى يَوْمَ كَلَّمَهُ وَعَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَكِسَاءُ صُوفٍ وَنَعْلاهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ فَقَالَ مَنْ ذَا الْعِبْرَانِيُّ الَّذِي يُكَلِّمُنِي مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ قَالَ أَنَا اللَّهُ.
هَذَا لَا يَصح وَكَلَام لَا يشبه كَلَام المخلوقين وَالْمُتَّهَم بِهِ حميد (قلت) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان(1/150)
كلا وَالله بل حميد بَرِيء من هَذِه الزِّيَادَة فقد أَنْبَأنَا بِهِ الْحَافِظ أَبُو الْفضل بْن الْحُسَيْن أَنْبَأنَا أَبُو الْفَتْح الْمَيْدُومِيُّ أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج بْن الصيقل أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج بْن كُلَيْب أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم بْن بَيَان أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن بْن مخلد أَنْبَأنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الصفار حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا خلف بْن خَليفَة عَن حميد الْأَعْرَج عَن عَبْد الله بْن الْحَارِث عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: يَوْمَ كَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى كَانَتْ عَلَيْهِ جُبَّةُ صُوفٍ وَكِسَاءُ صُوفٍ وَكُمَّةُ صُوفٍ وَنَعْلاهُ مِنْ جِلْدِ حِمَارٍ غَيْرِ ذَكِيٍّ.
وَكَذَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن عَلِيّ بْن حجر عَن خلف بْن خَليفَة بِدُونِ هَذِه الزِّيَادَة.
وَكَذَا رواهُ سَعِيد بْن مَنْصُور عَن خلف بِدُونِ هَذِه الزِّيَادَة وَكَذَا رواهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنده عَن أَحْمَد بْن حاتِم عَن خلف بْن خَليفَة بِدُونِ هَذِه الزِّيَادَة، ورواهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك ظنًّا مِنْهُ أَن حميد الْأَعْرَج هُوَ حميد بْن قيس الْمَكِّيّ الثِّقَة وَهُوَ وهم مِنْهُ وَقد رواهُ من طَرِيق عَمْرو بْن حَفْص بْن غياث عَن أَبِيهِ وَخلف بْن خَليفَة جَمِيعًا عَن حميد بِدُونِ هَذِه الزِّيَادَة وَمَا أَدْرِي مَا أَقُول فِي ابْن بطة بعد هَذَا فَمَا أَشك أَن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الصفار لَم يُحدث بِهَا قطّ وَالله أعلم.
(ابْن شاهين) حَدَّثَنَا علوان بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا نهشل بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن سَلمَة الخبائري حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُونُس حَدَّثَنَا رَبَاح بْن زيد عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: لَمَّا كَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى مُوسَى فِي الأَرْضِ كَانَ جِبْرِيلُ يَأْتِيَهُ بِحُلَّتَيْنِ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَبِكُرْسِيٍّ مُرَصَّعٍ بِالدُّرِّ وَالْجَوَاهِرِ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ فَيَرْفَعُهُ الْكُرْسِيُّ إِلَى حَيْثُ شَاءَ وَيُكَلِّمُهُ حَيْثُ شَاءَ.
بَاطِلٌ سُلَيْمَان يكذب.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن عَاصِم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيل الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن نَافِع عَنْ كَثِيرِ بْن عَبْد الله عَن أَبِيهِ عَن جدِّه أَن رَسُول الله كَانَ فِي الْمَسْجِدِ فَسَمِعَ كَلامًا مِنْ وَرَائِهِ فَإِذَا هُوَ بِقَائِلٍ يَقُولُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي شَوْقَ الصَّالِحِينَ إِلَى مَا شَوَّقْتَهُمْ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ وَكَانَ مَعَهُ اذْهَبْ يَا أَنَسُ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَقُولُ لَكَ رَسُولُ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لِي فَجَاءَ أَنَسٌ فَبَلَّغَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: يَا أَنَسُ أَنْت رَسُول رَسُول الله إِلَيَّ فَقَالَ كَمَا أَنْتَ فَرَجَعَ فاستثبته فَقَالَ رَسُول الله قُلْ لَهُ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ نَعَمْ فَقَالَ اذْهَبْ فَقُلْ لِرَسُولِ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فَضَّلَكَ عَلَى الأَنْبِيَاءِ بِمِثْلِ مَا فضل رَمَضَان(1/151)
عَلَى الشُّهُورِ وَفَضَّلَ أُمَّتَكَ عَلَى الأُمَمِ مِثْلَ مَا فَضَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى سَائِرِ الأَيَّامِ فَذَهَبُوا يَنْظُرُونَ فَإِذَا هُوَ الْخَضِرُ عَلَيْهِ السَّلامُ، مَوْضُوع: عَبْد الله بْن نَافِع لَيْسَ بشي مَتْرُوك وَكثير قَالَ ابْن حبَان روى عَن أَبِيهِ عَن جدِّه نُسْخَة مَوْضُوعَة (قلت) بعد الْكَلَام عَلَى نُسْخَة كَثِيرَة وجدت هَذَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَقَالَ إسنادٌ ضَعِيف وَالله أعلم.
(أَبُو الْحُسَيْن) أَحْمد بن جَعْفَر بن الْمُنَادِي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن النَّضر العسكري أَن مُحَمَّد بْن سَلام السّلمِيّ حدَّثَهُمْ، حَدَّثَنَا وضَّاح بْن عبَّاد الْكُوفيّ حَدَّثَنَا عَاصِم بْن سُلَيْمَان الْأَحول عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: خَرَجْتُ لَيْلَةً مِنَ اللَّيَالِي أَحْمِلُ مَعَ النَّبِيِّ الطَّهُورَ فَسَمِعَ مُنَادِيًا يُنَادِي، فَقَالَ لِي يَا أَنَسُ صَهٍ فَسَكَتُّ فَاسْتَمَعَ فَإِذَا هُوَ يَقُولُ: اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى مَا يُنَجِّينِي مِمَّا خَوَّفْتَنِي مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لَوْ قَالَ أُخْتَهَا مَعَهَا فَكَانَ الرَّجُلُ الْخَضِرَ لَقِنَ مَا أَرَادَ رَسُول الله فَقَالَ وَارْزُقْنِي شَوْقَ الصَّادِقِينَ إِلَى مَا شَوَّقْتَهُمْ إِلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ لِي يَا أَنَسُ ضَعْ لِي الطَّهُورَ وَائْتِ هَذَا الْمُنَادِي فَقُلْ لَهُ ادْع لرَسُول الله أَنْ يُعِينَهُ اللَّهُ عَلَى مَا ابْتَعَثَهُ بِهِ وَادْعُ لأُمَّتِهِ أَنْ يَأْخُذُوا مَا آتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ بِالْحَقِّ فَقَالَ لِي وَمَنْ أَرْسَلَكَ فَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَهُ وَلَمْ أَسْتَأْمِرْ رَسُول الله فَقُلْتُ لَهُ رَحِمَكَ اللَّهُ أدع الله لرَسُول الله أَن يُعينهُ عَلَى مَا ابْتَعَثَهُ بِهِ وَادْعُ لأُمَّتِهِ أَنْ يَأْخُذُوا مَا آتَاهُمْ بِهِ نَبِيُّهُمْ بِالْحَقِّ فَقَالَ لِي وَمَنْ أَرْسَلَكَ فَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَهُ وَلم أَستَأْمر رَسُول الله فَقلت لَهُ رَحِمك الله وَمَا يَضرك من أَرْسلنِي أدع بِمَا قلت لَك فَقَالَ لَا أَو تُخبرنِي بِمن أرسلك قَالَ فَرَجَعت إِلَى رَسُول الله فَقُلْتُ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَبَى أَنْ يَدْعُوَ بِمَا قُلْتَ لَهُ حَتَّى أُخْبِرَهُ بِمَنْ أَرْسَلَنِي فَقَالَ ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ فَقَالَ لِي مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ وَبِرَسُولِهِ أَنَا كُنْتُ أَحَقَّ أَنْ آتِيَهُ اقْرَأْ على رَسُول الله مِنِّي السَّلامَ وَقُلْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْخَضِرُ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَرَحْمَةَ اللَّهِ وَيَقُولُ لَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ فَضَّلَكَ عَلَى النَّبِيِّينَ كَمَا فَضَّلَ شَهْرَ رَمَضَانَ عَلَى سَائِرِ الشُّهُورِ وَفَضَّلَ أُمَّتَكَ عَلَى الأُمَمِ كَمَا فَضَّلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ عَلَى سَائِرِ الأَيَّامِ قَالَ فَلَمَّا وَلَّيْتُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ الْمُرْشَدَةِ الْمَرْحُومَةِ الْمُتَابِ عَلَيْهَا، قَالَ ابْن المنادى هَذَا حَدِيثٌ وَاهٍ بالوضاح وَهُوَ منكرُ الْإِسْنَاد سقيم الْمَتْن وَلم يراسل الْخضر نَبينَا ولَمْ يقلقه (قلت) قد أخرج هَذَا الحَدِيث الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط عَن بشر بْن عَلِيّ بْن بشر الْعمي عَن مُحَمَّد بْن سَلام وَقَالَ لَمْ يروه عَن أنس إِلَّا عَاصِم وَلَا عَنْهُ إِلَّا وضاح تفرد بِهِ عَن مُحَمَّد بْن سَلام، قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة قد جَاءَ من وَجْهَيْن آخَرين عَن أنس، أخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق أَبِي خَالِد مُؤذن مَسْجِد ملية حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد عَن أنس فَذكر نَحوه، وَقَالَ ابْن شاهين حَدَّثَنَا مُوسَى بْن أنس بْن خَالِد بْن عَبْد الله بْن أَبِي طَلْحَة بْن مُوسَى بْن أنس بْن مَالك حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْأنْصَارِيّ حَدَّثَنَا حاتِم بْن أَبِي دَاوُد عَن مُعاذ بْن عبد الله بن أبي(1/152)
بَكْر عَن أَبِيهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ خرج رَسُول الله ذَاتَ لَيْلَةٍ لِحَاجَةٍ فَخَرَجْتُ خَلْفَهُ فَسَمِعْنَا قَائِلا يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ شَوْقَ الصَّادِقِينَ إِلَى مَا شَوَّقْتَهُمْ إِلَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا لَهَا دَعْوَةً لَوْ أَضَافَ إِلَيْهَا أُخْتَهَا فَسَمِعْنَا الْقَائِلَ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُعِينَنِي بِمَا يُنَجِّينِي مِمَّا خَوَّفْتَنِي مِنْهُ فَقَالَ رَسُول الله: وَجَبَتْ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ يَا أَنَسُ ائْتِ هَذَا الرَّجُلَ فَاسْأَلْهُ أَنْ يَدْعُوَ لِرَسُولِ اللَّهِ أَنْ يَرْزُقَهُ اللَّهُ الْقَبُولَ مِنْ أُمَّتِهِ وَالْمَعُونَةَ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ مِنَ الْحَقِّ وَالتَّصْدِيقِ قَالَ أَنَسٌ فَأَتَيْتُ الرَّجُلَ فَقُلْتُ يَا عَبْدَ اللَّهِ ادْع لرَسُول الله فَقَالَ لِي وَمَنْ أَنْتَ فَكَرِهْتُ أَنْ أُخْبِرَهُ وَلَمْ أَسْتَأْذِنْ وَأَبَى أَنْ يَدْعُوَ حَتَّى أُخْبِرَهُ، فَرَجَعْتُ إِلَى رَسُول الله فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أخبرهُ فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ لَهُ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكَ فَقَالَ مَرْحَبًا بِرَسُولِ اللَّهِ وَبِرَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ فَدَعَا لَهُ وَقَالَ أَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ وَقُلْ لَهُ أَنَا أَخُوكَ الْخَضِرُ وَأَنَا كُنْتُ أَحَقَّ أَنْ آتِيَكَ قَالَ فَلَمَّا وَلَّيْتُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ الْمَرْحُومَةِ الْمُتَابِ عَلَيْهَا، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْعَبَّاس الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا أنس بْن خَالِد حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الله نَحوه وَمُحَمّد بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا هُوَ أَبُو سَلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ وَهُوَ وَاهِي الْحَدِيثِ جِدًّا وَلَيْسَ هُوَ شيخ الْبُخَاريّ قَاضِي الْبَصْرَة ذَاك ثِقَة وَهُوَ أقدمُ من أَبِي سَلمَة انْتهى كَلَام الْحَافِظ ابْن حجر وَالله أعلم.
(إِبْرَاهِيم) الزكى فِي فَوَائده تَخْرِيج الدَّارَقُطْنِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن خُزَيْمَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن زيد أَنْبَأنَا عُمَرو بْن عَاصِم عَن الْحَسَن بْن رزين عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس لَا أعلمهُ إِلَّا مَرْفُوعا: يلتقي الْخضر وإلياس كل عَام ويتفرقان عَن هَذِه الْكَلِمَات بِسم الله مَا شَاءَ الله لَا حولَ وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه قَالَ ابْن عَبَّاس من قالَها حِين يُصبح وَحين يُمسي كل يَوْم ثَلَاث مَرَّات عوفي من الْغَرق والحرق والسرق.
واه تفرد بِهِ الْحَسَن وَهُوَ مَجْهُول وَحَدِيث غير مَحْفُوظ (قلت) أَخْرَجَهُ ابْن عدي وَقَالَ هَذَا الحَدِيث بِهذا الْإِسْنَاد مُنكر لَا أعلم من يرويهِ عَن ابْن جريج بِهذا الْإِسْنَاد غير الْحَسَن بْن رزين وَلَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ، وَأخرجه الْعقيلِيّ وَقَالَ هَذَا غير مَحْفُوظ وَالْحسن مَجْهُول بِالنَّقْلِ.
وَقَالَ وحَدثني مُحَمَّد بْن خُزَيْمَة بْن رَاشد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كثير الْعَبْدي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن رزين بْه مَوْقُوفا قَالَ وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ مُسْندًا وَلَا مَوْقُوفا.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة جَاءَ من غير طَرِيق الْحَسَن لَكِن من وَجه واه جدًّا أَخْرَجَهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات من طَرِيق أَحْمَد بْن عمار عَن مُحَمَّد بْن مهْدي عَن مهْدي بْن هِلَال عَن ابْن جريج فَذكره.
وَأَحْمَد بْن عمار مَتْرُوك ومهدي بْن هِلَال مثله وَالله أعلم.(1/153)
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَليّ الْأَزجيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَطِيَّة الْحَارِثِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الْجَهْضَمِي حَدَّثَنَا ضَمرَة بْن حبيب الْمَقْدِسِي حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْعَلَاء بْن زِيَاد عَن عَبْد الله بْن الْحَسَن عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعا: يَجْتَمِعُ فِي كُلِّ عَرَفَةَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَإِسْرَافِيلُ وَالْخَضِرُ فَيَقُولُ جِبْرِيلُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ فَيَرُدُّ عَلَيْهِ مِيكَائِيلُ مَا شَاءَ اللَّهُ كل نعْمَة فَمن الله فَيرد عَلَيْهِ إسْرَافيل مَا شَاءَ الله الْخَيْر كُله بيد الله فَيرد عَلَيْهِ الْخضر مَا شَاءَ الله لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلا اللَّهُ ثُمَّ يَتَفَرَّقُونَ عَنْ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَلا يَجْتَمِعُونَ إِلَى قَابِلٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ قَالَ رَسُول الله فَمَا مِنْ أَحَدٍ يَقُولُ هَذِهِ الأَرْبَعَ مَقَالاتٍ حِينَ يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمِهِ إِلا وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ أَرْبَعَةً مِنَ الْمَلائِكَةِ يَحْفَظُونَهُ صَاحِبُ مَقَالَةِ جِبْرِيلَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَصَاحِبُ مَقَالَةِ مِيكَائِيلَ عَنْ يَمِينِهِ وَصَاحِبُ مَقَالَةِ إِسْرَافِيلَ عَنَ يَسَارِهِ وَصَاحِبُ مَقَالَةِ الْخَضِرِ مِنْ خَلْفِهِ إِلَى أَنْ تَغْرُبَ الشَّمْسُ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَعَاهَةٍ وَعَدُوٍّ ظَالِمٍ وَحَاسِدٍ وَمَا مِنْ أَحَدٍ يَقُولُهَا فِي يَوْمِ عَرَفَةَ مِائَةَ مَرَّةٍ مِنْ قَبْلِ غُرُوبِ الشَّمْسِ إِلا نَادَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ أَيْ عَبْدِي قَدْ أَرْضَيْتَنِي وَقَدْ رَضِيتُ عَنْكَ فَسَلْنِي مَا شِئْتَ فَبِعِزَّتِي حَلَفْتُ لأُعْطِيَنَّكَ، بَاطِلٌ: فِيهِ مَجَاهِيل (قلت) أَخْرَجَهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات من طَرِيق عُبَيْد بْن إِسْحَاق الْعَطَّار عَن مُحَمَّد بْن ميسرَة عَن عَبْد الله بْن الْحَسَن بِهِ وَعبيد مَتْرُوك وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْأَزْرَق حَدَّثَنَا أَبُو سهل أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن زِيَاد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَرْب النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الْوَلِيد الْعَدنِي عَن مُحَمَّد بْن الْهَرَويّ عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَبْد الله بْن مُحرز عَن يزِيد بْن الْأَصَم عَن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَطُوفُ بِالْبَيْتِ فَإِذَا رَجُلٌ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ: يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنَ سَمْعٍ يَا مَنْ لَا تُغَلِّطُهُ الْمَسَائِلُ يَا مَنْ لَا يَتَبَرَّمُ بِإِلْحَاحِ الْمُلِحِّينِ أَذِقْنِي بَرْدَ عَفْوِكَ وَحَلاوَةَ رَحْمَتِكَ.
قُلْتُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ أَعِدِ الْكَلامَ قَالَ وَسَمِعْتُهُ قُلْتُ: نَعَمْ.
قَالَ: وَالَّذِي نَفْسُ الْخَضِرِ بِيَدِهِ هَؤُلاءِ مَا يَقُولُهُنَّ عَبْدٌ دُبُرَ الصَّلاةِ الْمَكْتُوبَةِ إِلا غَفَرْتُ ذُنُوبَهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجٍ وَعَدَدِ الْمَطَرِ وَوَرَقِ الشَّجَرِ.
لَا يَصِحُّ ابْن الْهَرَويّ مَجْهُول وَابْن مُحرز مَتْرُوك.
(يَعْقُوب) بن سُفْيَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز الرَّمْلِيّ حَدَّثَنَا ضَمرَة عَن السّري بن(1/154)
يَحْيَى عَن رَبَاح بْن عُبَيْدَة قَالَ: رأيتُ رجلا يُماشي عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز مُعْتَمدًا عَلَى يَده فقلتُ فِي نَفسِي: إِن هَذَا الرجل جَاف.
فلمّا صلى قلتُ: من الرجل الَّذِي كَانَ مَعَك مُعْتَمدًا عَلَى يدك آنِفا؟ قَالَ: وَقد رَأَيْته يَا رَبَاح؟ قلتُ: نعم.
قَالَ: إِنِّي لأرَاك رجلا صالِحًا ذَاك أخي الْخضر بشرني أَنِّي سألي وَأَعْدل: حَدِيث رَبَاح كَالرِّيحِ (قلت) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر هُوَ أصح مَا ورد فِي بَقَائِهِ أَي الْخضر وَالله أعلم.
(ابْن أبي الدُّنْيَا) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا يزِيد الْمَوْصِليّ التَّيْمِيّ مولى لَهم حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق الجرشِي عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن مَكْحُول عَنْ أَنَسٍ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ الله حَتَّى إِذَا كُنَّا بِفَجِّ النَّاقَةِ عِنْدَ الْحَجَرِ إِذَا نَحْنُ بِصَوْتٍ يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ الْمَرْحُومَةِ الْمَغْفُورِ لَهَا الْمُتَابِ عَلَيْهَا الْمُسْتَجَابِ لَهَا، فَقَالَ لِي رَسُول الله يَا أَنَسُ انْظُرْ مَا هَذَا الصَّوْتُ فَدَخَلْتُ الْجَبَلَ فَإِذَا رَجُلٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاض طوله أَكثر من ثَلَاثمِائَة ذِرَاعٍ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيَّ قَالَ أَنْت رَسُول النَّبِي قُلْتُ نَعَمْ قَالَ ارْجِعْ عَلَيْهِ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ وَقُلْ لَهُ هَذَا أَخُوكَ إِلْيَاسُ يُرِيدُ لِقَاءَكَ فجَاء النَّبِي وَأَنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا كُنَّا قَرِيبا مِنْهُ تقدم النَّبِي وَتَأَخَّرْتُ فَتَحَدَّثْنَا طَوِيلًا فَنَزَلَ عَلَيْهِمَا مِنَ السَّمَاءِ شِبْهُ السُّفْرَةِ فَدَعَوَانِي فَأَكَلْتُ مَعَهُمَا فَإِذَا فِيهِ كَمْأَةٌ وَرُمَّانٌ وَكَرَفْسٌ فَلَمَّا أَكَلْتُ قُمْتُ فتنحيت وَجَاءَت سَحَابَة فاحتملته أنظر إِلَى بَيَاضِ ثِيَابِهِ فِيهَا تَهْوِي بِهِ قِبَلَ الشَّامِ، فَقُلْتُ لِلنَّبِيِّ بِأَبِي أَنْت وَأُمِّي هَذَا الطَّعَامُ الَّذِي أكلنَا مِنَ السَّمَاءِ نَزَلَ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ النَّبِي سَأَلْتُهُ عَنْهُ، فَقَالَ أَتَانِي بِهِ جِبْرِيلُ لِي فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَكَلْتُ وَفِي كُلِّ حَوْلٍة شَرْبَةٌ مِنْ مَاءِ زَمْزَمَ وَرُبَّمَا رَأَيْتُهُ عَلَى الْجُبِّ يَمْلأُ بِالدَّلْوِ فَيَشْرَبُ وَرُبَّمَا سَقَانِي، مَوْضُوع: يزِيد وَشَيْخه لَا يُعرفان (قلتُ) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان يزِيد بْن يزِيد البلوي الْمَوْصِليّ عَن أَبِي إِسْحَاق الْفَزارِيّ لَهُ حَدِيث بَاطِل أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فَقَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سَعِيد المعداني ببخارى حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مَحْمُود حَدَّثَنَا عَبْدَانِ بْن سيار حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله البرقي حَدَّثَنَا يزِيد بْن يزِيد البلوي حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق الْفَزارِيّ عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن مَكْحُول عَنْ أنس كُنَّا مَعَ رَسُول الله فِي سفر فنزلنا منزلا فَإِذا رَجُل فِي الْوَادي يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ الْمَرْحُومَةِ المغفور لَهَا المتاب عَلَيْهَا قَالَ فَأَشْرَفت عَلَى الْوَادي فَإِذا رَجُل طوله أَكثر من ثَلَاثمِائَة ذِرَاع، فَقَالَ لي من أَنْت؟ قلت أَنَا أنس بْن مَالك خَادِم رَسُول الله قَالَ فَأَيْنَ هُوَ قلتُ هُوَ ذَا يسمعُ كلامك قَالَ فأته وأقرئه مني السَّلَام وَقل لَهُ أخوكَ إلْيَاس يُقْرِئك السَّلَام فأتيتُ النَّبِي فَأَخْبَرته فجَاء حَتَّى لقِيه فعانقه وَسلم عَلَيْهِ ثُمَّ قعدا يتحدثان فَقَالَ يَا رَسُول الله إنّما آكل فِي السّنة يَوْمًا وَهَذَا يَوْم(1/155)
فطري فَآكل أَنَا وَأَنت فَنزلت عَلَيْهِمَا مائدة من السَّمَاء عَلَيْهَا خبز وحوت وكرفس فأكلا وأطعماني وصليا الْعَصْر ثُمَّ ودعه ثُمَّ رَأَيْته مر عَلَى السَّحَاب نَحْو السَّمَاء.
قَالَ الْحَاكِم هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد.
قَالَ الذَّهَبِيّ فَمَا اسْتَحى الْحَاكِم من الله تَعَالَى يصحح مثل هَذَا قَالَ فِي تَلْخِيص الْمُسْتَدْرك هَذَا مَوْضُوع قبح الله من وَضعه وَمَا كنت أَحسب أَن الْجَهْل بلغ بالحاكم إِلَى أَن يُصح هَذَا وَهُوَ مِمَّا افتراهُ يزِيد البلوي انْتهى.
وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة عَن الْحَاكِم وَقَالَ هَذَا الَّذِي رُوِيَ فِي هَذَا الحَدِيث فِي قدرَة الله تَعَالَى جَائِز وَمَا خص الله بِهِ رَسُوله من المعجزات يُثبتهُ إِلَّا أَن إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث ضَعِيف بالمرة وَأخرجه أَبُو الشَّيْخ أَيْضا فِي العظمة وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا قُتَيْبَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَيُّوب بْن سُوَيْد حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَبِي عيلة عَن أَبِي الزَّاهِرِيَّة عَنْ رَافِعِ بْنِ عُمَيْرٍ سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ لِدَاوُدَ: يَا دَاوُدُ ابْنِ لِي فِي الأَرْضِ بَيْتًا فَبَنَى دَاوُد بَيْتا لِنَفْسِهِ قَبْلَ الْبَيْتِ الَّذِي أُمِرَ بِهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا دَاوُدُ بَنَيْتَ بَيْتَكَ قَبْلَ بَيْتِي قَالَ أَيْ رَبِّ هَكَذَا قُلْتُ فِيمَا قَضَيْتُ مِنْ مُلْكٍ أَسْتَأْثِرُ ثُمَّ أَخذ فِي بِنَاءِ الْمَسْجِدِ فَلَمَّا تَمَّ سُورُ الْحَائِطِ سَقَطَ فَشَكَى ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ أَنْ تَبْنِيَ لِي بَيْتًا قَالَ أَيْ رَبِّ وَلِمَ قَالَ لَمَّا جَرَى عَلَى يَدَيْكَ مِنَ الدِّمَاءِ قَالَ أَي رب أَو لم يَكُنْ ذَلِكَ فِي هَوَاكَ، قَالَ بَلَى وَلَكِنَّهُمْ عِبَادِي وَإِمَائِي وَأَنَا أَرْحَمُهُمْ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ لَا تَحْزَنْ فَإِنِّي سَأَقْضِي بِنَاءَهُ عَلَى يَدِ ابْنِكَ سُلَيْمَانَ فَلَمَّا مَاتَ دَاوُدُ أَخَذَ سُلَيْمَانُ فِي بِنَائِهِ فَلَمَّا تَمَّ قَرَّبَ الْقَرَابِينَ وَذَبَحَ الذَّبَائِحَ وَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَرَى سُرُورَكَ بِبُنْيَانِ بَيْتِي فَسَلْنِي أُعْطِكَ، قَالَ أَسْأَلُ ثَلاثَ خِصَالٍ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَكَ وَمُلْكًا لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي وَمَنْ أَتَى هَذَا الْبَيْتَ لَا يُرِيدُ إِلا الصَّلاةَ فِيهِ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ قَالَ رَسُول الله: فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِيَ الثَّالِثَةَ، مَوْضُوع: مُحَمَّد بْن أَيُّوب يروي الموضوعات (قلت) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير وَقد وافقَ صَاحب الْمِيزَان عَلَى أَنَّهُ مَوْضُوع قَالَ أَبُو زرْعَة مُحَمَّد بْن أَيُّوب رَأَيْته قد أَدخل فِي كتب أَبِيهِ أَشْيَاء مَوْضُوعَة وَقَالَ الْحَاكِم وَأَبُو نُعَيْم روى عَن أَبِيهِ أَحَادِيث مَوْضُوعَة وَقَالَ ابْن حبَان كَانَ يضعُ الحَدِيث والموضوع مِنْهُ قصَّة دَاوُد وَأما سُؤال سُلَيْمَان الْخِصَال الثَّلَاث فورد من طرق أُخْرَى وَالله أعلم.(1/156)
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الثغري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي السّري حَدَّثَنَا شيخ بْن أَبِي خَالِد حَدَّثَنَا حمّاد بْن سَلمَة عَن عَمْرو بْن دِينَار عَن جَابِر مَرْفُوعا: كَانَ نقش خَاتم سُلَيْمَان بْن دَاوُد لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ الله.
لَا يَصح شيخ يروي الأباطيل لَا يُحتج بِهِ (قلت) قَالَ ابْن عدي هَذَا مُنْكَرٌ لَمْ يروه عَن حَمَّاد إِلَّا مَنَاكِير بِإِسْنَاد وَاحِد وَأخرجه الْعقيلِيّ وَقَالَ شيخ مُنكر الحَدِيث لَا يُتابع عَلَى حَدِيثه وَهُوَ مَجْهُول بِالنَّقْلِ وَقَالَ فِي الْمِيزَان شيخ مُتَّهم بِالْوَضْعِ وَهَذَا من أباطيله انْتهى.
وَقد ورد من طَرِيق آخر.
قَالَ الطَّبَرَانِيّ: حَدَّثَنَا أَزْهَر بْن زفر الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مخلد الرعيني حَدَّثَنَا حميد بْن مُحَمَّد الْحِمصِي عَن أَرْطَأَة بْن الْمُنْذر عَن خَالِد بْن معدان عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: كَانَ فَصُّ خَاتَمِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ سَمَاوِيًّا فَأُلْقِيَ إِلَيْهِ فَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ فِي خَاتَمِهِ وَكَانَ نَقْشُهُ أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا مُحَمَّدٌ عَبْدِي وَرَسُولِي وَالله أعلم.
(أَبُو بكر) الْإِسْمَاعِيلِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْدَة حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْمَاعِيل الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن قيس الْمَكِّيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن حِيلَة الصَّنْعَانِيّ عَنْ أَنَسٍ: قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُول الله ذَاتَ يَوْمٍ صَلاةً الْفجْر ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ حَدَّثْتَنَا حَدِيثًا فِي سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنَ الرِّيحِ؟ فَقَالَ النَّبِي: بَينا سُلَيْمَان ابْن دَاوُد ذَات يَوْم قَاعد إِذْ دَعَا بِالرِّيحِ فَقَالَ لَهَا الْزَقِي بِالأَرْضِ ثُمَّ دَعَا بِزِمَامٍ فَزَمَّ بِهِ الرِّيحَ ثُمَّ دَعَا بِبِسَاطٍ فَبَسَطَهُ عَلَى وَجْهِ الرِّيحِ ثُمَّ دَعَا بِأَرْبَعَةِ آلافِ كُرْسِيٍّ وَضَعَهَا عَنْ يَمِينِهِ وَأَرْبَعَةِ آلافِ كُرْسِيٍّ فَوَضَعَهَا عَنْ يَسَارِهِ ثُمَّ جَعَلَ عَلَى كُلِّ أَرْبَعَةِ آلافِ كُرْسِيٍّ مِنْهَا قَبِيلَةً مِنْ قَوْمِهِ ثُمَّ قَالَ لِلرِّيحِ أَقِلِّي فَلَمْ يَزَلْ يَسِيرُ فِي الْهَوَاءِ فَبَيْنَمَا هُوَ يسير فِي الْهَوَاء إِذَا هُوَ بِرَجُلٍ قَائِمٍ لَا يَرَى تَحْتَ قَدَمَيْهِ شَيْء وَلا هُوَ مُسْتَمْسِكٌ بِشَيْءٍ وَهُوَ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَلِيِّ الأَعْلَى سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَمَا تَحْتَ الثَّرَى فَقَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ يَا هَذَا مِنَ الْمَلائِكَةِ أَنْتَ قَالَ اللَّهُمَّ لَا قَالَ فَمن الْجِنّ قَالَ اللَّهُمَّ لَا قَالَ فَمن ولد آدم قَالَ اللَّهُمَّ نعم قَالَ فَبِمَ نلْت هَذِهِ الْكَرَامَةُ مِنْ رَبِّكِ قَالَ إِنِّي كُنْتُ فِي مَدِينَةٍ يَأْكُلُونَ رِزْقَ اللَّهِ وَيَعْبُدُونَ غَيْرَهُ فَدَعَوْتُهُمْ إِلَى الإِيمَانِ بِاللَّهِ وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَأَرَادُوا قَتْلِي فَدَعَوْتُ اللَّهَ بِدَعْوَةٍ فَصَيَّرَنِي فِي هَذَا الْمَكَانِ الَّذِي تَرَى كَمَا دَعَوْتَ رَبَّكَ أَنْ يُعْطِيَكَ مُلْكًا لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا قَبْلَكَ وَلَا يُعْطِيهِ(1/157)
أَحَدًا بَعْدَكَ، قَالَ لَهُ سُلَيْمَانُ فَمُذْ كَمْ أَنْتَ فِي هَذَا الْمَكَانِ؟ قَالَ مُذْ ثَلاثِ حِجَجٍ قَالَ وَطَعَامُكَ وَشَرَابُكَ مِنْ أَيْنَ قَالَ إِذَا عَلِمَ اللَّهُ جَهْدَ مَا بِي مِنْ جُوعٍ أَوْحَى إِلَى طير مِنْ هَذَا الْهَوَاءِ وَفِي فِيهِ شَيْءٌ مِنْ طَعَامٍ فَيُطْعِمَنِي فَإِذَا شَبِعْتُ هَوَيْتُ إِلَيْهِ بِيَدِي فَيَذْهَبُ فَإِذَا عَلِمَ اللَّهُ جَهْدَ مَا بِي مِنْ عَطَشٍ أَوْحَى إِلَيَّ سَحَاب فَيُظِلُّنِي فَيَسْكُبُ الْمَاءَ فِي يَدَيَّ سَكْبًا فَإِذَا رَوَيْتُ أَهْوَيْتُ إِلَيْهِ بِيَدِي فَيَذْهَبُ فَبَكَى سُلَيْمَانُ حَتَّى بَكت لَهُ مَلَائِكَة سبع سموات وَحَمَلَةُ الْعَرْشِ ثُمَّ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا أَكْرَمَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْكَ إِذْ جَعَلْتَ الْمَلائِكَةَ وَالْمَطَرَ وَالسَّحَابَ خُدَّامًا لِوَلَدِ آدَمَ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا سُلَيْمَانُ مَا خَلَقْتُ فِي السَّمَوَات خَلْقًا وَلا فِي الأَرْضِ خَلْقًا أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ وَلَدِ آدَمَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ أَطَاعَنِي أَسْكَنْتُهُ جَنَّتِي وَمَنْ عَصَانِي أَسْكَنْتُهُ نَارِي.
مَوْضُوع: أَكثر رُوَاته مَجْهُولُونَ، وَابْن قيس مَتْرُوك يضعُ الحَدِيث.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر بن رزين حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْعَلَاء حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى عَن ابْن أَبِي مليكَة عَمن حَدثهُ عَن ابْن مَسْعُود ومسعود بْن كدام عَن عَطِيَّة عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعا: أِنَّ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ لَمَّا أَسْلَمَتْهُ أُمُّهُ إِلَى الْكتاب لِيُعَلِّمَهُ قَالَ لَهُ الْمُعَلِّمُ اكْتُبْ بِسْمِ اللَّهِ قَالَ لَهُ عِيسَى مَا بِسْمِ قَالَ الْمُعَلِّمُ لَا أَدْرِي فَقَالَ عِيسَى بَا بَهَاءُ اللَّهِ وَسِينٌ سَنَاؤُهُ وَمِيمٌ مُلْكُهُ وَاللَّهُ إِلَهُ الآلِهَةِ وَالرَّحْمَنُ رَحْمَنُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَالرَّحِيمُ رَحِيمُ الآخِرَةِ أَبْجَدْ الأَلِفُ آلاءُ اللَّهِ الْبَاءُ بَهَاءُ اللَّهِ الْجِيمُ جَلالُ اللَّهِ الدَّالُّ اللَّهُ الدَّايِمُ هَوَّزْ هَاءٌ الْهَاوِيَةُ وَاوٌ وَيْلٌ لأَهْلِ النَّارِ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ زَايٌ زِيُّ أَهْلِ الدُّنْيَا حُطِّي حَاءٌ اللَّهُ الْحَكِيمُ طَاءٌ اللَّهُ الطَّالِبُ لِكُلِّ حَقٍّ حَتَّى يُؤَدِّيَهُ يَاءٌ يَايُ أَهْلِ النَّارِ وَهُوَ التَّوَجُّعُ كَلَمُنْ كَافٌّ اللَّهُ الْكَافِي لامُ اللَّهِ الْعَلِيمِ مِيمٌ اللَّهُ الْمَلِكُ نُونٌ نُونُ الْبَحْرِ سَعْفَصْ صَادٌ اللَّهُ الصَّادِقُ الْعَيْنُ اللَّهُ الْعَالِمُ الْفَاءُ اللَّهُ الْفَرْدُ ضَادٌ اللَّهُ الضَّارُّ قَرَشَتْ قَافٌ الْجَبَلُ الْمُحِيطُ بِالدُّنْيَا الَّذِي اخضرت مِنْهُ السَّمَوَات الرَّاءُ رُؤْيَا النَّاسِ لَهَا سِينٌ سِتْرُ اللَّهِ تَاءٌ تَمَّتْ أَبَدًا، مَوْضُوع: وَالْبَلَاء من إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى كَذَّاب.
وَقَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن بشر حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن نجدة حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد عَن أَبِي عقال عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ نَطُوفُ مَعَ رَسُول الله إِذْ رَأينَا بردا وندا فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا الْبَرْدُ وَالنَّدَى قَالَ وَقَدْ رَأَيْتُمْ ذَلِكَ قُلْنَا نَعَمْ فَقَالَ ذَاكَ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ سَلَّمَ عَلَيَّ: لَيْسَ بِصَحِيحٍ أَبُو عقال يروي عَن أنس أَشْيَاء مَوْضُوعَة.
وَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو عَبْد الْمُؤمن بْن أَحْمَد الْعَطَّار حَدَّثَنَا أَبُو رَجَاء منقر بْن الحكم بْن إِبْرَاهِيم بْن سعد بْن مَالك حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة عَن أَبِيهِ عَن أَبِي الزبير عَنْ جَابر قَالَ: كَانَت امْرَأَة(1/158)
من الْجِنّ تَأتي النَّبِي فِي نِسَاءٍ مِنْ قَوْمِهَا فَأَبْطَأَتْ عَلَيْهِ ثُمَّ أَتَتْهُ فَقَالَ لَهَا: مَا أَبْطَأَكِ قَالَتْ: مَاتَ لَنَا مَيِّتٌ بِأَرْضِ الْهِنْدِ فَذَهَبْتُ فِي تَعْزِيَتِهِمْ أَوَ إِنِّي أُخْبِرُكَ بِعَجَبٍ رَأَيْتُ فِي طَرِيقِي قَالَ وَمَا رَأَيْت قَالَت رَأَيْت إِبْلِيس قاثما يُصَلِّي عَلَى صَخْرَةٍ فَقُلْتُ لَهُ أَنْتَ إِبْلِيسُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ ضَلَّلْتَ بني آدم وَفعلت مَا فعلت قَالَ دَعِي هَذَا عَنْكِ قُلْتُ تُصَلِّي وَأَنْتَ أَنْتَ قَالَ نَعَمْ يَا قارغة بِنْتَ الْعَبْدِ الصَّالِحِ إِنِّي أَرْجُو مِنْ رَبِّي إِذَا بَرَّ قَسَمَهُ فِي أَنْ يَغْفِرَ لِي قَالَ فَمَا رَأَيْت رَسُول الله ضحك كَذَلِك الْيَوْم.
حَدِيث مجَال وَابْن لَهِيعَة لَا يوثق بِهِ يُدلس عَلَى كَذَّابين وضعفاء (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان منقر لَا يدْرِي من ذَا وَلَعَلَّه وضع هَذَا وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْدَانِ حَدَّثَنَا ابْن مصفى ووهب بْن بَيَان قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَن الْأَعْمَش عَن شَقِيق عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ سَأَلْتُ رَسُول الله عَنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ؟ فَقَالَ: يَأْجُوجُ أُمَّةٌ وَمَأْجُوجُ أُمَّةٌ كُلُّ أُمَّةٍ أَرْبَعمِائَة أَلْفِ أُمَّةٍ لَا يَمُوتُ الرَّجُلُ حَتَّى يَنْظُرَ إِلَى أَلْفِ ذَكَرٍ بَيْنَ يَدَيْهِ مِنْ صُلْبِهِ كُلٌّ قَدْ حَمَلَ السِّلاحَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صِفْهُمْ لَنَا قَالَ هُمْ ثَلاثَةُ أَصْنَافٍ صِنْفٌ مِنْهُمْ مِثْلُ أَمْثَالِ الأَرْزِ قُلْتُ وَمَا الأَرْزُ قَالَ الصُّنُوبَرُ شَجَرٌ بِالشَّامِ طُولُ الشَّجَرَةِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ ذِرَاعٍ فِي السَّمَاءِ وَصِنْفٌ مِنْهُمْ عَرْضُهُ وَطُولُهُ سَوَاءٌ عِشْرُونَ وَمِائَةُ ذِرَاعٍ فِي السَّمَاءِ وَهُم الَّذِينَ لَا يَقُومُ لَهُمْ جَبَلٌ وَلا حَدِيدٌ وَمِنْهُمْ صِنْفٌ يَفْتَرِشُ إِحْدَى أُذُنَيْهِ وَيَلْتَحِفُ بِالأُخْرَى لَا يَمُرُّونَ بِقَلِيلٍ وَلا كَثِيرٍ وَلا جَمَلٍ وَلا خِنْزِيرٍ إِلا أَكَلُوهُ وَمَنْ مَاتَ مِنْهُمْ أَكَلُوهُ مُقَدَّمَتُهُمْ بِالشَّامِ وَسَاقَتُهُمْ بِخُرَاسَانَ يَشْرَبُونَ أَنْهَارَ الْمَشْرِقِ وَبُحَيْرَةَ طَبَرِيَّةَ.
قَالَ ابْن عدي مُنْكَرٌ مَوْضُوع وَمُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْعُكَّاشِي كَذَّاب يضعُ (قلت) أَخْرَجَهُ ابْن أَبِي حاتِم وَابْن مرْدَوَيْه وَالله أعلم.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن بشر الْكَاهِلِي حَدَّثَنَا أَبُو معشر عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عُمَرَ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ قعُود مَعَ رَسُول الله عَلَى جَبَلٍ مِنْ جِبَالِ تِهَامَةَ إِذْ أَقْبَلَ شَيْخٌ فِي يَدِهِ عَصًا فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَرَدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ وَقَالَ نَغَمَةَ الْجِنِّ وَمِشْيَتَهُمْ مَنْ أَنْتَ؟ قَالَ أَنَا هَامَةُ بْنُ الْهَيْمِ بْنِ لاقِيسَ بْنِ إِبْلِيسَ، قَالَ وَلَيْسَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ إِبْلِيسَ إِلا أَبَوَانِ؟ قَالَ نَعَمْ، قَالَ فَكَمْ أَتَى لَكَ مِنَ الدَّهْرِ؟ قَالَ قَدْ أَفْنَيْتُ الدُّنْيَا عُمْرَهَا إِلا قَلِيلًا، قَالَ عَلَى مَا ذَاكَ؟ قَالَ كنت وَأَنا غُلَام بن أَعْوَامٍ أَفْهَمُ الْكَلامَ وَآمُرُ بِالآكَامِ وَآمُرُ بِإِفْسَادِ الطَّعَامِ وَقَطِيعَةِ الأَرْحَامِ، فَقَالَ رَسُول الله بِئْسَ الْعُمُرُ وَاللَّهِ عَمَلُ الشَّيْخِ الْمُتَوَسِّمِ أَوِ الشَّابِّ الْمُتَلَوَّمِ، قَالَ ذَرْنِي مِنَ التِّعْدَادِ إِنِّي تَائِبٌ إِلَى اللَّهِ إِنِّي كُنْتُ مَعَ نُوحٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمن بِهِ(1/159)
مِنْ قَوْمِهِ فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعْوَتِهِ عَلَى قَوْمِهِ حَتَّى بَكَى عَلَيْهِمْ وَأَبْكَانِي وَقَالَ لَا جَرَمَ إِنِّي عَلَى ذَلِكَ مِنَ النَّادِمِينَ وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ قُلْتُ يَا نُوحُ إِنِّي مِمَّنْ شَرِكَ فِي دَمِ السَّعِيدِ هَابِيلَ بْنِ آدَمَ فَهَلْ تَجِدُ لِي مِنْ تَوْبَةٍ عِنْدَ رَبِّكَ قَالَ يَا هَامَةُ هُمَّ بِالْخَيْرِ وَافْعَلْهُ قَبْلَ الْحَسْرَةِ وَالنَّدَامَةِ إِنِّي قَرَأْتُ فِيمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيَّ إَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ تَابَ إِلَى اللَّهِ بَالِغًا ذَنْبُهُ مَا بَلَغَ إِلا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَقُمْ فَتَوَضَّأْ وَاسْجُدْ لِلَّهِ سَجْدَتَيْنِ قَالَ فَفَعَلْتُ مِنْ سَاعَتِي عَلَى مَا أُمِرْتُ بِهِ فَنَادَانِي ارْفَعْ رَأْسَكَ قَدْ أُنْزِلَتْ تَوْبَتُكَ مِنَ السَّمَاءِ فَخَرَرْتُ لِلَّهِ سَاجِدًا وَكُنْتُ مَعَ هُودٍ فِي مَسْجِدِهِ مَعَ مَنْ آمَنَ بِهِ مِنْ قَوْمِهِ فَلَمْ أَزَلْ أُعَاتِبُهُ عَلَى دَعوته حَتَّى بكا وأبكاني وَكنت زوارا ليعقوب وَكُنْتُ مَعَ يُوسُفَ بِالْمَكَانِ الْمَكِينِ وَكُنْتُ أَلْقَى إِلْيَاسَ فِي الأَوْدِيَةِ وَأَنَا أَلْقَاهُ الآنَ وَإِنِّي لَقِيتُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فَعَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ وَقَالَ إِنْ أَنْتَ لَقِيتَ عِيسَى بْنَ مَرْيَمَ فَأَقْرِئْهُ مِنْى السَّلامَ وَإِنِّي لقِيت عِيسَى بن مَرْيَم فأقرأته من مُوسَى السَّلَام وَإِنَّ عِيسَى قَالَ إِن لقِيت مُحَمَّد فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ فَأَرْسَلَ رَسُولُ الله عَيْنَيْهِ فَبَكَى فَقَالَ عَلَى عِيسَى السَّلامُ مَا دَامَتِ الدُّنْيَا وَعَلَيْكَ يَا هَامَةُ بِأَدَائِكَ الأَمَانَةَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ افْعَلْ بِي مَا فَعَلَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فَإِنَّهُ عَلَّمَنِي مِنَ التَّوْرَاةِ فَعَلَّمَهُ رَسُول الله سُورَة المرسلات و ( {عَم يتساءلون} وَإِذا الشَّمْس كورت) والمعوذتين وَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وَقَالَ ارْفَعْ إلنا حَاجَتَكَ يَا هَامَةُ وَلا تَدَعْ زيارتنا فَقبض رَسُول الله وَلَمْ يَنْعِهِ إِلَيْنَا.
قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى الْبَرْبَرِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن صَالح ابْن النطاح حَدَّثَنَا أَبُو سَلمَة مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْأنْصَارِيّ حَدَّثَنَا مَالك بْن دِينَار عَن أنس بِنَحْوِهِ.
وَكَذَا أوردهُ الْعقيلِيّ عَن مَالك قَالَ كنت مَعَ رَسُول الله خَارِجا عَن جبال مَكَّة إِذْ أقبل شيخٌ متوكئا عَلَى عكازة فَقَالَ رَسُول الله مشْيَة جني وَنعمته فَقَالَ أجل فَقَالَ من أبي الْجِنّ أَنْت قَالَ أَنَا هَامة بْنُ الْهَيْمِ بْنِ لاقِيسَ بْنِ إِبْلِيس قَالَ لَا أرى بَيْنك وَبَين إِبْلِيس إِلَّا أبوين قَالَ أجل قَالَ كم أَتَى عَلَيْك قَالَ أكملتُ عُمَر الدُّنْيَا إِلَّا أقلهَا كنت ليَالِي قتل هابيل غُلَاما ابْن أَعْوَام أَمْشِي عَلَى الآكام وأصيد الْهَام وآمر بإفساد الطَّعَام وأروش بن النَّاس وأغري بَينهم فَقَالَ رَسُول الله بئس عمل الشَّيْخ المتوسم والفتى المتلوم قَالَ دَعْنِي من اللوم والهبل فقد جرت تَوْبَتِي عَلَى يَدي نوح وَكنت مَعَه فِيمَن آمن مَعَه من الْمُسلمين فعاتبته فِي دُعَائِهِ عَلَى قومه فَبكى وأبكاني وَقَالَ إِنِّي من النادمين وَأَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلين، وكنتُ مَعَ إِبْرَاهِيم خَلِيل الرَّحْمَن لَمّا ألقِي فِي النَّار فكنتُ بَينه وَبَين المنجنيق حَتَّى أَخْرَجَهُ الله مِنْهُ ولقيتُ مُوسَى بِالْمَكَانِ الْأمين وكنتُ مَعَ عِيسَى فَقَالَ لي عِيسَى ابْن مَرْيَم إِن لقيتَ مُحَمَّدًا فأقرئه مني السَّلَام يَا رَسُول الله قد بلغت آمَنت بك فَقَالَ رَسُول الله عَلَى عِيسَى السَّلَام وَعَلَيْك يَا هَامة مَا حَاجَتك فَقَالَ مُوسَى عَلمنِي التَّوْرَاة وَعِيسَى عَلمنِي الْإِنْجِيل فعلمني الْقُرْآن قَالَ عُمَر بْن الْخطاب فَعلمه رَسُول الله عشر سور وَقبض ولَم ينعه إِلَيْنَا وَلَا أرَاهُ إِلَّا حَيا،(1/160)
مَوْضُوع: إِسْحَاق بْن بشر الْكَاهِلِي كَذَّاب وضَّاع بالِاتِّفَاقِ وَأَبُو سَلمَة يروي عَن الثِّقَات مَا لَيْسَ من حَدِيثهمْ لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ قَالَ الْعقيلِيّ وكلا الإسنادين غير ثَابت وَلَيْسَ للْحَدِيث أصلٌ (قلت) وَكَذَا قَالَ فِي الْمِيزَان: هُوَ بَاطِل بالإسنادين.
قَالَ: وَلَا أعلم لإسحاق الْكَاهِلِي أشنعَ من هَذَا الحَدِيث وأحمل فِيهِ عَلَيْهِ مَعَ أَن عَبْد الْعَزِيز بْن بحير أحد المتروكين قد رواهُ بِطُولِهِ عَن أَبِي معشر.
قَالَ وَهَذَا الحَدِيث قد رواهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل بِإِسْنَاد أصلح من هَذَا فَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن دَاوُد الْعلوِي حَدَّثَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بْن حَمْدَوَيْه الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن حَمَّاد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي معشر أَخْبرنِي أَبِي فَذكره بِطُولِهِ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان إِذا كَانَ مُحَمَّد بْن أَبِي معشر قد تَابع الْكَاهِلِي فكيفَ يكون الْحمل فِيهِ عَلَى الْكَاهِلِي فالحملُ فِيهِ حِينَئِذٍ عَلَى أَبِي معشر انْتهى.
وَقد قَالَ الْبَيْهَقِيّ عقب إِخْرَاجه أَبُو معشر روى عَنْهُ الْكِبَار إِلَّا أَن أهل الحَدِيث ضَعَّفُوهُ قَالَ وَقد رُوِيَ من وَجه آخر هَذَا أقوى مِنْهُ انْتهى.
وَله طريقٌ آخر عَن عُمَر أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الدَّلَائِل من طَرِيق عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن ابْن عَبَّاس عَن عُمَر وَحَدِيث أنس أخرجه عبد الله ابْن أَحْمَد فِي زيادات الزّهْد والشيرازي فِي الألقاب وَابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير كلهم من طَرِيق أَبِي سَلمَة الْأنْصَارِيّ وَله طَرِيق آخر لَيْسَ فِيهِ أَبُو سَلمَة أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الدَّلَائِل من طَرِيق زيد بن أبي الرزقاء الْمَوْصِليّ عَن عِيسَى بْن طهْمَان عَن أنس.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة أَخْرَجَهُ المستغفري فِي الصَّحَابَة وَإِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم المنجنيقي من طَرِيق أَبِي مُحَيْصِن الحكم بْن عمار عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب قَالَ قَالَ عُمَر فَذكره مطولا.
قَالَ وَله طَرِيق آخر من رِوَايَة عَبْد الحميد بْن عُمَر الجندي عَن شبْل بْن الْحجَّاج عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس عَن عُمَر بِطُولِهِ.
وَأخرجه الفاكهي فِي كتاب مَكَّة من طَرِيق عَزِيز الجريجي عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كَانَ رَسُول الله فِي دَار الأرقم مختفيًا فِي أَرْبَعِينَ رجلا وبضع عشرَة امْرَأَة إِذْ دق الْبَاب فَقَالَ افتحوا فَإِنَّهَا لمْعَة شَيْطَان فَفتح لَهُ فَدخل رجلٌ قصير فَقَالَ السلامُ عَلَيْك يَا رَسُول الله وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته، فَقَالَ وَعَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة الله من أَنْت؟ قَالَ: أَنَا هَامَةُ بْنُ الْهَيْمِ بْنِ لاقيس بْن إِبْلِيس فَذكره نَحوه.
وَفِي كتاب السّنَن لأبي عَلِيّ بْن الْأَشْعَث أحد المتروكين من حَدِيث عَائِشَة أَن النَّبِي قَالَ إِن هَامة ابْن هيم بْن لاقيس فِي الْجنَّة انْتهى.
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه نقلت من خطّ تَمَّام بن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن الْحَسَن عَن علام الحوراني الْحَافِظ أَنْبَأنَا أَبُو عرُوبَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن وهب حَدثنَا أصبغ بن(1/161)
عُثْمَان الْبَابلُتِّي حَدثنَا عَبدة بْن عَبْد القدوس الدِّمَشْقِي عَن أنس بْن أَبِي اللَّيْث أَن رَسُول الله كَانَ فِي بعض جبال مَكَّة أتاهُ شيخ فَذكر حَدِيث هَامة بْن الهيم كَذَا قَالَ وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد الدقاق وَأَبُو سهل بْن زِيَاد الْقطَّان واللفظُ لعُثْمَان بْن أَحْمد قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أبي طَالب حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم الرَّاسِبِي أَخْبَرَنَا أَبُو عَليّ المحزمي أَخْبَرَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد العتيقي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن حميد بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن حميد بْن الرّبيع اللَّخْمِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن أَحْمَد الحكيمي حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد الله الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ المحزمي من أَصْحَاب أَبِي يُوسُف عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم سنة عشرَة وَمِائَتَيْنِ حَدَّثَنَا مَالك بْن أنس عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كتب عُمَر بْن الْخَطَّاب إِلَى سعد بْن أَبِي وَقاص زَاد يَحْيَى وَهُوَ بالقادسية أَن سرح وَقَالَ عَبْد الْعَزِيز أَن وَجه نَضْلَة بْن مُعَاويَة إِلَى حلوان الْعرَاق ولَم يقل يَحْيَى الْعرَاق فليغر عَلَى ضواحيها فَأَصَابُوا غنيمَة وسبيًا فَأَقْبَلُوا يسوقون الْغَنِيمَة والسبي حَتَّى إِذْ رهقتهم الْعَصْر وكادت الشَّمْس أَن تؤوب قَالَ فألجأ نَضْلَة الْغَنِيمَة والسبي إِلَى سفح جبل ثمَّ قَالَ فَأذن فَقَالَ الله أكبر الله أكبر فَإِذا مُجيب من الْجَبَل يُجيبه كَبرت كَبِيرا يَا نَضْلَة قَالَ أشهدُ أَن لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ كلمة الْإِخْلَاص يَا نَضْلَة قَالَ أشهدُ أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ هُوَ النذير وَهُوَ الَّذِي بشرنا بِهِ عِيسَى ابْن مَرْيَم وعَلى رَأس أمته تقوم السَّاعَة قَالَ حَيّ عَلَى الصَّلَاة قَالَ طُوبَى لِمن مَشى إِلَيْهَا وواظب عَلَيْهَا قَالَ حَيّ عَلَى الْفَلاح قَالَ أفلحَ من أجَاب مُحَمَّدًا وَهُوَ الْبَقَاء لأمة مُحَمَّد فَلَمَّا قَالَ الله أكبر الله أكبر لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ أخلصت الْإِخْلَاص كُله يَا نَضْلَة فَحرم الله بِهَا جسدك عَلَى النَّار فَلَمَّا فرغ من أَذَانه فقمنا فَقُلْنَا من أَنْت يَرْحَمك الله أملك أَنْت أم سَاكن من الْجِنّ أم طائف من عباد الله أسمعتنا صَوْتك فأرنا صُورَتك فَإنَّا وفدُ الله ووفد رَسُول الله ووفد عُمَر بْن الْخَطَّاب، قَالَ فانفلق الجبلُ عَن هَامة كالرحاء، أَبيض الرَّأْس واللحية عَلَيْهِ طمران من صوف فَقَالَ السلامُ عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله، قُلْنَا وَعَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة الله من أَنْت يَرْحَمك الله قَالَ أَنَا زريب بْن برثملا وَصِيّ العَبْد الصالِح عِيسَى ابْن مَرْيَم أسكنني هَذَا الْجَبَل ودعا لي بطول الْبَقَاء إِلَى نُزُوله من السَّمَاء فَيقْتل الْخِنْزِير ويكسرُ الصَّلِيب ويتبرأ مِمَّا انتحلته النَّصَارَى فَأَما إِذا فَاتَنِي لِقَاء مُحَمَّد فاقرؤا عُمَر مني السَّلَام وَقُولُوا لَهُ يَا عُمَر سدد وقارب فقد دنا الأمرُ.
وأخبروهُ بِهذه الْخِصَال الَّتِي أخْبركُم بِهَا يَا عُمَر إِذا ظَهرت هَذِه الْخِصَال فِي أمة مُحَمَّد فالهرب الْهَرَب إِذا اسْتغنى الرجالُ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاء بِالنسَاء وانتسبوا فِي غير مناسبهم وانتموا إِلَى غير مواليهم ولَمْ يرحم كَبِيرهمْ صَغِيرهمْ ولَمْ يوقر صَغِيرهمْ كَبِيرهمْ وَترك الْمَعْرُوف فَلم يُؤمر بِهِ وَترك الْمُنكر فَلم ينْه عَنهُ(1/162)
وَتعلم عالمهم الْعلم ليجلب بِهِ الدَّنَانِير وَالدَّرَاهِم وَكَانَ المطرُ قيظًا وَالْولد غيظًا وطولوا الْمنَازل وفضضوا الْمَصَاحِف وزخرفوا الْمَسَاجِد وأظهروا الرشا وشيدوا الْبَنَّا وَاتبعُوا الْهوى وَبَاعُوا الدَّين بالدنيا واستخفوا بالدماء وَقطعت الْأَرْحَام وَبيع الحكم وَأكل الرِّبَا فخرًا وَصَارَ الْغنى عزًّا وَخرج الرجل من بَيته فَقَامَ إِلَيْهِ من هُوَ خير مِنْهُ فَسلم عَلَيْهِ وَركب النِّسَاء السُّرُوج ثُمَّ غَابَ عَنَّا قَالَ فَكتب بذلك نَضْلَة إِلَى سعد فَكتب سعد إِلَى عُمَر فَكتب عُمَر إِلَى سعد الله أَبوك سر أَنْت وَمن مَعَك من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار حَتَّى تنزل هَذَا الْجَبَل فَإِن لَقيته فأقرئه مني السَّلَام فَإِن رَسُول الله أَخْبَرَنَا أَن بعض أوصياء عِيسَى بْن مَرْيَم نزل ذَلِكَ الْجَبَل نَاحيَة الْعرَاق فَخرج فِي أَرْبَعَة آلَاف من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار حَتَّى تزلوا ذَلِكَ الْجَبَل أَرْبَعِينَ يَوْمًا يُنادي بِالْأَذَانِ فِي وَقت كل صَلَاة فَلَا جَوَاب.
(ابْن أبي الدُّنْيَا) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان الْعجلِيّ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حبيب الرَّمْلِيّ عَن ابْن لَهِيعَة عَن مَالك بْن الْأَزْهَر عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ عُمَرَ بَعَثَ إِلَيَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى الْعِرَاقِ فَصَارَ حَتَّى إِذَا كَانُوا بِحُلْوَانَ أَدْرَكَتْهُ صَلاةُ الْعَصْرِ وَهُوَ فِي سَفْحِ جَبَلِهَا فَأَمَرَ مُؤَذِّنَهُ نَضْلَةَ فَنَادَى بِالأَذَانِ فَقَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَأَجَابَهُ مُجِيبٌ مِنَ الْجَبَلِ كَبَّرْتَ يَا نَضْلَةُ كَبِيرًا قَالَ أشهدُ أَن لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ كلمة الْإِخْلَاص قَالَ أشهدُ أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ بعث النَّبِي قَالَ حَيّ عَلَى الصَّلَاة قَالَ الْبَقَاء لأمة مُحَمَّد قَالَ حَيّ عَلَى الْفَلاح قَالَ كَلِمَةٌ مَقْبُولَةٌ قَالَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ كَبَّرْتَ كَبِيرًا قَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ كَلِمَةُ حَقٍّ حُرِّمْتَ بِهَا عَلَى النَّارِ فَقَالَ لَهُ نَضْلَةُ يَا هَذَا قَدْ سَمِعْنَا كَلامَكَ فَأَرِنَا وَجْهَكَ فَانْفَلَقَ الْجَبَلُ فَإِذَا شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَاللِّحْيَةِ هَامَتُهُ مِثْلُ الرَّحَى فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا زُرَيْبُ بْنُ برثملا وَصِيّ العَبْد الصالِح عِيسَى ابْن مَرْيَمَ دَعَا لِي رَبَّهُ بِطُولِ الْبَقَاءِ وَأَسْكَنَنِي هَذَا الْجَبَلَ إِلَى نُزُولِهِ مِنَ السَّمَاءِ فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ وَيَتَبَرَّأُ مِمَّا عَلَيْهِ النصاري مَا فعل النَّبِي؟ قُلْنَا قُبِضَ فَبَكَى بُكَاءً شَدِيدًا حَتَّى خَضَّبَ لِحْيَتِهِ بِالدُّمُوعِ ثُمَّ؟ قَالَ مَنْ قَامَ فِيكُمْ بَعْدَهُ؟ قُلْنَا أَبُو بَكْرٍ، قَالَ مَا فَعَلَ؟ قُلْنَا قُبِضَ، قَالَ فَمَنْ قَامَ فِيكُمْ بَعْدَهُ؟ قُلْنَا عُمَرُ قَالَ فَأَقْرِئُوهُ مِنِّي السَّلامَ وَقُولُوا لَهُ يَا عُمَر سدد وقارب فَإِنَّ الأَمْرَ قَدْ تَقَارَبَ، خِصَالٌ إِذَا رَأَيْتَهَا فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ فالهرب الْهَرَب إِذا اسْتغنى الرجالُ بِالرِّجَالِ وَالنِّسَاءُ بِالنِّسَاءِ وَكَانَ الْوَلَدُ غَيْظًا وَالْمَطَرُ قَيْظًا وَزُخْرِفَتِ الْمَسَاجِدُ وَزُوِّقَتِ الْمَصَاحِفُ وَتَعَلَّمَ عَالِمُهُمْ لِيَأْكُلَ دِينَارَهُمْ وَدِرْهَمَهُمْ وَخَرَجَ الْغَنِيُّ فَقَامَ لَهُ مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ وَكَانَ أَكْلُ الرِّبَا فِيهِمْ شَرَفًا وَالْقَتْلُ فِيهِمْ عِزًّا فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ قَالَ فَكَتَبَ بِهَا سَعْدٌ إِلَى عُمَرَ فَكَتَبَ عُمَرُ صَدَقْتَ سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُولُ فِي ذَلِكَ الْجَبَلِ وَصِيُّ عِيسَى ابْن مَرْيَمَ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ فَأَقَامَ سَعْدٌ بِذَلِكَ الْمَكَانِ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا يُنَادِي بِالأَذَانِ وَلا يُجَابُ.
(ابْن أبي الدُّنْيَا) حَدَّثَنَا الصَّلْت بْن مَسْعُود الجحدري حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زيد حَدثنَا(1/163)
عُبَيْد الله بْن يَحْيَى عَن أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن عَليّ قَالَ لما ظهر سعد عَلَى حلوان الْعرَاق بعث جعوثة بْن نَضْلَة فِي الطّلب قَالَ فأتينا عَلَى غَار أَو نقب فَحَضَرت الصَّلَاة فَأَذنت فقلتُ الله أكبر الله أكبر، فَأَجَابَنِي مُجيب من الْجَبَل كَبرت كَبِيرا فأجبتُ فرقا قلت أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ أخلصتَ فالتفتُ يَمِينا وَشمَالًا فَلم أر أحدا قلتُ أشهد أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ نَبِي بعث قلتُ حَيّ عَلَى الصَّلَاة قَالَ فَرِيضَة وضعت قلتُ حَيّ عَلَى الْفَلاح قَالَ قد أفلحَ من أجابَها واستجاب لَهَا كل ذَلِكَ يَقُولُ فَالْتَفت فَلَا أرى أحدا قلت جني أَنْت أم إنسي فَأَشْرَف عَليّ شيخٌ أَبيض الرَّأْس واللحية قَالَ أَنَا زريب بْن برثملا من حوارِي عِيسَى ابْن مَرْيَم وَأَنا أشهدُ أَن لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُول الله وَإنَّهُ جَاءَ بِالْحَقِّ من عِنْدَ الْحق قد علمتُ مَكَانَهُ فأردته فحالت بيني وَبَينه كفار فَارس فأقرئ صَاحبك السَّلَام فَكتب سعد إِلَى عُمَر فَكتب عُمَر لَا يفوتنك الرجل فَطلب فَلم يُوجد، مَوْضُوع: قَالَ الْخَطِيب روى الرَّاسِبِي عَن مَالك هَذَا الحَدِيث الْمُنكر وَابْن لَهِيعَة يُدَلس عَن ضعفاء وَسليمَان بْن أَحْمَد ضَعِيف.
قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ لَمْ يرو هَذَا إِلَّا من وَجه مَجْهُول (قلتُ) أخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل الحَدِيث من الطَّرِيق الأول وَقَالَ قَالَ أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ كَذَا قَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم الرَّاسِبِي عَن مَالك بْن أنس ولَمْ يُتَابع عَلَيْهِ ولَمْ يعرف هَذَا الحَدِيث لِمالك بْن الْأَزْهَر عَن نَافِع وَهُوَ رجلٌ مَجْهُول لَم نسْمع بِذكرِهِ فِي غير هَذَا الحَدِيث ثُمَّ سَاقه أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن الْفضل بْن مُحَمَّد الشعراني حَدَّثَنَا جدِّي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كَرَامَة مستملي بْن الْحمانِي بِالْكُوفَةِ حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد فَذكره ثُمّ قَالَ هَذَا الحَدِيث بِهذا الْإِسْنَاد أشبه وَهُوَ ضَعِيف بالمرة انْتهى.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم الرَّاسِبِي أَتَى عَن مَالك بِهذا الْخَبَر الْبَاطِل وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ.
وَهُوَ عِنْدَ إِبْرَاهِيم بْن عبد الله بن أَيُّوب المخزمي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن رَجَاء أَبُو مُوسَى عَن مَالك بِهِ مُخْتَصرا انْتهى.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَا يثبت عَن مَالك وَلَا عَن نَافِع وَعرف من كَلَام الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ أَن عِلّة الطَّرِيق الثَّانِي مَالك بْن الْأَزْهَر لَا سُلَيْمَان، وَأخرجه أَبُو نُعَيْم فِي الدَّلَائِل من طَرِيق يَحْيَى بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي قَبيلَة عَن زيد بْن أسلم عَن أَبِيهِ أَن عُمَر كتب إِلَى سعد بِهِ وَأخرجه الْوَاقِدِيّ عَن عَبْد الْعَزِيز بْن عمر عَن جعوثة بْن نَضْلَة بِهِ، وَأخرجه الباوردي فِي الصَّحَابَة من طَرِيق أَبِي مَعْرُوف عَبْد الله بْن مَعْرُوف عَن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ عَن مُحَمَّد بْن حُسَيْن بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ لما ظهر سعد عَلَى حلوان فَذكره وَقَالَ الْخَطِيب فِي رُوَاة مَالك أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن عُمَر بْن روح النهرواني بِهَا وَالْقَاضِي أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بن(1/164)
عَبْد الله بْن أَحْمَد الْبَيْضَاوِيّ بِبَغْدَاد وَأَبُو الْفرج عَبْد الْوَهَّاب بْن الْحُسَيْن بْن عُمَر بْن برهَان الغزال بصور قَالُوا أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد الدقاق حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن أَيُّوب المجزمي حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن رَجَاء أَبُو مُوسَى حَدَّثَنَا مَالك بْن أنس عَن نَافِع عَن ابْن عُمَر أَن عُمَر كتب إِلَى سعد إِذا أتاكَ كتابي هَذَا فَادع نَضْلَة وَذكر تَمام الحَدِيث بِطُولِهِ.
وَقَالَ أَيْضا حدَّثَنِي الْأَزْهَرِي حَدَّثَنَا ابْن عُمَر الدَّارَقُطْنِيّ حَدثنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن جَعْفَر الْكَرَابِيسِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن مَحْمُود بن الْخضر الطَّالقَانِي حَدَّثَنَا عمَارَة بْن وثيمة قَالَ وجدتُ فِي كتاب الْعَبَّاس بْن عَبْد الله بْن اليسع عَن إِبْرَاهِيم الحجري أَخْبرنِي مَالك بْن أنس عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ كتب عُمَر إِلَى سعد وَهُوَ بالقادسية أمّا بعد فَجهز نَضْلَة بْن مُعَاويَة الْأنْصَارِيّ إِلَى حلوان الْعرَاق وَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ.
قَالَ فِي الْمِيزَان: إِبْرَاهِيم بْن رَجَاء عَن مَالك لَا يُعرف وَالْخَبَر كذب وَإِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله المجزمي قَالَ فِيهِ الْإِسْمَاعِيلِيّ صَدُوق لَكِن قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَيْسَ بِثِقَة حَدَّث عَن ثِقَات بِأَحَادِيث بَاطِلَة.
وَقَالَ معَاذ بْن الْمثنى رَاوِي مُسْند مُسَدّد فِيمَا زَاده فِيهِ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أَبِي شُعَيْب حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَبِي عَبْد الرَّحْمَن الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا منتصر بْن دِينَار عَن عَبْد الله بْن أَبِي الْهُذيْل قَالَ وَجه سعد بْن أَبِي وَقاص نَضْلَة بْن عُمَر والأنصاري فِي ثَلَاثمِائَة من الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار فَأَغَارُوا عَلَى حلوان فافتتحها فَأَصَابَهُ غَنَائِم كَثِيرَة وسبيا كثيرا فجاؤا يسوقون مَا مَعَهم وهم بَين جبلين حَتَّى أرهقتهم الْعَصْر، فَقَالَ لَهُمْ نَضْلَة اصرفوا الْغَنَائِم إِلَى سفح الْجَبَل فَفَعَلُوا ثُمَّ قَامَ نَضْلَة فَنَادَى بِالْأَذَانِ فَقَالَ الله أكبر الله أكبر فأجابَ صَوت من الْجَبَل لَا يرى مَعَه صُورَة كَبرت كَبِيرا يَا نَضْلَة قَالَ أشهدُ أَن لَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ أخلصت يَا نَضْلَة إخلاصًا قَالَ أشهدُ أَن مُحَمَّدًا رَسُول الله قَالَ نَبِي بعث لَا نَبِي بعده قَالَ حَيّ عَلَى الصَّلَاة قَالَ فَرِيضَة فرضت قَالَ حَيّ عَلَى الْفَلاح قَالَ أفلحَ من أَتَاهَا وواظب عَلَيْهَا قَالَ قد قَامَت الصَّلاةِ قَالَ الْبَقَاءُ لأُمَّةِ مُحَمَّدٍ وعَلى رؤوسها تقوم السَّاعَة فَلَمَّا صلوا قَامَ نَضْلَة فَقَالَ يَا ذَا الْكَلَام الْحَسَن الطّيب الْجَمِيل قد سمعنَا كلَاما حسنا أَفَمَن مَلَائِكَة الله أَنْت أم طائفٌ أم ساكنٌ ابرز لنا فكلمنا فَإنَّا وَفد الله عَزَّ وَجَلَّ ووفد نبيه، فبرز لَهم شيخ من شعب من تِلْكَ الشعاب أَبيض الرَّأْس واللحية لَهُ هَامة كأنّها رحى طَوِيل اللِّحْيَة فِي طمرين من صوف أَبيض فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله فَردُّوا عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ لَهُ نَضْلَة من أَنْت رَحِمَك الله قَالَ أَنَا زريب بْن برثملا وَصِيّ العَبْد الصالِح عِيسَى ابْن مَرْيَم دَعَا لي بِالْبَقَاءِ إِلَى نُزُوله من السَّمَاء فقراري فِي هَذَا(1/165)
الْجَبَل فأقرئ عُمَر بْن الْخَطَّاب أَمِير الْمُؤمنِينَ السَّلَام وَقل لَهُ اثْبتْ وسدد وقارب فَإِن الْأَمر قد اقْترب وَإِيَّاك يَا عُمَر إِن ظَهرت خِصَال فِي أمة مُحَمَّد وَأَنت فيهم فالهرب الْهَرَب فَقَالَ نَضْلَة يَا زريت رَحِمك الله فَأخْبرنَا بِهذه الْخِصَال نَعْرِف بِهَا ذهَاب دُنْيَانَا وإقبال آخرتنا قَالَ إِذا اسْتغنى رجالكم برجالكم وَنِسَاؤُكُمْ بنسائكم وَكثر طَعَامكُمْ فَلم يَزْدَدْ سعركم بذلك إِلَّا غلاء وَكَانَت خلافتكم فِي صِبْيَانكُمْ وَكَانَ خطباء منابركم عبيدكم وركن فقهاؤكم إِلَى ولاتكم فأحلوا لَهم الْحَرَام وحرموا عَلَيْهِم الْحَلَال وأفتوهم بِما يشتهونَ وَاتَّخذُوا الْقُرْآن ألحانًا وَمَزَامِير بأصواتِهم وزوقتم مَسَاجِدكُمْ وأطلتم منابركم وحليتم مصاحفكم بِالذَّهَب وَالْفِضَّة وَركبت نِسَاؤُكُمْ السُّرُوج وَكَانَ مستشار أميركم خصيانكم، وَقتل البريء لتوعظ بِهِ الْعلية، وَبَقِي الْمَطَر قيظًا وَالْولد غيظًا وحرمتم الْعَطاء، وَأَخذه العبيد والسقاط، وَقلت الصَّدَقَة حَتَّى يطوف الْمِسْكِين من الْحول إِلَى الْحول لَا يُعطى عشرَة دَرَاهِم فَإِذا كَانَ كَذَلِك نزلَ بكم الخزي وَالْبَلَاء ثُمَّ ذهبت الصُّورَة فلَمْ تَرَ فَنَادوا فَلم يجابوا فَلَمَّا قَدِمَ نَضْلَة عَلَى سعد أخبرهُ بِما أَفَاء الله عَلَيْهِ وبِما كَانَ من شَأْن زريب فَكتب سعد إِلَى عُمَر بْن الْخَطَّاب بِخبره فَكتب عُمَر بْن الْخَطَّاب إِلَى سعد لله أَبُوك يَا سعد اركب بِنَفْسِك حَتَّى تَأتي الْجَبَل فَركب سعد حَتَّى أَتَى الْجَبَل فَنَادَى أَرْبَعِينَ صباحًا فَلم يُجابوا فَكتب إِلَى عمرَ وَانْصَرفُوا.
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي المطالب الْعَالِيَة هَذَا موقوفٌ غَرِيب من هَذَا الْوَجْه مَا رَأَيْته بِطُولِهِ إِلَّا بِهذا الْإِسْنَاد.
وَقَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا ابْن أَبِي عصمَة حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن قرَاب الْحداد حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَبِي مَنْصُور حدَّثَنِي عَبْد الله بْن الْمُغيرَة بِمصر حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رواد عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُولُ إِنَّ بَعْضَ أَوْصِيَاءِ عِيسَى ابْن مَرْيَمَ حَيٌّ بِالْعِرَاقِ فَإِذَا أَنْتَ رَأَيْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلامَ.
قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا خبرٌ بَاطِلٌ وَإسْنَاد مظلم وَابْن الْمُغيرَة لَيْسَ بِثِقَة وَالله أعلم.
(الْبَغَوِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حسان السَّمْتِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحجَّاج النخمي عَن مجَالد عَن الشِّعْبِيّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْس على رَسُول الله فَقَالَ: أَيُّكُمْ يُعْرَفُ قُسَّ بْنَ سَاعِدَة الأيادي؟ قَالَ: كلنا نعرفه يَا رَسُول اللَّهِ قَالَ: فَمَا فَعَلَ.
قَالُوا: هَلَكَ.
قَالَ: مَا أَنْسَاهُ بِعُكَاظٍ عَلَى جَمَلٍ أَحْمَرَ وَهُوَ يَخْطُبُ النَّاسَ وَهُوَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ اجْتَمِعُوا.
وَاسْمَعُوا وَعُوا.
مَنْ عَاشَ مَاتَ.
وَمَنْ مَاتَ فَاتَ.
وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ.
إِنَّ فِي السَّمَاء.(1/166)
لَخَبَرًا.
وَإِنَّ فِي الأَرْضِ لَعِبَرًا.
مهاد مَوْضُوع.
وسقف مَرْفُوع.
ونجوم لَا تَمور.
وبحار لَا تغور.
أقسم قس قسما حَقًا لَئِن كَانَ فِي الْأَمر رضى.
لَيَكُونن سخطًا، إِن لله لدينا هُوَ أحب إِلَيْهِ من دينكُمْ الَّذِي أَنْتُم عَلَيْهِ.
مَالِي أرى النَّاس يذهبون وَلَا يرجعُونَ.
أرضوا فأقاموا.
أم تركُوا فَنَامُوا.
ثُمَّ قَالَ أَيّكُم يروي شعره فأنشدوه:
(فِي الذاهبين الْأَوَّلين ... من الْقُرُون لنا بصائر)
(لَمّا رَأَيْت مواردًا ... للْمَوْت لَهَا مصَادر)
(ورأيتُ قومِي نَحْوهَا ... تمْضِي الأكابر والأصاغر)
(لَا يرجعُ الْمَاضِي إليّ ... وَلَا من البَاقِينَ غابر)
(أيقنتُ أَنِّي لَا محَالة ... حيثُ صَار الْقَوْم صائر)
(الْأَزْدِيّ) أَنْبَأنَا عُمَر بْن شاهين حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن دُرَيْد حَدَّثَنَا السكن بْن سَعِيد عَن ابْن أَبِي عُيَيْنَة المهلبي عَن الْكَلْبِيّ عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا قَدِمَ أَبُو ذَرٍّ عَلَى رَسُول الله، قَالَ: لَهُ يَا أَبَا ذَرٍّ مَا فَعَلَ قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ؟ قَالَ: مَاتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: رَحِمَ اللَّهُ قُسًّا، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ عَلَى جَمَلٍ أَوْرَقَ تَكَلَّمَ بِكَلامٍ لَهُ حَلاوَةٌ لَا أَحْفَظُهُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا أَحْفَظُهُ قَالَ اذْكُرْهُ فَذَكَرَهُ وَفِيهِ الشَّعْرُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: رَأَيْتُ مِنْ قُسٍّ عَجَبًا كُنْتُ عَلَى جَبَلٍ بِالشَّامِ يُقَالُ لَهُ سِمْعَانُ فِي ظِلِّ شَجَرَةٍ إِلَى جَنْبِهَا عَيْنُ مَاءٍ فَإِذَا سِبَاعٌ كَثِيرَةٌ وَرَدَتِ الْمَاءَ لِتَشْرَبَ فَكُلَّمَا وَرَدَ مِنْهَا سَبْعٌ عَلَى صَاحِبِهِ ضَرَبَهُ قُسٌّ بِعَصَاهُ وَقَالَ كُفَّ حَتَّى يَشْرَبَ الَّذِي سَبَقَ فَيُدَاخِلُنِي لِذَلِكَ رُعْبٌ فَقَالَ لِي لَا تَخَفْ لَيْسَ عَلَيْكَ بَأْسٌ.
وَقد رواهُ الْكَلْبِيّ بِإِسْنَاد آخر فَقَالَ عَن أَبِي صالِح عَنِ ابْنِ عَبَّاس.
قَالَ الْأزْدِيّ مَوْضُوع لَا أصلَ لَهُ وَمُحَمَّد بْن الْحجَّاج كَذَّاب خَبِيث أَحَادِيثه مَوْضُوعَة والكلبي كَذَّاب وَأَبُو صالِح هُوَ مولى أم هَانِئ واه (قلت) حَدِيث ابْن عَبَّاس أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ وَالْبَزَّار فِي مُسْنده وَقَالَ لَا نعلمهُ يروي من وَجه من الْوُجُوه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَمُحَمَّد بْن الْحجَّاج قد حَدَّث بِأَحَادِيث لَم يُتَابع عَلَيْهَا ولَمّا لَمْ نجد هَذَا عِنْدَ غَيره لَمْ نجد بدا من إِخْرَاجه.
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي زوائده كَأَنَّهُ التزمَ إِخْرَاج كل مَا روى وَإِن كَانَ مَوْضُوعا فمحمد بْن الْحجَّاج كذبه ابْن معِين والدَّارَقُطْنِيّ وَغَيرهمَا انْتهى.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان مُحَمَّد بْن الْحجَّاج قَالَ ابْن عدي وضع حَدِيث الهريسة وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كَذَّاب وَقَالَ ابْن معِين كَذَّاب خَبِيث وَله عَن مجَالد عَن الشِّعْبِيّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ(1/167)
قصَّة قس بْن سَاعِدَة وَقد أوردهُ ابْن عدي فِي تَرْجَمته وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل من طَرِيق ابْن عدي وَقَالَ هَذَا ينْفَرد بن مُحَمَّد بْن الْحجَّاج اللَّخْمِيّ عَن مجَالد وَمُحَمَّد بْن الْحجَّاج مَتْرُوك.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَنْبَأنَا أَبُو سعد سَعِيد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الشعيثي حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر بْن أَبِي طَاهِر المحمدابادي حَدَّثَنَا أَبُو لبَابَة مُحَمَّد بْن الْمهْدي الأبيوردي حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا سَعِيد بْن هُبَيْرَة حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان عَن أَبِيهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَدِمَ وَفْدُ إِيَادٍ عَنِ النَّبِيِّ فَقَالَ النَّبِي مَا فَعَلَ قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ الإِيَادِيُّ؟ قَالُوا هَلَكَ، قَالَ أَمَا إِنِّي سَمِعْتُ مِنْهُ كَلامًا مَا أَرَى أَنِّي أَحْفَظُهُ، فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ نَحْنُ نَحْفَظُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ هَاتُوا، فَقَالَ قَائِلُهُمْ إِنَّهُ وَقَفَ بِسُوقِ عُكَاظٍ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اسْتَمِعُوا.
وَاسْمَعُوا وَعُوا.
كُلُّ مَنْ عَاشَ مَاتَ.
وَمَنْ مَاتَ فَاتَ.
وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ.
لَيْلٌ دَاجٍ.
وَسَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ.
وَنُجُومٌ تَزْهَرُ.
وَبِحَارٌ تَزْخَرُ.
وَجِبَالٌ مُرْسَاةٌ.
وَأَنْهَارٌ مُجْرَاةٌ.
إِنَّ فِي السَّمَاءِ لَخَبْرًا.
وَإِنَّ فِي الأَرْضِ لَعِبَرًا.
أَرَى النَّاسَ يَمُوتُونَ وَلا يَرْجِعُونَ.
أَرْضُوا بِالإِقَامَةِ فَأَقَامُوا.
أَمْ تُرِكُوا فَنَامُوا.
يُقْسِمُ قُسٌّ قَسَمًا بِاللَّهِ لَا إِثْمَ فِيهِ إِنَّ لِلَّهِ دِينًا هُوَ أَرْضَى مِمَّا أَنْتُمْ عَلَيْهِ.
ثُمَّ أنشأ يَقُولُ فَذكر الأبيات: سَعِيد بْن هُبَيْرَة قَالَ ابْن حبَان يروي الموضوعات عَن الثِّقَات كَأَنَّهُ كَانَ يَضَعهَا أَو تُوضَع لَهُ وَقَالَ أَبُو حاتِم روى أَحَادِيث أنكرها أهلُ الْعلم وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن يُوسُف بْن أَحْمَد الْأَصْفَهَانِي إملاء أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن سَعِيد بْن فرضخ الأخميمي بِمكة حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن عَبْد الله بْن مهْدي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله سَعِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن المَخْزُومِي حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن أَبِي حَمْزَة الثمالِي عَن سَعِيد بْن جُبَيْر عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَدِمَ وَفْدُ إِيَادٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَسَأَلَهُمْ عَنْ قُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ الإِيَادِيِّ فَقَالُوا هَلَكَ يَا رَسُولَ الله فَقَالَ رَسُول الله لَقَدْ شَهِدْتُهُ فِي الْمَوْسِمِ بِعُكَاظٍ وَهُوَ عَلَى جَمَلٍ لَهُ أَحْمَرَ وعَلى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ وَهُوَ يُنَادِي فِي النَّاسِ أَيُّهَا النَّاسُ اجْتَمِعُوا.
وَاسْمَعُوا وَعُوا.
وَاتَّعِظُوا تَنْتَفِعُوا.
مَنْ عَاشَ مَاتَ.
وَمَنْ مَاتَ فَاتَ وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ.
أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ فِي السَّمَاءِ لَخَبَرًا.
وَإِنَّ فِي الأَرْضِ لَعِبَرًا.
نُجُومٌ تَغُورُ وَلا تَغُورُ.
وَبِحَارٌ تَفُورُ وَلا تَفُورُ.
وَسَقْفٌ مَرْفُوعٌ وَمِهَادٌ مَوْضُوع.
وَأَنْهَارٌ وَنُبُوعٌ أَقْسَمَ قُسٌّ قَسَمًا بِاللَّهِ لَا كَذِبًا وَلا إِثْمًا.
ليبلغن الْأَمر شحطًا وَلَئِن كَانَ فِي بعضه رضى فَإِن فِي بعضه لسخطًا.
وَمَا هَذَا باللعب.
وَإِن من وَرَاء هَذَا الْعجب.
أقسم قس قسما بِاللَّه لَا كذبا وَلَا إِثْمًا إِنَّ لِلَّهِ دِينًا هُوَ أَرْضَى لَهُ مِنْ دِينٍ نَحْنُ عَلَيْهِ.
مَا بَالُ النَّاسِ يَذْهَبُونَ وَلا يَرْجِعُونَ.
أرضوا فأقاموا.
أم تركُوا فَنَامُوا.
قَالَ رَسُول الله ثُمَّ أَنْشُدَ قُسُّ بْنُ سَاعِدَةَ أَبْيَاتًا مِنَ الشَّعْرِ لَمْ أَحْفَظْهَا عَنْهُ، فَقَامَ أَبُو بَكْرٍ وَقَالَ أَنَا حَضَرْتُ ذَلِكَ الْمَقَامَ وَحَفِظْتُ تِلْكَ الْمَقَالَةَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله مَا هِيَ؟ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي الذَّاهِبِينَ الأَوَّلِينَ الأَبْيَاتِ، ثُمَّ أقبل رَسُول الله عَلَى وَفْدِ إِيَادٍ فَقَالَ هَلْ وُجِدَ لِقُسِّ بْنِ سَاعِدَةَ وَصِيَّةٌ؟ قَالُوا نَعَمْ وَجَدُوا لَهُ صَحِيفَةً تَحت رَأسه مَكْتُوبًا فِيهَا:(1/168)
(يَا ناعي الْمَوْت والأموات فِي جدث ... عَلَيْهِم من بقايا ثوبهم خرق)
(دعهم فَإِن لَهم يَوْمًا يصاح بِهم ... كَمَا يُنَبه من نوماته الصعقُ)
(مِنْهُم عُرَاة وموتى فِي ثِيَابهمْ ... مِنْهَا الْجَدِيد وَمِنْهَا الأورق الْخلق)
فَقَالَ رَسُولُ الله وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَقَدْ آمَنَ قُسٌّ بِالْعَبَثِ.
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: الْقَاسِم بْن عَبْد الله بْن مهْدي الأخميمي روى حَدِيثا بَاطِلا.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان: روى حديثين باطلين قَالَ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ إِنَّه مُتَّهم بِوَضْع الحَدِيث قَالَ وَذكر الدَّارَقُطْنِيّ أَن أَحْمَد بْن سَعِيد بْن فرضخ روى عَن الْقَاسِم بْن عَبْد الله بْن مهْدي أَحَادِيث مَوْضُوعَة كلهَا كذب لَا تحل رِوَايَتهَا وَالْحمل فِيهَا على ابْن فرضخ فَإِنَّهُ الْمُتَّهم بِهَا فَإِنَّهُ كَانَ يركبُ الْأَسَانِيد ويضعُ عَلَيْهَا الأحاديثن انْتهى.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ وروى من وَجه آخر عَن ابْن عَبَّاس بِزِيَادَات كَثِيرَة حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن مُوسَى السلمى حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس الْوَلِيد بن سعيد بن حَاتِم بن عِيسَى الفسطاطي بِمكة من حفظه وَجعل يزْعم أَن لَهُ خمْسا وَتِسْعين سنة فِي ذِي الْحجَّة سنة سِتّ وَسِتِّينَ وثلاثمائة عَلَى بَاب إِبْرَاهِيم عَلَيْهِ السَّلَامُ حَدَّثَنَا عِيسَى بْن مُحَمَّد الأخباري أَنْبَأنَا عِيسَى بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سُلَيْمَان عَن سُلَيْمَان بْن عَليّ عَن عَلِيّ بْن عَبْد الله بْن عَبَّاس عَن عَبْد الله بْن عَبَّاس قَالَ: قدمَ الْجَارُود بْن عَبْد الله فَكَانَ سيدًا فِي قومه.
مُطَاعًا عَظِيما فِي عشيرته.
مُطَاع الْأَمر.
رفيع الْقدر.
عَظِيم الْخطر ظَاهر فِي الْأَدَب.
شامخ الْحسب.
بديع الْجمال.
حسن الفعال.
ذَا مَنْعَة وَمَال.
فِي وَفد عَبْد الْقَيْس من ذَوي الأخطار والأقدار.
وَالْفضل وَالْإِحْسَان.
والفصاحة والبرهان.
كل رَجُل مِنْهُم كالنخلة السحوق.
عَلَى نَاقَة كالفحل الفنيق.
قد جَنبُوا الْجِيَاد.
وَأَعدُّوا للجلاد.
مجدين فِي سيرهم.
حازمين فِي أَمرهم.
يَسِيرُونَ ذميلاً.
ويقطعونَ ميلًا ميلًا.
حَتَّى أناخوا مَسْجِد النَّبِي فَأقبل الْجَارُود على قومه والمشايخ من بني عَمه.
فَقَالَ: يَا قوم هَذَا مُحَمَّد الْأَغَر سيد الْعَرَب.
وَخير ولد عَبْد الْمطلب فَإِذا دَخَلْتُم عَلَيْهِ ووقفتم بَين يَدَيْهِ.
فَأحْسنُوا فِي السَّلَام.
وأقلوا عِنْده الْكَلَام.
فَقَالُوا بأجمعهم أَيهَا الْملك الْهمام.
والأسد الضرغام.
لن نتكلم إِذا حضرت.
وَلنْ نجاوز إِذا أمرت.
فَقل مَا شِئْت فَإنَّا سامعون.
واعمل مَا شِئْت فَإنَّا تابعون.
فَنَهَضَ الْجَارُود.
فِي كل كمي صنديد.
قد ذوبوا العمائم وتردوا بالصمائم.
يجرونَ أسيافهم.
ويسحبون أذيالَهم.
يتناشدونَ الْأَشْعَار.
ويتذاكرون مَنَاقِب الأخيار، لَا يَتَكَلَّمُونَ طيّا.
وَلَا يسكتون عيّا.
إِن أَمرهم ائْتَمرُوا.
وَإِن زجرهم ازدجروا.
كأنّهم أَسد غيل.
يقدمهَا(1/169)
ذُو لبوة مهول.
حَتَّى مثلُوا بَين يَدي النَّبِي، فلمّا دخلَ القومُ الْمَسْجِد.
وأبصرهم أهل المشهد.
دلف الْجَارُود أَمَام النَّبِي وحسر لثامه.
وَأحسن سَلَامه.
ثُمَّ أنشأ يَقُولُ:
(يَا نَبِي الْهدى أتتك رجال ... قطعت فدافدًا وآلا فآلا)
(وطوت نَحْوك الصحاصح طيًّا ... لَا تَخال الكلال فِيك كلالا)
(كل دهماء يقصر الطّرف عَنْهَا ... أرقلتها قلاصنًا أرقالا)
(وطوتها الْجِيَاد تجمع فِيهَا ... بكماة كأنجم تتلالا)
(تبتغي دفع بَأْس يَوْم عبوس ... أوجل الْقلب ذكره ثُمَّ هالا)
فَلَمَّا سمع النَّبِي ذَلِكَ فَرح فَرحا شَدِيدا وقربه وأدناهُ.
وَرفع مَجْلِسه وحياه.
وأكرمه وَقَالَ يَا جرود لقد تَأَخّر بك وبقومك الْموعد.
وَطَالَ بكم الأمد.
قَالَ وَالله يَا رَسُول الله لقد أَخطَأ من أخطأك قَصده.
وَعدم رشده.
وَتلك وَايْم الله أكره خيبة.
وَأعظم حوبة.
والرائد لَا يكذب أَهله.
وَلَا يغش نَفسه.
لقد جِئْت بِالْحَقِّ.
ونطقت بِالصّدقِ.
وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ نبيًّا.
واختارك للْمُؤْمِنين وليًّا.
لقد وجدت وصفك فِي الْإِنْجِيل.
وَلَقَد بشر بك ابْن البتول.
وَطول التَّحِيَّة لَك.
وَالشُّكْر لِمن أكرمك وأرسلك.
لَا أثر بعد عين، وَلَا شكّ بعد يَقِين.
مد يدك فَأَنا أشهد أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّك مُحَمَّد رَسُول الله.
قَالَ فَآمن الْجَارُود من قومه كل سيد وسر النَّبِي بِهم سُرُورًا.
وابتهج حبورًا.
وَقَالَ يَا جارود هَلْ فِي جمَاعَة وَفد عَبْد الْقَيْس من يعرف لنا قسًا؟ قَالَ كلنا نعرفه يَا رَسُول الله وَأَنا من بَين قومِي كنتُ أقفو أَثَره، وأطلب خَبره.
كَانَ قس سبطًا من أَسْبَاط الْعَرَب.
صَحِيح النّسَب.
فصيحًا إِذا خطب.
ذَا شيبَة حَسَنَة.
عُمَر سبع مائَة سنة.
يتقفر القفار.
لَا تكنه دَار.
وَلَا يقره قَرَار.
يتحسى فِي تقفر بيض الْحمام.
ويأنسُ بالوحش والهوام.
يلبس المسوح.
ويتبعُ السياح عَلَى منهاج الْمَسِيح.
لَا يفترُ من الرهبانية.
مقرّ لله بالوحدانية.
تضرب بِحكمته الْأَمْثَال.
وتكشفُ بِهِ الْأَهْوَال.
وتتبعه الأبدال.
أدركَ رَأس الحواريين سمْعَان، فَهُوَ أول من تأله من الْعَرَب.
وأعبد من تعبد فِي الحقب.
وأيقنَ بِالْبَعْثِ والحساب.
وحذر سوء المنقلب والمآب.
وَوعظ بِذكر الْمَوْت.
وَأمر بِالْعَمَلِ قبل الْفَوْت.
الْحَسَن الْأَلْفَاظ.
الْخَاطِب بسوق عكاظ.
الْعَالم بشرق وَغرب.
ويابس وَرطب.
وأجاج وعذب.
كَأَنِّي أنظرُ إِلَيْهِ.
والعربُ بَين يَدَيْهِ.
يقسم بالرب الَّذِي هُوَ لَهُ.
ليبلغنَّ الْكتاب أَجله.
وليوفين كل عَامل عمله.
ثُمَّ أنشأ يَقُولُ:
(هاج للقلب من جواه ادِّكار ... وليال خلالهن نَهار)
(ونجوم يحثها قمر اللَّيْل ... وشمس فِي كل يَوْم تدار)
(ضوؤها يطمس الْعُيُون وإرعاد ... شَدِيد فِي الْخَافِقين مطار)(1/170)
(وَغُلَام وأشمط ورضيع ... كلهم فِي التُّرَاب يَوْمًا يُزارُ)
(وقصور مشيدة حوت الْخَيْر ... وَأُخْرَى خلت فهن قفارُ)
(وَكثير مِمَّا يقصر عَنْهُ ... حدسه النَّاظر الَّذِي لَا يُحارُ)
(وَالَّذِي قد ذكرت دلّ على الله ... نفوساً لَهَا هدى وَاعْتِبَار)
فَقَالَ النَّبِي عَلَى رسلك يَا جارود فلست أنساهُ بسوق عكاظ عَلَى جمل لَهُ أَوْرَق وَهُوَ يتكلمُ بِكَلَام مونق مَا أظنُ أَنِّي أحفظه فَهَل مِنْكُم يَا معشرَ الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار من يحفظُ لنا مِنْهُ شَيْئا فَوَثَبَ أَبُو بَكْر قَائِما فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي أحفظه وكنتُ حَاضرا ذَلِكَ الْيَوْم بسوق عكاظ حِين خطبَ فأطنبَ.
وَرغب ورهب.
وحذر وأنذر.
فَقَالَ فِي خطبَته أَيهَا النَّاس اسمعوا وعوا.
وَإِذا وعيتم فانتفعوا.
إِنَّه مَنْ عَاشَ مَاتَ.
وَمَنْ مَاتَ فَاتَ.
وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ.
مطر ونبات.
وأرزاق وأقوات.
وآباء وَأُمَّهَات.
وَأَحْيَاء وأموات.
وَجَمِيع وأشتات.
وآيات بعد آيَات.
إِن فِي السَّمَاءِ لَخَبَرًا.
وَإِنَّ فِي الأَرْض لعبرًا.
ليلٌ داج.
وسماء ذَات أبراج.
وبِحار ذَات أمواج.
مَالِي أرى النَّاس يذهبونَ فَلَا يرجعُونَ.
أرضوا بالْمقَام فأقاموا.
أم تركُوا هُنَاكَ فَنَامُوا.
أقسم قس قسما.
حقًّا لَا حانثًا فِيهِ وَلَا إِثْمًا.
إِنَّ لِلَّهِ دِينًا هُوَ أحب إِلَيْهِ من دينكُمْ الَّذِي أَنْتُم عَلَيْهِ.
ونبيًّا قد حَان حِينه وأظلكم أَوَانه.
وأدرككم إبانه.
فطوبى لِمن آمن بِهِ فهداه.
وويلٌ لِمن خَالفه وَعَصَاهُ.
ثُمَّ قَالَ تَبًّا لأرباب الْغَفْلَة من الْأُمَم الخالية، والقرون الْمَاضِيَة.
يَا معشر إياد.
أَيْنَ الْآبَاء والأجداد.
وَأَيْنَ المريضُ والعواد.
وَأَيْنَ الفراعنة الشداد.
أَيْنَ من بنى وشيد.
وزخرف ونجد.
وغره المَال وَالْولد.
أَيْنَ من بغى وطغى.
وَجمع فأوعَى.
وَقَالَ أَنَا ربكُم الْأَعْلَى.
ألم يَكُونُوا أَكثر مِنْكُم أَمْوَالًا.
وَأبْعد مِنْكُم آمالاً.
وأطول مِنْكُم آجالا.
طحنهم الثرى بكلكه.
ومزقهم بتطاوله.
فَتلك عظامهم بالية.
وَبُيُوتهمْ خَالِيَة.
عمرتها الذئاب العاوية.
كلا بل هُوَ الله الْوَاحِد المعبود.
لَيْسَ بوالد وَلَا مَوْلُود.
ثمَّ أنشأ بقول:
(فِي الذاهبين الْأَوَّلين ... من الْقُرُون لنا بصائر)
(لَمّا رَأَيْت مواردًا ... للْمَيت لَيْسَ لَهَا مصَادر)
(ورأيتُ قومِي نَحوها ... تَمضي الأصاغرُ والأكابر)
(لَا يرجعُ الْمَاضِي إليّ ... وَلَا من البَاقِينَ غابر)
(أيقنتُ أَنِّي لَا محَالة ... حيثُ صَار الْقَوْم صائر)
قَالَ ثُمَّ جلس فَقَامَ رجلٌ من الْأَنْصَار فعده كَأَنَّهُ قِطْعَة جبلٍ ذُو هَامة عَظِيمَة.
وقامة جسيمة.
قد ذوب عمَامَته.
وأرخى ذؤابته.
منيف أنوف أشدق أجش الصَّوْت فَقَالَ يَا سيد(1/171)
الْمُرْسلين.
وصفوة رب الْعَالمين.
لقد رَأَيْت من قس عجبا.
وشهدتُ أمرا مرعبًا.
فَقَالَ وَمَا الَّذِي رَأَيْته وحفظته عَنْهُ، فَقَالَ خرجتُ فِي الْجَاهِلِيَّة أطلب بَعِيرًا شرد مني كنت أقفو أَثَره.
وأطلب خَبره.
فِي تنائف حقائف ذَات دعادع لَيْسَ بِهَا للكرب مقيل.
وَلَا لغير الْجِنّ سَبِيل.
وَإِذا أَنَا بموئل مهول.
فِي طود عَظِيم.
لَيْسَ بِهِ إِلَّا البوم.
وأدركني اللَّيْل فولجته مذعورًا لآمن فِيهِ حتفي.
وَلَا أركن إِلَى غير سَيفي.
فبتُ بلَيْل طَوِيل.
كَأَنَّهُ بلَيْل مَوْصُول.
أرقب الْكَوَاكِب.
وأرمقُ الغياهب.
حَتَّى إِذا الليلُ عسعس.
وَكَاد الصبحُ أَن يتنفس.
هتف إليّ هَاتِف يَقُولُ:
(يَا أَيهَا الراقدُ فِي اللَّيْل الأحم ... قد بعث الله نَبيا فِي الْحرم)
(من هَاشم أهل الْوَفَاء وَالْكَرم ... يجلو دجنات اللَّيْل والبهم)
قَالَ فأدرت طرفِي فَمَا رَأَيْت لَهُ شخصا.
وَلَا سمعتُ لَهُ فحصًا.
فأنشأت أَقُول:
(يَا أَيهَا الْهَاتِف فِي داجي الظُّلم ... أَهلا وسهلاً بك من طيف ألم)
(بَين هداك لي فِي لحن الْكَلم ... وَمَا الَّذِي تَدْعُو إِلَيْهِ تغتنم)
قَالَ فَإِذا نحنُ بنحنحة وَقَائِل يَقُولُ.
ظهر النُّور وَبَطل الزُّور.
وَبعث الله مُحَمَّدًا بالحبور.
صَاحب النجيب الْأَحْمَر.
والتاج والمغفر.
وَالْوَجْه الْأَزْهَر.
والحاجب الْأَقْمَر.
والطرف الأحور.
صَاحب قَول شَهَادَة أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَذَاك مُحَمَّد الْمَبْعُوث إِلَى الْأسود والأبيض أهل الْمدر والوبر ثُمَّ أنشأ يَقُول:
(الْحَمد الله الَّذِي ... لَم يخلق الْخلق عَبث)
(ولَم يخلنا سدى ... من بعد عِيسَى واكترث)
(أرسل فِينَا أَحْمَد ... خير نَبِي قد بعث)
(صلى عَلَيْهِ الله مَا ... حن لَهُ ركب وحث)
قَالَ فذهلت عَن الْبَعِير.
واكتنفني السرُور.
ولاح الصَّباح.
واتسع الْإِيضَاح.
فَتركت المور وَأخذت الْجَبَل فَإِذا أَنَا بالفنيق.
يشقشق الفوق.
فملكتُ خطامه.
وعلوت سنامه.
فمرح طَاعَة.
وهززته سَاعَة.
حَتَّى إِذا لغب.
وذل مِنْهُ مَا صَعب.
وحميت الوسادة.
وَبَردت المزادة.
فَإِذا الرَّاد.
قد هش لَهُ الْفُؤَاد.
فتركته فَترك.
وأذنتُ لَهُ فبرك.
فِي رَوْضَة خضرَة.
نَضرة عطرة.
قرب حوذان وقربان.
وعذوبان وعشيران.
وحلي وأقاحي وجنجاث وبرار.
وشقائق وأنْهَار.
كأنّها قد بَات الجو بِهَا مطيرًا.
وباكرها المزن بكورا.
فحلالها شجر.
وقرارها نَهر.
فَجعل يرْعَى أَبَا.
وأصيد ضيا.
حَتَّى إِذا أكلت وَأكل.
ونهلت ونهل.
وعللت وعل.
حللت عقاله.
وعلوت جَلَاله.
وأوسعت مجاله.
فاغتنمَ الحملة.
وَمر كالنبلة.
يسْبق الرّيح.
ويقطعُ عرض الفسيح.
حَتَّى أشرف بِي عَلَى وَاد.
وَشَجر من غير عَاد.
مورقة مونقة(1/172)
أَغْصَانهَا تتهدل، وبريرها كَأَنَّهَا فلفل، فدنوتُ فَإِذا بقس بْن سَاعِدَة فِي ظلّ شَجَرَة بِيَدِهِ قضيب من أَرَاك ينكت بِهِ الأَرْض وَهُوَ يترنم بِشعر يَقُولُ:
(يَا ناعي الْمَوْت والأموات فِي جدث ... عَلَيْهِم من بقايا بزهم حزق)
(دعهم فَإِن لَهم يَوْمًا يصاح بِهم ... فهم إِذا نبهوا من نومهم فرق)
(حَتَّى يعودوا بِحال غير حالِهم ... خلقا جَدِيدا كَمَا من قبلهم خلقُوا)
(مِنْهُم عُرَاة وَمِنْهُم فِي ثِيَابهمْ ... مِنْهَا الْجَدِيد وَمِنْهَا الْمنْهَج الْخلق)
قَالَ فدنوتُ مِنْهُ وسلمتُ عَلَيْهِ فَرد السَّلَام وَإِذا بِعَين خرارة.
فِي أَرض حواره.
وَمَسْجِد بَين قبرين، وأسدين عظيمين، يلوذان بِهِ، ويتمسحان بأثوابه، وَإِذا أَحدهمَا يسْبق صَاحبه إِلَى المَاء فَتَبِعَهُ الآخر وَطلب المَاء فَضَربهُ بالقضيب الَّذِي فِي يَده وَقَالَ ارْجع ثكلتك أمك حَتَّى يشرب الَّذِي ورد قبلك.
فَرجع ثُمَّ ورد بعده فقلتُ لَهُ مَا هَذَانِ القبران فَقَالَ هَذَا قبر أَخَوَيْنِ لي كَانَا يعبدان الله معي فِي هَذَا الْمَكَان لَا يشركان بِاللَّه شَيْئا فأدركهما الْمَوْت فقبرتهما وَهَا أَنا بَين قبريهما حَتَّى ألحق بهما ثُمَّ نظر إِلَيْهِمَا فتغرغرت عيناهُ بالدموع فانكبَّ عَلَيْهِمَا وَجعل يَقُولُ:
(خليلي هبا طالما قد رقدتما ... أجدكما لَا تقضيان كراكما)
(ألم تريا أَنِّي بسمعان مُفْرد ... وَمَالِي فِيهَا من خَلِيل سواكما)
(مقيمٌ عَلَى قبريكما لست بارحًا ... طوال اللَّيَالِي أَو يُجيبُ صداكما)
(لأبكيكما طول الْحَيَاة وَمَا الَّذِي ... يرد عَلَى ذِي لوعة إِن بكاكما)
(أَمن طول ليل لَا تُجيبان دَاعيا ... كَأَن الَّذِي يسقى الْعقار سقاكما)
(كأنكما وَالْمَوْت أقرب غَائِب ... بروحي فِي قبريكما قد أتاكما)
(فَلَو جعلت نفس لنَفس وقاية ... لجدت بنفسي أَن تكون فداكما)
فَقَالَ رَسُول الله رحم الله قسا إِنِّي أَرْجُو أَن يَبْعَثهُ الله عَزَّ وَجَلَّ أمة وَحده: آثَار الْوَضع عَلَى هَذَا الْخَبَر لائحة.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة قد أفرد بعض الروَاة طرق حَدِيث قس بْن سَاعِدَة وَهُوَ فِي الطوالات للطبراني وَغَيرهَا وطرقه كلهَا ضَعِيفَة.
فَمِنْهَا مَا أَخْرَجَهُ عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي زيادات الزّهْد حدَّثَنِي عَبَّاس بْن مُحَمَّد مولى بني هَاشم حَدثنَا الْوَلِيد بن هِشَام الفخري حَدَّثَنَا خلف بْن أعين قَالَ: لَمّا قَدِمَ وَفد بَكْر بْن وَائِل على رَسُول الله قَالَ لَهم مَا فعلَ قس بْن سَاعِدَة الْإِيَادِي قَالُوا مَاتَ يَا رَسُول الله قَالَ كَأَنِّي أنظرُ إِلَيْهِ فِي سوق عكاظ عَلَى جملٍ أَحْمَر وَهُوَ يَقُولُ: أيُّها النَّاس اجْتَمعُوا.
فَاسْمَعُوا مَا أَقُول لكم وعوا.
من عَاشَ مَاتَ.
وَمَنْ مَاتَ فَاتَ.
وَكُلُّ مَا هُوَ آتٍ آتٍ.
مهاد مَوْضُوع.
وسقف مَرْفُوع.
ونجوم(1/173)
مَا تمور.
وبحار مَا تغور.
أما بعد: فَإِن فِي السَّمَوَات خَبرا.
وَفِي الأَرْض عبرا.
قس يقسم بِاللَّه إِن لله لدينا هُوَ أَرْضَى لَهُ مِنْ دِينٍ أَصْبَحْتُم عَلَيْهِ ثُمَّ أنْشد شعرًا.
قَالَ رَجُل من الْقَوْم أَنَا يَا رَسُول الله أرويه قَالَ فأنشدناه فَقَالَ فَذكر الأبيات.
وَقَالَ الجاحظ فِي الْبَيَان إِن لقس وَقَومه فَضِيلَة لَيست لأحد من الْعَرَب لِأَن رَسُول الله روى كَلَامه وموقفه عَلَى جمله بعكاظ وموعظته وَعجب من حسن كَلَامه وأظهرَ تصويبه وَهَذَا شرف تعجز عَنْهُ الْأَمَانِي وتنقطعُ دونه الآمال وَالله أعلم.(1/174)
كتاب الْعلم
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن قُتَيْبَة حَدَّثَنَا عَبَّاس بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَطِيَّة الْكُوفيّ عَن أَبِي عَاتِكَة عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ. (الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الزَّعْفَرَانِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَبِي شُرَيْح الرَّازِيّ حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن خَالِد الْخياط حَدَّثَنَا طريف بْن سلمَان أَبُو عَاتِكَة قَالَ سمعتُ أنس بْن مَالك عَن النَّبِي اطْلُبُوا الْعِلْمَ وَلَوْ بِالصِّينِ فَإِنَّ طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ.
قَالَ ابْن حبَان: بَاطِل لَا أصل لَهُ وَالْحسن بْن عَطِيَّة ضَعِيف وَأَبُو عَاتِكَة مُنكر الحَدِيث (قلت) الْحَسن روى عَنْهُ الْبُخَاريّ فِي التَّارِيخ وَأَبُو زرْعَة وروى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَضَعفه الْأزْدِيّ والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان وَابْن عَبْد الْبر فِي كتاب الْعلم وتَمَّام من طرق عَن الْحَسَن وَله طَرِيق آخر قَالَ ابْن عَبْد الْبر أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا مسلمة بْن الْقَاسِم حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْعَسْقَلَانِي حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد الْفرْيَابِيّ بِبَيْت الْمُقَدّس حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس مَرْفُوعا بِهِ.
قَالَ فِي الْمِيزَان يَعْقُوب كَذَّاب وَقَالَ فِي اللِّسَان ذكره مسلمة بْن قَاسم فِي الصِّلَة وَذكر لَهُ جمَاعَة من الشُّيُوخ وَقَالَ كتبت عَنْهُ وَاخْتلف فِيهِ أهل الحَدِيث فبعضهم يُضعفهُ وَبَعْضهمْ يوثقه ورأيتهم يكتبونَ عَنْهُ فكتبَت عَنْهُم وَهُوَ عِنْدِي صَالح جَائِز الحَدِيث انْتهى.(1/175)
وَذكر فِي اللِّسَان أَنَّهُ روى هَذَا الحَدِيث أَيْضا بِإِسْنَاد لَهُ عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ سمعتُ أنسا نَحْوه قَالَ وَإِبْرَاهِيم لَم يسمع من أنس شَيْئا وَفِي الْمِيزَان روى ابْن كرام حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الجويباري عَن الْفضل بْن مُوسَى عَن مُحَمَّد بْن عَمْرو عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ حَدِيث اطْلُبُوا الْعلم وَلَو بالصين والجويباري وضَّاع وَالله أعلم.
(أَنْبَأنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد الْفَقِيه أَنْبَأنَا هِلَال بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن حميد المَخْزُومِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا الرّبيع بْن ثَعْلَب حَدَّثَنَا الْمسيب بْن شريك عَن جَعْفَر بْن الْعَبَّاس عَن ابْن الْبَيْلَمَانِي عَن أَبِيهِ عَن عُمَرَ مَرْفُوعا: أَكْثَرُ النَّاسِ عِلْمًا أَهْلُ الْعِرَاقِ وَأَقَلُّهُمُ انْتِفَاعًا بِهِ.
لَا يَصِحُّ الْمسيب مَتْرُوك وَشَيْخه مَجْهُول.
(ابْن شاهين) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْإِصْطَخْرِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خلف بْن عَبْد السَّلَام الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا سيف بْن مُحَمَّد بْن أُخْت سُفْيَان الثَّوْريّ عَن لَيْث عَن طَاوس عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا فِي مَسْجِدٍ مَعَ أَبِي بَكْرٍ فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَقَامَ مَعَهَا فَقُلْنَا: يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ خَلَعْتَ نَعْلَيْكَ حَيْثُ يَلْبَسُ النَّاسُ قَالَ نَعَمْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: الْمَاشِي الْحَافِي فِي طَاعَةِ اللَّهِ تَعَالَى يَدْخُلُ مَنْزِلَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ يُطَالِبُهُ اللهُ بِهَا، مَوْضُوع: سيف كَذَّاب يضعُ ومُوسَى كذبه يحيى وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره مَتْرُوك.
(الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن سهل الْبَلْخِي حَدَّثَنَا يُوسُف بْن عَبْد الله الْعَطَّار الْبَلْخِي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عِيسَى السجْزِي حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن لَيْث عَن طَاوس عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: إِذَا سَارَعْتُمْ إِلَى الْخَيْرِ فَامْشُوا حُفَاةً فَإِنَّ اللَّهَ يُضَاعِفُ أَجْرَهُ عَلَى الْمُتَنَعِّلِ، مَوْضُوع: سُلَيْمَان كَذَّاب يضع.
(الْحَاكِم) أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عُمَر الْمَذْكُور حَدَّثَنَا سهل بْن عمار بْن الْعَتكِي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عِيسَى السجْزِي حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن سَعِيد الثَّوْريّ عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَخَفِّ النَّاسِ حِسَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَيْنَ يَدي الْجَبَّار المسارع(1/176)
إِلَى الْخَيْرَاتِ مَاشِيًا عَلَى قَدَمَيْهِ أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ أَنَّ اللَّهَ نَاظِرٌ إِلَى عَبْدِي يَمْشِي حَافِيًا فِي طَلَبِ الْخَيْرِ، مَوْضُوع: آفته سُلَيْمَان قَالَ الْحَاكِم: الْغَالِب على حَدِيثه الْمَنَاكِير والموضوعات (قلت) بَقِي لَهُ طَرِيق آخر قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حنيفَة الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بن مُعَاوِيَة الْحذاء حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا ابْن الْمُبَارك عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ فَقَامَ فَقُمْنَا ثُمَّ صَلَّيْنَا فَخَلَعَ نَعْلَيْهِ فَقُلْنَا يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ خَلَعْتَ نَعْلَيْكَ حَيْثُ يَلْبَسُ النَّاسُ نِعَالَهُمْ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُولُ: مَنْ مَشَى حَافِيًا فِي طَاعَةِ اللَّهِ لَمْ يَسْأَلْهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا افْتَرَضَ عَلَيْهِ.
قَالَ الطَّبَرَانِيّ لَا يرْوى عَن أَبِي بَكْر إِلَّا بِهذا الْإِسْنَاد تفرَّد بِهِ مُحَمَّد الحذا قَالَ الهيثمي فِي مجمع الزَّوَائِد مُحَمَّد وَشَيْخه لَمْ أرَ من ذكرهمَا وَالله أعلم.
(أَنْبَأنَا) أَبُو حَفْص عُمَر بْن ظفر أَنْبَأنَا هبة الله بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن الْفرج التنيسِي حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَليّ بِي الْحَسَن الكاشغري حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد سُلَيْمَان بْن نوح حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم مَنْصُور بْن حَكِيم حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ نُسْطُورٍ الرُّومِيُّ مَرْفُوعا: مَنْ مَشَى إِلَى خَيْرٍ حَافِيًا فَكَأَنَّمَا مَشَى عَلَى أَرْضِ الْجَنَّةِ تَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلائِكَةُ وَتُسَبِّحُ أَعْضَاؤُهُ، مَوْضُوع: رِجَاله مَجْهُولُونَ وَلَا يعرف جَعْفَر بْن نسطور فِي الصَّحَابَة قلتُ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان مَنْصُور بْن حَكِيم عَن جَعْفَر بْن نسطور غَرِيب مُتَّهم بِالْكَذِبِ روى إِسْمَاعِيل النجمي عَن مَنْصُور بْن حَكِيم الفرغاني سَمِعْتُ جَعْفَر بْنُ نُسْطُورٍ الرُّومِيَّ قَالَ: كُنْتُ مَعَ رَسُول الله فِي تَبُوكَ فَسَقَطَ سَوْطُهُ فَنَاوَلْتُهُ قَالَ مَدَّ اللَّهُ فِي عُمُرِكَ قَالَ فَعَاشَ ثَلَاثمِائَة وَأَرْبَعِينَ سَنَةً.
وَهَذَا بَاطِلٌ وَالظَّاهِر أَن جَعْفَر بْن نسطور لَا وجود لَهُ، وروى أَبُو عَليّ الْحداد قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر القومسي إملاء حَدَّثَنَا أَبُو شُجَاع مُحَمَّد بْن عَليّ الحاقاني حَدَّثَنَا الزَّاهِد مَنْصُور بْن حَكِيم بِنَحْوِ مَا قبله وروى عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الكاشغري عَن سُلَيْمَان بْن نوح المرغيناني عَن مَنْصُور بْن حَكِيم عَن جَعْفَر نُسْخَة مكذوبة سَمعهَا السلَفِي بِبَغْدَاد من شيخ عَن عَلي هَذَا انْتهى.
وَقَالَ فِي التَّجْرِيد جَعْفَر بْن نسطور الْإِسْنَاد إِلَيْهِ ظلمات والمتون بَاطِلَة وَهُوَ دجال أَو لَا وجود لَهُ.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة جَعْفَر بْن نسطور الرُّومِي أحد الْكَذَّابين الَّذِين ادعوا الصُّحْبَة بعد النَّبِي بِمائتين من السنين وَقد وَقعت لنا نسخته أَنْبَأنَا أَبُو هُرَيْرَةَ بن الذَّهَبِيّ(1/177)
إجَازَة أَنْبَأنَا إِسْحَاق بْن يَحْيَى الْآمِدِيّ أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر الْوَاعِظ القومسي إملاء أَنْبَأنَا أَبُو شُجَاع مُحَمَّد بْن عَليّ الْعِرَاقِيّ الخاقاني حَدَّثَنَا مَنْصُور بْن حَكِيم الزَّاهِد الفرغاني قَالَ حَدثنِي جَعْفَر بْنُ نُسْطُورٍ الرُّومِيَّ قَالَ كنت مَعَ النَّبِي فِي غَزْوَة تَبُوك فَسقط السَّوْط من يَده فنزلتُ عَن جوادي فرفعتهُ فَدَفَعته إِلَيْهِ، فَقَالَ يَا جَعْفَر مد الله فِي عمرك مدا فعشت بعد النَّبِي ثَلَاثمِائَة وَعشْرين سنة وَبِه من مَشى إِلَى خَيْرٍ حَافِيًا فَكَأَنَّمَا مَشَى عَلَى أَرض الْجنَّة.
وَقَالَ السلَفِي أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن عُمَر بْن خلف الْقزْوِينِي بِمكة أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن الكاشغري أَخْبرنِي أَبُو دَاوُد سُلَيْمَان بْن نوح بْن مُحَمَّد المرغيناني أَنْبَأنَا الْقَاسِم مَنْصُور بْن حَكِيم الْفَقِيه فَذكر النُّسْخَة وَهِي أحد عشر حَدِيثا مِنْهَا الحديثان الْمَذْكُورَان، وَمِنْهَا: كُنَّا جُلُوسًا بَين يَدي النَّبِي وَهُوَ يستاكُ فأشارَ بِيَدِهِ الْيُمْنَى ثُمَّ الْيُسْرَى فَقُلْنَا يَا رَسُول الله مَا نرى أحدا إِلَى من تُشِير؟ فَقَالَ كَانَ جِبْرِيل وَمِيكَائِيل بَين يَدي، فأشرتُ إِلَى جِبْرِيل فَقَالَ نَاوَلَهُ مِيكَائِيل فَإِنَّهُ أكبر مني انْتهى.
وَمِنْهَا قَالَ أَبُو عَليّ الْحداد وبإسناده قَالَ قَالَ رَسُول الله: يَقُولُ الله تَعَالَى: لَا إِلَه إِلَّا الله حصني وَمن دخل حصني أَمن من عَذَابي.
قَالَ الْحَافِظ السلَفِي:
(حَدِيث ابْن نسطور وَيسر ويغنم ... وإفك أشج الغرب ثُمَّ خرَاش)
(ونسخة دِينَار ونسخة تربه ... أَبِي هَدِيَّة الْقَيْسِي شبه فرَاش)
وَالله أعلم (أَنْبَأنَا) مُحَمَّد بْن عَبْد الْبَاقِي أَنْبَأنَا هناد بْن إِبْرَاهِيم النَّسَفِيّ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْفَارِسِي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْبَلْخِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَالِد بْن يزِيد حَدَّثَنَا عَطِيَّة بْن بَقِيَّة حَدَّثَنَا أَبِي بَقِيَّة بْن الْوَلِيد عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أَبِي سَلمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: مَنْ تَعَلَّمَ الْعِلْمَ وَهُوَ شَابٌّ كَانَ بِمَنْزِلَةِ وَسْمٍ فِي حَجَرٍ وَمَنْ تَعَلَّمَهُ بَعْدَمَا كَبُرَ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ كتاب عَلَى ظَهْرِ الْمَاءِ: لَا يَصِحُّ هناد لَا يوثق بِهِ وَبَقِيَّة مُدَلّس (قلتُ) لَهُ شَاهد من مُرْسل إِسْمَاعِيل بْن رَافع أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمدْخل بِهذا اللَّفْظ وَمن طَرِيق أَبِي الدَّرْدَاء قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الحزرمي حَدَّثَنَا ضرار بْن صرد أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا عَبْد الْمجِيد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رواد حَدَّثَنَا مَرْوَان بْن مُسْلِم عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَثَلُ الَّذِي يَتَعَلَّمُ الْعِلْمَ فِي صِغَرِهِ كَالنَّقْشِ فِي الْحَجَرِ وَمَثَلُ الَّذِي يَتَعَلَّمُ الْعِلْمَ فِي كِبَرِهِ كَالَّذي يكْتب على المَاء.(1/178)
وَقَالَ المرهبي فِي فضل الْعلم حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَليّ الْبَلْخِي حَدَّثَنَا أَبُو مُصعب يَعْنِي أَحْمَد بْن أَبِي بَكْر حدَّثَنِي عُمَر بْن طَلْحَة اللَّيْثِيّ عَن سَعِيد بْن أَبِي سَعِيد المَقْبُري عَنْ أَبِيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ تَعْلَمَ الْقُرْآنَ فِي شَبَابِهِ اخْتَلَطَ الْقُرْآنُ بِلَحْمِهِ وَدَمِهِ وَمَنْ تَعَلَّمَهُ فِي كِبَرِهِ فَهُوَ يَتَفَلَّتُ مِنْهُ وَلا يَتْرُكُهُ وَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ.
أَخْرَجَهُ ابْن عدي، وَقَالَ عمر لَا يُتَابَعُ عَلَيْهِ انْتهى.
وَعمر قَالَ أَبُو حاتِم مَحَله الصدْق وَقَالَ أَبُو زرْعَة لَيْسَ بِقَوي، وَأخرجه ابْن عدي أَيْضا من طَرِيق مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الْأَشْعَث عَن مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل عَن آبَائِهِ مُتَّصِلا وَابْن الْأَشْعَث مَتْرُوك.
وقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن مَنْصُور البَجلِيّ الكيشي حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد حَدَّثَنَا جرير عَن قَابُوس بْن أَبِي ظبْيَان عَن أَبِيهِ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: مَا بعث الله نبيًّا إِلَّا وَهُوَ شَاب وَلَا أُوتِيَ عالِم علما إِلَّا وَهُوَ شَاب وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا ابْن أَبِي سُوَيْد حَدَّثَنَا شَيبَان حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن وَاصل عَن الخصيب بْن جحدر عَن النُّعْمَان بْن نُعَيْم عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن غنم عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مَرْفُوعا: لَيْسَ مِنْ أَخْلاقِ الْمُؤْمِنِ الْمَلَقُ إِلا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ مَدَارُهُ عَلَى الْخَصِيبِ، وَقَدْ كَذَّبَهُ شُعْبَةُ وَالْقطَّان وَابْن معِين وَقَالَ ابْن حبَان يروي الموضوعات عَن الثِّقَات.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا بن عقبَة حَدَّثَنَا أَيُّوب الْوزان حَدَّثَنَا فَهد بْن بشير حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُوسَى الوجيهي عَن الْقَاسِم عَن أَبِي أُمَامَة مَرْفُوعا مثله عُمَر مَتْرُوك.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا عَمْرو بْن حُصَيْن الْكلابِي حَدَّثَنَا ابْن علاثة عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن أَبِي مسلمة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: لَا حَسَدَ وَلا مَلَقَ إِلا فِي طَلَبِ الْعِلْمِ.
ابْن علاثة مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُلاثَةَ لَا يُحْتَجُّ بِهِ.
قَالَ ابْن حبَان: يروي مَوْضُوعَات عَن الثِّقَات.
(قلت) ابْن علاثة روى لَهُ أَبُو دَاوُد(1/179)
وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَقَالَ ابْن سَعِيد ثِقَة إِن شَاءَ الله.
وَقَالَ أَبُو زرْعَة صالِح وَقَالَ أَبُو حاتِم يكْتب حَدِيثه وَلَا يُحتج بِهِ.
قَالَ الذَّهَبِيّ فَهَذَا الحَدِيث لَعَلَّ آفته من عَمْرو فَإِنَّهُ مَتْرُوك قَالَ وَقد أورد ابْن عدي لِابْنِ علاثة أَحَادِيث حَسَنَة وَقَالَ أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ الْأزْدِيّ حَدِيثه يدل عَلَى كذبه قَالَ الْخَطِيب أفرط الْأزْدِيّ وَأَحْسبهُ وَقعت إِلَيْهِ رِوَايَات عُمَرو بْن الْحصين عَنْهُ فكذبه لأَجلهَا وإنَّما الآفةُ من ابْن الْحصين فَإِنَّهُ كَذَّاب وأمّا ابْن علاثة فقد وَصفه يَحْيَى بْن معِين بالثقة قَالَ لَمْ أحفظ لأحد من الْأَئِمَّة خلاف مَا وَصفه بِهِ يَحْيَى انْتهى.
وَهَذَا الحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان وَقَالَ هَذَا الْإِسْنَاد ضَعِيف قَالَ وَرُوِيَ من أوجه كلهَا ضَعِيفَة انْتهى.
وَقد أوردهُ الديلمي فِي مُسْند الفردوس من طَرِيق ابْن السّني حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عبد الله الْقطَّان عَن عَامر بْن سيار عَن ابْن الصَّباح عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سَعِيدٍ عَن أَبِيه عَن النَّبِي: مَنْ غَضَّ صَوْتَهُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى مِنْ أَصْحَابِي وَلا خَيْرَ فِي التَّمَلُّقِ وَالتَّوَاضُعِ إِلا مَا كَانَ فِي اللَّهِ أَوْ فِي طَلَبِ الْعِلْمِ وَالله أعلم.
(ابْن مرْدَوَيْه) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن كَامِل بْن خلف حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حَمَّاد بْن السكن حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الْهَرَويّ حَدَّثَنَا هِشَام بْن سُلَيْمَان المَخْزُومِي عَن ابْن أَبِي مليكَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: الْمُعَلِّمُونَ خِيرَةُ اللَّهِ كُلَّمَا خَلَقَ الذِّكْرُ جَدَّدُوهُ عَظِّمُوهُمْ وَلا تَسْتَأْجِرُوهُمْ فَتُخْرِجُوهُمْ فَإِنَّ الْمُعَلِّمَ إِذَا قَالَ لِلصَّبِيِّ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ الصَّبِيُّ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، كَتَبَ اللَّهُ بَرَاءَةً لِلصَّبِيِّ وَبَرَاءَةً لِوَالِدَيْهِ وَبَرَاءَةً لِلْمُعَلِّمِ مِنَ النَّارِ: وَضَعَهُ الْهَرَوِيُّ وَهُوَ الجويباري.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد الرزاز حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عَليّ المصِّيصِي حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن إِسْحَاق الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن مُحَمَّد القومسي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن شبْل عَن أَصْرَم بْن حَوْشَب عَن نهشل بْن سَعِيد عَن الضَّحَّاك بْن مُزَاحم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُعَلِّمِينَ ثَلاثًا وَأَطِلْ أَعْمَارَهُمْ وَبَارِكْ لَهُمْ فِي كَسْبِهِمْ، مَوْضُوع: نهشل وأصرم كذابان وَمُحَمَّد بْن عَليّ شيخ مَجْهُول أَحَادِيثه مُنكرَة.(1/180)
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد الْخلال حَدَّثَنَا يُوسُف بْن عُمَر القواس حَدَّثَنَا أَبُو الطّيب مُحَمَّد بْن الفرغاني بْن رزوبة مولى المتَوَكل حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة الضَّرِير مُحَمَّد بْن حَازِم عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي وَائِل عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُعَلِّمِينَ وَأَطِلْ أَعْمَارَهُمْ وَأَظِلَّهُمْ تَحْتَ ظِلِّكَ فَإِنَّهُمْ يُعَلِّمُونَ كِتَابَكَ الْمُنَزَّلَ: أَبُو الطَّيِّبِ يَضَعُ.
(ابْن مرْدَوَيْه) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن زيد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن الْوَلِيد النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن بنْدَار الأستراباذي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْقطَامِي عَن أَبِي المهزم عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: مُعَلِّمُ الصِّبْيَانِ إِذَا لَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمْ كُتِبَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الظَّلَمَةِ: أَبُو الْمُهَزَّمِ كَذَّابٌ وَكَذَا الرواي عَنْهُ وإنّما يعرف هَذَا من قَول مَكْحُول (قلتُ) أَبُو المهزم روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَهَذَا أَخْرَجَهُ ابْن أَبِي الدُّنْيَا فِي كتاب الْعِيَال حَدَّثَنَا أَبُو طَالب الْهَرَويّ حَدَّثَنَا فُضَيْل بْن عِيَاض عَن لَيْث عَن الْحَسَن من قَوْله وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن دَاوُد بْن دِينَار الْفَارِسِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن يُونُس حَدَّثَنَا سَعْدَان بْن عَبدة القداحي حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عَبْد الله الْعَتكِي عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: اجْتَمِعُوا وَارْفَعُوا أَيْدِيَكُمْ فَاجْتَمَعْنَا وَرَفَعْنَا أَيْدِيَنَا ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُعَلِّمِينَ كَيْ لَا يَذْهَبَ الْقُرْآنُ وَأَعِزَّ الْعُلَمَاءَ كَيْ لَا يَذْهَبَ الدِّينُ، مَوْضُوع: سَعْدَان والراوي عَنْهُ مَجْهُولَانِ والفارسي كَانَ يكذب والعتكي عِنْده مَنَاكِير (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان لَعَلَّ هَذَا من وضع مُحَمَّد بْن دَاوُد وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مصبح بْن عَليّ الْبَلَدِي حَدَّثَنَا مَيْمُون بْن الْأَصْبَغ حَدَّثَنَا عُبَيْد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا سيف بْن عُمَر قَالَ: كنتُ جَالِسا عِنْدَ سعد بْن طريف الإسكافي إِذْ جَاءَ ابْن لَهُ يبكي.
فَقَالَ: مَالك؟ قَالَ: ضَرَبَنِي الْمعلم.
قَالَ: وَالله لأجزينه الْيَوْم حدَّثَنِي عِكْرِمَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: شِرَارُكُمْ مُعَلِّمُوكُمْ أَقَلُّهُمْ رَحْمَةً عَلَى الْيَتِيمِ وَأَغْلَظُهُمْ عَلَى الْمسكِينِ، مَوْضُوع: سعد وَسيف وضاعان وَسعد هَذَا أقوى تُهْمَةً قَالَ ابْن حبَان كَانَ يضعُ على الْفَوْر.(1/181)
(مُحَمَّد بن عَليّ الْمُذكر) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن الْجَعْد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الْهَرَويّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بن نجيح حَدثنَا هِشَام بن حسان حَدثنَا مُحَمَّد بْن سِيرِين حَدَّثَنَا عُبَيْدَة السَّلمَانِي عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا حَضَرْتُ جِنَازَةً وَحَضَرْتُ مَجْلِسَ عَالِمٍ أَيُّهُمَا أَحَبُّ إِلَيْكَ أَنْ أَشْهَدَ فَقَالَ لِلْجِنَازَةِ مَنْ يَتْبَعُهَا وَيَدْفِنُهَا وَإِنَّ حُضُورَ مجْلِس عالِم خير من حُضُور أَلْفِ جِنَازَةٍ تُشَيِّعُهَا وَمِنْ حُضُورِ أَلْفِ مَرِيضٍ تَعُودُهُ وَمِنْ قِيَامِ أَلْفِ لَيْلَةٍ لِلصَّلاةِ وَمِنْ أَلْفِ يَوْمٍ تَصُومُهَا وَمِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ تَتَصَدَّقُ بِهَا وَمِنْ أَلْفِ حِجَّةٍ سِوَى الْفَرْضِ وَمِنْ أَلْفِ غَزْوَةٍ سِوَى الْوَاجِبِ وَأَيْنَ تَقَعُ هَذِهِ الْمَشَاهِدُ مِنْ مَشْهَدِ عَالِمٍ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُطَاعُ بِالْعِلْمِ وَيُعْبَدُ بِالْعِلْمِ وَخَيْرُ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مِنَ الْعِلْمِ وَشَرُّ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مِنَ الْجَهْلِ فَقَالَ رَجُلٌ قَرَأْتُ الْقُرْآنَ فَقَالَ وَيْحَكَ وَمَا قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَمَا الْحَجُّ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَمَا الْجُمُعَةُ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ السّنة تقضي على الْقُرْآن وَأَن الْقُرْآن لَا يَقْضِي عَلَى السُّنَّةِ، مَوْضُوع: عمله الجويباري وَشَيْخه أكذب النَّاس والمذكر مَتْرُوك (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا من طامات الجويباري وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن عَليّ الْجَوْهَرِي أَنْبَأنَا عَبْد الْعَزِيز عَن جَعْفَر الْخرقِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن يُوسُف بْن أَيُّوب الدقاق حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن غَالب غُلَام خَلِيل حَدَّثَنَا مَحْمُود بْن غيلَان حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَن معَاذ بْن رِفَاعَة عَن عَلِيّ بْن يزِيد عَن الْقَاسِم عَن أَبِي أُمَامَة مَرْفُوعا: لَا تستشيروا الحاكة وَلَا المعلمين.
(يَحْيَى) بْن أَيُّوب عَن عُبَيْد الله بْن زحر عَن عَلِيّ بْن يزِيد بن الْقَاسِم عَن أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعًا لَا تستشيروا الحاكة وَلَا المعلمين فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَلَبَهُمْ عُقُولَهُمْ وَنَزَعَ الْبَرَكَةَ مِنْ أَكْسَابِهِمْ، مَوْضُوع: غُلَام خَلِيل يضعُ والراوي عَنْهُ لَا يُعرف وَعبيد الله بْن زحر قَالَ ابْن حبَان يروي الموضوعات عَن الْإِثْبَات وَإِذا روى عَن عَلِيّ بْن يزِيد أَتَى بالطامات وَإِذا اجتمعَ فِي إِسْنَاد خبر عُبَيْد الله وَعلي بْن يزِيد وَالقَاسِم أَبُو عبد الرَّحْمَن لَمْ يكن ذَلِكَ الْخَبَر إِلَّا مِمَّا عملته أَيْديهم (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان عُبَيْد الله بْن زحر أخرج لَهُ أَرْبَاب السّنَن وَأَحْمَد فِي مُسْنده وَكَانَ النَّسَائِيّ حسن الرَّأْي فِيهِ مَا أَخْرَجَهُ فِي الضُّعَفَاء بل قَالَ لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ صَدُوق وإنَّما الآفة فِيهِ من أَحْمَد بْن يَعْقُوب الْحذاء فَإِنَّهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الحكم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُسْلِم بْن فارة حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أَبِي مَرْيَم عَن يَحْيَى بْن أَيُّوب بِهِ انْتهى وَقد أَخْرَجَهُ الديلمي أَنْبَأنَا أَبِي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن خلف الْإِمَام حَدَّثَنَا(1/182)
أَحْمَد بْن يَعْقُوب الْحذاء بِهِ.
وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق آخر أَخْرَجَهُ ابْن النجار فِي تَارِيخه من طَرِيق عَبْد الْقَيْس بْن عقيل بْن الْحَارِث بْن مِسْمَار الرَّمْلِيّ عَن أَبِي الْحَسَن عَلِيّ بْن جَعْفَر بْن صالِح بْن عَمْرو الْبَغْدَادِيّ عَن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الشَّامي عَن يزِيد بْن أسلم عَن عَطاء بْن أَبِي رَبَاح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا لَا تَسْتَشِيرُوا الْحَاكَةَ وَلا الْمُعَلِّمِينَ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَلَبَ عُقُولَهُمْ وَنَزَعَ الْبَرَكَةَ مِنْ أَكْسَابِهِمْ قَالَ ابْن النجار: حَدِيث مُنْكَرٌ وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) جَعْفَر بْن أَحْمَد السراج أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو الْقَاسِم التنوخي حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر بْن حيويه حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد الدقاق قَالَ وجدتُ فِي كتاب حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الصُّوفِي حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن الْحُسَيْن الْكُوفيّ حَدَّثَنَا أَبِي عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَإِذَا أَنَا بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَحَوْلَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ مِنْ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَسْعَى حَتَّى خَرَجَ مِنَ الْبَابِ الآخَرِ فَقَالَ عَلِيٌّ: عَلَيَّ بِالرَّجُلِ فَجِيءَ بِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: الْبَصْرَةَ قَالَ: لِمَاذَا؟ قَالَ: لِطَلَبِ الْعِلْمِ.
قَالَ: مَا حِرْفَتُكَ؟ قَالَ: نَسَّاجٌ قَالَ على: اللَّهُ أَكْبَرَ ثَلَاثًا سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: مَنْ أَدْرَكَ مِنْكُمْ زَمَانًا تَطْلُبُ فِيهِ الْحَاكَةُ الْعِلْمَ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ ثُمَّ أَقْبَلَ يُحَدِّثُ فَقَالَ مَنْ طَالَعَ فِي طَرَّازٍ حَائِكٍ خَفَّ دِمَاغُهُ وَمَنْ كَلَّمَ حَائِكًا بَخِرَ فَمُهُ وَمَنْ مَشَى مَعَ حَائِكٍ ارْتَفَعَ رِزْقُهُ هُمُ الَّذِينَ بَالُوا فِي الْكَعْبَةِ وَسَرَقُوا غَزْلَ مَرْيَمَ وَعِمَامَةَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا وَسَمَكَةَ عَائِشَةَ مِنَ التَّنُّورِ وَاسْتَدَلَّتْهُمْ مَرْيَمُ عَلَى الطَّرِيقِ فَدَلُّوهَا عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ.
مَوْضُوع: وَرُوَاته مَجْهُولُونَ.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن يَعْقُوب الْبُخَاريّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن أَبِي حاتِم الْفرْيَابِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن تَميم الْفرْيَابِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحِيم بْن حبيب حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى بْن عُبَيْد الله حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عَبْدِ اللَّهِ مَرْفُوعا: يَخرج الدَّجَّال وَمَعَهُ سَبْعُونَ ألف حائك.
قَالَ ابْن عدي بَاطِل بِهذا الْإِسْنَاد وَالْحمل فِيهِ عَلَى إِسْمَاعِيل: وَعبد الرَّحِيم وضَّاع وَكَذَا الرَّاوِي عَنْهُ (قلت) قَالَ الديلمي: أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْمقري أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن صالِح حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْعَبْدي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن غَالب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عَليّ حَدَّثَنَا جَعْفَر بْنِ مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ رَفَعَهُ: يَخْرُجُ الدَّجَّالُ وَمَعَهُ سَبْعُونَ أَلْفًا مِنَ الْحَاكَةِ عَلَى مُقَدَّمَتِهِ أَشْعُرٌ مَنْ فِهِمْ يَقُولُ بَدْرٌ بَدْرٌ وَالله أعلم.(1/183)
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبدُوس بالرملة حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الضَّحَّاك الْبَلْخِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عُمَر بْن الرماح حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: مَنْ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلَمْ يُعْوِرِ الْهَاءَ الَّتِي فِي اللَّهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَمَحَا عَنْهُ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَرَفَعَ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ.
قَالَ ابْن حبَان الْمُبْتَدِي يعلم أَن هَذَا مَوْضُوع والْعَبَّاس شيخ دجال قل من كتب عَنْهُ.
(ابْن عدي) حَدثنَا مُحَمَّد بْن بَيَان الْخلال حَدَّثَنَا أَبُو سالِم الرواس حَدَّثَنَا حَفْص الْعَبْدي عَن إبان عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: مَنْ رَفَعَ قِرْطَاسًا مِنَ الأَرْضِ فِيهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ إِجْلالا لِلَّهِ أَنْ يُدَاسَ كُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الصِّدِّيقِينَ وَخُفِّفَ عَنْ وَالِدَيْهِ وَإِنْ كَانَا مُشْرِكَيْنِ وَمَنْ كَتَبَ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَجَوَّدَهُ تَعْظِيمًا لِلَّهِ غُفِرَ لَهُ.
أَبَانُ ضَعِيفٌ جِدًّا وَأَبُو حَفْص أَشد مِنْهُ ضعفا وَأَبُو سالِم الْعَلَاء بْن مسلمة كذبه مُحَمَّد بْن طَاهِر الْأزْدِيّ لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ (قلت) أوردهُ ابْن عدي فِي تَرْجَمَة الْعَبْدي وَقَالَ: إِنَّه مَتْرُوك الحَدِيث قَالَ وَقد روى عَن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب من وَجه لَا يَصح انْتهى وَحَدِيث عَليّ أَخْرَجَهُ الْمُؤلف فِي الواهيات قَالَ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا الْمُبَارك بْن عَبْد الْجَبَّار أَنْبَأنَا عَبْد الْعَزِيز بْن الْأَزجيّ حَدَّثَنَا الْمُفِيد قَالَ حَدَّثَنَا عَن سُلَيْمَان بْن مهْرَان عَن حَفْص بْن غياث عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن عَليّ مَرْفُوعا من كتاب يُلْقَى بِمَضْيَعَةٍ مِنَ الأَرْضِ فِيهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ إِلا بَعَثَ إِلَيْهِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَحْفَظُونَهُ بِأَجْنِحَتِهِمْ وَيُقَدِّسُونَهُ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَلِيًّا مِنْ أَوْلِيَائِهِ يَرْفَعُهُ مِنَ الأَرْضِ وَمَنْ رَفَعَ مِنَ الأَرْضِ كِتَابًا فِيهِ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ رَفَعَهُ اللَّهُ فِي عِلِّيِّينَ وَخَفَّفَ عَنْ وَالِدَيْهِ الْعَذَابَ وَإِنْ كَانَا مُشْرِكَيْنِ.
وَقَالَ أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد الموحد أَنْبَأنَا هناد بْن إِبْرَاهِيم النَّسَفِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن يُوسُف بْن يَعْقُوب الطَّبَرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد عَبْد الله بْن عدي حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن مهْدي حَدَّثَنَا زُهَيْر بْن عباد الرواسِي حدَّثَنِي الْجراح بْن مليح أَبُو وَكِيع عَن سُلَيْمَان بْن مهْرَان الْكُوفيّ بِهِ.
قَالَ الْمُؤلف الْمُفِيدُ لَيْسَ بِشَيْءٍ وَلم يسْندهُ إِلَى شيخ مَعْرُوف وغياث والجراح كذابان وَقَالَ أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم الحريري عَن أَبِي طَالب العشاري حَدَّثَنَا الدَّارَقُطْنِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الْهَيْثَم حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن الرّبيع حَدَّثَنَا همام بْن مسلمة حَدَّثَنَا عُمَر بْن عَبْد الله بْن أَبِي خثعم عَن(1/184)
يَحْيَى بْن أَبِي سَلمَة عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: مَنْ رَفَعَ كِتَابًا عَنِ الطَّرِيقِ فَجَعَلَهُ فِيمَا لَا يُوطَأُ تَعْظِيمًا لاسْمِ اللَّهِ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ وَعَنْ وَالِدَيْهِ وَإِن كَانَا مُشْرِكين.
قَالَ الدراقطني تفرد بِهِ سُلَيْمَان عَن همام قَالَ وسُلَيْمَانُ ضَعِيفٌ غير أَسمَاء مَشَايِخ وروى عَنْهُم مَنَاكِير قَالَ ابْن حبَان: وَهَمَّام يسرق ويروي عَن الثِّقَات مَا لَيْسَ من حَدِيثهمْ انْتهى.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ أَنْبَأنَا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَري حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن مخلد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سَعِيد الرباطي حَدَّثَنَا حَفْص بْن عُمَر الْغلابِي حَدَّثَنَا عِيسَى بْن الضَّحَّاك عَن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَن قيس بْن أَبِي حَازِم عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: تَنَوْسَقَ رَجُلٌ فِي بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَغُفِرَ لَهُ.
وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا وَالِدي أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الميداني الْحَافِظ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن يُوسُف العلاف أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن شَاذان حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن خرَاش الْبَاهِلِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زِيَاد أَبُو سهل عَن عُوَيْد بْن أبي عمرَان الحوني عَن أَبِيهِ عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: إِذَا كَتَبْتُمْ كِتَابًا فَجَوِّدُوا بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ تُقْضَى لَكُمُ الْحَوَائِجُ وَفِيهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: عُبَيْدٌ مَتْرُوكٌ وَالله أعلم.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن الْمحَاربي (ح) المرهبي حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد قَالَا حَدَّثَنَا عباد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ عَن أَيُّوب بْن مُوسَى عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّد عَنْ أَبِي بَكْرٍ مَرْفُوعا: مَنْ كَتَبَ عَنِّي عِلْمًا فَكَتَبَ مَعَهُ صَلاةً عَلَيَّ لَمْ يَزَلْ فِي أَجْرٍ مَا قُرِئَ ذَلِكَ الْكتاب أَوْ عُمِلَ بِذَلِكَ الْعِلْمِ.
قَالَ ابْن عدي: النَّخَعِيُّ كَذَّابٌ.
قَالَ الْحَاكِم: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شُعَيْب التَّاجِر حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الرَّحِيم الصفار حَدَّثَنَا أَيُّوب بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا نصر بْن بَاب عَن أَيُّوب بْن مُوسَى عَن الْقَاسِم بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر عَن أَبِيهِ عَنْ جدِّه أَبِي بَكْر الصّديق رَفعه: من كتب عني علما أَو حَدِيثا لَم يزل يكْتب لَهُ الْأجر مَا بَقِي ذَلِكَ الْعلم أَو الحَدِيث وَالله أعلم.
(الطَّبَرَانِيّ) فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن وهب العلاف حَدَّثَنَا بشر بْن عبيد الْفَارِسِي(1/185)
حَدَّثَنَا خازم بْن بَكْر بْن يزِيد بْن عِيَاض عَن الْأَعْرَج عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ صَلَّى عَلَيَّ فِي كتاب لَمْ تَزَلِ الْمَلائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُ مَا دَامَ اسْمِي فِي ذَلِكَ الْكتاب، مَوْضُوع: إِسْحَاق كَذَّاب وَكَذَا يزِيد (قلت) معَاذ الله إِسْحَاق بْن وهب العلاف مَا هُوَ بِكَذَّابٍ وَلَا ضَعِيف بل ثِقَة كَمَا ذكره الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان وإنَّما الْكذَّاب إِسْحَاق بْن وهب الطهرمسي فَالْتبسَ عَلَى الْمُؤلف وَيزِيد بْن عِيَاض روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَهُوَ ضَعِيف.
وَقد أورد الذَّهَبِيّ الحَدِيث فِي تَرْجَمَة بشر بْن عُبَيْد وَقَالَ هَذَا بشر كذبه الْأزْدِيّ وَقَالَ ابْن عدي مُنكر الحَدِيث عَن الْأَئِمَّة وَقَالَ فِي اللِّسَان: ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقد توبع إِسْحَاق وَيزِيد وَبشر.
قَالَ الْخَطِيب فِي شرف أَصْحَاب الحَدِيث: أَنْبَأنَا أَبُو طَالب حكى ابْن عَلِيّ بْن عَبْد الرَّزَّاق الحويري حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى الْمُزَكي إملاء أَنْبَأنَا أَبُو يُوسُف يَعْقُوب بن مُحَمَّد الْمقري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مهْرَان النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن حميد الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا بشر بْن عُبَيْد حَدَّثَنَا خازم بْن بَكْر أَبُو عَليّ حَدَّثَنَا يزِيد بْن عِيَاض عَن عَبْد الرَّحْمَن الْأَعْرَج عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِهِ.
قَالَ بشر بْن عُبَيْد وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْقُرَشِيّ عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله عَن عَبْد الرَّحْمَن الْأَعْرَج عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا بِمثله.
وَقَالَ النميري فِي الْأَعْلَام أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله إجَازَة أَنْبَأنَا قَاسم بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن يمن الْمرَادِي قَالَ أمْلى علينا عُمَر بْن المؤمل حَدثنَا مُحَمَّد بْن هَارُون الدِّينَوَرِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن سِنَان حَدَّثَنَا هَانِئ بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا يزِيد بْن عِيَاض عَن عَبْد الرَّحْمَن الْأَعْرَج عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا بِهِ.
وَقَالَ الْخَطِيب حَدَّثَنَا عِيسَى بْن غَسَّان الْبَصْرِيّ بِهَا إملاء حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَبِي غَسَّان الدقاق حَدَّثَنَا عَبْد الله بن مُحَمَّد حَدثنَا مُحَمَّد مهْدي بْن هِلَال حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يزِيد بْن خُنَيْس حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد الثَّقَفِيّ عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: من كتب فِي كِتَابه لَمْ تَزَلِ الْمَلائِكَةُ تَسْتَغْفِرُ لَهُ مَا دَامَ(1/186)
كِتَابُهُ.
وَله طَرِيق آخر عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الْأَصْبَهَانِيّ فِي التَّرْغِيب أَنْبَأنَا أَبُو الْفضل بْن سليم أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن الْقَاسِم أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يُوسُف حَدَّثَنَا أَبُو حَامِد أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس بْن الْحَسَن الْهَاشِمِي حدَّثَنِي سُلَيْمَان بْن الرّبيع حَدَّثَنَا كَادِح بْن رَحْمَة حَدَّثَنَا نهشل بْن سَعِيد عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ صَلَّى عَلَيَّ فِي كتاب لَمْ تَزَلِ الصَّلاةُ جَارِيَةً لَهُ مَا دَامَ اسْمِي فِي ذَلِكَ الْكتاب: نَهْشَلٌ وَكَادِحٌ كَذَّابَانِ. .
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج غيث بْن عَليّ أَخْبرنِي أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بْن الْحَسَن الأسدابادي أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله أَحْمَد بن عَطاء الرزباري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد الأجنادي حَدَّثَنَا وَزِير بْن مُحَمَّد بْن الغساني عَن مُحَمَّد بْن جُبَيْر قَالَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ: مَنْ صلى على رَسُول الله فِي كتاب صَلَّتِ الْمَلائِكَةُ عَلَيْهِ مَا دَامَ اسْمُ رَسُولِ اللَّهِ فِي الْكتاب وَالله أعلم.
(روى نهشل) عَن الضَّحَّاك عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ بِمِرْدَاسٍ الْمُعَلِّمِ فَقَالَ إِيَّاكَ وَحَطَبَ الصِّبْيَانِ وَخُبْزَ الرِّقَاقِ وَإِيَّاكَ وَالشَّرْطَ عَلَى كتاب اللَّهِ، مَوْضُوع: نهشل كَذَّاب (قلت) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة مرداس الْمعلم ذكره أَبُو زيد الدبوسي فِي كتاب الْأَسْرَار بِغَيْر سَنَد فَقَالَ: مر النَّبِي بِمرداس الْمعلم فَقَالَ إياك وَالْخبْز المرقق وَالشّرط عَلَى كتاب الله وَهَذَا لَمْ أَقف لَهُ عَلَى إِسْنَاد إِلَى الْآن انْتهى.
وَقد أَخْرَجَهُ الجوزقاني فِي مَوْضُوعَاته قَالَ أَنْبَأنَا أَحْمَد أَبُو نصر أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الميداني أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن عَليّ الْوراق حَدَّثَنَا أَبُو سعد الأستراباذي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أَحْمَد أَبُو نصر الْبَاهِلِيّ الْبُخَاريّ حَدَّثَنَا خلف بْن مُبشر بْن الخفر حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِر بْن اليسع أَنْبَأنَا أَبُو مقَاتل الْبُخَاريّ أَنْبَأنَا عِيسَى بْن نهشل الْقُرَشِيّ عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس بِهِ وَقَالَ هَذَا حَدِيث بَاطِل وَإِسْنَاده مَجْهُول مُنكر وَالله أعلم.
(حُسَيْن) بن مُحَمَّد التفليسي فِي كتاب الْأَعْدَاد حَدَّثَنَا الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد عَن حسان بْن عَبْد الْأَعْلَى عَن زِيَاد عَن الْحَسَن عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: أَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ أَجْرِ ثَلَاثَة(1/187)
فَقِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَجْرُ الْمُعَلِّمِينَ وَالْمُؤَذِّنِينَ وَالأَئِمَّةِ حَرَامٌ، مَوْضُوع: الْحَضْرَمِيّ وَمُحَمَّد وَحسان مَجَاهِيل وَزِيَاد بْن أَبِي زِيَاد مَتْرُوك.
(الجوزقاني) أَنْبَأنَا أَبِي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن فَنْجَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن إِبْرَاهِيم بْن عَليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن حَمْدَوَيْه حَدَّثَنَا أَبُو سهل بْن يزْدَاد بْن أَسد المغري حَدَّثَنَا صالِح بْن بَيَان الثَّقَفِيّ عَن الْفُرَات بْن السَّائِب عَن مَيْمُون بْن مهْرَان عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نهى رَسُول الله عَنِ التَّعْلِيمِ وَالأَذَانِ بِالأُجْرَةِ فَمَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، مَوْضُوع: صالِح والفرات مَتْرُوكَانِ.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَمْرو بْن المخرم الْبَصْرِيّ عَن ثَابت الحفار عَن ابْن أَبِي مليكَة عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ سَأَلْتُ رَسُول الله عَنْ كَسْبِ الْمُعَلِّمِينَ؟ فَقَالَ: إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ الأَجْرَ كتاب اللَّهِ.
عَمْرٌو لَهُ مَنَاكِيرُ وثابت لَا يُعرف والْحَدِيث مُنكر أَي من هَذَا الطَّرِيق بِهذه الْقِصَّة وَإِلَّا فَهُوَ بِهذا اللَّفْظ فِي صَحِيح الْبُخَاريّ.
قَالَ فِي كتاب الطِّبّ حَدَّثَنَا سيدان بن مضَارب أَبُو مُحَمَّد الْبَاهِلِيّ حَدَّثَنَا أَبُو معشر الْبَصْرِيّ هُوَ صَدُوق يُوسُف بْن يزِيد الْبَراء حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن الْأَخْنَس أَبُو ملك عَن ابْن أَبِي مليكَة عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ أَحَقَّ مَا أَخَذْتُمْ عَلَيْهِ أَجْراًَ كتاب اللَّهِ وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) أَنْبَأنَا مَكْحُول حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هَاشم حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا نوح بْن ذكْوَان عَن أَخِيه أَيُّوب عَن محسن عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: أَلا أُخْبِرُكُمْ بِأَجْوَدِ الأَجْوَدَيْنِ؟ قَالُوا: بلي يَا رَسُول الله.
قَالَ: فَإِن الله تعالي أَجود الأجودين وَأَنَا أَجْوَدُ وَلَدِ آدَمَ وَأَجْوَدُهُمْ مِنْ بَعْدِي رَجُلٌ عَلِمَ عِلْمًا فَنَشَرَ عِلْمَهُ فَيُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَهُ.
قَالَ ابْن حبَان مُنْكَرٌ بَاطِلٌ وَأَيوب مُنكر الحَدِيث وَكَذَا نوح.
(قلت) أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى فِي مُسْنده وَالله أعلم.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي الثَّلج حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعِيد الحبال حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا مسعر عَنْ عَطِيَّةَ عَن ابْن العَوَفَي مَرْفُوعا: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وُضِعَتْ مَنَابِرُ مِنْ ذَهَبٍ عَلَيْهَا قِبَابٌ مِنْ فِضَّةٍ مُفَصَّصَةٌ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ وَالزُّمُرُّدِ مُكَلَّلَةٌ بِالدِّيبَاجِ(1/188)
وَالسُّنْدُسِ وَالإِسْتَبْرَقِ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادِي الرَّحْمَنِ أَيْنَ مَنْ حَمَلَ إِلَى أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عِلْمًا يَحْمِلُهُ إِلَيْهِمْ يُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ اجْلِسُوا عَلَيْهَا ثُمَّ يُدْخَلُونَ الْجَنَّةَ.
تَفَرَّدَ بِهِ إِسْمَاعِيلٌ وَهُوَ كَذَّابٌ.
(ابْن مرْدَوَيْه) حَدَّثَنَا عَبْد الحميد بْن عَبْد الرَّحْمَن النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن الذهلي حَدَّثَنَا عِيسَى بْن مُوسَى عَن عُمَر بْن صبح عَن كثير بْن زِيَاد عَن الْحَسَن عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعا: مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِلَّهِ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ بَابًا إِلا ازْدَادَ بِهِ فِي نَفْسِهِ ذُلا وَفِي النَّاسِ تَوَاضُعًا وَلِلَّهِ خَوْفًا وَفِي الدِّينِ اجْتِهَادًا فَذَلِكَ الَّذِي يَنْتَفِعُ بِالْعِلْمِ فَلْيَتَعَلَّمْهُ وَمَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ لِلدُّنْيَا وَالْمَنْزِلَةِ عِنْدَ النَّاسِ وَالْحُظْوَةِ عِنْدَ السُّلْطَانِ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ بَابًا إِلا ازْدَادَ بِهِ فِي نَفْسِهِ عَظَمَةً وَبِاللَّهِ اغْتِرَارًا وَفِي الدِّينِ جَفَاءً فَذَلِكَ الَّذِي لَا يَنْتَفِعُ بِالْعِلْمِ فَلْيَكُفَّ عَنِ الْحُجَّةِ عَلَى نَفْسِهِ وَالنَّدَامَةِ وَالْخِزْيِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَوْضُوع: آفته عُمَر بْن صبح وضَّاع.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم الْأَزْهَرِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عمر الْحَرْبِيّ حَدثنَا إِسْحَاق ديمهر التوزي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن أَبِي إِسْرَائِيل حَدَّثَنَا عَبْد القدوس بن حبيب الكلَاعِي حَدَّثَنَا عِكْرِمَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: يَا إِخْوَانِي تَنَاصَحُوا فِي الْعِلْمِ وَلا يَكْتُمْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَإِنَّ خِيَانَةَ أَحَدِكُمْ فِيهِ أَشَدُّ مِنْ خِيَانَتِهِ فِي مَالِهِ تَفَرَّدَ بِهِ عَبْدُ الْقُدُّوسِ وَكَانَ يَضَعُ عَلَى الثِّقَات.
قَالَه ابْن حبَان (قلت) لَهُ طرق أُخْرَى عَن ابْن عَبَّاس قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ وَمُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَبِي شيبَة قَالَا حَدَّثَنَا عُبَيْد بْن يعِيش حَدَّثَنَا مُصعب بْن سَلام عَن أَبِي سعد عَن عِكْرِمَة عَنِ ابْنِ عَبَّاس أَن النَّبِي قَالَ: تَنَاصَحُوا فِي الْعِلْمِ فَإِنَّ خِيَانَةَ أَحَدِكُمْ فِي عِلْمِهِ أَشَدُّ مِنْ خِيَانَتِهِ فِي مَالِهِ وَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مُسَائِلُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ الهيثمي رِجَاله موثقون وَأَبُو سعد هُوَ الْبَقَّال سَعِيد بْن الْمَرْزُبَان صَدُوق مُدَلّس.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن صالِح السبيعِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الحميد العضابري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى الصناني حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مهْدي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن زِيَاد عَن يَحْيَى بْن سَعِيد الْحِمصِي عَن إِبْرَاهِيم بْن مُخْتَار عَن الضَّحَّاك عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: تَنَاصَحُوا فِي الْعِلْمِ وَلا يَكْتُمْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَإِنَّ خِيَانَةً فِي الْعِلْمِ أَشَدُّ مِنْ خِيَانَةٍ فِي الْمَالِ: إِبْرَاهِيم روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ أَبُو حاتِم صَالح(1/189)
الحَدِيث وَقَالَ أَبُو دَاوُد لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ ابْن معِين لَيْسَ بذلك وَيحيى بْن سعد صَاحب حَدِيث وَله رحلات قَالَ ابْن مصفى ثِقَة وَضَعفه ابْن معِين وَغَيره وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا العتيقي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله عُثْمَان بْن أَحْمَد بْن جَعْفَر الْعجلِيّ أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بكار بْن الريان حَدَّثَنَا يحيى بْن عقبَة بْن أَبِي الْعيزَار عَن مُحَمَّد بْن جحادة عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: لَا تَطْرَحُوا الدُّرَّ فِي أَفْوَاهِ الْكِلابِ.
يَعْنِي: الْعِلْمَ.
وقَالَ أَنْبَأنَا بشر بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم طَلْحَة بْن عُمَر بْن عَليّ الْحذاء حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بكار حَدَّثَنَا يحيى بن عقبَة ابْن أَبِي الْعيزَار عَن مُحَمَّد بْن جحادة عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا تَعْلَقُوا الدُّرَّ فِي أَفْوَاهِ الْخَنَازِيرِ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ تَفَرَّدَ بِهِ يَحْيَى وَلَيْسَ بِثِقَةٍ قَالَ ابْن حبَان يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات (قلت) لَهُ متابع أخرجه الخليلي فِي الْإِرْشَاد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سلمَان بْن يزِيد الفامي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد خَالِد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن حمدون بْن عمَارَة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سعد الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون حَدَّثَنَا شُعْبَة العياب عَن مُحَمَّد بْن جحادة عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا تَطْرَحُوا الدُّرَّ فِي أَفْوَاهِ الْخَنَازِير.
يَعْنِي: الْعلم.
قَالَ الخليلي: لَا يُعْرَفُ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وإنّما يعرف من حَدِيث يَحْيَى بْن عقبَة بْن أَبِي الْعيزَار عَن مُحَمَّد بْن جحادة وَيحيى ضَعِيف وَله شَاهد.
قَالَ ابْن مَاجَه حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار حَدَّثَنَا حَفْص بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا كثير بْن شنظير عَن مُحَمَّد بْن سِيرِين عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: طَلَبَ الْعِلْمِ فَرِيضَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ وَوَاضِعُ العِلْمٍ عِنْدَ غَيْرِ أَهْلِهِ كَمُقَلِّدِ الْخَنَازِيرِ الْجَوْهَرَ وَاللُّؤْلُؤَ وَالذَّهَبَ.
وَأخرج الْخَطِيب عَن كَعْب قَالَ اطْلُبُوا الْعلم لله وتواضعوا لَهُ ثُمَّ ضعوهُ فِي أَهله فَإِنَّهُ قَالَ بعض الْأَنْبِيَاء لَا تلقوا دركم فِي أَفْوَاه الْخَنَازِير يَعْنِي بالدر الْعلم وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن بشار حَدثنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن محمومة حَدَّثَنَا عمرَان بْن مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو طَاهِر حَدَّثَنَا الْوَلِيد الموفري حَدَّثَنَا الزُّهْرِيّ حَدَّثَنَا قبيصَة عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مَرْفُوعا: اسْتَوْدِعُوا الْعِلْمَ الأَحْدَاثَ إِذَا رَضِيتُمُوهُمْ، مَوْضُوع: الْوَلِيد لَيْسَ(1/190)
بِشَيْء (قلت) الْوَلِيد روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ فِي الْمِيزَان لأبي طَاهِر مُوسَى بْن مُحَمَّد الْبُلْقَاوِيُّ عَنْهُ بلايا لَكِن الآفة من الْبُلْقَاوِيُّ وَإِن كَانَ الْوَلِيد مجمعا عَلَى ضعفه وَالله أعلم.
(الطَّبَرَانِيّ) فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن سُفْيَان الرقي حَدَّثَنَا عُبَيْد بْن جناد الْحلَبِي حَدَّثَنَا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد عَن الحكم بْن عَبْد الله عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُول الله: إِذَا أَتَى عَليّ يَوْمٍ لَا أَزْدَادَ فِيهِ عِلْمًا فَلا بُورِكَ فِي طُلُوعِ شَّمْسِ ذَلِكَ الْيَوْمَ.
قَالَ الصُّورِي مُنْكَرٌ لَا أَصْلَ لَهُ وَالْحكم كَذَّاب يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات وَقَالَ ابْن عدي لَا يرويهِ عَن الزُّهْرِيّ غير الحكم (قلت) قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: كَانَ يضعُ الحَدِيث روى عَن الزُّهْرِيّ عَن ابْن الْمسيب نُسْخَة نَحو خمسين حَدِيثا لَا أصل لَهَا وَقد أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا يُوسُف بْن مُحَمَّد الْمُؤَذّن حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عُمَر رسته حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عِيسَى حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الْمُبَارك عَن الحكم بْن عَبْد الله عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن عَائِشَة مَرْفُوعا: إِذا أَتَى عَليّ يَوْمٍ لَا أَزْدَادَ فِيهِ علما يقربنِي إِلَى الله فَلَا بورك لي فِي طُلُوع شمس ذَلِكَ الْيَوْم.
وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث الزُّهْرِيّ تفرد بِهِ الحكم انْتهى.
وَأخرجه أَبُو عَليّ الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن حُبَيْش الْمقري فِي جزئه حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُمَيْر أَنْبَأنَا أَبُو أُميَّة مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا النُّفَيْلِي حَدَّثَنَا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد عَن أَبى سَلمَة الْحِمصِي عَن الزُّهْرِيّ بِهِ وَقَالَ ابْن عُمَيْر لَيْسَ أَبُو سَلمَة هَذَا سُلَيْمَان بْن سلم هَذَا رَجُل آخر وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَبُو عرُوبَة حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن بكار بْن أَبِي مَيْمُونَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مسلمة عَن خَارِجَة بْن مُصعب عَن أَبِي معن عَن أُسَامَة بْن زيد مَرْفُوعا: أَن الصَّفَا الزلَال لأهل الْعلم الطمع، لَا يَصح: مُحَمَّد بْن مسلمة ضَعِيف جدًّا وَكَذَا خَارِجَة (قلت) أَخْرَجَهُ ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد عَن أَبِي معن قَالَ حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ حَسَّانَ الْكَلْبِيُّ أَنَّ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ الصَّفَا الزُّلالَ الَّذِي لَا يَثْبُتُ عَلَيْهِ أَقْدَامُ الْعُلَمَاءِ الطَّمَعُ.
وَالله أعلم.
(أَبُو نعيم) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مكي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو بن هِشَام حَدثنَا(1/191)
أَحْمَد بْن يُوسُف حَدَّثَنَا عُمَر بْن عَبْد الله بْن رزين عَن مُحَمَّد يَعْنِي ابْن الْفضل عَن التَّمِيمِي عَن ابْن سِيرِين عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: أَربع لَا يشبعن من أَربع أَرض من مطر وَأُنْثَى من ذكر وَعين من نظر وعالم من علم.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن زبالة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عجلَان عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ النَّبِي: أَربع لَا يشبعن من أَربع أَرْضٌ مِنْ مَطَرٍ وَلا أُنْثَى مِنْ ذَكَرٍ وَلا الْعَيْنُ مِنَ النَّظَرِ وَلا الْعَالِمُ مِنَ الْعِلْمِ.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا عُمَر بْن سِنَان حَدَّثَنَا عَبَّاس بْن الْوَلِيد الْخلال حَدَّثَنَا عَبْد السَّلَام بْن عَبْد القدوس عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ مَرْفُوعا: أَربع لَا يشبعن من أَربع أَرض من مطر وَأُنْثَى من ذكر وَعين من نظر وطالب علم من علم.
مَوْضُوع: مُحَمَّد بْن الْفضل كَذَّاب وَقَالَ ابْن حبَان يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات وَابْن زبالة مَتْرُوك وعباس يروي الْعَجَائِب وَعبد السَّلَام يروي الموضوعات (قلت) مُحَمَّد بْن الْفضل روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَابْن زبالة روى لَهُ أَبُو دَاوُد ولَمْ يعل الْعقيلِيّ الحَدِيث بِهِ بل أوردهُ فِي تَرْجَمَة عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عجلَان وَقَالَ مدنِي مُنكر الحَدِيث لَا يُتابع عَلَى هَذَا الحَدِيث وعباس بْن الْوَلِيد روى لَهُ ابْن مَاجَه وَقَالَ أَبُو حاتِم: شيخ.
وَقَالَ ابْن عدي: هَذَا الحَدِيث مُنكر عَن هِشَام لَمْ يروه غير عَبْد السَّلَام.
وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي تذكرة الْحفاظ: رواهُ عَن هِشَام حُسَيْن بْن علوان الْكُوفيّ وَكَانَ يضعُ الحَدِيث وَعبد السَّلَام هَذَا لَعَلَّه سَرقه مِنْهُ فَإِنَّهُ بِحُسَيْن أشهر وَقد رواهُ عَن عَبْد السَّلَام غير عَبَّاس بْن الْوَلِيد.
قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا مُوسَى بْن جُمْهُور حَدَّثَنَا أَبُو تَقِيّ هِشَام بْن عَبْد الْملك الْحِمصِي حَدَّثَنَا عَبْد السَّلَام بْن عَبْد القدوس بِهِ بِلَفْظ: وعالم من علم.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْم عقب الحَدِيث الأول هَذَا غَرِيب من حَدِيث مُحَمَّد وَمن حَدِيث التَّيْمِيّ وَهُوَ سُلَيْمَان بْن طرخان التَّيْمِيّ تفرد بِهِ عَنْهُ مُحَمَّد بْن الْفضل وَهُوَ مُحَمَّد بْن عَطِيَّة ولَمْ نَكْتُبهُ إِلَّا من حَدِيث عُمَر بْن عَبْد الله بْن رزين قَاضِي نيسابور ثَبت ثِقَة.
وَقَالَ الخرائطي فِي اعتلال الْقُلُوب حَدَّثَنَا نصر بْن دَاوُد الجلختي حَدَّثَنَا بَكْر بْن بكار حَدَّثَنَا أَبُو معشر عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ قَالَ: ثَلاثٌ لَا يَشْبَعْنَ أَرض من مطر وَأُنْثَى من(1/192)
ذكر إِذا كَانَت تحبه وطالب عَلِمٌ مِنَ عِلْمٍ وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا عُمَر بْن سِنَان حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْفضل الصَّائِغ حَدَّثَنَا نوح بْن الْهَيْثَم حَدَّثَنَا وهب بْن وهب عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: ارْحَمُوا ثَلاثَةً عَزِيزُ قَوْمٍ ذَلَّ وَغَنِيُّ قَوْمٍ افْتَقَرَ وَعَالِمٌ يَتَلاعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عَبْد الْغفار بْن مُحَمَّد الْمُؤَدب حَدَّثَنَا عمار بْن عَبْد الْمجِيد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مقَاتل الرَّازِيّ عَن أَبِي الْعَبَّاس جَعْفَر بْن هَارُون عَن سمْعَان بْن مهْدي عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: ارْحَمُوا ثَلاثَةً غَنِيُّ قَوْمٍ افْتَقَرَ وعَزِيزُ قَوْمٍ ذَلَّ وَفقيهًا يَتَلاعَبُ بِهِ الْجُهَّال.
(ابْن حَبَّان) حَدَّثَنَا ابْن قُتَيْبَة حَدَّثَنَا يُوسُف بْن هَاشم حَدَّثَنَا زيد بْن أَبِي الزَّرْقَاء حَدَّثَنَا عِيسَى بْن طهْمَان عَن أنس مَرْفُوعا: ارْحَمُوا مِنَ النَّاسِ ثَلاثَةً عَزِيزُ قَوْمٍ ذَلَّ وَغَنِيُّ قَوْمٍ افْتَقَرَ وَعَالِمٌ بَيْنَ جُهَّالٍ، مَوْضُوع: وهب كَذَّاب وسمعان مَجْهُول وَعِيسَى ينفردُ بِالْمَنَاكِيرِ عَن الْمَشَاهِير لَا يحْتَج بِهِ وإنَّما يعرف هَذَا من قَول الفضيل بْن عِيَاض (قلتُ) قَالَ الديلمي أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ الْحداد أَنْبَأنَا أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن سليم حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد الْقَارِي الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَر الْخَطِيب بْن عَفَّان حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن علية عَن أَيُّوب عَن الْحَسَن عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: بَكت السَّمَوَات السَّبْعُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَمَنْ عَلَيْهِنَّ وَالأَرَضُونَ السَّبْعُ وَمَنْ فِيهِنَّ وَمَنْ عَلَيْهِنَّ لِعَزِيزٍ ذَلَّ وَغَنِيٍّ افْتَقَرَ وَعَالِمٍ تَلْعَبُ بِهِ الْجُهَّالُ وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عِيسَى الْخَوَارِزْمِيّ حَدَّثَنَا عياد بْن مُحَمَّد بْن مهيب حَدَّثَنَا يزِيد بْن النَّضر الْمُجَاشِعِي عَن الْمُنْذر بْن زِيَاد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُنْذر عَنْ جَابِرٍ أَن رَسُول الله قَالَ: مَنْ أَزْهَدُ النَّاسِ فِي الْعَالِمِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَهْلُ بَيْتِهِ قَالَ لَا جِيرَانُهُ.
مَوْضُوع؛ ابْن الْمُنْذر كَذَّاب (قلت) لَهُ طَرِيق أُخْرَى قَالَ أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المظفر حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُمَيْر بْن يُوسُف حَدَّثَنَا حبشِي بْن عَمْرو بْن الرّبيع بْن طَارق حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن اليسع حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سوقة عَن عَبْد الْوَاحِد الدِّمَشْقِي قَالَ رَأَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ قِيلَ لَهُ مَا بَالُ النَّاسِ يَرْغَبُونَ فِيمَا عِنْدَكَ مِنَ الْعِلْمِ وَأَهْلُ بَيْتِكَ جُلُوسٌ فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: أَزْهَدُ النَّاسِ فِي الْعَالِمِ أَهْلُهُ وَجِيرَانُهُ.
قَالَ الديلمي وَفِي الْبَاب أُسَامَة بن(1/193)
زيد وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم زيد بْن عَلِيّ بْن بِلَال حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مهرويه حَدَّثَنَا يُوسُف بْن حمدَان حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْبَلْخِي حَدَّثَنَا شَقِيق بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا عباد بْن كثير عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَرْفُوعا: لَا تَجْلِسُوا مَعَ كُلِّ عَالِمٍ إِلَّا عالِم يَدْعُوكُمْ مِنْ خَمْسٍ إِلَى خَمْسٍ مِنَ الشَّكِّ إِلَى الْيَقِينِ وَمِنَ الْعَدَاوَةِ إِلَى الْمَحَبَّةِ وَمِنَ الْكِبْرِ إِلَى التَّوَاضُعِ وَمِنَ الرِّيَاءِ إِلَى الإِخْلاصِ وَمِنَ الرَّغْبَةِ إِلَى الزُّهْدِ، مَوْضُوع، قَالَ أَبُو نُعَيْم: كَانَ شَقِيق يعظ أَصْحَابه فَقَالَ هَذَا فهم فِيهِ الروَاة فَرفعُوا (قلت) قَالَ أَبُو نُعَيْم أَبُو سَعِيد اسْمه مُحَمَّد بْن عَمْرو بْن حجر.
ورواهُ أَيْضا أَحْمَد بن عبد الله عَن شَقِيق حَدثنَا أَبُو سعد عبد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد الإدريسي حَدثنَا أَحْمد بْن نصر الأعمشي الْبُخَاريّ حَدَّثَنَا سَعِيد بْن مَحْمُود حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا شَقِيق بْن إِبْرَاهِيم الزَّاهِد عَن عباد بْن كثير مثله. .
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان أَحْمَد بْن عَبْد الله هُوَ الجويباري أحد الْكَذَّابين.
ثُمَّ قَالَ أَبُو نُعَيْم رواهُ يَحْيَى بْن خَالِد المهلبي عَن شَقِيق فخالفهما حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْفضل القَاضِي بِسمرقند حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا الْفَارِسِي ببلخ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن خَالِد حَدَّثَنَا شَقِيق حَدَّثَنَا عباد عَن أبان عَن أنس عَن النَّبِي مثله.
وَهَذَا الحَدِيث كَلَام كَانَ شَقِيق كثيرا مَا يعظُ بِهِ أَصْحَابه وَالنَّاس فَوَهم فِيهِ الروَاة فرفعوهُ وأسندوه انْتهى.
وَقَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخه أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم الْأَزجيّ عَن أَبِي الرَّجَاء أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْكسَائي قَالَ كتب إِلَى أَبُو نصر عَبْد الْكَرِيم بْن مُحَمَّد الشِّيرَازِيّ حدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِم عُمَر بْن مُحَمَّد بْن خُزَيْمٌ الْجونِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عُمَر بْن يمن بْن عِيسَى الخوبي حَدَّثَنَا أَبُو عبد الله الْحُسَيْن بْن هِلَال الخوبي حَدثنَا أَبُو يُوسُف يَعْقُوب بن نُعَيْم الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن أعين الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا شَقِيق بْن إِبْرَاهِيم الْبَلْخِي أَنْبَأنَا عباد بْن كثير عَنْ أَبِي الزبير عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعا: لَا تَقْعُدُوا مَعَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ إِلَّا عَالم يَدْعُوكُمْ مِنَ الْخَمْسِ إِلَى الْخَمْسِ مِنَ الرَّغْبَةِ إِلَى الزُّهْدِ وَمِنَ الْكِبْرِ إِلَى التَّوَاضُعِ وَمِنَ الْعَدَاوَةِ إِلَى الْمَحَبَّةِ وَمِنَ الْجَهْلِ إِلَى الْعِلْمِ وَمِنَ الْغِنَى إِلَى التَّقَلُّلِ وَالله أعلم.(1/194)
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَيُّوب أَنْبَأنَا أَبُو عون مُحَمَّد بْن عون الزيَادي حَدَّثَنَا أَشْعَث بْن برَاز عَن قَتَادَة عَن عَبْد الله بْن شَقِيق عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَن النَّبِي قَالَ: إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُوَافِقُ الْحَقَّ فَخُذُوا بِهِ حدثت بِهِ أَوْ لَمْ أُحَدِّثْ بِهِ.
قَالَ الْعقيلِيّ: لَيْسَ لَهُ إِسْنَادٌ يَصِحُّ وللأشعث هَذَا غير حَدِيث مُنكر وَقَالَ يَحْيَى هَذَا الحَدِيث وَضعه الزَّنَادِقَة وَقَالَ الْخطابِيّ: لَا أصلَ لَهُ وروى من حَدِيث يزِيد بْن ربيعَة عَن أَبِي الْأَشْعَث عَن ثَوْبَان وَيزِيد مَجْهُول وَأَبُو الْأَشْعَث لَا يروي عَن ثَوْبَان (قلت) هَذَا الطَّرِيق أَخْرَجَهُ وَقَول الْمُؤلف إِن يزِيد مَجْهُول مَرْدُود فَإِن لَهُ تَرْجَمَة فِي الْمِيزَان وَقد ضعفه الْأَكْثَر وَقَالَ ابْن عدي أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْس بِهِ.
وَقَالَ أَبُو مشهر كَانَ يزِيد بْن ربيعَة فَقِيها غير مُتَّهم مَا يُنكر عَلَيْهِ أَنَّهُ أدْرك أَبَا الْأَشْعَث وَلَكِن أخْشَى عَلَيْهِ سوء الْحِفْظ وَالوهم.
وَقَوله إِن أَبَا الْأَشْعَث لَا يروي عَن ثَوْبَان مَرْدُود فقد روى أَبُو النَّضر حَدَّثَنَا يزِيد بْن ربيعَة حَدَّثَنَا أَبُو الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ قَالَ سَمِعْتُ ثَوْبَانَ يحدث عَن النَّبِي أَنَّهُ قَالَ يُقْبِلُ الْجَبَّارُ فَيَثْنِي رِجْلَهُ عَلَى الْجَسْرِ الحَدِيث وَيشْهد لهَذَا الحَدِيث وأَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي مُسْنَده حَدثنَا خلف بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا ابْن الْمُبَارك عَن مُحَمَّد بْن عجلَان عَن ربيعَة عَن الْأَعْرَج عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ أَتَاهُ عَنِّي وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَقُولُ اتْلُوا عَلَيَّ قُرْآنَ مَا جَاءَكُمْ عَنِّي مِنْ خَيْرٍ قُلْتُهُ أَمْ لَمْ أَقُلْهُ فَإِنِّي أَقُولُهُ وَمَا أَتَاكُمْ عَنِّي مِنْ شَرٍّ فَإِنِّي لَا أَقُولُ الشَّرَّ.
وَقَالَ ابْن مَاجَه حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمُنْذر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فُضَيْل عَن المَقْبُري عَن جدِّه عَنْ أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي قَالَ لَا أَعْرِفَنَّ مَا يُحَدِّثُ أَحَدُكُمْ عَنِّي الْحَدِيثَ وَهُوَ مُتَّكِئٌ عَلَى أَرِيكَتِهِ فَيَقُولُ اقْرَأْ قُرْآنًا مَا قِيلَ مِنْ قَوْلٍ حَسَنٍ فَأَنَا قُلْتُهُ.
وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن أَنْبَأنَا إِسْمَاعِيل بْن الْحَسَن بْن عَبْد الله الصرصري حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي حَدَّثَنَا فُضَيْل الْأَعْرَج حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن آدم عَن ابْن أَبِي ذِئْب عَن المَقْبُري عَن أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِي قَالَ: إِذَا حُدِّثْتُمْ عَنِّي حَدِيثًا تَعْرِفُونَهُ وَلا تُنْكِرُونَهُ فَصَدِّقُوا بِهِ وَإِذا حدثتم عني حَدثنَا تُنْكِرُونَهُ فَكَذِّبُوا بِهِ وَالله أعلم.(1/195)
(الْحسن) بن عَرَفَة فِي جزئه حَدَّثَنَا خَالِد بْن حَيَّان الرقي أَبُو يزِيد عَنْ فرات بْن سُلَيْمَان وَعِيسَى بْن كثير كِلَاهُمَا عَن أَبِي الرَّجَاء عَن يَحْيَى بْن أَبِي كثير عَنْ سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ جَابِر بْن عَبْد الله مَرْفُوعا: مَنْ بَلَغَهُ عَنِ اللَّهِ شَيْءٌ فِيهِ فَضِيلَةٌ فَأَخَذَ بِهِ إِيمَانًا رَجَاءَ ثَوَابِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ، لَا يَصِحُّ: أَبُو رَجَاء كَذَّاب.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سُلَيْمَان بْن الْأَشْعَث حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن الْمكتب حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا مشْعر عَن عَطِيَّة عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا: مَنْ بَلَغَهُ عَنِ اللَّهِ فَضْلُ شَيْءٍ مِنَ الأَعْمَالِ يُعْطِيهِ عَلَيْهَا ثَوَابًا فَعَمِلَ ذَلِكَ الْعَمَلَ رَجَاءَ ذَلِكَ الثَّوَابِ أعطاهُ الله ذَلِكَ الثَّوَاب وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَا بَلَغَهُ حَقًّا: إِسْمَاعِيلُ كَذَّابٌ.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن زُهَيْر حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى الْأزْدِيّ حَدَّثَنَا الْهَيْثَم بْن خَارِجَة حَدَّثَنَا بزيع أَبُو الْخَلِيل عَن مُحَمَّد بْن وَاسع وثابت بْن أبان عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: مَنْ بَلَغَهُ عَنِ اللَّهِ أَوِ النَّبِيِّ فَضِيلَةٌ كَانَ مني وَلم يَكُنْ فَعَلَ بِهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَهَا: بَزِيعٌ مَتْرُوكٌ (قلت) قَالَ عَبْد الله بْن مُحَمَّد الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا كَامِل بْن طَلْحَة الجحدري حَدَّثَنَا عباد بْن عَبْد الصَّمد عَنْ أَنَسٍ رَفَعَ الحَدِيث إِلَى النَّبِي قَالَ: مَنْ بَلَغَهُ فَضْلٌ عَنِ اللَّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ ذَلِك كَذَلِكَ.
وَقَالَ ابْن عَبْد الْبر فِي كتاب الْعلم: حَدَّثَنَا خلف بْن السكن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْقَاسِم بْن زَكَرِيَّا الْمحَاربي حَدَّثَنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بْن الْعَلَاء أَنْبَأنَا عُمَر بْن بزيع أَبُو سَعِيد الطَّيَالِسِيّ عَن الْحَارِث بْن الْحجَّاج بْن أَبِي الْحجَّاج عَن أَبِي معمر عَن أنس قَالَ: قَالَ رَسُول الله: مَنْ أَدَّى الْفَرِيضَةَ وَعَلَّمَ النَّاسَ الْخَيْرَ كَانَ فَضْلُهُ عَلَى الْعَابِدِ الْمُجَاهِدِ كَفَضْلِي عَلَى أَدْنَاكُمْ رَجُلًا وَمَنْ بَلَغَهُ عَنِ اللَّهِ فَضْلٌ فَأَخَذَ بِذَلِكَ الْفَضْلِ الَّذِي بَلَغَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى مَا بَلَغَهُ وَإِنْ كَانَ الَّذِي حَدَّثَهُ كَاذِبًا.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ: إِسْنَادُ هَذَا الْحَدِيثِ ضَعِيفٌ لِأَن أَبَا معمر عباد بْن عَبْد الله انْفَرد بِهِ وَهُوَ مَتْرُوك وَأهل الْعلم بِجماعتهم يتساهلونَ فِي الْفَضَائِل فيرونها عَن كل وإنّما يتشددونَ فِي أَحَادِيث الْأَحْكَام.(1/196)
وَقَالَ المرهبي فِي فضل الْعلم حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله أَحْمَد بْن مُحَمَّد النَّخعِيّ حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَبِي شيبَة حَدَّثَنَا شَبابَة حَدَّثَنَا ابْن أَبِي بِلَال عَن الْوَلِيد بْن مَرْوَان عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ مَنْ بَلَغَهُ شَيْءٌ مِنَ الأَحَادِيثِ الَّتِي يُرْجَى فِيهَا الْخَيْرُ فَقَالَهُ يَنْوِي بِهِ مَا بلغه أُعْطِيَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ.
وَقَالَ الخلعي فِي فَوَائِد أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَبْد الْوَهَّاب بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن أَبِي الْكِرَام حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل المهندس حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن زيد بْن الْحَسَن الْمَدِينِيّ حَدَّثَنَا أَبُو يُونُس مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يزِيد الْمَكِّيّ عَن أَبِيهِ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَجِيدِ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله فِي النَّوْمِ فِي الْحِجْرِ فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ قَدْ بَلَغَنَا عَنْكَ أَنْتَ قُلْتَ مَنْ سَمِعَ حَدِيثًا فِيهِ ثَوابًا فَعَمِلَ بِذَلِكَ الْحَدِيثِ رَجَاءَ ذَلِكَ الثَّوَابِ أعطاهُ الله ذَلِكَ الثَّوَاب وَإِن كَانَ الحديثُ بَاطِلا فَقَالَ وَأي وَرب هَذ البنية إِنَّه لَمني وَأَنا قلته.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر الهمزاني حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن حمدَان الدينَوَرِي حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن عَبْد الله عَن الْفضل بْن مُوسَى السينَانِي عَن مُحَمَّد بْن عَمْرو عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ فَلا يَكْتُبْ عَلَيْهِ بَلَغَ فَإِنَّ بَلَغَ اسْمُ شَيْطَانٍ وَلَكِنْ يَكْتُبُ عَلَيْهِ اللَّهَ، مَوْضُوع.
آفته مُسْلِم (التِّرْمِذِيّ) حَدَّثَنَا قُتَيْبَة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الْحَارِث عَنْ عَنْبَسَة عَن مجد بْن زَاذَان عَن أم سعد عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُول الله وَبَيْنَ يَدَيْهِ كَاتِبٌ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: ضَعِ الْقَلَمَ عَلَى أُذُنِكَ فَإِنَّهُ أَذَكَرُ للمملي.
لَا يَصِحُّ: عَنْبَسَة مَتْرُوك (قلت) ورد من حَدِيث أنس أَخْرَجَهُ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج سَعِيد بْن أَبِي الرَّجَاء بْن أَبِي مَنْصُور أَنْبَأنَا أَبُو الْفَتْح مَنْصُور أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن عَليّ بْن الْقَاسِم طَاهِر أَحْمَد بْن مَحْمُود قَالَا أَنْبَأنَا أَبُو بكر الْمقري حَدَّثَنَا طَاهِر مُحَمَّد الْبَزَّار الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَمْرو حَدَّثَنَا أَبُو مسْعدَة الْأنْصَارِيّ عَن عَمْرو بْن الْأَزْهَرِي عَن حميد عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله لكَاتبه: إِذا كتبت فضع قلمك عَلَى أُذُنك فَإِنَّهُ أذكرُ لَك.
وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا عَبدُوس عَن ابْن لال أَنْبَأنَا أَبُو صالِح القَاضِي عَن مُحَمَّد بْن هِشَام عَن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الْقُرَشِيّ عَن إِبْرَاهِيم بْن زَكَرِيَّا الوَاسِطِيّ عَن عَمْرو بْن أَبِي زُهَيْر عَن حميد عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا كَتَبْتَ فَضَعِ الْقَلَمَ خَلْفَ أُذُنِكَ فَإِنَّهُ أَذَكَرُ لَكَ وَالله أعلم.(1/197)
(الْخَطِيب) حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَليّ الصُّورِي أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن بْن جَمِيع أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن يَعْقُوب الرقي أَبُو عَبْد الله حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق الدبرِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أسن مَرْفُوعا: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَاءَ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ بِأَيْدِيهِمُ الْمَحَابِرُ فَيَأْمُرُ اللَّهُ جِبْرِيلَ أَنْ يَأْتِيَهُمْ فَيَسْأَلَهُمْ وَهُوَ أَعْلَمُ بِهِمْ فَيَقُولُ مَنْ أَنْتُمْ فَيَقُولُونَ نَحْنُ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى ادْخُلُوا الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ مِنْكُمْ طَالَمَا كُنْتُمْ تُصَلُّونَ عَلَى نَبِيِّي فِي دَارِ الدُّنْيَا.
قَالَ الْخَطِيب: مَوْضُوع وَالْحمل فِيهِ عَلَى أَصْحَاب الرقي (قلت) مَعَ أَنَّهُ كَانَ حَافِظًا جوالاً قَالَ فِي الْمِيزَان وضع هَذَا الحَدِيث عَلَى الطَّبَرَانِيّ، وَقَالَ الديلمي فِي مُسْند الفردوس أَنْبَأنَا وَالِدي عَن إِبْرَاهِيم بْن الْحَسَن بْن نصر الشَّهِيد عَن أَبِي عَليّ الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد الفارقي عَن أَبِي مُحَمَّد الْحَسَن بن مُحَمَّد الأديب عَن عَلِيّ بْن أَبِي عَمْرو عَن مُحَمَّد بْن عَليّ الذَّهَبِيّ عَن عَبْد الْملك بْن أَبِي عُثْمَان عَن عَلِيّ بْن أَبِي الْقَاسِم المطوعي عَن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مَالك الإسْكَنْدراني عَن عُبَيْد بْن آدم عَن يزِيد بْن هَارُون عَن حميد عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا بِمثله سَوَاء، قَالَ النميري فِي الْأَعْلَام أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله إجَازَة أَنْبَأنَا قَاسم بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الْهَيْثَم السبراني أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَليّ الذهْنِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مَالك الإسْكَنْدراني حَدَّثَنَا عُبَيْد بْن آدم الْعَسْقَلَانِي حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون أَخْبرنِي حميد الطَّوِيل عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: يَحْشُرُ اللَّهُ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ وَأَهْلَ الْعِلْمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَحِبْرُهُمْ خلق يَفُوحُ فَيَقِفُونَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى فَيَقُولُ لَهُمْ طَالَمَا كُنْتُمْ تُصَلُّونَ عَلَى نَبِيِّي انْطَلِقُوا بهم إِلَى الْجَنَّةِ.
وَقَالَ: هَذَا الحَدِيث لَا أعلمهُ إِلَّا من هَذَا الطَّرِيق ومُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَالِكٍ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ مَجْهُولٌ وَالله أعلم.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا الفضلُ بْن عَبْد الله الْعَتكِي حَدَّثَنَا سهل الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا النَّضر بْن مُحرز عَن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر عَن جَابِر بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ قَالَ: لأَنْ يَمْتَلِئَ جَوْفُ أحدكُم قَيْحًا خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَمْتَلِئَ شِعْرًا هُجِيتُ بِهِ.
مَوْضُوع: وَالنضْر لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يَجوز الِاحْتِجَاج بِهِ (قلت) عبارَة الْعقيلِيّ وإنَّما يعرف هَذَا الحَدِيث بالكلبي عَن أَبِي صالِح عَن ابْن عَبَّاس حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الصَّائِغ حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن زفرَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَرْوَان السّديّ عَن الْكَلْبِيّ عَن أَبِي صالِح عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي بِهَذَا وَقد قَالَ(1/198)
الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان الْعقيلِيّ يضعف لِمجرد الْمُخَالفَة أَو الْإِعْرَاب وَالله أعلم.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبدُوس بْن كَامِل حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَة زُهَيْر بْن حَرْب حَدثنَا يزِيد بْن هَارُون حَدَّثَنَا قزعة بْن سُوَيْد الْبَاهِلِيّ عَن عَاصِم بْن مخلد عَن أبي الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ عَن شَدَّاد بْن أَوْس قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ قَرْضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ، مَوْضُوع؛ تفرد بِهِ عَاصِم وَهُوَ مَجْهُول وقزعة مُضْطَرب كثير الْخَطَأ (قلت) الحَدِيث فِي مُسْند أَحْمَد من هَذَا الطَّرِيق وَقَالَ أَبُو الْحسن الهيثمي فِي مجمعه قزعة وَثَّقَهُ ابْن معِين وَضَعفه غَيره وَبَقِيَّة رِجَاله وثقوا وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي القَوْل المسدد: لَيْسَ فِي شَيْء مِمَّا ذكره أَبُو الْفرج مَا يَقْتَضِي الْوَضع وَعَاصِم لَيْسَ مَجْهُولا بل ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات ولَمْ ينْفَرد بِهِ بل تَابعه عَبْد القدوس بْن حبيب عَن أَبِي الْأَشْعَث أَخْرَجَهُ الْبَغَوِيّ فِي الجعديات وقزعة وَثَّقَهُ الْجُمْهُور فَقَالَ أَبُو حاتِم مَحَله الصدْق وَقَالَ ابْن عدي أَرْجُو أَنَّهُ لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ ابْن معِين مرّة ثِقَة وَمرَّة ضَعِيف وَقَالَ الْبَزَّار لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ الْعجلِيّ لَا بَأْس بِهِ وَفِيه ضعف فَالْحَاصِل أَن حَدِيثه فِي مرتبَة الْحَسَن، وَقد رَوَاهُ مُوسَى بْن أَيُّوب عَن الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَن الْوَلِيد بْن سُلَيْمَان عَن أَبِي الْأَشْعَث عَن عبيد الله عَن عُمَر مَرْفُوعا أوردهُ ابْن أَبِي حاتِم فِي الْعِلَل وَنقل عَن أَبِيهِ أَن الصَّوَاب وَقفه وَأَن مُوسَى أَخطَأ فِي رَفعه، وَقَالَ فِي اللِّسَان هَذَا الحَدِيث أوردهُ أَحْمَد فِي مُسْنده عَن يزِيد بْن هَارُون عَن قزعة واجترأ ابْن الْجَوْزِيّ فَذكره فِي الموضوعات، قَوْله إِن عَاصِمًا تفرد بِهِ تبع فِيهِ الْعقيلِيّ فَإِنَّهُ قَالَ ذَلِكَ فِي الضُّعَفَاء وَعَاصِم ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات، وَقَالَ مُحَمَّد بْن نصر الْمَرْوَزِيّ فِي كتاب الصَّلَاة حَدَّثَنَا إِسْحَاق أَنْبَأنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم عَن الْوَلِيد بْن أَبِي السَّائِب قَالَ سمعتُ أَبَا الْأَشْعَث الصَّنْعَانِيّ يَقُولُ سمعتُ عَبْد الله بْن عُمَرَ يَقُولُ مَنْ قَرَضَ بَيْتَ شِعْرٍ بَعْدَ صَلاةِ الْعِشَاءِ لَمْ تُقْبَلْ لَهُ صَلاةٌ وَالله أعلم.
(إِسْحَاق) بْن إِبْرَاهِيم عَن يَحْيَى بْن أكتم عَن مُبشر بْن إِسْمَاعِيل عَن مُعَاويَة بْن صالِح عَن أَبِي الزَّاهِرِيَّة عَن جُبَيْر بْن نفير عَن عَوْف بْن مَالك الْأَشْجَعِيّ مَرْفُوعا: من أَرَادَ بر وَالِديهِ فليعط الشُّعَرَاء.
قَالَ ابْن حبَان: بَاطِل آفته إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم (قلت) أَخْرَجَهُ الديلمي من طَرِيق ابْن السّني حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن زِيَاد الديباجي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَالِد الْأَهْوَازِي حَدَّثَنَا مُبشر بْن إِسْمَاعِيل بِهِ وَالله أعلم.(1/199)
(أَبُو نُعَيْم) حَدَّثَنَا أَبُو غانِم سهل بْن إِسْمَاعِيل الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا مَحْمُود بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الشَّامي حَدَّثَنَا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد عَن ثَوْر بْن يزِيد عَن خَالِد بْن معدان عَنْ وَاثِلَةَ مَرْفُوعا: الْمُتَعَبِّدُ بِغَيْرِ فِقْهٍ كالْحِمَارِ فِي الطَّاحُونَةِ، لَا يَصِحُّ: مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم يضع (قلت) تَابعه نُعَيْم بْن حمّاد عَن بَقِيَّة أَخْرَجَهُ الطَّيَالِسِيّ فِي ترغيبه أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن باكونة الشِّيرَازِيّ حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن شهريار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رزق الله حَدَّثَنَا نُعَيْم عَن بَقِيَّة بِهِ وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنبأَنَا مُحَمَّد بن طَلْحَة الثعالبي حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن سختويه النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر حَدَّثَنَا ابْن حَفْص الزَّاهِد حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا خَالِد بْن يزِيد بْن جَعْفَر الْأنْصَارِيّ الْكُوفيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَبِي ذِئْب عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعًا: يَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ يَحْسُدُ الْفُقَهَاءُ بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَيَغَارُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ كَتَغَايُرِ التُّيُوسِ: إِسْحَاقُ مُتَّهَمٌ بِالْوَضْعِ.
(الْحَاكِم) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحجَّاج بْن عِيسَى حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن رستم حَدَّثَنَا عُمَر أَبُو حَفْص الْعَبْدي عَن إِسْمَاعِيل بْن سميع عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: الْعُلَمَاءُ أُمَنَاءُ الرُّسُلِ عَلَى الْعِبَادِ مَا لَمْ يُخَالِطُوا السُّلْطَانَ وَيَدْخُلُوا فِي الدُّنْيَا فَإِذَا دَخَلُوا فِي الدُّنْيَا وَخَالَطُوا السُّلْطَانَ فَقَدْ خَانُوا الرُّسُلَ فَاعْتَزِلُوهُمْ: تَابعه مُحَمَّد بْن مُعَاويَة النَّيْسَابُورِي عَن مُحَمَّد بْن يزِيد عَن إِسْمَاعِيل وَالْعَبْدِيُّ مَتْرُوكٌ وَإِبْرَاهِيم لَا يعرف وَمُحَمَّد بْن مُعَاويَة كَذَّاب (قلت) الحَدِيث لَيْسَ بِموضوع وَقد أَخْرَجَهُ الْحَسَن بْن سُفْيَان فِي مُسْنده حَدَّثَنَا مخلد بْن مَالك حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن رستم وَإِبْرَاهِيم بْن رستم مَعْرُوف مروزي جليل قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان وَثَّقَهُ ابْن معِين وَأَبُو حاتِم وَقَالَ كَانَ يذكر بِفقه وَعبادَة وَمحله الصدْق وَعرض عَلَيْهِ الْمَأْمُون الْقَضَاء فامتنعَ فأعفاهُ فَرجع إِلَى منزله فَتصدق بِعشْرَة آلَاف دِرْهَم وَكَانَ الْمَأْمُون يجله وأتاهُ ذُو الرياستين إِلَى منزله فَلم يَتَحَرَّك لَهُ حكاهُ الْحَاكِم فِي تَارِيخه.
وَقَالَ فِي تَرْجَمته سَمِعَ من مَنْصُور بْن عَبْد الحميد الْمَرْوَزِيّ صَاحب أنس وَمن مَالك وَابْن أَبِي ذِئْب وَالثَّوْري وَشعْبَة وَغَيرهم وروى عَنْهُ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَأَبُو خَيْثَمَة وَغَيرهمَا وَقَالَ(1/200)
الدَّارَقُطْنِيّ مَشْهُور وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ يُخطئ.
وَله طريقٌ آخر قَالَ الديلمي أَنْبَأنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان القومساني حَدَّثَنَا أَبُو طَلْحَة عَبْد الْوَهَّاب بْن مُحَمَّد بْن طَاهِر الْهَرَويّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس الْهَرَويّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عُرْوَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن النَّضر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يزِيد بْن سَابق حَدَّثَنَا نوح بْن أَبِي مَرْيَم عَن إِسْمَاعِيل بْن سميع الْحَنَفِيّ بِهِ.
وَقد ورد هَذَا الحَدِيث بِهذا اللَّفْظ من حَدِيث عَلِيّ بْن أَبِي طَالب مَرْفُوعا أَخْرَجَهُ العسكري وَورد مَوْقُوفا عَلَى جَعْفَر بْن مُحَمَّد أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية.
وَله شَاهد نَحوه من حَدِيث عُمَر بْن الْخَطَّاب أَخْرَجَهُ الديلمي فِي مُسْند الفردوس وَله شَوَاهِد بِمعناهُ كَثِيرَة صَحِيحَة وَحسنه فَوق الْأَرْبَعين حَدِيثا وَهَذَا الحَدِيث الَّذِي نحنُ فِي الْكَلَام عَلَيْهِ يحكم لَهُ عَلَى مُقْتَضى صناعَة الحَدِيث بالْحسنِ وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حمدَان حَدَّثَنَا سَعِيد بْن رَحْمَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شُعَيْب بْن شَابُور عَن طَلْحَة بْن يزِيد عَن مُوسَى بْن عُبَيْدَة عَن سَعِيد بْن أَبِي هِنْد عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ مَرْفُوعا: يَبْعَثُ اللَّهُ الْعُلَمَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ يَا مَعْشَرَ الْعُلَمَاءِ إِنِّي لَمْ أَضَعْ عِلْمِي فِيكُمْ إِلا لِعِلْمِي بِكُمْ وَلَمْ أَضَعْ عِلْمِي فِيكُمْ لأُعَذِّبَكُمُ انْطَلِقُوا فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ.
وَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى لَا تُحَقِّروا عَبْدًا آتَيْتُهُ عِلْمًا فَإِنِّي لَمْ أُحَقِّرْهُ حِينَ عَلَّمْتُهُ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: طَلْحَةُ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَهَذَا الحَدِيث بِهذا الْإِسْنَاد بَاطِل وَإِن كَانَ الرَّاوِي عَنْهُ صَدَقَة بْن عَبْد الله وَهُوَ ضَعِيف فقد رواهُ عَنْهُ مُحَمَّد بْن شُعَيْب بْن شَابُور وَهُوَ ثِقَة فَلَزِمَ هَذَا الحَدِيث طَلْحَة بْن زيد (قلت) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن أَبِي مَرْيَم حَدَّثَنَا عَمْرو بْن أَبِي سَلمَة التنيسِي حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن عَبْد الله عَن طَلْحَة بْن زيد بِهِ وَالله أعلم.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَبْد الله الْقطَّان حَدَّثَنَا عَامر بْن سيار حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن الْقُرَشِيّ عَن مَكْحُول عَنْ أَبِي أُمَامَة أَوْ عَن وَاثِلَة بْن الْأَسْقَع مَرْفُوعا: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْعُلَمَاءَ فَقَالَ: إِنِّي لَمْ أَسْتَوْدِعْ حُكْمِي قُلُوبَكُمْ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعَذِّبَكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ.
قَالَ ابْن عدي هَذَا مُنْكَرٌ لَمْ يُتَابع عَلَيْهِ الثِّقَات (قلت) لَهُ طَرِيق لَا بَأْس بِهِ قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زُهَيْر التسترِي حَدَّثَنَا الْعَلَاء بْن مسلمة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الطَّالقَانِي حَدَّثَنَا ابْن الْمُبَارك عَن سُفْيَان عَن سماك بْن حَرْب عَن ثَعْلَبَة بْن الحكم قَالَ قَالَ(1/201)
رَسُول الله: يَقُولُ الله عَزَّ وَجَلَّ للْعُلَمَاء يَوْم الْقِيَامَة إِذا قعد عَلَى كرسيه لفصل عباده إِنِّي لَم أجعَل حكمي وَعلمِي فِيكُم إِلَّا وَأَنا أُرِيد أَن أغفرَ لكم عَلَى مَا كَانَ فِيكُم وَلَا أُبَالِي.
رِجَاله موثقون، وَله طَرِيق آخر عَن أَبِي هُرَيْرَةَ أَخْرَجَهُ الطبسي فِي ترغيبه قَالَ أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن الْحَسَن أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ حَامِد بْن مُحَمَّد الرقا الْهَرَويّ أَنْبَأنَا نصر بْن أَحْمَد البوزجاني حَدَّثَنَا عَبْد السَّلَام بْن صالِح حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ مِنَ الْعِلْمِ كَهَيْئَةِ الْمَكْنُونِ لَا يَعْلَمُهُ إِلا أَهْلُ الْعِلْمِ بِاللَّهِ فَإِذَا أَنْطَقُوا بِهِ لَمْ يُنْكِرْهُ إِلا أَهْلُ الْغِرَّةِ بِاللَّهِ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْعُلَمَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَيَقُولُ لَهُمْ إِنِّي لَمْ أُوَدِّعْكُمْ عِلْمِي وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعَذِّبَكُمْ.
وَأخرجه ابْن النجار فِي تَارِيخه قَالَ كتب إليّ أَبُو الْفَتْح إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد بن الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَبُو سعد بْن السَّمْعَانِيّ أَنْبَأنَا حَامِد بْن أَحْمَد الدلائي أَنْبَأنَا عُمَر بْن عُبَيْد الله الْمقري أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بْن شَاذان حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن نصير الْخُلْدِيِّ حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن يُوسُف المطوعي حَدَّثَنَا أَبُو الصَّلْت الْهَرَويّ حَدَّثَنَا عباد بْن الْعَوام عَن عَبْد الْغفار الْمَدَنِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ بِهِ وَزَاد أشهدكم يَا ملائكتي إِنِّي قد غفرتُ لَهُم، وَله طريقٌ آخر عَن ابْن عُمَر قَالَ ابْن صصرى فِي أَمَالِيهِ أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الْجَبَّار بْن مُحَمَّد بْن أَبِي الْقَاسِم الْقَائِف وَأَبُو الْحَسَن عَلِيّ بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن البوشخي أَنْبَأنَا أَبُو المظفر مُوسَى بْن عمرَان بْن مُحَمَّد الصُّوفِي أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد الْحُسَيْن بْن دَاوُد أَنْبَأنَا أَبُو الأحرز مُحَمَّد بْن عُمَر بْن جميل الْأزْدِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُونُس بْن مُوسَى الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا حَفْص بْن عُمَرو بْن دِينَار الْأَيْلِي حدَّثَنِي سَعِيد بْن رَاشد السماك حدَّثَنِي عَطاء بْن أَبِي رَبَاح عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّهُ سمع رَسُول الله يَقُولُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِلْعُلَمَاءِ إِنِّي لَمْ أَضَعْ عِلْمِي فِيكُمْ أَوْ لَمْ أَضَعْ عِلْمِي عِنْدَكُمْ وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ أُعَذِّبَكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ عَلَى مَا كَانَ فِيكُمْ وَله طريقٌ آخر عَن جَابر قَالَ الطبسي أَنْبَأنَا أَبُو الْهَيْثَم السنجي أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن الترابي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن قُرَيْش حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن برة الصَّنْعَانِيّ حَدَّثَنَا عَبْد القدوس حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن أَبِي الزبير عَن جَابِر قَالَ قَالَ رَسُول الله يَقُولُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا مَعْشَرَ الْعُلَمَاءِ إِنِّي لَمْ أَضَعْ عِلْمِي فِيكُمْ إِلا لِمَعْرِفَتِي بِكُمْ قُومُوا فَإِنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ وَأخرج ابْن عَسَاكِر من طَرِيق مُسَدّد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن دَاوُد سمعتُ أَبَا عُمَر الصَّنْعَانِيّ يَقُولُ إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة عزلت الْعلمَاء فَإِذا فرغ الله من الْحساب قَالَ لَم أجعَل حكمتي فِيكُم إِلَّا لخير أريده بكم الْيَوْم ادخُلُوا الْجنَّة بِما فِيكُم وَالله أعلم.(1/202)
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْبَزَّار أَنْبَأنَا عِيسَى بْن عَلِيّ بْن عِيسَى الْوَزير أَبُو عُبَيْد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن حَرْب القَاضِي حَدَّثَنَا أَبُو السكين زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى الطَّائِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن صالِح اليمامي حَدَّثَنَا أَبُو همام الْقُرَشِيّ عَن سُلَيْمَان بْن الْمُغيرَة عَن قيس بْن مُسْلِم عَن طَاوس عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ عَلِّمِ النَّاسَ الْقُرْآنَ وَتَعَلَّمْهُ فَإِنَّكَ إِنْ مُتَّ وَأَنْتَ كَذَلِكَ زَارَتِ الْمَلائِكَةُ قَبْرَكَ كَمَا يُزَارُ الْبَيْتُ الْعَتِيقُ وَعَلِّمِ النَّاسَ سُنَّتِي وَإِنْ كَرِهُوا ذَلِكَ وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ لَا تُوقَفَ عَلَى الصِّرَاطِ طَرْفَةَ عَيْنٍ حَتَّى تَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَلا تُحْدِثْ فِي دِينِ اللَّهِ حَدَثًا بِرَأْيِكَ.
لَا يَصح؛ أَبُو هَمَّام مُحَمَّد بْن محبب قَالَ يَحْيَى: كَذَّاب وَقَالَ أَبُو حاتِم: ذَاهِب الحَدِيث (قلت) لَهُ طَرِيق آخر.
قَالَ أَبُو نُعَيْم حَدثنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم بْن شبيب عَن مُحَمَّد بْن قدامَة المصِّيصِي عَن جرير عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ تَعَلَّمِ الْقُرْآنَ وَعَلِّمْهُ وَلا تَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْمَوْتُ فَإِنْ أَتَاكَ الْمَوْتُ وَأَنْتَ كَذَلِكَ حَجَّتِ الْمَلائِكَةُ إِلَى قَبْرِكَ كَمَا يَحُجُّ الْمُؤْمِنُونَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَإِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ لَا تُوقَفَ عَلَى الصِّرَاطِ طَرْفَةَ عَيْنٍ فَلا تُحْدِثْ فِي دِينِ اللَّهِ حَدَثًا بِرَأْيِكَ وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر الْحَافِظ أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد الْفَقِيه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْحَافِظ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عبد الله الشَّافِعِي حَدثنَا جَعْفَر الصَّائِغ حَدَّثَنَا خَالِد بن يزِيد أَبُو الْهَيْثَم حَدَّثَنَا جبارَة بْن مغلس حَدَّثَنَا منْدَل بْن عَليّ عَن أَبِي نُعَيْم الشَّامي عَن مُحَمَّد بْن زِيَاد السّلمِيّ عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مَرْفُوعًا: إِنَّ مِنْ فِتْنَةِ الْعَالِمِ أَنْ يَكُونَ الْكَلامُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنَ الاسْتِمَاعِ وَفِي الْكَلامِ تَفَيُّقٌ وَزِيَادَةٌ وَلا يُؤْمَنُ عَلَى صَاحِبِهِ فِيهِ الْخَطَأُ فِي الصَّمْتِ سَلامَةٌ وَضَمٌّ وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يُخَزِّنُ عَلِمَهُ وَلا يُحِبُّ أَنْ يُوجَدَ عِنْدَ غَيْرِهِ فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ الأَوَّلِ مِنَ النَّارِ وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَكُونُ فِي عِلْمِهِ بِمَنْزِلَةِ السُّلْطَانِ فَإِنْ رُدَّ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ قَوْلِهِ غَضِبَ فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ الثَّانِي مِنَ النَّارِ وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَجْعَلُ حَدِيثَهُ وَغَرَائِبَ عِلْمِهِ فِي ذَوِي الْيَسَارِ مِنَ النَّاسِ وَلا يَرَى أَهْلَ الْحَاجَةِ لَهُ أَهْلًا فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ الثَّالِثِ مِنَ النَّارِ وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَسْتَفِزُّهُ الزَّهْوُ وَالْعُجْبُ فَإِنْ عُطِّفَ عَنَّفَ وَإِنْ وُعِظَ أَنِفَ فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ الرَّابِعِ مِنَ النَّارِ وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ نَصَّبَ نَفْسَهُ لِلْفُتْيَا فَيُفَتِي بِالْخَطَأِ وَاللَّهُ يَبْغُضُ الْمُتَكَلِّفِينَ فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ الخامسِ مِنَ النَّارِ وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يتَعَلَّم من علم الْيَهُود وَالنَّصَارَى ليغزر علمه فَذَاك فِي الدَّرك السَّادِس من النَّار وَمِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَتَّخِذُ عِلْمَهُ مُرُوءَةً وَنُبْلا وَذِكْرًا فِي النَّاسِ فَذَاكَ فِي الدَّرْكِ السَّابِعِ مِنَ النَّارِ عَلَيْكَ بِالصَّمْتِ فِيهِ تَغْلِبُ الشَّيْطَانَ وَإِيَّاكَ أَنْ تَضْحَكَ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ أَوْ تَمْشِي فِي غير أرب.(1/203)
(ابْن مرْدَوَيْه) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن سلم حَدَّثَنَا أَبُو الْأَزْهَر النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا فردوس الْكُوفيّ حَدَّثَنَا طَلْحَة بْن زيد الْحِمصِي عَن عَمْرو بْن الْحَارِث عَن يزِيد بْن أَبِي حبيب عَن أَبِي يُوسُف الْمعَافِرِي عَن معَاذ فَذكره بِمعناهُ مَوْقُوفا، بَاطِل: مُسْندًا وموقوفًا خَالِد كَذَّاب وجبارة ومندل ضعيفان وَطَلْحَة مَتْرُوك (قلت) أَخْرَجَهُ المرهبي فِي فضل الْعلم قَالَ أَنْبَأنَا أَبِي قِرَاءَة عَلَيْهِ حَدَّثَنَا جبارَة فَزَالَتْ تُهْمَة خَالِد، وَأخرجه الديلمي فِي مُسْند الفردوس أَنْبَأنَا الْحداد أَنْبَأنَا أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا أَبُو الْهَيْثَم أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْكِنْدِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا جبارَة بِهِ، وَأخرجه ابْن الْمُبَارك فِي الزّهْد قَالَ أَنْبَأنَا رَجُل من أهل الشَّام عَن يزِيد بْن أَبِي حبيب قَالَ إِن من فتْنَة الْعلم فَذكره مَوْقُوفا عَلَى يزِيد، وَأخرجه ابْن عَبْد الْبر فِي الْعلم من طَرِيق ابْن الْمُبَارك ثُمَّ قَالَ روى مثل قَول يزِيد ابْن أَبِي حبيب هَذَا من أَوله إِلَى آخِره عَن معَاذ بْن جبل من وُجُوه مُنْقَطِعَة وَالله أعلم.
(الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو هَارُون مُوسَى بْن مُحَمَّد بْن كثير السيريني حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن إِبْرَاهِيم الجدي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَبْد الْعَزِيز الْعمريّ عَن أَبِي طوالة عَن أنس مَرْفُوعا: لَلزَّبَانِيَةُ أَسْرَعُ إِلَى فَسَقَةِ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ مِنْهُمْ إِلَى عَبَدَةِ الأَوْثَانِ فَيَقُولُونَ: يَبْدَأُ بِنَا قَبْلَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ فَيُقَالُ لَهُمْ لَيْسَ مَنْ يَعْلَمُ كَمَنْ لَا يَعْلَمُ.
(الجوزقاني) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْغفار بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن عُثْمَان الصفار أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عُبَيْد الله حَدَّثَنَا الْحسن بن سُفْيَان حَدثنَا ابْن قُتَيْبَة بْن سَعِيد حَدَّثَنَا جَابِر بْن مَرْزُوق الجدي شيخ من أهل جدة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَبْد الْعَزِيز الْعمريّ الزَّاهِد عَن أَبِي طوالة عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُدْعَى بِفَسَقَةِ الْعُلَمَاءِ فَيُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى النَّارِ قَبْلَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ لَيْسَ مَنْ عَلِمَ كَمَنْ لَا يَعْلَمُ، مَوْضُوع: جَابِر لَيْسَ بِشَيْء وَلَعَلَّ عَبْد الْملك أَخذه مِنْهُ (قلت) وَكَذَا قَالَ ابْن حبَان: إِنَّه بَاطِل.
قَالَ: وَجَابِر مُتَّهم حَدَّث بِما لَا يشبه حَدِيث الْإِثْبَات ولَمْ أر لعبد الْملك ذكرا فِي الْمِيزَان وَلَا فِي اللِّسَان وَقد أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية عَن الطَّبَرَانِيّ وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث أَبِي طوالة عَن أنس تفرد بِهِ الْعمريّ، وَقَالَ الشَّيْخ عز الدَّين بْن عَبْد السَّلَام فِي أَمَالِيهِ وَذكر هَذَا الحَدِيث ظَاهر الحَدِيث يدل عَلَى أَن العالِم أَكثر عذَابا من الْجَاهِل وَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَى إِطْلَاقه ثُمَّ ذكر تَفْصِيلًا فِي فضل الْعلم حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن(1/204)
عُبَيْد حدَّثَنِي يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن بشير الْعَنزي حَدَّثَنَا سهل بْن عَامر البَجلِيّ عَن عَمْرو بْن جَمِيع عَن جَعْفَر عَن أَبِيهِ عَن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن قَالَ قَالَ رَسُول الله للزبابية إِلَى فَسَقَةِ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ أَسْرَعُ مِنْهُمْ إِلَى عَبَدَةِ النِّيرَانِ وَالأَوْثَانِ فَيَقُولُونَ يَا رَبِّ بُدِئَ بِنَا يَا رَبِّ سُورِعَ إِلَيْنَا فَيُقَالُ مَنْ يَعْلَمُ كَمَنْ لَا يَعْلَمُ.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ وَقَالَ الْخَطِيب وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان فِي الرَّقَائِق وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا أَبِي أَنْبَأنَا الميداني أَنْبَأنَا أَبُو طَالب الخرمي حَدَّثَنَا ابْن الصَّلْت حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مخلد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عبيد الله الْحداد حَدَّثَنَا عُمَر بْن الْحَرْث حَدَّثَنَا عِكْرِمَة بْن عمار عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس رَفعه يدْخل فسقة حَملَة الْقُرْآن النَّار قبل عَبدة الْأَوْثَان بألفي عَام.
أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن بَشرَان أَنْبَأنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الصفار حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى بْن أَسد الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مَعْرُوف الْكَرْخِي عَنْ بَكْرِ بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ: إِنَّ فِي جَهَنَّمَ لواديًا تتعوذ مِنْهُ فِي كل يَوْم سبع مَرَّات وَإِن فِي ذَلِكَ الْوَادي لَجُبًّا تَتَعَوَّذُ جَهَنَّمُ وَالْوَادِي مِنْ ذَلِكَ الْجُبِّ كُلَّ يَوْم سبع مَرَّات وَإِن فِي ذَلِكَ الْجُبِّ لَحَيَّةً تَتَعَوَّذُ جَهَنَّمُ وَالْوَادِي وَالْجُبُّ مِنْ تِلْكِ الْحَيَّةِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعَ مَرَّاتٍ يُبْدَأُ بِفَسَقَةِ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ فَيَقُولُونَ أَيْ رَبِّ بُدِئَ بِنَا قَبْلَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ فَيُنَادَوْنَ لَيْسَ مَنْ عَلِمَ كَمَنْ لَا يَعْلَمُ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدثنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل حدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنَا سيار بْن حاتِم حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سُلَيْمَان عَن ثَابت عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ اللَّهَ يُعَافِي الأَمِيينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا لَا يُعَافِي الْعُلَمَاءَ.
قَالَ أَبُو نُعَيْمٍ هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ تفرد بِهِ سيار عَن جَعْفَر ولَم نَكْتُبهُ إِلَّا من حَدِيث أَحْمَد بْن حَنْبَل انْتهى.
وقَالَ أَحْمَد هَذَا حَدِيث مُنكر وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَأوردهُ الضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة وهما طرفا نقيض.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا عَبْد الله بن مُحَمَّد بن جفعر حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا السَّاجِي حَدَّثَنَا سهل بْن بَحر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق السّلمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الْمُبَارك عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أَبِي الزِّنَاد عَن أَبِي حَازِم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: خِيَارُ أُمَّتِي عُلَمَاؤُهَا وَخِيَارُ عُلًمَائِهَا رُحَمَاؤُهَا أَلا وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَغْفِرُ لِلْجَاهِلِ أَرْبَعِينَ ذَنْبًا قَبْلَ أَنْ يَغْفِرَ لِلْعَالِمِ ذَنْبًا وَاحِدًا أَلا وَإِنَّ الْعَالِمَ الرَّحِيمَ يَجِيءُ يَوْم الْقِيَامَة(1/205)
وَإِنَّ نُورَهُ قَدْ أَضَاءَ يَمْشِي فِيهِ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ كَمَا يُضِيءَ الْكَوْكَبُ الدُّرِّيُّ.
قَالَ أَبُو نُعَيْم غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ وَابْن الْمُبَارك لَمْ نَكْتُبهُ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَأخرجه الْخَطِيبُ وَقَالَ حَدِيث مُنْكَرٌ وَأخرجه ابْن الْجَوْزِيّ من الواهيات وَقَالَ أنكرهُ الْخَطِيب وَكَأَنَّهُ لَم يتهم فِيهِ إِلَّا السّلمِيّ.
وَقَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا خبرٌ بَاطِل والسلمي فِيهِ جَهَالَة انْتهى.
وَله طَرِيق آخر عَن ابْن عُمَر أَخْرَجَهُ الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الفرغاني أَنْبَأنَا الْحَاكِم أَنبأَنَا الْحسن بن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْأَزْهَرِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن خَالِد الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا نوح بْن حبيب حَدَّثَنَا ابْن مسلمة عَن مَالك عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَر مَرْفُوعا بِمثله سَوَاء.
قَالَ فِي الْمِيزَان أَحْمَد بْن خَالِد لَا يُعرف وَالْخَبَر بَاطِل، وَأخرج ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه من طَرِيق أَبِي بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد الدينَوَرِي حدَّثَنِي أَبُو حَمْزَة الصُّوفِي مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مذعور الْأَصَم حَدَّثَنَا رجلٌ من الصُّوفِيَّة قَالَ كنتُ أَمْشِي مَعَ أَبِي جهم الْعَبْسِي وَكَانَ من خِيَار عباد الله فنظرَ إِلَى رَجُل من أَصْحَاب الحَدِيث يُكلم غُلَاما جميلاً فَقَالَ لي اذْهَبْ إِلَى ذَلِكَ الرجل فَادعه فدعوته فجَاء فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك فَرد عَلَيْهِ السَّلَام فَقَالَ إِنِّي أَخُوك فِي الْإسْلَام ووزيرك فِي الْإيِمَان وَقد رَأَيْتُك عَلَى أَمر لَمْ يسعني أَن أسكتَ فِيهِ عَنْك قَالَ وَمَا هُوَ قَالَ رأيتُك تُضاحكُ غرًّا جَاهِلا بِأَمْر الله وَأَنت رجلٌ قد رفع الله قدرك بِالْعلمِ وإنّما أنتَ رَجُل من الصديقين لِأَنَّك تقولُ حَدَّثَنَا فلَان عَن فلَان عَن رَسُول الله عَن جِبْرِيل عَن الله فيسمعه النَّاس مِنْك ويكتبونه عَنْك ويتخذونه دينا يعْملُونَ عَلَيْهِ وَحكما ينتهون إِلَيْهِ وَأَنا أنْهَاكَ أَن تعود لِمثل مَا كنت عَلَيْهِ فَإِنِّي أخافُ عَلَيْك غضب من يَأْخُذ العارفين قبل الْجَاهِلين ويُعذب فساق حَملَة الْقُرْآن قبل الْكَافرين وَالله أعلم.(1/206)
& بَاب فَضَائِل الْقُرْآن &
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن عَامر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بكار حَدَّثَنَا بزيع بْن حسان أَبُو الْخَلِيل الْبَصْرِيّ فِي سنة سبع وَسِتِّينَ وَمِائَة حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن زيد بْن جدعَان وَعَطَاء بْن أَبِي مَيْمُونَة كِلَاهُمَا عَن زر بْن حُبَيْش عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَرْفُوعا: مَنْ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكتاب أُعْطِيَ مِنَ الأَجْرِ كَذَا فَذَكَرَ فَضْلَ سُورَةٍ سُورَةٍ إِلَى آخِرِ الْقُرْآنِ.
وَقَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَحْمَد المخزمي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن شبويه قَالَ سمعتُ عَلِيّ بْن الحسني بْن شَقِيق يَقُولُ سمعتُ ابْن الْمُبَارك يَقُولُ فِي حَدِيث أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَن النَّبِي: مَنْ قَرَأَ سُورَةَ كَذَا فَلَهُ كَذَا وَمَنْ قَرَأَ سُورَةَ كَذَا قَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَظُنُّ الزَّنَادِقَةَ وَضَعَتْهُ وَقَالَ الْمُؤلف الآفة من بزيع.
(ابْن أبي دَاوُد) فِي كتاب فَضَائِل الْقُرْآن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَاصِم حَدَّثَنَا شَبابَة بْن سوار حَدَّثَنَا مخلد بْن عَبْد الْوَاحِد عَن عَلِيّ بْن زيد وَعَطَاء عَن ذَر عَنْ أُبَيٍّ، قَالَ عرض على النَّبِي الْقُرْآنَ فِي السَّنَةِ الَّتِي مَاتَ فِيهَا مَرَّتَيْنِ فَقَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ أَمَرَنِي أَنْ أَقْرَأَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ قَالَ أُبَيٌّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ كَمَا كَانَتْ لِي خَاصَّةً بِقِرَاءَتِكَ الْقُرْآنَ عَلَيَّ فَمَضَى بِثَوَابِ الْقُرْآنِ مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ وَأَطْلَعَكَ عَلَيْهِ فَقَالَ فَذكره.
مَوْضُوع: والآفة من مخلد (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان مخلد بْن عَبْد الْوَاحِد أَبُو الهزيل بَصرِي قَالَ ابْن حبَان مُنكر الحَدِيث جدًّا روى عَنه شَبابَة بْن سوار عَن ابْن جدعَان وَعَن عَطاء بْن أبي مَيْمُونَة عَن زر بْن حُبَيْش عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ عَن النَّبِي بذلك الْخَبَر الطَّوِيل الْبَاطِل فِي فضل السُّور فَمَا أَدْرِي من وَضعه إِن لم(1/207)
يكن مخلد افتراهُ حَدَّث بِهِ الْخَطِيب عَن أبي زر هُوَ مِنْهُ عَن ابْن السماك عَن عَبْد الله بْن روح المدايني عَن شَبابَة انْتهى.
وَمن طرقه الْبَاطِلَة طَرِيق هَارُون بْن كثير عَن زيد بْن أسلم عَن أَبِيهِ عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بْن كَعْب أَخْرَجَهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَقَالَ رواهُ عَن هَارُون الْقَاسِم بْن الحكم الْعرفِيّ ويوسف بْن عَطِيَّة الْكُوفيّ لَا الْبَصْرِيّ وَهَارُون هَذَا غير مَعْرُوف وَلم يحدث بِهِ عَن زيد غَيره وَهُوَ غير مَحْفُوظ عَن زيد بْن أسلم وَهَذِه الْأَحَادِيث الثَّلَاثَة مخرجة بِطُولِهَا فِي آخر تَفْسِير ابْن مرْدَوَيْه وَقَالَ الخليلي فِي الْإِرْشَاد روى نوح بْن أبي مَرْيَم الْجَامِع فِي فَضَائِل الْقُرْآن سُورَة سُورَة عَن رجلٍ عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس فَقيل لَهُ من أَيْنَ لَك هَذَا قَالَ لِأَن النَّاس قد اشتغلوا بمغازي ابْن إِسْحَاق وَغَيره فحرضتهم على قِرَاءَة الْقُرْآن، وروى الْمُؤلف بِسَنَدِهِ عَن مَحْمُود بْن غيلَان قَالَ سمعتُ مؤملاً يَقُولُ حدَّثَنِي شيخ بفضائل سور الْقُرْآن الَّذِي يرْوى عَن أبي بْن كَعْب، فقلتُ للشَّيْخ من حَدثَك فَقَالَ حدَّثَنِي رجلٌ بِالْمَدَائِنِ وَهُوَ حَيّ فسرتُ إِلَيْهِ فقلتُ من حَدثَك قَالَ شيخٌ بواسط وَهُوَ حَيّ فسرت إِلَيْهِ فَقَالَ حدَّثَنِي شيخٌ بِالْبَصْرَةِ فسرت إِلَيْهِ فَقَالَ حدَّثَنِي شيخ بعبادان فسرتُ إِلَيْهِ فَأخذ بيَدي فَأَدْخلنِي بَيْتا فَإِذا فِيهِ قومٌ من المتصوفة وَمَعَهُمْ شيخٌ فَقَالَ هَذَا الشَّيْخ فقلتُ يَا شيخ من حَدثَك فَقَالَ لم يحدثني وَلَكنَّا رَأينَا النَّاس قد رَغِبُوا عَن الْقُرْآن فَوَضَعْنَا لَهُم هَذَا الحَدِيث ليصرفوا قلوبَهم إِلَى الْقُرْآن.
قَالَ الْمُؤلف وَقد فرق هَذَا الحَدِيث أَبُو إِسْحَاق التغلبي فِي تَفْسِيره فَذكر عِنْدَ كل سُورَة مِنْهُ مَا خصها وَتَبعهُ أَبُو الْحَسَن الواحدي فِي ذَلِكَ قَالَ وَلَا أعجبُ مِنْهُمَا لأنَّهما ليسَا من أَصْحَاب الحَدِيث وإنّما عجبتُ من أبي بَكْر بْن أبي دَاوُد فِي كِتَابه الَّذِي صنفه فِي فَضَائِل الْقُرْآن وَهُوَ يعلم أَنَّهُ حَدِيث محَال مَصْنُوع بِلَا شكّ وَلَكِن إنّما حمله عَلَى ذَلِكَ الشَّرّ.
(مَحْمُود) بْن خِدَاش حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن وليد الْمَدَنِيّ عَن مُوسَى بْن عقبَة عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا لَوْ تَمَّتْ ثَلَاثمِائَة آيَةٍ لَتَكَلَّمَتِ الْبَقَرَةُ مَعَ النَّاسِ، مَوْضُوع: يَعْقُوب كَذَّاب (قلت) أَخْرَجَهُ الديلمي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن إِذْنا أَنْبَأنَا أبي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن بشر حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أبي الخصيب حدَّثَنِي عَلِيّ بْن عَبْد الصَّمد حَدَّثَنَا مَحْمُود بْن خِدَاش بِهِ وَالله أعلم.
(ابْن السّني) فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر بْن مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ عَن عَليّ بْن أَبِي طَالب قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِنَّ فَاتِحَةَ الْكتاب وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ وَالآيَتَيْنِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا هُوَ وَقل اللَّهُمَّ مَالك الْملك إِلَى وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَاب(1/208)
مُعَلَّقَاتٍ بِالْعَرْشِ مَا بَيْنَهُنَّ وَبَيْنَ الله حجاب قُلْنَا تُهْبِطْنَا إِلَى أَرْضِكَ وَإِلَى مَنْ يعصيك فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ حلف لَا يَقْرَؤُكُنَّ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِي دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ إِلا جُعِلَتِ الْجَنَّةُ مَثْوَاهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ وَإِلا أَسْكَنْتُهُ حَظِيرَةَ الْقُدُسِ وَإِلا نَظَرْتُ إِلَيْهِ بِعَيْنَيَّ الْمَكْنُونَةِ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ نَظْرَةً وَإِلا قَضَيْتُ لَهُ كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ حَاجَةً أَدْنَاهَا الْمَغْفِرَةُ، وَلأُعِيذُهُ مِنْ كل عَدو ونصرته مِنْهُ، مَوْضُوع: تفرد بِهِ الْحَارِث وَكَانَ يروي الموضوعات عَن الْإِثْبَات قَالَه ابْن حبَان (قلت) سُئِلَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل الْعِرَاقِيّ عَن هَذَا الحَدِيث؟ فأجابَ بِما نَصه: رجال إِسْنَاده وثقهم المتقدمونَ وَتكلم فِي بَعضهم المتأخرونَ وَلَيْسَ فِيهِ مَحل نظر: إِلَّا مُحَمَّد بْن زنبور الْمَكِّيّ والْحَارث بْن عُمَيْر نزيل مَكَّة فأمّا ابْن زنبور فوثقه النَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَقَالَ ابْن خُزَيْمَة ضَعِيف وأمّا الْحَارِث فوثقه حَمّاد بْن زيد وَأَبُو زرْعَة وَأَبُو حاتِم وَيحيى بْن معِين وَالنَّسَائِيّ وَاسْتشْهدَ بِهِ الْبُخَاريّ فِي صَحِيحه وروى عَنْهُ من الْأَئِمَّة عَبْد الرَّحْمَن بْن مهْدي وَسُفْيَان بْن عُيَيْنَة وَاحْتج بِهِ أَصْحَاب السّنَن وَضَعفه ابْن حبَان وَالْحَاكِم قَالَ ابْن حبَان كَانَ يروي عَن الْإِثْبَات الْأَشْيَاء الموضوعات وَأورد هَذَا الحَدِيث فِي تَرْجَمته وَقَالَ إِنَّه مَوْضُوع لَا أصل لَهُ وَقَالَ الْحَاكِم روى عَن حميد وجعفر الصَّادِق أَحَادِيث مَوْضُوعَة.
قَالَ فِي الْمِيزَان وَمَا أراهُ إِلَّا بَيِّن الضعْف انْتهى.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَمَالِيهِ بعد أَن أوردهُ الْحَارِث بَصرِي سكن مَكَّة وَلم ير للْمُتَقَدِّمين فِيهِ طَعنا بل أثنى عَلَيْهِ حَمَّاد بْن زيد وَهُوَ أكبر مِنْهُ وَوَثَّقَهُ النقاد يَحْيَى بْن معِين وَأَبُو حاتِم وَالنَّسَائِيّ وَأخرج لَهُ الْبُخَاريّ تَعْلِيقا وَأَصْحَاب السّنَن وَذكره ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء فأفرطَ فِي توهِينه وأمّا من فَوْقه فَلَا يسْأَل عَن حالِهم لِجلالتهم إِلَّا أَن فِي إسنادهم انْقِطَاعًا لِأَن الضَّمِير فِي جسده إِن عَاد عَلَى جَعْفَر اقْتضى أَن يكون من رِوَايَة الباقر عَن الْحُسَيْن وَإِن عَاد عَلَى مُحَمَّد اقْتضى أَن يكون من رِوَايَة زين العابدين عَن عَليّ وَفِي سَماع كل مِنْهُمَا خلاف وأمّا ابْن زنبور فَهُوَ أَبُو صالِح مُحَمَّد بْن أبي الْأَزْهَر جَعْفَر وزنبور لقبه روى عَنْهُ النَّسَائِيّ وَوَثَّقَهُ وَلَكِن ذكر أَبُو أَحْمَد الْحَاكِم فِي الكنى عَن ابْن خُزَيْمَة أَنَّهُ تَركه وَقَالَ مسلمة بْن قَاسم فِي الصِّلَة ثِقَة تكلم فِيهِ لِأَنَّهُ روى عَن الْحَارِث بْن عُمَيْر مَنَاكِير وَقد أفرط ابْن الْجَوْزِيّ فَذكره فِي الموضوعات وَلَعَلَّه استعظم مَا فِيهِ من الثَّوَاب وَإِلَّا فَحال رُوَاته كَمَا ترى انْتهى.
وَقد ورد بِهذا اللَّفْظ من حَدِيث أبي أَيُّوب أَخْرَجَهُ الديلمي فِي مُسْند الفردوس أَنْبَأنَا أَبُو مَنْصُور الْعجلِيّ أَنْبَأنَا طَالب حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن مُوسَى بْن الْحُسَيْن بْن الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَليّ الْمَصْرِيّ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن بحير بْن ريسان حَدَّثَنَا عَمْرو بْن الرّبيع بن طَارق حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن أسيد عَن يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم عَن مُحَمَّد بْن ثَابت بْن شُرَحْبِيل عَن عَبْد الله بْن يزِيد الخطمي عَن أبي(1/209)
أَيُّوبَ مَرْفُوعا: لَمَّا نَزَلَتِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَآيَةُ الْكُرْسِيِّ وَشهد الله وَقل اللَّهُمَّ مَالك الْملك إِلَى بِغَيْر حِسَاب تَعَلَّقْنَ بِالْعَرْشِ وَقُلْنَ أَتُنْزِلْنَا عَلَى قَوْمٍ يَعْمَلُونَ بِمَعَاصِيكَ فَقَالَ وَعِزَّتِي وَجَلالِي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي لَا يَتْلُوكُنَّ عَبْدٌ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ إِلَّا غفرتُ لَهُ مَا كَانَ فِيهِ وأسكنته جنَّة الفردوس ونظرتُ إِلَيْهِ كل يَوْم سبعين مَرَّةً وَقَضَيْتُ لَهُ سَبْعِينَ حَاجَةً أَدْنَاهَا الْمَغْفِرَةُ وَالله أعلم.
(الْحَاكِم) حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن غانِم بْن حمويه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صالِح بْن هَانِئ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْهَمدَانِي حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر الْقُرَشِيّ عَن نَهْشَل بْن سَعِيد عَن أبي إِسْحَاق الْهَمدَانِي عَن حَبَّة العرني عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعا: مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلا الْمَوْتُ وَمَنْ قَرَأَهَا حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ أمَنَهُ اللَّهُ عَلَى دَاره وَدَار جَاره وَدُوَيْرَاتٍ حَوْلَهُ، لَا يَصِحُّ: حَبَّة ضَعِيف ونَهْشَل كَذَّاب (قلتُ) أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان عَن الْحَاكِم وَقَالَ إسنادهُ ضَعِيف وَالله أعلم.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سُلَيْمَان بْن الْأَشْعَث حَدَّثَنَا هَارُون بْن زِيَاد النجار وَعلي بْن صَدَقَة الْأنْصَارِيّ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حمير عَن مُحَمَّد زِيَاد الْأَلْهَانِي عَنْ أَبِي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه: منْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلا أَنْ يَمُوتَ تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْرٍ وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ (قلت) كلا بل قوي ثِقَة من رجال الْبُخَاريّ والْحَدِيث صَحِيح عَلَى شَرطه وَقد أَخْرَجَهُ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَابْن السّني فِي عمل يَوْم وَلَيْلَة وَصَححهُ أَيْضا الضياء الْمَقْدِسِي فِي المختارة وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخْرِيج أَحَادِيث الْمشكاة غفل ابْن الْجَوْزِيّ فأورد هَذَا الحَدِيث فِي الموضوعات وَهُوَ من أسمج مَا وقعَ لَهُ وَقَالَ الْحَافِظ شرف الدَّين الدمياطي فِي جُزْء جمعه فِي تَقْوِيَة هَذَا الحَدِيث مُحَمَّد بْن حمير الْقُضَاعِي السليحي الْحِمصِي كنيته أَبُو عَبْد الحميد احْتج بِهِ الْبُخَاريّ فِي صَحِيحه وَكَذَلِكَ مُحَمَّد بْن زِيَاد الْأَلْهَانِي أَبُو سُفْيَان الْحِمصِي احْتج بِهِ الْبُخَاريّ أَيْضا وَقد تَابع أَبَا أُمَامَة عَلِيّ بْن أبي طَالب وَعبد الله بْن عَمْرو بْن الْعَاصِ والمغيرة بْن شُعْبَة وَجَابِر وَأنس فَرَوَوْه عَن النَّبِي وَأورد حَدِيث عَليّ من الطَّرِيقَيْنِ السَّابِقين وَحَدِيث ابْن عُمَر والمغيرة وَجَابِر وَأنس من الطّرق الَّتِي مَا نريدها ثُمَّ قَالَ وَإِذا انضمت هَذِه الْأَحَادِيث بَعْضهَا إِلَى بعض أخذت قُوَّة وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَارِيخه نقلت من خطّ السَّيْف أَحْمَد بْن أبي الْمجد الْحَافِظ قَالَ صنف ابْن الْجَوْزِيّ كتاب الموضوعات فأصابَ فِي ذكره أَحَادِيث مُخَالفَة للنَّقْل وَالْعقل ومِمَّا لَمْ يصب فِيهِ إِطْلَاقه الْوَضع عَلَى أَحَادِيث بِكَلَام بعض النَّاس فِي أحد رواتها(1/210)
كَقَوْلِه فلَان ضَعِيف أَو لَيْسَ بِالْقَوِيّ أَو لين وَلَيْسَ ذَلِكَ الحَدِيث مِمّا يشْهد الْقلب بِبُطْلَانِهِ وَلَا فِيهِ مُخَالفَة وَلَا مُعَارضَة لكتاب وَلَا سنة وَلَا إِجْمَاع وَلَا حجَّة فَأَنَّهُ مَوْضُوع سوى كَلَام ذَلِكَ الرجل فِي رِوَايَة وَهَذَا عدوان ومجازفة قَالَ فَمن ذَلِكَ أَنَّهُ أورد حَدِيث أبي أُمَامَة فِي قِرَاءَة آيَة الْكُرْسِيّ بعد الصَّلَاة لقَوْل يَعْقُوب بْن سُفْيَان فِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن حميد لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَمُحَمَّد هَذَا روى لَهُ الْبُخَاريّ فِي صَحِيحه وَوَثَّقَهُ أَحْمَد وَابْن معِين انْتهى.
وَورد من حَدِيث الْمُغيرَة بْن شُعْبَة قَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا القَاضِي أَبُو أَحْمَد حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن زُهَيْر حَدثنَا مكي بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا هَاشم بْن هَاشم عَن عُمَر بْن إِبْرَاهِيم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا أَنْ يَمُوتَ فَإِذَا مَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ أَبُو نُعَيْم غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ وَمُحَمَّد تفرد بِهِ هَاشم عَن عُمَر عَنْهُ.
وَقَالَ الْحَافِظ شرف الدَّين الدمياطي مكي وهَاشِم وَمُحَمَّد بْن كَعْب اتفقَا عَلَى الِاحْتِجَاج بِهم وَعمر بْن إِبْرَاهِيم أَبُو حَفْص الْعَبْدي الْبَصْرِيّ احْتج بِهِ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن مَاجَه قَالَ فِيهِ يَحْيَى بْن معِين ثِقَة وَقَالَ عَبْد الصَّمد بْن عَبْد الْوَارِث ثِقَة وَفَوق الثِّقَة وَورد أَيْضا من حَدِيث الصلصال بْن الدلهمس قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عُبَيْد حَدَّثَنَا أَبُو عمَارَة الْمُسْتَمْلِي حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ ضَوْءٍ يَعْنِي الصَّلْصَالَ بْنَ الدَّلَهْمَسِ حَدَّثَنَا أَبِي أَنَّ أَبَاهُ حَدثهُ أَن النَّبِي قَالَ مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ لَمْ يَكُنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا أَنْ يَمُوتَ فَإِذَا مَاتَ دَخَلَ الْجَنَّةَ قَالَ الْبَيْهَقِيّ أَبُو عمَارَة الْمُسْتَمْلِي أَظُنهُ أَحْمَد بْن زيد الْمهرِي وَالله أعلم.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مُوسَى بْن خلف الرسعي حَدَّثَنَا ابْن جريج عَن أبي الزبير عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعا مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاة خرقت سبع سموات فَلَمْ يَلْتَئِمْ خَرْقُهَا حَتَّى يَنْظُرَ اللَّهُ إِلَى قَائِلِهَا فَيَغْفِرَ لَهُ ثُمَّ يَبْعَثَ اللَّهُ مَلَكًا فَيَكْتُبُ حَسَنَاتِهِ وَيَمْحُو سَيِّئَاتِهِ إِلَى الْغَدِ مِنْ تِلْكِ السَّاعَةِ بَاطِلٌ: آفته إِسْمَاعِيل.
أَخْبَرَنَا عَبْد الله بْن عَليّ الْمقري أَنْبَأنَا عَبْد الْوَاحِد بْن حلوان أَنْبَأنَا أَبُو نصر أَحْمَد بْن مُحَمَّد النَّرْسِي أَنْبَأنَا عَبْد الْبَاقِي بْن قَانِع حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم الْقَطوَانِي حَدَّثَنَا عَبْد الحميد بْن صالِح حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد عَن أبي يزِيد عَن أَبِي الزبير عَن جَابِر مَرْفُوعا مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ أُعْطِيَ قُلُوبَ الشَّاكِرِينَ وَثَوَابَ النَّبِيِّينَ وَأَعْمَالَ الصَّادِقِينَ وَبَسَطَ اللَّهُ عَلَيْهِ يُمْنَهُ وَرَحمته وَلم يمنعهُ من(1/211)
دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلا قَبْضُ مَلَكِ الْمَوْتِ رُوحَهُ: فِيهِ مَجَاهِيلُ.
(قلت) لَهُ طَرِيق آخر قَالَ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا عَتيق بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا ابْن أبي فُدَيْك عَن أبي سُلَيْمَان الْحَرَشِي عَن إبان عَنْ أَنَسٍ يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُول الله قَالَ: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَام: من داوم عَلَى قِرَاءَةِ آيَةِ الْكُرْسِيِّ دُبُرَ كُلِّ صَلاةٍ أَعْطَيْتُهُ قُلُوبَ الشَّاكِرِينَ وَأَجْرَ النَّبِيِّينَ وَأَعْمَالَ الصِّدِّيقِينَ وَبَسَطْتُ عَلَيْهِ يَمِينِي بِالرَّحْمَةِ وَلَمْ أَمْنَعْهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ إِلا أَنْ يَأْتِيَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ قَالَ مَا سَمِعَ بِهَذَا أَحَدٌ إِلا دَاوَمَ عَلَيْهِ قَالَ لَا أُعْطِيهِ مِنْ عبَادي الأَنْبِيَاءَ أَوْ صَدِّيقًا أَوْ رَجُلا أُحِبُّهُ أَوْ رَجُلا أُرِيدُ قَتْلَهُ فِي سَبِيلِي، أَخْرَجَهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث أبي يَحْيَى الْبَزَّار.
حَدَّثَنَا عقيق بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن أبي فديك عَن أبي سلمَان عَن الحوشبي عَن أنس وَجَابِر رفعا الحَدِيث فَذكره بِمثلِهِ سَوَاء، وَمن هَذَا الطَّرِيق أوردهُ الدمياطي فِي جزئه.
وَقَالَ الْحَكِيم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم العامري حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن حَازِم حَدَّثَنَا الرّبيع بْن الرّبيع بْن أنس عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ اللَّهُ لِمُوسَى: مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ أَعْطَيْتُهُ ثَوَابَ الأَنْبِيَاءِ.
قَالَ الْحَكِيم معناهُ عندنَا: أَنَّهُ يُعطي ثَوَاب عمل الْأَنْبِيَاء فأمّا ثَوَاب النُّبُوَّة فَلَيْسَ لأحد إِلَّا الْأَنْبِيَاء، وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا أبي أَنْبَأنَا يُوسُف بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف أَنْبَأنَا أَبُو سهل الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عُمَر الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن ساسويه حَدَّثَنَا زِيَاد النميري حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَة عَن الْمثنى بْن الصَّباح عَن قَتَادَة عَن الْحَسَن عَن أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُوسَى: اقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاة مَكْتُوبَة فَإِنَّهُ من يقْرؤهَا أَجْعَلُ لَهُ قَلْبَ الشَّاكِرِينَ وَلِسَانَ الذَّاكِرِينَ وَثَوَابَ النَّبِيِّينَ وَأَعْمَالَ الصِّدِّيقِينَ، وَلا يُوَاظِبُ عَلَى ذَلِكَ إِلا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ.
وَقَالَ ابْن النجار أَخْبرنِي شهَاب بْن مَحْمُود الْمُزَكي أَنْبَأنَا عَبْد الْكَرِيم بْن مُحَمَّد الْمَرْوَزِيّ أَنْبَأنَا أَبُو نصر أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن عَليّ الطَّبَرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الرضى مُحَمَّد بْن عَليّ النَّسَفِيّ حَدَّثَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن ترْكَان الْخَطِيب حَدَّثَنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن شبيب الكاغدي الْبَلْخِي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله طَاهِر بْن مُحَمَّد الْفَقِيه حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عُمَر الْبَزَّار حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد الْبَزَّار حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد بْن بَحير بْن حَازِم الْهَمدَانِي حَدَّثَنَا عَبْد بْن حميد حَدَّثَنَا شَبابَة عَن وَرْقَاء بْن عُمَر عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ(1/212)
قَالَ رَسُول الله مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلاةٍ مَكْتُوبَةٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ قُلُوبَ الشَّاكِرِينَ وَأَعْمَالَ الصِّدِّيقِينَ وَثَوَابَ النَّبِيِّينَ وَبَسَطَ عَلَيْهِ الرَّحْمَةَ مِنْهُ وَلَمْ يَمْنَعْهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلا أَنْ يَمُوتَ فَيَدْخُلَهَا وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر البرقاني أَنْبَأنَا أَبُو مَنْصُور البوشنجي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن نصر الْحمال حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن إِسْمَاعِيل الرقي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى الْبَغْدَادِيّ عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي إِسْحَاق عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعا: مَنْ سَمِعَ سُورَةَ يس عَدَلَتْ لَهُ عِشْرِينَ دِينَارًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَنْ قَرَأَهَا عَدَلَتْ عِشْرِينَ حِجَّةً وَمَنْ كَتَبَهَا وَشَرِبَهَا أَدْخَلَتْ جَوْفَهُ أَلْفَ يَقِينٍ وَأَلْفَ نُورٍ وَأَلْفَ بَرَكَةٍ وَأَلْفَ رَحْمَةٍ وَأَلْفَ رِزْقٍ وَنَزَعَتْ مِنْهُ كُلَّ غِلٍّ وَدَاءٍ، ورواهُ أَحْمَد بْن هَارُون عَن عَمْرو بْن أَيُّوب عَن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن أَبِيهِ عَن الثَّوْريّ نَحوه بَاطِلٌ آفته إِسْمَاعِيل وَأَحْمَد بْن هَارُون اتهمه ابْن عدي بِوَضْع الحَدِيث.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو مَنْصُور عَبْد الله بْن عِيسَى بْن إِبْرَاهِيم الْمُحْتَسب أَنْبَأنَا أَبُو الطّيب أَحْمَد بْن العياش بْن هَاشم النهاوندي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد بْن عَامر السَّمرقَنْدِي حَدثنَا عسام بْن يُوسُف حَدَّثَنَا شُعْبَة عَنْ حُمَيْد الطَّوِيل عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: سُورَةُ يس تُدْعَى فِي التَّوْرَاةِ الْمُعِمَّةَ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْمُعِمَّةُ قَالَ تَعُمُّ صَاحِبَهَا بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَتُكَايِدُ عَنْهُ بَلْوَى الدُّنْيَا وَتَدْفَعُ أَهَاوِيلَ الآخِرَةَ وَتُدْعَى الْقَاضِيَةَ الدَّافِعَةَ تَدْفَعُ عَنْ صَاحِبِهَا كُلَّ سُوءٍ وَتَقْضِي لَهُ كُلَّ حَاجَةٍ وَمَنْ قَرَأَهَا عدلت لَهُ عِشْرُينَ حِجَّةً وَمَنْ سَمِعَهَا عدلت لَهُ أَلْفُ دِينَارٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَنْ كَتَبَهَا وَشَرِبَهَا أَدْخَلَتْ جَوْفَهُ أَلْفَ نُورٍ وَأَلْفَ يَقِينٍ وَأَلْفَ بَرَكَةٍ وَأَلْفَ رَحْمَةٍ وَنَزَعَتْ مِنْهُ كُلَّ غِلٍّ وَدَاءٍ، بَاطِلٌ: مُحَمَّد بْن عَبْد يضع.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن أبي أويس حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي بَكْر الجدعاني عَن سُلَيْمَان بْن مرقاع الجندعي عَن هِلَال عَن الصَّلْت أَنَّ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: سُورَةُ يس تُدْعَى فِي التَّوْرَاةِ الْمُعِمَّةَ قِيلَ وَمَا الْمُعِمَّةُ قَالَ تَعُمُّ صَاحِبَهَا بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَذكر الحَدِيث، بَاطِلٌ: الجدعاني مَتْرُوك (قلت) أَخْرَجَهُ ابْن الضريس فِي فَضَائِل الْقُرْآن وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان وَقَالَ تفرد بِهِ الجدعاني عَن سُلَيْمَان وَهُوَ مُنكر والعقيلي أوردهُ فِي تَرْجَمَة سُلَيْمَان وَقَالَ مُنكر لَا يُتابع عَلَيْهِ وَكَذَا فِي الْمِيزَان وَلسَانه وَلَيْسَ فِي الثَّلَاثَة للجدعاني ذكر وَأما الْخَطِيب فَقَالَ لَا أعلم.
يروي هَذَا الحَدِيث إِلَّا من طَرِيق الجدعاني وَفِي إِسْنَاده غير وَاحِد من المجهولين وَقد(1/213)
سرق مَتنه مُحَمَّد بْن عَبْد وَوضع لَهُ الْإِسْنَاد الَّذِي تقدم وَالله أعلم.
(ابْن أبي دَاوُد) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن الْهَيْثَم حَدَّثَنَا هِشَام عَن الْحَسَن عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: مَنْ قَرَأَ يس فِي لَيْلَةٍ أصبح مغفورًا لَهُ وَمن قَرَأَ الدُّخان لَيْلَة الْجُمُعَة أصبح مغفورًا لَهُ، بَاطِل: مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا يضع.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا ابْن صاعد حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام المرفاعي حَدَّثَنَا زيد بْن الْحباب حَدَّثَنَا عُمَر بْن رَاشد عَن يَحْيَى بْن أَبِي كثير عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: مَنْ قَرَأَ سُورَة الدُّخان فِي لَيْلَةٍ أَصْبَحَ يَسْتَغْفِرُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ، عُمَرُ يَضَعُ الْحَدِيثَ، وَأخرجه التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن وَكِيع حَدَّثَنَا زيد بْن الْحباب بِهِ وَأخرجه مُحَمَّد بْن نصر فِي كتاب الصَّلَاة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد الرَّازِيّ حَدثنَا زيد بْن الْحباب بِهِ وَله طرق كَثِيرَة عَن الْحَسَن عَن أبي هُرَيْرَةَ.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ أَنْبَأنَا أَبُو زَكَرِيَّا بن أَبِي إِسْحَاق أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يُوسُف حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حاتِم الرقي حَدَّثَنَا أَبُو بدر شُجَاع بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا زِيَاد بْن خَيْثَمَة عَن مُحَمَّد بْن جحادة عَنْ الْحَسَن عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِي قَالَ: مَنْ قَرَأَ يس ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ، قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَتَابعه أَبُو همام الْوَلِيد بْن شُجَاع عَن أَبِيهِ.
أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن السّلمِيّ أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ الْحَافِظ أَنْبَأنَا عُمَر بْن أَيُّوب السَّقطِي وَعبد الله صالِح الْبُخَاريّ وَمُحَمَّد بْن إِسْحَاق الثَّقَفِيّ قَالُوا حَدَّثَنَا أَبُو همام حَدثنَا أبي حَدَّثَنَا زِيَاد بْن خَيْثَمَة فَذكره بِلَفْظ من قَرَأَ يس فِي لَيْلَة ابْتِغَاء وَجه الله غفر لَهُ تِلْكَ اللَّيْلَة، هَذَا إِسْنَاد عَلَى شَرط الصَّحِيح.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بْن سختويه حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن أبي مَسَرَّة الْمَكِّيّ حَدَّثَنَا خلف بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا الْمُبَارك بْن فضَالة عَن أبي الْعَوام عَن الْحَسَن عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: مَنْ قَرَأَ يس فِي لَيْلَة غفر لَهُ، وَأخرجه الْعقيلِيّ من طَرِيق جسر بْن فرقد عَن الْحَسَن عَن أبي هُرَيْرَةَ وَقَالَ الرِّوَايَة فِي هَذَا فِيهَا لين وَأخرجه أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية من هَذَا الطَّرِيق وَقَالَ هَذَا حَدِيث رواهُ عَن الْحَسَن عدَّة من التَّابِعين مِنْهُم يُونُس بن(1/214)
عُبَيْد وَمُحَمَّد بْن جحادة.
وَأخرجه الْخَطِيب من طَرِيق غَالب الْقطَّان عَن الْحَسَن عَن أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا نصر بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا زيد بْن الْحباب عَن هِشَام بْن الْمِقْدَام عَن الْحَسَن عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: مَنْ قَرَأَ حم الدُّخان فِي لَيْلَة الْجُمُعَة غفر لَهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ من هَذَا الطَّرِيق بِلَفْظ من قَرَأَ لَيْلَة الْجُمُعَة حم الدُّخَانَ وَيس أَصْبَحَ مَغْفُورًا لَهُ.
وَقَالَ ابْن الضريس أَنْبَأنَا مُوسَى وَعلي قَالَا حَدَّثَنَا حَمَّاد عَن أبي سُفْيَان طريف السَّعْدِيّ عَن الْحسن أَن النَّبِي قَالَ: من قَرَأَ سُورَة الدُّخان فِي لَيْلَة غفر لَهُ مَا تقدم من ذَنبه، وَقَالَ مُحَمَّد بْن نصر حَدَّثَنَا ابْن يَحْيَى حَدَّثَنَا وَكِيع عَن الْفضل بْن دلهم عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَنْ قَرَأَ الدُّخَانَ فِي لَيْلَةٍ غُفِرَ لَهُ.
وَقَالَ مُحَمَّد بْن نصر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُبَارك حَدَّثَنَا صَدَقَة عَن يَحْيَى بْن الْحَرْث عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ: مَنْ قَرَأَ الدُّخَانَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ أَصْبَحَ مَغْفُورًا لَهُ وَزُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ.
وَقَالَ الدَّارمِيّ حَدَّثَنَا يَعْلَى حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل عَن عَبْد الله بْن عِيسَى قَالَ أخبرتُ أَنَّهُ من قَرَأَ حم الدُّخان لَيْلَة الْجُمُعَة إِيمَانًا وَتَصْدِيقًا بِهَا أصبح مغفورًا لَهُ.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ قَرَأَ حم الدُّخان فِي لَيْلَةِ جُمُعَةٍ أَوْ يَوْمِ جُمُعَةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَالله أعلم.
(حَمْزَة) السَّهْمِي حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم إِسْمَاعِيل بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْآجُرِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الْخَواص حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن الصَّباح الزَّعْفَرَانِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِدْرِيس الشَّافِعِي حَدَّثَنَا مَالك بْن أنس عَن ربيعَة بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا أنزل الله اقْرَأْ بِسم رَبك الَّذِي خلق قَالَ رَسُول الله لِمُعَاذٍ اكْتُبْهَا يَا مُعَاذُ، فَأَخَذَ مُعَاذٌ اللَّوْحَ وَالْقَلَمَ وَالنُّونَ وَهِيَ الدَّوَاةُ فَكَتَبَهَا فَلَمَّا بَلَغَ كَلَّا لَا تطعه واسجد واقترب، سَجَدَ اللَّوْحُ وَسَجَدَ الْقَلَمُ وَسَجَدَتِ النُّونُ، قَالَ مُعَاذٌ فَسَمِعْتُ اللَّوْحَ وَالْقَلَمَ وَالنُّونَ وَهُمْ يَقُولُونَ اللَّهُمَّ ارْفَعْ بِهِ ذِكْرًا اللَّهُمَّ احْطُطْ بِهِ وِزْرًا اللَّهُمَّ اغْفِرْ بِهِ ذَنْبًا قَالَ مُعَاذٌ فَسَجَدْتُ وَأَخْبَرْتُ النَّبِي فَسَجَدَ، مَوْضُوع: وَالْمُتَّهَم بِهِ إِسْمَاعِيل (قلت) الَّذِي ذكره الْخَطِيب ثُمَّ ابْن مَاكُولَا ثمَّ الْحَافِظ(1/215)
ابْن حجر أَن الْحمل فِي هَذَا الحَدِيث عَلَى إِبْرَاهِيم الْخَواص وَأَن إِسْمَاعِيل الْآجُرِيّ ثِقَة قَالَ ابْن حجر وَلَيْسَ الْخَواص هَذَا هُوَ الزَّاهِد الْمَشْهُور فَإِن اسْم وَالِد الزَّاهِد أَحْمَد وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم الْأَزْهَرِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله بْن الشخير حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن بنان بْن مُسْلِم الثَّقَفِيّ الْمَعْرُوف بِابْن البخْترِي فِي مجْلِس ابْن أبي دَاوُد من أَصله.
قَالَ ابْن الشخير وَكَانَ ثِقَة أمْلى علينا من أَصله حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مهْدي عَن مَالك بْن أنس عَن الزُّهْرِيّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ سُورَةُ التِّينِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فَرِحَ بِهَا فَرَحًا شَدِيدًا حَتَّى بَانَ لَنَا شِدَّةُ فَرَحِهِ فَسَأَلْنَا ابْنَ عَبَّاسٍ بَعْدَ ذَلِكَ عَنْ تَفْسِيرِهَا فَقَالَ أَمَّا قَوْلُهُ {وَالتِّينِ} فَأَرَادَ الشَّام {وَالزَّيْتُون} فبلاد فلسطين {وطور سينين} الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ مُوسَى {وَهَذَا الْبَلَد الْأمين} مَكَّةُ {لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنْسَانَ فِي أحسن تَقْوِيم} مُحَمَّد {ثمَّ رددناه أَسْفَل سافلين} عُبَّادُ اللاتِ وَالْعُزَّى {إِلا الَّذِينَ آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات} أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ {فَلَهُمْ أَجْرٌ غير ممنون} عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ {فَمَا يُكَذِّبُكَ بعد بِالدّينِ} عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ {أَلَيْسَ الله بِأَحْكَم الْحَاكِمين} إِذْ بَعَثَكَ فِيهِمْ نَبِيًّا وَجَمَعَكَ عَلَى التَّقْوَى يَا مُحَمَّدُ، مَوْضُوع: قَالَ الْخَطِيب رُوَاته أَئِمَّة غير ابْن بنان ونرى الْعلَّة من جِهَته قَالَ وتوثيق ابْن الشخير لَهُ لَيْسَ بِشَيْء لِأَن من أورد مثل هَذَا الْمَتْن بِهذا الْإِسْنَاد قد أغْنى أهلَ الْعلم أَن ينْظرُوا فِي أمره وَلَعَلَّه كَانَ يتظاهر بالصلاح فأحسنَ ابْن الشخير بِهِ الظَّن وَأثْنى عَلَيْهِ بذلك وَقد قَالَ يَحْيَى بْن سَعِيد الْقطَّان مَا رأيتُ الصَّالِحين فِي شَيْء أكذب مِنْهُم فِي الحَدِيث انْتهى.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَلان حَدَّثَنَا عِيسَى بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا اللَّيْث بْن سعد عَن الْخَلِيل بْن مرّة عَن الْحَسَن بْن أبي الْحَسَن السدُوسِي عَن سَعِيد بْن عَمْرو عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: مَنْ قَرَأَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} عَلَى طَهَارَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كَطُهْرِهِ لِلصَّلاةِ يَبْدَأُ بِفَاتِحَةِ الْكتاب كَتَبَ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَمَحَى عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ وَبنى لَهُ مائَة قصر فِي الْجَنَّةِ وَرَفَعَ لَهُ مِنَ الْعَمَلِ فِي يَوْمِهِ ذَلِكَ مِثْلَ عَمَلِ نَبِيٍّ وَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ مَرَّةً وَهِيَ بَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ وَمُحْضِرَةٌ لِلْمَلائِكَةِ وَمُنَفِّرَةٌ لِلشَّيَاطِينِ وَلَهَا دَوِيٌّ حَوْلَ الْعَرْشِ تُذَكِّرُ صَاحِبَهَا حَتَّى يَنْظُرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فَإِذَا نَظَرَ إِلَيْهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ أَبَدًا.
وَمَنْ قَرَأَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} مِائَتَيْ مَرَّةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ خَطِيئَةَ خَمْسِينَ سَنَةً إِذَا اجْتَنَبَ خِصَالا أَرْبَعًا الْدمَاءَ وَالأَمْوَالَ وَالْفُرُوجَ وَالأَشْرِبَةَ، مَوْضُوع: الْخَلِيل قَالَ ابْن حبَان: مُنكر الحَدِيث(1/216)
عَن الْمَشَاهِير كثير الرِّوَايَة عَن المجاهيل (قلت) أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان وَقَالَ تفرد بِهِ الْخَلِيل بْن مرّة وَهُوَ من الضُّعَفَاء الَّذين يكْتب حَدِيثهمْ انْتهى.
وَهُوَ من رجال ابْن مَاجَه.
وَقَالَ فِيهِ أَبُو زرْعَة شيخ صالِح وَقَالَ أَبُو حاتِم لَيْسَ بِقَوي وَقَالَ ابْن عدي لَيْسَ بِمتروك وَقَالَ الْبُخَاريّ حَدَّث عَنْهُ اللَّيْث وَفِيه نظر.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ من الصالِحين وَهَذَا أنكر مَا رَوَاهُ انْتهى.
وَأنكر لفظ فِيهِ قَوْله مثل عمل نَبِي ورأيته فِي نُسْخَة من شعب الْإيِمَان بِلَفْظ: مثل عمَل بني آدم فَكَأَنَّهُ سقط آدم وتصحف نَبِي بِنَبِي وَوجدت لَهُ طَرِيقين آخريين.
قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم عَن أبي عَليّ الْأَهْوَازِي أَنْبَأنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن عَبْد الله المري أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الربعِي حَدَّثَنَا أَبُو الجهم أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن طلاب حَدَّثَنَا أَبُو عَامر مُوسَى بْن عَامر حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الحميد الْحَرَشِي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الْهَمدَانِي الجيلي عَن أبي عُبَيْدَة عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه: منْ قَرَأَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ كُتِبَ عَمَلُهُ يَوْمَئِذٍ عَمَلَ نَبِيٍّ وَكُتِبَ لَهُ بِكُلِّ ثَلاثٍ مِنْهَا عِدْلَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ وَبُنِيَ لَهُ بِكُلِّ عَشَرَةٍ مِنْهَا بُرْجٌ فِي الْجَنَّةِ وَكُتِبَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَمَحَى عَنْهُ عَشْرَ سَيِّئَاتٍ وَرَفَعَ لَهُ عَشْرَ دَرَجَاتٍ فِي الْجَنَّةِ، وَهِيَ مُحْضِرَةٌ لِلْمَلائِكَةِ مُنَفِّرَةٌ لِلشَّيَاطِينِ وَهِيَ صِفَةُ اللَّهِ وَمَعْرِفَتُهُ.
وَقَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي مُعْجَمه أَخْبرنِي حَامِد بْن مُحَمَّد بْن شُعَيْب الْبَلْخِي أَبُو الْعَبَّاس حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيم الترجماني حَدَّثَنَا هَارُون بْن مُحَمَّد عَن سَعِيد بْن أَبِي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن أنس عَن النَّبِي قَالَ: مَنْ قَرَأَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} ثَلاثَ مَرَّاتٍ فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ وَمَنْ قَرَأَهَا عَشْرَ مَرَّاتٍ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ وَمَنْ قَرَأَهَا مِائَةَ مَرَّةٍ فَهُوَ كَفِعْلِ بَنِيِ آدَمَ، وَمَنْ قَرَأَهَا مِائَتَيْ مَرَّةٍ غُفِرَ لَهُ ذَنْبُ خَمْسِينَ سَنَةً إِلا الدِّمَاءَ وَالأَمْوَالَ وَلَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَيُرْفَعُ بِهِ عَشْرَ دَرَجَاتٍ وَيُمْحَى عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَهِيَ نِسْبَةُ الرَّبِّ وَبَرَاءَةٌ مِنَ الشِّرْكِ وَمُحْضِرَةٌ الْمَلائِكَةَ وَمُنَفِّرَةٌ الشَّيَاطِينَ وَلَهَا دَوِيٌّ حَوْلَ الْعَرْشِ تُذَكِّرُ صَاحِبَهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَنْظُرَ اللَّهُ إِلَيْهِ فَإِذَا نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ أَبَدًا وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مخلد بْن جَعْفَر حدَّثَنِي إِسْمَاعِيل بْن عَليّ الخطبي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن هَاشم حَدَّثَنَا أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي حَدَّثَنَا حاتِم بْن مَيْمُون عَن ثَابت عَن أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ قَرَأَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} مِائَتَيْ مَرَّةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ألفا وَخَمْسمِائة حَسَنَة(1/217)
إِلا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، مَوْضُوع: حاتِم لَا يُحْتَجُّ بِهِ بِحالٍ (قلتُ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَمُحَمَّد بْن نصر من طَرِيقه وَعَاد الْمُؤلف فَأخْرجهُ فِي الواهيات.
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان وَقد روى عَنْهُ الحَدِيث الْمَذْكُور مُحَمَّد بْن مَرْزُوق لكنه قَالَ مُحي عَنْهُ ذَنْب خمسين سنة وَله طرق أُخْرَى عَن أنس فَأخْرجهُ ابْن الضريس فِي فَضَائِل الْقُرْآن وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان من طَرِيق الْحَسَن بْن أبي جَعْفَر عَن ثَابت عَن أنس مَرْفُوعا: من قَرَأَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ} أَحَدٌ مِائَتي مرّة غُفِرَ لَهُ ذنُوب مِائَتي سنة وَأخرجه الْبَزَّار من طَرِيق الْأَغْلَب بْن تَميم عَن ثَابت عَن أنس وَقَالَ لَا نعلمُ رواهُ عَن ثَابت إِلَّا الْحَسَن بْن أبي جَعْفَر والأغلب وهما متقاربان فِي سوء الْحِفْظ، وَأخرجه ابْن الضريس وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق صالِح المري عَن ثَابت عَن أنس، وَأخرج أَبُو يَعْلَى وَمُحَمَّد بْن نصر من طَرِيق أم كثير الْأَنْصَارِيَّة عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: مَنْ قَرَأَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} خَمْسِينَ مَرَّةً غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُ خَمْسِينَ سَنَةً، وَأخرج سَعِيد بْن مَنْصُور وَابْن الضريس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ من قَرَأَ {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} خَمْسِينَ مَرَّةً غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُ خمسين سنة ومائتي مرّة فِي أَربع رَكْعَات فِي كل رَكْعَة خمسين مرّة غفر الله لَهُ ذَنْب مائَة سنة خمسين مُسْتَقْبلَة وَخمسين مستأخرة وَالله أعلم.
(ابْن قَانِع) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله مطين حَدَّثَنَا خلف بْن هِشَام حَدَّثَنَا عُبَيْس عَن مُوسَى بن أنس عَنْ أَبِيه أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَا تَقُولُوا سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَلا سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ وَلا سُورَةُ النِّسَاءِ وَكَذَلِكَ الْقُرْآنُ كُلُّهُ وَلَكِنْ قُولُوا السُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ وَالسُّورَةُ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا آلُ عِمْرَانَ وَكَذَا الْقُرْآنُ كُلُّهُ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ حَدِيثٌ مُنْكَرٌ وعبيس مُنكر الحَدِيث (قلت) أَخْرَجَهُ ابْن الضريس فِي فَضَائِل الْقُرْآن وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَابْن مرْدَوَيْه فِي التَّفْسِير.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي أَمَالِيهِ أفرط ابْن الْجَوْزِيّ فِي إِيرَاد هَذَا الحَدِيث فِي الموضوعات ولَمْ يذكر مُسْتَنده إِلَّا قَول أَحْمَد وتضعيف عُبَيْس وَهَذَا لَا يَقْتَضِي وضع الحَدِيث.
وَقد قَالَ الغلاس فِي عُبَيْس هُوَ صَدُوق يُخطئ كثيرا انْتهى.
وَقد أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان وَقَالَ عُبَيْس مُنكر الحَدِيث وَهَذَا لَا يَصح وإنَّما يرْوى فِيهِ عَن ابْن عُمَر من قَوْله.(1/218)
أَنْبَأنَا عَبْد الله الْحَافِظ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن خُزَيْمَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى الْقطَّان حَدَّثَنَا وهب بْن جرير حَدَّثَنَا شُعْبَة عَن خَالِد الْحذاء عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ لَا تَقُولُوا سُورَةُ الْبَقَرَةِ وَلَكِنْ قُولُوا السُّورَةُ الَّتِي تُذْكَرُ فِيهَا الْبَقَرَةُ.
وَالله أعلم.
(أَبُو بَكْر) مُحَمَّد بْن الْقَاسِم الْأَنْبَارِي فِي كتاب الْوَقْف والابتداء، حَدثنَا الْكُدَيْمِي حَدَّثَنَا يُونُس بْن عُبَيْد الله العميري حَدَّثَنَا دَاوُد أَبُو بَحر الْكرْمَانِي عَن مُسْلِم بْن شَدَّاد عَن عُبَيْد بْن عُمَيْر عَن عبَادَة بْن الصَّامِت قَالَ: إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ فَإِنَّهُ بِقِرَاءَتِهِ تُطْرَدُ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ وَفُسَّاقُ الْجِنِّ وَإِنَّ الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ فِي الْهَوَاءِ وَسُكَّانَ الدَّارِ لَيُصَلُّونَ بِصَلاتِهِ وَيَسْتَمِعُونَ لِقِرَاءَتِهِ فَإِذَا مَضَتْ هَذِهِ اللَّيْلَةُ الْمُسْتَأْنَفَةُ فَتَقُولُ نَبِّهِيهِ لِسَاعَتِهِ وَكُونِي عَلَيْهِ خَفِيفَةً فَإِذَا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَاءَ الْقُرْآنُ فَوَقَفَ عِنْدَ رَأْسِهِ وَهُمْ يُغَسِّلُونَهُ فَإِذَا فَرَغُوا مِنْهُ جَاءَ الْقُرْآنُ يُحَيِّي فَدَخَلَ حَتَّى صَارَ بَيْنَ صَدْرِهِ وَكَفنَِهِ فَإِذَا دُفِنَ وَجَاءَهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ خَرَجَ حَتَّى صَار فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا فَيَقُولانِ إِلَيْكَ عَنَّا فَإِنَّا نُرِيدُ أَنْ نَسْأَلَهُ فَيَقُولُ لَا وَاللَّهِ مَا أَنَا بِمُفَارِقِهِ أَبَدًا حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ فَإِنْ كُنْتُمَا أُمِرْتُمَا فِيهِ بِشَيْءٍ فَشَأْنُكُمَا ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَيْهِ فَيَقُولُ هَلْ تَعْرِفُنِي فَيَقُولُ مَا أَعْرِفُكَ فَيَقُولُ أَنَا الْقُرْآنُ الَّذِي كُنْتَ أُسَهِّرُ لَيْلَكَ وَأُظْمِئُ نَهَارَكَ وَأَمْنَعُكَ شَهْوَتَكَ وَسَمْعَكَ وَبَصَرَكَ فَسَتَجِدُنِي مِنَ الأَخِلاءِ خَلِيلَ صِدْقٍ وَمِنَ الإِخْوَانِ أَخَا صِدْقٍ فَأَبْشِرْ فَمَا عَلَيْكَ بَعْدَ مَسْأَلَةِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ مِنْ هَمٍّ وَلا حَزَنٍ ثُمَّ يَرْجِعُ الْقُرْآنُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فَيَسْأَلُهُ لَهُ فِرَاشًا وَدِثَارًا فَيَأْمُرُ لَهُ بِفِرَاشٍ وَدِثَارٍ وَقِنْدِيلٍ مِنْ نُورِ الْجَنَّةِ وَيَاسَمِينٍ مِنْ يَاسَمِينِ الْجَنَّةِ فَيَحْمِلُهُ أَلْفُ مَلَكٍ مِنْ مُقَرَّبِي مَلائِكَةِ السَّمَاءِ فَيَسْبِقُهُمْ إِلَيْهِ الْقُرْآنُ فَيَقُولُ اسْتَوْحَشْتُ بعَْدِي فَإِنِّي لَمْ أَزَلْ حَتَّى أَمَرَ الله تَعَالَى لَك بفراش وديثار ونُورٍ مِنَ الْجَنَّةِ وَقِنْدِيلٍ مِنَ الْجنَّة وياسمين من الْجَنَّةِ فَيَحْمِلُونَهُ ثُمَّ يَفْرِشُونَهُ ذَلِكَ الْفِرَاشَ وَيَضَعُونَ الدِّثَارَ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَالْيَاسَمِينَ عِنْدَ صَدْرِهِ ثُمَّ يُضْجِعُونَهُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ يَخْرُجُونَ عَنْهُ فَلا يَزَالُ يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَلِجُوا فِي السَّمَاءِ ثُمَّ يُدْفَعُ لَهُ الْقُرْآنُ فِي قِبْلَةِ الْقَبْر فيوسع لَهُ مسيرَة خَمْسمِائَة عَامٍ أَوْ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ يَحْمِلُ الْيَاسَمِينَ فَيَضَعُهُ عِنْدَ مِنْخِرِهِ ثُمَّ يَأْتِي أَهْلَهُ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَيَأْتِيهِ بخبرهم وَيَدْعُو لَهُمْ بِالْخَيْرِ وَالثَّوَابِ فَإِنْ تَعَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ بَشَّرَهُ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ عَقِبُهُ عَقِبَ سُوءٍ أَتَاهُمْ كُلَّ يَوْمٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فَبَكَى عَلَيْهِمْ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ، لَا يَصِحُّ: وَالْمُتَّهَم بِهِ دَاوُد قَالَ ابْن معِين دَاوُد الَّذِي روى حَدِيث الْقُرْآن لَيْسَ بِشَيْء.
وَقَالَ الْعقيلِيّ حَدِيثه بَاطِل لَا أصلَ لَهُ ثُمَّ فِيهِ الْكُدَيْمِي وَهُوَ وَضاع (قلت) الْكُدَيْمِي مِنْهُ بَرِيء فقد أَخْرَجَهُ الْحَارِث فِي مُسْنده، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن الْمقري حَدثنَا دَاوُد، وَأخرجه(1/219)
ابْن أَبِي الدُّنْيَا فِي كتاب التَّهَجُّد.
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن حَدثنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن الْمقري عَبْد الله بْن يزِيد حَدَّثَنَا دَاوُد أَبُو بَحر عَن صهر لَهُ يُقالُ لَهُ سلم بْن مُسْلِم عَن مُورق الْعجلِيّ عَن عُبَيْد بْن عُمَيْر عَنْ عُبَادَةَ بِهِ، وَأخرجه ابْن الضريس فِي فَضَائِل الْقُرْآن أَنْبَأنَا عَمْرو بْن مَرْزُوق أَنْبَأنَا دَاوُد أَبُو بَحر الْكرْمَانِي بِهِ وَأخرجه مُحَمَّد بْن نصر فِي كتاب الصَّلَاة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن يزِيد حَدَّثَنَا دَاوُد بْن رَاشد الْكرْمَانِي بِهِ، وَأخرجه الْعقيلِيّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حَدثنَا الْمقري (ح) وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا عَمْرو بْن مَرْزُوق قَالَا حَدَّثَنَا دَاوُد أَبُو بَحر الطغاوي عَن مُسْلِم بْن أبي مُسْلِم عَن مُورق الْعجلِيّ عَن عُبَيْد بْن عُمَيْر اللَّيْثِيّ أَنَّهُ سمعَ عبَادَة بْن الصَّامِت فَذكره.
وَله شَاهد من حَدِيث مُعاذ بْن جبل.
قَالَ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدَّثَنَا سَلمَة بْن شبيب حَدَّثَنَا بسطَام بْن خَالِد الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا نصر بْن عَبْد الله أَبُو الْفَتْح عَن ثَوْر بْن يزِيد عَن خَالِد بْن معدان عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله مَنْ صَلَّى مِنْكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَلْيَجْهَرْ بِقِرَاءَتِهِ فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ تُصَلَّى بِصَلاتِهِ وَتَسْتَمِعُ لِقِرَاءَتِهِ وَإِن مؤمني الْجِنّ الَّذين يكونُونَ فِي الْهَوَاء وجيرانه مَعَه فِي مَسْكَنه يصلونَ بِصَلَاتِهِ ويستمعون لقرَاءَته وَإِنَّهُ لَيَطْرُدُ بِجَهْرِهِ بِقِرَاءَتِهِ عَنْ دَارِهِ وَعَنِ الدُّورِ الَّتِي حَوْلَهُ فُسَّاقَ الْجِنِّ وَمَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ وَإِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي يُقْرَأُ فِيهِ الْقُرْآنُ عَلَيْهِ خَيْمَةٌ مِنْ نُورٍ يَقْتَدِي بِهَا أَهْلُ السَّمَاءِ كَمَا يُقْتَدَى بِالْكَوْكَبِ الدُّرِّيِّ فِي لُجَجِ الْبِحَارِ وَفِي الأَرْضِ الْقَفْرَاءِ فَإِذَا مَاتَ صَاحِبُ الْقُرْآنِ رُفِعَتْ تِلْكَ الْخَيْمَةُ فَيَنْظُرُ الْمَلائِكَةُ مِنَ السَّمَاءِ فَلا يَرَوْنَ ذَلِكَ النُّورَ فَتَلَقَّاهُ الْمَلائِكَةُ مِنْ سَمَاءٍ إِلَى سَمَاءٍ فَتُصَلِّي الْمَلائِكَةُ عَلَى رُوحِهِ فِي الأَرْوَاحِ ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْمَلائِكَةُ الْحَافِظِينَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ ثُمَّ تَسْتَغْفِرُ لَهُ الْمَلائِكَةُ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ وَمَا مِنْ رَجُلٍ تَعَلَّمَ كتاب اللَّهِ ثُمَّ صَلَّى سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ إِلا أَوْصَتْ بِهِ تِلْكَ اللَّيْلَةُ الْمَاضِيَةُ اللَّيْلَة الْقَابِلَةَ الْمُسْتَأْنَفَةَ أَنْ تُنَبِّهَهُ لِسَاعَتِهِ وَأَنْ تَكُونَ عَلَيْهِ خَفِيفَةً وَإِذَا مَاتَ وَكَانَ أَهْلُهُ فِي جِهَازِهِ جَاءَ الْقُرْآنُ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ جَمِيلَةٍ فَوَقَفَ عِنْدَ رَأْسِهِ حَتَّى يُدْرَجَ فِي أَكْفَانِهِ فَيَكُونُ الْقُرْآنُ عَلَى صَدْرِهِ دُونَ الْكَفَنِ.
فَإِذَا وُضِعَ فِي قَبْرِهِ وَسُوِّيَ عَلَيْهِ وَتَفَرَّقَ عَنْهُ أَصْحَابُهُ أَتَاهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ فَيُجْلِسَانِهِ فِي قَبْرِهِ فَيَجِيءُ الْقُرْآنُ حَتَّى يَكُونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا فَيَقُولَانِ لَهُ إِلَيْك حَتَّى نَسْأَلَهُ فَيَقُولُ لَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ إِنَّهُ لَصَاحِبِي وَخَلِيلِي وَلَسْتُ آخُذُ لَهُ عَلَى حَالٍ فَإِنْ كُنْتُمَا أُمِرْتُمَا بِشَيْءٍ فَامْضِيَا لِمَا أُمِرْتُمَا وَدَعَا مَكَانِي فَإِنِّي لَسْتُ أُفَارِقُهُ حَتَّى أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ثُمَّ يَنْظُرُ الْقُرْآنُ إِلَى صَاحِبِهِ فَيَقُولُ أَنَا الْقُرْآن الَّذِي كنت تجْهر بِي وتخفيني وتحييني فَأَنا أحببتك وَمن أحببته أحبه الله لَيْسُ عَلَيْكَ بَعْدَ مَسْأَلَةِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ هَمٌّ وَلا حَزَنٌ فَيَسْأَلَهُ مُنْكَرٌ وَنَكِيرٌ وَيَصْعَدَانِ وَيَبْقَى هُوَ وَالْقُرْآنُ فَيَقُولُ لأَفْرِشَنَّكَ فِرَاشًا لَيِّنًا وَلأُدَثِّرَنَّكَ دِثَارًا حَسَنًا كَمَا أَسْهَرْتُ لَيْلَكَ وَأَنْصَبْتُ نَهَارَكَ قَالَ فَيَصْعَدُ الْقُرْآنُ إِلَى السَّمَاءِ أَسْرَعَ مِنَ الطَّرْفِ فَيَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى ذَلِكَ فَيُعْطِيهِ ذَلِكَ فَيَنْزِلُ بِهِ أَلْفُ مَلَكٍ مِنْ مُقَرَّبِي السَّمَاءِ السَّادِسَةِ فَيَجِيءُ الْقُرْآن فيحييه(1/220)
فَيَقُولُ هَلِ اسْتَوْحَشْتَ مَا زِدْتُ مُنْذُ فَارَقْتُكَ أَنْ كَلَّمْتُ اللَّهَ تَعَالَى حَتَّى أَخَذْتُ لَكَ فِرَاشًا وَدِثَارًا وَمِفْتَاحًا وَقَدْ جِئْتُ لَكَ بِهِ فَقُمْ حَتَّى تُفْرِشَكَ الْمَلائِكَةُ فَتُنْهِضُهُ الْمَلائِكَةُ إِنْهَاضًا لَطِيفًا ثُمَّ يُفْسَحُ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَسِيرَةَ أَرْبَعمِائَة عَامٍ ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ فِرَاشٌ بِطَانَتُهُ مِنْ حَرِيرٍ أَخْضَرَ حَشْوُهُ الْمِسْكُ الأَذْفَرُ وَيُوضَعُ لَهُ مُرَافِقٌ عِنْد رَأسه وَرجلَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تُضْجِعُهُ الْمَلائِكَةُ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ ثُمَّ يُؤْتَى بِيَاسَمِينِ الْجَنَّةِ وَتَصْعَدُ عَنْهُ وَيَبْقَى هُوَ وَالْقُرْآنُ فَيَأْخُذُ الْقُرْآنُ الْيَاسَمِينَ فَيَضَعُهُ عَلَى أَنْفِهِ غَضًّا فَيَسْتَنْشِقُهُ حَتَّى يُبْعَثَ وَيَرْجِعُ الْقُرْآنُ إِلَى أَهْلِهِ فَيُخْبِرُهُمْ خَبَرَهُ كُلَّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ وَيَتَعَاهَدُهُ كَمَا يَتَعَاهَدُ الْوَالِدُ الشَّفِيقُ وَلَدَهُ بِالْخَيْرِ فَإِنْ تَعَلَّمَ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الْقُرْآنَ بَشَّرَهُ بِذَلِكَ وَإِنْ كَانَ عَقِبُهُ عَقِبَ سُوءٍ دَعَا لَهُمُ بالصَّلاحَ وَالإِقبالَ أَو كَمَا ذكر.
قَالَ الْبَزَّارُ خَالِدٌ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ مُعَاذٍ وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) عَلِيّ بْن عَبْد الْوَاحِد الدينَوَرِي أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد الْخلال أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر الْقطيعِي حَدَّثَنَا إِدْرِيس بْن عَبْد الْكَرِيم حَدَّثَنَا خلف بْن هِشَام عَن بشر بْن نُمَيْر عَن الْقَاسِم مولى خَالِد بْن يزِيد عَن أَبِي أُمَامَة مَرْفُوعًا: مَنْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ أُعْطِيَ ثُلُثَ النُّبُوَّةِ وَمن قَرَأَ ثُلثَيْهِ أعطي ثُلثي النُّبُوَّة وَمن قَرَأَ الْقُرْآن فكأنَّما أعطي النُّبُوَّة كُلِّهَا وَيُقَالُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اقْرَأْ وَارْقَ بِكُلِّ آيَة دَرَجَةٍ حَتَّى يُنْجِزَ مَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ وَيُقَالُ لَهُ اقْبِضْ فَيَقْبِضُ بِيَدِهِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ اقبض بِيَدِهِ ثُمَّ يُقال لَهُ أتَدْرِي مَا فِي يَدِيكَ فَإِذَا فِي يَدِهِ الْيُمْنَى الْخُلْدُ وَالأُخْرَى النَّعِيمُ، لَا يَصِحُّ: بشر مَتْرُوك وَقَالَ: يَحْيَى بْن سَعِيد كَذَّاب يضع (قلت) أَخْرَجَهُ ابْن الْأَنْبَارِي فِي كتاب الْوَقْف والابتداء وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان وَبشر من رجال ابْن مَاجَه.
وَقد ورد مثله من حَدِيث ابْن عُمَر.
قَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو الْعَلَاء مُحَمَّد بْن الْعَلَاء الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن عُمَر بْن مُحَمَّد الْحَرْبِيّ وَأَبُو الْعَبَّاس الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن عَليّ الْحلَبِي قَالَا حَدَّثَنَا قَاسم بْن إِبْرَاهِيم الْمَلْطِي حَدَّثَنَا لوين حَدَّثَنَا مَالك بْن أنس عَن نَافِع عَن ابْن عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: مَنْ قَرَأَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ أُعْطِيَ ثُلُثَ النُّبُوَّةِ وَمَنْ قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ أُعْطِيَ ثُلُثَيِ النُّبُوَّةِ وَمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ أُعْطِيَ النُّبُوَّةَ كُلِّهَا وَيُقَالُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ اقْرَأْ وَارْقَ بِكُلِّ آيَة دَرَجَةٍ فَيَقْرَأُ وَيَصْعَدُ دَرَجَةً حَتَّى يُنْجِزَ مَا مَعَهُ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ اقْبِضْ فَيَقْبِضُ بِيَدِهِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ هَلْ تَدْرِي مَا فِي يَدِكَ فَإِذَا فِي يَدِهِ الْخُلْدُ وَالأُخْرَى النَّعِيمُ: قَاسِمُ الْمَلْطِيُّ لَيْسَ بِثِقَةٍ.
قَالَ الْخَطِيب روى عَن لوين عَن مَالك عجائب من الأباطيل وَله شَوَاهِد قَالَ سعيد بن(1/221)
مَنْصُور فِي سنَنه حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن تَمّام بْن نُجيح عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَنْ أَخَذَ ثُلُثَ الْقُرْآنِ وَعَمِلَ بِهِ فَقَدْ أَخَذَ ثُلُثَ النُّبُوَّةِ وَمَنْ أَخَذَ نِصْفَ الْقُرْآنِ فَقَدْ أَخَذَ نِصْفَ النُّبُوَّةِ وَمَنْ أَخَذَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ فَعَمِلَ بِهِ فَقَدْ أَخَذَ النُّبُوَّةَ كُلَّهَا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا عِيسَى بْن يُونُس وَيحيى بْن أبي الْحجَّاج التَّمِيمِي عَن إِسْمَاعِيل بْن رَافع عَن إِسْمَاعِيل بْن عُبَيْد الله بْن المُهَاجر عَن عَبْد الله بْن عَمْرو عَن رَسُول الله قَالَ: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَكَأَنَّمَا اسْتَدْرَجَ النُّبُوَّةَ بَيْنَ جَنْبَيْهِ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْهِ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عُثْمَان بْن صالِح السَّهْمِي حَدَّثَنَا عَمْرو بْن الرّبيع بن طَارق حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا خَالِد بْن أبي يزِيد عَن ثَعْلَبَة بْن يزِيد عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرو أَن رَسُول الله قَالَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَقَدِ اسْتَدْرَجَ النُّبُوَّةَ بَيْنَ جَنْبَيْهِ إِلا أَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْهِ.
قَالَ الْبَيْهَقِيّ يُحتمل أَن يكون معناهُ أَي جَمع فِي صَدره مَا أنزل على النَّبِي غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُوحَى إِلَيْهِ فيدعى لأَجله نَبيا: وَمن شَوَاهِد أوسطه حَدِيث ابْن عَمْرو: يُقال لصَاحب الْقُرْآن يَوْم الْقِيَامَة اقْرَأ وارق ورتل كَمَا كنت ترتل فِي الدُّنْيَا فَإِن منزلتك عِنْدَ آخر آيَة تقرؤها، أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وصححاهُ وَالنَّسَائِيّ وَأبي هُرَيْرَةَ نَحوه أَخْرَجَهُ ابْن خُزَيْمَة وَالْحَاكِم وَحَدِيث بُرَيْدَة، إِن الْقُرْآن يلقى صَاحبه يَوْم الْقِيَامَة فَيعْطى الْملك بِيَمِينِهِ والخلد بِشمَالِهِ ثُمَّ يُقالُ اقْرَأ واصعد فِي درج الْجنَّة وغرفها فَهُوَ فِي صعُود مَا دَامَ يقْرَأ هَذَا أَو ترتيلاً أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَالْبَيْهَقِيّ بِسَنَد صَحِيح وَمن شَوَاهِد آخِره حَدِيث أبي أُمَامَة أَن الْقُرْآن يَأْتِي أَهله يَوْم الْقِيَامَة أحْوج مَا كَانُوا إِلَيْهِ فَيقدم بِهِ عَلَى ربه فَيعْطى الْملك بِيَمِينِهِ والخلد بِشمَالِهِ أخرجه الطَّبَرَانِيّ وَالله أعلم.(1/222)
(الْخَطِيب) حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن الْأَهْوَازِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مَحْمُود بْن خرزاد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سهل بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا الخزامي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم مولى جُمَيْع بْن جَارِيَة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن ماهان حَدَّثَنَا فائد الْمَدَنِيّ حَدَّثَتْنِي سُكَيْنَةُ بِنْتُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهَا مَرْفُوعا: حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلُ الْجَنَّةِ: فَائِدٌ مَتْرُوكٌ (قلت) روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَقَالَ فِي الْمِيزَان وَثَّقَهُ ابْن معِين وَقَالَ أَبُو حاتِم لَا بَأْس بِهِ والمتنُ صَحِيح، قَالَ ابْن جُمَيع فِي مُعْجَمه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَنْصُور أَبُو بَكْر الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا أَبُو أُميَّة مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون عَن حميد عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: الْقُرَّاءُ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
صَححهُ الضياء الْمَقْدِسِي فَأخْرجهُ فِي المختارة وَالله أعلم.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله بْن مخلد حَدَّثَنَا عَنْبَس بْن إِسْمَاعِيل الْقَزاز حَدَّثَنَا مجاشع بْن عَمْرو حَدَّثَنَا اللَّيْث بْن سعد عَن الزُّهْرِيّ عَن أَنَسٍ مَرْفُوعا الأَنْبِيَاءُ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالْعُلَمَاءُ قُوَّادُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، مَوْضُوع: مجاشع كَذَّاب قَالَ ابْن حبَان يضع على الثقاة (قلت) ورد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَأبي سَعِيد وَعلي، قَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْدَانِ بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا حفصُ بْن جُمَيْع عَن عَبْد الْكَرِيم عَن شهر بْن حَوْشَب عَن أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ قَالَ: النَّبِيُّونَ وَالْمُرْسَلُونَ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالشُّهَدَاءُ قُوَّادُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَحَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، حَفْصٌ ضَعِيفٌ: وَقَالَ ابْن النجار أَنْبَأنَا ذَاكر عَن أبي غَالب الذهلي أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ الْحَسَن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بن مُحَمَّد ابْن صول حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن جَعْفَر الْأَصْبَهَانِيّ الْفَقِيه الْحَنْبَلِيّ نزيل الرّيّ حَدَّثَنَا أَبُو نصر أَحْمَد بْن الهيذام الصَّواف بأصبهان حَدَّثَنَا أَبُو سَلمَة سالِم بْن شُعْبَة الْأَشْعَرِيّ حَدَّثَنَا مجاشع بْن عَمْرو حَدَّثَنَا اللَّيْث بْن سعد عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَالشُّهَدَاءُ قُوَّادُ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَالأَنْبِيَاءُ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ: مُجَاشِعٌ مَتْرُوكٌ، وَقَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخه قرأتُ عَلَى أبي الْفرج عَبْد الْمُنعم بْن عَبْد الْوَهَّاب الْحَرَّانِي عَن أبي الْغَنَائِم مُحَمَّد بْن عَليّ بن مَيْمُون(1/223)
النَّرْسِي أَنْبَأنَا الشريف أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد الرَّحْمَن الْعلوِي حَدَّثَنَا أَبُو الْفضل مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن إِدْرِيس الرَّازِيّ أَخْبرنِي أَبُو عَليّ مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن الْأَشْعَث حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد حدَّثَنِي أبي إِسْمَاعِيل حدَّثَنِي أبي مُوسَى حدَّثَنِي أبي جَعْفَر حَدَّثَنَا ابْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أبي عَليّ حَدَّثَنَا أبي الْحُسَيْن حَدَّثَنَا أبي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: حَمَلَةُ الْقُرْآنِ عُرَفَاءُ أَهْلُ الْجَنَّةِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ قُوَّادُهَا وَالرُّسُلُ سَادَةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ: ابْنُ الأَشْعَثِ مَتْرُوكٌ وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُنْذر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المُهَاجر عَن أبي مُعَاويَة عَن عُبَيْد الله بْن عُمَر عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا: مَنْ حَفِظَ الْقُرْآنَ نَظَرًا خَفَّفَ اللَّهُ عَنْ أَبَوَيْهِ الْعَذَابَ وَإِنْ كَانَا كَافِرَيْنِ، قَالَ ابْن حبَان مَوْضُوع: مُحَمَّد بن المُهَاجر يضع على الثقاة.
(قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان هُوَ الطَّالقَانِي شيخ مُتَأَخّر وضَّاع كَذَّبَهُ صالِح جزرة وَغَيره وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا أبي عَن جَعْفَر بْن عَبْد الْغفار عَن الْحُسَيْن بْن عَليّ الطناجيري عَن ابْن شاهين عَن عَبْد الله بْن سُلَيْمَان عَن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن الْمَرْزُبَان عَن حَمَّاد بْن يَحْيَى عَن إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن بحير بْن سعد عَن خَالِد بْن معدان عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء مَرْفُوعا: مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ نَظَرًا شُفِّعَ فِي سَبْعِ قُبُورٍ حَوْلَ قَبْرِهِ وَخَفَّفَ اللَّهُ عَنْ وَالِدَيْهِ وَإِنْ كَانَا مُشْرِكَيْنِ وَالله أعلم.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا دَاوُد بْن المحبر حَدَّثَنَا سَلام بن يزِيد الْقَارِي عَن جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: من علمه الله الْقُرْآنَ ثُمَّ شُكِيَ الْفَقْرَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ الْفَقْرَ وَالْفَاقَةَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، مَوْضُوع: دَاوُد وضَّاع وَسَلام لَا يُتابع عَلَيْهِ وجويبر وَالضَّحَّاك مجروحون (قلتُ) أوردهُ الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة سَلام وَقَالَ لَا يُتَابع عَلَى حَدِيثه وَأوردهُ الذَّهَبِيّ فِي تَرْجَمته ثُمَّ قَالَ دَاوُد سَاقِط كجويبر قَالَ فِي اللِّسَان فَإِن كَانَ هَذَا هُوَ سَلام أَبُو الْمُنْذر الْقَارِي فَذَاك أخرج لَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَإِلَّا فَهُوَ مَجْهُول وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن مَرْوَان حَدَّثَنَا ابْن أبي عذرة حَدَّثَنَا الحكم بْن(1/224)
سُلَيْمَان حَدَّثَنَا عَمْرو بْن جُمَيْع عَن جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن النزال بْن سُبْرَة عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعا: مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَلَهُ مِائَتَا دِينَارٍ فَإِنْ لَمْ يُعْطَهَا فِي الدُّنْيَا أُعْطَهَا فِي الآخِرَةِ: جُوَيْبِرٌ تَالِفٌ وَعَمْرُو كَذَّابٌ.
(قلتُ) قد قَالَ أَبُو حاتِم مَا بِحديثه بَأْس وَقَالَ أَبُو دَاوُد ثِقَة وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات استدركه فِي اللِّسَان وَله طَرِيق آخر عَن عَليّ مَوْقُوفا قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ حدَّثَنِي الْأُسْتَاذ أَبُو الْوَلِيد حَدثنَا الْحسن بن سُفْيَان حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَلمَة اللبقي حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن هَارُون بْن عنترة عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن عَلِيٍّ قَالَ: مَنْ وُلِدَ فِي الإِسْلامِ فَقَرَأَ الْقُرْآنَ فَلَهُ فِي بَيْتِ الْمَالِ كُلَّ سَنَةٍ مِائَتَا دِينَارٍ إِنْ أَخَذَهَا فِي الدُّنْيَا وَإِلا أَخَذَهَا فِي الآخِرَةِ: عَبْدُ الْمَلِكِ كَذَّابٌ وَله طَرِيق آخر مَرْفُوع، قَالَ الديلمي أَنْبَأنَا أَبي حَدَّثَنَا أَبُو الْفضل بْن فزعة حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد يُوسُف بْن نوح حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أبي عَليّ الخشاب حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الضَّحَّاك حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الله الْهَرَويّ عَن مقَاتل بْن سُلَيْمَان عَن خَوْلَة الطَّائِي عَنْ سُلَيْكٍ الْغَطَفَانِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: حَامِلُ كتاب اللَّهِ لَهُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ فِي كُلِّ سَنَةٍ مِائَتَا دِينَارٍ فَإِنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ قَضَى اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ الدَّيْنَ: الْعَبَّاسُ بْنُ الضَّحَّاكِ دَجَّالٌ وَمُقَاتِل بْن سُلَيْمَان قَالَ وَكِيع وَغَيره كَذَّاب وَالله أعلم.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل قَالَ حدثت أبي بِحديث حَدَّثَنَا خَالِد بْن إِبْرَاهِيم أَبُو مُحَمَّد الْمُؤَذّن حَدَّثَنَا سَلام بْن رزين قَاضِي أنطاكية حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَن شَقِيق عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: بَيْنَا أَنا وَالنَّبِيّ فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ الْمَدِينَةِ إِذَا بِرَجُلٍ قَدْ صُرِعَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَقَرَأْتُ فِي أُذُنِهِ فَاسْتَوَى جَالِسًا فَقَالَ النَّبِي مَاذَا قَرَأْتَ فِي أُذُنِهِ فَقُلْتُ قَرَأْتُ فِي أُذُنِهِ {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا ترجعون} ، فَقَالَ النَّبِي: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْ قَرَأَهَا مُوقِنٌ عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ، فَقَالَ أبي هَذَا الحَدِيث مَوْضُوع هَذَا حَدِيث الْكَذَّابين أوردهُ فِي تَرْجَمَة سَلام (قلت) لَهُ طَرِيق أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا دَاوُد بْن رشيد حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة عَن عَبْد الله بْن هُبَيْرَة عَن حَنش الصَّنْعَانِيّ عَن عَبْد الله بْن مَسْعُود أَنَّهُ قَرَأَ فِي أذن مبتلى فأفاق فَقَالَ لَهُ رَسُول الله مَا قَرَأت فِي أُذُنه قَالَ قرأتُ {أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا} حَتَّى فرغ من السُّورَة فَقَالَ رَسُول الله وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو أَن رجلا موقتا قَرَأَ بِهَا عَلَى جبلٍ لزال وَهَذَا الْإِسْنَاد رِجَاله رجال الصَّحِيح سوى ابْن لَهِيعَة وحنش وحديثهما حسن وَأخرجه أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا سهل بْن عَبْد الله التسترِي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق حَدثنَا(1/225)
دَاوُد بْن رشيد بِهِ وَأخرجه الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم الْمَازِني حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هَارُون حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن أَبِي إِسْرَائِيل حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر وعنيف بْن سالِم الْمَوْصِليّ أَنْبَأنَا أبي لَهِيعَة بِهِ وَأخرجه ابْن أَبِي حاتِم فِي التَّفْسِير حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن نصر الْخَولَانِيّ حَدَّثَنَا ابْن وهب أَخْبرنِي ابْن لَهِيعَة بِهِ، وَأخرجه ابْن مرْدَوَيْه حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عُثْمَان بْن صالِح حَدَّثَنَا أَبُو الْأسود النَّضر بْن عَبْد الْجَبَّار حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة بِهِ، وَأخرجه الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا أبي حَدثنَا القعني عَن ابْن لَهِيعَة بِهِ وَالله أعلم.(1/226)
كتاب السّنة
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَرْوَان الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عبَادَة الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل الْجبلي حَدَّثَنَا معَاذ بْن يس الزيات حَدَّثَنَا الْأَبْرَد بْن الأشرس عَن يَحْيَى بْن سَعِيد عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى سَبْعِينَ أَوْ إِحْدَى وَسَبْعِينَ فِرْقَةً كُلُّهُمْ فِي الْجَنَّةِ إِلا فِرْقَةً وَاحِدَةً قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هُمْ قَالَ الزَّنَادِقَةُ وَهُمُ الْقَدَرِيَّةُ أوردهُ فِي تَرْجَمَة مُعَاذُ بْنُ يَس وَقَالَ رَجُل مَجْهُولٌ وَحَدِيثه غير مَحْفُوظ.
(وَقَالَ) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن خَالِد اللَّيْثِيّ حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن الْيَمَان عَن يس الزيات عَن سعد بْن سَعِيد أخي يَحْيَى بْن سَعِيد الْأنْصَارِيّ عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: تفترقُ أمتِي عَلَى بضع وَسبعين فرقة كلهَا فِي الْجنَّة إِلَّا فرقة وَاحِدَة وَهِي الزَّنَادِقَة.
قَالَ الْعقيلِيّ هَذَا حَدِيث لَا يرجع مِنْهُ إِلَى صِحَة وَلَعَلَّ يس أَخذه عَن أَبِيهِ أَو عَن أبرد وَلَيْسَ لِهذا الحَدِيث أصلٌ من حَدِيث يَحْيَى بْن سَعِيد وَلَا من حَدِيث سعد.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عُثْمَان الصيدلاني حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن دَاوُد السجسْتانِي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَفَّان الْقُرَشِيّ أَنْبَأنَا أَبُو إِسْمَاعِيل الْأَيْلِي حَفْص بْن عُمَر عَن مسعر عَن سعد بْن سَعِيد عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى بضع وَسبعين فرقة كلهَا فِي الْجَنَّةِ إِلَّا الزَّنَادِقَة، قَالَ الْعلمَاء وَضعه الْأَبْرَد وَسَرَقَهُ يس فَقلب إِسْنَاده وخلط وَسَرَقَهُ عُثْمَان بْن عَفَّان وَهُوَ مَتْرُوك وَحَفْص كَذَّاب، والْحَدِيث الْمَعْرُوف وَاحِدَة فِي الْجنَّة وَهِي الْجَمَاعَة.(1/227)
(قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان أبرد بْن أَشْرَس قَالَ خُزَيْمَة كَذَّاب وَضاع.
وَقَالَ فِي اللِّسَان هَذَا الحَدِيث أَخْرَجَهُ ابْن عدي من طَرِيق عَلِيّ بْن أَحْمَد الْحوَاري حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا خلف بْن يس حَدَّثَنَا أبرد بْن أَشْرَس عَن يَحْيَى بْن سَعِيد عَن أنس بِهِ قَالَ ابْن عدي لم أر لِخلف سواهُ ورويناه فِي جُزْء الْحَسَن بْن عَرَفَة عَن يس بْن معَاذ الزيات عَن يَحْيَى بْن سَعِيد وَله طرق أُخْرَى عَن يس فَقَالَ تَارَة عَن يَحْيَى بْن سَعِيد وَتارَة عَن سعد بْن سَعِيد وَهَذَا اضْطِرَاب شَدِيد سندًا ومتنًا وَالْمَحْفُوظ فِي الْمَتْن: تفترقُ أمتِي عَن ثَلَاث وَسبعين فرقة كلهَا فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة قَالُوا وَمَا تِلْكَ الْفرْقَة قَالَ مَا أَنَا عَلَيْهِ الْيَوْم وأصحابي وَهَذَا من أَمْثِلَة مقلوب الْمَتْن انْتهى وَالله أعلم.
(الْحَاكِم) أَنْبَأنَا ابْن بَالَوَيْهِ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَليّ الأبّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مصفى حَدَّثَنَا بَقِيَّة حَدَّثَنَا عِيسَى بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُوسَى بْن أبي حبيب حَدَّثَنَا الحكم الثمالِي مَرْفُوعا: الْأَمر المقطع وَالْحَال المضلع وَالشَّر الَّذِي لَا يَنْقَطِع إِظْهَار الْبدع: لَا يَصح عِيسَى واه بالمرة.
(قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان روى ابْن مصفى عَن بَقِيَّة بِهذا الْإِسْنَاد نَحْو عشْرين حَدِيثا مِنْهَا نزل الْقُرْآن وَهُوَ كلامُ الله وروى غَيره عَن بَقِيَّة بِهذا الْإِسْنَاد عدَّة أَحَادِيث وَعِيسَى بْن إِبْرَاهِيم هُوَ ابْن طهْمَان الْهَاشِمِي ومُوسَى بْن أبي حبيب عَمه وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن جَعْفَر بْن حبيب الطَّبَرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن شَقِيق الْمَرْوَزِيّ حدَّثَنِي أبي عَن جدِّي حَدَّثَنَا أَبُو حَمْزَة السكرِي عَن إِبْرَاهِيم الصَّائِغ عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا: إِيَّاكُمْ وَالرُّكُونَ إِلَى أَصْحَابِ الأَهْوَاءِ فَإِنَّهُمْ بَطِرُوا النِّعْمَةَ وَأَظْهَروا الْبِدْعَةَ وَخَالَفُوا السُّنَّةَ وَنَطَقُوا بِالشُّبْهَةِ وَسَبَقُوا الشَّيْطَانَ قَوْلُهُمُ الإِفْكُ وَأَكْلُهُمُ السُّحْتُ وَدِينُهُمُ النِّفَاقُ وَالرِّيَاءُ يَدْعُونَ لِلْخَيْرِ إِلَهًا وَلِلشَّرِّ إِلَهًا عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ وَالْمَلائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ.
قالَ ابْن عدي، كَذِبٌ مَوْضُوع: آفته أَبُو بَكْر كَانَ يضعُ الحَدِيث.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ حَدَّثَنَا حَيْوَة بْن شُرَيْح حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَن الصَّباح بْن مجَالد عَن عَطِيَّة عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا كَانَ سَنَةُ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ خَرَجَ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ مَنْ كَانَ حَبَسَهُمْ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ فَذَهَبَ تِسْعَةُ أَعْشَارِهِمْ إِلَى الْعِرَاقِ يُجَادِلُونَهُمْ وَعَشَرَةٌ بِالشَّام.(1/228)
قَالَ الْعقيلِيّ الصَّباح شَامي مَجْهُول ينْقل الحَدِيث لَا يعرف إِلَّا بِهَذَا وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا أَصْلَ لِهذا الحَدِيث.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا ابْن قُتَيْبَة حَدَّثَنَا كثير بْن عُبَيْد حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَن الصَّباح بْن مجَالد عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعا: إِذَا كَانَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ خَرَجَتْ شَيَاطِينُ كَانَ حَبَسَهُمْ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ فِي جَزَائِرِ الْبَحْرِ فَيَذْهَبُ مِنْهُمْ تِسْعَةُ أَعْشَارِهِمْ إِلَى الْعِرَاقِ يُجَادِلُونَهُمْ بِالْقُرْآنِ وَعَشْرٌ بِالشَّامِ.
قَالَ ابْن عدي: الصَّبَّاحُ من الشُّيُوخ الَّذين لَا يَرْوِي عَنْهُم غَيره وَلَيْسَ بِالْمَعْرُوفِ (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا خبرٌ بَاطِل رَوَاهُ ثقتان وَالْمُتَّهَم بِوَضْعِهِ الصَّباح لَا يُدرى من هُوَ وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق آخر.
قَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب: أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن عَبْد الله بْن مُوسَى أَنْبَأنَا حَفْص بْن عُمَر الأردبيلي الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم حَدَّثَنَا سهل بْن دَاوُد حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عِيسَى بْن حمدَان حَدَّثَنَا سَلمَة بْن الْفضل بْن الأبرش عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن لَيْث عَن طَاوس عَن زِيَاد سيمينكوش عَن عَبْد الله بْن عَمْرو أَن النَّبِي قَالَ: إِن سُلَيْمَان بْن دَاوُد أوثق شياطين فِي الْبَحْر فَإِذا كَانَ سنة خمس وَثَلَاثِينَ خَرجُوا فِي صور النَّاس وأبشارهم فجالسوهم فِي الْمجَالِس والمساجد ونازعوهم الْقُرْآن الحَدِيث وَهَذَا الْإِسْنَاد لَا بَأْس بِهِ.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق التسترِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَالِد بْن عَبْد الله الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا أبي عَن لَيْث عَن طَاوس عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَن رَسُول اللَّهِ قَالَ: يُوشِكُ أَنْ يَظْهَرَ فِيكُمْ شَيَاطِينُ كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ أَوْثَقَهَا فِي الْبَحْرِ يُصَلُّونَ مَعَكُمْ فِي مَسَاجِدكُمْ ويقرؤن مَعَكُمُ الْقُرْآنَ وَيُجَادِلُونكُمْ فِي الدِّينِ وَإِنَّهُمْ لَشَيَاطِينُ فِي صُوَرِ الإِنْسَانِ وَالله أعلم.
(أَبُو نعيم) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن سلم الْخُتلِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَليّ الأبّار حَدَّثَنَا أَبُو زِيَاد عَبْد الرَّحْمَن بْن نَافِع حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن خَالِد (ح) وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَبْد الله الرقي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن خَالِد (ح) وَحَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن حَيَّان حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن روح حَدثنَا مرجى ابْن ودَّاع حَدَّثَنَا الْحُسَيْن قَالُوا عَن عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي رواد عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه: منْ أعرض عَن(1/229)
صَاحِبِ بِدْعَةٍ بِوَجْهِهِ بُغْضًا لَهُ مَلأَ اللَّهُ قَلْبَهُ أَمْنًا وَإِيمَانًا وَمَنِ انْتَهَرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ أَمَّنَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ وَمَنْ سَلَّمَ عَلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ وَلَقِيَهُ بِالْبُشْرَى وَاسْتَقْبَلَهُ بِمَا يَسُرُّ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّد، مَوْضُوع: قَالَ ابْن حبَان كَانَ عَبْد الْعَزِيز يُحدِّث عَلَى التَّوَهُّم فسقطَ الِاحْتِجَاج بِهِ.
(قلت) عَبْد الْعَزِيز روى لَهُ أصحابُ السّنَن الْأَرْبَعَة وَقَالَ أَحْمَد صالِح الحَدِيث وَقَالَ أَبُو حاتِم صَدُوق متعبد وَقَالَ يَحْيَى ثِقَة وَقَالَ ابْن حبَان رُوِيَ عَن نَافِع عَن ابْن عمر نسخه مَوْضُوعَة قَالَ فِي الْمِيزَان هَكَذَا قَالَ ابْن حبَان بِغَيْر سَنَد.
وَذكر الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان أَن الْحمل فِي هَذَا الحَدِيث عَلَى الْحُسَيْن بْن خَالِد وَقَالَ إِنَّه تفرد بِهِ وَغَيره أوثق مِنْهُ انْتهى.
لَكِن رَأَيْت لَهُ مُتَابعًا عَن عَبْد الْعَزِيز قَالَ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية عقب الطَّرِيق السَّابِق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن قُتَيْبَة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف حَدَّثَنَا عَبْد الْغفار بْن الْحسن بْن دِينَار وَحدثنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور الزَّاهِد وَكَانَ يصحبُ إِبْرَاهِيم بْن أدهم وَمُسلمًا الْخَواص حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن رواد عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَن النَّبِي مثله وَزَاد وَمن أهان صَاحب بِدعَة رَفعه الله تَعَالَى فِي الْجنَّة دَرَجَة.
قَالَ أَبُو نُعَيْم غَرِيبٌ مِنْ حَدِيث عَبْد الْعَزِيز لَم يُتَابع عَلَيْهِ من حَدِيث نَافِع.
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بْن الْأَكْفَانِيِّ حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز الكتاني أَنْبَأنَا أَبُو الْوَلِيد الْحَسَن بْن مُحَمَّد الدربندي أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سهل بْن الْحَسَن القيسراني حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أبي الْخَيْر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان الْأَذْرَعِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عتبَة القيسراني حَدَّثَنَا أَبُو حَازِم عَبْد الْغفار بْن الْحُسَيْن بْن دِينَار حَدَّثَنَا مُحَمَّد مَنْصُور وَكَانَ فِي عداد إِبْرَاهِيم بْن أدهم وسالِم الْخَواص ونظرائهما حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد الدَّرَاوَرْدِيّ عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا: مَنْ أَرْعَبَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ مَلأَ اللَّهُ قَلْبَهُ يُمْنًا وَإِيمَانًا وَمَنِ انْتَهَرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ أَمَّنَهُ اللَّهُ مِنَ الْفَزَعِ الأَكْبَرِ وَمَنْ أَهَانَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ رَفَعَهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ دَرَجَةً وَمَنْ لانَ لَهُ إِذَا لَقِيَهُ تَبَشُّشًا فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّد.
وَقَالَ أَبُو نصر عُبَيْد الله بْن سَعِيد بْن حاتِم السجْزِي فِي كتاب الْإِبَانَة أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن عَبْد الله بْن أَبِي مطر أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن يَحْيَى الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْفضل قَاضِي نيسابور حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه حَدثنَا(1/230)
عَبْد الْمجِيد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن أبي رواد عَن أَبِيهِ عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُول اللَّه: منْ أعرض بِوَجْهِهِ عَن صَاحب بِدعَة رَفعه الله فِي الْجنَّة مائَة دَرَجَة وَمن سلم عَلَى صَاحب بِدعَة ورحب بِهِ بالبشر فقد اسْتَخَفَّ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّد، قَالَ أَبُو نصر هَذَا حَدِيث غَرِيب الْمَتْن والإسناد وَالله أعلم.
(ابْن عدي) أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا الرّبيع بْن سُلَيْمَان الجيزي حَدَّثَنَا بهْلُول بْن عُبَيْد حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن جريج سمعتُ عَطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: مَنْ وَقَّرَ أَهْلَ الْبِدَعِ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الإِسْلامِ، مَوْضُوع: بهْلُول يسرق الْأَحَادِيث قَالَه ابْن حبَان.
قَالَ ابْن عدي عقب إِخْرَاجه بهْلُول هَذَا لَمْ يتَكَلَّم فِيهِ المتقدمون وَيسْتَحق التّرْك لرِوَايَة هَذَا الحَدِيث.
وَفِي الْمِيزَان: قَالَ أَبُو حاتِم ضَعِيف، الحَدِيث ذَاهِب.
وَقَالَ أَبُو زرْعَة: لَيْسَ بشي وَفِي اللِّسَان قَالَ ابْن يُونُس مُنكر الحَدِيث وَقَالَ الْحَاكِم روى أَحَادِيث مَوْضُوعَة وَالله أعلم.
(أَبُو نُعَيْم) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلان الْوراق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن وَاسِط حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُعَاويَة بْن بَكْر حَدَّثَنَا عِيسَى بْن يُونُس عَن ثَوْر بْن يزِيد عَن خَالِد بْن معدان عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُسْرٍ مَرْفُوعا: مَنْ وَقَّرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الإِسْلامِ: أَحْمَدُ حَدَّثَ بِالأَبَاطِيلِ.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا هِشَام بْن خَالِد الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى الْخُشَنِي عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعا: مَنْ وَقَّرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الإِسْلامِ، قَالَ ابْن عدي مَوْضُوع: الخشي يروي عَن الثِّقَات مَا لَا أصلَ لَهُ وإنَّما يعرف هَذَا من قَول الفضيل.
(قلتُ) الْخُشَنِي روى لَهُ ابْن مَاجَه وَقَالَ دُحَيْم لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ أَبُو حاتِم صَدُوق سيء الْحِفْظ وَقَالَ ابْن عدي تَحتمل رواياته وَقد توبع عَلَى هَذَا الحَدِيث فَأخْرجهُ ابْن عَسَاكِر فِي(1/231)
تَارِيخه أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد عَبْد الْبَاقِي أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن عَليّ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله بْن الشخير أَنْبَأنَا أَبُو الْفضل الْعَبَّاس بْن يُوسُف الشكلي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن بكير حَدَّثَنَا اللَّيْث بْن سعد عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَة بِهِ.
وَهَذِه مُتَابعَة قَوِيَّة، وَقَالَ الْحَسَن بْن سُفْيَان فِي مُسْنده حَدَّثَنَا عُمَر بْن عُثْمَان الْحِمصِي حَدَّثَنَا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا ثَوْر بْن يزِيد عَن خَالِد بْن معدان عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله مَنْ مَشَى إِلَى صَاحِبِ بِدْعَةٍ لِيُوَقِّرَهُ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الإِسْلامِ وَأخرجه أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية وَقَالَ كَذَا رواهُ بَقِيَّة فَقَالَ عَن معَاذ ورواهُ عِيسَى بْن يُونُس عَن ثَوْر عَن خَالِد عَن عَبْد الله بْن بسر مثله، وَقَالَ أَبُو نصر السجْزِي فِي كتاب الْإِبَانَة أَنْبَأنَا أَبُو مطر عَن عَلِيّ بْن عَبْد الله أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عُمَر حَدَّثَنَا أَبُو الْجُنَيْد الْمُفَسّر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الخرساني حَدَّثَنَا ابْن جريج عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنْ وَقَّرَ صَاحِبَ بِدْعَةٍ فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الإِسْلامِ.
وَقَالَ أَنْبَأنَا أَبُو مطر حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن مَنْدَه حَدَّثَنَا سَعِيد الْجريرِي حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زيد عَن عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي زِيَادَة قَالَ رَآنِي ابْن عَبَّاس وَأَنا أكلم رجلا من الْقَدَرِيَّة فَقَالَ من وقر صَاحب بِدعَة فَقَدْ أَعَانَ عَلَى هَدْمِ الإِسْلامِ قلتُ يَا أَبَا الْعَبَّاس كَيفَ يوقره قَالَ تكيه وتبدؤه بِالسَّلَامِ وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَعْقُوب بْن إِسْحَاق الْخَطِيب حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد الْحَارِثِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْبَيْلَمَانِي عَن أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا إِذَا كَانَ آخِرُ الزَّمَانِ وَاخْتَلَفَتِ الأَهْوَاءُ فَعَلَيْكُمْ بِدِينِ أَهْلِ الْبَادِيَةِ وَالنِّسَاءِ لَا يَصِحُّ: مُحَمَّد بْن الْحَارِث لَيْسَ بِشَيْء وَشَيْخه كَذَلِك حَدَّث عَن أَبِيهِ بنسخة مَوْضُوعَة وإنَّما يعرف هَذَا من قَول عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز (قلت) مُحَمَّد بْن الْحَارِث من رجال ابْن مَاجَه وَقَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث من عجائبه وَالله أعلم.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن جسر بْن فرقد عَن أَبِيهِ عَن أبي غَالب عَنْ أَبِي أُمَامَة سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُولُ: إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة وَجَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ فَالسَّعِيدُ مَنْ وَجَدَ لِقَدَمِهِ مَوْضِعًا فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ أَلا مَنْ بَرَأَ رَبُّهُ مِنْ ذَنْبِهِ وَأَلْزَمَهُ نَفْسَهُ فَلْيَدْخُلِ الْجَنَّةَ، مَوْضُوع: آفته جَعْفَر وَهُوَ قدري فوضعَ على مذْهبه.(1/232)
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زكريّا الْبَلْخِي حَدَّثَنَا عِيسَى بْن أَحْمَد أَبُو يَحْيَى يعرف بالعسقلاني حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن الْفُرَات الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا خَالِد بْن عَبْد الرَّحْمَن أَبُو الْهَيْثَم عَن سماك بْن حَرْب عَن طَارق بْن شهَاب عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: بُعِثْتُ دَاعِيًا وَمُبَلِّغًا وَلَيْسَ إِلَيَّ مِنَ الْهُدَى شَيْءٌ وَجُعِلَ إِبْلِيسُ مُزَيِّنًا وَلَيْسَ لَهُ مِنَ الضَّلالَةِ شَيْءٌ.
قَالَ الْعقيلِيّ: خَالِد لَيْسَ بِمعروف بِالنَّقْلِ وَحَدِيثه غير مَحْفُوظ وَلَا يُعْرَفُ لَهُ أَصْلٌ.
(قلت) أَخْرَجَهُ ابْن عدي وَقَالَ فِي قلبِي من هَذَا الحَدِيث شَيْء وَلَا أَدْرِي سَمِعَ خَاله من سماك أم لَا وَلَا شكّ أَن خَالِدا هَذَا هُوَ الْخُرَاسَانِي فَكَانَ الحَدِيث مُرْسلا عَنْهُ عَن سماك انْتهى وخَالِد الْخُرَاسَانِي روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَقَالَ أَبُو حاتِم لَا بَأْس بِهِ وَحِينَئِذٍ فَلَيْسَ فِي الحَدِيث إِلَّا الْإِرْسَال وَالله أعلم.
(بيبي) فِي جزئها أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد الْأنْصَارِيّ عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا دَاوُد بْن رشد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا عَن مُوسَى بْن عقبَة عَن أبي الزبير عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ قَالَ بَينا رَسُول الله جَالِسٌ فِي مَلأٍ مِنْ أَصْحَابِهِ إِذْ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْ بَعْضِ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَعَهُمَا فِئَامٌ مِنَ النَّاسِ يَتَمَارُونَ وَقَدِ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمْ يَرُدُّ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى النَّبِيِّ فَقَالَ مَا الَّذِي كُنْتُم تمارون قَدِ ارْتَفَعَتْ فِيهِ أَصْوَاتُكُمْ وَكَثُرَ لَغْطُكُمْ فَقَالُوا فِي الْقَدَرِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ يُقَدِّرُ اللَّهُ الْخَيْرَ وَلا يُقَدِّرُ الشَّرَّ فَقَالَ عُمَرُ يُقَدِّرُهُمَا جَمِيعًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَلا أَقْضِي بَيْنَكُمَا فِيهِ بِقَضَاءِ إِسْرَافِيلَ بَيْنَ جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ وَقَدْ تَكَلَّمَ فِيهِ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ فَقَالَ وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّهُمَا لأَوَّلُ الْخَلائِقِ تَكَلَّمَا فِيهِ فقَالَ جِبْرِيلُ مَقَالَةَ عُمَرَ وَقَالَ مِيكَائِيلُ مَقَالَةَ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ جِبْرِيلُ أَمَا أِنَّا إِنِ اخْتَلَفْنَا اخْتلف أهل السَّمَوَات فَهَلْ مِنْ قَاضٍ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَتَحَاكَمَا إِلَى إِسْرَافِيلَ فَقَضَى بَيْنَهُمَا قَضَاءً هُوَ قَضَائِي بَيْنَكُمَا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا كَانَ قَضَاؤُهُ قَالَ أَوْجَبَ الْقَدَرَ خَيْرَهُ وَشَرَّهُ وَضُرَّهُ وَنَفْعَهُ وَحُلْوَهُ وَمُرَّهُ، فَهَذَا قَضَائِي بَيْنَكُمَا، ثُمَّ ضَرَبَ عَلَى كَتِفِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَوْ لَمْ يَشَأْ أَنْ يُعْصَى مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ كَانَتْ مني يَا رَسُول الله زلَّة أَوْ هَفْوَةً لَا أَعُودُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا أَبَدًا قَالَ فَمَا عَادَ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ، مَوْضُوع: آفته يَحْيَى قَالَ ابْن معِين هُوَ دجَّال هَذِه الْأمة.
(قلت) لَهُ طَرِيق آخر قَالَ الْبَزَّار حَدَّثَنَا السكن بْن سَعِيد حَدَّثَنَا عُمَر بْن يُونُس حَدثنَا(1/233)
إِسْمَاعِيل بْن حَمَّاد عَن مقَاتل بْن حَيَّان عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْب حَدثنَا عَن أَبِيهِ عَن جدِّه قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَقْبَلَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فِي فِئَامٍ مِنَ النَّاسِ فَارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُهُمَا فَجَلَسَ أَبُو بَكْرٍ قَرِيبًا مِنَ النَّبِي وَجَلَسَ عُمَرُ قَرِيبًا مِنْهُمَا فَقَالَ رَسُول الله لِمَ ارْتَفَعَتْ أَصْوَاتُكُمَا فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْحَسَنَاتُ مِنَ اللَّهِ وَالسَّيِّئَاتُ مِنْ أَنْفُسِنَا وَقَالَ عُمَرُ الْحَسَنَاتُ مِنَ اللَّهِ وَالسَّيِّئَاتُ مِنَ اللَّهِ فَقَالَ رَسُول الله إِنَّ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فِيهِ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ فَقَالَ مِيكَائِيلُ مِثْلَ مَقَالَتِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَقَالَ جِبْرِيلُ مِثْلَ مَقَالَتِكَ يَا عُمَرُ فَقَالا إِنْ نَخْتَلِفْ تَخْتَلِفْ أَهْلُ السَّمَاءِ وَإِنْ تَخْتَلِفْ أَهْلُ السَّمَاءِ تَخْتَلِفْ أَهْلُ الأَرْضِ فَتَحَاكَمَا إِلَى إِسْرَافِيلَ فَقَضَى بَيْنَهُمَا إِنَّ الْحَسَنَاتِ مِنَ اللَّهِ وَالسَّيِّئَاتُ مِنَ اللَّهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ وَعمر فَقَالَا احْفَظَا قَضَائِي بَيْنَكُمَا لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يُعْصَى لَمْ يَخْلُقْ إِبْلِيسَ.
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر هَذَا خبر مُنكر وَفِي الْإِسْنَاد ضعفاء انْتهى.
وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط، حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِم حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن زِيَاد الْكُوفيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَعْلَى زنبور حَدَّثَنَا عُمَر بْن صبح عَن مقَاتل بْن حَيَّان بِهِ وَقد روى الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات الْجُمْلَة الْأَخِيرَة مِنْهُ فَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن يُوسُف الْأَصْبَهَانِيّ إملاء أَنْبَأنَا أَبُو عَمْرو بْن مطر حَدَّثَنَا أَبُو خَليفَة حَدَّثَنَا أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي حَدَّثَنَا عباد عَن عُمَر بْن زر قَالَ سمعتُ عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز يَقُولُ لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يُعْصَى مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ وحَدثني مقَاتل بْن حَيَّان عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَن جدِّه أَن رَسُول الله قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يُعْصَى مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ وَأَنْبَأَنَا عَبْد الله الْحَافِظ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن إِسْحَاق الْفَقِيه أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَيُّوب أَنْبَأنَا أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي حَدَّثَنَا عباد بْن عباد حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد السَّلَام عَن زيد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يُعْصَى مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الْفضل حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سُلَيْمَان بْن الْأَشْعَث حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مصفى حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَن عَلِيّ بْن أبي كملة عَن نَافِع عَن ابْن عُمَر عَن النَّبِي أَنَّهُ ضَرَبَ عَلَى كَتِفِ أَبِي بَكْرٍ وَقَالَ إِنَّ اللَّهَ لَوْ شَاءَ أَنْ لَا يُعْصَى مَا خَلَقَ إِبْلِيسَ.
ثُمَّ رَأَيْت الذَّهَبِيّ.
قَالَ فِي الْمِيزَان: حَدَّث يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا عَن جَعْفَر الصَّادِق وَغَيره بِخَبَر بَاطِل فِي أَن أَبَا بَكْر وَعمر تحاورا رويناهُ فِي جُزْء بيبي الهرثمية، أَنْبَأنَا ابْن أبي شُرَيْح أَنْبَأنَا الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا دَاوُد بْن رشيد حَدَّثَنَا يحيى بن زَكَرِيَّا بِهِ.(1/234)
قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ يَحْيَى الْمُتَّهم بِهِ.
وَقَالَ ابْن معِين كَانَ يضعُ الحَدِيث فَهَذَا القَوْل قَالَه ابْن الْجَوْزِيّ هَكَذَا فِي الموضوعات عقب هَذَا الْخَبَر ولَمْ يذكر يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا فِي الضُّعَفَاء وَلَا رَأَيْته فِي كتاب ابْن عدي وَلَا فِي الضُّعَفَاء لِابْنِ حبَان وَلَا فِي الضُّعَفَاء للعقيلي وَلَا ريب فِي بعض الحَدِيث وَبقيت مُدَّة أَظن يَحْيَى هُوَ ابْن أبي زَائِدَة وَأَن الحَدِيث أَدخل عَلَى بيبي فِي جزئها ثُمَّ إِذا بِهِ فِي الأول من حَدِيث ابْن أخي تميمي الْبَغْدَادِيّ عَن الْبَغَوِيّ أَيْضا وَالْبَغوِيّ صَاحب حَدِيث فهم وَصدق وَشَيْخه ثِقَة فَتعين أَن الحملَ فِي هَذَا الحَدِيث عَلَى يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا هَذَا الْمَجْهُول الثَّالِث ثُمَّ وجدته فِي الأول من أمالي أبي الْقَاسِم بْن بَشرَان حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيّ بْن الصَّواف حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن القَاضِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عِيسَى الكراجكي حَدَّثَنَا حجين بْن الْمثنى حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَابق عَن مُوسَى بْن عقبَة وجعفر بِهَذَا وَيحيى بن سَابق رَوَاهُ.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان مَا نَقله ابْن الْجَوْزِيّ عَن ابْن معِين فِي حق يَحْيَى بْن زكريّا لَمْ نجده عَنْهُ ولَم يذكر ابْن الْجَوْزِيّ يَحْيَى بْن زكريّا فِي الضُّعَفَاء لَهُ وَلَا رَأَيْته فِي كتاب ابْن عدي وَلَا فِي الضُّعَفَاء لِابْنِ حبَان وَلَا فِي الضُّعَفَاء للعقيلي وَينظر فِي حكمه عَلَى هَذَا الحَدِيث بِالْوَضْعِ وَقد وجدت لَهُ شَاهد أَخْرَجَهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث ابْن عَمْرو انْتهى وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن اللَّيْث الرَّاسِبِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أعين حَدَّثَنَا بَحر بْن كثير السقا عَن أَبِي حَازِم عَن سَهْلِ بْنِ سعد مَرْفُوعا: مَا كَانَت زندقة إِلَّا وَأَصلهَا التَّكْذِيب بِالْقدرِ.
(الْحَارِث) فِي مُسْنده حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عباد حَدَّثَنَا بَحر عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَةَ أَن رَسُول الله قَالَ: مَا كَانَ أصل زندقة إِلَّا كَانَ أصل بدئها تَكْذِيبًا بِالْقدرِ، مَوْضُوع: من عمل بَحر (قلت) لَهُ شَوَاهِد قَالَ ابْن أبي عَاصِم فِي كتاب السّنة حَدَّثَنَا دُحَيْم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شُعَيْب بْن شَابُور عَن عُمَر بْن يزِيد النصري عَن عَمْرو بْن المحاجر عَن عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز عَن يَحْيَى بْن الْقَاسِم عَن أَبِيهِ عَنْ جدِّه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا هَلَكَتْ أُمَّةٌ قَطُّ إِلا بِالشِّرْكِ بِاللَّهِ وَمَا كَانَ بَدْءُ شركها إِلَّا التَّكْذِيب بِالْقدرِ.(1/235)
وقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمَرْزُبَان حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الزمعِي حَدَّثَنَا سلم بْن سالِم عَن عَبْد الرَّحْمَن عَن سُلَيْمَان التهيمي عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لَمْ يَكُنْ شِرْكٌ مُنْذُ أُهْبِطَ آدَمُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ إِلا كَانَ بَدْؤُهُ التَّكْذِيبُ بِالْقَدَرِ وَمَا أَشْرَكَتْ أُمَّةٌ إِلا بِتَكْذِيبٍ بِالْقَدَرِ.
وَقَالَ ابْن أبي عَاصِم حَدَّثَنَا ابْن مصفى حَدَّثَنَا بَقِيَّة حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد الطَّائِي عَن سَعِيد بْن أبي حميد عَن ثَابت الْبنانِيّ سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: يَكُونُ مُكَذِّبُونَ بِالْقَدَرِ إِلا أَنَّهُمْ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ وَمَا هَلَكَتْ أُمَّةٌ بَعْدَ نَبِيِّهَا إِلا بِشِرْكِهَا وَلا كَانَ بَدْءُ شِرْكِهَا بَعْدَ إِيمَانِهَا إِلا التَّكْذِيبَ بِالْقَدَرِ وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن أَحْمَد الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا سوار بْن عَبْد الله القَاضِي حَدَّثَنَا مُعْتَمر بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا زِيَاد أَبُو الْحَسَن عَن جَعْفَر بْن الْحَارِث عَن يزِيد بْن ميسرَة عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن مَكْحُول عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا وَأَنَّ مَجُوسَ هَذِهِ الأُمَّةِ الْقَدَرِيَّة فَلَا تعودوهم إِلَّا مَرِضُوا وَلا تُصَلُّوا عَلَيْهِمْ إِذَا مَاتُوا.
(خَيْثَمَة) بْن سُلَيْمَان أَنْبَأنَا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد أَنْبَأنَا ابْن شُعَيْب أَخْبرنِي غَسَّان بْن ناقد أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الْأَشْهب النَّخعِيّ يُحدِّث عَن الْأَعْمَش عَن أبي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ رَسُول الله أَنَّهُ قَالَ: لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ وَإِنَّ مَجُوسَ أُمَّتِي هَؤُلاءِ الْقَدَرِيُّةَ فَإِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُوهُمْ وَإِنْ مَاتُوا فَلا تَشْهَدُوهُمْ وَلا تُصَلُّوا عَلَيْهِم.
(الدراقطني) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْفَارِسِي حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن عَبْد الْملك بْن يَحْيَى بْن عَبْد الله بْن بكير حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَبْد الله بْن عون الثَّقَفِيّ عَن رَجَاء بْن الْحَارِث عَن مُجَاهِد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: يَكُونُونَ قَدَرِيَّةً ثُمَّ يَكُونُونَ زَنَادِقَةً ثُمَّ يَكُونُونَ مَجُوسًا وَأَنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا وَأَنَّ مَجُوسَ أُمَّتِي الْمُكَذِّبَةُ بِالْقَدَرِ فَإِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُوهُمْ وَإِنْ مَاتُوا فَلا تَتَّبِعُوا لَهُمْ جِنَازَةً، لَا يَصِحُّ: جَعْفَر بْن الْحَارِث لَيْسَ بِشَيْء وغسان مَجْهُول وَفِي الْإِسْنَاد الْأَخير مَجَاهِيل قَالَ النَّسَائِيّ هَذَا الحَدِيث بَاطِل كذب (قلت) أَخْرَجَهُ من الطَّرِيق(1/236)
الأولى ابْن أبي عَاصِم فِي السّنة حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا مُعْتَمر بْن سُلَيْمَان بِهِ وَله طرق أُخْرَى.
قَالَ أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أبي حَازِم عَن أَبِيهِ عَنِ ابْن عمر عَن النَّبِي قَالَ: الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ إِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُوهُمْ وَإِنْ مَاتُوا فَلا تَشْهَدُوهُمْ.
وَقَالَ ابْن مَاجَه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُصَفّى حَدَّثَنَا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن ابْن جريج عَن أَبِي الزبير عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ الْمُكَذِّبُونَ بِأَقْدَارِ اللَّهِ تَعَالَى إِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُوهُمْ وَإِنْ مَاتُوا فَلا تَشْهَدُوهُمْ وَإِنْ لَقِيتُمُوهُمْ فَلا تُسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ.
ثُمَّ رواهُ أَبُو دَاوُد عقب الحَدِيث الأول من طَرِيق سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عُمَر بْن مُحَمَّد عَن عُمَر مولى غفرة عَن رَجُل من الْأَنْصَار عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ وَمَجُوسُ هَذِهِ الْأمة الَّذين لَا يَقُولُونَ لَا قَدَرَ، مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فَلا تَشْهَدُوا جِنَازَتَهُ وَمَنْ مَرِضَ مِنْهُمْ فَلا تَعُودُوهُ وَهُمْ شِيعَةُ الدَّجَّالِ وَحَقٌّ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُلْحِقَهُمْ بِالدَّجَّالِ.
قَالَ الْحَافِظ صَلَاح الدَّين العلائي فِي أجوبته عَن الْأَحَادِيث الَّتِي انتقدها السراج الْقزْوِينِي عَلَى المصابيح وَزعم أنَّها مَوْضُوعَة أمَّا حَدِيث ابْن عُمَر فرجال إِسْنَاده عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ لكنه منقطعٌ لِأَن أَبَا حَازِم سَلمَة بْن دِينَار لَمْ يسمع من ابْن عُمَر بل ذكر أَنَّهُ لَمْ يسمع من أحد من الصَّحَابَة غير سهل بْن سعد وَلكنه رَوَاهُ جَعْفَر الْفرْيَابِيّ فِي كتاب الْقدر حَدَّثَنَا نصر بْن عَاصِم الْأَنْطَاكِي حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن مَنْظُور حدَّثَنِي أَبُو حَازِم عَن نَافِع عَن ابْن عُمَر فَذكر الحَدِيث وزَكَرِيا بْن مَنْظُور ضعفّوه كثيرا.
وروى عَبَّاس الدوري عَن ابْن معِين أَنَّهُ قَالَ فِيهِ لَيْسَ بِهِ بَأْس إنَّما كَانَ فِيهِ شَيْء زَعَمُوا أَنَّهُ طفيلي وَقَالَ ابْن عدي هُوَ ضَعِيف يكْتب حَدِيثه فَالَّذِي يغلب عَلَى الظَّن أَن زِيَادَة نَافِع فِي رِوَايَته مُعْتَبرَة ويتبين بِهِ السَّاقِط فِي رِوَايَة أبي دَاوُد.
وَقد أَخْرَجَهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي كتاب الْعِلَل المتناهية من طَرِيق حجين بْن الْمثنى أحد رجال الصَّحِيحَيْنِ عَن يَحْيَى بْن سَابق عَن أبي حَازِم عَن سهل بْن سعد بِهِ ثُمَّ عله بِأَن يَحْيَى بْن سَابق واه ولَمْ أجد أحدا قَالَ فِيهِ هَذِه الْعبارَة بل قَالَ فِيهِ أَبُو حاتِم الرَّازِيّ لَيْسَ بِالْقَوِيّ.
وَقَالَ ابْن حبَان يروي الموضوعات عَن الثِّقَات ثُمَّ إِنَّه لَمْ ينْفَرد بِهذا الْمَتْن حَتَّى يعل بِهِ هَذَا الطَّرِيق عَن سهل بْن سعد أما بَقِيَّة الطّرق فَلَا، كَمَا أَن إِخْرَاجه الحَدِيث الْمُتَقَدّم فِي كتاب الموضوعات لَيْسَ بجيد لِأَن لَهُ طرقًا أُخْرَى لَا يحكم عَلَيْهَا بِالْوَضْعِ فَلَا فَائِدَة إِذن فِي(1/237)
إِخْرَاجه فِي الموضوعات لِأَنَّهُ يُوهم أَن الحَدِيث من أَصله مَوْضُوع وَلَيْسَ كَذَلِك وَهَكَذَا إِخْرَاجه هَذَا الحَدِيث فِي كتاب الْأَحَادِيث الْوَاهِيَة لِأَنَّهُ لَيْسَ كَذَلِك بل يَنْتَهِي بِمجموع طرقه إِلَى دَرَجَة الْحَسَن الْجيد المحتج بِهِ إِن شَاءَ الله ولِحديث ابْن عُمَر طَرِيق أُخْرَى رَوَاهَا الْفرْيَابِيّ من طَرِيق أبي مُصعب أَحْمَد بْن أبي بَكْر الزُّهْرِيّ.
حَدَّثَنَا الحكم بْن سَعِيد السَّعْدِيّ عَن الجعيد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن نَافِع عَنِ ابْن عُمَر رَفعه بِنَحْوِ مَا تقدم لَكِن الحكم هَذَا ضعفه الْأزْدِيّ وَغَيره وَقَالَ فِيهِ الْبُخَاريّ مُنكر الحَدِيث وَذكر ابْن عدي فِي الْكَامِل هَذَا الحَدِيث من مَنَاكِيره وَقد يعْتَبر بِهِ مُتَابعًا لرِوَايَة زَكَرِيَّا بْن مَنْظُور الْمُتَقَدّمَة.
وأمّا حَدِيث جَابِر الَّذِي أَخْرَجَهُ ابْن مَاجَه فمداره عَلَى بَقِيَّة بْن الْوَلِيد، وَقد قَالَ فِيهِ عَن الْأَوْزَاعِيّ وَالَّذِي اسْتَقر عَلَيْهِ الْأَمر من قَول الْأَئِمَّة أَن بَقِيَّة ثِقَة فِي نَفسه لكنه مكثر من التَّدْلِيس عَن الضُّعَفَاء والمتروكين يسقطهم ويعنعن الحَدِيث عَن شيوخهم وَهُوَ قد سمعَ من أولئكَ الشُّيُوخ كالأوزاعي وَابْن جريج وَمَالك وَغَيره فَلَا يُحتج بِحديثه إِلَّا بِما قَالَ فِيهِ حَدَّثَنَا أَبُو أَخْبَرَنَا أَو سمعتُ وَجَمَاعَة من أَئِمَّة أهل الحَدِيث مَشوا حَال بَقِيَّة وقبلوا مَا قَالَ فِيهِ عَن لَكِن الرَّاجِح مَا تقدم لَكِن حَدِيث حُذَيْفَة الَّذِي رواهُ أَبُو دَاوُد ثَانِيًا الرجل من الْأَنْصَار مَجْهُول وَعمر بْن عَبْد الله مولى غفرة ضعفه ابْن معِين وَالنَّسَائِيّ وَابْن حبَان وَقَالَ فِيهِ مُحَمَّد بْن سعد ثِقَة كثير الحَدِيث وَقَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل لَيْسَ بِهِ بَأْس لَكِن أَكثر حَدِيثه مَرَاسِيل وَقد رواهُ جَعْفَر الْفرْيَابِيّ.
حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن سَعِيد حَدَّثَنَا أنس بْن عِيَاض أَبُو ضَمرَة عَن عُمَر مولى غفرة عَن عَبْد الله بْن عُمَر بِالْحَدِيثِ مَرْفُوعا، ورواهُ أَحْمَد بْن حَنْبَل عَن أبي ضَمرَة ثُمّ قَالَ مَا أَدْرِي عُمَر بْن عَبْد الله لَقِي عَبْد الله بْن عُمَر لَعَلَّ هَذَا يكون مُرْسلا وَفِيه شَاهد آخر تقدم وَيَنْتَهِي بِمجموع ذَلِكَ إِلَى دَرَجَة الْحَسَن كَمَا تقدم، وَقد روى الحَدِيث أَيْضا من طرق عَن مَكْحُول عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِي رواهُ جَعْفَر الْفرْيَابِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا مُعْتَمر بْن سُلَيْمَان قَالَ سمعتُ أبي يُحدث عَن مَكْحُول عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي، رواهُ جَعْفَر الْفرْيَابِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْأَعْلَى بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا مُعْتَمر بْن سُلَيْمَان قَالَ سمعتُ أبي يُحدث عَن مَكْحُول عَن أبي هُرَيْرَة فَذكره وروى معَاذ بْن معَاذ عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن رَجُل عَن مَكْحُول بِهِ، وَرُوِيَ من طَرِيق يزِيد بْن ميسرَة عَن عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن مَكْحُول لَكِن مَكْحُول لَمْ يسمع من أبي هُرَيْرَةَ قَالَه الدَّارَقُطْنِيّ وَغَيره فَالْحَدِيث مُرْسل وَلَكِن يعتضد بِهِ الرِّوَايَات الْمُتَقَدّمَة ويتبين أَن للْحَدِيث أصلا فَلَا يجوز الحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ وَلَا بالنكارة انْتهى كَلَام الْحَافِظ صَلَاح الدَّين، وَمن طرقه مَا أَخْرَجَهُ أَبُو الْقَاسِم بْن بَشرَان فِي أَمَالِيهِ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن الدَّارَقُطْنِيّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى أَنْبَأنَا ابْن وهب أَخْبرنِي مسلمة بْن عَليّ عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن يزِيد عَن مَكْحُول عَن عَطاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسٌ وَأَنَّ مَجُوسَ أُمَّتِي الْقَدَرِيَّةُ فَإِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُوهُمْ وَإِنْ مَاتُوا فَلا تشهدوهم.(1/238)
وَقَالَ الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُبَيْد الله بْن جرير بْن جبلة حَدَّثَنَا النضرُ بْن طَاهِر أَبُو الْحجَّاج حَدَّثَنَا عَبْد الْوَارِث بْن أبي غَالب الْعَنْبَري سمعتُ ثَابتا يُحدِّث عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالك عَن رَسُول الله قَالَ إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا وَمَجُوسَ هَذِه الْأمة الْقَدَرِيَّةُ، قَالَ الْعُقَيْلِيُّ الرِّوَايَةُ فِي هَذَا الْبَاب فِيهَا لِينٌ، وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الله الفرغاني حَدَّثَنَا هَارُون بْن مُوسَى الْفَروِي حَدَّثَنَا أَبُو ضَمرَة أنس بْن عِيَاض عَن حميد عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله: الْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ فَإِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُوهُمْ وَإِنْ مَاتُوا فَلا تَشْهَدُوهُمْ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدثنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن حُبَيْش حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن حاتِم بْن عُبَيْد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نَاصح حَدَّثَنَا بَقِيَّة عَن سَلام بْن عَطِيَّة عَن يزِيد بْن سِنَان الْأمَوِي حدَّثَنِي مَنْصُور بْن زَاذَان حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَن النَّبِي قَالَ: الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ الْعَرَبِ وَإِنْ صَلَّوْا وَصَامُوا، وَقَالَ أَبُو الْقَاسِم بْن بَشرَان فِي أَمَالِيهِ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد بْن مُحَمَّد النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد بْن عدي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عِيسَى يَعْنِي الدَّامغَانِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي طيبَة عَن النُّعْمَان عَن الصَّدَفِي عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: يَجِيءُ قَوْمٌ يَقُولُونَ لَا قَدَرَ ثُمَّ يَخْرُجُونَ مِنْهُ إِلَى الزَّنْدَقَةِ فَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فَلا تُسَلِّمُوا عَلَيْهِمْ وَإِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُوهُمْ وَإِنْ مَاتُوا فَلا تَشْهَدُوا جَنَائِزَهُمْ فَإِنَّهُمْ شِيعَةُ الدَّجَّالِ وَمَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُلْحِقَهُمْ بِهِ، وَقَالَ ابْن بَشرَان حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حَمَّاد بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن ثَابت الحريري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك بْن زَنْجويه حَدَّثَنَا الْحجَّاج بْن الْمنْهَال حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِر حَدَّثَنَا الْحجَّاج بْن فرافصة عَن نَافِع عَنِ ابْن عمر سَمِعت النَّبِي يَقُول: الْقَدَرِيَّةُ مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ، وَقَالَ ابْن بَشرَان أَنْبَأنَا أَبُو الْحسن الدراقطني حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْقَاسِم بْن زَكَرِيَّا الْمحَاربي حَدَّثَنَا أَبُو كريب مُحَمَّد بْن الْعَلَاء حَدَّثَنَا مُعَاويَة بْن هِشَام حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْهَاشِمِي حدَّثَنِي عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله بْن كَعْب بْن مَالك الْأنْصَارِيّ عَن ابْن جَابِر عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ رَسُول الله قَالَ: إِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ مَجُوسًا وَإِنَّ مَجُوسَ أُمَّتِي أَهْلُ الْقَدَرِ إِنْ مَرِضُوا فَلا تَعُودُوهُمْ وَإِنْ خَطَبُوا فَلا تُزَوِّجُوهُمْ وَإِنْ مَاتُوا فَلَا تشهدوهم.(1/239)
وَقَالَ ابْن أبي عَاصِم فِي السّنة حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن حُمَيْد حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن دَاوُد عَن سُلَيْمَان بْن بِلَال عَن أبي حُسَيْن عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عمر سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ فِي أُمَّتِي رِجَالٌ يُكَذِّبُونَ بِمَقَادِيرِ الرَّحْمَنِ يَكُونُونَ كَذَّابِينَ ثُمَّ يَعُودُونَ مَجُوسَ هَذِهِ الأُمَّةِ وَهُمْ كِلابُ أَهْلِ النَّارِ.
وَقَالَ ابْن أبي عَاصِم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مَيْمُون حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن خَالِد وَهُوَ عبدون الفرقساني حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن يزِيد عَن الْحَسَن الْبَصْرِيّ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُول الله: مَجُوسُ هَذِهِ الأُمَّةِ الْقَدَرِيَّةُ وَهُمُ الْمُجْرِمُونَ الَّذِينَ سَمَّاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ {إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضلال وسعر} وَالله أعلم.
(أَنْبَأنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا أَبُو عَلِيّ بْن الْبَنَّا أَنْبَأنَا هِلَال الحفاز أَنْبَأنَا أَبُو الْفَتْح أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بِمصر أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله بْن عِيسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مَنْصُور الْحَرْبِيّ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْص عَمْرو بْن بَحْر السقا حَدَّثَنَا مُعْتَمر بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا أَبُو الصّديق النَّاجِي عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَعَنَ أَرْبَعَةً عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيًّا الْقَدَرِيَّةَ وَالْجَهْمِيَّةَ وَالْمُرْجِئَةَ وَالرَّوَافِضَ قُلْنَا مَا الْقَدَرِيَّةُ قَالَ الَّذِينَ يَقُولُونَ بِالْخَيْرِ مِنَ اللَّهِ وَبِالشَّرِّ مِنْ إِبْلِيسَ أَلا إِنَّ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ مِنَ اللَّهِ فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ قُلْنَا فَمَا الْجَهْمِيَّةُ قَالَ الَّذِينَ يَقُولُونَ الْقُرْآنُ مَخْلُوقٌ أَلا إِنَّ الْقُرْآنَ غَيْرُ مَخْلُوقٍ فَمَنْ قَالَ غَيْرَ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ قُلْنَا فَمَا الْمُرْجِئَةُ قَالَ الَّذِينَ يَقُولُونَ الإِيمَانُ قَوْلا بِلا عَمَلٍ قُلْنَا فَمَا الرَّوَافِضُ قَالَ الَّذِينَ يَشْتِمُونَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ أَلا فَمَنْ أَبْغَضَهُمَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، مَوْضُوع: الْحَرْبِيّ والراوي عَنْهُ مَجْهُولَانِ (قلت) وَكَذَا قَالَ فِي الْمِيزَان وَلسَانه وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا سَعِيد بْن هَاشم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى حَدَّثَنَا عَمْرو بْن هَاشم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أبي كَرِيمَة حَدَّثَنَا خَالِد بْن مَيْمُون عَن الضَّحَّاك عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: أِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ يَهُودًا وَيَهُودَ أُمَّتِي الْمُرْجِئَةُ.
وَقَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُوسَى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا سُرَيج بْن يُونُس حَدَّثَنَا ابْن عُيَيْنَة عَن ابْن طَاوس عَن أَبِيهِ عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: لَعَنَ اللَّهُ الْمُرْجِئَةَ قَوْمٌ يَتَكَلَّمُونَ على(1/240)
الإِيمَانِ بِغَيْرِ عَمَلٍ وَإِنَّ الصَّلاةَ وَالزَّكَاةَ وَالْحَجَّ لَيْسَ بِفَرِيضَةٍ فَإِنْ عَمِلَ فَحَسَنٌ وَإِنْ لَمْ يَعْمَلْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ.
قَالَ وَحَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَامر عَن عمر بْن حَفْص عَن مَعْرُوف بْن عَبْد الله الحفار عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ مَرْفُوعا: لَوْ أَنَّ مُرْجِئِيًّا أَوْ قَدَرِيًّا مَاتَ فَدُفِنَ ثُمَّ نُبِشَ بَعْدَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ لَوُجِدَ وَجْهُهُ إِلَى غَيْرِ الْقِبْلَةِ، الثَّلَاثَة مَوْضُوعَة سُلَيْمَان وَعَمْرو والراوي عَنْهُ ضعفاء وَمُحَمَّد بْن سَعِيد هُوَ الْأَزْرَق يضع.
قَالَ ابْن عدي وَحَدِيث مَعْرُوف مُنكر جدًّا لَا يُتَابع عَلَيْهِ (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان فِي الحَدِيث الثَّانِي هَذَا كذب ظَاهر وَفِي الثَّالِث هَذَا مَوْضُوع بِيَقِين والبلية من حَفْص لِأَن مَعْرُوفا روى وَأكْثر مَا عِنْده أُمُور من أَفعَال وَاثِلَة وَكَانَ مَوْلَاهُ وَالله أعلم.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شُعَيْب بْن شَابُور حَدَّثَنَا هَارُون بن هَارُون عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: هَلاكُ أُمَّتِي فِي ثَلاثٍ فِي الْعَصَبِيَّةِ والْقَدَرِيَّةِ وَالرِّوَايَةِ مِنْ غَيْرِ ثَبْتٍ.
سقط مِنْهُ ابْن سمْعَان قَالَ الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا يُوسُف بْن مُوسَى حَدَّثَنَا عَليّ بْن حجر حَدَّثَنَا بَقِيَّة بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا هَارُون بْن هَارُون أَبُو الْعَلَاء الْأزْدِيّ عَن عَبْد الله بْن زِيَاد هُوَ ابْن سمْعَان عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِهِ، مَوْضُوع: ابْن سمْعَان كَذَّاب وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ (قلت) قَالَ الْعقيلِيّ عقب الطَّرِيق الثَّانِي هَذَا أشبه لِأَن ابْن سمْعَان يحْتَمل قَالَ وَهَارُون، قَالَ الْبُخَاريّ لَيْسَ بِذَاكَ والْحَدِيث أَخْرَجَهُ من الطَّرِيق الأول الْبَزَّار وَابْن أَبِي عَاصِم فِي السّنة وَله طَرِيق آخر عَن أَبِي قَتَادَة، قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا خلف بْن الْحُسَيْن الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الشَّامي حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن عَبْد الْعَزِيز عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن يَحْيَى بْن أبي كثير عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ عَن أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: هَلاكُ أُمَّتِي فِي ثَلاثٍ فِي الْقَدَرِيَّةِ وَالْعَصَبِيَّةِ والرِّوَايَةُ مِنْ غَيْرِ ثَبْتٍ: سُوَيْد ضَعِيف وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمسيب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن رزين حَدَّثَنَا أَبُو عباد الزَّاهِد عَن مخلد بْن الْحُسَيْن عَن هِشَام بْن حسان عَن الْحَسَن عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: الْمُرْجِئَةُ وَالْقَدَرِيَّةُ وَالرَّوَافِضُ وَالْخَوَارِجُ يُسْلَبُ مِنْهُمْ رُبُعُ التَّوْحِيدِ فَيَلْقَوْنَ اللَّهَ كُفَّارًا خَالِدِينَ مخلدين فِي النَّارِ، مَوْضُوع: ابْن رزين دجال يضعُ وَشَيْخه لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.(1/241)
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْمَكِّيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي الزِّنَاد عَن أَبِيهِ عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَةَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ مَرْفُوعا: لَنْ يُرْفَعَ عَبْدٌ أَعْيَى عَلَيْهِ الْجَهْلُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: مَا كتبته إِلَّا عَنْهُ وَهُوَ أَبُو سعيد الْعَدوي الوضاع.(1/242)
كتاب المناقب
(الجوزقاني) حَدَّثَنَا أبي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن الْحَسَن الْبَلْخِي حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا الشريف أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن زيد حدَّثَنِي أَبُو عَبْد الله بْن جَعْفَر الْبُخَاريّ حَدَّثَنَا يُونُس بْن حمويه الشَّاشِي حَدثنِي الْهَيْثَم بْن كُلَيْب الشَّاشِي عَن أبي الْعَبَّاس ين سُرَيج عَن عَبْد الله بْن معقل عَن أَبِيهِ معقل بْن زِيَاد عَن مُحَمَّد بْن سَعِيد المصلوب عَن حميد عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ لَا نَبِيَّ بَعْدِي إِلا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ، الاسْتِثْنَاءُ مَوْضُوع: صنعه المصلوب أحد الزَّنَادِقَة.
(أَخْبَرَنَا) عَلِيّ بْن أَحْمَد الموحد أَنْبَأنَا هنَّاد بْن إِبْرَاهِيم النَّسَفِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن بَكْران أَنْبَأنَا أَبُو صالِح خلف بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الْحَسَن الوضاح ومحبوب بْن يَعْقُوب قَالَا حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن جَعْفَر بْن أعين حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَاصِم عَن عَطاء بْن السَّائِب عَن مرّة الْهَمدَانِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كُنْتَ وَآدَمُ فِي الْجَنَّةِ قَالَ: كُنْتُ فِي صُلْبِهِ وَأُهْبِطَ إِلَى الأَرْضِ وَأَنَا فِي صُلْبِهِ وَرَكِبْتُ السَّفِينَةَ فِي صُلْبِ أَبِي نُوحٍ وَقُذِفْتُ فِي النَّارِ فِي صُلْبِ أَبِي إِبْرَاهِيمَ لَمْ يَلْتَقِ لِي أَبَوَانِ قَطُّ عَلَى سِفَاحٍ لَمْ يَزَلْ يَنْقُلْنِي مِنَ الأَصْلابِ الطَّاهرَةِ إِلَى الأَرْحَامِ النَّقِيَّةِ مُهَذَّبًا لَا تَتَشَعَّبُ شُعْبَتَانِ إِلا كُنْتُ فِي خَيْرِهِمَا فَأَخَذَ اللَّهُ لِي بِالنُّبُوَّةِ مِيثَاقِي وَفِي التَّوْرَاةِ بَشَّرَ بِي وَفِي الإِنْجِيلِ شهر اسْمِي تشرف الأَرْضُ بِوَجْهِي وَالسَّمَاءُ لِرُؤْيَتِي وَرُقِيَ بِي فِي سَمَائِهِ وَشُقَّ لِي اسْمًا مِنْ أَسْمَائِهِ فَذُو الْعَرْشِ مَحْمُودٌ وَأَنَا مُحَمَّدٌ.
وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ حسان بْن ثَابت:
(من قبلهَا طبت فِي الظلال وَفِي ... مستودع حَيْثُ يخصف الْوَرق)
(ثُمَّ هَبَطت الْبِلَاد لَا بشر ... أَنْت وَلَا مُضْغَة وَلَا علق)
الأبيات قَالَ فحشت الْأَنْصَار فَمه دَنَانِير، مَوْضُوع: وَضعه بعضُ الْقصاص وهناد لَا(1/243)
يوثق بِهِ وَلَعَلَّه من وضع شَيْخه أَو شيخ شَيْخه والأبيات للْعَبَّاس بِلَا خلاف (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن بكران شيخ لِهنّاد النَّسَفِيّ جَاءَ بِخَبَر سمج أحْسنه بَاطِلا وَقَالَ الخليلي خلف ضَعِيف جدًّا روى متونًا لَا تُعرف وَالله أعلم.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى الْأنْصَارِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن يزِيد الْحَنَفِيّ حَدَّثَنَا عَبْدَانِ بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا خَارِجَة بْن مُصعب عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: أَلا إِنَّ كُلَّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلا سَبَبِي وَنَسَبِي فَجَثَا رَجُلٌ فَقَالَ مَا نَسَبُكَ قَالَ الْعَرَبُ قَالَ فَمَا سَبَبُكَ قَالَ الْمَوَالِي يَحِلُّ لَهُمْ مَا يَحِلُّ لِي وَيَحْرُمُ عَلَيْهِمْ مَا يَحْرُمُ عَلَيَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَيَّ أَنْ لَا أَخْرُجَ إِلا وَعَنْ يَمِينِي رَجُلٌ مِنَ الْعَرَبِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمِنَ الْمَوَالِي فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَالنَّاسُ فِئَامٌ لَا خَيْرَ فِيهِمْ يَا سَلْمَانُ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَنْكِحَ نِسَاءَهُمْ وَلا تَأْمُرَهُمْ إِنَّمَا أَنْتُمُ الْوُزَرَاءُ وَهُمُ الأَئِمَّةُ وَلَوْ أَنَّ اللَّهَ عَلِمَ أَنَّ شَجَرَةً خَيْرٌ مِنْ شَجَرَتِي لأَخْرَجَنِي مِنْهَا وَهِيَ شَجَرَةُ الْعَرَبِ، تَفَرَّدَ بِهِ خَارِجَةُ وَلَيْسَ بِثِقَةٍ (قلت) روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ ابْن عدي هُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه وَالله أعلم.
(أخْبرت) عَن أبي الْحُسَيْن يَحْيَى بْن الْحُسَيْن بْن إِسْمَاعِيل الْعلوِي أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الحسني حَدَّثَنَا زيد بْن حَاجِب حَدثنَا مُحَمَّد بن عمار الْعَطاء عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى الْغَطَفَانِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هَارُون الْعلوِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن حَمْزَة العباسي حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى بن جَعْفَر حَدَّثَنَا أبي عَن جَعْفَر بْنِ مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَن أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعا: هَبَطَ جِبْرِيلُ عَلَيَّ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يقرؤك السَّلامَ وَيَقُولُ إِنِّي حَرَّمْتُ النَّارَ عَلَى صُلْبٍ أَنْزَلَكَ وَبَطْنٍ حَمَلَكَ وَحِجْرٍ كَفَلَكَ أَمَّا الصُّلْبُ فَعَبْدُ اللَّهِ وَأَمَّا الْبَطْنُ فَآمِنَةُ بِنْتُ وَهْبٍ وَأَمَّا الْحِجْرُ فَعَبْدٌ يَعْنِي عَبْدَ الْمُطَّلِبِ وَفَاطِمَةَ بِنْتَ أَسَدٍ، مَوْضُوع: إِسْنَاده كَمَا ترى فِيهِ غير وَاحِد من المجهولين وَأَبُو الْحُسَيْن الْعلوِي رَافِضِي غال.
(الْخَطِيب) فِي السَّابِق واللاحق أَنْبَأنَا أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْحَنَفِيّ حَدَّثَنَا أَبُو طَالب عُمَر بْن الرّبيع الزَّاهِد حَدَّثَنَا عُمَر بْن أَيُّوب الكعبي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى الزُّهْرِيّ أَبُو غزيَّة حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن مُوسَى حَدَّثَنَا مَالك بْن أنس عَن أبي الزِّنَاد عَن هِشَام بْن عُرْوَة يَعْنِي عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: حج بِنَا رَسُول الله حجَّة الْوَدَاع(1/244)
فَمَرَّ بِي عَلَى عَقَبَةِ الْحَجُونِ وَهُوَ بَاكٍ حَزِينٌ مُغْتَمٌّ فَبَكَيْتُ لبكاء رَسُول الله ثُمَّ إِنَّهُ نَزَلَ فَقَالَ يَا حُمَيْرَاءُ اسْتَمْسِكِي فَاسْتَنَدْتُ إِلَى جَنْبِ الْبَعِيرِ فَمَكَثَ عَنِّي طَوِيلا ثُمَّ إِنَّهُ عَادَ إِلَيَّ وَهُوَ فَرِحٌ متبسم فَقلت لَهُ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ نَزَلْتَ مِنْ عِنْدِي وَأَنْتَ بَاكٍ حَزِينٌ مُغْتَمٌّ فَبَكَيْتُ لِبُكَائِكَ ثُمَّ إِنَّكَ عُدْتَ إِلَيَّ وَأَنْتَ فَرِحٌ مُبْتَسِمٌ فَمِمَّ ذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ذَهَبْتُ لِقَبْرِ أُمِّي فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُحْيِيَهَا لِي فَأَحْيَاهَا فَآمَنْتُ بِي وَرَدَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ.
(ابْن شاهين) فِي النَّاسِخ والمنسوخ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن زِيَاد مولى الْأَنْصَار حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى الْحَضْرَمِيّ بِمكة حَدَّثَنَا أَبُو غزيَّة مُحَمَّد بْن يَحْيَى الزُّهْرِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن مُوسَى الزُّهْرِيّ عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي الزِّنَاد عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: أَنّ النَّبِيَّ أنزل إِلَى الْحَجُونِ كَئِيبًا حَزِينًا فَأَقَامَ بِهِ مَا شَاءَ رَبُّهُ عَزَّ وَجَلَّ ثُمَّ رَجَعَ مَسْرُورًا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَزَلْتَ إِلَى الْحَجُونِ كَئِيبًا حَزِينًا فَأَقَمْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ رَجَعْتَ مَسْرُورًا قَالَ سَأَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَأَحْيَا لِي أُمِّي فَآمَنَتْ بِي ثُمَّ رَدَّهَا.
قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْفضل بْن نَاصِر: مَوْضُوع وَمُحَمَّد بْن زِيَاد هُوَ النقاش لَيْسَ بِثِقَة وَأَحْمَد بْن يَحْيَى وَمُحَمَّد بْن يَحْيَى مَجْهُولَانِ (قلت) : الصَّوَاب الحكم عَلَيْهِ بالضعف لَا بِالْوَضْعِ وَقد ألفت فِي ذَلِكَ جُزْءا سميته نشر العلمين المنيفين فِي إحْيَاء الْأَبَوَيْنِ الشريفين.
قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَان الْمِيزَان بعد ذكره كَلَام ابْن الْجَوْزِيّ أما مُحَمَّد بْن يَحْيَى فَلَيْسَ بِمجهول بل هُوَ مَعْرُوف لَهُ تَرْجَمَة جَيِّدَة فِي تَارِيخ مصر لأبي سَعِيد بْن يُونُس فَقَالَ مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف أَبُو عَبْد الله ولقبه أَبُو غزيَّة مدنِي قدم مصر وَله كنيتان روى عَنْهُ إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الكباس وزكريّا بْن يَحْيَى الْبَغَوِيّ وَسَهل بْن سوَادَة الغافقي وَمُحَمَّد بْن فَيْرُوز وَمُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن حَكِيم وَمَات فِي يَوْم عَاشُورَاء سنة ثَمان وَخمسين وَمِائَتَيْنِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي غرائب مَالك عقب إِخْرَاجه الحَدِيث الأول أَبُو غزيَّة هَذَا هُوَ الصَّغِير مُنكر الحَدِيث.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة أَحْمَد بْن يَحْيَى الخضرمي روى عَن حَرْمَلَة التجِيبِي وَلينه أَبُو سَعِيد بْن يُونُس فَتبين بِهَذَا أَنَّهُمَا لَيْسَ بِمجهولين وأمّا النقاش فَهُو أحد الْعلمَاء بِالْقُرْآنِ وَأحد الْأَئِمَّة فِي التَّفْسِير قَالَ الذَّهَبِيّ صَار شيخ المقرئين فِي عصره عَلَى ضعف فِيهِ أثنى عَلَيْهِ أَبُو عمر والداني وَحدث بِمناكير والكعبي فِي السَّنَد الأول فِيهِ جَهَالَة وَأَبُو طَالب عُمَر بْن الرّبيع الخشاب ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ مسلمة بْن قَاسم تكلم فِيهِ قوم وَوَثَّقَهُ آخَرُونَ وَكَانَ كثير الحَدِيث فَمَا فِي رجال الإسنادين من نسب إِلَى الْوَضع ومدار(1/245)
الحَدِيث عَلَى أبي غزيَّة وَهُوَ ضَعِيف مَا رمى بكذب وَشَيْخه عَبْد الْوَهَّاب بْن مُوسَى مَعْرُوف بالرواية عَن مَالك روى عَن سَعِيد بْن الحكم بْن أبي مَرْيَم الْمَصْرِيّ عَن مَالك أثرا صَحِيحا تَابعه عَلَيْهِ معن بْن عِيسَى عَن مَالك وَذكره الْخَطِيب فِي الرِّوَايَة عَن مَالك وكناهُ أَبُو الْعَبَّاس وَنسبه زهريًّا ولَمْ يذكر فِيهِ جرحا وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الغرائب إِنَّه ثِقَة فَكَانَ حَدِيث الْإِحْيَاء عِنْده من طَرِيقين عَن مَالك عَن أبي الزِّنَاد عَن هِشَام وَعَن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي الزِّنَاد عَنْهُ فرواهُ مرّة هَكَذَا وَمرَّة هَكَذَا وَقَالَ السُّهيْلي فِي الرَّوْض الْأنف روى حَدِيث غَرِيب لَعَلَّه يَصح وجدته بِخط جد أبي عُمَر أَحْمَد بْن أبي الْحَسَن القَاضِي بِسَنَد فِيهِ مَجْهُولُونَ ذكر أَنَّهُ نقل من كتاب انتقلَ من كتاب معوذ بْن دَاوُد بْن معوذ الزَّاهِد يرفعهُ إِلَى أبي الزِّنَاد عَن عُرْوَة عَنْ عَائِشَةَ أُخْبِرْتُ أَنَّ رَسُول الله سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُحْيِيَ أَبَوَيْهِ فَأَحْيَاهُمَا لَهُ فَآمَنَا بِهِ ثُمَّ أَمَاتَهُمَا قَالَ السُّهيْلي وَالله قَادر عَلَى كل شَيْء وَلَيْسَ تعجز رَحمته وَقدرته عَن شَيْء وَنبيه أهل أَن يخْتَص بِما شَاءَ من فَضله وينعم عَلَيْهِ بِما شَاءَ من كرامته وَقَالَ أَيْضا فِي حَدِيث أَنه قَالَ لفاطمة لَو كنت بلغت مَعَهم الكدى مَا رأيتُ الْجنَّة حَتَّى يَرَاهَا جد أَبِيك فِي قَوْله جد أَبِيك ولَمْ يقل جدك يَعْنِي أَبَاهُ تَقْوِيَة للَّذي قدمنَا ذكره أَن الله تَعَالَى أَحْيَا أَبَاهُ وَأمه وآمنا بِهِ.
وَقَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي التَّذْكِرَة لَا تعَارض بَين أَحَادِيث إحْيَاء الْأَبَوَيْنِ وَأَحَادِيث عدم الْإِذْن فِي الاسْتِغْفَار لِأَن إحياءهما مُتَأَخّر عَن الاسْتِغْفَار لَهما بِدَلِيل أَن حَدِيث عَائِشَة فِي حجَّة الْوَدَاع وَلذَلِك جعله ابْن شاهين نَاسِخا لِمَا ذكر من الْأَخْبَار.
وَقَالَ ابْن الْمُنِير فِي شرف الْمُصْطَفى قد وَقع لنبينا إحْيَاء نَظِير مَا وَقع لعيسى ابْن مَرْيَم وَجَاء فِي حَدِيث أَنَّهُ لَمّا منع من الاسْتِغْفَار للْكفَّار دَعَا الله تَعَالَى أَن يُحيي لَهُ أَبَوَيْهِ فأحياهما لَهُ فَآمَنا بِهِ وصدقا وَمَاتَا مُؤمنين.
وَقَالَ الْحَافِظ فتح الدَّين بْن سيد النَّاس فِي السِّيرَة قد رُوِيَ أَن عَبْد الله بْن الْمطلب وآمنة بِنْت وهب أَبَوي النَّبِيّ أسلما وَأَن الله تَعَالَى أحياهما لَهُ فَآمَنا بِهِ وَرُوِيَ ذَلِكَ أَيْضا فِي حق جده عَبْد الْمطلب وَهُوَ مُخَالف لِما أَخْرَجَهُ أَحْمَد عَن أبي رزين الْعقيلِيّ قَالَ قلتُ يَا رَسُول الله أَيْنَ أُمِّي قَالَ أمك فِي النَّار قلتُ فَأَيْنَ من مضى من أهلك قَالَ أما ترْضى أَن تكون أمك مَعَ أُمِّي قَالَ وَذكر بعض أهلُ الْعلم فِي الْجمع بَين هَذِه الرِّوَايَة مَا حَاصله أَن النَّبِي لَمْ يزل راقيًا فِي المقامات السّنيَّة صاعدًا فِي الدَّرَجَات الْعلية إِلَى أَن قبض الله روحه الطاهرة إِلَيْهِ وأزلفه بِما خصَّه بِهِ لَدَيْهِ من الكرامات حِين الْقدوم عَلَيْهِ فَمن الْجَائِز أَن تكون هَذِه دَرَجَة حصلت لَهُ بعد إِن لَمْ تكن وَأَن يكون الْإِحْيَاء وَالْإِيمَان مُتَأَخِّرًا عَن تِلْكَ الْأَحَادِيث فَلَا تعَارض.
وَقَالَ الْحَافِظ شمس الدَّين بْن نَاصِر الدِّمَشْقِي رَحمَه الله:(1/246)
(حبا الله النَّبِيّ بِكُل فضل ... عَلَى فضل وَكَانَ بِهِ رؤفا)
(فأحيا أمه وَكَذَا أباهُ ... لإيمان بِهِ فضلا لطيفا)
(فَسلم فالقديم بذا قدير ... وَإِن كَانَ الحَدِيث بِهِ ضَعِيفا)
(وَالله أعلم) .
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو نُعَيْم الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن فَارس بْن حمدَان المعبدي حَدَّثَنَا خطاب بْن عَبْد الدَّائِم الأرسوفي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن الْمُبَارك عَن شريك عَن مَنْصُور عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: شُفِّعْتُ فِي هَؤُلاءِ النَّفْرِ فِي أَبِي وَعَمِّي أَبِي طَالِبٍ وَأَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ يَعْنِي ابْن السعدية ليكونوا من بعد الْبَعْث هباء.
قَالَ الْخَطِيب بَاطِلٌ وَلَيْث ضَعِيف وَيحيى شَامي مَجْهُول وخطاب والمعبدي ضعيفان وَمَنْصُور بْن الْمُعْتَمِر لَا يروي عَن لَيْث بْن أبي سليم وَأَبُو بَكْر بْن فَارس ضَعِيف فِي الحَدِيث غال فِي الرَّفْض.
(أَخْبَرَنَا) سَعِيد بْن أَحْمَد بْن الْبَنَّا أَنْبَأنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الزَّيْنَبِي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَليّ الْوراق أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن السّري التَّمار حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله غُلَام خَلِيل حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حَمَّاد الْبَزَّار عَن مُحَمَّد بْن جَابِر اليمامي حَدَّثَنَا هُبَيْرَة بْن عَبْد الله عَن أبي إِسْحَاق عَن عَطاء بْن أَبِي رَبَاح عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ أَرْبَعُونَ رَجُلا مِنَ الْيَهُودِ فَقَالُوا انْطَلِقُوا بِنَا إِلَى هَذَا الْكَاهِنِ حَتَّى نُوَبِّخَهُ فِي وَجْهِهِ وَنُكَذِّبَهُ فَإِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهُ رَسُولُ رَبِّ الْعَالَمِينِ، إِذْ خَرَجَ عَلَيْهِمْ عُمَرُ وهُوَ يَقُولُ مَا أَحْسَنَ ظَنَّ مُحَمَّدٍ بِاللَّهِ وَأَكْثَرَ شُكْرَهُ لِمَا أَعْطَاهُ، فَسَمِعَتِ الْيَهُودُ هَذَا الْكَلامَ مِنْ عُمَرَ، فَقَالُوا مَا ذَاكَ مُحَمَّدٌ وَلَكِنْ ذَاكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ كَلَّمَهُ اللَّهُ، فَضَرَبَ عُمَرُ بِيَدِهِ إِلَى شَعَرِ يَهُودِيٍّ وَجَعَلَ يَضْرِبُهُ فَهَرَبَتِ الْيَهُودُ، فَقَالُوا مُرُوا بِنَا نَدْخُلُ عَلَى مُحَمَّدٍ نَشْكُو إِلَيْهِ، فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالَ الْيَهُودُ يَا مُحَمَّدُ نُعْطِي الْجِزْيَةَ وَنُظْلَمُ، فَقَالَ مَنْ ظَلَمَكُمْ، قَالُوا عُمَرُ، قَالَ مَا كَانَ عُمَرُ لِيَظْلِمَ أَحَدًا حَتَّى يَسْمَعَ مُنْكَرًا، فَقَالَ يَا عُمَرُ لِمَ ظلمت هَؤُلَاءِ؟ فَقَالَ لَو أَن بِيَدِي سَيْفًا لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَهُمْ، قَالَ وَلِمَ؟ قَالَ خَرَجْتُ مِنْ عِنْدِكَ وَأَنَا أَقُولُ مَا أَحْسَنَ ظَنَّ مُحَمَّدٍ بِاللَّهِ وَأَكْثَرَ شُكْرَهُ لِمَا أَعْطَاهُ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ مَا ذَاكَ مُحَمَّدٌ وَلَكِنْ ذَاكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ فأغضبوني فَوَيْلُ نَفْسِي أَمُوسَى خَيْرٌ مِنْكَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ مُوسَى أَخِي وَأَنَا خَيْرٌ مِنْهُ، قَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ هَذَا أَرَدْنَا فَقَالَ مَا ذَاكَ قَالُوا آدَمُ خَيْرٌ مِنْكَ وَنُوحٌ خَيْرٌ مِنْكَ وَمُوسَى خَيْرٌ مِنْكَ وَعِيسَى خَيْرٌ مِنْكَ وَسُلَيْمَانُ خَيْرٌ مِنْكَ، فَقَالَ كَذَبْتُمْ بَلْ أَنا(1/247)
خَيْرٌ مِنْ هَؤُلاءِ أَجْمَعِينَ وَأَنَا أَفْضَلُ مِنْهُمْ، فَقَالَتِ الْيَهُودُ أَنْتَ قَالَ أَنَا قَالُوا هَاتِ بَيَانَ ذَلِكَ فِي التَّوْرَاةِ فَقَالَ ادْعُ لِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ سَلامٍ وَالتَّوْرَاةُ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ قَالُوا نَعَمْ قَالَ فَلِمَ آدَمُ خَيْرٌ مِنِّي قَالُوا لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَهُ بِيَدِهِ وَنَفَخَ فِيهِ مِنْ رُوحِهِ فَقَالَ آدَمُ أَبِي وَلَقَدْ أُعْطِيتُ خَيْرًا مِنْهُ إِنَّ الْمُنَادِي يُنَادِي كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ مِنَ الْمَشْرِقِ إِلَى الْمَغْرِبِ أَشْهَدُ أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وأشهدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ وَلا يُقَالُ آدَمُ رَسُولُ اللَّهِ وَلِوَاءُ الْحَمْدِ بِيَدِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَيْسَ بِيَدِ آدَمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَقَالُوا صَدَقْتَ وَهَذَا مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ قَالَ هَذِهِ وَاحِدَةٌ قَالَتِ الْيَهُودُ مُوسَى خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَلِمَ قَالُوا لأَنَّ اللَّهَ كَلَّمَهُ بِأَرْبَعَةِ آلَاف كلمة وَأَرْبَعمِائَة وَأَرْبَعِينَ كَلِمَةً وَلَمْ يُكَلِّمْكَ بِشَيْءٍ قَالَ لَقَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ قَالُوا وَمَا ذَلِك قَالَ {سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا} الْآيَة حَمَلَنِي عَلَى جَنَاحِ جِبْرِيلَ حَتَّى أَتَى بِيَ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ وَجَاوَزْتُ سِدْرَةَ الْمُنْتَهَى عِنْدَ جَنَّةِ الْمَأْوَى حَتَّى تَعَلَّقْتُ بِسَاقِ الْعَرْشِ فَنُودِيَ مِنْ فَوْقِ الْعَرْشِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا وَرَأَيْتُ رَبِّي بِقَلْبِي فَهَذَا أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالُوا صَدَقْتَ وَهَذَا مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ قَالَ هَاتَانِ اثْنَتَانِ قَالُوا وَنُوحٌ خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَلِمَ قَالُوا لأَنَّ سَفِينَتَهُ اسْتَوَتْ عَلَى الجودي فَقَالَ لَقَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ قَالُوا وَمَا ذَاكَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ} فَالْكَوْثَرُ نَهَرٌ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ مَجْرَاهُ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ عَلَيْهِ أَلْفُ أَلْفِ قَصْرٍ حَشِيشُهُ الزَّعْفَرَانُ وَرَضْرَاضُهُ الدُّرُّ وَالْيَاقُوتُ وَتُرَابُهُ الْمِسْكُ الأَبْيَضُ لِي وَلأُمَّتِي قَالُوا صَدَقْتَ هَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ قَالَ هَذِهِ ثَلاثَةٌ قَالُوا إِبْرَاهِيمُ خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَلِمَ قَالُوا لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اتَّخَذَهُ خَلِيلًا فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ وَأَنَا حَبِيبُهُ وَتَدْرُونَ لأَيِّ شَيْءٍ اسْمِي مُحَمَّدٌ لأَنَّهُ اشْتَقَّ اسْمِي مِنِ اسْمِهِ وَهُوَ الْحَمِيدُ وَأَنَا مُحَمَّدٌ وَأُمَّتِي الْحَامِدُونَ قَالُوا صَدَقْتَ هَذَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ هَذِهِ أَرْبَعٌ قَالُوا عِيسَى خير مِنْك قَالُوا وَلِمَ قَالُوا صَعِدَ عَقَبَةَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَجَاءَتُْ الشَّيَاطِينُ لِتَحْمِلَهُ فَأَمَرَ اللَّهُ جِبْرِيلَ فَضَرَبَ بِجَنَاحِهِ الأَيْمَنِ وُجُوهَهُمْ فَأَلْقَاهُمْ فِي النَّارِ قَالَ لَقَدْ أُعْطِيتُ خَيْرًا مِنْهُ انْقَلَبْتُ مِنْ قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ يَوْمَ بَدْرٍ وَأَنَا جَائِعٌ شَدِيدُ الْجُوعِ فَاسْتَقْبَلَتْنِي امْرَأَةٌ يَهُودِيَّةٌ عَلَى رَأْسِهَا جَفْنَةٌ وَفِي الْجَفْنَةِ جَدْيٌ مَشْوِيٌّ وَفِي كُمِّهَا سُكَّرٌ فَقَالَتِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَلَّمَكَ قَدْ كُنْتُ نَذَرْتُ لِلَّهِ نَذْرًا إِنِ انْقَلَبْتَ مِنْ هَذَا الْغَزْوِ لأَذْبَحَنَّ هَذَا الْجَدْيَ لِتَأْكُلَهُ فَنَزَلْتُ فَضَرَبْتُ بِيَدِي فِيهِ فَاسْتَنْطَقْتُ الْجَدْيَ فَاسْتَوَى قَائِمًا عَلَى أَرْبَعٍ فَقَالَ لَا تَأْكُلْ مِنِّي فَإِنِّي مَسْمُومٌ قَالُوا صَدَقْتَ هَذِهِ خَمْسٌ بَقِيَتْ وَاحِدَةٌ وَنَقُولُ سُلَيْمَانُ خَيْرٌ مِنْكَ قَالَ وَلِمَ قَالُوا سَخَّرَ اللَّهُ لَهُ الشَّيَاطِينَ وَالْجِنَّ وَالإِنْسَ وَالرِّيَاحَ وَعَلَّمَهُ كَلامَ الطَّيْرِ وَالْهَوَامِّ قَالَ لَقَدْ أُعْطِيتُ أَفْضَلَ مِنْهُ سخر لي الْبراق خَبِير مِنَ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا دَابَّةٌ مِنْ دَوَابِّ الْجَنَّةِ وَجْهُهُ كَوَجْهٍ آدَمِيٍّ وَحَوَافِرُهُ كَحَوَافِرِ الْخَيْلِ وَذَنَبُهُ كَذَنَبِ الْبَقَرَةِ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ سَرْجُهُ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ وَرِكَابُهُ مِنْ دُرٍّ أَبْيَضَ مَزْمُومٌ بِسَبْعِينَ أَلْفَ زِمَامٍ مِنَ الذَّهَبِ لَهُ جَنَاحَانِ(1/248)
مُكَلَّلانِ بِالدُّرِّ وَالْيَاقُوتِ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَالُوا صَدَقْتَ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، مَوْضُوع: آفته غُلَام خَلِيل وَمُحَمَّد بْن جَابِر لَيْسَ بِشَيْء أَيْضا.
(أَنْبَأنَا) عَبْد الْوَهَّاب بْن الْمُبَارك وَغَيره قَالُوا أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن المظفر بْن سوسن أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن عُبَيْد الله الحوفي أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد حَمْزَة بْن مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس الدهقاني حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عِيسَى بْن حَيَّان الْمَدَائِنِي أَبُو السكين حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الصَّباح أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن الْحسن الْكُوفيّ عَن إِبْرَاهِيم بْن اليسع عَن أبي الْعَبَّاس الضَّرِير عَن الْخَلِيل بْن مرّة عَن يَحْيَى الْبَصْرِيّ عَن زَاذَان عَنْ سَلْمَانَ قَالَ حضرت النَّبِي ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا أَنَا بِأَعْرَابِيٍّ جَاف راجل بدوي قد وقف علنيا فَسَلَّمَ فَرَدَدْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ أَنَا قَالَ لَقَدْ أَيْقَنْتُ بِكَ قَبْلَ أَنْ أَرَاكَ فَأَحْبَبْتُكَ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَلْقَاكَ وَصَدَّقْتُ بِكَ قَبْلَ أَنْ أَرَى وَجْهَكَ وَلَكِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ خِصَالٍ قَالَ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ قَالَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي أَلَيْسَ اللَّهُ كَلَّمَ مُوسَى قَالَ بَلَى قَالَ وَخلق عِيسَى بن رُوحِ الْقُدُسِ قَالَ بَلَى قَالَ وَاتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَاصْطَفَى آدَمَ قَالَ بَلَى قَالَ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي أَيُّ شَيْءٍ أُعْطِيتَ مِنَ الْفَضْلِ فَأَطْرَقَ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ، فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَهُوَ يَسْأَلُكَ عَمَّا هُوَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْكَ حَبِيبِي لِمَ أَطْرَقْتَ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَرُدَّ عَلَى الأَعْرَابِيِّ جَوَابَهُ قَالَ أَقُولُ مَاذَا يَا جِبْرِيلُ قَالَ اللَّهُ يَقُولُ إِنْ كُنْتُ اتَّخَذْتُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا فَقَدِ اتَّخَذْتُكَ مِنْ قَبْلُ حَبِيبًا وَإِنْ كُنْتُ كَلَّمْتُ مُوسَى فِي الأَرْضِ فَقَدْ كَلَّمْتُكَ وَأَنْتَ مَعِي فِي السَّمَاءِ وَالسَّمَاءُ أَفْضَلُ مِنَ الأَرْضِ، وَإِنْ كُنْتُ خَلَقْتُ عِيسَى مِنْ رُوحِ الْقُدُسِ فَقَدْ خَلَقْتُ اسْمَكَ قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَ بِأَلْفَيْ سَنَةٍ وَلَقَدْ وَطِئْتَ فِي السَّمَاءِ موطئا لم يطأه أحد قبلك وَلم يَطَأْهُ أَحَدٌ بَعْدَكَ، وَإِنْ كُنْتُ قَدِ اصْطَفَيْتُ آدَمَ فَقَدْ خَتَمْتُ الأَنْبِيَاءَ وَلَقَدْ خَلَقْتُ مِائَةَ أَلْفِ نَبِي وَأَرْبَعَة وَعِشْرُونَ أَلْفَ نَبِيٍّ مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَكْرَمَ على مِنْكَ وَلَقَدْ أَعْطَيْتُكَ الْحَوْضَ وَالشَّفَاعَةَ وَالنَّاقَةَ وَالْقَضِيبَ وَالْمِيزَان وَالْوَجْهَ الأَقْمَرَ وَالْجَمَلَ الأَحْمَرَ وَالتَّاجَ وَالْهِرَاوَةَ وَالْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ وَالْقُرْآنَ وَفَضَلَ شَهْرِ رَمَضَانَ والشفاعة كُلُّهَا لَكَ حَتَّى ظِلُّ عَرْشِي فِي الْقِيَامَةِ عَلَى رَأْسِكُ مَمْدُودٌ وَتَاجُ الْمُلْكِ عَلَى رَأْسِكَ مَعْقُودٌ وَلَقَدْ قَرَنْتُ اسْمَكَ مَعَ اسْمِي فَلا أُذْكَرُ فِي مَوْضِعٍ حَتَّى تُذْكَرَ مَعِي وَلَقَدْ خَلَقْتُ الدُّنْيَا وَأَهْلَهَا لأُعَرِّفَهُمْ كَرَامَتَكَ عَلَيَّ وَمَنْزِلَتَكَ عِنْدِي وَلَوْلاكَ مَا خَلَقْتُ الدُّنْيَا، مَوْضُوع: أَبُو السكين وَإِبْرَاهِيم وَيحيى الْبَصْرِيّ ضعفاء متروكون وَقَالَ الفلاس يَحْيَى كَذَّاب يُحدث بالموضوعات.
(أَخْبَرَنَا) عَبْد الأول أَنْبَأنَا أَبُو إِسْمَاعِيل عَبْد الله بْن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ أَنْبَأنَا عُمَر بن(1/249)
إِبْرَاهِيم أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْأَزْهَرِي حَدَّثَنَا ابْن إِسْحَاق السَّعْدِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْجُنَيْد حَدَّثَنَا ابْن أبي مَرْيَم حَدَّثَنَا مسلمة بْن عَليّ الْخُشَنِي حَدَّثَنَا زيد بْن وَاقد عَن الْقَاسِم بْن مخيمرة عَن أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: اتخذ الله إِبْرَاهِيم خَلِيلًا ومُوسَى نجيًّا واتخذني حبيبًا ثُمَّ قَالَ وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَأُوثِرَنَّ حَبِيبِي عَلَى خليلي ونجيبي، لَا يَصح: تفرد بِهِ مسلمة وَهُوَ مَتْرُوك (قلت) أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب وَسَلَمَة من رجال ابْن مَاجَه وَالله أعلم.
(أَنْبَأنَا) عَبْد الأول أَنْبَأنَا أَبُو إِسْمَاعِيل الْأنْصَارِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم النَّيْسَابُورِي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر الْقطيعِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُونُس الْكُدَيْمِي حَدَّثَنَا بشر بْن عُبَيْد حَدَّثَنَا مُوسَى بْن سَعِيد الرَّاسِبِي عَن قَتَادَة عَن سُلَيْمَان بْن قيس الْيَشْكُرِي عَنْ جَابِر بْن عَبْد الله مَرْفُوعا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْطَى مُوسَى الْكَلامَ وَأَعْطَانِي الرُّؤْيَةَ وَفَضَّلَنِي بِالْمُقَامِ الْمَحْمُودِ وَالْحَوْضِ الْمَوْرُودِ.
مَوْضُوع: آفته الْكُدَيْمِي.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْمعدل أَنْبَأنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد الدقاق أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار حَدَّثَنَا وَكِيع عَن شُعْبَة عَن محَارب عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعا: هَبَطَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ حَبِيبِي إِنِّي كَسَوْتُ حُسْنَ يُوسُفَ مِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ وَكَسَوْتُ حُسْنَ وَجْهِكَ مِنْ نُورِ عَرْشِي وَمَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَحْسَنَ مِنْكَ يَا مُحَمَّدُ، مَوْضُوع: آفته أَبُو بَكْر كَانَ رجلا كذابا يضع.
قَالَ الْخَطِيب ذكره الْأُشْنَانِي مرّة أُخْرَى بِإِسْنَاد غير هَذَا أخبرناهُ مُحَمَّد بْن طَلْحَة النعالي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الصرصري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْجَعْد أَنْبَأنَا شُعْبَة عَن مَنْصُور عَن أبي وَائِل عَن مَسْرُوق عَنْ أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي قَالَ: هَبَطَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ حَبِيبِي إِنِّي كَسَوْتُ حُسْنَ وَجْهِ يُوسُفَ مِنْ نُورِ الْكُرْسِيِّ وَكَسَوْتُ حُسْنَ وَجْهِكَ مِنْ نُورِ عَرْشِي مَا خَلَقْتُ خَلْقًا أَحْسَنَ مِنْكَ يَا مُحَمَّدُ.
قَالَ ورواهُ مرّة ثَالِثَة خلاف مَا تقدم.
أخبرنيه أَبُو الْقَاسِم الْأَزْهَرِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد الرَّازِيّ حَدثنَا الْفضل بْن مُوسَى عَن سُلَيْمَان الطَّوِيل عَن زيد بْن وهب عَن عَبْد الله بْن غَالب عَن ابْن مَسْعُود(1/250)
عَن النَّبِي بِنَحْوِهِ قَالَ الْمُؤلف وَكله من عمله.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو الْعَلَاء مُحَمَّد بْن عَليّ الوَاسِطِيّ أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن أَيُّوب بْن الْمعَافى بْن الْعَبَّاس الْمعدل العكبري وَأَبُو الْقَاسِم الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْمَعْرُوف بِابْن السوطي، قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الطّيب مُحَمَّد بْن الفرخان بْن روزية الدوري حَدَّثَنَا زيد بْن مُحَمَّد الطَّحَّان الْكُوفيّ حَدَّثَنَا زيد بْن أخزم الطَّائِي حَدَّثَنَا زيد بْن الْحباب العكلي حَدَّثَنَا زيد بْن مُحَمَّد بْن ثَوْبَان حَدَّثَنَا زيد بْن ثَوْر بْن يزِيد حَدَّثَنَا زيد بْن أُسَامَة بْن زيد عَن جدِّه زيد بْن حَارِثَة عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ أَعْرَابِيٌّ وَهُوَ شَادٌّ عَلَيْهِ رِدَاءَهُ أَوْ قَالَ عَبَاءَةً، فَقَالَ: أَيُّكُمْ مُحَمَّدٌ؟ قَالُوا: صَاحِبُ الْوَجْهِ الأَزْهَرِ، فَقَالَ: إِنْ يَكُنْ نَبِيًّا فَمَا مَعِي؟ قَالَ: إِذَا أَخْبَرْتُكَ فَهَلْ أَنْتَ مُؤْمِنٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: إِنَّكَ مَرَرْتَ بِوَادِي آلِ فُلانٍ وَإِنَّكَ بَصُرْتَ فِيهِ بَوَكْرِ حَمَامَةٍ فِيهِ فَرْخَانِ لَهَا وَإِنَّكَ أَخَذْتَ الْفَرْخَيْنِ مِنْ وَكَرِهَا وَإِنَّ الْحَمَامَةَ أَتَتْ إِلَى وَكَرِهَا فَلَمْ تَرَ فَرْخَيْهَا فَصَفَقْتَ فِي الْبَادِيَةِ فَلَمْ تَرَ غَيْرَكَ فَرَفْرَفَتْ عَلَيْكَ فَفَتَحْتَ لَهَا ردنك فانقضت فِيهِ فها هِيَ نَاشِرَةٌ جَنَاحَيْهَا مُقْبِلَةٌ عَلَى فَرْخَيْهَا فَفَتَحَ الأَعْرَابِيُّ رُدْنَهُ فَكَانَ كَمَا قَالَ النَّبِي فَعجب أَصْحَاب رَسُول الله مِنْهَا وَإِقْبَالِهَا عَلَى فَرْخَيْهَا ثُمَّ قَالَ فَاللَّهُ أَشَدُّ فَرَحًا وَأَشَدُّ إِقْبَالا عَلَى عَبْدِهِ الْمُؤْمِنِ حِينَ تَوْبَتِهِ مِنْ هَذِهِ بِفَرْخَيْهَا ثُمَّ قَالَ الْفَرْوخُ فِي أَسْرِ اللَّهِ مَا لَمْ تَطِرْ فَإِذَا طَارَتْ وَفَرَّتْ فَانْصِبْ لَهَا فَخَّكَ أَوْ حِبَالَتَكَ.
قَالَ أَبُو الْحُسَيْن بْن أَيُّوب: قَالَ ابْن صاعد: هَذَا زيد بْن ثَوْر بْن يزِيد الْمَكِّيّ وَهُوَ قَلِيل الحَدِيث قَلِيل الشُّهْرَة.
قَالَ الْخَطِيب: هَذَا الحَدِيث مُنْكَرٌ جِدًّا عَجِيب الْإِسْنَاد لَمْ أكتبه إِلَّا من هَذَا وَمَا أبعد أَن يكون من وضع ابْن الفرخان والحكاية فِيهِ عَن ابْن صاعد مستحيلة وَقد ذكر إِلَى بعض أَصْحَابنَا أَنَّهُ رأى لِمحمد بْن الفرخان أَحَادِيث كَثِيرَة مُنكرَة بأسانيد وَاضِحَة عَن شُيُوخ ثِقَات انْتهى.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن الْفضل الصَّيْرَفِي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن أَحْمَد الْأَصْبَهَانِيّ الصفّار حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد السُّيُوطِيّ (ح) وَقَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى قَالَا حَدَّثَنَا بشر بْن سيجان حَدَّثَنَا جليس بْن غَالب الْكَلْبِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أَبِي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أَبِي هُرَيْرَةَ. قَالَ قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي زَوَّجْتُ ابْنَتِي وَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ تُعِينَنِي بِشَيْءٍ.
قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ وَلَكِنِ الْقَنِي غَدًا فِي وَقْتٍ تَجِيئُنِي وَقَدْ أَجَفْتُ الْبَابَ وَجِئْنِي مَعَكَ بِقَارُورَةٍ وَاسِعَة(1/251)
الرَّأْسِ وَعُودِ شَجَرٍ فَجَاءَ فَجَعَلَ يَسْلُتُ الْعَرَقَ مِنْ ذِرَاعَيْهِ حَتَّى امْتَلأَتِ الْقَارُورَةُ ثُمَّ قَالَ خُذْهَا وَأمر أهلك إِذا أردْت أَنْ تَطَّيَّبَ أَنْ تَغْمِسَ هَذَا الْعُودَ فِي الْقَارُورَةِ فَتَطَّيَّبَ بِهِ فَكَانَتْ إِذَا تَطَيَّبَتْ شَمَّ أَهْلُ الْمَدِينَةِ رِيحًا طَيِّبَةً فَسُمُّوا بَيْتَ الْمُطَيَّبِينَ.
مَوْضُوع: آفته جليس (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا مُنكر جدًّا وجليس قَالَ ابْن عدي مُنكر الحَدِيث وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد العتيقي وَأَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَاحِد البيع حَدَّثَنَا الْمعَافى بْن زَكَرِيَّا الحريري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حمدَان بْن معدان الصيدنائي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مسلمة الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون حَدَّثَنَا خَالِد الْحذاء عَن أَبِي قلَابَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَضَّلَ الْمُرْسَلِينَ عَلَى الْمُقَرَّبِينَ لَمَّا بَلَغْتُ السَّمَاءَ السَّابِعَةَ لَقِيَنِي مَلَكٌ مِنْ نُورٍ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ نُورٍ فَسلمت عَلَيْهِ فَرد عَلَيْهِ السَّلامُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يُسَلِّمُ عَلَيْكَ صَفِيِّي وَنَبِيِّي فَلَمْ تَقُمْ إِلَيْهِ وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَتَقُومَنَّ فَلا تَقْعُدُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
قَالَ الْخَطِيب: هَذَا بَاطِلٌ مَوْضُوع وَرِجَاله ثِقَات سوى ابْن مسلمة ورأيتُ هبة الله الطَّبَرِيّ يُضعف ابْن مسلمة، وَكَذَا سمعتُ أَبَا مُحَمَّد الْخلال يَقُولُ هُوَ ضَعِيف جدًّا.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا بشر بْن عَبْد الله الْبَلَدِي حَدَّثَنَا شُعَيْب بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عبد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عُرْوَة عَن عَبْد الْملك بْن أبي سُلَيْمَان عَن عَطاء وَعَمْرو بْن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ لرَسُول الله سَيْفٌ مُحَلًّى قَائِمَتُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَنَعْلُهُ مِنْ فِضَّةٍ وَفِيهِ حَلَقٌ مِنْ فِضَّةٍ وَكَانَ يُسَمَّى ذَا الْفَقَارِ وَكَانَتْ لَهُ قَوْسٌ تُسَمَّى ذَا السَّدَادِ وَكَانَتْ لَهُ كِنَانةٌ تُسَمَّى ذَا الْجَمْعِ وَكَانَتْ لَهُ دِرْعٌ مُوَشَّحَةٌ بِنُحَاسٍ تُسَمَّى ذَاتَ الْفُضُولِ وَكَانَتْ لَهُ حَرْبَةٌ تُسَمَّى الْبَلْعَاءَ وَكَانَ لَهُ مِجَنٌّ يُسَمَّى الذَّقَنَ وَكَانَ لَهُ فَرَسٌ أَشْقَرُ يُسَمَّى الْمُرْتَجِزَ وَكَانَ لَهُ فَرَسٌ أَدْهَمُ يُسَمَّى السَّكْبَ وَكَانَ لَهُ سَرْجٌ تُسَمَّى الدَّاجَّ وَكَانَتْ لَهُ بغلة شهباء تسمى دُلْدُل وَكَانَتْ لَهُ نَاقَةٌ تُسَمَّى الْقَصْوَاءَ وَكَانَ لَهُ حِمَارٌ يُسَمَّى يَعْفُور وَكَانَ لَهُ بِسَاطٌ يُسَمَّى الْكِنَّ وَكَانَت لَهُ عنزة تسمى المهمر وَكَانَتْ لَهُ رَكْوَةٌ تُسَمَّى الصَّادِرَ وَكَانَتْ لَهُ مِرْآةٌ تُسَمَّى الْمُدِلَّةَ لَهُ مِقْرَاضٌ يُسَمَّى الْجَامِعَ وَكَانَ لَهُ قَضِيبٌ شَوْحَطٌ يُسَمَّى الْمَمْشُوقَ.
مَوْضُوع: عَبْد الْملك وَعلي وَعُثْمَان متروكون (قلت) عَبْد الْملك روى لَهُ مُسْلِم وَالْأَرْبَعَة وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: هُوَ أحد الثِّقَات الْمَشْهُورين تكلم فِيهِ شُعْبَة لِتَفَرُّدِهِ عَن عَطاء بِخَبَر الشُّفْعَة للْجَار وَقَالَ أَحْمَد: حَدِيثه فِي الشَّفَاعَة مُنكر وأمّا هُوَ فَثِقَة.
وَعلي بْن عُرْوَة الدِّمَشْقِي روى لَهُ ابْن مَاجَه وضعفوه وَأورد الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا(1/252)
الحَدِيث فِي تَرْجَمته.
وَقَالَ قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ هَذَا مَوْضُوع قلت لَا: هَذِه عبارَة الذَّهَبِيّ وَقد أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق التسترِي حَدَّثَنَا أَبُو أُميَّة عَمْرو بْن همَّام الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن بِهِ وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مزِيد أَبُو جَعْفَر مولى بني هَاشم عَن أبي حُذَيْفَة مُوسَى بْن مَسْعُود عَن عَبْد الله بْن حبيب الْهُذلِيّ عَن أبي عَبْد الرَّحْمَن السّلمِيّ عَن أبي مَنْظُور قَالَ: لَمّا فتح الله عَلَى نبيه خَيْبَر أَصَابَهُ من سَهْمه أَرْبَعَة أَزوَاج نعال وَأَرْبَعَة أَزوَاج خفاف وَعشرَة أَوَاقٍ ذهب وَفِضة وحمار أسود فَقَالَ للحمار مَا اسْمك قَالَ يزِيد بْن شهَاب أخرج الله من ظهر جدي سِتِّينَ حمارا كلهم لم يركبه إِلَّا نَبِي وَلم يبْق من نسل جدي غَيْرِي وَلَا من الْأَنْبِيَاء غَيْرك وَقد كنتُ قبلك لرجل من الْيَهُود وَكنت أعثر بِهِ عمدا وَكَانَ يجيع بَطْني ويَضْرِبُ ظَهْري فَقَالَ: قد سميتك يَعْفُور.
قَالَ: أتشتهي الأتان قَالَ لَا وَكَانَ يبْعَث بِهِ إِلَى بَاب الرجل فَيَأْتِي الْبَاب فيقرعه بِرَأْسِهِ فَإِذا خرج إِلَيْهِ صاحبُ الدَّار أَوْمَأ إِلَيْهِ أَن أجب رَسُول الله فلمّا قبض جَاءَ إِلَى بِئْر كَانَت لأبي الْهَيْثَم بْن التيهَان فتردى فِيهَا جزعًا.
مَوْضُوع: قَالَ ابْن حبَان لَا أصل لَهُ وَإِسْنَاده لَيْسَ بِشَيْء وَلَا يَجوز الِاحْتِجَاج بِمحمد بْن مزِيد.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مَكْحُول حَدَّثَنَا يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى حَدَّثَنَا ابْن وهب حَدَّثَنَا حَفْص بْن عُمَر عَن عقيل عَن ابْن شهَاب عَن عُبَيْد الله بْن عَبْد الله بْن عتبَة عَن ابْن عَبَّاس: أَن جِبْرِيل أَتَى النَّبِيّ يقطف فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَبَعَثَنِي إِلَيْكَ بِهَذَا الْقِطْفِ لِتَأْكُلَهُ.
قَالَ ابْن حبَان: لَا أَصْلَ لَهُ وَحَفْص لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا دعْلج حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن زيد الصَّائِغ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْمُنْذر الْحزَامِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن وهب عَن حَفْص بْن عُمَر عَن عقيل عَن الزُّهْرِيّ عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى رَسُول الله بِقِطْفٍ مِنْ عِنَبٍ فَقَالَ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَأَرْسَلَنِي إِلَيْكَ بِهَذَا القطف فَأَخذه النَّبِي.
(قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان: هَذَا خبر مُنْكَرٌ.
وَقَالَ: الْبُخَاريّ لَا يُتَابع حَفْص بن عمر(1/253)
الدِّمَشْقِي عَلَى هَذَا الحَدِيث.
وَقَالَ ابْن يُونُس كَانَ يعرف بحفص صَاحب القطف والْحَدِيث أَخْرَجَهُ من الطَّرِيقَيْنِ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَالله أعلم.
(ابْن فيل) حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن إِسْمَاعِيل بْن حَمَّاد الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحجَّاج مولى بني هَاشم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن سفينة عَن أَبِيهِ عَنْ سَفِينَةَ قَالَ: تَعَبَّدَ رَسُول الله قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرَيْنِ وَاعْتَزَلَ النِّسَاءَ حَتَّى صَارَ كَالْحِلْسِ الْبَالِي: لَا يَصِحُّ وَمُحَمَّد بْن الْحجَّاج مَتْرُوك.
(أَبُو نُعَيْم) فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد هُو الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْبَراء حَدَّثَنَا عَبْد الْمُنعم بْن إِدْرِيس بْن سِنَان عَن أَبِيهِ عَن وهب عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا نَزَلَتْ {إِذَا جَاءَ نصر الله وَالْفَتْح} إِلَى آخِرِ السُّورَةِ قَالَ مُحَمَّدٌ: يَا جِبْرِيلُ نَفْسِي قَدْ نُعِيَتْ قَالَ جِبْرِيل {الْآخِرَة خَيْرٌ لَكَ مِنَ الأُولَى وَلَسَوْفَ يعطيك رَبك فترضى} فَأمر رَسُول الله بِلالًا أَنْ يُنَادِيَ بِالصَّلاةِ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ إِلَى مَسْجِدِ رَسُول الله فَصَلَّى بِالنَّاسِ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ خَطَبَ خُطْبَةً وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَبَكَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّ نَبِيٍّ كُنْتُ لَكُمْ فَقَالُوا جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ نَبِيٍّ خَيْرًا فَلَقَدْ كُنْتَ لَنَا كالأَبِ الرَّحِيمِ وَكَالأَخِ النَّاصِحِ الْمُشْفِقِ أَدَّيْتَ رِسَالاتِ اللَّهِ تَعَالَى وَأَبْلَغْتَنَا وَحْيَهُ وَدَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنَّا أَفْضَلَ مَا جَازَى نَبِيًّا عَنْ أُمَّتِهِ فَقَالَ لَهُمْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ إِنِّي أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ وَبِحَقِّي عَلَيْكُمْ مَنْ كَانَتْ لَهُ قِبَلِي مَظْلَمَةٌ فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ مِنِّي فَلم يقم إِلَيْهِ أحد فناشدهم الثَّانِيَة فَلم يقم إِلَيْهِ أحد فناشدهم الثَّالِثَة معاشر الْمُسلمين من كَانَت لَهُ قِبَلِي مَظْلَمَةٌ فَلْيَقُمْ فَلْيَقْتَصَّ مني قبل الْقصاص فِي الْقِيَامَةِ فَقَامَ مِنْ بَيْنِ الْمُسْلِمِينَ شَيْخٌ كَبِيرٌ يُقَالُ لَهُ عُكَّاشَةُ فَتَخَطَّى الْمُسْلِمِينَ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ يَدي النَّبِي فَقَالَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي لَوْلا أَنَّكَ نَاشَدْتَنَا مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى مَا كُنْتُ بِالَّذِي أَتَقَدَّمُ عَلَى شَيْءٍ مِنْكَ كُنْتُ مَعَكَ فِي غَزَاةٍ فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْنَا وَنَصَرَ نَبِيَّهُ وَكُنَّا فِي الانْصِرَافِ حَاذَتْ نَاقَتِي نَاقَتَكَ فَنَزَلْتُ عَنِ النَّاقَةِ وَدَنَوْتُ مِنْكَ لأُقَبِّلَ فَخِذَكَ فَرَفَعْتَ الْقَضِيبَ فَضَرَبْتَ خَاصِرَتِي فَلا أَدْرِي أَكَانَ عَمْدًا مِنْكَ أَمْ أَرَدْتَ ضَرْبَ النَّاقَةِ فَقَالَ رَسُول الله أُعِيذُكَ بِجَلالِ اللَّهِ أَنْ يَتَعَمَّدَ رَسُولُ اللَّهِ بِالضَّرْبِ يَا بِلالُ انْطَلِقْ إِلَى مَنْزِلِ فَاطِمَةَ وَائْتِنِي بِالْقَضِيبِ الْمَمْشُوقِ فَخَرَجَ بِلالٌ مِنَ الْمَسْجِدِ وَيَدُهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَهُوَ يُنَادِي هَذَا رَسُولُ اللَّهِ يُعْطِي الْقِصَاصَ مِنْ نَفْسِهِ فَقَرَعَ عَلَى فَاطِمَةَ فَقَالَ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ نَاوِلِينِي الْقَضِيبَ الْمَمْشُوقَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا بِلالُ وَمَا يصنع أبي بالقضيب وَلَيْسَ(1/254)
هَذَا يَوْمَ حَجٍّ وَلا يَوْمَ غَزَاةٍ فَقَالَ يَا فَاطِمَةُ مَا أَغْفَلَكِ عَمَّا فِيهِ أَبُوكِ إِنَّ رَسُول الله يُوَدِّعُ الدِّينَ وَيُفَارِقُ الدُّنْيَا وَيُعْطِي الْقِصَاصَ مِنْ نَفْسِهِ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا بِلالُ وَمَنْ ذَا الَّذِي تَطِيبُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْ رَسُول الله: يَا بِلَال إِذن فَقل لِلْحسنِ وَالْحُسَيْن يقومان إِلَى هَذَا الرجل فيقتص مِنْهُمَا وَلَا يدعانه يقْتَصّ من رَسُول الله وَدفع رَسُول الله الْقَضِيبَ إِلَى عُكَّاشَةَ فَلَمَّا نَظَرَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ إِلَى ذَلِكَ قَامَا فَقَالا يَا عُكَّاشَةُ هَذَانِ نَحْنُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَاقْتَصَّ مِنَّا وَلا تَقْتَصَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ لَهما النَّبِي امْضِ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَنْتَ يَا عُمَرُ فَامْضِ فَقَدْ عَرَفَ اللَّهُ تَعَالَى مَكَانَكُمَا وَمَقَامَكُمَا فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ يَا عُكَّاشَةُ أَنَا فِي الْحَيَاةِ بَين يَدي رَسُول الله وَلا تَطِيبُ نَفْسِي أَنْ تَضْرِبَ رَسُول الله فَهَذَا ظَهْرِي وَبَطْنِي اقْتَصَّ مِنِّي وَاجْلِدْنِي مِائَةَ جَلْدَةٍ وَلا تَقْتَصَّ من رَسُول الله فَقَالَ النَّبِي يَا عَلِيُّ اقْعُدْ فَقَدْ عَرَفَ اللَّهُ مَقَامَكَ وَنِيَّتَكَ فَقَامَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنَ فَقَالا يَا عُكَّاشَةُ أَلَسْتَ تَعْلَمَ أَنَّا سِبْطَا رَسُولِ اللَّهِ فَالْقِصَاصُ مِنَّا كَالْقِصَاصِ مِنْ رَسُولِ الله فَقَالَ لَهما النَّبِي اقْعُدَا يَا قُرَّتَيْ عَيْنِي لَا نَسِيَ اللَّهُ تَعَالَى لَكُمَا هَذَا الْمقَام، فَقَالَ النَّبِي يَا عُكَّاشَةُ اضْرِبْ إِنْ كُنْتَ ضَارِبًا فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ضَرَبْتَنِي وَأَنَا حَاسِرٌ فَكَشَفَ عَنْ بَطْنِهِ وَصَاحَ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ وَقَالُوا أَتُرَى عُكَّاشَةُ ضَارِبَ رَسُولِ اللَّهِ، فَلَمَّا نَظَرَ عُكَّاشَةُ إِلَى بَيَاضِ بطن رَسُول الله كَأَنَّهُ الْقِرْطَاسُ لَمْ يَمْلِكْ أَنْ أَكَبَّ عَلَيْهِ فَقَبَّلَ بَطْنَهُ وَهُوَ يَقُولُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي مَنْ تُطِيقُ نَفْسُهُ أَنْ يَقْتَصَّ مِنْكَ فَقَالَ لَهُ النَّبِي إِمَّا أَنْ تَضْرِبَ وَإِمَّا أَنْ تَعْفُوَ فَقَالَ قَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ رَجَاءَ أَنْ يَعْفُوَ اللَّهُ عَنِّي يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ النَّبِي مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا الشَّيْخِ، فَقَامَ الْمُسْلِمُونَ فَجَعَلُوا يُقَبِّلُونَ مَا بَيْنَ عَيْنَيْ عُكَّاشَةَ وَيَقُولُونَ طُوبَاكَ طُوبَاكَ نِلْتَ الدَّرَجَاتِ العلى ومرافقة رَسُول الله فَمَرِضَ مِنْ يَوْمِهِ فَكَانَ مَرِيضًا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا يَعُودُهُ النَّاسُ وَكَانَ وُلِدَ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَبُعِثَ يَوْمَ الاثْنَيْنِ وَقُبِضَ فِي يَوْمِ الاثْنَيْنِ فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْمِ الأَحَدِ ثَقُلَ فِي مَرَضِهِ فَأَذَّنَ بِلالٌ بِالأَذَانِ ثُمَّ وَقَفَ بِالْبَابِ فَنَادَى السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ الصَّلاةَ يَرْحَمُكَ الله فَسمع رَسُول الله صَوْتَ بِلالٍ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ يَا بِلَال إِن رَسُول الله الْيَوْمَ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ فَدَخَلَ بِلالٌ الْمَسْجِدَ فَلَمَّا أَسْفَرَ الصُّبْحُ قَالَ وَاللَّهِ لَا أُقِيمُهَا أَوْ أَسْتَأْذِنُ سَيِّدي رَسُول الله فَرَجَعَ وَقَامَ بِالْبَابِ وَنَادَى السَّلامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ الصَّلاةَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَوْتَ بِلالٍ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ إِنَّ رَسُول الله مَشْغُولٌ الْيَوْمَ بِنَفْسِهِ مُرْ أَبَا بَكْرٍ يُصَلِّي بِالنَّاسِ فَخَرَجَ وَيَدُهُ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ وَهُوَ يَقُولُ وَاغَوْثَاهُ وَانْقِطَاعَ رَجَاهُ وَانْقِصَامَ ظَهْرِي لَيْتَنِي لَمْ تَلِدْنِي أُمِّي إِذْا وَلَدَتْنِي لَمْ أَشْهَدْ مِنْ رَسُولِ الله هَذَا الْيَوْمَ ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ أَلا إِنَّ رَسُولَ الله أَمَرَكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِالنَّاسِ فَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ لِلنَّاسِ وَكَانَ رَجُلًا رَقِيقًا فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى خُلُوِّ الْمَكَان من رَسُول الله لَمْ يَتَمَالَكْ نَفْسَهُ أَنْ خَرَّ مَغْشِيًّا عَلَيْهِ وَصَاحَ الْمُسْلِمُونَ بِالْبُكَاءِ فَسمع رَسُول الله ضَجِيجَ النَّاسِ فَقَالَ مَا هَذِهِ الضَّجَّةُ فَقَالُوا ضَجَّةُ الْمُسْلِمِينَ لِفَقْدِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَدَعَا رَسُولُ الله عَلِيّ بْن أَبِي طَالب وَابْن عَبَّاسٍ وَاتَّكَأَ عَلَيْهِمَا فَخَرَجَ إِلَى(1/255)
الْمَسْجِدِ فَصَلَّى بِالنَّاسِ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ الْمَلِيحِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ معشر الْمُسلمين استودعتكم اللَّهَ أَنْتُمْ فِي رَجَاءِ اللَّهِ وَأَمَانَه وِاللَّهِ خَلِيفَتِي عَلَيْكُمْ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ وَحِفْظِ طَاعَتِهِ مِنْ بَعْدِي فَإِنِّي مُفَارِقُ الدُّنْيَا هَذَا أَوَّلُ يَوْمٍ مِنَ الآخِرَةِ وَآخِرُ يَوْمٍ مِنَ الدُّنْيَا فَلَمَّا كَانَ فِي يَوْمِ الاِثْنَيْنِ اشْتَدَّ بِهِ الأَمْرُ وَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى مَلَكِ الْمَوْتِ عَلَيْهِ السَّلامُ أَنِ اهْبِطْ إِلَى صَفِيِّي وَحَبِيبِي مُحَمَّدٍ فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ وَارْفُقْ بِهِ فِي قَبْضِ رُوحِهِ فَهَبَطَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَوَقَفَ بِالْبَابِ شِبْهَ أَعْرَابِيٍّ ثُمَّ قَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَمَعْدِنَ الرِّسَالَةِ وَمُخْتَلَفَ الْمَلائِكَةِ آدخُلُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ لِفَاطِمَةَ أَجِيبِي الرَّجُلَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ آجَرَكَ اللَّهُ فِي مَمْشَاكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ رَسُول الله مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ فَنَادَى الثَّانِيَةَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا فَاطِمَةُ أَجِيبِي الرَّجُلَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ آجَرَكَ اللَّهُ فِي مَمْشَاكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنَّ رَسُول الله الْيَوْمَ مَشْغُولٌ بِنَفْسِهِ ثُمَّ دَعَا الثَّالِثَةَ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَمَعْدِنَ الرِّسَالَةِ وَمُخْتَلَفَ الْمَلائِكَةِ آدخُلُ فَلا بُدَّ مِنَ الدُّخُولِ فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَوْتَ مَلَكِ الْمَوْتِ فَقَالَ يَا فَاطِمَة من بِالْبَابِ فَقَالَت يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ رَجُلًا بِالْبَابِ يَسْتَأْذِنُ فِي الدُّخُولِ فَأَجَبْنَاهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى فَنَادَى فِي الرَّابِعَةِ صَوْتًا اقْشَعَرَّ مِنْهُ جِلْدِي وَارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ يَا فَاطِمَةُ أَتَدْرِينَ مَنْ بِالْبَابِ هَذَا هَادِمُ اللَّذَّاتِ وَمُفَرِّقُ الْجَمَاعَاتِ هَذَا مُرَمِّلُ الأَزْوَاجِ وَمُيَتِّمُ الأَوْلادِ هَذَا مُخَرِّبُ الدُّورِ وَعَامِرُ الْقُبُورِ هَذَا مَلَكُ الْمَوْتِ ادْخُلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ فَدخل ملك الْمَوْت على رَسُول الله فَقَالَ رَسُول الله يَا ملك الْمَوْت جِئْتَنِي زَائِرًا أَمْ قَابِضًا قَالَ جِئْتُكَ زَائِرًا وَقَابِضًا وَأَمَرَنِي اللَّهُ تَعَالَى أَنْ لَا أَدْخُلَ عَلَيْكَ إِلا بِإِذْنِكَ وَلا أَقْبِضَ رُوحَكَ إِلا بِإِذْنِكَ فَإِنْ أَذِنْتَ وَإِلا رَجَعْتُ إِلَى رَبِّي فَقَالَ رَسُول الله يَا مَلَكَ الْمَوْتِ أَيْنَ خَلَّفْتَ حَبِيبِي جِبْرِيلَ قَالَ خَلَّفْتُهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا وَالْمَلائِكَةُ يُعَزُّونَهُ فِيكَ فَمَا كَانَ بِأَسْرَعِ أَنْ أَتَاهُ جِبْرِيلُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ رَسُول الله: يَا جِبْرِيلُ هَذَا الرَّحِيلُ مِنَ الدُّنْيَا فَبَشِّرْنِي بِمَا لِي عِنْدَ اللَّهِ قَالَ أُبَشِّرُكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ أَنِّي تَرَكْتُ أَبْوَابَ السَّمَاءِ قَدْ فُتِحَتْ وَالْمَلائِكَةُ قَدْ قَامُوا صُفُوفًا صُفُوفًا بِالتَّحِيَّةِ وَالرَّيْحَانِ يُحَيُّونَ رُوحَكَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ فَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ فَقَالَ أُبَشِّرُكَ أَنَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ قَدْ فُتِحَتْ وَأَنْهَارُهَا قَدِ طَّرَدَتْ وَأَشْجَارُهَا قَدْ تَدَلَّتْ وَحُورُهَا قَدْ تَزَيَّنَتْ لِقُدُومِ رُوحِكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ فَبَشِّرْنِي يَا جِبْرِيلُ قَالَ أَبْوَابُ النِّيرَانِ قَدْ أُطْبِقَتْ لِقُدُومِ رُوحِكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ فبشرني قَالَ أَنْتَ أَوَّلُ شَافِعٍ وَأَوَّلُ مُشَفع فِي الْقِيَامَةِ قَالَ لِوَجْهِ رَبِّي الْحَمْدُ فبشرني يَا جِبْرِيل قَالَ جِبْرِيلُ يَا حَبِيبِي عَمَّ تَسْأَلنِي قَالَ أَسأَلك عَن غَمِّي وَهَمِّي مَنْ لِقُرَّاءِ الْقُرْآنِ مِنْ بَعْدِي مَنْ لِصُوَّامِ شَهْرِ رَمَضَان من بعدِي من للحجاج بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ مِنْ بَعْدِي مَنْ لأُمَّتِي الْمُصَفَّاةِ مِنْ بَعْدِي قَالَ أَبْشِرْ يَا حَبِيبَ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ قَدْ حَرَّمْنَا الْجَنَّةَ عَلَى جَمِيعِ الأَنْبِيَاءِ وَالأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا أَنْتَ وَأُمَّتُكَ يَا مُحَمَّدُ، قَالَ الآنَ طَابَتْ نَفْسِي، ادْنُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ، فَانْتَهِ إِلَى مَا أُمِرْتَ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِذَا أَنْتَ قُبِضْتَ فَمَنْ يُغَسِّلُكَ وَفِيمَ نُكَفِّنُكَ وَمَنْ يُصَلِّي عَلَيْكَ وَمَنْ يدْخل الْقَبْر فَقَالَ النَّبِي أَمَّا الْغُسْلُ فَاغْسُلْنِي أَنْتَ وَابْنُ عَبَّاس(1/256)
يَصُبُّ عَلَيْكَ الْمَاءَ وَجِبْرِيلُ ثَالِثُكُمَا فَإِذَا أَنْتُمْ فَرَغْتُمْ مِنْ غُسْلِي فَكَفِّنُونِي فِي ثَلاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ وَجِبْرِيلُ يَأْتِينِي بِحَنُوطٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَإِذَا أَنْتُمْ وَضَعْتُمُونِي عَلَى السَّرِيرِ فَضَعُونِي فِي الْمَسْجِدِ وَاخْرُجُوا عَنِّي وَإِن أَوَّلَ مَنْ يُصَلِّي عَلَيَّ الرَّبُّ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ثُمَّ جِبْرِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ الْمَلائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا ثُمَّ ادْخُلُوا فَقُومُوا صُفُوفًا لَا يَتَقَدَّمُ عَلَيَّ وَاحِدٌ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ الْيَوْمَ الْفِرَاقُ فَمَتَى أَلْقَاكَ فَقَالَ لَهَا يَا بُنَيَّةِ تَلْقِينِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عِنْدَ الْحَوْضِ وَأَنَا أَسْقِي مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ مِنْ أُمَّتِي قَالَتْ فَإِن لم ألقك يَا رَسُول الله قَالَ تلقيني عِنْد الْمِيزَان وَأَنا أشفع لأمتي قَالَت فَإِن لم ألقك يَا رَسُول الله قَالَ تلقيني عِنْد الصِّرَاط وَأَنا أنادي رب سلم أمتى من النَّار فَدَنَا ملك الْمَوْت فعالج قبض روح النَّبِي فَلَمَّا بلغ الرّوح الرُّكْبَتَيْنِ قَالَ النَّبِي أَواه فَلَمَّا بلغ الرّوح إِلَيّ السُّرَّة نَادَى النَّبِي واكرباه فَقَالَت فَاطِمَة كربي لكربك يَا أبتاه فَلَمَّا بلغ الرّوح إِلَى الترقوة قَالَ النَّبِي مَا أَشَدَّ مَرَارَةَ الْمَوْتِ فَوَلَّى جِبْرِيلُ وَجْهَهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ رَسُول الله يَا جِبْرِيلُ كَرِهْتَ النَّظَرَ فَقَالَ جِبْرِيلُ يَا حَبِيبِي وَمَنْ تُطِيقُ نَفْسُهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَيْكَ وَأَنْتَ تُعَالِجُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ فَقُبِضَ رَسُولُ الله فَغَسَّلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَابْنُ عَبَّاسٍ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ وَجِبْرِيلُ مَعَهُمَا فَكُفِّنَ بِثَلاثَةِ أَثْوَابٍ جُدُدٍ وَحُمِلَ عَلَى سَرِيرٍ ثُمَّ أَدْخَلُوهُ الْمَسْجِدَ وَوَضَعُوهُ فِي الْمَسْجِدِ وَخَرَجَ النَّاسُ عَنْهُ فَأَوَّلُ مَنْ صَلَّى عَلَيْهِ الرَّبُّ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ ثُمَّ جِبْرِيلُ ثُمَّ مِيكَائِيلُ ثُمَّ إِسْرَافِيلُ ثُمَّ الْمَلائِكَةُ زُمَرًا زُمَرًا قَالَ عَلِيٌّ لقد سَمِعْنَا فِي الْمَسْجِدِ هَمْهَمَةً وَلَمْ نَرَ لَهُمْ شَخْصًا فَسَمِعْنَا هَاتِفًا يَهْتِفُ وَهُوَ يَقُولُ ادْخُلُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ فَصَلُّوا عَلَى نَبِيِّكُمْ فَدَخَلْنَا وَقُمْنَا صُفُوفًا كَمَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ فَكَبَّرْنَا بِتَكْبِيرِ جِبْرِيلَ وَصَلَّيْنَا عَلَى رَسُول الله بصرة جِبْرِيلَ مَا تَقَدَّمَ مِنَّا أَحَدٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَدَخَلَ الْقَبْرَ عَلِيٌّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَأَبُو بَكْرٍ الصّديق وَدفن رَسُول الله فَلَمَّا انْصَرَفَ النَّاسُ قَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ يَا أَبَا الْحَسَنِ دَفَنْتُمْ رَسُول الله قَالَ نَعَمْ قَالَتْ كَيْفَ طَابَتْ أَنْفُسُكُمْ أَنْ تَحْثُوَا التُّرَابَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ أَمَا كَانَ فِي صدوركم لرَسُول الله الرَّحْمَةُ أَمَا كَانَ مُعَلِّمَ الْخَيْرِ فَقَالَ بَلَى يَا فَاطِمَةُ وَلَكِنْ أَمْرُ اللَّهِ الَّذِي لَا مَرَدَّ لَهُ فَجَعَلَتْ تَبْكِي وَتَنْدُبُ وَهِيَ تَقُولُ يَا أَبَتَاهُ الآنَ انْقَطَعَ عَنَّا جِبْرِيلُ وَكَانَ جِبْرِيلُ يَأْتِينَا بِالْوَحْيِ مِنَ السَّمَاءِ، مَوْضُوع: آفته عَبْد الْمُنعم.
(الْخَطِيب) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن إِبْرَاهِيم الْوراق ويُعرف بِابْن الْخفاف حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد الصَّائِغ حَدَّثَنَا بشر بْن مُوسَى بْن صالِح حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن عَبْد الله بْن يزِيد الْمُقْرِئ عَن عَبْد الرَّحْمَن المَسْعُودِيّ عَن عَاصِم عَن أبي وَائِل عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ عَنْ جِبْرِيلَ عَنْ مِيكَائِيلَ عَنْ إِسْرَافِيلَ عَنِ الرَّفِيعِ عَنِ اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: أَنَّهُ أَظْهَرَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ أَنه يُخْبِرَ الرَّفِيعُ وَأَن يُخبر الرفيع إِسْرَافِيلَ وَأَنْ يُخْبِرَ إِسْرَافِيلُ مِيكَائِيلَ وَأَنْ يُخْبِرَ مِيكَائِيلُ جِبْرِيلَ وَأَنْ يُخْبِرَ جِبْرِيلُ مُحَمَّدًا أَنَّهُ: مَنْ صلى عَلَيْك فِي(1/257)
الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ مِائَةَ مَرَّةٍ صَلَّيْتُ عَلَيْهِ أَلْفَيْ صَلاةٍ وَيَقْضِي لَهُ أَلْفَيْ حَاجَةٍ أَيْسَرُهَا أَنْ يُعْتِقَهُ مِنَ النَّارِ.
قَالَ الْخَطِيب: بَاطِلٌ وَرِجَاله معروفون سوى الصَّائِغ ونرى أَن ابْن الْخفاف اختلق اسْمه وَركب الحَدِيث عَلَيْهِ ونسخه بشر بْن مُوسَى عَن أبي عَبْد الرَّحْمَن الْمقري مَعْرُوفَة وَلَيْسَ هَذَا فِيهَا قَالَ وروى عَن الْمقري من طَرِيق مظلم حَدثنَا أَبُو صالِح أَحْمَد بْن عَبْد الْملك النَّيْسَابُورِي أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن سهلان القرقوبي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد فورك القباب حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا أَبُو مَسَرَّة عزاز بْن عَبْد الله بْن عزاز الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن دهتم حَدَّثَنَا أَبُو عبد الرَّحْمَن الْمقري حَدَّثَنَا المَسْعُودِيّ عَن عَاصِم عَن ذَر عَن ابْن مَسْعُود بِهِ.
قَالَ الْخَطِيب من هُنَا أَخذه ابْن الْخفاف وألزقه عَلَى الصَّائِغ (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا مَوْضُوع الْمَتْن والإسناد وَالله أعلم.
(الْعقيلِيّ) أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد الزراد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الشَّافِعِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُونُس بْن مُوسَى حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن قريب الْأَصْمَعِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَرْوَان عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: مَنْ صَلَّى عليَّ عِنْد قَبْرِي سَمِعْتُهُ وَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ نَائِيًا وَكَّلَ اللَّهُ بِهَا مَلَكًا يُبَلِّغُنِي وَكُفِيَ أَمْرَ دُنْيَاهُ وَآخِرَتِهِ وَكُنْتُ لَهُ شَهِيدًا أَوْ شَفِيعًا، لَا يَصِحُّ: مُحَمَّد بْن مَرْوَان هُوَ السّديّ الصَّغِير كَذَّاب قَالَ الْعقيلِيّ لَا أصل لِهذا الحَدِيث.
(قلت) أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإيِمَان من هَذَا الطَّرِيق وَأخرج لَهُ شَوَاهِد مِنْهَا حَدِيث ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا: إِن لله مَلَائِكَة سياحين فِي الأَرْض يبلغوني عَن أمتِي السَّلَام.
وَحَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ: لَيْسَ أحد من أمة مُحَمَّد يُصَلِّي عَلَيْهِ صَلَاة إِلَّا وَهِي تبلغه يَقُولُ الْملك فلَان يُصَلِّي عَلَيْك، وَأخرج ابْن جرير فِي التَّفْسِير عَن كنَانَة الْعَدوي قَالَ: دَخَلَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ عَلَى رَسُول الله فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْعَبْدِ كَمْ مَعَهُ مِنْ مَلَكٍ فَقَالَ: مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ عَلَى حَسَنَاتِكَ.
الْحَدِيثِ وَفِيهِ وَمَلَكَانِ على شفتيك لَيْسَ يحفظان(1/258)
عَلَيْكَ إِلا الصَّلاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ.
وَأخرج أَحْمَد وَأَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا مِنْ أَحَدٍ يُسَلِّمُ عَلَيَّ إِلا رَدَّ اللَّهُ إِلَيَّ رُوحِي حَتَّى أَرُدَّ عَلَيْهِ السَّلامَ ثُمَّ وجدت لِمحمد بْن مَرْوَان مُتَابعًا عَلَى الْأَعْمَش.
أَخْرَجَهُ أَبُو الشَّيْخ فِي الثَّوَاب، حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد الْأَعْرَج حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الصَّباح حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش بِهِ.
وَقَالَ الْعقيلِيّ حدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا سَعِيد بْن مُحَمَّد الْجرْمِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْقَاسِم الْكِنْدِيّ حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن ضَمْضَم عَن عمرَان بْن حميري الْجعْفِيّ قَالَ قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ أَلا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ حَبِيبِي مُحَمَّدٍ رَسُولِ الله قَالَ لي: يَا عَمَّارُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَعْطَى مَلَكًا مِنَ الْمَلائِكَةِ سَمَاعَ الْخَلائِقِ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَبْرِي إِذَا أَنَا مُتُّ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي يُصَلِّي عَلَيَّ صَلاةً إِلا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ صَلَّى عَلَيْكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا قَالَ وَتَكَفَّلَ الرَّبُّ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى ذَلِكَ الْعَبْدِ عِشْرِينَ بِكُلِّ صَلاةٍ.
قَالَ الْعُقَيْلِيُّ: عَلِيُ بْنُ الْقَاسِمِ شِيعِيٌّ فِيهِ نَظَرٌ لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ.
وَفِي الْمِيزَان قَالَ أَبُو حاتِم الرَّازِيّ لَيْسَ بِقَوي، وَفِي اللِّسَان ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ روى عَنْهُ الْكُوفِيُّونَ.
وَقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف حَدَّثَنَا هشيم أَنْبَأنَا حُصَيْن عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ: أَنَّ مَلَكًا مُوَكَّلٌ بِمَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِي أَن يبلغ عَنهُ النَّبِي أَنَّ فُلانًا مِنْ أُمَّتِكَ يُصَلِّي عَلَيْكَ.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن دَاوُد الْمَكِّيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن صالِح الْكُوفيّ حَدَّثَنَا نُعيم بْن ضَمْضَم بْن عَامر بْن صعصعة عَن خَال لَهُ يُقال لَهُ عمرَان بْن الْحِمْيَرِي قَالَ سَمِعْتُ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ يَقُول سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: إِنَّ لِلَّهِ مَلَكًا أَعْطَاهُ سَمْعَ الْعِبَادِ فَلَيْسَ مِنْ أَحَدٍ يُصَلِّي عَلَيَّ إِلا أَبْلَغَنِيهَا وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَيَّ عَبْدٌ صَلاةً إِلا صَلَّى عَلَيْهِ عَشْرَ أَمْثَالِهَا.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أبي شيبَة حَدَّثَنَا أَبُو كريب حَدَّثَنَا قبيصَة بْن عقبَة عَن نُعَيْم بْن ضَمْضَم عَن ابْن الْحِمْيَرِي قَالَ قَالَ لِي عَمَّارٌ يَا ابْنَ الْحِمْيَرِيِّ أَلا أُحَدِّثُكَ عَن(1/259)
نَبِي الله قُلْتُ بَلَى قَالَ قَالَ رَسُولُ الله يَا عمار إِن لله مَلَكًا أَعْطَاهُ سَمَاعَ الْخَلائِقِ كُلِّهَا وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى قَبْرِي إِذَا مُتُّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي يُصَلِّي عَلَيَّ صَلاةً إِلا سَمَّاهُ بِاسْمِهِ وَاسْمِ أَبِيهِ، قَالَ يَا مُحَمَّدُ صَلَّى فُلانٌ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا فَيُصَلِّي الرَّبُّ عَلَى ذَلِكَ الرَّجُلِ بِكُلِّ وَاحِدَةٍ عَشْرًا فهذان متابعان لعَلي بْن الْقَاسِم.
وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا وَالِدي أَنْبَأنَا أَبُو الْفضل الْكَرَابِيسِي أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس بْن ترْكَان حَدَّثَنَا مُوسَى بْن سَعِيد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَمَّاد بْن سُفْيَان حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن صالِح الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا بَكْر بْن خرَاش عَن قطر بْن خَليفَة عَن أبي الطُّفَيْل عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَكْثِرُوا الصَّلاةَ عَلَيَّ فَإِنَّ اللَّهَ وَكَّلَ بِي مَلَكًا عِنْدَ قَبْرِي فَإِذَا صَلَّى عَلَى رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي قَالَ لِي ذَلِكَ الْمَلَكُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ فُلانَ بْنَ فُلانٍ صَلَّى عَلَيْكَ السَّاعَةَ وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدَّثَنَا هِشَام بْن خَالِد الْأَزْرَق حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى الْخُشَنِي عَن سَعِيد بْن عَبْد الْعَزِيز عَن يزِيد بْن أبي مَالك عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: مَا مِنْ نَبِيٍّ يَمُوتُ فَيُقِيمُ فِي قُبَّرةٍ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا حَتَّى تُرَدَّ إِلَيْهِ رُوحُهُ.
قَالَ: بَاطِلٌ والخشني مُنكر الحَدِيث جدًّا يروي عَن الثِّقَات مَا لَا أصلَ لَهُ (قلتُ) هَذَا الحَدِيث أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ وَأَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية وَله شَوَاهِد يرتقي بِهَا إِلَى دَرَجَة الْحَسَن والخشني من رجال ابْن مَاجَه ضعفه الْأَكْثَر ولَمْ ينْسب إِلَى وضع وَلَا كذب وَقَالَ دُحَيْم لَا بَأْس بِهِ.
وَقَالَ أَبُو حاتِم صَدُوق سيء الْحِفْظ.
وَقَالَ ابْن عدي تَحتمل رواياته وَمن هَذَا حَاله لَا يحكم عَلَى حَدِيثه بِالْوَضْعِ.
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب حَيَاة الْأَنْبِيَاء أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَليّ الحسنوي إملاء حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس الْحِمصِي حَدَّثَنَا أَبُو الرّبيع الزهْرَانِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن طَلْحَة بْن يزِيد عَن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَبْد الله بْن أبي ليلى عَن ثَابت عَنْ أنس عَن النَّبِي قَالَ: إِنَّ الأَنْبِيَاءَ لَا يُتْرَكُونَ فِي قُبُورِهِمْ بَعْدَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَلَكِنَّهُمْ يُصَلُّونَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ.
وروى الثَّوْريّ فِي جَامعه عَن شيخ عَن سَعِيد بْن الْمسيب قَالَ: مَا يَمْكث نَبِي فِي قَبره أَكثر من أَرْبَعِينَ حَتَّى يُرفع، ورواهُ عَبْد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه عَن الثَّوْريّ عَن أبي الْمِقْدَام عَن سَعِيد بْن الْمسيب قَالَ: مَا مكث نَبِي فِي قَبره من الأَرْض أَكثر من أَرْبَعِينَ يَوْمًا.
قَالَ الزَّرْكَشِيّ فِي تَخريج أَحَادِيث الرَّافِعِيّ وَأَبُو الْمِقْدَام هُوَ ثَابت بْن هُرْمُز الْكُوفِي وَالِد(1/260)
عَمْرو بْن أبي الْمِقْدَام شيخ صالِح وَقَالَ إِمَام الْحَرَمَيْنِ فِي النِّهَايَة ثُمَّ الرَّافِعِيّ فِي الشَّرْح روى أَن النَّبِي قَالَ: أَنَا أكرمُ عَلَى رَبِّي من أَن يتركني فِي قَبْرِي بعد ثَلَاث زَاد إِمَام الْحَرَمَيْنِ وروى أَكثر من يَوْمَيْنِ.
قَالَ الزَّرْكَشِيّ: ولَمْ أَجِدهُ وَقيل إِن الْأَزْرَقِيّ رَوَاهُ قَالَ الزَّرْكَشِيّ وَذكر أَبُو الْحَسَن بْن الزَّاغُونِيّ الْحَنْبَلِيّ فِي بعض كتبه حَدِيثا: إِن الله لَا يتْرك نَبيا فِي قَبره أَكثر من نصف يَوْم.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي تَخريج الرَّافِعِيّ متعقبًا عَلَى ابْن حبَان وَابْن الْجَوْزِيّ فِي حكمهمَا عَلَى حَدِيث أنس بِالْبُطْلَانِ وَقد أفرد الْبَيْهَقِيّ جُزْءا فِي حَيَاة الْأَنْبِيَاء وَأورد فِيهِ عدَّة أَحَادِيث تؤيد هَذَا فيراجع مِنْهُ وَقَالَ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة الْأَنْبِيَاء أَحيَاء عِنْدَ ربِّهم كالشهداء.
وَقَالَ فِي كتاب الِاعْتِقَاد الْأَنْبِيَاء بعد مَا قبضوا ردَّتْ إِلَيْهِم أَرْوَاحهم فهم أَحيَاء عِنْدَ ربِّهم كالشهداء انْتهى وَالله أعلم.(1/261)
مَنَاقِب الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف الْهَمدَانِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد بْن عَامر حَدَّثَنَا عَبْد بْن حميد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا معمر عَن قَتَادَة عَنْ أَنَسٍ قَالَ: لَمَّا خرج رَسُول الله مِنَ الْغَارِ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بغرزه فَنظر النَّبِي إِلَى وَجْهِهِ فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ أَلا أُبَشِّرُكَ؟ قَالَ: بَلَى فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي.
قَالَ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَتَجَلَّى لِلْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَامَّةً وَيَتَجَلَّى لَكَ خَاصَّةً يَا أَبَا بَكْرٍ.
قَالَ الْخَطِيب لَا أَصْلَ لَهُ: وَضعه مُحَمَّد بْن عَبْد إِسْنَادًا ومتنًا رأيتُ لَهُ مُتَابعًا أَخْرَجَهُ أَبُو الْعَبَّاس الْوَلِيد بْن أَحْمَد الزوزني فِي كتاب شَجَرَة الْعقل قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن الأسواري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَيَان حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن كثير حدَّثَنِي أَحْمَد بْن حَنْبَل الشَّيْبَانِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق بِهِ: الْحَسَن بْن كثير مَجْهُول وَمُحَمَّد بْن بَيَان إِن كَانَ الثَّقَفِيّ فَهُوَ مُتَّهم بِوَضْع الحَدِيث وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) عَبْد الأول بْن عِيسَى أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ أَنْبَأنَا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد وَعبد الرَّحْمَن بْن حمدَان الْبَصْرِيّ قَالَا حَدَّثَنَا بنوس بْن أَحْمَد بْن بنوس حَدَّثَنَا أَبُو خَليفَة الجُمَحِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْمِقْدَام الْعجلِيّ حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون عَن حميد عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله لأَبِي بَكْرٍ: إِنَّ اللَّهَ يَتَجَلَّى لِلْخَلائِقِ عَامَّةً وَيَتَجَلَّى لَكَ خَاصَّةً: بَنُوسُ مَجْهُولٌ لَا يُعْرَفُ.
(أَنْبَأنَا) عَلِيّ بْن عُبَيْد الله أنبانا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن خلف حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى الْجَوْهَرِي أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن مهْدي حَدَّثَنَا السكن بْن سَعِيد(1/262)
القَاضِي وَمُحَمَّد بْن سَعِيد بْن مهْرَان قَالَا حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عون حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون عَن قَتَادَة عَن أنس بِهِ فِيهِ مَجَاهِيل وأحدهم سوقة بْن مُحَمَّد بن عيد.
(أَبُو نُعَيْم) حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيّ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن وَمُحَمَّد بْن عُمَر بْن سلم قَالَا حَدَّثَنَا يُوسُف بْن الْحَكِيم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَالِد الْخُتلِي حَدَّثَنَا كثير بْن هِشَام حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن برْقَان عَن مُحَمَّد بْن سوقة عَن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الْمُنْكَدر عَنْ جَابِرٍ قَالَ جَاءَ وَفْدُ عَبْدِ الْقَيْسِ إِلَى رَسُول الله فَكَلَّمَهُ بَعْضُهُمْ بِكَلامٍ وَأَلْغَى فِيهِ فَالْتَفت النَّبِي إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ يَا أَبَا بَكْرٍ سَمِعْتَ مَا قَالُوا قَالَ نعم يَا رَسُول الله وَفَهِمْتُهُ قَالَ فَأَجِبْهُمْ يَا أَبَا بَكْرٍ فَأَجَابَهُمْ بِجَوَابٍ وَأَجَادَ الْجَوَابَ فَقَالَ لَهُ النَّبِي: يَا أَبَا بَكْرٍ أَعْطَاكَ اللَّهُ الرِّضْوَانَ الأَكْبَرَ.
فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الرِّضْوَانُ الأَكْبَرُ قَالَ: يَتَجَلَّى اللَّهُ فِي الآخِرَةِ لِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ عَامَّةً وَيَتَجَلَّى لأَبِي بَكْرٍ خَاصَّةً تَفَرَّدَ بِهِ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ وَهُوَ كَذَّابٌ.
(قلت) قَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية عقب إِخْرَاجه هَذَا حَدِيث ثَابت رواهُ أَعْلَام تفرَّد بِهِ الْخُتلِي عَن كثير انْتهى.
وَقد أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق الْخُتلِي وَتعقبه الذَّهَبِيّ فَقَالَ تفرَّد بِهِ الْخُتلِي وَأَحْسبهُ وَضعه وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْأَزْهَرِي أَنْبَأنَا الدَّارَقُطْنِيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن عَبدة حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد الْقطَّان عَن ابْن أبي ذِئْب عَن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر عَن جَابِرٍ مَرْفُوعًا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَتَجَلَّى لِلنَّاسِ عَامَّةً وَيَتَجَلَّى لأَبِي بَكْرٍ خَاصَّةً.
عَلِيّ بْن عَبدة يضعُ (قلتُ) : أَخْرَجَهُ ابْن عدي وَقَالَ هَذَا بَاطِل وَقَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا أقطع بِأَنَّهُ من وضع ابْن عَبدة عَلَى الْقطَّان واسْمه عَلِيّ بْن الْحَسَن وَقيل عَليّ أَبُو الْحَسَن بْن عَبدة بْن قُتَيْبَة التَّمِيمِي الْمكتب وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله السراج أَنْبَأنَا أَبُو حَامِد أَحْمَد بْن عَليّ بن حسنويه الْمقري حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن عَفَّان العامري حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أبي بكير حَدَّثَنَا ابْن أبي ذِئْب بِهِ قَالَ الْخَطِيب الحملُ فِيهِ عَليّ بن حسنويه فَإِنَّهُ غير(1/263)
ثِقَة ونرى أَنَّهُ وَقع لَهُ حَدِيث عَلِيّ بْن عَبدة فَرَكبهُ عَلَى هَذَا الْإِسْنَاد مَعَ أَنَا لَا نعلم أَن ابْن عَفَّان سَمِعَ من يَحْيَى بْن أبي بَكْير شَيْئا.
وَقَالَ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن بكير أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا عَبَّاس الشكلي وَأَبُو سَعِيد أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله الْخلال قَالَا حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة أَنْبَأنَا أَبُو مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش عَن الزبير عَن جَابِر قَالَ قَالَ رَسُول الله لأَبِي بَكْرٍ أَلا أُبَشِّرُكَ قَالَ بلي يَا رَسُول الله قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَتَجَلَّى لِلْخَلائِقِ عَامَّةً وَلَكَ خَاصَّةً: فِي أَبِي الْقَاسِمِ نَظَرٌ.
(ابْن حبَان) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْفرج حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن يُونُس اليمامي حَدَّثَنَا أبي عَن ابْن أبي الزِّنَاد عَن أَبِيهِ عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ الله مِنَ الْغَارِ يُرِيدُ الْمَدِينَةَ أَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِغَرْزِهِ فَقَالَ لَهُ: أَلا أُبَشِّرُكَ يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَتَجَلَّى لِلْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَامَّةً وَيَتَجَلَّى لَكَ خَاصَّةً؛ أَحْمَدُ الْيَمَامِيُّ كَذَّابٌ ونراهُ سَرقه وَغير إِسْنَاده.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن عُبَيْد الله بْن نصر أَنبأَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن البسري أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله بْن بطة حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن زيد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَة عَبْد الله بْن وَاقد حَدَّثَنَا ابْن جريج عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَن رَسُول الله قَالَ لأَبِي بَكْرٍ: أَلا أُبَشِّرُكَ بِرِضْوَانِ اللَّهِ الأَكْبَرِ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَتَجَلَّى لِلنَّاسِ عَامَّةً وَيَتَجَلَّى لَكَ خَاصَّةً.
عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَاقِدٍ مَتْرُوكٌ (قلت) قَالَ فِيهِ أَحْمَد مَا بِهِ بَأْس وَمن طرق الحَدِيث مَا أَخْرَجَهُ أَبُو الْحُسَيْن بْن بَشرَان فِي فَوَائده حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سُلَيْمَان بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بشر حَدَّثَنَا عَطاء بْن الْمُبَارك حَدَّثَنَا أَبُو عَبدة عَنِ الْحَسَنِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَوَّلُ مَنْ يُحَاسِبُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ.
قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ.
قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: ثُمَّ أَنْتَ يَا عَلِيُّ.
قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ؟ قَالَ: إِنِّي سَأَلْتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ حَاجَةً سِرًّا فَقَضَاهَا سِرًّا فَسَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يُحَاسِبَ عُثْمَانَ ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ أَيْنَ السَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ؟ فَيُقَالُ: مَنْ؟ فَيَقُولُ: أَيْنَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَيَتَجَلَّى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لأَبِي بَكْرٍ خَاصَّةً وَلِلنَّاسِ عَامَّةً وَالله أعلم(1/264)
(أَبُو الْحُسَيْن) بْن الْمُهْتَدي بِاللَّه فِي فَوَائده أَنْبَأنَا أَبُو حنيفَة الصُّوفِي واسْمه عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن نصير الْخُلْدِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْقطَّان حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن دَاوُد الدِّمَشْقِي عَن مُحَمَّد بْن زِيَاد عَن مَيْمُون بْن مهْرَان عَن الْمسيب بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان قل: صلى بِنَا رَسُول الله صَلاةَ الْفَجْرِ، فَلَّمَا انْفَتَلَ مِنْ صَلاتِهِ قَالَ: أَيْنَ أَبُو بَكْرٍ الصّديق؟ فَأَجَابَهُ أَبُو بكر منآخر الصُّفُوفِ: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ افْرِجُوا لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، ادْنُ مِنِّي يَا أَبَا بَكْرٍ لَحِقْتَ مَعِي التَّكْبِيرَةَ الأُولَى؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كُنْتُ مَعَكَ فِي الصَّفِّ الأَوَّلِ فَكَبَّرْتَ وَكَبَّرْتُ فَاسْتَفْتَحْتُ بِالْحَمْدِ فَقَرَأْتُهَا فَوُسْوِسَ إِلَيَّ شَيْءٌ مِنَ الطُّهُورِ فَخَرَجْتُ إِلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَإِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ بِي وَهُوَ يَقُولُ وَرَاءَكَ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِقَدَحٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءٍ مَاءً أَبْيَضَ مِنَ الثَّلْجِ وَأَعْذَبَ مِنَ الشَّهْدِ وَأَلْيَنَ مِنَ الزُّبْدِ عَلَيْهِ مِنْدِيلٌ أَخْضَرُ مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ الصِّدِّيقُ أَبُو بَكْرٍ فَأَخَذْتُ الْمِنْدِيلَ فَوَضَعْتُهُ عَلَى مَنْكِبِي وَتَوَضَّأْتُ لِلصَّلاةِ وَأَسْبَغْتُ الْوُضُوءَ وَرَدَدْتُ الْمِنْدِيلَ عَلَى الْقَدَحِ وَلَحِقْتُكَ وَأَنْتَ راْكَعُ الرَّكْعَةَ الأُولَى فَتَمَّمْتُ صَلاتِي مَعَكَ يَا رَسُولَ الله، قَالَ النَّبِي أَبْشِرْ يَا أَبَا بَكْرٍ الَّذِي وَضَّأَكَ لِلصَّلاةِ جِبْرِيلُ وَالَّذِي مَنْدَلَكَ مِيكَائِيلُ وَالَّذِي مَسَكَ رُكْبَتِي حَتَّى لَحِقْتَ الصَّلاةَ إِسْرَافِيلُ.
مَوْضُوع: مُحَمَّد بْن زِيَاد كَذَّاب (قلت) الظَّاهِر أَن الآفة من غَيره قَالَ فِي الْمِيزَان أَتَى عَلِيّ بْن دَاوُد عَن مُحَمَّد بْن زِيَاد الْمَيْمُونِيّ وَعنهُ جَعْفَر بْن أبي عُثْمَان الطَّيَالِسِيّ بِخَبَر مُنكر وَالله أعلم.
قَالَ الْمُؤلف وَقد قلبوا هَذَا فجعلوه بعلي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْبَاقِي الْبَزَّار أَنْبَأنَا هنّاد بْن إِبْرَاهِيم النَّسَفِيّ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن يُوسُف بْن مُحَمَّد بْن الْحجَّاج الطَّبَرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله الْحُسَيْن بْن جَعْفَر الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق بْن سُلَيْمَان الضَّبِّيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَليّ الكفرتوثي حدَّثَنِي حميد الطَّوِيل عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: قَالَ صَلَّى بِنَا رَسُول الله صَلاةَ الْعَصْرِ فَأَبْطَأَ فِي رُكُوعِهِ فِي الرَّكْعَةَ الأُولَى حَتَّى ظَنَنَّا أَنَّهُ قَدْ سَهَا وَغَفَلَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ثُمَّ أَوْجَزَ فِي صَلاتِهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ أَقْبَلَ بِوَجْهِهِ ثُمَّ جثا عَلَى ركبته ثُمَّ رمى بطرفه إِلَى الصَّفّ الأول يتفقد أَصْحَابه ثُمَّ إِلَى الصَّفّ الثَّانِي ثمَّ إِلَى الصَّفِّ الثَّالِثِ يَتَفَقَّدَهُمْ رجلا رجلا ثمَّ قَالَ مَا لي لَا أَرَى ابْنَ عَمِّي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَأَجَابَهُ عَلِيٌّ مِنْ آخِرِ الصُّفُوفِ لَبَّيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ادْنُ مِنِّي يَا عَلِيُّ فَمَا زَالَ يَتَخَطَّى أَعْنَاقَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ حَتَّى دَنَا مِنْهُ فَقَالَ مَا خَلَّفَكَ عَنِ الصَّفِّ الأَوَّلِ قَالَ شَكَكْتُ أَنِّي عَلَى طُهْرٍ فَنَادَيْتُ يَا حَسَنُ يَا حُسَيْنُ يَا فَاطِمَةُ فَلَمْ يُجِبْنِي أَحَدٌ فَإِذَا بِهَاتِفٍ يَهْتِفُ مِنْ وَرَائِي يَا أَبَا الْحَسَنِ الْتفت(1/265)
فَالْتَفت فَإِذَا أَنَا بِسَطْلٍ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مَاءٌ وَعَلَيْهِ مِنْدِيلٌ فَأَخَذْتُ الْمِنْدِيلَ وَوَضَعْتُهُ عَلَى مَنْكِبِي وَأَوْمَأْتُ إِلَى الْمَاءِ فَإِذَا الْمَاءُ يَفِيضُ عَلَى كَفِّي فَتَطَهَّرْتُ فَلا أَدْرِي مَنْ وَضَعَ السَّطْلَ وَالْمِنْدِيلَ فَتَبَسَّمَ رَسُول الله فِي وَجْهِهِ وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَقَبَّلَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَلا أُبَشِّرُكَ أَنَّ السَّطْلَ مِنَ الْجَنَّةِ وَالْمَاءَ وَالْمِنْدِيلَ مِنَ الْفِرْدَوْسِ الأَعْلَى وَالَّذِي هَيَّأَكَ لِلصَّلاةِ جِبْرِيلُ وَالَّذِي مَنْدَلَكَ مِيكَائِيلُ وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ مَا زَالَ إِسْرَافِيلُ قَابِضًا عَلَى رُكْبَتِي حَتَّى لَحِقْتَ معي فَلَا فَيَلُومَنِي أَحَدٌ عَلَى حُبِّكَ وَاللَّهُ تَعَالَى وَمَلائِكَتُهُ يُحِبُّونَكَ فَوْقَ السَّمَاءِ، مَوْضُوع: هَنَّاد وَمن فَوْقه إِلَى حميد مَا بَين كَذَّاب ومجهول.
(الْخَطِيب) حدَّثَنِي الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْمَذْهَب حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم هَارُون بْن أَحْمَد العلاف الْمَعْرُوف بالقطان إملاء حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الأدمِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مَنْصُور الرَّمَادِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتي من رَسُول الله فَلَمَّا ضَمَّنِي وَإِيَّاهُ الْفِرَاشُ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَسْتُ أَكْرَمَ أَزْوَاجِكَ عَلَيْكَ؟ قَالَ: بَلَى.
قُلْتُ: حَدِّثْنِي عَنْ أَبِي بِفَضِيلَةٍ قَالَ: حَدَّثَنِي جِبْرِيلُ: إَنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمَّا خَلَقَ الأَرْوَاحَ اخْتَارَ رُوحَ أبي بَكْرٍ مِنْ بَيْنِ الأَرْوَاحِ فَجَعَلَ تُرَابَهَا مِنَ الْجَنَّةِ وَمَاءَهَا مِنَ الْحَيَوَانِ وَجَعَلَ لَهُ قَصْرًا فِي الْجَنَّةِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ مَقَاصِيرُهَا مِنْهَا مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى آلَى عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَسْلُبَهُ حَسَنَةً وَلا يَسْأَلَهُ عَنْ سَيِّئَةٍ وَإِنِّي ضَمِنْتُ عَلَى اللَّهِ كَمَا ضَمِنَ اللَّهُ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يَكُونَ لِي ضَجِيعًا فِي حُفْرَتِي وَلا أَنِيسًا فِي وَحْدَتِي وَلا خَلِيفَةً عَلَى أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي إِلا أَبُوكِ بَايَعَ عَلَى ذَلِكَ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَعُقِدَتْ خِلافَتُهُ بِرَايَةٍ بَيْضَاءَ وَعُقِدَ لِوَاءَهُ تَحْتَ الْعَرْشِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْمَلائِكَةِ رَضِيتُمْ مَا رَضِيتُ لِعَبْدِي فَكَفَى بِأَبِيكِ فَخْرًا أَنْ يُبَايِعَ لَهُ جِبْرِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَمَلائِكَةُ السَّمَاءِ وَطَائِفَةٌ مِنَ الشَّيَاطِينِ يَسْكُنُونَ الْبَحْرَ فَمَنْ لَمْ يَقْبَلْ هَذَا فَلَيْسَ مِنِّي وَلَسْتُ مِنْهُ.
قَالَتْ عَائِشَةُ فَقَبَّلْتُ أَنْفَهُ وَمَا بَيْنَ عَيْنَيْهُ فَقَالَ حَسْبُكِ يَا عَائِشَةُ فَمَنْ لَسْتِ بِأُمِّهِ فَوَاللَّهِ مَا أَنَا بِنَبِيِّهِ فَمَنْ أَرَادَ أَنَّ يَتَبَرَّأَ مِنَ اللَّهِ وَمِنِّي فَلْيَتَبَرَّأْ مِنْكِ يَا عَائِشَةُ.
قَالَ الْخَطِيب لَا يَثْبُتُ وَرِجَاله ثِقَات وَلَعَلَّ الآفة من الْقطَّان أَو أَدخل عَلَيْهِ وَكَانَ رجلا صالِحًا وَأَحَادِيثه كلهَا مُسْتَقِيمَة وَقد رَأَيْته من حَدِيث مُحَمَّد بْن بابشاذ الْبَصْرِيّ عَن سَلمَة بْن شبيب عَن عَبْد الرَّزَّاق وَابْن بابشاذ يروي الْمَنَاكِير عَن الثِّقَات انْتهى.
(قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة هَارُون الإسنادان باطلان وَقَالَ فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بْن بابشاذ الْبَصْرِيّ وَثَّقَهُ الدَّارَقُطْنِيّ وَلكنه أَتَى بطامة لَا تطيبُ.
قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْحسن(1/266)
عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْجِرْجَانِيّ فِي تَارِيخ جرجان فِي تَرْجَمَة الْحَافِظ حَمْزَة بْن يُوسُف أَنْبَأنَا حَمْزَة السَّهْمِي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن خلف بْن حَيَّان بِبَغْدَاد أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن بابشاذ حدَّثَنِي سَلمَة بْن شبيب حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتِي من رَسُول الله فَلَمَّا ضَمَّنِي وَإِيَّاهُ الْفِرَاشُ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَدِّثْنَا بِشَيْءٍ لأَبِي قَالَ: أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَنِ اللَّهِ أَنَّهُ: لَمَّا خَلَقَ الأَرْوَاحَ اخْتَارَ رُوحَ أَبِي بَكْرٍ لِي مِنْ بَيْنِ الأَرْوَاحِ وَإِنِّي ضَمِنْتُ على الله أَن لَا يَكُونُ لِي خَلِيفَةٌ مِنْ أُمَّتِي وَلا مُؤْنِسٌ فِي خَلْوَتِي وَلا ضَجِيعٌ فِي حُفْرَتِي إِلا أَبَاكَ وَيَخْرُجُ بِخِلافَتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَايَةٌ مِنْ دُرَّةٍ وَذكر الحَدِيث.
فَهَذَا لَا يَحْتَمِلُهُ عَقْلٌ وَالظَّاهِر أَنَّهُ دس عَلَى ابْن بابشاذ انْتهى.
وَقد وجدت لَهُ طَرِيقا آخر.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الْوَلِيد بْن أَحْمَد الزوزني فِي كتاب شَجَرَة الْعقل حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن أَحْمَد بالرقة من حفظه حَدَّثَنَا أَبُو هَارُون الْأنْصَارِيّ بِبَيْت الْمُقَدّس عَن أبي يَعْلَى الْمَوْصِليّ عَن الدبرِي عَن عَبْد الرَّزَّاق بِهِ وَالله أعلم.
قَالَ الْمُؤلف وَقد رَوَاهُ بعض فخلط فِيهِ أنبانا أَبُو الْفَتْح بْن عَبْد الْبَاقِي أَنْبَأنَا أَبُو الْفضل بْن خَيْرُون أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر الحرقي أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عُمَر بْن عَبْد الله التِّرْمِذِيّ أَنْبَأنَا جدِّي أَبُو بَكْر بْن عُبَيْد الله بْن مَرْزُوق حَدَّثَنَا عَبَّاس أَبُو الْفضل الشكلي حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمد أَبُو الْعَبَّاس الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَليّ الْآدَمِيّ حَدَّثَنَا أبان بْن يزِيد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن ابْن عَبَّاس عَن عَائِشَة بِنَحْوِهِ والإسناد لَا يتَعَدَّى أَبَا الْقَاسِم أَو جَدِّه.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ الْعَدوي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن رَاشد الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا هشيم عَن حميد عَنْ أَنَسٍ: أَنْ يَهُودِيًّا أَتَى أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَ مُوسَى وَكَلَّمَهُ تَكْلِيمًا إِنِّي لأُحِبُّكَ فَلَمْ يَرْفَعْ أَبُو بَكْرٍ بِهِ رَأْسا تَهَاوُنًا بالِيَهُودِيٍّ فَهَبَطَ جِبْرِيل وَقَالَ: يَا مُحَمَّد إِن الْعَلِيَّ الأَعْلَى يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ قُلْ لِلْيَهُودِيِّ الَّذِي قَالَ لأَبِي بَكْرٍ إِنِّي أُحِبُّكَ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَحَادَ عَنْهُ فِي النَّارِ خَلَّتَيْنِ لَا تُوضَعُ الأَنْكَالُ فِي عُنُقِهِ وَلا الأَغْلالُ فِي عُنُقه لِحُبِّهِ أَبَا بَكْرٍ فَأَخْبَرَهُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَمَا ازْدَدْتُ لأَبِي بَكْرٍ إِلا حُبًّا فَقَالَ هَنِيئًا لَكَ أَحَادَ اللَّهُ عَنْكَ النَّارَ بِحَذَافِيرِهَا وَأَدْخَلَكَ الْجَنَّةَ لِحُبِّكِ أَبَا بَكْرٍ.
(مُحَمَّد) بْن السّري التَّمار حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد الْبَصْرِيّ وَأَبُو عَبْد الله غُلَام خَلِيل قَالَا حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن رَاشد حَدَّثَنَا هشيم بِهِ، مَوْضُوع: الْعَدوي وَغُلَام خَلِيل وضاعان والبصري مَجْهُول.(1/267)
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن يَعْقُوب الْمعدل حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحَضَر بْن زَكَرِيَّا بن أبي حزَام الْمقري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن ثَابت الْأُشْنَانِي حدَّثَنِي يَحْيَى بْن معِين عَن عون بْن زِيَاد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِدْرِيس بْن يزِيد الأودي حَدَّثَنَا شُعْبَة بْن الْحجَّاج عَن عَمْرو بْن مرّة الجُمَحِي عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي ليلى عَنِ الْبَرَاءِ مَرْفُوعا: إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ لأَبِي بَكْرٍ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ قُبَّةً مِنْ يَاقُوتَةٍ بَيْضَاءَ مُعَلَّقَةٍ بِالْقُدْرَةِ تَخْتَرِقُهَا رِيَاحُ الرَّحْمَةِ لِلْقُبَّةِ أَرْبَعَةُ آلافِ بَابٍ كُلَّمَا اشْتَاقَ أَبُو بَكْرٍ إِلَى اللَّهِ انْفَتَحَ مِنْهَا بَابٌ يَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى قَالَ الْخَطِيب، مَوْضُوع.
صنعه الْأُشْنَانِي.
وَقَالَ أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن البغالي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن نصر بْن عَبْد الله الذِّرَاع حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن مُوسَى وَعبد الله بن حمد الْقطيعِي قَالَا حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سالِم عَن أَبِيهِ مَرْفُوعا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى اتَّخَذَ لأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقَ فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ قُبَّةً مِنْ يَاقُوتَةٍ بَيْضَاءَ مُعَلَّقَةٍ بِالْقُدْرَةِ تَخْتَرِقُهَا رِيَاحُ الرَّحْمَةِ لِلْقُبَّةِ أَرْبَعَةُ آلافِ بَابٌ يَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِلا حِجَابٍ.
قَالَ الْخَطِيب بَاطِلٌ لَا أعلم رَوَاهُ سوى الذِّرَاع عَن هذَيْن الرجلَيْن وهما مَجْهُولَانِ والحملُ عَلَى الذِّرَاع وهما مِمَّا صنعت يداهُ.
(قلت) أَخْرَجَهُ الزوزني، حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الأسواري حَدَّثَنَا عَمْرو بْن أَحْمد بن سُلَيْمَان الْعَدوي حَدثنَا أَبُو بَكْر الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق بِهِ ووجدتُ لَهُ طَرِيقا آخر قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الزوزني أَيْضا حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الْوَاحِد بْن مُحَمَّد الْأزْدِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو حَمْزَة بْن الْقَاسِم وَعَمْرو بْن عمرويه الْبَزَّار قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أبي شيبَة حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَة حَدَّثَنَا روح بْن عبَادَة عَن شُعْبَة عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول الله: إِنَّ لأَبِي بَكْرٍ الصّديق قُبَّةً من درة بَيْضَاء لَهَا أَرْبَعَة أَبْوَابٍ مِنَ الْيَاقُوتِ تَخْتَرِقُهَا رِيَاحُ الرَّحْمَةِ ظَاهِرُهَا مِنْ عَفْوِّ اللَّهِ وَبَاطِنُهَا مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ كُلَّمَا اشْتَاقَ إِلَى اللَّهِ انْفَتَحَ لَهُ مِصْرَاعٌ يَنْظُرُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد الْخلال حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن شَاذان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم بْن ثَابت الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا حَنْبَل بْن إِسْحَاق بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا وَكِيع عَن شُعْبَة بْن الْحجَّاج عَن مقسم عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: هَبَطَ عَلَيَّ جِبْرِيلُ وَعَلِيهِ طنفسة وَهُوَ(1/268)
مُتَخَلِّلٌ بِهَا فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَا نَزَلْتَ إِلَيَّ فِي مِثْلِ هَذَا الزِّيِّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ الْمَلائِكَةَ أَنْ تَتَخَلَّلَ فِي السَّمَاءِ لِتَخَلُّلِ أَبِي بَكْرٍ فِي الأَرْضِ، مَوْضُوع: عمله الْأُشْنَانِي.
وَقَالَ: أَنْبَأنَا أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ أَنْبَأنَا أَبُو عَمْرو عُثْمَان بْن مُحَمَّد الْمقري حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن صَالح بن عمر الْمقري حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن مَحْفُوظ المخرمي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْهَرَويّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا: لَمَّا وُلِدَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أَقْبَلَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى جَنَّةِ عَدْنٍ فَقَالَ وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَا أُدْخِلُكِ إِلا مَنْ يُحِبُّ هَذَا الْمَوْلُودَ.
قَالَ الْخَطِيب بَاطِلٌ وَفِيه مَجَاهِيل وَتَابعه مُحَمَّد بْن السّري التمار ومسرة بْن عَبْد الله الْخَادِم عَن أَحْمَد بْن عصمَة بْن نوح عَن ابْن رَاهَوَيْه والتمار ومسرة ضعيفان (قلت) وتابعها أَيْضا أَحْمَد بْن عَلَيْك المطيري الْحَافِظ عَن أَحْمَد بْن عصمَة بِهِ وَأخرجه زَاهِر بْن طَاهِر الشحامي فِي الإلهيات.
وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الله بْن الْحَسَن بن سُلَيْمَان الْمقري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا هِشَام بْن عمار صَدَقَة بْن خَالِد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الشعيشي حَدَّثَنَا مَكْحُول عَن عَوْف بْن مَالك الْأَشْجَعِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَن النَّبِي قَالَ: لَيْلَةَ وُلِدَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ تَبَاشَرَتِ الْمَلائِكَةُ وَاطَّلَعَ اللَّهُ إِلَى جَنَّةِ عَدْنٍ فَقَالَ: وَعِزَّتِي وَجَلالِي لَا أُدْخِلُهَا إِلا مَنْ أَحَبَّ هَذَا الْمَوْلُودَ الَّذِي وُلِدَ اللَّيْلَةَ وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج عَبْد الْوَهَّاب بْن الْحُسَيْن بْن عُمَر بْن برهَان الْبَغْدَادِيّ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن خلف بْن نَجيب الدقاق حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر وَعُثْمَان بْن سَعِيد التمار حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مَنْصُور الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُصعب القرقساني عَن عُمَر بْن إِبْرَاهِيم بْن خَالِد الْقُرَشِيّ الْكرْدِي عَن عِيسَى بْن عَليّ عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْح} جَاءَ الْعَبَّاسُ إِلَى عَليّ فَقَالَ: قُم بِنَا إِلَى رَسُول الله فصارا إِلَيْهِ فسألاهُ عَن ذَلِكَ فَقَالَ: إِن الله تَعَالَى جعل أَبَا بَكْر خليفتي عَلَى دين الله ووحيه فَاسْمَعُوا لَهُ تُفْلِحُوا وأطيعوه ترشدوا قَالَ الْعَبَّاس فَأَطَاعُوهُ وَاللَّهِ فَرَشَدُوا: عُمَرُ كَذَّابٌ.
(قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح ويبطله حَدِيث الصَّحِيح أَن الْعَبَّاس قَالَ لعَلي أَلا تدخل بِنَا إِلَى رَسُول الله فنسأله الحَدِيث والْحَدِيث أَخْرَجَهُ ابْن مرْدَوَيْه وَأَبُو(1/269)
نُعَيْم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا الْحُسَيْن إِسْحَاق الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو هَارُون إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْن الْوَلِيد حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق الْفَزارِيّ عَن مخلد بْن الْحُسَيْن عَن هِشَام بْن حسان عَن ابْن سِيرِين عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: بَيْنَمَا جِبْرِيلُ مَعَ النَّبِي إِذْ مَرَّ أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ: هَذَا أَبُو بَكْرٍ قَالَ: أَتَعْرِفُهُ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: نَعَمْ إِنَّهُ لَفِي السَّمَاءِ أَشْهَرُ مِنْهُ فِي الأَرْضِ فَإِنَّ الْمَلائِكَةَ لَتُسَمِّيهِ حَلِيمُ قُرَيْشٍ وَإِنَّهُ وَزِيرُكَ فِي حَيَاتِكَ وَخَلِيفَتُكَ بَعْدَ مَوْتِكَ: إِسْمَاعِيلُ يَسْرِقُ الْحَدِيثَ لَا يَجوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَقَالَ ابْن طَاهِر كَذَّاب (قلت) لَهُ طَرِيق آخر قَالَ أَبُو الْعَبَّاس البشري فِي الأول من فَوَائده اليشكريات حَدَّثَنَا الصولي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن أبان المضري بالأيلة حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم الضَّحَّاك بْن مخلد حَدَّثَنَا زَمعَة بْن صالِح عَن الزُّهْرِيّ عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ هَبَطَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ فَوَقَفَ مَلِيًّا يُنَاجِيهِ فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فَقَالَ جِبْرِيلُ يَا مُحَمَّدُ هَذَا ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ فَقَالَ يَا جِبْرِيلُ وَتَعْرِفُونَهُ فِي السَّمَاءِ قَالَ أِي وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ لَهُوَ أَشْهَرُ فِي السَّمَاءِ مِنْهُ فِي الأَرْضِ وَإِنَّ اسْمَهُ فِي السَّمَاءِ لَحَلِيمُ قُرَيْشٍ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنُ أَبَانَ كَذَّابٌ دَجَّالٌ يضعُ الحَدِيث عَلَى الثِّقَات.
وَقَالَ ابْن عدي يسرق الحَدِيث.
وَقَالَ فِي الْمِيزَان فِي الْإِسْنَاد الَّذِي سَاقه الْمُؤلف: هُوَ إسنادٌ مظلم قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان متعقبًا عَلَيْهِ: رِجَاله معروفون بالثقة وَلَيْسَ فيهم من ينظرُ فِي حَاله إِلَّا الْمُعَلَّى وَقد ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات فوصفه بِأَنَّهُ سَنَد مظلمٌ مَرْدُود.
وَنقل الْبنانِيّ عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنَّهُ قَالَ إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد أَبُو هَارُون الجبريني ضَعِيف وَقَالَ الْحَاكِم: روى أَحَادِيث مَوْضُوعَة وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَفْص السَّعْدِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن بشر بْن مقَاتل حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سعد الْكَاهِلِي حَدَّثَنَا لَيْث بْن أبي سليم عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ ذُكِرَ أَبُو بكر عِنْد رَسُول الله فَقَالَ: وَمَنْ مِثْلُ أَبِي بَكْرٍ كَذَّبَنِي النَّاسُ وَصَدَّقَنِي وَآمَنَ بِي وَزَوَّجَنِي ابْنَتَهُ وَأَنْفَقَ مَالَهُ وَجَاهَدَ مَعِي فِي جَيْشِ الْعُسْرَةِ أَلا إِنَّهُ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ قَوَائِمُهَا مِنَ الْمِسْكِ وَالْعَنْبَرِ وَرِجْلُهَا مِنَ الزُّمُرُّدِ الأَخْضَرِ وَزِمَامُهَا مِنَ اللُّؤْلُؤِ الرَّطْبِ عَلَيْهِ حُلَّتَانِ خَضْرَاوَانِ مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ يُحَاكِينِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وأحاكيه، فَيُقَال هَذَا مُحَمَّد(1/270)
رَسُول الله وَهَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: إِسْحَاقُ كَذَّابٌ يَضَعُ.
(الْخَطِيب) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُمَر بْن بكير حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُوسَى الضَّرِير الْمُقْرِئ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر مُحَمَّد بْن الْحَلِيمِيّ حَدَّثَنَا آدم بْن أبي إِيَاس عَن ابْن أبي ذِئْب عَن معن بْن الْوَلِيد عَن خَالِد بْن معدان عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ مَرْفُوعًا: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ لإِبْرَاهِيمَ مِنْبَرٌ أَمَامَ الْعَرْشِ وَنُصِبَ لِي مِنْبَرٌ أَمَامَ الْعَرْشِ وَنُصِبَ لأَبِي بَكْرٍ مِنْبَرٌ فَيَجْلِسُ عَلَيْهِ فَيُنَادِي منادياً لَكَ مِنْ صِدِّيقٍ بَيْنَ خَلِيلٍ وَحَبِيبٍ.
لَا يَصِحُّ.
أَبُو عَبْد الله الضَّرِير قدم بَغْدَاد وَمَعَهُ كتب طريفة غير أصُول وَكَانَ مكفوفًا فَلَعَلَّهُ أَدخل هَذَا فِي حَدِيثه والحليمي لَا يُعرف.
(قلت) عرف بالضعف قَالَ فِي الْمِيزَان مُحَمَّد بْن أَحْمَد من ولد حليمة السعدية روى عَن آدم بْن أبي إِيَاس أَحَادِيث مُنكرَة بل بَاطِلَة قَالَ أَبُو نصر بْن مَاكُولَا الحملُ عَلَيْهِ فِيهَا مِنْهَا هَذَا الحَدِيث زَاد فِي اللِّسَان.
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر مُنكر الحَدِيث معل انْتهى.
وَقد وجدت لَهُ طَرِيقا آخر قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الزوزني فِي كتاب شَجَرَة الْعقل حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى الْعَنْبَري حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن يُونُس حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُد حَدَّثَنَا هِشَام بْن حسان عَن الْحَسَن عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَأْمُرُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فَيُنْصَبُ لإِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ عَلَيْهِ السَّلامُ مِنْبَرٌ وَلِي مِنْبَرٌ وَلَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ مِنْبَرٌ فَيَتَجَلَّى الرَّبُّ جَلَّ جَلالُهُ مَرَّةً فِي وَجْهِ إِبْرَاهِيمَ ضَاحِكًا وَمرَّة لي وَجْهِي ضَاحِكًا وَمَرَّةً فِي وَجْهِكَ ضَاحِكًا ثُمَّ قَرَأَ إِنَّ أَوْلَى النَّاس بإبراهيم الَّذين اتَّبَعُوهُ وَهَذَا النَّبِيُّ وَالَّذِينَ آمَنُوا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الْغِفَارِيّ عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن أسلم عَن سَعِيد بْن أبي سَعِيد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَمَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إِلا وَجَدْتُ فِيهَا مَكْتُوبًا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مِنْ خَلْفِي، لَا يَصِحُّ: الْغِفَارِيّ يضع وَشَيْخه ضَعِيف بِاتِّفَاق.
(قلت) الَّذِي أستخير الله فِيهِ الحكم عَلَى هَذَا الحَدِيث بالْحسنِ لَا بِالْوَضْعِ وَلَا بالضعف لِكَثْرَة شواهده.
قَالَ الْخَطِيب فِي تَارِيخه أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن خلف بْن حبَان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن يُوسُف الْمهرِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة الضَّرِير عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ(1/271)
رَسُول الله: لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ مَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إِلا وَجَدْتُ فِيهَا مَكْتُوبًا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مِنْ خَلْفِي.
قَالَ الْخَطِيبُ: هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ من رِوَايَة الْأَعْمَش عَن أبي صالِح عَن أبي سَعِيد وَعَن رِوَايَة أبي مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش تفرد بروايته مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْمهرِي إِن كَانَ مَحْفُوظًا عَنْهُ عَن الْحَسَن بْن عَرَفَة وَكَانَ الْمهرِي ثِقَة ونراهُ غَلطا وَصَوَابه مَا أخبرناهُ الْحَسَن بْن عَليّ الْجُورِي أَنْبَأنَا عُمَر بْن أَحْمَد الْوَاعِظ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن حَمَّاد بْن إِسْحَاق بْن إِسْمَاعِيل بْن حَمَّاد بْن زيد حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة الضَّرِير عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله مَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إِلا رَأَيْتُ فِيهَا مَكْتُوبًا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ.
قَالَ الْخَطِيب وللحسن بْن عَرَفَة فِيهِ إسنادٌ آخر ثُمَّ أورد الطَّرِيق الَّتِي أوردهَا المُصَنّف من حَدِيث أبي هُرَيْرَةَ انْتهى.
وَله إسنادٌ رَابِع قَالَ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدَّثَنَا قُتَيْبَة بْن الْمَرْزُبَان حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم هُوَ الْغِفَارِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن أسلم عَن أَبِيهِ عَن ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ مَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إِلا وَجَدْتُ اسْمِي فِيهَا مَكْتُوبًا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَأَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ مِنْ خَلْفي، وَقد ورد ذَلِكَ أَيْضا من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ ابْن شاهين فِي السّنة أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن حَمَّاد بْن إِسْحَاق بْن إِسْمَاعِيل بْن حَمَّاد بْن زيد قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة الضَّرِير عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَا مَرَرْتُ بِسَمَاءٍ إِلا رَأَيْتُ فِيهَا مَكْتُوبًا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَمن حَدِيث أبي الدَّرْدَاء أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَامِد الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا عُمَر بْن إِسْمَاعِيل بْن مجَالد.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَسد الْهَرَويّ حَدَّثَنَا السّري بْن عَاصِم قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فُضَيْل عَن ابْن جريج عَن عَطَاءٍ عَن أبي الدَّرْدَاء عَن النَّبِيّ قَالَ: رأيتُ لَيْلَة أسرِي بِي فِي الْعَرْش فريدة خضراء فِيهَا مَكْتُوب بِنور أَبيض لَا إِلَه إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بكر الصّديق.(1/272)
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: تفرد بِهِ ابْن فُضَيْل ابْن جريج لَا أعلم أحدا حدَّث بِهِ غير هذَيْن.
وَأوردهُ الْمُؤلف فِي الواهيات من طَرِيق السّري وَقَالَ لَا يَصح.
قَالَ ابْن حبَان: لَا يحل الاحتجاجُ بالسري بْن عَاصِم.
وَقَالَ الديلمي فِي مُسْند الفردوس أَنْبَأنَا أَحْمَد عَن أبي مَنْصُور الْمُحْتَسب عَن الْفضل بْن الْفضل عَن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد بْن جُهَيْنَة الشهروري عَن أَزْهَر بْن زفر عَن عَبْد الْمُنعم بْن بشير عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن أسلم عَن أَبِيهِ عَن عَطاء بْن يسَار عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي حَوْلَ الْعَرْشِ مَكْتُوبًا آيَةُ الْكُرْسِيِّ إِلَى {الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ} مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ بِأَلْفَيْ عَامٍ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عَلَى أَثَرِهِ.
وَقَالَ الْخُتلِي فِي الديباج حَدَّثَنَا نصر بْن جريش حَدَّثَنَا أَبُو سهل مُسْلِم الْخُرَاسَانِي عَن عَبْد الله بْن إِسْمَاعِيل عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: مَكْتُوبٌ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَوَزِيرَاهُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعُمَرُ الْفَارُوقُ.
وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا القَاضِي أَبُو الْعَلَاء الوَاسِطِيّ أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن الْفرج الْمقري حَدَّثَنَا أَبُو حَامِد أَحْمَد بْن رَجَاء بْن عُبَيْدَة حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد البردعي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد خِدَاش بْن مخلد بْن حسان الْبَصْرِيّ أَنْبَأنَا عُبَيْد بْن عَبَّاس الْمَكِّيّ عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي عَلَى الْعَرْشِ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عُمَرُ الْفَارُوقُ وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الْأَكْفَانِيِّ حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز الكتاني أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الْوَهَّاب بْن مُحَمَّد بْن مَيْمُون الْعمريّ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن صالِح بْن جَابِر بْن عَليّ حَدَّثَنَا أَبُو طَلْحَة عَبْد الْجَبَّار بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد الطلخي وَأَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد الضَّبِّيّ الْمَعْرُوف بِابْن أبي كنَانَة قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْأَثْرَم حدَّثَنِي الْحَسَن بْن دَاوُد بْن عَمْرو عَن الْحَارِث بن زِيَاد الْمحَاربي عَنْ أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله مَكْتُوبٌ عَلَى سَاقِ الْعَرْشِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الغروي أَنْبَأنَا سَعِيد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْبُحَيْرِي أَنْبَأنَا وَالِدي أَنْبَأنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن عَلِيّ بْن بَالَوَيْهِ الْبَلْخِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد بْن عَامر حَدَّثَنَا عِصَام بْن يُوسُف حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة أَن عَلِيّ بْن زيد بْن جدعَان حَدثهُ عَن عدي بْن ثَابت عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ذَات يَوْم(1/273)
تَدْرُونَ مَا عَلَى الْعَرْشِ مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عُمَرُ الْفَارُوقُ عُثْمَانُ الشَّهِيدُ عَلِيٌّ الرَّضِيُّ وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن نَاجِية حَدَّثَنَا نصر بْن عَبْد الرَّحْمَن الوشا حَدَّثَنَا أَحْمد بْن بشير عَن عِيسَى عَن مَيْمُون عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعا: لَا يَنْبَغِي لِقَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَؤُمُّهُمْ غَيْرُهُ: مَوْضُوع، عِيسَى منكرُ الحَدِيث والراوي عَنْهُ مَتْرُوك (قلت) الحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ من هَذَا الطَّرِيق وَأَحْمَد بْن بشير من رجال الْبُخَاريّ وَالْأَكْثَر عَلَى توثيقه وَعِيسَى قَالَ فِيهِ ابْن معِين مرّة لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ حمّاد بْن سَلمَة ثِقَة وَمن ضعفه لَمْ يتهمه بِكذب فَمن أَيْنَ يحكم عَلَى الحَدِيث بِالْوَضْعِ مَعَ مَا يُؤَيّدهُ من قصَّة تَقْدِيمه الْمَشْهُور فِي الصَّحِيح وَقد قَالَ الْحَافِظ عماد الدَّين بْن كثير فِي مُسْند الصّديق إِن لِهذا الحَدِيث شَوَاهِد تقضي صِحَّته ثُمَّ إِن الْمُؤلف ترْجم عَلَى هَذَا الحَدِيث بَاب إِمَامَة من اسْمه أَبُو بَكْر ففهم أَن المُرَاد من الحَدِيث كل من يكون اسْمه أَبَا بَكْر ولِهذا استنكرَ وَحكم بِوَضْعِهِ وَهَذَا فهم عَجِيب إنَّما المُرَاد أَبُو بَكْر الصّديق رَضِيَ اللهُ عَنْهُ خَاصَّة ووقفتُ لَهُ عَلَى طَرِيق آخر فِيهِ ذكر السَّبَب قَالَ أَبُو الْعَبَّاس الزوزني فِي كتاب شَجَرَة الْعقل حَدَّثَنَا يُوسُف بْن يَعْقُوب بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا بَكْر بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سَعِيد الْأَشَج حَدَّثَنَا ابْن أبي عتبَة عَن دَاوُد بْن وازع أَنْبَأنَا هِشَام بْن عُرْوَة وَعِيسَى بْن مَيْمُون وَعبد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم بْن أبي بَكْر عَنِ الْقَاسِمِ قَالَ: وَقَعَ بَيْنَ النَّاسِ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْ أَهْلِ الْعَوَالِي شَيْءٌ فَذهب رَسُول الله يُصْلِحُ بَيْنَهُمْ فَرَجَعَ وَقَدْ صَلَّى النَّاسُ الْعَصْرَ قَالَ مَنْ صَلَّى بِالنَّاسِ الْعَصْرَ قَالُوا أَبُو بَكْرٍ قَالَ قَدْ أَحْسَنْتُمْ لَا يَنْبَغِي لِقَوْمٍ يَكُونُ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ يُصَلِّي بِهِمْ غَيْرُهُ.
فِي هَذَا الطَّرِيق مُتَابعَة دَاوُد بْن وزاع لِأَحْمَد بْن بشير ومتابعة هِشَام بْن عُرْوَة وَعبد الرَّحْمَن بْن الْقَاسِم لعيسى بْن مَيْمُون وَقَالَ أَحْمد بن منيع فِي مُسْنده حَدَّثَنَا يزِيد أَنْبَأنَا عِيسَى بْن مَيْمُون عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ خَرَجَ رَسُولُ الله وليصلح بَيْنَهُمْ فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ فَقَالَ بِلالٌ لأَبِي بَكْرٍ قَدْ حَضَرَتِ الصَّلاةُ وَلَيْسَ رَسُول الله شَاهِدًا فَهَلْ لَكَ أَنْ أُؤَذِّنَ وَأُقِيمَ وَتُصَلِّيَ بِالنَّاسِ قَالَ إِنْ شِئْتَ فَأَذَّنَ بِلالٌ وَأَقَامَ وَتَقَدَّمَ أَبُو بَكْرٍ فَصَلَّى بِالنَّاسِ فَجَاءَ رَسُول الله: بعد مَا فَرَغَ فَقَالَ أَصَلَّيْتُمْ قَالُوا نَعَمْ قَالَ مَنْ صَلَّى بِكُمْ قَالَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ أَحْسَنْتُمْ لَا يَنْبَغِي لِقَوْمٍ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَؤُمَّهُمْ أَحَدٌ غَيْرُهُ فَهَذِهِ مُتَابعَة قَوِيَّة من يزِيد بْن هَارُون لِأَحْمَد بْن بشير وَالله أعلم.(1/274)
(الْحَارِث) فِي مُسْنده حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يُونُس حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَارِث الْوراق عَن بَكْر بْن خُنَيْس عَن مُحَمَّد بْن سَعِيد عَن عبَادَة بْن نسي عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن غنم عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَكْرَهُ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُخَطَّأَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ فِي الأَرْضِ، مَوْضُوع: تفرد بِهِ أَبُو الْحَارِث نصر بْن حَمَّاد كذبه يَحْيَى وَقَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِثِقَة وَقَالَ مُسْلِم ذَاهِب الحَدِيث وَبكر قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ مَتْرُوك وَمُحَمَّد بْن سَعِيد هُوَ المصلوب كَذَّاب يضع.
(قلت) لَهُ طَرِيق آخر قَالَ ابْن شاهين فِي السّنة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن حَمَّاد بْن إِسْحَاق القَاضِي حَدَّثَنَا عَبْد الْكَرِيم بْن الْهَيْثَم حَدَّثَنَا مصرف بْن عَمْرو حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحمانِي عَن أبي العطوف جراح بْن الْمنْهَال عَن أَبُو ضين بْن عَطاء عَن عبَادَة بْن نسي عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن غنم عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ لَمَّا أَرَادَ النَّبِي أَنْ يُوَجِّهَهُ إِلَى الْيَمَنِ وَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ.
وَعُثْمَانُ وعَلى وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَعبد الرَّحْمَن وَسعد فَقَالَ رَسُول الله تكلمُوا فَقَالَ أَبُو بكر يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْلا أَنَّكَ أَذِنْتَ لَنَا بِالْكَلامِ مَا كَانَ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ مَعَكَ فَقَالَ رَسُولُ الله إِنِّي فِيمَا لَمْ يُوحَ إِلَيَّ كَأَحَدِكُمْ فَتَكَلَّمُوا وَتَكَلَّمَ أَبُو بَكْرٍ وَأَمَرَ بِالرِّفْقِ بِالنَّاسِ فَقَالَ رَسُولُ الله لِمُعَاذٍ مَا تَرَى فَقَالَ مَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ يَا رَسُولَ الله فَقَالَ رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ مِنْ فَوْقِ سَمَائِهِ يَكْرَهُ أَنْ يُخَطَّأَ أَبُو بَكْرٍ.
وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ، حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الْعَبَّاس الرَّازِيّ وَغَيره قَالُوا حَدَّثَنَا سهل بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى الْحمانِي بِهِ وَأخرجه أَبُو نُعَيْم فِي فَضَائِل الْقُرْآن عَن الطَّبَرَانِيّ بِهِ وَالله أعلم.
(وروى) أَبُو بَكْر الجوزقي من حَدِيث أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعا: لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ قُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلِ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي عَلِيَّ بْنَ أبي طَالب: فارتجت السَّمَوَات وَهَتَفَتِ الْمَلائِكَةُ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ يَا مُحَمَّد اقْرَأ {وَمَا تشاؤن إِلَّا أَن يَشَاء الله قَدْ شَاءَ الله} أَنْ يَكُونَ مِنْ بَعْدِكَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، مَوْضُوع: وَضعه يُوسُف بْن جَعْفَر.
(قلت) قَالَ الديلمي أَنْبَأنَا عَبْد الْكَرِيم بْن سهلان أَنْبَأنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم(1/275)
الْعَطَّار حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد بن نظيف الْمقري بشيراز حَدَّثَنَا دلف بْن عَبْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُحَمَّد أَبُو حَفْص الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن جَعْفَر الْخَوَارِزْمِيّ حَدَّثَنَا الدبرِي عَن عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن سَعِيد عَن أبي نَضرة عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعا لما عرج بن سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يَجْعَلَ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَارْتَجَّتِ الْمَلائِكَةُ وَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَالْخَلِيفَةُ بَعْدَكَ أَبُو بَكْرٍ.
(هَارُون) بْن مُحَمَّد الْمُسْتَمْلِي عَن يَعْلَى بْن الْأَشْدَق عَن ابْن جَراد قَالوا كُنَّا عِنْدَ رَسُول الله فَأتي بفرس فَرَكبهُ ثُمَّ قَالَ: يركبُ هَذَا الْفرس من يكون الْخَلِيفَة من بعدِي فَرَكبهُ أَبُو بَكْر، مَوْضُوع: ابْن جَراد لَيْسَ بِشَيْء (قلت) قَالَ ابْن عدي روى عَن عَبْد الله بْن جَراد أَحَادِيث كَثِيرَة مُنكرَة وَزعم أَن لِعَمِّهِ صُحْبَة وَهُوَ وَعَمه غير معروفين، وَقَالَ ابْن حبَان وضعُوا لَهُ أَحَادِيث فَحدث بِهَا ولَمْ يدر وَقَالَ أَبُو مسْهر كُنَّا نسخر بِهِ وَكَانَ سَائِلًا يَدُور فِي الْأَسْوَاق قلتُ لَهُ مَا سمعَ عمك من النَّبِيّ قَالَ جَامع سُفْيَان وموطأ مَالك وشيئًا من الْفَوَائِد، وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْإِصَابَة عَبْد الله بْن جَراد اثْنَان أَحدهمَا عَبْد الله بْن جَراد بْن المنتفف بْن عَامر بْن عقيل العامري الْعقيلِيّ وَهَذَا صَحَابِيّ ذكره الْبُخَاريّ وَغَيره فِي الصَّحَابَة.
وَقَالَ الْبُخَاريّ يروي عَنْهُ أَبُو قتاة الشَّامي وَالْآخر عَبْد الله بْن جَراد بْن مُعَاويَة بْن فَرح بْن خفاجة الَّذِي يروي عَنْهُ عَلِيّ بْن الْأَشْدَق وَهَذَا لَا صُحْبَة لَهُ كَذَا فرق بَينهمَا الْبُخَاريّ فَذكر الأول فِي الصَّحَابَة وَذكر الثَّانِي فِيمَن بعد الصَّحَابَة وَقَالَ عَبْد بْن جَراد واه ذَاهِب الحَدِيث ولَمْ يثبت حَدِيث وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق أَنْبَأنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد الدقاق حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن سِنِين حَدَّثَنَا عُمَر بْن إِبْرَاهِيم بْن خَالِد الْكرْدِي حَدَّثَنَا مَرْحُوم بْن أرطبان بْن عَم عَبْد الله بْن عون حَدَّثَنَا عَاصِم الْأَحول عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ مَرْفُوعا: أَوَّلُ مَنْ يُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَلَهُ شُعَاعٌ كَشُعَاعِ الشَّمْسِ قِيلَ فَأَيْنَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ تَزُفُّهُ الْمَلائِكَةُ إِلَى الْجِنَانِ: الْمُتَّهَمُ بِهِ عُمَرُ.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن قديد حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى الْوَقار حَدَّثَنَا بشر بْن بَكْر عَن أبي بَكْر بْن عَبْد الله بْن أبي مَرْيَم الغساني عَن ضَمرَة عَن غُضَيْف بْن الْحَارِث(1/276)
عَن بِلَال بْن رَبَاح مَرْفُوعا: لَو لم لبعث فِيكُم لبعث عُمَر.
وَقَالَ حَدَّثَنَا عُمَر بْن الْحَسَن بْن نصر الْحلَبِي حَدَّثَنَا مُصعب سعد أَبُو خَيْثَمَة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن وَاقد حَدَّثَنَا حيوقاء بْن شُرَيْح عَن بَكْر بْن عَمْرو عَن مشرح بْن هاعان عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ مَرْفُوعا لَوْ لَمْ أُبْعَثْ فِيكُمْ لَبُعِثَ عُمَرُ: لَا يَصِحُّ زَكَرِيَّا كَذَّاب يضعُ وَابْن وَاقد مَتْرُوك ومشرح لَا يُحْتَجُّ بِهِ (قلتُ) زَكَرِيَّا ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَابْن وَاقد هُوَ أَبُو قَتَادَة الْحَرَّانِي وَثَّقَهُ ابْن معِين وَأَحْمَد وَغَيرهمَا ومشرح ثِقَة صَدُوق روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَقَالَ أَبُو الْعَبَّاس الزوزني فِي كتاب شَجَرَة الْعقل حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بالرقة حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عتبَة الْمَعْرُوف بالرملي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الْفضل الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن وَاقد عَن صَفْوَان بْن عَمْرو عَن رَاشد بْن سعد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُبَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله لِعُمَرَ لَوْ لَمْ أُبْعَثْ لَبُعِثْتَ.
وَقد ورد من حَدِيث أَبِي بَكْر وَأبي هُرَيْرَةَ قَالَ الديلمي أَنْبَأنَا أبي أَنْبَأنَا عَبْد الْملك بْن عَبْد الْغفار أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن عِيسَى بْن هَارُون أَنْبَأنَا عِيسَى بْن مَرْوَان حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن حمْرَان حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن نُجَيْح عَن عَطاء بْن ميسر الْخُرَاسَانِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَفَعَهُ: لَوْ لَمْ أبْعث فِيكُم لبعث عُمَر أَيَّدَ اللَّهُ عُمَرَ بِمَلَكَيْنِ يُوقِفَانِهِ وَيُسَدِّدَانِهِ فَإِذَا أَخْطَأَ صَرَفَاهُ حَتَّى يَكُونَ صَوَابًا.
قَالَ الديلمي تَابعه رَاشد بْن سعد عَن الْمِقْدَام بْن معدي كرب عَن أبي بَكْر الصّديق وَالله أعلم.
(الْحَسَن) بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن الْفضل الغبري حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عُبَيْد بْن نَافِع الْبَصْرِيّ عَن حَمَّاد بْن أبي سُلَيْمَان عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عَلْقَمَة عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ مَرْفُوعا: أَتَانِي جِبْرِيلُ آنِفًا فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ حَدِّثْنِي بِفَضَائِلِ عُمَرَ فِي السَّمَاءِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَوْ حَدَّثْتُكَ بِفَضَائِلِ عُمَرَ فِي السَّمَاءِ مَا لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا مَا تَعَدَّدْتُ فَضَائِلَ عُمَرَ وَإِنَّ عُمَرَ حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِي بَكْرٍ.
قَالَ أَحْمَد بْن حَنْبَل مَوْضُوع وَلَا أعرفُ إِسْمَاعِيل وَقَالَ الْأزْدِيّ هُوَ ضَعِيف.
وَقَالَ ابْن حبَان يروي الْمَنَاكِير الَّتِي لَا يشك أنَّها مَوْضُوعَة.
أَخْبَرَنَا عَلِيّ بْن عُبَيْد الله أنبانا عَلِيّ بْن أَحْمَد البندار أَنْبَأنَا عُبَيْد الله بن مُحَمَّد العكبري(1/277)
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الحميد الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن رزق الله حَدَّثَنَا حبيب بْن أبي ثَابت حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَامر الْأَسْلَمِيّ عَن ابْن شهَاب عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَرْفُوعا: كَانَ جِبْرِيلُ يُذَاكِرُنِي أَمْرَ عُمَرَ.
فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ اذْكُرْ لِي فَضَائِل عمر وَمَاله عِنْدَ اللَّهِ فَقَالَ: لَوْ جَلَسْتُ مَعَكَ مِثْلَ مَا جَلَسَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ مَا بَلَغْتُ فَضَائِلَ عُمَرَ وَلَيَبْكِيَنَّ الإِسْلامُ بَعْدَ مَوْتِكَ يَا مُحَمَّدُ عَلَى عُمَرَ، لَا يَصِحُّ عَبْد الله الْأَسْلَمِيّ لَيْسَ بِشَيْء قَالَ ابْن حبَان: يقلب الْأَسَانِيد والمتون (قلت) هُوَ من رجال ابْن مَاجَه وَحَدِيث عمار أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْقَاسِم بْن مساور الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن الْفضل الغبري ولِحديث أبي عَن طَرِيق آخر أَخْرَجَهُ تَمّام فِي فَوَائده أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن سِنَان وَمُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن قَالَا حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى حَدثنَا الْفَتْح بن نضر بْن عَبْد الرَّحْمَن الْفَارِسِي كَانَ سكن مصر حَدَّثَنَا حسان بْن غَالب حدَّثَنِي مَالك بْن أنس عَن ابْن شهَاب عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ مَرْفُوعا كَانَ جِبْرِيلُ يُذَاكِرُنِي فَضْلَ عُمَرَ فَقلت لَهُ يَا جِبْرِيل مَا بلغ من فضل عمر قَالَ: يَا مُحَمَّدُ لَوْ لَبِثْتُ مَا لَبِثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ مَا بَلَغْتُ لَكَ فَضْلَ عُمَرَ.
قَالَ فِي الْمِيزَان حسان بْن غَالب عَن مَالك مَتْرُوكٌ ذكره ابْن حبَان فَقَالَ شيخ من أهل مصر يقلب الْأَخْبَار ويروي عَن الْإِثْبَات الملزقات.
وَقَالَ الْحَاكِم: لَهُ عَن مَالك أَحَادِيث مَوْضُوعَة: وَلِلْحَدِيثِ طَرِيقَانِ آخرَانِ عَن زيد بْن ثَابت وَأبي سَعِيد.
قَالَ ابْن عَسَاكِر: أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن الْمُسلم أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله بْن أبي الْحَدِيد أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الْعَزِيز بْن الطبير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن الْحَسَن التَّمِيمِي العلاف حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُونُس الْكُدَيْمِي حَدَّثَنَا عَليّ بْن عَليّ الرِّفَاعِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَعِيد الْأنْصَارِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُولُ: أَتَانِي جِبْرِيلُ فَذَكَّرَنِي فَسَأَلْتُهُ عَنْ فَضِيلَتِهِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ لَوْ جَلَسْتُ مَعَكَ أُحَدِّثُكَ عَنْ فَضَائِلَ عُمَرَ وَمَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ جَلَسْتُ مَعَكَ أَكْثَرَ مِمَّا جَلَسَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ.
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا هبة الله بْن أَحْمَد بْن عُمَر أَنْبَأنَا أَبُو طَالب العشار أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن سمعون إملاء أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن يُونُس الْمقري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هِشَام حَدَّثَنَا(1/278)
دَاوُد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا حَازِم بْن جبلة عَن جدِّه عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ لِجِبْرِيلَ: أَيُّهَا الرُّوحُ الأَمِينُ حَدِّثْنِي بِفَضَائِلِ عُمَرَ عِنْدَكُمْ فِي السَّمَاءِ قَالَ يَا مُحَمَّدُ لَوْ مَكَثْتُ مَعَكَ مَا مَكَثَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا مَا حَدَّثْتُكَ بِفَضِيلَةٍ وَاحِدَةٍ مِنْ فَضَائِلِ عُمَرَ وَإِنَّ عُمَرَ حَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِي بَكْرٍ.
وَبِالْجُمْلَةِ أَصَحهَا إِسْنَادًا حَدِيث عمار وَمَعَ ذَلِكَ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان إِنَّه خبر بَاطِل.
وَقَالَ الْخَطِيب: أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد أَخُو الْخلال حدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِم بريه ابْن مُحَمَّد بْن بَريَّة الْبَغْدَادِيّ البيع بِجرجان حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد الصفار أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مَنْصُور الرَّمَادِي أَنْبَأنَا عَبْد الرَّزَّاق بْن همام أَنْبَأنَا معمر بْن رَاشد عَن الزُّهْرِيّ عَن هِشَامِ بْنِ عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْ رَسُولِ الله فَلَمَّا ضَمَّنِي وَإِيَّاهُ الْفِرَاشُ نَظَرْتُ إِلَى السَّمَاءِ فَرَأَيْتُ النُّجُومَ مُشْتَبِكَةً فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا رَجُلٌ لَهُ حَسَنَاتٌ بِعَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ قَالَ نَعَمْ عُمَرُ وَإِنَّهُ لَحَسَنَةٌ مِنْ حَسَنَاتِ أَبِيكِ.
قَالَ الْخَطِيب: مَوْضُوع بَريَّة حَدَّث عَن إِسْمَاعِيل الصفار أَحَادِيث بَاطِلَة مَوْضُوعَة وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا بشرى بْن عَبْد الله الرُّومِي حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مَرْزُوق بْن دِينَار الْخلال حَدَّثَنَا عَفَّان حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن سَلمَة أَنْبَأنَا ثَابت عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: لَمَّا أُسْرِيَ بِي رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ خَيْلا مَوْقُوفَةً مُسْرَجَةً مُلْجَمَةً لَا تَرُوثُ وَلا تَبُولُ وَلا تَعْرَقُ رَأْسُهَا مِنَ الْيَاقُوتِ الأَحْمَرِ وَحَوَافِرُهَا مِنَ الزُّمُرُّدِ الأَخْضَرِ وَأَبْدَانُهَا مِنَ الْعِقْيَانِ الأَصْفَرِ ذَوَاتُ أَجْنِحَةٍ فَقُلْتُ لِمَنْ هَذِهِ فَقَالَ جِبْرِيلُ هَذِهِ لِمُحِبِّي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ يَزُورُونَ اللَّهَ تَعَالَى عَلَيْهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَوْضُوع: لَا يُجاوز أَبَا الْقَاسِم أَو جَدّه.
(قلت) قَالَ الْخَطِيب لِابْنِ مَرْزُوق هَذَا عَن عَفَّان أَحَادِيث كَثِيرَة وعامتها مُسْتَقِيمَة غير حَدِيث وَاحِد مُنكر وَهُوَ هَذَا وَقَالَ فِي مَوضِع آخر أَنْبَأنَا عَليّ بْن أَحْمَد بْن عَبْد الله الْخلال بِهِ وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله بْن مَرْزُوق لَا يعي مَا يُحدِّث روى عَن عَفَّان حَدِيثا كذبا يُقال أَدخل عَلَيْهِ وَهُوَ هَذَا وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن عَبْد الْبَاقِي بْن أَحْمَد أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد الْحَلَال حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن الْأنْصَارِيّ من ولد أبي أَيُّوب حَدَّثَنَا مهْدي بْن هِلَال الرَّاسِبِي حَدَّثَنَا أبان بْن أبي عَيَّاش عَن الْحسن عَن(1/279)
أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: تَفَاخَرَتِ الْجَنَّةُ وَالنَّارُ فَقَالَتِ النَّارُ لِلْجَنَّةِ أَنَا أَعْظَمُ مِنْكِ قَدْرًا قَالَتْ وَلِمَ قَالَتْ لأَنَّ فِيَّ الْفَرَاعِنَةُ وَالْجَبَابِرَةُ وَالْمُلُوكُ وَأَبْنَاؤُهَا فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الْجَنَّةِ أَنْ قُولِي بَلْ لِيَ الْفَضْلُ إِذْ زَيَّنَنِي اللَّهُ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ، مَوْضُوع: أبان مَتْرُوك ومهدي كَذَّاب وضَّاع.
(الْخَطِيب) أَخْبَرَنَا أَبُو سعد الْمَالِينِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن خلف بْن مُحَمَّد بْن حَيَّان الْفَقِيه حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم بْن ثَابت الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا سري بْن الْمُغلس حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَة عَن مسعر عَن إِبْرَاهِيم السلسكي عَن أبي خَالِد عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِي متكأ عَلَى عَلِيٍّ وَإِذَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ أَقْبَلا فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَحِبَّهُمَا فَبِحُبِّهِمَا تَدْخُلُ الْجَنَّةَ، مَوْضُوع عمله الْأُشْنَانِي ثُمَّ ركب لَهُ إِسْنَادًا آخر فَقَالَ حَدَّثَنَا سري بْن مغلس السَّقطِي سنة (271) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن علية عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَر بِهِ قَالَ الْخَطِيب لَو لَمْ يذكر التَّارِيخ كَانَ أخْفى لبليته وأستر لِأَن سريًّا مَاتَ سنة 653 وَله طَرِيق آخر مَجْهُول قَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق حَدَّثَنَا عَبْد الْبَاقِي بْن قَانِع حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الصفار حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مكي حَدَّثَنَا ابْن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ لما خرج النَّبِي متكأ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَاسْتَقْبَلَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ يَا عَلِيُّ أَتُحِبُّ هَذَيْنِ الشَّيْخَيْنِ قَالَ نعم يَا رَسُول الله قَالَ أحبهما تَدْخُلِ الْجَنَّةَ تَفَرَّدَ بِهِ الْحَسَنُ وَهُوَ مَجْهُولٌ (قلت) قَالَ الْخَطِيب بعد أَن أَخْرَجَهُ هَذَا حديثٌ غَرِيب من حَدِيث أبي الزِّنَاد وَمن حَدِيث ابْن عُيَيْنَة عَنْهُ تفرَّد بروايته الْحَسَن بْن مكي عَن ابْن عُيَيْنَة ولَمْ نَكْتُبهُ إِلَّا من حَدِيث مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الصفار عَنْهُ وَمَا أعرف من رحاله إِلَّا خيرا وَقد ذكره الدَّارَقُطْنِيّ فَقَالَ ثِقَة انْتهى.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان الْحَسَن بْن مكي قَالَ حَدَّثَنَا ابْن عُيَيْنَة فَذكر حَدِيثا بَاطِلا بِسَنَد الصَّحِيح وَهُوَ هَذَا رواهُ عَنْهُ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الصفار صَدُوق.
وَقَالَ فِي اللِّسَان هَذَا الحَدِيث أوردهُ الْخَطِيب فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الصفار وَقَالَ إِن الدَّارَقُطْنِيّ وَثَّقَهُ فانحصر الْأَمر فِي ابْن مكي انْتهى وَقد وجدتُ لَهُ مُتَابعًا.
قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو طَالب عَلِيّ بْن عَبْد الرَّحْمَن أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن الخلعي أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بْن النّحاس أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد بْن الْأَعرَابِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سَعِيد بْن فرقد مُؤذن مَسْجِد جدِّه أَبُو عمر والمخزومي حَدَّثَنَا عُمَر بْن حَفْص الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد(1/280)
عَن الْأَعْرَج عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: خرج رَسُول الله متكأ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَتَلَقَّاهُمَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ رَسُول الله يَا عَليّ حبهما تَدْخُلِ الْجَنَّةَ وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْأَزْهَرِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن شَاذان حَدَّثَنَا مَسَرَّة بْن عَبْد الله الْخَادِم مولى المتَوَكل حَدَّثَنَا أَبُو زرْعَة عُبَيْد الله بْن عَبْد الْكَرِيم الرَّازِيّ سنة 268 حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن حَرْب حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زيد حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن صُهَيْب عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ مِائَةَ أَلْفِ عَتِيقٍ مِنَ النَّارِ إِلا رَجُلَيْنِ فَإِنَّهُمَا يَدْخُلانِ فِي أُمَّتِي وَلَيْسَا مِنْهُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يُعْتِقَهُمَا فِيمَنْ عَتَقَ مِنْهُمْ مَعَ أَهْلِ الْكَبَائِرِ فِي طَبَقَتِهِمْ مُصَفَّدِينَ مَعَ عَبَدَةِ الأَوْثَانِ مُبْغِضِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَلَيْسَ هُمْ دَاخِلِينَ فِي الإِسْلامِ وَإِنَّمَا هُمْ يَهُودُ هَذِهِ الأُمَّةِ ثُمَّ قَالَ أَلا لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى مُبْغِضِي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ.
قَالَ الْخَطِيب مَوْضُوع كذب وَرِجَاله ثِقَات أَئِمَّة إِلَّا مَسَرَّة والحملُ عَلَيْهِ عَلَى أَنَّهُ ذكر سَمَاعه من أبي زرْعَة بعد مَوته بِأَرْبَع سِنِين (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا من مَوْضُوعَات مَسَرَّة وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُوسَى بْن الْفضل بْن المعدان حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن دُرَيْد حَدَّثَنَا حُمَيْد عَنْ أَنَسٍ قَالَ: آخَى النَّبِي بَيْنَ كَتِفَيْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَقَالَ لَهُمَا: أَنْتُمَا وَزِيرَايَ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مَا مَثَلِي وَمَثَلُكُمَا فِي الْجَنَّةِ إِلا كَمَثَلِ طَائِرٍ يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ فَأَنَا جُؤْجُؤُ الطَّائِرِ وَأَنْتُمَا جَنَاحَاهُ وَأَنَا وَأَنْتُمَا نَسْرَحُ فِي الْجَنَّةِ وَأَنَا وَأَنْتُمَا نَزُورُ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَأَنَا وَأَنْتُمَا نَقْعُدُ فِي مَجَالِسِ الْجَنَّةِ فَقَالا وَفِي الْجَنَّةِ مَجَالِسُ قَالَ نَعَمْ فِيهَا مَجَالِسُ وَلَهْوٌ فَقَالا: أَيُّ شَيْءٍ لَهْوُ الْجَنَّةِ قَالَ آجَامٌ مِنْ قَصَبٍ مِنْ كِبْرِيتٍ أَحْمَرَ رَحْلُهَا الدُّرُّ الرَّطْبُ فَيَخْرُجُ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ سَاقِ الْعَرْشِ يُقَالُ لَهَا الطَّيِّبَةُ فَتَثُورُ تِلْكَ الآجَامُ فَيَخْرُجُ صَوْتٌ يُنْسِي أَهْلَ الْجَنَّةِ أَيَّامَ الدُّنْيَا وَمَا كَانَ فِيهَا، مَوْضُوع: آفته زَكَرِيَّا قَالَ ابْن حبَان كَانَ يضعُ الحَدِيث عَلَى حُمَيْد الطَّوِيل وَزعم أَنَّهُ ابْن مائَة سنة وَخمْس وَثَلَاثِينَ سنة حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُوسَى عَنْهُ عَن حميد بنسخة كتبناها كلهَا مَوْضُوعَة لَا يحل ذكرهَا.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْأَزْهَرِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد الْحَسَن بْن عَليّ الْعَدوي حَدَّثَنَا كَامِل بْن طَلْحَة حَدَّثَنَا أَبُو لَهِيعَة حَدَّثَنَا سَعِيد بْن أبي سعيد عَن(1/281)
أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: إِنَّ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثَمَانِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لِمَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَفِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ثَمَانِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَلْعَنُونَ مَنْ أَبْغَضَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ.
قَالَ الْخَطِيب: وَضعه الْعَدوي عَلَى كَامِل وإنَّما يرويهِ عَبْد الرَّزَّاق بْن مَنْصُور البندار عَن أبي عَبْد الله الزَّاهِد عَن أبي لَهِيعَة وَلَيْسَ مَحْفُوظًا من حَدِيث ابْن لَهِيعَة وَأَبُو عَبْد الله الزَّاهِد مَجْهُول فألزقه الْعَدوي عَلَى كَامِل وكامل ثِقَة وَقد وضع لَهُ الْعَدوي إِسْنَاد آخر فرواهُ عَن طالوت بْن عبّاد الجحدري عَن الرّبيع بْن مُسْلِم الْقُرَشِيّ عَن مُحَمَّد بْن زِيَاد عَن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ الْخَطِيب وَهَذَا الْإِسْنَاد صَحِيح فقد أَتَى الْعَدوي أمرا عَظِيما بِوَضْع هَذَا أعظم من جرأته فِي الأول (قلت) أَخْرَجَهُ الديلمي أَنْبَأنَا مُحَمَّد حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا عُمَر بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن كثير حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا طالوت بِهِ ثُمّ قَالَ ورواهُ أَبُو نُعَيْم يَعْنِي فِي فَضَائِل الصَّحَابَة عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْأَهْوَازِي عَن مُحَمَّد بْن عَليّ الصَّيْرَفِي عَن طالوت وَالله أعلم.
(ابْن شاهين) فِي السّنة حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن عَبْد الله بْن جَعْفَر بْن مجاشع الجعلي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَبْد الله السَّمرقَنْدِي الزَّاهِد حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة عَن سَعِيد المَقْبُري عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا إِنَّ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا ثَمَانِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ أَحَبَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَفِي السَّمَاءِ الثَّانِيَةِ ثَمَانِيَةَ أَلْفَ مَلَكٍ يَلْعَنُونَ مَنْ أَبْغَضَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَمَنْ أَحَبَّ الصَّحَابَةَ جَمِيعًا فَقَدْ بَرِئَ مِنَ النِّفَاقِ.
(قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: مُحَمَّد بْن عَبْد الله السَّمرقَنْدِي عَن ابْن لَهِيعَة بِخبر مَوْضُوع هُوَ آفته وَقد أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة من طَرِيق عَبْد الرَّزَّاق بْن مَنْصُور بْن أبان بِهِ وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ أَحْمَد بْن عَليّ بْن سعد الْعجلِيّ الْهَمدَانِي البديع أَنْبَأنَا أَبُو الْفضل مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مرد بْن القومساني أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الْحُسَيْن بْن المظفر بْن الْحُسَيْن بْن جَعْفَر بِهمدان أَنْبَأنَا عَبْد الْوَهَّاب بْن الْحَسَن بْن الْوَلِيد بِدِمَشْق حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْخُرَاسَانِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَبْد السَّلَام حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَبْد الصَّمد بْن مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم عَن الْحَسَن بْن أبي جَعْفَر عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَمَّا عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ فِي السَّمَاءِ السَّابِعَةِ ثَمَانِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلائِكَةِ عَلَى خَيْلٍ مِنَ الْيَاقُوتِ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ ثُمَّ عُرِجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الْخَامِسَةِ فَرَأَيْتُ سَبْعِينَ أَلْفًا مِنَ الْمَلائِكَةِ على خيل الْيَاقُوتِ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لِمَنْ يَسْتَغْفِرُ لأبي بكر وَعمر.(1/282)
وَقَالَ الْخَطِيب فِي رُوَاة مَالك أَنْبَأنَا عَبْد الْغفار بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر الْمُؤَدب أَنْبَأنَا أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْأزْدِيّ حدَّثَنِي عَبْد الله بْن عُمَر بْن سعد الْآمِدِيّ حَدَّثَنَا سهل بْن صقير عَن مَالك بن أنس عَن أبي الزِّنَاد عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا إِنَّ لِلَّهِ تَعَالَى فِي السَّمَاءِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يَلْعَنُونَ مَنْ شَتَمَ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ قَالَ الْخَطِيب سَهْلُ بْنُ صُقَيْرٍ يَضَعُ الْحَدِيثَ وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عُمَر بْن عَليّ القَاضِي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الجهم الْكَاتِب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جرير الطَّبَرِيّ حَدَّثَنَا عُمَر بْن إِسْمَاعِيل بْن مجَالد حَدَّثَنَا ابْن فضل عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن أبي الدَّرْدَاء مَرْفُوعا: رَأَيْتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فِي الْعَرْش فريدة خضراء فِيهَا مَكْتُوب بِنور أَبيض لَا إِلَه إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عُمَرُ الْفَارُوقُ، لَا يَصِحُّ: آفته عُمَر كَذَّاب (قلتُ) لَمْ ينْفَرد بِهِ بل تَابعه السّري بن عَاصِم بن فُضَيْل وَقد قدمت تَخريجه قَرِيبا من الْأَفْرَاد للدَّارَقُطْنِيّ وَنبهَ عَلَيْهِ فِي الْمِيزَان وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن التنيسِي وَعبد الله بْن مُحَمَّد بْن هَارُون قَالَا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عُبَيْد التمار عَن يَعْقُوب بْن الجهم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن وَاقد عَن المَسْعُودِيّ عَن عُمَر مولى غفرة عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: مَنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ كَذِبًا قُتِلَ وَلا يُسْتَتَابُ وَمَنْ سَبَّنِي قُتِلَ وَلا يُسْتَتَابُ وَمَنْ سَبَّ أَبَا بَكْرٍ قُتِلَ وَلا يُسْتَتَابُ وَمَنْ سَبَّ عُمَرَ قُتِلَ وَلا يُسْتَتَابُ وَمَنْ سَبَّ عُثْمَانَ جُلِدَ الْحَدَّ وَمَنْ سَبَّ عَلِيًّا جُلِدَ الْحَدَّ قِيلَ لِمَ فَرَّقْتَ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ قَالَ لأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَنِي وَخَلَقَهُمَا مِنْ تُرْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَفِيهَا نُدْفَنُ، قَالَ ابْن عدي الْبلَاء من يَعْقُوب (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا مَوْضُوع وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) أَبُو الْقَاسِم السَّمرقَنْدِي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سَعِيد بْن فرضخ الإخميمي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا ابْن صالِح حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش عَن أبي اليسع عَن أبي الْأَحْوَص عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعا: كُلُّ مَوْلُودٍ يَذُرُّ عَنْ سُرَّتِهِ مِنْ تُرْبَتِهِ فَإِذَا طَالَ عُمُرُهُ رَدَّهُ إِلَى تُرْبَتِهِ الَّتِي خَلَقَهُ مِنْهَا وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ خُلِقْنَا مِنْ تُرْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَفِيهَا نُدْفَنُ، لَا يَصِحُّ: مُحَمَّد وَأَحْمَد مطعونٌ فيهمَا وَفِيه مَجَاهِيل مِنْهُم أَبُو اليسع (قلت)(1/283)
أخرجه ابْن عَسَاكِر من هَذَا الطَّرِيق فَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش عَن أبي إِسْحَاق السبيعِي عَن أبي الْأَحْوَص ولَمْ أر لِمحمد ذكرا فِي الْمِيزَان وَلَا فِي اللِّسَان وَورد من طَرِيق آخر أَخْرَجَهُ الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن غَالب أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر الْإِسْمَاعِيلِيّ أَخْبرنِي مُحَمَّد بْن يُوسُف بْن بشر الْهَرَويّ حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْبَغْدَادِيّ الْمَعْرُوف بِبَيَان حَدَّثَنَا مُوسَى بْن سهل أَبُو هَارُون الغزاري حَدَّثَنَا إِسْحَاق يُوسُف الْأَزْرَق حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ عَن أبي الأخوص الْجُشَمِي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ مَرْفُوعا: مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلا وَفِي سُرَّتِهِ مِنْ تُرْبَتِهِ الَّتِي يُولَدُ مِنْهَا فَإِذَا رُدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ رُدَّ إِلَيْهِ تُرْبَتُهُ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا حَتَّى يُدْفَنَ فِيهَا وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ خُلِقْنَا مِنْ تُرْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَفِيهَا نُدْفَنُ.
وَقد أورد الْمُؤلف هَذَا الطَّرِيق فِي الْعِلَل.
وَقد قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ: مُوسَى بْنُ سَهْلٍ ضَعِيفٌ.
وَأخرجه ابْن عَسَاكِر من طَرِيق أَبِي عَبْد الله بْن باكويه الشِّيرَازِيّ فِي جزئه أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن أبرويه باستراباذ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَليّ بْن الْحَسَن القومسي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْفضل بْن جَابِر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن الْجَوْزِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن أبان الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا الضَّحَّاك بْن مخلد عَن ابْن عون عَن ابْن سِيرِين عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: مَا مِنْ آدَمِيٍّ إِلا وَمِنْ تُرْبَتِهِ فِي سُرَّتِهِ فَإِذَا دَنَا أَجَلُهُ قَبَضَهُ اللَّهُ مِنَ التُّرْبَةِ الَّتِي مِنْهَا خُلِقَ وَفِيهَا يُدْفَنُ وَخُلِقْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ وَنُدْفَنُ فِيهَا فِي بُقْعَةٍ وَاحِدَةٍ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا القَاضِي مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْأَهْوَازِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نُعَيْم حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عون عَن مُحَمَّد بْن سِيرِين عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: مَا من مَوْلُود إِلَّا وَقد ذَر عَلَيْهِ من تُرَاب حفرته.
قَالَ أَبُو عَاصِم: مَا نجدُ فَضِيلَة لأبي بَكْر وَعمر مثل هَذِه لِأَن طينتهما من طِينَة رَسُول الله وَمَعَهُ دفنا.
قَالَ أَبُو نُعَيْم: هَذَا حديثٌ غَرِيب من حَدِيث ابْن عون عَن مُحَمَّد لَمْ نَكْتُبهُ إِلَّا من حَدِيث أبي عَاصِم النَّبِيل عَنْهُ وَهُوَ أحد الثِّقَات الْأَعْلَام وَأخرجه الصَّابُونِي فِي الْمِائَتَيْنِ حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم عَبْد الْملك بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا الْحُسَيْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن أبان الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِم وَقَالَ حَدِيث غَرِيب.
وَله شَوَاهِد قَالَ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول حَدَّثَنَا أبي حَدثنَا عَمْرو القتاد من أساط عَن السّديّ عَن مرّة عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ: أَنَّ الْمَلَكَ الْمُوَكَّلَ بِالأَرْحَامِ يَأْخُذُ النُّطْفَةَ مِنَ الرَّحِمِ فَيَضَعُهَا عَلَى كَفِّهِ فَيَقُولُ يَا رب مخلقة أَو غير(1/284)
مُخَلَّقَةٍ يَا رَبِّ مَا الرِّزْقُ مَا الأَثَرُ مَا الأَجَلُ ثُمَّ يَأْخُذُ التُّرَابَ الَّذِي يُدْفَنُ فِي بُقْعَتِهِ فَيَعْجِنُ بِهِ نُطْفَتَهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نعيدكم} .
وَقَالَ عَبْد بْن حميد حَدَّثَنَا عَبْد الْوَهَّاب عَن عَطاء عَن دَاوُد بْن أبي هِنْد قَالَ حدَّثَنِي عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ إِنَّ الْمَلَكَ يَنْطَلِقُ فَيَأْخُذُ مِنْ تُرَابِ الْمَكَانِ الَّذِي يُدْفَنُ فِيهِ فَيَذُرُّه على النُّطْفَة فَيحل مِنَ التُّرَابِ وَمِنَ النُّطْفَةِ وَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى {مِنْهَا خَلَقْنَاكُمْ وَفِيهَا نعيدكم} .
وَقَالَ الدينَوَرِي فِي المجالسة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن نصر النهاوندي حَدَّثَنَا سُفْيَان عَن وَكِيع عَن أَبِيهِ عَن مَنْصُور عَن هِلَال بْن يسَاف قَالَ مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلا وَفِي سرته من تربة الأَرْض الَّتِي يَموت فِيهَا.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ: حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل حَدَّثَنَا عقبَة بْن مكرم حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عِيسَى الخواز عَن يحيى البكا عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ حَبَشِيًّا دُفِنَ بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ دُفِنَ بِالطِّينَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا.
وَقَالَ الْبَزَّار حَدَّثَنَا بشر بْن معَاذ الْعَقدي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن جَعْفَر بْن نُجَيْح حَدَّثَنَا أنيس بْن أبي يَحْيَى عَنْ أبي سعيد أَن النَّبِي مَرَّ بِالْمَدِينَةِ فَرَأَى جَمَاعَةً يَحْفِرُونَ قَبْرًا فَسَأَلَ عَنْهُ فَقَالُوا حَبَشِيٌّ قدم فَمَاتَ فَقَالَ النَّبِي: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ سِيقَ مِنْ أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ إِلَى التُّرْبَةِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا.
وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن ابْن جريج قَالَ أَخْبرنِي عُمَر بْن عَطاء بْن ورّاد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَنَّهُ قَالَ: يُدفن كل إِنْسَان فِي التربة الَّتِي خلق مِنْهَا.
وَقَالَ الْحَكِيم فِي نوادره حَدَّثَنَا الفضلُ بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا بَكْر بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن المَقْبُري عَن إِبْرَاهِيم بن يزِيد الخوزي قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ سِيرِينَ يَقُولُ: لَوْ حَلَفْتُ حَلَفْتُ صَادِقًا بَارًّا غَيْرَ شَاكٍّ وَلا مُسْتَثْنٍى إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَا خَلَقَ نبيه وَلا أَبَا بَكْرٍ وَلا عُمَرَ إِلا مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ رَدَّهُمْ إِلَى تِلْكَ الطِّينَةِ وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الضبيعي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن يُوسُف حَدَّثَنَا أَبُو هَاشم يَعْنِي أَصْرَم بْن حَوْشَب حَدَّثَنَا قُرَّة بْن خَالِد عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: أَنا الأول وَأَبُو بَكْر الثَّانِي وَعمر الثَّالِث والناسُ بَعدنَا عَلَى السَّبق الأول فَالْأول، مَوْضُوع.
آفته أَصْرَم والخطيب من طرق.(1/285)
وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا نصر بْن مُحَمَّد بْن عَليّ الحناط الْمَعْرُوف بِابْن زيرك أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن رزوبة حَدَّثَنَا الْفضل بْن عُبَيْد الله بْن صالِح الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن سهل الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن نصر الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أَبُو زُهَيْر بْن معرا عَن عَبْد الله بْن مُحرز عَن مَيْمُون بْن مهْرَان عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: خلقتُ أَنَا وَأَبُو بَكْر وَعمر من طِينَة وَاحِدَة.
وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أبي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن حمدَان وَعبد الله بْن مُحَمَّد شيبَة قَالَا حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْفضل الرَّازِيّ حَدَّثَنَا هدبة بْن خَالِد حَدَّثَنَا حَمَّاد عَن ثَابت عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ: مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلا وَفِي سُرَّتِهِ مِنْ تُرْبَتِهِ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا فَإِذَا رُدَّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ يُرَدُّ إِلَى تُرْبَتُهُ الَّتِي خُلِقَ مِنْهَا حَتَّى يُدْفَنَ فِيهَا وَأَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ خُلِقْنَا مِنْ تُرْبَةٍ وَاحِدَةٍ وَفِيهَا نَعُودُ.
وَقَالَ عَبْد الرَّزَّاق فِي المُصَنّف عَن الأسلم قَالَ أَخْبرنِي نوح بْن أبي بِلَال عَن أبي سُلَيْمَان الْهُذلِيّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا مِنْ مَوْلُودٍ يُولَدُ إِلا بَعَثَ اللَّهُ مَلَكًا فَأَخَذَ مِنَ الأَرْضِ تُرَابًا فَجَعَلَهُ عَلَى مَقْطَعِ سُرَّتِهِ فَكَانَ فِيهِ شِفَاؤُهُ وَكَانَ قَبْرُهُ حَيْثُ أُخِذَ التُّرَابُ مِنْهُ وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) حدَّثَنِي عَبْد الْعَزِيز بْن أَحْمَد أَنْبَأنَا تَمَّام بْن مُحَمَّد الرَّازِيّ أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن صالِح بْن سِنَان حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن هِشَام حَدَّثَنَا وَكِيع عَن ابْن أَبِي ذِئْب عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ مَرْفُوعا: لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَصِرْتُ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ سَقَطَ فِي حِجْرِي تُفَّاحَةٌ فَأَخَذْتُهَا بِيَدِي فَانْفَلَقَتْ فَخَرَجَ مِنْهَا حَوْرَاءُ تُقَهْقِهُ فَقُلْتُ لَهَا تَكَلَّمِي لِمَنْ أَنْتِ قَالَتْ لِلْمَقْتُولِ شَهِيدًا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ الْخَطِيب هَذَا الحَدِيث مُنْكَرٌ بِهذا الْإِسْنَاد وكل رِجَاله ثِقَات سوى مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن هِشَام الْوراق الْمَعْرُوف بِابْن بِنْت مطر وَالْحمل فِيهِ عَلَيْهِ.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَبِي عَليّ الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن ماهيزد الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الباغندي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سُلَيْمَان بْن يُوسُف بْن يَعْقُوب بْن الحكم بْن الْمُنْذر بْن الْجَارُود حَدَّثَنَا اللَّيْث بْن سعد حَدَّثَنَا يزِيد بْن أبي حبيب عَن أبي الْخَيْر عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لما عرج بِي إِلَى(1/286)
السَّمَاءِ دَخَلْتُ جَنَّةَ عَدْنٍ فَأُعْطِيتُ تُفَّاحَةً فَلَمَّا وُضِعَتْ فِي يَدِي انْفَلَقَتْ عَنْ حَوْرَاءَ عَيْنَاءَ مَرْضِيَّةٍ كَأَنَّ أَشْفَارَ عَيْنَيْهَا مَقَادِيمُ أَجْنِحَةِ النُّسُورِ فَقُلْتُ لِمَنْ أَنْتِ قَالَتْ أَنَا لِلْخَلِيفَةِ الْمَقْتُولِ ظُلْمًا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ: الأَصْبَهَانِيُّ لَا يُوثَقُ بِهِ (قلت) لَهُ متابع قَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أبي بَكْر الطرازي أَنْبَأنَا أَبُو حَامِد أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن حسنوية الْمقري أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عِيسَى الخشاب حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سُلَيْمَان بْن يُوسُف الجارودي بِهِ قَالَ الْخَطِيب الحَدِيث مُنكر والآفة من عَبْد الله بْن سُلَيْمَان انْتهى.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا بَكْر بْن سهل حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سُلَيْمَان بْن يُوسُف الْعَبْدي بِهِ وَله متابع عَن اللَّيْث قَالَه خَيْثَمَة بْن سُلَيْمَان فِي فَضَائِل الصَّحَابَة حَدَّثَنَا الْخَلِيل بْن عَبْد القاهر الصَّيْدَاوِيُّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن الْمُبَارك حَدَّثَنَا لَيْث بْن سعد بِهِ.
وَقَالَ الغسولي فِي جزئه حَدَّثَنَا أُسَامَة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا زُهَيْر بْن عباد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن تَمام عَن اللَّيْث بْن سعد بِهِ.
وَقَالَ ابْن بطة حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عُمَر بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْعَطَّار العسكري حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن عَبدُوس الْحَافِظ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن الحكم حَدَّثَنَا حميد بْن إِسْحَاق الْحذاء عَن عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد الدِّمَشْقِي عَن لَيْث بْن سعد بِهِ وَالله أعلم.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن النَّضر الْأزْدِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَفَّان حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي عَن لَيْث بْن سعد بِهِ قَالَ الْعقيلِيّ عَبْد الرَّحْمَن بْن إِبْرَاهِيم الدِّمَشْقِي مَجْهُول بِالنَّقْلِ وَحَدِيثه مَوْضُوع لَا أصلَ لَهُ.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج عَبْد الْوَهَّاب بْن الْحُسَيْن بْن عُمَر بْن برهَان الْبَغْدَادِيّ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن خلف بْن بخيت الدقاق حَدَّثَنَا أَبُو هِشَام مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن الْعَبَّاس الطَّائِي الْمطِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن زَاد فروخ الْفَارِسِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن شبيب السّلمِيّ حَدَّثَنَا حميد الطَّوِيل عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ النَّبِي: دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَتَنَاوَلْتُ تُفَّاحَةً فَكَسَرْتُهَا فَخَرَجَ مِنْهَا حَوْرَاءُ أَشْفَارُ عَيْنِهَا كَرِيشِ النَّسْرِ قُلْتُ لِمَنْ أَنْتِ قَالَتْ لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.
يَحْيَى لَا يُحْتَجُّ بِهِ بِحالٍ (قلتُ) رَوَاهُ بَعضهم عَنْهُ فَزَاد فِي إِسْنَاده سُفْيَان.
قَالَ ابْن عَسَاكِر: أَنْبَأنَا أَبُو نصر أَحْمَد بْن مُحَمَّد وَغَيره قَالُوا أَنْبَأنَا سهل نَجيب بْن مَيْمُون بْن سهل الوَاسِطِيّ أنبانا أَبُو عَليّ مَنْصُور بْن عَبْد الله بْن خَالِد الخالدي حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن معَاذ السيرافي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عذرة بْن عبد الله(1/287)
الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن شبيب الْيَمَانِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن سَعِيد الثَّوْريّ عَن حميد عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ فَنَاوَلَنِي جِبْرِيلُ تُفَّاحَةً فَانْفَلَقَتْ فِي يَدِي فَخَرَجَتْ مِنْهَا جَارِيَةٌ كَأَنَّ أَشْفَارَ عَيْنَيْهَا مَقَادِيمُ النُّسُورِ فَقُلْتُ لَهَا لِمَنْ أَنْتِ فَقَالَتْ أَنَا لِلْمَقْتُولِ بَعْدَكَ ظُلْمًا عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.
قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا كَذِبٌ.
قَالَ ابْن حبَان يَحْيَى بْن شبيب يروي عَن الثَّوْريّ مَا لَمْ يُحدِّث بِهِ قطّ وَقَالَ فِي اللِّسَان: هُوَ ظَاهر الْبطلَان وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الْعلوِي عَن عمّار بْن هَارُون الْمُسْتَمْلِي عَن حمّاد بْن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس بِهِ.
قَالَ ابْن حبَان: لَا أصل لِهذا الحَدِيث من كَلَام النَّبِي وَلَا أنس وَلَا ثَابت وَلَا حمّاد والْعَبَّاس يروي عَن عمّار مَا لَا أصلَ لَهُ (قلتُ) وَكَذَا قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا مَوْضُوع وَلِلْحَدِيثِ طريقٌ آخر قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق التسترِي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن وهب العلاف حَدَّثَنَا الفضلُ بْن سوار الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا لَيْث بْن سعد عَن يزِيد بْن أبي حبيب عَن مرثة بْن عَبْد الله الْيَزنِي عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: بَيْنَمَا أَنَا جَالِسٌ إِذْ جَاءَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ فَحَمَلَنِي فَأَدْخَلَنِي جَنَّةَ رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ فَبَيْنَمَا أَنا جَالس إِذا جُعِلَتْ فِي يَدِي تُفَّاحَةٌ فَانْفَلَقَتِ التُّفَّاحَةُ نِصْفَيْنِ فَخَرَجَتْ جَارِيَةٌ لَمْ أَرَ جَارِيَةً أَحْسَنَ مِنْهَا حُسْنًا وَلا أَجْمَلَ مِنْهَا جَمَالا تُسَبِّحُ تَسْبِيحًا لَمْ يَسْمَعِ الأَوَّلُونَ وَالآخِرُونَ بِمِثْلِهِ فَقُلْتُ: مَنْ أَنْتِ يَا جَارِيَةُ؟ قَالَتْ: أَنَا من الْحور الْعين خلقني الله من نور عَرْشه فَقُلْتُ لِمَنْ أَنْتِ قَالَتْ أَنَا لِلْخَلِيفَةِ الْمَظْلُومِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ.
وَلَيْسَ فِي رِجَاله مُتَّهم وإِسْحَاقُ بْنُ وَهْبٍ العلاف قَالَ الذَّهَبِيّ ثِقَة وإنّما الْمُتَّهم بِالْوَضْعِ إِسْحَاق بْن وهب الطهرمسي.
وَقد أَخْرَجَهُ أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا أَبُو وَائِل خَالِد بْن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم أَنْبَأنَا اللَّيْث بْن سعد عَن يزِيد بْن أَبِي حبيب عَن أَبِي الْخَيْر عَن شَدَّاد بْن أَوْس مَرْفُوعا بِهِ وأمّا الذَّهَبِيّ فَإِنَّهُ قَالَ فِي الْمِيزَان: حَدِيث أبي سَعِيد كذب وَحَدِيث عقبَة إِسْنَاده واه ويروى بِإِسْنَادَيْنِ ساقطين عَن أنس وَوضع من طَرِيق نَافِع عَن ابْن عُمَر انْتهى وَهَذَا الْكَلَام يُعْطي أَن حَدِيث عقبَة لَا يحكم عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ ويؤكد ذَلِكَ أَن الْحَافِظ ابْن حجر زَاد فِي لِسَان الْمِيزَان: أَن عَبْد الله بْن سُلَيْمَان قد ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ يروي عَن أبي إِسْحَاق الْفَزارِيّ حَدَّثَنَا عَنْهُ ابْن قُتَيْبَة ثُمَّ إِنَّه لَمْ يتفرد هَذَا الحَدِيث بل تَابعه يَحْيَى بْن الْمُبَارك وَيحيى ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ ثُمَّ رَأَيْت للْحَدِيث طَرِيقا آخر أَخْرَجَهُ الْخَطِيب فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ والمفترق(1/288)
أَنْبَأنَا أَبُو نصر أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن أَحْمَد الْبُخَاريّ الْفَقِيه الثابتي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن بِلَال الْهَمدَانِي بِهَا حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن عُمَر بْن شودب الْمقري بواسط حَدَّثَنَا حميد بْن هِلَال اللبان الوَاسِطِيّ سنة 262 حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون عَن حميد عَنْ أَنَسٍ أَنّ النَّبِيَّ قَالَ: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ تُفَّاحَةً لَمْ أَرَ فِي الْجَنَّةِ أَحْسَنَ مِنْهَا فَتَنَاوَلْتُهَا فَانْفَلَقَتْ عَنْ لُعْبَةٍ لَمْ أَرَ فِي الْجنَّة أحسن مِنْهَا أفلت لِمَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ فَظَنَنْتُ أَنَّهَا لِي فَقُلْتُ: لِمَنْ مِنْ قُرَيْشٍ؟ قَالَتْ: لِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ الْمَقْتُولِ ظُلْمًا قَالَ ابْن لال سَأَلَني عَن هَذَا الحَدِيث أَبُو عَبْد الله البيع النَّيْسَابُورِي الْحَافِظ فَحَدَّثته بِهِ ثُمَّ سَأَلَني عَن حميد بْن هِلَال فقلتُ لَا أعلمُ إِلَّا خيرا فَجعل يتعجبُ ويستغرب الحَدِيث قَالَ الْخَطِيبُ لعمري إِن هَذَا الحَدِيث لَحديث يعجبُ مِنْهُ لوروده بِهذا الْإِسْنَاد وحُميد بن هِلالٍ هَذَا مَجْهُولٌ وَله أَحَادِيث لَا بَأْس بِهَا وَهَذَا الحَدِيث أنكرَ مَا رَأَيْت لَهُ انْتهى.
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمُغنِي حميد بْن هِلَال عَن يزِيد بْن هَارُون لَم يعرفهُ الْخَطِيب وَقَالَ فِي الْمِيزَان وَاللِّسَان مَجْهُول وَالله أعلم.
قَالَ الْمُؤلف وَقد قلبوه لعَلي.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أبي بَكْر مكرم بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مكرم القَاضِي حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمَد بْن عِيسَى بْن عَلِيّ بْن ماهان الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان مُحَمَّد بْن عُمَر وزنيخ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُغيرَة حَدَّثَنَا جرير عَن الْأَعْمَش عَن عَطِيَّة عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعا: لَمَّا أُسْرِيَ بِي دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَنَاوَلَنِي جِبْرِيلُ تُفَّاحَةً فَانْفَلَقَتْ بِنِصْفَيْنِ فَخَرَجَ مِنْهَا حَوْرَاءُ فَقُلْتُ لَهَا لِمَنْ أَنْتِ فَقَالَتْ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
انْقَلب بعض الروَاة أَو قَلَبَهُ بَعْضُ الْمُتَعَصِّبِينَ وعطية ضَعِيف.
(خَيْثَمَة) بْن سُلَيْمَان فِي فضل الصَّحَابَة حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدَة حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن زفر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زِيَاد عَن مُحَمَّد بْن عجلَان عَن أبي الزبير عَنْ جَابِرٍ: أَن رَسُول الله أُتِيَ بِجِنَازَةِ رَجُلٍ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا فَقِيلَ لَهُ مَا رَأَيْنَاكَ تَرَكْتَ الصَّلاةَ عَلَى أَحَدٍ إِلا عَلَى هَذَا قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَبْغُضُ عُثْمَانَ فَأَبْغَضَهُ اللَّهُ.
مَدَارُهُ عَلَى ابْنِ زِيَادٍ وَهُوَ مَتْرُوكٌ وكَذَّبَهُ يَحْيَى وَغَيره (قلت) الحَدِيث أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ من هَذَا الطَّرِيق وَضَعفه وَظَاهر الْحَال أَن مُحَمَّد بْن زِيَاد هُوَ الْيَشْكُرِي الْمَيْمُونِيّ صَاحب مَيْمُون بْن مهْرَان لَكِن قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان مُحَمَّد بْن زِيَاد الْقُرَشِيّ الَّذِي روى عَن ابْن عجلَان لَا يعرف وأتى بِخبر مَوْضُوع ذكره ابْن عدي.(1/289)
قَالَ فِي اللِّسَان وَعِنْدِي أَنَّهُ هُوَ الْيَشْكُرِي الطَّحَّان الميمون فقد اتهمَ بِالْكَذِبِ وروى عَن ابْن عجلَان وَغَيره أخرج لَهُ التِّرْمِذِيّ انْتهى وَوَقع فِي بعض طرق هَذَا الحَدِيث فِي تَارِيخ ابْن عَسَاكِر من طَرِيق ابْن عقدَة حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن شَاكر حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن زفر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زِيَاد الطَّحَّان وَلَيْسَ هُوَ مُحَمَّد بن زِيَاد صَاحب مَيْمُون عَن مهْرَان عَن مُحَمَّد بْن عجلَان عَن أبي الزبير عَن جَابِر فَذكره فَقَوله وَلَيْسَ هُوَ إِلَى آخِره من كَلَام جَعْفَر شيخ ابْن عقدَة وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن دَاوُد بْن دِينَار حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحباب الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن قَائِد عَن مُوسَى بْن سيار عَن الْحَسَن عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: إِن لله تَعَالَى سَيْفًا مَغْمُودًا فِي غِمْدِهِ مَا دَامَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ حَيًّا فَإِذَا قُتِلَ جُرِّدَ ذَلِكَ السَّيْفُ فَلَمْ يُغْمَدْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
مَوْضُوع: آفته عَمْرو بْن فائد وَشَيْخه ابْن عدي كَذَّاب أَيْضا (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا ظَاهر النكارة.
وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر وَعبيد الله بْن عُثْمَان بْن مُحَمَّد العثماني أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن عُبَيْد الله الْعجلِيّ أَنْبَأنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أَبِي حَازِم عَن أَبِيهِ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: وَصَفَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ ذَاتَ يَوْمٍ الْجَنَّةَ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفِي الْجَنَّةِ بَرْقٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.
وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ عُثْمَانَ لَيَتَحَوَّلُ مِنْ مَنْزِلٍ إِلَى مَنْزِلٍ فَتَبْرُقُ لَهُ الْجَنَّةُ.
مَوْضُوع.
آفته الْحُسَيْن.
(قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا كذب وَالْحُسَيْن قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كَانَ يضعُ الحَدِيث.
وَقد أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عُثْمَان الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عُثْمَان بِهِ أَخْرَجَهُ الْحَاكِم الْمُسْتَدْرك قَالَ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هِشَام بْن أبي الدميك حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عُبَيْد الله حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أبي حَازِم بِهِ وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه فَقَالَ بل مَوْضُوع لحسين يروي عَن مَالك وَغَيره الموضوعات.
وَالله أعلم.(1/290)
(أَبُو يعلى) حَدثنَا شَيبَان بن فروخ حَدَّثَنَا طَلْحَة بْن زيد عَن عُبَيْدَة بْن حسان عَن عَطاء الكيخاني عَنْ جَابِرٍ قَالَ بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُول الله فِي نَفَرٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينِ فَقَالَ لينهض كل رجل إِلَى كفؤه ونهض النَّبِي إِلَى عُثْمَانَ فَاعْتَنَقَهُ ثُمَّ قَالَ: أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ.
مَوْضُوع: طَلْحَة لَا يُحتج بِهِ وَعبيدَة يروي الموضوعات عَن الثِّقَات.
(قلت) الحَدِيث أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح، وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه فَقَالَ: ضَعِيف فِيهِ طَلْحَة بْن زيد وَهُوَ واه عَن عُبَيْدَة بن حسان.
وشويخ مقل.
وَالله أعلم.
(الْبَزَّار) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم صَاعِقَة حَدَّثَنَا شَبابَة بْن سوار حَدَّثَنَا خَارِجَة بْن مُصعب عَن عَبْد الله بْن عُبَيْد الْحِمْيَرِي عَن أَبِيهِ قَالَ: كنتُ عِنْدَ عُثْمَان حِين حوصر فَقَالَ هَا هُنَا طَلْحَة فَقَالَ طَلْحَة نعم فَقَالَ أنشدتك الله أما علمت أَنَا كُنَّا عِنْد رَسُول الله فَقَالَ ليَأْخُذ كل رَجُل مِنْكُم بيد جليسه فَأخذ بيد فلَان وَأخذ فلَان بيد فلَان حَتَّى أَخذ كل رَجُل بيد صَاحبه وَأخذ رَسُول الله بيَدي وَقَالَ: هَذَا جليسي فِي الدُّنْيَا ووليي فِي الْآخِرَة، قَالَ اللَّهُمَّ نعم.
خَارِجَة قَالَ ابْن حبَان: يُدلس عَن الْكَذَّابين وَوَقع فِي حَدِيثه الموضوعات.
(قلتُ) روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه.
وَقَالَ ابْن عدي هُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق آخر قَالَ عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَنْبَل فِي زَوَائِد الْمسند حدَّثَنِي عُبَيْد الله بْن عُمَر القواريري حدَّثَنِي الْقَاسِم بْن الحكم بْن إِدْرِيس الْأنْصَارِيّ حدَّثَنِي أَبُو عَبَّاس الذرقي عَن زيد بْن أسلم عَن أَبِيهِ قَالَ شهدتُ عُثْمَان يَوْم حوصر فَذكر نَحوه.
وَأخرجه الْحَاكِم حَدَّثَنَا أَبُو النَّضر الْفَقِيه حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عُمَر بِهِ وَقَالَ صَحِيح، وَتعقبه الذَّهَبِيّ بِأَن الْقَاسِم ضَعِيف وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) الْمُبَارك بْن عَليّ أَنْبَأنَا شُجَاع بْن فَارس أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْأُشْنَانِي أَنبأَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عُمَر الحمامي أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أبي قيس حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن عُبَيْد الْقُرَشِيّ قَالَ حدثت عَن كَامِل بْن طَلْحَة حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة حَدَّثَنَا يزِيد بْن عَمْرو الْمعَافِرِي أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا ثَوْر الفهمي قَالَ قدمت عَلَى عُثْمَان فَصَعدَ ابْن عديس الْمِنْبَر وَقَالَ أَلا إِن(1/291)
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ حدَّثَنِي أَنه سمع رَسُول الله يَقُولُ: أَلا إِنَّ عُثْمَانَ أَضَلُّ مِنْ عُبَيْدَةَ عَلَى بَعْلِهَا فَأَخْبَرْتُ عُثْمَانَ فَقَالَ كَذَبَ وَاللَّهِ ابْنِ عُدَيْسٍ مَا سَمعهَا من ابْن مَسْعُود وَلَا سَمعهَا ابْن مَسْعُود من رَسُول الله قطّ.
صدق عُثْمَان هَذَا من كذب ابْن عديس.
(الْأزْدِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْخَالِق حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى بْن سَعِيد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يزِيد الْكُوفيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن منكوش الزبيدِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبان الْكُوفيّ عَن مَيْمُون مِنْهُ بْن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: رَأَيْت رَسُول الله فِي مَنَامِي عَلَى بِرْذَوْنٍ أَبْلَقَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ وَعَلَيْهِ عِمَامَةٌ مِنْ نُورٍ مُعْتَجِرًا بِهَا وَفِي رِجْلَيْهِ نَعْلانِ خَضْرَاوَانِ شِرَاكُهُمَا مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ بِكَفِّهِ قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِ الْجَنَّةِ أَخْضَرَ فَسَلَّمَ عَلَيَّ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدِ اشْتَدَّ شَوْقِي إِلَيْكَ فَأَيْنَ أَنْتَ؟ فَقَالَ: إِنَّ عُثْمَانَ أَصْبَحَ عَرُوسًا فِي الْجَنَّةِ وَقَدْ دُعِيتُ إِلَى عُرْسِهِ.
قَالَ الْأزْدِيّ إِبْرَاهِيمُ كَانَ يَضَعُ الْحَدِيثَ.
(الْحَاكِم) أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد بْن أبي بَكْر بْن أبي عُثْمَان حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى بْن حويثرة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نوح السَّعْدِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن الْأَزْهَر الْعَتكِي عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: اللَّهُمَّ اعْطِفْ عَلَى ابْنِ عَمِّي عَليّ فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ: أَو لَيْسَ قد قد فعل رَسُول الله: اللَّهُمَّ اعْطِفْ عَلَى ابْنِ عَمِّي عَليّ فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ: أَو لَيْسَ قَدْ فَعَلَ بِكَ رَبُّكَ قَدْ عَضَدَكَ بِابْنِ عَمِّكَ وَهُوَ سَيْفُ اللَّهِ عَلَى أَعْدَائِهِ وَبِأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَهُوَ رَحْمَةُ اللَّهِ فِي عِبَادِهِ وَعُمَرَ الْفَارُوقِ فَأَعِدَّهُمْ وُزَرَاءَ وَشَاوِرْهُمْ فِي أَمْرِكَ وَقَاتِلْ بِهِمْ عَدُوَّكَ وَلا يَزَالُ دِينُكَ قَائِمًا حَتَّى يَثْلِبَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ.
عَمْرُو بْنُ الأَزْهَرِ يَضَعُ وزَكَرِيا قَالَ: ابْن معِين رَجُل سوء يستأهل أَن يحْفر لَهُ بِئْر فَيلقى فِيهَا والأليقُ نِسْبَة هَذَا الحَدِيث إِلَيْهِ.
(الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عَبْد ربه الصفار الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن جميل الرقي حَدَّثَنَا جرير بْن عَبْد الحميد عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: مَا فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلا مَكْتُوبٌ عَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْهَا لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعُمَرُ الْفَارُوقُ وَعُثْمَانُ ذُي النُّورَيْنِ.
قَالَ ابْن حبَان: مَوْضُوع: وَعلي بْن جميل وضَّاع وَقد تفرّد بِهِ وَسَرَقَهُ مِنْهُ مَعْرُوف بْن أبي مَعْرُوف الْبَلْخِي وَعبد الْعَزِيز بْن عَمْرو الْخُرَاسَانِي رجل(1/292)
مَجْهُول (قلت) أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا القَاضِي أَبُو أَحْمد بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن عَبْد الْملك حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن جميل بِهِ وَقَالَ الْخُتلِي فِي الديباج حدَّثَنِي الْقَاسِم بْن أبي عَليّ الْكُوفيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَمْرو الْخُرَاسَانِي عَن جرير الرَّازِيّ عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: لَيْسَ فِي الْجَنَّةِ شَجَرَةٌ إِلا وَعَلَى كُلِّ وَرَقَةٍ مِنْهَا مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عُمَرُ الْفَارُوقُ عُثْمَانُ ذُي النُّورَيْنِ.
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: عبد الْعَزِيز فِي جَهَالَة وَالْخَبَر بَاطِلٌ فَهُوَ الآفة فِيهِ.
وَقَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَامر البرقعيدي حدَّثَنِي مَعْرُوف الْبَلْخِي بِدِمَشْق حَدَّثَنَا جرير عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: دخلت الْجنَّة فَمَا فِيهَا ورقة إِلَّا عَلَيْهَا مَكْتُوبٌ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ عُمَرُ الْفَارُوقُ عُثْمَانُ ذُي النورين.
قَالَ الذَّهَبِيّ: هَذَا مَوْضُوع لكنه مَشْهُور بعلي بْن جميل عَن جرير وَكَانَ يحلف فَيَقُول حَدَّثَنَا وَالله جرير.
وَقَالَ ابْن عدي: مَعْرُوف هَذَا غير مَعْرُوف وَلَعَلَّه سَرقه من عَليّ بْن جميل عَلَى أَن أَحْمَد بْن عَامر.
قَالَ: كَانَ شَيخنَا صالِحًا انْتهى.
وَقد وجدتُ لِهؤلاء متابعين قَالَ أَبُو الْقَاسِم بْن بَشرَان فِي أَمَالِيهِ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن إِسْحَاق الطَّيِّبِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مهْدي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد بْن عَامر السَّمرقَنْدِي أَنْبَأنَا عِصَام بْن يُوسُف حَدَّثَنَا جرير بِهِ عِصَام بْن يُوسُف قَالَ ابْن عدي روى أَحَادِيث لَا يُتابع عَلَيْهَا ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ كَانَ صَاحب حَدِيث ثبتًا فِي الرِّوَايَة رُبمَا أَخطَأ وَقَالَ ابْن سعد كَانَ عِنْدهم ضَعِيفا فِي الحَدِيث وَقَالَ الخليلي هُوَ صَدُوق وَمُحَمَّد بْن عَبْد بْن عَامر السَّمرقَنْدِي مَعْرُوف بِوَضْع الحَدِيث وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الْعَزِيز بن حمد بْن خضر الستوري مُحَمَّد بْن عَبْد الله الشَّافِعِي حَدَّثَنَا الْهَيْثَم بْن خلف حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن عَبْد الرَّحْمَن أَبُو عَليّ حَدَّثَنَا جرير بِهِ قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا باطلٌ وَالْمُتَّهَم بِهِ حُسَيْن الاحتياطي وَالله أعلم.
(إِسْحَاق) بْن إِبْرَاهِيم الْخُتلِي فِي الديباج حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عَبْد الرَّحْمَن بْن عَفَّان الصُّوفِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُجيب الصايغ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي رَأَيْتُ عَلَى الْعَرْشِ مَكْتُوبًا لَا إِلَهَ إِلا الله مُحَمَّد رَسُول الله أَبُو بكر الصّديق عمر الْفَارُوق وَعُثْمَان ذُو النُّورَيْنِ يُقْتَلُ مَظْلُومًا أَبُو بَكْرٍ وَشَيْخُهُ كَذَّابَانِ.
(الْخَطِيب) أَخْبرنِي أَبُو الْقَاسِم عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن أبي عُثْمَان الدقاق(1/293)
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خلف الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِبْرَاهِيم الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ مَرْفُوعا: خلقتُ أَنَا وَهَارُون بْن عمرَان وَيحيى بْن زكريّا وَعلي بْن أبي طَالب من طِينَة وَاحِدَة مَوْضُوع.
آفته مُحَمَّد بْن خلف.
(جَعْفَر) بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن بَيَان حَدَّثَنَا عُمَر الطَّائِي حَدَّثَنَا أبي عَن سُفْيَان عَن دَاوُد بْن أبي هِنْد عَن الْوَلِيد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن نُمير الْحَضْرَمِيّ عَنْ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعا: خُلِقْتُ أَنَا وَعَلِيٌّ مِنْ نُورٍ وَكُنَّا عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ آدَمَ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ فَانْقَلَبْنَا فِي أَصْلابِ الرِّجَالِ ثُمَّ جُعِلْنَا فِي صُلْبِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ شَقَّ أَسْمَاءَنَا مِنِ اسْمِهِ فَاللَّهُ مَحْمُودٌ وَأَنَا مُحَمَّدٌ وَاللَّهُ الأَعْلَى وَعَلِيٌّ عَلِيٌّ، وَضَعَهُ جَعْفَرٌ كَانَ رَافِضِيًّا وَضَّاعًا.
(أَخْبَرَنَا) عَبْد الْوَهَّاب بْن الْمُبَارك أَنْبَأنَا عَاصِم بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر بْن مهْدي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد الدقاق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا مخول بْن إِبْرَاهِيم الْعَبْدي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن الْأسود عَن مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله بْن أبي رَافع عَن عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن الْجرْمِي عَن أَبِيهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ مَرْفُوعا: لَقَدْ صَلَّتِ الْمَلائِكَةُ عَلَيَّ وَعَلَى عَلِيٍّ سَبْعَ سِنِينَ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ مَعِي رَجُلٌ غَيْرُهُ، مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ لَيْسَ بِشَيْء مُنْكَرُ الْحَدِيثِ جِدًّا (قلت) هُوَ من رجال ابْن مَاجَه وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن دبيس حَدَّثَنَا السّري بْن يزِيد حَدَّثَنَا سهل بْن صالِح حَدَّثَنَا عباد بْن عَبْد الصَّمد عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: صَلَّى عَلَيَّ الْمَلائِكَةُ وَعَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ سَبْعَ سِنِينَ وَلم يصعد شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مِنَ الأَرْضِ إِلَى السَّمَاءِ إِلا مِنِّي وَمَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
قَالَ ابْن عدي: عَبَّادٌ هَذَا ضَعِيفٌ مُنكر الحَدِيث وَمَعَ ضعفه كَانَ من غلاة الشِّيعَة روى عَن أنس نُسْخَة عامتها مَنَاكِير (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث إفْك بَيِّن انْتهى.
وَله طَرِيق آخر عَن أبي ذَر.
قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن الفرضي حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أَحْمَد أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن بْن السمسار أَنْبَأنَا أَبُو سُلَيْمَان مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مَنْصُور بْن نصر بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا أَبُو عقيل الْخَولَانِيّ حَدَّثَنَا عِيسَى بْن سُلَيْمَان أَبُو مُوسَى حَدَّثَنَا عَمْرو بْن جَمِيع عَن الْأَعْمَش عَن أبي ظبْيَان عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِن(1/294)
الْمَلائِكَةَ صَلَّتْ عَلَيَّ وَعَلَى عَلِيٍّ سَبْعَ سِنِينَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ بِشْرٌ وَالله أعلم.
(النَّسَائِيّ) فِي الخصائص حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سُلَيْمَان الرهاوي حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا الْعَلَاء بْن صالِح عَن الْمنْهَال بْن عَمْرو عَن عباد بْن عَبْد الله الْأَسدي سمعتُ عليًّا يَقُولُ: أَنَا عَبْد الله وأخو رَسُوله وَأَنا الصّديق الْأَكْبَر لَا يَقُولهَا بعدِي إِلَّا كَاذِب صليتُ قبل النَّاس سبع سِنِين، مَوْضُوع: آفته عباد والمنهال تَركه شُعْبَة (قلت) الْمنْهَال روى لَهُ الْبُخَاريّ وَالْأَرْبَعَة وَقَالَ ابْن معِين ثِقَة وَقَالَ فِي الْمِيزَان روى عَنْهُ شُعْبَة ثُمَّ فِي الآخر ترك الرِّوَايَة عَنْهُ فِيمَا قِيلَ لِأَنَّهُ سَمِعَ من بَيته صَوت غناء قَالَ وَهَذَا لَا يُوجب غمز الشَّيْخ انْتهى وَعباد قَالَ ابْن الْمَدِينِيّ ضَعِيف الحَدِيث وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات.
وَقَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث كذب عَلَى عَليّ وَقد أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن عَفَّان حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَن الْمنْهَال بْن عَمْرو بِهِ وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه بِأَن عبادًا ضَعِيف وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن عَبْد الْبَاقِي الْبَزَّار أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن عُمَر الْبَرْمَكِي أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بْن ماسي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن مَرْزُوق حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم بْن بشام سمعتُ شُعَيْب بْن صَفْوَان عَن أجلح عَن سَلمَة بْن كهيل عَن حَبَّة بْن جُوَيْن عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: عَبَدْتُ اللَّهَ مَعَ رَسُولِهِ قَبْلَ أَنْ يَعْبُدَهُ رَجُلٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ خَمْسَ سِنِينَ أَو سبع سِنِين، مَوْضُوع.
أجلح مُنكر الحَدِيث وحبة واه فِي الحَدِيث غال فِي التَّشَيُّع (قلت) الْأَجْلَح وروى لَهُ الْأَرْبَعَة وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَالْعجلِي وَقَالَ أَبُو حاتِم: لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ النَّسَائِيّ: ضَعِيف وَقَالَ ابْن عدي: شيعي صَدُوق وحبة ضعفه الْأَكْثَر وَقَالَ الْعجلِيّ تَابِعِيّ ثِقَة وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ: يُقال لَهُ رِوَايَة وَقَالَ ابْن عدي مَا رأيتُ لَهُ مُنكر قد جَاوز الْحَد والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْحَاكِم حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر الزَّاهِد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هِشَام الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا أَبُو إِبْرَاهِيم الترجماني حَدَّثَنَا شُعَيْب بْن صَفْوَان بِهِ وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الْمُسْتَدْرك: بِأَن خَدِيجَة وَأَبا بَكْر وبلالاً وزيدًا آمنُوا أول مَا بعث النَّبِي وعبدوا الله مَعَه قَالَ: وَلَعَلَّ السّمع أَخطَأ وَيكون عَليّ قَالَ عبدُت الله مَعَ رَسُوله ولي سبع سِنِين ولَمْ يضْبط الرَّاوِي مَا سَمِعَ وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط: حَدَّثَنَا أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن صالِح الْأزْدِيّ حَدَّثَنَا عَمْرو بْن هِشَام الْجَنبي عَن الْأَجْلَح عَن سَلمَة بْن كهيل عَن هبة بْن جُوَيْن الْعَرَبِيّ عَنْ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنه لم يعبدك أحد(1/295)
مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ قَبْلِي وَلَقَدْ عبدتك قل أَنْ يَعَبُدَكَ أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الأُمَّةِ سِتَّ سِنِينَ.
وَقَالَ أَحْمَد فِي مُسْنده حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد مولى بني هِشَام حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَلمَة بْن كهيل قَالَ سمعتُ أبي يُحدث عَن حَبَّة العرني قَالَ: رأيتُ عليًّا عَلَى الْمِنْبَر قَالَ اللَّهُمَّ مَا أعترفُ أَن لَك عبدا من هَذِه الْأمة عَبدك قبلي غير نبيك لقد صليت قبل أَن يُصَلِّي النَّاس سبعا وَالله أعلم.
(أَنْبَأنَا) عَبْد الْوَهَّاب بْن الْمُبَارك أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن فيهان أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن بْن دَوْمًا أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن نصر النداع حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن مُوسَى حَدَّثَنَا زيد بْن الْحُسَيْن بْن جَعْفَر الْعلوِي حَدَّثَنَا أبي سَمِعْتُ الْفضل سَمِعْتُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يذكر عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ مَرْفُوعا: عُرِضَتْ عَلَيَّ أُمَّتِي فِي الْمِيثَاقِ فِي صُوَرِ الذِّكْرِ بِأَسْمَائِهِمْ وَأَسْمَاء آبَائِهِم وَكَانَ أول من آمن بِي وَصَدَّقَنِي عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَكَانَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ وَصَدَّقَنِي حِينَ بُعِثْتُ فَهَذَا الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ، مَوْضُوع: صنعه النداء.
(أَبُو نُعَيْم) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن أبي حُصَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا خلف بْن خَالِد الْعَبْدي حَدَّثَنَا بشر بْن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ عَن ثَوْر بْن يزِيد عَن خَالِد بْن معدان عَن مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: يَا عَلِيُّ أَخُصُّكَ بِالنُّبُوَّةِ وَلا نُبُوَّةَ بَعْدِي وَتَخْصِمُ النَّاسَ بِسَبْعٍ وَلا يُحَاجُّكَ أَحَدٌ مِنْ قُرَيْشٍ أَوَّلُهُمْ إِيمَانًا بِاللَّهِ وَأَوْفَاهُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَقْوَمُهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَأَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَأَعْدَلُهُمْ فِي الرَّعِيَّةِ وَأَبْصَرُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ وَأَعْظَمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ مَزِيَّةً، مَوْضُوع: آفته بشر (قلت) لَهُ طَرِيق آخر.
قَالَ أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المظفر حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الأنْمَاطي حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن مُعَاويَة الْأنْصَارِيّ حدَّثَنِي عصمَة بْن مُحَمَّد عَن يَحْيَى بْن سَعِيد الْأنْصَارِيّ عَن ابْن الْمسيب عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُول الله لِعَلِيٍّ وَضَرَبَ بَيْنَ كَتِفَيْهِ: يَا عَلِيُّ لَكَ سَبْعُ خِصَالٍ لَا يُحَاجُّكَ فِيهِنَّ أَحَدٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْتَ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ بِاللَّهِ إِيمَانًا وَأَوْفَاهُمْ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَقْوَمُهُمْ بِأَمْرِ اللَّهِ وَأَرْفَقُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ وَأَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَأَعْلَمُهُمْ بِالْقَضِيَّةِ وَأَعْظَمُهُمْ مَزِيَّةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) يَحْيَى بْن الْمُدبر أَبُو مَنْصُور أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز العكبري أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد الفرضي حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الخوصي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عُبَيْد الله الْأَبْزَارِيِّ حدَّثَنِي إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد حدَّثَنِي الْمَأْمُون حدَّثَنِي الرشيد حدَّثَنِي الْمهْدي حدَّثَنِي الْمَنْصُور حدَّثَنِي أَبِي عَن أَبِيهِ عَنِ ابْن عَبَّاس سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخطاب يَقُول:(1/296)
كُفُّوا عَنْ عَلِيٍّ فَلَقَدْ سَمِعْتُ من رَسُول الله فِيهِ خِصَالًا لأَنْ يَكُونَ وَاحِدَةٌ مِنْهُنَّ فِي آلِ الْخَطَّابِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ كُنْتُ أَنَا وَأَبُو بَكْرٍ وَأَبُو عُبَيْدَةَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُول الله فَانْتَهَيْنَا إِلَى بَابِ أُمِّ سَلَمَةَ وَعَلِيٌّ قَائِمٌ عَلَى الْبَابِ فَقُلْنَا أردنَا رَسُول الله فَقَالَ يَخْرُجُ إِلَيْكُمْ فَخَرَجَ فَسِرْنَا إِلَيْهِ فَاتَّكَأَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِهِ ثُمَّ قَالَ: إِنَّكَ مُخَاصِمٌ مُخْصِمٌ أَنْتَ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَانًا وَأَعْلَمُهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ وَأَوْفَاهُمْ بِعَهْدِهِ وَأَقْسَمُهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَأَرْفَقُهُمْ بِالرَّعِيَّةِ وَأَعْظَمُهُمْ مَزِيَّةً وَأَنْتَ عَضُدِي وَغَاسِلِي وَدَافِنِي وَالْمُتَقَدِّمُ إِلَى كُلِّ كَرِيهَةٍ وَشَدِيدَةٍ وَلَنْ تَرْجِعَ بَعْدِي كَافِرًا وَأَنْتَ تَقْدَمُنِي بِلِوَاءِ الْحَمْدِ تَذُودُ عَنْ حَوْضِي.
ثُمَّ قَالَ ابْن عَبَّاس وَلَقَد فَازَ عَليّ بصهر رَسُول الله وَبسطه فِي الْعسرَة وبذل للماعون وَعلم بالتنزيل وَفقه فِي التَّأْوِيل وقتلات الأغزان.
بَاطِلٌ.
عمله الْأَبْزَارِيِّ وَقد رواهُ أَبُو بَكْر بْن أبي مرْدَوَيْه عَن أبي بَكْر بْن كَامِل عَن عَلِيّ بْن الْمُبَارك الربيعي عَن إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد وَلَعَلَّ ابْن الْمُبَارك أَخذه من الْأَبْزَارِيِّ، وَبِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدّم عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي قَالَ لعَلي: أَنْت وارثي مَوْضُوع: عمله الْأَبْزَارِيِّ.
(الْبَزَّار) حَدَّثَنَا عباد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا ابْن هَاشم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَن أَبِيهِ عَن جدِّه أبي رَافع عَنْ أبي ذَر عَن النَّبِي أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: أَنْتَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَأَنْتَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَنْتَ الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ وَأَنْتَ الْفَارُوقُ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَأَنْتَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الْكُفَّارِ، مَوْضُوع: مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله لَيْسَ بِشَيْء وَعباد مَتْرُوك.
(قلتُ) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي زَوَائِد الْبَزَّار: هَذَا إِسْنَاد واه وَمُحَمَّد مُتَّهم وَعباد من كبار الروافض وَإِن كَانَ صَدُوقًا فِي الحَدِيث وَالله أعلم.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَعِيد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن داهر بْن يَحْيَى الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أبي عَن الْأَعْمَش عَن عَبَايَة الْأَسدي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَهُ قَالَ سَتَكُونُ فِتْنَةٌ فَإِنْ أَدْرَكَهَا أَحَدٌ مِنْكُمْ فَعَلَيْهِ بِخَصْلَتَيْنِ كتاب اللَّهِ وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِي عَلَى: هَذَا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِي وَهُوَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ فَارُوقُ هَذِهِ الأُمَّةِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَهُوَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الظَّلَمَةِ وَهُوَ الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ وَهُوَ بَابِي الَّذِي أُوتِيَ مِنْهُ وَهُوَ خَلِيفَتِي من بعدِي: ابْن داهر.(1/297)
قَالَ الْعقيلِيّ كَانَ مِمَّن يغلو فِي الرَّفْض وَلَا يُتَابع عَلَى حَدِيثه وَإنَّهُ كَذَّابٌ (قلتُ) لَهُ طريقٌ آخر قَالَ أَبُو أَحْمَد الْحَاكِم فِي الكنى حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب بْن يُوسُف حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سُلَيْمَان الخزار الفهمي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن بشر الْأَسدي حَدثنَا خَالِد بن الْحَرْث عَن عَوْف عَن الْحَسَن عَنْ أَبِي لَيْلَةَ الْغِفَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُول الله يَقُولُ: سَتَكُونُ مِنْ بَعْدِي فِتْنَةٌ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فَالْزَمُوا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ أَوَّلُ مَنْ يَرَانِي وَأَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهُوَ الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ وَهُوَ فَارُوقُ هَذِهِ الأُمَّةِ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ وَهُوَ يَعْسُوبُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَالُ يَعْسُوبُ الْمُنَافِقِينَ قَالَ الْحَاكِم إِسْنَادُهُ غَيْرُ صَحِيحٍ انْتهى.
وَفِي الْمِيزَان: إِسْحَاق بْن بشر كَذَّاب فِي عداد.
يصنعُ الحَدِيث وَأورد لَهُ هَذَا الحَدِيث، وَالله أعلم.
(الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا الديري حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن أَبِيهِ عَن مينا عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ لَيْلَةَ وَفْدِ الْجِنِّ فَلَمَّا انْصَرَفَ فَتَنَفَّسَ قُلْتُ مَا شَأْنُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ " نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي " قُلْتُ فَاسْتَخْلِفْ: قَالَ مَنْ؟ قلت: أَبُو بكر.
فَسكت ثمَّ مُضِيّ سَاعَة ثمَّ تنفس قلت مَا شَأْنك؟ قَالَ " نعيت إِلَيّ نَفْسِي " قُلْتُ فَاسْتَخْلِفْ: قَالَ مَنْ؟ قُلْتُ عُمَرَ فَسَكَتَ ثُمَّ مَضَى سَاعَةً ثُمَّ تَنَفَّسَ فَقُلْتُ مَا شَأْنك؟ قَالَ " نعيت إِلَيّ نَفسِي " قُلْتُ فَاسْتَخْلِفْ، قَالَ مَنْ؟ قلت عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
قَالَ أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَئِنْ أَطَاعُوهُ لَيَدْخُلَنَّ الْجَنَّةَ أَجْمَعِينَ.
مَوْضُوع؛ الحملُ فِيهِ عَلَى مينا مولى عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف غال فِي التَّشَيُّع لَيْسَ بِثِقَة.
(قلت) رواهُ الطَّبَرَانِيّ من طريقٍ آخر فَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن بردة الْعجلِيّ الذَّهَبِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَعْلَى الْأَسْلَمِيّ عَن حَرْب بْن صبيح حَدَّثَنَا سَعِيد بْن مُسْلِم عَن أبي مرّة الصَّنْعَانِيّ عَن أبي عَبْد الله الحذلي عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: استتبعني رَسُول الله لَيْلَةَ الْجِنِّ فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى بَلَغْنَا أَعْلَى مَكَّةَ فَخَطَّ عَلَيَّ خَطًّا وَقَالَ: لَا تَبْرَحْ ثُمَّ انْصَاعَ فِي جِبَالٍ فَرَأَيْتُ الرِّجَالَ ينحدرون عَلَيْهِ من رُؤُوس الْجِبَالِ حَتَّى حَالُوا بَيْنِي وَبَيْنَهُ فَاخْتَرَطْتُ السَّيْفَ وَقُلْتُ لأَضْرِبَنَّ حَتَّى أستنقذ رَسُول الله ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَهُ لَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ فَلَمْ أَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى أَضَاءَ الْفَجْرُ فَجَاءَ النَّبِيُّ وَأَنَا قَائِمٌ فَقَالَ مَا زِلْتَ عَلَى حَالِكَ قُلْتُ لَوْ مَكَثْتُ شَهْرًا مَا بَرِحْتُ حَتَّى تَأْتِيَنِي ثُمَّ شَبَّكَ أَصَابِعَهُ فِي أَصَابِعِي وَقَالَ: إِنِّي وُعِدْتُ أَنْ يُؤْمِنَ بِي الْجِنّ وَالْإِنْس فَأَنا الإِنْسُ فَقَدْ آمَنْتَ بِي وَأَمَّا الْجِنُّ فَقَدْ رَأَيْتَ قَالَ وَمَا أَظُنُّ أَجْلِي إِلا قَدِ اقْتَرَبَ قلت يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا تَسْتَخْلِفُ أَبَا بَكْرٍ فَأَعْرَضَ عَنِّي فَرَأَيْتُ أَنَّهَ لَمْ يُوَافِقْهُ، فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا تَسْتَخْلِفُ عُمَرَ؟ فَأَعْرَضَ عَنِّي فَرَأَيْت أَنَّهُ لم يُوَافقهُ، فَقلت يَا(1/298)
رَسُولَ اللَّهِ أَلا تَسْتَخْلِفُ عَلِيًّا؟ قَالَ: ذَاكَ وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ لَوْ بَايَعْتُمُوهُ وَأَطَعْتُمُوهُ أَدْخَلَكُمُ الْجَنَّةَ أَجْمَعِينَ.
وَقَدْ يَقْوَى هَذَا بِحَدِيثِ عَلِيٍّ قَالَ لِي رَسُولُ الله سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُقَدِّمَكَ ثَلاثًا فَأَبَى عَلَيَّ إِلا تَقْدِيمَ أَبِي بَكْرٍ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الْأَفْرَاد وَالله أعلم.
ابْن حبَان (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن سهل بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا عمّار بْن رَجَاء (حَدَّثَنَا) عُبَيْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا مطر بْن مَيْمُون الإسكافي عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: إِنَّ أَخِي وَوَزِيرِي وخليفتي من بعدِي أَهلِي خير مَنْ أَتْرُكُ بَعْدِي يَقْضِي دِينِي وينجز موعودي عَلِيٌّ، مَوْضُوع: آفته مطر (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: هَذَا مَوْضُوع، وَالْمُتَّهَم بِهِ مطر فَإِن عُبَيْد الله ثِقَة شيعي وَلكنه أَثم بِرِوَايَة هَذَا الْإِفْك وَالله أعلم.
ابْن عدي (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن يزِيد حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الله بْن مَيْمُون حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة الزَّعْفَرَانِي عَبْد الرَّحْمَن بْن قيس حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن سَلمَة بن كميل عَن أبي صَادِق عَن عليم الْكِنْدِيّ عَن سُلَيْمَان مَرْفُوعا: أولكم ورودًا عَلَى الحوضِ أولكم إسلامًا عَلِيّ بْن أبي طَالب.
أَبُو مُعَاويَة كَذَّاب يصنعُ وَتَابعه سيف بْن مُحَمَّد عَن الثَّوْريّ وَهُوَ شَرّ مِنْهُ (قلت) أَخْرَجَهُ الْخَطِيب أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن غَالب حَدَّثَنَا أَبُو بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَفْص السَّعْدِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبان حَدَّثَنَا دَاوُد بْن مهْرَان حَدَّثَنَا سيف بْن مُحَمَّد عَن سُفْيَان بِهِ.
وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا عُبَيْد بْن حاتِم الْحَافِظ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حاتِم الْمُؤَدب حَدَّثَنَا سيف بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ بِهِ.
وَأخرجه الْحَارِث بْن أَبِي أُسَامَة فِي مُسْنده حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن هَاشم حَدَّثَنَا الثَّوْريّ بِهِ وَيحيى هُوَ السمسار كَذَّاب.
وَقَالَ أَبُو بَكْر بْن أبي عَاصِم حَدَّثَنَا أَبُو مَسْعُود حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن سُفْيَان عَن سَلمَة بْن كهيل عَن أبي صَادِق عَن عليم الْكِنْدِيّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: أَوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ وُرُودًا عَلَى نبيها أَوَّلُهَا إِسْلامًا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَهَذِه مُتَابعَة قَوِيَّة جدًّا وَلَا يضر إِيرَاده بِصِيغَة الْوَقْف لِأَن لَهُ حكم الرّفْع.
وَقَالَ الْمُؤلف فِي الْعِلَل روى أَبُو بَكْر بْن مرْدَوَيْه قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْقَاسِم بْن صَدَقَة الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن الصَّيف حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى الْمَازِني حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن قيس بْن مُسْلِم الجدلي عَن عليم الْكِنْدِيّ عَن سلمَان(1/299)
عَن النَّبِي قَالَ: أَوَّلُ هَذِهِ الأُمَّةِ وُرُودًا عَلَى الْحَوْض أَولهَا إسلامًا عَلِيّ بْن أبي طَالب ثُمَّ قَالَ مُحَمَّد بْن يَحْيَى مُنكر الحَدِيث انْتهى.
وَالْعجب من المُصَنّف أَنَّهُ قَالَ فِي الْعِلَل بَاب فضل عَلِيّ بْن أبي طَالب قد وضعُوا أَحَادِيث خَارِجَة عَن الْحَد ذكرت جمهورها فِي كتاب الموضوعات وَإِنَّمَا أذكر هَهُنَا مَا دونَ ذَلِكَ ثُمَّ أورد هَذَا الحَدِيث وَهَذَا يدل عل مَتنه عِنْده لَيْسَ بِموضوع فَكيف يُورِدهُ فِي الموضوعات، وَقد عَابَ عَلَيْهِ الْحَافِظ هَذَا الْأَمر بِعَيْنِه فَقَالُوا إِنَّه يُورد حَدِيثا فِي كتاب الموضوعات وَيحكم بِوَضْعِهِ ثُمَّ يُورِدهُ فِي الْعِلَل وموضوعه الْأَحَادِيث الْوَاهِيَة الَّتِي لَمْ ينْتَه إِلَى أَن يُحكم عَلَيْهَا بِالْوَضْعِ وَهَذَا تناقص.
وَقَالَ الْحَافِظ عَبْد الْغَنِيّ بْن سَعِيد فِي إِيضَاح الْإِشْكَال: حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الله بْن الْفضل حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جرير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عماد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْهَيْثَم السندي حَدَّثَنَا عُمَر بْن أبي قيس عَن شُعَيْب بْن خَالِد عَن سَلمَة بْن كهيل عَن أبي صَادِق الْأَسدي قَالَ سمعتُ عليًّا قَالَ: قَالَ سَلْمَانُ: إِنَّ أَوَّلَ هَذِهِ الأُمَّةِ وُرُودًا عَلَى نَبِيِّهَا الْحَوْضَ أَوَّلُهَا إِيمَانًا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالله أعلم.
الْخَطِيب (أَنْبَأنَا) عُبَيْد الله بْن أبي الْفَتْح حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المظفر الْحَافِظ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن جَعْفَر الثَّعْلَبِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَنْصُور الطوسي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كثير الْكُوفيّ حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَن عدي بْن ثَابت عَن ذَر عَن عَبْد الله عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعا: مَنْ لَمْ يَقُلْ عَلِيٌّ خَيْرُ النَّاسِ فَقَدْ كَفَرَ.
مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الشِّيعِيُّ وَضَّاعٌ (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان مشَاة بْن معِين وَقَالَ شيعي لَمْ يكن بِهِ بَأْس وَالله أعلم.
الْحَاكِم (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد الله أَبُو أَحْمَد الْجِرْجَانِيّ إِمَام أهل التَّشَيُّع فِي زَمَانه حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى القمي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شُجَاع الثَّلْجِي حَدَّثَنَا حَفْص بْن عُمَر الْكُوفيّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش عَن أبي وَائِل عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَن رَسُول الله عَنْ جِبْرِيلَ أَنَّهُ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ مَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ.
حَفْص لَيْسَ بِشَيْء والثلجي كَذَّاب، الْمُتَّهم بِهِ الْجِرْجَانِيّ الْخَطِيب.
(أَنْبَأنَا) الْحَسَن بْن أبي طَالب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن مُحَمَّد الْقطيعِي حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى الْعلوِي صَاحب كتاب النّسَب حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الدبرِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدر عَن جَابِرٍ مَرْفُوعًا عَليّ(1/300)
خَيْرُ الْبَشَرِ فَمَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ.
قَالَ الْخَطِيب مثله تفرد بِهِ الْعلوِي وَلَيْسَ بِثَابِت (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان: روى الْعلوِي بقلة حَيَاء عَن الدبرِي هَذَا الحَدِيث بِإِسْنَاد كَالشَّمْسِ وَهُوَ دَال عَلَى كذبه وعَلى رفضه قَالَ وَمَا الْعجب من افتراء هَذَا الْعلوِي بل الْعجب من الْخَطِيب فَإِنَّهُ أوردهُ ثُمَّ قَالَ: هَذَا الحَدِيث مُنكر مَا رَوَاهُ سوى الْعلوِي بِهذا الْإِسْنَاد وَلَيْسَ بِثَابِت فِي مثل خبر الحلتين وَخير الْخَال وَارِث لَا فِي مثل هَذَا الْبَاطِل الْجَلِيّ وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) إِبْرَاهِيم بْن دِينَار الْفَقِيه أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن نَبهَان أَبُو عَليّ الْحَسَن بْن حُسَيْن بْن دَوْمًا أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن نصر الدراع حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن مُوسَى حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يَعْلَى حَدَّثَنَا الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابِر مَرْفُوعا: عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ فَمَنْ أَبى فقد كفر، الدراع رجلٌ كَذَّاب.
ابْن عدي (حَدَّثَنَا) الْحَسَن بْن عَليّ الْأَهْوَازِي حَدَّثَنَا معمر بْن سهل حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سالِم أَبُو سَمُرَة حَدَّثَنَا شريك عَن الْأَعْمَش عَن عَطِيَّة عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعا: عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ، أَحْمَدُ بْنُ سَالِمٍ لَا يُحْتَجُّ بِهِ يروي عَن الثِّقَات الطَّامَّات (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: ويروى عَن غير أَحْمد بن شريك وَهَذَا كذبٌ وإنَّما جَاءَ عَن الْأَعْمَش عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَنْ جَابِرٍ كُنَّا نَعُدُّ عَلِيًّا مِنْ خَيْرِنَا وَهَذَا حق انْتهى.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَن بْن شَاذان الْفضل فِي خَصَائِص عَليّ حَدَّثَنَا خَيْثَمَة بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن سُلَيْمَان بْن خزارة النهمي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن سعيد النَّخعِيّ ابْن عَم شريك حَدَّثَنَا شريك بْن عَبْد الله عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي وَائِل شَقِيق بْن سَلمَة عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ مَرْفُوعا: عَلِيٌّ خَيْرُ الْبَشَرِ مَنْ أَبَى فَقَدْ كَفَرَ وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) عَلِيّ بْن عُبَيْد الله الزَّاغُونِيّ أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد البشري أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله بْن بطة العكبري حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الصَّواف حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِم إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عمرَان الرُّومِي حَدَّثَنَا شريك عَن سَلمَة بْن كهيل عَن الصنَابحِي عَن(1/301)
عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَنَا دَارُ الْحِكْمَةِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا.
أَبُو نُعَيْم.
(حَدَّثَنَا) أَبُو أَحْمَد مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن سُفْيَان حَدثنَا عَبْد الحميد بْن بَحر حَدَّثَنَا شريك عَن سَلمَة بْن كهيل عَن الصنَابحِي عَن عَلِيّ بْن أبي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ أَنَا دَارُ الْحِكْمَةِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا.
ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق الْحَسَن عَن مُحَمَّد عَن جرير عَن مُحَمَّد بْن قيس عَن الشِّعْبِيّ عَن عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَنَا دَارُ الْحِكْمَةِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا.
وَبِالسَّنَدِ الْمَاضِي إِلَى ابْن بطة حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْقَاسِم النَّحْوِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن نَاجِية حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُور بْن شُجَاع حَدَّثَنَا عَبْد الحميد بْن بَحر الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا شريك عَن سَلمَة بْن كهيل عَن الصنَابحِي عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَنَا مَدِينَةُ الْفِقْهِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا وَعَن الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ مَرْفُوعا أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابهَا فَمن أَرَادَ الْعلم فيأت الْبَابَ.
رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه.
الطَّبَرَانِيّ (حَدَّثَنَا) الْحَسَن بْن عَليّ المعمري وَمُحَمَّد بْن عَليّ الصَّائِغ الْمَكِّيّ قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو الصَّلْت عَبْد السَّلَام بْن صالِح الْهَرَويّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمن أَرَادَ الْعلم فليأته من بَابه.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بْن عَليّ الصَّيْمَرِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَليّ الصَّيْمَرِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد بْن أبي حُصَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْفَقِيه الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عَبَّاس سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ.
الْعقيلِيّ (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن هِشَام حَدَّثَنَا عُمَر بْن إِسْمَاعِيل بْن مجَالد حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَنِ ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْمَدِينَةَ فَلْيَأْتِهَا مِنْ بَابِهَا.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن سُلَيْمَان بْن مُوسَى حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سَلمَة أَبُو(1/302)
عَمْرو الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة بِهِ الْخَطِيب.
(أَخْبَرَنَا) أَحْمَد بْن مُحَمَّد العتيقي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الشَّاهِد حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بن فادويه بْن عزْرَة الطَّحَّان حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يزِيد بْن سليم حَدَّثَنَا ابْن سَلمَة حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة الضَّرِير عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا مَحْمُود بْن خِدَاش حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة بِهِ.
ابْن عدي حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد العدي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن رَاشد حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة بِهِ.
ابْن عدي (حَدَّثَنَا) أَحْمَد بْن حَفْص السَّعْدِيّ حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عقبَة أَبُو الْفَتْح الْكُوفيّ عَن الْأَعْمَش بِهِ ابْن حبَان (حَدَّثَنَا) الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْد الْقَاسِم بْن سَلام عَن أبي مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الدَّارَ فَلْيَأْتِهَا مِنْ قِبَلِ بَابِهَا.
ابْن عدي (حَدَّثَنَا) النُّعْمَان بْن بكرون الْبَلَدِي وَمُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن المؤمل وَعبد الْملك بْن مُحَمَّد قَالُوا حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله أَبُو جَعْفَر الْمكتب أَنْبَأنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا سُفْيَان عَن عَبْد الله بْن عُثْمَان بْن خَيْثَم عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن بهما سَمِعْتُ جَابِر بْن عَبْد الله قَالَ سَمِعت رَسُولُ اللَّهِ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِ عَلِيٍّ يَقُولُ: هَذَا أَمِيرُ الْبَرَرَةِ وَقَاتِلُ الْفَجَرَةِ مَنْصُورٌ مَنْ نَصَرَهُ مَخْذُولٌ مَنْ خَذَلَهُ يَمُدُّ بِهَا صَوْتَهُ أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ تَابعه أَحْمَد بْن طَاهِر بْن حَرْمَلَة بْن يحيا الْمَصْرِيّ عَن عَبْد الرَّزَّاق لَا يَصِحُّ وَلَا أصل لَهُ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: حَدِيث عَليّ رَوَاهُ سُوَيْد بْن غَفلَة عَن الصنَابحِي فَلم يسْندهُ وَهُوَ مُضْطَرب وَسَلَمَة لَمْ يسمع من الصنَابحِي والرومي لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَكَذَا عَبْد الحميد وَمُحَمَّد بْن قيس مَجْهُول وَطَرِيق الْحَسَن عَن عَليّ فِيهِ مَجَاهِيل وجعفر الْبَغْدَادِيّ مُتَّهم بِسَرِقَة هَذَا الحَدِيث رَجَاء أَيْضا وَعمر بْن إِسْمَاعِيل وَأَبُو الصَّلْت كذابان وَأَبُو الصَّلْت هُوَ الَّذِي وَضعه عَلَى أبي مُعَاويَة وَسَرَقَهُ مِنْهُ جمَاعَة وَأَحْمَد بْن سَلمَة يُحدِّث عَن الثِّقَات بالأباطيل وَسَعِيد بْن عقبَة مَجْهُول غير ثِقَة والعدي وضَّاع وَإِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ(1/303)
يسرق ويقلب وَالْحسن بْن عُثْمَان يضعُ والمكتب وَابْن طَاهِر كذابان قَالَ ابْن عدي الحَدِيث مَوْضُوع يُعرف بِأبي الصَّلْت وَمن حَدَّث بِهِ سَرقه مِنْهُ وَإِن قلب إِسْنَاده وَسُئِلَ أَحْمَد بْن حَنْبَل عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ قبح الله أَبَا الصَّلْت.
(قلت) حَدِيث عَليّ أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَحَدِيث ابْن عَبَّاس أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم الْهَرَويّ حَدَّثَنَا أَبُو الصَّلْت عَبْد السَّلَام بْن صالِح بِهِ وَقَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن تَميم الْقَنْطَرِي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن فهم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى الضريس حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر الفيدي حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاويَة بِهِ قَالَ الْحُسَيْن بْن فهم وحدثناهُ أَبُو الصَّلْت الْهَرَويّ عَن أبي مُعَاويَة قَالَ الْحَاكِم الْحُسَيْن بْن فهم ثِقَة مَأْمُون حَافظ وَأَبُو الصَّلْت ثِقَة مَأْمُون وَهَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد سَمِعْتُ أَبَا الْعَبَّاس يَقُول سَمِعت الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري يَقُولُ سألتُ ابْن معِين عَن أَبَا الصَّلْت فَقَالَ ثِقَة فقلتُ أَلَيْسَ قد حَدَّث عَن أبي مُعَاويَة أَنَا مَدِينَة الْعلم فَقَالَ قد حَدَّث بِهِ مُحَمَّد بْن جَعْفَر الفيدي وَهُوَ ثِقَة قَالَ وَسمعت أَسد بْن سهل إِمَام أهل عصره ببخارى يَقُولُ سمعتُ صَالح بْن مُحَمَّد بْن حبيب الْحَافِظ يَقُولُ وَسُئِلَ عَن أبي الصَّلْت فَقَالَ دخل يَحْيَى بْن معِين ونحنُ مَعَه عَلَيْهِ فلمّا خرج قلت لَهُ مَا تَقُولُ فِيهِ فَقَالَ هُوَ صَدُوق.
قلت إِنَّه يروي حَدِيث أَنَا مَدِينَة الْعلم فَقَالَ قد رواهُ ذَاك الفيدي كَمَا رَوَاهُ أَبُو الصَّلْت انْتهى مَا فِي الْمُسْتَدْرك.
وَفِي تَارِيخ الْخَطِيب قَالَ الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن مَالك سألتُ يَحْيَى بْن معِين عَن أبي الصَّلْت الْهَرَويّ فَقَالَ ثِقَة صَدُوق إِلَّا أَنَّهُ يتشيع وَقَالَ إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن الْجُنَيْد سألتُ يَحْيَى بْن معِين عَن أبي الصَّلْت فَقَالَ قد سمع وَمَا عرفه بِالْكَذِبِ، قلت فَحَدِيث الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس، قَالَ مَا سمعتُ بِهِ قطّ وَمَا بَلغنِي إِلَّا عَنْهُ.
وَقَالَ عَبْد الْخَالِق بْن مَنْصُور سألتُ يَحْيَى بْن معِين عَن أبي الصَّلْت فَقَالَ مَا أعرفهُ قلتُ إِنَّه يروي حَدِيث أَنَا مَدِينَة الْعلم فَقَالَ مَا هَذَا الحَدِيث بِشَيْء.
قَالَ الْخَطِيب أحسبُ عَبْد الْخَالِق سألَ يَحْيَى عَن حَال أبي الصَّلْت قَدِيما ولَمْ يكن يَحْيَى إِذْ ذَاك يعرفهُ ثُمَّ عرفه بعد فَأجَاب إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن الْجُنَيْد عَن حَاله.
قَالَ الْخَطِيب وأمّا حَدِيث الْأَعْمَش فَإِن أَبَا الصَّلْت كَانَ يرويهِ عَن أبي مُعَاويَة وَعنهُ فَأنكرهُ أَحْمَد بْن حَنْبَل وَيحيى بْن معِين من حَدِيث أبي مُعَاويَة ثُمَّ بَحث يَحْيَى عَنْهُ فَوجدَ غير أبي الصَّلْت قد رَوَاهُ عَن أبي مُعَاويَة.
قَالَ الْقَاسِم بْن عَبْد الرَّحْمَن الْأَنْبَارِي سألتُ يَحْيَى عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ هُوَ صَحِيح.
وَقَالَ الْخَطِيب أَرَادَ أَنَّهُ صَحِيح من حَدِيث أبي مُعَاويَة وَلَيْسَ بباطل إِذْ قد رَوَاهُ غير وَاحِد عَنْهُ قَالَ عَبَّاس الدوري سمعتُ يَحْيَى بْن معِين يوثق أَبَا الصَّلْت عَبْد السَّلَام بْن صَالح فقلتُ لَهُ إِنَّه(1/304)
حَدَّث عَن أبي مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش أَنا مَدِينَة الْعلم وَعلي بَابهَا فَقَالَ مَا تُرِيدُونَ من هَذَا الْمِسْكِين أَلَيْسَ قد حَدَّث بِهِ مُحَمَّد بْن جَعْفَر الفيدي عَن أبي مُعَاويَة وَقَالَ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْقَاسِم بْن مُحرز سألتُ يَحْيَى بْن معِين عَن أبي الصَّلْت عَبْد السَّلَام بْن صالِح الْهَرَويّ فَقَالَ لَيْسَ مِمَّن يكذبُ فَقيل لَهُ فِي حَدِيث أبي مُعَاويَة أَنا مَدِينَة الْعلم فَقَالَ هُوَ من حَدِيث أبي مُعَاوِيَة أَخْبرنِي بن نمير قَالَ حدث بِهِ أبي مُعَاوِيَة قَدِيما ثُمَّ كف عَنْهُ وَكَانَ أَبُو الصَّلْت رجلا مُوسِرًا يطلبُ هَذِه الْأَحَادِيث ويكرمُ الْمَشَايِخ فَكَانُوا يحدثونه بِهَا وَقَالَ عَبْد الْمُؤمن بْن خلف النَّسَفِيّ سألتُ أَبَا عَليّ صالِح بْن مُحَمَّد عَن أبي الصَّلْت الْهَرَويّ فَقَالَ رأيتُ يَحْيَى بْن معِين يُحسن القَوْل فِيهِ ورأيته سُئِلَ عَن الحَدِيث الَّذِي رُوِيَ عَن أبي مُعَاويَة أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَقَالَ رواهُ أَيْضا الفيدي قلتُ مَا اسْمه قَالَ مُحَمَّد بْن جَعْفَر انْتهى مَا فِي تَارِيخ الْخَطِيب.
وَقَالَ الْحَافِظ صَلَاح الدَّين العلائي وَمن خطه نقلت فِي أجوبته عَن الْأَحَادِيث الَّتِي تعقبها السراج الْقزْوِينِي عَلَى مصابيح الْبَغَوِيّ وَادّعى أنّها مَوْضُوعَة حَدِيث أَنَا مَدِينَة الْعلم وَعلي بَابهَا قد ذكره أَبُو الْفرج فِي الموضوعات من طرق عدَّة وَجزم بِبُطْلَان الْكل وَكَذَلِكَ قَالَ بعده جمَاعَة مِنْهُم الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان وَغَيره وَالْمَشْهُور بِهِ رِوَايَة أبي الصَّلْت عَبْد السَّلَام بْن صالِح الْهَرَويّ عَن أبي مُعَاويَة عَن الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا وَعبد السَّلَام هَذَا تكلمُوا فِيهِ كثيرا.
قَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِثِقَة.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن عدي مُتَّهم زَاد الدَّارَقُطْنِيّ رَافِضِي.
قَالَ أَبُو حاتِم لَمْ يَكُنْ عِنْده بصدوق وَصوب أَبُو زرْعَة عَلَى حَدِيثه وَمَعَ ذَلِكَ فقد قَالَ الْحَاكِم حَدَّثَنَا الْأَصَم حَدَّثَنَا عَبَّاس يَعْنِي الدوري قَالَ سألتُ يَحْيَى بْن معِين عَن أبي الصَّلْت.
فَقَالَ ثِقَة فقلتُ أَلَيْسَ قد حَدَّث عَن أبي مُعَاويَة حَدِيث أَنَا مَدِينَة الْعلم فَقَالَ قد حدث مُحَمَّد بن جَعْفَر الفيدي وَهُوَ ثِقَة عَن أبي مُعَاوِيَة وَكَذَلِكَ روى صالِح جزرة أَيْضا عَن ابْن معِين ثُمَّ سَاقه الْحَاكِم من طَرِيق مُحَمَّد بْن يَحْيَى بْن الضريس وَهُوَ ثِقَة حَافظ عَن مُحَمَّد بْن جَعْفَر الفيدي عَن أبي مُعَاويَة قَالَ العلائي فقد برِئ أَبُو الصَّلْت عَبْد السَّلَام من عهدته وَأَبُو مُعَاويَة ثِقَة مَأْمُون من كبار الشُّيُوخ وحفاظهم الْمُتَّفق عَلَيْهِم وَقد تفرد بِهِ عَن الْأَعْمَش فَقَالَ مَاذَا وَأي اسْتِحَالَة فِي أَن يَقُول النَّبِي مثل هَذَا فِي حق عَليّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ولَمْ يَأْتِ كل من تكلم فِي هَذَا الحَدِيث وَجزم وَضعه بِجواب عَن هَذِه الرِّوَايَات الصَّحِيحَة عَن ابْن معِين وَمَعَ ذَلِكَ فَلهُ شَاهد رواهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه عَن إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى الْفَزارِيّ عَن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن الرُّومِي عَن شريك بْن عَبْد الله عَن سَلمَة بْن كهيل عَن سُوَيْد بْن غَفلَة عَن أبي عَبْد الله الصنَابحِي عَن عَليّ مَرْفُوعا أَنَا دَار الْحِكْمَة وَعلي بَابهَا ورواهُ أَبُو مُسْلِم الْكَجِّي وَغَيره عَن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن الرُّومِي وَهُوَ مِمَّن روى عَنْهُ الْبُخَاريّ فِي غير الصَّحِيح وَقد وَثَّقَهُ ابْن حبَان وَضَعفه أَبُو دَاوُد.(1/305)
وَقَالَ أَبُو زرْعَة فِيهِ لين وَقَالَ التِّرْمِذِيّ بعد إِخْرَاج الحَدِيث هَذَا حَدِيث غَرِيب وَقد روى بَعضهم هَذَا عَن شريك ولَمْ يذكر فِيهِ الصنَابحِي وَلَا نعرفُ هَذَا عَن أحدٍ عَن الثِّقَات غير شريك.
النَّخعِيّ القَاضِي بَرِيء مُحَمَّد بْن الرُّومِي من التفرد بِهِ وَشريك هُوَ ابْن عَبْد الله النَّخعِيّ القَاضِي احْتج بِهِ مُسْلِم وعلق لَهُ الْبُخَاريّ وَوَثَّقَهُ يَحْيَى بْن معِين.
وَقَالَ الْعجلِيّ ثِقَة حسن الحَدِيث.
وَقَالَ عِيسَى بْن يُونُس مَا رأيتُ أحدا قطّ أورع فِي علمه من شريك.
فعلى هَذَا يكون تفرده حسنا فَكيف إِذا انْضَمَّ إِلَى حَدِيث أبي مُعَاويَة وَلَا يرد عَلَيْهِ رِوَايَة من أسقطَ مِنْهُ الصنَابحِي لِأَن سُوَيْد بْن غَفلَة تَابِعِيّ مخضرم أدْرك الْخُلَفَاء الْأَرْبَعَة وَسمع مِنْهُم وَذكر الصنَابحِي فِيهِ من الْمَزِيد فِي مُتَّصِل الْأَسَانِيد ولَمْ يَأْتِ أَبُو الْفرج وَلَا غَيره بلة قادحة فِي حَدِيث شريك سوى دَعْوَى الْوَضع دفعا بالصدر انْتهى كَلَام الْحَافِظ عَلَاء الدَّين العلائي.
وَسُئِلَ شيخ الْإسْلَام أَبُو الْفضل ابْن حجر عَن هَذَا الحَدِيث فِي فتيا فَقَالَ هَذَا الحَدِيث أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ إِنَّه صَحِيح وَخَالفهُ أَبُو الْفرج بْن الْجَوْزِيّ فَذكره فِي الموضوعات وَقَالَ إِنَّه كذب وَالصَّوَاب خلاف قولِهما مَعًا وَإِن الحَدِيث من قسم الْحَسَن لَا يرتقي إِلَى الصِّحَّة وَلَا ينحطُ إِلَى الْكَذِب وبيانُ ذَلِكَ يَسْتَدْعِي طولا وَلَكِن هَذَا هُوَ الْمُعْتَمد فِي ذَلِكَ انْتهى.
وَمن خطه نقلتُ وَذكر فِي أجوبته عَن الْأَحَادِيث الَّتِي انتقدها السراج الْقزْوِينِي عَلَى المصابيح نَحْو ذَلِكَ وَزَاد أَن الْحَاكِم روى لَهُ شَاهدا من حَدِيث جَابِر قَالَ حدَّثَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَليّ الْفَقِيه الشَّاشِي الْقفال حدَّثَنِي النُّعْمَان بْن هَارُون الْبَلَدِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن يزِيد الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَبْد الله بْن عُثْمَان بْن خَيْثَم عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عُثْمَان التَّيْمِيّ عَن جَابِر مَرْفُوعا بِهِ.
وَقَالَ فِي لِسَان الْمِيزَان عقب إِيرَاد الذَّهَبِيّ رِوَايَة جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن أبي مُعَاويَة وَقَوله هَذَا مَوْضُوع مَا نَصه وَهَذَا الحَدِيث لَهُ طرق كَثِيرَة فِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم أقل أحوالها أَن يكون للْحَدِيث أصل فَلَا يَنْبَغِي أَن يُطلق القَوْل عَلَيْهِ بِالْوَضْعِ انْتهى وَبَقِي للْحَدِيث طرق.
قَالَ الْخَطِيب فِي تَلْخِيص الْمُتَشَابه أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن أَبِي عَليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المظفر الْحَافِظ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْخَثْعَمِي حَدَّثَنَا عباد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن بشار الْكِنْدِيّ عَن إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم الْهَمدَانِي عَن أبي إِسْحَاق عَن الْحَارِث عَن عَليّ وَعَن عَاصِم بْن ضَمرَة عَن عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمن أَرَادَ الْعلم(1/306)
فليأت الْبَاب.
قَالَ الْخَطِيب: يَحْيَى بْنُ بَشَّارٍ وَشَيْخُهُ إِسْمَاعِيلُ مَجْهُولانِ وَقَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخه حَدَّثتنَا رقية بِنْت معمر بْن عَبْد الْوَاحِد أنبأتنا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد بن أبي سعد الْبَغْدَادِيّ أَنْبَأنَا سَعِيد بْن أَحْمَد النَّيْسَابُورِي أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن بنْدَار بْن الْمثنى أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مهرويه حَدَّثَنَا دَاوُد بْن سُلَيْمَان الْغَازِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى الرضى عَن آبَائِهِ عَن عَليّ مَرْفُوعا مثله قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: دَاوُد بْن سُلَيْمَان الْغَازِي لَهُ نُسْخَة مَوْضُوعَة عَن عَلِيّ بْن مُوسَى الرضي رَوَاهَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن مهرويه الْقزْوِينِي الصدوق عَنْهُ وَقَالَ أَبُو الْحَسَن عَن ابْن عُمَر الْحَرْبِيّ فِي أَمَالِيهِ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مَرْوَان حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا عَامر بْن كثير السراج عَن أبي خَالِد عَن سعد بْن طريف عَن الْأَصْبَغ بْن نباتة عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَأَنْتَ بَابُهَا يَا عَلِيُّ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يَدْخُلُهَا مِنْ غَيْرِ بَابِهَا.
وَقَالَ أَبُو الْحَسَن شَاذان الفضلي فِي خَصَائِص عَليّ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم بْن فَيْرُوز الأنْمَاطي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَبْد الله التَّمِيمِي حَدَّثَنَا خبيب بْن النُّعْمَان حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد حدَّثَنِي أبي عَن جدِّي عَن جَابِر بْن عَبْد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَنَا مَدِينَةُ الْحِكْمَةِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْمَدِينَةَ فَلْيَأْتِ إِلَى بَابِهَا أَخْرَجَهُ الْخَطِيب فِي تَلْخِيص الْمُتَشَابه من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الأنْمَاطي بِهِ وَقَالَ الديلمي أَنْبَأنَا أَبِي أَنْبَأنَا الميداني أنبانا أَبُو مُحَمَّد الحلاج أَنْبَأنَا أَبُو الْفضل مُحَمَّد بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عُبَيْد الثَّقَفِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن خلف الْعَطَّار حَدَّثَنَا مُوسَى بْن جَعْفَر بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن عَبْد الله بْن جَعْفَر بْن أبي طَالب حَدَّثَنَا عَبْد المهين بْن الْعَبَّاس عَن أَبِيهِ عَن جدِّه سهل بْن سعد عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: عَلِيٌّ بَابُ عِلْمِي وَمُبَيِّنٌ لأُمَّتِي مَا أُرْسِلْتُ بِهِ مِنْ بَعْدِي حُبُّهُ إِيمَانٌ وَبُغْضُهُ نِفَاقٌ وَالنَّظَرُ إِلَيْهِ رَأْفَةٌ.
قَالَ ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن قبيس حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو نصر عَبْد الْوَهَّاب بْن عَبْد الله بْن عُمَر المري حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عُمَر بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْكَرْخِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن يَعْقُوب البردعي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان قَاضِي الْقُضَاة حدَّثَنِي أبي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن تَميم بْن تَمام عَن أنس(1/307)
مَرْفُوعا: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ سُورُهَا وَعَلِيٌّ بَابُهَا فَمَنْ أَرَادَ الْعِلْمَ فَلْيَأْتِ الْبَابَ قَالَ ابْن عَسَاكِر مُنْكَرٌ جِدًّا إِسْنَادًا ومتنًا.
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج غيث بْن عَليّ الْخَطِيب حدَّثَنِي أَبُو الْفرج الإسفرايني قَالَ كَانَ أَبُو سعد إِسْمَاعِيل بْن الْمثنى الأستراباذي يعظ بِدِمَشْق فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُل فَقَالَ أيُّها الشَّيْخ مَا تقولُ فِي قَول النَّبِي أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَعَلِيٌّ بَابُهَا؟ قَالَ فَأَطْرَقَ لَحْظَة ثُمَّ رفع رَأسه وَقَالَ نعم لَا يعرف هَذَا الحَدِيث عَلَى التَّمام إِلَّا من كَانَ صَدرا فِي الْإسْلَام إِنَّمَا قَالَ النَّبِي: أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَأَبُو بَكْرٍ أساسها وَعمر حيطانها وَعُثْمَان سقفها وَعلي بَابهَا قَالَ فاستحسنَ الحاضرونَ ذَلِكَ وَهُوَ يردده ثُمَّ سألوهُ أَن يخرج لَهُ إِسْنَاده فَاغْتَمَّ وَلَمْ يُخرجهُ لَهُم ثُمَّ قَالَ شَيْخي أَبُو الْفرج الإسفرايني ثُمَّ وجدتُ لَهُ هَذَا الحَدِيث بعد مُدَّة فِي جُزْء عَلَى مَا ذكره ابْن الْمثنى انْتهى وَالله أعلم.
(أَنْبَأنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا عَبْد الْوَهَّاب بن مُحَمَّد بْن مَنْدَه أَنْبَأنَا أبي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد التنيسِي حَدَّثَنَا أَبُو أُميَّة حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا فُضَيْل بْن مَرْزُوق عَن إِبْرَاهِيم بْن الْحَسَن بْن الْحَسَن عَن فَاطِمَة بنت الْحَسَن عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ الله يُوحَى إِلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ فَلَمْ يُصَلِّ الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ لِعَلِيٍّ: صَلَّيْتَ؟ قَالَ: لَا.
قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ قَالَتْ أَسْمَاءُ فَرَأَيْتُهَا غَرَبَتْ ثُمَّ رَأَيْتهَا طلعت بعد مَا غَرَبَتْ.
قَالَ الجوزقاني: هَذَا حديثٌ مُنْكَرٌ مُضْطَرِبٌ.
وَقَالَ الْمُؤلف: مَوْضُوع اضْطربَ فِيهِ الروَاة فرواهُ سَعِيد بْن مَسْعُود عَن عُبَيْد الله بْن مُوسَى عَن فُضَيْل عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله بْن دِينَار عَن عَلِيّ بْن الْحَسَن عَن فَاطِمَة بِنْت عَليّ عَن أَسمَاء وفضيل ضعفه يَحْيَى وَقَالَ ابْن حبَان يروي الموضوعات ويخطئ عَلَى الثِّقَات ورواهُ ابْن شاهين حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد الْهَمدَانِي.
حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى الصُّوفِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن شريك حَدَّثَنَا أبي عَن عُرْوَة بْن عَبْد الله بْن قُشَيْر عَن فَاطِمَة بِنْت عَلِيّ بْن أبي طَالب عَن أَسمَاء بِهِ وَعبد الرَّحْمَن قَالَ أَبُو حاتِم واهي الحَدِيث وَشَيخ ابْن شاهين هُوَ ابْن عقدَة رَافِضِي رمي الْكَذِب وَهُوَ الْمُتَّهم بِهِ وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه من طَرِيق دَاوُد بن فَرَاهِيجَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ نَام رَسُول الله وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى الْعَصْرَ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْس فَلَمَّا قَامَ النَّبِي دَعَا لَهُ فَرُدَّتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ حَتَّى صَلَّى ثُمَّ غَابَتْ ثَانِيَةً.
دَاوُدُ ضَعَّفَهُ شُعْبَةُ.
(قلت) فُضَيْل الَّذِي أَعلَى بِهِ الطَّرِيق الأول ثِقَة صَدُوق احْتج بِهِ مُسْلِم فِي صَحِيحه(1/308)
وَأخرج لَهُ الْأَرْبَعَة وَعبد الرَّحْمَن بْن شريك وَإِن وهاه أَبُو حاتِم فقد وَثَّقَهُ غَيره وروى عَنْهُ الْبُخَاريّ فِي الْأَدَب وَابْن عقدَة من كبار الْحفاظ وَالنَّاس مُخْتَلفُونَ فِي مدحه وذمه قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ كذب من اتهمه بِالْوَضْعِ وَقَالَ حَمْزَة السَّهْمِي مَا يتهمه بِوَضْع الأباطيل وَقَالَ أَبُو عَليّ الْحَافِظ أَبُو الْعَبَّاس إِمَام حَافظ مَحَله مَحل من يسْأَل عَن التَّابِعين وأتباعهم وَدَاوُد وَثَّقَهُ قومٌ وَضَعفه آخَرُونَ ثُمَّ الحَدِيث صرح جمَاعَة من الْأَئِمَّة والحفاظ بِأَنَّهُ صَحِيح قَالَ القَاضِي عِيَاض فِي الشِّفَاء أخرج الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الحَدِيث عَن أَسمَاء بِنْت عُمَيْس من طَرِيقين: أَن النَّبِي كَانَ يُوحى إِلَيْهِ وَرَأسه فِي حجر عَليّ فَذكر هَذَا الحَدِيث.
قَالَ الطَّحَاوِيّ وَهَذَانِ الحديثان ثابتان ورواتهما ثِقَات وَحكى الطَّحَاوِيّ أَن أَحْمَد بْن صالِح كَانَ يَقُولُ لَا يَنْبَغِي لِمن سَبيله الْعلم التَّخَلُّف عَن حفظ حَدِيث أَسمَاء لِأَنَّهُ من عَلَامَات النُّبُوَّة انْتهى مَا فِي الشِّفَاء.
والْحَدِيث الأول أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق التسترِي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أبي شيبَة (ح) وَحَدَّثَنَا عُبَيْد بْن سَنَام حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي شيبَة قَالَا حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى بِهِ أَخْرَجَهُ الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن دَاوُد حَدَّثَنَا عمّار بْن مطر حَدَّثَنَا فُضَيْل بْن مَرْزُوق بِهِ.
وَقَالَ عَمَّار الْغَالِب عَلَى حَدِيثه الْوَهم انْتهى.
وَمن طرقه مَا أَخْرَجَهُ الْخَطِيب فِي تَلْخِيص الْمُتَشَابه قَالَ حَدَّثَنَا يُوسُف بْن يَعْقُوب النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا عَمْرو بْن حَمّاد حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا الْمطلب بْن زِيَاد عَن إِبْرَاهِيم بْن حَيَّان عَن عبد الله بْن الْحُسَيْن عَن فَاطِمَة الصُّغْرَى ابْنَة الْحُسَيْن عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: كَانَ رَأْسُ رَسُولِ الله فِي حِجْرِ عَلِيٍّ وَكَانَ يُوحَى إِلَيْهِ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ يَا عَلِيُّ صَلَّيْتَ الْعَصْرَ قَالَ لَا قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ فِي حَاجَتِكَ وَحَاجَةِ رَسُولِكَ فَرُدَّ عَلَيْهِ الشَّمْسَ فَرَدَّهَا عَلَيْهِ فَصَلَّى عَلِيٌّ وَغَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ الْخَطِيب إِبْرَاهِيم بْن حَيَّان كُوفِي فِي عداد المجهولين وَأخرجه أَبُو بشر الدولابي فِي الذُّرِّيَّة الطاهرة قَالَ حدَّثَنِي إِسْحَاق بْن يُونُس حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد بِهِ ثُمَّ وقفت عَلَى جُزْء مُسْتَقل فِي جمع طرق هَذَا الحَدِيث تَخريج أبي الْحَسَن شَاذان الفضلي وَهَا أَنا أسوقه هُنَا ليستفاد قَالَ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن عُمَيْر حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن يزِيد بْن عَبْد الْملك عَن أَبِيهِ عَن دَاوُد بن فَرَاهِيجَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَعَن عمَارَة بْن فَيْرُوز عَن أبي هُرَيْرَةَ أَن رَسُول الله أَنْزَلَ عَلَيْهِ حِينَ انْصَرَفَ مِنَ الْعَصْرِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَرِيبًا مِنَّا وَلَمْ يَكُنْ عَلِيًّا أَدْرَكَ الصَّلاةَ فَاقْتَرَبَ عَلِيٌّ إِلَى النَّبِي فَأَسْنَدَهُ إِلَى صَدْرِهِ فَلَمْ يُسَرَّ عَن النَّبِي حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَالْتَفَتَ رَسُولُ الله فَقَالَ مَنْ هَذَا فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا لَمْ أُصَلِّ الْعَصْرَ وَقَدْ غَابَتِ الشَّمْسُ فَالْتَفت فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْدُدْ الشَّمْس على عَليّ حَتَّى يُصَلِّي فَرَجَعت الشَّمْس لِمَوْضِعِهَا الَّذِي كَانَتْ فِيهِ حَتَّى صَلَّى عَلِيٌّ وَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن عُمَيْر حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْوَلِيد بْن برد الْأَنْطَاكِي(1/309)
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن أبي فديك حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى القطري عَن عون بْن مُحَمَّد عَن أمه أم جَعْفَر عَن جدِّتها أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ أَن رَسُول الله صَلَّى الظُّهْرَ بِالصَّهْبَاءِ ثُمَّ أَنْفَذَ عَلِيًّا فِي حَاجَةٍ فَرَجَعَ وَقَدْ صلى رَسُول الله الْعَصْر فَوضع رَسُول الله رَأْسَهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ فَنَامَ فَلَمْ يُحَرِّكْهُ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ رَسُول الله اللَّهُمَّ إِنَّ عَبْدَكَ عليا احْتَسَبَ بِنَفْسِهِ عَلَى نَبِيِّهِ فَرُدَّ عَلَيْهِ شَرْقَهَا قَالَتْ أَسْمَاءُ فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى وَقَعَتْ عَلَى الْجِبَالِ وَعَلَى الأَرْضِ فَقَامَ عَلِيٌّ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ غَابَتِ الشَّمْسُ وَذَلِكَ فِي الصَّهْبَاءِ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ.
(حَدَّثَنَا) أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم بْن إِسْمَاعِيل بْن كَعْب الدقاق بالموصل حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن جَابِر الأودي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن شريك حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا عُرْوَة بْن عَبْد الله بْن قُشَيْر قَالَ دخلتُ عَلَى فَاطِمَة ابْنة عَليّ الْأَكْبَر فَقَالَ حَدَّثتنِي أَسْمَاءَ ابِنْهِ عُمَيْسٍ أَنّ النَّبِي أُوحِيَ إِلَيْهِ فَسَتَرَهُ عَلِيٌّ بِثَوْبِهِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَلَمَّا سُرِّيَ عَن النَّبِي قَالَ يَا عَلِيُّ صَلَّيْتَ الْعَصْرَ قَالَ لَا قَالَ اللَّهُمَّ ارْدُدِ الشَّمْسَ عَلَى عَلَيَّ قَالَتْ فَرَجَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى رَأَيْتُهَا فِي نِصْفِ الْحُجُرِ أَوْ قَالَتْ نِصْفِ حُجْرَتِي.
(حَدَّثَنَا) أَبُو الْفضل مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله الْقصار بِمصر حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن أَيُّوب العلاف حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن صالِح حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن أبي فديك أَخْبرنِي مُحَمَّد بْن مُوسَى عَن عون بْن مُحَمَّد عَن أمه أم جَعْفَر عَن أَسمَاء ابْنة عُمَيْسٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الظّهْر بِالصَّهْبَاءِ ثُمَّ أَرْسَلَ عَلِيًّا فِي حَاجَةٍ فَرَجَعَ وَقَدْ صَلَّى النَّبِي الْعَصْر فَوضع النَّبِي رَأْسَهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ فَلَمْ يُحَرِّكْهُ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ عَبْدَكَ عليا احْتَسَبَ بِنَفْسِهِ عَلَى نَبِيِّهِ فَرُدَّ عَلَيْهِ شَرْقَهَا قَالَتْ أَسْمَاءُ فَطَلَعَتِ الشَّمْسُ حَتَّى وَقَعَتْ عَلَى الْجِبَالِ وَعَلَى الأَرْضِ فَقَامَ عَلِيٌّ فَتَوَضَّأَ فَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ غَابَتْ وَذَلِكَ بِالصَّهْبَاءِ فِي غَزْوَةِ خَيْبَرَ.
(حَدَّثَنَا) أَبُو مُحَمَّد الصَّابُونِي عَن عُبَيْد الله بْن الْحُسَيْن القَاضِي بأنطاكية حَدثنَا عَليّ بن عبد الرَّحْمَن بن الْمُغيرَة حَدثنَا أَحْمد بن صالِح حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن فديك نَحوه.
قَالَ أَحْمَد بْن صالِح هَذِه دَعْوَة النَّبِي فَلَا تستكثر أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن الْحَسَن الحقاف حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن صالِح بِهِ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن إِسْحَاق الرَّاشِدِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سالِم عَن صباح الْمَرْوَزِيّ عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله بْن دِينَار عَن عَبْدِ الله بْن الْحَسَن عَن أمه فَاطِمَة ابْنَة حُسَيْن عَنْ أَسْمَاءَ ابِنْهِ عُمَيْسٍ قَالَتِ: اشْتَغَلَ عَلِيٌّ مَعَ رَسُول الله فِي قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ يَوْمَ خَيْبَرَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَقَالَ رَسُولُ الله يَا عَلِيُّ صَلَّيْتَ الْعَصْرَ قَالَ لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَتَوَضَّأَ رَسُول الله وَجَلَسَ فِي الْمَسْجِدِ فَتَكَلَّمَ بِكَلِمَتَيْنِ أَوْ ثَلاثَةٍ كَأَنَّهَا مِنْ كَلامِ الْجَيْشِ فَارْتَجَعَتِ الشَّمْسُ كَهَيْئَتِهَا فِي الْعَصْرِ فَقَامَ عَلِيٌّ فَتَوَضَّأَ وَصَلَّى الْعَصْرَ ثُمَّ تَكَلَّمَ رَسُولُ اللَّهِ بِمِثْلِ مَا تَكَلَّمَ بِهِ قَبْلَ ذَلِك(1/310)
فَرَجَعَتِ الشَّمْسُ إِلَى مَغْرِبِهَا فَسَمِعْتُ لَهَا صَرِيرًا كَالْمِنْشَارِ فِي الْخَشَبَةِ وَطَلَعَتِ الْكَوَاكِبُ.
(حَدَّثَنَا) أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن يَحْيَى الجرادي بالموصل حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمُنْذر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فُضَيْل حَدَّثَنَا فُضَيْل بْن مَرْزُوق عَن إِبْرَاهِيم بْن الْحَسَن عَن فَاطِمَة بِنْت عَليّ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ كَانَ رَسُول الله: إِذَا نَزَلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ يَكَادُ يُغْشَى عَلَيْهِ فَأُنْزِلَ عَلَيْهِ يَوْمًا وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَرَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ رَأْسَهُ فَقَالَ: صَلَّيْتَ الْعَصْر يَا عَلِيُّ قَالَ لَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَدَعَا اللَّهَ فَرَدَّ عَلَيْهِ الشَّمْسَ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ قَالَتْ فَرَأَيْت الشَّمْس بعد مَا غَابَتْ حِينَ رُدَّتْ حَتَّى صَلَّى الْعَصْرَ.
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن سِنَان الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا عَليّ بْن الْمُنْذر بِهِ.
(أَخْبرنِي) أَبُو طَالب مُحَمَّد بْن صبيح بِدِمَشْق حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْعَبَّاس حَدَّثَنَا عباد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن هَاشم عَن صباح بْن يَحْيَى عَن عَبْد الله بْن الْحُسَيْن بْن جَعْفَر عَن حُسَيْن الْمَقْتُول عَن فَاطِمَة بِنْت عَليّ عَن أم الْحَسَن بنت عَليّ من أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ قَالَتْ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ خَيْبَرَ شُغِلَ عَلِيٌّ بِمَا كَانَ مِنْ قِسْمَةِ الْغَنَائِمِ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَسَأَلَ النَّبِيُّ عَلِيًّا هَلْ صَلَّيْتَ الْعَصْرَ قَالَ لَا فَدَعَا الله فارتفعت حَتَّى تَوَسَّطَتِ الْمَسْجِدَ فَصَلَّى عَلِيٌّ فَلَمَّا صَلَّى غَابَتِ الشَّمْسُ قَالَ فَسَمِعْتُ لَهَا صَرِيرًا كَصَرِيرِ الْمِنْشَارِ فِي الْخَشَبَةِ وَحَدَّثَنَا عباد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن هَاشم عَن صباح عَن أبي سَلمَة مولى آل عبد الله بن الْحَرْث بْن نَوْفَل عَن مُحَمَّد بْن جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ عَن أمه أم جَعْفَر بِنْت مُحَمَّد عَن جدَّتهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْس قَالَت كَانَ النَّبِي فِي هَذَا الْمَكَانِ وَمَعَهُ عَلِيٌّ إِذْ أعمي عَلَيْهِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِ عَلِيٍّ فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ أَفَاقَ فَقَعَدَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ هَلْ صَلَّيْتَ قَالَ لَا فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ عَلِيًّا كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ الشَّمْسَ فَخَرَجَتْ مِنْ تَحْتِ هَذَا الْجَبَلِ كَأَنَّمَا خَرَجَتْ مِنْ تَحْتِ سَحَابَةٍ فَقَامَ عَلِيٌّ فَصَلَّى فَلَمَّا فَرَغَ آبَتْ مَكَانَهَا.
(حَدَّثَنَا) عُبَيْد الله بْن الْفضل التهياني الطَّائِي حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن سَعِيد بْن كثير بْن عفير حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن رشيد الْهَاشِمِي الْخُرَاسَانِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد الله بْن حسن بْن عَلِيّ بْن أبي طَالب قَالَ أَخْبرنِي أبي عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: لَمَّا كُنَّا بِخَيْبَرَ شُهِدَ رَسُولُ الله فِي قِتَالِ الْمُشْرِكِينَ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ وَكَانَ مَعَ صَلاةِ الْعَصْرِ جِئْتُهُ وَلَمْ أُصَلِّ صَلاةَ الْعَصْرِ فَوَضَعَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي فَنَامَ فَاسْتَثْقَلَ فَلَمْ يَسْتَيْقِظْ حَتَّى غَرَبَتِ الشَّمْسُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا صَلَّيْتُ صَلاةَ الْعَصْرِ كَرَاهِيَةً أَنْ أُوقِظَكَ مِنْ نَوْمِكَ فَرفع يَده ثمَّ(1/311)
قَالَ اللَّهُمَّ إِنَّ عَبْدَكَ تَصَدَّقَ بِنَفْسِهِ عَلَى نَبِيِّكَ فَارْدُدْ عَلَيْهِ شَرْقَهَا قَالَ فَرَأَيْتُهَا عَلَى الْحَالِ فِي وَقْتِ الْعَصْرِ بَيْضَاءَ نَقِيَّةً حَتَّى قُمْتُ ثُمَّ تَوَضَّأْتُ ثُمَّ صَلَّيْتُ ثُمَّ غَابَتْ.
(حَدَّثَنَا) أَبُو الْحَسَن بْن صفوة حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْعلوِي الطَّبَرِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْعَلَاء الرَّازِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ حَدَّثَنَا مَحل الضَّبِّيّ عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عَلْقَمَة عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ عَلِيٌّ يَوْمَ الشُّورَى: أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ هَلْ فِيكُمْ مَنْ رُدَّتْ لَهُ الشَّمْسُ غَيْرِي حِين نَام رَسُول الله وَجَعَلَ رَأْسَهُ فِي حِجْرِي حَتَّى غَابَتِ الشَّمْسُ فَانْتَبَهَ فَقَالَ يَا عَلِيُّ صَلَّيْتَ الْعَصْرَ قُلْتُ اللَّهُمَّ لَا فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْدُدْها عَلَيْهِ فَإِنَّهُ كَانَ فِي طَاعَتِكَ وَطَاعَةِ رَسُولِكَ.
(حَدَّثَنَا) أَبُو الْحَسَن خَيْثَمَة بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن خرزاذ حَدَّثَنَا مَحْفُوظ بْن بَحر حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن عَبْد الْوَاحِد حَدَّثَنَا معقل بْن عُبَيْد الله عَن أَبِي الزبير عَن جَابِرٍ عَن عبد الله أَن النَّبِي أَمَرَ الشَّمْسَ أَنْ تَتَأَخَّرَ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ فَتَأَخَّرَتْ سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ انْتهى مَا فِي الْجُزْء من الطّرق.
وَحَدِيث جَابِر أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق الْوَلِيد بْن عَبْد الْوَاحِد وَقَالَ لَمْ يردهُ عَن أبي الزبير إِلَّا معقل وَلَا عَنْهُ إِلَّا الْوَلِيد وروى عَن ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده طرقًا من حَدِيث أَسمَاء وَهُوَ قَوْلهَا كَانَ النَّبِي يُوحَى إِلَيْهِ وَرَأْسُهُ فِي حِجْرِ عَليّ لَمْ يزدْ عَلَى ذَلِكَ ومِمَّا يشْهد بِصِحَّة ذَلِكَ قَول الْإِمَام الشَّافِعِي رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَغَيره مَا أُوتِيَ نَبِي معْجزَة إِلَّا أُوتِيَ نَبينَا نظيرها أَو أبلغ مِنْهَا وَقد صَحَّ أَن الشَّمْس حبست عَلَى يُوشَع ليَالِي قَاتل الجبارين فَلَا بُد أَن يكون لنبينا نَظِير ذَلِكَ فَكَانَت هَذِه الْقِصَّة نظيرُ تِلْكَ وَالله أعلم.
ابْن حبَان (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن جَعْفَر الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان بْن الْحَارِث حَدَّثَنَا حَفْص بْن عُمَر الْأَيْلِي عَن ابْن أبي ذِئْب وَإِبْرَاهِيم بْن سعد وَيزِيد بْن عِيَاض وَمَالك بْن أنس قَالُوا حَدَّثَنَا الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ حِينَ خَرَجَ إِلَى غَزْوَةِ تَبُوكَ وَخَلَّفَ عَلِيًّا بِالْمَدِينَةِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ تُخَلِّفُنِي مَعَ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَقَالَ لَهُ إِنَّ الْمَدِينَةَ لَا تَصْلُحُ إِلا بِي أَوْ بِكَ وَأَنْتَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي.
قَالَ ابْن حبَان: بَاطِلٌ حَفْص كَذَّاب يحدث عَن الْأَئِمَّة بالبواطل.
قلت قَالَ الْخَطِيب(1/312)
غَرِيب جدًّا من حَدِيث مَالك عَن الزُّهْرِيّ لَمْ يروه عَنْهُ غير حَفْص انْتهى وَله طَرِيق آخر عَن عَليّ.
قَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بن إِسْحَاق الإسفرايني حَدَّثَنَا عُمَيْر بْن مرداس حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بكير الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن بكير الغنوي حَدَّثَنَا حَكِيم بْن جُبَيْر عَن الْحَسَن بْن سعد مولى عَليّ عَنْ عَلِيٍّ: أَن رَسُول اللَّهِ أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ غَزَاةً لَهُ فَدَعَا جَعْفَرًا فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَلَى الْمَدِينَةِ فَقَالَ لَا أَتَخَلَّفُ بَعْدَكَ أَبَدًا فَدَعَانِي فَعَزَمَ عَلَيَّ لَمَا تَخَلَّفْتُ قَبْلَ أَنْ أَتَكَلَّمَ فَبَكَيْتُ فَقَالَ: أَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي فَإِنَّ الْمَدِينَةَ لَا تَصْلُحُ إِلا بِي أَوْ بِكَ.
وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَتعقب الذَّهَبِيّ بِأَن حَكِيم بْن جُبَيْر ضَعِيف والغنوي مُنكر الحَدِيث وَالله أعلم.
(حدَّثَنِي) مُحَمَّد بْن نَاصِر حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَليّ الترسي حدَّثَنِي أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن حدَّثَنِي القَاضِي مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْجعْفِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن مَخْزُوم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن الرقي حَدَّثَنَا مُؤَمل بْن أهاب حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا معمر حَدَّثَنَا الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة عَن أَبِي بَكْرٍ مَرْفُوعا: النَّظَرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عِبَادَةٌ قَالَ ابْن حبَان.
مَوْضُوع: آفته الْجعْفِيّ أَو شَيْخه ابْن حبَان.
(حَدَّثَنَا) الْحَسَن بْن الْعَدوي عَن أبي الرّبيع الزهْرَانِي وَمُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى الصَّنْعَانِيّ قَالَا حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق بِهِ قَالَ ابْن حبَان: وَضعه الْعَدوي.
(قلت) لَهُ طَرِيق آخر عَن مُؤَمل قَالَ ابْن النجار فِي تَارِيخه كتب إِلَيّ أَبُو زرْعَة عُبَيْد الله بن أبي بكر اللفتوائي أَنْبَأنَا أَبُو الْخَيْر شُعْبَة بْن أبي شكر بْن عُمَر الصّباغ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم هبة الله بْن عَبْد الْوَارِث الشِّيرَازِيّ أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم الطّيب بْن أَحْمَد بْن الطّيب بْن عَبْد الله الشَّاهِد أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الْعَزِيز بْن عَلِيّ بْن أَحْمَد الْوراق حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس بن الوشاء التنيسِي فِي جَامعه مُؤَمل بْن أهاب حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق بِهِ فبرئ مِنْهُ الْجعْفِيّ وَشَيْخه.
وَقَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن الْفضل بْن أَحْمَد الْخياط أنبانا أَبُو بَكْر بْن الْفضل الْبَاطِرْقَانِيُّ حدَّثَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله حدَّثَنِي أَبُو عَمْرو عُثْمَان بن عمر بن(1/313)
عَبْد الرَّحْمَن الشَّافِعِي الْمَعْرُوف بِابْن أخي النجار حدَّثَنِي أَحْمَد بْن عِيسَى الوشا حدَّثَنِي مُؤَمل بْن أهاب بِهِ وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) يَحْيَى بْن عِيسَى بْن الْبَنَّا أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن بْن الأبنوسي أَنْبَأنَا أَبُو نصر مُحَمَّد بْن أَحْمَد الملاحمي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن عَليّ الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي سَعِيد الْحَافِظ أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن هَاشم الطرائفي حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن الْحُسَيْن بْن عُمَر الزيات حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن غَسَّان الْأنْصَارِيّ عَن يُونُس مولى الرشيد عَن الْمَأْمُون عَن الرشيد الْمهْدي عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُثْمَانَ مَرْفُوعا: النَّظَرُ إِلَى عَليّ عبَادَة.
رُوَاته مَجَاهِيل.
الطَّبَرَانِيّ (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أبي شيبَة حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن بديل اليامي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عِيسَى الرَّمْلِيّ عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنّ النَّبِي قَالَ النّظر إِلَى عني عِبَادَةٌ.
يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْء (قلت) لَهُ متابع عَن الْأَعْمَش قَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ زَاهِر بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن مخلد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحجَّاج بْن الصَّلْت حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مبارك أشتويه حَدَّثَنَا مَنْصُور بْن أبي الْأسود عَن الْأَعْمَش بِهِ وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن أبي الْحُسَيْن حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن أَصْرَم حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمثنى حَدَّثَنَا عَاصِم بْن عمر البَجلِيّ عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم بْن عَلْقَمَة عَن عَبْد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ.
قَالَ أَبُو نُعَيْم رَوَاهُ عُبَيْد الله بْن مُوسَى وَمَنْصُور بْن أبي الْأسود وَيحيى بن عِيسَى الرَّمْلِيّ عَن الْأَعْمَش مثله وَقَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك حَدَّثَنَا عَبْد الْبَاقِي بْن قَانِع حَدَّثَنَا صالِح بْن مقَاتل حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد بْن عتبَة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن سالِم حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عِيسَى عَن الْأَعْمَش بِهِ.
وَقَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يحيى الْقَارِي حَدَّثَنَا الْمسيب بْن زُهَيْر حَدَّثَنَا عَاصِم بْن عَليّ حَدَّثَنَا المَسْعُودِيّ عَن عَمْرو بْن مرّة عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة بِهِ وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أنبانا عَلِيّ بْن أَحْمَد الرزاز أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الرَّازِيّ حَدثنَا(1/314)
مُحَمَّد بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا هَوْذَة بْن خَليفَة حَدَّثَنَا ابْن جريج عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ رَأَيْتُ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ يُدِيمُ النَّظَرَ إِلَى عَلِيِّ بن أبي طَالب فَقَالَ مَالك تُدِيمُ النَّظَرَ إِلَى عَلِيٍّ كَأَنَّكَ لَمْ تَرَهُ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ: النَّظَرُ إِلَى وَجْهِ عَلِيٍّ عِبَادَةٌ.
مُحَمَّد بْن أَيُّوب يروي الموضوعات وَلَا تعرف لَهُ رِوَايَة عَن هَوْذَة (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان الْمُتَّهم بِوَضْعِهِ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الرَّازِيّ وَمُحَمَّد بْن أَيُّوب هُوَ ابْن الضريس لَمْ يدْرك هَوْذَة وَلَا ابْن جريج أَبَا صالِح وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مَيْمُون أَنْبَأنَا عَليّ بْن الْحَسَن التنوخي أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم بْن جَعْفَر الزَّيْنَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُفْيَان الحناي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن يَعْقُوب الْعَطَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ عَن الْحمانِي عَن ابْن فُضَيْل عَن يزِيد بْن أبي زِيَاد عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا: النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ: الْحمانِي قَالَ أَحْمَد وَغَيره كَذَّاب وَيزِيد قَالَ النَّسَائِيّ مَتْرُوك.
الدَّارَقُطْنِيّ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد هُوَ الْعَدوي حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن بكار الصَّبِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الْهُذلِيّ عَن ابْن الزبير عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعا: النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ.
(أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مَيْمُون أَنْبَأنَا عَليّ بْن المحسن أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن زَكَرِيَّا هُوَ الْعَدوي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَبدة حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ.
وَبِه إِلَى الْحَسَن بْن عَليّ الْعَدوي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن لُؤْلُؤ حَدَّثَنَا عَفَّان بْن شُعْبَة عَن الْأَعْمَش بِهِ.
ابْن عدي.
(حَدَّثَنَا) الْعَدوي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن رَاشد الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا هشيم عَن حميد عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ الْعَدوي عرف حَاله.
ابْن عدي (حَدَّثَنَا) حَاجِب بْن مَالك حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمثنى حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا مطر بْن أبي مطر عَن أنس بِهِ مطر.
قَالَ ابْن حبَان: يروي الموضوعات عَن الْأَثْبَات.(1/315)
(مُحَمَّد) بْن الْقَاسِم الْأَسدي عَن شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن أنس بِهِ الْأَسدي كَذَّاب أَحَادِيثه مَوْضُوعَة.
(قلت) هُوَ من رجال التِّرْمِذِيّ وَقد روى أَحْمَد بْن أبي خَيْثَمَة عَن ابْن معِين أَنَّهُ قَالَ: ثِقَة كتبتُ عَنْهُ وَالله أعلم.
ابْن عدي (حَدَّثَنَا) حَاجِب حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمثنى حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَطِيَّة الْبَزَّار حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن سَلمَة بْن كهيل عَن أَبِيهِ عَن سالِم عَنْ ثَوْبَانَ مَرْفُوعا: النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ تفرد بِهِ يَحْيَى وَهُوَ مَتْرُوك.
(قلتُ) هُوَ من رجال التِّرْمِذِيّ قَالَ فِي الْمِيزَان وَقد قوَّاهُ الْحَاكِم وَحده وَأخرج لَهُ فِي الْمُسْتَدْرك فلَم يصب وَالله أعلم.
ابْن مرْدَوَيْه (حَدَّثَنَا) أَحْمَد بْن إِسْحَاق بْن منْجَاب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُونُس الْكُدَيْمِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق الْجعْفِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَبْد ربه الْعجلِيّ حَدَّثَنَا شُعْبَة عَن قَتَادَة عَن حميد هُوَ عَبْد الرَّحْمَن عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنِ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ مَرْفُوعا النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ؛ الْكُدَيْمِي وضَّاع وَله طَرِيق آخر فِيهِ مجاهل وَآخر فِيهِ خَالِد بْن طليق ضَعَّفُوهُ (قلت) لَهُ طَرِيق آخر لَيْسَ فِي الْكُدَيْمِي قَالَ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك حَدَّثَنَا دعْلج بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن مُعَاويَة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن إِسْحَاق الْجعْفِيّ بِهِ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد، وَطَرِيق خَالِد بْن طليق أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِم الكبشي حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد عمرَان بْن خَالِد بْن طليق الضَّرِير عَن أَبِيهِ عَن جدِّه قَالَ رَأَيْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ يَحُدُّ النَّظَرَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَيل لَهُ فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله: يَقُولُ النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ وَالله أعلم.
أَبُو نعيم (حَدَّثَنَا) أَبُو نصر أَحْمَد بْن الْحُسَيْن النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُوسَى النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مُوسَى السمسار حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عبدل حَدَّثَنَا عباد بْن صُهَيْب حَدَّثَنَا هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعا: النَّظَرُ إِلَى عِبَادَةٌ.
تفرد بِهِ عباد وَهُوَ مَتْرُوك.
بِالْوَضْعِ (قلت) وَقَالَ ابْن أبي الفراتي فِي جزئه أَنْبَأنَا جدِّي أَبُو عَمْرو حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق المهرجاني حَدَّثَنَا الْغلابِي أَنْبَأنَا الْعَبَّاس بْن بكار حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الْهُذلِيّ عَن ابْن الزبير عَنْ جَابِر قَالَ قَالَ رَسُول الله لعَلي: عد عمرَان بن الْحصين فَإِنَّهُ مَرِيضٌ فَأَتَاهُ وَعِنْدَهُ مُعَاذٌ وَأَبُو هُرَيْرَةَ فَأَقْبَلَ عِمْرَانُ يَحُدُّ النَّظَرَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ لِمَ تَحُدُّ النَّظَرَ إِلَى عَلِيٍّ، فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ النَّظَرُ إِلَى عَلِيٍّ عِبَادَةٌ فَقَالَ معَاذ وَأَنا سمعته(1/316)
من رَسُول الله فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَأَنَا سَمِعْتُهُ من رَسُول الله.
وَقَالَ أَنْبَأنَا القَاضِي سوار بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد النَّوْفَلِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا بْن دِينَار حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن بكّار حَدَّثَنَا عباد بْن كثير عَن ابْن الزبير عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعا النَّظَرُ فِي الْمُصْحَفِ عِبَادَةٌ وَنَظَرُ الْوَلَدِ إِلَى الْوَالِدَيْنِ عِبَادَةٌ وَالنَّظَرُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عِبَادَةٌ وَالله أعلم.
أَحْمَد فِي مُسْنده (حَدَّثَنَا) حجاج حَدَّثَنَا قطر عَن عَبْد الله بْن شريك عَن عَبْد الله بْن الرقيم الْكِنَانِي قَالَ خرجنَا إِلَى الْمَدِينَة زمن الْجمل فلقينا سعد بْن مَالك بِهَا فَقَالَ: أَمر رَسُول الله بسد الْأَبْوَاب الشارعة فِي الْمَسْجِد وَترك بَاب عَليّ.
النَّسَائِيّ (حَدَّثَنَا) أَحْمَد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن قادم أنبانا إِسْرَائِيل عَن عَبْد الله بْن شريك عَن الْحَارِث بْن مَالك قَالَ: أتيتُ مَكَّة فلَقِيتُ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ فَقُلْتُ هَلْ سَمِعْتَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ مَنْقَبَةً قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله: فَنُودِيَ فِينَا لَيْلا لِيَخْرُجْ مَنْ فِي الْمَسْجِدِ إِلا آلَ رَسُولِ اللَّهِ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَتَاهُ عَمُّهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَخْرَجْتَ أَصْحَابَكَ وَأَعْمَامَكَ وَأَسْكَنْتَ هَذَا الْغُلامَ فَقَالَ: مَا أَنَا الَّذِي أَمَرْتُ بِإِخْرَاجِكُمْ وَلا بِإِسْكَانِ هَذَا الْغُلامِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ أَمَرَ بِهِ.
أَحْمد (حَدَّثَنَا) وَكِيع عَن هِشَام بْن سعد عَن عُمَر بْن رَاشد عَن ابْن عُمَر: أَن النَّبِي سد الْأَبْوَاب إِلَى الْمَسْجِد إِلَّا بَاب عَليّ.
أَبُو نُعَيْم (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْب حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد الحميد الحمالي حَدَّثَنَا أَبُو عوَانَة عَن أبي بلج عَن عُمَر بْن مَيْمُون عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: سُدُّوا أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ كُلَّهَا إِلا بَابَ عَلِيٍّ.
(أَخْبَرَنَا) يَحْيَى بْن الطراح أَنْبَأنَا أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز العسكري أَنْبَأنَا أَبُو أَحْمَد عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد الفرضي حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْخَواص حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عُبَيْد الله الْأَبْزَارِيِّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد عَن الْمَأْمُون عَن الرشيد عَن الْمهْدي عَن(1/317)
الْمَنْصُور عَن أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله لِعَلِيٍّ: إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ مَسْجِدَهُ لِهَارُونَ وَذُرِّيَّتِهِ وَإِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يُطَهِّرَ مَسْجِدِي لَكَ وَلِذُرِّيَّتِكَ مِنْ بَعْدِكَ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ سُدَّ بَابَكَ فَاسْتَرْجَعَ وَقَالَ سَمْعًا وَطَاعَةً فَسَدَّ بَابَهُ ثُمَّ إِلَى عُمَرَ كَذَلِكَ ثُمَّ صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ مَا أَنَا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ وَلا فَتَحْتُ بَابَ عَلِيٍّ وَلَكِنَّ اللَّهَ سَدَّ أَبْوَابَكُمْ وَفَتَحَ بَابَ عَلِيٍّ.
النَّسَائِيّ (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن بشار أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا عَوْف عَن مَيْمُون أبي عَبْد الله عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالَ كَانَ لِنَفَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ أَبْوَابٌ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِد فَقَالَ رَسُول الله يَوْمًا: سُدُّوا هَذِهِ الأَبْوَابَ إِلا بَابَ عَلِيٍّ فَتَكَلَّمَ فِي ذَلِكَ النَّاسُ فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُمِرْتُ بِسَدِّ هَذِهِ الأَبْوَابِ غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ فَقَالَ فِيكُمْ قَائِلُكُمْ وَاللَّهِ مَا سَدَدْتُ شَيْئًا وَلا فَتَحْتُهُ وَلَكِنِّي أُمِرْتُ بِشَيْءٍ فَاتَّبَعْتُهُ.
الْخَطِيب (أَنْبَأنَا) أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن غَالب الْفَقِيه أَنْبَأنَا أَبُو حَفْص بْن بشر أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْعلوِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مهْدي الْمَيْمُونِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن الْخَطَّاب حَدَّثَنَا شُعْبَة بْن الْحجَّاج سمعتُ زيد بْن عَليّ بْن الْحُسَيْن أخي مُحَمَّد بْن عَليّ أَنه سُمِعَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ الله: سُدُّوا الأَبْوَابَ كُلَّهَا إِلا بَابَ عَلِيٍّ: كلهَا بَاطِلَة عَبْد الله بْن شريك كَذَّاب وَابْن الرقيم والْحَارث قَالَ النَّسَائِيّ: لَا أَعْرفهُمَا وَهِشَام بْن سعد قَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْء وَأَبُو بلج يَحْيَى بْن سليم.
قَالَ أَحْمَد: حَدِيث سدوا الْأَبْوَاب مُنكر.
وَقَالَ ابْن حبَان: كَانَ يُخطئ وَيحيى بْن عبد الحميد كذبه أَحْمد طَرِيق الْأَبْزَارِيِّ من عمله وَمَيْمُون مولى عَبْد الرَّحْمَن بْن سَمُرَة.
قَالَ يَحْيَى بْن سَعِيد لَا شَيْء وَحَدِيث جَابِر تفرَّد بِهِ الْعلوِي وَفِيه مَجَاهِيل وَهَذِه الْأَحَادِيث من مَوضِع الرافضة قابلوا بِهِ حَدِيث أبي بكر فِي الصَّحِيح (قلت) قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي القَوْل المسدد فِي الذب عَن مُسْند أَحْمَد قَول ابْن الْجَوْزِيّ فِي هَذَا الحَدِيث أَنَّهُ بَاطِل وَأَنه مَوْضُوع دَعْوَى لَمْ يسْتَدلّ عَلَيْهَا إِلَى بِمخالفة الحَدِيث الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ وَهَذَا إقدامٌ عَلَى رد الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة بِمجرد التَّوَهُّم وَلَا يَنْبَغِي الْإِقْدَام عَلَى حكم بِالْوَضْعِ إِلَّا عِنْد عدم إِمْكَان الْجمع وَلَا يلْزم من تعذر الْجمع فِي الْحَال أَن لَا يُمكن بعد ذَلِكَ لِأَن فَوق كل ذِي علمٍ عليم وَطَرِيق الْوَرع فِي مثل هَذَا أَن لَا يحكم عَلَى الحَدِيث بِالْبُطْلَانِ بل يتَوَقَّف فِيهِ إِلَى أَن يظْهر لغيره مَا لَمْ يظْهر لَهُ وَهَذَا الحَدِيث من هَذَا الْبَاب هُوَ حَدِيث مَشْهُور لَهُ طرق(1/318)
مُتعَدِّدَة كل طَرِيق مِنْهَا عَلَى انْفِرَاده لَا تقصر عَن رُتْبَة الْحَسَن ومجموعها مِمَّا يقطع بِصِحَّتِهِ عَلَى طَريقَة كثير من أهل الحَدِيث وَأما كَونه مُعَارضا لِما فِي الصَّحِيحَيْنِ فَغير مُسْلِم لَيْسَ بَينهمَا مُعَارضَة وَقد ذكر الْبَزَّار فِي سَنَده أَن حَدِيث: سدوا كل بَاب فِي الْمَسْجِد إِلَّا بَاب عَليّ جَاءَ من رِوَايَات أهل الْكُوفَة وَأهل الْمَدِينَة يروون إِلَّا بَاب أبي بَكْر.
قَالَ فَإِن ثبتَتْ رِوَايَات أهل الْكُوفَة فَالْمُرَاد بِهَا هَذَا الْمَعْنى.
فَذكر حَدِيث أبي سَعِيد الَّذِي سأذكره بعد قَالَ عَليّ إِن رِوَايَات أهل الْكُوفَة جَاءَت من وُجُوه بأسانيد حسان انْتهى.
وَهَا أَنا أذكر بَقِيَّة طرقه ثُمَّ أبين كَيْفيَّة الْجمع بَينه وَبَين الَّذِي فِي الصَّحِيحَيْنِ فَمن طرقه حَدِيث زيد بْن أَرقم وَقد أَخْرَجَهُ أَحْمَد فِي مُسْنده وَالنَّسَائِيّ فِي الْكُبْرَى وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَأخرجه الْحَافِظ ضِيَاء الدَّين فِي الْأَحَادِيث المختارة مِمَّا لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَأوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق النَّسَائِيّ وَأعله بِميمون وَأَخْطَأ فِي ذَلِكَ خطأ ظَاهرا وَمَيْمُون وَثَّقَهُ غير وَاحِد وَتكلم بَعضهم فِي حفظه وَقد صحّح لَهُ التِّرْمِذِيّ حَدِيثا غير هَذَا انْفَرد بِهِ عَن زيد بْن أَرقم وَمن طرقه حَدِيث ابْن عَبَّاس أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ عَن مُحَمَّد بْن حميد عَن إِبْرَاهِيم بْن المختارة وَالنَّسَائِيّ فِي الْكُبْرَى عَن مُحَمَّد بْن وهب عَن مِسْكين بْن بَكْر والكلاباذي فِي مَعَاني الْأَخْبَار من وَجه آخر عَن مِسْكين كِلَاهُمَا عَن شُعْبَة عَن أبي بلج عَن عَمْرو بْن مَيْمُون عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَمَرَ رَسُولُ الله بِأَبْوَابِ الْمَسْجِدِ فَسُدَّتْ إِلا بَابَ عَلِيٍّ.
وروى أَحْمَد وَالنَّسَائِيّ أَيْضا من طَرِيق أبي عوَانَة الوضاح عَن أبي بلج يحيى عَن عَمْرو بْن مَيْمُون قَالَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي أثْنَاء حَدِيث سُدُّوا أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ إِلا بَابَ عَلِيٍّ وَكَانَ يدْخل الْمَسْجِد وَهُوَ جنب وَهُوَ طَرِيقه لَيْسَ لَهُ طَرِيق آخر أَخْرَجَهُ الكلاباذي فِي مَعَاني الْأَخْبَار عَن حاتِم بْن عبيد عَن يحيى بن أَسد وَأخرجه ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق أبي نُعَيْم فِي الْحِلْية حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا أَبُو شُعَيْب كِلَاهُمَا عَن يَحْيَى بْن عَبْد الحميد حَدَّثَنَا أَبُو عوَانَة بِهِ.
وَأعله بِأبي بَلخ وَيحيى بْن عَبْد الحميد فَلم يصب لِأَن يَحْيَى لَمْ ينْفَرد بِهِ وَأخرج النَّسَائِيّ حَدِيث سعد بْن أبي وَقاص من طَرِيق آخر بمعناهُ ورواهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من طَرِيق الحكم بْن عتبَة عَن مُصعب بْن سعد عَن أَبِيهِ قَالَ أَمر رَسُول الله يسد الأَبْوَابِ إِلا بَابَ عَلِيٍّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَدَدْتَ أَبْوَابَنَا كُلَّهَا إِلا بَابَ عَلِيٍّ فَقَالَ مَا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَدَّهَا.
لَمْ يروه عَن الحكم إِلَّا مُعَاويَة بْن ميسرَة بْن شُرَيْح وَهُوَ حفيد القَاضِي شُرَيْح الْكِنْدِيّ.
قَالَ الْبُخَاريّ فِي تَارِيخه سَمِعَ الحكم بْن عُيَيْنَة ولَمْ يذكر فِيهِ جرحا وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن نَافِلَة الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَمْرو البَجلِيّ حَدَّثَنَا نَاصح عَن سماك بْن حَرْب عَن جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: أَمَرَ رَسُول الله بِسَدِّ الأَبْوَابِ كُلِّهَا غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ.
فَقَالَ الْعَبَّاسُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْرَ مَا أَدْخُلُ وَحْدِي، قَالَ: مَا(1/319)
أُمِرْتُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ فَسَدَّهَا غَيْرَ بَابِ عَلِيٍّ.
قَالَ وَرُبمَا مر وَهُوَ جنب.
وَهِشَام بْن سعد الَّذِي أعل بِهِ ابْن الْجَوْزِيّ حَدِيث ابْن عُمَر من رجال مُسْلِم صَدُوق تكلمُوا فِي حفظه وَحَدِيثه يقوى بالشواهد وروى النَّسَائِيّ أَيْضا حَدِيث ابْن عُمَر بِسَنَد صَحِيح أوردهُ من طَرِيق أبي إِسْحَاق السبيعِي عَن الْعَلَاء بْن عرار قَالَ قلت لعبد الله بْن عُمَر أَخْبرنِي عَن عَليّ وَعُثْمَان قَالَ أما عَليّ فَلَا تسْأَل عَنْهُ أحدا وَانْظُر إِلَى منزله من رَسُول الله فَإِنَّهُ سد أبوابنا فِي الْمَسْجِد وَأقر بَابه، رِجَاله رجال الصَّحِيح إِلَّا الْعَلَاء وَهُوَ ثِقَة وَثَّقَهُ ابْن معِين وَغَيره وَأخرجه الكلاباذي فِي مَعَاني الْأَخْبَار من طَرِيق عَبْد الله بْن سَلمَة الْأَفْطَس أحد الضُّعَفَاء عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عمر عَن أَبِيه نَحوه، وَهَذَا بَيت رَسُول الله وَأَشَارَ إِلَى بَيت عَليّ إِلَى جنبه.
فَهَذِهِ الطّرق المتظافرة بروايات الثِّقَات تدل عَلَى أَن الحَدِيث صَحِيح دلَالَة قَوِيَّة وَهَذِه غَايَة نظر الْمُحدث وَأما كَون الْمَتْن مُعَارضا للمتن الثَّابِت فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فَلَيْسَ كَذَلِك وَلَا مُعَارضَة بَينهمَا بل حَدِيث سدوا الْأَبْوَاب غير حَدِيث سدوا الخوخ لِأَن بَيت عَليّ كَانَ دَاخل الْمَسْجِد مجاورًا بيُوت النَّبِي قَالَ القَاضِي إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق الْمَالِكِي فِي كتاب أَحْكَام الْقُرْآن لَهُ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن حَمْزَة حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن حَمْزَة عَن كثير بْن زيد عَن الْمطلب هُوَ ابْن عَبْد الله بن حنْطَب: أَن النَّبِي لَمْ يكن أذن لأحد أَن يمر فِي الْمَسْجِد وَلَا يجلس فِيهِ وَهُوَ جنب إِلَّا عَلِيّ بْن أبي طَالب؛ لِأَن بَيته كَانَ فِي الْمَسْجِد.
وَهَذَا مرسلٌ قوي يشْهد لَهُ مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث أبي سَعِيد الْخُدْرِيّ أَن النَّبِي قَالَ لعَلي: لَا يحل لأحد أَن يطْرق هَذَا الْمَسْجِد جنبا غَيْرِي وَغَيْرك.
فَهَذَا مَا يتَعَلَّق بسد الْأَبْوَاب وأمّا سد الخوخ فَالْمُرَاد بِهَا: طاقات كَانَت فِي الْمَسْجِد يستقربون الدُّخُول مِنْهَا فأمرَ النَّبِي فِي مرض مَوته بسدها إِلَّا خوخة أبي بَكْر وَفِي ذَلِك إِشَارَة استخلافه لِأَنَّهُ يحْتَاج إِلَى الْمَسْجِد كثيرا دون غَيره فَظهر بِهذا الْجمع أَن لَا تعَارض فَكيف يَدعِي الْوَضع عَلَى الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة بِمجرد هَذَا التَّوَهُّم وَلَو فتح هَذَا الْبَاب لرد الْأَحَادِيث لَأَدَّى فِي كثير من الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة الْبطلَان وَلَكِن يَأْبَى الله ذَلِكَ والمؤمنون ثُمَّ وجدت فِي كتاب مَعَاني الْأَخْبَار لأبي بَكْر الكلاباذي قَالَ لَا تعَارض بَين قصَّة عَليّ وقصة أبي بَكْر لِأَن بَاب أبي بَكْر كَانَ من جملَة أَبُواب مطلع إِلَى الْمَسْجِد خوخات وأبواب الْبيُوت خَارِجَة من الْمَسْجِد فَأمر رَسُول الله بسد تِلْكَ الخوخ فَلَمْ يبْق تطلع مِنْهَا إِلَى الْمَسْجِد وَتركت خوخة أبي بَكْر فَقَط وأمّا بَاب عَليّ فَكَانَ دَاخل الْمَسْجِد يخرج مِنْهُ وَيدخل فِيهِ كَمَا قَالَ ابْن عُمَر للَّذي سَأَلَهُ حِين أَشَارَ إِلَى بَيت عَليّ هَذَا بَيت النَّبِيّ وَكَانَ بَيت النَّبِي فِي الْمَسْجِد وبنحوه جَمعهمَا الطَّحَاوِيّ فِي مُشكل الْآثَار انْتهى(1/320)
كَلَام الْحَافِظ ابْن حجر.
وَمن طرقه الَّتِي لَمْ يوردها مَا أَخْرَجَهُ الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبدُوس حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد حَدَّثَنَا تَميم بْن الْمُؤمن حَدَّثَنَا هِلَال بْن سُوَيْد سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: لَمَّا سَدَّ النَّبِي أَبْوَابَ الْمَسْجِدِ أَتَتْهُ قُرَيْشٌ فَعَاتَبُوهُ فَقَالُوا أَسَدَدْتَ أَبْوَابَنَا وَتَرَكْتَ بَابَ عَلِيٍّ؟ فَقَالَ: مَا بِأَمْرِي سَدَدْتُهَا وَلا بِأَمْرِي فَتَحْتُهَا.
وَقَالَ الْبَزَّار حَدَّثَنَا حاتِم بْن اللَّيْث حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو مَيْمُونَة عَن عِيسَى الْملَائي عَن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَن أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ بِيَدِي فَقَالَ: إِنَّ مُوسَى سَأَلَ رَبَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ مَسْجِدَهُ بِهَارُونَ وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي أَنْ يُطَهِّرَ مَسْجِدِي بِكَ وَبِذُرِّيَّتِكَ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَنْ سُدَّ بَابَكَ فَاسْتَرْجَعَ ثُمَّ قَالَ سَمْعًا وَطَاعَةً فَسَدَّ بَابَهُ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَى الْعَبَّاسِ بِمِثْلِ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ رَسُول الله لَا أَنَا سَدَدْتُ أَبْوَابَكُمْ وَفَتَحْتُ بَابَ عَلِيٍّ وَلَكِنَّ اللَّهَ فَتَحَ بَابَ عَلِيٍّ وَسَدَّ أَبْوَابَكُمْ.
قَالَ البَزَّارُ: أَبُو مَيْمُونَةُ مَجْهُولٌ وَعِيسَى المُلائِيُّ لَا نَعْلَمُهُ روى إِلَّا هَذَا وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ: حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن زَيْدَانَ البَجلِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حَمَّاد بْن عَمْرو الْأزْدِيّ حَدَّثَنَا حُسَيْن الْأَشْقَر حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن المَسْعُودِيّ عَن كثير النوا عَن مَيْمُون أبي عَبْد الله عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ لَمَّا أُخْرِجَ أَهْلُ الْمَسْجِدِ وَتُرِكَ عَلِيٌّ قَالَ النَّاسُ فِي ذَلِك فَبلغ النَّبِي فَقَالَ: مَا أَنَا أَخْرَجْتُكُمْ مِنْ قِبَلِ نَفْسِي وَلا أَنَا تَرَكْتُهُ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَخْرَجَكُمْ وَتَرَكَهُ إِنَّمَا أَنَا عَبْدٌ مَأْمُورٌ مَا أُمِرْتُ بِهِ فَعَلْتُ إِنْ أَتَّبِعُ إِلا مَا يُوحى إِلَيّ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أبي شيبَة حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا خَالِد بْن مخلد حَدَّثَنَا رَاشد بْن سَلمَة عَن أبي دَاوُد عَنْ بُرَيْدَةَ الأَسْلَمِيِّ قَالَ: أَمر رَسُول الله بِسَدِّ الأَبْوَابِ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَى الصَّحَابَة فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ دعى الصَّلاةُ جَامِعَةً حَتَّى إِذَا اجْتَمَعُوا صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَلَمْ نَسْمَعْ لِرَسُولِ الله تَحْمِيدًا وَتَعْظِيمًا فِي خُطْبَةٍ مِثْلَ يَوْمَئِذٍ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ: مَا أَنَا سَدَدْتُهَا وَلا أَنَا فَتَحْتُهَا بَلِ اللَّهُ فَتَحَهَا وَسَدَّهَا ثُمَّ قَرَأَ: {وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلَّا وَحي يُوحى} .
فَقَالَ رَجُلٌ دَعْ لِي كَوَّةً تَكُونُ فِي الْمَسْجِدِ فَأَبَى وَتَرَكَ بَابَ عَلِيٍّ مَفْتُوحًا فَكَانَ يَدْخُلُ وَيَخْرُجُ مِنْهُ وَهُوَ جُنُبٌ.
وَقَالَ أَيْضا: أَنْبَأنَا عُمَر بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَبِي دَاوُد حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن حاتِم العسكري حَدَّثَنَا بشر بْن مهْرَان حَدثنَا(1/321)
شريك عَن عُثْمَان بْن الْمُغيرَة عَن زيد بْن وهب عَن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: انْتهى إِلَيْنَا رَسُول الله ذَاتَ لَيْلَةٍ وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ جَمَاعَةً مِنَ الصَّحَابَةِ فِينَا أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَحَمْزَةُ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْر وَجَمَاعَة من الصَّحَابَة بعد مَا صُلِّيَتِ الْعِشَاءُ فَقَالَ مَا هَذِهِ الْجَمَاعَةُ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ قعدنا نتحدث منا مَا يُرِيدُ الصَّلاةَ وَمِنَّا مَنْ يَنَامُ فَقَالَ: إِنَّ مَسْجِدِي لَا يُنَامُ فِيهِ انْصَرِفُوا إِلَى مَنَازِلِكُمْ وَمَنْ أَرَادَ الصَّلاةَ فَلْيُصَلِّ فِي مَنْزِلِهِ رَاشِدًا وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلْيَنَمْ فَإِنَّ صَلاةَ السِّرِّ تُضَعَّفُ عَلَى صَلاةِ الْعَلانِيَةِ فَقُمْنَا فَتَفَرَّقْنَا وَفِينَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَامَ مَعَنَا فَأَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ وَقَالَ: أَمَّا أَنْتَ فَإِنَّهُ يَحِلُّ لَكَ فِي مَسْجِدي مَا يحل لي وَيَحْرُمُ عَلَيْكَ مَا يَحْرُمُ عَلَيَّ.
فَقَالَ لَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا عَمُّكُ وَأَنَا أَقْرَبُ إِلَيْكَ مِنْ عَلِيٍّ قَالَ: صَدَقْتَ يَا عَمِّ إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا هُوَ عَنِيٌّ إِنَّمَا هُوَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
وَقَالَ أَيْضا حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى القيدي حَدَّثَنَا نصر بْن مُزَاحم حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُسْلِم الْملَائي عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن عَلِيّ قَالَ لَمَّا أَمر بسد الْأَبْوَاب الَّتِي فِي الْمَسْجِد خرج حَمْزَة يجر قطيفة حَمْرَاء وعيناهُ تَذْرِفَانِ يبكي فَقَالَ مَا أَنَا أخرجتك وَمَا أَنَا أسكنته وَلَكِن الله أسْكنهُ.
وَقَالَ أَيْضا حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن حبَان حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ الْمَالِكِي حَدَّثَنَا لوين حَدَّثَنَا ابْن عُيَيْنَة عَمْرو بْن دِينَار عَن أبي جَعْفَر عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْن سعد عَن أَبِيهِ قَالَ كُنَّا عِنْد النَّبِي فَجَاءَ عَلِيٌّ فَأُخْرِجْنَا فَتَلاوَمْنَا فَدَخَلْنَا فَقَالَ النَّبِي مَا أَنَا أَخْرَجْتُكُمْ وَأَدْخَلْتُهُ بَلِ اللَّهُ أَدْخَلَهُ وَأَخْرَجَكُمْ وَالله أعلم.
(أَنْبَأنَا) مُحَمَّد بْن عَبْد الْبَاقِي الْبَزَّار أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الْجَوْهَرِي أَنْبَأنَا عُمَرَ بْن أَحْمَد الْوَاعِظ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن حبيب بْن عَبْد الْملك حَدَّثَنَا فَهد بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن صالِح حَدَّثَنَا اللَّيْث بْن سَعِيد عَن يَحْيَى بْن سَعِيد عَن أنس أَن رَسُول الله خَطَبَ النَّاسَ فَقَالَ سُدُّوا هَذِهِ الأَبْوَابَ الشَّارِعَةَ فِي الْمَسْجِدِ إِلا بَاب أبي بكر فَقَالَ النَّاسُ سَدَّ الأَبْوَابَ كُلَّهَا إِلا بَابَ خَلِيلِهِ فَقَالَ إِنِّي رَأَيْتُ عَلَى أَبْوَابِهِمْ ظُلْمَةً وَرَأَيْتُ عَلَى بَابِ أَبِي بَكْرٍ نُورًا فَكَانَتِ الآخِرَةُ عَلَيْهِمْ أَعْظَمَ مِنَ الأُولَى قَالَ الخَطِيبُ هَذَا وَهْمٌ وَاللَّيْث روى صَدره عَن يَحْيَى بْن سَعِيد مُنْقَطِعًا ورواهُ كُله عَن مُعَاويَة بْن صالِح مُنْقَطِعًا.
(ابْن مرْدَوَيْه) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن الْفَيْض حَدَّثَنَا سَلمَة بْن حَفْص حَدَّثَنَا أَبُو حَفْص الْكِنْدِيّ عَن كثير النَّوَى عَن عَطِيَّة عَنْ أَبِي سعيد أَن النَّبِي قَالَ لعَلي لَا يحل لأحد أَنْ يُجْنِبَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرك:(1/322)
لَا يَصِحُّ عَطِيَّة وَكثير ضعيفان (قلت) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فُضَيْل عَن سالِم بْن أبي حَفْصَة عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَن أبي سَعِيد بِهِ وَقَالَ هَذَا حَدِيث حسن غَرِيب وَقد سَمِعَ مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل مني هَذَا الحَدِيث قَالَ النَّوَوِيّ إنَّما حسنه التِّرْمِذِيّ لشواهده انْتهى.
وَأخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طَرِيق مُحَمَّد بْن فُضَيْل بِهِ وَقَالَ رُوِيَ ذَلِكَ من وَجه آخر عَن عَطِيَّة وَقد ورد من طرق.
قَالَ الْبَزَّار حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد الْجَوْهَرِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أبي أويس حدَّثَنِي أبي عَن الْحَسَن بْن زيد عَن خَارِجَة بْن سعد عَن أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُول الله لعَلي: لَا يحل لأحد أَن يُجْنِبَ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ غَيْرِي وَغَيْرَكَ، وَقَالَ ابْن منيع فِي مُسْنده حَدَّثَنَا الْهَيْثَم حَدَّثَنَا حَفْص عَن حرَام بن عُثْمَان عَن ابْني جَابِر عَنْ جَابِرٍ قَالَ: جَاءَ رَسُول الله وَنَحْنُ مُضْطَجِعُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَضَرَبْنَا بِعَسِيبٍ كَانَ فِي يَدِهِ رَطْبًا وَقَالَ تَرْقُدُونَ فِي الْمَسْجِدِ إِنَّهُ لَا يُرْقَدُ فِيهِ فَانْجَفَلْنَا وَانْجَفَلَ مَعَنَا عَلِيٌّ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله: تَعَالَ إِنَّهُ يَحِلُّ لَكَ فِي الْمَسْجِدِ مَا يَحِلُّ لِي.
وَقَالَ ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده حَدَّثَنَا الفضلُ بْن دُكَيْن عَن ابْن أبي غنية عَن أبي الْخَطَّاب عَن مجدوح الْهُذلِيّ عَن جسرة حَدَّثَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ قَالَتْ: خرج رَسُول الله إِلَى صَرْحَةِ الْمَسْجِدِ فَنَادَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ: أَلا أِنَّ هَذَا الْمَسْجِدَ لَا يَحِلُّ لِجُنُبٍ وَلا حَائِضٍ إِلَّا النَّبِي وَأَزْوَاجَهُ وَعَلِيًّا وَفَاطِمَةَ أَلا هَلْ بَيَّنْتُ لَكُمُ الأَسْمَاءَ أَنْ تَضِلُّوا أَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه.
وَقَالَ مجدوح قَالَ الْنُجَاريّ فِيهِ نظر.
قَالَ وَقد رُوِيَ هَذَا من وجهٍ آخر عَن جسرة وَفِيه ضعفٌ أَنْبَأنَا أَبُو نصر عُمَر بْن عَبْد الْعَزِيز بْن عُمَر بْن قَتَادَة أَنْبَأنَا عَطاء بْن مُسْلِم عَن إِسْمَاعِيل بْن أُميَّة عَن جسرة عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَت قَالَ رَسُول الله: أَلا إِنَّ مَسْجِدِي حَرَامٌ عَلَى كُلِّ حَائِضٍ مِنَ النِّسَاءِ وَكُلِّ جنب من الرِّجَال إِلَّا مُحَمَّد وَأهل بَيته عَليّ وَفَاطِمَة وَالْحسن وَالْحُسَيْن.
قَالَ الْحَافِظ عَبْد الْغَنِيّ بْن سَعِيد فِي إِيضَاح الْإِشْكَال: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن يَعْقُوب الجراب حَدَّثَنَا زِيَاد بْن الْخَلِيل أَبُو سهل الْبَزَّار حَدَّثَنَا كثير بْن يَحْيَى أَبُو مَالك حَدثنَا(1/323)
عَبْد الْوَاحِد بْن زِيَاد حَدَّثَنَا أفلت بْن خَليفَة حَدَّثتنِي جسرة بِنْت دجَاجَة قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ تَقول قَالَ رَسُول الله وَوُجُوهُ بُيُوتِ أَصْحَابِهِ شَارِعَةٌ فِي الْمَسْجِدِ وَجِّهُوا هَذِهِ الأَبْيَاتَ عَنِ الْمَسْجِد فَدخل النَّبِي الْمَسْجِدَ وَلَمْ يَصْنَعِ الْقَوْمُ شَيْئًا رَجَاءَ أَنْ يُنْزَلَ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ رُخْصَةٌ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ وَجِّهُوا هَذِهِ الأَبْوَابَ عَنِ الْمَسْجِدِ فَإِنِّي لَا أُحِلُّ الْمَسْجِدَ لِحَائِضٍ وَلا جُنُبٍ إِلا لِمُحَمَّدٍ وَالله أعلم.
(حَدَّثَنَا) الْمُبَارك بْن عَليّ الصَّيْرَفِي أَنْبَأنَا بدر بْن عَبْد الله أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْبَيْضَاوِيّ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عمرَان بْن مُوسَى الْمَعْرُوف بِابْن الجندي حَدَّثَنَا خَالِي إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا الفضلُ بْن الْحباب أَنْبَأنَا خَالِد بْن خِدَاش حَدَّثَنَا حمادة بْن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: كُنَّا يَوْمًا مَعَ عَلِيٍّ فِي السُّوقِ فَرَأَى بِطِّيخًا فَحَمَلَ دِرْهَمًا فَدَفَعَهَا لِبِلالٍ وَقَالَ: اذْهَبْ فَاشْتَرِ بِهِ بِطِّيخًا فَفَعَلَ فَأَخَذَ عَلِيٌّ وَاحِدَةً فَتَوَّرَهَا ثُمَّ ذَاقَهَا فَإِذَا هِيَ مُرَّةٌ فَقَالَ يَا بِلالُ رُدَّهُ وَائْتِنَا بِالدِّرْهَمِ إِنَّ حَبِيبِي مُحَمَّد قَالَ لِي: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَخَذَ مَحَبَّتَكَ عَلَى الْبَشَرِ وَالشَّجَرِ وَالثَّمَرِ وَالْمَدَرِ فَمَنْ أَجَابَ إِلَى حُبِّكَ عَذُبَ وَطَابَ وَمَنْ لَمْ يُحِبْكَ خَبُثَ وَمَرَّ وَإِنِّي أَظُنُّ هَذَا الْبِطِّيخَ لَمْ يُجِبْ، مَوْضُوع: مَا يتَعَدَّى ابْن الجندي كَانَ ضَعِيفا فِي الرِّوَايَة شِيعِيًّا (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان رِجَاله ثِقَات سَوَاء وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) إِبْرَاهِيم بْن دِينَار أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن نَبهَان أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن بْن دَوْمًا حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن نصر الدارع حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن مُوسَى حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى الرضى عَن أَبِيهِ مُوسَى عَن جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن أَبِيهِ مُحَمَّد عَن أَبِيهِ عَليّ عَن أَبِيهِ الْحسن عَن عَليّ قَالَ: خرجت مَعَ رَسُول الله ذَاتَ يَوْمٍ إِذْ مَرَرْنَا بِنَخْلٍ صَاحَتْ نَخْلَةٌ أُخْرَى هَذَا النَّبِيُّ الْمُصْطَفى وَعلي المرتضى ثمَّ جزناها فصاحت ثَانِيَة بثالثة مُوسَى وأخره هَارُون ثمَّ جزناها فَصَاحب رَابِعَةٌ بِخَامِسَةٍ هَذَا نُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ ثُمَّ جُزْنَاهَا فَصَاحَتْ سَادِسَةٌ بِسَابِعَةٍ هَذَا مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَهَذَا عَلِيٌّ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّمَا سُمِّيَ نخل الْمَدِينَة صيحانا لأَنَّهُ صَاحَ بِفَضْلِي وَفَضْلِكَ، مَوْضُوع: ضعفه الدارع (قلت) قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا عَبْد الرَّحِيم بْن أَحْمَد بْن نصر النجاري فِي فَوَائده: حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن زِيَاد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مَيْمُون الإسْكَنْدراني حَدَّثَنَا حمدَان بْن عَبْد الله الرَّازِيّ حَدثنَا بن يَحْيَى المعيطي عَن جرير بْن عَبْد الحميد الضَّبِّيّ عَن مُحَمَّد بْن بشار عَن الْفضل بْن هَارُون عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُول الله بِعَقِيقٍ السُّفْلَى فِي بُسْتَانِ عَامِرِ بن عبد الْقَيْسِ وَالْبُسْتَانُ يُخْتَرَقُ بِالصِّيَاحِ نَخْلَةٌ بنخلة فَقَالَ رَسُول الله: أَتَدْرُونَ مَا قَالَتِ النَّخْلَةُ؟ قُلْنَا: الله(1/324)
وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.
قَالَ: صَاحَتْ هَذَا مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَوَصِيُّهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
قَالَ فَسَمَّاهَا رَسُول الله الصَّيْحَانِيَّ وَالله أعلم.
(الْحَسَن) بْن عَليّ الْعَدوي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبدة الضَّبِّيّ عَن ابْن عُيَيْنَة عَن ابْن الزبير عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أمرنَا رَسُول الله أَنَّ نَعْرِضَ أَوْلادَنَا عَلَى حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ ابْن حبَان بَاطِل.
الْخَطِيب (أَخْبرنِي) أَحْمَد بْن أَبِي جَعْفَر الْقطيعِي حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْمعدل حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن شبويه بْن يَقِين بْن بشار بْن حميد الْمَوْصِليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مسلمة الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون أَنْبَأنَا حمّاد بْن سَلمَة عَن أَيُّوب عَن عَطاء عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: حُبُّ عَلِيٍّ يَأْكُلُ السَّيِّئَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارَ الْحَطَبَ.
قَالَ الْخَطِيب بَاطِل مركب عَلَى هَذَا الْإِسْنَاد وَرِجَاله ثِقَات إِلَّا الوَاسِطِيّ (قلت) قَالَ فِي اللِّسَان الوَاسِطِيّ صنعه ضَعِيف والراوي عَنْهُ مَجْهُول فالآفة من أَحدهمَا وَالله أعلم.
الْحَاكِم (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن سَعِيد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُسْلِم بْن وارة حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا أَبُو عُمَر الْأزْدِيّ عَن أبي رَاشد الحبراني عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ مَرْفُوعا: مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ فِي عِلْمِهِ وَنُوحٍ فِي فَهْمِهِ وَإِبْرَاهِيمَ فِي حُكْمِهِ وَيَحْيَى فِي زُهْدِهِ وَمُوسَى فِي بَطْشِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى عَلِيٍّ، مَوْضُوع: أَبُو عُمَر مَتْرُوك (قلت) لَهُ طَرِيق آخر عَن أبي سَعِيد قَالَ ابْن شاهين قَالَ الديلمي أَخْبَرَنَا أبي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن دُكَيْن القَاضِي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف حَدَّثَنَا الْفضل الْكِنْدِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن مولى بني هَاشم بِالْكُوفَةِ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي هَاشم النَّوْفَلِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا الْعَلَاء عَن أبي إِسْحَاق السبيعِي عَن أبي دَاوُد مقنع عَن أبي الْحَمْرَاء بِهِ وَورد عَن أبي سَعِيد قَالَ ابْن شاهين فِي السّنة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن حميد بْن الرّبيع حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عمرَان بْن حجاج حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى عَن أبي رَاشد يَعْنِي الْحمانِي عَن أبي هَارُون الْعَبْدي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ كُنَّا حَوْلَ النَّبِيِّ فَأَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فأدام رَسُول الله النَّظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى آدَمَ فِي عِلْمِهِ وَإِلَى نُوحٍ فِي حُكْمِهِ وَإِلَى إِبْرَاهِيمَ فِي حِلْمِهِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا وَالله أعلم.
الْخَطِيب فِي السَّابِق واللاحق.
(أَنْبَأنَا) أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن عَليّ أَنبأَنَا أَبُو بكر بن(1/325)
شَاذان حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن الحريري أنبانا مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الرقي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو الحوضي الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُوسَى بْن إِدْرِيس عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: اسْمِي فِي الْقُرْآنِ {وَالشَّمْس وَضُحَاهَا} وَاسْمُ عَلِيٍّ {وَالْقَمَرِ إِذَا تَلاهَا} وَاسْمُ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ {وَالنَّهَارِ إِذَا جلاها} وَاسْمُ بَنِي أُمَيَّةَ {وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَاهَا} إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي رَسُولا إِلَى خَلْقِهِ فَأَتَيْتُ قُرَيْشًا فَقُلْتُ لَهُمْ مَعَاشِرَ قُرَيْشٍ إِنِّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِعِزِّ الدُّنْيَا وَشَرَفِ الآخِرَةِ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ قَالُوا كَذَبْتَ فَأَتَيْتُ بَنِي هَاشِمٍ فَقَالُوا صَدَقْتَ فَآمَنَ بِي مُؤْمِنُهُمْ عَلِيُّ بْنُ أبي طَالب وصدقني كَافِرُهُمْ فَحَمَانِي يَعْنِي أَبَا طَالِبٍ فَبَعَثَ اللَّهُ بِلِوَائِهِ فَرَكَزَهُ فِي بَنِي هَاشِمٍ فَلِوَاءُ اللَّهِ فِينَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَلِوَاءُ إِبْلِيسَ فِي بَنِي أُمَيَّةَ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ وَهُمْ أَعْدَاءٌ لَنَا وَشِيعَتُهُمْ أَعْدَاءٌ لِشِيعَتِنَا.
قَالَ الْخَطِيب مُنكر جدًّا بل مَوْضُوع والحوضي ومُوسَى وَأَبوهُ مَجْهُولُونَ (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا خبر كذب وَالله أعلم.
الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا مُحَمَّد حميد حَدَّثَنَا سَلمَة بْن الْفضل عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَن حَكِيم بْن جُبَيْر عَن الْحَسَن بْن سُفْيَان عَن الْأَصْبَغ بْن سُفْيَان الْكَلْبِيّ عَن عَبْد الْعَزِيز بْن مَرْوَان عَن أبي هُرَيْرَةَ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلا بَيَّنَ لَهُ مَنْ يَلِي بَعْدَهُ فَهَلْ بَيَّنَ لَكَ؟ قَالَ: لَا ثُمَّ سَأَلْتُهُ بَعْدَ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.
قَالَ الْعقيلِيّ: حَكِيم بْن جُبَيْر واهي وَالْحسن والأصبغ مَجْهُولَانِ لَا يُعرفان إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث الجوزقاني.
(أَنْبَأنَا) عَبْد الله بْن الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن جَعْفَر البرني أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم نصر بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْفَقِيه أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحُسَيْن الْمَعْرُوف بِأبي الحجبا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن مُحَمَّد بْن الْأَحْنَف بْن قيس التَّمِيمِي أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن مُنِير الدَّامغَانِي حَدَّثَنَا الْمسيب بْن وَاضح عَن مُحَمَّد بْن مَرْوَان عَن الْكَلْبِيّ عَن أَبِي صالِح عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا أَن عرج بِالنَّبِيِّ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَأَرَاهُ اللَّهُ مِنَ الْعَجَائِبِ فِي كُلِّ سَمَاءٍ فَلَمَّا أَصْبَحَ جَعَلَ يُحَدِّثُ النَّاسَ مِنْ عَجَائِبِ رَبِّهِ وَكَذَّبَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ مَنْ كَذَّبَهُ وَصَدَّقَهُ مَنْ صَدَّقَهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ انْقَضَّ نَجْمٌ مِنَ السَّمَاءِ فَقَالَ النَّبِيُّ: فِي دَارِ من وَقع هَذَا النَّجْم فَهُوَ خليفتي من بعدِي قَالَ فطلبوا ذَلِك النَّجْم فوجدوه فِي دَار عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ أَهْلُ مَكَّةَ: ضَلَّ مُحَمَّدٌ وَغَوَى وَهَوِيَ أَهْلَ بَيْتِهِ وَمَالَ إِلَى ابْنِ عَمِّهِ عَلِيٍّ فَعِنْدَ ذَلِكَ نَزَلَتْ هَذِهِ السُّورَةُ {والنجم إِذا هوى} إِلَى قَوْله {شَدِيد القوى} بَاطِلٌ فِي إِسْنَاده ظلمات أَبُو صَالح والكلبي وَابْن(1/326)
مَرْوَان وَالسُّديّ كذابون.
(الجوزقاني) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن نصر بْن أَحْمَد أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن دِينَار الصُّوفِي أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن فاضلة النَّيْسَابُورِي الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَبُو الْفضل الْعَطَّار نصر بْن مُحَمَّد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن عُثْمَان الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا أَبُو قطاعة ربيعَة بْن مُحَمَّد الطَّائِي حَدَّثَنَا ثَوْبَان بْن إِبْرَاهِيم أَخُو ذِي النُّون الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا مَالك بْن غَسَّان النَّهْشَلِي حَدَّثَنَا ثَابت عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ انْقَضَّ كَوْكَبٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ فَقَالَ رَسُول الله: انْظُرُوا إِلَى هَذَا الْكَوْكَبِ فَمَنِ انْقَضَّ فِي دَارِهِ هُوَ الْخَلِيفَةُ بَعْدِي قَالَ فَنَظَرْنَا فَإِذَا هُوَ قَدِ انْقَضَّ فِي مَنْزِلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ النَّاسِ قَدْ غَوَى مُحَمَّدٌ فِي حُبِّ عَلِيٍّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {والنجم إِذا هوى} إِلَى قَوْله {وَحي يُوحى} .
لَا أَصْلَ لَهُ أَبُو الْفضل الْعَطَّار وَسليمَان وَشَيْخه وَمَالك بْن غَسَّان ثَلَاثَتهمْ مَجْهُولُونَ وثوبان زاهد صوفي لكنه ضَعِيف الحَدِيث وَأَبُو قطاعة مَتْرُوك (قلت) أوردهُ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة أبي قضاعة وَقَالَ بَاطِل وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا الْمُبَارك بْن عَبْد الْجَبَّار أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله الصُّورِي حَدَّثَنَا عَبْد الْغَنِيّ بْن سَعِيد أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد النَّرْسِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى السّديّ حَدَّثَنَا عُمَر بْن سَعِيد الْبَصْرِيّ عَن إِسْمَاعِيل بْن زِيَاد عَن جرير بْن عَبْد الحميد الْكِنْدِيّ عَن أَشْيَاخ من قومه قَالَ: أَتَيْنَا سَلْمَانَ فَقُلْنَا: مَنْ وَصِيُّ رَسُول الله؟ قَالَ: سَأَلت رَسُول الله من وَصِيّه؟ قَالَ: وَصِيّ وَمَوْضِعُ سِرِّي وَخَلِيفَتِي فِي أَهْلِي وَخَيْرُ مَنْ أُخَلِّفُ بَعْدِي عَلِيٌّ.
قَالَ عَبْد الْغَنِيّ: أَكثر رُوَاته مَجْهُولُونَ وضعفاء وَإِسْمَاعِيل بْن زِيَاد مَتْرُوك (قلت) قَالَ الجوزقاني بَاطِل لَا أصلَ لَهُ وَإِسْمَاعِيل بْن زِيَاد قَالَ ابْن حبَان دجال وَجَرِير وأشياخ من قومه مَجْهُولُونَ وَجَرِير هَذَا لَيْسَ بِشَيْء هُوَ جرير بْن عَبْد الحميد الضَّبِّيّ والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْخَطِيب فِي الْمُتَّفق والمفترق وَقَالَ جرير فِيهِ عَبْد الحميد الْكِنْدِيّ كُوفِي غير مَشْهُور ولَمْ أر لَهُ ذكرا إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث وَالله أعلم.
(الْأَزْدِيّ) حَدَّثَنَا الْهَيْثَم بْن خلف حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي عُمَر الدَّوْرَقِي حَدَّثَنَا أسود بْن عَامر بْن شَاذان حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن أَحْمَد عَن مطر عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قلت لسلمان سُئِلَ(1/327)
رَسُول الله مَنْ وَصِيُّهُ؟ فَقَالَ لَهُ سَلْمَانُ قَالَ: مَنْ كَانَ وَصِيُّ مُوسَى؟ قَالَ: يُوشَعُ.
قَالَ: فَإِنَّ وَصِيِّي وَوَارِثِي يَقْضِي دِينِي وَيُنْجِزُ مَوْعِدِي وَخَيْرُ مَنْ أُخَلِّفُ بَعْدِي عَلِيٌّ؛ مطر مَتْرُوك وجعفر تكلمُوا فِيهِ.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مَحْمُود بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا العلام بْن عمرَان عَن خَالِد بْن عُبَيْد الْعَتكِي أبي عَاصِم عَن أنس عَنْ سَلْمَانَ مَرْفُوعا: عَلِيٌّ وَصِيِّي وَمَوْضِعُ سِرِّي وَخَيْرُ مَنْ أَتْرُكَ بَعْدِي.
خَالِد روى عَن أنس نُسْخَة مَوْضُوعَة.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن الْخَطَّاب حَدَّثَنَا عَليّ بْن هَاشم عَن إِسْمَاعِيل عَن جرير بْن شرَاحِيل عَن قيس بْن ميناء عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ النَّبِي: وَصِيِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ الْعقيلِيّ: قيس لَا يُتابع عَلَيْهِ وَكَانَ لَهُ مَذْهَب سوء.
قَالَ الْمُؤلف: وَإِسْمَاعِيل هُوَ ابْن زِيَاد تقدَّمَ القدحُ فِيهِ (قلت) : قَالَ فِي الْمِيزَان: هَذَا كَذَّاب وَالله أعلم.
(أنبانا) عَلِيّ بْن عُبَيْد الله الزَّاغُونِيّ أَنْبَأنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد السمسار حَدَّثَنَا عِيسَى بْن عَليّ الْوَزير حَدَّثَنَا الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُجَاهِد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَن شريك بْن عَبْد الله عَنْ أَبِي ربيعَة الْإِيَادِي عَن ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيهِ مَرْفُوعا: لكل نَبِي وَصِيّ وَإِن عليًّا وصيي ووارثي؛ الرَّازِيّ كذَّبَهُ أَبُو زُرْعَة وَغَيره (قلت) قَالَ الجوزقاني هَذَا حديثٌ بَاطِل وَفِي إِسْنَاده ظلمات عَلِيّ بْن مُجَاهِد كَانَ يضعُ الحَدِيث وَمُحَمَّد بْن حميد كذبه صالِح وَغَيره وَالله أعلم.
الْحَاكِم (أَنْبَأنَا) مَحْمُود بْن مُحَمَّد المطوعي أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بن زاذية أَبُو عَبْد الرَّحْمَن أَحْمَد بْن عبد الله الْفِرْيَانِيُّ حَدَّثَنَا سَلمَة بْن الْفضل عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَن شريك بْن عَبْد الله عَنْ أَبِي ربيعَة الْإِيَادِي عَن ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيهِ مَرْفُوعا: إِنَّ لِكُلِّ نَبِيٍّ وَصِيًّا وَوَارِثًا وَإِنَّ وَصِيِّي وَوَارِثِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: الْفِرْيَانِيُّ يضعُ أَبُو نُعَيْم (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عَليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أَبِي شيبَة حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن مَيْمُون حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَابس عَن الْحَارِث بْن حصيرة عَن الْقَاسِم بْن جُنْدُب عَنْ أنس قَالَ قَالَ النَّبِي: يَا أَنَسُ اسْكُبْ وَضُوءًا.
ثُمَّ قَالَ: يَا أَنَسُ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَمِير(1/328)
الْمُؤْمِنِينَ وَسَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَخَاتَمُ الْوَصِيِّينَ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رجلا من الْأَنْصَار وكتمته إِذْ جَاءَ على فَقَالَ من هَذَا يَا أنس فَقلت عَلِيٌّ فَقَامَ مُسْتَبْشِرًا فاعتنقه ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ عَرَقَ وَجْهِهِ وَيَمْسَحُ عَرَقَ عَلِيٍّ بِوَجْهِهِ فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُكَ صَنَعْتَ شَيْئًا مَا صَنَعْتَهُ بِي قَبْلُ قَالَ وَمَا يَمْنَعُنِي وَأَنْتَ تُؤَدِّي عَنِّي وَتُسْمِعُهُمْ صَوْتِي وَتُبَيِّنُ لَهُمْ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ بَعْدِي؛ ابْن عَابس لَيْسَ بِشَيْء وَتَابعه جَابِر الْجعْفِيّ عَن أبي الطُّفَيْل عَن أنس نَحوه وَجَابِر كذبوه (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث مَوْضُوع وَإِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن مَيْمُون من جلاد الشِّيعَة.
زَاد فِي اللِّسَان.
وَذكره الْأزْدِيّ فِي الضُّعَفَاء وَقَالَ إِنَّه مُنكر الحَدِيث ونقلتُ من خطّ شَيخنَا الْحَافِظ أبي الْفضل أَنَّهُ لَيْسَ بِثِقَة انْتهى.
وَمن طرقه قَالَ الْخَطِيب فِي التَّلْخِيص: أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن الْفضل الصَّيْرَفِي حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب الْأَصَم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الْجَبَّار العطاردي حَدَّثَنَا يُونُس بْن بكير عَن عُبَيْد بْن عُيَيْنَة الْعَبْدي عَن وهب بْن كَعْب بْن عَبْد الله بْن سور الْأزْدِيّ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلا وَلَهُ وَصِيٌّ وَشَيْطَانٌ فَمَنْ وَصِيُّكَ وَشَيْطَانُكَ فَسَكَتَ رَسُولُ الله وَلَمْ يُرْجِعْ إِلَيْهِ شَيْئًا فَلَمَّا صلى رَسُول الله الظُّهْرَ قَالَ إذْنُ يَا سَلْمَانُ سَأَلْتَنِي عَنْ شَيْءٍ لَمْ يَأْتِنِي فِيهِ أَمْرٌ وَقَدْ أَتَانِي: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ أَرْبَعَةَ آلافِ نَبِيٍّ وَكَانَ لَهُمْ أَرْبَعَةُ آلافِ وَصِيٍّ وَثَمَانِيَةُ آلافِ شَيْطَانٍ فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَنَا خَيْرُ النَّبِيِّينَ وَوَصِييُّ خَيْرِ الْوَصِيِّينَ وَشَيْطَانِي خَيْرُ الشَّيَاطِينِ.
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن حمدَان الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن كَرَامَة حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى عَن إِسْرَائِيل عَن أَسْبَاط عَن عُرْوَة حدَّثَنِي سَعِيد بْن كرز قَالَ: كُنْتُ مَعَ مَوْلاتِي يَوْمَ الْجَمَلِ فَأَقْبَلَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ فَقَالَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْشُدُكِ بِالَّذِي أَنْزَلَ الْكتاب عَلَى رَسُولِ اللَّهِ فِي بَيْتِكَ أَتَعْلَمِينَ أَنَّ رَسُولَ الله حِينَ جَعَلَ عَلِيًّا وَصِيًّا عَلَى أَهْلِهِ وَفِي أَهْلِهِ قَالَتِ اللَّهُمَّ نعم قَالَ فمالك قَالَتْ أَطْلُبُ بِدَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَقَالَ أَنْشُدُكِ بِالَّذِي أَنْزَلَ الْكتاب عَلَى رَسُولِهِ فِي بَيْتِكَ أَتَعْلَمِينَ أَنَّ رَسُول الله جَعَلَنِي وَصِيًّا فِي أَهْلِهِ وَعَلَى أَهْلِهِ قَالَتِ اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَمَا لَكِ قَالَتْ أَطْلُبُ بِدَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عُثْمَانَ عِنْدِي أَن المُرَاد بِهذا استخلافه عَلَى أَهله لَمَّا خرج إِلَى غَزْوَة تَبُوك كَمَا هُوَ معنى قَوْله: أَنْت مني بِمَنْزِلَة هَارُون بن مُوسَى لَا وَصِيَّة بعد الْمَوْت وَالله أعلم.(1/329)
الجوزقاني (أَنْبَأنَا) مُحَمَّد بْن عَبْد الْغفار بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حمدَان الْحَافِظ النَّيْسَابُورِي أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد الْحَسَن بْن مُحَمَّد الْخلال الْحَافِظ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن حَرْب حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن يَحْيَى الْعلوِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق أَنْبَأنَا معمر عَن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن الصَّامِت عَنْ أَبِي ذَرٍّ مَرْفُوعا: كَمَا أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ كَذَلِكَ عَلِيٌّ وَذُرِّيَّتُهُ يَخْتِمُونَ الأَوْصِيَاءَ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ، مَوْضُوع: الْعلوِي مُنكر الحَدِيث رَافِضِي وَإِبْرَاهِيم مَتْرُوك.
(أَخْبَرَنَا) عَبْد الله بْن أَحْمَد الْخلال أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن أَيُّوب أَنْبَأنَا أَبُو عَلِيّ بْن شَاذان أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الزبير حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن فضال الْكُوفيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن نصر بْن مُزَاحم حدَّثَنِي أبي حَدَّثَنَا أَبُو عرْفجَة عَنْ عَطِيَّةَ قَالَ: مرض رَسُول الله الْمَرَضَ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ وَكَانَتْ عِنْدَهُ حَفْصَةُ وَعَائِشَةُ فَقَالَ لَهُمَا: أَرْسِلا إِلَى خَلِيلَيَّ فَأَرْسَلَتَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَجَاءَ فَسَلَّمَ وَدَخَلَ فَجَلَسَ فَلم يكن للنَّبِي حَاجَة ثمَّ قَامَ فَخرج ثُمَّ نظر إِلَيْهِمَا ثُمَّ قَالَ: أرسلا إِلَى خليلي فأرسلتا إِلَى عُمَر فجَاء فَسلم وَدخل وَلم يكن للنَّبِي حَاجَةٌ فَقَامَ فَخرج ثُمَّ نظر إِلَيْهِمَا فَقَالَ أرسلا إِلَى خليلي فأرسلتا إِلَى عَليّ فجَاء فَسلم فَلَمَّا جَلَسَ أَمَرَهُمَا فَقَامَتَا فَقَالَ يَا عَلِيُّ ادْعُ بِصَحِيفَةٍ وَدَوَاةٍ فَأَمْلَى وَكَتَبَ عَلِيٌّ وَشَهِدَ جِبْرِيلُ ثُمَّ طُوِيَتِ الصَّحِيفَةُ فَمَنْ حَدَّثَكُمْ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي الصَّحِيفَةِ إِلا الَّذِي أَمْلاهَا أَوْ كَتَبَهَا أَوْ شَهِدَهَا فَلا تُصَدِّقُوهُ.
(الْعقيلِيّ) حَدثنَا مُحَمَّد بن الوراجيتي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن الْمُغيرَة الرَّازِيّ حَدَّثَنَا زَافِر عَن رجلٍ عَن الْحَارِث بْن مُحَمَّد عَن أبي الطُّفَيْل عَامر بْن وَاثِلَة الْكِنَانِي قَالَ كنتُ عَلَى الْبَاب يَوْم الشورى فارتفعت الْأَصْوَات بَينهم فسمعتُ عليًّا يَقُولُ: بَايع النَّاس لأبي بَكْر وَأَنا وَالله أولى بِالْأَمر مِنْهُ وأحق بِهِ مِنْهُ فَسمِعت وأطعت مَخَافَة أَن يرجع النَّاس كفَّارًا يضْرب بَعضهم رِقَاب بعض بِالسَّيْفِ ثُمَّ بَايع النَّاس عُمَر وَأَنا وَالله أولى بِالْأَمر مِنْهُ وأحق بِهِ مِنْهُ فَسمِعت وأطعت مَخَافَة أَن يرجع النَّاس كفَّارًا يضْرب بَعضهم رِقَاب بعض بِالسَّيْفِ ثُمَّ أَنْتُم تريدونَ أَن تبايعوا عُثْمَان إِذن أسمع وَأطِيع أَن عُمَر جعلني فِي خَمْسَة نفر أَنَا سادسهم لَا يعرفُ لي فضلا عَلَيْهِم فِي الصّلاح وَلَا يعرفونه لي كلنا فِيهِ سَوَاء وأيم شرع الله لَو أَشَاء أَن أَتكَلّم ثُمَّ لَا يَسْتَطِيع عربيهم وَلَا عجميهم وَلَا الْمعَاهد مِنْهُم وَلَا الْمُشرك رد خصْلَة مِنْهَا لفعلتُ ثُمَّ قَالَ نشدتكم، بِاللَّه أَيهَا النَّفر جَمِيعًا أفيكم أحد آخى رَسُول الله غَيْرِي قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا ثُمَّ قَالَ(1/330)
نشدتكم بِاللَّه أَيهَا النَّفر جَمِيعًا أفيكم أحد لَهُ عَم مثل عمي حَمْزَة أَسد الله وَأسد رَسُوله وَسيد الشُّهَدَاء قَالَ اللَّهُمَّ لَا قَالَ أفيكم أحد لَهُ أَخ مثل أخي جَعْفَر ذِي الجناحين الْمُوشى بالجوهر يطيرُ بِهما فِي الْجنَّة حَيْثُ يَشَاء قَالَوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ أفيكم أحد لَهُ مثل سبطاي الْحَسَن وَالْحُسَيْن سيدا شباب أهل الْجنَّة قَالَوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ أفيكم أحد لَهُ مثل زَوْجَتي فَاطِمَة بنت رَسُول الله قَالَوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ أفيكم أحد كَانَ أقتل لِمشركي قُرَيْش عِنْدَ كل شدَّة تنزل برَسُول الله مني قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ أفيكم أحد كَانَ أعظمُ عناء عَن رَسُول الله مني حِين اضطجعت عَلَى فرَاشه ووقيته بنفسي وبذلتُ لَهُ مهجة دمي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ أفيكم أحد كَانَ يَأْخُذ الْخمس غَيْرِي وَغير فَاطِمَة قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ أفيكم أحد لَهُ سهم فِي الْحَاضِر وسهمٌ فِي الغابر غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ أَكَانَ أحد مطهر فِي كتاب الله غَيْرِي حِين سد النَّبِي أَبْوَاب الْمُهَاجِرين وَفتح بَابي فَقَامَ إِلَيْهِ عماه حَمْزَة والْعَبَّاس فَقَالَا يَا رَسُولَ اللَّهِ سَدَدْتَ أَبْوَابَنَا وَفتحت بَاب عَليّ فَقَالَ رَسُول الله مَا أَنَا فتحتُ بَابه وَلَا سددت أبوابكم قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ أفيكم أحد تمم الله نوره من السَّمَاء غَيْرِي حِين قَالَ وَآت ذل الْقُرْبَى حَقه قَالَوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ أفيكم أحد ناجاه رَسُول الله اثْنَتَيْ عشرَة مرّة غَيْرِي حِين قَالَ الله تَعَالَى {يَا أَيهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَاجَيْتُمُ الرَّسُولَ فَقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيْ نَجْوَاكُمْ صَدَقَةً} قَالَوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ أفيكم أحد تولى عمض رَسُول الله غَيْرِي قَالُوا اللَّهُمَّ لَا قَالَ أفيكم أحد آخر عَهده برَسُول الله حَتَّى وَضعه فِي حفرته قَالُوا اللَّهُمَّ لَا.
قَالَ الْعقيلِيّ: هَكَذَا حَدَّثَنَا وَفِيه رجلَانِ مَجْهُولَانِ رجلٌ لَمْ يسمه زَافِر والْحَارث بْن مُحَمَّد وحَدثني جَعْفَر بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد حَدَّثَنَا زَافِر حَدَّثَنَا الْحَارِث بْن مُحَمَّد عَن أَبِي الطُّفَيْل عَن عَلِيٍّ فَذكر نَحوه هَذَا عمل ابْن حميد قد أسقط الرجل وَأَرَادَ أَن يجود الحَدِيث وَالصَّوَاب مَا قَالَه يحيى بْن الْمُغيرَة ثِقَة وَهَذَا الحَدِيث لَا أصلَ لَهُ عَن عَليّ حَدَّثَنَا آدم بْن مُوسَى قَالَ سمعتُ الْبُخَاريّ قَالَ الْحَارِث بْن مُحَمَّد عَن أبي الطُّفَيْل كنت عَلَى الْبَاب يَوْم الشورى رواهُ زَافِر عَن الْحَارِث ولَمْ يتَبَيَّن سَمَاعه مِنْهُ وَلَا يُتَابع زَافِر عَلَيْهِ انْتهى وَقَالَ الْمُؤلف هَذَا حَدِيث مَوْضُوع زَافِر مطعونٌ فِيهِ ورواهُ عَن مُهِمّ (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: هَذَا خبر مُنْكَرٌ غير صَحِيح وحاشا أَمِير الْمُؤمنِينَ من قَول هَذَا.
وَقَالَ فِي اللِّسَان: لَعَلَّ الآفة فِي هَذَا الحَدِيث من زَافِر وَالله أعلم.
(أَبُو نعيم) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سراج الْمَصْرِيّ ح وَقَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن فَيْرُوز التنيسِي حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرو لاهز بن(1/331)
عَبْد الله حَدَّثَنَا مُعْتَمر بْن سُلَيْمَان عَن أَبِيهِ عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ: بَعَثَنِي النَّبِي إِلَى أَبِي بَرْزَةَ الأَسْلَمِيِّ فَقَالَ لَهُ وَأَنَا أَسْمَعُ: يَا أَبَا بَرْزَةَ إِنَّ رَبَّ الْعَالَمِينَ عَزَّ وَجَلَّ عَهِدَ إِلَيَّ عَهْدًا فِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: إِن رَايَةُ الْهُدَى وَمَنَارُ الإِيمَانِ وَإِمَامُ أَوْلِيَائِي وَنُورُ جَمِيعِ مَنْ أَطَاعَنِي.
يَا أَبَا بَرْزَةَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِينِي غَدًا فِي الْقِيَامَةِ عَلَى حَوْضِي وَصَاحِبُ لِوَائِي وَثِقَتِي عَلَى مَفَاتِيحِ خَزَائِنِ جَنَّةِ رَبِّي، قَالَ ابْن عدي: بَاطِل لاهز غير ثِقَة وَلَا مَأْمُون يروي عَن الثِّقَات الْمَنَاكِير (قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: أَي وَالله هُوَ من أبرد الموضوعات انْتهى.
وَله طَرِيق آخر.
قَالَ أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الطلحي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن دُحَيْم حَدَّثَنَا عباد بْن سَعِيد الْجعْفِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أبي البهلول حدَّثَنِي صالِح بْن أبي الْأسود عَن أبي المطهر الرَّازِيّ عَن الْأَعْمَش الثَّقَفِيّ عَن سَلام الْجعْفِيّ عَنْ أَبِي بَرْزَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ عَهِدَ إِلَيَّ فِي عَلِيٍّ عَهْدًا فَقُلْتُ يَا رَبِّ بَيِّنْهُ لِي فَقَالَ اسْمَعْ فَقُلْتُ سَمِعْتُ فَقَالَ إِنَّ عَلِيًّا رَايَةُ الْهُدَى وَإِمَامُ أَوْلِيَائِي وَنُورُ مَنْ أَطَاعَنِي وَهُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ مَنْ أَحَبَّهُ أَحَبَّنِي وَمَنْ أَبْغَضَهُ أَبْغَضَنِي فَبَشِّرْهُ بِذَلِكَ فَجَاءَ عَلِيٌّ فَبَشَّرْتُهُ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَفِي قَبْضَتِهِ أَنْ يُعَذِّبَنِي فَبِذَنْبِي وَأَنْ يُتِمَّ لِي الَّذِي بَشَّرْتَنِي بِهِ فَإِنَّهُ أَوْلَى بِي قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ قَلْبَهُ ورَبِيعُهُ الإِيمَانُ فَقَالَ اللَّهُ قَدْ فَعَلْتُ بِهِ ذَلِكَ ثُمَّ إِنَّهُ رَفَعَ إِلَيَّ أَنَّهُ سَيَخُصُّهُ مِنَ الْبَلاءِ بِشَيْءٍ لَمْ يَخُصَّ بِهِ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِي فَقُلْتُ يَا رب أخي وصحابي فَقَالَ إِنَّ هَذَا شَيْءٌ قَدْ سَبَقَ إِنَّهُ مُبْتَلِي وَمُبْتَلًي بِهِ. أورد ابْن الْجَوْزِيّ فِي الواهيات وَقَالَ هَذَا حَدِيث لَا يَصح وَأكْثر رُوَاته مَجَاهِيل وَقَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا حديثٌ بَاطِل والسند ظلمات وَالله أعلم
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو طَاهِر مُحَمَّد بْن عَليّ الْأَنْبَارِي حَدَّثَنَا القَاضِي أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حَمَّاد الْمَوْصِليّ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن هِشَام بْن عَمْرو حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا الْغلابِي (ح) وأنبأنا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن بْن الْعَبَّاس النعالي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن نصر الزراع حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن مُوسَى قَالَا حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن بكّار حَدَّثَنَا عَبْد الله الْمثنى عَن أمه ثُمَامَة بِنْت عَبْد الله عَنْ أَنَسٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُول الله جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ قَدْ أَطَالَتْ بِهِ أَصْحَابه إِذا أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَوَقَفَ وَسَلَّمَ وَنَظَرَ مَجْلِسًا يَسْتَحِقُّ أَنْ يَجْلِسَ فِيهِ فَنَظَرَ رَسُولُ الله فِي وُجُوهُ أَصْحَابِهِ أَيُّهُمْ يُوَسِّعُ لَهُ وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ جَالِسًا عَنْ يَمِينِهِ فَتَزَحْزَحَ عَنْ مَجْلِسِهِ وَقَالَ هَهُنَا يَا أَبَا الْحَسَنِ فَجَاءَ فَجَلَسَ بَينه وَبَين رَسُول الله فَرَأَيْتُ السُّرُورَ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ لي: يَا أَبَا بَكْرٍ إِنَّمَا يَعْرِفُ الْفَضْلَ لأَهْلِ الْفضل ذُو(1/332)
الْفَضْلِ.
وَاللَّفْظ لِحديث الْغلابِي.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عَلِيّ بْن طَلْحَة بْن مُحَمَّد الْمقري حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم بْن أَيُّوب حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن عَليّ الْحَافِظ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا الْغلابِي حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عَائِشَة أَنْبَأنَا حمَّاد بْن سَلمَة عَن ثَابت عَن أنس: قَالَ دَخَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ على رَسُول الله فَجَلَسَ عِنْدَهُ ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَدَخَلَ فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ تَزَحْزَحَ وَتَزَعْزَعَ لَهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِي لِمَ فَعَلْتَ هَذَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ إِكْرَامًا لَهُ وَإِعْظَامًا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِنَّمَا يَعْرِفُ الْفَضْلَ لأَهْلِ الْفَضْلِ ذُو الْفَضْلِ مَوْضُوع: الْغلابِي يضعُ وَكَانَ الزراع سَرقه مِنْهُ (قلت) قَالَ الديلمي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أبي الْقَاسِم بْن عَلِيّ بْن خَيْثَمَة حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن شبيب حَدَّثَنَا المظفر بْن الْحُسَيْن بْن عَليّ السمسار حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عَامر النهاوندي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زُرَيْق حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن الْفضل حَدَّثَنَا مَأْمُون بْن سَعِيد بْن يُوسُف حَدَّثَنَا سُلَيْمَان عَن سلم عَن أبي سَعِيد رَفعه: يَا أَبَا بَكْر إنَّما يَعْرِفُ الْفَضْل لِذَوي الْفضل أهل الْفضل.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم المنجنيقي حَدَّثَنَا ابْن مهْرَان حَدَّثَنَا مَكْحُول حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن الْأسود عَن مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله بْن أَبِي رَافع عَن أَبِيهِ عَن جدِّه قَالَ: كَانَتْ رَايَةُ رَسُولِ اللَّهِ يَوْمَ أُحُدٍ مَعَ عَلِيٍّ وَرَايَةُ الْمُشْرِكِينَ مَعَ طَلْحَةَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ فَذَكَرَ خَبَرًا طَوِيلا وَفِيهِ وحَمَلَ رَايَةَ الْمُشْرِكِينَ سَبْعَةٌ وَيَقْتُلُهُمْ عَلِيٌّ فَقَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ مَا هَذِهِ الْمُوَاسَاةُ فَقَالَ النَّبِيُّ: أَنَا مِنْهُ وَهُوَ مِنِّي ثُمَّ سَمِعْنَا صَائِحًا فِي السَّمَاءِ يَقُولُ: لَا سَيْفَ إِلا ذُو الْفَقَارِ وَلا فَتًى إِلا عَلِيٌّ؛ عُبَيْد رَافِضِي يُحَدِّث بالموضوعات (قلت) قَالَ ابْن طَاهِر فِي تذكرة الْحفاظ: هَذِه الْقِصَّة فِي كتاب النّسَب للزبير بْن بكار بِخلاف هَذَا وَالله أعلم.
(يَحْيَى) بْن سَلمَة بْن كهيل عَن أَبِيهِ عَن عِكْرِمَة.
عَن ابْن عَبَّاس قَالَ صَاح صائحٌ يَوْم أحد: لَا سَيْفَ إِلا ذُو الْفَقَارِ وَلا فَتى إِلَّا عَليّ: يَحْيَى مَتْرُوك.
(عمار) ابْن أُخْت سُفْيَان عَن طريف الْحَنْظَلِي عَن أَبِي جَعْفَر مُحَمَّد بْن عَليّ قَالَ نَادَى مُنَاد من السَّمَاء يَوْم بدرٍ يُقال لَهُ رضوَان: لَا سيف إِلَّا ذُو الْفَقَارِ وَلا فَتًى إِلا عَلِيٌّ.
عمّار مَتْرُوك (قلت) كلا بل ثِقَة ثَبت حجَّة من رجال مُسْلِم وَأحد الْأَوْلِيَاء الأبدال وَالْمُصَنّف تبع ابْن حبَان فِي تجريحه وَقد رد عَلَيْهِ وَالله أعلم.(1/333)
(الْعقيلِيّ) وَالطَّبَرَانِيّ سعا حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا مُوسَى بْن قيس الْحَضْرَمِيّ قَالَ سمعتُ حجر بْن عَنْبَس وَكَانَ أكل الدَّم فِي الْجَاهِلِيَّة وَشهد مَعَ عَليّ الْجمل وصفين قَالَ: خطب أَبُو بكر وَعمر وَفَاطِمَة فَقَالَ النَّبِي: هِيَ لَك يَا عَليّ لست بدجال.
مَوْضُوع: مُوسَى من الغلاة فِي الرَّفْض (قلت) روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَوَثَّقَهُ ابْن معِين وَقَالَ أَبُو حاتِم لَا بَأْس بِهِ والْحَدِيث أَخْرَجَهُ الْبَزَّار حَدَّثَنَا زيد بْن أخرم حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن دَاوُد حَدَّثَنَا مُوسَى بْن قيس بِهِ قَالَ الهيثمي فِي زوائده: رِجَاله ثِقَات إِلَّا أَن حجرا لَمْ يسمع من النَّبِي ولَمّا أورد الْعقيلِيّ هَذَا الحَدِيث قَالَ عقبَة حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا أَبُو بِلَال الْأَشْعَرِيّ حَدَّثَنَا قيس بْن الرّبيع عَن مُوسَى بْن قيس عَن حُجْرَ بْنَ عَنْبَسٍ قَالَ لما زوج النَّبِي فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ قَالَ لَقَدْ زَوَّجْتُكِ غَيْرَ دَجَّالٍ.
ثُمَّ قَالَ الْعقيلِيّ: هَذِه الْأَحَادِيث من أحسن مَا يروي مُوسَى وَهُوَ يُحدِّث بِأَحَادِيث رَدِيئَة بَوَاطِيلُ وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَخْبرنِي عَبْد الْعَزِيز بْن عَليّ الْوراق (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل الْوراق حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن الْأَشْعَث بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس الطَّائِي الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن مُصعب السنجي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمثنى الطهري حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُوسَى حدَّثَنِي مطر بْن أبي مطر عَن أنس قَالَ: كنت عِنْد النَّبِي فَرَأَى عَلِيًّا مُقْبِلًا فَقَالَ: أَنَا وَهَذَا حُجَّةٌ عَلَى أُمَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ، مَوْضُوع: آفته مطر (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان: هَذَا باطلٌ وَالْمُتَّهَم بِهِ مطر فَإِن عُبَيْد الله ثِقَة شيعي وَلكنه أَثم بِرِوَايَة هَذَا الْإِفْك وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) حَدَّثَنَا الْأَزْهَرِي حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن عُثْمَان بْن يَحْيَى حَدَّثَنَا عَليّ بْن مُحَمَّد الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُعَاويَة الْعُتْبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْعَوْفِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الحكم البراجمي حَدَّثَنَا شريك بْن عَبْد الله عَن أبي الْوَقَّاصِ العامري عَن مُحَمَّد بْن عمّار بْن يَاسر عَن أَبِيهِ مَرْفُوعا: إِنَّ حَافِظَيْ عَلِيٍّ لَيَفْتَخِرَانِ عَلَى جَمِيعِ الْحَفَظَةِ بِكَيْنُونَتِهِمَا مَعَ عَلِيٍّ أَنَّهُمَا لَمْ يَصْعَدَا إِلَى اللَّهِ بِشَيْءٍ مِنْهُ يُسْخِطُ اللَّهَ.
قَالَ الخَطِيبُ هَذَا طَرِيقٌ مُظْلِمٌ (قَالَ) وَأَنْبَأنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن الدقاق حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم بْن أَيُّوب بْن ماسي حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن عَليّ الْحَافِظ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْكُوفِي(1/334)
حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن خشيش الرواسِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم الْعَوْفِيّ حَدَّثَنَا شريك عَن أبي الوضاح عَن مُحَمَّد بْن عَمّار بِهِ.
قَالَ الْخَطِيب: فِيهِ مَجْهُولُونَ.
قَالَ وَحَدَّثَنَا الصُّورِي قَالَ حَدَّثَنَا هِشَام بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد التَّيْمِيّ الْكُوفيّ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْص عُمَر بْن أَحْمَد الكتاني حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْجَعْد أَنْبَأنَا شريك عَن أبي الْوَقَّاصِ عَن مُحَمَّد بْن عمار بِهِ قَالَ الصُّورِي فطالبت هشامًا بِإِخْرَاج أَهله فوعدني بذلك ثُمَّ طالبته بعد ذَلِكَ فَذكر أَنَّهُ لَمْ يجده ثُمَّ راجعته فِيمَا بعد فَذكر أَنَّهُ اجْتهد فِي طلبه فلَم يقدر عَلَيْهِ فقلتُ لَهُ وَلَا تقدر عَلَيْهِ أبدا وَالَّذِي عِنْدَ الْبَغَوِيّ عَن ابْن الْجَعْد مَحْصُور مَشْهُور مَحْفُوظ لَا يُزَاد فِيهِ وَلَا ينقص وشيخكم من الثِّقَات وَأرى لَك أَن تحط عَلَى هَذَا الحَدِيث وَلَا تذكره فَقَالَ لي أتظن بِي أَنِّي وَضعته أَو ركبته فَقلت هَذَا لَا يُؤمن وَإِنِّي أحسن الظَّن بك فِي ذَلِكَ فَقيل إِنَّه قد دخل عَلَيْك حَدِيث فِي حَدِيث طولبت بِالْأَصْلِ لنَنْظُر فِيهِ فَلَمْ تقدر عَلَيْهِ فَتوجه عَلَيْك فِيهِ الحملُ فَسكت عني ثُمَّ حَدَّث بِهِ بعد ذَلِكَ قَالَ الْخَطِيب.
وَقد وَقع هَذَا الحَدِيث إِلَى أبي سَعِيد الْحَسَن بْن عَليّ الْعَدوي فَوَثَبَ عَلَيْهِ ورواهُ عَن الْحُسَيْن بْن عَلِيّ بْن رَاشد عَن شريك عَن أبي الْوَقَّاصِ فَمن رآهُ فَلَا يَغْتَر بِهِ لِأَن أَبَا سَعِيد الْعَدوي كَانَ كذابا أفاكًا وضاعًا انْتهى.
وَقد رواهُ الدارع عَن صَدَقَة بْن مُوسَى عَن أَبِيهِ عَن شريك وَهُوَ دجال.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن هَارُون حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن قرين حَدَّثَنَا الْجَارُود بْن يزِيد عَنْ بِهْزِ بْن حَكِيم عَن أَبِيهِ عَن جَدِّهِ مَرْفُوعا: مَنْ مَاتَ وَفِي قَلْبِهِ بُغْضٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَلْيَمُتْ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا.
قَالَ الْعقيلِيّ: عَلِيّ بْن قرين كَانَ يضعُ الحَدِيث وَهَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِمحفوظ عَن بِهز وَلَا عَن الْجَارُود عَلَى أَن الْجَارُود كَانَ يكذب ويضعُ وَقد وضع عَلَيْهِ عَلِيّ بْن قرين هَذَا الحَدِيث (قلت) قَالَ الديلمي فِي مُسْند الفردوس: أَنْبَأنَا أبي أنبانا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن اللّغَوِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الأريناني حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن أَحْمَد الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَارِث حَدَّثَنَا يزِيد بْن زُرَيْع عَن بهز عَن حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ رَفَعَهُ: يَا عَلِيُّ مَا كُنْتُ أُبَالِي مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِي وَهُوَ يَبْغُضُكَ مَاتَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا.
وَقَالَ أَنْبَأنَا ابْن مرْدَوَيْه أَنْبَأنَا جدِّي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد الأشرم حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الْمُؤَدب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الْحَارِث بِهِ.
(الْخَطِيب) أَنبأَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن عمر الْمقري حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد الدقاق حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن بكّار حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مُحَمَّد النَّخعِيّ حَدثنَا(1/335)
أَحْمَد بْن عَبْد الله الغداني حَدَّثَنَا مَنْصُور بْن أبي الْأسود عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي وَائِل عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: رَأَيْتُ النَّبِي عِنْدَ الصَّفَا وَهُوَ مُقْبِلٌ عَلَى شَخْصٍ فِي صُورَةِ الْفِيلِ وَهُوَ يَلْعَنُهُ.
فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا الَّذِي تَلْعَنُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ: هَذَا الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ.
فَقُلْتُ: وَاللَّهِ يَا عَدُوَّ اللَّهِ لأَقْتُلَنَّكَ وَلأُرِيحَنَّ الأُمَّةَ مِنْكَ.
فَقَالَ: مَا هَذَا جَزَائِي مِنْكَ قُلْتُ وَمَا جَزَاؤُكَ مِنِّي يَا عَدُوَّ اللَّهِ قَالَ وَاللَّهِ مَا أَبْغَضَكَ أَحَدٌ قَطُّ إِلا شَارَكْتُ أَبَاهُ فِي رَحِمِ أُمِّهِ.
مَوْضُوع: وَضعه إِسْحَاق وَمن الغلاة وَكَانَ يَدعِي فِي عَليّ الآلهية وَقد سرق مِنْهُ وَركب لَهُ إِسْنَاد آخر.
قَالَ الْخَطِيب أَخْبرنِي عُبَيْد الله بْن أَحْمَد بْن عُثْمَان الصَّيْرَفِي وَأَحْمَد بْن عُمَر بْن روح النهرواني قَالَ أَنْبَأنَا الْمعَافى بْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مزِيد بْن أبي الْأَزْهَر البوشنجي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن أبي إِسْرَائِيل حَدَّثَنَا حجاج بْن مُحَمَّد عَن ابْن جريج عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ بِفِنَاءِ الْكَعْبَةِ وَرَسُولُ الله يُحَدِّثُنَا إِذْ خَرَجَ عَلَيْنَا مِنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِي شَيْءٌ عَظِيمٌ كَأَعْظَمِ مَا يَكُونُ مِنَ الْفِيَلَةِ فَتَفَلَ رَسُول الله وَقَالَ: لُعِنْتَ.
فَقَالَ عَلِيٌّ مَا هَذَا يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: هَذَا إِبْلِيس فَوَثَبَ عَلَيْهِ وَقبض على ناصيته وجذبه فأزاله عَن مَوْضِعه، وَقَالَ: يَا رَسُول الله أَقتلهُ؟ قَالَ: أَو مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ قَدْ أُجِّلَ إِلَى الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ فَتَرَكَهُ مِنْ يَدِهِ فَوَقَفَ عَلَى نَاحِيَةٍ ثُمَّ قَالَ مَالِي وَلَك يَا بن أَبِي طَالِبٍ وَاللَّهِ مَا أَبْغَضَكَ أَحَدٌ إِلا قَدْ شَارَكْتُ أَبَاهُ فِي أُمِّهِ رُوَاته ثِقَات سوى ابْن أبي الْأَزْهَر فالحملُ فِيهِ عَلَيْهِ.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عُثْمَان بْن زِيَاد التسترِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حَمّاد الطهراني حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عِكْرِمَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا: أِنَّ اللَّهَ تَعَالَى مَنَعَ الْمَطَرَ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِسُوءِ رَأْيِهِمْ فِي أَنْبِيَائِهِمْ وَإِنَّهُ يَمْنَعُ الْمَطَرَ عَنْ هَذِهِ الأُمَّةِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
قَالَ ابْن عدي: وَضعه الْحسن وَكَانَ كذبا عَلَى الطهراني لِأَن الطهراني ثِقَة (قلت) وجدتُ لَهُ طَرِيقا آخر قَالَ الديلمي أَنْبَأنَا أبي أَنْبَأنَا أَبُو طَالب الْحُسَيْنِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي عَليّ الْحُسَيْنِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الْعلوِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْفَارِسِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الْعَطَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سهل حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق بِهِ وَالله أعلم.
(الْأزْدِيّ) أَنْبَأنَا عَمْرو بْن سَعِيد بْن سُفْيَان حَدثنَا إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم النجوي حَدَّثَنَا يزِيد بْن هَارُون حَدَّثَنَا شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق عَنِ الْبَرَاءِ مَرْفُوعا: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْقَضِيبِ الرَّطْبِ الَّذِي غَرَسَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ فَلْيَتَمَسَّكْ بِحُبِّ عَلِيِّ بن أبي طَالب.
إِسْحَاق(1/336)
يضع (قلتُ) قَالَ فِي الْمِيزَان هُوَ إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم بْن يَعْقُوب بْن عبَّاد بْن الْعَوام الوَاسِطِيّ رآهُ ابْن عدي وَكذبه لوضعه الحَدِيث وَكذبه الْأزْدِيّ أَيْضا.
وَقَالَ: فِيهِ النَّجْوَى وَالله أعلم.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ بْن زَكَرِيَّا حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن رَاشد حَدَّثَنَا شريك عَن الْأَعْمَش عَن حبيب بْن أبي ثَابت عَن أبي الطُّفَيْل عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مَرْفُوعا: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَمْسِكَ بِالْقَضِيبِ الأَحْمَرِ الَّذِي غَرَسَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ فَلْيَسْتَمْسِكْ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
الْحَسَن هُوَ الْعَدوي الوضاع سَرقه من إِسْحَاق (قلت) لَهُ طريقٌ آخر قَالَ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن أبي عمرَان الْجِرْجَانِيّ أَنْبَأنَا كرد بْن جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ إملاء حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي فَرْوَة الرهاوي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد السَّلَام الرهاوي حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن دَلِيل حَدَّثَنِي أبي دَلِيل عَن السّديّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ مَرْفُوعا: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ بِالْقَضِيبِ الْيَاقُوتِ الأَحْمَرِ الَّذِي غَرَسَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِيَمِينِهِ فِي الْجَنَّةِ فَلْيَسْتَمْسِكْ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
قَالَ ابْن حبَان: دَلِيل عَن السّديّ عَنْ زَيْدِ بْن أَرقم روى عَنْهُ ابْنه عَبْد الْملك نُسْخَة مَوْضُوعَة لَا يحل ذكرهَا فِي الْكتب قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: مِنْهَا هَذَا الحَدِيث. .
وَقَالَ أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا فَهد بْن إِبْرَاهِيم بْن فَهد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا الْغلابِي حَدَّثَنَا بشر بْن مهْرَان حَدَّثَنَا شريك عَن الْأَعْمَش عَن زيد بْن وهب عَنْ حُذَيْفَةَ مَرْفُوعا: مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَيَمُوتَ مِيتَتِي وَيَتَمَسَّكَ بِالْقَضِيبِ الْيَاقُوتِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مِنْ بَعْدِي والغلابي مُتَّهم وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحَسَن بْن خلف حَدَّثَنَا نصر بْن دَاوُد بْن طوق حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن الْخَطَّاب حَدَّثَنَا نَاصح بْن عَبْد الله المحلمي عَن سَمَّاك عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَنْ يَحْمِلُ رَايَتَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ قَالَ: الَّذِي حَمْلَهَا فِي الدُّنْيَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ؛ نَاصِحٌ شِيعِي مَتْرُوكٌ.
(عِيسَى) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْن عَلِيّ بْن أَبِي طَالب عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن عَليّ أَن رَسُول الله قَالَ لَهُ: مَعَكَ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَأَنْتَ تَحْمِلُهُ عِيسَى روى عَن آبَائِهِ أَشْيَاء مَوْضُوعَة.(1/337)
أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مَيْمُون أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن عَليّ الحسني حَدَّثَنَا القَاضِي مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْجعْفِيّ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن الفرزدق حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن بزيع حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن حسن بْن فرات الْقَزاز حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الرَّحْمَن المَسْعُودِيّ عَن الْحَارِث بْن حصيرة عَن صَخْر بن الحكم الْفَزارِيّ حبَان بن الْحَارِث الأزي عَن الرّبيع بْن جميل الضَّبِّيّ عَن مَالك بْن ضَمرَة الرواسِي عَن أبي ذَر مَرْفُوعا: ترد عَلَيَّ الْحَوْضَ رَايَةُ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِمَامِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَبَيَاضُ وَجْهِهِ وَوُجُوهُ أَصْحَابِهِ فَأَقُولُ مَا خَلَّفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي فَيَقُولُونَ تَبِعْنَا الأَكْبَرَ وَصَدَّقْنَاهُ وَوَازَرْنَا الأَصْغَرَ وَنَصَرْنَاهُ وَقَاتَلْنَا مَعَه فَأَقُول ردُّوهُ رَوَّاه حَوْضِي فَيَشْرَبُونَ شَرْبَةً لَا يَظْمَئُونُ بَعْدَهَا أَبَدًا وَوَجْهُ إِمَامِهِمْ كَالشَّمْسِ الطَّالْعَةِ وَوُجُوهُهمْ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْر أَو كأضواء نَجْمِ فِي السَّمَاءِ، مَوْضُوع: وَإِسْنَاده مظلم فِيهِ مَجَاهِيل.
(الدارع) حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن مُوسَى حَدَّثَنَا سَلمَة بن شيب حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة بْن الزبير عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَتَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَمْرَو بْنَ وَدٍّ وَدَخَلَ عَلَى النَّبِي فَلَمَّا رَآهُ كَبَّرَ وَكَبَّرَ الْمُسْلِمُونَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَعْطِ عَلِيًّا فَضِيلَةً لَمْ تُعْطِهَا أَحَدًا قَبْلَهُ وَلا تعطها أحد بَعْدَهُ فَهَبَطَ جِبْرِيلُ وَمَعَهُ أُتْرُجَّةٌ مِنَ الْجَنَّةِ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ حَيِّ بِهَذِهِ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ فَانْفَلَقَتْ فِي يَدِهِ فِلْقَتَيْنِ فَإِذَا حَرِيرَةٌ بَيْضَاءُ مَكْتُوبٌ فِيهَا سَطْرَيْنِ تَحِيَّةً مِنَ الطَّالِبِ الْغَالِبِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ؛ هَذَا من وضع الدارع.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو يَعْلَى أَحْمَد بْن عَبْد الْوَاحِد حَدَّثَنَا كوهي بْن الْحَسَن الْفَارِسِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْقَاسِم أَخُو أبي اللَّيْث الْفَرَائِضِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حُبَيْش المأموني حَدَّثَنَا سَلام بْن سُلَيْمَان الثَّقَفِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْمَدَائِنِي عَن جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَلِي ثَلاثُ مِائَةِ آيَةٍ.
مَوْضُوع: سَلام وجويبر مَتْرُوكَانِ وَالضَّحَّاك ضَعِيف (قلت) : سَلام روى لَهُ ابْن مَاجَه وَقَالَ أَبُو حاتِم: لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقَالَ ابْن عدي: عَامَّة مَا يرويهِ حسان وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله بْن أبي نصر الْحميدِي أَنْبَأنَا أَبُو عَليّ الْحَسَن بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن البيع أنبانا أَبُو الْقَاسِم عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد السَّقطِي أَنْبَأنَا عُثْمَان بْن أَحْمَد الدقاق أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن ثَابت حَدثنَا أبي عَن الهزيل بْن حبيب عَن أبي عَبْد الله(1/338)
السَّمرقَنْدِي عَن مُحَمَّد بْن كثير الْكُوفِي عَن الْأَصْبَغ بْن نباتة قَالَ: مَرِضَ الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ فَعَادَهُمَا رَسُولُ الله وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَقَالَ عُمَرُ لِعَلِيٍّ: انْذِرْ إِنْ عَافَى اللَّهُ وَلَدَيْكَ أَنْ تُحْدِثَ لِلَّهِ شُكْرًا.
فَقَالَ عَلِيٌّ: إِنْ عَافَى اللَّهُ وَلَدِي صُمْتُ لله ثَلاثَةَ أَيَّامٍ شُكْرًا.
وَقَالَتْ فَاطِمَةُ مِثْلَ ذَلِكَ وَقَالَتْ جَارِيَةٌ لَهُمْ مِثْلَ ذَلِكَ.
فَأَصْبَحُوا قَدْ مَسَحَ اللَّهُ مَا بِالْغُلامَيْنِ فَهُمْ صِيَامٌ وَلَيْسَ عِنْدَهُمْ قَلِيلٌ وَلا كَثِيرٌ فَانْطَلَقَ عَلِيٌّ إِلَى رَجُلٍ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ سَلِّفْنِي ثَلاثَةَ أَصُْعٍ مِنْ شَعِيرٍ وَأَعْطِنِي جِزَّةَ صُوفٍ تَغْزِلُهَا لَكَ بِنْتُ مُحَمَّدٍ فَأَعْطَاهُ فَاحْتَمَلَهُ عَلِيٌّ تَحْتَ ثَوْبِهِ وَدَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ وَقَالَ دُونَكِ فَاغْزِلِي هَذَا وَقَامَتِ الْجَارِيَةُ إِلَى صَاعٍ مِنَ الشَّعِيرِ فَطَحَنَتْهُ وَعَجَنْتُهُ فَخَبَزَتْ مِنْهُ خَمْسَةَ أَقْرَاصٍ وَصَلَّى عَلِيٌّ الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِي وَرَجَعَ فَوَضَعَ الطَّعَامَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَعَدُوا لِيُفْطِرُوا وَإِذَا مِسْكِينٌ بِالْبَابِ يَقُولُ يَا أَهْلَ بَيْتِ مُحَمَّدٍ مِسْكِينٌ مِنْ مَسَاكِينِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى بَابِكُمْ أَطْعِمُونِي مِمَّا تَأْكُلُواَ أَطْعَمَكُمُ اللَّهُ عَلَى مَوَائِدِ الْجَنَّةِ فَرَفَعَ عَلِيٌّ يَدَهُ وَأَنْشَأَ يَقُولُ:
(يَا فَاطِمُ ذَاتَ السَّدَادِ وَالْيَقِينْ ... أَمَا تَرَيْنَ الْبَائِسَ الْمِسْكِينْ)
(قَدْ جَاءَ إِلَى الْبَابِ لَهُ حَنِينْ ... يَشْكُو إِلَى اللَّهِ وَيَسْتَكِينْ)
(حُرِّمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى الضَّنِيِّينْ ... تَهْوِي إِلَى النَّارِ إِلَى سِجِّينْ)
(فَأَجَابَتْهُ فَاطِمَةُ)
(أَمْرُكَ يَا ابْن عَم سَمِعَ طاعه ... مَالِي مِنْ لَوْمٍ وَلا وَضَاعَةٍ)
(فَدَفَعُوا الطَّعَامَ إِلَى الْمِسْكِينِ ... أَرْجُو إِنْ أُطْعِمْتَ مِنْ مَجَاعَه)
قَالَ الْمُؤلف وَذكر حَدِيثا طَويلا من هَذَا الْجِنْس فِي كل يَوْم ينشدُ أبياتًا وتُجيبه فَاطِمَة بِمثلها من أدل الشّعْر وأفسده وَفِي آخر أَن النَّبِي علم ذَلِكَ فَقَالَ اللَّهُمَّ أنزل عَلَى آل مُحَمَّد كَمَا أنزلت عَلَى مَرْيَم ثُمَّ قَالَ ادخل مخدعك فدخلتُ فَإِذا جَفْنَة تفورُ مَمْلُوءَة ثريدًا وعراقًا مكللة بالجوهر وَذكر من هَذَا الْجِنْس، مَوْضُوع: أصبغ لَا يُسَاوِي شَيْئا والكوفي والسمرقندي ضعيفان (قلت) قَالَ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نَوَادِر الْأُصُول: وَمن الحَدِيث الَّذِي تنكره الْقُلُوب حَدِيث رَوَاهُ لَيْث عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حبه مِسْكينا ويتيما وأسيرا} ثُمَّ قَالَ مرض الْحَسَن وَالْحُسَيْن فَعَادَهُمَا رَسُول الله وعادهما عُمُوم الْعَرَب فَقَالُوا يَا أَبَا الْحَسَن لَو نذرت عَلَى ولديك نذرا وكل نذر لَيْسَ لَهُ وَفَاء فَلَيْسَ بِشَيْء فَقَالَ عَليّ إِن برِئ وَلَدي صمتُ ثَلَاثَة أَيَّام شكرا لله وَقَالَت ثويبة جَارِيَة لَهُم إِن برأَ ولدا سَيِّدي صمتُ ثَلَاثَة أَيَّام شكرا فألبس الغلامان الْعَافِيَة وَلَيْسَ عِنْدَ آل مُحَمَّد قَلِيل وَلَا كثير فَانْطَلق عَليّ إِلَى شَمْعُون بْن جَابِر الْخَيْبَرِيّ وَكَانَ يَهُودِيّا فَاسْتقْرض مِنْهُ ثَلَاثَة أصوع من شعير فجَاء بِهَا فوضعها نَاحيَة الْبَيْت(1/339)
فَقَامَتْ فَاطِمَة إِلَى صَاع فطحنته وَصلى عَليّ مَعَ النَّبِي ثُمَّ أَتَى الْمنزل فَوضع الطَّعَام بَين يَدَيْهِ إِذْ أَتَاهُم مِسْكين فوقفَ بِالْبَابِ فَقَالَ السلامُ عَلَيْكُم أهل مُحَمَّد أَطْعمُونِي أطْعمكُم الله عَلَى مَوَائِد الْجنَّة فَسَمعهُ عَليّ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
(أفاطمُ ذَات السداد وَالْيَقِين ... يَا ابْنَة خير النَّاس أَجْمَعِينَ)
(أما ترينَ البائس الْمِسْكِين ... قد قَامَ بِالْبَابِ لَهُ حنين)
(يشكو إِلَى الله ويستكين ... يشكو إِلَيْنَا جَائِع حَزِين)
(كل امْرِئ بِكَسْبِهِ رهين ... )
(فأنشأت فَاطِمَة تَقُولُ)
(أَمْرُكَ يَا ابْنَ عَمٍّ سَمْعٌ طاعه ... مَا بِي من لوم وَلَا وضاعه)
(غدوتُ فالخير لنا صناعه ... سامعه أَنِين هَذَا ساعه)
(أَرْجُو إِذا شبعت من مجامعة ... أَن ألحق الْأَبْرَار وَالْجَمَاعَة)
(وَأدْخل الْجنَّة بالشفاعة ... )
فَأَعْطوهُ الطَّعَام ومكثوا يومهم وليلتهم ولَم يَذُوقُوا شَيْئا إِلَّا المَاء القراح فلمّا كَانَ الْيَوْم الثَّانِي قَامَت إِلَى صَاع فطحنته واختبزته وَصلى عَليّ مَعَ النَّبِي ثُمَّ أَتَى الْمنزل فَوضع الطَّعَام بَين أَيْديهم فوقفَ بِالْبَابِ يتيمٌ فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم أهل بَيت مُحَمَّد يَتِيم من أَوْلَاد الْمُهَاجِرين اسْتشْهد وَالِدي يَوْم الْعقبَة أَطْعمُونِي أَطْعَمَكُمُ اللَّهُ عَلَى مَوَائِدِ الْجَنَّةِ فَسَمعهُ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
(فاطم بِنْت السَّيِّد الْكَرِيم ... بِنْت نَبِي لَيْسَ بالذميم)
(لقد أَتَى الله بذا الْيَتِيم ... قد خرج الْجنَّة باليتيم)
(إِن لَا نُجاوز الصِّرَاط الْمُسْتَقيم ... نزل فِي النَّار إِلَى الْجَحِيم)
(شرابه الصديد وَالْحَمِيم ... )
(فأنشأت فَاطِمَة تَقُولُ)
(إِنِّي سأطعمه وَلَا أُبَالِي ... وأوثر الله عَلَى عيالي)
(أَمْسوا جياعا وهم أشالي ... أصغرهما يقتل فِي الْقِتَال)
(بَكْر بِلَا يقتل باغتيال ... يَا ويل للْقَاتِل من وبال)
(يهوي فِي النَّار إِلَى سفال ... وَفِي يَده الغل والأغلال)
(كبولة زَادَت عَلَى الأكبال ... )
فأعطوهُ الطَّعَام ومكثوا يَوْمَيْنِ وليلتين لَمْ يَذُوقُوا شَيْئا إِلَّا المَاء المقراح فلمّا كَانَ فِي الْيَوْم الثَّالِث قَامَت إِلَى الصَّاع الْبَاقِي فطحنته واختبزته وَصلى عَليّ مَعَ النَّبِيّ ثمَّ أَتَى(1/340)
الْمنزل فَوضع الطَّعَام بَين يَدَيْهِ إِذْ أَتَاهُم أَسِير فَوقف بِالْبَابِ فَقَالَ السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ بَيت مُحَمَّد تأسرونا وتشدونا وَلَا تطعمونا فَإِنِّي أَسِير مُحَمَّد فَسَمعهُ عَليّ فَأَنْشَأَ يَقُولُ:
(فاطم بِنْت النَّبِيّ أَحْمَد ... بِنْت نَبِي سيد مُسَدّد)
(سماهُ الله فَهُوَ مُحَمَّد ... قد زانَها رَبِّي بِحسن أغيد)
(هَذَا أسيرُ النَّبِيّ المهتد ... مثقل فِي غله مُقَيّد)
(يشكو إِلَيْنَا الْجُوع قد تَمدد ... من يطعم الْيَوْم يَجده فِي غَد)
(عِنْدَ الْعلي الْوَاحِد الموحد ... مَا يزرعُ الزَّارِع سَوف يَحصد)
(أعْطِيه لَا لَا تجعليه أنكد ... )
(فأنشأت فَاطِمَة تَقُولُ)
(لَمْ يبْق مِمَّا جِيءَ غير صَاع ... قد ذهبت كفي مَعَ الذِّرَاع)
(ابناي وَالله هما جِيَاع ... يَا رب لَا تتركهما ضيَاع)
(أَبوهُمَا للخير هُوَ صناع ... مصطنع الْمَعْرُوف بابتداع)
(عبل الذراعين شَدِيد الباع ... أَعلَى رَأْسِي من قناع)
(إِلَّا قناع نسجه سِبَاع ... )
فأعطاهُ الطَّعَام ومكثوا ثَلَاثَة أَيَّام بلياليهن لَمْ يَذُوقُوا شَيْئا إِلَّا المَاء القراح فلمّا كَانَ اليومُ الرَّابِع وَقد مضى لله بِالنذرِ أَخذ عَليّ بِيَدِهِ الْيُمْنَى الْحَسَن وَبِيَدِهِ الْيُسْرَى الْحُسَيْن وهم يَرْتَعِشُونَ كالفراخ من شدَّة الْجُوع فلمّا بصرَ بِهم رَسُول الله قَالَ يَا أَبَا الْحَسَن مَا أَشد مَا يسوءني مَا أرى بكم انْطلق بِنَا إِلَى ابْنَتي فَاطِمَة فَانْطَلقُوا إِلَيْهَا وَهِي فِي محرابِها وَقد لصق بَطنهَا بظهرها وَغَارَتْ عَيناهَا من شدَّة الْجُوع فَلَمَّا آرها رَسُول الله وَعرف المجاعة فِي وَجههَا بَكَى وَقَالَ واغوثاه يَا الله أهل بَيت مُحَمَّد يموتون جوعا فهبط جِبْرِيل وَقَالَ السَّلَام يُقْرِئك السَّلَام يَا مُحَمَّد ويقولُ خُذ هَنِيئًا فِي أهل بَيْتك قَالَ وَمَا آخذ يَا جِبْرِيل فَأَقْرَأهُ: {هَلْ أَتَى عَلَى الإِنْسَانِ حِينٌ من الدَّهْر} (إِلَى قَوْله) {جَزَاءً وَلا شُكُورًا} .
قَالَ الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ: هَذَا حَدِيث مفتعل وَالله أعلم.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن بشر البَجلِيّ الْكُوفيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن عتبَة حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أبان حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُسْلِم الْملَائي عَن أَبِيهِ عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة وَالْأسود عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لما حضر رَسُول الله الْمَوْتُ قَالَ ادعوا إِلَى حَبِيبِي فدعوت لَهُ أَبَا بَكْر فَنظر ثُمَّ وضع رَأسه فَقَالَ ادعوا لي حَبِيبِي فدعوا لَهُ عُمَر فَنظر إِلَيْهِ ثُمَّ وضع رَأسه وَقَالَ ادعوا لي حَبِيبِي فَقلت وَيْلكُمْ ادْعُوا لَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَوَاللَّهِ مَا يُرِيدُ(1/341)
غَيْرَهُ فَلَمَّا رَآهُ أَفْرَدَ الثَّوْبَ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ ثُمَّ أَدْخَلَهُ فِيهِ فَلَمْ يَزَلْ مُحْتَضِنَهُ حَتَّى قُبِضَ وَيَدُهُ عَلَيْهِ: مَوْضُوع (قلت) قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ غَرِيب تفرد بِهِ مُسْلِم بْن كيسَان الْأَعْوَر وَتفرد بِهِ عَن ابْنه إِسْمَاعِيل بْن أبان الْوراق انْتهى.
وَمُسلم روى لَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه وَهُوَ مَتْرُوك وَإِسْمَاعِيل بْن أبان من شُيُوخ الْبُخَاريّ وَله طَرِيق آخر قَالَ ابْن عدي.
(حَدَّثَنَا) أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا كَامِل بْن طَلْحَة حَدثنَا ابْن لَهِيعَة حَدثنِي حَيّ بْن عَبْد المغافري عَن أبي عَبْد الرَّحْمَن الحبلي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو أَن رَسُول الله قَالَ فِي مَرَضِهِ: ادْعُوا لِي أَخِي فَدَعَوْا لَهُ أَبَا بَكْرٍ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِي أَخِي فَدَعَوْا لَهُ عُمَرَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِي أَخِي فَدَعَوْا لَهُ عُثْمَانَ فَأَعْرَضَ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ ادْعُوا لِي أَخِي فَدَعَوْا لَهُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَسَتَرَهُ بِثَوْبٍ وَأَكَبَّ عَلَيْهِ فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ قِيلَ لَهُ مَا قَالَ قَالَ عَلَّمَنِي أَلْفَ بَابٍ يَفْتَحُ كُلُّ بَابٍ أَلْفَ بَابٍ وَالله أعلم.
(أَنْبَأنَا) سعد الْخَيْر بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أبي نصر الْحميدِي أَنْبَأنَا عَبْد الرَّحِيم بْن أَحْمَد النجاري أَنْبَأنَا عَبْد الْغَنِيّ بْن سَعِيد الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن عَبْد الله بْن الْفضل التَّمِيمِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن زَيْدَانَ حَدَّثَنَا هَارُون بْن أبي بردة حدَّثَنِي أخي حُسَيْن بن يحيى بْن يَعْلَى عَن عَبْد الله بْن مُوسَى عَن الزُّهْرِيّ عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ مَرْفُوعا: لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَرَى تَجَرُّدِي أَوْ عَوْرَتِي إِلا عَلِيًّ.
مَوْضُوع: عَبْد الله هُوَ عُمَر بْن مُوسَى الرحيبي الوضاع قلب الرَّاوِي اسْمه تدليسًا.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا عُمَر بْن مرداس الدونقي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بكير الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سلمَان عَن مُحَمَّد بْن عَليّ الْكُوفيّ عَن سعد الأسكاف عَن الْأَصْبَغ بْن نباتة قَالَ قَالَ عَلِيٌّ: إِنَّ خَلِيلِي حَدَّثَنِي أَنِّي أُضْرَبُ لِسَبْعَ عَشْرَةَ تَمْضِي مِنْ رَمَضَانَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي مَاتَ فِيهَا مُوسَى وَأَمُوتُ لاثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ تَمْضِي مِنْ رَمَضَانَ وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي رُفِعَ فِيهَا عِيسَى.
مَوْضُوع: الْأَصْبَغ وَسعد كذابان.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد النجار حَدثنَا محنمد بْن المظفر حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّار بْن أَحْمَد بْن عُبَيْد الله السمسار حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمثنى الطهوي حَدَّثَنَا زيد بْن الْحباب حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن لَهِيعَة حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن ربيعَة عَن عِكْرِمَة عَنِ ابْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ قَالَ(1/342)
رَسُول الله: مَا فِي الْقِيَامَةِ رَاكِبٌ غَيْرُنَا نَحن أَرْبَعَة فَقَالَ إِلَيْهِ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ وَمَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَمَّا أَنَا فَعَلَى الْبُرَاقِ وَجْهُهَا كَوَجْهِ الإِنْسَانِ وَخَدُّهَا كَخَدِّ الْفَرَسِ وَعُرْفُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ مَمْشُوطٍ وَأُذُنَاهَا زَبَرْجَدَتَانِ خَضْرَاوَانِ وَعَيْنَاهَا مِثْلُ كَوْكَبِ الزُّهَرَةِ تُوقَدَانِ مِثْلَ النَّجْمَيْنِ الْمُضِيئَيْنِ لَهَا شُعَاعٌ مِثْلُ شُعَاعِ الشَّمْسِ بَلْقَاءُ مُحَجَّلَةٌ تُضِيءُ مَرَّةً وَتَنْمِي أُخْرَى يَتَحَدَّرُ مِنْ نَحْرِهَا مِثْلُ الْجُمَانِ مُضْطَرِبَةٌ فِي الْخَلْقِ أُذُنَاهَا مِثْلُ ذَنَبِ الْبَقَرَةِ طَوِيلَةُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ أَظْلافُهَا كَأَظْلافِ الْبَقَرِ مِنْ زَبَرْجَدٍ أَخْضَرَ تَجِدُّ فِي سَيْرِهَا مَمَرُّهَا كَالرِّيحِ وَهِيَ مِثْلُ السَّحَابَةِ لَهَا نَفْسُ كَنَفس الآدَمِيِّينَ تَسْمَعُ الْكَلامَ وَتَفْهَمُهُ وَهِيَ فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ قَالَ الْعَبَّاسُ وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَأَخِي صَالِحٌ عَلَى نَاقَةِ اللَّهِ الَّتِي عَقَرَهَا قَوْمُهُ قَالَ وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَعمي حَمْزَة أَسد الله وَأسد رَسُوله سيد الشُّهَدَاء على نَاقَتي قَالَ الْعَبَّاس وَمَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ وَأَخِي عَليّ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ زِمَامُهَا مِنْ لُؤْلُؤٍ رَطْبٍ عَلَيْهَا مَحْمَلٌ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ قُضْبَانُهَا مِنَ الدُّرِّ الأَبْيَضِ عَلَى رَأْسِهِ تَاجٌ مِنْ نُورٍ لِذَلِكَ التَّاجِ سَبْعُونَ رُكْنًا مَا مِنْ رُكْنٍ إِلا وَفِيهِ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ تُضِيءُ لِلرَّاكِبِ الْمُحِثِّ عَلَيْهِ حُلَّتَانِ خَضْرَاوَانِ وَبِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ وَهُوَ يُنَادِي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ فَيَقُولُ الْخَلائِقُ مَا هَذَا إِلا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ لَيْسَ هَذَا مَلَكًا مُقَرَّبًا وَلا نَبِيًّا مُرْسَلا وَلا حَامِلَ عَرْشٍ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَصِيُّ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ مَوْضُوع ابْن لَهِيعَة يُدَلس عَن ضعفاء.
(قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: آفته الْمُتَّهم بِهِ عَبْد الْجَبَّار.
وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي لِسَانه: ابْن لَهِيعَة مَعَ ضعفه بَرِيء من عُهْدَة هَذَا الْخَبَر وَلَو حَلَفت لَحلفت بَين الرُّكْن وَالْمقَام أَنَّهُ لَمْ يروه قطّ وَالله أعلم (وَله) طَرِيق آخر فِيهِ مَجْهُولُونَ وضعفاء، قَالَ الْخَطِيب أَخْبرنِي أَبُو الْوَلِيد الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الْحَافِظ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نصر بْن خلف وَخلف بْن مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل قَالَا حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَان سَعِيد بْن سُلَيْمَان بن دَاوُد الشَّرْعِيّ حَدَّثَنَا أَبُو الطّيب حاتِم بْن مَنْصُور الْحَنْظَلِي حَدَّثَنَا الْمفضل بْن سَلمَة لَقيته بِبَغْدَاد عَن الْأَعْمَش عَن عَبَايَة الْأَسدي عَن الْأَصْبَغ بْن نباتة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: لَيْسَ فِي الْقِيَامَةِ رَاكِبٌ غَيْرُنَا وَنَحْنُ أَرْبَعَةٌ فَقَامَ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ لَهُ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي وَمَنْ هُمْ قَالَ أَمَّا أَنَا فَعَلَى دَابَّةِ اللَّهِ الْبُرَاقِ وَأَمَّا أَخِي صَالِحٌ فَعَلَى نَاقَةِ اللَّهِ الَّتِي عُقِرَتْ وَعَمِّي حَمْزَةُ أَسَدُ اللَّهِ وَأَسَدُ رَسُولِهِ عَلَى نَاقَتِي الْعَضْبَاءِ وَأَخِي وَابْنُ عَمِّي وَصِهْرِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ مُدَبَّجَةِ الظَّهْرِ رَحْلُهَا مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ مُضَبَّبٍ بِالذَّهَبِ الأَحْمَرِ وَرَأْسُهَا مِنَ الكافور(1/343)
الأَبْيَضِ وَذَنَبُهَا مِنَ الْعَنْبَرِ الأَشْهَبِ وقوائمها من الْمسك الأذفر عُنُقهَا من لُؤْلُؤ عَلَيْهَا نبتة مِنْ نُورِ اللَّهِ بَاطِنُهَا عَفْو الله وَظَاهِرُهَا رَحْمَةُ اللَّهِ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ فَلا يَمُرُّ بِمَلأٍ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِلا قَالُوا هَذَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ حَامِلُ عَرْشِ رَبِّ الْعَالَمِينَ فَيُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ لَيْسَ هَذَا مَلَكًا مُقَرَّبًا وَلا نَبِيًّا مُرْسَلا وَلا حَامِلَ عَرْشٍ رب الْعَالمين هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَإِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَقَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ أَفْلَحَ مَنْ صَدَّقَهُ وَخَابَ مَنْ كَذَّبَهُ وَلَوْ أَنَّ عَابِدًا عَبَدَ اللَّهَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ أَلْفَ عَامٍ وَأَلْفَ عَامٍ حَتَّى يَكُونَ كَالشَّنِّ الْبَالِي وَلَقِيَ اللَّهَ مُبْغِضًا لآلِ مُحَمَّدٍ كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مِنْخِرِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، قَالَ الْخَطِيب هَذَا حديثٌ مُنكر تفرد بروايته أهل بُخارى لم أكتبه إِلَّا بِهذا الْإِسْنَاد وَرِجَاله فيهم غير وَاحِد مَجْهُول وَآخَرُونَ معروفون بِغَيْر الثِّقَة (قلت) وجدت لَهُ طَرِيقا آخر قَالَ شَاذان الفضلي فِي فَضَائِل عَليّ حَدَّثَنَا أَبُو طَالب عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْكَاتِب بعكبرا حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن غياث الْخُرَاسَانِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَامر بْن سليم الطَّائِي حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرضي حدَّثَنِي أَبِي مُوسَى عَن أَبِيهِ جَعْفَر عَن أَبِيه مُحَمَّد عَن أَبِيهِ عَليّ عَن أَبِيهِ الْحُسَيْن عَنْ أَبِيه عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ الله: يَا عَلِيُّ لَيْسَ فِي الْقِيَامَةِ رَاكِبٌ غَيْرُنَا نَحْنُ أَرْبَعَةُ فَقَامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي مَنْ هُمْ قَالَ أَنَا عَلَى الْبُرَاقِ وَأَخِي صَالِحٌ عَلَى نَاقَةِ اللَّهِ الَّتِي عُقِرَتْ وَعمي حَمْزَة على نَاقَة الْعَضْبَاءِ وَأَخِي عَليّ عَلَى نَاقَةٍ مِنْ نُوقِ الْجَنَّةِ بِيَدِهِ لِوَاءُ الْحَمْدِ يُنَادِي لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ فَيَقُولُ الآدَمِيُّونَ مَا هَذَا إِلا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ أَوْ نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ حَامِلُ عَرْشٍ فَيُجِيبُهُمْ مَلَكٌ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ يَا مَعْشَرَ الآدَمِيِّينَ لَيْسَ هَذَا بِمَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَلا نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَلا حَامِلِ عَرْشٍ هَذَا الصِّدِّيقُ الأَكْبَرُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَامِرٍ الطَّائِيُّ روى عَن أهل الْبَيْت نُسْخَة بَاطِلَة وَالله أعلم.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن عَليّ المذهبي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن يزِيد الذهلي حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن أَنَسٍ مَرْفُوعًا: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ لِي مِنْبَرٌ طُولُهُ ثَلاثُونَ مِيلًا ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَيْنَ مُحَمَّدٌ فَأُجِيبُ فَيُقَالُ لِي ارْقَ فَأَكُونُ أَعْلاهُ ثُمَّ يُنَادِي الثَّانِيَةَ أَيْن عَلِيُّ فَيَكُونُ دُونِي بِمِرْقَاةٍ فَيَعْلَمُ جَمِيعُ الْخَلائِقِ أَنَّ مُحَمَّد سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَأَنَّ عَلِيًّا سَيِّدُ الْمُؤمنِينَ قَالَ أنس فَقَالَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يُبْغِضُ عَلِيًّا بَعْدَ هَذَا فَقَالَ يَا أَخَا الأَنْصَارِ لَا يُبْغِضُهُ مِنْ قُرَيْشٍ إِلا شَقِيٌّ وَلا مِنَ الأَنْصَارِ إِلا يَهُودِيٌّ وَلا مِنَ الْعَرَبِ إِلا دَعِيٌّ وَلا مِنْ سَائِرِ النَّاسِ إِلا شَقِيٌّ.
مَوْضُوع: إِسْمَاعِيل فَاسق شيعي غال وَشَيْخه مَجْهُول (قلت) وَفِي الْمِيزَان: هَذَا خبر كذب وَالله أعلم.(1/344)
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أبي الثَّلج حَدَّثَنَا سُلَْمَان بْن نوبَة أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحجَّاج حَدَّثَنَا الحكم بْن ظهير عَن ميسرَة بْن حبيب النَّهْدِيّ عَن الْمنْهَال بْن عَمْرو عَن مُحَمَّد بْن الْحَنَفِيَّة وَعبد الله بْن الْحَارِث بْن نَوْفَل عَن عَلِيٍّ مَرْفُوعا: أِنَّ أَوَّلَ خَلْقِ اللَّهِ يُكْسَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْرَاهِيمُ فَيُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ ثُمَّ يُقَامُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ ثمَّ أدعى فأكسى ثَوْبَيْنِ أخضرين ثمَّ أَقَامَ عَن يسَار الْعَرْش ثُمَّ تُدْعَى أَنْتَ يَا عَلِيُّ فَتُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَخْضَرَيْنِ ثُمَّ تُقَامُ عَنْ يَمِينِي أَفَمَا تَرْضَى أَنْ تُدْعَى إِذَا دُعِيتُ وَتُكْسَى إِذَا كُسِيتُ وَأَنْ تُشَفَّعَ إِذَا شُفِّعْتُ.
مَوْضُوع: تفرد بِهِ ميسرَة وَالْحكم عَنْهُ وَهُوَ كَذَّاب (قلت) لَهُ طَرِيق آخر قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَعِيد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَبْد الْوَاحِد الحراز الْكُوفيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن صبيح الْيَشْكُرِي حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ عَن عَبْد الْمُؤمن بْن الْقَاسِم الْأنْصَارِيّ عَن أبان بْن تغلب عَن عَمْرو بْن ميثم عَن الْمنْهَال بْن عَمْرو عَن عَبْد الله بْن الْحَارِث بْن نَوْفَل أَنَّهُ سُمِعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ قَالَ لِي رَسُول الله: أَلا تَرْضَى يَا عَلِيُّ إِذَا جُمِعَ النَّبِيُّونَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ حُفَاةً عُرَاةً مُشَاةً قَدْ قَطَعَ أَعْنَاقَهُمُ الْعَطَشُ فَكَانَ أَوَّلُ مَنْ يُدْعَى إِبْرَاهِيمَ فَيُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ ثُمَّ يَقُومُ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ ثمَّ يفجر شِعْبٌ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَى حَوْضِي وَحَوْضِي أَعْرَضُ مِمَّا بَيْنَ بُصْرَى وَصَنْعَاءَ فِيهِ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ قدْحَانَ مِنْ فِضَّةٍ فَأَشْرَبُ وَأَتَوَضَّأُ وَأُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ ثُمَّ أَقُومُ عَن يسَار الْعَرْش ثُمَّ تُدْعَى فَتَشْرَبُ وَتَتَوَضَّأُ وَتُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ فتقوم معي وَلَا أدعى الْخَيْر إِلا دُعِيتَ إِلَيْهِ، أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة من وَجه آخر عَن سُفْيَان بْن إِبْرَاهِيم بِهِ.
قَالَ الْحَافِظ أَبُو الْحسن الهيثمي هَذَا حَدِيث لَا يَصح وآفته عَمْرو بْن ميثم وَالله أعلم.
(ابْن مرْدَوَيْه) حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَحْمَد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن حَفْص حَدَّثَنَا عباد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن بشار الْكِنْدِيّ عَن عَمْرو بْن إِسْمَاعِيل الْهَمدَانِي عَن أبي إِسْحَاق عَن الْحَارِث عَن عَليّ وَعَن عَاصِم بْن ضَمرَة عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعا: مَثَلِي مَثَلُ شَجَرَةٍ أَنَا أَصْلُهَا وَعَلِيٌّ فَرْعُهَا وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ ثَمَرَتُهَا وَالشِّيعَةُ وَرَثَتُهَا فَأَيُّ شَيْءٍ يَخْرُجُ مِنَ الطَّيِّبِ إِلا الطَّيِّبُ: عباد رَافِضِي يروي الْمَنَاكِير.
(الْخَطِيب) حدَّثَنِي الْحَسَن بْن أَبِي طَالب حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا صالِح بْن أَحْمَد بْن يُونُس الْهَمدَانِي حَدَّثَنَا عِصَام بْن الحكم العكبري حَدَّثَنَا جَمِيع بْن عُمَر الْبَصْرِيّ(1/345)
حَدَّثَنَا سوار عَن مُحَمَّد بْن جحادة عَن الشِّعْبِيّ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ: أَنْتَ وَشِيعَتُكَ فِي الْجَنَّةِ.
مَوْضُوع: سوار لَيْسَ بِثِقَة وَجَمِيع كَذَّاب يضع (قلت) قَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن مخلد الْمعدل حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الْحَلِيمِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن زُهَيْر حَدَّثَنَا الْفضل بْن غانِم حَدَّثَنَا سوار بْن مُصعب عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَن أبي سَعِيد الْخُدْرِيّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ كَانَتْ لَيْلَتِي مِنْ رَسُول الله فَأَتَتْهُ فَاطِمَةُ وَمَعَهَا عَلِيٌّ فَقَالَ لَهُ النَّبِي أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ وَشِيعَتُكَ فِي الْجَنَّةِ إِلا أَنَّ مِمَّنْ يُحِبُّكَ قَوْمٌ يصغرون الْإِسْلَام بألسنتهم يقرؤن الْقُرْآنَ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ لَهُمْ نَبَزٌ يُسَمَّوْنَ الرَّافِضَةَ فَإِذَا لَقِيتَهُمْ فَجَاهِدْهُمْ فَإِنَّهُمْ مُشْرِكُونَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلامَةُ ذَلِكَ فِيهِمْ قَالَ يَتْرُكُونَ الْجُمُعَةَ وَالْجَمَاعَةَ وَيَطْعَنُونَ فِي السَّلَفِ الأَوَّلِ.
سوار مَتْرُوك وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن التوزي أنبانا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن الْفَقِيه حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عُبَيْد الله بْن لُؤْلُؤ السَّاجِي أَنْبَأنَا عَمْرو بْن وَاصل بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا سهل بْن عَبْد الله أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن سوار خَالِي حَدَّثَنَا مَالك بْن دِينَار حَدَّثَنَا الْحَسَن الْبَصْرِيّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ لَمَّا حَضَرَتْ وَفَاةُ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: الْمُتَفَرِّسُونَ فِي النَّاسِ أَرْبَعَةٌ امْرَأَتَانِ رجلَانِ فَأَمَّا الْمَرْأَةُ الأُولَى فَصَقْرُ ابْنَةُ شُعَيْبٍ لَمَّا تَفَرَّسَتْ فِي مُوسَى فَقَالَت {يَا أَبَت اسْتَأْجرهُ} الآيَةَ وَالرَّجُلُ الأَوَّلُ الْعَزِيزُ عَلَى عَهْدِ يُوسُفَ وَالْقَوْمُ فِيهِ مِنَ الزَّاهِدِينَ وَأَمَّا الْمَرْأَةُ الثَّانِيَةُ فَخَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ لَمَّا تَفَرَّسَتْ فِي مُحَمَّد وَالرَّجُلُ الآخَرُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ إِنِّي تَفَرَّسْتُ أَنْ أَجْعَلَ الأَمْرَ بَعْدِي إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقُلْتُ لَهُ إِنْ تَجْعَلْهَا فِي غَيْرِهِ لَا نَرْضَى بِهِ فَقَالَ سَرَرْتَنِي وَاللَّهِ لأَسُرَّنَّكَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ عَلَى الصِّرَاطِ عَقَبَةٌ لَا يَجُوزُهَا أَحَدٌ إِلا بِجَوَازٍ مِنْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ عَلِيٌّ أَوَلا أَسُرُّكَ سَمِعْتُ رَسُولَ الله يَقُولُ لِي يَا عَلِيُّ لَا تكْتب جَوَاز لِمَنْ سَبَّ أَبَا بِكْرٍ وَعُمَرَ فَإِنَّهُمَا سَيِّدَا كُهُولِ أَهْلِ الْجَنَّةِ بَعْدَ النَّبِيِّينَ.
قَالَ أَنَسٌ فَلَمَّا أَفْضَتِ الْخِلافَةُ إِلَى عُمَرَ قَالَ لِي عَلِيٌّ يَا أَنَسُ إِنِّي طَالَعْتُ مَجَارِيَ الْعِلْمِ عَنِ اللَّهِ فِي الْكَوْنِ فَلَمْ يَكُنْ لِي أَنْ أَرْضَى بِغَيْرِ مَا جَرَى فِي سَابِقِ عِلْمِ اللَّهِ وَإِرَادَتِهِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنِّي اعْتِرَاضٌ عَلَى الله وإرادته وَقَدْ سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَأَنْتَ يَا عَلِيُّ خَاتَمُ الأَنْبِيَاءِ، قَالَ الْخَطِيب مَوْضُوع؛ من عمل الْقصاص وَضعه عُمَر بْن وَاصل أَو وضع عَلَيْهِ.(1/346)
(الْحَاكِم) حَدَّثَنَا عَطِيَّة بْن سَعِيد عَن عَبْد الله الأندلسي حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن عَلْقَمَة الْأَبْهَرِيّ حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن جَعْفَر الدينَوَرِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله الصاعدي حَدَّثَنَا ذُو النُّون الْمَصْرِيّ حَدَّثَنَا مَالك بْن أنس عَن جَعْفَر بْنِ مُحَمَّدٍ عَن أَبِيهِ عَن عَلِيٍّ مَرْفُوعا: إِذَا جَمَعَ اللَّهُ الأَوَّلِينَ وَالآخِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَنَصَبَ الصِّرَاطَ عَلَى جَسْرِ جَهَنَّمَ لَمْ يَجُزْهُ أَحَدٌ إِلا مَنْ كَانَ مَعَهُ بَرَاءَةٌ بِوِلايَةِ عَلِيٍّ.
مَوْضُوع: والصاعدي مَتْرُوك.
(قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا خبر بَاطِل انْتهى وَله طَرِيق آخر.
قَالَ أَبُو عَليّ الْحداد فِي مُعْجَمه: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيد مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن متوية القمي حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ عبد الرحن بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن فضَالة النَّيْسَابُورِي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن يزِيد الْمُزَكي حَدَّثَنَا أَبُو سهل إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الْوَهَّاب حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن الْمَدِينِيّ الْقزْوِينِي حَدَّثَنَا دَاوُد بْن سُلَيْمَان بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا ابْن مُوسَى الرضي حَدَّثَنَا أبي مُوسَى بْن جَعْفَر عَن أَبِيهِ مُحَمَّد عَن أَبِيهِ عَليّ عَن أَبِيهِ الْحُسَيْن عَن أَبِيهِ عَلِيّ بْن أَبِي طَالب مَرْفُوعا وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو نُعَيْم الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن فَارس بْن حمدَان المعبدي حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا جدِّي عَن شريك عَن لَيْث عَن مُجَاهِد عَن طَاوس عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ قلت للنَّبِي: يَا رَسُولَ اللَّهِ لِلنَّارِ جَوَازٌ؟ قَالَ: نَعَمْ.
قُلْتُ: وَمَا هُوَ قَالَ حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.
قَالَ أَبُو نُعَيْم مُحَمَّد بْن فَارس رَافِضِي غال ضَعِيف فِي الحَدِيث (قلت) قَالَ الْخَطِيب هَذَا حديثٌ بَاطِل والمعبدي وجده لَا يعرفان وَفِي الْمِيزَان: هَذَا مَوْضُوع وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا عَليّ الْمعدل حَدَّثَنَا عُمَر بْن إِبْرَاهِيم البَجلِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ أَحْمَد بْن صَدَقَة البيع حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن دَاوُد بْن قبيصَة الْأنْصَارِيّ حَدَّثَنَا مُوسَى بْن عَليّ حَدَّثَنَا قنبر بْن أَحْمَد بْن قنبر مولى عَلِيّ بْن أبي طَالب عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن كَعْب بْن نَوْفَل عَن بِلَال بن حَمَامَةَ: قَالَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ الله ذَاتَ يَوْمٍ ضَاحِكًا مُسْتَبْشِرًا فَقَامَ إِلَيْهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَقَالَ مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: بِشَارَةٌ أَتَتْنِي مِنْ عِنْدِ رَبِّي أَنَّ اللَّهَ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَ عَلِيًّا فَاطِمَةَ أَمَرَ مَلَكًا أَنْ يَهُزَّ شَجَرَةَ طُوبَى فَهَزَّهَا فَنَثَرَ رِقَاقًا يَعْنِي مكاكا وَأَنْشَأَ لله مَلائِكَةً فَالْتَقَطُوهَا فَإِذَا كَانَتِ الْقِيَامَةُ ثَارَتِ الْمَلائِكَةُ فِي الْخَلْقِ فَلا يَرَوْنَ مُحِبًّا لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَحْضًا إِلا دَفَعُوا إِلَيْهِ مِنْهَا كِتَابًا بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ فَبَيْنَ أَخِي وَابْنِ عَمِّي وَابْنَتِي فَكَاكُ(1/347)
رِقَابِ رِجَالٍ وَنِسَاءٍ مِنْ أُمَّتِي مِنَ النَّارِ.
قَالَ الْخَطِيب: رِجَاله مَا بَين عُمَر بْن مُحَمَّد إِلَى بِلَال كلهم مَجْهُولُونَ.
(أَخْبَرَنَا) عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد الْخياط أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن درست أَنْبَأنَا عُمَر بْن الْحُسَيْن الْأُشْنَانِي أَنْبَأنَا إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن أبان النَّخعِيّ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عَبْد الحميد الْحمانِي حَدَّثَنَا شريك بْن عَبْد الله عَن الْأَعْمَش حدَّثَنِي أَبُو المتَوَكل النَّاجِي عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ مَرْفُوعا: إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قَالَ اللَّهُ لِي وَلِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَدْخِلا الْجَنَّةَ مَنْ أَحَبَّكُمَا وَأَدْخِلا النَّارَ مَنْ أَبْغَضَكُمَا فَذَلِكَ لِقَوْلِهِ {أَلْقِيَا فِي جَهَنَّمَ كُلَّ كَفَّارٍ عنيد} مَوْضُوع: وَضعه إِسْحَاق والحماني أَيْضا كَذَّاب.
(أَخْبَرَنَا) عَبْد الْوَهَّاب أَنْبَأنَا عَاصِم بْن الْحَسَن أَنْبَأنَا أَبُو عُمَر بْن مهْدي حَدَّثَنَا عُثْمَان بن أَحْمد السماك حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن الْمهْدي حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن يزِيد البحراني حَدَّثَنَا خَالِد بْن إِسْمَاعِيل عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَ قلتُ يَا رَسُول الله: مَنْ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَكَ؟ قَالَ: أَبُو بَكْرٍ قُلْتُ ثُمَّ مَنْ قَالَ عُمَرُ قَالَتْ فَاطِمَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ تَقُلْ فِي عَلِيٍّ شَيْئًا قَالَ يَا فَاطِمَةُ عَلِيٌّ نَفْسِي فَمَنْ رَأَيْتِهِ يَقُولُ فِي نَفْسِهِ شَيْئًا، مَوْضُوع: خَالِد كَذَّاب يضعُ وَابْن الْمهْدي ضَعِيف (قلت) : لَهُ طَرِيق أُخْرَى قَالَ ابْن النجاري فِي تَارِيخه أَنْبَأنَا ثميل بْن إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ قَالَ قُرِئ عَلَى يَحْيَى بْن أبي غَالب الْحَرْبِيّ وَأَنا أسمعُ عَن أَحْمَد بْن عَبْد الْجَبَّار الصَّيْرَفِي أَنْبَأنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد الْحَافِظ أخبرهُ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عبيد الله بن أشناس الْمقري حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله بْن عفير حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن عَبْد السَّلَام بْن صالِح حَدَّثَنَا عباد بْن الْعَوام عَن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَن قيس بْن أَبِي حَازِم عَن عَمْرو بن العَاصِي قَالَ: لَمَّا قَدِمْتُ مِنْ غَزْوَةِ ذَاتِ السُّلاسِلِ وَكُنْتُ أَظُنُّ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ الله مِنِّي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ؟ قَالَ عَائِشَةُ.
قُلْتُ: إِنِّي لَسْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ النِّسَاءِ قَالَ: أَبُوهَا إِذَنْ.
قُلْتُ: فَأَيُّ النَّاسِ أَحَبُّ إِلَيْكَ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ قَالَ: حَفْصَةُ قُلْتُ: لَسْتُ أَسْأَلُكَ عَنِ النِّسَاءِ.
قَالَ: أَبُوهَا إِذَنْ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيْنَ عَلِيٌّ فَالْتَفَتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ إِنَّ هَذَا يَسْأَلُنِي عَنِ النَّفْسِ وَقَالَ أَبُو عُمَر الزَّاهدِيّ فِي كتاب اليواقيت حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله بْن منى عَن أَبِيهِ عَن رِجَاله قَالُوا قَالَ عَمْرو بن العَاصِي قلت يَوْمًا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْكَ حَتَّى أُحِبَّهُ قَالَ عَائِشَةُ قُلْتُ إِنَّمَا سَأَلْتُ عَنِ الرِّجَالِ قَالَ فَأَبُوهَا إِذَنْ فَقَالَ فَتًى مِنَ الأَنْصَارِ وَكَانَ إِلَى جَنْبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا بَالُ عَلِيٍّ فَقَالَ لَهُ النَّبِي مَا ظَنَنْت أَن أحدا يسْأَل عَن نَفسه.
أخرجه الْخَطِيب فِي تَارِيخ بَغْدَاد من طَرِيقه.(1/348)
وَقَالَ الْخَطِيب: أَبُو عَبْد الله بْن منى الْبَغْدَادِيّ حَدَّث عَن أَبِيهِ روى عَنْهُ أَبُو عُمَر الزَّاهدِيّ وَأخرج ابْن النجار من طَرِيق أبي سهل أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن زِيَاد الْقطَّان حَدَّثَنَا أَبُو الرّبيع الْكسَائي الْحُسَيْن بْن الْهَيْثَم الرَّازِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الصَّباح الجرجرائي حَدَّثَنَا هَيْثَم عَن الْحجَّاج بْن أَرْطَأَة عَن عَمْرو بن لهيثم الرَّازِيّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَن أَبِيهِ عَن جدِّه قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةَ: مَنْ خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ قَالَ عُمَرُ قَالَتْ فَاطِمَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَمْ تَقُلْ فِي عَلِيٍّ شَيْئًا قَالَ عَلِيٌّ نَفْسِي فَمَنْ رَأَيْتِهِ يَقُولُ فِي نَفْسِهِ شَيْئًا وَالله أعلم.
(الْأزْدِيّ) حَدَّثَنَا هَاشم بْن نصر حَدَّثَنَا شَيبَان بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَيُّوب بْن أبي علاج حَدَّثَنَا أبي عَن ابْن جَعْفَر مُحَمَّد عَن عَلِيّ بْن حُسَيْن عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَلِيٍّ مَرْفُوعا: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ الأَرْوَاحَ قَبْلَ الأَجْسَادِ بِأَلْفَيْ عَامٍ ثُمَّ جعلهَا تَحت الْعَرْش ثُمَّ أَمَرَهَا بِالطَّاعَةِ لِي فَأَوَّلُ رُوحٍ سَلَّمَتْ عَلَيَّ رُوحُ عَلِيٍّ، مَوْضُوع: عَبْد الله وَأَبوهُ كذابان.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن بشرة حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْحُسَيْن حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أبان عَن نَاصح أبي عَبْد الرَّحْمَن عَن سماك بْن حَرْب عَنْ أَنَسٍ: قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مَرِيضًا فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ جَالِسَانِ فَجَلَسْتُ عِنْدَهُ فَمَا كَانَ إِلا سَاعَةٌ حَتَّى دَخَلَ النَّبِي فَتَحَوَّلْتُ عَنْ مَجْلِسِي فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ فِي مَكَانِي وَجَعَلَ يَنْظُرُ فِي وَجْهِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَوْ عُمَرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَا نُرَاهُ إِلا طَابَةُ فَقَالَ: لَنْ يَمُوتَ هَذَا الآنَ وَلَنْ يَمُوتَ إِلا مَقْتُولًَا: نَاصح مَتْرُوك وَكَذَا إِسْمَاعِيل (قلت) أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك أَنْبَأنَا دعْلج بْن أَحْمَد (حَدَّثَنَا) عَبْد الْعَزِيز بْن الْخَطَّاب حَدَّثَنَا نَاصح المحلمي عَن عَطاء بْن السَّائِب عَنْ أَنَسٍ قَالَ دخلت مَعَ النَّبِي عَلَى عَلِيٍّ وَهُوَ مَرِيضٌ وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ فَتَحَوَّلا حَتَّى جلس رَسُول الله فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ مَا أُرَاهُ إِلا هَالِكًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنَّهُ لَنْ يَمُوتَ إِلا مَقْتُولا وَلَنْ يَمُوتَ حَتَّى يُمْلأَ غَيْظًا.
وَتعقبه الذَّهَبِيّ فَقَالَ إِسْنَاده واه وَأخرجه ابْن عدي من طَرِيق عباد بْن يَعْقُوب عَن عَلِيّ بْن هَاشم عَن نَاصح بْن عَبْد الله المحلمي عَن سَمَّاك بْن حَرْب عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَة وَأخرجه ابْن عدي أَيْضا من طَرِيق عُبَيْد بْن يَعْقُوب عَن عَلِيّ بْن هَاشم عَن مُحَمَّد بْن عَبْد الله عَن أَبِيهِ عَن جدِّه أبي رَافع وَالله أعلم.(1/349)
(الْخَطِيب) حدثت عَن عَبْد الْوَهَّاب بْن الْحَسَن الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم عبد الله ابْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد التَّمِيمِي الْمَعْرُوف بالغياغبي حَدَّثَنَا ضرار بْن سهل الضراري حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة حَدَّثَنَا أَبُو حَفْص الأبّار عُمَر بْن عَبْد الرَّحْمَن عَن حميد عَن أنس عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ لي رَسُول الله: يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أَتَّخِذَ أَبَا بَكْرٍ وَالِدًا وَعُمَرَ مُشِيرًا وَعُثْمَانَ سَيِّدًا وَأَنْتَ يَا عَلِيُّ ظَهِيرًا أَنْتُمْ أَرْبَعَةٌ قَدْ أَخَذَ اللَّهُ لَكُمُ الْمِيثَاقَ فِي أُمِّ الْكتاب لَا يُحِبُّكُمُ إِلا مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَلا يَبْغُضُكُمْ إِلا مُنَافِقٌ شَقِيٌّ أَنْتُمْ خُلَفَاءُ نُبُوَّتِي وَعَقْدُ ذِمَّتِي وَحُجَّتِي عَلَى أُمَّتِي، قَالَ الْخَطِيب مُنكر جدًّا وَضِرَار والراوي عَنْهُ مَجْهُولَانِ (قلت) قَالَ ابْن عَسَاكِر بعد إِيرَاده وإيراد كَلَام الْخَطِيب قد جَاءَ هَذَا الحَدِيث من وَجه آخر من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ قَالَ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد الْحَافِظ وَأَحْمَد بْن عِيسَى بْن عَليّ الْخَواص قَالَا حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُوسَى بْن إِسْحَاق الْحمار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن عُمَر بْن كَعْب بْن مَالك بْن عَبْد الله بْن جحش صَاحب النَّبِي حَدَّثَنَا عَبْد السَّلَام بْن مطهر عَن دُرَيْد أَو دويد بْن مجاشع عَن أبي دوق عَطِيَّة بْن الْحَارِث عَن أبي أَيُّوب الْعَتكِي عَن عَلِيّ بْن أبي طَالب مَرْفُوعا بِمثله سَوَاء.
وَأخرجه ابْن عَسَاكِر أَيْضا من طَرِيق أبي الْقَاسِم الْحُسَيْن بْن ذكر بْن مُحَمَّد العكاوي حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن هَارُون الْأنْصَارِيّ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم بْن إِبْرَاهِيم بْن الْأَصَم البَجلِيّ العكاوي حَدَّثَنَا المنخل بْن مَنْصُور عَن يَحْيَى بْن عُبَيْد الطنافسي عَن قطر بْن خَليفَة عَن أبي الطُّفَيْل عَنْ حُذَيْفَة بْن الْيَمَان مَرْفُوعا بِمثله سَوَاء وأمّا الذَّهَبِيّ فَإِنَّهُ سَاق فِي الْمِيزَان الطَّرِيق الَّتِي أوردهَا المُصَنّف وَقَالَ هَذَا خبر بَاطِل وَضِرَار لَا يدْرِي من ذَا الْحَيَوَان والغياغبي أحد المجهولين انْتهى.
ووجدتُ لَهُ طَرِيقا آخر عَن عَليّ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي مُعْجم شُيُوخه حَدَّثَنَا أَبُو حَفْص عُمَر بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن إِبْرَاهِيم بْن عِيسَى بْن جرير الْبَغْدَادِيّ وَكَانَ ضَعِيفا.
(حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن يُونُس الْكُدَيْمِي حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان مَالك بْن إِسْمَاعِيل حَدَّثَنَا إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَن هُبَيْرَة عَن عَليّ مَرْفُوعا بِمثله سَوَاء أَخْرَجَهُ ابْن النجاري فِي تَارِيخه فِي تَرْجَمَة عمر شيخ أَي نُعَيْم وَقَالَ كَانَ ضَعِيفا عَامَّة حَدِيثه مَنَاكِير وَالله أعلم.(1/350)
(أَبُو بَكْر) الشَّافِعِي فِي الغيلانيات حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن أبي شَيْبه حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن صالِح حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الْحَسَن النَّرْسِي حَدَّثَنَا أصبغ بْن الْفرج عَن اليسع بْن مُحَمَّد عَن أبي سُلَيْمَان الْأَيْلِي عَن ابْن جريج عَن عَمْرو بْن دِينَار عَنِ ابْنِ العَبَّاسٍ مَرْفُوعا: يُنَادِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ أَيْنَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ فَيُؤْتَى بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ فَيُقَالُ لأَبِي بَكْرٍ قِفْ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَأَدْخِلْ مَنْ شِئْتَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَارْدَعْ مَنْ شِئْتَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَيُقَال لعمر بْن الْخَطَّاب قف عَلَى الْمِيزَان فثقل من شِئْت برحمة الله وخفف من شِئْت بِعلم الله ويكسى عُثْمَان حلتين فيقالُ لَهُ ألبسهما فَإِنِّي خلقتهما وادخرتهما لَك حِين أنشأت خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض، وَيُعْطى عَلِيّ بْن أبي طَالب عَصا عوسج من الشَّجَرَة الَّتِي غرسها الله بِيَدِهِ فِي الْجنَّة فيقالُ ذد النَّاس عَن الْحَوْض.
اليسع مُنكر الحَدِيث (وَقَالَ) أَبُو بَكْر حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُور سُلَيْمَان بْن مُحَمَّد بْن الْفضل بْن جِبْرِيل النهرواني حَدَّثَنَا الرّبيع بْن سُلَيْمَان الجيزي حَدَّثَنَا أصبغ بْن الْفرج عَن سُلَيْمَان بْن عَبْد الْأَعْلَى الْأَيْلِي عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَيْنَ أَصْحَاب مُحَمَّد فَيُقَدَّمُ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ وَعُمَرُ الْفَارُوقُ وَعُثْمَانُ ذُو النُّورَيْنِ وَأَصْلَعُ قُرَيْشٍ الرضي عَلِيٌّ فَيُقَالُ لأَبِي بَكْرٍ قِفْ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَأَدْخِلْ مَنْ شِئْتَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَأَخِّرْ مَنْ شِئْتَ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَيُقَالُ لِعُمَرَ قُمْ عَلَى الْمِيزَانِ فثقل من شِئْت برحمة الله وَخَفِّفْ مَنْ شِئْتَ بِقُدْرَةِ اللَّهِ وَيُقَالُ لِعُثْمَانَ ألْبَسْ هَذِهِ الْحُلَّةَ قَدْ خَبَأْتُهَا لَكَ أَو قَالَ ادخرتها لَك مُنْذُ خلقت السَّمَوَات وَالأَرْضَ إِلَى الْيَوْمِ.
ويُقال لعَلي بْن أبي طَالب خُذ هَذَا الْقَضِيب قضيب عوسج من عوسج الْجنَّة الَّذِي غرسه الله بِيَدِهِ فذد النَّاس عَن الْحَوْض.
وَقَالَ أَبُو بَكْر (حَدَّثَنَا) الْحَسَن بْن صَاحب الشَّاشِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحُسَيْن الَّذِي يُقالُ لَهُ رَسُول نَفسه حَدَّثَنَا وَكِيع حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن ابْن جريج عَن عَمْرو بْن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ هَاتُوا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ فَيُؤْتَى بِأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ فَيُقَالُ لأَبِي بَكْرٍ قِفْ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ فَأَدْخِلْ مَنْ شِئْتَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَدَعْ مَنْ شِئْتَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَيُقَال لعمر بْن الْخَطَّاب قف عَلَى الْمِيزَان فثقل من شِئْت بِعِلْمِ اللَّهِ وَخَفِّفْ مَنْ شِئْتَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَيُعْطَى عُثْمَانُ عَصًا مِنْ آسٍّ مِنَ الشَّجَرَةِ الَّتِي غرسها الله بِيَدِهِ فِي الْجنَّة فَيُقَالُ لَهُ ذُدِ النَّاسَ عَنِ الْحَوْضِ وَيُعْطَى لِعَلِيٍّ حُلَّتَانِ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ الْبَسْهُمَا فَإِنِّي خَلَقْتُهُمَا وادخرتهما لَك يَوْم خلقت السَّمَوَات وَالْأَرْض، أَحْمد بن(1/351)
الْحُسَيْن مَتْرُوك ورواهُ إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن خَالِد المصِّيصِي عَن حجاج عَن ابْن جريج وَإِبْرَاهِيم مَتْرُوك ورواهُ أَيْضا يَمان بْن سَعِيد المصِّيصِي وَهُوَ ضَعِيف عَن حجاج.
قَالَ ابْن عَسَاكِر: أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد إِسْمَاعِيل بْن أبي الْقَاسِم بْن أبي بَكْر أَنْبَأنَا عُمَر بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن مسرور حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد البالوي أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن الْمسيب الأرغياني حَدَّثَنَا يَمان بْن سَعِيد المصِّيصِي حَدَّثَنَا حجاج بْن مُحَمَّد عَن ابْن جريج عَن عَمْرو بْن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ أَيْنَ أَبُو بَكْرٍ فَيُؤْتَى بِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ فَيُوقَفُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ وَيُقَالُ لَهُ أَدْخِلْ مَنْ شِئْتَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَامْنَعْ مَنْ شِئْتَ بِعِلْمِ اللَّهِ ثُمَّ يُؤْتَى بِعُمَرَ فَيُوقَفُ عِنْدَ الْمِيزَانِ فَيُقَالُ لَهُ ثَقِّلْ مِيزَانَ مَنْ شِئْتَ بِرَحْمَةِ اللَّهِ وَخَفِّفْ مِيزَانَ مَنْ شِئْتَ بِعِلْمِ اللَّهِ ثُمَّ يُؤْتى بعثمان فَيُؤتى بعصى أَوْ بِقَضِيبٍ مِنْ جَنَّةِ الْخُلْدِ الَّتِي غَرَسَهَا اللَّهُ بِيَدِهِ وَيُوقَفُ عِنْدَ الْحَوْضِ وَيُقَالُ لَهُ رِدْ من شِئْت برحمة الله ودب مَنْ شِئْتَ بِعِلْمِ اللَّهِ ثُمَّ يُؤْتَى بِعَلِيٍّ فَيُكْسَى حُلَّةً مِنْ نور وَيُقَال لَهُ هَذَا ادَّخَرْتُهَا لَكَ حِينَ أُنْشِئَ خَلْقُ السَّمَوَات وَالأَرْضِ.
وَأخرجه الْحَكِيم التِّرْمِذِيّ فِي نوادره.
(حَدَّثَنَا) الفضلُ بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن أَيُّوب الدِّمَشْقِي قَالَ قرأتُ عَلَى عَبْد الله بْن صالِح الْمَصْرِيّ حدَّثَنِي سليم بْن عَبْد الله الْأَيْلِي حدَّثَنِي ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس بِهِ وَأخرجه خَيْثَمَة بْن سُلَيْمَان فِي فَضَائِل الصَّحَابَة حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن عَبْد الراضي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن الْقَاسِم الْكُوفيّ حَدَّثَنَا وَكِيع بِهِ وَالله أعلم.
(ابْن عدي وَابْن حبَان) مَعًا (حَدَّثَنَا) حَمْزَة بْن دَاوُد حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن الرّبيع حَدَّثَنَا كَادِح بْن رَحْمَة عَن الْحَسَن بْن أبي جَعْفَر عَن أبي الزبير عَنْ جَابِرٍ مَرْفُوعا: أَبُو بَكْرٍ وَزِيرِي وَالْقَائِمُ فِي أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي وَعُمَرُ حَبِيبِي يَنْطِقُ عَنْ لِسَانِي وَأَنَا مِنْ عُثْمَانَ وَعُثْمَانُ مِنِّي وَعَلِيٌّ أَخِي وَصَاحِبُ لِوَائِي، مَوْضُوع: كَادِح كَذَّاب وَشَيْخه مَتْرُوك.
(قلت) : أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي فَضَائِل الصَّحَابَة وَله طَرِيق آخر أَخْرَجَهُ ابْن النجار من طَرِيق حُسَيْن بْن حميد الْعَتكِي عَن زحمويه بْن أَيُّوب الْبَغْدَادِيّ عَن يزِيد بْن هَارُون عَن حميد الطَّوِيل عَنْ أَنَسٍ مَرْفُوعا: أَبُو بَكْرٍ وَزِيرِي يَقُومُ مَقَامِي وَعُمَرُ يَنْطِقُ بِلِسَانِي وَأَنَا مِنْ عُثْمَانَ وَعُثْمَانُ مِنِّي كَأَنِّي بِكَ يَا أَبَا بَكْرٍ تَشَّفَّعُ لأُمَّتِي وحسين تكلم فِيهِ.
وَقد روى عَنْهُ الطَّبَرَانِيّ وَغَيره (وَقَالَ) الْخَطِيب أَنْبَأنَا الْحُسَيْن بن أبي بكر أَنبأَنَا(1/352)
عَبْد الصَّمد بْن عَليّ الطستي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن حَمَّاد بْن السكن حَدَّثَنَا مجاعَة بْن ثَابت الْخُرَاسَانِي حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لَمَّا اشْتَبَكَتِ الْحَرْبُ يَوْمَ حُنَيْنٍ دَخَلَ جُنْدُبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَلَى رَسُولِ الله فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا الْحَرْبَ قَدِ اشْتَبَكَتْ وَلَسْنَا نَدْرِي مَا يَكُونُ أَفَلا تُخْبِرُنَا بأخير أَصْحَابُكَ وَأَحَبُّهُمْ إِلَيْكَ فَقَالَ رَسُولُ الله: هِيَ ياهية لِلَّهِ أَبُوكَ أَنْتَ الْقَائِدُ لَهَا بِأَزِمَّتِهَا هَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ يَقُومُ فِي النَّاسِ مِنْ بَعْدِي وَهَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَبِيبِي يَنْطِقُ بِالْحَقِّ عَلَى لِسَانِي وَهَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَخِي وَصَاحِبِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَقَالَ الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن دَاوُد القومسي حَدَّثَنَا روح بْن الْفرج المَخْزُومِي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن شُعَيْب بْن اللَّيْث بْن سعد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن لَهِيعَة حَدَّثَنَا عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ عَن أَبِيهِ عَن جدِّه قَالَ لَمَّا اشْتَبَكَتِ الْحَرْبُ يَعْنِي اشْتَدَّتْ يَوْم خَيْبَر قيل للنَّبِي هَذَا الْحَرْبُ قَدِ اشْتَبَكَتْ فَأَخْبِرْنَا بِأَكْرَمِ أَصْحَابِكَ عَلَيْكَ فَإِنْ يَكُنِ الْحُرَّ عَرَفْنَاهُ وَإِنْ يَكُنِ الآخَرَ أَتَيْنَاهُ فَقَالَ النَّبِي: أَبُو بَكْرٍ وَزِيرِي يَقُومُ فِي النَّاسِ مَقَامِي مِنْ بَعْدِي وَعُمَرُ بن الْخطاب حِين ينْطق يَنْطِقُ بِالْحَقِّ عَلَى لِسَانِي وَأَنَا مِنْ عُثْمَانَ وَعُثْمَانُ مِنِّي وَعَلِيٌّ أَخِي وَصَاحِبِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
قَالَ الْعقيلِيّ: سُلَيْمَان بْن شُعَيْب حَدِيثه غير مَحْفُوظ لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ.
وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) الْمُبَارك بْن عَبْد الْجَبَّار أَنْبَأنَا أَبُو طَالب العشاري حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز البردعي حَدَّثَنَا أَبُو الحبيش طَاهِر بْن الْحُسَيْن الْفَقِيه حَدَّثَنَا صَدَقَة بْن هُبَيْرَة بْن عَليّ الْموصِلِي حَدثنَا عمر بْن اللَّيْث حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الطنافسي حَدَّثَنَا مُوسَى بْن خلف حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن أبي سُلَيْمَان عَن إِبْرَاهِيم بن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَمَا نَحن جُلُوس عِنْد رَسُول الله إِذْ هَبَطَ جِبْرِيلُ فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَتْحَفَكَ بِهَذِهِ السَّفَرْجَلَةِ فَسَبَّحَتِ السَّفَرْجَلَةُ فِي كَفِّهِ بِأَصْنَافِ اللُّغَاتِ فَقُلْنَا تُسَبِّحُ هَذِهِ السَّفَرْجَلَةُ فِي كَفِّكِ فَقَالَ: وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَقَدْ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى فِي جَنَّةِ عَدْنٍ أَلْفَ أَلْفِ قصر فِي كل قصر ألف ألف مَقْصُورَةٍ فِي كل مَقْصُورَة أَلْفَ أَلْفِ سَرِيرٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ حَوْرَاءُ تَجْرِي مِنْ تَحْتِ كُلِّ سَرِيرٍ أَرْبَعَةُ أَنْهَارٍ عَلَى كُلِّ نَهَرٍ أَلْفُ أَلْفِ شَجَرَةٍ فِي كُلِّ شَجَرَةٍ أَلْفُ أَلْفِ غُصْنٍ فِي كُلِّ غُصْنٍ أَلْفُ أَلْفِ سفرجلة تَحْتَ كُلِّ سَفَرْجَلَةٍ أَلْفُ أَلْفِ وَرَقَةٍ تَحْتَ كُلِّ وَرَقَةٍ أَلْفُ أَلْفِ مَلَكٍ لِكُلِّ مَلَكٍ أَلْفُ أَلْفِ جَنَاحٍ تَحْتَ كُلِّ جَنَاحٍ أَلْفُ أَلْفِ رَأْسٍ فِي(1/353)
كُلِّ رَأْسٍ أَلْفُ أَلْفِ وَجْهٍ فِي كُلِّ وَجْهٍ أَلْفُ أَلْفِ فَمٍ فِي كُلِّ فَمٍ أَلْفُ أَلْفِ لِسَانٍ تُسَبِّحُ اللَّهَ بِأَلْفِ أَلْفِ لُغَةٍ لَا يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا وَثَوَابُ ذَلِكَ التَّسْبِيحِ لِمُحِبِّي أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ.
مَوْضُوع: صَدَقَة يُحدث عَن المجاهيل وَمُحَمَّد بْن جَعْفَر ترك أَحْمَد التحديث عَنهُ ومُوسَى مَتْرُوك.(1/354)
مَنَاقِب أهل الْبَيْت
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن الجراحي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْهَمدَانِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن رشدين ح وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن رشدين حدَّثَنِي حميد بْن عَليّ البَجلِيّ حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة عَن أبي عشانة عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ مَرْفُوعا: إِذَا اسْتَقَرَّ أَهْلُ الْجَنَّةِ فِي الْجَنَّةِ قَالَتِ الْجَنَّةُ يَا رَبِّ أَلَيْسَ وَعَدْتَنِي أَنْ تُزَيِّنَنِي بِرُكْنَيْنِ من أركانك قَالَ أَو لم أُزَيِّنْكِ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَمَاسَتِ الْجَنَّةُ مَيْسًا كَمَا تَمِيسُ الْعَرُوسُ، حُمَيْد لَيْسَ بِشَيْء وَابْن لُهَيْعة حَاله مَعْرُوف وَابْن رشدين كذبوه.
(قلت) قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط بعد أَن أَخْرَجَهُ لَمْ يروه عَن ابْن لَهِيعَة إِلَّا حُميد وَابْن رشدين فَقَالَ ابْن يُونُس كَانَ من حفاظ الحَدِيث وَأهل الصَّنْعَة وَقَالَ ابْن عدي كَانَ صَاحب حَدِيث كثير حدث عَنهُ الْحفاظ بِحديث مصر وَأنْكرت عَلَيْهِ أَشْيَاء مِمّا رَوَاهُ وَهُوَ مِمَّن يكتبُ حَدِيثه مَعَ ضعفه وَقَالَ الْخَطِيب بعد أَن أَخْرَجَهُ فِي تَارِيخه رُوِيَ عَن ابْن لَهِيعَة عَن أبي عشانة عَن النَّبِي مُرْسلا وبعضُ النَّاس رواهُ عَن ابْن لَهِيعَة عَن أبي عشانة قَالَ بَلغنِي فَذكر هَذَا الحَدِيث من غير أَن يرفعهُ إِلَى النَّبِي وَالله أعلم.
(الْأزْدِيّ) حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَامر بْن عَبْد الْوَاحِد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أبي غَسَّان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عقبَة بْن هرم السدُوسِي حَدثنَا أَبُو مخنف لوط بْن يَحْيَى عَن الْكَلْبِيّ عَن أَبِي صالِح عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْجَنَّةَ قَالَ لَهَا: أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ زَيَّنْتُ رُكْنَيْنِ مِنْكِ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَمَاسَتِ الْجَنَّةُ بِرَأْسِهَا مَوْسَ الْعَرُوسِ لَيْلَةَ عُرْسِهَا وَاهْتَزَّتْ فَقَالَ اللَّهُ لَهَا لِمَ عَمِلْتِ ذَا فَقَالَتْ شَوْقًا مِنِّي إِلَيْهِمَا: لوط والكلبي كذابان.(1/355)
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد الْإِصْطَخْرِي حَدَّثَنَا الفضلُ بْن يُوسُف القصباني حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن صابر الْكسَائي عَن وَكِيع عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ مَرْفُوعا: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ الْفِرْدَوْسَ قَالَتْ: يَا رَبِّ زَيِّنِّي فَأَوْحَى إِلَيْهَا قَدْ زَيَّنْتُكِ بالْحسنِ وَالْحُسَيْن؛ الْحسن ابْن صابر مُنكر الرِّوَايَة جدًّا (قلت) : أوردهُ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمته وَقَالَ هَذَا كَذَّاب انْتهى وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق آخر عَن أنس.
قَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن نوح بْن حَرْب حَدَّثَنَا مُنِير بْن مَيْمُون الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا عباد بْن صُهَيْب حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن الْمُغيرَة عَن الْمُخْتَار بْن فلفل عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله: فَخَرَتِ الْجَنَّةُ عَلَى النَّارِ فَقَالَتْ أَنَا خَيْرٌ مِنْكِ فَقَالَتِ النَّارُ بَلْ أَنَا خَيْرٌ مِنْكِ فَقَالَتْ لَهَا الْجَنَّةُ اسْتِفْهَامًا وَمِمَّهْ قَالَتْ لأَنَّ فِيَّ الْجَبَابِرَةَ وَنُمْرُودَ وَفِرْعَوْنَ فأسكتت النَّار فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهَا لَا تَخْضَعِين لأُزَيِّنَنَّ رُكْنَكِ بِالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ فَمَاسَتْ كَمَا تَمِيسُ الْعَرُوسُ إِلَى خِدْرِهَا.
قَالَ الطَّبَرَانِيّ: تفرد بِهِ عباد انْتهى وَعباد أحد المتروكين وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) عَلِيّ بْن عُبَيْد الله أنبانا عَلِيّ بْن أَحْمَد بْن البسري أَنْبَأنَا أَبُو عَبْد الله بْن بطة حدَّثَنِي أَبُو صالِح حدَّثَنِي الْكُدَيْمِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى الْأَحول حَدَّثَنَا خَلاد الْمنْقري حدَّثَنِي قيس بْن الرّبيع عَن أبي حُصَيْن عَن يَحْيَى بْن وثاب عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ عَلَى الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ تَعْوِيذَتَانِ حَشْوُهُمَا مِنْ زَغَبٍ جَنَاحِ جِبْرِيلَ.
مَوْضُوع: آفته الْكُدَيْمِي (قلت) أَخْرَجَهُ الْخَطِيب قَالَ أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أبي بَكْر أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الشَّافِعِي حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن سَعِيد بْن حَمَّاد الْحداد أَبُو عَمْرو حدَّثَنِي يَحْيَى بْن عَم غياث الحبال حَدَّثَنَا الْحصين بْن عَمْرو بْن مُحَمَّد العنقري حَدَّثَنَا خَلاد بِهِ وَأخرجه أَبُو سَعِيد أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن زِيَاد الْأَعرَابِي فِي مُعْجَمه عَن إِبْرَاهِيم بْن سُلَيْمَان عَن خَلاد بْن يَحْيَى بِهِ فَزَالَتْ تُهْمَة الْكُدَيْمِي وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن عَلِيّ بْن أَحْمد بن عمر الْمقري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن النقاش حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْملك الْخياط حَدَّثَنَا إِدْرِيس بْن عِيسَى المَخْزُومِي الْقطَّان حَدَّثَنَا زيد بْن الْحباب حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن قَابُوس بْن أبي ظبْيَان عَن أَبِيهِ عَن ابْن عَبَّاسٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ وَعَلَى فَخِذِهِ الأَيْسَرِ ابْنُهُ إِبْرَاهِيمُ وَعَلَى فَخِذِهِ الأَيْمَنِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ تَارَةً يُقَبِّلُ هَذَا وَتَارَةً يُقَبِّلُ هَذَا إِذْ هَبَطَ عَلَيْهِ جِبْرِيلُ بِوَحْيٍ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينِ(1/356)
فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ مِنْ رَبِّي فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُ عَلَيْكَ السَّلامَ وَيَقُولُ لَكَ: لَسْتُ أَجْمَعُهُمَا لَكَ فَافْدِ أَحَدَهُمَا بِصَاحِبِهِ فَنَظَرَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ فَبَكَى وَنَظَرَ إِلَى الْحُسَيْنِ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ أُمُّهُ أَمَةٌ وَإِذَا مَاتَ لَمْ يَحْزَنْ عَلَيْهِ غَيْرِي وَأُمُّ الْحُسَيْنِ فَاطِمَةُ وَأَبُوهُ عَلِيٌّ ابْن عَمِّي وَلَحْمِي وَدَمِي وَمَتَى مَاتَ حَزِنَتِ ابْنَتِي وَحَزِنَ ابْنُ عَمِّي وَحَزِنْتُ أَنَا عَلَيْهِ وَأَنَا أُوثِرُ حُزْنِي عَلَى حُزْنَيْهِمَا يَا جِبْرِيلُ فَدَيْتُهُ بِإِبْرَاهِيمَ فَقُبِضَ بَعْدَ ثَلاثٍ فَكَانَ النَّبِي إِذَا رَأَى الْحُسَيْنَ مُقْبِلا قَبَّلَهُ وَضَمَّهُ إِلَى صَدْرِهِ وَرَشَفَ ثَنَايَاهُ وَقَالَ: فَدَيْتُ من فديته بِابْنِي إِبْرَاهِيمَ، مَوْضُوع: والآفة فِيهِ من النقاش وَشَيْخه هُوَ ابْن صاعد وَقد دلسته وَمَا ذَاك إِلَّا لشر.
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: الحَدِيث بَاطِل وَأَحْسبهُ وَقع للنقاش مَوْضُوعا عَلَى أبي مُحَمَّد بْن صاعد فَظَنهُ من صَحِيح حَدِيثه وَأَنه سَمعه مِنْهُ فَرَوَاهُ.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْأَزْرَق أَنْبَأنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْخُلْدِيِّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن زَكَرِيَّا الْكُوفيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أبان أَخْبرنِي حبَان بْن عَليّ عَن سعد بن طراز عَن أبي جَعْفَر عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ مَرْفُوعا: يُقْتَلُ الْحُسَيْنُ عَلَى رَأس سِتِّينَ سنة من مُهَاجِرِي، مَوْضُوع: آفته سعد (قلت) أوردهُ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة إِسْمَاعِيل فَإِنَّهُ كَذَّاب روى مَوْضُوعَات وَالله أعلم.
(أَبُو بَكْر) الشَّافِعِي فِي الغيلانيات حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شَدَّاد المسمعي حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن سَعِيد حبيب بْن أبي ثَابت عَن أَبِيهِ عَن سَعِيد بْن جُبَيْر عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَى مُحَمَّد: إَنِّي قَدْ قَتَلْتُ بِيَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا سَبْعِينَ أَلْفًا وإَنِّي قَاتِلٌ بِابْنِ ابْنَتِكَ سَبْعِينَ أَلْفًا وَسَبْعِينَ أَلْفًا.
قَالَ ابْن حبَان: لَا أصلَ لَهُ وَمُحَمَّد بْن شَدَّاد ضَعِيف جدا وَقد تَابعه الْقَاسِم بْن إِبْرَاهِيم الْكُوفيّ عَن أبي نُعَيْم وَهُوَ مُنكر الحَدِيث (قلت) أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عَن أبي بَكْر الشَّافِعِي بِهِ وَقَالَ قد كنت أَحسب دهرًا أَن المسمعي تفرد بِهذا الحَدِيث عَن أبي نعيم حَتَّى حَدثنَا أَبُو مُحَمَّد السبيعِي حَدَّثَنَا عَن عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن نَاجِية حَدَّثَنَا حميد بْن الرّبيع حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم بِهِ وَأخرجه أَيْضا عَن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بن يحيى العقيقي حَدثنَا جدي حَدثنَا مُحَمَّد بن يزِيد الأدمِيّ عَن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عمر حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن حميد بْن الرّبيع حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَمْرو العنقري وَالقَاسِم بْن دِينَار وَعَن أَحْمَد بْن كَامِل حَدَّثَنَا يُوسُف بن سهل(1/357)
حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن إِسْمَاعِيل وَعَن ابْن كَامِل حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِبْرَاهِيم الْبَزَّار حَدَّثَنَا كثير بْن مُحَمَّد أَبُو أنس كلهم عَن أبي نُعَيْم بِهِ وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصر الْمُسْتَدْرك أَنَّهُ عَلَى شَرط مُسْلِم وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي اللِّسَان قد أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من طَرِيق سِتَّة أنفس عَن أبي نُعَيْم وَقَالَ صَحِيح وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيّ فِي تلخيصه انْتهى وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَخْبَرَنِي الْأَزْهَرِي قَالَ أَنْبَأنَا الْمعَافى بْن زَكَرِيَّا الْجريرِي (حَدَّثَنَا) مُحَمَّد بْن مُرِيد بْن أبي الْأَزْهَر حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُسْلِم الطوسي حَدَّثَنَا سَعِيد بْن عَامر عَن قَابُوس بْن أَبِي ظبْيَان عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن جَابِر بْن عَبْد الله قَالَ وَحَدَّثَنَا مرّة أُخْرَى عَن أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ الله وَهُوَ يفجح مَا بَيْنَ فَخِذَيِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَيُقَبِّلُ زَبِيبَتَهُ وَيَقُولُ: لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَكَ قَالَ جَابِرٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَنْ قَاتِلُهُ قَالَ رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي يُبْغِضُ عِتْرَتِي لَا تَنَالُهُ شَفَاعَتِي كَأَنِّي بِنَفْسِهِ بَيْنَ أَطْبَاقِ النِّيرَانِ تَرْسُبُ تَارَةً وتطفو أُخْرَى وَإِنَّ جَوْفَهُ لَيَقُولُ غِقْ غِقْ.
قَالَ الْخَطِيب: مَوْضُوع إِسْنَادًا ومتنًا وَلَا أبعد أَن يكون ابْن أبي الْأَزْهَر وَضعه ورواهُ عَن قَابُوس عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن جَابِر ثُمَّ عرف اسْتِحَالَة هَذِه الرِّوَايَة فرواهُ بعد وَنقص مِنْهُ عَن جدِّه وَذَلِكَ أَن أَبَا ظبْيَان قد أدْرك سلمَان الْفَارِسِي وَسمع مِنْهُ وَسمع مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَيْضا وَأَبُو ظبْيَان اسْمه حُصَيْن بْن جُنْدُب وجندب أَبُوهُ لَا نَدْرِي أَكَانَ مُسلما أم كَافِرًا فضلا عَن أَن يكون روى شَيْئا وَسَعِيد لَمْ يُدْرِك قابوسًا.
(أَبُو بكر الشَّافِعِي) حَدَّثتنِي سماتة بِنْت حمدَان بْن مُوسَى الْأَنْبَارِي حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا عَمْرو بْن زِيَاد الثوباني حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد حدَّثَنِي زيد بْن أسلم عَن أَبِيهِ عَن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ مَرْفُوعا: لَمَّا مَاتَ وَلَدِي مِنْ خَدِيجَةَ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيَّ أَنْ أَمْسِكْ عَنْ خَدِيجَةَ وَكُنْتُ لَهَا عَاشِقًا فَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَهَا فَأَتَانِي جِبْرِيلُ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ وَمَعَهُ طَبَقٌ مِنْ رُطَبِ الْجَنَّةِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ كُلْ مِنْ هَذَا وَوَاقِعْ خَدِيجَةَ اللَّيْلَةَ فَفَعَلْتُ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ فَمَا لَثِمْتُ فَاطِمَةَ إِلا وَجَدْتُ رِيحَ ذَلِكَ الرُّطَبِ وَهُوَ عِتْرَتُهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَوْضُوع: عُمَر وَابْن زِيَاد كَذَّاب يضع.
(قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: وَاضعه عَمْرو أخرجه أَبُو صالِح الْمُؤَذّن فِي مَنَاقِب فَاطِمَة وَقَالَ فِي اللِّسَان عَمْرو ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَالله أعلم.(1/358)
(وبِهذا) الْإِسْنَاد: أَنَا وَفَاطِمَة وَعلي وَالْحسن وَالْحُسَيْن فِي حَظِيرَة الْقُدس فِي قبَّة بَيْضَاء سقفها عرش الرَّحْمَن: مَوْضُوع (قلت) لَهُ طَرِيق آخر.
(قَالَ الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو الزبياع حَدَّثَنَا زُهَيْر بْن عباد حَدَّثَنَا وَكِيع عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي إِسْحَاق عَن جَبَّار الطَّائِي عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُول الله: أَنَا وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي قُبَّةٍ تَحْتَ الْعَرْشِ: جَبَّار ضَعِيف وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عقيل بْن أَزْهَر بْن عقيل الْفَقِيه الشَّافِعِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن طرخان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن خَلِيل الْبَلْخِي حَدَّثَنَا أَبُو بدر الشجاع بْن الْوَلِيد السكرِي عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَة قَالَ: قلتُ يَا رَسُول الله مَالك إِذَا جَاءَتْ فَاطِمَةُ قَبَّلْتَهَا حَتَّى تَجْعَلَ لِسَانَكَ فِي فِيهَا كُلِّهِ كَأَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَلْعَقَهَا عَسَلًا قَالَ نَعَمْ يَا عَائِشَةُ: إِنِّي لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ أَدْخَلَنِي جِبْرِيلُ الْجَنَّةَ فَنَاوَلَنِي مِنْهَا تُفَّاحَةً فَأَكَلْتُهَا فَصَارَتْ نُطْفَةً فِي صُلْبِي.
فَلَمَّا نَزَلْتُ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَفَاطِمَةُ مِنْ تِلْكَ النُّطْفَةِ وَهِيَ حَوْرَاءُ أِنْسِيَّةٌ كُلَّمَا اشْتَقْتُ إِلَى الْجَنَّةِ قَبَّلْتُهَا، مَوْضُوع: قَالَ الْخَطِيب مُحَمَّد بْن الْجَلِيل مَجْهُول وَقَالَ الْمُؤلف كَذَّاب يضعُ وَفَاطِمَة ولدت قبل النُّبُوَّة بِخمس سِنِين (قلت) وَكَذَا قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا مَوْضُوع قَالَ فِي اللِّسَان وَكَانَ الَّذِي وَضعه خذل وَإِلَّا ففاطمة ولدت قبل الْإِسْرَاء بِمدة فَإِن الصَّلَاة فرضت لَيْلَة الْإِسْرَاء وَقد صَحَّ أَن خَدِيجَة مَاتَت قبل أَن تفرض الصَّلَاة وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَليّ الْخياط أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن درست أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن عُمَر بْن الْحَسَن الْأُشْنَانِي حَدَّثَنَا عَبْد الله الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن حاتِم بْن عُبَيْد الْعجلِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد الله الْهَاشِمِي غُلَام خَلِيل حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن حاتِم حَدَّثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن هَاشم عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَالِي أَرَاكَ إِذَا قَبَّلْتَ فَاطِمَةَ أَدْخَلْتَ لِسَانَكَ فِي فَمِهَا كَأَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَلْعَقَهَا عَسَلًا قَالَ نَعَمْ: إِنَّ جِبْرِيلَ نَزَلَ إِلَيَّ بِقِطْفٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَكَلْتُ وَجَامَعْتُ خَدِيجَةَ فَوَلَدَتْ فَاطِمَةَ فَإِذَا اشْتَقْتُ إِلَى الْجَنَّةِ قَبَّلْتُهَا فَهِيَ حَوْرَاءُ أِنْسِيَّةٌ؛ غُلَام خَلِيل كَذَّاب.
(أَبُو طَالب) بْن غيلَان فِي فرائد تَخريج الدَّارَقُطْنِيّ أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الْمُزَكي(1/359)
حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن عَاصِم أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن الأحجم الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا أَبُو معَاذ النَّحْوِيّ عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ: قلت يَا رَسُول الله مَالك إِذَا قَبَّلْتَ فَاطِمَةَ جعلت لِسَانَكَ فِي فَمِهَا كَأَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَلْعَقَهَا عَسَلا قَالَ يَا عَائِشَة إِنَّه: لما أسرِي بِي إِلَى السَّمَاءِ أَدْخَلَنِي جِبْرِيلُ الْجَنَّةَ فَنَاوَلَنِي تُفَّاحَةً فَأَكَلْتُهَا فَصَارَتْ نُطْفَةً فِي صُلْبِي فَلَمَّا نَزَلْتُ مِنَ السَّمَاءِ وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَفَاطِمَةُ مِنْ تِلْكَ النُّطْفَة كلما اشْتَقْتُ إِلَى الْجَنَّةِ قَبَّلْتُهَا أَحْمَد بْن الأحجم كَذَّاب.
(ابْن حبَان) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن ثَابت بْن حسان الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن وَاقد أَبُو قَتَادَة الجراحي عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أَن النَّبِي كَانَ كثيرا مَا يقبل نحر فَاطِمَةَ.
فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أُرَاكَ تَفْعَلُ شَيْئًا لَمْ تَفْعَلْهُ قَالَ أَو مَا عَلِمْتِ يَا حُمَيْرَاءُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمَّا أَسْرَى بِي إِلَى السَّمَاءِ أَمَرَ جِبْرِيلَ فَأَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ وَوَقَّفَنِي عَلَى شَجَرَةٍ مَا رَأَيْتُ أَطْيَبَ مِنْهَا رَائِحَةً وَلا أَطْيَبَ ثَمَرًا فَأَقْبَلَ جِبْرِيلُ يُفْرِكُ وَيُطْعِمُنِي فَخَلَقَ اللَّهُ فِي صُلْبِي مِنْهَا نُطْفَةً فَلَمَّا صِرْتُ إِلَى الدُّنْيَا وَاقَعْتُ خَدِيجَةَ فَحَمَلَتْ بِفَاطِمَةَ كُلَّمَا اشْتَقْتُ إِلَى الْجَنَّةِ وَرَائِحَةِ تِلْكَ الشَّجَرَةِ شَمِمْتُ نَحْرَ فَاطِمَةَ فَوَجَدْتُ رَائِحَةَ تِلْكَ الشَّجَرَةِ مِنْهَا وَأِنَّهَا لَيْسَتْ مِنْ نِسَاءِ أَهْلِ الدُّنْيَا وَلا تَضِلُّ كَمَا يَضِلُّ نِسَاءُ أَهْلِ الدُّنْيَا: عَبْد الله بْنُ وَاقِدٍ مَتْرُوكٌ.
(قلت) قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان هَذَا حَدِيث مَوْضُوع مهتوك الْحَال أَو مَا اعْتقد أَن أَبَا قَتَادَة رواهُ قَالَ ثمَّ وجدت لَهُ إِسْنَاد آخر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ عَن عَبْد الله بْن سَعِيد الرقي عَن أَحْمَد بْن أبي شيبَة الرهاوي عَن أبي قَتَادَة فَهُوَ الآفة وَالله أعلم.
(أخبرنَا) يحبى بْن عَليّ الْمُدبر أَنْبَأنَا أَبُو مَنْصُور مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز العكبري حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَد عُبَيْد الله بْن أَحْمَد الفرضي أَنْبَأنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْخَواص حدَّثَنِي الْحُسَيْن بْن عَبْد الله الْأَبْزَارِيِّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سَعِيد حَدَّثَنَا الْمَأْمُون عَن الرشيد عَن الْمهْدي عَن الْمَنْصُور عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: كَانَ النَّبِي يكثر قبل فَاطِمَةَ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ يَا نَبِي الله إِنَّك تكْثر قبل فَاطِمَةَ فَقَالَ إِنَّ جِبْرِيلَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي أَدْخَلَنِي الْجَنَّةَ فَأَطْعَمَنِي مِنْ جَمِيعِ ثِمَارِهَا فَصَارَ مَاءٌ فِي صُلْبِي فَحَمَلَتْ خَدِيجَةُ بِفَاطِمَةَ فَإِذَا اشْتَقْتُ إِلَى تِلْكَ الثِّمَارِ قَبَّلْتُ فَاطِمَةَ فَأُصِيبُ مِنْ رَائِحَتِهَا تِلْكَ الثِّمَارَ الَّتِي أَكَلْتُهَا.
الْأَبْزَارِيِّ كَذَّاب وَضاع (قلت) بَقِي(1/360)
من طرفه مَا أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمد بْن عَلِيّ بْن مكرم حَدَّثَنَا مُسْلِم بْن عِيسَى الصفار حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن دَاوُد الحريبي حَدَّثَنَا شهَاب بْن حَرْب عَن الزُّهْرِيّ عَن سَعِيد بْن الْمسيب عَن أَبِي وَقَّاصٍ مَرْفُوعا: أَتَانِي جِبْرِيلُ بِسَفَرْجَلَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ فَأَكَلْتُهَا لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي فَعَلِقَتْ خَدِيجَةُ بِفَاطِمَةَ فَكُنْتُ إِذَا اشْتَقْتُ إِلَى رَائِحَةِ الْجَنَّةِ شَمِمْتُ رَقَبَةَ فَاطِمَةَ.
قَالَ الْحَاكِم: حَدِيث غَرِيب وشهاب مَجْهُول وَبَاقِي رُوَاته ثِقَات.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي تَلْخِيص الْمُسْتَدْرك: هَذَا كذب جلي وَهُوَ من وضع مُسْلِم الصفار لِأَن فَاطِمَة ولدت قبل النُّبُوَّة فضلا عَن الْإِسْرَاء وَقَالَ الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْأَطْرَاف: الْوَضع عَلَيْهِ ظَاهر فَإِن فَاطِمَة ولدت قبل لَيْلَة الْإِسْرَاء بِالْإِجْمَاع وَقَالَ فِي اللِّسَان فَاطِمَة ولدت قبل الْوَحْي وَقَالَ ابْن عَسَاكِر حدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِم مَحْمُود بْن عَبْد الله البستي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بْن خلف أَنْبَأنَا الْحَاكِم أَبُو عَبْد الله الْحَافِظ مكي بْن بنْدَار الزنجاني بِبَغْدَاد حَدَّثَنَا عصمَة بْن أبي عصمَة البعلبكي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن بكير الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن الْمثنى الْأنْصَارِيّ أَبُو مُحَمَّد حدَّثَنِي أبي ثُمَامَة بْن عَبْد الله عَن أنس عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ زَوْجَةِ أَبِي طَلْحَةَ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهَا قَالَتْ: لَمْ تَرَ فَاطِمَةُ بنت رَسُول الله دَمًا قَطُّ فِي حَيْضٍ وَلا نِفَاسٍ وَكَانَتْ يُصَبُّ عَلَيْهَا مِنْ مَاءِ الْجَنَّةِ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ الله: لَمَّا أُسْرِيَ بِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ وَأكل من فَاكِهَة الْجنَّة وَشرب من مَاء الْجنَّة فَنزل من ليلته فَوَقع عَلَى خَدِيجَة فَحملت بفاطمة فَكَانَ حمل فَاطِمَة مِنْ مَاء الْجنَّة.
(أَبُو الْحُسَيْن) بِهِ الْمُهْتَدي بِاللَّه فِي فَوَائده أَنْبَأنَا أَبُو الْفرج الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن عَليّ الْهَمدَانِي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن شَاذان حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مهْرَان بْن جَعْفَر الرَّازِيّ بِحضرة أبي خَيْثَمَة حدَّثَنِي مولَايَ الْحَسَن بْن عَليّ صَاحب الْعَسْكَر حدَّثَنِي عَلِيّ بْن مُحَمَّد حدَّثَنِي أبي مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُوسَى الرضي حدَّثَنِي أَبي مُوسَى بْن جَعْفَر حدَّثَنِي أبي جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن أَبِيهِ مُحَمَّد بْن عَليّ عَن جَابِر بْن عَبْد الله مَرْفُوعا: لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ وحواء تبختر فِي الْجَنَّةِ وَقَالا مَا خَلَقَ اللَّهُ خَلْقًا أَحْسَنَ مِنَّا فَبَيْنَمَا هُمَا كَذَلِكَ إِذْ هُمَا بِصُورَةِ جَارِيَة لم ير الراؤن أَحْسَنَ مِنْهَا لَهَا نُورٌ شَعْشَعَانِي يَكَادُ يُطْفِئُ الأَبْصَارَ عَلَى رَأْسِهَا تَاجٌ وَفِي أُذُنَيْهَا قُرْطَانِ فَقَالَ يَا رَبِّ مَا هَذِهِ الْجَارِيَةُ قَالَ صُورَةُ فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ وَلَدِكَ فَقَالا مَا هَذَا التَّاجُ عَلَى رَأْسِهَا قَالَ هَذَا بَعْلُهَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فَمَا هَذَانِ الْقُرْطَانِ قَالَ ابْنَاهَا الْحَسَنُ وَالْحُسَيْنُ وُجِدَ ذَلِكَ فِي غَامِضِ عِلْمِي قَبْلَ أَنْ أَخْلُقَكَ بِأَلْفَيْ عَامٍ، مَوْضُوع: الْحَسَن العسكري لَيْسَ بِشَيْء.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُوسُف الضَّبِّيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى الْقَزاز حَدَّثَنَا(1/361)
بشر بْن الْوَلِيد الْهَاشِمِي حَدَّثَنَا عَبْد النُّور المسمعي عَن شُعْبَة بْن الْحجَّاج عَن عَمْرو بْن مرّة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ حدَّثَنِي مَسْرُوق عَن عَبْد الله بْن مَسْعُود قَالَ سَمِعت النَّبِي قَالَ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ وَنَحْنُ نَسِيرُ مَعَهُ: إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ فَفَعَلْتُ فَقَالَ لِي جِبْرِيل إِن الله تبَارك وَتَعَالَى قَدْ بَنَى جَنَّةً مِنْ لُؤْلُؤٍ قَصَبٍ بَيْنَ كُلِّ قَصَبَةٍ إِلَى قَصَبَة لؤلؤة من ياقوته مُشَدّدَة بِالذَّهَب وَجعل سقوفها زبرجد أَخْضَر وَجعل فِيهَا طاقات من لُؤْلُؤ مُكَلَّلَةً بِالْيَاقُوتِ وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا قَالَ الْمُؤلف وَجعل لَها عرقًا لبنة من فضَّة ولبنة من ذهب ولبنة من در ولبنة من ياقوت ولبنة من زبرجد ثُمَّ جعل فِيهَا عيُونا تنبعُ من نَوَاحِيهَا وحفها بالأنهار وَجعل عَلَى الْأَنْهَار قبابًا من در قد شعبت بسلاسل الذَّهَب وحفت بأنواع الشّجر وَبنى فِي كل غُصْن قبَّة وَجعل فِي كل قبَّة أريكة من درة بَيْضَاء غشاؤها السندس والاستبرق وفرش أرْضهَا بالزعفران والعنبر والمسك وَجعل فِي كل قبَّة حوراء والقبة لَهَا مائَة بَاب عَلَى كل بَاب جاريتان وشجرتان فِي كل قبَّة مفروش وَكتاب مَكْتُوب حول الْبَاب آيَة الْكُرْسِيّ فقلتُ يَا جِبْرِيل لِمَنْ بنَى الله هَذِه الْجنَّة قَالَ بناها الله لعَلي وَفَاطِمَة سوى جناتهَما تحفة أتحفهما الله بِهَا وَأقر عَيْنك يَا رَسُول الله.
قَالَ الْعقيلِيّ: وَضعه عَبْد النُّور وَكَانَ مِمَّن يغلو فِي الرَّفْض (قلت) : أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ وَالله أعلم.
(الدارع) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد وَمُحَمَّد بْن أَحْمَد الكاتبان حَدَّثَنَا عُمَر بْن مُبشر عَن عَلِيّ بْن مسْهر عَن أبي يَحْيَى القَتَّات عَن مُحَمَّد عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ زَوَّجَكَ فَاطِمَةَ وَجَعَلَ صَدَاقَهَا الأَرْضَ فَمَنْ مَشَى عَلَيْهَا مُبْغِضًا لَكَ يَمْشِي حَرَامًا مَوْضُوع: فِيهِ جمَاعَة مجروحون لَكِن الْمُتَّهم بِهِ الدارع.
(الْخَطِيب) فِي تَلْخِيص الْمُتَشَابه أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أبي بَكْر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْعَبَّاس بْن نُجَيْح الْبَزَّار حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّد بْن نَهار بْن عَمّار التَّيْمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن حبَان الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن دِينَار الْعَوْفِيّ حَدَّثَنَا هشيم عَن يُونُس بْن عُبَيْد عَن الْحَسَن عَن أنس قَالَ بَينا أَنا عِنْد النَّبِي غَشِيَهُ الْوَحْيُ فَلَمَّا سُرِّيَ عَنْهُ قَالَ لِي: يَا أَنَسُ أَتَدْرِي مَا جَاءَنِي بِهِ جِبْرِيلُ مِنْ عِنْدِ صَاحِبِ الْعَرْشِ؟ قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي مَا جَاءَ بِهِ جِبْرِيلُ؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ انْطَلِقْ فَادْعُ لِي أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَطَلْحَةَ وَالزُّبَيْرَ وَبِعُدَّتِهِمْ مِنَ(1/362)
الأَنْصَارِ قَالَ فَانْطَلَقْتُ فَدَعَوْتُهُمْ فَلَمَّا أَخَذُوا مَقَاعِدَهُمْ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودِ بِنِعْمَتِهِ وَبِقُدْرَتِهِ الْمُطَاعِ بِسُلْطَانِهِ الْمَرْهُوبِ إِلَيْهِ مِنْ عَذَابِهِ النَّافِذِ أَمْرُهُ فِي أَرْضِهِ وَسَمَائِهِ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدرتِهِ وَمَيَّزَهُمْ بِأَحْكَامِهِ وَأَعَزَّهُمْ بِدِينِهِ وَأَكْرَمَهُمْ بِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ: إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْمُصَاهَرَةَ نَسَبًا لاحِقًا وَأَمْرًا مُفْتَرَضًا وَشَبَّحَ بِهَا الأَرْحَامَ وَأَلْزَمَهَا لِلأَنَامِ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وصهرا وَكَانَ رَبك قَدِيرًا} وَأَمْرُ اللَّهِ تَعَالَى يَجْرِي إِلَى قَضَائِهِ وقضاؤه وَيجْرِي إِلَى قدره وَلِكُلِّ قَضَاءٍ قَدَرٌ وَلِكُلِّ قَدَرٍ أَجَلٌ {يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكتاب} ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلا أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَلِيٍّ وأشهدكم أَنِّي قد زوجت فَاطِمَة من عَليّ على أَرْبَعمِائَة مِثْقَال فضَّة إِن رَضِي بذلك عَليّ قَالَ وَكَانَ عَلِيٌّ غَائِبًا قد بَعثه رَسُول الله فِي حَاجَةٍ ثُمَّ أَمَرَ رَسُولُ الله بِطَبَقٍ فِيهِ بُسْرٌ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا وَقَالَ انْتَهبِوا فَبَيْنَمَا نَحْنُ نَنْتَهِبُ إِذْ أَقْبَلَ عَلِيٌّ فَتَبَسَّمَ إِلَيْهِ رَسُول الله فَقَالَ يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَكَ فَاطِمَةَ وَإِنِّي قد زوجتها على أَرْبَعمِائَة مِثْقَالٍ فِضَّةً فَقَالَ قَدْ رَضِيتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ثُمَّ إِنَّ عَلِيًّا خَرَّ سَاجِدًا لِلَّهِ شُكْرًا فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ قَالَ لَهُ رَسُول الله: بَارَكَ اللَّهُ لَكُمَا وَبَارَكَ فِيكُمَا وَأَسْعَدَ جَدَّكُمَا وَأَخْرَجَ مِنْكُمَا الْكَثِيرَ الطَّيِّبَ قَالَ أنس وَالله لقد أخرج مِنْهُمَا الْكثير الطّيب، مَوْضُوع وَضعه ابْن دِينَار (قلت) أَخْرَجَهُ ابْن عَسَاكِر وَقَالَ غَرِيب لَا أعلمهُ يرْوى إِلَّا بِهذا الْإِسْنَاد.
قَالَ وَذكر أَبُو الْفضل مُحَمَّد بْن طَاهِر الْمَقْدِسِي فِي كتاب تَكْمِلَة الْكَامِل فِي معرفَة الضُّعَفَاء قَالَ مُحَمَّد بْن دِينَار روى عَن هشيم عَن يُونُس بْن عُبَيْد عَن الْحَسَن عَنْ أَنَسٍ تَزْوِيج عَليّ بفاطمة والراوي عَنْهُ من أهل السَّاحِل دمشقي فِيهِ جَهَالَة وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن الْحُسَيْن بْن قُرَيْش أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن عُمَر الْبَرْمَكِي حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل حدَّثَنِي عَبْد الْبَاقِي بْن قَانِع حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا بْن دِينَار حَدَّثَنَا شُعَيْب بْن وَاقد حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن زيد عَن عَبْد الله بْن الْحَسَن بْن الْحَسَن عَن زيد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَن أَبِيهِ عَنْ جَابِر بْن عَبْد الله قَالَ: خَطَبَ النَّبِي حِينَ زَوَّجَ عَلِيًّا مِنْ فَاطِمَةَ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَحْمُودِ بِنِعْمَتِهِ الْمَعْبُودِ بِقُدْرَتِهِ الْبَالِغِ سُلْطَانُهُ الْمَرْهُوبِ مِنْ عَذَابِهِ الْمَرْغُوبِ إِلَيْهِ فِيمَا عِنْدَهُ النَّافِذِ أَمْرُهُ فِي سَمَائِهِ وَأَرْضِهِ الَّذِي خَلَقَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِهِ وَمَيَّزَهُمْ بِأَحْكَامِهِ وَأَحْكَمَهُمْ بِعِزَّتِهِ وَأَعَزَّهُمْ بِدِينِهِ وَأكْرمهمْ بِنَبِيِّهِمْ مُحَمَّد ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَعَلَ الْمُصَاهَرَةَ نَسَبًا لاحِقًا وَأَمْرًا مُفْتَرَضًا وَشَبَّحَ بِهِ الأَرْحَامَ وَأَلْزَمَهَا الأَنَامَ فَقَالَ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا فَأَمْرُ اللَّهِ تَعَالَى يَجْرِي إِلَى(1/363)
قَضَائِهِ وَقَضَاؤُهُ يَجْرِي إِلَى قدره وَقَدَرُهُ يَجْرِي إِلَى أَجَلِهِ وَلكُل قَضَاءٍ قَدَرٌ وَلِكُلِّ قَدَرٍ أَجَلٌ وَلِكُلِّ أَجَلٍ كتاب يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكتاب ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَمَرَنِي أَنْ أُزَوِّجَ فَاطِمَةَ مِنْ عَليّ وَقد زَوجته على أَرْبَعمِائَة فِضَّةً إِنْ رَضِيَ بِذَلِكَ ثُمَّ دَعَا بِطَبَقٍ مِنْ بُسْرٍ فَوَضَعَهُ بَيْنَ أَيْدِينَا ثُمَّ قَالَ انْتَِهبُوا فَبينا نَحْنُ نَنْتَهِبُ إِذْ دَخَلَ عَلِيٌّ فَقَالَ النَّبِي يَا عَلِيُّ أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ الله عز وَجل أَمرنِي أُزَوِّجَكَ فَاطِمَةَ وَقَدْ زَوَّجْتُكُهَا عَلَى أَرْبَعمِائَة مِثْقَالٍ فِضَّةً إِنَّ رَضِيتَ قَالَ عَلِيٌّ قَدْ رَضِيتُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَعَنْ رَسُولِهِ فَقَالَ النَّبِيُّ جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَكُمَا وَأَسْعَدَ جَدَّكُمَا وَبَارَكَ عَلَيْكُمَا وَأَخْرَجَ مِنْكُمَا كَثِيرًا طيبا قَالَ جَابِر لقد أخرج الله مِنْهُمَا كثيرا طيبا الْحَسَن وَالْحُسَيْن.
وضع ابْن دِينَار هَذَا الحَدِيث فَوضع الطَّرِيق الأول إِلَى أنس وَوضع هَذَا الطَّرِيق إِلَى جَابِر وَنسب فِي الطَّرِيق الأولى إِلَى جده.
(أَبُو نُعَيْم) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عمر حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن خَالِد بْن عَمْرو السلَفِي وَمَا سمعته إِلَّا مِنْهُ حَدثنَا أبي عُبَيْد الله بْن مُوسَى حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَصَابَتْ فَاطِمَةَ صَبِيحَةَ الْعُرْسِ رِعْدَةٌ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ الله: يَا فَاطِمَةُ إِنِّي زَوَّجْتُكِ سَيِّدًا فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لِمَنِ الصَّالِحِينَ يَا فَاطِمَةُ لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ أُمَلِّكَكِ بِعَلِيٍّ أَمَرَ اللَّهُ جِبْرِيلَ فَقَامَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ فَصَفَّ الْمَلائِكَةَ صُفُوفًا ثُمَّ خَطَبَ عَلَيْهِمْ فَقَامَ جِبْرِيلُ فَزَوَّجَكَ مِنْ عَلِيٍّ ثُمَّ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى شَجَرَ الْجِنَانِ فَحَمَلَتْ مِنَ الْحُلِيِّ وَالْحُلَلِ ثُمَّ أَمَرَهَا فَنَثَرَتْهُ عَلَى الْمَلائِكَةِ فَمَنْ أَخَذَ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَيْئًا أَكْثَرَ مِمَّا أَخَذَ غَيْرُهُ افْتَخَرَ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ لَقَدْ كَانَتْ فَاطِمَةُ تَفْتَخِرُ عَلَى النِّسَاءِ لأَنَّ أَوَّلَ مَنْ خَطَبَ عَلَيْهَا جِبْرِيلُ، مَوْضُوع: آفته خَالِد وَشَيْخه (قلت) قَالَ أَبُو نُعَيْم: غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَن الْأَعْمَش رُوَاته أَعْلَام ثِقَات وَالنَّظَر فِي حَال خَالِد بْن عَمْرو السلَفِي وَقَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا الحَدِيث كذب وخَالِد كذبه جَعْفَر الْفرْيَابِيّ ووهاه ابْن عدي وَغَيره وَقَالَ فِي اللِّسَان خَالِد ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ رُبمَا أَخطَأ وقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ أَحْمَد وَعُثْمَان ابْنا خَالِد بْن عَمْرو السلَفِي ثقتان وأبوهما ضَعِيف وَقَالَ فِي مَوضِع آخر غَيره أثبت مِنْهُ وَقَالَ ابْن عدي لَهُ أَحَادِيث مَنَاكِير وَأخرجه الْخَطِيب فِي تَارِيخه وَقَالَ غَرِيب جدًّا تفرد بِهِ خَالِد هَذَا الْإِسْنَاد وَقد تَابعه بعض النَّاس فرواهُ عَن عُبَيْد الله كَذَلِك وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق بِهِ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن رُمَيْح النسوي الْحَافِظ حَدَّثَنَا الْمفضل بْن مُحَمَّد الجندي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد بْن أُخْت عَبْد الرَّزَّاق حَدَّثَنَا ثوبة بْن علوان الْبَصْرِيّ حَدَّثَنَا شُعْبَة بْن أبي جَمْرَة عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لما(1/364)
زُفَّتْ فَاطِمَةُ إِلَى عَلِيٍّ كَانَ النَّبِي أَمَامَهَا وَجِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهَا وَمِيكَائِيلُ عَنْ يَسَارِهَا وَسَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ خَلْفَهَا يُسَبِّحُونَ اللَّهَ تَعَالَى وَيُقَدِّسُونَهُ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ.
مَوْضُوع: ابْن أُخْت عَبْد الرَّزَّاق كَذَّاب وثوبة روى عَن شُعْبَة وَأهل الْعرَاق مَا لَيْسَ من حَدِيثهمْ.
(قلت) أوردهُ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة تَوْبَة وَقَالَ هَذَا كذب صراح وَقَالَ فِي حرف الْعين عَبْد الرَّحْمَن عَن تَوْبَة بْن علوان أَتَى بِخبر بَاطِل فِي ذكر فَاطِمَة وَالله أعلم.
(الْآجُرِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن مخلد حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أنس القرنبطي حَدَّثَنَا معبد بْن عُمَر والبصري حَدَّثَنَا الضبعِي عَن جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن آبَائِهِ أَن أَسمَاء بِنْت عُمَيْس قَالَتْ يَا رَسُول الله خطب إِلَيْك فَاطِمَة ذَوُو الْأَسْنَان وَالْأَمْوَال من قُرَيْش فَلَمْ تزوجهم وزوجتها هَذَا الْغُلَام فلمّا كَانَ من اللَّيْل بعث إِلَى سلمَان ائْتِنِي ببغلتي الشَّهْبَاء فَأَتَاهَا بِهَا فَحمل عليًّا فَاطِمَة وَكَانَ سلمَان يَقُودهَا وَرَسُول الله يَسُوقهَا إِذْ سمعَ حسًّا خلف ظَهره فَالْتَفت فَإِذا جِبْرِيل وَمِيكَائِيل وإسرافيل وَجمع من الْمَلَائِكَة فَقَالَ مَا أنزلكم قَالُوا نزلنَا نزف فَاطِمَة إِلَى زَوجهَا فَكبر جِبْرِيل ثُمَّ كبر مِيكَائِيل ثُمَّ كبر إسْرَافيل ثُمَّ كَبرت الْمَلَائِكَة ثُمَّ كبر النَّبِي ثُمَّ كبر سلمَان فَصَارَ التكبيرُ خلف العرائس سنة من تِلْكَ اللَّيْلَة فجَاء بِهَا إِلَى عَليّ وأجلسها إِلَى جَانِبه ثُمَّ قَالَ هَذِه مني فَمن أكرمها فقد أكرمني وَمن أهانَها فقد أهانني ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ بَارك عَلَيْهِمَا وَاجعَل بَينهمَا ذُرِّيَّة طيبَة إِنَّك سميع مُجيب الدُّعَاء، مَوْضُوع: لَا يُجاوز معبدًا والراوي عَنْهُ (قلت) وَكَذَا قَالَ فِي الْمِيزَان هَذَا خبر كذب وَضعه أَحدهمَا وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد عَبْد الله بْن عَلِيّ بْن عِيَاض وَأَبُو نصر عَلِيّ بْن الْحُسَيْن بْن أَحْمَد الْوراق قَالَا أَنْبَأنَا عُمَر بْن أَحْمَد بْن جَمِيع الغساني حَدَّثَنَا غانِم بْن حميد بْن يُونُس أَبُو بَكْر القصيري حَدَّثَنَا أَبُو عمَارَة أَحْمَد بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَمْرو بْن صيف السدُوسِي حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن مُطيب حَدَّثَنَا مَنْصُور بْن صَدَقَة عَن أبي معبد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله: ابْنَتي فَاطِمَة حوراء آدمية لَمْ تَحض ولَمْ تطمث وإنّما سَماها فَاطِمَة لِأَن الله تَعَالَى فطمها ومحبيها عَن النَّار.
قَالَ الْخَطِيب: لَيْسَ بِثَابِت وَفِيه مَجَاهِيل (أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أَحْمَد بْن الْبناء أَنْبَأنَا هِلَال بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْأَهْوَازِي حَدثنَا(1/365)
مُحَمَّد بْن زَكَرِيَّا الْغلابِي حَدَّثَنَا ابْن عُمَيْر حَدَّثَنَا بشر بْن إِبْرَاهِيم الْأنْصَارِيّ عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن يَحْيَى بْن أَبِي كثير عَن أَبِيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: إنَّما سميت فَاطِمَة لِأَن الله تَعَالَى فطم محبيها عَن النَّار.
هَذَا من عمل الْغلابِي.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا ابْن نَاجِية وحاجب بْن مَالك قَالَا حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمثنى حَدَّثَنَا مُعَاويَة بْن هِشَام حَدَّثَنَا عَمْرو بْن غياث عَن عَاصِم عَن زر عَن ابْن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِن فَاطِمَة أحصنت فرجهَا فَحَرمهَا الله وذريتها عَلَى النَّار.
مَدَاره على عَمْرو ابْن غياث ويُقال فِيهِ عَمْرو قد ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ وَقَالَ من شُيُوخ الشِّيعَة قَالَ وإنَّما حَدَّث بِهِ عَاصِم عَن زر عَن النَّبِيّ مُرْسلا فَرَوَاهُ مُعَاويَة فأفسده: وَقَالَ ابْن حبَان عَمْرو يروي عَن عَاصِم مَا لَيْسَ من حَدِيثه وَلَعَلَّه سَمعه فِي اخْتِلَاط عَاصِم ثُمَّ إِن ثَبت الحَدِيث فَهُوَ محمولٌ عَلَى أَوْلَادهَا فَقَط وَبِذَلِك فسره مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُوسَى الرضي فَقَالَ هُوَ خَاص بالْحسنِ وَالْحُسَيْن (قلت) أَخْرَجَهُ الْعقيلِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا أَبُو كريب حَدَّثَنَا مُعَاويَة بْن هِشَام بِهِ وَزَاد قَالَ أَبُو كريب هَذَا لِلْحسنِ وَالْحُسَيْن ولِمن أطاعَ الله مِنْهُم قَالَ الْعقيلِيّ فِي هَذَا الحَدِيث نظر.
وَأخرجه الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عقبَة السدُوسِي حَدَّثَنَا مُعَاويَة بْن هِشَام بِهِ وَقَالَ لَا نعلمُ رَوَاهُ هَكَذَا إِلَّا عُمَر ولَمْ يُتَابع عَلَيْهِ وَقد رُوِيَ عَن عَاصِم عَن زر مُرْسلا.
وَأخرجه الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بْن بَالَوَيْهِ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن خَالِد الْمُطَرز حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمثنى الطهوي حَدَّثَنَا مُعَاويَة بْن هِشَام بِهِ وَقَالَ: صَحِيح.
وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره فَقَالَ: بل ضَعِيف تفرد بِهِ مُعَاوِيَة وَفِيه ضعف عَن ابْن غياث وَهُوَ واه بِمرة.
وَأخرجه ابْن شاهين وَابْن عَسَاكِر من طَرِيق مُحَمَّد بْن عُبَيْد بْن عتبَة عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْبَلْخِي عَن تليد عَن عَاصِم بِهِ وَهَذِه مُتَابعَة لعمر وَتَلِيدُ روى لَهُ التِّرْمِذِيّ لكنه رَافِضِي.
وَقَالَ المهرواني أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن مُوسَى بْن هَارُون بْن الصَّلْت الْأَهْوَازِي أَنْبَأنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن عقدَة الْهَمدَانِي أَخْبرنِي ابْن سَابق حَدَّثَنَا حَفْص بْن عُمَر الْأَيْلِي أَنْبَأنَا عَبْد الْملك بْن الْوَلِيد بْن معدان وَسَلام بْن سُلَيْمَان الْقَارِي(1/366)
عَن عَاصِم بن مهدلة عَن زر بْن حُبَيْش عَنْ حُذَيْفَة بْن الْيَمَان قَالَ قَالَ رَسُول الله إِن فَاطِمَة أحصنت فرجهَا فَحَرمهَا الله وذريتها عَلَى النَّار.
قَالَ الْخَطِيب: فِي المهروانيات.
كَذَا روى هَذَا الحَدِيث عَن عَاصِم عَن زر عَن حُذَيْفَة وَخَالَفَهُمَا عُمَر بْن غياث فَرَوَاهُ عَن عَاصِم عَن زر عَن ابْن مَسْعُود وَقَوله أشبه بِالصَّوَابِ قَالَ الْخَطِيب: أَنْبَأنَا أَبُو نُعَيْم الْحَافِظ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بن نائلة حَدثنَا جَعْفَر مُحَمَّد بْن يزِيد قَالَ كنت بِبَغْدَاد فَقَالَ مُحَمَّد بْن مَنْدَه هَلْ لَك أَن أدْخلك عَلَى ابْن الرضي قلت نعم فَأَدْخلنِي فسلمنا عَلَيْهِ وَجَلَسْنَا فَقَالَ لَهُ حَدِيث النَّبِي إِن فَاطِمَة أحصنت فرجهَا فحرّم الله ذريتها عَلَى النَّار قَالَ: خَاص لِلْحسنِ وَالْحُسَيْن وَلِلْحَدِيثِ شَاهد قَالَ الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مابهرام الأيزجي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَرْزُوق حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى بْن عُثْمَان الْأنْصَارِيّ سمعتُ صَيْفِي بْن ربعي يُحدث عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن الغسيل عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله لفاطمة رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: إِن الله تَعَالَى غير معذبك وَلَا ولدك وَالله أعلم.
(الْحَاكِم) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بسطَام بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن مهْدي بْن صَدَقَة الرقي حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُوسَى الرضى حَدَّثَنَا أَبي حَدثنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن أَبِيهِ عَن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن عَن أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ مَرْفُوعا: تُحشر ابْنَتي فَاطِمَة وَمَعَهَا ثيابٌ مصبوغة بِدَم فتتعلق بقائمة من قَوَائِم الْعَرْش فَتَقول يَا عدل احكم بيني وَبَين قَاتل وَلَدي فَيحكم لابنتي وَرب الْكَعْبَة مَوْضُوع؛ لَا يُجَاوز ابْن بسطَام وَابْن مهْدي (قلت) : أوردهُ صَاحب الْمِيزَان فِي تَرْجَمَة ابْن مهْدي وَقَالَ إِنَّه خبر بَاطِل.
ولَمْ أر لِابْنِ بسطَام تَرْجَمَة فِي الْمِيزَان وَلَا فِي اللِّسَان وَالله أعلم.
(تَمّام) فِي فَوَائده أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن خَيْثَمَة بْن سُلَيْمَان حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله الْكُوفيّ حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد بْن بكّار حَدَّثَنَا خَالِد الوَاسِطِيّ عَن بَيَان عَن الشِّعْبِيّ عَن أبي جُحَيْفَة عَن عَليّ قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَاد من وَرَاء الْحجاب يَا أهل الْجمع غضوا أبصاركم عَن فَاطِمَة بِنْت مُحَمَّد حَتَّى تَمر: الْعَبَّاس.(1/367)
كذبه الدَّارَقُطْنِيّ (قلت) أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بْن عناب وَأَبُو بَكْر بْن أبي دارم وَأَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب قَالُوا حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله العيسي حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد بْن بكّار الضَّبِّيّ حَدَّثَنَا خَالِد بْن عَبْد الله الوَاسِطِيّ بِهِ وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ إِلَّا أَن الْعَبَّاس لَمْ يخرجَا لَهُ قَالَ وأنبأنا أَحْمَد بْن جَعْفَر بْن حمدَان حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الله بْن مُسْلِم حَدَّثَنَا عَبْد الحميد بْن بَحر حَدَّثَنَا خَالِد بْن عَبْد الله بِهِ وَزَاد فتمر وَعَلَيْهَا ريطتان خضراوان.
قَالَ الْمَنَاوِيّ: صَححهُ الْحَاكِم وَقَالَ عَلَى شَرط مُسْلِم فَقَالَ الذَّهَبِيّ: لَا وَالله بل مَوْضُوع والْعَبَّاس رَاوِيه قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: كَذَّاب انْتهى وَأوردهُ فِي الْمِيزَان فِي تَرْجَمته وَقَالَ: هَذَا من أباطيله ومعائبه وَحكم ابْن الْجَوْزِيّ بِوَضْعِهِ وَتعقبه السُّيُوطِيّ فلَم يَأْتِ بِشَيْء سوى أَن لَهُ شَوَاهِد وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد انْتهى ولَم يتعقبه الْحَافِظ ابْن حجر فِي الْأَطْرَاف كعادته نعم تعقبه الذَّهَبِيّ وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِم الْكشِّي حَدَّثَنَا عَبْد الحميد بْن بَحر الزهْرَانِي حَدَّثَنَا خَالِد الوَاسِطِيّ بِهِ وَقَالَ لَا يرْوى عَن عَليّ إِلَّا بِهذا الْإِسْنَاد تفرد بِهِ عَبْد الحميد والْعَبَّاس بْن بكار الضَّبِّيّ انْتهى وَقد وجدتُ لَهُ شَاهدا من حَدِيث أبي هُرَيْرَةَ وَأبي أَيُّوب وَعَائِشَة وَأبي سَعِيد قَالَ أَبُو بَكْر الشَّافِعِي فِي الغيلانيات حَدَّثتنَا سماتة بِنْت حمدَان بْن مُوسَى الأنبارية قَالَتْ حدَّثَنِي أبي حَدَّثَنَا عَمْرو بْن زِيَاد الثوباني حَدَّثَنَا عَبْد الْملك بْن أبي سُلَيْمَان عَن عَطاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُول الله إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَاد من بطْنَان الْعَرْش أيُّهَا النَّاس غضوا أبصاركم حَتَّى تَجوز فَاطِمَة إِلَى الْجنَّة وَقَالَ أَيْضا حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن يُونُس حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن حسن الْأَشْقَر حَدَّثَنَا قيس بْن الرّبيع عَن سعد بْن طريف عَن الْأَصْبَغ بْن نباتة عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَاد من بطْنَان الْعَرْش يَا أهل الْجمع نكسوا أبصاركم حَتَّى تَمر فَاطِمَة بِنْت مُحَمَّد عَلَى الصِّرَاط فتمر مَعَ سبعين ألف جَارِيَة من الْحور الْعين كمر الْبَرْق: مُحَمَّد بْن يُونُس هُوَ الْكُدَيْمِي وَهُوَ وَالثَّلَاثَة فَوْقه متروكون وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْن بْن بَشرَان فِي الأول من فَوَائده حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سلمَان النجاد حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن معَاذ بْن أخي عَبْد الله بْن عَبْد الْوَهَّاب الحَجبي حَدَّثَنَا شَاذ بْن فياض عَن حَمَّاد بْن سَلمَة عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَة سمعتُ رَسُول الله يَقُولُ إِذا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة نَادَى مُنَاد يَا معشر الْخَلَائق طأطئوا رؤسكم حَتَّى تجوز فَاطِمَة وَأخرجه الْخَطِيب من هَذَا الطَّرِيق وَمن طَرِيق عَبْد الله الْخُرَاسَانِي حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن معَاذ حَدَّثَنَا الرّبيع بْن يَحْيَى الْأُشْنَانِي قَالَ حدَّثَنِي جَار لحماد بْن سَلمَة حَدَّثَنَا حَمّاد(1/368)
فَذكره قَالَ فِي الْمِيزَان قد اضْطربَ حُسَيْن فِي إِسْنَاده فَإِن الَّذين روياه عَنْهُ ثقتان قَالَ وحسين ذكره الْخَطِيب وَمَا ذكره بِجرح وَلَا تَعْدِيل وَقَالَ الْخَطِيب أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن أَبِي بَكْر قَالَ أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْبَغَوِيّ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله الْأَخْفَش الْمُسْتَمْلِي حَدَّثَنَا الرّبيع بْن يَحْيَى الْأُشْنَانِي قَالَ حدَّثَنِي جَار لحماد بْن سَلمَة حَدَّثَنَا حَمّاد بْن سَلمَة عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ النَّبِي: يُنادي مُنَاد يَوْم الْقِيَامَة غضوا أبصاركم حَتَّى تَمر فَاطِمَة بِنْت النَّبِي.
وَقَالَ أَبُو الْفَتْح الْأزْدِيّ فِي الضُّعَفَاء: حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبدة حَدَّثَنَا يزِيد بْن عَمْرو الغنوي حَدَّثَنَا عُمَيْر بْن عمرَان حَدثنَا حَفْص بْن غياث عَن مُحَمَّد بْن عُبَيْد الله الْعَرْزَمِي عَن عَطاء عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا إِذَا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَاد من وَرَاء الْحجاب يَا أيُّها النَّاس غضوا أبصاركم ونكسوا رؤسكم فَإِن فَاطِمَة بِنْت مُحَمَّد تَجوز عَلَى الصِّرَاط.
الْعَرْزَمِي وَعُمَيْر مَتْرُوكَانِ.
وَقَالَ الْأزْدِيّ: أَنْبَأنَا النُّعْمَان بْن هَارُون الْبَلَدِي حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن إِسْحَاق الْخُرَاسَانِي عَن دَاوُد بْن إِبْرَاهِيم الْعقيلِيّ عَن خَالِد بْن عَبْد الله الطَّحَّان عَن الحريري عَن أبي نصْرَة عَن أبي سَعِيد رَفعه: إِذا كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ يَا أيُّهَا النَّاس غضوا أبصاركم حَتَّى تَمر فَاطِمَة عَلَى الصِّرَاط: قَالَ الْأزْدِيّ دَاوُد مَجْهُول وَالله أعلم.
(الدَّارَقُطْنِيّ) حَدَّثَنَا أَبُو ذَر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن خلف الْعَطَّار حَدَّثَنَا حُسَيْن الْأَشْقَر حَدَّثَنَا عَمْرو بْن ثَابت عَن أَبِيهِ عَن سَعِيد بْن جُبَيْر عَن ابْن عَبَّاس: سألتُ النَّبِي عَن الْكَلِمَات الَّتِي تلقاها آدم من ربه؟ فَقَالَ: قَالَ سَأَلَ بِحق مُحَمَّد وَعلي وَفَاطِمَة.
تفرد بِهِ عَمْرو عَن أَبِيهِ أبي الْمِقْدَام وَتفرد بِهِ حُسَيْن عَنْهُ وَعمر وَقَالَ يَحْيَى لَا ثِقَة وَلَا مَأْمُون وَقَالَ ابْن حبَان يروي الموضوعات عَن الْإِثْبَات.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن حَفْص حَدَّثَنَا سُوَيْد بْن سَعِيد حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان والوليد بْن مُسْلِم عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن يَحْيَى بْن أَبِي كثير عَن أَبِي سَلمَة عَن أَبِي هُرَيْرَةَ: سجد النَّبِي خمس سَجدَات لَيْسَ فِيهِنَّ رُكُوع فَقَالَ: أَتَانِي جِبْرِيل فَقَالَ إِن الله يحب فَاطِمَة فسجدتُ ثُمَّ رفعتُ رَأْسِي ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ الله يحب فَاطِمَة ثَانِيًا فسجدتُ ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ إِن الله يحب الْحَسَن وَالْحُسَيْن فسجدت ثُمَّ أَتَانِي فَقَالَ إِن الله يحب من أحبهما فسجدت.
قَالَ ابْن عدي: بَاطِل وَكذب بَارِد فَإِن الْمُعْتَمِر لَا يروي عَن الْأَوْزَاعِيّ شَيْئا وَقد كَانَ عَبْد الله بْن حَفْص يُحدثنا عَن بشر بْن الْوَلِيد القَاضِي حَدَّثَنَا حزم الْقطعِي عَن ثَابت عَن أنس: مَرْفُوعا من(1/369)
أَحبَّنِي فليحب عليًّا وَمن أحب عليًّا فليحب فَاطِمَة وَمن أحب فَاطِمَة فليحب الْحَسَن وَالْحُسَيْن وَإِن أهل الْجنَّة ليتباشرونَ ويسارعونَ إِلَى رُؤْيَتهمْ ينظرونَ إِلَيْهِم محبتهم إِيمَان وبغضهم نفاق وَمن أبْغض أحدا من أهل بَيْتِي فقد حرم شَفَاعَتِي فإنني نَبِي كريم بَعَثَنِي الله بِالصّدقِ فأحبوا أَهلِي وأحبوا عليًّا.
قَالَ ابْن عدي: بَاطِل وَضعه شَيخنَا.
وَقَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن عَليّ الْأَهْوَازِي حَدَّثَنَا معمر بْن سهل حَدَّثَنَا مُصعب بْن مقَام حَدَّثَنَا بَحر السقاء عَن جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك عَن الْبَراء بْن عَازِب مَرْفُوعا: إِن آل مُحَمَّد شَجَرَة النُّبُوَّة وَآل الرَّحْمَة وَمَوْضِع الرسَالَة.
مَوْضُوع؛ بَحر وجويبر مَتْرُوكَانِ بِمرَّة.
(أَخْبَرَنَا) سَعِيد بْن أَحْمَد بْن الْبناء أَنْبَأنَا أَبُو نصر الزَّيْنَبِي أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عُمَر الْوراق حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن السّري التَّمار حَدَّثَنَا نصر بْن شُعَيْب حَدَّثَنَا مُوسَى بْن نعيمان حَدَّثَنَا لَيْث بْن سعد عَن ابْن جريج عَن مُجَاهِد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعا: أَنَا شَجَرَة وَفَاطِمَة حملهَا وَالْحسن وَالْحُسَيْن ثَمرها والمحبون أهل الْبَيْت وَرقهَا من الْجنَّة حتما حَقًا مَوْضُوع: ومُوسَى لَا يعرف.
(ابْن عدى) حَدَّثَنَا عُمَر بْن سِنَان حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ الْأزْدِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن أَبِيهِ عَن ميناء بْن أبي ميناء مولى عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف عَن مولاهُ مَرْفُوعا: أَنَا شَجَرَة وَفَاطِمَة أَصْلهَا أَو فرعها وَعلي لقاحها وَالْحسن وَالْحُسَيْن ثَمَرَتهَا وشيعتنا وَرقهَا فالشجرة أَصْلهَا من جنَّة عدن والأصلُ والفرعُ واللقاح وَالْوَرق وَالثَّمَر فِي الْجنَّة، مَوْضُوع.
اتهموا بِهِ ميناء وَقد أَخذه عُثْمَان بْن عَبْد الله الشَّامي الوضاع فَغَيره وَزَاد وَنقص وَرَوَاهُ من حَدِيث جَابِر (قلت) حَدِيث ميناء أَخْرَجَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك.
قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حيوية الْهَمدَانِي حَدَّثَنَا إِسْحَاق حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق حدَّثَنِي أبي عَن ميناء بْن أبي ميناء مولى عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف قَالَ خُذُوا عني قبل أَن تشاب الْأَحَادِيث بالأباطيل سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: أَنَا الشَّجَرَة وَفَاطِمَة فرعها وَعلي لقاحها وَالْحسن وَالْحُسَيْن ثَمَرَتهَا وشيعتنا وَرقهَا وَأَصلهَا فِي جنَّة عدن.
قَالَ الْحَاكِم: هَذَا متن شَاذ وَإِسْحَاق(1/370)
صَدُوق وَعبد الرَّزَّاق وَأَبوهُ وجده ثِقَات وميناء سَمِعَ من النَّبِيّ قَالَ الذَّهَبِيّ: مَا قَالَ هَذَا بشر سوى الْحَاكِم وإنّما ذَا تَابِعِيّ سَاقِط قَالَ أَبُو حاتِم كَانَ يكذب وَقَالَ ابْن معِين لَيْسَ بِثِقَة وَلَكِن أَظن أَن هَذَا وضع عَليّ الدبرِي فَإِن ابْن حيوية مُتَّهم بِالْكَذِبِ أفما اسْتَحى الْمُؤلف أَن يُورد هَذِه إِلَّا حلوقات من أَقْوَال الطرقية فِيمَا يسْتَدرك عَلَى الشَّيْخَيْنِ انْتهى وَحَدِيث جَابِر أَخْرَجَهُ ابْن عدي قَالَ حَدَّثَنَا الخبار وَعلي بْن زاطيا قَالَا حَدَّثَنَا عُثْمَان بْن عَبْد الله الشَّامي حَدَّثَنَا ابْن لَهِيعَة عَن أَبِي الزبير عَن جَابر: أَن النَّبِي كَانَ بِعَرَفَة وَعلي تجاهه فَقَالَ يَا عَليّ ادن مني ضع خمسك فِي خمسي يَا عَليّ خلقت أَنَا وَأَنت من شَجَرَة أَنَا أَصْلهَا وَأَنت فرعها وَالْحسن وَالْحُسَيْن أَغْصَانهَا من تعلق بِغُصْن مِنْهَا أدخلهُ الله الْجنَّة يَا عَليّ لَو أَن أمتِي صَامُوا حَتَّى يَكُونُوا كالحنايا وصلوا حَتَّى يَكُونُوا كالأورتا ثُمَّ أبغضوك كبهم الله عَلَى وُجُوههم فِي النَّار.
قَالَ ابْن عدي: هَذَا لَا يرويهِ غير عُثْمَان، وَله أَحَادِيث مَوْضُوعَات.
وَالله أعلم.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن يَحْيَى الدهْقَان حَدَّثَنَا حَرْب بْن الْحَسَن الطَّحَّان حَدَّثَنَا حَيَّان بْن سدير حَدَّثَنَا سديف الْمَكِّيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَليّ حَدثنَا بر بْن عَبْد الله قَالَ خَطَبنَا رَسُول الله فَسَمعته وَهُوَ يَقُولُ: من أبغضنا أهل الْبَيْت حشره الله يَوْم الْقِيَامَة يَهُودِيّا قلتُ يَا رَسُول الله وَإِن صلى وَإِن صَامَ وَزعم أَنَّهُ مُسْلِم إنّما احتجز بذلك من سفك دَمه وَأَن يُؤَدِّي الْجِزْيَة عَن يَد وَهُوَ صاغر ثُمَّ قَالَ: إِن الله عَلمنِي أَسمَاء أمتِي كَمَا علم آدم الْأَسْمَاء كلهَا وَمثل لي أمتِي فِي الطين فَمر بِي أَصْحَاب الرَّايَات فاستغفرتُ لعَلي وشيعته.
قَالَ الْعقيلِيّ: لَا أصل لَهُ وسديف غال فِي الرَّفْض (قلت) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط وَفِي آخِره قَالَ حنان فَدخلت مَعَ أبي عَليّ جَعْفَر بْن مُحَمَّد فحدثه أبي بِهذا الحَدِيث فَقَالَ جَعْفَر مَا كنتُ أرى أَن أبي حَدَّث بِهذا الحَدِيث وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا الْحَسَن بْن الْحُسَيْن النعالي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن نصر الدارع حَدَّثَنَا زيد بْن عَلِيّ بْن الْحُسَيْن الْعلوِي وَالْحسن بْن مُحَمَّد بْن سَعْدَان الْكُوفيّ قَالَا حَدَّثَنَا ابْن قَتَادَة عَن عمَارَة بْن زيد حَدَّثَنَا بَكْر بْن جَارِيَة عَن أَبِيهِ عَن عَاصِم بْن عُمَر مَحْمُود بْن لبيد عَن جَابِر مَرْفُوعا: من أبغضنا أهل الْبَيْت بَعثه الله يَهُودِيّا وَإِن شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا الله.
عمله الدارع.
(الْأزْدِيّ) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْعَبَّاس حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن بشر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سالِم عَن جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن آبَائِهِ عَن عَليّ مَرْفُوعا أَن أهل شِيعَتِنَا يَخرجون من قُبُورهم يَوْم الْقِيَامَة(1/371)
عَلَى بابِهم من الذُّنُوب والعيوب وُجُوههم كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر قد فرجت عَنْهُم السوآت وسهلت لَهم الْمَوَارِد مستورة عَوْرَاتهمْ مسكنة روعاتهم قد أعْطوا الْأَمْن وَالْإِيمَان وَارْتَفَعت عَنْهُم الأحزان يخافُ النَّاس وَلَا يَخافون ويحزنُ النَّاس وَلَا يَحزنون شرك نعالِهم تتلألأن عَلَى نُوق أَبيض لَها أَجْنِحَة قد دللت من غير مهانة أعناقها ذهب أَحْمَر أَلين من الْحَرِير لكرامتهم عَلَى الله، مَوْضُوع؛ الكندري وَشَيْخه ضعيفان.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا إِبْرَاهِيم بْن عُمَر الْبَرْمَكِي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن خلف حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن الْأَزْهَر الدُّعَاء الأطمسي حَدَّثَنَا عَبَّاس الدوري حَدَّثَنَا قبيصَة بْن عقبَة حَدَّثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن الْأَعْمَش عَن أَبِي صالِح عَن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ: لَمَّا دخل رَسُول الله الْمَدِينَة مُهَاجرا من مَكَّة أَشْعَث أغبر أَكثر عَلَيْهِ الْيَهُود الْمسَائِل وَالنَّبِيّ يُجيبهم جَوَابا مداركًا بِإِذن الله وَكَانَت خَدِيجَة قد مَاتَت بِمكة فَلَمَّا أَن دخل النَّبِي الْمَدِينَة واستوطنها طلب التَّزْوِيج فَقَالَ لَهم أنكحوني فأتاهُ جِبْرِيل بِخرقة من الْجنَّة طولهَا ذراعان فِي عرض شبر فِيهَا صُورَة لَم ير الرائون أحسن مِنْهَا فنشرها جِبْرِيل وَقَالَ: يَا مُحَمَّد إِن الله يَقُولُ لَك أَن تزوج على هَذِه الصُّورَة.
فَقَالَ: وَأَيْنَ لي مثل هَذِه الصُّورَة؟ فَقَالَ: إِن الله يَقُول لَك تزوج ابْنَة أبي بَكْر فَمضى إِلَيْهِ.
فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْر إِن الله أَمرنِي أَن أصاهرك وَكَانَ لَهُ ثَلَاث بَنَات فعرضهن عَلَى رَسُول الله فَقَالَ: إِن الله أَمرنِي أَن أَتزوّج بِهذه الْجَارِيَة وَهِي عَائِشَة فَتَزَوجهَا.
قَالَ الْخَطِيب: رِجَاله ثِقَات غير الْحَسَن بْن مُحَمَّد ونراهُ من عمله وَإِنَّمَا تزوج بِمكة (قلت) : وَكَذَا قَالَ فِي الْمِيزَان: هَذَا الحَدِيث كذب وَالله أعلم.
(ابْن السّني) حدَّثَنِي أَحْمَد بْن المؤمل النَّاقِد حدَّثَنِي عَبْد الله بْن أَيُّوب المخرمي حَدَّثَنَا دَاوُد بْن المحبر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُرْوَة عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَت: أسقطت من النَّبِي سقطا فسماهُ عَبْد الله وَكَنَّانِي أم عَبْد الله، مَوْضُوع: مُحَمَّد بْن عُرْوَة قَالَ ابْن حبَان: يروي عَن جده مَا لَيْسَ من حَدِيثه حَتَّى يسْبق إِلَى الْقلب أَنَّهُ الْمُتَعَمد لَهُ وَدَاوُد وضَّاع.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْقطَّان أَنْبَأنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْخُلْدِيِّ حَدَّثَنَا(1/372)
أَحْمَد بْن عَليّ الحزاز حَدَّثَنَا أسيد بْن زيد الْحمال حَدَّثَنَا عَمْرو بن شمرعن جَابِر عَن عَامر عَن مَسْرُوق عَن عَائِشَة قَالَتْ: دخل عَليّ الْحَسَن وَالْحُسَيْن فوهبتُ لَهما دِينَارا وشققتُ مِرْطِي بَينهمَا فرديت كل وَاحِد مِنْهُمَا بشقة فَخَرَجَا فرحين مسرورين يضحكان فلقيهما رَسُول الله كفة كفة فَقَالَ قُرَّة الْعين من كساكما بردين ووهب لَكمَا دِينَارا قَالَا: أمنا عَائِشَة قَالَْ: صدقتما هِيَ وَالله أمكُمَا وَأم كل مُؤمن قَالَتْ فوَاللَّه إِنَّه لأحب إِلَيّ من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.
مَوْضُوع: أسيد كَذَّاب مَتْرُوك وَعَمْرو لَيْسَ بِشَيْء قَالَ السَّعْدِيّ زائغ كَذَّاب.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد بْن أَسْبَاط حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم حَدَّثَنَا عَبْد الْجَبَّار بْن الْعَبَّاس السمامي عَن عَطاء بْن السَّائِب عَن عُمَر بْن الهجنع عَن أبي بكرَة مَرْفُوعا: يَخرج قوم هلكى لَا يُفلحون قائدهم امْرَأَة فِي الْجنَّة.
مَوْضُوع: وَالْمُتَّهَم بِهِ عَبْد الْجَبَّار شيعي كَذَّاب (قلتُ) أوردهُ الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة عُمَر بْن الهجنع وَقَالَ: لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ.
وَقَالَ فِي تَرْجَمَة عَبْد الْجَبَّار: أَن أَحْمَد وَأَبا دَاوُد قَالَ لَا بَأْس بِهِ وَلَكِن كَانَ يتشيعُ وَهُوَ من رجال التِّرْمِذِيّ وَقَالَ فِي الْمِيزَان: عُمَر بْن الهجنع لَا يُعرف وَأورد لَهُ هَذَا الحَدِيث وَقَالَ ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَالله أعلم.
(الْأزْدِيّ) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أبي الْمقَاتل حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن يَحْيَى الصَّيْرَفِي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مفضل حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَم عَبْد الْغفار بْن الْقَاسِم عَن عَبْد الله بْن شريك العامري أَنْبَأنَا جُنْدُب بْن عَبْد الله الْأزْدِيّ قَالَ: دخل عَليّ وَالْبَيْت غاص بِمن فِيهِ وَعَائِشَة إِلَى جَانب رَسُول الله قبل أَن يُؤمر بالحجاب فَقَامَ عَليّ ينظرُ هَلْ يرى مَجْلِسا فَأَشَارَتْ إِلَيْهِ فَجَلَسَ بَينهَا وَبَينه فَالْتَفت إِلَيْهَا رَسُول الله فَقَالَ: مَا تريدين إِلَى أَمِير الْمُؤمنِينَ مَوْضُوع: الْمُتَّهم بِهِ عَبْد الْغفار مَتْرُوك يضعُ شيعي حَدَّث ببلايا فِي عُثْمَان.
(ابْن السّني) فِي الطِّبّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن أَحْمَد الْجِرْجَانِيّ حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد بْن عَبْد ربه عَن إِبْرَاهِيم السباط عَن خَالِد بْن يزِيد عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ لي رَسُول الله: يَا عَائِشَة أَنْت أطيبُ من زبدة بتمرة.
(وَقَالَ) حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عُثْمَان حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَة الرازيّ حَدَّثَنَا عَتيق بْن يَعْقُوب الزبيرِي حَدَّثَنَا زَكَرِيَّا بْن مَنْظُور الْقرظِيّ عَن هِشَام بْن عُرْوَة عَن أَبِيهِ عَن عَائِشَةَ قَالَتْ قلت يَا(1/373)
رَسُول الله إِنَّك أحب إليّ من الزّبد بالعسل وَأَعَادَهُ بِلَفْظ قَالَتْ قَالَ لي رَسُول الله يَا عَائِشَة أَنْت أطيبُ من اللَّبن بِالتَّمْرِ.
لَا يَصح خَالِد وزَكَرِيا ليسَا بِشَيْء (قلت) : زَكَرِيَّا روى لَهُ ابْن مَاجَه وَقَالَ فِيهِ ابْن معِين مَرَّات لَيْسَ بِهِ بَأْس وخَالِد أَيْضا روى لَهُ ابْن مَاجَه وَقَالَ فِيهِ أَحْمَد بْن صالِح وَأَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي ثِقَة وَقَالَ دُحَيْم صَاحب فتيا فَإِن لَمْ يَكُن الحَدِيث عَلَى شَرط الْحَسَن فَهُوَ ضَعِيف لَا مَوْضُوع وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَخْبرنِي الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن عبد الله الْمقري حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر المطيري حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الْمُؤَدب حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا شريك عَن سُلَيْمَان بْن مهْرَان الْأَعْمَش حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة وَالْأسود قَالَا: أَتَيْنَا أَبَا أَيُّوب الْأنْصَارِيّ عِنْدَ مُنْصَرفه من صفّين فَقُلْنَا لَهُ: يَا أَبَا أَيُّوب إِن الله أكرمك بِكَذَا وَكَذَا ثُمَّ جِئْت بسيفك عَلَى عاتقك تضرب بِهِ أهل لَا إِلَه إِلَّا الله فَقَالَ: يَا هَذَا إِن الزَّائِد لِأَن يكذب أهل رَسُول الله أمرنَا بِقِتَال ثَلَاثَة مَعَ عَليّ بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين فأمّا الناكثون فقد قاتلناهم يَوْم الْجمل طَلْحَة وَالزُّبَيْر وأمّا القاسطون فَهَذَا منصرفنا يَعْنِي مُعَاويَة وعمرًا وأمّا المارقون فهم أهل الطرفاوات وَأهل السعيفات وَأهل النخيلات وَأهل النهروانات وَالله مَا أَدْرِي أَيْنَ هُمْ وَلَكِن لَا بُد من قتالِهم إِن شَاءَ الله وسمعتُ رَسُول الله يَقُولُ لِعمار يَا عَمّار تقتلك الفئة الباغية وَأَنت إِذْ ذَاك مَعَ الْحق وَالْحق مَعَك يَا عمار إِذا رَأَيْت عليًّا قد سلك وَاديا وسلك النَّاس وَاديا غَيره فاسلك مَعَ عَليّ فَإِنَّهُ لم يدليك وَلنْ يُخرجك من هدى يَا عَمّار من تقلد سَيْفا أعَان بِهِ عليًّا عَلَى عدوه قَلّدهُ الله يَوْم الْقِيَامَة وشاحين من در وَمن تقلد سَيْفا أعَان بِهِ عدوا عَلَى عليٍّ قَلّدهُ الله يَوْم الْقِيَامَة وشاحين من نَار قُلْنَا لَهُ يَا هَذَا حَسبك يَرْحَمك الله.
مَوْضُوع: والمعلى مَتْرُوك يضعُ وَأَبُو أَيُّوب لَمْ يشْهد صفّين.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمسيب حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمثنى حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن خَليفَة عَن صَالح بْن أبي الْأسود عَن عَلِيّ بْن الحزور عَن أصبغ بْن نباتة عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ: قَالَ أمرنَا بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين مَعَ عَليّ.
لَا يَصح وَأصبغ مَتْرُوك لَا يُساوي فلسًا وَعلي بْن الحزور ذَاهِب قَالَ الْبُخَاريّ عِنْده عجائب (قلتُ) لَهُ طرق غير هَذِه أخرجهَا الْحَاكِم فِي الْأَرْبَعين فَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَن بْن حمبشاذ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن الْحُسَيْن بْن ديزيل حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن الْخَطَّاب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن كثير عَن الْحَارِث بْن حصيرة عَن أبي صَادِق عَن محنف بْن سليم قَالَ أَتَيْنَا أَبَا أَيُّوب فَقُلْنَا قَاتَلت بسيفك الْمُشْركين مَعَ(1/374)
رَسُول الله ثُمَّ جِئْت تُقاتل الْمُسلمين قَالَ: أَمرنِي رَسُول الله بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين.
وَقَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْن بَالَوَيْهِ حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَلِيّ بْن شبيب المعمري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد حَدَّثَنَا سَلمَة بْن الْفضل حدَّثَنِي أَبُو زيد الْأَحول عَن عتّاب بْن ثَعْلَبَة حدَّثَنِي أَبُو أَيُّوب الْأنْصَارِيّ فِي خلَافَة عُمَر بْن الْخَطَّاب قَالَ أَمرنِي رَسُول الله بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين مَعَ عَليّ.
وَقَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن إِسْحَاق الْفَقِيه حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَليّ حَدَّثَنَا زكريّا بْن يَحْيَى الجزار حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عباد الْمقري حَدَّثَنَا شريك عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عَبْدِ الله قَالَ خرج رَسُول الله فَأتى منزل أم سَلمَة فجَاء عَليّ فَقَالَ رَسُول الله: يَا أم سَلمَة هَذَا وَالله قَاتل القاسطين والناكثين والمارقين من بعدِي.
(وَقَالَ) أَنْبَأنَا أَبُو جَعْفَر بْن دُحَيْم حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن الحكم الْحبرِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن أبان حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْأزْدِيّ عَن أبي هَارُون الْعَبْدي عَن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ أمرنَا رَسُول الله بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين قُلْنَا يَا رَسُول الله أمرتنا بِقِتَال هَؤُلَاءِ فَمَعَ من قَالَ مَعَ عَليّ بن أبي طَالب لم يقتل عمار بْن يَاسر أَبُو هَارُون ضعفه أَحْمَد ويَحْيى.
(وَقَالَ) الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن هِشَام الْمُسْتَمْلِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن صالِح عَن عابدين حبيب حَدَّثَنَا بكير بْن ربيعَة حَدَّثَنَا يزِيد بْن قيس عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُود قَالَ: أَمر رَسُول الله عليًّا بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين.
(وَقَالَ) حَدَّثَنَا الْهَيْثَم بْن خلف الدوري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد الْمحَاربي حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن حَمَّاد عَن أبي عَبْد الرَّحْمَن الْحَارِثِيّ عَن مُسْلِم الْملَائي عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَبْد الله قَالَ: أَمر عَليّ بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين.
(وَقَالَ) أَبُو يَعْلَى حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى حَدَّثَنَا الرّبيع بْن سهل الْفَزارِيّ عَن سعد بْن عُبَيْد عَن عَليّ عَن ربيعَة الْوَالِبِي قَالَ سمعتُ عليًّا يَقُول: عهد إِلَى النَّبِي أَن أقَاتل(1/375)
بعده القاسطين والناكثين والمارقين قَالَ الْعقيلِيّ: والأسانيد فِي هَذَا الحَدِيث عَن عَليّ لينَة الطّرق.
(وَقَالَ) الْحَافِظ عَبْد الْغَنِيّ بْن سَعِيد فِي إِيضَاح الْإِشْكَال حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن حَامِد حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَبِي دَاوُد حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْكرْمَانِي بْن عَمْرو حَدَّثَنَا أَبُو مَرْيَم الْأنْصَارِيّ أَخْبرنِي عدي بْن ثَابت أَنْبَأنَا أَبُو سَعِيد مولى الربَاب قَالَ سمعتُ عليًّا يَقُولُ أمرت بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين.
(وَقَالَ) الطَّبَرَانِيّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَعِيد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حميد حَدَّثَنَا سَلمَة بْن الْفضل عَن أبي حَمْزَة عَن الْأَعْمَش عَن أبي عقصاء التَّيْمِيّ سَمِعت عمار وَنحن نُرِيد صفّين قَالَ: أَمرنِي رَسُول الله بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين.
(قَالَ) الْخَطِيب أَخْبرنِي الْأَزْهَرِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن المظفر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن ثَابت قَالَ وجدتُ فِي كتاب جدي مُحَمَّد بْن ثَابت حَدَّثَنَا أَشْعَث بْن الْحَسَن السّلمِيّ عَن جَعْفَر الْأَحْمَر عَن يُونُس بْن أَرقم عَن أبان عَن خُلَيْد الْعمريّ قَالَ سمعتُ أَمِير الْمُؤمنِينَ عليًّا يَقُولُ يَوْم النهروان: أَمرنِي رَسُول الله بِقِتَال النَّاكِثِينَ والمارقين والقاسطين.
(وَقَالَ) الطَّبَرَانِيّ معَاذ بْن المنى حَدَّثَنَا مُسَدّد حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن سُلَيْمَان عَن أَبِيهِ عَن الْخَلِيل بْن مرّة عَن الْقَاسِم بْن سُلَيْمَان عَن أَبِيهِ عَن جدِّه عَن عَمّار بْن يَاسر قَالَ: أمرنَا بِقِتَال النَّاكِثِينَ والقاسطين والمارقين وَالله أعلم.(1/376)
مَنَاقِب سَائِر الصَّحَابَة
(أَحْمَد) فِي مُسْنده حَدَّثَنَا عَبْد الصَّمد بْن حسان أَنْبَأنَا عمَارَة عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: بَيْنَمَا عَائِشَة فِي بَيتهَا سَمِعْتُ صَوتا فِي الْمَدِينَة فَقَالَت: مَا هَذَا؟ قَالُوا بعير لعبد الرَّحْمَن بْن عَوْف قدمت من الشَّام تَحمل من كل شَيْء قَالَت وَكَانَت سَبْعمِائة بعير فَقَالَت سمعتُ رَسُول الله يَقُولُ: قد رأيتُ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف يدْخل الْجنَّة حبوًا فَبلغ ذَلِكَ عَبْد الرَّحْمَن فَقَالَ: إِن اسْتَطَعْت لأدخلنها قَائِما فَجَعلهَا بأقتابِها وأحمالِها فِي سَبِيل الله.
قَالَ أَحْمد هَذَا الحَدِيث كذب مُنكر وَعمارَة يروي الْمَنَاكِير (قلت) : قَالَ شيخ الْإسْلَام فِي القَوْل المسدد: لَمْ ينْفَرد بِهِ عميرَة فقد رواهُ الْبَزَّار من طَرِيق أغلب بْن تَميم عَن ثَابت الْبنانِيّ بِلَفْظ: أول من يدْخل الْجنَّة من أَغْنِيَاء أمتِي عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَالَّذِي نفس مُحَمَّد بِيَدِهِ لن يدخلهَا إِلَّا حبوًا والأغلب شَبيه عمَارَة بْن زادان فِي الضعْف لَكِن لَمْ أرَ من اتهمه بِالْكَذِبِ انْتهى وَالله أعلم.
(الْجراح) ابْن منهال بِإِسْنَاد لَهُ عَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف أَن النَّبِيّ قَالَ: يَا ابْن عَوْف إِنَّك من الْأَغْنِيَاء وَإنَّك لَا تدخل الْجنَّة إِلَّا زحفًا فأقرض رَبك يُطلق قَدَمَيْك، قَالَ النَّسَائِيّ مَوْضُوع: والجراح مَتْرُوك (قلت) جعله شيخ الْإسْلَام شَاهدا لِحديث أنس السَّابِق وَقد رواهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن شبوية حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن عَبْد الرَّحْمَن حَدَّثَنَا خَالِد بْن يزِيد بْن أبي مَالك عَنْ أَبِيهِ عَن عَطاء بْن رَبَاح عَن إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف عَن أَبِيهِ وَلَيْسَ فِيهِ الْجراح وَله شَاهدا آخر أخرجه السراج فِي(1/377)
تَارِيخه حَدَّثَنَا قُتَيْبَة حَدَّثَنَا عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد عَن عَمْرو بْن أبي عَمْرو عَن عَبْد الْوَاحِد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف عَن أَبِيهِ أَن النَّبِيّ رأى أَنه أَدخل الْجنَّة فَلَمْ ير فِيهَا أحدا إِلَّا فُقَرَاء الْمُؤمنِينَ ولَمْ يجد فِيهَا أحدا من الْأَغْنِيَاء إِلَّا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف وَقَالَ رأيتُ عَبْد الرَّحْمَن دَخلهَا حِين دَخلهَا حبوًا.
وَرِجَاله ثِقَات وَقد ورد أَيْضا من حَدِيث عَبْد الله بْن أبي أوفى أَخْرَجَهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيّ قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي التَّرْغِيب ورد من حَدِيث جمَاعَة من الصَّحَابَة أَن عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف يدخلُ الْجنَّة حبوًا لِكثرة مَاله وَلَا يسلم أَجودهَا من مقَال وَلَا يبلغ شَيْء مِنْهَا بِانْفِرَادِهِ دَرَجَة الْحَسَن وَالله أعلم.
(أَحْمَد) بن حَنْبَل حَدثنَا الهزيل بْن مَيْمُون بْن مطرح بْن يزِيد عَن عُبَيْد الله بْن زحر عَن عَلِيّ بْن يزِيد عَن الْقَاسِم عَن أَبِي أُمَامَةَ مَرْفُوعا: دخلت الْجنَّة فسمعتُ فِيهَا خشفة بَين يَدي فقلتُ مَا هَذَا قَالَ بِلَال فمضيتُ فَإِذا أَكثر أهل الْجنَّة فُقَرَاء الْمُهَاجِرين وذراري الْمُسلمين ولَمْ أر فِيهَا أحدا أقل من الْأَغْنِيَاء وَالنِّسَاء قِيلَ لي أمّا الْأَغْنِيَاء فهم بِالْبَابِ يحاسبون ويُمحصون وأمّا النِّسَاء فألْهَاهُنَّ الأحمران الذَّهَب وَالْحَرِير ثُمَّ خرجنَا من أحد أَبْوَاب الْجنَّة لما كنت أتيت بكفة فوضعتُ فِيهَا وَوضعت أمتِي فِي كفة فرجحت بهَا ثمَّ أُتِي بِأبي بكر فَوضع بكفة وَجِيء بِجَمِيعِ أمتِي فوضعوا فِي كفة فرجح أَبُو بَكْر ثُمَّ أُتِي بعمر فَوضع فِي كفة وَجِيء بِجميع أمتِي فوضعوا فرجح عُمَر وَعرضت عَلَى أمتِي رجلا فَجعلُوا يَمرونَ واستبطأتُ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف فَقَالَ: بِأبي وَأمي يَا رَسُول الله وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ مَا خلصت إِلَيْك حَتَّى ظننتُ أَن لَا أنظر إِلَيْك أبدا إِلَّا بعد المشيبات.
قَالَ: وَمَا ذَاك؟ قَالَ من كَثْرَة مَالِي أحاسب وأمحص.
لَا يَصح عُبَيْد الله وَعلي وَالقَاسِم ضعفاء.
قَالَ ابْن حبَان: وَإِذا اجْتَمعُوا فِي إِسْنَاد فمتنه مِمَّا عملت أَيْديهم (قلت) أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ وَجعله الْحَافِظ ابْن حجر من شَوَاهِد مَا تقدم قَالَ وَأقوى شَاهد للْحَدِيث مَا رواهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين (حَدَّثَنَا) أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا خلد بْن خلي الْحِمصِي حَدَّثَنَا الْجراح بْن مليح عَن أَرْطَأَة بْن الْمُنْذر عَن جَعْفَر بْن ثَابت الْأنْصَارِيّ عَن عَبْد الحميد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن زيد بْن الْخَطَّاب عَن عمته حَفْصَة بِنَحْوِ حَدِيث أبي أُمَامَة.
ثُمَّ قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَالَّذِي أراهُ عدم التَّوَسُّع فِي الْكَلَام عَلَيْهِ فَإِنَّهُ تكفينا شَهَادَة أَحْمَد أَنَّهُ كذب وَأولى محامله أَن تَقُولُ هُوَ من الْأَحَادِيث الَّتِي أَمر الْإِمَام أَن يضْرب عَلَيْهَا فإمّا أَن يكون ترك(1/378)
الضَّرْب سَهوا وإمّا أَن يكون بعض من كتبه عَن عَبْد الله كتب الْأَحَادِيث دَاخل بِالضَّرْبِ وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) عَلِيّ بْن عُبَيْد الله الزَّاغُونِيّ أَنْبَأنَا أَبُو جَابِر عَبْد الحميد بْن مَحْمُود أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْقزْوِينِي حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس طَاهِر بْن الْعَبَّاس الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق السُّوسِي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم صديق الْأَصْفَهَانِي حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم نصر بْن جَامع حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن هَارُون الصَّواف حدَّثَنِي أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر مولى عُثْمَان بْن عَفَّان حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله الْأَيْلِي حَدَّثَنَا حُمَيْد الطَّوِيل عَن أنس مَرْفُوعا: هَبَط عَليّ جِبْرِيل وَمَعَهُ قلم من ذهب إبريز فَقَالَ إِن الْعلي الْأَعْلَى يُقْرِئك السَّلَام وَيَقُول لَك: حَبِيبِي قد أهديت هَذَا الْقَلَم من فَوق عَرْشِي إِلَى مُعَاويَة بْن أبي سُفْيَان فأوصله إِلَيْهِ ومره أَن يكْتب آيَة الْكُرْسِيّ بِخطه بِهذا الْقَلَم ويشكله ويعجمه ويعرضه عَلَيْك فَإِنِّي قد كتبت لَهُ من الثَّوَاب بِعَدَد كل من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ من سَاعَة يَكْتُبهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ رَسُول الله من يأتيني بِأبي عَبْد الرَّحْمَن فَقَالَ أَبُو بَكْر الصّديق وَمضى حَتَّى أَخذ بِيَدِهِ وجاءا جَمِيعًا إِلَى النَّبِي فَسَلمُوا عَلَيْهِ فَرد عَلَيْهِم السَّلَام ثُمَّ قَالَ لِمعاوية ادن مني يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَن ادن مني يَا أَبَا عَبْد الرَّحْمَن فَدَنَا من رَسُول الله فدفعَ إِلَيْهِ الْقَلَم ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا مُعَاويَة هَذَا قلمٌ قد أهداهُ إِلَيْك رَبك من فَوق عَرْشه لتكتب بِهِ آيَة الْكُرْسِيّ بِخطك وتشكله وتعجمه وتعرضه عَليّ فَأَحْمَد الله وأشكره عَلَى مَا أَعْطَاك فَإِن الله قد كتب لَك من الثَّوَاب بِعَدَد من قَرَأَ آيَة الْكُرْسِيّ من سَاعَة تَكْتُبهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَأخذ الْقَلَم من يَد النَّبِيّ فَوَضعه فَوق أُذُنه فَقَالَ رَسُول الله اللَّهُمَّ إِنَّك تعلم أَنِّي قد أوصلته إِلَيْهِ اللَّهُمَّ إِنَّك تعلم أَنِّي قد أوصلته إِلَيْهِ ثَلَاثًا فَجَثَا مُعَاويَة بَين يَدي النَّبِيّ ولَمْ يزل يَحمد الله عَلَى مَا أعطاهُ من الْكَرَامَة ويشكره حَتَّى أَتَى بطرس ومحبرة فَأخذ الْقَلَم ولَمْ يزل يخط بِهِ آيَة الْكُرْسِيّ أحسن مَا يكون من الْخط حَتَّى كتبهَا وشكلها وعرضها على النَّبِي قَالَ رَسُول الله يَا مُعَاويَة إِن الله قد كتب لَك من الثَّوَاب بِعَدَد كل من يقْرَأ آيَة الْكُرْسِيّ من كتبهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة، مَوْضُوع: أَكثر رِجَاله مَجَاهِيل.
(قلت) رَوَاهُ ابْن عَسَاكِر من وَجه آخر عَن حميد بِاخْتِصَار قَالَ أَنبأَنَا أَبُو الْحسن القرضي إجاز أَنْبَأنَا أَبُو الْقَاسِم بْن أبي الْعَلَاء حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن عُثْمَان العكبري حَدَّثَنَا القَاضِي مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْوَهَّاب حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَليّ المطيري حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن سَعِيد بْن أبان مولى عُثْمَان بْن عَفَّان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن وَزِير(1/379)
الْأَيْلِي عَن حميد عَن أنس قَالَ: نزل جِبْرِيل عَلَى النَّبِيّ وَمَعَهُ قلم من ذهب إبريز فَقَالَ إِن الله سُبْحَانَهُ يقْرَأ عَلَيْك السَّلَام ويقولُ لَك هَذَا هَدِيَّة مني إِلَى مُعَاويَة فَقل لَهُ يكْتب بِهِ آيَة الْكُرْسِيّ بِخط حسن وتشكلها وتعجمها وأعلمه أَيْن قد كتبت لَهُ ثَوَاب من قَرَأَهَا إِلَى يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ النَّبِي من لنا بِأبي عَبْد الرَّحْمَن فَمضى أَبُو بَكْر الصّديق فَجَاءَهُ وَمَعَهُ محبرة وَقِرْطَاس فَدفع النَّبِيّ فكتبها وَهُوَ يبكي.
وَقَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمِيزَان: أَحْمَد بْن عَبْد الله الْأَيْلِي عَن حميد الطَّوِيل لَا يعرف وَالْخَبَر بَاطِل كَأَنَّهُ عمله.
وَفِي اللِّسَان أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بْن سَعِيد بْن أبان بْن صالِح بْن قيس الْقُرَشِيّ مولى عُثْمَان قَالَ ابْن حبَان فِي الثِّقَات: حَدَّثَنَا عَنْهُ شُيُوخنَا يغرب وَقَالَ ابْن أبي حاتِم: كتبتُ عَنْهُ وَهُوَ صَدُوق انْتهى فانحصر الأمرُ فِي أَحْمَد بْن عَبْد الله الْأَيْلِي وَكَأَنَّهُ وَقع فِي رُوَاته ابْن عَسَاكِر تَحريف فِي اسْمه وَالله أعلم.
(أَبُو سَعِيد) النقاش فِي الموضوعات حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن عِيسَى الْمصْرِيّ الْحَافِظ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحسن الفيومي حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بْن نَافِع الصُّوفِي بِبَغْدَاد حَدَّثَنَا حُسَيْن بْن يَحْيَى الحناوي عَن حَمّاد بْن زيد عَن أَيُّوب عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عمر قَالَ: لَمَّا نزلت آيَة الْكُرْسِيّ قَالَ رَسُول الله لمعاوية: اُكْتُبْهَا فَقَالَ مَالِي بكتبها إِن كتبتها قَالَ لَا يقْرؤهَا أحد إِلَّا كتب لَهُ أجرهَا.
وَضعه حُسَيْن واتهموا بِهِ أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن نَافِع.
(قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: أَحْمَد لَا يدْرِي من هُوَ النقاش قَالَ هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بِلَا شكّ وَضعه أَحْمَد وحسين وَمُحَمَّد بْن الْحَسَن الفيومي ثِقَة وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن صالِح بْن ذريح العكبري حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْمجِيد التَّمِيمِي حَدَّثَنَا أَصْرَم بْن حَوْشَب الْهَمدَانِي عَن أبي سِنَان عَن الضَّحَّاك عَن النزال بْن سُبْرَة عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: كَانَ ابْن خطل يكْتب قُدَّام النَّبِي وَكَانَ إِذا نزل {غَفُور رَحِيم} كتب رَحِيم غَفُور وَإِذا نزل {سميع عليم} كتب عليم سميع فَقَالَ لَهُ النَّبِي يَوْمًا: اعْرِض عَليّ مَا كنت أملي عَلَيْك فَلَمَّا عرضه قَالَ لَهُ النَّبِي مَا كَذَا أمليتُ عَلَيْك {غَفُور رَحِيم} وَرَحِيم غَفُور و {سميع عليم} وَعَلِيم سميع وَاحِد فَقَالَ ابْن خطل: إِن كَانَ مُحَمَّد نَبيا فَإِنِّي مَا كنت أكتب لَهُ إِلَّا مَا أُرِيد ثُمَّ كفر وَلحق بِمكة فَأَرَادَ النَّبِي أَن يسْتَكْتب مُعَاويَة فكره أَن يَأْتِي مِنْهُ مَا أَتَى من ابْن خطل فَاسْتَشَارَ جِبْرِيل فَقَالَ: اسْتَكْتَبَهُ فَإِنَّهُ أَمِين.
لَا يَصح أَصْرَم كَذَّاب (قلت) لَهُ(1/380)
طريقٌ آخر قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَليّ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن الْخضر أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد حدَّثَنِي أبي حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مَرْوَان بْن عُمَر الْقُرَشِيّ حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن حَرْب النَّسَائِيّ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى التَّمِيمِي عَن قُرَّة بْن خَالِد عَن مُحَمَّد بْن سِيرِين عَن عُبَيْدَة السَّلمَانِي قَالَ سمعتُ عَلِيّ بْن أبي طَالب قَالَ: استكتب رَسُول الله عَبْد الله بْن خطل فلمّا نزلت على النَّبِي {إِن الله سميع عليم} كتبهَا هُوَ أَن الله عليم سميع فَعلم النَّبِي مَا فعل فأرسلَ إِلَى أبي بْن كَعْب فَقَالَ يَا أبي إِن جِبْرِيل أَخْبرنِي أَن هَذَا غير مَا أنزل الله فَغَيره أبي وَلحق بعد الله بْن خطل بِمكة مُشْركًا فلمّا كَانَ يَوْم الْفَتْح ضرب عُنُقه فلمّا قدمنَا الْمَدِينَة طلب النَّبِي كَاتبا يكتبُ لَهُ وَكَانَ مُعَاويَة قد أسلمَ وَكَانَ حسن الْخط فاستكتبه النَّبِي فلمّا نزل عَلَيْهِ جِبْرِيل قَالَ لَهُ النَّبِي: يَا جِبْرِيل تَخوف عَليّ من مُعَاويَة خِيَانَة كَمَا فعل عَبْد الله بْن خطل قَالَ لَا هُوَ أَمِين.
إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى التَّيْمِيّ قَالَ الذَّهَبِيّ فِي الْمُغنِي: مَتْرُوك كأبيه مُتَّهم وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) أَنْبَأنَا أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن الْعَطَّار حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الله بن الْفرج البرداني حدثان مُحَمَّد بْن مَحْمُود السراج حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْمِقْدَام أَبُو الْأَشْعَث الْعجلِيّ حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زيد عَن أَيُّوب السحتياني عَن مُحَمَّد بْن سِيرِين عَنْ أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: الْأُمَنَاء عِنْدَ الله ثَلَاثَة أَنَا وَجِبْرِيل وَمُعَاوِيَة.
قَالَ الْخَطِيب: بَاطِل والحملُ فِيهِ عَلَى البرداني فرجاله ثِقَات سواهُ.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عِيسَى بْن أَحْمَد الصَّدَفِي وَغَيره قَالُوا حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عِيسَى الخشاب أَنْبَأنَا عَبْد الله بْن يُوسُف التنيسِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن ثَوْر بْن يزِيد عَن خَالِد بْن معدان عَنْ وَاثِلَةَ مَرْفُوعا: الْأُمَنَاء عِنْدَ الله ثَلَاثَة أَنَا وَجِبْرِيل وَمُعَاوِيَة.
قَالَ النَّسَائِيّ وَابْن حبَان: هَذَا الحَدِيث بَاطِل مَوْضُوع وَأَحْمَد بْن عِيسَى يروي عَن المجاهيل مَنَاكِير وَعَن الْمَشَاهِير المقلوبات قَالَ ابْن عدي وَقد تفرد وَهُوَ بَاطِل من كل وَجه (قلت) أَخْرَجَهُ أَبُو بَكْر بْن الْمقري فِي فَوَائده حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله الطَّائِي حَدَّثَنَا أَبُو هَارُون الجبريني واسْمه إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن يُوسُف حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن يُوسُف وَأَبُو هَارُون ضَعِيف جدًّا وَأخرجه ابْن عَسَاكِر فِي تَارِيخه من طَرِيق أَبِي أَحْمَد الْحَاكِم حدَّثَنِي أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن المستنير المصِّيصِي حدَّثَنِي عَبْد الله بْن جَابِر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن الْمُبَارك الصُّورِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن عمَارَة بْن غزيَّة عَن أبي حَازِم عَن وَاثِلَة بْن الْأَسْقَع(1/381)
مَرْفُوعا بِهِ، قَالَ الْحَاكِم وحَدثني أَبُو بَكْر فِي عقبه حدَّثَنِي عَبْد الله بْن جَابِر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُبَارك حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن ثَوْر بْن يزِيد عَن خَالِد بْن معدان عَن وَاثِلَة مَرْفُوعا مثله (قَالَ) الْحَاكِم سألتُ أَحْمَد بْن عُمَيْر الدِّمَشْقِي وَكَانَ عالِمًا بِحديث الشَّام وقلتُ لَهُ إِن أَبَا هَارُون الجبريني حَدَّث عَن عَبْد الله بْن يُوسُف عَن إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن ثَوْر بْن يزِيد عَن خَالِد بْن معدان عَن وَاثِلَة عَن النَّبِي: الْأُمَنَاء عِنْدَ الله.
فَأنكرهُ جدًّا رَأَيْته يُسيء الرَّأْي فِي أبي هَارُون وَقَالَ عَبْد الله بْن يُوسُف ثِقَة لَا يحْتَمل مثل هَذَا، قَالَ الْحَاكِم وَهَذَا عَبْد الله بْن جَابِر قد حَدَّث بِهِ عَن مُحَمَّد بْن الْمُبَارك واربي عَن أبي هَارُون فِي رِوَايَته عَن مُحَمَّد بْن الْمُبَارك عَن إِسْمَاعِيل بِحديث عمَارَة بْن غزيَّة عَن أبي حَازِم عَن وَاثِلَة وَالله يَرْحَمنَا وإياهُ فَإِنَّهُ ذَاهِب الحَدِيث، وَقَالَ الْحَاكِم عَبْد الله بْن جَابِر الطرطوسي منكرُ الحَدِيث انْتهى، وأمّا الْخَطِيب فَإِنَّهُ سَاق حَدِيث وَاثِلَة من الطَّرِيق الأول وَقَالَ كَذَا رواهُ ابْن يُوسُف عَن إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش ورواهُ مُحَمَّد بْن عَائِذ الدِّمَشْقِي عَن إِسْمَاعِيل بْن يَحْيَى بْن عُبَيْد الله عَن أَبِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة وَكَذَا رواهُ مُحَمَّد بْن عَبْد بْن عَامر السَّمرقَنْدِي عَن مُحَمَّد بْن سَلام البيكندي عَن ابْن عَيَّاش كَرِوَايَة عَائِذ عَنْهُ، وروى عَن مُحَمَّد بْن الْمُبَارك الصُّورِي عَن ابْن عَيَّاش مثل هَذَا القَوْل، وَقيل رواهُ مُحَمَّد بْن الْمُبَارك أَيْضا عَن ابْن عَيَّاش عَن عمَارَة بْن غزيَّة عَن أَبِي حَازِم عَن سَهْلِ بْنِ سعد عَن وَاثِلَة بْن الْأَسْقَع عَن النَّبِي لَيْسَ شَيْء مِنْهَا ثَابتا انْتهى.
ثُمَّ وجدتُ لَهُ طَرِيقا آخر عَن أنس أَخْرَجَهُ ابْن النجار فِي تَارِيخه قَالَ: كتب إليّ أَبُو جَعْفَر الصيدلاني أَن يَحْيَى بْن عَبْد الْوَهَّاب بْن مَنْدَه أخبرهُ أَنَا طَلْحَة بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي عَتيق الْبكْرِيّ أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد الْكرْمَانِي حَدَّثَنَا إِسْحَاق التخشيشي حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا هَارُون بْن عَبْد الله بْن مِقْلَاص الْبَغْدَادِيّ حَدَّثَنَا العباساني حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الله أَنْبَأنَا الْهَيْثَم بْن جماز عَن مُوسَى بْن خاقَان عَن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُول الله الْأُمَنَاء عِنْدَ الله ثَلَاث قِيلَ مَنْ هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ جِبْرِيل وَأَنا وَمُعَاوِيَة (طَرِيقا آخرا) عَن أبي هُرَيْرَةَ قَالَ ابْن عدي حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عُثْمَان التسترِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سهل بْن عَسْكَر حَدَّثَنَا يزِيد بْن عَبْد ربه عَن إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن يَحْيَى بْن عُبَيْد الله عَن أَبِيهِ عَن أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا الْأُمَنَاء ثَلَاثَة أَنَا وَجِبْرِيل وَمُعَاوِيَة قَالَ ابْن عدي هَذَا كذب الْحَسَن بْن عُثْمَان كَذَّاب يضعُ الحَدِيث وَيسْرق حَدِيث النَّاس (وَآخر) قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَليّ أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد أنبانا أَبُو الْحُسَيْن السوسنجردي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي طَالب حدَّثَنِي أبي عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْكَاتِب حدَّثَنِي أَبُو عَمْرو الْقُرَشِيّ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن سهل حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّان حَدَّثَنَا أَبُو عَبْد الله مُحَمَّد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَوْف حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز بِمسكن الرملة حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش(1/382)
عَن يَحْيَى بْن عُبَيْد الله عَن أَبِيهِ عَن أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا الْأُمَنَاء ثَلَاثَة جِبْرِيل وَأَنا وَمُعَاوِيَة.
وَقَالَ أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن الحمامي حَدَّثَنَا أَبُو غانِم أَزْهَر بْن أَحْمَد بْن حمدون الْبَزَّار حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد بْن عَامر السَّمرقَنْدِي أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن سَلام البيكندي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن يَحْيَى بْن عُبَيْد الله عَن أَبِيهِ عَن أبي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعا: إِن الله ائتمنَ عَلَى وحيه ثَلَاثَة جِبْرِيل وَأَنا وَمُعَاوِيَة.
وَقَالَ أَنْبَأنَا أَبُو مُحَمَّد بْن سهل أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن بْن صصرى حَدَّثَنَا طَاهِر بْن العقاس حَدَّثَنَا عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْحَسَن حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن مَنْصُور حَدَّثَنَا وضَّاح الْأَنْبَارِي عَن رجلٍ عَن خَالِد بْن معدان عَنْ وَاثِلَةَ مَرْفُوعا: إِن الله ائتمنَ عَلَى وحيه جِبْرِيل وَأَنا وَمُعَاوِيَة وَكَاد أَن يبْعَث مُعَاويَة نَبيا من كَثْرَة علمه وائتمانه عَلَى كَلَام رَبِّي يغفرُ الله لِمعاوية ذنُوبه ووقاه حسابه وَعَمله كِتَابه وَجعله هاديًا مهديًا وَهدى بِهِ وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) عَلِيّ بْن عُبَيْد الله أَنْبَأنَا عُبَيْد الله بْن مُحَمَّد الْفَقِيه هُوَ ابْن بطة حَدَّثَنَا أَبُو صالِح حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن نَاجِية حَدَّثَنَا روح بْن الْفرج المخرمي حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أبان الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أبي يزِيد الْمَدِينِيّ عَن عَمْرو بْن عَبْد الله مولى غفرة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ جِبْرِيل إِلَى رَسُول الله وَعِنْده مُعَاويَة يكْتب فَقَالَ: يَا مُحَمَّد إِن كاتبك هَذَا الْأمين فِيهِ مَجَاهِيل وَمولى غفرة لَا يُحْتَج بِهِ (قلت) مولى غفرة روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَقَالَ أَحْمد لَيْسَ بِهِ يأس وَقَالَ ابْن سعد ثِقَة كثير الحَدِيث.
وَقَالَ فِي الْمِيزَان روى عَن ابْن عَبَّاس فَلَا أَدْرِي لحقه أم لَا وَلِلْحَدِيثِ طريقٌ آخر أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَعِيد الرَّازِيّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن قطر الراملي حَدَّثَنَا مَرْوَان بْن مُعَاويَة الْفَزارِيّ عَن عَبْد الْملك بْن أَبِي سُلَيْمَان عَن عَطاء بْن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس أَن جِبْرِيل أَتَى النَّبِي فَقَالَ: يَا مُحَمَّد أَقْْرِئ مُعَاويَة السَّلَام واستوص بِهِ خيرا فَإِنَّهُ أَمِين الله عَلَى كِتَابه ووحيه وَنعم الْأمين هُوَ.
عَبْد الْملك من رجال مُسْلِم وأمّا مَرْوَان والراوي عَنْهُ فَلم أر من ترجمهما لَا فِي الثِّقَات وَلَا فِي الضُّعَفَاء وَالله أعلم.
(وَبِه) إِلَى ابْن بطة حَدَّثَنَا السَّاجِي حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُعَاويَة الزيَادي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن زُهَيْر بْن عَطِيَّة السّلمِيّ حَدثنِي أَبُو مُحَمَّد(1/383)
وَكَانَ يسكن بَيت الْمُقَدّس حَدَّثَنَا هِشَام بْن مودود الهجري عَن مُورق الْعجلِيّ عَن عبَادَة بْن الصَّامِت قَالَ: أوحى الله إِلَى النَّبِي استكتب مُعَاويَة فَإِنَّهُ أَمِين مَأْمُون.
مُحَمَّد بْن مُعَاويَة كَذَّاب وَشَيْخه لَيْسَ بِمؤتَمن والسلمي وَشَيْخه لَا يعرف (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: هَذَا خبر بَاطِل لَعَلَّ السّلمِيّ افتراهُ وأمّا الْحَرَّانِي فروى عَنْهُ ابْن عدي وَقَالَ هُوَ مِمَّن يكْتب حَدِيثه وَالله أعلم.
(وَبِه) إِلَى مُحَمَّد بْن مُعَاويَة حَدَّثَنَا الْحَرَّانِي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن صالِح حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن مهْرَان القَاضِي عَن أَبِي الزبير عَن جَابِرٍ مَرْفُوعا: استشرتُ رَبِّي فِي استكتاب مُعَاويَة فَقَالَ اسْتَكْتَبَهُ فَإِنَّهُ أَمِين.
مُحَمَّد بْن مُعَاويَة والحراني نكرا وَالقَاسِم مَجْهُول (قلت) قَالَ فِي الْمِيزَان: هُوَ أَبُو حمدَان قَاضِي هيت روى عَنْهُ الْحَسَن بْن عَبْد الله الرقي انْتهى.
وَقد أَخْرَجَهُ الشِّيرَازِيّ فِي الألقاب أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن عَلِيّ بْن الْحَسَن الْقطَّان حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عِيسَى الطرسوسي حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم الْآمِدِيّ حَدَّثَنَا وليد بْن الْحَسَن بْن خَالِد أَبُو الْعَبَّاس الملقب بولدون الدبيلي حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن صالِح بِهِ فَزَالَتْ اتهمه مُحَمَّد بْن مُعَاويَة بِهِ والحراني.
(وَقَالَ) الطيوري فِي الطيوريات حَدَّثَنَا أَبُو عَليّ العطشي حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن مُحَمَّد الْفرْيَابِيّ حَدَّثَنَا السّري بْن عَاصِم حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن زِيَاد عَن الْقَاسِم بْن مهْرَان بِهِ وَأخرجه ابْن عَسَاكِر من طَرِيق زَكَرِيَّا بْن يَحْيَى الْمنْقري عَن الْوَلِيد بْن الْفضل الغنوي عَن الْقَاسِم بْن عتبَة عَن أبي الزبير بِهِ وَالله أعلم.
(الطَّبَرَانِيّ) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْن عُثْمَان بْن صالِح حَدَّثَنَا نُعَيْم بْن حَمَّاد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن شُعَيْب بْن شَابُور حَدَّثَنَا مَرْوَان بْن جنَاح عَن يُونُس بْن ميسرَة بْن حليس عَن عَبْد الله بن بسر أَن النَّبِي اسْتَشَارَ أَبَا بَكْر وَعمر فِي أَمر فَقَالَ أشيرا عَليّ فَقَالَا الله وَرَسُوله أعلم فَقَالَ ادعوا لي مُعَاويَة فَقَالَ أَبُو بَكْر وَعمر: أما مَا كَانَ فِي رَسُول الله وَرجلَيْنِ من رجال قُرَيْش مَا ينفذون أَمرهم حَتَّى يبْعَث رَسُول الله إِلَى غُلَام من غلْمَان قُرَيْش فَقَالَ ادعو لي مُعَاويَة فلمّا وقف بَين يَدَيْهِ قَالَ: أحضروه أَمركُم وأشهدوه أَمركُم فَإِنَّهُ قوي أَمِين. مَرْوَان لَا يُحتج بِهِ (قلت) : مَرْوَان روى لَهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ لَا بَأْس بِهِ وَله شَاهد.
قَالَ ابْن عَسَاكِر: أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بن حمد أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَليّ أنبانا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن عَبْد الله أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن أبي طَالب حدَّثَنِي أبي حَدثنِي أَبُو عَمْرو السعيدي(1/384)
حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن روح حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عُبَيْد العامري حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد وَهُوَ الْأَنْطَاكِي حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن عَيَّاش عَن تَمّام بْن نُجيح الْأَسدي عَن عَطاء عَن ابْن عُمَر قَالَ كنت مَعَ النَّبِي ورجلان من أَصْحَابه فَقَالَ: لَو كَانَ عندنَا مُعَاويَة لشاورناه فِي بعض أمرنَا فكأنهما دخلهما فِي ذَلِكَ شَيْء: فَقَالَ إِنَّه أُوحِيَ إِلَيّ أَن أشاور ابْن أبي سُفْيَان فِي بعض أَمْرِي وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر الحسيري حَدَّثَنَا الْأَصَم حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن مُحَمَّد الدوري حَدَّثَنَا الوضاح بْن حسان الْأَنْبَارِي حَدَّثَنَا وَزِير بْن عَبْد الرَّحْمَن الْجَزرِي عَن غَالب بْن عُبَيْد الله الْجَزرِي عَن أبي هُرَيْرَة: أَن البني ناول مُعَاويَة سَهْما وَقَالَ: خُذ هَذَا السهْم حَتَّى تَلقانِي بِهِ فِي الْجنَّة.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن إِسْحَاق الْأَصْبَهَانِيّ حَدَّثَنَا الْقَاسِم بْن بِهرام عَن أبي الزبير عَن جَابِر أَن النَّبِيّ دفع إِلَى مُعَاويَة سَهْما فِي غَزْوَة بني خُلَيْد وَقَالَ: أمْسكهُ مَعَك حَتَّى توافيني بِهِ فِي الْجنَّة تَابعه ثَابت بْن يزِيد عَن أبي الزبير مَوْضُوع.
غَالب ووزير وَالقَاسِم وثابت لَيْسُوا بِشَيْء (قلت) زَاد فِي الْمِيزَان: والوضاح ضَعِيف.
وَأخرجه الْعقيلِيّ فِي تَرْجَمَة وَزِير قَالَ إِنَّه غير مَحْفُوظ وَقَالَ ابْن عَسَاكِر لَا أعرفُ غَزْوَة بني خُلَيْد فِي الْغَزَوَات وَالله أعلم.
(وَرُوِيَ) من وَجه آخر عَن غَالب عَن أنس قَالَ عبد الله بن إِسْحَاق الْمَدَائِنِي حَدَّثَنَا إِسْحَاق بْن أَحْمَد العلاف الوَاسِطِيّ حَدَّثَنَا مُؤَمل بْن إِسْمَاعِيل الْمنْقري حَدَّثَنَا غَالب بْن عَبْد الله عَن عَطاء بْن أبي رَبَاح عَن أنس أَن النَّبِي: أَخذ سَهْما من كِنَانَته فَنَاوَلَهُ مُعَاويَة وَقَالَ: ائْتِنِي بِهِ فِي الْجنَّة (قلت) قَالَ ابْن عَسَاكِر وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن ابْن عُمَر أخبرناهُ أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَليّ أَنْبَأنَا مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْخياط أَنْبَأنَا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن عَبْد الله بْن الْخضر أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أَبِي الجهم حدَّثَنِي أبي حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مَرْوَان بْن عُمَر حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان الْقطَّان السّلمِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن يُونُس السراج الرقي حَدَّثَنَا درست بْن زِيَاد عَن عَبْد الله بْن عبد الرَّحْمَن بْن دِينَار عَن أَبِيهِ عَن ابْن عُمَر قَالَ ناول النَّبِيّ مُعَاويَة سَهْما وَقَالَ: خُذ هَذَا تلقني بِهِ فِي الْجنَّة.(1/385)
(قَالَ) وأنبأنا أَبُو الْحَسَن القرضي حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِم بْن الْعَلَاء أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن عُثْمَان بْن خلف حَدَّثَنَا أَبُو زرْعَة مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن أبي عصمَة حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن عَليّ حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن مُحَمَّد الْفَقِيه حَدَّثَنَا مُحرز بْن عون حَدَّثَنَا شَبابَة عَن مُحَمَّد بْن رَاشد عَن مَكْحُول قَالَ: دفع النَّبِي إِلَى أبي مُعَاويَة سَهْمَيْنِ فَقَالَ: خُذ هذَيْن السهمين سهمي الْإسْلَام فتلقني بِهما فِي الْجنَّة فَلَمَّا مَاتَ مُعَاويَة جعلا مَعَه فِي قَبره وَلما حلق النَّبِي رَأسه بِمنى دفع إِلَى مُعَاويَة من شعره فصانه فلمّا مَاتَ مُعَاوِيَة جعل شعر النَّبِي عَلَى عَيْنَيْهِ وَالله أعلم.
(الْخَطِيب) فِي رُوَاة مَالك أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن رزق الْبَزَّار أَنْبَأنَا أَبُو الْخَيْر فاتن بْن عَبْد الله مولى الْمُطِيع لله أنبانا أَبُو مَرْوَان عَبْد الْملك بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد البردعي حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مصفى حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن زَكَرِيَّا الوَاسِطِيّ عَن مَالك بْن أنس عَن عَبْد الله بْن دِينَار عَن ابْن عُمَر أَن جَعْفَر بْن أبي طَالب أهدي إِلَى النَّبِي سفرجلاً فَأعْطى مُعَاويَة ثَلَاث سفرجلات وَقَالَ: تَلقانِي بِهن فِي الْجنَّة.
قَالَ ابْن حبَان: مَوْضُوع آفته إِبْرَاهِيم.
قَالَ الْخَطِيب: إِبْرَاهِيم ضَعِيف وَمُحَمَّد بْن عُبَيْد مَجْهُول والْحَدِيث غير ثَابت وَالله أعلم.
(أَبُو سَعِيد) بْن يُونُس حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مُوسَى الْحَضْرَمِيّ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن سُلَيْمَان الْأَسدي قَالَ جئتُ أَبَا طَاهِر مُوسَى بْن مُحَمَّد الْبُلْقَاوِيُّ فأملى عليَّ عَن مَالك عَن نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ النَّبِي دفعَ إِلَى مُعَاويَة سفرجلة وَقَالَ القني بِهَا فِي الْجنَّة.
قَالَ الْأَسدي: فانصرفتُ فلَم أعد إِلَيْهِ.
أَبُو الطَّاهِر كَذَّاب روى عَن مَالك مَوْضُوعَات (قلتُ) أَخْرَجَهُ ابْن عَسَاكِر من طَرِيق يعِيش بْن هِشَام عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عُمَر وروى عَن ابْن معِين أَنَّهُ قَالَ اكتبوا هَذَا الحَدِيث عَن يعِيش فِي السفرجل وَلَو رَوَاهُ غير مَا احْتمل لِأَن أَصْحَاب مَالك لَم يرووه عَنْهُ وَكَانَ يُقال أَنَّهُ من الأبدال وَقَالَ الخليلي فِي الْإِرْشَاد: يعِيش بْن الجهم من أهل عسقلان يروي عَن مَالك لَيْسَ بِمشهور صَاحب مَنَاكِير حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد القَاضِي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن عَلِيّ بْن رَمَضَان الْمَصْرِيّ بِالْبَصْرَةِ حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن جُمْهُور الْعَسْقَلَانِي حَدَّثَنَا يعِيش بْن الجهم قَالَ كنتُ عِنْدَ مَالك بْن أنس فَجَاءَهُ رَسُول أَمِير الْمُؤمنِينَ أَن لَا يُحدث بِحديث السفرجلة فَقَرَأَ {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا من الْبَينَات وَالْهدى} الْآيَة ثمَّ قَالَ(1/386)
لأحدثن بِهِ السَّاعَة حدَّثَنِي نَافِع عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ أهدي لَهُ سفرجلات من الطَّائِف فأعطاهنَّ مُعَاويَة وَقَالَ تَلقانِي بِهَا فِي الْجنَّة قَالَ الخليلي منكرُ جدا من حَدِيث مَالك ورواهُ إِبْرَاهِيم بْن زَكَرِيَّا ضَعِيف من أهل الْبَصْرَة فَقَالَ عَن مَالك عَن عَبْد الله بْن دِينَار عَن ابْن عُمَر قَالَ الْحَافِظ لَا أصلَ للْحَدِيث انْتهى.
وَقَالَ بَعضهم مِمَّا يبين وضع الحَدِيث الأول أَن مُعَاويَة إنّما أسلم فِي الْفَتْح وجعفر قتل قبل الْفَتْح بِمؤتة وَالله أعلم.
(ابْن حبَان) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمسيب حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد الْحمانِي حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْأَنْطَاكِي عَن زُهَيْر بْن مُعَاويَة عَن أبي خَالِد الْوَالِبِي عَن طَارق بْن شهَاب عَن حُذَيْفَة مَرْفُوعا: يبْعَث مُعَاويَة يَوْم الْقِيَامَة وَعَلِيهِ رِدَاء من نور الْإيِمَان.
قَالَ ابْن حبَان: مَوْضُوع جَعْفَر يروي عَن زُهَيْر الموضوعات (قلت) قَالَ ابْن عَسَاكِر أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَبُو بَكْر مُحَمَّد بْن عَليّ أنبانا أَبُو الْحُسَيْن أَحْمَد بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن أبي طَالب حدَّثَنِي أبي حدَّثَنِي مُحَمَّد بْن مَرْوَان بْن عُمَر حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن روح بْن عَبْد الله حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد بْن ثَعْلَبَة العامري حَدَّثَنَا جَعْفَر بْن مُحَمَّد الْمَعْرُوف بالأنطاكي حَدَّثَنَا الرّبيع بْن بدر سَواد بْن شبيب عَن ابْن عمر قَالَ النَّبِي مَعَ زَوجته أم حَبِيبَة فِي قبَّة من أَدَم فَأقبل مُعَاوِيَة فَقَالَ لَهَا النَّبِي: يَا أم حَبِيبَة هَذَا أَخُوك قد أقبل إِمَّا أَنَّهُ يبْعَث يَوْم الْقِيَامَة عَلَيْهِ رِدَاء من نور الْإيِمَان وَالله أعلم.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن جَعْفَر الْوَكِيل حَدَّثَنَا شُرَيْح بْن يُونُس حَدَّثَنَا هشيم بْن بشير عَن يسَار بْن ثَابت عَن أنس مَرْفُوعا: لَا أفتقد أحد من أَصْحَابِي غير مُعَاويَة بْن أبي سُفْيَان لَا أراهُ ثَمَانِينَ عَاما ثُمَّ يقبل عَلَى نَاقَة من الْمسك الأذفر حشوها من رَحْمَة الله قَوَائِمهَا من الزبرجد فَأَقُول مُعَاويَة فَيَقُول لبيْك فَأَقُول أَيْنَ كنت من ثَمانين عَاما فَيَقُول فِي رَوْضَة تَحت عرش رَبِّي يُناجيني وأناجيه فَيَقُول هَذَا عوض مَا كنت تَشْتُم فِي دَار الدُّنْيَا، قَالَ ابْن عدي مَوْضُوع.
وَقَالَ الْخَطِيب: بَاطِل إِسْنَادًا ومتنًا ونراهُ مِمَّا وَضعه الْوَكِيل؛ فَإِن رجال إِسْنَاده كلهم ثِقَات سواهُ (قلت) قَالَ ابْن عَسَاكِر بعد حِكَايَة كَلَام الْخَطِيب قد رُوِيَ من وَجه آخر عَن أنس أخبرناهُ أَبُو مُحَمَّد بن الأسفرايني أَنْبَأنَا أَبُو الْحَسَن الثَّعْلَبِيّ حَدَّثَنَا أَبُو مَنْصُور الْمَرْوَزِيّ حَدَّثَنَا عَبْد الله بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا الْحُسَيْن بْن يزِيد بْن هَارُون عَن حميد عَن(1/387)
أنس سَمِعت رَسُول الله يَقُولُ: لَا أفتقدُ فِي الْجنَّة إِلَّا مُعَاويَة فَيَأْتِي آنِفا بعد وَقت فأقولُ من أَيْنَ يَا مُعَاويَة فيقولُ: من عِنْدَ رب الْعِزَّة يحييني ويعلقني بِيَدِهِ ويقولُ لي هَذَا مِمَّا نيل من عرضك فِي دَار الدُّنْيَا.
قَالَ ابْن عَسَاكِر: وأنبأنا أَبُو الْقَاسِم إِسْمَاعِيل بْن مُحَمَّد بْن الْفضل الْحَافِظ أنبانا أَبُو الْفَتْح المطهر بْن مُحَمَّد بْن جَعْفَر البيع أَنْبَأنَا شُجاع بْن عَليّ الصّقليّ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عُبَيْد بْن سُلَيْمَان الدِّمَشْقِي حَدَّثَنَا أبي حَدَّثَنَا عَبْد الرَّزَّاق عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس مَرْفُوعا: إِنِّي لأدخلُ الْجنَّة فَلَا أفتقد مِنْهَا أحدا إِلَّا مُعَاويَة بْن أبي سُفْيَان سبعين عَاما ثُمَّ أراهُ بعد ذَلِكَ عَلَى نَاقَة من زبرجدة خضراء قَوَائِمهَا من ياقوتة حَمْرَاء فَأَقُول يَا مُعَاويَة أَيْنَ كنت فَيَقُول لبيْك يَا رَسُول الله كنتُ تَحت عرش رَبِّي عَزَّ وَجَلَّ يُناجيني فَقَالَ هَذَا بِما كَانُوا يشتمونك فِي دَار الدُّنْيَا.
قَالَ ابْن عَسَاكِر: هَذَا حَدِيث مُنكر وَفِيه غير وَاحِد من المجاهيل وَالله أعلم.
(قَالَ) الْحَاكِم سمعتُ أَبَا الْعَبَّاس مُحَمَّد بْن يَعْقُوب بْن يُوسُف يَقُولُ سمعتُ أبي يَقُولُ سمعتُ إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم الْحَنْظَلِي يَقُولُ: لَا يَصح فِي فضل مُعَاويَة حَدِيث.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْعَبَّاس القانعي حَدَّثَنَا عباد بْن يَعْقُوب حَدَّثَنَا الحكم بْن ظهير عَن عَاصِم عَن زر عَن عَبْد الله مَرْفُوعا: إِذا رَأَيْتُمْ مُعَاويَة يَخطب عَلَى منبري فَاقْتُلُوهُ.
مَوْضُوع. عباد رَافِضِي وَالْحكم مَتْرُوك كَذَّاب.
(ابْن عدي) أَنْبَأنَا عَليّ الْعَبَّاس حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن الْمثنى حَدَّثَنَا الْوَلِيد بْن الْقَاسِم عَن مجَالد عَن أبي الوداك عَن أبي سعيد مَرْفُوعا إِذا رَأَيْت مُعَاويَة عَلَى منبري فَاقْتُلُوهُ.
(ابْن عدي) حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن سَعِيد بْن مُعَاويَة النصيبي حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن أَيُّوب النصيبي حَدَّثَنَا سُفْيَان بْن عُيَيْنَة عَن عَلِيّ بْن زيد بْن جدعَان عَن أبي نَضرة عَن أبي سَعِيد بِهِ: مجَالد وَعلي ليسَا بِشَيْء.
(الْعقيلِيّ) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد حَدَّثَنَا سُلَيْمَان بْن حَرْب حَدَّثَنَا حَمَّاد بْن زيد قَالَ قلت لأيوب إِن عَمْرو بْن عُبَيْد روى عَن الْحَسَن: إِذا رَأَيْتُمْ مُعَاويَة عَلَى الْمِنْبَر فَاقْتُلُوهُ.
فَقَالَ: كذب عَمْرو.
وَقَالَ الْعقيلِيّ: لَا يَصح فِي هَذَا الْمَتْن شَيْء (قلت) قَالَ ابْن طَاهِر فِي أَطْرَاف الْكَامِل وَرَوَاهُ سُفْيَان بْن مُحَمَّد الْفَزارِيّ عَن مَنْصُور بْن سَلمَة عَن سُلَيْمَان بْن بِلَال عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد بن أَبِيهِ عَن جَابِر.
قَالَ ابْن عدي سوى سُفْيَان الْفَزارِيّ هَذَا وَإِنَّمَا يرويهِ(1/388)
سُلَيْمَان عَن جَعْفَر بْن مُحَمَّد عَن جمَاعَة من أهل بدر وَسليمَان ثِقَة وَمَنْصُور لَا بَأْس بِهِ.
قَالَ ابْن طَاهِر وجعفر وَأَبوهُ لَمْ يُدْرِكَا أحدا من الصَّحَابَة الْمُتَأَخِّرين فَكيف بِأَهْل بدر وَسُفْيَان الْفَزارِيّ من أهل المصيصة يسرق حَدِيث النَّاس ويروي عَن الثِّقَات الْمَنَاكِير وَرَوَاهُ مُحَمَّد بْن إِسْحَاق عَن مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن أبي أُمَامَة بْن سهل بْن حنيف عَن أَبِيهِ قَالَ ابْن عدي وَهَذَا بِهذا الْإِسْنَاد لَمْ أكتبه إِلَّا عَن عَلِيّ بْن سَعِيد عَن الْحَسَن بْن عِيسَى الرَّازِيّ عَن سَلمَة بْن الْفضل عَن مُحَمَّد بْن إِسْحَاق وَسَلَمَة ضعفه إِسْحَاق بْن رَاهَوَيْه وَقَالَ الْبُخَاريّ فِي حَدِيثه مَنَاكِير وَالله أعلم.
(أَخْبَرَنَا) مُحَمَّد بْن نَاصِر الْحَافِظ أَنْبَأنَا عَبْد الْقَادِر بْن مُحَمَّد أَنْبَأنَا أَبُو إِسْحَاق الْبَرْمَكِي أَنْبَأنَا أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن شَاذان قَالَ قَالَ لي أَبُو بَكْر بْن أبي دَاوُد لَمّا روى حَدِيث: إِذا رَأَيْتُمْ مُعَاويَة عَلَى منبري فَاقْتُلُوهُ هَذَا مُعَاويَة بْن تَابُوت رَأس الْمُنَافِقين وَكَانَ حلف أَن يَبُول ويتغوط عَلَى منبره وَلَيْسَ هُوَ مُعَاويَة بْن سُفْيَان قَالَ الْمُؤلف وَهَذَا يَحْتاج إِلَى نقل وَمن نقل هَذَا (قلت) قَالَ ابْن عَسَاكِر: هَذَا تَأْوِيل بعيد وَالله أعلم ورواهُ بَعضهم فاقبلوه بِالْمُوَحَّدَةِ.
(الْخَطِيب) حدَّثَنِي الْحَسَن بْن مُحَمَّد الْخلال حَدَّثَنَا يُوسُف بْن أبي حَفْص الزَّاهِد حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الْفَقِيه إملاء حَدَّثَنَا أَبُو نصر الغاري حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن كثير حَدَّثَنَا بَكْر بْن أَيمن الْقَيْسِي حَدَّثَنَا عَامر بْن يَحْيى الصريْمي حَدَّثَنَا أَبُو الزبير عَن جَابِر مَرْفُوعا إِذا رَأَيْتُمْ مُعَاويَة يَخطب عَلَى منبري فاقبلوه فَإِنَّهُ أَمِين مَأْمُون قَالَ الْخَطِيب: مُحَمَّد بْن إِسْحَاق كثير الْخَطَأ والمناكير وَمن فَوْقه إِلَى أبي إِبْرَاهِيم الزبير كلهم مَجْهُولُونَ بِهِ.
(قلت) قَالَ ابْن عدي: هَذَا اللَّفْظ مَعَ بُطْلَانه قد قرئَ أَيْضا بِالْبَاء الْمُوَحدَة وَلَا يَصح أَيْضا وَهُوَ أقرب إِلَى الْعقل فَإِن الْأمة رَأَوْهُ يَخطب عَلَى مِنْبَر رَسُول الله ولَمْ ينكروا ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَا يَجوز أَن يُقال إِن الصَّحَابَة ارْتَدَّت بعد نبيها وخالفت أمره نعوذُ بِاللَّه من الخذلان وَالْكذب عَلَى نبيه وَله طَرِيق آخر قَالَ الْحَاكِم فِي تَارِيخه حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الله بْن الْمُبَارك حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم بْن أبي طَالب حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى الْفَزارِيّ حَدَّثَنَا الحكم بْن ظهير عَن عَاصِم عَن ذَر عَن ابْن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله: إِذا رَأَيْتُمْ مُعَاويَة عَلَى منبري فاقبلوه فَإِنَّهُ أَمِين مَأْمُون.
قَالَ إِبْرَاهِيم سمعتُ إِسْمَاعِيل بْن مُوسَى يَقُولُ جَاءَ وَكِيع إِلَى الحكم بن ظهير حِين سَمِعَ مِنْهُ هَذَا الحَدِيث قَالَ إِبْرَاهِيم فذهبتُ إِلَى سُفْيَان بْن وَكِيع فَسَأَلته فَقَالَ حَدَّثَنَا أبي عَن الحكم بْن ظهير وَقَالَ الْحَاكِم حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن(1/389)